* اعتمدتها اللجنة في دورتها الرابعة والخمسين (20 نيسان/أبريل - 15 أيار/مايو 2015).

الملاحظات الختامية بشأن التقرير الأولي للكونغو *

1 - نظرت لجنة مناهضة التعذيب في التقرير الأولي للكونغو (CAT/C/COG/1)، في جلستيها 1294 و 1297 ، المعقودتين في 22 و 23 نيسان/أبريل 2015 (انظر CAT/C/SR.1294و1297)، واعتمدت في جلساتها 131 4 و1315 و1316 ، المعقودة في 6 و 7 أيار/مايو 2015، الملاحظات الختامية التالية :

ألف- مقدمة

2- ترحب اللجنة بتقديم التقرير الأولي لكنها تعرب عن أسفها لتأخر تقديمه عشر سنوات. وتأسف أيض اً لعدم تضمين هذا التقرير بيانات إحصائية وأمثلة توضيحية ملموسة لتنفيذ أحكام الاتفاقية.

3- وتعرب اللجنة عن تقديرها للحوار الصريح والمفتوح الذي جمعها بوفد الدولة الطرف الرفيع المستوى. إذ عرض الوفد الوضع السائد والمشاكل العديدة التي تعترض تنفيذ الاتفاقية في الكونغو، وقدم كذلك ردود اً شفوية على أسئلة أعضاء اللجنة أثناء نظرهم في التقرير.

باء- الجوانب الإيجابية

4- تلاحظ اللجنة مع الارتياح أن الدولة الطرف صدقت، منذ بدء نفاذ الاتفاقية بالنسبة لها في 29 آب/أغسطس 20 03، على الصكوك الدولية التالية:

(أ) البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق ببيع الأطفال وبغاء الأطفال واستغلال الأطفال في المواد الإباحية، في عام 2009؛

( ب) البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل بشأن اشتراك الأطفال في المنازعات المسلحة ، في عام 2010؛

( ج) اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وبروتوكولها الاختياري، في عام 2014؛

( د) نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، في عام 2004.

5- ترحب اللجنة بالتدابير التشريعية التي اتخذتها الدولة الطرف بغية تنفيذ الاتفاقية لا سيما منها ما يلي:

( أ) اعتماد القانون رقم 5-2003 في عام 2003، المتعلق بمهام ال لجنة الوطنية لحقوق الإنسان وهيكلها وعملها؛

( ب) اعتماد القانون رقم 16-2007، في عام 2007، المتعلق بإنشاء مرصد مكافحة الفساد؛

( ج) اعتماد القانون رقم 4-2010 المتعلق بحماية الطفل في الكونغو في عام 2010؛

( د) اعتماد القانون رقم 5-2011 المتعلق بتعزيز وحماية حقوق الشعوب الأصلية في عام 2011.

6- وتلاحظ اللجنة بارتياح أن الدولة الطرف قد وجهت دعوة إلى المكلفين بولايات في إطار الإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان، وتعرب عن ترحيبها بزيارتيْ كل من المقرر الخاص المعني بحقوق الشعوب الأصلية في عام 2010، و الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي في عام 2011.

7- وتحيط اللجنة علم اً مع الارتياح بعدم تطبيق عقوبة الإعدام في الدولة الطرف منذ عام 1982، وباعتزام بحث إلغاء هذه العقوبة بحكم القانون في إطار الإصلاح الجنائي الجاري. وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى النظر في إلغاء عقوبة الإعدام في تشريعها الوطني، والتصديق على البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والهادف إلى إلغاء عقوبة الإعدام .

جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

تعريف التعذيب وتجريمه

8- على الرغم من ورود حظر للتعذيب في الفقرة 4 من المادة 9 من الدستور، تعرب اللجنة عن أسفها إزاء عدم توفر قوانين وأنظمة تتضمن تعريف اً للتعذيب وغيره من ضروب الم عاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة . وترحب اللجنة بما قدمه الوفد من معلومات عن وجود عملية إصلاح في طور التنفيذ تشمل سبعة قوانين، بما في ذلك قانون العقوبات وقانون الإجراءات الجنائية، ومن شأنها أن تتيح تجريم التعذيب على وجه التحديد مع الأخذ في الاعتبار تعريف الاتفاقية له. وتحيط علم اً كذلك بتوقع اكتمال هذا الإصلاح في كانون الأول/ديسمبر 2015، وذلك بدعم من خبراء عُيِّنوا في إطار مشروع إجراءات تعزيز سيادة القانون والجمعيات. وتلاحظ اللجنة وجود قانون قيد الإعداد بشأن منع التعذيب والمعاقبة عليه، لكنها تعرب عن أسفها لعدم توفر معلومات عن الآجال الزمنية المتعلقة بمشروع القانون وعن ملامحه (المادتان 1 و4).

توصي اللجنة الدولة الطرف باتخاذ التدابير اللازمة لتضمين قانون العقوبات تعريف اً محدد اً للتعريف يشمل كامل العناصر المنصوص عليها في المادة الأولى من اتفاقية مناهضة التعذيب، فضل اً عن الأحكام التي تتيح تجريم أعمال التعذيب وغيره من ضروب الم عاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة ، والمعاقبة على هذه الأعمال، مع فرض عقوبات تتناسب مع خطورتها. وتوصي الدولة الطرف كذلك بالنظر في تضمين قانون العقوبات مبدأ عدم سريان التقادم على جريمة التعذيب.

وتشجع اللجنة الدولة الطرف على إشراك منظمات المجتمع المدني إشراك اً تام اً في عملية الإصلاح التشريعي الجارية.

وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى تسريع عملية الإصلاح التشريعي الجارية وإلى اتخاذ التدابير اللازمة لسن قانون العقوبات وقانون الإجراءات الجنائية الجديدين فضل اً عن قانون منع التعذيب والمعاقبة عليه، في أسرع وقت ممكن واعتماد هذه القوانين.

اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان

9- تلاحظ اللجنة أنه في عام 2013، أعربت الدولة الطرف في إطار الاستعراض الدوري الشامل، عن قبول التوصيات المتعلقة بتعزيز ولاية وقدرات اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان التي لا تستوفي بعد، معايير اعتمادها في "المركز ألف" بموجب المبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس). ورغم إشارة الوفد إلى إحراز بعض التقدم في مجال تطبيق المعايير المنصوص عليها في مبادئ باريس، فإن المعلومات المقدمة لا تمكن اللجنة من تقويم الإنجازات التي تحققت فيما يخص عملية اختيار أعضاء اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان وتكوينها وأساليب عملها واستقلالها وإدارة شؤونها المالية بقدرتها الذاتية. وتحيط اللجنة علم اً أيض اً بأن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان تملك صلاحية التحقيق في أعمال التعذيب، إما على نحو مباشر أو بناء على شكوى فردية، وتقديم توصيات إلى القضاء غير أنها غير مخولة إحالة القضايا إليه مباشرة (الفقرة 1 من المادة 2).

ينبغي للدولة أن تبادر دون إبطاء إلى اتخاذ ال تدابير الضرورية للقيام بما يلي:

( أ) ضمان امتثال اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان لمبادئ باريس، وتوفير الموارد المالية الكافية لسير عملها؛

( ب) ضمان استقلال اللجنة من الناحية المؤسسية وضم ان قدرتها على العمل بشكل مستقل؛

( ج) تخويل اللجنة صلاحية إحالة القضايا إلى القضاء عندما يكشف التحقيق الذي تجريه عن وجود أدلة كافية تتعلق بوقوع أعمال تعذيب.

ادعاءات التعرض للتعذيب وسوء المعاملة

10- تشعر اللجنة بقلق بالغ إزاء كثرة الادعاءات المتعلقة بممارسة التعذيب وسوء المعاملة في معظم أماكن الاحتجاز في البلاد ولا سيما في مراكز الشرطة، والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني ومخافر الدرك. ويزعم أن هذه الأعمال تمارس بهدف انتزاع الاعترافات من الأشخاص أثناء جلسات الاستجواب في مرحلة الاحتجاز لدى الشرطة والتحقيق الأولي، ويمارسها بوجه خاص، موظفون مكلفون بإنفاذ القانون (المواد 2 و11 و12 و13).

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ على الفور تدابير ف عالة للتحقيق في جميع أعمال التعذيب، ومقاضاة مرتكبيها وإنزال العقوبة بهم، وضمان عدم اللجوء إلى استخدام التعذيب ، وذلك بسبل منها إعادة التشديد بوضوح لا لبس فيه على حظر التعذيب حظراً مطلقاً ، وإعلان إدانة ممارسات التعذيب، وتضمين القانون الذي يجري إعداده، إشارة واضحة مفادها أن كل مَن يأمر بممارسة مثل هذه الأفعال أو يمارسها، أو يقوم بأي عمل آخر يشكل تواطؤا ومشاركة في التعذيب سيكون مسؤول اً مسؤولية شخصية عن تلك الأفعال أمام القانون وسيخضع للملاحقة الجنائية وللعقوبات المناسبة.

الضمانات القانونية الأساسية

11- تحيط اللجنة علم اً بجهود الدولة الطرف من أجل مكافحة انتهاكات الضمانات القانونية الأساسية، بوسائل منها على وجه الخصوص، إعادة هيكلة جهازي الشرطة والقضاء. ومع ذلك، تشعر اللجنة بالقلق إزاء ارتفاع عدد الادعاءات الواردة بشأن حالات الاعتقال والاحتجاز التعسفيين، وتجاوز المدة المحددة للاحتجاز لدى الشرطة، وعدم حفظ سجلات رسمية بانتظام، وعدم احترام حق كل شخص موقوف في إبلاغ ذويه بتوقيفه. وتعرب اللجنة عن أسفها لعدم وجود حكم بشأن الحق في الخضوع للفحص الطبي على يد طبيب مستقل مجاناً منذ اللحظة الأولى للاحتجاز لدى الشرطة، وإزاء اللجوء تلقائي اً إلى الاحتجاز السابق للمحاكمة دون التقيد بالمهل القانونية، وعدم مراقبة قانونية هذا الاحتجاز مراقبة منتظمة، فضل اً عن عدم حضور محام منذ اللحظة الأولى للاحتجاز لدى الشرطة. ويساور اللجنة القلق كذلك لأن إمكانية الحصول على المساعدة القانونية المجانية المنصوص عليها في القانون رقم 001/84 المؤرخ 20 كانون الثاني/يناير 1984 والمتعلق بإعادة هيكلتها، غير متاحة في الممارسة العملية بسبب عدم صدور مرسوم تنفيذي. وعلى الرغم من التعاون القائم ضمن مشروع إجراءات تعزيز سيادة القانون والجمعيات الذي حصلت في إطاره النقابة الوطنية للمحامين على إعانة بقيمة مائة ألف يورو لتوفير خدمات محامي الدفاع للمحتجزين المعوزين، يظل هذا الحل قاصر اً وآني اً (المواد 2 و6 و11).

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ تدابير فعالة لاحترام الضمانات القانونية الأساسية الرامية إلى حماية الأشخاص الذين يعتقلهم موظفو إنفاذ القانون في التشريعات وفي ال ممارسة ومنها بوجه خاص، ما يلي:

( أ) حق هؤلاء الأشخاص في أن يُبلَّغوا فور اً بأسباب توقيفهم وبحقوقهم خطي اً بلغة يفهمونها وذل ك منذ اللحظة الأولى لاعتقالهم؛

(ب) حقهم في الاتصال بمحام منذ اللحظة الأولى لتوقيفهم فضل اً عن الحق في الاستفادة من آلية فعالة لتقديم المساعدة القانونية المجانية عند اللزوم؛

(ج) حق هؤلاء الأشخاص في المثول أمام قاض في أقرب ال آجال المنصوص عليها في القانون؛

( د) الحق في الخضوع للفحص الطبي على يد طبيب مستقل مجانا ً ؛

( هـ ) الالتزام بحفظ سجلات رسمية لعمليات الاعتقال؛

( و) حق كل شخ ص معتقل في إبلاغ ذويه باعتقاله.

كذلك توصي اللجنة الدولة الطرف بتعزيز مراقبة النيابة العامة ل لاحتجاز السابق للمحاكمة.

الحظر المطلق للتعذيب

12- يساور اللجنة القلق بشأن عدم وجود أحكام قانونية محددة تنص على أن إعلان حالة الطوارئ أو وجود أية ظروف استثنائية أخرى لا يجيز عدم التقيد بحظر التعذيب حظر اً م طلق اً (الفقرة 2 من المادة 2).

ينبغي للدولة الطرف أن تضمن دستورها وتبين في إطارها التشريعي مبدأ الحظر المطلق للتعذيب الذي يقضي بعدم جواز التذرع بأية ظروف استثنائية كمبرر لممارسة مثل هذه الأفع ال.

ظروف الاعتقال

13- تشاطر اللجنة الدولة الطرف رأيها إذ وصفت بنفسها ظروف الاعتقال بأنها مقلقة، لا سيما فيما يخص تهالك المرافق، واكتظاظ السجون، وافتقار معظم السجون لنظام الإدماج الاجتماعي، ونقص التجهيزات في نظام السجون وضعف تدريب موظفي إدارة السجون. ويضاف إلى ذلك أيض اً ما ذكرته تقارير منظمات غير حكومية عن ممارسة العنف، بما في ذلك العنف الجنسي، وعدم الفصل بين السجناء البالغين والقصر، وبين المتهمين والمدانين، فضل اً عن الظروف المعيشية اللاإنسانية والمهينة مثل نقص التغذية، وقلة النظافة والمشاكل المتعلقة بالأفرشة وخدمات الرعاية الصحية وفرص الحصول على الأدوية التي تكاد تكون منعدمة. وقد أحيلت إلى اللجنة ادعاءات بشأن فساد بعض القضاة وموظفي إدارة السجون وعناصر الدرك الذين قيل إنهم تلقوا مبالغ مالية من السجناء مقابل إطلاق سراحهم أو تحسين ظروف اعتقالهم. وتحيط اللجنة علم اً بجهود الدولة الطرف في مجالات منها ترميم مراكز الحبس قصير الأمد في برازافيل وبوانت نوار ودوليزي بمساعدة مالية من صندوق التنمية الأوروبي ومشاريع بناء السجون في برازافيل وبوانت نوار وأواندو وكذلك في باقي أنحاء الإقليم الوطني، على الرغم من عدم ورود إشارة إلى الجدول الزمني لإنجاز هذه المشاريع والآجال المحددة لذلك. وتعرب اللجنة عن أسفها لعدم توفر معلومات عن الإطار التشريعي والتنظيمي المتعلق بحقوق السجناء والعقوبات التأديبية ونظم المراقبة والفصل بين الأشخاص المتهمين والمدانين من جهة وبين القُصَّر والبالغين من جهة أخرى (المواد 2 و11 و16).

ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بما يلي، على وجه السرعة:

( أ) ضمان تماشي ظروف الاعتقال في سجون البلد مع المعايير الدولية؛

( ب) تكثيف الجهود لتخفيف حالة الاكتظاظ في السجون بطرق منها استحداث تدابير بديلة لسلب الحرية في حالة ارتكاب جرائم بسيطة؛

( ج) إتاحة الموارد الكافية للسجون لتوفير خدمات الرعاية الصحية وضمان توفر المساعدة الطبية لجم يع السجناء؛

( د) تزويد السجون بالموارد الكافية للقضاء على نقص التغذية؛

( هـ) المضي في تنفيذ خطط ترمي إلى تحسين وتطوير البنية التحتية للسجون وتوفير أماكن اعتقال من فصلة للأحداث الجانحين والنساء؛

( و) اتخاذ تدابير ترمي إلى زيادة عدد الدورات التدريبية التي يخضع لها موظفو السجون وتحسين نوعيتها؛

( ز) النظر في مراجعة الإطار التشريعي والتنظيمي المتعلق بتنظيم السجون وسير العمل فيها؛

( ح) التعاون مع المنظمات غير الحكومية التي تقوم بأ نشطة المراقبة وتقديم الدعم لها؛

( ط) توفير برامج الإدماج الاجتماعي لفائدة السجناء.

الولاية القضائية الجنائية العالمية

14- تلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف لا تملك تشريع اً ينص على الولاية القضائية العالمية فيما يتعلق بالتعذيب. وتحيط اللجنة علماً ببيان الدولة الطرف الذي يفيد بأن إصلاح القوانين سيتيح تضمين القانون المحلي أحكام اً بشأن الوفاء الالتزامات الواقعة عليها بموجب المادة 5 من الاتفاقية (المادة 5).

تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى تضمين قانونها المحلي أحكام اً تنص على الولاية القضائية الجنائية العال مية وفق اً للمادة 5 من الاتفاقية.

الشكاوى وحماية الضحايا وا لشهود

15- تحيط اللجنة علم اً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف، وهي معلومات تؤكد الاعتراف بحق كل شخص يزعم أنه تعرض للتعذيب في رفع شكوى إلى الهيئات القضائية المختصة، وتفيد بأن توجيه أي تهديد للشهود أو للضحايا يستوجب العقاب. لكن اللجنة تشعر بالقلق إزاء قلة عدد الشكاوى المرفوعة، وهو ما يعزى بحسب المزاعم، إلى بطء الإجراءات القضائية، والخوف من الانتقام وعدم توفر المساعدة القانونية الفعالة (المادة 13).

تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى القيام بما يلي:

( أ) تهيئة جميع الظروف اللازمة لضمان حق الشكوى لكل شخص تعرض ل لتعذيب أو غيره من ضروب العقوبة أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة ؛

(ب) اتخاذ جميع التدابير القانونية والإدارية اللازمة لضمان حماية الضحايا وأقاربهم والشهود على التعذيب أو غيره من ضروب العقوبة أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وذلك في كافة مراحل الإجراءات.

الإفلات من العقاب: ضرورة التحقيق والمقاضاة

16- تشعر اللجنة بالقلق بسبب ورود معلومات عن الإفلات من العقاب في حالات تتعلق بالاختفاء القسري أو التعذيب أو سوء المعاملة، بما في ذلك ممارسة البطش والإفراط في استخدام القوة في إطار عمليات نفذتها الشرطة. وتحيط اللجنة علم اً بالمعلومات المقدمة من الدولة الطرف، وهي معلومات تشير إلى تهيئة الظروف القانونية المواتية لمعاقبة مرتكبي التعذيب بموجب القانون الداخلي، لكنها تشعر بالقلق إزاء عدم مقاضاة موظف ي إنفاذ القانون والعسكري ي ن الذين يشتبه في ارتكابهم أعمال تعذيب إلا في حالات نادرة على ما يبدو . ويساور اللجنة القلق أيض اً إزاء تخلف الدولة الطرف عن التحقيق في الادعاءات العديدة الواردة بشأن التعرض لأعمال تعذيب أو سوء المعاملة أدت في بعض الحالات إلى وفاة السجناء في أماكن الاحتجاز. وتشكل حالة الإفلات من العقاب هذه عقبة إضافية تحول دون لجوء مواطني الدولة الطرف إلى المحكمة (المواد 12 و13 و16).

ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ ال تدابير ال مناسبة للتعجيل بإجراء تحقيقات شاملة ونزيهة في جميع ال ادعاءات المتعلقة بالاختفاء القسري أو التعذيب أو سوء المعاملة أو الوفاة في السجن ، ومقاضاة مرتكبي هذه الأعمال ومعاقبتهم، عند ثبوت إدانتهم، بعقوبات تتناسب مع خطورة أفعالهم .

إنصاف ضحايا التعذيب وإعادة تأهيلهم

17- تلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف تملك نظام اً قانوني اً يعترف بحق ضحايا التعذيب في الجبر بطريقة عادلة ومنصفة بموجب قواعد القانون العام المتعلقة بالمسؤولية المدنية أو الإدارية، لكنها تشير إلى عدم توفر بيانات عن إنفاذ آلية الجبر هذه (المادة 14).

ينبغي للدولة الطرف اعتماد إطار تشريعي وإجراء واضح يتيح لجميع الضحايا إمكانية الاستفادة من حقهم في الجبر وفق اً للمادة 14 من الاتفاقية وعلى النحو المب ين في التعليق العام للجنة رقم 3 (2012) بشأن تنفيذ الدول الأطراف للمادة 14 من الاتفاقية.

اللاجئون وملتمسو اللجوء

18- ترحب اللجنة بما تبذله الدولة الطرف من جهود متواصلة لضمان دخول اللاجئين وملتمسي اللجوء إلى أراضيها وفق اً للمادة 3 من الاتفاقية. لكن اللجنة تلاحظ بقلق عدم وجود قانون شامل في الوقت الحالي يتعلق باللجوء وملتمسي اللجوء. وتشعر اللجنة بالقلق أيض اً إزاء ورود معلومات عن ادعاءات تتعلق بالتعرض للاعتداء الجسدي وسوء المعاملة فضل اً حالات تعرض فيها عدد كبير من مواطني جمهورية الكونغو الديمقراطية للعنف الجنسي على أيدي أفراد الشرطة في أعقاب عملية نفذتها الشرطة تحت اسم "Mbata ya bakolo" بتاريخ نيسان/ أبريل 2014. وتحيط اللجنة علم اً بالعقوبات الإدارية التي اتخذت في حق 18 شرطي اً مسؤول اً عن ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان خلال هذه العملية، وبالدعاوى الجنائية التي رفعت ضدهم، لكنها تعرب عن أسفها لعدم توفر معلومات عن المرحلة التي بلغتها هذه الدعاوى، وعن نوع العقوبة الجنائية المفروضة. وتشعر اللجنة بالقلق أيض اً إزاء ورود معلومات عن العديد من حالات الإعادة القسرية إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية على إثر عملية الشرطة هذه (المواد 3 و11 و16).

توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

( أ) تعزيز الإطار القانوني الوطني بوضع قانون شامل يتعلق باللجوء ويتضمن أحكام اً محددة بشأن عدم الإعادة القسرية ودخول الأراضي وفق اً للمادة 3 من الاتفاقية؛

( ب) مواصلة جهودها ، بالتعاون مع ال مفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، من أجل ا لمضي قدماً في تحديد هوية اللاجئين وملتمسي اللجوء ، وضمان حمايتهم وفقاً للقانون الدولي، من خلال احترام مبدأ عدم الإعادة القسرية بوجه خاص، بما في ذلك أثناء ال عمليات المحددة التي تنفذها الشرطة ؛

( ج) ضمان عدم اللجوء إلى احتجاز ملتمسي اللجوء واللاجئين إلا كملاذ أخير ولأقصر فترة ممكنة عند الاقتضاء؛

( د) الحرص على احترام الضمانات القضائية وفق اً للمادة 11 من الات فاقية؛

(ه ) ضمان إجراء تحقيقات فعالة وضمان فرص الوصول إلى سبل الانتصاف للاجئين وملتمسي اللجوء الذين يُزعم أنهم تعرضوا للتعذيب أو غيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة على أيدي موظفين حكوميين و/أو جهات خاصة، بمن في ذلك ضحايا الاغتصاب والعنف المنزلي، على نحو ما بينت ه اللجنة في تعليقها العام رقم 2 (2007) بشأن تنفيذ الدول الأطراف للمادة 2 من الاتفاقية؛

(و) التصديق على الاتفاقية المتعلقة بوضع الأشخاص عديمي الجنسية لعام 1954، واتفاقية خفض حالات انعدام الجنسية لعام 1961.

الاتجار بالبشر

19- تحيط اللجنة علم اً مع الاهتمام بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف عن مشروع القانون المتعلق بالإتجار بالأشخاص، وخطة العمل الوطنية بشأن مكافحة الاتجار بالأشخاص التي يجري إعدادها بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة بالإضافة إلى الاتفاق المبرم بين الكونغو وبنن في عام 2011 من أجل حماية الأطفال من الاتجار بالبشر. وتلاحظ اللجنة بقلق أن الدولة الطرف لم تودع بعد، صك التصديق على بر وتوكول منع الاتجار بالأشخاص، وبخاصة النساء والأطفال، وقمعه والمعاقبة عليه المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية ، ولم توقع على اتفاق التعاون المتعدّد الأطراف لمكافحة الاتّجار بالأشخاص، وخاصة النساء والأطفال منهم، في غرب ووسط أفريقيا (المادتان 2 و16).

تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى التعجيل باعتماد القانون المتعلق بمكافحة الاتجار بالأشخاص والانضمام إلى الصكوك الدولية لمكافحة الاتجار.

العنف ضد المرأة

20- بالنظر إلى ورود تقارير عن تعرض أعداد كبيرة جد اً من النساء للعنف الجنسي في فترات النزاع، بالإضافة إلى المعلومات التي قدمتها الدولة الطرف عن الحالات الراهنة لممارسة العنف الجنسي ضد فتيات في سن أصغر فأصغر، تحيط اللجنة علم اً مع الاهتمام بوجود مشروع قانون يتعلق بالعنف القائم على نوع الجنس يتوقع أن تعتمده الدولة الطرف قبل تقديمه إلى البرلمان. غير أن اللجنة لم تتلق معلومات عن مضمون هذا القانون، وآليات مكافحة ومنع ممارسة العنف ضد النساء، ولا سيما فيما يتعلق بضحايا الاعتداء والاستغلال الجنسيين في السجون وفي مناطق النزاع، وعن الجدول الزمني لاعتماد ه ذا القانون (المادتان 2 و16).

تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى التعجيل باعتماد قانون شامل لمكافحة العنف ضد المرأة بجميع أشكاله، بما في ذلك الاغتصاب الزوجي، وتشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية والاعتداء الجنسي على النساء في السجون ومناطق النزاع واستغلالهن جنسياً.

التدريب

21- تأسف اللجنة لقلة المعلومات المقدمة من الدولة الطرف ب شأن برامج تدريب الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون ومسؤولي المديرية العامة لإدارة السجون والموظفين الصحيين وخبراء الأدلة الجنائية فضل اً عن القضاة في مجال حقوق الإنسان . و تلاحظ اللجنة بقلق أن اللجنة الفنية الدائمة المعنية بنشر القانون الدولي الإنساني و قانون حقوق الإنسان، المنشأة بموجب المرسوم رقم 159- 2007 المؤرخ 14 شباط/ فبراير 2007، ليس بمقدورها تنفيذ أنشطة التدريب بشأن حقوق الإنسان بسبب نقص التمويل بحسب المزاعم (المادة 10).

ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بما يلي:

( أ) تخصيص الموارد المالية لتوفير برامج تدريبية منتظمة حرص اً على أن يكون جميع موظفي الدولة، الذين يضطلعون بدور في حبس الأشخاص أو استج واب هم أو معاملة الأشخاص الخاضعين لمراقبة الدولة ، مطلعين اطلاع اً كامل اً على أحكام الاتفاقية وواعين بأنه لا تسامح مع من يخرقها، وبأن من ي فعل سوف يخضع للتحقيق والملاحقة؛

(ب) تقييم مدى نجاعة وأثر برامج التدريب والتثقيف في الحد من حالات التعذيب وإساءة المعاملة ؛

( ج) دعم تدريب جميع الموظفين المعنيين ، بمن فيهم العاملون في القطاع الطبي ، على ا ستخدام دليل التقصي والتوثيق الفعالين للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة ، وكذلك للعنف القائم على نو ع الجنس.

جمع البيانات الإحصائية

22- تحيط اللجنة علم اً بإنشاء المركز الوطني للإحصاء مؤخر اً، لكنها تعرب عن أسفها لعدم توفر بيانات شاملة ومصنفة عن عدد الشكاوى والتحقيقات والدعاوى وأحكام الإدانة وتدابير الجبر التي استفاد منها الضحايا عن أعمال التعذيب وسوء المعاملة التي نسب ارتكابها لموظفين مكلفين بإنفاذ القانون، فضل اً عن عدم توفر بيانات عن عدد ح الات الوفاة في السجون وأسبابها.

ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بما يلي:

( أ) تجميع بيانات إحصائية مصنفة حسب سن وجنس الضحية، تفيد في مراقبة تطبيق الاتفاقية على الصعيد الوطني، وبخاصة بيانات عن الشكاوى والتحقيقات والدعاوى وأحكام الإدانة وكذلك عن تدابير الجبر التي استفاد منها الضحايا عن أعمال ال تعذيب وسوء المعاملة التي نسب لموظفين مكلفين بإنفاذ القانون ارتكابها أثناء الاحتجاز لدى الشرطة أو في السجن أو في غيرها من أماكن الاحتجاز. وينبغي أيضاً تقديم بيانات إحصائية عن عدد حالات الوفاة أثناء الاحتجاز وأسبابها؛

(ب) التماس التعاون التقني من المف وضية السامية لحقوق الإنسان من أجل رفع قدرة الدولة على الاستجابة لطلب اللجنة.

إجراءات المتابعة

23- تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم معلومات ، بحلول 15 أيار/ مايو 2016، بشأن متابعة توصيات ها الواردة في الفقرة 8 بشأن تعريف التعذيب وتجريمه، والفقرة 9 بشأن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، والفقرة 10 بشأن ادعاءات التعرض للتعذيب وسوء المعاملة، والفقرة 13 بشأن ظروف الاحتجاز، ولا سيما النقطة ( د) بشأن توفير الموارد للقضاء على نقص التغذية.

مسائل أخرى

24- تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى النظر في تسريع عملية التصديق على صكوك الأمم المتحدة الرئيسية لحقوق الإنسان التي لم تنضم إليها بعد وهي كالتالي:

( أ) البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب ؛

( ب) الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري ؛

( ج) الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم ؛

( د ) البروتوكول الاختياري لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ؛

( هـ) ا لبروتوكول الاختياري للعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية .

25- وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى إصدار الإعلان المنصوص عليه في المادة 22 من اتفاقية مناهضة التعذيب، فتعترف بذلك، باخت صاص اللجنة في تسلم ودراسة ال بلاغات ال واردة من أفراد أو نيابة عن أفراد يخضعون لولايتها القانونية ويدعون أنهم ضحايا لانتهاك دولة طرف ل أحكام الاتفاقية.

26- ويُرجى من الدولة الطرف أن تنشر ، على نطاق واسع، التقرير المقدم إلى اللجنة فضل اً عن هذه الملاحظات الختامية باللغات المناسبة من خلال المواقع الشبكية الرسمية ووسائط الإعلام والمنظمات غير الحكومية .

27- و تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى تقديم تقريرها الدوري المقبل، الذي سيكون التقرير الدوري الثاني ، في موعد أقصاه 15 أيار/مايو 2019. ولهذا الغرض، تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى أن توافق، في أجل أقصاه 15 أيار/مايو 2016، على إعداد تقرير ها وفق اً لل إجراء الاختياري الذي يتمثل في موافاة اللجنة ا لدولة الطرف بق ائمة من المسائل معدة قبل تقديم التقرير الدوري . وتشكل ردود الدولة الطرف على قائمة المسائل تقريره ا الدوري الثاني المقدم بموجب المادة 19 من الاتفاقية .