الدورة الرابعة والسبعون

محضر موجز للجلسة 1990

المعقودة في المقر، نيويورك، يوم الأربعاء، 20 آذار /مارس 2002، الساعة 00/15

الرئيس : السيد بهاغواتي

المحتويات

النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد (تابع)

التقرير الدوري الخامس للسويد (تابع)

افتتحت الجلسة الساعة 00/15 .

النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد (تابع)

التقرير الدوري الخامس للسويد (تابع) (CCPR/C/SWE/2000/5؛ CCPR/C/74/L/SWE)

قائمة القضايا (تابع) (CCPR/C/74/L/SWE)

1 - بناء على دعوة من الرئيس، جلس وفد السويد إلى مائدة اللجنة.

2 - الرئيس : دعا أعضاء اللجنة إلى مواصلة النظر في قائمة القضايا (CCPR/C/74/L/SWE).

3 - السيدة مدينا كويروغا : أشادت بحكومة السويد على ذلك التقرير الممتاز وعلى الردود المكتوبة المفيدة فيما يتعلق بقائمة القضايا. وقالت إن مما ثبط عزيمتها أن تعلم أن السويد، مثلها مثل البلدان الأوروبية الأخرى، مهتمة جدا بأوروبا وليست مهتمة كثيرا ببقية العالم. وأوضحت أن كون السويد لم تدمج العهد في النظام القانوني السويدي يعني أن العالم حرم الاستفادة من الاجتهاد القضائي السويدي. وأضافت أن إدماج العهد في القانون السويدي ليس من شأنه أن يعزز حماية حقوق الإنسان والأشخاص الخاضعين للولاية القضائية السويدية فحسب، بل من شأنه أن يغني النظام الدولي لحماية حقوق الإنسان.

4 - وقالت إن البروتوكول الاختياري هو، علاوة على ذلك، صك يتيح للأفراد أن يقدموا مزاعم انتهاكات حقوقهم للجنة. وتساءلت عما كان قصد السويد من التصديق على البروتوكول الاختياري إذا لم تكن لآراء اللجنة بشأن البلاغات قوة ملزمة، ولماذا لا ي توفر لديها إجراء لتنفيذ مثل هذه القررات. وقالت إن اللجنة تود كذلك أن تعرف موقف السويد فيما يتعلق بمبدأ عدم الإعادة القسرية. وأعربت عن تفهمها لكون السويد تنظر في تطبيق منظور جنساني على كل مسائل حقوق الإنسان. وقالت إنه ينبغي تقديم مزيد من المعلومات عن المرأة واللجوء السياسي، وخاصة ما إذا كان بإمكان النساء طلب اللجوء بسبب الاضطهاد القائم على أساس نوع الجنس، وكيف تعامَل النساء طالبات اللجوء، وما إذا كانت النساء مجبرات على قبول القرارات المتعلقة باللجوء التي تؤثر على أزواجهن أو أن لهن الحق في قرار منفصل.

5 - وقالت إن حوادث العنف ضد النساء عالية بصورة غير عادية، خاصة وأن السويد لديها مجموعة واسعة من القوانين التي تحميهن من مثل هذا العنف. وأضافت أنها تود أن تعرف ما هي التدابير التي تُتَّخذ، إضافة إلى التدابير القانونية، للتقليل من العنف ضد النساء. وقالت إنه ينبغي على الدولة المقدمة للتقرير أن توضح ما إذا كان القانون الذي يحظر تشويه الأعضاء التناسلية ينفَّذ، وما إذا كانت السويد فكرت في تنفيذ برنامج توعية لإطلاع النساء على وجوده، وبخاصة لكي يستطعن اتخاذ إجراءات لحماية بناتهن. وأضافت أنه سيكون من المفيد أيضا معرفة كيف تعامل المهاجرات غير الشرعيات اللواتي وقعن ضحايا الاتجار بالنساء بموجب القانون السويدي.

6 - السيد ريفاس بوسادا : شكر الوفد على التقرير الجيد وعلى استعداده للتعاون بشكل وثيق مع اللجنة. وقال إن السويد ضربت مثلا يحتذى للبلدان الأخرى في النهوض بحقوق الإنسان وأعرب عن أمله في أن تواصل فعل ذلك. وأوضح أن هذه مهمة تنطوي على تحد في أعقاب الأحداث العالمية الأخيرة. وقال إن الإرهاب مشكل ة طويل ة الأمد، ويجب أن ينظر إليه ، كذلك وإلا تضررت عدة عقود من الجهود الرامية إلى حماية الحقوق بشكل عميق. وقال إنه يود الحصول على مزيد من المعلومات فيما يتعلق بموقف السويد من القتل الرحيم والانتحار بمساعدة الغير، وخاصة الأحكام القانونية التي تسري على مثل هذه الأفعال، وعواقب ارتكابها.

7 - السيد إهرنكرونا (السوي د): قال إنه يبدو أن اللجنة تشعر أن السويد غير متسقة في إجراءاتها لعدم إدماجها العهد في تشريعها المحلي. وأضاف أنها لم تدمج، في الواقع، أغلب الصكوك الدولية التي هي طرف فيها. وأوضح أن السويد دولة أوروبية، وأن الاتفاقية الأوروبية لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية، التي تلتزم بها، تتضمن أحكاما مشابهة. وأضاف أن الحكومة لا تنظر إلى هيئات الرصد المنشأة بمعاهدة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان كمحاكم قانون، وأن هذا الموقف تبرزه الآراء التي أعربت عنها الهيئة التشريعية السويدية. وقال إن الحكومة تنظر مع ذلك، حسب تأويلها للعهد، إلى آراء اللجنة بجدية كبرى.

8 - و أضاف يقول إن منظومة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تختلف عن المنظومة الأوروبية التي تسلم البلدان بموجبها بالالتزام بأحكام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان. وأضاف أن القانون السويدي لا يتضمن، مع ذلك، أية إجراءات خاصة لإنفاذ قراراتها. وأوضح أنه عندما تصدر المحكمة حكما، يكون على الحكومة السويدية أن تتخذ قرارا رسميا بشأن تنفيذ ذلك القرار. وأضاف أنه إذا أصدرت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان حكما مماثلا، فستنظر الحكومة فيما إذا كانت آراؤها تشكل التزاما. وقال إنه لم تقدم إلا شكاوى قليلة من قبل مواطنين سويديين، مع ذلك، بموجب البروتوكول الاختياري، بما أن السويديين يلجأون في الغالب إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان لحماية حقوقهم. وأوضح أن المحكمة أصدرت ما يزيد عن 40 حكما ضد السويد على مر السنوات.

9 - و استرسل قائلا إن اللجنة سألت كيف تمتثل الهيئة التشريعية السويدية للالتزمات الدولية إذا لم يكن هناك وجود لأي إجراء. وأجاب أن القوانين المحلية تخضع للفحص دوما لتقييم مدى توافقها مع القانون الدولي. وقال إن مجلس الق وانين الذي يتشكل من أعضاء من المحكمة العليا يضطلع بمهمة كفالة عدم خرق أي قانون تقترحه الحكومة للالتزامات الدستورية أو الدولية. وأضاف أن الصك الحكومي ينص على أنه لا يمكن سن أي قانون يخرق الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان. وقال إنه كان ثمة سؤال بشأن لماذا لم تصغ السويد ذلك النص بصورة أعم. وقال إن الهيئة التشريعية قررت أنه ينبغي أن يقتصر على الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان؛ لكنها شددت، مع ذلك، على الأهمية التي توليها للعهد أيضا. وفيما يتعلق بالرسائل بالبلاغات الموجهة بموجب البروتوكول الاختياري وآراء اللجنة بخصوصها، قال إنه سيندهش إذا اختارت الحكومة ألا تمتثل لما توصلت إليه. وقال إنه يجب على الحكومة، مع ذلك، أن تعتبر نفسها حرة في الاختيار ما دام العهد غير ملزم قانونيا.

10 - وقال إنه من الصعب في الواقع إقامة التوازن بين الحاجة إلى محاربة الإرهاب والحاجة إلى حماية حقوق الأشخاص المشتبه في تورطهم في مثل هذه الأنشطة. وأوضح أن هذا تحد خطيرا يواجهه المجتمع الدولي. وقال إن الجزاءات التي فرضت نتيجة للهجمات الإرهابية في 11 أيلول/سبتمبر 2001 أثرت بشكل كبير على بعض الأشخاص، من بينهم ثلاثة مواطنين سويديين. وقال إذا اعتقد هؤلاء الأشخاص أن نظام جزاءات الأمم المتحدة ينتهك حقوقهم، فسيكون من العسير جدا إيجاد سبيل للانتصاف ، خاصة بما أن أصولهم المالية جمِّدت. وأوضح أن نظام جزاءات الأمم المتحدة ملزم قانونيا في الدول الأوروبية، وفقا للمادة 103 من الميثاق.

11 - وقال إن السويد تعمل داخل الاتحاد الأوروبي ولجنة مكافحة الإرهاب المنشأة عملا بقرار مجلس الأمن 1373 (2001) من أجل تعزيز الحماية القانونية للأشخاص الذين تضررت حقوقهم جراء الجزاءات. وقال إن السويد تبنت الرأي الذي مفاده أنه ينبغي للجنة مكافحة الإرهاب أن تكون قادرة على التحقق من الأسماء التي تظهر على قائمة الأشخاص المشتبهين، وأن القائمة ينبغي أن توافق المعايير الموضوعية المحددة في القرار. وأضاف أن جميع القرارات يجب أن تنبني على ارتباط قابل للتحقق منه بين الشخص وأية أعمال إرهابية أو شبكة إرهابية. وقال إن على الحكومات الوطنية، علاوة على ذلك، أن تقدم معلومات دقيقة يمكن أن تبنى عليها أسس الاشتباه.

12 - وأكد أنه بالرغم من أن السويد قبلت إجراء الموافقة الصامتة المعتمد لهذا الغرض، فإنها تعتقد أنه ينبغي السماح للشخص أو الكيان المعني بأن يقدم اعتراضات أو يقدم معلومات ذات صلة يمكن للجنة أن تراجع على أساسها قراراتها. وأوضح أن السويد تعتقد أيضا أنه ينبغي السماح باستثناءات من أجل تكاليف المعيشة الأساسية وتكاليف إجراءات المقاضاة أمام المحاكم. وقال إن الحكومة سبق و أن قدمت اقتراحاتها، في هذا الصدد، سلفا إلى لجنة مكافحة الإرهاب. وأوضح أن المواطنين السويديين الثلاثة كانوا يسعون إلى الطعن في صحة الجزاءات ورفعوا قضيتهم أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

13 - السيدة هم ت ك ه (السويد) : قالت إن الاتحاد الأوروبي وضع اتفاقا إطاريا يتعلق بالإرهاب سعى إلى مواءمة التشريع الجنائي لمكافحة الإرهاب للدول الأوروبية. وأضافت أن ذلك الاتفاق عرف العمل الإرهابي باعتباره جريمة خطيرة مضرة بدولة ما، ونص على أن مثل هذا التعريف لا يجب أن يستخدم لانتهاك حقوق الإنسان. وأضافت أنه لا يمكن كذلك استعماله ضد أشخاص يمارسون حريتهم في التعبير عن آرائهم، حتى وإن ارتكبوا وهم يقومون بذلك جرائم. وقالت إنه لا يمكن، بموجب مدونة الإجراءات القضائية السويدية، فرض مراقبة سرية إلا إذا كانت الأسباب الداعية لهذا التدبير تفوق ما ينتج من تعد أو ضرر على المشتبه فيه. وأضافت أن المحاكم حددت التنصت الهاتفي أو المراقبة عن بعد، بحث لا يمكن استعمالهما إلا إذا كان شخص ما مشتبها في ارتكابه مؤخرا لجريمة وإذا كانت نتائج المراقبة قد تكون هامة للتحقيق.

14 - السيد إهرنكرونا (السوي د): قال إن التنصت الهاتفي غير المرخص به جريمة، حتى وإن كان مرتكبوها من أفراد قوات الشرطة. وقال إن السويد رفضت بالفعل منح اللجوء لمواطنين مصريين وأعادتهما إلى مصر في كانون الأول/ديسمبر 2001، مما أثار نقاشا عاما كبيرا. وأضاف أنه طُرح السؤال ما إذا كانت الحكومة السويدية أخذت بعين الاعتبار خطر التعذيب والإعدام الذي كان يتهددهما عند العودة إلى بلدهما. وأضاف أن عضوا رفيع المستوى من الحكومة السويدية زار القاهرة والتقى بعضو رفيع المستوى على نحو مماثل من قوات أمن الدولة المصرية. وقال إن السويد أبلغت مصر أنه إذا تعرض أي من الرجلين للتعذيب أو حكم عليه بالإعدام، فستكون هناك تداعيات سياسية خطيرة. وأكد أن السويد حصلت على ضمانات مكتوبة وشفوية وبنت قرارها بترحيل الرجلين، إلى حد ما، على تلك الضمانات. وقال إن حكومة بلده تدرك أن مصريين يشتبه في ارتكابهم جرائم تمس أمن الدولة يعذبون خلال الاستجواب ولذلك أرسلت المسؤول الرفيع المستوى إلى مصر.

15 - وقال إنه لم تكن هناك، بعد الترحيل، أية شكاوى من المصريين المرحلين أو من أطراف أخرى بأن المرحلين أسيئت معاملتهما في السجن. وقال إن الرجلين يحتجزان في سجن ”موظفي المكاتب “. وأكد أن السويد ستواصل رصد الحالة وستوفد زيارات أخرى إلى مصر لكفالة وفاء ذلك البلد بالتزاماته. وأوضح أن السويد تمتثل امتثالا تاما لمبدأ عدم الإعادة القسرية وأنها لا ترحل أي شخص يتهدده خطر التعذيب أو الإعدام. وقال إن هذا المبدأ مبين بشكل واضح في قانون الأجانب السويدي ويبرز التزامات السويد بموجب الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، واتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهين ــ ة ، والعهد نفسه. وقال إن ــ ه لا يعرف عن أية حالة تعرض فيها شخص رحِّل م ــ ن السويد للتعذيب أو الإعدام. وأوضح أنه لو حدثت مث ــ ل هذه الحالة، فلا ب د أن علمت بها السلطات السويدية.

16 - السيدة همتكه (السويد): قالت إن التناسب والضرورة هما المبدءان الموجهان لاستخدام القوة البدنية من قبل الشرطة أثناء قيامهم بمهامهم. ولقد عينت الحكومة لجنة لتدقيق النظر في التحقيق الجنائي في مقتل أوسمو فاللو بهدف تغيير تنظيمه وإطاره التشريعي وطريقة إجرائه، بالإضافة إلى التنسيق والتعاون بين السلطات المعنية. وستستعرض اللجنة جميع الوثائق المتعلقة بالتحقيق بنظرة فاحصة وستوصي بمبادئ توجيهية موثوق ة وفعالة ومتمتعة بالمصداقية للتحقيقات في الوفاة أو الإصابة على أيدي الشرطة أو كنتيجة للوجود رهن الاحتجاز. وقد تحدد أن تقدم اللجنة في شهر نيسان/أبريل تقريرا بالنتائج التي توصلت إليها.

17 - وأضافت قائلة إن وفدها لم يحصل على معلومات بشان الحكم الذي صدر بالضبط في حالتي ضابطي الشرطة المتهمين بإيقاع الأذى الجسدي. وهي تعرف بأن أحدهما قد بُرئ، ولكنها غير متأكدة من نتيجة المحاكمة الأخرى. وقد شكلت لجنة أخرى لتقييم المراقبة والإشراف على الشرطة وعلى المدعين العامين مستخدمة كمعايير الأنظمة القانونية والتنظيم والإدارة والتعامل مع الادعاءات بالسلوك الجنائي أو القيام بأعمال غير مشروعة كمعايير. وعلى اللجنة أن تعرض نتائجها خلال السنة. وفي أعقاب العنف والاضطرابات التي حدثت أثناء اجتماع الاتحاد الأوربي الذي عقد في مدينة غوتبورغ بالسويد في يومي 15 و 16 حزيران/ يونيه، وبرئاسة السويد، جرى أيضا إنشاء لجنة أخرى لتحليل استجابة الشرطة ولاقتراح تدابير لحماية الحق الأساسي في التظاهر خلال الأحداث الرئيسية. وستعرض اللجنة نتائجها خلال السنة.

18 - السيد إهرنكرونا (السويد): أضاف أنه في حالات ال وحشية ال مفرطة من جانب الشرطة، مثلا، عند استخدام الأسلحة النارية، فإنه تجرى التحقيقات بواسطة أفراد من شرطة من خارج مخفر الشرطة الذي جرت فيه الحادثة، ويكونون في العادة من جزء آخر تماما من البلد.

19 - السيدة همتكه (السويد): قالت، لقد جري التبليغ عن 887 2 حادثة من حوادث سوء السلوك من جانب الشرطة فيما يتصل باجتماع غوتبورغ. ولم يكتمل التحقيق بعد، إلا أنه، وحتى الآن، جرى إبلاغ أربعة من رجال الشرطة بأن هناك مبررات معقولة لاتهامهم في هذا الصدد. وبالعودة للسؤال الخاص بالعنف ضد النساء، قالت، لقد كان التعامل مع هذه المسألة يمثل الأولوية بالنسبة للحكومة لعدة سنوات، ووصفت تدابير السياسة العامة الموجهة نحو إكمال الإصلاحات التي أدخلت عام 1998شاملة تكليف السلطات ذات الصلة بمهام مختلفة طويلة الأجل، وصياغة خطة العمل ووثائق السياسة العامة، والتعاون مع السلطات الأخرى والمنظمات ذات الصلة، لا سيما المنظمات غير الحكومية. وأضافت بأن السلطات مسئولة عن رصد التطورات الدولية وتبليغ الحكومة بشأنها وتوفير التدريب لموظفي إنفاذ القوانين والقضاة، وزيادة التعاون مع منظمات دعم الضحايا، وبناء الوعي العام.

20 - واستطردت تقول إنه يعطى الرجال والنساء من أصل أجنبي، عندما يمنحون الإقامة السويدية، وفي كثير من الأحيان قبل مغادرة بلدانهم، معلومات عن السياسة العامة للسويد بشأن العنف المنزلي. بالإضافة إلى ذلك، فقد تم إجراء أبحاث خاصة عن الدعم الاجتماعي الذي يقدم للفتيات المهاجرات. وفي أيار/مايو عام 2000، أنشأت الحكومة مجلسا وطنيا لحماية المرأة ضد العنف، وهو يعمل كهيئة استشارية ومنتدى لتبادل الأفكار والخبرات بين الحكومة وممثلي المنظمات والباحثين الذين يدرسون هذه المسألة. وأوعز المجلس بتركيز انتباهه بصفة خاصة على أطفال الضحايا، والعنف ضد النساء المهاجرات، والنساء الكبيرات في السن، والنساء المعاقات. كما اعتمدت أيضا تشريعات جديدة وقوية في هذا المجال.

21 - السيد إ هرنكرونا (السويد): ردا علي سؤال السيدة مدينه كويروغا بخصوص منح اللجوء للنساء قائلا، إن قانون الأجانب يضم شروطا خاصة بشأن النساء اللاتي يكن في أوضاع مستضعفة جدا، وبصفة خاصة في بلدانهن الأصلية، وفي العموم، فإن أي امرأة تكون خاضعة لخطر التعذيب أو المعاملة السيئة أو اللا - إنسانية، مثلا، المرأة التي ترفض الزواج من الشخص الذي تختاره عائلتها، تعطى حماية خاصة برغم أنها لا تعتبر لاجئة سياسية.

22 - السيدة همتكه (السويد): قالت، مجيبة على عدد من الأسئلة المحددة بخصوص العنف ضد النساء، إنه تتم محاربة تشويه الأعضاء التناسلية للأنثى عن طريق تشريع خاص وعن طريق عمل المجلس الوطني للصحة والرفاه، وبصفة رئيسية مع المجموعات المهنية والمهاجرة ذات الصلة. وإن عدم التبليغ عن جريمة يجري ارتكابها، عندما لا يكون هناك خطر على ٍالشخص المفترض أن يقوم بالتبليغ، أو على أقربائه/أقربائها، جُِعل عملا إجراميا. وبرغم انخفاض عدد حالات الاعتداء المبلغ عنها خلال الثلاث سنوات الأخيرة، وبصفة خاصة عندما يكون مرتكب الجريمة معروفا للضحية، فإن عدد حالات العنف المنزلي المبلغ عنها زاد في الإجمال، ويحتمل أن يكون ذلك نتيجة للتشريعات التي سلطت الضوء على الطبيعة الإجرامية لمثل هذه الأفعال ووفرت دعما أكبر للضحايا اللذين يبلغون عنها.

23 - واختت م ت قولها، بأ نه فيما يختص با لاتجار ب البشر، فقد كان هناك انتقاد بأن الضحايا من الإناث لم يكن ينظر لهن دائما كضحايا وكن يرحلن في بعض الأحيان قبل البدء في استجوابهن. والسويد عضو في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية و بروتوكول منع وقمع الاتجار بالأشخاص ، وبخاصة النساء والأطفال والمعاقبة عليه . وتنظر لجنة برلمانية في كيفية تيسير ا تخاذ إجراءات قانونية ضد أشخاص مذنبين با لاتجار ب البشر وطرق توفير ال دعم والحماية القانونية للضحايا.

24 - السيد ليندك ف يست (السويد): قال، ردا على سؤال من السيد شينين، إن مشكلة ” القتل دفاعا عن الشرف “ ال ذي يرتكبه رجال من ثقافات معينة بقتل بناتهم إذا لم يلتزمن بقيم الأسرة، مربوط بالسؤال الكبير عن العلاقة بين الوالدين المهاجرين وا لأطفال، وبصفة خاصة، البنات اللائ ي يرغبن في العيش مثل صديقاتهن السويديات. وكانت هناك مناقشة حادة حول هذه المسألة حيث أنه يحق في المجتمع السويدي لكل فرد فوق سن معقولة، ا تباع النهج الذي يريده لحياته/حياتها. وقد اعتمدت الحكومة مؤخرا مجموعة من التدابير التي تعالج، من بين جملة أشياء، سن الزواج بغرض دعم الفتيات المستضعفات من الأسر القائمة على سلطة الرجل . وتدرك الخدمات الاجتماعية والموظفون التربويون خطورة الوضع وهم يبذلون كل جهد ممكن لمساعدة الضحايا. بالإضافة إلى ذلك فإنه يتم توفير التمويل، على أساس الأولوية، للمنظمات التي تشجع ا ندماج مثل أولئك الفتيات في المجتمع السويدي.

25 - السيدة همتكه (السويد): قالت، إ ن منع ال عقاب ال بدني للأطفال ظل نافذا لمدة ثلاثين سنة تقريبا ويتمتع بدعم واسع بين كل من السلطات الحكومية والجمهور عموما. وقد حقق هدفه في تغيير العقليات فيما يختص بالعلاقة بين الوالدين والأطفال وتقوية حق الطفل في الحماية الجسدية والشخصية. كما أنه نجح في تثقيف المجتمع وإيجاد المعايير وزيادة الاحترام للأطفال. وبمقتضى التشريعات الجديد ة يتم تعيين ممثل خاص، يكون في العادة محاميا، لتمثيل الأطفال الض حايا في القضايا الجنائية التي يكون فيها أحد الوالدين أو ولي الأمر هو المتهم بارتكاب الجريمة . لقد جُرِّم نشر صور أ و مواد أخرى تشكل استغلا لا ل لأطفال في المواد الإباحية من أجل الفائدة بغرض التشديد على إلزام رجال الأعمال بممارسة قدر أكبر من الحيطة.

26 - السيد إ هرنكرونا (السويد) : قال إن القتل الرحيم ، الذي يعرف بأنه قتل شخص آخر برضا ذلك الشخص، يوصف بمقتضى القانون السويدي بأنه قتل دون سبق ا لإ صرار ، على الرغم من أن العقوبة ربما تخفف تبعا للظروف. ولم يتخذ التشريع السويدي في الواقع موقفا مما إذا كان القتل الرحيم يشكل خرقا للحق في الحياة أم لا. وقد جرت مناقشة هذا السؤال بين عامة الجمهور، وبين الأطباء والفلاسفة، ولكن ه لم يناقش على المستوى الوزاري أو البرلماني.

27 - السيدة همتكه (السويد): قالت، إن هناك لجنة برلمانية تتناول مسائل العناية الطبية، وبصفة خاصة في الحالات القاضية على الحياة، والتي يجب فيها بذل كل جهد ممكن لا حترام كرامة الشخص. وحيث أن حكومة بلدها بينت معارضتها التامة لإضفاء الصفة القانونية على القتل الرحيم، لذا فإن اللجنة البرلمانية لم تنظر في هذا الموضوع.

28 - السيدة همتكه (السويد): قالت، إن سن الزواج لكلا الطرفين هي 18 سنة، على الرغم من أنه يمكن للأحداث الحصول على إذن خاص بالزواج. والمواطن الأجنبي الذي يقيم في السويد لما لا يقل عن سنتين يمكنه أن يختار التقي ُ د بالقانون السويدي لضمان أن الزواج الذي ي ع ت بر صحيحا في إحدى الدول لا يعتبر غير صحيح في دولة أخرى. ولكن الزيجات الأجنبية لا يعترف بها إذا تمت بالإكراه أو إذا كانت تتعارض بشكل ما مع السياسات العامة السويدية. وبمقتضي التشريع المقترح الجديد فإن سن الزواج للسويديين ستطبق أيضا على المواطنين الأجانب المقيمين في السويد.

29 - السيد ليندك ف يست (السويد): قال، إن الهدف الرئيسي من خطة العمل الوطنية للمعوقين هو تعميم الفرص للمعوقين في جميع السياسات العامة الحكومية. وقد أوعزت جميع الوكالات الحكومية لكي تضمن فرصا متساوية للمعوقين، وان تضمن أيضا مشاركتهم التامة في المجتمع، كما تم إنشاء مركز وطني لتعزيز وصول الأشخاص المعوقين للقطاعات المختلفة. و تم إ نفاذ تشريع لمنع التمييز في سوق العمل على أساس الإعاقة.

30 - السيد إ هرنكرونا (السويد): قال، على الرغم من أن الخدمة الإلزامية ما زالت موجودة من ناحية المبدأ، إلا أنه لا يُجبر أحد ع ل ى حمل السلاح. وبرغم وجود جزاءات لمعاقبة الأشخاص الذين يرفضون ا لا نخراط في أي نوع من أنواع الخدمة العامة - وتشمل البدائل العمل كرجل إطفاء أو ممرض - إلا أنه في واقع الم مارسة فإن تلك الجزاءات نادرا ما تطبق. وي جند 70 في المائة فقط من الرجال في القوات المسلحة. ومثل العديد من البلدان الأوربية الأخرى، فإن السويد تحجم عن الا نضمام للبرتوكول رقم 12 ل لاتفاقية ا لأ وروبي ــ ة لحماي ــ ة حق ــ وق الإنس ــ ان والحري ــــ ات الأساسية بسبب صعوبة التحديد المسبق لتفسير المحاكم السويدية لحظره العام للتمييز. وهناك قل ق صريح في السويد من أن البرتوكول ربما يمنع حتى إدخال تدابير إيجابية للتصدي للتمييز ضد المرأة.

31 - السيدة همتكه (السويد): قالت إن جميع المد عى عليهم في واقع الحال يتمتعون بحق وجود مترجم شفهي أثناء الإجراءات الجنائية، حيث أن المحاكم ملزمة بتفحص حقائق القضية بالكامل.

32 - دعا الرئيس الوفد إلى تناول المسائل المتبقية على القائمة.

حرية الرأي والتعبير (المادة 19 من العهد)

33 - الرئيس : قرأ الأسئلة المتعلقة بالمادة 19 وهي: الخطوات المتخذة للتصدي لتركيز ملكية وسائ ط الإعلام والتدابير المتخذة لمكافحة نشر الأفكار العنصرية وا لتمييزية والداعية إلى كراهية الأجانب والأفكار غير المتسامحة عبر وسائ ط الإعلام، وكذلك الفروق في فترات التقادم الخاصة بجرائم الدعوة إلى الكراهية والجرائم المرتكبة المخالفة للقانون التشريعي العام (الفقرة 102 من التقرير)، وأية خطط رامية إلى تغييرها.

34 - السيد إهرنكرونا (السويد): قال إن التعددية والتنوع التي تتسم بها وسائ ط الإعلام السويدية منذ أمد بعيد ستصان باستمرار من خلال النوعية العالية التي تميز التلفزيون والبث الإذاعي التابعين للقطاع العام، والسياسات التي تساند مصالح الأقليات اللغوية والإثنية. وعلاوة على ذلك فإن الإعانات المقدمة للصحافة تشجع التغطية الشاملة للأ نباء وتوزيع الصحف اليومية على نطاق واسع. كما أن حرية وسائ ط الإعلام تحظى بحماية دستورية، لكن هناك تشريعات لمكافحة القلاقل العنصرية وغيرها من الجرائم ضد حرية التعبير. وعلى الصعيد العملي يندر نشر الأفكار العنصرية والداعية إلى كره الأجانب عبر وسائ ط الإعلام. كذلك فإن الأنظمة التي تحكم البث الإذاعي والتلفزيوني تنص على وجوب أن تتقيد البرامج بالقيم الديمقراطية.

35 - واسترسل قائلا إن فترات التقادم الخاصة بالجرائم ضد حرية الصحافة وحرية التعبير تتسم بقصرها، إذ أن الآراء عما يشكل جريمة في هذا المجال قد تتغير بسرعة. وتجدر الإشارة إلى أن الدعوة إلى الكراهية في الشارع أو بوسائل أ خرى أمر خارج عن نطاق الدستور، ويقع بالتالي تحت طائلة القانون التشريعي العام الذي ينص على فترات تقادم أطول. وسيوفر تعديل تشريعي سيدخل حيز النفاذ في 1 كانون الثاني/يناير 2003 أداة قانونية أكثر قوة للتعامل مع الدعوة إ لى الكراهية وغير ذلك من الجرائم المنشورة عبر التسجيلات الصوتية أو المصورة أو المكتوبة. ويضاف إلى ذلك أن هناك مشروع قانون جديد يسعى إلى ضمان الكف عن تطبيق فترات التقادم القصيرة على التسجيلات المجهولة المصدر.

مبدأ عدم التمييز (المادة 26 من العهد)

36 - الرئيس : قرأ الأسئلة المتعلقة بالمادة 26 من العهد: الفترة الزمنية التي يمكن خلالها اتخاذ إجراءات قانونية ضد خرق القانون الجنائي الذي يمنع نشر البيانات أو البلاغات العنصرية (الفقرة 7 من التقرير)، وإمكانية وقف الإجراءات القانونية إذا لم يتسن التحقق من تاريخ النشر، والقضايا المسجلة خلال السنوات الثلاث الماضية التي ت نطوي على ارتكاب أعمال عنصرية بظروف مشددة وفقا للتعريف الذي ينص عليه القانون الجنائي (الفقرة 11 من التقرير)، وذلك وفقا لما توصلت إليه اللجنة البرلمانية المكلفة بدراسة الجرائم المتصلة بمنظمات معينة (الفقرة 15 من التقرير)، والتدابير الجاري استعراضها لمكافحة الدعاية المناهضة للوطنية أو للإثنية ومنع سير عم ل المنظمات العنصرية، والمقترحات المقدمة من فريق الخبراء المنشأ لاستعراض أحكام القانون الجنائي المتعلقة بالتمييز غير المشروع (الفقرتان 16 و 17 من التقرير)؛ الحماية المقدمة للمهاجرين الذين لم يتمكنوا بعد من التقدم للحصول على عمل بموجب القانون الجديد بشأن تدابير التصدي للتمييز الإثني في محيط العمل (الفقرة 121 من التقرير)، والأرقام المتعلقة بمعدلات البطالة بين صفوف المهاجرين المشروعين من غير الأوروبيين في السويد.

37 - السيد إهرنكرونا (السويد): قال إنه لا يمكن إنزال أي عقوبة بفرد ما إذا لم يحتجز أو إذا لم يتلق إشعارا بالملاحقة لارتكابه الجريمة خلال خمسة أعوام من ارتكابها، وعندما تكون العقوبة المطبقة هي السجن لمدة تتراوح بين سنة واحدة وسنتين. ويلقى عبء إثبات تاريخ النشر على كاهل المدعي العام. ولا تتوفر بعد أي معلومات عن عدد القضايا التي طبقت فيها ظروف مشددة، لكن حكم الظروف المشددة هذا طُبق أربع مرات فقط في عام 2000.

38 - واستطرد قائلا إ ن اللجنة البرلمانية أوصت بسلم عقوبات جديد ضد الحض الصارخ على التحريض المعادي لمجموعة إثنية (السجن لمدة تتراوح بين ستة أشهر وأربع سنوات) والسلوك الفوضوي الفاضح (غرامة أو السجن لمدة تصل إلى ستة أشهر)، وتهدف العقوبة الأخيرة إلى ضمان معاقبة استخدام الرموز النازية وغيرها من أوجه التعبير عن العنصرية على نحو دائم. وعلاوة على ذلك أوصت اللجنة بتجريم التحريض ضد الأشخاص تبعا لتوجههم الجنسي. كما خلصت اللجنة إلى أنه لا ينبغي اعتبار المشاركة في منظمة إجرامية جريمة خاصة، حيث أنه لا يمكن لمنظمة عنصرية العمل دون مخالفة القانون. وقد تضمن مشروع قانون وضع مؤخرا اقتراحا بإنزال عقوبات أكثر صرامة في جرائم التحريض ضد مجموعة وطنية أو إثنية وضد نشر المواد العنصرية والمواد المتعلقة ب كراهية الجنسية المثلية . كما اقترحت تدابير لتعزيز حماية الشهود.

39 - وقد نظرت لجنة تحقيق مؤلفة من شخص واحد في إمكانية تعديل الأحكام الحالية بشأن التمييز غير المشروع وتطبيق حظر عام ل لتمييز ضد المعاقين. وستولي لجنة برلمانية أنشئت حديثا مزيدا من الدراسة لهذه المسألة وتعرض استنتاجاتها في كانون الأول/ديسمبر 2004. واستطرد قائلا إن الحماية من التمييز في مكان العمل تشمل كامل عملية التوظيف. وعلاوة على ذلك فإن القانون يفرض على أرباب العمل تشجيع التنوع الإثني. وفي هذا الصدد ، قام عدد من أمناء المظالم بتوزيع كتيبات بهدف تبادل المعلومات عن أفضل الممارسات في هذا الصدد.

40 - ويمكن تفسير زيادة عدد شكاوى التمييز الإثني بمقدار خمس مرات منذ 1997 بسبب زيادة وعي أرباب العمل والموظفين من المهاجرين لأحكام القانون بهذا الصدد. وقد بلغ معدل التوظيف بين صفوف المهاجرين المشروعين من غير الأوروبيين 54.4 في المائة، وهي نسبة أقل بكثير من متوسط الرعايا السويديين البالغ 77 في المائة. أما نسبة البطالة فكانت 13.7 و 3.3 على التوالي.

حماية الأقليات (المادة 17 من العهد)

41 - الرئيس : قرأ الأسئلة المتعلقة بالمادة 17 وهي: المشاكل المصاد َ فة في تنفيذ المادة 27 في ضوء مفهوم الأقليات الذي يستند إليه العهد وفي إطار الملاحظات الاستنتاجية التي سبق أن توصلت إليها اللجنة وفي إطار التقرير (الفقرتان 129 و 130)؛ المعلومات المتعلقة بحقوق م جم و عة السامي، بما في ذلك إيضاحات لنطاق حقوقهم في صيد الطرائد والأسماك (الفقرة 136 من التقرير) و ال دور الذي لعبته حتى اليوم جمعية السامي باعتبارها هيئة منتخبة ووكالة حكومية، واستنتاجات لجنة التحقيق التي استعرضت تنظيم هذه الجمعية (الفقرة 137 من التقرير).

42 - السيد إهرنكرونا (السويد): قال إن من السابق لأوانه الإبلاغ عن المشاكل التي تعترض تنفيذ السياسية السويدية الخاصة بالأقليات التي أقرت قي كانون الأول/ديسمبر 1999. وعلى نحو مماثل فإن لا علم للحكومة بأي مشاكل تعترض تنفيذ المادة 27 من العهد بالرغم من بعض الصعوبات على مستوى الحكومة المحلية. وفيما يتعلق بمجموعة السامي، أوصت اللجنة المعنية بسياس ات تربية حيوانات الرنة في 2001 بإجراء تحقيق بشأن نطاق جميع حقوق صيد الطرائد والأسماك على الأراضي الواقعة ضمن منطقة إدارة حيوانات الرنة، وإيلاء اهتمام خاص بالأراضي المخصصة لاستخدامها من مجموعة السامي. وستنشر النتائج التي ستتوصل إليها اللجنة في تشرين الثاني/نوفمبر 2002.

43 - وتمارس مجموعة السامي الحكم الذاتي من خلال جمعية السامي المسؤولة، من بين جملة أمور، عن تعزيز ثقافة السامي وتوزيع الأموال الحكومية وتعيين مجلس مدارس السامي وتوجيه الجهود الرامية إلى ترويج لغة السامي والمساعدة في التحقق من أخذ حاجات المجموعة في الاعتبار بما يتصل باستخدام الأراضي والموارد المائية. وسيصار إلى تدعيم برلمان السامي لتمكينه من الاضطلاع بوظائف إدارية إضافية في المستقبل المنظور.

تعميم المعلومات المتعلقة بالعهد (المادة 2 من العهد)

44 - الرئيس : قرأ الأسئلة المتعلقة بالمادة 2 وهي: الخطوات المتخذة لتعميم المعلومات المتعلقة بالتقرير الدوري الخامس ونظر اللجنة فيه، وكذلك الملاحظات الاستنتاجية التي أبدتها اللجنة بشأن التقرير الدوري الرابع؛ والترتيبات المتخذة لرفع مستوى وعي القضاة وموظفي الحكومة وضباط الشرطة وغيرهم من الموظفين العاملين في ميدان إنفاذ الق وانين والمستشارين القانونيين والمدرسين، فيما يتعلق بالعهد وبروتوكوله الاختياري.

45 - السيد إهرنكرونا (السويد): قال إنه سيقدم معلومات مكتوبة بشأن مختلف المبادرات الجاري تنفيذها لرفع مستوى الوعي في صفوف القضاة المعنيين بحقوق الإنسان، مع التركيز على نحو خاص على الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان. وتتضمن خطة عمل وطنية معنية بحقوق الإنسان، جرى إقرارها مؤخرا، استراتيجية إعلامية ومكو ِّ نا خاصا ً بالتثقيف في مجال حقوق الإنسان يتوجه خاصة إلى الموظفين والمدراء المدنيين. كما ستنشر على موقع شبكي خاص التقارير الدورية التي تقدمها الدولة الطرف إلى مختلف آليات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان، وستترجم إلى اللغة السويدية (ومعها ملاحظات استنتاجية متنوعة) كي يصار إلى تعميمها محليا.

46 - السيد يالدين : قال إن نهج الحكومة تجاه مسائل حقوق الإنسان اتسم بعدم التوازن إلى حد ما بعد الهجمات الإرهابيــة التي وقعت علــى الولايـــات المتحدة الأمريكية في 11 أيلول/سبتمبر 2001. وعلى الرغم من أن الوفد المشار إليه قد أعطى إجابة قاطعة على سؤال السيد كلاين بشأن سياسة الحكومة فيما يتعلق بعدم الإعادة القسرية، فإن مصادر غير حكومية أشارت إلى أن تلك السياسة لم يكن تطبيقها شاملا لجميع الحالات. واسترسل قائلا إن الزيادة الكبيرة في عدد الشكاوى المتعلقة بالتمييز يمكن بالتأكيد توضيحها أيضا بتزايد حالات كره الأجانب والنزعة العنصرية، كما ادعت بعض المصادر غير الحكومية. وسوف ترحب اللجنة بأي معلومات جديدة بشأن ما تتخذه الحكومة من تدابير ملموسة لمعالجة هذه المسألة، وكذلك مسألة البطالة المرتفعة فيما بين الأقليات الإثنية المذكورة بصورة عابرة. أما حقيقة أن هناك قضايا شتى تقوم بدراستها أعداد كبيرة من الهيئات فلا تمثل أي ضمان للتوصل إلى نتائج ملموسة.

47 - وأشار بعد ذلك إلى قضية تقرير المصير لمجموعة السامي، وقال إن اللجنة كانت تفكر في شكل من أشكال الإدارة الذاتية في إطار الدولة السويدية. وأضاف قائلا إنه ينبغي للوفد المذكور أن يبين متى تعتزم السويد أن تصبح طرفا في اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 169 الخاصة بالشعوب الأصلية والقبلية في البلدان المستقلة. وينبغي له أيضا أن يقدم المزيد من المعلومات التفصيلية عن حقوق مجموعة السامي في صيد السمك وصيد الحيوانات، والخدمات المتاحة لهم بلغة السامي، وقانون لغة السامي الذي لا يطبق فيما يظهر على مجمل الأراضي التقليدية لمجموعة السامي.

48 - سير نايجل رودلي : أعرب عن اهتمامه بتلقي نص الضمانات الخطية للحكومة المتعلقة باثنين من المواطنين المصريين، وسأل عن ظروف وتوقيت الزيارتين اللتين قام بهما سفير السويد لهما في سجن القاهرة. وأضاف قائلا إنه في بلد يسود فيه التعذيب بشكل خاص، تكون الحماية من أكثر الأمور إلحاحا في الشهور الأولى، عندما تكون آثار التعذيب لا يزال من الممكن اكتشافها، وهي مسألة تحتاج إلى قدر كبير من الخبرة واليقظة.

49 - السيد أندو : نوه بالجهد المشكور الذي قامت به الحكومة لتعديل تشريعاتها بغية إيجاد فئات جديدة للجريمة (الفقرات 9-12 من التقرير)، ولكنه يشكك من أن يكون ذل ــ ك أفض ــ ل سبي ــ ل لترسيخ مب ـــ ادئ حق ـــ وق الإنس ـــ ان ومن ــ ع انتهاكها. وق ــ ال إنه لا يفهم على أي حال كيف يمك ــ ن للحكم القانون ــ ي الموص ــ وف في الفقرة 9 أن يمنع إنش ـ اء منظمات بعي ـــ دة عن طائلة السيطرة الديمقراطية؛ وأي ن ـ وع آخ ــ ر م ــ ن السيطرة هو المرتأى؟ وتساءل أيضا عما إذا كانت السويد، في جهدها الرامي إلى تحقيق توازن بين حرية التعبير والعوامل التي تحد من التمييز، تحتاج إلى الإبقاء على تحفظها فيما يتعلق بالفقرة 1 من المادة 20 من العهد.

50 - السيد لالاه : تساءل أنه ما دام العهد لم يُدرج في حد ذاته في القانون السويدي - وأن أحكام المادة 26، وهي أعم من الأحكام المناظرة في الاتفاقية الأوروبية لحماية حقوق الإنسان وحرياته الأساسية، معبر عنها بشكل كامل في التشريعات السويدية، فسيكون من المفيد أن تعرف اللجنة الفكر القانوني في ذلك البلد. وأعرب عن اعتقاده بأنه ينبغي أن تصبح السويد أقل اتجاها للمنحى الأوروبي بشأن هذه المسألة، لا سيما أنه في ضوء مبدأ استنفاد سُبل الانتصاف المحلية، سيكون من المؤسف أن يُحرم القضاة السويديو ن من فرصة البت بالنسبة للحقوق الواردة في العهد الدولي. واستطرد قائلا إن نتائج إدماج العهد في التشريعات السويدية ستكون بالغة الأثر. فبالإشارة إلى توضيحات السيدة همتكه، على سبيل المثال، فيما يتعلق بالقانون المنطبق على زواج الأجانب، ستستفي د السويد بمنحها حماية قوانينها حتى إلى الأجانب الذين تحكمهم نُظم قانونية أخرى بعضها، مثل قانون الأحوال الشخصية في الشريعة الإسلامية، يميز ضد النساء في الميراث والطلاق. وأضاف قائلا إنه يهمه أن يعرف ما إذا كانت عملية التنصت السرية المسموح بها في السويد، والتي تنتهك بشكل واضح الحق في الخصوصية، وإن كانت الحكومة ترى مع ذلك أنها مطلوبة لمراعاة الحقوق الأساسية، تحتاج إلى إذن قضائي مسبق يضع شروطا وحدودا زمنية، ويتم في النهاية إطلاع الشخص المعني عليها، بغية إمكانية تأمين سبيل للانتصاف.

51 - السيد أهرنكرونا (السويد): قال إن تزايد عدد الشكاوى التي يتلقاها أمين المظالم بشأن التمييز استنادا إلى أسباب إثنية يمكن توضيحه جزئيا بأنه نتيجة لزيادة إلمام المهاجرين بقواعد التوظيف. إلا أنه تظل مع ذلك حقيقة أنه من الصعب على الأجنبي الحصول على عمل. وأضاف قائلا إن الحكومة تدرك هذه المشكلة وهي تعمل على إيجاد حل لها.

52 - السيد ليندكفيست (السويد): قال إن الحكومة لا تترك بابا دون أن تطرقه من أجل الحد من البطالة فيما بين المهاجرين. وأضاف يقول إن العوامل الأساسية للبطالة يمكن أن تكون فردية - مثل نقص التدريب، أو عدم معرفة الشبكات - أو أن تكون لأسباب هيكلية. ويتولى المجلس الوطني لسوق العمل نشر المعلومات عن مجالات التمييز، ويكافح من أجل القضاء عليها، كما أنه يجعل من أولوياته توفير التدريب المهني للمهاجرين، وقد خصص مبلغ 10 ملايين دولار لتدريب المهاجرين العاطلين ممن لديهم قدر من الخبرة الأكاديمية المسبقة، في أربع سنوات متعاقبة. ونظرا لأن معظم المهاجرين متمركزين في مناطق الحضر، فإن الحكومات المحلية تسعى إلى تعزيز النمو الاقتصادي والحصول على تمويل للتصدي لنزعات العزل العنصري.

53 - وواصل كلمته مؤكدا للجنة أن حكومة بلده لا تنشئ اللجان وتأمر بإجراء التحقيقات كسبيل لتفادي اتخاذ الإجراءات. فقد نشأت مشاكل معقدة كثيرة أثناء إنفاذ التشريعات الحالية، كما أن الأحكام التنظيمية المفصلة اللازمة تتطلب قدرا كبيرا من العمل التمهيدي. وبغية مكافحة العنصرية مثلا، اعتمدت الحكومة خطة عمل وطنية لمكافحة العنصرية، وكره الأجانب، وكراهية الجنسية المِثلية، والتمييز في محاولة طموحة للغاية لتعبئة جميع مستويات المجتمع بغية التوصل إلى وضع يُعامل فيه الجميع في السويد على قدم المساواة. وأضاف يقول إن الحكومة فرضت أيضا تدابير محددة عديدة تغطي مجالات كثيرة وكسبيل لتحقيق جملة أمور منها تعزيز القيم الديمقراطية في المدارس، قامت السلطة التعليمية الوطنية بإجراء تحقيق في مدى الوجود الفعلي للعنصرية في المدارس. وقدمت في إطار الخطة المشار إليها مقترحات بعيدة المدى للتصدي للتمييز في القطاع العام، الذي انبثق عنه الاشتراط بأن تُدرج من الآن فصاعدا بنود مضادة للتمييز في جميع عقود المشتريات العامة.

54 - واسترسل قائلا إنه تم إعطاء أمين المظالم المعني بمكافحة التمييز الإثني مهام جديدة تشمل إبلاغ الجمهور والجهات الفاعلة الرئيسية بأسباب التمييز واقتراح التشريعات اللازمة؛ كما أنيطت به مهمة مدتها سنتان لتحسين وضع أفراد الأقلية الغجرية الروما التي تتعرض لأذى خاص، بغية تمكينهم من تغيير المواقف السويدية تجاههم. وفي إطار الخطة المشار إليها أيضا، عمل مكتب التكامل الوطني على الصعيد المحلي، ومع منظمات غير حكومية؛ وتم إنشاء موقع وطني على شبكة الإنترنت لاقتراح الوسائل التي يمكن أن تستخدمها المدارس ومنظمات الخدمات العامة لمكافحة التمييز.

55 - السيدة همتكه (السويد): لاحظت أنه ولئن كان اعتماد التشريع الجنائي ليس كافيا، فإنه لا يزال يعتبر أداة ضرورية. وقالت إن حكومة بلدها تسعى باستمرار إلى تحقيق توازن بين الحق في حرية التعبير وإساءة استعمال تلك الحرية لحرمان الآخرين من حقوقهم. وأضافت قائلة إن زيادة عدد حالات العنصرية المبلغ عنها - والتي لم تواكبها مع الأسف ملاحقة قضائية ناجحة على الرغم من الأموال التي أنفقت في هذا الخصوص - حفزت الحكومة على النظر في بدائل أخرى. وقد حصل أن كان الإبلاغ عن معظم تلك الحالات قد تم من جانب الشرطة بسبب زيادة التركيز الحكومي على مكافحة العنصرية. ويعني الحكم الدستوري العام ضد التمييز أنه لا يمكن للحكومة أو البلديات أن تمارس التمييز لدى قيامها بوضع قوانين أو اتخاذ قرارات؛ كما يجري العمل في القطاع الخاص أيضا من أجل فرض حظر أعم للتمييز.

56 - السيد إهرنكرونا (السويد): لاحظ أن قضية مجموع ـ ة السام ـ ي عقّدتها النزاعات ليس فقط بين أقلية السامي والأغلبية السويدية، بل أيضا بين مختلف جماعات السامي.

57 - السيدة ستروم (السويد): قالت إنه ولئن كانت الحكومة لا تعترف بحق مجموعة السامي في تقرير المصير بمعناه التقليدي بموجب القانون الدولي، فإنها تعترف بهم كشعب أصلي وكأقلية، وتمنحهم الحق في الإدارة الذاتية لجوانب معينة من حياتهم. ولديهم الحق في تنمية ثقافتهم، كما تم تحديد حقوقهم الثقافية كأقلية بوجه خاص. وأضافت تقول إن إدارتهم الذاتية في الميادين الاقتصادي والاجتماعي والسياسي تحتاج إلى دراسة. وقد تم إنشاء برلمان لمجموعة السامي، وإن كان نطاقه ينحصر في تخصيص الأموال، وإنشاء مجالس المدارس، والنهوض بلغة السامي، والمشاركة في التخطيط العام فيما يتعلق باستخدام أراضيهم ومواردهم المائية، وهذه المسألة تشمل قضايا صعبة تتصل برسم الحدود وتحديد حقوق صيد الأسماك وصيد الحيوانات.

58 - وواصلت كلمتها قائلة إنه بمجرد أن تحسم الحكومة بعض الشواغل المتعلقة بالحقوق في الأراضي، فإنها تخطط للانضمام إلى اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 169. وأضافت تقول إنه ولئن كان برلمان السامي يمثل سلطة عامة وهيئة منتخبة من أجل المعالجة الصعبة للمسائل، فإن مشاركته في الشؤون العامة آخذة في التزايد. وتقوم الحكومة حاليا بدراسة سبل أخرى لاستحداث الشكل المناسب لتقرير مصير السامي، كما أنها تعمل في إطار الأمم المتحدة مع هيئات مثل الفريق العامل المعني بالسكان الأصليين التابع للجنة حقوق الإنسان. واختتمت كلمتها قائلة إن قضية مجموعة السامي لها حساسية سياسة، وأن الحكومة تواصل التوفيق بين المصالح المتضاربة.

59 - السيد إ هرنكرو ن ا (السويد): قال إن نص الضمانات الخطيــة الـــذي طلبــه السير نايجل مشمول بقانـــون السرية ولا يمكن الإفراج عنه. وأضاف يقول إن الشخصين المصريين المعنيين طردا بسبب الاشتباه في تورطهما بشدة في أنشطة إرهابية. وعندما زارهما السفير السويدي لم يستطع التحدث معهما بمفرده، ولكن لديه الانطباع بأنهما كانا يتكلمان بحرية، كما أنهما لم يقدما أي شكاوى عن التعرض لسوء معاملة في سجن القاهرة. وستواصل الحكومة متابعة قضيتها. وقال في ختام كلمته إنه يوجد بالفعل في القانون السويدي وفي الصك الحكومي بند عام ضد التمييز يشمل جميع الضمانات الواردة في المادة 26 من العهد الدولي.

60 - الرئيس : أعرب عن تقديره للتقرير الجيد وللبيانات الشفوية التي أدلى بها الوفد. وأضاف قائلا إنه لا يوجد أي بلد في العالم خلو من انتهاكات لحقوق الإنسان، ولكن السويد تقف كنموذج يحتذى في هذا الخصوص. ومع ذلك، فإن الحكومة ستحسن صنعا بمواصلتها تعزيز ثقافة احترام حقوق الإنسان، إذ أن القوانين وحدها لن تكون كافية. وأضاف قائلا إنه متأكد من أن الحكومة ستأخذ شواغل اللجنة وتوصياتها في حسبانها، حسبما فعلت بشكل بناء في الماضي.

61 - السيد إهرنكرونا (السويد): شكر اللجنة على حوارها الممتع للغاية.

رفعت الجلسة الساعة 10/18 .