مجلس حقوق الإنسان
الدورة الثامنة والخمسون
24 شباط/فبراير - 4 نيسان/أبريل 2025
البند 3 من جدول الأعمال
تعزيز وحماية جميع حقوق الإنسان، المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بما في ذلك الحق في التنمية
قرار اعتمده مجلس حقوق الإنسان في 2 نيسان/أبريل 2025
58/5- حرية الدين أو المعتقد
إن مجلس حقوق الإنسان،
إذ يشير إلى قرار الجمعية العامة 36/55 المؤرخ 25 تشرين الثاني/نوفمبر 1981 الذي أصدرت الجمعية به الإعلان المتعلق بالقضاء على جميع أشكال التعصب والتمييز القائمين على أساس الدين أو المعتقد،
وإذ يشير أيضاً إلى المادة 18 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والمادة 18 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وغيرهما من أحكام حقوق الإنسان ذات الصلة،
وإذ يشير كذلك إلى قرار مجلس حقوق الإنسان 55/16 المؤرخ 4 نيسان/أبريل 2024، وإلى القرارات الأخرى التي اتخذها المجلس والجمعية العامة ولجنة حقوق الإنسان بشأن حرية الدين أو المعتقد أو القضاء على جميع أشكال التعصب والتمييز القائمين على أساس الدين أو المعتقد،
وإذ يشير إلى قراري مجلس حقوق الإنسان 5/1 و 5/2 المؤرخين 18 حزيران/يونيه 2007،
وإذ يلاحظ مع التقدير استنتاجات وتوصيات حلقات عمل الخبراء التي نظمتها مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان والواردة في خطة عمل الرباط بشأن حظر الدعوة إلى الكراهية القومية أو العرقية أو الدينية التي تشكل تحريضاً على التمييز أو العداوة أو العنف، التي اعتُمدت في الرباط، في 5 تشرين الأول/أكتوبر 2012،
وإذ يؤكد من جديد أن جميع حقوق الإنسان عالمية مترابطة ومتشابكة وغير قابلة للتجزئة،
وإذ يشير إلى أن الدول تقع عليها المسؤولية الأساسية عن تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها، بما في ذلك حقوق الإنسان الواجبة للأشخاص المنتمين إلى الأقليات الدينية، بما يشمل حقهم في ممارسة دينهم أو معتقدهم بحرية،
وإذ يساوره بالغ القلق إزاء استمرار أعمال التعصب والعنف القائمين على أساس الدين أو المعتقد ضد الأفراد، بمن فيهم الأشخاص المنتمون إلى الطوائف الدينية والأقليات الدينية في جميع أنحاء العالم،
وإذ يؤكد أهمية التعليم في تعزيز التسامح الذي ينطوي على تقبل الناس للتنوع واحترامهم له، ويشمل ذلك حرية التعبير عن الدين، وإذ يؤكد أيضاً ضرورة أن يسهم التعليم، وبخاصة في المدارس، على نحو مجد في تعزيز التسامح وفي القضاء على التمييز القائم على أساس الدين أو المعتقد،
1- يؤكد أن لكل فرد الحق في حرية الفكر والضمير والدين أو المعتقد التي تشمل حرية الفرد في أن يختار بنفسه أن يكون له أو لا يكون له دين أو معتقد أو أن يعتنق هذا الدين أو المعتقد والحرية في إشهار دينه أو معتقده بمفرده أو مع جماعة من الأفراد، علناً أو سراً، عن طريق التعليم والممارسة والعبادة وإقامة الشعائر، بما في ذلك حق الفرد في تغيير دينه أو معتقده؛
2- يشدد على أن حرية الدين أو المعتقد وحرية التعبير مترابطتان ومتشابكتان ويعزز كل منهما الأخرى، ويؤكد الدور الذي يمكن أن تؤديه ممارسة هذين الحقين في التصدي لجميع أشكال التعصب والتمييز القائمين على أساس الدين أو المعتقد؛
3- يعرب عن قلقه البالغ إزاء ظهور عقبات تعترض التمتع بالحق في حرية الدين أو المعتقد، وإزاء حالات التعصب والتمييز والعنف القائمة على أساس الدين، ومنها ما يلي:
(أ) تزايد عدد أعمال العنف ضد الأفراد، بمن فيهم الأشخاص المنتمون إلى الأقليات الدينية في شتى أنحاء العالم؛
(ب) ازدياد التطرف الديني في بقاع شتى من العالم، ما يؤثر على حقوق الأفراد، بمن فيهم الأشخاص المنتمون إلى الأقليات الدينية؛
(ج) حوادث الكراهية الدينية والتمييز والتعصب والعنف التي قد تتجلى في القولبة المهينة للأشخاص وتنميطهم سلباً ووصمهم على أساس دينهم أو معتقدهم؛
(د) الحالات التي تشكل، على صعيد القانون والممارسة على السواء، انتهاكات للحق الأساسي في حرية الدين أو المعتقد، بما في ذلك حق الفرد في الجهر بمعتقداته الروحية والدينية، مع مراعاة المواد المتصلة بذلك من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وغيره من الصكوك الدولية؛
(هـ) النظم الدستورية والتشريعية التي لا تقدم ضمانات كافية وفعالة للجميع دون تمييز من أجل ممارسة حرية الفكر والضمير والدين والمعتقد؛
(و) الاعتداءات على الأماكن والمواقع والأضرحة الدينية وتخريب المقابر، في انتهاك للقانون الدولي، ولا سيما القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني؛
4- يدين جميع أشكال العنف والتعصب والتمييز على أساس الدين أو المعتقد أو باسمه، وانتهاكات حرية الفكر أو الضمير أو الدين أو المعتقد، وأي دعوة إلى الكراهية الدينية تشكل تحريضاً على التمييز أو العداء أو العنف، سواء كان ذلك ينطوي على استخدام وسائط مطبوعة أو سمعية - بصرية أو إلكترونية أو أي وسيلة أخرى؛
5- يدين أيضاً العنف وأعمال الإرهاب الآخذة في الازدياد والتي تستهدف الأفراد، ولا سيما الأشخاص الذين ينتمون إلى أقليات دينية في شتى أنحاء العالم؛
6- يشدد على ضرورة عدم مساواة أي دين بالإرهاب، لما قد يترتب على ذلك من عواقب ضارة تؤثر على تمتع كل أفراد الطائفة الدينية المعنية بالحق في حرية الدين أو المعتقد؛
7- يشدد أيضاً على أن الدول ينبغي أن تسعى جاهدة، على النحو الواجب، إلى منع ارتكاب أعمال العنف ضد الأشخاص المنتمين إلى أقليات دينية وأن تحقق فيها وتعاقب عليها، بغض النظر عن مرتكبيها، وأن عدم القيام بذلك يمكن أن يشكل انتهاكاً لحقوق الإنسان؛
8- يشجع بقوة ممثلي الحكومات والقادة في جميع قطاعات المجتمع والمجتمعات المحلية المعنية على التحدث علناً ضد أعمال التعصب والعنف القائمة على أساس الدين أو المعتقد؛
9- يحث الدول على تكثيف جهودها لتعزيز حرية الفكر والضمير والدين أو المعتقد وعلى القيام بما يلي تحقيقاً لهذه الغاية:
(أ) أن تكفل توفير نظمها الدستورية والتشريعية، للجميع دون تمييز، ضمانات وافية وفعالة لحرية الفكر والضمير والدين أو المعتقد، بطرق منها إتاحة إمكانية اللجوء إلى القضاء وتوفير سبل انتصاف فعالة في الحالات التي يُنتهك فيها الحق في حرية الفكر والضمير والدين أو المعتقد أو الحق في ممارسة المرء لشعائره الدينية بحرية، بما في ذلك حرية المرء في تغيير دينه أو معتقده؛
(ب) أن تنفذ جميع توصيات الاستعراض الدوري الشامل المقبولة المتعلقة بتعزيز وحماية حرية الدين أو المعتقد؛
(ج) أن تكفل عدم حرمان أي من الخاضعين لولايتها، لأسباب تتعلق بالدين أو المعتقد، من الحق في الحياة أو الحرية أو الأمن الشخصي، وعدم تعرض أحد للتعذيب أو غيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة أو الاعتقال أو الاحتجاز تعسفاً للأسباب ذاتها، وتقديم جميع مرتكبي انتهاكات هذه الحقوق إلى العدالة؛
(د) أن تضع حداً لانتهاكات حقوق الإنسان للمرأة وأن تولي اهتماماً خاصاً لإلغاء الممارسات والتشريعات التي تنطوي على تمييز ضد المرأة، بما في ذلك في إطار ممارسة حقها في حرية الفكر والضمير والدين أو المعتقد؛
(هـ) أن تكفل ألا يتعرض أحد للتمييز على أساس دينه أو معتقده في الحصول على أمور منها التعليم، أو الرعاية الطبية، أو الوظيفة، أو المساعدة الإنسانية، أو المنافع الاجتماعية، وأن تكفل تمتع كل فرد بالحق في الحصول على الخدمات العامة في بلده وإتاحة الفرصة له للحصول عليها على قدم المساواة مع سواه دون أي تمييز على أساس الدين أو المعتقد؛
(و) أن تستعرض، عند الاقتضاء، ممارسات التسجيل المتبعة من أجل ضمان ألا تقيد تلك الممارسات حق جميع الأشخاص في إشهار دينهم أو معتقدهم، سواء بمفردهم أو مع جماعة من الأفراد، علناً أو سراً؛
(ز) أن تكفل عدم حجب أي وثيقة رسمية عن أي فرد على أساس الدين أو المعتقد، وأن تكفل لكل شخص الحق في الامتناع عن كشف معلومات بشأن انتمائه الديني في تلك الوثائق ضد إرادته؛
(ح) أن تكفل بوجه خاص حق جميع الأشخاص في العبادة أو التجمع أو التدريس فيما يتعلق بأي دين أو معتقد، وحقهم في إقامة الأماكن اللازمة لهذه الأغراض وإدارتها، وحق جميع الأشخاص في التماس المعلومات والأفكار في هذه المجالات وتلقيها ونقلها؛
(ط) أن تكفل، وفقاً للتشريعات الوطنية الملائمة وطبقاً للقانون الدولي لحقوق الإنسان، كامل الاحترام والحماية لحرية جميع الأشخاص، بمن فيهم المنتمون إلى أقليات دينية، في إقامة المؤسسات الدينية أو الخيرية أو الإنسانية وإدارتها؛
(ي) أن تكفل مراعاة جميع المسؤولين الرسميين والموظفين المدنيين، بمن فيهم أفراد الهيئات المكلفة بإنفاذ القوانين وموظفو مرافق الاحتجاز والعسكريون والمربون، احترام حرية الدين أو المعتقد وعدم التمييز على أساس الدين أو المعتقد أثناء أدائهم لواجباتهم الرسمية وتوفير كل ما هو ضروري ومناسب من توعية أو تثقيف أو تدريب؛
(ك) أن تتخذ جميع الإجراءات اللازمة والملائمة، بما يتفق مع التزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان، لمكافحة الكراهية والتمييز والتعصب وأعمال العنف والتخويف والإكراه بدافع من التعصب القائم على أساس الدين أو المعتقد، وأي مناصرة للكراهية الدينية التي تشكل تحريضاً على التمييز والعداء والعنف، مع إيلاء اهتمام خاص للأشخاص المنتمين إلى أقليات دينية في جميع أنحاء العالم؛
(ل) أن تعزز التفاهم والتسامح وعدم التمييز والاحترام في جميع المسائل المتعلقة بحرية الدين أو المعتقد عن طريق نظام التعليم وغيره من الوسائل، بتشجيع زيادة المعرفة في المجتمع بصفة عامة بمختلف الأديان والمعتقدات وبتاريخ مختلف الأقليات الدينية الخاضعة لولايتها وتقاليدها ولغاتها وثقافاتها؛
(م) أن تمنع أي شكل من أشكال التفرقة أو الاستبعاد أو التقييد أو التفضيل على أساس الدين أو المعتقد يعوق الإقرار بحقوق الإنسان والحريات الأساسية أو التمتع بها أو ممارستها على أساس متكافئ وأن تتحرى بوادر التعصب التي قد تقود إلى التمييز على أساس الدين أو المعتقد؛
10- يؤكد أهمية مواصلة الحوار بجميع أشكاله، بما في ذلك الحوار بين الأشخاص وبين الأديان أو المعتقدات المختلفة وداخلها، وتعزيزه وتوسيع نطاق المشاركة فيه، بما في ذلك مشاركة المرأة، من أجل التشجيع على المزيد من التسامح والاحترام والتفاهم، ويحيط علماً بمختلف المبادرات المضطلع بها في هذا الصدد، بما فيها تحالف الحضارات والبرامج التي تديرها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة؛
11- يرحب بالجهود التي تواصل جميع الجهات الفاعلة في المجتمع، بما فيها منظمات المجتمع المدني، والطوائف الدينية، والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، ووسائل الإعلام، وغيرها من الجهات الفاعلة بذلها من أجل التشجيع على تنفيذ الإعلان المتعلق بالقضاء على جميع أشكال التعصب والتمييز القائمين على أساس الدين أو المعتقد، ويشجع تلك الجهود، ويشجع أيضاً ما تقوم به تلك الجهات من عمل من أجل تعزيز حرية الدين أو المعتقد وتسليط الضوء على حالات التعصب الديني والتمييز والاضطهاد؛
12- يهيب بالدول أن تستفيد من إمكانات التعليم للقضاء على التحيز والقوالب النمطية للأفراد على أساس دينهم أو معتقدهم؛
13- يحيط علماً بالتقرير المواضيعي لل مقرر ة الخاصة المعنية بحرية الدين أو المعتقد عن حرية الدين أو المعتقد وحظر التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة ( ) ؛
14- يحيط علماً أيضاً بعمل ال مقرر ة الخاصة، ويخلص إلى أن ثمة حاجة إلى استمرار مساهمة ال مقرر ة الخاصة في تعزيز الحق في حرية الدين أو المعتقد وحمايته وإعماله على الصعيد العالمي؛
15- يقرر تمديد ولاية ال مقرر ة الخاصة المعنية بحرية الدين أو المعتقد لفترة ثلاث سنوات أخرى، ويدعو ال مقرر ة الخاصة إلى الاضطلاع بولايتها وفقاً للفقرة 18 من قرار مجلس حقوق الإنسان 6/37 المؤرخ 14 كانون الأول/ديسمبر 2007؛
16- يحث جميع الحكومات على التعاون الكامل مع ال مقرر (ة) الخاص(ة) والاستجابة لطلبات المكلف(ة) بالولاية بزيارة بلدانها، وتزويد المكلف (ة) بالولاية بجميع المعلومات اللازمة لتمكينه(ا) من الاضطلاع بولايته(ا) بمزيد من الفعالية؛
17- يطلب إلى الأمين العام ومفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان أن يوفرا جميع الموارد البشرية والمالية اللازمة لتمكين ال مقرر ة الخاصة من تنفيذ مهام ولايتها على نحو فعال؛
18- يطلب إلى ال مقرر ة الخاصة أن تقدم تقريراً سنوياً إلى مجلس حقوق الإنسان وإلى الجمعية العامة وفقاً لبرنامجي عمل كل منهما؛
19- يقرر إبقاء هذه المسألة قيد نظره في إطار البند نفسه من جدول الأعمال وأن يواصل نظره في التدابير الرامية إلى تنفيذ إعلان القضاء على جميع أشكال التعصب والتمييز القائمين على أساس الدين أو المعتقد.
الجلسة 55
2 نيسان/أبريل 2025
[اعتمد القرار بدون تصويت.]