* اعتمدته اللجنة في دورتها السابعة والثمانين (29 كانون الثاني/يناير - 16 شباط/فبراير 2024).
الملاحظات الختامية على التقرير الدوري السادس لتركمانستان *
1 - نظرت اللجنة في التقرير الدوري السادس لتركمانستان (CEDAW/C/TKM/6) في جلستيها 2037 و 2038 (انظر CEDAW/C/SR.2037 و CEDAW/C/SR.2038)، المعقودتين في 2 شباط/فبراير 2024. وترد قائمة القضايا والأسئلة التي أثارها الفريق العامل لما قبل الدورة في الوثيقة CEDAW/C/TKM/Q/6، وترد ردود تركمانستان في الوثيقة CEDAW/C/TKM/RQ/6.
ألف - مقدمة
2 - تعرب اللجنة عن تقديرها لتقديم الدولة الطرف تقريرها الدوري السادس. وتعرب عن تقديرها أيضا لتقديم الدولة الطرف تقرير متابعة الملاحظات الختامية السابقة التي أبدتها اللجنة (CEDAW/C/TKM/FCO/5)، وردودها الكتابية على قائمة القضايا والأسئلة التي أثارها الفريق العامل لما قبل الدورة. وترحب بالعرض الشفوي الذي قدمه الوفد، وبالإيضاحات الإضافية المقدمة كتابيا ردّا على الأسئلة التي طرحتها اللجنة شفويا أثناء الحوار.
3 - وتثني اللجنة على الدولة الطرف لوفدها المتعدد القطاعات الذي ترأسه نائب وزير الخارجية، مهري باشيموفا، وضم ممثلين عن اللجنة الحكومية للإحصاءات، والمركز الوطني لنقابات العمال في تركمانستان، والاتحاد النسائي لتركمانستان، ولجنة حماية حقوق الإنسان والحريات التابعة للبرلمان (Milli Geňeş)، ووزارة التعليم، ووزارة العمل والحماية الاجتماعية للسكان، ومعهد الدولة والقانون والديمقراطية، ووزارة الصحة والصناعة الطبية، ووزارة الداخلية، والممثلة الدائمة لتركمانستان لدى الأمم المتحدة ومنظمات دولية أخرى في جنيف .
باء - الجوانب الإيجابية
4 - ترحب اللجنة بالتقدم المحرز منذ النظر في عام 2018 في التقرير الدوري الخامس للدولة الطرف (CEDAW/C/TKM/5) في مجال إجراء الإصلاحات التشريعية، ولا سيما اعتماد ما يلي:
(أ) نسخة جديدة من القانون الجنائي، الذي يجرم إكراه أي شخص على القيام بأفعال ذات طبيعة جنسية في مكان العمل، في نيسان/أبريل 2022؛
(ب) قانون الخدمات الاجتماعية الجديد، الذي يقدم خدمات متخصصة للفئات السكانية الضعيفة، في كانون الأول/ديسمبر 2021؛
(ج) نسخة جديدة من قانون التعليم، الذي يعزز اعتماد معايير جديدة في مجال التعليم، في حزيران/يونيه 2021.
5 - وترحب اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لتحسين إطارها المؤسسي والسياساتي بهدف التعجيل بالقضاء على التمييز ضد المرأة وتعزيز المساواة بين الجنسين، مثل اعتماد أو إنشاء ما يلي:
(أ) إطار التعاون في مجال التنمية المستدامة للفترة 2021-2025، الذي يتضمن مبادئ المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، في عام 2020؛
(ب) خطة العمل الوطنية للمساواة بين الجنسين للفترة 2021-2025، التي تشمل سبعة مجالات استراتيجية هي: تعزيز وتحسين الإطار التشريعي لتحقيق المساواة بين الجنسين؛ وضمان الرعاية الصحية المراعية للاعتبارات الجنسانية؛ وتعزيز الوصول إلى التعليم؛ ومكافحة العنف ضد المرأة والطفل؛ وتوسيع نطاق التمكين الاقتصادي للنساء والفتيات؛ وزيادة مشاركة المرأة على جميع المستويات، بما في ذلك في المجالين السياسي والعام؛ وتعزيز الترتيبات المؤسسية لتعزيز المساواة بين الجنسين، في عام 2020؛
(ج) الفريق العامل الخاص المؤلف من ممثلين عن مختلف الوزارات، بوصفه الآلية الوطنية الرئيسية لوضع تدابير فعالة لمنع العنف ضد المرأة، ولا سيما وضع تدابير ومعايير للسبل المشتركة بين الوكالات المتبعة للتصدي للعنف الجنساني، وتعزيز الحماية القانونية للضحايا من خلال تحسين التشريعات، وصياغة قانون خاص بشأن منع العنف الجنساني، في عام 2018.
6 - وترحب اللجنة بتصديق الدولة الطرف على اتفاقية منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة بشأن مكافحة التمييز في مجال التعليم في 2 نيسان/أبريل 2021.
جيم - أهداف التنمية المستدامة
7 - ترحب اللجنة بالتأييد الدولي الذي تحظى به أهداف التنمية المستدامة، وتدعو إلى إعمال المساواة بين الجنسين بحكم القانون (المساواة القانونية) وبحكم الواقع (المساواة الفعلية)، وفقا لأحكام الاتفاقية، في جميع مراحل تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030. وتذكِّر اللجنة بأهمية الهدف 5 وأهمية تعميم مراعاة مبدأي المساواة وعدم التمييز على نطاق الأهداف السبعة عشر جميعها. وتحثّ اللجنةُ الدولةَ الطرف على الاعتراف بالنساء بوصفهن قاطرة التنمية المستدامة للدولة الطرف، واعتماد سياسات واستراتيجيات مناسبة لهذا المسعى.
دال - البرلمان
8 - تشدد اللجنة على الدور البالغ الأهمية للسلطة التشريعية في كفالة تنفيذ الاتفاقية تنفيذا كاملا (انظر A/65/38 ، الجزء الثاني، المرفق السادس). وتدعو برلمان تركمانس ت ان ( Milli Geňeş ) إلى اتخاذ الخطوات اللازمة، وفقاً للولاية المنوطة به، بهدف تنفيذ هذه الملاحظات الختامية من الآن وحتى تقديم التقرير الدوري المقبل بموجب الاتفاقية.
هاء - الشواغل الرئيسية والتوصيات
حقوق المرأة والمساواة بين الجنسين في إطار مواجهة الجائحة وجهود التعافي
9 - ترحب اللجنة بحملات التطعيم ضد مرض فيروس كورونا (كوفيد-19) في عامي 2021 و 2022، والتي شملت أيضا النساء الحوامل. غير أن اللجنة تلاحظ أنه لم تُتخذ أي تدابير محددة للتخفيف من أثر الجائحة على تمتع المرأة بحقوق الإنسان الواجبة لها.
10 - وتوصي اللجنة، تماشيا مع مذكرتها التوجيهية بشأن التزامات الدول الأطراف في الاتفاقية في سياق جائحة كوفيد -19، الصادرة في 22 نيسان/أبريل 2020، بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي :
(أ) تنفيذ تدابير مؤسسية وتشريعية وسياساتية لمعالجة أوجه التفاوت القائمة منذ وقت طويل بين المرأة والرجل وتجديد الزخم تحقيقًا للمساواة بين الجنسين من خلال وضع المرأة في صلب استراتيجيات التعافي من جائحة كوفيد-19 كأولوية استراتيجية لتحقيق التغير المستدام، تمشيًا مع أهداف التنمية المستدامة؛
(ب) كفالة عدم حصر النساء والفتيات في أدوار جنسانية نمطية، في سياق خطط التعافي بعد الأزمة؛
(ج) كفالة المشاركة المتساوية للنساء والفتيات، بمن فيهن النساء من الفئات المحرومة والمهمشة، في تصميم وتنفيذ برامج التعافي من جائحة كوفيد-19؛
(د) كفالة استفادة النساء والفتيات على قدم المساواة من حزم التحفيز التي تهدف إلى التخفيف من الأثر الاجتماعي والاقتصادي للجائحة، بما يشمل تقديم الدعم المالي لهن نظير اضطلاعهن بأعمال غير مدفوعة الأجر في مجال الرعاية.
التعريف بالاتفاقية وبروتوكولها الاختياري والتوصيات العامة للجنة
11 - ترحب اللجنة بالمعلومات التي قدمها الوفد أثناء الحوار ومفادها أن الاتفاقية قد ترجمت إلى اللغة التركمانية. غير أنها تلاحظ أن العديد من النساء في الدولة الطرف، بمن فيهن النساء الريفيات والنساء ذوات الإعاقة، لا يدركن حقوقهن بموجب الاتفاقية وبروتوكولها الاختياري والتوصيات العامة للجنة.
12 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
( أ) تكثيف جهودها لنشر الاتفاقية وبروتوكولها الاختياري والتوصيات العامة للجنة والتوعية بها على نطاق واسع، بالتعاون مع المنظمات غير الحكومية التي تروّج لحقوق المرأة والمساواة بين الجنسين، ونشر الاتفاقية والبروتوكول الاختياري على الصفحات الشبكية الرسمية للسلطات المسؤولة عن حماية حقوق المرأة؛
(ب) ضمان أن تكون المعلومات المتعلقة بالاتفاقية وبروتوكولها الاختياري والتوصيات العامة للجنة في متناول جميع النساء، بمن فيهن النساء الريفيات والنساء ذوات الإعاقة؛
(ج) إتاحة بناء القدرات والتدريب بشأن الاتفاقية بشكل منهجي للمسؤولين الحكوميين وللقضاة والمدعين العامين وضباط الشرطة وغيرهم من موظفي إنفاذ القانون، وكذلك للمحامين.
الإطار القانوني لحظر التمييز ضد المرأة
13 - تلاحظ اللجنة أن خطة العمل الوطنية للمساواة بين الجنسين للفترة 2021-2025 تنص على تحليل التشريعات ذات الصلة وعلى التدقيق في مدى حرص مشاريع القوانين على كفالة المساواة بين الجنسين. بيد أن اللجنة يساورها القلق إزاء ما يلي:
(أ) أن قانون ضمانات الدولة للمساواة في الحقوق وتكافؤ الفرص بين المرأة والرجل (2015) لا يغطى التمييز المباشر وغير المباشر؛
(ب) أن الاتفاقية لم تطبق مباشرة أو يُحتج بها في إجراءات المحاكم، على الرغم من الأحكام القائمة التي تكفل أسبقية المعاهدات الدولية على التشريعات الوطنية وما يتصل بذلك من توفير بناء القدرات للقضاة والمحامين.
14 - وتكرر اللجنة توصياتها السابقة ( CEDAW/C/TKM/CO/5 ، الفقرة 9)، وتوصي الدولة الطرف بما يلي :
(أ) تعديل تعريفها للتمييز ضد المرأة في قانون ضمانات الدولة للمساواة في الحقوق وتكافؤ الفرص بين المرأة والرجل (2015) لحظر التمييز المباشر وغير المباشر في المجالين العام والخاص وأشكال التمييز المتداخلة، وفقا للمادة 1 من الاتفاقية؛
(ب) ضمان إلغاء جميع الأحكام التمييزية ضد المرأة في التشريعات والتعديلات التشريعية؛
(ج) تعزيز بناء قدرات أعضاء الجهاز القضائي والمهنيين القانونيين بخصوص التطبيق المباشر للاتفاقية في الإجراءات القانونية وتفسير التشريعات الوطنية في ضوء الاتفاقية، وتطبيق نهج مراعٍ للاعتبارات الجنسانية بدلا من نهج محايد جنسانيا في تنفيذ التشريعات.
لجوء المرأة إلى القضاء
15 - تلاحظ اللجنة أنه يمكن إعفاء الأفراد كليا أو جزئيا من التكاليف القانونية، تبعا لحالتهم المالية. بيد أنها تلاحظ بقلق عدم وجود معلومات عن عدد القضايا المعروضة على المحاكم بشأن التمييز ضد المرأة؛ ومحدودية عدد مراكز المعونة القانونية، لا سيما في المناطق الريفية والنائية؛ واستمرار الحواجز التي تحول دون لجوء النساء والفتيات إلى القضاء، بما في ذلك محدودية معرفتهن بحقوقهن وسبل الانتصاف المتاحة لهن للمطالبة بها.
16 - واللجنة، إذ تشير إلى توصيتها العامة رقم 33 (2015) بشأن لجوء المرأة إلى القضاء، توصي الدولة الطرف بأن تتصدى للحواجز التي تعترض إمكانية لجوء النساء والفتيات إلى القضاء، بسبل منها ما يلي :
(أ) وضع خطة شاملة وممولة تمويلا كافيا للمساعدة القانونية للنساء، بما في ذلك التيسير الإجرائي، وضمان توفير المعونة القانونية المجانية للنساء اللاتي يفتقرن إلى الموارد الكافية، ولا سيما ضحايا العنف العائلي؛
(ب) زيادة عدد مراكز المعونة القانونية، ولا سيما في المناطق الريفية، وضمان التمويل الكافي لها؛
(ج) تعزيز التوعية بين النساء والفتيات بشأن سبل الانتصاف القانونية المتاحة لهن للتظلم من انتهاكات حقوق الإنسان الواجبة لهن.
المرأة والسلام والأمن
17 - تلاحظ اللجنة بقلق عدم وجود خطة عمل وطنية بشأن المرأة والسلام والأمن.
18 - وتذكّر اللجنة بتوصيتها العامة رقم 30 (2013) بشأن وضع المرأة في سياق منع نشوب النزاعات وفي حالات النزاع وما بعد انتهاء النزاع، وتوصي بأن تنظر الدولة الطرف، بالتعاون مع ممثلي وممثلات منظمات المجتمع المدني النسائية، في اعتماد خطة عمل وطنية لتنفيذ قرار مجلس الأمن 1325 (2000) بشأن المرأة والسلام والأمن، مع مراعاة النطاق الكامل لخطة المجلس المتعلقة بالمرأة والسلام والأمن، على النحو الوارد في قرار مجلس الأمن 1325 (2000) والقرارات اللاحقة.
الجهاز الوطني للنهوض بالمرأة
19 - ترحب اللجنة باعتماد خطة العمل الوطنية للمساواة بين الجنسين للفترة 2021-2025 وبعقد أول حوار نسائي لآسيا الوسطى في عشق أباد بمشاركة ممثلي بلدان المنطقة الخمسة، تضمن جدول أعماله قضايا تتعلق بمشاركة المرأة في الشؤون العامة والاجتماعية. غير أنها تلاحظ بقلق عدم وجود جهاز وطني مكرس للنهوض بالمرأة يكون مكلفا بضمان تعميم مراعاة المنظور الجنساني في جميع الإدارات الحكومية. وتلاحظ أيضا بقلق عدم تخصيص الموارد البشرية والتقنية والمالية المخصصة لتنفيذ خطة العمل الوطنية للمساواة بين الجنسين، فضلا عن النقص العام في المعلومات المتاحة للجمهور بشأن تنفيذها، مثل استنتاجات الاستعراض الأخير المتعلق بمواءمة الخطة مع الاتفاقية وأهداف التنمية المستدامة؛ والأهداف والأولويات المحققة؛ ومدى وصول الخطة إلى المناطق الريفية؛ وحملات التوعية العامة لتعميم سياساتها وبرامجها في صفوف جميع النساء، ولا سيما النساء الضعيفات؛ والآليات المستخدمة لضمان تنسيق تنفيذها بشكل فعال .
20 - واللجنة، إذ تشير إلى توصيتها العامة رقم 6 (1988) بشأن الأجهزة الوطنية الفعالة والدعاية، والإرشادات الواردة في إعلان ومنهاج عمل بيجين، خصوصا فيما يتعلق بالظروف اللازمة لكفالة فعالية أداء الأجهزة الوطنية للنهوض بالمرأة، تكرر توصياتها السابقة (CEDAW/C/TKM/5، الفقرة 13)، وتوصي الدولة الطرف بما يلي:
(أ) القيام، دون مزيد من التأخير، بإنشاء جهاز وطني للنهوض بالمرأة، تُناط به ولاية قوية وتُرصد له موارد بشرية وتقنية ومالية كافية، لتنسيق جميع السياسات والاستراتيجيات العامة للمساواة بين الجنسين والنهوض بالمرأة، بما في ذلك الميزنة المراعية للمنظور الجنساني، وتتبع له وحدات للقضايا الجنسانية على الصعيدين الإقليمي والمحلي؛
(ب) تخصيص موارد بشرية وتقنية ومالية كافية لتنفيذ خطة العمل الوطنية للمساواة بين الجنسين، فضلا عن رصدها وتقييمها في ضوء تدابير ومؤشرات وأهداف محددة زمنيا؛
(ج) نشر استنتاجات الاستعراض الأخير فيما يتعلق بمواءمة خطة العمل الوطنية للمساواة بين الجنسين مع الاتفاقية وأهداف التنمية المستدامة، فضلا عن الأهداف والأولويات المحققة؛ والاضطلاع بحملات توعية عامة تهدف إلى إكساب الخطة وسياستها وبرامجها شعبية في صفوف جميع النساء، ولا سيما النساء الضعيفات والنساء الريفيات؛ وإنشاء آليات لضمان التنسيق الفعال لتنفيذها.
المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان
21 - تلاحظ اللجنة إعادة انتخاب أمين المظالم بالاقتراع السري في البرلمان في عام 2022. بيد أنها تلاحظ بقلق عملية الاختيار والتعيين، ومحدودية ولاية أمين المظالم ومحدودية استقلاليته، وعدم المشاركة مع منظمات المجتمع المدني، بما فيها المنظمات النسائية.
22 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
(أ) كفالة استقلالية أمين المظالم وفقا للمبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس)؛
(ب) توسيع نطاق ولاية أمين المظالم لتشمل رصد تنفيذ الاتفاقية وضمان حماية وتعزيز حقوق الإنسان الواجبة للمرأة، بما في ذلك الحماية من العنف الجنساني ضد المرأة والصحة والحقوق الجنسية والإنجابية؛
(ج) تعزيز وتمتين تعاون أمين المظالم مع منظمات المجتمع المدني، ولا سيما المنظمات النسائية.
التدابير الخاصة المؤقتة
23 - تلاحظ اللجنة بقلق محدودية فهم الموظفين العموميين وعموم الناس في الدولة الطرف للطابع غير التمييزي للتدابير الخاصة المؤقتة ولأهميتها في التعجيل بتحقيق المساواة الفعلية بين المرأة والرجل في المجالات التي تكون فيها المرأة ممثلة تمثيلا ناقصا، بما في ذلك في الحياة السياسية والعامة، ولا سيما في مناصب صنع القرار والمناصب القيادية.
24 - وتماشيا مع الفقرة 1 من المادة 4 من الاتفاقية والتوصية العامة رقم 25 (2004) الصادرة عن اللجنة بشأن التدابير الخاصة المؤقتة، توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
(أ) زيادة الوعي العام وتوعية وتدريب البرلمانيين وغيرهم من المسؤولين المعنيين بشأن الطابع غير التمييزي للتدابير الخاصة المؤقتة بالمعنى المقصود في الفقرة 1 من المادة 4 من الاتفاقية، والتوصية العامة رقم 25 (2004) بشأن التدابير الخاصة المؤقتة؛
(ب) اعتماد وتنفيذ تدابير خاصة مؤقتة، تشمل الحصص القانونية والتوظيف التفضيلي للمرأة، لتحقيق المساواة الفعلية بين المرأة والرجل في المجالات التي تكون فيها المرأة ممثَّلة تمثيلا ناقصاً أو تكون أقل حظاً من الرجل، كما هو الحال في الحياة السياسية والحياة العامة، ولا سيما على مستويات اتخاذ القرارات. وينبغي أن تشمل هذه التدابير أهدافا ومعايير محددة زمنيا، وجزاءات لعدم الامتثال؛
(ج) اعتماد تدابير خاصة مؤقتة وجمع البيانات عن تنفيذ التشريعات التي تنطوي على تمييز إيجابي لكل من القطاعين العام والخاص.
القوالب النمطية
25 - تلاحظ اللجنة المعلومات المقدمة من الوفد خلال الحوار بشأن لأنشطة التي اضطُلع بها للقضاء على القوالب النمطية الجنسانية، بما في ذلك التثقيف في مجال المساواة بين الجنسين وحملات التوعية الرامية إلى القضاء على القوالب النمطية المتعلقة بأدوار المرأة والرجل في الأسرة والمجتمع. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي:
(أ) ورود تقارير عن الضغوط التي تواجهها النساء والفتيات للامتثال للقوالب النمطية الجنسانية المتعلقة باللباس والمظهر، والقيود المفروضة على حريتهن في السفر بمفردهن وقيادتهن للسيارات؛
(ب) الصور النمطية والتمييزية للمرأة في وسائل الإعلام، بما في ذلك وسائل التواصل الاجتماعي ؛
(ج) عدم وجود استراتيجية شاملة تهدف إلى إزالة القوالب النمطية التمييزية بشأن أدوار ومسؤوليات المرأة والرجل في الأسرة والمجتمع.
26 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي :
(أ) إلغاء القيود المفروضة على حرية المرأة في السفر بمفردها وقيادة السيارة، وتنظيم حملات توعية للقضاء على القوالب النمطية الجنسانية والمفاهيم الخاطئة الدينية والثقافية؛
(ب) وضع مدونة سلوك لوسائل الإعلام والصحفيين للقضاء على القوالب النمطية الجنسانية في وسائل الإعلام المطبوعة والسمعية البصرية ووسائل التواصل الاجتماعي وتعزيز الصور الإيجابية للمرأة كمحرك نشط للتغيير، وإنشاء مرصد إعلامي لمراقبة ومعالجة القوالب النمطية الجنسانية في وسائل الإعلام؛
(ج) اعتماد استراتيجية شاملة، تُخصَّص لها ميزانية وتُحدَّد لها أهداف قائمة على النتائج، من أجل القضاء على المواقف الأبوية والقوالب النمطية بشأن أدوار ومسؤوليات المرأة والرجل في الأسرة وفي المجتمع. وتكليف المجتمع المدني بتثقيف عموم الناس وتوفير الدعم المالي له في هذا المجال وزيادة الوعي بالأثر السلبي للقوالب النمطية الجنسانية على ممارسة المرأة لحقوقها الأساسية.
العنف الجنساني ضد المرأة
27 - تلاحظ اللجنة إجراء الدراسة الاستقصائية الوطنية لصحة ووضع المرأة في الأسرة في عام 2022، والتوصيات المنبثقة عنها وخريطة الطريق لمعالجتها، فضلا عن إنشاء الفريق العامل الخاص التابع للجنة المشتركة بين الإدارات المعنية بالامتثال للالتزامات الدولية التي تعهدت بها تركمانستان في مجال حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني لوضع تدابير لمنع العنف ضد المرأة. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق أن 12 في المائة من النساء في الدولة الطرف تعرضن للعنف البدني و/أو الجنسي على أيدي شريك حميم، على النحو المبين في الدراسة الاستقصائية. وتلاحظ اللجنة بقلق أيضاً ما يلي:
(أ) عدم وجود تشريع يجرم على وجه التحديد جميع أشكال العنف الجنساني ضد المرأة، بما في ذلك العنف العائلي، وعدم وجود استراتيجية شاملة للقضاء على جميع أشكال العنف الجنساني ضد المرأة ؛
(ب) عدم نص قانون الخدمات الاجتماعية الجديد (2021) صراحة على تقديم خدمات دعمٍ للضحايا الناجيات من العنف الأسري، وعدم وجود خدمات تديرها الدولة لدعم الضحايا، ونقص تمويل الدولة لخدمات دعم الضحايا التي تقدمها منظمات المجتمع المدني؛
(ج) عدم وجود بيانات مصنفة عن حالات العنف الجنساني ضد النساء والفتيات.
28 - واللجنة، إذ تشير إلى توصيتها العامة رقم 35 (2017) بشأن العنف الجنساني ضد المرأة، الصادرة تحديثاً للتوصية العامة رقم 19، وملاحظاتها الختامية السابقة ( CEDAW/C/TKM/CO/5 ، الفقرة 23)، توصي الدولة الطرف بما يلي:
(أ) القيام، دون مزيد من التأخير، باعتماد تشريع يحدد ويجرم على وجه التحديد جميع أشكال العنف الجنساني ضد المرأة، بما في ذلك العنف العائلي؛ وضع استراتيجية شاملة للقضاء على جميع أشكال العنف الجنساني ضد المرأة، بما في ذلك العنف العائلي؛ وضمان توفير المعونة القانونية والطبية المجانية لضحايا العنف؛
(ب) التحقيق المنهجي في جميع حالات العنف الجنساني المبلغ عنها ضد المرأة، بما في ذلك العنف المنزلي ، ومقاضاة مرتكبيها وإصدار أحكام بحقهم، وتوفير بناء القدرات الإلزامي للقضاة والمدعين العامين والشرطة وغيرهم من الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون بشأن التطبيق الصارم لأحكام القانون الجنائي ذات الصلة وبشأن أساليب الاستجواب والتحقيق التي تراعي الاعتبارات الجنسانية في حالات العنف الجنساني ضد النساء والفتيات؛
(ج) تعزيز خدمات دعم الضحايا من خلال تعديل قانون الخدمات الاجتماعية (2021) ليشمل صراحة تقديم خدمات الدعم للناجيات من العنف العائلي؛ ونشر وتوسيع نطاق إجراءات التشغيل الموحدة لعناصر الشرطة والعاملين في مجال الرعاية الاجتماعية والصحية بشأن تقديم الخدمات النوعية للنساء والفتيات من ضحايا العنف العائلي في جميع أنحاء البلد؛ والإعلان عن خريطة الطريق التي وضعت لمعالجة توصيات الدراسة الاستقصائية الوطنية لصحة ووضع المرأة في الأسرة؛
(د) وضع تشريعات للعقود الاجتماعية لتمكين منظمات المجتمع المدني من التعاقد مع الدولة الطرف لتقديم الخدمات الأساسية للنساء والفتيات الناجيات من العنف وإنشاء آلية رسمية للدولة الطرف لإقامة شراكات مع تلك المنظمات، ودعم وزيادة عدد المنظمات غير الحكومية المستقلة العاملة في مجال المساواة بين الجنسين وحماية حقوق المرأة وتوفير التمويل الكافي لها وكذلك للمنظمات التي تدير الملاجئ؛
(ه) القيام بشكل منهجي بجمع البيانات عن عدد الشكاوى المتعلقة بالعنف الجنساني ضد النساء والفتيات وكذلك عن التحقيقات والملاحقات القضائية والإدانات والأحكام المفروضة على الجناة، وتصنيفها حسب العمر والعلاقة بين الضحية والجاني.
الاتجار بالنساء واستغلالهن في البغاء
29 - تحيط اللجنة علما بتجديد خطة العمل الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر للفترة 2020-2022، وبالدورات التدريبية التي تعقد سنويا لبناء قدرات موظفي الشؤون الداخلية بشأن قضايا الاتجار بالبشر. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي:
(أ) محدودية الموارد المالية المخصصة لتنفيذ تشريعات مكافحة الاتجار وخطة العمل الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، بما في ذلك البرامج الوقائية لمعالجة الأسباب الجذرية للاتجار؛
(ب) انخفاض معدلات التعرف المبكر على ضحايا الاتجار ومعدلات التحقيقات والمحاكمات والإدانات في قضايا الاتجار بالأشخاص، ولا سيما بالنساء والفتيات؛
(ج) عدم بناء قدرات الجهاز القضائي وشرطة الحدود ومفتشي العمل وغيرهم من موظفي إنفاذ القانون بشأن إنفاذ تشريعات مكافحة الاتجار والبروتوكولات المراعية للاعتبارات الجنسانية للتعامل مع ضحايا الاتجار؛
(د) عدم وجود خدمات ممولة من الدولة لدعم الضحايا وإعادة تأهيلهن.
30 - وتوصي اللجنة، تمشيا مع توصيتها العامة رقم 38 (2020) بشأن الاتجار بالنساء والفتيات في سياق الهجرة العالمية، بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي :
(أ) زيادة الموارد البشرية والتقنية والمالية المخصصة لتنفيذ خطة العمل الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر وقانون الاتجار بالأشخاص؛
(ب) معالجة الأسباب الجذرية للاتجار من خلال تحسين الفرص التعليمية والاقتصادية المتاحة للنساء والفتيات المعرّضات لخطر الاتجار والمتاحة لأسرهن، مما يقلِّص خطر تعرضهن للاستغلال على أيدي المتجرين؛
(ج) ضمان التحقيق في جميع حالات الاتجار بالنساء والفتيات ومقاضاة مرتكبيها، وإدانة المتجرين والمتواطئين معهم، بما في ذلك عندما يكونون موظفين عموميين، وإصدار أحكام مناسبة بحقهم ؛
(د) بناء قدرات الجهاز القضائي والمدعين العامين وشرطة الحدود وغيرهم من موظفي إنفاذ القانون، فضلا عن الأخصائيين الاجتماعيين والعاملين الصحيين، بشأن التعرف المبكر على ضحايا الاتجار وإحالتهن إلى الهيئات التي تقدم الخدمات المناسبة، وكذلك بشأن أساليب التحقيق والاستجواب المراعية للاعتبارات الجنسانية في حالات الاتجار بالنساء والفتيات؛
(ه) ضمان حصول ضحايا الاتجار على خدمات الدعم الكافية والعلاج الطبي والمشورة النفسية الاجتماعية والمساعدة القانونية، وضمان حمايتهن وإصدار تصاريح إقامة مؤقتة لهن بغض النظر عن قدرتهن أو رغبتهن في التعاون مع سلطات الادعاء؛
(و) جمع معلومات مصنّفة عن مدى الاتجار بالنساء والفتيات في الدولة الطرف وتعزيز التعاون مع البلدان الأخرى في المنطقة لتيسير تبادل المعلومات ومقاضاة المتجرين.
31 - وتلاحظ اللجنة أن قانون العقوبات يجرّم البغاء والقوادة والبغاء المنظم. وتلاحظ اللجنة بقلق عدم وجود معلومات عن التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لخفض الطلب على البغاء وإلغاء تجريمه، وإتاحة فرص بديلة لتوليد الدخل للنساء والفتيات اللائي يردن الخروج من ربقة البغاء.
32 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بإلغاء تجريم النساء المشتغلات بالبغاء وتوفير برامج تساعد النساء الراغبات في تركه، وتشمل الفرص البديلة المدرّة للدخل. وتوصي أيضا بمعالجة الأسباب الجذرية للبغاء، مثل الفقر والتفاوتات الهيكلية بين الجنسين، فضلا عن الطلب على البغاء، وباعتماد تدابير محددة الهدف لحماية المرأة من استغلالها في البغاء.
مشاركة المرأة على قدم المساواة مع الرجل في الحياة السياسية والعامة
33 - ترحب اللجنة بتعيين رئيسة للبرلمان المنتخب مؤخرا في الدولة الطرف. غير أنها تلاحظ بقلق أن النساء لا يمثلن سوى 24,8 في المائة من النواب في المجلس (الغرفة الأدنى) و 27 في المائة من النواب في مجلس الشعب (Halk Maslahaty) (الغرفة الأسفل) في البرلمان. وتلاحظ أيضا أنه لا توجد سوى امرأة واحدة في مجلس الوزراء، وهي نائبة الرئيس المسؤولة عن الثقافة ووسائل الإعلام، وأن النساء لا يزلن ممثلات تمثيلا ناقصا في المجالس البلدية، وفي المناصب القيادية داخل الأحزاب السياسية وفي الخدمة المدنية على مستويات صنع القرار، وأنه لا توجد سوى سفيرة واحدة في الدولة الطرف.
34 - واللجنة، تماشيا مع توصيتها العامة رقم 23 (1997) بشأن المرأة في الحياة السياسية والعامة، ومع الغاية 5-5 المنبثقة عن أهداف التنمية المستدامة، المتمثلة في كفالة مشاركة المرأة مشاركة كاملة وفعالة وتكافؤ الفرص المتاحة لها للقيادة على قدم المساواة مع الرجل على جميع مستويات صنع القرار في الحياة السياسية والاقتصادية والعامة، تحث الدولة الطرف على القيام بما يلي :
(أ) تعديل التشريعات الانتخابية لتحديد حصص للمرشحات في القوائم الانتخابية للأحزاب السياسية، بهدف تحقيق التكافؤ بحلول عام 2030؛ وتوفير حوافز مالية للأحزاب السياسية لتوفير التمويل والتدريب للحملات الانتخابية للمرشحات؛ ورصد الامتثال للحصص الانتخابية؛
(ب) اعتماد إعطاء الأفضلية لتوظيف النساء في الجهاز القضائي والخدمة العامة والسلك الدبلوماسي، بما في ذلك في البعثات الدبلوماسية، ودعم المرشحات اللائي يتقدمن بطلبات للانضمام إلى المنظمات الدولية، ولا سيما في المستويات العليا.
المدافعات عن حقوق الإنسان والمجتمعُ المدني
35 - تلاحظ اللجنة بقلق ما يلي:
(أ) ورود تقارير عن فرض شروط صارمة لتسجيل ورصد أنشطة منظمات المجتمع المدني، بما فيها المنظمات النسائية، وتقارير عن رفض تعسفي لتسجيل المنظمات غير الحكومية في الدولة الطرف؛
(ب) عدم مشاركة منظمات حقوق الإنسان النسائية ذات الخلفيات التعددية مع اللجنة في سياق نظرها في التقرير الدوري السادس للدولة الطرف؛
(ج) ورود تقارير تفيد بأن المدافعات عن حقوق الإنسان وأسرهن قد تعرضن للمضايقة والترهيب والعنف والاحتجاز غير القانوني وحظر السفر وغير ذلك من الأعمال الانتقامية بسبب عملهن المشروع لتعزيز حقوق الإنسان الواجبة للمرأة والدفاع عنها؛
(د) محدودية تعاون الدولة الطرف مع منظمات المجتمع المدني ذات الخلفيات التعددية.
36 - واللجنة، إذ تذكّر بتوصيتها السابقة ( CEDAW/C/TMK/CO/5 ، الفقرتان 29 و 31)، توصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي :
(أ) ضمان تسجيل منظمات حقوق الإنسان النسائية، وتهيئة بيئة مواتية للمدافعات عن حقوق الإنسان لأداء عملهن المشروع وتوفير ميزانية لدعم أنشطتهن؛
(ب) التعاون مع المنظمات النسائية ذات الخلفيات التعددية في تنفيذ هذه التوصيات والتشاور معها في إعداد التقرير الدوري المقبل؛
(ج) ضمان حماية المدافعات عن حقوق الإنسان وأسرهن من التخويف والمضايقة والانتقام بسبب عملهن، والوقف الفوري لأي أعمال انتقامية من هذا القبيل والتحقيق مع المسؤولين عنها، بمن فيهم ضباط الشرطة وغيرهم من موظفي الدولة ، ومحاكمتهم وإنزال العقوبة المناسبة بهم؛
(د) كفالة المشاركة المنهجية والهادفة للمنظمات المستقلة المعنية بحقوق الإنسان الواجبة للمرأة في عمليات صياغة وتنفيذ المبادرات التشريعية والسياساتية التي تمس المرأة.
الجنسية
37 - تلاحظ اللجنة بقلق ما يلي:
(أ) أن تعريف انعدام الجنسية بموجب قانون الجنسية في تركمانستان (2013) لا يتماشى مع اتفاقية عام 1954 المتعلقة بوضع الأشخاص عديمي الجنسية؛
(ب) الشروط المفرطة التي يجب النساء والفتيات اللاجئات وملتمسات اللجوء وعديمات الجنسية استيفاؤها للحصول على الجنسية التركمانية؛
(ج) ورود تقارير تفيد بأن الأطفال في تركمانستان لن يمنحوا الجنسية في جميع الحالات؛
(د) ورود تقارير تفيد بأن الدولة الطرف كثيرا ما تحد من إجراءات تجديد جوازات السفر للمواطنين التركمان المقيمين في الخارج، بمن فيهم العديد من النساء والفتيات؛
(ه) ورود تقارير تفيد بأن زواج رجال يحملون الجنسية التركمانية من نساء لا يحملن الجنسية التركمانية يؤدي إلى استمرار الوصم والتمييز، بما في ذلك وجود عقبات مؤسسية ومجتمعية في هذا الصدد.
38 - واللجنة، إذ تشير إلى توصيتها العامة رقم 32 (2014) بشأن الأبعاد الجنسانية المرتبطة بالمرأة فيما يتعلق بمركز اللاجئ واللجوء والجنسية وانعدام الجنسية، فإنها توصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي :
(أ) تعديل تعريف انعدام الجنسية في قانون الجنسية في تركمانستان (2013) لجعله متوافقا مع المادة 1 من اتفاقية عام 1954 المتعلقة بوضع الأشخاص عديمي الجنسية؛
(ب) تسهيل الشروط اللازم توافرها لدى النساء والفتيات اللاجئات وملتمسات اللجوء وعديمات الجنسية للتقدم بطلب للحصول على الجنسية التركمانية وضمان حصولهن على المساعدة القانونية والوثائق اللازمة؛
(ج) ضمان حصول جميع الأطفال المولودين في الدولة الطرف على شهادات تسجيل المواليد وشهادات الميلاد، بغض النظر عن الوضع القانوني لوالديهم، وتسهيل إجراءات تسجيل المواليد، بما في ذلك عن طريق خفض تكاليفها، ونشر وحدات التسجيل المدني المتنقلة في المناطق النائية وتوفير المعلومات ذات الصلة بلغات يسهل فهمها بالنسبة للنساء والفتيات اللاجئات وملتمسات اللجوء وعديمات الجنسية، والوفاء بالالتزامات بموجب قانون الأحوال المدنية (2020)؛
(د) ضمان حصول النساء والفتيات التركمانيات المقيمات في الخارج على إمكانات كافية لاتباع إجراءات تجديد جوازات السفر، وبالتالي منع خطر انعدام الجنسية؛
(ه) تعزيز التدابير الرامية إلى مكافحة استمرار الوصم والتمييز المرتبطين بزواج الرجال من الجنسية التركمانية من نساء غير تركمانيات وضمان عدم مواجهة النساء لعقبات مؤسسية أو مجتمعية.
التعليم
39 - ترحب اللجنة بالمعلومات التي قدمها الوفد خلال الحوار بشأن زيادة نسبة الفتيات الملتحقات بالتعليم العالي إلى 44 في المائة من الطلاب، مقارنة بنسبة 40 في المائة في عام 2018، وبما أفاد به بأن النساء يمثلن 47 إلى 48 في المائة من أساتذة التعليم العالي. وتثني على الدولة الطرف لتصديقها على اتفاقية اليونسكو لمكافحة التمييز في مجال التعليم في عام 2021. بيد أنها تلاحظ بقلق ما يلي:
(أ) التحاق نسبة 48,7 في المائة فقط من الشابات اللائي تتراوح أعمارهن بين 18 و 24 سنة في المناطق الحضرية بالمؤسسات التعليمية، واقتصار هذه النسبة على 35 في المائة في المناطق الريفية؛
(ب) نقص تمثيل النساء والفتيات في المجالات الدراسية والمسارات والوظيفية غير التقليدية، مثل العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات؛
(ج) استمرار القوالب النمطية الجنسانية في الكتب المدرسية والمواد التعليمية؛
(د) عدم إدراج موضوعي تنظيم الأسرة والوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية وغيره من الأمراض التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي ضمن المواد الإلزامية المتصلة بأساسيات المهارات الحياتية في المدارس وعدم تدريب المعلمين على التربية الجنسية.
40 - واللجنة، تمشيا مع توصيتها العامة رقم 36 (2017) بشأن حق الفتيات والنساء في التعليم، توصي الدولةَ الطرف بأن تروج لأهمية تعليم الفتيات باعتباره أساسا لتمكينهن، وبأن تقوم بما يلي:
(أ) اتخاذ تدابير محددة الهدف، بما في ذلك حملات التوعية والمنح الدراسية الخاصة، لزيادة معدلات التحاق الشابات بمؤسسات التعليم العالي وبقائهن فيها وإتمامهن مراحل التعليم فيها؛
(ب) توجيه النساء والفتيات نحو مجالات دراسة ومسارات وظيفية غير تقليدية، بما في ذلك العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، عن طريق تدريب وتوظيف مدرّسات لهذه المواضيع، وتقديم المشورة المهنية والمنح الدراسية للنساء والفتيات، وزيادة الوعي بين الآباء والمعلمين بأهمية الخيارات التعليمية غير التقليدية للنساء والفتيات من أجل توسيع آفاقهن الوظيفية وتمكينهن؛
(ج) اتخاذ تدابير لتعزيز فرص العمل للخريجات المتخصصات في العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات؛
(د) استعراض الكتب المدرسية والمناهج والمواد التعليمية وتدريب المعلمين للقضاء على القوالب النمطية الجنسانية في التعليم؛
(ه) إدراج التثقيف الجنسي الشامل والمناسب من حيث السن في المناهج الدراسية على جميع مستويات التعليم، بما في ذلك التثقيف بشأن السلوك الجنسي المسؤول لمنع الحمل المبكر والأمراض المنقولة عن طريق الاتصال الجنسي، وتوفير التدريب المنهجي للمعلمين بشأن الصحة والحقوق الجنسية والإنجابية للنساء والفتيات.
العمل
41 - تلاحظ اللجنة التقدم الذي أحرزته الدولة الطرف في تقليص الفجوة في الأجور بين الجنسين في عام 2020 وبكون القيود التي كانت مفروضة على عمل النساء في ظروف عمل ضارة و/أو خطرة قد أزيلت في عام 2019. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي:
(أ) الفصل الرأسي والأفقي في سوق العمل، وتركز المرأة في الوظائف المنخفضة الأجر في الاقتصاد غير النظامي، والحواجز التي تواجهها المرأة في الوصول إلى مناصب صنع القرار في القطاعين العام والخاص؛
(ب) أن العديد من النساء في الدولة الطرف عاطلات عن العمل أو يعملن عمالة جزئية بسبب العبء غير المتناسب الذي تتحمله المرأة على صعيد الرعاية غير المدفوعة الأجر والعمل المنزلي ومحدودية الفرص التي تتيح لها التوفيق بين الحياة المهنية والحياة الأسرية؛
(ج) ورود تقارير عن الاستخدام الواسع النطاق للسخرة لإجبار موظفي الخدمة المدنية على العمل أثناء موسم حصاد القطن (معظمهم من النساء) تحت التهديد بعقوبات مثل فقدان الأجور أو تخفيض المرتبات وإنهاء الخدمة، فضلا عن عقوبات أخرى؛
(د) عدم وجود إجازة أبوة مدفوعة الأجر؛
(ه) عدم وجود تشريع يكفل مبدأ الأجر المتساوي لقاء العمل المتساوي القيمة، مما أدى إلى وجود فجوة كبيرة في الأجور بين الجنسين تبلغ نسبتها 12 في المائة، وذلك على الرغم من أن الدولة الطرف قد صدقت على اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 100 لعام 1951 بشأن المساواة في الأجور.
42 - وتوجّه اللجنة الانتباه إلى توصيتها العامة رقم 13 (1989) بشأن تساوي الأجور عن الأعمال المتساوية القيمة وإلى الغاية 8-5 المنبثقة عن أهداف التنمية المستدامة، المتمثلة في تحقيق العمالة الكاملة والمنتجة وتوفير العمل اللائق لجميع النساء والرجال، وتكافؤ الأجر لقاء العمل المتكافئ القيمة، بحلول عام 2030، وتوصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي :
(أ) اتخاذ تدابير محددة الهدف لكسر الحاجز غير المرئي وتعزيز وصول المرأة إلى مناصب صنع القرار والوظائف الأعلى أجرا، بما في ذلك في المهن التي يسيطر عليها الذكور تقليديا، وذلك مثلا عن طريق توفير حوافز لتوظيف النساء على أساس تفضيلي؛
(ب) تعزيز المساواة في تقاسم المسؤوليات المنزلية ومسؤوليات رعاية الأطفال بين المرأة والرجل عن طريق زيادة عدد مرافق رعاية الأطفال ورياض الأطفال الجيدة المتاحة بأسعار معقولة، وضمان إتاحة ترتيبات العمل المرنة، مثل العمل بدوام جزئي والعمل من بعد، لكل من النساء والرجال، ومساءلة أرباب العمل عن التمييز ضد المرأة في التطوير الوظيفي والتوظيف والترقيات؛
(ج) وضع حد فوري للسخرة في قطاع القطن، بوسائل منها الإنفاذ الكامل للإطار القانوني الذي يحظر السخرة؛ وإبلاغ المسؤولين الحكوميين وعموم الناس بشكل واضح بأن تعبئة الأشخاص لقطف القطن تحت الإكراه أو التهديد أمر غير قانوني؛ وزيادة عمليات تفتيش أماكن العمل وإنشاء آلية فعالة لتقديم الشكاوى، مع إيلاء اهتمام خاص للعمل الذي تؤديه النساء والفتيات؛ ومقاضاة المسؤولين عن الانتهاكات وتقديم التعويض الكامل للضحايا؛ وتحسين ظروف العمل والمعيشة في صناعة القطن، بما في ذلك من خلال تدابير محددة الهدف لحماية النساء والفتيات؛
(د) تعديل تشريعاتها بحيث تنص على إجازة أبوة مدفوعة الأجر؛
(ه) اعتماد وإنفاذ تشريعات ولوائح شاملة تكفل تطبيق مبدأ الأجر المتساوي لقاء العمل المتساوي القيمة، واستعراض الأجور بانتظام في القطاعات التي تتركز فيها النساء، واعتماد تدابير لسدّ الفجوة في الأجور بين الجنسين، بطرق منها اتباعُ أساليب تحليلية مراعية للاعتبارات الجنسانية في تصنيف الوظائف وتقييمها وإجراءُ استقصاءات منتظمة بشأن الأجور؛
(و) زيادة عدد عمليات تفتيش أماكن العمل لرصد امتثال أصحاب العمل لمبدأ الأجر المتساوي لقاء العمل المتساوي القيمة وتوفير سبل انتصاف فعالة للنساء اللائي يتعرضن للتمييز في العمل؛
( ز) اعتماد وتنفيذ تدابير محددة الأهداف والتوقيت، بما في ذلك التدابير الخاصة المؤقتة، لخلق المزيد من الفرص للمرأة لدخول سوق العمل النظامي؛
( ح) تحسين إمكانية الحصول على فرص العمل والتدريب بالنسبة لفئات النساء المحرومة، من قبيل النساء ذوات الإعاقة والنساء المنتميات إلى أقليات إثنية واللاجئات وطالبات اللجوء والمهاجرات؛
( ط ) التصديق على اتفاقيات منظمة العمل الدولية بشأن العمال ذوي المسؤوليات العائلية، 1981 (رقم 156)، وبشأن حماية الأمومة، 2000 (رقم 183)، وبشأن العمال المنزليين، 2011 (رقم 189)، وبشأن القضاء على العنف والتحرش في عالم العمل، 2019 (رقم 190).
التحرش الجنسي في مكان العمل
43 - تحيط اللجنة علما بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن عدم وجود شكاوى من النساء بشأن التحرش الجنسي في مكان العمل. وتلاحظ بقلق عدم وجود تشريع يجرم التحرش الجنسي تحديدا في مكان العمل ومحدودية الوعي بالطابع الإجرامي للتحرش الجنسي.
44 - وتكرر اللجنة توصياتها السابقة ( CEDAW/C/TKM/CO/5 ، الفقرة 37)، وتوصي الدولة الطرف بما يلي :
(أ) اعتماد تشريعات لتجريم التحرش الجنسي في مكان العمل على وجه التحديد، مع فرض عقوبات مناسبة على الجناة وتوفير سبل الانتصاف لضحايا التحرش الجنسي؛
(ب) وضع نظام سري ومستقل وآمن لتقديم الشكاوى المتعلقة بالتحرش الجنسي والتمييز القائم على الجنس في مكان العمل وضمان عدم وصم المشتكيات وحمايتهن من الأعمال الانتقامية؛
(ج) جمع البيانات عن الشكاوى والقضايا التي تم التحقيق فيها وقرارات المحاكم.
الصحة
45 - تحيط اللجنة علما بالمعلومات المقدمة أثناء الحوار مع الدولة الطرف بشأن حدوث انخفاض طفيف في وفيات الأمهات وحالات الحمل المبكر. بيد أنها تلاحظ بقلق ما يلي:
(أ) تقييد خدمات الإجهاض عند الطلب بحيث لا يُسمح بها إلا خلال الأسابيع الخمس الأولى على الحمل، وتجريم خدمات الإجهاض التي يتم الحصول عليها خارج الأسس المحددة بموجب القانون الجنائي، والمعاقبة عليها بالسجن لمدة أقصاها سنتان؛
(ب) استخدام نسبة 47 في المائة فقط من النساء في سن الخصوبة لوسائل منع الحمل الحديثة، ومحدودية وصول النساء والمراهقات إلى الخدمات والمعلومات الكافية في مجال الصحة الجنسية والإنجابية، بما في ذلك تنظيم الأسرة، ولا سيما في المناطق الريفية؛
(ج) اشتراط موافقة الوالدين لحصول الفتيات دون سن 18 عاما على خدمات الصحة الجنسية والإنجابية ووسائل منع الحمل والإجهاض؛
(د) إخضاع الفتيات الصغيرات لفحص قسري للعذرية في حالات الاغتصاب؛
(ه) عدم تدريب موظفي الرعاية الصحية في مجال الصحة والحقوق الجنسية والإنجابية للمرأة؛
(و) النسبة المئوية المنخفضة للنساء اللواتي خضعن لفحص سرطان عنق الرحم، وعدم وجود معلومات عن مدى انتشار سرطان الثدي في الدولة الطرف، وكذلك عن العلاج المتاح للنساء والفتيات؛
(ز) استمرار الافتقار إلى البيانات المصنفة المتاحة للجمهور عن انتشار فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز في الدولة الطرف ووصم النساء والفتيات المصابات بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز .
46 - وتذكر اللجنة بتوصيتها العامة رقم 24 (1999) بشأن المرأة والصحة، وبالغايتين 3-1 بشأن الحد من وفيات الأمهات في العالم، و 3-7 بشأن ضمان حصول الجميع على خدمات الرعاية الصحية الجنسية والإنجابية، المنبثقتين عن أهداف التنمية المستدامة، وتوصي الدولة الطرف بما يلي:
(أ) تمشيا مع المبادئ التوجيهية لمنظمة الصحة العالمية بشأن توفير الرعاية المتعلقة بالإجهاض، تعديل المادة 18 من القانون الجنائي والمادة 19 من قانون الرعاية الصحية العمومية لعام 2015 لإضفاء الشرعية على الإجهاض وإلغاء تجريمه في جميع الحالات، وكفالة إمكانية حصول النساء والمراهقات بشكل كاف على خدمات الإجهاض الآمن وخدمات ما بعد الإجهاض، من أجل كفالة الإعمال الكامل لحقوق المرأة ومساواتها واستقلاليتها الاقتصادية والجسدية لاتخاذ خيارات حرة بشأن حقوقها الإنجابية؛
(ب) توفير إمكانية الحصول مجانا على وسائل منع الحمل الحديثة لجميع النساء والفتيات، بمن فيهن النساء ذوات الإعاقة والنساء الريفيات واللاجئات؛
(ج) تقليل الحد الأدنى لسن حصول الفتيات على الخدمات الجنسية والإنجابية، بما في ذلك وسائل منع الحمل وخدمات الإجهاض الآمن، دون موافقة الوالدين؛
(د) إلغاء الممارسة الضارة والمؤدية للوصم المتمثلة في فحص عذرية الفتيات الصغيرات؛
(ه) تدريب موظفي الرعاية الصحية في مجال الصحة والحقوق الجنسية والإنجابية للنساء والفتيات؛
(و) توسيع نطاق حملة فحص سرطان عنق الرحم بحيث تشمل جميع النساء المستوفيات للشروط، وجمع بيانات مفصلة عن انتشار سرطاني عنق الرحم والثدي، وتوفير التدريب للمهنيين الطبيين والصحيين في مجال كشفهما المبكر، بما في ذلك في المناطق الريفية؛
(ز) جمع بيانات عن انتشار فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز في الدولة الطرف، تكون مصنفة بحسب نوع الجنس والسن والعوامل الأخرى ذات الصلة، وتوفير التدريب للمهنيين الطبيين والصحيين بشأن المعاملة غير التمييزية والمناسبة علميا للنساء والفتيات المصابات بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، وتنظيم حملات توعية عامة لإزالة وصمة العار عن النساء والفتيات المصابات بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز.
التمكين الاقتصادي
47 - تلاحظ اللجنة بقلق ما يلي:
(أ) العبء غير المتناسب الذي تتحمله المرأة في مجال أعمال الرعاية غير المدفوعة الأجر؛
(ب) عدم حصول النساء العاملات في الاقتصاد غير النظامي والنساء العاملات لحسابهن الخاص على الحماية الاجتماعية في الدولة الطرف؛
(ج) استمرار التحديات القائمة في مجال تزويد النساء والفتيات ببرامج تعزز ريادة الأعمال النسائية وتمكينهن اقتصاديا، وإمكانية حصولهن على الائتمانات والقروض المصرفية؛
(د) محدودية وصول المرأة إلى ملكية الأراضي واستخدامها.
48 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
(أ) كفالة الاعتراف بما تقوم به المرأة من عمل غير مدفوع الأجر والحد من هذا العمل وإعادة توزيعه، بما في ذلك عن طريق إتاحة المزيد من مرافق رعاية الأطفال وكبار السن الميسرة التكلفة، وتعزيز المساواة في تقاسم المسؤوليات المنزلية والأسرية بين المرأة والرجل؛
(ب) توسيع نطاق تغطية الحماية الاجتماعية بحيث تشمل النساء العاملات في الاقتصاد غير النظامي والعمل غير مدفوع الأجر وكذلك النساء العاملات لحسابهن الخاص؛
(ج) تعزيز استفادة المرأة من فرص ريادة الأعمال، ومن الدعم المقدم لبدء الأعمال التجارية المستقلة، ومن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وضمان حصول المرأة بالشكل الكافي على ملكية الأراضي، والائتمانات المالية، بما في ذلك القروض منخفضة الفائدة دون ضمانات، وضمان وصولها إلى الأسواق ؛
(د) الحرص على أن تتضمن سياسات التنمية الاقتصادية الوطنية بعدا جنسانيا وأن تستند إلى بيانات مصنفة لضمان تلبيتها لاحتياجات النساء والفتيات.
المرأة الريفية
49 - تلاحظ اللجنة بقلق ما يلي:
(أ) أن النساء الريفيات يشكلن معظم عمال المزارع المنزلية غير المأجورين في الدولة الطرف ؛
(ب) محدودية وصول المرأة الريفية إلى العدالة، ومحدودية ملكيتها للأراضي واستخدامها، ومحدودية ما تحصل عليه من تعليم، ورعاية صحية، وفرص في العمل النظامي، وفرص مولّدة للدخل، وائتمانات صغيرة، والقيود المفروضة على حريتها في التنقل.
50 - وتماشيا مع التوصية العامة للّجنة رقم 34 (2016) بشأن حقوق المرأة الريفية ومع الغاية 5-أ من الغايات المنبثقة عن أهداف التنمية المستدامة، اللتين تتوخيان القيام بإصلاحات لإعطاء المرأة حقوقا متساوية في الموارد الاقتصادية، وكذلك إتاحة إمكانية حصولها على حق الملكية والتصرّف في الأراضي وغيرها من الممتلكات، وعلى الخدمات المالية، وحقها في الميراث والموارد الطبيعية، وفقا للقوانين الوطنية، توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) تعزيز إمكانية امتلاك المرأة للأراضي والتصرّف فيها، بما في ذلك عن طريق اعتماد وتنفيذ خطة وطنية للمسائل الجنسانية في السياسات الزراعية، وإدخال الملكية المشتركة للأراضي المخصصة، التي تشمل النساء كمنتجات في سجلات الإنتاج الأسري، وتنظيم حملات توعية لتفكيك المواقف الأبوية والقوالب النمطية الجنسانية؛
(ب) تيسير حصول المرأة الريفية على الدعم والتدريب التكنولوجيين لتحسين إدارة الأراضي، مثل المعدات والأعلاف الحيوانية والطاقة والأسواق وخدمات التسويق؛
(ج) توسيع نطاق حصول المرأة الريفية على قروض منخفضة الفائدة بدون ضمانات وعلى الائتمانات بالغة الصغر وأشكال أخرى من الائتمان المالي؛
(د) ضمان المشاركة الفعالة للمرأة الريفية في التخطيط واتخاذ القرارات بشأن البنية التحتية والخدمات الزراعية.
تغير المناخ والحد من مخاطر الكوارث
51 - تلاحظ اللجنة رئاسة الدولة الطرف في عام 2022 لمؤتمر تحضيري إقليمي للدورة السادسة والستين للجنة وضع المرأة، ركز على تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين جميع النساء والفتيات في سياق تغير المناخ في آسيا الوسطى. غير أنها تلاحظ بقلق عدم وجود استراتيجية وطنية مراعية للمنظور الجنساني للتصدي للمخاطر والتحديات البيئية وتغير المناخ والحد من مخاطر الكوارث.
52 - وتوصي اللجنة، تمشيا مع توصيتها العامة رقم 37 (2018) بشأن الأبعاد الجنسانية للحد من مخاطر الكوارث في سياق تغير المناخ، بأن تكفل الدولة الطرف تمثيل المرأة ومشاركتها في وضع التشريعات والسياسات والبرامج المتعلقة بتغير المناخ والاستجابة للكوارث والحد من مخاطرها. وتوصي أيضا بأن تدمج الدولة الطرف منظورا جنسانيا في هذه التشريعات والسياسات وأن تكفل مشاركة المرأة، ولا سيما المرأة الريفية، أثناء وضعها تلك الخطط والسياسات. وتوصي كذلك بأن تتخذ الدولة الطرف التدابير الكفيلة بمعالجة أثر تغير المناخ تحديدًا على سبل عيش المرأة وحصولها على الموارد.
الفئات المحرومة والمهمشة من النساء
النساء والفتيات ذوات الإعاقة
53 - تلاحظ اللجنة بقلق أن النساء والفتيات ذوات الإعاقة يواجهن حواجز نظُمية، بما في ذلك حواجز مادية، تحول دون حصولهن على التعليم الشامل وخدمات الرعاية الصحية.
54 - وتوصي اللجنة، بالنظر إلى الغايات 5-1 و 5-2 و 5-5 المنبثقة عن أهداف التنمية المستدامة، بأن تعزز الدولة الطرف تدابيرها الرامية إلى التصدي للحواجز التي تواجهها النساء والفتيات ذوات الإعاقة في الحصول على التعليم الشامل والرعاية الصحية والحماية الاجتماعية.
النساء والفتيات اللاجئات وملتمسات اللجوء وعديمات الجنسية
55 - تلاحظ اللجنة بقلق أن النساء والفتيات اللاتي يصلن إلى نقاط الدخول الحدودية أو اللاتي يكنّ رهن الاحتجاز الإداري بسبب جرائم تتعلق بالهجرة لا تتاح لهن إمكانية الحصول على معلومات عن إجراءات اللجوء أو المساعدة القانونية لتقديم طلبات اللجوء. ويساورها القلق كذلك لأن اللاجئات وملتمسات اللجوء لا يستطعن الحصول على عمل أو خدمات صحية متخصصة في الدولة الطرف.
56 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تكفل للنساء والفتيات المحتاجات إلى الحماية إمكانية الوصول الفعال إلى إجراءات اللجوء والمساعدة القانونية المجانية لتقديم طلبات اللجوء، وبأن تتيح الدولة الطرف إمكانية الوصول إلى نقاط الدخول الحدودية ومراكز احتجاز المهاجرين. وتوصي أيضا بأن توفر الدولة الطرف سبلا بديلة لتسجيل الإقامة أو إعفاءات خاصة للسماح للاجئات بالحصول على العمل والخدمات الصحية المتخصصة.
النساء المنتميات إلى مجموعات الأقليات الإثنية
57 - يساور اللجنة القلق إزاء التقارير التي تفيد بالتمييز والمضايقة وخطاب الكراهية ضد النساء غير التركمانيات، اللائي يحرمن أيضا من العمل في القطاع العام، فضلا عن أشكال التمييز المتداخلة ضد النساء المنتميات إلى مجموعات الأقليات الإثنية.
58 - وتذكر اللجنة بتوصياتها السابقة ( CEDAW/C/TKM/CO/5 ، الفقرة 47) وتوصي الدولة الطرف بالتحقيق في التمييز والمضايقة وخطاب الكراهية ضد النساء والفتيات المنتميات إلى مجموعات الأقليات الإثنية، وبمقاضاة مرتكبي هذه الأفعال وفرض العقوبة المناسبة عليهم، وتحديد حصة لتوظيفهن في الخدمة العامة، والاضطلاع بأنشطة توعية للتصدي لوصمهن في المجتمع .
الزواج والعلاقات الأُسَرية
59 - تلاحظ اللجنة أن الحد الأدنى القانوني لسن الزواج في الدولة الطرف هو 18 سنة لكل من المرأة والرجل. بيد أنها تلاحظ بقلق ما يلي:
(أ) أن الوصي القانوني يمكنه أن يأذن بزواج من يبلغ من العمر 17 عاما أو أكثر؛
(ب) استمرار تعدد الزوجات في الدولة الطرف وانعدام الحماية القانونية والاقتصادية للمرأة في حالات تعدد الزوجات.
60 - واللجنة، إذ تذكِّر بتوصيتيها العامتين رقم 21 (1994) بشأن المساواة في الزواج والعلاقات الأسرية، ورقم 29 (2013) بشأن الآثار الاقتصادية المترتبة على الزواج والعلاقات الأُسرية، وعلى فسخ الزواج وإنهاء العلاقات الأُسرية، تحث الدولةَ الطرف على ما يلي:
(أ) مراجعة قانون الأسرة من أجل إلغاء أي استثناءات من الحد الأدنى القانوني لسن الزواج المحدد بـ 18 سنة لكل من النساء والرجال، ومواصلة بذل الجهود لمكافحة زواج الأطفال و/ أو الزواج القسري، وخصوصا في المناطق الريفية؛
(ب) إنفاذ حظر تعدد الزوجات، وضمان ألا يكون للقوانين العرفية التمييزية بشأن الطلاق والميراث وحضانة الأطفال أي أثر قانوني وضمان عدم تطبيقها في الممارسة العملية، وضمان الحماية القانونية والاقتصادية للنساء والفتيات في حالات تعدد الزوجات وحالات الزواج غير المسجل؛
(ج) توفير بناء قدرات للقضاة والمدعين العامين ووكالات إنفاذ القانون والهيئات التنفيذية المحلية والزعماء التقليديين والمعلمين والقادة السياسيين والآباء وعامة الناس بشأن الآثار الضارة لتعدد الزوجات وزواج الأطفال و/أو الزواج القسري على تعليم النساء والفتيات وصحتهن وخياراتهن المستقلة.
جمع البيانات
61 - تلاحظ اللجنة أن مركز الإعلام التابع لوزارة الداخلية يقوم، بشكل مستمر، بجمع بيانات إحصائية عن حالات جميع أشكال العنف ضد المرأة، تكون مصنفة حسب السن والجنسية ومكان وقوع الحوادث. غير أنه يساورها القلق إزاء الافتقار بشكل عام إلى بيانات إحصائية محدّثة متاحة للعموم، تكون مصنّفة حسب الجنس، والسن، والانتماء الإثني، والإعاقة، والموقع الجغرافي، والخلفية الاجتماعية والاقتصادية، وهي بيانات ضرورية لتقييم وضع المرأة بدقة، ولتحديد ما إذا كانت المرأة تعاني من التمييز، من أجل وضع سياسات مستنيرة ومحددة الأهداف والقيام، بصورة منهجية، برصد وتقييم التقدم المحرز نحو تحقيق المساواة الفعلية للمرأة في جميع المجالات المشمولة بالاتفاقية.
62 - تهيب اللجنة بالدولة الطرف إلى وضع نظام مؤشرات جنسانية من أجل تحسين جمع البيانات، المصنّفة حسب الجنس والعوامل الأخرى ذات الصلة، التي تُعتبر ضرورية لتقييم أثر وفعالية السياسات والبرامج الرامية إلى تعميم المساواة بين الجنسين وتحسين تمتُّع المرأة بحقوق الإنسان الواجبة لها، وإتاحة هذه البيانات للجمهور. وفي هذا الصدد، تلفت اللجنة انتباه الدولة الطرف إلى توصيتها العامة رقم 9 (1989) بشأن البيانات الإحصائية المتعلقة بوضع المرأة، وتشجع الدولة الطرف على التماس المساعدة التقنية من وكالات الأمم المتحدة ذات الصلة وعلى تعزيز تعاونها مع الرابطات النسائية التي يمكن أن تساعد في جمع بيانات دقيقة.
تعديل المادة 20 (1) من الاتفاقية
63 - تشجع اللجنةُ الدولةَ الطرف على أن تقبل تعديل المادة 20 (1) من الاتفاقية بشأن مدة اجتماع اللجنة.
إعلان ومنهاج عمل بيجين
64 - تهيب اللجنة بالدولة الطرف إلى استخدام إعلان ومنهاج عمل بيجين في جهودها لتنفيذ أحكام الاتفاقية ومواصلة تقييم إعمال الحقوق المكرّسة في الاتفاقية من أجل تحقيق المساواة الفعلية بين المرأة والرجل .
التعميم
65 - تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تكفل تعميم هذه الملاحظات الختامية في الوقت المناسب، باللغة الرسمية للدولة الطرف، على المؤسسات الحكومية المعنية على جميع الصعد (الوطني والإقليمي والمحلي)، وبصفة خاصة على الحكومة والوزارات والبرلمان والقضاء، لكي يتسنى تنفيذها بالكامل.
المساعدة التقنية
66 - توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تربط تنفيذ الاتفاقية بجهودها الإنمائية، وبأن تستفيد من المساعدة التقنية المقدمة في هذا الصدد على الصعيد الإقليمي أو الدولي.
التصديق على المعاهدات الأخرى
67 - تلاحظ اللجنة أن انضمام الدولة الطرف إلى الصكوك الدولية الرئيسية التسعة لحقوق الإنسان ( ) من شأنه أن يعزز تمتع المرأة بحقوقها الإنسانية وحرياتها الأساسية في جميع جوانب الحياة. لذلك، فإن اللجنة تشجع الدولة الطرف على التصديق على الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، والاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، اللتين ليست الدولة طرفاً فيهما بعد .
متابعة الملاحظات الختامية
68 - تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم، في غضون عامين، معلومات خطية عن الخطوات المتخذة لتنفيذ التوصيات الواردة في الفقرات 14 (ج) و 20 (أ) و 36 (أ) و 54 الواردة أعلاه.
إعداد التقرير المقبل
69 - ستحدد اللجنة الموعد المقرر لتقديم التقرير الدوري السابع للدولة الطرف وتبلغ عنه وفقا لجدول زمني للإبلاغ يمكن التنبؤ به في المستقبل استناداً إلى جولة استعراض مدتها ثماني سنوات وبعد اعتماد قائمة بالمسائل والأسئلة المحالة قبل تقديم التقرير، إن وُجدت، إلى الدولة الطرف. وينبغي أن يغطي التقرير الدوري المقبل كامل الفترة المنتهية عند وقت تقديمه.
70 - وتطلب اللجنة من الدولة الطرف اتباع المبادئ التوجيهية المنسقة لتقديم التقارير بموجب المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك المبادئ التوجيهية لتقديم وثيقة أساسية موحَّدة ووثائق خاصة بمعاهدات بعينها ( HRI/GEN/2/Rev.6 ، الفصل الأول).