المادة 1
لأغراض هذه الاتفاقية يعني مصطلح ”التمييز صد المرأة“ أي تفرقة أو استبعاد أو تقييد يتم على أساس الجنس ويكون من آثاره أو أغراضه، توهين أو إحباط الاعتراف للمرأة بحقوق الإنسان والحريات الأساسية في الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية أو في أي ميدان آخر، أو توهين أو إحباط تمتعها بهذه الحقوق أو ممارستها لها، بصرف النظر عن حالتها الزوجية وعلى أساس المساواة بينها وبين الرجل.
المادة 2
تشجب الدول الأطراف جميع أشكال التمييز ضد المرأة وتوافق على أن تنتهج، بكل الوسائل المناسبة ودون إبطاء، سياسة القضاء على التمييز ضد المرأة، وتحقيقا لذلك، تتعهد بالقيام بما يلي:
(أ) تجسيد مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في دساتيرها الوطنية أو تشريعاتها المناسبة الأخرى، إذا لم يكن هذا المبدأ قد أدمج فيها حتى الآن، وكفالة التحقيق العملي لهذا المبدأ من خلال القانون والوسائل المناسبة الأخرى؛
(ب) اتخاذ المناسب من التدابير التشريعية وغيرها، بما في ذلك ما يقتضيه الأمر من جزاءات، لحظر كل تمييز ضد المرأة؛
(ج) إقرار الحماية القانونية لحقوق المرأة على قدم المساواة مع الرجل وضمان الحماية الفعالة للمرأة، عن طريق المحاكم الوطنية ذات الاختصاص والمؤسسات العامة الأخرى، من أي عمل تمييزي؛
(د) الامتناع عن الاضطلاع بأي عمل أو ممارسة تمييزية ضد المرأة، وكفالة تصرف السلطات والمؤسسات العامة بما يتفق وهذا الالتزام؛
(هـ) اتخاذ جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة من جانب أي شخص أو منظمة أو مؤسسة؛
(و) اتخاذ جميع التدابير المناسبة، بما في ذلك التشريع، لتعديل أو إلغاء القوانين والأنظمة والأعراف والممارسات القائمة التي تشكِّل تمييزا ضد المرأة؛
(ز) إلغاء جميع أحكام قوانين العقوبات الوطنية التي تشكِّل تمييز ا ضد المرأة .
1 - إصلاح الحقوق الأساسية
دخل دستور فنلندا الجديد (731/1999) حيز النفاذ أثناء ال فترة المشمولة في التقرير في 1 آذار/مارس 2003. ويتضمن الدستور أحكاما عن المساواة ويحظر التمييز وفقا للقانون الدستوري لعام 1919، كما عدل في إطار الإصلاح العام للأحكام المتعلقة بالحقوق الأساسية في عام 1995. وللمزيد من التفاصيل عن هذا الإصلاح، انظر التقريرين الثالث والرابع المقدمين من حكومة فنلندا.
2 - قانون المساواة
2-1 اقتراح تعديل قانون المساواة
شكلت وزارة الشؤون الاجتماعية والصحة في 31 ك انون الأول/ديسمبر 2000 لجنة تكون مهمتها وضع اقتراح بتعديل قانون المساواة بين المرأة والرجل، بحيث يتفق مع تعديل توجيه الاتحاد الأوروبي بشأن المساواة في المعاملة (2002/73/EC). ونص قرار إنشاء هذه اللجنة على تعريف مهمتها كما يلي: ”الهدف من اللجنة تعديل واستكمال قانون المساواة، بحيث يتفق مع تشريع الاتحاد الأوروبي وقرارات محكمة العدل للجماعات الأوروبية (من الآن فصاعدا ”المحكمة الأوروبية “) والقضاء على المشاكل والعيوب التي ترد عند تطبيق القانون “.
وكانت مهمة اللجنة على وجه الخصوص:
1 - أن توضح وتقيم التعديلات المدخلة على قانون المساواة، كما تتطلبه بصفة خاصة معاهدة أمستردام وقرارات المحكمة الأوروبية، وكان من الواجب إيلاء اهتمام خاص لمتطلبات التنفيذ الواجب للتوجيه المعني بعبء الإثبات وتشغيل نظام الرصد؛
2 - أن تقيم الاحتياجات التي ظهرت خلال 13 سنة من تطبيق قانون المساواة فيما يتعلق بالأح كام المعنية بالحياة العملية، وأن تعزز المساواة بين الجنسين في غير ذلك من الحالات (بما في ذلك التخطيط للمساواة والمعاملة الخاصة الإيجابية والتحرش الجنسي)؛
3 - أن تقرر كيفية إدخال سياسة مراعاة منظور الجنس والالتزامات ذات الصلة في القانون بوصفها أحكاما محددة؛
4 - أن تنظر في تمديد اختصاص أمين المظالم المع ني بالمساواة (على سبيل المثال أن يكون له الحق في اتخاذ الإجراء)، فضلا عن تطوير دور مجلس المساواة؛
5 - أن تقيم وتعلل أي احتياج آخر يظهر أثناء العمل لتعديل قانون المساواة (على سبيل المثال فيما يتعلق بأحكام الاقتراح بوضع توجيه بتعديل توجيه المساواة (76/207/EEC) مع الأخذ في الحسبان بنتائج تقييم القانون)؛
6 - أن تضع مسودة مشروع قانون حكومي لتعديل قانون المساواة على أساس تقييم النقاط السابقة والتقرير.
وقدمت اللجنة تقريرها إلى الوزير المسؤول عن قضايا المساواة في 11 تشرين الثاني/نوفمبر 2002 (تقرير اللجنة 2002 : 9). ويتضمن التقرير أحكاما عديدة تستهدف النهوض بأهمية حظر التمييز وتعزيز كفاءة الأحكام التي تستهدف المساواة. وبمقتضى الأحكام المقترحة، يمكن الأمر بالتعويض في بعض حالات التمييز التي ينظمها الآن الحظر العام للتميي ز ولا تشملها العقوبات التعويضية. وسيدري التوسع في تعريف الأطراف في علاقة الخدمة، مما يوسع نطاق تطبيق حظر التمييز في الحياة العاملة الذي يكفل التعويض. كما سيجري التوسع في العقوبات التعويضية، بحيث تشمل بعض الحالات التمييزية في غير الحياة العملية.
وتقترح لجنة إصلاح قانون المساواة توضيحا للحكم المتعلق بواجب صاحب العمل في تعزيز المساواة، فضلا عن توضيح الحكم المعني بتدابير تعزيز المساواة. وستوجه المقترحات العمل على تعزيز المساواة إلى مواضيع محددة وجوهرية بالنسبة لتنفيذ المساواة. وبالإضافة إلى ذلك، سي ج ري إدخال نظام للعقوبات في القانون فيما يتعلق بالحالات التي يجري فيها إغفال الالتزام بهذا التعزيز.
ومن المتوقع أن يدخل تعديل قانون المساواة حيز النفاذ في أوائل عام 2005.
ولم يحظ هذا التقرير بالإجماع، كما أنه جرى عرض الكثير من الآراء المعارضة. وجرى اقتراح العديد من التعديلات والتغييرات من خلال الآراء التي أعربت عنها مختلف السلطات والمنظمات غير الحكومية بشأن التقرير. وعلى سبيل المثال انتقدت المنظمات النسائية اقتراح لجنة إصلاح قانون المساواة، ضمن جملة أمور، لأنه لم يقترح أية تحسينات تجعل إشراف القانون أكثر كفاءة. وتعتبر تلك المنظمات أنه من المنظور العملي يجب ألا يركز الإشراف في سلطة واحدة، بل إنه من الأكثر فعالية أن يمارس على مستوى المقاطعات والمستويات المحلية وفقا للنموذج المستخدم في السويد. كما يمكن إضافة الإشراف على خطط المساواة إلى المهام القانونية لسلطات السلامة المهنية. وترى المنظمات النسائية أنه يجب أيضا تمديد اختصاصات أمين المظالم المعني بالمساواة عن طريق منحه الحق المستقل في العمل بالنيابة عن كل من فرادى العاملين ومجموعاتهم. ويجب أيضا تدعيم موارد أمين المظالم المعني بالمساواة لكي يتمكن من إعطاء التعليمات وإسداء النصح لدعم وضع خطط للمساواة في مكان العمل بصفة خاصة، بالإضافة إلى مهام ه الإشرافية.
2-2 الإصلاح الإداري لقضايا المساواة
جرى إصلاح إدارة قضايا المساواة في فنلندا عقب صدور التقرير الدوري السابق وفي أوائل أيار/مايو 2001، دخل إصلاح تنظيمي حيز النفاذ، فقسم قضايا المساواة إلى وحدتين في وزارة الشؤون الاجتماعية والصحة؛ وقد شكلت وحدة للمساواة بين الجنسين (التذييل 1) بالإضافة إلى المكتب السابق لأمين المظالم المعني بالمساواة. وتتضمن مهام وحدة المساواة بين الجنسين، ضمن جملة أمور، إعداد سياسة المساواة الحكومية ووضع التشريعات وقضايا الاتحاد الأوروبي. ويقع في الوحدة أيضا مجلس المساواة بغية تعزيز المساواة الاجتماعية بين المرأة والرجل. وترصد الوحدة، ضمن جملة أمور، تنفيذ المساواة في المجتمع وتتخذ المبادرات وتتقدم بالمقترحات وتصدر البيانات المعنية بوضع التشريعات وغيرها من التدابير التي تعزز المساواة.
ويواصل أمين المظالم المعني بالمساواة بدوره عمله بوصفه سلطة إشرافية مستقلة متصلة بوزارة الشؤون الاجتماعية والصحة وتتضمن مهام أمين المظالم الإشراف على قانون المساواة، وبخاصة حظر التمييز الذي ينص عليه القانون، فضلا عن تعزيز ذلك القانون. ويعالج أمين المظالم في تقاريره القضايا التي تظهر أثناء الإشراف على قانون المساواة وغيرها من القضايا ذات الصلة. وقد ظل عدد هذه التقارير مستقرا إلى حد ما كل سنة. وفي عام 1999، طلبت تقارير في 156 قضية؛ و 174 قضية في عام 2000؛ و 175 قضية في عام 2001. وتتعلق معظم الطلبات بالتمييز في الحياة العملية. وفي عام 2001، بلغت نسبة النساء من بين طالبي التقارير 41.1 في المائة. وكانت نسبة الرجال 44.6 في المائة، في حين بلغت نسبة الهيئات والمنظمات والشركات 14.3 في المائة.
وزادت الاتصالات عن طريق البريد الإلكتروني في السنوات القليلة الماضية، وتتجاوز هذه الاتصالات الآن عدد طلبات إصدار تقارير. وفضلا عن ذلك، تجري معظم الاتصالات هاتفيا. ولذلك يهدف مكتب أمين المظالم المعني بالمساواة إلى تحويل التركيز في عمله أكثر فأكثر إلى إسداء النصح هاتفيا أو بالبريد الإلكتروني كلما أمكن ذلك حسب طبيعة المسألة، بغية الإسراع في معالجتها. وفي الحالات التي تقتضي قدرا أكبر من التوضيح ومن الاستماع إلى الأطراف، يحول الأمر إلى اتخاذ إجراءات تتعلق بوضع تقرير. وفي عام 2002، لم يكن هناك إلا 112 تقريرا قيد النظر، بينما صدر ما مجموعه 121 تقريرا.
وتنتقد المنظمات النسائية الإصلاح، وترى أنه لم يجر إيلاء الاهتمام الكافي إلى إعادة تنظيم أعمال الدولة فيما يتعلق بالمساواة لكي يجري ضمان المصادر الكافية لأمين المظالم المعني بالمساواة. وتشعر تلك المنظمات بالقلق إزاء حجم العمل الذي يضطلع به مكتب أمين المظالم وما يتبع ذلك من التأثير على قدرته على الاستجابة لطلبات التقارير خلال الفترة التي نص عليها القانون. وجرى الإعراب كذلك عن كفاية تمويل المجلس المعني بالمساواة. وهذا المجلس قناة هامة تؤثر من خلاله المنظمات غير الحكومية على سياسة المساواة. وتسفر اتصالات المجلس بالمواطنين عن خبرات هامة ومدخلات إضافية يجري إدماجها في أعمال جميع الهيئات المعنية بالمساواة وفي تطوير سياسة المساواة في فنلندا.
2-3 نواحي الإشراف الأخرى المتعلقة بتنفيذ قانون المساواة
يتولى الإشراف أيضا على تنفيذ قانون المساواة وزير العدل وأمين المظالم البرلماني، المكلفان بحكم اختصاصاتهما، بالإشراف العام على شرعية وتنفيذ الحقوق الأساسية وحقوق الإنسان. ومع ذلك، لا تتلقى هاتان السلطتان إلا عددا قلي لا إلى حد ما من الشكاوى المتعلقة بالتمييز على أساس نوع الجنس لأنه عادة ما يلجأ المواطنون في هذه الأمور إلى أمين المظالم المعني بالمساواة.
ومن بين القضايا التي بت فيها أمين المظالم البرلماني، بوصفها جزءا من الإشراف على الشرعية، يجدر ذكر قرارين يتعلق أحدهما بتعييني ن جريا في شرطة منطقة توركو (الحالتان رقما 1535/00 و 1536/00) ويتعلق الآخر بأسباب منح علاوة تكميلية بلدية تضاف إلى علاوة رعاية الطفل في المنـزل في بلدية توسولا (الحالة رقم 1053/4/99). وحول أمين المظالم المعني بالمساواة الحالة الأخيرة، مرفقة بتقريره، إلى مكتب أمين المظالم البرلماني، بغية التأكد مما إذا كانت شروط دفع العلاوة التكميلية البلدية التي حددتها البلدية تتعارض مع القسم 5 من القانون الدستوري (القسم 6 من الدستور حاليا). ورأى أمين المظالم البرلماني أن القرار بشأن العلاوة التكميلية البلدية يضع طالبي العلاوة في أوضاع مختلفة على أساس نوع جنسهم. وشرط العلاوة التكميلية البلدية كان مخالفا لقانون المساواة، كما أنه انتهك مبدأ المساواة الوارد في القسم 6 من الدستور. وبناء على القرار، قام المجلس البلدي المعني بعد ذلك بتعديل أسباب إقرار ومنح العلاوة التكميلية البلدية، بغية إلغاء عد م الشرعية. وأكد أمين المظالم البرلماني في قراره أيضا أنه يجب على البلدية أن توفر رعاية نهارية أيضا، إذا أراد والدا الطفل ذلك، عندما يكون أحدهما في المنـزل بسبب المرض أو البطالة أو ولادة طفل آخر على سبيل المثال. واسترعى أمين المظالم البرلماني الانتباه أيضا إلى أنه يجب على البلدية أن تعزز تنفيذ المساواة عند تقديمها للخدمات.
ويعالج أيضا مكتب أمين المظالم المعني بالمساواة قضية التعيين المشار إليها أولا. وقد اتفق نائب أمين المظالم البرلماني في قراره مع وجهة نظر أمين المظالم المعني بالمساواة واسترعى نظر رئيس الشرطة إلى ما سيحدث مستقبل ا من أخطا ء في الإخطار بشأن الطلبات المقدمة وفي مذكرة التعيين.
ويصدر أمين المظالم البرلماني تقريرا سنويا يرفعه إلى البرلمان عن أنشطته وعن حالة تطبيق التشريع وعن الأخطاء التي لوحظت في التشريع بموجب القسم 109 (2) من الد س تور. ويركز أمين المظالم البرلماني ونائبه في التقرير على موضوع أو مواضيع تظهر أثناء اضطلاعهما بأنشطتهما. وقد ناقش أمين المظالم البرلماني في تقريره عن عام 2002 ما إذا كانت هناك انتهاكات صارخة للحقوق الأساسية ولحقوق الإنسان في فنلندا. واسترعى الانتباه إلى العنف العائلي ونقص الإسكان والأطفال الذين يعانون من ظروف صعبة ، فضلا عن التعصب، بل والتمييز ضد الأقليات. وعلاوة على ذلك، بدأ أمين المظالم البرلماني عام 2002 عقد اجتماعات مع مختلف المنظمات غير الحكومية، مثل ممثلو المنظمات الرئيسية لحقوق الإنسان ومنظمات رفاه الطفل ومنظمات اللاجئين التابعة للصليب الأحمر الفنلندي، فضلا عن منظمات المعوقين والغجر.
وبالإضافة إلى أمين المظالم البرلماني، فإن وزير العدل أكبر مشرف على الشرعية في فنلندا. ويشرف وزير العدل على امتثال السلطات للقانون محل التنفيذ. وبالإضافة إلى ذلك، يشرف وزير العدل على تطبيق الحقوق الأساسية وحقوق الإنسان. ومن الجدير بالذكر قرار يتعلق بقانون المساواة جاء خلال الإشراف الذي اضطلع به وزير العدل، وهو قرار النائب البديل لوزير العدل (الحالة رقم 1067/1/00)، الذي تعلق بإهمال إحدى الجامعات في إعطاء توضيح امتثالا لقانون المساواة. وفضلا عن ذلك، يراجع مكتب وزير العدل مقدما قوائم الدورات الحكومية بغية التأكد من أن مقارنة الأفراد من الجنسين قد تمت على النحو الواجب فيما يتصل بأمور التعيين، وأنه لا يوجد شك يتعلق بافتراض حدوث التمييز المشار إليه في قانون المساواة.
3 - أمين مظالم الأقليات بوصفه سلطة تمنع التمييز
بدأ أمين مظالم الأقليات العمل بوصفه سلطة في 1 أيلول/سبتمبر 2001، عندما بدأ تنفيذ القانون (660/2001) والتوجيه (661/2001) المعنيين بأمين مظالم الأقليات. وفي هذا التاريخ، ألغي المكتب السابق لأمين مظالم الأجانب، وأبطل القانون (446/19 91) والمرسوم (447/1991) المعنيان بذلك المكتب.
ومن مهام أمين مظالم الأقليات تعزيز العلاقات الإثنية الجيدة، فضلا عن تعزيز مركز وحقوق الأجانب ومن ينتمون إلى أقليات إثنية في المجتمع الفنلندي، ورصد تنفيذ مراعاة المساواة، والإشراف على الامتثال لحظر التمييز ضد من ينتمون إلى أصل إثني، فضلا عن اتخاذ المبادرات والإعلام والإبلاغ والاضطلاع بالمهام المكلف بها أمين مظالم الأقليات بموجب قانون الأجانب (378/1991).
وأمين مظالم الأقليات سلطة مستقلة يعمل إداريا بوزارة العمل. ولأمين المظالم مكتب يضطلع موظفوه، ضمن جملة أمور، بخدمة العملاء وتنظيم التدريب وإصدار المواد الإعلامية وإعداد البيانات والمبادرات بشأن القضايا المتعلقة بالأقليات.
ويتكون مجال عمل أمين مظالم الأقليات من المهام التي كان يضطلع بها فيما سبق أمين مظالم الأجانب، بالإضافة إلى المهام الجديدة الموكلة إلى أمين مظالم الأقليات. أما ما تبقى دون تغيير فهو سلطته وطبيعة عمله بوصفه خبيرا وبوصفه سلطة لحماية القانون إلى حد ما، فضلا عن بعض أشكال العمل، مثل إسداء النصح إلى العملاء. وعموما، فقد جرى توسيع كبير في نطاق أعماله ومهامه. ويتضمن العملاء الجدد الأقليات الإثنية والأعضاء فيها، كما أضيف إلى مهامه تعزيز العلاقات الإثنية الطيبة.
وقد تتضمن مهمة تعزيز العلاقات الإثنية الطيبة العلاقات بين الأقليات والعلاقات بين الأقليات والفنلنديين الإثنيين كذلك. وتتسم محتويات هذه المهمة بالمرونة. وقد تعني، ضمن جملة أمور، نشر المعلومات ووجهات النظر بشأن وضع العملاء وحياتهم علنا من خلال إجراء المقابلات وكتابة المقالات والإعراب عن الآراء، فضلا عن إسداء المزيد من النصح وتقديم التوصيات للأفراد. وقد يعني أيضا تعزيز العلاقات الإثنية الطيبة تسوية حالات الصراع الإثنية، وبشكل أعم ، الاستفادة من الخبرة في حالات المشاكل الإثنية.
وعندما يكتب هذا التقرير يكون قد مضى على عمل أمين مظالم الأقليات ما يزيد قليلا على 18 شهرا. وفي ذلك الوقت، يمكن تقسيم المهام الموكلة إلى أمين مظالم الأقليات إلى أربعة مجالات رئيسية، يتصل كل منها بالتمييز ضد المرأة وبالقضاء عليه:
(أ) تشكيل المتطلبات الأساسية للأنشطة
في التنظيم الداخلي للمكتب، يضطلع أحد العاملين في الخدمة المدنية بمهمة رصد وضع وحقوق المرأة الأجنبية أو التي تنتمي إلى أقلية إثنية.
(ب) إسداء النصح والإرشاد وتقديم المساعدة إلى العملاء بشأن القضايا المتعلقة بالتمييز الإثني والمعاملة الواجبة أو فيما يتعلق بمجال قانون الأجانب
عند إسداء النصح والإرشاد إلى العملاء، يأخذ المكتب دائما في الحسبان بجنس العميل وإمكان حدوث تمييز مضاعف.
(ج) اتخاذ تدابير عامة لتحسين وضع الأجانب والأقليات الإثنية
شارك مكتب أمين مظالم الأقليات عام 2002 في فريق عامل تولى تخطيط وإصدار الكتيب ”المساواة في فنلن دا - معلومات للمهاجرين “. ويتضمن هذا الكتيب معلومات أساسية من مختلف قطاعات الحياة. وهو يذكر أيضا وضع النساء والرجال في فنلندا ويصف كيفية فهم المجتمع الفنلندي للمساواة. وقد طبع الكتيب بثمان لغات ونشر في موقع وزارة العمل على الإنترنت بثلاث عشرة لغة ( ) .
وعندما نشر الكتيب، أعد أيضا أمين مظالم الأقليات ووزارة العمل حلقة دراسية عن المساواة في الحياة اليومية للأسرة المهاجرة .
وفي 2003 اشترك أمين مظالم الأقليات في التخطيط للتوسع في مشروع ”Lyömätön Linja“ الذي يجري تشغيله في مدينة إسبو ( ) ويهدف هذا المشروع إلى وقف، بل ومنع العنف بين الرجال الذين يلجأون إلى العنف في محيط علاقاتهم أو أسرهم. والمنظمة التي تغطي المشروع رابطة تدعى Naisten Apu Espoosa ry يجري تمويلها عن طريق مدينة إسبو ورابطة الآلات الش قبية في فنلندا RAY. وفي عام 2003، كان المشروع قد وضع خطط توسيع مجاله لكي يشمل الرجال المهاجرين، كما شارك أمين مظالم الأقليات بخبرته في هذا العمل.
(د) الاضطلاع بالمهام المدرجة في قانون الأجانب، وبخاصة إعداد البيانات التي تعطى في طلبات اللجوء ومقترحات ترحيل الأجانب
إن بيانات اللجوء الصادرة من أمين مظالم الأقليات إلى إدارة الهجرة تراعي أيضا جنس مقدم الطلب كأساس مستقل للجوء.
وبالمثل، فإن البيانات الصادرة من إدارة الهجرة بشأن ترحيل الأجانب تراعي منظور المرأة.
المادة 3
تتخذ الدول الأطراف في جميع الميادين، ولا سيما الميادين السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، كل التدابير المناسبة، بما في ذلك التشريعي منها، لكفالة تطور المرأة وتقدمها الكاملين وذلك لتضمن لها ممارسة حقوق الإنسان والحريات الأساسية والتمتع بها على أساس المساواة مع الرجل .
1 - برنامج الحكومة
إن برنامج الحكومة لحكومة ماتي فانهانن، رئيس الوزراء (24 حزيران/يونيه 2003) أكثر شمولا وواقعية من برامج الحكومة السابقة فيما يتعلق بقضايا المساواة. ويضع هذا البرنامج، ضمن جملة أمور، مسؤولية تعزيز المساواة بين الجنسين على عاتق الحكومة برمتها. وستضع الحكومة برنامج عمل يهدف إلى تحقيق المساواة بين الجنسين، وستدمج المساواة بين الجنسين في جميع أوجه الإدارة العامة، وسيزيد عدد النساء المشاركات في صنع القرار السياسي والاقتصادي.
وسيجري أيضا تقييم قضايا المساواة من وجهة النظر المتعلقة ب الذكر. وسيجري تشجيع الرجال على الحصول على إجازات أسرية، أما التكلفة التي يتكبدها أصحاب العمل من جراء الإجازة الأسرية فسيجري تشاطرها على نحو أكثر إنصافا، مما يمكن معه القول بأن لها تأثيرا قويا على إمكان دخول المرأة إلى سوق العمل والبقاء فيه. وستعزز الحكومة أيضا ظروف التوظيف وإدارة المشاريع التجارية بالنسبة للرجل والمرأة عن طريق إعطاء القروض للقائمات بإدارة المشاريع التجارية على سبيل المثال. وستضطلع الحكومة، مع الشركاء الاجتماعيين، بوضع مسودة برنامج عن الأجر المتساوي والمساواة في الحياة العملية يهدف إلى القضاء على الفروق التي لا أساس لها في المرتبات.
وسيجري تخصيص الموارد طيلة فترة وجود هذه الحكومة لمنع العنف العائلي والعنف ضد المرأة ولمكافحة البغاء، وستوفر أرصدة أكثر لخدمات مساعدة البغايا، كما ستعزز حماية ضحايا الاتجار بالمرأة.
وسيجري تشديد العقوبات القانونية على مخالفات القواد ة وتحسين أساليب التحقيق، كما سيج ري النظر في تجريم شراء الخدمات الجنسية. وستعزز عقوبات العنف العائلي عن طريق إلغاء النص الذي يسمح بعدم المحاكمة إذا أصرت الضحية على ذلك.
أما بالنسبة للسياسة الخارجية والأمنية، فستؤيد الحكومة الأعمال الأكثر فعالية من جانب الأمم المتحدة وغيرها من هيئات التعاون الدولية الواسعة النطاق، بغية تعزيز الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان وسيادة القانون. وستعزز نوعية التعاون الإنمائي الذي يهتم بالتخفيف من حدة الفقر وإيجاد المساواة ونشر التعليم، مما يعود بالفوائد المستدامة على التنمية.
وفيما يتعلق بالسياسة العمالية، ينص برنامج الحكومة، ضمن جملة أمور، على أن النهوض بمعدلات التوظيف سيتطلب حلولا تساعد على التوفيق بين العمل والحياة الأسرية. ولما كان اختبار القدرات المالية من أجل دعم سوق العمل أحد تدابير السياسات العمالية، فسيجري جعل هذا الاختبار أكثر مرونة فيما يتعلق بدخل الزوجين. أما بالنسبة للسياستين الاجتماعية والصحية، فإن برنامج الرفاه الاجتماعي سيصلح نواحي النقص في الخدمات الاجتماعية، مثل خدمات الأطفال والأسر. وفيما يتعلق بالسياسة المعنية بالأسر والأطفال، فإن البرنامج ينص، بين جملة أمور، على أن السياسة الأسرية المستقرة والتوفيق بصورة أفضل بين العمل والحياة الأسرية لهما تأثير إيجابي؛ فعلى سبيل المثال، لا تكون هناك حاجة إلى التأخير في بدء تكوين الأسرة لأسباب مالية أو لأسباب تتعلق بالعمل. وسيجري توسيع نطاق حق الأبوين في الحصول على إجازة رعاية جزئية. وسلامة المواطنين حق أساسي، وحرصا على تخفيض مستوى العنف في المجتمع سيجري إعداد برنامج وطني شامل لمكافحة العنف يغطي جميع المجالات الجوهرية، وستعزز سبل التدخل في حالات العنف العائلي.
2 - برنامج العمل الوطني لتنفيذ المساواة
التزمت حكومة فنلندا مرة أخرى بتنفيذ منهاج عمل الأمم المتحدة في الدورة الاستثنائية بيجين زائد خمسة للجمعية العامة للأمم المتحدة في حزيران/يونيه 2000. وفي منهاج عمل بيجين التزمت الحكومة بالتعاون الوثيق بين المؤسسات المركزية والمنظمات غير الحكومية عند وضع مسودة برنامج التنفيذ الوطني. وقد سجلت الحكومة وضع برنامج عمل وطني لتنفيذ المساواة في برنامجها الحكومي. وتقع مسؤولية وضع مسودة برنامج العمل على عاتق وزارة الشؤون الاجتماعية والصحة. وسيستكمل البرنامج في شتاء عام 2004. أما تنفيذ البرنامج فسيجري بصفة رئيسية في 2004-2007. وأحد أجزاء برنامج العمل هو إصلاح قانون المساواة، الذي سيعزز، ضمن جملة أ م ور، التخطيط للمساواة والأجور المتساوية. أما مشروع القانون الحكومي فسيجري في 2004.
والغرض هو إدخال منهج إدماج المساواة بين الجنسين في جميع إدارات الدولة. وسيجري تقييم آثار نوع الجنس، وبخاصة عند سن القوانين وإعداد الميزانية. وسينفذ مشروع رائد بشأن مراعاة منظور الجنس في القطاع الإداري لوزارة الشؤون الاجتماعية والصحة خلال عام 2003. أما تمديد هذا المشروع إلى جميع إدارات الدولة فسيتم بالتعاون مع وزارة العدل. وسينفذ مشروع مراعاة نوع الجنس في الميزانية بوصفه مشروعا رائدا داخليا في وزارة الشؤون الاجتماعية والصحة، وبالتعاون مع وزارة المالية كذلك. ووفقا لتقدير رابطة السلطات المحلية والإقليمية الفنلندية، يحتمل أن يعني التأكيد على قضايا المساواة تطوير سبل تقييم تأثير نوع الجنس في قطاع البلديات أيضا.
3 - البارومتر المتعلق بنوع الجنس
نشر المجلس الفنلندي للمساواة والإحصاء في عام 2001 البارومتر الفنلندي الثاني المتعلق بنوع الجنس (التذييل 2)، وكان البارومتر الأول قد نشر عام 1998. ويستخدم البارومتر التقديرات والاتجاهات والخبرات الخاصة للرجال والنساء لدراسة تقسيم علاقات العمل والقوة بين الجنسين ودرجة قبولها في الحالة الاجتماعية السائدة. وتتيح المقارنة مع المرات المختلفة معلومات عن الاستمرارية والانقطاع في العلاقات المتبادلة بين الجنسين. وتصور الموضوعات المدروسة في البارومتر النقاش حول المساواة بين الجنسين في فنلندا بصفة عامة.
وكانت الإجابات على الأسئلة العامة بشأن المساواة واحدة تقريبا في بارومتري 1998 و 2001. ومع ذلك، وضحت الردود على البيانات الأكثر تفصيلا تغييرات في مجال الاتجاهات. ووجهة النظر التي تقول إن الرجل هو الطرف الذي يتحمل المسؤولية الأساسية عن إعالة الأسرة أصبحت وجهة النظر الأكثر شيوعا لدى الجنسين.
وشعرت أغلبية واضحة من الرجال والنساء أنه ينبغي للرجل أن يزيد مشاركته في رعاية وتنشئة أطفاله. وترى أغلبية النساء والرجال العاملين أن أماكن العمل لا تشجع الرجل بصورة كافية على استخدام إجازة رعاية الطفل. وبعبارة أخرى، يؤيد الفنلنديون تشاطر المسؤولية عن الإعالة المالية للأسرة والوالدية.
وفي ضوء مقابلة عام 2001 بشأن اتجاهات أماكن العمل إزاء استخدام الإجازة الأسرية القانونية، اتضح أنه من الأصعب بكثير على الآباء أن يحصلوا على إجازة والدية لبضعة أشهر من أن تحصل الأمهات على إجازة رعاية إلى أن يبلغ الطفل ثلاثة أعوام. ويشير البارومتر أيضا إلى ازدياد أهمية المرأة فيما يتعلق بتنفيذ الم ساواة في أماكن العمل بين 1998 و 2001.
ومن المقرر أن ينشر البارومتر التالي المتعلق بنوع الجنس عام 2004.
4 - مشاريع تعزز المساواة في إدارة البلديات
في آب/أغسطس 2003 استهلت رابطة السلطات المحلية والإقليمية الفنلندية المشروع الرائد ”ميزانية SUVA“ في قطاع البلديات. وتتضمن تدابير المرحلة التجريبية للمشروع الارتقاء بالوعي بشأن أهمية المساواة بين الجنسين في المشاريع الرائدة وتدريب المشاركين في عملية وضع الميزانية وتقييم الميزانية (أو جزء منها)، فضلا عن تصويب بنود الميزانية المعنية. وسيسفر المشروع عن خطة عمل وحلقة عمل من أجل الإدخال التدريجي لتقييم آثار نوع الجنس في عملية وضع ميزانيات البلديات.
وستقدم رابطة السلطات المحلية والإقليمية الفنلندية في خريف 2003 دليلا على شبكة الإنترنت يسمى ”دليل النفوذ في البلديات “ عن حقوق والتزامات المقيمين في البلديات وإمكانات نفوذهم وقنواتها. وسيتيح الدليل أيضا الأفكار والأمثلة المتعلقة بالممارسة الجيدة لتنفيذ المساواة.
ويهدف المشروع المعنون ”منع التمييز على الصعيد المحلي “ الذي تنفذه وزارة العمل ورابطة السلطات المحلية والإقليمية الفنلندية في 2002-2004 إلى تعزيز الحوار بين المجموعات التي تعرضت للتمييز والسلطات المحلية واستحداث آليات مشتركة للتعرف على التمييز ومنعه ومكافحته. والهدف أيضا هو التخطيط للممارسات والأمثلة الجيدة واختبارها وتوزيعها في المشاريع الفرعية ذات الصبغة المحلية. ويمول الاتحاد الأوروبي المشروع.
المادة 4
(1) لا يعتبر اتخاذ الدول الأطراف تدابير خاصة مؤقتة تستهدف التعجيل بالمساواة الفعلية بين الرجل والمرأة تمييزا بالمعنى الذي تأخذ به هذه الاتفاقية، ولكنه يجب ألا يستتبع، على أي نحو، الإبقاء على معايير غير متكافئة أو منفصلة، كما يجب وقف العمل بهذه التدابير متى تحققت أهداف التكافؤ في الفرص والمعاملة .
(2) لا يعتبر اتخاذ الدول الأطراف تدابير خاصة تستهدف حماية الأمومة، بما في ذلك تلك التدابير الواردة في هذه الاتفاقية، إ جرا ء تمييزيا .
1 - النص المتعلق بالحصة في قانون المساواة
بموجب القسم 4 (2) من قانون المساواة (17-2-1995/206)، وما لم تتطلب أس ب ا ب معينة ما يخالف ذلك، يتعين وجود 40 في المائة على الأقل من النساء والرجال في لجان الدولة والوكالات والمجالس الاستشارية وغيرها من الهيئات ذات الصلة، فضلا عن الهيئات البلدية، باستثناء المجالس البلدية.
وكان من شأن النص على حصة أن زادت مشاركة النساء في عملية اتخاذ القرار على صعيد البلديات. وفي الانتخابات البلدية لعام 2000 بلغت نسبة نصيب المرأة 38.2 في المائة من المرشحين و 34.4 في المائة من النواب المنتخبين. ومع ذلك، وفقا للمعلومات المستكملة في كانون الثاني/يناير 2002، لم تبلغ نسبة النساء سوى 21.9 في المائة من رؤساء المجالس البلدية (ونوابهم)، و 29.4 في المائة من رؤساء المجالس البلدية التنفيذية (ونوابهم)، و 24.4 في المائة من رؤساء المجالس البلدية الأخرى. وفي عام 2002 بلغت نسبة النساء 47 في المائة من أعضاء المجالس البلدية. وجرى البدء في اتخاذ التدابير اللازمة لزيادة نصيب المرأة في الانتخابات البلدية لخريف 2004.
ويقضي اقتراح لجنة دراسة إصلاح قانون المساواة بتوسيع نطاق النص على حصة تبلغ نسبتها 40 في المائة لكي تشمل هيئات التعاون فيما بين البلديات أيضا.
وقد قبل سنودس الكنيسة اللوثرية الإنجيلية لفنلندا حصصا لنوع الجنس للهيئات الإدارية وغيرها من هيئات الكنيسة والأبرشيات. والهدف هو أن يدخل قرار السنودس حيز النفاذ في 1 كانون الثاني/يناير 2004. وسيطبق مبدأ الحصص على المجالس الإكليريكية ومجالس الأبرشيات والمجالس الأخرى واللجان والفرق العاملة وغيرها. وعلى صعيد الأبرشيات، لن يطبق مبدأ الحصص على الهيئات الإدارية التي يجري انتخابها في الانتخابات الأبرشية، أي المجالس الإكليريكية ومجالس الأبرشيات. أما الهيئات الكنسية الأخرى التي تقع خارج مبدأ الحصص ف هي السنودس والمؤتمر الرسولي والفريق الكاتدرائي والفريق الأبرشي. وبعد الإصلاح، سيطبق قانون المساواة بأكمله في إدارة الكنيسة، فيما عدا المسائل المتعلقة بممارسة الدين.
وقد زادت حصة النساء العاملات في الكنيسة في جميع المهام تقريبا. ففي عام 2002، بلغت نسبة النساء 69 في المائة من العاملين في المجال الرعوي. وبلغت نسبة حصة النساء في أعمال خدمة العقارات وأعمال الخدمة الأخرى 66 في المائة. وقد شكلت النساء أيضا أغلبية في صيانة المدافن وفي الأعمال الإدارية والمكتبية.
وكان من شأن النص على حصة في القسم 4 (3) من قانون المساواة فيما يتعلق بهيئات الدولة والهيئات البلدية أ ن زادت حصة النساء في اللجان. كما زاد عدد النساء أيضا في الهيئات التنفيذية للمكاتب والوكالات بفضل النص على التمثيل المتساوي للمرأة والرجل في الهيئات الإدارية والتنفيذية للمكاتب والوكالات، فضلا عن الهيئات المنتخبة للبلديات أو الشركات المملوكة للدولة. ومع ذلك، لا تزال حصة المرأة في إدارة الأنواع المختلفة من الشركات حصة ضئيلة جدا. ووفقا لمذكرة أصدرتها وزارة التجارة والصناعة إلى لجنة إصلاح قانون المساواة، فإن الهدف هو إصلاح الحالة السائدة فيما يتعلق بالشركات المملوكة للدولة والشركات المرتبطة بالدولة عن طريق خطة عمل لمدة ثلاث سنوات لتعزيز المساواة بين الجنسين. وسيرسل الوزراء المسؤولون عن إدارة تلك الشركات تقارير سنوية عن تنفيذ خطة العمل إلى أمين المظالم المعني بالمساواة.
وبموجب سجل مشروع الحكومة، بلغت نسبة حصة المرأة لعام 2003: 43 في المائة من أعضاء اللجان والوكالات والمجالس الاستشارية والمجالس الأخرى التي تشكله ا الوزارات ومكتب الحكومة، مما اتفق مع النص على الحصة.
المادة 5
تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة لتحقيق ما يلي:
(أ) تغيير الأنماط الاجتماعية والثقافية لسلوك الرجل والمرأة، بهدف تحقيق القضاء على التحيزات والعادات العرفية وكل الممارسات الأخرى القائمة على الاعتقاد بكون أي من الجنسين أدنى أو أعلى من الآخر، أو على أدوار نمطية للرجل والمرأة؛
(ب) كفالة تضمين التربية العائلية فهما سليما للأمومة بوصفها وظيفة اجتماعية، والاعتراف بكون تنشئة الأطفال وتربيتهم مسؤولية مشتركة بين الأبوين على أن يكون مفهوما أن مصلحة الأطفال هي الاعتبار الأساسي في جميع الحالات.
1 - العنف ضد المرأة
1-1 مشروع لمنع العنف ضد المرأة
في أعقاب التقرير السابق، شعرت اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة بالقلق إزاء زيادة حدوث العنف ضد المرأة في فنلندا، ولم يطرأ على الحالة تحسن يذكر بعد التقرير السابق. وتدرك الحكومة خطورة المشكلة وتهدف بكل الوسائل إلى الإقلال من العنف ضد المرأة. وقد أكملت فنلندا خطة عمل امتدت خمس سنوات واستهدفت منع العنف والبغاء. واتصل المشروع بجميع أشكال العنف ضد المرأة في الحياة الخاصة وفي القطاع العام على حد سواء. وجرى الاهتمام أيضا بالتحرش الجنسي في أماكن العمل. وكان الغرض من المشروع إيجاد شفافية فيما يتعلق بالعنف ضد المرأة والفتاة، وتعزيز المواقف ضد العنف، و الإقلال من مقدار العنف، فضلا عن تعزيز وتدعيم الخدمات المقدمة إلى الضحايا ومرتكبي أعمال العنف. وقس م المشروع إلى مشروعين فرعيين: برنامج منع العنف ضد المرأة وبرنامج مكافحة البغاء. وكان للمشروعين مجلس تنفيذي مشترك رأسه وزير الصحة والخدمات الاجتماعية.
وأدارت وزارة الخدمات الاجتماعية والصحة المشروع، ونفذه المركز الوطني للبحوث والتنمية من أجل الرفاه والصحة. ونسق المشروع أنشطة منع العنف ضد المرأة والعنف في الأسرة وعزز التعاون مع السلطات والمنظمات والمؤسسات والمشاريع في هذا المجال. وقام أيضا بنشاط بتوزيع المعلومات المتعلقة بهذه الموضوع وبتنظيم تدريب المهنيين من مختلف القطاعات (ومن بينها الشرطة) وباستحداث أساليب مختلفة للعمل. وشجع المشروع أيضا على التعاون الدولي وتبادل الخبرات وأساليب العمل التي ثبتت صلاحيتها، فضلا عن تعزيز الشبكات، وبخاصة في أراضي الاتحاد الأوروبي. وتكون المشروع من 12 مجموعة إقليمية تنسق وتنفذ التدريب والإعلام المحليين. وتضمن المشروع سبعة أقسام اهتمت بمناطق جزئية مختلفة بهدف إنشاء شبكة للخدمة وتوفير المواد التعليمية والإرشادية بشأن العنف ضد المرأة والعنف العائلي، وذلك ضمن جملة أمور.
وفي عام 2001، أنشأت أيضا وزارة الشؤون الاجتماعية والصحة فريقا عاملا يتولى دراسة العنف والإيذاء الجنسي وتوجيه الرعاية. ونتيجة لهذا العمل نشر المركز الوطني للبحوث والتنمية من أجل الرفاه والصحة في ربيع 2003 دليلا لسلطات الرفاه الاجتماعي والصحة وللشرطة بشأن تعريف العنف ضد الأطفال والإيذاء الجنسي والتحري عنهما ( ) . ويتضمن هذا الدليل تعليمات ملموسة بصدد دراسة احتمالات حدوث العنف والاستغلال الجنسي ضد الأطفال.
وقد شارك ت الكنيسة أيضا بقوة ووضوح في حملات المنع وفي الإجراءات المتصلة بمنع العنف ضد المرأة. وتضمنت هذه الحملات، ضمن جملة أمور، العقد الكنسي لمجلس الكنائس العالمي ”الكنيسة تعضد المرأة “، فضلا عن عقد ”من العنف إلى الاستقرار “ الساري حاليا.
وقد أثارت الحكومة في برنامجها في 24 حزيران/يونيه 2003 منع العنف في العلاقات وضد المرأة، فضلا عن منع البغاء من وجهتي نظر : بوصفه قضية تمس المساواة بين الجنسين، وظاهرة تضعف سلامة المواطنين.
ولجأت الحكومة خلال فترة عملها إلى الموارد المباشرة لكي تزيد من خدمات الدعم المقدمة لضحايا الإيذاء والاتجار بالمرأة، فضلا عن البغايا. وقد بدأ بالفعل برنامج مشترك بين قطاعات إدارية متنوعة بغية النهوض بأمن المواطنين والإقلال من العنف. وفي هذا الصدد ستتعزز وسائل منع العنف العائلي. وتعد الحكومة بضمان متطلبات العمل على مساعدة ضحايا الجريمة وتوفير المساعدة في حالات الأزمات الأخرى في جميع أنحاء البلد.
وتع د وزارة الشؤون الاجتماعية والصح ة برنامجا وطنيا للسنوات 2004-2007 لمنع العنف ضد المرأة والعنف العائلي، فضلا عن تطوير الخدمات المقدمة لكل من الضحايا ومرتكبي الجرائم وأفراد الأسرة.
ويستهدف هذا البرنامج ما يلي:
• التعرف على نقاط التركيز الاستراتيجية للعنف في العلاقات الحميمة؛
• التعرف على التدابير العملية لمساعدة ضحايا العنف والجناة، فضلا عن أفراد الأسرة؛
• تحسين وضع ضحايا العنف؛
• توضيح أدوار ومسؤوليات مختلف الأطراف في العمل، بغية مساعدة الضحايا ومرتكبي جرائم العنف في العلاقات الحميمة؛
• إنشاء شبكة شاملة على الصعيد الوطني للخدمات الأساسية والخاصة في مجال مكافحة العنف على الصعيدين المحلي والإقليمي؛
• تدعيم التدريب المتعلق بقضايا العنف لجميع المهنيين المعنيين؛
• دعم أعمال المنظمات غير الحكومية والأعمال التطوعية بغية الإقلال من العنف ومساعدة الضحايا والجناة؛
• التشجيع على تغيير الأنماط السلوكية والاجتماعية والثقافية في اتجاه عدم العنف؛
• دعم تنفيذ المعاهدات الدولية المتصلة بحقوق الإنسان والمساواة في فنلندا.
ويضع البرنامج العنف ضد المرأة والعنف العائلي في قائمة المشاكل الاجتماعية. وسيكون تنفيذ البرنامج بصفة أساسية من واجب المجال الإداري لوزارات العدل، والتعليم، والمواصلات والاتصالات، والداخلية، بالإضافة إلى وزارة الشؤون الاجتماعية والصحة.
وبغية تحقيق الأهداف الموضوعة، يحدد البرنامج توزيع العمل والمسؤوليات على المجالات الإدارية المناسبة وعلى الجهات الأخرى على الأصعدة الوطنية والإقليمية والمحلية. وستشكل مجموعة وطنية للرصد والتقييم بغية رصد تنفيذ البرنامج. وستضطلع الحكومة عند انتهاء مدتها بتقييم النجاح ووضع مقترحات باتخاذ تدابير تقوم بها الحكومة في المدة التالية.
وسيتطلب تنفيذ البرنامج موارد مالية. وسيجري تخصيص الموارد الاقتصادية الكافية في المناطق الإدارية المختلفة لأعمال منع العنف، وتطوير وتنفيذ الخدمات المقدمة للضحايا والجناة، وتطوير نظام العقوبات الجنائية، بالإضافة إلى تدريب العاملين في مجال حالات العنف ووضع نظام للبحث والرصد. وستجري زيادة الخبرات اللازمة لمعالجة هذا الموضوع في جميع القطاعات الإدارية المعنية.
وستوزع المعلومات المتعلقة بمحتويات البرنامج عن طريق نشر البرنامج مطبوعا وعلى شبكة الإنترنت. وسيصمم كتيب عن البرنامج ويوزع على مختلف نقاط الخدمة. وسيجري خلال عام 2004 تنظيم حلقات دراسية إقليمية تقدم محتويات البرنامج والتدابير التي يتطلبها إلى ممثلي مختلف المجالات الإدارية والمنظمات. وسيجري تعزيز النقاش المتصل بالعنف ضد المرأة، بالتعاون مع وسائط الإعلام.
1-2 البحث المعني بالعنف الموجه ضد المرأة
تجر ي دراسة العنف ضد المرأة عن طريق مشاريع تعاونية بين مكتب الإحصاءات الفنلندي والمجلس المعني بالمساواة في ثلاثة تقارير إحصائية، نشر أولها عام 1998 وعالج تكرار العنف ( ) . وجرت الإشارة إلى هذه الدراسة في التقرير الدوري السابق.
أما الدراسة الثانية، فقد أطلق عليها ”ثمن العنف . تكلفة عنف الرجل ضد المرأة في فنلندا “، وأجريت عام 2000 ونشرت بالفنلندية والانكليزية ( ) . وتبين هذه الدراسة أن العنف ضد المرأ ة أسفر عن تكلفة مباشرة بلغت 49 مليون يورو تكبدها المجتمع في 1998. وتسبب العنف بطريق غير مباشر في مضاعفة هذه التكلفة. وجرت دراسة التكلفة بالنسبة للرعاية الصحية وخدمات الرفاهة الاجتماعية والنظام القانوني. ونتجت أكبر تكلفة عن الإجراءات القانونية التي بلغت 26.3 مليون يورو. وكان نصيب أنشطة الشرطة منها 6 مليون يورو، ونصيب الإجراءات القضائية الفعلية 6.5 مليون يورو، وتكلفة إبقاء الجناة في السجون 13.7 مليون يورو.
وجرت دراسة تكلفة خدمات الرفاه الاجتماعي بالنسبة للمنازل المأمونة والخدمات المتعلقة بالأزمات وخدمات الرفاه الاجتماعي ومختلف أنواع العلاج. وبلغت تكلفة تقديم هذه الخدمات إلى النساء اللاتي عانين من العنف 14.7 مليون يورو. وبلغت تكلفة معالجة الإصابات البدنية الناجمة عن العنف 3.3 مليون يورو دفعت لقطاع الصحة مقابل زيارات الأطباء والمستشفيات، ودفع مبلغ مماثل تقريبا مقابل الأدوية المستخدمة نتيجة للعنف.
ويسفر العنف ضد المرأة عن تكلفة غير مباشرة أيضا، في شكل الأرواح التي تفقد وضعف الرفاه ونقص الإنتاج. وتقوم هذه الحسابات دائما على تقديرات. وبلغت التكلفة المقدرة غير المباشرة من 60 إلى 110 مليون يورو. ولا تشمل هذه الأرقام إلا جزءا من التكاليف الفعلية. ولا يمكن إجراء مقارنة دقيقة للتكلفة على أساس البحث المشار إليه. وأوص ت نتائج البحث بإيضاح التكاليف في منطقة صغيرة على مستوى البلديات.
وكانت الدراسة الثالثة ”تكاليف العنف في إحدى البلديات. دراسة إحدى حالات العنف ضد المرأة وتكاليفها في مدينة هامينلينا عام 2001 بناء على تقديرات مقدمة من ممثلي السلطة “ (التذييل 3). وأغلبية حالات العنف ضد المرأة التي جرى التحقيق فيها تقع بين الأزواج. وكانت إحدى نتائج الدراسة أن إجراءات السلطات في البلدية تجري حسب كل قطاع. وتؤثر وجهة نظر كل قطاع في نوع العنف الذي يحدث وفي نوع المشاكل التي يجري الاهتمام بها عند مقابلة العميل.
وبتمويل مشترك، أجرى المعهد الوطني لبحوث السياسة القانونية ومكتب الإحصاءات الفنلندي دراسة عن حالات الاغتصاب والشروع في الاغتصاب التي أبلغت للشرطة ( ) . ووفقا لهذه الدراسة، تندر نسبيا حالات الاغتصاب التي يرتكبها شخص غير معروف، وذلك من بين الحالات التي تبلغ للشرطة. وبالمثل، فكثيرا ما يحدث الاغتصاب في الحالات التي تدعى تعارفا. وعلاوة على ذلك، فإنه في بعض الحالات يكون الجاني والضحية على معرفة مسبقة. ويجري أيضا إبلاغ الشرطة عن حالات الاغتصاب التي ترتكب بين الزوجين. ولا تزال معظم حالات العنف الجنسي خافية، وبالتالي لا تعلم عنها الشرطة شيئا . وهذه بصفة خاصة هي الحالة التي يكون الجاني والضحية على معرفة مسبقة. ووفقا لمكتب الإحصاءات الفنلندي، بلغت حالات الاغتصاب التي أبلغت الشرطة عنها 550 حالة في عام 2002.
1-3 التشريع بشأن الأمر الزجري
إن القانون المتعلق بالأمر الزجري (898/1998)، الذي دخل حيز النفاذ في أوائل عام 1999، أثبت أنه وسيلة ضرورية لحماية الأشخاص الواقعين تحت تهديد جريمة أو تحرش. وفي عام 1999 صدر ما مجموعه 999 أمرا زجريا. وفي عام 2000، صدر 219 1 أمرا زجريا، وفي عام 2001 كان العدد أقل بقليل من العام السابق له، فبلغ 154 1 أمرا زجريا، أما في عام 2002 فكان عدد تلك الأوامر أكثر من الأعوام السابقة، حيث بلغ ما مجموعه 327 1 أمرا زجريا.
وقد أعدت وزارة العدل مشروع قانون حكومي (HE 144/2003) بتعديل القانون المتعلق بالأمر الزجري. وقد م مشروع القانون الحكومي إلى البرلمان في خريف 2003. ويقضي الاقتراح بتكملة القانون بحيث يطبق أيضا عندما يكون الشخص المشمول بالحماية بمقتضى الأمر الزجري والشخص الذي صدر في حقه هذا الأمر يقيمان في نفس الأسرة المعيشية. ومن المقترح أن تضاف إلى القانون أحكام تتعلق بما يسمى بالأمر الزجري داخل الأسرة. وتهدف هذه الأحكام إلى منع العنف العائلي. وقد يمكن للأمر الزجري داخل الأسرة أن يحمي مقدما شخصا يقيم مع الأسرة من التعرض لجريمة عنف.
وعلى الشخص الذي صدر في حقه أمر زجري داخل الأسرة أن يترك مكان الإقامة الذي يعيش فيه مع الشخص المشمول بالحماية، كما أنه لا يستطيع الاتصال بالشخص المشمول بالحماية.
ويمكن أيضا توسيع نطاق الأمر الزجري بحيث يشمل التواجد في مكان معين آخر. ويتطلب فرض الأمر الزجري داخل الأسرة التهديد بارتكاب جريمة ضد حياة الفرد أو صحته أو حريته. ويمكن فرض الأمر الزجري داخل الأسرة لمدة أقصاها ثلاثة أشهر. وينبغي أن تعالج القضايا المتعلقة بأوامر الزجر داخل الأسرة على وجه السرعة.
ومن المقترح أن تعدل أحكام الأمر الزجري العادي لكي تؤكد واجب الموظف الحكومي المخول له بالقبض على الجاني في أن يتخذ إجراءات على وجه السرعة لفرض أمر مؤقت بالزجر, وينص هذا الاقتراح أيضا على أنه عند تجديد الأمر الزجري، يمكن أن يفرض لمدة سنتين بحد أقصى، بدلا من سنة كما هو سار بمقتضى الأحكام الحالية.
1-4 تحسين وضع ضحايا الجريمة
قدمت فرقة عمل ضحايا الجريمة التي شكلتها وزارة العدل تقريرها في 19 حزيران/ يونيه 2001. وتقدمت فرقة العمل بمقترحات حول كيفية تحسين وضع ضحية الجريمة من الناحية العملية. وعلى أساس اقتراحات فرقة العمل، ضمن جملة أمور، وضعت مسودة كتيب إرشادي لضحايا الجريمة وترجمت إلى عدة لغات.
ودخل تعديل مدونة الإجراءات حيز النفاذ في أوائل تشرين الأول/أكتوبر 2003 (360/2003) وهو يحسن حماية الشهود والأطراف المصابة وغيرهم مما يجري الاستماع إليهم في المحاكمة. وي تضمن القانون الآن أحكاما بشأن إم كان الاستماع إلى شخص بغرض الإدلاء بشهادة في المحاكمة الرئيسية بدون حضور أي طرف أو حضور الجمهور أو من خلال إجراء مقابلة بالفيديو.
ويمكن الاستماع في المحاكمة إلى أي شاهد أو أي شخص آخر، مثل ضحية الجريمة، دون حضو ر الطرف الآخر، إذا لزم ذلك من أج ل حماية الشاهد أو شخص م قرب إل يه من تهديد لحياته أو لصحته. وكذلك، يمكن إبعاد أي شخص يعوق الاستماع إلى الشاهد عن المحاكمة طيلة فترة الشهادة.
ومن ناحية أخرى، يمكن الاستماع إلى أي شاهد بحيث لا يحضر المحاكمة بنفسه. ويمكن أ ن تتضمن أساليب المساعدة التقنية المقابلة بالفيديو أو الأساليب التقنية الأخرى لنقل البيانات بحيث يمكن للأطراف أ ن تشاهد وتسمع بعضها البعض. ويمكن أن يستخدم هذا الإجراء لحماية أي شاهد وأي شخص مقرب إليه، أو عندما يكون حضور الشاهد شخصيا ليس ضروريا. ويمكن الاستماع للشاهد عبر الهاتف إذا منع من حضور المحاكمة بسبب المرض مثلا أو إذا أمكن تقييم الاعتماد على شهادة الشاهد حتى بدون حضوره.
والاستماع إلى شاهد دون حضور طرف أو من خلال الوسائل التقنية أمر يعود دائما إلى قرار المحكمة. ومع ذلك، فالقاعدة الأساسية هي أن يتواجد الأطراف والشاهد معا في المحاكمة. وإن لم يحدث ذلك، يتعين ضمان حصول الأطراف على حق توجيه الأسئلة إلى الشاهد.
واستكمل القسم 2 من المرسوم المعني بالتحقيق السابق للمحاكمة والتدابير القسرية (575/1988) بفقرة ثانية جديدة تتعلق بتحويل تقرير شرطة (288/2002). فعندما يخطر طرف مصاب الشرطة أو سلطة أخرى من سلطات التحقيق السابق للمحاكمة بارتكاب جريمة في أراضي دولة عضو أخرى في الاتحاد الأوروبي، يجب أن يقدم تقرير الطرف المصاب وطلباته إلى السلطة المختصة في الدولة العضو التي ارتكبت الجريمة في أرضها إذا كانت الجريمة خطيرة أو إن لم يتمكن الطرف المصاب من الإبلاغ عنها في أراضي الدولة التي ارتكبت فيها الجريمة.
وقد أجرت فنلندا أيضا دراسات وطنية واسع ة النطاق بشأن الضحايا في 1980 و 1988 و 1993 و 1997 و 2003. والدراسة بشأن الضحايا الإناث التي بنيت على أساسها الدراسة الاستقصائية التي نشرت عام 1998 بعنوان ”الإيمان والأمل والضرب “ هي الدراسة الوحيدة من نوعها حتى الآن. وتتضمن الدراسات عن الضحايا معلومات تختص بنوع الجنس وتتعلق بالوقوع ضحية للعنف، وبحوادث الاتجار، وبالحوادث المهنية، وبالحوادث في المنـزل، وبغير ذلك من الحوادث.
1-5 العنف العائلي
تحدث أغلبية حالات العنف ضد المرأة داخل الأسر وفي العلاقات الحميمة. ووفقا للدراسات التي أجريت مؤخرا، تعرضت امرأة من كل خمس نساء للعنف أو للتهديد بالعنف في علاقتها بزوجها، إلا أن حوالي امرأة من كل 10 نساء أخطرت الشرطة بذلك. ولم تحدث تغييرات كبيرة في عدد حالات العنف العائلي من 1998 إلى 2003. وفي عام 2002 كان عدد هذه الحالات 500 2 حالة بينما بلغ إجمالي عدد جرائم العنف التي أبلغت للشرطة وجرى حلها 000 28 حالة، وفقا لمكتب الإحصاءات الفنلندي.
وتتلقى الشرطة كل عام حوالي 000 50 استدعاء طارئ للمنـزل. وترسل دورية شرطة إلى المكان في حوالي 000 43 حالة. وتتعلق 000 15 حالة من هذه الحالات بالعنف العائلي، وهو العنف بين أفراد الأسرة الحاليين أو السابقين الذين يقطنون في نفس المنـزل. وأغلبية حالات العنف العائلي تقع بين الزوجين أو الشريكين. ولا يجري التحقق إلا من جزء من استدعاءات الطوارئ التي تتلقاها الشرطة ويدخل ذلك الجزء في الإحصاءات بوصفه جرائم.
وأقامت الإدارة العليا للشرطة فريقا إرشاديا لمنع العنف العائلي تكون مهمته إعداد تدريب مهني للشرطة وتدريب في مكان العمل وأنشطة للبحوث وأنشطة محلية للشرطة بحيث تشكل جزءا من مناهضة الجريمة، فضلا عن نشر المعلومات. وينسق الفريق الإرشادي أيضا الأعمال الوقائية لمناهضة العنف العائلي. واستكمل برنامج عمل الشرطة من أجل منع العنف العائلي وجرى البدء في تنفيذه. ومجالات الاهتمام الرئيسية هي تدريب رجال الشرطة والتدريب في أماكن العمل والتدريب المتقدم. ومن النقاط الجوهرية أيضا التعاون بين مختلف السلطات والمنظمات الطوعية. وقد قررت الإدارة العليا للشرطة عمليات الشرطة المحلية بوصفها أحد النقاط الجوهرية لخطة أداء الشرطة (2003/2006). وهناك موضوع منفص ل للسنتين 2003 و 2004، وهو منع العنف العائلي.
ومشروع قانون الحكومة بشأن الأمر الزجري (HE 144/2003) يقترح إدخال تعديل على قانون العقوبات بإبطال الحكم الوارد في القسم 17 من الفصل 21 من قانون العقوبات بشأن عدم محاكمة الاعتداء. والغرض هو أن يدخل التعديل حيز النفاذ في نفس وقت دخول تعديل القانون المعني ب الأمر الزجري حيز النفاذ. ورغم أن الاعتداء كان خاضعا للمحاكمة العامة منذ 1 أيلول/سبتمبر 1995، فإن الحكم المشار إليه، وبخاصة فيما يتعلق بالعنف العائلي، لم يسفر عن عدد الاتهامات المرجوة منه. وبمقتضى ذلك الحكم، إذا كانت المجني عليها في جريمة اعتداء قد طلبت بإرادتها الحرة عدم رفع دعوى، يكون من حق المدعي العام ألا يرفع دعوى إلا إذا استدعت ذلك مصالح عامة أو خاصة هامة. وبعد أن أصدر المدعي العام تعليمات في 20 كانون الثاني/يناير 2000 بشأن عدم رفع دعوى في حالات الاعتداء، انخفض عدد الحالات التي لم ترفع فيها دعوى بناء على طلب الطرف المصاب. ومع ذلك، فإن المشكلة التي لا تزال موجودة عند تطبيق هذا الحكم هي، ضمن جملة أمور ، أنه في غاية الصعوبة من الناحية العملية أن يتحقق المدعي مما إذا كانت الضحية تقدمت بطلبها طوعا وبدون ضغط.
والهدف من إبطال الحكم بعدم رفع دعوى في حالة الاعتداء هو تحسين حماية القانون الجنائي لضحايا الاعتداء عن طريق تخفيض إمكان قيام المتهمين بمنع رفع الدعاوى. ومن شأن إبطال الحكم أن يدعم توجيه الاتهام الجنائي إلى القائمين بالاعتداء، كما يرجى منه أن يخفض الضغط على ضحايا الجريمة. والتعديلات المقترح إدخالها على قانون العقوبات والقانون المعني بالأمر الزجري تشير إلى الموقف السلبي الذي يتخذه المجتمع وإلى أن المجتمع يعتبر أ ن العنف العائلي مشكلة خطيرة يجب التدخل بشأنها.
وتشعر أيضا المنظمات غير الحكومية بالقلق إزاء العنف الموجه ضد المرأة بعد الطلاق. وكثيرا ما تستمر الاعتداءات والسلوك العنيف حتى بعد الطلاق. وقد تتعرض الزوجة السابقة للتهديدات أو المطاردة أو أوجه التحرش الأخرى. ولا توجد نتائج مفصلة لبحوث حول هذا الموضوع. وكثيرا ما يظل العنف مستترا بعد الطلاق.
2 - جماعات الأقليات
2-1 مقدمة
أعربت اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة في بيانها الصادر على أساس تقريري فنلندا الدوريين الثالث والرابع عن قلقها بشأن استمرار التمييز ضد المهاجرات ونساء الأقليات اللاتي يعشن في فنلندا والتمييز المضاعف الذي تعاني منه بعض مجموعات الأقليات. وقد حثت اللجنة الحكومة على اتخاذ تدابير فعالة للقضاء على التمييز ضد نساء مجموعات الأقليات وتدعيم جهودها المبذولة لمكافحة كراهية الأجانب والعنصرية في فنلندا.
وقد نفذت الحكومة خطتها للعمل على مناهضة العنصرية والتمييز طيلة سنوات عديدة. وجرى إعداد خطة العمل عن طريق التعاون الواسع النطاق، ووزعت المعلومات بشأنها على نحو شامل على الصعيدين الوطني والإقليمي على حد سواء في الحلقات الدراسية ومن خلال النشرات وعلى شبكة الإنترنت وبطرق أخرى. وجرى تنفيذ هذا البرنامج أيضا، مثله مثل برنامج عمل المجتمع لمكافحة التمييز، عن طريق المشاريع الوطنية والدولية التي تمولها أيضا اللجنة الأوروبية تمويلا جزئيا.
وفي خريف 2003، قدمت الحكومة إلى البرلمان مشروع قانون بشأن قانون يعنى بضمان المساواة (HE 44/2003). والغرض من هذا القانون منع جميع أشكال التمييز بسبب الأصل العرقي أو الإثني. والهدف الخاص للقانون هو التدخل في حالات التمييز المضاعف . وستجري مناقشة القانون بمزيد من التفصيل فيما يتعلق بالمادة 11 أدناه.
وقد كان أحد المواضيع الجوهرية في تنفيذ المشاريع غير التمييزية تعريف التمييز المضاعف والتأثير عليه. وتضمنت الأنشطة العملية التدريب واختبار الأساليب وإيجاد النماذج وتشكيل الشبكات وهياكل التعاون، فضلا عن الإعلام من خلال النشرات وشبكة الإنترنت والتعاون مع وسائط الإعلام. وجرى توظيف كل من المهاجرات ونساء الغجر في هذه المشاريع.
وتنفذ المشاريع غير التمييزية بالتعاون بين أربع وزارات ومنظمات وهيئات مختلفة تعنى بالمساواة (المجلس الاستشاري للعلاقات الإثنية والمجلس الاستشاري لشؤون الغجر). وعند دراسة تراكم التمييز، جرى الاهتمام بالتمييز ضد الأقليات الإثنية، فضلا عن وضع المعوقين والنساء اللاتي ينتمين إلى أقليات جنسية، ومن يتعرضون للتمييز على أساس ديانتهم وحالة المسنات.
ومنذ عام 2001، تنفذ وزارة العمل مشاريع إعلامية وتدريبية لمناهضة التمييز، بالاشتراك مع الوزارات الأخرى وممثلي المجموعات التي تناهض التمييز على أسس مختلفة. وتستهدف المشاريع منع جميع أشكال التمييز وتدريب السلطات على التعرف على التمييز ومنعه، فضلا عن التدخل بشأنه. وتستخدم هذه المشاريع أيضا لتمكين المجموعات التي تتعرض للتمييز من الحصول على عمل بدون تمييز، فضلا عن الارتقاء بوعي تلك المجموعات فيما يتعلق بحقوقها. وجرى توجيه هذه المشاريع على نحو شامل جدا إلى مكافحة مختلف أشكال التمييز، بما في ذلك المساواة المتبادلة بين الجنسين والتمييز المضاعف. وتضمنت أعمال البرنامج تدريب ضباط الاتصال من إدارة العمل على مناهضة التمييز الإثني وبخاصة بشأن القضايا المتعلقة بالغجر. وتنفيذ التدريب في مكان العمل ومشروع تدريبي رائد للعاملين.
2-2 المهاجرات
يشكل مواطنو البلدان الأخرى نسبة ضئيلة جدا من سكان فنلندا بلغت 2 في المائة عام 2002، فكان في فنلندا 682 103 مواطنا أجنبيا من بينهم 985 51 امرأة. وكان حوالي ثلاثة أرباع الأجانب في سن العمل. ويختلف توزيع العمر ونوع الجنس حسب الجنسية. وشكلت الإناث أغلبية ضمن القادمين من تايلند والفلبين وروسيا وإستونيا ودول أخرى.
ومهمة المجلس الاستشاري للعلاقات الإثنية، الذي أنشأته الحكومة عام 2001 تتركز في تعزيز العلاقات الإثنية الجيدة، فضلا عن منع العنصرية والتمييز الإثني. ويعمل المجلس الاستشاري في مشاريع غير تمييزية متنوعة، بالتعاون مع ممثلي الدولة والإدارة الإقليمية والقطاع الثالث والهيئات المعنية بالمساواة عن طريق إعداد المناقشات والحلقات الدراسية والمشاركة فيها والإسهام في مشاريع النشر المشتركة.
وأنشأ المجلس الاستشاري في فتراته 2001-2003 ثلاثة أقسام دائمة كانت مهامها تعزيز وضع النساء والأسر من المهاجرين، ومكافحة العنصر ية ودعم العلاقات الإثنية، فضلا عن التشجيع على المساواة في الحياة العملية المتنوعة. وفي عام 2002، نظم القسم المعني بقضايا النساء والأسر من المهاجرين ح لقات عمل لمناقضة حالة المهاجرات ووضع ه ن في المجتمع الفنلندي، وأجريت هذه الحلقات في مختلف أنحاء البلد. واستمرارا لهذه الحلقات، نظم القسم في أيلول/سبتمبر 2003 محفلا وطنيا استهدف فيه الباحثون والمهاجرات والمؤسسات التي تعمل معهن، فضلا عن السلطات، إيجاد مقترحات عمل ملموسة بغية تحسين وضع النساء ومكافحة، بين ومنع التمييز ضدهن.
وجرى أيضا تشكيل فريقين عاملين دائمين متصلين بالمجلس الاستشاري للعلاقات الإثنية. ويهتم الفريق الأول بالبحوث بشأن الجزء المتكلم بالروسية من السكان في فنلندا وبوضع خريطة لحالتهم. أما الفريق الثاني فيهتم برصد سريان القانون المعني بإدماج المهاجرين واستقبال ملتمسي اللجوء (ألقانون المعني بإدماج المهاجرين واستقبال ملتمسي اللجوء؛ 493/1999؛ ويشار إليه من الآن فصاعدا بـ ”قانون الإدماج “).
ويدرس الاتحاد المركزي لرفاه الطفل، كجزء من مشروعه المتعدد الثقافات، آراء خبراء العمل المتعلق بالهجرة في أكبر البلديات بشأن إدماج الأسر التي لديها أطفال ( ) . ورأى عمال البلديات أن أكبر عيب في قانون الإدماج أنه لا يلزم البلديات بدعم إدماج المهاجرين غير العامل ين ولا يضع خطط للإدماج. وفي الأ سر المهاجرة، غالبا ما يكون الأب هو العاطل الباحث عن وظيفة الذي تستهدفه تدابير الإدماج. أما الأم فكثيرا ما تظل في المنـزل لكي ترعى الأطفال بينما يجري إعداد دورات دراسية وعمل للأب. ووفقا للتقرير، فإن المرأة المهاجرة تندمج في المجتمع بصورة أقل من الرجل. وحتى الأمهات اللاتي أقمن في البلد لمدة عشر سنوات قد تكون معرفتهن ضئيلة بلغات فنلندا الوطنية وبالمجتمع الفنلندي. وهناك الكثير من الأمهات الوحيدات بين المهاجرين. والوالدية الوحيدة تشكل مخاطرة خاصة داخل الأسر التي يعيش فيها الوصي في المنـزل مع أطفال كثيرين، منعزلا وعاجزا عن التكلم باللغة المحلية.
وفي خريف عام 2002، قدمت الحكومة تقريرا عن تنفيذ قانون الإدماج (تقرير الحكومة 5/2002). وأظهر التقرير نقاط ضعف متعددة تتعلق بالإدماج وعرض عشرات من مقترحات التطوير. فاقترح التقرير توفير قدر أكبر من الإرشاد والتنسيق، فضلا عن تقسيم أفضل للعمل على كل من مستوى البلديات وإدارة الدولة. وتعلقت بعض مقترحات التطوير بدعم إدماج المهاجرات ومراعاة احتياجاتهن على نحو أفضل عند تطوير تدابير الدعم والخدمات. وقد بدأ التنفيذ بالفعل فيما يتعلق ببعض المقترحات، في حين أسفرت مقترحات أخرى عن مشاريع لتطوير التشريع.
وينفذ أيضا العمل على مناهضة التمييز من خلال الإعلام والارتقاء بالوعي. فعين المجلس الاستشاري للعلاقات الإثنية عشرة سفراء للنوايا الحسنة للمساعدة على تسليط الضوء في الحياة اليومية على قضايا التمييز بغية تهيئة مناخ مناهض للتمييز والعنصرية. ويمكن عن طريق هؤلاء السفراء التركيز على قضايا التمييز في مختلف المناسبات العامة والمؤسسات التعليمية ووسائط الإعلام. وجميع السفراء من الشخصيات المعروفة، ومنهم ست نساء واثنان من ذوي الخلفية الإثنية.
ويهتم المجلس بالتقاليد والممارسات التي لا تزال سائدة في بعض المجتمعات الإثنية، والتي تتنافى مع حكم القانون وحقوق الإنسان، مثل ختان البنات والزيجات القسرية والمعدة من قبل، بالإضافة إلى من ع المشاركة في مهام المجتمع المدني والتعليم. ويستهدف المجلس منع نقاط الضعف هذه، بل القضاء عليها من خلال الإعلام، كما أنه يهدف أيضا إلى جعل هذا العمل ملموسا على نحو أكبر. وهذا يتطلب، ضمن جملة أمور، أن تعمل أنشطة المجلس على منع العنف العائلي ومراعاة احتياجات المهاجرات عند إعداد المآوى والمساكن المأمونة.
وتنفذ رابطة حقوق الإنسان مشروع ”KokoNainen“ لمنع ختان البنات ولرعاية وإعادة تأهيل من جرى ختانهن. ويستهدف هذا المشروع المنع المسبق لختان النساء وتحسين الوضع الصحي للمرأة والفتاة في المجموعات الإثنية التي تمارس تقليد ختان النساء في بلدانها الأصلية. ومن الأغراض الأخرى زيادة معرفة ومهارات العاملين في مجال الرعاية الصحية فيما يتعلق بمنع ختان النساء وتقديم الرعاية إليهن، فضلا عن الارتقاء بوعي المهاجرين من خلال العمل على مستوى القاعدة. ونفذ الصليب الأحمر الفنلندي بدوره مشروع ”Hawo Tako“ في عام 2002، الذي استهدف إيجاد نهج للمجتمع إزاء الختان . وكان مما أنتجه المشروع، ضمن جملة أمور، صورة كاريكاتورية باللغة الصومالية عن الموضوع.
وتقدم أيضا المنظمات غير الحكومية النصيحة عبر الهاتف وبصفة شخصية بغية دعم المهاجرات اللاتي يعانين من العنف. وعلى سبيل المثال، تساعد الرابطة المسماة ”نساء مونيكا “ المهاجرين من النساء والأطفال الذين يتعرضون للعنف الذهني أو البدني، وتقوم بأعمال المنع بغية القضاء على العنف والتهديد بالعنف الذي يجري داخل العلاقات الحميمة والأسرة. وتدرس الرابطة العنف الموجه ضد المهاجرين من النساء والأطفال، وقد أقامت مركزا للموارد يتضمن خدمة هاتفية تعمل طيلة 24 ساعة وإعلاما لخدمة المهاجرات و عينت أفرادا لتقديم الدعم وإسداء النصح القانوني؛ كما شكلت مجموعات الخدمة الذاتية ودعمتها.
أما رابطة ”الخط النسائي “ فتقدم خدمة هاتفية على الصعيد الوطني توفر الإرشاد والدعم لأية امرأة أو فتاة تعاني من العنف أو التهديد بالعنف. وتستهدف هذه الرابطة أيضا تلبية احتياجات النساء من الأقليات اللغوية والثقافية، وتقديم الخدمات باللغات الأصلية للمهاجرات.
وفي نفس الوقت، اتخذت البلديات تدابير للارتقاء بالوعي بشأن القضايا المتعلقة بالتمييز. وفي عام 2002، بدأت رابطة السلطات المحلية والإقليمية الفنلندية مشروعا باسم ”رصد صنع القرار في الاتحاد الأوروبي بشأن القضايا الاجتماعية والصحية والقضايا المتصلة بالهجرة ومنع الجريمة “، بغية استحداث ممارسات طيبة على مستوى البلديات في قضايا اللاجئين والمهاجرين. وسيصدر المشروع نشرة تطرح المسائل والأهداف التي تهم الاتحاد الأوروبي والمنظمات الأوروبية الهامة المعنية فيما يتعلق بالسياسات الاجتماعية والصحية.
وفضلا عن ذلك، نظمت أعمال الشباب والمهاجرين على مستوى البلديات أنشطة خاصة بالفتيات. وعلى سبيل المثال، نفذ مركز الشباب في مدينة هلسنكي، بالتعاون مع منظمات الشباب، مشروعا باسم ” منـزل الفتيات “ يستهدف تنظيم أنشطة، وبخاصة للفتيات المهاجرات. ووفقا للخبرات المكتسبة من المشروع، عملت الأنشطة المتخصصة المعنية بالفتيات على بدء الفتيات المهاجرات في المشاركة في سن مبكرة. وفي شباط/فبراير 2002، ج رى إنشاء شبكة تدعى ”راسموس “ في فنلندا لمكافحة العنصرية والخوف من الأجانب. وتضم هذه الشبكة ممثلين عن المنظمات غير الحكومية والمنظمات الدينية ومنظمات سوق العمل ومجتمعات البحوث والأقليات والمهاجرين، فضلا عن الأفراد. وتحتوي الشبكة على العديد من المجموعات الفرعية والمجموعات الإقليمية، ومن بينها مجموعة فرعية غير رسمية، هي ”نساء راسموس “. وتهدف هذه المجموعة إلى تحسين الوضع الضعيف لنساء الأقليات والمهاجرات وزيادة مشاركتهن في صنع القرار المتعلق بأمورهن. وتشارك إدارة الهجرة في أعمال هذه المجموعة الفرعية.
2-3 اللاجئات
فيما يتعلق بإجراءات اللجوء، يجري تسجيل كل ملتمس للجوء يبلغ سن التمييز، ويعامل بوصفه ملتمسا مستقلا للجوء بمقتضى الممارسة السائدة في فنلندا. وبالتالي، لا تعتبر فنلندا أن الملتمس الوحيد للجوء هو ما يسمى برب الأسرة، الذي عادة ما يكون رجلا، بل يكون لكل ملتمس للجوء نفس الحقوق الإجرائية. وفيما يتعلق بالتوجيه المعني بإجراءات اللجوء، الذي أعده الاتحاد الأوروبي، تهدف فنلندا إلى التقدم بوجهة نظرها إزاء معاملة المرأة بوصفها ملتمسة مستقلة للجوء فيما يتعلق بكل من قبولها لإجراءات اللجوء والحقوق الإجرائية المتصلة بذلك.
وفي فنلندا، فإن نقطة البداية هي أن كل شخص يبلغ سن الرشد يكون له الحق في إجراء مقابلة شخصية تتعلق بإجراءات اللجوء. وتجري هذه المقابلات إما عن طريق إدارة الهجرة أو الشرطة. وتلتزم السلطات بالسرية في مسائل اللجوء. وكل شخص متزوج أو متزوج عرفيا ويلتمس اللجوء يجب الاستماع إليه بمفرده. وبموجب قرار مجلس أوروبا بشأن الحد الأدنى من ضمانات إجراءات اللجوء، تجري في فنلندا عند اللزوم معالجة الطلب عن طريق موظفة مختصة أو أن تستخدم مترجمة فورية بصفة خاصة عندما يكون من الصعب أن تعرض ملتمسة اللجوء جميع أسس طلبها بسبب التجارب المؤذية أو لأسباب تتعلق بخلفيتها الثقافية. ويجري إصدار قرار منفصل وتسجيله بشأن كل ملتمس للجوء، رغم أنه لأسباب عملية تجري عادة كتابة القرار على نفس الورقة لكل وحدة أسرية.
وفي مناقشات مع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أكدت فنلندا أيضا أن نماذج تسجيل إعادة التوطين التي تستخدمها المفوضية في إجراءات الحصص يجب أن تتضمن معلومات عن جميع أفراد الأسرة، لا عما يسمى بالمتقدم الرئيسي للطلب فقط. ومن المهم أن يجري الحصول على معلومات عن جميع أفراد الأٍسرة، من أجل وحدة الأسرة وبغية التأكد من مراعاة أسباب الاضطهاد التي تعرضها النساء.
وخلال فترة التقرير، جرى تقديم طلبات لجوء عديدة إلى فنلندا طلبت فيه الحماية الدولية على أساس الاضطهاد بسبب نوع الجنس، نظرا للعنف العائلي أو الجنس ي مثلا. وحتى الآن، لم يمنح اللجوء على أساس الاضطهاد المتصل بنوع الجنس. ولا تزال القضايا قيد النظر في محاكم الاستئناف حيث تتعلق المسائل القانونية بالاضطهاد المتصل بنوع الجنس. وعلى أي حال، لم يصدر أي قرار في ذلك الأمر حتى الآن.
وفي عام 2003، جرى تقديم مشروع قانون الحكومة بشأن قانون الأجانب الجديد إلى البرلمان (HE 28/2003). وهو يتضمن بصفة منفصلة إمكان مراعاة الاضطهاد المتصل بنوع الجنس والموجه ضد المرأة. وينص مشروع القانون على ما يلي: ”قد تضطهد المرأة أيضا في بعض الحالات لسبب لا يمكن أن يعتبر مبنيا على العرق أو الديانة أو الجنسية أو الآراء السياسية. وفي هذه الحالة يمكن اعتبار سبب الاضطهاد العضوية في مجموعة اجتماعية معينة “.
وتقبل فنلندا داخل الحصة السنوية كلاجئات ما يطلق عليهن ”النساء في خطر “، أي نساء تعرضن للعنف أو التعذيب أو كن في وضع مستضعف بسبب نوع جنسهن. وليس لدى فنلندا حصة منفصلة للفئات الخاصة. والأفراد الذين ينتمون إلى هذه المجموعات يصرح لهم بالدخول إلى فنلندا داخل الحصة العادية. وفي السنوات القليلة الماضية، شكلت نساء الأفغان العدد الأكبر من حالات ”النساء في خ طر “ التي صرح لها بالدخول إلى فنلندا. وكثيرا ما تكون خلفية ”النساء في خطر “ حالة تفتقر فيها المرأة إلى شبكة الدعم اللازمة، أو تواجه تهديدا من أسرتها، حيث لا يمكن للنظام الاجتماعي أن يوفر لها الحماية الكافية. وقد نفذت البلديات مشاريع لإعادة التأهيل والدعم الخاص لهؤلاء النسوة.
2-4 نساء سامي
سكان سامي هم السكان الأصليون الوحيدون في فنلندا. وسكان سامي، بوصفهم سكانا أصليين، لهم الحق في الاحتفاظ بلغتهم وثقافتهم بموجب القسم 17 من الدستور، كما أن لهم الحق في الاحتفاظ باست ق لالهم الثقافي في وطن سامي بمقتضى القسم 121 (4). ويتفهم الدستور ثقافة سامي بوصفها شكلا ثقافيا له وسائل العيش التقليدية، مثل رعاية حيوان الرنة والصيد، بما فيه صيد السمك. وسكان سامي في تناقص مستمر في وطن سامي، إذ ينتقلون للعيش خارج تلك المنطقة.
وقد كان وضع نساء سامي قويا من الناحية التقليدية في مجتمع سامي. ومع ذلك، على نساء سامي أن يواجهن تحديات من نوع جديد في المجتمع الحديث، ومثال ذلك عند قيامهن بمهام بوصفهن ممثلات منتخبات. ويرتبط القضاء على التمييز ضد نساء سامي بالوضع الاقتصادي والثقافي واللغوي للأسر، وبتوفير الرفاه الاجتماعي والخدمات الصحية في وطن سامي. وتؤثر هذه الأمور بدورها على قدرة المرأة على المشاركة في التعليم والحياة العملية وصنع القرار الاجتماعي.
وقد تكون نساء سامي في بعض الحالات في وضع يختلف عن بقية السكان، ومثال ذلك في حالة خدمات الأمومة وعيادات الأطفال، لأن تلك الخدمات لا تتوفر دائما بلغة سامي أو لعدم مراعاة الخلفية الثقافية لسامي بصفة خاصة عند تقديم تلك الخدمات. ويتأثر توفير الخدمات أيضا بالمسافات الجغرافية الطويلة. فعلى سبيل المثال قد تتراوح المسافة بين وطن سامي وعنبر الأمومة في المستشفى بين 300 و 500 كيلومتر.
ويتضمن دور أم هات سامي غرس وتعزيز هوية ولغة وثقافة سامي لدى أطفالهن. وفي هذا الصدد، قد تشكل إتاحة الرعاية النهارية للأطفال بلغة سامي مشكلة أيضا. ووفقا لبرلمان سامي، قد يكون على نساء سامي الاختيار بين العوامل الاقتصادية وهوية سامي في الحالات التي لا تتوفر فيها للطفل رعاية نهارية بلغة سامي. ونظرا لأسباب مالية، لا يتوافر الخيار الحقيقي دائما لنساء سامي حيث أن مستوى دخل رعاة الرنة من سكان سامي ضئيل جدا، مما يتطلب مشاركة كل من الزوجين في العمالة التي تدر دخلا.
وينتقد برلمان سامي أيضا عدم قيام البلديات في منطقة سامي بتوفير ما يكفي من الخدمات المقدمة للأطفال والصغار. وهذا يعني أن تقوية هوية سامي تصبح أكثر فأكثر من مسؤولية الوالدين بمفردهما. وقد تواجه أسر سامي هذه المشكلة على نحو أكثر حدة خارج وطن سامي.
وإمكان حصول نساء سامي على التعليم بلغتهن الأصلية يواجه قيودا أكثر منه بالنسبة لأغلبية السكان. وهذا يؤثر على فرص حصولهن على المزيد من التدريب والوظائف. وفضلا عن ذلك، فإن أماكن التدريب الإضافي تقع بعيدا جدا عن وطن سامي، وبالتالي يتطلب التعليم انتقالا خارج المنطقة، ولو بصورة مؤقتة.
والغرض هو إحلال قانون لغة سامي الجديد الذي يدخل حيز النفاذ في 1 كانون الثاني/يناير 2004 محل القانون المعني باستخدام لغة سامي أمام السلطات (516/1991). وهدف القانون الجديد إصلاح العيوب التي وجدت عند تنفيذ القانون الحالي. وقدم مشروع قانون الحكومة في هذا الصدد (HE 46/2003) إلى البرلمان في أيلول/سبتمبر 2003. والقانون الجديد، بالطريقة التي نص عليها الدستور والمعاهدات الدولية الملزمة لفنلندا، يضمن حقوق شعب سامي في الاحتفاظ بلغته وثقافته وتطويرهما وفي استخدام النوع الخاص به من لغة سامي - إيناري سامي أو سكولت سامي أو سامي الشمالية - أم ام المحاكم وغيرها من السلطات.
ويسري هذا القانون، ليس على سلطات الدولة والسلطات البلدية في وطن سامي فحسب، بل على بعض السلطات الهامة بالنسبة للأمن القانوني للمواطنين خارج هذه المنطقة. ويشمل نطاق تطبيق القانون أيضا مجلس قرية سكولت وأمين مظالم الأقليات ورابطة رعاة الرنة. ويسري القانون أيضا على المشاريع التجارية التابعة للدولة، كما يسري في ظروف معينة على جهات أخرى غير السلطات عندما تقدم هذه الجهات خدمات في وطن سامي بتكليف من إحدى السلطات. وبموجب هذا القانون، يتعين على السلطات - بمبادرة منها - أن تضمن المحافظة على الحقوق اللغوية.
وعند الاتصال بسلطات الدولة أو السلطات البلدية الواقعة في وطن سامي، يكون لسكان سامي الحق - بناء على خيارهم - في استخدام اللغة الفنلندي ة أو لغة سامي. وتلتزم هذه السلطات بتشجيع استخدام لغة سامي في أنشطتها، كما يجب على تلك السلطات أن تستخدم لغة سامي في الاتصالات المكتوبة والمرسلة إلى طر ف أو إلى شخص يحق له بموجب القانون أن يُخطر بأمر قيد النظر أو سيجري النظر فيه. وعندما يتعلق الأمر بالموظفين، يتعين على سلطات الدولة والسلطات البلدية التي تعمل في وطن سامي أن تكفل قدرة الموظفين في كل مكتب في ذلك الوطن على خدمة العملاء بلغة سامي أيضا. وسيكون على برلمان سامي الالتزام بتطبيق هذا القانون وإصدار التوصيات واتخاذ المبادرات عند الاقتضاء.
2-5 نساء الغجر
إن القسم 17 (3) من الدستور الجديد الذي دخل حيز النفاذ عام 2000 يحفظ للغجر الحق في صون وتعزيز لغتهم وثقافتهم. وضُمّن هذا الحق أيضا في تش ر يع خاص بشأن الإدارات الاجتماعية والتعليمية وإدارات الرعاية الصحية والسجون. وجرى أيضا تدعيم الوضع القانوني للغجر عن طريق النص المتعلق بالمساواة في القسم 6 من الدستور. ويتعزز أيضا حق الأقليات داخل إطار الاتحاد الأوروبي عن طريق المادة 13 من معاهدة أمستردام وما يسمى بتوجيه الجماعة الأوروبية المعني بمكافحة التمييز (توجيه المجلس 2000/43/EC الذي ينفذ مبدأ المساواة في المعاملة بين الأفراد بغض النظر عن الأصل ال عرقي أو الإثني).
وكثيرا ما تتعلق مشاكل التمييز التي تواجهها الغجريات بالتمييز في أسواق العمل وبتوفير الخدمات الخاصة. وقد يسفر الزي الوطني للغجريات بصفة خاصة عن التمييز ضدهن. ومن ناحية أخرى، يزيد إدراك الغجريات لحقوقهن عما سبق، كما أنهن يرفعن عددا أكبر من الدعاوى المتعلقة بالتمييز. وتنظر المحاكم الابتدائية كل عام في حوالي 20 حالة من حالات التمييز المتعلق بالغجريات. أما فيما يتعلق بالتوظف، فالمشاكل الأساسية هي التمييز والتحيز، فضلا عن انخفاض مستوى تعليم الغجر.
وفي 2000-2002، تولى مشروع ”فينيتيكو روماكو “ الذي موله الصندوق الاجتماعي الأوروبي، تدعيم توظيف الغجر وتدريبهم مهنيا عن طريق إيجاد أماكن لتدريب فرادى الطلاب في نظام التعليم العام وعن طريق تشجيع تو ظ ي ف هم. وفضلا عن ذلك، جرى تنظيم دورات دراسية خاصة للغجر لإرشاد هم و تزويدهم ب التعليمات المتعلقة ب التوظيف. والهدف المؤقت لهذا المشروع الارتقاء بالمستوى التعليمي وتخفيض التحيزات بين الغجر وأغلبية السكان. وكان الهدف على الصعيد الفردي زيادة تحكم الغجر في حياتهم والارتقاء بنفس الدرجة بحماسهم وبقدرتهم على العمل في المجتمع. وساعد المشروع عشرات الغجر على الحصول على وظائف و/أو المشاركة في تعليم الكبار. وجرى تنفيذ المشروع في مؤسسات تعليم الكبار والمراكز الإقليمية للتوظيف والتنمية الاقتصادية، بحيث تظل الخبرات والمهارات المكتسبة من خلال مشروع توظيف الغجر متاحة للأطراف المسؤولة عن توظيفهم وتعليم الكبار منهم.
وبناء على مبادرة أمين مظالم الأقليات، بدأت وزارة العمل دراسة عن تطوير خدمات توظيف الغجر في إدارة العمل. وأرسل أيضا تقييم للحاجة إلى هذه الدراسة ولتخطيط مراحلها الأولى - بغية التعليق عليها - إلى المجلس الاستشاري لشؤون الغجر، وهو الهيئة التي تتولى التعاون بين الغجر والسلطات. ويستمر التخطيط مع السلطات الأخرى.
ووفقا للمجلس الاستشاري لشؤون الغجر، يتطلب منع التمييز ضد الغجريات تزويد موظفي الإدارة العامة والمقدمين الخاصين للخدمات بقدر أكبر من المعلومات بشأن حظر التمييز. والتغلب على التحيزات ضد الغجر تحد من أهم التحديات الرئيسية في القضاء على التمييز. ويقترح المجلس الاستشاري أيضا تشديد العقاب على من يحكم عليهم بسبب التمييز، وذلك بغية إنفاذ العقوبة.
وتزيد بطالة الغجر عن ب طالة السكان. ووفقا للمجلس الاستشاري لشؤون الغجر، تعود هذه الحالة للمواقف ولخلفية الغجر التعليمية التي عادة ما تكون منخفضة بالنسبة للحالة العامة للاقتصاد والتوظف. ومع ذلك، تطورت حالة توظف نساء الغجر على نحو أفضل خلال السنوات القليلة الماضية، وبخاصة نتيجة لإسهام الشابات والفتيات على نحو أكبر في مواصلة التعليم وفي تعليم الكبار. وتهتم نساء الغجر بالدراسات الاجتماعية بصفة خاصة.
وعلى أي حال، فالمشكلة التي يواجهها الطلبة الكبار هي رعاية الطفل والعناية به أثناء الدراسة، وبخاصة إذا كان هناك بالفعل عدة أطفال في الأسرة. وفضلا عن ذلك، فإن رعاية الطفل تشكل مسألة أساسية بالنسبة للعمل. ويهدف المجلس الاستشاري إلى إبلاغ نساء الغجر بالبدائل الموجودة للرعاية النهارية وبالحقوق القانونية للأطفال البالغين ست سنوات في حضانة ما قبل المدرسة. ووفقا لمشروع للتعليم الأساسي نفذه المجلس الوطني للتعليم عام 2002، لا يذهب إلى حضانة ما قبل المدرسة إلا حوالي 2 في المائة من أطفال الغجر. ويهدف المجلس الاستشاري أيضا إلى الارتقاء بوعي المسؤولين عن الرعاية النهارية بأطفال الغجر وبثقافة الغجر. ومن الناحية العملية، ينفذ هذا العمل لأسباب من بينها قيام المجلس الاستشاري لشؤون الغجر بالمشاركة في البرنامج المسمى ”VASU“ ، الذي نظمته وزارة الشؤون الاجتماعية والصحة والمركز الوطني للبحوث والتنمية من أجل الرفاه والصحة. وهدف هذا البرنامج وضع مسودات لتوصيات على الصعيد الوطني بشأن التعليم المبكر في البلديات، وفقا لقرار سياسات الحكومة. وستصدر هذه التوصيا ت في 2003-2004 وتتضمن فص لا مستقلا عن أطفال الغجر واحتياجاتهم.
3 - المعوَّقات
من المقدر أن حوالي 10 في المائة من السكان لديهم إصابة أو إعاقة تتسبب في ضرر كبير. وتشكل النساء نسبة 60 في المائة منهم. وتتعرض المعوقات لخطر التمييز المضاعف ؛ و تشكل المعوقات المسنات فئة معرضة للخطر على نحو خاص. ولا توجد تقريبا نتائج بحث أو إحصائيات عن التمييز الذي تواجهه المعوقات.
وهدف سياسة فنلندا من أجل المعوقين تعزيز الحياة المستقلة وتكافؤ الفرص لهم ومشاركتهم في المجتمع. وبغية تحقيق هذه الأهداف، يرمي المجتمع إلى تدعيم الأنشطة المستقلة للمعوقين وقدرتهم على صنع القرار وإلى إزالة كل من العقبات التي تعرقل المشاركة، من عقبات بدنية وأخرى متصلة بالمواقف، فضلا عن العقبات المتعلقة بالاتصالات وبالخدمات المتاحة.
والقانون المعني بوضع وبحقوق عميل خدمات الرفاه الاجتماعي، الذي سُنّ عام 2000 (812/2000) يعزز أيضا حقوق المعوقين بوصفهم من المنتفعين بخدمات الرفاه الاجتماعي. وتحتاج المعوقات إلى دعم كبير عند تنظيم الأنشطة اليومية، وبخاصة عند إنشاء أسرة. وفي هذه المرحلة، من المهم مثلا الحصول على الرعاية المنـزلية. ومن المهم أيضا بالنسبة للمعوقات أن يحصلن على تدابير دعم معززة خلال فترة الحمل وأثناء الولادة وبعدها. وعلاوة على ذلك، يحتاج المسنون المعاقون إلى الكثير من خدمات الرفاه الاجتماعي.
ونشر عام 2001 تقرير بعنوان ”المعوقات والعنف “. وجاءت فكرة هذا التقرير من الرابطة الفنلندية للمعوقين عن الحركة، ونفذها قسم الدراسات النفسية لجامعة السويد في فنلند ا . ودرس التقرير تكرار حدوث العنف ضد المعوقات وأشكاله ومرتكبيه وأسبابه، فضلا عن طرق حصول الضحايا على المساعدة والتغلب على تلك الحالة. ويشكل العنف الذي تعاني منه المعوقات ظاهرة يجب النظر إليها بجدية، إلا أن مما يؤسف له أن التقرير لا يتضمن مدى شيوع هذا العنف. ومع ذلك، من الواضح أن المعوقات يتعرضن للعنف بصفة خاصة. والإعاقة البدنية تجعل من الصعب عليهن حماية أنفسهن. و قد تقلل الإعاقة الذهنية بدورها من تمكنهن من منع العنف أو من حماية أنفسهن من السلوك العنيف. وفضلا عن ذلك، قد تجعل الإعاقة الشخص عرضة للتهديدات والإيذاء. ونظرا لاحتياج المعاقة إلى المساعدة، فقد تعتمد على شخص يعاملها بعنف. ويجب توفير إمكانية الحصول على مساعدة للمعوقات، وبخاصة في تلك الحالات. ومن المهم أيضا تدبير مساعدة من الزميلات للمعوقات اللاتي أصبحن ضحايا للجريمة.
وقد حاولت فنلندا تحسين إمكانات توظيف المعوقين وذوي العاهات لكي ترتقي بمشاركتهم في العمل إلى درجة أقرب إلى مستوى عمالة بقية السكان. وجرى عام 2002 تنفيذ إصلاح ل تحقيق هذا الهدف (مشروع قانون الحكومة HE 169/2001) عن طريق إصلاح قانون الرفاه الاجتماعي والتشريع المعني بالتأمين الاجتماعي وقانون عقود العمل. وعلاوة على ذلك، قدمت الحكومة في أيلول/سبتمبر 2003 مشروع قانون حكومي بشأن الضمانات الاجتماعية (HE 132/2003). وستشكل مثل هذه المحاولات إ حد ى طرق تشجيع توظيف المعوقين وذوي العاهات.
وقد أعلن الاتحاد الأوروبي 2003 السنة الأوروبية للمعوقين. والهدف من ذلك تعزيز حقوق المعوقين في المشاركة الكاملة والمتساوية في المجتمع. وفي فنلندا، جرى اختيار المشاركة وعدم التمييز بوصفهما موضوعي العام للمعوقين. ويجري إيلاء اهتمام خاص للمشاكل المتعلقة بالتمييز ضد المعوقين، فضلا عن تعدد الإعاقات. وعلاوة على ذلك، سيجري خلال السنة الإعراب بوضوح عن القضايا المتعلقة بالحياة العملية للمعوقين وتدريبهم. وعلى الصعيد الأوروبي، تقع مسؤولية أحداث سنة المعوقين على عاتق اللجنة الأوروبية مع المنتدى الأوروبي للإعاقة. ويجري تنسيق هذه السنة في فنلندا عن طريق المجلس الوطني الفنلندي المعني بالإعاقة، ويعمل بالاشتراك مع وزارة الشؤون الاجتماعية والصحة بوصفه هيئة تنسيقية بين السلطات والمعوقين وأسرهم ورابطاتهم.
وفي إطار سنة المعوقين، نشرت عام 2003 دراسة عن حقوق الإنسان للمعوقين ( ) . وفضلا عن ذلك، نشر المجلس الوطني الفنلندي المعني بالإعاقة دليلا لحقوق الإنسان للمعوقين يتناول التمييز ضد المعوقين ومنع ذلك التمييز. وفي تشرين الأول/أكتوبر 2003 أعدت حلقة دراس ي ة للمعوقات كان هدفها الأساسي الارتقاء بوعي صناع القرار والمعوقات بالمساواة في الحقوق وتشجيع المناقشة وتبادل الخبرات وتعزيز التعاون بين رابطات المعوقات والمرأة. وكان هناك أيضا معرض فني للمعوقات أثناء الحلقة الدراسية.
وجرى تنفيذ مشروع ”خدمات للمعوقين في البلديات “ على صعيد البلديات. وكان الهدف منه إيجاد فكرة عامة عن طرق التشغيل العملي للقانون المعني بتدابير الخدمات والدعم المعدة على أساس الإعاقة (380/19 87 ). ودرس هذا المشروع، ضمن جملة أمور، توزيع الخدمات للمعوقين حسب المنطقة والفئة العمرية، والخدمات البديلة المستحدثة في البلديات، والتجارب الخاصة بالبلديات في تطبيق القانون المعني بالخدمات المقدمة إلى المعوقين. وجمعت نتائج المشروع في التقرير ”خدمات البلديات من أجل المعوقين - العملاء وتكلفة الخدمات وتدابير الدعم المالي بموجب القانون المعني بالخدمات من أجل المعوقين عام 2001 “ ( ) . والتقرير جزء من خطة العمل المستهدف من أجل الرفاه الاجتماعي والرعاية الصحية 2000-2003، التي وافقت عليها الحكومة. وتم أيضا خلال فترة التقرير إصدار توصيات بشأن خدمات الإسكان والمعونة.
وفضلا عن ذلك، سينفذ مشروع ”Lukibussi“ في الفترة 2002-2004 . وهو حملة إعلامية تهدف إلى الارتقاء بالوعي المتعلق بصعوبات التعلم بين المعلمين والعاملين في مجالي الرعاية الصحية والرفاه الاجتماعي وهيئات التوظيف، فضلا عن الوالدين ومن يعانون من الصعوبات في التعلم. ويستهدف المشروع تهيئة دعم وطني وإنشاء شبكة خبرة وخدمة لمختلف المتعلمين، بالإضافة إلى توضيح مختلف النماذج التنظيمية وبدائل التنفيذ بغية التعرف على الاختلافات في التعلم وأخذها في الحسبان. وسيصل هذا المشروع إلى كل بلدية في فنلندا تقريبا.
4 - تعزيز المساواة في وسائط الإعلام
في عام 1997، بدأت شركة الإذاعة الفنلندية وخمس شركات إذاعة أوروبية أخرى مشروعا يستغرق ثلاث سنوات، هو ”العروض المتعلقة بنوع الجنس “ لإنتاج برنامج تعليمي للتلفزيون. وخلال المشروع، اضطلعت شركات الإذاعة المختلفة بتحليل برامجها ومشاهديها. ولاحظت أن عدد النساء اللاتي يظهرن على الشاشة بلغ أكبر مقدار في البرامج المتعلقة بـ ”الشؤون الأنثوية “ التقليدية، مثل العلاقات الإنسانية وقضايا الأسرة وقضايا الرفاه الاجتماعي والصحة. وبلغ عدد النساء أقل مقدار في البرامج التي تتناول الجريمة التكنولوجيا والعلوم، بالإضافة إلى برامج الرياضة البدنية. وكان أقل نصيب للمرأة بصفة عامة (9 في المائة) في برامج الألعاب الرياضية، بينما بدا نصيب المرأة في أكثر حالاته اتزانا في برامج الأطفال والصغار (44 في المائة). ويشكل العمر أيضا عاملا واضحا، فكلما صغر سن المرأة زاد احتمال ظهورها على الشاشة. وتشكل النساء أغلبية طفيفة (51 في المائة) ممن يبلغون 19 سنة أو أقل، ولكن هذه الأرقام تقل بشكل كبير مع تقدم السن، فتشكل النساء 43 في المائة ممن يبلغون 20-34 سنة، و 32 في المائة ممن يبلغون 35-49 سنة، ولا تشكل النساء إلا 20 في المائة ممن يبلغون أكثر من 50 سنة.
وقد أنتجت شركات الإذاعة معا مجموعة تعليمية، ”العروض المتعلقة بنوع الجنس “، وهي تشجع على الممارسات الواجبة عند تقديم النساء والرجال على شاشة التلفزيون. وهذه المجموعة التعليمية محاولة ملموسة لاستخدام برامج المساواة بين الجنسين وكذلك نظريات الاتصالات ونوع الجنس بحيث تعود بالنفع على كل من المشاهدين والصحفيين. وتستهدف هذه المجموعة العلاقة بين أسواق الاتصالات الأوروبية المتغيرة والبرامج الوطنية والدولية المعنية بالمساواة والمفهوم الحالي لبرامج التلفزيون من وجهة نظر الجنس أو نوع الجنس. وقد أعدت شركة الإذاعة الفنلندية نسخة باللغة الفنلندية لهذه المجموعة التعليمية، وهي متاحة لجميع المهتمين بتطوير أعمال الصحفيين الفنلنديين. وعلاوة على ذلك، جرى تدر ي ب مجموعة من الصحفيين، وهم على استعداد لعرض المادة وإعداد تدريب على العروض المتعلقة بنوع الجنس للمحررين وغيرهم من الموظفين.
ونفذت شركة الإذاعة الفنلندية عام 2003 إصلاحا لقناة الإذاعة بغرض توضيح صورة ومجال مختلف القنوات الإذاعية. ووفقا لخطة المساواة التي جرت الموافقة عليها عام 1998، ينبغي أن يكون نصيب الجنسين 40 في المائة على الأقل بحلول عام 2004. ومع ذلك، ظل نصيب المرأة في الأيام الأولى لإصلاح قناة الإذاعة على الأقل 22 في المائة، أي أقل من الهدف، مما أثار النقد في محيط المنظمات النسائية. وقد انتقدت تلك المنظمات أيضا إنهاء برنامج إذاعي خاص موجه للمرأة ضمن إجراءات الإصلاح ، وهو برنامج ”ساعة المرأ ة “. ولم يجر عرض برنامج خاص بالمرأة ليحل محله.
ومن ناحية أخرى، فإن قناة MTV3 تعرض منذ وقت طويل أعمالا تتعلق بالمساواة. وللقناة مجموعة المساواة الخاصة بها ولديها خطة للمساواة على مستوى السياسات الشخصية وسياسات البرامج. وسبقت مناقشة أعمال القناة MTV3 عن المساواة في تقارير دورية سابقة لفنلندا.
ويهدف اتحاد الصحفيين في فنلندا إلى الأخذ في الحسبان بجوانب المساواة في أنشط ته في كل من أماكن العمل والعمل الصحفي الفعلي. ويشجع الاتحاد الصحافة، ضمن جملة أمور، على القضاء بفعالية على نماذج الدور التقليدي. وتعد مجموعة المساواة بالاتحاد تقريرا سنويا عن المساواة تعرض فيه، ضمن جملة أمور ، توزيع أعضائه حسب نوع الجنس. ويزيد نصيب المرأة في عضوية الاتحاد سنة بعد أخرى وتشكل النساء الآن بالفعل أكثر من نصف الأعضاء.
5 - الإعلان القائم على التمييز
بدأ في أيار/مايو 2001 عمل المجلس المعني بآداب الإعلان في فنلندا. وهو يحل محل المجلس المعني بالمساواة في الإعلان، الذي ظل يعمل 12 سنة. وكان المجلس المعني بالمساواة يركز فوق كل شيء على تنفيذ المساواة في الإعلان، بينما يهدف المجلس المعني بآداب الإعلان في فنلندا بدلا من ذلك إلى الإشراف على امتثال الإعلان للممارسات الواجبة. وفضلا عن ذلك وضع المجلس الأخير مبادئ أخلاقية للإعلان. وهو يصدر آراء فيما إذا كان الإعلان مقبولا من الناحية الأخلاقية، إلا أنه لا يتخذ موقفا بشأن الناحية القانونية في الإعلان. ويركز المجلس بصفة رئيسية على الطلبات الواردة من المستهلكين، التي قد تتعلق بأي إعلان، فضلا عن القضايا التي تعتبر ذات أهمية عامة.
وبموجب مبادئ المساواة التي أقرها المجلس المعني ب آداب الإعلان في فنلندا، لا يقر الإعلان التمييز على أساس نوع الجنس، كما أنه يجب ألا تقلل الإعلانات من قيمة الشخص أو تحط من قدرة أو تشوه سمعته على أساس نوع جنسه. ويجب ألا يجري تصوير أية امرأة أو أي رجل كدافع جنسي، كما يجب ألا يستخدم نوع الجنس في الإعلان على نحو يقلل من القيمة أو يحط من القدر أو يشوه السمعة. وتكون الإعلانات منافية للممارسات الجيدة للسوق أيضا إذا تضمنت تأكيدا أو تلميحا بأن دور أحد الجنسين أقل قيمة من الآخر من الناحية الاجتماعية أو الاقتصادية أو الثقافية، أو إذا ساعدت الإعلانات على استمرار صورة للأدوار النمطية.
وبالإضافة إلى المجلس المعني بآداب الإعلان في فنلندا، قد يتدخل أيضا أمين المظالم المعني بالمستهلكين في الإعلان الذي ينتهك المساواة. وقد يعالج أمين المظالم المعني بالمستهلكين، ضمن جملة أمور، الشكاوى المقدمة ضد التسويق التمييزي، ويمنع تدابير التسويق التمييزية.
وقد شعرت عديد من المنظمات غير الحكومية في السنوات القليلة الماضية بالقلق إزاء عرض الصور الإباحية على نطاق أوسع وأعنف في وسائط الإعلام وفي الإعلان، مما يحتمل أن يترك أثرا على الفكرة العامة عن المرأة والرجل ويقدم نماذج للأدوار الضارة للفتيان وبخاصة للبنات الصغيرات. وتأمل هذه المنظمات أ ن تفرض السلطات رقابة أقوى وأن تقدم تدريبا يعنى بالمساواة إلى العاملين في مجال الإعلان.
6 - المسؤولية المشتركة للرجل والمرأة عن الأسرة
6-1 التنسيق بين العمل وحياة الأسرة
إن اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة حثت، في توصياتها المبنية على التقرير السابق ، الحكومة الفنلندية على زيادة الحوافز للرجل لكي يستخدم حقه في الإجازة الوالدية.
وفي فنلندا، تستخدم المرأة أغلبية الإجازات الأسرية و 98 في المائة من الإجازة الوالدية التي يقضي القانون بأن يستخدمها أب أو أم الطفل. وتحصل الأمهات دائما تقريبا على إجازة أمومة لمدة أربعة أشهر، كما أنها كثيرا ما تحصل على إجازة الوالدية لمدة ستة أشهر تقريبا. وهذا يعني أن حوالي 2 في المائة فقط من الآباء يحصلون على الإجازة الوالدية، إلا أن ما يقرب من ثلثي الآباء يحصل على جزء على الأقل من إجازة الأبوة التي تبلغ ثلاثة أسابيع. ومع ذلك، حوالي نصف الآباء الذين يحصلون على إجازة الأبوة يحصلون عليها بالكامل. وقد ازداد استخدام إجازة الأبوة ازديادا تدريجيا في السنوات القليلة الماضية. وزاد عدد الآباء الذين يحصلون على إجازة الأبوة، بينما ظل متوسط مدة إجازة الأبوة على ما هو عليه تقريبا. ويضمن النظام الفنلندي للإجازات الأسرية لمن يعملون بوظائف دائمة العودة إلى وظائفهم السابقة بعد الإجازة.
وتستند المعلومات المشار إليها إ لى مذكرة عام 2001 للفريق العامل المعني بالتنسيق بين العمل والحياة الأسرية، الذي عينته وزارة الشؤون الاجتماعية والصحة. وعينت الوزارة فريقا عاملا ثلاثيا موسعا يتكون من مختلف أطراف الحياة العملية لمناقشة التنسيق بين العمل والحياة الأسرية. واقترح الفريق العامل إدخال عدة تحسينات على الإجازة القانونية للأسرة ودرس إمكان جعل الخيارات البديلة للأسر أكثر مرونة.
وفي 1 كانون الثاني/يناير 2003 دخلت ما تسمى بمجموعة الإجازة الأسرية (HE 147/2002) حيز النفاذ، وأدخلت تعديلات بموجبها على قانون التأمين في حالة المرض وقانون عقود العمل والقانون المعني بالرعاية النهارية للطفل والقانون المعني بدعم الرعاية المنـزلية للأطفال والقانون المعني بالتعويض عن تكاليف الإجازة السنوية المدفوعة لمدة العلاوة الوالدية. وكانت نقطة البداية المركزية لهذه التعديلات هي زيادة المرونة والإمكانات المتاحة للأسرة للتنسيق بين احتياجات العمل والحيا ة الأسرية وفقا لاحتياجات الأسرة وزيادة المساواة بين المرأة والرجل في العمل والحياة الأسرية.
ووفرت مجموعة الإجازة الأسرية شكلا جديدا من أشكال الإجازات الأسرية، وهي الإجازة الوالدية الجزئية. وتستند الإجازة الجديدة على مشاركة الوالدين في تحمل مسؤولية رعاية الطفل. وهذا يعني أن الوالدين يوقعان اتفاقا مع أصحاب العمل بشأن العمل بدوام جزئي لمدة شهرين على الأقل.
ويستهدف هذا الإصلاح بصفة خاصة زيادة مشاركة الآباء في الأنشطة الناتجة عن أبوة أطفال صغار عن طريق زيادة إمكانات خيار ات هم. وكجزء من الإصلاح، جرى تمديد الإجازة الوالدية المتاحة لكل من الآباء الطبيعيين والمتبنين، بحيث يتمكن الأب من الحصول على إجازة مستمرة لمدة شهر من عمله عن طريق الجمع بين الإجازة الوالدية وإجازة الأبوة. وعلاوة على ذلك، أسفرت التعديلات التشريعية عن زيادة مرونة نظام العلاوة الوالدية، بحيث يتمكن والدا الطفل الصغير من الحصول أيضا على إجازة والدية جزئية في الوقت الذي يتشاطران فيه تحمل المسؤولية عن رعاية الطفل، بحيث يحصلان على إجازة والدية جزئية ويعملان بدوام جزئي في نفس الوقت.
وتتولى مؤسسة التأمين الاجتماعي رصد الحصول على مدة العلاوة الوالدية الجديدة والحصول على الإجازة الوالدية الجزئية في إطار مشروع بحث منفصل. ويجري رصد استخدام الاستحقاقات في سجل خاص. وبالإضافة إلى ذلك، يرسل للوالدين استبيان لدراسة موقفهما من الإصلاحات وتقييمهما لتأثير هذه الإصلاحات على المشاكل المتعلقة بالتنسيق بين العمل والحياة الأسرية ومشاركة الأب في رعاية الطفل الرضيع. وتستخدم نتائج البحث التي يجري الحصول عليها في رصد آثار الإصلاح على استخدام الإجازة الوالدية وعلى المساواة، وسيجري عند الضرورة تنفيذ تدابير بغية مواصلة تطوير الأحكام المعنية بالإجازة الأسرية.
وفي 2002-2003 شنت وزارة الشؤون الاجتماعية والصحة أيضا حملة لتشجيع استخدام الإجازة الوالدية بعنوان ”استخدام إجازتك الوالدية “، التي تولت بموجبها عيادات الأمومة، على سبيل المثال، توزيع كتيب على الوالدين يتضمن معلومات عن الإجازة الوالدية فيما يتصل بزيارة العيادة. وكان الغرض من المعلومات المتعلقة بالإجازات الأسرية هو تشجيع الآباء على ممارسة حقوقهم وعلى استخدام إمكان تواجدهم بغية مساعدة أطفالهم وتحمل قدر أكبر من المسؤولية عن رعاية الأطفال وتنشئتهم. وكانت المجموعات الرئيسية التي استهدفتها هذه الحملة والدي الأطفال الصغار، وبخاصة الآباء، بالإضافة إلى مجتمعات العمل وصناع القرار. وكانت حملات الإجازة الأسرية موضوع إعلانات الصحف والمجلات الهزلية والملصقات على سبيل المثال.
وفضلا عما تقدم، استهدفت المنظمات العمالية المركزية تشجيع قدر أكبر من التساوي بين الرجل والمرأة في استخدام الإجازة الأسرية. ونظمت العديد من الأحداث الإقليمية في إطار مشروع ”وقت فراغ من أجل الأسرة “ في ربيع 2002. واستند ترتيب هذه الحملة إلى الاتفاق المتعلق بسياسة الدخل لعامي 2001 و 2002. وينص الاتفاق المتعلق بسياسة الدخل لعامي 2003 و 2004 على معلومات للعاملين وأصحاب العمل عن الأحكام التي تشجع على التنسيق بين العمل والحياة الأسرية. وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2002، اتفقت الأطراف في الاتفاق الشامل المتعلق بسياسة الدخل على تشكيل فريق عامل لتحضير اقتراح بتعديل قانون عقود العمل فيما يتعلق بالإجازة الوالدية الجزئية. ويجري تحضير التعديلات المناظرة فيما يتعلق بالاتفاقات الجماعية للدولة.
ومع ذلك، وحتى بعد هذه الإصلاحات، يشكل الحق في استخدام الإجازة الوالدية بعض المشاكل التي اهتمت بها المنظمات غير الحكومية وغيرها. والحق في الحصول على الإجازة الوالدية لا يتاح إلا للوالدين المقيمين في نفس الأسرة المعيشية التي يقيم فيها الطفل. وعندما لا يقيم والدا الطفل معا، يقيم الطفل عادة مع الأم. وفي هذه الحالة لا يحق للأب أن يحصل على الإجازة الوالدية أو الأسرية، ولا يحق له الانتفاع بإمكان الحصول على إجازة الرعاية المؤقتة بغية البقاء في المنـزل ورعاية طفل مريض. ومن الصعب أيضا بالنسبة لهؤلاء النسو ة أن يجمعن بين العمل والحياة الأسرية لأن التكلفة التي يتحملها أصحاب العمل بسبب إنجاب الأطفال يجب أن يدفعها بصفة أساسية من يوظفون المرأة. ولذلك، فإن من ينتقدون هذا النظام يطالبون بنظام يقسم التكاليف التي يتسبب فيها الأطفال بقدر متساو على نحو أكبر بين أصحاب عمل كل من الوالدين. ويجب تبسيط إجراءات طلبات التعويض ويجب أن تؤ خذ في الحسبان التكاليف غير المباشرة التي يتحملها صاحب العمل بسبب الأمومة.
وبعد صدور التقرير السابق، زاد تنوع أشكال الأسر التي يعترف بها التشريع في فنلندا، عندما أصبح من الممكن للأفراد من نفس نوع الجنس أن يسجلوا شراكتهم ابتداء من 1 آذار/مارس 2002. ووفقا لمركز سجل السكان، كانت هناك 433 شراكة من هذه الشراكات مسجلة في نهاية عام 2002. منها 202 شراكة للإناث و 231 شراكة للذكور.
6-2 الأعمال المنـزلية غير مدفوعة الأجر
وفقا للبحث المتعلق بإنفاق الوقت، الذي جرى في 1987-1988 و 1999-2000، يتساوى توزيع العمل داخل الأسرة في فنلندا. ومن الواضح أن الرجل ينفق وقتا أكثر من المرأة في العمالة المدرة للربح. وتناقص الفرق بين الأعمال المنـزلية التي يضطلع بها الجن سان في التسعينات، عندما بدأ الرجل في المشاركة على نحو أكبر في الأعمال المنـزلية. وتناقص إجمالي العمل الذي يتكون من فترات الكسب والرعاية المنـزلية بمقدار ثلاث ساعات أسبوعيا تقريبا. ويعود ذلك إلى النقص في العمل المدر للربح بنفس القدر للرجل والمرأة.
ويعتمد الاضطلاع بالأعمال المنـزلية اعتمادا جوهريا على المرحلة العمرية للشخص. وتكوين الأسرة وإنجاب الأطفال يؤثر على كمية الأعمال المنـزلية. وتضطلع المرأة التي لديها أطفال دون سن المدرسة بمعظم الأعمال المنـزلية. وتقوم المرأة بأكثر من 60 في المائة من الأعمال المنـزلية. وظهر التوازن في التقسيم الداخلي للعمل في تخفيض الأعمال المنـزلية التي تقوم بها المرأة في جميع مراحل الحياة. وقد اتضح ذلك بجلاء في الأسر التي لديها أطفال في سن المدرسة وفي الأسر المسنة التي ليس لديها أطفال أقل من 18 سنة. ونقص المقدار الأكبر من الأعمال المنـزلية في حالة القائمات بتنظيم الأعمال ، اللاتي زاد عملهن المدر للربح في التسعينات. وزادت الأعمال المنـزلية التي يقوم بها الرجال باستثناء الرجال أقل من 45 عاما ممن لا يكون لديهم أطفال أقل من 18 سنة في المنـزل. وقام الرجال من المسنين والعاطلين والعاملين بزيادة نصيبهم من الأعمال المنـزلية.
وجرى تخفيف تقسيم الأعمال المنـزلية إلى أعمال ”للنساء “ و ”للرجال “، حيث شارك الرجل على نحو متزايد في الطهي وأعمال النظافة، بينما اهتمت المرأة بدورها بالرعاية المنـزلية على نحو أكبر مما سبق.
وتناولت المناقشة حول المساواة في فنلندا أيضا نصيب المرأة في أعمال الرعاية غير مدفوعة الأجر. وعلى سبيل المثال، فإن أغلبية الأقارب المقدمين للرعاية من النساء. وبالنسبة للمساواة، تشكل الخدمات التي تقدمها البلديات في هذا الشأن عوامل هامة لأنها في أفضل صورها تتيح للمرأة أن تشارك في الحياة العملية بدوام كامل، كما تعطي مقدمي الرعاية من الأقارب القدرة على مواصلة العمل وقتا أطول.
وتشكل النساء في فنلندا أغلبية من يتعدى سنهم 70 عاما. وفي عام 2002، استهلت رابطة البلديات المحلية والإقليمية الفنلندية برنامج ”زيارات الوقاية لمنازل المسنين “، الذي يستحدث ويختبر ويقيم مختلف نماذج عمل الزيارات الفعالة إلى منازل المسنين في مختلف البلديات. والفئات المستهدفة تتكون من المسنين الذين يقيمون في منازلهم وتعرض عليهم زيارات فعالة في المنـزل من شخص يعمل في مجال الرفاه الاجتماعي أو في مجال الرعاية الصحية. ويجري أثناء زيارة المنـزل تقييم المهارات الوظيفية لدى الشخص المسن وظروف سكنه والخدمات التي يحتاج إليها، فضلا عن تزويده بالمعلومات المتعلقة مثلا بالخدمات والأنشطة الترفيهية والهوايات.
المادة 6
تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة، بما في ذلك التشريعي منها، لمكافحة جميع أشكال الاتجار بالمرأة واستغلال بغاء المرأة .
1 - منع الاستغلال التجاري للمرأة
1-1 تطوير التعاون بين السلطات
أعربت اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة في بيانها الصادر عن تقرير فنلندا السابق عن قلقها إزاء تزايد أحداث الاتجار بالمرأة واستغلال بغاء المرأة. وحثت اللجنة حكومة فنلندا على تكثيف جهودها بغية توثيق التعاون بين السلطات الوطنية والدولية والسلطات في البلدان الأخرى (وبخاصة سلطات الاتحاد الروسي وبلدان البلطيق) بغية توخي العمل المشترك اللازم لمنع ومكافحة الاتجار بالمرأة.
وفيما يتعلق بالبغاء القادم من بلدان البلطيق وروسيا، فإن فنلندا بلد مستهدف وبلد عبور في نفس الوقت. ووفقا لتقدير الشرطة الجنائية المركزية، تفد إلى فنلندا حوالي 000 10 - 000 15 بغي من هذه البلدان كل عام. وكثيرا ما تتولى منظمات القوادة المنظمة تقديم الخدمات الجنسية بصفة رئيسية في أماكن الإقامة الخاصة والمطاعم ومرافق الإقامة. وبغاء الشارع قليل في فنلندا. وتشارك القوادة المهنية في البغاء بصفة رئيسية. ووفقا للتقرير المؤقت للفريق العامل لوزارة العدل المعني بإصلاح التشريع المتعلق بالاتجار بالبشر، فإن وصول البغايا إلى فنلندا لا يشكل أخطر أشكال الاتجار بالبشر، بل إنه يشكل التضليل والاستغلال.
وقد استهدفت الحكومة خلال فترة التقرير زيادة وتعزيز التعاون، وبخاصة مع السلطات الروسية وسلطات البلطيق. ومنذ عام 2001، عينت وزارة العدل مدع اتصال في تالين، استونيا، لكي يشكل صلة بين سلطات إنفاذ القانون في فنلندا وفي استونيا، ولكي ييسر ويدعم التعاون بين السلطات. وقد عين مدع اتصال في سانت بطرسبرغ، روسيا، منذ أيلول/سبتمبر 2003. وقد يقدم مدعو الاتصال المساعدة أيضا عند التحقيق في الجرائم المتصلة بالاتجار بالمرأة وعند رفع الدعاوى.
وجرى ترتيب مؤتمر ”العبودية الحديثة “ في فيلنيوس، ليتوانيا، عام 2001، حيث عقد اتفاق للترتيب لحملة إعلامية مشتركة ضد الاتجار بالمرأة في 2002. وشاركت فنلندا أيضا في هذه الحملة لمكافحة الاتجار بالمرأة. وشملت هذه الحملة بلدان الشمال الأوروبي والبلطيق ونسقها المجلس الوزاري لبلدان الشمال الأوروبي (التذييل 4). واستهدفت الحملة عملاء بلدان الشمال الأوروبي من الرجال بغية تثبيط همتهم عن شراء خدمات جنسية. وكان الغرض في بلدان البلطيق تحاشي المزيد من ضحايا الاتجار. وكانت تعمل في كل بلد قوة عمل خاصة تتبع الحملة وتتكون من خبراء في مختلف المجالات. وجر ى فيما يتعلق بالحملة ترتيب ثلاث حلقات دراسية دولية بطريقة تعاونية، كما أنشئ موقع مشترك على شبكة الإنترنت تتولى استونيا صيانته.
ونفذت وزارة الشؤون الاجتماعية والصحة في الفترة 1998-2000 مشروعا داخليا لمنع العنف ضد المرأة ومنع البغاء، وقد سبقت الإشارة إليه في سياق المادة 5. وفيما يتعلق بهذا المشروع، أتيحت الخدمات للنساء اللاتي يتعرضن للعنف وللرجال الذين يلجأون إلى العنف. و طور المشروع أيضا التعاون الدولي بغية منع البغاء والاتجار بالمرأة. وفضلا عن ذلك، جرى تدريب الخبراء في مختلف القطاعات ونشر مطبوعات تدعم أعمال المنع وشن حملات إعلامية وطنية.
وستشكل الخبرات المكتسبة من المشروع قاعدة للمزيد من العمل في السنوات القادمة. وفي نيسان/أبريل 2003، عينت وزارة الشؤون الاجتماعية والصحة أمينا للمظالم وأنشأت مجموعة توجيهية للدعم لكي تدرس التدابير التي تستوجبها مكافحة الاتجار بالمرأة والطفل في فنلندا لكي تنفذ في مجال اختصاص الوزارة. ويستهدف ذلك أيضا وضع برنامج وطني لمنع الاتجار بالمرأة. وسيدرس البرنامج، ضمن جملة أمور، وسائل منع هذا الاتجار. وتتضمن هذه الوسائل خطط وترتيبات ملموسة لحماية ضحايا الاتجار بالمرأة وحماية الشهود. وسيدرس البرنامج أيضا التدابير التي يمكن اتخاذها لإغلاق قنوات تسوق الاتجار بالمرأة. وتتضمن الدراسة أيضا تدابير لتخفيض السياحة بدافع الجنس، بالتعاون مع الهيئات السياحية ووزارة التجارة والصناعة، فضلا عن إمكان تحسين توظيف وتدريب النساء في المناطق المجاورة، عن طريق المشاريع التي تدعمها بلدان الشمال الأوروبي والاتحاد الأوروبي على سبيل المثال. وستتضمن المواضيع الأخرى التثقيف الجنسي للصغار وإمكان تقييد الصور الإباحية، وبخاصة الصور الإباحية الفاحشة.
1-2 الخطوط الهاتفية الجنسية
حثت اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة في تعليقاتها الختامية على تقرير فنلندا الدوري السابق الحكومة على التشجيع على إجراء تغيير إيجابي لمكافحة ا لخطوط الهاتفية الجنسية.
وكجزء من مشروع منع العنف ضد المرأة ومنع البغاء تولت وزارة الشؤون الاجتماعية والصحة والمركز الوطني للبحوث والتنمية من أجل الرفاه والرعاية الصحية إجراء دراسة بشأن الإعلان عن الخدمات الجنسية في الصحف اليومية عام 1999. وأشار البحث إلى أنه في الصحف الـ 35 التي أجريت عليها الدراسة، كان عدد الإعلانات السنوية 000 180 إعلان، وأن المنافع الاقتصادية الناتجة كانت كبيرة. ومن الصحف الـ 35 التي جرت دراستها، نشرت 24 صحيفة منها إعلانات عن خدمات جنسية، بينما رفضت 11 صحيفة نشرها. و 70 في المائة من إعلانات الخدمات الجنسية المنشورة سوقت الخطوط الهاتفية الجنسية. وأشار البحث أيض ا إلى أن الإعلان أصبح أكثر إلحاح ا.
وفي عام 2002، حدث تغيير في نشر إعلانات الخدمات الجنسية حيث قررت صحف يومية ومسائية رئيسية عديدة وقف نشر إعلانات الخدمات الجنسية. وتضمنت هذه الصحف صحيفة هلسنغن سانومات، وهي أكبر الصحف اليومية، وصحيفتي التالهتي والتاسانومات وهما أكبر صحيفتين مسائيتين. وبعد ذلك، انخفضت بدرجة كبيرة إعلانات الخدمات الهاتفية المثيرة جنسيا والخدمات الأخرى في الصحف. ووفقا لرئيس تحرير صحيفة هلسنغن سانومات، تهدف الصحيفة إلى ضمان عدم ظهور إعلانات الخدمات الجنسية تحت أسماء مستعارة داخل أنواع أخرى من الإعلانات. والواقع أن إعلانات الخدمات الجنسية تكاد تقتصر الآن على شبكة الإنترنت.
ولم يجر حظر صريح لإعلانات الخدمات الجنسية في الصحف في فنلندا ويقع عبء وضع لوائح تتعلق بمحتويات الإعلانات على رؤساء التحرير.
1-3 الإصلاحات التشريعية
يحظر شراء الخدمات الجنسية في الأماكن العامة بمقتضى قانون النظام العام الجديد (612/2003)، الذي دخل حيز النفاذ في أوائل تشرين الأول/أكتوبر 2003. وينص نفس القانون على معاقبة تقديم الخدمات الجنسية في الأماكن العامة مقابل أجر. وابتداء من عام 1999، أصدر أكبر مدراء الشرطة أوامرهم بشأن التدخل في حالات الاتجار بالمرأة والبغاء والجرائم ذات الصلة.
وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2002 أنشأت وزارة العدل فريقا عاملا كلف بوضع اقتراح بشأن معاقبة الاتجار بالأشخاص وغير ذلك من التعديلات ذات الصلة لقانون العقوبات.
وقدم الفريق العامل المعني بالاتجار بالأشخاص والقوادة والبغاء أول مذكرة له في تموز/يوليه 2003 ( ) . وجرى في هذه المذكرة اقتراح زيادة العقوبة على جرائم القوادة عن طريق إضافة نص جديد عن القوادة الخطرة في قانون العقوبات. وبموجب هذا الاقتراح يعاقب بتهمة القوادة أيضا كل من ينقل معلومات بغرض الاتصال، أو من يتولى تسويق شخص آخر بغرض القيام بالاتصال الجنسي أو بفعل جنسي مماثل آخر مقابل أجر.
ويقض الاقتراح بإضافة حكم إلى قانون العقوبات بشأن العقوبة المتعلقة بشراء الخدمات الجنسية. وفي نفس الوقت، ستجري زيادة الحد الأقصى للعقوبة على شراء خدمات جنسية من شخص صغير السن. ولن تجري معاقبة بيع الخدمات الجنسية إلا في الحالات المشار إليها في قانون النظام العام.
وستجري إضافة حكم جديد عن الاتجار بالأشخاص إلى الفصل 25 من قانون العقوبات، المعني بالجرائم ضد الحريات. وسيتفق وصف جريمة الاتجار بالأشخاص مع الاتفاقيات الدولية، مثل البروتوكول الإضافي للجمعية العامة للأمم المتحدة لمكافحة ا لجريمة المنظمة ع بر الوطنية. ويمكن الحكم بالسجن بحد أدنى أربعة أشهر وبحد أقصى ست سنوات في جريمة الاتجار بالأشخاص. وسيستكمل أيضا هذا الفصل بحكم جديد عن الاتجار الخطر بالأشخاص، الذي ستتراوح العقوبة بشأنه من السجن بحد أدنى لمدة سنتين وبحد أقصى لمدة عشر سنوات.
وسيعدل قانون التدابير القمعية (450/198 7 ) بحيث يمكن من اعتراض المكالمات الهاتفية في حالات أخطر جرائم الاتجار بالأشخاص والقوادة. وبمقتضى تعديل قانون التدابير القمعية، الذي يدخل حيز النفاذ في أوائل 2004 (646/2003) سيكون من المستطاع أيضا الرصد عن بعد عند التحقيق في حالات القوادة.
ومن المنتظر أن تقدم الحكومة مشروع القانون المتعلق بالاتجار بالأفراد والقوادة والبغاء، وذلك في شتاء 2004 بعد أن تحصل على الرأي فيه وتضع المسودة النهائية له.
وبوجه عام، تؤيد المنظمات غير الحكومية اقتراح الفريق العامل المعني بالاتجار بالأشخاص، إلا أنه جرى انتقاد هذا الاقتراح لعدم تقديمه الحماية الكافية لضحايا هذا الاتجار. وقد طالبت المنظمات غير الحكومية أيضا توفير المزيد من التدريب للسلطات لكي تقضي على مشكلة الاتجار بالمرأة. وجرى أيضا اقتراح قيام الحكومة بسن قانون أخلاقي ملزم للعاملين والموظفين لدى الشركات الحكومية وقوات حفظ السلام يمنع شراء الخدمات الجنسية في فنلندا والخارج. وجرى إيلاء الأهمية أيضا لزيادة خدمات المساعدات المتنوعة المقدمة إلى الضحايا.
ويرى أمين مظالم الأقليات مؤشرات تدل على أنه عند الممارسة، كثيرا ما يصعب على المرأة الأجنبية العاملة بغيا في فنلندا أن تترك عملها إذا ما رغبت في ذلك. ووفقا لأمين المظالم، قد يكون من الخطر على البغي الأجنبية أن تلجأ إلى السلطات الفنلندية. فإذا لجأت المرأة التي ترغب في ترك العمل بالدعارة إلى السلطات، تهدد بإعادتها أو ترحيلها، مما قد يؤدي بدوره إلى وقوع المرأة في ظروف غير مأمونة بالمرة أو إلى تعرضها للعنف في وطنها. ووفقا لأم ي ن مظالم الأقليات، ينبغي لفنلندا أن تنشئ برنامج عمل لمساعدة المرأة الأجنبية الراغبة في ترك العمل بالدعارة وهي في فنلندا. وسيتطلب برنامج الدعم هذا تعاون سلطات الهجرة والشرطة والهيئات الاجتماعية على الأقل، كما يجب أيضا النظر في بعض الجوانب المتعلقة بإجراءات تصاريح الإقامة.
وقد وضع الاتحاد الأوروبي اقتراحا بشأن توجيه من المجلس يتعلق بتصاريح الإقامة القصيرة الأجل التي تعطى لضحايا أعمال تيسير الهجرة غير المشروعة أو الاتجار بالبشر الذين يتعاونون مع السلطات المختصة [COM (2002) 71]. ويسمح تصريح الإقامة لحامله بالوصول إلى أسواق العمل ويعطيه الحق في التدريب العام أو المهني، بحيث يمكنه الانسحاب من شبكة الاتجار بالأفراد.
2 - الحقوق الجنسية
يتمكن الشريكان من نفس الجنس من تسجيل شراكتهما منذ 1 آذار/مارس 2002. والقانون المعني بالشراكات المسجلة (950/2001) دخل حيز النفاذ في ذلك التاريخ. ولتسجيل الشراكات نفس الآثار القانونية التي للزواج، مع بعض الاستثناءات. وبمقتضى هذه الاستثناءات لا تخضع الشراكات المسجلة لأحكام قانون الأبوة (700/1975) بشأن إقامة الأبوة على أساس الزواج، كما لا تخضع للأحكام الأخرى التي تطبق على أحد الزوجين بحكم نوع الجنس فقط. كما لا تطبق أحكام قانون التبني (153/1985) على الشراكات المسجلة فيما يتعلق بحقوق أحد الزوجين في التبني، ولا أحكام قانون الأسماء (694/1985) المعني باسم أسرة أحد الزوجين.
وفي نيسان/أبريل 2002 شكلت وزارة الشؤون الاجتماعية والصحة لجنة للنظر في ا ل مسائل الخاصة المتعلقة بتسجيل الشراكا ت . وكانت مهمتها توضيح المشاكل الاجتماعية والقانونية المتعلقة بوضع الأطفال في الأسر التي يعيش فيها البالغون في شراكات مسجلة ، بالإضافة إلى التقدم بمقترحات بشأن أية تعديلات قانونية لازمة. وكان الهدف أيضا المداولة بشأن ما إذا كان يجب وضع أحكام تمكن من التبني فيما بين الأسر في الشراكات المسجلة.
وقدمت اللجنة تقريرها في أيلول/سبتمبر 2003 ( ) . وا عتبرت اللجنة أنه في بعض الحالات ، قد تكون من مصلحة الطفل أن يتبنى الشخص الذي يعيش في شراكة مسجلة ابن شريكه أو أن يتبنى الشريكان معا الطفل. ولهذا تقترح اللجنة تعديل قانون التبني والقانون المعني بالشراكات المسجلة بحيث يكون بإمكان الشريكين المسجلين التبني فيما بين الأسر ( قيام شريك الوالد بالتبني ) وتبني طفل من الدائرة المباشرة للأقارب والأصدقاء يكون والداه قد توفيا. وتقترح اللجنة أيضا تعديل قانون حضانة الطفل وحقوق الوصول إليه بحيث تسمح المحكمة - إذا كان ذلك في مصلحة الطفل - بحقوق التواصل بين الطفل والشريك المسجل لوالد الطفل إذا كان الشريكان يعيشان منفصلين أو إذا كانت شراكتهما منتهية. وجرى تعميم تقرير اللجنة بغرض إبداء الرأي، وبعد ذلك تتخذ القرارات بشأن الاستمرار في الإعداد لهذه المسألة.
المادة 7
تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في الحياة السياسية والعامة للبلد، وبوجه خاص تكفل للمرأة، على قدم المساواة مع الرجل، الحق في:
(أ) التصويت في جميع الانتخابات والاستفتاءات العامة، والأهلية للانتخاب لجميع الهيئات التي ينتخب أعضاؤها بالاقتراع العام؛
(ب) المشاركة في صياغة سياسة الحكومة وفي تنفيذ هذه السياسة، وفي شغل الوظائف العامة، وتأدية جميع المهام العامة على جميع المستويات الحكومية؛
(ج) المشاركة في أية منظمات وجمعيات غير حكومية تهتم بالحياة العامة والسياسية للبلد .
1 - الحق في التصويت
حصلت النساء في الانتخابات البرلمانية لعام 2003 على 42.6 في المائة من الأصوات وكان نصيب المرشحات 39.8 في المائة. وتشغل المرأة 37.5 في المائة من المقاعد في البرلمان. وبلغ نصيب النساء المنتخبات أعلى نسبة له عام 1991 (38.5 في المائة). وظلت نسبة الإناث من أعضاء البرلمان أعلى من 30 في المائة منذ انتخابات عام 1983. ومنذ انتخابات عام 1987 كانت النساء أكثر نشاطا من الرجال في التصويت. وفي انتخابات عام 2003 كانت نسبة الإناث اللاتي صوتن 68 في المائة وكانت نسبة الرجال 65.3 في المائة.
وفي انتخابات البلديات، زاد نصيب المرأة بين من جرى انتخابهم على مدى عدة عقود، فتعدى نسبة 30 في المائة لأول مرة في انتخابات عام 1992. وفي انتخابات البلديات لعام 2000 كانت النسبة المئوية لمن جرى انتخابهن 34.4 في المائة. وزاد أيضا نصيب المرأة في هيئات البلديات، فيبلغ نصيب المرأة الآن 40 في المائة على الأقل بين أعضاء المجالس التنفيذية للبلديات مع استثناءات ضئيلة جدا. وكانت مشاركة المرأة أيضا في انتخابات البلديات عام 2000 (57.7 في المائة) أكبر من مشاركة الرجل (53.9 في المائة).
2 - تشكيل الحكومة
بلغ عدد النساء ثمان وزيرات من بين 18 وزيرا في حكومة رئيس الوزراء ماتي فان هانن، مما يشكل 44 في المائة من الحكومة. وتشغل الوزيرات مناصب وزير التجارة الخارجية والتنمية، والوزير الثاني للمالية، ووزير الثقافة، ووزير المواصلات والاتصالات، ووزير الشؤون الاجتماعية والصحة، ووزير العمل، ووزير التعليم، ووزير الصحة والخدمات الاجتماعية.
ولأول مرة شغلت امرأة منصب رئيس الوزراء، فعينت بعد الانتخابات البرلمانية لعام 2003، وشغلت ذلك المنصب من 17 نيسان/أبريل 2003 إلى 24 حزيران/يونيه 2003. وعند ذلك انتخب البرلمان أنيلي جاتينماكي لهذا المنصب. وفي ذلك الوقت كان بالحكومة أيضا ثمان وزيرات أخريات. وبالتالي كان التوزيع في الحكومة حسب نوع الجنس متساويا، حيث كان هناك ثمانية وزراء وثمان وزيرات.
وإجمالا، فقد تعزز وضع المرأة في صنع القرار السياسي في فنلندا. وبين عامي 1999 و 2003 شغلت امر أ تان منصب رئيس البرلمان، وهما ريتا يوسوكينن بوصفها رئيسة للبرلمان، وسيركا - ليسا أنتيلا بوصفها النائبة الأولى لرئيس البرلمان. وفضلا عن ذلك، انتخبت تاريا هالونين أول امرأة لمنصب رئيس الجمهورية عام 2000.
3 - موظفو الدولة
3-1 سياسة الدولة بشأن الموظفين
اتخذت الحكومة في 30 آب/أغسطس 2001 قرارا بشأن السياسات المتعلقة بموظفي الدولة. وترى الحكومة أنه من المهم أن تكون الدولة من أصحاب العمل النموذجيين من ح يث تنفيذ سياسة أفراد منتظمة وج يدة. وحسن إدارة سياسة الأفراد والإدارة السديدة والموظفون الماهرون المتصفون بالطموح أسس الكفاءة والمقدرة في الخدمة في الحكومة، وبالتالي في المنافسة الوطنية.
ووفقا لقرار الحكومة، على منظمات الدولة أن تستفيد من جميع القيادات وأن تهيئ مناخا قياديا جديدا بغية تحسين عمل الهيئات العاملة. وتوفر الدولة تطويرا منتظما لمن يشغلون المناصب التنفيذية ولمن يسعون إلى شغلها. وتعزز الدولة أيضا استعداد المرأة لأداء المهام التنفيذية ومهام الإدارة.
وفي عام 2001 أصدرت وزارة المالية توصية بشأن تعزيز المساواة بين الجنسين في مكاتب الدولة ووكالاتها. ونقطة البداية في التوصية المتعلقة بالمساواة هي الالتزامات التي نص عليها التشريع والتي تقضي بعدم وضع أي فرد في منصب على أساس غير متساو دون مبرر بسبب نوع جنسه أو ماله صلة بذلك. ووفقا لما يسمى بمبدأ مراعاة نوع الجنس، تشير التوصية إلى تدابير تستهدف زيادة عدد النساء في المناصب الرفيعة. وتورد هذه التوصية أيضا أمثلة عن طرق تعزيز المساواة بوصفها جزءا من التدابير المتعلقة بالموارد البشرية. ويمكن الأخذ في الحسبان بتعزيز المساواة عند اختيار المديرين وعند تخطيط المستقبل المهني للموظفين وتطورهم وفي مختلف المشاريع المتعلقة بمجتمع العمل وظروفه. ويجري تشكيل مجال فرعي هام عن طريق العوامل المرتبطة بأخلاقيات بيئة العمل وتطوير تلك العوامل.
وفي عام 2002، بدأت وزارة المالية مشروعا لتعزيز توظيف المرأة في الحكومة. ويهدف هذا المشروع إلى التشجيع على توظيف المرأة في المناصب التنفيذية للدولة عن طريق وسائل متعددة من بينها تعزيز الربط الشبكي للمديرات. ويستهدف المشروع أيضا التعرف على نوع الدعم الذي يزيد من تولي المرأة للمهام التنفيذية؛ والتعرف، من ناحية أخرى، على أية عقبات تعترض طريق سعي النساء إلى شغل المناصب التنفيذية وتعيينهن فيها. وتستخدم الإحصائيات لرصد تطور نصيب المرأة في شغل المناصب التنفيذية للحكومة. ويتضمن المشروع، ضمن جملة أمور، الرصد والاتصالات، فضلا عن إجراء المناقشات والقيام بالتدريب.
3-2 المسؤولون في المناصب العليا للدولة
هناك 203 يشغلون أرفع مناصب الدولة، وتشغل النساء 31 منصبا منها، أي 15.2 في المائة. وتتضمن ثاني أعلى مجموعة إدارية المديرين الآخرين لمكاتب الدولة ووكالاتها، فضلا عن مديري وحدات الأداء والوحدات التي تناظرها في المسؤولية، باستثناء المهام الإشرافية. وقد زادت النسبة المئوية لنصيب النساء من 16.5 في المائة عام 1997 إلى 31 في المائة عام 2001. وكانت نسبة النساء 45 في المائة من الخبراء العاملين لدى إدارة الدولة و 48 في المائة من جميع موظفي الدولة.
4 - الأرصدة الممنوحة للمنظمات النسائية
إن المشاركة في الحياة الاجتماعية من خلال مختلف المنظمات غير الحكومية شكل هام من أشكال المشاركة في الديمقراطية الفنلندية. وتتميز المنظمات الفنلندية أيضا بوجود مجموعة كبيرة ونشطة من المنظمات النسائية الفريدة بالنسبة لمجالها وتنوعها، حتى بالنسبة لبلاد الشمال الأوروبي. وعلى سبيل المثال، يعمل المجلس الوطني لنساء فنلندا على تعزيز المساواة منذ عام 1 911. ويضم هذا المجلس 56 منظمة عضوا ويزيد إجمالي عدد أعضائه عن 000 500 عضو.
وبخلاف أنشطة الكثير من المنظمات التي يشارك فيها الرجال والنساء، لا تتلقى المنظمات النسائية أي تمويل عام قانوني في فنلندا. ومع ذلك، تمنح وزارة التعليم دعما من الدولة لائتلاف الرابطات النسائية الفنلندية للعمل المشترك. وتتلقى المنظمات النسائية دعما آخر ومعونة لمشروعات معينة، رغم أن هذه المنظمات لا تتلقى معونة دائمة من الدولة. وتتعرض منظمات نسائية عديدة لعدم الاستقرار الناتج عن نقص التمويل. وقد اقترح الائتلاف زيادة التمويل فضلا عن إنشاء مركز للموارد يعنى بالمساواة والبحوث المتعلقة بالمرأة بغية تعزيز المساواة الفعلية ودعم الروابط بين البحوث المتعلقة بالمرأة والحركة النسائية وسياسة المساواة.
المادة 8
تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة لتكفل للمرأة على قدم المساواة مع الرجل، ودون أي تمييز، فرصة تم ث يل حكومتها على المستوى الدولي والاشتراك في أعمال المنظمات الدولية .
تشير الحكومة في هذا الشأن إلى تقاريرها السابقة.
المادة 9
1 - تمنح الدول الأطراف المرأة حقوقا مساوية لحقوق الرجل في اكتساب جنسيتها أو تغييرها أو الاحتفاظ بها، وتضمن بوجه خاص ألا يترتب على الزواج من أجنبي، أو على تغيير الزوج لجنسيته أثناء الزواج، أن تتغير تلقائيا جنسية الزوجة، أو أن تصبح بلا جنسية، أو أن تفرض عليها جنسية الزوج.
2 - تمنح الدول الأطراف المرأة حقا مساويا لحق الرجل فيما يتعلق بجنسية أطفالهما .
تشير الحكومة في هذا الشأن إلى تقاريرها السابقة.
المادة 10
تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة لكي تكفل لها حقوقا مساوية لحقوق الرجل في ميدان التربية، وبوجه خاص لكي تكفل، على أساس المساواة بين الرجل والمرأة:
(أ) شروط متساوية في التوجيه الوظيفي والمهني، والالتحاق بالدراسات والحصول على الدرجات العلمية في المؤسسات التعليمية على اختلاف فئاتها، في المناطق الريفية والحضرية على السواء، وتكون هذه المساواة مكفولة في مرحلة الحضانة وفي التعليم العام والتقني والمهني والتعليم التقني العالي، وكذلك في جميع أنواع التدريب المهني؛
(ب) التساوي في المناهج الدراسية، وفي الامتحانات، وفي مستويات مؤهلات المدرسين، وفي نوعية المرافق والمعدات الدراسية؛
(ج) القضاء على أي مفهوم نمطي عن دور الرجل ودور المرأة في جميع مراحل التعليم بجميع أشكاله، عن طريق تشجيع التعليم المختلط، وغيره من أنواع التعليم التي تساعد في تحقيق هذا الهدف، ولا سيما عن طريق تنقيح كتب الدراسة والبرامج المدرسية وتكييف أساليب التعليم ؛
(د) التساوي في فرص الاستفادة من المنح والإعانات الدراسية الأخرى؛
(هـ) التساوي في فرص ا لوصول إلى برامج مواصلة التعليم، بما في ذلك برامج تعليم الكبار ومحو الأمية الوظيفي، ولا سيما البرامج التي تهدف إلى التعجيل بقدر الإمكان بتضييق أي فجوة في التعليم قائمة بين الرجل والمرأة؛
(و) خفض معدلات ترك الطالبات الدراسة، وتنظيم برامج للفتيات والنساء اللائي تركن المدرسة قبل الأوان؛
(ز) التساوي في فرص المشاركة النشطة في الألعاب الرياضية والتربية البدنية؛
(ح) إمكانية الحصول على معلومات تربوية محددة تساعد على كفالة صحة الأسَر ورفاهها. بما في ذلك المعلومات والإرشادات التي تتناول تنظيم الأسرة.
1 - تعزيز المساواة في الحياة العملية من خلال سياسات سوق العمل
تحث اللجنة المعنية بالقضاء على العنف ضد المرأة الحكومة على زيادة جهودها المبذولة للقضاء على الأنماط في تعليم المرأة، وعلى مفاهيم تقييم العمل والأجر بالنسبة للمجالات التقليدية لوظائف المرأة. وتوصي اللجنة بصفة خاصة ببذل الجهود اللازمة لتشجيع التدريب المهني الذي يعبر المجالات النمطية التي يسود فيها الذكر أو الأنثى. وتحث اللجنة أيضا على إدماج الدراسات المعنية بنوع الجنس في جميع مجالات التعليم.
وفي تشرين الأول/أكتوبر 2001 عينت وزارة التعليم فريقا عاملا لمشروع ”أسواق العمل المتساوية “ بمقتضى خطط عمل سياسة التوظيف الفنلندية للفترة 2001-2003. ويستهدف هذا المشروع توجيه آليات التأثير في التعيين في مختلف المجالات المهنية بحيث يكون تعيين المرأة والرجل أكثر تساويا في الميادين المهنية المختلفة. وكانت مهام الفريق العامل: (1) تصميم خطة قصيرة الأمد وطويلة الأمد للتدابير التي تؤثر على اختيار المواضيع والطرق الدراسية للطلبة، ورصد تنفيذ وآثار الخطة والتدابير التي يجري تطبيقها؛ و (2) وضع خطة عمل للتأثير على ثقافات العمل بحيث يشعر ممثلو نوع الجنس الغير النمطي بالراحة في مكان العمل وبأن لديهم إمكانات مهنية؛ فضلا عن (3) رصد تنفيذ وآثار الخطة والتدابير التي يجري تطبيقها.
ويقترح الفريق العامل، ضمن جملة أمور، أن تتبع على نحو أكبر في تدريس العلوم طرق العمل التي تتفق مع المجتمع المحلي ومع التجربة ومع الاختبارات المعملية. وينبغي أن يزيد اهتمام الفتيات بالتكنولوجيا عن طريق تغيير المناهج المدرسية. وينبغي أيضا تطوير إرشاد الطلبة مع الأخذ في الحسبان بالاحتياجات والآمال المختلفة للجنسين. وينبغي لأماكن العمل تطوير نماذج إجرائية متنوعة بغية التشجيع على المساواة وتدعيم الممارسات التي تعزز المساواة. وينبغي أيضا زيادة المعلومات المتعلقة بالمساواة. وفضلا عن ذلك، ينبغي تنفيذ مشاريع متنوعة حرصا على تشجيع الرجل على السعي إلى التوظف في المجالات التي تسودها المرأة.
وتورد خطة العمل التابعة لسياسة التوظيف الفنلندية لعام 2002 التدابير التالية التي تهدف إلى تخفيض الفصل بين الجنسين:
• إصلاح أسس المناهج الشاملة للمدارس الابتدائية والثانوية بحيث تخفف محتويات التعليم وطرق التدريس من حدة الفصل بين الجنسين؛
• البدء في مشاريع وممارسات تعزز خيارات دراسية غير نمطية لكلا الجنسين؛
• تصميم مشاريع إنمائية تعنى بمحتويات التعليم وطرقه وتنظيمه بغية التخفيف من حدة الفصل بين الجنسين؛
• ترتيب حملات للتأثير على ثقافة أماكن العمل وجاذبية فروع العمل المتنوعة، وبخاصة صناعة المعادن؛
• تطوير خدمات التوظف، وبخاصة خدمات النصح وإسداء المشورة، في اتجاه مكثف للمساواة بين الجنسين؛
• إجراء دراسات إحصائية للتعرف على المجالات التي لا يوجد فيها توزيع متساو لنوع الجنس ولتحديد أشد الاحتياجات إلى العمالة في المستقبل القريب.
وبدأ عام 2003 برنامج موضوعي على الصعيد الوطني للقضاء على الفصل ولتنفيذ الأهداف سابقة الذكر في أسواق العمل. وسيستمر هذا البرنامج حتى عام 2005. وبالمثل، فإن برنامجي الاتحاد الأوروبي المساواةEQUAL و ESR3 يقومان بتصميم وتوزيع نماذج تشغيلية لتخفيف حدة الفصل في التعليم والحياة العملية. ويهدف هذا المشروعان إلى التأثير على خيارات المستقبل الوظيفي للمرأة والرجل من خلال المعلومات والإرشاد المهني والنصح والتدريب وتدريب المعلمين.
وبالمثل، تهدف الصناعة منذ وقت طويل إلى التأثير على خيارات المستقبل الوظيفي للشباب. ويتضمن أحدث مشروع في هذا المجال حملات ”مصنع الأحلا م “ التي أعدتها مجموعة TAT منذ عام 1999 من أجل طلبة المدارس الشاملة. وكان الغرض منها إعطاء الشباب صورة جذابة للصناعة كمكان للعمل والتأكيد على أهمية المهارات اليدوية ومباشرة الأعمال الحرة. ويهدف أيضا كل ما تقدم إلى التأثير على خيارات المستقبل الوظيفي للشابات. واستمرت هذه الحملة في عام 2003.
واتفقت منظمات سوق العمل في اتفاقها المتعلقة بسياسة الدخل لعامي 2003 و 2004 على إعلام الشباب بمختلف المهن والوظائف وتنوعها. وكانت إحدى الأفكار من وراء ذلك هي إيجاد تساو في التوزيع حسب نوع الجنس في القطاعات المختلفة.
2 - الاختلافات بين الجنسين في التعليم
تذهب جميع الفتيات الفنلنديات إلى المدارس، وتحصل النساء على قدر طيب من التعليم. وفي المجموعة العمرية 20-64 سنة تبلغ نسبة النساء الحاصلات على تعليم ثانوي 75.4 في المائة، مقارنة بنسبة 71.5 في المائة للرجال. ويزيد أيضا عدد النساء الحاصلات على التعليم الجامعي في فنلندا عن عدد الرجال. ويعود ذلك بصفة جزئية إلى أن المرأة تستمر في دراستها بعد الدراسة الإلزامية مباشرة على نحو أكثر مما يفعل الرجل. فمن بين الفتيات اللاتي أكملن دراستهن الإلزامية في عام 2001، واصلت نسبة 65 في المائة منهن تعليمهن الثانوي في نفس السنة، بينما واصل 46 في المائة من الرجال تعليمهم الثانوي، وواصل 45 في المائة منهم تدريبهم المهني.
و في 2001 كانت نسبة النساء من بين الحاصلين على درجة جامعية 59 في المائة. وكانت نسبة النساء من بين الحاصلين على درجة في الدراسات العليا (درجة الماجستير أو الدكتوراه) في نفس السنة 46 في المائة. وزادت نسبة النساء الحاصلات على درجة الماجستير أو الدكتوراه من 15 في المائة عام 1975 إلى 33 في المائة عام 2001.
ورغم أن الشابات بوجه خاص على درجة أعلى من التعليم في فنلندا، تنقسم المجالات التعليمية إلى مجالات للنساء وأخرى للرجال. وفي 2001 كانت نسبة الرجال أكثر من 80 في المائة من الحاصلين على تعليم تقني. بينما كانت نسبة النساء 89 في المائة من الحاصلين على تعليم اجتماعي وصحي. وتسود المرأة أيضا في مجالات التعليم والخدمات والفنون، حيث تبلغ نسبتها حوالي 70 في المائة. وتشكل النساء أيضا أغلبية واضحة في التعليم الإعدادي للمهاجرين. وتدرس المرأة مدة أطول من الرجل، وتدخل سوق العمل في سن أكبر من الرجل. وتبلغ نسبة النساء 39 في المائة والرجال 31 في المائة من ذوي الشهادات الجامعية الحاصلين على أجور.
والإصلاح الكلي للتشريع المعني بالتعليم دخل حيز النفاذ في 1 كانون الثاني/يناير 1999. وقد جرى إيلاء اهتمام خاص في الإصلاح التشريعي بكفالة المساواة في التعليم وفي الخدمات التعليمية. وتضمن التشريع أيضا حكما بشأن حق الطالب في التمتع ببيئة دراسية آمنة.
ويستند التعليم الأساسي في فنلندا إلى طر ي قة تفكير محايدة بالنسبة لنوع الجنس. ورغم أن هذه الطريقة تستند أساسا إلى المساواة إلا أنها قد تسفر عند الممارسة عن عدم المساواة في نظام التعليم. وعلى سبيل المثال لا تتضمن المناهج المدرسية تعليما يتعلق بالمساواة، كما أن التعليم لا يرتقي بالضرورة بالوعي إزاء نوع الجنس. ووفقا لآراء منظمات غير حكومية عديدة، ينبغي إيلاء اهتمام أكبر لتعزيز نماذج وممارسات تعنى بالوعي المتعلق بنوع الجنس وبالمساواة في التعليم، وذلك عند تدريب المعلمين وإعداد المناهج وإنتاج المواد التعليمية. ووفقا لهذه المنظمات، ينبغي لبرامج العمل التي تستهدف تنفيذ المساواة أن تعمم على النظام التعليمي برمته. وعلاوة على ذلك، من الواجب زيادة أهمية التدريب في المجالات التي تسودها الأنثى، كما ينبغي اجتذاب الفتيان لاختيار المجالات التي عادة ما تفضلها الفتيات.
وفيما يتعلق بالتمويل الذي تمنحه وزارة التعليم للفنون التطبيقية ، يجري إيلاء الاهتمام إلى التفرقة الكبيرة في تقسيم التدريب في بعض المجالات إلى مجالات تسودها الأنثى ومجالات يسودها الذكر، ومجالات الفنون التطبيقية التي تنجح أكثر من غيرها في جعل الطلبة والمعلمين من نوع الجنس الممثل على نحو أقل يلتحقون بالبرامج التدريبية التي تُفصَل فصلا شديدا حسب نوع الجنس، تتلقى تمويلا إضافيا نظرا لممارساتها التي تعزز المساواة بين الجنسين.
وبرنامج التطوير المتعلق بالرياضيات والعوم LUMA، الذي جرى تنفيذه في الفترة 1996-2002 ، استهدف أيضا تعزيز المساواة بين الجنسين على نحو أكبر في تلك المجالات. وكان من ضمن المشاركين في هذا البرنامج الهيئات التعليمية والمدارس وغيرها من المؤسسات التعليمية، فضلا عن الجامعات والمشاريع التجارية والعديد من المنظمات. ووفقا للتقرير الختامي، زادت نسبة المرأة من الطلاب الجدد في الدراسات التقنية والعلمية بالجامعات من 20 في المائة إلى 24 في المائة. وفي نفس الوقت زاد العدد المطلق للنساء بنسبة 68 في المائة نظرا للزيادة في أماكن الدراسة الجديدة في العلوم والتكنولوجيا. ونظمت الجامعات دورات دراسية ومشاريع في مجالات الرياضة والعلوم تستهدف المرأة بصفة خاصة. وكان الغرض أيضا اجتذاب عدد أكبر من النساء عن طريق تطوير هيكل الدرجات وتصميم برامج تدريبية في مجال العلوم.
وتبرز مسائل المساواة على نحو أكبر في تدريب المعلمين. ويجري تناول مسائل المساواة في الدراسات الإلزامية لإعداد المعلمين، كما تتناولها المعاهد الدراسية الأخرى أيضا. ويمكن للطلبة الالتحاق بدورات دراسية تتعلق بالمساواة، بوصفها دورات دراسية اختيارية أو دورات دراسية في الأدب أو دورات دراسية يعدها الطلبة بأنفسهم أيضا.
وتهدف قوات الدفاع أيضا إلى توظيف المزيد من النساء. وعلى سبيل المثال، تؤكد الإعلانات الموجهة إلى الشباب توفر كل من المهام العسكرية والمدنية للنساء في قوات الدفاع. وتتساوى المرتبات والتطور المهني وفترات التدريب والخدمة للنساء والرجال في المهام العسكرية لقوات الدفاع. وفيما يتعلق بالمهام المدنية، تكون التفرقة على أساس نوع الجنس مثلها مثلما يجري في أي مكان آخر في المجتمع. وللمرأة الآن إمكانية الحصول على التدريب للمهن العسكرية، وعند الاستدعاء قد تكلف المرأة بجميع المهام التدريبية المتعلقة بالمجندين. وأثناء الفترة المشمولة في التقرير، يجري تدريب النساء في كلية الدفاع الوطنية بوصفهن ضابطات أيضا في هيئة خاصة، وتسير دراساتهن على نفس منوال دراسات الطلبة من الذكور.
وفي عام 2000، اعتمدت أكاديمية فنلندا خطة للمساواة للفترة 2001-2003. وتتضمن هذه الخطة عدة تدابير لتعزيز انخراط النساء في وظائف بحثية. وتلزم الخطة مجالس البحوث بأن تكفل حصول جنس الأقلية المعين في وظائف بحثية على نسبة 40 في المائة على الأقل، ما لم تكن هناك أسباب معينة تتطلب ما يخالف ذلك. وتتعلق هذه التدابير بالباحثين الذين تمولهم الأكاديمية. وتأخذ الخطة أيضا في حسبانها التنسيق بين العمل البحثي والأسرة والاحتياجات الخاصة للشباب و النساء من الباحثين. وسيبدأ إصلاح خطة المساواة في خريف 2003. ووفقا لمعلومات المتابعة في السنوات الخمس الماضية، كان من الجلي أن جميع مجالس البحوث عينت عددا من النساء في الوظائف البحثية لأكاديمية فنلندا أكبر من نصيبها من مقدمي الطلبات أو من جميع المستعدين لقبول هذه الوظائف. ويزيد أيضا نصيب المرأة في وظائف أكاديمية فنلندا.
وبالمثل، يزيد نصيب المرأة في هيئات التدريس بالجامعات. وفي عام 1999 كانت نسبة النساء 17.9 في المائة من أساتذة الجامعات. وفي 2002 بلغت هذه النسبة 21.2 في المائة، وهي أعلى نسبة في الاتحاد الأوروبي. وتقدر الرابطات المهنية أن تستمر زيادة نسبة المرأة بين أساتذة الجامعات في الأمد الطويل، لأن عدد النساء يزداد أكثر فأكثر بين الطلبة، فضلا عن ازدياد عددهن بين الحاصلين على درجة جامعية أو درجة من درجات الدراسات العليا.
واتحاد الوالد الوحيد في فنلندا يسترعي النظر إلى جوانب نظام دعم الدراسة التي تميز ضد المرأة. ويرى الاتحاد أن استحقاقات نظام دعم الدراسة لا تولي الاهتمام الكافي لاحتياجات الوالدية وما يتعلق بها من احتياجات خاصة. ولا تحتوي منحة الدراسة على إعانة إضافية للوالد الوحيد كما أن الطالب لا يستحق تلقائيا إعانة من البلدية. والوالد الوحيد الذي يدرس كثيرا ما لا يتمكن عمليا من العمل في المساء أو في عطلة نهاية الأسبوع لكي يزيد دخل الأسرة. ومن ناحية أخرى، ينص نظام دعم الدراسة على حد للدخل لا يتغير، سواء كان للطالب أطفال أم لا. ونظرا لأن النساء يشكلن الأغلبية في حالات الوالدية الوحيدة، فإن مشاكل نظام دعم الدراسة تهم النساء بصفة خاصة.
3 - التدابير المتعلقة بسياستي الشباب والرياضة
3-1 سياسة الشباب
وفقا لقانون عمل الشباب (235/1995)، تعزز أعمال الشباب وأنشطته المساواة بين مختلف الأجيال، وبين النساء والرجال؛ كما تعزز التسامح وتعدد الثقافات بين مختلف مناطق فنلندا. ووفقا لقانون عمل الشباب، تقع مسؤولية إرشاد أعمال الشباب وأنشطته على عاتق وزارة التعليم. وتقع مسؤولية تنفيذ أعمال الشباب بصفة أساسية على الدولة والبلديات ومنظمات الشباب. وتقع مسؤولية تخصيص أنشطة الصغار بصفة أساسية على عاتق الصغار ومجتمعاتهم المحلية نفسها، كما تقع على عاتق مختلف منظمات الشباب.
و تراعي مسائل المساواة في الدعم المالي المقدم إلى المنظمات الوطنية وغيرها من منظمات الشباب وإلى المنظمات التي تنفذ أعمال الشباب . وتق د م المعونة التي تمنحها الدولة إلى المنظمات الوطنية على أساس تأكيد منظور المساواة. وتساعد وزارة التعليم مشاريع متنوعة على تعزيز المساواة، وبخاصة بين الأقليات الإثنية.
ولا تزال مسائل المساواة تشكل موضوعا هاما في بحوث الشباب. وتجري دراسات عن البنات والشابات، كما تجري دراسات أيضا عن دور ووضع الفتيان والشبان.
ومشروع المساواة في سياسة الشباب الذي بدأته شعبة سياسة الشباب بوزارة التعليم عام 1998 سار حسب الخطة المرسومة له حتى عام 2000. ونفذ المشروع إدماج المساواة في سياسة الشباب. وشكل إطارا لوضع نظام للتقييم الذاتي لأعمال الشباب والمساواة في منطقتين رائدتين.
وفضلا عن ذلك، تنفذ رابطة السلطات المحلية والإقليمية الفنلندية المشروع البحثي ( ”نورتن سومي 2001 “) الذي يدرس آراء الشباب البالغين من العمر 18-26 سنة بالنسبة لتصورهم لبلدياتهم وارتباطهم بها، وخططهم بشأن الانتقال من المنـزل، وخدمات البلديات ووظائف القطاع العام، فضلا عن مواقف الصغار إزاء الآثار الاجتماعية والديمقراطية في البلديات. وجرى تنفيذ المشروع البحثي على ثلاث مراحل في 1996 و 1998 و 2001، ووزعت معلومات عن النتائج عدة مرات خلال تنفيذ المشروع.
ووفقا لهذه الدراسة، هناك 42 في المائة من الشباب الفنلندي البالغ من العمر 18-26 سنة يعيشون مع والديهم. وينتقل الذكور من المنـزل عندما يكون متوسط عمرهم 19.9 سنة، أما الإناث فعندما يكون متوسط عمرهن 18.8 سنة. وشكل الذكور الأغلبية المطلقة للشباب الذين يعيشون مع والديهم في جميع الفئات العمرية. ومن الواضح بالنسبة للشباب الفنلندي أن أهم سبب للمعيشة في المنـزل هو انخفاض نفقتها. ومع ذلك، كانت البطالة والحاجة إلى المساعدة من الوالدين من الأسباب الهامة للمعيشة في المنـزل بالنسبة للشباب ممن تزيد أعمارهم عن 24 سنة. ووفقا للدراسة، يؤمن الصغار أيضا بأنه يمكنهم التأثير في صنع القرار الاجتماعي، كما أنهم يريدون المحافظة على الدعائم الأساسية للمجتمع. ومن ناحية أخرى، لا يثق الصغار في مؤسسات المجتمع التي تقرر الوظائف الاجتماعية، كالرعاية الصحية ونظام التعليم.
3-2 سياسة الرياضة
كان التمثيل الكاسح للرجال في المسابقات الرياضية والرياضات الرئيسية أمرا هاما بالنسبة للمناقشات المتعلقة بالمساواة، وينعكس أيضا في مجالات رياضية أخرى، مثل الألعاب الرياضية للأطفال والصغار، وفي الألعاب الرياضية للكبار والنهوض بها. ووفقا للدراسات التي أجريت، لا يزال هناك قدر من الأموال ينفق على مرافق الألعاب الرياضية للرجال والفتيان أكبر مما ينفق على مرافق الفتيات والنساء.
وبموجب القسم 1 من قانون الرياضة (1054/1998) الذي دخل حيز النفاذ عام 1999، يستهدف القانون تعزيز المساواة من خلال الرياضة. وهناك عدة مشاريع وتدابير تتعلق بتطبيق هذه المساواة.
وفي عام 2000، عقد في فنلندا مؤتمر الشبكة الأوروبية للمرأة والألعاب الرياضية. وتولى الاتحاد الفنلندي للألعاب الرياضية رئاسة الشبكة في الفترة 1998-2000. وتضمنت موضوعات المؤتمر زيادة حصة المرأة في هيئات اتخاذ القرار بشأن الألعاب الرياضية، فضلا عن تدعيم الشبكة.
وخلال 2001 وضعت وزارة التعليم مسودة المعايير الإرشادية لأداء الرابطات الوطنية للألعاب الرياضية. وكان المعيار المستخدم للفعالية الاجتماعية تطبيق المساواة بين المرأة والرجل في الألعاب الرياضية الفنلندية. ويشكل ذلك أحد أهداف ومجالات اهتمام قانون الرياضة. والغرض هو استخدام هذه المعايير لتهيئة ثقافة للألعاب الرياضية تحصل فيها الفتيات والفتيان والنساء والرجال على فرص متكافئة لممارسة الألعاب الرياضية والمشاركة في صنع القرار. وينبغي أيضا عند تطبيق المساواة إيلاء الاهتمام إلى الاحتياجات الرياضية للمجموعات الخاصة. وستتحقق ثقافة المساواة في الألعاب الرياضية من خلال تغيير المواقف، مثلها مثل جميع البرامج التي تستهدف إحداث تغييرات دائمة في النوعية.
ويقاس تطبيق المساواة عن طريق مراعاة السمات الخاصة والمستوى الحالي لأنواع الألعاب الرياضية. ويختبر هذا المستوى عن طريق استخدام توزيع ممارسي اللعبة الرياضية المع ي نة حسب نوع الجنس كنقطة بداية. وتقارن النتيجة المستخلصة، ضمن جملة أمور، مع توزيع من يمارسون صنع القرار حسب نوع الجنس. ويجري أيضا تقييم تطور مستوى الرابطات ومدخلاتها التي تسهم في تحقيق تكافؤ الفرص عن طريق التقارير المكت وبة التي يطلب من هذه الرابطات أن تقدمها عن التدابير التي تنفذها أو تنوي تنفيذها.
وعلاوة على ذلك، تمنح وزارة التعليم معونة للتطوير تشجيعا لعدة مشاريع تهدف إلى تهيئة ما يتطلبه تطوير الألعاب الرياضية الجماعية بالنسبة للمرأة، ضمن جملة أمور. وتمنح الوزارة سنويا جائزة ”سبايكس “ ومنح ”سبايكس “ إلى الأفراد أو المجتمعات المحلية أو المشاريع التي تعزز المساواة في ميدان الرياضة.
وأثناء الفترة 1996-2001 دعمت وزارة التعليم مع المنظمة الشاملة للألعاب الرياضية والاتحاد الفنلندي للألعاب الرياضية المشاريع المحلية والإقليمية التي تستهدف تعزيز ممارسة المهاجرين للأنشطة الرياضية ومنع التعصب الإثني من خلال الأنشطة الرياضية. وتشجيع النساء والفتيات المهاجرات على ممارسة الألعاب الرياضية هو أحد النقاط الهامة في منح هذا الدعم بصفة خاصة.
وتعد الآن شعبة الألعاب الرياضية بوزارة التعليم مشروعا رائدا، هو ”سوفاوس “، بشأن تقييم آثار نوع الجنس على تخصيص ومنح التمويل للألعاب الرياضية. وسيبدأ هذا المشروع عام 2004.
4 - الدراسات المتعلقة بالمرأة
تشكل الدراسات المتعلقة بالمرأة مجالا للبحث توسع وتنوع بسرعة في التسعينات. وعززت وزارة التعليم استقرار ذلك المجال في جامعات فنلندا عن طريق منحها ثمانية مناصب للأساتذة (في جامعات هلسنكي وجونسو وجينغاسكيلا وأولو وتامبير وتوركو وسفنسكا هاندلشوغسكولان وأبو أكاديمي). والتزمت هذه الجامعات عند قبولها للتمويل بأن تنشئ مناصب الأساتذة هذه. وقد انتهى أو ينتهي الآن هذا التمويل في جميع الجامعات. وبعض مناصب الأساتذة التي حصلت عليها الجامعات مناصب دائمة ، ولم يشغل بصفة دائمة إلا منصب واحد من هذه المناصب. وقد بدأت جامعة لابلاند تعليما موسعا في الدراسات المتعلقة بالمرأة دون وجود أية وظائف بحثية في هذا المجال. ومع ذلك، ستنشئ تلك الجامعة في 1 آب/أغسطس 2004 منصب أستاذ ووظيفة مساعد في الدراسات المتعلقة بالمرأة. وفضلا عن ذلك، تمول أكاديمية فنلندا لمدة محددة منصب أستاذ ”مينا كانث “.
ومن وجهة النظر الإدارية والمالية، يختلف وضع وحدات الدراسات المتعلقة بالمرأة اختلافا كبيرا باختلاف الجامعات. وتوجد هذه الوحدات في كليات مختلفة في الجامعات المختلفة، كما أنها تشكل من الناحية الإدارية أقساما أو معاهد أو مواد دراسية أو شبكات. والسمة المشتركة في الوقت الحاضر لأعمالها جميعها هي الافتقار إلى الاستمرار، ويعود ذلك، ضمن جملة أمور، إلى التعيين في الوظائف لمدد محددة وإلى الوضع المتقلقل للتمويل. ويتسبب ذلك أيضا في إعاقة التخطيط والتطوير الطويل الأمد للمواد الدراسية.
والدراسات المتعلقة بالمرأة في فنلندا على مستوى رفيع، كما أن لها أهميتها الاجتماعية، وذلك وفقا لتقرير التقييم الذي كلفت وزارة التعليم فريقا دوليا للتقييم بإجرائه، وقد أجراه هذا الفريق تحت رعاية أكاديمية فنلندا وأكمله في خريف عام 2002 ( التذييل 5). ومع ذلك، يشير هذا التقرير إلى أنه لا بد للدراسات المتعلقة بالمرأة في فنلندا أن تتقهقر إن لم تخصص لها موارد إضافية؛ كما يشير التقرير إلى أن الموارد الحالية لن تكفي حتى للمحافظة على المستوى الحالي.
وفضلا عن ذلك، يهتم التقرير بتردي خدمات التوثيق في فنلندا، مقارنة ببلدان الشمال الأوروبي الأخرى. وجرى استثناء تنسيق الدراسات المتعلقة بالمرأة من وصف وظيفة الباحث الخاص في مجلس المساواة التابع لوزارة الشؤون الاجتماعية والصحة، ولم يعين شخص آخر في إدارة الدولة لتولي هذه المهمة. وعهدت وزارة الشؤون الاجتماعية والصحة إلى معهد كريستينا بمشروع خدمات معلومات الدراسات المتعلقة بالمرأة وبإنشاء خدمة شبكية للوفاء بالاحتياج إلى معلومات الدراسات المتعلقة بالمرأة عن طريق الإدارة العامة والجامعات والمنظمات غير الحكومية ووسائط الإعلام وفرادى الموظفين. وستتضمن هذه الخدمة، ضمن جملة أمور، سجلا للخبراء وخدمة للأنباء في مجال البحث وكيانات للمعلومات مرتبة حسب الموضوع ومعلومات عن مراعاة نوع الجنس. ومع ذلك، لن تفي الخدمة الشبكية وحدها باحتياجات التوثيق والتنسيق في مجال الدراسات المتعلقة بالمرأة.
وتتبع وحدات الدراسات المتعلقة بالمرأة الجمعية الفنلندية للدراسات المتعلقة بالمرأة، التي تصدر مجلة ”الدراسات النسائية “ وتعقد حلقة دراسية سنوية للدراسات المتعلقة بالمرأة. ويبلغ عدد أعضاء الجمعية حاليا 500 عضو، كما أن لدى القناة الوطنية للمناقشة ”قائمة الدراسات النسائية “ حوالي 900 مشترك.
وقد أنشأت أيضا وحدات الدراسات المتعلقة بالمرأة شبكة جامعية، ”هيلما “، لتطوير التعاون في مجال التدريس والبحوث. وتمول وزارة التعليم هذا المشروع في الفترة 2004-2006. وستحتفظ شبكة ”هيلما “ بمدخل يعمل بوصفه قناة حقيقية لمعلومات الدراسات المتعلقة بالمرأة، وتستخدم وحدات الدراسات المتعلقة بالمرأة هذا المدخل في إعداد دورات دراسية شبكية على الصعيد الوطني.
ومدرسة الدراسات العليا المسماة ”نظام نوع الجنس للدراسات المتعلقة بالمرأة “ لديها في الوقت الراهن 20 من طلبة الدراسات العليا، وتمول وزارة التعليم سبعة طلبة، وتمول الجامعات سبعة طلبة آخرين، وحصل ثمانية طلبة على التمويل الخاص بهم. وفضلا عن ذلك فإنه وفقا لتقرير من بلدان الشمال الأوروبي، تلقى 90 من طلبة الدراسات العليا في فنلندا دراسات تتعلق بالمرأة. وبالتالي، هناك مصادر خبرة في هذا المجال. ومع ذلك، فالمشكلة هي الافتقار إلى الدعم المالي والإداري. وهناك تحد كبير في المستقبل، وهو إدماج الدراسات المتعلقة بالمرأة في التعليم الأٍساسي والثانوي أيضا، فضلا عن الارتقاء بالتعليم الجامعي في هذا المجال.
المادة 11
1 - تتخـــذ الــدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في ميدان العمل لكي تكفل لها، على أساس المساواة بين الرجل والمرأة، نفس الحقوق ولا سيما:
(أ) الحق في العمل بوصفه حقا ثابتا لجميع البشر؛
(ب) الحق في التمتع بنفس فرص العمالة، بما في ذلك تطبيق معايير اختيار واحدة في شؤون الاستخدام؛
(ج) الحق في حرية اختيار المهنة ونوع العمل، والحق في الترقية والأمن على العمل وفي جميع مزايا وشروط الخدمة، والحق في تلقي التدريب وإعادة التدريب المهني، بما في ذلك التلمذة الحرفية والتدريب المهني المتقدم والتدريب المتكرر؛
(د) الحق في المساواة في الأجر، بما في ذلك الاستحقاقات، والحق في المساواة في المعاملة فيما يتعلق بالعمل ذي القيمة المساوية، وكذلك المساواة في المعاملة في تقييم نوعية العمل؛
(هـ) الحق في الضمان الاجتماعي، ولا سيما في حالات التقاعد والبطالة والمرض والعجز والشيخوخة وغير ذلك من حالات عدم الأهلية للعمل، وكذلك الحق في إجازة مدفوعة الأجر؛
(و) الحق في الوقاية الصحية وسلامة ظروف العمل، بما في ذلك حماية وظيفة الإنجاب.
2 - توخيا لمنع التمييز ضد المرأة بسبب الزواج أو الأمومة، ضمانا لحقها الفعلي في العمل، تتخذ الدول الأطراف التدابير المناسبة:
(أ) لحظر الفصل من الخدمة بسبب الحمل أو إجازة الأمومة والتمييز في الفصل من العمل على أساس الحالة الزوجية، مع فرض جزاءات على المخالفين؛
(ب) لإدخال نظام إجازة الأمومة المدفوعة الأجر أو المشفوعة بمزايا اجتماعية مماثلة دون فقدان للعمل السابق أو للأقدمية أو للعلاوات الاجتماعية؛
(ج) لتشجيع توفير الخدمات الاجتماعية المساندة اللازمة لتمكين الوالدين من الجمع بين الالتزامات العائلية وبين مسؤوليات العمل والمشاركة في الحياة العامة، ولا سيما عن طريق تشجيع إنشاء وتنمية شبكة من مرافق رعاية الأطفال؛
(د) لتوفــير حمايـة خاصـة للمرأة أثناء فترة الحمل في الأعمال التي يثبت أنها مؤذية لها.
3 - يجب أن تستعرض التشريعات الوقائية المتصلة بالمسائل المشمولة بهذه المادة استعراضــا دوريــــا فــي ضـــوء المعرفة العلمية والتكنولوجية، وأن يتم تنقيحها أو إلغاؤها أو توسيع نطاقها حسب الاقتضاء .
1 - القضاء على التمييز في الحياة العملية
1-1 تعزيز المساواة في الحياة العملية
إن المؤشرات العامة للحياة العملية بشأن الفوارق بين الرجل والمرأة لا تزال ”متساوية “ كما كانت وقت إعداد التقرير السابق. وشكلت المرأة 48 في المائة من قوة العمل (العاملين والمتعطلين) من السكان في سن العمل (15-64 سنة) في عام 2002. كما شكلت 54 في المائة من جميع غير العاملين. وكان معدل توظف المرأة 66.2 ومعدل توظف الرجل 69.2. وكان معدل توظف الرجل في الفئة العمرية 20-44 سنة أعلى من معدل توظف المرأة، إلا أن الفرق بين الجنسين تحول إلى صالح المرأة في الفئة العمرية 45-59 سنة، فبلغ الفرق بينهما 1 في المائة.
وشعرت اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة بالقلق إزاء التمثيل المنخفض للمرأة في المناصب العليا في عديد من المجالات، وحثت الحكومة على بذل الجهود اللازمة لتيسير زيادة عدد النساء اللاتي يشغلن مناصب عليا.
ووفقا لإحصاء عام 2000، بلغت نسبة النساء بين من يشغلون الوظائف العليا 48 في المائة. ووفقا للتصنيف المهني لعام 2001، كانت نسبة النساء 47 في المائة من جميع مديري القطاع العام في عام 2000 . وباستخدام نفس هذا التصنيف، كانت نسبة النساء 46 في المائة من مديري القطاع العام عام 1995. وظلت نسبة النساء 27 في المائة في أعلى وظائف الخدمة المدنية، بزيادة بلغت 4 في المائة منذ عام 1995. واختلفت حصة المرأة في الإدارة المركزية للدولة، وإدارات المقاطعات والإدارات المحلية التابعة للدولة، وإدارة البلديات والبلدات. وشكلت النساء أكثر من الثلث بقليل من مديري الإدارة المركزية للدولة.
وفيما يتعلق بمديري الإنتاج ومديري القطاعات، يعتمد توزيع الجنسين على نوع القطاع. وتقسيم سوق العمل إلى مجالات للرجل ومجالات للمرأة يتضح أيضا في مجال الإدارة. ويشغل الرجال أكثر من 90 في المائة من وظائف مديري قطاعات الإنشاءات والصناعة والمواصلات. وكانت نسبة النساء بين المديرين 82 في المائة في المجال الاجتماعي ومجال الرعاية الصحية.
وفي القطاع الخاص، كانت نسبة النساء بين المديرين 26 في المائة عام 2000، بينما كانت أقل من ذلك بنقطة مئوية واحدة في عام 1995.
1-1-1 خطط المساواة
تحث اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة الحكومة على إنشاء آليات أقوى لرصد خطط المساواة بمقتضى قانون المساواة. وجرى في السنوات القليلة الماضية إيلاء اهتمام خاص للنهوض بكفاءة آليات الرصد.
واستكملت عام 1998 أول دراسة استقصائية عن تخطيط المساواة يقوم بها أمين المظالم المعني بالمساواة. ووفقا لتقدير أمين المظالم، أعطت هذه الدراسة صورة أفضل بقليل من الحقيقة لتنفيذ خطط المساواة.
وفي صيف عام 2002، أجرى أمين المظالم المعني بالمساواة دراسة استقصائية جديدة عن التخطيط للمساواة في أماكن العمل، وبصفة أساسية في القطاع الخاص. وجرى تنفيذ التخطيط للمساواة في 27 في المائة من أماكن العمل. وكانت أماكن العمل الكبير ة التي يعمل بها أكثر من 500 شخص أكثر مشجعي المساواة نشاطا. ومع ذلك، لفت أمين المظالم المعني بالمساواة النظر إلى أنه كثيرا ما ظلت ا لتدابير الملموسة قليلة. ولم يدرك أحد أن تخطيط المساواة إلزام قانوني على صاحب العمل ( ) .
وقد يكون من الأسباب التي تجعل لدى أماكن العمل الكبيرة خطط مساواة أكثر من الخطط التي لدى أماكن العمل الصغيرة والمتوسطة أن الموارد المتاحة لأماكن العمل الصغيرة والمتوسطة بغية الوفاء بجميع الالتزامات المفروضة على ا لأماكن التي يعمل بها أكثر من 30 شخصا موارد محدودة. وقد يكون من الواجب أن يدعم تخطيط المساواة في أماكن العمل هذه بوسائل أخرى غير مجرد الإشراف.
واللجنة المشكلة لإعداد إصلاح لقانون المساواة تقترح في تقريرها أنه يمكن لأمين المظالم المعني بالمساواة أن يضع حدا زمنيا لكل مكان عمل يجري بمقتضاه وفاء صاحب العمل بالالتزام بالتخطيط للمساواة إذا لاحظ أمين المظالم أنه أهمل في ذلك. وإذا لم يجر الالتزام بذلك الحد الزمني، يمكن إجبار صاحب العمل على الوفاء بالتزاماته بالتهديد بفرض غرامة.
ويحاول أمين المظالم المعني بالمساواة أن يبحث أيضا عن سبل أخرى لتعزيز تخطيط المساواة ولتوزيع معلومات في هذا الشأن. وتخطيط المساواة لا يشكل هدفا في حد ذاته، بل هو جزء من الالتزامات القانونية المفروضة على صاحب العمل لتعزيز المساواة على نحو هادف ومنتظم. وتيسيرا لتخطيط المساواة في مكان العمل، نشرت عام 2000 ”مجموعة أدوات المساواة بين الجنسين “ ( ) ، وهي تسدي النصح ويمكن استخدامها كقائمة لمراجعة المسائل التي يجب مراعاتها عند التخطيط للمساواة.
وطيلة سنوات عديدة، زار أمين المظالم المعني بالمساواة أماكن عمل مختلفة أيضا في أماكن متنوعة في فنلندا. وفي ضوء هذه الزيارات، جرت بصفة مستمرة مناقشة تخطيط المساواة في أماكن العمل.
وتوجد قيد النظر أيضا في الوقت الحالي مشاريع أخرى عديدة تستهدف تعزيز المساواة في سوق العمل. وعلى سبيل المثال، بدأت جامعة تامب ي ر عام 2002 مشروعا مدته ثلاث سنوات للبحث والتطوير ”المساواة كقيمة إضافية “. ويستهدف ذلك المشروع دراسة وتطوير تخطيط المساواة في الحياة العملية. و ”موسايكي “ ( ) شبكة ومشروع بحثي بدأتهما منظمات سوق العمل للفترة 2001-2004. ويهدفان إلى البحث عن ممارسات جيدة ومتساوية لأماكن العمل والعثور على تلك الممارسات. وهذا المشروع امتداد لمشروع ”مكان العمل الجيد المتميز بالمساواة “ الذي بدأه اتفاق سياسات الدخل عام 1998.
1-2 التحرش الجنسي
أعربت اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة - استنادا إلى تقرير فنلندا السابق - عن قلقها إزاء ارتفاع مستوى التحرش الجنسي في مكان العمل. ونصت في توصياتها على تنفيذ حكومة فنلندا جميع التدابير اللازمة لتمكين الأفراد والمنظمات غير الحكومية من اتخاذ إجراءات بشأن التحرش الجنسي.
وبناء على الدراسات في مجال التحرش الجنسي، يمكن أن نلاحظ الانخفاض الواضح للتحرش الجنسي في الحياة العملية. ووفقا لدراسة أجريت عام 1993 ( ) ، كانت نسبة النساء اللاتي تعرضن للتحرش الجنسي في مكان العمل 27 في المائة، بينما كانت هذه النسبة 18 في المائة عام 2001 وفقا لبارومتر المساواة. وكانت أكثر نماذج التحرش شيوعا وفقا للدراستين العبارات النابية والنكات ذات المعنى المزدوج.
ومع ذلك، فما يعوق دراسة التحرش الجنسي في مكان العمل أن النظر إلى سلوك ما باعتباره تحرشا هو تجربة شخصية جدا ويصعب قياسها على نحو موضوعي. ولا تدل الإحصاءات عما إذا كان من تعرض للتحرش أبلغ صاحب العمل به كما يتطلب التشريع بحيث يتمكن صاحب العمل من التدخل في هذه الحالات.
وفي بداية عام 2003 بدأ سريان القانون الجديد للسلامة المهنية (732/2002) بغرض تحسين بيئة العمل وظروفه بغية كفالة وصون قدرة العاملين على العمل، وبغية منع ومكافحة حوادث العمل والأمراض المهنية وغيرها من معوقات الصحة البدنية والعقلية للعاملين بسبب العمل وبيئة العمل. ويطبق هذا القانون على العمل الذي يجري بمقتضى عقد عمل ويخضع لعلاقة الخدمة المدنية أو ما يناظرها من علاقة تخضع للقانون العام، كما يطبق على بعض أشكال العمل الأخرى، مثل العمل الذي يؤديه المحكوم عليهم بحكم ما.
وبمقتضى القسم 28 من هذا القانون، يتعين على صاحب العمل أن يتخذ التدابير اللازمة لإزالة العيوب بالوسائل المتاحة له بعد إبلاغه بأن العمل يتضمن تحرشا أو سلوكا نابيا آخر يوجه إلى الموظف ويتسبب في إلحاق الضرر أو الأذى بصحته. وقد يعي صاحب العمل بالتحرش بطرق مختلفة، منها عند وفائه بالتزامه العام بملاحظة ظروف العمل. ويشير التحرش والمعاملة غير اللائقة أيضا إلى التحرش الجنسي والمعاملة غير اللائقة جنسيا. ويخضع التحرش الجنسي أيضا لقانون المساواة بين المرأة والرجل (609/1986).
وفي ربيع 2002 وضعت منظمات سوق العمل مبادئ توجيهية عامة لأماكن العمل بشأن التحرش الجنسي. وبنيت هذه المبادئ على أساس التشريع الحالي وتناقش جميع ”قواعد اللعبة “ لكي تمنع حالات التحرش ولكي تسوي الحالة بعد حدوث التحرش. وجرى توزيع الدليل ”حسن السير مسموح به - التحرش ممن وع “ على نطاق واسع على منظمات القطاع الخاص والعام وأماكن العمل والمشرفين على العمل.
وتقدم وزارة المالية توصية بشأن المساواة إلى الحكومة تشير فيها إلى أنه يجب على صاحب العمل أن يكفل عدم تعرض العامل إلى التحرش الجنسي في مكان العمل. وينبغي لمجتمع العاملين أن يتفق مقدما على الإجراءات والمبادئ التي تشكل حالة التحرش بحيث تكون معروفة لدى الجميع.
ومثالا على ذلك، تدرس قوات الدفاع حدوث حالات التمييز على أساس الجنس أو التحرش الجنسي عن طريق الاستفسار عن مناخ العمل والتقييم الذاتي ومناقشات التطوير. ويقابل التحرش الجنسي بعدم التسامح بحيث لا يجري قبول أي نوع من أنواع التحرش الجنسي. وعلى سبيل المثال، يجري التدخل على الفور في حالات التحرش ضد النساء المنخرطات في التدريب العسكري الطوعي عن طريق الوسائل الممكنة في كل حالة على حدة.
وبمقتضى قانون السلامة المهنية في حالة العمل الذي يتضمن تهديدا واضحا بالعنف، يكون صاحب العمل ملزما بتنظيم الأعمال وظروف العمل بحيث يمنع التهديد بالعنف وحالات العنف مقدما على قدر الإمكان. وفي هذه الحالات، ينبغي أن تكون هناك ترتيبات ومعدات ملائمة للسلامة بغية مكافحة العنف أو الحد منه، وأن تكون هناك إمكانية لطلب المساعدة. وفي هذا النوع من الأعمال وأماكن العمل، يتعين على صاحب العمل أيضا أن يضع تعليمات إجرائية مع الاهتمام بإدارة حالات التهديد والأساليب الصحيحة لمكافحة العنف.
2 - العلاقات الغير النمطية في ميدان العمل
بدأت علاقات العمل المحددة المدة وذات الدوام الجزئي تزيد في التسعينات بالنسبة لجميع علاقات العمل، إلا أن أغلبية العاملين لا تزال تعمل بدوام كامل. ففي 2002، كانت نسبة العاملين بعلاقات عمل محددة المدة 19.5 في المائة للنساء و 12.5 في المائة للرجال. وانخفضت نسبة من لديهم علاقات عمل محددة المدة انخفاضا طفيفا منذ عام 1998. وفي عام 2002 بلغت نسبة النساء اللاتي لديهن علاقات عمل محددة المدة 61.3 في المائة. وحاز الصغار على أكبر نصيب من علاقات العمل المحددة المدة؛ وجرى توظيف 45 في المائة من النساء و 36 في المائة من الرجال من سن 20-24 سنة بعلاقات عمل محددة المدة، في حين أن النسبة كان ت 36 في المائة من الرجال و 18 في المائة من النساء من سن 25-29 سنة. ومن الواضح أن العمل المحدد المدة أكثر شيوعا في القطاع العام عنه في القطاع الخاص.
وفي عام 1999، كانت نسبة النساء العاملات بدوام جزئي 16.9 في المائة من جميع العاملات، وبلغت هذه النسبة 17.1 في المائة عام 2002، بينما كانت النسبة المناظرة بين الرجال هي 7.7 في المائة و 7.5 في المائة. وفيما بين العاملين بدوام جزئي (بما في هم من يباشرون الأعمال الحرة والأ جراء) كانت نسبة النساء 66.1 في المائة عام 2002. والعمل بدوام جزئي أكثر شيوعا في قطاع الخدمات الذي توظف فيه كثير من النساء. ويشيع العمل بدوام جزئي بين الطلبة، ويؤدونه على نحو طوعي. ومع ذلك، يفضل بعض العاملين بدوام جزئي العمل بدوام كامل. وعلى أي حال، فهم يعملون أسبوعيا عدد ساعات أكبر من عدد ساعات عملهم الحالي بدوام جزئي إذا توفر ذلك العمل.
وفي الاتفاق المتعلق بسياسة الدخل لـ 2003-2004 توصلت منظمات سوق العمل إلى تفاهم تتحاشى بمقتضاه نوبات العمل القصيرة قصرا غير ملائم ويطلب من الرابطات في مفاوضاتها المحددة المجال أن تراعي عدم تنظيم نوبات عمل لأقل من أربع ساعات إلا عند الاقتضاء تلبية لاحتياجات العامل أو لسبب آخر له ما يبرره.
وتخصيص علاقات العمل المحددة المدة للنساء يمكن أن يفسر جزئيا بالفصل في سوق العمل، حيث أن المرأة تحل محل المرأة التي تحصل على إجازة الأسرة أو إجازة تبادل العمل أو إجازة الدراسة أو غير ذلك. وتستخدم المرأة هذه الإجازات على نحو أكبر بكثير من الرجل، كما أن التشريع يضمن عودتهن إلى وظيفتهن السابقة أو ما يناظرها. ومع ذلك، فإن العدد الكبير لعلاقات العمل المحددة المدة قد يشكل خطرا على إنشاء الأسرة ويؤجله، وبخاصة في حالة الشابات. ويعمل معظم الأفراد أعمالا محددة المدة نظرا لعدم توافر العمل الدائم. ولبعض المجالات والقطاعات احتياجا خاصا أيضا إلى علاقات عمل محددة المدة. وقد تعود هذه الاحتياجات إلى الأعمال الموسمية المختلفة أو طبيعة العمل أو تدفق العملاء أو تغير الفصول.
وتحث اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة الحكومة على معالجة قضايا الآثار السلبية لسياسات العقود المحددة الأجل على المرأة.
وإصلاح قانون عقود العمل ( ال تذييل 6) ارتقى بالوعي وجذب الاهتمام إلى مطالب تنظيم الحياة العملية التي تقتضيها، ضمن جملة أمور، المساواة والحياة الأسرية وال تدريب الطوعي ؛ كما أن هذا الإصلاح يستهدف أن يتضمن القانون تجميعا لشروط عقود التوظيف السارية حتى إشعار آخر والعقود المحددة المدة، وأ ن ينص القانون كذلك على معايير التعيين في وظائف محددة المدة.
وبموجب هذا القانون، الذي دخل حيز النفاذ في حزيران/يونيه 2001، يسري عقد العمل لحين إشعار آخر، إلا إذا كان هناك سبب له ما يبرره يقضي بإبرامه لمدة محددة. وإن لم يكن هناك سبب له ما يبرره، يسري عقد العمل المحدد المدة لحين إشعار آخر. وهذا يقضي على إمكان إلغاء الأحكام الإلزامية المتعلقة بالأمن الوظيفي عن طريق اختيار مدة عقد العمل. وإذا كان صاحب العمل في حاجة إلى عمالة دائمة، فإنه لا يجري السماح له بإبرام عقود عمل محددة المدة.
ويتيح التشريع وسائل متعددة للقضاء على الآثار السلبية لعلاقات العمل الغير النمطية. وعلى سبيل المثال، إذا احتاج صاحب العمل عددا أكبر من العاملين لأداء مهام تناسب العاملين لديه بدوام جزئي، يتعين على صاحب العمل أن يعرض هذه الأعمال عليهم (الجزء 5). وعلى صاحب العمل أيضا أن يعلن عن الوظائف الشاغرة وفقا للممارسات المتبعة في مكان العمل (الجزء 6) بغية إتاحة الفرصة أيضا للعاملين بدوام جزئي وللعاملين بمدد محددة للسعي إلى شغل تلك الوظائف مثلهم مثل العاملين الدائمين أو العاملين بدوام كامل. وفضلا عن ذلك، فإن الحق في الإجازة الأسرية والأجر المدفوع عن فترة المرض على سبيل المثال يستوي بالنسبة لكل من العاملين بمدد محددة والعاملين الدائمين.
وبالإضافة إلى ذلك، إذا أبرم صاحب العمل والموظف عقود عمل محددة المدة عديدة ومتتالية ومتصلة أو عقود عمل لا تفصل بينها إلا فترات قصيرة، فإن عقد العمل يعتبر متصلا فيما يتعلق بتعيين الاستحقاقات.
وتضمنت الاتفاقات المتعلقة بسياسة الدخل لـ 2003-2004 اتفاقا باستخدام المعلومات المجمعة عن القطاع العام والمعلومات الأخرى المتاحة بغية تقييم الحاجة إلى إجراء تحقيق يمكن أن يكون طويل الأجل والاتفاق على ذلك. ويتعلق هذا التحقيق بعدد العاملين بمدد محددة وأساس ذلك. وستستخدم هذه التقارير والمعلومات في وضع تعليمات ترتكز على تشريع وممارسة قضائية صالحين وعلى الأسس القانونية لإبرام عقود توظيف محددة المدة وعلاقات للتوظيف المدني.
وفي ربيع 2003 كانت منظمات سوق العمل تعد هذه التعليمات المشتركة. وهي تشكل نواة كتيب قصير سهل القراءة والفهم جرى توزيعه على نطاق واسع في أماكن العمل. وبالتالي، فإن الهدف هو الارتقاء بالوعي المتعلق بالأسس القانونية للعقود المحددة المدة.
ويعد قطاعا البلديات والدولة أيضا التعليمات الخاصة بكل منهما بشأن الأسس المقبولة لتوظيف الموظفين المدنيين لمدد محددة. وعلى سبيل المثال، صدرت تعليمات في أيار/مايو 2003 في قطاع البلديات تتضمن حكما يقلل تكرر عقود عمل الموظفين المدنيين لمدد محددة. وتشير هذه التعليمات، ضمن جملة أمور، إلى أنه إذا كان لدى صاحب العمل حاجة دائمة إلى بدائل لأداء عمل مماثل، فينبغي له أن ينشئ عددا من الوظائف يكفي أيضا لتغطية احتياجاته الدائمة إلى بدائل.
والقانون المتعلق بتجارب تناوب العمل والإجازة (1663/1995) دخل حيز النفاذ في أوائل عام 1996. وتناوب العمل والإجازة يوفر للعامل إمكانية الحصول على إجازة أطول يمكن أن يقضيها كيفما شاء، على سبيل المثال، في التدريب أو رعاية الأطفال أو غيرهم من أفراد الأسرة، أو الهوايات، أو الراحة. والغرض الأساسي من تناوب العمل والإجازة هو تعزيز القدرة على العمل. وبالنسبة للشخص العاطل، فإن تناو ب العمل والإجازة يتيح له إمكانية صون وتطوير مهاراته في العمل وتحسين إمكانيات حصوله على وظيفة عن طريق الدخول في علاقة عمل محددة المدة.
وبين عام 1996 ونهاية عام 2002، بدأ 500 67 شخص تناوب العمل والإجازة. ونسبة النساء أكثر بقليل من 70 في المائة ممن يتناوبون العمل والإجازة ومن بدائلهم. وتناوب العمل والإجازة أكثر شيوعا في قطاع البلديات ثم في القطاع الخاص. ويحبذ الأفراد من الفئة العمرية 35 إلى 54 سنة بصفة خاصة تناوب العمل والإجازة. ويستخدم هذا التناوب في جميع المهن والوظائف، إلا أنه أكثر شيوعا بين خريجي الجامعات والحاصلين على درجة ثانوية جيدة ممن يمارسون الأعمال المكتبية.
وجرى في أوائل 2003 سريان إصلاح القانون المعني بتناوب العمل والإجازة (1305/2002). وهو يمدد فترة التجربة السابقة بخمس سنوات، أي حتى نهاية 2007. وبمقتضى القانون الجديد، يمكن للفرد أن يحصل على تلك الإجازة إذا كان موظفا بموجب قانون معاشات العمل بحد أدنى مدته عشر سنوات. وتبلغ نسبة التعويض 80 في المائة من استحقاقات البطالة لمن تبلغ مدة خدمتهم 25 سنة على الأقل، و 70 في المائة للآخرين. ويمكن للعامل أن يحصل على إجازة جديدة تخضع لنظام تناوب العمل والإجازة بعد مرور خمس سنوات على عمله. وعند توظيف البديل، تعطى الأولوية للعاطلين من الشباب حديثي التخرج من الجامعة أو من كليات الفنون التطبيقية، فضلا عن العاطلين فترة طويلة.
ومع ذلك، فإن علاقات العمل الغير النمطية، وبخاصة العلاقات المحددة المدة منها، لا تزال تتضمن سلبيات وبخاصة بالنسبة للمرأة. ويهتم أمين المظالم المعني بالمساواة بعدم التنفيذ الجيد للحماية من التمييز على أساس الحمل عند ممارسة الحياة العملية، بغض النظر عن الحماية التي يوفرها التشريع. وعلى سبيل المثال، لا تزال المرأة معرضة للسؤال عن حالات الحمل التي تتوقعها أو الخطط التي تنوي تنفيذها لتكوين أسرة. وفي ربيع 2003 أصدر أمين المظالم المعني بالمساواة تصريحا صحفيا في هذا الشأن يصف فيه هذه الممارس ات بأنها غير لائقة ويؤكد أنها تضع المرأة في مركز غير متساو مقارنة بالرجل في سوق العمل. ومن ناحية أخرى، أصدرت المحاكم مؤخرا أحكاما تفسر الحماية من التمييز على أساس الحمل تفسيرا واسع النطاق (انظر على سبيل المثال محكمة هلسنكي للاستئناف، القضية رقم S00/1486 في التذييل 7).
3 - المهاجرات في سوق العمل
واجه المجتمع والحياة العاملة في فنلندا خلال العقود القليلة الماضية تحدي تعدد الثقافات. ويقيم حاليا في فنلندا أكثر من 000 100 من الأجانب بصفة دائمة، و 75 في المائة منهم في سن العمل. وفضلا عن ذلك، يوجد في سوق العمل من حصل من المهاجرين على الجنسية الفنلندية. وتوجد منهم أقلية كبيرة في منطقة العاصمة. وأكبر مشكلة بين المهاجرين هي البطالة.
وفي نهاية عام 2002، كان لدى مكاتب العمل ما مجموعه حوالي 000 25 من طالبي العمل الأجانب وكان 370 13 منهم من العاطلين. وتضمنت قوة العمل 000 42 شخص من جميع المهاجرين (46 في المائة). ومن بين الباحثين عن عمل كان هناك 14 في المائة ممن تقل أعمارهم عن 25 سنة و 49 في المائة ممن تتراوح أعمارهم بين 25 و 44 سنة و 37 في المائة ممن تزيد أعمارهم عن 45 سنة. وكان ثلثان منهم من الحاصلين على درجة مهنية أو جامعية. وكانت أكبر المجموعات الباحثة عن عمل، حسب الجنسية، من مواطني روسيا واستونيا، حيث كانت نسبتهم حوالي 41 في المائة من جميع الأجانب الباحثين عن عمل. وكانت أكبر المجموعات التالية لذلك من الصومال والعراق وإيران ومنطقة يوغوسلافيا السابقة والسويد.
وفي نهاية عام 2002 كانت النسبة المقدرة لتوظيف المهاجرين 29 في المائة، أي أقل بنسبة 2.6 في المائة من نفس الفترة عام 2001. ويتضح انخفاض البطالة بصفة خاصة في المراكز الكبرى. ويعود هذا التطور الإيجابي بصفة جزئية إلى تزايد الطلب على العمالة، وبخاصة في الصناعة وفي قطاع الخدمات، كما يعود هذا التطور أيضا إلى بدء أصحاب العمل في اعتبار المهاجرين مصدرا للعمالة كذلك في بعض المجالات التي تعاني من نقص فيها. ومما يزيد من إيجابية هذا التطور إرشاد المهاجرين إلى التدابير الإيجابية وتدريبهم على الحياة العملية وتدريبهم مهنيا، ويجري هذا التدريب في منطقة العاصمة بصفة خاصة بالتعاون مع أصحاب العمل ، ويتضمن تدريس فروع المواصلات والمعدن والرعاية بالفنلندية. ومعدل بطالة النساء الأجنبيات يفوق معدل الرجال، كما يقل معدل توظيفهن.
ووفقا للمعلومات التي جرى الحصول عليها من أمين المظالم المعني بالمساواة، لا توجد قيد النظر الآن طلبات مقدمة من المهاجرات أو نساء الأقليات بشأن التمييز على أساس نوع الجنس. ومع ذلك، يتزايد عدد المهاجرين زيادة كبيرة منذ التسعينات. ويتولى أمين المظالم المعني بالمساواة رصد الحالة، كما أنه سيكون على اتصال عند الاقتضاء بأمين مظالم الأقليات في حالات التمييز المضاعف .
ووفقا للمجلس الاستشاري للشؤون الإثنية، يقيم حاليا عدد كبير من المهاجرات الحاصلات على درجة جامعية في فنلندا. وكان من الواجب إلحاقهن بأعمال تتناسب مع مهاراتهن. ويجب تشجيعهن على مواصلة التدريب، كما يجب دعم دراستهن اللغوية بحيث يمكنهن الحصول على وظائف تتناسب مع تعليمهن. ويوص ي المجلس الاستشاري أيضا بمواصلة التدريب وبالتدريب أثناء العمل وبتطوير نظام الحصول على الدرجات العلمية عن طريق المراسلة. ووفقا للمجلس الاستشاري، ينبغي أيضا أن تراعى بصورة أفضل الخلفية الثقافية للمهاجرات كما ينبغي للدعم العملي للتدريب أن يزيد، على سبيل المثال، عن طريق توفير رعاية الطفل.
وفي الفترة 2003-2005، ينفذ قطاع البلديات مشروع ”دعم المجتمعات المحلية العاملة المتعددة الثقافات “. ويشكل هذا المشروع جزءا من مشروع ”عمالة وموظفو البلديات 2010 “ الذي بدأته عام 2001 رابطة السلطات المحلية والإقليمية الفنلندية بهدف دعم استعداد وخبرة قطاع البلديات بالمجتمعات المحلية العاملة في مجال توظيف المهاجرين، فضلا عن تحسين خدمات البلديات المقدمة للمهاجرين. ويزود هذا المشروع المجتمعات العاملة بالتدريب المتعلق بالعمل وبغيره من الأدوات اللازمة لذلك، كما يشجع على تدرب المهاجرين على مهن ووظائف قطاع البلديات.
وفضلا عن ذلك، بدأت الرابطة الفنلندية للسلطات المحلية والإقليمية دراسة ” المهاجرين وسوق العمل “ . وتهدف هذه الدراسة إلى النظر في المنافع والأضرار الاقتصادية للهجرة، وإدماج المهاجرين، وأثر الهجرة على التنمية الاقتصادية.
ويمثل المجلس الاستشاري للعلاقات الإثنية المنظمات والجهات المركزية لسوق العمل، ومن مهام ممثلي تلك الأطراف التشجيع على إيجاد علاقات وتدابير إثنية حسنة بغية منع التمييز على أساس الأصل الإثني في منظماتها. وبدأت شعبة الحياة العملية التابعة للمجلس الاستشاري عام 2003 مشروع ”استخدام اللوحة بكاملها “ بغية تشجيع أصحاب العمل. ووفقا لهذا المشروع، يمنح صاحب العمل الحق في استخدام الرمز المميز لهذه اللوحة عندما يتميز العاملون لديه بالمساواة وتعدد الثقافات.
و بدأت الرابطات التي تدخل في حركة نقابات العمال ، والتي تضم بين أعضائها مهاجرات ، في ممارسة أنشطة تتصل بسياسة الهجرة وخدماتها التي تستهدف الأعضا ء المهاجرين. وقد بدأت، ولا تزال ، هيئات الدولة والحياة العملية مشاريع تعاونية تؤكد القوة الناتجة عن استخدام موظفين متعددي الثقافات.
4 - اقتراح بسن قانون بشأن حماية المساواة
قدمت الحكومة إلى البرلمان في خريف عام 2003 مشروع قانون بشأن حماية المساواة (HE 44/2003). ومن شأن القانون المقترح والتعديلات ذات الصلة ببعض القوانين الأخرى أن تنفذ توجيه المجلس بشأن تنفيذ المساواة في المعاملة بين الأشخاص بغض النظر عن العنصر أو الأصل الإثني (2000/43/EC)، فضلا عن توجيه المجلس الذي ينشئ إطارا عاما للمساواة في المعاملة في التوظيف والمهن (2000/78/EC). ويهدف التوجيهات إلى تهيئة إطار لمكافحة التمييز المبني على الأسس الممنوعة بغية تنفيذ مبدأ المساواة في المعاملة في الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.
ومن شأن القانون المقترح أن يحظر التمييز على أساس السن، أ و الأ ص ل الإثني أو الوطني، أ و اللغة، أ و الدين، أ و العقيدة، أ و الرأي، أ و الحالة الصحية، أ و الإعاقة، أ و التوجه الجنسي أ و غير ذلك من الأسباب الشخصية. وسيعرف التمييز بوصفه تمييزا مباشرا أو غير مباشر، أو تحرشا متعلقا بالأسس الممنوعة للتمييز، أو تعليمات أو أمرا بالتمييز. وستحظر بوصفها تدبيرا معاكسا المعاملة السيئة أو العواقب السلبية التي يلقاها أي شخص ينفذ تدابير حماية المساواة المشار إليها في هذا القانون أو يشارك فيها.
وسيطبق هذا القانون على جميع الأشخاص العاملين في كل من الأنشطة العامة والخاصة عندما تتضمن هذه الأنشطة ممارسة أو دعم مهنة أو تجارة حرة، أو أسس التوظيف، أو شروط التوظيف، أو التدريب الشخصي، أو التقدم المهني أ و التدريب الذي يتضمن التخصص أو إعادة التدريب، أو الحصول على إرشادات مهنية، أو العضوية والنشاط في منظمة للعاملين أو لأصحاب العمل أو في منظمة أخرى يكون لأعضائها مهن معينة أو استحقاقات تقدمها إح د ى المنظمات. وسيمنع أيضا تعيين أي شخص في وضع غير متساو على أساس الأصل الإثني في المسائل المتعلقة بالخدمات الاجتماعية أ و خدمات الرعاية الصحية أ و استحقاقات الرفاه الاجتماعي أو غيرها من المساعدات أو التخفيضات أو الاستحقاقات التي تمنح على أساس اجتماعي أو في الأمور المتعلقة بواجب التجنيد أو الخدمة العسكرية الطوعية للمرأة أو الخدمة المدنية أو الأعمال المنـزلية أو تقديم خدمات الممتلكات الشخصية أو خدمات العقارات أ و غيرها من الخدمات إلى الجمهور أو إتاحتها للجمهور أو إتاحتها على نحو يخالف العلاقات الخاصة بين الأفراد.
ومن يتولى تقديم الأعمال أو الخدمات الشخصية أو خدمات العقارات أو التدريب أو المنافع التي تقع في نطاق تطبيق هذا القانون، ويكون قد أخل بالحظر المفروض على التمييز أو على التدابير المضادة على أساس الأصل الإثني أو الدين أو العقيدة أو الإعاقة أو السن أو التوجه الجنسي، يمكن أن يطالب بتعويض الطرف المتضرر عما سببه له من معاناة تعويضا بحد أقصى 000 15 يورو. وتتولى سلطات حماية العمالة الإشراف على القانون فيما يتصل بعلاقات العمل والخدمة المدنية، أما الامتثال لحظر التمييز بناء على الأصل الإثني خارج مجال علاقات العمل والخدمة المدنية فهو من واجب أم ي ن المظالم المعني بالأقليات، بالإضافة إلى هيئة جديدة تجري إقامتها بموجب هذا القانون للنظر في حالات التمييز.
والغرض من الاقتراح تعزيز المساواة بين البشر عن طريق إلزام السلطات بمعاملة الأفراد على قدم المساواة من خلال اهتمامها بأوجه الاختلاف بينهم على أساس الأصل الإثني أو الدين أو العقيدة أو السن أو التوجه الجنسي. وفرض تصميم خطة للمساواة سيفضي إلى تعزيز المساواة بين الأفراد من أصول مختلفة.
وإلزام أصحاب العمل والقائمين بالتدريب باتخاذ التدابير المعقولة لتيسير شروط توظيف المعاقين يعزز بالتالي حصول هؤلاء المعاقين على العمل والتدريب. وبذلك يكون من شأن هذا الاقتراح أن يترك أثرا إيجابيا على وضع جميع فئات المواطنين عن طريق تعزيز المساواة.
وعلاوة على الاقتراح الجديد، سبق لظروف عمل الأفراد من ذوي القدرة المنقوصة على العمل أن تحسنت في عام 2002 عن طريق إصلاح قانون عقود العمل، وفي عام 2003 عن طريق القانون المعني بخدمة العمل العام (1295/2002)، الذي حل محل الإصلاحات السابقة. وبموجب القسم 3 من الفصل 3 من القانون الأخير تستخدم مخصصات العمل بصفة خاصة لدعم توظيف العاطلين منذ مدة طويلة والشباب وذوي القدرة المنقوصة على العمل.
5 - نظام الاتفاقات الجماعية
ما زالت الاتفاقات المتعلقة بسياسات الدخل تشكل أداة جوهرية في تعزيز المساواة بين الجنسين. وأثناء ال فترة المشمولة في هذا التقرير، تم إبرام اتفاقين متعلقين بسياسة الدخل، أولهما عن السنتين 2001-2002 والثاني عن السنتين 2003-2004. وتضمن الاتفاقان عناصر عديدة لتعزيز المساواة بين الجنسين.
واحتوى هذان الاتفاقان على حلول تتعلق بالأجور تضمنت بدلا للمساواة يهدف إلى تحسين أجور النساء اللاتي لا تتفق أجورهن مع متطلبات عملهن وتدريبهن، كما يهدف إلى علاج الأجور المنخفضة نسبيا في هذا المجال. ويتوقف مقدار بدل المساواة على عدد النساء ومستوى أجورهن في كل قطاع. وبدل المساواة أعلى في المتوسط في قطاع البلديان نظرا لسيادة المرأة في هذه المجالات. ويستخدم بدل المساواة بصفة عامة في هذه المجالات لضبط الحد الأدنى للأجور الأساسية في فئات الأجور التي تحتوي على أعلى نسبة من النساء.
ولم تجر دراسة شاملة عن آثار بدل المساواة، إلا أنه وفقا لتقديرات منظمات سوق العمل، عمل هذا البدل على تسوية الفوارق في الأجور بين الميادين المختلفة. وستجري دراسة آثار بدل المساواة بوصفه عملية طويلة الأمد.
وفي الحلول المتعلقة بسياسة الدخل للسنتين 2003-2004، أوصت المنظمات المركزية بأن يجري عن طريق مفاوضات النقابات تقييم الآثار المتعلقة بنوع الجنس الناتجة عن أحكام الاتفاق الجماعي المتصلة بوضع الرجل والمرأة. واستعراض الا تفاقات الجماعية المتعلقة بموظفي الدولة يتضمن اتفاقا مماثلا. وسيجري توضيح الآثار المتعلقة بنوع الجنس الناتجة عن الاتفاقات الجماعية على المستوى المركزي للدولة في حلقة عمل مشتركة بين أطراف الاتفاقات وخبراء سياسة الموارد البشرية في الوزارات.
6 - الأجور
تشعر اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة بالقلق إزاء الفجوة الموجودة في الأجور بين المرأة والرجل، وذلك على أساس التقريرين الدوريين السابقين لفنلندا. وعند دراسة متوسط أجور العاملين بأجر من الرجال والنساء في سوق العمل في فنلندا، لاحظنا أن المتوسط الإحصائي لدخول النساء لا يزال أقل من مثيله للرجال. وطيلة التسعينات، كان متوسط دخل الأنثى العاملة بأجر وبدوام كامل في ساعات العمل العادية حوالي 80 في المائة من مستوى دخل الرجل. وارتفعت هذه النسبة إلى 82 في المائة عام 2002. وكان الفارق بين الجنسين في قطاع البلديا ت أق ل بقليل من الفارق في حالة موظفي القطاع الخاص أو الحكومي. وتعود تلك الفروق جزئيا إلى أسواق العمل التي توجه بشدة صوب نوع الجنس، وهذه ظاهرة تخص فنلندا وقد لاحظتها اللجنة.
ويمكن تفسير حوالي نصف الاختلافات في الأجور، وذلك وفقا لدراسة أجرتها عام 2001 جوهانا فارتينين في معهد العمل للبحوث الاقتصادية ( ال تذييل 8) بتكليف من أمين المظالم المعني بالمساواة. ويقل أجر المرأة بحوالي 10 في المائة عن أجر الرجل من نفس العمر وبنفس التدريب وفي نفس الفرع وفي نفس الوظيفة. وقد يكون الفارق غير المفسر في الأجر نتيجة لنوع الجنس، بالإضافة إلى عوامل خاصة لا يمكن العثور عليها في مادة الدراسة. ووفقا لهذه الدراسة، يؤثر اختيار المهنة تأثيرا كبيرا على الفارق في الأجور، بينما يكون تأثير الاختلاف في التدريب وفي السن وفي عدد الأطفال تأثيرا طفيفا. والفارق غير المفسر في الأجور يقل في الأجور المنخفضة عنه في الأجور المرتفعة. ويبلغ الفارق أقصاه لدى النساء المدربات تدريبا رفيعا ممن يزيد دخلهن عن متوسط الدخل.
وتشمل الدراسة جميع القطاعات الهامة في سوق العمل، ووفقا لهذه الدراسة، فإنه حسب القطاعات، يبلغ الفارق غير المفسر في الأجور أدنى حد له في القطاعات البلدية والحكومية، ويقل إلى بضع نقاط مئوية عندما يصنف العمل تصنيفا دقيقا. أما بالنسبة لقطاع البلديات، فإن الدراسة تشير إلى أن الفارق في الأجور بين المرأة والرجل يعود إلى حد كبير في واقع الأمر إلى أن النساء والرجال يعملون في مهن مختلفة وإلى أن مستوى تعليم الرجل أعلى إلى حد ما.
واستحدثت الدراسة أيضا مؤشرات إحصائية تمكن من رصد التطور في إحصائيات الأجور بين الجنسين.
و يشير برنامج الحكومة إلى أن ”الحكومة تعزز المساواة في الأجور وفي الحياة العملية عن طريق برنامج طويل الأمد تشارك فيه منظمات سوق العمل. والهدف هو القضاء على الفوارق التي لا مبرر لها في الأجور بين الرجل والمرأة “.
وتنفذ منظمات سوق العمل أيضا التدابير الخاصة بها تعزيز ا للمساواة في الأجور. وعلى سبيل المثال، وضع الاتحاد الفنلندي للمستخدمين بأجر اقتراحا في ربيع عام 2003 ببرنامج للمساواة في الأجر واقتراحا بثمان خطوات للتدابير المتضمنة في البرنامج. ووفقا لهذا البرنامج، ستضع الحكومة ومنظمات سوق العمل معا برنامجا للمساواة في الأجر يضمن نظاما غير تمييزي للأجور. ومن شأن البرنامج أن يتضمن أيضا نظاما فعالا لرصد الأهداف عن طريق استخدام مؤشرات معينة لرصد كفاءة التدابير المنفذة لتعزيز المساواة في الأجر.
وفريق العمل المشترك للتقييم، التابع لمنظمات سوق العمل ، يتناول مشاريع التنمية لمختلف الفروع ويعزز نظم دفع الحوافز بناء على تقييم متطلبات العمل. وأعد الفريق عام 2003 بحثا عما إذا كان تقييم متطلبات العمل يؤدي إلى تعزيز المساواة في الأجور وأثر ذلك في كل قطاع. وستحرز الدراسة الجارية تحسنا صوب نهاية عام 2003.
وهدف سياسة الدولة للأجور هو الأجر العادل لجميع العاملين بأجر و ل لمجموعات العاملة بأجر لدى الدولة. والهدف هو أن تعتمد جميع إدارات الدولة بحلول نهاية 2004 نظاما جديدا للأجور يقوم على متطلبات الوظيفة والأداء والمهارات الشخصية بغية تعزيز المساواة في الأجور للعمل المتساوي ( ) .
7 - البطالة بين النساء
7-1 البطالة بين النساء عام 2002
تعاني فنلندا من البطالة الهيكلية نتيجة لعدم التوازن بين العرض والطلب بالنسبة للعمل، مما يؤثر على أكثر من 000 170 شخص. وفي عام 2002، كانت نسبة البطالة لكل من الرجال والنساء 9.1 في المائة. وكان عدد النساء العاطلات 000 114 وعدد الرجال العاطلين 000 123. وبلغت معدلات البطالة أقصاها بين البالغين من العمر 15-24 سنة، كما أنها انخفضت مع تقدم الأفراد في العمر. وكانت معدلات البطالة للنساء البالغات من العمر 15-24 سنة أقل بقلي ل من معدلات الرجال. ومع ذلك، ارتفعت معدلات البطالة ارتفاعا طفيفا في حالة النساء البالغات من العم ر 25-44 سنة عن معدلات الرجال. وكانت الفروق طفيفة بين معدلات البطالة للنساء والرجال.
وفي عام 2001 كانت نسبة الحاصلات على شهادة جامعية 19.6 في المائة من العاطلات، بينما كانت نسبة الحاصلين على تلك الشهادة 13.2 من العاطلين. وكانت نسبة العاطلين من الرجال من غير الحاصلين على تعليم بعد التعليم الإلزامي أكبر منها لدى النساء.
وقد وضعت وزارة العمل استراتيجية لسياسة العمل حتى عام 2010، تهدف إلى تعزيز العمالة وبلوغ عمالة كاملة في نهاية المطاف. وخلال العقد الحالي، ستتغير الحالة في سوق العمل على خطوات بخروج المجوعات الكبيرة السن من سوق العمل. والأفراد الذين يدخلون سوق العمل في السنوات المقبلة لن يحلوا محل الأفراد الذين يخرجون منه. وضمانا لتوفر العمل وللإسراع في التوظيف سيجري ، ضمن جملة أمور ، منح الدعم لكي يشارك في الحياة العملية من يصعب توظيفهم والمعوقين والمهاجرين بغية التخفيف من توزيع العمل حسب نوع الجنس وحرصا على الإسراع في توظيف الشباب. وسيكون الغرض أيضا هو التخفيف عند الإمكان من الضرائب غير المباشرة في المجالات المنخفضة الأجر، التي كثيرا ما توظف عددا كبيرا من النساء، مما يعزز التوظيف في تلك المجالات.
7-2 العاملات المسنات
إن البرنامج الوطني للعاملين المسنين، الذي نفذته من 1998 إلى 2002 وزارة الشؤون الاجتماعية والصحة ووزارة العمل ووزارة التعليم وأطراف عديدة أخرى، يهدف إلى تثبيط التقاعد المبكر والإعاقة والعزل فضلا عن التشجيع على توظيف العاملين المسنين. وتضمن البرنامج معلومات وتدريبا، علاوة على إصلاح التشريع وسياسة العمل. وبالإضافة إلى ذلك، تضمن البرنامج إجراءات تتصل بتطوير مجتمعات العمل، والمحافظة على القدرة على العمل، وتعزيز حماية العمل والتشجيع على إجراء البحوث والقيام بالمشاريع الرائدة.
وعقد البرنامج مناقشات نشطة حول وضع القوة العاملة للمسنين والفرص المتاحة لها ومواطن القوة فيها وبدأ عدة برامج للبحث والتدريب. ولن يجري تحقيق العديد من أهداف البرنامج إلا بعد مرور وقت أطول. ومع ذلك، تشير بيانات المتابعة إلى حدوث تغيرات. وقد أخذ سن التقاعد في الازدياد طيلة البرنامج، كما زادت نسبة توظيف المسنين عن المتوسط، وبالتالي، اقتربت م ن العمالة لدى الفئات العمرية الأخرى. وقد انخفضت أيضا البطالة الطويلة الأجل بين المسنين. وتضمن البرنامج أيضا حملة بشأن القدرة على العمل. ويواصل معهد السلامة والصحة المهنيتين عمل البرنامج وحملة القدرة على العمل. ونشر التقرير الختامي عن البرنامج عام 2002 بعنوان ”الأوجه العديدة للبرنامج الوطني المعني بالعاملين المسنين في الفترة 1998- 2002 “ ( ) .
وفي عام 2000، بدأ قطاع البلديات برنامج ”العمل الصحي - البلديات الصحية “. وهو برنامج لمؤسسة معاشات الحكومة المحلية بشأن النوعية في أماكن العمل، ويدعم تطوير الحياة العاملة للبلديات بغية تحسين إمكان العمل لمدة أطول في قطاع البلديات. وتنظم الحلقات الدراسية والتدريبية، ضمن جملة أمور، في إطار البرنامج. وسيجري إصدار النشرات، كما ستستحدث ممارسات حسنة لأماكن عمل البلديات بغية تحسين النوعية العامة لأماكن العمل.
والبرنامج والأنشطة البحثية التابعة لمؤسسة معاشات الحكومة المحلية ستنفذ معا مشروع أعمال البلديات 2010 أثناء الفترة من 1 أيار/مايو 2002 إلى 31 كانون الأول/ديسمبر 2004. ويهدف المشروع إلى تحسين نوعية الحياة العاملة بالبلديات، وبالتالي إلى تأجيل التقاعد. والغرض من هذا المشروع تحقيق هدفه عن طريق إجراء البحث المتعلق بمشروع أعمال البلديات 2010. ويجري ذلك من خلال جمع المعلومات المتعلقة بالرفاه في العمل وتغيراته، وبالتدابير اللازمة لتعزيز الرفاه في قطاع البلديات، وذلك باستخدام نتائج البحث في تطوير الأدوات التي يمكن أن تستخدم من أجل تحسين نوعية الحياة العاملة بالبلديات ، و ذلك عن طريق رصد أثار أنشطة تعزيز الحياة العاملة.
8 - الضمان الاجتماعي
8-1 المحافظة على الضمان الاجتماعي واستحداث تحليل لتأثير نوع الجنس
تشعر اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة بالقلق، على أساس التقرير الدوري السابق لفنلندا، من الآثار السلبية التي قد تسببها للمرأة سياسة اللامركزية المتعلقة بالخدمات الاجتماعية. وتوصي اللجنة باستحداث تحليل لتأثير نوع الجنس، بالإضافة إلى إعداد تدريب لمراعاة نوع الجنس أثناء تنفيذ اللامركزية. وتوصي اللجنة أيضا بتدعيم الروابط بين السلطة المركزية والبلديات.
وتعزيز المساواة الاجتماعية في فنلندا يتصل بالمساواة الإقليمية بسبب امتداد أراضي فنلندا وضآلة عدد سكانها. ويشكل تعزيز كل من المساواة الاجتماعية والإقليمية أساس السياسة الوطنية في المجال الاجتماعي وفي مجال الرعاية الصحية. وتنفذ اللامركزية عن طريق نظام البلديات بحيث تكون البلدية المحلية في مركز حيوي بالنسبة لضمان المساواة التي يمنحها القانون للمقيمين فيها. ولم تثر شكوك بشأن سياسة المبادئ التوجيهية من منظور المساواة بين الجنسين في فنلندا. وينص القسم 6 من الدستور على المساواة أمام القانون ويحظر، ضمن جملة أمور، التمييز على أساس نوع الجنس.
وتقدم البلديات الخدمات الأساسية بحكم القانون وتوفرها لجميع السكان. وتتعلق أهم هذه الخدمات بالتعليم والرعاية الاجتماعية والصحية وصون الهيكل الأساسي التقني. ويجري تمويل الخدمات عن طريق أرصدة الضرائب العامة، وللبلدية الحق في تحصيل الضرائب في منطقتها. وتقدم البلديات خدمات عديدة بالتعاون مع البلديات الأخرى؛ وعلى سبيل المثال، تشرف سلطات بلدية مشتركة على المستشفيات وعلى العديد من المؤسسات التعليمية ومعاهد الفنون التطبيقية. وتمنح وزارة الشؤون الاجتماعية والصحة إعانة حكومية يتوقف قدرها على عدد سكان كل بلدية. وعلاوة على ذلك، تتلقى البلدية إعانة حكومية للتعليم والثقافة، وللأغراض العامة كذلك.
وجرى في السنوات القليلة الماضية إصلاح نظام الإعانة الحكومية للرعاية الاجتماعية والصحية، بحيث تكفل الخدمات الخاصة للمجموعات التي تحتاج إليها. ومن أمثلة ذلك الخدمات الخاصة للمعوقين ورعاية الطفل. وقد أعد قطاع الإرشاد الإعلامي توصيات بالتعاون مع الرابطة الوطنية للبلديات والرابطة الفنلندية للسلطات المحلية والإقليمية.
ويقضي القانون بأن يجري تنظيم خدمات الرعاية الاجتماعية والصحية بالتعاون مع العملاء. وللمتقدم بطلب للحصول على خدمات وللعميل الحق القانوني في التظلم والشكوى، ويستخدم أيضا هذا الحق بصفة عامة في البلديات. وفضلا عن القوانين المعنية بالخدمات، هناك قانون معين يضمن وضع وحقوق العميل بالنسبة لكل من الرعاية الصحية والاجتماعية. وينظر كل من أمين المظالم البرلماني ووزير العدل في فرادى التظلمات والشكاوى.
والتخطيط العام للإرشاد المتعلق بالرعاية الاجتماعية والصحية والإشراف عليها من اختصاص وزارة الشؤون الاجتماعية والصحة. أما في أراضي المقاطعة، ف تتولى حكومة المقاطعة هذه المهام. وتغيير الدور الإرشادي للدولة من الإرشاد المعياري إلى الإرشاد الإعلامي يزيد من الاختلافات بين البلديات في تقديم خدمات الرعاية الاجتماعية والصحية وفي مدى توفر ونوعية تلك الخدمات.
ويقرر القانون الحق الشخصي في الرعاية النهارية للطفل وفي بعض الخدمات التي تقدم للمعوقين إعاقة شديدة. ومع ذلك، فإن الحق في الرعاية النهارية للطفل هو في الواقع الحق الوحيد الذي يعتبر من الحقوق الشخصية التي تنفذ كمبدأ عام. وتخضع جميع خدمات الرعاية الأخرى إلى تقييم للاحتياجات . وينبغي أن يتميز مفهوم الاحتياجات بالمرونة وفقا لموارد السياسات والاقتصاد.
ويمكن ملاحظة التقلص المستمر في الخدمات العامة في حالة الخدمات التي تقدم في المنازل. وعلى سبيل المثال، انخفض عدد المسنين الذين تشملهم الخدمات المنـزلية للقطاع العام بحوالي 40 في المائة في التسعينات. وفي نفس الوقت، زاد بنفس القدر تقريبا نصيب الرعاية غير الرسمية التي يقدمها أفراد الأسرة. وتقع مسؤولية تقديم الرعاية غير الرسمية على عاتق المرأة بصفة رئيسية. والدعم المالي المقدم من المجتمع إلى من يقدمون الرعاية غير الرسمية للكبار دعم ضئيل. ولا يحصل إلا أقل من 10 في المائة من مقدمي الرعاية على مساعدة مالية من المجتمع.
والتوقعات المتصلة بقدرة الشخص على تصريف أموره ترتبط بنوع الجنس. وهذا يعني أن إمكان حصول المرأة المسنة على خدمات تساعدها على تصريف أمورها أقل منه في حالة الرجل. ولذلك أهميته سواء بالنسبة للخدمات التي يقدمها المجتمع أو للرعاية التي تجري داخل أية علاقة.
والمشاكل المتصلة بلامركزية الخدمات الاجتماعية معروفة، وتستخدم وسائل عديدة لمحاولة علاجها. ويؤكد برنامج الحكومة تعزيز المساواة بين الجنسين. والهدف المتوخى كفالة توفير ونوعية وكفاية الرعاية للوفاء بالاحتياجات. ويرتكز ذلك على احتياجات السكان في مختلف بقاع البلد.
وبرنامج تطوير الرفاه الاجتماعي يصلح عيوب الخدمات الاجتماعية، ومن بينها الخدمات المقدمة للمسنين والأطفال والأسر. ويهتم البرنامج بالمسنين المقيمين في منازلهم، وجرى تشكيل نظام الخدمة لدعم ذلك المبدأ. وسيجري تحسين إمكانية اختيار المسنين للخدمات التي يرغبون فيها، وذلك عن طريق إقامة مجموعات إقليمية للخدمة تتضمن خدمات الرعاية الاجتماعية والصحية التي تقدمها البلديات, وفضلا عن الخدمات التي تقدمها المنظمات والأشخاص. وسيتضمن القانون أحكاما بشأن حق الشخص المسن في الحصول على الخدمة التي جرى تقييمها في ظرف ثلاثة أيام من تاريخ الاتصال بشأن الحاجة إلى تلك الخدمة، وحقه في إعداد خطة لتلك الخدمة. وستدرس الحكومة أيضا خلال مدة توليها الحكم طرق تطوير الرعاية الأسرية عن طريق التشريع وبوصفها جزءا من مجمل الخدمات. وسيجري إيلاء اهتمام خاص لأسس دعم الرعاية الأسرية وعدد مقدمي الرعاية وترتيبات أوقات الفراغ لمقدمي الرعاية ومدى توفر خدمات الدعم الكافية.
وجرى تقديم خدمات خاصة للرفاه الاجتماعي عن طريق مشروع ”الربط الشبكي للخدمات الخاصة “ منذ عام 1998. ويهدف هذه المشروع إلى إنشاء شبكة شاملة للخدمات الإقليمية والمحلية الخاصة تقدم خدمات على أساس المهارات والمهن الخاصة من أجل حماية الأطفال والشباب ومكافحة إ دمان المخدرات والمسكرات والعنف العائلي والخدمات التي تحتاج إليه مجموعات خاصة على سبيل المثال، فضلا عن مختلف حالات الأزمات. وتطوير خدمات الأزمات يتضمن أيضا ضمان توفير الخدمات في جميع الأوقات.
وفي عام 2002، بدأت وزارة الشؤون الاجتماعية والصحة مشروعا رائدا لمراعاة نوع الجنس في المجال الإداري للوزارة نفسها بصفة أولية ويتضمن هذا المشروع تحليل أثر نوع الجنس في سن التشريعات بالوزارة، أي تقييم الآثار الممكنة لقانون ما بالنسبة لنوع الجنس وإمكان تعزيز تنفيذ المساواة بين الجنسين. وعند تحليل أثر نوع الجنس، ينبغي على سبيل المثال استخدام المعلومات الإحصائية لتحديد المجالات التي تظهر فيها الاختلافات المبنية على نوع الجنس في نطاق مشروع تشريعي معين. والأحكام التي تبدو محايدة قد تختلف آثارها بالنسبة لكل من الجنسين. وسيتعين أيضا تطبيق مبدأ التساوي في المعاملة على مختلف المجموعات، حيث يختلف الرجال والنساء على سبيل المثال على أساس أعمارهم وخلفياتهم الإثنية وأماكن إقامتهم.
وقد يبدو أن الاستحقاقات الاجتماعية تتصف بالحياد بالنسبة للمساواة بين الجنسين؛ وضمن جملة أمور، تتاح الإجازات الأسرية للمرأة والرجل، إلا أن المرأة هي التي تستخدم أغلبية هذه الإجازات. وفي هذه الحالة، قد تكون من مهام من يسن التشريعات تقييم الآثار الاقتصادية أو آثار التوظيف أو الوالدية على المرأة/الرجل من جراء التوزيع غير المتوازن للإجازة الأسرية.
ويمكن توجيه الأسئلة التالية، على سبيل المثال، عند تحليل آثار المساواة بين الجنسين: هل يمكن للقانون الجاري إعداده إزالة العقبات التي تعترض سبيل المساواة؟ ه ل يعزز القانون المساواة بين الجنسين.
• في الحياة العملية وفي الوضع الاقتصادي؛
• في إمكانية القيام بأعباء الوالدية والجمع بين العمل والحياة الأسرية؛
• في التدريب والتطور المهني؛
• في إمكانيات العمل، والتوظف، والتطور الوظيفي؛
• في تنفيذ ما يمكن من التأثير الاجتماعي والمشاركة الاجتماعية؛
• في الصحة والمرض وعند الحاجة إلى الخدمات ذات الصلة؛
• في السلامة والتهديد بالعنف؛
• في ضمان المشاركة الاجتماعية؛
• في استخدام الوقت، والحاجة إلى ممارسة الهويات والترفيه وفي المجالات الهامة الأخرى المتعلقة بتطبيق المساواة بين الجنسين؟
وتعزيز المساواة بين النساء والرجال مهمة اجتماعية نص عليها الدستور. وتقييم آثار نوع الجنس الناتجة عن المشاريع التشريعية وإمكان تعزيزها للمساواة هو وسيلة إدارية تستهدف تعزيز تطبيق المساواة.
8-2 استحقاقات المعاشات التقاعدية
يجري صرف المعاشات التقاعدية القانونية عن طريق نظامين مختلفين للمعاشات التقاعدية: المعاشات التقاعدية المتعلقة بالعمل بأجر والمعاشات التقاعدية الوطنية. وفي نهاية عام 2001 كان متوسط إجمالي المعاش للمتقاعدين من كبار السن 019 1 يورو شهريا وبلغ 215 1 يورو للرجل و 891 يورو للمرأة. وبلغت نسبة النساء من بين من يحصلون على معاشات تقاعدية 57 في المائة.
والمعاشات التقاعدية للأرامل شكل هام من أشكال المعاشات التقاعدية للمرأة. وتتكون المعاشات التقاعدية للأسرة بصفة أساسية من المعاشات التقاعدية للأرامل. وفي نهاية عام 2001، كانت نسبة النساء 89 في المائة من الحاصلين على المعاشات التقاعدية للأرمل أو الأرملة، في حين بلغت نسبة الرجال 11 في المائة. وفي عام 2001، كان متوسط المعاش التقاعدي للأرمل 235 1 يورو شهريا، شكلت 172 يورو منها المعاش الشهري للأرمل عن عمل زوجته المتوفية . وكان المعاش التقاعدي للأرملة 041 1 يورو شهريا، شكلت منها 445 يورو شهريا معاش الأرملة عن عمل زوجها المتوفي . وكان متوسط معاش الأرملة أو الأرمل يزداد بانتظام طيلة التسعينات. ويعود ذلك، ضمن جملة أمور، إلى زيادة مستوى المعاش التقاعدي المتعلق بالعمل.
وفي الفترة التي شملها التقرير، كان تطوير مستوى المعاشات التقاعدية لا يزال متأثرا بالتعديلات المتعلقة بإصلاح عام 1996 للمعاشات التقاعدية، مما أسفر عن الإبطاء في زيادة مستوى المعاشات التقاعدية للمسنين. وتضمن هذا الإصلاح، ضمن جملة أمور، خصما كاملا للمعاشات التقاعدية من المعاشات التقاعدية الوطنية الجديدة، والإلغاء التدريجي للنصيب الأساسي من المعاشات التقاعدية الوطنية بحلول بداية عام 2001 وإدخال فهرس نظام معاشاتTEL على نحو منفصل للبالغين من العمر أكثر من 65 سنة. وتخفيف العبء الضريبي على المتقاعدين حل بصفة جزئية محل الاستقطاعات من تأمينات المعاشات التقاعدية. وفي بداية عام 2003 ألغي القسط الإضافي للتأمين الإضافي في حالة المرض للمتقاعدين. والنصيب الأساسي المخصوم من المعاشات الوطنية سيسدد ابتداء من تشرين الأول/أكتوبر 2003 عن طريق علاوة منفصلة للمنتفعين بمعاشات العمل المستحقين لذلك.
وخلال الفترة المشمولة في التقرير جرى الاتفاق على إصلاح هام للمعاشات التقاعدية المتعلقة بالعمل في فروع خاصة. وهذا الإصلاح، المبني على اتفاق المنظمات المركزية لسوق العمل في تشرين الثاني/نوفمبر 2002، سيدخل حيز النفاذ عام 2005 وسيتضمن، ضمن جملة أمور، سنا مرنة للتقاعد تتراوح بين 62 و 68 سنة.
وبمقتضى هذا الإصلاح، ستتراكم المعاشات التقاعدية المتعلقة بالدخل من بداية عام 2005 للمدد غير المدفوعة أيضا التي يدفع فيها للعاملين علاوة يومية متصلة بالدخل. وخلال هذه الفترات ستتراكم المعاشات التقاعدية المتعلقة بالدخل وفقا للتراكم الأساسي، أي بنسبة 1.5 في المائة من الدخل الذي يشكل أساس ا لحساب المعاش. وبذلك تكون الإجازات الأسرية متضمنة في هذه الفترات. وبالتالي، فإنه ابتداء من أول عام 2005 ستبدأ المعاشات التقاعدية المتعلقة بالدخل في القطاع الخاص في التراكم بنسبة 1.5 في المائة شهريا طيلة فترات علاوة الأمومة والأسرة والأبوة على أساس الدخل الذي يشكل أساس هذه الاستحقاقات. وعلاوة على ذلك، فإن الفترة غير المدفوعة الأجر للرعاية المنـزلية لطفل أقل من 3 سنوات من العمر ستزيد من المعاش التقاعدي بنسبة 1.5 في المائة على أساس دخل شهري يبلغ 500 يورو.
9 - الرعاية النهارية للطفل
تشكل مسائل الرعاية النهارية منذ عام 1999 جزءا من تحقيقات العمل الشهرية. وتجمع المعلومات في الربع الأخير من كل عام. ووفقا لمعلومات عام 2001، تجري في المنـزل رعاية أكثر من نصف الأطفال دون سن المدرسة (أقل من 7 سنوات). وحوالي 40 في المائة من الأطفال دون سن المدرسة يتلقون الرعاية بدوام كامل خارج المنـزل. وأغلبيتهم في مركز للرعاية النهارية تابع للبلدية. ويحصل حوالي 9 في المائة من الأطفال دون سن المدرسة على رعاية لنصف اليوم. وبدون استثناء تقريبا، تتولى الأم رعاية الطفل الذي يحصل على الرعاية في المنـزل. ولا يرعى الأب إلا نسبة مئوية ضئيلة. ومن النادر جدا أن يكون مقدم الرعاية شخصا آخر غير والد الطفل.
المادة 12
1 - تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في ميدان الرعاية الصحية من أجل أن تضمن لها، على أساس المساواة بين الرجل والمرأة، الحصول على خدمات الرعاية الصحية، بما في ذلك الخدمات المتعلقة بتنظيم الأسرة.
2 - بالرغم من أحكام الفقرة 1 من هذه المادة تكفل الدول الأطراف للمرأة خدمات مناسبة فيما يتعلق بالحمل والولادة وفترة ما بعد الولادة، موفرة لها خدمات مجانية عند الاقتضاء، وكذلك تغذية كافية أثناء الحمل والرضاعة.
1 - النهوض بالصحة
1-1 نظرة عامة
اتخذت الحكومة في نيسان أبريل 2002 قرارا بشأن السياسات يهدف إلى ضمان تقديم الرعاية الصحية الجيدة إلى المواطنين في المستقبل أيضا. والغرض هو أن يحصل أي فرد على الرعاية الصحية اللازمة بغض النظر عن مكان إقامته أو مركزه المالي. ووسائل تحقيق هذا الهدف تطوير الخدمات الصحية بالتعاون مع الدولة ومع البلديات أيضا، مع الأخذ في الحسبان بأنشطة المنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص.
وتتصل أهم مجالات التطوير بالجهود الفعالة المعنية بالصحة، وتحسين الصحة، وضمان الوصول إلى الرعاية الصحية، وكفاية الموظفين وتحسين مهاراتهم، وإصلاح أنشطة الرعاية ال صحية وهياكلها، وتدعيم تمويل الرعاية الصحية. وسيستمر هذا المشروع إلى نهاية عام 2007. ويلقى المشروع الوطني للرعاية الصحية دعما من مشروع رابطة السلطات المحلية والإقليمية الفنلندية للفترة 2002-2004 بغرض إعادة تنظيم الخدمات الأساسية للرعاية الصحية بالبلديات.
1-2 المخدرات
زادت بانتظام طيلة التسعينات تجربة المخدرات وتعاطيها والضرر الذي يلي ذلك. وأكثر المخدرات انتشارا هو القنب. وتشير الإحصائيات إلى أن 10 في المائة من البالغين في فنلندا قد تعاطوا القنب في وقت ما. وعلى الصعيد الإقليمي، يكثر تعاطي المخدرات في أكبر مدن جنوب فنلندا، حيث تصبح مواقف الشباب بصفة خاصة أكثر تسامحا إزاء المخدرات المعتدلة، ويقدر عدد متعاطي المخدرات على نحو يثير المشاكل بحوالي 000 11-000 14 شخص. وأهم هذه المخدرات الأمفيتامين والأفيون. وأغلبية مدمني المخدرات أقل من 30 سنة من العمر.
ووفقا لأحدث البحوث، لم تصبح تجربة المخدرات أكثر شيوعا بين 1998 و 2000. ويبدو أن وباء فيروس نقص المناعة البشرية، الذي انتشر انتشارا سريعا في السنتين 1998-1999 بسبب تعاطي المخدرات عن طريق الحقن في الوريد، يشير إلى أول علامات الهبوط. وقد لوحظ وباء فيروس نقص المناعة البشرية عن طريق السجل العام للأمراض المعدية. وأسفر تنفيذ تدابير الوقاية من الأمراض المعدية وبرامج التطعيم عن نتائج حسنة. وفي 1999، كانت نسبة الإصابات بفيروس نقص المناعة البشرية بسبب تعاطي المخدرات عن طريق الحقن في الوريد 60 في المائة من جميع الإصابات. وفي 2000-2001 انخفضت هذه النسبة إلى 38 في المائة و 37 في المائة. وتشير إحدى الدراسات المعنية بالعدوى إلى أن نسبة المصابين قد انخفضت في عام 2002 إلى حوالي 1 في المائة. والعمل الوقائي الناجح بين متعاطي المخدرات يقلل أيضا من الإصابات التي يتعرض لها بقية السكان ويؤخرها.
ورغم الإقلال من تجربة المخدرات، قد يظل الأذى الذي يتسبب فيه تعاطي المخدرات في الازدياد. ومن نواحي القلق الأخرى تراكم المشاكل لدى مجموعة الشباب وتزايد الفصل الاجتماعي لمن يسيؤون استعمال المخدرات وتزايد الجرائم المتصلة بالمخدرات. والجريمة المتصلة بالمخدرات في فنلندا هي نشاط إجرامي يزيداد تنظيمه وتنوعه ويستهدف المكسب المالي الكبير ويرد بصفة رئيسية من المناطق المتاخمة لفنلندا. والمخدرات المستخدمة في فنلندا عادة ما تستورد بصفة رئيسية من روسيا واستونيا، بالإضافة إلى مناطق أخرى في الاتحاد الأوروبي.
وعملت الحكومة بقرارها في تشرين الأول/أكتوبر 2000 على تعزيز سياستها، إزاء المخدرات، فعهدت إلى مجموعة تنسيقية شكلت لتنسيق السياسة الوطنية إزاء المخدرات بواجب تصميم خطة عمل طويلة الأمد بغية زيادة فعالية السياسة المتعلقة بالمخدرات. ونفذت خطة العمل في الوزارات المعنية بمسائل المخدرات منذ بداية 2001. وتتعلق تدابير هذا البرنامج بالوقاية المسبقة لتعاطي المخدرات والتدخل المبكر، وبعلاج من يسيؤون استعمال المخدرات ومساعدة القريبين منهم، وباتخاذ تدابير إشرافية ، وبالتعاون الدولي، وبالقيام بالبحوث والرصد والتعاون، وبتنفيذ وتطوير سياسة مكافحة المخدرات. وهناك مشاريع عديدة قيد النظر في الوقت الحالي لمنع تعاطي المخدرات والتخفيف من آثارها الضارة.
1-3 التدخين، وبخاصة فيما بين الشباب
أعربت اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة عن قلقها إزاء الزيادة في التدخين وتعاطي المخدرات فيما بين الشباب، وبخاصة فيما بين الفتيات، وحثت الحكومة على تكثيف جهودها الرامية إلى التقليل منه م ا .
واستكملت في بداية عام 2000 استراتيجية تعزيز صحة الأطفال والشباب وتشجيعهم على عدم التدخين في الفترة 2000-2003. وتتضمن هذه الاستراتيجية 64 اقتراحا بتدابير تهدف إلى قيام والدي الأطفال وجميع البالغين الآخرين المحيطين بهم بالمساعدة على نمو هؤلاء الأطفال نموا صحيا وتهيئة البيئة المعيشية اللازمة لذلك.
واتخذت الحكومة أيضا قرارا متعلقا بالسياسات، هو ”الصحة 2015 “، بشأن إعداد برنامج وطني للصحة يتضمن هدفا ملموسا يتصل بالإقلال من التدخين وتعاطي الكحوليات والمخدرات فيما بين الشباب. ويجري استحداث مؤشرات لقياس تحقيق هذه الأهداف. ويجري الحصول على معلومات بشأن متابعة تدخين الشباب وتعاطيهم المخدرات من الاستعلام الصحي المدرسي السنوي وبعض الاستعلامات الصحية الأخرى. وتشير أحدث المعلومات التي جرى الحصول عليها إلى تناقص التدخين وتعاطي المخدرات بين الشباب. وتدخن الفتيات البالغات من العمر 14-18 سنة نفس القدر الذي يدخنه الفتيان من نفس العمر. ويزيد تدخين الفتيات البالغات 16 سنة زيادة طفيفة عن الفتيان.
وقد بدأت المنظمات غير الحكومية والمؤسسات التعليمية مشاريع عديدة بمساعدة تمويل من وزارة الشؤون الاجتماعية والصحة بغية تحسين الصحة. وتهدف هذه المشاريع إلى الإقلال من التدخين بين الشباب والتخطيط لشن الحملات وتصميم المواد المتعلقة بها. وسيجري في عام 200 4 شن حملة وطنية لمكافحة التدخين فيما بين الشباب.
والمدارس الشاملة والمدارس الثانوية ومؤسسات التعليم المهني في فنلندا ستبدأ تدريجيا التثقيف الصحي الذي يتضمن مكافحة التدخين وتعاطي المخدرات كجزء لا يتجزأ منه. وعلاوة على ذلك، جرى تجنيد العديد من برامج الرفاه الإقليمية والبلدية للاهتمام بمكافحة التدخين وتعاطي المخدرات فيما بين الشباب. وتوصية ”العلاج الجاري “التي استكملت في نهاية عام 2002 بشأن مكافحة التدخين وإدمان النيكوتين وعلاج الامتناع تقدم الدعم إلى نظام الرعاية الصحية، بما فيها الرعاية الصحية بالمدارس، بغية مساعدة الصغار على الامتناع عن التدخين. ويحتوي المعهد الوطني للصحة العامة على وحدة شاملة للامتناع عن التدخين ووحدة خاصة تعنى بالشباب.
ويجري توزيع دليل ”الصحة والقدرة على العمل “ على من يعمل ون في الخدمة العسكرية. وتصدر هذا الكتيب إدارة الرعاية الصحية لموظفي الدفاع التابعين لوزارة الدفاع الفنلندية. ويتضمن هذا الكتيب، ضمن جملة أمور ، فصولا مستقلة عن التدخين والمخدرات والأضرار الصحية المتصلة بهما. والتثقيف بشأن الرعاية الصحية الذي يحصل عليه جميع المجندين يتضمن درسا عن المخاطر الصحية للتدخين والمسكرات. وفضلا عن ذلك، يجري بصفة خاصة تحذير النساء المنخرطات في الخدمة العسكرية من الآثار الخطرة للتدخين على الوظائف الهورمونية للمرأة وعلى الجنين.
2 - الرعاية الصحية أثناء الحمل وبعده
تشكل مستوصفات الأمومة ورفاه الطفل وحدات تنظيمية داخل مراكز الرعاية الصحية. وتقدم خدمات هذه المستوصفات بالمجان وترمي أهدافها إلى ضمان معايير جيدة لصحة الأم والطفل الذي لم يولد بعد والطفل الرضيع والأسرة ككل.
وترصد مستوصفات الأمومة الرفاه البدني للأم والطفل الذي لم يولد بعد وتقدم دورات دراسية للوالدين قبل الولادة. وتعزز هذه المستو ص فات الرفاه الذهني والاجتماعي - النفسي للأسرة. ويتعين على الأمهات المتوقعات أن يخضعن للفحص الطبي في مستوصفات الأمومة قبل نهاية الشهر الرابع من الحمل لكي يؤهلن للحصول على منحة أمومة. وخلال الفترة الطبيعية للحمل، تذهب الأم المتوقعة إلى مستوصفات الأمومة من 12 إلى 15 مرة، وعادة ما تقابل في هذه الزيارات ممرضة للصحة العامة. ويجري الطبيب فحصا للأم من مرتين إلى ثلاث مرات أثناء الحمل. وتوفر معظم المراكز الصحية الفحص فوق الصوتي للحوامل، وعادة ما يجري هذا الفحص بين الأسبوع الثاني عشر والأسبوع السادس عشر من الحمل.
وترصد مستوصفات رفاه الطفل التطور البدني والعقلي والاجتماعي للطفل وتعززه، كما ترتب عند الضرورة إجراء فحص الطفل وحصوله على العلاج في مكان آخر. وتوفر هذه المستوصفات أيضا الإرشاد والمساعدة للأسر فيما يتعلق بتنشئة الأطفال والتصرف في شؤون الحياة. وعقب ولادة الطفل، تقوم ممرضة الصحة العامة من مستوصف الأمومة المحلية بزيارة منـزل الطفل. وعند ذلك يصبح الطفل والأسرة من عملاء مستوصف رفاه الطفل.
ومن عيوب نظام الخدمة الحالي تجزئته. ومذكرة فريق الخبراء العامل المعني بمستوصفات رفاه الطفل ودليل تنظيم أنشطة رفاه الطفل في البلديات ( ) يقترحان تطوير مستوصفات الرفاه لكي تصبح مراكز خدمات للأسرة. ومن شأن مركز خدمات الأسرة أن يدعم التعاون بين مختلف البلديات والمنظمات غير الحكومية وأن يقدم خدمات أكثر تنوعا للأسر ذات الأطفال. ويمكن أن يكون لهذه المراكز أيضا فرص أفضل من المستوصفات التقليدية لجمع الخبرات المتعلقة بالعمل مع المهاجرين. ومن شأن البدء في تشكيل مجموعات من نظراء المهاجرين كجزء من مركز خدمة الأسرة أن يحسن رفاه الأمهات المهاجرات وأسرهن.
3 - تنظيم الأسرة وحالات الإجهاض
ظل عدد حالات الإجهاض منتظما إلى حد ما خلال الفترة المشمولة في التقرير. وعلى سبيل المثال، أجري عام 1999 ما مجموعه 832 10 حالة إجهاض، وفي عام 2001 أجري ما مجموعه 700 10 حالة إجهاض. ورقم عام 1999 يعني 8.9 حالات إجهاض لكل ألف امرأة في سن الخصوبة (15-49 سنة)، وبالتالي فإن رقم 2001 المناظر ي عني 9 حالات إجهاض. وفي عام 2002 زاد هذا الرقم إلى 902 10، أي 9.4 حالات إجهاض لكل ألف امرأة. ووفقا للتقديرات الأولية سيكون رقم عام 2003 قريبا مرة أخرى من رقم 2001.
أما الفئة العمرية لمن تقل أعمارهم عن 20 عاما، فينحو فيها عدد حالات الإجهاض إلى الازدياد؛ ففي عام 1999 كانت 14.1 لكل ألف امرأة، وفي 2001 كانت 15.2، وفي 2002 ازدادت إلى 17 لكل ألف امرأة. ووفقا لتقدير عام 2003، من المتوقع أن يهبط هذا الرقم إلى رقم 2001.
ويجري أكبر عدد من حالات الإجهاض للنساء اللاتي تتراوح أعمارهن بين 20 و 24 سنة. وتراوحت الأرقام في هذه الفئة العمرية بين 15.5 و 17.1 لكل ألف امرأة خلال الفترة المشمولة في التقرير. ومع ذلك، يقع أكبر رقم تال لحالات الإجهاض في الفئة العمرية لمن هن دون سن العشرين. وفي عام 1999 تعدى لأول مرة عدد حالات الإجهاض في هذه الفئة العمرية رقم الفئة العمرية 25-29 سنة ولم ينخفض بعد.
وتقدم ممرضات الصحة العامة في المراكز الطبية وممرضات المدارس النصيحة بشأن منع الحمل. وخدمات الرعاية الصحية المدرسية ومستوصفات منع الحمل تقدم بالمجان للجميع، كما أن المعلومات متاحة أيضا في عدد أماكن، منها صفحات شبكة مستوصف الصحة الجنسية لاتحاد الأسرة في فنلندا، الذي يسدي المشورة العامة وله مستوصف على شبكة الإنترنت للصغار، حيث يمكنهم البحث عن معلومات أو التكلم في الوقت الفعلي أثناء مقابلتهم العملية الشخصية مع خبير. وفي عام 2003، تضمنت المناهج الرسمية للمدارس الشاملة معلومات صحية. وتضمنت هذه المادة معلومات عن الصحة الجنسية ومنع الحمل. ومن السهل الحصول على وسائل منع الحمل. وفي عام 2002 أتيحت أيضا وسائل منع الحمل في حالات الطوارئ (أقراص الصباح التالي ) بح يث يتمكن أي فرد يزيد عمره عن 15 سنة من شرائها دون روشتة.
وينفذ المركز الوطني للبحث والتطوير من أجل الرفاه والصحة مشروعا لتعزيز الصحة الجنسية وتنظيم النسل فيما بين الشباب (الإقلال من حالات الإجهاض)، وتوفر تقاريره المادة اللازمة لتعزيز الرعاية والتوعية. وفضلا عن ذلك تنظم سنويا احتفالات الخصوبة؛ وهي حدث سنوي في التثقيف الجنسي، حيث يزود طلبة الرعاية الصحية والرفاه الاجتماعي الأطفال في المدارس بالمعلومات المتنوعة والواجبة عن الشؤون الجنسية. وفضلا عن الأحداث الخاصة بالأطفال، تقدم المعلومات عن طريق المعارض وغيرها من السبل.
وفيما يتعلق بهذه الاحتفالات، يقدم المحترفون عروضهم التدريبية. وجرى حتى الآن تنظيم هذه الاحتفالات في العديد من المدن في مختلف أنحاء البلد، وكان أحدثها في هاينلينا عام 2003.
ومن منظور تنظيم الأسرة، فإن إمكان تسجيل القرينين من نفس الجنس شراكتهما يزيد من المساواة بين المجموعات المختلفة للنساء من ناحية، إلا أنه من الناحية الأخرى يسبب أنواعا جديدة من المشاك ل المتصلة بتنظيم الأسرة. وعلى سبيل المثال، فإن حق القرينين من نفس نوع الجنس في التبني لا يزال حقا غير خاضع للوائح معينة، رغم أن هناك فريقا عاملا قد درس هذه المسألة، كما جرى ذكره سابقا في المادة 6. وما زال من غير الواضح أيضا من يكون له الحق في علاج الخصوبة.
4 - الأمراض التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي
جرى عام 2001 اكتشاف ما مجموعه 142 12 حالة إصابة بالحرشفيات في فنلندا. وكان ت 62 في المائة من هذه الحالات لدى النساء. واستمرت زيادة الحالات بين الشباب بصفة خاصة. وكانت 35 في المائة من حالات إصابة النساء التي جرى الإبلاغ عنها لنساء دون سن العشرين. ومن ناحية أخرى، كانت حالات الإصابة بالسيلان في تناقص. وفي عام 2001 لم يجر الإبلاغ إلا عن 247 حالة جديدة، كان نصيب المرأة منها 19 في المائة.وكانت حالات الإصابة بالزهري التي جرى الإبلاغ عنها 159 حالة عام 2001، وكان نصيب المرأة منها 44 في المائة. والإصابة بالحرشفيات أكثر انتشارا في شمال ووسط فنلندا، بينما تتركز حالات الإصابة بالسيلان والزهري قرب الحدود الشرقية لفنلندا.
وفي عام 2001، جرى اكتشاف 128 إصابة جديدة بفيروس نقص المناعة البشرية، منها 25 في المائة بين النساء. وفي نفس العام، جرى اكتشاف 19 حالة إصابة جديدة بمتلازمة نقص المناعة المكتسب (الإيدز)، منها سبع حالات، أي 36 في المائة، لدى النساء. وكانت هناك أربع نساء بين 13 شخصا توفوا بسبب فيروس نقص المناعة البشرية عام 2001. ولم تكتشف عام 2001 حالات إصابة بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز تكون قد انتقلت من الأم إلى الطفل الرضيع.
والمواضيع الجوهرية على الصعيد الوطني لتعزيز الصحة الجنسية والرفاه اليوم هي التثقيف الجنسي للشباب، والإجهاض ووضع الرجل بالنسبة لتنظيم الأسرة، والصحة الجنسية. وتجري المساعدة على النهوض بالصحة الجنسية بوصفه جزءا من النهوض بالصحة العامة والتثقيف الصحي.
المادة 13
تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في المجالات الأخرى للحياة الاقتصادية والاجتماعية لكي تكفل لها، على أساس المساواة بين الرجل والمرأة، نفس الحقوق، ولاسيما :
(أ) الحق في الاستحقاقات العائلية؛
(ب) الحق في الحصول على القروض المصرفية، والرهون العقارية وغير ذلك من أشكال الائتمان المالي؛
(ج) الحق في الاشتراك في الأنشطة الترويحية والألعاب الرياضية وفي جميع جوانب الحياة الثقافية.
1 - دعم القائمات بتنظيم الأعمال
منذ تقديم التقرير الدوري السابق، جرى إنشاء وكالة القائمات بتنظيم الأعمال عام 1996 بغية تعزيز تنظيم الأعمال والربط الشبكي بين النساء اللاتي بدأن مؤخرا في القيام بتنظيم الأعمال. وتشجع هذه الوكالة إنشاء مشاريع تجارية جديدة وصالحة للبقاء، كما تصمم نماذج تشغيل جديدة وخدمات لدعم تطورها. ويمول هذه الوكالة، كما يتعاون معها، الصندوق الاجتماعي الأوروبي، ووزارة التجارة والصناعة الفنلندية، ووزارة التعليم الفنلندية، فضلا عن المشاريع التجارية الخاصة والمصارف وشركات التأمين والمنظمات والمجتمعات التجارية، بالإضافة إلى المؤسسات التعليمية.
وحجر الزاوية في هذه الوكالة هو الاستفادة من الخبرة في جميع أنشطتها. وتنظم الوكالة دورات دراسية عن المعلومات، كما تقدم النصح بالتعاون مع النساء ذوات الخبرة من بين القائمات بتنظيم الأعمال بوصفهن خبيرات ومستشارات ومدربات. وأكثر الأشكال المتقدمة للتعاون وللتفاعل بين القائمات بتنظيم الأعمال من ذوات الخبرة ومن حديثات العهد بها هو التوجيه في مجال تنظيم الأعمال. وقد أصدرت الوكالة أيضا دليلا لعملية التوجيه يتضمن كتيبا وشريط فيديو.
وعلى صعيد البلديات، تنفذ المناطق الرائدة في الفترة من 2003 إلى 2006 مشروعا يدعى ”تنظيم الأعمال الحرة والبلديات - تعزيز اتجاهات تنظيم الأعمال “ بغية إيجاد اتجاه مؤات إزاء تنظي م الأعمال ووعي داخلي بتنظيم الأعمال كجزء من الأنشطة اليومية. وهذا المشروع امتداد لمشروع اتجاهات تنظيم الأعمال الذي قامت به رابطة السلطات المحلية والإقليمية الفنلندية من ذ عام 1997 ول لمشروع الثاني ل لفترة 2000-2002. ويهدف المشروع إلى التأثير على عمليات صناع القرار وممثلي الحياة التجارية في البلديات. وتشترك في هذا المشروع المؤسسات التعليمية والقائمون بتنظيم الأعمال ومراكز تطوير الأعمال التجارية في البلديات الرائدة.
1- 1 دعم القائمات بتنظيم الأعمال من خلال الصناديق الهيكلية للاتحاد الأوروبي وبرامج التنمية الإقليمية
تستكمل سياسات العمل الوطنية عن طريق السياسات الإقليمية للصندوق الاجتماعي الأوروبي. ووزارة العمل هي سلطة التنفيذ في فنلندا. وكانت برامج الصندوق الاجتماعي الأوروبي في الفترة البرنامجية 2000-2006 هي برنامج الهدف 3، والبرنامجان الإقليميان الهدف 1 والهدف 2، والمبادرة المجتمعية المتعددة القوميات (المساواة). وجرى إعداد هذه البرامج بالتعاون مع اللجنة الأوروبية، التي توافق أيضا على البرامج. ووزارة العمل هي سلطة التنفيذ في فنلندا لبرنامج الهدف 3 ومبادرة المساواة. أما وزارة الداخلية فهي سلطة التنفيذ للهدف 1 والهدف 2. ويجري الحصول من مصادر مختلفة على التمويل لبرنامج الهدف 1 (شرق وشمال فنلندا) وبرنامج الهدف 2 (جنوب وغرب فنلندا). ويمول الصندوق الاجتماعي الأوروبي بالكامل برنامج الهدف 3 ومبادرة المساواة (جميع أراضي فنلندا باستثناء جزر آلاند وبرنامج الهدف 1).
ويتولى الصندوق الاجتماعي الأوروبي إجراء البحوث والتجارب، كما يضع حلولا جديدة بشأن العمالة والتعليم والسياسة التجارية وينفذها وينشر الممارسات الحسنة. ويهدف الصندوق أيضا إلى النهوض بالاستعداد لإجراء البحوث، وبالعلوم والتكنولوجيا وتعزيز المساواة. وبحلول منتصف المدة 2000-2006 يستخدم دعم الصندوق الهيكلي في إنشاء مشاريع تدعم قيام المرأة بتنظيم الأعمال. ولم تجر دراسات مفصلة عن عدد المشاريع وتمويلها.
2 - تعزيز المساواة في مجال الثقافة
تزداد تدريجيا دراسة المرأة في معاهد الثقافة والفنون. وفي عام 2001 بلغت نسبة النساء 56 في المائة من الطلبة الذين يدرسون للحصول على درجة مهنية، كما بلغت 69 في المائة ممن يدرسون في معاهد الفنون التطبيقية. وفي معاهد التعليم العالي، كانت نسبة النساء 63 في المائة في ميدان الفنون، و 55 في المائة في التدريب الموسيقي، و 52 في المائة في ميدان المسرح والرقص. وزيادة نسبة النساء في التعليم الثقافي سيؤدي إلى زيادة نسبتهن في مهن الفنون. وزادت كذلك نسبة النساء بين الحاصلين على منح الدولة للفنون والثقافة، فقد كانت 44 في المائة عام 1998 وبلغت 48 في المائة عام 2002.
ووفقا للدراسة التي أجراها مكتب الإحصاء الفنلندي في 1999-2000 حول الطرق التي يتبعها الأفراد في تمضية أوقاتهم، يمضي الرجل والمرأة وقتا متساويا في المناسبات الثقافية والترفيهية في فنلندا. ومع ذلك، تذهب المرأة أكثر من الرجل إلى المسارح والحفلات الموسيقية والمتاحف، بينما يقضي الرجل وقتا أطول في مشاهدة التلفزيون والاستماع إلى الراديو والمشاركة في مختلف الأحداث الرياضية. ومن ناحية أخرى تقضي المرأة وقتا أطول من الرجل في القراءة.
ويوجد في المكتبات العامة في فنلندا مجموعة من 37 مليون كتاب تستكمل سنويا بـ 1.6 مليون كتاب. وعلاوة على ذلك، تضم هذه المجموعات صحف ا ومجلات، وفنون الموسيقى ومدونات موسيقية، وتسجيلات موسيقية وغيرها من التسجيلات، وشرائط فيديو، وأقراص مدمجة، واسطوانات أفلام وغيرها. واستخدام المكتبات بالمجان. ووفقا لدراسة استقصائية أجريت عام 1999، استخدم خدمات المكتبات سنويا 69 في المائة من النساء و 61 في المائة من الرجال الذين تزيد أعمارهم عن 15 سنة.
وبموجب قانون المكتبات (904/1998)، تستهدف خدمات المكتبات والمعلومات تعزيز الإمكانات المتساوية للسكان في الوصول إلى المدنية وفرص التعلم مدى الحياة. وتستهدف هذه الخدمات والمعلومات أيضا تعزيز تطوير خدمات الشبكات القائمة والمتبادلة ومحتواها الثقافي. وحرصا على تيسير الحصول على الخدمات، لدى فنلندا أيضا 200 مكتبة متنقلة، علاوة على المكتبات الدائمة. وتوفر جميع المكتبات العامة في فنلندا إمكانية استعمال شبكة الإنترنت بالمجان بصفة أولية. وتقدم المكتبات النصح أيضا بشأن استعمال شبكة الإنترنت.
ولا توجد فروق كبيرة بين الجنسين في استعمال شبكة الإنترنت والبريد الإلكتروني والحاسوب والهاتف المحمول. وفي عام 2002 كان عدد النساء دون 55 سنة من العمر اللاتي استخدمن البريد الإلكتروني أكثر من الرجال. وكان استخدام البريد الإلكتروني أكثر انتشارا بين الفئات العمرية الصغيرة. وبالمثل، فإنه باستثناء أكبر فئة عمرية، كانت نسبة النساء أكبر بقليل من نسبة الرجال فيما يتعلق باستخدام الحاسوب أثناء الأشهر الثلاثة الأخيرة السابقة ل إجراء الدراسة. ولم تستخدم شبكة الإنترنت بقدر استخدام الحاسوب، وكانت الفروق بين الجنسين طفيفة. وكان هناك تقريبا لدى كل رجل دون 45 سنة من العمر وكل امرأة دون 40 سنة من العمر هاتف محمول ( ) .
وتتاح في فنلندا الخدمات الثقافية والدعم لجميع الأفراد بغض النظر عن خلفيتهم الإثنية. وفضلا عن ذلك، تدعم وزارة التعليم سنويا ثقافات الأقليات بمخصصات مستقلة. وتمنح الإعانات للأنشطة الثقافية للمهاجرين والأقليات الإثنية. وأهم الحاصلين عليها المهاجر و ن، كاللاجئين وطالبي اللجوء والأقليات الوطنية الفنلندية، مثل الغجر. والهدف تعزيز حق الأقليات الإثنية في تدعيم الثقافات واللغات الخاصة بها، إلى جانب ثقافة ولغة الأغلبية. وعند منح الإع انات، تفسر الأنش طة الثقافية على نحو واسع النطاق. ويمكن أن تمنح هذه الإعانات للأنشطة الفنية، ولأنشطة الأطفال والشباب، ولتعزيز وتطوير الهوية الخاصة بالمجموعات الثقافية للأقليات، وللأنشطة الإذاعية بلغات تلك المجموعات، وللنوادي التي تدعم هويتها الثقافية، ولتقديم ثقافة الأقليات الإثنية إلى أغلبية السكان، ولغير ذلك. وأحد معايير المنح هو مدى تعزيز أنشطة طالب المنحة للمساواة بين الجنسين. وتستخدم المخصصات في منح الإعانات للرابطات ومجموعات العمل التي تنظم أنشطة، وبخاصة لنساء الأقليات، ولجهات أخرى.
وفضلا عن ذلك، تخصص وزارة التعليم كل عام مخصصات مستقلة لتدعي م أنشطة ثقافة سامي ومنظمات سامي. ويقرر برلمان سامي كيفية استخدام تلك المخصصات. وفي السنوات القليلة الماضية، ازداد نشاط نساء سامي أكثر فأكثر في المشروعات والرابطات الثقافية المتنوعة.
المادة 14
1 - تضع الدول الأطراف في اعتبارها المشاكل الخاصة التي تواجهها المرأة الريفية، والأدوار الهامة التي تؤديها في توفير أسباب البقاء اقتصاديا لأسرتها، بما في ذلك عملها في قطاعات الاقتصاد غير النقدية، وتتخذ جميع التدابير المناسبة لكفالة تطبيق أحكام هذه الاتفاقية على المرأة في المناطق الريفية.
2 - تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في المناطق الريفية لكي تكفل لها، على أساس المساواة بين الرجل والمرأة، أن تشارك في التنمية الريفية وتستفيد منها، وتكفل للريفية بوجه خاص الحق في:
( أ) المشاركة في وضع وتنفيذ التخطيط الإنمائي على جميع المستويات؛
(ب) الوصول إلى تسهيلات العناية الصحية الملائمة، بما في ذلك المعلومات والنصائح والخدمات المتعلقة بتنظيم الأسرة؛
(ج) الاستفادة بصورة مباشرة من برامج الضمان الاجتماعي؛
(د) الحصول على جميع أنواع التدريب والتعليم، الرسمي وغير الرسمي، بما في ذلك ما يتصل منه بمحو الأمية الوظيفي، وكذلك التمتع خصوصا بكافة الخدمات المجتمعية والإرشادية، وذلك لت ت حقق زيادة كفاءتها التقنية؛
(هـ) تنظيم جماعات المساعدة الذاتية والتعاونيات من أجل الحصول على فرص اقتصادية مكافئة لفرص الرجل عن طريق العمل لدى الغير أو العمل لحسابهن الخاص؛
(و) المشاركة في جميع الأنشطة المجتمعية؛
(ز) فرصة الحصول على الائتمانات والقروض الزراعية، وتسهيلات التسويق، والتكنولوجيا المناسبة، والمساواة في المعاملة في مشاريع إصلاح الأراضي والإصلاح الزراعي وكذلك في مشاريع التوطين الريفي؛
(ح) التمتع بظروف معيشية ملائمة، ولا سيما فيما يتعلق بالإسكان والمرافق الصحية والإمداد بالكهرباء والماء، والنقل، والمواصلات.
1 - تنمية المناطق الريفية
سبق للتقرير السابق دراسة الأنشطة المنفذة بمساعدة الصناديق الهيكلية للاتحاد الأوروبي لتنمية المناطق الريفية. وخلال الفترة المشمولة في هذا التقرير، جرى تنفيذ عدة مشاريع وبرامج للتنمية أيضا تتعلق بالمناطق الريفية.
واستكمل برنامج فنلندا للسياسة الريفية في تشرين الثاني/نوفمبر 2000. ويقدم هذا البرنامج ما مجموعه 108 مقترحات تهدف إلى تنمية المناطق الريفية وضمان صلاحيتها. ويسمى البرنامج الثالث للسياسة الريفية ”الريف من أجل الأفراد - السياسة الريفية تعتمد على الإرادة “. ويشمل هذا البرنامج السنوات 2001-2004 كما يغطي جميع أنحاء البلد. ويدرس برنامج السياسة الريفية المناطق الريفية الفنلندية وجميع الوسائل الاجتماعية ذات التأثير على التغيرات في المناطق الريفية. ويهدف هذا البرنامج ، ضمن جملة أمور، إلى إيجاد توازن في التنمية السكانية وكفالة وتدعيم قدرة المناطق الريفية على البقاء.
ويربط البرنامج أيضا بين جهود المواطنين والرابطات، والعمل على التنمية الريفية؛ كما ينظم ال اهتمام ب التنمية الريفية في القطاعات الإدارية المختلفة. ويتضمن البرنامج مقترحات وتدابير للعديد من الأطراف، مثل البلديات ومجالس القرى والمجموعات النشطة والمقاطعات والمنظمات والجامعات ومعاهد الفنون التطبيقية.
ويتضمن برنامج السياسة الريفية مجموعة للتنسيق، تض م بدورها مجموعة نسائية ذات نشاط منفصل؛ وهي شبكة للاتصال بين النساء اللاتي يقمن بمهام مختلفة في مختلف أنحاء فنلندا، وتهدف إلى تعزيز المنظور الأنثوي بشأن السياستين الريفية والإقليمية. وفي عام 2003، ستجمع هذه المجموعة النسائية خطة عمل المرأة الريفية. وتستهدف هذه الخطة أن تقدم في مختلف المحافل (صنع القرار السياسي، الإدارة، البحث، الإعلام) القضايا الأساسية التي تهم المرأة الريفية. وستدعم هذه المجموعة أيضا التنمية الموجهة لصالح المرأة ومشاريع القائمات بتنظيم الأعمال.
وفي نيسان/أبريل 2001 أصدرت الحكومة قرارا بشأن السياسات يعنى بالمبادئ التوجيهية للسياسات الريفية للفترة من 2001 إلى 2004. ويتركز هذا القرار على برنامج السياسة الريفية وبرنامج السياسة الإقليمية اللذين أصدرتهما الحكومة قبل بضعة أشهر. ويهدف برنامج السياسة الريفية، ضمن جملة أمور، إلى كفالة وجود شبكة تجارة متنوعة في المناطق الريفية وتعزيز المساواة بين المجموعات السكانية المختلفة.
المادة 15
1 - تعترف الدول الأطراف للمرأة بالمساواة مع الرجل أمام القانون.
2 - تمنح الدول الأطراف المرأة، في الشؤون المدنية، أهلية قانونية مماثلة لأهلية الرجل، وتساوي بينها وبينه في فرص ممارسة تلك الأهلية. وتكفل للمرأة، بوجه خاص، حقوقا مساوية لحقوق الرجل في إبرام العقود وإدارة الممتلكات، وتعاملهما على قدم المساواة في جميع مراحل الإجراءات القضائية.
3 - تتفق الدول الأطراف على اعتبار جميع العقود وسائر أنواع الصكوك الخاصة التي يكون لها أثر قانوني يستهدف الحد من الأهلية القانونية للمرأة باطلة ولاغية.
4 - تمنح الدول الأطراف الرجل والمرأة نفس الحقوق فيما يتعلق بالتشريع المتصل بحركة الأشخاص وحرية اختيار محل سكناهم وإقامتهم .
المرأة والرجل سواء أمام القانون في فنلندا على نحو ما تتطلبه المادة 15 من الاتفاقية. وهنا تشير الحكومة إلى تقاريرها السابقة.
المادة 16
1 - تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في كافة الأمور المتعلقة بالزواج والعلاقات العائلية، وبوجه خاص تضمن، على أساس المساواة بين الرجل والمرأة:
(أ) نفس الحق في عقد الزواج؛
(ب) نفس الحق في حرية اختيار الزوج، وفي عدم عقد الزواج إلا برضاها الحر الكامل؛
(ج) نفس الحقوق والمسؤوليات أثناء الزواج وعند فسخه؛
(د) نفس الحقوق والمسؤوليات بوصفهما أبوين، بغض النظر عن حالتهما الزوجية، في الأمور المتعلقة بأطفالهما وفي جميع الأحوال، يكون لمصلحة الأطفال الاعتبار الأول؛
(هـ) نفس الحقوق في أن تقرر، بحرية وبإدراك للنتائج، عدد أطفالها والفاصل بين الطفل والذي يليه، وفي الحصول على المعلومات والتثقيف والوسائل الكفيلة بتمكينها من ممارسة هذه الحقوق؛
(و) نفس الحقوق والمسؤوليات فيما يتعلق بالولاية والقوامة والوصاية على الأطفال وتبنيهم، أو ما شابه ذلك من الأعراف، حين توجد هذه المفاهيم في التشريع الوطني، وفي جميع الأحوال يكون لمصلحة الأطفال الاعتبار الأول؛
(ز) نفس الحقوق الشخصية للزوج والزوجة، بما في ذلك الحق في اختيار اسم الأسرة والمهنة ونوع العمل؛
(ح) نفس الحقوق لكلا الزوجين فيما يتعلق بملكية وحيازة الممتلكات والإشراف عليها وإدارتها والتمتع بها والتصرف فيها، سواء بلا مقابل أو مقابل عوض.
2 - لا يكون لخطوبة الطفل أو زواجه أي أثر قانوني، وتتخذ جميع الإجراءات الضرورية، بما في ذلك التشريعي منها، لتحديد سن أدنى للزواج ولجعل تسجيل الزواج في سجل رسمي أمرا إلزاميا.
1 - إصلاح تشريع الأسرة والميراث
تلاحظ اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة في توصياتها الصادرة على أساس التقارير السابقة أن هناك عيبا فيما يتعلق بفنلندا، وهو أن علاقات الملكية بين الزوجين تخضع لقانون البلد الذي ينتمي إليه الرجل عند إتمام الزواج على أساس جنسيته.
وقد استكمل قانون الزواج بأحكام جديدة بمقتضى القانون (1226/2001)، الذي دخل حيز النفاذ في 1 آذار/مارس 2002. وتتصل هذه الأحكام بالقانون المطبق عند إتمام الزواج والمطبق على العلاقات القانونية بين الزوجين. وفي نفس الوقت، استكمل قانون الزواج بأحكام جديدة بشأن الاعتراف بزواج تم في الخارج والصلاحية الدولية للمحاكم الفنلندية بشأن المسائل المتصلة بالعلاقات القانونية بين الزوجين. وبموجب الأحكام الجديدة، تخضع علاقات الملكية بين الزوجين بصفة أساسية لقانون البلد الذي يكون لكل من الزوجين فيه مكان إقامة دائم بعد إتمام الزواج. وفضلا عن ذلك؛ يجوز للزوجين، بالاتفاق، أن يقررا القانون الذي يطبق على علاقات الملكية في إطار الزواج.
وتلاحظ اللجنة أيضا عيبا آخر، وهو أنه بمقتضى القانون الفنلندي الساري، فإن وضع الطفل بالنسبة لقانون الأسرة، في حالة ميلاد طفل داخل إطار الزواج وطفل آخر خارج ذلك الإطار، يتحدد وفقا لقانون البلد الذي يكون الرجل من مواطنيه. وتتضمن قائمة مشروع وزارة العدل إصلاح اللوائح المتعلقة بمسائل الأبوة ذات الطبيعة الدولية. والغرض هو البدء في الإعداد لذلك خلال السنوات القليلة المقبلة.
2 - التحقيق بشأن الأبوة
جرى لأسباب تنظيمية خلال الفترة المشمولة في التقرير تعديل أحكام قانون الأبوة (700/1975) المعني بإثبات الأبوة والاعتراف بها. ومنذ 1 آذار/مارس 2003، يجري الاعتراف بالأبوة عن طريق مكتب السجل المحلي بدلا من المحكمة. وفي 2002، جرى تأكيد أبوة ما مجموعه 400 21 طفل ولدوا خارج إطار الزواج.
3 - الاتفاق المعني بحضانة الأطفال
لم تعد ل خلال الفترة المشمولة في هذا التقرير أحكام قانون حضانة الطفل وحقوق الوصول إليه (361/1983) المتعلقة بحضانة الأطفال. وأي اتفاق بين الوالدين بشأن الحضانة يجب أن يبرم تحريريا. ويجب أن يقدم الاتفاق إلى المجلس الاجتماعي للبلدية أو إلى المحكمة من أجل الحصول على الموافقة عليه، وبذلك يكون نافذا من الناحية القانونية. وفي عام 2002 أكدت المجالس الاجتماعية للبلديات ما مجموعه 019 33 اتفاقا بشأن حضانة الأطفال. وكان 91 في المائة من تلك الاتفاقات يتعلق بالحضانة المشتركة. وأسندت الحضانة إلى الأم بمفردها في 7 في المائة من الحالات، وإلى الأب بمفرده في 1 في المائة من الحالات.
تذييلات
(متاحة بالإنكليزي ة لأغراض المراجع فقط)
1 - قضايا المساواة في فنلندا، وزارة الشؤون الاجتماعية والصحة. كتيبات المساواة 2001 : 2.
2 - تولا ملكاس: بارومتر نوع الجنس 2001. هلسنكي 2002.
3 - ماركو هيسكانن ومينابيسبا: تكلفة العنف في إحدى البلديات. دراسة حالة عنف ضد المرأة وتكلفتها في مدينة هامينلينا 2001، بناء على تقديرات مقدمة من ممثلي السلطات. وزارة الشؤون الاجتماعية والصحة، تقارير 2002 : 16.
4 - لينا كارجالينن: حملة بلدان البلطيق والشمال الأوروبي ضد الاتجار بالمرأة في فنلندا 2002. تقرير بشأن حملة إعلامية نسقها المجلس الوزاري لبلدان الشمال الأوروبي. 31 كانون الأول/ديسمبر 2002.
5 - الدراسات النسائية والبحث المعني بنوع الجنس في فنلندا. تقرير تقييمي. نشرات أكاديمية فنلندا 8/002، هلسنكي 2002.
6 - قانون عقود العمل (55/2001).
7 - قانون الدعوى المعني بالتمييز.
8 - التفاوت في الأجور بين الجنسين في سوق العمل الفنلندية. وزارة الشؤون الاجتماعية والصحة. نشرات بشأن المساواة 2002 : 2.
9 - النساء والرجال في فنلندا 2003.