الدورة السابعة والعشرون
12-30 تشرين الثاني/نوفمبر 2001
النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف
بموجب المادتين 16 و17 من العهد
الملاحظات الختامية للجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية
السويد
1 - في الجلستين 61 و62 المعقودتين في 13 تشرين الثاني/نوفمبر 2001 (E/C.12/2001/SR.61 وSR.62) نظرت اللجنة في التقرير الدوري الرابع للسويد عن تنفيذ العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية E/C.12/4/Add.4)) واعتمدت في جلستها 75 المعقودة في 22 كانون الأول/ديسمبر 2001 الملاحظات الختامية التالية.
ألف- مقدمة
2 - ترحب اللجنة بالتقرير الدوري الرابع للدولة الطرف الذي أعد وفقا للمبادئ التوجيهية التي وضعتها اللجنة.
3- وتلاحظ اللجنة مع التقدير الردود الكتابية المستفيضة المقدمة من الدولة الطرف على قائمة المسائل. وتعرب اللجنة أيضا عن ارتياحها إزاء الحوار البناء والصريح الذي جرى مع وفد الدولة الطرف الذي يتألف من أعضاء من ذوي الخبرة في كل المجالات ذات الصلة بالعهد. وترحب اللجنة باعتزام الدولة الطرف تعميم محتوى هذه الملاحظات الختامية على جميع فئات المجتمع، بواسطة إجراءات منها عقد مؤتمر صحفي.
باء- الجوانب الإيجابية
4- تعلن اللجنة عن ترحيبها الحار بإنشاء فريق عامل مشترك بين الإدارات لوضع خطة عمل وطنية لحقوق الإنسان، على النحو المتوخى في الفقرة 71 من الجزء ثانيا من إعلان وبرنامج عمل فيينا. وتحيط اللجنة علما أيضا بخطة العمل الوطنية الجاري إعدادها، بمشاركة واسعة النطاق من المجتمع المدني، وبما يجري حالياً من معالجة للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
5- وتلاحظ اللجنة مع التقدير الجهود المستمرة التي تبذلها الدولة الطرف، بواسطة مجموعة من التدابير، لمكافحة العنصرية، وكره الأجانب، ومعاداة السامية وغير ذلك من أشكال التعصب في البلد. وعلى ضوء مؤتمر ديربان العالمي لمكافحة العنصرية والتمييز العنصري وكره الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب الذي عقد في عام 2001، ترحب اللجنة ترحيباً حاراً باعتماد الدولة الطرف في مطلع عام 2001 خطة العمل الوطنية لمكافحة العنصرية وكره الأجانب وكره اللوطيين والتمييز.
6- وتعرب اللجنة عن ترحيبها الحار بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف فيما يتعلق بإدماج حقوق الإنسان في صلب برامج التعاون الإنمائي على الصعيدين الثنائي والمتعدد الأطراف، وفقا للمادة 2-1 من العهد.
7- وتعترف اللجنة بأن الدولة الطرف تخصص منذ سنوات عديدة 0.7 في المائة أو أكثر من ناتجها المحلي الإجمالي للمساعدة الإنمائية، مستوفية بذلك بل متجاوزة أحياناً النسبة التي اعتمدتها الأمم المتحدة هدفاً، وساهمت بذلك في إعمال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في بلدان أخرى.
8- وتقر اللجنة بوجود عدد من أمناء المظالم في البلد، يعالجون مختلف جوانب حقوق الإنسان مركزين في ذلك على قضايا التمييز. وترحب اللجنة بإنشاء مكتب أمين المظالم المعني بالتمييز على أساس الميل الجنسي.
9- وتلاحظ اللجنة بارتياح سياسات وتدابير الدولة الطرف الرامية إلى تقليل البطالة وتحسين الأوضاع في سوق العمالة.
10- وتلاحظ اللجنة بارتياح الجهود التي تبذلها الدولة الطرف لمكافحة العنف المنزلي. وترحب اللجنة بوجه خاص بإدراج جناية "الانتهاك الصارخ لسلامة المرأة" في القسم 4 (أ) من الفرع 4 من القانون الجنائي للدولة الطرف، فضلا عن دعم الدولة الطرف لمنظمات الرجال المكرسة لمكافحة العنف ضد المرأة.
11- وتقدر اللجنة التزام الدولة الطرف بمكافحة البغاء بواسطة تعزيز جهودها لمنع الاتجار بالأشخاص وتجريم شراء الخدمات الجنسية أو حتى التماسها.
12- وترحب اللجنة بالتشريعات الجديدة التي تجرم بوجه خاص التواطؤ في استغلال الأطفال في التصوير الإباحي والجهود التي تبذلها الدولة الطرف لتيسير ملاحقة الجناة.
13- وتلاحظ اللجنة بارتياح أن الدولة الطرف تخصص منذ أواسط التسعينات موارد متزايدة للبرامج الاجتماعية بهدف تجديد نظام الضمان الاجتماعي.
جيم- العوامل والصعوبات التي تعرقل تنفيذ العهد
14- تلاحظ اللجنة أنه لا توجد أي عوامل وصعوبات تمنع تنفيذ العهد بفعالية في إقليم الدولة الطرف.
دال- دواعي القلق الرئيسية
15- تأسف اللجنة لأن العهد لا يعمل بالكامل في نظام الدولة الطرف القانوني، بحيث لا يمكن التذرع به مباشرة أمام المحاكم.
16- وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء استمرار غموض الأوضاع فيما يتعلق بحقوق ملكية أراضي الصاميين.
17- وتعرب اللجنة عن أسفها لأن الدولة الطرف لم تصادق بعد على اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 169 (الاتفاقية بشأن الشعوب الأصلية والقبلية في البلدان المستقلة، 1989) على الرغم من وجود موقف مؤاتٍ إزائها فيما يبدو.
18- وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء تزايد عدد الشكاوى المتعلقة بالتمييز في مكان العمل على أسس إثنية.
19- واللجنة، إذ تثني على جهود الدولة الطرف فيما يتعلق بالمساواة بين الجنسين، تلاحظ بقلق استمرار اللامساواة في الأجور وأن المرأة لا تتلقى سوى 83 في المائة من أجر الرجل.
20- وتشعر اللجنة بالقلق لأن الخدمة في المنازل ليست منظمة بصورة مناسبة في القانون الوطني.
21- وتحيط اللجنة علما بأن الدولة الطرف متمسكة بتحفظها على المادة 7 (د) من العهد بشأن الحق في المكافأة عن أيام العطل الرسمية.
22- وتلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف لم تصادق على اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 131 (تحديد الحد الأدنى للأجور، 1970)، وأن الدولة الطرف لا تعتزم التصديق عليها، وذلك لأن الحد الأدنى من الأجور يوضع بموجب اتفاقات جماعية أو عقود فردية.
23- وتعرب اللجنة عن أسفها لأن الاستغلال الجنسي للقاصرين والنساء على أيدي المواطنين السويديين في الخارج لا يعاقب عليه إلا إذا استوفى شرط "ازدواجية الجرم".
هاء- الاقتراحات والتوصيات
24- تشجع اللجنة الدولة الطرف، بوصفها عضوا في المؤسسات المالية الدولية ولا سيما صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، على أن تفعل كل ما في وسعها لضمان انسجام سياسات وقرارات تلك المؤسسات مع التزام الدول الأطراف في العهد، ولا سيما الالتزامات الواردة في المواد 2-1 و22 و23 فيما يتعلق بالمساعدة والتعاون على الصعيد الدولي.
25- وتحث اللجنة الدولة الطرف على ضمان جعل تعزيز الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية عنصراً رئيسياً من عناصر خطة العمل الوطنية لحقوق الإنسان التي ستوضع قريبا.
26- وفيما تعترف اللجنة بوجود عدد من أمناء المظالم في الدولة الطرف، فإن اللجنة توصيها بأن تنظر، في إطار خطة العمل الوطنية لحقوق الإنسان، في إمكانية إنشاء مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان تعنى بحماية وتشجيع كافة حقوق الإنسان، بما فيها الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
27- وتحث اللجنة الدولة الطرف على اتخاذ التدابير المناسبة لتطبيق العهد بالكامل في نظامها القانوني، بحيث يجوز التذرع مباشرة أمام المحاكم بالحقوق المشمولة بالعهد.
28- وتوصي اللجنة الدولة الطرف بتنفيذ الاقتراح الوارد في المعلومات الإضافية التي قدمت بعد الحوار الذي جرى، وهو اقتراح إنشاء لجنة لاستعراض وتحديد وتوضيح القضايا المتعلقة بحقوق الصاميين في الأراضي، بحيث يمكن التصديق قريباً على اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 169.
29- وتشجع اللجنة الدولة الطرف على اتخاذ تدابير إضافية لمنع التمييز ضد المهاجرين واللاجئين، ولا سيما في مكان العمل.
30- وتحث اللجنة الدولة الطرف على تكثيف جهودها فيما يتعلق بالمساواة بين الجنسين واتخاذ التدابير اللازمة، بما في ذلك التدابير التشريعية والإدارية، لضمان مشاركة المرأة بصورة كاملة ومتساوية مع الرجل في سوق العمل، ولا سيما من حيث تكافؤ الأجور المدفوعة مقابل نفس العمل.
31- وتوصي اللجنة بأن تضمن الدولة الطرف تنظيما مناسبا للخدمة في المنازل، بحيث يتمتع الخدم بنفس ما يتمتع به العمال الآخرون من حماية قانونية.
32- وتوصي اللجنة بأن تسحب الدولة الطرف تحفظها على المادة 7 (د) من العهد.
33- وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى مراجعة موقفها إزاء التصديق على اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 131 بشأن تحديد الحد الأدنى للأجور.
34- وتشجع اللجنة الدولة الطرف على اعتماد استراتيجية وطنية شاملة في مجال الصحة وخطة عمل تبين فيها الدولة الطرف معايير لاستراتيجيتها في مجال الرعاية الصحية.
35- وتشجع اللجنة الدولة الطرف على توفير التثقيف بشأن حقوق الإنسان في المدارس بجميع مستوياتها والتوعية بحقوق الإنسان، ولا سيما الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، في صفوف المسؤولين الحكوميين والسلطة القضائية.
36- وتحث اللجنة الدولة الطرف على اعتماد تدابير خاصة تجرم الاتجار بالبشر.
37- وتحث اللجنة الدولة الطرف على ضمان أن يكون التعليم في المدارس المستقلة، بما فيها المدارس التي أنشئت كشركات خاصة مساهمة، منسجما بالكامل مع المادة 13، ولا سيما المادة 13- 1 من العهد بشأن الأهداف والمقاصد التعليمية، ومع تعليق اللجنة العام رقم 13.
38- وتحث اللجنة الدولة الطرف على أن تتخذ تدابير إضافية وفعالة تشجع توفير التعليم للأقليات والمهاجرين بلغاتهم الأم.
39- وتحث اللجنة الدولة الطرف على نقض شرط "ازدواجية الجرم" فيما يتعلق بجناية الاستغلال الجنسي التي يرتكبها مواطنون سويديون في الخارج في حق قاصرين ونساء.
40- وتشجع اللجنة الدولة الطرف على توفير بيانات محددة تحديداً أفضل ومفصلة ومقارنة في تقريرها الدوري الخامس، ولا سيما فيما يتعلق بخصخصة قطاع الرعاية الصحية في البلد.
41- وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تبلغها في تقريرها الدوري القادم عن التدابير المتخذة لتنفيذ هذه الملاحظات الختامية. وتشجع اللجنة أيضا الدولة الطرف على مواصلة إشراك المنظمات غير الحكومية وغيرها من أعضاء المجتمع المدني في إعداد التقرير الدوري الخامس للدولة الطرف.
42- وفي الختام، تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم تقريرها الدوري الخامس بحلول 30 حزيران/يونيه 2006.
-----