لجنة مناهضة التعذيب
ملاحظات ختامية بشأن التقرير الدوري الرابع لكازاخستان *
1 - نظرت اللجنة في التقرير الدوري الرابع لكازاخستان ( ) في جلستيها 1995 و 1998 ( ) المعقودتين يومي 2 و 3 أيار/مايو 2023 ، واعتمدت هذه الملاحظات الختامية في جلستها 2007 المعقودة في 10 أيار/مايو 202 3 .
ألف- مقدمة
2 - ترحب اللجنة بتقديم الدولة الطرف تقريرها الدوري الرابع في الوقت المناسب. وتعرب اللجنة عن تقديرها للردود الكتابية ( ) التي قدمتها الدولة الطرف على قائمة المسائل ( ) ، وللمعلومات التكميلية التي أتاحتها أثناء النظر في التقرير الدوري.
3 - وتعرب اللجنة عن تقديرها للحوار الذي أجرته مع وفد الدولة الطرف وللمعلومات والتوضيحات الإضافية المقدمة.
باء- الجوانب الإيجابية
4 - ترحّب اللجنة بتصديق الدولة الطرف على الصكين الدوليين التاليين أو بانضمامها إليهما:
( أ) اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، في عام 2015 ؛
( ب) البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الهادف إلى إلغاء عقوبة الإعدام، في عام 202 2 .
5 - وتلاحظ اللجنة باهتمام أيضا ً التوقيع في عام 2023 على البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق بإجراء تقديم البلاغات.
6 - وترحب اللجنة بالتدابير التشريعية والإدارية والمؤسسية التالية التي اتخذتها الدولة الطرف في المجالات ذات الصلة بالاتفاقية:
( أ) تعديل المادة 63 ( 6 ) من القانون الجنائي التي تقتضي عدم تطبيق أحكام مع وقف التنفيذ في قضايا التعذيب، في عام 2023 ؛
( ب) اعتماد القانون الدستوري المتعلق بمفوض(ة) حقوق الإنسان (أمانة المظالم )، الذي مدد ولاية وأنشطة مكتب مفوض(ة) حقوق الإنسان بوصفه المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، في عام 2022 ؛
( ج) اعتماد القانون رقم 153 -VII ZRK المتعلق بالمحكمة الدستورية، في عام 2022 ؛
( د) اعتماد القانون رقم 155 -VII ZRK المتعلق بمكتب الادعاء العام، في عام 2022 ؛
( هـ) اعتماد القانون رقم 131 -VІ ZRK المتعلق بصندوق تعويض الضحايا، في عام 201 8 .
7 - وتشيد اللجنة بمبادرات الدولة الطرف الرامية إلى تعديل سياساتها وإجراءاتها من أجل إتاحة قدر أكبر من الحماية لحقوق الإنسان وتطبيق الاتفاقية على نطاق أوسع، ولا سيما ما يلي:
( أ) افتتاح مكاتب تمثيلية لمفوض(ة) حقوق الإنسان في جميع المناطق، في عام 2022 ؛
( ب) اعتماد خطة العمل للفترة 2021 - 2023 من أجل منع الجرائم المتعلقة بالاتجار بالأشخاص وقمعها ومكافحتها؛
( ج) اعتماد خطة للعمل ذي الأولوية في مجال حقوق الإنسان، في عام 2022 ؛
( د) إنشاء مركز البحث والتعليم لتنفيذ قواعد نيلسون مانديلا (بالإشارة إلى قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا) )، في عام 2021 ؛
( هـ) إدراج نموذج ثلاثي للإجراءات الجنائية، ليحل محل النموذج الخماسي السابق، في عام 2020 ؛
( و) إنشاء محاكم تحقيق متخصصة، في عام 2018 ؛
( ز) اعتماد صيغة إلكترونية للإجراءات الجنائية تهدف إلى ضمان شفافية الإجراءات من جانب سلطات التحقيق واستبعاد إمكانية تزوير مواد القضايا الجنائية، في عام 2017 ؛
( ح) إنشاء منصب المفوض(ة) المعني(ة) بحماية حقوق الطفل، في عام 201 6 .
جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات
مسائل المتابعة المعلَّقة منذ الجولة السابقة لتقديم التقارير
8 - طلبت اللجنة إلى الدولة الطرف، في ملاحظاتها الختامية السابقة ( ) ، أن تقدم معلومات عن التدابير التي اتخذتها من أجل متابعة التوصيات المتعلقة بالمسائل التالية: التحقيق الفعال في ادعاءات التعذيب ( ) ؛ ونقل سلطة الاحتجاز إلى وزارة العدل ( ) ؛ ومفوض(ة) حقق الإنسان (أمانة المظالم) والآلية الوقائية الوطنية ( ) ؛ وإقامة العدل ( ) . وإذ تلاحظ اللجنة الرد الذي قُدِّم في 20 تشرين الثاني/نوفمبر 2015 ( ) بشأن المعلومات التي طلبتها اللجنة، وبالإشارة إلى الرسالة المؤرخة 29 آب/أغسطس 2016 والموجهة من مقرر اللجنة المعني بمتابعة الملاحظات الختامية ( ) ، فإنها ترى أن الدولة الطرف اتخذت تدابير ملموسة في سبيل تنفيذ التوصيات الواردة في الفقرتين 13 و 15 ، وأن التوصيات الواردة في الفقرة 8 لم تُنفَّذ إلا في جزء منها وأن التوصيات الواردة في الفقرة 10 لم تُنفَّذ. وتحيط اللجنة علم اً أيض اً بالمعلومات الإضافية التي أرسلتها الدولة الطرف في 21 كانون الأول/ديسمبر 2016 ( ) . وترد المسائل المعلقة التي تناولتها الملاحظات الختامية السابقة في الفقرات من 15 إلى 20 من هذه الملاحظات الختامية.
تعريف التعذيب
9 - تلاحظ اللجنة باهتمام مشروع القانون المعتمد في 17 آذار/مارس 2023 (القانون رقم 212 -VII ZRK) والتعديلات التي أُدخلت من ثمّ على المادة 146 من القانون الجنائي، والتي تميّز جريمة التعذيب عن غيرها من أشكال المعاملة القاسية أو المهينة أو اللاإنسانية. غير أنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء أوجه القصور التالية في هذه الأحكام. فأول اً، لا تشير المادة 146 ( 2 ) من القانون الجنائي إلى المعاناة البدنية و/أو العقلية "الشديدة"، وهي أحد العناصر التي تميّز التعذيب عن إساءة المعاملة. وثاني اً، قد يتلقى الشخص المدان بارتكاب أعمال تعذيب أو إساءة معاملة عقوبةً في شكل غرامة أو خدمة مجتمعية ، وهي عقوبة لا تتناسب مع خطورة هذه الجرائم. وثالث اً، من شأن الصياغة الحالية المتعلقة بحكم الاستثناء في تعريف التعذيب، أي أن "المعاناة البدنية والعقلية الناجمة عن أفعال مشروعة يمارسها الموظفون لا تعدُّ تعذيبا"، أن تتيح المجال لتفسير أوسع مما هو مقصود بحكم "العقوبات المشروعة" المحدود والوارد في المادة 1 من الاتفاقية. ورابع اً، لا تستبعد المادة 612 من قانون الإجراءات الجنائية، مقروءة بالاقتران مع المادة 67 من القانون الجنائي، إمكانية التفاوض لتخفيف العقوبة على جرائم التعذيب وإساءة المعاملة، وتنص المادة 72 من القانون الجنائي على إمكانية الإفراج المشروط عن مرتكبي هذه الجرائم، وهو ما قد يسهم في الإفلات من العقاب (المادتان 1 و 4 ).
10 - ينبغي أن تقوم الدولة الطرف، على سبيل الأولوية، بمواءمة التعريف القانوني للتعذيب الوارد في المادة 146 من القانون الجنائي وغيره من التشريعات ذات الصلة مع المادة 1 من الاتفاقية، وذلك بإدراج العناصر التي تميز جريمة التعذيب عن الأشكال الأخرى لإساءة المعاملة، وبتعديل صياغة حكم الاستثناء المتعلق ب "العقوبات المشروعة" من أجل التقليص إلى أدنى حد من احتمال إساءة تفسيرها. وينبغي أن تكفل الدولة الطرف تناسب العقوبات المفروضة على التعذيب وإساءة المعاملة مع خطورة الجريمة، على نحو ما تنص عليه المادة 4 ( 2 ) من الاتفاقية. وينبغي أيض اً أن تتخذ تدابير تشريعية من أجل استبعاد إمكانية التفاوض لتخفيف العقوبة والإفراج المشروط فيما يتعلق بجرائم التعذيب وإساءة المعاملة.
الضمانات القانونية الأساسية
11 - ترحب اللجنة بالتعديل الذي أُدخل على قانون الإجراءات الجنائية في عام 2018 والذي خُفِّضت بموجبه فترة الاحتجاز الأولي من 72 ساعة إلى 48 ساعة للكبار وإلى 24 ساعة للأحداث. وتلاحظ أيض اً اتخاذ تدابير إيجابية أخرى، مثل إلزامية تسجيل جميع عمليات الاستجواب بالفيديو ودور "المدعي العام المناوب"، من بين تدابير أخرى ( ) . ومع ذلك، لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بأنّ الضمانات القانونية الأساسية لم تمنح بصورة منهجية في الممارسة العملية منذ لحظة سلب الحرية طوال الفترة المشمولة بالتقرير، بما في ذلك أثناء حالة الطوارئ المعلنة في سياق أحداث كانون الثاني/يناير 202 2 . وفي هذا الصدد، تشير المعلومات المعروضة على اللجنة إلى أوجه القصور التالية: (أ) التأخر في ضمان حق المحتجزين في الاتصال بمحام، والتدخل المدعى في عملية تقديم المساعدة القانونية أو عرقلتها، والتأخر في إخطار أحد أقارب المحتجز أو أي شخص آخر يقع عليه اختياره؛ و(ب) عدم الدقة في تسجيل وقت إلقاء القبض على الشخص والاحتجاز في المرافق المؤقتة التابعة للشرطة لفترات تتجاوز الحدود الزمنية القانونية بكثير؛ و(ج) الاحتجاز الأولي في أماكن غير مأذون بها، مثل القاعات الرياضية التابعة للشرطة أو المرافق العسكرية، خاصة في مدن أتيراو وأوست - كامينوغورسك وتاراز ؛ و(د) حذف تسجيلات الفيديو لعمليات الاستجواب في عدة حالات موثقة؛ و(ه) عدم إجراء فحوص طبية مستقلة ومنهجية عند الإيداع في مرافق الاحتجاز السابق للمحاكمة، أو إجراء هذه الفحوص بحضور أحد أفراد الشرطة؛ و(و) عدم إجراء تحقيقات في شكاوى المحتجزين بشأن الإصابات التي لحقتهم؛ و(ز) اللجوء إلى الاحتجاز الإداري على نحو غير متناسب وغير مبرر. وتأسف اللجنة كذلك لعدم توافر معلومات عن التدابير التأديبية المتخذة خلال الفترة المشمولة بالاستعراض في حق موظفي إنفاذ القانون الذين لم يسمحوا للأشخاص مسلوبي الحرية بإمكانية الاستفادة فوراً من الضمانات القانونية الأساسية، بما يشمل الفترة التي شهدت أحداث كانون الثاني/يناير 2022 وفي أعقابها (المادة 2 ).
12 - تحث اللجنة الدولة الطرف على ما يلي:
( أ) الحرص على استفادة جميع الأشخاص المسلوبة حريتهم، في الممارسة العملية، من جميع الضمانات القانونية الأساسية منذ لحظة سلبهم حريتهم، بما يشمل فترة حالة الطوارئ، وخاصة ما يلي:
إمكانية الاتصال من دون عوائق بمحام مستقل من اختيارهم، أو، إذا اقتضى الأمر، إمكانية الاستفادة من معونة قضائية مجانية جيدة وفق اً للمعايير الوطنية والدولية، بما في ذلك أثناء الاستجواب الأولي؛
إمكانية إخطار أحد الأقرباء أو شخص آخر يختارونه باحتجازهم فور القبض عليهم؛
إحضارهم إلى مرافق الاحتجاز الرسمية واحتجازهم فيها فور إلقاء القبض عليهم وعرضهم على قاض في غضون المهلة الزمنية المنصوص عليها في القانون؛
تدوين المعلومات المتعلقة بالقبض عليهم واحتجازهم تدوين اً منهجي اً في سجل مركزي خاص بمن سُلبت حريتهم، وإتاحة الاطلاع عليه لمحاميهم وأفراد أسرهم أن؛
تسجيل عملية الاستجواب أثناء الاحتجاز وعملية النقل بالفيديو وبصورة منهجية، ووضع تعليمات إلزامية لحفظ هذه التسجيلات؛
الحق في طلب فحص طبي يجريه طبيب مستقل مجان اً، أو طبيب من اختيارهم، بناء على طلبهم، بعيداً عن مسامع أفراد الشرطة وموظفي السجون ومرآهم، ما لم يطلب الطبيب المعني خلاف ذلك صراحة؛ وحتى في هذه الحالة، ينبغي أن يجري ذلك بعيد اً عن مسامع أفراد الشرطة أو موظفي السجن؛
( ب) التحقيق في جميع انتهاكات الضمانات القانونية الأساسية للحماية من التعذيب وإساءة المعاملة الموثقة أثناء الاحتجاز، لا سيما في سياق أحداث كانون الثاني/يناير 2022 ؛
( ج) تضمين التقرير الدوري المقبل المقدم إلى اللجنة معلومات عن عدد الشكاوى الواردة بشأن عدم احترام الضمانات القانونية الأساسية، بما فيها الشكاوى المبلغ عنها منذ أحداث كانون الثاني/يناير 2022 ، وعن نتائج هذه الشكاوى، بما يشمل التدابير التأديبية المتخذة في حق المسؤولين الذين لم يوفروا الضمانات القانونية الأساسية.
أحداث كانون الثاني/يناير 2022
13 - تعرب اللجنة عن قلقها البالغ إزاء العديد من التقارير المتسقة التي تشير إلى شتى ضروب التعذيب وإساءة المعاملة، بما يشمل الاستخدام المفرط للقوة، وهو ما تسبب في العديد من الوفيات والإصابات وأعمال الضرب والصعق بالكهرباء والعنف الجنسي أثناء الاحتجاز التي حدثت في سياق احتجاجات كانون الثاني/يناير 2022 ، وإلى تعرّض المدافعين عن حقوق الإنسان لأعمال الترهيب والتهديد والاحتجاز التعسفي فيما يتعلق بعملهم في مجال حقوق الإنسان. ويساورها القلق أيض اً إزاء ارتفاع معدل حفظ ملفات القضايا ( 236 من أصل 32 9 ) المتعلقة بالتعذيب أو إساءة استعمال السلطة ( ) ، من جانب مكتب الادعاء العام ووكالة مكافحة الفساد، بوصفها قضايا غير قائمة على أسس وجيهة أو بسبب عدم توافر أدلة على ارتكاب جريمة أو صعوبة تحديد هوية المشتبه فيهم، وإزاء انخفاض عدد القضايا التي بلغت مرحلة الفصل . وتفيد المعلومات المتاحة بأمور منها التحقيق مع 35 فرد اً من أفراد الشرطة والأمن حتى اليوم وإدانة 5 أفراد من الشرطة بممارسة التعذيب على 23 محتجز اً في مدينة تالديكورغان . ومما يثير القلق بوجه خاص الصعوبات المدعاة في جمع الأدلة وإثباتها أثناء التحقيق في حالات التعذيب وإساءة المعاملة، والتعاون بين الموظفين والمهنيين الطبيين المعنيين من أجل التستر على هذه الأفعال، وخوف الضحايا من الانتقام والقصاص. ويساور اللجنة القلق إزاء المعلومات التي تفيد بأن المحققين عمدوا إلى تحويل عبء إثبات ارتكاب أعمال التعذيب أو إساءة المعاملة لكي يقع على عاتق الأشخاص المدعى أنهم ضحايا، في حين تحيط علم اً ببيان الوفد الذي يفيد بعكس ذلك. وتلاحظ اللجنة بقلق أيض اً التحقيقات المعلقة في وفيات أثناء الاحتجاز يُدّعى أنها وقعت نتيجة التعذيب فيما يتعلق بأحداث كانون الثاني/يناير 2022 ، رغم أنها تأخذ في الحسبان ما أُبلغ عنه من تقدم محرز في عدد من الحالات ( ) . وأخير اً، علمت اللجنة بادعاءات عدم تقديم المساعدة الطبية الملائمة للضحايا أو حرمانهم منها أثناء هذه الأحداث، وتأسف لعدم وجود معلومات عن أي تحقيقات أجريت في هذا الشأن (المواد 2 ومن 14 إلى 12 و 1 6 ).
14 - تحث اللجنة الدولة الطرف على ما يلي:
( أ) ضمان التحقيق الفوري والمستقل والنزيه في جميع أعمال التعذيب وإساءة المعاملة، بما يشمل الإفراط في استعمال القوة أثناء أحداث كانون الثاني/يناير 2022 ، ومحاكمة الجناة المشتبه فيهم على النحو الواجب، ومعاقبتهم، إذا ثبتت إدانتهم، بعقوبات تتناسب وخطورة أفعالهم؛ والحرص على أن يقع عبء إثبات ارتكاب أعمال التعذيب أو إساءة المعاملة على عاتق السلطات العامة وليس على الضحايا، وذلك في جميع الظروف وفي جميع التحقيقات في أعمال التعذيب وإساءة المعاملة؛ والنظر في تلقّي مساعدة من الخبراء الدوليين للتحقيق في حالات التعذيب وإساءة المعاملة وفق اً للمعايير الدولية؛
( ب) مواصلة الحرص على اضطلاع هيئة مستقلة بتحقيقات فورية ونزيهة في جميع حالات الوفاة أثناء الاحتجاز، مع إيلاء الاعتبار الواجب لبروتوكول مينيسوتا المتعلق بالتحقيق في حالات الوفاة التي يُحتمل أن تكون غير مشروعة؛
( ج) مواصلة تدعيم البروتوكولات التي تنظّم سلوك موظفي إنفاذ القوانين أثناء الاحتجاجات الاجتماعية، بما يتفق مع المعايير الدولية لحماية حقوق الإنسان.
مكتب مفوض(ة) حقوق الإنسان والآلية الوقائية الوطنية
15 - تلاحظ اللجنة مع التقدير تضمين الميزانية العامة لمفوضية حقوق الإنسان بند منفصل اً للآلية الوقائية الوطنية وتوسيع نطاق الولاية المتعلقة بالرصد التي تضطلع بها الآلية لتشمل 434 3 مكان اً من أماكن سلب الحرية، بما فيها المؤسسات الطبية للعلاج الإلزامي والمؤسسات التي تقدم خدمات اجتماعية خاصة، بما يشمل الخدمات المقدمة للأطفال. ورغم هذه التدابير الإيجابية المتخذة، تشير اللجنة إلى الشواغل التالية وتتوقع معالجتها على النحو السليم في إطار العمل الرامي إلى تحسين التشريعات المتعلقة بأنشطة الآلية الوقائية الوطنية التي أعلن عنها الوفد: أول اً، تخضع ولاية إجراء الزيارات المسندة إلى الآلية الوقائية الوطنية لتشريعات متفرقة وتتطلب تحديث اً مستمر اً؛ ولا تزال الثكنات والمدارس العسكرية مستثناة من هذه الولاية؛ وثاني اً، لا تتمتع الآلية الوقائية الوطنية بالاستقلال العملي الكامل عن المفوضية، التي تواصل تنسيق أنشطة الآلية، ولا تزال الزيارات الخاصة التي تقوم بها الآلية الوقائية الوطنية إلى أماكن سلب الحرية تتطلب موافقة المفوض(ة) ( ) ؛ وثالث اً، يوعز إلى الممثلين الإقليميين لمكتب المفوض(ة )، وهم ليسوا بأعضاء في الآلية، أن يشاركوا في زياراتها الوقائية. وإلى جانب ذلك، تأسف اللجنة لعدم وجود معلومات عن التدابير المحددة المتخذة استجابةً إلى توصيات الآلية، رغم إفادة الدولة الطرف بارتفاع معدل تنفيذ هذه التوصيات. وأخير اً، تحيط اللجنة علم اً بالمذكرة الموقعة بين مكتب مفوض(ة) حقوق الإنسان والمفوض(ة) المعني(ة) بحقوق الطفل في عام 2023 بشأن رصد المؤسسات المغلقة المخصصة للأطفال، وتتطلع إلى تلقي مزيد من المعلومات عن وضع بروتوكولات مناسبة، من دون تأخير لا مبرر له، من أجل التعاون مع الآلية الوقائية الوطنية، بما يشمل معلومات عن تخصيص الموارد البشرية والمالية المناسبة لهذه الولاية المشتركة في مجال الرصد (المادة 2 ).
16 - ينبغي أن تواصل الدولة الطرف تعزيز قدرة الآلية الوقائية الوطنية بسبل تشمل ما يلي: (أ) إدراج قائمة شاملة بأماكن سلب الحرية في التشريعات التي تنظم الآلية الوقائية الوطنية، وفق اً للمادة 4 من البروتوكول الاختياري للاتفاقية، والحرص على أن تخضع الثكنات والمدارس العسكرية لولايتها المتعلقة بالرصد؛ و(ب) ضمان استقلالها العملي التام عن مفوضية حقوق الإنسان، وعن الممثلين الإقليميين للمفوضية، وإنهاء الحاجة إلى موافقة المفوض(ة) على الزيارات الخاصة التي تقوم بها الآلية؛ و(ج) النهوض بمتابعة تنفيذ توصيات الآلية الوقائية الوطنية وضمان تنفيذ توصياتها بكفاءة؛ و(د) مواصلة إتاحة التدريب الملائم والمنتظم لموظفيها وأعضائها. وينبغي أن تعتمد مزيد اً من التدابير من أجل تفعيل التنسيق بين الآلية الوقائية الوطنية والمفوض(ة) المعني(ة) بحقوق الطفل في رصد المؤسسات المغلقة المخصصة للأطفال في جميع المناطق، وأن توفّر ما يلزم من موارد مالية وبشرية من أجل الوفاء على نحو فعال بهذه الولاية المشتركة في مجال الرصد.
نقل سلطة الاحتجاز إلى وزارة العدل
17 - تحيط اللجنة علم اً بالبيان الذي أدلى به الوفد أثناء الحوار بشأن إمكانية إعادة النظر في مسألة نقل سلطة الاحتجاز السابق للمحاكمة والمرافق الإصلاحية من وزارة الداخلية إلى وزارة العدل، غير أنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء عدم اتخاذ أي تدابير أثناء الفترة المشمولة بالتقرير في سبيل تحقيق هذه الغاية (المادتان 2 و 1 1 ).
18 - تكرر اللجنة توصياتها السابقة المتعلقة بنقل سلطة الاحتجاز السابق للمحاكمة والمرافق الإصلاحية من وزارة الداخلية إلى وزارة العدل، وتدعو الدولة الطرف إلى اتخاذ تدابير من أجل تنفيذ هذه التوصيات ( ) .
التحقيق غير الفعال في أعمال التعذيب وإساءة المعاملة
19 - تلاحظ اللجنة التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف في سبيل الإصلاح القضائي، وإعلانها اعتماد سياسة عدم التسامح إطلاق اً مع التعذيب، غير أنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء ما يلي:
( أ) التقارير التي تفيد بأن بعض الشكاوى المقدمة بشأن التعذيب قد لا تُدرَج في السجل الموحد للتحقيقات السابقة للمحاكمة، إذ يمكن إحالتها إلى "الهيئات المخولة"، ومنها الشرطة، لأغراض إجراءات التحقق الأولي، استناد اً إلى المادة 181 ( 5 ) من قانون الإجراءات الجنائية، وعقب ذلك، تُحفظ ملفات هذه الشكاوى في أغلب الأحيان من دون إقامة دعوى جنائية بسبب نقص الأدلة. وفي هذا الصدد، تحيط اللجنة علم اً بالتوضيح الذي قدمه الوفد ومفاده أن هذه المادة لا تنطبق إلا على الجرائم الاقتصادية وجرائم الملكية وأن جميع ادعاءات التعذيب تُسجَّل في السجل الموحد؛
( ب) مواصلة وكالات إنفاذ القانون التحقيق في حالات إساءة المعاملة، ومنها الحالات التي تنطوي على شكاوى إساءة المعاملة التي تُقدَّم في حق موظفيها، رغم ترحيبها بالتعديل الذي أُدخل على المادة 193 من قانون الإجراءات الجنائية في عام 2022 والذي يمنح مكتب المدعي العام الاختصاص الحصري للتحقيق في قضايا التعذيب؛
( ج) المعلومات التي قدمتها الدولة الطرف والتي تفيد بحفظ 90 في المائة من أصل نحو 880 3 قضية تعذيب مسجلة في الفترة ما بين عامي 2018 و 2022 ، لأسباب تعود أساس اً إلى نقص الأدلة، وبإحالة 53 قضية فحسب إلى المحكمة، وهو ما أسفر عن إدانة 68 مسؤولا ً ( ) ؛ والمعلومات التي قدمها الوفد ومفادها أن مدانين بارتكاب أعمال التعذيب حُكم عليهم في بعض القضايا بعقوبات بديلة تشمل السراح المراقب؛
( د) المعلومات التي قدمتها الدولة الطرف والتي جاء فيها أن محاكمات السنوات الخمس الماضية شهدت تقديم 282 ادعاءً بشأن انتزاع أقوال تحت التعذيب، ولكن التحقيقات لم تتمكن إثبات حدوث التعذيب بسبب طول الفترة الزمنية التي انقضت (المواد 12 و 13 و 15 ) ( ) .
20 - ينبغي أن تقوم الدولة الطرف، وفق اً للالتزام الذي تعهدت به أثناء الاستعراض الدوري الشامل في عام 2019 ( ) ، بما يلي:
( أ) تعزيز الجهود الرامية إلى الحرص على اضطلاع هيئة مستقلة، مثل مكتب الادعاء العام، بتحقيقات فورية ونزيهة وفعالة كلما وجدت أسباب معقولة تدعو إلى اعتقاد أن عمل اً من أعمال التعذيب أو إساءة المعاملة قد ارتكب، واتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان عدم وجود علاقة مؤسسية أو تراتبية بين المحققين في هذه الهيئة ومن يُشتبه في ارتكابه هذه الجرائم، كما يحدث حالي اً في حالات إساءة المعاملة، ومحاكمة الجناة المشتبه فيهم على النحو الواجب ومعاقبتهم، إذا ثبتت إدانتهم، بعقوبات تتناسب وخطورة أفعالهم؛
( ب) ضمان أن تدرج على النحو الواجب جميع الشكاوى المتعلقة بالتعذيب وإساءة المعاملة في السجل الموحد للتحقيقات السابقة للمحاكمة؛
( ج) الحرص، في حالات ادعاء التعذيب أو إساءة المعاملة، على توقيف الجناة المشتبه فيهم عن العمل فوراً وطوال مدة التحقيق، لا سيما إذا كان استمرارهم في العمل قد يتسبب في تكرار الفعل المدعى ارتكابه أو في الانتقام من الشخص المدعى أنه ضحية أو في عرقلة التحقيق؛
( د) مواصلة إتاحة التدريب الإلزامي بشأن أحكام الاتفاقية لجميع موظفي إنفاذ القانون، والمدعين العامين، والموظفين الطبيين، وخبراء الأدلة الجنائية، والقضاة، لا سيما الحظر المطلق للتعذيب وإساءة المعاملة، وبشأن أساليب التحقيق المحددة، لكي يتسنى تدريبهم تدريب اً مناسب اً على استبانة حالات التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو إساءة المعاملة، وفق اً للصيغة المنقحة لدليل التقصي والتوثيق الفعالين بشأن التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (بروتوكول اسطنبول ).
ظروف الاحتجاز
21 - تعرب اللجنة عن تقديرها للتدابير التي اتخذتها الدولة الطرف من أجل الاستعاضة عن السجون القديمة بهياكل أساسية جديدة للسجون، وللجهود المبذولة من أجل تحسين ظروف الاحتجاز. غير أنها تشعر بالقلق إزاء اكتظاظ السجون وسوء الأوضاع في بعض السجون ومراكز الاحتجاز. وتلاحظ بقلق كذلك أن العديد من المؤسسات السجنية متهالكة وفي حالة رديئة وتنعدم فيها شروط النظافة وتفتقر إلى المرافق الصحية الكافية. ويساور اللجنة القلق أيض اً إزاء عدم إتاحة الترتيبات التيسيرية المعقولة بغرض تلبية الاحتياجات المحددة للأشخاص ذوي الإعاقة البدنية في السجون. ومما يبعث على القلق أيض اً عدم كفاية برامج إعادة التأهيل وإعادة الإدماج والأنشطة الهادفة في جميع أماكن سلب الحرية. وأخير اً، يساور اللجنة القلق إزاء نظام القيود الخاص المفروض على الأشخاص المحكوم عليهم بالسجن المؤبد والادعاءات المتعلقة بسوء حالتهم الصحية، واتصالهم المحدود للغاية بالعالم الخارجي، وندرة فرص استفادتهم من برامج إعادة الإدماج الملائمة، وإن كانت تلاحظ باهتمام الخطط الجاري تنفيذها والرامية إلى تحسين أوضاعهم، على النحو الذي أوضحه الوفد (المواد 2 و 11 و 1 6 )
22 - توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
( أ) مضاعفة جهودها الرامية إلى التخفيف من الاكتظاظ في مراكز الاحتجاز، لا سيما باللجوء أكثر إلى التدابير غير الاحتجازية مثل الإفراج المشروط والإفراج المبكر، وفق اً لقواعد الأمم المتحدة الدنيا النموذجية للتدابير غير الاحتجازية (قواعد طوكيو) وقواعد الأمم المتحدة لمعاملة السجينات والتدابير غير الاحتجازية للمجرمات (قواعد بانكوك )؛
( ب) مواصلة تحسين مرافق السجون القائمة والظروف المادية لجعلها متماشية مع قواعد نيلسون مانديلا، واتخاذ تدابير محددة من أجل تزويد الأشخاص ذوي الإعاقة بترتيبات تيسيرية معقولة حسب احتياجات الفرد وتمكينهم من التسهيلات في السجون؛
( ج) تعزيز إمكانية الاستفادة من برامج إعادة التأهيل وإعادة الإدماج في جميع أماكن سلب الحرية، بما يشمل الأنشطة الهادفة والتدريب المهني والتعليم، بهدف دعم إعادة التأهيل داخل المجتمع؛
( د) الاستمرار في وضع التدابير المناسبة من أجل مراجعة نظام احتجاز السجناء المحكوم عليهم بالسجن المؤبد ومواءمته مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، مثل قواعد نيلسون مانديلا.
العنف والوفيات أثناء الاحتجاز
23 - يساور اللجنة قلق بالغ إزاء الادعاءات المتعلقة بالعنف الممارس على الأشخاص المسلوبة حريتهم على أساس الميل الجنسي والهوية الجنسانية، وممارسات التحرش والعنف الجنسي التي يرتكبها الحراس الذكور في حق المحتجزات مقابل إسداء خدمات. ويساور اللجنة القلق أيض اً إزاء التقارير التي تفيد باستمرار العنف بين السجناء وارتفاع معدلات الانتحار وحوادث إيذاء النفس في صفوف السجناء. وتحيط اللجنة علم اً بالمعلومات الإحصائية التي قدمتها الدولة الطرف أثناء الحوار بشأن الوفيات أثناء الاحتجاز ( ) ، بما يشمل الانتحار وحوادث إيذاء النفس، غير أنها تأسف لعدم تلقيها معلومات كاملة عن نتائج التحقيقات في هذه الحالات ولعدم وجود استراتيجيات شاملة ترمي إلى منع هذه الوفيات. وفي هذا الصدد، تلاحظ اللجنة تركيب نظام المراقبة بالفيديو على مدار الساعة في أماكن سلب الحرية لأسباب أمنية. ويشكل إخضاع الأشخاص لمراقبة مستمرة بالفيديو في زنزاناتهم مسألةً تدعو إلى القلق. وأخير اً، يساور اللجنة القلق إزاء عدم إتاحة الحماية للمحتجزين الذين يعيشون في ظروف هشة، بمن فيهم الأشخاص ذوو الإعاقة الذهنية والأشخاص ذوو الإعاقات النفسية الاجتماعية (المواد 2 و 11 و 1 6 ).
24 - ينبغي أن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
( أ) الحرص على إجراء تحقيق شامل في جميع ادعاءات العنف بالمحتجزين، بما يشمل العنف على أساس الميل الجنسي والهوية الجنسانية، وملاحقة المشتبه فيهم، ومعاقبتهم على النحو الواجب في حال ثبتت إدانتهم، إلى جانب إيلاء اهتمام خاص لادعاءات العنف بالمحتجزات؛
( ب) الحرص على إجراء هيئة مستقلة تحقيقات فورية ونزيهة في جميع حالات الوفاة أثناء الاحتجاز، وفق اً لبروتوكول مينيسوتا المتعلق بالتحقيق في حالات الوفاة التي يُحتمل أن تكون غير مشروعة؛
( ج) التحقيق في أي تورط محتمل لأفراد الشرطة وموظفي السجون في وفاة أشخاص محتجزين، وعند الاقتضاء، معاقبة المذنبين على النحو الواجب ومنح أسر الضحايا تعويضات عادلة ومناسبة؛
( د) تزويد اللجنة بمعلومات مفصلة عن حالات الوفاة أثناء الاحتجاز وأسباب هذه الوفيات؛
( هـ) ضمان الأمن داخل السجون بتوفير التدريب المناسب لموظفي السجون، بما يشمل التدريب على منع العنف؛
( و) جمع بيانات مفصلة عن حالات الانتحار في صفوف الأشخاص المسلوبة حريتهم، وتقييم مدى فعالية الاستراتيجيات والبرامج الرامية إلى الوقاية وتحديد المخاطر؛
( ز) تعزيز التدابير الرامية إلى منع العنف في صفوف الأشخاص المسلوبة حريتهم والتقليص منه، لا سيما بوضع استراتيجيات وقائية تسمح برصد حوادث العنف من هذا النوع وتوثيقها بهدف التحقيق في جميع الشكاوى وضمان مساءلة جميع المسؤولين عنها؛
( ح) الحرص على ألا تقتحم المراقبة بالفيديو في مرافق الاحتجاز خصوصية المحتجزين أو تنتهك حقهم في التواصل السري مع محاميهم أو طبيبهم؛
( ط) تخصيص الموارد اللازمة من أجل تأهيل مرافق الاحتجاز وموظفيها للاستجابة إلى احتياجات السجناء ذوي الإعاقات البدنية، بما يتفق مع المعايير الدولية، وتعزيز الدعم المقدم للمحتجزين المستضعفين، لا سيما المحتجزين ذوي الإعاقات الذهنية والمحتجزين ذوي الإعاقات النفسية الاجتماعية.
الحبس الانفرادي
25 - يساور اللجنة قلق بالغ لأنه يجوز فرض الحبس الانفرادي، بموجب المادتين 130 و 131 من قانون إنفاذ العقوبات، لمدة تصل إلى أربعة أشهر من باب العقوبة التأديبية على الانتهاكات المتكررة للقواعد والإجراءات المعمول بها لقضاء العقوبة، ولأن الحبس الانفرادي شائع الاستخدام في الممارسة العملية. وتلاحظ بقلق كذلك أن المادة 154 من القانون التنفيذي الجنائي تجيز إخضاع الأحداث للعزل الانفرادي لمدة تصل إلى 72 ساعة (المواد 2 و 11 و 1 6 ).
26 - تحث اللجنة الدولة الطرف على مواءمة المادتين 130 و 131 من قانون إنفاذ العقوبات والممارسات المتعلقة بالحبس الانفرادي مع المعايير الدولية، لا سيما القواعد 43 - 46 من قواعد نيلسون مانديلا، وعدم اللجوء إلى الحبس الانفرادي إلاَّ في حالات استثنائية بوصفه ملاذ اً أخيراً، ولأقصر فترة ممكنة (لا تتجاوز 15 يوما ً ) ورهن اً بمراجعة مستقلة، وعدم فرضه إلا بإذن من السلطة المختصة. وينبغي أن تحترم الدولة الطرف مبدأ حظر فرض الحبس الانفرادي والتدابير المماثلة المفروضة على الأحداث (انظر أيضاً القاعدة 67 من قواعد الأمم المتحدة بشأن حماية الأحداث المجردين من حريتهم) وأن تجعل المادة 154 من القانون التنفيذي الجنائي متسقة مع المعايير الدولية.
الرعاية الصحية في أماكن سلب الحرية
27 - تعرب اللجنة عن تقديرها للتدابير التي اتخذتها الدولة الطرف من أجل تحويل المسؤولية عن خدمات الرعاية الصحية في مرافق الاحتجاز السابق للمحاكمة وفي السجون من وزارة الداخلية إلى وزارة الصحة أثناء الفترة قيد الاستعراض، غير أنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تشير إلى قلة عدد الموظفين الطبيين المدربين تدريب اً ملائم اً وعدم تزويد الأشخاص بالقدر المناسب من الرعاية الطبية والأدوية اللازمة، بمن فيهم من يحتاج إلى علاج متخصص، مثل المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية والأشخاص ذوي الإعاقة. ويساورها القلق أيض اً إزاء المعلومات التي تشير إلى نقص الرعاية النفسية المقدمة إلى الأشخاص المسلوبة حريتهم، في حين تحيط علم اً ببيان الدولة الطرف الذي يناقض ما تقدم ذكره إذ دفعت فيه بأن هذه الرعاية يقدمها ما يزيد على 500 طبيب نفساني. وأخير اً، تلاحظ اللجنة عدم توفير التدريب المستمر والمناسب بشأن الكشف عن التعذيب وإساءة المعاملة لجميع الموظفين الطبيين الذين يتعاملون مع الأشخاص المسلوبة حريتهم، وهو ما قد يسهم في الاقتصار على تسجيل الإصابات وتحليلها بطريقة سطحية، لا سيما في مرافق الاحتجاز السابق للمحاكمة، وفي عدم اتباع ممارسة منظمة لإبلاغ السلطات القضائية بهذه الإصابات (المواد 2 و 11 و 1 6 ).
28 - ينبغي أن تواصل الدولة الطرف النهوض بنوعية الخدمات الصحية المقدمة للمحتجزين بتعيين المزيد من الموظفين الطبيين المؤهلين، بمن فيهم الأطباء النفسانيون، لا سيما فيما يتعلق بالأشخاص الذين يحتاجون إلى علاج متخصص، مثل المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية والأشخاص ذوي الإعاقة، وأن تتيح الأدوية والمعدات الطبية اللازمة في جميع المرافق الإصلاحية. وإلى جانب ذلك، ينبغي أن تعتمد الدولة الطرف سياسة تكفل قيام موظفين طبيين مستقلين بفحص الوضع الصحي لجميع الأشخاص المقبوض عليهم والمحتجزين وتوثيقه على النحو السليم، وأن تضمن استفادة جميع الموظفين الطبيين الذين يتعاملون مع الأشخاص المسلوبة حريتهم من تدريب إلزامي ومنتظم على كشف حالات التعذيب وإساءة المعاملة وفق اً للصيغة المنقحة لبروتوكول اسطنبول؛ وأن تواصل تعزيز الإجراءات القائمة بشأن الاحتفاظ بالملفات والسجلات الطبية على النحو السليم، بما فيها تلك المستخدمة في تسجيل الإصابات، وإبلاغ السلطات القضائية المختصة على الفور بأي إصابات تدلّ على التعذيب أو إساءة المعاملة.
آليات تقديم الشكاوى في أماكن سلب الحرية
29 - تحيط اللجنة علم اً بالتدابير التي اتخذتها الدولة الطرف من أجل تيسير اللجوء إلى إجراءات تقديم الشكاوى في أماكن سلب الحرية. وتشمل هذه التدابير تركيب محطات إلكترونية في جميع السجون البالغ عددها 79 سجنا ً ( ) . غير أنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء المعلومات الواردة التي تفيد بأن العديد من الأشخاص المسلوبة حريتهم يواجهون صعوبات أو يترددون في تقديم شكاوى بشأن التعذيب أو إساءة المعاملة عبر هذه المحطات نظر اً إلى قربها من مكاتب الإدارة أو بسبب المراقبة المستمرة بالفيديو. ويساورها القلق أيض اً إزاء المعلومات التي تفيد بانعدام الثقة في عملية تقديم الشكاوى بالوسائل الإلكترونية أو تسليمها إلى هيئات إشرافية أخرى أثناء زياراتها خوف اً من انتقام الموظفين (المواد 2 و 12 و 13 و 1 6 ).
30 - ينبغي أن تتخذ الدولة الطرف تدابير ترمي إلى تدعيم آليات الشكاوى المعمول بها بالحرص على تمكين اللجوء إليها سر اً ومن دون عوائق وفي كنف الخصوصية التامة وضمان حماية أصحاب الشكاوى من أي تخويف أو أعمال انتقامية بسبب تقديم شكاواهم.
الأشخاص ذوو الإعاقة في المؤسسات المغلقة
31 - يساور اللجنة قلق بالغ إزاء تشريعات الدولة الطرف التي تسمح بإيداع الأشخاص ذوي الإعاقة ( ) ، بمن فيهم الأطفال، في المستشفيات قسر اً إمّا لأغراض المراقبة أو للعلاج، وإزاء عدم إمكانية اللجوء إلى آليات فعالة لتقديم الشكاوى في هذه المؤسسات المغلقة، لا سيما في حالة الأشخاص ذوي الأهلية القانونية المحدودة. كما يساورها بالغ القلق إزاء الادعاءات الخطيرة المتعلقة بالعنف البدني، والتخدير القسري، واستخدام زنزانات العزل، واللجوء إلى تقييد الحركة، وإهمال الأطفال والشباب ذوي الإعاقة في مؤسسات الإيواء الحكومية، وإزاء ارتفاع عدد الموظفين ( 70 0 ) الذين استهدفتهم إجراءات إدارية وتأديبية في الفترة ما بين عامي 2019 و 2021 ، لأسباب تشمل الضرب والتعذيب، مقارنة بالعدد المحدود من أحكام الإدانة الصادرة في حقهم ( 22 ) ( ) . وتأسف اللجنة لوفاة أربعة أطفال ذوي إعاقة في مؤسسة حكومية في أياغوز وترحب بالإجراءات الجنائية التي بوشرت في هذا الخصوص ( ) . وأخير اً، يساور اللجنة القلق إزاء التقارير التي تفيد بعدم تقديم خدمات دعم متخصص للأحداث الجانحين ذوي الإعاقات الذهنية أو الإعاقات النفسية الاجتماعية الذين شُخِّصت إصابتهم ب "اضطرابات عقلية". وعلمت اللجنة بحالة تدعو إلى القلق وتتعلق بحدث أُخضع لتدابير طبية إلزامية وأودع في زنزانة انفرادية في جناح للأمراض النفسية مخصص للكبار (المواد 2 و 11 و 13 و 1 6 ).
32 - توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
( أ) تفادي ممارسة الإيداع القسري في مؤسسات مغلقة لأسباب طبية، وضمان عدم اللجوء إلى هذه الممارسة ما لم يكن ذلك تدبيراً يكتسي طابع الضرورة القصوى، ويشكل الملاذ الأخير، ويدوم أقصر مدة ممكنة، ويقترن بضمانات إجرائية وموضوعية مناسبة، مثل المراقبة الطبية والقضائية الأولية والدورية، وضمان إمكانية استفادة الجميع، بمن فيهم الأشخاص ذوو الأهلية القانونية المحدودة، قانوناً وممارسةً، من آليات تقديم الشكاوى؛
( ب) وضع سياسة عامة تهدف إلى تفادي إيداع الأطفال والمراهقين في مؤسسات الرعاية ودعم الأسر وتقديم الخدمات المجتمعية المناسبة، وضمان عدم السماح بتدبير فصل الأطفال عن أسرهم لأغراض تتعلق بالحماية أو الاحتجاز أو السجن إلا في حالات استثنائية ولأقصر فترة زمنية ممكنة؛
( ج) ضمان عدم احتجاز أو سجن الأحداث الجانحين ذوي الإعاقات الذهنية أو الإعاقات النفسية الاجتماعية الذين شُخِّصت إصابتهم ب "اضطرابات عقلية" في أجنحة الطب النفسي للبالغين، وتوجيههم إلى المرافق الصحية المناسبة حيث يمكنهم تلقي المتابعة والعلاج النفسيين، إذا دعت الحاجة، وتزويدهم بالسكن الملائم والدعم النفسي والاجتماعي؛
( د) إجراء تحقيقات سريعة ووافية ونزيهة في جميع ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان في مؤسسات الإيواء الحكومية الخاصة بالأطفال، وإحالة المسؤولين عنها إلى العدالة وإنصاف الضحايا؛ وضمان التنظيم الصارم لاستخدام المثبطات الكيميائية وتقييد الحركة؛ والحرص على قيام الآلية الوقائية الوطنية بزيارات منتظمة إلى هذه المؤسسات بالتعاون مع المفوض(ة) المعني(ة) بحقوق الطفل.
جبر الضرر
33 - في حين تحيط اللجنة علم اً باعتماد القانون رقم 131 -VІ ZRK بشأن صندوق تعويض الضحايا، وانخفاض مبالغ التعويض النقدي المقدمة من الصندوق إلى ضحايا التعذيب، فإنها تشعر بالقلق إزاء عدم مدّ هؤلاء الضحايا بالجبر الشامل والمساعدة في إعادة التأهيل. وإلى جانب ذلك، تعرب اللجنة عن أسفها إذ تلاحظ أن التوصيات الواردة في عدة قرارات اعتمدتها فيما يتعلق بالبلاغات الفردية المتعلقة بالدولة الطرف ( ) ، وفي الآراء التي اعتمدتها هيئات معاهدات الأمم المتحدة الأخرى بشأن المعاهدات التي هي طرف فيها، لا تزال تنتظر التنفيذ، وأن الدولة الطرف لم تبلغ اللجنة بالنتائج التي توصّل إليها الفريق العامل المنشأ من أجل وضع آلية قانونية ترمي إلى تنفيذ هذه التوصيات (المادتان 2 و 1 4 ).
34 - إن اللجنة، إذ تشير إلى تعليقها العام رقم 3 ( 201 2 ) بشأن تنفيذ المادة 14 من الاتفاقية، توصي بأن تتخذ الدولة الطرف المزيد من التدابير من أجل إنشاء برنامج شامل يمكّن ضحايا التعذيب من جبر الضرر ويمنحهم حق اً قابل اً للإنفاذ في تعويض عادل ومناسب، بما يشمل وسائل إعادة تأهيلهم على أكمل وجه ممكن، إضافة إلى التعويض المقدم من صندوق تعويض الضحايا. وإضافة إلى ذلك، ينبغي أن تنفذ الدولة الطرف التوصيات الواردة في الآراء التي اعتمدتها هيئات معاهدات الأمم المتحدة بشأن البلاغات الفردية بغية إنصاف الضحايا، وأن تضع آلية مناسبة لهذا التنفيذ، وأن تنشر تقاريرها واستنتاجاتها الشاملة بانتظام.
نظام اللجوء وعدم الإعادة القسرية
35 - تحيط اللجنة علم اً بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف من أجل إتاحة الحماية للأشخاص ملتمسي اللجوء والأشخاص عديمي الجنسية، غير أنها تشعر بالقلق لأن الأحكام ذات الصلة من القانون الجنائي وقانون الجرائم الإدارية التي تنظّم الطرد والترحيل بسبب العبور غير القانوني لحدود الدولة أو انتهاك تشريعات الهجرة لا تتضمن بنود اً بشأن منع الإعادة القسرية. ونتيجة لذلك، لا يعفى ملتمسو اللجوء من المسؤولية الإدارية والجنائية في حالة الدخول غير القانوني أو استخدام وثائق مزورة أو الإقامة غير القانونية في إقليم الدولة الطرف، حتى وإن كانت الإجراءات الخاصة بهم فيما يتعلق بقرار الحماية الدولية لا تزال متواصلة. وفي حين تلاحظ اللجنة أن التشريع الوطني ينص على إمكانية تقديم طلب اللجوء على الحدود، فإنها تشعر بالقلق لأن الإجراء المعمول به يفتقر إلى تعليمات مفصلة بشأن إحالة ملتمسي اللجوء من سلطات الحدود، بما في ذلك في المطارات الدولية ومناطق العبور، إلى الهيئات التنفيذية المحلية ( ) . وأخير اً، تلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف لم تنضم بعد إلى اتفاقية عام 1954 المتعلقة بوضع الأشخاص عديمي الجنسية أو اتفاقية عام 1961 بشأن خفض حالات انعدام الجنسية (المواد 2 و 3 و 1 6 ).
36 - ينبغي أن تكفل الدولة الطرف عدم طرد أي شخص أو إعادته أو تسليمه إلى دولة أخرى عند وجود أسباب وجيهة تدعو إلى اعتقاد أنه سيواجه خطر اً شخصي اً ومتوقع اً بالتعرض للتعذيب. وينبغي على وجه الخصوص أن تتخذ الدولة الطرف خطوات تشريعية من أجل تعديل الأحكام القانونية ذات الصلة التي تنظّم الطرد والترحيل بسبب العبور غير القانوني أو انتهاك قوانين الهجرة، وفق اً لمبدأ عدم الإعادة القسرية. وفي هذا الصدد، ينبغي للدولة الطرف ألا تطرد ملتمسي اللجوء أو اللاجئين من إقليمها إلى أن يصدر بشأنهم قرار نهائي، بما يشمل القرار الصادر في مرحلة الطعن. وينبغي أيض اً أن تضع الدولة الطرف إجراءً يتعلق باللجوء والإحالة يكون متاح اً في جميع النقاط الحدودية. وتشجع اللجنة الدولة الطرف على الانضمام إلى اتفاقية عام 1954 المتعلقة بوضع الأشخاص عديمي الجنسية واتفاقية عام 1961 المتعلقة بخفض حالات انعدام الجنسية.
العنف الجنساني، بما في ذلك العنف العائلي
37 - ترحب اللجنة بإنشاء مراكز أزمات وملاجئ لضحايا العنف العائلي في كل منطقة والعدد المتزايد من المحققات، وتحيط علم اً بالتعديلات التي أدخلت على قانون منع العنف العائلي في عام 202 0 . ومع ذلك، لا تزال اللجنة تشعر بالقلق لأن العنف العائلي لم يُجرَّم بعد بوصفه جريمة قائمة بذاتها ( ) ، ولأن الوصم الاجتماعي المرتبط به يتسبب في انخفاض عدد الحالات المبلغ عنها. وإلى جانب ذلك، تبيّن المعلومات التي تلقتها اللجنة تدنّي معدل التحقيقات والملاحقات القضائية مقارنة بارتفاع العدد المقدّر للوفيات والإصابات الناجمة عن العنف العائلي (المواد 2 ومن 12 إلى 14 و 1 6 ).
38 - ينبغي أن تعتمد الدولة الطرف تدابير تشريعية وغير تشريعية محددة من أجل تجريم العنف العائلي والعنف الجنساني والقائم على الميل الجنسي ومكافحتهما، وأن تكفل وجود آليات لتشجيع ضحايا العنف الجنسي والجنساني على تقديم شكاواهم، والتحقيق الفوري والشامل والفعال في جميع ادعاءات العنف، ومحاسبة الجناة، وإنصاف الضحايا على النحو المناسب وتمكينهم من الدعم الطبي والنفسي والاجتماعي الملائم.
العنف بالأشخاص على أساس ميولهم الجنسية وهوياتهم الجنسانية الفعلية أو المتصورة
39 - تلاحظ اللجنة أيض اً بقلق ظاهرة العنف بالأفراد على أساس ميولهم الجنسية الفعلية أو المتصورة أو هوياتهم الجنسانية، بمن فيهم المدافعون عن حقوق الإنسان الذين يكافحون هذا النوع من التمييز، كما تلاحظ عدم إجراء تحقيقات فعالة في هذه الحالات (المادتان 2 و 1 6 ).
40 - ينبغي أن تتخذ الدولة الطرف تدابير فعالة من أجل منع العنف القائم على الميول الجنسية والهوية الجنسانية الحقيقية أو المتصورة وأن تكفل التحقيق في جميع أعمال العنف وملاحقة مرتكبيها على وجه السرعة وبصورة فعالة ونزيهة، وتقديم الجناة إلى العدالة وإنصاف الضحايا.
الاعتراف القانوني بالنوع الاجتماعي
41 - يساور اللجنة القلق لأن جراحة تغيير الجنس الإلزامية، بما يشمل التعقيم، شرط من شروط الاعتراف القانوني بالنوع الاجتماعي بموجب المادة 257 ( 1 3 ) من قانون الأسرة والزواج، ولأن تشخيص حالة نفسية مرضية ضروريٌ أيض اً، كما يساورها القلق لعدم تقديم أيّ دعم نفسي اجتماعي في هذا الصدد (المادة 1 6 ).
42 - ينبغي أن تلغي الدولة الطرف شرط جراحة تغيير الجنس الإلزامية الوارد في المادة 257 ( 1 3 ) من قانون الأسرة والزواج، وشرط تشخيص حالة نفسية مرضية، وأن تضع إجراءات تتعلق بالاعتراف القانوني بالنوع الاجتماعي على أساس عدم التمييز وعلى أساس طوعي، وأن تكفل خدمات تقديم المشورة النزيهة والدعم النفسي الاجتماعي.
طقوس القبول وإساءة المعاملة في الجيش
43 - لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بأن طقوس القبول والضغط النفسي يندرجان ضمن الأسباب المحتملة لحالات إيذاء النفس والانتحار والوفاة في صفوف القوات المسلحة، وإزاء ارتفاع معدل الحوادث المسجلة للإصابات والوفيات الذي قدمه الوفد، ولكنها تعرب عن تقديرها للإجراءات الوقائية التي اتُّخذت بهدف معالجة هذه المسائل (المادتان 2 و 1 6 ).
44 - تكرر اللجنة توصياتها السابقة ( ) بأن تدعّم الدولة الطرف إجراءاتها الوقائية الرامية إلى القضاء على طقوس قبول الموظفين وإساءة معاملتهم، وضمان إجراء تحقيقات فعالة في جميع ادعاءات إساءة المعاملة والوفيات في صفوف أفراد الجيش، وملاحقة المسؤولين وإنزال العقوبات المناسبة بهم، وإنصاف الضحايا وأسرهم.
إجراء المتابعة
45 - تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم، بحلول 12 أيار/مايو 2024 ، معلومات عن متابعتها توصيات اللجنة بشأن أحداث كانون الثاني/يناير 2022 ، وأعمال العنف والوفيات أثناء الاحتجاز، والرعاية الصحية في أماكن سلب الحرية، وطقوس القبول وإساءة المعاملة في الجيش (انظر الفقرات 14 (أ) و 24 (أ) و 28 و 44 الواردة أعلاه ). وفي هذا السياق، تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى إعلامها بما لديها من خطط لتنفيذ بعض التوصيات المتبقية الواردة في الملاحظات الختامية أو جميعها، خلال الفترة المشمولة بالتقرير المقبل.
مسائل أخرى
46 - تشجع اللجنة الدولة الطرف على توجيه دعوات إلى المكلفين بولايات في إطار الإجراءات الخاصة التابعة للأمم المتحدة الذين تقدموا بطلبات زيارة، لا سيما الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي.
47 - ويُطلب إلى الدولة الطرف أن تنشر على نطاق واسع التقرير المقدّم إلى اللجنة وهذه الملاحظات الختامية، باللغات المناسبة، وذلك عن طريق المواقع الرسمية على الإنترنت ووسائط الإعلام والمنظمات غير الحكومية، وأن تُبلغ اللجنةَ بما اضطلعت به من أنشطة النشر.
48 - وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدّم تقريرها الدوري المقبل، الذي سيكون تقريرها الخامس ، بحلول 12 أيار/مايو 202 7 . ولهذا الغرض، تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى الموافقة، بحلول 12 أيار/مايو 2024، على الإجراء المبسّط لتقديم التقارير، الذي تحيل اللجنة بموجبه إلى الدولة الطرف قائمة مسائل قبل تقديم تقريرها. وستشكّل ردود الدولة الطرف على قائمة المسائل هذه تقريرها الدوري الخامس بموجب المادة 19 من الاتفاقية.