فهرس الرسوم البيانية |
|
الرسم البياني رقم 1: العمر المتوقع عند الولادة حسب الجنس |
|
كوستاريكا، 1999-2000 |
24 |
الرسم البياني رقم 2: النسبة المئوية للنساء في الوظائف المتخصصة حسب القطاع المؤسسي، 1999 |
133 |
الرسم البياني رقم 3: تطور النسبة المئوية لربات العمل حسب قطاع النشاط، 1990-1999 |
134 |
الرسم البياني رقم 4: النسبة المئوية للأسر المعيشية الفقيرة حسب جنس العائل، 1990-1999 (النسبة المئوية إلى مجموع الأسر المعيشية) |
143 |
فهرس الجداول |
|
الجدول رقم 1 |
|
كوستاريكا: تعديلات على القوانين العامة والقوانين النوعية التي اعتمدتها الجمعية التشريعية في الفترة من آذار/مارس 1998 إلى 28 شباط/فبراير 2002 |
45 |
الجدول رقم 2 |
|
تعيين النساء في الفترة 2002-2006 |
95 |
الجدول رقم 3 |
|
المشاركة النسائية في الجمعية التشريعية، 1958-2006 |
96 |
الجدول رقم 4 |
|
المشاركة حسب الجنس في مناصب الانتخاب الشعبي حسب مناصب القوائم - الفترة الانتخابية 2002-2006 |
98 |
الجدول رقم 5 |
|
عدد القوائم المستبعدة لعدم الالتزام بالحصة الدنيا البالغة 40 في المائة للمشاركة النسائية حسب الحزب السياسي – الفترة الانتخابية 2002-2006 |
99 |
الجدول رقم 6 |
|
مشاركة الرجل والمرأة في مجالس إدارة بعض المؤسسات المستقلة ذاتيا وشبه المستقلة ذاتيا واللامركزية ورئاسة الجمهورية |
102 |
الجدول رقم 7 |
|
توزيع الذكور والإناث حسب الوظيفة المشغولة في السلك الأجنبي، الأعوام 1998-2002 |
112 |
الجدول رقم 8 |
|
نسبة الخريجات في الجامعات الحكومية إلى الخريجين حسب مجال الدراسة، 1990، 1995، 1996-1999 |
122 |
الجدول رقم 9 |
|
التوزيع النسبي للقوة العاملة حسب الجنس وحسب قطاع النشاط، 1999 |
129 |
الجدول رقم 10 |
|
نسب متوسط أجر المرأة في الساعة بالنسبة إلى أجر الرجل حسب المستوى التعليمي، 1990، 1995، 1996-1999 |
131 |
الجدول رقم 11 |
|
النسب المئوية للسكان العاملين (إلى المجموع) في قطاعات الإنتاجية المنخفضة حسب طبقة القطاع وحسب الجنس، كوستاريكا، 2000 |
135 |
الجدول رقم 12 |
|
قيمة العمل المنزلي غير المأجور كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي، 1995-1997 |
136 |
الجدول رقم 13 |
|
تطور الأسر الفقيرة حسب الجنس ومنطقة الإقامة، 1989-1997 (أرقام مطلقة ونسبية) |
145 |
الجدول رقم 14 |
|
كوستاريكا: حالات وفاة النساء الناجمة عن قتل المرأة، والعنف المؤدي إلى قتل المرأة، والإيدز، ووفيات الأمهات، 1990-1999 |
178 |
الجدول رقم 15 |
|
كوستاريكا: طلبات الحصول على وسائل للحماية التي قدمت إلى المحاكم حسب المقاطعة، 1996-2000، بالأرقام المطلقة والنسب المئوية |
180 |
مقدمة
1 - الغرض من هذا التقرير هو الوفاء بما التزمت به جمهورية كوستاريكا بتوقيع اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة والتصديق عليها دون تحفظات. وهذا التقرير يستكمل التقرير السابق المقدم بموجب المادة 18 من الاتفاقية عن الفترة من 1 نيسان/أبريل 1998 إلى 31 آذار/مارس 2002. وقد أعد هذا التقرير المعهد الوطني للمرأة، بصفته الآلية الوطنية للإنصاف بين الجنسين، وفي سياق جهوده للوفاء بمهمته القانونية المتمثلة في متابعة السياسات العامة للنهوض بالمرأة وتساوى المرأة والرجل في الحقوق والفرص.
2 - وقد بدأت عملية إعداد هذا التقرير في 15 شباط/فبراير 2002 وانتهت في 30 أيلول/سبتمبر من السنة ذاتها. وبالتعاون مع الإدارة التقنية في المعهد، قامت مستشارتان بإعداد مسودة أولية تحتوي على المعلومات الوثائقية الأساسية والإحصائيات التي أعدتها في البلد مختلف الأجهزة الحكومية وغير الحكومية والجامعات العامة والمتخصصون. واستُكملت هذه المعلومات بلقاءات مع أفراد ذوي خبرة ومطّلعين أساسيين. وجرى التشاور بشأن نتائج هذه العملية مع الأجهزة التقنية في المعهد الوطني للمرأة التي قدمت مدخلات وتوصيات جديدة. وقدمت وثيقة ثانية من جديد إلى أجهزة المعهد لتقييمها، وطرحت للتشاور على 14 من ممثلي منظمات المجتمع المدني الذين حضروا المنتدى التشاوري الذي دعت الآلية الوطنية إلى عقده في 27 أيلول/سبتمبر 2002 ( ) . وحضرت المنتدى أيضا المهندسة إسميرالدا بريتون، الوزيرة المعنية بوضع المرأة والمديرة الفنية للعهد. وقد ساعد تبادل الآراء والمناقشة النقدية للتقرير على الحصول على معلومات إضافية، وكذلك على تعميق مناقشة المسائل ذات الأولوية بالنسبة إلى الحركة النسائية، والدور الذي يتعين على المعهد أداؤه باعتباره آلية وطنية. وهذا التقرير المقدم اليوم إلى اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة يتضمن نتيجة هذه المشاورات.
3 - والتقرير السابق (CEDAW/C/CRI/1-3) وصفي أكثر لأنه يتحدث عن أوجه التقدم الأساسية التي تحققت للبلد في مسألة إنصاف الجنسين منذ التصديق على الاتفاقية في 2 تشرين الأول/أكتوبر 1984 حتى 31 آذار/مارس 1998، علاوة على العقبات التي مازالت تعترض التنفيذ الفعلي لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة. إن ضرورة رسم صورة أساسية تكون بمثابة نقطة انطلاق إلى عمليات التقييم اللاحقة كانت تقتضي تفاصيل أكثر. وقد أدرج جزء كبير من هذا التقرير في “تقييم دولة كوستاريكا لمنهاج عمل بيجين. التقدم والتحديات”، الذي أعده المعهد الوطني للمرأة (2000). وقد وُضع هذا التقييم في إطار المفاوضات التي أجريت بين المعهد والمنظمات النسائية في المجتمع المدني، كجزء من الأعمال التحضيرية على الصعيد الوطني لمؤتمر الأمم المتحدة بيجين + 5.
4 - ويركز هذا التقرير على التحولات التي طرأت في هذا الصدد في الفترة قيد الدراسة: التشريعات وغيرها من التدابير المعتمدة منذ التقرير السابق لتنفيذ الاتفاقية؛ التقدم الذي حققه البلد في القضاء على التمييز ضد المرأة؛ أهم التحولات في وضع المرأة. كما يتعمق هذا التقرير في دراسة وتحليل المشاكل الهيكلية والفروق بين الجنسين التي ما زالت قائمة والتي تمثل عوائق خطيرة أمام تحقيق المساواة بين المرأة والرجل. ويتضمن التقرير، علاوة على ذلك، مناقشة للتدابير التي تطبقها كوستاريكا للوفاء بالالتزامات التي تعهد بها البلد في إعلان ومنهاج عمل بيجين.
5 - وقد خلص التقرير السابق إلى ما يؤكده هذا التقرير من أن كوستاريكا قد حققت تقدما كبيرا في تطوير التشريعات والآليات للنهوض بالمرأة، فيما يتعلق بوضعها من حيث التعليم والعمل والصحة، وفي تنمية الموارد المؤسسية والقانونية لمنع العنف ضد المرأة والاهتمام به، وفي مشاركة المرأة في المواطنة. وقد وسّعت هذه التحولات هامش الفرص المتاحة للنساء من جميع الأعمار. وكان ذلك واضحا للغاية في مجال التعليم والعمل والقانون.
6 - وما زالت هناك، مع ذلك، مشاكل هيكلية تعمل على إدامة وتعميق الفروق بين الجنسين في شتى المجالات، وهو ما يجعل وضع المرأة غير موات. ويتعين على البلد تشجيع التحولات العميقة، سواء في المجال الاجتماعي أو الاقتصادي أو السياسي أو الثقافي، إذا كان يبغي توسيع نطاق التقدم المتحقق وترسيخه.
7 - وقد ورد في التقرير السابع عن حالة الأمة من حيث التنمية البشرية المستدامة لعام 2000 (2001)، في الفصل المعنون “التحديات في طريق تحقيق الإنصاف بين الجنسين”، أنه يتعين على الدولة الكوستاريكية أن تعنى قبل كل شيء بفقر المرأة؛ والاعتراف بالعمل المنزلي غير المأجور؛ وإدماج المرأة في دنيا العمل؛ وانقسام سوق العمل. ويجب عليها أيضا الاهتمام بمشاكل التمييز والتفرقة بين الجنسين في النظام التعليمي؛ والاهتمام المتكامل بالعنف ضد المرأة على أساس الجنس، والقصور المؤسسي، والموارد المحدودة المخصصة للسياسات العامة المعنية وللآلية الوطنية لتحقيق الإنصاف بين الجنسين؛ فضلا عن المشاركة السياسية الكاملة للمرأة.
8 - ومن الأمور العاجلة أيضا تقليل الفجوة القائمة بين المناطق الحضرية والريفية. ويوضح ما سبق أن هذه التحديات تبين اختلاف السياسات الموضوعة حسب المناطق من أجل المساهمة في تقريب المسافة بين النساء استنادا إلى معايير شتى، من بينها المعايير الجغرافية.
9 - ومن الضروري الإشارة إلى وجود نقص خطير في المعلومات الرسمية من حيث بيان التقدم الحادث في وضع المرأة ومركزها.
10 - ومن أجل متابعة حالة ووضع المرأة منذ بيجين قام المعهد الوطني للمرأة، بالاشتراك مع “مشروع حالة الأمة” وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بتنقيح اقتراح يتعلق بالمؤشرات مقدم من اللجنة الاقتصادية لأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي وموضوع حسب المحاور المواضيعية لمنهاج عمل بيجين (Ramos وPilar، 2001). وفي هذا التنقيح، استُخدم نوعان من المصادر: الاستقصاء بالعيّنة، وبصفة خاصة استقصاء الأسر المعيشية المتعدد الأغراض، والسجلات الإدارية في مختلف المؤسسات. وقد بين استخدام هذه المصادر العادية أن 50 في المائة فقط من المؤشرات التي تقترحها اللجنة الاقتصادية لأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي متاحة، وأن الربع منها غير متاح ولا بديل له. كما أن نصف المؤشرات المتاحة يتطلب إعادة معالجة المعلومات الأساسية، مما يصعّب حساب المؤشرات.
11 - وعند إشارة المعلومات إلى النوع الثاني من المصادر، تبيّن وجود فجوات كبيرة في المعلومات. وقد أثّر ذلك على معالجة المسائل الأصلية والفرعية، مثل: الحصول على الموارد (الممتلكات غير المنقولة، القروض، التدريب، المنح)؛ الآليات المؤسسية للنهوض بالمرأة؛ حقوق الإنسان التي للمرأة؛ المرأة ووسائل الإعلام؛ المرأة والبيئة؛ العنف ضد المرأة.
12 - ولا بد من الاهتمام البالغ بهذه المسألة الأخيرة، لأن المؤشرات المقترحة والمؤشرات الإضافية توضح بصورة تكاد تكون تقريبية وجود مظاهر عامة للعنف، ولكنها تغفل بيان مدى وخطورة الأشكال المختلفة للعنف ضد المرأة. وتظهر فجوة أخرى في المعلومات في المسألة الفرعية المتعلقة باستخدام الوقت، مما يحدّ من الاختلافات بين الجنسين في تحمل عبء العمل الكامل وما يتصل بذلك من جوانب أخرى. ولتعزيز هذا الجانب، لا بد من إجراء استقصاءات بالعينة.
13 - وعند بيان التحولات في حالة المرأة ووضعها، تنشأ مشكلة إضافية تتصل بوقت المعلومات. وفي موازاة ذلك، ورغم وجود معلومات في أوقات مختلفة، فإن ذلك يمكن أن يثير مشاكل تتصل بالتغطية والتغير في المنهجية، وتتصل حتى بمعلومات يمكن التساؤل عن نوعيتها. وكل جوانب النقص هذه أو بعضها يظهر في مسائل من قبيل ما يلي:
• صحة المرأة: مع أن هذه المسألة من المسائل التي تحظى بقدر كبير من المؤشرات، فما زالت هناك مشاكل تتصل بالتغطية، فهذه المؤشرات لا تشمل كل السكان المعنيين، مثل المؤشرات المتعلقة بإجراء فحوص للوقاية من سرطان عنق الرحم، والإصابة بالسرطان (الثدي وعنق الرحم)، وبفيروس نقص المناعة البشرية، ومؤشرات الحالة التغذوية للأطفال. وتتأثر هذه المؤشرات الأخيرة أيضا بعدم تحديد أوقات جمع المعلومات وباختلاف المنهجيات، مما يؤثر في نوعيتها. وهنا أيضا مجال للتشكك في نوعية البيانات المتعلقة بحوادث وأمراض المهنة بين النساء، حيث يحتمل أن تكون التغطية بالتأمين قليلة، وبالتالي يكون هناك تسجيل غير كاف للسكان الذين تلحق بهم إصابات عمل.
• العنف ضد المرأة: تتسم هذه المسألة بجوانب قصور، لأن الجزء الأكبر من مؤشراتها لا يُجمع إلا عن سنة واحدة فقط. والاعتماد إلى حد كبير على الشكاوى يمثل مشكلة من حيث التغطية والنوعية، ولا سيما في تسجيل المعلومات الذي لا يتبع شكلا واحدا في شتى الجهات التي يمكن أن تقدم إليها الشكاوى، ولذلك يكون من المعقول التفكير في الشهادات المبتورة. وفي الوقت ذاته، وفيما يتعلق ببعض أشكال العنف، مثل العنف الجنسي، لا يكون هناك سوى عدد الشكاوى، دون توزيعها حسب الجنس وحسب المعلومات المتعلقة بالمعتدى المزعوم (عندما يكون معلوما)، ولذلك يستحيل تحديد مواصفات الضحايا.
• تعليم وتدريب المرأة: لا تزال هناك أساسا مشاكل تتعلق بالتغطية في إحصاءات التعليم العالي، حيث لا يمكن استرجاع المعلومات المتعلقة بالجامعات والمؤسسات الخاصة الشبيهة بالجامعات.
• الاقتصاد والمرأة: تتركز هذه المعلومات في الفترة الكاملة الواقعة بين عامي 1990 و1999. ومع وجود استقصاءات للأسر المعيشية قبل عام 1990، بل حتى قبل عام 1986، تعتبر مهمة لتوسيع نطاق هذه السلسلة، فإنه لا يزال هناك نقص يتمثل في تغير برنامج الاستقصاءات، حيث لا بد من مراعاة التغيرات المنهجية، مع الإجراءات الخاصة المطلوبة للحصول على التقسيمات المنشودة.
14 - ولم توضع الإحصاءات الرسمية بحيث تركز على الجنسانية، كما لم توضع بغرض الحد من التفاوت بين الجنسين، وإن كان الاهتمام قد بدأ مؤخرا بمراعاة الفوارق بين الرجل والمرأة. ويساعد هذا الاهتمام على توزيع معظم المعلومات حسب الجنس، والشروع في تنقيح مفاهيم القياس وطرائقه. ونظرا إلى أنه لم يتم إدخال تغييرات منهجية جوهرية، فإن من الممكن إظهار جوانب النقص في المتغيرات الأساسية لتوضيح قيمة الإنصاف بين الجنسين.
15 - وأحد هذه المتغيرات هو القوة العاملة. وقياس هذه القوة يصطدم بمعوقات تتعلق بالفترة المرجعية المحددة والتحديد الواحد لمكوناتها، أي تحديد السكان العاملين والعاطلين. ومفهوم القوة العاملة يعادل مفهوم “السكان الناشطين حاليا”. وهذا يعني أنه لما كانت الفترة المرجعية المستخدمة قصيرة (أسبوع واحد)، فإنه لا يمكن الاعتداد إلا بالحالة “الراهنة” وليس الحالة المعتادة، وهو ما كان يمكن أن يحدث لو استخدمت فترة أطول (سنة)، وعندئذ يمكن الحديث عن “السكان الناشطين اقتصاديا” أو “السكان الناشطين عادة”. ويعتبر هذا بالغ الأهمية في حالة النساء والشبان، لأن لهم مساهمات موسمية طويلة في سوق العمل يمكن، في حالات مثل التجارة، أن تجعلهم موجودين في سوق العمل لمدة تصل إلى ستة أشهر (وإن كانت تشمل مرات الدخول والخروج). وفي أنشطة أخرى، يمكن أن تستغرق فترة الالتحاق ربع السنة، كما يحدث في جمع محصول البن. وفي كلتا الحالتين، يمكن أن تظل مشاركتهم، وبالتالي إسهامهم في تكوين دخل الأسرة، غير ملحوظة إذا لم تتفق فترة بقائهم في سوق العمل مع الفترة المرجعية.
16 - وتتحدد بشكل اعتباطي فترة ساعة على الأقل في الأسبوع المرجعي للتأكد من أن أحد الأشخاص يعمل. وهذا يمكن أن يقلل من مشاكل البطالة المطلقة، لأن وصف شخص له مثل هذه العلاقة العابرة بالسوق بأنه “يعمل” لا يتيح الفرصة لاعتباره عاطلا بشكل مطلق. فإذا كان يوم العمل الجزئي (بالنسبة إلى جميع المهن) غير اختياري، اعتبرت بطالة الشخص جزئية بشكل ملحوظ، وإن كان يمكن اعتباره يعمل بشكل كامل، حتى ولو كانت هناك عوائق جدية تحول دون اندماجه بشكل مرض في العمل، مثل عدم كفاية آليات الدعم للعناية بالأطفال، وتحمل مسؤوليات عائلية أخرى، وعدم كفاية الدخل الذي لا يتناسب مع فترة يوم العمل التي يزاول فيها عمله.
17 - وتنحو مشاكل عدم كفاية الأجر إلى أن تتمثل في شكل بطالة جزئية غير ملحوظة. وهذا القياس يعد جزئيا أيضا إذا اهتم فقط بالسكان الذين يعملون ما مجموعه 47 ساعة أو أكثر في الأسبوع، وقارن الأجر الأساسي الشهري بـ “الحد الأدنى للأجور”، وهو ما يتصف بالعيوب التالية:
• القياس على أجر واحد لا يعكس عدم كفاية الأجر المدفوع لقاء العمل المؤدَّى، ولذلك يجب القياس على الحد الأدنى للمجموعات المهنية.
• إخفاء البطالة الجزئية غير الملحوظة للأشخاص الذين تقل عدد ساعات عملهم عن 47 ساعة في الأسبوع كما ورد من قبل، إذ إن من الضروري حساب الأجر بالساعة.
• فيما يتصل بالبطالة الجزئية الملحوظة وغير الملحوظة على السواء، يُستخدم مجموع الساعات والأجر الأساسي، وهذا يغفل العدد الصحيح للوظائف الناقصة، لأن شغل واحدة أو أكثر من الوظائف الثانوية يمكن أن يعوض يوم العمل الناقص أو الأجر المالي المناسب للوظيفة الأساسية. وبقدر ما تشيع الوظائف الثانوية، يمكن أن يزداد النقص في تقدير البطالة الجزئية كما تقاس الآن.
18 - ويضاف إلى ذلك أن حجم العمالة بوجه عام في كوستاريكا مقدر بأقل من حقيقته، لعدم إدراج الأشخاص العاملين في إنتاج السلع الأولية للاستهلاك الذاتي ضمن القوة العاملة، مما يحجب الإسهام الاقتصادي للمرأة في الإنتاج الزراعي. ولا يُدرج أيضا في إطار العمل المساهمة في الأنشطة المخصصة للسوق، إما لأن هذه المساهمة لا تعتبر، لأسباب ثقافية، نشاطا اقتصاديا، أو لأنها تعتبر قليلة الأهمية بحيث لا تستحق أن تورد في الأسئلة التقليدية (الأنشطة الهامشية). وحجب هذا العمل يؤثر في المرأة في المقام الأول.
19 - وتعرَّف البطالة بأنها انعدام لوجود العمل، ولإمكانية العمل على الفور، ولوجود طرائق محددة للبحث عن عمل. ولا يدخل في الحسبان في كوستاريكا الأشخاص الراغبون والمستعدون للعمل “الآن”، بل اِلأشخاص غير الباحثين عن عمل لأنهم تعبوا وأصبحوا يؤمنون بأنهم لن يجدوا عملا. وهذا هو ما يسمى بالبطالة المثبّطة أو البطالة المقنّعة.
20 - وفي هذا السياق، لا يمكن للبعد الحقيقي لمشاكل العمالة أن يُختزل في تحليل البطالة المطلقة، فالمطلوب، غير ذلك، النظر في الاستخدام الناقص إجمالا، والبطالة المقنّعة، والاستخدام الناقص غير الملحوظ في أيام العمل الجزئية، والعقبات التي تعترض زيادة أيام العمل لأسباب “لا تتصل بالسوق”، والعمالة الموسمية، مما يمكن أن يخفي البطالة المطلقة بمزاولة عمل غير مناسب “مع التوصل إلى عمل مرضٍ”.
21 - ويبدو من الضروري أيضا تكملة هذه المؤشرات بقياس أفضل للعمالة المؤقتة يدخل فيه التأمين الاجتماعي، وأخطار العمل، والاستخدام الناقص للمؤهلات المطلوبة، واستقرار العقود، وإعمال الحقوق، وتطبيق قوانين العمل، وغير ذلك مما يتصل بالموضوع.
22 - وهناك متغير أساسي آخر هو “إعالة الأسرة”. والتعريف المستخدم في التعدادات واستقصاءات الأسر المعيشية يشير إلى أن العائل هو:
• في المقام الأول مَن يسلم له سائر أفراد الأسرة بذلك، وهو ما يرد عمليا في بيانات الشخص المبلِّغ،
• الشخص الذي يأتي بالجزء الأكبر من الدخل،
• الشخص الأكبر سنا.
23 - وهذا المتغير مهم في تحليل الإقرار بالسلطة في اتخاذ القرار في المحيط الخاص، وهذا التعريف السابق يحابي الرجل إما لعوامل ثقافية، أو بسبب القدرة الاقتصادية (يحصل الرجل على أجر أعلى من أجر المرأة ويؤجر على عمله نقدا)، أو بالنظر إلى التكوين الديمغرافي – الثقافي في عقد الزيجات.
24 - ولا يكون هناك اعتراف بإعالة الإناث للأسرة إلا عند غياب الزوج، مما يحجب ما تتحمله المرأة، حتى في الأسر الزواجية، من مسؤولية كبيرة في تنظيم واجبات والتزامات أفراد الأسرة، وإدارة الميزانية، ومراقبة وضبط سلوك الأطفال والمراهقين، وتحديد أنماط الاستهلاك، سواء في السلع المعمرة أو غير المعمرة، بما في ذلك الغذاء، والبت في توزيع الحيز الداخلي وتجميل المنزل، وغير ذلك الكثير مما يمكن أن يسهم في زيادة المسؤوليات وفي القرارات التي تؤثر في الحياة المشتركة وتوالد أفراد الأسرة.
25 - ومن هذا المنظور، يعتبر التعريف الوارد في التعدادات والاستقصاءات غير ملائم لتحليل الإنصاف بين الجنسين، فغرض هذه التحريات هو فقط تحديد شخص مرجعي لتسهيل جمع البيانات، مما ييسّر بدوره العمل لاحقا على تحديد سمات الأسر التي تفيد في التحليلات الاجتماعية والاقتصادية. ولذلك فمما لا غنى عنه أن يقوم شخص خبير في الدراسات الجنسانية، نظريا وعمليا، بتحديد المفهوم من عبارة “إعالة الأسرة” حتى يمكن استخدامها في تعدادات واستقصاءات الأسر المعيشية.
26 - وفيما يتعلق بـ “الحصول على الموارد”، سبقت الإشارة إلى قلة المعلومات المتاحة والموزعة حسب الجنس، سواء كانت هذه الموارد للإنتاج، أو للإقراض، أو للتدريب المهني، أو لغير ذلك. ومع ذلك فإن الحصول على هذه المعلومات لا يكفي لتحليل التنمية من منظور الإنصاف بين الجنسين. وهذه المسألة، علاوة على ذلك، تعكس نظرة إلى وضع السياسات وصياغة التدابير التي تدور حول المرأة فقط، أي تركز على أنه “إذا كانت المرأة فقط هي الهدف، فإنها تعتبر سبب المشكلة وأيضا السبيل الوحيد إلى حلها”، حيث إنه إذا كانت المرأة تحصل على المساعدة، فإنها يجب أن تتعاون في التغلب على حرمانها “الذي يجد جذوره وتفسيره، جزئيا على الأقل، في أدوارها التقليدية وفي يوم عملها الذي يمتد إلى يومين أو ثلاثة” (الجامعة الوطنية، معهد الدراسات النسائية، 1993، من اقتباس Ramos، 2001). ومن منظور أكثر تكاملا، وحيث إن الهدف هو بالتحديد تعزيز التحول في أدوار الإناث والذكور بما يقضي على عدم الإنصاف في العلاقات بينهم، يصبح من الضروري ليس فقط وضع مؤشرات تعكس حالة المرأة، بل أيضا وضع مؤشرات تتضمن “الآليات المحددة لتكرار عدم المساواة” (المرجع نفسه). ويتطلب ما سلف وضع مؤشرات للحصول على الموارد، وأيضا للتحكم في الموارد، وأشكال التعبير عن مختلف عناصر عدم المساواة، وإعادة توزيع هذه الموارد على شتى المستويات. وهذا يتطلب ضمنا ضرورة التركيز على أن تكون المؤشرات موزعة بحيث توضح السياقات المحددة التي تنعدم فيها المساواة.
27 - فلا يكفي، على سبيل المثال، إيراد النسبة المئوية للنساء المالكات لوسائل إنتاج (كالأرض مثلا) والنسبة المئوية للأراضي الممنوحة للنساء. بل إن من الضروري إضافة سمات محددة، مثل الحالة الاجتماعية، والموقع الجغرافي، وشكل الاستفادة من المورد الإنتاجي، وتحديد الشخص الذي يستغل هذا المورد وقدرته على اتخاذ القرار، ودوره في الاستغلال الذي يوضح، مثلا، هل يتعلق الأمر بالتبعية حتى ولو كانت المرأة هي المالكة، وغير ذلك من المعلومات التي لا تكون متاحة فعلا، وإن كانت تلقي الضوء على ضرورة أن تأخذها الاستقصاءات المحددة (كالتعداد الزراعي) في الاعتبار، والتي تساعد على القيام بتحليلات لاحقة تركز على الإنصاف بين الجنسين.
28 - وينبغي للموظفين التقنيين الذين يقدمون مدخلات لوضع السياسات أن يعكفوا على تحديد آليات انعدام المساواة في الظروف المادية للحياة، وبيان المعلومات المطلوبة لرؤيتها والتغلب عليها، والعمل انطلاقا من ذلك على تعيين المؤشرات ومصادر المعلومات، حتى ولو كانت غير متاحة.
29 - وفيما يتعلق بـ “الجماعات المحددة”، هناك عدد قليل من الدراسات التقريبية والبحثية التي تتناول حالة المرأة من المنظور العرقي الثقافي، والتي عالجت بالتحديد الحالة الخاصة للمرأة من السكان الأصليين. ومع ذلك فإنه ليست هناك حتى الآن دراسة وطنية تصلح مرجعا لتحليل حالة المرأة الأفريقية الكوستاريكية. ويعكس ما سبق حالة التعتيم التي يعيشها تاريخيا مجتمع الأفارقة الكوستاريكيين بسبب العنصرية. وتتعمق هذه الحالة وتصبح أكثر حدة بالنسبة إلى المرأة بسبب جنسها. ويضاف إلى ما سلف أنه ظل هناك، حتى عام 2000، غياب للمعلومات الرسمية، سواء في التعدادات أو في استقصاءات الأسر المعيشية. ولو اعتُبرت المعلومات الإحصائية الرسمية والدراسات المتصلة بوضع المرأة وحالتها في البلد مرجعا، لكان معنى ذلك ألا وجود للمرأة الأفريقية الكوستاريكية. وقد تضمّن التعداد الأخير في عام 2000 سؤالا لتحديد الأصل العرقي للكوستاريكيين من نساء ورجال، ولكن كانت هناك مشاكل في صياغة هذا السؤال لم يتسنَّ معها تسجيل الجزء الأكبر من هؤلاء السكان.
30 - وينقسم هذا التقرير إلى أربعة أجزاء. ويتضمن الجزء الأول تحديثا للسياق الذي تندرج فيه التدابير التي شجعها البلد للقضاء على أوجه عدم المساواة التي تتعرض لها المرأة على أساس الجنس، والتحديات الأساسية التي يتعين على الدولة والمجتمع الكوستاريكي مواجهتها. والمقصود بهذا التركيز الاستعاضة عن الوصف المتناثر والمجزأ بتحليل شامل يتيح مزيدا من الوضوح والاتساق الداخلي.
31 - ويصف الجزء الثاني تنفيذ الدولة الكوستاريكية للاتفاقية – مادة مادة – في الفترة المشمولة بالتقرير. ويتضمن هذا الجزء تحليلا لأهم جوانب التقدم والاتجاهات فيما يتصل بكل مادة من مواد الاتفاقية وتوصيات اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة. ولأسباب تتصل بفعالية العرض، رئي عدم تخصيص جزء لمناقشة التدابير التي اتخذتها كوستاريكا لتنفيذ إعلان ومنهاج عمل بيجين. وكان الرأي أن هذه التعهدات يجب أن تحلَّل في سياق كل مادة من مواد الاتفاقية. وحتى إذا كان هذا الصك القانوني يخلو من إشارة واضحة إلى بعض الشواغل المهمة، فإن هناك توصيات للجنة تبيّن مواضعها. وبهذه الطريقة أمكن تفادي التكرار غير المناسب.
32 - ويوجز الجزء الثالث أهم جوانب التقدم المتحقق في هذه الفترة، بالإضافة إلى الدروس المستفادة والتحديات التي تحتاج إلى اهتمام الدولة الكوستاريكية على المديين القصير والمتوسط. وتهدف هذه المناقشة الأخيرة إلى تقديم مدخلات إلى اللجنة من أجل توصياتها للدولة الكوستاريكية، سعيا إلى المضي قدما في عملية القضاء على مختلف أشكال التمييز ضد المرأة، كشرط لا بد منه لإنشاء مجتمع تسوده الديمقراطية في العلاقات بين الجنسين والعدالة الاجتماعية لجميع المواطنين.
33 - وتعرب كوستاريكا عن دعمها للاتفاقية، مؤكدة من جديد التزامها بالاستمرار في تشجيع توفير ظروف تتحقق فيها المساواة في الفرص، والإنصاف بين الجنسين، وممارسة المرأة لمواطنتها بشكل فعال في كوستاريكا.
34 - وتسعد حكومة كوستاريكا بتقديم هذا التقرير إلى اللجنة للنظر، مراعاة منها للالتزام الذي تحمّله البلد عندما وقع الاتفاقية. وهي بهذا تعيد تأكيد جهدها من أجل الاضطلاع بالالتزامات المترتبة على التصديق على الاتفاقية.
الجزء الأول
التقدم في حالة المرأة في كوستاريكا:
الحصيلة العامة
35 - شهدت حالة المرأة الكوستاريكية تحولات مهمة في العقد الماضي. وقد نتج ذلك عن عوامل مختلفة. فمن ناحية، كان إقرار قانون تعزيز المساواة الاجتماعية للمرأة في 8 آذار/مارس 1990 بمثابة معلم مهم في نضال الحركة النسائية والمؤسسات العامة من أجل إيجاد الظروف اللازمة لتحقيق مساواة حقيقية للمرأة. ومن ناحية أخرى، فإن نموذج التنمية الاقتصادية القائم على تدويل الاقتصاد يثير مشاكل وتحديات جديدة للوضع الاجتماعي للمرأة وفرصها في الاستفادة من منافع التنمية، في ظل تساوي الفرص مع الرجل. وأخيرا، فإن دعم حزمة من السياسات المتعلقة بالإنصاف بين الجنسين وإقامة مؤسسات حكومية لتعزيز هذه السياسات وتنفيذها والتأكد من الالتزام بها إنما يخطّان سبلا جديدة ويأتيان بالجديد من المشاكل والتحديات. وهناك، علاوة على ذلك، تحديات عامة في مجالات مثل الأوضاع من حيث التعليم والعمل، والاعتداء الجنسي، والعنف المنزلي، والمشاركة السياسية ( ) .
36 - ويشير التعداد الوطني التاسع للسكان، الذي أجري في حزيران/يونيه 2000، إلى أن عـــدد سكان كوستاريكا في ذلك الوقـــت بلـــغ ما مجموعـــه 179 810 3 نسمة، منهم 614 902 1 من الذكور، و565 907 1 من الإناث. وفي الفترة 1950-1963، بلغ السكان أعلى مستوى تاريخي في النمو، فبلغ هذا المستوى 3.9 في المائة. وبدأ هذا المستوى ينخفض بعد ذلك حتى وصل إلى 2.3 في المائة فيما بين عامي 1973 و1984، ثم أخذ في الارتفاع من جديد حتى بلغ 2.8 في المائة في الفترة 1984-2000. ويعزى الارتفاع في معدل النمو إلى الهجرة الوافدة، مع أن الخصوبة في هذه الفترة ظلت تتراجع، وكان معدل الوفيات يتسم بالانخفاض والثبات (المعهد الوطني للإحصاء والتعداد، 2001).
37 - ويشكل المهاجرون الوافدون من الجنسين 7.8 في المائة من مجموع سكان البلد، وبلغت نسبتهم المئوية أعلى نسبة في الخمسين سنة الأخيرة. وثلاثة أرباع هؤلاء المهاجرين من أصول نيكاراغوية. وهناك الآن اتجاه إلى ازدياد السكان القادمين من كولومبيا (المعهد الوطني للإحصاء والتعداد، 2001).
38 - وكوستاريكا مجتمع متعدد الأعراق والثقافات، وإن كان قسم كبير من السكان من المخلّطين أو من أصول أوروبية. ويلي ذلك أهم ثلاث مجموعات عرقية، وهم السكان الأصليون، والسكان المنحدرون من أصول أفريقية، والسكان المنتمون إلى أصول صينية. ويشير التعداد (2000) إلى أن عدد السكان الأصليين بلغ 876 63 نسمة (1.7 في المائة)، منهم 880 32 من الذكور و996 30 من الإناث. ويوجد معظم هؤلاء السكان في المناطق الريفية (493 50)، في حين لا يوجد في المناطق الحضرية سوى 383 13 نسمة (المعهد الوطني للإحصاء والتعداد، 2001). وقد ورد أن عدد السكان الأفارقة الكوستاريكيين أو الزنـــوج في كوستاريكا بلـــغ 784 72 نسمة (1.9 في المائة)، منهم 478 36 من الذكور و306 36 من الإناث. وعلى عكس السكان الأصليين، يوجد معظم السكان الزنوج في المناطق الحضرية (903 46 من النَّسَم) (المعهد الوطني للإحصاء والتعداد، 2001). وهناك أقلية عرقية مهمة أخرى في كوستاريكا، هي السكان الصينيون الذين يصـــل عددهـــم إلى 873 7 نسمة (0.2 في المائـــة)، منهم 089 4 من الذكور و784 3 من الإناث. ويقيم 88 في المائة من هؤلاء السكان في القطاعات الحضرية (المعهد الوطني للإحصاء والتعداد، 2001) ( ) .
39 - والكثافة السكانية الراهنة في كوستاريكا تبلغ 75 نسمة في الكيلومتر المربع، وكانت في عام 1984 قد بلغت 47، أي أن الزيادة وصلت إلى ما نسبته 60 في المائة تقريبا في هذه الفترة. على أن هذه الكثافة تختلف باختلاف المناطق، ففي الوادي الأوسط توجد أقاليم تتجاوز الكثافة فيها 100 نسمة في الكيلومتر المربع، في حين تصل في أقاليم أخرى إلى 10 نسم بالكاد (المعهد الوطني للإحصاء والتعداد، 2001). ولهذا العامل تأثير مختلف على الطلب على الخدمات ونوعيتها على سبيل المثال.
40 - وفي عام 2000، كان 75 في المائة من سكان كوستاريكا يقيمون في المنطقة المتروبولية الكبرى، بسبب عملية التحضّر في المنطقة الوسطى من البلد. وتشمل هذه المنطقة المنطقة المتروبولية من مقاطعة سان خوسيه وعواصم مقاطعات كرتاغو وإيريديا وألاخويلا. وقد زاد عدد السكان المقيمين في المناطق الحضرية في العقد الماضي، فبلغت نسبتهم، في عام 2000، 59.0 في المائة من سكان البلد (المعهد الوطني للإحصاء والتعداد، 2001). وكان الدافع إلى هذا النزوح إلى المناطق الحضرية اختلاف فرص العمل وإمكانية الحصول على الخدمات الاجتماعية والتعليمية (مشروع حالة الأمة، 2001).
41 - وقد ورد من قبل أن التعداد الذي أجرى في عام 2000 ( ) عكس توزيعا للسكان حسب الجنس بواقع 100 رجل تقريبا لكل 100 امرأة. ومع ذلك فقد اختلف هذا التوزيع حسب المجموعات العمرية. ففي المجموعات العمرية الرئيسية نجد أن النسبة هي 104 رجال لكل 100 امرأة، ثم تأخذ النسبة في الانخفاض حتى تصل إلى 84 لكل 100 بعد تجاوز الخامسة والسبعين من العمر، وسبب ذلك زيادة العمر المتوقع للمرأة بالنسبة إلى الرجل (المعهد الوطني للإحصاء والتعداد، 2001).
42 - وكان الهيكل العمري في عام 2000 هو هيكل سكان يتجهون إلى الشيخوخة، حيث يشكل صغار السن 31.9 في المائة من السكان، في حين يشكل من تزيد أعمارهم على 65 سنة 5.6 في المائة ( ) . وهذا يرجع إلى معدل للوفيات يتسم بالانخفاض والثبات، وخصوبة تتراجع، وهجرة دولية وافدة في ازدياد (المعهد الوطني للإحصاء والتعداد، 2001). وقد وصل المعدل الإجمالي للمواليد في عام 2000 إلى 21.4 لكل 000 1 نسمة (مشروع حالة الأمة، 2001).
43 - وقد تناول التقرير السابع عن حالة الأمة (مشروع حالة الأمة، 2001) هذا التغير في الهيكل العمري للسكان، باعتباره عاملا مواتيا يجب أن يستفيد منه البلد. وقد لوحظ بالفعل تغير في علاقة التبعية بين السكان، إذ قلّ عدد الأشخاص الذين يعتمدون اقتصاديا على المجموعة العمرية المنتجة. والمتوقع حدوث انخفاض كبير في السنوات القادمة بعد انضمام عدد كبير من السكان، المعتمدين الآن على غيرهم، إلى القوة العاملة. ومع أن هذا الاتجاه يمثل فرصة لكوستاريكا، فإن الاستفادة من هذه الفرصة ستتوقف على جوانب الصحة والتعليم في السكان وعلى فرص العمل.
44 - وقد تمكنت كوستاريكا من تحقيق تقدم كبير في مجال الصحة أثّر بشكل موات على الظروف الحياتية العامة للمرأة. على أنه يجدر بالإشارة وجود اختلافات بيّنة في المؤشرات، وفقا لمنطقة إقامة النساء ومستواهن التعليمي، ممن يحصلن على تعليم أفضل، والقاطنات في المناطق الحضرية هن اللاتي يقدمن أفضل المؤشرات.
45 - وفي عام 2000، وصل العمر المتوقع عند الولادة إلى 77.9 سنة، بما يزيد على ما كان متوقعا للفترة 1995-2000، وهو 75.6 سنة. ويتبين من الرسم البياني رقم 1 أن العمر المتوقع للنساء يزيد على عمر الرجال. وفي عام 2000، زاد العمر المتوقع للنساء بمقدار 5.48 سنوات على عمر الرجال، و2.81 من السنوات على المتوسط الوطني.
الرسم البياني رقم 1
العمر المتوقع عند الولادة حسب الجنس. كوستاريكا، 1999-2000
المصدر : وزارة التخطيط الوطني والسياسة الاقتصادية، 1995. المعهد الوطني للإحصاء والتعداد، 2001.
46 - وهذا النزوع إلى طول عمر المرأة يتطلب تنبؤات من جانب جهاز الصحة والضمان الاجتماعي للتأكد من مراعاة احتياجاتها المحددة لجنسها، بما يتعدى وظيفتها في الإنجاب بكثير.
47 - وترتبط الزيادة في العمر المتوقع بانخفاض كبير في معدل وفيات الأطفال. ففي أواخر عام 2001، وصل هذا المعدل إلى 10.2 لكل ألف مولود حي، وهو أكبر انخفاض في العقد، وترى وزارة الصحة أنه راجع إلى انخفاض معدل الوفيات بالأمراض المعدية، وبخاصة الأمراض المعوية وأمراض الجهاز التنفسي الحادة. وقد حدث الانخفاض الأكبر في معدل الوفيات المبكرة للأطفال الحديثي الولادة، أي في الأيام السبعة التالية للولادة. ومع ذلك فإن هذا الانخفاض يختلف باختلاف المناطق والفئة الاجتماعية والاقتصادية، إذ توجد أقاليم يزيد فيها معدل وفيات الأطفال على معدل عام 1995، وهو 13.2 في الألف (مشروع حالة الأمة، 2001).
48 - ولا تزال كوستاريكا مجتمعا ينخفض فيه معدل الوفيات العام بقدر كاف بالمقارنة بسائر بلدان المنطقة، إذ يصل إلى 4.1 لكل ألف نسمة. وتحدث معظم الوفيات في المجموعات الأكبر سنا. وتشير الأسباب الرئيسية للوفاة حسب الجنس إلى ارتفاع حالات الوفاة بين الرجال. والسبب الرئيسي للوفاة بينهم هو سرطان المعدة الذي وصل معدله إلى 17.9 حالة وفاة لكل 000 100 رجل في عام 1999. وفي مقابل ذلك، وصل معدل وفيات النساء بسبب سرطان عنق الرحم – وهو سبب الوفاة الرئيسي بينهن – إلى 9.3 لكل 000 100 امرأة في العام ذاته (مشروع حالة الأمة، 2001).
49 - وفي إطار الاهتمام بهذه المشكلة الصحية لدى المرأة ومن منظور الاهتمام المتكامل بصحة المرأة، بدأ في عام 1998 اتخاذ إجراءات في هذا المجال من جانب قطاع الصحة، بدعم من مكتب السيدة الأولى والمعهد الوطني للمرأة. وقد أسهم برنامج الوقاية من سرطان عنق الرحم والثدي والكشف المبكر عنه في توسيع نطاق فحص خلايا الرحم والكشف المبكر عن سرطان عنق الرحم. ونتيجة لذلك، زادت عمليات فحص خلايا الرحم بنسبة 200 في المائة في عام 2000، وانخفض معدل الوفيات من 9.2 لكل 000 100 امرأة في عام 1994 إلى 6.2 لكل 000 100 في عام 2000. وفيما يتعلق بالكشف المبكر عن سرطان الثدي، جرى في العام ذاته الكشف عن حالة سرطان منتشر من كل حالتين من السرطان في هذا الموضع. وفي مطلع العقد تغيرت هذه العلاقة إلى العكس (مكتب السيدة الأولى، 2002).
50 - وقد حدث تطور موات في الحالة التعليمية للمرأة بالمقارنة بحالتها السابقة وبالرجل. فعدد الإناث يزيد على عدد الذكور في جميع مستويات النظام التعليمي، ومعدل التحاقهن بالمدارس أعلى في المتوسط. وعلاوة على ذلك تمكن البلد من خفض المعدل العام للأمية من 6.9 في المائة في عام 1984 إلى 4.8 في المائة في عام 2000 (المعهد الوطني للإحصاء والتعداد، 2001). وكانت هذه النسبة المئوية متماثلة كثيرا لكلا الجنسين. ومع أن هذا الانخفاض حدث في جميع المقاطعات، فإنه لا تزال هناك فروق فيما بينها. فالأمية تقل في المقاطعات الواقعة في المنطقة المتروبولية الكبرى (سان خوسيه، كرتاغو، ألاخويلا، إيريديا)، في حين تزداد في المقاطعات الأبعد (ليمون، بونتاريناس، غواناكاسته). وهذه المقاطعات الأخيرة هي التي تزداد فيها مؤشرات الفقر.
51 - وقد تحسّن مستوى المساعدات المقدمة إلى المراكز التعليمية للسكان بوجه عام، وكذلك بالنسبة إلى مختلف المجموعات العمرية لكلا الجنسين، فارتفع من 28.3 في المائة في عام 1984 إلى 33.6 في المائة في عام 2000. ومع ذلك فإن الاختلافات الكبيرة ما زالت موجودة بين المناطق. ففي المنطقة الحضرية، كان 62.6 في المائة من السكان الذين تتراوح أعمارهم بين 5 سنوات و29 سنة يترددون على المراكز التعليمية، في حين بلغت نسبة المترددين 51.2 في المائة في المنطقة الريفية. ونجم الفارق أيضا عن اختلاف المستوى التعليمي، فقد حدث معظم الزيادة في مجموعات السكان الذين هم في سن ما قبل الدراسة (من 38.0 في المائة في عام 1984 إلى 64.6 في المائة في عام 2000). وزادت المساعدات بنسبة طفيفة في المرحلة الابتدائية، من 91.4 في المائة إلى 95.7 في المائة، وفي المرحلة الثانوية من 41.2 في المائة إلى 61.3 في المائة. وهذا يبرهن على أن البلد يواجه مشكلة كبيرة فيما يتعلق بالتحاق الشباب بالمدارس الثانوية واستمرارهم فيها (المعهد الوطني للإحصاء والتعداد، 2001).
52 - ولوحظ اتجاه مماثل في مستوى التعليم، فقد حصل 89.6 في المائة من السكان الذين تزيد أعمارهم على 5 سنوات على نوع من التعليم الابتدائي أو ما بعده، في حين حصل 10.2 في المائة على تعليم جامعي. ومع ذلك فما زالت هناك فوارق بين المنطقة الريفية والمنطقة الحضرية تتمثل أساسا في انخفاض النسبة المئوية للسكان المتعلمين والملتحقين بالتعليم الثانوي من الريفيين (مشروع حالة الأمة، 2001).
53 - ورغم الزيادة التي تحققت في السنوات الأخيرة في القيد بالتعليم الثانوي، فما زالت هناك أوجه نقص فيما يتعلق بالشمول والنوعية. فهناك استبعاد وتسرب من النظام التعليمي تشتد حدتهما اعتبارا من سن الخامسة عشرة. وبهذا فإن معدل الالتحاق بالمدرسة في الأعمار الصغيرة يصل إلى 88.0 في المائة لمن تصل أعمارهم إلى 12 سنة، و33.3 في المائة لمن يبلغون 17 سنة من العمر، أي ينخفض المعدل مع ازدياد العمر. على أن هذه النسب المئوية والنسب المتصلة بمستويات الرسوب والإعادة والتحصيل والنجاح في إتمام الدراسة الثانوية تختلف باختلاف القطاعات التي توجد فيها المراكز التعليمية، وتتصل أخطر الحالات بالقطاع العام. وتؤكد هذه الحالة وجود تفاوتات كبيرة بين الاثنين من حيث الإنصاف، وهو ما يتصل أيضا بنوعية التعليم (مشروع حالة الأمة، 2001).
54 - وقد شهد العقدان الماضيان مبادرات مختلفة تستهدف تغيير المفاهيم الاجتماعية والثقافية التي تشجع إخضاع المرأة والتمييز ضدها، والممارسات التي تزيد من عدم المساواة بين الجنسين. ومن الممكن إبراز التقدم الحادث في استخدام لغة خالية من التمييز على أساس الجنس في متن وصور الكتب المدرسية في المرحلة الابتدائية وقوانين التعليم، وفي إدراج المنظور الجنساني في العمليات التربوية والإدارية. وعلى الرغم من هذا التقدم، لا تزال هناك ممارسات في التعليم تساعد على تكرار نموذج سيطرة الجنس الغالب. وهذه الممارسات تشجع التمييز في اختيار نوع الدراسة والمهن والوظائف، بما في ذلك الجامعات العامة والخاصة. والتفرقة في هذه المؤسسات معتدلة، وإن كانت أكثر بروزا في التخصص التقني بعد الدراسة كذلك الذي يقدمه المعهد الوطني للتلمذة الصناعية.
55 - وقد حققت المرأة مستوى في التعليم أعلى مما حققه الرجل، من التعليم المتوسط حتى التعليم العالي في المؤسسات الجامعية. ففي التعليم المتوسط، كانت مشاركة المرأة مساوية لمشاركة الرجل في نظام التعليم النظامي. أما في التعليم الثانوي فقد حققت المرأة معدلا صافيا أعلى من الرجل من حيث الشمول والاستمرار والتحصيل (مشروع حالة الأمة، 2001).
56 - وهذا التقدم في المجال التعليمي أثّر على الهيكل الوظيفي للمرأة، فحدثت زيادة طفيفة في مشاركتها بصفتها مهنية وفنية بالمقارنة بالرجل، وفي مشاركتها في فئة المناصب الإدارية، وقد زادت نسبة مشاركتها من 23.3 في المائة في عام 1990 إلى 29.9 في المائة في عام 2000. وحدث أكبر استيعاب لليد العاملة النسائية في فرع الخدمات الاجتماعية والمشتركة والشخصية، فبلغت نسبتها 44.5 في المائة. وزادت مساهمة المرأة أيضا في الأنشطة التجارية والمطاعم والفنادق، نتيجة لنمو القطاع السياحي (مشروع حالة الأمة، 2001).
57 - ويشير الاستقصاء الوطني للأسر المعيشية (المعهد الوطني للإحصاء والتعداد، 2001) إلى ازدياد مشاركة المرأة المستمرة في تنظيم المشاريع، ولكن في ظروف من عدم المساواة تجعلها ضعيفة للغاية، وخصوصا أن النسبة الغالبة من النساء تقوم بتنظيم المشاريع الصغيرة والبالغة الصغر. وارتفعت النسبة المئوية لصاحبات الأعمال اللاتي يتعاقدن مع موظفين يعملون بالأجر من 1.8 في المائة في مطلع العقد إلى 4.3 في المائة من العاملين في هذه الفئة في عام 1999. وقد حدث أكبر قدر من الزيادة في المناطق الريفية في الأنشطة الصناعية والتجارية، وكانت ذات صلة بتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة. ويصطدم هذا القطاع الآن بعقبات كبيرة تعوق حصوله على الموارد الإنتاجية، مثل القروض والتكنولوجيا والتدريب التقني.
58 - ورغم التقدم الملحوظ في مجال العمل، لا تزال هناك عقبات هيكلية لا بد من أن تهتم بها الدولة الكوستاريكية على وجه السرعة، من خلال سياسات عامة نشيطة تستهدف إزالة الحواجز الهيكلية التي تحول دون مشاركة المرأة في الإنتاج الوطني ودخولها في سوق العمل في ظروف تتسم بالإنصاف.
59 - ولا يزال سوق العمل في كوستاريكا مقسما حسب الجنس. وتشير البيانات الواردة في تقرير حالة الأمة (مشروع حالة الأمة، 2001) إلى أن مؤشر التقسيم إلى مجموعات مهنية بلغ 25 في المائة في التسعينات، وهو معدل عالٍ إذا علمنا أن النساء أصبحن منذ عام 1998 يشكلن 32 في المائة من مجموع العاملين. وكان الهيكل المتعادل يقتضي تغيير الشطر الأكبر من النساء لعملهن.
60 - ويضاف إلى ذلك أن جزءا كبيرا من الإسهام الاقتصادي للمرأة في الإنتاج الوطني مازال محجوبا، مما تنعكس آثاره الخطيرة على حصولها على الموارد الإنتاجية، والضمان الاجتماعي، والتعليم، وخدمات الدعم، باعتبارها امرأة عاملة. فمن ناحية، لا تتقاضى المرأة اليوم أي أجر نقدي على العمل المنزلي الذي تؤديه في بيتها، ولا قيمة لهذا العمل من الناحية الثقافية. ومن ناحية أخرى، تقوم المرأة الريفية والمرأة القاطنة في مناطق حضرية مهمشة بما لا حصر له من الأنشطة الهامشية التي تدر دخلا لإعاشة الأسرة، والتي تعتبر “امتدادا” لعملها المنزلي، والتي لا تسجل أبدا ولا تعتبر “عملا”. فعلى سبيل المثال، إذا حسبنا عمل المرأة المحجوب المؤدَّى في شكل أنشطة أولية للاستهلاك الذاتي وأنشطة هامشية، فسترتفع معدلات المشاركة في عام 1990 من 30.3 في المائة إلى 41.1 في المائة، وفي عام 2000 من 33.8 في المائة إلى 40.8 في المائة. وقد تراوح التقدير الناقص لمعدل المشاركة النسائية في هذا العقد بين 10 و7 نقاط مئوية. ولو كان العمل المنزلي قد حسب باعتباره عملا، لكان قد شكل 9.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2000، وهو ما يعادل حجم العمل، مقدرا بالقيمة الحقيقية، في قطاع الخدمات المشتركة والاجتماعية والشخصية في هذا العام ذاته (10.3 في المائة) (مشروع حالة الأمة، 2001).
61 - وفي عام 2000، حدث هبوط في نصيب الفرد من الدخل القومي، وواكبه انخفاض بنسبة 0.7 في المائة في الدخل المتوسط للأسرة المسجل في استقصاء الأسر المعيشية (2000). وتراجع أيضا متوسط الأجور الدنيا، مما أثر على دخل الأسر، وفي مقدمتها أفقر الأسر (مشروع حالة الأمة، 2001).
62 - وقد تعرض الاقتصاد الكوستاريكي لسلسلة من الاختبارات الخارجية، وإن كان قد استطاع الثبات أمامها ولم يفقد استقراره. ويعود ذلك إلى عوامل شتى: الإدارة الرصينة للسياسة النقدية، والعائدات الضريبية غير العادية عن طريق زيادة الهيدروكربونات، ويعود كذلك، أساسا، إلى التنوع الكبير في قاعدة الإنتاج بالبلد في العقود الماضية، ولا سيما في الإنتاج المخصص للتصدير. غير أنه تُطرح تساؤلات جدية عن هذا النموذج الاقتصادي وهل يرسى الأسس اللازمة لنمو مستمر في المستقبل يساعد على الحد من الفقر بشكل واسع، وتصحيح ما لا يزال موجودا من صور عدم المساواة في المجتمع وبين الجنسين (مشروع حالة الأمة، 2001).
63 - وفي السنوات الأخيرة، صُممت قرارات السياسة الاقتصادية بحيث تعزز عملية تدويل الاقتصاد وإصلاح الدولة، اللازميْن لتحقيق هذا الغرض. ونحت السياسات الاجتماعية نحو التركيز على تدابير التخفيف من حدة الفقر الذي يعانيه خمس سكان كوستاريكا. ومن هنا كانت برامج مكافحة الفقر شاغل مختلف الإدارات الحكومية وموضع المبادرة منها، وإن كانت هناك جوانب ضعف بالغ، لأن التركيز البالغ لهذه التدابير لا يعالج الأسباب الهيكلية للفقر ويزيد من ضعف الفئات الفقيرة وغير الفقيرة. ويضاف إلى هذا الضعف أن هذه البرامج لا تشكل جزءا من سياسة وطنية للعمل تتجه صوب حل المشاكل الهيكلية المتصلة بهيكل الإنتاج وسبل إدماج القوة العاملة، أو الإدماج في عملية التعليم أو التدريب التقني في حالة صغار السن.
64 - وقد جاء في التقرير السابع لحالة الأمة أن الفقر العام، في عام 2000 كما في عام 1999، زاد زيادة طفيفة بواقع 0.5 نقطة مئوية فبلغ 21.1 في المائة. وفي عام 1994، كانت النسبة المئوية للفقراء 20.0 في المائة، مما يشير إلى اتجاه نحو ازدياد الفقر. أما الفقر المدقع فقد تراجع بشكل طفيف في العام السابق، من 6.7 في المائة إلى 6.4 في المائة. وهذه الظاهرة، ظاهرة ازدياد الفقر العام وتراجع الفقر المدقع، تحدث في المناطق الحضرية والمناطق الريفية معا، وإن كانت تحدث بقدر أكبر في المنطقة الريفية حيث كان هناك في عام 2000، مقابل كل أسرة فقيرة في المنطقة الحضرية، 1.6 من الأسر الفقيرة و2.3 من الأسر الفقيرة فقرا مدقعا في المنطقة الريفية (مشروع حالة الأمة، 2001).
65 - وتتعثر دراسة فقر الإناث بسبب تعدد طرائق القياس ومصادر المعلومات الموجودة، بالإضافة إلى أن فقر الإناث غير مذكور في الكثير من هذه المصادر. فعلى سبيل المثال، ليست هناك بيانات رسمية عن الفجوة بين الجنسين في نصيب الفرد من الدخل (المعهد الوطني للمرأة، 2000). وتوزيع الإحصائيات حسب الجنس، كما ورد في المقدمة، هو الاستثناء قبل أن يكون القاعدة. وتشير البيانات الحالية، مع اختلافات بسيطة حسب طرائق القياس المختلفة وإيراد حسابات مقرّبة للفقر حسب الجنس، إلى أن نسبة الفقيرات في عام 1990 بلغت 17.4 في المائة من مجموع السكان من النساء في هذا العام. وفي عام 1999، ارتفع هذا الرقم إلى ما يقارب 21 في المائة. وفي هذين العامين، كان الفقراء من الرجال يشكلون 16.9 في المائة و20.3 في المائة من مجموع السكان من الرجال، على التوالي (وزارة التخطيط الوطني والسياسة الاقتصادية، 1999).
66 - وإذا لم تكن إعالة المرأة للأسرة ناجمة عن فقر الإناث، فإنها تخلق ضعفا اقتصاديا بالغا في هذه الفئة من السكان. وتفيد البيانات الأخيرة المستمدة من تعداد عام 2000 واستقصاءات الأسر المعيشية أن عدد الأسر الفقيرة التي تعولها امرأة يتزايد. وفي مطلع هذا العقد، زاد عدد ربات الأسر على عدد أرباب الأسر بواقع 3.2 في المائة. وفي عام 1998، زاد هذا الفارق بواقع 5.7 نقاط مئوية . ويزداد الفقر بين ربات الأسر في الريف وفي الأسر التي تعولها امرأة دون الخامسة والثلاثين من العمر، قد يكون لديها طفلات وأطفال تعولهم ولا مفر لهم من أن يشبوا في بيئة من العوز الشديد (المعهد الوطني للإحصاء والتعداد، 1999).
67 - وعملا على إضفاء الطابع المؤسسي على السياسة العامة لمعالجة فقر المرأة، اعتمد في نيسان/أبريل 1998 القانون رقم 7769 لرعاية الفقيرات، الذي ينص في مادته الثانية على أن رعاية الفقيرات يجب أن تشمل “عملية متكاملة تتضمن على الأقل ما يلي: التدريب الإنساني، التدريب التقني في مجال العمل، الإدماج في مجال العمل والإنتاج، الحصول على مسكن لائق، إيجاد حافز اقتصادي يرتبط بعمليات التدريب”. ومن هنا نشأ الأساس القانوني لـ “برنامج تنمية الجمعيات”، وأرسيت أسس الاستمرار في رعاية فقيرات البلد من خلال جهود مختلفة تبذلها المؤسسات المشاركة، اتساقا مع العناصر المحددة في القانون والرامية إلى تحسين ظروفهن الحياتية.
68 - والهدف العام لهذا البرنامج هو تنفيذ عملية للرعاية المتكاملة المشتركة بين المؤسسات، التي تراعي المنظور الجنساني في رعاية الفقيرات. والمتوخي توفير الدعم الشخصي والجماعي والتدريب التقني وفي مجال العمل، بما يساند هؤلاء الفقيرات في دخولهن محيط العمل أو محيط الإنتاج، في ظل المساواة والإنصاف.
69 - وقد ذكرت المؤلفة Piedra (2001) أنه كان من أهم ما حققه البرنامج في هذه الفترة إسباغ الشرعية على أهمية القيام بعمل في السياسة العامة يستهدف المرأة وفقا لسماتها الخاصة. وهكذا أدرجت في جدول الأعمال العام بكوستاريكا المناقشة المتعلقة بأهمية وضع سياسات عامة تسهم في تحقيق الإنصاف والمساواة، وجرى الكشف عن انعدام المساواة ماديا وثقافيا الذي تواجهه قطاعات كبيرة من السكان، وبخاصة النساء والأطفال والبالغون المسنّون. ومما تحقق أيضا أنه أصبح هناك دعم قانوني قوي لمواصلة هذا البرنامج، باعتباره أداة لتنفيذ برنامج رعاية الفقيرات. وظهر التقدم أيضا في تنفيذ عناصر البرنامج، إذ جرى تدريب زهاء 532 14 امرأة، وتعريفهن بحقوقهن كمواطنات، ودعمهن على الصعيدين الشخصي والجماعي في جميع أرجاء البلد. وجرى إعداد ما لا يقل عن 144 مجموعة نسائية ملتفة حول مشروع لتوليد الدخل؛ وبذلت نساء كثيرات مساعي شخصية للاستفادة من مختلف فرص التدريب التقني والتعليمي وغير ذلك.
70 - ومع ذلك فقد ذكرت هذه المؤلفة أيضا أن هناك تحديات كبيرة مرتبطة بتعزيز البرنامج في مجمله. وهذه التحديات هي الاستثمار في إيجاد قدرات مؤسسية جديدة تساعد على التغلب على القيود الراهنة، سواء على الصعيد الأيديولوجي أو على صعيد الموارد المادية والبشرية. ولذلك فإن الاقتراح المتعلق بالرعاية المتكاملة، بالشكل المقدم به، جدير على الأقل بمستوى كبير من لامركزية الموارد ومجالات عمل المؤسسات المشاركة؛ وتشجيع وضع اقتراح بتحديد إطار إقليمي للبرنامج؛ وإنشاء آليات للتقييم والإشراف من جانب السكان الذين يستهدفهم البرنامج، ومن جانب المجتمع المدني بوجه عام.
71 - وفي العقد الماضي، تزايد دخول المرأة سوق العمل. ومع ذلك فقد جرى ذلك في ظروف غير مواتية، إذ جوبهت المرأة بمزيد من التمييز ومن تدهور ظروف عملها. وفي هذا العقد ذاته، كان معدل الاستخدام الناقص للنساء يزيد في مجموعه على معدل الرجال، مما يفسر تزايد البطالة المطلقة والاستخدام الناقص الملحوظ بينهن. وفي عام 1999، وصل الفرق بين النساء والرجال إلى 4.5 نقاط مئوية، في حين أنه وصل بالكاد، في عام 1990، إلى 2.5 من النقاط المئوية (مشروع حالة الأمة، 2000). ومن ناحية أخرى كان للنساء وجود قوي في فئة العاملات لحسابهن. وتتسم هذه الفئة بضعف شديد لأن أغلبية النساء يوجدن في قطاعات الإنتاج المتدني وتلك التي يسود فيها مستوى الكفاف. وظروف العمل في هذا القطاع تتسم بجوانب نقص شديد، ويسودها في حالات كثيرة الاستغلال، والأجر المنخفض، وقلة التغطية بالضمان الاجتماعي.
72 - وتَمثل انعدام المساواة هذا في ازدياد الفروق في الأجور والدخول بين المرأة والرجل. ومع أنه قد لوحظ خلال العقد انخفاض بسيط في الفرق في الأجور بين الرجل والمرأة، وبصفة خاصة المرأة ذات المستوى التعليمي الأعلى، فإن الفرق في الأجور بين الجنسين استمر قائما في جميع المجموعات المهنية تقريبا وجميع مستويات التدريب. وتعمقت الفروق في المجموعات المهنية التي يتركز فيها أغلب عمل المرأة (الخدمات الشخصية، التجارة، البيع)، فبلغت نسبتها حتى 70 في المائة (المعهد الوطني للإحصاء والتعداد، 2001).
73 - وتوضح هذه المشكلة استمرار المفاهيم التي تحصر دور المرأة في المحيط المنزلي الخاص وفي تحمل عبء العناية بالأسرة، ودور الرجل في كسب العيش وتحمل مسؤولية اتخاذ القرارات في النطاق العام والخاص باعتباره رب الأسرة. وهذه الطريقة في فهم العالم تحدّ من الدخول الكامل للمرأة في سوق العمل، وتؤدي إلى التفرقة حسب الجنس في العمالة، وتبقى على الفوارق المستمرة بين الجنسين في الأجور، وتحجب الإسهام الاقتصادي للمرأة في الإنتاج الوطني عن الأنظار. ولا يستطيع أكثر من 50 في المائة من السكان العاملين من النساء التطلع إلى يوم عمل أفضل ليستطعن تحمل مسؤولياتهن العائلية والخاصة، في مقابل أقلية من الرجال (المعهد الوطني للإحصاء والتعداد، 2001). والهيكل الوظيفي أبعد كثيرا من أن يتسم بالتماثل، فالمرأة لا تزال تقوم بأنشطة مرتبطة بأدوارها النسائية التقليدية، وتتقاضى عنها أدنى الأجور بوجه عام.
74 - وفي النظام التعليمي، ورغم الجهود التي بذلتها في هذا العقد شتى الإدارات للقضاء على التمييز بين الجنسين في التعليم، ما زالت الممارسات التعليمية في مؤسسات التعليم تتكاتف من أجل إعادة نظام هيمنة الرجل. وهذا السلوك الاجتماعي يساعد على التفرقة مستقبلا، على سبيل المثال، في اختيار الدراسة في الجامعات وفي المؤسسات التقنية والمهنية. وفي الجامعات الحكومية يزيد عدد الطالبات على الطلبة، وإن كان هناك درجة ما من التفرقة في مجال الدراسة (جامعة كوستاريكا، 2001). ومع أن التفرقة كانت معتدلة – 16.5 في المائة خلال العقد – فإن وجودها يعكس استمرار وجود “مناهج محجوبة”. وفي التعليم الفني الثانوي والتعليم في المعهد الوطني للتلمذة الصناعية، كانت التفرقة أشد، إذ استمرت في حدود 21 في المائة، مع أن الإناث يمثلن 45 في المائة من عدد الطلاب (مشروع حالة الأمة، 2001).
75 - وقد كان هناك تسليم واسع بالتقدم الذي حققته المرأة في مجال الصحة، وخصوصا الصحة الجنسية والإنجابية. ومع ذلك فإن التقرير السابق المقدم إلى اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة اعترف بالتعامل المحدود والمتسم بطابع “طبي” قوي مع العناية بصحة المرأة، وهو ما اتضحت آثاره في الأسباب الرئيسية للاعتلال والوفاة بين النساء. وبدأ، اعتبارا من عام 1998، دعم الأنشطة من منظور الصحة المتكاملة للمرأة، وتطبيق نموذج للرعاية الصحية يتناول، بشكل متكامل، احتياجات المرأة واهتماماتها في جميع مراحل حياتها. وتتضح هذه المبادرات في برنامج الوقاية من سرطان عنق الرحم والثدي والكشف المبكر عنه، الذي سلفت الإشارة إليه، وفي إنشاء المستشفى النسائي الوطني باتباع هذا النموذج البديل، وصدور مرسوم تنفيذي يقرّ بحق المرأة في الحصول على خدمات المشورة الفنية والاختيار الحر للتعقيم الجراحي، وتعزيز الأبحاث، وتدريب الموظفين الصحيين في المجالات الاستراتيجية، دفعا لهذا النموذج إلى الأمام.
76 - ويتعامل نموذج الرعاية الصحية المتكاملة للمرأة مع الصحة باعتبارها ناتجا اجتماعيا، ولذلك لا بد من مراعاة السياق والمحدِّدات الاجتماعية في حياة كل شخص. وقد اعتُبر هذا النموذج جزءا من عملية إصلاح قطاع الصحة وتحديث الدولة. ويشجع النموذج على إيجاد الظروف التي تكفل للمرأة رعاية صحية جيدة في جميع المجالات، من منظور جنساني وبمشاركة اجتماعية، بتوفير التدريب لها، وتمكينها، ووصولها إلى مناصب اتخاذ القرار، وغير ذلك من التدابير التي تخدم الصحة. وفي هذا الإطار، وضع المستشفى النسائي الوطني تسعة برامج ذات أولوية: الصحة الجنسية والإنجابية؛ الصحة العقلية؛ العنف الجنسي؛ المخدرات والطباق والمشروبات الكحولية؛ حمل المراهقات؛ الأمراض التي تنتقل بالاتصال الجنسي وفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز؛ سن اليأس وانقطاع الطمث وما بعد انقطاع الطمث؛ سرطان عنق الرحم والثدي؛ الصحة والمجتمع والبيئة.
77 - وما زال الشوط اليوم طويلا. فعلى الرغم من الاقتراح، لا تزال الاحتياجات الصحية للمرأة تعتبر أمراضا، في الوقت الذي يجري التعامل فيه “طبيا” مع التطورات الطبيعية المتعلقة بدورة حياة المرأة. إن التنفيذ الفعال لهذا النهج يقتضي التصدي للمشاكل الخطيرة المتعلقة بصحة المرأة التي لا تتلقى الرعاية المتكاملة والمناسبة:
• تعاني الطفلات والمراهقات نقص التغذية بأقل مما يعاني الذكور، ولكن مع التواتر يتعرضن لازدياد الوزن والسمنة. ومن الأسباب المحتملة نذكر العادات الغذائية المرتبطة بقلة النشاط البدني.
• أرسى المرسوم التنفيذي رقم 27913 – س سابقة مهمة بالإقرار بحق المرأة في اختيار أو عدم اختيار التعقيم بشكل حر ومسؤول وآمن وبعيد عن العنف. ومع ذلك تظل هناك مسائل دون حل. ومنها أن الصندوق الكوستاريكي للضمان الاجتماعي يقيم عراقيل أمام الرجال الذين يطلبون، بمقتضى هذا المرسوم، قطع قناة المني، وهذا يؤدي إلى استمرار تحميل المرأة مسؤولية تنظيم النسل. وتفيد بيانات الصندوق أنه أجريت، في عام 2000، 178 15 عملية تعقيم للنساء، في مقابل 105 عمليات لقطع قناة المني، وهذا يؤكد الممارسة المشار إليها، بالإضافة إلى النقص الحادث في خدمات المشورة بالنسبة إلى النساء الراغبات في التعقيم.
• لوحظت، خلال العقد، زيادة في مواليد الأمهات اللاتي تقل أعمارهن عن 20 سنة، من 15.8 في المائة إلى 20.4 في المائة، وكذلك زيادة في النسبة المئوية للنساء إلى مجموع حالات الأمراض التي تنتقل بالاتصال الجنسي. ويمكن لهذا التحول أن يرتبط بممارسات منع الحمل. وقد تبيّن للاستقصاء الوطني للصحة الإنجابية، الذي أجرى في عام 1999 ( ) ،وجود نزعة إلى التقليل من استخدام الحاجز الذكري، وزيادة لجوء الأمهات الشابات إلى وسائل منع الحمل، وخصوصا الوسائل الهرمونية.
• لا تزال هناك حواجز أمام حصول القصّر من النساء والرجال على المعلومات والوسائل المتعلقة بتنظيم الأسرة، وكذلك في فترات انتظار الحصول على الخدمات بعد التوجه إلى المؤسسة الصحية.
• لا تزال هناك مشاكل في العناية بالمرأة ساعة الولادة. ولا تزال كوستاريكا تشهد معدلا عاليا من العمليات القيصرية رغم تراجع حالات الولادة.
• قلة الرعاية التي يحظى بها مرضى الاكتئاب وأشكال علاجهم.
• قامت عملية إصلاح قطاع الصحة بتشغيل آليات تسعى إلى زيادة إشراك المجتمع المدني في اتخاذ القرارات، ومع ذلك لم يكن للمرأة وجود كبير في هذه الهياكل. ويضاف إلى ذلك أن شطرا كبيرا من احتياجات المرأة واهتماماتها ذات الصلة بصحتها لم يُدرج بعد بشكل شامل في السياسات العامة والأولويات المؤسسية، رغم وجود نموذج للرعاية الصحية المتكاملة للمرأة.
• لا تزال العناية بالمعوَّقات هامشية، رغم أن البلد أقر قانون تساوي الفرص للمعوقين. ويتضح من بيانات تعداد السكان لعام 2000 أن شخصا واحدا من كل 20 يعاني نوعا ما من العجز. ويتزايد هذا القدر مع تقدم العمر، والمعدل ( ) في الرجال أعلى منه في النساء (55.3 و51.6 على التوالي). وأشيع أنواع العجز في الرجال هو العمى، في حين تتوزع النساء على حالات عجز متنوعة (المعهد الوطني للإحصاء والتعداد، 2001).
78 - وعلى الرغم من هذه المبادرات والجهود، ما زالت هناك مقاومة للتغيير تتمثل في مفاهيم جامدة عن صحة المرأة، وممارسات تنتهك ما لها من حقوق الإنسان، صادرة عن السلطات الصحية والموظفين الصحيين. واستمرت هذه النبرة في المجالات المتصلة بالصحة الإنجابية للمرأة، وإن كان بنظرة أرحب.
79 - وهناك مشكلة خطيرة في مجال الصحة الإنجابية، وهي ازدياد ولادات الأمهات المراهقات التي زاد حجمها في مجموع الولادات، مع تراجع خصوبة المجموعات العمرية الأخرى. وتنتج عن ظاهرة أمومة المراهقات عواقب خطيرة على النماء المتكامل لهذه الفئة، لأن الحمل المبكر يحدّ من الكثير من الفرص ويعرّض هذه الفئة لخطر الفقر. ويتطلب الاهتمام بهذه المشكلة إعادة النظر في أثر القانون على الصحة وعلى الحقوق الجنسية والإنجابية، والعلاقات الاجتماعية بين الجنسين في الأسرة وفي المراكز التعليمية، وفعالية استراتيجيات الرعاية، والتغيرات الحادثة في السلوك الجنسي لهذه المجموعة العمرية. وقد أجرى مركز الأبحاث والدراسات النسائية بجامعة كوستاريكا (2002) دراسة على الأمهات المراهقات المشتركات في برنامج بناء الفرص، بيّنت وجود صلة قوية للغاية بين الحمل المبكر ومكانة الأمومة في خطة حياة هؤلاء الفتيات.
80 - وعملا على معالجة هذه المشكلة، قام المجلس المشترك بين المؤسسات لرعاية الأم المراهقة ومكتب السيدة الأولى والمعهد الوطني للمرأة، منذ عام 1999، بتشجيع برنامج بناء الفرص. وهذا البرنامج مشترك بين المؤسسات ومتعدد القطاعات، وهدفه توفير الدعم الشخصي والاجتماعي للحوامل والأمهات من الطفلات والمراهقات. ويتوجه البرنامج بنشاطه إلى جميع الطفلات والمراهقات من الحوامل والأمهات الفقيرات. وشرع هذا البرنامج، اعتبارا من عام 2002، في توفير التدريب للطفلات والمراهقات المعرضات لأخطار اجتماعية. وإلى جانب عنصر التدريب، وضع البرنامج عنصرا يسمى “توفير الخدمات المتكاملة”، هدفه توفير خدمات رعاية جيدة في مجالات الصحة، والتعليم النظامي، والتدريب التقني، والعناية بالأطفال من الجنسين، وإتاحة خيارات جديدة للتدريب في مجالات غير تقليدية وتنافسية في سوق العمل.
81 - وتشير دراسات شتى أجريت مؤخرا في كوستاريكا (Faerrón، 2002؛ Preinfalk، 1998؛ Rosero، 2001) إلى ضرورة وجود برامج للثقافة الجنسية تضع مكان المناهج التي تتحدث عن التناسل مناهج أخرى تتصل بالنمو الوجداني وتطور الذات وقيم الاحترام الفردي والجماعي. وتشير دائرة بناء الذات وخطة الحياة، التابعة للمعهد الوطني للمرأة، إلى أنه سجلت في البلد، في عام 1990، 360 حالة ولادة لأمهات دون الخامسة عشرة، وزاد هذا العدد إلى 597 في عام 1999. واستمر اتجاه مماثل في الفئة العمرية 15-19 سنة، وبلغ عدد الولادات فيها 578 12 في عام 1990، ووصل إلى 444 15 في عام 1999.
82 - وفي عام 1999، شرعت إدارة رودريغس إتشيفيرّيا في تنفيذ برنامج “الحب للشباب” الذي ينادي بحق الأطفال والمراهقين في الثقافة الجنسية. وبهذا العمل كان هناك إقرار بأن للمراهقين والمراهقات نفس الحقوق الأساسية التي للمجموعات العمرية الأخرى، وإن كانوا بحاجة إلى سياسات اجتماعية وبرامج تلبيي احتياجاتهم الخاصة.
83 - وقد انقضت سنتان على هذا البرنامج الذي كان بمثابة برنامج للثقافة الجنسية في وزارة التعليم العام، والذي استطاع أن يحقق تقدما في وضع مفهوم موسع لهذه الظاهرة وفي توعية مختلف القطاعات بهذه المسألة، وذلك بدعم من مؤسسات حكومية أخرى، مثل الصندوق الكوستاريكي للضمان الاجتماعي، ووزارة الصحة، والحركة الوطنية السابقة للشباب (أصبحت الآن المجلس الوطني للسياسة العامة للشباب)، ووزارة العدل، والجمعية الخيرية الوطنية للطفولة، والمعهد الوطني للمرأة، فضلا عن مشاركة شتى المنظمات غير الحكومية.
84 - على أنه في فترة تنفيذ البرنامج، ظهرت انتقادات قوية من بعض القطاعات التي كان من أهمها رئاسة الكنيسة الكاثوليكية. وقد استخدمت الكنيسة نفوذها لوقف وضع سياسات لتدريس الثقافة الجنسية، من خلال الجمعيات الدينية والقطاعات ذات الصلة. وقد اتخذت جميع هذه الجهات مواقف واضحة في معارضة منع الحمل واستخدام الحاجز الذكرى للوقاية من نقل فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، وتدخلت في محتويات وطرائق تدريس الثقافة الجنسية في المدارس العامة والمدارس الثانوية لأنها في رأيها خروج على الأخلاق المسيحية.
85 - وقد أدت هذه المواقف، بالإضافة إلى مقاومة بعض السلطات والعاملين في وزارة التعليم العام، إلى تيسير إدخال تعديلات كبيرة على الاقتراح الذي انحصر في برنامج لتدريس الثقافة الجنسية.
86 - ويعتبر العنف ضد المرأة على أساس الجنس الآن مشكلة صحية عامة يعترف بها المواطنون وتشكل جزءا من جدول أعمال جميع الأحزاب السياسية والحكومات. وكان العمل، في عام 1996، على إنشاء نظام وخطة وطنية لمعالجة العنف العائلي تجسيدا للعمل المستمر الذي تقوم به منظمات اجتماعية عديدة، ولا سيما المنظمات النسائية، للحصول على استجابة من الدولة للمشكلة. ويتولى المعهد الوطني للمرأة تنسيق هذه الخطة الوطنية التي تستهدف، في المقام الأول، إنشاء وتشغيل نظام مجتمعي مشترك بين المؤسسات يحدد ما تتخذه الدولة والمجتمع المدني من إجراءات لمعالجة العنف الذي تواجهه المرأة وأبناؤها وبناتها في المنزل.
87 - وقد اتضح أثر هذه التدابير في إقرار القانون رقم 7586 لمكافحة العنف المنزلي، الذي يمكن للمرأة بمقتضاه أن تطلب تطبيق وسائل لحمايتها هي وأسرتها، واعتراف المجتمع بهذه المشكلة، وقطع حبل الصمت الذي تلتزمه الكثيرات بحيث يمكنهن الشكوى بطريقة أسهل. وفيما بين عام 1996، وهو تاريخ نفاذ القانون، وعام 2000، تضاعفت سبل الحماية ست مرات. ومع ذلك فقد كان هذا التقدم محدودا بسبب كمية الوسائل المؤقتة التي يحددها القضاة، والتي بلغت نسبتها 70 في المائة في عام 2000 (مشروع حالة الأمة، 2001). ومن الشواغل الأخرى ثبات معدل “العنف المؤدي إلى قتل المرأة”، مما يدل على وجود قاعدة اجتماعية راسخة للعنف ضد المرأة. وتقول مفوضية المرأة إن المرأة هي الضحية الرئيسية للعنف العائلي. ففي عام 1999 وحده، زادت نسبة القتلى من النساء بمقدار 5.5 مرات على نسبة الرجال، من مجموع حالات القتل القائم على الخديعة في المحيط العائلي (Carcedo وSagot، 2001).
88 - وقد قوبل تطبيق القانون رقم 7586 لمكافحة العنف المنزلي بمقاومة وعوائق، وأثبت في الوقت نفسه أنه لا يكفي لتدخل العدالة في العنف الذي تتعرض له النساء البالغات. ولذلك قدم إلى الجمعية التشريعية، في عام 1999، مشروع قانون للمعاقبة على العنف ضد النساء البالغات. وينص هذا المشروع على المعاقبة على العنف ضد النساء البالغات الذي يرتكبه أشخاص قريبون منهن (حيث يكون للثقة دورها)، على سبيل إقامة العدل ومنع استمرار إفلات المعتدين من العقاب. ولم يُعتمد هذا المشروع حتى الآن، رغم حصوله على رأي إيجابي جماعي في اللجنة الخاصة للمرأة بالجمعية التشريعية منذ آب/أغسطس 2000. ويؤكد ذلك المقاومة الشديدة الموجودة في دوائر النفوذ بالمجتمع الكوستاريكي التي تأبى الاعتراف بالحقوق الأساسية للمرأة، ومنها أن تحيا حياة خالية من العنف والتبعية.
89 - وكان من علائم التقدم ازدياد الشكاوى من الجرائم الجنسية، لأن العنف الجنسي يعد مشكلة صحية عامة، وقد بدأ المواطنون يعون هذه المشكلة. وكان أكثر الجرائم المشكوّ منها التحرشات المخلة التي يتعرض لها القصّر في العادة. وقد بدأ الاهتمام يتزايد بالاستغلال التجاري للأطفال والمراهقين من الجنسين، لأنه زاد من عدد الشكاوى منذ إقرار القانون رقم 7899 لعام 1999 لمكافحة الاستغلال الجنسي للقصّر (مشروع حالة الأمة، 2001).
90 - وبهذا القانون أصبحت هذه المشكلة تعتبر اعتداء واستغلالا جنسيا لا عملا من أعمال إفساد من يتعرضون لهذا اللون من العنف. وتركز الإجراءات على معاقبة المسؤولين من الجنسين، واعتبار الفعل جريمة، وحماية القصّر.
91 - ومع أن في البلد الآن خدمات واستجابات أكثر على الصعيدين الوطني والمحلي، مع وجود تنسيق أفضل بين المؤسسات المسؤولة، فما زال هناك الكثير من الثغرات وجوانب الضعف التي تحتاج إلى العناية على المدى القريب. وما زالت تتجدد إساءة المعاملة في المؤسسات للمرأة التي تجابه شتى صنوف العنف. ويضاف إلى ذلك أن الاهتمام المبدي تجاه العنف العائلي حجب أشكالا أخرى من العنف، كالعنف الجنسي الذي تتعرض له المرأة المعوقة والمرأة البالغة. ولم توفر الدولة ولا أجهزة إقامة العدل سبيلا للوصول إلى العدالة وتوفير الحماية الواجبة للناجيات من العنف. ولم تتحول الصكوك القانونية المعتمدة إلى الدعم الفعال لإبعاد المعتدين أو مراقبتهم، ومنع التحرش الجنسي في أماكن العمل والتعليم والاستغلال الجنسي التجاري للطفلات والمراهقات والمعاقبة عليهما.
92 - وفي مجال القانون، حققت كوستاريكا في الفترة قيد الدراسة تقدما كبيرا، ليس فقط من حيث عدد الصكوك القانونية والقوانين التي اعتمدت، بل أيضا من حيث المدى الذي بلغته القوانين المعتمدة. ففي أواخر عام 2000، بدأ العمل في أول محكمة متخصصة في العنف المنزلي والجنسي بالدائرة القضائية الثانية في سان خوسيه، على سبيل التجربة الرائدة التي يمكن تطبيقها بعد ذلك في مناطق أخرى من البلد. وفي آذار/مارس 2001، صدقت الجمعية التشريعية على البروتوكول الاختياري لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، مما أتاح الفرصة لتقديم الشكاوى على الصعيد الدولي. وفي 16 نيسان/أبريل 2001، أقر القانون رقم 8101 المسمى “قانون الأبوة المسؤولة”. وهذا القانون صك ثوري في أمريكا اللاتينية يعمل على تعجيل إجراءات الاعتراف بالأبوة، ويتيح للمرأة، وبخاصة من يكون لديها أبناء وبنات مولودون خارج نطاق رابطة الزوجية، أن تحمي نفسها من واحد من أعنف وأشْيع أشكال العنف في الذمة المالية، وهو رفض الأب القيام بمسؤوليته في الإعالة الاقتصادية للأبناء والبنات الذين لا يعترف بهم قانونا، وهذا يعني عبئا إضافيا للمرأة التي تجد نفسها مضطرة إلى أن تتحمل وحدها جميع نفقات حمل وتنشئة هذه البنت أو هذا الإبن.
93 - وقد اصطدم هذا التقدم بمقاومة على جبهات أخرى، كما في حالة مشروع قانون المعاقبة على العنف ضد النساء البالغات. فهذا المشروع، الذي حظي برأي إيجابي جماعي في اللجنة الدائمة للمرأة بالجمعية التشريعية في آب/أغسطس 2000، اصطدم بكل أشكال العقبات في سبيل إقراره، ومنها الطعن بعدم الدستورية، والتعطيل. ويرمي هذا المشروع إلى المعاقبة على العنف الذي تتعرض له المرأة من أشخاص قريبين منها، حيث يكون للثقة دورها، على سبيل إقامة العدل ومنع إفلات المعتدين من العقاب. وحتى الآن، لم يعتمد الكونغرس هذا المشروع.
94 - ولدى كوستاريكا مجموعة ضخمة من القوانين لحماية ما للمرأة من حقوق الإنسان، ولكن من الضروري تعزيز آليات تنفيذ هذه القوانين وزيادة التعريف والتمسك بها بين النساء، وكذلك بين من يقيمون العدل وبين الجمهور بصفة عامة. فليس هناك في التشريع الكوستاريكي، على سبيل المثال، جريمة محددة للتمييز، رغم إقرار قوانين تنص على عقوبات. وفي الممارسة العملية، لا يعاقَب على الكثير من هذه الأعمال التمييزية، كما لا يطالب الضحايا بإصلاح الضرر.
95 - وشهد عقد التسعينات إنشاء العديد من الجهات التي تتولى وضع وتنفيذ سياسات عامة للإنصاف بين الجنسين، والتي تتحمل مسؤولية حماية حقوق المرأة. فعلاوة على إنشاء مكتب الدفاع عن المرأة في إطار مكتب الدفاع عن السكان والوحدات الوزارية والقطاعية لتحقيق الإنصاف بين الجنسين، زيد عدد اللجان والمكاتب البلدية المعنية بالمرأة في الحكومات المحلية، وأنشئت اللجنة الدائمة الخاصة للمرأة في الجمعية التشريعية وأجهزة متخصصة في السلطة القضائية والجامعات العامة.
96 - وفي أواخر العقد، أنشئ في عام 1998 بموجب القانون المعهد الوطني للمرأة، باعتباره آلية وطنية للنهوض بالمرأة، ليحل محل المركز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة. وقد تعزز هذا الإجراء بتعيين وزيرة معنية بوضع المرأة، مما كفل الوصول مباشرة إلى مجلس الحكومة، ويسّر قيام المعهد بمهمته في توجيه العمل في مجال تحقيق الإنصاف بين الجنسين في الإدارة العامة. وجرى، كجزء من هذه العملية، دفع السياسة الوطنية لتحقيق المساواة والإنصاف بين الجنسين، من أجل إدراج البعد الجنساني في المسار الرئيسي للسياسات العامة وتيسير إجراءات تمكين المرأة. وكان هناك تقدم مهم آخر في هذا الشأن، هو توقيع المرسوم التنفيذي رقم 28484 المؤرخ 2 آذار/مارس 2000 بإنشاء لجان سياسية وتقنية رفيعة المستوى في سبع مؤسسات عامة، وتحديد وتنفيذ موارد مؤسسية لخطط عمل تتعلق بتحقيق المساواة والإنصاف بين الرجل والمرأة.
97 - على أن عمل هذه المؤسسات ظل محدودا بسبب محدودية الأموال العامة المخصصة لها. وقد واجه المعهد الوطني للمرأة ذاته مشاكل حادة في الحصول على الموارد التي خصصها له القانون، مما حدّ من نشاطه ومن إمكانية الاضطلاع فعلا بدوره التوجيهي. ويضاف إلى ذلك أنه عند توزيع الإنفاق العام، لا تراعَى المعايير الجنسانية ولا يقاس الأثر المقارن لهذا الإنفاق على المرأة والرجل. وتسود الآن ثقافة مؤسسية تحبذ وضع برامج لجميع السكان، وتفرض التعتيم على احتياجات المرأة واهتماماتها ومطالبها المحددة. وهناك مشاكل أخرى تضاف إلى هذه المشكلة، مثل التعيين المسيّس للموظفين في بعض المكاتب البلدية المعنية بالمرأة، مما يعكس عدم وعي هذه الحكومات المحلية لمطالب المرأة وحقها في الحصول على خدمات جيدة.
98 - وقد زادت خلال العقد مشاركة المرأة في الأحزاب السياسية والعمليات الانتخابية، وكذلك في مناقشة الظروف المواتية لمشاركتها ولممارستها الواعية لمواطنتها. ومع أنه ليس هناك حتى الآن مشاركة متعادلة في أجهزة التمثيل الشعبي، فإن التقدم كان كبيرا، وتعزز جزئيا بالتعديل المدخل على القانون الانتخابي، الذي ينص على تطبيق حصة للمشاركة تبلغ 40 في المائة. وفي عام 2000، تحققت خطوة هامة، إذ تعزز هذا القانون بصدور قرار (الملف رقم 14582) من المحكمة العليا للانتخابات يحدد 40 في المائة حدا أدنى لحصة مشاركة المرأة في وظائف الجمعية التشريعية وفي عضوية المجالس البلدية والنقابات، وهو ما ينطبق على الأعضاء الأصليين والمناوبين. وكانت لهذا القانون آثار بالغة، فقد زادت نسبة المرشحات للنيابة من 17.8 في المائة في عام 1990 إلى 47.2 في المائة في انتخابات عام 1998. وبالنسبة إلى انتخابات عام 2002، زادت مشاركة المرأة إلى 35.1 في المائة. وكان التقدم الأبلغ دلالة هو حصول النساء على عضوية المجالس البلدية، فقد زادت نسبتهن من 12.4 في المائة في عام 1990 إلى 45.8 في المائة في عام 2002 (مشروع حالة الأمة، 2001؛ المحكمة العليا للانتخابات، 2002).
99 - وقد قدمت آخر عملية انتخابية دروسا مهمة في هذا الصدد. فقد وضعت الأحزاب السياسية إجراءات وآليات مختلفة التزاما بحصة الـ 40 في المائة للنساء. وباستثناء حزب العمل الأهلي الذي كفلت آليته التعادل، وضعت الأحزاب الأخرى شروطا عسّرت على المرأة السير. فالنتائج غير المتوقعة للانتخابات النيابية وانتخابات الحكومات المحلية أدت إلى ضياع المناصب على كثير من المرشحات اللاتي كن يحتللن مراكز ذات قابلية للانتخاب تاريخيا. وأخيرا أصبح 35.1 في المائة من النساء نائبات، وانتخب 46.7 في المائة منهن في عضوية المجالس البلدية. ويبقى بعد ذلك الالتزام بالحصة المقررة في المؤسسات الحكومية المركزية واللامركزية.
100 - والنظام السياسي في كوستاريكا ديمقراطي يفي بالشروط الأساسية، كأن يكون هناك نظام سياسي انتخابي يكفل إجراء انتخابات نزيهة وحرة وتنافسية ومتكررة؛ ونظام تقسيم مقبول يشرف على أعماله؛ وآليات ومؤسسات رقابية؛ ورأي عام حر مستقل؛ وحماية فعالة للحريات السياسية والمدنية ولحقوق الإنسان (حالة الأمة، 2001).
101 - ولا يزال هناك شيء من الاستقرار السياسي، ومن هنا وجود روح وطنية تقليدية وثقة للمواطنين والمواطنات في بعض المؤسسات التي تتصدر السياسة الحزبية. ومع ذلك نال من هذا الاستقرار في السنوات الماضية عدة عوامل، منها أساسا: انعدام الثقة المتبادل بين الحكام والمحكومين، القصور في آليات التمثيل السياسي والتشريعي والحزبي في النظام، عدم وجود آليات مناسبة لحل الخلافات، ضعف عمليات التشاور الموازية للنظام السياسي الرسمي. وليس هناك الكثير الواضح من المجالات التي تشجع أشكالا أخرى للمشاركة، كما أنه لم تكن هناك استفادة أفضل مما هو موجود منها (حالة الأمة، 2001).
102 - وقد تألفت جبهة واسعة من المنظمات والجماعات النسائية، والشبكات والاتحادات التنظيمية، والبرامج المتخصصة في الجامعات العامة، والمنظمات غير الحكومية، للقيام بدور مهم في التحولات الحادثة في البلد بفضل التقدم في التشريع والسياسات العامة، وغير ذلك من التدابير. وقد نجم الكثير من القوانين المعتمدة في هذه الفترة عن تدابير متسقة بين قطاعات الحركة النسائية والمعهد الوطني للمرأة وغيره من المؤسسات الحكومية. وقد أدت هذه المنظمات، في التنفيذ والمتابعة، دورا بارزا من خلال العمل الإعلامي، وإسداء المشورة، والتدخل المباشر بما يكفل الالتزام الواجب بهذه القوانين.
103 - وقد أنشئ منتدى المرأة التابع للمعهد الوطني للمرأة بموجب القانون رقم 7801 المنشئ للمعهد لدعم مشاركة المواطنين. وللمنتدى طابع استشاري، ويتألف من منظمات نسائية اجتماعية وتلك العاملة من أجل تحقيق الإنصاف بين الجنسين. ورغم الدور المساعد لهذا الجهاز، فقد كان عونا مهما للمعهد في نضاله من أجل توفير التمويل للآلية الوطنية، وتقديم النصح فيما يتصل بصياغة اقتراحات لتعديل مشاريع القوانين الداعمة للإنصاف بين الجنسين، وتعزيز قدرة جماهير المجتمع المدني المنظم، واقتراح تعديل القانون المنشئ للمعهد لإضفاء الديمقراطية على هياكل اتخاذ القرار.
104 - وكانت الحملة الانتخابية الأخيرة مجالا لكي تتقدم شتى المنظمات والشبكات بمبادرات لإجراء نقاش وطني بشأن حالة المرأة، وتحديد جدول أعمال أدنى يتضمن الشواغل ذات الأولوية للمرأة. وقد جرت في عام 1998 أول محاولة لوضع جدول أعمال للحركة النسائية فيما يتصل بالعملية الانتخابية، وذلك عندما صدر “جدول الأعمال السياسي النسائي”. وأدى ذلك فيما بعد إلى قيام منظمة تحمل الاسم ذاته. وأتاحت هذه الوثيقة إجراء مناقشات حافلة داخل الحركة. وفيما يتصل بانتخابات شباط/فبراير 2002، استُكمل جدول الأعمال بمشاركة منظمات وجماعات أخرى، مما ولّد عملية تفاوض مع مرشحي الرئاسة في الـ 13 حزبا المسجلة وتقديم كشف حساب. وقد شملت هذه العملية مبادرات أخرى من قطاعات نسائية مختلفة، تهدف إلى وضع جداول أعمال أو مناهج عمل محددة.
الجزء الثاني
تحليل مواد الاتفاقية
المادتان 1 و 2
السياسات والأساليب الرامية إلى القضاء على التمييز ضد المرأة
المادة 1: لأغراض هذه الاتفاقية يعني مصطلح “التمييز ضد المرأة” أي تفرقة أو استبعاد أو تقييد يتم على أساس الجنس ويكون من آثاره أو أغراضه النيل من الاعتراف للمرأة، على أساس تساوي الرجل والمرأة، بحقوق الإنسان والحريات الأساسية في الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية أو في أي ميدان آخر، أو إبطال الاعتراف للمرأة بهذه الحقوق أو تمتعها بها وممارستها لها بغض النظر عن حالتها الزوجية.
المادة 2: تشجب الدول الأطراف جميع أشكال التمييز ضد المرأة وتوافق على أن تنتهج، بكل الوسائل المناسبة ودون إبطاء، سياسة القضاء على التمييز ضد المرأة، وتحقيقا لذلك، تتعهد بالقيام بما يلي:
(أ) تجسيد مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في دساتيرها الوطنية أو تشريعاتها المناسبة الأخرى، إذا لم يكن هذا المبدأ قد أدمج فيها حتى الآن، وكفالة التحقيق العملي لهذا المبدأ من خلال القانون والوسائل المناسبة الأخرى؛
(ب) اتخاذ المناسب من التدابير التشريعية وغيرها، بما في ذلك ما يقتضيه الأمر من جزاءات، لحظر كل تمييز ضد المرأة؛
(ج) إقرار الحماية القانونية لحقوق المرأة على قدم المساواة مع الرجل وضمان الحماية الفعّالة للمرأة، عن طريق المحاكم الوطنية ذات الاختصاص والمؤسسات العامة الأخرى، من أي عمل تمييزي؛
(د) الامتناع عن الاضطلاع بأي عمل أو ممارسة تمييزية ضد المرأة، وكفالة تصرف السلطات والمؤسسات العامة بما يتفق وهذا الالتزام؛
(هـ) اتخاذ جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة من جانب أي شخص أو منظمة أو مؤسسة؛
(و) اتخاذ جميع التدابير المناسبة، بما في ذلك التشريع، لتعديل أو إلغاء القوانين والأنظمة والأعراف والممارسات القائمة التي تشكل تمييزا ضد المرأة؛
(ز) إلغاء جميع أحكام قوانين العقوبات الوطنية التي تشكل تمييزا ضد المرأة.
القواعد الدستورية والمعاهدات الدولية
105 - عدل الدستور السياسي الساري لجمهورية كوستاريكا (1949)، منذ 27 أيار/مايو 1999، عن استخدام لفظة “إنسان” (hombre) للدلالة على المرأة أيضا، بعد أن أقر تعديلا للمادة 33 من الميثاق الأساسي بموجب القانون رقم 7880. ويبدل التعديل الدستوري لفظة hombre بلفظة “شخص” (persona) على النحو التالي: “المادة 33– كل الأشخاص متساوون أمام القانون، ولا يجوز التمييز بأي شكل بما ينال من كرامة الإنسان”. وإذا لم يكــن التعديل ينص بشكــل صريــح وإيجـــابي وواضــح على أن لفظــة “شخص” (persona) تشير إلى “الرجل والمرأة”، على النحو الوارد في توصية اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة في هذا الشأن، فإن هذه الواقعة تمثل خطوة فائقة الأهمية في النضال من أجل إسقاط اللغة التي محورها الرجل من النصوص القانونية، وتكريس مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في الدستور السياسي. وقد عدّل هذا القانون ذاته المادة 20 من الدستور بما يتفق والمادة 2 من الاتفاقية، فاستبدل بعبارة “من الرقيق” عبارة “من الرقيق، رجلا كان أو امرأة”، بقصد تجنب التفسيرات التي قد تقود إلى تمييز قانوني على أساس الجنس ( ) .
106 - وجدير بالذكر أن القانون رقم 7142 لتعزيز المساواة الاجتماعية للمرأة، الذي اعتمد في عام 1990، يعتبر تقدما في التشريع الداخلي، إذ ينص صراحة على المساواة بين الرجل والمرأة وعدم التمييز ضد المرأة، عملا بتوصية اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة في هذا الصدد.
107 - وكانت عملية التخلص من التحيز للرجل في التشريع الوطني وفي الدستور السياسي بوجه خاص بطيئة وصعبة، فالوقائع القانونية هي نتاج اجتماعي تظل فيه الاحتياجات والاهتمامات الخاصة للمرأة غير مرئية. وقد أدى تصديق كوستاريكا على الاتفاقية في عام 1984 إلى فتح المجال لإعادة التفكير في مفهوم مبدأ المساواة الصريحة بين الأشخاص وجعله مبدأ للمساواة على أساس الفوارق. وبذلك فإن “التمييز” الذي يُفهم أنه اختلاف في المعاملة يكتسب محتوى جديدا يتحدد باستبعاد حقوق المرأة. ويحدث التمييز، سواء في منشأ القانون أو في نصه، عندما يقيَّد حق للمرأة أو يلغى، وكذلك عندما ينجم ذلك عن تفسير مقيمي العدل للقانون. ويعتبر تغيير اللغة التي محورها الرجل في الصكوك القانونية خطوة مهمة في هذه العملية، وإن كان يجب أن تواكبها إجراءات نشطة ومنتظمة لتوعية العاملين في حقل العدالة بالمبادئ التي يقوم عليها القانون الدولي، وبمضمون ونطاق الصكوك المحددة لحقوق الإنسان التي للمرأة.
108 - ومنذ عام 1951، صدقت كوستاريكا على أكثر من عشرين معاهدة دولية تحمي حقوق الإنسان التي للمرأة في شتى المجالات ( ) . وقد ساعد إقرار هذا التشريع على إقرار قوانين محددة، وتعديل القواعد التمييزية الواردة في التشريع الوطني. ومع ذلك فإن العاملين بالقانون من الجنسين مازالوا حتى اليوم يجهلون وجود صكوك محددة لحقوق الإنسان التي للمرأة. وتؤدي هذه الحالة إلى تطبيق تقييدي لهذه الصكوك في القضايا على الصعيد الوطني، رغم أنها قابلة للتطبيق مباشرة دون حاجة إلى قانون صريح ينص على ذلك. والدائرة الدستورية هي وحدها التي تطبق هذه الصكوك كثيرا في المجال القضائي.
109 - وكانت هناك خطوة مهمة أخرى لضمان التطبيق الفعال لمبدأ المساواة وتوفير الحماية الحقيقية لما للمرأة من حقوق الإنسان، وهي اعتماد الجمعية التشريعية للقانون رقم 8089 “اعتماد البروتوكول الاختياري لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة” في 12 شباط/فبراير 2001. وسيتيح هذا الصك القانوني للكوستاريكيات شكوى الدولة الكوستاريكية لعدم تنفيذ الاتفاقية. ومن ناحية أخرى، يسمح البروتوكول لجهاز متخصص في الأمم المتحدة بأن يحقق من تلقاء ذاته في أي انتهاك جسيم أو منتظم لما للمرأة من حقوق إنسان تحميها هذه الاتفاقية.
110 - وفي 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2000، صُدِّق على اتفاقية البلدان الأمريكية للالتزامات المتعلقة بالنفقة، التي أصبحت القانون رقم 8053. وتوفر هذه الاتفاقية الحماية للأزواج السابقين، والقصّر من الأبناء والبنات، والآباء والأمهات المعالين، وسائر أفراد الأسرة الأقربين المعالين أو المعوّقين، عندما يكون الشخص الملتزم بالنفقة يقيم أو له أملاك أو دخل في دولة طرف غير الدولة التي يوجد بها الشخص المستحق للنفقة. وباعتماد هذه الاتفاقية، أصبح من الممكن رسميا حل مشكلة العديد من الأسر الكوستاريكية التي تعول المرأة الكثير منها، والتي كانت عاجزة عن طلب الوفاء بهذا الالتزام بسبب وجود الشخص الملتزم أو أملاكه في بلد آخر.
القوانين العامة والقوانين الخاصة
111 - عند الانتهاء من التقرير السابق، كان هناك في مجرى العمل التشريعي عدد من مشاريع القوانين التي تنتظر الموافقة عليها. وكان المعهد الوطني للمرأة هو الذي قدم معظم هذه المشاريع لحل مسألة التمييز الموجود في القوانين العامة، ومنها مثلا قانون الأسرة وقانون العمل. وقد أُجري تقييم للمشاريع المحفوظة لانتفاء الغرض منها اتضح منه أن العديد منها كان يتسم بجوانب ضعف جرى التغلب عليها أو معالجتها بمشاريع أخرى تحولت إلى قوانين (مثل قانون الأبوة المسؤولة). وفي حالات أخرى، كانت المشاريع التي قدمت لاحقا تنطوي على جوانب وردت في المشاريع المحفوظة وعالجتها. ولم يحظَ بعض مشاريع القوانين بمتابعة من المعهد الوطني للمرأة لأنه رأي أن أهميتها محدودة، أو أنها لا تسعف في حل مشاكل جوهرية للتمييز ضد المرأة.
112 - وقد جرى، في الفترة المشمولة بهذا التقرير، اعتماد قوانين نوعية مختلفة وتعديل قوانين أخرى سارية، وهو ما يرد في الجدول رقم 1. وهناك قيد الحفظ أو المناقشة في الجمعية التشريعية بكامل هيئتها مشاريع مختلفة لتعديل عدد من القوانين العامة أو النوعية، وسنّ قوانين أخرى تعمل على حل مشاكل خطيرة، مثل إفلات مرتكبي العنف ضد المرأة من العقاب. ويرد في المرفق رقم 2 تفصيل لمشاريع القوانين هذه، وبيان لحالة المشاريع التي وردت في التقرير السابق والتي لم ينعقد بشأنها رأي بعد أو التي هي قيد الاعتماد.
الجدول رقم 1
كوستاريكـــا: تعديلات علـــى القوانين العامــة والقوانين النوعية التي اعتمدتها الجمعية التشريعية في الفتـرة من 1 آذار/مارس 1998 إلى 28 شباط/فبراير 2002
|
القانون رقم |
اسم القانون المعتمد |
تاريخ الاعتماد |
|
7769 |
رعاية الفقيرات |
24 نيسان/أبريل 1998 |
|
7801 |
إنشاء المعهد الوطني للمرأة |
30 نيسان/أبريل 1998 |
|
7817 |
إنشاء برنامجي “الحب للشباب” و“بناء الفرص” |
5 أيلول/سبتمبر 1998 |
|
7899 |
قانون مكافحة الاستغلال الجنسي للقاصرات |
3 آب/أغسطس 1999 |
|
7935 |
القانون المتكامل للشخص المسنّ |
25 تشرين الأول/أكتوبر 1999 |
|
7940 |
الإذن للمؤسسة المختلطة للمساعدة الاجتماعية بالإسقاط الكلي والجزئي للقروض العقارية على المساكن الداخلة في المنفعة العامة |
9 تشرين الثاني/نوفمبر 1999 |
|
7954 |
إنشاء “قاعة إبداع المرأة” |
21 كانون الأول/ديسمبر 1999 |
|
7950 |
تعديل قانون النظام الوطني للإسكان |
21 كانون الثاني/يناير 2000 |
|
8101 |
قانون الأبوة المسؤولة |
27 آذار/مارس 2001 |
|
8128 |
إنشاء محكمة للعنف المنزلي في الدائرة القضائية الثانية في سان خوسيه |
20 آب/أغسطس 2001 |
|
8129 |
إنشاء محكمة للعنف المنزلي في الدائرة القضائية في إيريديا، وفي الدائرة القضائية الأولى في ألاخويلا، وفي الدائرة القضائية في كرتاغو، ومحكمة جنائية في إقليم لا أونيون بمقاطعة كرتاغو |
23 آب/أغسطس 2001 |
المصدر: الجمعية التشريعية لجمهورية كوستاريكا، 2000.
113 - ويتضح من الجدول رقم 1 أن القوانين المعتمدة متباينة في طبيعتها. فمن القوانين التي تعمل على تحقيق الدعم المؤسسي لزيادة الإنصاف بين الجنسين وإضفاء الطابع المؤسسي على السياسات العامة لحماية حقوق فئات معينة من النساء (مثل البالغات الفقيرات، والحوامل والأمهات من المراهقات، والبالغات المسنات)، إلى القوانين التي تركز على إبراز مساهمة المرأة الكوستاريكية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية، وتيسير الحصول على الموارد والخدمات اللازمة لتحسين نوعية حياة المرأة.
114 - وفي الفترة المشمولة بهذا التقرير، اعتمد قانونان كان لهما أكبر الأثر سياسيا واجتماعيا: قانون إنشاء المعهد الوطني للمرأة، وقانون الأبوة المسؤولة. وبموجب القانون الأول، أمكن تزويد الآلية الوطنية بمركز سياسي أفضل وباستقلال إداري. ومن ناحية أخرى، أتى قانون الأبوة المسؤولة بطريقة جديدة لاعتراف الأب ببنوّة البنات والبنين الذين يولدون خارج نطاق الزواج. وسيعمل هذا الصك الثوري على تعجيل إجراءات الإقرار بالأبوة، في نفس الوقت الذي سيساعد فيه المرأة على حماية نفسها من واحد من أعنف وأشيع أشكال العدوان في مجال الذمة المالية: رفض الأب إعالة الأبناء والبنات اقتصاديا بإنكار بنوّتهم.
115 - وفي سعي إلى مكافحة الاتجار المنظم بالنساء والأطفال والمراهقين من الجنسين والقضاء على هذا الاتجار الذي يدخل فيه الاستغلال الجنسي والدعارة والسياحة الجنسية، اعتمد في عام 1999 القانون رقم 7899 لمكافحة الاستغلال الجنسي للقصّر. وأنشئت، علاوة على ذلك، نيابة الجرائم الجنسية ووحدة الاستغلال الجنسي في وزارة الأمن العام.
116 - وقد اصطدم هذا التقدم بمقاومة في جبهات أخرى، كما في حالة مشروع قانون المعاقبة على العنف ضد المرأة. فهذا المشروع، الذي حظي برأي إيجابي جماعي في اللجنة الدائمة الخاصة للمرأة في الجمعية التشريعية في آب/أغسطس 2000، اصطدم بكل أنواع العراقيل فيما يتصل باعتماده، كان منها الطعن بعدم الدستورية والتعطيل، من جانب بعض المشرّعين. وهذا المشروع يسعى إلى المعاقبة على العنف ضد المرأة من جانب أشخاص قريبين منها، حيث يكون للثقة دورها، من أجل إقامة العدل ومنع إفلات المعتدين من العقاب. ولم يعتمد الكونغرس حتى اليوم هذا المشروع، رغم حصوله على رأي جماعي في اللجنة.
117 - وقد شهد البلد، في السنتين الأخيرتين من الفترة، ظهور جماعات من المحافظين الجدد (مثل الفوضويين والآباء المنفصلين)، الذين أظهروا رفضهم لهذا النوع من التشريعات والسياسات التي ترمي إلى إنصاف الجنسين، بحجة أنها تعتدي على حقوق الرجال وتحابي النساء. وفي خط موازٍ، لا تزال هناك مفاهيم محورها الرجل تتولد عنها مقاومة شديدة من بعض المشرعين والقضاة لمشاريع القوانين وطرق الانتصاف المختلفة. وقد أثارت مشاريع القوانين، مثل مشروع قانون الأبوة المسؤولة ومشروع قانون المعاقبة على العنف ضد النساء البالغات، مناقشة حامية اتضحت فيها هذه المقاومة والمواقف. وقد أثار المشروع الأول جدلا بشأن حقوق الآباء، ثم خفت الجدال عندما وصل إلى حقوق الأبناء والبنات. ولم يتسنّ حدوث هذا التحول في حالة قانون المعاقبة على العنف، وذلك أساسا لأن هذا القانون يسعى إلى حماية حقوق المرأة ويتناول، لذلك، الأساس الذي تقوم عليه علاقات السلطة بين الجنسين. وقد أسهم ذلك أيضا في تفسير المقاومة التي يلقاها تعديل قانون مكافحة التحرش الجنسي في العمل والدراسة المطروح الآن في الساحة التشريعية. ومما يقترحه هذا التعديل من تغييرات إلغاء المزايا الخاصة لأعضاء مجالس إدارة النقابات، ورئيس الجمهورية ونوابه، والوزراء، والمشرعين، وقضاة محكمة العدل العليا، وغيرهم.
118 - ولم يتيسّر حتى الآن التغلب على مشاكل التمييز الخطيرة بسبب تفسير شتى الجهات للصكوك، ومنها الدائرة الدستورية. فعلى سبيل المثال، قررت هذه الدائرة في عام 2000، فيما يتعلق بالحق في المشاركة السياسية المنصوص عليه في المادتين 4 و5 من قانون تعزيز المساواة الاجتماعية للمرأة وفي الاتفاقية بشأن تعيين نسبة من النساء في الوظائف العامة، أن ذلك من الناحية القانونية يعتبر التزاما على السلطات العامة والأحزاب السياسية، ولكنه ليس حقا أساسيا يكفله الدستور مباشرة. وهذا القرار يعتبر ارتدادا عن قرار آخر صدر في عام 1998 عن الدائرة الدستورية نفسها، وحددت فيه الطابع الإلزامي لهذا الحق في قولها “… من المؤكد أنه لا يُسمح للمرأة بالمشاركة في هذه الهيئة المجمعية كما يأمر بذلك النظام الدستوري وحتى القانون، ولذلك فإن هناك انتهاكا لمبدأ المساواة ومنع أي شكل للتمييز المجحف بالمرأة باعتبارها جنسا وجماعة لا ذاتا محددة”. وكان هذا هو مصير تفسير المادة 7 من قانون تعزيز المساواة الاجتماعية للمرأة، التي اعتبرت غير دستورية جزئيا في تناولها لموضوع كتابة مبنى ذي منفعة مشتركة باسم الزوجة إذا كان الزواج يتخذ شكل اقتران بحكم الواقع.
119 - وكانــت هنــاك انتكاســة أخــرى تمثلت في قـــرار الدائرة الدستورية (الملف رقم 00-009388-0007-CO) ضد المصرف الوطني للتنمية المجتمعية الذي كانت قد أثيرت فيه مسألة الضرورة القانونية والاجتماعية لزيادة المشاركة النسائية في الحياة السياسية في هذا الكيان العام. إلا أن هذه المسألة اعتبرت غير ذات موضوع، بدعوى أن “جمعية العمال تحكمها المادتان 14 و14 مكررا من القانون الأساسي للمصرف الوطني للتنمية المجتمعية، مع التعديلات التي أدخلت عليهما في مناسبة الفتوى رقم 1267-96 الصادرة عن الدائرة الدستورية، التي استبعدت نظام التشكيل غير المقبول على أساس أنصبة محددة تخصص لكل قطاع، وهو النظام الذي كان موجودا حتى ذلك الوقت، ووضعت بدله نظاما للتشكيل يقوم على مبدأي التناسب والإنصاف، وهو ما يعني، من الآن فصاعدا، أن عدد مندوبي كل قطاع لدى الجمعية لن يتحدد بأنصبة ثابتة، بل بما يتناسب تماما مع عدد المدخرين ادخارا إلزاميا من أعضاء هذا القطاع”.
120 - ويتضح التمييز أيضا عندما يُتجاهل القانون في الحالات التي وضع من أجلها. فقد عَدّلت المادة 30 من قانون تعزيز المساواة الاجتماعية للمرأة المادة 152 من قانون الإجراءات الجنائية. وكانت هذه المادة تحدد طريقة تسهيل خروج المعتدي من المسكن وإيداع النفقة المقررة في حالات الإبلاغ عن جريمة جنسية أو وقوع أذى. وقدم مكتب الدفاع عن المرأة شكوى من عدم تطبيقها إلى محكمة العدل العليا. وقامت لجنة مشكلة من ممثلين للمحكمة والمكتب بوضع تنظيم لهذه القاعدة اعتمد ونشر في الجريدة القضائية في 1 كانون الأول/ديسمبر 1994. ومع ذلك، ظل تنفيذ هذه المادة مقيدا.
121 - وهناك مشكلة خطيرة أخرى تنتظر الحل وتشكل تحديا كبيرا للدولة الكوستاريكية، وهي الوفاء بتعهدها باتخاذ الإجراءات المناسبة التي تمنع أي تمييز ضد المرأة فيما يتعلق بالعقوبات المفروضة. فهناك قسم كبير من التشريعات السارية لا يعاقب مَن لا يلتزم بما تحدده هذه التشريعات من تدابير، مما يؤدي إلى انتهاك الاتفاقية ذاتها ويشجع على الإفلات من العقاب. إن توفير الدولة الكوستاريكية حماية فعالة لما للمرأة من حقوق الإنسان يقتضي منها توفير الظروف اللازمة لمحاكمة مثل هؤلاء الأشخاص، بمعنى أن تستطيع المرأة المطالبة بتوقيع العقاب على منتهكي هذه الحقوق، بل المطالبة حتى بإصلاح الضرر. وبعبارة أخرى، فإن الحقوق المكرسة في التشريعات الدولية والوطنية تتحول إلى ألفاظ ميتة، في نفس الوقت الذي ييسَّر فيه الإفلات من العقاب.
المراسيم التنفيذية
122 - جرى، في الفترة المشمولة بهذا التقرير، اعتماد عدد من المراسيم التنفيذية التي اعتبرت خطوات مهمة في تعزيز إضفاء الطابع المؤسسي على حقوق الإنسان التي للمرأة والاعتراف بها:
• في 30 آذار/مارس 1998، اعتمد المرسوم التنفيذي رقم 26989 – وزارة العمل والضمان الاجتماعي، الذي يجيز العمل الليلي للعاملات في أنشطة صناعية، لأن تقييد هذا العمل يعتبر تمييزا على أساس الجنس.
• أنشأ المرسوم التنفيذي رقم 27217 – س – وزارة شؤون الرئاسة، المؤرخ 4 آب/أغسطس 1998، المجلس الوطني لمكافحة سرطان عنق الرحم والثدي، وهو جهاز مساعد في وضع السياسات والتوجيهات الواجب اتباعها للوقاية من هذين النوعين من السرطان اللذين يصيبان المرأة والكشف عنهما ومعالجتهما.
• أنشأ المرسوم التنفيذي رقم 27227 – خ، المؤرخ 13 آب/أغسطس 1998، المجلس الوطني لمنع العنف والجريمة، الذي يعتبر جهازا للتنسيق المشترك بين المؤسسات لسياسات المنع المتصلة بالعنف والجريمة.
• في 28 آب/أغسطس 1998 وبموجب المرسوم التنفيذي رقم 27346 – وزارة البيئة والطاقة، نظمت عملية إدراج نهج للإنصاف بين الجنسين في جميع سياسات وزارة البيئة والطاقة وبرامجها ومشاريعها وخطط عملها في كل إداراتها، وأُقرّ نص الإعلان السياسي الصادر عن الوزارة بشأن قضايا الجنسين.
• أنشأ المرسوم التنفيذي رقم 27250 – رأ – خ، المؤرخ 3 كانون الأول/ديسمبر 1998، “الأسبوع الوطني لحقوق الإنسان” الذي يحتفل به في الأسبوع الذي يبدأ يوم 10 كانون الأول/ديسمبر من كل عام، على أساس أن تدريس صكوك حقوق الإنسان ونشرها وتنفيذها الفعلي تعتبر الأساس اللازم لخلق ثقافة للسلام والعدل والحرية.
• بموجب المرسوم التنفيذي رقم 27516 – وزارة العمل والضمان الاجتماعي، المؤرخ 9 كانون الأول/ديسمبر 1998، أنشئ في وزارة العمل والضمان الاجتماعي مكتب معالجة عمل الأطفال ومنعه وحماية عمل المراهقين.
• نظم المرسوم التنفيذي رقم 27623 – خطة – وسائل الاتصال الجماهيري – وزارة العمل والضمان الاجتماعي – وزارة الإسكان والمستوطنات البشرية، المؤرخ 21 كانون الثاني/يناير 1999، القانون رقم 7769 لرعاية الفقيرات.
• أنشأ المرسوم التنفيذي رقم 27913 – س بشأن التعقيم، المؤرخ 14 أيار/مايو 1999، اللجنة المشتركة بين المؤسسات المعنية بالحقوق الإنجابية والجنسية، للقيام بالمهمة الموكولة إلى الدولة في حماية حقوق جميع الأشخاص في إدارة جميع شؤونهم الصحية بأنفسهم، وخصوصا القدرة على الإنجاب. ويلزم هذا المرسوم جميع المؤسسات العامة والخاصة بتوفير خدمات الصحة الجنسية والإنجابية، وإنشاء مكتب للمشورة في مسائل الصحة والحقوق الإنجابية والجنسية يضم فنيين في جميع التخصصات من ذوي التدريب والخبرة في هذا الميدان.
• بموجب المرسوم التنفيذي رقم 26664 المؤرخ 19 كانون الأول/ديسمبر 1997، ووفق على قيام النظام الوطني لمعالجة العنف العائلي ومنعه، الذي صدقت عليه إدارة رودريغس بموجب المرسوم رقم 27706 المؤرخ 9 آب/أغسطس 1999.
• في شباط/فبراير 2000، اعتمد المرسوم التنفيذي رقم 28484 – وزارة الزراعة والثروة الحيوانية – وزارة التعليم العام – وزارة العمل والضمان الاجتماعي – وزارة شؤون الرئاسة – الوزيرة المعنية بوضع المرأة، ووضع خطط عمل لتحقيق المساواة والإنصاف بين المرأة والرجل. وبهذه الطريقة تحقق الدعم السياسي لدور الوزيرة المعنية بوضع المرأة ودور الآلية الوطنية، وأنيطت بالمؤسسات العامة مسؤولية وضع وتنفيذ سياسات عامة لتحقيق الإنصاف بين الجنسين.
القرارات والتوجيهات الصادرة عن حكومة كوستاريكا ومحكمـــة العدل العليا بشـأن تحقيق الإنصاف بين الجنسين
123 - في الفترة المشمولة بهذا التقرير، أصدرت السلطة التنفيذية وكذلك السلطة القضائية عدة قرارات وتوجيهات رامية إلى تيسير وتعزيز التدابير المختلفة المتعلقة بإدراج نهج للإنصاف بين الجنسين في الإدارة العامة. ومما ذهبت إليه هذه القرارات والتوجيهات إنشاء وحدات وزارية وقطاعية للمرأة، وتنفيذ آليات وإجراءات تكفل للمرأة المساواة في فرص الحصول على الخدمات والموارد والحماية عندما تتعرض سلامتها الشخصية للخطر، في حالة تعرضها مثلا للعنف من جانب أحد أفراد أسرتها. وهذه الآلية يمكن أن تلجأ إليها السلطة التنفيذية وكذلك السلطة القضائية لسدّ الثغرات في التشريع والسياسات العامة.
• القرار الصادر في 17 أيار/مايو 1994 عن مجلس الحكومة بإنشاء مكاتب وزارية وقطاعية للمرأة، للسهر على تنفيذ السياسات الحكومية المتعلقة بتعزيز الإنصاف والمساواة في الفرص بين المرأة والرجل في مؤسسات الإدارة العامة.
• قرر مجلس الحكومة المنعقد في 23 كانون الأول/ديسمبر 1998، فيما يتعلق بفترة عيد الميلاد وأيام الأعياد، أن تهتم المؤسسات والموظفون العامون والموظفات العامات والشرطة بطلبات المساعدة وتوفير الحماية الخاصة التي يمكن أن يتقدم بها الأشخاص الذين يتعرضون للعنف العائلي.
• التوجيه رقم 17 الصادر عن رئيس الجمهورية في 3 آذار/مارس 1999، بأن يُكفل للمرأة، باعتبارها مواطنة وعلى سبيل الحق الثابت والدستوري للإنسان، الحصول بكرامة على الخدمات العامة التي يوفرها جهاز الدولة بنفس الفرص المتاحة لغيرها وبالمساواة معهم.
• التوجيه رقم 3 المؤرخ 20 تموز/يوليه 1998 الصادر عن وزير العمل والضمان الاجتماعي، الذي يشير إلى أن أنظمة السماح بفصل العاملات الحوامل ستطبق وفق تدابير خاصة تنطوي على استيفاء الإجراءات الواجبة وعلى إعمال الحق في الدفاع المقرر في القواعد الدستورية.
• في عام 1999، صدر قرار لمجلس الحكومة بشأن التوجيهات المتعلقة بوضع خطط عمل لتحقيق المساواة والإنصاف بين المرأة والرجل في الوزارات والمؤسسات المستقلة ذاتيا. ويجب أن توضح هذه الخطط التدابير والآجال، وأن تتضمن خطوطا عامة للسياسات المكرسة في الاتفاقيات الدولية التي أبرمتها الدولة الكوستاريكية في هذا الشأن، ومنها منهاج عمل بيجين.
• التوجيه رقم 13 – 98 للمحكمة بكامل هيئتها، ويتضمن قواعد بشأن تشكيل وعمل الأفرقة المتعددة التخصصات المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية وقانون الطفولة والمراهقة، من حيث الوفاء بالالتزام بإقامة العدل في حالة حدوث عنف عائلي، ضمن حالات أخرى.
تعديلات النظم التشريعية
124 - في 11 تشرين الثاني/نوفمبر 1999، نشر في الملحق رقم 86 ألف من العدد 219 من الجريدة الرسمية تعديل للمادة 84 من نظام الجمعية التشريعية، المتعلقة باللجان الدائمة الخاصة، أنشئت بموجبه اللجنة الدائمة الخاصة للمرأة في هذه السلطة. وتعرض على هذه اللجنة – لإبداء الرأي – مشاريع القوانين المتعلقة بحالات النساء اللاتي يواجهن مشاكل، لاقتراح التعديلات القانونية، وفرض رقابة سياسية على عمل الإدارة العامة.
125 - ويساعد وجود لجنة متخصصة على تعجيل إجراءات الموافقة على مشاريع القوانين الرامية إلى القضاء على التمييز ضد المرأة، وإلغاء شروط تحقيق المساواة في الفرص بين الرجل والمرأة في كل المجالات. إن تعديل القوانين العامة والنوعية معا يوفر ضمانا أفضل للحصول على الاهتمام المناسب والكافي بقدر أكبر قبل عرضها على الجمعية التشريعية بكامل هيئتها.
دوائر المساعدة القانونية
126 - يتركز اهتمام دوائر المساعدة القانونية المقدمة إلى المرأة التي تنتهك حقوقها وتواجه أشكالا مختلفة من التمييز على المعلومات والمساعدة القانونية، لأن أغلبية هذه الدوائر، سواء منها العامة والخاصة، لا تملك الموارد اللازمة لتكون موجودة بجانب المرأة بشكل منتظم ودائم. وتقلل هذه الحالة من فرص الوصول إلى العدالة، ولا سيما بالنسبة إلى المرأة التي لا تساعدها ظروفها الاجتماعية والاقتصادية على تحمل تكاليف الخدمات المتخصصة.
127 - وتتفاقم هذه المسألة في حالة المرأة المنتمية إلى مجموعة عرقية، التي تجابه نظاما لإقامة العدل لا تفقه منطقه، وهو نظام لم يوضع لتلبية احتياجاتها. ولا يعي الموظفون التحامل الذي لا يزال موجودا على النساء المنحدرات من أصول أفريقية والمنتميات إلى السكان الأصليين.
مشاريع القوانين المعلقة والإصلاحات المنشودة
128 - هناك مجالات ما زالت محتاجة إلى إصلاح، ويرد بعضها في مشاريع القوانين المقدمة إلى الجمعية التشريعية:
• معاقبة مرتكبي العنف ضد المرأة لوضع حد لإفلات الجناة من العقاب، وذلك باعتبار العنف العائلي جريمة تترتب عليها عقوبات توافقها. وكان هناك مشروعا قانونين في مجرى العمل التشريعي بالكونغرس في نهاية الفترة التي يشملها هذا التقرير:
“ تعديل المادتين 124 مكررا و195 من القانون الجنائي، بشأن تعريف الاعتداء المنزلي”، ويرد في الملف رقم 13081. ويحظى هذا التعديل برأي إيجابي جماعي في اللجنة التي درسته، ولكن من المنتظر حفظه لانقضاء الأجل القانوني.
يحظى الملف رقم 13874، “المعاقبة على العنف ضد البالغات المسنات” برأي إيجابي جماعي في اللجنة الخاصة الدائمة للمرأة، وهو معروض الآن على اللجنة الاستشارية. وهذا الملف على وشك الحفظ لانقضاء الأجل القانوني.
• “تعديل المواد 2 و7 و9 و12 و13 و24 و31 وإضافة مادة برقم 31 مكررا إلى القانون رقم 7476 لمكافحة التحرش الجنسي في العمل والدراسة” (الملف رقم 13094). ويحظى هذا التعديل برأي إيجابي جماعي في اللجنة. وقد تأخرت هذه العملية بسبب عدم استشارة الحركة النقابية. وقُدّم بعض العروض في شكل اقتراحات نالت الموافقة، ولكن لا تزال هناك اقتراحات أخرى معلقة في اللجنة التشريعية الثالثة بكامل هيئتها. وسيساعد اعتماد هذا التعديل على رفع الحماية عن الأشخاص المتسترين وراء امتيازات خاصة (كالقضاة والنواب والقادة النقابيين) إذا قدمت ضدهم شكاوى مختلفة، منها الشكاوى المتعلقة بالتحرش الجنسي.
• فيما يتعلق بالإصلاح الانتخابي الهادف إلى الالتزام بحصص المشاركة النسائية في جميع المجالات وتعزيز وصول المرأة إلى مناصب اتخاذ القرار، يوجد في مجرى العمل التشريعي ثلاثة مشاريع قرارات:
مشروع قرار الأحزاب السياسية المقدم إلى اللجنة الخاصة المشتركة (الملف رقم 14268)، ويحظى برأي إيجابي. ولم يدرج هذا المشروع بعد في جدول أعمال الجمعية التشريعية بكامل هيئتها.
“تعديل القانون الانتخابي لتضمينه الالتزام بالحصص الدنيا للمشاركة السياسية للمرأة” (الملف رقم 14592)، وهو قيد الدراسة في لجنة الإصلاح الانتخابي.
تعديل القانون الانتخابي (الملف رقم 14268)، الرامي إلى التعديل المتكامل لهذا القانون.
• قدم منتدى المرأة في المعهد الوطني للمرأة “تعديل قانون المعهد الوطني للمرأة رقم 7801” (الملف رقم 14591). ويهدف هذا التعديل إلى إضفاء الطابع الديمقراطي على اتخاذ القرارات، موسعا مشاركة منظمات المجتمع المدني في مجلس الإدارة، مع إدراج تمثيل للجامعات العامة. كما أن التعديلات المقترحة تكفل لمنتدى المرأة استقلالا حقيقيا، باعتباره هيئة تقدم المشورة والمساعدة إلى المجتمع المدني. وهذا المشروع قيد الدراسة الآن في اللجنة الخاصة الدائمة للمرأة.
129 - وهناك، علاوة على ذلك، مجالات أساسية أخرى تحتاج إلى التشجيع على تعديلها:
• الحماية من التحرش الجنسي في المؤسسات الخاصة وفي غيرها من أماكن العمل. وهناك مشروع قانون مقدم إلى اللجنة الدائمة الخاصة للمرأة لإبداء الرأي، ولم يعرض بعد على الجمعية التشريعية بكامل هيئتها.
• توفير حماية خاصة من أعمال العنف التي يتعرض لها أشخاص لهم وضع اجتماعي خاص بسبب العنصر أو العرق، للمهاجرين اللاجئين أو المشردين وللنساء السجينات.
• تنقيح قانون حماية البالغين المسنين.
• تنقيح قانون مراقبة الدعاية (رقم 5811) فيما يتصل بصلاحياته، وإقرار لائحة القانون رقم 7440 المتعلق بالعروض الفنية العامة.
التثقيف القانوني
130 - أفرزت تجربة كوستاريكا في هذا المجال، عند انتهاء الفترة قيد الدراسة، مجموعة من الدروس المستفادة. ومن هذه الدروس أن التشريع اللازم لحماية المرأة من التمييز على أساس الجنس وتعزيز المساواة في الفرص يعد سبيلا بالغ الأهمية إلى تحقيق هذا الهدف، ومع ذلك فإنه غير كافٍ. فالتثقيف القانوني للمرأة خطوة ضرورية لكي تلم بالقوانين بشكل فعال وتستخدمها لمصلحتها. وتركز معظم الخدمات الموضوعة للتثقيف القانوني على المعلومات. وإزاء التمييز والعنف على أساس الجنس، لا تدري المرأة بوجه عام كيف تستفيد من القانون، فهي كثيرا ما تجهل الآليات الموجودة وكيفية الوصول إليها. وهي تتعامل مع نظام استبعادي يتصرف فيه مقيمو العدل من الجنسين بإدراك محدود للفروق بين الجنسين. وهم في حالات كثيرة لا يعرفون القوانين التي تخدم المرأة ويخالفونها بانتظام.
131 - إن التثقيف القانوني للمرأة، وكذلك لمقيمي العدل، وموظفي المؤسسات الحكومية والمنظمات غير الحكومية، والمنظمات النسائية، والمواطنين بوجه عام يجب أن يقدم كجزء من العمليات المنتظمة للإعلام والإعداد التي يجب أن تكون مستمرة، إذ لا تكفي المحاضرات ولا حلقات العمل المتفرقة. ومن المناسب وضع بيانات موجزة عن إقبال السكان المستهدفين بعمليات الإعداد وبالحملات الإعلامية والتثقيفية، للبدء في الاستفادة من تقييم أثر هذه الأنشطة والعمليات.
المادة 3
السياسات الوطنية والقطاعية والمؤسسية لتعزيز المساواة في الفرص
المادة 3 : تتخذ الدول الأطراف في جميع الميادين، ولا سيما الميادين السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، كل التدابير المناسبة، بما في ذلك التشريع، لكفالة تطور المرأة وتقدمها الكاملين، وذلك لتضمن لها ممارسة حقوق الإنسان والحريات الأساسية والتمتع بها على أساس المساواة مع الرجل.
الآليات المؤسسية للنهوض بالمرأة
الآلية الحكومية الوطنية : المعهد الوطني للمرأة
المعلومات الأساسية عنه وأهدافه واستراتيجياته
132 - ظل المركز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة، منذ إنشائه في عام 1986، بمثابة الكيان الموجه للسياسات الوطنية المتعلقة بالمرأة، وكانت له شخصيته القانونية وذمته المالية الخاصة، وإن كان يعتبر جهازا ملحقا بوزارة الثقافة والشباب والرياضة. وقد أدت هذه الطبيعة القانونية إلى تقييد عمله. وقد ساعدت الخبرة المتراكمة منذ إنشاء المركز على استخلاص ما يلي:
• أن السياسات العامة لتحقيق الإنصاف والمساواة بين الجنسين تتطلب التزامات على أعلى مستويات اتخاذ القرار، علاوة على التزامات قطاعية من كيانات القطاع العام بتنفيذ هذه السياسات؛
• أن هناك قيودا تعوق القيام بالمهام التوجيهية في هذا الشأن، بسبب التناقض بين اتساع اختصاصاته ووجوده ضمن الجهاز الحكومي على شكل جهاز ملحق بوزارة.
133 - ويوصي منهاج عمل بيجين بالشروط التالية التي تكفل لآليات النهوض بالمرأة أن تعمل بشكل فعال:
• أن توضع في أعلى مستوى ممكن داخل الحكومة وتحت مسؤولية وزيرة في الحكومة؛
• أن تتوافر لها موارد كافية من حيث الميزانية والقدرة المهنية؛
• أن تتاح لها الفرص والآليات التي تساعدها على التأثير في صياغة جميع السياسات العامة الحكومية وفي التخطيط من منظور جنساني.
134 - وعملا بهذه التوصية وبهذا الالتزام، قررت الدولة الكوستاريكية، بالاشتراك مع القطاعات النسائية في المجتمع المدني المنظم، تعزيز الآلية الوطنية القائمة. ففي 30 آذار/مارس 1998، تحول مركز المرأة والأسرة إلى المعهد الوطني للمرأة ، حتى يكون للدولة هيئة حكومية تتمتع بالمركز السياسي والإداري الكافي وبالمظهر القانوني المناسب لتنظيم وتوجيه السياسات العامة الجنسانية. وقد أنشئ المعهد بموجب القانون رقم 7801، وحصل على الشخصية القانونية وعلى ميزانية خاصة به.
135 - وسعت هذه المؤسسة المنشأة حديثا إلى تشجيع المشاركة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية للمرأة وتمتعها الكامل بحقوقها، على قدم المساواة والإنصاف مع الرجل. وحدد المعهد لنفسه أهدافا أبعد مدى هي باختصار: صياغة ودفع السياسة الوطنية لتحقيق المساواة والإنصاف بين الجنسين؛ حماية حقوق المرأة؛ تعزيز المساواة بين الجنسين؛ تنسيق قيام المؤسسات العامة بوضع وتنفيذ السياسة الوطنية للمساواة والإنصاف بين الجنسين والسهر على ذلك؛ تعزيز المشاركة التامة للمرأة اجتماعيا وسياسيا وثقافيا واقتصاديا ( ) (المعهد الوطني للمرأة، 2002).
136 - ولما كان المعهد مؤسسة مستقلة لامركزية، فقد ارتفعت مكانته واتسعت وظائفه واختصاصاته. وفي الوقت ذاته صدر مرسوم تنفيذي بتكليف وزيرة معنية بوضع المرأة بتحمل مسؤولية المعهد، وهي تشارك في مجلس الحكومة. ويشترك المعهد، بوصفه مؤسسة مستقلة، في عملية اتخاذ القرارات في الإدارة الحكومية، مما يعزز من وظائفه الإدارية ويزيد من نصيبه في الميزانية. كما أن تعيين وزيرة معنية بوضع المرأة سهّل ربط الميزانيات التي تعرض على مجلس الحكومة بالقطاع العام، مما يسهم في إدماج المنظور الجنساني في السياسات الوطنية.
137 - إن هذه الحاجة إلى إدماج النهج الجنساني في السياسات العامة وإلى المساهمة في تمكين المرأة هي عماد العمل المؤسسي للمعهد. ويتألف هذا العماد من عنصرين يفضيان إلى السياسات المؤسسية والأهداف الاستراتيجية:
• الجنسانية في المجرى الرئيسي للسياسات– ويضم هذا العنصر الأساسي التدابير الرامية إلى تعزيز التحليل الجنساني لبيان الأثر المختلف للسياسات والقوانين، ورصد الموارد، والتخطيط، والتقييم، وعرض المنجزات. ويتناول هذا العنصر أيضا تطوير القدرات المؤسسية لتطبيق التحليل الجنساني في هذه المجالات.
• تمكين المرأة ، باعتباره وسيلة لجعلها تشارك في التنمية، ولتحويل وتعزيز قيادتها وتأثيرها في الحياة العامة والسياسية للبلد. وتهدف التدابير المكوّنة لهذا العنصر الأساسي إلى تعزيز قدرات المرأة في مجال المواطنة، دعما لقدرتها على المطالبة بحقوقها.
138 - وفيما يلي المجالات الاستراتيجية الستة لعمل المعهد:
• إدارة السياسات العامة للإنصاف : ينسق هذا المجال برامج إدماج الإنصاف بين الجنسين في جهاز الدولة.
• المواطنة النشطة والريادة والإدارة المحلية : يعمل هذا المجال على زيادة تمكين المرأة فرديا وجماعيا بما يجعلها، في ممارستها لحقوقها كمواطنة، تتملك الموارد الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية وتتحكم فيها وتستفيد منها على الصعيد الوطني والإقليمي والمحلي والبلدي، على قدم المساواة والإنصاف مع الرجل. ويهتم هذا المجال بتصميم وتطوير استراتيجيات لتعزيز قيادة المرأة ومواطنتها النشطة، علاوة على تشجيع التنمية المحلية في إطار المساواة والإنصاف بين الجنسين.
• الوضع القانوني وحماية حقوق المرأة : يؤدي هذا المجال مهام الترويج والمراقبة والتعزيز والرعاية والتوجيه والدفاع فيما يتعلق بالتشريع المتصل بالمرأة.
• بناء الذات وخطة الحياة : يهدف هذا المجال إلى أن يدرج في عمليات العلاقات الاجتماعية بناء الذات وخطة الحياة في الطفولة والمراهقة، عملا على خلق ظروف المساواة والإنصاف في الفرص والحقوق بين الأطفال والمراهقين. ويتولى هذا المجال أمانة المجلس المشترك بين المؤسسات لرعاية الأم المراهقة والبرامج التابعة لهذا المجلس ( ) ، وكذلك الأمانة الفنية لبرنامج بناء الفرص، بالاشتراك مع المؤسسة المختلطة للمساعدة الاجتماعية، والأمانة الفنية للجنة المشتركة بين المؤسسات للأبوة المسؤولة.
• العنف على أساس الجنس : يهدف هذا المجال إلى دفع وتشجيع وضع سياسة حكومية عامة لمنع العنف على أساس الجنس واجتثاثه، عن طريق التنسيق بين المؤسسات والقطاعات. ويدور عمل هذا المجال حول أربعة محاور: العنف العائلي، التحرش الجنسي، الاستغلال الجنسي والدعارة القسرية، العنف الجنسي خارج الأسرة. ويتولى هذا المجال تنسيق النظام الوطني لمعالجة العنف العائلي ومنعه.
• مجال المعلومات المتخصص : يضم هذا المجال مكاتب الاتصال والتوثيق والبحث والمعلوماتية.
139 - وكان من شأن تنظيم الأنشطة الأساسية للمعهد في هذه المجالات الاستراتيجية التي يقوم عليها عمله أن أعان المعهد على القيام بوظيفته القانونية المتمثلة في صياغة ودفع السياسة الوطنية للمساواة والإنصاف بين الجنسين. وتتولى المؤسسات العامة المختلفة وضع وتنفيذ هذه السياسة، بمساعدة تقنية من المعهد وبمشاركته. ومحور الاستراتيجية هو تحديد تدابير للتعاون في الهيكل التنظيمي من القاعدة إلى القمة. ويتضمن ذلك إنشاء هياكل وتحالفات جديدة وأكثر فعالية بين المنظمات.
140 - وهناك خمس سياسات مؤسسية توجه عمل المعهد في الفترة قيد الدراسة (المعهد الوطني للمرأة، 2002)، وتتعلق بالالتزامات التي تحملتها الدولة الكوستاريكية باعتمادها إعلان ومنهاج عمل المؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة:
• السياسة 1 : تشجيع وضع وتنفيذ سياسات وطنية وقطاعية ومؤسسية إقليمية ومحلية وبلدية لتحقيق المساواة والإنصاف بين الجنسين، وإنشاء آليات تكفل تنفيذ هذه السياسات ومشاركة المرأة في اتخاذ القرارات. وقد اقتُرح، لتحقيق ذلك، تعزيز التدابير المحددة التي تتخذها الدولة لزيادة الإنصاف بين الجنسين وتطبيق هذه التدابير، وكذلك فيما يتعلق بمستويات مشاركة المرأة.
• السياسة 2 : المساهمة في تمكين المرأة فرديا وجماعيا لممارسة حقوقها كمواطنة، وتملّك الموارد الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية والتحكم فيها والاستفادة منها على الصعيد الوطني والإقليمي والمحلي والبلدي، في إطار من المساواة والإنصاف. وتتصل التدابير المتخذة في هذه الحالة بإجراءات محددة في جميع المجالات تكفل تعزيز التطور الشخصي سعيا إلى القيادة والمشاركة النشطة.
• السياسة 3 : تعزيز وحماية ورصد إعمال حقوق الإنسان التي للمرأة. وتوجه هذه السياسة، من خلال استراتيجيات محددة، إجراءات التعزيز، وفي المقام الأول التوسيع والإعمال، في كل ما يتعلق بحقوق الإنسان التي للمرأة.
• السياسة 4 : زيادة ونشر المعرفة بقضايا الجنسين، للمساهمة في التغيير الذي تنشده المؤسسات والمجتمع في السعي إلى تحقيق المساواة والإنصاف بين المرأة والرجل. ويمكن، من خلال الأهداف المحددة في مجال الاتصال، النجاح في تطبيق هذه السياسة.
• السياسة 5 : التطوير والتعزيز المؤسسيان اللذان يتيحان للمعهد الاستفادة من موارده البشرية والمالية والمادية وتعزيزها، بما يكفل اضطلاعه الكفء والفعال بسياساته وتحقيق أهدافه في المساواة والإنصاف بين الجنسين. وسيساعد تزويد المعهد بالموارد والهياكل الأساسية على الإدارة بفعالية أكبر، وهي أهداف ترنو إلى تغيير الثقافة المؤسسية وحماية العمل الديمقراطي في البلد.
141 - إن مهمة تحقيق المساواة والإنصاف بين الجنسين تتطلب مشاركة المجتمع الكوستاريكي بأسره، بما في ذلك الإدارة العامة. ويقع على عاتق الآلية الوطنية، في القيام بدورها التوجيهي، تشجيع وتوجيه ومساعدة الكيانات العامة لكي ترى هذا الهدف رأي العين. وقد اتجه المعهد، في نشاطه التنسيقي الذي قام به في أعوام عمله الأربعة، صوب وضع وتنفيذ سياسات عامة متكاملة واستراتيجية، كطريقة لحل مسألة ما يعانيه الكثير من العمل الحكومي اليوم من عدم وضوح ومن وقت غير كاف. وفي هذا الصدد، اتجهت الجهود إلى وضع ما يلي:
• سياسات وطنية للدولة؛
• سياسات عامة تستهدف تغيير العلاقات بين الجنسين؛
• سياسات ذات نطاق وطني تتمتع بالقدرة على الاستجابة لاحتياجات واهتمامات المرأة بكل تنويعاتها؛
• سياسات تشجع على التلاقي بين مختلف القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني والحركة النسائية والهيئات الحكومية.
الاستراتيجيات المعززة على الصعيد الوطني
142 - اعتَبر منهاج عمل بيجين من دواعي الانشغال عدم وجود آليات كافية على جميع المستويات لتعزيز النهوض بالمرأة. وقد عمدت الدولة الكوستاريكية في هذه الفترة إلى دعم عدة تدابير، استجابة لثلاث توصيات. وتشير هذه التوصيات إلى دعم الآلية الوطنية للنهوض بالمرأة، وتشجيع وضع سياسات عامة للإنصاف بين الجنسين، وإنشاء آليات مؤسسية تيسّر إدماج المنظور الجنساني في المستويات القطاعية والمؤسسية.
143 - وفي هذه الفترة، تحقق تقدم في صوغ “سياسة وطنية للمساواة والإنصاف بين الجنسين”، بالتنسيق مع المؤسسات العامة والمنظمات المجتمعية، عملا على تحقيق أحد أهداف المعهد الوطني للمرأة. وفي شباط/فبراير 2000، جرى توقيع المرسوم التنفيذي رقم 28284 المتعلق بوضع خطط عمل قطاعية للمساواة والإنصاف بين الجنسين، كوسيلة لإدراج النهج الجنساني في جميع أنشطة المؤسسات العامة. وترتكز استراتيجية التدخل هذه على اعتبارين:
• تعزيز التدابير، على الصعيد الوطني والإقليمي والمحلي، لكفالة تحقيق اللامركزية في الجهود.
• العمل مع المؤسسات لكي تدرج في عملها وثقافتها المؤسسية النهج الجنساني، مع السعي إلى أن تطالب المرأة بسياسات عامة لتحقيق المساواة والإنصاف بين الجنسين، كوسيلة لإعمال حقوقها في المواطنة.
144 - وكجزء من هذا المجهود الرامي إلى الوفاء بما هو مقرر في الاستراتيجيات على الصعيد الوطني، أبرم المعهد الوطني للمرأة اتفاقات تعاون مع الوزارات والمؤسسات المستقلة ذاتيا، التي تتركز فيها الالتزامات الأساسية بالتغيير التي تعهدت بها إدارة رودريغس. وفي حالات معينة، كانت هذه الاتفاقات ذات نطاق قطاعي، بما أنها تشمل المؤسسة التي تتولى الإدارة ومجموعة المؤسسات العاملة وفق السياسات التي يرسمها هذا الكيان القائم بالإدارة. والاتفاقات المتسمة بهذا الطابع هي تلك المبرمة مع وزارة الزراعة والثروة الحيوانية، ووزارة الثقافة والشباب والرياضة، ووزارة الصحة. والاتفاقات ذات النطاق المؤسسي هي تلك المبرمة مع وزارة التعليم العام، ووزارة العمل والضمان الاجتماعي، ومصرف كوستاريكا الوطني، والصندوق الكوستاريكي للضمان الاجتماعي، ومعهد التنمية والمساعدة البلدية، والمجلس الوطني للإنتاج.
145 - وهناك أربع وسائل لتنظيم إدراج النهج الجنساني في المؤسسات، وهي:
• إنشاء لجان رفيعة المستوى لتشجيع التحول المؤسسي.
• وضع وتنفيذ خطط عمل للإنصاف بين الجنسين.
• إنشاء مكاتب أو وحدات للإنصاف بين الجنسين باعتبارها جهات ميسّرة للتحول المؤسسي.
• إدراج التدابير المنصوص عليها في خطط عمل هذه الوحدات في خطط التشغيل السنوية لكل من المؤسسات وفي ميزانياتها.
146 - وفي قطاع التعليم ، وضعت خطة العمل متضمنة 21 تدبيرا استراتيجيا ترمي إلى تحسين نوعية الخدمات وعلاقات العمل الداخلية. وتندرج هذه التدابير في الجزء البرنامجي والميزانوي لكل من الجهات المسؤولة عن تنفيذها. وقد نجم عن ذلك تحقيق ما يلي:
• إدراج الاعتبارات الجنسانية في 50 برنامجا للمواد الدراسية الأساسية في التعليمين الابتدائي والثانوي.
• تطبيق مؤشرات الإنصاف بين الجنسين التي اقترحتها اللجنة الاقتصادية لأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي لقياس وتقييم نوعية التعليم.
• تيسير إدماج الفقيرات والمراهقات الأمهات في نظام التعليم النظامي، عن طريق الإعفاء من رسوم القيد وتقديم شهادات دراسية.
• توعية وتدريب المدرسين على التطبيق الفعلي لقانون مكافحة التحرش الجنسي، ومنع العنف العائلي، والإدماج الفعلي للمرأة في التخصصات التقنية التنافسية.
• وضع نموذج لمنع العنف في المراكز التعليمية التي يندرج فيها شتى العناصر الفاعلة الاجتماعية، مثل المدرسين والطلبة وأرباب وربات الأسر، في ليمون وسان رامون وكرتاغو وسان خوسيه.
• صوغ سياسة وطنية للثقافة الجنسية ومنهج دراسي مقترح للنظام بأكمله.
147 - وفي قطاع العمل والضمان الاجتماعي ، اعتُمدت خطة العمل الخاصة بهذا القطاع في كانون الأول/ديسمبر 2000، في نفس الوقت الذي أنشئت فيه وحدة المرأة في الوزارة، بموجب مرسوم تنفيذي. وقد تحقق تقدم كبير في المجالات الأربعة التالية:
• جرى، بدعم من المعهد الوطني للمرأة ومنظمة العمل الدولية وبتمويل من وزارة العمل في الولايات المتحدة، تدريب 84 من القياديات على الترويج لحقوق العمل التي للمرأة في المجالات البالغة الأهمية.
• بدأ، علاوة على ذلك، القيام بحملة تتعلق بحقوق العمل التي للمرأة في وسائل الاتصال، وأنشئ خط الهاتف رقم 800 – Trabajo لتتمكن العاملات من الإبلاغ عن الحقوق المنتهكة أو طلب المساعدة من وزارة العمل والضمان الاجتماعي.
• أجرت وزارة العمل والضمان الاجتماعي دراسة ساعدت على حساب العمل المنزلي الذي تؤديه المرأة، والذي يعادل بالقيمة السوقية 17 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، في حين لا يعادل العمل المنزلي الذي يؤديه الرجل إلا 1.2 في المائة بالكاد. وقد ترتب على هذه الدراسة إنشاء المعهد الوطني للمرأة للجنة مشتركة بين المؤسسات لدعم القيام باستقصاء عن استخدام الوقت، وإنشاء حساب فرعي ضمن الحسابات القومية يتعلق بمساهمة المرأة في التنمية.
• تحددت الخطوط الأساسية لسياسة عامة للعمل والعمالة تنطوي على منظور جنساني، من خلال عملية تشاورية بشأن العمل والعمالة قامت بها وزارة العمل والضمان الاجتماعي والمعهد الوطني للمرأة فيما بين عامي 1999 و2000.
• وُضع بيان بالـ 399 مجموعة نسائية إنتاجية التي تعمل الآن في البلد.
148 - وتميز العمل في قطاع الصحة بطابع أكثر تعقيدا، لأن التدابير فيه اتجهت صوب تعديل نموذج الرعاية في المستشفى النسائي. وهذا النموذج يراعي الفروق بين المرأة والرجل في عملية البناء الاجتماعي للصحة، في نفس الوقت الذي يعزز فيه شبكات الخدمات والمشاركة الفعالة للمرأة باعتبارها مستهدفة بالسياسات الصحية. وتدعم هذه العملية وزارةُ الصحة الكندية بتقديم المساعدة التقنية، ومنظمة الصحة للبلدان الأمريكية بالتمويل. وفي خط موازٍ وكجزء من هذه العملية لإدراج سياسات الإنصاف بين الجنسين، أنشأ الصندوق الكوستاريكي للضمان الاجتماعي برنامج المعالجة المتكاملة للعنف العائلي، الذي ألحق بإدارة الطب الوقائي في المديرية الطبية للخدمات الصحية. ونجم عن هذا المسعى أن أُدرج العنف العائلي في البرنامج العادي للرعاية الصحية وفي المجموعة الأساسية من الخدمات المقدمة. وبذلك أصبحت جميع المراكز الصحية ملزمة بتوفير موارد بشرية متخصصة في معالجة العنف.
149 - ويوشك القطاع الزراعي على تنفيذ خطة العمل للإنصاف بين الجنسين، بدعم وتشجيع من وحدات المرأة في مؤسسات هذا القطاع. وجدير بالذكر الاتفاق الذي تم مع 60 مجموعة نسائية في شتى مناطق البلد.
150 - و منتدى المرأة هيئة استشارية تتألف من المنظمات الاجتماعية العاملة على تحقيق المساواة والإنصاف بين الجنسين، وقد أنشئت بموجب القانون رقم 7801. ومهمة هذا المنتدى ترشيح ثلاثة أسماء ليختار منها مجلس الحكومة ممثلة المجتمع المدني في مجلس إدارة المعهد الوطني للمرأة. وقد كان المنتدى، منذ إنشائه، بمثابة المحفل الذي تناقش فيه مشاريع القوانين التي تخدم المرأة وتسهم في تعزيز المعهد، ويجري التشاور بشأنها واقتراحها. كما أن المنتدى يعتبر ملتقى اجتماعيا، لأن فيه تقدم الوزيرة المعنية بوضع المرأة والرئيسة التنفيذية للمعهد تقريرها السنوي.
151 - وقد أنشئت قاعة إبداع المرأة في 21 كانون الأول/ديسمبر 1999 بموجب القانون رقم 7954، بهدف تحديد أنماط جديدة لمشاركة المرأة في التنمية الوطنية والاعتراف بمساهماتها في مختلف مجالات عمل الإنسان. وفي آذار/مارس 2002، عينت أول ثمان من عضوات هذه القاعة.
الاستراتيجيات المعززة على الصعيدين الإقليمي والمحلي
152 - اعتبر المعهد الوطني للمرأة العمل على هذين الصعيدين مجالا تتجسد فيه السياسات العامة بشكل ملموس في حياة المرأة. وقد تنوعت التدابير المنفذة في هذه الفترة:
• جرى التنسيق مع معهد التنمية والمساعدة البلدية لوضع اتفاق للتعاون في صياغة خطة عمل للإنصاف بين الجنسين، رغم أن ذلك لم يصبح استراتيجية بعدُ في الصعيدين الإقليمي والمحلي، وإن كانت تسعى إلى إيجاد الظروف المؤسسية التي تساعد في وضع عملية للتنمية المحلية من منظور جنساني. وتعمل هذه الاستراتيجية على تغيير ثقافة المؤسسة والخدمات التي تقدمها. وعلى المؤسسة أن تعكس الواقع في البلديات والمجتمعات المحلية انطلاقا من مفهوم أوسع يضم المرأة.
• فيما بتعلق بالمكاتب البلدية للمرأة، هناك 45 مكتبا، منها 41 جرى تنظيمها مؤسسيا، وتمثل 50.6 في المائة من مجموع بلديات البلد البالغ عددها 81. وقد قدم المعهد مساعدات تقنية إلى جميع هذه المكاتب لتعزيز قدرتها على العمل، وإلى الشبكة الوطنية للمكاتب البلدية للمرأة والشبكات المشتركة بين المؤسسات، لمواجهة العنف ضد المرأة. والمكاتب البلدية للمرأة وحدات ذات طابع تقني ومهني تعتبر جزءا من الهيكل البلدي.
• وضع المعهد الوطني للمرأة، كجزء من استراتيجية التدخل الإقليمي والمحلي، خططا محلية للمساواة والإنصاف بين الجنسين في إقليمين، بهدف تعزيز التجربة لتكرارها مستقبلا في سائر أقاليم البلد. وقد اتجهت هذه العمليات صوب وضع جدول أعمال محلي للمرأة باشتراك النساء القياديات، والعمل على أن يشترك في جدول الأعمال هذا ممثلون للمؤسسات العامة المحلية والبلدية والإقليمية، ومحفل المفاوضات بين ممثلي المؤسسات المشتركة في جدول الأعمال، والملتقيات القطاعية، وذلك لتوقيع الاتفاقات والتعهدات المتعلقة بخطة العمل المحلية للمساواة والإنصاف بين الجنسين. وفي هاتين العمليتين، اشترك 120 شخصا، منهم 90 امرأة، والباقون موظفون عامون وموظفات عامات.
• علاوة على هذه الإجراءات المحلية، عُقد محفلان إقليميان للحوار الاجتماعي والتفاوض بشأن الإنصاف بين الجنسين، في مناطق متفرقة من مقاطعة غواناكاسته.
تمكين المرأة
153 - قام المعهد الوطني للمرأة بأعمال مختلفة، وبتنسيق ومتابعة دائمين للأنشطة الإعلامية واقتراحات وضع القوانين التي ترمي إلى تعزيز المشاركة السياسية للمرأة ووصولها إلى مناصب اتخاذ القرارات. ويجدر بالذكر منها ما يلي:
• مشروع قانون الأحزاب السياسية وتعديل القانون الأساسي للمصرف الشعبي، لإدراج حصص مشاركة المرأة في مجالس الإدارة واتخاذ القرارات.
• حضور الوزيرة المعنية بوضع المرأة دعاوى عدم الدستورية المرفوعة لعدم الالتزام بحصة مشاركة المرأة في مناصب القرار البالغة 40 في المائة.
• موقف راصد من جانب المعهد الوطني للمرأة إزاء مشروع القانون واقتراح تعديل القانون الانتخابي المقدم إلى لجنة تشريعية أبدت رأيها بشأنه في فترة المشاورات.
• جرى الاضطلاع، بالإضافة إلى ذلك، بكمّ كبير من أنشطة تدريب وإعداد القياديات.
154 - وكانت وجهة الأنشطة الرئيسية للمعهد الوطني للمرأة، في إطار النظام الوطني لمعالجة العنف العائلي ومنعه، هي دعم هذا النظام ليكون واحدا من المكونات الأساسية للسياسة الوطنية للمساواة والإنصاف بين الجنسين. وقد أُولي اهتمام خاص لما يلي:
• خط الهاتف رقم 911 باعتباره خدمة متخصصة للرعاية التليفونية في حالات العنف العائلي.
• الرعاية القانونية والنفسية والاجتماعية للضحايا في مفوضية المرأة.
• رعاية المرأة المعتدى عليها وأبنائها وبناتها في 3 مآوي كائنة في كرتاغو وليمون وبونتاريناس.
• تدريب الشبكات المحلية لمكافحة العنف العائلي وموظفي وموظفات المؤسسات العامة.
• التنسيق مع لجنة العنف المنزلي التابعة للسلطة القضائية لبدء العمل في المحاكم المتخصصة في سان خوسيه وإيريديا وألاخويلا وكرتاغو.
• إسباغ الصفة الرسمية، في تشرين الثاني/نوفمبر 2000، على قواعد الرعاية السائدة في هذا الشأن في جميع مستشفيات ومستوصفات الصندوق الكوستاريكي للضمان الاجتماعي.
155 - وفيما يتصل بالعنف الجنسي، اتخذ المعهد الوطني للمرأة تدابير في أربعة مجالات: الاغتصاب وغيره من الجرائم الجنسية، التحرش الجنسي، الاستغلال الجنسي والدعارة القسرية، العنف في وسائل الاتصال.
156 - ونفذ المعهد، علاوة على ذلك، ثلاثة برامج خاصة: “الحب للشباب” بالاشتراك مع التلاميذ والمدرسين في التعليمين الابتدائي والثانوي؛ “بناء الفرص” للطفلات والمراهقات الحوامل والأمهات؛ “تنمية الجمعيات” للفقيرات.
تمويل الآلية الوطنية
157 - وفر القانون رقم 7801 للمعهد الوطني للمرأة تمويلا كبيرا مصدره الـ 2 في المائة المتأتية من صندوق الإعانات العائلية والتنمية الاجتماعية. ووفقا لهذا الترتيب، من المفروض أن يكون المعهد قد حصل في عام 2001 على ما يعادل 011 897 773 كولون (480.40 130 2 دولارا)، وفي عام 2002 على ما يعادل 000 400 804 كولون (452.80 214 2 دولارا). وبسبب اتباع السلطة التنفيذية سياسة الحد من النفقات، حصل المعهد على ما يقرب من 50 في المائة من الأموال المخصصة له. وقد حدّت هذه الحالة من عمله، وقللت من الفرص المتاحة له كي يتمكن من القيام بوظيفته في توجيه سياسات الإنصاف بين الجنسين.
158 - ومنذ عام 1998، شرع المعهد في القيام بحملة نشطة لتنظيم التبرعات مع منظمات التعاون الدولي، على سبيل الدعم المالي للتدابير المضطلع بها، وأهمها إدراج المنظور الجنساني وبعض البرامج المحددة (مثل العنف على أساس الجنس). وقد أدى ذلك إلى التمكن، فيما بين عامـــــين 1998 و2001، من تحصيـــــــل مبلـــــــغ 096.791 509 2 كولـــون (907.355 6 دولارات). وعلى الرغم من نتائج هذه المبادرة ، فإن التمويل لا يزال غير كاف.
159 - ويعدّ عدم تلقي الأموال المخصصة للمعهد بموجب القانون، في حد ذاته، عقبة أمام التمتع بالإنصاف كسائر المؤسسات الحكومية التي تتولى هي الأخرى وظيفة التوجيه. وقد اهتم منتدى المرأة في المعهد بهذه المشكلة واعتبر عدم حلها، في حد ذاته، انتهاكا للنظام القانوني، ولذلك تقدم بطلب لتدبير الحماية المؤقتة (amparo) إلى الدائرة الدستورية للبت في هذه المسألة. ولا يزال هذا الطلب قيد الدراسة في الدائرة.
160 - وتشير هذه الحالة إلى أن الإدارة العامة لا يزال يسودها نموذج محوره الرجل لا يحظى فيه الإنصاف بين الجنسين في الواقع بأي أولوية حقيقية. وتؤدي جوانب عدم المساواة – التي تتوارى وراء معاملة فيها مساواة ظاهرية مع سائر المؤسسات القائمة بالتوجيه – والإسهام المحدود للمؤسسات العامة اليوم في عمليات الإدماج إلى الحيلولة دون أن يؤدي المعهد وظيفته في التوجيه بفعالية. فهناك على سبيل المثال حاجة إلى عمليات تدريب للموظفين في أثناء العمل تكون مكثفة ومستمرة. غير أن ميزانية الآلية الوطنية والميزانيات التي تخصصها مؤسسات أُخرى في إطار خطط التشغيل السنوية لا تساعد إلا على الاضطلاع ببرامج تدريب محددة قصيرة المدى.
الآليات اللامركزية الوزارية والقطاعية: مكاتب أو وحدات الإنصاف بين الجنسين
161 - أنشئت في عام 1994، بموافقة المجلس الاجتماعي للحكومة، المكاتب الوزارية والقطاعية للمرأة. وهذه الكيانات منوط بها السهر على تنفيذ السياسات الحكومية للإنصاف بين الجنسين في المؤسسات العامة. وقد ظل المركز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة، حتى اعتماد القانون رقم 7801، يتولى التنسيق بين هذه الجهات، باعتباره الآلية الوطنية للإنصاف بين الجنسين. وبعد تحول المركز إلى المعهد الوطني للمرأة، أصبح يضطلع بمسؤولية صياغة ودفع السياسة الوطنية للمساواة والإنصاف بين الجنسين، بالتنسيق مع المؤسسات العامة ومنظمات المجتمع المدني. ونيطت بالمعهد، علاوة على ذلك، مهمة دفع عملية تنظيم مكاتب وزارية وقطاعية وبلدية للمرأة، وتنسيق عملها ورصده.
162 - وبذلك ضم المعهد في هيكله دائرة تنظيم السياسات العامة للإنصاف بين الجنسين، باعتبارها الوحدة المسؤولة عن تعزيز ومساعدة عمليات وضع وتنفيذ ومتابعة وتقييم السياسات العامة في هذا المجال في الهيئات الحكومية والإدارة العامة، والمشاركة في هذه العمليات.
163 - إن الخبرة التي تراكمت لدى المعهد، فيما بين عامي 1996 و2000، مع هذه المكاتب، علاوة على وجود ولاية قانونية، توضح ضرورة إعادة توجيه الاستراتيجية المنفذة لإدماج النهج الجنساني في الثقافة المؤسسية والسياسات والبرامج. ولذلك أصبح هناك تركيز على إضفاء الطابع المؤسسي على وحدات المرأة أو وحدات الإنصاف بين الجنسين، باعتبار ذلك خطوة ضرورية لإضفاء الشرعية على عمليات تنفيذ السياسات وتعزيزها، وكفالة الاعتراف بدور الوحدات في مساعدة وتشجيع التدابير المتخذة لتحقيق الإنصاف. وقد أدى هذا إلى توسيع نطاق عمل هذه الوحدات وتزويدها بالموارد اللازمة للالتزام بخطة عملها.
164 - وتعمل في الوقت الراهن وحدات المرأة أو وحدات الإنصاف بين الجنسين التالية:
165 - قطاع الزراعة :
• وزارة الزراعة والثروة الحيوانية
• المجلس الوطني للإنتاح
• مؤسسة التنمية الزراعية
• المؤسسة الكوستاريكية لصيد الأسماك
• الدائرة الوطنية للري والصرف
• البرنامج المتكامل للتسويق الزراعي
• برنامج التنمية الريفية
• وزارة البيئة والموارد الطبيعية
قطاع الائتمان والمشاريع الصغيرة:
• مؤسسة التنمية التعاونية
• مصرف كوستاريكا الوطني
166 - قطاع الثقافة :
• وزارة الثقافة والشباب والرياضة
167 - قطاع التعليم :
• وزارة التعليم العام
168 - قطاع الكهرباء :
• مؤسسة كوستاريكا للكهرباء
169 - قطاع الصحة :
• وزارة الصحة
• الصندوق الكوستاريكي للضمان الاجتماعي
• المؤسسة الوطنية للمجاري المائية وشبكات الصرف الصحي
170 - قطاع العمل :
• وزارة العمل والضمان الاجتماعي
• المعهد الوطني للتلمذة الصناعية
171 - قطاع النقل :
• وزارة النقل والأشغال العامة
172 - قطاع الإسكان
• وزارة الإسكان والمستوطنات البشرية
173 - قطاع الحكم المحلي :
• معهد التنمية والمساعدة البلدية
174 - وقد وضع المعهد الوطني للمرأة مجموعة من الوثائق لوحدات المرأة أو وحدات الإنصاف بين الجنسين، سعيا إلى إضفاء الطابع المؤسسي عليها وإدراج المنظور الجنساني في ثقافة المؤسسات وعملها. وهذه الوثائق هي:
• توجيهات لتنظيم وعمل وحدة المرأة أو وحدة الإنصاف بين الجنسين.
• معايير لتقييم التقدم المؤسسي في إدراج المنظور الجنساني ( ) :
مؤشرات لتقييم تحقيق الأهداف
معايير لتقييم إدراج القضايا الجنسانية
الآليات اللامركزية المحلية: المكاتب البلدية للمرأة
175 - المكاتب البلدية للمرأة هي آلية تكفل التقدم صوب تحقيق الإنصاف بين الجنسين، وتحظى بدفع من المعهد الوطني للمرأة باعتبارها رابطا عضويا على الصعيد المحلي. وتسعى الاستراتيجية إلى أن تقدم هذه المكاتب معلومات وبيانات عن حقوق الإنسان التي للمرأة وتوفر لها الحماية، مع العمل في الوقت ذاته على متابعة تطبيق السياسات العامة على الصعيد المحلي، وتشجيع وضع مبادرات مشتركة بين البلدية والمنظمات النسائية.
176 - وتشدد المادة 4(ج) من القانون رقم 7801 المنشئ للمعهد الوطني للمرأة على أن من اختصاصاته “تشجيع إنشاء مكاتب وزارية وقطاعية وبلدية للمرأة، فضلا عن كفالة تشغيلها وتنسيق عملها”. وكجزء من هذا الهدف، وانطلاقا من مشروع القانون المعنون “تعديل المواد 1 و13 و17 و125 و126 و142، وإضافة المادتين 17 و94، وتعديل ترقيم المواد 182 و183 و184 من قانون البلديات، وإنشاء المكاتب البلدية للمرأة”، تكرّس الالتزام بإنشاء هذه المكاتب في جميع البلديات وإدراج المنظور الجنساني. وتنص المادة 183 على أن “تنشأ وحدات متخصصة كجزء من هيكل البلدية، لتعزيز حقوق المرأة ومواطنتها، وتسمى ‘المكاتب البلدية للمرأة’”. وبالإضافة إلى ذلك، زيدت الفقرة (س) في المادة 17، وتنص على “مراقبة وكفالة التزام البلدية باتباع سياسة تحقيق المساواة والإنصاف بين الجنسين، عملا بالتشريعات الراهنة التي سنّتها الدولة الكوستاريكية، ومن خلال تعزيز السياسات وخطط العمل التي تستهدف تحقيق الإنصاف والمساواة بين الجنسين”.
177 - وقد أنشئت أول 6 مكاتب بلدية للمرأة فيما بين عام 1996 والنصف الأول من عام 1998. وتسارعت عملية فتح المكاتب في الفترة من حزيران/يونيه 1998 إلى آذار/مارس 1999، فاكتمل ما مجموعه 19 وحدة إدارية. وكانت هناك مشكلة في هذه الفترة، هي نقص الظروف الدنيا اللازمة لعمل المكاتب بالقدر الكافي وفقا لأهدافها، مما صعّب إضفاء الطابع المؤسسي عليها. واعتبارا من نيسان/أبريل 1999، تركزت استراتيجية المعهد الوطني للمرأة في التفاوض مع حكومات البلديات على توفير الموارد البشرية والهياكل الأساسية والمادية التي تكفل استمرار هذه الآليات تقنيا وقانونيا واجتماعيا. وكان هناك مكوّن آخر في الاستراتيجية، هو دعم عمليات التدريب والمساعدة الهادفة إلى تعزيز القدرة القيادية للقياديات والموظفات وللمجتمع المحلي. وفي عام 2002، كانت 26 من المكاتب البلدية للمرأة تديرها موظفات فنيات، و5 تديرها سكرتيرات، وكانت 4 مكاتب تدار على أساس تطوعي.
178 - وفي عام 1999، أنشئت الشبكة الوطنية للمكاتب البلدية للمرأة بدعم من المعهد، من أجل توسيع الكفاءات وتعزيز المساواة والإنصاف بين الجنسين في الدوائر المحلية، فضلا عن تشجيع تبادل المعارف والخبرات بين المكاتب. وركز عمل الشبكة على التدريب في مجال حقوق العمل وقانون الأبوة المسؤولة. ومنذ عام 2002، وعملا على تزويد هذه المكاتب بالتكنولوجيا المتقدمة، نفذ مشروع رائد مع معهد البلدان الأمريكية للتدريب في مجال الزراعة يرمي إلى تزويد 8 من المكاتب الريفية بحواسيب. وقد جرى ربط هذه المكاتب بشبكة الإنترنت وبقاعدة البيانات الزراعية Infoagro)).
179 - وتضفي المادة 49 من قانون البلديات مركزا قانونيا على اللجان البلدية لوضع المرأة، وتنص على تشكيل هذه اللجان من أعضاء المجالس البلدية والنقابيين، ومن القادة المحليين من النساء والرجال. وتهدف هذه اللجان إلى تعزيز إعمال حقوق المرأة وتحقيق المساواة والإنصاف في جميع المشاريع التي تنفذها البلديات. وتعتبر هذه اللجان عونا بالغ الأهمية للمكاتب البلدية للمرأة في وضع خططها.
180 - وتعد هذه المكاتب، هي ولجان وضع المرأة، خطوة مهمة نحو إضفاء الطابع الديمقراطي على البلديات بصفتها حكومات محلية، وخلق الظروف التي تكفل للمرأة الممارسة الحقة لمواطنتها. ومع ذلك فإن هناك الكثير من المشاكل والمقاومة الذي ينتظر الحل، ومن ذلك محدودية تمويل المكاتب، والتدخل السياسي في بعضها، وقلة عدد الموظفين المطلوبين لتلبية المطالب العديدة، والهياكل الأساسية المحدودة، والقدرة التقنية الضئيلة لدى بعض هذه المكاتب. ويتطلب التغلب على هذه العقبات تعزيز قيادة المرأة باعتبارها عنصرا فاعلا واعيا، يحترم الاختلافات وإن كان يميل إلى النضال، وباعتبارها أيضا ميسّرة لعملية إدراج المنظور الجنساني في سياسات البلديات وعملها. وكجزء من هذا الجهد الرامي إلى زيادة تعزيز الآليات اللامركزية على الصعيد المحلي، وضعت دائرة المواطنة النشطة والريادة والإدارة المحلية، التابعة للمعهد الوطني للمرأة، خطة لتقديم المشورة إلى اللجان، ويدور معظمها حول دور هذه اللجان في تعزيز انفتاح المكاتب وتطورها.
الوحدات المتخصصة
181 - أنشأت السلطة التشريعية اللجنة الدائمة الخاصة للمرأة في 11 تشرين الثاني/نوفمبر 1999، من خلال تعديل المادة 84 من نظام الجمعية التشريعية بشأن اللجان الدائمة الخاصة. ومهمة هذه اللجنة هي النظر والبت في مشاريع القوانين المتعلقة بالحالات التي تؤثر في المرأة أو التي تتصل بوضعها الاجتماعي، ومن سلطتها اقتراح التعديلات القانونية، وممارسة الرقابة السياسية على تصرفات الإدارة.
182 - وقد أنشأت السلطة القضائية عدة هيئات متخصصة في الفترة قيد الدراسة، وبوجه خاص الهيئات ذات الصلة بالحالات المترتبة على الزواج بحكم الواقع، والنفقة، والعنف المنزلي والجنسي. وبدأ في النيابة العامة تشغيل وحدة متخصصة لمكافحة العنف المنزلي والجرائم المرتكبة ضد الحرية الجنسية. وعملا على إضفاء الطابع المؤسسي على هذه الهيئات ورفعها إلى مرتبة القانون، قُدمت عدة مشاريع قوانين إلى الجمعية التشريعية، حُفظ واحد منها وأقر اثنان آخران. ولم يتيسر إنشاء النيابة المتخصصة لمكافحة العنف المنزلي والجرائم المرتكبة ضد الحرية الجنسية، لأن هذا المشروع قد حُفظ (الملف رقم 13050). غير أنه اعتُمدت مشاريع القوانين المنشئة لمحكمة العنف المنزلي في الدائرة القضائية الثانية في سان خوسيه، ومحاكم العنف العائلي في الدائرة القضائية في إيريديا، والدائرة القضائية الأولى في ألاخويلا، والدائرة القضائية في كرتاغو. وتقع هذه المحاكم جميعها في المنطقة المتروبولية الكبرى، مما يعوق وصول المقيمات في المناطق الريفية إليها.
183 - وقد نظر مكتب الدفاع عن المرأة في هذه الفترة، باعتباره جهازا متخصصا في مكتب الدفاع عن السكان، في عدد كبير من الشكاوى التي تتعلق بانتهاك السلطات العامة لحقوق المواطنات. وتتضمن التقارير السنوية لمكتب الدفاع عن السكان، عن أعوام 1998 و1999 و2000 و2001، المجالات الحرجة التالية:
• النفقة ، بسبب بطء الإجراءات، وصعوبة إخطار المدعى عليه، وعدم الإبلاغ عن حالة الدعوى، وقلة عدد الإخطارات القانونية المنصوص عليها في الاتفاق مع مصرف كوستاريكا، والتأخر في إصدار الشيكات ومشاكل التنسيق مع المصرف المصدر للشيكات، وانعدام الرقابة التي تكفل عدم التهرب من بيان المرتب أو من تقديم المؤسسة الخاصة بيانا فرعيا بالمرتب، والبيروقراطية في إجراءات الحجز على النفقة، ومحدودية وعدم كفاية السبل التي تتيحها وزارة الأمن العام والتي تساعد على تنفيذ الصلاحيات (مثل اللجوء إلى الإكراه البدني). وقد قُدّم معظم الشكاوى في هذا الشأن ضد السلطة القضائية ووزارة الأمن العام.
• التحرش الجنسي الذي يتعرض له التلاميذ القصّر وأفراد الشرطة من النساء. ودارت الشكاوى المقدمة حول إجراءات اتخذتها وزارة التعليم العام ووزارة الأمن العام، وخصوصا عدم تدخلهما الذي يطلبه القانون رقم 7476 لمكافحة التحرش الجنسي في العمل والدراسة.
• في مجال العنف العائلي ، كان مضمون الشكاوى أفعالا أو تقصيرا من جانب وزارة الأمن العام والسلطة القضائية.
• كانت الشكاوى في مجال حقوق العمل تتصل بالتمييز ضد العاملات المنزليات لمطالبتهن بالعمل لمدة اثنتي عشرة ساعة يوميا، دون حساب وقت الراحة والعطلات، وهو ما يختلف عن نظام عمل سائر العاملات والعمال. وقدمت كذلك شكاوى ضد وزارة العمل والضمان الاجتماعي لعدم قيامها بواجبها إزاء خروج الشركات والمؤسسات العامة على النظام الخاص لحماية الحوامل. وكان هناك قطاع آخر انتهكت حقوقه وزارة الأمن العام بصفتها رب العمل، وهو قطاع أفراد الشرطة من النساء اللاتي يستمر تعيينهن في أماكن عمل تعكس الأدوار التقليدية للجنسين، في نفس الوقت الذي لا تتناسب فيه الهياكل الأساسية مع وضعهن كنساء.
• الصحة ، وخصوصا بسبب الأوضاع غير الملائمة في الهياكل الأساسية والرعاية في أقسام أمراض النساء والتوليد (مثل التكدس، ونقص الملابس، والمعاملة السيئة البدنية أو اللفظية)، ونقص المعدات اللازمة للكشف عن وجود مشاكل تتصل بأمراض النساء، وتقييد ممارسة الحق في التعقيم وغيره من الحقوق الإنجابية، والتأخر في تقدير وتحليل نتائج فحص الخلايا. وقدمت الشكاوى ضد الصندوق الكوستاريكي للضمان الاجتماعي.
• السجينات ، بسبب استخدام وسائل لإعادة النظر غير وافية بالغرض، وعدم وجود معلومات ومساعدات من جانب الجمعية الخيرية الوطنية للطفولة فيما يتعلق بالحالة الاجتماعية لأبناء وبنات السجينات، ووجود سجن واحد للنساء، مما يؤثر على الاتصال بالأسرة ويسهم في تدهور ظروف الحياة داخل السجن، والعقبات التي تضعها البلديات أمام توسيع وتحسين المنشآت المادية.
184 - ومن أخطر العقبات التي يواجهها مكتب الدفاع في استجابته لهذه الشكاوى طابعه المتمثل في كونه هيئة حكومية منوطا بها تعزيز وحماية حقوق الإنسان التي للمواطنين إزاء الانتهاكات التي تقع من مؤسسات الدولة، والتي لا يتصل حلها بهذه المؤسسات. وقد سعى المكتب إلى تعزيز ولايته، فقرر تكريس جانب كبير من عمله لتعزيز حقوق الإنسان التي للمرأة ونشرها والتدريب عليها، والتنسيق مع المؤسسات الأخرى لصياغة التشريعات، والمشاركة في اللجان المشتركة بين المؤسسات، ومتابعة تنفيذ القوانين الحامية لحقوق المرأة.
185 - وفي الفترة المشمولة بهذا التقرير، تحقق تقدم كبير في دعم الوحدات المتخصصة في الدراسات النسائية والإنصاف بين الجنسين في الجامعات العامة الأربع في البلد. وتعين على قسم الدراسات النسائية بجامعة كوستاريكا والجامعة الوطنية العمل، اعتبارا من عام 1998 وحتى عام 2001، على وضع تقرير عن حالة حقوق الإنسان للطفلة والمراهقة، والاشتراك في وضع تقرير عن حالة حقوق الإنسان للأطفال والمراهقين. وفي هذه الفترة ذاتها، اضطلع معهد كوستاريكا التكنولوجي والجامعة الوطنية، بالتنسيق مع الأمانة الفنية لبرنامج بناء الفرص، بوضع وتنفيذ برنامج للتدريب الفني على المهن التنافسية غير التقليدية للمراهقات الحوامل والأمهات. وفي عام 1999، حوّلت جامعة كوستاريكا البرنامج المتعدد التخصصات للدراسات الجنسانية إلى مركز للأبحاث والدراسات النسائية، مما أدى إلى تعزيز أهداف ووظائف المركز عضويا وتوسيع نطاقها. وفي عام 2000، ضمت الجامعة الحكومية عن بعد إليها اللجنة المؤسسية للإنصاف بين الجنسين. ومن بين الجامعات العامة الأربع، كانت هذه هي الوحيدة التي ليس لديها حتى الآن آلية متخصصة. وفي عام 2001، ناطت المؤسسة المختلطة للمساعدة الاجتماعية بمركز الأبحاث والدراسات النسائية التابع لجامعة كوستاريكا مهمة وضع تقييم لأثر عنصر “شحذ العزيمة من أجل الحياة” في برنامج بناء الفرص، ومتابعة هذا العنصر وتنظيمه.
وضع ونشر بيانات ومعلومات للتخطيط والتقييم موزعة حسب الجنس
186 - بمبادرة من مكتب الدفاع عن السكان، وفي ضوء شكاوى عديدة تقدمت بها النساء من استخدام فئة “ربة أسرة” في استمارات تعداد السكان لعام 2000، جرى تشكيل لجنة مشتركة بين المؤسسات يمثَّل فيها مكتب الدفاع عن المرأة، والمعهد الوطني للمرأة، والمعهد الوطني للإحصاء والتعداد، والجامعة الوطنية (معهد الدراسات السكانية)، وجامعة كوستاريكا (مركز الأبحاث والدراسات النسائية). وتعكف هذه اللجنة على وضع مؤشرات تراعي الفوارق بين الجنسين استنادا إلى بيانات تعداد السكان لعام 2000. ويجري إعداد منشور يتضمن نتائج هذه المبادرة، بالإضافة إلى السعي إلى معالجة النقص في المعلومات المذكور في المقدمة وإدراج تعاريف عملية تراعي الفوارق بين الجنسين.
المادة 4
التدابير الخاصـــة المؤقتـــة للتعجيل بالمساواة الفعلية بين الرجل والمرأة
1 - لا يعتبر اتخاذ الدول الأطراف تدابير خاصة مؤقتة تستهدف التعجيل بالمساواة الفعلية بين الرجل والمرأة تمييزا كما تحدده هذه الاتفاقية، ولكنه يجب ألا يستتبع بأي حال، كنتيجة له، الإبقاء على معايير غير متكافئة أو منفصلة؛ كما يجب وقف العمل بهذه التدابير عندما تكون أهداف التكافؤ في الفرص والمعاملة قد تحققت.
2 - لا يعتبر اتخاذ الدول الأطراف تدابير خاصة تستهدف حماية الأمومة، بما في ذلك تلك التدابير الواردة في هذه الاتفاقية، إجراء تمييزيا.
187 - ورد في الفقرة 211 من التقرير السابق أن أولى تدابير العمل الإيجابي في كوستاريكا ترد في القانون رقم 7142 “تعزيز المساواة الاجتماعية للمرأة”. وتشير هذه التدابير إلى الآليات التي تكفل المشاركة السياسية للمرأة ( ) ، وحماية حقوق المرأة في حالات الزواج بحكم الواقع. ومنذ ذلك الحين، تحددت مجالات يحتاج الأمر فيها إلى تعزيز التدابير التي تكفل للمرأة المساواة في الفرص في الميادين التي يكون فيها انعدام المساواة جسيما. وفي هذا الصدد، طبقت الدولة الكوستاريكية، في الفترة قيد الدراسة، عدة سياسات وإجراءات تستهدف الالتزام ليس فقط بما ورد في الاتفاقية، بل أيضا بما ورد في منهاج عمل بيجين العالمي: اعتماد تدابير تكفل للمرأة المساواة في الوصول إلى هياكل السلطة واتخاذ القرارات والمشاركة الكاملة فيها، والحصول على الموارد الإنتاجية؛ اعتماد سياسات وممارسات إدارية وخدمات تكفل للمرأة الفقيرة المساواة في الحقوق والحصول على الموارد الاقتصادية والتعليم والصحة والعمل؛ تعزيز الإجراءات الخاصة التي تكفل حماية أمومة المراهقات والبالغات.
سبل العمل الإيجابي للتعجيل بالمساواة بين المرأة والرجل في العمليات السياسية
188 - لم يتيسّر إلا في عام 1996 وضع نظام للحصص الدنيا للمشاركة السياسية للمرأة بعد تعديل القانون الانتخابي، وكان ذلك بسبب صياغة المواد المتعلقة بالموضوع بشكل يتسم بعدم الدقة والعمومية. وكان مما صعّب تنفيذ القانون استخدام عبارات من قبيل “الآليات الفعالة” و“النسب المئوية ذات الدلالة”.
189 - وقد أمكن، بتعديل القانون الانتخابي بموجب القانون رقم 7653، وضع نظام الحصص الدنيا وإلزام الأحزاب السياسية بتطبيقه. وقد أرسى هذا التعديل أسس وصول المرأة، بشكل أكثر إنصافا، إلى مناصب التمثيل الشعبي واتخاذ القرارات. وعلاوة على ذلك، كان هذا التعديل يمثل تقدما قانونيا يعزز المساواة والإنصاف بين المرأة والرجل، وتقدما أيضا في مناقشة هذا الموضوع.
190 - غير أن التعديل المدخل على القانون الانتخابي يعاني بعض جوانب القصور. فمن ناحية، لم ينص هذا التعديل صراحة على وجوب تطبيق حصة الـ 40 في المائة على المناصب التي تشغل بالانتخاب، ولذلك تمثَّل الاتجاه في تطبيق هذه القاعدة على المناصب ذات القابلية البعيدة أو المعدومة للانتخاب. ومن ناحية أخرى، لم تتحدد بوضوح النسبة المئوية من العمل السياسي الواجب تخصيصها للإعداد السياسي للمرأة، كما لم تحدد العقوبات التي تطبق على الأحزاب السياسية التي لا تلتزم بأحكام القانون.
191 - وقد أدت جوانب النقص هذه، في انتخابات عام 1998، إلى عدم تطبيق الحصص المقررة في القانون الانتخابي على “المناصب التي تشغل بالانتخاب” في بطاقات الأحزاب الانتخابية. ورغم حدوث زيادة في تمثيل المرأة في الجمعية التشريعية وفي البلديات، فإن الحصة الدنيا لم تطبق فيما يتعلق بالانتخابات السابقة.
192 - وفي هذه الفترة، قدم المعهد الوطني للمرأة ثلاثة آراء استشارية إلى المحكمة العليا للانتخابات، طالبا منها إعادة النظر في قراراته. وفيما يلي نتائج هذا المسعى:
• القرار رقم 1863 المؤرخ 23 أيلول/سبتمبر 1999، بشأن تطبيق حصة مشاركة المرأة. وقد قررت المحكمة العليا للانتخابات بالإجماع وجوب تطبيق الحصة على المناصب التي تشغل بالانتخاب، والتزام الأحزاب السياسية بأن تضمّن نظمها الأساسية الآليات التي تكفل المشاركة الفعلية للمرأة بالشكل والنسبة المئوية المقررين. كما حددت المحكمة عقوبات تفرض على الأحزاب التي لا تطبق هذه الأحكام.
• القرار رقم 2837 المؤرخ 12 كانون الأول/ديسمبر 1999، بشأن تحديد المناصب التي تشغل بالانتخاب (المناصب التي يتحقق فيها الانتخاب بالفعل)، وكذلك طريقة حساب هذه المناصب. وقررت المحكمة أن تحسب هذه المناصب بطريقة “المتوسط التاريخي”، أي “متوسط النتائج المحققة في المعارك الانتخابية التي تكون المجموعة السياسية قد اشتركت فيها، مع تحديد رقم تقريبي للمناصب التي يكون احتمال الانتخاب لها حقيقيا …”.
• القرار رقم 804 – ا – 2000 المؤرخ 2 أيار/مايو 2000، الذي يحدد الجوانب العامة لتطبيق الحصة المقررة في شغل مناصب أعضاء المجالس البلدية والنقابيين.
193 - وتولدت عن هذه القرارات عملية تفاوض وتحديد لمختلف إجراءات تطبيق الحصة في الأحزاب السياسية، مع إدخال تعديلات على نظمها الأساسية. وقد كشفت هذه العمليات المقاومة التي يلقاها تطبيق القانون والتي تمثلت في إجراءات معقدة لتطبيق الحصة طالت فيما بعد وصول المرأة الحقيقي إلى المناصب التي تشغل بالانتخاب. وقد بينت نتائج انتخابات شباط/فبراير 2002 أن الطريقة التاريخية ليست هي أنجع طريقة لضمان وصول المرأة إلى المناصب التي تشغل بالانتخاب، لأنها لا تنظر في التغيرات التي تطرأ على سلوك الناخبين، كما حدث في هذه المناسبة. وكان حزب العمل الأهلي هو وحده الذي طبق نظام تناوب النساء والرجال في بطاقاته الانتخابية. وفي جميع الحالات الأخرى، كان مكان المرأة أساسا في المناصب التي تشغل بالانتخاب ذات المرتبة الدنيا، وهذا ما حال دون انتخاب الكثيرات منهن.
194 - ويتضح من تحليل النتائج المحققة في الانتخابات السابقة حدوث زيادة في وصول المرأة إلى الجمعية التشريعية (35.08 في المائة)، وحكومات البلديات (46.7 في المائة في مناصب العضوات الأصليات و53.3 في المائة في مناصب العضوات المناوبات)، ولكن هذه الزيادة لم تكن متناسبة مع النسبة المئوية للنساء في المناصب التي يفترض أنها “قابلة للانتخاب” في البطاقات الانتخابية. وفيما يتعلق بمقاعد الكونغرس، لم تتحقق نسبة الـ 40 في المائة إلا بالكاد. ولم يكن الجهد الفردي والجماعي لهؤلاء النساء والتكلفة المالية متناسبيْن مع النتائج المحققة، رغم حدوث تقدم كبير.
195 - وتجدر بالإشارة الجهود التي بذلتها المحكمة العليا للانتخابات لمراقبة تنفيذ الحصص الدنيا للمشاركة السياسية للمرأة في العمليات الانتخابية في عام 2002 والتحقق من هذا التنفيذ، وبخاصة فيما يتصل بتطبيق الحصص في مناصب الانتخاب الشعبي.
196 - وقد بينت الخبرة المتراكمة في العمليتين الانتخابيتين الأخيرتين أن هناك حاجة إلى دعم الإصلاحات القانونية التي تسهم في التغلب على العقبات المذكورة. وهناك في مجرى العمل التشريعي الآن مشروعا قانونين ذوا أهمية فائقة في دفع هذه العملية ، امتثالا لما هو مقرر في الاتفاقية بشأن هذه المسألة:
Ο مشروع قانون الأحزاب السياسية (الملف رقم 13862)، الذي يرمي إلى التعجيل بتطبيق الحصة الدنيا البالغة 40 في المائة لمشاركة المرأة في الهياكل الحزبية، وفي العمليات الداخلية في الأحزاب السياسية، وفي مناصب الانتخاب الشعبي. ويشدد هذا المشروع، علاوة على ذلك، على التزام الأحزاب السياسية بتوفير التدريب والإعداد السياسي للمناضلات في هذه المنظمات، في نفس الوقت الذي يحدد فيه الإجراءات المنصوص عليها في التعديلات المدخلة على القانون الانتخابي في عام 1996، وهي الآن موضع تفسيرات مشوّشة.
Ο مشروع قانون التعديلات المدخلة على القانون الانتخابي، الذي يحدد طريقة لضمان 40 في المائة للمرأة في الهيكل الحزبي والبطاقات الانتخابية، وفي الجداول أو القوائم المتعلقة بالمناصب المؤهلة للانتخاب، وكذلك الالتزام بتعيين 40 في المائة من النساء في 8 مناصب: الوزير، نائب الوزير، الوظائف العليا، الإدارات العامة، الرئاسة التنفيذية، مجالس الإدارة، الإدارة والإدارة الفرعية للمؤسسات المستقلة ذاتيا.
السبل الخاصة للتعجيل بالمساواة بين الرجل والمرأة في المجالات الأخرى
197 - حدد قانون تعزيز المساواة الاجتماعية للمرأة قواعد خاصة لحماية حقوق المرأة في حالات الزواج بحكم الواقع، عن طريق كتابة جميع الممتلكات غير المنقولة الآتية عن طريق برامج اجتماعية باسم الزوجة. وقد اعتُبر تفسير المادة 7 من هذا القانون غير دستوري جزئيا، ومن هنا ففي حالات الزواج بحكم الواقع، ستكتب الممتلكات باسم الزوجين معا.
198 - وفي عام 1996، اعتمد القانون رقم 7600 لتساوي الفرص للمعوقين. ومع أن هذا القانون لا يحدد وسائل خاصة للمرأة، فإنه يرسي القواعد القانونية والمادية لاتخاذ الإجراءات اللازمة للمساواة في الفرص وعدم التمييز ضد المعوقين، بمن فيهم النساء. فهؤلاء النساء يواجهن ظروفا تتطلب اهتماما مختلفا، كتوفير معدات وهياكل أساسية خاصة، ليتاح لهن مثلا الاستفادة من الخدمات الصحية المناسبة والجيدة، بما في ذلك الرعاية في الحمل وعند الولادة؛ والحصول على تدريب من أجل العمل تراعى فيه كرامتهن؛ والاستفادة من البرامج الرياضية والترفيهية؛ والحصول على تعليم نظامي ؛ والحصول على الخدمات المتعلقة بمعالجة ومنع العنف العائلي والجنسي.
199 - وفي 24 نيسان/أبريل 1998، وبموجب القانون رقم 7769 لرعاية الفقيرات، جرى إضفاء الطابع المؤسسي على مجموعة من التدابير الخاصة التي تكفل للفقيرات الاستفادة من برامج التدريب ليستطعن ممارسة حقوقهن كبشر، والحصول على التدريب التقني من جانب المعهد الوطني للتلمذة الصناعية، وغير ذلك من الخدمات. ومن هذه التدابير برنامج تنمية الجمعيات، الذي يستهدف الفقيرات. وقد قامت المؤسسة المختلطة للمساعدة الاجتماعية، باعتبارها الكيان الموجه لسياسات رعاية الفقراء في البلد والمسؤول عن تنفيذ هذا البرنامج، باختيار وإعداد فريق للتدريب والإشراف والمتابعة. وينوط القانون بالمعهد الوطني للمرأة العمل، مستعينا بموارد من المؤسسة المختلطة، على تنفيذ عنصر “التدريب البشري” أو “الدعم الشخصي والجماعي للمرأة” كما يسمى الآن. ولكن إزاء استحالة الاعتماد على الموارد لتنفيذ هذا الحكم، انصرف المعهد إلى الاهتمام بالجودة التقنية لهذا العنصر وضمانها. ويجري تنفيذ هذا العنصر بموارد بشرية ومالية تأتي من ثلاث مؤسسات (المؤسسة المختلطة للمساعدة الاجتماعية، والمعهد الوطني للمرأة، والمعهد الوطني للتلمذة الصناعية).
200 - ولهذا الغرض شارك المعهد ويشارك بنشاط في عملية اختيار وإعداد فريق التدريب والإشراف والمتابعة، وكذلك في التوجيه التقني والمنهجي لعملية تدريب النساء، عن طريق التنفيذ التقني والمنهجي لنموذج “لتكن معارفنا وقدراتنا ملكا لنا”. كما يشترك المعهد في الأمانة الفنية للبرنامج وفي اللجنة الوطنية المشتركة بين المؤسسات للبرنامج، حيث يسعى إلى التأثير لإدراج اهتمامات المرأة واحتياجاتها في شتى القرارات التي تتخذ.
201 - وفي عام 1998، أنشئ برنامجا “الحب للشباب” و“بناء الفرص”، اللذان يقوم أساسهما القانوني على قانون الطفولة والمراهقة (القانون رقم 7739) والقانون العام لحماية الأم المراهقة (القانون رقم 7735). وبصدور قانون بناء الفرص، حُددت مجموعة من التدابير الخاصة لتحقيق الإنصاف في الحصول على الفرص والتمتع بها للطفلات والمراهقات الحوامل والأمهات، ولا سيما الفقيرات منهن. وينطوي هذا البرنامج على ثلاثة عناصر أساسية تهدف إلى إعادة إدماج هذه الفئة في نظام التعليم الرسمي لا تسربها منه، ودعمها بشكل شخصي وجماعي من خلال عمليات إعلامية وتمكينية لتمارس حقها كبشر، وتوفير التدريب التقني في المجالات التنافسية غير التقليدية.
202 - وتتكون الأمانة الفنية المسؤولة عن متابعة وتقييم البرنامج من المؤسسة المختلطة للمساعدة الاجتماعية والمعهد الوطني للمرأة. ويجري تنفيذ العنصر الأول بالاشتراك مع منظمات المجتمع المدني، والثاني مع وزارة التعليم العام، والثالث مع المعهد الوطني للتلمذة الصناعية والجامعات الحكومية. وفيما يلي أهم النتائج:
• مشاركة ما متوسطه سنويا 000 4 من الطفلات والمراهقات الحوامل والأمهات. وقد عقدت حلقات عمل مدة كل منها 4 ساعات أسبوعيا لفترة 6 أشهر لجماعات تتكون من 20 فتاة. وقد يسّر عدد من المنظمات الاجتماعية عقد حلقات العمل هذه. وخلال الفترة التي استغرقها التدريب، قدمت المؤسسة المختلطة للمساعدة الاجتماعية لكل فتاة إعانة شهرية قدرها 43.00 دولارا من دولارات الولايات المتحدة (000 15 كولون)، علاوة على مساعدات اقتصادية أخرى (مثل المنح الدراسية).
• خلص تقييم نتائج وآثار التدريب الذي وفرته المنظمات الاجتماعية من خلال حلقات العمل هذه إلى أن عمليات التمكين التي بدأت لا تزال غضة، ومع ذلك فإن الفتيات المشاركات زادت معرفتهن لحقوقهن وكيفية ممارستها؛ وتعزز إدراك واحترام الذات لديهن كأشخاص جديرين بالاحترام؛ وتحسنت معرفتهن لذواتهن (الإمكانات، القدرات، نواحي الضعف)؛ وأدركن أن الموارد والخدمات التي يستفدن منها عن طريق البرنامج هي حق وليست منحة؛ وأصبحن الآن أقدر على مواجهة التحيز والوصم اللذين تجرهما الأمومة والفقر على المراهقات. وعند اختتام عمليات التدريب التمكينية، كانت أغلبية الفتيات، علاوة على ذلك، قد غيّرن نظرتهن إلى المجموعة التي أصبحت مجالا للتبادل والمساندة والدعم الشخصي والجماعي. وفي البداية لم يكن أكثر من 80 في المائة من هؤلاء الفتيات قد اشتركن في مجموعات، ولذلك اشتدت عزلتهن. واستأنف نصفهن تقريبا الدراسة أو التدريب التقني، وأصبح هدفهن الحصول على تدريب أفضل للدخول في سوق العمل في إطار من الكرامة والقدرة على المنافسة (مركز الأبحاث والدراسات النسائية، 2002).
• نسّق البرنامج مع برنامج الرعاية المتكاملة للمراهقين، التابع للصندوق الكوستاريكي للضمان الاجتماعي، عدة أنشطة إعلامية وتدابير لدعم المساعدات المقدمة إلى المراهقات الحوامل والأمهات في الدوائر الصحية، فضلا عن رعاية أبنائهن أو بناتهن في السنوات الأولى من حياتهم. وتحقيقا لذلك، جرى تيسير الحصول على دفاتر الضمان الاجتماعي للمراهقات الأمهات المشتركات في البرنامج، بصرف النظر عن كونهن مؤمّنا عليهن مباشرة أو عن طريق الأسرة.
• جرى تشجيع عودة المراهقات الأمهات إلى التعليم النظامي بهدف أن يتممن دراستهن الابتدائية والثانوية، وخصوصا عن طريق خيارات التعليم المفتوح. وجرى تنفيذ هذه التدابير بالتنسيق مع وزارة التعليم العام. وكان تقديم التعليم يتسم بالمرونة بحيث يتفق مع الهدف المتمثل في تمكين هؤلاء الفتيات من الحصول عليه من خلال بدائل أقل اتساما بالطابع الرسمي.
• التنسيق مع الصندوق الوطني للمنح الدراسية من أجل تقديم هذه المنح.
• زيادة مشاركة الأمانة الفنية في برامج التدريب التقني التي يضطلع بها المعهد الوطني للتلمذة الصناعية.
• الشروع في عملية إتاحة بدائل جديدة للتدريب التقني للمراهقات والشابات من خلال الجامعات العامة والمنظمات الاجتماعية. وفي عام 2000، أجريت أول تجربة في مجال الحساب الإلكتروني، واللغة الإنكليزية، وصناعة الأثاث، والتجهيز الصناعي للأطعمة، مع معهد كوستاريكا التكنولوجي.
• تصميم “خطة للتدريب التقني في مجالات تنافسية غير تقليدية” لتنفذ بالاشتراك مع معهد كوستاريكا التكنولوجي والجامعة الوطنية. وفي السنة الأولى، أتيحت 23 فرصة للتعليم أو دورات دراسية مدتها ستة أشهر، شملت ما يقرب من 500 1 فتاة. وجاء التمويل من خلال موارد نجمت عن فرض رسوم على السجائر والمشروبات الكحولية (القانون رقم 7972) خصصت لصندوق الطفولة والمراهقة.
• اشتراك ثلث الفتيات المشاركات في عنصر التدريب التقني في أحد البرامج المتاحة للتدريب التقني وتحقيق نتائج ممتازة. غير أن أكثر من نصفهن واجهن مشاكل في الدخول إلى سوق العمل لمزاولة أعمال تتصل بتدريبهن، والسبب أن متوسط سنوات الدراسة للفئات المستهدفة بهذا العنصر هو 5.6 سنوات. والمطلوب في معظم هذه الأعمال إتمام السنة الثالثة على الأقل من الدراسة الثانوية ويحاول البرنامج حل هذه المشكلة عن طريق الاقتراحات المبتكرة والمرنة التي تسمح بالانتهاء من الدراسة النظامية والتدريب التقني في وقت واحد. وهناك تحدٍّ كبير يتعين على البرنامج مواجهته، وهو كيفية التغلب على الصعاب الهيكلية، مثل عدم وجود دعم أو بدائل، وفقر الفتيات، والتحيز الذي ما زال مستمرا. وهذا مجهود لا مفر من أن يندرج في السياسات الاقتصادية والاجتماعية.
203 - وقد أثبت النموذج الذي يُدعم في إطاره برنامج بناء الفرص أنه بديل مبتكر يعزز المساواة في الفرص لقطاع من سكان كوستاريكا يواجه التمييز والوصم لكون أفراده من المراهقات الفقيرات الأمهات. فالمجتمع الأبوي الذي محوره البالغون يفرض عقوبات اجتماعية شديدة على القصّر من النساء اللاتي يتجرَّأن على مخالفة النظم الاجتماعية، وبخاصة ما يتصل منها بممارسة الجنس. ولا تزال هناك حتى الآن في مخيلة المجتمع مفاهيم راسخة مؤداها أن السن (المراهقة) والحالة الاجتماعية (الفقر) تشيران معا إلى حالة من الحرمان وانعدام المساواة تثير مشكلة. فإذا أضيفت الأمومة إلى هذه الحالة، زاد التمييز والاستبعاد. وكانت هذه النظرة هي التي صبغت ممارسات عدد كبير من موظفي المؤسسات المنوط بها ضمان توفير الخدمات التعليمية وخدمات التدريب التقني والاجتماعي، مما يشكل أيديولوجية تستعصى على الزوال.
التدابير الخاصة الرامية إلى حماية الأمومة
204 - حدد قانون حماية الأم المراهقة مجموعة من تدابير توفير الحماية والدعم المتكامل للأمومة، بهدف كفالة الحماية لحقوق الإنسان التي لهذه الفئة من السكان التي تواجه بشكل عام، بحكم جنسها، حالة من الضعف في شتى مناحي حياتها. وسيؤدي إضفاء الطابع المؤسسي على برنامج بناء الفرص إلى ظهور مجموعة من تدابير الحماية والدعم.
205 - وتعتبر بطاقة الضمان الاجتماعي من التدابير الخاصة الموضوعة لتمكين المراهقة الأم من الحصول على الخدمات الصحية بإنصاف لها ولأبنائها وبناتها. ومع أن المجلس الوطني لحماية الأم المراهقة قد اتخذ تدابير مختلفة للتعميم بالاشتراك مع الصندوق الكوستاريكي للضمان الاجتماعي لإنفاذ هذا القانون، فإن هناك فئات من الفتيات الحوامل والأمهات لا تلجأ إلى هذا القانون حتى الآن. وقد حددت دراسة قام بها مركز الأبحاث والدراسات النسائية التابع لجامعة كوستاريكا (2002) العوامل الرئيسية: عدم وجود معلومات عن هذا القانون وعن طريقة الانتصاف؛ تكاليف الإجراءات التي تتحملها الفتيات القاطنات في مناطق نائية؛ جوانب الإزعاج في الإجراءات (كالمستندات والمقابلات)؛ المعاملة المختلفة والمتحيزة التي تلقاها الفتيات من الموظفين الإداريين الذين يعطون المعلومات ويقومون بالإجراءات.
206 - وقد ألزم المرسوم التنفيذي رقم 28118 – س الصندوق الكوستاريكي للضمان الاجتماعي برعاية الأم الحامل عند الولادة وبعدها، بصرف النظر عن حالتها الاجتماعية والاقتصادية ومن حيث الهجرة. ويعد هذا القانون تقدما كبيرا في الجهود التي تستهدف توفير الإنصاف في الحصول على الخدمات الصحية بين الرجل والمرأة. ويشير الواقع إلى أن نسبة عالية من نساء البلد لا يتمتعن بتأمين المرض والأمومة، سواء مباشرة أو من خلال الأسرة، لأنهن غير عاملات بأجر، أو لأن الزوج لا يتمتع بالضمان الاجتماعي، أو لأنهن لا يملكن الموارد الاقتصادية للتأمين المستقل على أنفسهن. ويضاف إلى ذلك أنه يوجد في البلد عدد كبير من النيكاراغويات المهاجرات هجرة غير شرعية اللاتي يحتجن إلى الرعاية قبل الولادة وفي أثنائها وبعد فترة النفاس، فإذا لم يجدن هذه الرعاية تعرضت للخطر الشديد صحتهن وصحة أبنائهن أو بناتهن. ورغم التقدم المتحقق في هذا الشأن، ما زالت هناك عقبات ذات طابع ثقافي أساسا لا بد من إزالتها حتى يتسنى بتنفيذ هذا القانون بشكل فعال:
• المعاملة التي تجدها المرأة في هذه العملية من جانب الموظفين الصحيين والتي تتسم دائما بعدم الحفاظ على كرامتها بصفتها إنسانا له حقوق. ولا يزال هناك تحيز ضد المراهقات من الأمهات الوحيدات والأمهات من النيكاراغويات.
• استمرار وجود نموذج محوره الرجل في الرعاية الصحية للمرأة، تعتبر فيه الحامل شيئا “منتجا” للأطفال. ومن الضروري تعزيز اتخاذ تدابير في النظام الصحي بأكمله لتوعية الموظفين بضرورة احترام الأم بصفتها إنسانا له حقوق وكرامة، وله مشاعره واهتماماته، وله احتياجاته الوجدانية وأحلامه التي يجب احترامها.
المادة 5
تدابير تغيير أدوار الرجل والمرأة والأدوار النمطية
المادة 5 : تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة لتحقيق ما يلي:
(أ) تعديل الأنماط الاجتماعية والثقافية لسلوك الرجل والمرأة، بهدف تحقيق القضاء على التحيزات والعادات العرفية وكل الممارسات الأخرى القائمة على فكرة دونية أو تفوّق أحد الجنسين، أو على أدوار نمطية للرجل والمرأة؛
(ب) كفالة أن تتضمن التربية الأسرية تفهما سليما للأمومة بوصفها وظيفة اجتماعية، والاعتراف بالمسؤولية المشتركة لكل من الرجال والنساء في تنشئة أطفالهم وتطورهم، على أن يكون مفهوما أن مصلحة الأطفال هي الاعتبار الأساسي في جميع الحالات.
أدوار الرجل والمرأة والأدوار النمطية في التعليم
207 - عملا على وضع مؤشر لمشاركة الرجل والمرأة في العمل الإنتاجي، بُذل مجهود للحصول على النسب المئوية للتفرغ التام للمرأة والشاب للأعمال المنزلية في البيت. وقد بينت دراسة Ramos (2001) وجود فرق جوهري بين الجنسين. ولم تكن الأرقام ذات بال فيما يتصل بالرجال في كل مستويات الدخل في جميع السنوات، ولكن إذا نظر إليها في مجموعها، فسيمكن القول بالتقريب إن ما بين 1 في المائة و2 في المائة من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و17 سنة يزاولون أنشطة إنتاجية على وجه الحصر. وقد لوحظ معظم الفروق بين الجنسين في الأسر ذات الدخل المنخفض. فإذا افترضنا قيمة قصوى بالنسبة إلى الرجال، أمكن القول إنه إذا كان 22 في المائة من النساء في الفئة الأولى من الفئات الخمس للتوزيع التكراري للسكان يكرسن أنفسهن للأعمال المنزلية في بيوتهن، فإن 2 في المائة فقط من الرجال يفعلون ذلك. وفي الفئة الأخيرة، لا تبدو الفوارق بهذه الحدة، وإن كانت تؤكد أن المرأة، بغض النظر عن المستوى الاجتماعي والاقتصادي، هي المكلفة بوظيفة الإنجاب حتى ولو كانت مراهقة.
208 - إن الاقتصار على أداء الأعمال المنزلية يمكن أن يضر بالتطور الشخصي للمرأة ونظرتها إلى نفسها، ليس فقط لأنه يبقيها بعيدة عن النظام التعليمي، بل كذلك لأن الأعمال التي تقوم بها لا تحظى بالتقدير اجتماعيا وتعتبر “قليلة الأهمية” بالنسبة إلى مجموع العلاقات الاجتماعية والاقتصادية في البلد. ومع ذلك فإن هذه الأعمال يمكن أن تعتبر بمثابة نشاط يفيد في ادخار موارد نقدية للأسرة، ويسهّل مساهمة سائر أفراد الأسرة من بالغين وقصّر في العمل.
209 - وفي إطار هذا المفهوم ومع مراعاة الجمع بين الدراسة والعمل، تبيّن أن الشابات يعملن بنسبة تزيد قليلا على نسبة الشبان. فـ 31 في المائة من النساء يزاولن نوعا ما من العمل، في مقابل 28 في المائة من الرجال في فئات الدخل المنخفض. وفي المجموع، تتماثل النسب المئوية لمن يعملون من الشباب: 27 في المائة للنساء، و27.6 في المائة للرجال. ومع التقدم في مستويات دخل الأسرة، يلاحظ أن النساء الشابات يعملن بنسبة أقل من الرجال الشبان. ويزيد على ذلك أن نسبة النساء اللاتي يعملن من ذوات الموارد الاقتصادية المنخفضة تزيد على نسبة النساء ذوات الدخل الأعلى. ولذلك فإن من الضروري تغيير النظرة الثقافية والاقتصادية إلى الأعمال المنزلية، كخطوة أولى نحو تقدير مساهمات الشباب من النساء والرجال الذين يتفرغون لهذه الأعمال لأسباب مختلفة.
210 - إن الأنماط الاجتماعية والثقافية القائمة على أساس الجنس تفرز التحيزات والممارسات المنطوية على تمييز التي تظهر في قاعات الدرس وخارجها. ولن يزول انعدام المساواة بين الجنسين بدخول المرأة المراكز التعليمية على قدم المساواة. ولا يكفي كذلك خفض معدلات التسرب والرسوب. فالدراسات المختلفة تبين أن المرأة تحقق أداء أفضل في الدراسة، رغم استمرار وجود “منهج دراسي محجوب”، وطرائق في التدريس تسهم في الإبقاء على الأدوار النمطية للجنسين، وأدوار الرجل والمرأة، وعلاقات اجتماعية بين الرجل والمرأة تكرس نظاما اجتماعيا يحدّ من تطور إمكانات المرأة وقدراتها بالمقارنة بإمكانات الرجل وقدراته، ويزيد من تبعية المرأة والتمييز ضدها (حالة الأمة، 2001).
211 - وقد شجع المعهد الوطني للمرأة، بالتنسيق مع وزارة التعليم العام، مبادرات مختلفة تستهدف إعادة النظر في خطط الدراسة، وإنتاج مواد تعليمية مساعِدة للمدرسين والتلاميذ، والعمل على تطوير الكتب المدرسية التي تراعي الفروق بين الجنسين، ووضع مناهج تربوية خالية من التمييز على أساس الجنس. ومع ذلك فإن المناهج الدراسية لا تزال تتجاهل الاحتياجات والاهتمامات الخاصة للمرأة والرجل عندما يتعلق الأمر بالهياكل الأساسية المادية والمواد التعليمية. وهذا المنهج الدراسي المحجوب موجود في قاعة الدرس بالمدرسة أو الكلية وفي الأسرة، وفي إطاره تجد التفرقة في المعاملة بين الأشخاص على أساس الجنس التشجيع والتبرير. وتنجم عن هذه الممارسات عواقب خطيرة على نماء الأشخاص، في نفس الوقت الذي تخالف فيه القواعد الدستورية والدولية التي تقضي بكفالة المساواة والإنصاف للمرأة والرجل في الحصول على التعليم والتمتع بمزاياه.
212 - وكان إنتاج الكتب المدرسية في سلسلة “نحو القرن الحادي والعشرين” معلما في الجهود التي ظلت الدولة الكوستاريكية تبذلها طوال عدة عقود لتزويد النظام المدرسي بنصوص لا تعزز لغتها وصورها أدوار الرجل والمرأة والأدوار النمطية للجنسين. وكانت هناك عقبة حالت دون ضمان حصول جميع المراكز التعليمية العامة على هذه النصوص، هي القرار الصادر عن الدائرة الرابعة بشأن طلب للحماية المؤقتة تقدمت به مجموعة من دور النشر التي رأت أن مصالحها والمنافسة الحرة ستتأثر إذا اعتبرت هذه النصوص رسمية. واضطلع المعهد الوطني للمرأة بعملية توعية ومشورة لهذه الدور بهدف تخليص المضمون من اللغة المنطوية على تمييز على أساس الجنس ومن الأدوار النمطية للجنسين.
213 - ومن المشاكل المشار إليها أنه رغم التغييرات والتعديلات المستمرة في المواد التعليمية، فإن قدرا كبيرا من الكتب الموجودة في السوق لا يزال يحتوي على انتقاص منتظم من قدر المرأة، وعلى استخدام لغة في النص والصور تنطوي على تمييز على أساس الجنس. كما أنه لا تزال تسود طريقة استخدام المذكر في أسماء الجنس وفي الجمع، وتكرار الأدوار النمطية التي تفضل وضع المرأة في المجال المنزلي والرجل في المجالات العامة.
214 - وقد بذلت الجهود، منذ عام 1994، لإدراج النهج الجنساني في الأعمال التربوية والإدارية. وكان من أنجح التجارب مشروع “خلق ثقافة للإنصاف بين الجنسين في المدارس النموذجية”، الذي تولى تنسيقه مكتب السيدة الأولى فيما بين عامي 1999 و2002. وكان من الأنشطة الأساسية لهذه المبادرة إيجاد وسيلة في قاعات الدرس للكشف عن الممارسات التمييزية وتحليلها. وقد اعتُبر ذلك ممارسة جيدة، لأنها أسهمت في إحداث تغيير في التوزيع المنصف للأماكن في قاعات الدرس وفترات الراحة، وفي تحديد الطفلات والأطفال وفقا لسماتهم المتباينة وليس السمات النمطية، سواء في الترتيب التناوبي للصفوف أو في تشكيل المجموعات الدراسية.
215 - وكان هناك تقدم آخر تمثل في وضع خطة للعمل الاستراتيجي في وزارة التعليم العام، وإدراج الـ 21 إجراء الواردة في برامج العمل التشغيلية، وتحديد ميزانيات الدوائر المسؤولة عن تنفيذها. غير أن تغيير خطط الدراسة وحذف مناهج التربية المنطوية على تمييز على أساس الجنس يتطلبان تدابير مستمرة ومنتظمة لتوعية المدرسين وتدريبهم. وقد حدد المعهد الوطني للمرأة ووحدة قضايا الجنسين في وزارة التعليم العام عقبة مهمة تتمثل في محدودية الموارد المخصصة لدفع أتعاب الموظفين الذين سيشاركون في الأنشطة، وصعوبة الحصول على إذن بتقاضي مرتب في ضوء اشتراط الالتزام بالدورة الدراسية البالغة 200 يوم.
216 - ولا تزال هناك حتى اليوم تفرقة عالية في مجالات الدراسة والتدريب تتضح في ارتفاع معدلات استبعاد المرأة من المجالات الدراسية ذات المضمون العلمي والتكنولوجي. وقد اتضحت هذه المشكلة في اختيار الدراسة في الكليات التقنية، والمعهد الوطني للتلمذة الصناعية، والنظام شبه الجامعي، والجامعات. فعلى سبيل المثال، أوضح التخصص التقني الخارجي (المعهد الوطني للتلمذة الصناعية) وجود تفرقة بنسبة 21 في المائة، إزاء الوجود النسبي للمرأة بنسبة 45 في المائة. وكانت التفرقة في الجامعات الحكومية معتدلة (16.5 في المائة)، على أساس أن الطالبات يشكلن أكثر قليلا من 50 في المائة من مجموع الدارسين. ومع أن الدراسات المختلفة تشير إلى حدوث تغيير في عمليات التفرقة، فإنه رغم الدخول القوي للمرأة في الكثير من الدراسات التي تعتبر وقفا على “الرجل”، فإن وجودها لا يزال قليلا في المجالات العلمية والتكنولوجية (حالة الأمة، 2001).
217 - وانعكست هذه المستويات من التفرقة في انخفاض تمثيل المرأة في فئة الفنيين في مجال الرياضيات والعلوم الطبيعية والعلوم الزراعية والعلوم الهندسية والتكنولوجية. وقد سجل المجلس الوطني للعلم والتكنولوجيا تغيرا طفيفا فيما بين عامي 1988 و1999 في المشاركة حسب الجنس في المهن المسماة “علمية”. وقد بلغت الزيادة 2.2 في المائة، وهي نسبة غير مرضية لأن النساء يمثلن 47 في المائة من الفنيين والتقنيين في القوة العاملة.
218 - ومن المناسب أيضا الإشارة إلى أهمية البيئة الأسرية في التوجه التعليمي والمهني، وكذلك الضغط الذي غالبا ما يمارَس فيما يتعلق باختيار المهن والوظائف بما يوافق ما هو سائد من تحديد للجنسين. وكل ذلك ينزع إلى ترسيخ وتكرار هياكل تعليمية تميز ضد المرأة.
219 - ويدلّ هذا على أن أهم تحديين ما زالا قائمين أمام تحقيق الإنصاف في هذا المجال هما الإدماج في المجالات التعليمية التي تحدث فيها التفرقة تقليديا، وتحقيق المساواة في الفرص للمرأة، وبخاصة في مجال التعليم العلمي والتكنولوجي.
220 - وقد تمثل بعض التقدم المهم في العمل، في عام 1998، على إنشاء النظام الوطني للتعليم التقني، الذي يضم لجنة إدماج المرأة في التعليم التقني، وهي اللجنة التي يشكل المعهد الوطني للمرأة جزءا منها. ومن أهداف النظام الوطني تشجيع إنشاء قاعدة للتدريب تيسّر إدماج المرأة في الدراسات المبتكرة ذات المردود الكبير.
221 - وقد عززت الجامعات العامة، من خلال وحداتها المتخصصة في الدراسات النسائية والإنصاف بين الجنسين، عدة مبادرات مختلفة لتغيير المناهج الجامعية والدورات التدريبية. وقد دعمت جامعة كوستاريكا، في عام 2001، تقديم التقرير المتعلق بحالة المساواة والإنصاف بين الجنسين في جامعة كوستاريكا. وكانت هذه المبادرة أول تجربة يقدم فيها المدير كشف حساب باعتباره السلطة العليا في مؤسسة للتعليم العالي، ليكون أساسا لصوغ سياسة تعزز الإنصاف بين الجنسين في جميع المجالات الجامعية. وإلى جانب التشخيص، قدم التقرير مجموعة من المؤشرات لتسهيل وظائف التقييم المقبلة الموجهة صوب تحديد التقدم المحرز في الوفاء بالتعهدات.
222 - وكان هناك تقدم مهم حققه البلد يوضح المضي قدما في الوفاء بالالتزامات الواردة في منهاج عمل بيجين، وهو إدراج تدريس الثقافة الجنسية في العملية التعليمية، في إطار مفهوم الحياة الجنسية الآمنة التي قوامها ومحورها الأشخاص، والتي لا تنحصر في الإنجاب. وقد اقتضى هذا التغيير التخلص من نموذج النشاط الجنسي الذي كانت له الغلبة في المجتمع وفي النظام التعليمي. ولذلك لم يسلم التنفيذ من مقاومة وجدال وانتكاس.
223 - وفي عام 1984، وضعت أولى الكتب الإرشادية في التربية الجنسية ليتولى تدريسها في المرحلة الثالثة من النظام (الصفوف 7 و8 و9) المدرسون الموجِّهون. ولم يتيسر توزيع هذه الكتب في نسختها الأصلية التي أعدها مشروع تعليم السكان، لما ووجهت به من نقد شديد من الكنيسة الكاثوليكية في مؤتمر الأساقفة. وفي عام 1993، أدرجت محتويات دروس الثقافة الجنسية بالتدريج في برامج المواد الأخرى، إلى أن دخلت في جميع المراحل الأساسية من النظام، بما فيها مرحلة ما قبل المدرسة. ولكن على الرغم من التقدم الشكلي المتحقق، فإن التقدم في الواقع كان بطيئا، بسبب المقاومة المتعددة من جانب سلطات وموظفي وزارة التعليم العام، علاوة على تدخل جماعات ذات صلة بالكنيسة الكاثوليكية، ولا سيما مؤتمر الأساقفة.
224 - وفي عام 1998، بدأ في عهد إدارة رودريغس تنفيذ برنامج الحب للشباب، الذي أعاد تأكيد حق الأطفال والمراهقين من الجنسين في الحصول على تعليم يكفل لهم ممارسة النشاط الجنسي بشكل آمن ومسؤول. وقد وضعت وزارة التعليم العام، مع المؤسسات والمنظمات الأخرى في المجتمع المدني، تعريفا عزز وزاد فرص النظام التعليمي للعمل في هذا الميدان بنظرة شاملة إلى التثقيف من أجل الحياة الجنسية. ولم يقتصر هذا المنهج على مادة واحدة، بل أصبح جزءا من الحياة اليومية للأطفال والمراهقين من الجنسين، في التعليم النظامي وغير النظامي. وهكذا عمل البرنامج على الوقوف بجانب الأطفال والمراهقين من الجنسين ليحققوا ذواتهم على المستوى الفردي والاجتماعي، بمشاركة أسرهم والمجتمع بوجه عام. وكانت أهم ركائز البرنامج ما يلي:
• النظر إلى النشاط الجنسي في مختلف مظاهره – الفسيولوجية والنفسية والاجتماعية والقانونية، أي اعتباره جزءا لا يتجزأ من التنمية البشرية.
• التمييز بين احتياجات البالغين واحتياجات الأطفال والمراهقين فيما يتعلق بالنشاط الجنسي.
• طلب المشاركة والموافقة من مختلف القطاعات والجهات الفاعلة: الأطفال والمراهقون من الجنسين، والآباء والأمهات، والموظفون العامون والموظفات العامات، والمجتمع بصفة عامة.
• الإقرار بأن الأطفال والمراهقين من الجنسين يملكون حقوقا ويتحملون مسؤوليات، ويتمتعون بالقدرة على التعبير عن آرائهم والمشاركة بنشاط في كل الجوانب الفردية والاجتماعية. وهذا يعني الاعتراف للمراهقين بالحق في ممارسة نشاطهم الجنسي بشكل مستقل ومسؤول.
• الحد من العدد المتزايد من حالات حمل الطفلات والمراهقات التي تنال من تطورهن وتطور أبنائهن وبناتهن.
• التسليم بوجود عناصر خطر أخرى تتهدد الأطفال والمراهقين من الجنسين، مثل جنسهم، والعنف الجنسي والعائلي، وغياب المعلومات والتربية الجنسية، وانعدام الخدمات المتخصصة، وعدم الاعتراف بأن النشاط الجنسي جزء لا يتجزأ من نماء الأطفال والمراهقين من الجنسين، وجوانب انعدام المساواة البالغ اجتماعيا وثقافيا واقتصاديا إلى درجة استبعاد بعض القطاعات من التنمية الاجتماعية والاقتصادية (برنامجا الحب للشباب وبناء الفرص، 1999).
225 - وقد أثبت Faerrόn (2002) في دراسة عن هذا الموضوع أنه قد جرى في البلد تطبيق برامج غير فعالة في تدريس الثقافة الجنسية. وقد انساق هذا التدريس وراء مفهوم تناسلي للنشاط الجنسي كان له وزن كبير في النظام التعليمي، فتشرّبه الأطفال والمراهقون من الجنسين.
226 - وقد سعى البرنامج إلى إدخال نهج جديد في تدريس الثقافة الجنسية الأساسية من منظور متعدد الجوانب للحياة الجنسية، في إطار يضم حقوق الإنسان والمنظور الجنساني والمنظور الشامل للأجيال الذي يشجع ويطلب إعمال الحقوق، والعلاقات المنصفة بين المرأة والرجل، والعلاقات بين الأجيال وفي داخلها القائمة على الحوار والتبادل والتعايش المراعي للقيم. ويعمل البرنامج على إتاحة خيار مختلف عن الاستراتيجيات التعليمية التي تنفذ انطلاقا من مفهوم سلبي ومتحيز يدور حول مضمون عن الحياة الجنسية يغلب عليه الطابع الإخباري. ومن هذا المنظور أصبح برنامج الحب للشباب برنامجا رائدا، حيث إنه حاول إرساء أسس سياسية عامة لتدريس الثقافة الجنسية، كافلا بذلك استمرار هذه السياسة على المديين المتوسط والبعيد.
227 - وكان هذا البرنامج بمثابة مجهود ينطلق من احتياجات وعواطف الأطفال والمراهقين من الجنسين، وليس مجرد استجابة أو نتيجة لقلق الكبار. ولا تتركز الجهود على الصحة الجنسية والإنجابية للأشخاص، بل على توجيه الجهود صوب إعمال حق الأمهات الشابات في الحصول على ثقافة جنسية متكاملة. ويسعى البرنامج إلى الوفاء بما التزم به البلد بتوقيعه اتفاقية حقوق الطفل، وبموجب برنامج عمل المؤتمر الدولي للسكان والتنمية ومنهاج عمل المؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة. ويسلم منهاج العمل بما يلي:
“تشمل حقوق الإنسان للمرأة حقها في أن تتحكم وأن تبت بحرية ومسؤولية في المسائل المتصلة بحياتها الجنسية، بما في ذلك صحتها الجنسية والإنجابية، وذلك دون إكراه أو تمييز أو عنف. وعلاقات المساواة بين الرجال والنساء في مسألتي العلاقات الجنسية والإنجاب، بما في ذلك الاحترام الكامل للسلامة المادية للفرد، تتطلب الاحترام المتبادل والقبول، وتقاسم المسؤولية عن نتائج السلوك الجنسي”.
228 - وفي إطار الخطوط العامة للبرنامج، أعطى الفريق التقني الأولوية لتدريب المدرسين وإدراجه في برامج الدراسة. ومزج الفريق هذا الهدف بخطوط عمل أخرى شملت السكان غير المتعلمين وحوت خمسة عناصر: التدريب، والتعميم، والمشاركة، وتحليل القواعد القانونية، والبحث، وإن كان لم ينفذ منها في الواقع غير ثلاثة: التدريب والتعميم والمشاركة.
229 - وجرى تشجيع العمل باستراتيجية ذات بعدين لتدريس الثقافة الجنسية: المنهج النظامي الذي يدرس فيه الطلبة والطالبات الثقافة الجنسية على أيدي المدرسين وموظفي وزارة التعليم العام التقنيين والإداريين الذين دُرّبوا على التعامل مع هذه المضامين، والمنهج غير النظامي، من خلال التعلم غير النظامي في المركز التعليمي.
230 - وتناولت حلقات العمل الأساسية للحياة الجنسية مسائل من قبيل: خبرات الحياة الجنسية، مفهوم الحياة الجنسية المتكاملة، الجوانب البيولوجية والاجتماعية للحياة الجنسية، وغير ذلك. وقد اتبعت هذه الحلقات منهجية تشاركية للاستفادة من خبرات وتجارب الأشخاص المشاركين، ولمشاركتهم في استعراض آرائهم المسبقة وقيمهم ومواقفهم وعلاقاتهم الاجتماعية، مع إدراج مضامين نظرية ومفاهيمية في معالجة موضوع الحياة الجنسية مع الأطفال والمراهقين من الجنسين. وتكملة لذلك، سعى المشروع التربوي إلى جمع المعايير والتجارب والخبرات والممارسات المنهجية، والتوضيح المتروّى لما تناولته حلقات العمل، حتى يتسنى للمتدربين الاتصال بالمجتمع المحلي، وبجماعات المدرسين الأخرى، وبالطلبة والطالبات، سعيا إلى التعاون في الأنشطة التي تستهدف إدارة الحياة الجنسية.
231 - وجرى، دعما لما سبق وبتنسيق من المعهد الوطني للمرأة، وضع “خطة التدريب: التربية الجنسية في وزارة التعليم”. وقد تدرّب في هذه الخطة 166 1 من المهنيين، كان منهم مدرسون وموظفون تقنيون وإداريون من الإدارات الإقليمية التعليمية التابعة لوزارة التعليم العام في ديسامبارادوس وسان كارلوس وبونتاريناس وليمون وكرتاغو، فضلا عن الأفرقة المعروفة باسم PROMECUM( ) ، والعاملين بنظام المدرس الوحيد من السكان الأصليين. وقد ساعد هذا الإجراء على الشروع، في الوحدات التعليمية التي يعمل بها هؤلاء المدرسون، في تنفيذ المشاريع التربوية لتدريس الثقافة الجنسية، التي تضمنت أنشطة إعلام وتدريب وتوعية موجهة إلى المدرسين والتلاميذ وأسرهم.
232 - ومن ناحية أخرى، استهدفت الحملات المحلية وضع الثقافة الجنسية على جدول الأعمال، عن طريق القيام بأنشطة في المجتمعات المحلية، استنادا إلى حق الأطفال من الجنسين في الحصول على هذه الثقافة. وفي خط موازٍ، أتاحت الحملات المجتمعية للمراهقين من الجنسين فرصة التحدث بحرية عن حياتهم الجنسية، وبذلك أمكنهم التعبير عن أنفسهم في مناخ مفتوح، دون أن يحاكمهم أحد أو يمنعهم من إبداء آرائهم.
233 - وقد استفاد برنامج “الحب للشباب” من الخبرات المنهجية للبلدان الأخرى، وبخاصة المكسيك وكولومبيا وشيلي. وقد نُظّمت “أيام الحديث عن الحياة الوجدانية والجنسية” التي تشكل جزءا من نموذج متبع في شيلي أخذت به بلدان أخرى، مثل البرازيل والمكسيك وبوليفيا والأرجنتين. وقد أتاحت هذه “الأيام” للبرنامج فرصة التوجه إلى السكان خارج إطار النظام التعليمي، وإن اتسمت عملية تنفيذها بالصعوبة. فمن ناحية، أثارت المنهجية مقاومة شديدة بين موظفي الفريق التقني. ومن ناحية أخرى، كانت هناك في بعض المرات صعوبة في دعوة أفراد المجتمع المحلي، إذ كان المدرسون وحتى أفراد هذا المجتمع لا يهتمون بالمشاركة. ومن ناحية أخرى لم يكن الوقت المحدد لهذه الأيام يساعد على إبداء قدر أكبر من المشاركة الوجدانية مع المجتمع المحلي، ولا كان الحدث يقع بحيث يساعد على المعالجة الواسعة.
234 - وقد اصطدم البرنامج في مسيرته بمقاومة كبيرة من بعض سلطات وموظفي وزارة التعليم، وبمعارضة شديدة من جماعات المحافظين الجدد ومؤتمر الأساقفة. وأدى ذلك إلى دخول الحكومة والكنيسة الكاثوليكية في مفاوضات، مما أفضى إلى إدخال تغييرات جوهرية على فلسفة واستراتيجية البرنامج. وقد سجل Faerrόn ما يلي في تقييم للبرنامج (2002، ص 143-144):
… أثار برنامج الحب للشباب الحماس والكثير من الآمال، لأنه طرق موضوع الثقافة الجنسية من خلال التقييم الدقيق للواقع الجنسي للمراهقين وكذلك للبالغين من الجنسين، وأدرج في الإطار التنظيمي والمفاهيمي والقانوني للوثيقة الأسس اللازمة لوضع سياسة للمسائل الجنسية. ومع ذلك، كانت تراود الكثيرين الخشية من أن يؤدي تقديم طروحهم علنا وتنفيذ استراتيجيات التنفيذ وخطة التدريب والحملات المحلية وأيام المجتمع المحلي إلى ظهور جماعات أو قطاعات تعارض البرنامج، على غرار ما حدث من قبل بالنسبة إلى جهود مماثلة. وهذا ما حدث بالفعل، فقد أطلق الاقتراح المتعلق ببرنامج الحب للشباب رد فعل الكنيسة الكاثوليكية من عقاله.
235 - وقد أثبتت هذه العملية ما لا تزال هذه المسألة تجده حتى الآن من عدم قبول، وصعوبة التحدث عنها علانية. كما أن العملية توضح ما تتمتع به الكنيسة الكاثوليكية من وزن كبير وما تمارسه من ضغط إزاء المسائل الحيوية للسكان التي تفترض أن لهم حقا في التثقف من أجل الحياة. ويحدث هذا كله رغم أن الدستور السياسي يحمي الحق في الحرية الدينية.
236 - وقد استمر البرنامج في عقد حلقات عمل للمدرسين وتنظيم حملات محلية وأيام للمجتمع المحلي، ولكن من خلال نهج مختلف يحبذ نقل المعارف المتصلة بالصحة الجنسية والإنجابية، قبل التفكير في مفاهيمنا عن الحياة الجنسية وممارستها المسؤولة والكاملة في إطار نهج لحقوق الإنسان. وفي الفترة قيد الدراسة، استمر العمل في خط الهاتف المسمى “اعتمد عليّ” التابع للصندوق الكوستاريكي للضمان الاجتماعي، الذي يقدم المعلومات والتوجيه في المسائل المتصلة بالحياة الجنسية، وخصوصا للمراهقين والشباب .
237- وتساعد هذه التجربة على الخلوص إلى أن السياسات العامة في حالتنا ليست إجراءات محايدة خاوية من المضمون الأيديولوجي، ولا هي نتيجة قرارات من طرف واحد، بل إنها تعبر عن شكل تنظيمي تأخذ به الدولة لمجابهة تحديات التنمية الاجتماعية وتحديات التكرار الأيديولوجي للنظام الاجتماعي. ولذلك يتعين التفكير في استراتيجيات تساعد على حدوث تغيير جوهري في هذا الشأن، بحيث تعتبر السياسات العامة، وبخاصة التعليمية، نوعا خاصا من ارتباط الدولة بالمجتمع، بهدف تنظيم تماسك النظام الاجتماعي على أساس الرضا لا الفرض.
صورة المرأة في الأغراض الدعائية
238 - هناك قانونان ساريان يحميان المرأة من العنف في وسائل الاتصال ومن استخدام صورتها في الأغراض التجارية: القانون رقم 7440 لمراقبة العروض العامة، والقانون رقم 5811 لحماية المرأة من الدعاية المهينة. وفي هذا المجال، لا يزال رد فعل الدولة ضعيفا وقاصرا فيما يتصل بمراقبة العنف على أساس الجنس في وسائل الاتصال، بما في ذلك الدعاية التجارية التي تستخدم صورة المرأة بطريقة منافية لكرامة الإنسان. وليست هناك سياسة للدولة تتسم بالوضوح والاستمرار في هذا الشأن ويمكنها، على سبيل المثال، التصدي لضغوط الشركات الخاصة (كشركات الدعاية ووسائل الاتصال). ويضاف إلى ذلك أن نظام الحماية بأكمله في هذا الشأن معرض للخطر، بسبب طلب الحماية المؤقتة الذي قُدّم ضد الصك الأول من هذين الصكين. ولم تبت الدائرة الدستورية حتى الآن في هذا الطلب.
المادة 6
تدابير القضاء على جميـع أشكـــال الاتجار بالمرأة واستغلال بغاء المرأة
المادة 6 : تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة، بما في ذلك التشريع، لمكافحة جميع أشكال الاتجار بالمرأة واستغلال دعارة المرأة.
الاستغلال الجنسي والبغاء القسري للطفلات والمراهقات
239 - كان أهم تقدم تحقق في هذا المضمار هو سنّ القانون رقم 7899 لعام 1999 لمكافحة الاستغلال الجنسي للقصّر ( ) ، وإنشاء نيابة الجرائم الجنسية (1998) ووحدة الاستغلال الجنسي في وزارة الأمن العام.
240 - ويعتبر الاستغلال الجنسي التجاري للطفلات والمراهقات من أشكال العنف الجنسي على أساس الجنس، الذي تترتب عليه آثار جسيمة في حياة الضحايا وفي المجتمع قاطبة. والمقصود به “ … بيع الأطفال والمراهقين من الجنسين لأغراض جنسية تجارية، والاتجار الجنسي في هذه الفئات أو دعارتها، والمواد الإباحية” (مشروع حالة الأمة، 2001). وقبل إقرار هذا القانون، وصل متوسط العدد السنوي للشكاوى المتعلقة بالاتجار في القصّر والنساء وإفساد القصّر والقوادة إلى ما يقرب من 82. وارتفع هذا العدد إلى 185 في عام 1999، وإلى 345 في عام 2000، بعد تعدد أشكال الاعتداء التي تعتبر جريمة، ولا سيما ما يتصل منها بالقصّر (السلطة القضائية، 2001).
241 - وبهذا القانون، انضمت كوستاريكا إلى القواعد الدولية وإلى نموذج جديد لطريقة فهم هذه الظاهرة وهذه المشكلة. فبحظر الأشكال الثلاثة المعروفة للاستغلال الجنسي للأطفال، أصبحت تعتبر هذه المشكلة اعتداء واستغلالا جنسيا، وليس فقط إفسادا يعانيه من يتعرضون لهذا النوع من الاعتداء. وبذلك ألقيت المسؤولية على عاتق من يشجعونها من الأشخاص والجماعات لا على عاتق الضحايا. وتركز التدابير الآن على اعتبار هذه الأفعال جرائم ومعاقبة مرتكبيها، وعلى حماية ومساندة الأطفال والمراهقين من الجنسين.
242 - وقد تحقق التقدم في الاعتراف بهذه المشكلة في البلد، وإن كانت هناك قطاعات معينة لا تزال تنكرها أو تقلل من حجمها؛ وفي تعريف المشكلة وتحديد أسباب الجريمة والمسؤولين عنها على وجه الدقة؛ وفي معرفة أساليب عمل من يشجعون الاستغلال الجنسي للأطفال ويتفرغون له.
243 - وفي كانون الثاني/يناير 1998، أنشئت النيابة المتخصصة في الجرائم الجنسية والعنف المنزلي. وتتولى هذه الجهة التابعة للنيابة العامة مسؤولية تلقي البلاغات عن الجرائم الجنسية واتخاذ الإجراءات بشأنها والتحقيق فيها. وتفيد تقارير السلطة القضائية أنه حتى كانون الثاني/يناير 2001، كانت قد وردت 309 شكاوى تتعلق بالقوادة والإفساد المشدد، ما زال 136 منها رهن التحقيق. وحتى هذا التاريخ نفسه، كانت الدعوى قد أقيمت على 47 شخصا، أدين 5 منهم. غير أنه لا تكاد تكون هناك دعاوى مرفوعة على العملاء – المستغلين (المعهد الوطني للمرأة، 2002)
244 - وفي عام 1998، أنشئت “دار العمة تيريه” باعتبارها كيانا عاما غير حكومي. وهذه الدار هي المأوى الدائم والمتخصص الوحيد في البلد الذي يرعى الطفلات والمراهقات اللاتي يتعرضن للاستغلال الجنسي التجاري. وفي خط مواز، قام العديد من المنظمات غير الحكومية العاملة في مجال رعاية الأشخاص المعرضين لمخاطر اجتماعية بالمشاركة في الوقاية من المشاكل ومعالجتها، وتعكف “دار التحالف” بوجه خاص على إلقاء الضوء على هذه الظاهرة ودراستها والإبلاغ عنها.
245 - وبالمثل، شجعت عدة كيانات حكومية أنشطة التدريب والتوعية ووضع مواد إعلامية بشأن هذه المشكلة، ومنها بوجه خاص وزارة العدل، والمعهد الوطني للمرأة، والجمعية الخيرية الوطنية للطفولة. وقامت هذه المؤسسات أيضا بتنسيق العمل مع المعهد الكوستاريكي للسياحة لمكافحة السياحة الجنسية. ومن ناحية أخرى، حدد مكتب الدفاع عن السكان معيارا للمشكلة وقدم توصيات بشأنها. وفي إطار هذا المجهود الرامي إلى إعداد الكوادر المشاركة في معالجة المشكلة، وضعت اللجنة الوطنية لتحسين إقامة العدل برنامجا لتدريب شتى القطاعات القضائية في هذا الموضوع.
246 - وقد أعيد تنظيم وتوجيه اللجنة الوطنية لمكافحة الاستغلال الجنسي التجاري، وهي موجودة منذ عام 1997. وتتألف هذه اللجنة من ممثلين للمجتمع المدني ومؤسسات الدولة. على أنه بدأت في النصف الثاني من عام 2001 عملية إعادة تنظيم جديدة للعمل الحكومي، وفي إطارها عُيّن مندوب للرئاسة ليتولى مسؤولية السياسات والخطط المتعلقة بمكافحة هذه المشكلة، وبذلك انتفى الغرض من هذه اللجنة. وقد أدى ذلك إلى انسحاب ممثلي المنظمات غير الحكومية الرئيسية.
247 - وقد خطت الدولة الكوستاريكية عدة خطوات مهمة في سبيل منع هذه المشكلة ومكافحتها، غير أن تدخلها كان ضعيفا، على نحو ما ذكرت المصادر المختلفة (Claramunt، 2001؛ المعهد الوطني للمرأة، 2002). فليست هناك سياسة عامة، وما زال هناك خلط بين التدابير التي تشجعها المؤسسات الحكومية المختلفة وتلك التي تشجعها المنظمات غير الحكومية. والوقاية تكاد تكون غير موجودة، والجزء الأكبر من التدابير موجه إلى مساعدة الضحايا. وهذه مسألة لا تزال هناك أحكام مسبقة بشأنها، مما يصعّب تناولها علنا.
المادة 7
المشاركة في الحياة العامة والسياسية للبلد
المادة 7: تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في الحياة السياسية والعامة للبلد، وبوجه خاص تكفل للمرأة، على قدم المساواة مع الرجل، الحق في:
(أ) التصويت في جميع الانتخابات والاستفتاءات العامة، وأهلية الانتخاب لجميع الهيئات التي ينتخب أعضاؤها بالاقتراع العام؛
(ب) المشاركة في صياغة سياسة الحكومة وتنفيذ هذه السياسة وفي شغل الوظائف العامة وتأدية جميع المهام العامة على جميع المستويات الحكومية؛
(ج) المشاركة في جميع المنظمات والجمعيات غير الحكومية التي تعنى بالحياة العامة والسياسية للبلد.
المشاركة السياسية للمرأة
248 - ظلت المرأة الكوستاريكية تناضل، منذ أن انتزعت حقها في التصويت قبل ما يزيد على خمسين عاما، لتتمكن من ممارسة مواطنتها بشكل فعال ونشط، بحيث لا تقتصر على التصويت في مراكز الانتخاب كل أربعة أعوام. وقد كان من أهم تطلعات المرأة الحصول بالنضال على تمثيل منصف للمرأة والرجل في مناصب الانتخاب الشعبي ووظائف اتخاذ القرارات في القطاع العام، وكذلك في أجهزة اتخاذ القرارات في الأحزاب السياسية. وقد كان التقدم في العقد الماضي كبيرا، ونتج في جانب كبير منه عن التحالف بين المنظمات النسائية والنساء اللاتي يشغلن مناصب رفيعة والآلية الوطنية للنهوض بالمرأة (حالة الأمة، 2001).
249 - وقد اتسمت بالأهمية البالغة مساهمة المرأة، الآتية من مختلف الجهات المحلية والإقليمية والوطنية، في صنع ديمقراطية جيدة. وقد تحقق تقدم ذو مغزى، وإن كان هناك شوط طويل لا بد من قطعه قبل الوصول إلى المساواة الحقيقية. فمن ناحية، تراجع مؤشر وجود الذكور في مناصب الانتخاب الشعبي للرئيس ونواب الرئيس والنواب وأعضاء المجالس البلدية من 5.95 في عام 1994 إلى 2.01 في عام 1998. وتشير هذه النتائج إلى حدوث تغير ملحوظ (حالة الأمة، 2001).
• يتطلب شغل هذه المناصب أن تبدأ المرأة بتخطي حواجز أو عقبات هائلة داخل الأحزاب السياسية (Torres، 2001):
• ما زالت هناك مفاهيم عن المرأة تقلل من قدرتها وإمكانياتها ومسارها.
• العبء المترتب على يوم عملها المزدوج ومطالب شريك حياتها والأبناء والبنات.
• هيكل السلطة الهرمي الذي يهيمن عليه الرجل. وكلما صعدت المرأة إلى قمة الهرم، قلت المناصب المتاحة. ويضاف إلى ذلك أن هذا الهيكل يقع تحت سيطرة الرجال الذين يشغلون معظم مناصب القرار. وهذا يعينهم على التحكم في الآليات الرسمية وغير الرسمية لاتخاذ القرارات وللانتخاب، في نفس الوقت الذي يدعمون ويساندون فيه غيرهم من الرجال في عملية الترشح.
• تفتقر المرأة بوجه عام إلى الموارد المالية التي تتيح لها تمويل حملتها، علاوة على أن الكثيرات من النساء يفتقرن إلى دعم الأسرة اقتصاديا ومعنويا.
• قلة حصول المرأة على المعلومات الاستراتيجية، مما يقلل من قدرتها على التفاوض وعلى تنمية قيادتها إلى أقصى حد.
250 - وقد تركزت الإجراءات الحكومية في الأعوام الأربعة الأخيرة في صقل آليات التطبيق الفعلي للحصص الدنيا للمشاركة السياسية للمرأة، وتعزيز قدرة المرأة على ممارسة المواطنة النشطة عبر الآلية الوطنية.
المشاركة في الوظائف العامة والوصول إليها
251 - في الفترة المشمولة بهذا التقرير، لوحظ حدوث تقدم ملحوظ في مشاركة المرأة في الوظائف العامة. ففي السلطة التنفيذية، ضمت إدارة رودريغس (1998-2002) امرأتين في منصب نائب رئيس الجمهورية، وعينت الرئيسة التنفيذية للمعهد الوطني للمرأة وزيرة معنية بوضع المرأة في عام 1998. وفي هذا العام ذاته، عُينت نائبتا الرئيس أيضا وزيرتين، ثم تركت إحداهما منصبها هذا فيما بعد.
252 - ولم تكن هناك سوى ثلاث وزيرات بين الوزراء الـ 15. وفي هذه المناسبة، احتلت النساء 20 في المائة من الوظائف، مما يمثل زيادة بنسبة 50 في المائة مقارنة بالإدارة السابقة، في الوقت الذي وصلت فيه نسبة الرئيسات التنفيذيات للمؤسسات المستقلة ذاتيا إلى 18 في المائة. وإجمالا، بلغت نسبة المعينات في حكومة هذه الإدارة 23.5 في المائة. واستمر اتجاه الإدارات السابقة في وضع المرأة في منصب نائب وزير قبل توليها وظائف السلطة العليا.
الجدول رقم 2
تعيين النساء في الفترة 2002-2006
|
المناصب |
المجموع العام |
مجموع ما تشغله المرأة |
النسبة المئوية |
|
وزير |
20 |
5 |
25 في المائة |
|
نائب وزير |
25 |
12 |
48 في المائة |
|
رئيس تنفيذي |
21 |
5 |
23.8 في المائة |
|
مدير عام/رئيس تنفيذي |
21 |
3 |
14.28 في المائة |
المصدر : دائرة المواطنة النشطة والريادة والإدارة المحلية – المعهد الوطني للمرأة، 2002.
253 - وفي العقد الأخير، لم تكن هناك زيادة ذات مغزى في عدد النائبات في الجمعية التشريعية، رغم الزيادة الكبيرة في مشاركة النساء كمرشحات للوظائف التي تشغل بالانتخاب. غير أنه في ضوء المرتبة التي احتلتها نسبة كبيرة من المرشحات في القوائم، حدث تباين بين الجنسين في الوظائف التي سعت إليها النساء، إذ وُضع معظمهن فيما يسمى “الوظائف غير القابلة للانتخاب”. إلا أنه يجدر بالذكر أن النساء حققن زيادة كبيرة في الترشيحات للوظائف الأولى التي تشغل بالانتخاب بين عامي 1990 و1998، إذ ارتفعت نسبتهن من 6.7 في المائة إلى 25.1 في المائة (حالة الأمة، 2001). وهذا التباين يؤكد عدم المساواة في وصول المرأة إلى الوظائف المدرجة في البطاقات الانتخابية والقابلة للانتخاب.
الجدول رقم 3
المشاركة النسائية في الجمعية التشريعية، 1958-2006
|
الفترة |
المجموع المطلق للنواب والنائبات |
المجموع المطلق للنائبات |
النسبة المئوية للنساء |
|
1953-1958 |
45 |
3 |
6.7 في المائة |
|
1958-1962 |
45 |
2 |
4.4 في المائة |
|
1962-1966 |
57 |
1 |
1.8 في المائة |
|
1966-1970 |
57 |
3 |
5.3 في المائة |
|
1970-1974 |
57 |
4 |
7.0 في المائة |
|
1974-1978 |
57 |
4 |
7.0 في المائة |
|
1978-1982 |
57 |
5 |
8.8 في المائة |
|
1982-1986 |
57 |
4 |
7.0 في المائة |
|
1986-1990 |
57 |
7 |
12.3 في المائة |
|
1990-1994 |
57 |
7 |
12.3 في المائة |
|
1994-1998 |
57 |
9 |
15.8 في المائة |
|
1998-2002 |
57 |
11 |
19.3 في المائة |
|
2002-2006 |
57 |
20 |
35.08 في المائة |
المصدر : دائرة المواطنة النشطة والريادة والإدارة المحلية – المعهد الوطني للمرأة، 2002.
254 - والمثال على ذلك هو تحديد مستوى المشاركة النسائية في الانتخابات النيابية. ففي انتخابات عام 1990، شكلت المرأة في مقاطعة سان خوسيه 27.3 في المائة من مجموع المرشحين (187). وفي عام 1994، حققت المرأة نسبة مماثلة (28 في المائة من مجموع 168 وظيفة)، في حين ارتفعت النسبة في عام 1998 إلى 47.9 في المائة من مجموع 267 وظيفة. وحققت مقاطعة ليمون تقدما كبيرا، إذ ارتفع عدد مرشحاتها من 3 في عام 1994 إلى 26 في عام 1998. وعلى العكس من ذلك، تراجعت النسبة كثيرا في مقاطعة غواناكاسته، من 9 مرشحات في عام 1990 إلى 7 في عام 1994، وإن كانت قد ارتفعت في عام 1998 إلى 34 مرشحة.
255 - والمرتبة في الانتخابات التي يحتلها الرجل والمرأة في قوائم المرشحين للنيابة متغيرة، وهذا محدِّد يفضي إلى تباين في المقاعد التي تحصل عليها المرأة: 9 نائبات و11 نائبة في انتخابات عامي 1994 و1998 على التوالي، من مجموع 57 مقعدا. ورغم ذلك، فقد تأكد التقدم الملحوظ للمرأة في الترشيحات لأول 5 وظائف تشغل بالانتخابات، إذ ارتفعت نسبة المرشحات من 6.7 في المائة في أولى انتخابات العقد (1990) إلى 25.1 في المائة في عام 1998.
256 - وكانت الحالة مماثلة في النطاق المحلي، فقد زاد تناسبيا عدد المرشحات اللاتي انتخبن لعضوية المجالس البلدية على عدد الطامحات إلى مقعد النيابة: 12.4 في المائة في عام 1990 و34.4 في المائة في عام 1998. وفي عام 2002، حصلت النساء على 46.7 في المائة من وظائف الأعضاء الأصليين في المجالس البلدية، و53.3 في المائة من وظائف الأعضاء المناوبين. وعلى العكس من ذلك، فيما يتعلق بوظائف رؤساء المجالس البلدية الذين يملكون سلطة قرار عليا، وصلت نسبة النساء في عام 1998 بالكاد إلى 6 في المائة من المجموع (81 رئيس مجلس بلدي) (حالة الأمة، 2001).
257 - وقد سبق القول مرارا إن أولى خطوات التقدم، في القيام بالعمل الإيجابي من أجل زيادة المساواة في الفرص في العمليات الانتخابية، قد جاءت مع قانون تعزيز المساواة الاجتماعية للمرأة. وفي عام 1996، عدلت الفقرتان (ن) و(س) من المادة 58 والمادة 60 من القانون الانتخابي (القانون رقم 7653)، بالنص على نظام الحصص الدنيا لمشاركة المرأة بنسبة 40 في المائة في الهياكل الحزبية وفي البطاقات الانتخابية لوظائف الانتخاب الشعبي المفروض. ونص التعديل أيضا على تطبيق نسبة الـ 40 في المائة هذه كحد أدنى في انتخاب نواب جمعيات المناطق والأقاليم والمقاطعات. كذلك نص التعديل على وجوب التزام النظام الداخلي للأحزاب السياسية بالمادة 6 من قانون تعزيز المساواة الاجتماعية للمرأة، من حيث تخصيص نسبة مئوية من العمل الحزبي لمن يتولون تعزيز إعداد المرأة ومشاركتها السياسية.
258 - ورغم ما سبق، فإنه لم يتحقق في انتخابات عام 1998 تطبيق نسبة الـ 40 في المائة هذه على الأقل على الوظائف التي تشغل بالانتخابات في البطاقات الانتخابية التي طرحت للاقتراع الشعبي. ويتضح من الجدول التالي أن المرأة احتلت قوائم مناصب نواب الرئيس الأوائل ونواب الرئيس الثواني (61.5 في المائة). ومع ذلك لم تقتحم المرأة حتى الآن المراكز الأولى فيما يتعلق بالنيابة ولا في عضوية المجالس البلدية.
الجدول رقم 4
المشاركة حسب الجنس في مناصب الانتخاب الشعبي حسب مناصب القوائم
الفترة الانتخابية 2002-2006
|
مناصب الانتخاب الشعبي |
مناصب القوائم |
المشاركة حسب الجنس |
|||||
|
الأرقام المطلقة |
الأرقام النسبية |
||||||
|
إناث |
ذكور |
المجموع |
إناث |
ذكور |
المجموع |
||
|
رئيس الجمهورية ونوابه |
الرئيس |
صفر |
13 |
13 |
صفر |
100 |
100 |
|
نواب الرئيس الأوائل |
8 |
5 |
13 |
61.5 |
38.5 |
100 |
|
|
نواب الرئيس الثواني |
8 |
5 |
13 |
61.5 |
38.5 |
100 |
|
|
النواب |
المركز الأول |
23 |
73 |
96 |
24.0 |
76.0 |
100 |
|
المركز الثاني |
49 |
47 |
96 |
51.0 |
49.0 |
100 |
|
|
أعضاء المجالس البلدية |
المركز الأول |
217 |
501 |
718 |
30.2 |
69.8 |
100 |
|
المركز الثاني |
332 |
386 |
718 |
46.2 |
53.8 |
100 |
|
|
المجموع |
637 |
030 1 |
667 1 |
38.2 |
61.8 |
100 |
المصدر: دائرة المواطنة النشطة والريادة والإدارة المحلية، المعهد الوطني للمرأة. استنادا إلى القرارات التي اتخذتها الإدارة العامة للسجل المدني، 2002.
259 - ولهذا السبب، كان لا بد من تشجيع التغيير لإعمال هذا القانون. وفي 23 أيلول/سبتمبر 1999، واستجابة لطلب الوزيرة المعنية بوضع المرأة والرئيسة التنفيذية للمعهد الوطني للمرأة، نصت المحكمة العليا للانتخابات، في فتواها رقم 1863، على ما يلي:
260 - “… تطبق على الوظائف القابلة للانتخاب نسبة الأربعين في المائة لمشاركة النساء في البطاقات الانتخابية لانتخاب النواب وأعضاء المجالس البلدية والنقابيين”. ويتعين أيضا الالتزام بما ذكر أعلاه في اختيار النواب في كل واحدة من جمعيات المناطق والأقاليم والمقاطعات، كما أن كل حزب سياسي ملزم بأن يدرج في نظامه الأساسي “التعديلات اللازمة التي تكفل المشاركة الفعالة للمرأة بما هو مقرر هنا من شكل ونسب مئوية. ولن يقيد السجل المدني قوائم هؤلاء المرشحين ما لم تعدَّل وفق هذه المعايير”.
261 - وتنعكس هذه الحالة في البيانات التي قدمها المعهد الوطني للمرأة (2002). وتؤكد هذه البيانات أن الإدارة العامة للسجل المدني اتخذت 73 قرارا بإنذار 11 حزبا سياسيا (10 على الصعيد الوطني و1 في إحدى المقاطعات) لعدم الالتزام بالحصة الدنيا للمشاركة النسائية وقدرها 40 في المائة.
الجدول رقم 5
عدد القوائـم المستبعدة لعــدم الالتزام بالحصــة الدنيــا البالغة 40 في المائة للمشاركة النسائية حسب الحزب السياسي – الفترة الانتخابية 2002-2006
|
الأحزاب السياسية |
القوائم المستبعدة |
|
العمل الأهلي |
2 |
|
القوى الديمقراطية |
12 |
|
العامل المستقل |
22 |
|
التكامل الوطني |
13 |
|
التحرير الوطني |
6 |
|
حركة الدعوة إلى الحرية |
2 |
|
تحالف التغيير 2000 |
4 |
|
تجديد كوستاريكا |
2 |
|
الإنقاذ الوطني |
1 |
|
الاتحاد الاجتماعي المسيحي |
2 |
|
نشاط العمال الزراعيين |
7 |
|
المجموع |
73 |
المصدر: دائرة المواطنة النشطة والريادة والإدارة المحلية، المعهد الوطني للمرأة. استنادا إلى القرارات التي اتخذتها الإدارة العامة للسجل المدني، 2002.
262 - وبموجب المادتين 4 و5 من قانون تعزيز المساواة الاجتماعية للمرأة – ووفقا للقرار المذكور أعلاه – يتعين على الأحزاب السياسية التحقق، في إطار مهامها ووظائفها وفي النظام الأساسي لكل منها، من تعيين 40 في المائة من النساء في مجالس إدارتها وفي الاضطلاع بالوظائف العامة:
“المادة 4 : يتخذ المكتب العام للدفاع عن حقوق الإنسان التدابير اللازمة والمناسبة التي تكفل للمرأة المساواة في الفرص، عملا على القضاء على التمييز ضدها في تولي الوظائف العامة في الإدارتين المركزية واللامركزية.
المادة 5 : تدرج الأحزاب السياسية في نظامها الأساسي الآليات الفعالة التي تعزز وتضمن المشاركة الفعالة للمرأة في العمليات الانتخابية الداخلية، وفي مجالس إدارة الحزب، وفي البطاقات الانتخابية”.
263 - ويتعين في النظام الأساسي المشار إليه في الفقرة السابقة أن يتضمن آليات فعالة تضمن تسمية نسبة مئوية كبيرة من النساء لمنصب نائب الوزير وللوظائف العليا والإدارات العامة في الهيئات الحكومية، وكذلك لمجالس الإدارة والرئاسات التنفيذية والإدارات الرئيسية والفرعية في المؤسسات اللامركزية.
264 - وقد بينت التجربة ضرورة وملاءمة تحديد طريقة موحدة لجميع الأحزاب السياسية تضمن التقيد بالحصة ولا تولد من العداء للمرأة ما ولده تحديد الأحزاب السياسية لآليات مختلفة. وفي هذا الصدد، تعتبر طريقة التناوب التي تتحدد فيها الرئاسة عشوائيا أفضل اختيار في حالة البطاقات الانتخابية غير المقيدة – كما يحدث الآن – وليس ما تعتزمه المحكمة العليا للانتخابات في تعديل القانون الانتخابي من رفع جزئي للقيود.
265 - وقد أكدت الدائرة الدستورية في محكمة العدل العليا في قرارها رقم 0716-98 المؤرخ 6 شباط/فبراير 1998، استنادا إلى ما ورد في المادة 7 من الاتفاقية، أن “… النظام القانوني، في تصديه للتمييز الذي تعانيه المرأة، قد أسبغ عليها حماية خاصة، وألزم الإدارة بتعيين عدد معقول من النساء في الوظائف العامة، وإلا كان حصول المرأة على هذه الوظائف أصعب بكثير، رغم مقدرتها وإعدادها المهني”.
266 - وتضمنت القرارات رقم 1863 و2837 و804 – ا – 2000، الصادرة عن المحكمة العليا للانتخابات ردا على المشورة التي طلبتها الوزيرة المعنية بوضع المرأة والرئيسة التنفيذية للمعهد الوطني للمرأة، إلزاما للأحزاب السياسية باتباع آليات داخلية تسمح بتطبيق الحصص الدنيا للمشاركة السياسية للمرأة في الوظائف القابلة للانتخاب المدرجة في قوائم الترشيح للجمعية التشريعية والبلديات. ورغم ما بثته أغلبية المجموعات السياسية من عوائق عديدة في طريق المرشحات، فقد أمكن في الانتخابات السابقة التي جرت في شباط/فبراير 2002، بفضل المطالبة باتباع الإجراءات اللازمة للالتزام بالحصص الدنيا، أن تشغل النساء الآن 36 في المائة تقريبا من المقاعد الـ 57 في الجمعية التشريعية. وقد بينت التجربة ضرورة وملاءمة إبدال الطريقة التاريخية بطريقة التناوب في الوظائف المدرجة في القوائم.
267 - ويجدر بالانتباه أخيرا نتائج التعداد الوطني الذي أجري في عام 2000، التي يمكن أن تغير الخريطة الانتخابية إذا راعينا المتغيرات في توزيع السكان حسب المقاطعة.
268 - وتؤكد المادة 5 من القانون رقم 7142 أن النظام الأساسي للأحزاب سيتضمن آليات فعالة تضمن تسمية نسبة مئوية كبيرة من النساء في منصب نائب الوزير، وفي الوظائف العليا والإدارات العامة بالهيئات الحكومية، وكذلك في مجالس الإدارة والرئاسات التنفيذية والإدارات الرئيسية والفرعية في المؤسسات اللامركزية. غير أن الواقع يقول لنا إن هذه الآليات، في معظم الحالات، غير موجودة حتى الآن أو تتسم بالعمومية الشديدة، ولذلك فإن الحصة الدنيا تظل غير مطبقة في هذه الهيئات. ومن هنا، على سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النساء في الرئاسات التنفيذية للمؤسسات المستقلة ذاتيا 18 في المائة بالكاد (المعهد الوطني للمرأة، 2000).
269 - ويعد استبعاد المرأة من مناصب القرار السياسي انتهاكا للحق في المشاركة. وهذا يعتبر مشكلة يعالجها مكتب الدفاع عن السكان في استقصاءات يجريها من تلقاء نفسه (تقرير العمل، 2000-2001). وفي عام 2001، نظر هذا المكتب في شكوى تقدمت بها منظمة جدول الأعمال السياسي للمرأة، التي رأت أن التعيينات في مجالس إدارة المؤسسات المستقلة ذاتيا يجب أن تكون متسقة مع ما ينص عليه النظام القانوني الداخلي والدولي، وكذلك القرار الدستوري رقم 716-98 الصادر في الساعة 51/11 من يوم 6 شباط/فبراير 1998، الذي ينص على وجوب الالتزام بتحقيق المشاركة النسائية في مجالس الإدارة. ويوضح الجدول التالي مشاركة الرجل والمرأة في مجالس إدارة بعض المؤسسات، وفقا لدراسة استقصائية قام بها مكتب الدفاع عن السكان في عام 2000، والمعهد الوطني للمرأة عن الفترة 2002-2006.
الجدول رقم 6
مشاركة الرجل والمرأة في مجالس إدارة بعض المؤسسات المستقلة ذاتيا وشبه المستقلة ذاتيا واللامركزية ورئاسة الجمهورية
|
المشاركة حسب الجنس عام 2000 ( ) |
المشاركة حسب الجنس الفترة 2002-2006 ( ) |
|||
|
المؤسسة |
ذكور |
إناث |
ذكور |
إناث |
|
هيئة تنظيم الخدمات العامة |
60 % |
40 % |
60 % |
40 % |
|
المؤسسة الكوستاريكية للمجاري المائية وشبكات الصرف الصحي |
100 % |
صفر % |
* |
* |
|
مصرف كوستاريكا المركزي |
* |
* |
86 % |
14 % |
|
مصرف كرتاغو للائتمان الزراعي |
* |
* |
86 % |
14 % |
|
مصرف كوستاريكا |
* |
* |
71 % |
29 % |
|
المصرف الوطني |
100 % |
صفر % |
87.5 % |
12.5 % |
|
مصرف الرهن العقاري للإسكان |
* |
* |
100 % |
صفر % |
|
الصندوق الكوستاريكي للضمان الاجتماعي |
100 % |
صفر % |
87.5 % |
12.5 % |
|
اللجنة الوطنية للانتخابات |
* |
* |
67 % |
33 % |
|
المجلس الوطني للإنتاج |
100 % |
صفر % |
100 % |
صفر % |
|
المجلس الوطني للعلم والتكنولوجيا |
* |
* |
100 % |
صفر % |
|
هيئة بريد كوستاريكا |
* |
* |
60 % |
40 % |
|
المديرية الوطنية للتنمية المجتمعية |
* |
* |
50 % |
50 % |
|
المعهد الكوستاريكي للمجاري المائية |
* |
* |
100 % |
صفر % |
|
مؤسسة كوستاريكا للكهرباء |
100 % |
صفر % |
100 % |
صفر % |
|
المعهد الكوستاريكي للرياضة والترويح |
* |
* |
86 % |
14 % |
|
معهد كوستاريكا للسياحة |
* |
* |
86 % |
14 % |
|
مؤسسة التنمية الزراعية |
85.7 % |
14.3 % |
100 % |
صفر % |
|
معهد التنمية والمساعدة البلدية |
85.7 % |
14.3 % |
71 % |
29 % |
|
المؤسسة المختلطة للمساعدة الاجتماعية |
40 % |
60 % |
29 % |
71 % |
|
المعهد الوطني للتلمذة الصناعية |
* |
* |
78 % |
22 % |
|
المعهد الوطني للمرأة |
* |
* |
صفر % |
100 % |
|
مؤسسة كوستاريكا للسكك الحديدية |
71.4 % |
28.6 % |
100 % |
صفر % |
|
المؤسسة الكوستاريكية لصيد الأسماك وتربية المائيات |
* |
* |
91 % |
9 % |
|
المعهد الوطني للإحصاء والتعداد |
100 % |
صفر % |
||
|
المؤسسة الكوستاريكية للتنمية التعاونية |
85.7 % |
14.3 % |
* |
* |
|
المؤسسة الوطنية للتأمينات |
90 % |
10 % |
86 % |
14 % |
|
المؤسسة الكوستاريكية لموانئ المحيط الهادئ |
* |
* |
57 % |
43 % |
|
المعهد الوطني للإسكان وتنظيم المدن |
100 % |
صفر % |
100 % |
صفر % |
|
مجلس إدارة الموانئ والتنمية الاقتصادية لمنحدرات المحيط الأطلسي |
* |
* |
86 % |
14 % |
|
جمعية الرعاية الاجتماعية |
60 % |
40 % |
50 % |
50 % |
|
الجمعية الخيرية الوطنية للطفولة |
صفر % |
100 % |
صفر % |
100 % |
|
مصفاة النفط الكوستاريكية |
71.4 % |
28.6 % |
86 % |
14 % |
|
الدائرة الوطنية للمياه الجوفية والري والصرف |
* |
* |
100 % |
صفر % |
|
الشبكة الوطنية للإذاعة والتلفزيون |
* |
* |
57 % |
43 % |
المصدر: مكتب الدفاع عن السكان، 2000، ودائرة المواطنة النشطة والريادة والإدارة المحلية بالمعهد الوطني للمرأة، 2002.
* لم يتيسر الحصول على معلومات.
270 - ويرى مكتب الدفاع أن هذه البيانات توضح عدم وجود مشاركة تناسبية للمرأة – ففي بعض الحالات تظل المشاركة النسائية منعدمة – بالمقارنة بمشاركة الرجل في بعض مناصب القرار، كمجالس الإدارة. إن وجود ما مجموعه 34 امرأة في مجالس الإدارة لا يعكس الشرط القانوني لوجود “عدد يعتدّ به من النساء”، وخصوصا إذا نظرنا إلى مؤسسات مثل الصندوق الكوستاريكي للضمان الاجتماعي، ومؤسسة كوستاريكا للكهرباء، والمعهد الوطني للإسكان وتنظيم المدن، والمجلس الوطني للإنتاج، والمؤسسة الكوستاريكية للمجاري المائية وشبكات الصرف الصحي، والمصرف الوطني، التي لا تضم امرأة واحدة في مجالس إدارتها. وهذه الحالة تنال من الحقوق السياسية للمرأة، ولا سيما مدى الحق في الأهلية للانتخاب. وقد أكدت دراسة أجراها المعهد الوطني للمرأة في 30 مؤسسة أن النساء يشغلن 54 وظيفة من الـ 215 (25.12 في المائة)، في حين يشغل الرجال الـ 161 وظيفة الباقية. ويسيطر الرجال على 74.88 في المائة من الوظائف.
271 - ومن الواضح أن قانون تعزيز المساواة الاجتماعية للمرأة غير واضح ولا قاطع في إسناد مسؤوليات الدولة/الحكومة. بل إن اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة ومبدأ عدم التمييز يتصوران هذا القانون عملا ينطوي بالتأكيد على مشاركة المرأة في شتى مجالات القرار السياسي.
272 - وكان التبرير الحكومي أن تعيين الأشخاص في بعض الجهات المذكورة أعلاه يجب أن يتم على أساس القوائم الثلاثية للمرشحين التي تبعث بها المنظمات الأخرى الممثلة في مجلس الإدارة. ورغم وجود هذه الطريقة في تقديم القوائم الثلاثية في بعض الحالات، فإن القرار النهائي من اختصاص الحكومة أو مجلس الحكومة، ولذلك لا بد من أن تتضح هذه المسؤولية فيما يتعلق بحصة المشاركة المقررة. ويجب على الحكومة، على الأقل، تذكير المنظمات التي تقدم المرشحين، حتى تتواءم مع الالتزامات الواردة في القانون الوطني.
273 - وتذرع وزير شؤون الرئاسة بأنه إلى جانب العوامل التي أدت، في إدارة رودريغس (1998-2002)، إلى تصعيب مشاركة المرأة في مجال اتخاذ القرارات، كانت هناك الشروط التي تفرضها القوانين للوصول إلى المنصب. وقد ردّ مكتب الدفاع عن السكان بأنه إلى جانب الظروف الشخصية للمرأة، فإن العوامل الاجتماعية هي التي تتحكم في مشاركتها، من حيث الأدوار المسندة إليها في الأسرة، والوقت الذي تحتاج إليه للقيام بواجباتها المنزلية، والأنماط الثقافية السائدة بالنسبة إلى مشاركتها في مجالات يشغلها الرجل عادة، وغير ذلك. واتفق مع هذا المعيار انعقاد اجتماع للخبراء التابعين للجنة البلدان الأمريكية المعنية بالمرأة في عام 1987، ذكر أن أهلية المرأة للانتخاب تصطدم بعقبات لا تتصل بالظروف الشخصية وحدها، بل أيضا بعوامل مختلفة في طبيعتها، منها عوامل عائلية وذاتية واقتصادية (Garcia Prince، 2001).
274 - إن حق المرأة في الأهلية للانتخاب، بحكم الترابط المميز لحقوق الإنسان، لا ينعكس فقط بشكل سلبي في هذا السياق، بل يؤثر أيضا على سائر حقوق المرأة. ومما لا شك فيه أن هذا التقييد لمشاركة المرأة يؤدي بالضرورة إلى إضعاف الديمقراطية كشكل للحكم الوطني، حيث تُستبعد آراء واهتمامات وتطلعات نصف السكان.
275 - وفيما يتصل بمسألة المشاركة السياسية للمرأة، ذكر مكتب الدفاع أنه رغم ضرورة الاعتراف بالتقدم الحادث في ممارسة المرأة لحقوقها، وبالمسؤولية التي تحملتها الدولة والدور النشط الذي أدته في هذا التقدم، فإنه لا يمكن القضاء على القيود التي تكبل المرأة في مسألة الأهلية للانتخاب والوصول إلى هياكل السلطة. ولذلك كان من الضروري تعزيز وتفعيل دور المرأة في النطاق العام للمجتمع، وبخاصة في المجال السياسي. وتحقيقا لذلك، لا بد من تخطي العديد من الحواجز الاجتماعية والثقافية والأيديولوجية التي تتبدّى في انعدام المساواة داخل الأسرة ذاتها بين الرجل والمرأة، مثل مواقف رجال الحكم التي تفرز نظاما ذكوريا للسلطة عندما يمتنعون عن تعيين المرأة في مختلف أجهزة اتخاذ القرارات.
276 - ورغم وجود قواعد دولية ووطنية في هذا الشأن، فإن هذه القواعد لا تكفي، ولا هي واضحة في إسناد المسؤوليات الحكومية، مما يجعل من المستحيل الشروع في اتخاذ تدابير قانونية للتنفيذ. والمسؤولية فيما يتصل بالحق في الأهلية للانتخاب لا يمكن أن تتحملها الأحزاب السياسية عندما يتولى حزب معين الحكم. وقد ظهرت هذه الحالة جليا بالفتوى الأخيرة (2000-4350، في طلب الحماية المؤقتة رقم 99 – 7171 – 0007 –CO) التي أصدرتها نفس الدائرة الدستورية وقالت فيها:
“إن الالتزامات الاتفاقية والقانونية التي نوقشت تكرس، من ناحية، الحق في عدم التمييز، وتحدد من ناحية أخرى التزامات بمقتضاها تتخذ السلطات العامة والأحزاب السياسية التدابير اللازمة التي تكفل المشاركة النسائية؛ غير أنه لا يمكن من مثل هذه القوانين أن ينبثق حق أساسي قائم بذاته في هذا السبيل، بحيث تعين نسبة مئوية يعتد بها من النساء في الوظائف العامة”.
277 - وتشير هذه الاعتبارات إلى ضرورة القيام بإصلاحات قانونية في هذا الصدد تتجاوز ما تحقق حتى الآن. وإزاء هذه المشكلة، واستفادة من حق الحصول على مشورة واجبة في الموضوع من جانب لجان الجمعية التشريعية التي تعرض عليها مشاريع القوانين، قدم المعهد الوطني للمرأة مجموعة اقتراحات للتعديل لإدراجها في مشروع قانون تعديل القانون الانتخابي (الملف رقم 14268) المعروض الآن على لجنة الشؤون القانونية. وتهدف هذه التحليلات والاقتراحات إلى المساهمة بتعديل متكامل يحل المشاكل ويسد الثغرات الموجودة في القانون. وفيما يلي بيان مقتضب لهذه الاقتراحات.
278 - يقترح مشروع التعديل تناوب الرجال والنساء في القوائم التي تقدمها الأحزاب السياسية في الانتخابات الوطنية والمحلية. ومع ذلك فإن الطريقة التي يتم بها التناوب في القوائم حسب الجنس لا تضمن الالتزام بنسبة الـ 40 في المائة على الأقل في تمثيل النساء، لأن وجود الاقتراع المرجح (المادة 167) يحوّل القائمة إلى قائمة غير مقيدة يتحدد فيها التوزيع النهائي للمقاعد أو الوظائف (المادة 168) على أساس عدد الأصوات المرجحة التي يحصل عليها كل مرشح أو مرشحة. وتقول المادة: “يحتل المرشحون الحاصلون على أكثر الأصوات المرجحة المراكز الأولى بترتيب تنازلي. ويأتي بعدهم المرشحون الذين لم يحصلوا على أصوات مرجحة، مع الاحتفاظ بالترتيب الأصلي في القائمة المقدمة”. ولهذا السبب اقترح المعهد الوطني للمرأة تقييد القوائم.
279 - ولا بد من أن ينص النظام الأساسي للأحزاب السياسية (المادة 51) بوضوح وصراحة على احترام القواعد الخاصة بالالتزام بنسبة الـ 40 في المائة على الأقل في مشاركة المرأة، وبالنسبة المئوية الدنيا المرتبطة بذلك في تمويل تدريب وإعداد المرأة. ويستند ما سبق إلى المادة 6 من القانون رقم 7142 لتعزيز المساواة الاجتماعية للمرأة، التي تنص على ما يلي: “… يجب على الأحزاب السياسية أن تخصص نسبة مئوية لتعزيز تدريب المرأة ومشاركتها السياسية”. وتقترح الوزيرة أن تخصص الأحزاب السياسية نسبة مئوية دنيا للمساهمة الحكومية لتمويل الإعداد السياسي، ومن هذه النسبة يخصص 30 في المائة على الأقل لإعداد وتدريب المرأة.
280 - ويقترح المشروع أيضا أن تنشئ المحكمة العليا للانتخابات في هيكلها الداخلي وحدة للإنصاف بين الجنسين ، تعمل على تعزيز تنفيذ استراتيجية لإدراج المنظور الجنساني فيما تضعه المؤسسة من سياسات وخطط وبرامج وتدابير وخدمات.
281 - وشدد المشروع على أن من المناسب استخدام مفردات شاملة في الأجزاء المهمة، كالعناوين مثلا (المادة 4: الناخب أو الناخبة؛ المادة 8: غياب الأعضاء/العضوات، أو تغيير هذا العنوان إلى: غياب الأعضاء من الجنسين؛ المادة 15: المناوبون من القضاة/القاضيات؛ المادة 20: الرئيس/الرئيسة ونائب الرئيس/الرئيسة؛ الفصل الرابع: هيئة المفوضين/المفوضات)، وأن يشار إلى المواطنات أيضا عند الحديث عن المواطنين، وأن يقال: المرشحون/المرشحات.
282 - ويجب توزيع المعلومات الإحصائية حسب الجنس، بما في ذلك البيانات التي يقدمها كل حزب سياسي فيما يتعلق بالعمليات الانتخابية الداخلية على الصعيدين الوطني والمحلي، وكذلك تكوين البطاقات الانتخابية.
283 - ويقترح المشروع مادة جديدة تكفل إيجاد الظروف اللازمة لضمان المساواة في الفرص عند تعيين هيئة المفوضات والمفوضين في المحكمة العليا للانتخابات، وتنص على أن “يشار إلى أن هيئة المفوضين/المفوضات الذين تسميهم المحكمة العليا للانتخابات تتشكل ‘من رجال ونساء متساوين في الفرص المؤهلة لهم’”.
284 - وتشير المادة 48، الخاصة بالتنظيم والطابع الديمقراطي داخل الأحزاب السياسية، إلى شتى الركائز الديمقراطية التي يجب أن توجه عمل هذه المنظمات. ولما كان لا يشار في الواقع إلا إلى مبدأ المساواة، فقد اقترح المعهد الوطني للمرأة إضافة عبارة …مبدأ المساواة والإنصاف.
285 - وفي هذا السياق ذاته وضمانا لإدماج المرأة في النص الكامل للقانون، يقترح المعهد أن يضاف إلى حقوق أعضاء الأحزاب السياسية “حق المرأة في المشاركة في جميع محافل ومناصب اتخاذ القرارات في إطار من المساواة والإنصاف مع الرجل”، والنص على وجوب “التشجيع على القضاء على جميع أشكال التمييز”.
286 - وتناولت الاقتراحات التوسع في وظيفة الأحزاب السياسية والجماعات المستقلة، التي ينبغي أن تسعى إلى أن تسهم دعاياتها ومعلوماتها في التربية الوطنية، وفي “تعزيز مشاركة المواطنين وإلقاء الضوء على مساهمات المرأة في بناء الثقافة السياسية لهذا البلد … ”.
مشاركة المرأة في سلك القضاء
287 - في الفترة 1994-2000، عيّن 43 قاضيا في نظام مهنة القضاء، كان منهم 18 امرأة يمثلن 42 في المائة. وتدل هذه البيانات على اتجاه بطيء صوب زيادة عدد النساء في سلك القضاء. على أن من الجدير بالذكر أن وصول المرأة إلى المناصب الرفيعة في هذا النظام، كمنصب القاضي الأعلى والقاضي الجزئي، مازال عويصا وحافلا بالعقبات.
مشاركة المرأة في المحكمة العليا للانتخابات
288 - عينت المحكمة العليا للانتخابات أول قاضية أصلية في عام 1998. وكان ذلك بمثابة تقدم مهم في مشاركة المرأة في أجهزة السلطة بالدولة، فالمحكمة العليا للانتخابات كانت، حتى ذلك الوقت، الجهة الوحيدة التي ليس للمرأة فيها وجود. ولم يتيسر حتى اليوم تعيين المزيد من القاضيات.
مساهمات الحركات النسائية
289 - تتشكل الحركة النسائية في كوستاريكا من عدد متنوع من آليات التعبير والبيان الملتزمة بالقضاء على عدم المساواة والتمييز بين الجنسين، وإقامة ديمقراطية تقوم فيها بين الجنسين علاقات اجتماعية منصفة. وهي “حركة اجتماعية تتطور”، فيها جوانب قوة، ولكنها تعاني أيضا جوانب ضعف وتصطدم بصعاب، وإن كانت قد قامت بدور استراتيجي في تطبيق الاتفاقية وتنفيذ الالتزامات الواردة في منهاج عمل المؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة.
290 - وقد ورد في مبادرة أمريكا الوسطى لمتابعة بيجين (1999) أن الحركة النسائية وحركة أنصار مساواة المرأة والمنظمات غير الحكومية جمعت وأظهرت في التسعينات خبرة قيمة كهياكل بديلة للمشاركة. وقد أتاحت هذه العمليات إجراء مناقشة جزئية للشكل الذي تتخذه ممارسة السلطة التي تميز ضد المرأة، فتحولت بذلك هذه الحركات والمنظمات إلى “ساحة رافضة وبديلة وإلى مُحاور للدولة”.
291 - ومن أهم مظاهر نضال وتقدم الحركة النسائية في الفترة التي يشملها هذا التقرير، يجدر بالذكر ما يلي:
292 - إقرار القانون رقم 7801 الذي أنشئ بموجبه المعهد الوطني للمرأة، باعتباره مؤسسة مستقلة ذاتيا تتمتع بأكثر مما كانت تتمتع به المؤسسة السابقة، وهي المركز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة، من استقلال ذاتي ومركز سياسي. وبمبادرة ومثابرة من الحركة النسائية، شمل مجلس إدارة المعهد تمثيلا للمنظمات غير الحكومية.
293 - اشترك المنتدى المستقل ذاتيا للمرأة، باعتباره تعبيرا عن شتى المنظمات النسائية وبالتحالف مع غيره من القطاعات الاجتماعية، في عملية التشاور الوطني (1998-1999) في لجان العمل الخاصة بالاتصالات السلكية واللاسلكية، والإعانات العائلية والتنمية الاجتماعية، والمعاشات التقاعدية، والفساد، والتنمية الريفية.
294 - تعديل مشروع تنظيم التعقيم في تموز/يوليه 1998.
295 - دعوة مختلف عناصر الحركة إلى احترام الحصة الدنيا، المحددة بـ 40 في المائة، لمشاركة المرأة في الوظائف التي تشغل بالانتخاب. وقد أدى ذلك إلى صدور قرار موات في هذه المسألة من المحكمة العليا للانتخابات في تشرين الأول/أكتوبر 1999.
296 - للمرة الأولى في إحدى العمليات الانتخابية (1997-1998)، أعد تحالف للمنظمات النسائية من مختلف القطاعات الاجتماعية والسياسية – وهو “جدول الأعمال السياسي للمرأة” – وثيقة طلب موحدة لتقدم إلى الأحزاب السياسية المشتركة في هذه العملية. وفي انتخابات عام 2002، تمكنت هذه المنظمة، بدعم من المنظمات الأخرى، من الاتفاق على جدول أعمال مختصر من 12 نقطة، قدم إلى الـ 13 مرشحا لرئاسة الجمهورية، وجرى التفاوض بشأنه مع 8 منهم وقعوا الاتفاق. ويعتبر “جدول الأعمال السياسي للمرأة” عنصرا للحركة النسائية يسعى إلى إيجاد أشكال تنظيمية جديدة تسمح برسم سياسة تكون المرأة مصدرها وهدفها. والمهمة الأساسية لهذا التجمع هي تعزيز الحركة النسائية والمجتمع المدني، انطلاقا من ممارسة ديمقراطية ترتكز أساسا على حقوق الإنسان والمشاركة السياسية والديمقراطية للجنسين (مبادرة أمريكا الوسطى لمتابعة بيجين (الفصل الخاص بكوستاريكا)، 1999).
297 - وكانت الحركة النسائية، في جانبها المناصر لمساواة المرأة، كبيرة النفع في وضع وإقرار قوانين مثل قانون مكافحة التحرش الجنسي في العمل والدراسة (1995)، وقانون مكافحة العنف المنزلي (1996)، وقانون مكافحة الاستغلال الجنسي للقصّر (1999)، وقانون الأبوة المسؤولة (2001)، والبروتوكول الاختياري لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (2001).
298 - وقد تقدم منتدى المرأة التابع للمعهد الوطني للمرأة، بصفته المعبّر عن الحركة النسائية في هذا المضمار، إلى الجمعية التشريعية بمشروع قانون لتعديل قانون المعهد. وينص التعديل على صبغ عملية اتخاذ القرارات بصبغة ديمقراطية، وذلك بتوسيع تمثيل منظمات المجتمع المدني في مجلس الإدارة، مع إيجاد تمثيل للجامعات العامة في المجلس. وتضمن التعديلات المقترحة، علاوة على ذلك، استقلالا ذاتيا حقيقا لمنتدى المرأة، باعتباره جهة تقدم المشورة والمساعدة إلى المجتمع المدني. وهذا المشروع قيد الدراسة الآن في اللجنة الخاصة الدائمة للمرأة بالجمعية التشريعية.
299 - ويتميز منتدى “بيجين + 5 وأكثر” بأنه محفل تصب فيه مختلف المبادرات، مثل “جذور التنوع”، و“المبادرة الإقليمية لمتابعة بيجين”، و“المبادرة القارية للنساء من السكان الأصليين”، و“مبادرة القمة للموئل وعلاقتها ببيجين”، فضلا عن المنظمات غير الحكومية والنساء بصفة شخصية. ومن خلال هذا المنتدى، أمكن للمجتمع المدني متابعة اتفاقات المؤتمرات الدولية للأمم المتحدة، مع تحديد إطار أخلاقي لتنسيق المبادرات بين معهد المرأة والحركة النسائية بما يسمح بالمشاركة في دوائر اتخاذ القرارات والوصول إليها، وتعزيز المشاركة السياسية للمرأة (مبادرة أمريكا الوسطى لمتابعة بيجين (الفصل الخاص بكوستاريكا)، 1999).
300 - إن “جدول الأعمال السياسي للمرأة في كوستاريكا” و“منتدى بيجين + 5 وأكثر”، بالإضافة إلى المبادرات الأخرى، هي نتاج للعمل السياسي للحركة النسائية في السعي إلى ممارسة الحق في الديمقراطية والمواطنة. وقد ساعد ذلك على إيجاد آليات تسمح بالوصول إلى دوائر اتخاذ القرارات، حتى يتسنى إدراج حقوق واحتياجات المرأة في جدول أعمال الدولة (مبادرة أمريكا الوسطى لمتابعة بيجين (الفصل الخاص بكوستاريكا)، 1999).
المادة 8 التمثيل الدولي والمشاركة في المنظمات الدولية
المادة 8: تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة لتكفل للمرأة، على قدم المساواة مع الرجل ودون أي تمييز، فرصة تمثيل حكومتها على المستوى الدولي والاشتراك في أعمال المنظمات الدولية.
وجود المرأة في التمثيل الدبلوماسي
301 - يشير وجود المرأة في وزارة العلاقات الخارجية وشؤون العبادة إلى ازدياد تدريجي في العقد الماضي. وقد عينت إدارة رودريغس (1998-2002) امرأة نائبة للوزير لأول مرة. وفي مطلع عام 2002، كانت النساء يمثلن 58 في المائة من الموظفين الموجودين في كوستاريكا. ولم يتسنّ الحصول على بيانات عن مشاركة المرأة في الوظائف داخل هذه الوزارة، فيما عدا وظائف الرئاسة التي شغلت النساء 41 في المائة منها، في مقابل 59 في المائة للرجال. وتعكس هذه البيانات زيادة بالمقارنة بالفترة السابقة. فإذا استمر هذا الاتجاه، فسيتحقق التعادل في غضون خمس سنوات.
302 - وتشير بيانات السلك الأجنبي إلى استمرار الفوارق بين الجنسين، وهي فوارق يمكن أن تعكس انعدام الإنصاف في الوصول إلى الوظائف المختلفة. وتشكل النساء 57 في المائة من المرشحين للعمل في السلك الدبلوماسي: 28 من الـ 49 متقدما. وكانت أعمار نصف المرشحات تتراوح بين 20 و29 سنة، وكانت 68 في المائة من العزبات، و32 في المائة متزوجات. والنتيجة أن الشابات والعزبات كن أكثر استعدادا للعمل في السلك الأجنبي، ربما لأنهن أقدر على التحرك دون عائق من رعاية الأسرة. وكان 39 في المائة من المتسابقين يعملون في القطاع الخاص، في حين أتى 30.6 في المائة من القطاع العام. وهناك بيانات أخرى مثيرة للاهتمام، هي أن 71 في المائة من المتسابقين لم يكونوا من العاملين في الوزارة. وكان الـ 29 في المائة الباقون يعملون حينئذ في هذه المؤسسة. ولم تكن هناك فروق ذات بال بين الجنسين.
303 - ويلخص الجدول رقم 7 مسلك الوزارة في مسألة تعيين الموظفين في السلك الأجنبي في الأعوام الأربعة التي يشملها هذا التقرير. ومع أنه لم يتيسر الوقوف على عدد المتقدمين من ذكور وإناث الذين وقع عليهم الاختيار في النهاية، فإنه يمكن تحديد بعض الاتجاهات:
(أ) تقدم ما يقرب من 60 في المائة من النساء للعمل في السلك الأجنبي؛ غير أن التعيينات في الأعوام الأربعة تشير إلى علاقة عكسية. ويبقى أن نحدد هل تعكس النتائج أداء أقل للنساء في الاختبارات، أم أن ذلك ناتج عن التحيز للرجال.
(ب) شغل الرجال 60 في المائة من مناصب السفير والقنصل والقنصل الفخري والوزير المستشار، وهي أرفع المناصب في النظام. وكان من نصيب المرأة الوظائف النمطية، كالسكرتيرة الإدارية، أو المستويات الثانوية في البعثات الدبلوماسية. وهذا يشير إلى التفرقة بين الجنسين في الهيكل الوظيفي لهذا السلك.
الجدول رقم 7
توزيع الذكور والإناث حسب الوظيفة المشغولة في السلك الأجنبي
الأعوام 1998-2002
|
1998 |
1999 |
2000 |
2001 |
2002 |
||||||
|
المنصب |
ذكور |
إناث |
ذكور |
إناث |
ذكور |
إناث |
ذكور |
إناث |
ذكور |
إناث |
|
سفير |
21 |
9 |
4 |
3 |
3 |
صفر |
8 |
1 |
6 |
4 |
|
سكرتير إداري |
1 |
6 |
صفر |
5 |
3 |
5 |
صفر |
4 |
صفر |
1 |
|
وزير مستشار |
10 |
18 |
2 |
صفر |
صفر |
2 |
5 |
4 |
1 |
صفر |
|
قنصل فخري |
1 |
1 |
9 |
2 |
6 |
صفر |
4 |
صفر |
1 |
3 |
|
ممثل مناوب |
1 |
صفر |
صفر |
صفر |
صفر |
صفر |
صفر |
صفر |
صفر |
صفر |
|
مساعد إداري |
1 |
صفر |
1 |
صفر |
1 |
صفر |
صفر |
صفر |
صفر |
صفر |
|
ملحق ثقافي |
1 |
صفر |
صفر |
صفر |
صفر |
صفر |
صفر |
صفر |
صفر |
صفر |
|
سكرتير أول |
1 |
4 |
صفر |
صفر |
صفر |
صفر |
صفر |
1 |
1 |
1 |
|
وزير مستشار وقنصل عام |
11 |
7 |
2 |
2 |
2 |
صفر |
3 |
1 |
1 |
1 |
|
سائق |
1 |
صفر |
صفر |
صفر |
صفر |
صفر |
صفر |
صفر |
صفر |
صفر |
|
مستشار |
7 |
7 |
1 |
3 |
1 |
صفر |
صفر |
3 |
صفر |
1 |
|
ملحق تجاري |
1 |
صفر |
5 |
صفر |
صفر |
صفر |
صفر |
صفر |
1 |
صفر |
|
قنصل عام |
15 |
2 |
1 |
صفر |
1 |
صفر |
1 |
صفر |
صفر |
صفر |
|
مستشار وقنصل |
1 |
1 |
صفر |
صفر |
صفر |
صفر |
2 |
2 |
صفر |
1 |
|
سكرتير أول ونائب قنصل |
1 |
2 |
صفر |
صفر |
صفر |
صفر |
صفر |
صفر |
صفر |
صفر |
|
سكرتير ثان |
1 |
1 |
صفر |
صفر |
1 |
صفر |
صفر |
صفر |
صفر |
صفر |
|
نائب قنصل |
1 |
1 |
صفر |
1 |
صفر |
صفر |
1 |
صفر |
صفر |
صفر |
|
نائب قنصل فخري |
1 |
صفر |
صفر |
1 |
2 |
3 |
صفر |
1 |
صفر |
صفر |
|
ملحق |
صفر |
1 |
صفر |
1 |
1 |
1 |
2 |
1 |
1 |
2 |
|
ملحق تجاري ونائب قنصل |
1 |
صفر |
صفر |
صفر |
صفر |
صفر |
صفر |
صفر |
صفر |
صفر |
|
قنصل |
4 |
6 |
4 |
1 |
صفر |
1 |
1 |
1 |
صفر |
1 |
|
ملحق وقنصل |
صفر |
صفر |
صفر |
صفر |
صفر |
صفر |
1 |
صفر |
صفر |
صفر |
|
قائم بالأعمال |
صفر |
صفر |
صفر |
صفر |
1 |
1 |
1 |
صفر |
صفر |
صفر |
|
مستشار فخري للقنصلية |
صفر |
صفر |
صفر |
صفر |
صفر |
صفر |
صفر |
1 |
صفر |
صفر |
|
ملحق لشؤون الاستثمار |
صفر |
صفر |
صفر |
صفر |
صفر |
صفر |
صفر |
صفر |
1 |
صفر |
|
قنصل عام فخري |
صفر |
صفر |
صفر |
صفر |
1 |
صفر |
1 |
صفر |
1 |
صفر |
|
وزير مستشار |
صفر |
صفر |
صفر |
صفر |
صفر |
صفر |
1 |
صفر |
صفر |
صفر |
|
وزير مستشار وقنصل |
صفر |
صفر |
1 |
صفر |
صفر |
صفر |
صفر |
صفر |
صفر |
صفر |
|
المجموع |
82 |
66-67 |
30 |
19 |
23 |
13 |
31 |
20 |
14 |
15 |
|
(55 %) |
(45 %) |
(61 %) |
(39 %) |
(63 %) |
(37 %) |
(62 %) |
(38 %) |
(49 %) |
(51 %) |
المصدر : استنادا إلى البيانات المأخوذة من وزارة العلاقات الخارجية وشؤون العبادة، 2002.
الإنصاف بين الجنسين في السياسة الخارجية
304 - قام المعهد الوطني للمرأة، سعيا منه إلى القضاء على بعض العقبات التي تعوق تحقيق الإنصاف بين الجنسين في السياسة الخارجية والتي حددها التقرير السابق، بالتنسيق مع وزارة العلاقات الخارجية للاضطلاع بسلسلة من التدابير في إطار سياسة مؤسسية واضحة. وقد أدت هذه المبادرة إلى ما يلي (المعهد الوطني للمرأة، 2000):
(أ) نشر السياسات العامة المتعلقة بقضايا الجنسين.
(ب) الاعتراف بالآلية الوطنية كيانا يتولى توجيه السياسات الرامية إلى تحقيق المساواة. وقد كانت هذه الخطوة عونا للمعهد على إسداء المشورة، عند تحديد المواقف في السياسة الخارجية، سواء للبعثات في الخارج أو في المحافل الدولية المعنية بهذه المسألة.
(ج) اعتبار تمثيل الآلية الوطنية جزءا من تشكيل الوفود الرسمية في الاجتماعات الحكومية الدولية المعنية بالمرأة والجنسانية، ومنها في حالة الأمم المتحدة اللجنة الاقتصادية لأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، واجتماعات الوزيرات والمسؤولات عن السياسة الخاصة بالمرأة، وذلك بتولي رئاسة الوفد.
305 - وقد ساعد تنفيذ هذه السياسة، مصحوبا بتدابير منتظمة ومستمرة للتأثير دوليا، على الحصول على موارد من التعاون الدولي لتعزيز قدرة الآلية الوطنية على التنفيذ المؤسسي لسياسات تحقيق المساواة والإنصاف بين الجنسين ونشرها، وللسياسات العامة للتوعية. وفي إطار هذه الاستراتيجية، استخدمت الموارد الآتية من التعاون الدولي لدعم التدابير المؤسسية الجاري تنفيذها، وبذلك أمكن تفادي الاعتماد على الموارد من المانحين الدوليين، وضمان الاستمرارية.
306 - وقد تُرحمت هذه السياسة إلى إعلان المعهد الوطني للمرأة جهة تنسيق عامة إقليمية لشبكة الهيئات الحكومية أو الآليات الوطنية للمرأة في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي للفترة 1996-1999، وإلى إعادة انتخابه للفترة 1999-2001. وفي إطار اضطلاع المعهد بهذه المهمة، قام بدعم من وزارة الخارجية الكوستاريكية، في مختلف مؤتمرات قمة الرؤساء في أمريكا الوسطى ونصف الكرة الأرضية والمنطقة الأيبيرية الأمريكية، بتشجيع إبرام اتفاقات لتعزيز الآليات الوطنية للمرأة سياسيا وإداريا وميزانويا وتقنيا (المعهد الوطني للمرأة، 2000).
307 - وهناك مطلب في هذا الصدد: تعزيز دور الآلية الوطنية في تقديم المشورة الدائمة إلى البعثات في الخارج وفي المحافل الدولية لاتخاذ القرارات بشأن السياسة الخارجية، وبخاصة عندما تكون مسألة الإنصاف بين الجنسين مطروحة بشكل واضح. وعلى الوزارة التسليم بأن جميع قضايا السياسة الخارجية تتصل بالمساواة والإنصاف بين الجنسين، ولذلك يجب أن يشترك المعهد بنشاط في مؤتمرات القمة الأخرى التي تناقش قضايا تمس حياة المرأة وتتخذ قرارات فيها. ومثال ذلك اتحاد الأمريكتين للتجارة الحرة وغيره من الاتحادات ذات الصلة بقضايا التجارة الخارجية، والمؤتمر العالمي لمكافحة العنصرية والتمييز العنصري وكره الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب، الذي عقد مؤخرا في ديربان بجنوب أفريقيا.
كشف حساب عن الالتزامات الدولية بتحقيق المساواة والإنصاف بين الجنسين
308 - بذلت وزارة العلاقات الخارجية وشؤون العبادة جهودها، في الأعوام الأربعة الأخيرة، لإطلاع البلد على آخر التقارير المعروضة على اللجان المتخصصة في منظومة الأمم المتحدة ومنظومة البلدان الأمريكية لحماية حقوق الإنسان. وما زال في أغلب هذه التقارير تعتيم على حالة المرأة. ولذلك فإن من الضروري أن يقوم مجلس الحكومة بدور أنشط لتضمين هذه التقارير تقييما لكل المواد في كل معاهدة، وبيانا بحالة حقوق المرأة.
309 - وقد قام المركز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة، وخَلَفه المعهد الوطني للمرأة فيما بعد، بعدة مبادرات لإطلاع البلد على آخر التقارير المتعلقة بالقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة. وكجزء من هذه العملية، عكف المعهد على تحديد حصيلة بيجين + 5، ساعيا في هذه المبادرات إلى الحوار والتفاوض مع المنظمات النسائية في المجتمع المدني. وكانت ركيزة هذا الجهد الاقتناع بأن التنسيق والتفكير المشتركين يخلقان التعلم والثقة المتبادلة، ويوجدان فرصا للاستمرار، ويساعدان على وضع ممارسات جيدة للحوار وبناء تحالفات بين الأطراف. وكان أول تعبير رسمي في هذه العملية الاتفاق على “إطار أخلاقي للحوار والتفاوض بين المعهد الوطني للمرأة والمنظمات غير الحكومية النسائية” وتوقيع هذا الاتفاق. وقد أرسى هذا الاتفاق أسس العمل على تحقيق تقدم في إنشاء آليات دائمة لمتابعة ورصد الاتفاقات. وكان ذلك بمثابة ممارسة جيدة يوصَى بالمحافظة عليها (المعهد الوطني للمرأة، 2000).
المادة 9 الجنسية والمواطنة
المادة 9 - تمنح الدول الأطراف المرأة حقا مساويا لحق الرجل في اكتساب جنسيتها أو الاحتفاظ بها أو تغييرها. وتضمن بوجه خاص ألا يترتب على الزواج من أجنبي أو تغيير جنسية الزوج أثناء الزواج أن تتغير تلقائيا جنسية الزوجة، أو أن تصبح بلا جنسية أو أن تفرض عليها جنسية الزوج.
تمنح الدول الأطراف المرأة حقا مساويا لحق الرجل فيما يتعلق بجنسية أطفالها.
الهجرات تؤدي إلى نشوء مشاكل جديدة في مجال المواطنة
310 - تمكنت المرأة الكوستاريكية، في العقد الماضي، من حل مشاكل عدم المساواة بين الجنسين المرتبطة بالجنسية والمواطنة. وقد أصبحت جميع الكوستاريكيات الآن يتمتعن بحقوق مساوية لحقوق الرجال في اكتساب الجنسية أو تغييرها أو الاحتفاظ بها، وتعطيهن الدولة نفس الحقوق فيما يتعلق بجنسية الأبناء والبنات. غير أن النيكاراغويات المقيمات في البلد أصبحت إقامتهن الآن غير شرعية، وأصبحن بحكم عددهن وظروف عدم المساواة يتعرضن لتمييز أكبر في هذا الصدد.
311 - ولكوستاريكا تاريخ طويل في اللجوء. ففي العقود الأخيرة، وبسبب النزاع في أمريكا الوسطى، استقبلت أعدادا كبيرة من المهاجرين الباحثين عن ملجأ والنازحين بسبب النزاع المسلح وما يترتب عليه من عواقب اقتصادية واجتماعية وسياسية. وبدأت الهجرات برجال ونساء من السلفادور؛ وبعد ذلك وحتى اليوم، يأتي 80 في المائة تقريبا من المهاجرين من نيكاراغوا. وشطر كبير من هؤلاء يدخلون البلد بشكل غير مشروع، مما يورثهم الضعف ويعرضهم لخطر انتهاك ما لهم من حقوق الإنسان. والنساء، بحكم جنسهن، هن اللاتي يتعرضن لأكبر قدر من التمييز والاستغلال.
المهاجرات النيكاراغويات
312 - إن الوجود الكثيف للمهاجرين النيكاراغويين في كوستاريكا له تفسيراته الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي نوقشت في شتى الجهات والمحافل، سواء في كوستاريكا أو في نيكاراغوا. وقليلة هي الدراسات الاستقصائية التي تركز على وجود المهاجرات النيكاراغويات في بلدنا وما يلاقينه بسبب جنسهن. على أنه قدمت شكاوى إلى مكتب الدفاع عن السكان إزاء امتناع المؤسسات الحكومية عن تقديم الخدمات الصحية إليهن وإلى أبنائهن وبناتهن، أو إعطائهن شهادات دراسية لعدم وجود مستندات للهجرة معهن. وهناك حالات لمهاجرات غير شرعيات لا يستطعن توفيق أوضاعهن من حيث الهجرة في كوستاريكا لأسباب، منها مثلا عدم وجود شهادة ميلاد نيكاراغوية معهن، ولذلك لم يسجلن في هذا البلد
313 - وقد بيّن تعداد الأحياء المتخلفة الذي أجري في عهد إدارة فيغيريس أن 42 في المائة من الأسر التي تقطن المناطق العشوائية في المنطقة الوسطى من سان خوسيه تنحدر من أصول نيكاراغوية. و42 في المائة من هذه الأسر تعولها النساء أو هي أسر غير زواجية. وهذا معناه أن الرابطة الأسرية تمتد إلى قرابة العصب وحتى إلى أبعد من ذلك، لوجود أغراب غير ذوي صلة بالأسرة (Chen وآخرون، 2001).
314 - ورغم الوجود الواسع النطاق للنيكاراغويين في كوستاريكا وما قد يكون له من أثر ديمغرافي على تنفيذ السياسات العامة ذات المضمون الاجتماعي، فإنه ليس هناك تشريع محدد ينظم السياسات المتعلقة بهجرة النيكاراغويين إلى كوستاريكا. ويمكن أن نؤكد أن مختلف الإدارات، طوال العقد الماضي، نفذت تدابير تنظم وجود المهاجرين، ولا سيما النيكاراغويون منهم. ومن أمثلة ذلك نظام استثناء المهاجرين، الذي طبقته إدارة رودريغس على أبناء أمريكا الوسطى الذي أقاموا في البلد قبل تشرين الثاني/نوفمبر 1998، ونظام منح بطاقات للعمل الموسمي. وكلا النظامين تعبير عن السيطرة على وجود المهاجرين النيكاراغويين في كوستاريكا وإدماجهم في ميدان العمل.
315 - وتفيد الاستقصاءات المجراة عن هذه الفئة من السكان أن النساء منهم يعانين الحرمان الشديد. فـ 45 في المائة من المهاجرات النيكارغويات في كوستاريكا لم يتممن تعليمهن الابتدائي، و11 في المائة منهن لم يتعلمن على الإطلاق (Chen وآخرون، 2001). ولذلك فإن إدخالهن سوق العمل غير مضمون، وليس أمامهن سوى المراتب الدنيا من الهرم الوظيفي. وتعمل 61.6 في المائة من النيكاراغويات بأجر في مجال الخدمات، والواضح أن معظمهن يعملن في الخدمات المنزلية (حالة الأمة، 2000). ورغم دخول الكثيرات منهن سوق العمل، فإنهن لا يطالبن بحقوق العمل المقررة لهن، إما لأنهن يعملن في إطار من انعدام المساواة، أو لجهلهن بالتشريع المنطبق عليهن.
316 - وقد وثّقت الدراسات التي استخدمت طرائق نوعية وجود شبكة واسعة من الدعم في أوساط المهاجرين النيكاراغويين من الجنسين في كوستاريكا، تقوم فيها النساء بدور أساسي بحكم أنهن يقدمن المال أو التحويلات لأسرهن حتى يتمكن مزيد من النيكاراغويين من الهجرة إلى بلدنا بحثا عن فرصة لهم، أو البقاء في نيكاراغوا (Chen وآخرون، 2001).
317 - ونتج عن وجود مهاجرين في البلد أن بعض قطاعات المجتمع الكوستاريكي يعتبر الهجرة النيكاراغوية خطرا، وتحمّل هذه القطاعات النساء المسؤولية عن ذلك، وخصوصا فيما يتصل بتدهور الخدمات العامة. ولتأكيد ذلك يشار إلى معدل الخصوبة المرتفع بين النيكاراغويات المهاجرات اللاتي هن في سن الإنجاب، في مقابل معدل الكوستاريكيات الذي قدّر بما متوسطه 2.8 من الأبناء، ومعدل النيكاراغويات 3.8 أبناء (Chen وآخرون، 2001). فعلى سبيل المثال، كان 12.3 في المائة من المواليد في كوستاريكا في عام 1999 أبناء أو بنات للنيكاراغويات (حالة الأمة، 2000).
318 - وهذا يفسر لماذا كانت الخدمات الصحية والتعليمية هي الأكثر استخداما لدى المهاجرين النيكاراغويين، فوجود هذا المعدل المرتفع من الأبناء والبنات لديهم يضطرهم إلى التردد كثيرا على المستشفيات وعلى المدارس كذلك، مما عاد بالتأكيد بأثر بالغ على هذه الخدمات ( ) . وقد تأكد ذلك أيضا في استخدام النيكاراغويات اللاتي هن في سن الإنجاب لوسائل منع الحمل. ووصلت نسبة النساء في هذه الفئة العمرية اللاتي يعشن مع رفيق ويستخدمن هذه الوسائل إلى 70 في المائة، ويحصلن عليها أساسا من الصندوق الكوستاريكي للضمان الاجتماعي. كما أن 84 في المائة من المهاجرات النيكاراغويات اللاتي وضعن أطفالا في الأعوام الثلاثة الأخيرة حصلن على الرعاية في نفس ظروف رعاية الكوستاريكيات في النظام الوطني للاستشفاء (Chen وآخرون، 2001).
319 - ويشير الواقع إلى أن نسبة كبيرة من النيكاراغويات وأبنائهن وبناتهن استطاعت البقاء، وإن كانت فرصها محدودة في توفيق أوضاعها من حيث الهجرة والحصول على الإقامة أو الجنسية الكوستاريكية. وتواجه هذه الفئة بوجه عام عقبات مالية وثقافية وهيكلية تحول دون حصولها على المستندات المطلوبة من نيكاراغوا أو التغلب على الشوط اللانهائي من البيروقراطية الكوستاريكية. وتنجم عن هذه الحالة آثار خطيرة على ممارسة هذه الفئة لما لها من حقوق الإنسان والتمتع بها، على النحو الوارد أدناه:
(أ) التكدس في المناطق العشوائية من المنطقة المتروبولية.
(ب) برامج المساعدة الاجتماعية في المؤسسة المختلطة للمساعدة الاجتماعية، المقصود بها النساء المعرضات للخطر، لا تُدخل هؤلاء المهاجرات في زمرة المستفيدين من الإعانات المخصصة لهذه الفئة من السكان إذا كنّ من أصل نيكاراغوي.
(ج) حل مشاكل السكنى يتطلب، بشكل دائم تقريبا، توسط أشخاص عديمي الضمير يعملون على حصول المرأة على الحق في الأرض التي تشغلها ( ) .
(د) تواجه المهاجرات النيكاراغويات بصفة مستمرة الطرد من الأرض التي يقمن عليها بشكل غير مشروع؛ وهذا يفسَّر على أساس حالة مزدوجة من عدم المشروعية باعتبارهن مهاجرات. ولكثير من هؤلاء النساء أبناء وبنات ولدوا في هذا البلد، مما يجعلهم من الرعايا الكوستاريكيين، غير أن السلطات لا تأخذ ذلك في الاعتبار أبدا.
(هـ) يتعين على المهاجرات اللاتي يعشن في مناطق عشوائية دفع رسوم خدمات المياه والكهرباء وفق حساب لكل جهاز من الأجهزة الكهربائية المنزلية التي يملكنها. وهذا التوزيع يثير خلافات شديدة في المجتمع المحلي. وفيما يتعلق بالمهاجرين النيكاراغويين، ينبغي ألا يغيب عن البال أن المرأة تقليديا هي التي تضطلع بالدور العام لتحسين ظروف الحياة. ولذلك فإن المرأة في المناطق العشوائية هي التي تواجه الخلاف الذي ينشب بسبب دفع الفواتير المشتركة للكهرباء والمياه.
(و) الأطفال من الجنسين الذين يعيشون مع أمهاتهم بشكل غير قانوني لا يكون لديهم أي من الأوراق التي تطلبها المدارس الكوستاريكية لقيدهم. وهذه مشكلة أخرى يتعين على المهاجرات النيكاراغويات من الأمهات حلها.
(ز) الجزء الأكبر من المهاجرات النيكاراغويات يتعرضن لاقتلاع جدورهن الأسرية، لأنهن يضطررن، عند الهجرة، إلى ترك أبنائهن وبناتهن في نيكاراغوا والمجيء إلى هنا لكي يبعثن إلى هؤلاء الأبناء والبنات بما يقيم أودهم عن طريق التحويلات العائلية.
(ح) المهاجرات النيكاراغويات اللاتي يتممن دراستهن ويصلن حتى إلى المستويات الفنية والمهنية يخترن في كوستاريكا الوظائف التي تتطلب مؤهلات أقل، مما يجعلهن في غاية الضعف.
320 - ولا تفرق القوانين الكوستاريكية أبدا في الحقوق بين الرعايا وغير الرعايا الذين يوفقون أوضاعهم. ومع ذلك فإن غير الرعايا الذين يكون وضعهم غير قانوني يواجهون بعض القيود في التمتع بحقوقهم. وجدير بالذكر أنه على الرغم من ذلك فإن التشريع الكوستاريكي لا يطبق على المواطنين الكوستاريكيين وحدهم، بل على كل من يقيمون في البلد من أي جنسية كانوا، وسواء كانت معهم مستندات أم لا. وهذا ينطبق على الحقوق كما ينطبق على الواجبات. فإذا كان وضع الشخص “غير قانوني” في البلد، فإنه يمكنه الدفاع عن نفسه وحماية ما له من حقوق الإنسان، ومنها الحفاظ على سلامته البدنية وعلى كرامته، فضلا عن حقه في الحصول على الرعاية الطبية في حالات الطوارئ. وهذه الحقوق لا تحترم أبدا في الواقع، بل إن الظروف تدعو إلى التجاوز والاستغلال.
321 - وهناك مؤسسات عامة مختلفة تقدم خدماتها إلى غير الرعايا. وتعترف كوستاريكا دستوريا بالحق في تعليم توفره الدولة، وهذا يعني أنه بصرف النظر عن الحالة من حيث الهجرة (قانونية أم لا)، يمكن للمهاجر وأبنائه وبناته أن يتعلموا. وينص الدستور السياسي الكوستاريكي على أنه لا يجوز في هذا البلد أن يتعرض أي إنسان لتمييز ينال من كرامة الإنسان (المادة 33 المعدلة في عام 1968)، وأنه لا يجوز أن يتعرض أحد للمعاملة القاسية والمهينة (المادة 40). وينص الدستور أيضا على أن توفر الدولة أفضل رعاية لجميع سكان البلد (المادة 50)، وبخاصة للأمهات وأبنائهن وبناتهن (المادتان 51 و55)، ولا سيما فيما يتعلق بالعمل والتعليم والصحة (المعهد الوطني للمرأة، 2000).
322 - ومن ذلك أنهن يحصلن، هن والحوامل، على رعاية الصندوق الكوستاريكي للضمان الاجتماعي في حالات الطوارئ. وتشملهن قوانين العمل دون تمييز، وإن لم يكن هناك نص قانوني بذلك. ومن ناحية أخرى، ينص المرسوم رقم 26634 – س ب المؤرخ 9 كانون الثاني/يناير 1998 على إعفاء العاملات المنزليات من طالبات الإقامة من دفع الضمان المالي. وقد كان الدافع إلى هذا الإجراء تيسير دخولهن في سوق العمل والحد من ضعفهن.
323 - وتتعرض حقوق المهاجرات للانتهاك بسبب جنسهن. وهن أكثر عرضة للمضايقة والإيذاء والاغتصاب من جانب الرجال في المجموعة التي يسافرن معها، ومن جانب الأقارب، ومن جانب موظفي الهجرة، وفي مكان العمل. ويتعرضن للاستغلال المفرط في العمل من واقع الأجور المتدنية التي يحصلن عليها وظروف العمل. والكثيرات منهن يتحملن المسؤولية الاقتصادية عن أسرهن، سواء في بلد المنشأ أو البلد المضيف، مما يحملهن على قبول ظروف الاستغلال البالغ.
324 - ويتضح من بيانات تعداد عام 2002 وجود عدد كبير من النيكاراغويات، لمعظمهن أبناء وبنات ولدوا في هذا البلد. وقد اختارت الكثيرات منهن البقاء، وهن يسهمن بقدر كبير في التنمية الاجتماعية والاقتصادية للبلد. ويجب على كوستاريكا وضع سياسة للهجرة تراعي الفوارق بين الجنسين، وتضع في حسبانها وضع النيكاراغوية كامرأة، وكذلك وضع المهاجرات الأخريات غير القانوني، اللاتي يتعين حماية حقوقهن.
المادة 10 المساواة في الحقوق في مجال الثقافة والتعليم والتدريب
المادة 10: تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة لكي تكفل للمرأة حقوقا مساوية لحقوق الرجل في ميدان التعليم، وبوجه خاص لكي تكفل، على أساس تساوي الرجل والمرأة:
(أ) نفس الظروف للتوجيه الوظيفي والمهني، وللوصول إلى الدراسات والحصول على الدرجات العلمية في المؤسسات التعليمية من جميع الفئات، في المناطق الريفية والحضرية على السواء؛ وتكون هذه المساواة مكفولة في المرحلة السابقة للالتحاق بالمدرسة وفي التعليم العام والتقني والمهني والتعليم التقني العالي، وكذلك في جميع أنواع التدريب المهني؛
(ب) توافر نفس المناهج الدراسية، ونفس الامتحانات، وهيئات تدريسية تتمتع بمؤهلات من نفس المستوى، ومبان ومعدات مدرسية من نفس النوعية؛
(ج) القضاء على أي مفهوم نمطي عن دور الرجل ودور المرأة على جميع مستويات التعليم وفي جميع أشكاله، عن طريق تشجيع التعليم المختلط وغيره من أنواع التعليم التي تساعد في تحقيق هذا الهدف، ولا سيما عن طريق تنقيح كتب الدراسة والبرامج المدرسية وتكييف أساليب التعليم؛
(د) نفس الفرص للاستفادة من المنح التعليمية وغيرها من المنح الدراسية؛
(هـ) نفس الفرص للوصول إلى برامج التعليم المتواصل، بما في ذلك برامج تعليم الكبار ومحو الأمية الوظيفية، ولا سيما التي تهدف إلى أن تضيّق، في أقرب وقت ممكن، أي فجوة في التعليم قائمة بين الرجل والمرأة؛
(و) خفض معدلات ترك المدرسة قبل الأوان بين الطالبات وتنظيم برامج للفتيات والنساء اللائي تركن المدرسة قبل الأوان؛
(ز) نفس الفرص للمشاركة النشطة في الألعاب الرياضية والتربية البدنية؛
(ح) الوصول إلى معلومات تربوية محددة للمساعدة في ضمان صحة الأسر ورفاهيتها، بما في ذلك المعلومات والنصح عن تخطيط الأسرة.
الحصول على التعليم والتدريب
325 - ورد في التقرير السابع عن حالة الأمة أن الإناث، منذ المستويات الأولى في التعليم، يشاركن بقدر أكبر أو بطريقة مشابهة كثيرا في نظم التعليم النظامي. والواقع أن الذكور يمثلون نسبة مئوية أقل في الانتظام، ومعدلا أقل في التغطية، ونسبة مئوية أكبر في ترك الدراسة (مشروع حالة الأمة، 2001). ويشير مؤشر الإلمام بالقراءة والكتابة، الذي يقدر حسب سنوات دراسة الأشخاص، إلى عدم وجود فوارق كبيرة بين الذكور والإناث، وهذا يعكس بلا شك حالة من الإنصاف.
326 - ويدل جدول موجز المؤشرات (المرفق رقم 1) على أن الفرق بين الجنسين في المعدل الصافي للتغطية في التعليم الثانوي (الفرق بين النسبة المئوية للإناث والنسبة المئوية للذكور) يأتي في صالح الإناث بواقع 4.6 في عام 1997، و4.9 في عامي 1999 و2000. كذلك جاء في صالح الإناث الفرق بين الجنسين في النسبة المئوية للتسرب من المدرسة (الفرق بين النسبة المئوية للذكور والنسبة المئوية للإناث). وتشير البيانات، فيما يتعلق بجميع الأعوام، إلى أن عددا أكبر من الذكور يتسربون من الدراسة في المراحل الثلاث. والفرق الأكبر موجود في المستويين الثاني والرابع من التعليم العام، حيث وصل الفرق بين الجنسين إلى 2.7 في عام 1999.
المرأة في التعليم العالي الحكومي
327 - يسجل الوصول إلى المستوى التعليمي الثالث (التعليم العالي) تقدما كبيرا للإناث اللاتي كانت نسبتهن أعلى في القيد، حيث إن هناك 12 من الإناث لكل 10 من الذكور في المؤسسات الحكومية للتعليم الجامعي. وعلى الرغم من ذلك، تتضح الفوارق في المشاركة في المؤسسات التعليمية ومجالات الدراسة (المجلس الوطني لرؤساء الجامعات، 2000).
328 - وقد ورد في التقرير السابع عن حالة الأمة (مشروع حالة الأمة، 2001) أن وجود الإناث في الجامعات الحكومية أكبر، رغم اكتشاف درجة من التفرقة في مجال التدريب. وقد ثبتت هذه القيمة في التسعينات عند 15.5 في المائة تقريبا. وهذا يعتبر تفرقة معتدلة، على أساس أن الإناث يشكلن أكثر قليلا من 50 في المائة من مجموع الطلبة الجامعيين.
329 - وحسب المؤسسة التعليمية، يحظى الذكور في معهد كوستاريكا التكنولوجي بوجود بارز: 35 من الإناث لكل 100 من الذكور، في حين تضم الجامعة الحكومية من بعد إناثا أكثر، إذ يبلغ عددهن ضعف عدد الذكور تقريبا. ويتخصص المعهد في الدراسات العلمية والتكنولوجية، في حين تتخصص الجامعة أساسا في إدارة الأعمال والتعليم، ومن هنا تتضح التفرقة في الإعداد المهني، وبالتالي في المشاركة في سوق العمل.
330 - وتعتبر الهندسة المدنية مجالا طاردا للإناث، سواء في الالتحاق أو في التخرج. وتفيد نسب الخريجين في دراسة العلوم الأساسية أنهم في العادة من الذكور، وإن كان يبدو من المسموح به أن يزداد عدد الإناث الملتحقات زيادة طفيفة. أما المجالات الأخرى، كالفنون والآداب والتعليم، فتغلب عليها الإناث في العادة.
الجدول رقم 8
نسبة الخريجات في الجامعات الحكومية إلى الخريجين حسب مجال الدراسة، 1990، 1995، 1996-1999
|
الوظائف المتخصصة |
1990 |
1995 |
1996 |
1997 |
1998 |
1999 |
|
العلوم الأساسية |
42.9 |
55.9 |
49.2 |
57.4 |
57.5 |
55.0 |
|
العلوم الاجتماعية |
108.7 |
102.5 |
83.6 |
85.7 |
97.6 |
106.0 |
|
التعليم |
334.5 |
329.0 |
332.5 |
351.9 |
386.7 |
369.0 |
|
الموارد الطبيعية |
30.1 |
35.1 |
30.0 |
23.3 |
32.9 |
34.4 |
|
الهندسة |
22.1 |
22.2 |
18.1 |
17.4 |
16.8 |
24.4 |
|
علوم الصحة |
165.9 |
124.7 |
144.5 |
138.9 |
145.8 |
132.6 |
|
الطب (البشري والبيطري) |
87.3 |
55.4 |
92.0 |
74.9 |
86.7 |
64.2 |
|
سائر المهن الصحية |
298.8 |
365.7 |
288.0 |
303.2 |
279.8 |
316.5 |
المصدر: المعهد الوطني للإحصاء والتعداد – وزارة العمل والضمان الاجتماعي. استقصاء الأسر المعيشية المتعدد الأغراض. أعوام مختلفة.
331 - ومن المهم الإشارة إلى أنه لا توجد فروق ملحوظة في النسب المئوية للخريجين الذين تلقوا دراسات “نسوية”، وإن كانت تلاحَظ زيادة طفيفة في النسبة المئوية للخريجات اللاتي تلقين دراسات “رجالية”: 23 في المائة في عام 1990 و27.4 في المائة في عام 1999، وهذا ناتج عن اشتراك الإناث في العلوم الأساسية (أكثر من 30 في المائة)، وهي المجال الذي يتضمن دراسة الأحياء والإحصاء والرياضيات والحساب الآلي وغير ذلك. وفي عام 1995، كانت النسبة العالية الملحوظة ترجع أيضا إلى دراسة الطب التي اعتبرت دراسة “رجالية”، وإن كان قد تحقق للإناث فيها وزن كبير نسبيا، إذ بلغت نسبتهن 35 في المائة من الخريجين، وهي نسبة قريبة جدا من حدود المعيار المقرر (40 في المائة) لكي تكون الدراسة شاملة للجنسين. وفي الأعوام الأخرى اعتبرت هذه الدراسة شاملة.
332 - وبالمثل كانت هناك فروق في قطاعات التدريب بالتعليم الثانوي الفني: فكان تفضيل الإناث لقطاع الخدمات، حيث كانت نسبة المقيدات إلى المقيدين 200 في المائة؛ أما الذكور فكان تفضيلهم لقطاع الزراعة والصناعة بنسبة 60 في المائة أو تكاد.
333 - وقد سجل التخصص التقني بعد الدراسة، المقيس وفقا للمشاركة في الأنشطة التدريبية في المعهد الوطني للتلمذة الصناعية، وجود تفرقة أكبر بلغت 21 في المائة، فإذا قورنت بالوجود النسبي للإناث في هذه الأنشطة (زهاء 45 في المائة)، كانت تفرقة ذات شأن (مشروع حالة الأمة، 2001).
334 - وتتمثل نتائج هذه المستويات من التفرقة في التمثيل المنخفض للإناث في مجموعة المهنيين العلميين. ففيما بين عامي 1988 و1999، سجل المجلس الوطني للعلم والتكنولوجيا تحسنا طفيفا في المشاركة حسب الجنس في المهن العلمية: 2.2 من النقاط المئوية أكثر في نهاية التسعينات. على أن هذا التحسن تحقق بمستوى لا يبعث على الرضا أبدا (34 في المائة). وجدير بالذكر أن الإناث شكلن 47 في المائة من الفئة المهنية والفنية في القوة العاملة (مشروع حالة الأمة، 2001).
المساواة والإنصاف بين الجنسين في جامعة كوستاريكا (2001)
335 - ظلت الدراسات التي تعتبر تقليديا نسوية، كتلك المتصلة بالتدريس أو التمريض، طوال تاريخ جامعة كوستاريكا، لا تحظى بالتحاق الذكور إلا بنسبة ضئيلة أو معدومة، مما يعد انعكاسا للتحيزات والاتجاهات الاجتماعية. ويعد استبعاد الرجل أو المرأة من أي نوع من النشاط شكلا من أشكال التمييز بين الجنسين. وهو يؤدي، علاوة على ذلك، إلى تشجيع انقسام المجتمع إلى قطاعات منفصلة تغذيها التحيزات والنظرة النمطية إلى المرأة أو الرجل، مع وجود بعض المجالات والأنشطة التي تفوق غيرها في القيمة: فالعام أفضل من الخاص، والانتاج أفضل من الإنجاب، والعمل الذي يقوم به الرجل عادة أفضل مما يعتبر عملا نسائيا ( ) .
336 - وكانت جامعة كوستاريكا من الجهات التي عملت، في النصف الثاني من القرن العشرين، على تشجيع بناء مجتمع أكثر إنصافا فيما يتصل بالجنسين. والواقع أن نسبة الملتحقات بهذا المركز للتعليم العالي كانت أعلى قليلا من نسبة الملتحقين، ولم تكن به أي دراسات لم تشارك فيها الإناث. غير أن هناك الآن 20 مدرسة، من مجموع 48 ( ) ، قلت فيها نسبة الإناث عن 40 في المائة من المجموع، وذلك أساسا في مجال الهندسة والعلوم الأساسية. والمقصود هنا الدراسات المتعلقة بأنشطة تعتبر رجالية في العادة وتتصل أكثر بالمنطق، ويغلب فيها عنصر الرياضيات. وعلى الجانب الآخر، هناك 15 مدرسة أخرى تقل فيها نسبة الذكور المقيدين عن 40 في المائة. وتتصل هذه المدارس في معظمها بمجال الصحة والعلوم الاجتماعية بوجه خاص، مع أنشطة العناية بالغير والتدريس المرتبطة في العادة بمهارات أو صفات نسائية مفترضة. وهناك، من ناحية أخرى، توازن كبير بين الجنسين فيما يتصل بالمنح الدراسية، إذ تستفيد الإناث بما نسبته 53 في المائة منها.
337 - وفي قطاع التدريس الذي تشكل فيه الإناث 42 في المائة، ظهر اتجاه مماثل اتّبع نفس خطوط اختلال التوازن حسب المجالات، وإن كان هذا الاختلال أشد حدة بعض الشيء. ففي 5 وحدات عامة للتدريس من مجموع 81، كانت هيئة التدريس تتكون من الذكور فقط، و4 تتكون من الإناث فقط، في حين أن 24 وحدة فقط كانت تضم هؤلاء وأولئك بنسبة تتراوح بين 40 و60 في المائة. وهناك حالة مماثلة فيما يتعلق بالمشاركة في الأبحاث، التي كانت نسبة الإناث فيها 44 في المائة من مجموع المدرسين الذين شاركوا في هذه الأنشطة، ومع ذلك فقد توزَّع الذكور والإناث وفقا للخطوط التقليدية حسب المجال. وهناك جوانب أخرى لاختلال التوازن في هذا القطاع تؤثر سلبا على الإناث: فثلاثة من كل أربعة مدرسين يحملون الدكتوراه هم من الذكور، في حين تشكل الإناث زهاء النصف من حاملي الليسانس، و42 في المائة من حاملي الماجستير. ومن ناحية أخرى، وفيما يتصل بالنظام الأكاديمي، فإن ثلاثة من كل أربعة أيضا من حملة الأستاذية هم من الذكور. وعلى العكس من ذلك، تمثل الإناث 39 في المائة من فئة الأستاذ المشارك، و43 في المائة من فئة الأستاذ المساعد، و31 في المائة من فئة المدرس. وفي كل مرتبة من مراتب النظام الأكاديمي، تزيد النسبة المئوية للإناث في الدراسات العليا على نسبة الذكور.
338 - وتبلغ الحالة أقصى حدتها في القطاع الإداري، حيث تشكل الإناث 43 في المائة من المجموع. وفي هذا القطاع 61 نوعا من أنواع الوظائف الـ 151 لا تضم سوى متعاقدين من الرجال، و12 نوعا فقط تضم وجودا للمرأة. وهناك 20 نوعا يتوازن فيها وجود الجنسين بدرجة أكبر قليلا. ويتولى 25 في المائة من شاغلي الوظائف المساعدة أعمالا لا تضم أي امرأة متعاقدة، منهم 48 ساعيا، و30 سائقا، و19 وكيل مؤونة، و12 مفتش نقل، و59 عامل صيانة، و69 عاملا زراعيا.
339 - وبلغت نسبة مشاركة المرأة في الهيكل الرسمي لاتخاذ القرارات الذي تحدده السلطات الجامعية 36 في المائة، وهو ما لا يبلغ الحد الأدنى المنشود. وتوجد أشد نواحي النقص في إدارات مراكز الأبحاث (6 من 22)، وإدارات هيئات التدريس (20 من 55)، ورئاسات المكاتب الإدارية (6 من 18)، والتمثيل في مجلس الجامعة (3 من 11). وعلى العكس من ذلك، فإن ثلاثة من نواب رئيس الجامعة من النساء، كما تشغل النساء 40 في المائة من إدارات المدارس الـ 45، ونصف إدارات الـ 12 معهدا للأبحاث، بما في ذلك، لأول مرة، معهد الأبحاث الهندسية. وأغلب وظائف القرار هذه تشغل بالانتخاب. وقد تجلى وجود المرأة بقدر أكبر في منصب نائب رئيس الجامعة، الذي يكون التعيين فيه بقرار من رئيس الجامعة. وهذا يثبت أن التغلب على انعدام الإنصاف بين الجنسين في هذا المجال يمثل تحديا للمؤسسة بأكملها، بأكثر مما هو من اختصاص السلطات العليا.
340 - وقد حققـــت جامعـــة كوستاريكا إنجازات كبيرة في سنوات عمرها التي زادت على الـ 60. فبصفة عامة، يتسم وجود الذكور والإناث في القطاعات الثلاثة بالإنصاف نسبيا. وقد لوحظ مزيد من الإنصاف في حصول الذكور والإناث على المنح الدراسية، والمشاركة في الأبحاث والنظام الأكاديمي، وتولي وظائف التدريس وشغل الوظائف الشاغرة، وتملك الأراضي. وهذا معناه سقوط الحواجز العالية التي كانت نقطة انطلاق هذا المركز للتعليم العالي. غير أن تحليلا أكثر تعمقا خلص إلى وجود مجالات وأنشطة ما زال بها حتى اليوم تمييز بين الجنسين لم يستطع المجتمع برمته القضاء عليه حتى الآن، ومن هذه المجالات مجال اتخاذ القرارات.
341 - وهناك من ناحية أخرى تفهم وانفتاح أكبر في جامعة كوستاريكا إزاء المواقف الفكرية للمرأة وممارساتها ومطالبها بحثا عن الإنصاف بين الجنسين. إن العمل الذي يقوم به البرنامج المتعدد التخصصات للدراسات الجنسانية، الذي أصبح الآن مركز الأبحاث والدراسات النسائية، وقسم أمريكا الوسطى للماجستير في الدراسات النسائية بالجامعة الوطنية/جامعة كوستاريكا كان مهما للغاية لتضمين هذا الوسط الأكاديمي أفكارا مبتكرة ومحفّزة لم تكن معروفة فيه قبل 15 سنة.
342 - وقد كان الوسط الجامعي مجالا مهما لزيادة فرص المرأة، ليس للوصول إلى مختلف التخصصات فقط، بل أيضا إلى وظائف الإدارة. ومثال على ذلك الجامعة الوطنية، وهي المؤسسة الوحيدة للتعليم العالي في البلد التي شغلت فيها المرأة أعلى منصب إداري في فترتين. وفي هذه الجامعة، شكلت النساء ما يقرب من 40 في المائة من هيئة التدريس في الأعوام الأخيرة (الجامعة الوطنية، مكتب البرمجة).
343 - وفيما يتعلق بعمليات القبول والاستمرار في التعليم العالي، فإن مكتب الإنصاف بين الجنسين، التابع لمعهد كوستاريكا التكنولوجي، اضطلع بأنشطة في مجال الاستقصاء والتحري لتحديد ما يحتمل وجوده من تفرقة بين الجنسين في هذه العمليات. وبدأت، على أساس هذا العمل، إعادة النظر في الفرص التعليمية المتاحة (Ruiz، 2001).
المادة 11 المساواة في الحصول على العمل
المادة 11:
1 - تتخذ الدول الأطراف جميع ما يقتضي الحال اتخاذه من تدابير للقضاء على التمييز ضد المرأة في ميدان العمل لكي تكفل لها، على أساس تساوي الرجل والمرأة، نفس الحقوق، ولا سيما:
(أ) الحق في العمل بوصفه حقا غير قابل للتصرف لكل البشر؛
(ب) الحق في التمتع بنفس فرص التوظيف، بما في ذلك تطبيق معايير الاختيار نفسها في شؤون التوظيف؛
(ج) الحق في حرية اختيار المهنة والعمل، والحق في الترقي والأمن الوظيفي، وفي جميع مزايا وشروط الخدمة، والحق في تلقي التدريب وإعادة التدريب المهني، بما في ذلك التلمذة الصناعية والتدريب المهني المتقدم والتدريب المتكرر؛
(د) الحق في المساواة في الأجر، بما في ذلك الاستحقاقات، والحق في المساواة في المعاملة فيما يتعلق بالعمل المتعادل القيمة، وكذلك المساواة في المعاملة في تقييم نوعية العمل؛
(هـ) الحق في الضمان الاجتماعي، ولا سيما في حالات التقاعد، والبطالة، والمرض، والعجز، والشيخوخة، وأي شكل آخر من أشكال عدم القدرة على العمل، وكذلك الحق في إجازة مدفوعة الأجر؛
(و) الحق في الوقاية الصحية وسلامة ظروف العمل، بما في ذلك حماية وظيفة الإنجاب.
2 - توخّيا لمنع التمييز ضد المرأة بسبب الزواج أو الأمومة، ولضمان حقها الفعلي في العمل، تتخذ الدول الأطراف التدابير المناسبة:
(أ) لحظر الفصل من الخدمة بسبب الحمل أو إجازة الأمومة والتمييز في الفصل من العمل على أساس الحالة الزوجية، مع فرض جزاءات على المخالفين؛
(ب) لإدخال نظام إجازة الأمومة المدفوعة الأجر أو مع التمتع بمزايا اجتماعية مماثلة، دون أن تفقد المرأة الوظيفة التي تشغلها أو أقدميتها أو العلاوات الاجتماعية؛
(ج) لتشجيع توفير ما يلزم من الخدمات الاجتماعية المساندة لتمكين الوالدين من الجمع بين التزاماتهما الأسرية ومسؤوليات العمل والمشاركة في الحياة العامة، ولا سيما عن طريق تشجيع إنشاء وتنمية شبكة من مرافق رعاية الأطفال؛
(د) لتوفير حماية خاصة للمرأة أثناء فترة الحمل في الأعمال التي يثبت أنها مؤذية لها.
3 - يجب أن تستعرض التشريعات الوقائية المتصلة بالمسائل المشمولة بهذه المادة استعراضا دوريا في ضوء المعرفة العلمية والتكنولوجية، وأن يتم تنقيحها أو إلغاؤها أو توسيع نطاقها حسب الاقتضاء.
ازدياد مشاركة المرأة في العمل، ولكن في ظروف غير مواتية
344 - سجلت المرأة في كوستاريكا معدلا صافيا متزايدا للمشاركة، مما أدى إلى ازدياد ثقلها في القوة العاملة. فمنذ عام 1995، زاد عدد السكان الناشطين اقتصاديا من النساء بأسرع من زيادة الرجال (19.1 في المائة مقابل 10.2 في المائة) ومن سائر السكان العاملين (18.6 في المائة مقابل 10.4 في المائة). ومع ذلك فإن هذه المشاركة اتخذت شكل البطالة المطلقة بأكثر مما اتخذته لدى الرجال. كما أن النساء تأثرن أكثر بالاستخدام الناقص الإجمالي، حيث أضيف إلى البطالة المطلقة يوم عمل ناقص لأسباب خارجة عن إرادتهن (الاستخدام الناقص الواضح)، والأجور غير الكافية المدفوعة لقاء عملهن (الاستخدام الناقص غير المرئي) (مشروع حالة الأمة، 2001).
345 - وبالمثل، تكرر في حالة النساء من السكان أن يظل جزء من عملهن الاقتصادي محجوبا بسبب عدم الإعلان الكافي عنه، أو لأنهن يزاولن أنشطة لا تحتسب في أرقام العمالة، مثل الأنشطة الأولية للاستهلاك الذاتي. وتعكس معدلات العمل غير المرئي هذا التباين بين الجنسين، حيث إن هذا المؤشر وصل في عام 2000، بالنسبة إلى الرجال، إلى 2.3 في المائة فقط، في الوقت الذي أثر العمل غير المرئي فيه على 5.1 في المائة من النساء اللاتي في سن العمل (مشروع حالة الأمة، 2001).
346 - ويمكن أن تكون مشاركة المرأة في سوق العمل أفضل إذا استطاعت التغلب على العقبات التي يثيرها جنسها. فقد زادت نسبة النساء المعتبرات غير ناشطات اقتصاديا على نسبة الرجال (رجلان فقط لكل 100 امرأة)، وأرجعن عدم قدرتهن على العمل إلى وجوب الاضطلاع بالتزاماتهن العائلية أو الشخصية. ولم يتذرع سوى رجلين فقط لكل 100 امرأة بهذا السبب لتفسير تقييد دخولهم إلى سوق العمل (مشروع حالة الأمة، 2001). وفي نسبة مئوية أكبر بين الأشخاص العاملين، وإن كانت غير مواتية للنساء، لوحظ أن ثلاثين رجلا لكل مائة امرأة ذكروا أنهم لم يستطيعوا مدّ يوم عملهم لاضطرارهم إلى الوفاء بالتزاماتهم العائلية أو الشخصية. ويحتمل أن تكون القيود التي تواجه المرأة راجعة إلى البيئة العائلية (أداء الأعمال المنزلية)، وتلك التي تواجه الرجل راجعة إلى أسباب شخصية، مثل الدراسة.
المشاركة المختلفة حسب قطاعات النشاط الاقتصادي
347 - إن توزيع المشاركة حسب قطاعات النشاط يبيّن لنا وجود اختلافات بين الجنسين. ففي الوقت الذي يوجد فيه الرجل أساسا في القطاع الأول، يكون مكان المرأة في الخدمات الاجتماعية والشخصية، وفي التجارة، وفي المرتبة الثالثة في الصناعات التحويلية. والرجل يوجد أيضا في التجارة والخدمات الشخصية والاجتماعية والصناعات التحويلية، بنسب مماثلة نسبيا في هذه الفروع الثلاثة، ولذلك فإن النساء يتركزن في معظمهن في أنشطة القطاع الثالث، كما يتضح في الجدول رقم 9.
الجدول رقم 9
التوزيع النسبي للقوة العاملة حسب الجنس وحسب قطاع النشاط، 1999
|
قطاع النشاط |
المجموع |
الذكور |
الإناث |
|
المجموع |
100 % |
100 % |
100 % |
|
الزراعة |
19.6 |
26.8 |
4.9 |
|
الصناعات التحويلية واستغلال المناجم |
15.9 |
15.4 |
16.7 |
|
الكهرباء والغاز والمياه |
1.0 |
1.3 |
0.3 |
|
التشييد |
6.5 |
9.6 |
0.2 |
|
التجارة |
20.7 |
17.6 |
27.0 |
|
النقل والتخزين والاتصال |
5.6 |
7.5 |
1.7 |
|
المؤسسات المالية |
5.0 |
5.1 |
4.7 |
|
الخدمات المشتركة والاجتماعية |
24.5 |
15.6 |
42.4 |
|
نشاط غير محدد |
0.5 |
0.6 |
0.5 |
|
البحث للمرة الأولى |
0.9 |
0.6 |
1.5 |
المصدر: المعهد الوطني للإحصاء والتعداد – وزارة العمل والضمان الاجتماعي. استقصاء الأسر المعيشية المتعدد الأغراض. أعوام مختلفة.
348 - ويتضح من الجدول السابق أن النساء يتركزن أساسا في الخدمات الشخصية والاجتماعية والمشتركة (42.4 في المائة) وفي التجارة (27.0 في المائة).
349 - والمعروف أن أغلب عمل المرأة في القطاع الزراعي يتخذ شكل العمل المحجوب، وذلك أساسا لعدم الإعلان عن الأنشطة الأولية للاستهلاك الذاتي، بحيث إن الأهمية النسبية للمرأة في الأنشطة الزراعية يمكن أن تزيد (Trejos، 2000).
الفجوة في الأجور بين المرأة والرجل تضيق
350 - تتضح الفروق بين الرجل والمرأة أيضا في دخل السكان العاملين بأجر. فهناك فجوة في الأجور بين الجنسين في غير صالح المرأة، وإن كانت فيما يبدو قد بدأت تضيق بالنسبة إلى مجموع السكان العاملين بأجر. غير أن عام 1999 عكس من جديد أجرا أقل في المتوسط تتقاضاه المرأة في الساعة. ولم تتأكد الاتجاهات المواتية للمرأة في جميع أجزاء ساعات العمل، ولا في جميع مستويات التعليم أو المجموعات المهنية (مشروع حالة الأمة، 2001)
351 - فإذا وضعنا في الاعتبار الفترات المحسوبة بالساعات، نجد أن المرأة لم تتجاوز الأجر الذي يتقاضاه الرجل في الساعة عند تجاوز يوم العمل الكامل (أكثر من 48 ساعة)، رغم أن الأنسب لها الأجر المتوسط في الساعة الذي تتقاضاه عن يوم العمل الذي يتراوح بين الوقت المتوسط (من 24 ساعة إلى أقل من 36 ساعة) والوقت الكامل (من 36 ساعة إلى 48 ساعة). وتفسير ذلك أساسا أنه بين النساء اللاتي تكون هذه هي أيام عملهن، كانت النسبة المئوية للفنيات والمديرات تفوق بقدر كاف نسبة الرجال في هذه الوظائف وفي أيام العمل هذه. وفي عام 1999، كان 25 في المائة من النساء اللاتي يعملن أيام عمل متوسطة الوقت من الفنيات أو المديرات، في حين لم تتجاوز هذه النسبة بين الرجال 12.8 في المائة. وبالمثل، كان 28 في المائة من النساء اللاتي يعملن أيام عمل كاملة الوقت من الفنيات أو المديرات، في مقابل 15.7 في المائة للرجال. وفيما يتعلق بمستوى التعليم، وجدت أيضا علاقات مماثلة بين الجامعيين العاملين بأجر.
الجدول رقم 10
نسب متوسط أجر المرأة في الساعة بالنسبة إلى أجر الرجل حسب المستوى التعليمي، 1990، 1995، 1996-1999
|
المستوى التعليمي |
1990 |
1995 |
1996 |
1997 |
1998 |
1999 |
|
منعدم |
67.6 |
73.3 |
94.1 |
92.3 |
68.2 |
73.7 |
|
ابتدائي ناقص |
71.3 |
79.5 |
79.6 |
77.6 |
80.7 |
82.0 |
|
ابتدائي تام |
77.1 |
78.1 |
83.5 |
82.0 |
81.8 |
80.4 |
|
ثانوي ناقص (فني وعام) |
74.4 |
78.8 |
86.1 |
87.8 |
87.2 |
81.6 |
|
ثانوي تام |
85.6 |
85.1 |
81.8 |
89.4 |
87.8 |
78.4 |
|
ثانوي فني تام |
91.0 |
82.5 |
91.8 |
107.7 |
100.0 |
87.4 |
|
شبه جامعي |
91.2 |
84.6 |
64.9 |
97.4 |
86.6 |
77.1 |
|
جامعي |
76.4 |
84.5 |
81.4 |
91.7 |
91.3 |
85.4 |
المصدر: المعهد الوطني للإحصاء والتعداد – وزارة العمل والضمان الاجتماعي. استقصاء الأسر المعيشية المتعدد الأغراض. أعوام مختلفة.
352 - إن التأهيل الأفضل الذي حصلت عليه المرأة لم يفدها تماما في الاقتراب من متوسط أجر الساعة الذي يحصل عليه الرجل في نفس المستوى التعليمي، وإن كان قد أفادها في تقريب المسافات. وبالنسبة إلى الجامعيات، بلغت هذه النسبة 85 في المائة في عام 1999، و76 في المائة في عام 1990. وتجب الإشارة، علاوة على ذلك، إلى أن النساء اللاتي أتممن التعليم الثانوي الفني زادت أجورهن على أجور الرجال في عامي 1997 و1998، وهذا مستوى يعكس شيئا من التقدير.
353 - ومن ناحية أخرى، كان شغل وظائف الإدارة يمثل من حيث أجر الساعة نسبة 95 في المائة، مما يبرهن على حدوث تقدم في تقدير هذه المجموعة من حيث الأجر، بالمقارنة بمطلع العقد حيث بلغت النسبة 80 في المائة بالكاد. وفي عام 1998، تجاوزت هذه النسبة 100 في المائة. وفي عامي 1997 و1998، تجاوزت نسبة أجور مجموعة المهنيين والفنيين 100 في المائة، وإن كانت في عام 1999 قد تراجعت إلى 87.3 في المائة، وهي قيمة تزيد على نسبة عام 1990. وتشير هذه البيانات إلى الاتجاه إلى الحد من التفاوت في الأجور.
354 - وقد زادت نسب أجر الساعة بين النساء والرجال في جميع المجموعات المهنية الأخرى، باستثناء مجموعة “الموظفين الإداريين”، بمقادير مختلفة. ومع ذلك فإنه يبدو أن الموظفين الإداريين قد خسروا أرضا في عملية تضييق الفجوة، إذ إن النسب هبطت من 99 في المائة إلى 88 في المائة في الفترة من عام 1990 إلى عام 1999.
355 - ويجدر بالذكر أنه رغم تضييق الفجوة فيما يتعلق بالأجور، فإن هذه الفجوة ظلت تؤثر في عدد كبير من النساء، ففي إطار أدنى نسب الأجور، تقع نسب العاملات في التجارة والخدمات الشخصية والاجتماعية، وهي القطاعات التي تتركز فيها القوة العاملة النسائية. ومن الواضح أن هذا هو المجال الذي يوجد فيه معظم الأعمال الضعيفة الأجر والظروف التي تنعدم فيها الحماية بقدر أكبر، من حيث حقوق العمل الأساسية (Fernández، 2001).
التفرقة بين الجنسين في المهن
356 - سوق العمل منقسم حسب الجنس إلى مهن تعتبر نسائية تقليديا ومهن تعتبر رجالية. وقد حصل الرجال على مساحة في المهن “النسائية” أكبر من المساحة التي حصلت عليها النساء في المهن “الرجالية”. ففي حين يزاول 19 في المائة من الرجال مهنا يغلب فيها وجود المرأة، لا تزاول سوى 12.7 في المائة من النساء المهن التي يغلب فيها وجود الرجل (مشروع حالة الأمة، 2001).
357 - وفي التسعينات، ظل مؤشر التفرقة حسب المجموعة المهنية ثابتا عند 25 في المائة، وهي نسبة يمكن أن تعتبر عالية إذا وضعنا في الاعتبار أن النساء، منذ عام 1998، يمثلن قرابة 32 في المائة من مجموع العاملين. وهذا معناه أن معظم النساء “يجب” أن يغيّرن مهنتهن للحصول على هيكل مهني متعادل (مشروع حالة الأمة، 2001).
358 - ومن المنشود، مع التقدم صوب تحقيق الإنصاف بين الجنسين، أن تزداد المهن “الشاملة للجنسين”. ويبدو أن هذا الاتجاه يتحقق ببطء ولكن بشكل إيجابي، إذ إن المجموعات التي تعتبر “شاملة” كانت أربعا في عام 1990، فارتفعت إلى تسع في عام 2000. والمهن الطاردة بشدة للمرأة هي تلك التي تتصل بالهندسة المعمارية، والهندسة المدنية، والموارد الطبيعية، ومندوبي المبيعات المتخصصين، والكهرباء، والفنون التخطيطية، وغير ذلك. ولذلك ينبغي إبداء اهتمام خاص بهذه المهن (مشروع حالة الأمة، 2001).
359 - وقد أكدت البيانات المأخوذة من تعداد عام 2000 وجود تفرقة وعدم مساواة بين الجنسين في الهيكل المهني في كوستاريكا. فمــن بين الـ 107 مجموعــات مهنية التي درسها Pilar Ramos (2002)، كانت ثمان وثلاثون مجموعة فقط تعتبر نسائية، وتسع تعتبر “شاملة للجنسين”.
للمرأة وجود قوي في الوظائف المتخصصة
360 - على خلاف قلة وصول المرأة إلى المهن “الرجالية”، أصبح لها وجود في الوظائف المتخصصة، سواء في وظائف المهنيين والفنيين، أو في وظائف المديرين. وتمثل النساء حوالي نصف مجموع المهنيين والفنيين، ولا سيما في القطاع العام (مشروع حالة الأمة، 2001).
الرسم البياني رقم 2
النسبة المئوية للنساء في الوظائف المتخصصة حسب القطاع المؤسسي، 1999
المصدر: المعهد الوطني للإحصاء والتعداد – وزارة العمل والضمان الاجتماعي. استقصاء الأسر المعيشية المتعدد الأغراض. أعوام مختلفة.
361 - ومن المحتمل ألا تكون النسبة المئوية العالية للنساء المهنيات في القطاع العام راجعة بالضرورة إلى الاهتمام الصريح من المرأة بشغل هذه الوظائف، بل الأحرى أن يكون مرجعها إلى أن المسؤولية الكبيرة والمرتبات المنخفضة ظروف تقبلها المرأة ولا يقبلها الرجل، عوضا عن ضمانات عمل أفضل والتقيد بيوم العمل، لتتمكن من الاضطلاع بأدوارها الأخرى في أسرتها، كالإنجاب. أما الرجل فإنه يفضل الأجور الأعلى التي يقدمها القطاع الخاص في الوظائف المتخصصة، رغم ما في ذلك من اقتحام لحياته الشخصية والأسرية.
362 - وفي وظائف الإدارة، بلغ تمثيل النساء حوالي ثلث المجموع في القطاعين العام والخاص. وهذا معناه أنه رغم وجود عدد كاف من المهنيات، فإن الرجل يستأثر بوظائف القرار.
363 - ومع أن المرأة قد حسنت من مشاركتها في الوظائف المتخصصة، بما في ذلك في القطاع العام، فإن من الواضح أن هناك عدم مساواة في دخول مؤسسات مثل وزارة الأمن العام والمراكز العقابية، وهي أماكن لا يكون فيها وجود الرجل هو الغالب فقط، بل إنه تغلب عليها أيضا أشكال في التنظيم الهيكلي تقوم على ظروف الرجل واحتياجاته.
مشاركة المرأة في امتلاك المشاريع
364 - إن الحصول على رأس المال، مقيسا من واقع امتلاك المشاريع في منشآت يعمل بها من فرد واحد إلى تسعة أفراد، يشير إلى قلة وجود المرأة. ومع ذلك فإن هذه القيمة تبين الاتجاه المتزايد في العقد إلى الارتفاع من 9.6 في المائة في عام 1990 إلى 17.7 في المائة في عام 1999. والملاحظ بوجه خاص ازدياد عدد ربات العمل في المنطقة الريفية (مشروع حالة الأمة، 2001).
365 - وكانت الصناعات التحويلية، لا الأنشطة الزراعية، في منشآت يعمل بها من فرد واحد إلى أربعة ومن خمسة إلى تسعة أفراد، والتجارة في منشآت يعمل بها من فرد واحد إلى أربعة، هي التي زادت بقدر كبير في المنطقة الريفية، مما يعكس الفرص الجديدة التي أوجدتها المرأة، بما يتجاوز الأنشطة الأولية.
الرسم البياني رقم 3
تطور النسبة المئوية لربات العمل حسب قطاع النشاط، 1990-1999
المصدر: المعهد الوطني للإحصاء والتعداد – وزارة العمل والضمان الاجتماعي. استقصاء الأسر المعيشية المتعدد الأغراض. أعوام مختلفة.
366 - ويضاف إلى ما سبق ازدياد قدرة المرأة بالنسبة إلى الرجل على إيجاد أعمال في منشآت يعمل بها ما بين فرد واحد إلى تسعة أفراد. وقد ارتفعت النسبة المئوية للأعمال الموفرة من 10 في المائة إلى 21 في المائة في التسعينات، وتلاحَظ بوجه خاص في التجارة والصناعة. وبهذه الطريقة، لم تزد النسبة المئوية لربات العمل فقط، بل إنهن استطعن أيضا زيادة مشاركتهن في توفير الأعمال (مشروع حالة الأمة، 2001). وحسب المنطقة، كانت نسبة القادرات على إيجاد أعمال أعلى في المنطقة الحضرية، وإن كانت الزيادة في هذه النسبة قد حدثت في المنطقة الريفية.
367 - وينبغي تعزيز هذه القدرة الإنتاجية المتزايدة لدى المرأة، ولا سيما لدى المنخفضة الدخل، كشكل من أشكال جعل تدابير مكافحة الفقر ذات فعالية. ورغم هذا التقدم، فإنه قد لوحظ أن الفقر مستمر في التأثير المتزايد على ربات الأسر. ويرجع ذلك إلى أن ربات العمل اللاتي يدرن منشآت ذات إنتاجية أكبر يجئن أساسا من طبقات عليا ومتوسطة، في حين أن من يزاولن أعمالا كفافية أو هامشية يتركزن في أسر من الطبقتين المتوسطة والدنيا (Trejos، 2000). وقد ساعد المستوى الاقتصادي الأفضل للفئة الأولى على زيادة فرص القيام باستثمارات كبيرة في المنشأة. ولذلك يمكن القول إن الدعم المالي المناسب والمساعدة التقنية يمكن أن يعاونا ربات العمل ذوات الدخل المنخفض في زيادة إنتاجيتهن ومستوى رفاهيتهن.
المرأة في العمل غير الرسمي
368 - في ترتيب القطاعات ذات الإنتاجية المنخفضة، نجد أن النساء في مجموعهن أكثر نسبيا من الرجال. فالرجال يتركزون أساسا فيما يسمى “التجمع البسيط”، ويتميزون بوجودهم في طبقة “التجمع الموسع”، أي أن بإمكانهم، رغم قلة إنتاجية هذه القطاعات، التجمع والتحول إلى منشآت إنتاجية صغيرة، في حين يغلب وجود النساء في طبقات المستوى الكفافي والعمل المنزلي (مشروع حالة الأمة، 2001).
الجدول رقم 11
النسب المئوية للسكان العاملين (إلى المجموع) في قطاعات الإنتاجية المنخفضة حسب طبقة القطاع وحسب الجنس، كوستاريكا، 2000
|
الطبقة |
الذكور |
الإناث |
الفرق |
|
المجموع |
25.4 |
41.0 |
- 15.5 |
|
التجمع الموسّع |
5.5 |
3.9 |
1.6 |
|
التجمع البسيط |
13.1 |
9.8 |
3.3 |
|
الأعمال الكفافية |
6.5 |
12.8 |
- 6.3 |
|
العمل المنزلي |
0.4 |
14.5 |
- 14.1 |
المصدر: مشروع حالة الأمة، 2001.
369 - وتشير المنظمات النسائية إلى أن التدفق المتزايد للنساء على مجالات العمل الهشة وغير المنظمة، كالعمل لحساب الذات وتنظيم المشاريع البالغة الصغر والصناعات التجميعية الصغيرة، مقترنا بعمليات العولمة والانفتاح، هو السبب في تدهور نوعية الحياة، والسبب بالتالي في انتهاك حقوق العاملات.
العمل المنزلي غير المأجور
370 - إن العمل المنزلي الذي يقع عبئه على المرأة أساسا لا يدخل في حساب نظام الحسابات القومية. ومنذ عام 1996، بدأ مشروع حالة الأمة يسعى إلى تحويل مساهمة هذا العمل في الناتج المحلي الإجمالي إلى حدود نقدية، ولذلك قام بعملية لتقدير قيمته. إن العقبات التي تعترض حساب الوقت الذي تخصصه المرأة أساسا لهذا العمل، والمتعلقة بعدم وجود استقصاء في البلد لاستخدام الوقت، لا تساعد على التوصل إلى تقدير تقريبي أدق لهذا المؤشر. ومع ذلك ورغم القيود المنهجية (انظر: مشروع حالة الأمة، 1998، التقرير الرابع)، فإن هذه العملية تصلح لإثبات أن من الخطأ الاعتقاد أنه لا أثر لمساهمة المرأة المتفرغة للعمل المنزلي في الاقتصاد الوطني.
الجدول رقم 12
قيمة العمل المنزلي غير المأجور كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي، 1995-1997
|
قيمة العمل المنزلي كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي |
1995 |
1996 |
1997 |
|
الحسابات القومية الجديدة (الكتيب الخامس) |
9.4 |
10.6 |
10.5 |
|
الناتج المحلي الإجمالي دون تعديل (الحساب الأصلي) |
12.13 |
13.77 |
14.07 |
المصدر : E وSánchez مشروع حالة الأمة، 2002.
371 - وبالنسبة إلى الأعوام التي تتوافر معلومات بشأنها (انظر المرفق رقم 1)، تراوحت قيمة المؤشر بين 12 في المائة و14 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. وبإعادة حساب مؤشرات الحسابات القومية التي قام بها المصرف المركزي في عام 2000، قلّت جميع النسب إلى الناتج المحلي الإجمالي، حيث إن الناتج المحلي محسوب بأقل من قيمته بما يعادل 30 في المائة تقريبا. وأدى تعديل مؤشر قيمة العمل المنزلي إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى إعطائه درجة جديدة من القيم التي تتراوح بين 9 و10 في المائة من هذا الناتج. ومن الجدير بالذكر أن وزارة العمل والضمان الاجتماعي عاودت المبادرة في عام 1999 بالاشتراك مع المعهد الوطني للمرأة، فاقترحت منهجية أفضل، وانتهى الأمر إلى إعادة تقييم المؤشر.
العمل المنزلي المأجور: امتداد للأعباء المنزلية للمرأة
372 - هناك تقدير ناقص لقيمة العمل المنزلي المأجور باعتباره نشاطا ذا طابع إنتاجي تقوم به المرأة وحدها تقريبا. ووفقا لهذه النظرة يكون نظام العمل المستقر مختلفا عن نظام سائر السكان العاملين. فهو تمييزي واستثنائي، ويتميز بيوم عمل يمتد اثنتي عشرة ساعة، بأوقات راحة وعطلات تنخفض إلى النصف، مع يوم راحة أسبوعي واحد فقط يمكن أن يقع أو لا يقع يوم أحد (الفصل الثامن من قانون العمل). وهو نشاط العمل الذي يحظى بأقل أجر أدنى محدد للقطاع الخاص، ويبلغ الآن 963 47 كولون شهريا (143.60 من دولارات الولايات المتحدة) (مشروع حالة الأمة، 2001).
373 - والنساء اللاتي يزاولن العمل المنزلي المأجور مستبعدات بانتظام من الحق في التأمين الصحي والمعاش التقاعدي لعدم إدراجهن في نظم الحماية والضمان الاجتماعي، وأساسا في التأمين ضد أخطار العمل وفي نظام العجز والشيخوخة والوفاة. وقبل صدور نظام العجز والشيخوخة والوفاة وحتى كانون الأول/ديسمبر 2000، لم تسجل سوى 514 7 من العاملات المنزليات اللاتي يدفعن اشتراكات. وقد سجلت هذه الأرقام انخفاضا طفيفا عن أرقام تشرين الثاني/نوفمبر وتشرين الأول/أكتوبر، حيث سجل 617 7 و607 7 من المشتركات، على التوالي. وهذا الانخفاض، رغم قلته، لا يتفق منطقا مع سوق العمل في هذا القطاع (إحصائيات أرباب العمل والعمال والأجور. إدارة خبراء التأمين والتخطيط الاقتصادي. الصندوق الكوستاريكي للضمان الاجتماعي، 2000). ويقل عدد المؤمّن عليهن بمقدار 10 في المائة عن العدد الذي قدره الاتحاد الوطني للعاملات المنزليات لعام 2000، وهو 000 80 عاملة. وفيما يتعلق بالتأمين ضد أخطار العمل، أجرى الاتحاد استطلاعا تبيّن منه أن 200 شخص فقط سنويا في المتوسط هم المشمولون (مكتب الدفاع عن السكان).
374 - وتتفاقم الظروف السيئة أكثر في حالة المهاجرات النيكاراغويات، اللاتي يعمل معظمهن في الخدمة المنزلية، حيث إن ظروفهن من حيث انعدام المساواة وعدم الاعتراف بما لهن من حقوق العمل تشجع أرباب العمل على عدم التقيد بالقانون.
375 - وعدم الإبلاغ هذا عن قطاع عمل عريض يؤثر أيضا على خزانة الدولة بما يمثله من تهرب. وفي عام 1999، قدر مكتب الدفاع عن المرأة هذا المبلغ بـ 000 000 200 5 كولون، على أساس الأجر الساري في هذه الفترة، وهو 000 37 كولون شهريا، وعلى أساس وجود 232 51 حالة عدم اشتراك، مع تطبيق حصة رب العمل وهي 0.23 (مكتب الدفاع عن السكان).
376 - وقد رُفعت دعوى بعدم الدستورية بسبب ما يتضمنه تنظيم قانون العمل للعمل المنزلي من تفرقة بالنسبة إلى سائر السكان العاملين، مخالفا بذلك مبدأ المساواة. وقد اعتبر الطعن غير ذي موضوع على أساس أنه يتصل بنظام خاص (الدائرة الدستورية، الفتوى رقم 327 – 91). وقُدّم تعديل إلى الجمعية التشريعية اعتمد في عام 1997، ضمن الملف رقم 7680؛ ويقرّب هذا التعديل تنظيم قانون العمل للعمل المنزلي من الاشتراطات الدنيا للنظام القانوني العام. ولما كان هذا القانون يتضمن أيضا تعديلا لنظام عمل القصّر بأن جعل سن الثانية عشرة السن الدنيا للعمل، بما يخالف اتفاقية حقوق الطفل، فإن رئاسة الجمهورية قد نقضت القانون في 24 تموز/يوليه 1997، بناء على طلب مكتب الدفاع عن السكان.
حقوق العمل
377 - يتميز القطاع العام باستقرار العمل الذي يحفظ على معظم السكان عملهم. ومع ذلك فقد أمكن، عن طريق مكتب الدفاع عن السكان، البرهنة على أن الأشخاص لا يستفيدون كلهم من هذا المبدأ في العمل على قدم المساواة. وأضعف الجماعات من حيث التمتع بهذا المبدأ هي الأمهات الحوامل، فهن بالذات أحوج الناس إلى مزيد من الحماية والتأمين في فترة الحمل والولادة والنفاس، سواء لهن أو لمن يلدنهم من أبناء أو بنات (مكتب الدفاع عن السكان، تقرير العمل عن الفترة 2000-2001).
378 - ويرى مكتب الدفاع عن السكان أن فصل النساء في هذه الظروف من عملهن أو عدم تجديد عقود عملهن لهذا السبب يعتبر تناقضا بين الواقع العملي وما “يعلن” عن أهمية الأمومة و“جلالها”. ورغم الاعتراف بالأمومة مرات قليلة صراحة وعلنا، فإنه ما زال هناك اعتقاد أن المرأة الحامل تعتبر “تكلفة مالية” يتحملها من يتعاقد معها، وهذه النظرة سائدة في بعض مؤسسات الدولة.
379 - ويجري التشاور باستمرار في مكتب الدفاع بشأن حقوق العمل للحوامل، في نفس الوقت الذي تشكو فيه العاملات المؤقتات من طردهن من العمل بسبب الحمل، ويلجأن في ذلك إلى شتى السبل. وقد لاحظ مكتب الدفاع حالات عديدة حظيت فيها نساء كثيرات بتعيينات مؤقتة بصفة مستمرة، ثم لم تجدَّد عقودهن عندما حملن. وبعبارة أخرى، فإن الدينمية الإدارية التي تسمح بالشَّغل المؤقت لمكان يكون شاغله في إجازة، أو عاجزا عن العمل بسبب المرض، أو حاصلا على إذن بالتغيب، أو لغير ذلك من الأسباب، تستبعد الحوامل من الحلول محل شاغل المكان الأصلي.
380 - والواضح أن النظام لا يريد أن يحل محل شاغل المكان شخص آخر يحتمل أيضا أن يكون محتاجا إلى إجازة من العمل. ومن الواضح أيضا أن الاستبعاد يتم بسبب الحمل، لأن هؤلاء النساء بإمكانهن، في ظروف أخرى، الحصول على تعيينات مؤقتة والحلول محل غيرهن. ولكن على الرغم من هذه الاعتبارات، فإن هناك عوائق مختلفة تعترض سبيل الإمكانيات الحقيقية للتحري بغرض كشف هذا التصرف من جانب الإدارة، لأن بمقدور الإدارة أن تقول، كما ظلت تفعل حتى الآن لدى مكتب الدفاع، إنه ليست هناك أماكن متاحة للاستمرار في تعيين الحامل المنقطعة عن العمل. كما أنه إذا اعتبرنا هذا النوع من التعيين قائما على أساس السلطة التقديرية للإدارة، فإنه سيكون صعبا على مكتب الدفاع، بصفته جهازا للرقابة، أن يحدد العمل الذي يحتاج إلى بديل وذلك الذي لا يحتاج.
381 - وفي هذا النوع من الحالات، عندما يصعب التأكد من وجود مكان متاح للبديل، فإن مكتب الدفاع لا يستطيع الأمر بتعيين امرأة حامل مكان غيرها؛ ومع ذلك، فإن بإمكانه أن يحمل الإدارة، عند انتهاء فترة التعيين المؤقت لعاملة حامل لا تريد الإدارة أو لا تستطيع تجديد عقدها، إذا عجزت هذه العاملة عن العمل بسبب الأمومة، على البحث عن بند يسمح بدفع حصة رب العمل القانونية المتعلقة بإجازة الأمومة. وبهذه الطريقة يكفل للعاملة الحامل، على الأقل على المستوى النقدي، التمتع بنظام الحماية.
382 - إن المعايير المتعلقة بحالة الحوامل في محيط العمل تستند إلى الإطار الدستوري والقانوني لنظام حماية الحامل، ومن هنا فإن استبعاد النظام للنساء ذوات التعيين المؤقت أو غير الثابت يندرج في عملية التمييز بين الجنسين. ولما كان ذلك يشيع في مجتمع يهيمن عليه الرجل، فإنه يؤثر في المفاهيم العامة للعمل والأمومة، ويغرسها كمفاهيم تقوم على التفرع والاستبعاد.
383 - وفيما يتصل بالحمل كذلك، عُرفت حالات لم تتضح فيها بقدر كاف الحدود بين إجازة الأمومة وإجازة المرض. فعلى وجه التحديد، عندما تعاني المرأة إجهاضا تلقائيا دون أن تكون قد أكملت مدة حملها، ويكون الحمل قد استمر لفترة ستة أو سبعة أو ثمانية أشهر، فإنه يكون هناك عدم يقين بشأن نوع الإجازة المفروض منحها. فالبعض يراها إجازة مرض لمدة ثمانية أيام قابلة للزيادة؛ ويراها آخرون إجازة أمومة مخفضة إلى النصف، أي لمدة شهر ونصف الشهر. وتعتبر هذه المسألة، دون أني شك، واحدا من المحاور ذات الأولوية للعمل المؤسسي في مجال الدفاع عن حقوق المرأة.
384 - وهناك مسألة أخرى في مجال العمل تكرر عرضها على مكتب الدفاع عن السكان، هي حالة النساء اللاتي يلتحقن بمجال عمل يهيمن عليه الرجال عادة، كما في حالة الشرطيات. وقد شكت هؤلاء من أشكال متعددة من التمييز في عدة جوانب، مثل الأدوار، وتحديد مواعيد العمل، والترقي، والتدريب، والتحرش الجنسي، وغير ذلك (مكتب الدفاع عن المرأة، تقرير العمل عن الفترة 2000-2001). ويرى مكتب الدفاع أن الجوانب المشكو منها لا يمكن أن تحلل خارج السياق الذي صُمّم فيه هذا الجانب من أجل الرجل الذي يهيمن عليه، وأنه ليس هناك حتى الآن سياسة مؤسسية تتجاوب مع الواقع الذي مؤداه أن المرأة موجودة في مؤسسات الشرطة. وفي ضوء عدم وجود سياسة متكاملة، فإن رد الفعل المؤسسي لوزارة الأمن العام، فيما يتعلق بحالة الشرطيات، سيظل يتسم بالتحفظ وبطابع فردي، مما سيطغى على النظام سريعا، وبخاصة إذا علمنا أن أعداد النساء في الشرطة تزيد باستمرار. وتضم قوة الشرطة الآن ما يقرب من 400 امرأة.
385 - ويجب أن تراعي السياسة المتكاملة الفروق بين الجنسين في اتخاذ القرارات، وأن تهتم بإعادة تعريف مبدأ المساواة، وهو ما بتّت فيه الدائرة الدستورية في العديد من القرارات، ومنها القرار رقم 1770-94 الذي ورد فيه ما يلي:
“إن مبدأ المساواة، الوارد في المادة 33 من الدستور السياسي، لا يقتضي أن تكون المعاملة واحدة في جميع الحالات، بصرف النظر عن العناصر القانونية المحتملة التي يمكن أن تكون موجودة والتي تستدعي التفرقة وتتسم بأهمية قانونية … ولا تُنتهك المساواة، كما ذكرت هذه الدائرة، إلا عندما يكون انعدام المساواة مجردا من أي تبرير موضوعي معقول…”.
386 - والقاعدة العامة هي المساواة في تطبيق الواجبات والحقوق المكرسة في الصكوك القانونية للشرطة؛ غير أن التطبيق الحقيقي لمفهوم المساواة هو ذلك الذي يراعي الفوارق الموضوعية المعقولة بين الرجال والنساء، حتى تقوم على هذه القاعدة تدابير العمل اللازمة التي تتفادى أي شكل من التمييز بين الأفراد المختلفين في الجنس. وتحقيقا لذلك، من الضروري تحديد سمات المرأة العاملة في الشرطة، حتى تؤخذ هذه الخصائص في الاعتبار عند تفسير القوانين وتطبيقها.
387 - وفي هذا السياق مثلا يمكن، عند تحديد أيام العمل، التفكير فيمن ستخصص لها، وهل هي ربة أسرة لديها أطفال صغار، وليس لها موارد عائلية أخرى للعناية الليلية المتواصلة بهؤلاء الصغار. وفي إطار الإمكانيات المؤسسية، ستكون هذه هي الظروف القابلة والمحتاجة للتقييم. وفي هذا الصدد، من المهم تمثُّل ما كتبته ألدا فاسيو (1992) حيث قالت: “ … إذا كنا ندرك حقا أن المرأة والرجل مختلفان على نحو متماثل ، فلن نفكر في أن ظواهر الحمل والولادة والطمث وسن اليأس وغيرها تجعل المرأة تتصرف بشكل مختلف عن الرجل/نموذج الإنسان، وبالتالي فإن المشكلة هي في اختلاف المرأة عن النموذج، بل سندرك أن المشكلة هي مشكلة مجتمع لا يجعل منطلقه أن الرجل والمرأة لهما أحيانا احتياجات مختلفة، وأن هذه الاحتياجات سليمة بقدر متساوٍ. ومن ذلك مثلا أننا يمكن أن ندرك أن المشكلة ليست أن العاملة أصبحت حاملا وهي بعيدة عن بيتها، بل تكمن المشكلة في أن العمل المأجور قد فكر فيه أشخاص لا يعرفون الحمل ووُضع من أجلهم”.
388 - وبعض الحالات التي أبرزتها الشرطيات يجب أن ينظر إليه على أنه صياغة لسياسة مؤسسية. وينبغي أن يبدأ ذلك بتحديد الاختلافات وإعادة طرح بعض الجوانب، من قبيل ما يلي:
• المهام التي يكلفن بها في هيكل الشرطة، في ضوء النزوع إلى إخضاع أنشطتهن في مجال العمل لتلك التي يزاولنها عادة في المحيط المنزلي؛
• عدم وجود هياكل أساسية تناسب المرأة؛
• اختلاف المعاملة التي تلقاها المرأة، فيما يتعلق بالتقدم والترقي والدورات التدريبية، عن معاملة زميلها؛
• التحرش الجنسي.
389 - وقد أوصى مكتب الدفاع عن السكان نائبة وزير الأمن العام وإدارة قوات الشرطة بوضع سياسة للشرطة تراعي سمات المرأة العاملة في قوات الشرطة العامة، وتتيح للمؤسسة أن تكون لها خطوط عامة وقواعد واضحة ومحددة للتشارك في اتخاذ القرارات في هذه المسألة. وقد رحبت المؤسسة بهذه التوصية، وكلفت مستشار إدارة قوات الشرطة العامة ومراقب دوائر الوزارة وضع مشروع لسياسة عامة تتعلق بالشرطيات. وقد أيد مكتب الدفاع هذا المشروع من الناحية الفنية، ما دام تحقيقه ووضعه في شكل برامج وتدابير سيسهمان بشكل حاسم في تعزيز الإدماج الاستراتيجي للمرأة، وكذلك في سلامة وضمان حقوقها في جهاز الشرطة.
اللجنة المشتركة بين المؤسسات المعنية بحقوق العمل للمرأة
390 - إن مبرر وجود اللجنة المشتركة بين المؤسسات المعنية بحقوق العمل للمرأة والعمل الذي تعتزم أداءه يتمثلان في مختلف أشكال عدم المساواة والتمييز في العمل التي تصطدم بها المرأة، وتكرار ظروف العمل التي تؤثر في نوعية حياتها بشكل عام، والتحرش الجنسي، ووجود قواعد قانونية تجيز اختلاف المعاملة، وعدم وجود معايير تنظم أداء العمل الذي تقوم به المرأة بوجه خاص، ووجود نظم للاستثناء، كالنظام المطبق على العاملات المنزليات، لا تتواءم مع حقوق الإنسان لسائر العمال والعاملات، إلى غير ذلك. وتضم هذه اللجنة مكتب الدفاع عن السكان، والمعهد الوطني للمرأة، ووزارة العمل والضمان الاجتماعي، ومنظمة العمل الدولية، ومعهد الأمم المتحدة لمنع الجريمة ومعاملة المجرمين في أمريكا اللاتينية، وممثلين للمنظمات غير الحكومية. وتعتزم اللجنة الاضطلاع بعمل مشترك في تحليل ظروف العمل في القطاعات الإنتاجية التي يكون وجود المرأة فيها كبيرا، وآثار مشاركتها على نوعية حياتها، وصياغة اقتراحات قانونية، وتحديد خطوط عامة للسياسات العامة المتعلقة بحقوق العمل، وتحديد آليات للمراقبة لضمان احترام حقوق الإنسان في العمل.
391 - وتقتضي اقتراحات اللجنة القيام بعمل متوسط وطويل الأجل، وتنطوي في معظمها على تغييرات عميقة ذات طابع اقتصادي وأيديولوجي وقانوني. كما أن بعض الاقتراحات المتعلقة بالإصلاح القانوني يقتضي القيام بعمل متشابك لإقناع السادة والسيدات النواب والتفاوض معهم، كما حدث في حالة المشروعين المتعلقين بالفصل الثامن من قانون العمل الخاص بالعاملات المنزليات، وتعديلات قانون مكافحة التحرش الجنسي في العمل والدراسة. ولم يعتمد هذان المشروعان بعد، وهو ما سيكون بالتأكيد من المهام ذات الأولوية للجنة في الحث على اعتمادهما.
392 - وفي غضون العام الماضي، جذبت أنشطة المؤسسات التي تتألف منها اللجنة، وبالذات المؤسسات التي تضطلع بمهام ومسؤوليات في مجال العمل، أنظار اللجنة بصفة خاصة، ولذلك تعتزم العمل، في هذا العام، على تحقيق تقدم أكبر في المشروع المتعلق بتنظيم العمل الليلي، وعمل الصناعات التجميعية الصغيرة، وإذن الأبوين، وعمل المنتِجات الزراعيات.
النساء الفقيرات
393 - رغم أن إدماج المرأة في العمل (المعترف به اقتصاديا) يتيح إمكانيات التغلب على الفقر، فإن كوستاريكا تواجه ظاهرة تزايد “تأنث الفقر”. وهذا يشير إلى أن المرأة أكثر تعرضا للفقر بأشكال لا يتعرض لها الرجل. وهذا يشير إلى ما يلي:
• وجود النساء بين الطبقات الفقيرة غير متناسب، بالمقارنة بوجود الرجال، على النحو الوارد ذكره في الجزء الأول من هذا التقرير.
• يزداد الوجود غير المتناسب للنساء بين الطبقات الفقيرة بالتدريج – فتأنث الفقر يعتبر عملية وليس مجرد حالة في سياق تاريخي معين.
• لا توجد مهمة وحيدة لتحقيق الرفاهة تنطبق دون مشاكل على جميع أفراد أي أسرة زواجية: “يمكن لأحد أفراد وحدة منزلية أن يكون أفقر من غيره من عدة وجوه: كأن يحصل على أقل من حاجته من الغذاء، أو تكون صحته معتلة، أو يحظى باهتمام أقل من حيث الصحة والتعليم، أو يرتدي ثيابا رثة، أو يحصل على ترفيه أقل وعلى وقت فراغ أقل، أو يتحكم بدرجة أقل في المشتريات التي يُدفع فيها الدخل الذي تحصل عليه المجموعة الأسرية” (Anderson، 1994، ص 15).
394 - وتأنث الفقر عامل يحد من نماء الفرد، وبالتالي من المساواة في الفرص بين الرجل والمرأة. والصعاب الأساسية التي تواجه دراسة فقر الإناث تتمثل، من ناحية، في تعدد طرائق القياس ومصادر المعلومات، ومن ناحية أخرى في أن فقر الإناث لا وجود له في الكثير من هذه المصادر (المعهد الوطني للمرأة، 2000).
395 - إن الأرقام المتاحة في استقصاء الأسر المعيشية المتعدد الأغراض تبرر القلق العام، إذ يشير تحليل مختلف الأبعاد إلى أن إعالة المرأة للأسرة المعيشية تؤدي إلى نسب مئوية للتعرض للفقر أكثر من نسب الرجل، وقد تبدَّى هذا الفارق باستمرار طوال التسعينات. وقد زادت بقدر كبير الفروق في النسب المئوية للأسر المعيشية الفقيرة حسب جنس العائل، إذ زادت بمقدار ثلاثة أضعاف عما كانت عليه في مطلع العقد، وتحدد ذلك أساسا في زيادة ملحوظة في النسبة المئوية لربات الأسر المعيشية الفقيرات في عام 1999. وقد شكّل ما سبق الفارق الأكبر في العقد: فقد بلغ زهاء عشر نقاط مئوية (مشروع حالة الأمة، 2001).
396 - وهناك ما يستوجب الاحتياط في هذا التحليل. فعند النظر في دينمية الظاهرة انطلاقا من الإحصائيات المتعلقة بجنس عائل الأسر المعيشية الفقيرة، فإننا نتعرض لخطر استنتاجٍ مؤداه أن إعالة المرأة للأسرة تتحول إلى سبب لفقر المرأة. فهذه الإعالة لا تؤدي مباشرة إلى الفقر، وإن كانت تزيد من خطر التعرض للفقر.
الرسم البياني رقم 4
النسبة المئوية للأسر المعيشية الفقيرة حسب جنس العائل، 1990-1999 (النسبة المئوية إلى مجموع الأسر المعيشية)
المصدر: المعهد الوطني للإحصاء والتعداد – وزارة العمل والضمان الاجتماعي. استقصاء الأسر المعيشية المتعدد الأغراض. أعوام مختلفة.
397 - وجدير بالذكر أن عيّنة استقصاء الأسر المعيشية المتعدد الأغراض في عام 1999 قد تعرضت للتغيير، إذ استُخدم معيار جديد للعينة مستمد من آخر تحديث لرسم الخرائط لتعدادات عام 2000. وقد أمكن بذلك إيجاد قيمة أعلى في النسبة المئوية للأسر المعيشية الفقيرة، وهو ما كان يمكن أن يحدث لو كان قد استُخدم نفس معيار العينة الذي استخدم في الاستقصاءات السابقة (مشروع حالة الأمة، 2001). غير أن من الجدير بالذكر أن النسبة المئوية لإعالة المرأة للأسرة هي التي زادت زيادة كبيرة، في حين ثبتت النسبة المئوية للرجل، مما يبيّن أن العينة الجديدة تعكس، ولا سيما في المنطقة الريفية، ازدياد حالات الأسر المعيشية التي تزداد إعالة المرأة لها. وحتى مع استبعاد أرقام عام 1999، فإن عقد التسعينات يؤكد فيما يبدو أن “للفقر في بلدنا وجها نسائيا”.
398 - وتشير التفرقة حسب المجموعات العمرية إلى أن ربات الأسر الشابات (في سن 34 سنة أو أقل) هن الأكثر تعرضا للفقر والفقر المدقع، وأن هذه المجموعة العمرية هي التي تكون فيها المسافة أكبر بين أرباب الأسر ورباتها. وهذا مما يجب أن يلفت الانتباه، إذا وضعنا في الاعتبار أن هذه الأسر المعيشية هي التي يوجد فيها أطفال أكثر من الجنسين في سن ما قبل الدراسة وفي سن الدراسة، ممن لا تلبَّى احتياجاتهم بالكامل وتتعرض للخطر احتمالات تحسين نوعية حياتهم في المستقبل، وخصوصا إذا كان غياب الأبوين يعني عدم الوفاء بالتزاماتهما كأبوين (Ramos، 2001).
399 - إن الفقر يصيب أكثر ما يصيب المرأة الوحيدة أو ربة الأسرة المعيشية التي بقي فيها أحد الأبوين. وفي عام 1999، كان الأكثر تضررا من الفقر العام ربات الأسر المعيشية ذات الفرد الواحد أو التي بقي فيها أحد الأبوين (29 في المائة و25 في المائة على التوالي). ويضاف إلى ذلك أن هذه الأسر المعيشية هي التي اتسعت فيها الفجوة بينها وبين أرباب الأسر.
400 - وقد أمكن أيضا رصد فجوة واسعة فيما يتعلق بالتأثر بالفقر المدقع الذي يصيب ربات الأسر المعيشية التي بقي فيها أحد الأبوين، بنسبة تصل إلى ثماني نقط مئوية، وهو ما يزيد على المتوسط الوطني (Ramos، 2000). ويتضح من الجدول رقم 13 أن الفقر أصاب أساسا المنطقة الريفية والمناطق البعيدة عن الوادي الأوسط، سواء في النسبة إلى متوسط الأسر المعيشية على المستوى الوطني، أو إلى الأسر المعيشية التي تعولها امرأة (مشروع حالة الأمة، 2001).
الجدول رقم 13
تطور الأسر الفقيرة حسب الجنس ومنطقة الإقامة، 1989-1997 (أرقام مطلقة ونسبية)
|
المؤشر |
الأسر الفقيرة |
التغير فيما بين عامي1989 و1997 |
نسبة الفقر |
||||
|
1989 |
1997 |
المطلق |
النسبي |
1989 |
1997 |
التغير |
|
|
المجموع (بالآلاف) |
243.5 |
310.8 |
67.4 |
||||
|
المجموع (النسبي) |
100.0 |
100.0 |
100.0 |
3.1 |
53.7 |
46.4 |
- 7.3 |
|
جنس العائل |
100.0 |
100.0 |
100.0 |
3.1 |
53.7 |
46.4 |
- 7.3 |
|
ذكور |
81.5 |
78.0 |
65.7 |
2.6 |
53.0 |
45.6 |
- 7.4 |
|
إناث |
18.5 |
22.0 |
34.3 |
5.3 |
56.5 |
49.2 |
- 7.3 |
|
منطقة الإقامة |
100.0 |
100.0 |
100.0 |
3.1 |
53.7 |
48.4 |
- 7.3 |
|
الحضر |
35.5 |
31.6 |
17.5 |
1.6 |
41.9 |
33.4 |
- 8.5 |
|
الريف |
64.5 |
68.4 |
82.5 |
3.9 |
63.5 |
66.5 |
- 7.0 |
|
مكان الإقامة |
100.0 |
100.0 |
100.0 |
3.1 |
53.7 |
46.4 |
- 7.3 |
|
المنطقة الوسطى |
62.6 |
49.9 |
40.1 |
2.4 |
45.2 |
37.0 |
- 8.3 |
|
المنطقة المتروبولية |
18.5 |
20.7 |
28.9 |
4.6 |
38.3 |
32.7 |
- 5.6 |
|
باقي المنطقة الوسطى |
34.2 |
29.2 |
11.3 |
1.1 |
60.1 |
40.7 |
- 9.4 |
|
تشوروتيغا |
11.4 |
10.2 |
6.1 |
1.8 |
70.1 |
64.0 |
- 6.1 |
|
المحيط الهادئ الأوسط |
7.3 |
6.8 |
5.6 |
2.4 |
63.3 |
57.2 |
- 6.1 |
|
برونكا |
13.5 |
13.7 |
14.4 |
3.3 |
73.2 |
65.0 |
- 8.2 |
|
أويتار المحيط الأطلسي |
10.6 |
13.1 |
22.1 |
5.9 |
61.3 |
61.2 |
- 0.2 |
|
أويتار الشمالية |
4.6 |
8.2 |
11.7 |
6.9 |
70.7 |
60.8 |
- 9.9 |
المصدر:Trejos (2000). استقصاء الأسر المعيشية المتعدد الأغراض للمعهد الوطني للإحصاء والتعداد، 2000.
رعاية الفقيرات
401 - تنفَّذ في البلد سياسة لرعاية الفقيرات تعتبر، في رأي بعض القطاعات (مبادرة أمريكا الوسطى لمتابعة بيجين (الفصل الخاص بكوستاريكا)، 1999)، سياسة توجهها معايير التعويض الاجتماعي وزيادة الإنفاق، على حساب الاستثمار الاجتماعي وخلق ظروف اجتماعية واقتصادية تساعد على الإدماج الاجتماعي للمرأة. إن المساعدة المباشرة، وقسائم الإسكان، والقروض الصغيرة لتعزيز العمل لحساب الذات، والتدريب التقليدي، والقليل من الابتكارات التكنولوجية، وعدم التكامل الرأسي والأفقي للقطاعات الاقتصادية كمحور معزز لفرص السوق الدينمية والمربحة، كلها عناصر تقوم عليها هذه السياسة وتستهدف تفعيل قدرة الفقيرات على التعامل مع السوق، باعتبار ذلك استراتيجية للتصدي للفقر.
402 - وقد تأكد حدوث تقدم مؤسسي في رعاية المرأة، بالكشف عن برنامج موضوع لها – هو برنامج رعاية الفقيرات – وإدماج تمكين الفرد كمفتاح لتفعيل الاستقلال الذاتي للمرأة. على أنه إذا لم تواكب هذه العملية تدابير منسقة مشتركة بين المؤسسات تكفل الاستمرارية المادية والاقتصادية لهذا الاستقلال، فإن العمل في هذا المضمار سيكون بوضوح غير كاف (مبادرة أمريكا الوسطى لمتابعة بيجين (الفصل الخاص بكوستاريكا)، 1999).
403 - وقد جرى من خلال المعهد الوطني للمرأة، وبالذات من خلال دائرة المواطنة النشطة والريادة والإدارة المحلية، العمل على أن تتقدم النساء في استعادة سلطتهن، سواء كأفراد أو كقوة جماعية. والمتوخى أن تتمكن المرأة، بممارستها لحقوقها كمواطنة، من تملك الموارد الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية والتحكم فيها والحصول عليها، على الصعيد الإقليمي والمحلي والبلدي، في إطار من المساواة والإنصاف مع الرجل (Piedra، 2001).
404 - وفي إطار المحور المتعلق بدفع وتعزيز قيادة المرأة ومشاركتها في المواطنة من أجل ممارستها التامة لحقوقها كمواطنة والتمتع بها، يقع برنامج “تنمية الجمعيات” الذي يعد من الوسائل الوطنيــــة التي يتوخاهــا قانون رعاية الفقيرات. وقــد اشترك في هذا البرنامج زهــاء 500 4 امرأة في عام 1999، وزهاء 000 4 امرأة في عامي 2000 و2001 (Piedra، 2001). وللبرنامج مكونات مختلفة:
• دعم النساء فرديا وجماعيا، بهدف السعي بصفة عامة إلى تنفيذ عملية لتدريب الفقيرات تمكنهن من إيجاد أدوات وجدانية وإدراكية وتملكها، لإحداث تغيير شخصي وجماعي في مجال اتخاذ القرارات في شتى نواحي حياتهن وللتغلب على فقرهن.
• التدريب التقني على العمل، الذي يتولاه المعهد الوطني للتلمذة الصناعية، والذي يرمي إلى وضع عمليات للتدريب التقني، ويقدم مضمونا تكنولوجيا متقدما يلائم تحديد الأهداف في خطة حياة المرأة ويحترم اهتماماتها واحتياجاتها وقدراتها.
• الإدماج في ميدان العمل، الذي تتولاه وزارة العمل والضمان الاجتماعي، والذي يرمي إلى تعزيز مبادرات المرأة في مجال المشاريع، بإنشاء وحدات إنتاجية فردية أو جماعية تتمتع بإمكانيات البقاء، وإلى دعم المشاريع البالغة الصغر الموجودة بالفعل.
• المبادرة الاقتصادية، التي تتولاها المؤسسة المختلطة للمساعدة الاجتماعية، والتي صممت بحيث تحفز المرأة اقتصاديا حتى تتوافر لها فرص رؤية خيارات جديدة في تشكيلها لحياتها. وفي الوقت ذاته، تتحول هذه المبادرة إلى دعم لمواجهة الاحتياجات الأساسية الناجمة عن الفقر أو الفقر المدقع. وتقدم المؤسسة إلى المرأة مبلغا بسيطا (000 15 كولون شهريا أو 45.00 من دولارات الولايات المتحدة) لمدة ستة أشهر، للمساعدة في نفقات الانتقال والوجبات الخفيفة ورعاية الأطفال. كما تقدم المؤسسة إليها مبلغا إضافيا لمرة واحدة فقط (000 18 كولون أو 46.00 من دولارات الولايات المتحدة) لدفع تكاليف الأدوات التعليمية التي تستخدمها في هذه العملية.
• الحصول على مسكن، الذي تكفله وزارة الإسكان والمستوطنات البشرية. والمتوخى في هذا المكوّن أن يحال إلى الوزارة كل ستة أشهر قائمة بالنساء الفقيرات لمراعاتهن على سبيل الأولوية عند توزيع قسائم الإسكان، بما يتفق مع الإجراءات والاشتراطات المنصوص عليها في القانون.
السياسة الوطنية لعمل المرأة وعمالتها
405 - شرع المعهد الوطني للمرأة، بالاشتراك مع وزارة العمل والضمان الاجتماعي، ابتداء من آذار/مارس 1999، في عملية لعقد حلقات عمل تشاورية مع نساء من جميع مناطق البلد، بهدف تعزيز صياغة سياسة وطنية لعمل المرأة وعمالتها. وقد ساعد توسيع النهج المفاهيمي لعملية التشاور هذه على إدراج البعد المنزلي للعمل في وضع السياسة، كجزء من الاستراتيجيات الرامية إلى كفالة الاعتراف الاجتماعي الواجب بعمل المرأة (المعهد الوطني للمرأة، 2000). وبالإضافة إلى جهد التنسيق المشترك بين المؤسسات، كانت حلقات العمل التشاورية هذه بمثابة تجربة أولى للتسجيل والتنظيم من وجهة نظر المرأة، تيسر إدماج العناصر الفاعلة من النساء في صياغة السياسات العامة. وكان هناك تقدم طيب في هذا المجال، هو الاتفاق على جدول أعمال للسياسة الوطنية المتعلقة بالمرأة والعمل والعمالة، وهو اتفاق موضوع بحيث يدور حول خمسة محاور (المعهد الوطني للمرأة، 2000):
• بيئة معزِّزة لاشتراك المرأة في القطاعات الفعالة للاقتصاد الوطني.
• احتساب الإسهام الاقتصادي للمرأة
• توسيع شمول النساء بالضمان الاجتماعي.
• تعزيز تنظيم عمل المرأة.
• التطوير المؤسسي المولِّد للإنصاف بين الجنسين في قطاع العمل.
406 - وفي إطار الاتفاق بين المعهد الوطني للمرأة ووزارة العمل والضمان الاجتماعي، اعتُمدت في كانون الأول/ديسمبر 2000 خطة عمل تحقيق المساواة والإنصاف بين الجنسين (2000-2002)، وأنشئت بمرسوم تنفيذي وحدة قضايا الجنسين في هذه الوزارة. وقد حُدّدت في خطة العمل خمسة تدابير هي:
• التدريب في مجال حقوق العمل للمرأة. بدأت وزارة العمل والضمان الاجتماعي منذ أيلول/سبتمبر 2000، بدعم فني من المعهد الوطني للمرأة ومنظمة العمل الدولية وبتمويل من وزارة العمل في الولايات المتحدة، في وضع التدابير المنصوص عليها في الخطة الاستراتيجية لتعزيز حقوق العمل للمرأة. وفي إطار هذه المبادرة، جرى تدريب 84 من القياديات في تشرين الثاني/نوفمبر 2000، ممن تولّين في الواقع ترويج حقوق العمل للمرأة في أربعة مجالات بالغة الأهمية: الحمل والرضاعة، والتحرش الجنسي، والتمييز في العمل (فيما يتصل بالحصول على ترقية في العمل)، وصحة العامل. وشمل التدريب 15 من مفتشي العمل بالوزارة. وقد عقدت القياديات اللاتي تدربن حلقات عمل بشأن حقوق العمل للمرأة في عام 2001 لما يقرب من 500 1 عاملة من مختلف مقاطعات البلد، وحظيت هذه الحلقات بمساعدة نشطة من الموظفين التقنيين بوزارة العمل والضمان الاجتماعي ومن المكاتب البلدية للمرأة. وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2001، عقدت حلقة عمل مدتها ثلاثة أيام لتقييم هذه العملية، حضرتها 32 من القياديات اللاتي اشتركن في حلقات العمل المتعلقة بحقوق العمل و25 قيادية جديدة. وإجمالا، حضرت 57 قيادية من جميع أنحاء البلد وضعن 8 خطط إقليمية لتعزيز حقوق العمل لتطبيقها في عام 2002.
• حملة حقوق العمل للمرأة. فيما بين آذار/مارس وتشرين الأول/أكتوبر 2001، نظمت حملة في وسائل الاتصال الجماهيري عن حقوق العمل للمرأة، مولتها أيضا وزارة العمل في الولايات المتحدة. وكانت هذه الحملة تكملة لعمل مروّجات الحقوق، وقد ساعدت على جعل السكان يحترمون حقوق العمل للمرأة ويعززونها. وقد أذاعت هذه الحملة أربعة إعلانات إذاعية وأربعة تلفزيونية.
• خط الهاتف 800-TRABAJO. في هذا السياق ذاته، افتتح في آذار/مارس 2001 خط الهاتف 800-TRABAJO، باعتباره وسيلة شكوى للعاملات اللاتي ينتهك ما لهن من حقوق العمل، بحيث يتسنى لهن الشكوى أو طلب مساعدة مباشرة من وزارة العمل والضمان الاجتماعي بشأن ما لهن من حقوق العمل. وهذا الخط موجود في إدارة علاقات العمل في هذه الوزارة ويشرف عليه موظفون متخصصون. وهذه الخدمة، بالإضافة إلى حملة الإعلانات، ترمي إلى دعم العاملات حتى يستطعن، في ممارسة مواطنتهن في مجال العمل، الاستفادة من السبل التي تضعها الدولة الكوستاريكية تحت تصرفهن لكفالة الممارسة الكاملة لحقوقهن، ومنها وزارة العمل والضمان الاجتماعي، ومحاكم العمل، ومكتب الدفاع عن السكان، والدائرة الدستورية. وتقول رسالة الحملة المتعلقة بحقوق العمل للمرأة: “لا تتنازلي عن حقوقك، بل اشتكي”.
• تدريب موظفي وموظفات وزارة العمل والضمان الاجتماعي. كانت أولى دورتين تتعلقان بإجراءات تبادل مفتشي ومفتشات العمل والمسؤولات عن المكاتب البلدية، بهدف إيجاد روابط والقيام بتحليل حالة المرأة في مجال العمل. وفيما بعد، عقدت في كانون الأول/ديسمبر حلقتا عمل، مدة كل منهما ثلاثة أيام، في موضوع “حقوق العمل والجنسانية”، واشترك فيهما 45 شخصا. واشتركت في هذه الأنشطة وزارة العمل والضمان الاجتماعي، والمعهد الوطني للمرأة، ومنظمة العمل الدولية، وفي النشاطين الأخيرين معهد الأمم المتحدة لمنع الجريمة ومعاملة المجرمين في أمريكا اللاتينية.
• دليل ممارسات العمل السليمة لتحقيق الإنصاف بين الجنسين. في عام 2001، جرى الحث على إجراء استطلاع بشأن “ممارسات العمل السليمة لتحقيق الإنصاف بين الجنسين”، كان بمثابة مُدخل حاسم للمشروع المتعلق بمنح “علامة الإنصاف بين الجنسين” للمؤسسات التي ترغب في الخضوع لعملية التحقق هذه. وقد أجريت زيارات ومقابلات لمديري الموارد البشرية ولأصحاب 37 من مؤسسات البلد. وقد انتهى هذا الإجراء في 7 آذار/مارس 2002 بتقديم “دليل ممارسات العمل السليمة لتحقيق الإنصاف بين الجنسين” أمام 80 شخصا من المرتبطين بقطاع أرباب العمل. وقد طبعت من هذا الدليل 000 7 نسخة وزعت على المؤسسات المرتبطة بمختلف غرف أرباب العمل، وعلى الفروع الإقليمية لوزارة العمل والضمان الاجتماعي. وعملا على توفير المساعدة التقنية لهذه العملية، شكلت لجنة مشتركة بين المؤسسات ضمت المعهد الوطني للمرأة، ووزارة العمل والضمان الاجتماعي، ومنظمة العمل الدولية. أما الدعم الاقتصادي فقد جاء من وزارة العمل في الولايات المتحدة.
407 - وفيما يلي خطط أخرى للنشاط في هذا المجال نفذت بتشجيع من المعهد الوطني للمرأة:
• مشروع علامة الإنصاف بين الجنسين. في 15 شباط/فبراير 2002، وُقّع مشروع “إنشاء آلية للاعتراف بالعمل مع منح علامة الإنصاف بين الجنسين من أجل القطاع الإنتاجي في كوستاريكا”، وهو مشروع مشترك بين المعهد الوطني للمرأة ومبادرة أمريكا الوسطى للتنافس الدولي (المشروع ICCI-2). وهدف هذا المشروع هو إيجاد آلية معترف بها على الصعيد الوطني والدولي تسهم في تشجيع تغيير المواقف والإدارة في المؤسسات والمنظمات الخاصة والعامة في كوستاريكا، سعيا إلى دعم الاستثمار في رأس المال البشري والاجتماعي في البلد، في إطار المساواة والإنصاف بين الجنسين.
• احتساب العمل المنزلي. قامت وزارة العمل والضمان الاجتماعي بعمل دقيق ومنضبط لحساب قيمة العمل المنزلي، اتضح منه أن العمل المنزلي للمرأة له قيمة سوقية تعادل 17 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، في حين تعادل قيمة عمل الرجل المنزلي 1.2 في المائة. ولما كان الأمر يتعلق بالتقديرات، وعملا على التقدم صوب حساب لا يعتمد على التقدير بل على بيانات توضع على أساس معلومات أولية، فقد شكل المعهد الوطني للمرأة لجنة مشتركة بين المؤسسات، هدفها دعم تصميم وتطبيق استقصاء لاستخدام الوقت، وتشجيع وضع تخطيط لحساب فرعي ضمن الحسابات القومية يتعلق بمساهمة المرأة في التنمية. وعملت هذه اللجنة أيضا على تنقيح استقصاء الأسر المعيشية بحيث ينطوي على منظور جنساني أفضل.
• الإعلام والتوجيه والوساطة في العمل. أنشئت، بموجب المرسوم رقم 29219 – وزارة العمل والضمان الاجتماعي، “الشبكة الوطنية للإعلام والتوجيه والوساطة في العمل”، ومهمتها تعزيز السياسة الوطنية التي تحمل الاسم ذاته. وتضم هذه الشبكة عدة مؤسسات، مثل وزارة العمل والضمان الاجتماعي (الكيان الذي يتولى الإدارة)، والمعهد الوطني للمرأة، ووزارة التعليم العام، والمعهد الوطني للتلمذة الصناعية، والمجلس الوطني للقروض التعليمية، والاتحاد الكوستاريكي لغرف ورابطات المؤسسات الخاصة، والنقابات، والكليات شبه الجامعية، ومركز البحث والتطوير في مجال التعليم الفني، والخدمة المدنية، والمجلس الوطني للإنعاش، والبلديات، والجامعات العامة. وكان المعهد الوطني للمرأة حاضرا في مختلف لجان العمل، حريصا على إدراج المنظور الجنساني في جميع ما ينفذ من تدابير واستراتيجيات.
408 - ومن ناحية أخرى، وعلى أساس طروح ومساعي الوزير المعنية بوضع المرأة والرئيسة التنفيذية للمعهد الوطني للمرأة، كان هناك، في الدليل الصادر عن مجلس الحكومة، تركيز خاص على تقديم القروض إلى النساء، حتى ترصد مصارف الدولة موارد لتعزيز المشاريع البالغة الصغر والصغيرة، بغرض دعم تطوير أنشطتهن الإنتاجية (المعهد الوطني للمرأة، ميزانية 000، 2000). ويضاف إلى ذلك أن المعهد عمل بنشاط في اتجاهين: تيسير المصادر التقليدية للقروض حتى يتسنى للنساء الحصول عليها؛ وإنشاء صندوق استئماني يتخصص في تلبية الاحتياجات الائتمانية للنساء وإدماجهن في المجال الإنتاجي (المعهد الوطني للمرأة، ميزانية 000، 2000).
409 - إن تضييق الفجوة في فرص العمل والدخل يقتضي العمل، على وجه السرعة، على تحديد سياسة للعمالة تساعد على استيعاب النساء في القطاع الرسمي للاقتصاد. وفي خط مواز وكجزء من هذا المجهود، يتعين حث المؤسسات على التعاقد مع عدد متزايد من العاملات وإبقائهن في جداول العاملين، في نفس الوقت الذي تشجع فيه ترقي النساء إلى وظائف أفضل أجرا وتتيح لهن فرصا أكبر للتدريب وتجديد المعلومات، سعيا إلى صعود الهرم الوظيفي في هذه المؤسسات.
410 - على أن المنظمات النسائية التي دعاها المعهد الوطني للمرأة إلى حضور المنتدى التشاوري للتعرف على هذا التقرير والتصديق عليه أشارت إلى التقدم في التشريع الحامي لحقوق العمل للمرأة، وإن كان لا يرقى بالضرورة إلى حمايتها في الواقع. وعلى الرغم من أننا في كوستاريكا قد حصلنا على العديد من القوانين التي تكفل الحماية لجنس الإناث، فإنها تحولت إلى سلاح يصيب صاحبه. فأرباب العمل أو أصحاب الأعمال يتساءلون – محتمين مرات عديدة وراء قرارات الدائرة الدستورية – ويجادلون قائلين إن قوانين كثيرة للحماية تُخرج النساء من السوق. وتسود الواقعَ العملي اليوم أشكال عديدة للتمييز على أساس الجنس في مجال العمل، وهذه حالة تمثل تحديا مؤداه: كيف نجعل أرباب العمل وأصحاب الأعمال يدركون أن من المفيد اجتماعيا واقتصاديا احترام حقوق العمل التي للمرأة؛ وكيف ننشئ آليات لتقسيم تكاليف التطبيق الصحيح للتشريعات القائمة بين الدولة والمؤسسة الخاصة.
411 - وينبغي العمل سريعا على تحديد تدابير للعمل الإيجابي لإيجاد مصادر جديدة وجيدة لعمل المرأة تزيد من فرص دخولها إلى سوق العمل في ظروف أكثر إنصافا. ومن هذه التدابير تحديد أهداف تؤهل للحصول على مهن ودخول مجالات تنافسية في سوق العمل، سواء في المدارس الثانوية الفنية، أو المعهد الوطني للتلمذة الصناعية، أو الجامعات العامة والخاصة. ويجب في الوقت نفسه الحث على تنفيذ برنامج تشجيعي باسم “مهن جديدة للمرأة”، يكون التركيز فيه على مرحلة اختيار التخصص في المدارس الثانوية الفنية، وفي التوجيه المهني الذي تقدمه المدارس الثانوية العامة والمعهد الوطني للتلمذة الصناعية والجامعات، حيث تتحدد أيضا أهداف مزاولة المرأة لمهن معروف تقليديا أنها للرجال.
412 - ويجب، بالإضافة إلى ذلك، إيجاد آليات تكفل استمرار المرأة في هذه المهن، مثل المنح الدراسية وخدمات الدعم، وغير ذلك من الحوافز.
المادة 12 المساواة في الحصول على الرعاية الصحية
المادة 12:
1 - تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في ميدان الرعاية الصحية من أجل أن تضمن لها، على أساس تساوي الرجل والمرأة، الحصول على خدمات الرعاية الصحية، بما في ذلك الخدمات المتعلقة بتخطيط الأسرة.
2 - بالرغم من أحكام الفقرة 1 من هذه المادة، تكفل الدول الأطراف للمرأة الخدمات المناسبة فيما يتعلق بالحمل والولادة وفترة ما بعد الولادة، وتوفر لها الخدمات المجانية عند الاقتضاء، وكذلك التغذية الكافية أثناء الحمل والرضاعة.
المساواة في الحصول على الرعاية الصحية
413 - تميزت كوستاريكا بالتقدم الكبير الذي يخدم المرأة في مجال الصحة. فتحقيق معدل لوفيات الأطفال يبلغ 10.2 لكل ألف مولود حي يكفل عمرا متوقعا عند الولادة يماثل في ارتفاعه هذا العمر في البلدان المتقدمة. والواقع أن العمر المتوقع عند الولادة يزيد بين النساء عنه بين الرجال. وقد زاد الفرق في هذا المؤشر في العقد الماضي، ووصل في عام 2000 إلى 5.4 سنوات (العمر المتوقع عند الولادة للمرأة 80.24 سنة) (مشروع حالة الأمة، 2001).
414 - ويعد معدل وفيات النساء أقل أيضا من معدل الرجال. ففي عام 2000، كان هناك 134 حالة وفاة بين الرجال لكل 100 امرأة. وبالنسبة إلى كلا الجنسين، كان السبب الرئيسي للوفاة مشاكل الدورة الدموية، وتليها الأورام، ولا سيما أورام المعدة. وفي عام 2000، بلغ معدل الوفاة بورم المعدة 17.6 لكل مائة ألف رجل و10.7 لكل مائة ألف امرأة (مشروع حالة الأمة، 2001).
415 - وبالنسبة إلى كلا الجنسين، تمثلت أهم الأسباب المحددة في أمراض أنيميا عضلة القلب وأمراض أوعية المخ (وزارة الصحة، 2001). ولكن على الرغم من أن أمراض الأوعية الدموية، كمجموعة أسباب للوفاة، قد زاد معدلها زيادة معتدلة في السنوات الأخيرة، فإنها قد انخفضت في النساء بنسبة طفيفة، فهبطت من 111 لكل 000 100 في عام 1992 إلى 103 في عام 1997. وكان مرض البول السكري أيضا من الأسباب الرئيسية للوفاة في كلا الجنسين، ولا سيما بين النساء. وقد ارتفع معدل وفيات النساء بهذا المرض من 10.56 لكل 000 100 في عام 1990 إلى 15.29 في عام 1997. ومن ناحية أخرى، كان هذا المرض يمثل 2.28 في المائة (1987) من مجموع استشارات النساء، ثم ارتفعت النسبة إلى 3.81 في المائة (1997) (الصندوق الكوستاريكي للضمان الاجتماعي، 1999). ويمكن أن تكون هذه الزيادة مرتبطة بعوامل ناتجة عن جنسهن (تغيير في التغذية، النشاط، دخول سوق العمل).
416 - وفيما يتعلق بالأورام، كان سرطان المعدة أشيع أسباب وفاة الرجال والنساء. وكان هذا المرض أهم أسباب وفاة الرجال، وفي عام 1999، بلغ معدله 17.6 حالة وفاة لكل مائة ألف رجل. وفي عام 1999، بلغ معدل وفيات النساء بسرطان عنق الرحم (أهم أسباب الوفاة بينهن) 9.3 لكل مائة ألف امرأة.
417 - ويشير الاستقصاء الوطني للتغذية إلى أن مشاكل السمنة في النساء تزداد بالتناسب مع العمر. فحدوث السمنة في النساء اللاتي تتراوح أعمارهن بين 20 و59 سنة زاد من 39.7 في المائة في عام 1982 إلى 45.9 في المائة في عام 1996. وبالنسبة إلى من تتراوح أعمارهن بين 20 و44 سنة، زادت النسبة من 34.6 في المائة إلى 45.9 في المائة، وفي المجموعة ما بين 45 و59 سنة، ارتفعت النسبة من 55.6 في المائة إلى 75 في المائة. وهذه الزيادة في حدوث السمنة تقع في المنطقة الحضرية والمنطقة الريفية على السواء، وإن كانت أسرع في المنطقة الأولى. ويتضح من بيانات وزارة الصحة أنه فيما بين عامي 1996 و2000، سجلت زيادة من 50.6 في المائة إلى 56.6 في المائة في المنطقة الريفية، وفيما بين عامي 1996 و1999، سجلت زيادة من 44.8 في المائة إلى 56.4 في المائة في المنطقة الريفية (وزارة الصحة، 2001). وبالنسبة إلى الأطفال في سن ما قبل الدراسة، سجلت مؤشرات التغذية أن الإناث أقل معاناة لسوء التغذية، ولكن مع التكرار المستمر يزداد وزنهن أو يصبحن عرضة للسمنة التي قد تكون مرتبطة بقلة النشاط البدني وزيادة استهلاك الكربوهيدرات. وهناك بوجه عام فرق واضح حسب منطقة الإقامة والمستوى التعليمي في مؤشرات الصحة، فأفضل المؤشرات قدمتها النساء الأكثر تعليما والقاطنات في المناطق الحضرية (مشروع حالة الأمة، 2001).
418 - وكان هناك تقدم مهم آخر، هو التغطية بالخدمات الطبية. وقد أشار الاستقصاء الوطني للصحة الإنجابية ( ) إلى ازدياد التغطية من حيث حصول النساء على الاستشارات الطبية، حيث أفادت 97 في المائة أنهن زرن الطبيب في السنوات الخمس الأخيرة. وهذه الفروق مرتبطة بالمستوى التعليمي، ففي السنة الأخيرة، حصل 74 في المائة من المجموعة التي لم تكمل تعليمها الابتدائي على استشارة طبية، في مقابل 85 في المائة في المجموعة التي أتمت تعليمها الثانوي أو أكثر. وكانت أهم المشكلات في عام 1999 هي ذات مشاكل عام 1992، وإن كانت النسب المئوية تميل إلى الانخفاض. وكان مرض الدوالي فيما يبدو أشيع الأمراض، ويليه التهاب الرحم والضغط الشرياني العالي. وظلت النسب المئوية شديدة الشبه بذلك في أورام أو أكياس الرحم ومشاكل العقم. وفي معظم الأمراض، كانت أعلى نسبة للإصابة بين البالغات (ما بين 30 و44 سنة من العمر).
قواعد ومعايير الصحة الجنسية والإنجابية
419 - وضع الصندوق الكوستاريكي للضمان الاجتماعي كتيبا يتضمن قواعد الرعاية الصحية للمرأة، ومواضيع تتعلق بالصحة الإنجابية والجنسية. وتسترشد هذه القواعد أساسا بمعايير متصلة بالعملية البيولوجية للإنجاب. وتتناول القواعد جوانب تتعلق بالتحكم في الإنجاب، والرعاية السابقة للولادة، والولادة، وما بعد الولادة، “من أجل تنظيم الأسرة”، وإرشادات بشأن تواتر عمليات فحص خلايا الرحم (بابانيكولاو) والثدي (Goldenberg، 2001).
420 - وفي عام 1999، وبموجب المرسوم التنفيذي رقم 27913 – س المؤرخ 14 أيار/ مايو، أنشئت اللجنة المشتركة بين المؤسسات المعنية بالحقوق الإنجابية والصحية. وقد أسست الحكومة قرارها على الاعتبار التالي:
“تتحمل الدولة الكوستاريكية مسؤولية غير قابلة للتنازل فيما يتصل بالسهر على حقوق السكان في الصحة الجنسية والإنجابية، وكذلك احترام وتنفيذ الالتزامات الدولية المتعهد بها في هذا الشأن، وهي الالتزامات التي تسلم بحق جميع الأشخاص في التحكم في جميع جوانب حياتهم، وبخاصة قدرتهم على الإنجاب” (الحيثية الخامسة).
421 - ونص المرسوم ذاته، في المادة 4 منه، على أن تنشأ “في جميع مستويات الرعاية بالمؤسسات العامة والخاصة التي تقدم خدمات الصحة الإنجابية والجنسية هيئة تسمى ‘مكتب المشورة في مسائل الصحة والحقوق الإنجابية والجنسية’”. وسيتألف هذا المكتب، بقدر الإمكان، من فريق متعدد التخصصات من الفنيين من الجنسين، يكونون من المدرَّبين أو من ذوي الخبرة في هذا الموضوع. وقد حددت المادة 5 من المرسوم مهام هذا المكتب، ومنها:
• تصميم وتنفيذ حملات للتثقيف والترويج فيما يتصل بالحق في الصحة الإنجابية والجنسية.
• تنظيم وتنفيذ عمليات لتدريب الموظفين الصحيين وتجديد معلوماتهم.
• “تقديم المعلومات والرعاية الفردية والجماعية للأشخاص المستفيدين من خدمات المؤسسة، بشأن مزايا مختلف وسائل تنظيم الخصوبة (المؤقتة والدائمة) وجوانب القصور فيها والحالات التي يُحظر فيها استخدامها، ودعم اختيار الوسيلة الأنسب في كل حالة؛ والاعتراف بقيم المستخدمين من الجنسين وتقديرها واحترامها”.
422 - ومن ناحية أخرى، جرى في عام 1999، على سبيل إعطاء الأولوية للسهر على تنفيذ الاتفاقات التي اعتمدت في القاهرة وبيجين بشأن الصحة الجنسية والإنجابية، إنشاء مجلس ثلاثي يتألف من الدولة والمجتمع المدني وهيئات التعاون. ويعمل هذا المجلس بالتنسيق مع اللجنة الوطنية للصحة الجنسية والإنجابية، وكثير من الأشخاص الذين يتألف منهم يشتركون في المجلس واللجنة معا.
423 - وكان تشكيل اللجنة المشتركة بين المؤسسات المعنية بالصحة الجنسية والإنجابية غير منطقي إلى حد بعيد، من حيث إن الأشخاص الذين يمثلون كل مؤسسة قد اختيروا على أساس سيرتهم والتزامهم بالمسائل التي تشملها ولاية اللجنة. وهذا يفسر لماذا أنشئت هذه اللجنة وبأي شكل ترصد تطور الأنشطة الأخرى وتشارك أيضا في هذه الأنشطة، ومنها مثلا إنشاء المستشفى النسائي الوطني، ليس بصفتها الأساسية كلجنة، ولكن فيما يختص بالأشخاص الذين تتألف منهم. ويتصل عمل اللجنة بسياسة عامة تشمل الرعاية السابقة للولادة وبعد الولادة، والصحة الجنسية، والصحة الإنجابية، وبتحديد مجالات ونُهج العمل التي تساعد مختلف هيئات الرعاية على تطوير اختصاصاتها وتنفيذها. وترى اللجنة الآن أن من الضروري أن يكون هناك إطار عام يوفر مستوى أساسيا جيدا للرعاية الصحية والحقوق الجنسية والإنجابية، وهو ما نسميه الآن الخطوط العامة للعمل (Goldenberg، 2001).
424 - وقد وضعت اللجنة دراسة قيّمت أوجه التقدم والصعاب في إنشاء مكاتب المشورة. وفي هذا الصدد، لا تزال المقاومة الراهنة واضحة فيما يتعلق بتطبيق النهج الجديد، مع الإشارة مرارا إلى أسباب تتجاوب فكريا مع الخطوط العامة التي خالفها المرسوم التنفيذي الصادر في حزيران/يونيه 1999. والحجج التي جمعتها الدراسة يمكن أن تتباين، بدءا من التذرع بأسباب تتعلق بالضمير يسوقها طبيب لتبرير رفضه القيام، مثلا، بإجراء عملية تعقيم جراحي إرادي، وانتهاء بتحديد المركز الصحي لظروف تمنع إجراء هذه العملية، مثل اشتراط وجود مُرافق للعناية بالمريضة بعد الجراحة وذلك لعدم وجود خدمة تمريضية لهذا الغرض، أو طريقة الاستعانة بمشورة خارجية لاتباع طريقة أفضل في الجراحة تسمح للمريضة التي تُجرى لها صباحا بالخروج من المركز الصحي عصر اليوم نفسه (Goldenberg، 2001).
أهمية المشورة في مسائل الصحة والحقوق الإنجابية والجنسية
425 - يقوم مكتب الدفاع عن السكان الآن بتعزيز العمل مع الصندوق الكوستاريكي للضمان الاجتماعي لمصلحة مكاتب المشورة. والهدف من ذلك هو الإقناع بضرورة هذه المكاتب. ومن ناحية أخرى، دعا المكتب إلى توفير التدريب في موضوع الحق في الصحة الجنسية والإنجابية لجميع الموظفين، أي ليس فقط للأطباء والطبيبات، بل أيضا للمرشدين الاجتماعيين، والطبيبات النفسيات، وممرضات التوليد، وغيرهم من المهنيين. ويكفل المستوى المهني لهؤلاء الأشخاص إدراكهم أن المطلوب في خدمات المشورة ليس نقل وجهة نظرهم في النشاط الجنسي، وهل هو خير أم شر، وفي أي سنّ يبدأ، وهل القرينان متزوجان أم لا (مكتب الدفاع عن المرأة، من اقتباس Goldenberg، 2001).
426 - ويجدر بالذكر الدور والمسؤولية اللذان يضطلع بهما الصندوق الكوستاريكي للضمان الاجتماعي باعتباره المؤسسة المسؤولة عن تقديم الخدمات الصحية للأفراد. ومن أبرز الأنشطة بوجه خاص تلك التي اضطلع بها قسم صحة المرأة لتطبيق المرسوم التنفيذي رقم 27913 – س، فيما يتصل بتدريب الموظفين الصحيين على طريقة تقديم المشورة، والآليات التي أنشئت من أجل ذلك، وعمليات إضفاء الطابع القانوني على المرسوم في الوسط المؤسسي، وبخاصة فيما يتعلق بإلغاء الموانع القانونية. وقد استغل بعض الأطباء هذه الموانع لتبرير بعض أسباب المقاومة والموانع الأخلاقية والدينية والثقافية والجنسانية وغيرها (مكتب الدفاع عن المرأة، من اقتباس Goldenberg، 2001).
427 - وقد اتخذ تقديم المشورة شكل محاضرات، ولا سيما في المستشفيات، تلقي عدة مرات في الأسبوع، وتركز كثيرا على مسائل الصحة الإنجابية، ومختلف إمكانيات تنظيم الخصوبة، بما في ذلك التعقيم. ورغم أن المحاضرات العامة لم تعتبر الوسيلة المناسبة ولا طريقة للاقتراب من الخصوصيات في مسألة حساسة مثل مسألة النشاط الجنسي، فإنها تحولت إلى الوسيلة الوحيدة. ومع ذلك فقد رئي أن هذا النوع من النشاط يجب أن تكمله أنواع أخرى من الدعم والتقارب تقدمها المؤسسة إلى المستفيدين (مكتب الدفاع عن المرأة، من اقتباس Goldenberg، 2001).
428 - ورغم الجهود المختلفة التي قامت بها وزارة التعليم العام، فإن تناول مسائل النشاط الجنسي والصحة الجنسية والحقوق الجنسية للسكان لا تزال تعترضه مصاعب كبيرة في نظام التعليم النظامي. ومن الأمور الملحة، بالنظر إلى هذه العوائق، أن يسهم نظام الصحة العامة في توفير التربية الجنسية للأفراد، على أساس أن الموضوع يتعلق بالحقوق، ومعرفتها معرفة تامة، وممارستها، والشكوى إذا انتهكت هذه الحقوق (مكتب الدفاع عن المرأة، من اقتباس Goldenberg، 2001).
429 - وفيما يتصل بالتعقيم، ينبغي بذل جهود خاصة في مجال الإعلام والإعداد، وخصوصا فيما يتصل بالمرأة، وذلك لأسباب شتى (مكتب الدفاع عن المرأة، من اقتباس Goldenberg، 2001):
• “من المهم للغاية إعلام النساء أن التعقيم عملية يصعب الرجوع في نتائجها (والواقع أن 100 في المائة من النساء اللاتي جرى تعقيمهن لن يتمكنّ من الإنجاب). وينبغي أن يقال ذلك بوضوح للنساء، ولا سيما للشابات الصغيرات السن، حيث إننا في بلد يحق فيه لمن بلغت الثامنة عشرة من العمر أن تجري لها عملية تعقيم”.
• “التعقيم عملية جراحية، معناها فتح جسم المرأة وإدخال معدات وأدوية وغيرها فيه. ولذلك فإنه لا اللجنة، وبالذات لا أي من المؤسسات والمنظمات التي تتألف منها، تشجعها، ولا ترى أن تكون هي “الوسيلة”. ومع ذلك فإن هذا البديل يعتبر، في رأي عدد كبير من النساء، من أنجع الوسائل ومن أكثرها توافرا لهن. ومنذ عام 1992، بدأ التغلب على العقبة المتمثلة في ضرورة الحصول على توقيع الزوج قبل إجراء العملية، وفي أن المرسوم ينص على أن من حق الأشخاص – رجالا أو نساء – اختيار التعقيم، بصرف النظر عن رأي الزوج أو المُساكن، مما يعطي هامش حرية للمرأة التي ترفض، على سبيل المثال، الوسائل الكيميائية لتنظيم الخصوبة، أو تعلم أن شريكها في الجنس لا يقبل الحاجز الذكرى، أو للمرأة المتزوجة التي تتعرض للعنف الجنسي من جانب زوجها والتي قد لا ترضى بالانفصال عنه. فالتعقيم يوفر لهذه الفئة من النساء الأمان التام من الحمل”.
430 - إن توقيع “القبول الواعي” قبل إجراء العملية يشير بالتحديد إلى إقرار صريح من المرأة بأنها قد أحيطت علما بعواقب التعقيم، أي فهم وقبول العواقب المترتبة على مثل هذا القرار. “إن الموافقة على التعقيم معناها الموافقة على عدم المطالبة بمعاقبة الطبيب أو المستشفى إذا حدث يوما أن ندمت المرأة وأرادت الإنجاب. وليس معنى ذلك إسقاط المسؤولية أو رفعها في حالة الخطأ في الممارسة، فالتعقيم يجب أن يجري وفق المهارة الطبية السليمة، كما أن هذا مبدأ سليم وحق من حقوق الإنسان يجب على المستفيدات والمستفيدين من الخدمات المطالبة بهما” (مكتب الدفاع عن المرأة، من اقتباس Goldenberg، 2001).
431 - وفيما يتعلق بعمليات قطع قناة المني، فإن عددا قليلا جدا من الرجال هم الذين طلبوا إجراءها حتى الآن، والمثير للقلق الجهل بالعملية وعواقبها. ويضاف إلى ذلك “… أن المفهوم الذي مؤداه أن تنظيم الخصوبة وكل ما له صلة بالإنجاب هو مسؤولية المرأة لا يراعي الواقع المليء بالتناقض، وهو أنه إذا كان باستطاعة الرجال أن يجعلوا الكثيرات من النساء يحملن كل عام، فإن برامج تنظيم الخصوبة وكل البرامج الخاصة بالإنجاب توجه إلى النساء اللاتي لا يستطعن الحمل أكثر من مرة سنويا إلا بصعوبة، وإن كان يتعين عليهن بكل السبل تحمل مسؤولية وذنب الحمل، أو اللجوء إلى وسائل أخرى حتى لا يحملن في أطفال آخرين” (مكتب الدفاع عن المرأة، من اقتباس Goldenberg، 2001).
432 - وهذه المشكلة تبرر ما اقترحته اللجنة الوطنية للصحة الجنسية والإنجابية من تشجيع القيام بحملة موجهة إلى الرجال بشأن مسؤوليتهم في المسائل والحقوق المتصلة بالصحة الجنسية والإنجابية، وتوضيح أن عملية تعقيم الرجل أقل خطورة بكثير مما يحدث للمرأة، وأنها لا تستدعي ملازمة الفراش وأقل تكلفة بكثير بالنسبة إلى النظام. “وهذا معناه أن النظام سيستفيد من تمويل حملة تدعو الرجال إلى تحمل مسؤوليتهم وإجراء عملية قطع قناة المني، مع الحصول على كل الرعاية التي تتطلبها، وفقا للمهارة الطبية السليمة” (مكتب الدفاع عن المرأة، من اقتباس Goldenberg، 2001).
433 - وقد قام قسم صحة المرأة التابع لإدارة الطب الوقائي في الصندوق الكوستاريكي للضمان الاجتماعي بعدة مساعٍ بهدف توضيح الإجراءات الواجبة فيما يتصل بالعمليات الجراحية الدائمة من خلال استشارات قانونية وتقنية وأخلاقية. وقد تمثلت هذه المساعي في توجيهات للإدارة الطبية الفرعية للمستشفيات اللامركزية والعيادات المتروبولية في عامي 2000 و2001. وتشمل التوجيهات تنبيهات تتعلق بعملية المشورة في مسألة التعقيم الجراحي، وطلب حل لجان التعقيم التي لا تزال موجودة في هذه المنشآت، وتشكيل أفرقة المشورة، فضلا عن وجوب الالتزام بإنشاء مكاتب للمشورة في جميع مستويات الرعاية؛ وتوفير ظروف المساواة للرجل والمرأة في الحصول على خدمات المشورة وخدمات منع الحمل الجراحي الواعي، سواء في المنع المؤقت أو الدائم؛ وإلغاء أي شرط غير وارد في المرسوم التنفيذي رقم 27913 – س ، حيث إن هذا يدعم الممارسات التمييزية. وجرى النص، علاوة على ذلك، على ضرورة وجود جهاز يتلقى التعليقات والشكاوى والتوصيات المتعلقة بهذه الخدمة، التي ينبغي الاستماع إليها ومتابعتها عملا على حلها بشكل فعال (مكتب الدفاع عن المرأة، من اقتباس Goldenberg، 2001).
434 - وقد ذكرت المنظمات النسائية التي استشيرت في عملية وضع هذا التقرير أن هناك عقبة تتمثل في إمكان إنشاء مكاتب المشورة. وهناك عقبات أخرى هي الموانع الثقافية والفكرية. ففي مخيلة موظفي الصحة لا يزال هناك الكثير من الخرافات والأفكار المتحيزة فيما يتعلق بالأمومة وجسم المرأة.
تعديل القواعد والمعايير في مجال الصحة الجنسية والإنجابية
435 - هناك قواعد ومعايير في مجال الصحة الجنسية والإنجابية. ولما كانت الخدمات تأخذ بالمفهوم البيولوجي، فإن فكرتها عن الصحة الجنسية والإنجابية انحصرت حتى الآن في الاهتمام بعمليات التناسل البيولوجي. وتتجه القواعد إلى هذه العمليات. وهناك تطلع إلى أن تأخذ القواعد والمعايير التقنية بمفهوم متكامل للصحة الجنسية والحقوق الجنسية، والصحة الإنجابية والحقوق الإنجابية. إن الخطوط العامة التي تعمل اللجنة وفقها يجب أن تتحول إلى قواعد تقنية، ثم إلى ممارسات في مجال الرعاية. ولهذه العملية أهمية كبيرة، فالممارسات هي التي ستحدد في النهاية نوعية الرعاية، وغالبا ما تكون التحولات في هذا المستوى مكلفة وبطيئة. وقد بلغت الأمور هنا حدا جعل التقييمات الجارية تشير إلى ممارسات رديئة للغاية فيما يتصل بتطبيق القواعد والمعايير الراهنة التي تتبع، كما ذكرنا، نموذجا بيولوجيا ما زال ساريا منذ سنوات طويلة.
436 - ويقضي النهج الجديد بأن تبيّن القواعد طريقة أخرى لمعالجة مشكلة الصحة الجنسية والحقوق الجنسية والإنجابية، وتوجيه تغيير الممارسة التي هي من نوع مختلف. وستتضمن القواعد الجديدة مهام جديدة، أو ستأتي بجوانب جيدة في تنفيذ المهام الموجودة. وفي بعض الأحيان، سيكون التنفيذ أهم من المهمة ذاتها. وستتجه التحولات في الأمن صوب نهج يتسم بطابع جماعي أكبر وبقدر أكبر من تعدد التخصصات، وبنشاط أكثر من جانب المستفيدات. وسيكون التحول عميقا.
437 - ولا بد من مراعاة أن القواعد التقنية تزاحم في الواقع ما هو محدد في اتفاقات الإدارة في المجالات الصحية، ولذلك فقدت قوتها. وقد لوحظ نزوع إلى الاهتمام باتفاقات الإدارة التي تبرم مع الكيان القائم بالتمويل أكثر من الاهتمام بالقواعد التقنية التي لا تدرج أبدا في اتفاقات الإدارة. وهذا المنهج يغيّر قواعد اللعبة، حتى في إطار المفهوم البيولوجي السائد.
438 - وقد بُذل مجهود لإعادة النظر في اتفاقات الإدارة من واقع الخبرة التي ظلت تتراكم في المستشفى النسائي وغيره. وقد اتخذ هذا المجهود اتجاهين. فمن ناحية، وضعت مؤشرات للإدارة لعام 2003، عملا على دعم تنفيذ نموذج الرعاية الصحية المتكاملة للمرأة. ومن المؤشرات المقترحة قُبلت خمسة مؤشرات ترمي إلى تعزيز إدارة الصحة عن طريق الشبكات، ووضع برامج متكاملة، والمشاركة الحقيقية للمرأة في وضع البرامج والمشاريع وفي اتخاذ القرارات، وجودة الرعاية، وتطوير سبل الانتصاف الإنسانية من منطلق نهج لحقوق الإنسان ونهج جنساني. ومن ناحية أخرى، يُعتزم إنشاء لجنة مشتركة بين المؤسسات تعكف على المراجعة المنتظمة للمؤشرات والمصادر، مثل القواعد، والأنظمة، والإجراءات، وأدوات جمع المعلومات، وغير ذلك.
السرطان والمرأة
439 - السرطان مرض يصيب أشخاصا عديدين في البلد وفي كل العالم. بل يدور الحديث حول كونه وباء. وأنواع السرطان الرئيسية بين النساء في كوستاريكا هي سرطان الرحم والثدي والمعدة.
440 - وفيما يتعلق بسرطان عنق الرحم والثدي، فإنه بعد تقدم أو تراجع في السنوات الخمس الأولى من العقد، من عام 1995 إلى عام 2000، سجل هذان النوعان تراجعا كبيرا، وبخاصة سرطان الثدي الذي انخفض من 9 لكل مائة ألف امرأة إلى 6.4. وقد أصبح سرطان الثدي، اعتبارا من مطلع التسعينات، ثاني أسباب الوفاة بالأورام بين النساء. وهذه الاتجاهات تفسَّر أساسا بالجهود التي يبذلها البلد لتحسين الصحة الوقائية في هذا المجال. ويشير الاستقصاء الوطني للصحة الإنجابية إلى أن البلد حقق تقدما كبيرا في ميدان الصحة الوقائية للنساء في سن الإنجاب (بين 18 و44 سنة).وقد تمثل هذا التقدم في زيادة الفحوص بطريقة بابانيكولاو، والفحص الذاتي للثدي (ولو بدرجة قليلة)، وتعميم اللقاح ضد التيتانوس (زادت النسبة المئوية للنساء اللاتي جرى تطعيمهن بواقع 17 نقطة مئوية، فارتفعت من 58 في المائة في عام 1992 إلى 74 في المائة في عام 1999).
441 - ولمكافحة هذا المرض، أنشئ البرنامج الوطني للوقاية من سرطان عنق الرحم والثدي والاهتمام به، الذي ينسقه مكتب السيدة الأولى للجمهورية والصندوق الكوستاريكي للضمان الاجتماعي ووزارة الصحة والمعهد الوطني للمرأة. ويسعى هذا البرنامج إلى زيادة الشمول بعمليات فحص خلايا الرحم إلى 60 في المائة، مع دعم عملية التوعية والتدريب الواعية للفروق بين الجنسين إزاء هذه المشكلة الصحية الخطيرة بين النساء، من خلال المحاضرات وحلقات العمل والأنشطة العامة. وقد ركز المشروع أنشطته أساسا في منطقة المحيط الأطلسي وفي المنطقة الوسطى.
442 - ونُفذت أيضا برامج للكشف المبكر عن السرطان وعلاجه في المستشفيات الوطنية الرئيسية بالبلد. و“بابانيكولاو” طريقة دقيقة في الفحص، وكذلك فحص الثدي بالأشعة للنساء المعرضات للخطر البالغ. ويجدر بالذكر أن معدات فحص الثدي لا تتوافر الآن في كل المستشفيات أو المستوصفات. وعلاوة على ذلك، أدت حملات الترويج والدعاية التي يقوم بها البرنامج فيما يتعلق بالكشف المبكر إلى نشوء وعي بضرورة إجراء هذه الفحوص، وإن كان يبدو أن النظام الصحي لن يتمكن من تحقيق هذه التطلعات.
443 - وقد اتخذ المستشفى النسائي تدابير لتنفيذ برنامج الرعاية الصحية المتكاملة في مجال عنق الرحم والثدي، بالتنسيق مع الدوائر الصحية في أكوستا وأسيرّي وديسامبارادوس. وقد اشترك في ذلك مجموعة مكونة من 60 قيادية تقريبا من هذه المجتمعات المحلية والفريق المتعدد التخصصات (الطب، التمريض، الإرشاد الاجتماعي، الطب النفسي، الإدارة) المسؤول عن التنفيذ. والواقع أن هذا البرنامج، علاوة على الرعاية الطبية، يركز على الوقاية وعلى تشكيل مجموعات نسائية للمساعدة الذاتية. وقد جرى، من خلال هذا البرنامج، إنشاء مستوى ثالث من الرعاية، مع بدء تشغيل الخدمات الاستشفائية للمجتمعات المحلية، وممارسة العمل الجماعي، وتخطيط وميزنة الأنشطة الواردة في خطط التشغيل السنوية للجهات المشتركة في البرنامج، بالإضافة إلى التنسيق مع المستويين الثاني والأول للرعاية الصحية.
444 - وقد لجأت نساء عديدات إلى المؤسسة الوطنية للتضامن في مكافحة السرطان، وهي مؤسسة لا تستهدف الربح، لإجراء فحص الثدي بالأشعة، لأن مستشفى سان خوان ده ديوس حدد لهن مواعيد في غضون عام. وهذا يدل على وجود طلب شديد. وهذه المؤسسة هي التي توفر الأثداء الصناعية ورافعات الثديين للنساء اللاتي استؤصلت أثداؤهن. وتقول مارلين كاسترو، وهي متطوعة في المؤسسة، إن مستشفى سان خوان ده ديوس هو أكثر من يشتري هذه الأثداء الصناعية للنساء. وهناك مستشفيات لا تشتريها. وقد وفرت المنظمة الإثداء الصناعية لـ 90 في المائة من النساء اللاتي استؤصلت أثداؤهن في الفترة التي يشملها هذا التقرير.
445 - وقد رعت المؤسسة هذا العام 400 5 شخص طلبوا المساعدة والمشورة، وكان منهم نساء مصابات بالسرطان. وقد اعتمد هؤلاء الأشخاص أيضا على أفرقة المساعدة، وإن كانت كاسترو قد ذكرت أن الطلب على هذه الأفرقة كان أقل، لأن النساء في المجتمعات المحلية المختلفة قد نظمن صفوفهن والتففن حول موضوع الصحة والسرطان. وكان هذا ما حدث للفريق المعروف باسم CAMES (السرطان والحب والأمل) في تريس ريوس، والمكون من نساء نجون من السرطان أو يعشن به. وكانت هذه الأنشطة فائقة الأهمية، لأنها تدل على أن النساء قد خرجن عن صمتهن وعن المصير الخاص المتمثل دوما في مرض كالسرطان. وتلقى هؤلاء النساء الدعم، وقد بدأن في استكشاف الأسباب المحتملة لأمراضهن. وقد شُكّل الفريق النسائي لمكافحة السرطان في ألاخويليتا بمبادرة مشتركة بين كارمن مونيوس، وهي من هذه الناحية، وجمعية صحة المرأة. وهذا الفريق معرض للخطر الشديد، فقد ماتت أمهات وجدات عضواته بالسرطان، وهن يردن الآن إبعاد المرض عن حياتهن. ومع تحديد عناصر الخطر واكتشاف الأصل الحاسم للسرطان، يرجى أن تُدخل كل امرأة تغييرا كبيرا على نظامها الغذائي، وعلى مواقفها من الحياة، وعلى علاقاتها مع الزوج والأبناء، فتواجه وتتحدى الوراثة وما “لا مفر منه” مع مرض جاحد وقاسٍ.
فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز في المرأة
446 - تتزايد عدوى الإيدز بين الإناث والشابات والفقيرات (Arroba، 2001؛ Guzmán، 2001).
447 - وفي عام 1986، ظهرت أول حالة إيدز بين النساء من سكان كوستاريكا، في حين بدأ ظهور هذه الحالات بين الرجال في عام 1983. وحتى عام 1990، وصل عدد المصابات بالإيدز إلى 21. وفيما بين عامي 1991 و1995، اكتشفت 65 حالة جديدة، وفيما بين عامي 1996 و2000، وصل الرقم إلى 153. واعتبارا من عام 1998، بدأ يلاحَظ تحول في الاتجاه الذي كان حتى هذا التاريخ يشير إلى زيادة مطردة في الاكتشاف. ويشير عدد الحالات الجديدة في كلا الجنسين في عام 1999 (173 حالة) وعام 2000 (125 حالة) إلى تراجع كبير بالمقارنة بعدد الحالات في عام 1998 (270 حالة). ويمثل عدد حالات النساء 12 في المائة من مجموع الحالات التي بدأ تسجيلها منذ عام 1983 (المجلس الوطني للاهتمام المتكامل بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، 2001).
448 - واعتبارا من عام 1985، نُظمت الجهود المؤسسية لقطاع الصحة (وزارة الصحة والمعهد الكوستاريكي للضمان الاجتماعي) لمعالجة هذه المشكلة، وأنشئت اللجنة الوطنية للإيدز. وفي عام 1998، اعتمد القانون العام رقم 7771 المتعلق بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، فأصبح اسم اللجنة: مجلس الاهتمام المتكامل بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، وهو مؤلف من ممثلي قطاع الصحة، والتعليم، والقضاء، والمنظمات غير الحكومية، وحاملات الفيروس/الإيدز ( ) . وقد أوجب القانون ولائحته الدفاع الفردي والجماعي عن حقوق المصابين، وحددا المسؤوليات المؤسسية في هذا الصدد. وفيما يتعلق بالتعامل السريري مع المشتبه في إصابتهم أو المصابين فعلا، يوجد بروتوكول العلاج المانع لتدهور الحالة، والبروتوكول الخاص بالحامل المصابة، وبروتوكول مكافحة العدوى في عيادات أطباء الأسنان. ومن المهام التي لا تزال معلقة مسألة إدراج النهج الجنساني في التدابير الاستراتيجية.
449 - وتقول المحامية كريستينا غاريتا، مديرة مؤسسة الحياة، إن هناك اتجاها مماثلا يجري في كوستاريكا. وتشير إحصائيات وزارة الصحة إلى أنه في 15 شباط/فبراير 1999، كانت قد سُجلت 337 حالة إصابة بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز بين النساء، ومعظمهن تتراوح أعمارهن بين 20 و39 سنة (197 حالة تعادل 58 في المائة من السكان). وأغلبهن أيضا متزوجات (64 حالة) أو في حالة معاشرة بلا زواج (74 حالة)، ويمثلن 40 في المائة من المصابات. وهن من النساء اللاتي لهن علاقات زوجية مستقرة واللاتي تكرس أغلبيتهن جهودهن للأعمال المنزلية. وتقدر غاريتا عدد حاملي الفيروس في البلد بأكثر من 000 12 شخص. ورغم وجود المجلس الوطني للاهتمام المتكامل بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز ولائحة القانون العام المتعلق بالإيدز، المعروف بأنه يسلم بحق الأشخاص الإيجابيّي المصل في الحصول على الأدوية المانعة لتدهور الحالة، لم تنظم منذ عام 1995 أي حملة وطنية للوقاية من الإيدز. وقد ذكر المتخصصون في هذا الموضوع أنه يحتمل أن يكون هناك تسجيل ناقص للأشخاص الإيجابيّي المصل.
450 - وقد وضع المجلس الوطني للاهتمام المتكامل بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز القانون العام رقم 7771 المتعلق بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، المؤرخ 29 نيسان/ أبريل 1998. ويناط بالمجلس التوصية بالسياسات وبرامج العمل في القطاع العام بأسره، والتأكد من حصول حاملي الفيروس على الرعاية في المراكز الصحية وعلى الأدوية المانعة لتدهور الحالة، وأن هناك تقارير دورية عن استخدام الأدوية. ويتعين على المجلس أيضا كفالة وجود الآليات التي تحافظ على السرية وتضمن التعامل الصحيح مع الملفات الطبية، ووضع خطة استراتيجية للتثقيف والوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية، وهي الخطة التي سيجري تطبيقها، بالتعاون مع وزارة التعليم العام، في جميع المدارس الابتدائية والثانوية والجامعات في البلد، العام منها والخاص. ويجب على وزارة الصحة والصندوق الكوستاريكي للضمان الاجتماعي الاشتراك في وضع برنامج للحملات الوطنية للوقاية واستخدام الحاجز الذكري. وقد أدت المنظمات غير الحكومية والجماعات والمنظمات المتصلة بالكنيسة الكاثوليكية والإنجيلية والأسقفية دورا مهما، إذ قامت بأنشطة في مجال الوقاية والتثقيف والرعاية.
451 - ويتحمل المجلس أيضا مسؤولية تحديد سبل مكافحة التمييز في العمل والدراسة والتمييز الإداري، علاوة على مهام أخرى كثيرة. وبرنامج الوقاية هذا جاهز للتنفيذ، ولكن الأموال الكافية غير متوافرة. والمعتقد أن الدولة ملزمة، هي والصندوق، بالعودة إلى تناول هذا الجانب الحساس، فحتى الآن “كانت المنظمات غير الحكومية هي التي شرعت في العمل في موضوع الوقاية”.
452 - وقد ركزت الحملات الأولى على اللواطيين والمتاجرات بالجنس. ومنذ عام 1993، ركز معهد أمريكا اللاتينية للوقاية والتثقيف في مجال الصحة جهوده على السكان المهمشين من الذكور، كاللواطيين، والسجناء، والمتشبهين بالنساء. وقد سعت هذه المنظمة غير الحكومية إلى إدراج موضوع وقاية المرأة، ولكن هذه المنظمة مغلقة الآن. وتقدم مؤسسة الحياة، التي ظهرت إلى الوجود قبل 10 سنوات، خدمات الرعاية لحاملات فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، وتركز جهودها ودعمها على النساء. وفي البلد منظمات غير حكومية أخرى تعمل في مجال الوقاية من الإيدز والاهتمام به، وهي APAVIH، ASOVIH/SIDA، لجنــــة الإيــــدز فــــي كليـــة كــــوستاريكا للممرضـــات، FUNDACIÓN HOY POR TI، ASOCIACIÓN MISERICORDIA HOY، CIPAC، ASOCIACIÓN AGUA BUENA، HOGAR DE LA ESPERANZA، ALIADAS، FUNDESIDA.
الصحة العقلية للمرأة
453 - هناك مشكلة حساسة بالنسبة إلى النساء، هي كيف اصطبغت تعاسة المرأة بعد تشخيص الاكتئاب بصبغة “طبية”، وكيف سمي الضيق والقلق الوجداني النسوي مرضا عقليا. وتقول الدكتورة ماريا إيلينا لوبيس، التي تعمل في مجال الخدمات الصحية بوزارة الصحة، إنه لا وجود في كوستاريكا لخدمات الصحة العقلية. وكررت ذلك المحامية إيدا كيروس، التي انتقدت ما يجري، رغم وجود بضعة أشخاص يحاولون تغيير هذه الحالة. وتوصف للنساء الأقراص والأدوية المضادة للاكتئاب والمهدئات. “ليست المسألة معرفة لماذا أصبح الشخص هكذا، بل معرفة العوامل التي انتهت به إلى الاكتئاب. فهل توجد عوامل عضوية؟ ربما، ولكن الأدوية الزائدة تجعل بعض النساء عاجزات وتلغي وجودهن كأشخاص”، على حد قول الدكتورة لوبيس. وفي عام 1996، شكلت النساء 70 في المائة من المصابين بعجز ناجم عن الاضطرابات العقلية لا النفسية، بمتوسط أيام يزيد بين النساء (16.89) عنه بين الرجال (11.79). وهذه المحن كانت السبب في أكثر من 9 في المائة من مجموع حالات عجز النساء في هذه السنة (Morice وSolís، 1998) .
454 - وفيما بين عامي 1985 و1997، زادت حالات انتحار النساء من 14 إلى 26 حالة (منها 4 حالات لأجنبيات)، مما يمثل 16 و19.6 في المائة من مجموع الحالات على التوالي. أما حالات الانتحار بين البالغات من العمر 20 سنة فأقل فقد زادت من 6 في عام 1985 إلى 12 في عام 1997 (Miranda وDel Valle، 2002).
455 - ولهذا السبب فإن هناك حاجة ماسة إلى برنامج متكامل للصحة العقلية للمرأة يشمل كل مراحل حياتها. وفي هذا النهج، يقصد بالصحة العقلية حالة من وفاق الإنسان مع نفسه ومع البيئة المحيطة به، كعنصر مهم لبلوغ حالة الصحة المثلى، ومن ثم الاستغناء عن الإفراط في “التطبّب”. وخيارات حل هذه المشاكل يمكن أن تتمثل في الرياضة، والترويح، والعلاج الجماعي بعيدا عن محيط المستشفيات.
عدم وجود برامج صحية موجهة خصيصا لرعاية المسنّات
456 - في كوستاريكا، يتولى مستشفى بلانكو سرفانتس توفير الرعاية الصحية للمسنين، باعتباره المؤسسة الحكومية الوحيدة المخصصة أساسا لهذه الفئة من السكان. وفي السنتين الأخيرتين اعتمدت صكوك قانونية لحماية حقوق هؤلاء السكان، ولكن المنظور الجنساني لم يدرج في أي من الحالات (Goldenberg، 2001).
457 - وبموجب القانون المتكامل للمسنّين، وهو القانون رقم 7935 الذي نشر في العدد رقم 221 من الجريدة الرسمية في 15 تشرين الثاني/نوفمبر 1999، أنشئ المجلس الوطني للمسنين. ومنوط بهذا المجلس، باعتباره هيئة إدارة، السهر على توفير الرعاية المتكاملة لهؤلاء السكان، والاهتمام بمختلف الجوانب المتصلة بمسألة شيوخة السكان. ويستكشف القانون ويتوخى مجموعة من الحقوق لتحسين نوعية حياة المسنين، ويحدد في الفصل الثاني من الباب الثالث واجبات الدولة، والإجراءات المطلوبة من وزارة الصحة لتوفير خدمات الرعاية الصحية لهؤلاء الأشخاص من خلال برامج التعزيز والوقاية والعلاج والتأهيل، وإن كان لم يحدد أي نطاق فيما يتصل بسمات الجنسين في الرعاية الصحية.
458 - ومن ناحية أخرى، يمكن لمستشفى الدكتور راؤول بلانكو سرفانتس الوطني لأمراض الشيخوخة وعلوم الشيوخة، على هامش سمات الجنسين، أن يكون نموذجا للرعاية الصحية يُتوخى تعميمه في البلد لخدمة هؤلاء السكان، فالمادة 20 من الفصل الثالث من القانون المتكامل للمسنين تنص على ما يلي:
“تشجع الدولة وضع برامج تعليمية للطلبة والخريجين في أمراض الشيخوخة وعلوم الشيوخة في جميع مستويات الرعاية الصحية، وكذلك في الرعاية المتكاملة للمسنين للموظفين الفنيين المهنيين. وتقدم هذه البرامج في مستشفى الدكتور راؤول بلانكو سرفانتس الوطني لأمراض الشيخوخة وعلوم الشيوخة أو في غيره من مراكز الاستشفاء المتخصصة. ويعمل المجلس الوطني للتعليم على أن تدرج الجامعات أمراض الشيخوخة في مناهج الطب بها، وعلوم الشيوخة في المناهج الأخرى ذات الصلة بمجالات الصحة والعلوم الاجتماعية. وتدرَّس هذه المواد في مركز للاستشفاء متخصص في هذه المجالات”.
459 - ومع ذلك، لا يلاحَظ وجود أي تفرقة أو تحديد لسمات الجنسين في الأنظمة المتصلة بإنشاء وعمل دور الإيواء أو الأنزال أو المساكن الدائمة للمسنين.
460 - وفيما يتعلق بالرعاية الصحية للمسنين، هناك قلق بالغ بشأن حالات سوء المعاملة والاعتداء والإيذاء التي قد يتعرضون لها. ويعاقب القانون المتكامل للمسنين على الاعتداء البدني أو الجنسي أو النفسي المتعلق بالإرث. وفيما يتصل بآليات الحماية في حالات الاعتداء، فإنه ليس هناك على مستوى الدولة سوى منهاج عمل الخطة الوطنية لمعالجة العنف العائلي ومنعه، فهي وحدها التي توفر سبل حماية للمرأة. وفي هذا الصدد، شكل مستشفى الدكتور راؤول بلانكو سرفانتس الوطني لأمراض الشيخوخة وعلوم الشيوخة لجنة لرعاية المسنّ المعتدى عليه، تقوم بعد التشاور بتحديد ودراسة الحالات المحتملة للاعتداء، وتوجهها إلى الأسرة في المقام الأول. فإذا لم تنجح المساعي في هذه المرحلة، قدّمت الشكاوى القانونية المتعلقة بالحالة. وقد أُبرمت أيضا عدة اتفاقات يتطوع بموجبها بعض الأسر بإيواء المسنين – وبخاصة من الرجال الذين ليس أمامهم خيار آخر – الذين يتعرضون لسوء المعاملة.
461 - ومن ناحية أخرى، ألزم هذا القانون المؤسسات العامة والخاصة بأن تكفل في خدماتها معاملة تفضيلية للمسنين والمسنات. وفي هذا الشأن، قامت إدارة شعبة المعاشات التقاعدية في الصندوق الكوستاريكي للضمان الاجتماعي، من خلال إدارة الاستحقاقات الاجتماعية، في تموز/يوليه 1997 بتنفيذ “برنامج المواطن الذهبي” المقصود به جميع من تجاوزوا الخامسة والستين من العمر.
462 - وهذا البرنامج جزء من “برنامج” آخر أوسع نطاقا للاستحقاقات الاجتماعية. ويسعى هذا البرنامج إلى إيجاد ثقافة لتكريم واحترام المسنين، بوضعهم في مكان متميز، عن طريق تقديم مزايا خاصة إليهم، وتحسين ظروفهم المعيشية بتحقيق الرفاهة المادية والنفسية والاجتماعية. كما يعمل البرنامج على إنشاء تحالفات استراتيجية بين التأمين الصحي وتأمين العجز والشيخوخة والوفاة، وإشراك سائر المؤسسات العامة والمستقلة ذاتيا وشبه المستقلة ذاتيا والمنظمات غير الحكومية والمؤسسات الخاصة.
463 - ويقدم البرنامج لجميع من تجاوزوا الخامسة والستين من العمر، دون أي تمييز، مجموعة من المزايا التي تستهدف تحسين الحياة. وتحقيقا لذلك، قدم في الفترة قيد الدراسة عدة مزايا، منها تخفيضات في الشراء والعروض العامة، وعقد حلقات عمل ثقافية ودورات ترفيهية وصحية، ومعاملة مميزة في المراكز الطبية التابعة للصندوق الكوستاريكي للضمان الاجتماعي وفي سواها من المؤسسات العامة والخاصة والمستقلة ذاتيا وشبه المستقلة ذاتيا في جميع أنحاء البلد.
الحصول على مزايا التأمينات الاجتماعية في كوستاريكا
464 - في كوستاريكا نظام للضمان الاجتماعي أنشئ خلال “الموجة” الثانية من الإصلاحات التي حدثت في أمريكا اللاتينية في الأربعينات. ويقوم هذا النظام على مبادئ الإلزام والتعميم والتضامن، ويشمل نسبة كبيرة من السكان في درجة عالية من النظرة الموحدة وعدم التفات كبير إلى من هم في أوضاع خاصة، مع ترتيب يسير للمزايا بالمقارنة بسائر المنطقة. وهو أيضا نظام مرّ منذ مطلع التسعينات بتعديلات مؤسسية وبرنامجية كبيرة، سواء في مجال الصحة أو المعاشات التقاعدية. وقد نفذت هذه التعديلات بالتدريج، وتركزت على سبل الضمان الاجتماعي، ولم تكن جذرية ومتركزة على إحداث تغييرات في مبادئ الضمان الاجتماعي (Martínez، 2002).
465 - وكما حدث في سائر أمريكا اللاتينية، أنشئ الضمان الاجتماعي انطلاقا من إدماج السكان العاملين بأجر في سوق العمل، مع افتراض وجود أسرة زواجية كأساس، يكون فيها فرد واحد يكسب القوت (الزوج) وعدة أشخاص معالين (الزوجة والأطفال). وقد ساعدت الإصلاحات اللاحقة على جعل النظام أكثر شمولا، فضمّ على سبيل المثال المستقلين من العمال والعاملات، والسكان الأصليين، أو وسّع من نطاق الحقوق (مثل تمويل أمومة العاملات بأجر) (Martínez، 2002).
466 - ومع ذلك فإن هذا النظام في أساسه ما زال يعكس بعض الخصائص المحورية التي اتسم بها تصميمه الأصلي (كافتراض وجود مجتمع تسود فيه علاقات رسمية للعمالة المأجورة)، في نفس الوقت الذي ترد فيه عقبات جديدة أمام الاستفادة تتعلق بالتحولات في أسواق العمل (كالتأنيث وعدم الجدية). وفي هذا الإطار وفيما يتعلق بالمرأة، فإن الاستفادة من مزايا الضمان الاجتماعي تصطدم بعقبتين (Martínez، 2002):
• خصائص تقسيم العمل حسب الجنس، التي تتمثل في اختلاف أدوار المرأة والرجل في أداء العمل غير المأجور في الأسرة والمنزل، وفي الاختلاف بين الرجل والمرأة في دخول سوق العمل (وينعكس، على سبيل المثال، في نسبة النساء اللاتي يشكلن جزءا من السكان الناشطين اقتصاديا في دخول سوق العمل (سواء بشكل مستقل أو بأجر وحسب قطاع الاقتصاد) وفي الأجور التي تحصل عليها المرأة)، وفي حصول الرجل والمرأة بشكل مختلف وغير منصف على مزايا الضمان الاجتماعي؛
• خصائص نظم الضمان الاجتماعي التي تولّد أو تعوض انعدام المساواة الناجم عن تقسيم العمل حسب الجنس وعن سوق العمل.
467 - ولا يشمل نظام الضمان الاجتماعي في كوستاريكا كل النساء، إما لأنهن خارج النظام، أو لأن تغطيتهن محدودة كمستفيدات غير مباشرات من الضمان الاجتماعي، بسبب ارتباطهن بالنظام من خلال الزوج أو الرفيق أو الأبناء أو البنات. وهذا يقلل بوضوح من إمكانيات الاستفادة على قدم المساواة من المزايا التي يتيحها النظام، ولا سيما الحق في التقاعد، والحصول على إعانات في حالة العجز المؤقت أو الدائم، وعلى الاستحقاقات الاجتماعية مثل الأجزاء التعويضية، والنظارات، وعلاج الأسنان المتقدم، وإجازة الأمومة، وغير ذلك. وهذه الاختلافات في سبل الاستفادة تضع المرأة في المرتبة الثانية من المواطنة (Martínez، 2002).
468 - ومن ناحية أخرى، يعتبر الفصل المتعلق بـ “حماية العمال في أثناء العمل” من قانون العمل متخلفا، فهو لم يهتم بتوفير الحماية من الكثير من مخاطر العمل للسكان العاملين بوجه عام، وللنساء بوجه خاص ممن يعملن في الصناعات التحويلية الحديثة. والمحرومات من الحماية هن ربات البيوت بصفة عامة، ولا سيما المصابات منهن بنوع من العجز أو من لديهن أبناء وبنات غير مهرة؛ والمنتِجات الريفيات غير المأجورات؛ والعاملات لحسابهن في مشاريع بالغة الصغر، وهن في الغالب غير مؤمّن عليهن؛ والكثيرات من ربات الأسر الفقيرات. وبالنسبة إلى هذه الفئات من السكان، يجب توسيع نطاق الشمول بالضمان الاجتماعي، وخصوصا دعم الحق في الحصول على معاش تقاعدي في حالة الشيخوخة أو العجز يكفل لهن ظروفا مناسبة للحياة في إطار من العدالة الاجتماعية والتوزيع العادل للثروة القومية، بحيث يتجاوز هذا النهج نهج تقديم المساعدات فيما يتعلق بأنواع التأمين المباشر أو بالاشتراك، في مقابل التأمين غير المباشر أو عن طريق الأسرة في مجال الصحة والمعاشات التقاعدية (Martínez، 2002).
469 - وهذه المشكلة تتصل بالنساء بصفة خاصة، لأنهن رغم تفوقهن على الرجال من حيث النسبة المئوية للتأمين، تحصل غالبيتهن على التأمين عن طريق الأسرة، خلافا للرجال الذين يكون الشكل الرئيسي لتأمينهم مباشرا. وفي الوقت الراهن فإن 24 في المائة فقط من هؤلاء النساء لديهن تأمين صحي مباشر، و30 في المائة معاشات تقاعدية، في مقابل 15 في المائة من العاملات بأجر و48 في المائة من العاملات المستقلات اللاتي لديهن تأمين من خلال الأسرة لا تأمين مباشر (Martínez، 2002).
470 - فإذا وسعنا نطاق هذه البيانات بإدراج حصول المراهقين من السكان، الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و21 سنة، على الضمان الاجتماعي، فسيتضح لنا أن 21.5 في المائة من مجموع السكان غير مؤمّن عليهم. وفيما يتعلق بالنساء من السكان، فإن 45.4 في المائة من مجموع هؤلاء الشابات ليس لديهن تأمين، والأكثر تضررا هن من تتراوح أعمارهن بين 18 و21 سنة، بنسبة 51 في المائة. ومع ذلك فإن من بين السكان المؤمّن عليهم، تصل نسبة المؤمن عليهن من خلال الأسرة إلى 76 في المائة، في مقابل 9.4 في المائة من المؤمن عليهن عن طريق الدولة. وبوجه عام، فإن 7 في المائة من المراهقات من السكان لديهن ضمان اجتماعي بحكم كونهن أجيرات (Martínez، 2002).
471 - وبالإضافة إلى تعليق التأمين على استمرار شخص آخر في دفع الاشتراك، فإن التأمين عن طريق الأسرة يقصر المزايا على ما تحصل عليه هؤلاء النساء (Martínez، 2002)، بما أنه:
• يستبعدهن من الحصول على الخدمات النقدية للتأمين الصحي (بما في ذلك العجز بسبب المرض، وإجازة الأمومة)؛
• يستبعدهن من الحصول على معاش تقاعدي، عدا المعاشات التقاعدية بسبب عجز أو وفاة الزوج أو الرفيق، بشرط إثبات اعتمادهن اقتصاديا عليه.
472 - والتحدي الماثل في هذه الحالة هو توسيع نطاق التأمين المباشر على من يحصلن على ربح (سواء بالعمل بأجر أو بشكل مستقل). ويحتاج ذلك إلى حملة تعريف بإمكانيات التأمين المباشر وغير المباشر وقيودهما، على التوالي.
473 - وفيما يتعلق بالترتيب الحالي للمزايا حسب أنواع التأمين المباشر، من المهم أن توضع في الاعتبار الفروق بين المزايا حسب نوع التأمين المباشر المعني ، وهي الفروق التي تخالف بالفعل معيار التضامن الذي يقوم عليه التأمين الصحي دستوريا (Martínez، 2002). والواقع:
• أن العاملات ذوات التأمين المباشر من الأجيرات يحصلن على الخدمات الصحية والخدمات النقدية (المتأتية من العجز بسبب المرض وإجازات الأمومة).
• أن ذوات التأمين المباشر من العاملات بشكل مستقل يحصلن، إلى جانب الخدمات الصحية، على خدمات نقدية، وإن كانت بنسب مئوية أقل مما تحصل عليه الأجيرات.
• أن ذوات التأمين المباشر من خلال التأمين الطوعي ممن لا يزاولن عملا بأجر، مثل ربات البيوت والطالبات، يحصلن على الرعاية الصحية ولا يحصلن على الخدمات النقدية، رغم أنهن يدفعن بشكل فردي اشتراكات أكثر مما تدفعه صاحبات التأمين الطوعي من العاملات بشكل مستقل.
474 - وترتيب المزايا هذا يؤثر على النساء بوجه خاص، لأنهن هن اللاتي يحتجن إلى إجازات أمومة، وهن اللاتي يقمن بالعمل غير المأجور في المنزل والأسرة. ولذلك فهن الأميل إلى أن يكنّ جزءا من ذوات التأمين الطوعي اللاتي لا يحصلن على دخل.
475 - وفيما يتعلق بإجازات الأمومة، فإن الحاصلات عليها يحصلن في الواقع على أجورهن بالكامل في فترات الإجازة التي تمتد إلى 4 أشهر. وخلال هذه الأشهر، يتقاسم أصحاب العمل والصندوق الكوستاريكي للضمان الاجتماعي مجموع الأجور والمزايا الاجتماعية لهؤلاء العاملات. والواقع أن التكاليف التي يتحملها أصحاب العمل يترتب عليها أثر “مرتدّ” يتمثل في فصل الأمهات الحوامل وتفضيل عدم التعاقد مع نساء. ولما كانت الأمومة وظيفة يشجعها المجتمع ويحتاج إليها للتكاثر، فإن التحدي هنا هو التشجيع على إعادة توزيع التكاليف المترتبة على إجازات الأمومة، بحيث يدفع صاحب العمل “علاوة” لكل عاملة تعفيه من دفع هذه التكاليف في حالة حمل عاملاته (Martínez، 2002).
476 - وعلى أساس هذا المعيار، يمكن القيام بما يلي:
• تمويل إجازات العاملات الأجيرات، دون زيادة تكاليف إجازة الحمل التي يتحملها كل صاحب عمل على حدة.
• معادلة إجازات الأمومة للعاملات المستقلات بإجازات العاملات بأجر. وهذه الطريقة تساعد على ترتيب أقل للمزايا المرتبطة بالتأمين الصحي وكذلك بتأمين المعاشات التقاعدية.
• إجراء الحسابات الأكتوارية، والبدء في البحث عن وسائل تكفل التمويل المجزي لإجازات الأمومة للنساء اللاتي يزاولن عملا غير مأجور، والكثيرات منهن، علاوة على ذلك، من ذوات التأمين الطوعي.
477 - وفيما يتعلق بالحساب الأكتواري للمعاشات التقاعدية في العمود الثاني، فإن حساب المعاشات التقاعدية في نظام الرسملة الفردية يعاقب النساء بسبب زيادة عمرهن المتوقع على عمر الرجال (Martínez، 2002). وإزاء هذه الحالة، ينبغي النظر في حجّتين على الأقل:
• ليس من المعقول، في الوقت الذي يكافح فيه مجتمعنا من أجل زيادة العمر المتوقع للرجل والمرأة، أن يعاقب نظام المعاشات التقاعدية المرأة على ارتفاع عمرها المتوقع، خصوصا وأن المرأة، علاوة على ذلك، تحصل على 70 في المائة من أجر الرجل عن العمل الواحد، وهذه الحالة، في حد ذاتها، تقلل من معاشها التقاعدي بالمقارنة بمعاش الرجل، وبعبارة أخرى، فإن المرأة التي تريد الحصول على المعاش التقاعدي الذي يحصل عليه رجل يقوم بالعمل ذاته تحتاج إلى دفع اشتراك تتجاوز نسبته المئوية أجرها بكثير.
• تظل المرأة طوال عمرها، مع عدم تغير النماذج الثقافية وآليات الدعم الاجتماعي تغيرا عميقا، تقوم في مجال التنشئة والرعاية بعمل غير مربح لا يلقى أي اعتراف، سواء في سوق العمل أو في نظام التقاعد.
478 - ولكل هذه الأسباب، فإنه لا يبدو أن هناك توافقا كبيرا بين المبادئ التي يقوم عليها الضمان الاجتماعي الكوستاريكي ومعاقبة نظام الرسملة الفردية للمرأة على ارتفاع عمرها المتوقع. والحل الفني بسيط ويتمثل في تعديل الحساب الأكتواري الذي يأخذ به منفذو نظام المعاشات التقاعدية. إن التفاوض السياسي الذي ينطوي عليه هذا التغيير مع منفذي نظام هذه المعاشات سيتطلب خلق رأي عام مؤيد وتحالف بين الجهات الفاعلة على أوسع نطاق ممكن.
479 - وفيما يتعلق بالأخطار التي تعتبر أخطار عمل، فإن الجدول الذي يحدد الآن أشيع الأخطار والنسب المئوية للعجز المحددة سلفا لكل خطر يثير عقبات من نوعين أمام المرأة (Martínez، 2002):
• هناك مجموعة من حوادث العمل التي يتكرر حدوثها بين النساء وإن كانت لا توصف بهذا الوصف، مثل بحة الصوت، وآلام النفق الرّسغي، ومشاكل ظروف العمل الناشئة عن الوضع غير السليم للجسم، كما في حالة العاملات في الصناعات التجميعية الصغيرة على سبيل المثال.
• وبالمثل، فإن جدول المؤسسة الوطنية للتأمينات يركز على الحوادث المادية. وهناك مجموعة من الآثار المادية أو العاطفية التي يتكرر حدوثها أيضا في حالة المرأة، والتي تنجم عن التحرش الجنسي في العمل، ولكنها لا تعتبر اليوم من أخطار العمل. وبهذه الطريقة فإنه إذا احتاجت امرأة إلى التوقف عن العمل بسبب الضغط في حالة التحرش، فإنها تلجأ إلى الصندوق الكوستاريكي للضمان الاجتماعي وليس إلى المؤسسة الوطنية للتأمينات. وفي حالة حدوث عجز دائم، لا يكون لها في الواقع أي حق في الحصول على مزايا أخطار العمل، لا في شكل إعانات مالية ولا من حيث التأهيل الانفعالي والنفسي، وهو أقل بكثير.
مستشفى الدكتور أدولفو كاريت إيفا النسائي
480 - في يوم 15 آب/أغسطس 1999، وهو يوم عيد الأم، تحول مستوصف كاريت الشهير للولادة إلى مستشفى نسائي. ولهذا الحدث أهميته في تاريخ صحة المرأة في البلد، وكذلك بالنسبة إلى نظام الصحة الكوستاريكي. والمأمول، من خلال هذا المستشفى، وضع نموذج جديد للرعاية الصحية المتكاملة للمرأة يأتي بتحولات عميقة في تناول المشاكل والاحتياجات الصحية للمرأة، تنعكس ليس فقط على الموظفيين الصحيين، بل أيضا على السكان المستفيدين من الخدمات، وعلى الأسر، والمجتمعات المحلية، وغير ذلك من الجماعات والقطاعات المشاركة.
481 - وقد ورد في الوثيقة المتعلقة بالنموذج الجديد، التي وضعتها اللجنة التقنية المشتركة بين المؤسسات، أن من المزمع مع وضع هذا النموذج تنشيط مشاركة النساء والرجال في معرفة وتحليل وتطوير المسائل المتصلة بصحتهم، فضلا عن إدراج احتياجات المرأة واهتماماتها في جدول الأعمال السياسي العام للبلد. والمتوخى، فضلا عن ذلك، فتح مجالات حقيقية لمشاركة المواطنين في عمليات صياغة وتنفيذ وتقييم السياسات والبرامج، ابتداء باتخاذ القرارات الواعية، وتشجيع اتخاذ مواقف جديدة وخلق وعي جديد بين النساء والرجال والأطفال والمراهقين والمسنين من الجنسين بما يساعدهم على اعتبار الصحة في دخيلتهم حقا ثابتا غير قابل للتأجيل.
482 - وقد أدرج هذا الاقتراح في عملية إصلاح قطاع الصحة وتحديث المؤسسات الجارية الآن في كوستاريكا. وأساس هذا الاقتراح هو النزوع إلى اعتبار الصحة ناتجا اجتماعيا يراعى فيه السياق الذي توجد فيه حياة كل شخص ومحدداتها الاجتماعية. ولذلك فإنه يتناول الصحة في إطار نهج متكامل، من خلال عمل الفريق المتعدد التخصصات والقطاعات، وبمشاركة مجتمعية واسعة النطاق. ورسالة هذا النموذج هي تزويد المرأة برعاية صحية متكاملة فائقة الجودة من منظور جنساني، مع المشاركة المجتمعية، والتدريب، والتمكين، والمشاركة في اتخاذ القرارات وفي غير ذلك من العمليات التي تخدم الصحة. ويؤهل النموذج العناصر الفاعلة في المجتمع من الجنسين للعمل على تكراره في مختلف الجهات (اللجنة التقنية المشتركة بين المؤسسات، 2000).
483 - وقد وُضعت تسعة برامج ذات أولوية للتناول في إطار النموذج الجديد تتجاوب مع أثره البالغ على صعيد المجتمع والفرد والأسرة والمجتمع المحلي: الصحة الجنسية والإنجابية؛ الصحة العقلية؛ العنف على أساس الجنس؛ المخدرات والطباق والمشروبات الكحولية؛ الحمل في المراهقة؛ الأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي وفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز؛ سن اليأس وانقطاع الطمث وما بعد انقطاعه؛ سرطان عنق الرحم والثدي؛ الصحة والمجتمع والبيئة.
484 - وهذا المشروع مدعوم سياسيا ويتلقى المال من هيئة التعاون الكندية. وهكذا قام خبراء فنيون من مؤسسات صحة المرأة في كندا بتوفير التدريب في مجال استراتيجيات المشروع وتخطيطه ومضمونه للموظفين الذين اشتركوا في وضعه، مع أشخاص من مؤسسات أخرى كالمعهد الوطني للمرأة.
485 - وقد كانت هذه المبادرة مثيرة للاهتمام، وإن كان لا بد لنموذج الرعاية الصحية المتكاملة للمرأة من أن يستند إلى إرادة سياسية، وأن تتوافر الموارد اللازمة لتنفيذه وضمان تكراره في نظام الصحة الوطني بأكمله.
486 - وكجزء من التقدم في تنفيذ هذا النموذج، يجدر بالذكر ما يلي:
• طبقت التجربة في أقاليم أسيري وأكوستا وديسامبارادوس ومستوصف كارلوس دوران، بمشاركة المجتمعات المحلية.
• أعطى الرئيس التنفيذي للصندوق الكوستاريكي للضمان الاجتماعي موافقته على استمرار المشروع. وقد تجسدت هذه الإرادة في تخصيص ميزانية لعام 2003، بما يساعد على الاستمرار وإنجاز المرحلة التجريبية.
• أدرجت خمسة مؤشرات أساسية للإدارة لاستمرار التدابير المتخذة حتى هذه اللحظة. ولا تزال مسألة توحيد عملية متابعة وتنقيح الصك المعنون “اتفاقات الإدارة من منظور جنساني” معلقة.
• اتفق المستشفى، بالنسبة إلى عام 2003، مع إدارة المشتريات في الصندوق الكوستاريكي للضمان الاجتماعي على البرامج التالية: فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، الطباق والمخدرات والمشروبات الكحولية، الصحة الجنسية والصحة الإنجابية. وجرى، علاوة على ذلك، تصميم برنامج العنف العائلي وأنماط الحياة الصحية. ويجري تنفيذ برنامج نشر دور التوليد العالية الجودة، بالتعاون مع مركز أمريكا اللاتينية لطب الحمل والولادة ومنظمة الصحة للبلدان الأمريكية. ويسعى هذا البرنامج إلى تفعيل الممارسات النافعة لولادة أفضل، المنبثقة عن الطب المستند إلى الأمارات. ومن هذه الممارسات الرفقة المستمرة التقنية والعاطفية في أثناء عملية الولادة وبعدها. وتنفذ جميع هذه البرامج والجهود في إطار عناصر نموذج الرعاية الصحية المتكاملة للمرأة.
• للمشروع محور شامل هو المشاركة المجتمعية. وقد اقتضى تنفيذ هذا المكوّن العمل مع القياديات وتعزيز قدراتهن ليصلن إلى القيادة المستقلة. وقد تمكنت النساء حتى الآن من وضع جدول أعمال للصحة قامت بتعميمه وبيان رد الفعل عليه حوالي 800 امرأة من الأقاليم الثلاثة التي سلفت الإشارة إليها. ونتج عن هذه العملية انتظام النساء في جمعيات مناصرة للصحة المتكاملة للمرأة. وهناك جمعية في أكوستا وأسيري وديسامبارادوس. وفي الوقت الراهن يجري تعزيز تنظيم عملية نشر جدول الأعمال بين الموظفين الصحيين في كل من دوائر الصحة المشار إليها واستراتيجيات هذه العملية. والمأمول أن يسفر هذا التبادل عن ظهور آليات التنسيق اللازمة للشروع في مرحلة من التفاوض، والنقاط الاستراتيجية في جداول الأعمال، وفي النهاية آليات المتابعة والتقييم. وتهدف هذه الحركة المجتمعية إلى تفعيل مبدأ المشاركة الحقيقية في عمليات اتخاذ القرارات. وتعلن القياديات اللاتي جرى إعدادهن في إطار هذا النموذج بشكل واضح دورهن الداعم والجوهري في تحديد الاتجاهات التي ينبغي أن تتبعها عملية رعاية صحة المرأة والتعامل معها في مجتمعنا.
• أدت علاقة المستشفى والمستوصفات بالجماعات النسائية إلى تغييرات كبيرة، مثل توعية السلطات بأهمية التخطيط انطلاقا من احتياجات واهتمامات المستفيدات ومن أجلها؛ ووضع سياسات وإصدار توجيهات مؤسسية محلية للانتهاء من الأسلوب الجديد للتعامل مع صحة المرأة، وخصوصا فيما يتصل بنشر الحقوق وتعريف الكافة بما يجري اتخاذه من أجل النساء؛ والشروع في إجراء مناقشة بشأن أهمية أن تراعَى في التخطيط المؤسسي التكلفة الاقتصادية التي ستنشأ إذا كانت الدولة ومؤسساتها تريد المشاركة المجتمعية. ومن هذا المنظور، يؤمل ألا يؤدي تحمل المؤسسات لشيء من التكلفة المترتبة على هذه المشاركة إلى ضياع استقلالية الحركة النسائية وقدرتها على القرار أو النيل منهما.
487 - وقد ذكرت المنظمات النسائية التي جرى التشاور معها أن نموذج الرعاية في الواقع ما زال يركز على الصحة الإنجابية للمرأة ولا يشمل أوجه الاختلاف. وأضافت هذه المنظمات أن هناك مسائل مرتبطة جوهريا بصحة المرأة ومتعلقة بالحقوق الجنسية والإنجابية ما زالت مستبعدة من النظر فيها عند صياغة السياسات العامة في مجال الصحة.
488 - وجرى التركيز أيضا على الضرورة الملحة لاتخاذ إجراءات تؤكد حق المرأة في الحصول على معلومات موثوق بها ومناسبة عن وسائل تنظيم الأسرة، وتيسر الحصول الآمن على هذه الوسائل.
489 - ومن المهم أيضا، في هذا الموضوع، الإشارة إلى تعرض حقوق الإنسان للمراهقين للخطر، وإلى واجب الدولة في كفالتها عن طريق الاعتراف بهم بوصفهم موضوع الحقوق والمسؤوليات، وقادرين على إبداء آرائهم والمشاركة بنشاط في المسائل التي تخصهم، سواء كانت فردية أو جماعية، مما يستوجب أيضا الاعتراف بقدرات المراهقين وحقوقهم في ممارسة نشاطهم الجنسي بشكل مستقل ومسؤول.
490 - وهناك إدراك لأهمية دعم وتعزيز برنامج الرعاية المتكاملة للمراهقة التابع للمعهد الوطني للمرأة، الذي يسعى إلى تشجيع وحماية التطور الإنساني المتكامل للمراهقين والشباب من الجنسين. ويشجع هذا البرنامج عدة تدابير، منها إيجاد المحافل المناسبة التي يمكن فيها للمراهقين من الجنسين إجراء تحليل تأملي ونقدي لواقعهم، واكتساب معارف أكثر، وتغيير مواقفهم من أجل ممارسة نشاطهم الجنسي بشكل سليم ومسؤول. وعلاوة على توفير الرعاية الصحية، يكفل هذا البرنامج إحالة المراهقات إلى برنامج بناء الفرص، ويشترك في اللجنة التقنية الوطنية التابعة لهذا البرنامج وفي كل واحدة من اللجان الإقليمية المشتركة بين القطاعات. كما يوفر البرنامج للشباب من الجنسين الذين يتعرضون لغشيان المحارم والإيذاء الجنسي سبل الوقاية، والكشف المبكر، والعلاج المتكامل.
مشاركة المنظمات غير الحكومية
491 - لا شك في أن الأنماط الجديدة قد نبعت من المجتمع المدني، وبوجه أخص من الحركة والمنظمات النسائية. فالمنظمات غير الحكومية في جميع المجتمعات النامية تعمل مع الناس في مجتمعاتهم المحلية وتدرك الحقائق. وهذه المنظمات عالمة بحالة صحة المرأة والشباب، وتعرف انعدام المساواة في الفرص والآمال، وعبء المسؤوليات الباهظ الملقى على كواهل العديد من النساء. وتعلم المنظمات كذلك القدرة غير العادية للنساء على تنظيم صفوفهن وعلى المضي في طريق التحولات التي يحددنها بأنفسهن، وكثيرا ما تساعدهن المنظمات غير الحكومية في ذلك.
492 - وفي كوستاريكا، شأنها في ذلك شأن سائر بلدان المنطقة، الكثير من المنظمات غير الحكومية، وبعضها يتفرغ للعمل مع النساء، وجزء كبير منها يعمل في مجال صحة المرأة. ومنذ عام 1997، ابتعد الكثير من المنظمات الدولية المانحة عن البلد عندما وُصفت كوستاريكا بأنها “بلد نام”، وصنفتها اللجنة الاقتصادية لأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي في الفئة “جيم”. واضطرت منظمات غير حكومية كثيرة إلى خفض برامجها وعدد موظفيها، وأغلق بعضها أبوابه. واستمرت منظمات كثيرة بفضل تعاونها مع برنامجي الحب للشباب وبناء الفرص. وحياة المنظمات غير الحكومية غير مستقرة. فكثيرا ما تشرع في تنفيذ مشاريع مبتكرة يشارك فيها أشخاص من المجتمعات المحلية وتنعش الآمال، والخطير في الأمر أن هذه المشاريع تتوقف عندما تنضب الأموال.
493 - إن المنظمات غير الحكومية تؤدي عملا مهما، وبخاصة في مجال الحق في الصحة والحقوق الجنسية والإنجابية. وقد تحدث العديد من الخبراء في اللقاء معهم عن أهمية بناء ودعم تحالف مع هذه المنظمات. ومن الواضح أن نظام الصحة لا يستطيع تلبية كل مطالب الناس، وأنه بحاجة إلى جميع المنظمات والجمعيات لدعم ما يقوم به في مجتمعاته المحلية من عمل في مجال الوقاية، والحقوق، والإعداد، والصحة البديلة.
العنف ضد المرأة
494 - العنف ضد المرأة من أكثر ظواهر انعدام المساواة الاجتماعية وضوحا وخطورة، وتتعرض له آلاف النساء من جميع الأعمار، يوميا في بعض الأحيان. والمقصود بذلك أشكال سوء المعاملة التي تتعرض لها النساء، لا بشكل عرضي، بل بالتحديد نتيجة لوضع التبعية والتمييز الذي يضع المجتمع المرأة فيه (Carcedo، 2001).
495 - ويعتبر العنف المادي أو النفسي أو الجنسي أو الإرثي من الأشكال المتكررة للعنف ضد المرأة، سواء داخل الأسرة أو خارجها، وهذه الأشكال موجودة في كل الثقافات وكل فئات المجتمع. ولم تكن هذه الحقيقة مرئية قبل ثلاثة عقود تقريبا، ثم بدأت تشكو منها المنظمات النسائية والناجيات من سوء المعاملة أنفسهن، اللاتي أشرن إلى ضرورة أن تتحمل كل المجتمعات، وبخاصة كل الدول، مسؤولياتها في استئصال هذا الشكل المفرط من التمييز وعدم المساواة بين الجنسين.
496 - إن الاعتداء على المرأة يمثل مشكلة صحية عامة ومشكلة أمن المواطنة. وكل مظاهر العنف ضد المرأة مرفوضة وغير مبررة، وإن كان بعضها يشغل الآن، بشكل خاص، بال المجتمع الكوستاريكي. وهذا ما ينطبق على العنف المنزلي الذي تتعرض له حياة امرأتين تقريبا كل شهر، أو الاستغلال الجنسي للقصّر للأغراض التجارية الموجود في بلدنا، والذي يسعى إليه السياح الباحثون عن الجنس، وتستهدفه الهيئات الدولية للدفاع عن حقوق الطفل والمراهق.
497 - على أن تلك ليست هي المظاهر الوحيدة للعنف ضد المرأة. فهذا العنف يتخذ أشكالا أخرى مثل المضايقة الجنسية، والتحرش في العمل، والعنف في فترة الخطوبة، والعنف القائم على التمييز في وسائل الاتصال، والحمل القسري، والإجهاض غير الآمن، وتجاوزات الشرطة، والعنف المؤسسي، والعودة إلى المعاقبة الجائرة للنساء والطفلات والمراهقات اللاتي تساء معاملتهن. وتتضاعف مظاهر العنف عندما يستهدف النساء المنتميات إلى طوائف اجتماعية وعرقية تتعرض للتمييز في مجتمعنا: السكان الأصليون من النساء، المهاجرات، السحاقيات، الأفريقيات الكوستاريكيات، البالغات، المتاجرات في الجنس، المعوقات، العاملات المنزليات، السجينات.
498 - وليس هناك اعتراف في كوستاريكا بكل هذه الحقائق، ولا معلومات كمية عنها كلها تساعد في تحديد حجمها. ومع ذلك، وأساسا بفضل عمل جماعات المجتمع المدني المؤلفة من النساء المتأثرات أنفسهن، أمكن إظهار هذه الحقائق، ومعرفة أطرافها ودينامياتها، بالإضافة إلى ما هو مطلوب للتصدي لها.
499 - وفي عام 2000، كان في كوستاريكا العديد من سبل الانتصاف المختلفة، ومنها السبل القانونية، لمواجهة بعض مظاهر العنف ضد المرأة. وهذا يمثل تقدما كبيرا بالمقارنة بعام 1990. وفي مطلع هذا العقد، كانت المنظمات النسائية تقف وحيدة بالفعل وهي تضطلع بمهام عديدة في مجال دعم النساء والطفلات والمراهقات في الإبلاغ، والكشف عن العنف، والتشجيع على تغيير التشريع والسياسات العامة. إن خبرة البرامج الحكومية والخاصة وشتى الأبحاث التي أجريت تزيد من معرفة هذه المشكلة ومظاهرها المختلفة.
العنف المؤدي إلى قتل المرأة ( )
500 - في عام 2000، ماتت 25 امرأة نتيجة للعنف المنزلي والعنف الجنسي، وهذا الرقم يماثل رقم السنوات الأخيرة الذي يزيد على متوسط شهرين. وهذا النوع من القتل، المعروف باسم العنف المؤدى إلى قتل المرأة (Femicidios)، يشكل أغلبية حالات قتل المرأة التي وقعت في التسعينات، والتي تُعرف ظروف وقوع 70 في المائة منها، وهي تماثل معدل وفيات الأمهات وتفوق معدلات الوفاة بسبب الإيدز.
الجدول رقم 14
كوستاريكا: حالات وفاة النساء الناجمة عن قتل المرأة، والعنف المؤدي إلى قتل المرأة، والإيدز، ووفيات الأمهات، 1990-1999
|
1990 |
1991 |
1992 |
1993 |
1994 |
1995 |
1996 |
1997 |
1998 |
1999 |
المجموع |
|
|
قتل المرأة |
32 |
39 |
27 |
29 |
30 |
32 |
27 |
26 |
34 |
39 |
315 |
|
قتل الجنين |
21 |
16 |
13 |
20 |
18 |
20 |
17 |
12 |
21 |
26 |
184 |
|
الاشتباه في العنف المؤدي إلى قتل المرأة |
صفر |
صفر |
صفر |
1 |
1 |
2 |
1 |
1 |
1 |
1 |
8 |
|
عدم قتل الجنين |
6 |
15 |
6 |
5 |
4 |
8 |
4 |
7 |
7 |
8 |
70 |
|
أسباب غير محددة |
5 |
8 |
8 |
3 |
7 |
2 |
5 |
6 |
5 |
4 |
53 |
|
الإيدز |
8 |
6 |
3 |
5 |
5 |
14 |
10 |
15 |
4 |
4 |
74 |
|
معدل وفيات الأمهات |
12 |
28 |
18 |
15 |
31 |
16 |
23 |
29 |
12 |
15 |
184 |
المصدر: Carcedo وSagot: “العنف المؤدي إلى قتل المرأة في كوستاريكا: 1990-1999”، 2001.
501 - وكان معظم حالات العنف المؤدي إلى قتل المرأة من فعل أشخاص قريبين منها (80 في المائة)، وفي منزل الضحية (57 في المائة)، وكانت أكثر الأسلحة المستخدمة الأسلحة البيضاء (40 في المائة)، كالسكاكين والمقصات وغيرها من الأدوات المنزلية. وقد وقعت أغلبية هذه الحالات في إطار الإيذاء داخل الأسرة، أو وقعت في أثناء اعتداءات جنسية من جانب المعارف وغير المعارف.
502 - والعنف المؤدي إلى قتل المرأة لا يمكن تفسيره بأنه مظهر آخر من مظاهر العنف الاجتماعي العام، ولا تحكمه ديناميات هذا العنف. ولما كان العنف المؤدي إلى قتل المرأة تعبيرا مفرطا عن العنف ضد المرأة مبعثه عدم المساواة بين الجنسين، فإنه يحتاج إلى معالجة خاصة تختلف عن معالجة سائر حالات القتل. وتبلغ النساء المعرضات لهذا العنف الثلاثين من العمر، وهو متوسط عمر من توفين في التسعينات. وهذا راجع إلى أن أخطر علاقة كانت هي الإيذاء من جانب الزوج، إذ إن أغلب حالات هذا العنف تقع بأيدي الرفاق والرفاق السابقين (61 في المائة).
503 - ومن السمات المتكررة للعنف المؤدي إلى قتل المرأة، وخصوصا القتل الحميم (بيد شخص مقرّب من الضحية)، الهياج الذي ينطوي على قدر كبير من الكراهية من جانب المنفّذ الذي لا يأبه بإغماء الضحية أو دفاعها عن نفسها. ويستند هذا الهياج إلى وقوع الضحية تحت سلطة المعتدي الذي يتحدث عنها أحيانا كما لو كانت شيئا يملكه. والواقع أن الفرصة المحددة التي فقدت فيها نساء كثيرات حياتهن فيما بين عامي 1990 و1999 كانت هي القطيعة مع الزوج الذي يسيء معاملة زوجته، واللحظة التي حاولت فيها الفكاك من أسره. إن العنف المؤدي إلى قتل المرأة مشكلة خطيرة تمس أمن المواطنة، واستئصاله معناه تراجع بالغ في حالات قتل المرأة، بنسبة 60 في المائة على الأقل.
504 - والعقوبة على هذا النوع من الجرائم تصل بصعوبة إلى العقوبة القصوى التي حددها القانون الجنائي للقتل العمد، وهي السجن 35 عاما. والتشريع الحالي يقصر هذه العقوبة على الشخص المتزوج أو الذي تساكن لمدة عامين وأنجب. وفي الواقع العملي يمكن أن يحكم على الجناة بالسجن لمدة اثني عشر عاما، ثم يطلق سراحهم، بفضل المزايا، قبل انقضاء خمسة أعوام. وجدير بالذكر أن الغالبية العظمى من الضحايا في هذا العقد، أي 88 في المائة، كن كوستاريكيات، ولم تشكل الجنسيات الأخرى سوى 12 في المائة من المجموع.
دور الإيواء: خيار متاح للنساء من ضحايا العنف
505 - إن الخطر الذي تتعرض له حياة المرأة نتيجة للاعتداء والحاجة إلى ضمان أمنها هما أصل وجود دور الإيواء. وقد افتتحت أولى هذه الدور في كوستاريكا بمبادرة خاصة. وبعد ذلك، شرعت الدولة في تحمل مسؤولياتها في هذا الصدد. والمعهد الوطني للمرأة له الآن اثنتان من هذه الدور، واحدة في مقاطعة كرتاغو، والأخرى في مقاطعة ليمون، وقد بدأ في عملية إقامة دار إيواء مقاطعة بونتاريناس. أما إدارة دور إيواء النساء المعتدى عليهن وأبنائهن وبناتهن فيتولاها مركز الإعلام والعمل النسائي، وهو منظمة معروفة بمسيرتها في مجال رعاية ضحايا العنف من النساء. وقد شملت هذه الخدمة ما يقرب من 750 شخصا في السنة، وأصبحت الآن تغطي البلد (المعهد الوطني للمرأة، 2002).
506 - وقد ازداد الطلب على هذا النوع من الخدمات مع الزمن، فغطى على القدرة المتاحة. وقد ارتفع عدد النساء المرعيّات من 80 في عام 1995 إلى 389 في عام 2000؛ في الوقت الذي زاد فيه عدد الأطفال من الجنسين الذين آوتهم هذه الدور من 200 إلى 026 1 على التوالي (Ramellini، 2000؛ Brenes وMéndez، 2002). وفي عام 2002، عولجت 358 حالة للنساء و840 حالة للأبناء والبنات (Brenes وMéndez، 2002).
507 - وكانت دور الإيواء هذه مثالية لاستقبال النساء اللاتي تتعرض حياتهن للخطر بسبب العنف، ولاستقبال أبنائهن وبناتهن كذلك. وما لم تطبق التشريعات الراهنة بالشكل المناسب وتتجه الجهود المؤسسية إلى حماية المرأة في بيتها والتصدي للمعتدين ومعاقبتهم، فإن حاجة المرأة التي تساء معاملتها إلى الاحتماء بدار للمأوى ستظل متزايدة في شدتها.
قانون مكافحة العنف المنزلي: وسيلة للحماية من سوء المعاملة في الأسرة والحياة الزوجية
508 - يعتبر العنف المؤدي إلى قتل المرأة، وبخاصة العنف الحميم، قمة جبل الثلج في ظاهرة يومية، هي العنف في الأسرة وفي العلاقات الزوجية. ومما يدل على حجم هذه المشكلة عدد طلبات الحصول على وسائل للحماية المقدمة إلى المحاكم منذ عام 1996، وهو تاريخ نفاذ قانون مكافحة العنف المنزلي. وعندما بدأ العمل بهذا الصك القانوني، انهمر هذا النوع من القضايا على المحاكم. وقد ظل عدد هذه القضايا يزيد باستمرار منذ ذلك الحين (Carcedo، 2001).
الجدول رقم 15
كوستاريكا: طلبات الحصول على وسائل للحماية التي قدمت إلى المحاكم حسب المقاطعة، 1996-2000
بالأرقام المطلقة والنسب المئوية
|
1996 |
1997 |
1998 |
1999 |
2000 |
||||||
|
المجموع |
113 5 |
100 % |
336 15 |
100 % |
996 20 |
100 % |
437 26 |
100 % |
643 32 |
100 % |
|
سان خوسيه |
494 1 |
29.22 % |
304 5 |
34.60 % |
873 6 |
32.70 % |
053 9 |
34.20 % |
194 12 |
37.30 % |
|
ألاخويلا |
852 |
16.66 % |
742 2 |
17.90 % |
800 3 |
18.10 % |
784 4 |
18.10 % |
552 5 |
17.00 % |
|
كرتاغو |
674 |
13.18 % |
930 1 |
12.60 % |
470 2 |
11.80 % |
911 2 |
11.00 % |
309 3 |
10.10 % |
|
إيريديا |
560 |
10.95 % |
480 1 |
9.60 % |
268 2 |
10.80 % |
769 2 |
10.50 % |
094 3 |
9.50 % |
|
غواناكاسته |
483 |
9.45 % |
988 |
6.40 % |
404 1 |
6.70 % |
666 1 |
6.30 % |
113 2 |
6.50 % |
|
بونتاريناس |
550 |
10.76 % |
485 1 |
9.70 % |
980 1 |
9.40 % |
579 2 |
9.80 % |
248 3 |
10.00 % |
|
ليمون |
500 |
9.78 % |
407 1 |
9.20 % |
201 2 |
10.50 % |
675 2 |
10.10 % |
133 3 |
9.60 % |
المصدر: الحولية الإحصائية للسلطة القضائية، 1990-1999، والحولية الإحصائية لإدارة التخطيط في السلطة القضائية.
509 - وكانت سان خوسيه المقاطعة التي قدم فيها أكبر عدد من طلبات الحصول على وسائل للحماية وظلت النسبة فيها تتزايد، على عكس الاتجاهات في كرتاغو وغواناكاسته. على أن النسب المئوية حسب المقاطعة لا تختلف كثيرا عن النسب المئوية للسكان في كل منها. وهذا يمكن، من حيث المبدأ، أن يكون مؤشرا على المساواة في الانتصاف في جميع أنحاء البلد. وفي هذا المجال أيضا يتضح أثر الجهد الذي تبذله المنظمات غير الحكومية النسائية والمؤسسات الحكومية للإعلام بوجود القانون ومساعدة النساء على الاستعانة به.
510 - وتتوقف فعالية هذا الصك القانوني على أن تظل الوسائل المؤقتة التي يحددها القاضي أو القاضية وقت تقديم الطلب سارية بعد المثول أمام المحكمة وتلقي الأدلة وتقييمها. وقد اعتبر هذا الجانب من أكثر الجوانب إثارة للمشاكل، ففي عام 1997، لم يستمر سوى ما نسبته 19.50 في المائة من الوسائل المؤقتة، ثم تحسنت هذه الحالة فيما بعد، وإن كانت النسبة في عام 2000 لم تصل إلا إلى 29.11 في المائة فقط. وفي الأعوام الأخيرة، ألغى القاضي وسائل الحماية التي كان قد قررها في حوالي نصف القضايا المنتهية، وكان هذا هو السبب الأساسي في عدم مثول الضحية أمام المحكمة (68.6 في المائة و70.6 في المائة من مجموع القضايا التي ألغيت فيها الوسائل، في عامي 1999 و2000 على التوالي).
511 - وقد جوبه تطبيق قانون مكافحة العنف المنزلي بمقاومة ومصاعب. وهذه مسألة تتجلى فيها الآراء المسبقة، وتتضح فيها ضرورة توفير تدريب متكرر، وضرورة تدخل المحكمة العليا لإعطاء تعليمات بتوحيد المسار. وعملا على تيسير هذه المهمة، نشرت السلطة القضائية نسخة مشروحة ومتفقا عليها من قانون مكافحة العنف المنزلي (السلطة القضائية)، وكتيبا عن الإجراءات في موضوع العنف المنزلي (السلطة القضائية). كما أصدرت هذه السلطة تعميما يتضمن بعض الجوانب الأساسية لتطبيق القانون (السلطة القضائية، 1999). ورغم هذه الجهود، فإن القضاة يتعاملون بمعايير شديدة التباين في تطبيق قانون مكافحة العنف المنزلي، كما أنهم يختلفون بشدة من حيث النسب المئوية للإبقاء على وسائل الحماية (Carcedo، 2001).
512 - ومن المشاكل التي لم تستأصل بعد في المحاكم عقد صلح بين المعتدي والمرأة التي تعرضت لسوء المعاملة، وهذا إجراء غير منصوص عليه في القانون، ولذلك فإنه غير قانوني، علاوة على أنه خطير (Carcedo، 2001).
513 - ويمكن للرجل والمرأة على السواء الاحتماء بقانون مكافحة العنف المنزلي، ومع ذلك فإن النساء يشكلن الغالبية العظمى (89.60 في المائة) من الأشخاص الذين يطلبون الحصول على وسائل للحماية، والأشخاص الذين يطلبون أكثر من غيرهم الحصول على وسائل ضد النساء هم رفاقهن أو رفاقهن السابقون (86.52 في المائة). وغالبية هؤلاء النساء تتراوح أعمارهن بين 20 و39 سنة (62.08 في المائة) (السلطة القضائية، 1999، ص3 و10). وهؤلاء هن اللاتي يكنّ في سن الإنجاب، واللاتي يكتنف الاعتداء علاقاتهن الزوجية. وهذه البيانات تتفق والبيانات الخاصة بضحايا العنف المؤدى إلى قتل المرأة (Carcedo، 2001).
قطع حبل الصمت
514 - على الرغم من ارتفاع الأرقام السنوية لطلبات الحصول على وسائل للحماية، فإن جزءا فقط من النساء الضحايا هن اللاتي يلجأن إلى قانون مكافحة العنف المنزلي أو غيره من السبل القانونية للتصدي للاعتداء في حياتهن. وهذا القانون لا يحمي المرأة إلا من العنف العائلي والعنف في فترة الخطوبة، لا من أشكال العنف الأخرى، كالمضايقة الجنسية، أو الاغتصاب، أو الاعتداء بأيدي أشخاص قريبين منها، أو الاعتداء المؤسسي. إن وجود جهات وبرامج تستمع إلى هؤلاء النساء وتبصّرهن وتساندهن وجدانيا وتساعدهن قانونيا يساعدهن في التعرف على الخيارات المتاحة لهن، ولا سيما الخيارات القانونية، وفي معرفة وجهتهن بشكل متكامل (Carcedo، 2001).
515 - ومن هذه المجالات خط الهاتف 800 – 300 – 3000 “لنقطع حبل الصمت”، وهو خدمة يوفرها المعهد الوطني للمرأة، وقد بدأ تشغيله في أيلول/سبتمبر 1997. ويقوم المعهد منذ ذلك الحين بتوفير المشورة والدعم الوجداني في حالات سوء المعاملة، وتيسير اللجوء إلى دور الإيواء، وطلب تدخل الشرطة في الحالات الطارئة، والتدخل القانوني لدى المؤسسات الحكومية عندما لا تفي هذه المؤسسات بالتزاماتها. وهذا الخط مجاني، ويعمل لمدة 12 ساعة يوميا على مدار العام، ويحظى بدعاية متكررة، مما جعله وسيلة انتصاف مطلوبة بشدة، وزاد من خيارات الرعاية الهاتفية التي ما فتئت تقدمها، منذ عام 1988، المنظمات النسائية، مثل مركز الإعلام والعمل النسائي والتحالف النسائي. وقد تلقى خط الطوارئ هذا عددا هائلا من المكالمات في عامي 2000 و2001 بالمقارنة بالأعوام الأربعة السابقة: 030 5 في عام 1997، و640 8 في عام 1998، و188 5 في عام 1999، و304 12 في عام 2000، و327 55 في عام 2001. وهذه الزيادة في العامين الأخيرين تشير إلى معرفة هذا الخط وانتشاره، وكذلك إلى التنسيق بينه وبين رقم الطوارئ 911 الذي أدى ربطه به منذ عام 2001 إلى إيجاد طريقة للتدخل مباشرة ومتكاملة بقدر أكبر (Brenes وMéndez، 2002).
516 - إن خصائص الحالات التي يُطلب فيها الدعم من خط الهاتف “لنقطع حبل الصمت” وسمات الأشخاص الذين يحتاجون إليه تماثل إلى حد كبير تلك التي تدفع إلى التقدم إلى المحاكم بطلبات الحصول على وسائل للحماية من العنف المنزلي ومن العنف المؤدي إلى قتل المرأة. وتشكل النساء معظم الأشخاص الذين يتعرضون للاعتداء، ورغم تباين النسبة المئوية على مر الأعوام، فإنها لم تقل مطلقا عن 93 في المائة. ومعظم الضحايا من الشابات والمراهقات، وتتراوح أعمارهن بين 20 و40 سنة، ونصفهن من ربات البيوت. ومن ناحية أخرى، كان معظم المبلغ عن اعتدائهم من الرجال، وكانت نسبتهم دائما أكثر من 88 في المائة (Carcedo، 2001).
517 - وقد دارت تقريبا جميع المكالمات الواردة عبر خط الهاتف “لنقطع حبل الصمت” حول العنف العاطفي، ونصفها تقريبا حول العنف البدني، وواحدة من كل ثلاث حول العنف الإرثي، وواحدة من كل عشر حول شكل من أشكال العنف الجنسي. إن التهديد بالقتل الذي تلقته واحدة من كل أربع من النساء اللاتي طلبن المساعدة في عام 2000 والاعتداءات بالسلاح التي تعرض لها 12 في المائة أمران يوضحان خطورة الاعتداءات التي استهدفت آلاف النساء في كوستاريكا والخطر البالغ المحدق بهن في حياتهن (Carcedo، 2001).
518 - ومفوضية المرأة جهة أخرى تلجأ إليها نساء عديدات طوال العام. وقد نشأت هذه المفوضية في عام 1990 بمرسوم رئاسي، وكانت في البداية تتسم بطابع جهاز للشرطة بحكم تبعيتها لوزارة الأمن العام، ثم تغير ذلك، فأصبحت في الواقع برنامجا تابعا للمعهد الوطني للمرأة يتولى تقديم المعلومات والمشورة والوجود القانوني والدعم الوحداني للمرأة وبناتها وأبنائها، وتدار من خلاله بعض الموارد الحكومية.
519 - وقد عالجت مفوضية المرأة التابعة للمعهد الوطني للمرأة ما مجموعه 188 5 قضية في عام 1999، و837 4 في عام 2000، و403 5 في عام 2001 (Brenes وMéndez ، 2002).
520 - إن الأسباب التي حدت بالنساء إلى اللجوء إلى هذه المفوضية التابعة للمعهد الوطني للمرأة توضح أنها أصبحت الجهة التي يلجأن إليها أساسا عند تعرضهن للعنف البدني من الزوج الحالي أو السابق، بما في ذلك العنف في فترة الخطوبة. ومن المعروف تماما أنهن يتعرضن بشكل متكرر لشتى ألوان الاعتداء، وأحيانا يسيء معاملتهن أكثر من شخص (Carcedo، 2001).
521 - وتشير جنسية الملتجئات إلى مفوضية المرأة إلى أنها جهة ليست مقصورة على الكوستاريكيين، مما يعزز حماية حقوق سكان البلد وليس رعاياه فقط. ومن ناحية أخرى، يتفق مع ما بيّنته الدراسة المتعلقة بالعنف المؤدي إلى قتل المرأة كون أغلبية المعتدين المتعرف عليهم (85 في المائة) من الكوستاريكيين (Carcedo، 2001).
522 - ولما كانت مفوضية المرأة تقع في سان خوسيه، فإنها تعتبر وسيلة انتصاف محدودة بالنسبة إلى المقيمات في المقاطعات الأخرى، رغم أنهن يشكلن 16 في المائة من مجموع المستعينات بخدمات المفوضية. وفي بعض عواصم المقاطعات والجهات، توجد مكاتب بلدية للمرأة توفر دعما مماثلا لما توفره المفوضية، وإن كانت لا تماثلها في حجم الموارد المتاحة لها، مما يحدّ من نطاق عملها. ومن ناحية أخرى، يكون تأثير التحولات السياسية على هذه المكاتب أشد، لأن وجودها يتوقف على إرادة كل حكومة محلية، ولا يتوافر لها سوى الحد الأدنى من الموارد (Carcedo، 2001).
523 - إن حاجة آلاف الكوستاريكيات إلى الدعم والمعلومات والتوجيه قد أوجدت طلبا واسعا على المنظمات والبرامج، الحكومي منها والخاص.
524 - إن ازدياد الطلب على الخدمات الحكومية من جانب الأشخاص المتضررين من العنف لا يعني بالضرورة جودة هذه الخدمات. وفي هذا الصدد، يتخذ مكتب الدفاع عن المرأة التابع لمكتب الدفاع عن السكان إجراءات بشأن الشكاوى التي يقدمها الأشخاص المستفيدون من الخدمات العامة مما يرونه نقصا في تقديم هذه الخدمات (Brenes وMéndez ، 2002). ومع أن مكتب الدفاع عن المرأة ليس له اختصاص في حالات العنف العائلي، فإن 40 امرأة في المتوسط شهريا يلجأن إلى مكاتبه حيث يجدن الرعاية، ويحَطن علما بحقوقهن وبالبرامج التي يمكنهن الاستعانة بها (مكتب الدفاع عن السكان، 2000، ص 246).
525 - ومن ناحية أخرى توجّه إلى جماعات “لستِ وحدك” النسائية للمساعدة الذاتية أكثر من 000 13 امرأة منذ أن بدأت أولى هذه الجماعات عملها في عام 1988، ولذلك أصبحت هناك شبكة من هذا النوع من الجماعات في كل أنحاء البلد (مركز الإعلام والعمل النسائي، 2001، ص 8). وقد أبلغ التحالف النسائي عن عدد مماثل من النساء اللاتي تلقّين كل صنوف الرعاية (Ramellini، 2000، ص 43). وبصفة عامة، تعتبر محافل الإعلام والتفكير التي تتيحها المنظمات النسائية في جميع أنحاء البلد فرصا متاحة للنساء اللاتي تساء معاملتهن لكي يبدأن الكلام والاستعلام والتقوّي.
526 - إن جهود جميع المنظمات المندرجة في هذا المجال قد ساعدت على النشر الواسع لحقوق المرأة وسبل انتصافها إزاء العنف الذي تعيشه. وقد مكّن ذلك الآلاف من النساء من معرفة قانون مكافحة العنف المنزلي والاستفادة منه، وهذا أدى إلى تغيرات جوهرية في حياتهن.
527 - ومن المهم هنا إبراز الاستنتاجات المتصلة بالسياق الاجتماعي والثقافي والمؤسسي للدراسة (منظمة الصحة للبلدان الأمريكية/منظمة الصحة العالمية، 1999) التي أجراها برنامج “المرأة والصحة والتنمية” التابع لهاتين المنظمتين عن “المسار الحرج للنساء اللاتي يعانين العنف العائلي (كوستاريكا)”:
• في الأعوام الأخيرة حدث في كوستاريكا تحول ثقافي ومؤسسي هام انطلق من الكشف عن العنف المنزلي والجنسي والإبلاغ عنه والتصدي له وبدأته المنظمات النسائية. وقد كان ظهور منظمات وبرامج خاصة مكرسة لدعم من تساء معاملتهن من النساء والأطفال من الجنسين؛ وتغير المركز القانوني للمرأة؛ وصياغة وتنفيذ مبادرات وخطط حكومية قطاعية ووطنية مواكبا لفهم أفضل لمشاكل العنف العائلي ولتغير بازغ في المواقف صوب تضامن أكبر مع ضحايا سوء المعاملة. وقد ساعدت عوامل التغيير هذه على وجود معلومات أكثر وأفضل عن الحقوق وسبل الانتصاف من الاعتداء، وخلقت جوا إيجابيا لمن يريدون التحرر من الاعتداء، وزادت من دعم أفراد الأسرة والأقرباء والمؤسسات، وهذا أنعش آمال النساء اللاتي جرت مقابلتهن ودعم قراراتهن.
• إن العمل في مجال الإبلاغ والإعلام والمنع والرعاية ومعاقبة المعتدين والتدريب والحملات وغيرها من الأنشطة ، الذي أنجزته المنظمات غير الحكومية والمنظمات الحكومية في موضوع العنف العائلي، قد أسهم في توعية معظم من جرت مقابلتهم من مقدمي الخدمات من الجنسين وأفراد المجتمع المحلي. ورغم أن الكثير من المفاهيم التي نتداولها عن العنف العائلي ليس دقيقا وأنه لا تزال هناك مجموعة من الأفكار الخاطئة والمتحيزة والنمطية، فإنه يمكن في الأساس أن نلاحظ وجود جو موات لفهم هذا العنف والتصدي له. وهذا يتضح أيضا في الاستعداد للفهم الجيد للسلسلة الواسعة من أنواع وأشكال العنف العائلي التي تقع ، ويتضح في المقام الأول في إمكان تعريف هذه الأنواع والأشكال باطراد تعريفا قريبا من حقيقتها وليس بوصفها حقائق خارجة عن سياقها . وجدير بالملاحظة أنه فيما يتعلق بالعنف الجنسي والإرثي داخل الأسرة، ليس هناك حديث كافٍ عنه، رغم أنه موجود سواء بشكل ظاهر أو خفي. ويمكن أن نلاحظ أيضا كيف يدور الحديث عن العنف النفسي والعاطفي وكيف لا يعاقَب عليه بنفس مستوى الخطورة والرفض الذي يحظى به العنف البدني.
• في سياق الجهات التي جرت دراستها على أساس المعلومات التي قدمها مقدمو الخدمات من الجنسين، يمكن ملاحظة أن كلا منها يضطلع بشكل تام بالمهام المسندة إليه، وأن بعضها متخم بسبب ما يتحمله من مسؤوليات أو أنشطة مفرطة. وفي هذا الواقع فإن العنف العائلي، باعتباره ظاهرة لا بد من التعامل معها، يجد موظفات وموظفين في حالات مختلفة عمليا ونفسيا: فالبعض مستعد ومدرك للموضوع، والبعض مرهق أو قانط أو غير مبال، والبعض غارق في أعمال روتينية، والبعض مشتت في عمله. ويضاف ذلك كله – في بعض الحالات – إلى حدوث تغييرات مؤسسية بسبب إعادة الهيكلة، أو الانتقال، أو الحسابات الانتخابية.
• إن عدم وجود برامج أو نماذج للرعاية متخصصة في العنف العائلي في المؤسسات العامة التي تتلقى حالات متعلقة بهذه المشكلة يؤدي إلى الارتجال في أشكال الرعاية من جانب مقدمي الخدمات من الجنسين؛ وبحسب الشخص المكلف برعاية امرأة أسيئت معاملتها وتطلب الدعم، يمكن أن يكون الجواب بالقبول أو الرفض، بل قد يصل الأمر إلى سوء معاملة جديد.
• إن الوعي والإدراك المطرد للعنف العائلي ينعكسان في الجهود الفردية أساسا التي يبذلها مقدمو الخدمات من الجنسين، سعيا إلى تقديم أشكال أفضل من الرعاية إلى من تساء معاملتهن من النساء. ولكن وعي الأشخاص وحده لا يكفي، فالمطلوب المزيد من المعلومات والتدريب والسياسات المؤسسية الواضحة؛ فالنية الطيبة التي تضل طريقها أو التي يساء توجيهها يمكن أيضا أن تؤذي قضية المرأة.
• إن عدم وجود نماذج وبرامج لرعاية المرأة المساءة معاملتها يؤدي إلى أن تتحول ممارسات مثل الإحالة إلى آليات عديمة الجدوى في أغلب الحالات؛ ويتكرر وجود المرأة في حالات تضطر فيها إلى تحمل العبء الأكبر، دون أن تجد ردودا إيجابية أو متفقة مع احتياجاتها.
• إن عدم وجود معلومات مناسبة عن العنف العائلي يجعل من الصعب على مقدمي الخدمات من الجنسين في مؤسسات القطاعات المختلفة فهم ومراعاة الأوضاع الخاصة التي تعيشها المرأة التي تتعرض لإساءة المعاملة، ويجعلهم يسيئون تفسير الكثير من مظاهر هذا العنف أو لا يفهمون هذه المظاهر أو يرونها متناقضة. وهذه الحالة تؤثر بشدة في موقفهم وفي نوع الرعاية المقدم، وكذلك في الآراء المتحيزة والنمطية التي يمكن أن تصبغ رعايتهم لمثل هذه المرأة.
• هناك من يفترضون أن مهمتهم الأساسية هي أن يجعلوا المرأة المعتدي عليها ترى وتعي هذه المشكلة؛ ورغم حسن نواياهم، فإنهم يضعون أنفسهم في موضع السلطة والتميز بالنسبة إلى هذه المرأة، تلك السلطة التي تتيح لهم مستوى مهنيا ومؤسسيا ومعرفيا من بعد. وهذا يحول بينهم وبين الاهتمام بالاستماع ورؤية ظروف مثل هذه المرأة بحيث يحاولون إيجاد حلول بديلة ويحددون مساهمتهم في هذا الشأن، دون أن يكون في التعامل مع المرأة ضغوط أو شروط. وهم بإسداء المشورة ، يعتقدون أنهم قد حلوا لهذه المرأة مشكلتها، ولكنها في الواقع إذا انصرفت دون أن ترى أي تغير ذي شأن في حالتها، فإنها تحس بخديعتهم لها. وانطلاقا من المشورة، يُطلب إلى المرأة، بشكل مباشر أو غير مباشر، إجراءات ليس في مقدورها القيام بها، مما يحول دون تعزيز قضيتها.
• يحدث كثيرا، في علاقة مقدم أو مقدمة الخدمات بالمرأة المعتدى عليها، أن تشوب هذه العلاقة علاقات أمومة أو أبوة تظن فيها مقدمات الخدمات خصوصا أنه يتعين عليهن هن بالذات حل مشكلة الاعتداء، ويرين مقدمات الطلب بائسات وغير قادرات على تغيير الحالة بأنفسهن ولا على العثور على الوسائل التي تنتشلهن من الأذى. وهن يخلطن تقديم الدعم العاطفي والمهني والمؤسسي إلى المرأة بحل مشكلتها والوقوف معها بما هو غير مطلوب منهن، وبما يجعل المرأة في حالة تبعية وحيرة لا تفيد قضيتها في شيء.
• إن حالات العنف العائلي ضد المرأة يمكن أن تعود بالضعف أو التأثر بصفة خاصة على الموظفات من واقع تجربتهن الخاصة وأن تنجم عنها ردود فعل شخصية تجاه المرأة التي تطلب مساعدتهن، إذ تعكس هذه الحالات شيئا من حياتهن: علاقات التبعية في الحياة، حياة الاستسلام، الاستمرار في الزواج، موجة الأمومة العظيمة، بذل النفس للغير، إنكار الذات، العجز، الأمل. وفي هذا السياق يمكن أن تنبثق مشاعر شديدة التباين من الرفض والغضب وإحساس انفعالي بالأمومة وغيره من الأحاسيس تجاه المرأة التي أسيئت معاملتها. وفيما يتعلق بالموظفين ، فإنهم كرجال، ومن موقع الحلول محل الغير ، يتمثل موقفهم في أنهم لا يستطيعون أن يضعوا أنفسهم مكان هذه المرأة، أو تجاهل مواقفهم، أو مناقشة كل ما يحدث بطريقة تتعارض مع القضية التي تعيشها المرأة المعتدى عليها.
• رغم تكرر الإشارة إلى الاعتداء أو العنف الزوجي وإلى الزوجة باعتبارها الأكثر تضررا ، فإن هذا النوع من العنف، من حيث اللغة المستخدمة، هو الذي يعرَّف بدقة أقل وتبدي إزاءه تحفظات أكثر. إذ يجري الحديث عن الخلاف الذي يقع بين الزوجين أو عن العنف بين الزوجين، ويشمل ذلك الإشارة إلى المعاملة الزوجية . والتأثير هنا راجع إلى أن هذا النوع من العلاقات يشترك فيه شخصان من البالغين؛ وهذا واقع ووهم في آن واحد لا يسمحان، في معظم الحالات، برؤية علاقة السلطة والهيمنة من أحدهما على الآخر (مع سيطرة الرجل على المرأة)، والعوامل التي تؤدي إلى الخلاف وتتبدّى في العلاقة، والأسباب التي تبرر، في إطار هذه العلاقة، أشكال التعبير العنيف باعتبارها الطرائق السليمة لحل الخلاف في سياق الحياة اليومية. وهذا يفسح المجال أيضا، في حالات كثيرة، لحدوث خلافات شديدة تفضي حتى إلى موت المرأة وتسمى جرائم عاطفية أو جرائم مبعثها الحب .
• هناك اتجاه ملحوظ إلى تحميل المرأة مسؤولية الاعتداء الذي تتعرض له لأنها لم تضع حدا له، لأنها سمحت به . وفي الوقت الذي لا يُسند فيه إلى المعتدين دور مهم في حالات الاعتداء، فإنهم يعفون من المسؤولية بدافع التقصير أو على أساس المضامين الرمزية أو المحددة التي تفسَّر بها أعمالهم، وهي في النهاية تقييمات تأكيدية مرتبطة بالذكورة.
• يجب أن تُعتبر الأعمال العنيفة والاعتداءات بصفة عامة التي تصدر عن الجناة مرضا . ويجري الحديث عن السلوكيات (بل حتى عن إمكان معاقبة الجناة أو حبسهم ليغيروا سلوكهم العنيف)، وعن مشاكل إدمان المشروبات الكحولية، وإدمان المخدرات، وحتى عن النظرة الدونية إلى المرأة. ولم تصل الأمور إلى حد إجراء مناقشة متعمقة لمشاكل السلطة والهياكل الأبوية التي توطد وتعزز وجودها كقيم إيجابية للذات الذكورية ومؤكِّدة للرجولة.
• في ضوء التشبع الأيديولوجي وانطلاقا من تنوع أشكال فهم العنف العائلي والعنف ضد المرأة، يتعين إعادة النظر في مزايا ومساوئ الاستمرار في استخدام عبارات من قبيل دورة العنف، أو العجز المشهود، أو متلازمة إساءة معاملة المرأة ، وهي العبارات التي وضعت لفهم دينمية الكثير من العلاقات القائمة على العنف. وهذه العبارات تدرج بيسر في خطب نمطية تقمع المرأة من جديد. وفي بعض هذه الخطب عن العنف، فسرت هذه الدورة بأنها سبب للعنف وليست آلية أو نموذجا يتبع في مثل هذا النوع من العلاقات؛ وهو تفسير ما زال سائدا لهذا المفهوم الأيديولوجي الرئيسي للعنف العائلي، كشيء ورثناه بشكل طبيعي، شيء متكرر تتوارثه الأجيال، ولذلك فإنه ليس هناك أحد مسؤول عن حمله كشامة لاصقة بالجلد. إن مفهومي العجز المشهود و متلازمة المرأة المعتدى عليها يستخدمان أحيانا للدلالة على وجود نقص في المرأة أو ما هو أسوأ، أي شيء من القصور النفسي يمكن أن يؤدي بها إلى فقد أهليتها كشخص ناضج وكأم وزوجة، أي إلى حالة تكاد تقترب من القصور العقلي. وهذا، مرة أخرى، يعود بنا إلى أن المفاهيم أو التعابير المنطبقة أو المستخدمة للدلالة على حالة معينة يجب أن تحلَّل بالقدر الكافي لأنها، فيما يتجاوز كونها مسألة معني أو مسألة فنية أو خاصة بفرع من الفروع، يمكن أن تنطوي، في النهاية وعند استخدامها أو تطبيقها، على تفسيرات أيديولوجية أخرى يمكن أن تكون لها انعكاسات سلبية على المرأة ذاتها.
النظام الوطني لمعالجة العنف العائلي ومنعه
528 - بدأ النظام الوطني لمعالجة العنف العائلي ومنعه عمله في عام 1997 بموجب المرسوم التنفيذي رقم 26664 المؤرخ 19 كانون الأول/ديسمبر 1997، وهو المرسوم الذي صدقت عليه إدارة رودريغس بالمرسوم رقم 27706 المؤرخ 9 آب/أغسطس 1999. ويتولى المعهد الوطني للمرأة تنسيق هذا النظام، بمشاركة 23 مؤسسة ومنظمة وهيئة عاملة في مجال العنف العائلي. ويضم النظام ثماني وزارات حكومية، وخمس مؤسسات مستقلة ذاتيا، والسلطة القضائية، وأربع مؤسسات حكومية وممثليْن لمنظمات المجتمع المدني، وممثلة للشبكات المحلية لمنع العنف ومعالجته. ويتعين على النظام أداء سلسلة من المهام التي يرد تفصيل لها في المرفق رقم 5. وتدور المهام المسندة إلى النظام حول ستة محاور برنامجية هي: السياسات العامة والتنسيق المؤسسي والمتابعة والتقييم؛ الكشف؛ الرعاية؛ المنع والترويج؛ الحصول على وسائل الدعم؛ التدريب التفاعلي.
529 - ومن ناحية أخرى، سُجّلت سلسلة من جوانب التقدم في إضفاء الطابع المؤسسي على السياسة العامة المتعلقة بالعنف العائلي في الفترة 1998-2001 (Brenes وMéndez، 2002)، وهي:
• اعتماد إطار أخلاقي مفاهيمي يتعلق بالعنف العائلي والعنف ضد المرأة، يوجه الجهود العامة والخاصة الرامية إلى كفالة الممارسة التامة للحق في حياة خالية من العنف.
• المسؤولية التي يضطلع بها معظم المؤسسات الحكومية ذات الاختصاص في العنف العائلي. وقد شذت عن هذا الالتزام وزارة العمل والضمان الاجتماعي ووزارة الإسكان والمستوطنات البشرية.
• إضفاء الطابع المؤسسي على خدمات الرعاية والمنع من خلال تطبيق القواعد والبروتوكولات التي وضعت في قطاع التعليم والصحة والعدل والسلطة القضائية.
• إنشاء هياكل أو هيئات متخصصة تطور القدرات المؤسسية في مجال معالجة العنف ومنعه، مثل برنامج المعالجة المتكاملة للعنف العائلي، ومجلس إدارة قطاع الصحة، ودائرة العنف ضد المرأة التابعة للمعهد الوطني للمرأة.
• توسيع شبكة المكاتب البلدية للمرأة التي تقدم إسهاما قيما في نشر حقوق المرأة، وكذلك السياسات والبرامج الحكومية، بما فيها ما يتصل بمعالجة العنف العائلي ومنعه. وفي الوقت الراهن يعمل 41 مكتبا بلديا للمرأة.
• زيادة الشبكات المحلية لمعالجة العنف العائلي ومنعه التي تمثل فيها المؤسسات الحكومية والمنظمات النسائية وغيرها من المنظمات الاجتماعية.
• الاستفادة من خبرة المنظمات في تقديم خدمات الرعاية التي يمولها المعهد الوطني للمرأة أو غيره من المؤسسات، مثل الرعاية التي يوفرها خط الهاتف للطوارئ، وعملية دور الإيواء، وتدريب موظفي المؤسسات، وغير ذلك.
• تعزيز ثقافة التنسيق المشترك بين المؤسسات التي تؤثر على الخدمات المقدمة. ومثال ذلك أن الاعتراف بوجود ثغرات في تنفيذ واجبات الشرطة المقررة في قانون العنف المنزلي أدى إلى إنشاء اللجنة المؤسسية للمروّجين التابعة لوزارة الأمن العام.
530 - وهناك بالمثل تقييم لجوانب التقدم في محاور تدخّل النظام الوطني لمعالجة العنف العائلي ومنعه (Brenes وMéndez، 2000):
• محور الكشف : تقدم في عمليات التسجيل المطلوبة للإبلاغ عن حالات العنف، ولا سيما في مجال الصحة والتعليم والمعوقين، وغير ذلك.
• محور الرعاية : توسيع نطاق الخدمات من حيث التغطية الجغرافية والسكانية. فعلى سبيل المثال، وسع الصندوق الكوستاريكي للضمان الاجتماعي من نطاق الخدمات التي يقدمها إلى الأشخاص البالغين من مرتكبي الإساءات، وكذلك خدمات الرعاية الجماعية للأشخاص المتضررين من العنف.
• محور المنع : زيادة التدابير التي تنفذها المؤسسات والهيئات المختلفة. وقد استمرت “الحملة من أجل حياة بلا عنف”، وكذلك الحملة الموجهة إلى قطاعات محددة من السكان (الأطفال والمراهقون من الجنسين، المعوقون، الفقيرات، المراهقات الحوامل أو الأمهات، الجمهور المشاهد لأعمال الرقص والمسارح ومعارض دار المحفوظات الوطنية).
• محور الحصول على وسائل الدعم : التقدم فقط في اللجوء إلى دور الإيواء، مع إنشاء دار جديدة في بونتاريناس. وقد أدخلت المؤسسة المختلطة للمساعدة الاجتماعية نظام تقديم المنح الدراسية للأسر التي لديها أبناء وبنات في سن الدراسة.
• محور التدريب التفاعلي : زادت جهود تدريب وتوعية الموظفين المتصلين بمعالجة العنف ومنعه في وزارة التعليم العام، ووزارة الصحة، والصندوق الكوستاريكي للضمان الاجتماعي، ووزارة الأمن العام، والسلطة القضائية.
531 - وقد وضعت دائرة العنف ضد المرأة التابعة للمعهد الوطني للمرأة خطة تدريب استهدفت أساسا الشبكات المحلية لمعالجة العنف العائلي ومنعه، وإن كان قد حضرها أيضا الموظفون القضائيون، ورجال الشرطة، وقطاع الطفولة والمراهقة، والمنظمات النسائية العاملة في مجال العنف العائلي، وغيرها. وقد عُقدت 51 دورة تدريبية في الفترة 2000-2002، حضرها 552 1 شخصا (Brenes وMéndez، 2002).
532 - وقد كانت المكاتب البلدية للمرأة في جميع أنحاء البلد أداة أساسية لرعاية النساء المعانيات للعنف (Brenes وMéndez، 2002).
533 - وكان الصندوق الكوستاريكي للضمان الاجتماعي من المؤسسات التي تولت تدريب موظفيها وموظفاتها، فدرب حتى الآن 250 1. كما قام بتطبيق نموذج المعالجة المتكاملة للعنف المنزلي في 40 شبكة محلية على المستوى الوطني، من خلال الرعاية التي تقدمها مختلف الأفرقة الأساسية للرعاية الصحية المتكاملة وفي المستشفيات المتخصصة: مستشفى المكسيك، مستشفى كالديرون غوارديا، مستشفى سان خوان ده ديوس، مستشفى بلانكو سرفانتس، مستشفى الأمراض النفسية (Brenes وMéndez، 2002).
534 - وقد عمدت وزارة التعليم العام، من ناحيتها، إلى مضاعفة جهودها في العمل في مجال العنف العائلي. وقد جرى تدريب عدد كبير من موظفيها وموظفاتها في مجال المنع والمعالجة. وقد سجلت البيانات المجموعة حتى أيلول/سبتمبر 2001 ما مجموعه 659 موظفا وموظفــــة جـــرى تدريبهـــم في المدارس الواقعة في مناطقهم والمنتشرة في جميع أنحاء البلد (Brenes وMéndez، 2002).
535 - وتقوم وزارة العدل بتنفيذ تدابير في مجال منع ومعالجة مظاهر العنف العائلي. وفي مجال منع العنف العائلي، يجري تنسيق العمل مع الإدارة الوطنية لمنع العنف والجريمة التي تستهدف، فيما تستهدفه، تعزيز العلاقات الاجتماعية للإنصاف والتضامن والتلاحم الاجتماعي، وإيجاد ثقافة لمنع العنف والجريمة تسهم في تحسين نوعية حياة السكان؛ ويتم ذلك كله من خلال العمل المشترك بين المؤسسات والقطاعات، مع تدابير لدعم الشبكات والمنظمات المجتمعية، والترويج والتوعية الاجتماعية، والبحث، والتدريب، والمشورة. ومن مشاريع هذه الوزارة ذات الأولوية مشروع الشبكة الوطنية للشباب من أجل منع الجريمة، التي تُنشأ في التعليم الثانوي (Brenes وMéndez، 2002).
536 - وفي مجال المنع أيضا يندرج عمل مكتب مراقبة وتقييم العروض العامة، الذي ينظم جميع الأنشطة المنصوص عليها في القانون رقم 7440، والذي تتمثل غايته في حماية القصّر من مشاهدة مضامين لا تناسب تطورهم النفسي والجنسي السليم (Brenes وMéndez، 2002).
537 - وفي مجال المعالجة، تضم الإدارة العامة للتكيف الاجتماعي دائرة معالجة العنف التي تقوم، من خلال شتى المشاريع، بتنفيذ تدابير في مجال الكشف والتوعية والعلاج والمراقبة في أوساط الجناة في النظام العقابي الوطني، وبالعمل أيضا مع السجناء والسجينات الذين يتعرضون للعنف العائلي. ويجري كذلك، في إطار البرنامج الوطني لرعاية السجناء الأحداث، تنفيذ عدة مشاريع لرعاية مرتكبي الاعتداءات البدنية والجنسية من الأحداث (Brenes وMéndez، 2002).
538 - وقد قامت الجمعية الخيرية الوطنية للطفولة من جانبها بما مجموعه 120 حملة لمنع العنف في العام الماضي. كما عالجت هذه الجمعية ما مجموعه 000 5 حالة لضحايا العنف العائلي (Brenes وMéndez، 2002).
539 - وقد بذل المعهد الوطني للتلمذة الصناعية جهدا كبيرا لاكتشاف من يعانون العنف العائلي من بين المقيدين في الدورات التي يقدمها. ومع ذلك فإنه ليست هناك حتى الآن معلومات مجهزة عن شمول هذا القطاع من السكان بالخدمات. والمعلومات المتاحة تتعلق فقط بمجموع الإناث اللاتي رعاهن المعهد، وكذلك شمول 175 من المراهقات الأمهات المشاركات في برنامج بناء الفرص، في الفترة من كانون الثاني/يناير إلى أيار/مايو 2000 (Brenes وMéndez، 2002).
540 - ولا يزال النظام الوطني لمعالجة العنف العائلي ومنعه يواجه التحدي المتمثل في تفصيل المعلومات المقدمة من المؤسسات، لتيسير تحليل حدوث العنف العائلي، فضلا عن التغطية بالخدمات المقدمة (Brenes وMéndez، 2002).
العنف الجنسي والحمل القسري والإجهاض غير الآمن
541 - إن تعرض أي امرأة لخطر الاعتداء الجنسي عليها من جانب رجل دون أن يكون هناك أي علاقة بينهما، في الوقت الذي يكون فيه حدوث العكس غير محتمل إلى حد كبير، يوضح أن العنف الجنسي هو من مظاهر الاعتداء على المرأة استنادا إلى عدم الإنصاف بين الجنسين بشكل أوضح وأصرح. ويتمثل هذا العنف في سيطرة الذكور على أجساد الإناث ونشاطهن الجنسي، فيقضون بذلك على سلامتهن واستقلالهن. وللعنف الجنسي مظاهر متعددة تحدث بدنيا وماديا ورمزيا، وتشمل اعتداءات جسدية مباشرة بالاغتصاب، واستخدامات خاصة للغة في المضايقة الجنسية تتراوح بين المظاهر العدوانية الصريحة والمظاهر الأشد خفاء (Carcedo، 2001).
542 - والميل الجنسي واضح في العنف الجنسي. وفي عام 2000، تضمّن 98.1 في المائة من المكالمات عبر خط الهاتف 800-300-3000 للإبلاغ عن العنف الجنسي الحديث عن المرأة باعتبارها محلا للاعتداء، وورد في 98.5 في المائة أن المعتدي رجل (المعهد الوطني للمرأة). ومن ناحية أخرى، شكّل الرجال المجموع الكلي تقريبا، 97.8 في المائة و100 في المائة، من المدانين بارتكاب جرائم جنسية فيما بين عامي 1991 و1999 (السلطة القضائية، من 1991 إلى 1999).
543 - إن اتجاه العنف الجنسي ليس اعتباطيا. فالنشاط الجنسي هو المجال الذي يحدث فيه الاستقطاب بدرجة أكبر في علاقات السلطة غير المتكافئة بين الرجل والمرأة. وهو، من ناحية أخرى، المجال الذي تكون فيه سيطرة الذكور على الإناث كفئة اجتماعية أكثر وضوحا. والرجال المرتكبون للاعتداءات الجنسية يتصرفون كما لو كان من حقهم تملّك أي امرأة. وليس اعتباطا أن يستخدم الكثيرون من الرجال والنساء لفظة “تملّك” أو “استخدام” في الحديث عن العلاقات الجنسية مع المرأة.
544 - ولا يعتبر القانون الجنائي الساري كل أشكال الاعتداء الجنسي جرائم. على أن بعض التعديلات الحديثة سمح بالتوسع في مظاهر الاعتداء الجنسي على المرأة، وعلى الطفلة بوجه خاص، التي يمكن الإبلاغ عنها بوصفها جريمة. وينطبق ذلك على العلاقات الجنسية المأجورة مع القصّر، بما في ذلك “عملاء” – هم في الواقع مستغلو – الطفلات والمراهقات المستغلات جنسيا (الجمعية التشريعية، 1999).
545 - وقد ظل عدد الشكاوى من الجرائم الجنسية يتزايد باستمرار من عام 1991، مشكّلا ما بين 3.4 في المائة و4.1 في المائة من مجموع البلاغات الجنائية المقدمة كل عام. وكانت الجرائم الأكثر محلا للشكوى هي التجاوزات المخلة والاغتصاب (434 1و209 1 على التوالي في عام 2000). وازدياد عدد هذه الشكاوى لا يعني بالضرورة ازدياد عدد الاعتداءات الجنسية، فذلك قد يرجع إلى شعور المرأة بامتلاكها من الحقوق ما يؤهلها لطلب العدل، وإلى أنها تجد في المكاتب القضائية وعيا أكبر لهذا النوع من الاعتداءات. وفي هذا العقد، تميّز بالقوة العمل الذي تقوم به المنظمات النسائية والمؤسسات الحكومية في مجال الإعلام والكشف والمراقبة، ومن المحتمل أن يكون هذا العمل قد بدأ يؤتي ثماره أيضا في مجال البلاغات الجنائية المتعلقة بالجرائم الجنسية.
546 - إن المعايير الاجتماعية للرجل والمرأة في مجال النشاط الجنسي لم تتسم بالاختلاف فقط، بل أيضا بالتعارض في بعض الحالات. فالمقبول ثقافيا أن تكون المرأة سلبية والرجل هو المقدام، والنشاط في هذا المجال يعتبر سببا لإدانتها وباعثا على فخره. وحتى وقت قريب نسبيا، كان التشريع في كوستاريكا تمييزيا بشكل صريح في هذا الشأن، إذ كان في مسألة الزنا أشد قسوة على المرأة منه على الرجل، أو كان يطالب المرأة – والمرأة وحدها – بأن تكون جديرة بالدفاع عن شكواها من الجرائم الجنسية.
547 - وبالطريقة ذاتها، لم يكن التقارب الجنسي مع المرأة، حتى ولو كانت ترفضه، يعتبر اعتداء. بل على العكس من ذلك كانت المغازلة أو النظرة أو حتى التعليق الجنسي في “مدح” المرأة تعتبر عادة تعبيرا طبيعيا من جانب الذكور من السكان، وأفعالا يجدر بالمرأة أن تزهو بها. ومن ناحية أخرى فإن أعمال القسر الجنسية، أي الوعد بوضع أفضل في العمل أو الدراسة، أو على العكس التهديد بالعقاب، حسبما يكون الرد على طلب جنسي، تعتبر أفعالا تحرض عليها المرأة وليس مَن يملك سلطة فرض هذا النوع من الأفعال. وقد اعتبرت الحركة النسائية العالمية هذه الأنواع من التصرفات تحرشا جنسيا، ونددت بها باعتبارها من أشكال العنف ضد المرأة القائمة على انعدام الإنصاف بين الجنسين. ويعتبر التحرش الجنسي من أشيع مظاهر العنف الجنسي التي تعيشها المرأة في أي مجال عام أو خاص، والتي تترتب عليها عواقب مختلفة. فالتي تتعرض له تعتبره اعتداء يمكن أن يسبب اضطرابا ماديا وعاطفيا، وأن تترتب عليه آثار سلبية على عملها أو دراستها. ولم يكن الكشف عن العنف في المضايقة الجنسية بالأمر السهل في كوستاريكا، وهو ليس بالسهل حتى الآن بعد اعتماد قانون مكافحة التحرش الجنسي في العمل والدراسة في عام 1995. ومن مظاهر ذلك استمرار التحيز ضد المرأة الشاكية ووصمها بأنها امرأة “مشاكسة” (مكتب الدفاع عن السكان، 2001).
548 - ومن العواقب المحتملة للاعتداء الجنسي الحمل غير المرغوب فيه. ويعتبر الحمل القسري، بشكل أو بآخر، مظهرا لاختلال ميزان السلطة بين الجنسين. وكثيرا ما ينجم هذا الحمل عن الاغتصاب أو سفاح المحارم أو غيرهما من أشكال العلاقات التعسفية التي يتقاطع فيها الجنس مع فارق السن والسلطة والخبرة، أو مع وضع للسلطة أو الثقة من جانب الشخص المتجاوز. وفي عام 1992 نشرت دراسة بينت أن معظم حالات حمل المراهقات كان سببها رجلا بالغا (الجمعية الديمغرافية الكوستاريكية، 1992).
549 - وإزاء هذه النتيجة المترتبة على الاعتداء الجنسي، تواجه المرأة أحد خيارين: إما إطالة أمد المعاملة السيئة والاحتفاظ بالحمل المفروض، أو وضع حد له بالإجهاض. فإذا اختارت الإجهاض، فإنها لا تواجه فقط خطر المساءلة اجتماعيا، بل تواجه أيضا العقوبات الجنائية. ومنذ عام 1991، بلغ عدد الشكاوى المقترنة بالإجهاض 40 شكوى سنويا في المتوسط. وعدد الأشخاص الذين يعاقَبون سنويا (النساء اللاتي يجري إجهاضهن والرجال والنساء الذين يقومون به) يقل كثيرا عن ذلك، ولا يكاد عدد المدانات من النساء يصل إلى 50 في المائة من المحكوم عليهن. وهذه الإدانة لا تقع إلا على المرأة وحدها (20 من 21 في هذا العقد). وعندما يكون الحمل ناتجا عن اعتداء جنسي، فإن العقوبة الجنائية تعتبر عقوبة على اعتداء مزدوج (الحولية الإحصائية للسلطة القضائية، 1990-1999، وإدارة التخطيط في السلطة القضائية).
550 - وفي عام 1993، قُدّر عدد حالات الإجهاض السري في كوستاريكا بـ 500 8 (مجلة Rumbo المؤرخة 16 آذار/مارس 1993، من اقتباس Carcedo، 1993، ص 18)، مما يدل على أن حالات الحمل غير المرغوب فيه تعتبر واقعا تعيشه نساء كثيرات. ومن ناحية أخرى، وكما ذكرت الحركة النسائية بتوسع، فإن المعاقبة على الإجهاض تأتي بمخاطر أكبر على صحة وحياة من يُجرى لها بشكل سري، بسبب عدم توافر المقتضيات الطبية والصحية عادة في هذا النوع من العمليات. كما أنها تعتبر تمييزا اجتماعيا واضحا، لأن من يملكن الموارد الاقتصادية يكون من السهل عليهن الخروج من البلد للتخلص من الحمل في بلد آخر يُسمح فيه بهذا الإجراء، دون أن يكنّ مضطرات إلى التعرض لمخاطر الإجهاض السري على صحتهن وحياتهن وحريتهن.
التحرش الجنسي في العمل والدراسة
551 - التحرش الجنسي من الأعمال التمييزية على أساس الجنس التي تؤثر في دينمية المرأة من حيث العمل ودينميتها الشخصية والتعليمية. ويعرَّف هذا التحرش بأنه فعل ذو مضمون جنسي يرفضه من يتعرض له. ومنذ صدور القانون رقم 7476 لمكافحة التحرش الجنسي في العمل والدراسة، أصبح هذا الشكل من العنف ظاهرا للعيان، كما أن حالات التحرش الجنسي في القطاع العام أخذت تتزايد باستمرار. وزادت هذه الحالات بنسبة 100 في المائة في العام التالي لبدء سريان هذا القانون (مكتب الدفاع عن السكان، 1966).
552 - وفي قطاع التعليم، ظهر بعض المظاهر الأساسية من خلال لقاءات مع الطلاب الجامعيين، وكان أبرزها الألفاظ ذات الطابع الجنسي (22 في المائة)، ونظرات الاشتهاء (18 في المائة)، وعرض مواد إباحية (7 في المائة)، والغزل الماجن (7 في المائة)، وطلب الإتيان بفعل جنسي (4 في المائة)، واللمس (4 في المائة) (دراسة استقصائية أجريت على 385 من طلبة الجامعات الخاصة في فلوريس فيلياريال، 2000).
553 - ويزداد الآن عدم توافر الحماية للعاملات في القطاع الخاص اللاتي يحصلن على قدر أقل من المعلومات وخدمات الدعم. وهناك مصاعب أخرى ناشئة عن عدم المعاقبة على المضايقة الجنسية وعن عدم تطبيق نظام العقاب بالشكل المناسب عموما. وعند الشكوى من المضايقة، تواجه المرأة مصاعب جدية من حيث سير الإجراءات التي تركز على سلوكيات الضحية لا على سلوكيات المعتدي. وتتفاقم المشكلة لعدم وجود وعي بالتحرش الجنسي في المجتمع أو خدمات لدعم الضحايا. ومن ناحية أخرى، لا تقوم وزارة العمل والضمان الاجتماعي بما هو مطلوب منها من رصد وجود نظم تتعلق بالمضايقة الجنسية في المؤسسات وتطبيق العقوبات على المؤسسات التي لا توجد فيها هذه النظم (المعهد الوطني للمرأة، 2002).
554 - إن الفجوات الموجودة بين القاعدة والتفسير تحد من سلامة القانون وفعالية الضمانات. فاعتبار مهلة الثلاثة أشهر المقررة للتحقيق مهلة قابلة للتقادم أو السقوط، مما يعني أنه إذا انقضت هذه المدة قبل انتهاء التحقيق وجب الأمر بحفظ الملف، قد أتاح الإفلات من العقاب في عدد كبير من الحالات المبلغ عنها وترك الضحايا دون تعويض عن الضرر. وفي هذه الظروف فإن جميع ملفات وزارة التعليم العام، على سبيل المثال، تتضمن توصية بالفصل لا بد من أن تمر بمحكمة مهنة التدريس، وهي الهيئة التي تطبق هذا الرأي وتأمر بحفظه (مشروع حالة الأمة، 2001). وهناك حكم للدائرة الدستورية يشار فيه إلى أهمية تعميم قانون ولائحة مكافحة التحرش الجنسي على المدرسين والموظفين الإداريين القائمين بالتدريس والموظفين الإداريين وتوعيتهم بهما. وهذه المهمة تقوم بها وزارة التعليم العام، بالاشتراك مع المعهد الوطني للمرأة ومكتب الدفاع عن السكان على المستوى الإقليمي. وهناك عقبة أخرى موجودة في القطاع الخاص، حيث لا تشترك الضحايا الشاكيات في الدعوى، بل يكنّ مجرد شاهدات يمددن آلية التحقيق بأقوالهن (مشروع حالة الأمة، 2001).
555 - وكل هذه العراقيل يمكن أيضا أن تكون السبب في أن الكثير من الحالات التي تناولتها الجهات الإدارية لم تُرفع إلى القضاء الذي لا تشهد ساحته سوى القليل من القضايا (مشروع حالة الأمة، 2001، ص 285).
556 - ومعروض الآن على الجمعية التشريعية مشروع لتعديل قانون مكافحة التحرش الجنسي في العمل والدراسة يتوخى القضاء على بعض القيود.
العنف ضد المرأة التي تتعرض للتمييز المفرط
557 - العنف حقيقة تعيشها جميع النساء في لحظة ما من حياتهن بحكم جنسهن. وليس من المستغرب أن تكون النساء المنتميات إلى مجموعات أو قطاعات يهمشها المجتمع بشكل مفرط، في بعض الأحيان، الهدف المفضل للاعتداءات وأن يتعرضن، علاوة على ذلك، لأشكال بعينها من الاعتداء. وهذه مظاهر للعنف تظل في بعض الأحيان متوارية، أو تخرج إلى النور في معظم الحالات بفضل جهود النساء اللاتي مررن بهذه الحالة، واللاتي نظمن أنفسهن لمواجهتها ومساندة غيرهن. وهذه هي حالة المشتغلات بالجنس، والعاملات المنزليات، والمسنات، والأفريقيات الكوستاريكيات، والنساء من السكان الأصليين، والسجينات، والمعوقات، والسحاقيات، والمهاجرات. وليست هناك من هؤلاء النسوة من تنجو من خطر العنف العائلي، أو الاعتداءات الجنسية على أيدي المعارف والأغراب، أو المضايقة الجنسية. وعلى العكس من ذلك، يضاف إلى هذه الأشكال من الاعتداء خطر العنف الذي يعشنه بسبب انتمائهن إلى فئة اجتماعية معينة (Carcedo، 2001).
العنف المؤسسي
558 - إن العنف ضد المرأة القائم على انعدام الإنصاف بين الجنسين لا ينفذه الأشخاص وحدهم، فالمؤسسات أيضا فاعل محتمل في هذه الأنواع من العنف، من خلال سياساتها وموظفيها وموظفاتها. إن علاقة السلطة غير المتكافئة القائمة عادة بين المؤسسة والسكان تزداد عند التعامل مع المرأة، وتزداد أكثر إذا كانت هذه المرأة مهمشة اجتماعيا، وبصفة خاصة إذا كانت تتعرض لسوء المعاملة وتقصد المؤسسة طلبا للدعم في مواجهة الاعتداء الذي تلاقيه.
559 - وهذه الظاهرة، المعروفة باسم الإساءة المتجددة للمعاملة، ظاهرة عامة وتتخذ أشكالا متنوعة، منها عدم تصديق المرأة، وعدم الوفاء بالالتزامات المقررة في القانون، والانحياز إلى المعتدي أو التستر عليه، والإساءة اللفظية، والإهانة، والازدراء، وتوجيه اللوم والاتهام بعدم الأهلية كزوجة وأم، ونزع أبنائها منها، وجعل الدعم الذي تحصل عليه مشروطا، والمضايقة والإيذاء الجنسيان. وفي كوستاريكا عرضت هذه المشكلة في بعض الأبحاث (Carcedo وZamora، 1999، وDelgado، 2000)، ونددت بها في مناسبات عديدة النساء أنفسهن والمنظمات والمؤسسات التي تدافع عن حقوقهن.
560 - وليست المؤسسات الحكومية وحدها هي التي تمارس العنف ضد المرأة، بل تمارسه أيضا المؤسسات الخاصة، كالشركات والاتحادات والكنائس. ويجدر بالإشارة العنف الرمزي الذي يمارَس في وسائل الاتصال، والذي يصور المرأة في صورة نمطية، أو كهدف دائم للاعتداء البدني والنفسي والجنسي.
561 - وليست هذه هي أشكال العنف المؤسسي الحكومي الوحيدة التي تعانيها المرأة. فهي ليست سوى الأشكال التي اتضح فيها حتى الآن الانتقال من التمييز ضد المرأة إلى أشكال من الاعتداء الفعلي.
المادة 13 الاستحقاقات الاجتماعية والاقتصادية
المادة 13:
تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في المجالات الأخرى للحياة الاقتصادية والاجتماعية لكي تكفل لها، على أساس تساوي الرجل والمرأة، نفس الحقوق، ولا سيما:
(أ) الحق في الاستحقاقات الأسرية؛
(ب) الحق في الحصول على القروض المصرفية والرهون العقارية وغير ذلك من أشكال الائتمان المالي؛
(ج) الحق في الاشتراك في الأنشطة الترويحية والألعاب الرياضية وفي جميع جوانب الحياة الثقافية.
الحق في الحصول على القروض المصرفية والرهون العقارية وغير ذلك من أشكال الائتمان المالي
562 - إن أبعاد وخصائص الأعمال التي تقوم بها المرأة الفقيرة لكي توفر، في الأساس، الرزق لنفسها ولأسرتها لا تتوافر فيها الشروط والمتطلبات المحددة للحصول على القروض التقليدية. وتشير المعلومات المتاحة عن الخدمات التي تقدمها لهذه الفئة من السكان الأجهزة المالية غير التقليدية إلى انخفاض المبالغ – ما بين 150 و700 دولار – وقصر الآجال، وارتفاع أسعار الفائدة عن أسعار السوق، والحماية القليلة للغاية. ولوحظ أيضا عجز شديد في توفير التدريب على العمل والمساعدة التقنية للعاملات لحسابهن ولصاحبات المشاريع البالغة الصغر (المعهد الوطني للمرأة، 2000).
563 - ويكفل التشريع الكوستاريكي الأهلية القانونية للمرأة للحصول على القروض، والرهن العقاري، والبيع والدخول في صفقات تجارية، دون فرض شروط تختلف عما هو مفروض على الرجل. ومع ذلك فإنه يصعب على الكثيرات الحصول على القروض والرهن العقاري لأنهن لا يملكن أملاكا ثابتة بأسمائهن، فجزء كبير من ممتلكات الأسرة مسجل باسم الزوج أو الرفيق، وذلك في الوقت الذي لا يملكن فيه تسجيلا للدخل أو ضمانات تعزز طلبهن (المعهد الوطني للمرأة، 2000). إن وجود أغلبية النساء في القطاعات ذات الإنتاجية المنخفضة أو قطاعات “التجمع البسيط” يحملنا على طرح موضوع “العلاقات بين الفقراء”، وهو جانب لا تلتفت إليه مصارف الدولة.
564 - ويضاف إلى ذلك أن المؤسسات المصرفية والتعاونية مؤسسة على معايير تدور حول الرجل وتعتبره شخص الاقتصاد. ولكل ذلك تكون الإجراءات مزعجة، وتتم في أوقات لا تتفق ويوم العمل المزدوج، وتكون نظم الدفع فيها غير متناسبة مع إمكانيات المرأة (المعهد الوطني للمرأة، 2000). وقد تأكد ذلك في مشاورتين وطنيتين بشأن تقديم القروض إلى المرأة، نظمهما المعهد الوطني للمرأة في عام 2000.
565 - ولا توزع أغلبية المؤسسات المصرفية سجلاتها حسب الجنس، مما يصعّب معرفة حجم القروض والرهون العقارية التي تطلبها المرأة. وليس هناك سوى بيانات بالمصارف التي لديها حافظات للقروض المخصصة للمرأة، والتي تهدف إلى زيادة تنمية المشاريع البالغة الصغر، حتى ولو كانت متطلبات وشروط الحصول على القرض لا تتفق وحقيقة مشاريع النساء أو كانت هذه المشاريع كفافية (المعهد الوطني للمرأة، 2000). ولمصرف كوستاريكا اعتمــــاد لإقـــراض النساء قــــدم 689 قرضا في الفترة 1992-1996 بلغت قيمتها 881.52 907 1 من دولارات الولايات المتحدة. ويتــولى هذا المصرف أيضا إدارة صندوق منظــمة CREDIMUJER، وهي منظمة غير حكومية لإقراض النساء (المعهد الوطني للمرأة، 2000).
566 - إن التوزيع بالنسبة المئوية حسب الجنس لإجمالي رصيد حافظة الإقراض في مصرف كوستاريكا الوطني، للأعوام من 1995 إلى 2000، يشير إلى أن النساء استوعبن 18.72 في المائة من القروض، في مقابل 74.6 في المائة للرجال. وفيما يتصل بالمبالغ المرصودة، كانت الفجوة بين الجنسين أكبر، إذ حصلت النساء على 9.4 في المائة من الموارد، في مقابل 41.8 في المائة للرجال (ورصد الباقي لكيانات ذات شخصية اعتبارية). وتدل هذه الأرقام ليس فقط على أن الرجال أكثر استئثارا بالقروض، بل أيضا على أن متوسط قيمة القروض أكبر (مشروع حالة الأمة، 2001).
567 - ومصرف كوستاريكا الوطني لديه اعتمادات خاصة لقطاع المشاريع الصغيرة والبالغة الصغر. وفيما بين عامي 1999 و2000، زادت النسبة المئوية للقروض المقدمة من هذه الاعتمادات إلى النساء من 20.3 في المائة إلى 26.41 في المائة (مشروع حالة الأمة، 2001).
568 - وفي عام 2000، أبرم المعهد الوطني للمرأة ومصرف كوستاريكا الوطني اتفاقا يجري بمقتضاه تخصيص زهاء 350 مليون كولون للمشاريع النسائية البالغة الصغر. وفي نفس هذا العام أيضا، أصدر مجلس الحكومة تعليمات إلى المصارف الحكومية بالاهتمام بوجه خاص بإقراض النساء (المعهد الوطني للمرأة، 2000).
569 - وجدير بالذكر أيضا أن وزارة العمل والضمان الاجتماعي رصدت مبلغا أول يناهز 000 345 دولار من دولارات الولايات المتحدة، أتى من أموال البرنامج الوطني لدعم المشاريع البالغة الصغر والصغيرة، دعما للمبادرات الإنتاجية للمستهدفات ببرنامج رعاية الفقيرات، الذي وضع على أساس قانون يحمل الاسم ذاته. وستخصص هذه الموارد سنويا، إذ نُصّ على رصد مبلغ لا يقل عن 000.00 035 1 من دولارات الولايات المتحدة لهذا الغرض لمدة ثلاثة أعوام تبدأ من عام 2000 (المعهد الوطني للمرأة، 2000).
570 - وفي نيسان/أبريل 2002، وافق ديوان المحاسبة العام للجمهورية على إنشاء صندوق استئماني في المؤسسة المختلطة للمساعدة الاجتماعية، في إطار قانون رعاية الفقيرات (القانون رقم 7769 وتعديلاته)، لإقراض هذا القطاع من السكان. ويتمثل التحدي في العمل على توجيه الموارد صوب تعزيز المشاريع النسائية البالغة الصغر في المقام الأول، وعلى أن تدرج المؤسسة المختلطة للمساعدة الاجتماعية في استراتيجيتها التنفيذية لرعاية المرأة المنظور الجنساني في تدريب المرأة أو الوقوف بجانبها، وفي التخطيط والمشورة الفنية.
571 - إن قانون دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، الذي اعتمد في 24 نيسان/أبريل 2002، قد أنشأ، في إطار المصرف الشعبي للتنمية المجتمعية، الصندوق الخاص لتطوير المشاريع البالغة الصغر والصغيرة والمتوسطة. والنضال مطلوب حتى يأخذ هذا المصرف بتكنولوجية جديدة تكون متصلة باستخدام المعلومات والحوافز. وهذا يفترض الانطلاق من أن بيت المرأة وتجارتها يشكلان وحدة واحدة، مع تحديد القدرة على الدفع والاستعداد له على أساس المعلومات المتصلة بالمقترضات المحتملات، وليس على أساس الضمانات.
572 - إن الدعم المالي لجهود المرأة في تعزيز قدرتها على تنظيم المشاريع محدود، على الرغم من تنوع الكيانات العامة والخاصة وهيئات التعاون الدولي التي لديها برامج خاصة لدعم المشاريع البالغة الصغر. وهناك مشكلة أخرى، هي قلة التنسيق بين المنظمات، وعدم وجود تسجيل مناسب لأثر البرامج، وهذا يجعل من الصعب إمكانية تحليل الاتجاهات في هذا العقد (مشروع حالة الأمة، 2001).
573 - وقد ورد في دراسة حديثة بعنوان “المشاريع البالغة الصغر في التسعينات في كوستاريكا” (البرنامج الوطني لدعم المشاريع البالغة الصغر والصغيرة وبرنامج دعم المشاريع البالغة الصغر/منظمة العمل الدولية) تحليل لتطور سوق العمل غير الزراعي، وترتيب للأنشطة ذات النطاق الصغير حسب قدرتها الإنتاجية. وقد اتضحت في هذه الدراسة الأهمية المتزايدة لمشاركة منظِّمات المشاريع:
(أ) في عام 1998، بلغ عدد النساء اللاتي زاولن أنشطة مشاريعية 84 ألفا، وهو ضعف ما كان موجودا قبل ثمانية أعوام عندما كانت 45 ألف امرأة يزاولن هذا الشكل من العمل.
(ب) 96 في المائة منهن كن يزاولن أعمالا تجارية بالغة الصغر (مشاريع يعمل فيها ما بين عاملة واحدة إلى 4 عاملات). وكانت 84 في المائة منهن يعملن لحسابهن الخاص.
(ج) 59 في المائة من أنشطة العاملات لحسابهن الخاص تقع في مستوى الكفاف، الذي تركّز فيه 94 في المائة من الفقيرات.
574 - إن ظروف الفقر الاجتماعية والاقتصادية التي تعيشها المرأة التي تدير هذه الأعمال البالغة الصغر كانت دافعا إلى إنشاء الصندوق الوطني للضمان والكفالة ، الذي يحتوي على آليات تيسر تقديم القروض إلى هذه الفئة بشروط متفاوتة من أجل:
• التأكد من توافر القرض، ومن ملاءمة أسعار الفائدة، وسهولة الحصول على الضمانات والوفاء بالآجال.
• العمل على تقليل خطر توجيه الموارد إلى هذا القطاع المتسم بضعف اقتصادي بالغ.
• جذب الوسيطات الماليات ذوات الخبرة برعاية صاحبات المشاريع.
• إدارة أموال خاصة تكون بعيدة عن العمليات التضخمية.
575 - ويتعين أيضا على الصندوق توفير الدعم والمساعدة الدائمة في فترة سداد القرض، حفاظا على الاستثمار ومنعا للتهاون. ويجب تغطية التكلفة التي تترتب على ذلك عن طريق أموال أخرى، بحيث لا يكون القرض بمثابة رافد للمساعدة التقنية.
المادة 14 المرأة الريفية
المادة 14:
1 - تضع الدول الأطراف في اعتبارها المشاكل الخاصة التي تواجهها المرأة الريفية، والأدوار الهامة التي تؤديها في تأمين أسباب البقاء اقتصاديا لأسرتها، بما في ذلك عملها في قطاعات الاقتصاد غير النقدية، وتتخذ جميع التدابير المناسبة لضمان تطبيق أحكام هذه الاتفاقية على المرأة في المناطق الريفية.
2 - تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في المناطق الريفية لكي تكفل لها، على أساس التساوي مع الرجل، المشاركة في التنمية الريفية والاستفادة منها، وتكفل للمرأة بوجه خاص الحق في:
(أ) المشاركة في وضع وتنفيذ التخطيط الإنمائي على جميع المستويات؛
(ب) نيل تسهيلات العناية الصحية الملائمة، بما في ذلك المعلومات والنصائح والخدمات المتعلقة بتخطيط الأسرة؛
(ج) الاستفادة بصورة مباشرة من برامج الضمان الاجتماعي؛
(د) الحصول على جميع أنواع التدريب والتعليم، الرسمي وغير الرسمي، بما في ذلك ما يتصل منه بمحو الأمية الوظيفية، والحصول كذلك، في جملة أمور، على فوائد كافة الخدمات المجتمعية والإرشادية، وذلك لتحقق زيادة كفاءتها التقنية؛
(هـ) تنظيم جماعات المساعدة الذاتية والتعاونيات من أجل الحصول على فرص اقتصادية متكافئة عن طريق العمل لدى الغير أو العمل لحسابهن الخاص؛
(و) المشاركة في جميع الأنشطة المجتمعية؛
(ز) فرصة الحصول على الائتمانات والقروض الزراعية، وتسهيلات التسويق والتكنولوجيا المناسبة، والمساواة في المعاملة في مشاريع إصلاح الأراضي والإصلاح الزراعي، وكذلك في مشاريع التوطين الريفي؛
(ح) التمتع بظروف معيشية ملائمة، ولا سيما فيما يتعلق بالإسكان والنظافة العامة والإمداد بالكهرباء والماء، والنقل، والاتصالات.
الفقر يصيب المرأة الريفية أساسا
576 - يصيب الفقر في كوستاريكا، بصفة أساسية، المنطقة الريفية والمناطق البعيدة عن الوادي الأوسط، سواء من حيث الأسر المعيشية في البلد، أو من حيث الأسر المعيشية التي تعولها امرأة. وبحسب المنطقة، تعادلت المنطقتان الحضرية والريفية في المسار، أي في الاتجاه إلى ازدياد أوجه الاختلاف. ومع ذلك فإن الفقر في الريف أكثر منه في الحضر، سواء في ذلك الفقر العام أو الفقر المدقع (مشروع حالة الأمة، 2001).
577 - وهناك اختلافات أيضا بين المناطق. فمنطقتا تشوروتيغا وبرونكا شهدتا، في عام 1999، أعلى النسب المئوية للفقر. ومع ذلك فإن الفروق بين ربات الأسر وأربابها، وهي في غير صالح النساء بما يقرب من عشر نقاط مئوية، كانت تماثل الفروق في المنطقة الوسطى ومنطقة المحيط الهادئ الأوسط. ورغم أن منطقة أويتار الأطلسي لا تعرف نسبا مئوية عالية للفقر، فإن الفرق بين أرباب الأسر ورباتها كان الأعلى فيها. وهذه النسبة هي أيضا العليا في الأسر المعيشية الفقيرة فقرا مدقعا. وهذه الفروق تبلغ 17 نقطة مئوية بين الأسر المعيشية الفقيرة و10 نقاط مئوية بين الأسر المعيشية الفقيرة فقرا مدقعا (مشروع حالة الأمة، 2001).
578 - وتختلف الريفيات من حيث حالة الفقر، ولكن بين المزاولات لأنشطة الاستهلاك الذاتي الأولية، تصل النسبة القصوى إلى 40 في المائة (Trejos، 2000). ولذلك فإن التدابير الحكومية للتصدي لآثار الفقر يجب أن تهتم أولا بالمنتِجات الصغيرات، وإن كانت الأرقام الرسمية فيما يبدو لا تدل على ذلك.
579 - ومن مجموع المنتجين الذين ترعاهم وكالات الخدمات الزراعية التابعة لوزارة الزراعة والثروة الحيوانية، لا تشكل النساء سوى 20 في المائة، وهي نسبة متماثلة بالقدر الكافي حسب المناطق، ولم تتغير كثيرا في الأعوام التي تتوافر عنها معلومات.
580 - وفيما يتعلق ببرنامج تطوير الإنتاج، فإن نتائجه لا تعكس فيما يبدو رغبة في توفير رعاية تفضيلية للمرأة بصفة مستمرة، فقد تراوحت نسبة النساء بين 21.5 في المائة و16 في المائة فيما بين عام 1997 وتشرين الأول/أكتوبر 2000. وبالنسبة إلى فترة تنفيذ البرنامج بأكملها (من نيسان/أبريل 1996 إلى تشرين الأول/أكتوبر 2000)، أشارت المنافع إلى وجود اختلافات كبيرة بين المناطق، فقد كان للمرأة أقوى حضور في منطقتي أويتار الأطلسي وأويتار الشمالية. وفي مناطق برونكا وتشوروتيغا ومنطقة المحيط الهادئ الأوسط، وهي الأشد فقرا والأعلى نسبة في الأسر التي تعولها امرأة، كانت استفادة المنتِجات من البرامج ضئيلة.
581 - وهذه المنافع المحدودة مرتبطة بالنسبة المئوية المتدنية للنساء مالكات الأراضي. وقد نص قانون تعزيز المساواة الاجتماعية للمرأة (1990) على وجوب اعتبار الأرض والمسكن من ممتلكات الأسرة، وأعطى الزوجين حقوقا متساوية في هذه الممتلكات. وربما كان الأهم أنه أصبح هناك، للمرة الأولى، اعتراف قانوني بحالات الزواج بحكم الواقع (المعاشرة بلا زواج).
582 - وبتطبيق القانون أمكن، في عام 1990، حصول 39 من كل 100 امرأة على صك شخصي بملكية الأرض (مؤسسة أرياس من أجل سلام وتقدم البشرية). وفي عام 1994، بتّت محكمة العدل العليا في طعن بعدم دستورية مادة هذا القانون التي نصت على كتابة الصك باسم الزوجة في حالة المعاشرة بلا زواج، فأعلنت أن الأرض، حتى في هذه الحالات، يجب أن تكتب باسم الزوجين.
583 - وتشير المعلومات الواردة من البرنامج الوطني للتمليك، التابع لمعهد التنمية الزراعية، إلى أنه في عهد حكومة الرئيس رودريغس إتشيفيّريا، حصل الرجال على 26 في المائة من جملة العقود المسلّمة في الفترة من أيار/مايو 1998 إلى أيار/مايو 2001 (590 10 عقدا)، والنساء على 25.4 في المائة، والمتزوجون على 48.6 في المائة.
584 - وكان حصول الريفيات على قرض من خلال إدارة الائتمان الريفي في مصرف كوستاريكا الوطني محدودا بالقدر ذاته. وقد توصلت دراسة Chiriboga و Grynspan وPérez (1995) إلى أنه في عام 1991، لم تحظَ النساء إلا بـ 20 قرضا من مجموع 000 8. وقد استفاد الرجال من 50 في المائة من هذه القروض، حيث كان الرجل ينهي إجراءات القرض باسم امرأة تكون هي الزوجة عادة.
585 - إلا أن بيانات مصرف كوستاريكا الوطني عن المشاركة في رصيد حافظة الجمعيات الريفيــــــة تشــير إلى أنه في عـــام 2000، جرت 328 13 عملية إقراض تعادل قيمتها 564.00 11 مليون كولون. وبلغت النسبة المئوية لمشاركة المرأة في عدد هذه العمليات 3.45 في المائة. وبلغت مشاركة المرأة من حيث المبالغ 3.80 في المائة. وفي النصف الأول من عام 2002، وصل مجموع الحافظة الذي أبلغت عنه هذه الهيئة الحكومية نفسها إلى 103 12 عمليات بلغت قيمتها 933.73 11 مليون كولون. وفي النصف الأول من عام 2002، كانت النسبة المئوية لمشاركة النساء في عدد العمليات 8.56 في المائة، ومن حيث المبالغ 8.68 في المائة.
586 - وقد انتهت دراسة أجراها مكتب التنسيق الوطني للعمل مع الريفيات عن العرض والطلب في مجال إقراض المنتِجات الريفيات في كوستاريكا إلى أن الوحدات الاقتصادية الريفية قد كُيّفت أو أعيد تحديد وظيفتها، باعتبارها جزءا من الكفاح التاريخي من أجل البقاء في مواجهة تحديات قطاع الريف والاقتصاد الوطني. وهذه الحالة تعمل بالتوازي مع منطق الرأسمالية، نظرا إلى أن الريفيات والريفيين لا يعملون بهدف الحصول على ربح أعلى، بل يسعون إلى تعظيم العائد من مجهودهم في العمل. والقروض، كعنصر من عناصر التنمية الريفية الرأسمالية، لا تلبي احتياجات الوحدات الاقتصادية الريفية دائما. ومن الواضح في هذا الصدد أن تحديد نظام مالي ريفي لا يحل المشكلة العامة للإنتاج الريفي لصغار المنتجين والمنتجات. وفي هذه الظروف، برز التحدي المتمثل في إيجاد نظام يتفق واحتياجات الريفيات والريفيين، ويكون محوره إعادة تحديد وظيفة الوحدات الاقتصادية الريفية. ومن الجلي أن طلب المنتِجات للتمويل الريفي يتضمن حتما بنودا تبدأ من سداد دين وإجراء عمليات إنتاجية متنوعة إلى نفقات الأسرة التي تساعد على تكرار الوحدة الأسرية. وهذه الاحتياجات، في معظم الحالات، تطرح بشكل مشترك وفوري. ففي مرات كثيرة يكون القرض المطلوب للإنتاج عونا على تغطية النفقات الصحية أو التعليمية أو غيرها، أو على العكس تكون الحاجة الملحة إلى التمويل من أجل الإنتاج دافعا لهن إلى حرمان أنفسهن من الاحتياجات الأساسية من أجل تكاثر الأسرة. وفي الحالات الاستثنائية، يطلبن التمويل من أجل الأيدي العاملة، وإن كانت هذه الحاجة تزداد عندما تكون المنتجة ربة أسرة لا مفر لها من الإنتاج، إذ يتعين عليها بصفة عامة استثمار وقتها في أعمال إنتاجية وإنجابية، مما لا يساعد – في أحيان كثيرة – على الاضطلاع بهذين العملين، وفي أحيان أخرى يحملها ذلك على أداء أعمال أكثر عائدا خارج المزرعة، وهذا العائد يعينها على شراء مستلزمات الإنتاج والتعاقد مع العمال (مكتب التنسيق الوطني للعمل مع الريفيات، 1999).
587 - وقد أدى عدم وجود سياسة واضحة لإقراض النساء إلى زيادة صعوبة الوصول إلى الريفيات، وهذا، علاوة على جنسهن، يضاف إلى مرتبتهن الاجتماعية كمنتِجات ريفيات صغيرات أو متوسطات. والكيانات التي تعلن أنه ليس لديها سياسة لإقراض المرأة لا تعترف بعدم المساواة الراهن بين الجنسين في الحصول على الأرض والملكية وغير ذلك من الموارد (أي القروض بالتحديد) اللازمة للإنتاج، التي تستبعد منها النساء عادة. وهذا المنطق الاستبعادي في وضع سياسات الإقراض يتجاوب مع ظروف السوق الذي ينظمه معظم الهيئات المصرفية وغير المصرفية (مكتب التنسيق الوطني للعمل مع الريفيات، 1999).
588 - وهناك عنصر آخر يتسم به المخطط العام لإقراض النساء، هو النزوع إلى الخفض المعجّل لبرامج الإقراض البديلة التي يدعمها التعاون الدولي وغير القابلة للسداد، وأن القروض المقدمة بهذه الطريقة هي الأشيع بين الريفيات (مكتب التنسيق الوطني للعمل مع الريفيات، 1999).
589 - ولما كانت صعوبة حصول المرأة على التمويل الريفي أو التمويل الإنتاجي قد اعتبرت نقطة حاسمة، فإن مكتب التنسيق الوطني للعمل مع الريفيات اقترح إنشاء نظام مالي للتنمية الريفية، يقوم بتحديد شروط خاصة للمنتِجات الريفيات، موازنا بين البُعد التضامني (احتياجات المنتجة) والاستمرارية (القدرة المالية)؛ ولا يكون تحقيق الربح معيارا ذا أولوية لديه؛ ويكون متجاوبا مع احتياجات المنتِجات الريفيات؛ ويعتمد على مشاركة الريفيات ومنظماتهن (Bonilla Leiva، 2001).
590 - إن حصول الريفيات على الموارد الإنتاجية يعتبر جزءا لا يتجزأ من التنمية الريفية، وهو مجال تتسع فيه المشاركة النسائية. ومن هذا المنظور جرى وضع سياسات واضحة تخدم المرأة في مجالات رئيسية، مثل الحصول على الأرض والتحكم فيها، والموارد الطبيعية، والتمويل الريفي، وخدمات نقل التكنولوجيا، والتدريب. غير أنه لا يزال هناك الكثير مما يجب عمله لضمان وصول المرأة بإنصاف إلى أسواق العمل (العمل الزراعي وغير الزراعي) وحصولها على الخدمات الحكومية في مجال التجارة والصناعة القائمة على الزراعة. ووصول المرأة إلى هذه العناصر يعتبر شرطا ضروريا لإدراج أنشطتها الإنتاجية في الخطط الوطنية لتطوير الإنتاج، وحتى تصبح هذه الأنشطة قادرة على المنافسة ومستمرة. والواقع أن المستهدف هو إظهار عمل المنتِجات عن طريق الاحتساب الرسمي للعمل الإنتاجي والإنجابي للريفيات وإدراجه في الحسابات القومية والسعي، على أساس ذلك، إلى توسيع نطاق الضمان الاجتماعي ليشمل جميع الريفيات (التغطية الشاملة المتعلقة بالصحة والمعاشات التقاعدية للعجز والشيخوخة والوفاة، وغير ذلك) (المعهد الوطني للمرأة، 2000).
591 - ومن التدابير الإيجابية الاستراتيجية لتيسير مشاركة المرأة في أسواق الموارد والخدمات، على سبيل المثال، التأكد من أن للمرأة الأولوية في الحصول على الموارد من صناديق الإقراض والأراضي التي يجري إنشاؤها في جميع البلدان، وكفالة حصولها على المعلومات والمساعدة التقنية الحكومية حتى تستطيع التعامل في الأسواق، وغير ذلك (Blanco وأخريات، 2001).
592 - وتقضي السياسة الزراعية في كوستاريكا بأنه ينبغي، في تحديث نظم الإقراض، “النظر في تعديل الشروط الحالية لضمان الاستفادة على قدم المساواة للنساء والشباب والسكان الأصليين” (الأمانة التنفيذية للتخطيط القطاعي الزراعي، 1999). ولذلك سيُنشأ برنامج للإقراض الريفي “يكفل حصول المنتجين والمنتجات من الريفيين على القروض المناسبة الوافية باحتياجاتهم، مع العمل، فيما يتعلق بالنساء، على إضفاء المرونة على شروط الاستفادة، في ظل الإنصاف، من برامج التمويل” (الأمانة التنفيذية للتخطيط القطاعي الزراعي، 1999).
593 - وتتضمن خطة العمل القطاعي الزراعي والريفي (التابعة لوزارة الزراعة والثروة الحيوانية) في أنشطتها استعراض وتعديل نظام حصول نساء وشباب الريف على القروض. وفي هذا السياق، سيجري استعراض وتعديل أنظمة المؤسسات العامة في مجال حصول نساء وشباب الريف على القروض لتمويل المشاريع الإنتاجية. وسيجري، علاوة على ذلك، إبرام اتفاقات لهذا الغرض مع الكيانات المصرفية (قطاع الزراعة، 1999).
594 - وهناك، في عمليات تحويل أو تحديث كيانات قطاع الزراعة، ثلاثة جوانب على الأقل يمكن استغلالها استراتيجيا لإدراج الإنصاف بين الجنسين (Blanco وأخريات، 2001): وضع السياسات، الهيكل التنظيمي، إدارة الموارد البشرية.
595 - ففيما يتعلق بوضع سياسات تحقيق الإنصاف بين الجنسين، هناك في كوستاريكا وثيقة للسياسة العامة وضعها قطاع الزراعة والريف وأدرج فيها نهج الإنصاف بين الجنسين. وبمقتضى المرسوم التنفيذي رقم 28484 – وزارة الزراعة والثروة الحيوانية – وزارة التعليم العام – وزارة العمل والضمان الاجتماعي –CM، أبرمت وزارة الزراعة والثروة الحيوانية والمعهد الوطني للمرأة اتفاقا يقضي بإنشاء آليات تكفل إدراج النهج الجنساني في النشاط العادي لمؤسسات قطاع الزراعة. وقد وُضعت خطة للعمل الاستراتيجي تدعم الإدماج الشامل للنهج الجنساني في مؤسسات القطاع السبع. وجرى مع منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) تمويل اجتماع تشاوري لتحديد المؤشرات الجنسانية في قطاع الزراعة. وقد قدمت هذه الوثيقة رسميا إلى سلطات القطاع والوزيرة المعنية بوضع المرأة، واعتمدت في 30 آب/أغسطس 2000.
596 - إن رسالة المؤسسة ووضع سياسة لتحقيق الإنصاف بين الجنسين يقتضيان وجود هيكل تنفيذي يكفل تنفيذ الرسالة والسياسة. وفي إطار الاتجاه إلى تقليص حجم جهاز الدولة والبحث عن هياكل جديدة، قد يكون من الصعب التفكير في إنشاء إدارة أو وحدة جديدة لتعزيز الإنصاف بين الجنسين. ومع ذلك فإن عملية التغيير هي التي يمكن بالتحديد أن تساعد في إنشاء الإدارة أو الوحدة. فإذا أمكن إدراج نهج الإنصاف بين الجنسين في رسالة المؤسسة ورؤيتها، فإن هذا سيساعد على تبرير إيجاد وحدة أو إدارة تتكفل بالإدراج الشامل للإنصاف بين الجنسين في البيئة المؤسسية. وفي كوستاريكا، أشارت سياسة قطاع الزراعة إلى ضرورة تعديل الدور المؤسسي لمواجهة النزعة التنافسية، وقيادة العملية الإنتاجية الجماعية “من منظور جنساني من أجل التنمية المستدامة للبيئة الريفية”. وكجزء من تحديث هذا القطاع، اقتُرح توحيد الوحدات المتخصصة في موضوع الجنسانية والشباب والسكان الأصليين (الأمانة التنفيذية للتخطيط القطاعي الزراعي، 1999). وقد أنشئت في جميع مؤسسات قطاع الزراعة دوائر للجنسانية والتنمية، كما حددت جهات اتصال إقليمية بحسب المؤسسات الموجودة في المنطقة، وعيّنت المجموعة ممثلا للقطاع في كل منطقة. وتعتبر هذه شبكة بالغة الأهمية لدعم التدابير المتخذة التي تخدم المرأة الريفية على الصعيد الإقليمي. وبموجب المرسوم التنفيذي رقم 28484 – وزارة الزراعة والثروة الحيوانية – وزارة التعليم العام – وزارة العمل والضمان الاجتماعي –CM، المؤرخ 21 شباط/فبراير 2000، أنشئت اللجان السياسية والتقنية الرفيعة المستوى، بهدف توجيه العملية إلى إدراج المنظور الجنساني في عمل المؤسسات والقطاعات المؤثرة التابعة لها، في حدود اختصاصها. وتوجد لجنة من هذا القبيل في وزارة الزراعة والثروة الحيوانية.
597 - وتدل التجربة على أن من العناصر الأساسية لإحراز تقدم في العمل بنهج تحقيق الإنصاف بين الجنسين تدريب وتوعية الموظفين. وفي كوستاريكا، تنص سياسة قطاع الزراعة بوضوح على ضرورة المضي قدما في تعزيز الموارد البشرية: “إن العنصر الحاكم في عملية تحويل الموارد البشرية يجب أن يتمثل في النظرة الجديدة إلى الزراعة، وتوضيح علاقاتها بسائر فروع الاقتصاد ودورها المنشط للبيئة الريفية. وبهذه الطريقة فإن التدابير التي ستنفذها هذه الإدارة في مجال الموارد البشرية ستتمحور بدورها حول برنامج قطاعي يستهدف إعداد وتدريب وتحديث الموارد البشرية التي يحتاج إليها البلد لتوجيه العملية صوب التنمية المستدامة للإنتاج الزراعي والبيئة الريفية والمشاركة الفعلية في هذه العملية” (الأمانة التنفيذية للتخطيط القطاعي الزراعي، 1999). وعملا على دعم هذه السياسة قام المعهد الوطني للمرأة، بالتنسيق مع المجلس الوطني للإنتاج ومعهد التنمية الزراعية، بوضع برنامج لتدريب موظفي القطاع في المسائل الاستراتيجية، مثل التخطيط الاستراتيجي من منظور جنساني، والذكورة وأثرها في العمل الريفي، ونهج جديد في التنمية الريفية يعترف بمساهمات المرأة واحتياجاتها. وقد قامت منظمة الدول الأمريكية بتمويل هذا البرنامج الذي جرى، في إطاره، وضع ونشر وثيقة تتضمن التشريعات الزراعية الوطنية والخدمات المؤسسية للمرأة. وأدرجت النظرة الجنسانية أيضا في الصكوك القانونية ذات الصلة بإجراءات توزيع أراضي معهد التنمية الزراعية.
598 - وتتضمن خطة العمل القطاعي في قضايا الجنسين مجالا لتدريب الموظفات والموظفين في المواضيع المتعلقة بإدراج النهج الجنساني في عملهم، والقضاء على الصور النمطية في عمليات تعيين الموظفين. ومن ناحية أخرى، تتوخى هذه الخطة تدريب الريفيات والشابات في المواضيع التي تساعدهن على الاندماج في عمليات الانفتاح الاقتصادي (قطاع الزراعة: خطة العمل القطاعي في قضايا الجنسين، 1999-2002).
599 - وفي سياق تنفيذ خطة العمل القطاعي في قضايا الجنسين، جرى بالتنسيق مع مؤسسة فريدريش إيبرت عقد محاضرات للتوعية بقضايا الجنسين في اللجان القطاعية الإقليمية (التي تتألف من المديرين الإقليميين لمختلف مؤسسات قطاع الزراعة. وقد اشترك في عدد من هذه اللجان مديرون من المؤسسة المختلطة للمساعدة الاجتماعية والمعهد الوطني للتلمذة الصناعية ووزارة البيئة والطاقة). وجرى بالإضافة إلى ذلك توفير التدريب لفنيي وفنيات المناطق في مجال وضع المشاريع بنهج جنساني، ولمجموعة من 31 من القياديات في المنظمات الريفية في مواضيع شتى، مثل تنظيم المشاريع، وإدارتها ذاتيا، ووضع صورة موجزة عنها، وتخطيطها، وغير ذلك، علاوة على توفير التدريب باستخدام “البرامج المتكاملة لتحقيق الإنصاف” (الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة والموارد الطبيعية/الاتحاد العالمي لحفظ الطبيعة – مؤسسة أرياس من أجل سلام وتقدم البشرية) لثمان من المنسقات الوطنيات. وكجزء من مشروع “تدريب القياديات الريفيات في موضوع الجنسانية والتنمية الريفية المستدامة”، الذي تموله منظمة الدول الأمريكية، دربت 35 امرأة في موضوع النهج الجديد في التنمية الريفية في أمريكا اللاتينية، بهدف توسيع نظرتهن إلى النضال باعتبارهن رائدات اجتماعيات في البيئة الريفية.
600 - ومن ناحية أخرى فإن إبدال السياسات المتكاملة لمعالجة الفقر بتدابير محددة التركيز، وانتفاء الوضوح في نوع المضامين الذي ينبغي أن يكون لسياسات التنمية الريفية المستدامة، يبرران رهانين استراتيجيين محوريين للتقدم صوب تحقيق الإنصاف بين الجنسين. ففي المقام الأول، لا غنى عن التدابير الإيجابية التي تحدد، بشكل واضح تماما، الخطوط الأساسية التي تعطي الأولوية لحصول المرأة على الموارد المالية والتقنية التي توزعها التدابير المحددة التركيز على سكان الريف. وفي المقام الثاني، فإن زيادة وتحسين سياسات التنمية الريفية يتطلبان ثلاثة تدابير لا غنى عنها: تعزيز التدابير الإيجابية لمشاركة الريفيات لتحقيق الحصول المتعادل للريفيات على خدمات ومنافع المؤسسات الزراعية؛ وضع تدابير إيجابية لمشاركة النساء في عمليات اتخاذ القرارات في قطاع الزراعة؛ دعم اللامركزية في اتخاذ القرارات ومشاركة المجتمع المدني في التنمية الريفية (Blanco وأخريات، 2001).
601 - وفي كوستاريكا، تنص السياسة الزراعية على ما يلي: “تعزز قدرة المنظمات الريفية على أن تضمّن جداول أعمالها اهتمامات الأسرة الريفية والاحتياجات المتباينة للمسنات والمسنين، التي تمثل وتطور الممارسات التنظيمية في مجال التعايش، والتدريب، واتخاذ القرارات، وانتخاب الأشخاص في مناصب القرار، والتي تطبق مبدأي المساواة والإنصاف في الفرص بين المرأة والرجل” (الأمانة التنفيذية للتخطيط القطاعي الزراعي، 1999). وبالإضافة إلى ذلك، “تتاح مجالات التمثيل المباشر للمرأة الريفية، مع اهتمام خاص بالمنتِجات المنظمات في مختلف جهات اتخاذ القرارات على جميع المستويات (المحلي والإقليمي والوطني) التي تهم التنمية الريفية” (الأمانة التنفيذية للتخطيط القطاعي الزراعي، 1999).
602 - وفي الإدارتين الأخيرتين، حُدّد شرط ضروري للاستفادة من الخدمات التي تقدمها مؤسسات قطاع الزراعة، هو أن تكون للريفيين والريفيات منظماتهم الخاصة بهم. ومع ذلك فإنه ليس في هذا القطاع أي برنامج مؤسسي يحث على الانتظام الرسمي للمنتجين، وبدرجة أقل المنتِجات. والواقع أنه لم يتحقق في هذا الصدد أي تقدم، ولا حتى فيما يتعلق بالمستوطنات الريفية. والذي ينقص من أجل تحقيق ذلك هو تشجيع التدابير الإيجابية. وهذا يسهم في عدم الإشارة إلى النساء باعتبارهن موضوعا لبرامج تطوير الإنتاج (القروض، التجارة، الصناعة القائمة على الزراعة، الابتكارات التكنولوجية، وغير ذلك) في المؤسسات، والإغفال المنتظم لأهداف تتعلق بزيادة فعالية وتنافسية أعمال المنتِجات الريفيات، مما يعد انتهاكا لأحكام قانون تطوير الإنتاج (المادتان 3 و5 (م))، ولقانون تعزيز المساواة الاجتماعية للمرأة، الذي يلزم الدولة بتعزيز وكفالة المساواة في الحقوق (المادة 1) للمرأة في المجالين الاقتصادي والاجتماعي.
603 - ورغم الإرادة المبداة في الوثائق، فإن المطلوب عمله كثير حتى تتحول هذه التدابير المحددة إلى واقع، وذلك قبل كل شيء حتى تنتظم هذه السياسات مؤسسيا وتصبح جزءا من عمل الكيانات المسؤولة عن قطاع الزراعة.
604 - وقد بدأ في عام 2000 تنفيذ مشروع “العمليات السياسية لتعزيز الإنصاف بين الجنسين في الإدارة البيئية والزراعية في أمريكا الوسطى” (الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة والموارد الطبيعية/الاتحاد العالمي لحفظ الطبيعة – مؤسسة أرياس من أجل سلام وتقدم البشرية)، الرامي إلى الإسهام بحق في إطلاق عمليات للتفكير والنقاش في وزارات قطاع الزراعة وآلياته الوطنية في منطقة أمريكا الوسطى، لتيسّر تصميم وتنفيذ استراتيجيات لإدراج نهج تحقيق الإنصاف بين الجنسين، باعتبار ذلك من مسؤوليات الدول وجزءا من عمل مؤسساتها.
605 - وفي مجال الحدث، عمل المعهد الوطني للمرأة، بدعم من مؤسسة أرياس من أجل سلام وتقدم البشرية، على تشجيع إنشاء قاعدة من الريفيات تتكون من المنظمات النسائية، ودعم وضع جدول أعمال أساسي يهدف إلى اتخاذ تدابير استراتيجية لا بد من أن تعممها مؤسسات قطاع الزراعة.
تجربة وزارة البيئة والطاقة
606 - في عام 1996، قام برنامج التنمية الريفية الحراجية بدور المكتب الوزاري للمرأة في وزارة البيئة والطاقة، وجرى تزويده بالموارد البشرية والمادية التي تساعده على العمل. وفي إطار عمل برنامج التنمية الريفية الحراجية، قام هذا المكتب بالأعمال التالية: تشجيع خطط العمل الجنسانية في النظام الوطني لمناطق الحفظ؛ خطة لتدريب المنتِجات الريفيات؛ تشخيص الحالة التنظيمية والإنتاجية للجماعات النسائية؛ تدريب موظفات وموظفي وزارة البيئة والطاقة؛ إنتاج المواد التعليمية (Aguilar وأخريات، 1999).
607 - وابتداء من عام 1998، وبقيادة الوزيرة إليزابيث أوديو بينيتو، تحول المكتب الوزاري للمرأة إلى مكتب الجنسانية والبيئة، وزوّد باختصاصات أكثر من ذي قبل. وأصبح إطار عمله هو إطار عمل النظام الوطني لمناطق الحفظ في جميع دوائر وزارة البيئة والطاقة، بهدف إدراج الجوانب الجنسانية في عمل الوزارة بأكملها. ويضاف إلى ذلك مبادرة الاتحاد العالمي لحفظ الطبيعة المعنونة “وضع سياسات للإنصاف بين الجنسين في المؤسسات التي تتولى إدارة قطاع البيئة في أمريكا الوسطى”، وهذا ساعد على إعطاء إطار قانوني لعمل المكتب وإعادة توجيهه صوب استراتيجية أشمل (Aguilar وأخريات، 1999).
608 - وبموجب مرسوم تنفيذي مؤرخ 14 تشرين الأول/أكتوبر 1998، أعلنت وزارة البيئة والطاقة رسميا قرارها السياسي إدراج منظور الإنصاف بين الجنسين في عملها اليومي (Aguilar وأخريات، 1999). وبذلك التزمت الوزارة بالإدراج الشامل للإنصاف بين الجنسين، تعبيرا عن الاهتمام المستمر بتحقيق الإنصاف بين المرأة والرجل في السياسات والقوانين واللوائح والاستراتيجيات ودراسات الأثر البيئي وعمليات التخطيط، وفي جميع أنشطة التنمية والحفظ التي تعززها هذه الوزارة (Aguilar وأخريات، 1999).
609 - ومن الجدير بالذكر أن وجود سياسة للجنسانية والبيئة في وزارة البيئة والطاقة يعطي شرعية لعمل المكتب، علاوة على أنه يعطي الأولوية لموضوع الإنصاف بين الجنسين. ويوضح ما سبق ما حققته هذه السياسة الجنسانية ضمن الـ 13 أولوية التي قدمتها الوزارة إلى الخطة الوطنية للتنمية البشرية (Aguilar وأخريات، 1999). كذلك ظهر تأثير هذا الموضوع في رؤية الوزارة ورسالتها اللتين تعكسان الآن ما يلي (Aguilar وأخريات، 1999):
610 - الرؤية: وزارة البيئة والطاقة هي المؤسسة الاستراتيجية في مجال البيئة التي تتولى استكشاف الموارد الطبيعية وحفظها واستخدامها الرشيد، والمزوّدة بهيكل عضوي حديث ونشط يكفل المشاركة المجتمعية، وينطوي على المنظور الجنساني، ويشارك بنشاط في الوفاء بالتعهدات الملتزَم بها دوليا.
611 - الرسالة: تولي القيادة في صياغة السياسات، وتخطيط الاستراتيجيات، وتنفيذ التدابير المتصلة بحفظ الموارد الطبيعية ودعمها والسيطرة عليها واستكشافها، بهدف تحسين نوعية حياة سكان البلد من الجنسين، وتعزيز التنمية البشرية المستدامة، وتقديم الخدمات العامة بشكل كفء وفعال، مع الوفاء بالالتزامات الدولية.
612 - ومتى اعتُمدت السياسة بمشاركة مختلف إدارات الوزارة، توضع خطة العمل. وبصفة عامة، تهدف خطة العمل إلى تحقيق ما يلي (Aguilar وأخريات، 1999):
• حصول نساء ورجال المجتمع المدني على خدمات الوزارة في إطار من الإنصاف.
• وضع شروط عمل عادلة ومنصفة للعاملين في المؤسسة من الجنسين.
• تشجيع وجود ثقافة في المنظمة تكفل الاحترام والإنصاف للنساء والرجال.
613 - ومن التدابير الرئيسية التي تتولاها الخطة (Aguilar وأخريات ) ما يلي:
• تشكيل فريق اتصال مكون من موظفات وموظفي إدارات الوزارة.
• تحليل ظروف عمل موظفات وموظفي الوزارة.
• تشجيع مشاركة المرأة في مناصب اتخاذ القرارات.
• إنشاء لجنة تسهر على تنفيذ قانون مكافحة التحرش الجنسي في العمل والدراسة.
• إجراء استقصاءات في موضوع الجنسانية في إطار عمل الوزارة (تنسيق الخبرات والتحليلات والاقتراحات المنهجية وغيرها).
• توفير التدريب في جوانب الجنسانية لموظفات وموظفي الوزارة وأفراد المجتمع المدني ذوي الصلة بعمل الوزارة.
• القيام بحملات تثقيفية في موضوع الإنصاف بين الجنسين.
• تقديم اقتراحات لتعديل التشريعات.
• تقديم المشورة في جوانب الجنسانية لما يلي: وضع خطط استراتيجية وتشغيلية من منظور إنصاف الجنسين؛ تصميم قواعد بيانات موزعة حسب الجنس ومحتوية على متغيرات للتحليل الجنساني؛ تنظيم حملات في وسائل الاتصال الجماهيري؛ صياغة المشاريع والقوانين واللوائح؛ تصميم استراتيجيات لإدراج منظور إنصاف الجنسين.
614 - ومن هنا أعطت وزارة البيئة والطاقة الأولوية لرصد موارد بشرية ومالية لعنصر تحقيق الإنصاف بين الجنسين. وبالمثل، وعملا على الإدراج الشامل لمنظور الإنصاف بين الجنسين، تتعهد الوزارة بإبقاء مكتب الجنسانية والبيئة داخل هيكلها في مرتبة عالية، ودعم هذا المكتب الذي سيُعهد إليه بمتابعة ورصد إجراءات خطة العمل التي ستنطلق من هذه السياسة (Aguilar وأخريات، 1999).
615 - وكان من تدابير دعم إدارة هذا المكتب وضع نظام لمتابعة ورصد جميع التدابير ذات الصلة بالإنصاف بين الجنسين التي تضطلع بها مناطق الحفظ. والنظام الوطني لمناطق الحفظ هو الإدارة التي استجابت بقدر أكبر للتعليمات الصادرة بالعمل مع المرأة في مجالات التدريب والتحليل (Aguilar وأخريات، 1999).
616 - وتتوخى خطة العمل التي تنبع من سياسة الجنسانية والبيئة في وزارة البيئة والطاقة “تصميم نظام لجمع المعلومات الموزعة وإدراج المتغيرات الجنسانية الضرورية في نظم المعلومات”. وبالنظر إلى حجم هذه المهمة، تقرر القيام بتجربة رائدة يمكن أن تتكرر بعد ذلك في إدارات أخرى بالوزارة. ومن أجل ذلك اختير النظام الوطني لمناطق الحفظ، الذي يقوم في الوقت الراهن بتصميم “نظام تقييم التحسين المستمر” على جميع مستويات خدمات النظام الوطني لمناطق الحفظ، بمشورة من مشروع أمريكا الوسطى “صوب الإنصاف”، والاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة والموارد الطبيعية/ الاتحاد العالمي لحفظ الطبيعة، ومكتب الجنسانية والبيئة بالوزارة (وزارة البيئة والطاقة. “اقتراح مؤشرات جنسانية لنظام تقييم التحسين المستمر”). ويقضي هذا الاقتراح بأن يقوم فريق من الموظفين والموظفات، بالاشتراك مع شركة DIMERCA للاستشارات، بوضع مؤشرات لنظام تقييم التحسين المستمر. والمتوخي في البداية العمل مع هذا الفريق لمعالجة موضوع مؤشرات الإنصاف بين الجنسين. وقد تناول العمل وثيقة معنونة “اقتراحات لإدراج منظور الإنصاف بين الجنسين في نظام تقييم التحسين المستمر”. والمأمول بعد ذلك البقاء على اتصال مع لجنة نظم المعلومات في الوزارة، التي يُتوخى الاشتراك معها في توفير تدريب في أثناء الخدمة يساعد على التعمق في موضوع مؤشرات الإنصاف بين الجنسين، والتقدم ببعض الاقتراحات في هذا الشأن في إطار عمل هذه النظم.
617 - ويجري أيضا في الخطة الوطنية للتنمية الحراجية، بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إدماج المرأة، وتتضمن الخطة تدابير عديدة ترمي إلى تحقيق تقدم في إنصاف الجنسين في الإدارة البيئية للأحراج. ورغم اهتمام كثير من المؤسسات والمنظمات وجهودها، فإن آلاف النساء ما زلن على هامش مبادرات التنمية المستدامة التي تنفذ في كوستاريكا. وهناك دراسة عن حصول المرأة على “استحقاقات الخدمات البيئية” (Morales وDávila، 2000) خلصت إلى ما يلي:
• كان اشتراك النساء في استحقاقات الخدمات البيئية منخفضا للغاية، سواء في المشاريع الفردية أو العامة. فلم تصل النسبة حتى إلى 20 في المائة، رغم أنها زادت من 15.57 في المائة في عام 1998 إلى 19 في المائة في عام 1999.
• ترجع ندرة مشاركة المرأة في استحقاقات الخدمات البيئية إلى عناصر مختلفة أهمها أربعة، هي: حيازة الأرض وتملكها؛ مجتمع قائم على ثقافة دونية المرأة؛ معلومات عن البرنامج تكاد تكون معدومة؛ عدم وجود سياسات واستراتيجيات لإدماج المرأة في البرنامج. ويتضح من الدراسات الاستقصائية عن الاستراتيجيات أن النتيجة هائلة وذات مغزى: صفر في المائة.
• يجب أن يكون إنشاء وتعزيز جماعات مختلطة وجماعات نسائية محورا للعمل الذي تكرَّس له الجهود الكافية، حيث يبيّن التشخيص أن ذلك يعد شكلا عمليا لإدماج المرأة بشكل تدريجي في استحقاقات الخدمات البيئية.
• تعتبر حيازة الأرض العقبة الأساسية التي تحول دون حصول المرأة على استحقاقات الخدمات البيئية. وقد ورد في الدراسات الاستقصائية المجراة أن 69 في المائة من المنظمات الوسيطة تعتبر ذلك المشكلة الرئيسية، وأن 55 في المائة من الجماعات المحتملة ذكرت أن ذلك هو العائق الأكبر.
المادة 15 المساواة أمام القانون
المادة 15:
1 - تمنح الدول الأطراف المرأة المساواة مع الرجل أمام القانون.
2 - تمنح الدول الأطراف المرأة في الشؤون المدنية أهلية قانونية مماثلة لأهلية الرجل، ونفس فرص ممارسة تلك الأهلية. وتكفل للمرأة، بوجه خاص، حقوقا مساوية لحقوق الرجل في إبرام العقود وإدارة الممتلكات، وتعاملها على قدم المساواة في جميع مراحل الإجراءات المتبعة في المحاكم والهيئات القضائية.
3 - توافق الدول الأطراف على اعتبار جميع العقود وسائر أنواع الصكوك الخاصة التي لها أثر قانوني يستهدف تقييد الأهلية القانونية للمرأة باطلة ولاغية.
4 - تمنح الدول الأطراف الرجل والمرأة نفس الحقوق فيما يتعلق بالقانون المتصل بحركة الأشخاص وحرية اختيار محل سكناهم وإقامتهم.
عقد من الصكوك القانونية يعكس تقدما في حقوق المرأة في كوستاريكا
618 - إن النساء، سواء بشكل فردي أو من خلال منظماتهن في المجتمع المدني أو عبر الهيئات الحكومية للدفاع عن حقوق المرأة وتعزيزها، هن اللاتي ساهمن في كشف الثغرات الموجودة، وشجعن على تصميم ووضع آليات جديدة تسمح بالاهتمام باحتياجاتهن واهتماماتهن، وضغطن من أجل ذلك (مشروع حالة الأمة، 2001). وفي إطار هذه المعايير، جرى النظر في الصكوك القانونية الوطنية الواردة في جدول الموجز (المرفق رقم 1).
619 - وفيما يتعلق بأهم جوانب التقدم التي تحققت في هذا الشأن، يجدر بالذكر ما يلي (Mora، 2001):
• اعتماد ومناقشة المسائل من جانب المواطنين بوجه عام؛ وهذا ساعد على إخراج هذه المسائل من سيطرة قلة من الناس، وخلق رأي عام ونشر المعرفة، واتخاذ إجراءات بشأن العنصر السياسي والثقافي للحق.
• استبعاد النوازع الغريزية والقبول الاجتماعي لأفعال ترتكب ضد المرأة (كالاغتصاب).
• إيجاد مفاهيم قانونية تشير تحديدا إلى أفعال تتعرض لها المرأة بحكم جنسها (مثل التحرش الجنسي الذي كان يدرج من قبل ضمن فئات الخطأ الجسيم التقليدي).
• إيجاد أشكال قانونية حديثة مضمونا وشكلا تزيح المنطق التقليدي.
• إسقاط بعض المزايا الممنوحة للرجل والأوضاع المجحفة بالمرأة، عملا على تحسين الأوضاع العامة للمرأة.
• القضاء على التقسيم الباطل إلى عام وخاص، من أجل إدخال قيم ديمقراطية في المجال الخاص (مثلا في العنف المنزلي، والمسؤوليات القانونية والاقتصادية للأبوة).
• تحقيق تقدم في العنصر المعياري الحاسم للحق.
620 - وقد انتهى كشف حساب العقد، من حيث العنصر المعياري الحاسم، بنتيجة إيجابية، ولكنها بالتوازي تعتبر ناقصة إذا لم تخالف العنصر الهيكلي، أي عنصر تفسيرات الصكوك. ومن هذا المنظور، يلاحَظ وجود بون شاسع يشكل ما يعرف، في الفقه وفي اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، بالتمييز بالنتيجة. وهناك حالات محددة توضح ذلك، مثلا فيما يتعلق بالحق في المشاركة السياسية المنصوص عليه في المادتين 4 و5 من قانون تعزيز المساواة الاجتماعية للمرأة وفي الاتفاقية، بشأن تعيين نسبة مئوية كبيرة من النساء في الوظائف العامة. فهناك تفسير يذهب إلى أن هذا الحق يعتبر التزاما على السلطات العامة والأحزاب السياسية، ولكنه ليس حقا أساسيا يكفله الدستور مباشرة (قرار الدائرة الدستورية رقم 2000-4350، الصادر في الساعة 45/11 من يوم 19 أيار/مايو 2000). ثم نجد قرارا آخر سابقا لذلك يكتسب فيه التشريع طابعا قسريا حيث يقول: “… من المؤكد أنه لا يسمح للمرأة بالمشاركة في هذه الهيئة المجمعية كما يأمر بذلك النظام الدستوري وحتى القانون، ولذلك فإن هناك انتهاكا لمبدأ المساواة ومنع أي شكل للتمييز المجحف بالمرأة، باعتبارها جنسا وجماعة لا ذاتا محددة” (قرار الدائرة الدستورية رقم 716-98، الصادر في الساعة 51/11 من يوم 6 شباط/فبراير 1998). إن تفسير عام 2000 لا يعتبر فقط ارتدادا عن التفسير الصادر قبل عامين، بل إنه يوضح أيضا الطابع المتقلب للدائرة في موضوع حقوق المرأة (مشروع حالة الأمة، 2001).
621 - وكان هذا هو مصير المادة 7 من قانون الأعراف، التي اعتبرت غير دستورية جزئيا في تناولها لموضوع كتابة مبنى ذي منفعة مشتركة باسم الزوجة، إذا كان الزواج يتخذ شكل زواج بحكم الواقع. وقد تأسس عدم دستورية القاعدة على أنها مشوبة بعيب “… يتمثل في عدم منطقية إعطاء الزوجة التي لم ينعقد زواجها بصورة قانونية مزايا تفوق ما تحصل عليه المتزوجة بعقد زواج”. ورغم التسليم بأن القاعدة تنطوي على استراتيجية لمواجهة التمييز الذي تعانيه هذه المجموعة تقليديا، “… فإن هذه الحماية لا يمكن أن تستقر على حساب علاقات أخرى تحميها الدولة على سبيل التمييز …” (قرار الدائرة الدستورية رقم 346-94، الصادر في الساعة 42/15 من يوم 18 كانون الثاني/يناير 1994) (Mora، 2001).
622 - ويقع التمييز أيضا عند تجاهل تطبيق القانون في الحالات التي وُضع من أجلها. وينطبق هذا على المادة 30 من قانون تعزيز المساواة الاجتماعية للمرأة، التي عدّلت المادة 152 من قانون الإجراءات الجنائية، بتحديد طريقة تأمينية لخروج المعتدي من المسكن وإيداع النفقة المقررة في حالات الإبلاغ عن جريمة جنسية أو وقوع أذى. وقد قام مكتب الدفاع عن المرأة، في جلسته المنعقدة في 24 كانون الثاني/يناير 1994، بإبلاغ المحكمة بعدم تطبيق هذه المادة، فقررت تطبيق القاعدة بعد تنظيمها. وتولت لجنة مكونة من المحكمة ومكتب الدفاع عن المرأة وضع هذا التنظيم الذي اعتمد بالشكل الواجب، ونشر في الجريدة القضائية في 1 كانون الأول/ديسمبر 1994. وعلى الرغم من كل هذه الجهود، فإن تطبيق هذه الخطوات كان محدودا أو منعدما تقريبا (مشروع حالة الأمة، 2001).
623 - وعلى الرغم من التقدم الشكلي، لا تزال هناك مجالات قابلة للإصلاح، يوجد بعضها في مشاريع القوانين، مثل تعديل المادتين 5 و6 من قانون تعزيز المساواة الاجتماعية للمرأة، الملف رقم 12741، الذي حُفظ رغم حصوله على رأي إيجابي جماعي منذ 29 نيسان/أبريل 1997؛ ومشروع قانون الأحزاب السياسية، الملف رقم 13862، الذي ما زال معروضا على اللجنة الخاصة المختلطة؛ وتعديل قانون مكافحة التحرش الجنسي، الملف رقم 13094، الذي بتت فيه اللجنة الدائمة الخاصة للمرأة وأحيل إلى الدائرة الثالثة بكامل هيئتها؛ وقانون المعاقبة على العنف ضد المرأة، الملف رقم 13874، الذي حصل على رأي إيجابي في لجنة المرأة وأحيل إلى الدائرة الثالثة بكامل هيئتها (Mora، 2001).
استراتيجية لتفرد المرأة: الهيئات الخاصة
624 - في 8 آذار/مارس 1990، وبموجب القانون رقم 7140 لتعزيز المساواة الاجتماعية للمرأة، أنشئت هيئة للدفاع، والتحقيق في الشكاوى، وتعزيز ونشر حقوق المرأة، سميت مكتب الدفاع عن المرأة الذي اعتُبر “… أول مؤسسة قادرة على النظر إلى المرأة باعتبارها حاملة لمشكلة تخصها، دون خلطها بالمشاكل الخاصة بجماعات أخرى أو تذويبها فيها” (مكتب الدفاع عن السكان، 93-94 : 24). وفي مناسبة إنشاء منصب محامي سكان الجمهورية، الذي سمي فيما بعد مكتب الدفاع عن السكان (القانون رقم 7319 المؤرخ 5 تشرين الثاني/نوفمبر 1992)، اتفق ممثلون لمكتب الدفاع عن المرأة ووزارة العدل ومكتب الدفــــاع عن السكان والحركــة النسائية، في حوار جرى في 11 آب/أغسطس 1993، على
نقله إلى مكتب الدفاع عن السكان المنشأ حديثا، وهو ما قبله المحامي الأول للسكان الذي أكد أن الهيئة ستحتفظ بتميزها وتعززه (مكتب الدفاع عن السكان، 93-94 : 24).
625 - وقد عمدت السلطة التشريعية، من خلال تعديل المادة 84 من النظام الداخلي للجمعية التشريعية المتعلقة باللجان الدائمة الخاصة، الذي نشر في الملحق رقم 86 من العدد رقم 219 من الجريدة الرسمية الصادر في 11 تشرين الثاني/نوفمبر 1999، إلى إنشاء اللجنة الدائمة الخاصة للمرأة، التي تعرض عليها للبتّ مشاريع القوانين الخاصة بحالات النساء اللاتي يواجهن المشاكل، لاقتراح تعديلات قانونية، وممارسة الرقابة السياسية على أعمال الإدارة العامة (Mora، 2001).
626 - وفي إطار السلطة القضائية، أنشئت شتى الهيئات المتخصصة، فيما يتعلق بالموضوع وبحكم طبيعة الوقائع، في النفقة والعنف المنزلي. وافتتحت، في مكتب النائب العام، الوحدة المتخصصة لمكافحة العنف المنزلي والجرائم المرتكبة ضد الحرية الجنسية. والهدف من إضفاء الطابع المؤسسي على هذه الهيئات هو رفعها إلى مرتبة القانون، ولذلك فإن هناك الآن عدة مشاريع قوانين أمام الجمعية التشريعية: مشروع القانون الوارد في الملف رقم 13050 بإنشاء نيابة متخصصة لمكافحة العنف المنزلي والجرائم المرتكبة ضد الحرية الجنسية، وهو محفوظ الآن؛ ومشروع القانون الوارد في الملف رقم 14146 بإنشاء محكمة للعنف المنزلي في الدائرة القضائية الثانية في سان خوسيه؛ ومشروع القانون الوارد في الملف رقم 14147 بإنشاء محكمة للعنف المنزلي في الدائرة القضائية في إيريديا، والدائرة القضائية الأولى في ألاخويلا، والدائرة القضائية في كرتاغو، وكلاهما بتّت فيهما اللجنة القضائية للمرأة ومدرجان في جدول أعمال الجمعية التشريعية بكامل هيئتها (Mora، 2001).
627 - وكان تحدي هذا العقد هو إنشاء هيئات خاصة وتعزيز ما هو قائم منها، بحكم أن بعضها يعتبر هيئات منشأة لجماعات معينة، ولذلك لم تكن لها في السياق المؤسسي نفس قيمة سائر الهيئات التي تهتم بجميع السكان وتقدم المشورة والحل وتضع البرامج لهم، وهذا أدى إلى رصد قدر محدود من الموارد البشرية والميزانوية (Mora، 2001).
برنامج المرأة والعدالة والجنسانية التابع لمعهد الأمم المتحدة لمنع الجريمة ومعاملة المجرمين في أمريكا اللاتينية
628 - في إطار التوجيهات الواردة في الصكوك الدولية ومناهج العمل المنبثقة عن المؤتمرات العالمية للأمم المتحدة المعنية بالمرأة، ومن منظور جنساني وبنهج قضائي وقانوني، أسهم معهد الأمم المتحدة لمنع الجريمة ومعاملة المجرمين في أمريكا اللاتينية منذ عام 1992، من خلال برنامجه المرأة والعدالة والجنسانية، في عملية صياغة وإقرار وتنفيذ السياسات العامة والتدابير التي تضعها الدول والهيئات المنظمة في المجتمع المدني بأمريكا اللاتينية، مع التركيز في بلدان منطقة أمريكا الوسطى على تعزيز الإنصاف بين الجنسين واستئصال التمييز ضد المرأة في أنظمة إقامة العدل.
629 - ومن منظور الإنصاف بين الجنسين في مجال إقامة العدل، يندرج هذا البرنامج في رسالة معهد الأمم المتحدة، التي تتمثل في تشجيع ودعم جهود بلدان أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي الهادفة إلى تعزيز وتطوير نظمها لإقامة العدل، ولا سيما العدالة الجنائية، ومنع الجريمة، والعمل على إقامة آليات للرقابة المجتمعية، من أجل الإسهام في إعمال دولة القانون، واحترام حقوق الإنسان، والحفاظ على السلام الاجتماعي، والعمل في نهاية المطاف على تطور الشعوب.
630 - وخلال أكثر من عشرة أعوام، قام المعهد من خلال هذا البرنامج بوضع مشاريع في مجال البحث والتدريب والمساعدة التقنية ونشر المعلومات، من أجل إدراج المنظور الجنساني في الوقائع القانونية في شتى بلدان أمريكا اللاتينية. وتشمل المساعدة التقنية المقدمة إلى السلطات التشريعية إدراج المنظور الجنساني في صياغة وسنّ التعديلات التشريعية في المجال الجنائي والإجراءات الجنائية ومجال الأسرة والعمل، كما تقدم هذه المساعدة إلى كليات الحقوق لإدراج المنظور الجنساني في مناهجها الدراسية، انطلاقا من منهجية التحليل الجنساني للوقائع القانونية والفقه في المسائل المراعية للفروق بين الجنسين.
631 - ويجدر بالذكر ما يلي من الأعمال التي قام بها المعهد في إطار برنامجه للمرأة والعدالة والجنسانية:
مدارس ووحدات التأهيل القضائي للسلطات القضائية
632 - شمل العمل مع هذه الكيانات ما يلي: ‘1’ وضع منهج نموذجي مقترح لإدراج المنظور المراعي للفروق بين الجنسين، استنادا إلى تحليل الوقائع القانونية. وقد نوقش هذا الاقتراح واعتُمد بمشاركة نشطة من سلطات مدارس ووحدات التأهيل القضائي؛ ‘2’ عملية إعداد المؤهِّلين من الجنسين لتدريب المشتغلين والمشتغلات بالقضاء على استخدام البرنامج التأهيلي المتكامل “صوب المساواة الحقة”، الجزء الأول، الذي قام بوضعه وتحديثه وإقراره مستشارو ومستشارات برنامج المرأة والعدالة والجنسانية التابع للمعهد، وعلى إدراج المنظور الجنساني في تحليل الوقائع القانونية في الدورات العادية التي تقدم في مدارس ووحدات التأهيل القضائي؛ ‘3’ وضع كتيب تأهيلي بعنوان “صوب المساواة الحقة” للمشتغلين بالقضاء من الجنسين، على أن يتواءم والمستويات التعليمية والثقافية، ويترجم إلى اللغة الكاتشـــيكلية والماياكيشية ليستخدمـــه قضـــاة الصلح من السكان الأصليين في غواتيمــالا؛ ‘4’ تشكيل أفرقة وطنية من اثني عشر من معدّي ومعدات المؤهلين والمؤهِّلات في مدارس ووحدات التأهيل القضائي في كل بلد؛ ‘5’ تدريب سبعمائة وخمسين من موظفي السلطات القضائية على البرنامج التأهيلي المتكامل “صوب المساواة الحقة”، الجزء الأول؛ ‘6’ تشكيل لجان لقضايا الجنسين في مدارس ووحدات التأهيل القضائي في كل بلد، تكون بمثابة جهاز مؤسسي لتحديد احتياجات وثغرات التأهيل القضائي، ووضع خطط عمل تسهم في إضفاء الطابع المؤسسي على التأهيل القضائي، مع إدراج المنظور الجنساني على أساس تحليل الوقائع القانونية.
633 - وقد تضمنت خطط العمل التي وضعتها واعتمدتها لجان قضايا الجنسين في كل بلد التدابير التالية على سبيل الأولوية:
إجراء تحليلات للتمييز القائم على أسباب جنسانية في السلطة القضائية
634 - المتوخى من إجراء هذه التحليلات ما يلي: ‘1’ تحديد كيفية ومكان وجود مظاهر للتمييز ضد المرأة في السلطة القضائية، كمعلومات أساسية لوضع خطط العمل وتحديد البارامترات المطلوبة لقياس أثر هذه الخطط؛ ‘2’ الحصول على معلومات أساسية لتصميم ووضع المادة الدراسية التي ستستخدم لإدراج المنظور المراعي للفروق بين الجنسين في مناهج مدارس ووحدات التأهيل القضائي؛ ‘3’ توعية السلطات القضائية والموظفين والموظفات عموما بأهمية إدراج المنظور الجنساني في إقامة العدل.
حفز الإرادة السياسية لإدراج المنظور الجنساني في مناهج التأهيل القضائي
635 - يهدف هذا العمل الحفزي إلى توعية وإشعار موظفي وموظفات السلطات القضائية في مستوى اتخاذ القرارات بضرورة وأهمية إدراج المنظور الجنساني في مناهج التأهيل القضائي، وتعزيز لجان قضايا الجنسين المنشأة عن طريق تقديم البرنامج للمساعدة التقنية.
تعزيز برامج التأهيل القضائي بإدراج المنظور الجنساني في الوقائع القانونية
636 - سيساعد هذا التعزيز على تحديد المجالات ذات الأولوية لإدراج المنظور الجنساني في الوقائع القانونية وتكييفها مع الصكوك الدولية لحماية حقوق الإنسان التي للمرأة (في المجال الجنائي، ومجال العمل، والأسرة، وغير ذلك)، وتعميق عملية إعداد المؤهِّلين، والاستمرار في تصميم ووضع المواد الدراسية الداعمة، مع تشجيع تبادل الخبرات بين مدارس ووحدات التأهيل القضائي في بلدان المنطقة.
تحسين الأساس القضائي القائم على الفقه والاجتهاد من منظور جنساني وصولا إلى حجة مكينة في تحرير الأحكام
637 - خط العمل هذا سيساعد على ما يلي: ‘1’ وضع مجموعة في الفقه والاجتهاد، سواء ما انطوى منهما على تمييز ضد المرأة أو ما تضمِّن منظورا جنسانيا، يعلق عليها الخبراء والخبيرات، وتتاح إلكترونيا، ويسهل الرجوع إليها على المشتغلين بالقضاء من الجنسين في السلطات القضائية المنوط بها إقامة العدل؛ ‘2’ إيجاد فقه قضائي منطوٍ على منظور جنساني ينشر ويعمم على المشتغلين بالقضاء من الجنسين في المنطقة.
وضع وتعديل وإلغاء التشريعات لإدراج المنظور الجنساني، وتعجيل الإجراءات القانونية، والانطلاق من الخبرة العملية للسلطات القضائية لتأكيد الالتزام بالصكوك الدولية لحقوق الإنسان التي للمرأة
638 - يهدف خط العمل هذا إلى ما يلي: ‘1’ دراسة وتحليل تواتر العمليات التي تكون فيها النساء المستفيد الأساسي من الخدمة؛ ‘2’ إجراء مناقشات بين مختلف الأطراف المشاركة في الدعاوى القضائية لاقتراح تحسين الأنظمة وفقا للخبرة العملية؛ ‘3’ إنشاء لجان مشتركة بين السلطة القضائية والسلطة التشريعية لدعم سن وتعديل وإلغاء التشريعات.
تعزيز حقوق الضحايا في الدعاوى القضائية
639 - هذا التعزيز يقتضي ما يلي: ‘1’ تحليل دور الضحايا في الدعاوى والهياكل الأساسية لدعم نظــــام إقامـــة العـــدل ضمانا لحقوقهـــم؛ ‘2’ تدريب الموظفين في هــــذا الموضــــوع؛ ‘3’ تصميم وتنفيذ نماذج لرعاية الضحايا مع أفرقة متعددة التخصصات تكفل تقديم الخدمات القضائية المريحة والمناسبة والمضمونة والخاصة التي تضمن للضحية التمتع الكامل بحقوقها.
640 - وانطلاقا من التدابير التي حددت لجان قضايا الجنسين أنها ذات أولوية، يذهب هذا الاقتراح، في المرحلة الراهنة، إلى تنفيذ التدابير الرامية إلى سدّ أكثر الاحتياجات إلحاحا، والعمل على إضفاء الطابع المؤسسي على المنظور المراعي للفروق بين الجنسين في برامج التأهيل القضائي:
• الإرادة السياسية لإدراج المنظور الجنساني في برامج التأهيل في مدارس ووحدات التأهيل القضائي.
• تعزيز برامج التأهيل بإدراج المنظور الجنساني في الوقائع القانونية.
• إدراج المنظور المراعي للفروق بين الجنسين في الأساس القانوني للأحكام المبنية على الفقه والاجتهاد.
إدراج المنظور الجنساني في الهيئات الحكومية والحكومية الدولية وغير الحكومية
641 - إن إدراج المنظور الجنساني في العمل الحكومي وغير الحكومي والحكومي الدولي صعب للغاية، بسبب المعارضة التي تصطدم بها هذه المسألة، رغم التعهدات التي التزمت بها الدول أمام المجتمع الدولي. ولهذا السبب، ظل البرنامج يتبع خط عمل مرنا ومتسقا لتوفير الدعم والمساعدة التقنية للمؤسسات بناء على طلبها. وتبيّن الخبرة المكتسبة على مر الأعوام أن هذا النمط من العمل فعال للغاية، لأنه يتجاوب مع موقف منفتح على الموضوع تتخذه المنظمات التي تطلب المساعدة.
642 - وفي إطار خط العمل هذا، يتعاون برنامج المرأة والعدالة والجنسانية مع مكاتب الادعاء ومكاتب الدفاع عن حقوق الإنسان في بلدان المنطقة لإدراج المنظور الجنساني في أعمالها. وقد شرع البرنامج، على وجه التحديد، في عمليات تأهيل مع المفوض الوطني لحقوق الإنسان في هندوراس، ونيابة حقوق الإنسان في السلفادور، ونيابة حقوق الإنسان في غواتيمالا، ومكتب الدفاع عن السكان في كوستاريكا.
643 - وجرى، بالإضافة إلى ذلك، توفير الدعم لموظفي وزارات العلاقات الخارجية والعدل والتعليم والداخلية، وللوزراء ومكاتب المرأة، وكذلك لموظفي وموظفات الهيئات الحكومية الدولية، مثل معهد البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان، ووكالات منظومة الأمم المتحدة (صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة، منظمة الأمم المتحدة للطفولة، برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) والوكالات المتخصصة (منظمة العمل الدولية)، والمنظمات غير الحكومية، مثل مركز العدالة والقانون الدولي، والهيئة الدولية للمعوقين، ومنظمة البلدان الأمريكية النسائية التشاورية لحقوق الإنسان، وغيرها. وقد ساعد هذا الدعم على إدماج عمل هذه الجهات في أخلاقيات حقوق الإنسان وعدم التمييز من منظور جنساني، وأعان البرنامج على الاستفادة من الحالات التي تحدث في الواقع وإثراء العمل الذي يقوم به.
المادة 16 الحق في الزواج والأسرة
المادة 16:
1 - تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في كافة الأمور المتعلقة بالزواج والعلاقات الأسرية، وبوجه خاص تضمن، على أساس تساوي الرجل والمرأة:
(أ) نفس الحق في عقد الزواج؛
(ب) نفس الحق في حرية اختيار الزوج، وفي عدم عقد الزواج إلا برضاها الحر الكامل؛
(ج) نفس الحقوق والمسؤوليات أثناء الزواج وعند فسخه؛
(د) نفس الحقوق والمسؤوليات كوالدة، بغض النظر عن حالتها الزوجية، في الأمور المتعلقة بأطفالها؛ وفي جميع الأحوال، تكون مصالح الأطفال هي الراجحة؛
(هـ) نفس الحقوق في أن تقرر بحرية وبشعور من المسؤولية عدد أطفالها والفترة بين إنجاب طفل وآخر، وفي الحصول على المعلومات والتثقيف والوسائل الكفيلة بتمكينها من ممارسة هذه الحقوق؛
(و) نفس الحقوق والمسؤوليات فيما يتعلق بالولاية والقوامة والوصاية على الأطفال وتبنّيهم، أو ما شابه ذلك من الأنظمة المؤسسية الاجتماعية، حين توجد هذه المفاهيم في التشريع الوطني؛ وفي جميع الأحوال تكون مصالح الأطفال هي الراجحة؛
(ز) نفس الحقوق الشخصية للزوج والزوجة، بما في ذلك الحق في اختيار اسم الأسرة، والمهنة، والوظيفة؛
(ح) نفس الحقوق لكلا الزوجين فيما يتعلق بملكية وحيازة الممتلكات، والإشراف عليها، وإدارتها، والتمتع بها، والتصرف فيها، سواء بلا مقابل أو مقابل عوض ذي قيمة.
2 - لا يكون لخطوبة الطفل أو زواجه أي أثر قانوني، وتتخذ جميع الإجراءات الضرورية، بما فيها التشريع، لتحديد سن أدنى للزواج ولجعل تسجيل الزواج في سجل رسمي أمرا إلزاميا.
قانون الأبوة المسؤولة
644 - كان أبرز تقدم في هذا الموضوع في هذه الفترة هو اعتماد القانون رقم 8101 للأبوة المسؤولة في 27 آذار/مارس 2001، وتوقيعه في 16 نيسان/أبريل 2001. وبهذا القانون، قُطعت خطوات أكيدة في القضاء على التمييز الذي تتعرض له المرأة ذات الأبناء والبنات المولودين خارج نطاق الزواج، كما يتعرض له عدد كبير من الأبناء والبنات الذين لا يعترف بهم آباؤهم ولا يعولونهم. وبذلك تحوّل هذا القانون إلى صك يستجيب لحقوق الطفل والطفلة، في نفس الوقت الذي يعترف فيه أيضا بحقوق المرأة. وكان هذا القانون يعتبر بمثابة استراتيجية لتحقيق الإنصاف بين الجنسين. فهو يلغي امتيازات الرجل ويقضي على حرمان المرأة عندما يسمح للصغار من المولودين حديثا بأن يكون لهم أب شرعي، مع وجوب سبر الحمض الخلوي الصبغي، أو اللجوء إلى القضاء عند طعن الآباء في تسجيل الأبناء بأسمائهم. ويحدد القانون إجراء خاصا للتعامل مع جميع قضايا البنوة. وهذا الإجراء مقتضب، وشفوي، ولا يحتمل الطعن فيه أو استئناف الأحكام التي تصدر بصفة مؤقتة في الدعوى. وبذلك أمكن تفادي الإجراءات التسويفية من جانب الآباء المزعومين، وكذلك الإجراءات القانونية للتحري والإقرار بالأبوة مسبقا. وبصدور هذا القانون، اختُصر وقت الإجراءات إلى حد كبير، فانخفض من عامين إلى ستة أشهر.
645 - وقد كان سنّ هذا القانون حدثا تاريخيا في تطوير مواجهة هذه المشكلة القانونية والاجتماعية والاقتصادية ذات الأبعاد الكبيرة المترتبة على حدوثها. وفي السنوات العشر الأخيرة، زاد بقدر كبير عدد الصغار الذين ولدوا خارج نطاق الزواج دون آباء مسجلين. وتفيـــد بيانات المعهــــد الوطني للإحصــاء والتعداد (1999) أنه في عــام 1999، سجلت 526 78 حالة ولادة، كان 449 40 حالة منها خارج نطاق الزوجية، وكان 58.9 في المائة من هذا الرقم الأخير دون آباء معروفين. واتساقا مع ما تشير إليه هذه البيانات، نقول إن هناك ما يقرب من 845 23 من الأطفال والطفلات الذين تتولى الأم وحدها تنشئتهم ورعايتهم، دون دعم كان المفروض أن يقدمه الأب الشريك في المسؤولية، مما يعني عبئا باهظا تتحمله هؤلاء الأمهات في ممارسة الأمومة، وانعداما للعدل والإنصاف ينعكس بقوة على حياتهن وحياة بناتهن وأبنائهن نفسيا واجتماعيا واقتصاديا. ويشير المصدر نفسه إلى أنه يزداد في كل عام عدد القصّر الذين لا يعرف لهم أب، رغم أن العدد الإجمالي للمواليد يتجه إلى الانخفاض عاما بعد عام.
646 - وقبل اعتماد هذا القانون، كانت عملية الإقرار تستغرق عامين في المتوسط، وتحتاج إلى تكاليف ترهق المرأة بسبب نوع الإجراءات والأساليب التسويفية التي يلجأ إليها الآباء المزعومون. ويهدف القانون إلى حل مشكلة الوصول إلى العدالة، لأنه إذا انتفى الإقرار، استحال الحصول على النفقة، وأصبح الصغار في حالة مجحفة اجتماعيا. وتتضح آثار هذه المشكلة في العديد من المشكلات الاجتماعية، وتمثل عبئا اقتصاديا ليس فقط على المرأة، بل على الدولة أيضا.
647 - وقد تولت تحرير هذا القانون لجنة مشتركة بين المؤسسات ضمت ممثلين للمعهد الوطني للمرأة، ومكتب الدفاع عن السكان، والسلطة القضائية، وجامعة كوستاريكا، والجمعية الخيرية الوطنية للطفولة، والسجل المدني، والجمعية التشريعية، وعددا من الفنيين المستقلين. وقد ساعدت مشاركة هذه المؤسسات في صياغة مشروع القانون على بناء قاعدة لتوافق الآراء في منتهى الأهمية.
648 - ويؤخذ من بيانات السجل المدني أنه منذ بدء نفاذ القانون في 11 آذار/مارس 2002، كان هناك 441 6 قضية تتعلق بالأبوة؛ و853 3 إقرارا إراديا، بنسبة 60 في المائة؛ و461 1 قضية معلقة على الإخطار؛ و152 قضية معلقة على تقديم الأدلة؛ و973 قضية معلقة على الإخطار بسبب مشاكل في تحديد المكان (عناوين خطأ). ويستفاد من البيانات السالفة أن القانون يسعى إلى تحقيق أهدافه بقدر كاف من النجاح. ومن ناحية أخرى، تقضي المادة 3 من هذا القانون بأن يقوم المجلس الوطني للطفولة والمراهقة بوضع وتنفيذ سياسات عامة لتشجيع الأبوة المسؤولة في البلد، وتحقيقا لذلك، شكلت في عام 2001 لجنة مشتركة بين المؤسسات لمتابعة السياسات المتعلقة بالأبوة المسؤولة، تضم ممثلين لوزارة التعليم، ووزارة الصحة، ووزارة الثقافة والشباب والرياضة، والجمعية الخيرية الوطنية للطفولة، والصندوق الكوستاريكي للضمان الاجتماعي، والمجلس الوطني لمديري الجامعات، والسجل المدني، والحركة الوطنية للشباب، والسلطة القضائية، و3 ممثلين للمنظمات غير الحكومية (مؤسسة التعزيز والتدريب والعمل البديل، مركز الإعلام والعمل النسائي، مركز إرشاد الأسرة)، بتنسيق من المعهد الوطني للمرأة. وقد وضعت هذه اللجنة وثيقة أولى تتضمن الخطوط الرئيسية لسياسة تشجيع الأبوة المسؤولة، فضلا عن مجموعة من الالتزامات المؤسسية الموضوعة لهذا الغرض. ومهمة اللجنة، انطلاقا من هذه الوثيقة، تخطيط التدابير ومتابعتها للعمل، انطلاقا من كل مؤسسة، على تشجيع الأبوة الأكثر وعيا ومسؤولية.
649 - ومن ناحية أخرى، وفي مكتب الدفاع عن السكان، ارتبطت الانتقادات والشكاوى المتعلقة بتطبيق القانون بأن المختبرات التي يجري فيها فحص الحمض الخلوي الصبغي لم تبدأ عملها بعد، رغم قلة عدد القضايا المنتظر فيها إجراء هذا الفحص. ويقول الصندوق الكوستاريكي للضمان الاجتماعي إن المختبر الذي سيجري هذه الفحوص سيبدأ العمل قبل آب/أغسطس 2002. وقد شكل مكتب الدفاع لجنة مشتركة بين المؤسسات لمتابعة القانون ورصده. وتتعلق الشكاوى الأخرى بكيفية قيام الأشخاص القائمين بالتسجيل بإطلاع الأمهات على حقوقهن وواجباتهن.
الجزء الثالث
جوانب التقدم والعقبات والتحديات في تطبيق اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة
650 - ورد باستفاضة في التقرير السابق أن عقد التسعينات شهد – من حيث الكم وتعدد المجالات المشمولة – توسعا في وضع الصكوك القانونية المتعلقة بحقوق المرأة.
• في المجال المؤسسي تعززت الآلية الوطنية، وأنشئت هيئات نوعية للدفاع عن الحقوق ودفع السياسات العامة للإنصاف بين الجنسين.
• في المجال الاجتماعي حدث تقدم في الاعتراف بنماذج للأسرة تختلف عن نموذج الأسرة الزواجية وحمايتها، والأخذ بافتراضات واتباع إجراءات متقدمة لإثبات الأبوة قانونا في الجهة الإدارية، وتحديث الإجراءات القانونية لتحديد الالتزامات الأبوية المنبثقة عن الأبوة، والحماية من العنف العائلي.
• في مجال الصحة تحقق الاعتراف ببعض الحقوق الجنسية والإنجابية.
• في مجال العمل تحقق تقدم في الاعتراف القانوني بالتحرش الجنسي، وتعديل فترة إجازة الأمومة، وإعادة تحديد المفهوم القانوني للمزايا.
• في مجال الحقوق السياسية تحقق الاعتراف القانوني بالحصص الدنيا للمشاركة في وظائف القرار السياسي.
651 - وقد نتج هذا التقدم عن مبادرات المنظمات النسائية في المجتمع المدني والهيئات الحكومية المنشأة لتعزيز وحماية حقوق المرأة. والقضايا المثارة في هذه الفترة وفي العامين الأولين من القرن الجديد تدل على تقدم في المكوّن المعياري الحاسم للحق، في نفس الوقت الذي جرت فيه مناقشات في أوساط الرأي العام في البلد حول هذه القضايا، وأدى ذلك إلى قدر كبير من جلاء الرؤية والاعتراف في المجتمع. فعلى سبيل المثال، أصبحت أعمال العنف ضد المرأة الآن موضع رفض من المواطنين، وفي الوقت ذاته جرى التخلي عن التقسيم الباطل إلى عام وخاص ومجالات مسؤولية الدولة عن حماية حقوق الأفراد. ويضاف إلى ذلك أنه قد جدّت مفاهيم مبتكرة وصور قانونية في الشكل والمضمون تتجاوز المنطق القانوني التقليدي. وهذا ينطبق على تدابير المنع الواردة في قانون مكافحة العنف المنزلي، والعقوبات البديلة المقترحة في مشروع قانون المعاقبة على العنف ضد النساء البالغات.
652 - وهناك تحدّ لا يزال قائما في سبيل تمتع المرأة الفعلي بحقوق الإنسان وتطور مواطنتها، هو ضمان الوجود الحقيقي والمناسب لآليات وافية بالغرض وواضحة تتولى استئداء الحقوق. ولذلك يتعين نشر هذه الحقوق وتعزيزها، ومعرفة المرأة التامة بها، كطريقة لامتلاك القدرة على المطالبة بالحماية وتعزيز هذه القدرة. والمطلوب، من جهة أخرى، بذل جهد متسق من جانب جميع سلطات الدولة حتى يتحقق الاحترام لهذه الحقوق على جميع المستويات وبين جميع السلطات والموظفين، وحتى يلتزموا بإطلاع المرأة على هذه الحقوق وتوفير الوسائل التي تتيح التقاضي بشأنها.
653 - وهناك حقيقة تبرز من ثنايا التحليل الذي أجرى عن الفترة المشمولة بهذا التقرير، هي أنه لا تزال هناك هوة بين القول والعمل على تحقيق الإنصاف بين الرجل والمرأة. ورغم التقدم المشار إليه، فإن الدولة الكوستاريكية لا تبدي اليوم سوى التزام محدود باتخاذ تدابير تكفل المعاقبة على التمييز ضد المرأة. فهذه الطريقة وحدها هي التي تتيح تفادي الإفلات من العقاب.
654 - إن مسلك شتى القطاعات إزاء مختلف القوانين قيد الاعتماد والمناقشات الدائرة بشأن بعض المسائل المتعلقة بالتمييز والعنف ضد المرأة تجعلنا نفترض أن التقدم الذي تحقق في العقد الماضي كان له ما يمكن أن نسميه “الأثر المرتدّ”. ويحتمل أن يكون الإدراك الواسع من جانب فئات المجتمع المدني والمشرعين والقضاة لما يمكن أن يكون لهذا النوع من القواعد من أثر على النظام الاجتماعي الأبوي قد جعلهم يحسّون بالخطر على وضعهم كجنس، ولذلك يقاومون التطوير بشتى الطرائق. ولا بد للاستراتيجيات التي تدعمها المنظمات النسائية والآلية الوطنية من بحث هذه الظاهرة بالضرورة. وقد اختارت مختلف هيئات الدولة والمجتمع المدني النقاش في موضوع الإنصاف بين الجنسين وإعادة تفعيل بعض الحجج. وهناك بُعد أيديولوجي في القضايا لا يمكن ولا ينبغي أن يغيب عن الأذهان.
655 - ومن التحديات التي تواجهها الدولة الكوستاريكية الاعتراف بتعدد التشريعات والسياسات العامة. وقد ورد في التقرير السابق وتأكد في هذا التقرير أنه ما زالت هناك أشكال عديدة من التعتيم والاستبعاد ناجمة عن إنكار أن كوستاريكا مجتمع متعدد الثقافات والأعراق، يعيش فيه أشخاص في ظروف مختلفة (مثل العمر، وعدم الأهلية، والميول الدينية والسياسية) لا تؤخذ اختلافاتهم في الاعتبار، مما يؤثر على ظروفهم الحياتية وفرص إعمال حقوقهم. وقد طالبت النساء الممثلات لمختلف المنظمات، في المنتدى التشاوري، بالاهتمام بهذه الممارسة.
656 - إن المنحدرات من أصول أفريقية والنساء من السكان الأصليين والمعوقات والمسنات والشابات يمثلن قطاعات تتعرض للتمييز المضاعف مرتين وثلاثا بسبب التقاء هذه الظروف. ولا يكفي اعتماد صكوك قانونية؛ بل يجب أن يقام العدل بحيث يراعى الفروق ويكون شفافا. وتحسّ هؤلاء النساء، إزاء التمييز، أنه لا سبيل لهن إلى العدالة لأنهن عاجزات عن المطالبة بحقوقهن.
657 - وفي هذه الفترة، زادت كوستاريكا من دعم المعهد الوطني للمرأة باعتباره الكيان الموجه للسياسات العامة للنهوض بالمرأة، وحققت تقدما في إنشاء وتطوير آليات للإدراج الشامل للمنظور الجنساني في السياسات على الصعيد القطاعي والمؤسسي والمحلي. وقد أبدت الدولة الكوستاريكية اهتماما خاصا بالوفاء بالتعهدات التي التزمت بها في هذا المجال بالتصديق على الاتفاقية وعلى منهاج عمل بيجين العالمي، وخصوصا فيما له صلة برفع مرتبة الآلية الوطنية وزيادة اختصاصاتها، وتوفير الموارد الميزانوية لها، وتمكينها بذلك من التأثير في صياغة السياسات العامة والاضطلاع بوظيفتها في التوجيه، ووضع “سياسة وطنية للمساواة والإنصاف بين الجنسين”، بالتنسيق مع المؤسسات العامة والمنظمات المجتمعية، وإنشاء آليات لامركزية وغير متركزة على جميع المستويات، لإدراج النهج الجنساني في جميع أنشطة المؤسسات العامة. وعلى الرغم من هذا النجاح الملحوظ، فإن التغيير لا يزال يقابل بمقاومة شديدة ناجمة عن مفاهيم محورها الرجل، وعن هياكل وإجراءات مؤسسية صارمة وقليلة الإدراك للفروق بين الجنسين، وعن موارد بشرية ومالية محدودة لتحقيق الأهداف المقترحة في السياسات العامة.
658 - والاستقلال في الميزانية مكفول للمعهد الوطني للمرأة بحكم القانون، ولكن هناك صعابا في الحصول على كل الموارد المرصودة له. وهذه الحالة تؤثر بشدة على الوفاء بالتعهدات الملتزم بها، وتؤثر بشكل خاص على فرص المعهد في القيام بدوره التوجيهي وتوفير الظروف اللازمة لنشر الإنصاف بين الجنسين في الدولة بأسرها. إن عدم حصول المعهد على الموارد التي اختصه بها القانون يخلق حالة من عدم الإنصاف بالمقارنة بسائر المؤسسات القائمة بدور توجيهي. ومن ناحية أخرى، إذا أوقف الكونغرس تمويل المؤسسات العامة بواسطة موارد معينة، أي من ضرائب محددة، فإن الآلية الوطنية ستصاب بضعف بالغ، ما لم يوفر لها تمويل كاف بسبل دائمة ومضمونة. وفي هذا يواجه البلد تحديا متمثلا في العثور على وسيلة وآليات تساعد على أن يحصل المعهد، في الأعوام الأربعة القادمة، على موارد سليمة وكافية ليضطلع بالمهمة المنوطة به وينفذ السياسة الوطنية في هذا المجال.
659 - إن الاستراتيجية التي وضعتها الوحدات الوزارية والقطاعية والبلدية للإنصاف بين الجنسين تتجه اتجاها مناسبا، وإن كانت لا تزال هناك مشاكل هيكلية وظرفية تحد من تطورها وعملها. والتحديات هي دعم هذه الآليات تقنيا وماليا، مع توسيع نطاق عملها ليشمل المناطق الريفية في البلد بما يتجاوز المنطقة المتروبولية الكبرى بكثير. والمطلوب أيضا تقييم هذه الآليات داخل المؤسسات التي تعمل فيها، لضمان شرعيتها وتيسير رصد موارد كافية لها. وأخيرا، يتعين على الدولة الكوستاريكية الحث على إيجاد الوسائل اللازمة للتقدم في تطبيق النهج الجنساني في الثقافة المؤسسية وممارسات التدخل والسياسات العامة، بشكل منتظم ودائم ومدعوم، والعمل على أن تصبح السياسة الوطنية لتحقيق المساواة والإنصاف بين الجنسين من سياسات الدولة. إن السياسات العامة في السياق الكوستاريكي تتعرض لتقلبات السياسة الانتخابية، فالسياسات التي كانت تحظى بالأولوية في إدارة ما يمكن أن تضعف في الإدارات التالية أو يتغير تركيزها. والاتساق قليل في العمل، وهناك خطر انتشار ثقافة التبعية بين النساء.
660 - ولذلك يجب استثمار موارد أكثر في عمليات الإدراج الشامل والتدريب في أثناء العمل، المستمر زمنيا والشامل لجميع المستويات بحيث يكفل، على المدى المتوسط، وجود كتلة حرجة قادرة على المضي بالعملية قدما. إن النموذج الأبوي الذي محوره الرجل والذي لا يزال موجودا في المؤسسات الحكومية لا يزول بأعمال متفرقة ولا بالنوايا الحسنة للمشتركين في العمليات. إن تكوين الموارد البشرية يجب أن يتحول إلى موضوع لتحديث القطاع العام. وبذلك يتيسّر إيجاد حل للخدمة المدنية يقنّن التدريب المستمر أو في أثناء العمل في مسائل تتصل بالإنصاف بين الجنسين، كجزء من أولويات الإدارة العامة. وهذا سيساعد على تحديد أهداف سنوية ورصد موارد مالية لهذا الغرض في الميزانية.
661 - وهناك عائق جسيم مرتبط بنوعية التقدم، حيث إن أغلب المكاسب لا تزال هشة. وهذا واضح تماما في نوعية وشمول الخدمات المطلوبة، وفي نوعية المجالات المتاحة ومشاركة المرأة فيها. وهناك اتجاه إلى تقييد الميزانية، والآليات المنشأة لإعمال هذه الحقوق تتجه إلى أن تكون محدودة.
662 - ومن الضروري، في ضوء حجم هذه المهام، رصد موارد لتعزيز البحث في المجالات الاستراتيجية لتوجيه عملية اتخاذ القرارات، وتقييم النتائج المتوقعة للسياسات والحملات التثقيفية وآثارها. وينبغي أن يستمر هذا الجهد طول الوقت ويُبحث بالتفصيل مع الهيئات العامة والخاصة المتخصصة في الأبحاث، بما فيها الجامعات الحكومية. إن السياسات في هذا الشأن ستسهل إيجاد الظروف اللازمة لوضع مؤشرات للبطالة، وحل المشاكل القائمة فيما يتعلق بالمؤشرات لقياس الفجوة بين الجنسين والنجاح المتحقق لتوفير الحماية الفعالة لحقوق الإنسان التي للمرأة.
663 - وقد تحقق في هذه الفترة تقدم كبير في تعزيز العلاقة بين الدولة والمجتمع المدني. ومن الشروط المهمة لتعميق وضمان استمرارية هذه العلاقة المشاركة المتسقة للمجتمع المدني، والتشاور معه، ومحاورته، كوسيلة لضمان اتساق استجابة الدولة مع مطالب المرأة واهتماماتها. ومن الضروري تعميق المبادرات المتعلقة بتقديم بيان بالحصيلة، والشفافية في الإدارة العامة، والاحترام المتبادل، والوفاء بالتعهدات. ورغم هذا التقدم، فإن العلاقة بين المعهد الوطني للمرأة والمنظمات النسائية والمواطنين بوجه عام ما زالت واهنة. إن جزءا كبيرا من التغييرات المقترحة في مضامين السياسات والتشريعات قد طُرح من منظور تقني بشكل واضح، مما خلق تباعدا ومصاعب في امتلاك زمام السياسات والتدابير. وكان هذا عاملا حاسما في عدم مساندة الحركة النسائية وغيرها من قطاعات المجتمع المدني لبرنامج “الحب للشباب”.
664 - وباعتماد القانون رقم 7142 “تعزيز المساواة الاجتماعية للمرأة” في عام 1990، أصبحت كوستاريكا تعترف بعدم كفاية القواعد القانونية الراهنة لضمان المساواة بين المرأة والرجل، وبضرورة العمل، نتيجة لذلك، على وضع تشريعات وإيجاد طرائق موجهة صوب ضمان المساواة في الفرص لكلا الجنسين. ومنذ ذلك الحين، أصبحت أهم جوانب التقدم في هذا الشأن تتمثل في اعتماد سبل لضمان وصول المرأة، على قدم المساواة، إلى هياكل السلطة واتخاذ القرارات ومشاركتها الكاملة فيها.
665 - وكان المعلم الأبلغ دلالة في هذا الصدد تعديل القانون الانتخابي بموجب القانون رقم 7653 لعام 1996. وبذلك تحددت أسس وصول المرأة، بقدر أكبر من الإنصاف، إلى وظائف التمثيل الشعبي واتخاذ القرارات، بعد تحديد النسبة الدنيا لمشاركة المرأة بـ 40 في المائة. وقد كان الطريق بطيئا وصعبا بسبب المقاومة المتعددة التي ما زالت موجودة في الأحزاب السياسية، وكذلك في المؤسسات المنوط بها السهر على تطبيق الحصص الدنيا وتفعيلها داخل هذه الأحزاب، وفي بعض فئات المواطنين.
666 - ومن ناحية أخرى، تواجه المرأة مصاعب ذات طابع هيكلي ناجمة عن جنسها، تعرقل مشاركتها في الأنشطة الداخلية في الأحزاب السياسية وفي الانتخابات الوطنية والمحلية (مثل الحصول على المعلومات والموارد الاقتصادية، ودعم الأسرة، والتحيزات الاجتماعية). وتتفاقم هذه المصاعب في حالة النساء المعرضات للتمييز بسبب وضعهن الاجتماعي والعرقي، ومحل الإقامة، والعمر.
667 - وكثيرة هي التحديات التي تعترض تحقيق المساواة الحقيقية في الفرص بين النساء والرجال من حيث الوصول إلى هياكل السلطة واتخاذ القرارات والمشاركة فيها:
• نسبة الـ 40 في المائة يجب أن تنظر إليها الأحزاب السياسية والنساء والمواطنون بصفة عامة باعتبارها خطوة بداية لا حدا أقصى مطلوبا الوصول إليه. وقد توصل حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي إلى اتفاق مفيد يمكن تطبيقه في سائر الأحزاب السياسية: في تشكيل الأجهزة الداخلية ووضع البطاقات الانتخابية، لا يجوز لأي من الجنسين أن يتجاوز نسبة الـ 60 في المائة. ومن ناحية أخرى، بدأ حزب العمل الأهلي ينفذ إجراء يكفل تعادل الجنسين.
• تطبيق هذه القاعدة يقتضي المتابعة المستمرة من جانب مختلف الهيئات وفي عدة جهات: المجتمع المدني، الجمعية التشريعية، المعهد الوطني للمرأة، السلطة القضائية، المحكمة العليا للانتخابات. وبالمثل، يتعين على الأحزاب السياسية والمحكمة العليا للانتخابات تقديم كشف حساب دوري إلى الهيئات المعنية، على سبيل دعم الديمقراطية.
• يتعين على الأحزاب السياسية وضع نظام داخلي دقيق يحدد وينظم آليات التنفيذ والمراقبة والطعن والجزاء، تنفيذا للحصص الدنيا لمشاركة المرأة في الوظائف التي تشغل بالانتخاب. وسيؤدي عدم وجود الوسائل المناسبة إلى عدم الالتزام، والخطأ في التطبيق، وازدياد المقاومة، ولا سيما من جانب الرجال، وخلق جو من العداء للمرأة.
• إن وصول الشابات، والنساء المنتميات إلى أصول أفريقية، والنساء من السكان الأصليين، والمعوقات، والريفيات إلى الوظائف التي تشغل بالانتخاب في البطاقات الانتخابية لا يزال محدودا للغاية، وكذلك وصولهن إلى مجالس إدارة الأحزاب السياسية. إن كوستاريكا مجتمع متنوع ومتعدد الثقافات لا يُعترف به بهذه الصفة حتى الآن. ولذلك يتعين دعم التدابير المتخذة مع المحكمة العليا للانتخابات ومنظمات المجتمع التي تمثل مصالح هذه الفئات من السكان، بهدف توعية المواطنين والأحزاب السياسية بحقوقها، وبضرورة خلق الظروف التي تسمح للنساء المنتميات إلى هذه الفئات بالوصول إلى هذه الوظائف.
668 - وهناك مجال آخر حقق فيه البلد تقدما واسعا، هو اعتماد سياسات وممارسات إدارية وخدمات تكفل للفقيرات من المراهقات والبالغات المساواة في الحقوق، والحصول على الموارد الاقتصادية، وعلى التعليم والصحة والعمل. وقد أرست برامج من قبيل “تنمية الجمعيات” و“بناء الفرص” القواعد اللازمة لتحسين التنسيق المشترك بين المؤسسات مع التدابير التي تستهدف هذه الفئات من السكان، بغرض تفعيل فرصهن في الحصول على الموارد والخدمات الاستراتيجية. إن العوائق الهيكلية التي لا تزال موجودة في مجال سياسات الاقتصاد الكلي غير الواعية لاحتياجات واهتمامات جنس النساء، ولا سيما الفقيرات منهن، تصعِّب مشاركتهن، على أساس الإنصاف، في العمل وفي برامج التدريب على العمل والتدريب التكنولوجي، وفي الحصول على القروض، وفي تطوير الإنتاج، وغير ذلك. وهناك مهمة لا تزال معلقة، هي مراجعة واعتماد وتدعيم سياسات الاقتصاد الكلي والاستراتيجيات الإنمائية التي تأخذ في الاعتبار احتياجات المرأة واهتماماتها ومطالبها، وتساند جهودها في التغلب على الفقر، على النحو الوارد في منهاج عمل بيجين العالمي.
669 - وفيما يتعلق بوضع تشريع يتضمن تدابير خاصة لحماية أمومة المراهقات والبالغات، بغضّ النظر عن حالتهن الاجتماعية ومن حيث الهجرة، خطت الدولة الكوستاريكية خطوة هامة لتفعيل مبدأ عدم التمييز الوارد في الاتفاقية وفي غيرها من الصكوك القانونية. إن الأمومة يمكن أن تكون حدثا في حياة المرأة قد يؤدي إلى ضعفها اجتماعيا واقتصاديا إذا لم يتوافر الحد الأدنى من الظروف اللازمة لرعاية صحتها وتلبية سائر احتياجاتها. والأمومة يمكن أن تكون تعويضا عن جوانب التمييز العديدة الناجمة عن الفقر وتدهور صحة الأم والاستبعاد الاجتماعي. ويحتاج تفعيل هذا المبدأ إلى مجهود كبير لتحقيق ما يلي:
• توعية موظفي وسلطات قطاع الصحة بحق المرأة في الحصول على رعاية صحية متكاملة، بغضّ النظر عن وضعها الاجتماعي، أو من حيث الهجرة أو العرق أو العمر، بحسبان هذا الحق من حقوق الإنسان الأساسية.
• الحث على القيام بحملة إعلامية تتناول حق المرأة في رعاية صحية جيدة وأمومة آمنة خالية من التمييز تكفل لها، بطريقة منهجية ومنتظمة وبسيطة، الحصول على معلومات عن حقوقها والآليات التي تضمن إعمالها، ووسائل رصد تنفيذ السياسات والتدابير الرامية إلى تفعيل هذه الحقوق، والمشاركة في اتخاذ القرارات المؤسسية، والمعاقبة على أعمال التمييز ضد المرأة على أساس جنسها أو أي أساس آخر.
• وضع وتنفيذ توجيهات وتنظيم دقيق يحدد الشروط التي تكفل إعمال الموظفين الصحيين لهذه الحقوق، مع تنظيم آليات تنفيذ ورصد السياسات، والإبلاغ عن انتهاكات حقوق المرأة والمعاقبة عليها.
670 - وقد حفل العقد الماضي بمبادرات من الدولة الكوستاريكية ترمي إلى حذف اللغة والمضامين المتحيزة والتمييزية ضد المرأة من الكتب المدرسية، وتنقيح المناهج الدراسية، ووضع منهجيات ملائمة للقضاء على النظرة النمطية إلى الجنسين. وعلى الرغم من هذه الجهود، فما زالت هناك مفاهيم وممارسات في النظام التعليمي بأكمله وفي الأسر ووسائل الاتصال تحدّ من القضاء على الصور النمطية المتحيزة ضد المرأة والعلاقات الاجتماعية التي ترسخ تبعية المرأة وتمتهن صورة الأنثى. وتشكل طلبات الحماية المؤقتة المقدمة من قطاعات ذات صلة بالمؤسسات الخاصة عقبة كؤودا أمام تقدم السياسات العامة والتشريعات المشجعة للمساواة والإنصاف بين الجنسين، وفي نفس الوقت تهدد بالخطر التقدم الذي تحقق في العقدين الأخيرين في هذا الصدد. وتضعف هذه الأفعال من فرص المرأة في ممارسة حقوق الإنسان الأساسية وتوفير الاحترام لها.
671 - والتحديات عديدة:
• يشير مستوى تقدم السياسات في هذا المجال والعوائق التي حُدّدت إلى ضرورة وضع الدولة لسياسة تعليمية للقضاء على الممارسات التمييزية في قاعات الدرس، وتكوين مواطنين يمتلكون ثقافة الإنصاف بين الجنسين. ولا يمكن للجهود في هذا الشأن أن تكون رهنا بحسن نوايا السلطات أو أي إدارة حكومية معينة. فالسياسة التي تضعها الدولة ستكفل الاستمرارية والميزانية، فضلا عن أنها ستكون أقل عرضة للضغوط من جانب جماعات المصالح العلمانية والدينية.
• أثبتت السياسات العامة القطاعية في موضوع الإنصاف بين الجنسين قصورها عندما يتعلق الأمر بتشجيع التحولات الاجتماعية والثقافية العميقة.
• يجب على المعهد الوطني للمرأة، باعتباره المؤسسة التي تتولى التوجيه في هذا الشأن، وضع سياسة نشطة بالاشتراك مع البرامج المتخصصة في الدراسات النسائية والإنصاف بين الجنسين ومدارس إعداد المدرسين في الأربع جامعات العامة، تعزيزا لتعديل المناهج بتخليصها من النهج والمنهجيات والمضامين والممارسات في مجال التعليم والبحث والعمل الاجتماعي الجامعي، التي تحضّ على عدم المساواة والإنصاف بين الجنسين. ويواكب ذلك برامج للتدريب في أثناء العمل للمدرسين في جميع مستويات النظام التعليمي، تهدف إلى حذف النهج والممارسات التمييزية في قاعات الدرس وخارجها.
• يجب مواصلة استعراض برامج الدراسة في التعليمين الابتدائي والثانوي لتحديد المضامين التي تحضّ على القوالب النمطية التي تميز ضد المرأة ووضع منهجيات لحذفها. والتدريب المستمر أو في أثناء العمل للمدرسين والمدرسات في هذا المجال أمر أساسي. ولكن استمرار التغييرات المطلوبة يتطلب من الدولة أن تكفل الموارد المالية والحوافز اللازمة لإضفاء الطابع المؤسسي عليها. ويجب أن يصحب هذه التدابير إدراج معايير الإنصاف بين الجنسين في تقييم العملية التعليمية في جميع مستويات النظام التعليمي الرسمي.
• من الضروري العمل، في كل النظام التعليمي والقطاع العام والمجتمع المدني، على التوعية بأهمية المحيط الأسري في التوجيه التعليمي والمهني، وكذلك الضغوط التي تمارس عادة عند اختيار المهن والوظائف المتفقة مع التقسيمات السائدة للجنسين. إن نجاح هذا المجهود يقتضي الحضّ على تنظيم حملات عامة تشترك فيها وسائل الاتصال الوطنية والمحلية، والمؤسسات التعليمية وغيرها من المؤسسات الحكومية، والكنائس، والبلديات، والمنظمات الرئيسية في المجتمع المدني. ويكون من عناصر هذه الحملات الملاءمة بين مسؤوليات الرجل والمرأة فيما يتعلق بالعمل المنزلي والإنجابي.
• تبيّن دراسات مختلفة وجود تفرقة مستمرة في الالتحاق بالدراسات الفنية والجامعية. والحواجز الراهنة التي تعوق التحاق المرأة بالمهن العلمية والتقنية واستمرارها فيها لن تزول بالسرعة التي تريدها الدولة لتنفيذ الاتفاقية والتعهدات الملتزم بها بموجب منهاج عمل بيجين العالمي، ما لم تنشأ آليات للعمل الإيجابي في المعهد الوطني للتلمذة الصناعية وفي الجامعات الحكومية. والمفترض في هذه التدابير الاضطلاع بإجراءات هادفة إلى الوصول إلى النساء، وتطبيق الحصص الدنيا، وتقديم الحوافز التي تشجعهن على الالتحاق بالدراسة والاستمرار فيها والتخرج، والتي تدعم أداءهن في مجال الدراسة. وبعد الالتحاق بالعمل، ينبغي القيام بمتابعة منتظمة لضمان توفير بيئة عمل حفزية تحترم حقوق المرأة في العمل وتكون خالية من العنف.
672 - وقد ساعد اعتماد قانون الطفولة والمراهقة على التقدم في الاعتراف بأن القصّر من أشخاص الحقوق. وفي هذا السياق، تضمّن هذا الصك القانوني اعترافا بأن التثقيف من أجل الممارسة السليمة والمسؤولة للنشاط الجنسي حق من الحقوق. ومع ذلك فإن المقاومة النابعة من الآراء المسبقة الثقافية ما زالت موجودة في جزء من النظام التعليمي والأسر والكنائس والمجتمعات المحلية، رغم قطع الخطوات الأولى من أجل التغيير ، وهي خطوات مهددة بالضياع. وقد أعطت عملية تنفيذ برنامج “الحب للشباب” دروسا كثيرة يمكن تطبيقها على سياسات أخرى لتحقيق الإنصاف بين الجنسين، وتشجع الشابات والبالغات والأطفال والمراهقين من الجنسين على الممارسة المستقلة لما لهم من حقوق الإنسان.
673 - وقد كان لتغيير البرنامج بعد التفاوض بين الدولة والكنيسة الكاثوليكية أثر بالغ وأدى إلى ردود فعل متعددة اتسمت بالغضب والإحباط من جانب المشاركين فيه والداعين إليه، فضلا عمن تولوا وضع مادته وتنفيذه. وقد تحمّل البرنامج ثمنا مرتفعا، إذ تعرّض لانتقادات وهجمات مباشرة من السلطات الكنسية والجماعات المساندة لها. وقد شحب البرنامج إلى الدرجة التي أصبح من الصعب معها إدارته وتفصيل شتى مكوناته.
674 - وقد أكدت هذه العملية التحديات الكبيرة التي يواجهها الذين اهتموا، بدافع من الشعور واحترام حقوق الإنسان، بتزويد الأطفال والمراهقين من الجنسين بعناصر تعليمية تتسق وحقوقهم واحتياجاتهم. ومن هذه التحديات محاولة القضاء على هذا التنظيم الأبوي الأحادي الصارم الذي يستخدم وسائل وآليات – لا تكون مباشرة ولا شفافة دائما – لفرض “النظام المستقر” و“الوضع المحتم أن يكون”.
675 - وقد حققت كوستاريكا تقدما محدودا في موضوع الاستغلال الجنسي والدعارة القسرية للقصّر. ومع أن القانون رقم 7899 لمكافحة الاستغلال الجنسي للقصّر قد اعتمد في عام 1999، فإنه لا تزال هناك حتى اليوم عقبات عديدة تحول دون منع واستئصال مشكلة لها مثل هذه الأبعاد الخطيرة. فأولا، ليس للبلد سياسة عامة لمنع هذه المشكلة ومكافحتها، وبالتالي لا توجد توجيهات مؤسسية، مما أدى إلى اتخاذ المؤسسات الحكومية والمنظمات غير الحكومية تدابير غير واضحة (المعهد الوطني للمرأة، 2002). وثانيا، يتركز معظم الاستراتيجيات الحالية للرعاية في مساعدة الضحايا قبل الاهتمام بالمنع. ويضاف إلى ذلك عدم رصد الدولة ميزانية لهذا الغرض.
676 - ولا يزال هناك جانب سلبي في المعالجة العامة للمشكلة، من حيث الاعتراف بأن النمط التقليدي للاستغلال الجنسي للقصّر آخذ في التغير، إذ بدأ يرتبط بأنماط البقاء الاقتصادي للأسر، وبانتشاره في البلد بتشجيع من الشبكات الوطنية والدولية (المعهد الوطني للمرأة، 2002). وتتفاقم هذه المشكلة أكثر مع وجود عوامل شتى للخطر (اجتماعية وثقافية واقتصادية) في قطاع للطفولة والمراهقة، مما يزيد من ضعف هذا القطاع إزاء المستغلين الجنسيين. وليس هناك حماية مباشرة، ولا ضمان باسترداد المستغَلين لحقوقهم الأساسية. ويصطدم القانون بمشاكل مختلفة من حيث الإجراءات الجنائية، وتطالب النيابة المتخصصة بموارد تقنية، مثل أجهزة التسجيل والحواسيب والوصول إلى الإنترنت، لتتمكن بفعالية من التحقيق في الشكاوى المتعلقة بالاستغلال الجنسي لهذه الفئة من السكان، حيث يعمل في هذا الميدان عدد كبير من الشبكات الوطنية والدولية التي لها علاقات بمنظمات إجرامية أخرى. ومما يؤسف له أن الحصول على هذه الموارد محدود للغاية، مما جعل هذه النيابة تستعين بهيئة “دار التحالف” (Casa Alianza) للمضي قدما في تحقيقاتها (Claramunt، 2001).
677 - وفي هذه الأوقات، فإن مشروع “التغيير في متناول يدك”، الذي تدعمه مجموعة من المؤسسات (منظمة الأمم المتحدة للطفولة، المعهد الوطني للمرأة، الجمعية الخيرية الوطنية للطفولة، معهد كوستاريكا للسياحة) هو البديل الأفضل لمعالجة المشكلة بشكل متكامل. ومن المحتم، لضمان التطبيق المناسب للقانون في إطار هذا المشروع، رصد وتوفير الميزانية اللازمة لرعاية الضحايا وإجراء أبحاث قانونية فعالة (المعهد الوطني للمرأة، 2002). وعلى الرغم من الاستثمار الكبير للدولة في مجال منع ومعالجة العنف على أساس الجنس، فإن الاستغلال الجنسي التجاري للطفلات والمراهقات لم يحمل الحكومات على وضع سياسات عامة. فمنظمات المجتمع المدني هي التي تتصدر الكشف عن المشكلة وتوعية المجتمع، وكذلك رعاية الطفلات والمراهقات ومطالبة الدولة بالاستجابة الملائمة والفعالة.
678 - وقد كان نضال المرأة الكوستاريكية من أجل الحصول على المساواة في فرص الوصول إلى مستويات اتخاذ القرارات في شتى المجالات حافلا بالعقبات. وكان التغلب على هذه العقبات مهمة شاقة اقتضت إقامة تحالفات استراتيجية بين المنظمات النسائية، والقياديات داخل الأحزاب السياسية، والنساء اللاتي يشغلن مناصب رفيعة في سلطات الدولة الأربع (التنفيذية والتشريعية والقضائية والانتخابية)، والآلية الوطنية.
679 - وعلى الرغم من النجاح المشار إليه، ما زال هناك انعدام للمساواة وعقبات شتى تحد من المشاركة السياسية للمرأة ووصولها إلى الوظائف في مستويات اتخاذ القرارات. وتنبني هذه العوائق على مفاهيم تعود بالمرأة إلى البيت، وتستهين بقدراتها ومسار حياتها، وصولا إلى انعدام الموارد المالية والمعلومات الاستراتيجية اللازمة لمنافسة الرجل في العمليات الانتخابية.
680 - وقد أكدت الخبرة المتراكمة طوال العقد الماضي قصور وضعف التشريعات الراهنة، وضرورة تنقيح الآليات من أجل التطبيق الفعلي للحصص الدنيا للمشاركة السياسية للمرأة، وتفعيل قدراتها من أجل ممارسة المواطنة النشطة. وقد زادت النساء من مشاركتهن على جميع المستويات، بيد أن وصولهن إلى مجالس إدارة الأحزاب السياسية ووظائف الانتخاب الشعبي وتعيين شتى أجهزة الدولة لهن لم يكن على مستوى الجهود والتضحيات المبذولة والموارد المرصودة.
681 - إن التحديات كثيرة ومتشابكة، ولكن يمكن تلخيصها في ثلاث مهام كبيرة معلقة:
• كفالة أن ينص النظام الأساسي للأحزاب السياسية، بشكل واضح وصريح، على آلية تضمن مشاركة النساء بنسبة 40 في المائة على الأقل في الهياكل الحزبية وفي البطاقات الانتخابية لوظائف الانتخاب الشعبي، وكذلك الحد الأدنى من التمويل الذي سيخصص للإعداد والتدريب السياسيين للمرأة. والمطلوب أيضا إنشاء آليات فعالة لتعيين 40 في المائة على الأقل من النساء في منصب الوزير، ونائب الوزير، والوظائف العليا، والإدارات العامة للهيئات الحكومية، ومجالس الإدارة، والرئاسة التنفيذية، والإدارة والإدارة الفرعية للمؤسسات اللامركزية.
• اعتماد التعديلات التي اقترح المعهد الوطني للمرأة إدخالها على القانون الانتخابي، لإدراجها في مشروع القانون الوارد في الملف رقم 14268. وتهدف هذه التعديلات، في جملة أمور، إلى إقرار التناوب بين النساء والرجال في الجداول أو القوائم التي تقدمها الأحزاب السياسية للانتخابات الوطنية والمحلية وتقييد القوائم؛ وإنشاء وحدة للإنصاف بين الجنسين في المحكمة العليا للانتخابات لدعم استراتيجية إدراج المنظور الجنساني في سياسات المؤسسة وخططها وبرامجها وإجراءاتها والخدمات التي تقدمها؛ وتوزيع المعلومات الإحصائية حسب الجنس؛ والتعيين المنصف للرجال والنساء في هيئة مفوضي ومفوضات المحكمة العليا للانتخابات؛ ومساهمة هذه المحكمة في التمويل اللازم لتشجيع مساهمة المواطنين وتوفير التربية الوطنية للكوستاريكيين والكوستاريكيات، مع تخصيص نسبة مئوية للإعداد السياسي للمرأة.
• تيسير حصول المرأة على الوسائل التي تكفل لها ممارسة الريادة بشكل يراعي الفروق بين الجنسين، وتساعد في إدارة عمليات جماعية لإشراك المواطنين، ووضع جداول أعمال للمرأة في ضوء احتياجاتها واهتماماتها. وهذا سييسّر المشاركة الاستراتيجية للنساء باعتبارهن عناصر أساسية في رسم القوانين والخطط والبرامج والسياسات المختلفة للمرأة، وفقا لوضعها وحالتها من حيث جنسها. وهذا يجب أن يتم بجهد جماعي للمعهد الوطني للمرأة – باعتباره الآلية الوطنية – والمحكمة العليا للانتخابات والمنظمات النسائية، وأن يحظى بما هو مطلوب من تمويل مناسب ودائم.
682 - وقد تحقق أكبر نجاح في تنفيذ استراتيجية للقضاء على بعض الجوانب الأكثر أهمية في عدم الإنصاف بين الجنسين في السياسة الخارجية، وهو مجهود أفضى إلى زيادة وجود المرأة في مؤتمرات القمة الدولية، وإدراج مسائل متصلة بالمساواة والإنصاف بين الجنسين في جداول الأعمال والمداولات، واعتبار المعهد الوطني للمرأة جهة تنسيق إقليمية لشبكة الآليات الوطنية، وتعزيز التمويل الدولي للبرامج المعززة للإنصاف بين الجنسين والنهوض بالمرأة.
683 - وهناك مهمة ما زالت معلقة، هي وضع سياسة مؤسسية ترمي إلى الإدراج الشامل للنهج الجنساني في العمل الأساسي لوزارة العلاقات الخارجية وشؤون العبادة، مثل وضع تقارير تتصل بتطبيق الاتفاقيات الدولية، والمشاركة في مؤتمرات القمة الدولية والإقليمية وفي المفاوضات الدولية.
684 - ويتعين الحث على القضاء على الممارسات التي تعزز التفرقة بين الجنسين في تعيين وترقية موظفي الوزارة والمعينين في السلك الأجنبي.
685 - ومطلوب أيضا دعم دور الآلية الوطنية بوصفها كيانا يوجه السياسات المتعلقة بالمساواة، ويساعد في إيجاد الظروف التي تتيح للمعهد الوطني للمرأة أن يتقدم بالمشورة دائما عند تحديد المواقف في السياسة الخارجية، سواء للبعثات في الخارج أو في المحافل الدولية التي تعالج المسائل المتصلة بالمساواة والإنصاف بين الجنسين.
686 - وفي الفترة قيد الدراسة، طبقت الدولة الكوستاريكية سياسات عامة تكفل الاحترام للمبدأ الدستوري للمساواة، ولا سيما فيما يتصل بالمهاجرين النيكاراغويين. وأمكن بذلك جعل الإدارات الصحية والنظام التعليمي يقدمان خدماتهما إلى كل السكان الذين يطلبونها، بصرف النظر عن وضعهم من حيث الهجرة. وبهذه الطريقة انتفع كل المواطنين؛ ذلك أن معظم أبناء وبنات هؤلاء النساء المهاجرات ولدوا في هذا البلد، ويحتمل أن يبقوا فيه هم وأمهاتهم. وبقدر ما تعمل هؤلاء النسوة على تسوية أوضاعهن من حيث الهجرة، يزول ضعفهن إزاء التمييز، ويكفلن لأسرهن مستقبلا أفضل.
687 - وفي هذا السياق، يقتضي تمكين المهاجرات من توفيق أوضاعهن من حيث الهجرة التصدي للتحديات التالية:
• تنظيم حملات إعلامية في المناطق والمنظمات التي تضم أغلبية من النيكاراغويات، تتناول حقوقهن، والوسائل والإجراءات الواجب اتباعها لتوفيق أوضاعهن من حيث الهجرة والحصول على المواطنة الكوستاريكية. ويجب أن تصل هذه المعلومات إلى الأماكن التي تتردد عليها النساء، مثل حوانيت البقالة، والمراكز الصحية، والمؤسسات المدرسية.
• تشجيع القيام بتوعية وتدريب الموظفين الصحيين والمراكز التعليمية للتغلب على كراهية الأجانب وغير ذلك من الآراء المسبقة الموجودة بخصوص السكان النيكاراغويين، وبصفة خاصة النساء منهم.
• تيسير الحصول على الخدمات ومعرفة القواعد الضرورية لتوفيق أوضاع السكان النيكاراغويين من حيث الهجرة، مع مراعاة الاختلافات بين الجنسين والظروف الخاصة التي يواجهها هؤلاء السكان في الحصول على المستندات.
688 - وقد تحققت جوانب مختلفة من التقدم في البلد فيما يتعلق بتطبيق الاتفاقية والالتزامات المتعلقة بالثقافة والتعليم والتدريب والواردة في منهاج عمل بيجين العالمي. فمن ناحية، استفادت النساء أكثر من الرجال من حيث الحصول على التعليم والتدريب، وربما كان هذا هو ما ساعدهن على تقليل الاختلافات بينهن وبين الرجال في عدة جوانب، مثل الأجور المتقاضاة عن العمل، وشغل الوظائف المتخصصة.
689 - وعلى المستوى العام، تحظى النساء بتمثيل أفضل من تمثيل الرجال في القيد بالمستوى التعليمي الثالث (التعليم العالي الحكومي). وفي الجامعات الحكومية يحصل الرجال والنساء، في إطار من الإنصاف أيضا، على المنح الدراسية، والمشاركة في الأبحاث، والمشاركة في النظام الأكاديمي، وفي وظائف التدريس، وشغل الوظائف الشاغرة. وهناك وعي أكبر وانفتاح أفضل إزاء المواقف النظرية للنساء وممارساتهن ومطالبهن في السعي إلى تحقيق الإنصاف والعدالة بين الرجال والنساء.
690 - ورغم هذا التقدم، فما زال مطلوبا التغلب على مجموعة من العقبات التي تمثل تحديات كبيرة. وهناك مهام ما زالت معلقة تتصل بالدخول في مجالات تعليمية تمارس فيها التفرقة في العادة، وبتحقيق التعادل في الفرص للنساء، ولا سيما في الدراسة العلمية والتكنولوجية. ومن الضروري، فضلا عن ذلك، القضاء على جميع الفروق بين الجنسين في الحصول على التعليم في المرحلة الثالثة وعلى التدريب المهني. وهناك مهمة أخرى تتصل بزيادة الالتحاق بدراسات ومجالات تساعد على التنافس في سوق العمل، سواء في المدارس الثانوية الفنية، أو المعهد الوطني للتلمذة الصناعية، أو الجامعات العامة والخاصة.
691 - إن ما سبق يتطلب إجراءات تكميلية لتفعيل المبادرات، مثل تشجيع البرنامج الترويجي “مهن جديدة للمرأة”، مع التركيز على مرحلة اختيار التخصص في المدارس الثانوية الفنية وفي دورات التدريب المهني التي تقدمها المدارس الثانوية العامة والمعهد الوطني للتلمذة الصناعية والجامعات، حيث تتحدد أيضا نسب التحاق النساء بالدراسات التي تعتبر عادة خاصة بالرجال. وبشكل مواز، يجب إيجاد آليات تكفل استمرار النساء في هذه الدراسات، مثل المنح الدراسية، وخدمات الدعم، وغير ذلك من الحوافز؛ والعمل من منظور جنساني على استعراض برامج الدراسات التخصصية أو مناهج المدارس الثانوية الفنية والمعهد الوطني للتلمذة الصناعية والجامعات؛ وتحليل ومواءمة أنشطة الاستكشاف الذاتي والتوجيه المهني، وغير ذلك.
692 - وفي هذه الفترة، حققت كوستاريكا تقدما ذا شأن في مجالات مختلفة تتصل بعمل المرأة وعمالتها. فقد زادت مشاركة النساء في القوة العاملة. وحدث انخفاض طفيف في الفروق بين الجنسين من حيث الأجور المجحفة بالمرأة، وإن كانت الفروق الأوسع ما زالت موجودة في المجموعات المهنية التي تتركز فيها القوة العاملة النسائية. وحدثت أيضا زيادة بسيطة في وجود النساء كمهنيات وفنيات، بالإضافة إلى وجودهن في وظائف الإدارة. وزادت النساء أيضا من قدرتهن على تنظيم المشاريع. وبُذلت جهود كبيرة من أجل تقدير قيمة العمل المنزلي غير المأجور. وتحقق إنشاء وتشغيل اللجنة المشتركة بين المؤسسات المعنية بحقوق العمل التي للمرأة.
693 - وفيما يتصل بتعزيز الطابع المؤسسي، حدث تقدم تمثّل في توقيع اتفاق بين المعهد الوطني للمرأة ووزارة العمل والضمان الاجتماعي في عام 2000، واعتماد وتنفيذ خطة العمل لتحقيق المساواة والإنصاف بين الجنسين (2000-2002). وأنشئت وحدة قضايا الجنسين في وزارة العمل والضمان الاجتماعي، في نفس الوقت الذي جرى فيه توقيع مشروع “إنشاء آلية للاعتراف بالعمل مع منح علامة الإنصاف بين الجنسين من أجل القطاع الإنتاجي في كوستاريكا” في شباط/فبراير 2002. وجرى، علاوة على ذلك، إنشاء “النظام الوطني للإعلام والتوجيه والوساطة في العمل”. وأمكن، في موازاة ذلك، تحقيق تقدم كبير في تنفيذ برنامج “تنمية الجمعيات”، باعتباره من الآليات الوطنية التي نص عليها قانون رعاية الفقيرات.
694 - وعلى الرغم من هذا التقدم، لا تزال هناك مجالات لا بد من توجيه الجهود إليها لتنفيذ ما ورد في الاتفاقية وفي منهاج عمل بيجين العالمي. فأولا، يجب القضاء على الفوارق القائمة بين الجنسين من حيث فرص الإنتاج، والعمل، والحصول على الممتلكات والخدمات، وعلى المعلومات والتكنولوجيا. ومن هنا يجب على البلد إيجاد الوسائل اللازمة لزيادة القدرة الإنتاجية للمرأة، عن طريق الحصول على رأس المال والأرض والقروض والمساعدة التقنية والتكنولوجيا والتدريب. ويتعين في نفس الوقت، ولكن بسرعة أكبر، إبداء الاهتمام المناسب بازدياد تدفق النساء على مجالات العمل الهشة وغير المنظمة، مثل العمالة الذاتية والمشاريع البالغة الصغر.
695 - ورغم الجهود المستمرة للدولة الكوستاريكية من أجل توفير خدمات الدعم للأمهات العاملات، فإنه يجب تعزيز وتوسيع نطاق التدابير اللازمة لتزويد النساء والرجال الذين يعملون أو يدرسون بخدمات حكومية جيدة لرعاية الطفلات والأطفال.
696 - وهناك مجال حاسم آخر، هو المجال ذو الصلة بظروف عمل العاملات المنزليات، ولا سيما فيما يتصل بعدم دفع الضمان الاجتماعي وطول يوم العمل، وكذلك وجود تشريعات تميّز ضدهن في المادتين 104 و105 من قانون العمل.
697 - ويجب، علاوة على ذلك، مواصلة الجهود لتقدير قيمة العمل المنزلي غير المأجور والتعريف به، وتنظيم حملات تثقيفية لتغيير النظرة الثقافية والاقتصادية إلى العمل المنزلي في البيت، وكذلك تقييم إسهام الشباب الذين يكرسون أنفسهم لهذا العمل، لسبب أو لآخر.
698 - وينبغي للبلد أن يحقق تقدما في تنظيم التوافق الأسرى بين النساء والرجال، بمعنى أن يلتزم كلا الزوجين أو المتساكنين بأداء الأعمال المنزلية التي تتطلبها العناية بالمنزل ورعاية الأسرة. وهذا يتضمن أيضا مسؤولية تحمل نفقات الأسرة بشكل تضامني ومتناسب، عندما تكون لهما موارد خاصة آتية من العمل المأجور.
699 - وقد ورد أنه ليس لكوستاريكا سياسة للعمالة، وأقل من ذلك بكثير سياسة تبحث في مشاكل المرأة ومطالبها. ومن المطلوب، على وجه السرعة، العمل على صياغة سياسة للعمالة تيسّر استيعاب النساء في القطاع الرسمي للاقتصاد، وحفز المؤسسات إلى التعاقد مع عدد متزايد من العاملات وإبقائهن في جداول العاملين، وتشجيع ترقية النساء إلى وظائف أفضل أجرا، وتوفير فرص أفضل لهن للتدريب وتجديد المعلومات، حتى يتمكنّ من ارتقاء الهرم الوظيفي في هذه المؤسسات. ويجب، استكمالا لذلك، الاضطلاع بتدابير للعمل الإيجابي تكفل إيجاد مصادر عمل جديدة وجيدة للمرأة تزيد من فرص وصولها إلى سوق العمل بقدر أكبر من الإنصاف. ويعتبر تعزيز برامج الحوافز المؤسسية، من خلال الممارسات السليمة المتعلقة بـ “علامة الإنصاف”، من مكونات هذه السياسة التي تساعد على الأخذ بتدابير تحقيق الإنصاف.
700 - ومن المحتم الاستمرار، بشكل منهجي ومستمر، في نشر حقوق العاملات، كوسيلة لتوعية أصحاب الأعمال والمواطنين بوجه عام، وكذلك بصفة خاصة لضمان استمرار هذا النوع من المبادرات. إن عملية زيادة وعي النساء لحقوقهن عملية بطيئة، ولذلك يجب ألا ينفذ هذا النوع من التدابير بشكل متقطع.
701 - إن على الدولة الكوستاريكية مضاعفة الجهود، بالاشتراك مع المؤسسات الخاصة ومنظمات المجتمع المدني، لخلق الظروف التي تكفل زيادة وصول النساء إلى مناصب القرار في مجالات عمل النساء غير التقليدية.
702 - وقد حققت الكوستاريكيات نجاحا كبيرا في بعض المجالات المرتبطة بالحق في الصحة. فمن ناحية، يتفوقن على الرجال في العمر المتوقع عند الولادة. وقد ساهم برنامج الوقاية من سرطان عنق الرحم والثدي والكشف عنه في تحسين الشمول بالخدمات الصحية الموجهة إلى النساء بالتحديد. وقد حظي حق المرأة في الحصول على خدمات المشورة الفنية واختيار التعقيم الجراحي بالاعتراف، بموجب المرسوم التنفيذي الرامي إلى حماية الحقوق الجنسية والإنجابية للجميع. ومن العمليات التي حققت تقدما إيجابيا وإن يكن صعبا، تنفيذ نموذج الرعاية الصحية المتكاملة للمرأة.
703 - وهناك مع ذلك عقبات ما زالت قائمة وتكشف عن نظرة إلى الصحة والرعاية الصحية تتحيز للرجل، وتحدّ من فرص حصول المرأة على صحة متكاملة، وعلى الضمان الاجتماعي، وحياة خالية من العنف في جميع المجالات، بما فيها الخدمات الصحية وغيرها. ولا تزال هناك مسافة بين القول والعمل، إذ تحبَّذ التدابير التي تفضل حماية الصحة الإنجابية للمرأة. وقد اتسمت التحولات في نموذج الصحة التي اقتُرحت كجزء من عملية إصلاح قطاع الصحة بالبطء الشديد، وقوبلت بمقاومة من جانب بعض السلطات، وخصوصا من العاملين في مجال الطب. ولا يزال هناك النموذج الطبي للرعاية الأبوية في جميع مستويات الرعاية، مع بدء ظهور مبادرات لتعديله. ولا يزال النقص يشوب نوعية الرعاية المقدمة إلى المرأة في معظم المجالات، بما في ذلك المعاملة والمفاهيم التي لا تزال سائدة فيما يتعلق بحقوقها وجسدها. وإلى جانب ذلك، فإن سياسات وخدمات الوقاية والرعاية الصحية للمرأة لا تراعي الفروق القائمة، على سبيل المثال، في اللغات، والظروف مثل العجز، والاحتياجات المختلفة التي تتبدّى في مختلف مراحل دورة الحياة، والثقافة التي تنتجها الأعراق المختلفة.
704 - وقد استطاع النشاط الذي تضطلع به منظمات المجتمع المدني، وبصفة خاصة المنظمات النسائية، والمؤسسات الحكومية توعية قطاعات عريضة من المجتمع الكوستاريكي بمسألة العنف ضد المرأة، باعتباره من المشاكل الصحية الرئيسية في البلد. وتحقق في هذا الصدد تقدم صوب إضفاء الطابع المؤسسي على السياسة العامة للعنف العائلي، ودعم النظام الوطني لمعالجة العنف العائلي ومنعه. وجرى أيضا تقدير التقدم الذي حققه هذا النظام في محاوره المتصلة بالكشف، والمعالجة، والمنع، والحصول على الموارد، والتدريب التفاعلي. وكان من أهم جوانب التقدم في هذا الميدان سنّ قانون مكافحة التحرش الجنسي في العمل والدراسة، وكذلك وضع مشروع لتعديل هذا القانون لتوسيع نطاق تطبيقه.
705 - ورغم هذا النجاح، فإنه لا تزال هناك عقبات كبيرة تحدّ من فرص المرأة في الحصول على صحة متكاملة وحياة خالية من العنف. وتشكل هذه العقبات تحديات للدولة الكوستاريكية وللمجتمع برمته. ومن الواضح أن هناك حاجة إلى التقدم في وضع وإدارة البيانات ووضع المؤشرات في مجال الصحة بحيث تكون متفقة مع مفهوم الصحة المتكاملة، ولا تكتفي بالإشارة إلى مفهوم المرض. ومن المهم أيضا تطبيق النهج الجنساني على نظم التسجيل وفئات ومسميات العلل، بحيث تساعد الإحصائيات في الكشف بدقة أكبر عن أثر أنماط الحياة على صحة المرأة والرجل، والسيطرة على التحيزات الثقافية على أساس الجنس التي يمكن أن تبدو في فكرة التعيير ببعض الأمراض التي تتصل عادة بالنساء.
706 - ويجب على نظام الصحة مساندة المبادرات الهادفة إلى تعزيز التدابير والممارسات الجيدة التي تسعى إلى توفير رعاية مختلفة لصحة المرأة وصحة الرجل. وعلاوة على ذلك، فإن برامج الرعاية الصحية المتكاملة والحقوق الجنسية والإنجابية للنساء تتطلب تعزيزا ماليا وتقنيا، بالإضافة إلى خفض معدلات حمل المراهقات. ومن الضروري، في موازاة ذلك، وضع نموذج الرعاية الصحية المتكاملة موضع التنفيذ، استجابة لمختلف الاحتياجات الوقائية والعلاجية للمرأة وفقا لدورات حياتها، ليس فقط في المستشفى النسائي، ولكن أيضا في جميع المراكز الصحية في البلد. ويجب أن يتضمن هذا النموذج منظورا للتنوع يراعي، في تصميمه وتنفيذه، الظروف المختلفة للنساء في كوستاريكا (مثل الجماعة العرقية، المستوى الدراسي، الحالة الزوجية، العجز، العمر، الوضع من حيث الهجرة).
707 - وقد ورد أن الصحة العقلية للمرأة مجال لا يلتفت إليه النظام. ولذلك يجب وضع برنامج متكامل للصحة العقلية للمرأة يشمل كل دورات حياتها، على أساس أن الصحة العقلية حالة تتسم بتوافق الإنسان مع نفسه ومع البيئة المحيطة به، وعنصر جوهري للوصول إلى الحالة الصحية المثلى. وهذا يقتضي، بالتالي، تفادي الإسراف في “التطبيب”.
708 - ويجب توسيع نطاق التغطية بالضمان الاجتماعي،، وبخاصة لتعزيز الحق في معاش تقاعدي بسبب الشيخوخة أو العجز يكفل ظروفا حياتية مناسبة، من منظور العدل الاجتماعي والتوزيع العادل للثروة القومية، الذي يتجاوز نهج تقديم المساعدة، ولا سيما لربات البيوت بصفة عامة، وكذلك بصفة خاصة لمن يعانين نوعا من العجز أو لديهن أبناء وبنات غير مهرة، والمنتِجات الريفيات غير المأجورات، والعاملات لحسابهن في المشاريع البالغة الصغر، وأغلبهن غير مأجورات، والكثيرات من ربات الأسر المعيشية الفقيرات.
709 - إن قانون العمل صك قانوني اعتمد في عام 1940. ورغم التعديلات التي أدخلت عليه، فإنه لم يصبح متسقا مع تعدد أشكال التعاقد وأنواع العمالة والعمل الموجودة في بلد منفتح على الأسواق وعلى مطالب اقتصاد يتعولم. وفي الوقت ذاته، قام هذا القانون على مفهوم يعتبر الرجل الفاعل الاقتصادي وعائل الأسرة. ومن هنا كان من الضروري تحديث الفصل المعنون “حماية العمال في أثناء العمل” من قانون العمل، لكي يشمل توفير الحماية من الكثير من أخطار العمل للعاملين بصفة عامة، وخصوصا النساء اللاتي يعملن في الصناعات التحويلية الحديثة، وفي غيرها من أشكال التعاقد الموضوعة في إطار عمليات العولمة وفي ظروف من التمييز والاستغلال يتعرضن لها بحكم جنسهن.
710 - إن العمل الذي لا غنى عنه الذي تقوم به المنظمات غير الحكومية في مجتمعاتها لدعم الوقاية، والذود عن الحقوق، والتدريب، وتوفير الصحة البديلة يتطلب مساندة أكبر من جانب الدولة الكوستاريكية، فعناصر هذا العمل تعتبر أداة استراتيجية لكفالة ممارسة المرأة لمواطنتها بشكل نشيط.
711 - إن على الدولة الكوستاريكية، بالاشتراك مع المنظمات النسائية في المجتمع المدني، أن تشجع على إعادة توزيع تكاليف إجازات الأمومة، باتخاذ إجراءات تفضي إلى التعديلات القانونية اللازمة، ووضع سياسة تكفل التنفيذ السريع لهذه الإجراءات.
712 - وكان التقدم واسعا في تدعيم النظام الوطني لمعالجة العنف العائلي ومنعه، واعتماد قوانين وتعديلات في التشريع لحماية المرأة من مختلف أشكال العنف على أساس الجنس التي تتعرض لها. ومع ذلك فما زالت هناك ثغرات في التشريعات والسياسات العامة لا توفر الحماية للنساء ذوات الحالات الخاصة إزاء أنواع معينة من العنف. ويجب على الدولة والمجتمع الكوستاريكي مضاعفة الجهود والموارد والإرادات لاستئصال جميع أشكال العنف ضد المرأة التي تهدد سلامتها البدنية والنفسية وذمتها المالية، مع الاهتمام الخاص بالسكان البالغي الضعف. ويجب في المبادرات الموضوعة أن تذهب إلى أبعد من مجرد سنّ القوانين أو تعديل القوانين الموجودة، وأن تبحث عن مصادر جديدة ودائمة للتمويل، وأن تعمل على عقد تحالفات بين الدولة والمجتمع المدني، ووضع استراتيجيات مبتكرة للمنع والرعاية تستفيد من قدرات المجتمعات المحلية والبلديات، وزيادة حصول جميع النساء على الخدمات الفعالة والجيدة في مجال منع العنف ضدهن وتوفير الرعاية للناجين منه.
713 - إن التحديات التي يواجهها البلد في موضوع منع ومعالجة العنف العائلي متعددة، وتتصل أساسا بإيجاد الظروف التي تكفل توطيد النظام والاستجابة لمطالب الناجين:
• تنسيق النظام الوطني لمعالجة العنف العائلي ومنعه عن طريق سن قانون يتصل بالأمانة الفنية المخصصة لدائرة العنف على أساس الجنس التابعة للمعهد الوطني للمرأة، وبمكتب لتنسيق الخدمات ولجنة دائمة للتقييم والمتابعة، مع توفير الميزانية المطلوبة لضمان أداء النظام لمهامه.
• إنشاء نظام لمعلومات العنف العائلي يكون قادرا على اعتماد البيانات التي تقدمها المؤسسات والهيئات المشاركة في النظام عن عملها وأثره. وسيساعد تقييم السجلات والمصادر وقوائم الاتهام المتاحة في المؤسسات أو الهيئات التي تضع البيانات على وضع المؤشرات التي يمكن أن تحدد مدى انتشار العنف، وكذلك عمل النظام الوطني في جميع محاور التدخل.
• تصميم وتنفيذ برنامج بحثي يمكنه الاستفادة من أعمال التخرج التي تقوم بها الجامعات، وكذلك من الأبحاث المؤسسية والمشتركة بين المؤسسات التي توفر المعرفة اللازمة لاتخاذ القرارات.
• توسيع نطاق خدمات الوقاية والرعاية للمسنين، والمنتمين إلى أصول أفريقية، والسكان الأصليين، والمعوقين، والقاطنين في مناطق جغرافية لا تشملها الخدمات المتصلة بالعنف العائلي.
• تعزيز مجالات التعقيبات، والدعم الفردي والجماعي، وكذلك الرعاية الذاتية للأشخاص العاملين في معالجة العنف، سواء في القطاع العام أو الخاص.
• توسيع شبكة المكاتب البلدية والوزارية للمرأة أو لقضايا الجنسين، ودعم صلاحياتها التقنية في مجال العنف العائلي، حتى تتمكن من الاضطلاع بمهام ترويجية ووقائية في هذا الميدان.
• وضع وتطبيق سياسة لمنع العنف العائلي بقيادة وزارة التعليم العام، وبدعم نشط من وزارة العدل، ووزارة الثقافة والشباب والرياضة، والمجلس الوطني للسياسة العامة للشباب، والجمعية الخيرية الوطنية للطفولة، والمعهد الوطني للمرأة؛ فضلا عن المنظمات غير الحكومية وشبكات الشباب ذات الخبرة في مجال منع العنف العائلي.
• العمل على تخصيص موارد حكومية لتمويل الحملة الدائمة للتوعية والتثقيف “من أجل حياة خالية من العنف”، بما في ذلك تقييم أثر هذه الحملة.
• اعتماد مشروع قانون المعاقبة على العنف ضد المرأة.
• تنقيح نموذج التدريب التفاعلي المتعلق بالعنف العائلي، بحيث يتسنى إغناؤه بما تحقق من مساهمات، بدءا من تطبيقه مع فئات مختلفة من السكان لمدة ثلاثة أعوام.
• تطبيق التشريعات الراهنة بشكل ملائم، بحيث تتجه الجهود المؤسسية صوب الحد من الإفلات من العقاب، وتدعيم آليات حماية الأشخاص المتضررين من العنف العائلي (حماية المرأة في بيتها، مع مراقبة المعتدين ومعاقبتهم). (فإذا تحقق ذلك، فإن حاجة المرأة المساءة معاملتها إلى الذهاب إلى دار للإيواء ستقل بالتدريج).
714 - ويتعين اتخاذ الإجراءات الكفيلة بتضييق الفجوة بين القاعدة التي يقررها القانون واللوائح فيما يتصل بمكافحة التحرش الجنسي في العمل والدراسة وتفسير هذا القانون وهذه اللوائح، فتلك الفجوة تقلل من فعالية القانون والضمانات. وتقوم بدور أساسي في هذا المجهود وزارة العمل والضمان الاجتماعي، ومكتب الدفاع عن السكان، والآلية الوطنية، والمنظمات النسائية التي تؤدي دورا داعما في رصد قانون مكافحة التحرش الجنسي.
715 - وهناك مجال لم يتحقق فيه سوى تقدم محدود للغاية ولا تزال فيه جوانب كثيرة لعدم الإنصاف بين الجنسين وتدابير تستبعد المرأة، هو ما يوصف في الاتفاقية بـ “الاستحقاقات الاجتماعية”. وهناك اثنان من أهم جوانب التقدم يمكن أن يكونا منطلقا للسياسات العامة في هذا الصدد مستقبلا:
• فالتشريع الكوستاريكي يعطي الأهلية القانونية للمرأة في الحصول على القروض والرهون العقارية، والبيع، والدخول في صفقات تجارية، دون أن يفرض شروطا تختلف عما هو مفروض على الرجل.
• وهناك بعض الاعتمادات، وإن تكن قليلة، المخصصة للمرأة، ومجموعة من الكيانات العامة والخاصة وهيئات التعاون الدولي التي لديها برامج محددة لدعم المشاريع البالغة الصغر.
716 - إن الاتفاقية ومنهاج عمل بيجين العالمي يلزمان البلد بتشجيع سياسات الاقتصاد الكلي والاستراتيجيات الإنمائية التي تهتم باحتياجات المرأة وتدعم مبادراتها للتغلب على الفقر. وتشدد الاتفاقية والمنهاج أيضا على تمكين المرأة من الحصول على الموارد الإنتاجية، مثل القروض والتكنولوجيا. إن الوفاء بهذه الالتزامات يشكل تحديات تترجم إلى المطالبة بالعمل العاجل في المجالات التالية:
• دعم البرامج الهادفة إلى تشجيع الحصول على الموارد الاقتصادية للاضطلاع بالأنشطة الإنتاجية للمرأة. وهناك تدابير، تنفذ الآن ويجب دعمها، تعمل على ضمان أن يخصص 50 في المائة على الأقل من قروض البرنامج الوطني لدعم المشاريع البالغة الصغر والصغيرة للمرأة. ومن المناسب، فضلا عن ذلك، تحديد سعر فائدة أقل بكثير للمرأة الفقيرة، وجعل نظم الضمانات مرنة. ومن ناحية أخرى، من المطلوب زيادة جهات الوساطة في عملية الإقراض، والحث على وضع نماذج مختلفة للرعاية تلبي مطالب المرأة.
• وضع معايير أوضح بشأن الدور الذي يمكن للمنظمات النسائية أن تؤديه فيما يتعلق بالتوجيه الاستراتيجي لبرامج إقراض المرأة وعمالتها.
• إنشاء صندوق وطني للضمان والكفالة يضم آليات تيسّر وتوجه عمليات إقراض المرأة بشروط مختلفة.
• العمل على توجيه موارد الصندوق الاستئماني التابع للمؤسسة المختلطة للمساعدة الاجتماعية، في إطار قانون رعاية الفقيرات، إلى العمل في المقام الأول على تشجيع المشاريع النسائية البالغة الصغر.
• العمل على أن تضمّن المؤسسة المختلطة للمساعدة الاجتماعية استراتيجيتها التنفيذية لرعاية المرأة المنظور الجنساني في عمليات تدريب المرأة أو التضامن معها، وفي التخطيط، وتقديم المشورة الفنية.
• إدراج تكنولوجيا جديدة في الصندوق الخاص لتطوير المشاريع البالغة الصغر والصغيرة والمتوسطة، التابع للمصرف الشعبي، تكون ذات صلة باستخدام صاحبات المشاريع للمعلومات والحوافز المناسبة.
717 - وقد حققت كوستاريكا في هذه الفترة تقدما في جوانب عدة تتصل بالمرأة الريفية. فقد نُقّحت وعدلت لوائح المؤسسات العامة في قطاع الزراعة والريف، لتمكين نساء وشباب الريف من الاقتراض لتمويل المشاريع الإنتاجية. وتحقيقا لهذا الغرض، وُقّعت اتفاقات مع عدد من الكيانات المصرفية.
718 - وهناك اتفاق بين المعهد الوطني للمرأة ووزارة الزراعة والثروة الحيوانية يقضي بإدراج النهج الجنساني في النشاط العادي لمؤسسات قطاع الزراعة. وكجزء من هذه المبادرة، أنشئت في جميع مؤسسات قطاع الزراعة والريف دوائر الجنسانية والتنمية وجهات الاتصال الجنسانية الإقليمية، مشكّلةً شبكة دعم لتنفيذ التدابير التي تخدم المرأة الريفية على الصعيد الإقليمي. وجرى علاوة على ذلك، في وزارة الزراعة والثروة الحيوانية، إنشاء واحدة من اللجان السياسية والتقنية الرفيعة المستوى، بهدف توجيه العملية صوب إدراج المنظور الجنساني في عمل المؤسسات وما يتبعها من القطاعات المؤثرة، في حدود اختصاصاتها. وقد ساعد خلق هذه الأوضاع على التقدم في عملية تدريب وتوعية الموارد البشرية في مؤسسات قطاع الزراعة والريف في المسائل المتصلة بإدراج النهج الجنساني في عملها، والقضاء على القوالب النمطية في عمليات تعيين الموظفين.
719 - وقد تحقق شيء من التقدم في عملية تدريب المرأة الريفية، عملا على تعزيز قدرتها على التنظيم والتأثير السياسي.
720 - وقد اعتمدت وزارة البيئة والطاقة سياسة لتحقيق الإنصاف بين الجنسين ووضعت خطة عمل لها. ويتولى مكتب الجنسانية والبيئة متابعة ورصد تدابير خطة العمل. وكجزء من الإجراءات التي تنطوي عليها هذه السياسة، أنشئ نظام لمتابعة ورصد جميع التدابير التي تضطلع بها مناطق الحفظ في مجال الإنصاف بين الجنسين. والنظام الوطني لمناطق الحفظ، من بين إدارات وزارة البيئة والطاقة، كان الأكثر استجابة للتعليمات القاضية بالعمل مع المرأة في مجالات التدريب والتشخيص.
721 - والعقبة الأساسية التي تصطدم بها المرأة الريفية في تحقيق ظروف الحياة الكريمة هي عدم ظهورها كعامل منتج وفاعل في التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وهذا التعتيم يزيد من التمييز ضدها واستبعادها في جميع جوانب التنمية الاقتصادية والاجتماعية: الحصول على الموارد الإنتاجية، والتعليم، والتدريب التقني، والصحة، والضمان الاجتماعي، وغير ذلك. وما زالت سياسات معالجة فقر الإناث محدودة حتى الآن. كما أن النظر إليها باعتبارها سياسات اجتماعية يحدّ من فرص التأثير في السياسات الاقتصادية المؤثرة في هذا القطاع.
722 - والتحديات عديدة ومتشابكة. إن المعالجة المناسبة والفعالة لأشكال التمييز التي تلاقيها المرأة الريفية تتطلب عملا من الدولة الكوستاريكية، ولا سيما في المجالات التالية:
• تشجيع الدراسات التي توفر المعرفة فيما يتصل بحصول المرأة على الموارد الإنتاجية وعلى الملكية.
• الحث على اعتماد نظام مالي للتنمية الريفية يعمل على توفير ظروف خاصة للمنتِجات الريفيات، موازنا بين البعد التضامني (احتياجات المنتِجات) والاستمرارية (القدرة المالية)؛ ولا يكون الربح هو المعيار ذو الأولوية لديه؛ ويكون متجاوبا مع احتياجات المنتِجات الريفيات؛ ويعتمد على مشاركة الريفيات ومنظماتهن.
• دعم العمل الإيجابي لضمان الوصول المنصف للمنتِجات الريفيات إلى أسواق العمل (العمل الزراعي وغير الزراعي)، وحصولهن على خدمات السوق الحكومية والصناعة القائمة على الزراعة، علاوة على الخدمات الأخرى التي تكفل لهن ازدهار أعمالهن.
• إلقاء الضوء على عمل المنتجات من خلال الحساب الرسمي للعمل الإنتاجي والإنجابي للمرأة الريفية وإدراجه في الحسابات القومية والعمل، على أساس ذلك، على توسيع نطاق الشمول بالضمان الاجتماعي لجميع النساء الريفيات (تغطية شاملة في مجال الصحة، والمعاشات التقاعدية في حالات العجز والشيخوخة والوفاة، وغير ذلك).
• وضع برنامج خاص لمساندة تنظيم المنتِجات الزراعيات الصغيرات، لتمكينهن من الاستفادة الفعلية من برامج تطوير الإنتاج، والمساعدة التقنية، والمشورة، علاوة على ربطهن بشبكات الإنتاج والتسويق والشراء الجماعي للوازم، وغير ذلك،
• تنفيذ سياسات تحقيق الإنصاف بين الجنسين التي يضعها قطاع البيئة والزراعة وإضفاء الطابع المؤسسي عليها.
• وضع استراتيجية للعمل المشترك بين المؤسسات العاملة في البيئة الريفية وفي المجال الإنتاجي، تساعد على معالجة مشاكل العمل المشاريعي للمنتِجات الريفيات، من خلال برامج للدعم التنظيمي، والمشورة، وتخطيط المشاريع، وتسويق المنتجات، وبرنامج للتمويل بشروط تناسب المرأة.
• تدعيم عمليات تنظيم وتدريب النساء الريفيات وتمكينهن من القيادة، بهدف زيادة مشاركتهن في مبادرات التنمية المستدامة، وتعزيز قدرتهن على التأثير على مستوى المجتمع المحلي والحكومات المحلية وعلى المستوى الوطني.
723 - وقد ورد أن كوستاريكا، في التسعينات وفي العامين الأولين من القرن الجديد، أصبحت قادرة على أن تدرج في جدول الأعمال العام مسائل جوهرية تتصل بالمساواة والإنصاف بين الجنسين، فأرست بذلك أسس المضي قدما في اعتماد القوانين والسياسات العامة. ومن الناحية الرسمية، يكفل الدستور وقوانين كثيرة للمرأة المساواة مع الرجل رسميا. وفي هذا السياق، امتلك المواطنون بصفة عامة زمام هذه المسائل وناقشوها، مما ساعد على إخراجها من سيطرة أفراد قلائل، وخلق رأي عام ونشر المعرفة، ومعالجة العنصر السياسي والثقافي للحق. وفي الوقت ذاته، وكجزء من هذه العملية، استُبعدت النوازع الغريزية والقبول الاجتماعي لأفعال ترتكب ضد المرأة، كالعنف العائلي على سبيل المثال. وبالطريقة ذاتها، تجسدت الظروف اللازمة لظهور مفاهيم قانونية تشير بصفة خاصة إلى أفعال تقع للمرأة بحكم جنسها (مثل التحرش الجنسي، الذي كان فيما مضى يدرج في عداد الخطأ الجسيم)، وإيجاد أشكال قانونية مبتكرة شكلا ومضمونا تقطع الصلة بالمنطق التقليدي، والقضاء على التقسيم الباطل إلى عام وخاص من أجل إدراج القيم الديمقراطية في السياق الخاص (كما في العنف المنزلي، والمسؤوليات القانونية والاقتصادية للأبوة). وعلاوة على ذلك، ساعدت تعديلات مختلفة على إلغاء بعض المزايا التي حصل عليها الرجل على حساب وضع المرأة. وباختصار وكما ذكر في البداية، حقق البلد تقدما يتضح في العنصر الشكلي المعياري للحق.
724 - إن إضفاء وتعزيز الطابع المؤسسي ينطويان على خطوات هامة جديرة بالذكر:
• ضم مكتب الدفاع عن المرأة إلى مكتب الدفاع عن السكان، باعتباره هيئة للدفاع، وتحقيق الشكاوى، وتعزيز حقوق المرأة ونشرها. وقد أدى عملا فعالا في دعم آليات الدفاع عن حقوق الإنسان التي للمرأة.
• إنشاء اللجنة الدائمة الخاصة للمرأة في الجمعية التشريعية، التي تعرض عليها للبت مشاريع القوانين الخاصة بحالات النساء اللاتي يواجهن المشاكل، وتقترح التعديلات القانونية، وتمارس الرقابة القانونية على أعمال الإدارة العامة.
• أنشئت في إطار السلطة القضائية عدة هيئات متخصصة، فيما يتعلق بالموضوع وبحكم طبيعة الوقائع، في النفقة والعنف المنزلي.
• أعمال التقصي، والتدريب، والمساعدة التقنية، ونشر المعلومات، من أجل إدراج المنظور الجنساني في الوقائع القانونية، التي يضطلع بها برنامج المرأة والعدالة والجنسانية، التابع لمعهد الأمم المتحدة لمنع الجريمة ومعاملة المجرمين في أمريكا اللاتينية.
725 - ولا تزال هناك عوائق مختلفة يتعين على الدولة إزالتها عن طريق تدابير استراتيجية تستهدف تعزيز قدرة المشتغلين بالقانون، على سبيل تضييق الفجوة بين نص القانون وتطبيقه. إن استمرار الوجود القوي للنموذج الأبوي المتمحور حول الرجل في إقامة العدل يؤثر في المعاملة التي تلقاها المرأة وفي تفسير القانون. كما أن التقدم في القضاء على التمييز ضد المرأة واستبعادها في هذا المجال يثير تحديات مختلفة. ومن الضروري تعزيز الآليات والهياكل التي ترعى المستفيدات من الخدمات وتبرزهن للعيان وتشدّ من أزرهن، وكذلك آليات الوصول إلى العدالة. ويتعين أن تكون الحقوق واجبة الأداء وقابلة للتقاضي بشأنها، ضمانا لحمايتها بشكل حقيقي. ويجب في الوقت نفسه، دعما لهذه العملية، إنشاء هيئات خاصة لحماية حقوق المرأة وتعزيز الهيئات القائمة، مع تزويدها بما يكفي من الموارد البشرية والميزانوية.
726 - وقد ورد من قبل مرارا أن هناك مجالات قابلة للتحسين الواجب لضمان المساواة للمرأة أمام القانون. وبعض هذه المجالات يرد في عدة مشاريع قوانين موجودة الآن في مجرى العمل التشريعي في انتظار الموافقة: تعديل المادتين 5 و6 من قانون تعزيز المساواة الاجتماعية للمرأة؛ مشروع قانون الأحزاب السياسية؛ تعديل قانون التحرش الجنسي؛ مشروع قانون المعاقبة على العنف ضد المرأة.
727 - وقد كان اعتماد قانون الأبوة المسؤولة منعطفا تاريخيا في نضال المنظمات النسائية والآلية الوطنية في سبيل استئصال التمييز الشائن في موضوع البنوة والمسؤوليات الأسرية. وقد كانت هناك دروس كثيرة مستفادة من هذه العملية. وبصدور هذا القانون، أمكن التقدم صوب القضاء على تمييز تتعرض له المرأة ذات الأبناء والبنات المولودين خارج نطاق الزواج، ويتعرض له أيضا عدد كبير من الأطفال والطفلات. وقد شكلت لجنة مشتركة بين المؤسسات لمتابعة السياسات المتعلقة بالأبوة المسؤولة، وضعت وثيقة تتضمن خطوطا عامة لسياسة تشجيع الأبوة المسؤولة، ومجموعة من التعهدات المؤسسية الملتزَم بها تحقيقا لهذا الغرض. وقد ساعد ذلك على التقدم في تفصيل التزامات شتى المؤسسات الحكومية المسؤولة، بحكم القانون، عن المساهمة في منع الأبوة غير المسؤولة، ورعاية الأفراد والجماعات المستهدفين بحماية القانون. وقد عمل المعهد الوطني للمرأة، اضطلاعا بمهمته التوجيهية، بصفته كيانا حافزا وموضحا للمبادرات، دون نزع مسؤولية كل واحدة من المؤسسات المشاركة في عملية تنفيذ القانون.
728 - وما زالت هناك اليوم مجالات تحتاج إلى تعزيز الاختصاصات، وتحسين الخدمات، ودعم السياسات النوعية الرامية إلى منع التمييز والاستبعاد على أساس الجنس. إن العمل الأهم الذي ربما كان يمثل أوسع التحديات نطاقا، في ضوء درجة المقاومة والمعارضة اللتين تبديهما عدة قطاعات (مثل منظمات المحافظين الجدد، والموظفين الصحيين، والكنيسة الكاثوليكية، وبعض وسائل الاتصال)، هو الذي يدور حول وضع سياسة للتربية الجنسية تحترم حقوق الإنسان التي للمرأة، وسياسة للصحة الجنسية والإنجابية تتواءم مع الأهداف الاستراتيجية والتدابير المنصوص عليها في منهاج عمل بيجين.
729 - وهناك تحديات أخرى تتمثل في حل المشاكل الناجمة عن تطبيق القانون، وكفالة الحماية لحقوق الأمهات وأبنائهن وبناتهن، ووجوب أداء الحقوق المحمية. والمطلوب تدريب موظفي وزارة الأمن العام على أداء عملهم بالشكل المناسب، وكذلك تدريب المسجلين والموظفين الصحيين في الصندوق الكوستاريكي للضمان الاجتماعي الذين يتعاملون مع الأمهات. كذلك لا بد من التأثير ومتابعة الصك حتى يتوافق تطبيق القانون مع المبادئ التي يقوم عليها. ولن يكفل اعتماد القانون في حد ذاته توافر الدعم السياسي والمؤسسي اللازم لتحقيق تقدم في بلوغ الأهداف وتنفيذ الإجراءات المحددة في الخطوط العامة لسياسة تشجيع الأبوة الأكثر وعيا ومسؤولية. وفي هذا الصدد، يجب على الآلية الوطنية ومكتب الدفاع عن السكان، باعتبارهما جهتي تنسيق للجان المتابعة المنوط بها رصد تنفيذ القانون والسياسات العامة، الاستفادة من هذه الآليات، على سبيل ضمان قيام الحكومة والمؤسسات بالوفاء بالتعهدات الملتزمة بها. ولهذا الغرض، يتعين نشر قانون الأبوة المسؤولة على نطاق أوسع، وكذلك آليات تطبيقه والأهداف التي دعت إلى وضعه، عملا على زيادة وعي السكان للعواقب الاجتماعية والفردية لعدم الإقرار بالأبوة. ويجب، في الوقت ذاته، العمل على دعم وتوسيع نطاق العمل المشترك بين المؤسسات الذي تقوم به اللجان المنشأة لتنسيق التدابير التي تحظى باهتمام مشترك بين الهيئات القائمة بمهمة تشجيع الأبوة المسؤولة.
ثَبت المراجع
Aguilar, Lorena وأخريات. (1999). التيار الحتمي. سياسات الإنصاف بين الجنسين في قطاع البيئة بأمريكا الوسطى، الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة والموارد الطبيعية/الاتحاد العالمي لحفظ الطبيعة، المقال الافتتاحي الرئيسي، سان خوسيه، كوستاريكا.
Alfaro, Patricia وأخريات. (2001). التنسيق الوطني لتنفيذ برنامج “تنمية الجمعيات”. آب/أغسطس 1999-2000. برنامج “تنمية الجمعيات”. سان خوسيه، كوستاريكا.
جمعية صحة المرأة والجمعية الديمغرافية الكوستاريكية. (1999). تحسين نوعية الخدمات الصحية العامة للمرأة، مع التركيز على الصحة الجنسية والإنجابية: مستوصفا كاريت وسولون نوييس للأمومة. المستشارة أنَّا أرّوبا، صندوق الأمم المتحدة للسكان. سان خوسيه، كوستاريكا.
جمعية صحة المرأة (غير مؤرخ) (أ). الإذلال وسوء المعاملة في الولادة بالمستشفى. جمعية صحة المرأة. سان خوسيه، كوستاريكا.
جمعية صحة المرأة (غير مؤرخ) (ب). الولادة بكرامة. جمعية صحة المرأة. سان خوسيه، كوستاريكا.
Anderson, Jeanine . (1994). تأنث الفقر في أمريكا اللاتينية. الشبكة النسائية: الحوار بين الجنوب والشمال. ليما، بيرو.
Arroba, Anna وGuzmán, Laura. (2001). “صحة المرأة”. مقال موضوع للفصل الخاص من التقرير السابع لحالة الأمة عن التنمية البشرية المستدامة 2000. سان خوسيه، كوستاريكا.
الجمعية التشريعية (غير مؤرخ). القوانين والمراسيم في العقد 1990-2000. سان خوسيه، كوستاريكا.
الجمعية التشريعية. (1995). قانون مكافحة التحرش الجنسي في العمل والدراسة. المركز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة. سان خوسيه، كوستاريكا.
الجمعية التشريعية. (1996). قانون تساوي الفرص للمعوقين في كوستاريكا. المجلس الوطني للتأهيل والتعليم الخاص. سان خوسيه، كوستاريكا.
الجمعية التشريعية. (1999) (أ). القانون المتكامل للمسنين. مكتب الدفاع عن السكان. سان خوسيه، كوستاريكا.
الجمعية التشريعية. (1999) (ب). قانون مكافحة الاستغلال الجنسي للقصّر. المعهد الوطني للمرأة. سان خوسيه، كوستاريكا.
الجمعية الديمغرافية الكوستاريكية. (1992). السمات العامة للملتقَى بهن. الحمل غير المرغوب فيه. سان خوسيه، كوستاريكا.
الاتحاد الوطني للعاملات المنزليات. (1993). العاملات المنزليات. وردت في العدد رقم 3 من Nosotras. سان خوسيه، كوستاريكا.
الاتحاد الوطني للعاملات المنزليات. (1997). حالة العاملات في المنازل: دراسات بالعينة، 1996/1997. سان خوسيه، كوستاريكا.
Bartolomei, María Luisa . (1996). الشمولية والتنوع الثقافي في أمريكا اللاتينية. دراسات أساسية في حقوق الإنسان، العدد السادس، معهد البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان. سان خوسيه، كوستاريكا.
Blanco, Lara وأخريات. (2001). “حالة قطاع الزراعة في أمريكا الوسطى: التحديات أمام إدراج نهج المساواة بين الجنسين”، الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة والموارد الطبيعية/الاتحاد العالمي لحفظ الطبيعة – مؤسسة أرياس من أجل سلام وتقدم البشرية. سان خوسيه، كوستاريكا.
Blanco, Lara، Ramírez, Felicia، Blanco, Montserrat. (2001). حالة قطاع الزراعة في أمريكا الوسطى: التحديات أمام إدراج نهج الإنصاف بين الجنسين. الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة والموارد الطبيعية/الاتحاد العالمي لحفظ الطبيعة – مؤسسة أرياس من أجل سلام وتقدم البشرية. سان خوسيه، كوستاريكا.
Bonilla Leiva, Alejandra . (2001). “اقتراح. الخطوط الأساسية لتحقيق الإنصاف بين الجنسين في نظام تمويل التنمية الريفية”، مكتب التنسيق الوطني للعمل مع الريفيات. سان خوسيه، كوستاريكا.
Brenes, Irene وMéndez, Nineth– مستشارتان. (2002). النظام الوطني لمعالجة العنف العائلي ومنعه في الفترة 1998-2001. بيان منهجي للنجاحات والتحديات. المعهد الوطني للمرأة. سان خوسيه، كوستاريكا.
الصندوق الكوستاريكي للضمان الاجتماعي. (1999). تغير معدلات الاعتلال والوفاة حسب العمر والجنس في كوستاريكا: 1987 و1992 و1997. سلسلة الإحصائيات الصحية رقم 8 باء.
الصندوق الكوستاريكي للضمان الاجتماعي. (2000). إحصائيات أصحاب الأعمال والعمال والأجور. إدارة الحسابات الأكتوارية والتخطيط الاقتصادي. سان خوسيه، كوستاريكا.
Camacho De La O, Lorena . (2001). “المكاتب البلدية للمرأة. آلية تعزيز حقوق المرأة ومواطنتها”. المعهد الوطني للمرأة. سان خوسيه، كوستاريكا.
Campell, Epsy . (2001). “حالة النساء الأفريقيات الكوستاريكيات”. مقال موضوع للفصل الخاص من التقرير السابع لحالة الأمة عن التنمية البشرية المستدامة 2000. سان خوسيه، كوستاريكا.
Campos Álvaro وSalas José M.. (2001). “الذكورة في كوستاريكا. حالة المسألة والتحديات والآفاق”. مقال موضوع للفصل الخاص من التقرير السابع لحالة الأمة عن التنمية البشرية المستدامة 2000. سان خوسيه، كوستاريكا.
Carcedo, Ana وSagot, Montserrat. (2001). العنف المؤدي إلى قتل المرأة في كوستاريكا: 1990-1999. غير منشور. منظمة الصحة للبلدان الأمريكية. سان خوسيه، كوستاريكا.
Carcedo, Ana وZamora, Alicia. (1999). المسار الحرج للنساء اللاتي يعانين العنف العائلي. منظمة الصحة للبلدان الأمريكية. سان خوسيه، كوستاريكا.
Carcedo, Ana . (1993). السلام يبدأ من البيت: العنف ضد المرأة في أمريكا الوسطى وهيئة التعاون الهولندية. السفارة الملكية الهولندية. سان خوسيه، كوستاريكا.
Carcedo, Ana . (2001). “العنف ضد المرأة في التسعينات”. مقال موضوع للفصل الخاص من التقرير السابع لحالة الأمة عن التنمية البشرية المستدامة 2000. سان خوسيه، كوستاريكا.
مركز الأبحاث والدراسات النسائية. (2002). تنسيق الاستراتيجيات التربوية التي تطبقها المنظمات غير الحكومية: عنصر التعزيز من أجل الحياة. برنامج بناء الفرص. جامعة كوستاريكا/معهد المساعدة المختلطة. سان خوسيه، كوستاريكا.
مركز الإعلام والعمل النسائي. (1993). “عن النساء المستعينات ببرنامج ‘لستِ وحدك’”. النساء في الطريق إلى عام 2000. سان خوسيه، كوستاريكا.
مركز الإعلام والعمل النسائي. (2001). تقرير عن التقدم في مشروع توحيد شبكة ‘لستِ وحدك’ الوطنية النسائية. سان خوسيه، كوستاريكا.
اللجنة الاقتصادية لأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي. (1993). التنمية والإنصاف بين الجنسين: مهمة معلقة. وحدة المرأة والتنمية. سنتياغو، شيلي.
Chen Mok, Mario وآخرون. (2001). الصحة الإنجابية والهجرة النيكاراغوية في كوستاريكا 1999-2000: نتائج استقصاء وطني للحصة الإنجابية. سان خوسيه، كوستاريكا: جامعة كوستاريكا، برنامج أمريكا الوسطى للسكان، معهد الأبحاث الصحية.
Chiriboga, Manuel، Grynspan, Rebeca، Pérez, Laura. (1995). نساء الذرة. برنامج تحليل سياسة قطاع الزراعة إزاء المرأة المنتجة للغذاء في أمريكا الوسطى وبنما. سان خوسيه، كوستاريكا: معهد البلدان الأمريكية للتعاون الزراعي.
Claramunt, Cecilia . (1998). الاستغلال الجنسي في كوستاريكا: تحليل المسار الحرج للأطفال والمراهقين من الجنسين إلى الدعارة. سان خوسيه، كوستاريكا: منظمة الأمم المتحدة للطفولة.
Claramunt, Cecilia . (2001). الاستغلال الجنسي التجاري للأطفال والمراهقين من الجنسين. تقرير بحثي للدولة عن حقوق الطفولة والمراهقة. غير منشور. سان خوسيه، كوستاريكا.
اللجنة التقنية المشتركة بين المؤسسات، وزارة الصحة، المعهد الوطني للمرأة، الصندوق الكوستاريكي للضمان الاجتماعي، مستشفى الدكتور أدولفو كاريت إيفا النسائي. (2000)، نموذج الرعاية الصحية المتكاملة للمرأة: اقتراح بوضعه. سان خوسيه، كوستاريكا.
اللجنة التقنية المشتركة بين المؤسسات. (2000). نموذج الرعاية الصحية المتكاملة للمرأة: اقتراح بوضعه. وزارة الصحة، المعهد الوطني للمرأة، الصندوق الكوستاريكي للضمان الاجتماعي، مستشفى الدكتور أدولفو كاريت إيفا النسائي. سان خوسيه، كوستاريكا.
المؤتمر العالمي المعني بالمرأة. (1996). منهاج العمل: إعلان بيجين؛ معلومات عامة واختيار الوثائق. المركز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة؛ وزارة التخطيط الوطني والسياسة الاقتصادية. سان خوسيه، كوستاريكا.
المجلس الوطني للمعالجة المتكاملة لفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز. (2001). الخطة الوطنية الاستراتيجية للتناول المتكامل لفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز 2001-2004. سان خوسيه، كوستاريكا.
المجلس الوطني لرؤساء الجامعات. (2001). السمات الاجتماعية والديمغرافية لطلبة الجامعات الحكومية، 2000. مكتب تخطيط التعليم العالي. سان خوسيه، كوستاريكا.
مكتب التنسيق الوطني للعمل مع الريفيات. (1999). تقرير بحثي عن العرض والطلب في القروض التي تطلبها المنتِجات الريفيات في كوستاريكا. سان خوسيه، كوستاريكا.
مكتب الدفاع عن السكان. (1994). التقرير السنوي 1993-1994. سان خوسيه، كوستاريكا.
مكتب الدفاع عن السكان. (1998). التقرير السنوي 1997-1998. سان خوسيه، كوستاريكا.
مكتب الدفاع عن السكان. (2000). موجز قرارات مكتب الدفاع عن المرأة. قامت بالتجميع Ligia Martín وAlejandra Mora. سان خوسيه، كوستاريكا.
مكتب الدفاع عن السكان. (2000). التقرير السنوي 1999-2000. سان خوسيه، كوستاريكا.
مكتب الدفاع عن السكان (غير مؤرخ). ملاحظات على مشروع تعديل نظام خادمات المنازل. وثيقة. سان خوسيه، كوستاريكا.
مكتب الدفاع عن السكان. (2001). موجز قرارات مكتب الدفاع عن المرأة. سان خوسيه، كوستاريكا.
مكتب الدفاع عن السكان. (2002). تقرير العمل 2000-2001. سان خوسيه، كوستاريكا.
Delgado, Yolanda . (2000). الرد الاجتماعي على الصعيد المحلي على العنف العائلي. سان خوسيه، كوستاريكا: منظمة الصحة للبلدان الأمريكية.
Devandas, Catalina. (2000). “المرأة والعجز في كوستاريكا”. في منهاج عمل المؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة: نظرة من واقع التنوع في كوستاريكا، صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة – مؤسسة هيفوس. سان خوسيه، كوستاريكا.
Díaz Alvarado, Marco وآخرون. (2002). أسس برنامجية. برنامج الرعاية المتكاملة للمراهقة. الصندوق الكوستاريكي للضمان الاجتماعي، إدارة الشعبة الطبية، الإدارة الفنية للخدمات الصحية، قسم الطب الوقائي. سان خوسيه، كوستاريكا.
Dierckxsens Wim . (1996). “أثر التكيف الهيكلي على المرأة العاملة في كوستاريكا”. وردت في “النهج الاقتصادية الجديدة”. إسهامات في المناقشات المتعلقة بالجنسانية والاقتصاد. سان خوسيه، كوستاريكا.
Duncan Quince وCarlos Meléndez. (1972). الزنجي في كوستاريكا. Editorial Costa Rica. سان خوسيه، كوستاريكا.
Lilly، Edgerton. (1994). “كوستاريكا: المهدئات في عالم سعيد”. وردت في Mujeres، العدد 346، قسم أخبار المرأة. سان خوسيه، كوستاريكا.
Escalante, Ana Cecilia. (1999). “ظروف عمل وحياة العاملات في الصناعات التجميعية الصغيرة في كوستاريكا”. المشروع RLA/97/07/MNET، تحسين ظروف عمل وحياة العاملات في الصناعات التجميعية الصغيرة، منظمة العمل الدولية. سان خوسيه، كوستاريكا.
Escalante, Ana Cecilia . (2000). “مساهمة الحركات النسائية المعاصرة في بناء الديمقراطية في كوستاريكا: نظرة إلى المستقبل”. تقرير مقدم إلى مؤتمر الديمقراطية في كوستاريكا في القرن الجديد (1986-2000): الاتجاهات والمشاكل والآفاق. جامعة كوستاريكا. غير منشور. سان خوسيه، كوستاريكا.
Facio, Alda . (1992). “عندما تظهر الجنسانية تأتي بالمتغيرات”. برنامج المرأة والعدالة والجنسانية، معهد الأمم المتحدة لمنع الجريمة ومعاملة المجرمين في أمريكا اللاتينية. سان خوسيه، كوستاريكا.
Facio, Alda . (2001). الإعلان العالمي لحقوق الإنسان: النص وتعليقات غير عادية. برنامج المرأة والعدالة والجنسانية، معهد الأمم المتحدة لمنع الجريمة ومعاملة المجرمين في أمريكا اللاتينية. سان خوسيه، كوستاريكا.
Faerrón Angel وAna Lucía. (2002). تدريس الثقافة الجنسية في إطار المجتمع الكوستاريكي: تحليل عملية تصميم وإدارة برنامج الحب للشباب (1998-2001). بحث مقدم إلى هيئة امتحان الخريجين في الدراسات النسائية لنيل درجة الماجستير. جامعة كوستاريكا/الجامعة الوطنية/قسم الأستاذية الإقليمي في الدراسات النسائية. سان خوسيه، كوستاريكا.
Fernández, Janina . (2001). “الاتجاهات في مجال إدماج المرأة في العمل في كوستاريكا 1980-2000”. مشروع الصناعات التجميعية الصغيرة، منظمة العمل الدولية، المكتب الإقليمي. سان خوسيه، كوستاريكا.
إذاعة إنديفور النسائية الدولية – صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة – مؤسسة هيفوس. (2000). منهاج عمل المؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة: نظرة من واقع التنوع في كوستاريكا 1999-2000، الجذور الأولى للتنوع. سان خوسيه، كوستاريكا.
Flores Villareal, Eileen . (2000). تطبيق قانون مكافحة التحرش الجنسي في الجامعات. بحث مقدم لنيل درجة الليسانس في الحقوق، الجامعة الوطنية للأمريكتين. سان خوسيه، كوستاريكا.
مؤسسة أرياس من أجل سلام وتقدم البشرية. (1998). النساء والحق في الأرض ومعارضة الإصلاح في أمريكا اللاتينية. سان خوسيه، كوستاريكا.
مؤسسة أرياس من أجل سلام وتقدم البشرية (غير مؤرخ) (أ). تحليل لتنظيم المرأة الريفية في أمريكا الوسطى. سان خوسيه، كوستاريكا.
مؤسسة أرياس من أجل سلام وتقدم البشرية (غير مؤرخ) (ب). التشريع الوطني المتصل بحصول المرأة على الأرض والملكية في كوستاريكا. سان خوسيه، كوستاريكا.
Gámez, Lorna . (2001). “وجود وظروف حياة المهاجرات النيكاراغويات في كوستاريكا”. بحث موضوع للتقرير السابع لحالة الأمة عن التنمية البشرية المستدامة 2000. سان خوسيه، كوستاريكا.
Goldenberg, Olga. (2001). “مؤشرات الجنسين لمتابعة وتقييم منهاج عمل بيجين. اقتراح اللجنة الاقتصادية لأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي. مؤشرات غير كمية. تقرير، المعهد الوطني للمرأة – مشروع حالة الأمة – برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. سان خوسيه، كوستاريكا.
Gómez M., Elena . (2001). جوانب التقدم في معالجة موضوع العنف المنزلي في السلطة القضائية. اللجنة الدائمة لمتابعة العنف المنزلي في السلطة القضائية. غير منشور. سان خوسيه، كوستاريكا.
González, Mirta . (2002). التمييز ضد المرأة في التعليم. التمييز اليومي. سان خوسيه، كوستاريكا: دار نشر جامعة كوستاريكا.
González, Mirta (غير مؤرخ). منظور الإنصاف بين الجنسين والعمليات التربوية. غير منشور. سان خوسيه، كوستاريكا.
جماعة جدول الأعمال السياسي للمرأة الكوستاريكية. (1997). جدول الأعمال السياسي للمرأة الكوستاريكية. سان خوسيه، كوستاريكا.
Guzmán, Virginia وأخريات. (1991). قراءة جديدة: إدماج المرأة في التنمية. تجميع، منشورات Entre Mujeres-Flora Tristán. ليما، بيرو.
Heise, Lorie، J. Pitanguy، A. Germain. (1996). العنف ضد المرأة: الضريبة الصحية المستترة. منظمة الصحة للبلدان الأمريكية. واشنطن، الولايات المتحدة.
مشروع HERA. (1999). ورقات عمل بشأن الصحة والحقوق الجنسية والإنجابية للمرأة. نيويورك، الولايات المتحدة.
معهد الأمم المتحدة لمنع الجريمة ومعاملة المجرمين في أمريكا اللاتينية وبرنامج المرأة والعدالة والجنسانية. (1997). الطريق إلى المساواة الحقة. كتيب للتدريب. سان خوسيه، كوستاريكا.
المعهد الكوستاريكي للبحث والتعليم في مجال التغذية والصحة، الصندوق الكوستاريكي للضمان الاجتماعي، منظمة الصحة للبلدان الأمريكية. (1998). حالة الأمراض المزمنة غير القابلة للانتقال في كوستاريكا. كرتاغو، كوستاريكا.
مبادرة أمريكا الوسطى لمتابعة بيجين (الفصل الخاص بكوستاريكا). (1999). تقرير آخر عن تنفيذ منهاج العمل العالمي للمؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة، مقدم من حكومة كوستاريكا. برعاية من مؤسسة فورد. سان خوسيه، كوستاريكا.
معهد البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان. (1999) (ب). دليل للتدريب على حقوق الإنسان التي للمرأة، الجزء 2، برنامج العمل المتعلق بحقوق الإناث. سان خوسيه، كوستاريكا.
معهد البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان وشبكة مكاتب الدفاع عن المرأة. (1998). الخطوط العامة لإدراج المنظور الجنساني في هيئات الاتحاد الأيبيري الأمريكي. ليما، بيرو.
معهد البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان. (1999) (أ). الصكوك الدولية لحماية حقوق الإنسان، الطبعة الثالثة الموسعة والمستكملة. سان خوسيه، كوستاريكا.
المعهد الوطني للإحصاء والتعداد. (1999). استقصاء الأسر المعيشية المتعدد الأغراض. توجيهات للقائمين بالمقابلات. سان خوسيه، كوستاريكا.
المعهد الوطني للإحصاء والتعداد. (2001). استقصاء الأسر المعيشية المتعدد الأغراض. سان خوسيه، كوستاريكا.
المعهد الوطني للإحصاء والتعداد. (2001). التعداد الوطني التاسع للسكان، 2000.
المعهد الوطني للمرأة. (1999). خط الهاتف 800-300-3000. إحصائيات المكالمات في عام 1998. دائرة العنف على أساس الجنس. غير منشور. سان خوسيه، كوستاريكا.
المعهد الوطني للمرأة. (2000) (أ). كشف حساب لدولة كوستاريكا عن تنفيذ منهاج العمل. النجاحات والتحديات. المؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة. المعهد الوطني للمرأة. سان خوسيه، كوستاريكا.
المعهد الوطني للمرأة. (2000) (ب). اللجنة التقنية المشتركة بين المؤسسات: حساب العمل النسائي. سان خوسيه، كوستاريكا.
المعهد الوطني للمرأة. (2000) (ج). خط الهاتف 800-300-3000. إحصائيات المكالمات في عام 1999. دائرة العنف على أساس الجنس. غير منشور. سان خوسيه، كوستاريكا.
المعهد الوطني للمرأة. (2000) (د). صفحة الإنترنت http://www.inamu.go.cr.
المعهد الوطني للمرأة. (2001) (أ). خط الهاتف 800-300-3000. إحصائيات المكالمات في عام 2000. دائرة العنف على أساس الجنس. غير منشور. سان خوسيه، كوستاريكا.
المعهد الوطني للمرأة. (2002) (أ). خصائص مشاريع القوانين الرئيسية الثلاثة المعروضة الآن على الجمعية التشريعية والداعمة للحقوق السياسية للمرأة. سان خوسيه، كوستاريكا.
المعهد الوطني للمرأة. (2002) (ج). نتائج استعراض القرارات التي أصدرتها الإدارة العامة للسجل المدني والمحكمة العليا للانتخابات إلى الأحزاب السياسية. الجداول المعتمدة وتطبيق النسبة الدنيا للمشاركة النسائية المحددة بـ 40 في المائة. الفترة الانتخابية 2002-2006. دائرة المواطنة النشطة والريادة والإدارة المحلية. سان خوسيه، كوستاريكا.
المعهد الوطني للمرأة ونظام الطوارئ 911. (2000). اقتراح مركز العمليات للاهتمام بالمكالمات الخاصة بالعنف العائلي. المعهد الوطني للمرأة. سان خوسيه، كوستاريكا.
المعهد الوطني للمرأة. (2001) (ب). السياسة الوطنية للمساواة والإنصاف بين الجنسين. التقرير السنوي عن العمل. سان خوسيه، كوستاريكا.
المعهد الوطني للمرأة. (2001) (ج). السياسة الوطنية للمساواة والإنصاف بين الجنسين. تقرير العمل، أيار/مايو 2000 – نيسان/أبريل 2001. سان خوسيه، كوستاريكا.
المعهد الوطني للمرأة. (2002). تقرير العمل 1998-2002. سان خوسيه، كوستاريكا.
المعهد الوطني للمرأة. (2002) (ب). برنامجا الحب للشباب وبناء الفرص 1998-2002. برنامج الحب للشباب، برنامج بناء الفرص. المعهد الوطني للمرأة، السيدة الأولى للجمهورية. سان خوسيه، كوستاريكا.
المعهد الوطني للمرأة/البرنامج الوطني لدعم المشاريع البالغة الصغر والصغيرة في كوستاريكا/برنامج دعم المشاريع البالغة الصغر – منظمة العمل الدولية. (2000). المرأة صاحبة المشاريع البالغة الصغر في كوستاريكا: التسعينات. سان خوسيه، كوستاريكا.
محكمة الأسرة في الدائرة القضائية الأولى في ألاخويلا. (1999). “الحكم في الدائرة الأولى في دعوى الهجر التي رفعتها الجمعية الخيرية الوطنية للطفولة في الساعة الثامنة من يوم 31 آب/أغسطس 1999”. ألاخويلا، كوستاريكا.
Kurian, Rachel . (1996). “المرأة والنمو الاقتصادي المستدام”. وردت في “النهج الاقتصادية الجديدة”. إسهامات في المناقشات المتعلقة بالجنسانية والاقتصاد. سان خوسيه، كوستاريكا.
منهاج عمل المؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة: نظرة من واقع التنوع في كوستاريكا. صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة – مؤسسة هيفوس. سان خوسيه، كوستاريكا.
Lagarde, Marcela. (1997). الجنسانية والدعوة النسائية إلى المساواة. التنمية البشرية والديمقراطية. الطبعة الثانية، دار النشر Horas y horas. مدريد، إسبانيا.
Lagarde, Marcela . (1996). “هوية الجنس وحقوق الإنسان”. دراسات أساسية في حقوق الإنسان، العدد الرابع، معهد البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان، ص 85-126. سان خوسيه، كوستاريكا.
Lagarde, Marcela . (1994). التنظيم الجنساني والسلطة. المؤتمر المتعدد التخصصات. مؤسسة التنمية التكنولوجية/منظمة الأمم المتحدة للطفولة. الجنسانية والهويات. أقسام النشر. كيتو، إكوادور.
Loría Bolaños, Rocío . (2000). التكامل بين الجنسين أو التستر على العنف: أقوال النساء النغابيات في كونته بوريكا. بحث لنيل درجة الليسانس في الأنتروبولوجيا، مدرسة الأنتروبولوجيا وعلم الاجتماع، كلية العلوم الاجتماعية بجامعة كوستاريكا. سان خوسيه، كوستاريكا.
Loría Bolaños, Rocío . (2001). “النساء النغابيات وظروف معيشتهن”، مقال موضوع للفصل الخاص من التقرير السابع لحالة الأمة عن التنمية البشرية المستدامة 2000. سان خوسيه، كوستاريكا.
Martínez, Juliana . (2002). حصول المرأة على مزايا الضمان الاجتماعي في كوستاريكا: الحالة الراهنة وتوصيات لتحسينها. المعهد الوطني للمرأة. سان خوسيه، كوستاريكا.
Maxera, Rita . (2000). “بحث في الوصول إلى العدالة في جمهورية كوستاريكا”. عن الوصول إلى العدالة والإنصاف، مصرف التنمية للبلدان الأمريكية/معهد البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان. سان خوسيه، كوستاريكا.
Medina, Cecilia (غير مؤرخ) “نحو طريقة أنجع لضمان تمتع المرأة بما لها من حقوق الإنسان في منظومة البلدان الأمريكية”.
وزارة التخطيط الوطني والسياسة الاقتصادية. (1999). ربات الأسر المعيشية ومعدلات إعالة المرأة للأسرة حسب درجة فقر الأسر المعيشية والمنطقة، الفترة 1987-1998: http://www.mideplan.go.cr/s’des/social/09-02.htm، 21 تشرين الأول/أكتوبر 1999.
وزارة التخطيط الوطني والسياسة الاقتصادية. (2000) (أ). “تقديم كشف حساب: المرأة”، السنة الثانية، العدد 11، آذار/مارس. سان خوسيه، كوستاريكا.
وزارة التخطيط الوطني والسياسة الاقتصادية. (2000) (ب). “تقديم كشف حساب: العمل ونوعيته”، السنة الثانية، العدد 22، أيلول/سبتمبر. سان خوسيه، كوستاريكا.
وزارة الصحة (2000) (أ). الخطة الوطنية للصحة 1999-2004. سان خوسيه، كوستاريكا.
وزارة الصحة. (2000) (ب). الخطة الوطنية للصحة 1998-2002. سان خوسيه، كوستاريكا.
وزارة الصحة. (2001). المذكرة السنوية 2000. سان خوسيه، كوستاريكا.
وزارة الصحة/الصندوق الكوستاريكي للضمان الاجتماعي. (2000). قواعد الرعاية الصحية للأشخاص المتأثرين بالعنف العائلي. سان خوسيه، كوستاريكا.
وزارة العمل والضمان الاجتماعي. (2000). إحصائيات الإدارة الوطنية لتفتيش العمل. وحدة المشورة في مجال الاستقصاء ونوعية الإدارة. سان خوسيه، كوستاريكا.
Miranda, Guido وDel Valle, Luis. (2002). العنف في كوستاريكا: نظرة من واقع الصحة العامة. مشروع حالة الأمة 2000. (سلسلة “الإسهامات في تحليل التنمية البشرية المستدامة”، العدد 6). سان خوسيه، كوستاريكا.
Alejandra, Mora . (2001). “اتباع نهج يراعي الفوارق بين الجنسين إزاء الوقائع القانونية”. مقال موضوع للفصل الخاص من التقرير السابع لحالة الأمة عن التنمية البشرية المستدامة 2000. سان خوسيه، كوستاريكا.
Morales, Lourdes وDávila, Ana Lorena. (2000). “استحقاقات الخدمات البيئية”، الصندوق الوطني للتمويل الحراجي ووزارة البيئة والطاقة. سان خوسيه، كوستاريكا.
Morice, Ana وSolís, Marlen. (1998). حالة الأمراض المزمنة غير القابلة للانتقال في كوستاريكا. كرتاغو، كوستاريكا. المعهد الكوستاريكي للبحث والتعليم في مجال التغذية والصحة.
الأمم المتحدة/الجمعية العامة. (1994). اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة. الجمعية العامة، المركز الوطني للنهوض بالمرأة والأسرة. سان خوسيه، كوستاريكا.
مكتب السيدة الأولى. (2002). تقرير عن البرامج المنفذة في الفترة 1998-2002. دون نشر.
منظمة العمل الدولية. (2000). الإنصاف بين الجنسين في دنيا العمل في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي. النجاحات والتحديات بعد انقضاء 5 أعوام على بيجين. المكتب الإقليمي لأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي. ليما، بيرو.
Palma Campos, Claudia . (2001) (أ). مفهوم الصحة لدى مجموعة من النساء المصابات بمرضين مزمنين، السكر وارتفاع ضغط الدم، والعلاقة مع الرعاية الصحية انطلاقا من بناء الهوية النسائية. بحث مقدم للحصول على درجة الليسانس في الأنتروبولوجيا الاجتماعية من مدرسة الأنتروبولوجيا وعلم الاجتماع، كلية العلوم الاجتماعية بجامعة كوستاريكا. سان خوسيه، كوستاريكا.
Palma, Claudia . (2001) (ب). “صحة المرأة في كوستاريكا: بعض البيانات وأكثر قليلا”. مقال موضوع للفصل الخاص من التقرير السابع لحالة الأمة عن التنمية البشرية المستدامة 2000. سان خوسيه، كوستاريكا.
Piedra, Evelyn . (2001). “برنامج ‘تنمية الجمعيات’: كشف حساب من المعهد الوطني للمرأة”. المعهد الوطني للمرأة. دائرة المواطنة النشطة والريادة والإدارة المحلية. سان خوسيه، كوستاريكا..
السلطة القضائية. (1991). حولية الإحصائيات القضائية. سان خوسيه، كوستاريكا.
السلطة القضائية. (1992). حولية الإحصائيات القضائية. سان خوسيه، كوستاريكا.
السلطة القضائية. (1993). حولية الإحصائيات القضائية. سان خوسيه، كوستاريكا.
السلطة القضائية. (1994). حولية الإحصائيات القضائية. سان خوسيه، كوستاريكا.
السلطة القضائية. (1995). حولية الإحصائيات القضائية. سان خوسيه، كوستاريكا.
السلطة القضائية. (1996). حولية الإحصائيات القضائية. سان خوسيه، كوستاريكا.
السلطة القضائية. (1997). حولية الإحصائيات القضائية. سان خوسيه، كوستاريكا.
السلطة القضائية. (1998). حولية الإحصائيات القضائية. سان خوسيه، كوستاريكا.
السلطة القضائية. (1999) (أ). حولية الإحصائيات القضائية. سان خوسيه، كوستاريكا.
السلطة القضائية. (1999) (ب). تحليل إحصائي للشكاوى المقدمة ضد العنف المنزلي إلى المكاتب القضائية. غير منشور. سان خوسيه، كوستاريكا.
السلطة القضائية. (1999) (ج). “التعميم رقم 60-99”. النشرة القضائية. سان خوسيه، كوستاريكا.
السلطة القضائية. (2000). “فترة تدابير المنع في العنف المنزلي”، Jurisprudencia، العدد رقم 27. سان خوسيه، كوستاريكا.
السلطة القضائية. (2001). الدعاوى الجنائية المقدمة إلى المكاتب القضائية (1990-2000). قسم الإحصائيات بالسلطة القضائية. سان خوسيه، كوستاريكا.
السلطة القضائية. (غير مؤرخ) (أ). دليل الإجراءات في العنف المنزلي. سان خوسيه، كوستاريكا.
السلطة القضائية. (غير مؤرخ) (ب). القانون المشروح والمتفق عليه لمكافحة العنف المنزلي. سان خوسيه، كوستاريكا.
ملف دراسة مسار حقوق الإنسان للمرأة: تعزيز تقدمها وحمايتها الدولية، معهد البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان. سان خوسيه، كوستاريكا.
Alejandra, Poveda . (2000). مظاهر العنف ضد المعوقات. غير منشور. سان خوسيه، كوستاريكا.
Preinfak Fernández وMaría Luisa. (1998). الخبرات الحياتية والممارسات الجنسية للشابات: حالة مأوى Grande de Pavas. بحث للماجستير في الدراسات النسائية. سان خوسيه، كوستاريكا: الجامعة الوطنية وجامعة كوستاريكا.
برنامج La Corriente الإقليمي. (1999). الحركة النسائية في أمريكا الوسطى. ماناغوا، نيكاراغوا.
البرنامج الوطني لدعم المشاريع البالغة الصغر والصغيرة وبرنامج دعم المشاريع البالغة الصغر/منظمة العمل الدولية (غير مؤرخ) “المشاريع البالغة الصغر في التسعينات في كوستاريكا”. سان خوسيه، كوستاريكا.
مشروع حالة الأمة. (1997). التقرير الثالث لحالة الأمة في التنمية البشرية المستدامة (1996). سان خوسيه، كوستاريكا.
مشروع حالة الأمة. (1999). التقرير الخامس لحالة الأمة في التنمية البشرية المستدامة (1998). سان خوسيه، كوستاريكا.
مشروع حالة الأمة. (2000). التقرير الخامس لحالة الأمة في التنمية البشرية المستدامة (1999). سان خوسيه، كوستاريكا.
مشروع حالة الأمة. (2001). حالة الأمة في التنمية البشرية المستدامة: ملخص التقرير السابع 2000. مشروع حالة الأمة. سان خوسيه، كوستاريكا.
مشروع حالة الأمة. (2001). التقرير السابع لحالة الأمة في التنمية البشرية المستدامة (2000). سان خوسيه، كوستاريكا.
مشروع La Sala. (2000). الحالة الراهنة للمشتغلات بالجنس في كوستاريكا. في إطار عملية بيجين + 5. وردت في : FIRE– صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة – مؤسسة هيفوس. منهاج عمل المؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة: نظرة من واقع التنوع في كوستاريكا 1999-2000، الجذور الأولى للتنوع. سان خوسيه، كوستاريكا.
Quirós, Edda . (2000). صحة المرأة من حقوق الإنسان. بعض مؤشرات الحالة والتدابير المتخذة في كوستاريكا. غير منشور. سان خوسيه، كوستاريكا.
Ramellini, Teresita . (2000). حالة العنف ضد المرأة على أساس الجنس في كوستاريكا. برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. سان خوسيه، كوستاريكا.
Ramos, Pilar. (2001). “مراجعة من أجل كوستاريكا. مؤشرات من اقتراح اللجنة الاقتصادية لأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي لمتابعة منهاج عمل بيجين”. التقرير النهائي للهيئة الاستشارية، المعهد الوطني للمرأة – مشروع حالة الأمة – برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. سان خوسيه، كوستاريكا.
PilarRamos, . (2002). “التفرقة على أساس الجنس في الهيكل الوظيفي بكوستاريكا”، ندوة “كوستاريكا في ضوء تعداد عام 2000”، الأكاديمية الوطنية للعلوم، مركز أمريكا الوسطى للسكان، مشروع حالة الأمة، المعهد الوطني للإحصاء والتعداد. سان خوسيه، كوستاريكا.
Reyes, Roxana. (2000). “وضع السحاقيات في كوستاريكا ومنهاج عمل بيجين”. في منهاج عمل المؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة: نظرة من واقع التنوع في كوستاريكا. سان خوسيه، كوستاريكا: صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة – مؤسسة هيفوس.
Rojas, Ana Isabel . (1998). المرأة والصحة. المعهد الوطني للمرأة. سان خوسيه، كوستاريكا.
S.C.I. مستشارون. (1997). تجميع بياني للأعمال بشأن مشاركة النساء في المنظمات الاجتماعية، حزب التحرير الوطني، حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي. سان خوسيه، كوستاريكا.
Sagot, Montserrat وCarcedo, Ana (غير مؤرخ) “تواري الطفلات والمراهقات: مشاكل إعمال حقوقهن”. غير منشور. سان خوسيه، كوستاريكا.
الأمانة التنفيذية للتخطيط القطاعي الزراعي. (1999). السياسات العامة للتنمية الزراعية والبيئة الريفية الكوستاريكية، وثيقة رسمية لحكومة كوستاريكا. سان خوسيه، كوستاريكا.
Solís, Afilia Eva. (2001). كل ما يجب أن يعرفه المهاجر: دليل إعلامي للنساء النيكاراغويات في كوستاريكا. سان خوسيه، كوستاريكا: Cenderos/البرنامج الإقليمي المنسق للثقافة الشعبية.
Torres García, Isabel . (2001). تطبيق الحصة الدنيا لمشاركة المرأة: وهم أم حقيقة؟ تحليل من أجل كوستاريكا.
Treguear, Tatiana وCarro, Carmen. (1994). الطفلات البغايا: حالة كوستاريكا. منظمة الأمم المتحدة للطفولة. سان خوسيه، كوستاريكا.
Treguear, Tatiana وCarro, Carmen. (1996) الطفلات والمراهقات البغايا: الصمت الاجتماعي وانتهاك الحقوق. منظمة الأمم المتحدة للطفولة. سان خوسيه، كوستاريكا.
Trejos, J.D.. (2000). المرأة صاحبة المشاريع البالغة الصغر في كوستاريكا: التسعينات. برنامج دعم المشاريع البالغة الصغر – منظمة العمل الدولية. سان خوسيه، كوستاريكا.
المحكمة العليا للانتخابات. (2002). إحصائيات انتخابية. تقرير عن نتائج الانتخابات الرئاسية والتشريعية والبلدية في 4 شباط/فبراير 2002. سان خوسيه، كوستاريكا.
منظمة الأمم المتحدة للطفولة. (2001). حالة حقوق الطفل والمراهق في كوستاريكا. جامعة كوستاريكا، منظمة الأمم المتحدة للطفولة. سان خوسيه، كوستاريكا.
منظمة الأمم المتحدة للطفولة – جامعة كوستاريكا – كلية أمريكا اللاتينية للعلوم الاجتماعية. (2000). حالة حقوق الطفل والمراهق في كوستاريكا. سان خوسيه، كوستاريكا.
جامعة كوستاريكا. (2001). بيان عن حالة الإنصاف بين الجنسين في جامعة كوستاريكا. رئاسة جامعة كوستاريكا. سان خوسيه، كوستاريكا.
Valerín, Gloria . (2002). التاريخ التشريعي. قانون المعاقبة على العنف ضد المرأة. سان خوسيه، كوستاريكا.
Villanueva, Zarela وAlexandra Bogantes.(1996). مبدأ المساواة والفقه الدستوري. محكمة العدل العليا، السلطة القضائية. سان خوسيه، كوستاريكا.
Young, Kate. (1991). “التفكير في كيفية مواجهة احتياجات المرأة”. قراءة جديدة: إدماج المرأة في التنمية، Virginia Guzmán وأخريات (القائمات بالتجميع)، Entre Mujeres، المنشورات الشعبية النسائية. ليما، بيرو.
Zeledón, Fernando . (2000-2002). الانتخابات البلدية في كوستاريكا: وضع سلسلة إحصائية: 1953-1998. مشروع بحثي. مدرسة العلوم السياسية. مكتب نائب رئيس قسم الأبحاث. جامعة كوستاريكا.
المقابلات المجراة
Aragón, Margarita . اختصاصية في الجنسانية والمراهقة والهجرة، ومسؤولة عن تنسيق العنصر المجتمعي في نموذج الرعاية الصحية المتكاملة، الذي ينفذ في المستشفى الوطني النسائي.
Camacho, Lorena . منسقة في دائرة بناء الذات وخطط الحياة.
Figueroa, Mabel وIbarra, Marta. دائرة إدارة السياسات العامة للإنصاف. المعهد الوطني للمرأة.
Flores, Lorena . المنسقة السابقة في دائرة بناء الذات وخطط الحياة. المعهد الوطني للمرأة.
González, Irma . الإدارة الفنية في المعهد الوطني للمرأة.
González, Mirta . ممثلة منظمات المجتمع المدني لدى مجلس إدارة المعهد الوطني للمرأة (2000-2002).
Lara, Silvia . مديرة فنية في المعهد الوطني للمرأة (1998-2002).
Rita، Maxera. اختصاصية في قانون الأسرة وعضو لجنة تحرير قانون الأبوة المسؤولة.
Mora, Alejandra . مكتب الدفاع عن المرأة في مكتب الدفاع عن السكان.
Pérez, Nielsen . منسقة في دائرة المواطنة النشطة والريادة والإدارة المحلية. المعهد الوطني للمرأة.
Ramellini, Teresita. مديرة قسم الأستاذية في الدراسات النسائية بجامعة كوستاريكا – الجامعة الوطنية. موظفة في دائرة العنف على أساس الجنس بالمعهد الوطني للمرأة.
Sagot, Montserrat. خبيرة في العنف على أساس الجنس. اشتركت مع Ana Carcedo في وضع دراسة عن العنف المؤدي إلى قتل المرأة في كوستاريكا. قامت، باسم جامعة كوستاريكا ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة، بتنسيق مشروع حالة حقوق الإنسان للطفلات والمراهقات.
Soto, Tatiana . محامية. دائرة الوضع القانوني للمرأة وحماية حقوقها. المعهد الوطني للمرأة.
Torres, Ana Felicia . رئيسة منتدى المرأة. المعهد الوطني للمرأة (2000-2002).
المرفق رقم 1
موجز المؤشرات المتعلقة بوضع المرأة وحالتها
الفترة 1990-2000
|
المؤشر |
1990 |
1995 |
1996 |
1997 |
1998 |
1999 |
2000 |
|
التنمية البشرية |
|||||||
|
مؤشر التنمية البشرية (القيمة) |
0.883 |
0.884 |
0.889 |
0.889 |
0.801 |
0.797 |
|
|
مؤشر التنمية حسب الجنس (القيمة) |
0.763 |
0.813 |
0.825 |
0.818 |
0.795 |
0.789 |
|
|
مؤشر إمكانيات الجنسين (القيمة) |
0.474 |
0.494 |
0.503 |
0.550 |
0.553 |
||
|
الاقتصاد |
|||||||
|
الفارق في الفقر حسب جنس عائل الأسرة (أ) |
- 3.2 |
- 6.7 |
- 5.8 |
- 6.0 |
- 5.7 |
- 9.9 |
- 7.9 |
|
النسبة المئوية للعاملات حسب فرع النشاط (الأفرع الأساسية بالنسبة إلى المرأة) |
|||||||
|
الخدمات الاجتماعية والمشتركة والشخصية |
44.4 |
41.7 |
44.6 |
46.2 |
45.5 |
44.0 |
44.5 |
|
التجارة والمطاعم والفنادق |
20.9 |
25.3 |
24.8 |
23.7 |
23.3 |
26.7 |
26.1 |
|
الصناعات التحويلية |
23.5 |
20.0 |
17.9 |
16.3 |
17.2 |
16.8 |
15.6 |
|
الزراعة والقنص والحراجة وصيد الأسماك |
6.4 |
6.3 |
5.7 |
5.9 |
5.5 |
4.7 |
5.4 |
|
النسبة المئوية للعاملات حسب الفئة المهنية |
|||||||
|
العاملات بأجر |
77.6 |
75.6 |
74.9 |
76.6 |
|||
|
العاملات لحسابهن الخاص |
14.2 |
16.0 |
16.7 |
17.2 |
|||
|
غير المأجورات |
6.4 |
5.1 |
4.3 |
3.3 |
|||
|
ربات العمل |
1.8 |
3.3 |
4.3 |
2.9 |
|||
|
نسبة النساء في متوسط الأجر الشهري (ب) |
|||||||
|
العاملون بأجر |
84.0 |
84.4 |
92.1 |
97.1 |
93.3 |
90.3 |
91.7 |
|
إتمام التعليم الابتدائي |
72.5 |
71.9 |
74.6 |
75.2 |
73.0 |
74.4 |
75.2 |
|
اتمام التعليم الثانوي العام |
81.4 |
75.5 |
79.3 |
84.0 |
79.6 |
74.3 |
78.4 |
|
تعليم جامعي |
65.6 |
74.3 |
74.5 |
82.0 |
79.1 |
76.4 |
73.0 |
|
المجموعة المهنية |
|||||||
|
المهنيون والفنيون |
68.6 |
80.4 |
77.5 |
89.6 |
85.9 |
80.4 |
80.3 |
|
المديرون |
75.6 |
83.1 |
85.3 |
88.3 |
95.2 |
84.3 |
82.5 |
|
التجار والباعة |
66.9 |
66.7 |
76.0 |
73.1 |
76.7 |
75.8 |
71.6 |
|
العمال والحرفيون |
73.3 |
76.6 |
77.6 |
84.2 |
77.2 |
77.8 |
81.8 |
|
أعمال الخدمات الشخصية |
58.4 |
57.1 |
62.0 |
60.2 |
61.0 |
57.4 |
68.1 |
|
قيمة العمل المنزلي كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي |
9.4 |
10.5 |
10.5 |
10.1 |
9.2 |
9.8 |
|
|
النسبة المئوية لقسائم الإسكان المعطاة للنساء |
28.0 |
29.4 |
31.5 |
37.2 |
40.2 |
41.5 |
|
|
العمل |
|||||||
|
معدل المشاركة النسائية الموسعة (ج) |
41.1 |
41.2 |
42.2 |
41.5 |
44.1 |
43.3 |
40.8 |
|
الفارق بين الجنسين في المعدل الإجمالي للاستخدام الناقص (أ) |
- 2.5 |
- 2.4 |
- 2.5 |
- 2.9 |
- 4.5 |
- 4.6 |
- 2.7 |
|
النسبة المئوية للعاملات في وظائف متخصصة إلى مجموع هذه الوظائف |
|||||||
|
بصفة مهنيات وفنيات |
44.5 |
45.4 |
47.8 |
48.3 |
45.1 |
47.1 |
46.2 |
|
بصفة مديرات |
23.3 |
23.4 |
26.7 |
27.5 |
30.1 |
30.6 |
29.9 |
|
مؤشر التفرقة بين الجنسين في الوظائف (د) |
24.9 |
23.0 |
23.6 |
24.7 |
25.5 |
25.8 |
24.8 |
|
الفارق بين الجنسين في قطاع الإنتاجية الدنيا (أ) |
-16.0 |
-13.0 |
-15.2 |
-16.4 |
-15.5 |
||
|
التعليم والتدريب |
|||||||
|
الفارق بين الجنسين في المعدل الصافي للتغطية في التعليم الثانوي (هـ) |
4.6 |
4.9 |
4.9 |
||||
|
نسبة النساء في متوسط سنوات الالتحاق بالمدرسة لمن يبلغون من العمر 12 سنة أو أكثر (ب) |
|||||||
|
من 12 إلى 17 سنة |
101.7 |
104.1 |
104.1 |
||||
|
من 18 إلى 29 سنة |
106.2 |
104.9 |
105.9 |
||||
|
من 30 إلى 49 سنة |
90.7 |
99.3 |
100.1 |
||||
|
50 سنة فأكثر |
87.2 |
94.0 |
93.2 |
||||
|
مؤشر التفرقة بين الجنسين في التخرج من الجامعة (د) |
16.2 |
16.7 |
15.6 |
15.7 |
15.3 |
14.5 |
15.5 |
|
مؤشر التفرقة بين الجنسين في أنشطة الإعداد في المعهد الوطني للتلمذة الصناعية (د) |
29.2 |
20.0 |
20.5 |
20.9 |
21.6 |
21.0 |
|
|
الصحة |
|||||||
|
الفرق بين الجنسين في العمر المتوقع عند الولادة (ب) |
4.9 |
5.2 |
5.0 |
5.6 |
5.1 |
5.7 |
5.5 |
|
معدل وفيات الذكور بالأورام الخبيثة الثلاثة الأكثر شيوعا (المعدل لـ 000 100 رجل) |
|||||||
|
المعدة |
24.8 |
24.2 |
22.2 |
21.2 |
21.1 |
18.2 |
17.6 |
|
البروستاتا |
7.7 |
13.4 |
12.8 |
10.7 |
12.6 |
13.5 |
14.1 |
|
الرئة |
9.1 |
8.0 |
10.0 |
8.1 |
7.4 |
8.8 |
8.1 |
|
معدل وفيات الإناث بالأورام الخبيثة الثلاثة الأكثر شيوعا (المعدل لـ 000 100 امرأة) |
|||||||
|
المعدة |
10.9 |
14.0 |
13.7 |
10.3 |
12.1 |
10.9 |
10.6 |
|
عنق الرحم |
8.7 |
10.1 |
10.2 |
8.7 |
9.4 |
9.7 |
9.3 |
|
الثدي |
7.2 |
9.0 |
8.5 |
8.1 |
7.7 |
7.0 |
6.3 |
|
نسبة خصوبة النساء الأقل من 20 سنة من العمر والنساء بين 20 و39 سنة من العمر |
68.2 |
81.4 |
82.3 |
84.7 |
86.6 |
87.0 |
|
|
نسبة النساء من السكان الناشطين اقتصاديا المشمولين بتأمين المرض والأمومة (ب) |
82.2 |
95.8 |
93.0 |
97.5 |
102.6 |
80.6 |
|
|
العنف العائلي |
|||||||
|
نسبة النساء من ضحايا القتل بسبب العنف العائلي (ب) |
550 |
||||||
|
الشكاوى المقدمة من العنف المنزلي |
336 15 |
996 20 |
437 26 |
643 32 |
|||
|
المشاركة السياسية (ز) |
1994 |
||||||
|
النسبة المئوية للنائبات |
12.3 |
15.8 |
19.3 |
||||
|
النسبة المئوية للمرشحات للنيابة من مجموع المرشحين |
17.8 |
23.4 |
47.2 |
||||
|
النسبة المئوية لعضوات المجالس البلدية من مجموع أعضاء المجالس البلدية المنتخبين من الجنسين |
12.4 |
14.2 |
34.4 |
||||
|
نسبة الذكور في الوظائف التي تشغل بالانتخاب الشعبي |
|||||||
|
نسبة الذكور من الناخبين (و) |
105.7 |
105.7 |
103.4 |
(أ) الفرق بين النسبة المئوية للذكور والنسبة المئوية للإناث.
(ب) نسبة قيمة المؤشر المتعلق بالنساء اللاتي يعملن 40 ساعة أو أكثر إلى قيمة المؤشر المتعلق بالرجال، مضروبة في 100.
(ج) يدخل في القوة العاملة السكان الذين يعملون في أنشطة أولية للاستهلاك الذاتي، والذين يعملون في أنشطة هامشية علاوة على مهنهم التقليدية؛ ويدخل في غير العاملين العاطلون الذين يعانون بطالة مطلقة تقليدية ممن لا يزاولون أيا من الأنشطة السابقة، والعاطلون المحبطون، وغير الناشطين الذين وجدوا عملا.
(د) يعكس النسبة المئوية الكاملة للأشخاص الذين “يتعين عليهم” تغيير فئتهم (العمل، المهنة) للدخول في كل فئة منها في التوزيع المعمول به للسكان المعنيين (العاملون، الخريجون، المشاركون).
(هـ) يشير إلى الفرق بين النسبة المئوية للإناث والنسبة المئوية للذكور.
(و) أرباب العمل – تحديث البيانات في تموز/يوليه 1999.
(ز) في العمليات الانتخابية في الفترات 1990-1994 و1994-1998 و1998-2000.
المصدر: مشروع حالة الأمة (2001). التقرير السابع لحالة الأمة، 2000. سان خوسيه، كوستاريكا: مشروع حالة الأمة.
المرفق رقم 2
موجز المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي تحمي بشكل محدد حقوق الإنسان للمرأة والتي صدقت عليها كوستاريكا
الفترة 1951-2002
|
المعاهدات والاتفاقيات الدولية |
تاريخ التصديق |
|
المعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية (بدأ نفاذه في 23 آذار/مارس 1976) |
29 تشرين الثاني/نوفمبر 1968 |
|
العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (بدأ نفاذه في 3 كانون الثاني/يناير 1976) |
29 تشرين الثاني/نوفمبر 1988 |
|
اتفاقية البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان (بدأ نفاذها في 18 تموز/يوليه 1978) |
2 تموز/يوليه 1980 |
|
اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري (بدأ نفاذها في 4 كانون الثاني/يناير 1969) |
16 كانون الثاني/يناير 1967 |
|
اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (بدأ نفاذها في 2 أيلول/سبتمبر 1981) |
2 تشرين الأول/أكتوبر 1984 |
|
الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل (بدأ نفاذها في 5 أيلول/سبتمبر 1990) |
21 آب/أغسطس 1990 |
|
الاتفاقية رقم 169 لمنظمة العمل الدولية (بدأ نفاذها في 5 أيلول/سبتمبر 1991) |
2 نيسان/أبريل 1993 |
|
اتفاقية البلدان الأمريكية لمنع العنف ضد المرأة والمعاقبة عليه واستئصاله (بدأ نفاذها في 3 آذار/مارس 1995) |
5 تموز/يوليه 1995 |
المصدر: استنادا إلى المعلومات التي أعيد جمعها، 2002.
المرفق رقم 3
الوصف العام للمعهد الوطني للمرأة
كان مركز المرأة والأسرة، منذ إنشائه في عام 1986، بمثابة الكيان الموجه للسياسات الوطنية المتعلقة بالمرأة، وكانت له شخصية اعتبارية وذمة مالية خاصة به، ولكن باعتباره جهازا ملحقا بوزارة الثقافة والشباب والرياضة. وقد أدى هذا الطابع القانوني إلى اصطدام عمله بعوائق كثيرة، وساعدت تجربة المركز في العمل على تبيّن ما يلي:
أن السياسات العامة للإنصاف والمساواة بين الجنسين تتطلب التزامات على أعلى مستوى لاتخاذ القرارات، فضلا عن التزامات قطاعية لكيانات القطاع العام لتنفيذ هذه السياسات؛
أن هناك قيودا تعترض القيام بمهمة التوجيه في هذا الشأن، بسبب التناقض بين حجم اختصاصات المركز ووجوده داخل جهاز الدولة (جهاز ملحق بوزارة).
ويضاف إلى ذلك أن الفقرة 57 من استراتيجيات نيروبي نصت على وجوب إنشاء جهاز حكومي مناسب لرصد حالة المرأة وتحسينها، وهذا أدى إلى تأكيد ضرورة تعزيز الآلية الوطنية القائمة.
وبهذه الطريقة، وبغرض إنشاء هيئة حكومية ذات مركز سياسي وإداري مناسب ويكون لها الشكل القانوني الملائم لإدارة وتوجيه السياسات الجنسانية، تحول مركز المرأة والأسرة، في أيار/مايو 1998، إلى المعهد الوطني للمرأة ، الذي أنشئ بموجب القانون رقم 7801، ومُنح الشخصية الاعتبارية ورصدت له ميزانية خاصة.
ولما كان المعهد بمثابة مؤسسة مستقلة ذاتيا ولامركزية، فقد ارتفعت مرتبته، واتسعت وظائفه واختصاصاته، وعهد بإدارته إلى وزيرة معنية بوضع المرأة تشترك في مجلس الحكومة. وهذه المشاركة في غاية الأهمية، لأنها تسمح بالتأثير على أعلى مستويات اتخاذ القرارات فيما يتصل بالحث على وضع سياسات عامة للمساواة والإنصاف بين الرجل والمرأة.
ويتوافق ذلك مع ما هو منصوص عليه في منهاج عمل بيجين من خطوات ضرورية تساعد آليات النهوض بالمرأة على العمل بفعالية، وهي:
وجودها في أعلى مستوى ممكن داخل الحكومة تحت مسؤولية وزير في مجلس الوزراء؛
كفالة وجود الموارد الكافية من حيث الميزانية والقدرة المهنية؛
إتاحة الفرصة والآليات المناسبة للتأثير في وضع جميع السياسات العامة الحكومية وفي التخطيط من منظور جنساني.
الرسالة:
سياسات وطنية للدولة، تحظى بتوافق آراء حقيقي وشرعية سياسية لضمان استمرارها، رغم التغيرات السياسية وغيرها.
سياسات عامة استراتيجية تهدف إلى إحداث تحول نوعي في العلاقات بين الجنسين، وتتجاوز إجراءات المساعدة الحريصة على الشكليات وغير المترابطة، التي سادت العمل مع المرأة وقتا طويلا.
سياسات ذات نطاق وطني قادرة على الاستجابة للاحتياجات والاهتمامات الخاصة بالنساء على اختلافهن، وليس فقط بقطاعات أو جماعات منهن.
سياسات تدعو إلى تلاقي مختلف القوى السياسية، ومنظمات المجتمع المدني، والحركة النسائية، والهيئات الحكومية.
الأغراض:
“صياغة ودفع السياسة الوطنية للمساواة والإنصاف بين الجنسين، بالتنسيق مع المؤسسات العامة والهيئات الحكومية التي تضع برامج للنساء ومنظمات المجتمع.
حماية حقوق المرأة المكرسة سواء في الإعلانات والاتفاقيات والمعاهدات الدولية، أو في النظام القانوني الكوستاريكي؛ تشجيع المساواة بين الجنسين والحث على اتخاذ تدابير ترمي إلى تحسين حالة المرأة.
العمل والسهر على أن تضع المؤسسات العامة وتنفذ السياسات الوطنية والاجتماعية وسياسات التنمية البشرية، علاوة على التدابير القطاعية والمؤسسية المتضمنة في السياسة الوطنية للمساواة والإنصاف بين الجنسين.
تشجيع المشاركة الاجتماعية والسياسية والثقافية والاقتصادية للمرأة وتمتعها التام بما لها من حقوق الإنسان، في ظروف من المساواة والإنصاف مع الرجل”. (المادة 3)
الاختصاصات:
“ترتيب وتعزيز وتنسيق تنفيذ ومتابعة السياسات العامة الرامية إلى النهوض بالمرأة وتعزيز المساواة بين الرجل والمرأة في الحقوق والفرص.
تنسيق مجموع السياسات الإنمائية الوطنية التي تشجعها الهيئات العامة، لكي تتضمن تعزيز المساواة في الفرص بين المرأة والرجل.
وضع وتنفيذ خطط وبرامج ومشاريع المعهد ذاته التي يراها لازمة لبلوغ أغراضه.
تنسيق التدابير والهيئات القائمة داخل الإدارة العامة، تعزيزا لوضع المرأة وللإنصاف بين الجنسين.
تشجيع إنشاء مكاتب وزارية وقطاعية وبلدية للمرأة، علاوة على ضمان عملها وتنسيقه.
وضع وتنسيق وتنفيذ تدابير تحث على تطوير الأسرة باعتبارها مجالا لإشاعة حقوق الإنسان والمساواة في الفرص بين المرأة والرجل.
تقديم المشورة والتوجيه القانوني إلى جميع مؤسسات الدولة لتزاول أنشطتها دون تمييز بين المرأة والرجل.
العمل على ألا تكون الأحكام الإدارية تمييزية وأن تحترم حقوق المرأة.
وضع معيار يتعلق بمشاريع القوانين التي تمر بمرحلة الإجراءات التشريعية والتي تتصل بوضع الجنسين وحالة المرأة والأسرة.
تشجيع وتيسير إنشاء وتشغيل صندوق لدعم الأنشطة الإنتاجية للمنظمات النسائية.
المساهمة، عند الاقتضاء، في الدعاوى القضائية التي تمس حقوق المرأة.
تعزيز وإجراء أبحاث تساعد على معرفة وضع المرأة، والإنصاف بين الجنسين، وحالة الأسر، والتقدم باقتراحات للتحسين.
البقاء على علاقات للتبادل والتعاون مع الهيئات الدولية التي تهتم بالنهوض بالمرأة، دون إخلال باختصاصات السلطة التنفيذية فيما يتصل بالعلاقات الخارجية.
دعم النشاط التشاركي للنساء، وتزويد منظماتهن بالمساعدة التي تيسّر قيامها وتزيد من تطورها”. (المادة 4)
المرفق رقم 4
المعهد الوطني للمرأة
دائرة تنظيم السياسات العامة للإنصاف
معايير تقييم التقدم المؤسسي في إدراج المنظور الجنساني
عملا على تحديد السياق العام لمهمة وحدات الإنصاف بين الجنسين في تشجيع إدراج هذا المنظور في المؤسسات الحكومية، نقدم المعايير المقترحة التالية للرسالة والأهداف التي يجب أن توجه العمل الوظيفي لهذه الوحدات.
|
الرسالة |
|
مهمة هذه الوحدات هي المساهمة في تنفيذ مهمة الإدراج الشامل للنهج الجنساني في عمل المؤسسات، عن طريق تشجيع وتوجيه ورصد عمليات تغيير الثقافة المؤسسية التي يقتضيها تقديم الخدمات بإنصاف وعلاقات العمل الداخلية في إطار من المساواة في الفرص والحقوق. |
وتسترشد هذه المهمة بالأهداف التالية:
|
الأهداف |
|
• دعم عملية إظهار المرأة في التخطيط المؤسسي وفي العمليات الإدارية الداخلية. |
|
• مراقبة ودعم عمليات تنفيذ السياسات الوطنية للإنصاف بين الجنسين في المؤسسة. |
|
• تقديم مدخلات لاتخاذ القرارات إلى العناصر الأساسية من الموظفات والموظفين ذوي الصلة بالبرامج الاستراتيجية للنهوض بالمرأة. |
|
• تنسيق التزامات المؤسسة مع الخطط والبرامج الحكومية الرامية إلى تعزيز الإنصاف بين الجنسين. |
|
• تلقي الاستشارات المتعلقة بحالات التمييز التي تتعرض لها الموظفات بحكم الجنس وإحالتها إلى الجهات المختصة. |
وانطلاقا من مهمة هذه الوحدات والاقتراحات المقدمة، يُقترح الأخذ بالمؤشرات التالية لأداء المهمة وتحقيق أهدافها.
مؤشرات لتقييم تحقيق الأهداف
ترتكز هذه المؤشرات على المهام الواردة في موجز نموذجي للمهام اقترحه المعهد الوطني للمرأة لوحدات الإنصاف بين الجنسين، وفقا لما يلي:
• تحديد المجالات والإجراءات الاستراتيحية الطابع في المؤسسة، بهدف تدعيم أسس المساواة في الفرص والإنصاف بين الجنسين للمستفيدات من الخدمات.
• مساندة سلطات المؤسسة في اتخاذ القرارات الأساسية للنهوض بالمرأة في نطاق اختصاص المؤسسة.
• بناء تحالفات استراتيجية مع الدوائر الأساسية في المؤسسة تعزيزا للقيم والممارسات المؤسسية في مجال تحقيق الإنصاف بين الجنسين.
• الحث على تقديم المشورة والتدريب في موضوع التطبيق العملي للمنظور الجنساني في التنظيم والتخطيط الاستراتيجي وفي العمليات الإدارية الداخلية.
• التنسيق مع المعهد الوطني للمرأة في مجال دعم وتطبيق السياسات العامة للإنصاف في إطار القطاع والمؤسسة التابعين لها.
• تقديم المشورة في عملية صياغة خطة العمل الاستراتيجية الهادفة إلى تغيير الثقافة التنظيمية إلى تقديم للخدمات وإقامة علاقات عمل تتسم بالإنصاف بين الجنسين.
• تقديم المساعدة التقنية، بالاشتراك مع المعهد الوطني للمرأة، إلى اللجان الخاصة والدوائر المنشأة لتنفيذ خطة العمل الاستراتيجية.
• مساندة تصميم آلية لمتابعة وتقييم التدابير الواردة في خطة العمل الاستراتيجية.
• العمل على تعميم التزامات المؤسسة بتحقيق المساواة في الفرص والإنصاف بين المرأة والرجل على الجهات الرئيسية من قطاعات وأشخاص.
• تنسيق وتنفيذ تدابير بالاشتراك مع وحدات الإنصاف بين الجنسين في سائر الوزارات والمؤسسات المستقلة ذاتيا، وتبادل الخبرات التي تعزز عملها.
• تنسيق وضع تقارير عن التقدم الذي تحرزه المؤسسة في تحقيق المساواة في الفرص والإنصاف بين الجنسين، لتقديمها إلى مجلس الحكومة أو الوزيرة المعنية بوضع المرأة.
ولما كان الإدراج الشامل للمنظور الجنساني هو المهمة التي تميز رسالة الوحدة بشكل مثالي، فإنه يوصَى بتنفيذ المعايير التالية لتقييم تقدم المؤسسة في هذه المسألة:
معايير لتقييم الإدراج الشامل للمنظور الجنساني
• في جميع العمليات المؤسسية ذات الصلة، تدرج معايير تفرق بين حالة الرجل وحالة المرأة، ويجري العمل بها بصفة خاصة لإلقاء الضوء على المساواة في الفرص والإنصاف بين الجنسين. وفيما يلي بعض هذه العمليات ذات الصلة الأقوى:
‘1’ التخطيط الاستراتيجي، بما في ذلك الإطار العام للسياسة القطاعية (الخطة الرباعية أو لفترة أطول).
‘2’ الخطة المؤسسية (خطة التشغيل السنوية).
‘3’ تخصيص الميزانية (خطة الميزانية المؤسسية).
‘4’ وضع إحصائيات ومؤشرات الجنسين (التدريب، التسجيل، المعالجة، التفسير، تقديم البيانات والمعلومات).
‘5’ مراجعة/وضع القوانين والقواعد وغيرها من الأحكام ذات الطابع الجبري التي تنظم عمل المؤسسة.
‘6’ تطوير المورد البشري (نظم تعيين واختيار الموظفين وتوجيههم؛ التدريب والحوافز والمزايا للموظفين؛ تقييم العمل).
‘7’ تمكين العاملات (فرص تولي الوظائف القيادية).
‘8’ التنظيم التقني والإداري (القواعد والإجراءات الموضوعة لتقديم الخدمات المؤسسية من أجل إدارة المنظمة وعملها).
• تُتَّبع المعايير بصفة مستمرة، وتدرج كتدابير عادية في العمل الروتيني للمنظمة وثقافتها (القيم والممارسات).
• تخضع لرصد المؤسسة وتقييمها لأثرها.
• تشكل جزءا من التزامات إدارة المؤسسة ومن مؤشرات النتائج التي يضعها نظام التقييم الوطني (وزارة التخطيط الوطني والسياسة الاقتصادية).
• تقام علاقات مع المجتمع المدني كآلية لتوليد مشاركة المواطنات من السكان في مناقشة ووضع اقتراحات لحل المشاكل التي يصادفنها في شتى المجالات.
• تندرج المساواة في الفرص والإنصاف بين الجنسين باعتبارهما عنصرا جوهريا في كشف الحساب الذي تقدمه المؤسسة (تقرير أو مذكرة سنوية، تقارير للمواطنين، تقارير لرئاسة الجمهورية).
• توضع خطة عمل استراتيجية تهدف إلى تغيير ثقافة المنظمة إلى تقديم الخدمات وإقامة علاقات عمل تتسم بالإنصاف بين الجنسين (آليات لإيجاد الظروف الملائمة للإدراج الشامل والتأثير أكثر في حالة المرأة ووضعها).
• تطبَّق الصكوك القانونية الوطنية والدولية للنهوض بالمرأة وحمايتها، كجزء من الإطار القانوني لعمل المؤسسة (الاتفاقية المتعلقة بجميع أشكال التمييز ضد المرأة، اتفاقية بيلين دو بارا المتعلقة بالعنف على أساس الجنس، قانون المساواة الحقيقية، القانون المتعلق بالتحرش الجنسي في العمل والدراسة، القوانين التي تحمي الأمومة، القوانين المتعلقة بتوفير دور للحضانة وظروف عمل تناسب أحوال عمل طالبيها، إلخ).
• تتضمن الدعاية أو التعميم اللذان تقوم بهما المؤسسة عن طريق وسائل الاتصال الجماهيري والوسائل الأخرى رسائل تعلي من قدر المرأة وتشيع صورا متوازنة للمرأة والرجل.
المرفق رقم 5
مهام النظام الوطني لمعالجة العنف العائلي ومنعه
السهر على امتناع السلطات والموظفين والأعوان والمؤسسات عن أي عمل أو ممارسة تتسم بالعنف ضد النساء والطفلات والأطفال والأشخاص المسنين أو المعوقين.
العمل باليقظة الواجبة على منع العنف ضد النساء والطفلات والأطفال والأشخاص المسنين أو المعوقين.
اعتماد جميع التدابير الإدارية اللازمة والمناسبة لتغيير الممارسات المعتادة التي تساعد على استمرار العنف العائلي أو التغاضي عنه.
إنشاء الآليات الإدارية اللازمة لضمان الوصول الفعلي لمن يتعرض للعنف العائلي إلى سبل التعويض الاجتماعي من الدولة.
زيادة إدراك واحترام حق النساء والطفلات والأطفال والمسنين من الجنسين والمعوقات في حياة خالية من العنف وفي احترام وحماية ما لهم من حقوق الإنسان.
تغيير الأنماط الاجتماعية والثقافية لسلوك الرجل والمرأة، بما في ذلك تصميم برامج تعليمية رسمية وغير رسمية مناسبة لجميع مستويات العمل التعليمية، لاستئصال القيم والصور النمطية التي يقوم عليها العنف ضد المرأة ويجدر مبرره فيها.
دعم تثقيف وتدريب مقيمي العدل وأفراد الشرطة وغيرهم من الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون، بالإضافة إلى الموظفين المنوط بهم تنفيذ سياسات منع العنف ضد النساء والطفلات والأطفال والأشخاص المسنين أو المعوقين والمعاقبة عليه واستئصاله.
العمل، في حدود الإمكانيات، على توفير الخدمات المتخصصة المناسبة لرعاية الأشخاص المتأثرين بالعنف، من خلال كيانات القطاعين العام والخاص، ومنها دور الإيواء، وخدمات إرشاد الأسرة عند الاقتضاء، ورعاية وكفالة القصّر المضرورين.
تشجيع ودعم برامج تعليم حكومية وبرامج للقطاع الخاص تهدف إلى توعية الجمهور بالمشاكل ذات الصلة بالعنف ضد النساء والطفلات والأطفال والأشخاص المسنين والمعوقين، وتوفير سبل الانتصاف القانونية والتعويضات المناسبة.
تمكين الأشخاص المتأثرين بالعنف، قدر الإمكان، من الاستفادة من برامج فعالة للتأهيل والتدريب تعينهم على المشاركة الكاملة في الحياة العامة والخاصة والاجتماعية.
تشجيع وسائل الاتصال على وضع تعليمات مناسبة تتعلق بالبث وتدعو إلى استئصال العنف العائلي بجميع أشكاله وكفالة الاحترام لكرامة الأشخاص المتأثرين.
ضمان القيام بأبحاث وجمع إحصائيات وغيرها من المعلومات ذات الصلة عن أسباب العنف العائلي وآثاره وتواتره، بهدف تقييم فعالية تدابير منع العنف المنزلي والمعاقبة عليه واستئصاله، وتحديد وتطبيق التعديلات التي تقتضيها الضرورة.
دعم التعاون الدولي لتبادل الآراء والخبرات، وتنفيذ البرامج الرامية إلى حماية الأشخاص المضرورين بالعنف.
المرفق رقم 6
القوانين
1 - اعتماد البروتوكول الاختياري لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، القانون رقم 8089. سان خوسيه، كوستاريكا: الجمعية التشريعية، 2001.
2 - اعتماد اتفاقية البلدان الأمريكية للالتزامات المتعلقة بالنفقة، القانون رقم 8053. سان خوسيه، كوستاريكا: الجمعية التشريعية، 2000.
3 - رعاية الفقيرات، القانون رقم 7769. سان خوسيه، كوستاريكا: الجمعية التشريعية، 1998.
4 - الإذن للمؤسسة المختلطة للمساعدة الاجتماعية بالإسقاط الكلي والجزئي للقروض العقارية على المساكن الداخلة في المنفعة العامة، القانون رقم 7940. سان خوسيه، كوستاريكا: الجمعية التشريعية، 1999.
5 - قانون الطفولة والمراهقة، القانون رقم 7739. سان خوسيه، كوستاريكا: الجمعية التشريعية، 1998.
6 - قانون البلديات، القانون رقم 7794. سان خوسيه، كوستاريكا: الجمعية التشريعية، 1998.
7 - الدستور السياسي، 1949. سان خوسيه، كوستاريكا: الجمعية التشريعية.
8 - اتفاقية البلدان الأمريكية المتعلقة بالاتجار الدولي في القصّر، القانون رقم 8071. سان خوسيه، كوستاريكا: الجمعية التشريعية، 2001.
9 - فرض رسوم جمركية على المشروبات الكحولية والبيرة والسجاير لتمويل خطة متكاملة لحماية السكان البالغين المسنين والطفلات والأطفال المعرضين لمخاطر اجتماعية والمعوقين المسيَّبين، وإعادة تأهيل مدمني الكحوليات والعقاقير، ودعم أنشطة الصليب الأحمر، وإلغاء الضرائب الدنيا المفروضة على الأنشطة الزراعية وما يترتب على استبدالها، القانون رقم 7972. سان خوسيه، كوستاريكا: الجمعية التشريعية، 1999.
10 - إنشاء دار العمة تيريه، القانون رقم 7817. سان خوسيه، كوستاريكا: الجمعية التشريعية، 1998.
11 - إنشاء قاعة إبداع المرأة، القانون رقم 7954. سان خوسيه، كوستاريكا: الجمعية التشريعية، 1999.
12 - إنشاء محكمة للعنف المنزلي في الدائرة القضائية في إيريديا، وفي الدائرة القضائية الأولى في ألاخويـــلا، وفـــي الدائرة القضائيـــة في كرتـــاغو، وإنشـــاء محكمــة جنائية في إقليم لا أونيون بمقاطعة كرتاغو، القانون رقم 8129. سان خوسيه، كوستاريكا: الجمعية التشريعية، 2001.
13 - إنشاء محكمة للعنف المنزلي في الدائرة القضائية الثانية في سان خوسيه، القانون رقم 8128. سان خوسيه، كوستاريكا: الجمعية التشريعية، 2001.
14 - إنشاء المعهد الوطني للمرأة، القانون رقم 7801. سان خوسيه، كوستاريكا: الجمعية التشريعية، 1998.
15 - منع الاستخدام العام لأحد المباني والإذن لبلدية سان خوسيه بالتنازل عن جزء منه لجمعية الأسرة والثقافة المناصرة لتدريب المرأة، حتى يتسنى تشغيل المعهد المهني النسائي في بافاس، القانون رقم 7986. سان خوسيه، كوستاريكا: الجمعية التشريعية، 2000.
16 - تساوي الفرص للمعوقين، القانون رقم 7600. سان خوسيه، كوستاريكا: الجمعية التشريعية، 1996.
17 - قانون مكافحة التحرش الجنسي في العمل والدراسة، القانون رقم 7476. سان خوسيه، كوستاريكا: الجمعية التشريعية، 1995.
18 - قانون مكافحة الاستغلال الجنسي للقصّر، القانون رقم 7899. سان خوسيه، كوستاريكا: الجمعية التشريعية، 1999.
19 - قانون مكافحة العنف المنزلي، القانون رقم 7586. سان خوسيه، كوستاريكا: الجمعية التشريعية، 1996.
20 - قانون مكتب الدفاع عن سكان الجمهورية، القانون رقم 7319. سان خوسيه، كوستاريكا: الجمعية التشريعية، 1992.
21 - قانون الأبوة المسؤولة، القانون رقم 8101. سان خوسيه، كوستاريكا: الجمعية التشريعية، 2001.
22 - قانون تعزيز المساواة الاجتماعية للمرأة، القانون رقم 7142. سان خوسيه، كوستاريكا: الجمعية التشريعية، 1990.
23 - قانون حماية المرأة من الدعاية التجارية المهنية في وسائل الاتصال الجماهيري، القانون رقم 5811. سان خوسيه، كوستاريكا: الجمعية التشريعية، 1975.
24 - قانون تطوير الإنتاج، القانون رقم 7742. سان خوسيه، كوستاريكا: الجمعية التشريعية، 1977.
25 - القانون العام للعروض العامة والمواد السمعية البصرية والمطبوعة، القانون رقم 7440. سان خوسيه، كوستاريكا: الجمعية التشريعية، 1994.
26 - القانون العام لحماية الأم المراهقة، القانون رقم 7735. سان خوسيه، كوستاريكا: الجمعية التشريعية، (غير مؤرخ).
27 - القانون العام المتعلق بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، القانون رقم 7771. سان خوسيه، كوستاريكا: الجمعية التشريعية، 1998.
28 - القانون المتكامل للمسنين، القانون رقم 7935. سان خوسيه، كوستاريكا: الجمعية التشريعية. العدد 221 من الجريدة الرسمية، 1999.
29 - النظام الداخلي للجمعية التشريعية. سان خوسيه، كوستاريكا: الجمعية التشريعية، (غير مؤرخ).
تعديلات القوانين
30 - تعديل المادتين 20 و33 من الدستور السياسي، القانون رقم 7880. سان خوسيه، كوستاريكا: الجمعية التشريعية، 1999.
31 - تعديل مواد مختلفة من القانون الانتخابي، القانون رقم 7653. سان خوسيه، كوستاريكا، 1996.
32 - تعديلات لقانون النظام الوطني المالي للإسكان رقم 7052، القانون رقم 7950. سان خوسيه، كوستاريكا: الجمعية التشريعية، 2000.
مشاريع القوانين المقدمة إلى الجمعية التشريعية
33 - القانون الانتخابي، الملف رقم 14268. سان خوسيه، كوستاريكا، 2001.
34 - إنشاء النيابة الخاصة لمكافحة العنف المنزلي والجرائم المرتكبة ضد الحرية الجنسية، الملف رقم 13050. سان خوسيه، كوستاريكا، 1997.
35 - المعهد الوطني للمرأة. مشروع قانون: تعديل المواد 1 و13 و17 و125 و126 و142، وإضافة المادتين 17 و94، وتغيير ترقيم المواد 182 و183 و184 من قانون البلديات وإنشاء المكاتب البلدية للمرأة، الملف رقم 14591. سان خوسيه، كوستاريكا، 2001.
36 - قانون الأحزاب السياسية، الملف رقم 13862. سان خوسيه، كوستاريكا، 1999.
37 - قانون المعاقبة على العنف ضد النساء البالغات. تقرير عن رأي إيجابي للأغلبية، الملف رقم 13874. سان خوسيه، كوستاريكا، 2001.
38 - تعديل قانون المعهد الوطني للمرأة رقم 7801، الملف رقم 14591. سان خوسيه، كوستاريكا، 2001.
39 - تعديل المواد 2 و7 و9 و12 و13 و18 و24 و31، وإضافة مادة رقم 31 مكررا إلى قانون مكافحة التحرش الجنسي في العمل والدراسة رقم 7476 المؤرخ 3 آذار/مارس 1995، الملف رقم 13094. سان خوسيه، كوستاريكا، 1997.
40 - تعديل المادتين 124 مكررا و195 من القانون الجنائي بشأن تعريف الاعتداء المنزلي، الملف رقم 13081. سان خوسيه، كوستاريكا، 1997.
41 - تعديل القانون الانتخابي ليتضمن التقيد بالحصص الدنيا للمشاركة النسائية للمرأة، الملف رقم 14592. سان خوسيه، كوستاريكا، 2001.
الفتاوى الدستورية
42 - الملف رقم 00 – 009388 – 0007 –CO. طلب لتدبير الحماية المؤقتة مقدم ضد المصرف الشعبي للتنمية المجتمعية لرفع نسبة المشاركة النسائية في الحياة السياسية لهذا الكيان العام. سان خوسيه، كوستاريكا، 2000.
43 - الملف رقم 97 – 003527 – 007 –C-CO. القرار رقم 0716 – 98. رفعت المستأنفة دعوى بعدم الدستورية للتقصير ضد مجلس الحكومة، الذي يرأسه رئيس الجمهورية، وضد رئيس الجمعية التشريعية، لعدم قيام الأول بضم أي امرأة بصفة مديرة في مجلس إدارة هيئة تنظيم الخدمات العامة. سان خوسيه، كوستاريكا، 1998.
44 - الملف رقم 99 – 007171 – 0007 –CO. القرار رقم 2000-4350. قدمت المستأنفة طلبا لتدبير الحماية المؤقتة ضد مجلس حكومة الجمهورية لتقصيره في تعيين عدد تمثيلي من النساء في مجلس إدارة مؤسسة كوستاريكا للكهرباء. سان خوسيه، كوستاريكا، 2000.
45 - القرار رقم 1770-94. إعادة تحديد مبدأ المساواة. سان خوسيه، كوستاريكا، 1994.
46 - الفتوى رقم 2000-9733. استُبعدت شرطية من قوة الشرطة رغم استيفائها للشروط الرسمية واجتيازها للدورات المقررة. سان خوسيه، كوستاريكا، 2000.
47 - الفتوى رقم 327-91. دعوى بعدم الدستورية على أساس الاختلافات في لائحة تنظيم العمل المنزلي عن عمل سائر السكان العاملين، مما يخالف مبدأ المساواة . سان خوسيه، كوستاريكا، 1991.
48 - الفتوى رقم 034-94. يرى عد من المزارعين أن المادة 7 من قانون تعزيز المساواة الحقيقية للمرأة تحابي رفيقاتهم، بسماحها بكتابة الأملاك بأسمائهن لا بأسمائهم هم، رغم أنهم هم الذين كدّوا في الأرض ودخلوا في إجراءات للتملك لفترة تزيد على اثني عشر عاما. سان خوسيه، كوستاريكا، 1994.
قرارات المحكمة العليا للانتخابات
49 - القرار رقم 804 – ا – 2000. تبيين الجوانب العامة لتطبيق الحصة المقررة لملء وظائف أعضاء المجالس البلدية والنقابيين. سان خوسيه، كوستاريكا: المحكمة العليا للانتخابات، 2 أيار/مايو 2000.
50 - القرار رقم 1863. تطبيق حصة مشاركة المرأة. سان خوسيه، كوستاريكا: المحكمة العليا للانتخابات، 23 أيلول/سبتمبر 1999.
51 - القرار رقم 2837. طريقة حساب الحصص التي ستتبع الطريقة التاريخية. سان خوسيه، كوستاريكا: المحكمة العليا للانتخابات، 12 كانون الأول/ديسمبر 1999.
المراسيم التنفيذية
52 - المرسوم التنفيذي رقم 27227 – خ. إنشاء المجلس الوطني لمنع العنف والجريمة، باعتباره هيئة مشتركة بين المؤسسات لتنسيق سياسات المنع ذات الصلة بالعنف والجريمة، 13 آب/أغسطس 1998.
53 - المرسوم التنفيذي رقم 27346 – وزارة البيئة والطاقة. إضفاء الطابع المؤسسي على نهج الإنصاف بين الجنسين وإدراجه في جميع سياسات الوزارة وبرامجها ومشاريعها وخطط عملها في كل إداراتها، وإقرار نص الإعلان السياسي الصادر عن الوزارة في 28 آب/أغسطس 1998 بشأن قضايا الجنسين.
54 - المرسوم التنفيذي رقم 27516 – وزارة العمل والضمان الاجتماعي. إنشاء مكتب في الوزارة لمعالجة عمل الأطفال ومنعه وحماية عمل المراهقين، 9 كانون الأول/ديسمبر 1998.
55 - المرسوم التنفيذي رقم 27623 – خطة – وسائل الاتصال الجماهيري – وزارة العمل والضمان الاجتماعي. اعتماد لائحة القانون رقم 7769 لرعاية الفقيرات، 21 كانون الثاني/يناير 1999.
56 - المرسوم التنفيذي رقم 2118 – س. إلزام الصندوق الكوستاريكي للضمان الاجتماعي برعاية الحامل في فترة الحمل وعند الولادة وبعدها، بصرف النظر عن وضعها الاجتماعي والاقتصادي ومن حيث الهجرة (غير مؤرخ).
57 - المرسوم التنفيذي رقم 27913 – س. سابقة مهمة في الاعتراف بحق المرأة في تحديد هل تلجأ إلى التعقيم أم لا، 14 أيار/مايو 1999.
58 - المرسوم التنفيذي رقم 28284. الحث على وضع خطط عمل قطاعية للمساواة والإنصاف بين الجنسين يرتكز عليها النهج الجنساني في المؤسسات العامة، 2 آذار/مارس 2000.
59 - المرسوم التنفيذي رقم 28484 – وزارة الزراعة والثروة الحيوانية – وزارة التعليم العام – وزارة العمل والضمان الاجتماعي –CM. إنشاء لجان سياسية وتقنية رفيعة المستوى لإدراج المنظور الجنساني، 21 شباط/فبراير 2000.
60 - المرسوم التنفيذي رقم 26664. اعتماد النظام الوطني لمعالجة العنف العائلي ومنعه، والتصديق عليه بموجب المرسوم التنفيذي رقم 27706 في إدارة رودريغس، 19 كانون الأول/ديسمبر 1997.
61 - المرسوم التنفيذي رقم 26989 – وزارة العمل والضمان الاجتماعي. إجازة العمل الليلي للعاملات في أنشطة صناعية، لأن تقييد هذا العمل يعتبر تمييزا على أساس الجنس، 30 آذار/مارس 1998.
62 - المرسوم التنفيذي رقم 27250 – ر ا – خ. إعلان “الأسبوع الوطني لحقوق الإنسان” الذي يحتفل به في الأسبوع الذي يبدأ يوم 10 كانون الأول/ديسمبر من كل عام، 3 كانون الأول/ديسمبر 1998.
63 - المرسوم التنفيذي رقم 27217 – س – وزارة شؤون الرئاسة. إنشاء المجلس الوطني لمكافحة سرطان عنق الرحم والثدي، وهو جهاز مساعد في وضع السياسات والتوجيهات الواجب اتباعها للوقاية من هذين النوعين من السرطان اللذين يصيبان المرأة والكشف عنهما ومعالجتهما، 4 آب/أغسطس 1998.
القرارات والتوجيهات الصادرة عن حكومة كوستاريكا
64 - قرار لمجلس الحكومة بوضع خطط عمل للمساواة والإنصاف بين المرأة والرجل في الوزارات والمؤسسات المستقلة ذاتيا، 1999.
65 - قرار لمجلس الحكومة. قرر، فيما يتعلق بفترة عيد الميلاد وأيام الأعياد، أن تهتم المؤسسات والموظفون العامون والموظفات العامات والشرطة بطلبات المساعدة وتوفير الحماية الخاصة التي يمكن أن يتقدم بها الأشخاص الذين يتعرضون للعنف العائلي، 23 كانون الأول/ديسمبر 1998.
66 - قرار للمجلس الاجتماعي للحكومة. إنشاء المكاتب الوزارية والقطاعية للمرأة، للسهر على تنفيذ السياسات الحكومية المتعلقة بتعزيز الإنصاف والمساواة في الفرص بين المرأة والرجل في مؤسسات الإدارة العامة، 17 أيار/مايو 1994.
67 - التوجيه رقم 13-98. تحديد قواعد تشكيل وعمل الأفرقة المتعددة التخصصات المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية وقانون الطفولة والمراهقة، من حيث الوفاء بالالتزام بإقامة العدل في حالة حدوث عنف عائلي. صادر عن المحكمة بكامل هيئتها (غير مؤرخ).
68 - التوجيه رقم 17. العمل على أن يُكفل للمرأة، باعتبارها مواطنة وعلى سبيل الحق الثابت والدستوري للإنسان، الحصول بكرامة على الخد مات العامة التي يوفرها جهاز الدولة، بنفس الفرص المتاحة لغيرها وبالمساواة معهم. صادر عن رئيس الجمهورية، 3 آذار/مارس 1999.
69 - التوجيه رقم 3. الإشارة إلى أن أنظمة السماح بفصل العاملات الحوامل ستطبق وفق تدابير خاصة تنطوي على استيفاء الإجراءات الواجبة وعلى إعمال الحق في الدفاع المقرر في القواعد الدستورية. صادر عن وزير العمل والضمان الاجتماعي، 20 تموز/يوليه 1998.