الأمم المتحدة

E/C.12/ISL/CO/5

ا لمجلس الاقتصادي والاجتماعي

Distr.: General

14 October 2024

Arabic

Original: English

اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية

الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري الخامس لآيسلندا *

1 - نظرت اللجنة في التقرير الدوري الخامس لآيسلندا ( ) في جلستيها 31 و32 ( ) ، المعقودتين يومي 9 و10 أيلول/سبتمبر 2024، واعتُمدت هذه الملاحظات الختامية في جلستها 59، المعقودة يوم 27 أيلول/سبتمبر 2024.

ألف- مقدِّمة

2 - تُرحِّب اللجنة بتقديم الدولة الطرف تقريرها الدوري الخامس وبما أوردته من معلومات تكميلية في ردودها على قائمة المسائل ( ) . وتعرب اللجنة عن تقديرها للحوار البناء الذي أجرته مع وفد الدولة الطرف.

باء- الجوانب الإيجابية

3- ترحِّب اللجنة بالتدابير التشريعية والمؤسساتية والسياساتية التي اتخذتها الدولة الطرف لتعزيز حماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في البلد، مثل اعتماد برنامج عمل بشأن المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين للفترة 2022-2025؛ واعتماد القانون رقم 144/2020 بشأن إجازة الأمومة وإجازة الأبوة وإجازة الوالدية، الذي يمدد مدة هذه الأخيرة إلى 12 شهرا ً ؛ واعتماد القانون رقم 38/2018 بشأن خدمات الأشخاص ذوي الإعاقة الذين يحتاجون إلى الدعم على المدى الطويل؛ وتعديل القانون رقم 31/1993 بشأن الزواج، الذي يحذف الاستثناءات من سن الزواج الدنيا المحدّدة في 18 عاما ً ؛ وإنشاء مؤسسة وطنية مستقلة تعنى بحقوق الإنسان وتتمتع بولاية واسعة في هذا المجال؛ وإدماج اعتبارات المساواة بين الجنسين في إطار الاقتصاد الكلي، وخاصة في عملية وضع الميزانية؛ وتنفيذ التدابير المذكورة في هذه الملاحظات الختامية.

جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

التطبيق المحلي للعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية

4- في حين تلاحظ اللجنة أن دستور الدولة الطرف وبعض أحكام قوانينها تتناول بعض جوانب الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، فإنه يساورها القلق إزاء عدم إدراج أحكام العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في النظام القانوني المحلي للدولة الطرف، وبالتالي عدم إمكانية تطبيقه مباشرة من قبل المحاكم المحلية، مما قد يحدّ من إمكانية الوصول إلى السبل القانونية الفعالة للانتصاف من انتهاكات الحقوق المشمولة بالعهد. وعلاوة على ذلك، تعرب اللجنة عن أسفها لأن الدولة الطرف مازالت على ما يبدو تمانع التصديق على البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد وبالتالي الاعتراف باختصاص اللجنة في النظر في البلاغات الفردية.

5- توصي اللجنة بأن تدمج الدولة الطرف الحقوق المشمولة بالعهد إدماجاً كاملاً في نظامها القانوني المحلي وبأن تكفل لضحايا انتهاكات الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية إمكانية الوصول الكامل إلى سبل الانتصاف القانونية الفعالة. كما توصي اللجنة بأن تعيد الدولة الطرف النظر في موقفها وبأن تمضي قدماً نحو التصديق على البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد. وفي هذا السياق، توجه اللجنة عناية الدولة الطرف إلى تعليقها العام رقم 9(1998) بشأن تطبيق العهد على الصعيد المحلي.

مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان

6- تذكّر اللجنة بأنها تعرب عن قلقها منذ زمن بعيد إزاء عدم امتلاك الدولة الطرف مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان تتمتع بولاية واسعة في هذا المجال، بما في ذلك الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، تمشياً مع المبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس). وفي هذا السياق، ترحِّب اللجنة بسنّ البرلمان مؤخراً تشريعاً يقضي بإنشاء مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان، وهي المؤسسة الآيسلندية لحقوق الإنسان، وفاءً بما تعهدت به الدولة الطرف خلال الأحداث التي نُظِّمت احتفالا ً بالذكرى السنوية الخامسة والسبعين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

7- توصي اللجنة الدولة الطرف بمنح المؤسسة الآيسلندية لحقوق الإنسان، التي من ال مقرر أن تبدأ عملها في 1 كانون الثاني/يناير 2025، ولاية شاملة لحماية وتعزيز جميع حقوق الإنسان، بما فيها الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وتوصي اللجنة أيضاً بأن تكفل الدولة الطرف تزويد هذه المؤسسة بالموارد البشرية والتقنية والمالية الكافية لتمكينها من ممارسة ولايتها بالكامل، تمشياً مع مبادئ باريس. وتشير اللجنة، في هذا الصدد، إلى تعليقها العام رقم 10(1998) بشأن دور مؤسسات حقوق الإنسان الوطنية في حماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

الأعمال التجارية وحقوق الإنسان

8 - تُرحب اللجنة بالخطوات التي اتخذتها الدولة الطرف لوضع خطة عمل وطنية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان وفقاً للمبادئ التوجيهية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان. وتعترف بدور نقطة الاتصال الوطنية في الدولة الطرف في تنفيذ المبادئ التوجيهية لمنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي المتعلقة بالسلوك التجاري المسؤول للمؤسسات المتعددة الجنسيات. غير أنه يساورها القلق إزاء عدم وجود التزامات قانونية تفرض على الشركات الخاضعة لولاية الدولة الطرف ممارسة العناية الواجبة في مجال حقوق الإنسان.

9 - توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي :

(أ) تكثيف جهودها من أجل اعتماد خطة عمل وطنية بشأن مؤسسات الأعمال وحقوق الإنسان مع الحرص على أن تشمل عمليتا وضع الخطة وتنفيذها جميع الأطراف المعنية، بمن فيهم ممثلو مؤسسات الأعمال ومنظمات المجتمع المدني والمجتمعات المتأثرة؛

(ب) سنّ إطار قانوني وطني شامل يقتضي أن تبذل الكيانات التجارية في جميع عملياتها وسلاسل إمدادها العناية الواجبة في مجال حقوق الإنسان؛

(ج) اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان مسؤولية الكيانات التجارية التي تعمل في الدولة الطرف، أو تتخذ منها مقراً لها، عن انتهاكات الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الناجمة عن أنشطتها، محليا ً وفي الخارج، ولضمان وصول الضحايا إلى سبل الانتصاف الفعالة؛

(د) الاسترشاد بتعليق اللجنة العام رقم 24(2017) بشأن التزامات الدول بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في سياق الأنشطة التجارية، لا سيما إِلزَامِيّة بذل العناية الواجبة في مجال حقوق الإنسان.

التخفيف من آثار تغير المناخ

10 - ترحب اللجنة بمساهمة الدولة الطرف في الصندوق الأخضر للمناخ، وخطة عملها المحدّثة بشأن المناخ، وجهودها الجارية لتحقيق أهداف عام 2030 فيما يتعلق بالحد من انبعاثات غازات الدفيئة. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء استمرار الدولة الطرف في الاضطلاع بأنشطة تتسبب في انبعاث نسبة مفرطة جدا ً من ثاني أكسيد الكربون، وبالتالي إزاء إمكانية عدم وفائها بمساهماتها المحددة وطنياً بموجب اتفاق باريس.

11 - توصي اللجنة بأن تكثف الدولة الطرف جهودها لتحقيق هدفها المتعلق بالمساهمات المحددة وطنياً والمتمثل في خفض صافي انبعاثات غازات الدفيئة بنسبة 55 في المائة على الأقل بحلول عام 2030، مقارنة بمستويات عام 1990، بما في ذلك عن طريق التعاون الدولي.

الفساد

12- تعترف اللجنة بإطار مكافحة الفساد وجهود الدولة الطرف في مجال النزاهة العامة، بما في ذلك القانون رقم 40/2020 بشأن حماية المبلغين عن المخالفات، والقانون رقم 64/2020 بشأن تضارب المصالح في المكاتب الحكومية. غير أن اللجنة تعرب عن قلقها إزاء عدم امتلاك الدولة الطرف حاليا ً استراتيجية وطنية موحدة لمكافحة الفساد، مما قد يؤدّي إلى تشتت جهود التصدي لمخاطر الفساد على النزاهة في مختلف القطاعات ويقوّض فعالية تدابير مكافحة الفساد.

13 - توصي اللجنة بأن تعتمد آيسلندا استراتيجية وطنية شاملة لمكافحة الفساد لدمج وتعزيز الآليات القائمة، بما يكفل اتباع نهج موحد وفعال للتخفيف من مخاطر الفساد في جميع مؤسسات القطاع العام.

جمع البيانات

14 - يساور اللجنة القلق إزاء عدم وجود بيانات شاملة ومصنفة حسب نوع الجنس عن المهاجرين في الدولة الطرف، وهو ما قد يعوق تقييم مدى تمتعهم بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية تقييما ً دقيقا ً .

15 - توصي اللجنة الدولة الطرف بتعزيز نظامها لجمع البيانات لكي تستطيع جمع بيانات شاملة ومصنفة حسب نوع الجنس عن المهاجرين وإتاحتها بهدف تقييم مدى تمتع المهاجرين بالحقوق المشمولة بالعهد ووضع سياسات عامة فعالة ومحددة الهدف. كما توصي اللجنة الدولة الطرف بمراعاة الإطار المفاهيمي والمنهجي لمؤشرات حقوق الإنسان الذي وضعته مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان.

عدم التمييز

16- ترحّب اللجنة باعتماد قوانين واسعة النطاق لمناهضة التمييز في الدولة الطرف، ولا سيما القانون رقم 85/2018 بشأن المساواة في المعاملة بغض النظر عن العرق والأصل الإثني؛ والقانون رقم 86/2018 بشأن المساواة في المعاملة في سوق العمل؛ والقانون رقم 150/2020 بشأن المساواة في المركز وفي الحقوق بغض النظر عن نوع الجنس. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء النقص الكبير في الوعي العام بهذه القوانين وبسبل الانتصاف المتاحة للضحايا، بما فيها إجراءات تقديم الشكاوى إلى لجنة الشكاوى المتعلقة بالمساواة (المادة 2(2)).

17 - توصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف تدابير فعالة لزيادة الوعي العام بقانونها لمناهضة التمييز، ولا سيما في أوساط الفئات المحرومة والمهمشة، وضمان إطلاع هذه الفئات على سبل الانتصاف المتاحة للضحايا، بما في ذلك إجراءات الشكاوى المقدمة إلى لجنة الشكاوى المتعلقة بالمساواة.

ملتمسو اللجوء

18 - يساور اللجنة القلق لأن تعديلا ً أخيرا ً للمادة 33 من القانون رقم 80/2016 ، بشأن الرعايا الأجانب، يقيد حصول ملتمسي اللجوء على حقوقهم، مثل الغذاء والسكن والتعليم والصحة، في مدة أقصاها 30 يوما ً بعد الرفض النهائي لطلبهم الاستفادة من الحماية الدولية. ويساور اللجنة قلق خاص لأنه، في ظل احتمال أن يستغرق إنفاذ قرارات اللجوء شهوراً، لا يستطيع الأفراد الذين ينتظرون إعادتهم إلى أوطانهم، عدا في حالات استثنائية، الحصول على الخدمات الأساسية، بما فيها الرعاية الصحية والسكن (المادة 2 ( 2 )) .

19 - توصي اللجنة الدولة الطرف بتعديل المادة 33 من القانون رقم 80/2016 بشأن الرعايا الأجانب، لضمان استمرار تمتّع جميع ملتمسي اللجوء الذين رُفضت طلبات استفادتهم من الحماية الدولية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بما في ذلك الغذاء والسكن اللائق والرعاية الصحية والتعليم، طيلة مدة انتظار إعادتهم إلى أوطانهم، ولفترة تتجاوز الحد الأقصى الحالي المتمثل في 30 يوماً.

المساواة بين الرجل والمرأة

20 - تلاحظ اللجنة مع التقدير الجهود الجوهرية التي بذلتها الدولة الطرف لسدّ الفجوة في الأجور بين الجنسين، بما في ذلك اعتماد نظام شهادة المساواة في الأجور. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق لأنه على الرغم من بذل هذه الجهود، لاتزال الفجوة في الأجور بين الجنسين قائمة، لا سيما بسبب استمرار الفصل المهني الرأسي والأفقي في سوق العمل، وكذا بسبب ارتفاع نسبة النساء العاملات بدوام جزئي مقارنة بالرجال (المادتان 3 و7).

21 - توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي :

(أ) مضاعفة الجهود لضمان منح كل من الرجال والنساء فرصة متابعة المسارات الدراسية والوظيفية غير التقليدية، بطرق منها مكافحة القوالب النمطية الجنسانية؛

(ب) تيسير عمل الفريق العامل المعني بالقضاء على الفجوة في الأجور بين الجنسين بسبب الفصل المهني القائم على نوع الجنس في سوق العمل واستمرار بخس قيمة الوظائف التي تشغلها النساء تقليدياً؛

(ج) مراجعة السياسات الاجتماعية والضريبية للتخفيف من العوامل التي لا تُشجع النساء على العمل بدوام كامل، وضمان توافر خدمات رعاية الأطفال وخدمات الدعم الكافية وإمكانية الوصول إليها في جميع أنحاء البلاد على وجه الخصوص؛

(د) مراعاة التعليق العام رقم 16(2005) بشأن المساواة بين الرجل والمرأة في حق التمتع بجميع الحقوق الاقتصاديـة والاجتماعية والثقافية.

الحق في العمل

22- يساور اللجنة القلق لأن معدلات البطالة في صفوف المهاجرين أعلى بكثير من معدلات البطالة في صفوف المواطنين الآيسلنديين، ولأن المهاجرين أكثر عرضة للعمل في وظائف منخفضة المهارات والأجور وغير متناسبة مع مؤهلاتهم، وغالباً ما يتركزون في قطاعات ذات تقلبات عالية، وبالتالي يتأثرون على نحو مفرط بالصدمات الاقتصادية. وفي هذا الصدد، يساور اللجنة القلق أيضاً إزاء الصعوبات التي يواجهها المهاجرون في الحصول على التدريب اللغوي وبلوغ الكفاءة اللغوية اللازمة للتقدم في المسار الوظيفي في سوق العمل (المادة 6).

23- توصي اللجنة الدولة الطرف بتعزيز سياستها المتعلقة بالعمالة من أجل معالجة الأسباب الجذرية للبطالة، ولا سيما في صفوف المهاجرين، وتبسيط إجراءات الاعتراف بالمهارات، مع ضمان وصول المهاجرين إلى المعلومات والدعم بشأن الحصول على هذا الاعتراف. كما توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تقوم، بالتعاون مع الشركاء الاجتماعيين، بتعزيز جهود توفير تدريب على اللغة الآيسلندية يكون عالي الجودة وميسور التكلفة ومرناً ومتاحاً للمهاجرين، وكذا توفير فرص التدريب المهني. وفي هذا الصدد، تشير اللجنة إلى تعليقها العام رقم 18(2005) بشأن الحق في العمل.

24- ويساور اللجنة القلق لأن الأشخاص ذوي الإعاقة يواجهون عوائق كبيرة في الحصول على عمل، لا سيما بسبب محدودية الفرص المتاحة لهم في سوق العمل (المادة 6).

25- توصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف جميع التدابير اللازمة لزيادة فرص العمل المتاحة للأشخاص ذوي الإعاقة، بما في ذلك تقديم حوافز فعالة لأرباب العمل لتشجيعهم على توظيف هؤلاء الأشخاص، ودعمهم عند الحاجة في توفير الترتيبات التيسيرية المعقولة. وتوصي اللجنة أيضاً بأن تجري الدولة الطرف تقييماً لأثر جائحة كوفيد-19 وزيادة استخدام الذكاء الاصطناعي على سوق العمل، مع التركيز بشكل خاص على الآثار المترتّبة على توظيف الأشخاص ذوي الإعاقة، وتنفيذ تدابير للتخفيف من أي آثار سلبية وتعزيز استيعاب الجميع في القوة العاملة.

26- ويساور اللجنة القلق إزاء تزايد التحديات التي يواجهها العاطلون عن العمل الذين تتجاوز أعمارهم 50 عاماً في العودة إلى سوق العمل (المادة 6).

27- توصي اللجنة الدولة الطرف بتقييم عوائق توظيف الأفراد الذين تتجاوز أعمارهم 50 عاماً وتنفيذ تدابير لمنع التمييز على أساس السن في التوظيف والمهنة.

الحق في ظروف عمل عادلة ومواتية

28 - لا يزال القلق يساور اللجنة لأن الدولة الطرف لم تضع بعدُ حداً أدنى للأجور على الصعيد الوطني، رغم اعترافها بارتفاع مستوى تغطية اتفاقات المفاوضة الجماعية (المادة 7 ) .

29 - إذ تذكّر اللجنة بتوصيتها السابقة، توصي الدولة الطرف باتخاذ تدابير تشريعية وغيرها من التدابير لاعتماد حد أدنى وطني للأجور وضمان مراجعته دورياً وتحديده عند مستوى كاف لتوفير مستوى معيشي لائق لجميع العمال وأسرهم ( ) .

30- ويساور اللجنة القلق لأنه بموجب المادة 13(د) من القانون رقم 54/2006 بشأن التأمين ضد البطالة، لا يحق للعمال الأجانب الذين يعملون في الدولة الطرف بموجب تصاريح عمل مؤقتة الحصول على استحقاقات البطالة. وتكرّر اللجنة الإعراب عن قلقها إزاء استمرار الدولة الطرف في إصدار تصاريح عمل مؤقتة مقترنة بأرباب عمل محدّدين، مما قد يثني العمال عن الإبلاغ عن انتهاكات العمل أو عن ترك ظروف العمل الاستغلالية خوفاً من إمكانية إلغاء تصاريحهم أو عدم تجديدها (المادة 7).

31 - توصي اللجنة بأن تعدل الدولة الطرف المادة 13(د) من القانون رقم 54/2006 لتوسيع نطاق أهلية الحصول على استحقاقات البطالة في حال فقدان العمل كي يشمل العمال الأجانب الذين يحملون تصاريح عمل مؤقتة. وإذ تشير اللجنة إلى توصيتها السابقة، توصي أيضاً بأن تتخذ الدولة الطرف خطوات لضمان إصدار تصاريح عمل مؤقتة لنوع محدد من العمل أو من الأنشطة مدفوعة الأجر ولوقت محدد، وعدم إقرانها بصاحب عمل محدد ( ) .

32 - وتلاحظ اللجنة الجهود التي بذلتها الدولة الطرف لمكافحة الاتجار بالأشخاص، مثل تعديل قانون العقوبات العام الذي يُجرّم أشكالاً إضافية من الاتجار بالأشخاص، بما في ذلك الزواج القسري والعمل الجبري. ومع ذلك، يساورها القلق لأن عدم وجود تعريف للعمل الجبري وجريمة محددة له منفصلة عن الاتجار بالأشخاص، أدّى، حسب التقارير، إلى ضعف الإبلاغ عن بعض الحالات ونقص الملاحقة القضائية أحيانا ً (المادة 7 ) .

33 - توصي اللجنة الدولة الطرف بمراجعة تشريعاتها والنظر في وضع تعريف للعمل الجيري واعتباره جريمة منفصلة لا ترقى عتبة إثباته إلى عتبة إثبات جريمة الاتجار بالأشخاص. كما توصي بسرعة التحقيق مع المسؤولين عن الاتجار بالأشخاص ومقاضاتهم وإصدار الأحكام المناسبة بحقهم.

الحقوق النقابية

34 - يساور اللجنة القلق إزاء وجود بنود الأولوية في الاتفاقات الجماعية التي ترمي إلى تشجيع الانخراط في النقابات لكنها قد تضع العمال غير المنخرطين فيها في وضع غير مواتٍ جدا في سوق العمل مقارنةً بالمنخرطين الذين تفاوضت نقاباتهم بشأن هذه البنود (المادة 8 ) .

35 - توصي اللجنة الدولة الطرف بإعادة النظر في استخدام بنود الأولوية في اتفاقات المفاوضة الجماعية لضمان عدم إعاقتها للمساواة في حصول جميع العمال، بغض النظر عن عضويتهم في النقابات، على فرص العمل.

الحق في الضمان الاجتماعي

36 - تُرحِّب اللجنة بنطاق التغطية الواسع لنظام الضمان الاجتماعي في الدولة الطرف. ومع ذلك، يساورها القلق إزاء البند الذي يرد في المادة 17 من القانون رقم 100/2007 بشأن الضمان الاجتماعي، ويشترط الإقامة في الدولة الطرف لمدة 40 سنة على الأقل بين سن 16 و67 سنة لضمان أهلية الحصول على تقاعد كامل. وفي حين تلاحظ اللجنة المعلومات التي قدمتها الدولة الطرف أثناء الحوار وتفيد بأن التشريع الذي وُوفق عليه مؤخراً سيعالج هذه المشكلة، فإنه يساورها القلق لأن التشريع لن يدخل حيز النفاذ قبل أيلول/سبتمبر 2025، مما يترك الأفراد المتضررين في وضع غير مواتٍ في غضون ذلك (المادة 9 ) .

37 - توصي اللجنة بأن تكفل الدولة الطرف التنفيذ الفعال للتشريع الذي تقرر دخوله حيز النفاذ في أيلول/سبتمبر 2025، وسيضمن للأفراد الذين تقل مدة إقامتهم في الدولة الطرف عن 40 سنة الحق في تقاعد كامل. وتوصي اللجنة أيضاً بأن تعتمد الدولة الطرف، في الأثناء، تدابير لمنع أي ضرر يحلق بالأفراد المعنيين قبل دخوله حيز النفاذ. كما تلفت اللجنة انتباه الدولة الطرف إلى تعليقها العام رقم 19 ( 2007 ) بشأن الحق في الضمان الاجتماعي.

حماية الأسرة والأطفال

38 - تلاحظ اللجنة مع التقدير مختلف التدابير التي اتّخذتها الدولة الطرف لمنع العنف الجنساني ضد المرأة والتصدي له، وتعديل القانون رقم 34/2012 المتعلق بممارسي الرعاية الصحية بشأن الإبلاغ عن العنف المنزلي، واعتماد خطة العمل المتعلقة بالتعامل مع الجرائم الجنسية للفترة 2023 - 2025 . ومع ذلك، يساور اللجنة القلق لأن مختلف أشكال العنف الجنساني ضد المرأة، بما فيها العنف الجنسي والمنزلي، لا تزال تمثل مشكلة ملحة في الدولة الطرف. ويساورها قلق خاص إزاء التقارير التي تفيد بأن ضحايا العنف الجنساني يواجهون تحديات كبيرة في نظام القضاء، بما في ذلك ارتفاع عدد الإجراءات الجنائية التي أنهاها المدعي العام، وانخفاض معدلات الإدانة، وطول الإجراءات القانونية المفرط، وعدم مراعاة التعريف القانوني الجديد للاغتصاب، الذي بات يستند إلى مفهوم الرضا، في الأحكام الصادرة في قضايا الاغتصاب (المادة 10 ) .

39 - توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي :

(أ) تكثيف الجهود لضمان التحقيق الفوري والشامل في جميع حالات العنف الجنساني ضد المرأة، بما فيها العنف الجنسي والمنزلي، ومقاضاة مرتكبيها ومحاسبتهم بعقوبات تتناسب مع خطورة الجرائم؛

(ب) اتخاذ تدابير للحد من طول الإجراءات القانونية المفرط، وضمان تحقيق العدالة للضحايا في أوانه؛

(ج) تعزيز خدمات دعم جميع الضحايا، بما فيها المساعدة القانونية والمشورة النفسية؛

(د) تعزيز تدريب القضاة والمدعين العامين وموظفي إنفاذ القانون على التعريف القانوني للاغتصاب الذي يستند إلى مفهوم الرضا لضمان تطبيقه بالكامل وإدراجه في الأحكام؛

(هـ) مراعاة توصيات اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة ( ) .

40 - وترحّب اللجنة بالتعديلات التي أُدخلت على قانون الإجراءات الجنائية بهدف تحسين وضع الأشخاص ذوي الإعاقة في نظام العدالة الجنائية. ومع ذلك، يساورها القلق لأن الأشخاص ذوي الإعاقة مازالوا يواجهون خطر التعرض للعنف في منازلهم وفي أماكن أخرى. ويساورها القلق أيضاً لأن معدلات الإدانة في قضايا عنف ضد الأشخاص ذوي الإعاقة لا تزال منخفضة بشكل غير متناسب (المادة 10 ) .

41 - توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تتخذ تدابير شاملة لمنع حالات العنف ضد الأشخاص ذوي الإعاقة في جميع الأماكن والتصدي لها، وبأن تكثف جهود التحقيق في هذه الحالات ومقاضاة مرتكبيها بفعالية.

الفقر

42 - في حين تعترف اللجنة بانخفاض معدلات الفقر نسبياً في الدولة الطرف، فإنه يساورها القلق لأن بعض الفئات في الدولة الطرف، ولا سيما الأشخاص ذوي الإعاقة والأسر المعيشية الوحيدة الوالد والمهاجرين، لا تزال تعاني من الحرمان المادي والفقر (المادتان 9 و11 ) .

43 - توصي اللجنة الدولة الطرف بتعزيز جهودها في مجال القضاء على الفقر وضمان تنفيذ البرامج في هذا المجال باعتماد نهج قائم على حقوق الإنسان وإيلاء الاهتمام الواجب لأكثر الفئات عرضة لخطر الفقر، لا سيما الأشخاص ذوي الإعاقة والأسر المعيشية وحيدة الوالد والمهاجرين. وتوصي اللجنة، على وجه الخصوص، بأن تعزز الدولة الطرف جهودها لرفع مبلغ التقاعد واستحقاقات البطالة والعجز لضمان توفير مستوى معيشي لائق لجميع المستفيدين. وتدعو اللجنة في هذا الصدد الدولة الطرف إلى الاطلاع على ببيانها بشأن الفقر والعهد ( ) ، وبيانها بشأن أرضيات الحماية الاجتماعية كعنصر أساسي من عناصر الحق في الضمان الاجتماعي ومن أهداف التنمية المستدامة ( ) .

الحق في سكن لائق

44 - تعترف اللجنة بجهود الدولة الطرف لمعالجة أزمة الإسكان، بما في ذلك وضع استراتيجية الإسكان للفترة 2024 - 2038، وكذا خطة عمل خمسية للفترة 2024 - 2028 . وتدرك اللجنة المشكلة الخاصة التي تواجهها الدولة الطرف فيما يتعلق بثورات البراكين الأخيرة التي تسببت في تشريد جزء من السكان. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء الفجوة المستمرة بين العرض والطلب فيما يتعلق بالمساكن وتزايد تكلفة استئجارها، وهو ما يؤثر بشكل رئيسي على الفئات المنخفضة الدخل، ولا سيما المهاجرين. ويساورها القلق أيضاً إزاء عدم اتساق معايير الأهلية التي تخول الحصول على دعم السكن الاجتماعي، والتي تختلف من بلدية إلى أخرى (المادة 11 ) .

45 - توصي اللجنة الدولة الطرف بتعزيز تدابير تلبية الاحتياجات السكنية للفئات المنخفضة الدخل، ولا سيما المهاجرين، بطرق منها زيادة توافر المساكن الميسورة التكلفة والموجهة لهذه الفئات وتحسين المساكن الاجتماعية الموجودة. كما توصي اللجنة الدولة الطرف بمواءمة شروط الأهلية للحصول على السكن الاجتماعي في جميع البلديات. وتحيل اللجنةُ الدولةَ الطرف إلى تعليقها العام رقم 4 ( 1991 ) بشأن الحق في السكن الملائم.

الحق في الصحة

46 - تلاحظ اللجنة مع التقدير التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لضمان الإعمال الكامل لحق كل فرد في التمتع بأعلى مستوى ممكن من الصحة البدنية والعقلية. ومع ذلك، يساورها القلق إزاء المسائل التالية :

(أ) محدودية عدد الأسرّة في المستشفيات، وهو ما يطيل فترة الانتظار لإجراء العمليات الجراحية؛

(ب) طول فترة الانتظار للحصول على خدمات الصحة النفسية؛

(ج) ارتفاع معدلات الانتحار؛

(د) تزايد معدلات زيادة الوزن والسمنة بين المراهقين والبالغين، على الرغم من ارتفاع مستويات النشاط البدني في الدولة الطرف (المادة 12 ) .

47 - توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي :

(أ) زيادة عدد الأسرة في المستشفيات وتعزيز التدابير الحالية لزيادة تقليل فترة الانتظار لإجراء العمليات الجراحية، مما يضمن الوصول في أوانه إلى الإجراءات الطبية الضرورية؛

(ب) زيادة توافر خدمات الصحة النفسية وإمكانية الوصول إليها وتعزيز خدمات التدخلات الوقائية والمبكرة؛

(ج) تعزيز تدابير التصدي للأسباب الجذرية لارتفاع معدلات الانتحار ومعالجتها، وتزويد الجماعات والأفراد المعرضين لخطر الانتحار ببرامج وقائية وخدمات دعم فعالة؛

(د) تعزيز تدابير الحد من السمنة وزيادة الوزن بين المراهقين والبالغين، بطرق منها تعزيز أنماط الحياة الصحية وتعزيز الوعي العام بالتغذية.

سياسات المخدرات

48 - ترحب اللجنة بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف أثناء الحوار وتفيد بأن فريقاً عاملاً عينته وزارة الصحة كُلف بصياغة أول سياسة للحد من الضرر في الدولة الطرف واقتراح خطة عمل مصاحبة لها. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق لأن الدولة الطرف لا تزال تجرّم حيازة المخدرات للاستعمال الشخصي، مما قد يمنع متعاطي المخدرات من الوصول إلى برامج الحد من الضرر وخدمات الرعاية الصحية (المادة 12 ) .

49 - توصي اللجنة بأن تضع الدولة الطرف سياسات فعالة في مجال المخدرات، بما في ذلك النظر في إلغاء تجريم حيازتها للاستعمال الشخصي. كما توصي اللجنة الدولة الطرف بتسريع وتيرة وضع وتنفيذ سياستها للحد من الضرر وخطة العمل المصاحبة لها، تحت قيادة الفريق العامل التابع لوزارة الصحة.

الحق في التعليم

50 - في حين تقدِّر اللجنة جهود الدولة الطرف لتشجيع نظام تعليمي منصف، بما في ذلك اعتماد سياسة التعليم لعام 2030، فإنه لا يزال يساورها القلق إزاء انخفاض معدلات التحاق الطلاب المهاجرين بالتعليم الثانوي العالي وارتفاع معدلات تسربهم منه مقارنة بنظرائهم من السكان المحليين. ويساورها القلق أيضاً إزاء التقارير التي تفيد بأن الخدمات المقدمة إلى الطلاب المهاجرين وأولياء أمورهم تتفاوت تفاوتاً كبيراً بين المدارس، وأن أداء الأطفال المهاجرين في التعليم الإلزامي ضعيف جدا مقارنة بنظرائهم من السكان المحليين (المادة 13 ) .

51 - توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تستند إلى الركائز الحالية لسياسة التعليم لعام 2030 وبأن تطبق نهجا شاملا لتحسين التحصيل التعليمي للطلاب المهاجرين. وينبغي أن يشمل هذا النهج وضع استراتيجيات محدّدة الأهداف لزيادة معدلات الالتحاق بالمدارس والبقاء فيها، وتوحيد خدمات الدعم في جميع المدارس، وتنفيذ تقييمات لغوية مبكِّرة وتوفير دعم مخصص، وتعزيز القرائية من خلال التدخلات المتخصصة، وزيادة الدعم لتنمية المهارات المهنية، وضمان تدريب المعلمين تدريباً كافياً لاستيعاب الاحتياجات التعليمية المتنوعة للطلاب المهاجرين.

52 - ويساور اللجنة القلق إزاء ما يلي:

(أ) ضعف الفرص التعليمية المتاحة للطلاب ذوي الإعاقة، ولا سيما ذوي الإعاقة الذهنية، بعد انتهاء المرحلة الثانوية العليا؛

(ب) التقارير المتعلقة بالتنمر المدرسي على التلاميذ المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسية ومزدوجي الجنس ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين (المادة 13 ) .

53 - توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي :

(أ) تعزيز جهود ضمان المساواة في حصول للطلاب ذوي الإعاقة على التعليم المستمر عند انتهاء المرحلة الثانوية العليا؛

(ب) المضي في منع التنمر المدرسي والتصدي له من خلال تنفيذ سياسة عدم التسامح إطلاقا وتوفير تدابير فعالة لحماية ودعم التلاميذ، ولا سيما التلاميذ المثليين والمثليات ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسية ومزدوجي الجنس، الذين يتعرضون للتنمر.

دال- توصيات أخرى

54 - توصي اللجنة بأن تنظر الدولة الطرف في التصديق على الصكوك الأساسية لحقوق الإنسان التي لم تنضم إليها بعد، وهي الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، التي وُقّعت في عام 2008؛ والاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم؛ والبروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق بإجراء تقديم البلاغات؛ والبروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة؛ الذي وُقع في عام 2007 .

55 - وتوصي اللجنة أيضا بأن تراعي الدولة الطرف التزاماتها بموجب العهد مراعاة تامة وبأن تكفل التمتع الكامل بالحقوق المكرّسة فيه عند تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030 على الصعيد الوطني، بما في ذلك فيما يتعلق بالتعافي من جائحة كوفيد-19 . وستيسّر الدولة الطرف تحقيق أهداف التنمية المستدامة إلى حدّ كبير إذا ما أنشأت آليات مستقلّة لرصد التقدّم المحرز وعاملت المستفيدين من البرامج الحكومية كأصحاب حقوق يمكنهم المطالبة باستحقاقات. وعلاوة على ذلك، توصي اللجنة بأن تدعم الدولة الطرف الالتزام العالمي بعقد العمل من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة. ومن شأن تنفيذ الأهداف على أساس مبادئ المشاركة والمساءلة وعدم التمييز أن يضمن عدم ترك أي أحد خلف الركب. وفي هذا الصدد، توجه اللجنة انتباه الدولة الطرف إلى بيانها بشأن التعهد بعدم ترك أي أحد خلف الركب ( ) .

56 - وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تنشر هذه الملاحظات الختامية على نطاق واسع على جميع مستويات المجتمع، بما في ذلك على المستوى الوطني ومستوى البلديات، ل ا سيما في صفوف النواب البرلمانيين وموظفي الخدمة المدنية والهيئات القضائية، وإبلاغها في تقريرها الدوري المقبل بالإجراءات المتّخذة لتنفيذ هذه الملاحظات. وتشدد اللجنة على الدور الحاسم الذي يؤدّيه البرلمان في تنفيذ هذه الملاحظات الختامية، وتشجّع الدولة الطرف على ضمان مشاركته في إجراءات الإبلاغ والمتابعة في المستقبل. وتُشجّع اللجنة الدولة الطرف على مواصلة إشراك المنظّمات غير الحكومية وغيرها من أعضاء المجتمع المدني في متابعة هذه الملاحظات الختامية وفي عملية التشاور على الصعيد الوطني قبل تقديم تقريرها الدوري المقبل.

57 - وتطلب اللجنة، وفقاً لإجراء متابعة الملاحظات الختامية الذي اعتمدته، إلى الدولة الطرف أن تقدم، في غضون 24 شهراً من اعتماد هذه الملاحظات الختامية (بحلول 31 تشرين الأول/ أكتوبر 2026)، معلومات عن تنفيذ التوصيات الواردة في الفقرات 9(أ) (الأعمال التجارية وحقوق الإنسان) و31 (الحق في ظروف عمل عادلة ومواتية) و45 (الحق في السكن الملائم) أعلاه.

58 - وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم تقريرها الدوري السادس وفقاً للمادة 16 من العهد بحلول 31 تشرين الأول/أكتوبر 2029، ما لم تُبلَّغ بخلاف ذلك بسبب تغيير في جولة الاستعراض. ووفقاً لقرار الجمعية العامة 68/268 ، يبلغ الحد الأقصى لعدد كلمات التقرير 200 21 كلمة. وبالإضافة إلى ذلك، تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى تحديث وثيقتها الأساسية الموحّدة، حسب الاقتضاء، وفقاً للمبادئ التوجيهية المنسّقة لتقديم التقارير بموجب المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان ( ) .