الأمم المتحدة

CCPR/C/SR.2634

Distr.: GENERAL

5 June 2010

Arabic

Original: French

لجنة حقوق الإنسان

الدورة السادسة والتسعون

محضر موجز مؤقت للجلسة 2634 *

المعقودة في قصر ويلسون، جنيف،

يوم الخميس ، 16 تموز/يوليه 2009 ، الساعة 00/ 15

الرئيس : السيد إي واز اوا

المحتويات

النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد (تابع)

التقرير الأولي من تشاد

ـــــــــــــ

* لم يُوضع محضر موجز مؤقت للجلستين 2632 و2633.

ـــــــــــــــــ

هذا المحضر قابل للتصويب.

وينبغي تقديم التصويبات بإحدى لغات العمل. كما ينبغي تبيانها في مذكرة وإدخالها على نسخة من المحضر. كذلك ينبغي إرسالها في غضون أسبوع واحد من تاريخ هذه الوثيقة إلى : Chief, Official Records Editing Section, room DC2-750, 2 United Nations Plaza .

وستدمج أية تصويبات ترد على محاضر الجلسات العلنية التي تعقدها اللجنة في هذه الدورة في وثيقة تصويب واحدة، تصدر عقب نهاية الدورة بفترة وجيزة.

افتتحت الجلسة الساعة 05 / 15

النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد (البند 7 من جدول الأعمال) (تابع)

التقرير الأولي من تشاد (CCPR/C/TCD/1؛ CCPR/C/TDC/Q/1؛ CCPR/C/TCD/Q/Add.1)

1 - بناء على دعوة الرئيس اتخذ الوفد التشادي مكانه في قاعة اللجنة .

2- السيد جزنباي ( تشاد ) : قال إن الوفد التشادي يأسف لأنه لم يتمكن، لأسباب خارجة عن إرادته، من تقديم تقريره إلى الدورة الخامسة والتسعين كما كان مقرراً. وحضور الوفد التشادي في دورة اللجنة يدل على كل الاهتمام الذي توليه الحكومة التشادية للمسائل الخاصة بحقوق الإنسان ويدل على رغبتها في تحمل الالتزامات التي تعهدت بها. وسيكون النظر في التقرير الأولي مناسبة له لتقييم الأعمال التي نُفذت في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان وتعزيزها والأعمال التي ما زال من الواجب أداؤها في هذا المجال.

3- ومنذ أن حصلت تشاد على السيادة فإنها جعلت من مبدأ حقوق الشعوب واحداً من ثوابت سياستها على المستويين الوطني والدولي. وقد انضمت بكامل إرادتها إلى عدة صكوك دولية خاصة بحقوق الإنسان ومنها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ولم تبد بشأنه أي تحفظ أو إعلان تفسيري. وينعكس التزامها بمبادئ حقوق الإنسان التي جاءت في ميثاق الأمم المتحدة وفي الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وفي الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب في ديباجة دستورها لعام 1996.

4- وتجسدت إرادة تشاد في إقامة نظام ديمقرا طي بعد الدكتاتورية الدموية التي أثكلت جميع عائلات البلد في تنظيم المؤتمر الوطني عام 1993 الذي صاغ عدة توجيهات محددة لإقامة مؤسسات حماية حقوق الإنسان. وبدأت إقامة هذه المؤسسات عام 1994 بإنشاء اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، ثم أعقبها الانضمام في 9 حزيران/يونيه 1995 للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ثم اعتماد الدستور بعد استفتاء عام 1996، وتنظيم الانتخابات الرئاسية والتشريعية وإنشاء المحكمة العليا، والمجلس الدستوري ، والمجلس الأعلى للاتصالات وإنشاء منصب أمين المظالم الوطني، وإنشاء المجلس الاقتصادي والاجتماعي بعد الإصلاح الدستوري عام 2005 وسيتوّج ذلك كله بالانتخابات المحلية التي ستجرى قريباً. وعلاوة على ذلك فإن الوزارة المكلفة بحقوق الإنسان التي أنشئت عام 2005 ، وهي المسؤولة أيضاً منذ عام 2008 عن تعزيز الحريات، أنشأت لجنة فنية مشتركة بين الوزارات لمتابعة الصكوك الدولية، ومن أعمالها إعداد التقارير الواجب تقديمها بموجب تلك الصكوك.

5- والتقرير يضم التقرير الأولي والتقريرين الدوريين الثاني والثالث، وهو يصف السياق التاريخ والسوسيولوجي والبيئي الذي تمارس فيه الحقوق المدنية والسياسية، وذلك بإبراز الصعوبات والعقبات التي تواجهها، وعرض التدابير التي تنوي الحكومة اتخاذها لضمان التمتع الكامل بهذه الحقوق. وهو يعالج بوجه خاص الحق في تقرير المصير، والحق في عدم التمييز وحق اللجوء إلى القضاء ، والحصول على التعليم، وحرية الرأي ، والمعتقد ، والدين، والمساواة في القانون بين الرجال والنساء ، والعنف ضد الأطفال والنساء ، والقيود التي يمكن أن تفرض على بعض الحقوق، واحترام شخص الإنسان والتدابير التي اتخذتها الحكومة لحماية حقوق الإنسان وتعزيزها.

6- ومنذ بدء العهد الديمقراطي في كانون الأول/ديسمبر 2009 أصبحت حرية الرأي والتعبير حقيقة واقعة. والقيود الوحيدة التي يمكن فرضها عليها هي تلك التي تكون ضرورية لضمان احترام حريات الآخرين وحقوقهم وحماية النظام العام والأخلاق. كما أن حق تكوين الجمعيات وتنظيم اجتماعات منصوص عليهما أيضاً في الدستور. وبذلك أمكن إنشاء رابطات عديدة تعمل في مجالات مختلفة، مثل النقابات ومنظمات الدفاع عن حقوق الإنسان ، ويوجد منها أكثر من 3000.

7- ولا يمكن الحديث عن وضع حقوق الإنسان في تشاد دون الحديث عن المواجهات المأساوية التي حدثت في العاصمة في شباط/فبراير 2008 والتي هددت مؤسسات الجمهورية تهديداً خطيراً، والحديث عن نتائجها على الحريات الأساسية. فبعد هذه الأحداث اتخذت الحكومة عدة تدابير لإعادة النظام والأمن وتحديد المسؤولية عن انتهاكات حقوق الإنسان، وخصوصاً بتشكيل لجنة تحقيق. وفضلاً عن ذلك، فمنذ النزاعات التي نشبت في دارفور وفي جمهورية أفريقيا الوسطى عام 2003 اضطُرّت تشاد إلى مواجهة تدفق اللاجئين. فأقامت نظاماً إنسانياً واسعاً يضمن الحقوق المعترف بها للاجئين بواسطة الصكوك الدولية، وأنشأت لجنة قومية لاستقبال اللاجئين ونفذت برنامجاً للتنمية السريعة في شرق البلد. كما أنها اتخذت تدابير حماية خاصة في مجالات تعزيز الصحة الإنجابية، وحماية المعوقين، ومكافحة مرض الإيدز والفيروس وحماية حقوق الأشخاص المصابين بهذا المرض والفيروس.

8- وقد مرت تشاد بتاريخ طويل ومضطرب قوامه الحروب وأعمال العنف التي أعاقت نشوء ثقافة حقيقية لحقوق الإنسان في البلد. فقد كانت تشاد محلاً لاعتداءات كثيرة تفاقمت مع الهجوم على عدة مدن، ومنها العاصمة، في نيسان/أبريل 2006 وفي شباط/فبراير 2008. وأدت أوضاع الحرب هذه إلى انتهاكات كثيرة لحقوق الإنسان، وأطاحت بجميع الجهود التي بذلتها الحكومة في هذا المجال. والحكومة التشادية واعية بأن اللجنة ستكتشف نواحي قصور ترجع لا محالة إلى هذه الصعوبات، وهي تنوي الاستمرار في عمل كل ما تستطيعه لتحسين حالة حقوق الإنسان في البلد.

9- ومن المقرر من الآن تنظيم محفل وطني عن حقوق الإنسان في تشرين الثاني/نوفمبر 2009، وفي نهايته ستوضع خطة عمل للأجل القصير والمتوسط والطويل بواسطة الوزارة المسؤولة عن حقوق الإنسان وتعزيز الحريات. وفي هذا السياق توجه الحكومة التشادية نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي لمعاونتها على بلوغ الأهداف التي حددتها لنفسها في مجال حقوق الإنسان.

10- الرئيس : شكر السيد جزنباي على عرضه ودعا الوفد إلى الإجابة عن الأسئلة من 1 إلى 9 من قائمة النقاط الواجب معالجتها.

11- السيد جزنباي (تشاد) : قال إن تشاد أدمجت العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية في تشريعها الوطني، وخصوصاً في ديباجة دستور 31 آذار/مارس 1996، الذي عُدل عام 2005، وقررت للعهد مكان الصدارة. ويستطيع المواطنون أن يتمسكوا بنصوص العهد على قدم المساواة مع بقية الصكوك التي صدّقت عليها تشاد وتستطيع المحاكم أن تطبقه، وهو ما يشهد عليه حكم المحكمة العليا بتاريخ 15 كانون الأول/ديسمبر 2002.

12- وتتمتع اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، التي أنشئت عام 1994 ، باختصاصات واسعة إذ إنها تقدم رأيها للحكومة في المسائل المتعلقة بحقوق الإنسان، بما في ذلك وضع المر أة، وبحقوق الطفل والمعوّقين، وهي تساعد الحكومة والمؤسسات الوطنية الأخرى في جميع القض ايا المتعلقة بحقوق الإنسان، و تساهم في تنقيح التشريع الساري وفي وضع معايير جديدة وال لجوء إلى عمل تحقيقات ودراسات ومنشورات. واستقلالها لا يمكن أن يكون موضع شك لأنها أنشئت بقانون، ولأن تشكيلها مشترك (السلطات العامة والمجتمع المدني)، ولأنها تتخذ قراراتها بكل استقلال في المسائل التي تنظر فيها دون انتقاء ، بسبب حرية اللجوء إليها، ولأنها حرة تماماً في إبداء آرائها للحكومة، وهي تضمن إذاعة هذه الآراء لدى الرأي العام، ويمكن أن يقدَّم إليها طلب من كل شخص يعتقد أنه ضحية لانتهاك حقوق الإنسان. ولكنها ليست مستقلة مالياً، مما لا يسمح باعتمادها كمؤسسة لها الوضع " ألف " بموجب مبادئ باريس.

13- وحرية التنقل مكفولة بالمادة 44 من الدستور. وليست هناك حاجة إلى أي وثيقة إدارية للتنقل من مدينة إلى أخرى، على عكس ما كان عليه الحال في سنوات الثمانينات من القرن الماضي حيث كان من الضروري الحصول على وثيقة مرور. وقد ألغت الحكومة عدداً من الحواجز ونقاط المراقبة من الشرطة والدرك ولم يبق منها إلا البعض عند مدخل المدن الكبيرة بهدف ضمان الأمن والإغاثة عند وقوع حوادث. ويمكن مع ذلك تقييد حرية الحركة بقرار من القضاء باعتباره عقوبة تكميلية (منع الإقامة) أو لأسباب الأمن الوطني والمحافظة على الأمن العام، في حالة قيام ظروف استثنائية. ويتمتع الأجانب الذين دخلوا إلى تشاد بطريقة شرعية بنفس حقوق المواطنين وعليهم نفس ال واجبات. ويمكن صدور أمر إداري بالطرد في حق الأجنبي الذي وصل إلى الإقليم دون إذن سابق من السلطات.

14- وبعد النزاعات التي حدثت في البلدان المجاورة اضطُرت تشاد إلى مواجهة تدفق اللاجئين: ففي عام 2005 أمكن تعداد 000 220 لاجئ قادمين من دارفور، 60٪ يقل عمرهم عن 18 سنة، و000 40 لاجئ قادمين من جمهورية أفريقيا الوسطى ، وأكثر من 000 160 شخص شُردوا بسبب النزاعات في شرق تشاد. وأما اللاجئون المقيمون في المراكز الحضرية الذي يُقدر عددهم ﺑ 5 5 00 فهم آتون أساساً من جمهورية الكونغو الديمقراطية، ومن ليبيريا، ومن سيراليون ومن رواندا وجمهورية أفريقيا الوسطى ومن السودان. وتتولى الحكومة شؤونهم بمساعدة من مؤسسات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والوطنية التي تعمل لمصلحة اللاجئين. وفي عام 2005 وُقع بروتوكول تفاهم بين اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وصندوق الأمم المتحدة للطفولة لرعاية الأطفال السودانيين الوحيدين و غير المصحوبين في تشاد. وبلغ المجموع 437 طفلاً وحيد اً و104 أطفال غير مصحوبين. وفي 31 كانون الأول/ديسمبر 1996 أصدرت الحكومة مرسوماً بإنشاء اللجنة الوطنية لاستقبال اللاجئين وتحديد شروط تقرير صفة اللاجئ. وتقد َ م الحماية والمساعدة الإنسانية للاجئين ولأبنائهم في ممارسة جميع حقوقهم، سواء كانت مدنية أم اقتصادية أم اجتماعية أم ثقافية.

15- وفي منطقة دار سيلا بلغ عدد المشردين 000 50 بسبب النزاعات بين مختلف المجتمعات، واقتحامات الجنجاويد وهجمات المتمردين، وكان من بينهم 1981 طفلاً في سن الالتحاق بالمدرسة و136 طفلاً منفصلين عن آبائهم. وتضمن حمايتهم مؤسسات الأمم المتحدة والحكومة التشادية والرابطات الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان، التي تقدم لهم أيضاً مساعدة إنسانية. وفي عام 2005 كان هناك نحو 7500 طفل ف ي المدارس (الابتدائية والثانوية) في شرق البلد. وقد بُنيت نحو 360 قاعة دراسة وكان هناك 135 قيد البناء. ويستفيد هؤلاء الأطفال من الخدمات الاجتماعية الأساسية والخدمات الصحية ويشرف عليهم عاملون اجتماعيون مدربون خصيصاً لهذا الغرض. كما اتخذت الحكومة عدة تدابير لضمان أمن اللاجئين وحمايتهم ومساعدتهم على إدارة شؤونهم بأنفسهم.

16- ويضمن الدستور والتشريع المساواة في الحقوق في جميع المجالات. ومن الناحية العملية فإن المساواة في الالتحاق بالمدارس مضمونة الآن للفتيات والصبيان ولكن لا تزال هناك عقبات اجتماعية ثقافية، ستختفي في نهاية الأمر لأن التشاديين أصبحوا يدركون أهمية إرسال البنات إلى المدرسة. وتنظم الحكومة حملات واسعة وتتبع استراتيجيات للتشجيع على إلحاق الفتيات بالمدارس وإبقائهن فيها. ولذلك فإنها أنشأت قسم تنشيط التعليم النسوي واتخذت تدابير لضمان مجانية التعليم العام. والحق في الحصول على التعليم مذكور في الدستور.

17- والحق في العمل دون تمييز مذكور في الدستور وفي القانون، وقد صدقت تشاد على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة واتفاقية حقوق الطفل، لرغبتها في إنهاء الممارسات التمييزية ضد النساء والأطفال. وعلاوة على ذلك فإنها تنظم دائماً ندوات للنظر في أحوال المعيشة والعمل للنساء. ويجري الآن اعتماد مشروع مدونة قانون العائلة وتعمل مختلف المؤسسات ذات الطابع الاجتماعي التي أنشأتها الحكومة على تعزيز حقوق المرأة.

18- وتعاقب المادة 286 من قانون العقوبات على اختطاف الأطفال، وقد طُبقت تطبيقاً صارماً في قضية "سفينة زويه" “Arche de Zoé”، وهي المنظمة غير الحكومية الفرنسية التي حاولت، بزعم إنقاذ أطفال سودانيين، اختطاف 103 من أطفال تشاد في أبيشيه في شرق البلد، بصورة غير قانونية. كما أن استبدال الأطفال والاختطاف أو حبس القاصر دون سن 15 سنة يعاق َ ب عليه على التوالي بالحبس من سنتين إلى عشر سنوات، ومن سنتين إلى خمس سنوات مع غرامة من 5000 إلى 000 100 فرنك. ويشترط القانون لتوجيه الاتهام والحكم على الخاطف الذي يتزوج المخطوف تقديم شكوى من الأشخاص الذين لهم صفة لطلب إلغاء الزواج وذلك فقط عند الحكم بإلغائه (المادة 289 من قانون العقوبات).

19- وأما عن الحق في الأرض، فقد تطور الموقف بما في ذلك في المناطق الريفية. ويتزايد عدد النساء اللاتي لديهن حدائق في منزلهن، بل اللاتي يحصلن على أرض تعتمد مساحتها فقط على قدرتهن على استغلالها.

20- وثقافة العنف الموروثة من عشرات السنين لم تستثن العائلات ، وهناك حالات كثيرة سُجلت عن العنف داخل الأسرة، وعوقب مرتكبوها عقاباً شديداً. وتبذل رابطات المجتمع المدني جهوداً كبيرة لتقديم خدمات الاستشارة وتوعية السكان بحقوق المرأة. ورغم ذلك فإن الآباء والضحايا يخفون حوادث العنف في كثير من الحالات خوفاً من كسر وحدة العائلة، وبذلك يصبح العقاب صعباً وهذا ما يفسر عدم وجود إحصاءات عن هذا الموضوع. وقد اتخذت الحكومة عدة تدابير لمنع العنف ضد النساء ومكافحته، ومنها اعتماد قانون عن تعزيز الصحة الإنجابية يحظر جميع أشكال العنف، وخصوصاً تشويه الأعضاء الجنسية، والزواج المبكر والعنف داخل الأسرة والعنف الجنسي.

21- ويقرر دستور تشاد للمواطنين جميع الحقوق المدنية والسياسية. ولكن في الأحوال الاستثنائية يمكن فرض قيود على بعض الحقوق، ومنها حق التجمع العام، وحرية الصحافة وحرية تنقل الأشخاص والأموال. وهذه التدابير يتخذها رئيس الجمهورية داخل مجلس الوزراء بعد التشاور مع رئيس الجمعية الوطنية ورئيس المجلس الدستوري. ومدة حالة الطوارئ هي خمسة عشر يوماً ويجوز تجديدها مرة واحدة بناء على رأي الجمعية الوطنية. وتعتبر القرارا ت التي تتخذ في هذا الإطار أعمالاً من أعمال الحكو مة، فلا يمكن أن تكون موضع شكوى بسبب تجاوز السلطة. ولكن المواطنين الذين انتُهكت حقوقهم يمكن أن يتقدموا إلى المحاكم المدنية ل طلب الجبر.

22- ويضمن الدستور حقوق الأسرة والشخص، وخصوصاً الحق في عدم التعرض للتعذيب أو غيره من ضروب المعاملة المهينة أو اللاإنسانية. وقد انضمت تشاد إلى معظم الصكوك الدولية الخاصة بحقوق الإنسان ولكنها لم تصدّق بعد على البروتوكول الاختياري الثاني للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي يهدف إلى إلغاء عقوبة الإعدام. والأشخاص الذين أُعدموا يومي 6 و9 تشرين الثاني/نوفمبر 2003 مروا بمحاكمة عادلة. وكان يدافع عنهم محامون معينون بحكم القانون، وكان لهم الحق في الإدلاء بأقوالهم وكانت محاكمتهم علنية. وقد طلبوا العفو من الرئيس ولكن رُفض طلبهم. والجرائم التي يعاقب عليها بالإعدام هي بوجه خاص القتل العمد، وقتل الآباء، والتسميم ، والاعتداء على حياة الأشخاص، أو على النظام الدستوري أو على السلامة الإقليمية الوطنية، والاعتداء على حياة رئيس الدولة أو أحد أعضاء الحكومة أو الجمعية الوطنية.

23- ومنذ الاستقلال دخلت تشاد في دورة من العنف والحروب الأهلية والتمرد المسلح والاعتداءات الخارجية مما نشّط تداول الأسلحة النارية وسمح لعصابات مسلحة بتنظيم هجمات ضد السكان. ومن أجل ضمان أمن المواطنين أقامت الحكومة حزاماً أمنياً على الحدود وأذنت بإرسال فرق متكاملة من قوى الدفاع والأمن في المناطق المعنية، تؤيدها قوة حفظ السلام بقيادة الاتحاد الأوروبي والهيئة الوطنية لتنسيق الدعم المقدم إلى القوة الدولية في تشاد، كما شكلت لجنة وطنية لنزع السلاح.

24- وبعد الأحداث التي وقعت يومي 2 و3 شباط/فبراير 2008 في نجامينا، والتي أدت إلى انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، شكلت الحكومة لجنة وطنية للتحقيق تتألف من ممثلي السلطات العامة والمجتمع المدني ومن رجال الدين، يعاونها مراقبون من المجتمع الدولي، ولجنة مكلفة بتنفيذ توصيات اللجنة السابقة وتقديم المعونة المالية والنفسانية للضحايا. ومن التدابير الفعلية التي اتخذت تقدمت الحكومة بشكوى ضد مجهول حتى يمكن تقديم فاعلي الانتهاكات التي ارتُكبت إلى القضاء كما أنها شكلت لجنة من ال قضاة وضباط الشرطة القضائية لمتابعة الجرائم أمام القضاء.

25- الرئيس : شكر الوفد وطلب من أعضاء اللجنة تقديم ملاحظاتهم.

26- السيد عمر : قال إن التقرير الأولي المطروح قُدم بالتأكيد بعد تأخير ولكنه ينم عن صراحة وصدق يستحقان التحية. وقال إنه يشكر الوفد على أنه احترم المدة التي كانت مقررة لتقديم ردوده المكتوبة على قائمة النقاط الواجب معالجتها، ولكنه يأسف لأنها لا تتضمن مزيداً من البيانات الواقعية. فعندما وصل الرئيس التشادي الحالي إلى السلطة أعلن أنه لن يقدم ذهباً بل حرية، مما أحيا آمالاً كبيرة بين التشاديين والمجتمع الدولي. ولا شك أن تشاد قد بذلت جهوداً كبيرة في مجالات تعزيز حقوق الإنسان وخصوصاً بالتصديق على عدد كبير من الصكوك الدولية والإقليمية للدفاع عن حقوق الإنسان. وتشير ديباجة دستور تشاد إلى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وتخصص باباً بأكمله للحريات والحقوق الأساسية. كما أن تشاد تجاهد لضمان احترام التنوع وتشجع التفاهم الحسن بين مختلف المجموعات الموجودة على إقليمها. ورغم هذه الضمانات التي تستند إلى النوايات الطيبة فإن حالة حقوق الإنسان في تشاد لا تزال بعيدة عن أن تكون مُرضية.

27- والدولة الطرف تعترف نفسها بأن حالات العنف التي هزت البلاد منذ استقلالها تركت في النفوس وفي السلوك آثاراً لا تزال واضحة إلى اليوم. وهناك عامل آخر يسبب صعوبة هو تعدد الأعراق التي يتألف منها الشعب التشادي والتي لها شخصية متميزة جداً مما يمنع ظهور هوية وطنية حقيقية وينشئ أوضاعاً تميل فيها الأعراف والعادات إلى السيادة في الحياة العملية على حساب القوانين والمعايير الدولية. وليس من الغريب في هذا السياق، الذي تتزايد صعوبته بسبب الفقر، أن يكون المواطنون، وفي بعض الأحيان موظفو الدولة أنفسهم، جاهلين نسبياً بالقانون فضلاً عن الصكوك الدولية. وإذا أمكن التأكيد بأن الدولة التشادية لا تنتهج سياسة متعمدة لانتهاك حقوق الإنسان فلا يمكن إنكار أن هذه الانتهاكات موجودة.

28- وينص الدستور على أن المعاهدات أو الاتفاقات تكون لها منذ نشرها سلطة أعلى من سلطة القوانين الوطنية. ولاحظ أن العهد يبدو أنه غير معروف من عدد كبير من الناس وأن أحكامه لم تطبق على حد علمه بواسطة القضاء التشادي، وقال إنه يأمل أن يتأكد من أنه نُشر بطريقة رسمية فعلاً. وسيكون من المفيد تقديم إيضاحات عن طريقة تطبيق الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين في قضية Tchanguiz Vatankhahال لاجئ من أصل إيراني الذي ألقي القبض عليه ثم صدر أمر بإبعاده ثم أفرج عنه عام 2006.

29- والتصديق على صك دول ي يفترض التأكد مسبقاً من توافق التشريع الداخلي مع ذلك الصك والعمل على التنسيق إذا كان ضرورياً. وإذا كانت بعض القوانين التشادية تتفق تماماً مع العهد فإن هناك قوانين أخرى أقل اتفاقاً أو لا تتفق على الإطلاق. فهل تنوي الدولة الطرف أن تعمد إلى مراجعة منتظمة لتشريعها حتى تتأكد من توافقه مع الالتزامات التي تعاقدت عليها بموجب العهد؟ وينص الدستور على تدوين القواعد العرفية والتقليدية. وسيكون من المفيد معرفة ما إذا كانت هذه العملية قد نُفذت على وجه حسن، وإذا كان قد حدث ذلك فهل شاركت فيها السلطات التقليدية وهل كانت أحكام العهد موضوعة في الاعتبار. ولا يمكن ضمان احترام التنوع الثقافي والتقاليد على حساب احترام حقوق الإنسان. والواقع أن الدستور يضع حدوداً لأنه يحظر الأعراف التي تكون متعارضة مع النظام العام أو التي تدعو إلى عدم المساواة. ولكن لا بد من القول بأن الأعراف التي تفرض على النساء وضعاً أقل لا تزال عديدة حتى اليوم. والقواعد العرفية التي تحكم الزواج أو الميراث مثلاً غير عادلة نحو النساء. وإذا كان الدستور يُخضع تطبيق هذه القواعد لرضا الأطراف المعنية فإن ذلك لا يغي ّر من عدم توافقها الكبير مع الالتزامات التي قبلتها الدولة بموجب العهد. وأما الممارسات مثل تشويه الأعضاء الجنسية أو تعدد الزوجات فليس لها أي مبرر في نظر حقوق الإنسان. وقد قررت الدولة للسلطات التقليدية وضعاً دستورياً، وهذا ليس أمراً سيئاً في حد ذاته، ولكن أليس في ذلك ما يمكن أن يزيد من قوة تلك السلطات وبالتالي يصبح من الأصعب التخلص من بعض الأعراف المنافية لمبادئ حقوق الإنسان؟

30- وقد كان إنشاء الوطنية لحقوق الإنسان عام 1994 بادرة تشرّف الدولة الطرف. ولكن بعض جوانب سير هذه المؤسسة تثير بعض نواحي القلق التي ترغب اللجنة أن تستمع فيها إلى أقوال الوفد. فمثلاً يبدو أن ممثلي الحكومة الذين يشتركون في عضوية اللجنة لهم صوت في مداولاتها، وإذا كان ذلك صحيحاً فإنه يضر ضرراً نسبياً باستقلال اللجنة. وعلاوة على ذلك يبدو أن اللجنة في الوقت الحاضر محرومة من كثير من أعضائها الذي وصلت ولايتهم إلى نهايتها دون تجديدها. فإذا كان ذلك صحيحاً، فما هي أسباب عدم التجديد لهؤلاء الأعضاء؟ وليس للجنة ميزانية خاصة بها، ولكن من المأمول أن تحصل على الموارد اللازمة لها لأداء وظائفها. وفي هذا الخصوص من المفيد معرفة إذا كانت هناك موارد تخصص لها بحكم القانون أم أنها تخصص بحسب تقييم الاحتياجات بواسطة اللجنة نفسها. وعن النظر في الشكاوى تساءل إذا كانت هذه اللجنة لها سلطات التحقيق وإذا كانت تستطيع اللجوء إلى القضاء إذا رأت أن هناك انتهاكاً.

31- السيدة ماجودينا : قالت إنها تأمل، بعد اللقاء الذي لم يتحقق في نيويورك، أن يكون هذا اللقاء الأول مع الوفد التشادي بداية تعاون طويل ومثمر بين الحكومة التشادية واللجنة. وقالت إنها تلاحظ مع الأسف عدم وجود نساء في الوفد التشادي وأنها تشجع الدولة الطرف على ضمان المزيد من مشاركة النساء في الوفود التي تمثلها أمام اللجنة في المستقبل. ويؤثر الفقر وتكرر حالات العنف في تشاد تأثيراً كبيراً في إعمال حقوق الإنسان. والسكان المشردون الذين أعيد تجميعهم في شرق البلد، وخصوصاً النساء والأطفال، معرض و ن لانتهاكات من جميع الأنواع – القتل، والاختطاف والاغتصاب والتعذيب. وسيكون من المفيد الحصول على إيضاحات عن التدابير التي تتخذها الدولة الطرف لحماية هؤلاء السكان. وسيكون من المفيد بوجه خاص معرفة إذا كانت الدولة تستهدي بالمبادئ التوجيهية الخاصة بالتشريد الداخلي(E/CN.4/1998/53/Add.2). و بسبب انعدام الأمن السائد في المنطقة لا تستطيع المنظمات الإنسانية الوصول إلى معسكرات المشردين. فما هي التدابير التي اتخذت لتسهيل وصول هذه المنظمات؟ يبدو أن هناك 000 70 شخص عادوا بإرادتهم إلى مناطقهم الأصلية رغم عدم اختفاء جميع الأخطار بصورة نهائية. ومن المهم معرفة إذا كانت هناك تدابير اتخذت لضمان أمنهم.

32- وحالة الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للنساء في تشاد لا تتحسن إلا بصعوبة. فنسبة النساء في الخدمة الحكومية هي 10٪ فقط وليس هناك إلا 6.5٪ من النساء في البرلمان. وإذا كان عدم المساواة بين الرجال والنساء في الحصول على التعليم يفسر جزئياً عدم وصول النساء إلى مثل هذه الوظائف، فيمكن التساؤل إذا كانت النساء التي تملك المؤهلات اللازمة لهذه الوظائف لا يخضعن للتمييز. والنساء، وخصوصاً في المناطق الريفية ، ليست لديهن بالضرورة ال قدرة على ممارسة حق التصويت، وهذا شرط من الشروط الأولى لزيادة مشاركة النساء في الحياة السياسية. ربما تكون هناك عقبات أمام هذا الاشتراك في داخل الأحزاب نفسها. وستكون الإيضاحات التي يقدمها الوفد في هذا الخصوص موضع ترحيب. وقالت إن الدولة الطرف تؤكد أن القانون ليس تمييزياً في مجال الوصول إلى الملكية والتوارث. ولكن ذلك لا يمنع أن النساء في الواقع يعملن في الأرض ولكن لا يملكنها، وهذا نوع من أنواع الاستغلال ليس خاصاً بتشاد وهو موجود في كثير من بلدان أفريقيا. فهل هناك دراسة لمشروع إصلاح زراعي يمكن أن ينهي هذا الوضع؟

33- وفيما يخص الفتيات اللاتي يختطفن من أجل الزواج و اللاتي يكن في الغالب قاصرات، يكون من المفيد معرفة إذا كان المختطف و ن يتعرضون للملاحقة القضائية والحكم عليهم، وإذا كانت هناك تدابير تتخذ لمكافحة هذه الممارسة، وبصفة عامة إذا كانت هناك مبادرات لتوعية السكان بالمساواة بين الرجال والنساء، وخصوصاً إعلام النساء بحقوقهن. وقد بُذلت جهود كثيرة للتشجيع على إلحاق الفتيات بالمدارس، ولكن ماذا عن محو أمية البالغات؟ وبصفة عامة يكون من المفيد معرفة إلى أي مدى تقدمت تشاد في بلوغ الأهداف الإنمائية للألفية، وخصوصاً في مجال الصحة والتعليم، وبوجه أخص فيما يتعلق بالنساء.

34- ويمكن تفسير العنف داخل الأسرة بعدة عوامل، منها الزواج الإجباري، ولكنه منتشر على الأكثر في شرق البلد ويمكن التساؤل إذا كان ذلك يرتبط بحالات التشر ي د الدائمة بين سكان هذا الإقليم. وهناك جانب آخر في العنف داخل الأسرة هو أن الأولاد يعتبرون في الغالب على أنهم مصدر دخل للعائلة. وتؤكد الدولة الطرف أن فاعلي العنف داخل الأسرة يتعرضون لعقوبات قاسية ولكن المنظمات غير الحكومية تقول إنهم لا يعاقبون في كثير من الحالات. وأخيراً سيكون من المفيد معرفة إذا كانت الدولة الطرف تؤيد أنشطة المنظمات غير الحكومية التي تساعد الضحايا، مثل رابطة النساء الحقوقيات في تشاد، وإذا كانت تنوي إنشاء محاكم خاصة للنظر في قضايا العنف داخل الأسرة، أو اتخاذ تدابير أخرى مثل تلك التي جاءت في برنامج عمل بيجين، الذي انضمت إليه الحكومة.

35- السيدة و دجوود : قالت إنها تأسف لعدم وجود امرأة في وفد الدولة الطرف ولكنها تود أن تشير إلى أنها واعية بالوضع الصعب جداً الذي تمر به تشاد في الوقت الحاضر. وقال إنها تشجع الحكومة على مزيد من التعاون مع المنظمات غير الحكومية لأنها تؤدي عملاً ضرورياً. فالواقع أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر هي التي تبلغ الجنرالات بما يحدث في الحقيقة في ميدان المعركة، وبالمثل فإن المنظمات غير الحكومية هي التي تنقل إلى السلطات المعلومات التي يرفض الموظفون أنفسهم نقلها لأنها معلومات سلبية. وعلاوة على ذلك فإذا كانت الحكومة لا تنتهز الفرصة التي يتيحها التقرير الدوري لتقديم إجابات عن الأفعال التي ذكرتها المنظمات غير الحكومية فإن اللجنة لن تستطيع أن تعتمد إلا على الصيغة التي تقدمها تلك المنظمات وحدها.

36- ومن المفيد معرفة عدد مرات إعلان حالة الطوارئ، وبأي إجراء، وما هي الحقوق التي يوقف العمل بها، وما إذا كان هناك شكل ما من أشكال الرقابة القضائية يظل قائماً. والمطلوب من الدولة الطرف أن ترجع إلى الملاحظة العامة رقم 29 للجنة على المادة 4 من العهد (عدم التقيد بأحكام العهد أثناء حالات الطوارئ) والتي جاء فيها تعداد الحقوق التي لا يمكن عدم التقيد بها حتى في الظروف الاستثنائية. وعن عقوبة الإعدام شرحت الدولة الطرف أنها رفعت حظر التنفيذ بسبب انعدام الأمن على نطاق واسع وبسبب الصعوبة التي تواجهها في حماية السكان. ولا يغيب عن البال مع ذلك أن فرض عقوبة الإعدام يجب أن يظل متفقاً مع أحكام العهد وأنها لا يمكن أن تكون عقوبة تلقائية بأي حال من الأحوال في بعض الجرائم، إذ يجب أن تتوافر للمحكمة دائماً إمكانية النظر في الظروف المخففة. ويمكن التساؤل أيضاً، لماذا عادت حالات الحكم بالإعدام وتنفيذ العقوبة بأعداد كبيرة ب مجرد رفع الحظ ر (9 حالات إعدام و4 أحكام في تشرين الثاني/نوفمبر 2003 وح ده، بحسب المنظمات غير الحكومية) رغم أن هناك مناقشة كانت جارية بشأن تلك العقوبة. وإلى جانب حالات الإعدام بأحكام قضائية هذه، تندد المنظمات الدولية أيضاً بحالات إعدام منسوبة إلى قوى الأمن، وخصوصاً في كونو، وكذلك حالات اختفاء، وهي تعتبر أيضاً شكلاً من أشكال الإعدام. وستكون التعليقات في هذا الموضوع موضع ترحيب. وأخيراً، في قضية عدومة على أحمد والمتهمين معه، مر أقل من ستة أسابيع بين القبض عليهم والتنفيذ. وأي محكمة يجب أن يتوافر لها اليقين قبل أن تحكم بعقوبة الإعدام، ولذلك يجب أن يكون التحقيق عميقاً إلى أكبر درجة ممكنة. وهناك مزاعم مختلفة عن هذه القضية تستحق الإيضاح؛ ويبدو أن المتهمين لم يكن لديهم محام أثناء احتجازهم بواسطة إدارات الاستخبارات، وأن بعضهم قد عُذب، وأن جثة أحدهم لم تسلم إلى زوجته بعد التنفيذ.

37- ووفقاً لما تقوله المنظمات الدولية يحدث أن المحتجزين يقعون ضحية للمعاملة السيئة على يد قوات الشرطة والدرك. وتفسر الحكومة أن هناك زيارات مفاجئة لمراقبة الأوضاع، ولكن من المفيد معرفة التدابير الأخرى التي تتخذ. وبالمثل، فعن الهجمات التي وُجهت إلى المدنيين من جانب أعضاء قوات الأمن الذين يرتدون ملابس مدنية، ليس هناك ذكر على الإطلاق لضرورة تدريب العسكريين على التعامل مع المدنيين وحمايتهم. فيجب إفهامهم أن أي تعسف لا يمكن السماح به وأن المسؤولين من الرتب الأعلى يمكن أيضاً اعتبارهم عن مسؤولين عن أفعال الرجال التابعين لهم إذا تبين أنهم أهملوا في منع مثل هذه الأفعال. ومفهوم "مسؤولية القائد" هذا يطبق في الوقت الحاضر من جانب المحاكم الدولية في حالة جرائم الحرب.

38- وعن العنف ضد النساء قالت إنها تتساءل إذا كانت الدولة الطرف تنوي تفويض مثل هذه المسائل لموظفات يستطعن بسهولة الحصول على التعاون من الضحايا. وأخيراً لاحظت أن التدابير التي أعلنت عنها الحكومة لتنفيذ توصيات اللجنة الوطنية للتحقيق هي تدابير عامة جداً، في حين أن هذا الجهاز كان مكلفاً التحقيق في مزاعم محددة تماماً، تتناول الأحداث التي وقعت في نجامينا في شباط/فبراير 2008. ومن المؤكد أن من الأسهل دائماً وضع تقارير بدلاً من العمل في الميدان، ولكن حتى في وضع الفوضى مثل الموجود في تشاد، تستطيع قوات الأمن أن تحافظ على النظام وفي الوقت نفسه تحترم حقوق الإنسان.

39- السيد فتح الله : لاحظ تناق ض اً بين المادة 31 من الدستور التي تضمن الالتحاق بالوظائف العامة لكل مواطن دون تمييز، بتحفظ واحد هو الشروط الخاصة بكل وظيفة، والمادة 17 من القانون المذكور في الفقرة 50 من التقرير الأولي، التي تقول إن الالتحاق بالوظائف العامة محصور فقط في الأشخاص من الأصل التشادي أو المتجنسين منذ 5 سنوات على الأقل. وقال إنه يود أن يعرف أيضاً إذا كانت مدونة قانون العائلة لعام 2000 قد اعتُمدت وإذا كانت تغطي الثغرات التي كانت موجودة في المساواة بين الرجال والنساء.

40- السيد تيلان : قال إنه أيضاً يعي أن تشاد تواجه مشاكل متعددة يمكن أن تفسر وجود بعض الثغرات. ولكن اعتم ا د قوانين وتدابير هو أمر وتنفيذها أمر آخر. وعلى ذلك فإن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، وهي جهاز ضروري، موجودة منذ خمس عشرة سنة ولكن لا يبدو أنها تعمل. وهي مؤلفة مناصفة من ممثلي السلطات العامة والمجتمع المدني، ولكن ليس من المعروف كيفية تعيين أعضائها، وما مدة هذا التعيين، وما الدور الذي تؤديه المنظمات غير الحكومية في اختيارهم. كذلك من المفيد معرفة إذا كانت اللجنة قد مارست سلطتها في النظر في الأمور من تلقاء نفسها، وإذا كان الأمر كذلك، فما هو تواتر هذ ا النظر ، وإذا كانت تصدر آراء توجه للحكومة، وإذا كانت تنشر تقريراً سنوياً وإذا كانت قد نظرت بالفعل في طلبات معينة. وأخيراً فإن الدولة الطرف تقول إن نقص موارد اللجنة يجعلها غير مستقلة تماماً و لا تستوفي مبادئ باريس تماماً ، ولكنها لا تبين ما الذي تنوي أن تفعله في هذا الشأن.

41- السيدة كيلر : قالت إنها تأسف هي أيضاً لأن الوفد التشادي لا يضم أي امرأة. واستكمالاً للأسئلة التي طرحتها السيدة ويدجوود بشأن عقوبة الإعدام فإنها تتساءل عن الفترة الزمنية التي يقضيها المحكوم عليهم بالإعدام في السجن قبل التنفيذ.

42- السيد باغ اواتي : قال إنه يأمل أن يضم الوفد الذي سيأتي لتقديم التقرير المقبل إلى اللجنة عدد اً من النساء.

43- ومن الواضح أن عدد الل ا جئين مرتفع جداً في تشاد، وهذا يثير مشاكل لا شك فيها. فهل استفادت السلطات التشادية من مساعدة المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، وإذا كان ذلك صحيحاً، فماذا كان شكل هذه المساعدة؟

44- ومن المهم معرفة إذا كانت هناك نصوص تضمن مجانية التعليم للفتيات، وهذا أمر ضروري، وإلا فإن العائلات ستحجم عن إرسال الفتيات إلى المدرسة، وتفضل إبقائهن في المنزل لأداء الأعمال المنزلية.

45- وأخيراً قال إنه يود أن يعرف التدابير التي اتخذت لإقامة العد ل بالنسبة للأحداث، وكيف يحاكم الأحداث الجانحون وما إذا كانوا يستفيدون من معاملة ملائمة (تدابير تربوية، فصل الأحداث المحتجزين عن البالغين. إلخ).

46- السيد ريفاس بوزادا : لاحظ أن تعداد الجرائم التي يعاقب عليها بالإعدام والوارد في الفقرة 27 من نص الردود المكتوبة ليس نهائياً، وطلب من الوفد التشادي تقديم قائمة كاملة بالجرائم التي يعاقب عليها بالإعدام.

47- الرئيس : اقترح رفع الجلسة لعدة دقائق حتى يستطيع الوفد إعداد إجاباته عن الأسئلة التي طُرحت عليه.

رُفعت الجلسة الساعة 10/17؛ وعادت إلى الانعقاد الساعة 30/17.

48- السيد جزنباي (تشاد) : قال إنه مغتبط من الحوار الذي نشأ مع اللجنة، التي وجهت أسئلة وملاحظات ستساعد تشاد على تحسين تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها. ومن المفيد أن تستمر هذه العلاقة، حتى ب أشكال أخرى، وقال إن الوفد يدعو أعضاء اللجنة إلى الذهاب إلى تشاد، لأن لا شيء يحل الإطلاع الموضوعي على ا لحقيقة في زيارات ميدانية.

49- وقبل الإجابة عن الأسئلة التي قدمها أعضاء اللجنة، من المناسب وضع تطبيق العهد في السياق العامة لحالة تشاد والصعوبات التي تواجهها كل من سلطات الدولة ورابطات المجتمع المدني. والصعوبة الأولى هي انعدام الأمن السائد في البلد، وسببه الأساسي هو الحرب في دارفور. وتواجه السلطات اعتداء من السودان وليس أمامها خيار آخر إلا الدفاع عن سلامة أراضي البلد. والمشاكل التي تثور بهذا الشكل في إقليم شرق تشاد تتطلب استجابة عالمية من المجتمع الدولي، ولا تستطيع تشاد وحدها أن تقدمها. وإذا كانت ضرورة الدفاع عن سلامة أراضي البلد وحماية سكانه تفرض نفسها بقوة على السلطات، فإن هذه السلطات تعي تماماً أن السلاح إذا تكلم تتقهقر حقوق الإنسان، وهو أمراً ليس مرغوباً فيه على الإطلاق كما هو واضح. ومع تتابع مختلف النزاعات التي هزت تشاد فإن صفوف القوات المسلحة تضخمت بجنود لم يحصلوا على أي تدريب وكل ما هنالك أن في يدهم سلاحاً. وحالات التسيب في الجيش كثيرة لأن الجيش الذي لم يُدرب تدريباً كافياً لا يعرف حدوداً. وينبغي للسلطات مع ذلك أن تتفاهم مع الجيش كما هو، ويجب بالتالي أن تراعي الحذر عندما تريد إيقاع العقاب على عسكريين ارتكبوا مخالفات لأنهم هم الذين يضمنون الدفاع عن سلامة البلد. وفي الوضع المعقد الذي يتميز بأنه لا حرب ولا سلام في تشاد تتحمل الحكومة مسؤولياتها ولديها الرغبة في تغيير الأمور. وهي تحاول في هذا الاتجاه فرض النظام على القوات المسلحة وتحسين هيكلها، وعمل تدريب للعسكريين ومراعاة شروط الحشد . كما أنها تعي ضرورة توقيع عقوبات كلما ثبت وقوع انتهاكات لحقوق الإنسان، وفي الوقت نفسه عدم الوصول إلى نتائج مخالفة لما تسعى إليه. وفيما يتعلق بالسؤال المحدد الخاص بالأطفال الجنود، فيود الوفد التشادي أن يؤكد للجنة أنه إذا حدث أن بعض الشبان اشتركوا في المعارك ، وهو أمر لا يمكن على الإطلاق تفاديه لأسباب عديدة (الروابط العائلية مع ضحايا الاعتداء، القرب الجغرافي، إلخ) ، فليست هناك سياسة لدى السلطات تعني ت ج نيد الأطفال في القوات المسلحة. و بصفة عامة فإن تحسين الوضع يتطلب وقتاً، نظراً لضخامة التحديات التي تواجه الحكومة. وعلى ذلك فإن الجيش التشادي يحاول، بالتعاون مع القوات الدولية، ضمان الأمن النسبي في شرق البلد. وهناك مسؤولية ضخمة أخرى تقع على السلطات التشادية هي ضمان حماية المنظمات الدولية الإنسانية الموجودة على أرض البلد.

50- وجدير بالذكر أيضاً أن المجتمع التشادي يتميز بثقافة العنف، من جانب، وبثقافة ذكورية، من جانب آخر. وهذا الوضع لن يتعدل بدون تدابير نشيطة، تتطلب وقتاً. وتأمل السلطات التشادية أن يقدم المجتمع الدولي مساندته لجهو د ها في هذا الاتجاه كما أنها تريد إشراك شركاء دوليين مختلفين في تقييم وتحسين الوضع في مجال حقوق الإنسان. وإذا كان الوفد الذي جاء لتقديم التقرير الأولي أمام اللجنة لا يضم أي امرأة فإن ذلك يدل فعلاً على أن النساء ليست لديهن حتى الآن في المجتمع المحلي المكان الذي تستحقه المرأة. وتدرك الحكومة ضرورة تغيير الأمور وضرورة اتخاذ تدابير في هذا الخصوص. ومن المؤكد أن الحكومة بها بعض النساء، ولكنهن لا يمثلن إلا 6٪ من النواب، وهناك نساء في وظائف النيابة العامة، ولكن لا شك أن هذا غير كاف. وتبذل السلطات التشادية جهوداً في هذا الخصوص، وهي تنوي أن تشرك معها المنظمات غير الحكومية الوطنية إشراكاً كبير اً .

51- ووضع حماية حقوق الإنسان بصفة عامة أبعد من أن يكون مقبولاً. وعلى وجه الخصوص فإن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان ليست حقيقة إلا على الورق. فنظامها الأساسي ليس واضحاً، وتشكيلها يثير مشكلاً، واستقلالها ليس مضموناً في الواقع، وهذه كلها أسئلة تحاول السلطات أن تسويها بشكل يجعل اللجنة تؤدي في نهاية الأمر دورها الحقيقي. ووزارة حقوق الإنسان وتعزيز الحريات، التي يديرها هو، هي المحرك وراء عمل الحكومة من أجل حقوق الإنسان، حتى إذا لم يكن عملها سهلاً بسبب أن مهمتها ، التي تشمل عدة قطاعات ، ليست مفهومة دائماً لدى بقية الوزارات. كما أنها تواجه صعوبات أخرى، وخصوصاً لأن الرأي العام في تشاد لا يعتبر أن مسألة احترام حقوق الإنسان لها أولوية. وعلاوة على ذلك فإن المشاكل متعددة وتتطلب عملاً متعدد الأشكال: فيجب مثلاً العمل لتسليط الضوء كاملاً على حالات الاختطاف التي وقعت في تشاد، وأيضاً لتحسين الوضع السيئ في البنية الأساسية في السجون، وفي إطار قيود الميزانية، ومواجهة مشكل الدية (مقابل الدم المهدور الذي يُدفع ل أولياء ضحية الاغتيال)، وغير ذلك.

52- وفي جميع هذه المسائل تريد السلطات التشادية الإبقاء على الصلة الدائمة مع منظمات المجتمع المدني والعمل سوياً معها. والعمل الذي تؤديه المنظمات غير الحكومية الوطنية هو عمل إيجابي، حتى إذا كانت غير معترف بها دائماً للأسف. ووزارة حقوق الإنسان وتعزيز الحريات مستعدة للتعاون مع المنظمات غير الحكومية الوطنية بهدف صياغة توصيات للحكومة بشأن تعزيز وحماية حقوق الإنسان.

رُفعت الجلسة الساعة 00 / 18 .

-----