GENERAL

CCPR/C/SR.196425 February 2009

ARABIC

Original: FRENCH

اللجنة المعنية بحقوق الإنسان

الدورة الثالثة والسبعون

محضر موجز للجلسة 1964

المعقودة في قصر ويلسون، جنيف، يوم الجمعة، 19 تشرين الأول/أكتوبر 2001، الساعة 00/10

الرئيس : السيد باغواتي

المحتويات

النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد ( تابع )

التقرير الدوري الثاني لسويسرا

__________________

هذا المحضر قابل للتصويب.

وينبغي أن تقدم التصويبات بواحدة من لغات العمل، كما ينبغي أن تُعرض التصويبات في مذكرة مع إدخالها على نسخة من المحضر. وينبغي أن ترسل خـلال أسبـوع من تاريخ هذه الوثيقة إلى قسم تحرير الوثائقEditing Section, room E.4108, Palais des Nations, Geneva.

وس تُدمج أية تصويبات ترد على محاضر جلسات الاجتماع في وثيقة تصويب واحدة تصدر بعد نهاية الدورة بأمد وجيز.

افتتحت الجلسة الساعة 00 / 10

النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد (البند 5 من جدول الأعمال) ( تابع )

التقرير الدوري الثاني لسويسرا(CCPR/C/CH/98/2; CCPR/C/73/L/CH) (HRI/CORE/1/Add.29)

1- بناء على دعوة الرئيس، جلس الوفد السويسري إلى مائدة اللجنة .

2 - الرئيس رحب بالوفد السويسري ودعا رئيسه إلى إلقاء كلمة تمهيدية.

3 - السيد كولر (سويسرا) قدم التقرير الدوري الثاني لسويسرا (CCPR/C/CH/98/2)، وذكر أنه بما أن التقرير قدم إلى اللجنة في أيلول/سبتمبر 1998، فإن من الضروري استكماله ببيان الأحداث المهمة، وبخاصة التعديلات التشريعية، التي طرأت خلال السنوات الثلاث الأخيرة.

4 - الرئيس شكر السيد كولر على كلمته التمهيدية ودعا الوفد السويسري إلى الإجابة عن الأسئلة الواردة في قائمة المسائل المقرر تناولها بالبحث، والتي حررت على الوجه التالي:

" أولاً - الإطار الدستوري والقانوني لتطبيق العهد؛ عدم التمييز والمساواة بين الجنسين (المواد 2 و3 و26)

1- رجاء توضيح إذا كان التشريع المذكور في التقرير على أنه يجري إعداده أو أنه على وشك الاعتماد (وبخاصة التعديلات المدخلة على الدستور الفدرالي، والقانون المدني السويسري، والتشريع الخاص بالإجراءات المتخذة أمام المحكمة الفدرالية، والجزء العام من قانون العقوبات السويسري، والقانون الفدرالي الخاص بالشرط الجنائي للأحداث، والقانون الفدرالي الخاص باللجوء) قد اعتمد بالفعل و/أو دخل حيز التنفيذ، ورجاء بيان ما له من آثار على تطبيق الحقوق المقررة في العهد.

2- ما هو تعليق الدولة الطرف على الحوادث المتعلقة بكره الأجانب ومعاداة السامية والتمييز أو العنف العنصري والمخالفات القانونية لأسباب عنصرية، والتي وقعت في سويسرا، والتدابير التي اتخذت، لا سيما تطبيق المادة 261 (مكرراً) من قانون العقوبات، لتفادي وقوع مثل هذه الحوادث من جديد؟ وهل اتخذت إجراءات جديدة لرفع الحصانة عن أعضاء البرلمان الذين يلقون خطباً أو يوجهون ملاحظات عنصرية أو معادية للسامية في أثناء تأدية وظائفهم؟

3- رجاء تقديم تفاصيل عن تشكيل اللجنة الفدرالية المناهضة للعنصرية، وعن إنجازاتها في المجالات الوارد ذكرها في الفقرتين 29 و30 من التقرير.

4- هل سياسة الدوائر الثلاث التي تنظم توظيف العاملين الأجانب قد حل محلها نظام ثنائي؟ وفي حالة الإجابة بنعم، رجاء تقديم إيضاحات بشأن سير عمل هذا النظام الثنائي ومطابقته لأحكام المادتين 2 و26 من العهد (انظر الفقرة 39 من التقرير).

5- ما هي نتائج السياسات الرامية إلى زيادة عدد النساء في المجلس الوطني وفي مجلس الدولة؟

6- هل أسهمت التدابير المتخذة لتعزيز المساواة بين الجنسين في القطاعين الخاص والعام، والوارد ذكرها في الفقرات 254-263 من التقرير، في زيادة عدد النساء اللاتي يشغلن مناصب ذات مسؤولية، وفي كفالة تقاضي أجر متساو عن العمل المتساوي؟ رجاء تقديم الأمثلة على ذلك، وتقديم بيانات إحصائية مقارنة إن وجدت. ورجاء تقديم معلومات إضافية عن التدابير المتخذة لتحسين وصول النساء إلى التعليم العالي.

7- رجاء بيان إذا كانت خطة العمل الرامية إلى تعزيز المساواة بين الرجال والنساء، والتي كان من المرتقب نشرها في خريف 1998 (انظر الفقرتين 43 و251 من التقرير) قد دخلت حيز التنفيذ. وإذا كانت الإجابة بنعم، رجاء توضيح جوانبها الرئيسية.

8- ما هو تعليق الدولة الطرف على الفعالية العملية للتدابير المتخذة للتصدي للحالات العديدة للعنف ضد النساء، والمشكلة المقلقة للاتجار بالنساء لأغراض الإكراه على الدعارة؟ (انظر الفقرات 66-68 و102-104 من التقرير) .

ثانياً - حظر التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة؛ حرية الفرد وأمنه؛ حق السجناء وغيرهم من المعتقلين في معاملتهم معاملة إنسانية واحترام كرامتهم؛ الحق في محاكمة منصفة (المواد 7 و9 و10 و14)

9- رجاء تقديم معلومات تفصيلية عن إجراءات التحقيق في شكاوى المضايقات والمخالفات القانونية الأخرى من جانب الشرطة، وعلى الأخص الشكاوى من الحبس بصورة غير قانونية أو تعسفية. هل أدين رجال الشرطة الذين ارتكبوا هذه الأعمال؟ وهل حصلت الضحايا على تعويض؟

10- مراعاة للفقرتين 269 و270 من التقرير، هل من المنصوص عليه اعتماد تدابير خاصة تهدف إلى منع سوء معاملة الأشخاص المحرومين من حريتهم في كانتونات أخرى خلاف كانتون جنيف؟

11- ما هي الإجراءات المتخذة لضمان طرد الأشخاص وفقاً لأحكام العهد، وتجنب أي احتمال للتعذيب أو غيره من ضروب العقوبة أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية ؟ رجاء تقديم إيضاحات بشأن طابع اللجنة السويسرية المعنية بالتظلم في حالة رفض اللجوء وتشكيلها وسير عملها، والمشار إليها في الفقرة 113 من التقرير.

12- ورد في الفقرة 273 من التقرير أنه عُدل عن الحبس الانفرادي بشكله الأكثر صرامة، غير أن قوانين ثلاثة كانتونات ما تزال تشير إلى هذه العبارة. رجاء تقديم إيضاحات بشأن حالة الحبس الانفرادي في الواقع في كل كانتون ، مع بيان إلى أي حد تتمشى هذه التقييدات مع أحكام العهد.

13- رجاء تقديم معلومات عن مدة الاعتقال في المتوسط في أقسام الشرطة في جميع الكانتونات قبل النطق بالحكم، وكذلك بيانات إحصائية عن معدل شغل أماكن الاعتقال قبل النطق بالحكم، ومعلومات عن التدابير المتخذة لتقليل اللجوء إلى هذا النوع من الاعتقال (انظر الفقرة 280 من التقرير).

14- رجاء تقديم معلومات إضافية عن طريقة تطبيق القانون الفدرالي الخاص بوسائل الإكراه فيما يتعلق بحق الأجانب وفقاً لروح العهد. ورجاء توضيح بصورة خاصة إذا اتخذت تدابير لتخفيض مدة اعتقال الأشخاص الذين ينتظرون إبعادهم، ومدة المراقبة القضائية لتدابير الاعتقال أو تمديدها. وهل يمكن للأجانب الذين يخضعون لتدبير الحبس الإداري أن يحصلوا على مساعدة محام منذ بداية اعتقالهم؟ (الفقرتان 283 و284 من التقرير) .

15- (أ) فيما يخص الإجراء المذكور في الفقرتين 11 و91 من التقرير، رجاء تقديم معلومات أكثر تفصيلاً عن طريقة تطبيق مهلة الثماني وأربعين ساعة القصيرة التي تتاح لملتمسي اللجوء لتقديم الوثائق التي تسمح بتحديد هويتهم، وعن طريقة مراعاتها عملياً. وفي سياق الفقرة 93 من التقرير، رجاء تقديم إيضاحات بشأن المهلة والوسائل المتاحة لملتمسي اللجوء لتمكينهم من استئناف قرار عدم الدخول في الموضوع، وتوضيح إذا كان للاستئناف أثر موقف.

(ب) رجاء بيان المهلة القصوى لاتخاذ قرار بشأن طلب اللجوء. وما هي حقوق ملتمسي اللجوء وأسرته في انتظار اعتماد القرار؟ ورجاء تقديم معلومات أيضاً عن عدد طلبات اللجوء التي رفضت منذ دخول الأحكام الجديدة حيز التنفيذ.

ثالثاً - حرية التنقل والحياة العائلية (المواد 12 و17 و23)

16- رجاء بيان بأي شكل يطابق تقييد حق المواطنين السويسريين في حرية التنقل أحكام المادة 12 من العهد (الفقرة 131 من التقرير).

17- كيف يمكن التوفيق بين رفض جمع شمل أفراد أسر العاملين الموسميين وأحكام المادتين 17 و23 من العهد؟ وما هي التدابير التي اتخذت بغية إلغاء وضع العامل الموس مي (انظر الفقرة 298 من التقرير).

رابعاً - حقوق الطفل (المادة 24)

18- رجاء شرح الإجراء المنصوص عليه في قانون العقوبات، والذي يمكن بموجبه ملاحقة الأشخاص الذين يقيمون في سويسرا، والذين ارتكبوا جرائم جنسية خطيرة في حق أحداث في الخارج، مهما يكن التشريع المطبق في البلد المعني (انظر الفقرة 105 من التقرير). ورجاء تقديم إيضاحات بشأن الملاحقات القضائية التي اتخذت بموجب هذا الإجراء.

خامساً - حماية الأقليات (المادة 27)

19- علماً بأن الدستور الفدرالي لا يتضمن أي حكم مطابق للمادة 27 من العهد، رجاء تقديم إيضاحات بشأن التدابير الملموسة المتخذة لضمان تمتع الأشخاص الذين ينتمون إلى مجموعات إثنية ودينية ولغوية بالحقوق المكفولة لهم بمقتضى هذه المادة. ورجاء بيان إذا كانت هناك منظمات مستقلة ومختصة ومكلفة بمتابعة التطور في هذا المجال.

سادساً - نشر معلومات عن العهد

20- (أ) رجاء بيان التدابير التي اتخذت لنشر معلومات عن تقديم التقرير الدوري الثاني، وإجراء مشاورات مع أعضاء المجتمع المدني المعنيين بالأمر في إطار عملية إعداد التقرير المذكور.

(ب) ما هي البرامج المتوفرة لتدريب موظفي الهيئة القضائية تدريباً ملائماً لتطبيق الحقوق المقررة في العهد؟

(ج) رجاء بيان التدابير المتخذة أيضاً لضمان زيادة وعي السكان، بمن فيهم الأقليات، بوجود العهد، وفهم أحكامه بصورة أفضل . ".

5 - السيد كولر (سويسرا) رداً على السؤال رقم 1، أبلغ اللجنة نفاذ الدستور الفدرالي الجديد وإصلاح العدالة ومراجعة القانون المدني السويسري والقانون الفدرالي الخاص باللجوء. وفيما يتعلق بما للدستور الجديد من آثار على تطبيق المواد 2 و3 و26 من العهد، أشار السيد كولر إلى أن الفقرة الفرعية 4 من المادة 8 الجديدة تنص على أن يعتمد المشرع التدابير اللازمة بغية القضاء على عدم المساواة الذي يتضرر منه المعوقون، وإلى أن البرلمان ينظر حالياً في مشروع قانون في هذا الصدد. وتنص الفقرة الفرعية 3 من نفس المادة على المساواة في الحقوق بين الرجل والمرأة. كما ينبغي التنويه في هذا الصدد بأن إصلاح الجيش سيتيح للرجال والنساء الوصول إلى جميع مرتبات ومناصب الجيش. وتنص الفقرة الفرعية 1 من نفس المادة أيضاً على أن "البشر جميعاً سواء أمام القانون"، مما يعني أن المساواة في المعاملة تنطبق ليس فقط على المواطنين السويسريين، بل كذلك على كل شخص مهما تكن جنسيته. وتشمل المادة 8 الجديدة حالياً مجالات أخرى خلاف المساواة بين الجنسين، مثل الأصل والعرق والوضع الاجتماعي وطريقة الحياة.

6- وأضاف السيد كولر أن إصلاح العدالة الذي يعود إلى آذار/مارس 2000 لا يؤثر مباشرة على المواد 2 و3 و26 من العهد، غير أن الأحكام الجديدة تندرج تماماً في إطار الضمانات الإجرائية المنصوص عليها في المادة 14 من العهد، وأن تنقيح القانون المدني الذي أصبح نافذاً في الأول من كانون الثاني/ يناير 2000 يؤدي خاصة إلى تحسين كبير للوضع الاقتصادي للنساء المطلقات، وإلى إمكانية تمتع الأبوين المطلقين بحقوق الوالدية ، وإلى إزالة عدم المساواة في المعاملة بين الرجال والنساء. والتمييز الشكلي الوحيد الذي يتبقى هو التمييز المتعلق باسم العائلة وأهلية التمتع بالحقوق الكومونية والكانتونية ، إذ إن القانون الذي كان سيكفل المساواة التامة لم يعتمد لأسباب تقنية، لأن البرلمان لم يتوصل إلى تنظيم مرضٍ في حالة الخلاف بين الأبوين على اختيار الاسم العائلي للأطفال. ودخل القانون الجديد الخاص باللجوء إلى حيز النفاذ في الأول من تشرين الأول/أكتوبر 1999.

7- ورداً على السؤال رقم 2، أكد السيد كولر أن حوادث العنف العنصري لا تزال نادرة في سويسرا، ولو أن عددها في ازدياد منذ بضع سنوات. وقد اتخذت الحكومة السويسرية عدة تدابير لمنع هذه الحوادث، إذ كلفت وزارة العدل والشرطة بمواصلة تنفيذ التدابير البوليسية الاحتياطية بالتعاون مع الكانتونات وسلطات الدول الأخرى، وإعادة النظر في التشريع النافذ، واقتراح تدابير ملموسة. ويجري حالياً النظر في المعاقبة على حمل شعارات عنصرية، وتجريم الخطب العنصرية التي تلقى في الدوائر الخاصة، وحظر الأحزاب السياسية العنصرية. وفضلاً عن ذلك، أصدر المجلس الفدرالي (الحكومة السويسرية) قراراً بشأن مساعدة مشاريع التوعية بحقوق الإنسان وحمايتها، ومكافحة معاداة السامية والعنصرية وكره الأجانب. ووضعت برامج تدريبية لرجال الشرطة وموظفي الإصلاحيات بهدف مكافحة الأعمال الوحشية البوليسية التي قد يتعرض لها الأجانب، وكانت مسألة التمييز العنصري موضع عناية خاصة في مركز تدريب موظفي الإصلاحيات. ومن جهة أخرى، اعتمد المجلس الفدرالي في آب/أغسطس 2001 الرسالة المتعلقة بالاعتراف باختصاص لجنة مكافحة التمييز العنصري بتلقي البلاغات ودراستها بموجب المادة 14 من الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري. وينبغي الإشارة في هذا الصدد إلى زيادة عدد حالات تطبيق المادة 261 (مكرراً) من قانون العقوبات على التمييز العنصري، إذ إنه صدر نحو خمسين حكماً بعقوبة جنائية بسبب التمييز العنصري خلال السنتين 1999 و2000، في حين لم يصدر سوى عشرين حكماً تقريباً في الفترة ما بين 1995 و1998. وهذه الأرقام مقلقة لأنها ربما تدل على زيادة الأعمال العنصرية، ومطمئنة في نفس الوقت لأنها تدل على أن المادة الآنف ذكرها معروفة من الأشخاص المقيمين في سويسرا ومطبقة أمام المحاكم. وفيما يخص رفع الحصانة عن أعضاء البرلمان الذين يدلون بملاحظات عنصرية أو معادية للسامية في أثناء ممارسة وظائفهم، أوضح السيد كولر أن الدستور الفدرالي ينص على أن أعضاء الجمعية الفدرالية والمجلس الفدرالي لا يتعرضون لأي ملاحقة قضائية بسبب الكلمات التي يلقونها في البرلمان الفدرالي أو في لجانه، إذ يتعلق الأمر بحصانة مطلقة لا يمكن رفعها. وعلاوة على ذلك، فإن القانون الفدرالي الصادر في 14 آذار/مارس 1958 بشأن مسؤولية الاتحاد وأعضاء سلطاته وموظفيه ينص على أنه لا يجوز ملاحقة البرلمانيين جنائياً بسبب مخالفات ترتكب بالارتباط بأنشطتهم أو وضعهم الرسمي سوى بإذن من البرلمان الفدرالي. ويطبق نظام مماثل على أعضاء المجلس الفدرالي والمحكمة الفدرالية. وأضاف السيد كولر في الختام أنه في حزيران/ يونيه 1999، ثم في أيلول/سبتمبر 2001، عدل البرلمان الفدرالي عن رفع الحصانة عن برلمانيين تمت ملاحقتهم في إطار المادة 261 (مكرراً) من قانون العقوبات، إذ إنه رأى أن شروط محاكمتهم بسبب التمييز العنصري لم تكن مستوفاة في الحالتين.

8- ورداً على السؤال رقم 3، ذكر السيد كولر أن اللجنة الفدرالية لمكافحة العنصرية لجنة مستقلة غير برلمانية أنشئت سنة 1995، وتتكون من 19 عضواً يعينهم المجلس الفدرالي مباشرة لولاية تتجدد كل أربع سنوات. وهم شخصيات تنتمي إلى جماعات دينية ودوائر العلم والتعليم والسياسة والاقتصاد، وممثلين للأقليات والسلطات الكانتونية والكومونية وممثلين لمنظمات غير حكومية. ويرجع الفضل إلى اللجنة الفدرالية بتنفيذ عدة مبادرات في المدارس ولدى السلطات العامة ووسائط الإعلام وعالم العمل. وقد نشرت تقريراً عن معاداة السامية، ومنشوراً عن التمييز ضد الأقليات المتنقلة، ودليلاً عن تدابير الحماية من التطرف اليميني. كما شاركت بنشاط في الأعمال التحضيرية للمؤتمرات الأوروبية والعالمية المناهضة للعنصرية، وأجرت تحليلاً مفصلاً لأحكام القضاء المترتبة على تطبيق المادة 261 (مكرراً) من قانون العقوبات، والتي تعاقب الجرم العنصري.

9- ورداً على السؤال رقم 4، أوضح السيد كولر أن المجلس الفدرالي عدل سياسة توظيف العاملين الأجانب بعدما نقح قرار تحديد عدد الأجانب الذي دخل حيز النفاذ في الأول من تشرين الثاني/نوفمبر 1998. وكما كان العهد في السابق، لا يمنح التصريح لمزاولة الأجنبي أول عمل له أو لتغيير مكان عمله أو مهنته أو لتمديد إقامته، إلا إذا لم يجد صاحب العمل عاملاً محلياً بوسعه أن يشغل الوظيفة ويرغب في شغلها بشروط العمل والأجور المعتادة في فرع العمل ومكانه. والعاملون المحليون هم الأجانب الذين صدرت لهم تصاريح بالإقامة، واللاجئون وعديمو الجنسية والأزواج الأجانب لسويسريين وسويسريات. وبناء عليه، فإن السياسة السويسرية تستند حالياً إلى نظام ثنائي لقبول الأجانب. ففي إمكان صاحب العمل الذي لا يجد موظفين ملائمين في سوق العمل السويسرية أن يوظف عاملين من الاتحاد الأوربي والرابطة الأوروبية للتجارة الحرة بصورة أوّلية. وبإمكانه أيضاً أن يوظف على سبيل الاستثناء أشخاصاً ينتمون إلى بلدان أخرى إذا كانوا أكفاء بصورة خاصة. ولا تخضع لهذه المبادئ حالات القبول الناجمة عن التزامات القانون الدولي العام أو عن أسباب إنسانية مهمة أو عن مبدأ ضم شمل الأسر. ورأى السيد كولر أن النظام الثنائي يتمشى مع أحكام المادتين 2 و26 من العهد. ففي الواقع، تنص المادة 2 على أن الدول الأطراف تتعهد باحترام الحقوق المعترف بها في العهد، وبكفالة هذه الحقوق لجميع الأفراد الموجودين في إقليمها والداخلين في ولايتها دون أي تمييز، بيد أن أحكام العهد لا تكفل حق المواطن الأجنبي في قبوله في إقليم أي دولة طرف. وتعتبر الحكومة السويسرية بالتالي أن النظام الثنائي يتمشى مع أحكام المادة 2 من العهد. وفيما يخص المادة 26 من العهد، ذكر السيد كولر أن هذه المادة هي موضع تحفظ سويسرا، الذي يتلخص في أنه لا يمكن كفالة المساواة بين جميع الأشخاص أمام القانون وحقهم في التمتع بحمايته على قدم المساواة مع غيرهم سوى بالارتباط بالحقوق والحريات المقررة في العهد. وعلى ضوء هذا التحفظ، فإن النظام الثنائي يتمشى أيضاً مع أحكام المادة 26 من العهد. ويتمثل الاختلاف الرئيسي بين نموذج الدوائر الثلاث والنظام الثنائي الجديد في أن النظام الحالي يصرف النظر كلية عن المعيار الرئيسي للقبول الذي كان مطبقاً في السابق، أي قدرة الاندماج المفترضة للأجنبي بسبب أصله الوطني. وتشهد الاتفاقات العديدة التي أبرمتها سويسرا مع الاتحاد الأوروبي والرابطة الأوروبية للتجارة الحرة في مجالات عدة على كثافة المبادلات التي تبرر معاملة تفضيلية في مجال قبول اليد العاملة الأجنبية.

10- ورداً على السؤال رقم 5، ذكر السيد كولر أن السياسات التي وضعت لزيادة مشاركة النساء في الحياة السياسية بدأت تثمر ، إذ إن نسبة النساء اللاتي انتخبن في البرلمان الفدرالي ارتفعت من 20.73 في المائة سنة 1995 إلى 22.76 في المائة سنة 1999، وارتفع عدد النساء اللاتي انتخبن في المجلس الوطني من 43 امرأة سنة 1995 إلى 47 امرأة سنة 1999. وفي مجلس الدولة، انتخبت تسع نساء في انتخابات سنة 1999 مقابل ثماني نساء سنة 1995. ومن جهة أخرى، انتخبت امرأة ثانية في 11 آذار/مارس 1999 في منصب وزيرة في الحكومة الفدرالية التي تتكون من سبعة وزراء. وفضلاً عن ذلك، فإن منصب مستشار الاتحاد ومنصب الأمين العام للبرلمان الفدرالي تشغلهما امرأتان.

11 - ورداً على السؤال رقم 6، ذكر السيد كولر أن عدد النساء ازداد زيادة ملحوظة بين سنة 1991 وسنة 2000 في المهن الذهنية والعلمية (+57.4 في المائة) وبين النساء الكوادر العليا (+56.4 في المائة). وانخفض الفرق بين الأجر المتوسط للنساء والأجر المتوسط للرجال بين سنة 1991 و2000 من 25 في المائة إلى 19.7 في المائة،، إذا أخذنا مجموع الأجور في الحسبان، ومن 26.4 في المائة إلى 21.8 في المائة، إذا أخذنا فقط الأشخاص الذين يمارسون عملهم دواماً كاملاً في الاعتبار. وهذا التحسن حتى لو لم يكن كافياً بعد، إلا أنه مهم بالنسبة إلى كل المجموعات المهنية تقريباً. ومن الممكن تقديم إحصاءات كاملة عن هذه المسألة إلى اللجنة إن رغبت في ذلك. ومن جهة أخرى، تتوفر للنساء اللاتي يعتقدن أنهن موضع تمييز من حيث الأجر طرق طعن ليست فعلية فقط، وإنما فعالة أيضاً، على أساس المادة 8 من الدستور الفدرالي الجديد والقانون الخاص بالمساواة، للحصول على تعويض كامل لأجورهن. ومنذ دخول القانون الخاص بالمساواة حيز التنفيذ سنة 1996، صدرت عشرات الأحكام في سويسرا بشأن هذه المسألة، ومن بينها 30 حكماً كان موضع قرار نهائي من المحكمة الفدرالية. ويمكن الابتهاج أيضاً بأن السويسريات استدركن إلى حد كبير ما لحقهن من تأخر في الوصول إلى التعليم العالي خلال العشرين سنة الأخيرة. فاليوم، تمنح شهادة من بين شهادتين لنهاية الدراسات الثانوية لطالبة، وارتفعت نسبة الطالبات الجامعيات إلى 40 في المائة. ومن الملاحظ مع ذلك أن النساء لسن ممثلات على نحو كاف بعد في هيئة تدريس الجامعات والمدارس العليا، حتى لو تضاعفت نسبتهن في هيئة التدريس الجامعي. وينبغي التأكيد في هذا السياق أنه في الأول من نيسان/أبريل 2000 دخل إلى حيز التنفيذ القانون الفدرالي الصادر في 8 تشرين الأول/أكتوبر 1999 بشأن مساعدة الجامعات والتعاون بين المدارس العليا، والذي ينص بصورة خاصة على أن يشجع الاتحاد التدابير الكفيلة بتحقيق المساواة بين الرجال والنساء على جميع الأصعدة الجامعية. ولهذا الغرض، وضع المجلس الفدرالي تحت مسؤولية المؤتمر الجامعي السويسري برنامجاً عنوانه "تكافؤ الفرص"، بهدف مضاعفة نسبة النساء في هيئة التدريس الجامعي بحلول سنة 2006. ويرتكز البرنامج على ثلاثة محاور: أولاً، نظام تحفيزي يمنح المكافآت لتشجيع الجامعات على التعاقد مع نساء لشغل مناصب الأستاذية؛ وثانياً، وضع هياكل بهدف مساندة النساء الحاصلات على الدبلومات ودرجة الدكتوراه؛ وثالثاً، وضع هياكل لرعاية الأطفال. ويتعين على المدارس العليا المتخصصة أن تتخذ التدابير الكفيلة بتعزيز المساواة في المعاملة بين الجنسين، وزيادة نسبة النساء. وبناء على تفويض المكتب الفدرالي للتدريب المهني والتكنولوجيا، أعد فريق عامل خطة عمل رصدت لتنفيذها اعتمادات يبلغ قدرها عشرة ملايين فرنك حتى سنة 2003.

12 - ورداً على السؤال رقم 7، ذكر السيد كولر أن خطة العمل "المساواة بين النساء والرجال" التي نشرت في حزيران/يونيه 1999 تتضمن 287 تدبيراً ملموساً يهدف إلى مساعدة جميع السلطات الفدرالية، وكذلك السلطات الكانتونية والكومونية وأصحاب العمل في القطاعين العام والخاص والجامعات ووسائط الإعلام والمنظمات غير الحكومية، في جهودها الرامية خاصة إلى إدماج فكرة المساواة بين النساء والرجال في السياسات والبرامج والمشاريع. ويشرف اليوم الفريق العامل المشترك بين الوزارات الذي وضع هذه الخطة على دراسة طريقة تنفيذها من قبل السلطات الفدرالية، ومن المرتقب أن يقدم تقريره عن هذه المسألة إلى البرلمان في سنة 2002.

13 - ورداً على السؤال رقم 8، ذكر السيد كولر أن المشاريع التشريعية بشأن ظاهرة العنف المنزلي تجري دراستها حالياً أمام البرلمان، وأن عدداً كبيراً من الكانتونات تنفذ منذ الآن مشاريع نموذجية بغية الحد من العنف المنزلي، وإنشاء شبكات من المهنيين من جهة ومن الضحايا من جهة أخرى، غير أنه لا تتوفر لنا للأسف سوى معلومات تقريبية عن فعاليتها. وأياً كان الحال، فإن العزيمة السياسية تتناول هذا الموضوع الشائك بالفعل، كما تشهد على ذلك مبادرتان برلمانيتان نفذهما المجلس الوطني سنة 1997، وتتطلبان ملاحقة أعمال العنف المنزلي تلقائياً. وثمة مبادرة برلمانية ثالثة نفذها المجلس الوطني في حزيران/يونيه 2001، تقترح من بين تدابير أخرى إبعاد من يرتكب أعمال العنف المنزلي من منزل الزوجية ومنعه من دخوله طوال فترة محددة. وكلفت لجنة من الخبراء بمراجعة القانون الخاص بمساعدة ضحايا المخالفات، ومن المرتقب أن تتطرق خاصة إلى مشكلة العنف المنزلي، وأن تفضي أعمالها إلى تقديم تقرير واقتراحات في هذا الصدد خلال سنة 2002.

14 - وبالنسبة إلى الاتجار بالنساء، طلب البرلمان في 15 آذار/مارس 2000 أن يضع المجلس الفدرالي برنامجاً لحماية ضحايا الاتجار بالنساء. ولهذا الغرض، كلف المجلس الفدرالي وزارة العدل والشرطة بتأليف فريق عامل مشترك بين الوزارات يختص فيما يتعلق بالاتفاقيات الدولية وتشريعات الدول المجاورة بدراسة ضرورة تعديل قانون العقوبات، ودراسة التدابير الضرورية لحماية ضحايا الاتجار بالبشر على نحو أفضل، والكشف بصورة خاصة عما إذا كانت المستوصفات المنشأة بموجب القانون الفدرالي الخاص بمساعدة ضحايا المخالفات كافية. ومن المرتقب أن يكون تقرير هذا الفريق العامل تحت تصرف الجمهور خلال خريف 2001. وعلى ضوء التحليل التفصيلي الذي سيتوفر للمجلس الفدرالي في هذا الشأن، فإنه سيدرس إمكانية التصديق على البروتوكول الإضافي لاتفاقية الأمم المتحدة المتعلقة بمكافحة الجريمة عبر الوطنية المنظمة، والتي تهدف إلى منع الاتجار بالأشخاص وقمعه ومعاقبته، وبخاصة الاتجار بالنساء والأطفال. وإذا كان التبليغ عن الاتجار بالبشر أو العنف المنزلي يقتصر على نحو ثلاثين تبليغاً سنوياً في سويسرا، إلا أن الحكومة تدرك أن حالات عديدة لا تصل إلى علم السلطات، وستدرس لذلك بكل عناية التدابير التي سيقترحها الفريق العامل.

15- ورداً على السؤال رقم 9، ذكر السيد كولر أن إجراءات التحقيق في الشكاوى من المضايقات والتجاوزات الأخرى من جانب الشرطة تعود أساساً إلى اختصاصات الكانتونات . وينبغي بالتالي الإشارة في المقام الأول إلى أن تشريع جميع الكانتونات يضع تحت تصرف الضحايا مختلف الطرق القانونية للتظلم من المضايقات والتجاوزات الأخرى من قبل الشرطة. ويتعلق الأمر بوجه عام بطرق قانونية تتعلق بالقانون الجنائي والقانون الإداري والقانون المدني، تضاف إليها الإجراءات التأديبية التي تتخذها السلطات المختصة، كما يرد شرح ذلك في التقرير. وحتى لو لم تتوفر للسلطات السويسرية أرقام محددة وكاملة عن مجموع الكانتونات ، إلا أنه يمكن القول إن استخدام الإكراه يعتبر حالة استثنائية. وحتى في حالة استخدام الإكراه، فإن الشكاوى من رجال الشرطة تمثل نسبة ضئيلة جداً. ففي جنيف مثلاً، 24 حالة فقط من بين 736 حالة لاستخدام القوة أدت إلى تقديم شكوى جنائية سنة 2000. بل أعلنت ثلاثة كانتونات أنها لم تسجل قط أي شكوى من رجال الشرطة. وإذا ارتأى أي شخص أنه تعرض لتجاوزات من قبل الشرطة، فإن الطرق القانونية المتاحة له لا تسمح له فقط بتقديم الشكوى، بل كذلك بالحصول على تعويض عند الاقتضاء.

16 - ورداً على السؤال رقم 10، أشار السيد كولر إلى أنه ورد في الفقرتين 269 و270 من التقرير العديد من التدابير التي اتخذها كانتون جنيف لمنع أي معاملة سيئة من قبل الشرطة. ويمكن التذكير في هذا الصدد بأن لجنة مناهضة التعذيب التابعة للمجلس الأوروبي أبرزت أهمية هذه التدابير وطابعها النموذجي إثر زيارتها لسويسرا سنة 1996. والحق يقال إن هذه التدابير لم تعتمدها جميع الكانتونات ، ولو أن المجلس الفدرالي حبذ اعتمادها. ومن المهم مع ذلك الإشارة إلى أن حماية المواطن من تجاوزات السلطة البوليسية تحسنت إلى حد كبير في جميع أنحاء البلد. وتؤكد كانتونات عدة ما للتدريب الخاص من أهمية، وبخاصة للمرشحين للانضمام إلى هيئة الشرطة، في مجال حماية حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية. وينبغي التنويه في هذا الصدد بالمساهمة القيمة للمعهد السويسري للشرطة الذي نشر مؤلفاً عن الشرطة وحقوق الإنسان، ووضع دراسات تدريبية في هذا المجال. وبالمثل، فإن المادة 31، الفقرة الفرعية 2، من الدستور الفدرالي الجديد تنص على أن لكل شخص محروم من حريته الحق في أن يخطر فوراً بأسباب هذا الحرمان وبحقوقه، وفي أن يتمكن من التمسك بهذه الحقوق، التي ينبغي أن تشمل الحق في أن يساعده محام منذ المراحل الأولى من استجوابه من قبل الشرطة، عندما يعتمد قانون الإجراءات الجنائية الموحد الجديد، الذي هو مشروع تمهيدي في الوقت الراهن.

17- ومن التدابير التي اعتمدها كانتون جنيف، والتي استوحيت من النموذج الكندي، تعيين محقق محايد في حالة الشكوى من الشرطة، يطلق عليه اسم "مفوض آداب مهنة الشرطة"، وهو مستقل تماماً عن دوائر الشرطة. وقد أنشأت كانتونات أخرى آليات مماثلة. ففي كانتون بازل - المدينة مثلاً، يعهد بالتحقيق إلى المسؤول عن الطعون في وزارة الشؤون العسكرية والشرطة، وهو مستقل تماماً عن إدارة الشرطة لأنه يتبع بصورة مباشرة أمين الوزارة، وإلى أمين المظالم، وفي كانتون الفاليه ، يمنح القانون الخاص بالشرطة الكانتونية الاختصاص لقاضي التحقيق - وليس لرئيس الشرطة كما هي القاعدة - لتعيين الأشخاص المكلفين بالتحقيق عندما تكون الشرطة متورطة في قضية جنائية. وفي كانتون نيوشاتل ، يحال الشخص الراغب في تقديم شكوى جنائية ضد شرطي إلى النيابة العامة تلقائياً بغية تفادي أن يسجل شهادته شرطي "زميل" لمن ارتكب المخالفة. وفي كانتون سان - غال، لا يعود قرار فتح تحقيق جنائي ضد شرطي إلى سلطات الملاحقة العادية، وإنما إلى غرفة اتهام المحكمة الكانتونية ، وذلك أيضاً حرصاً على ضمان الموضوعية المطلوبة. وبالمثل، ففي كانتون أرغوفيه ، أنشئت وحدة للمراقبة لكفالة حسن سير قسم الشؤون القانونية الداخلية للشرطة، وهو قسم يختص بالنظر ابتدائياً في الاتهامات الموجهة للشرطة. وأضاف السيد كولر في الختام أن كانتون نيوشاتل اعتمد في سنة 1997 مدونة قواعد سلوك للشرطة على منوال كانتون جنيف.

18- الرئيس شكر السيد كولر على ردوده، ودعا أعضاء اللجنة إلى طرح أسئلتهم الإضافية بشأن المسائل من 1 إلى 10 الواردة في قائمة المسائل المقرر تناولها بالبحث.

19 - السيدة شانيه رحبت بالوفد السويسري الذي يشهد تأليفه على الجدية التي تنفذ بها الدولة الطرف التزاماتها بموجب العهد. وأضافت أنها تأسف مع ذلك على تقديم تقرير إضافي كامل للغاية باللغة الفرنسية فقط قبل انعقاد الجلسة ببضعة أيام، وأنه لم يكن من الممكن ترجمة هذا التقرير بلغات عمل اللجنة بسبب ضيق الوقت، وأنه سيحرم بالتالي عدد كبير من الأعضاء من الانتفاع بالمعلومات القيمة التي يحتويها.

20 - وقالت السيد ة شانيه إنه لا يسعها إلا أن تقر بأن تقدماً مهماً أنجز منذ تقديم التقرير الأوّلي للدولة الطرف. فقد لاحظت بصورة خاصة الإصلاحات التي أدخلت على قانون الإجراءات الجنائية والدستور. بيد أن بعض المسائل ما زالت تثير التساؤل. فأولاً، بعض الحقوق المقررة في العهد لم تدرج في الدستور، مثل الحق في حرية التعبير أو الحقوق المشار إليها في المادة 27 من العهد. وثمة حقوق أخرى يشير إليها الدستور، ولكن بصورة أكثر تقييداً من العهد. فالمادة 36 من الدستور مثلاً تنص على قاعدة عامة لنسبية تقييد الحقوق، في حين ينص العهد على أنه لا يجوز تقييد حقوق معينة. وبناء عليه، يمكن التساؤل: ما هي الأحكام التي تكون لها الغلبة؟ أحكام الدستور أم أحكام العهد؟

21 - وقد يكون من المفيد من جهة أخرى أن يوضح الوفد الأسباب التي تدعو إلى التحفظ على الفقرتين 1 و3 من المادة 14 وعلى المادة 26 من العهد. وقالت السيدة شانيه إنها فهمت على ما تظن أن الدولة الطرف تنتظر الانتهاء من دراسة اجتهاد اللجنة كي تقرر رفع تحفظها على المادة 14 أو عدم رفعه. وأضافت في هذا الصدد أنها لا تفهم في الواقع الفائدة المتوخاة من دراسة اجتهاد اللجنة، كما لا تفهم تردد الدولة الطرف حيث إنها رفعت تحفظها على المادة 6 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، التي تطابق تماماً المادة 14 من العهد. وقد تكون الحجة المقدمة بشأن اجتهاد اللجنة أكثر قبولاً بالنسبة إلى التحفظ على المادة 26، حتى لو كان من المنطقي رفع هذا التحفظ أيضاً، نظراً لأنه يتعلق بحقوق لا يكفلها العهد.

22- وقد يكون من المفيد أيضاً الحصول على معلومات تفصيلية إضافية عن إصلاح الإجراءات الجنائية، الذي لا تتوفر للجنة سوى معلومات شحيحة عنه. وينبغي مثلاً توضيح ما تقصده الدولة الطرف عندما تذكر أن نظام الإجراءات الجنائية يتميز بالدور المركزي الذي تؤديه النيابة العامة. وهل يجب أن نستخلص من ذلك أن ثمة اختلالاً في التوازن في الدعاوى بين النيابة العامة والقضاة؟

23 - وفيما يخص الشكاوى من أعمال العنف التي يرتكبها رجال الشرطة، قالت السيدة شانيه إنها تظن أن السلطات تحاول أن تقلل من أهمية المشكلة. فقد لاحظت أنه جاء في التقرير التكميلي أنه أحيلت 34 شكوى في هذا الصدد إلى اللجنة المعنية بمناهضة التعذيب، الأمر الذي يتناقض مع ما ذكره الوفد السويسري. وقد أبلغت منظمات حكومية عن العديد من الشكاوى. وأضافت السيدة شانيه أنها ستكتفي بذكر الحالات الأكثر خطورة، أي حالة الأجانب الذين توفوا في أثناء إجراءات الطرد، والذين لم يرتكب البعض منهم أي خطأ سوى الإقامة بصورة غير قانونية في الأراضي السويسرية دون تهديد النظام العام بأي شكل من الأشكال. وذكرت السيدة شانيه حالة خالد أبو ظريفة الذي توفي في آذار/مارس 1999 إثر اختناق في أثناء تنفيذ تدبير إكراهي من قبل رجال الشرطة المكلفين بمرافقته. وطلبت النيابة معلومات إضافية عن سلوك رجال الشرطة. وقد يكون من المفيد اليوم معرفة نتيجة الإجراءات القضائية. ومن جهة أخرى، فإن الإجراءات القضائية التي اتخذت عقب وفاة سمسو شوكوو ، في بداية تنفيذ إجراء بالطرد، لم تتوصل إلى أي نتيجة على ما يبدو. وأضافت السيدة شانيه أن هاتين المسألتين خطيرتان للغاية، وتعيدان إلى بساط البحث شروط طرد الأجانب من سويسرا. وتساءلت في الختام: هل اتخذت الحكومة الفدرالية التدابير اللازمة لتفادي وقوع مثل هذه الحوادث من جديد؟

24- السيد خليل أعرب عن ارتياحه هو أيضاً للتقدم المهم الذي أحرز في تطبيق العهد في الدولة الطرف، مما تشهد عليه الأحكام الدستورية الجديدة والتعديلات المدخلة على قانون العقوبات والقانون المدني. بيد أنه أعرب عن أسفه لأن السلطات الفدرالية ما زالت تتحفظ على المادة 26 من العهد، على الرغم من أن صياغة المادة 8 من الدستور قريبة جداً من صياغة المادة 26 من العهد. وأضاف أنه يشاطر لذلك رأي السيدة شانيه في هذا الصدد.

25- ونظراً إلى أن الأجانب يمثلون على ما يظهر خُمس عدد السكان في سويسرا، فإن تطبيق المادة 2(1) من العهد يتسم بأهمية خاصة. بيد أنه يبدو أن الأجانب ما زالوا يصطدمون بعقبات في ممارسة حقوقهم المعترف بها في العهد. فما هي الإجراءات التي اتخذتها السلطات السويسرية أو تعتزم اتخاذها لإيجاد حل لهذه المشكلة؟ وهل ستسمح مراجعة القانون الخاص بالأجانب بوضع حد لما يعتبره الكثيرون أنه تمييز ضد الأجانب، وعلى الأخص ضد مواطني الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي؟ وعلاوة على ذلك، يبدو أن الأشخاص الذين لا يحوزون أوراق إثبات الشخصية، ويسهمون مع ذلك في الاقتصاد الوطني يعيشون في ظروف صعبة ولا يتمتعون بالضمانات الأمنية الأساسية. وقال السيد خليل إنه يود أن يسمع رأي الوفد السويسري في هذا الصدد، كما يود الحصول على إيضاحات بشأن وضع الزوج الأجنبي لمواطن سويسري. وهل يؤثر فسخ الزواج على منح أو تجديد تصريح الإقامة؟ وهل من الصحيح أن الأجنبية المطلقة مهددة بالطرد من الأراضي السويسرية في حالة فسخ الزواج بعد مرور خمس سنوات؟ وهل لا ترى السلطات السويسرية أن ثمة صلة بين هذا التهديد بالطرد والمعدلات المرتفعة للمعاملات القاسية وأعمال العنف العائلي حيال الزوجات الأجنبيات؟ وقال السيد خليل إنه يود أن يعرف أيضاً إذا كان من الصحيح أن بعض الكانتونات تطرد الأجانب المقيمين منذ مدة طويلة في الأراضي الوطنية، مثل المهاجرين من "الجيل الثاني"، بمن فيهم الأشخاص الذين ينتفعون بتصاريح الإقامة، لأسباب لا تمت بأي صلة بالأنشطة الإجرامية. وإذا كانت الإجابة بنعم، كيف تبرر السلطات مثل هذه القرارات؟

26 - السيد ه ي نك ي ن قال إنه يود الحصول على إيضاحات بشأن توزيع السلطات بين السلطة الفدرالية والكانتونية . وهل من الصحيح أن تطبيق العهد يعود إلى الاختصاص الفدرالي وحده؟ وهل توجد ترتيبات للتعاون بين السلطة الفدرالية والكانتونات للسهر على مراعاة أحكام العهد مراعاة تامة؟

27 - وفيما يخص مبدأ المساواة، قال السيد هينكين إنه أخذ علماً بالتقدم المنجز في هذا المجال، وأشار مع ذلك إلى أن التدابير الرامية إلى القضاء على التمييز العنصري يجب أن تتخذ ليس فقط على صعيد القانون، وإنما أيضاً على صعيد الثقافة والحياة الاجتماعية. واستفسر عما إذا كانت سياسة سويسرا بشأن الهجرة تهدف إلى تحقيق المساواة، واستفسر أيضاً عن المبادئ التي تسترشد بها عند الاقتضاء. وأضاف أنه يود أن يعرف إذا كانت جميع التدابير قد اتخذت لمنع التمييز على أساس العرق أو الجنس، ليس فقط في مجال الهجرة، وإنما أيضاً في مجال اللجوء وتجنس الأجانب.

28 - السيد يالدين أشار إلى أن التقرير الدوري الثاني يشتمل على معلومات غزيرة عن التشريع السويسري، إلا أنه لا يوضح تماماً التقدم المحرز في الحياة اليومية والعقبات التي تعرقل تطبيق العهد. ولاحظ من جهة أخرى أن سويسرا لم تنضم بعد إلى البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد، وأمل بشدة أن تنضم إليه في إطار ولاية الهيئة التشريعية 1999-2003، كما أعلنت ذلك.

29- وفيما يخص تحفظ سويسرا على المادة 26 من العهد، لاحظ السيد يالدين أن الأحكام الدستورية والتشريعية المتعلقة بالمساواة لا تتمشى تماماً مع أحكام المادة 26 من العهد، ورأى أن من المهم أن تسحب سويسرا تحفظها، نظراً لأن الأمر يتعلق بشرط أساسي.

30 - وبالنسبة إلى إنفاذ التشريع الخاص بحقوق الإنسان، لاحظ السيد يالدين أنه أنشئت منظمات تهتم بحقوق النساء والأجانب وغيرهم، غير أنها تؤدي دوراً استشارياً لا غير. وتساءل في هذا الصدد: هل تعتزم الحكومة إنشاء مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان تكون متمشية مع مبادئ باريس؟

31- وفيما يخص اندماج الأجانب في سويسرا، أشار السيد يالدين إلى أن نسبة الأجانب المقيمين في سويسرا تبلغ 20 في المائة، وإلى أن احترام حقوق الإنسان لهذه الفئة من السكان يتسم بأهمية خاصة. ومما لا شك فيه أنه اتخذت التدابير الضرورية لضمان اندماج هؤلاء الأجانب، إلا أنه ما زالت هناك بعض العقبات، على الأقل بسبب الشروط الصارمة للغاية لاكتساب الجنسية السويسرية. وعلاوة على ذلك، فإن الوصول إلى مهن أو دورات تدريبية معينة، مثل فترة تدريب المحامين، لا يتاح لفئات معينة من الأجانب، ولا يطبق مبدأ حرية التنقل وحرية الإقامة على الأجانب تماماً، وعلى الأخص الأجانب الذين لا ينتفعون بتصريح للإقامة. وبالنسبة إلى ملتمسي اللجوء، لاحظ السيد يالدين أن السلطات لا تراعي في بعض الأحول الوضع الخاص للاجئين، إذ يطالبونهم بتقديم بطاقات الهوية التي يتعذر عليهم أخذها عند مغادرة بلدهم الأصلي. وثمة تمييز بالتالي ليس فقط بين السويسريين والأجانب، وإنما كذلك بين الأجانب الذين صدرت لهم تصاريح للإقامة وغيرهم. وقال السيد يالدين إنه يود أن يعرف عدد الأجانب في سويسرا الذين ينتسبون إلى كل فئة من فئات تصاريح الإقامة، وعدد سنوات الإقامة الضرورية للحصول على تصريح خلاف التصريح السنوي، وعدد السنوات التي يقضيها أي شخص ويعمل فيها ويكون له حياة عائلية دون أن يكون له الحق في الجنسية السويسرية أو تصريح للإقامة الدائمة. ففي واقع الأمر، الاختلاف في المعاملة بين العديد من فئات السكان قد يشكل تمييزاً لا يتمشى مع التعهدات الدولية التي وقعتها سويسرا.

32- وفيما يتعلق بمسألة المساواة بين الرجال والنساء، لاحظ السيد يالدين أنه اتخذ عدد من التدابير، وأن فريقاً عاملاً قدم نحو 300 توصية في هذا الشأن. بيد أن بعض المنظمات غير الحكومية تأسف على بطء العملية. ومن الملاحظ من جهة أخرى أن عدد النساء اللاتي يشغلن مناصب رفيعة في القطاعين الخاص والعام ما زال قليلاً. وأعرب السيد يالدين عن شكره للوفد السويسري على تقديم إحصاءات شفهياً عن التقدم المحرز في مجال المساواة، غير أنه أسف على عدم إدراجها في التقرير. وأضاف في الختام أن المساواة بين الرجال والنساء يبدو أنها ليست مقبولة دائماً فيما يخص الأجر واللجوء، وطلب الاستماع إلى رد الوفد في هذا الصدد.

33 - السيد لالاه قال إنه يشاطر شواغل أعضاء اللجنة الآخرين بشأن تطبيق المادة 26 من العهد. وأضاف أن اللجنة سبق أن أعربت عن أسفها للاحتفاظ بهذا التحفظ في التعليقات الختامية التي اعتمدت عقب دراسة التقرير الأوّلي لسويسرا، ورأت أنه يجب تطبيق المادة 26 وفقاً لروح العهد كقانون مستقل بذاته. فهذه المادة تشكل مدونة لقواعد السلوك تقضي بأن تكفل الدول الأطراف لجميع الأشخاص المساواة في الحماية من جميع أشكال التمييز. أما الشروح التي قدمها الوفد السويسري شفهياً وكتابة فيما يخص الاحتفاظ بالتحفظ، فإنها مخيبة للآمال إلى حد ما. ورأى السيد لالاه أن هذا التحفظ يفتح المجال ليس فقط للتنازع بين التشريع السويسري وأحكام العهد، بل كذلك للتنازع الداخلي بين القوانين السويسرية. وفيما يتعلق بالنوع الأول من التنازع، استرعى الانتباه إلى أن نص المادة 2(1) من العهد، الذي لم تتحفظ عليه سويسرا، ينص على التزام الدولة الطرف بأن تكفل لجميع الأفراد الموجودين في إقليمها والداخلين في ولايتها الحقوق المعترف بها في العهد دون أي تمييز. وعلاوة على ذلك، فإن التعليق العام رقم 24 للجنة على المسائل المتعلقة بالتحفظات ينص بوضوح في الفقرة 9 (HRI/GEN/1/Rev.5) على أن أي تحفظ يتعلق بالالتزام باحترام وكفالة الحقوق المعترف بها في العهد دون أي تمييز لن يكون مقبولاً.

34 - وفيما يخص احتمال التنازع الداخلي في التشريع السويسري، لاحظ السيد لالاه أنه يمكن للقضاة السويسريين الاستناد إلى العهد. وأضاف أنه يود أن يعرف مع ذلك إذا كان القضاة يعتبرون أنهم ملزمون بالتحفظات التي قدمتها السلطات بشأن العهد. واستطرد قائلاً إن المادة 8 من الدستور تنص على أن البشر جميعاً سواء أمام القانون. غير أنه بما أن بعض فئات من الأجانب يحظون بحقوق أكثر من غيرهم، فإنه يمكنه التساؤل كيف تطبق العدالة هذا المبدأ. وطلب السيد لالاه إيضاحات في هذا الشأن. وذكر أن اللجنة ترى أنه عندما تقر الدولة الطرف حقاً في تشريعها، فإنه يجب أن تفعل ذلك بصورة غير تمييزية. أما العهد، فإنه يذكر صراحة إذا كان من المحتمل التحفظ على حق معين، وينص أيضاً على أنه يجوز التحفظ على حقوق معينة. ولذلك، لا يسعنا إلا أن نلاحظ أن المادة 36 من الدستور السويسري هي أقل دقة من العهد.

35 - وتناول السيد لالاه من جديد مسألة سبق له أن تناولها عند النظر في التقرير الأوّلي لسويسرا، أي غياب الضمانات التي تسمح للأشخاص الذين توقفهم الشرطة بالاتصال بأسرهم ومحام وطبيب (انظر(CCPR/C/SR.1538, par.21، ولاحظ أنه أحرز بعض التقدم في هذا الشأن، ولكن ليس فيما يخص الاتصال بمحام. وكان الوفد السويسري قد ذكر في ذلك الوقت أنه يمكن للأشخاص المحبوسين احتياطياً أن ينتفعوا بخدمات محام ينتدب لهم دون طلب، وذلك عند الضرورة فور افتتاح التحقيق الأوّلي. وأضاف السيد لالاه أنه قد يكون من المفيد معرفة السلطة التي تقرر إذا كان ذلك ضرورياً. وعلاوة على ذلك، فإن الوفد السويسري تذرع بأن الاتصالات المباشرة بين المتهم ومحامية قد تضر بالتحقيق. واسترعى السيد لالاه الانتباه إلى أن هذا الرأي الشائع بين رجال شرطة الأنظمة الدكتاتورية يدعو إلى الدهشة من جانب السلطات السويسرية. وأضاف أن التقرير الدوري الثاني لم يقدم معلومات عن حقوق الأشخاص المحتجزين، وطلب إلى وفد الدولة الطرف أن يوضح الوضع الحالي.

36- وفيما يخص الشكاوى المقدمة ضد رجال الشرطة، قدم الوفد السويسري إحصاءات يتبين منها أن عدد الشكاوى المودعة يزيد إلى حد كبير على الشكاوى التي تنظر فيها المحاكم. وعلاوة على ذلك، ذكر الوفد السويسري أن الحالة تختلف تبعاً للكانتونات . وتساءل السيد لالاه عما إذا كان من الأفضل أن تكون هناك قاعدة عامة تستند إليها هيئة مستقلة للنظر في كل الشكاوى المقدمة ضد رجال الشرطة. وأضاف في الختام أن هذا هو الحال في كانتونات معينة، إلا أنه ينبغي تعميم هذه القاعدة.

37 - السيد كريتسمر تناول من جديد مسألة الهيكل الفدرالي للدولة السويسرية، ولاحظ أنها تؤثر إلى حد بعيد على تطبيق العهد، وبخاصة فيما يتعلق بإجراءات الشرطة وممارساتها وتدابير الطرد. وأشار إلى أن أحكام المادة 50 من العهد تنص على أن العهد ينطبق دون أي قيد أو استثناء على جميع الوحدات التي تتشكل منها الدول الاتحادية. وأضاف أنه ما زالت هناك بعض الشواغل. فمثلاً، حق كل شخص محروم من حرية إخطار أقاربه بتوقيفه منصوص عليه في المادة 31(2) من الدستور السويسري، غير أن ممارسة هذا الحق تتوقف على ما يبدو على إجراء كانتوني ، ولا تكفلها جميع الكانتونات . وينبغي لذلك معرفة التدابير التي اتخذتها السلطات الفدرالية لضمان تطبيق أحكام العهد حسب الأصول من قبل جميع الكانتونات . وأضاف في الختام أن من المهم إنشاء هيئة مستقلة مكلفة بالتحقيق في الشكاوى المقدمة ضد رجال الشرطة، وتساءل: ما هي التدابير التي اتخذتها السلطات الفدرالية أو تعتزم اتخاذها لضمان إنشاء هيئة من هذا النوع في كل كانتون ؟

38- السيد أندو لاحظ مثل أعضاء اللجنة الآخرين أن المادة 8 من الدستور الفدرالي السويسري الجديد تماثل إلى حد كبير المادة 26 من العهد. وتساءل بالتالي: لماذا لا تسحب سويسرا تحفظها على هذه المادة؟ وأشار من جهة أخرى إلى أن النظام الذي يقوم على سرد مجموعة من الحقوق الأساسية في الدستور، والنص من ثم على إمكانية تقييد ممارسة هذه الحقوق الأساسية جميعاً لا يطابق ما ينص عليه العهد. ففي الواقع، ينص العهد على أنه يجوز أن تكون بعض الحقوق موضع تقييدات محددة، وأنه لا يجوز أن تكون بعض الحقوق الأخرى موضع أي تقييد، وأنه لا يجوز أن تكون بعض الحقوق الأخرى موضع المخالفة.

39 - وبالنسبة إلى مسألة عدم التمييز، لاحظ السيد أندو أنه، بناء على القانون الفدرالي الخاص بإقامة الأجانب، للزوج الأجنبي لمواطن سويسري الحق في الحصول على تصريح بالإقامة ما دام يعيش الزوجان معاً. بيد أن هذا الحكم قد يحمل المرأة الأجنبية على مواصلة العيش مع زوجها السويسري خشية فقد تصريح الإقامة، في حين قد ترغب في الانفصال عنه بسبب أعمال العنف مثلاً. وبالنسبة إلى مسألة عدم التمييز أيضاً، لاحظ السيد أندو أن جدي ة الأسباب التي يتذرع بها (شهود يهوة ) للتهرب من أداء الخدمة العسكرية لا تفحص بصورة منهجية مثلما تفحص الأسباب التي يتقدم بها الأشخاص المعنيون الآخرون.

40 - وقال السيد أندو في الختام إنه تبعاً للمعلومات التي أبلغتها منظمة غير حكومية للجنة، يبدو أن المسؤولين عن الشرطة السويسرية أوصوا السلطات الكانتونية في اجتماع لهم عقد في حزيران/يونيه 2001 بأن يستخدم رجال الشرطة رصاص الدوم دوم. وتساءل: هل هذه المعلومات صحيحة؟ وما هو موقف الحكومة السويسرية في هذا الشأن؟

41 - السيد شيرير استفسر عن النتائج المترتبة على وجود نظام فدرالي على مراعاة الالتزامات الدولية لسويسرا في الكانتونات . ولاحظ من جهة أخرى أن المحكمة الفدرالية أصدرت أحكاماً عدة تعلقت بالحقوق والضمانات المحمية بموجب العهد. وتساءل: إلى أي حد تدرك الهيئات القضائية ذات المرتبة الدنيا والسلطات التنفيذية المحلية والكانتونية ضرورة تنفيذ أحكام العهد؟

42- وأضاف السيد شيرير أنه مندهش مثل أعضاء اللجنة الآخرين من كثرة عدد المنظمات المختلفة المكلفة بالسهر على احترام وتعزيز حقوق الإنسان في الدولة الطرف. واستطرد قائلاً إنه قد يكون من الأفضل التفكير في إنشاء لجنة لحقوق الإنسان يعهد إليها بتنسيق أعمال جميع هذه المنظمات، ويكون بإمكانها أيضاً أن تسد الثغرات المحتملة في هذا المجال.

43 - سير نايجل رودلي رأى أن عدداً من العناصر تتسم بالإيجابية، مثل المادة 35(3) من الدستور الفدرالي الجديد التي لها أثر دستوري على المادة 3 من العهد، وإدراج مسألة إلغاء عقوبة الإعدام في الدستور. بيد أنه ما زالت هناك بعض الشواغل، لا سيما في مجال فحص الشكاوى المودعة ضد قوات الأمن. ويمكن التساؤل في هذا الصدد عما إذا كانت السلطات السويسرية تبدي ارتياحها عن نفسها، كما يشهد على ذلك ما جاء في الفقرة 272 من التقرير. وفي الواقع، رأت بعض البلدان التي تتوفر لها طرق قانونية كافية أن من المفيد إنشاء آلية مستقلة لفحص الشكاوى من الشرطة إلى جانب الجهاز القضائي الجنائي والمدني. وكما هو الحال في العديد من البلدان، يبدو أن مشكلة المعاملات السيئة التي ترتكبها الشرطة تتعلق بالأجانب بصورة خاصة. فغالباً ما يجد الأجانب صعوبة في ممارسة طرق الطعن المتوفرة لهم، خاصة عندما يكونون في انتظار قرار بالطرد. وقال سير نايجل رودلي في هذا الصدد إنه يشاطر الشواغل التي أعربت عنها السيدة شانيه على أثر وفاة بعض الأشخاص أثناء طردهم. ومن بين الأحداث التي نشرتها الصحافة مؤخراً ما جرى للسيد نوانكو النيجيري الجنسية والشاب الأنغولي المعروف باسم ديدييه . وهي تشهد أيضاً على أن إحدى المشكلات المطروحة، خلاف الأعمال الوحشية التي قد ترتكب أثناء اعتقال الأشخاص الأجانب، تتمثل في الصعوبة التي يجدها الأشخاص الموقوفون في الاتصال بالعالم الخارجي. وفي هذا الصدد، يدعو مشروع القانون الجديد للإجراءات الجنائية إلى التفاؤل، لأنه ينص على إمكانية الاتصال بمحام فور بداية الاحتجاز. واستفسر سير نايجل رودلي عما إذا كان من المنصوص عليه اتخاذ تدابير وقتية مماثلة في انتظار اعتماد هذا القانون الجديد. ولاحظ في الختام أن المادة 31(3) من الدستور الجديد تنص على أن الشخص الذي يحبس احتياطياً له الحق في أن يمثل على الفور أمام قاض. وتطابق هذه المادة مبدأ الإحضار أمام المحكمة، ولكنها لا تعادل المادة 9(3) من العهد، التي تذهب أبعد من ذلك نظراً لأن المثول أمام القاضي لا يعد حقاً للشخص الموقوف فقط، وإنما يعد التزاماً للدولة الطرف.

44- السيدة ميدينا كيروغا استفسرت عن أوجه حقوق الإنسان المختلفة التي تدخل ضمن اختصاص الكانتونات . وتساءلت في هذا الصدد: ما هي الإجراءات التي يمكن للحكومة الفدرالية أن تتخذها عندما تلاحظ اختلافاً في طريفة ضمان التمتع بحقوق معينة بين الكانتونات ؟ وأضافت من جهة أخرى أنها تطلب إلى الوفد السويسري مثل أعضاء اللجنة الآخرين أن يشرح الأسباب التي دعت إلى عدم رفع التحفظ على المادة 26 من العهد على أثر اعتماد الدستور الجديد. وتساءلت: هل تعتزم سويسرا أن تسحب تحفظها عندما تصدق على البروتوكول رقم 12 الملحق بالاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان؟ واستطردت قائلة إنه قد يكون من المفيد معرفة ما إذا كان قانون الإجراءات الجنائية الجديد، الذي هو موضع النظر حالياً، سيشتمل على تحسينات بشأن الحبس الاحتياطي. ففي الواقع، مدة الحبس الاحتياطي طويلة جداً، ويبدو أن شروط حبس الأشخاص المتهمين هي أكثر شدة من شروط حبس الأشخاص المدانين. وقالت السيدة ميدينا كيروغا في الختام إنها تشاطر الشواغل التي أبداها السيد خليل والسيد أندو بشأن عدم إمكانية الأجنبية المتزوجة من مواطن سويسري من الانفصال عن زوجها إذا أرادت الاحتفاظ بتصريح إقامة الدولة الطرف.

45- السيد شاينين ذكّر فيما يخص المادة 4 من العهد بأن اللجنة اعتمدت تعليقاً عاماً عن حالات الطوارئ (CCPR/C/21/Rev.1/Add.11)، أوضحت فيه أنه "يجب أن تتصرف الدول في إطار دساتيرها وأحكامها التشريعية التي تنظم ممارسة السلطات الاستثنائية عندما تعلن حالة الطوارئ التي قد يترتب عليها عدم التقيد بأي حكم من أحكام العهد"، وأنه "يحق للجنة أن تتحقق من أن القوانين المذكورة تسمح بمراعاة أحكام المادة 4 وتكفلها". ويتضح على ضوء الاطلاع على المادة 163(3) من الدستور السويسري الجديد أنه "إذا كان أي قانون فدرالي عاجل يفتقر إلى أساس دستوري، فإنه لا يكون له أي أثر بعد اعتماده من الجمعية الفدرالية بسنة واحدة، إذا لم يقره الشعب والكانتونات خلال هذه المهلة. ويجب أن تكون صلاحيته محدودة زمنياً". وفسر السيد ش ا ينين هذا الحكم على أنه يصرح في حالة الطوارئ بإصدار تشريع يفتقر إلى أساس دستوري، ويحتمل أن يخالف جميع أحكام الدستور. وأضاف في هذا الصدد أنه ينبغي الإشارة إلى أن التقرير الأوّلي للدولة الطرف ذكر مبدأ الضرورة الذي هو أكثر إثارة للقلق فيما يخص مراعاة أحكام المادة 4، حيث إنه ورد في الفقرة 62 من هذا التقرير الأوّلي (CCPR/C/81/Add.8) أن "الفقه يقر إلى حد بعيد ... بأن للهيئات السياسية العليا للدولة السلطة والواجب لاتخاذ التدابير الواجبة، نظراً لأنه لا يمكن التضحية بوجود الدولة ... بسبب احترام الدستور". وأضاف السيد ش ا ينين أن هذا الإعلان يثير الشكوك ولا يمكن قبوله من زاوية حقوق الإنسان. وينبغي الإشارة من جهة أخرى إلى أنه ورد في الفقرة 64 من التقرير الأوّلي أن "الحقوق المذكورة في المادة 4 من العهد ... هي في مأمن من المساس بما تشتمله من عناصر أساسية في سويسرا، حتى في حالة وقوع خطر استثنائي يهدد وجود الأمة". ونظراً لهذه العناصر جميعاً، تساءل السيد ش ا ينين لماذا لم يكن من الممكن، وقت إصلاح الدستور الفدرالي، النص على حكم يهدف إلى التوضيح بأن أي مخالفة للدستور يجب ألا تشكل إمكانية المساس بالالتزامات الدولية لسويسرا؟

46 - الرئيس قال إن اللجنة ستواصل النظر في التقرير الدوري الثاني للدولة الطرف في جلستها المقبلة.

رفعت الجلسة الساعة 05 /1 3

_ _ _ _ _