GENERAL
CCPR/C/SR.2145
3 March 2009
ARABIC
Original: FRENCH
اللجنة المعنية بحقوق الإنسان
الدورة التاسعة والسبعون
محضر موجز للجلسة 2145
المعقودة في قصر ويلسون، جنيف ، يوم الجمعة، 24 تشرين الأول/أكتوبر 2003، الساعة 00/10
الرئيس : السيد عمر
المحتويات
النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد ( تابع )
التقرير الدوري الخامس للاتحاد الروسي ( تابع )
__________________
هذا المحضر قابل للتصويب.
وينبغي أن تقدم التصويبات بواحدة من لغات العمل، كما ينبغي أن تُعرض التصويبات في مذكرة مع إدخالها على نسخة من المحضر. وينبغي أن ترسل خلال أسبوع من تاريخ هذه الوثيقة إلى قسم تحرير الوثائق،Editing Section, room E.4108, Palais des Nations, Geneva.
وستُدمج أية تصويبات ترد على محاضر جلسات الاجتماع في وثيقة تصويب واحدة تصدر بعد نهاية الدورة بأمد وجيز.
افتتحت الجلسة الساعة 05/10
النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد (البند 6 من جدول الأعمال) ( تابع )
التقرير الدوري الخامس للاتحاد الروسي (CCPR/C/RUS/2003/5, CCPR/C/78/L/RUS)(تابع)
1- بناء على دعوة الرئيس، اتخذ الوفد الروسي أ ماكنه من جديد حول مائدة اللجنة.
2- السيد فيروشيفسكي بالإشارة إلى السؤال 3 الوارد في قائمة المسائل المقرر تناولها بالبحث (CCPR/C/78/L/RUS)، استفسر عما إذا كانت توجد إجراءات في النظام القانوني للاتحاد الروسي تسمح بالاستجابة لملاحظات اللجنة، وبإجراء تحقيق مثلاً بناء على طلب اللجنة مثل ما حدث في قضية (لانتسوفا)، حتى لو كان التشريع العادي لا ينص على ذلك. وتساءل عما إذا كانت الإمكانية المشار إليها في الفقرة 121 من التقرير، والتي تسمح بإعادة افتتاح قضية جنائية عقب صدور حكم من المحكمة الدستورية الروسية أو المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، يجوز تمديدها إلى ملاحظات اللجنة، وإذا كانت هذه الإمكانية متوفرة أيضاً في حالة اتخاذ الإجراءات الإدارية أو المدنية.
3- وفيما يخص السؤال 13 المتعلق بحالات اختفاء مدنيين من الشيشان، أشار المتحدث إلى تقرير للمنظمة المعنية بمراقبة حقوق الإنسان، ورد فيه أنه خلال السنتين 2001 و2002 ارتفعت حالات الاختفاء القسري الناشئة عن اعتقالات على يد القوات الف ي درالية إلى أكثر من 200 حالة، مما يدعو إلى الاعتقاد بأن الأمر لا يتعلق باختفاءات طوعية كما أكد ذلك الوفد. وأضاف أن من المؤسف أن تلك الاختفاءات لم تكن موضع تحقيقات أجريت طبقاً للأصول، وأن أوامر السلطات العسكرية الرامية إلى وضع حد لها ظلت في الواقع حبراً على ورق حسب المعلومات التي وصلت إلى اللجنة. وقال إنه يود أن يعرف بالتالي ما إذا كانت قد اتخذت تدابير أخرى لوضع حد لتلك الممارسات. وأضاف من جهة أخرى أنه بناء على تقرير نشر في شباط/فبراير 2003، يُزعم أن الجنود اعتمدوا ممارسة جديدة أثبتها أيضاً تقرير للمنظمة المعنية بمراقبة حقوق الإنسان، تتمثل في تفجير الجثث لإخفاء كل دليل على القتل غير القضائي والتعذيب. ونظراً لخطورة هذه الاتهامات التي يتعين على اللجنة أن تتحقق منها، قال المتحدث إنه سيكون شاكراً للوفد لو تكرم بتقديم إيضاحات في هذا الشأن.
4- السيد باغواتي لاحظ أن التقرير الدوري الخامس للاتحاد الروسي مفصل إلى حد ما، ولو أنه قدم في وقت متأخر، ويتمشى مع توجيهات اللجنة، بيد أنه لا يتضمن المعلومات التي طلبتها اللجنة عقب النظر في التقرير السابق.
5- وأضاف السيد باغواتي أنه قلق بوجه خاص بسبب عدم المساواة بين الرجال والنساء والتمييز الذي تتعرض له النساء. ولما كانت اللجنة لم تبلغ بالتدابير التشريعية أو الإدارية التي اتخذت بهدف تنفيذ الخطة التوجيهية بشأن المساواة في الحقوق وتكافؤ الفرص بين الجنسين، والتي تحدد استراتيجية تعزز التشريع الروسي في مجال منع التمييز على أساس الجنس، والتي ورد ذكرها في الفقرة 31 من التقرير، فإنه قد يكون من المفيد أن يشرح الوفد بالتفصيل ما تم تحقيقه لهذا الغرض. وأضاف السيد باغواتي أنه يود أن يعرف أيضاً إذا كان القانون الخاص بالأحزاب السياسية لسنة 2001 قد كفل الشراكة على قدم المساواة بين الرجال والنساء في الحياة السياسية، وإذا كان قد أفضى إلى التكافؤ داخل المؤسسات السياسية. وكانت اللجنة قد تلقت معلومات تفيد بأن نسبة تمثيل النساء في مجلس الدولة قد انخفضت من 16 في المائة إلى 7.2 في المائة سنة 1993 وإلى 7.2 في المائة سنة 2002، وبأن مجلس الاتحاد الذي يبلغ عدد أعضائه 178 عضواً لا يضم سوى امرأتين أو ثلاث نساء، وبأنه لم يكن هناك امرأة واحدة بين الوزراء الاتحاديين. وأضاف السيد باغواتي أنه يود أن يعرف بالضبط نسبة النساء في المناصب العليا للوظائف العامة، كما يود أن يعرف إذا كان من الصحيح أن أجر النساء لا يمثل بوجه عام سوى 65 في المائة من أجر الرجال.
6- وفيما يخص العنف ضد النساء، أشار السيد باغواتي إلى أنه تبعاً لتصريح ممثل للاتحاد الروسي أمام اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة، 70 في المائة من النساء تعرضن للعنف المنزلي من وقت إلى آخر، وأن من بينهن 000 14 امرأة توفيت كل سنة من جراء أعمال العنف هذه، وأن النساء يمثلن 30 في المائة من ضحايا القتل. وإذا كانت جميع هذه المعلومات صحيحة، فإنه ينبغي معرفة التدابير التي اتخذتها الحكومة لوضع حد لهذه المشكلة أو لتخفيض عواقبها على الأقل. وبالنسبة إلى الاتجار بالنساء، تساءل السيد باغواتي لماذا اتخذت هذه الظاهرة بعداً كبيراً في حين أنها لم تكن موجودة في الاتحاد السوفياتي السابق؟ وأضاف أن من المقلق حقاً معرفة الأرقام المرتفعة جداً التي قدمتها المفوضية السامية لحقوق الإنسان (عشرات الآلاف) واللجنة الأور و بية (000 500). وقال إنه يود أن يعرف الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لمنع هذه الممارسة.
7- واستفسر السيد باغواتي من جهة أخرى عما إذا كانت المعاهدات الدولية التي صدق عليها الاتحاد الروسي هي جزء لا يتجزأ من القانون المحلي، وعما إذا كان يجوز الاستناد إليها أمام المحاكم مباشرة، وإذا حدث ذلك بالفعل وأخذت بها المحاكم، وإذا كان يجوز المنازعة قضائياً في القوانين الوطنية على أساس عدم مطابقتها للعهد أو للدستور، وإذا كانت المحاكم قد ألغت قانوناً بسبب مخالفته للدستور.
8- السيد شيرير استفسر بادئ ذي بدء عن تعيين قضاة الصلح بناء على إصلاح النظام القضائي، وعما إذا كانت هذه المؤسسة الجديدة مستوحاة من التقاليد البريطانية التي تقضي باللجوء إلى قضاة غير مهنيين للنظر في القضايا القليلة الأهمية، واستفسر عن ك يفية تسيير هذا النظام في روسيا.
9- وأضاف السيد شيرير من جهة أخرى أنه يود أن يعرف التدابير المتخذة للتصدي للأعمال الوحشية التي يتعرض لها المجندون الجدد في القوات المسلحة (البند 9 من القائمة)، نظراً لأن الوفد اكتفى في رده بذكر عدة تدابير ترمي إلى الحد من جرائم العنف في صفوف القوات المسلحة، وإلى اعتماد أشكال جديدة للمراقبة دون أية إيضاحات أخرى. وطلب السيد شيرير إلى الوفد أن يذكر عدد القضايا التي تم التحقيق فيها ونتائج التحقيق.
10- وفيما يخص السؤال رقم 10 المتعلق بالتدابير الرامية إلى مناهضة أعمال التعذيب، قال السيد شيرير إنه يود أن يعرف من جهة إذا كان بالإمكان الحصول على نص مشروع القانون الخاص بمنع التعذيب والمفروض أنه مطابق لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، والتي اعتمدها مجلس الدولة سنة 2003، وأن يعرف من جهة أخرى التدابير الملموسة التي اتخذت لكفالة تطبيق المادة 302 من قانون العقوبات والمادة 9 من قانون الإجراءات الجنائية الجديد، اللتين تمنعان التعذيب. وأضاف أنه يود أن يعرف على وجه التحديد أحكام القانون الجديد التي تقضي بأن الشهادات التي يحصل عليها تحت وطأة التعذيب لا يجوز الاستناد إليها كأدلة، وأن يقدم الوفد إلى اللجنة نص التوجيهات التي نشرتها المحكمة العليا لصالح جميع المحاكم فيما يخص القواعد المنصوص عليها في هذا الشأن في القانون الدولي بوجه عام، وفي المعاهدات التي انضم إليها الاتحاد الروسي.
11- وبالنسبة إلى السؤال رقم 15، الذي يتناول حقوق الأشخاص المحتجزين في مراكز الاعتقال المؤقت في الشيشان، استفسر السيد شيرير عن العلاقات القائمة في الظروف الحالية بين الهيئات العسكرية والهيئات المدنية المكلفة بتطبيق القوانين، وعن المهمات المحددة المنوطة بها. وتساءل عما إذا كان قد صدر قانون الأحكام العرفية في هذه المنطقة أو بعبارة أخرى إذا خوّلت للسلطات العسكرية سلطات أهم للسهر على مراعاة القوانين في هذه المنطقة بالذات، وطلب إيضاحات في هذا الصدد.
12- السيد سولاري - يريغوين قال إنه يدرك الجهود التي يبذلها الاتحاد الروسي لإقامة نظام ديمقراطي كامل والسهر على احترام حقوق الإنسان. وأضاف أنه يشاطر مع ذلك الشواغل التي أبداها أعضاء اللجنة الآخرون، وبخاصة مسألة تطبيق المادتين 6 و7 من العهد (الحق في الحياة ومنع التعذيب).
13- وبالإشارة إلى الفقرة 28 من تقرير الدولة الطرف، التي ذكر فيها العمل الذي أنجزه مكتب النائب العام منذ 10 سنوات لتطبيق القانون الخاص برد الاعتبار لضحايا التدابير السياسية الردعية، لا سيما للشخصيات المشهورة، تساءل المتحدث عما إذا كان التحقيق في ظروف وفاة الدبلوماسي السويدي، راؤول والنبرغ، الذي أنقذ من المحرقة المئات بل الآلاف من اليهود بفضل تأشيرات الخروج التي أصدرها لهم، قد أقفل أو ما زال مفتوحاً. وتساءل أيضاً عما إذا كان من الممكن في يوم من الأيام معرفة ما حدث له خلال سنوات اعتقاله في الاتحاد السوفياتي سابقاً. وطلب معلومات تفصيلية في هذا الشأن، ومعرفة المقصود بالضبط من رد الاعتبار.
14- وانتقل المتحدث إلى السؤال رقم 12 الوارد في القائمة، ولاحظ أن المعلومات المقدمة سواء كتابة أو شفهياً بشأن العقوبات التي فرضت على الثلاثين عسكرياً الذين ارتكبوا جرائم ضد السكان المدنيين في الشيشان، وكذلك بشأن التحقيقات في القضايا الثلاث المذكورة ليست كاملة. وأضاف أن الملاحقة القضائية توقفت على ما يبدو بالنسبة إلى إحدى هذه الحالات، وأنه قد يكون من المحبذ بالتالي أن يقدم الوفد معلومات إضافية في هذا الصدد، وكذلك بشأن ما حدث في السنة السابقة في قرية (تسوتسين يورت) التي اجتاحها الجيش واعتقل فيها نحو 300 رجل تعرضوا للتعذيب، وترتب على تلك العملية 15 مفقوداً و7 قتلى حسب الشكاوى التي تلقتها اللجنة. وأضاف المتحدث أنه شديد القلق على مشكلة الاختفاءات القسرية، لأن المعلومات المتوفرة له لا تسمح بالاعتقاد بأن السلطات اعتمدت تدابير فعالة للتصدي لهذه الكارثة، وطلب أن يعرف ما حدث بالضبط نظراً لأن بعض المنظمات المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان أفادت عن نحو 800 2 مفقود في الشيشان.
15- وأعرب المتحدث في الختام عن دهشته لأن الاتحاد الروسي لم يسمح بنشر التقرير الذي وضعته اللجنة الأوروبية المعنية بمناهضة التعذيب عقب الزيارة التي قامت بها في الشيشان. وتساءل عن السبب الذي دعا إلى ذلك، وعما إذا كان الاتحاد الروسي قد أخذ استنتاجات اللجنة المذكورة بعين الاعتبار.
16- السيد كالين قال إنه يشاطر الشواغل التي أبداها أعضاء اللجنة الآخرون بصدد موقف الاتحاد الروسي الذي لم يستجب لملاحظات اللجنة المتعلقة ببلاغين فرديين خلصت إلى أن أحدهما يمثل انتهاكاً للحقوق المقررة في العهد. وهذه الملاحظات، ولو أنها ليست مكرهة من الناحية القانونية، إلا أنها ذات مكانة كبيرة لأنها تصدر عن هيئة كلفتها جميع الدول الأطراف في العهد بإثبات حالات انتهاك هذه الحقوق، ومن شأن عدم الاستجابة لها بانتظام أن يضر بمصداقية النظام والدولة الطرف المعنية. وأعرب السيد كالين عن أمله أن لا يؤثر ذلك الموقف على التطور المقبل للع لاقات بين اللجنة والدولة الطرف.
17- وفيما يخص تطبيق قرارات المحكمة الدستورية من قبل السلطات المحلية، قال السيد كالين إنه يود أن يعرف إذا كان من الصحيح، كما أكد الوفد، أن هذه المسألة لا تثير أي مشكلة، وتساءل بالتالي لماذا نظام جوازات السفر المحلي الذي أعلن أنه مخالف للدستور لا يزال نافذاً في عدة مناطق في البلد؟ ومن جهة أخرى، لما كان التأجيل الحالي لتطبيق عقوبة الإعدام سينتهي فور إقامة نظام المحلفين في جميع محاكم البلد، أعرب السيد كالين عن خوفه من أن لا يكون للاتحاد الروسي الوقت الكافي للتصديق على البروتوكول رقم 6 الملحق بالاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان والبروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد قبل الإعلان عن نهاية التأجيل. واستفسر بالتالي عما إذا كان بإمكان الوفد أن يؤكد للجنة أن الحكومة الروسية ستمدد التأجيل.
18- وبالنسبة إلى الوضع في الشيشان، لاحظ السيد كالين مع بالغ القلق أن الوفد والمنظمات غير الحكومية العديدة والعاملة في الميدان يصفون الوضع بصورة مختلفة تماماً. واسترعى الانتباه إلى أنه قد يكون من مصلحة الاتحاد الروسي أن يسمح لخبراء مستقلين، مثل المقررين الخاصين التابعين للجنة حقوق الإنسان، بالسفر إلى الشيشان لمعاينة الوضع بأنفسهم. ففي الواقع، وتبعاً للمعلومات المتوفرة للجنة، ترتكب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في الشيشان من قبل قوات الأمن والقوات غير الحكومية، ويبدو أن التدابير التي تتخذها السلطات لوضع حد لها ليست مقنعة. وقد يكون من المفيد، لفهم الوضع على وجه أفضل، معرفة المقصود بالضبط في حالة الشيشان من حكم القانون الف ي درالي الخاص بمناهضة الإرهاب، الذي ينص على أن الأشخاص الذين يشاركون في عمليات مناهضة الإرهاب لا يتحملون مسؤولية الأضرار التي تلحق بالسكان المدنيين، نظراً لأن الحكومة الروسية ترى أن الشيشان لم تعد مسرحاً لنزاع مسلح، وإنما لعمليات مناهضة للإرهاب فحسب. فهل يعني ذلك مثلاً أن ممثل دوائر النائب العسكري يجب أن يشهد على قانونية العمليات التي تجرى إذا قتل مدنيون خلال عمليات خاصة تجرى تنفيذاً لأمر، وأنه لا يجوز له أن يتدخل ما لم ترتكب جريمة جنائية خارج هذا الإطار أو مخالفة لأمر. وذكر في هذا الصدد حالة (ماليكا أوماجيفا)، رئيس إدارة قرية (الخان - كالا)، الذي اصطحب وفقاً لأقوال أسرته قوات الأمن التي كانت تبحث عن المتمردين في الليلة المتراوحة بين 29 و30 تشرين الثاني/نوفمبر 2002، والذي وجدت جثته في الحديقة. وطلب السيد كالين إلى الوفد أن يشرح لماذا حضرت قوات الأمن أثناء الليل، في حين أنه أعلن في اليوم السابق للجنة أن عمليات البحث عن المتمردين غير مصرح بها عند هبوط الليل. واستفسر عما إذا كان يصطحب قوات الأمن ممثل لدوائر النائب العام، وفي حالة الإيجاب بنعم إذا أبلغ عن الحادث. وقال السيد كالين في الختام إنه بلغه افتتاح تحقيق رسمي في هذا الشأن، وطلب معرفة نتائج التحقيق، وإذا اعتبر شخص ما مسؤولاً عن الحادث أو حوكم. كما طلب معرفة نتيجة الملاحقة القضائية، وإذا تم تعويض أسرة الضحية.
19- السيدة شانيه أعربت عن ارتياحها لأن الدولة الطرف أوفدت وفداً كبير العدد وعلى مستوى رفيع جداً. وأضافت أنها عضو في اللجنة منذ سنة 1995، وأنها تقدر العمل الباهر الذي أنجزته الدولة الطرف منذ تقديم تقريرها السابق فيما يخص التشريع الوطني والتوقيع على المعاهدات. وأوضحت أن المسألة التي تهم اللجنة حالياً هي مدى فعالية المؤسسات والنصوص. فهناك مثلاً بعض القرارات التي أقرتها المحكمة الدستورية، والتي رحب باجتهادها الجريء في أغلب الأحيان، ما زالت للأسف حبراً على ورق. وتقر الدولة الطرف نفسها في الفقرة 23 من تقريرها أن المفوض المعني بحقوق الإنسان يعجز عن تأدية عمله. ولا ريب أن نصوص القوانين ليس لها أي معنى ما لم تساندها العزيمة السياسية على تطبيقها.
20- وقالت السيدة شانيه إنها أخذت علماً في الجلسة السابقة بقرار عدم الإعلان عن حالة الطوارئ في الشيشان، وأشارت إلى أن من الممكن وفقاً للعهد والقانون الروسي الإعلان عن حالة الطوارئ على جزء من الأراضي فقط، وإلى أن العهد لا يترك الخيار: فإذا أرادت الدول عدم التقيد بحقوق معينة، وجب عليها أن تقوم بذلك بناء على التدابير المنصوص عليها في المادة 4 من العهد، وليس بناء على الأحكام الوطنية التي يمكن التخوف شرعاً من أن تبيح مخالفات أكثر جسامة. وأضافت من جهة أخرى أنه يصعب عليها أن تفهم كيف يمكن لقانون خاص بمناهضة الإرهاب أن يطبق على نزاع بهذه الأهمية يدوم في الشيشان منذ أربع سنوات، وحشدت له الدولة نحو 000 100 عسكري، وأودى بحياة عدة آلاف من المدنيين.
21- وتساءلت السيدة شانيه عما إذا كان رئيس مجلس الدولة قد أعرب عن رأي شخصي عندما أعلن أكثر من مرة أن إلغاء عقوبة الإعدام لا يخص من يرتكب أعمالاً إرهابية، وعما إذا كان من المحتمل أن يتحقق مشروع القانون الرامي إلى إلغاء عقوبة الإعدام، والمحال حالياً إلى مجلس الدولة. ووفقاً للافتراض الثاني، كيف ستكون ردود فعل الحكومة؟
22- وقالت السيدة شانيه إنها فهمت على ما تظن أن حق الطعن أمام المحاكم للفصل في قانونية اعتقال شخص ما ليس مكفولاً في الدولة الطرف على الدوام. وطلبت إلى الدولة الطرف أن تسحب تحفظها بشأن المادة 5 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، التي تطابق المادة 9(4) من العهد، وتدرج هذا الحق في قانون العقوبات. وأعربت في الختام عن ارتياحها لتمكين كل شخص محتجز من استشارة محام فور احتجازه، وتساءلت عما إذا كان في إمكانه أيضاً أن يعاينه طبيب.
23- ال سير نايجل رودلي تساءل عما إذا كان من الصحيح أنه ستنظر في الدعاوى المقامة في الشيشان هيئة محلفين اعتباراً من سنة 2007، أي بعد ثلاث سنوات من التأخير عن بقية أنحاء البلد. وإذا كان الجواب إيجابياً، ما هي الأسباب التي تبرر هذا الاختلاف في المعاملة. وطلب إلى الوفد الذي كان قد أعلن أن نحو ثلث الأشخاص المفقودين في الشيشان عُثر عليهم أحياء أن يوضح نسبة اختفاء هؤلاء الأشخاص التي يعود السبب فيه إلى الاعتقال من قبل السلطات.
24- وأعلن المتحدث عن ارتياحه لنشر التقرير الأخير للجنة الأوروبية المعنية بمناهضة التعذيب، وأعلن عن أمله أن يعلن الوفد أن بعض التقارير الأخرى التي أصدرتها هيئات دولية، والتي لم تنشر بعد، ستنتفع قريباً بنفس السياسة. وحرص على تهنئة الدولة الطرف على التحسن المرموق الذي أدخل على نظام الإصلاحيات، والذي تمكن من معاينته بنفسه. واقترح أن تقدم الدولة الطرف أرقاماً حديثة عن كثافة نزلاء السجون. وأضاف أنه تبعاً لبعض مصادر المعلومات، بلغه أن سرقة مبالغ معينة كانت تعتبر جنحة إدارية ما بين تموز/يوليه وتشرين الأول/أكتوبر 2002، وأنها أصبحت الآن جريمة جنائية. وإذا كان الحال كذلك، فما هي العواقب التي ترتبت على الأشخاص الذين أدينوا بهذه الجريمة؟
25- ولاحظ المتحدث أيضاً أنه تبعاً لبعض المعلومات لا يسمح المحققون للمتهمين بالاتصال بمحام، ولكن يتحتم عليهم تقديمهم إلى النيابة، مما يثير مسألة المساواة في الإجراءات إذا ثبت ذلك. ويبدو بوجه عام أن المتهمين لا يتمتعون بضمانات كافية، لأن رجال الشرطة قد يتحايلون على الأحكام القانونية الرامية إلى حمايتهم. فقد يضطر بعض المتهمين إلى التوقيع على اعترافات بمناسبة إجراء "مناقشات غير رسمية"، ويحتجز البعض الآخر لاستجوابهم بعد حبسهم في مراكز الاعتقال المؤقت بعد انقضاء المهلة القانونية للاحتجاز المحددة بعشرة أيام. وطلب المتحدث أن يقدم الوفد إيضاحات في هذا الصدد.
26- السيد شيكا (الاتحاد الروسي) شكر أعضاء اللجنة على اهتمامهم بما يحدث في بلده، وشرح أن أعضاء الوفد سيجيبون في أول الأمر عن الأسئلة التي طرحت خلال الجلسة السابقة.
27- السيد كالينين (الاتحاد الروسي) شرح أنه على إ ثر انتقال المسؤوليات من وزارة الداخلية إلى وزارة العدل، أدخلت تعديلات على نظام الإصلاحيات، مما سمح بالحد من اكتظاظ السجون بالنزلاء إلى حد كبير. ففي الوقت الراهن، معدل الإشغال الحقيقي في خمس إصلاحيات من بين سبع إصلاحيات في موسكو، وفي جميع إصلاحيات سان - بترسبورغ، هو أقل أو معادل لمعدل الإشغال النظري، ولا يتجاوزه معدل الإشغال في الإصلاحيتين الأخريين إلا قليلاً. ويستمر العمل حالياً على إعادة تعمير وتأهيل المباني بفضل زيادة الاعتمادات من الميزانية، التي سمحت أيضاً بتحسين صحة السجناء عن طريق إنشاء وحدات جديدة للرعاية الصحية، وتزويد السجون باللوازم الطبية على و جه أفضل ومكافحة مرض السل مثلاً.
28- السيد ليبيديف (الاتحاد الروسي) ذكر أنه لن يتناول من جديد الموقف الرسمي لسلطات بلده إزاء البلاغين المقدمين إلى اللجنة بموجب البروتوكول الاختياري، واللذين اختار الاتحاد الروسي عدم تطبيق توصيات اللجنة بشأنهما. وأضاف أن هذا الموقف معروف، وأنه شرح بالتفصيل، وأنه سيكتفي بالتذكير بأن جميع الحالات التي تدرسها اللجنة تفحصها فحصاً دقيقاً الهيئات الوطنية المختصة، أي المحكمة الدستورية والنيابة العامة، التي تؤدي مهامها بصورة مستقلة، وتعترف باختصاص اللجنة دون أن تعتبرها مع ذلك هيئة قضائية تتمتع قراراتها بقوة ملزمة. وبعبارة أخرى، تستحق ملاحظات اللجنة أن تفحص بعناية، بيد أن لها قيمة التوصيات لا غير. وترى السلطات الروسية أنها تراعي تماماً أحكام العهد والبروتوكول الاختياري إذا أبلغت قراراتها للجنة خلال المهلة المقررة.
29- السيدة موسكالكوفا (الاتحاد الروسي) أكدت أن حكمين بالإدانة بسبب الاغتصاب سجلا في الشيشان خلال الفترة موضع النظر، وأن شكويين بسبب الاغتصاب قدمتا إلى النيابة، ولكن لم تترتب عليهما أي ملاحقة قضائية. ويرجع السبب في هذا الرقم المنخفض للغاية إلى أنه لا يجوز اتخاذ الإجراءات الجنائية بسبب الاغتصاب سوى بناء على شكوى الضحية، وإلى انخفاض كبير في عدد الجنح الجنسية في جميع أنحاء البلد، إذ إن العدد الإجمالي لحالات الاغتصاب انخفض من 400 14 حالة إلى 100 8 حالة ما بين سنة 1993 وسنة 2002.
30- السيد ميلشنكو (الاتحاد الروسي) أكد للجنة أن ممثلي الدولة الروسية لا يستخدمون السلاح لتحرير الرهائن سوى في حالات الضرورة القصوى. فبالنسبة إلى المأساة التي جرت في مسرح موسكو الذي وقع رهينة لإرهابيين مسؤولين من جهة أخرى عن سلسلة طويلة من الاعتداءات طوال سنة 2002، أجرت السلطات مفاوضات شاقة طوال عدة أيام في حضور ممثلين للمجتمع المدني ووسائط الإعلام، قبل أن تعقد النية على الأمر باقتحام المسرح للحد من الخسائر البشرية، التي لولا ذلك لارتفع عددها إلى حد كبير نظراً لموقع المبنى في وسط المدينة. ففي الواقع، أثبت التحقيق أن حشوة متفجرة حمولتها 80 كيلوغراماً وضعت على الأعمدة الرئيسية للمبنى، وكان كل إرهابي يحمل حزاماً ناسفاً مقوى بالمواد المعدنية لمضاعفة آثار الهدم، وبإمكان كل منهم أن يشغله في أي وقت. وقد نفذت عملية شل حركة الإرهابيين قوات خاصة لمكافحة الإرهاب، التي توجد في جميع البلدان، مع المراعاة التامة للتشريع النافذ، وكانت العملية ناجحة. ولم تستخدم القوات غازات سامة، وإنما غازات مخدرة. ولما كانت خدمات الإغاثة الطبية سريعة، فإن تأثير تلك الغازات لم يكن لوحده كافياً للتسبب في وفاة عشرات الرهائن لو لم يكن قد أضعفهم الحرمان من الأغذية والانهيار النفسي خلال الأيام السابقة. وتجري حالياً التحقيقات الجنائية لتحديد المسؤوليات في هذا الشأن. ولا يرى الاتحاد الروسي أنه أخل بأي حال من الأحوال بأحكام العهد باتخاذه التدابير التي كان لا غنى عنها لحماية سكان موسكو من هؤلاء الإرهابيين الخطرين. وقد فر حالياً عدد كبير من المحرضين إلى الخارج، وبوجه خاص إلى قطر، ويقعون تحت طائلة أمر بالقبض عليهم.
31- السيد سيدورنكو (الاتحاد الروسي) شرح أن مكافحة الإرهاب ترتكز من الناحية القانونية على دستور الاتحاد الروسي والقوانين الف ي درالية، لا سيما القانون الف ي درالي الخاص بمكافحة الإرهاب. وبناء ً على المادة 90 من الدستور، لا يجوز أن تكون قرارات وأوامر الرئيس مخالفة للدستور والقوانين الف ي درالية. ويراعى بالتالي التسلسل الهرمي للصكوك القانونية.
32- ولم تعد عقوبة الإعدام مطبقة منذ سنة 1996، وعف ا الرئيس ع ن الأشخاص ا لآ خرين الذين حكم عليهم بالإعدام. ولا يمكن إلغاء هذه العقوبة قانوناً قبل اعتماد نظام هيئة المحلفين في المحاكم الواقعة في جميع أنحاء الاتحاد، والمتوقع اعتماده في سنة 2007. ولا يمكن أن يكون هناك تطبيق تمييزي لعقوبة الإعدام حيث إن هذه العقوبة لم تعد مطبقة الآن. وأضاف المتحدث من جهة أخرى أن إعلان رئيس مجلس الدولة لا يلزم سواه، وأن رئيس الاتحاد الروسي يحبذ بشدة إلغاء عقوبة الإعدام. وقد رُفع إلى مجلس الدولة مشروعا قانونين بهذا الشأن، قدم أحدهما الرئيس وقدم الآخر النواب، وأجل النظر في المشروعين لأسباب انتخابية بحتة، بيد أن من المؤكد أنهما سيعتمدان عقب انتخابات شهر كانون الأول/ديسمبر، لأن النواب مقتن عون بضرورة إلغاء عقوبة الإعدام.
33- السيد ديميدوف (الاتحاد الروسي) شرح أن المادة 120 من الدستور تكفل استقلال المحاكم، وأن القضاة يتمتعون بحماية الدولة، وأن وزارة الداخلية تلتزم بكفالة أمنهم وأمن أسرهم وممتلكاتهم. ولا يجوز أن يكونوا موضع الملاحقة القضائية سوى في ظروف محددة. ويتم تعيينهم جميعاً من قبل زملائهم تبعاً لأهليتهم للوظيفة. وفي حالة الإخلال بالقانون أو بمدونة قواعد السلوك، يجوز عزلهم من قبل هيئات مهنية تتكون من قضاة وممثلين للمجتمع المدني وممثلين لمكتب رئيس الاتحاد الروسي. وتتخذ عادة تدابير تأديبية قبل العزل بلا قيد ولا شرط. وقضت المحكمة الدستورية بأن أحكام قانون الإجراءات الجنائية السوفياتي التي كانت تسمح للقاضي بإقامة دعوى أو إحالة قضية إلى النيابة لإجراء تحقيق تكميلي ليست مخالفة للدستور. وبناء ً على قانون الإجراءات الجنائية الجديد، الذي أصبح نافذاً في تموز/يوليه 2002، تم الفصل بوضوح بين وظائف الاتهام والدفاع والقرار، ولا يجوز للقاضي أن يتدخل في الاتهام أو الدفاع، وأصبح دوره مقصوراً على دور الحكم المستقل.
34- وتمثل مكافأة القضاة ضعف المكافأة التي يتقاضاها أي موظف آخر من نفس المستوى على الأقل. وهي تتكون جزئياً من علاوة قابلة للتغيير تبعاً لمستوى المسؤولية. ويتوقف قدر معاش القضاة المتقاعدين على الرواتب التي كانوا يحصلون عليها خلال الأشهر الأخيرة من عملهم، وكذلك على عدد سنوات الخدمة. وهو يتراوح عادة بين 80 و90 في المائة من راتب القاضي عندما كان يشغل وظيفته. ويمثل الوضع المادي المريح المتاح للقضاة وسيلة لمكافحة الفساد وكفالة استقلال العدالة.
35- السيد ليبيديف (الاتحاد الروسي) ذكر أن الاتحاد الروسي عضو في المجلس الأوروبي، وأنه يتعاون بنشاط مع المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، التي يشغل قاض روسي مقعداً فيها. وأضاف أنه عقب التصديق على اتفاقية حماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية، أنشأ الاتحاد هيئة تسمح لها بتلقي شكاوى المواطنين، وأن قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان هي ذات قوة ملزمة للاتحاد الروسي، كما تنص على ذلك الاتفاقية.
36- السيدة ماليشيفا (الاتحاد الروسي) شرحت أن لجنة لمجلس الدولة تتكون من نواب وخبراء وممثلين للمنظمات غير الحكومية تتكفل بوجه خاص بالمسائل الخاصة بالنساء والأسرة. كما توجد لجنة تتكفل بتكافؤ الفرص بين الجنسين، وتتكون من أعضاء في مجلس الشيوخ وخبراء وممثلين للمنظمات غير الحكومية، ولجنة مشتركة بين المحافظات تتكفل بتعزيز دور المرأة في المجتمع، وتضم ممثلين لمختلف الوزارات والإدارات والمنظمات غير الحكومية والخبراء. وأنشئت هياكل مماثلة في الكيانات المكونة للاتحاد. وثمة هيئات مستقلة عديدة تقدم المساعدة للنساء، وتقترح مشاريع القوانين، وتسعى أيضاً لإعلام الجمهور بوضع النساء في الاتحاد الروسي. ولا تتوفر إحصاءات بشأن أعمال العنف ضد النساء، إذ إن المشرع لم ير ضرورة لإصدار قانون خاص بأعمال العنف ضد النساء، لأن قانون العقوبات يشمل نصوصاً قابلة للتطبيق على أعمال العنف هذه، حتى لو أنها لا تخص النساء على وجه التحديد.
37- ولا يمكن أن تنسب قلة تمثيل النساء في مجلس الدولة إلى التمييز على أساس الجنس، إذ يرجع ذلك إلى حد كبير إلى سلوك النساء أنفسهن اللاتي يفضلن الاهتمام بتربية أولادهن بدلاً من الاهتمام بمهنهن.
38- الرئيس اقترح وقف أعمال الجلسة لبعض الوقت للسماح للوفد بإعداد ردوده على الأسئلة التي طرحت شفهياً في صباح اليوم.
39- وقد تقرر ذلك.
عطلت الجلسة الساعة 54/11 ؛ واستؤنفت الساعة 16/12
40- السيد سيدورنكو (الاتحاد الروسي) ذكر أن فعالية هيئات الدفاع عن حقوق الإنسان تتوقف إلى حد بعيد على الأشخاص الذين يديرونها. وأضاف أن اللجنة الرئاسية لحقوق الإنسان، التي تؤدي دوراً استشارياً، هي حالياً أكثر فعالية من المفوض المعني بحقوق الإنسان. وبما أن من المرتقب تعيين مفوض جديد، فإنه ينبغي التأكد مما إذا كانت هذه المؤسسة تؤدي عملها بصورة أفضل، واتخاذ تدابير جديدة إذا اقتضى الحال.
41- وأضاف المتحدث أنه يمكن اتخاذ إجراءات جنائية من جديد بناء على ملاحظات اللجنة، إلا أنه ليس هناك داع لاتخاذ الإجراءات من جديد بشأن وقائع سابقة.
42- السيد سولتيغوف (الاتحاد الروسي) رداً على الأسئلة التي طرحت بشأن الوضع في الشيشان، شرح أن الوضع تطور إلى حد بعيد منذ ثماني سنوات. فقد أعيدت الحقوق والحريات إلى نصابها، ونظم استفتاء دستوري لأول مرة سمح للسكان بتحديد مستقبلهم السياسي. ودُعي الناخبون أيضاً إلى إبداء رأيهم في قانونين بشأن انتخاب البرلمان وانتخاب الرئيس. ويرأس الآن الجمهورية الشيشانية رئيس انتخب بصورة ديمقراطية، ومن المرتقب أن تنظم فيها انتخابات برلمانية. ومن المرتقب أيضاً عقد منتدى مدني ستشارك فيه منظمات غير حكومية شيشانية وروسية ودولية. والغرض من عقد هذا المنتدى هو تشجيع الحوار بين المجتمع المدني والسلطات، والتعريف بصورة أفضل بالسياسة التي يتبعها الاتحاد الروسي في الجمهورية الشيشانية، والسماح أيضاً بالتطرق إلى مسألة الجرائم التي اقترفتها جميع الأطراف. ومن المعروف أن تجاوز ا ت عدة ارتكبت، ولم يحاكم مرتكبوها، لأن قرينة البراءة تطبق في الجمهورية الشيشانية كما تطبق في جميع أراضي الاتحاد.
43- وتراقب أكثر من ثلاثين منظمة غير حكومية عن كثب ما يجري في الشيشان، وتؤدي عملاً مفيداً وضرورياً للغاية. غير أن طرائق عملها وبالتالي المعلومات التي تقدمها تختلف تماماً عن معلومات السلطات. فمن الطبيعي مثلاً أن يضخم الأشخاص القريبون من الإرهابيين عدد المفقودين عندما تستجوبهم هذه المنظمات غير الحكومية. وتتحقق النيابة العامة من المعلومات التي يقدمها الصحفيون والمنظمات غير الحكومية قبل اتخاذ الإجراءات الجنائية.
44- وعلى الرغم من التدابير الأساسية التي اتخذتها السلطات الف ي درالية والسلطات الشيشانية، لا يسعنا إلا أن نقر بأن حالة حقوق الإنسان ليست مرضية لحد الآن. بيد أنه بذلت جهود بناءة، إذ إنه عندما يحدث خطف أو اختفاء، سرعان ما يجري البحث عن الأشخاص المخطوفين أو المفقودين، وتتخذ الإجراءات الجنائية. فمنذ مطلع عام 2003، فتح 178 تحقيقاً بشأن نحو ألف شخص مفقود. وستجرى هذه التحقيقات خلال المهلة المقررة على الرغم من صعوبة المهمة. وفي الشيشان، عُثر على 40 في المائة من الأشخاص المفقودين بفضل جهود وزارة الداخلية أو دوائر النيابة العامة أو دوائر الممثل الخاص لرئيس الاتحاد الروسي، التي يعاونها على الدوام ثلاثة خبراء للمجلس الأوروبي. كما أنه فتح تحقيق جنائي تحت إشراف كل من النائب العسكري والنائب العام بشأن تجاوزات ارتكبتها القوات المسلحة في قرية (تسوتسين يورت)، وعوقب المخالفون وفقاً للقانون. وينبغي التنديد من جهة أخرى بالأعمال الشنيعة التي ارتكبها الإرهابيون الذين لا يترددون في اغتيال مئات الأشخاص بسبب تعاونهم مع السلطات الف ي درالية.
45- وذكر السيد سولتيغوف أنه يضع تحت تصرف اللجنة تقريراً يتكون من 150 صفحة عن الوضع في الشيشان، وأنه على استعداد لمواصلة الحوار مع اللجنة بعد عودته إلى بلده. وأضاف في الختام أنه سيكون شاكراً للجنة لو تكرمت بإفادته بأية معلومات مفيدة في هذا الشأن.
46- السيد سيدورنكو (الاتحاد الروسي) ذكر أن الخطف عرضة للعقوبة بالسجن لمدة تتراوح بين 8 سنوات و20 سنة، وأن الشرطة تلقي القبض كل عام على نحو ألف شخص يشتبه بأنهم ارتكبوا هذه الجريمة. ويعاقب الاتجار بالأشخاص لأغراض الدعارة بالسجن لمدة تصل إلى ست سنوات، وتتعاون السلطات القضائية والبوليسية مع المنظمة الأوروبية والمنظمة الدولية للشرطة الجنائية لمطاردة الجماعات الإجرامية عبر الوطنية ووكالات السفر والمنظمات الأخرى التي تمارس هذا الاتجار. وأضاف المتحدث من جهة أخرى أن فريقاً عاملاً تابعاً لمجلس الدولة يعد حالياً مشروع قانون لمكافحة الاتجار بالأشخاص لأغراض الدعارة، ومن المرتقب أن يستكمل القانون الخاص بمراقبة الهجرة.
47- السيد ديميدوف (الاتحاد الروسي) ذكر أنه بناء على الدستور، تشكل مبادئ القانون الدولي المعترف بها عادة وكذلك الحقوق والحريات المقررة في المعاهدات التي صدق عليها الاتحاد الروسي جزءاً لا يتجزأ من قانونه المحلي، كما يشكل ذلك الأساس الذي ترتكز عليه المحاكم في عملها.
48- وتتحقق المحكمة الدستورية من دستورية القوانين. وبناء عليه، أعلنت أن عدة مئات من قوانين الكيانات التي يتألف منها الاتحاد الروسي ليست مطابقة للدستور. ويُلغى بالتالي كل قانون مخالف للدستور أو للمعاهدات التي صدق عليها الاتحاد الروسي.
49- السيد سولتيغوف (الاتحاد الروسي) أوضح أن وظيفة قاضي الصلح كانت موجودة في روسيا في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، وأن قانون سنة 1998 يستعيد بالتالي مؤسسة قديمة من أجل تسهيل وصول المواطنين إلى العدالة. ففي الواقع، كان القضاة الف ي دراليون مرهقين بالعمل، وساعدهم بالتالي إنشاء عدة آلاف منصب جديد لقضاة الصلح (524 5 منصباً حتى الآن) على تخفيف عملهم إلى حد كبير. واستفاد المشرع ليس فقط من خبرة روسيا، وإنما كذلك من خبرة بلدان أخرى، وعلى رأسها المملكة المتحدة. ويعين قضاة الصلح من قبل الهيئات التشريعية التابعة لكيانات الاتحاد. ومن المأمول تعيين قضاة صلح في الشيشان قريباً، وكذلك في كيانات الاتحاد الأخرى التي تفتقر حالياً إلى الموارد الضرورية للاستفادة من نظام قضاة الصلح.
50- السيد ريزنيك (الاتحاد الروسي) أشار إلى أن معدل الإجرام في صفوف القوات المسلحة هو أدنى مرتين أو ثلاث مرات من المتوسط في البلد، وإلى أنه يميل إلى الانخفاض. أما عدد المحاكمات الجنائية للعسكريين، فقد زاد بنسبة 30 في المائة في سنة 2003 بالمقارنة بسنة 2002، وأحيل ضابط من مرتبة القادة إلى القضاء لأول مرة.
51- السيد ديميدوف (الاتحاد الروسي) ذكر بالنسبة إلى مسألة قبول الأدلة أن دلائل الإثبات التي يحصل عليها بوسائل غير قانونية ليس لها أي قيمة قانونية، ولا يجوز الاستناد إليها في الدعاوى، بناء على القانون الجديد للإجراءات الجنائية.
52- السيد ميلشنكو (الاتحاد الروسي) استرعى الانتباه إلى أن الدستور وقوانين الاتحاد تنطبق جميعاً دون أي استثناء في الشيشان وفي جميع أنحاء الاتحاد. ولا توجد، بل لم توجد قط في الشيشان محاكم عسكرية أو خاصة أنشئت للنظر في القضايا المتعلقة بالأراضي الشيشانية لا غير. وتؤدي المحاكم الشيشانية عملها مثل محاكم الاتحاد الأخرى. وعندما يلقي العسكريون القبض على مدني مشتبه بارتكاب جريمة، فإنه يتعين عليهم إحالته أمام قاض مدني دون إبطاء.
53- السيدة موسكالكوفا (الاتحاد الروسي) تناولت مسألة العقوبات التي تعرض لها عسكريون في الشيشان، وقالت إنها تضع تحت تصرف اللجنة قائمة بأفراد القوات المسلحة الذين جردوا من رتبهم وحكم عليهم بالسجن بسبب السرقة أو القتل. وأوضحت أن أي عسكري ثبتت إدانته بجريمة جسيمة حكم عليه بالسجن لمدة لا تقل عن ست سنوات.
54- السيد بويشنكو (الاتحاد الروسي) ذكر أن المادة 11 من الاتفاقية الأوروبية لمناهضة التعذيب تنص على سرية المعلومات التي تستقيها اللجنة الأور و بية لمناهضة التعذيب بمناسبة زيارة ضحايا أعمال التعذيب، وعلى أنه يجوز للجنة مع ذلك أن تنشر تقريرها إذا طلب ذلك الطرف المعني. وبناء ً على الاتجاه العام، قرر الاتحاد الروسي أن ينشر تقارير اللجنة بصورة تدريجية إذا كان من شأن ذلك أن يسهم في مناهضة أعمال التعذيب.
55- السيد سيدورنكو (الاتحاد الروسي) أوضح أن المدنيين الشيشان الذين تعرضوا لأضرار بسبب أعمال إجرامية، وبخاصة الأعمال الإرهابية، يمكن لهم رفع دعوى أمام المحاكم المدنية للحصول على تعويض، كما يمكن لهم مباشرة الإجراءات الجنائية.
56- وفيما يخص الاحتجاز، أوضح المتحدث أن القاضي هو الذي يقرر حالياً حبس أي شخص وليست النيابة بناء ً على القانون الجديد للإجراءات الجنائية.
57- السيدة موسكالكوفا (الاتحاد الروسي) أوضحت أنه يجوز لأي شخص فور اعتقاله أن يستشير محاميه أو يطلب انتداب محام للدفاع عنه ويتحدث مع هذا المحامي دون تحديد الوقت. وأضافت أن المدة القصوى للاحتجاز هي 72 ساعة، وأنه يحق لكل شخص محتجز أو معتقل مؤقتاً أن يطلب أن يفحصه طبيب، وأن قرار وزارة الداخلية الف ي درالية المتعلق بشروط تطبيق قانون سنة 1995 الخاص بالاحتجاز يحدد شروط هذا الفحص وطريقة تدوين نتائجه.
رفعت الجلسة الساعة 05/13
- - - - -