لجنة مناهضة التعذيب
الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري السابع للنمسا *
1- نظرت اللجنة في التقرير الدوري السابع للنمسا ( ) في جلستيها 2074 و2077 ( ) ، المعقودتين في 16 و17 نيسان/أبريل 2024، واعتمدت هذه الملاحظات الختامية في جلستها 2096، المعقودة في 1 أيار/مايو 2024.
ألف- مقدمة
2- تعرب اللجنة عن تقديرها للدولة الطرف لقبولها الإجراء المبسط لتقديم التقارير ولتقديم تقريرها الدوري بموجبه، لأن ذلك يحسن مستوى التعاون بين الدولة الطرف واللجنة ويسمح بجعل النظر في التقرير والحوار مع الوفد أكثر تركيزاً.
3- وتعرب اللجنة عن تقديرها لإتاحة الفرصة لها لإجراء حوار بنّاء مع وفد الدولة الطرف وللردود المقدمة على الأسئلة والشواغل التي أثيرت أثناء النظر في التقرير الدوري.
باء- الجوانب الإيجابية
4- ترحب اللجنة بتصديق الدولة الطرف على بروتوكول عام 2014 الملحق باتفاقية العمل الجبري، 1930 (رقم 29)، لمنظمة العمل الدولية، في 12 أيلول/سبتمبر 2019 .
5- وترحب اللجنة أيضاً بمبادرات الدولة الطرف الرامية إلى تنقيح وسنّ تشريعات في المجالات ذات الصلة بالاتفاقية، ومنها ما يلي:
(أ) قانون مواءمة القانون الجنائي مع قانون الاتحاد الأوروبي، في عام 2020، الذي يوسع نطاق الخدمات القانونية عند الطلب المقدمة للأشخاص المعوزين المحتجزين لدى الشرطة؛
(ب) قانون الحماية من العنف، في عام 2019؛
(ج) لائحة التدريب الأساسي، في عام 2017، الرامية إلى ضمان أن ترتكز جميع مستويات تدريب الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون عل ى حقوق الإنسان؛
(د) تعديل قانون الإجراءات الجنائية، في عام 2016، الرامي إلى تعزيز حقوق الضحايا الضعفاء جدا ً في الإجراءات الجنائية.
6- وترحب اللجنة أيضا ً بمبادرات الدولة الطرف الرامية إلى تعديل سياساتها وإجراءاتها في المجالات ذات الصلة بالاتفاقية وإلى ضمان قدر أكبر من الحماية لحقوق الإنسان، بما فيها ما يلي:
(أ) اعتماد خطة العمل الوطنية بشأن الإعاقة (2022-2030) في عام 2022؛
(ب) اعتماد خطة العمل الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر (2021-2023) في عام 2021؛
(ج) إنشاء الشبكة الوطنية لمنع التطرف والخروج من دائرة التطرف في عام 2017، واعتماد الاستراتيجية النمساوية لمنع التطرف والخروج من دائرة التطرف في عام 2020؛
(د) إنشاء آلية الإحالة الوطنية لتحديد الضحايا المحتملين للاتجار بالأطفال والعمل معهم، في عام 2016.
جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات
مسائل المتابعة المعلَّقة منذ الجولة السابقة لتقديم التقارير
7- طلبت اللجنة إلى الدولة الطرف، في ملاحظاتها الختامية السابقة، أن تقدم معلومات عن تنفيذ توصيات اللجنة بشأن حضور محام أثناء استجواب الشرطة، وإنشاء آليات مستقلة للتحقيق في ادعاءات التعرض للتعذيب وسوء المعاملة على أيدي الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون، واستخدام الاحتجاز في انتظار الترحيل، واستخدام أسلحة الصعق الكهربائي في السجون، وإجراء تحقيقات فورية وشاملة ونزيهة في جميع الادعاءات المتعلقة أفعال التعذيب أو سوء المعاملة ( ) . وفي ضوء المعلومات الواردة من الدولة الطرف بشأن متابعة تلك الملاحظات الختامية، في 9 كانون الأول/ديسمبر 2016 ( ) ، والمعلومات الواردة في التقرير الدوري السابع للدولة الطرف، والمعلومات الإضافية التي قدمها الوفد أثناء الحوار، ترى اللجنة أن التوصية الواردة في الفقرة 9(أ) قد نفذت، وأن التوصية الواردة في الفقرة 37 قد نفذت جزئيا ً ، وأن التوصيات الواردة في الفقرات 9(ب) و23 و31 لم تنفذ بعد. وتُبحث هذه المسائل في الفقرات 15 و 31 و 35 و 41 من هذه الملاحظات الختامية.
الوضع القانوني للاتفاقية
8- تحيط اللجنة علما ً بالهيكل الاتحادي للدولة الطرف وبالجهود المبذولة لتعزيز تنسيق تنفيذ الاتفاقية، ولا سيما على صعيدي الولايات والبلديات، لكنها تشعر بالقلق لأن الاتفاقية لا تطبق على نحو متسق في المجالات الخاضعة لمسؤولية الولايات وحدها. وتوضح اللجنة أن الحكومة الاتحادية هي المسؤولة في المقام الأول عن ضمان تنفيذ الاتفاقية وتوفير القيادة لحكومات الولايات في هذا السياق. وتحيط اللجنة علما ً بالمعلومات التي قدمها الوفد أثناء الحوار ومفادها أن اتفاقية حماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية (الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان)، وأحكام ميثاق الحقوق الأساسية للاتحاد الأوروبي، والعديد من أحكام الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، والمضامين الأساسية لاتفاقية حقوق الطفل، قد نفذت بوصفها قانونا ً دستوريا ً قابلا ً للتطبيق مباشرة في الدولة الطرف وأن جميع معاهدات حقوق الإنسان الأخرى تُنفَّذ من خلال التشريعات، لكن اللجنة تشعر بالقلق لأن الاتفاقية لم تُدمج بعد إدماجا ً كاملا ً في النظام القانوني المحلي. وتأسف اللجنة أيضاً لعدم تقديم معلومات عن كيفية تسوية أوجه التعارض المحتملة بين القوانين المحلية والاتفاقية (المادة 2).
9- بالنظر إلى المسؤولية الرئيسية للحكومة الاتحادية عن تنفيذ الاتفاقية، ينبغي للدولة الطرف أن تعزز آلياتها المؤسسية للتنسيق بين الدولة الاتحادية والولايات من أجل ضمان التنفيذ الفعال والمتسق للاتفاقية في جميع الولايات القضائية. وينبغي للدولة الطرف أن تكثف جهودها لإدماج الاتفاقية في تشريعاتها المحلية لضمان إعمال جميع الحقوق المحمية بموجبها إعمالا ً تاما ً في القانون المحلي. وعلاوة على ذلك، ينبغي للدولة الطرف أن تكفل تفسير القانون المحلي وتطبيقه وفقا ً لالتزاماتها بموجب الاتفاقية.
تعريف التعذيب وتجريمه
10- ترى اللجنة أن تعريف جريمة التعذيب الوارد في المادة 312(أ) من القانون الجنائي يتماشى عموما ً مع أحكام المادة 1 من الاتفاقية، وتحيط علما ً بالتوضيح الذي قدمته الدولة الطرف بشأن مدى ملاءمة العقوبات المنصوص عليها فيما يخص جريمة التعذيب مقارنة بالعقوبات المنصوص عليها فيما يخص جرائم أخرى بموجب القانون الجنائي، لكن اللجنة لا تزال تشعر بالقلق لأن المادة 312(أ)(1) من القانون الجنائي تنص على عقوبة السجن لمدة تتراوح بين سنة واحدة و10 سنوات على جريمة التعذيب الأساسية، وترى اللجنة أن العقوبة الدنيا المتمثلة في السجن لمدة سنة واحدة لا تشكل عقوبة مناسبة تراعي الطابع الخطير للجريمة (المواد 1 و2 و4).
11- تشجع اللجنة الدولة الطرف على النظر في تعديل المادة 312(أ)(1) من القانون الجنائي لضمان المعاقبة على جميع أفعال التعذيب بعقوبات مناسبة تراعي طابعها الخطير، على النحو المنصوص عليه في المادة 4(2) من الاتفاقية.
التقادم
12- يساور اللجنة القلق إزاء عدم وجود أحكام في القانون الجنائي تنص على أن جريمة التعذيب لا تسقط بالتقادم.
13- ينبغي للدولة الطرف أن تكفل عدم سقوط جريمة التعذيب بالتقادم، لمنع أي إمكانية للإفلات من العقاب في إطار التحقيق في أفعال التعذيب ومقاضاة الجناة ومعاقبتهم.
الضمانات القانونية الأساسية
14- تأخذ اللجنة في اعتبارها الضمانات الإجرائية المنصوص عليها في التشريعات المحلية والتعليمات الداخلية المنقحة الصادرة عن وزارة الداخلية الاتحادية بشأن المسائل التنفيذية والإجرائية، والتحقيق الجنائي، والخدمات القانونية عند الطلب، التي تفرض التزاما ً على الشرطة بتأخير الاستجواب للسماح لمحامي المشتبه فيه بالوصول إلى مكان الاستجواب، لكن اللجنة تشعر بالقلق بسبب التقارير التي تفيد بأن حضور محام بالمجان أثناء استجواب الشرطة لا يزال أمرا ً غير متاح في الواقع لجميع البالغين المحتجزين الذين لا يستطيعون دفع أتعاب المحامي بأنفسهم (المادة 2).
15- ينبغي للدولة الطرف أن تكفل جميع الضمانات القانونية الأساسية، في الممارسة، لجميع الأشخاص المحتجزين منذ بداية سلب حريتهم، ولا سيما الحق في الحصول على مساعدة محام، بما في ذلك قبل مراحل الاستجواب وأثناءها، والحق في الحصول على معونة قضائية مجانية عند الاقتضاء. وينبغي أن تواصل الدولة الطرف توفير التدريب الكافي والمنتظم للمشاركين في أنشطة الاحتجاز على الضمانات القانونية وأن ترصد الامتثال وتعاقب المسؤولين على أي تقاعس عن الامتثال.
ديوان أمين المظالم في النمسا
16- تلاحظ اللجنة مع التقدير أن اللجنة الفرعية المعنية بالاعتماد التابعة للتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان قد منحت ديوان أمين المظالم في النمسا المركز "ألف" في عام 2022، لكنها تشير إلى التقارير التي تفيد بأن عملية اختيار وتعيين أعضاء الديوان من قبل الأحزاب السياسية الرئيسية الثلاثة في البرلمان ليست عملية شاملة وشفافة بما فيه الكفاية ولا تسمح بإجراء مشاورات عامة رسمية مع المجتمع المدني ولا بمشاركته مشاركة مجدية (المادة 2(1)).
17- ينبغي للدولة الطرف أن تنظر في مراجعة إجراءات اختيار وتعيين أعضاء ديوان أمين المظالم في النمسا لضمان الشفافية الكاملة والاستقلالية السياسية للديوان.
رصد مرافق الاحتجاز
18- ترحب اللجنة بالعمل الذي اضطلع به ديوان أمين المظالم في النمسا، إلى جانب لجان الخبراء المستقلة التابعة له، بوصفه الآلية الوقائية الوطنية بموجب البروتوكول الاختياري للاتفاقية، لكن اللجنة تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تشير إلى عدم اتخاذ الدولة الطرف تدابير منهجية لضمان التنفيذ الفعال لتوصيات الديوان (المواد 2 و11 و16).
19- ينبغي للدولة الطرف اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان المتابعة والتنفيذ الفعالين للتوصيات المقدمة من ديوان أمين المظالم في النمسا في إطار أنشطة الرصد التي يضطلع بها، وذلك وفقاً للمبادئ التوجيهية بشأن الآليات الوقائية الوطنية التي اعتمدتها اللجنة الفرعية لمنع التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة ( ) . وينبغي للدولة الطرف أن تشجع على تعزيز التعاون بين الآلية الوقائية الوطنية ومنظمات المجتمع المدني، بما في ذلك من خلال المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان.
اللجوء وعدم الإعادة القسرية
20- تلاحظ اللجنة بارتياح الجهود التي تبذلها الدولة الطرف للاستجابة للتدفق الكبير لملتمسي اللجوء والمهاجرين غير النظاميين الذين يصلون إلى إقليمها، لكنها تشعر بالقلق بسبب التقارير التي تفيد بأن الدولة الطرف قد انتهكت مبدأ عدم الإعادة القسرية في بعض الحالات خلال الفترة قيد الاستعراض. ويساور اللجنة القلق بوجه خاص إزاء ما يلي:
(أ) عدم وجود آلية وطنية رسمية لتحديد ملتمسي اللجوء الضعفاء، مثل ضحايا التعذيب والاتجار والعنف الجنساني، عند وصولهم إلى مراكز الاستقبال، وتسجيل أي أدلة تدعم طلباتهم وتقديم خدمات الدعم إليهم؛
(ب) نقص الموظفين في المكتب الاتحادي لشؤون الهجرة واللجوء، مما يؤدي إلى عدم القدرة على معالجة العدد المتزايد من طلبات اللجوء معالجة سريعة؛
(ج) ما جاء في القرار رقم G 328/2022، المؤرخ 14 كانون الأول/ديسمبر 2023، الصادر عن المحكمة الدستورية للنمسا ومفاده أن المساعدة والتمثيل القانونيين المقدمين من الوكالة الاتحادية لخدمات الاستقبال والدعم إلى ملتمسي اللجوء ليسا مستقلين بما فيه الكفاية( )؛
(د) عدم إمكانية الاستعانة بمستشار قانوني أثناء إجراءات المرحلة الأولى؛
(ه) عدم تعيين أوصياء قانونيين إلا بعد إيداع الطفل الملتمس للجوء غير المصحوب أو المنفصل عن ذويه البالغ من العمر بين 14 و18 عاما ً في مركز للاستقبال خاضع لإدارة إحدى الولايات، والوقت الذي يستغرقه النقل إلى مركز الاستقبال بسبب عمليات تقييم السن؛
(و) التقارير التي تشير إلى سوء الأحوال المعيشية في بعض مراكز استقبال العابرين الخاصة بملتمسي اللجوء، بما في ذلك الاكتظاظ ومحدودية فرص الحصول على الرعاية الطبية والوصول إلى مرافق الصرف الصحي الملائمة؛
(ز) ما لدى الحكومة الاتحادية من صلاحية، وفقا ً لقانون اللجوء (2005)، لاعتماد مرسوم للطوارئ في حالة تدفق لملتمسي اللجوء وما قد يُتَّخذ، نتيجة لذلك، من إجراءات خاصة للحفاظ على النظام العام، مثل إجراءات اللجوء السريعة على الحدود، مما قد يمنع الأفراد الذين يلتمسون الحماية الدولية من الوصول إلى إجراءات لجوء عادلة وفعالة؛
(ح) حقيقة أنه يجوز للمكتب الاتحادي لشؤون الهجرة واللجوء أن يرفض الأثر الإيقافي للطعن الذي يقدمه أشخاص من بلدان تعتبر آمنة، وأنه ليس لدى المحكمة الإدارية الاتحادية سوى أسبوع واحد لمراجعة رفض الأثر الإيقافي (المادة 3) ( ) .
21- ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:
(أ) ضمان عدم جواز طرد أي شخص أو إعادته أو تسليمه إلى دولة أخرى إذا توافرت أسباب حقيقية تدعو إلى الاعتقاد بأن الفرد المعني سيكون تحت خطر التعرض للتعذيب؛
(ب) ضمان حصول جميع ملتمسي اللجوء وغيرهم من الأشخاص المحتاجين إلى الحماية الدولية الذين يصلون أو يحاولون الوصول إلى الدولة الطرف، بغض النظر عن وضعهم القانوني وطريقة وصولهم، على إمكانية الاستفادة من إجراءات منصفة وفعالة لإقرار صفة اللاجئ وعدم إعادتهم قسراً؛
(ج) إنشاء وتطبيق آلية وطنية رسمية للتعرف، في أقرب وقت ممكن، على جميع ضحايا التعذيب والاتجار والعنف الجنساني، من بين ملتمسي اللجوء وغيرهم من الأشخاص المحتاجين إلى الحماية الدولية ومنحهم الأولوية في الاستفادة من إجراء إقرار صفة اللاجئ وإمكانية الحصول على العلاج للحالات الصحية العاجلة؛
(د) تعزيز قدرة المكتب الاتحادي لشؤون الهجرة واللجوء على معالجة طلبات اللجوء المقدمة من ملتمسي اللجوء في البلد؛
(ه) النظر في مراجعة قانون إنشاء الوكالة الاتحادية لخدمات الاستقبال والدعم وقانون إجراءات المكتب الاتحادي لشؤون الهجرة واللجوء من أجل ضمان أن تتسم المساعدة والتمثيل القانونيين اللذين تقدمهما الوكالة الاتحادية لخدمات الاستقبال والدعم إلى ملتمسي اللجوء بالاستقلالية التامة، وذلك وفقا ً للقرار رقم G 328/2022 المؤرخ 14 كانون الأول/ديسمبر 2023 الصادر عن المحكمة الدستورية للنمسا؛
(و) ضمان حصول ملتمسي اللجوء على المساعدة والتمثيل القانونيين من جهات مؤهلة ومستقلة خلال إجراءات اللجوء بأكملها؛
(ز) ضمان تعيين وصي مدرَّب على إسداء المشورة للأطفال لصالح جميع الأطفال ملتمسي اللجوء غير المصحوبين أو المنفصلين عن ذويهم، على نحو منهجي ودون تأخير لا مبرر له، منذ البداية وطوال فترة إقامتهم في الدولة الطرف؛
(ح) اتخاذ التدابير اللازمة لضمان ظروف استقبال ملائمة في مراكز استقبال العابرين الخاصة بملتمسي اللجوء، فضلا ً عن استخدام نظام الكفالة لصالح الأطفال ملتمسي اللجوء غير المصحوبين أو المنفصلين عن ذويهم؛
(ط) النظر في إلغاء الحكم الوارد في قانون اللجوء (2005) الذي يسمح باعتماد مرسوم للطوارئ قد يحد من فرص الوصول إلى إجراءات لجوء عادلة وفعالة؛
(ي) ضمان أن يكون للطعون في قرارات الطرد أو الإعادة أو الترحيل أو التسليم أثر إيقافي.
الضمانات الدبلوماسية
22- يساور اللجنة القلق إزاء ما يُدَّعى من اعتماد الدولة الطرف على الضمانات الدبلوماسية لتبرير إعادة ملتمسي اللجوء أو تسليمهم إلى بلدان توجد فيها أسباب حقيقية تدعو إلى الاعتقاد بأنهم سيواجهون خطر التعرض للتعذيب أو غيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. وتذكّر اللجنة بأنه ينبغي ألا تُستخدم الضمانات الدبلوماسية كثغرة لتقويض مبدأ عدم الإعادة القسرية المبين في المادة 3 من الاتفاقية، كما توضح ذلك الفقرة 20 من تعليقها العام رقم 4(2017) بشأن تنفيذ المادة 3 في سياق المادة 22 (المادة 3).
23- ينبغي للدولة الطرف أن تمتنع عن التماس وقبول ضمانات دبلوماسية، في سياق التسليم والترحيل، من الدول التي توجد فيها أسباب حقيقية تدعو إلى الاعتقاد بأن شخصا ً ما سيتعرض لخطر التعذيب أو سوء المعاملة عند عودته. وينبغي للدولة الطرف أن تقيّم بدقة وضع كل فرد على حدة، بما يشمل الوضع العام المتعلق بالتعذيب في بلد الإعادة أو التسليم. وينبغي للدولة الطرف أن تكفل أن يكون الترحيل أو التسليم المستند إلى ضمانات دبلوماسية مصحوباً برصد مستمر ومكثف لحالة الشخص في البلد المستقبل.
ظروف الاحتجاز
24- تعرب اللجنة عن تقديرها للجهود التي تبذلها الدولة الطرف لتجنب الاكتظاظ في السجون، بسبل منها بناء مرافق إصلاحية جديدة واستخدام تدابير بديلة غير احتجازية، ولتحسين خدمات الصحة العقلية للسجناء، لكنها لا تزال تشعر بالقلق بسبب التقارير التي تفيد بأن نقص الموظفين لا يزال يمثل مشكلة في العديد من أماكن الاحتجاز، مما يؤدي إلى حالات يبقى فيها المحتجزون، ولا سيما المحتجزون قبل المحاكمة، محبوسين لفترات طويلة مع إمكانية جد محدودة للحصول على الأنشطة الترفيهية والتعليمية لدعم إعادة تأهيلهم. ويساور اللجنة القلق بسبب التقارير التي تشير إلى عدم كفاية خدمات الرعاية الصحية، ولا سيما خدمات الصحة العقلية، المقدمة إلى المحتجزين ذوي الإعاقات الذهنية و/أو النفسية الاجتماعية، وهو أمر يعزى إلى أوجه القصور في مستويات ملاك موظفي الرعاية الصحية وفي توفير التدريب المناسب، ويؤدي إلى حالات من الإهمال. ويساور اللجنة القلق أيضا ً إزاء الممارسة المتمثلة في إشراك موظفي السجون في أداء واجبات الرعاية الصحية، مما قد يشكل انتهاكا ً للسرية الطبية ويقوض التصورات المتعلقة بالاستقلال المهني لموظفي الرعاية الصحية في السجون. وعلاوة على ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء استمرار اللجوء إلى الحبس الانفرادي واستخدامه، في بعض الحالات، لفترات طويلة بالنسبة للمحتجزين البالغين والأحداث على السواء (المواد 2 و11 و16).
25- ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:
(أ) مواصلة بذل جهودها الرامية إلى تحسين ظروف الاحتجاز في جميع أماكن سلب الحرية والحيلولة دون اكتظاظ المؤسسات الإصلاحية وغيرها من مرافق الاحتجاز، بطرق منها تطبيق تدابير غير احتجازية على نطاق أوسع. وفي هذا الصدد، توجه اللجنة انتباه الدولة الطرف إلى قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا)، وقواعد الأمم المتحدة الدنيا النموذجية للتدابير غير الاحتجازية (قواعد طوكيو)، وقواعد الأمم المتحدة لمعاملة السجينات والتدابير غير الاحتجازية للمجرمات (قواعد بانكوك)؛
(ب) زيادة عدد موظفي السجون المدربين والمؤهلين، بمن فيهم الموظفون الطبيون؛
(ج) تحسين توفير الخدمات الطبية المراعية للمنظور الجنساني والعمر والملائمة ثقافياً لجميع الأشخاص المسلوبة حريتهم، ولا سيما ذوي الإعاقات الذهنية أو النفسية الاجتماعية؛
(د) ضمان خصوصية وسرية المعلومات الطبية للسجناء، ولا سيما بضمان أن يضطلع مهنيون صحيون مؤهلون بواجبات الرعاية الصحية وألا يحضر موظفو السجن أثناء الفحوص الطبية للسجناء، ما لم يطلب الطبيب عكس ذلك؛
(هـ) اعتماد تدابير عملية لمعالجة نقص الأنشطة الترفيهية والتعليمية الهادفة إلى إعادة تأهيل المحتجزين، ولا سيما المحتجزين قبل المحاكمة؛
(و) كفالة عدم استخدام الحبس الانفرادي إلا في حالات استثنائية، كملاذ أخير ولأقصر فترة ممكنة (لا تتجاوز 15 يوماً للبالغين في أي حال من الأحوال)، وضمان خضوعه لمراجعة مستقلة، وعدم فرضه إلا بإذن من سلطة مختصة، وفقاً للقاعدة 45(1) من قواعد نيلسون مانديلا. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تكفل تسجيل حالات الحبس الانفرادي وتوثيقها على النحو الواجب. وتود اللجنة أن توجه انتباه الدولة الطرف إلى القاعدة 45(2) من قواعد نيلسون مانديلا، التي تنص على حظر الحبس الانفرادي في حالة السجناء ذوي الإعاقات الذهنية أو النفسية الاجتماعية أو البدنية إذا كان من شأن هذه التدابير أن تؤدي إلى تفاقم حالتهم. وبالإضافة إلى ذلك، تنص القاعدة 43(3) من قواعد نيلسون مانديلا على أنه لا يجوز أن تتضمن الجزاءات التأديبية أو تدابير التقييد منعَ السجناء من الاتصال بأسرهم، وأنه لا يجوز تقييد سبل الاتصال الأسري إلا لفترة زمنية محدودة وفي أضيق حدود لازمة لحفظ الأمن والنظام.
الوفيات أثناء الاحتجاز
26- تحيط اللجنة علما ً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن برامج رعاية الأشخاص المسلوبة حريتهم الذين يعانون من اضطرابات تعاطي المواد المخدرة أو مواد الإدمان وبرامج الوقاية من الانتحار، لكن اللجنة تشعر بالقلق إزاء الزيادة الأخيرة في عدد حالات الانتحار وغيرها من حالات الوفاة المفاجئة في السجون النمساوية، ويُدَّعى أن ذلك ناتج عن نقص المساعدة الطبية والعلاج الطبي المناسبين، ولا سيما المقدمين للأشخاص الذين يعانون من مشاكل الصحة العقلية (المواد 2 و11 و16).
27- ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:
(أ) ضمان إجراء تحقيق فوري وفعال ونزيه على يد كيان مستقل في جميع حالات الوفاة أثناء الاحتجاز، بطرق منها عمليات مستقلة لفحص الأدلة الجنائية، تماشياً مع بروتوكول مينيسوتا المتعلق بالتحقيق في حالات الوفاة التي يُحتمل أن تكون غير مشروعة، وتطبيق العقوبات المناسبة، عند الاقتضاء، وتقديم تعويض عادل وكاف لأسر الضحايا؛
(ب) ضمان تزويد السجون بالموارد البشرية والمادية اللازمة لمنح السجناء الرعاية الصحية الكافية، بما في ذلك رعاية الصحة العقلية، وفقا ً للقواعد من 24 إلى 35 من قواعد نيلسون مانديلا، وتقييم البرامج القائمة للوقاية من الأمراض المزمنة والتنكسية والمعدية في السجون والكشف عنها وعلاجها، وإعادة تقييم مدى فعالية استراتيجيات منع الانتحار وإيذاء النفس؛
(ج) تجميع معلومات مفصلة عن حالات الوفاة في جميع أماكن الاحتجاز وأسبابها ونتائج التحقيق فيها.
قضاء الأحداث
28- تلاحظ اللجنة مختلف التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لتحسين حالة الأطفال المخالفين للقانون، لكنها لا تزال تشعر بالقلق بسبب التقارير التي تشير إلى وجود أوجه قصور في نظام قضاء الأحداث في الدولة الطرف. ويساورها القلق بوجه خاص بسبب التقارير التي تفيد بأن الأطفال المحتجزين يقيَّدون أحيانا ً بطرق يحتمل أن تكون خطيرة ويحتجزون في الحبس الانفرادي. ويساور اللجنة القلق أيضا ً لأن بدائل احتجاز الأحداث قبل المحاكمة لا تطبق تطبيقا ً كافيا ً في الممارسة (المواد 2 و11 و16).
29- ينبغي للدولة الطرف أن تجعل نظامها الخاص بقضاء الأحداث متماشيا ً تماما ً مع قواعد الأمم المتحدة لحماية الأحداث المجردين من حريتهم وقواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لإدارة شؤون قضاء الأحداث (قواعد بكين). وينبغي لها، بوجه خاص، القيام بما يلي:
(أ) الاستمرار في تشجيع اتخاذ تدابير غير قضائية، مثل التحويل والوساطة، لصالح الأطفال المتهمين بارتكاب أفعال إجرامية، وتطبيق عقوبات غير احتجازية عليهم، حيثما أمكن، مثل الإفراج عنهم تحت المراقبة أو تسخيرهم للخدمة المجتمعية؛
(ب) ضمان امتثال ظروف احتجاز الأطفال للمعايير الدولية، لا سيما عن طريق ضمان عدم استخدام القوة، بما في ذلك القيود البدنية، إلا كملاذ أخير وعندما تكون ضرورية ومتناسبة للغاية، وعن طريق الإنهاء الفوري لممارسة الحبس الانفرادي والتحقيق الفوري في جميع حالات الإساءة وسوء المعاملة ومعاقبة الجناة على نحو مناسب؛
(ج) ضمان عدم تطبيق الاحتجاز السابق للمحاكمة إلا كملاذ أخير، أي عندما يتقرر أنه ضروري ومتناسب للغاية في ضوء ظروف الفرد المعني، ولأقصر فترة ممكنة، وضمان إعادة النظر في هذا الاحتجاز بصورة منتظمة بغية إنهائه.
الاحتجاز في انتظار الترحيل
30- ترحب اللجنة بتطبيق نظام "الباب المفتوح" فيما يخص الاحتجاز في انتظار الترحيل، لكنها تشعر بالقلق بسبب التقارير التي تشير إلى سوء الأوضاع المادية للاحتجاز في بعض المرافق وعدم إمكانية الحصول على الخدمات الصحية المناسبة، بما في ذلك خدمات الصحة العقلية، بسبب النقص المزمن في الموظفين. ويساور اللجنة القلق أيضا ً بسبب التقارير التي تفيد بأن الأفراد الذين يعانون من مشاكل في الصحة العقلية يودعون لفترات طويلة فيما يسمى بالزنزانات الأمنية، التي يحرمون فيها من التواصل الهادف مع الغير وتكون فيها فرص خروجهم إلى الهواء الطلق محدودة للغاية (المواد 2 و11 و16).
31- ينبغي للدولة الطرف اتخاذ التدابير اللازمة من أجل ما يلي:
(أ) ضمان عدم تطبيق الاحتجاز في انتظار الترحيل إلا كملاذ أخير، أي عندما يتقرر أنه ضروري ومتناسب للغاية في ضوء ظروف الفرد المعني، ولأقصر فترة ممكنة، وتكثيف جهودها لتوسيع نطاق تطبيق تدابير غير احتجازية؛
(ب) تحسين الظروف المعيشية في مراكز الاحتجاز في انتظار الترحيل، في الحالات التي يكون فيها احتجاز شخص ما ضروريا ً ومتناسبا ً ، بسبل منها ضمان حصوله على ما يكفي من خدمات اجتماعية وتعليمية وعقلية وبدنية صحية؛
(ج) ضمان عدم اللجوء إلى الاحتجاز فيما يسمى بالزنزانات الأمنية إلا في حالات استثنائية، كملاذ أخير ولأقصر فترة ممكنة، والإنهاء الفوري لممارسة احتجاز الأفراد الذين يعانون من مشاكل الصحة العقلية في زنزانات أمنية عندما تتفاقم حالتهم بسبب هذه التدابير.
مرافق الطب النفسي الشرعي
32- تلاحظ اللجنة التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لتحسين حالة الأشخاص ذوي الإعاقة المحتجزين في مرافق الطب النفسي الشرعي، بما في ذلك حظر استخدام أسرَّة العناية المركزة النفسية (الأسرة الشبكية) وغيرها من الأسرَّة الشبيهة بالأقفاص، لكنها تشعر بالقلق إزاء التشريعات التي تسمح بالاحتجاز القسري والعلاج الإلزامي بسبب الإعاقة، بما في ذلك القانون رقم 155/1990 المؤرخ 1 آذار/مارس 1990 بشأن الإيداع القسري للمرضى العقليين في المستشفيات. ويساور اللجنة القلق أيضا ً لأن القانون يجيز استخدام الحبس الانفرادي والعزل وتقييد الحركة والمثبطات الكيميائية وغير ذلك من الممارسات التقييدية، لفترات طويلة في بعض الحالات، بحق الأشخاص ذوي الإعاقة، ولا سيما الأشخاص ذوو الإعاقة الذهنية و/أو النفسية الاجتماعية، بمن فيهم الأطفال ذوو الإعاقة، في أماكن الاحتجاز، ولأن هذه الممارسات ما زالت مستمرة (المواد 2 و11 و16) ( ) .
33- ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:
(أ) النظر في مراجعة أي تشريعات، بما في ذلك القانون رقم 155/1990، تسمح بسلب الحرية بسبب الإعاقة وبإجراء تدخلات طبية قسرية على الأشخاص ذوي الإعاقة، ولا سيما على الأشخاص ذوي الإعاقات الذهنية و/أو النفسية الاجتماعية؛
(ب) حظر استخدام الحبس الانفرادي للأشخاص ذوي الإعاقات النفسية الاجتماعية و/أو الذهنية، بمن فيهم الأطفال، إذا كان من شأن هذه التدابير أن تؤدي إلى تفاقم حالتهم، وضمان استخدام المثبّطات والقوة وفقاً للقانون، تحت إشراف مناسب، ولأقصر فترة ممكنة وفقط عند ما يكون ضروريا ً ومتناسبا ً للغاية؛
(ج) إجراء تحقيقات فورية ونزيهة وشاملة في جميع ادعاءات سوء المعاملة في مؤسسات الرعاية الصحية، العامة والخاصة على السواء، ومقاضاة الأشخاص المشتبه في ارتكابهم أفعال سوء المعاملة، وضمان معاقبتهم وفقاً لخطورة أفعالهم، إذا ثبتت إدانتهم، وتوفير سبل الانتصاف والجبر الفعالة للضحايا؛
(د) توفير التدريب المنتظم لجميع الموظفين الطبيين وغير الطبيين، بمن فيهم أفراد الأمن، بشأن معايير وأساليب رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة، ولا سيما الأشخاص ذوي الإعاقات الذهنية و/أو النفسية الاجتماعية؛
(هـ) ضمان رصد مرافق الطب النفسي الشرعي رصداً كافياً وتوفير ضمانات فعالة لمنع أي تعذيب أو سوء معاملة للأشخاص في هذه المرافق.
التحقيق في ادعاءات سوء المعاملة ومقاضاة الجناة ومعاقبتهم
34- تحيط اللجنة علما ً بالتعليمات الداخلية لوزارة العدل الاتحادية بشأن معالجة الادعاءات المتعلقة بأفعال سوء المعاملة التي يرتكبها الموظفون المكلفون بإنفاذ القانون وموظفو السجون، لكنها تشعر بالقلق لأنه على الرغم من العدد الكبير نسبيا ً من الادعاءات المتعلقة بسوء معاملة المحتجزين على أيدي الموظفين العموميين يبقى عدد المحاكمات والإدانات المترتبة على هذه الادعاءات منخفضا. وفي هذا الصدد، تأسف اللجنة لأن الدولة الطرف لم تقدم معلومات شاملة عن عدد الحالات التي أفضت إلى تحقيقات ومحاكمات أو إلى اتخاذ إجراءات تأديبية ضد موظفين، أو عن العقوبات والتدابير التأديبية التي فُرضت على الأشخاص المدانين بارتكاب أفعال سوء المعاملة خلال الفترة قيد الاستعراض. وبينما تلاحظ اللجنة إنشاء مكتب التحقيقات والشكاوى الجديد المعني بادعاءات سوء المعاملة على أيدي الشرطة، فإنها تشعر بالقلق لأنه على الرغم من الضمانات القانونية القائمة وإنشاء مجلس استشاري مستقل مسؤول عن رصد أنشطة المكتب المذكور، فقد وُضع المكتب رسميا ً تحت سلطة وزارة الداخلية الاتحادية. وعلاوة على ذلك، تأسف اللجنة لعدم تقديم معلومات عما إذا كان الموظفون العموميون الخاضعون لتحقيق جنائي أو تأديبي بسبب ادعاءات ارتكابهم جريمة تعذيب أو سوء معاملة يُوقفون فورا ً عن أداء واجباتهم ويظلون كذلك طوال فترة التحقيق ذي الصلة (المواد 2 و12 و13 و16).
35- ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:
(أ) ضمان تحقيق هيئة مستقلة بسرعة ونزاهة في جميع الشكاوى المتعلقة بأفعال التعذيب وسوء المعاملة، والتحقق من عدم وجود أي علاقة مؤسسية أو هرمية بين محققي هذه الهيئة والمشتبه في ارتكابهم تلك الأفعال؛
(ب) كفالة قيام السلطات تلقائياً بفتح تحقيق كلما توفرت أسباب معقولة تدعو إلى الاعتقاد بوقوع فعل من أفعال التعذيب أو سوء المعاملة؛
(ج) الحرص، في حالات التعذيب أو سوء المعاملة، على توقيف المشتبه فيهم عن العمل فوراً طوال مدة التحقيق، ولا سيما إذا كان من شأن استمرارهم في العمل أن يمكنهم من تكرار الفعل المدعى ارتكابه أو الانتقام من الشخص المدعى أنه ضحية أو عرقلة التحقيق؛
(د) ضمان محاكمة المشتبه في ارتكابهم أفعال التعذيب وسوء المعاملة وكبار الموظفين المسؤولين عن الأمر بتلك الأفعال أو التغاضي عنها، على النحو الواجب، ومعاقبتهم إذا ثبتت إدانتهم، بعقوبات تتناسب وخطورة أفعالهم، وتوفير سبل انتصاف فعالة للضحايا؛
(هـ) جمع ونشر إحصاءات عن عدد التحقيقات والملاحقات القضائية التي جرت وأحكام الإدانة الصادرة والعقوبات المفروضة في قضايا التعذيب أو سوء المعاملة.
ولاية قضائية عالمية
36- تلاحظ اللجنة أن القانون الجنائي للنمسا يمكن الدولة الطرف من إنشاء ولاية قضائية عالمية على جريمة التعذيب، لكنها تأسف لعدم تقديم معلومات عن مدى ممارسة الدولة الطرف لولايتها القضائية العالمية على مرتكبي التعذيب الموجودين في إقليمها في الواقع، وفقا ً للمادة 5 من الاتفاقية (المادة 5).
37- ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ جميع الخطوات اللازمة لممارسة الولاية القضائية العالمية ممارسة فعلية على الأشخاص الذين يُدعى أنهم مسؤولون عن أفعال التعذيب والموجودين في إقليمها، إن وجدوا، في حال لم تسلِّمهم إلى بلد آخر، وفقا ً للمادة 8 من الاتفاقية. وينبغي للدولة الطرف أن تقدم معلومات إلى اللجنة عن الحالات التي احتج فيها بالاتفاقية في قرارات قضائية تتعلق بتسليم المطلوبين والولاية القضائية العالمية، وفقا ً للمادة 5 من الاتفاقية.
معاهدة عام 1982 بين النمسا وليختنشتاين
38- تحيط اللجنة علما ً بالمعاهدة الثنائية لعام 1982 المبرمة بين النمسا وليختنشتاين بشأن إيواء السجناء، والتي يقضي بموجبها مواطنو ليختنشتاين عقوباتهم في النمسا. وبينما تلاحظ اللجنة تطبيق القانون النمساوي على هؤلاء المحتجزين، فإنها تشعر بالقلق لأن المعاهدة لا تتضمن أي ضمانات صريحة لمنع التعذيب وغيره من أشكال سوء المعاملة. وعلاوة على ذلك، يساور اللجنة القلق بسبب عدم تقديم معلومات عن أي إجراءات أو آليات قائمة لضمان احترام حقوق مواطني ليختنشتاين المحتجزين في النمسا في سياق تنفيذ المعاهدة (المواد 2 و5 و12 و13 و14).
39- ينبغي للدولة الطرف أن تعيد النظر في الترتيبات المنصوص عليها في المعاهدة الثنائية لعام 1982 بشأن إيواء السجناء لكفالة تضمينها الضمانات اللازمة لمنع التعذيب وغيره من أشكال سوء المعاملة ولوضع إجراءات وآليات فعالة لضمان أن تكون الحقوق المنصوص عليها في الاتفاقية مكفولة لمواطني ليختنشتاين المحتجزين في النمسا. وينبغي للدولة الطرف أن تكفل لمواطني ليختنشتاين المحتجزين في النمسا الحق في تقديم شكاوى إلى هيئة مستقلة بشأن أفعال التعذيب وسوء المعاملة التي يرتكبها موظفو السجون، وأن تكفل إجراء تحقيق فوري ونزيه وشامل في شكاواهم وحصولهم على تعويض مناسب إذا كانت شكاواهم المتعلقة بالتعذيب أو سوء المعاملة قائمة على أسس سليمة.
أسلحة الصعق الكهربائي
40- بينما تعرب اللجنة عن تقديرها للمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن اللوائح الصارمة التي تنظم استخدام أسلحة الصعق الكهربائي وما يتصل بذلك من تدريب الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون، فإنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء استمرار استخدام هذه الأسلحة، وإن كان نادرا ً ، في السجون. وتأسف اللجنة لعدم تقديم معلومات عن الحوادث المتعلقة باحتمال إساءة استخدام هذه الأجهزة من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون، وعن نتائج أي تحقيقات في تلك الحالات. وترى اللجنة أن أسلحة الصعق الكهربائي ينبغي ألا تشكل جزءا ً من المعدات العادية لموظفي السجون في السجون أو في أي مكان آخر من أماكن سلب الحرية (المواد 2 و12 و13 و16).
41- ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ جميع التدابير اللازمة لضمان امتثال استخدام أسلحة الصعق الكهربائي امتثالا ً تاما ً لمبادئ الضرورة، والتبعية، والتناسب، والإنذار المسبق (حيثما أمكن) والاحتياط، واستعمالها حصراً في الحالات القصوى والمحدودة - حيث يوجد تهديد حقيقي وفوري للحياة أو احتمال الإصابة الخطيرة، بوصفها بديلاً للأسلحة الفتاكة وعلى يد الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون المدربين فقط. وينبغي لها أن تكفل إجراء تحقيق فوري ونزيه وشامل في جميع الادعاءات المتعلقة بالاستخدام المفرط أو غير المناسب لهذه الأسلحة.
حاملو صفات الجنسين
42- بينما تعرب اللجنة عن تقديرها للتأكيدات التي قدمها الوفد أن التدخلات الجراحية لا تجرى على الأطفال حاملي صفات الجنسين إلا عند الضرورة، وفقا ً لآراء طبية ونفسية، فإنها تشعر بالقلق بسبب التقارير التي تشير إلى إخضاع أطفال من حاملي صفات الجنسين لعمليات جراحية غير ضرورية ولا رجعة فيها وعلاجات طبية أخرى تترتب عليها عواقب مدى الحياة، بما في ذلك الألم والمعاناة الشديدان، قبل بلوغهم السن التي يستطيعون فيها الإدلاء بموافقتهم الحرة والمسبقة والمستنيرة (المادتان 2 و16) ( ) .
43- ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:
(أ) النظر في اعتماد أحكام تشريعية تحظر صراحة إجراء علاجات طبية أو جراحية غير عاجلة وغير أساسية للأطفال من حاملي صفات الجنسين قبل بلوغهم السن أو النضج الكافي لاتخاذ قراراتهم بأنفسهم والإدلاء بموافقتهم الحرة والمسبقة والمستنيرة على العلاج؛
(ب) ضمان الإشراف المستقل على عملية صنع القرار لضمان أن تكون العلاجات الطبية للأطفال من حاملي صفات الجنسين غير القادرين على الموافقة ضروريةً وعاجلةً وأن تمثل أقل الخيارات تدخلا ً ؛
(ج) تقديم الجبر لضحايا العلاج غير العاجل وغير الضروري، بما في ذلك التعويض وإعادة التأهيل المناسبان، وضمان حصول جميع الأطفال والمراهقين من حاملي صفات الجنسين وأسرهم على خدمات مهنية للمشورة والدعم النفسي والاجتماعي.
تدابير مكافحة الإرهاب
44- تعترف اللجنة بحاجة الدولة الطرف إلى اعتماد تدابير للتصدي لخطر الإرهاب، بسبل منها تنفيذ الاستراتيجية النمساوية لمنع التطرف والخروج من دائرة التطرف، لكنها تشعر بالقلق لأن تشريعات الدولة الطرف المتعلقة بمكافحة الإرهاب، ولا سيما التعديلات التي أدخلت على قانون مكافحة الإرهاب والتي أدرجت "جمعية متطرفة بدوافع دينية" كأساس للتجريم ونصت على تنفيذ نظام جديد للمراقبة الإلكترونية للأفراد المُفرج عنهم إفراجا ً مشروطا ً ، ما زالت تنص على فرض قيود قد تكون مفرطة على حقوق الأشخاص المشتبه في تورطهم في أعمال إرهابية أو المتهمين بتورطهم فيها، بما في ذلك حقوقهم في الحرية والأمان على شخصهم وفي المحاكمة وفق الأصول القانونية والمحاكمة العادلة ( ) . وتأسف اللجنة لعدم تقديم معلومات عن الأشخاص المدانين بموجب تشريعات مكافحة الإرهاب والضمانات القانونية وسبل الانتصاف المتاحة للأشخاص الخاضعين لتدابير مكافحة الإرهاب في القانون وفي الممارسة، وعما إذا كانت هناك شكاوى بشأن عدم مراعاة المعايير الدولية في هذا الصدد، ونتائج تلك الشكاوى، إن وُجدت (المواد 2 و11 و12 و16).
45- ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ جميع التدابير اللازمة لضمان أن تكون تشريعاتها وسياساتها وممارساتها المتعلقة بمكافحة الإرهاب وبالأمن القومي متماشية تماما ً مع الاتفاقية، وأن تكون هناك ضمانات قانونية كافية وفعالة ضد التعذيب وسوء المعاملة والاحتجاز التعسفي. وعلاوة على ذلك، ينبغي للدولة الطرف إجراء تحقيقات سريعة ونزيهة وفعالة في جميع ادعاءات انتهاك حقوق الإنسان، بما فيها أفعال التعذيب وسوء المعاملة، التي ارتكبت في سياق عمليات مكافحة الإرهاب، ومقاضاة الجناة ومعاقبتهم وضمان حصول الضحايا على سبل انتصاف فعالة وعلى الجبر التام.
العنف الجنساني
46- تلاحظ اللجنة مختلف التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف للتصدي للعنف الجنساني، بما في ذلك اعتماد قانون الحماية من العنف، وإنشاء الفريق العامل المشترك بين الوزارات المعني بحماية المرأة من العنف، واعتماد مبادئ توجيهية بشأن الملاحقة الجنائية على العنف العائلي، لكنها تشعر بالقلق بسبب التقارير المتعلقة بما يلي:
(أ) استمرار ارتفاع مستوى العنف ضد النساء والفتيات، بما في ذلك قتل الإناث، في الدولة الطرف؛
(ب) نقص الإبلاغ عن العنف ضد المرأة وانخفاض معدلات المقاضاة والإدانة، مما يؤدي إلى إفلات الجناة من العقاب (المادتان 2 و16).
47- في ضوء توصيات اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة بما يلي ( ) ، ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:
(أ) ضمان إجراء تحقيق شامل في جميع حالات العنف الجنساني، لا سيما تلك التي اتخذت فيها سلطات الدولة أو كيانات أخرى إجراءات أو امتنعت عن اتخاذ إجراءات على نحو يثير المسؤولية الدولية للدولة الطرف بموجب الاتفاقية، وضمان محاكمة من يُدَّعى أنهم ارتكبوا تلك الأفعال ومعاقبتهم، في حال إدانتهم، بالعقوبات المناسبة، وضمان حصول الضحايا على الجبر، بما في ذلك التعويض المناسب؛
(ب) اتخاذ التدابير اللازمة لتشجيع وتيسير تقديم الضحايا للشكاوى والتصدي بفعالية للحواجز التي قد تمنع النساء من الإبلاغ عن أعمال العنف ضدهن؛
(ج) النظر في مواصلة زيادة الدعم المالي للمنظمات غير الحكومية التي توفر المأوى وإعادة التأهيل للنساء ضحايا العنف الجنساني، ومواصلة تعزيز التعاون معها.
التدريب
48- تقر اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لوضع وتنفيذ نماذج تعليمية وتدريبية بشأن حقوق الإنسان، بما في ذلك بشأن الاتفاقية والحظر المطلق للتعذيب، لصالح الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون وموظفي السجون والقضاة والمدعين العامين وموظفي الهجرة. لكنها تأسف لعدم توفير تدريب على مضمون دليل التقصي والتوثيق الفعالين للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (بروتوكول اسطنبول) بصيغته المنقحة. وتأسف اللجنة أيضا ً لمحدودية المعلومات المقدمة بشأن توفير تدريب منتظم ومحدد لموظفي وكالات الاستخبارات والأطباء الشرعيين والموظفين الطبيين المعنيين، وكذلك بشأن آليات تقييم فعالية برامج التدريب (المادة 10).
49- ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:
(أ) مواصلة تطوير برامج للتدريب الإلزامي في بداية الخدمة وأثناءها لضمان أن جميع الموظفين العموميين، ولا سيما الموظفون المكلفون بإنفاذ القانون وموظفو السجون وموظفو الهجرة والموظفون الطبيون العاملون في السجون وفي مؤسسات الطب النفسي، على دراية تامة بأحكام الاتفاقية، ولا سيما الحظر المطلق للتعذيب، وأنهم يدركون تمام الإدراك أنه لن يتم التسامح مع الانتهاكات وأنه سوف يُحقَّق فيها ويلاحَق مرتكبوها ويعاقَبون على النحو المناسب، إذا ثبتت إدانتهم؛
(ب) ضمان أن جميع الموظفين المعنيين، ولا سيما القضاة والمدعون العامون والموظفون الطبيون، بمن فيهم خبراء الطب الشرعي، مدربون تدريبا ً خاصا ً على تحديد وتوثيق حالات التعذيب وسوء المعاملة، وكذلك على إحالة هذه الحالات إلى سلطات التحقيق المختصة، وفقا ً لبروتوكول اسطنبول، بصيغته المنقحة؛
(ج) وضع وتطبيق منهجية لتقييم مدى فعالية البرامج التثقيفية والتدريبية في الحد من عدد حالات التعذيب وسوء المعاملة، وفي ضمان تحديد هذه الأفعال وتوثيقها والتحقيق فيها ومقاضاة المسؤولين عنها.
إجراءات المتابعة
50- تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم، بحلول 10 أيار/مايو 2025، معلومات عن متابعة توصيات اللجنة بشأن رصد مرافق الاحتجاز وظروف الاحتجاز ومعاهدة عام 1982 المبرمة بين النمسا وليختنشتاين (انظر الفقرات 19 و25(أ) و39 أعلاه). وفي هذا السياق، تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى إعلامها بما لديها من خطط لتنفيذ التوصيات المتبقية الواردة في هذه الملاحظات الختامية، خلال الفترة المشمولة بالتقرير المقبل.
مسائل أخرى
51- يُطلب إلى الدولة الطرف أن تنشر على نطاق واسع التقرير المقدّم إلى اللجنة وهذه الملاحظات الختامية، باللغات المناسبة، وذلك عن طريق المواقع الرسمية على الإنترنت ووسائط الإعلام والمنظمات غير الحكومية وأن تبلغ اللجنة بأنشطتها في هذا الصدد.
52- وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدّم تقريرها الدوري المقبل، الذي سيكون تقريرها الثامن، بحلول 10 أيار/مايو 2028. ولهذا الغرض، وبما أن الدولة الطرف وافقت على تقديم تقاريرها إلى اللجنة عملاً بالإجراء المبسّط لتقديم التقارير، فإن اللجنة ستحيل إليها، في الوقت المناسب، قائمة مسائل قبل تقديم تقريرها. وستشكّل ردود الدولة الطرف على قائمة المسائل هذه تقريرها الدوري الثامن بموجب المادة 19 من الاتفاقية.