اللجنة المعنية بحقوق الإنسان
البلاغ رقم 1628 /200 7
آراء اعتمدتها اللجنة في دورتها الخامسة بعد المائة (9-27 تموز/يوليه 2012)
المقدم من: ألكسي بافليوشينكوف (لا يمثله محام)
الشخص المُدعى أنه ضحية: صاحب البلاغ
الدولة الطرف: الاتحاد الروسي
تاريخ تقديم البلاغ : 16 تموز/يوليه 2007 ( تاريخ الرسالة الأولى )
الوثائق المرجعية: قرار المقرر الخاص بمقتضى المادة 97 من النظام الداخلي، الذي أُحيل إلى الدولة الطرف في 3 كانون الأول/ديسمبر 2007 (لم يصدر في شكل وثيقة)
تاريخ اعتماد الآراء: 20 تموز/يوليه 2012
موضوع البلاغ : التعرض لسوء المعاملة على أيدي عناصر الشرطة أثناء ا لتوقيف ، والمحاكمة غير العادلة
المسائل الإجرائية : عدم استنفاد سبل الانتصاف المحلية؛ وعدم إقامة الدليل على الادعاءات
المسائل الموضوعية : حظر التعذيب وا لمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة ؛ والحق في محاكمة عادلة أمام محكمة مستقلة ونزيهة؛ وحق الفرد في الحصول على مهلة وتسهيلات كافية لإعداد دفاعه ؛ والحق في الحصول على المساعدة القانونية
مواد العهد: الفقرة 3 من المادة 2؛ والمادة 7؛ والفقرة 1 من المادة 10، والفقرة 3 (ب) و(د) و( ﻫ ) و(ز) من المادة 14
مواد البروتوكول الاختياري : المادة 2 والفقرة 2 (ب) من المادة 5.
المرفق
آراء اللجنة المعنية بحقوق الإنسان بموجب الفقرة 4 من المادة 5 من البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (الدورة الخامسة بعد المائة)
بشأن
البلاغ رقم 1628 / 2007 *
المقدم من: ألكسي بافليوشينكوف (لا يمثله محام)
الشخص المُدعى أنه ضحية: صاحب البلاغ
الدولة الطرف: الاتحاد الروسي
تاريخ تقديم البلاغ : 16 تموز/يوليه 2007 ( تاريخ الرسالة الأولى )
إن اللجنة المعنية بحقوق الإنسان، المنشأة بموجب المادة 28 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية،
وقد اجتمعت في 20 تموز/يوليه 2012،
وقد فرغت من النظر في البلاغ رقم 1628/2007، المقدم إليها من السيد ألكسي بافليوشينكوف بموجب البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية،
وقد وضعت في اعتبارها جميع المعلومات المكتوبة التي أتاحها لها صاحب البلاغ والدولة الطرف،
تعتمد ما يلي:
ا لآراء المعتمدة بموجب الفقرة 4 من المادة 5 من البروتوكول الاختياري
1- صاحب البلاغ ، المؤرخ 16 تموز/يوليه 2007، هو أليكسي بافليوشينكوف ، وهو مواطن من الاتحاد الروسي من مواليد عام 1977. ويدعي أنه ضحية انتهاك الاتحاد الروسي لحقوقه المكفولة بموجب الفقرة 3 من المادة 2؛ والمادة 7؛ والفقرة 1 من المادة 10 والفقرة 3(ب) و(د) و( ﻫ ) و(ز) من المادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية . وقد بدأ نفاذ البروتوكول الاختياري بالنسبة للدولة الطرف في 1 كانون الثاني/ يناير 1992. وصاحب البلاغ لا يمثله محام .
الوقائع كما قدمها صاحب البلاغ
2-1 أدين صاحب البلاغ في 14 آب/أغسطس 2001، بتهمة السرقة والاحتيال وحكمت عليه محكمة كراسنوخولمسك في إقليم تفير بالسجن لمدة خمس سنوات وشهرين مع وقف التنفيذ. وفي 14 تشرين الأول/أكتوبر 2004، أدانته محكمة تفير الإقليمية بتهمة قتل السيدة ف. وحكمت عليه بالسجن لمدة 18 عاما ً في مركز احتجاز خاضع لنظام خاص. وتم ضم هذه العقوبة جزئيا ً ، إلى الحكم الأول الصادر مع وقف التنفيذ ، وحكم على صاحب البلاغ بالسجن في مركز احتجاز خاص، لفترة بلغ مجموعها 18 عاما ً و6 شهور . و في 17 تشرين الثاني/ نوفمبر 2005، أد انته المحكمة في مدينة ألكسندروفسك بإقليم فلاديمير، بقتل السيدة س. وحكم ت عليه بالسجن 20 عاما ً في مركز احتجاز خاص. ويقول صاحب البلاغ إ ن ال شكو ى التي قدمها إلى اللجنة تتعلق بال إدا نة الثانية التي صدرت في حقه من قبل محكمة تفير الإقليمية بتاريخ 14 تشرين الأول/أ كتوبر 2004 .
2-2 ويدعي صاحب البلاغ أ نه أوقف في قرية بولاتوفو ، حوالي الساعة الواحدة من صباح يوم 13 أيار/مايو 2004، على أيدي ضباط من إدارة التحقيقات الجنائية في قسم الشؤون الداخلية لدائرتي كاشن وبجتسك ( إقليم تفير )، للاشتباه في ارتكابه جريمة القتل العمد بحق السيدة ف . وأثناء نقله إلى قسم الشؤون الداخلية في شاحنة مقفلة صغيرة، قيل له إنه "محظوظ لأن السيد ش . لم يشارك في عملية التوقيف". وكان صاحب البلاغ قد سمع من السيدة ف . أن قريبها ش . يعمل ضابطا ً في وزارة الداخلية لكنه لم يكن يعلم آنذاك بمكان عمله تحديدا ً .
2-3 و يدعي صاحب البلاغ أن ه بعد مرور حوالي ساعة واحدة على اعتقاله ، تم اقتياده إلى قسم الشؤون الداخلية ليمثل أمام محقق كبير في النيابة العامة المشتركة لدائرة بجتسك و ضابطين من إدارة التحقيقات الجنائية . و أبلغ هؤلاء صاحب البلاغ بورود معلومات تشير إلى تورطه في جريمة القتل العمد وأشاروا عليه بأن يدلي بأقواله طوعا ً . ويدعي صاحب البلاغ أنه لم ي كن قد نام في الليل ة السابقة ( لأنه قضاها في شرب الكحول )، ثم قضى طيلة نهار 12 أيار/ مايو 2004 في العمل، وعندما ألقيَ القبض عليه لم يكن قد نام طوال 48 ساعة على الأقل. ولهذا السبب رفض أن يدلي بأقواله وطلب أن يُمنح وقتا ً للنوم والتفكير في المسألة برمتها . و حذره ضابطان من إدارة التحقيقات الجنائية من أن عدم الاعتراف سيعرضه "للحبس الاحتياطي في ظروف لا تطاق " لأن قريب الضحية ، السيد ش . يعمل في قسم الشؤون الداخلية . وأخبراه أيضاً ب أنه ما سيتوليان مهمة التحقيق "في انتظار عودة السيد ش . من رحلة عمل، ليتسنى له [ لدى عودته] الثأر لمقتل قريب ته ". و أُبلغ صاحب البلاغ كذلك، أن شخصا ً آ خر يدعى السيد ب . ، قد ا حت ُ جز للاشتباه في ارتكاب ه ال جريمة نفسها، وقد اعترف فعلا ً ، محملا ً إياه مسؤولية الجرم، و أنه ينام حالياً في زنزانة احتجا ز مؤقت .
2-4 ويدعي صاحب البلاغ أنه وافق لاحقا ً على الإدلاء بأقواله وطلب الاستعانة بمحام. فقال له ال ض ا بط ان إ نه سيكون من الصعب العثور على محام في منتصف الليل ، وأشارا عليه بأ ن يقدم "توضيحا ً " - إفادة شفوي ة ل ا ت ُ سج َّ ل في محضر استجواب. و و عد اه بعدم استخدام هذه المعلومات في لائحة الاتهام. و يدعي صاحب البلاغ أنه اعترف ب القتل متهما ً السيد ب . بالتورط أيضا ً ليتركاه ينام ويرتب أموره.
2-5 ويدعي صاحب البلاغ أنه اقتيد بعد تقديم "التوضيح" إلى مركز الاحتجاز المؤقت في بجتسك حيث جرى تفتيشه من قبل ضابطين مناوبيْن. وقد كانا ثمليْن على حد زعم صاحب البلاغ، ووجها له الشتائم أثناء عملية التفتيش، ومزقا ملابسه بالسكين وعاملاه بتعالٍ ٍ . ورفض صاحب البلاغ توقيع محضر التفتيش وطلب قلما ً وورقة لتقديم شكوى. فهُدد باستعمال القوة البدنية ضده ووضعه في ظروف تُعرِّضه للاعتداء الجنسي. وفي نهاية المطاف، تم اقتياده إلى زنزانة بعد أن رفض مرارا ً توقيع ال م حضر.
2-6 ويدعي صاحب البلاغ أنه ظل قي ـ د الاحتجاز في ذلك المرك ـ ز طيلة الفترات التالية: 13-25 أيار/مايو 2004، و6-16 حزيران/يونيه 2004، و 6-13 تموز/ يوليه 2004، و4-24 آب/أغسطس 2004، و8 أيلول/سبتمبر - 19 تشرين الأول/أكتوبر 2004. ويقول إن سريراً ذا ألواح خشبية بلا فواصل كان يشغل ثلثي مساحة الزنزانة (6 أمتار مربعة تقريبا ً ) . وكان عدد النزلاء يتراوح بين شخصين و ثمانية أشخاص في وقت واحد. ولم ي كن هناك حاجز يفصل بين مكان المعيشة و المرحاض والمغسل وصندوق ا لقمامة. وي دعي صاحب البلاغ أن ه لم يتسنَّ له، في ظل تردي الظروف الصحية في الزنزانة وانعدام الخصوصية، إعداد دفاعه كما يجب. و كانت النافذة الوحيدة (حوالي 0.3 × 0.4متر) مغلقة باستمرار ومسدودة ب لوح معدني ؛ و لم تكن الإضاءة الاصطناعي ة تكفي للقراءة والكتابة. و كان نظام التهوية المركزية معطلا ً طيلة مدة احتجاز صاحب البلاغ. و حُول الممشى المخصص للسجناء في مركز الاحتجاز المؤقت إلى قفص مفتوح ل كلاب القسم . ونتيجة لذلك، لم يعد هناك من ممشى للمحتجزين . ولم يُ سمح لصاحب البلاغ بالاستحمام سوى مرتين أثناء احتجازه في المركز . وفي ظل انعدام مقومات الصحة العامة وتعطل نظام التهوية، تفشى القمل والبق و قمل الخشب والقراد وغير ذلك من الحشرات. و كان صاحب البلاغ يت قاسم الزنزانة مع سجناء مصابين بالتهاب الكبد الفيروسي والسل ويأكل معهم في طبق واحد.
2-7 ويدعي صاحب البلاغ أنه كان يُذكَّر باستمرار، أثناء فترة وجوده في مركز الاحتجاز المؤقت، بعودة السيد ش . المنتظرة من رحلة العمل، وكان يأخذ هذا التهديد على محمل الجد. وقد طلب مرارا ً إطلاعه على حقوقه وعلى اللوائح الداخلية المعمول بها في مركز الاحتجاز المؤقت. وفي إحدى المرات وافق مدير القسم على طلبه واقتاد صاحب البلاغ إلى لوحة الإعلانات الواقعة في الممر ، لكنه كان قد أحكم تكبيله إلى درجة لم يعد يح ت مل معها الألم لأكثر من خمس دقائق. و من بين الأشياء القليلة التي تمكن من التقاطها قبل أن يضطر إل ى الكف عن تأمل اللوائح أنها كانت متقادمة ومجتزأة . و ق دم العديد من ال شكاوي بشأن ظروف الا حتجاز دون أن يتلقى ردا ً عليها؛ وأضرب عن الطعام لتتاح له فرصة مقابلة المدعي العام المسؤول عن مراقبة مركز الاحتجاز المؤقت . ويدعي صاحب البلاغ أنه طلب مرارا ً عرضه على طبيب أسنان بسبب إصابته ب وجع حاد في الأسنان لكن طلباته رفضت بسبب عدم تو ا فر وسائل نقل وحراس مسلحين لاصطحابه.
2-8 وفي 14 تموز/يوليه 2004، قدم صاحب البلاغ شكوى إلى محكمة تفير الإقليمية طلب فيها نقله من مركز بجتسك للاحتجاز المؤقت. وفي 20 تموز/يوليه 2004، أحالت محكمة تفير الإقليمية هذا الطلب إلى النيابة العامة المشتركة في بجستك . وفي 28 تموز/ يوليه 2004، نظر نائب المدعي العام في النيابة العامة المشتركة في بجستك في الطلب، ورفض نقل صاحب البلاغ. وفي 5 آب/أغسطس 2004، قدم شكوى بشأن ظروف احتجازه وانتهاك حقوقه إلى منظم ـ ة Tvoyvibor (خيارك). وفي 17 آب/أغسطس 2004، أُبلغ صاحب البلاغ بأن النيابة العامة لبجستك التابعة لإقليم تفير ق د نظرت في شكواه المقدمة إلى منظمةTvoyviborوخلصت إلى أن ثمة انتهاكات للأحكام التي تخضع لها مرافق الاحتجاز. وجاء نص الرسالة كالتالي: "نظرا ً لما تنطوي عليه ظروف الاحتجاز في مركز الاحتجاز المؤقت من انتهاكات، تتخذ إدارة قسم الشؤون الداخلية ال تدابير من أجل الحصول على الموارد المالية لجعل هذه الظروف مطابقة للمت طلبات".
2-9 ويدعي صاحب البلاغ أنه في 30 أيلول/سبتمبر 2004، تعرض قُبيل نقله برفقة السيد ب . إلى المحكمة، للاعتداء على يد السيد ش . الذي كان ضمن فريق الحراس المرافق لهما، وقد كان ثملا ً ومسلَّحا، فأمسكه من الحنجرة وشرع يخنقه وهو يقول "قتلتها إذن؟..."، فقام رئيس الحرس على حد زعمه، بجذب السيد ش . إلى الوراء قائلا ً "ليس الآن، افعل هذا بعد المحاكمة".
2-10 ويدعي صاحب البلاغ أن المحامية التي انتُدبت للدفاع عنه لم تقم بعملها كما ينبغي لأنها لم تحتج على ما قام به السيد ش . رغم أن صاحب البلاغ ذكر أمام المحكمة أن قريب الضحية الذي يعمل في قسم الشؤون الداخلية، قد اعتدى عليه، والتمس من المحكمة أن تكفل أمنه وسلامته. وأثناء المحاكمة، ذكر المدعى عليه الآخر، السيد ب . ، أن الإفادة التي أدلى بها في مرحلة ما قبل المحاكمة قد انتُزعت منه ليلا باعتماد أساليب غير قانونية في الاستجواب ( ) . ويزعم صاحب البلاغ أن محاميته لم تولِ اعتبارا ً لهذه المعلومة الهامة، ولم تطلب من المحكمة، مثلا ً ، الاستماع إلى الضباط الذين استجوبوا السيد ب. وهناك حوالي 10 شهود إثبات لم يمثلوا أبدا أمام المحكمة رغم أن صاحب البلاغ طالب مرارا ً باستدعائهم. ويقول إنه لم يتح له الوقت الكافي ولا التسهيلات اللازمة لإعداد دفاعه.
2-11 ويدعي صاحب البلاغ كذلك، أن طلباته المتكررة بالحصول على نسخ من ملف القضية الجنائية قد قوبلت بالرفض أيضا ً . ويقدم رسائل عديدة وردته من المحكمة تشير إلى رسوم يتعين على صاحب البلاغ أن يسددها للحصول على نسخ من ملف قضيته. ويدفع صاحب البلاغ بأن ذلك ينطوي على انتهاك لحقوقه ويمنعه من ت ق ديم شكاوى إلى ال منظمات ال دولية.
2-12 وفي 7 شباط/فبراير 2005، قضت دائرة القضايا ا لجنائية التابعة ل لمحكمة العليا برد الطعن بالنقض الذي قدمه صاحب البلاغ ضد حكم محكمة تفير الإقليمية المؤرخ 14 تشرين الأول/أكتوبر 2004. و قوبل طلبه إجراء مراجعة قضائية لهذا الحكم بالرفض من قبل المحكمة العليا في 29 أيلول/سبتمبر 2005 ونائب رئيس المحكمة العليا في 3 آب/أغسطس 2006.
الشكوى
3- يدعي صاحب البلاغ أن الوقائع التي تقدَّم وصفها ت ثبت أن الدولة الطرف قد انتهكت حقوقه المكفولة بموجب الفقرة 3 من المادة 2؛ والمادة 7؛ والفقرة 1 من المادة 10؛ والفقرات 3(ب) و(د) و( ﻫ ) و(ز) من المادة 14 من العهد.
ملاحظات الدولة الطرف على ال مقبولية و الأ سس الموضوعية
4 -1 قدمت الدولة الطرف ملاحظاتها في 13 حزيران/يونيه 2008 و4 تموز/يوليه 2008 . وهي تدعي بأن السيد بافليوشينكوف أُلقيَ القبض عليه في 13 أيار/مايو 2004، في الساعة 05/4 فجرا ً . وأنه أُ علم بحقوقه بموجب المادة 46 من قانون الإجراءات الجنائية في الاتحاد الروسي وبموجب المادة 51 من الدستور، ووقَّع على إفادة تثبت ذلك. وتنفي الدولة الطرف استجواب السيد بافليوشينكوف في تلك الليلة في غياب محامي الدفاع.
4-2 وتدفع الدولة الطرف بأن الشكوى التي قدمها صاحب البلاغ بشأن إساءة ضباط الشرطة معاملته، قد حقق فيها المدعي العام ورفض في 22 آب /أغسطس 2007، إقامة دعوى جنائية لعدم تو ا فر أركان الجريمة. وأيدت محكمة مدينة بجستك هذا القرار في 17 كانون الأول/ ديسمبر 2007. ولم يستأنف صاحب البلاغ هذا القرار قط .
4-3 وتد فع الدولة الطرف ب أن استجواب صاحب البلاغ تم لأول مرة، في 13 أيار/ مايو 2004، في الساعة 05/9 صباحا ً . و فُسِّرت له حقوقه، كما أُ علم بالاشتباه فيه بقتل السيدة ف. وامتنع السيد بافليوشينكوف عن الكلام مستندا ً إلى المادة 51 من الدستور . ولم ي قدم صاحب البلاغ أي شكوى آنذاك.
4-4 وتقول الدولة الطرف إن السيد بافليوشينكوف تطوع في يوم 14 أيار/ مايو 2004، للإدلاء بإفادة ، واعترف باعتدائه على السيدة ف .، نافيا ً أن يكون قد قتلها. و جرى ذلك بمشاركة محامي ة الدفاع، الأستاذة أ. وفي حضورها. وأُ علم صاحب البلاغ بح قوقه الإجرائية مرة ثانية.
4-5 و تدفع الدولة الطرف بأنه في 20 أيار/مايو 2004، اتُهم صاحب البلاغ رسميا ً في حضور محامية الدفاع، بقتل السيدة ف. و في 12 آب/أغسطس 2004، أقر صاحب البلاغ ومحاميته، الأستاذة أ . ، باطلاعهما على المعلومات الواردة في ملف القضية الجنائية. و لم تُقدَّم أي شكوى تتعلق ب سوء المعاملة أو غير ذلك ، سواء من السيد بافليوشينكوف أو من محام يته.
4-6 وتقول الدولة الطرف إ ن جلسات المح ا كمة بدأت في 27 أيلول/ سبتمبر 2004. و في ذلك التاريخ، أ ر ج أ ت المحكمة عقد ال جلسة الأول ى بناء على طلب السيد بافليوشينكوف الذي ادعى أنه يحتاج إلى مزيد من الوقت لدراسة ملف القضية. كما أ رجئت ال جلسة التالية التي حُدد لها تاريخ 30 أيلول/ سبتمبر 2004، لأن السيد بافليوشينكوف أخبر ا لمحكمة ب أ نه " يرتعد، و... يشعر بالخوف من قريب السيدة ف . ".
4-7 وتدعي الدولة الطرف أن السيد بافليوشينكوف حصل في يوم 25 تشرين الأول/ أكتوبر 2004، على نسخة من محضر ج لسات المحكمة. و لم يكن لديه أي اعتراض عليها ، كما أنه لم يُضَمِّن استئنافه أي شكوى بهذا الشأن.
4-8 وتقر الدولة الطرف بعدم استجواب جميع الشهود أثناء جلسات سماع الدعوى التي عقدتها المحكمة. وتقول إن السي د بافليوشينكوف طلب استجواب شاهدين فقط هما السيد ف. ب. ن. والسيد أ. ف. ن. وقد استُجوب السيد ف. ب. ن. بتاريخ 1 تشرين الأول/ أكتوبر 2004 ، بينما تم استدعاء السيد أ. ف. ن. للإدلاء بشهادته لكن ه لم يحضر إلى المحكمة. و هناك شاهد آخر، هو السيد ب. الذي كان يؤدي الخدمة العسكرية في ذلك الوقت، و تعذَّر عليه الإدلاء بشهادته أيضا ً .
4-9 وتدعي الدولة الطرف بأن الأستاذة أ . دافعت بقوة عن السيد بافليوشينكوف سواء أثناء التحقيق أو أثناء جلسات سماع الدعوى ، كما يتضح من محضر ال جلسات. وقد مثَّلت الأستاذةُ أ . صاحبَ البلاغ في طلب ال استئناف الذي قدم ه أيضاً . ولم يحدث قط ، أن تذمَّر صاحب البلاغ من محامي ت ه ولم يطلب تعيين محام آخر له . ولم تتضمن دعوى الاستئناف أي شكاوى تتعلق بدورها كوكيلة قانونية له. وعن شكوى صاحب البلاغ بخصوص عدم مشاركته شخصيا ً في دعوى المراجعة القضائية أمام المحكمة العليا، تدفع الدولة الطرف بأن ه بمقتضى ا لمادة 406 من قانون الإجراءات الجنائية، لا تكون مشاركته ضرورية إلا إذا قبلت المحكمة دعوى المراجعة. وفي حالة صاحب البلاغ، رُفض طلبا المراجعة ، في 29 أيلول/ سبتمبر 2005 و3 آب/ أغسطس 2006 .
4-10 وفيما يتعلق ب شكوى صاحب البلاغ بشأن امتناع المحاكم عن تقديم نسخة من ملف القضية الجنائية، تقول الدولة الطرف إن الوثائق المشار إل يها قد قُدمت بالفعل إلى صاحب البلاغ. و أ ُ بلغ صاحب البلاغ أنه لن يحصل على نسخ إضافية إلا إذا سدد رسوم ا لنسخ. بيد أن المحكمة الدستورية في ا لاتحاد الروسي قضت بأنه يمكن، عند ال طلب، خفض الرسوم المدفوعة للحصول على نسخ إضافية من المستندات القضائية أو إلغاؤها. ولم يقدم السيد بافليوشينكوف طلب ا ً من هذا ال قب ي ل. وعلاوة على ذلك، لم يحتج صاحب البلاغ على هذا الأمر في الاستئناف الذي قدمه .
4-11 وتؤكد الدولة الطرف أن المحكمة أصابت في تحديد نوع المؤسسة العقابية التي ينبغي أن يقضي فيها السيد بافليوشينكوف عقوبته بال نظر إلى صحيفة سوابقه العدلية . وت منح ا لمادة 299 من قانون الإجراءات الجنائية المحكمة سلطة تقديرية في هذا المجال عند إصدار الأحكام. وق د صدر ا لحكم في 14 تشرين الأول/ أكتوبر 2004 في حضور السيد بافليوشينكوف . و عليه، تدفع الدولة الطرف بأنه لم يتم انتهاك أية أحكام منصوص عليها في المادة 14 من العهد .
4-12 وترى الدولة الطرف أيضاً ، أن ادعاءات صاحب البلاغ بشأن الظروف السائدة في مرافق الاحتجاز لا تستند بدورها، إلى أساس صحيح . وتقول إن تلك الظروف مطابقة لقواعد الاحتجاز في مرافق الاحتجاز ال مؤقت ، المؤرخة 26 كانون الثاني/ يناير 1996، و التي تنص على توفير منامة لكل سجين. و بالإضافة إلى ذلك، تنص ا لفقرة 6 - 2 من تلك القواعد، على أن يتولى النزلاء أنفسهم تنظيف ا لمرافق. أما نظام التهوية فقد كان معطلا في شهر أيلول/سبتمبر لكنه أُصلح بتاريخ 20 أيلول/ سبتمبر 2004 على إثر الشكوى التي رفعها السيد بافليوشينكوف . كما أ نه كان بإمكانه الاستحمام بانتظام. وخلافا لادعاءات السيد بافليوشينكوف كذلك ، فقد عرض على طبيب الأسنان في 24 أيار/ مايو 2004 .
تعليقات صاحب البلاغ على ملاحظات الدولة الطرف
5-1 قدم صاحب البلاغ في رسالتيه المؤرختين 22 تموز/يوليه 2008 و29 تموز/ يوليه 2008، تعليقاته على ملاحظات الدولة الطرف. وهو يؤكد مجددا ً على أن ظروف احتجازه كانت غير مقبولة. وقد أشارت الدولة الطرف إلى أن مركز الاحتجاز خضع للتفتيش بتاريخ 11 نيسان/أبريل 2005 دون أن تُسجَّل أي انتهاكات. لكن صاحب البلاغ يؤكد أنه كان محتجزا ً في المركز خلال عام 2004. ويدعي أن الإضاءة لم تكن كافية للقراءة وأن نظام التهوية لم يكن يعمل كما يجب.
5-2 ويقول صاحب البلاغ إن المعايير المتعلقة بمرافق الاحتجاز المؤرخة 25 كانون الثاني/يناير 1971، تقضي بفصل المراحيض عن الزنزانة. ويفيد كذلك، بأن القانون الاتحادي المتعلق ﺑ "احتجاز الأشخاص الذين يشتبه في ارتكابهم جريمة أو المتهمين بارتكابها" المؤرخ 1 كانون الثاني/يناير 1998 يقضي بأن تكون التشريعات الوطنية متفقة مع المعايير الدولية ك قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء .
5-3 ويؤكد صاحب البلاغ مجددا ً أنه ألقي القبض عليه الساعة الواحدة في الليلة ما بين 12 و13 أيار/مايو 2004، وليس الساعة 5 من صباح 13 أيار/مايو كما ادعت الدولة الطرف. ويدعي كذلك بأن الضابطيْن وجها إليه الشتائم ومزقا ملابسه. وعلى إثر هذه الانتهاكات، قدم السيد بافليوشينكوف عددا ً من الشكاوى إلى النيابة العامة. وفي 14 تموز/يوليه 2004، طلب نقله إلى مركز احتجاز آخر . كما يدعي أن عددا ً من الشكاوى التي رفعها لم تصل قط إلى الجهة المقصودة.
5-4 ويدعي صاحب البلاغ في معرض نفيه لادعاء الدولة الطرف عرضَهُ على طبيب الأسنان في 24 أيار/مايو 2004، أنه أُخذ في ذلك اليوم لإجراء فحص دم لأغراض التحقيق.
5-5 وردا ً على ادعاء الدولة الطرف بشأن تعيين محامية مؤهلة للدفاع عنه، يكرر ما قاله سابقا ً ويشير إلى أن الأستاذة أ . أقنعته بعدم جدوى رفض المساعدة القانونية لأن التمثيل القانوني يكون إلزاميا ً في هذا النوع من القضايا. ويقول إنه كان يتعين على الأستاذة أ . تقديم شكوى بشأن انتهاك حقوق صاحب البلاغ، لكنها لم تفعل. ويدعي صاحب البلاغ أيضاً ، أنه كان يجهل سبل تقديم شكوى ضد محاميته بسبب مستواه التعليمي المحدود. بيد أنه يقول إنه اشتكاها إلى الإدارة القضائية في مدينة تفير ، ولكن دون جدوى.
5-6 ويدعي صاحب البلاغ أنه علم يوم 18 تموز/يوليه 2008، أن عليه تسديد 6 آلاف روبل مقابل خدمات المساعدة الق انونية التي تقدمها له ا لأستاذة أ. و يدعي أنه لم يُبلَّغ قط أن أتعاب المحامي قد يتحملها هو. ويدفع صاحب البلاغ بأنه لم ترد أي إشارة إلى مسألة التسديد عندما صدر حكم الإدانة في 14 تشرين الأول/ أكتوبر 2004 كما لم يُشَر إليها في مستندات المحكمة لاحق ا ً . ويدعي صاحب البلاغ أن ذلك ينطوي على مخالفة لقو انين الاتحاد الروسي و للفقرة 3(د) من المادة 14 من العهد.
5-7 ويؤكد صاحب البلاغ مجددا ً أنه لم يكن يملك الوقت الكافي لإعداد دفاعه. ويدعي كذلك أن ضعف مستواه التعليمي لم يمكنه من فهم عناصر القضية بالكامل . ويذهب أيضاً إلى أن إرجاء جلسات المحكمة مرتيْن كان سببه شعوره بالخوف من أقارب السيدة ف . الذين كانوا "يمارسون الضغط" عليه. ويضيف أنه ما كان ينبغي أن يكون السيد ش . بين الحراس الذين رافقوه إلى المحكمة كونه من أقرباء السيدة ف. ويشير صاحب البلاغ إلى الحادثة التي وقعت في 30 أيلول/سبتمبر 2004، عندما تعرض ﻟ "ضغط بدني" على يد السيد ش . وهو ثمل.
5-8 ويفيد صاحب البلاغ أيضاً ، بأنه حين طلب استدعاء السيد ف. ب. ن للإدلاء بشهادته أمام المحكمة كان يقصد بذلك طلب استجواب السيد فا. ب. ن لا السيد في. ب. ن. ويدعي صاحب البلاغ كذلك أنه كان ينبغي استدعاء السيد ب . للحضور إلى المحكمة حتى وإن كان يؤدي الخدمة العسكرية في ذلك الوقت.
5-9 ويؤكد صاحب البلاغ مجددا ً أنه لم يحصل على نسخ من ملف القضية الجنائية رغم طلباته المتكررة. ويدعي أنه قدم بتاريخ 14 شباط/فبراير 2007، طلبا ً إلى محكمة مدينة بجتسك للحصول على نسخ من مستندات المحكمة دون مقابل مشيرا ً إلى عدم قدرته على دفع الرسوم. وردت المحكمة بالقول إنه بإمكان السيد بافليوشينكوف إرسال من يمثله إلى محكمة تفير الإقليمية ليتولى شخصيا ً نسخ المستندات. ولم توافق محكمة تفير الإقليمية على تقديم النسخ إلا بعد تسديد الرسوم. ورُفضت أيضاً الشكوى التي قدمها إلى المحكمة العليا بتاريخ 17 أيلول/سبتمبر 2007.
5-10 ويدعي صاحب البلاغ أيضاً أنه أُدين استنادا ً إلى أدلة غير مقبولة قدمها السيد ب. و يدعي أن السيد ب . كان ثملا ً أثناء الاستجواب وأنه كان قد مرَّ عليه أكثر من يومين بدون نوم.
ال ملاحظات الإ ضافية المقدمة من الدولة الطرف
6-1 قدمت الدولة الطرف ملاحظات إضافية بتاريخ 31 آذار/مارس 2009. وهي تدحض ادعاءات صاحب البلاغ بشأن تعرضه لسوء المعاملة أثناء احتجازه في البداية . وتؤكد الدولة الطرف أن الأستاذة أ. قدمت للسيد بافليوشينكوف مساعدة قانونية جيدة .
6-2 وتدعي الدولة الطرف أن الفقرة 5 من المادة 50 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أن تُدفع أتعاب المحامي الذي تُعيِّنه المحكمة أو المحقق أو المدعي العام، من ميزانية الاتحاد الروسي. بيد أنه يتعين على الشخص المدان تسديد تلك النفقات بموجب ا لفقرة 2 من المادة 132 من قانون الإجراءات الجنائية إلا إذا (أ) بُرِّئ الشخص أو (ب) رفض الشخص الذي اشتُبه في ارتكابه جريمة أو أدين بارتكابها المساعدة الق انونية، وشارك المحامي مع ذلك، في الدفاع عنه بناء على أمر المحكمة. والسيد بافليوشينكوف لم يرفض المساعدة الق انونية ؛ ولذلك، قضت المحكمة بأن يسدد صاحب البلاغ 6 آلاف روبل لميزانية الاتحاد ( ) .
6-3 وتدعي الدولة الطرف أيضاً أن السيد بافليوشينكوف كان على اطلاع كامل بهذا ب قرار المحكمة . وفي 21 شباط/فبراير 2005، أرسلت محكمة تفير الإقليمية نسخة من ذلك القرار المؤرخ 18 تشرين الأول/أكتوبر 2004. ولم يحتج صاحب البلاغ عليه.
6-4 وتدحض الدولة الطرف كذلك ادعاء صاحب البلاغ عدم حصوله على الوقت الكافي لإعداد دفاعه. وتدفع بأن المحكمة وافقت على طلب السيد بافليوشينكوف منحه مزيداً من الوقت لدراسة ملف القضية، ولم يقدم صاحب البلاغ أي شكوى بهذا الشأن.
6-5 وفيما يتعلق بالشهود، تدعي الدولة الط ـ رف أن المحكمة قامت باستجواب السيد ف. ب. ن . كما طلب صاحب البلاغ. غير أن محضر المحاكمة يشير إلى أن الشخص الذي جرى استجوابه يُدعى في. ب. ن . ولم يبد صاحب البلاغ أي اعتراض على هذا الشاهد. أما السيد أ. ف. ن . والسيد ب . فلم يكن بإمكانهما الإدلاء بشهادتهما في المحكمة لكن غيابهما لم يؤثر على " سلامة إجراءات المحاكمة وموضوعيتها".
ال تعليقات الإ ضافية لصاحب البلاغ
7-1 قدم صاحب البلاغ تعليقات إضافية بتاريخ 10 آب/أغسطس 2009. وهو يؤكد أنه ألقي القبض عليه قبل التاريخ الذي أشارت إليه الدولة الطرف، في الساعة الواحدة من فجر 13 أيار/مايو 2004، وأُسيئت معاملته أثناء احتجازه الأول. ويقول أيضاً إن السبب وراء عدم احتجاجه على دفع اﻟ 6 آلاف روبل المستحقة عليه للدولة، يعود إلى عدم علمه بذلك إلا في 18 تموز/يوليه 2008. ويدعي صاحب البلاغ أنه لم يحصل حتى الآن، على نسخة من قرار ال محكمة المذكور.
7-2 ويؤكد صاحب البلاغ أنه أُدين استنادا ً إلى شهادة السيد ب . التي تم الحصول عليها بأساليب تنطوي على انتهاك لحقوق السيد ب. ويدعي صاحب البلاغ أن المحكمة لم تتحقق من أن هذه الإفادة تم الحصول عليها بشكل قانوني. وي دعي كذلك أنه لم يحصل على الوقت الكافي للاطلاع على صفحات ملف القضية التي تبلغ 819 صفحة.
7-3 ويقدم صاحب البلاغ في رسالته المؤرخة 31 آب/أغسطس 2009 حسابات مفصلة تكشف أن الاتحاد الروسي مدين له بتعويض قيمته الإجمالية 000 321 روبل عن الضرر المعنوي ومصاريف الحصول على المستندات القضائية و على المساعدة المقدمة من المحامية . وبالإضافة إلى ذلك، يطلب صاحب البلاغ من الدولة الطرف تقديم نسخة كاملة لم لف القضية الجنائية، بما في ذلك جميع نسخ طلبات النقض والمراجعة القضائية. كما يطلب صاحب البلاغ إلى اللجنة أن توصي الدولة الطرف ب إعادة النظر في حكم الإدانة الصادر عن محكمة تفير الإقليمية في 14 تشرين الأول/أكتوبر 2004.
المسائل والإجراءات المعروضة على اللجنة
النظر في المقبولية
8-1 قبْل النظر في أي ادعاء يرد في بلاغ ما، يتعين على اللجنة المعنية بحقوق الإنسان بموجب ا لمادة 93 من نظامها الداخلي ، أن تحدد ما إذا كان البلاغ مقبولاً بم وجب البروتوكول الاختياري للعهد .
8-2 ووفقاً لما تقتضيه الفقرة 2(أ) من المادة 5 من البروتوكول الاختياري، تحققت اللجنة من أن المسألة نفسها ليست محل دراسة من قبل هيئة أخرى من هيئات التحقيق الدولي أو التسوية الدولية .
8-3 وبشأن الادعاءات المتعلقة ب انتهاك الفقرة 3 من المادة 2؛ والمادة 7؛ والفقرة 3(د) و(ز) من المادة 14 من العهد، تحيط اللجنة علما ً ب حجة الدولة الطرف التي تفيد بأن صاحب البلاغ لم يثر هذه الادعاءات أمام المحاكم المحلية سواءٌ أثناء ال جلسات ا لأولى أو في وقت لاحق أثناء الطعن بالنقض . وت شير اللجنة إلى أن صاحب البلاغ قدم عددا ً من الشكاوى إلى النيابة العامة ومكتب ممثل حقوق الإنسان التابع لرئيس الاتحاد الروسي. وت ذكّر اللجنة بآرائها السابقة التي ذهبت فيها إلى أن عبار ة "جميع سبل الانتصاف المحلية المتاحة تشير في المقام الأول، إلى سبل الانتصاف القضائية ( ) . و اللجنة، إذ تلاحظ أن صاحب البلاغ لم يثر المسائل المتصلة بالفقرة 3 من المادة 2؛ والمادة 7 والفقرة 3(د) و(ز) من المادة 14 من العهد أمام المحاكم المحلية، تخلص إلى أن هذا الجزء من البلاغ غير مقبول بموجب الفقرة 2(ب) من المادة 5 من البروتوكول الاختياري .
8-4 و تحيط اللجنة علماً بادعاءات صاحب البلاغ، بموجب الفقرة 3(ﻫ) من المادة 14 ، بأن المحكمة رفضت طلباته باستدعاء الشهود. وتشير إلى أن ادعاءات صاحب البلاغ ، بموجب الفقرة 3(ﻫ) من المادة 14، تتعلق أساسا ً ، بتقييم الوقائع والأدلة وتُذَكِّر ب آرائها السابقة التي ذهبت فيها إلى أن محاكم الدول الأطراف وليست اللجنة، هي المختصة بصفة عامة، باستعراض الوقائع والأدلة أو تقييمها ما لم يثبت أن سير المحاكمة أو تقييم الوقائع والأدلة ينطوي على تعسف واضح أو يشكل إنكاراً لل عدالة ( ) . وت لاحظ اللجنة أن المواد المعروضة عليها، بما في ذلك محاضر جلسات المحكمة، لا توحي بوجود شائبة في حياد المحكمة، أو بانتهاك مبدأ تكافؤ وسائل الدفاع، أو بالمس بنزاهة محاكمة صاحب البلاغ بطرق أخرى. وعليه، تخلص إلى أن صاحب البلاغ لم يُقِم الدليل على ادعائه بموجب الفقرة 3(ﻫ) من المادة 14 من العهد لأغراض المقبولية ، وتعتبره غير مقبول بموجب المادة 2 من البروتوكول الاختياري.
8-5 و فيما يتعلق بادعاء صاحب البلاغ عدم إتاحة الوقت الكافي له ولمحاميته للاطلاع على ملف القضية، ما حال دون إمكانية إعداد دفاعه وشكَّل انتهاكا ً للفقرة 3(ب) من المادة 14 من العهد، تشير اللجنة إلى المعلومات المفصلة التي قدمتها الدولة الطرف بشأن المدة الزمنية التي مُنحت لصاحب البلاغ ومحاميته للإ لمام بملف القضية، وكذلك إلى إرجاء جلسة المحكمة نزولا ً عند طلب صاحب البلاغ. وفي ضوء هذه المعلومات، ترى اللجنة أن هذا الادعاء لم يُدعم بما يكفي من الأدلة لأغراض المقبولية ، و بالتالي فه و غير مقبول بموجب المادة 2 من البروتوكول الاختياري .
8-6 وتعتبر اللجنة أن صاحب البلاغ قد دعم ادعاءاته بموجب الفقرة 1 من المادة 10 من العهد، بما يكفي من الأدلة لأغراض المقبولية . وت حيط علماً كذلك، ب حجة الدولة الطرف التي تفيد بأن صاحب البلاغ لم يذكر هذا الادعاء أمام المحكمة. بيد أنها تلاحظ أن صاحب البلاغ قدم عددا ً من الشكاوى إلى الضباط المسؤولين عن مركز الاحتجاز، وطلب من النيابة العامة ومن محكمة تفير الإقليمية نقله برفقة السيد ب . إلى مرفق احتجاز آخر. و تلاحظ اللجنة أنه لم تتح لصاحب البلاغ سبل أخرى للانتصاف عندما كان قيد الاحتجاز ( ) . وفي ضوء المعلومات المقدمة من الطرفين، تعتبر اللجنة أن صاحب البلاغ قد استوفى مقتضيات الفقرة 2(ب) من المادة 5 من البروتوكول الاختياري فيما يتعلق بادعائه بموجب الفقرة 1 من المادة 10 من العهد، وتشرع في النظر في الأسس الموضوعية.
النظر في الأسس الموضوعية
9-1 نظرت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان في هذا البلاغ في ضوء جميع المعلومات التي تلقتها ، وفقاً للفقرة 1 من المادة 5 من البروتوكول الاختياري.
9-2 وفيما يتعلق بظروف الاحتجاز في مركز بجتسك للاحتجاز المؤقت، تحيط اللجنة علماً ب المعلومات المحددة التي أوردها صاحب البلاغ لا سيما فيما يتعلق بافتقار مرفق الاحتجاز إلى نظام تهوية يعمل بكفاءة وعدم تو ا فر الغذاء الكافي والظروف الصحية السليمة. وبالإضافة إلى ذلك، ت حيط اللجنة علماً ب ادعاءات صاحب البلاغ بشأن لزومه ا لزنزانة بشكل دائم دون أن تتاح له فرصة الخروج منها لممارسة التمارين الرياضية. وكان يتعين على صاحب البلاغ أن يتناول طعامه ويستخدم الحمام في نفس الحجرة الضيقة . وتلاحظ اللجنة كذلك، أن الدولة الطرف قد اكتفت بالإشارة إلى الامتثال للمعايير الوطنية دون أن تقدم تفاصيل عن ظروف احتجاز صاحب البلاغ، أو عن التدابير التي اتخذتها للتحقيق في ظروف الاحتجاز ووضع الحلول اللازمة. وتخلص اللجنة إلى أن احتجاز صاحب البلاغ في الظروف التي وصفها ينطوي على انتهاك لحقوقه بموجب الفقرة 1 من المادة 10 من العهد.
10- وإن اللجنة المعنية بحقوق الإنسان، إذ تتصرف بموجب الفقرة 4 من المادة 5 من البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ترى أن الوقائع المعروضة عليها تكشف عن انتهاك الاتحاد الروسي ل لفقرة 1 من المادة 10 من العهد.
11- وعملاً بالفقرة 3 من المادة 2 من العهد، فإن الدولة الطرف ملزمة بتوفير وسيلة انتصاف فعال ة لصاحب البلاغ، بما في ذلك تقديم التعويض المناسب له عن الانتهاكات التي تعرض لها . كما أن الدولة الطرف ملزمة باتخاذ التدابير الملائمة والكافية ل منع ارتكاب انتهاكات مماثلة في المستقبل ب جعل ظروف الاحتجاز متماشية مع التزاماتها بموجب العهد، ومراعاة قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء ( ) وغيرها من المعايير الدولية.
12- واللجنة، إذ تضع في اعتبارها أن الدولة الطرف، بانضمامها إلى البروتوكول الاختياري، قد اعترفت باختصاص اللجنة في تحديد ما إذا كان هناك انتهاك للعهد، وتعهدت، بموجب المادة 2 من العهد، بأن تكفل لجميع الأفراد الموجودين في إقليمها و الخاضعين ل ولايتها الحقوق المعترف بها في العهد وبأن تضمن لهم وسيلة انتصاف فعال ة وواجبة التنفيذ في حالة ثبوت وقوع انتهاك، فإن ها تود أن تتلقى من الدولة الطرف، في غضون 180 يوماً، معلومات عما اتخذته من تدابير لوضع آراء اللجنة موضع التنفيذ. كما تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى نشر هذه الآراء وتوزيعها على نطاق واسع باللغة الرسمية للدولة الطرف .
[اعتُمدت هذه الآراء بالإسبانية والإنكليزية والفرنسية، علماً بأن النص الإنكليزي هو النص الأصلي. وستصدر لاحقاً بالروسية والصينية والعربية كجزء من تقرير اللجنة السنوي المقدم إلى الجمعية العامة.]