الأمم المتحدة

CAT/C/CHE/CO/8

اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة

Distr.: General

11 December 2023

Arabic

Original: English

لجنة مناهضة التعذيب

الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري الثامن لسويسرا *

1 - نظرت اللجنة في التقرير الدوري الثامن لسويسرا ( ) في جلستيها 2015 و 2018 المعقودتين في 12 و 13 تموز/يوليه 2023 ( ) ، واعتمدت هذه الملاحظات الختامية في جلستها 2030 المعقودة في 24 تموز/يوليه 202 3 .

ألف- مقدمة

2 - تعرب اللجنة للدولة الطرف عن تقديرها إذ قبلت الإجراء المبسط لتقديم التقارير وإذ قدّمت تقريرها الدوري بموجبه، فهذا يحسِّن التعاون بين الدولة الطرف واللجنة، ويركّز دراسة التقرير والحوار مع الوفد.

3 - وتعرب اللجنة أيضاً عن ارتياحها لنوعية الحوار مع وفد الدولة الطرف وللردود الشفوية والمكتوبة على الأسئلة وعلى ما أُبدي من شواغل أثناء النظر في التقرير.

باء- الجوانب الإيجابية

4 - ترحب اللجنة بانضمام الدولة الطرف إلى الصكوك الدولية التالية أو بتصديقها عليها:

(أ) الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، في كانون الأول/ديسمبر 2016 ؛

(ب) البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق بإجراء تقديم البلاغات، في نيسان/أبريل 2017 ؛

(ج) بروتوكول عام 2014 الملحق باتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن العمل الجبري، لعام 1930 (رقم 29 )، في أيلول/سبتمبر 2017 ؛

(د) اتفاقية مجلس أوروبا للوقاية من العنف ضد النساء والعنف العائلي ومكافحتهما، في كانون الأول/ديسمبر 201 7 .

5 - وترحب اللجنة أيضاً بمبادرات الدولة الطرف لأجل تنقيح تشريعاتها في المجالات ذات الصلة بالاتفاقية، ومن جملتها:

(أ) التعديلات التي أدخلت على إجراءات تجنيس الرعايا الأجانب من الجيل الثالث، في عام 2018 ؛

(ب) التعديلات التي أدخلت على قانون اللجوء فيما يتعلق بإجراءات اللجوء، في آذار/ مارس 2019 ، وسعي الدولة الطرف إلى وضع إجراء سريع؛

(ج) التعديلات التي أدخلت على القانون الاتحادي بشأن الرعايا الأجانب والاندماج، في حزيران/يونيه 2019 ؛

(د) اعتماد قانون يقضي بإنشاء مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان، في تشرين الأول/ أكتوبر 2021 ؛

(ه) التعديلات التي أدخلت على القانون المدني فيما يتعلق بالاعتراف بزواج المثليين، في تموز/يوليه 202 2 .

6 - وترحب اللجنة بمبادرات الدولة الطرف الرامية إلى تعديل سياساتها وبرامجها وإجراءاتها الإدارية لأجل إنفاذ الاتفاقية، بما فيها:

(أ) اعتماد خطة عمل وطنية بشأن درء الانتحار، في تشرين الثاني/نوفمبر 2016 ؛

(ب) بدء أنشطة المركز السويسري للكفاءات في مجال تنفيذ العقوبات الجنائية، في عام 2018 ؛

(ج) اعتماد خطة درء العنف في مراكز اللجوء الاتحادية وإنشاء آلية داخلية لتقديم الشكاوى، في نيسان/أبريل 2021 ؛

(د) اعتماد استراتيجية المساواة بين الجنسين لعام 2030 ، في نيسان/أبريل 2021 ؛

(ه) اعتماد خطة العمل الوطنية بشأن تنفيذ اتفاقية مجلس أوروبا للوقاية من العنف ضد النساء والعنف العائلي ومكافحتهما للفترة 2022 - 2026 ، في حزيران/يونيه 2022 ؛

(و) اعتماد خطة العمل الوطنية الثالثة لمكافحة الاتجار بالأشخاص، للفترة 2023 - 2027 ، في كانون الأول/ديسمبر 2022 ؛

(ز) اعتماد خطتي العمل الوطنيتين لمكافحة الراديكالية والتطرف العنيف للفترتين 2018 - 2022 و 2023 - 2027 ؛

(ح) إنشاء المؤسسة السويسرية لحقوق الإنسان، في أيار/مايو 202 3 .

7 - وتثني اللجنة على التزام الدولة الطرف بصندوق الأمم المتحدة للتبرعات لضحايا التعذيب وتشجعها على مواصلة التبرع للصندوق والنظر في زيادة تبرعاتها له.

جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

مسائل المتابعة المعلَّقة منذ الجولة السابقة من جولات تقديم التقارير

8 - طلبت اللجنة، في ملاحظاتها الختامية السابقة ( ) ، إلى الدولة الطرف أن تقدم معلومات عن تنفيذها توصيات اللجنة بشأن ما يلي: عنف الشرطة، وبالتحديد ضرورة إرسال تقارير طبية تثبت وقوع إصابات تدل على سوء المعاملة إلى الآلية المستقلة المكلفة بالنظر فيها؛ ومبدأ عدم الإعادة القسرية؛ والقاصرون غير المصحوبين ملتمسو اللجوء؛ وظروف الاحتجاز، وتحديدا ً ضرورة التحقيق في جميع أعمال العنف التي تُرتكب في السجون. وفي ضوء المعلومات الواردة من الدولة الطرف بشأن متابعة تلك الملاحظات الختامية ( ) والتقرير الدوري الثامن للدولة الطرف والمعلومات الإضافية التي قدمها الوفد أثناء الحوار، ترى اللجنة أن التوصيات المعنية، على النحو المبيّن في الفقرات 10 و 13 و 16 و 19 من ملاحظاتها الختامية السابقة، قد نُفّذت جزئيا ً . وترد المسائل التي تتناولها تلك التوصيات في الفقرات 19 و 25 و 31 و 33 من هذه الملاحظات الختامية.

تعريف التعذيب

9 - تكرر اللجنة الإعراب عن قلقها منذ فترة طويلة بشأن عدم إدراج التعذيب بعد في التشريعات المحلية باعتباره جريمة محددة ذات تعريف قابل للانطباق على وجه العموم ومتوافق مع تعريف التعذيب المنصوص عليه في المادة 1 من الاتفاقية. ومن ثم، ترحب اللجنة بالمبادرة التشريعية الرامية إلى سد هذه الفجوة من خلال عملية تستغرق عامين، ومن المقرر اختتامها في 29 آذار/مارس 2024 ، لمعالجة عدم نص القانون الجنائي على تعريف للتعذيب وعدم إدراج جريمة التعذيب بعينها في القانون الجنائي. وتشدد اللجنة على أهمية التحقيق في أي فعل ينطبق عليه تعريف تلك الجريمة الوارد في الاتفاقية باعتباره تعذيبا ً وأهمية المقاضاة عليه، بدلا ً من اعتباره، على سبيل المثال، إساءة استعمالٍ للسلطة أو أي جريمة أخرى أكثر عمومية، على النحو المطلوب بموجب القانون الحالي، على الأقل بالنسبة لأعمال التعذيب التي لا تعتبر جرائم حرب أو جرائم في حق الإنسانية، فبيّن بذلك ما لحظر التعذيب من أهمية أساسية وما يرتبط به من خزي وعار والالتزام الثابت باعتبار التعذيب جريمة لن يتم التسامح مع الإفلات من العقاب عليها (المادتان 1 و 4 ).

10 - تشجع اللجنة الدولة الطرف بشدة على اتخاذ جميع الخطوات المناسبة لضمان اعتماد تشريع ينص على تعريف للتعذيب ينطبق في جميع الحالات في موعد أقصاه 29 آذار/مارس 2024، وعلى ضمان أن ينطبق التشريع الذي سيُعتمد في نهاية المطاف على جميع أشكال التعذيب على النحو المبين في الاتفاقية.

إدراج التزامات أخرى ناشئة عن الاتفاقية في القانون المحلي

11 - تؤكد اللجنة أن الاتفاقية تنص على مجموعة من العناصر الأخرى التي يتعين على الدول الأطراف معالجتها فيما يتعلق بأي سلوك يمكن اعتباره تعذيبا ً بهدف الامتثال للاتفاقية.

12 - ينبغي للدولة الطرف أن تكفل امتثال التشريعات المشار إليها في الفقرة 10 أعلاه لجميع أحكام الاتفاقية ذات الصلة، بوسائل منها ضمان ما يلي:

( أ) تكريس حظر التعذيب باعتباره حظراً مطلقاً وغير قابل لأي استثناء في التشريعات الوطنية، وعدم جواز التذرع بأي ظروف استثنائية، بما فيها حالة الطوارئ أو التهديد بالحرب، لتسويغ استخدام التعذيب؛

( ب) عدم جواز التذرع بأمر صادر عن موظف أعلى رتبة أو عن سلطة عامة لتبرير التعذيب، وعدم استثناء أي حالة من القاعدة التي تنص على أنه لا يجوز للشخص المتهم ادعاء جهله بأن فعل التعذيب جريمة؛

( ج) النص على عقوبات دنيا تتناسب مع خطورة الجريمة بالنسبة للمسؤولين عن جريمة التعذيب، على النحو المنصوص عليه في المادة 4( 2) من الاتفاقية، بسبل منها تشديد العقوبات على الرؤساء الذين يعلمون أن أحد المرؤوسين يقوم بفعل من أفعال التعذيب، أو قد يقوم به، ولا يتخذون أي تدابير مناسبة لمنع ارتكاب ذلك الفعل ولمنع ارتكاب أفعال تعذيب تُعتبر جرائم حرب أو جرائم في حق الإنسانية؛

( د) في ضوء الحظر المطلق للتعذيب، عدم النص على فترة تقادم على أفعال التعذيب لكي يتسنى فعلياً التحقيق مع مرتكبي هذه الجرائم أو مع المتواطئين على ارتكابها ومقاضاتهم ومعاقبتهم؛

( ه) تطبيق عقوبات جنائية لا على الموظفين الذين يرتكبون التعذيب مباشرة فحسب، وإنما على أولئك الذين يوافقون على ارتكابه أو الذين يسكتون عنه أيضاً من موظفين عموميين أو أي شخص آخر يتصرف بصفة رسمية، وتطبيق هذه العقوبات لا فيما يتعلق بالارتكاب المباشر للتعذيب فحسب، وإنما فيما يتعلق بأي أفعال تشكل تواطؤا على التعذيب أو مشاركة فيه؛

( و) إقامة الولاية القضائية على جريمة التعذيب في أي حالة يكون فيها من يُدّعى أنه الجاني موجودا ً في إقليمها، حتى لو وقع السلوك موضوع الشكوى خارج إقليم الدولة الطرف ولم يكن مُرتكب الجريمة أو أي من ضحاياها من رعايا الدولة الطرف، واعتماد أحكام تكفل، في أي حالة يوجد فيها شخص يُدّعى أنه ارتكب التعذيب ضمن ولايتها القضائية، إحالة الدولة الطرف القضية على سلطاتها المختصة لغرض الملاحقة القضائية، إذا لم تسلّم الشخص المعني إلى دولة أخرى؛

( ز) تمكين ضحايا أفعال التعذيب من الحصول على الجبر ومن التمتع بحق قابل للتنفيذ في تعويض عادل ومناسب، بما في ذلك توفير وسائل إعادة تأهيلهم على أكمل وجه ممكن.

الضمانات القانونية الأساسية

13 - لا يزال القلق يساور اللجنة إزاء التقارير التي تفيد بعدم احترام الحق في الاستعانة بمحام منذ أولى لحظات الحرمان من الحرية على مستوى الكانتونات وبعدم حماية هذا الحق بما فيه الكفاية بموجب المادة 215 من قانون الإجراءات الجنائية (المادة 2 ).

14 - إذ تشير اللجنة إلى التوصية الواردة في ملاحظاتها الختامية السابقة ( ) ، فإنها تدعو الدولة الطرف إلى اتخاذ الخطوات المناسبة لضمان استفادة الأشخاص المحرومين من حريتهم من جميع الضمانات القانونية الأساسية منذ اللحظة الأولى التي يُحرمون فيها من الحرية، بما فيها الحق في مؤازرة محام مستقل من اختيارهم والحق في الحصول على معونة قانونية كفؤة ومستقلة ومجانية.

المؤسّسة الوطنية لحقوق الإنسان

15 - ترحب اللجنة بإنشاء المؤسسة السويسرية لحقوق الإنسان، في أيار/مايو 2023 ، بصفتها المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في الدولة الطرف. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق لأن المؤسسة لا تزوَّد بالموارد البشرية والمالية الكافية للوفاء بولايتها وفقا ً للمبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس ). وتحيط اللجنة علما ً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف عن قدرة المؤسسة على الحصول على تمويل إضافي عن طريق اتخاذ ترتيبات مدفوعة الأجر، غير أن أي تمويل من هذا القبيل سيوجَّه بالضرورة نحو مشروع بعينه بدلا ً من الأنشطة التي تضعها المؤسسة نفسُها على رأس أولوياتها. ويساور اللجنة القلق لأنه لم تُسنَد إلى المؤسسة ولاية تلقي الشكاوى الفردية التي يُدّعى فيها حدوث انتهاكات لحقوق الإنسان، بما فيها أفعال التعذيب أو سوء المعاملة، والنظر و/أو البت فيها (المادة 2 ).

16 - ينبغي للدولة الطرف أن تزود المؤسسة السويسرية لحقوق الإنسان بالموارد البشرية والتقنية والمالية اللازمة للاضطلاع بولايتها بفعالية واستقلال تام، وفقا ً لمبادئ باريس، وأن تعزز ولاية المؤسسة بما يمكّنها من تلقي الشكاوى الفردية ومعالجتها، بما فيها ادعاءات التعذيب أو سوء المعاملة.

الآلية الوقائية الوطنية

17 - يساور اللجنة القلق إزاء التقارير التي جاء فيها أن اللجنة الوطنية لمنع التعذيب تفتقر إلى الاستقلال الكافي للاضطلاع بمسؤولياتها كآلية وقائية وطنية بموجب البروتوكول الاختياري للاتفاقية، المتمثلة في زيارة جميع الأماكن في إقليم الدولة الطرف التي يوجد فيها أشخاص محرومون من حريتهم أو قد يكونون محرومين من حريتهم، بما فيها مؤسسات الطب النفسي ومرافق الرعاية الاجتماعية. ويساور اللجنة القلق حيال التقارير التي تفيد بأن اللجنة تفتقر إلى شخصية قانونية مستقلة واستقلالية في الميزانية ( ) . ويساور اللجنة القلق أيضا ً إزاء ضآلة الميزانية المخصصة للجنة وعدم وجود خطط لزيادة ميزانيتها في المستقبل القريب. وترى الجنة الفرعية لمنع التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة أن افتقار اللجنة إلى الموارد المالية يشكل عقبة كبرى تعيق أداءها بفعالية وكفاءة، والدليل على ذلك العدد القليل من الزيارات مقارنةً بعدد مرافق الحرمان من الحرية ( ) . ويساور اللجنة القلق كذلك إزاء عدم كفاية المعلومات المتاحة عن التدابير المحددة التي اتخذتها الدولة الطرف لضمان تنفيذ التوصيات الصادرة عن اللجنة كما يجب ( ) . وأخيرا ً ، تعرب اللجنة عن جزعها الشديد من التقارير التي تفيد بأن سجلات اللجنة، التي يُحتمل أن تشتمل على سجلات مقابلات خاصة مع أشخاص محرومين من حريتهم قد لا يكون الكثير منهم على استعداد لتقديم معلومات صريحة إلى اللجنة في غياب ضمانات بأن تبقى محادثاتهم سرية، قد تُنشر على الملأ بناء على طلب صحفيين أو غيرهم من عامة الناس بموجب القانون الاتحادي بشأن حرية المعلومات (المادة 2 ).

18 - ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بما يلي:

( أ) اتخاذ جميع الخطوات المناسبة لضمان تخصيص ما يكفي من الأموال وغيره من الموارد للجنة الوطنية لمنع التعذيب لتمكينها من الاضطلاع بولايتها بفعالية واستقلال، وفقا ً للمادة 18( 1) و( 3) من البروتوكول الاختياري؛

( ب) كفالة وضع آليات فعالة لضمان أن يعالج المتلقون توصيات اللجنة على نحو كامل وسليم وأن يجروا يلزم من تنقيحات للقوانين والسياسات لضمان إحاطة سجلات اللجنة بالدرجة المناسبة من السرية.

عدم الإعادة القسرية

19 - تحيط اللجنة علما ً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف أثناء الحوار عن إعادة هيكلة نظام اللجوء لديها، غير أن القلق لا يزال يساورها لأن التقارير تفيد بأن الدولة الطرف، بدلا ً من إجراء تقييمات فردية تركز على حالة الأشخاص المعنيين، تُعوّل على الالتزامات القانونية الرسمية الواقعة على الدول التي سيرحَّلون إليها بدراسة الطلب على نحو مناسب بمقتضى اللائحة رقم 604 / 2013 الصادرة عن البرلمان الأوروبي والمجلس، المؤرخة 26 حزيران/ يونيه 2013 ، (لائحة دبلن الثالثة ). وفي هذا الصدد، تلاحظ اللجنة، حسب التقارير التي تلقتها، أن سلطات الدولة الطرف نادرا ً ما تعرض تغطية تكاليف التقييمات الموضوعة أو توافق على تغطيتها أثناء نظرها في طلبات اللجوء، وفقا ً لمعايير دليل التقصي والتوثيق الفعالين للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (بروتوكول اسطنبول )، وأنها لم تعط وزنا ً كافيا ً لهذه التقييمات حتى في الحالات التي تُقدم فيها (المادة 3 ).

20 - ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بما يلي:

( أ) ضمان عدم طرد أي شخص أو إعادته قسراً أو تسليمه إلى دولة أخرى في حالة وجود أسباب وجيهة تدعو إلى الاعتقاد أن الشخص المعني سيواجه خطراً شخصياً ومتوقعاً للتعرض للتعذيب؛

( ب) ضمان إتاحة الفرصة لجميع ملتمسي اللجوء لإجراء مراجعة فردية وحمايتهم فعلياً من أي طرد أو إعادة أو تسليم من هذا القبيل؛

( ج) ضمان الاستناد إلى بروتوكول اسطنبول في تقييمات اللجوء على نحو متسق وكامل.

استخدام القوة في تنفيذ عمليات الطرد

21 - تلاحظ اللجنة أن اللجنة الوطنية لمنع التعذيب، حسب المعلومات التي قدمها وفد الدولة الطرف، تراقب جميع "الرحلات الجوية الخاصة" وبعض الرحلات الجوية المستأجرة لعمليات الإعادة إلى الوطن، غير أن القلق لا يزال يساورها إزاء التقارير التي تفيد بأن أفرادا ً قد قيدوا أو ربطوا إلى كراسي متحركة بعدة قيود، وأن أمّا أجبرت على إرضاع طفلها وهي مكبلة اليدين. وتشير اللجنة إلى أهمية توصيات اللجنة بشأن استمرار ممارسة تكبيل الوالدين في حضور أطفالهم القُصَّر، واستخدام الأطفال القُصَّر كمترجمين فوريين لوالديهم، وحمل حرّاس الشرطة الذين يتعاملون مع الأشخاص المُعادين قسراً الأسلحة وتكبيل أيدي المتعاونين وتكبيل أيدي الأشخاص في الزنازين (المادة 3 ).

22 - ينبغي للدولة الطرف القضاء على الممارسات التي تنطوي على استخدام القوة إلا عند الضرورة وبصورة متناسبة، بما فيها تكبيل الوالدين في حضور أطفالهم القُصّر؛ وإتاحة مترجمين شفويين لضمان عدم اضطرار الأطفال القُصَّر إلى الترجمة الشفوية لوالديهم؛ وعدم استخدام القوة والقيود إلا في حالة وجود تهديد وشيك يعرض سلامة الموظفين أو أشخاص آخرين للخطر؛ وقصر استخدام المنع الكامل من الحركة على أقصر فترة ممكنة؛ والتخلي عن ممارسة تكبيل أيدي النساء الحوامل و الأمهات المرضعات، وفقاً لتوصيات اللجنة الوطنية للوقاية من التعذيب.

المساعدة القانونية لملتمسي اللجوء

23 - يساور اللجنة القلق لأن أحكام تشريعاتها التي تقضي بإنهاء التمثيل القانوني مجانا ً لفائدة ملتمسي اللجوء في حالة خلص المحامي المعيّن إلى انتفاء احتمال نجاح الاستئناف، إلى جانب الأحكام القانونية التي تنص على دفع الأتعاب نفسها للمحامين سواءً استأنفوا الحكم الصادر أم لا، تثني المحامين عن متابعة الاستئناف. وفي هذا الصدد، تلاحظ اللجنة أن ما يقرب من ثلث الطعون المقدمة دون الاستعانة بمحام في إطار المعونة القانونية يتكلل بالنجاح في نهاية المطاف، حسب ما وردها من معلومات، مما يلقي بظلال الشك على مدى موضوعية التقييم القائل إنه لا يوجد أمل في نجاح الطعون. وتلاحظ اللجنة بقلق أن المادة 102 (ك) من قانون اللجوء تنص على أن الأغراض التي يجوز للمحامي المنتدب لتقديم المعونة القانونية أن يمثّل ملتمسي اللجوء لتحقيقها محدودة للغاية وليس من بينها رفع دعوى قضائية عقب وقوع أحداث خطيرة ومتكررة مثل تعرضهم للعنف على يد موظفين وللعنف الأسري والتصنيف العرقي (المواد 2 و 3 و 1 3 ).

24 - ينبغي للدولة الطرف أن تكفل إتاحة التمثيل القانوني مجانا ً لملتمسي اللجوء الذين يضطرون إلى الطعن في القرارات التي تصدر في غير صالحهم، وتوفير هذا التمثيل أيضا ً لغرض رفع دعوى قضائية عقب وقوع حوادث خطيرة ومتكررة مثل تعرض لاجئ للعنف على يد موظفين وللعنف الأسري والتصنيف العرقي.

ظروف الاحتجاز

25 - تحيط اللجنة علما ً بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لتحسين ظروف الاحتجاز، ومن ضمنها تجديد مرافق الاحتجاز وتوسيعها. غير أن القلق لا يزال يساورها إزاء اكتظاظ السجون المستمر، لا سيما في كانتوني جنيف وفو. وتحيط اللجنة علما ً بما جاء في البيان الذي أدلى به وفد الدولة الطرف من أن سجن شامب - دولون سيُغلَق بحلول عام 2030 ، ولكنها تلاحظ بقلق أنه لا يزال قيد الاستخدام رغم المطالبات بإغلاقه قبل ذلك التاريخ. وعلاوة على ذلك ، لا تزال هناك مشكلتان خطيرتان تتمثلان في عدم الحصول على رعاية الصحة النفسية في مرافق الاحتجاز وعدم كفاية عدد الأطباء النفسيين في نظام السجون، على الرغم من انتشار اعتلالات الصحة النفسية على نطاق واسع. وتلاحظ اللجنة بقلق التقارير التي تشير إلى وجود ثغرات في استراتيجيات منع الانتحار في مرافق الاحتجاز. ويساورها القلق إزاء ما أفادت به تقارير من قلة الاستفادة من الأنشطة الاجتماعية والتثقيفية والترفيهية والفضاء الخارجي. وتلقت اللجنة تقارير عن وضع محتجَزين عدة أيام في زنزانات أمنية بسبب ضيق المكان في عيادات الأمراض النفسية، وتقارير تفيد بأن التمييز بين التدابير التأديبية والتدابير الأمنية لا يكون واضحا ً دائماً في الممارسة العملية. وحسب المعلومات المتوفرة لدى اللجنة، أودع كانتونا برن وزيوريخ القصّر الذين تقل أعمارهم عن 15 سنة في مرافق احتجاز مع أسرهم، رغم أنه لا يجوز للكانتونات، بموجب المادة 80 ( 4 ) من القانون الاتحادي بشأن الرعايا الأجانب والاندماج، احتجاز القصّر الذين تقل أعمارهم عن 15 عاما ً . وأخيرا ً ، تعرب اللجنة عن قلقها لأن المدة القصوى للحبس الانفرادي في كانتوني فو ونوشاتيل تزيد على 20 يوما ً ، وهو أمر يتنافى مع المعايير الدولية (المواد 2 و 11 و 1 6 ).

26 - ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بما يلي:

( أ) مواصلة ضمان امتثال ظروف الاحتجاز امتثالا ً تاما ً لقواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا) والسعي إلى إنهاء الاكتظاظ في المؤسسات الإصلاحية وغيرها من مرافق الاحتجاز، لا سيما في كانتوني جنيف وفو، بوسائل منها تطبيق تدابير غير احتجازية . وفي هذا الصدد، توجه اللجنة عناية الدولة الطرف إلى قواعد الأمم المتحدة الدنيا النموذجية للتدابير غير الاحتجازية (قواعد طوكيو) وإلى قواعد الأمم المتحدة لمعاملة السجينات والتدابير غير الاحتجازية للمجرمات (قواعد بانكوك )؛

( ب) ضمان وجود عدد كاف من الأطباء النفسيين في نظام الرعاية الصحية في السجون في جميع الكانتونات، وضمان حصول المحتجزين بشكل منتظم وسريع وبأهوَن الشروط على الرعاية النفسية الأساسية التي يقدمها موظفون مؤهلون ذوو خبرة في رعاية الأشخاص المحرومين من حريتهم؛

( ج) مواءمة تشريعاتها وممارساتها المتعلقة بالحبس الانفرادي مع المعايير الدولية، لا سيما القواعد من 43 إلى 46 من قواعد نيلسون مانديلا؛

الاحتجاز الإداري للمهاجرين غير النظاميين

27 - يساور اللجنة القلق لأن معايير الدولة الطرف وإجراءاتها المتعلقة باتخاذ قرارات احتجاز في حق مهاجرين لا تمتثل لمبدأ التناسب. فالمهاجرون المحتجزون إداريا ً يودَعون عادةً في السجون أو مرافق الاحتجاز السابق للمحاكمة، وتفيد التقارير بوجود اختلافات صارخة بين الكانتونات فيما يتعلق بممارسات ومرافق الاحتجاز الإداري. ويساور اللجنة القلق إزاء التقارير التي تفيد بأن التمثيل القانوني مجانا ً لا يتوفَّر سوى لبعض الأشخاص المحتجزين إداريا ً ، وبأن الحد الأقصى لمدة الاحتجاز الإداري هو 18 شهرا ً للبالغين و 12 شهرا ً للقصر، وبأن الظروف في هذه المرافق قاسية، وبأن الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 15 سنة و 18 سنة لا يزالون رهن الاحتجاز لأغراض تتعلق بالهجرة. وتلاحظ اللجنة بقلق ظروف الاحتجاز في مرفق فافرا للاحتجاز الإداري في كانتون جنيف، التي خلصت التقييمات إلى أنها لا تمتثل للأحكام القانونية الوطنية والدولية (المواد 2 و 1 1 - 1 3 و 1 6 ).

28 - ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بما يلي:

( أ) تقييد استخدام الاحتجاز الإداري بشكل صارم بما هو ضروري ومتناسب، بطرق منها خفض الحد الأقصى لمدة الاحتجاز الإداري لملتمسي اللجوء بموجب قانون اللجوء إلى أقصر مدة ممكنة، واتخاذ جميع التدابير اللازمة لتجنب احتجاز الأطفال المودَعين في مرافق احتجاز المهاجرين، بما فيها استخدام بدائل للاحتجاز، وعدم فرض تدابير أو شروط تهدف بأي حال من الأحوال إلى حث الأشخاص في المرافق على اتخاذ أي خطوات من شأنها أن تعرض حقوقهم أو مصالحهم للضرر؛

( ب) ضمان إصلاح بيئة مرافق الاحتجاز الإداري الشبيهة بالسجون، والتي تشمل قيودا ً على حقوق الزيارة ومصادرة الممتلكات الشخصية؛

( ج) ضمان إمكانية استعانة المحتجزين الإداريين بممثلين قانونيين أثناء الاحتجاز؛

( د) ضمان اتساق تطبيق الاحتجاز الإداري في جميع الكانتونات.

مراكز اللجوء الاتحادية

29 - تحيط اللجنة علما ً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف عن التحقيق الذي أجري عقب ورود تقارير عن الاستخدام المفرط للقوة وإساءة المعاملة في مراكز اللجوء الاتحادية وعن مختلف التدابير التي اتخذتها السلطات أو تنظر في اتخاذها تصدياً لذلك. وفي الوقت نفسه، لا يزال القلق يساور اللجنة إزاء التقارير التي تفيد بأن الأفراد في مراكز اللجوء الاتحادية لا يزالون يتعرضون لسوء المعاملة، مثل الضرب على يد حراس الأمن والحبس في غرف حاويات صغيرة ("غرف التأمل" )، بما في ذلك في حالة القصّر، واستخدام الحراس التدابير التأديبية بلا قيود، والاستخدام المعتاد لنعوت عنصرية، وعادة الإبلاغ الخاطئ عن الأحداث أو عدم الإبلاغ عنها، وعدم الوضوح فيما يتعلق بإمكانية تقديم الشكاوى من عدمها والعراقيل التي تحول دون إمكانية لجوء الضحايا إلى العدالة. ويساور اللجنة القلق إزاء التقارير التي تفيد بوقوع أعمال عنف جنسي، بما فيها الاغتصاب. وأخيرا ً ، يشكل استخدام متعاقدين من القطاع الخاص باعتبارهم متعهدي خدمات الأمن مدعاةً للقلق، لا سيما أنهم لا يتلقون تدريبا ً كافيا ً (المواد 2 و 10 و 11 و 1 6 ).

30 - ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بما يلي:

( أ) ضمان التحقيق الفوري في جميع ادعاءات سوء المعاملة في مراكز اللجوء الاتحادية بطريقة مستقلة ونزيهة ومحاكمة من يُشتبه في أنهم الجناة على النحو الواجب ومعاقبتهم بطريقة تتناسب مع خطورة أفعالهم إذا ثبتت إدانتهم وحصول الضحايا على الإنصاف والتعويض المناسبين؛

( ب) النهوض بالحماية المستقلة والمراقبة الاستباقية في مراكز اللجوء الاتحادية وتعزيزهما؛

( ج) إنشاء آليات شكاوى مستقلة وسرية وفعالة في جميع مراكز اللجوء الاتحادية؛

( د) إعادة النظر في ممارسة حبس الأفراد، نزلاء مراكز اللجوء الاتحادية، في "غرف التأمل"، بوسائل منها حظر عزل القصّر؛

( ه) الحرص على عدم إسناد مهام أمنية حساسة للمتعاقدين الأمنيين الخاصين في حال الإزماع على أن يواصلوا أداء دور ما في مراكز اللجوء الاتحادية؛ وفرض شروط أكثر صرامة فيما يتعلق بمعايير الجودة والتدريب في عقودهم؛ والتأكد من قيام متعهدي خدمات الأمن بتوظيف أفراد أمن ذوي خبرة ومهارة والتأكد من خضوعهم للتدريب على أداء مهام في مراكز اللجوء الاتحادية بالتحديد.

الأطفال ملتمسو اللجوء غير المصحوبين بذويهم

31 - يساور اللجنة القلق إزاء التقارير المتعلقة بحالة الأطفال غير المصحوبين، بما فيها التقارير التي تفيد بعدم ملاءَمة ظروف الاستقبال وتدابير الحماية. ويساورها القلق بوجه خاص إزاء التقارير التي تفيد بأن نسبة الموظفين المشرفين على الأطفال ضعيفة في مراكز اللجوء الاتحادية، مما يؤدي إلى عدم حصول الأطفال غير المصحوبين، لا سيما الفتيات، على رعاية وحماية كافيتين. وتشير بعض التقارير إلى إشراف موظف واحد على ما بين 70 و 100 قاصر بسبب نقص الموظفين وزيادة عدد الأطفال غير المصحوبين. وحسب المعلومات المتاحة للجنة، تتباين الحماية والرعاية المقدمتان للأطفال ملتمسي اللجوء غير المصحوبين حسب السن، حيث يُعتبر أن الأطفال الذين تبلغ أعمارهم 16 سنة أو أكثر بحاجة إلى رعاية أقل ويقال إنهم يعامَلون معاملة البالغين. ويساور اللجنة القلق إزاء التقارير التي تفيد بهروب الأطفال من مرافق استقبال اللاجئين وغيرها من المراكز. ومن المسائل الأخرى المثيرة للقلق أعمال العنف والسكن غير الملائم والحواجز التي تحول دون الحصول على التعليم وتدني نوعية الأطعمة المقدمة. وأخيرا ً ، يساور اللجنة القلق إزاء التقارير التي تفيد بعدم التمييز عمليا ً بين القصّر والبالغين في سياق الإجراءات الحدودية في انتهاك للقانون الوطني (المواد 3 و 11 و 1 6 ).

32 - ينبغي للدولة الطرف أن تلتزم بمبدأ مصالح الطفل الفضلى في إجراءات الإعادة إلى الوطن وأن تكفل حصول جميع القصر غير المصحوبين، لا سيما الفتيات، على الرعاية والحماية المستمرتين والتحقيق في بلاغات اختفاء الأطفال أثناء إجراءات اللجوء.

الاستخدام المفرط للقوة، بما فيه العنف بدوافع عنصرية

33 - استبشرت اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف تصدياً لعنف الشرطة، غير أن القلق لا يزال يساورها إزاء ادعاءات الاستخدام المفرط للقوة وغيره من التجاوزات من جانب الشرطة، لا سيما في حق بعض الأشخاص المنتمين إلى مجموعات عرقية وإثنية، وإزاء ادعاءات حدوث وفيات نتيجة لإجراءات الشرطة ( ) . ويساور اللجنة القلق إزاء ادعاءات التصنيف العرقي واستخدام نعوت عنصرية (المواد 2 و 12 و 13 و 16 ) ( ) .

34 - ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بما يلي:

( أ) ضمان التحقيق الفوري والشامل والنزيه في جميع ادعاءات الاستخدام المفرط للقوة وسوء السلوك بدوافع عنصرية من جانب أفراد الشرطة، ومحاكمة الجناة على النحو الواجب، ومعاقبتهم بطريقة تتناسب مع خطورة أفعالهم، إذا ثبتت إدانتهم؛

( ب) بذل قصارى الجهود لكفالة تَلقي جميع أفراد أجهزة إنفاذ القانون التدريب المنتظم بشأن استخدام القوة، مع مراعاة المبادئ الأساسية بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين.

آلية الشكاوى المستقلة

35 - يساور اللجنة القلق إزاء عدم وجود آلية مستقلة ومتاحة للجميع لتقديم الشكاوى على أفراد الشرطة وغيرهم من الموظفين المشرفين على الأشخاص المحرومين من حريتهم. وترحب اللجنة بإنشاء المفتشية العامة للخدمات في كانتون جنيف، ولكنها تعرب عن أسفها لإلحاق هذه المؤسسة إداريا ً بشرطة كانتونات جنيف ولعدم وجود مؤسسات مماثلة في كانتونات أخرى (المادتان 12 و 1 3 ).

36 - ينبغي للدولة الطرف أن تنظر في إنشاء آليات تحقيق في جميع الكانتونات لإجراء تحقيقات جنائية مستقلة وفعالة بشأن ادعاءات عنف الشرطة والعنف على الأشخاص المحرومين من حريتهم، على أن تتمتع باستقلالية في تسيير شؤونها، دون أي علاقة مؤسسية أو هرمية بين المحققين فيها والمشتبه في ارتكابهم هذه الأفعال. و توصي اللجنة بأن تضمن الدولة الطرف جمع البيانات الإحصائية المحدثة والمركزية والمصنفة عن جميع الشكاوى والملاحقات القضائية والإدانات المتعلقة بعنف الشرطة والعنف على الأشخاص المحرومين من حريتهم.

حاملو صفات الجنسين

37 - لا يزال القلق يساور اللجنة إزاء التقارير التي تفيد بإخضاع الأطفال حاملي صفات الجنسين لعمليات جراحية غير ضرورية ولا رجعة فيها ولغيرها من العلاجات الطبية دون موافقتهم المستنيرة ودون مشورة محايدة. ويساور اللجنة القلق لأن هذه الإجراءات، التي يمكن أن تسبب معاناة بدنية ونفسية طويلة الأجل، لم تكن موضوع تحقيق أو فرض عقوبات أو جبر، ولأنه لا توجد أحكام قانونية محددة تتيح سبل انتصاف للضحايا. وتحيط اللجنة علما ً بالطلب رقم 22 - 3355 المتعلق بالحظر الجنائي للتدخلات الرامية إلى تغيير الجنس البيولوجي للأطفال حاملي صفات الجنسين (المواد 2 و 12 و 14 و 1 6 ).

38 - ينبغي للدولة الطرف أن تكفل ما يلي:

( أ) عدم إخضاع الأطفال، أثناء مرحلة الرضاعة أو الطفولة، دون موافقتهم، لإجراءات طبية أو جراحية غير ضرورية بهدف تحديد جنسهم؛

( ب) حصول آباء الأطفال حاملي صفات الجنسين أو الأوصياء عليهم على خدمات المشورة المهنية والدعم النفسي والاجتماعي، بما في ذلك معلومات عن إمكانية تأجيل أي قرار بشأن العلاج الطبي أو الجراحي غير الضروري إلى أن يتسنى إجراء هذا العلاج بموافقة الشخص المعني الكاملة والحرة والمستنيرة؛

( ج) إتاحة الاطّلاع على السجلات الطبية والتحقيق في جميع الحالات التي عولج فيها أشخاص حاملو صفات الجنسين أو خضعوا لعمليات جراحية دون موافقتهم الفعلية؛

( د) توفير جبر مناسب عن المعاناة البدنية والنفسية التي تسببها هذه الممارسات للأشخاص حاملي صفات الجنسين؛

( ه) اتخاذ تدابير تشريعية وسياساتية لحماية حقوق حاملي صفات الجنسين، لا سيما الأطفال منهم؛

( و) تدريب الأشخاص الذين يعملون مع الأشخاص حاملي صفات الجنسين أو لصالحهم، لا سيما مع الأطفال منهم.

الاتجار بالأشخاص

39 - تلاحظ اللجنة الجهود التي تبذلها الدولة الطرف في سبيل القضاء على الاتجار بالأشخاص، غير أن القلق يساورها لأن تعريف الاتجار بالأشخاص الوارد في بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص، وبخاصة النساء والأطفال، المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، لم يدمَج بالكامل في القانون المحلي. وعلاوة على ذلك، لا تذكر المادة 182 من القانون الجنائي صراحةً عدم الاعتداد بالموافقة في سياق استغلال ضحايا الاتجار بالأشخاص. ويساور اللجنة القلق إزاء انخفاض معدلات الملاحقات القضائية والإدانات المتعلقة بالاتجار بالأشخاص، ولا سيما في حالات الاستغلال في العمل، وعدم كفاية التدابير المتخذة لتحديد هوية ضحايا الاتجار (المواد 2 و 1 2 - 14 و 1 6 ).

40 - توصي اللجنة بأن تعزز الدولة الطرف جهودها لأجل مكافحة الاتجار بالأشخاص باتخاذ خطوات تشريعية لضمان توافق تعريف الاتجار بالأشخاص تماما ً مع المعايير الدولية ولملاحقة الجناة قضائيا ً ومعاقبتهم وتوفير الحماية والجبر الكافيين، بما في ذلك التعويض وإعادة تأهيل الضحايا. وتوصي اللجنة أيضا ً بأن توفر الدولة الطرف بناء القدرات المستمر في مجال منع الاتجار بالأشخاص وتحديد هوية الضحايا، بمن فيهم الموظفون في سلك القضاء والموظفون المكلفون بإنفاذ القوانين وموظفو شؤون الهجرة ومراقبة الحدود. وأخيرا ً ، ينبغي للدولة الطرف أن تشجع وتنظم حملات توعية على الصعيد الوطني مع التركيز بوجه خاص على تحديد هوية الضحايا.

التدريب

41 - تقر اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لأجل وضع وتنفيذ برامج تدريب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين والموظفين العاملين في مراكز اللجوء الاتحادية ولأجل تخصيص الموارد لذلك. ومع ذلك، تعرب اللجنة عن أسفها إزاء قلة ما وردها من معلومات عن التدريب المقدَّم إلى الموظفين العموميين الآخرين الذين يتعاملون مع ملتمسي اللجوء والأشخاص المحرومين من حريتهم، بمن فيهم موظفو شؤون الهجرة ومراقبة الحدود، وحراس الأمن المتعاقدون للعمل في مراكز اللجوء الاتحادية، والموظفون الطبيون العاملون في السجون ومراكز اللجوء. ولا يزال القلق يساور اللجنة إزاء عدم توفر معلومات عن تقييمات أثر تلك البرامج (المادة 1 0 ).

42 - تكرر اللجنة توصياتها السابقة ( ) التي دعت فيها الدولة الطرف إلى زيادة ما تبذله من جهود لأجل توفير التدريب لجميع الموظفين المعنيين بشأن التزاماتها بموجب الاتفاقية والتدريب المستمر والعملي على تطبيق بروتوكول اسطنبول ووضع منهجيات محددة لتقييم برامج التدريب المقدمة إلى الشرطة وموظفي السجون بشأن الحظر المطلق للتعذيب وسوء المعاملة.

جبر الضرر

43 - تأسف اللجنة لأن الوفد لم يتمكن من تقديم معلومات محدثة عن سبل الانتصاف، بما في ذلك تدابير التعويض التي أمرت بها المحاكم أو غيرها من الهيئات الحكومية وقُدمت بالفعل إلى ضحايا التعذيب أو أسرهم منذ النظر في تقرير الدولة الطرف الدوري السابق. وتلاحظ بقلق أن الدولة الطرف لم تقدم أي معلومات عن برامج الجبر أو التدابير المتخذة لدعم وتيسير عمل المنظمات غير الحكومية التي تسعى إلى إعادة تأهيل ضحايا التعذيب وسوء المعاملة. وتوجه اللجنة عناية الدولة الطرف إلى تعليقها العام رقم 3 ( 201 2 ) بشأن تنفيذ المادة 14 ، الذي تشرح فيه اللجنة مضمون ونطاق التزامات الدول الأطراف بتوفير الجبر الكامل لضحايا التعذيب (المادة 1 4 ).

44 - ينبغي للدولة الطرف أن تكفل تنفيذ التدابير الرامية إلى دعم حق جميع ضحايا التعذيب وسوء المعاملة في الحصول على الإنصاف، بما في ذلك حق الضحايا القابل للإنفاذ في الحصول على تعويض عادل ومناسب ووسائل إعادة تأهيلهم على أكمل وجه ممكن. وينبغي للدولة الطرف أن تشجع وتدعم وتيسر مشاركة المنظمات غير الحكومية في إعادة تأهيل الضحايا ومساهمتها فيها. و ينبغي للدولة الطرف أن تجمع معلومات عن الجبر وعن تدابير التعويض، بما في ذلك وسائل إعادة التأهيل، التي أمرت بها المحاكم أو غيرها من هيئات الدولة وقُدمت فعلا ً إلى ضحايا التعذيب أو سوء المعاملة وأن تزود اللجنة بها.

جمع البيانات

45 - لا يزال القلق يساور اللجنة إزاء جمع البيانات المتعلقة بالتعذيب وسوء المعاملة في مختلف الكانتونات بشكل مشتَّت وغير متسق، وإزاء انعدام نظام مركزي لجمع البيانات الإحصائية ذات الصلة، وعدم توفُّر بيانات مصنفة عن الضحايا، بما في ذلك بيانات مصنفة حسب السن ونوع الجنس والجنسية والأصل العرقي والإثني (المواد 2 و 1 2 - 1 4 و 1 6 ).

46 - ينبغي للدولة الطرف أن تكثف جهودها لأجل تعزيز قدرتها على تجميع البيانات الإحصائية ذات الصلة برصد تنفيذ الاتفاقية وتصنيف تلك البيانات وتحليلها بطريقة أكثر تحديدا ً واتساقا ً ، بما في ذلك البيانات المتعلقة بالشكاوى المقدمة، والتحقيقات والملاحقات القضائية التي أجريت، والإدانات الصادرة في قضايا التعذيب وسوء المعاملة، والاتجار بالأشخاص، والعنف الجنساني، والمتعلقة بسبل الانتصاف، بما فيها التعويض وإعادة التأهيل، المتاحة للضحايا وبمسائل أخرى على نحو ما طلبته اللجنة في قائمة المسائل التي أعدّتها قبل تقديم التقرير.

إجراءات المتابعة

47 - تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم، بحلول 28 تموز/يوليه 2024، معلومات عن متابعة تنفيذ توصيات اللجنة بشأن تعريف التعذيب والآلية الوقائية الوطنية وآلية تقديم الشكاوى المستقلة وجمع البيانات (انظر الفقرات 10 و18 و36 و46 أعلاه ). وفي هذا السياق، تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى إعلامها بما لديها من خطط لتنفيذ بعض التوصيات المتبقية الواردة في هذه الملاحظات الختامية أو لتنفيذها جميعِها خلال الفترة المشمولة بالتقرير المقبل.

مسائل أخرى

48 - يُطلب إلى الدولة الطرف أن تنشر على نطاق واسع التقرير المقدّم إلى اللجنة وهذه الملاحظات الختامية، باللغات المناسبة، وذلك من طريق المواقع الرسمية على الإنترنت ووسائط الإعلام والمنظمات غير الحكومية، وإبلاغ اللجنة بأنشطة النشر هذه.

49 - وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم تقريرها الدوري المقبل، الذي سيكون تقريرها التاسع، بحلول 28 تموز/يوليه 202 7. ولهذا الغرض، وبالنظر إلى أن الدولة الطرف وافقت على تقديم تقاريرها إلى اللجنة عملاً بالإجراء المبسّط لتقديم التقارير، فإن اللجنة ستحيل إليها، في الوقت المناسب، قائمة بالمسائل قبل تقديم تقريرها. وتشكل ردود الدولة الطرف على قائمة المسائل تقريرها الدوري التاسع بموجب المادة 19 من الاتفاقية.