الأمم المتحدة

CED/C/MEX/OAI/2

الاتفاقيـة الدوليــة لحمـايـة جمـيـع الأشخاص من الاختفاء القسري

Distr.: General

12 October 2023

Arabic

Original: Spanish

اللجنة المعنية بحالات الاختفاء القسري

الملاحظات الختامية بشأن المعلومات الإضافية المقدمة من المكسيك بموجب الفقرة 4 من المادة 29 من الاتفاقية *

ألف- مقدمة

1 - ترحب اللجنة بالمعلومات الإضافية التي قدمتها المكسيك في الوقت المناسب ( 14 كانون الثاني/ يناير 2022 ( ) ) بموجب الفقرة 4 من المادة 29 من الاتفاقية، والتي طلبتها اللجنة في ملاحظاتها الختامية لعام 2018 ( ) . وتشكر اللجنة المكسيك على الملاحظات المؤرخة 12 آب/أغسطس 2022 التي أبدتها بشأن تقرير اللجنة عن زيارتها إلى الدولة الطرف عملاً بالمادة 33 من الاتفاقية ( ) .

2 - وترحب اللجنة بالحوار البناء الذي أجرته مع وفد الدولة الطرف في دورتها الخامسة والعشرين المعقودة في 13 و 14 و 15 أيلول/سبتمبر 2023 ( ) بشأن التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف للوفاء بالتزاماتها بموجب الاتفاقية فيما يتعلق بالمسائل التالية: (أ) السياسة الوطنية لمنع حالات الاختفاء والقضاء عليها، و(ب) التحقيقات والعدالة، و(ج) فعالية البحث والتنسيق، و(د) التعرف على رفات الأشخاص المتوفين وإعادتها. وتعرب اللجنة أيضاً عن امتنانها للدولة الطرف للمعلومات والإيضاحات الإضافية التي قدمتها إليها أثناء تبادل الآراء. واعتمدت اللجنة في جلستها 470 ، المعقودة في 29 أيلول/سبتمبر 2023 ، الملاحظات الختامية التالية.

باء- الجوانب الإيجابية

3 - ترحب اللجنة بالتقدم المحرَز على الصعيديْن التشريعي والمؤسسي وفي مجال السياسة العامة منذ زيارتها إلى الدولة الطرف في تشرين الثاني/نوفمبر 2021 ، بما في ذلك ما يلي:

(أ) بروتوكول وزارة الداخلية بشأن تنفيذ التدابير الاحترازية والمؤقتة التي وضعتها الهيئات الدولية للدفاع عن حقوق الإنسان وحمايتها، الصادر في آب/أغسطس 2022 ؛

(ب) إنشاء المركز الوطني لتحديد هويات الأشخاص في موريلوس ، الذي بدأ عمله منذ آب/أغسطس 2022 ؛

(ج) اعتماد المبادئ التوجيهية بشأن آلية الدعم الخارجي لأنشطة البحث والتحقيق، في كانون الأول/ديسمبر 2022 ؛

(د) قيام الدولة الطرف في تشرين الثاني/نوفمبر 2022 بإنشاء آلية لمتابعة توصيات اللجنة، بتنسيق من وزارة الداخلية، وتنصيب أفرقتها العاملة الخمسة في عام 2023 : البحث عن الأشخاص وتحديد هوياتهم بواسطة الطب الشرعي، والوقاية والأمن أثناء عمليات البحث، واللجوء إلى العدالة، وتقديم الرعاية للضحايا، وحماية المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين؛

(ه) إنشاء ثلاث آليات عامة لمتابعة توصيات اللجنة في ولايات فيراكروز ( 2022 ) وكواهويلا وسينالوا ( 2023 )؛

(و) افتتاح مختبر لتحديد هويات الأشخاص في المعهد الوطني للطب الجينومي في تشرين الثاني/يناير 2023 ؛

(ز) إصدار البرنامج الوطني للبحث عن الأشخاص المختفين والذين لم يتسن التعرف على أماكن وجودهم، في آذار/مارس 2023 ؛

(ح) تفعيل قاعدة البيانات الوطنية للطب الشرعي في 29 أيار/مايو 2023 ، وهي قاعدة تتيح النفاذ إلى السجل الوطني للأشخاص المتوفين مجهولي الهوية والذين لم ترد بشأنهم طلبات لتوضيح مصيرهم؛

(ط) إصدار قانون ذاكرة مكسيكو، في 2 حزيران/ يونيه 2023 ؛

(ي) إصدار القانون الوطني للإجراءات المدنية والأسرية الذي يتضمن الإعلان الخاص بالغياب بسبب الاختفاء، في 7 حزيران/ يونيه 2023 ؛

(ك) إعلان الاتفاق الذي يتضمن المبادئ التوجيهية للتنفيذ المؤقت للبرنامج الخاص للجبر والتعويض، في 23 آب/أغسطس 2023 ، وذلك في إطار آلية الجبر التابعة للجنة معرفة الحقيقة بشأن الماضي وتعزيز العدالة فيما يتعلق بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة بين عامي 1965 و 1990 ؛

(ل) إحداث لجان بحث محلية في الكيانات الاتحادية الـ 32 التابعة للدولة الطرف؛

(م) الأحكام والقرارات الصادرة عن السلطة القضائية الاتحادية، بما في ذلك محكمة العدل العليا للدولة، التي تقضي بتطبيق المعايير الدولية ذات الصلة المتعلقة باختفاء الأشخاص على المستوى الوطني.

جيم- تنفيذ توصيات اللجنة والتطورات المستجدة في الدولة الطرف

4 - تعرب اللجنة عن تقديرها للإجراءات المتخذة من قبل مختلف الجهات الفاعلة في الدولة الطرف منذ ملاحظاتها الختامية السابقة وتقريرها عن زيارتها إلى البلد، من أجل ا ل بحث عن الأشخاص المختفين والتحقيق في حالاتهم وتعزيز حقوق الضحايا وتثني على هذه الجهات لما تبذله من جهد. بيد أن اللجنة ترى أن هناك صعوبات تعترض التنفيذ الكامل للاتفاقية يتعين حلها في جميع أنحاء الإقليم الوطني بتدخل من جميع السلطات المختصة. وتحقيق اً لهذه الغاية، تحث اللجنة الدولة الطرف على مراعاة توصياتها التي صيغت بروح بناءة وتعاونية، وتذكّرها بالعديد من التوصيات التي سبق أن قدمتها إليها.

1- معلومات عامة

5 - تلاحظ اللجنة مع الأسف أن السياق العام في الدولة الطرف ملائم لاستمرار حالات الاختفاء القسري. وتلاحظ أن 20 ولاية لديها قانون بشأن حالات الاختفاء و 16 ولاية لديها قانون بشأن إعلانات الغياب الخاصة، ولكنها تشعر بالقلق إزاء التأخر في اعتماد اللوائح التنفيذية للقانون العام المتعلق بحالات الاختفاء القسري وجرائم الاختفاء التي يرتكبها الأشخاص العاديون وبالنظام الوطني للبحث عن الأشخاص ولوائح لجنة البحث الوطنية، ويساورها القلق أيضاً لعدم إجراء مشاورات موضوعية مع أقارب الأشخاص المختفين والمجتمع المدني أثناء صياغة هذه النصوص (المادتان 2 و 24 ).

6 - تحث اللجنة الدولة الطرف على القيام بما يلي:

( أ) أن تعتمد، في أقرب وقت ممكن، اللوائح التنفيذية للقانون العام المتعلق بحالات الاختفاء القسري وجرائم الاختفاء التي يرتكبها الأشخاص العاديون وبالنظام الوطني للبحث عن الأشخاص، فضل اً عن لوائح اللجنة الوطنية للبحث، مع الحرص على إقامة عملية مفتوحة ومستنيرة وتشاركية يشارك فيها أقارب الأشخاص المختفين ( ) ؛

( ب) أن تعتمد قوانين محلية بشأن الاختفاء أو بشأن الإعلان الخاص بالغياب بسبب الاختفاء التي لا تزال غير موجودة في الكيانات الاتحادية، مع الحرص على مشاركة أقارب الأشخاص المختفين على النحو الواجب في هذه العمليات.

2- السياسة الوطنية لمنع حالات الاختفاء وإنهائها

7 - يساور اللجنة القلق إزاء ما يلي:

( أ) عدم وجود سياسة وطنية لمكافحة حالات الاختفاء والنتائج المحدودة التي تمخضت عنها اجتماعات المائدة المستديرة التي نُظمت على مستوى الدولة الطرف والكيانات الاتحادية بشأن الأمن من أجل السلام في منع جريمة الاختفاء القسري والقضاء عليها؛

( ب) رفض السلطات الاعتراف بمختلف أشكال مسؤولية موظفي الدولة، فضل اً عن عدم فعالية التدابير المتخذة لمكافحة الأسباب الهيكلية للإفلات من العقاب؛

( ج) عدم إشراك مكتب المدعي العام للجمهورية، والمنتدى الوطني للمدعين العامين، ووزارة البحرية، ووزارة الدفاع الوطني في الآلية الوطنية لمتابعة توصيات اللجنة، والمشاركة المحدودة للضحايا والجماعات الممثلة لهم في الآلية؛

( د) عدم إحراز نتائج ملموسة في إطار برامج تدريب الأفرقة المعنية بالبحث والتحقيق والملاحقات والجبر والوقاية على المعايير الدولية المنطبقة على حالات الاختفاء القسري، وعدم وجود مؤشرات لتقييم نتائج هذه البرامج؛

( ه) انعدام التنسيق بين أنشطة التوعية بمسألة الاختفاء القسري ونقص المعلومات عن الآليات المتاحة لتقديم الشكاوى (المواد 2 و 3 و 6 و 12 و 24 ).

8 - تذكّر اللجنة بتوصياتها السابقة وتحث الدولة الطرف على القيام بما يلي:

( أ) التعجيل باعتماد وتنفيذ سياسة وطنية شاملة لمنع حالات الاختفاء والقضاء عليها، تتضمن على الأقل الشروط الدنيا الأربعة ( ) والإجراءات العشرة ذات الأولوية ( ) المدرجة في تقرير اللجنة عن زيارتها إلى الدولة الطرف، على أن تقترن هذه السياسة بإنشاء نظام رصد شفاف يعتمد على مؤشرات قابلة للقياس لتقييم مدى تنفيذ التدابير والنتائج المحققة ( ) ؛

( ب) ضمان اعتراف سلطاتها بمختلف أشكال مسؤولية موظفي الدولة عن حالات الاختفاء ومراعاتها عند وضع وتنفيذ السياسة الوطنية لمنع حالات الاختفاء القسري وإنهائها، والتصدي لجميع الأسباب الهيكلية للإفلات من العقاب ( ) ؛

( ج) توطيد التعاون بين مكتب المدعي العام للجمهورية، والمنتدى الوطني للمدعين العامين، ووزارة البحرية، ووزارة الدفاع الوطني، وتعزيز مشاركة هذه الأجهزة النشطة في آلية متابعة توصيات اللجنة، وضمان المشاركة الفعالة للضحايا ومجموعاتهم، فضل اً عن منظمات المجتمع المدني وغيرها من الجهات الفاعلة ذات الصلة، في تصميم وتنفيذ سياسة وطنية لمنع حالات الاختفاء والقضاء عليها؛

( د) وضع برنامج شامل للتدريب المستمر بشأن حالات الاختفاء موجَّه للأفرقة المعنية بالبحث والتحقيق والملاحقات والجبر والوقاية، مع الحرص على الامتثال للإطار المعياري والمؤسسي والفقهي القائم في هذا المجال، فضل اً عن وضع أهداف ومؤشرات لقياس نتائج هذا البرنامج ( ) ؛

( ه) تنظيم وتنفيذ حملة وطنية للإعلام والتوعية بشأن حالات الاختفاء تستهدف جميع السكان، بما في ذلك في المدارس ووسائط الإعلام، من أجل جملة أمور منها إذكاء الوعي بآليات تقديم الشكاوى ومكافحة الوصم الذي يواجهه الضحايا ( ) .

عسكرة أنشطة قوات إنفاذ القانون

9 - ترحب اللجنة بالقرار 137 / 2022 بشأن الطعن بعدم دستورية الإصلاح التشريعي الذي ينقل سلطة الإشراف على جهاز الحرس الوطني إلى وزارة الدفاع الوطني، وهو القرار الذي قضى بعدم دستورية الإجراء. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء المرسوم الصادر في تشرين الثاني/نوفمبر 2022 الذي يوسّع نطاق تدخلات القوات المسلحة لتشمل مهام الأمن العام حتى عام 2028 ، وحيال المشاركة المتزايدة للقوات المسلحة في المهام الأمنية وعدم وجود ضوابط فعالة في اللوائح المدنية لتنظيم عملها أو الإشراف عليه (المادة 6 ).

10 - تذكّر اللجنة بتوصيتها السابقة ( ) وتحث الدولة الطرف على تعزيز قوات إنفاذ القانون المدنية ووضع خطة تهدف إلى الإنهاء الفوري لمشاركة القوات المسلحة في مهام الأمن بشكل منظم وقابل للتحقق، على أن ترتبط هذه الخطة بجداول زمنية واضحة وتدابير هادفة. وتوصي اللجنة الدولة الطرف أيضاً بضمان حسن سير آليات الرقابة المدنية ومساءلة القوات المسلحة والحرس الوطني.

3- عمليات التحقيق، والعدالة

مكافحة الإفلات من العقاب

11 - ترحب اللجنة بالبروتوكول الموحد للتحقيق في جرائم الاختفاء القسري، كما ترحب بوجود مكاتب مدعين عامين متخصصين في قضايا الاختفاء القسري أو وحدات تحقيق معنية بحالات الاختفاء القسري في جميع الكيانات الاتحادية التابعة للدولة الطرف. وتلاحظ اللجنة أيضاً أن مكتب المدعي العام المتخصص المعني بجرائم الاختفاء القسري، وفقاً للمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف أثناء الحوار، يتابع في المتوسط نحو 400 ملف شهري اً. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء ما يلي:

( أ) أن التحقيقات والملاحقات الجنائية المتعلقة بحالات الاختفاء القسري وجرائم الاختفاء المرتكبة على يد أشخاص عاديين لا تزال لا تشكل أولوية؛

( ب) العدد المفزع لحالات الاختفاء المسجلة في الدولة الطرف وانعدام التحقيق في هذه الحالات، مما يفضي إلى عدد قليل جداً من الإدانات ويسهم بالتالي في الحفاظ على بيئة مواتية للإفلات شبه المطلق من العقاب؛

( ج) تشرذم التحقيقات، مما يؤدي إلى تجزئة الإدانات، فضل اً عن عدم وجود تحقيقات ميدانية والاستخدام المحدود للأدلة العلمية؛

( د) أوجه القصور في الملاحقات القضائية المتعلقة بحالات الاختفاء القسري، على الرغم من وجود أدلة قوية على تورط السلطات، فضل اً عن الحفظ التلقائي لقضايا الاختفاء القسري عند ظهور الشخص المختفي من جديد؛

( ه) محدودية التقدم المحرز في التحقيقات والملاحقات الجنائية المتعلقة بحالات الاختفاء التي يرتكبها أشخاص أو مجموعات من الأشخاص، بما في ذلك المنظمات الإجرامية، يتصرفون بإذن من الدولة أو بدعم منها أو بموافقتها، وكذلك الحالات التي تُرتكب دون إذن أو دعم أو موافقة من الدولة؛

( و) انعدام القدرات الكافية للاضطلاع بأعمال البحث، ومتابعة أعمال التحقيق بناءً على فرضيات قائمة على تحيزات وقوالب نمطية حيال الأشخاص المختفين، وعدم كفاية الميزانية المخصصة لمكتب المدعي العام، على الصعيد الاتحادي وعلى مستوى الولايات على حد سواء (المواد 2 ، و 3 ، و 4 ، و 12 ، و 14 ).

12 - توجه اللجنة انتباه الدولة الطرف إلى توصياتها السابقة وكذلك إلى الإعلان المتعلق بالجهات الفاعلة غير الحكومية في سياق الاتفاقية ( ) وتحثها على القيام بما يلي:

( أ) الحرص على التحقيق في الأفعال المشار إليها في المادتين 2 و3 من الاتفاقية ومقاضاة مرتكبيها على سبيل الأولوية على الصعيد الاتحادي وعلى مستوى الولايات على حد السواء ( ) ؛

( ب) التحقق من أن الادعاءات المتعلقة بحالات الاختفاء القسري وحالات الاختفاء التي ترتكب على يد أشخاص عاديين تخضع من دون تأخير لتحقيق نزيه وشامل في جميع مراحل الإجراءات ( ) وضمان ملاحقة الجناة المزعومين ومعاقبتهم بالعقوبات المناسبة في حالة إدانتهم؛

( ج) ضمان اعتماد استراتيجيات تحقيق شاملة وتجنب المدعين العامين تجزئة القضايا، مع مراعاة جميع الافتراضات ذات الصلة، بما في ذلك احتمال مشاركة الجهات الفاعلة الحكومية بالفعل أو الإذن أو الدعم أو الموافقة، والتحقق من أن المدعين العامين يولون الأولوية للتحقيقات الميدانية، ويسعون لجمع الأدلة والقرائن بشكل سريع واستباقي، بما في ذلك الأدلة المقدمة من أقارب الضحايا، ويشجعون استخدام الأدلة العلمية ( ) ؛

( د) تعزيز قدرات مكاتب المدعين العامين في مجالي التحقيق والملاحقة القضائية، مع الحرص على عدم استبعاد إمكانية وقوع حالة اختفاء قسري أو حالة اختفاء ارتكبها أشخاص عاديون، حيثما توجد أسباب معقولة تدعو إلى الاعتقاد بأن شخص اً ما قد اختفى في سياق ارتكاب جريمة، دون المساس بسير التحقيق في الجرائم الأخرى ذات الصلة وبغض النظر عن مدة الاختفاء ( ) ؛

( ه) تعزيز مكتب المدعي العام للجمهورية ومكاتب المدعين العامين على صعيد الولايات، و لا سيما مكاتب المدعين العامين المتخصصين في قضايا الاختفاء، مع الحرص على تزويدهم بالموارد المالية والمادية اللازمة وبموظفين مدربين يطبقون نهج اً متمايزاً ويعملون بالتنسيق مع الهيئات المختصة الأخرى، و لا سيما اللجنة الوطنية للبحث عن المختفين ولجان البحث المحلية؛ وضمان استمرارية حصولهم على الموارد اللازمة وزيادتها بصورة تدريجية ( ) .

تحليل السياق

13 - تلاحظ اللجنة أن المادة 45 من القانون الذي ينظم مكتب المدعي العام للجمهورية تنص على إجراء تحليلات سياقية للظواهر الإجرامية، وأن هناك وحدات تتولى هذه التحليلات في 30 لجنة محلية للبحث عن المختفين، حسب الإيضاحات التي قدمتها الدولة الطرف أثناء الحوار. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء نقص المعلومات عن عدد الوحدات المعنية بعمليات تحليل السياق لدى مكاتب المدعين العامين المتخصصين، وعن التحليلات التي تجريها هذه الوحدات، وتواتر استخدام مكاتب المدعين العامين لهذه الطريقة. وتلاحظ اللجنة بقلق العدد القليل للحالات التي جرى فيها تحليل للسياق والتأخير في إجراء هذه التحليلات (المادة 12 ).

14 - تذكر اللجنة الدولة الطرف بتوصياتها السابقة وتحثها على القيام بما يلي:

( أ) تطوير عمليات لتحليل السياق وتطبيقها بشكل منهجي في إجراءات البحث والتحقيق من أجل فهم حالات الاختفاء فهماً شاملاً، والمساعدة في تحديد المسؤوليات على طول سلسلة القيادة، ووضع استراتيجيات فعالة للتعامل مع الحالات على الصعيد العالمي ( ) ؛

( ب) إنشاء وتشغيل وحدات لتحليل السياق ضمن جميع لجان البحث عن الأشخاص ومكاتب المدعين العامين المتخصصين، وإنشاء آليات للتنسيق المنهجي بين هذه الكيانات ( ) ؛

( ج) مراعاة التحليلات السياقية لتحديد عوامل الخطر وأساليب العمل، والممارسات الإجرامية، والعقبات التي تعترض التحقيقات، واتخاذ تدابير فعالة لمنع حالات الاختفاء أو إنهائها ( ) .

مشاركة الضحايا في عمليات البحث والتحقيق

15 - يساور اللجنة القلق لأن أسر وأقارب الأشخاص المختفين هم من يتولون عموم اً عمليات البحث (عن القبور والأشخاص الأحياء) والتحقيق التي تندرج ضمن مسؤوليات الدولة. ويساور اللجنة القلق إزاء الصعوبات التي يواجهها ممثلو الضحايا وأسرهم في الاطلاع على ملفات التحقيق، وحيال الادعاءات الواردة بشأن الإغلاق التدريجي للأماكن التي يمكن فيها للضحايا المشاركة في المسائل التي تخصهم (المادة 24 ).

16 - توصي اللجنة الدولة الطرف بالقيام بما يلي:

( أ) أن تضمن مشاركة عائلات الأشخاص المختفين وأقاربهم وممثليهم، فضل اً عن منظمات المجتمع المدني، في عمليات البحث والتحقيق، دون أن يعني ذلك أنهم يتحملون المسؤولية عن هذه الأنشطة، أو أنهم مطالبون بتقديم أدلة لأغراض التحقيق؛

( ب) أن تتحقق من أن مجموعات الأمهات التي تقوم بعمليات البحث وغيرها من الجهات الفاعلة في المجتمع المدني التي تشارك في البحث يرافقها دائم اً موظفون مدربون وأن عمليات الكشف تخضع لإجراءات التعرف على الهوية والتحقيق والمتابعة؛

( ج) أن تكفل النفاذ الفعلي لعائلات الأشخاص المختفين وأقاربهم وممثليهم إلى ملفات التحقيق وتُبقيهم على اطلاع كامل، في الوقت المناسب وبطريقة محترمة، بالتقدم المحرز في الإجراءات؛

( د) أن تعزز مجالات الحوار والتشاور والمشاركة مع أقارب الأشخاص المختفين، لا سيما فيما يتعلق بالإصلاحات التشريعية ووضع السياسات العامة المتّبعة في هذا المجال وتنفيذها ورصدها وتقييمها.

المعالجة القضائية لحالات الاختفاء القسري

17 - ترحب اللجنة بالاجتهادات القضائية والمعايير الفقهية لمحكمة العدل العليا للأمة التي تعترف بحق الأشخاص المختفين في البحث عنهم ( ) ، وبوضع المجلس الاتحادي للقضاء مؤشرات لتقييم امتثال الدولة الطرف لالتزاماتها الدولية، و لا سيما فيما يتعلق بحالات الاختفاء، وترحب بالمبادئ التوجيهية القضائية المتعلقة بتقييم الأدلة العلمية وبرامج التدريب بشأن حالات الاختفاء القسري. كما تحيط اللجنة علماً بالاتفاق العام للمجلس الاتحادي للقضاء، المنعقد في جلسة عامة، المتعلق بتنظيم إجراءات ضم ملفات القضايا في المحاكم الخاضعة لولاية المجلس ( 2022 ). ومع ذلك، لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء ما يلي:

( أ) انخفاض معدل الملاحقات القضائية في حالات الاختفاء القسري والاستمرار في إيلاء أهمية كبرى للجوانب الشكلية من الإجراءات، بما في ذلك الشروط المفرطة فيما يتعلق بنوعية الأدلة المقدمة أو مراقبة الامتثال للأوامر الصادرة، فقط عن طريق البريد الرسمي؛

( ب) تعدد معايير تفسير القاعدة الدستورية المستخدمة لتقرير اختصاص المحاكم المكلفة بالنظر في القضايا، في كل من النظامين الاتّهامي والمختلط؛

( ج) التطبيق المحدود للمعايير الدولية المتعلقة بحالات الاختفاء القسري والمعايير الفقهية لمحكمة العدل العليا للأمة بشأن حالات الاختفاء من قبل المحاكم الأدنى درجة؛

( د) الاستخدام المحدود لآلية الانتصاف التي تُعرف باسم أمبارو بوسكادور ، على الرغم من القرارات السابقة التي تخفف من الشروط الإجرائية المتعلقة بآلية أمبارو في حالات الاختفاء القسري؛

( ه) عدم كفاية الموارد المخصصة للنظام القضائي الاتحادي والنظم القضائية على مستوى الولايات (المادة 12 ).

18 - تذكر اللجنة بتوصياتها السابقة وتحث الدولة الطرف على القيام بما يلي:

( أ) التحقق من أن حالات الاختفاء القسري المزعومة ( ) تفضي إلى ملاحقات قضائية، ومواصلة الجهود الرامية إلى تخفيف الشروط الشكلية من أجل تسريع الإجراءات؛

( ب) تحديد معايير موحدة لتقرير الاختصاص بين نظام الإجراءات الحضورية الحالي ونظام الإجراءات المختلطة السابق والإجراءات الجنائية الاتحادية المتخصصة ( ) ، وتنفيذ الاتفاق العام للمجلس الاتحادي للقضاء المنعقد في جلسة عامة الذي ينظم الإجراءات المتعلقة بضم ملفات القضايا في الهيئات القضائية التي تقع ضمن اختصاص المجلس؛

( ج) تعزيز التدريب المستمر للقضاة، و لا سيما القضاة المعينين على مستوى الولايات، بشأن المعايير الدولية والوطنية المتعلقة بحالات الاختفاء القسري أو حالات الاختفاء التي يرتكبها أفراد عاديون، وتقييم أثر أنشطة بناء القدرات هذه؛

( د) تعزيز تطبيق آلية أمبارو بوسكادور لتسريع عمليات البحث في حالات الاختفاء القسري؛

( ه) ضمان تخصيص الموارد البشرية والاقتصادية والمادية اللازمة للنظام القضائي الاتحادي والنظم القضائية على صعيد الولايات من أجل معالجة حالات الاختفاء القسري أو حالات الاختفاء التي يرتكبها أشخاص عاديون على نحو ملائم، وضمان استدامة هذه الموارد وزيادتها تدريجي اً.

حالات الاختفاء الطويلة الأمد

19 - تلاحظ اللجنة أن لجنة معرفة الحقيقة بشأن الماضي وتعزيز العدالة فيما يتعلق بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة بين عامي 1965 و 1990 تستخدم أداة "Angelus" لتنظيم المعلومات المتعلقة بحالات الاختفاء التي حدثت خلال تلك الفترة. كما تحيط علماً بالحوارات من أجل الحقيقة التي عُقدت في مكسيكو وفي ولايتي غيريرو وتشيهواهوا . ومع ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء ما يلي:

( أ) استقالة الأعضاء الثلاثة في لجنة تعزيز العدالة التابعة للجنة معرفة الحقيقة، وافتقار اللجنة إلى الموارد اللازمة لكي تؤدي عملها بفعالية؛

( ب) محدودية فرص الوصول إلى محفوظات القوات العسكرية التي استند إليها فريق المحققين لإجراء عمل ميداني وإنجاز عمليات بحث، فضل اً عن الصعوبات المتعلقة بالتحليل العلمي للوثائق المأخوذة من هذه المحفوظات؛

( ج) • عدم تعاون مكتب المدعي العام للجمهورية ومكاتب المدعين العامين المحليين مع لجنة معرقة الحقيقة، و لا سيما فيما يتعلق بالتحقق من المعلومات، فضل اً عن قلة الخطوات المتخذة لإجراء تحقيقات رسمية أو تحقيقات كاملة في حالات الاختفاء القسري التي طال أمدها (المادتان 8 و 12 ).

20 - نظر اً للطابع المستمر لحالات الاختفاء القسري، تكرر اللجنة توصياتها وتحث الدولة الطرف على القيام بما يلي:

( أ) تعزيز لجنة معرفة الحقيقة بشأن الماضي وتعزيز العدالة فيما يتعلق بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة بين عامي 1965 و1990، وذلك بضمان استقلالها وتزويدها بالموارد البشرية والمالية والتقنية اللازمة لإنجاز ولايتها ( ) ;

( ب) ضمان نفاذ لجنة معرفة الحقيقة إلى المحفوظات الوطنية ذات الصلة، بما في ذلك محفوظات وزارة الدفاع الوطني، ووزارة البحرية، وهيئة الأركان التابعة للرئاسة ( ) وأجهزة الاستخبارات، بما في ذلك الأجهزة الموجودة في المعسكرات والقواعد العسكرية التي استُخدمت أماكن لسلب الحرية؛

( ج) إبرام اتفاقات تعاون بين مكتب المدعي العام للجمهورية ومكاتب المدعين العامين المحليين ولجنة معرفة الحقيقة، وتسريع التحقيقات الجنائية وتوقيع العقوبات في حالات الاختفاء القسري التي طال أمدها من أجل ضمان وصول الضحايا إلى الحقيقة وحصولهم على تعويض كامل.

4- فعالية عمليات البحث والتنسيق

تعزيز المؤسسات المكلفة بعمليات البحث

21 - تلاحظ اللجنة بارتياح الزيادة الكبيرة في ميزانية اللجنة الوطنية للبحث وفي ملاك موظفيها، فضل اً عن دورات التدريب على القواعد المتعلقة بحالات الاختفاء وعمليات البحث الموجهة لأقارب المختفين والمدعين العامين ولجان البحث المحلية والشرطة وعامة الجمهور. وتحيط اللجنة علماً أيضاً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف أثناء الحوار بشأن أنشطة البحث الفردية أو الجماعية المضطلع بها على المستوى الاتحادي، وبالموقف الذي أعربت عنه الدولة الطرف فيما يتعلق باستحالة تأهيل اللجنة الوطنية ولجان البحث المحلية من الناحية العملية للتدخل بصفتها الجهات المستجيبة الأولى. وفي هذا الصدد، يساور اللجنة القلق إزاء ما يلي:

( أ) عدم البت في تعيين الشخص المسؤول عن اللجنة الوطنية للبحث؛

( ب) عدم وجود مجالس بحث تتكون من المواطنين في 19 ولاية؛

( ج) عدم كفاية الميزانية المرصودة للمؤسسات المعنية بالبحث، و لا سيما لجان البحث المحلية، على الرغم من الإعانات المقدمة من الحكومة الاتحادية، فضل اً عن نقص الموظفين، وعدم الاستقرار الوظيفي، وضعف القدرات التشغيلية، ومحدودية الموارد التقنية والأمنية المتاحة لهذه المؤسسات؛

( د) الصعوبات التشغيلية الناشئة عن انعدام الوضوح فيما يتعلق باختصاصات المؤسسات المشاركة في البحث عن الأشخاص المختفين؛

( ه) بطء المستجيب الأول، بغض النظر عن المؤسسة، عندما يتعلق الأمر ببدء عمليات البحث فوراً (المادتان 12 و 24 ).

22 - تشير اللجنة إلى توصياتها السابقة ( ) وتحث الدولة الطرف على القيام بما يلي:

( أ) ضمان امتثال إجراءات اختيار الشخص المسؤول عن اللجنة الوطنية للبحث للمعايير المنصوص عليها في القانون العام المتعلق بحالات الاختفاء القسري وجرائم الاختفاء التي يرتكبها أشخاص عاديون والنظام الوطني للبحث عن الأشخاص؛

( ب) إنشاء مجالس بحث تتكون من المواطنين في كل ولاية من الولايات الـ 32؛

( ج) ضمان حصول المؤسسات المعنية بالبحث، و لا سيما لجان البحث المحلية، على الموارد المالية والتقنية والبشرية الكافية للاضطلاع بولاياتها، بما يشمل توفير الموظفين المؤهلين وضمان الاستقرار الوظيفي، واعتماد مبادئ توجيهية وتدريب موظفي هذه المؤسسات على الإدارة الفعالة للإعانات المقدمة من الحكومة الاتحادية؛

( د) توضيح اختصاصات مكتب المدعي العام للجمهورية، ومكاتب المدعين العامين المتخصصين على المستوى الاتحادي وعلى صعيد الولايات، فضل اً عن اختصاصات لجان البحث لتمكين هذه الهيئات من أداء مهامها بفعالية؛

( ه) الحرص على إجراء تحقيق شامل ونزيه في جميع مزاعم الاختفاء القسري، حتى في غياب شكوى رسمية.

إجراءات البحث

23 - تلاحظ اللجنة بقلق ما يلي:

( أ) التطبيق المحدود للبروتوكول الموحد للبحث عن الأشخاص المختفين والذين لم يتسن التعرف على أماكن وجودهم والبروتوكول الإضافي المتعلق بالبحث عن الأطفال أو المراهقين، وعدم فعالية هذين الصكيْن في إطلاق عمليات فورية للبحث عن المختفين وعدم تقييم تنفيذهما؛

( ب) الزيادة في عدد حالات اختفاء الفتيات والمراهقات والنساء، و لا سيما في ولايات المكسيك وتاماوليباس وخاليسكو وغيريرو التي تعد أكبر عدد من الحالات، وعدم تضمين بروتوكول ألبا حكماً يقضي ببدء عمليات البحث على الفور في الكيانات الاتحادية على الرغم من إصدار القواعد الدنيا لوضع بروتوكول ألبا أو تنسيقه ( 2023 )؛

( ج) تمسك بعض السلطات بشرط انقضاء مهلة 72 ساعة منذ الاختفاء لقبول الشكوى، مما يحول دون الشروع في البحث عن الشخص المختفي على الفور (المادتان 12 و 24 ).

24 - تشير اللجنة إلى توصياتها السابقة ( ) وتحث الدولة الطرف على القيام بما يلي:

( أ) مضاعفة الجهود لتنفيذ البروتوكول الموحد للبحث عن الأشخاص المختفين والذين لم يتسن التعرف على أماكن وجودهم، والبروتوكول الإضافي المتعلق بالبحث عن الأطفال أو المراهقين، وبروتوكول ألبا، وتقييم تنفيذ هذه الصكوك وضمان اتخاذ السلطات المختصة تدابير فورية للبحث عن المختفين؛

( ب) وضع استراتيجية وطنية مراعية للمنظور الجنساني، يتم تنسيقها على جميع مستويات الحكومة الثلاثة، فيما يتعلق بالبحث عن النساء والفتيات المختفيات واقتفاء أثرهن، من أجل تعزيز فعالية بروتوكول ألبا في جميع الولايات؛

( ج) ضمان الشروع في عمليات البحث بصورة تلقائية وعلى الفور عند الإبلاغ عن حالة اختفاء وفقاً للمبدأ 6 من المبادئ التوجيهية للبحث عن الأشخاص المختفين، والتحقق على وجه الخصوص من أن أنشطة البحث عن الأشخاص المختفين واقتفاء أثرهم لا تخضع لأي قيود زمنية.

برامج البحث

25 - لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء ندرة المعلومات المتعلقة بتنفيذ المرحلة الأولى من البرنامج الوطني للبحث عن الأشخاص المختفين والذين لم يتسن التعرف على أماكن وجودهم، وحيال الافتقار إلى حوافز وآليات فعالة للمساءلة. ويساور اللجنة القلق إزاء التأخير في اعتماد البرامج الإقليمية للبحث عن الأشخاص في شمال شرق البلاد وشمالها الغربي (المادة 12 ).

26 - توصي اللجنة الدولة الطرف بإذكاء الوعي بالبرنامج الوطني للبحث عن الأشخاص المختفين والذين لم يتسن التعرف على أماكن وجودهم، وإنشاء آلية فعالة للمساءلة، وضمان مشاركة الضحايا ومنظمات المجتمع المدني في تنفيذ البرنامج وتقييمه. كما توصي اللجنة الدولة الطرف باعتماد وتنفيذ برامج إقليمية للبحث عن الأشخاص في شمال شرق البلاد وشمالها الغربي.

نظم التسجيل وقابلية التشغيل البيني

27 - تحيط اللجنة علماً باعتماد قواعد عمل اللجنة المعنية بالنظام المتكامل للبيانات التكنولوجية والمعلوماتية وتطبيق لوحة المتابعة المركزية لمختلف الإجراءات المتعلقة بالبحث عن الأشخاص. ومع ذلك ، يساور اللجنة القلق إزاء ما يلي:

( أ) قلة الإجراءات المتخذة في إطار اجتماعات المائدة المستديرة المواضيعية (المعنية بالجوانب القانونية والتحليلية والتقنية) للجنة المعنية بالنظام المتكامل للبيانات التكنولوجية والمعلوماتية، وعدم اعتماد مبادئها التوجيهية المتعلقة بالتشغيل المتبادل؛

( ب) الاستخدام المحدود والنتائج المحدودة للوحة المتابعة المركزية لمختلف إجراءات البحث عن الأشخاص فيما يتعلق بتحليل السياق (المادة 12 ).

28 - توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

( أ) التحقق من أن اجتماعات المائدة المستديرة المواضيعية للجنة المعنية بالنظام المتكامل للبيانات التكنولوجية والمعلوماتية تؤدي مهمتها بفعالية، واعتماد المبادئ التوجيهية ذات الصلة بالتشغيل المتبادل؛

( ب) حث السلطات المختصة، و لا سيما مكاتب المدعين العامين على مستوى الكيانات الاتحادية، على استخدام لوحة المتابعة المركزية لتدابير البحث عن الأشخاص بطريقة سليمة.

سجل الأشخاص المختفين

29 - تلاحظ اللجنة أن السجل الوطني للأشخاص المختفين والذين لم يتسن التعرف على أماكن وجودهم يكشف عن 540 111 شخص اً اختفوا في المكسيك بين 1 كانون الثاني/يناير 1962 و 12 أيلول/سبتمبر 2023 . وترحب اللجنة بالجهود التي تبذلها اللجنة الوطنية للبحث عن الأشخاص لتحفيز السلطات المختصة على أن تدرج في السجل معلومات شاملة عن حالات الاختفاء، بما في ذلك حالات الاختفاء القسري. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي:

( أ) إحجام بعض السلطات عن تسجيل المعلومات في السجل الوطني للأشخاص المختفين والذين لم يتسن التعرف على أماكن وجودهم وعن تبادل هذه المعلومات؛

( ب) العدد المحدود من السجلات التي تحتوي على معلومات عن الجريمة قيد التحقيق وعدم الوضوح بشأن نسبة الحالات المسجلة التي يمكن أن تقابل حالات اختفاء قسري؛

( ج) الكمية المحدودة من البيانات المصنفة في السجل الوطني؛

( د) أن تحديث السجل الوطني، الذي أجري بمبادرة من رئاسة الجمهورية، لا يمتثل للمعايير المحددة في البروتوكول الموحد للبحث عن الأشخاص المختفين وفي المعايير الدولية المنطبقة في هذا المجال، ولا تقوم به السلطات المختصة المعنية بالبحث بل هيئات أخرى، ولا يتبع منهجية واضحة وشفافة ولا يتضمن آليات لمشاركة أقارب الأشخاص المختفين؛ وبالإضافة إلى ذلك، أُبلغ عن حالات تتعلق بإعادة الإيذاء في هذا السياق، بما في ذلك تصريحات تتهم الأقارب بإخفاء مكان وجود أحبائهم. وهناك أيضاً شواغل بشأن أمن المعلومات الواردة في السجل الوطني للأشخاص المختفين والذين لم يتسن التعرف على أماكن وجودهم، وإمكانية الحصول على الشفرة المصدرية (المواد 1 ، و 2 ، و 3 ، و 12 ، و 24 ).

30 - توصي اللجنة الدولة الطرف بالقيام بما يلي:

( أ) إنشاء آليات مرنة وقابلة للتشغيل البيني وفعالة وشفافة لجميع المؤسسات المختصة لإدخال معلومات مفصلة ومستكملة في السجل الوطني للأشخاص المختفين والذين لم يتسن التعرف على أماكن وجودهم وفي سجلات الدولة ( ) ؛

( ب) التأكد من أن المعلومات الواردة في السجل الوطني للأشخاص المختفين والذين لم يتسن التعرف على أماكن وجودهم تشمل الحالات التي تكشف عن قرائن على تورط موظفين أو أشخاص أو مجموعات من الأشخاص يتصرفون بإذن من الدولة أو بدعم منها أو بموافقتها، بحيث تُسلَّط الأضواء على حالات الاختفاء القسري ( ) ؛

( ج) التشجيع على إدراج بيانات مصنفة في السجل الوطني، بما في ذلك بحسب السن أو الجنس أو الوضع الاجتماعي - الاقتصادي أو الأصل القومي أو الإثني ( ) والميل الجنسي والهوية الجنسانية والوضع من حيث الهجرة والإعاقة؛

( د) ضمان الشفافية في المنهجية المستخدمة لتحديث السجل الوطني، والتحقق من موثوقية البيانات التي يتم جمعها والحرص على تنسيق العملية من قبل اللجنة الوطنية للبحث عن الأشخاص باستقلالية كاملة ونزاهة تامة. وينبغي أيضاً أن تنشئ الدولة الطرف آليات لضمان مشاركة مجموعات الضحايا وأن تتخذ التدابير المناسبة لمنع إعادة إيذاء الضحايا وتأمين المعلومات الواردة في السجل.

حالات الاختفاء في سياق الهجرة

31 - تحيط اللجنة علماً بالتدابير المتخذة لإعفاء أقارب الأشخاص المختفين من دفع رسوم التأشيرات الإنسانية، على نحو ما أشارت إليه الدولة الطرف أثناء الحوار. بيد أنها تكرر الإعراب عن قلقها إزاء حالة الضعف التي يعيشها المهاجرون، و لا سيما أولئك الذين هم في وضع غير قانوني، علماً أن أوجه الضعف التي يعاني منها المهاجرون تتفاقم بسبب سياسات الهجرة الأمنية. ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء ما يلي:

( أ) حقيقة أن المبادئ التوجيهية للآلية المكسيكية للدعم الخارجي الموجه لعمليات البحث والتحقيق لا تأخذ في الاعتبار الاختلافات بين المهاجرين واللاجئين، ولا المخاطر التي يواجهها طالبو اللجوء واللاجئون الذين قد يقعون ضحايا للاختفاء القسري؛

( ب) نقص التدريب على هذه المبادئ التوجيهية ومواءمتها مع البروتوكول الموحد للبحث عن الأشخاص المختفين والمبادئ التوجيهية العامة المتعلقة بإصدار التأشيرات؛

( ج) الصعوبات التي يواجهها أقارب المهاجرين فيما يتعلق بإجراءات البحث والتحقيق ، واللجوء إلى العدالة؛

( د) المعلومات المحدودة عن عمل الفريق العامل المتخصص المشترك بين الوكالات المعني بالبحث عن المهاجرين الأجانب ومكتب البحث عن المهاجرين المختفين (المادتان 16 ، و 24 ).

32 - توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تراعي تعليق اللجنة العام رقم 1(2023) بشأن حالات الاختفاء القسري في سياق الهجرة، وتذكّر بتوصياتها السابقة بأن تقوم السلطات المختصة بما يلي:

( أ) مراجعة المبادئ التوجيهية بشأن آلية الدعم الخارجي الموجّه لعمليات البحث والتحقيق ضماناً لحماية طالبي اللجوء واللاجئين؛

( ب) تدريب جميع السلطات المعنية على الامتثال للمبادئ التوجيهية للآلية المكسيكية للدعم الخارجي الموجه لعمليات البحث والتحقيق ومواءمة البروتوكول الموحد للبحث عن الأشخاص المختفين والذين لم يتسن التعرف على أماكن وجودهم، وكذلك المبادئ التوجيهية العامة لإصدار التأشيرات، وضمان تنفيذها الفعال؛

( ج) التحقق من أن اللجنة التنفيذية لرعاية الضحايا ونظيراتها في الكيانات الاتحادية تقدم الدعم لأقارب المهاجرين في إجراءات البحث والتحقيق واللجوء إلى العدالة، وتواصل تيسير منح التأشيرات الإنسانية بالمجان لأقارب المهاجرين الذين اختفوا في المكسيك؛

( د) تفعيل العمل صلب الفريق العامل المتخصص المشترك بين الوكالات المعني بالبحث عن المهاجرين الأجانب والمائدة المستديرة المعنية بالبحث عن المهاجرين المختفين ( ) .

الإجراءات العاجلة للجنة

33 - تكرر اللجنة الإعراب عن ارتياحها لحكم محكمة العدل العليا للأمة ( ) الذي تعترف بموجبه بالطابع الملزم للتوصيات التي تقدمها اللجنة في سياق إجراء التدابير العاجلة وتجعل تنفيذها خاضع اً للمراجعة القضائية. ومع ذلك، تلاحظ اللجنة بقلق أن السلطات المسؤولة عن تنفيذ القرارات المتخذة في سياق هذه الإجراءات تقتصر عملي اً على طلب معلومات من مؤسسات أخرى، دون الاستفسار عن إجراءات المتابعة، ودون وضع خطة للبحث أو حتى الامتثال للبروتوكول الوطني للبحث عن الأشخاص المختفين (المادتان 12 ، و 30 ).

34 - تكرر اللجنة توصيتها السابقة ( ) وتحث الدولة الطرف على التحقق من أن جميع السلطات تتصرف وفقاً لحكم محكمة العدل العليا للأمة الذي يقرّ بالطابع الملزم الإجراءات العاجلة، وأن ترصد تنفيذها الفعلي، وتحترم المواعيد النهائية التي تطلبها اللجنة، وأن تكفل مشاركة الضحايا والسلطات المعنية بالبحث عن الأشخاص.

آليات الحماية

35 - ترحب اللجنة بزيادة ميزانية آلية حماية المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين وتعزيز عدد موظفيها، وبوجود 17 آلية محلية للحماية، كما ترحب بحملات التوعية المضطلع بها في هذا المجال، وبتوقيع اتفاقات مع الكيانات الاتحادية تهدف إلى تنفيذ تدابير الحماية. وتحيط اللجنة علماً أيضاً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن القانون الشامل المقترح بشأن حماية المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين، الذي من شأنه أن يحسن التنسيق بين الوكالات على مستويات الحكومة الثلاثة. غير أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي:

( أ) الادعاءات الواردة بشأن أعمال التهديد والمراقبة والانتقام والاختفاء والقتل التي تستهدف أقارب الأشخاص المختفين الذين يقومون بأنشطة البحث والتحقيق ومرافقيهم والمدافعين عن حقوق الإنسان والبيئة والصحفيين؛

( ب) عدم كفاية الموارد المخصصة لآلية حماية المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين وآليات الحماية المحلية، وعدم توفير حماية فردية للأشخاص المنتمين إلى المجموعات التي تضطلع بأعمال البحث عن الأشخاص المختفين، والصعوبات المتعلقة بالاعتراف بمقدمي طلبات الحماية بصفتهم مدافعين عن حقوق الإنسان وبحصولهم على الحماية من السلطات العامة، فضلا ً عن عدم فعالية تدابير الحماية التي توفرها السلطات؛

( ج) حالة انعدام الأمن التي يعاني منها الموظفون المكلفون بأعمال البحث عن الأشخاص المختفين والتحقيق في حالاتهم؛

( د) عدم رد الدولة الطرف أثناء الحوار على الاستفسارات المتعلقة بمدى تأثير استقالة العديد من الموظفين المكلفين بإجراءات التحقيق والبحث (المادتان 12 و 24 ).

36 - تذكّر اللجنة بتوصياتها السابقة وتحث الدولة الطرف على القيام بما يلي:

( أ) زيادة فعالية التدابير الرامية إلى منع أعمال العنف والمراقبة والتهديد والانتقام التي تستهدف أقارب الأشخاص المختفين، ومرافقيهم، والمدافعين عن حقوق الإنسان، والصحفيين، والمدافعين عن البيئة، والموظفين المشاركين في أعمال البحث والتحقيق، بما في ذلك من خلال حملات التوعية، والحرص على التحقيق في هذه التصرفات، وفرض عقوبات فعالة على الجناة وجبر الضرر الكامل للضحايا ( ) ؛

( ب) تعزيز الآلية الوطنية لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والآليات المحلية لحماية الضحايا، من خلال تزويدها بالموارد المالية والتقنية والبشرية اللازمة للاضطلاع بولاياتها بفعالية، وضمان الحماية الفردية للأشخاص المنتمين إلى مجموعات البحث، فضل اً عن الأخذ بنهج متمايز في تحليل المخاطر، والاعتراف بأن الأشخاص الذين يضطلعون بأنشطة البحث عن المختفين هم فعلاً من المدافعين عن حقوق الإنسان ويحق لهم التمتع بحماية الدولة، وفي نهاية المطاف ضمان فعالية هذه الحماية ( ) ؛

( ج) تصميم وتنفيذ برنامج حماية شامل للموظفين المكلفين بالبحث عن الأشخاص المختفين والتحقيق في حالاتهم، مع مراعاة المخاطر الكامنة في الأماكن حيث ينذر انتشار الجريمة المنظمة بأنه لن يتسنى لهم أداء مهامهم ( ) ؛

( د) اتخاذ التدابير اللازمة حتى يتمكّن الموظفون المكلفون بأعمال البحث والتحقيق من أداء مهامهم باستقلالية كاملة ونزاهة تامة.

فعالية آليات التنسيق

37 - وتلاحظ اللجنة بقلق أوجه القصور في التنسيق وتبادل المعلومات بين المؤسسات المكلفة بالبحث والتحقيق، مما يسهم في تشرذم هذه العمليات. ويساور اللجنة القلق أيضاً لأن التنسيق مع مكاتب المدعين العامين شمل 45 في المائة فقط من عمليات البحث الميداني التي امتدت على 465 4 يوماً بين شباط/ فبراير 2019 وأيلول/سبتمبر 2023 ، حسب ما أفادت به الدولة الطرف أثناء الحوار. ويساور اللجنة القلق إزاء إحجام مكتب المدعي العام للجمهورية ومكاتب المدعي العامين على صعيد الولايات عن التعاون وتلبية طلبات لجان التحقيق، وكذلك إزاء انعدام التنسيق بين مكاتب المدعين العامين المتخصصين، وبين مكاتب المدعين العامين على الصعيد الاتحادي ومكاتب المدعين العامين على مستوى الولايات. وتلاحظ اللجنة أيضاً انعدام التنسيق فيما يتعلق بالعمل الذي تضطلع به كل من الدولة الاتحادية والولايات المسؤولة مباشرة عن أعمال البحث والتحقيق المتعلقة بحالات الاختفاء القسري (المادتان 12 و 24 ).

38 - تكرر اللجنة توصياتها السابقة وتحث الدولة الطرف على ضمان التنسيق داخل المؤسسات المكلفة بالبحث والتحقيق على الصعيد الاتحادي وعلى مستوى الكيانات الاتحادية وفيما بين هذه المؤسسات، وذلك في إطار بروتوكولات موحدة للبحث والتحقيق تكفل تبادل المعلومات. وتدعو الدولة الطرف أيضاً إلى تطبيق منهجيات فعالة واستخدام مؤشرات لتقييم أداء آليات التنسيق بانتظام ( ) . .

تقديم المساعدة والدعم لضحايا الاختفاء القسري

39 - تحيط اللجنة علماً بالتشخيص الوطني الأول لنظام رعاية الضحايا. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي:

( أ) الحواجز التي يواجهها الضحايا في الحصول على الرعاية الصحية والدعم النفسي والمشورة القانونية، بمن فيهم الضحايا المشمولون بآلية حماية المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين؛

( ب) عدم تكييف المعايير المطبقة من أجل تقديم الدعم لضحايا الاختفاء؛

( ج) ضعف النظام الوطني لرعاية الضحايا، الذي يتجلى في تواضع ميزانية اللجنة التنفيذية واللجان المحلية لرعاية الضحايا وملاك موظفيها؛

( د) عدم وجود حكم في القانون ينص على مشاركة اللجنة التنفيذية لرعاية الضحايا في دورات مجلس إدارة آلية حماية المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين؛

( ه) عدم وجود برنامج وطني للجبر وقصر النهج المتبع إزاء جبر الضرر على تقديم التعويض (المادتان 12 و 24 ).

40 - تذكّر اللجنة بتوصياتها السابقة وتحث الدولة الطرف على القيام بما يلي:

( أ) ضمان حصول جميع الأشخاص المشمولين بآلية حماية المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين على المشورة القانونية والدعم النفسي والرعاية الصحية، بالتنسيق مع اللجنة التنفيذية لرعاية الضحايا ونظيراتها على مستوى الكيانات الاتحادية؛

( ب) تخفيف معايير تقديم المساعدة المنصوص عليها في قانون حماية الضحايا، وتنويع الخدمات المقدمة والحرص على تكييفها بالكامل مع احتياجات الضحايا من خلال الأخذ بنهج متمايز ( ) ؛

( ج) تعزيز النظام الوطني لمساعدة الضحايا، من خلال ضمان تزويد اللجنة التنفيذية واللجان المحلية لرعاية الضحايا على الموارد المالية الكافية والموظفين المؤهلين ( ) ؛

( د) إضفاء الطابع المؤسسي على مشاركة اللجنة التنفيذية لرعاية الضحايا في دورات مجلس إدارة آلية حماية المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين؛

( ه) ترسيخ برنامج وطني لتعويض ضحايا الاختفاء على أساس نهج متمايز ( ) .

5- التعرف على هويات أصحاب رفات الأشخاص المتوفين وإعادتها

أزمة الطب الشرعي

41 - تحيط اللجنة علماً بالمبادئ التوجيهية التي صدرت في نيسان/أبريل 2023 بشأن تفعيل وإدارة البنك الوطني لبيانات الطب الشرعي، والسجل الاتحادي للطب الشرعي، والسجل الوطني للأشخاص المتوفين مجهولي الهوية والذين لم ترد بشأنهم طلبات لتوضيح مصيرهم، والسجل الوطني للمقابر الجماعية والمقابر السرية، وقاعدة البيانات الجينية الوطنية. وترحب بتخصيص موارد لبناء الهياكل الأساسية وبناء القدرات في مجال الطب الشرعي، بما في ذلك بناء مشرحتين في ولاية تاماوليباس ، ومشرحة في ولاية خاليسكو ، وأخرى في ولاية فيراكروز ، فضل اً عن وحدة ثانية في مركز الأدلة الجنائية في ولاية تاماوليباس وفي مركز كولياكان (ولاية سينالوا )، وتوسيع مشرحة فيراكروز . وتلاحظ اللجنة أيضاً أنه، وفقاً للمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف، ستكون هناك 19 مشرحة في 16 ولاية بحلول نهاية عام 2023 . غير أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي:

( أ) ارتفاع عدد الجثث أو الرفات البشرية التي تتلقاها دوائر الطب الشرعي وتزايد هذا العدد باستمرار، وعدم قدرة هذه الدوائر على التعرف على هوية أصحاب الجثث والرفات وحفظها في ظروف جيدة. وفي هذا الصدد، تفيد المعلومات الواردة بأن نسبة الجثث أو الرفات البشرية المحفوظة في المدرّجات أو المختبرات أو مراكز الطب الشرعي التي لم يتسنّ التعرف على هوية أصحابها بلغت 89 في المائة من مجموع الجثث والرفات التي وصل عددها إلى 347 53 خلال عام 2022 ؛

( ب) عدم قيام مكتب المدعي العام للجمهورية بوضع البرنامج الوطني لاستخراج الجثث وتحديد هوية الأشخاص بواسطة الطب الشرعي، وعدم وجود سجل وطني للمقابر الجماعية والمقابر السرية؛

( ج) عدم وجود سياسة عامة منظمة بشأن حفظ جثث الأشخاص المتوفين أو رفاتهم.

( د) عدم كفاية الهياكل الأساسية والمعدات والميزانية والموارد البشرية المتخصصة المتاحة لدوائر الطب الشرعي؛

( ه) المعلومات الواردة التي تفيد بوجود ممارسات وإجراءات طبية - شرعية في بعض الدول تتعارض مع المعايير الدولية لاستخراج الجثث واستعادتها وحفظها والتعرف على هوية أصحابها والإخطار بنتائج عمليات التعرف على الهوية وإعادة الرفات؛

( و) أوجه القصور في التنسيق والتعاون بين الكيانات المكلفة بتحديد هويات الأشخاص المتوفين (المادتان 12 و 24 ).

42 - تذكّر اللجنة بتوصياتها السابقة وتحث الدولة الطرف على القيام بما يلي:

( أ) بناء قدرات دوائر الطب الشرعي على التعرف على هويات أصحاب الجثث وحفظها، وضمان دفن جميع الأشخاص المتوفين مجهولي الهوية في قبور فردية وتسجيل معلومات تفصيلية عن كل حالة في قاعدة بيانات عاملة ( ) ؛

( ب) وضع ونشر برنامج وطني لاستخراج الجثث وتحديد هويات الأشخاص المتوفين بواسطة الطب الشرعي، فضل اً عن سجل وطني للمقابر الجماعية والسرية؛

( ج) تنفيذ سياسة عامة لحفظ الجثث داخل مؤسسات تأخذ في الاعتبار المعلومات الواردة من المقابر البلدية وعمليات الدفن في المقابر الجماعية الموجودة في هذه المقابر، وضمان إنشاء مشارح في جميع الكيانات الاتحادية؛

( د) التحقق من أن دوائر الطب الشرعي لها ميزانيات كافية وهياكل أساسية مناسبة وموارد بشرية مدربة تدريب اً مناسب اً، وتحصل على الموارد المادية التقنية اللازمة لأداء مهامها، وسجلات رقمية تحتوي على معلومات مفصلة ومستكملة وموثوقة عن قبول الجثث والرفات، وإنشاء آليات مساءلة فعالة فيما يتعلق بأنشطة هذه الدوائر ( ) ؛

( ه) اعتماد إجراءات واضحة لمختلف تخصصات الطب الشرعي، بما في ذلك الإخطار بنتائج تحديد الهوية وتسليم رفات الأشخاص المختفين إلى أقاربهم بطريقة تحفظ الكرامة ( ) وتدريب الموظفين على المعايير الدولية لاستخراج الجثث واستعادتها وحفظها وتحديد هويات أصحابها والإخطار بنتائج تحديد الهوية وإعادة الجثث والرفات؛

( و) إنشاء آليات تنسيق منهجية بين المؤسسات المسؤولة عن تحديد هويات الأشخاص المتوفين ( ) ، و لا سيما بين المركز الوطني لتحديد هويات الأشخاص، والمراكز الإقليمية لتحديد الهوية، والآلية الاستثنائية لتحديد هويات الأشخاص بواسطة الطب الشرعي، ومكاتب المدعين العامين، واللجان المعنية بالبحث.

الآلية الاستثنائية لتحديد هويات الأشخاص بواسطة الطب الشرعي

43 - تحيط اللجنة علماً باتفاقات التعاون التي وقّعتها الآلية الاستثنائية لتحديد هويات الأشخاص بواسطة الطب الشرعي في ولايات سان لويس بوتوسي وتاماوليباس وزاكاتيكاس ، كما تحيط علماً بالتقييم المستقل المقدم في عام 2023 بشأن عمل الآلية التي يديرها صندوق الأمم المتحدة للسكان. غير أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي:

( أ) أن الآلية لم تتوصل إلى تحديد هوية أي شخص على الرغم من الوقت الذي انقضى منذ إنشائها؛

( ب) أن ستة من بين الأعضاء السبعة في فريق التنسيق التابع لها قد استقالوا؛

( ج) أن الصلات القائمة بين الآلية وأسر الضحايا ومجموعاتهم غير كافية (المادتان 12 و 24 ).

44 - تذكّر اللجنة بتوصياتها السابقة وتحث الدولة الطرف على القيام بما يلي:

( أ) ضمان تزويد الآلية الاستثنائية لتحديد هويات الأشخاص بواسطة الطب الشرعي بالموارد البشرية والتقنية والمالية الكافية والهيكل التنظيمي اللازم للاضطلاع بوظائفها بفعالية ( ) ؛

( ب) تعزيز اتفاقات التعاون مع جميع الولايات الاتحادية ومراكز تحديد هويات الأشخاص من أجل توسيع أنشطتها؛

( ج) ضمان حصول عائلات وأقارب الأشخاص المختفين على معلومات عن التقدم المحرز وعن العقبات التي تحددها الآلية، وكفالة مشاركتهم النشطة في الحوارات.

البنك الوطني لبيانات الطب الشرعي

45 - تحيط اللجنة علماً ببدء المرحلة 2 من إنشاء البنك الوطني لبيانات الطب الشرعي، التي أطلقها مكتب المدعي العام للجمهورية، والتي تشمل إدماج مختبرات أخرى، وبدء تشغيل الأداة التكنولوجية لقاعدة البيانات الجينية الوطنية، فضل اً عن نشر نظام فهرس الحمض النووي الموحد. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء ما يلي:

( أ) عدم وجود قاعدة بيانات تمكّن من مقارنة البيانات الجينية المتاحة بفعالية؛

( ب) التطبيق المحدود للنهج الجماعي في إطار عمليات تحديد هويات الأشخاص؛

( ج) عدم الأخذ بطريقة منهجية لجمع المواد الجينية التي يسلمها أقارب الأشخاص المختفين، فضل اً عن الطريقة التي يتم بها حفظ البيانات المجمعة وحمايتها (المواد 12 ، و 19 ، و 24 ).

46 - تذكّر اللجنة بتوصياتها السابقة وتحث الدولة الطرف على القيام بما يلي:

( أ) ضمان الأداء السليم لقاعدة بيانات الطب الشرعي الوطنية وقابليتها للتشغيل البيني مع بنوك أخرى يُحتفظ فيها بالملفات الجينية في المكسيك وبلدان أخرى، من أجل زيادة إمكانية مقارنة الخصائص الجينية ( ) ؛

( ب) التعجيل بإجراءات التعرف على هويات أصحاب الجثث والرفات، فضلا ً عن تطوير واعتماد وتنظيم قواعد بيانات الحمض النووي وسجلات الوفيات، من خلال ضمان تطبيق النهج الجماعي لتحديد هويات الأشخاص، وفقاً لأحكام القانون العام المتعلق بحالات الاختفاء القسري وجرائم الاختفاء التي يرتكبها أشخاص عاديون وبالنظام الوطني للبحث عن المختفين؛

( ج) حث السلطات الوطنية على تقديم صور تحليلية من عينات مرجعية لأفراد عائلات الأشخاص المختفين لأغراض البحث في النظم القائمة من خلال مقارنة العينات المرجعية للحمض النووي لأفراد العائلة مع الصور التحليلية للحمض النووي للرفات البشرية المجهولة الهوية في نظم قواعد البيانات الوطنية للبلدان التي يحتمل أن تكون مرتبطة بالحالات ( ) وتعزيز القدرة على حفظ المعلومات المتعلقة بالمواد الجينية المقدمة وحمايتها.

مراكز تحديد هويات الاشخاص

47 - تعرب اللجنة عن تقديرها للعمل الذي تضطلع به الدولة الطرف في مجال تحديد هويات الأشخاص، بما في ذلك افتتاح المركز الوطني لتحديد هويات الأشخاص في موريلوس ( 2022 )، والمركز الإقليمي لتحديد هويات الأشخاص في كواهويلا ( 2021 )، ومركز تحديد الهوية بواسطة التحليل الجيني في فيراكروز ( 2021 )، فضل اً عن بناء مركز آخر في تاماوليباس . ومع ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء ما يلي:

( أ) عدم كفاية المعلومات عن الموارد التي ستخصص للمركز الوطني لتحديد هويات الأشخاص؛

( ب) المعلومات الواردة حول الاستخدام المحدود لمقارنة بصمات الأصابع مع قاعدة البيانات البيومترية للمعهد الانتخابي الوطني لأغراض تحديد الهوية (المادة 12 ).

48 - توصي اللجنة الدولة الطرف بالقيام بما يلي:

( أ) ضمان تخصيص الموارد التقنية والمالية والبشرية التي من شأنها أن تمكّن المركز الوطني والمراكز الإقليمية لتحديد هويات الأشخاص ومعاهد الطب الشرعي من أداء عملها بفعالية؛

( ب) التأكد من توافر أجهزة قراءة بصمات الأصابع وأنظمة التعرف الآلي على بصمات الأصابع، ودعم قواعد البيانات.

السجل الموحد لتحديد هويات الأشخاص

49 - تأسف اللجنة لعدم إحراز تقدم في إنشاء سجل موحد لتحديد هويات الأشخاص (المادتان 19 و 24 ).

50 - تكرر اللجنة توصيتها بأن تنشئ الدولة الطرف سجل اً موحد اً لتحديد هويات الأشخاص يحتوي على بصمات أصابع وصورة فوتوغرافية وبيانات تمكّن من تحديد هوية أي شخص منذ ولادته وحتى وفاته، مع مراعاة أحكام المادة 19 من الاتفاقية المتعلقة بحماية البيانات الشخصية ( ) .

دال- الوفاء بالحقوق والالتزامات المنصوص عليها في الاتفاقية، والنشر والمتابعة

51 - تود اللجنة أن توجه الانتباه إلى الالتزامات التي تعهدت بها الدول بانضمامها إلى الاتفاقية، وفي هذا الصدد، تحث الدولة الطرف على التحقق من أن جميع التدابير التي تتخذها، بغض النظر عن طبيعتها وأثرها، متوافقة تمام اً مع الاتفاقية وغيرها من الصكوك الدولية ذات الصلة.

52 - وتشدد اللجنة أيضاً على الأثر القاسي بوجه خاص لحالات الاختفاء القسري على النساء والأطفال الذين يقعون ضحايا للاختفاء. والنساء ضحايا الاختفاء القسري معرضات بشكل خاص للعنف الجنسي وغيره من أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي. وتتعرض قريبات الشخص المختفي بشكل خاص للحرمان الاقتصادي والاجتماعي الشديد وللعنف والاضطهاد والانتقام نتيجة لجهودهن في سبيل تحديد مكان وجود أحبائهن. والأطفال ضحايا الاختفاء القسري، سواء تعرضوا للاختفاء بأنفسهم أو يعانون من عواقب اختفاء أحد أفراد الأسرة، معرضون بشكل خاص لانتهاكات حقوقهم. ولذلك تشدد اللجنة بشكل خاص على ضرورة أن تراعي الدولة الطرف بشكل منهجي القضايا الجنسانية والاحتياجات الخاصة للنساء والأطفال عند تنفيذها للتوصيات الواردة في هذه الملاحظات الختامية، وأن تحترم جميع الحقوق المكرسة في الاتفاقية فضلا ً عن جميع الالتزامات التي تقع على عاتقها بموجب الاتفاقية.

53 - والدولة الطرف مدعوة إلى نشر الاتفاقية وهذه الملاحظات الختامية على نطاق واسع، بغية إذكاء وعي السلطات العامة والجهات الفاعلة في المجتمع المدني وعامة الجمهور. وتحث اللجنة الدولة الطرف أيضاً على تعزيز مشاركة المجتمع المدني في الأنشطة المضطلع بها من أجل متابعة تنفيذ التوصيات الواردة في هذه الملاحظات الختامية.

54 - و وفقاً للفقرة 4 من المادة 29 من الاتفاقية، تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم، في موعد أقصاه 29 أيلول/سبتمبر 2026 ، معلومات إضافية ودقيقة ومحدثة عن تنفيذ جميع التوصيات الواردة في هذه الملاحظات الختامية للنظر فيها في عام 202 7 . وتشدد اللجنة على أهمية إدماج هذه التوصيات في تصميم وتنفيذ السياسة الوطنية لمنع حالات الاختفاء والقضاء عليها. وتذكر اللجنة بتوصيتها السابقة الموجهة إلى الدولة الطرف وتكرر دعوتها الدولة الطرف إلى تعزيز وتيسير مشاركة المجتمع المدني، و لا سيما رابطات أسر ضحايا الاختفاء القسري، في تجميع المعلومات الإضافية.