الأمم المتحدة

CCPR/C/SR.2755

*

2 December 2011

Arabic

Original: French

اللجنة المعنية بحقوق الإنسان

الدورة المائة

محضر موجز للجلسة 2755 (المغلقة)

المعقودة في قصر ويلسون، جنيف، يوم الثلاثاء، 19 تشرين الأول/أكتوبر 2010، الساعة 00/10

الرئيسة: السيدة ماجودينا (نائبة الرئيس)

المحتويات

النظر في التقارير المقدّمة من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد (تابع)

التقرير الدوري الخامس لهنغاريا (تابع)

افتتحت الجلسة الساعة 05/10.

النظر في التقارير المقدّمة من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد (تابع)

التقرير الدوري الخامس لهنغاريا (تابع) ( CCPR/C/HUN/5 ؛ CCPR/C/HUN/Q/5 ؛ CCPR/C/HUN/Q/5/Add.1 و HRI/CORE/1/Add.11 )

1- بدعوة من الرئيسة، اتخذ أعضاء وفد هنغاريا أماكنهم إلى طاولة اللجنة .

2- الرئيسة دعت أعضاء وفد هنغاريا إلى مواصلة الإجابة على الأسئلة التي طرحها أعضاء اللجنة في الاجتماع السابق.

3- السيد سوهاني (هنغاريا) بالإشارة إلى مسألة الموارد المالية التي تخصصها هنغاريا للمؤسسات المعنية بتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها، قال إن لدى هنغاريا أربعة مفوضين برلمانيين مولجين التعاطي بالمسائل المرتبطة بالحقوق الأساسية. ويعمل المفوضون الأربعة ضمن مكتب واحد، يوفر لهم الموظفين الإداريين والفنيين. ويتولى أمين المظالم العام (المفوض المعني بالحقوق المدنية) تعيين وفصل مدير المكتب، بالتشاور مع المفوضين البرلمانيين. ووصلت ميزانية المكتب في عام 2010، إلى 5.87 مليون يورو، صُرف الجزء الأكبر منها، أي 4.8 مليون يورو لدفع رواتب الموظفين الإداريين والفنيين. وبلغت نفقات التشغيل 000 960يورو، في حين وصلت النفقات المؤسساتية إلى 000 110يورو. ولا يملك الوفد بيانات دقيقة حول توزيع الميزانية الإجمالية بين مختلف المفوضين البرلمانيين. لكن يمكن للوفد الإفادة بأن 186 شخصاً يعملون في مكتب المفوضين البرلمانيين، يعمل 45 منهما لصالح أمين المظالم، و47 يعملون لصالح المفوض المعني بحماية البيانات، و21 لصالح المفوض المعني بحقوق الأقليات الوطنية والإثنية، و34 لصالح المفوض المعني بشؤون الأجيال القادمة. ويضم المكتب كذلك 39 موظفاً يوفرون المساعدة الفنية والإدارية لجميع المفوضين. ولكل مفوض دائرته الخاصة التي قد تضم أربعة أو خمسة أقسام تخضع لإشراف المفوض المباشر. وقد تبين أن الأموال المخصصة للمفوضين البرلمانيين وللهيئة المعنية بالمساواة في المعاملة غير كافية، لكنه يتعذر زيادتها في ظل الوضع الاقتصادي الذي تعيشه هنغاريا. وعلى الرغم من أن هنغاريا لمتنشئ هيئة واحدة وشاملة مكلفة بتعزيز الحقوق الأساسية وحمايتها، فإنه يمكن القول إن هنغاريا تمتثل بشكل عام لمبادئ باريس. وتسهم الوظائف التي يضطلع بها المفوضون البرلمانيون والهيئة المعنية بالمساواة في المعاملة واللجنة المستقلة للشكاوى المتعلقة بالشرطة في تغطية جميع جوانب الحقوق الأساسية، بما فيها الحقوق الاجتماعية والثقافية وحقوق الطفل وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقات. ويتمتع المفوض البرلماني المعني بالحقوق المدنية بسلطة التعامل بأية أمور لا تدخل في إطار اختصاص المفوضين البرلمانيين الآخرين. وبناء على ذلك، ليس هناك من ثغرات في حماية الحقوق الأساسية التي ينص عليها الدستور. وإذ بدا من الصحيح أن اختصاص كل مفوض برلماني غير محدد بدقة صارمة وأن هناك خطر التداخل بين أنشطتهم، فقد نجح التعاون الوثيق بين مختلف المؤسسات المعنية بحقوق الإنسان في إزاحة هذا الخطر. ورُسخت اختصاصات وسلطات هذه المؤسسات في قانون دستوري ينص على أنها تهدف إلى حماية حقوق الإنسان وتعزيزها؛ مما يعني الاحترام التام لمبادئ باريس. ويحق لهذه المؤسسات رفع التقارير والآراء والتوصيات إلى الحكومة والبرلمان أو أية سلطة معنية أخرى. وتقع على عاتقها على وجه الخصوص مسؤولية الدفع إلى التصديق على الصكوك الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، والمساعدة في إعداد التقارير الدورية المقدمة إلى هيئات المعاهدات. كما تندرج في إطار مهامها توعية الجمهور بالحقوق الأساسية. ولا تضم تركيبة المؤسسات الهنغارية المعنية بحقوق الإنسان أكاديميين أو ممثلين عن منظمات غير حكومية. بيد أنه يمكن للمنظمات غير الحكومية التعبير عن رأيها إزاء تعيين أعضاء اللجنة المستقلة للشكاوى المتعلقة بالشرطة واللجنة الاستشارية التابعة للهيئة المعنية بالمساواة في المعاملة. وبالتالي، تكون استقلالية هاتين الهيئتين مكفولة إلى حد كبير. ويسري ذلك أيضاً على المفوضين البرلمانيين الذين ينتخبهم البرلمان بأغلبية ثلثي الأصوات، وهم يخضعون لمساءلة البرلمان فقط. وقد أُدرج تمويل الهيئتين في بند خاص من بنود ميزانية الدولة. وفي حين أثارت مسألة تعيين رئيس الهيئة المعنية بالمساواة في المعاملة من قبل رئيس الوزراء بتوصية من الوزراء المعنيين، تحفظات بشأن استقلال الهيئة عن الحكومة، أثبتت التجربة العملية أن السلطة التنفيذية لم تتدخل يوماً في عمل الهيئة. هذا وقد نص قانون المساواة في المعاملة صراحة على أن الهيئة المعنية بالمساواة في المعاملة لا تتلقى أية أوامر بشأن مسائل تندرج في إطار اختصاصها، وأنها تموّل من ميزانية الدولة، ما يشكّل ضمانة إضافية لاستقلالها عن الحكومة. ولا تتمتع الوزارة الوصية على الهيئة، أي وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، بسلطة تعديل أو إلغاء القرارات التي تتخذها الهيئة بشأن انتهاكات قانون المساواة في المعاملة. وبالإضافة إلى ذلك، تخضع قرارات الهيئة للمراجعة من قبل المحاكم. وليست الهيئة المعنية بالمساواة في المعاملة الهيئة الوحيدة التي يشمل اختصاصها انتهاكات مبدأ المساواة في المعاملة،التي يمكن أن تنظر فيها سلطات إدارية أخرى أو المحاكم. وكان المفوض البرلماني المعني بالحقوق المدنية قد اقترح، في سياق العمل التحضيري لدستور هنغاريا الجديد، إمكانية تكليف مؤسسة واحدة معنية بحقوق الإنسان المهام المسندة حالياً للمفوضين البرلمانيين المختلفين، سعياً إلى تحقيق الامتثال التام لمبادئ باريس.

4- السيدة إليك (هنغاريا) قالت، بالإشارة إلى الحماية التي يضمنها الدستور للأقليات، إن الاعتراف بمجموعات السكان التي تعيش في هنغاريا كأقليات وطنية وإثنية مشروط بوجودها على أراضي هنغاريا منذ قرن على الأقل. وقالت إن المادة 68 من الدستور تنص على أن الأقليات الوطنية والإثنية تشارك في السلطة السيادية للشعب وتمثل جزءاً من الأجزاء المكونة للدولة. وتشكل أقلية الروما التي تضم ما يناهز 000 600شخص، أكبر الأقليات حجماً. وليس بمقدور الوفد أن يوفر معلومات إحصائية مصنفة حسب الأصل الإثني بشأن مرتكبي وضحايا الجرائم الجنائية؛ إذ أن القانون رقم 19 لعام 1998 المتعلق بقانون الإجراءات الجنائية لم يُجز جمع هذا النوع من البيانات. ووحده قانون الشرطة رقم 90 لعام2007 هو الذيأتاح جمع بيانات بشأن الأصول الإثنية عندما يكون هذا العامل سبباً للجريمة. ورأت السيدة إليك أنه من الصحيح أن الافتقار لبيانات إثنية قد يمثل مشكلة. وقالت إن هنغاريا ستتخذ الخطوات اللازمة لحلّ هذه المشكلة.

5-وكان أعضاء اللجنة قد سألوا، في ما يخص تشريعات مكافحة الإرهاب، عن الفرق بين محاولة القيام بعمل إرهابي والإعداد لعمل إرهابي. وينص القانون الجنائي (الأحكام العامة) على أن محاولة القيام بعمل إرهابي تصبح جريمة يعاقب عليها القانون عندما يتم الشروع بجريمة متعمدة من دون إكمالها. أما الإعداد للجريمة، الذي يعاقب عليه القانون أيضاً، فيشمل تسهيل ارتكاب الجريمة أو تحريض شخص على ارتكاب جريمة أو العمل على ارتكاب جريمة أو التعهد بارتكاب جريمة أو الاتفاق على ارتكاب جريمة مع أشخاص آخرين. وفي ما يتعلق بجرائم الكراهية، سيزود الوفد اللجنة بقرارات المحكمة الدستورية ذات الصلة بالوسائل الالكترونية.

6-وتم تعديل القانون الجنائي بموجب قانون صادر في 22 شباط/فبراير 2010، ليصبح إنكار محرقة اليهود جريمة جنائية. وينص هذا القانون، الذي دخل حيز التنفيذ في نيسان/أبريل 2010، على أن أي شخص ينتهك كرامة ضحايا المحرقة عبر إنكار حدوثها أو بث الشكوك حول حقيقتها أو استصغار خطورتها علناً، يعرّض نفسه لعقوبة تصل إلى 3 سنوات من السجن. وعُدل القانون الجنائي مجدداً في حزيران/يونيه 2010 لتطبيق نفس العقوبة على الجرائم المماثلة المتعلقة بالإبادة وغيرها من الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها الأنظمة الوطنية الاشتراكية والشيوعية. والسبب وراء تطبيق نفس العقوبة الصارمة لإنكار المحرقة على جريمة إنكار أعمال الإبادة التي ارتكبها النظام الشيوعي، يكمن في أن النظام الشيوعي، الذي حكم هنغاريا لمدة 40 عاماً، قد خلّف أضراراً تعادل على الأقل تلك التي خلفها النظام النازي. ورأت الحكومة الهنغارية، على ضوء تاريخ البلد، أنه من الضروري تجريم إنكار تلك الجرائم.

7- السيد سزيكلي (هنغاريا) قال إن سبب اعتبار الجرائم التي ارتكبها النظام الشيوعي معادلاً لإنكار المحرقة يُعزى إلى أن تاريخ هنغاريا، كما تاريخ البلدان الأخرى من أوروبا الوسطى، تضرر بشكل كبير من الاحتلال السوفياتي. وحتى هذا التاريخ لم يلاحق سوى شخص واحد بموجب هذا القانون وإلا تزال القضية قيد المحاكمة.

8- السيدة ماكار (هنغاريا) قالت إنها ستجيب على الأسئلة المتعلقة بموضوع التعقيم في حالات "الطوارئ". إن قانون الصحة رقم 154 لعام 1997 أجاز التعقيم لأسباب طبية. ولا يمكن إجراء العملية إلا بمشورة من عدة أخصائيين ينبغي أن يؤكدوا بأن حياة المرأة المعنية أو صحتها معرضة للخطر في حال الحمل أو أن الطفل الذي ستحمله سيكون عرضة لإعاقة خطيرة، أو في حال كان استخدام وسائل منع الحمل المتوفرة غير ممكن أو لا ينصح به. وعقب تعديل قانون الصحة عام 2008، أصبح من الضروري كذلك الحصول على موافقة مستنيرة من المرأة المعنية. وتقع مسؤولية تقييم نظام الصحة الهنغاري والإشراف عليه على عاتق الإدارة الوطنية للصحة العامة والمركز الوطني للتدقيق والتفتيش في مجال الرعاية الصحية. وتتولى هاتان الهيئتان مراقبة جميع مراكز الرعاية الصحية والمستشفيات والإشراف عليها. ويتمتع جميع المرضى المقيمين في المستشفى بحق الاستفادة من مساعدة قانونية، وتوجد في هنغاريا مؤسسة عامة تعنى بمعالجة الشكاوى المتعلقة بقضايا الصحة.

9-وفي ما يخص أوجه عدم المساواة بين الجنسين في ميادين التعليم والصحة والمشاركة الاقتصادية والتمكين السياسي التي حللها التقرير العالمي بشأن الفجوة الجنسانية الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، فلا جدل في أن النساء لا زلن غير ممثلات على نحو كافٍ في السياسة. لكن من جهة أخرى، شهد وضعهن في الأوساط الثلاثة الأخرى تحسناً ملحوظاً. وعلى سبيل المثال، فاق عدد النساء (52.6 في المائة) عدد الرجال في التعليم العالي، ووصل عدد طالبات في مستوى الدكتوراه 49.9 في المائة، مقابل 42.2 في المائة عام 2001، بينما بلغ متوسط الدخل لدى النساء 86.8 في المائة من متوسط دخل الرجال. وتأمل هنغاريا أن تتمكن من تحسين وضع النساء على نحو أفضل من خلال خطتها الاستراتيجية الوطنية للمساواة بين الجنسين، والتي حددت كذلك أهدافاً خاصة لصالح النساء من أقلية الروما، ولاسيما اللواتي يربين أطفالاً صغار السن أو عدداً كبيراً من الأطفال، وذلك بهدف ردم الهوة التي تفصلهن عن باقي النساء في مجالات التعليم والعمالة والصحة. وتتضمن الاستراتيجية مؤشرات لتقييم فعاليتها، لكن لم يُشرع بتطبيقها سوى هذا العام، ولا يزال من المبكر رصد النتائج.

10-ويحظر الاغتصاب في إطار الزواج بنفس الطريقة التي تحظر فيها الأشكال ألأخرى من الاغتصاب، وإن كان القانون الجنائي لا يحدده صراحة. ولا تتوفر بيانات دقيقة بشأن العنف المنزلي، الذي لم يُشر إليه القانون الجنائي صراحة، إنما تتوفر قاعدتا بيانات تعطي فكرة عن الوضع في هذا المضمار. فمن جهة أولى، تعكس إحصاءات الجرائم العلاقة بين المرتكبين والضحايا: في عام 2008 مثلاً، كان 18.3 في المائة من مرتكبي الجرائم تربطهم صلات بضحاياهم، وهي نسبة تقل بشكل طفيف عن النسبة في عام 1998. ومن جهة أخرى، أظهرت الأرقام الصادرة عن الشبكة الوطنية لإدارة الأزمات التي تمولها الدولة والتي ساعدت ضحايا العنف المنزلي بالتعاون مع المنظمات غير الحكومية، للنصف الأول من عام2010، أن 723 ضحية من ضحايا العنف المنزلي استقبلوا في مآوٍ مخصصة لهذا الغرض. وسيرسل الوفد إلى اللجنة بيانات إضافية مكتوبة بشأن هذا الموضوع.

11-وفيما يتعلق بحملات التوعية التي أجرتها هيئة المساواة في المعاملة بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل والعديد من المؤسسات الحكومية المركزية، فقد قامت الهيئة بتنظيم معارض متنقلة في جميع أنحاء البلد للتعريف بعملها. كما لعبت الهيئة دوراً في سياق السنة الأوروبية لتكافؤ الفرص للجميع، التي أطلقتها المفوضية الأوروبية عام 2007. ومنذ عام 2009 قامت الهيئة كذلك بإنشاء شبكة من الخبراء القانونيين وزعتهم على المناطق الريفية ليتولوا، بالتعاون مع الشبكة الوطنية لتكافؤ الفرص التي لها مكاتب في جميع المناطق، توزيع معلومات عن هيئة المساواة في المعاملة. كما تبث قنوات التلفزيون الوطني معلومات دعائية عن عمل الهيئة.

12- السيد ليجيتي (هنغاريا) علّق، بالإشارة إلى التحيز العنصري الذي تزعم ممارسته من قبل بعض أفراد الشرطة وغيرهم من المسؤولين المولجين إنفاذ القانون، وقال إن هذا الانتقاد قائم على أساس فعلي وإنه من الواضح أنه لا يزال يتعين فعل الكثير لتحسين الوضع. وتم في برامج التدريب الخاصة بكليات الشرطة، التشديد على الحاجة إلى مكافحة التحيز الإثني، ولاسيما إزاء أقلية الروما، ولكن لا ريب في أنه ينبغي بذل المزيد من الجهود في هذا المجال. ومن بين التطورات الواعدة في هذا المضمار، وضع برنامج لتعيين أفراد من الروما في الشرطة، سيؤدي إلى فهم أفضل لوضع الجريمة داخل هذه الأقلية، إذ أن دراسات عديدة أظهرت أن ضحايا الجرائم التي يرتكبها أفراد الروما هم غالباً من الروما أنفسهم.

13-وفيما يخص العلاجات الطبية القسرية، لفت السيد ليجتي إلى أن هناك فئتان مختلفتان من هذه العلاجات. وتشمل الفئة الأولى العلاجات الطبية التي يأمر به قاضٍ مدني، والتي تخضع لرقابة قضائية صارمة: إذ يتعين على القاضي مراجعة قراره كل 30 يوماً أو في مهلة أقصر إن اقتضى الأمر ذلك. فإن كان المريض فاقداً للأهلية، يتعين وضعه تحت وصاية السلطات. وفي حال أعطى/أعطت المريض/المريضة موافقته التامة على العلاج، يراجع القاضي قراره كل 60 يوماً. لكنه ينبغي التمييز بين العلاج نفسه والقيود المفروضة على الحرية الشخصية التي لا يمكن سوى للطبيب المعالج فرضها لأسباب مرتبطة بالعلاج، إن اعتبرها ضرورية. والفئة الثانية تشمل العلاجات المفروضة بموجب إجراءات جنائية على مرتكبي الجرائم الذين يعانون من اضطرابات عقلية، التي تطبق في السجون حيث يقضي هؤلاء الأشخاص فترة عقوبتهم.

14-وقد أنشئت وحدة مكافحة الإرهاب منذ فترة وجيزة فقط ولم تبدأ عملها بعد. وهي تتألف من قوة من الشرطة تقتصر مهمتها على التحقيق؛ ويفترض أن تستخدم هذه الوحدة الأساليب التي تعتمدها أجهزة المخابرات لكن من دون التعاون معها بالضرورة. ولايزمع في الوقت الحالي تكليف هذه الوحدة بإجراء تحقيقات جنائية.

15- وفيما يتعلق بالتصديق على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، فستغير الحكومة الجديدة لامحال من موقفها في هذا الصدد، بما أنها تنظر في الوقت الراهن بإمكانية إنشاء آلية وطنية للوقاية. وبالنظر إلى الإحصاءات الجنائية المتعلقة بالعنف الذي تمارسه الشرطة، فلا مناص من الإقرار هنا أيضاً بأن هذا الانتقاد يقوم على أسس فعلية وأن ثمة خلل في التوازن بين عدد حالات سوء المعاملة من قبل المسؤولين المولجين إنفاذ القانون وعدد الهجمات العنيفة التي يتعرضون لها. وقد يكون من المستحسن أن يتولى مدعٍ عام مستقل التحقيق في حالات العنف التي يرتكبها عناصر من الشرطة. ومن بين المسائل الحاسمة كيفية اختيار الشخص المسؤول عن التحقق من آثار سوء المعاملة، إن وجدت. واعتبرت اللجنة أنه ليس من السليم تكليف الطاقم الطبي العامل في السجن التحقق من آثار سوء المعاملة في حالات يتورط فيها زملاؤهم في السجن. ولا يكون أفراد الطاقم الطبي عادة جزءاً من موظفي السجن، وحتى عندما يكون الحال كذلك، فهم يبقون مستقلين في أداء واجباتهم ولا يُطلب منهم اتباع أية أوامر في حال كُلفوا بالتحقق من وقائع حادثة ما. كما إن الحكومة والبرلمان الجديدين عازمان على كشف كل ملابسات حالات سوء المعاملة وانتهاك حقوق الإنسان التي ارتكبت بين 17 أيلول/سبتمبر و26 تشرين الأول/أكتوبر 2006، كما تجلى ذلك من خلال إدراج هذه المسألة في أولى القرارات التي صوت عليها البرلمان. وكان الهدف من ذلك البت في جميع هذه الحالات خارج نطاق المحاكم، بما أن ذلك يكفل للضحايا تعويضات أفضل من تلك التي ينص عليها نظام القضاء الجنائي، الذي غالباً ما تكون فيه الإجراءات أكثر بطئاً. وبتت اللجنة غير القضائية التابعة لوزارة الداخلية في الفترة الماضية بما يقارب مائة حالة وتوصلت إلى تسوية مرضية في جميع الحالات ما عدا حالتين. وأحيلت الحالتان المتبقيتان إلى المحاكم لأن الضحايا المزعومين لم يتمكنوا من تقديم أية أدلة طبية تدعم شكواهم.

16-وفيما يتعلق بالاحتجاز في مقرات الشرطة، فإن الاحتجاز لدى الشرطة مرتبط ارتباطاً وثيقاً بالاحتجاز الجنائي. وينص القانون على أن الاحتجاز لدى الشرطة لا يبرر في حال ارتكاب جريمة فحسب، بل كذلك لأغراض التحقق من هوية شخص ما، أو كإجراء وقائي في حالات العنف المنزلي إذا كان الزوج المرتكب للعنف يشكل خطراً على الآخر. ومن الأسباب الأكثر شيوعاً لاحتجاز الأشخاص لدى الشرطة هو تنفيذ أمر بالتوقيف. وبالنسبة إلى المعلومات التي توفّر للأشخاص المحتجزين لدى الشرطة بشأن حقوق الدفاع عن أنفسهم، فالشرطة ليست ملزمة بإعلام الأشخاص المحتجزين لمدة قصيرة لديها بالحقوق المكفولة لهم في حال أدينوا في إطار دعوى جنائية. أما في حال أدى الاحتجاز لدى الشرطة إلى الاعتقال، ينبغي على الشرطة حينذاك إعلام المحتجزين بحقوقهم، ولا سيما حق الالتزام بالصمت. وستقوم اللجنة لاحقاً بإرسال معلومات كتابية حول الإحصاءات المطلوبة بشأن الاحتجاز قبل المحاكمة.

17-وكانت اللجنة قد أعربت ن قلقها إزاء مدة الاحتجاز لدى الشرطة التي تصل إلى72 ساعة. وهذه المدة تستمد أساسها من التقليد القانوني الهنغاري، وإن كان ذلك لايبدو مرضياً، وهي لم تشكل يوماً مشكلة من الناحية الدستورية. ولا تنوي هنغاريا تغيير هذه القاعدة لكن أدخلت بعض التحسينات في هذا المجال. وتجدر الإشارة أولاً إلى أنه إذا كانت فترة الاحتجاز لدى الشرطة تلي فترة توقيف، ينبغي طرح فترة الاحتجاز القصيرة، التي لايمكن أن تتعدّى 12 ساعة، من مدة ال‍ 72 ساعة. وإذا أمر قاضٍ باعتقال شخص قبل محاكمته، تطرح مدة ال‍ 72 ساعة التي أمضاها لدى الشرطة من مدة الاعتقال قبل المحاكمة. وإن لم يأمر القاضي بالاعتقال قبل المحاكمة، ينبغي إطلاق سراح الشخص على الفور، حتى لو لم تنقضِ مدة ال‍ 72 ساعة. ويمكن ثالثاً للمدعي العام إصدار أمر بإطلاق صراح الشخص المعني، حتى ولو أمر القاضي باحتجازه قبل المحاكمة. وينبغي كذلك أن يمثل جميع الأشخاص المعنيين أمام قاضٍ في مهلة لا تزيد عن 24 ساعة بعد بدء احتجازهم، وينبغي على القاضي اتخاذ قرار خلال مهلة ال‍ 72 ساعة المنصوص عليها في القانون.

18-وارتفاع عدد الأشخاص المحتجزين قبل المحاكمة، كما ذكر في الاجتماع السابق، يبيّن بشكل واضح أن النظام القضائي مثقل بالأعباء بسبب قلة الموظفين. ورداً على السؤال حول صلاحية استجواب يتم من دون حضور محامي الشخص المعني، تجدر الإشارة إلى أن قانون الإجراءات الجنائية ينص على دعوة المحامي لحضور جلسة الاستجواب أو إعلامه بها. وعند إتمام هذا الإجراء، يمكن للشرطة المباشرة بالاستجواب حتى وإن لم يحضر المحامي، إلافي حال كان الشخص المستوجب قاصراً أو لا يتكلم اللغة الهنغارية أو في ظروف خاصة أخرى. وبالنظر إلى اكتظاظ السجون، تخطط الحكومة لبناء سجون جديدة ولوضع آليات بديلة عن السجن، استناداً إلى تعديل قانون الإجراءات الجنائية الذي سيدخل حيز التنفيذ في الأول من كانون الثاني/يناير 2011. واعتباراً من هذا التاريخ، سيصبح وجود مدعٍ عام في المحكمة إلزامياً، وهو ما لم يكن مطلوباً في السابق. وجاء هذا التغيير بقرار من المحكمة الدستورية التي اعتبرت أن عمل القضاة كمدعين عامين قد يهدد حيادهم واستقلالهم: وفي حال عدم وجود المدعي العام، تعتبر المحاكمة غير صالحة ويعلن عن إلغاء الدعوى في الاستئناف. وشكل جعل وجود المدعي العام إلزامياً وسيلة لتشجيع الوساطة وحل بعض القضايا التي لم يكن من المرجح أن تقود إلى عقوبة سجن، خارج إطار المحاكم. وفي جميع الأحوال، لا تلعب العقوبات الإلزامية ("قاعدة الجرائم الثلاث") أو تنفيذ عقوبات السجن لمدى الحياة كاملة، دوراً حاسماً في زيادة عدد المساجين.

19-وفيما يتعلق بالجُنح، تساءل السيد ليجيتي إذا لم يكن هناك خلط بين الجُنح والجروم الصغيرة التي توازي المخالفات في القانون الفرنسي، حيث أن هذه الأخيرة تعتبر جرائم إدارية تستدعي عقوبات إدارية. وقال إنه ليس على علم بحالات تم فيها الاحتجاز السابق للمحاكمة في مقرات الشرطة لكنه قال إنه سيتم التحقيق في ذلك وملاحقة المرتكبين حسب الاقتضاء، لأن الاحتجاز غير القانوني جريمة تصل عقوبتها إلى خمس سنوات.

20-وبالإشارة إلى الحق في أن يتم النظر بالدعاوى من دون تأخير مفرط، أفاد السيد ليجيتي بأنه على الرغم من أن القانون ينص على أن تكون المهلة الفاصلة بين بدء الاحتجاز السابق للمحاكمة وإصدار الحكم قصيرة قدر الإمكان، فقد تنقضي أحياناً ثلاث أو أربع سنوات قبل إجراء المحاكمة. ومن الضروري الإقرار بأن هنغاريا في هذا المضمار بعيدة كل البعد عن استيفاء المعايير المنصوص عليها في الاتفاقيات الدولية التي هي طرف فيها، وفي الوقع، المعايير المنصوص عليها في تشريعاتها.

21- السيد باب (هنغاريا) رد على السؤال المتعلق باستقلال القضاء، ولا سيما استقلال القضاة والمحامين، وقال إن هنغاريا تولي هذه المسألة أهمية فائقة. فالدستور الهنغاري ينص على فصل السلطات وعلى أن القضاة لا يخضعون سوى لسلطة القانون. ويعيّن الرئيس القضاة الذين لا يمكن فصلهم إلا استناداً إلى أسباب محددة في القانون وبموجب الإجراءات التي ينص عليها. وأسست هنغاريا مجلساً وطنياً للقضاء أولج إدارة المحاكم: وهذا المجلس مستقل استقلالاً تاماً وله ميزانيته الخاصة التي يصوت عليها البرلمان ويلعب دوراً هاماً في تعيين القضاة وفصلهم وتحديد الميزانيات المخصصة للمحاكم، وتدريب القضاة والمحامين والإجراءات التأديبية المتخذة بحقهم. وإن رغبت اللجنة، يمكن تزويدها بالنسخة الإنكليزية من النص التشريعي المتعلق باستقلال القضاء.

22- السيدة إزاك (هنغاريا) علّقت على موضوع العلاقة بين أقلية الروما والشرطة وقالت إن الناطق الحالي باسم الشرطة هو من أقلية الروما، وهو أمر بالغ الأهمية بالنسبة لجماعة الروما، التي حظيت بذلك بإمكانية لإبراز رؤيتها. وفيما يتعلق بمسألة حرية التعبير والإعلام، يفرض القانون على موفري البرامج الالتزام بالدستور والسهر على ألا تنتهك برامجهم حقوق الإنسان وألا تحض على الكراهية ضد الآخرين، ولا سيما أفراد الأقليات الوطنية أو الإثنية أو اللغوية أو غيرها من الأقليات، ولا أن يكون هدفها منح الأفضلية لمجموعة محددة من الأقليات. كما يتعين على موفري برامج القطاع العام أن يحترموا كرامة المواطن وحقوقه الأساسية، وحقوق الأقليات الوطنية أو الإثنية أو اللغوية أو غيرها من الأقليات وألا ينتهكوا حقوق الدول الأخرى. وينص الدستور بالإضافة إلى ذلك، منذ تعديله في 6 تموز/يوليه2010، على أن وسائل إعلام القطاع العام مكلفة بواجب الحفاظ على الهوية الوطنية والأوروبية وعلى لغات وثقافات الأقليات في هنغاريا، وتعزيز اللحمة الوطنية وتلبية احتياجات المجتمعات والأسر الإثنية والدينية. وفي هذا الإطار، وقعت حادثة لم تغفلها اللجنة بالتأكيد: فقد خطط حزب سياسي يميني متطرف لنشر مواد دعائية عبر وسائل إعلام مختلفة، وخاصة وسائل الإعلام العامة، تصف أفراد أقلية الروما بالطفيليات التي تعيش على حساب المواطنين الآخرين. وعندما رفضت الإذاعة والتلفزيون الوطنيان بث هذه المواد، رفع الحزب شكوى إلى اللجنة الانتخابية الوطنية التي قررت بأنه لم يكن لوسيلة الإعلام حق رفض بث هذه المواد. وفي الاستئناف الذي تلا هذا القرار، قررت المحكمة العليا أنه لم يكن يحق لوسيلة الإعلام التمييز بين رسائل سياسية مختلفة، ولا حتى الحق في التدقيق في محتوى الحملة. ومن الواضح أن ذلك يشكل تناقضاً في التشريعات الهنغارية، بما أن القانون الذي ينظم وسائل الإعلام العامة طالب باحترام كرامة الإنسان، بينما دعا قانون الانتخاب إلى المساواة في الفرص بين جميع الأحزاب. وعليه، يتعين على السلطات دراسة هذا الموضوع وتحديد هامش التحرك بين حرية التعبير والحض على الكراهية.

23-وفي موضوع حقوق الروما، قالت السيدة إزاك إن الدستور ينص على أن الأقليات الوطنية والإثنية التي تعيش في هنغاريا هي جزء من الشعب ذو السيادة والعناصر المكونة للدولة. كما ينص الدستور على أن على الدولة الهنغارية أن توفر لهم الحماية وتكفل حقهم في المساهمة الجماعية في الحياة العامة وتعزيز ثقافتهم واستخدام لغتها الأم على نطاق واسع والتعليم بلغتهم والحق في استخدام أسماء من لغتهم. وبالنظر إلى مشاركة الروما في حياة البلد السياسية، فقد سبق وذُكر أن قوانين جمهورية هنغاريا تضمن تمثيل الأقليات الوطنية والإثنية. ومن المزمع أن يتضمن الدستور الجديد فقرة تتناول تمثيل الأقليات، وتقفل ثغرة تاريخية. وسيُخفّض عدد النواب من 386 نائباً حالياً إلى 200 نائب لعدد سكان يصل إلى 10 ملايين نسمة. ووفقاً للنص الجديد، فقد يتم انتخاب عدد إضافي قد يصل إلى 30 من أفراد هذه الأقليات أعضاءً في البرلمان، بغية ضمان تمثيل الأقليات الوطنية والإثنية. وقد كُلّفت لجنة برلمانية، هي لجنة العدالة الدستورية والنظام الداخلي، بصياغة العناصر المختلفة لإصلاح نظام الانتخاب وضمان أن ينص هذا الأخير على تمثيل الأقليات الوطنية والإثنية؛ ومن المفترض أن تنهي اللجنة عملها في نهاية العام 2011. وتقوم الحكومة حالياً باستشارة المجتمع المدني. وفي أيلول/سبتمبر 2010، أُعطي الشعب الهنغاري فرصة رفع توصيات إلى وزير الدولة والتعبير عن آرائه بشأن الحقوق الجديدة التي أدخلت في التشريع الجديد لصالح الأقليات الوطنية والإثنية؛ وسينشر في القريب العاجل تقرير بهذا الشأن. وأطلق المفوض البرلماني المعني بحقوق الأقليات الوطنية والإثنية مائدة مستديرة ثانية دعا إليها المجموعات الإثنية الثلاث عشرة وأعدّ توصيات جديدة أدخلها في تقرير الأنشطة للعام 2009، ويمكن إدراجها في إصلاح نظام الانتخاب. وقد واجه المفوض بعض المشاكل لأن المجموعات الثلاث عشرة التي حضرت الاجتماع لم تتفق فيما بينها، ومجموعة الروما نفسها لم تعبّر عن موقف موحّد. وبخصوص البيانات الديموغرافية، أجري آخر إحصاء لأقلية الروما عام 2001، وسيتيحالإحصاء اللاحق الذي استحق عام 2010، لأفراد أقلية الروما إعلان انتماء عرقي مزدوج، ولن يعودوا بالتالي مجبرين على الاختيار بين هوية الروما والهوية الهنغارية. وستتوفر حينها بيانات رسمية بشأن الروما.

24- الرئيسة شكرت الوفد الهنغاري على الأجوبة التي أدلى بها وطلبت إلى أعضاء اللجنة طرح أسئلة المتابعة.

25- السيد ثيلين قال إن المقال المنشور في المجلة الألمانية الأسبوعية دير شبيغل ، والمشار إليه من قبل، تناول مشكلات حقيقية في مجال الحماية من التمييز. وذكر المقال على وجه التحديد شهادة أدلى بها كاتب هنغاري، كان من عداد الناجين من مخيم أوشفيتز، ويعيش حالياً في برلين، اشتكى فيها من المناخ المعادي للسامية السائد في هنغاريا. كما أشار إلى أنه لم يتلقَ جواباً على السؤال الذي طرحه بالأمس حول دواعي القلق التي عبر عنها الفرع الهنغاري للجنة هيلسنكي بشأن الأسس القانونية التي يستند إليها التوقيف القصير المدى الذي لا تتعدى مدته 12 ساعة. وتساءل عن سبب عدم توفّر أية إمكانية لتحسين التعميم الخاص بالشرطة ورفعه لمستوى مرسوم، حيث إن الفرع الهنغاري يحث عليه منذ سنتين ونصف؟

26- السيد أوفلاهرتي طلب الحصول على المزيد من المعلومات عن دور المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان. وقال إن الموارد التي تحظى بها هذه المؤسسة تبدو معقولة في السياق الأوروبي، لكن اختصاصاتها بدت مجزأة، وقد أقر الوفد نفسه بوجود ثغرات في الحماية التي توفرها. وقد يكون من المستحسن أن تنشئ هنغاريا مؤسسة موحدة بالمعنى الفعلي للكلمة. وفيما يخص الروما والأقليات، أشار الوفد إلى أن الدستور الجديد سيتضمن أحكاماً تتعلق بالأقليات الوطنية والإثنية، لكنه سأل لماذا لا تدرج إشارة واضحة إلى أقلية الروما، التي هي في النهاية أكبر أقلية في البلد؟ ومن شأن ذلك أن يتيح ليس فقط إمكانية تبرير السياسات التي تعتمدها السلطات باسم هذه الأقلية وتعزيزها، بل كذلك مكافحة التحيز والقوالب النمطيّة التي تعاني منها هذه الأقلية بشكل أكثر فعالية. كما يمكن التخلي في الدستور المنقح عن شرط وجود مجموعة من السكان على الأراضي الهنغارية لقرن واحد على الأقل كي يتم الاعتراف بها كأقلية، وهو شرط بالغ التقييد بالنظر إلى حركة تنقل السكان التي شهدتها أوروبا في المائة سنة الماضية.

27-وفيما يخص الجرائم القائمة على الكراهية، يتعين على الدولة الطرف أن تجد حلولاً تشريعية وقضائية وغيرها من الحلول للوفاء بالالتزامات الواقعة على عاتقها بموجب العهد، ولا سيما المادة 20 منه. وأشير في وثيقة تناولت برامج إدماج الروما في المجتمع الهنغاري تلقتها اللجنة من قبل الوفد، إلى مشروع يرمي إلى "إزالة 100 حي معزول (غيتو) من أحياء الروما" بحلول عام 2014؛ وتؤكد اللجنة على ضرورة ضمان تنفيذ هذا المشروع بالتعاون التام مع السكان من الروما الذين تشملهم البرامج ووفقاً لما يرونه.

28-وفيما يتعلّقبتدريب الشرطة على حقوق الأقليات، رحّب السيد أوفلاهرتي بكون المتحدث باسم الشرطة من الروما، لكنه عبّر على الرغم من ذلك عن رغبته في الحصول على بعض التفاصيل بشأن الخطوات المتخذة لزيادة الوعي لدىالمسؤولين المولجين إنفاذ القانون وتدريبهم على حماية حقوق الأقليات.

29- السير نايجلرودلي شكر الوفد على المعلومات الإضافية التي وفرها بشأن موضوع الاحتجاز في مقرات الشرطة. أما فيما يخص الخلط المحتمل بين "جنحة" و"جرم بسيط"، فإن كلمة "جنحة" استخدمت في تقرير اللجنة الأوروبية لمكافحة التعذيب خلال الزيارة التي أجرتها إلى هنغاريا عام 2009، ويمكن بالفعل التعبير عنها باللغة الفرنسية، بكلمة "مخالفة" . ورأى أنه لم يتم بعد توفير إجابة مرضية في هذا الصدد.

30-واعتبر السيررودلي أن مشروع تعديل المادة 269/ج من القانون الجنائي الذي يضيف إنكار أعمال الإبادة التي ارتكبها النظام الشيوعي إلى الإنكار العلني لمحرقة اليهود، يتطلب المزيد من العمل المفصّل، ولا سيما فيما يتعلق بالأعمال التي تعتبر إبادة والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبها النظام الشيوعي. وسيكون من المثير للاهتمام معرفة ما إذا كان هذا التشريع سيمرّ الاختبار الذي خضع له قانون مكافحة الحض على الكراهية العرقية، الذي أعلنت المحكمة الدستورية عدم مقبوليته. وشرح الوفد أن قرار المساواة في التعامل بين الأذى الذي تسبب به النظام الشيوعي وذلك الذي تسببت به النازية، كان من أولى الخطوات التي اتخذتها الأكثرية الجديدة بعد الانتخابات. لكن السيررودلي اعتبر أنه من الصعب المساواة بين نتائج قمع انتفاضة بودابست عام 1956، الذي خلّف من دون شك 500 2إصابة، وبين إبعاد أكثر من نصف مليون من الهنغاريين اليهود والغجر وإبادتهم في ظل النظام النازي.

31- السيدة شانيه لفتت إلى أن الحق في التزام الصمت، على زعم الوفد، مضمون في حال توفرت أسباب تسمح بالاعتقاد بأن شخصاً ما قد خضع لإجراءات جنائية. وإن كان الحال كذلك، يمكن الجزم بأن الوضع يتماشى كلياً مع متطلبات العهد. لكنها اعتبرت من ناحية أخرى، أنه فيما يخص مسألة وجود محامٍ خلال فترة التوقيف القصيرة، فإن الوضع لايستوفي شروط العهد. ولا شك في أن مدة 72 ساعة هي مدة طويلة، لكنه يمكن على الرغم من ذلك تبريرها وضمان تمشيها مع شروط العهد، إن كانت هناك من ظروف تقتضيها، شرط ضمان وجود محامٍ. وقد ذكر الوفد أنه يمكن للمشتبه بهم طلب تسجيل الاستجواب على الفيديو مقابل مبلغ من المال. وذلك يؤدي في الواقع إلى التمييز في ممارسة حقوق الدفاع وينبغي منع نظام التسجيل بالفيديو مقابل مبلغ من المال. ووافقت السيدة شانيه السير رودلي رأيه بشأن ضرورة تحديد جرائم الشيوعية بشكل دقيق وتصنيفها.

32- السيد سالفيولي شكر الوفد على إقراره الصريح بالمشاكل المرتبطة ببيانات حالات سوء المعاملة التي ترتكب في مراكز الاحتجاز. وأوضح أنه لم يتحدث عن واجب قيام الأطباء العاملين في مراكز الاحتجاز بالتحقيق في هذه الحالات، بما أن مسؤولية التحقيق في مزاعم التعذيب وسوء المعاملة تقع، بموجب العهد واتفاقية مناهضة التعذيب، على عاتق الدولة. وقال إن ما عناه هو أنه من الضروري أن يتاح للمحتجزين استشارة طبيب مستقل، ليس من بين موظفي السجن، وأنه ينبغي على الدولة الطرف إعادة النظر في الممارسات المتبعة وفقاً لبروتوكول اسطنبول.

33- السيد باغواتي قال إنه لم يتلقَ جواباً على سؤاله بشأن مجلس القضاء الوطني. فهو يرغب في الحصول على تفاصيل حول وظائفه وتركيبته وكيفية ضمان استقلاله.

34- السيد سزيكلي (هنغاريا) قال، بالإشارة إلى مسألة مناخ التمييز ومعاداة السامية، إن هنغاريا، على غرار العديد من البلدان الأخرى، معرضة لسلوك مدان تنتهجه بضعة مجموعات من المجتمع. وقال إن الكاتب المذكور في مقال شبيغل ، كان يعيش في برلين قبل تغيير الحكومة في هنغاريا ولا يبدو أنه غادر هنغاريا بسبب تعرضه للتمييز أو لأي سبب مرتبط بأصوله اليهودية. ففي هنغاريا توجد أكبر مجموعة من السكان اليهود، بين جميع البلدان الأوروبية. وحتى المواطنون الذين هاجروا إلى إسرائيل يبقون فخورين بلغتهم الهنغارية ويواصلون التحدث بها. ولم يغير ظهور اليمين المتطرف من التصرف العام للسكان تجاه اليهود. وفيما يخص الموازاة بين الجرائم التي ارتكبها النظام الشيوعي وتلك التي ارتكبها النازيون، اعتبر السيد سزيكلي أنه لا يمكن تجاهل الجرائم التي ارتكبتها الأنظمة الشيوعية، ولاسيما في أوكرانيا حيث مات الملايين من الجوع، أو في بولندا وتشيكوسلوفاكيا. ولئن كان تصنيف هذه الجرائم بالإبادة أو عدمه قابل للنقاش، وخاصة بالنسبة لمن لم يعانوا من الشيوعية، يبقى الهنغاريون والأوكرانيون والتشيكيون والسلوفاكيون على قناعة بأن السكوت عن الجرائم التي ارتكبتها الأنظمة الشيوعية، قد يوحي بأن موت الملايين من الأشخاص ليس ذي أهمية.

35- السيد ليجيتي (هنغاريا) أقرّ بالحاجة إلى تغطية موضوع التوقيف القصير الأمد بقانون جديد، وقال إنه في ما يخص تدريب الشرطة، ليس بمستطاعه توفير أية معلومات إضافية وسيقوم بذلك كتابة في وقت لاحق. وأضاف أنه سيُعاد النظر في مسألة حضور محامٍ خلال الاحتجاز لدى الشرطة ودراسة إمكانيات التحسين؛ ولفت إلى أنه قد يتعين خفض مدة ال‍ 72 ساعة. وبالنظر أخيراً إلى موضوع اضطلاع أفراد الطاقم الطبي العامل في السجن بالتحقيق في آثار سوء المعاملة، فسيُنظر في إمكانية إفساح المجال أمام المساجين لاستشارة هيئة طبية خارجية. لكن يمكن على أية حال، أن تطمئن اللجنة إلى أن موظفي الأطقم الطبية يبقون مستقلين في أداء واجباتهم.

36- السيدة إليك (هنغاريا) شكرت السيد أوفلاهرتي على ملاحظته المتعلقة بالأحكام التي ستدرج في الدستور الجديد بخصوص أقلية الروما وأكدت له أنه سيتم أخذها بعين الاعتبار. وقد أصدرت المحكمة الدستورية عدة أحكام تتعلق بالحض على الكراهية لكنها لم تنظر بعد في الحكم الجديد الذي أدرج في القانون الجنائي بشأن إنكار محرقة اليهود.

37- السيد باب (هنغاريا) قال إن مجلس القضاء الوطني لا يخضع بأي شكل من الأشكال للسلطة لتنفيذية. فالمواد المتعلقة بالمجلس مدرجة في الدستور، وميزانيته يقرها البرلمان مباشرة، و9 من أعضائه ال‍ 15 هم من القضاة. ولا يمكن اتخاذ أي تدبير تأديبي بحق أحد أفراد المجلس إلا بموافقة هذا الأخير.

38- السيدة إزاك (هنغاريا) قالت إن قانون عام 1993 المتعلق بالأقليات لم يعد ملائماً في ظل الظروف الحالية وإنه يحتاج إلى مراجعة. وينطبق هذا كذلك على الأحكام المتعلقة بالحض على الكراهية، لكن الاجتهاد الصادر عن المحكمة الدستورية بشأن حرية التعبير لم يسهّل الأمور. وأضافت إن أي اقتراح بشأن تعزيز الإطار القانوني لمعركة مكافحة الحض على الكراهية، سيكون مرحباً به. وفيما يخص مشروع تفكيك أحياء الروما المعزولة، تجدر الإشارة إلى أن 342 عائلة حصلت على سكن جديد بين عامي 2005 و2009، وتم تجديد644 منزلاً، وحظي 501 نازح بتدريب مهني وحصل 338 منهم على عمل. ولاريب في أن نتائج المشروع لا تزال متفاوتة حتى الآن. فبعض عائلات الروما لم تحظَ بقبول السكان المقيمين في جوارها وواجهت صعوبات في الاستقرار في المناطق الجديدة لتعذر حصولها على الوظائف. والحكومة عازمة الآن على بذل جهود خاصة في هذه المجالات.

39- الرئيسة شكرت الوفد على أجوبته على أسئلة المتابعة ودعت أعضاءه للانتقال إلى الأسئلة من 19 إلى 25 من قائمة المواضيع.

40- السيد سزيكلي (هنغاريا) قال إن الوفد سيركّز على الأسئلة من 22 إلى 25التي لم تتم الإجابة عليها بالتفصيل في الأجوبة الكتابية.

41- السيدة تزانتيسي (هنغاريا) أفادت بأن قانون التعليم العام يحظر التمييز ويتضمن أحكاماً خاصاً لصالح الأطفال المحرومين، أياً كانت أصولهم الإثنية. ويُنفذ منذ عام 2003 برنامج يهدف بالتحديد إلى تفادي الفصل بين طلاب المدارس. ويقوم البرنامج على مبدأ أن المدارس المشاركة فيه مجبرة على ضمان الاختلاط الاجتماعي والإثني بين الطلاب. ويشارك المزيد من المدارس والأساتذة والأطفال، والكثير منهم من أقلية الروما، في هذا البرنامج، الذي يتضمن كذلك دعماً مالياً لأهالي الأطفال المحرومين وحوافز للأساتذة. ويتوفر برنامج منح دراسية يستفيد منه الأطفال المحرومون، ويستفيد الأطفال الذين يظهرون قدرات مميزة من مساعدة خاصة. كما تقدم المساعدات لدفع رسوم الدراسة في التعليم العالي. كما أسهم قانون التعليم العام في إدماج الأطفال من ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة. وبلغ مجموع تلاميذ العام الدراسي 2009/2010 المندرجين هذه الفئة، 894 77تلميذاً وكان أكثر من نصفهم يرتاد مؤسسات التعليم العام. وتولت لجان من الخبراء مسؤولية تقييم درجة إعاقة الأطفال والبت فيما إذا كان ينبغي وضعهم في مدارس خاصة. وتم تحديث الأدوات التي تستخدمها هذه اللجان، وسيكون اعتباراً من عام2011، من بين أعضاء كل لجنة خبراءيكفلون احترام مبدأ تكافؤ الفرص.

42- السيد سزيكلي (هنغاريا) قال بالعودة إلى موضوع البرنامج التعليمي المتكامل الذي أشارت إليه السيدة تزانتيسيإن 600 1مؤسسةو000 300تلميذ و000 13أستاذ يشاركون حالياً في هذا البرنامج، وإن عدداً كبيراً من المؤسسات تقدمت منذ بداية عام2010 بطلب للانضمام للبرنامج. وشكلت مشاركة الأقليات في الحياة السياسية موضوع آخر مؤتمر عقده مجلس حقوق الإنسان بشأن قضايا الأقليات، وساهمت هنغاريا مساهمة نشطة في المناقشات التي دارت في إطار هذا المجلس؛ ويمكن للوفد توفير الوثائق ذات الصلة، إن رغبت اللجنة بالحصول عليها. وتضع الحكومة الجديدة من ضمن أولوياتها تعزيز نظام الحكم الذاتي للأقليات. وأطلقت وزارة الإدارة العامة والعدل دراسة استقصائية واسعة النطاق تهدف إلى جمع آراء منظمات المجتمع المدني والأقليات الوطنية والإثنية حول سبل تحسين النظام. وتلقت الوزارة حتى الآن ما يقارب 40 توصية وستنكب على دراستها بالاهتمام الواجب.

43- السيد باب (هنغاريا) قال إنه تم إعداد التقرير المرحلي عقب مشاورات واسعة النطاق نسقتها وزارة الخارجية وشارك فيها عدد كبير من منظمات المجتمع المدني.

44- السيدة تزانتيسي (هنغاريا) أعلنت أن الأطفال يستفيدون اعتباراً من نهاية مرحلة الدراسة الابتدائية من دروس في مجال حقوق الإنسان. وتتضمن المواد الإلزامية المدرجة في البرنامج الوطني المشترك عدة مواضيع تتعلق بحقوق الإنسان وآليات حمايتها. وتتم مناقشة هذه القضايا في الصفوف. ويتلقى طلاب العلوم الاجتماعية والقانون والعلوم الإنسانية في الجامعة دروساً أكثر تقدماً في مجال حقوق الإنسان.

45- السيدة ماكار (هنغاريا) لفتت إلى أن ارتفاع نسبة أطفال الرومافي نظام الحماية لايُعدّ تعبيراً عن التمييز؛ فالأصول الإثنية لا تشكل في أي حال من الأحوال معياراً في هذا الإطار. ويكفل القانون حق الأطفال في أن ينشأوا في بيئة أسرية تضمن نموهم الجسدي والنفسي والثقافي والعاطفي. ويتمحور النظام برمته حول مصلحة الأطفال الفضلى ويعطي الأولوية لحلول تتيح للأطفال البقاء في كنف أُسرهم. ولا يتم اللجوء إلى حرمان الأطفال من بيئتهم الأسرية إلا كملاذ أخير.

46- السيدة إزاك (هنغاريا) أردفت قائلة إن صون الإرث الثقافي لأطفال الروماالذين لايربون في بيئتهم الأصلية يلقى اهتماماً خاصاً. وقد اقترح المفوض البرلماني المعني بحماية البيانات والمفوض البرلماني المعني بحقوق الأقليات الوطنية والإثنية، في تقرير مشترك، تدابير مختلفة تتيح لأطفال الروما الذين لا يربون في أٌسرهم أن يعرفوا جذورهم ويألفوا لغتهم وثقافتهم. كما اقترح المفوضان في هذا التقرير تدابير تتعلق بجمع المعلومات كأساس لتوفير إحصاءات مصنفة حسب الأصول الإثنية في مجالات تتعلق بحماية الطفل أو التمثيل السياسي.

47- الرئيسة شكرت الوفد وطلبت إلى أعضاء اللجنة طرح أسئلة المتابعة.

48- السيد بوزيد قال إنه قرأ باهتمام التفاصيل التي قدمتها الدولة الطرف بشأن التدابير الرامية إلى مكافحة الاتجار بالبشر، لافتاً إلى أنه من المفيد الحصول على تفاصيل إضافية بشأن الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر (2008-2012). وأعرب على وجه الخصوص عن رغبته في معرفة ما إذا كانت الاستراتيجية تتضمن أحكاماً تتعلق بتدابير محددة لمكافحة الأسباب الكامنة وراء الاتجار. ولفت السيد بوزيد إلى أن التشريع الهنغاري لا يتضمن حظراً عاماً للحض على الكراهية. وفي حين نصت المادة 269 من القانون الجنائي على أن الحض على الكراهية يعتبر جريمة، فنادراً ما تنطبق العقوبات المنصوص عليها بسبب التفسير التقييدي لهذه المادة من قبل المحاكم. فالمحكمة الدستورية اعتبرت في حكم صدر عام 2004، أن تقييد حرية التعبير من خلال فرض عقوبات جنائية لا يمكن تبريره إلا في الحالات التي يجر فيها التصرف المعني تداعيات كأن يمثل تهديداً واضحاً ومباشراً للنظام العام. وهذا التفسير والإفلات من العقاب الناجم عنه يطلقان العنان للحض على الكراهية، ولا سيما ضد الروما. وقد أدرج المركز الأوروبي لحقوق الروما في تقريره عدة أمثلة من إدلاء مسؤولين في الدولة بملاحظات علنية تتسم بالتمييز حيال الروما. وبالإضافة إلى ذلك، أشارت عدة تقارير صادرة عن منظمات غير حكومية، إلى أن المجموعة شبه العسكرية اليمينية المتشددة ماغيارغاردا، المعروفة بحملاتها الدعائية ضد الروما، تواصل أنشطتها من دون عائق على الرغم من أن إحدى المحاكم أمرت بحلها. وطلب السيد بوزيد معرفة التدابير التي تنوي الحكومة اتخاذها لمكافحة العنصرية والحض على الكراهية بشكل فعّال، ولا سيما ضد الروما، بما في ذلك في المناقشة العامة.

49- السيدة كيلير قالت إن الدولة الطرف أشارت في ردها الخطي إلى أنه يمكن لأطفال اللاجئين الحصول على الجنسية الهنغارية بشروط تفضيلية شرط أن يكونوا قادرين على إثبات إقامتهم على الأراضي الهنغارية بشكل مستمر لثلاث سنوات على الأقل قبل تقديم الطلب، وأن يستوفوا الشروط الأخرى التي يفرضها القانون. وقد يكون من المفيد معرفة ما هي تلك الشروط، والحصول على شروح بشأن الإجراءات المزمع إدراجها في الدستور الجديد لضمان تمثيل الأقليات في البرلمان. وذكر الوفد التقرير المشترك الذي أعده المفوض البرلماني المعني بحماية البيانات والمفوض البرلماني المعني بحقوق الأقليات الوطنية والإثنية، والذي تناولا فيه مسألة جمع البيانات الإثنية. وقد يكون من المفيد معرفة ما إذا كانت الدولة الطرف تنوي تنفيذ التوصيات، وكيف تنوي القيام بذلك. كما استوضحت من الوفد التدابير التي اتُخذت لضمان أن تتم المناقشات حول أحكام مشروع الدستور الجديد المتعلقة بتمثيل الأقليات الوطنية والإثنية في البرلمان، بالتشاور مع إدارات الحكم الذاتي للأقليات الوطنية والإثنية الثلاث عشرة. وأعربت السيدة كيلير عن رغبتها في معرفة ما ستتخذه الدولة الطرف من إجراءات لإزالة أوجه القصور التي يعاني منها نظام الحكم الذاتي للأقليات، ولا سيما فيما يخص انتخاب ممثلي سلطة الحكم الذاتي. وكان المفوض البرلماني المعني بحقوق الأقليات الوطنية والإثنية قد قدم بعض التوصيات في هذه الصدد، وسألت السيدة كيلير إذا كانت الدولة الطرف قد أخذت هذه التوصيات بعين الاعتبار.

50- السيد سزيكلي (هنغاريا) شكر اللجنة على الأسئلة والملاحظات الكثيرة التي أدلت بها، والتي وإن كانت ناقدة في بعض الأحيان فهي جاءت دوماً في محلها وستشكل مساهمة مفيدة في العملية التشريعية الجارية. ويأسف الوفد لعدم تمكنه من الإجابة على جميع الأسئلة التي طرحها أعضاء اللجنة لضيق الوقت، لكنه تعهد بتوفير أجوبة كتابية إضافية في وقت لاحق.

51- الرئيسة شكرت الوفد الهنغاري على صراحته وتعاونه ودعته إلى توفير الأجوبة الإضافية في أسرع وقت ممكن، ليتسنى أخذها في الاعتبار في الملاحظات الختامية.

رفعت الجلسة الساعة 00/13.