اللجنة المعنية بحقوق الإنسان
الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري الخامس لسلوفاكيا *
1- نظرت اللجنة في التقرير الدوري الخامس لسلوفاكيا ( ) في جلستيها 4266 و4267 ( ) ، المعقودتين في 4 و5 آذار/مارس 2026. واعتمدت هذه الملاحظات الختامية في جلستها 4283، المعقودة في 17 آذار/مارس.
ألف- مقدّمة
2- تعرب اللجنة عن امتنانها للدولة الطرف لقبولها الإجراء المبسّط لتقديم التقارير ولتقديمها تقريرها الدوري الخامس رداً على قائمة المسائل المحالة قبل تقديم التقرير التي أُعدّت في إطار هذا الإجراء ( ) . وتعرب عن تقديرها لفرصة تجديد حوارها البنّاء مع وفد الدولة الطرف الرفيع المستوى بشأن التدابير المتّخذة خلال الفترة المشمولة بالتقرير من أجل تنفيذ أحكام العهد. وتشكر اللجنة الدولة الطرف على الردود الشفوية التي قدّمها الوفد وعلى المعلومات التكميلية المقدمة إليها كتابةً.
باء- الجوانب الإيجابية
3- ترحّب اللجنة بالتدابير التشريعية والسياساتية التالية التي اتّخذتها الدولة الطرف:
(أ) اعتماد القانون رقم 274/2017 Coll. المتعلق بضحايا الجرائم، في 12 تشرين الأول/أكتوبر 2017، وتعديله لاحقاً في 1 تموز/يوليه 2021، وهو قانون يعزّز حقوق الضحايا، وينص على تقديم التعويض إليهم وعلى إنشاء مراكز لخدمة ضحايا العنف المنزلي؛
(ب) اعتماد البرنامج الوطني لمكافحة الاتّجار بالبشر للفترة 2024-2028 وخطة العمل الخاصة به، في 18 تشرين الأول/أكتوبر 2023؛
(ج) اعتماد استراتيجية المساواة والإدماج ومشاركة الروما بحلول عام 2030 وخطط العمل المصاحبة لها، في 7 نيسان/أبريل 2021؛
(د) اعتماد استراتيجية المساواة وخطة العمل المتعلقة بالمساواة بين المرأة والرجل وتكافؤ الفرص للفترة 2021-2027، في 28 نيسان/أبريل 2021؛
(ه) اعتماد خطة العمل المتعلقة بمنع العنف ضد المرأة والقضاء عليه للفترة 2022-2027 ، في 12 كانون الثاني/يناير 2022؛
4- وترحب اللجنة أيضاً بتصديق الدولة الطرف في 19 أيلول/سبتمبر 2023 على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.
جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات
الإطار الدستوري والقانوني لتنفيذ العهد
5- تلاحظ اللجنة بقلق التعديلات الدستورية التي أُدخلت بموجب القانون الدستوري رقم 255/2025 Coll.، الذي اعتُمد في 26 أيلول/سبتمبر 2025، والذي يؤكد في الفقرتين الجديدتين (6) و(7) من المادة 7 أن الدولة الطرف تحتفظ بسيادتها في المسائل المتعلقة ب "الهوية الوطنية التي تتمثل أساساً في مسائل ثقافية وأخلاقية أساسية" وأنه لا يجوز تفسير الدستور على نحو يسمح بتفويض الصلاحيات في هذه المسائل. ويساور اللجنة قلق بالغ لأن مفهوم «الهوية الوطنية»، إذا لم يُفسّر بما يكفي من الوضوح، قد يؤدي إلى حالة خطيرة من عدم اليقين فيما يتعلق بالصلة بين العهد والقانون الوطني، وقد يؤثر سلباً على اليقين القانوني والحماية الفعّالة للحقوق المنصوص عليها في العهد. ويساور اللجنة القلق لأن مفهوم "الهوية الوطنية" قد يؤدي إلى مواقف إقصائية ويزيد من خطر التمييز والتعصب (المادة 2).
6- ينبغي للدولة الطرف أن تتّخذ جميع التدابير اللازمة لضمان تفسير وتطبيق التعديلات التي أُدخلت بإضافة الفقرتين (6) و(7) إلى المادة 7 من الدستور بما يتفق تماماً مع التزاماتها بموجب العهد.
7- وتحيط اللجنة علماً بالتدابير التي اتّخذتها الدولة الطرف لتعزيز مشاركة المجتمع المدني في تنفيذ العهد ونشر الملاحظات الختامية للجنة والمعلومات ذات الصلة. غير أن اللجنة تشعر بالقلق إزاء محدودية الفرص المتاحة لمنظمات المجتمع المدني المحلية للمشاركة المباشرة في إعداد تقرير الدولة الطرف بموجب العهد وفي جلسة التحاور مع اللجنة. وعلاوة على ذلك، تلاحظ اللجنة بقلق أن الدولة الطرف لا تعتزم تقديم تعويضات للسيد جاندييف ( ) ، ولم تُنفذ بذلك الآراء التي اعتمدتها اللجنة بموجب البروتوكول الاختياري تنفيذاً كاملاً (المادة 2).
8- ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بما يلي:
(أ) ضمان التنفيذ الكامل للملاحظات الختامية والآراء التي اعتمدتها اللجنة، وضمان حق الضحايا في الانتصاف الفعاّل وفقاً للفقرتين 2 و3 من المادة 2 من العهد؛
(ب) تكثيف جهودها الرامية إلى التوعية بالعهد وبروتوكوله الاختياري الأول، بما في ذلك من خلال نشر الملاحظات الختامية للجنة وتوصياتها على نطاق واسع، وتوفير تدريب منهجي للمسؤولين الحكوميين والقضاة والمدعين العامين والمحامين بشأن العهد، وتشجيع المحاكم والهيئات الإدارية الوطنية على مراعاة الآراء السابقة الصادرة عن اللجنة وتوصياتها؛
(ج) تعزيز التدابير الرامية إلى ضمان المشاركة الفعّالة والهادفة والمستنيرة لمنظمات المجتمع المدني في تنفيذ العهد وهذه الملاحظات الختامية وجميع المبادرات المتعلقة بها، بما في ذلك نشرها.
المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان
9- تحيط اللجنة علماً بأن المركز الوطني السلوفاكي لحقوق الإنسان قد حصل على المركز «باء» من التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في عام 2014. وتحيط اللجنة علماً كذلك بالمعلومات التي قدّمتها الدولة الطرف بشأن زيادة تمويل المركز وعدد موظفيه، لكنّها لا تزال تشعر بالقلق إزاء محدودية ولايته، ومدى استقلال أعضائه، وعدم وجود ضمانات واضحة للحصانة الوظيفية لهؤلاء الأعضاء (المادة 2).
10- إذ تشير اللجنة إلى توصياتها السابقة، فإنها تؤكد من جديد أنه ينبغي للدولة الطرف أن تواصل تعزيز جهودها الرامية إلى تنفيذ توصيات التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، من أجل ضمان امتثال المركز الوطني السلوفاكي لحقوق الإنسان امتثالاً تاماً للمبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس) ولتمكينه من الاضطلاع بولايته على نحو فعّال ومستقل. وينبغي لها، على وجه الخصوص، أن تكفل توفير موارد مالية وبشرية كافية ومستقرة، واعتماد إجراءات شفافة وتشاركية ومستقلة لاختيار وتعيين أعضاء مجلس الإدارة، ووضع ضمانات قانونية واضحة وصريحة للحصانة الوظيفية لأعضائه.
عدم التمييز
11- ترحب اللجنة باعتماد استراتيجية المساواة وخطة العمل المتعلقة بالمساواة بين المرأة والرجل وتكافؤ الفرص للفترة 2021-2027، وكذلك استراتيجية المساواة والإدماج ومشاركة الروما بحلول عام 2030، إلى جانب خطط العمل المصاحبة لها. غير أنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء ما ورد من تقارير تفيد بأن قانون مكافحة التمييز لا يُنفَّذ تنفيذاً كاملاً وفعالاً، وأن السلطات المختصة في الدولة الطرف لا تُحقّق في شكاوى التمييز على نحو سريع وفعّال (المواد 2 و26 و27).
12- ينبغي للدولة الطرف أن تواصل تعزيز جهودها الرامية إلى منع جميع أشكال التمييز ومكافحتها والقضاء عليها، بما في ذلك التمييز غير المباشر والمتقاطع، من خلال ضمان التنفيذ الفعّال لقانون مكافحة التمييز، وتعزيز آليات الإنفاذ، وكفالة التحقيق في شكاوى التمييز على نحو سريع وشامل ونزيه، وضمان حصول الضحايا على سبل انتصاف فعّالة.
خطاب الكراهية وجرائم الكراهية
13- تحيط اللجنة علماً بالتدابير المتّخذة للتصدي للعنصرية وخطاب الكراهية وغير ذلك من أشكال التعصّب، بما في ذلك إنشاء مكاتب إعلامية، لكنها تلاحظ بقلق أن قانون العقوبات لا يتضمّن مخالفة محدّدة تشمل جرائم الكراهية، وأن هذه الأفعال تُلاحق في إطار فئة "التطرف" الأوسع نطاقا، التي قد يفتقر تعريفها إلى القدر الكافي من الوضوح ويثير شواغل بشأن مبدأ شرعية الجرائم والعقوبات (المواد 2 و15 و19 و20 و26).
14- ينبغي للدولة الطرف أن تراجع تشريعاتها الجنائية لضمان التجريم الصريح لخطاب الكراهية القائم على جميع الأسس المحظورة، بما في ذلك العِرق والنوع الاجتماعي والميل الجنسي والهوية الجنسانية، وأن تنظر في جعل خطاب الكراهية جريمة قائمة بذاتها، بدلاً من ملاحقة هذا السلوك حصراً في إطار جرائم أوسع نطاقاً مثل التطرّف.
15- وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء ما ورد من تقارير تفيد بتصاعد حدة خطاب الكراهية والارتفاع المستمر لعدد الاعتداءات المرتكبة بدافع الكراهية ضد مجموعة واسعة من الفئات، لا سيما الروما وملتمسي اللجوء واللاجئين والمهاجرين وغيرهم من غير المواطنين، والنساء، والمسلمين، واليهود، والمثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين، بما في ذلك في الخطاب السياسي ووسائل الإعلام وعبر الإنترنت. وتشعر اللجنة بقلق خاص إزاء التقارير التي تفيد بأن التصريحات العلنية الصادرة عن كبار المسؤولين التي تصوّر الهجرة على أنها تهديد للأمن العام، إلى جانب بعض التغطيات الإعلامية، قد تسهم في خلق مناخ عدائي تجاه المهاجرين وملتمسي اللجوء وتعزّز الصور النمطية القائمة على الأصول الإثنية أو الدين. وتشير التقارير أيضاً إلى أن جرائم الكراهية لا يُبلَّغ عنها بالقدر الكافي، وأن سلطات إنفاذ القانون لا تقوم بصورة منهجية بفتح ملف أو إجراء تحقيق عندما تُرتكب الجرائم بدوافع تمييزية. وتعرب اللجنة عن قلقها أيضا من التقارير الواردة بشأن خطاب الكراهية، لا سيما على شبكة الإنترنت، ومن أن الأحكام القانونية القائمة للحماية من هذا السلوك، بما فيها الأحكام التي اعتمدت في عام 2016 بموجب القانون رقم 316/2016 Coll.، لا تُنفَّذ على نحو متّسق (المواد 2 و19 و20 و26 و27).
16- ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بما يلي:
(أ) تعزيز التدابير الرامية إلى منع ومكافحة خطاب الكراهية والتحريض على التمييز أو العنف على أساس العرق أو الأصل الإثني أو الدين أو الميل الجنسي، لا سيما على لسان السياسيين وكبار الموظفين العموميين، وذلك بوسائل منها مبادرات التوعية والتدريب الموجّهة للسلطات العامة وموظفي قطاع العدالة والجهات الفاعلة في القطاع الخاص والمعلمين، بهدف تعزيز المساواة والتسامح واحترام التنوع؛
(ب) اتّخاذ تدابير لتعزيز الإبلاغ عن جرائم الكراهية وتسجيلها ورصدها، بطرق منها تحديد الدوافع التمييزية وتوثيقها بصورة منهجية في الإجراءات الجنائية، وجمع بيانات مصنّفة عن هذه الجرائم؛
(ج) ضمان إجراء تحقيقات وملاحقات قضائية سريعة ونزيهة وفعالة بشأن جميع مظاهر خطاب الكراهية والجرائم المرتكبة بدافع الكراهية، سواء أ ارتكبها أفراد عاديون أم موظفون حكوميون، وضمان حصول الضحايا على سبل انتصاف فعّالة وجبر ما لحقهم من ضرر جبرا مناسبا.
التمييز ضد المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية
17- تعرب اللجنة عن قلقها إزاء التعديلات الدستورية لعام 2025، لا سيما تلك التي تشدّد على السيادة في المسائل المتعلقة ب «الهوية الوطنية التي تتمثل أساساً في مسائل ثقافية وأخلاقية أساسية» والتي تعترف «فقط بالجنسين البيولوجيين، الذكر والأنثى»، لأنها قد تؤدي إلى تفاقم التمييز ضد المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية. وتعرب اللجنة عن قلقها أيضا إزاء التقارير التي تفيد بأن إجراءات الاعتراف القانوني بالهوية الجنسانية لا تزال مقيّدة من دون وجه حق ويصعب الوصول إليها في الممارسة العملية. ويساورها القلق أيضا إزاء افتقار الدولة الطرف لإطار قانوني للاعتراف بالأزواج من نفس الجنس وحمايتهم، مثل الشراكة المسجّلة أو الاقتران المدني، وإزاء عدم الاعتراف بالزيجات المعقودة بين أزواج من نفس الجنس في بلدان أخرى في الاتحاد الأوروبي. وتلاحظ اللجنة بقلق عدم الاعتراف الصريح بالهوية الجنسانية ضمن الأسباب التي يُحظر على أساسها التمييز في التشريعات المتعلقة بجرائم الكراهية (المواد 2 و17 و26).
18- ينبغي للدولة الطرف أن تعزز التدابير الرامية إلى منع ومكافحة التمييز والعنف على أساس الميل الجنسي والهوية الجنسانية. وعلى وجه الخصوص، ينبغي لها أن تقوم بما يلي:
(أ) ضمان الامتثال التام لأحكام العهد المتعلقة بعدم التمييز، بما في ذلك ما يتعلق بالتمييز على أساس الميل الجنسي والهوية الجنسانية. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تنظر في اعتماد إطار قانوني يعترف بالأزواج من نفس الجنس ويحميهم، وأن تضمن لهم المساواة في التمتّع بالحقوق والمزايا دون تمييز، بما في ذلك ما يتعلق بالحياة الأسرية؛
(ب) مراجعة وتعديل التشريعات والسياسات ذات الصلة لضمان ألّا تفرض إجراءات الاعتراف القانوني بالهوية الجنسانية شروطا طبية أو إدارية غير ضرورية، لا سيما من أجل إلغاء الشروط المسبقة التدخلية، بما في ذلك رأي طبيب الأمراض العقلية والنفسية أو أطباء آخرين، ووضع معايير رعاية صحية واضحة ومهنية ومحترمة لمغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين، بما يتماشى مع توصيات منظمة الصحة العالمية وأحكام العهد؛
(ج) اتّخاذ خطوات لوضع إطار قانوني واضح وشامل، وضمان أن يعترف صراحةً بالهوية الجنسانية باعتبارها دافعا لارتكاب جرائم الكراهية.
التمييز ضد الروما
19- ترحب اللجنة بالتدابير المتخذة لتحسين أوضاع الروما، بما فيها التدابير التي نُفِّذت في إطار استراتيجية المساواة والإدماج ومشاركة الروما بحلول عام 2030 وخطط العمل المصاحبة لها، لكنها تلاحظ بقلق أن أفراد الروما ما زالوا يعانون من التهميش والتمييز، لا سيما في مجالات التعليم والإسكان والتوظيف والرعاية الصحية. وتلاحظ اللجنة بقلق أن العديد من مجتمعات الروما لا تزال على الصعيدين المادي والوظيفي معزولة عن البلديات المحيطة بها، وهي تعيش في ظروف غير لائقة، بما في ذلك المساكن غير المطابقة للمعايير، ونقص إمكانية الحصول على الكهرباء ومياه الشرب المأمونة، وعدم كفاية البنية التحتية للسلامة من الحرائق. وتشعر اللجنة بالقلق إزاء استمرار ممارسة فصل أطفال الروما في مجال التعليم، بطرق منها استمرار إلحاقهم بما يُسمى «الفصول الخاصة»، بالاستناد أحياناً إلى إجراءات تقييم قد لا تضمن ما يكفي من الموضوعية ومن مراعاة خصوصياتهم الثقافية. وتعرب اللجنة أيضاً عن قلقها إزاء انخفاض نسبة الالتحاق بالتعليم قبل الابتدائي وارتفاع نسبة التسرّب المدرسي المبكّر في صفوف أطفال الروما (المواد 2 و24 و26 و27).
20- ينبغي للدولة الطرف أن تعزّز جهودها لضمان حصول أفراد جماعة الروما على التعليم والعمل والسكن والرعاية الصحية على قدم المساواة مع غيرهم ودون تمييز. وعلى وجه الخصوص، ينبغي لها أن تقوم بما يلي:
(أ) ضمان التنفيذ الفعّال لاستراتيجية المساواة والإدماج ومشاركة الروما بحلول عام 2030 وخطط العمل المصاحبة لها؛
(ب) تكثيف الجهود الرامية إلى التصدي لتهميش مجتمعات الروما وتحسين ظروفها المعيشية، لا سيما من خلال ضمان حصولها على السكن اللائق ومياه الشرب المأمونة والكهرباء والبنية التحتية الأساسية، بما في ذلك تدابير السلامة من الحرائق، وذلك بالتشاور مع المجتمعات المتضرّرة؛
(ج) القضاء على ممارسات الفصل في المدارس وتكثيف الجهود الرامية إلى تعزيز إدماج أطفال الروما في التعليم العام، بسبل منها تعزيز التدابير الرامية إلى تمكينهم من الوصول الفعلي إلى التعليم الجيد والاستفادة منه في جميع المستويات، بما في ذلك التعليم الثانوي والعالي.
المساواة بين الجنسين
21- ترحب اللجنة بالتدابير المتّخذة لتعزيز المساواة بين الجنسين، بما في ذلك اعتماد استراتيجية المساواة وخطة العمل المتعلقة بالمساواة بين المرأة والرجل وتكافؤ الفرص للفترة 2021-2027، غير أنها تعرب عن قلقها إزاء ما ورد من تقارير بشأن الحملات العامة التي تروّج لمواقف وسلوكيات ذكورية قد تقوّض مبدأ المساواة بين الجنسين. وتعرب اللجنة أيضاً عن قلقها إزاء ضعف تمثيل المرأة في البرلمان والحكومة والمناصب الإدارية العليا، وتلاحظ عدم اتّخاذ تدابير خاصة مؤقتة تهدف إلى تسريع التقدّم في هذا المجال. وعلاوة على ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء استمرار التفاوت في الأجور بين النساء والرجال (المادتان 3 و26)، بيد أنها تلاحظ التدابير التي اتّخذتها الدولة الطرف لمعالجة فارق الأجور بين الجنسين.
22- ينبغي للدولة الطرف أن تكثف جهودها لضمان المساواة الفعلية بين الرجل والمرأة في جميع مجالات الحياة العامة والخاصة. وعلى وجه الخصوص، ينبغي لها أن تقوم بما يلي:
(أ) تعزيز تدابير التوعية العامة الرامية إلى مكافحة القوالب النمطية المتعلقة بأدوار ومسؤوليات المرأة والرجل في الأسرة وفي المجتمع؛
(ب) مواصلة جهودها من أجل زيادة مستوى مشاركة المرأة في الحياة السياسية والعامة وتمثيلها في القطاعين العام والخاص، لا سيما في مناصب صنع القرار، بسبل تشمل، عند الاقتضاء، اعتماد تدابير خاصة مؤقتة، من أجل إعمال أحكام العهد؛
(ج) تعزيز جهودها الرامية إلى القضاء على الفارق الأجور بين الجنسين، بسبل منها ضمان الأجر المتساوي عن العمل المتساوي القيمة، ومعالجة العوائق الهيكلية التي تحول دون مشاركة المرأة في سوق العمل على قدم المساواة مع الرجل، وتعزيز آليات الرصد والإنفاذ.
العنف بالنساء والبنات، بما فيه العنف المنزلي
23- ترحب اللجنة بالتدابير المتّخذة للتصدي للعنف ضد المرأة، بما في ذلك العنف المنزلي والجنسي، مثل التعديلات التي أُدخلت في عام 2021 على القانون المتعلق بضحايا الجرائم واعتماد خطة العمل لمنع العنف ضد المرأة والقضاء عليه للفترة 2022-2027، لكنها تشعر بالقلق إزاء المعلومات التي تشير إلى ضعف الإبلاغ عن حالات العنف الجنساني وانخفاض نسبة الملاحقات القضائية ذات الصلة، وهو ما قد يرتبط جزئياً بنقص الثقة في سلطات إنفاذ القانون والسلطة القضائية. وإضافة إلى ذلك، تعرب اللجنة عن قلقها فيما يتعلق بتوفير المساعدة للضحايا، بما في ذلك ما ورد من أن عدد الملاجئ غير كافٍ وأن توزيعها الجغرافي غير متكافئ. كما تعرب اللجنة عن قلقها إزاء قرار تأجيل التصديق على اتفاقية مجلس أوروبا للوقاية من العنف ضد النساء والعنف المنزلي ومكافحتهما (اتفاقية اسطنبول) (المواد 2 و3 و7 و26).
24- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
(أ) تعزيز التدابير الرامية إلى معالجة مشكلة ضعف الإبلاغ عن حالات العنف ضد المرأة، بسبل منها إتاحة المعلومات عن الحقوق وسبل الانتصاف، وإطلاق حملات توعية بالآثار الضارة لهذا العنف وعدم جوازه؛
(ب) ضمان إجراء تحقيقات سريعة وشاملة ونزيهة في جميع الادعاءات المتعلقة بأفعال العنف ضد المرأة، ومحاكمة مرتكبيها ومعاقبتهم، عند الاقتضاء، بعقوبات تتناسب مع خطورة أفعالهم، وتوفير سبل انتصاف فعّالة للضحايا؛
(ج) كفالة تخصيص الموارد الكافية لضمان حصول الضحايا على المساعدة والحماية الفعالتين، بما في ذلك الملاجئ وخدمات الدعم في جميع أنحاء البلد، لا سيما في المناطق النائية والريفية؛
(د) ضمان تلقي القضاة والمدعين العامين والموظفين المكلّفين بإنفاذ القوانين والعاملين في مجال الرعاية الصحية التدريب المناسب لتمكينهم من التعامل مع حالات العنف الجنساني بطريقة فعّالة ومراعية للاعتبارات الجنسانية؛
(ه) النظر في التصديق على اتفاقية مجلس أوروبا للوقاية من العنف ضد النساء والعنف المنزلي ومكافحتهما.
الحقوق الجنسية والإنجابية
25- تحيط اللجنة علماً باعتذار الدولة الطرف الرسمي عن عمليات التعقيم غير القانونية التي تعرّضت لها نساء الروما بوجه خاص، دون موافقتهن المستنيرة، خلال الفترة من عام 1966 إلى عام 2004، وبمشروع القانون الجاري إعداده بهدف تقديم تعويضات للضحايا. غير أن اللجنة تلاحظ أن الدولة الطرف لم تحرز سوى تقدم محدود نحو إنشاء آلية للتعويض خلال الفترة المشمولة بالتقرير، وهو ما أدى إلى تأخير في ضمان حصول الضحايا على سبل انتصاف فعّالة وجبر مناسب (المواد 2 و3 و6 و7).
26- ينبغي للدولة الطرف أن تتّخذ جميع التدابير اللازمة لضمان حصول ضحايا التعقيم غير القانوني على سبل انتصاف فعّالة وجبر مناسب، بما في ذلك من خلال الإسراع باعتماد قانون ينص على إنشاء آلية تعويض متاحة وفعّالة وضمان تنفيذه فعليا ً .
27- وتلاحظ اللجنة بقلق التقارير التي تشير إلى تزايد عدد المبادرات التشريعية الرامية إلى تقييد أو حظر إمكانية الإجهاض والحصول على خدمات الصحة الإنجابية، والتي تسهم في زيادة الاستقطاب والوصم المحيط بالحقوق الإنجابية وبالأشخاص الذين يسعون إلى الحصول على هذه الخدمات أو تقديمها، وذلك حتى في حال عدم اعتمادها. وتعرب اللجنة كذلك عن قلقها إزاء التقارير التي تشير إلى وجود عوائق قانونية وعملية تحول دون الحصول على الخدمات والمعلومات في مجال الصحة الجنسية والإنجابية، بما في ذلك الإجهاض المأمون والقانوني، وذلك نتيجة لمحدودية المعلومات المتاحة، والقيود المالية، وفترات الانتظار الإلزامية المفروضة على النساء الراغبات في الإجهاض، واشتراط الإفصاح عن هوية النساء الراغبات في الإجهاض للسلطات، ومحدودية إمكانية الوصول إلى هذه الخدمات في المناطق الريفية والنائية. ويساور اللجنة القلق أيضا إزاء عدم الاعتراف بالاغتصاب، بما في ذلك الاغتصاب الزوجي أو من قبل الشريك الحميم، باعتباره أساسا قانونيا للجوء إلى الإجهاض. وتعرب اللجنة عن قلقها كذلك إزاء التقارير التي تشير إلى وجود أوجه قصور في التدابير المتعلقة بالصحة الجنسية والإنجابية، بما في ذلك ما يتعلق بالحصول على منتجات النظافة الصحية الخاصة بالحيض، وتوفير التربية الجنسية الشاملة للجميع والمناسبة للسن في المدارس (المادتان 6 و7).
28- ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بما يلي:
(أ) مراعاة الفقرة 8 من تعليق اللجنة العام رقم 36 (2018) بشأن الحق في الحياة، وضمان حصول النساء، لا سيما النساء والفتيات اللواتي يعشن في المناطق الريفية، والنساء اللواتي يعانين من الفقر، والنساء ذوات الإعاقة، والنساء اللواتي ينتمين إلى أقليات إثنية أو دينية، على خدمات الصحة الجنسية والإنجابية، بما يشمل الإجهاض المأمون والقانوني دون عوائق قانونية أو عملية، ووسائل منع الحمل الميسورة التكلفة، بما في ذلك وسائل منع الحمل العاجلة؛
(ب) اتّخاذ تدابير لضمان الحصول على منتجات النظافة الصحية الخاصة بالحيض، وتوفير تربية شاملة في مجال الصحة الجنسية والإنجابية في المدارس تكون مناسبة للسن وشاملة للجميع، وضمان ألّا تقيّد التدابير القانونية والسياساتية توفير هذه التربية.
حظر التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وحظر الاستخدام المفرط للقوة
29- ترحب اللجنة بالتصديق على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وكذلك بالاعتذار الرسمي الذي صدر بشأن تدخل الشرطة في عام 2013 في بلدة مولدافا ناد بودفو ، وتحيط علماً بالمعلومات المقدمة بشأن أنشطة تدريب موظفي إنفاذ القانون. غير أنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء الادعاءات المتعلقة بأفعال التعذيب وسوء المعاملة التي يرتكبها موظفون مكلّفون بإنفاذ القانون، لا سيما ضد أفراد الروما، وإزاء قلة عدد التحقيقات والمحاكمات والإدانات في هذه القضايا. وتلاحظ اللجنة بقلق التقارير التي تشير إلى محدودية الاستقلال المؤسسي لمكتب دائرة التفتيش، الذي لا يزال يتبع رسمياً قوات الشرطة. وترحب اللجنة بنية الدولة الطرف المعلنة تعديل قانون العقوبات بهدف إدراج تعريف للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، يتماشى مع اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، لكنها تلاحظ بقلق أن هذه التعديلات لا ترد حالياً في الخطة التشريعية (المادة 7).
30- ينبغي أن تتّخذ الدولة الطرف تدابير صارمة للقضاء على التعذيب وسوء المعاملة، بطرق منها ما يلي:
(أ) اتّخاذ التدابير المناسبة لضمان التحقيق السريع والشامل في جميع الادعاءات المتعلقة بالتعذيب وسوء المعاملة من قبل هيئة فعّالة ونزيهة ومستقلة استقلالا تاماً، ومحاكمة الجناة ومعاقبتهم بعقوبات تتناسب مع خطورة أفعالهم في حال ثبوت إدانتهم، وجبر الضرر الذي لحق الضحايا جبرا كاملا، بما في ذلك إعادة التأهيل وتقديم التعويض المناسب؛
(ب) تعزيز الاستقلال المؤسسي لمكتب دائرة التفتيش لضمان قدرته على العمل بوصفه آلية رقابية نزيهة وفعالة؛
(ج) مراجعة تعريف التعذيب الوارد في قانون العقوبات بما يكفل مواءمته الكاملة مع أحكام المادة 7 من العهد والمعايير الدولية الأخرى المعمول بها في هذا المجال؛
(د) تعزيز التدابير الرامية إلى منع التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، بطرق منها توفير تدريب منتظم وعملي للقضاة والمدعين العامين وموظفي إنفاذ القانون في مجال حقوق الإنسان، بما يشمل مبادئ المقابلة الفعالة في سياق التحقيقات وجمع المعلومات؛
معاملة الأشخاص المسلوبة حريتهم وظروف الاحتجاز
31- ترحب اللجنة باعتماد القانون المتعلق بتنفيذ الأحكام بالسجن والقانون المتعلق بتنفيذ الاحتجاز، المزمع دخولهما حيّز النفاذ في 1 تموز/يوليه 2026، واللذين يهدفان إلى تحسين ظروف الاحتجاز وتعزيز الضمانات المتاحة للأشخاص المسلوبة حريتهم. غير أن اللجنة تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بأن الأشخاص المسلوبة حريتهم، بمن فيهم القُصَّر، قد لا يتمتعون في الواقع العملي بكل الضمانات الأساسية منذ بداية سلب الحرية، لا سيما الحق في الاتصال بمحامٍ والحق في إخطار فرد من أفراد الأسرة أو شخص آخر من اختيارهم بخبر احتجازهم. ويساورها القلق أيضا لأن ممارسة هذه الضمانات قد تُقيَّد بموجب بعض القواعد الإجرائية، بما في ذلك الحالات التي يُعتبر فيها الإخطار عاملاً من شأنه أن يعوق توضيح ملابسات القضية أو التحقيق فيها (المادة 9).
32- ينبغي للدولة الطرف أن تتّخذ التدابير اللازمة لضمان امتثال تشريعاتها وممارساتها امتثالاً تاما ً لأحكام المادة 9 من العهد، في ضوء تعليق اللجنة العام رقم 35 (2014) حق الفرد في الحرية وفي الأمان على شخصه. وينبغي لها كذلك أن تواصل تعزيز جهودها الرامية إلى ضمان امتثال ظروف الاحتجاز للمعايير الدولية ذات الصلة، بما في ذلك قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا) وقواعد الأمم المتحدة لمعاملة السجينات والتدابير غير الاحتجازية للمجرمات (قواعد بانكوك).
معاملة الأجانب، بمن فيهم اللاجئون وملتمسو اللجوء
33- ترحب اللجنة بالتدابير التي اتّخذتها الدولة الطرف لتوفير الحماية المؤقتة للأشخاص الفارين من النزاع في أوكرانيا، وبالخطوات المتّخذة لرقمنة الإجراءات الإدارية المتعلقة بالهجرة. غير أنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بأن الاحتجاز لا يزال يُستخدم في إجراءات الهجرة وفي القضايا التي تشمل الأطفال والقُصّر غير المصحوبين. وتلاحظ اللجنة بقلق التقارير التي تفيد بحدوث تأخيرات في معالجة طلبات الحصول على صفة اللاجئ (المواد 9 و12 و13 و24).
34- ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بما يلي:
(أ) ضمان تمتّع جميع الأشخاص الذين يسعون إلى الحصول على الحماية الدولية، دون تمييز، بإمكانية الوصول إلى أراضي الدولة الطرف وبإجراءات عادلة وفعّالة لمنح صفة اللاجئ أو غيرها من أشكال الحماية الدولية، في ظل الاحترام التام لمبدأ عدم الإعادة القسرية والضمانات المتعلقة بعدم الاحتجاز التعسفي؛
(ب) ضمان عدم اللجوء إلى احتجاز المهاجرين إلا على سبيل الحل الأخير، ولأقصر فترة ممكنة، وبما يتماشى مع أحكام العهد، وتطبيق بدائل الاحتجاز على نحو فعّال. وينبغي للدولة الطرف أن تمتنع عن احتجاز الأطفال في سياق إجراءات الهجرة، بمن فيهم القاصرون غير المصحوبين، وأن تضمن إيلاء الاعتبار الأول لمصالح الطفل في جميع القرارات التي تمّسهم؛
(ج) تعزيز تدريب حرس الحدود وموظفي الهجرة لضمان الاحترام الكامل لحقوق ملتمسي اللجوء واللاجئين بموجب العهد والصكوك الدولية والإقليمية المنطبقة.
إمكانية اللجوء إلى العدالة واستقلال القضاء
35- تحيط اللجنة علماً بالتدابير التي اتّخذتها الدولة الطرف للتصدي للفساد داخل جهاز القضاء، بما في ذلك حزمة الإصلاحات المتعلقة بالقانون الجنائي للفترة 2023-2024. غير أنها تلاحظ بقلق حلّ النيابة الخاصة وغيرها من الهيئات المسؤولة عن التصدي لفساد المسؤولين السامين وللجريمة المنظّمة. وتلاحظ اللجنة بقلق أيضا التعديل الذي أُدخل على قانون المحاكم في عام 2020، والذي يخوّل السلطة التنفيذية صلاحية عزل أعضاء المجلس القضائي، إضافة إلى الانتقادات العلنية التي يوجّهها مسؤولون حكوميون للقضاة. وتشعر اللجنة بالقلق لأن هذه التطورات قد تؤدي إلى إضعاف الضمانات المؤسسية ذات الصلة باستقلال القضاء وأجهزة النيابة العامة. وتحيط اللجنة علماً بإصلاح النظام القضائي الجاري، غير أنها تعرب عن قلقها إزاء التقارير التي تفيد بوجود صعوبات في تنفيذه، بما في ذلك ما يتعلق بعدد القضاة والموظفين، مما يخلق عوائق تحول دون الوصول إلى العدالة (المادة 14).
36- ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بما يلي:
(أ) اتّخاذ تدابير فورية، في القانون وفي الممارسة، لضمان الاستقلال التام والنزاهة للسلطة القضائية والاستقلالية الوظيفية للنيابة العامة، والحرص على تمكين كل منهما من العمل دون أي ضغط أو تدخّل غير مبرّر من السلطتين التشريعية والتنفيذية؛
(ب) ضمان امتثال إجراءات اختيار القضاة والمدعين العامين وأعضاء المجلس القضائي وتعيينهم وتعليق مهامهم وعزلهم وتوقيع العقوبات التأديبية عليهم لأحكام العهد والمعايير الدولية ذات الصلة؛
(ج) تسريع التنفيذ الفّعال لإصلاح النظام القضائي، بهدف ضمان أن تكون المحاكم التي أعيد تنظيمها مؤخراً مزوّدة بكامل طاقمها وعاملة بكامل طاقتها، من أجل ضمان إتاحة الوصول إلى العدالة للجميع.
القضاء على الاسترقاق والاستعباد والاتّجار بالبشر
37- ترحب اللجنة بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن التدابير المتّخذة لمكافحة الاتّجار بالبشر خلال الفترة المشمولة بالتقرير، بما في ذلك اعتماد البرنامج الوطني لمكافحة الاتّجار بالبشر للفترة 2024-2028 والجهود الرامية إلى تعزيز الإطار التشريعي لمكافحة الجرائم المرتبطة بالاتّجار. غير أن اللجنة لا تزال تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تشير إلى وجود أوجه قصور في التعرّف على ضحايا الاتّجار بالبشر، وتصنيف الجرائم تصنيفا غير صحيح، وهو ما يؤدي، حسبما ورد، إلى توقيع عقوبات مخففّة على الجناة. كما تعرب عن قلقها إزاء العراقيل التي يواجهها ضحايا الاتّجار في الحصول على التعويضات وعدم كفاية الضمانات التي تكفل حماية ضحايا الاتّجار من المسؤولية الجنائية عن الأفعال غير المشروعة المرتكبة نتيجة لاستغلالهم. وتعرب اللجنة عن قلقها أيضا إزاء الاستخدام المتزايد للمنصات الإلكترونية في استقدام الضحايا واستغلالهم (المواد 7 و8 و26).
38- ينبغي للدولة الطرف أن تكثّف جهودها الرامية إلى منع الاتّجار بالبشر، لا سيما النساء والأطفال، ومكافحته ومعاقبة الجناة. وعلى وجه الخصوص، ينبغي لها أن تقوم بما يلي:
(أ) الحرص على التعرّف الفعّال على الضحايا، بسبل منها تحديد الأشخاص الذين يعيشون في أوضاع هشة، مثل ملتمسي اللجوء والأطفال غير المصحوبين واللاجئين والمهاجرين، وضمان حصول الضحايا على خدمات الحماية والمساعدة؛
(ب) ضمان التحقيق الكامل في جميع قضايا الاتّجار بالبشر، ومحاكمة الجناة ومعاقبتهم بالعقوبات المناسبة، وتوفير الجبر الكامل للضحايا في إطار الإجراءات الجنائية، بما في ذلك إعادة التأهيل والتعويض المناسب. وينبغي لها أيضا إتاحة ضمانات كافية لحماية ضحايا الاتّجار بالبشر من المسؤولية الجنائية عن الأفعال غير القانونية المرتكبة نتيجة لاستغلالهم؛
(ج) توفير تدريب متخصص للمسؤولين الحكوميين المعنيين، بمن فيهم القضاة والمدّعون العامون والموظفون المكلّفون بإنفاذ القوانين، بشأن التعرّف على ضحايا الاتّجار وإحالتهم، والتصنيف السليم لجرائم الاتّجار، وفرض عقوبات فعّالة ومتناسبة ورادعة؛
(د) تعزيز الجهود الرامية إلى منع ومكافحة استقدام واستغلال ضحايا الاتّجار بالبشر عبر المنصات الإلكترونية، بسبل منها تعزيز قدرات الرصد والتحقيق وتعزيز التعاون مع مقدّمي الخدمات ذات الصلة.
حرية الفكر والوجدان والدين
39- تلاحظ اللجنة بقلق التعديل الذي أُدخل على القانون رقم308/1991 Coll. في عام 2017 بشأن حرية المعتقد الديني ووضع الطوائف الدينية، والذي رفع الحد الأدنى لعدد الأعضاء المطلوب لتسجيل الكنائس والجمعيات الدينية إلى 000 50 عضو بالغ سن الرشد. وتلاحظ اللجنة الهدف المعلن للدولة الطرف المتمثل في منع المضاربة في التسجيلات، غير أنها تعرب عن قلقها من أن يكون لهذا الشرط تأثير غير متناسب على الطوائف الدينية الصغيرة أو الأقليات الدينية. وتعرب عن قلقها من أن تقييد بعض الحقوق أو الامتيازات، بما في ذلك التمويل العام وتوفير التعليم الديني في المدارس العامة لصالح الجماعات المسجّلة، قد يكون له أثر تمييزي على ديانات الأقليات (المواد 18 و26).
40- مع مراعاة المادة 18 من العهد وتعليق اللجنة العام رقم 22(1993) بشأن الحق في حرية الفكر والوجدان والدين، ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بما يلي:
(أ) كفالة امتثال إطارها القانوني الذي ينظّم تسجيل الطوائف الدينية امتثالا تاما لأحكام العهد؛
(ب) الامتناع عن فرض قيود تتجاوز تلك المسموح بها بموجب المادة 18 (3) من العهد، وضمان ألا تؤدي شروط التسجيل إلى معاملة تمييزية للأقليات الدينية؛
(ج) النظر في مراجعة قانون حرية المعتقد الديني ووضع الطوائف الدينية، والتشريعات والممارسات ذات الصلة، لضمان امتثالها لالتزاماتها بموجب العهد.
حرية التعبير وسلامة الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان
41- ترحب اللجنة بتنفيذ قانون حرية الإعلام الأوروبي الصادر عن المفوضية الأوروبية وبالتدابير المتّخذة لتخفيف العقوبات الجنائية المتعلقة بالتشهير، غير أنها تعرب عن قلقها لأن التشهير لا يزال يُعتبر جريمة بموجب المادة 373 من قانون العقوبات (القانون رقم 300/2005 Coll.). وتعرب اللجنة عن قلقها أيضا إزاء التقارير التي تفيد بتزايد أعمال العنف والمضايقات التي تستهدف الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان. ويساورها القلق كذلك إزاء التقارير التي تفيد بأن القانون رقم 157/2024 Coll.بشأن التلفزيون والإذاعة السلوفاكيين، الذي يعدّل إجراءات تعيين هيئات إدارة وسائل الإعلام العامة، قد يقوّض استقلال البث الإذاعي والتلفزيوني العام من خلال زيادة تأثير الحكومة على هيئات إدارتها وحريتها التحريرية. وتلاحظ اللجنة أن توجيهات الاتحاد الأوروبي وتوصيات مجلس أوروبا المتعلقة بالدعاوى القضائية الاستراتيجية ضد المشاركة العامة لم تُدرج بعد في القانون الوطني للدولة الطرف (المادة 19).
42- ينبغي للدولة الطرف أن تتّخذ جميع التدابير اللازمة لضمان التمتع الكامل بحرية التعبير، وفقاً للمادة 19 من العهد وتعليق اللجنة العام رقم 34(2011) بشأن حرية الرأي وحرية التعبير. وعلى وجه الخصوص، ينبغي لها أن تقوم بما يلي:
(أ) النظر في إلغاء تجريم التشهير، وقصر تطبيق القانون الجنائي على أخطر قضايا التشهير، آخذة الاعتبار أن السجن لا يشكّل أبدا عقوبة مناسبة في قضايا التشهير؛
(ب) ضمان تمكّن الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان من ممارسة حقهم في حرية التعبير دون خوف من التعرّض لأعمال انتقامية، وضمان إجراء تحقيقات سريعة وشاملة وفعّالة في جميع التهديدات وأعمال الترهيب والعنف التي تستهدفهم، ومحاكمة مرتكبيها ومعاقبتهم، وتوفير سبل الانتصاف المناسبة للضحايا؛
(ج) ضمان أن تكفل هيئات الإدارة وإجراءات التعيين في مؤسسات البث العام استقلالها وحريتها التحريرية؛
(د) ضمان التنفيذ السريع والكامل للأحكام المتعلقة بالدعاوى الاستراتيجية ضد المشاركة العامة.
حرية التجمع السلمي وحرية تكوين الجمعيات
43- تعرب اللجنة عن قلقها إزاء أحكام القانون رقم 166/2024 Coll.التي تفرض قيوداً على الحق في التجمع السلمي، لا سيما الأحكام التي تفرض حظراً شاملاً على التجمعات السلمية ضمن مسافة 50 متراً من بعض المباني العامة، وتسمح للبلديات بحظر التجمعات السلمية بناءً على أسس فضفاضة، وهو ما قد يقيّد دون مبرّر ممارسة هذا الحق المكفول بموجب المادة 21 من العهد. وتعرب اللجنة أيضا عن قلقها إزاء اعتماد القانون رقم 109/2025، المعدّل للقانون رقم 213/1997 Coll. بشأن المنظمات غير الربحية، الذي يطالب المنظمات من هذا النوع التي تتلقى أكثر من 000 5 من يورو من مصادر غير سلوفاكية بالإفصاح علناً عن مموّليها، وهو ما قد يؤدي إلى التأثير سلبا على تمويل منظمات المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان. وتحيط اللجنة علماً بقرار المحكمة الدستورية الصادر في عام 2025 الذي خلصت فيه إلى أن القانون يتعارض مع الحق في حرية تكوين الجمعيات والحق في الخصوصية وحرية الحصول على المعلومات، غير أنها تعرب عن قلقها إزاء احتمال أن تؤثر التدابير المتّخذة في هذا المجال سلبا على ممارسة حرية تكوين الجمعيات المكفولة بموجب العهد (المادتان 21 و22)، لا سيما التدابير التي تهدف إلى تعزيز الرّقابة والشفافية فيما يتعلق بأنشطة المنظمات غير الربحية وتمويلها.
44- ينبغي أن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) وفقاً للمادة 21 من العهد، وفي ضوء تعليق اللجنة العام رقم 37(2020) بشأن الحق في التجمع السلمي، مراجعة القانون رقم 166/2024 Coll. والنظر في تعديله لضمان تمكّن الأشخاص من ممارسة حقهم في التجمع السلمي ممارسة كاملة، وضمان أن تستوفي أي قيود تُفرض على هذا شرطي الضرورة والتناسب الصارمين؛
(ب) ضمان أن يمتثل أي قانون ينظّم الرّقابة والشفافية فيما يتعلق بأنشطة المنظمات غير الحكومية وتمويلها امتثالا تاما لأحكام المادة 22 من العهد، ولا يفرض قيوداً غير ضرورية أو غير متناسبة على حرية تكوين الجمعيات، ولا يعوق بلا مبررقدرة هذه المنظمات على العمل بحرية وفعالية.
دال- النشر والمتابعة
45- ينبغي للدولة الطرف أن تنشر العهد والبروتوكول الاختياري الأول الملحق به وتقريرها الدوري الخامس وهذه الملاحظات الختامية على نطاق واسع، بهدف توعية السلطات القضائية والتشريعية والإدارية والمجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية العاملة في البلد وعامة الناس بالحقوق المكرّسة في العهد. وينبغي للدولة الطرف أن تكفل ترجمة تقريرها وهذه الملاحظات الختامية إلى لغتها الرسمية.
46- ووفقاً للفقرة 1 من المادة 75 من النظام الداخلي للجنة، يتعيّن على الدولة الطرف أن تقدّم، بحلول 19 آذار/مارس 2029، معلومات عن تنفيذ التوصيات التي قدمتها اللجنة في الفقرات 10 (المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان) و18 (التمييز ضد المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية) و44 (حرية التجمع السلمي وحرية تكوين الجمعيات) أعلاه.
47- ووفقاً لجولة الاستعراض ال مقرر ة للجنة، ستتلقى الدولة الطرف، في عام 2032، قائمة المسائل التي تُعدّها اللجنة قبل تقديم التقرير الدوري السادس، ويُتوقع منها أن تقدم في غضون سنة واحدة، ردودها عليها، التي ستشكّل تقريرها الدوري السادس. وتطلب اللجنة أيضاً إلى الدولة الطرف، في سياق إعداد التقرير، أن تتشاور على نطاق واسع مع منظمات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية العاملة في البلد. ووفقاً لقرار الجمعية العامة 68/268 ، ينبغي ألا يتجاوز عدد كلمات التقرير 200 21 كلمة. وسيُجرى الحوار البنّاء المقبل مع الدولة الطرف في جنيف في عام 2034.