اللجنة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة
الملاحظات الختامية بشأن التقرير الجامع للتقريرين الدوريين الثاني والثالث للدانمرك *
أولا- مقدمة
1- نظرت اللجنة في التقرير الجامع للتقريرين الدوريين الثاني والثالث للدانمرك ( ) في جلستيها 737 و738 ( ) ، المعقودتين في 23 آب/أغسطس 2024 . واعتمدت هذه الملاحظات الختامية في جلستها 752 المعقودة في 3 أيلول/سبتمبر 2024.
2- وترحب اللجنة بالتقرير الجامع للتقريرين الدوريين الثاني والثالث للدانمرك، الذي تضمن معلومات عن الدانمرك وعن الأقاليم المتمتعة بالحكم الذاتي داخل المملكة، وهي جزر فارو وغرينلند، وأُعدّ وفقاً للمبادئ التوجيهية التي وضعتها اللجنة لإعداد التقارير، ردّ اً على قائمة المسائل التي أعدتها اللجنة قبل تقديم التقارير ( ) . كما ترحب اللجنة بالمعلومات الإضافية التي قدمتها الدولة الطرف.
3- وتعرب اللجنة عن تقديرها للحوار المثمر والبناء الذي أجرته مع وفد الدولة الطرف الكبير الذي ضم العديد من ممثلي الوزارات الحكومية المعنية وممثلي الوزارات الحكومية في جزر فارو وغرينلند. كما تعرب عن تقديرها للمشاركة الفعالة للمعهد الدانمركي لحقوق الإنسان، بصفته المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان وآلية الرصد المستقلة، عملاً بالمادة 33(2) من الاتفاقية.
ثانيا ً - الجوانب الإيجابية
4- تثني اللجنة على ما تبذله الدولة الطرف من جهود لمراجعة تشريعاتها وتعديلها، و لا سيما تعديل القانون الجنائي في عام 2021 لإدراج الإعاقة كأساس محظور للتمييز على غرار العرق والأصل الإثني ونوع الجنس. وتثني اللجنة على اعتماد حكومة جزر فارو في عام 2024 قانون اً يقضي بإنشاء آلية رصد مستقلة، ويبدأ العمل به، وفق اً لما هو مقرر ، في 1 كانون الثاني/يناير 2025.
5- وتثني اللجنة على إبرام الحكومة مع عدة أحزاب أخرى في البرلمان اتفاقية إطارية بشأن قطاع الإعاقة في أيار/مايو 2024، تتألف من مبادرات ترمي إلى خدمة الأطفال والشباب والبالغين ذوي الإعاقات الجسدية أو النفسية الاجتماعية. ويشير التقرير إلى وضع خطة عمل عشرية تروم تحسين الرعاية النفسية وتتضمن أهداف اً للحد من التدابير القسرية بحلول عام 2030. وتثني على اعتماد حكومة غرينلند خطة عمل بشأن امتثال الاتفاقية للفترة 2024-2034.
6- وتثني اللجنة على ما تعهدت به الدولة الطرف من التزامات في مؤتمر القمة العالمي المعني بقضايا الإعاقة، في شباط/فبراير 2022، وانضمامها إلى شبكة العمل العالمي بشأن الإعاقة، في حزيران/يونيه 2022. كما تثني اللجنة على إنشاء الدولة الطرف وحدة المعارف "VIBUS"" داخل وزارة الطفل والتعليم لفائدة الأطفال والشباب ذوي الاحتياجات الخاصة، وتكليفها في المقام الأول بوضع أساس مهني لتعزيز جهود دعم الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة.
ثالثا ً - دواعي القلق الرئيسية والتوصيات
ألف- المبادئ والالتزامات العامة (المواد 1 - 4 )
7- يساور اللجنة القلق لعدم إدراج الاتفاقية صراحة في قوانين الدانمرك وجزر فارو وغرينلند. ويساورها القلق أيضاً إزاء امتناع محاكم الدولة الطرف عن مراعاة الاتفاقية مراعاة تامة في جميع الأحكام المتعلقة بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
8- إذ تشير اللجنة إلى توصياتها السابقة ( ) ، توصي الدولة الطرف بضمان إدماج الاتفاقية في قوانين الدانمرك وجزر فارو وغرينلند، وباتخاذ تدابير لمزيد تحسين تطبيق المحاكم والهيئات الإدارية الاتفاقية تطبيق اً مباشر اً، بطرق منها جعل التدريب على الاتفاقية والاجتهادات القضائية للجنة وتعليقاتها العامة جزءاً أساسي اً من البناء المنهجي لقدرات جميع القضاة .
9- ويساور اللجنة القلق لأن تشريعات الدولة الطرف لا تتضمن بصورة منهجية منظور الإعاقة ونموذج الإعاقة من منظور حقوق الإنسان. ويساورها القلق أيضاً إزاء عدم وجود تدابير لمراجعة وإلغاء التشريعات التمييزية أو التراجعية بشأن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ولا سيما:
( أ) قانون الوصاية (رقم 1015 الصادر في 20 آب/أغسطس 2007)، الذي لا يستند إلى نموذج اتخاذ القرارات بشكل مدعوم؛
( ب) تعديل لوائح البناء (الأمر التنفيذي رقم 1399 الصادر في 12 كانون الأول/ديسمبر 2019)، الذي يسمح بتخفيض شروط إمكانية الوصول إلى منازل الاسر الواحدة.
10 - توصي اللجنة بأن تجري الدولة الطرف استعراضاً شاملاً للتشريعات القائمة لضمان امتثالها المبادئ والتعاريف والحقوق والالتزامات المنصوص عليها في الاتفاقية، وإلغاء القوانين، بما فيها التعديلات الأخيرة، التي تنطوي على تدابير تراجعية والامتناع عن اتخاذ مثل هذه التدابير مستقبل اً، بما في ذلك في السياق الحالي لصياغة السياسات من جانب الحكومة التي أعيد تشكيلها مؤخراً.
11- ويساور اللجنة القلق إزاء عدم وضع خطة عمل وطنية جديدة بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة في الدانمرك حتى الآن، واقتصار خطة العمل المقترحة على تغطية مجالي سوق العمل والتعليم. وتلاحظ اللجنة بقلق أن جزر فارو ما زال ت تفتقر إلى خطة عمل بشأن سياسة الإعاقة، وأن خطة العمل الجديدة في غرينلند غير طموحة وغامضة، لا سيما من حيث التنفيذ. كما يساورها القلق إزاء نقص وعي السلطات الوطنية والإقليمية والبلدية بأحكام الاتفاقية.
12- توصي اللجنة حكومات الدانمرك وجزر فارو وغرينلند باعتماد خطط عمل بشأن الإعاقة تغطي جميع الحقوق والمجالات الموضوعية بموجب الاتفاقية، بما في ذلك التغييرات الأساسية المطلوبة بموجب مواد من بينها المواد 12 و14 و15 و19 و24، وبتوفير ميزانية كافية لتنفيذ هذه الخطط وبوضع أهداف محددة وغايات قابلة للقياس ومؤشرات لتقييم التقدم المحرز في تنفيذها. كما توصي اللجنة الدولة الطرف بتعزيز تدريب السلطات الوطنية والإقليمية والبلدية تدريب اً دوري اً على الاتفاقية.
13- وتحيط اللجنة علم اً بمخصّصات الدولة الطرف لتمويل مسالة الإعاقة. ومع ذلك، يساورها القلق إزاء عدم تخصيص الأموال لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة بالتساوي في مختلف البلديات. كما تلاحظ اللجنة بقلق أن زيادة الاستثمار في المؤسسات ("مرافق الإيواء") ينتهك حق الأشخاص ذوي الإعاقة في العيش المستقل والاندماج في المجتمع.
14- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تكفل، بالتشاور الوثيق مع الأشخاص ذوي الإعاقة وبمشاركتهم الفعالة، من خلال المنظمات التي تمثلهم، تخصيص الأموال اللازمة لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة في جميع البلديات بالتساوي، ورصد استخدام التمويل المخصّص للإعاقة ومعالجة ثغرات التمويل في جميع قطاعات الإعاقة.
15- ويساور اللجنة القلق إزاء عدم وجود تدابير محدّدة لتوفير إمكانية الوصول في بوابة التشاور، في الدانمرك، لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من المشاركة بفعالية في عملية التشاور. ويساورها القلق أيضاً إزاء عدم إشراك الأشخاص ذوي الإعاقة بصورة منهجية ومؤسسية، من خلال المنظمات التي تمثلهم، في وضع وتنفيذ التشريعات والسياسات الرامية إلى تنفيذ الاتفاقية في جميع أنحاء الدولة الطرف.
16- إذ تشير اللجنة إلى تعليقها العام رقم 7(2018) بشأن مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة، بمن فيهم الأطفال ذوو الإعاقة، من خلال المنظمات التي تمثلهم، في تنفيذ الاتفاقية ورصدها، توصي الدولة الطرف باتخاذ خطوات لوضع وتنفيذ إجراءات راسخة قانوناً للتشاور الوثيق مع الأشخاص ذوي الإعاقة ولمشاركتهم الفعالة، من خلال المنظمات التي تمثلهم، في جميع القطاعات، فيما يتعلق بجميع المسائل التي تؤثر فيهم، وضمان إمكانية الوصول إليها بشكل كافٍ لتحقيق هذه الغاية. وتوصي اللجنة أيضاً بأن تخصص الدولة الطرف وقتاً كافياً للسماح لمنظمات الأشخاص ذوي الإعاقة بإجراء مشاورات داخلية بين أعضائها في جميع قطاعات الإعاقة.
باء- حقوق محددة (المواد 5 - 30 )
المساواة وعدم التمييز (المادة 5)
17- تلاحظ اللجنة بقلق ما يلي:
( أ) وجود أحكام في قانون حظر التمييز على أساس الإعاقة (القانون رقم 688 الصادر في 8 حزيران/يونيه 2018) تنص صراحةً على عدم فرض أي التزام بتوفير ترتيبات تيسيرية معقولة أو ضمان إمكانية الوصول، ونصُّ المراجعة التي أُجريت عليه في عام 2020 على التزام توفير هذه الترتيبات في الرعاية النهارية وفي المدارس الابتدائية فقط؛
( ب) عدم اتخاذ أي خطوات في جزر فارو لإدخال تشريع شامل ومتقاطع لمناهضة التمييز على أساس الإعاقة كي تتجاوز الحماية حدود سوق العمل؛
( ج) عدم تضمين قانون المساواة ومكافحة التمييز في غرينلند أحكام اً تنص على الحق في الترتيبات التيسيرية المعقولة أو على قواعد إلزامية بشأن إمكانية الوصول.
18 - إذ تشير اللجنة إلى تعليقها العام رقم 6(2018) بشأن المساواة وعدم التمييز، والغايتين 10 - 2 و10-3 من أهداف التنمية المستدامة وتوصيتها السابقة ( ) ، توصي بما يلي :
( أ) تعديل الحكومة قانون حظر التمييز على أساس الإعاقة للاعتراف بالحرمان من الترتيبات التيسيرية المعقولة كأحد أشكال التمييز، والإلزام بتوفير هذه الترتيبات وضمان إمكانية الوصول في جميع جوانب الحياة، امتثالاً للاتفاقية؛
( ب) اعتماد حكومة جزر فارو تشريعاً جديداً وشاملاً ومتقاطع اً لمناهضة التمييز على أساس الإعاقة لكي يوسع نطاق الحماية إلى حد يتجاوز سوق العمل، ولكي ينص تحديداً على توفير ترتيبات تيسيرية معقولة؛
( ج) تعديل حكومة غرينلند قانون المساواة ومكافحة التمييز لكي يرسي بشكل صريح واجب توفير الترتيبات التيسيرية المعقولة وضمان إمكانية الوصول.
19 - ويساور اللجنة القلق إزاء عدم اتخاذ تدابير لمراجعة قوانين التأمين الحالية لإلغاء الأحكام التمييزية ضد الأشخاص ذوي الإعاقة فيما يتصل بأقساط وتغطية تأمينات الصحة والحياة والسفر والسكن، وضمان المساواة في الحصول على استحقاقات الإعاقة، بما فيها التعويضات لتغطية التكاليف الإضافية المتعلقة بالإعاقة، بغض النظر عن السنّ أو الأهلية للاستفادة من النظام الوطني للمعاشات التقاعدية.
20- توصي اللجنة بأن تتخذ مملكة الدانمرك تدابير، بما في ذلك اعتماد قوانين، لضمان حق الأشخاص ذوي الإعاقة في الحصول على التأمين، لا سيما من قبل مقدمي الخدمات الخاصة، على قدم المساواة مع الآخرين وبنفس التكلفة.
21- ويساور اللجنة القلق إزاء نقص الأموال والموارد المخصصة لمجلس المساواة في المعاملة، مما يؤدي إلى تأخر معالجة الشكاوى المتعلقة بالتمييز على أساس الإعاقة.
22- توصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف التدابير المناسبة لضمان حصول مجلس المساواة في المعاملة على الموارد الكافية لتقليص الوقت اللازم لمعالجة الشكاوى المتعلقة بالتمييز على أساس الإعاقة إلى حد كبير وضمان الإنفاذ الفعال لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
النساء ذوات الإعاقة (المادة 6)
23 - يساور اللجنة القلق لأن قانون المساواة بين الجنسين لم يعدّل ليشمل النساء والفتيات ذوات الإعاقة على وجه التحديد منذ أن قدمت الدولة الطرف تقريرها الأولي. ويساورها القلق أيضاً إزاء عدم وجود معلومات وبيانات مصنفة عن الأشكال المتقاطعة والمتعددة للتمييز ضد النساء والفتيات ذوات الإعاقة.
24- إذ تشير اللجنة إلى تعليقها العام رقم 3(2016) بشأن النساء والفتيات ذوات الإعاقة، وإلى الغايات 5-1 و5 - 2 و5-5 من أهداف التنمية المستدامة وتوصيتها السابقة ( ) ، توصي اللجنة مملكة الدانمرك بضمان إدراج المنظور الجنساني والإعاقة في قوانينها وسياساتها وعند تنفيذها وتقييمها . وتوصي أيضاً بأن تكفل مملكة الدانمرك جمع البيانات بصورة منهجية وإجراء دراسات دورية عن حالة النساء والفتيات ذوات الإعاقة.
الأطفال ذوو الإعاقة (المادة 7)
25- تلاحظ اللجنة أن قانون الطفل ينص على منح الأطفال صفة الطرف عند بلوغهم سن العاشرة. لكن يساورها القلق لأن الأطفال والشباب ذوي الإعاقة الذين يحصل آباؤهم على استحقاقات تعويضية عن الإعاقة ما زالوا لا يعتبرون أطرافاً في قضاياهم الخاصة.
26- إذ تشير اللجنة إلى بيانها المشترك مع لجنة حقوق الطفل بشأن حقوق الأطفال ذوي الإعاقة ( ) ، توصي الدولة الطرف بمراجعة قانون الطفل لضمان منح الأطفال والشباب ذوي الإعاقة الذين يحصل آباؤهم على استحقاقات تعويضية عن الإعاقة صفة الطرف عند بلوغهم سن العاشرة .
27- وتلاحظ اللجنة أن حكومة جزر فارو شرعت مؤخراً في أعمال التحضير لصياغة قانون لفائدة الأطفال يهدف إلى تنسيق خدمات الرعاية الاجتماعية والخدمات الشاملة لعدة قطاعات المقدمة إلى الأطفال والشباب. ومع ذلك، يساورها القلق لأن الأشخاص ذوي الإعاقة، بمن فيهم الأطفال والشباب ذوو الإعاقة، لم يشركوا بعد في هذه الأعمال من خلال المنظمات التي تمثلهم.
28- توصي اللجنة بأن تتخذ حكومة جزر فارو تدابير للتشاور عن كثب مع الأشخاص ذوي الإعاقة، بمن فيهم الأطفال ذوو الإعاقة، وإشراكهم بفعالية، من خلال المنظمات التي تمثلهم، في عملية صياغة قانون الطفل.
29- وتلاحظ اللجنة أن جميع الأطفال حديثي الولادة تقريباً يخضعون لفحص فقدان السمع في الدانمرك ، وأن الأطفال الذين يتبين معاناتهم من ضعف السمع يستفيدون من عمليات زرع قوقعة الأذن وبرنامج علاج سمعي لفظي لمدة ثلاث سنوات، ومع ذلك، يساور اللجنة القلق لأن الأطفال الذين تزرع لهم قوقعة الأذن وأسرهم لا يتلقون تدريباً على لغة الإشارة الدانمركية، مما يؤثّر سلب اً على هؤلاء الأطفال لعدم بلوغهم مستوى في اللغة المنطوقة يناسب سنّهم.
30- توصي اللجنة بأن تكفل الدانمرك تدريب الأطفال الذين خضعوا لعمليات زرع قوقعة الأذن ووالديهم على لغة الإشارة الدانمركية في أوانه. كما توصي جزر فارو وغرينلند باتخاذ تدابير مماثلة.
إذكاء الوعي (المادة 8 )
31- يساور اللجنة القلق إزاء التمييز لصالح الأشخاص غير ذوي الإعاقة وانتشار القوالب النمطية والتحيّز ضد الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع وانخفاض مستوى وعي السكان بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، مما يحول دون إدماجهم في العمل والتعليم وباقي مجالات الحياة. ويساورها القلق أيضاً إزاء ضعف معرفة المسؤولين في الكثير من سلطات الولايات والأقاليم والبلديات بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بموجب الاتفاقية، وعدم اتخاذ تدابير دورية ومنتظمة ومستمرة للتوعية في هذا الصدد تستهدف عموم الناس والموظفين العموميين والفاعلين الخاصين، بما في ذلك في وسائط الإعلام وعلى شبكة الإنترنت.
32- توصي اللجنة مملكة الدانمرك بوضع واعتماد استراتيجية وطنية طويلة الأجل، بالتشاور الوثيق مع الأشخاص ذوي الإعاقة وبمشاركتهم الفعالة، من خلال المنظمات التي تمثلهم، لتوعية عموم الناس، والحكومة، بما في ذلك الهيئات التشريعية والتنفيذية والقضائية، والقطاع الخاص والأشخاص ذوي الإعاقة أنفسهم، بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بموجب الاتفاقية ومكافحة القوالب النمطية، ورصد أثر الاستراتيجية.
إمكانية الوصول (المادة 9)
33- تلاحظ اللجنة بقلق ما يلي:
( أ) الإلغاء الأخير والجاري للالتزامات القانونية المتعلقة بإمكانية الوصول، بما في ذلك تعديل لوائح البناء فيما يتعلق بمنازل الأسرة الواحدة، ومشروع تعديل التشريع المتعلق بمتطلبات إمكانية الوصول للمباني والمرافق العامة في غرينلند؛
( ب) غياب استراتيجية وخطط شاملة لضمان إمكانية الوصول في جميع مجالات الاتفاقية؛
( ج) ضعف احترام مسألتي إمكانية الوصول والتصميم الشامل في وسائل النقل والخدمات العامة، مما يعوق تنقل الأشخاص ذوي الإعاقة ومشاركتهم في المجتمع؛
( د) وجود حواجز في البيئة الرقمية تحول دون وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى المعلومات والاتصالات.
34- إذ تشير اللجنة إلى تعليقها العام رقم 2(2014) بشأن إمكانية الوصول، توصي بأن تقوم مملكة الدانمرك، بالتشاور الوثيق مع الأشخاص ذوي الإعاقة وبمشاركتهم الفعالة، من خلال المنظمات التي تمثلهم، بما يلي:
( أ) مراجعة التشريعات في جميع أنحاء مملكة الدنمارك التي تنص على حالات إعفاء من امتثال معايير إمكانية الوصول في المباني، بما في ذلك منازل الأسرة الواحدة والخدمات، وتوسيع نطاق المعايير القانونية لإمكانية الوصول كي تشمل جميع الأماكن العامة والمباني والخدمات المفتوحة للجمهور؛
( ب) اعتماد وتنفيذ استراتيجية وطنية، مع إلزام السلطات البلدية بوضع خطط ورصد الامتثال، لتحديد العقبات أمام إمكانية الوصول وتوفير الموارد البشرية والتقنية والمالية اللازمة لإزالة هذه العقبات وضمان إمكانية الوصول إلى جملة من المرافق والخدمات تشمل المباني، بما فيها المباني الجديدة والمباني الجاري تجديدها والمباني التاريخية، والطرق المنشأة باستخدام الأحجار، ووسائل النقل ، والمعلومات والاتصالات، بما في ذلك تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وغيرها من المرافق والخدمات المفتوحة أو المقدمة للجمهور، لجميع الأشخاص ذوي الإعاقة؛
( ج) تنظيم انشطة تدريب وتوعية، ونشر معلومات لتعزيز فهم مفهوم التصميم الشامل بين الموظفين العموميين، بمن فيهم المعماريون والمهندسون وغيرهم من الموظفين الذين يرتبط عملهم مثل اً بالأرصفة والمنحدرات ومحطات القطار والتكنولوجيات الجديدة؛
( د) اتخاذ تدابير لتطبيق المبادئ التوجيهية للنفاذ إلى محتوى الشابكة وإزالة الحواجز التي تحول دون إمكانية وصول الأشخاص ذوي الإعاقة بشكل شامل ومتساو إلى المواقع الإلكترونية والاتصالات الرقمية؛
( هـ) توفير تقنيات ووسائط للمساعدة المباشرة، بما يشمل توفير مرشدين وقراء وأخصائيين مفسرين للغة الإشارة، لتيسير إمكانية الوصول إلى المباني والمرافق الأخرى المتاحة لعموم الناس .
35- يساور اللجنة القلق لأن خدمة الترجمة الفورية عن بُعد المتاحة حالي اً للأشخاص ذوي الإعاقة السمعية في مجال الشؤون الاجتماعية والإسكان لا تتاح سوى بين الساعة الثامنة صباحاً والثالثة بعد الظهر في أيام الأسبوع، ولعدد محدود من السلطات فقط، مما يقيد حق الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية في الاتصال بالسلطات العامة، و لا سيما في حالات الطوارئ، وفي الاندماج في المجتمع.
36- توصي اللجنة بأن تتخذ مملكة الدانمرك تدابير لضمان حصول الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية على الترجمة الفورية عن بُعد للتواصل مع جميع السلطات المعنية على مدار الساعة.
حالات الخطر والطوارئ الإنسانية (المادة 11)
37- يساور اللجنة القلق إزاء عدم وجود استراتيجية شاملة ومراعية للأشخاص ذوي الإعاقة في الدانمرك وجزر فارو وغرينلند لتنسيق تدابير الوقاية والاستجابة بهدف الحد من مخاطر الكوارث وتغير المناخ وإدارة حالات الطوارئ، ولتنفيذ ميثاق إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة في العمل الإنساني.
38- إذ تشير اللجنة إلى إطار سينداي للحد من مخاطر الكوارث للفترة 2015-2030، والمبادئ التوجيهية للجنة الدائمة المشتركة بين الوكالات بشأن إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة في العمل الإنساني ومبادئها التوجيهية بشأن إنهاء الإيداع في مؤسسات الرعاية، بما في ذلك في حالات الطوارئ ( ) ، توصي الدانمرك وجزر فارو وغرينلند بأن تضع، بالتشاور الوثيق مع الأشخاص ذوي الإعاقة وبمشاركتهم الفعالة، من خلال المنظمات التي تمثلهم، آلية موحّدة لتحديد اللاجئين وملتمسي اللجوء من ذوي الإعاقة والأشخاص ذوي الإعاقة في أوضاع شبيهة بأوضاع اللاجئين، بمن فيهم الأشخاص القادمون من أوكرانيا والمشمولون بالحماية المؤقتة، لضمان تنفيذ تدابير محددة للحماية والسلامة وتوفير ترتيبات تيسيرية معقولة، وضمان المساواة في الحصول على الخدمات الأساسية والدعم المتعلق بالإعاقة، بما فيها وسائل الاتصال الميسرة، والسكن الميسر، وسبل العيش الملائمة، والأجهزة المعِينة، ووسائل الدعم لدخول سوق العمل .
الاعتراف بالأشخاص ذوي الإعاقة على قدم المساواة مع الآخرين أمام القانون (المادة 12)
39- يساور اللجنة القلق مما يلي:
( أ) نقص التدابير المتخذة لإلغاء القيود المفروضة على الأهلية القانونية بناء على الإعاقة الفعلية أو المتصورة، بموجب قانون الوصاية والتعديلات المدخلة عليه عام 2019؛
( ب) ندرة البيانات المجمعة والمصنفة بشكل منهجي عن عدد حالات الوصاية الصادرة وعدد الأشخاص ذوي الإعاقة الذين استعادوا الأهلية القانونية منذ تصديق الدولة الطرف على الاتفاقية؛
( ج) عدم اتخاذ تدابير لإلغاء نظم اتخاذ القرار بالنيابة وسنّ نظم لاتخاذ القرارات بشكل مدعوم، ونقص تدابير دعم الأشخاص ذوي الإعاقة لممارسة أهليتهم القانونية على قدم المساواة مع الآخرين؛
40- إذ تشير اللجنة إلى تعليقها العام رقم 1(2014) بشأن الاعتراف بالأشخاص ذوي الإعاقة على قدم المساواة مع الآخرين أمام القانون، توصي مملكة الدانمرك بأن تقوم، بالتشاور الوثيق مع الأشخاص ذوي الإعاقة وبمشاركتهم الفعالة، من خلال المنظمات التي تمثلهم، بما يلي:
( أ) تعديل قانون الوصاية لضمان الأهلية القانونية الكاملة لجميع الأشخاص ذوي الإعاقة، ومراجعة قرارات الوصاية السارية وسائر أوامر المنع والعجز وتكييفها مع النظام الجديد لاتخاذ القرارات بشكل مدعوم؛
( ب) جمع بيانات عن عمليات الوصاية على الأشخاص ذوي الإعاقة، مصنّفة حسب العرق والجنس والنوع الاجتماعي والعمر والإعاقة وغيرها من الحالات الأخرى ذات الصلة؛
( ج) القضاء على جميع أشكال نظم اتخاذ القرارات بالنيابة والاستعاضة عنها بنظم اتخاذ القرارات بشكل مدعوم تحترم إرادة الأشخاص ذوي الإعاقة وتفضيلاتهم في جميع مجالات الحياة، ووضع استراتيجية شاملة في مملكة الدانمرك لتنفيذ نظم اتخاذ القرارات بشكل مدعوم مع توفير ضمانات مناسبة ومتناسبة على جميع مستويات الحكومة الوطنية والبلدية.
إمكانية اللجوء إلى القضاء (المادة 13)
41- يساور اللجنة القلق إزاء العراقيل التي تحول دون تيسير إمكانية لجوء الأشخاص ذوي الإعاقة إلى القضاء في الدانمرك وجزر فارو وغرينلند، بما في ذلك ما يلي:
( أ) نقص التسهيلات الإجرائية والملائمة للسن في الإجراءات القضائية والإدارية لتطبيق القانون بهدف تيسير المشاركة الفعالة في جميع جوانب النظام القضائي وفي جميع الإجراءات القانونية؛
( ب) محدودية المعارف والدورات التدريبية اللازمة بشأن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، بما في ذلك توفير الدعم الفردي، في النظام الإداري والقضائي لضمان المشاركة الفعالة للأطفال والبالغين ذوي الإعاقة وتطبيق تقنيات مقابلة تراعي الإعاقة والنوع الاجتماعي.
42- إذ تشير اللجنة إلى المبادئ والمبادئ التوجيهية الدولية بشأن الوصول إلى العدالة للأشخاص ذوي الإعاقة، التي أعدها ال مقرر الخاص المعني بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والمبعوث الخاص للأمين العام المعني بالإعاقة وتيسير الوصول في عام 2020، وأقرتها اللجنة، توصي الدانمرك وجزر فارو وغرينلند بأن تقوم، بالتشاور الوثيق مع الأشخاص ذوي الإعاقة وبمشاركتهم الفعالة، من خلال المنظمات التي تمثلهم، بوضع استراتيجية لضمان وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى العدالة بشكل فعال في الإجراءات الإدارية والقضائية لتطبيق القانون، تشمل جميع الوظائف في هذه الإجراءات، بما في ذلك ما يلي:
( أ) اتخاذ تدابير لتعديل القواعد الإجرائية في القانون الجنائي والمدني وقانون العمل والقانون الإداري تضمن توفير ترتيبات تيسيرية إجرائية وملائمة للسن مجاناً للأشخاص ذوي الإعاقة، في جميع الوظائف، بما في ذلك كأطراف في قضية ما، وقضاة، وقضاة صلح، وموظفين إداريين، وكتبة، وكموظفين آخرين في المحاكم؛
( ب) تدريب العاملين في النظام الإداري والقضائي، بمن فيهم أعضاء الجهاز القضائي والموظفون الإداريون وضباط الشرطة والمدّعون العامون وموظفو السجون، تدريب اً مناسب اً على تطبيق الحقوق المنصوص عليها في الاتفاقية لكفالة ضمانات فعالة لإمكانية اللجوء إلى القضاء.
حرية الشخص وأمنه (المادة 14)
43- يساور اللجنة القلق مما يلي:
( أ) أن تنص القوانين في مملكة الدنمارك، بما في ذلك قانون اللجوء إلى الإكراه في العلاج الجسدي للأشخاص ذوي العجز الدائم (القانون رقم 655 المؤرخ 8 حزيران/يونيه 2017)، بأنه يجوز، رهن اً بشروط مسبقة معينة، احتجاز الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية و/أو النفسية الاجتماعية الذين يقاومون العلاج ويعتبرون غير قادرين على إعطاء الموافقة المستنيرة، وإخضاعهم للعلاج الإجباري؛
( ب) أن يُسمح بإيداع الأطفال والمراهقين ذوي الإعاقة، لأسباب تتعلق بالرعاية الاجتماعية، في مؤسسات تخضع للحراسة الأمنية، حيث يودع أيض اً شباب محتجزون لأسباب تتعلق بالجريمة، وتشبه ظروفها ظروف السجن؛
( ج) أن يُميَّز في الدانمرك بين العقوبة والعلاج، وفي غرينلند بين العقوبات الجنائية والعلاج، وذلك بحسب ما إذا كان المتهمون يعتبرون، أم لا، "غير مؤهلين للمحاكمة" بالنظر إلى حالة ضعفهم، وإلى كون العلاج غالباً ما يقتضي مدة أطول من مدة العقوبة العادية على نفس الجريمة، بل قد يستمر لمدة غير محددة.
44- إذ تشير اللجنة إلى مبادئها التوجيهية بشأن حق الأشخاص ذوي الإعاقة في الحرية والأمن ( ) ومبادئها التوجيهية المتعلقة بإنهاء الإيداع في مؤسسات الرعاية، بما في ذلك في حالات الطوارئ، توصي مملكة الدانمرك بأن تقوم، بالتشاور الوثيق مع الأشخاص ذوي الإعاقة وبمشاركتهم الفعالة، من خلال المنظمات التي تمثلهم، بما يلي:
( أ) إلغاء جميع القوانين والممارسات التي تسمح بسلب الحرية على أساس الإعاقة والعلاج القسري، بما في ذلك قوانين الصحة العقلية وسياسات الإيداع في المؤسسات؛
( ب) تعديل التشريعات ذات الصلة لضمان عدم إمكانية إيداع الأطفال والمراهقين ذوي الإعاقة في مؤسسات تخضع للحراسة الأمنية، لأسباب تتعلق بالرعاية الاجتماعية؛
( ج) الشروع في مراجعة هيكلية لإجراءات معاقبة الأشخاص ذوي الإعاقة الذين يعتبرون غير مؤهلين للمحاكمة، وضمان عدم الحكم عليهم بعقوبات أطول من تلك الصادرة بحق غيرهم، وكفالة الاحترام الكامل لجميع ضمانات المحاكمة العادلة، مثل افتراض البراءة والحق في محاكمة عادلة؛
( د) استعراض جميع حالات سلب حرية الأشخاص ذوي الإعاقة المودعين حالي اً في المستشفيات والمؤسسات وغيرها من أماكن سلب الحرية على أساس أمر قضائي غير جنائي أو أمر إداري، ونقلهم إلى أماكن إقامة مجتمعية يختارونها بحرية مع إمكانية الوصول إلى مجموعة من خدمات الدعم المجتمعية؛
( هـ) مراعاة مضمون الرسالة المفتوحة المشتركة بين اللجنة وال مقرر الخاص المعني بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة الموجهة إلى مجلس أوروبا في حزيران/يونيه 2021 ( ) ، والقطع مع أي تدابير قسرية عند المشاركة مستقبلاً في أي عملية لاعتماد بروتوكول إضافي للاتفاقية الخاصة بحماية حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية فيما يتعلق بتطبيقات علم الأحياء والطب أو تقديم توصية بشأنها، وبناء إطار غير قسري بشأن الصحة العقلية .
عدم التعرّض للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (المادة 15 )
45- يساور اللجنة القلق مما يلي:
( أ) انتشار وتزايد استخدام الإكراه والمعاملة القسرية والممارسات التقييدية في الدولة الطرف، بما في ذلك استخدام المثبطات البدنية والكيميائية ضد الأطفال والبالغين ذوي الإعاقة في مؤسسات الرعاية الاجتماعية ومؤسسات الطب النفسي؛
( ب) عدم وجود آليات رقابة كافية وفعالة في جميع أنحاء الدولة الطرف تُعنى بالأطفال والبالغين ذوي الإعاقة في أماكن الاحتجاز ومؤسّسات الرعاية الاجتماعية والأمراض النفسية، وعدم تنفيذ توصيات آليات الرقابة القائمة، بما فيها الآلية الوقائية الوطنية.
46- إذ تشير اللجنة إلى مبادئها التوجيهية بشأن إنهاء الإيداع في مؤسسات الرعاية، بما في ذلك في حالات الطوارئ، توصي مملكة الدانمرك بأن تتخذ، بالتشاور الوثيق مع الأشخاص ذوي الإعاقة وبمشاركتهم الفعالة، من خلال المنظمات التي تمثلهم، جميع التدابير التشريعية والإدارية والقضائية الضرورية التالية:
( أ) حظر استخدام الإكراه والمعاملة القسرية والممارسات التقييدية ضد الأطفال والبالغين ذوي الإعاقة الذين ما زالوا في أماكن الاحتجاز ومؤسسات الرعاية الاجتماعية والنفسية في مملكة الدانمرك، ووضع تدابير دعم بديلة غير قسرية ومناسبة لأعمارهم تحترم إرادة الأشخاص ذوي الإعاقة وتفضيلهم وكرامتهم وحقوقهم، وتدريب جميع الموظفين الطبيين وغير الطبيين على هذه التدابير؛
( ب) إنشاء آليات رقابة قوية، وتعزيز تلك الموجودة، في جميع أنحاء مملكة الدانمرك لضمان إجراء تفتيش منتظم لأماكن الاحتجاز ومؤسسات الرعاية الاجتماعية والنفسية التي ما زال ت تُسلب فيها حرية الأشخاص ذوي الإعاقة، وضمان تقديم تقارير علنية منتظمة إلى البرلمان، وإنشاء آليات لتيسير تنفيذ التوصيات بشكل فوري.
عدم التعرّض للاستغلال والعنف والاعتداء (المادة 16)
47- يساور اللجنة القلق مما يلي:
( أ) انتشار أشكال عنف عديدة ضد الأطفال والبالغين ذوي الإعاقة في المؤسسات، بما فيها مؤسسات الرعاية الاجتماعية ومؤسسات الطب النفسي، و لا سيما انتشار العنف الجنساني وارتفاع معدل العنف الجنسي ضد النساء والفتيات ذوات الإعاقة؛
( ب) عدم وجود ملاجئ، أو إجراءات، يسهل الوصول إليها وتسمح للأشخاص ذوي الإعاقة المقيمين في الملاجئ، وخاصة النساء والفتيات ذوات الإعاقة، بالحصول على الخدمات، بما في ذلك المساعدة الشخصية، أو بالحفاظ عليها؛
( ج) عدم كفاية تنفيذ الأطر القانونية والسياسية لمنع أعمال الاستغلال والعنف والإيذاء، بما في ذلك العنف والإيذاء على أساس النوع الاجتماعي، والتصدي لها في جميع أنحاء مملكة الدنمارك.
48- إذ تشير اللجنة إلى بيانها الصادر في 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2021 بشأن القضاء على العنف الجنساني ضد النساء والفتيات ذوات الإعاقة ( ) ، توصي مملكة الدانمرك بأن تقوم، بالتشاور الوثيق مع الأشخاص ذوي الإعاقة، بمن فيهم النساء والفتيات ذوات الإعاقة، بمن فيهن المنتميات إلى الشعوب الأصلية، من خلال المنظمات التي تمثلهم، وبمشاركتهم الفعالة بما يلي :
( أ) مواصلة وضع وتنفيذ خطط عمل شاملة وفعالة بشأن منع العنف والتصدي له في جميع أنحاء مملكة الدانمرك استناد اً إلى مبادئ ومعايير الاتفاقية، بطرق منها وضع قوانين وسياسات جديدة وتعديل تلك الموجودة، ومراعاة المتطلبات الثقافية والجنسانية والعمرية، وتدابير التصدي لجميع أشكال العنف ضد الأطفال والبالغين ذوي الإعاقة في جميع الأماكن، بما في ذلك في المؤسسات، واستراتيجيات التوعية المجتمعية، وأحكام الوصول إلى العدالة، وتدابير الدعم وإعادة التأهيل المتاحين والمناسبين للثقافة ونوع الجنس والعمر؛
( ب) جعل اتفاقية مجلس أوروبا للوقاية من العنف ضد النساء والعنف العائلي ومكافحتهما قابلة للتطبيق في جزر فارو؛
( ج) ضمان أن تشمل ولايات آليات الرصد والرقابة في جميع أنحاء مملكة الدنمارك، بما فيها الآلية الوقائية الوطنية، جميع أشكال الاحتجاز والأماكن المؤسسية التي ما زال الأطفال والبالغون ذوو الإعاقة محتجزين أو مقيمين فيها.
حماية السلامة الشخصية (المادة 17)
49- يساور اللجنة القلق لأن الأطر القانونية والسياساتية في جميع أنحاء مملكة الدانمرك، بما فيها المادتان 109 و110 من قانون الصحة، تجيز التعقيم ومنع الحمل والإجهاض في حالة النساء والفتيات ذوات الإعاقة الخاضعات للوصاية دون موافقتهن الشخصية.
50- توصي اللجنة الدولة الطرف بتعديل الأطر القانونية والسياساتية في جميع أنحاء مملكة الدانمرك لحظر التعقيم ومنع الحمل والإجهاض في حالة النساء والفتيات ذوات الإعاقة دون موافقتهن الشخصية الحرة والمستنيرة.
51- ويساور اللجنة القلق إزاء نقص الدعم المقدم إلى النساء ذوات الإعاقة، و لا سيما اللواتي يعشن في مؤسسات الرعاية، للمشاركة في جميع جوانب التحقيق الجاري في غرينلند بشأن تركيب اللولب بشكل غير طوعي، ولالتماس الإنصاف، وإزاء حصر التحقيق في الفترة السابقة لعام 1991.
52- توصي اللجنة الدولة الطرف بتوفير الترتيبات التيسيرية المعقولة والدعم الخاص بالإعاقة للنساء ذوات الإعاقة، بمن فيهن اللواتي يعشن في مؤسسات الرعاية، للمشاركة في جميع جوانب التحقيق الجاري في غرينلند بشأن تركيب اللوالب بشكل غير طوعي ولالتماس الإنصاف، وتوسيع نطاق التحقيق ليشمل الوقت الحاضر.
حرية التنقّل والجنسية (المادة 18)
53- يساور اللجنة القلق مما يلي:
( أ) عدم توفير الدعم لللاجئين وطالبي اللجوء الذين يعانون من إعاقات ذهنية و/أو نفسية اجتماعية والأشخاص ذوي الإعاقة الذين يوجدون في أوضاع شبيهة بأوضاع اللاجئين لكي يستطيعوا ممارسة أهليتهم القانونية طوال إجراءات طلب اللجوء؛
( ب) الانخفاض الملحوظ في النسبة المئوية لأصحاب الطلبات من ذوي الإعاقة الذين يعفون من الشروط الصارمة للحصول على الجنسية الدنماركية، بما في ذلك اجتياز اختبارات المعرفة واللغة.
54- توصي اللجنة مملكة الدانمرك بما يلي:
( أ) توفير الترتيبات التيسيرية المعقولة، والترتيبات التيسيرية الإجرائية والدعم للأشخاص ذوي الإعاقة طوال إجراءات طلب اللجوء؛
( ب) تقديم الدعم الفعال للاجئين وطالبي اللجوء ذوي الإعاقة والأشخاص ذوي الإعاقة الذين يعيشون في أوضاع شبيهة بأوضاع اللاجئين لممارسة أهليتهم القانونية، بطرق منها تقديم المساعدة القانونية، طوال إجراءات طلب اللجوء؛
( ج) تعديل قواعد الإعفاء من شروط الحصول على الجنسية بالنسبة للأشخاص ذوي الإعاقة الذين لا يستطيعون استيفاءها بسبب إعاقتهم، وتزويد الأشخاص ذوي الإعاقة بالترتيبات التيسيرية الإجرائية اللازمة لطلب الجنسية، وتنفيذ القواعد المعدّلة.
العيش المستقل والإدماج في المجتمع (المادة 19)
55- يساور اللجنة القلق إزاء عدم وجود استراتيجية شاملة ومتعددة القطاعات بشأن إنهاء الإيداع في مؤسسات الرعاية في مملكة الدانمرك، وإزاء تدابير زيادة إيداع الأشخاص ذوي الإعاقة في مؤسسات الرعاية، و لا سيما تلك المتعلقة بتوسيع نطاق الظروف التي تسمح بنقل الأشخاص ذوي الإعاقة المحتاجين إلى دعم كبير إلى مرافق سكنية مختلفة دون موافقتهم. ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء تفاوت نطاق خيارات الإقامة المتاحة للأشخاص ذوي الإعاقة في مختلف البلديات، وإزاء إلغاء برامج المساعدة الشخصية أو ضعف إمكانية الوصول إليها، مما يؤثر بشكل رئيسي على الشباب ذوي الإعاقة والصم المكفوفين والأشخاص الذين يحتاجون إلى أشكال دعم معقدة.
56- إذ تشير اللجنة إلى تعليقها العام رقم 5(2017) بشأن العيش المستقل والإدماج في المجتمع وإلى مبادئها التوجيهية بشأن إنهاء الإيداع في مؤسسات الرعاية، بما في ذلك في حالات الطوارئ، وإلى تقرير ال مقرر الخاص المعني بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بشأن تغيير نوعية الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة ( ) ، وإلى توصياتها السابقة ( ) ، توصي مملكة الدانمرك بأن تقوم، بالتشاور الوثيق مع الأشخاص ذوي الإعاقة وبمشاركتهم الفعالة، من خلال المنظمات التي تمثلهم، بما يلي :
( أ) اعتماد استراتيجيات متعددة القطاعات بشأن إنهاء إيداع جميع الأشخاص ذوي الإعاقة، بمن فيهم النساء والأطفال ذوو الإعاقة والأشخاص ذوو الإعاقة الذهنية و/أو النفسية الاجتماعية، في مؤسسات الرعاية، مع تحديد أطر زمنية محدّدة لتنفيذ هذه الاستراتيجيات وتزويدها بالموارد المالية اللازمة، بما يضمن حصول الأشخاص ذوي الإعاقة على بدائل سكنية في مجتمعاتهم المحلية تتماشى مع إرادتهم وتفضيلاتهم؛
( ب) اتخاذ تدابير لإغلاق المساكن الشبيهة بمؤسسات الرعاية، بما في ذلك دور الإقامة، ومنع نقل الأشخاص ذوي الإعاقة دون موافقتهم الشخصية الحرة والمستنيرة؛
( ج) ضمان أن تكفل البلديات حق جميع الأشخاص ذوي الإعاقة في اختيار مكان إقامتهم، بغض النظر عن نوع الإعاقة أو الطابع المعقد للدعم المطلوب، وتوفير الدعم الذي يحتاجه الأشخاص ذوو الإعاقة للمشاركة في التعليم والعمل والأنشطة الثقافية والحياة الاجتماعية وضمان عدم إخضاع الدعم المطلوب لإعادة التقييم.
57- ويساور اللجنة القلق مما يلي:
( أ) العدد الكبير للأشخاص ذوي الإعاقة في غرينلند الذين عليهم، بسبب نقص الدعم المتخصص والموظفين المؤهلين في غرينلند، إما أن يختاروا الانتقال إلى الدنمارك للحصول على الدعم النفسي والاجتماعي المناسب وغيره من أشكال الدعم، أو أن تحيلهم السلطات إلى مرافق سكنية في الدنمارك، مع ما ينطوي عليه ذلك من مواجهة خطر انفصالهم عن أسرهم ولغتهم وثقافتهم بشكل متزايد؛
( ب) القيام غالب اً بإرسال الأشخاص ذوي الإعاقة في غرينلند، و لا سيما ذوي الإعاقة الذهنية و/أو النفسية الاجتماعية، الذين يُحكم عليهم بالاحتجاز في مؤسسة للأمراض النفسية، إلى مؤسسة في الدنمارك، مما يجعل زيارة الأصدقاء والأسرة أمرا ً شبه مستحيل.
58- توصي اللجنة غرينلند بما يلي:
( أ) زيادة تحسين جهودها الرامية إلى توفير دعم جيد للأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية و/أو النفسية الاجتماعية في غرينلند، لكيلا يكون من الضروري نقل الأشخاص ذوي الإعاقة إلى الدانمرك، وضمان أن تكون التدابير المتخذة مناسبة ثقافياً، نظراً لأن الإنويت يشكلون الغالبية العظمى من سكان غرينلند؛
( ب) توفير السكن المجتمعي والدعم المناسب، وضمان الوصول إلى العدالة على قدم المساواة مع الآخرين.
حرية التعبير والرأي والحصول على معلومات (المادة 21)
59- تلاحظ اللجنة بقلق ما يلي:
( أ) مدى صعوبة الوصول إلى الترجمة الفورية بلغة الإشارة بسبب نقص مترجمي لغة الإشارة، وكذا عدم تدريب المهنيين العاملين في دور رعاية المسنين والمرافق السكنية تدريب اً منهجي اً على لغة الإشارة الدنماركية، مما يحد من إمكانيات الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية على التعبير عن أنفسهم والمشاركة في الحياة اليومية؛
( ب) عدم وجود موارد كافية، لا سيما الموارد المالية، لتعزيز وتحسين المعرفة بطريقة براي واستخدامها.
60- توصي اللجنة مملكة الدانمرك بما يلي:
( أ) اتخاذ تدابير لضمان الحق في الحصول على الترجمة الفورية بلغة الإشارة الدنماركية في الدنمارك، ولغة الإشارة الغرينلندية في غرينلند، ولغة الإشارة الفاروية في جزر فارو، لا سيما من خلال تدريب عدد كافٍ من مترجمي لغة الإشارة، وتوفير التمويل اللازم لاستخدام لغة الإشارة الدنماركية؛ وضمان تدريب المهنيين العاملين في دور رعاية المسنين والمرافق السكنية على لغة الإشارة الدنماركية؛
( ب) اتخاذ التدابير اللازمة لضمان التمويل الكافي لتعزيز وحفظ وتحسين المعرفة بطريقة براي واستخدامها، لا سيما من خلال اعتماد طرق التدريس السائدة.
احترام الخصوصية (المادة 22)
61- يساور اللجنة القلق إزاء عدم بذل أي جهود لتعديل قانون الطب النفسي، الذي يُجيز لمستشفيات الطب النفسي نقل المعلومات الخاصة والسرية للغاية إلى أطراف ثالثة دون موافقة الشخص المعني.
62- إذ تشير اللجنة إلى توصياتها السابقة ( ) ، تحث الدانمرك على تعديل قانون الطب النفسي لكي يحظر نقل المعلومات الخاصة والسرية للمرضى في مستشفيات الطب النفسي إلى أطراف ثالثة دون موافقتهم، وذلك امتثالاً لمبدأ احترام الخصوصية . وتوصي بأن تعتمد جزر فارو وغرينلند تشريعات مماثلة.
احترام البيت والأسرة (المادة 23)
63- يساور اللجنة القلق إزاء الحالات التي يتلقى فيها الآباء والأمهات ذوو الإعاقة دعماً غير كافٍ أو متأخراً، مما قد يؤثر بشكل كبير على تقييم مهاراتهم الوالدية، وبالتالي قد يحرمهم من حقهم في ممارسة المسؤولية الوالدية. كما يساورها القلق إزاء زيادة عدد حالات التبني دون موافقة الوالدين في السنوات الأخيرة.
64- توصي اللجنة بأن تتخذ مملكة الدانمرك تدابير تشريعية وسياساتية لضمان تقديم دعم فعال وفي أوانه للآباء والأمهات ذوي الإعاقة، ولوالدي الأطفال ذوي الإعاقة، لتربية أطفالهم في إطار أسري. كما توصي اللجنة مملكة الدانمرك بمواصلة تحسين التدابير المتّخذة لضمان ألا يشكّل عجز أحد الوالدين أو الطفل مبرر اً للتبني، ولمراقبة عملية التبني وفقاً لذلك.
التعليم (المادة 24)
65- يساور اللجنة القلق لأن عدد الأطفال الذين يلتحقون بالمدارس في بيئات مدرسية منفصلة ازداد في السنوات العشر الماضية، ولأن الحواجز التي تحول دون التعليم الشامل، بما في ذلك عدم وجود ترتيبات تيسيرية معقولة وخدمات أساسية، مثل الأجهزة المساعِدة والمساعَدة الشخصية، أدّت إلى رفض الأطفال ذوي الإعاقة، و لا سيما الطلاب ذوي الإعاقة الذهنية والطلاب المصابين بالتوحّد، الالتحاق بالمدرسة وعدم التحاقهم غير الطوعي بها. كما يساورها القلق إزاء المعدل الكبير جد اً لتسرب الطلاب ذوي الإعاقة من المدارس المهنية مقارنة بباقي الطلاب.
66- إذ تشير اللجنة إلى تعليقها العام رقم 4(2016) بشأن الحق في التعليم الشامل للجميع، توصي بأن تقوم مملكة الدانمرك، بالتشاور الوثيق مع الأشخاص ذوي الإعاقة وبمشاركتهم الفعلية، من خلال المنظمات التي تمثلهم، بما يلي:
( أ) إدماج الأطفال ذوي الإعاقة في التعليم الشامل الجيد، وإزالة الحواجز التي حالت دون الانتقال الفعال من التعليم الخاص إلى التعليم الشامل الجيد؛
( ب) التصدي للعوائق السلوكية التي تمنع إدماج الأطفال ذوي الإعاقة في التعليم، بطرق منها تحسين مؤهلات المعلمين في منهجيات التعليم الشامل وأدوات التدريب، وإجراء تغييرات تنظيمية في المدارس وعلى مستوى مجموع نظام التعليم؛
( ج) توفير هياكل الدعم اللازمة، بما في ذلك فيما يتعلق بلغة الإشارة؛
( د) وضع مجموعة من المبادئ التوجيهية الوطنية لتحديد خطر تسرب الطلاب ذوي الإعاقة من المدرسة بشكل مبكر وضمان حصول الأطفال ذوي الإعاقة على التعليم على قدم المساواة مع غيرهم، بما في ذلك ضمان منح الطلاب ذوي الإعاقة فرصة الحصول على التعليم المهني والتدريب المناسب للإعاقة.
الصحّة (المادة 25)
67- يساور اللجنة القلق إزاء المعلومات المقدّمة التي تفيد بأن متوسط العمر المتوقع للأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية و/أو النفسية الاجتماعية أقل بكثير من متوسط العمر المتوقع لبقية السكان. ويساورها القلق أيضاً إزاء المعلومات المقدمة التي تفيد بأن الأشخاص ذوي الإعاقة لا يستفيدون من البرامج الوطنية للصحة الوقائية على قدم المساواة مع غيرهم، بما في ذلك من فحوصات سرطان عنق الرحم وسرطان الثدي وسرطان الأمعاء.
68- إذ تذكّر اللجنة بتوصياتها السابقة ( ) ، توصي مملكة الدانمرك بأن تكفل تمتّع الأشخاص ذوي الإعاقة، و لا سيما الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية و/أو النفسية الاجتماعية، على قدم المساواة مع غيرهم بأعلى مستوى صحي يمكن بلوغه . وتوصي اللجنة أيضاً بأن تتخذ الدولة الطرف تدابير، بما في ذلك فيما يتعلق بالتوعية وإمكانية الوصول، لزيادة استفادة الأشخاص ذوي الإعاقة من برامج الصحة العامة مثل فحوصات سرطان عنق الرحم وسرطان الثدي وسرطان الأمعاء.
التأهيل وإعادة التأهيل (المادة 26)
69- يساور اللجنة القلق إزاء نقص فرص حصول الأشخاص ذوي الإعاقة على خدمات التأهيل وإعادة التأهيل، وعدم تكييف هذه الخدمات مع الاحتياجات الخاصة تكييف اً كافي اً.
70- توصي اللجنة بأن تتخذ مملكة الدانمرك تدابير لضمان حصول الأشخاص ذوي الإعاقة على خدمات التأهيل وإعادة التأهيل الشاملة والمشتركة عبر القطاعات. وتوصي كذلك بأن تكفل مملكة الدانمرك حصول الأشخاص ذوي الإعاقة على الأجهزة المساعِدة واستعانتهم بموظفين خبيرين باحتياجاتهم.
العمل والعمالة (المادة 27)
71- ترحّب اللجنة بمختلف المبادرات والتعديلات التي أُدخلت على التشريعات للحد من التمييز والتحيز اللذين يحولان دون وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى سوق العمل، بما في ذلك التعديل الذي أُدخل على قانون حظر التمييز في سوق العمل بشأن توفير الترتيبات التيسيرية المعقولة في سوق العمل، والذي يهدف إلى تحسين وتعزيز توظيف الأشخاص ذوي الإعاقة حتى عام 2025 في الدانمرك، وتلاحظ أنه في حين بلغ معدّل توظيف الأشخاص ذوي الإعاقة المتراوحة أعمارهم بين 16 و64 سنة نسبة 60 في المائة في عام 2022، بلغ نسبة 86 في المائة في حال بقية الأشخاص من الفئة العمرية نفسها. وهي تعتبر أن هذا الفارق في معدّل التوظيف البالغ 26 ⁒ يثير القلق. ويساور اللجنة القلق لعدم اعتماد برامج أو تدابير طويلة الأجل لتوعية أرباب العمل بشأن الإدماج، أو لتدريب الأخصائيين الاجتماعيين على الخبرات الخاصة بالإعاقة، أو لتكييف برامج التوظيف كي تصبح في متناول جميع الأشخاص ذوي الإعاقة، بمن فيهم كبار السن ذوو الإعاقة، ومراعية للإعاقة.
72- إذ تشير اللجنة إلى تعليقها العام رقم 8(2022) بشأن حق الأشخاص ذوي الإعاقة في العمل والعمالة، توصي مملكة الدانمرك بأن تعتمد، بالتشاور الوثيق مع الأشخاص ذوي الإعاقة وبمشاركتهم الفعالة، من خلال المنظمات التي تمثلهم، استراتيجية توظيف طويلة الأجل لتعزيز إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة، بمن فيهم النساء ذوات الإعاقة، إدماج اً كامل اً في سوق العمل المفتوح، بما في ذلك:
( أ) خطط عمل محددة الأهداف ومحدّدة زمنياً ومموّلة في جميع قطاعات الاقتصاد؛
( ب) تدابير التوعية لمكافحة التحيّز ضد الأشخاص ذوي الإعاقة؛
( ج) تدريب الموظفين في نظام التوظيف، بمن فيهم موظفو الموارد البشرية والمستشارون المهنيون، على المعرفة المتخصصة بالإعاقة؛
( د) تزويد الأشخاص ذوي الإعاقة بدعم مناسب للإعاقة عند بحثهم عن عمل وفي جهودهم الرامية إلى إنشاء مشاريع؛
( هـ) إمكانية بقاء الموظفين ذوي الإعاقة من كبار السن الذين لم يبلغوا بعد سن التقاعد في سوق العمل.
مستوى المعيشة اللائق والحماية الاجتماعية (المادة 28 )
73- يساور اللجنة القلق إزاء تراجع عدد الأشخاص ذوي الإعاقة الذين يتلقون استحقاقات مالية تغطي النفقات الإضافية للإعاقة بموجب المادة 100 من قانون الخدمات الاجتماعية، وإزاء إنهاء هذه الاستحقاقات عند بلوغ سن التقاعد. ويساورها القلق أيضاً لأنه، بموجب قانون الخدمات الاجتماعية، لا يحق للأشخاص ذوي الإعاقة الذين تزيد أعمارهم عن 67 عاماً الحصول على مساعدة شخصية لمدة 15 ساعة في الشهر لأنشطتهم خارج المنزل، على الرغم من أن هذه المساعدة قد تتواصل في حال منحها قبل بلوغ الشخص المعني سن 67 عاماً.
74- توصي اللجنة بأن يجري، بالتشاور الوثيق مع الأشخاص ذوي الإعاقة وبمشاركتهم الفعالة، من خلال المنظمات التي تمثلهم، القيام بما يلي:
( أ) مراجعة الدانمرك قانون الخدمات الاجتماعية لضمان حفاظ الأشخاص ذوي الإعاقة، بمن فيهم الأشخاص ذوو الإعاقة الذين بلغوا سن التقاعد، على استحقاقاتهم المتعلقة بالنفقات المتصلة بالإعاقة، وتقديم المساعدة الشخصية؛
( ب) سن جزر فارو وغرينلند تشريعات مماثلة.
المشاركة في الحياة السياسية والعامة (المادة 29)
75- تلاحظ اللجنة أن تعديل قانون الوصاية اعتمد شكلاً من الحرمان الجزئي من الأهلية القانونية لا يسفر عن نزع الأهلية في حق الترشح والتصويت في الانتخابات العامة وفي الاستفتاءات. ومع ذلك، يساورها القلق إزاء استمرار حرمان الشخص كامل اً من الأهلية القانونية، وبالتالي إزاء استمرار حرمان الأشخاص ذوي الإعاقة من حقوقهم السياسية. ويساورها القلق أيضاً لأن نسبة المشاركة في الانتخابات أقل بكثير بين الأشخاص ذوي الإعاقة مقارنة بغيرهم، ومردها جزئياً عدم إمكانية الوصول إلى مراكز الاقتراع وبطاقات الاقتراع واجتماعات الناخبين والمعلومات والمواد الانتخابية.
76- توصي اللجنة بأن تقوم مملكة الدانمرك، بالتشاور الوثيق مع الأشخاص ذوي الإعاقة وبمشاركتهم الفعالة، من خلال المنظمات التي تمثلهم، بما يلي:
( أ) ضمان حق جميع الأشخاص ذوي الإعاقة في التصويت والترشح للانتخابات دون استثناء أو إقصاء؛
( ب) تيسير الوصول إلى مراكز الاقتراع وبطاقات الاقتراع، وتوفير المعلومات والمواد الانتخابية بأشكال يسهل الوصول إليها، وتوفير الدعم اللازم للأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية و/أو النفسية والاجتماعية لممارسة حقهم في التصويت بفعالية.
المشاركة في الحياة الثقافية وأنشطة الترفيه والتسلية والرياضة (المادة 30)
77- يساور اللجنة القلق إزاء عدم وجود تدابير تكفل تمتع الأشخاص ذوي الإعاقة بإمكانية الوصول إلى المواد الثقافية والبرامج التلفزيونية والأفلام والمسرح وغير ذلك من الأنشطة الثقافية، بأشكال يسهل الوصول إليها، وإمكانية الوصول إلى أماكن العروض أو الخدمات الثقافية، مثل المسارح والمتاحف ودور السينما والمكتبات والخدمات السياحية والخدمات الرياضية.
78- توصي اللجنة بأن تقوم مملكة الدانمرك، بالتشاور الوثيق مع الأشخاص ذوي الإعاقة وبمشاركتهم الفعالة، من خلال المنظمات التي تمثلهم، بما يلي:
( أ) ضمان تمتع الأشخاص ذوي الإعاقة بإمكانية الوصول إلى المواد الثقافية والبرامج التلفزيونية والأفلام والمسرح وغير ذلك من الأنشطة الثقافية، بأشكال يسهل الوصول إليها، والوصول إلى أماكن العروض أو الخدمات الثقافية، مثل المسارح والمتاحف ودور السينما والمكتبات والخدمات السياحية والخدمات الرياضية؛
( ب) تعزيز الجهود لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، و لا سيما الأطفال ذوي الإعاقة، من ممارسة حقهم في المشاركة في الحياة الثقافية وأنشطة الترفيه والتسلية والرياضة على قدم المساواة مع الآخرين، ممارسة فعالة.
79- يساور اللجنة القلق لأن جزر فارو وغرينلند لم تصدّقا بعدُ على معاهدة مراكش لتيسير النفاذ إلى المصنفات المنشورة لفائدة الأشخاص المكفوفين أو معاقي البصر أو ذوي إعاقات أخرى في قراءة المطبوعات.
80- توصي اللجنة بأن تقوم جزر فارو وغرينلند بالتصديق على معاهدة مراكش لتيسير النفاذ إلى المصنفات المنشورة لفائدة الأشخاص المكفوفين أو معاقي البصر أو ذوي إعاقات أخرى في قراءة المطبوعات، وبتنفيذها.
جيم- التزامات محددة (المواد 31 - 33 )
جمع الإحصاءات والبيانات (المادة 31)
81- في حين تلاحظ اللجنة الجهود المبذولة لجمع البيانات الإحصائية عن الأشخاص ذوي الإعاقة في مملكة الدانمرك، بطرق منها إجراء الدراسة الاستقصائية للصحة والإعاقة والظروف المعيشية، فإنه يساورها القلق إزاء ما يلي:
( أ) على الرغم من جمع البيانات عن طريق الدراسة الاستقصائية للصحة والإعاقة والظروف المعيشية ومن مساهمات منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة والمعهد الدانمركي لحقوق الإنسان في وضع مؤشرات للظروف المعيشية، لايزال هناك نقص في جمع البيانات المصنفة والمؤشرات الموحدة المتعلقة بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وغياب للأشخاص ذوي الإعاقة في تصميم نظم جمع البيانات؛
( ب) عدم توفير تمويل دائم للدراسات الاستقصائية المتعلقة بالظروف المعيشية وبالقوى العاملة، وعدم تمويل تلك المتعلقة بالظروف الصحية والإعاقة والظروف المعيشية في عام 2024.
82- توصي اللجنة الدانمرك بما يلي:
( أ) استخدام استبيان فريق واشنطن المقتضب المتعلق بالإعاقة ومؤشر السياسة العامة المتعلق بإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة وتمكينهم الذي وضعته لجنة المساعدة الإنمائية التابعة لمنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي، وتعزيز الشمولية وتحسين نظم جمع البيانات المتعلقة بالإعاقة، مع تصنيف البيانات حسب العرق والسنّ والجنس والنوع الاجتماعي والانتماء الإثني والموقع الحضري أو الريفي ووضع المهاجرين، والتشاور الوثيق مع الأشخاص ذوي الإعاقة وإشراكهم على نحو فعال، من خلال المنظمات التي تمثلهم، فيما يتعلق بتصميم نظم جمع البيانات والإحصاءات؛
( ب) توفير تمويل دائم كاف لإجراء دراسات استقصائية للظروف المعيشية وللقوى العاملة وللصحة والإعاقة والظروف المعيشية.
83- يساور اللجنة القلق إزاء شحّ البيانات الإحصائية في جزر فارو وغرينلند بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة، بمن فيهم النساء والأطفال ذوو الإعاقة، والحواجز التي يواجهونها وظروفهم المعيشية.
84- توصي اللجنة بأن تقوم جزر فارو وغرينلند، بالتشاور الوثيق مع الأشخاص ذوي الإعاقة وبمشاركتهم الفعالة، من خلال المنظمات التي تمثلهم، بوضع نظم لجمع البيانات والإحصاءات وإجراء البحوث المتعلقة بالأشخاص ذوي الإعاقة والعوائق التي يواجهونها وظروفهم المعيشية بشكل منهجي لاستخدامها كأساس لصياغة وتنفيذ السياسات التي تُفعّل الاتفاقية.
التعاون الدولي (المادة 32)
85- تعترف اللجنة بأن الدانمرك بدأت الإبلاغ عن النتائج المحصل عليها عن طريق مؤشر السياسة العامة المتعلق بإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة وتمكينهم الذي وضعته لجنة المساعدة الإنمائية التابعة لمنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي، في إطار أنشطتها في مجال التعاون الدولي. لكن لا يزال القلق يساورها لأن حصة المساعدة الإنمائية المبلغ عنها فيما يتعلق بالأشخاص ذوي الإعاقة لا تزال منخفضة وغير مدعومة بالأدلة الكافية. كما يساورها القلق إزاء الإدماج الجزئي فقط للأشخاص ذوي الإعاقة في أنشطة التعاون الدولي وإزاء ضعف التشاور الوثيق معهم وعدم إشراكهم الفعال، من خلال المنظمات التي تمثلهم، فيما يتعلق بوضع استراتيجيات وبرامج التعاون الدولي.
86- توصي اللجنة بأن تكفل الدانمرك تغطية مساعدتها الإنمائية الأشخاص ذوي الإعاقة على نحو كافٍ، وبأن تعتمد تدابير ملموسة لتنفيذ توافق الآراء الأوروبي بشأن التنمية من أجل مواصلة النهوض بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وبأن تكفل التشاور الوثيق مع الأشخاص ذوي الإعاقة وإشراكهم بفعالية، من خلال المنظمات التي تمثلهم، فيما يتعلق بتصميم اتفاقات وبرامج التعاون الدولي، وتحديداً في تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030 ورصد تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
التنفيذ والرصد على الصعيد الوطني (المادة 33)
87- يساور اللجنة القلق مما يلي:
( أ) ضعف تنفيذ آلية للتنسيق في جزر فارو وغرينلند؛
( ب) انعدام اليقين بشأن ما إذا كانت آلية الرصد الجديدة في جزر فارو، ال مقرر أن تبدأ عملها في 1 كانون الثاني/يناير 2025، تتوافق مع المبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس) وما إذا كان الأشخاص ذوو الإعاقة، من خلال المنظمات التي تمثلهم، سيشركون بالكامل وسيكونون قادرين على المشاركة؛
( ج) عدم وجود آلية رصد في غرينلند تتوافق مع مبادئ باريس ويمكن للأشخاص ذوي الإعاقة المشاركة فيها، من خلال المنظمات التي تمثلهم، مشاركة كاملة.
88- إذ تشير اللجنة إلى مبادئها التوجيهية المتعلقة بأطر الرصد المستقلة ومشاركتها في أعمال اللجنة ( ) ، توصي بما يلي :
( أ) إنشاء جزر فارو وغرينلند نقاط اتصال لتنسيق تنفيذ الاتفاقية بفعالية داخل حكومتيهما؛
( ب) طلب جزر فارو إلى التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان اعتماد آلية الرصد المنشأة حديثاً مع منحها المركز "ألف"؛
( ج) إنشاء غرينلند آلية لرصد تنفيذ الاتفاقية تتوافق مع مبادئ باريس، والطلب إلى التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان اعتماد آلية الرصد المنشأة حديثاً مع منحها المركز "ألف".
رابعا ً - المتابعة
نشر المعلومات
89- تشدد اللجنة على أهمية جميع التوصيات الواردة في هذه الملاحظات الختامية. وفيما يتعلق بالتدابير العاجلة التي يجب اتخاذها، تود اللجنة أن توجه انتباه الدولة الطرف إلى التوصيات الواردة في الفقرة 8 بشأن المبادئ والالتزامات العامة، والفقرة 40 بشأن الاعتراف بالأشخاص ذوي الإعاقة على قدم المساواة مع الآخرين أمام القانون، والفقرة 58 بشأن العيش المستقل والإدماج في المجتمع.
90- وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تنفّذ التوصيات الواردة في هذه الملاحظات الختامية. وتوصي الدولة الطرف بأن تحيل هذه الملاحظات الختامية، للنظر فيها واتّخاذ إجراءات بشأنها، إلى أعضاء الحكومة والبرلمان والمسؤولين في الوزارات المختصّة والسلطة القضائية والسلطات المحلية وأعضاء المجموعات المهنية المعنية، مثل العاملين في التعليم والمهن الطبية والقانونية، وكذلك إلى وسائط الإعلام، باستخدام استراتيجيات التواصل الاجتماعي الحديثة.
91- وتشجّع اللجنة الدولة الطرف بقوّة على إشراك منظّمات المجتمع المدني، ولا سيما منظّمات الأشخاص ذوي الإعاقة، في إعداد تقريرها الدوري.
92- وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تنشر هذه الملاحظات الختامية على نطاق واسع، بما يشمل المنظّمات غير الحكومية ومنظّمات الأشخاص ذوي الإعاقة، والأشخاص ذوي الإعاقة أنفسهم وأفراد أسرهم، باللغات الوطنية ولغات الأقليات، بما في ذلك لغة الإشارة، وفي أشكال يسهل الاطّلاع عليها، منها الصيغة السهلة القراءة، وإتاحتها في موقع الحكومة الشبكي المتعلّق بحقوق الإنسان.
التقرير الدوري المقبل
93- بموجب الإجراء المبسط لتقديم التقارير، ستحيل اللجنة إلى الدولة الطرف قائمة المسائل المحالة قبل الموعد المحدد لتقديم التقرير بسنة واحدة على الأقل، أي قبل 24 آب/أغسطس 2031، وهو التاريخ الذي يحين فيه موعد تقديم الدولة الطرف تقريرها الجامع لتقريريها الدوريين الرابع والخامس. وستشكل ردود الدولة الطرف على قائمة المسائل هذه تقريرَها الجامع لتقريريها الدوريين الرابع والخامس.