اللجنة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة
الملاحظات الختامية بشأن التقرير الأولي لتركم ا نستان *
أولاً- مقدمة
١- نظرت اللجنة في التقرير الأولي لتركمانستان (CRPD/C/TKM/1) في جلستيها 182 و183 (انظر CRPD/C/SR.182 و183) المعقودتين يومي 1 و2 نيسان/أبريل 2015، واعتمدت اللجنة في جلستها 195 المعقودة في 14 نيسان/أبريل 2015 الملاحظات الختامية التالية.
٢- وترحب اللجنة بتقديم تركمنستان تقريرها الأولي الذي أُعد وفقاً للمبادئ التوجيهية لإعداد التقارير التي وضعتها اللجنة، وتثني على الدولة الطرف ما قدمته من ردود خطية (CRPD/C/TKM/Q/1/Add.1وCorr.1) على قائمة المسائل التي وضعتها اللجنة.
٣- وتعرب اللجنة عن تقديرها للحوار البناء الذي أجرته مع وفد الدولة الطرف الرفيع المستوى.
ثانياً-
٤- توصي اللجنة الدولة الطرف باعتماد التشريعات والسياسات وغيرها من التدابير الرامية إلى تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وحمايتها.
(أ) الجهود التي بذلتها الدولة الطرف لمراجعة تشريعاتها وتعديلها وتغيير ممارساتها في مجال الكشف المبكر الشامل، والرعاية والتنمية من خلال إنشاء مراكز النماء في مرحلة الطفولة المبكرة وفي مجال التعليم من خلال المبادرة الناجحة الجديدة المتعلقة بالمدارس الصديقة للأطفال التي اتخذت بالاشتراك مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة والأحكام المتعلقة بالتعليم الشامل الواردة في إصلاح قانون التعليم في عام 2013؛
(ب) اعتماد مختلف تدابير الإعفاء الضريبي لتخفيف العبء الذي يثقل كاهل الأشخاص ذوي الإعاقة وغيرها من التدابير الرامية إلى ضمان حقوقهم كركاب؛
(ج) الخدمات الخاصة التي أنشئت لتوفير المساكن للأشخاص ذوي الإعاقة النفسية الاجتماعية الذين فقدوا روابطهم الاجتماعية؛
(د) التدابير التي تسمح للآباء بتقديم شكوى إلى الإدارة المركزية للتعليم يطلبون فيها إعادة تعيين أعضاء لجان التقييم الطبي والتعليمي الذين يقررون إيداع الأطفال في المدارس النظامية وإيلاء اعتبار خاص للخلفية الاجتماعية للطفل وغيرها من السمات الرئيسية لخلفيتهم على أساس قانون الأسرة الصادر في 10 كانون الثاني/يناير 2012؛
(هـ) التقدم المحرز في توفير المعلومات والكتب بأشكال يسهل الاطلاع عليها في أكبر مكتبات الدولة الطرف؛
(و) قانون حقوق الطفل (2014)؛
(ز) قانون المساواة بين الرجل والمرأة (2007)؛
(ح) الالتزام الذي أعربت عنه الدولة الطرف أثناء الحوار بإنشاء مؤسسة مستقلة لحقوق الإنسان (مؤسسة أمين المظالم)، وفقاً للمبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس).
ثالثاً-
ألف- المبادئ والالتزامات العامة (المواد من 1 إلى 4)
٥- تشعر اللجنة بالقلق لأن مفهوم الإعاقة المنصوص عليه في قانون الحماية الاجتماعية لا يتفق بصورة كاملة مع الاتفاقية، ولأن الدولة الطرف تتبع نهجاً طبياً لتحديد الإعاقة. كما تشعر اللجنة بالقلق لأن الدولة الطرف لم توضح بأية طريقة يصبح تعريف الإعاقة ملزماً للمنشآت والمؤسسات والمنظمات، ولا سيما في مجال العمالة. ويساور اللجنة القلق كذلك لعدم وجود معلومات كافية عن الضمانات القانونية وسبل الانتصاف المتاحة في حالة انتهاك حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
٦- توصي اللجنة الدولة الطرف بمراجعة تشريعاتها ومواءمتها مع الاتفاقية، بما في ذلك اعتماد نموذج اجتماعي للإعاقة يقوم على أساس حقوق الإنسان. وينبغي للدولة الطرف أيض اً أن تكفل مشاركة الخبراء من مجالات القطاع الاجتماعي والعمل والتعليم في أفرقة التقييم التي تحدد الإعاقة. وينبغي للدولة الطرف أن تواصل توفير ضمانات قانونية وسبل انتصاف واضحة وكذلك الإجراءات ذات الصلة، في حالات انتهاك حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
٧- وتشعر اللجنة بالقلق إزاء نقص المعلومات في الردود على قائمة القضايا فيما يتعلق بالأسباب القانونية الواجبة التطبيق عند رفض تسجيل جمعية تطوعية في إطار قانون الجمعيات التطوعية الصادر في عام 2014. ويساور اللجنة القلق أيض اً من عدم اتخاذ تدابير لضمان مشاركة منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة بانتظام في تنفيذ أحكام الاتفاقية.
٨- توصي اللجنة الدولة الطرف باتخاذ خطوات فعالة لضمان إتاحة التشريعات ذات الصلة بالجمعيات التطوعية في أشكال يمكن بسهولة أن يطلع عليها الأشخاص ذوو الإعاقة، وبإدراج الضمانات القانونية المناسبة. وتوصي اللجنة الدولة الطرف بضمان أن تعمل المنظمات والوكالات والخبراء الدوليون على تيسير ودعم إنشاء منظمات للأشخاص ذوي الإعاقة وبناء قدراتها وتحقيق مشاركتها الفعالة، بوسائل منها إنشاء آليات منتظمة وموثقة توثيقاً أفضل لإجراء مشاورات مع الأشخاص ذوي الإعاقة.
باء- حقوق محددة (المواد من 5 إلى 30)
المساواة وعدم التمييز (المادة 5)
٩- تشعر اللجنة بالقلق لأن تشريعات الدولة الطرف لا تتضمن تعريفاً للتمييز على أساس الإعاقة يعالج صراحة جميع أشكال التمييز، بما في ذلك عدم توفير ترتيبات تيسيرية معقولة كشكل من أشكال التمييز. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء عدم وجود معلومات وبيانات عن بتنفيذ التدابير المتخذة للقضاء على التمييز ضد الأشخاص ذوي الإعاقة، بما في ذلك سبل الانتصاف والتدابير القانونية.
١٠- توصي اللجنة الدولة الطرف بمراجعة تشريعاتها لإدراج تعريف للتمييز على أساس الإعاقة يعالج صراحة جميع أشكال التمييز، بما في ذلك عدم توفير ترتيبات تيسيرية معقولة. وتوصي اللجنة أيض اً الدولة الطرف بضمان تنفيذ التدابير القائمة بفعالية للقضاء على التمييز ضد الأشخاص ذوي الإعاقة، مع وضع أهداف واضحة قائمة على بيانات مصنفة وقابلة للمقارنة، والنظر في اعتماد مزيد من تدابير العمل الإيجابي وسبل الانتصاف من أجل ضمان إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة وحمايتهم بصورة فعالة على قدم المساواة مع الآخرين.
النساء ذوات الإعاقة (المادة 6)
١١- تشعر اللجنة بالقلق من أن النساء والفتيات ذوات الإعاقة يتعرضن لأشكال التمييز المتعددة والمتداخلة التي تؤثر على حقوقهن في التعليم والصحة والعمل وحقهن في الحماية من العنف. كما تشعر اللجنة بالقلق إزاء عدم وجود معلومات محددة عن تأثير التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لإشراك النساء والفتيات ذوات الإعاقة في برامج التنمية وضمان حقوقهن بموجب الاتفاقية.
١٢- توصي اللجنة الدولة الطرف بوضع وتنفيذ برامج فعالة في إطار قانون المساواة بين الرجل و المرأة، بما في ذلك تدابير العمل الإيجابي، لتعزيز حقوق النساء والفتيات ذوات الإعاقة والقضاء على التمييز ضدهن في جميع جوانب الحياة، وضمان مراعاة آرائهن على النحو الواجب في برامج التنمية.
الأطفال ذوو الإعاقة (المادة 7)
١٣- تشعر اللجنة بالقلق لعدم وجود معلومات عن الإنجازات الملموسة التي حققتها برامج النماء في مرحلة الطفولة المبكرة والكشف المبكر عن تأخر النمو. وتشعر اللجنة بالقلق أيض اً لأن الأطفال ذوي الإعاقة الذين يبلغون سن السادسة عشرة من العمر يعتبرون بالغين ل أغراض استحقاقات العجز، وذلك على غرار لجنة حقوق الطفل التي أعربت عن القلق نفسه (انظرCRC/C/TKM/CO/2-4، الفقرة 42). وتشعر اللجنة بالقلق كذلك إزاء عدم وجود معلومات بشأن التدابير المتخذة والدعم المقدم إلى الفتيات والفتيان ذوي الإعاقة لدى بلوغ سن الرشد من أجل بدء حياة مستقلة.
١٤-
(أ) تقييم النتائج المحققة حتى الآن من خلال تنفيذ برامج النماء في مرحلة الطفولة المبكرة وتعزيز تلك البرامج وتخصيص الموارد الكافية تبعاً لذلك؛
(ب) اتخاذ تدابير تكفل استمرار استحقاقات العجز التي يتلقاها الأطفال حتى سن الثامنة عشرة، وفق اً للتوصية التي وضعتها اللجنة (انظر CRC/C/TKM/CO/2-4 ، الفقرة 43)؛
(ج) تقديم الدعم الكافي إلى المراهقين ذوي الإعاقة لمساعدتهم على بدء حياة مستقلة عندما يبلغون سن الرشد.
إذكاء الوعي (المادة 8)
١٥- تشعر اللجنة بالقلق إزاء النقص في البرامج والمبادرات الرامية إلى القضاء على القوالب النمطية السلبية والتحيزات تجاه الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع، بما في ذلك من خلال وسائط الإعلام. وتأسف اللجنة أيض اً لعدم اتخاذ تدابير لتوفير نسخة من الاتفاقية بلغة الإشارة الوطنية. وتأسف اللجنة كذلك لعدم وجود بيانات مفصلة عن عدد الحلقات الدراسية والمؤتمرات التي تُنظم لإذكاء الوعي بأحكام الاتفاقية وعن عدد المشاركين فيها.
١٦- تشجع اللجنة الدولة الطرف على تنظيم حملات توعية، بمساعدة من وكالات الأمم المتحدة وبمشاركة منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة، لأداء دور نشط في نشر الصور الإيجابية للأشخاص ذوي الإعاقة، مع التركيز على قدراتهم وممارساتهم الجيدة ذات الصلة، فضل اً عن الحق في الأهلية القانونية بوجه خاص. وينبغي أن تستهدف تلك الحملات السكان عامة والمسؤولين الحكوميين والقطاع الخاص وأن تنظم في أشكال يسهل الاطلاع عليها.
إمكانية الوصول (المادة 9)
١٧- يساور اللجنة القلق إزاء عدم كفاية تنفيذ الإجراءات المتعلقة بإمكانية الوصول المنصوص عليها في قانون الحماية الاجتماعية، ولا سيما في المناطق الريفية، وانعدام المعلومات عن وجود ، أو عدم وجود، معايير لإمكانية الوصول وآلية للرصد ونظام للجزاءات .
١٨- توصي اللجنة الدولة الطرف بوضع خطة شاملة لإمكانية الوصول مع تخصيص ما يلزم من الموارد الكافية، بما في ذلك وضع جزاءات على عدم الامتثال تكون قابلة للإنفاذ ورادعة، وخريطة طريق قائمة على بيانات مفصلة، وفق اً للمادة 9 من الاتفاقية وعلى النحو الم حدد في تعليق اللجنة العام رقم 2 (2014) بشأن إمكانية الوصول الذي يحدد النقاط المرجعية المتعلقة بإزالة الحواجز القائمة. وتوصي اللجنة أيض اً الدولة الطرف بتعزيز وضع تصميم عام لجميع المباني والخدمات العامة، ووسائط الإعلام والتواصل الاجتماعي والنقل والخدمات المتاحة لعامة الجمهور في المناطق الحضرية والريفية على السواء.
١٩- تشعر اللجنة بالقلق إزاء عدم وجود استراتيجية محددة وبروتوكولات وأدوات للوقاية ولإشراك الأشخاص ذوي الإعاقة وحمايتهم ومساعدتهم في حالات الخطر والطوارئ الإنسانية، مع إيلاء اهتمام خاص لوسائط الإعلام وذلك لكفل المساواة في حصولهم على المعلومات، ولا سيما لدى وضع وتنفيذ خطط الإجلاء وما يليها من خطط إعادة الإعمار، وذلك وفقاً لمعايير إمكانية الوصول.
٢٠- توصي اللجنة الدولة الطرف باعتماد وتنفيذ استراتيجية عامة وبروتوكولات لحالات الطوارئ والحد من أخطار الكوارث على أن تكون شاملة للجميع ومتاحة للأشخاص ذوي الإعاقة، ولا سيما في حالة إجلائهم، مع إيلاء اهتمام خاص للصم وضعاف السمع والأشخاص الذين يعانون من الأشكال المتعددة للإعاقة. وينبغي أيضاً مراعاة احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة لدى تخطيط برامج إعادة الإعمار وتنفيذها، مع أخذ معايير إمكانية الوصول في الاعتبار.
الاعتـراف بالأشخاص ذوي الإعاقة على قدم المساواة مع آخرين أمام القانون (المادة 12)
٢١- تشعر اللجنة بالقلق لأن الدولة الطرف لا تزال تستخدم الوكالة في اتخاذ القرارات عوضاً عن قطع خطوات إضافية نحو دعم القدرة على اتخاذ القرار بموجب قانون الأسرة الناظم لمسائل الولاية والوصاية والقوامة، مما يتعارض مع أحكام المادة 12 من الات فاقية وتعليق اللجنة العام رقم 1 (2014) المتعلق بالاعتراف بالأشخاص ذوي الإعاقة على قدم المساواة مع الآخرين أمام القانون. وتشعر اللجنة بالقلق أيض اً إزاء انعدام الشفافية والتمييز الواضح بين المؤسسات القانونية فيما يتصل بالأهلية القانونية أو المعلومات المتعلقة بالضمانات وسبل الانتصاف القائمة في حالات انتهاكات الحق في الأهلية القانونية للأشخاص ذوي الإعاقة.
٢٢- توصي اللجنة الدولة الطرف بمواءمة تشريعاتها مع الاتفاقية بغية الاستعاضة عن نظم الوكالة في اتخاذ القرارات بنظ م لدعم القدرة على اتخاذ القرار تحترم استقلالية الشخص وإرادته وأفضلياته، بما يشمل ضمانات تتسم بالشفافية.
إمكانية اللجوء إلى القضاء (المادة 13)
٢٣- تعرب اللجنة عن قلقها إزاء عدم توافر معلومات عن التدابير والبروتوكولات المحددة، غير تلك الواردة في قانون الإجراءات الجنائية، الرامية إلى توفير ترتيبات تيسيرية معقولة للأشخاص ذوي الإعاقة في الإجراءات القضائية، بما في ذلك توفير الترجمة الفورية بلغة الإشارة للصم أو "البكم" واستخدام أشكال اتصال متاحة بسهولة للأشخاص الصم المكفوفين، والأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية والأشخاص ذوي الإعاقة النفسية الاجتماعية، من بين آخرين، ولا سيما في القضايا المدنية.
٢٤- توصي اللجنة الدولة الطرف بتيسير إمكانية وصول الأشخاص ذوي الإعاقة بدون عوائق على الإطلاق وبدون تمييز إلى نظام العدالة من خلال توفير ترتيبات تيسيرية معقولة مع الضمانات اللازمة. وبالتالي، ينبغي للدولة الطرف أيضاً إعادة النظر في قيمة شهادة الأشخاص ذوي الإعاقة، بما في ذلك الصم، والصم المكفوفون والأشخاص ذوو الإعاقة الذهنية أو النفسية الاجتماعية.
حرية الشخص وأمنه (المادة 14)
٢٥- تشعر اللجنة بالقلق إزاء عدم توفر بيانات بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة الذين يودعون بصورة غير طوعية في مرافق الطب النفسي. وتشعر اللجنة بالقلق أيض اً إزاء تقارير تفيد أن الأوامر الخاصة بحالات الإيداع هذه تستند بوجه عام إلى "الخطورة" المزعومة للشخص ذي الإعاقة التي تُحدّد بصفة جزئية على أساس مفهوم الجنون.
٢٦-
(أ) إلغاء القوانين التي تجيز سلب الحرية على أساس الإعاقة و"الخطورة" المحتملة بهدف حظر الاحتجاز القسري للأطفال والبالغين ذوي الإعاقة على أساس الإعاقة؛
(ب) كفل تمتع الأشخاص ذوي الإعاقة على قدم المساواة مع الآخرين بالضمانات العامة والكفالات المنصوص عليها بالنسبة إلى جميع الأشخاص المتهمين بارتكاب جرائم في نظام العدالة الجنائية، بما في ذلك افتراض البراءة، والحق في الدفاع وفي محاكمة عادلة والترتيبات التيسيرية المعقولة في السجون.
عدم التعرض للتعذيب أو المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (المادة 15)
٢٧- تشعر اللجنة بالقلق لعدم وجود بيانات عن الأشخاص ذوي الإعاقة الذين يخضعون لعلاج طبي إجباري بأوامر من المحكمة. ويساورها القلق أيض اً لأن الأشخاص الخاضعين للوصاية قد يتعرضون للتجارب الطبية دون موافقتهم الشخصية الحرة والمستنيرة.
٢٨- تشجع اللجنة الدولة الطرف على إلغاء جميع التشريعات التي تجيز العلاج الطبي الإجباري، بما يشمل التجارب الطبية، دون موافقة الشخص الحرة والمستنيرة.
عدم التعرض للاستغلال والعنف والاعتداء (المادة 16)
٢٩- يساور اللجنة القلق إزاء عدم كفاية التدابير المتخذة لمنع العنف ضد الأشخاص ذوي الإعاقة في جميع الأوساط، وحماية هؤلاء الضحايا، ولا سيما النساء والأطفال ذوو الإعاقة.
٣٠ -
(أ) ضمان توفر آليات مستقلة وفعالة للرصد ولتقديم الشكاوى من أجل دعم السلطات في التحقيق في جميع حالات العنف ضد الأشخاص ذوي الإعاقة، ولا سيما النساء والأطفال ومقاضاة المسؤولين؛
(ب) جمع بيانات مفصلة عن حالات العنف ضد الأشخاص ذوي الإعاقة، ولا سيما في المؤسسات؛
(ج) توفير مآوى وخطوط هاتفية مباشرة ومعلومات يمكن لضحايا العنف والاعتداء الوصول إليها، وتدريب موظفي إنفاذ القانون والجهاز القضائي.
حماية السلامة الشخصية (المادة 17)
٣١- تشعر اللجنة بالقلق لأن إنهاء الحمل والتعقيم كوسيلة من وسائل منع الحمل يمكن أن يمارسا على الأشخاص ذوي الإعاقة لمجرد "الضرورة الطبية" دون الموافقة الحرة والمستنيرة للفرد.
٣٢- توصي اللجنة الدولة الطرف بمراجعة تشريعاتها من أجل إدراج الضمانات وكفل عدم إنهاء الحمل والتعقيم إلا بعد الحصول على الموافقة المسبقة الحرة والمستنيرة للشخص المعني ومع الكفالات اللازمة.
العيش المستقل والإدماج في المجتمع (المادة 19)
٣٣- تشعر اللجنة بالقلق إزاء عدم وجود خريطة طريق فعالة تتضمن أهدافاً محددة من أجل توفير الرعاية خارج المؤسسات للأشخاص ذوي الإعاقة.
٣٤- توصي اللجنة الدولة الطرف بوضع استراتيجية تقوم على أهداف قابلة للقياس من أجل توفير الرعاية خارج المؤسسات للأشخاص ذوي الإعاقة وتنفيذها تنفيذاً فعالاً مع مراعاة مختلف أنواع المؤسسات، بغية تعزيز الخدمات المجتمعية ودعم العيش المستقل. وينبغي وضع الاستراتيجية الآنفة الذكر بالتشاور مع منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة. وينبغي أن توفر الاستراتيجية عدداً كافياً من المعالجين والأخصائيين الاجتماعيين وغيرهم من الأخصائيين ذوي الصلة المدربين.
٣٥- تشعر اللجنة بالقلق إزاء عدم كفاية التدابير المتخذة للتأكد من تقديم جميع المعلومات إلى الأشخاص ذوي الإعاقة بأشكال يمكن الوصول إليها. ويساورها القلق أيض اً من أن المعايير والإجراءات المتعلقة باستخدام طريقة برايل ، ولغة الإشارة وغيرهما من أشكال الاتصال لا تتوافق مع أحكام الاتفاقية. ويساور اللجنة القلق بوجه خاص لأن لغة الإشارة لا تعتبر سوى وسيلة اتصال بين الأشخاص وليست لغة من اللغات الرسمية في حد ذاتها.
٣٦- توصي اللجنة الدولة الطرف باتخاذ تدابير لكفالة تيسير أشكال اتصال يمكن الوصول إليها وفق اً للمعايير الدولية عن طريق تخصيص ما يكفي من التمويل لتطويرها وتعزيزها واستخدامها وتنفيذ تلك المهام بمشاركة منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة ذات الصلة، فضل اً عن تخصيص تمويل كاف للتدريب المهني للمترجمين بلغة الإشارة والمعلمين والآباء وأفراد أسر الصم ضمن آخرين. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تعترف بلغة الإشارة في البلد كلغة رسمية.
احترام البيت والأسرة (المادة 23)
٣٧- تشعر اللجنة بالقلق لأن بعض الأشخاص ذوي الإعاقة لا يسمح لهم بالزواج بمقتضى مفهوم الأهلية القانونية في الدولة الطرف. وتشير اللجنة أيضاً إلى أن الدول الطرف لا تقدم مساعدة كافية إلى الأشخاص ذوي الإعاقة لتمكينهم من الاضطلاع بمسؤولياتهم في تنشئة الأطفال.
٣٨- توصي اللجنة الدولة الطرف بمراجعة أو إلغاء جميع التشريعات القائمة التي تمنع الأشخاص ذوي الإعاقة من الزواج أو تبني الأطفال على أساس إعاقة الشخص بمفردها وباعتماد إطار تشريعي جديد وحوافز مالية تشمل تدابير إضافية لتعزيز مهارات الأبوة والأمومة.
التعليم (المادة 24)
٣٩- تشعر اللجنة بالقلق إزاء عدم وجود بيانات ومؤشرات محددة وأهداف ملزمة لرصد الانتقال إلى نظام تعليم شامل للجميع. ويساورها القلق بوجه خاص إزاء إيداع الأطفال ذوي الإعاقة في مدارس داخلية خاصة ومدارس متخصصة أخرى. كما تشعر اللجنة بالقلق إزاء عدم وجود ضمانات كافية للآباء الذين لديهم أطفال ذوو إعاقة فيما يتعلق بقرارات لجان التقييم الطبي والتعليمي بشأن وضع الأطفال في المدارس العادية، وكذلك بشأن فرض التدريب المهني على بعض الطلاب ذوي الإعاقة بعد انتهائهم من التعليم الأساسي.
٤٠- توصي اللجنة بألا تكون عملية التعليم الشامل للطلاب ذوي الإعاقة مقصورة حصراً على قرار لجنة التقييم الطبي والتعليمي، بل أن تستند العملية أيضاً إلى تهيئة الظروف التي تيسر للتلاميذ ذوي الإعاقة إمكانية الاستفادة في المدارس وتكفل لهم حرية اختيار التدريب المهني الذي يرغبون في الحصول عليه. وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تنشر بصفة دورية بيانات مفصلة ذات صلة عن الإنجازات المتصلة بالتعليم الجيد الشامل للجميع، على أن تكون البيانات مصنفة بحسب جملة أمور، منها السنة الأكاديمية، مع إيلاء اهتمام خاص لاستخدام لغة الإشارة وطريقة برايل وأشكال أخرى متيسرة للاتصال بالوسائل المعززة والبديلة. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تكفل أن يكون التعليم الشامل للجميع جزء اً لا يتجزأ من التدريب الأساسي للمدرسين في الجامعات.
العمل والعمالة (المادة 27)
٤١- تشعر اللجنة بالقلق لعدم كفاية المعلومات المتعلقة بتنفيذ نظام الحصص. وتشعر اللجنة بالقلق أيض اً إزاء ما وردها من تقارير عن ممارسة تصنيف بعض الأشخاص ذوي الإعاقة بوصفهم "غير صالحين للعمل" الأمر الذي يمنع الشخص الذي لديه درجة معينة من الإعاقة من الحصول على عمل على أساس التقييم الطبي لوحده، دون مراعاة طبيعة العمل قيد النظر.
٤٢- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تتأكد من أن نظام الحصص يحسّن إلى حد كبير مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في العمل ويحقق التنوع في أماكن العمل في إطار الترتيبات التيسيرية المعقولة عن طريق ضمان الإنفاذ بفرض جزاءات فعالة وشفافة في حالة عدم الامتثال وإعلان تلك الجزاءات بجميع الأشكال المتيسرة للأشخاص ذوي الإعاقة. وتوصي اللجنة كذلك بالقضاء على الممارسة المزعومة المتمثلة في تصنيف شخص ذي إعاقة بوصفه "غير صالح للعمل".
٤٣- تشعر اللجنة بالقلق إزاء عدم وجود معلومات عن إشارات محددة إلى الأشخاص ذوي الإعاقة في برامج التنمية الاجتماعية - الاقتصادية وغيرها من الاستراتيجيات والبرامج الوطنية للتنمية الاقتصادية والسياسية والثقافية.
٤٤- توصي اللجنة الدولة الطرف بالتأكد من الإشارة صراحة إلى احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة في جميع البرامج والاستراتيجيات الوطنية الرامية إلى تنمية البلد، بالتعاون الوثيق مع المنظمات الدولية من أجل الاستفادة من مساعدتها التقنية.
المشاركة في الحياة السياسية والعامة (المادة 29)
٤٥- تشعر اللجنة بالقلق إزاء عدم مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة كمرشحين في الانتخابات. وتشعر اللجنة بالقلق كذلك إزاء حرمان الأشخاص الذين يخضعون للوصاية من حق التصويت.
٤٦- توصي اللجنة الدولة الطرف بالتأكد من إزالة جميع القيود المفروضة على حق الأشخاص ذوي الإعاقة في التصويت من خلال إعادة الحق في التصويت فوراً إلى الأشخاص المحرومين من الأهلية القانونية وتوفير إمكانية وصولهم التام وحصولهم على المعلومات الكاملة بشأن حقهم في التصويت. وبالمثل، ينبغي للدولة الطرف تقديم الدعم إلى لأشخاص ذوي الإعاقة للترشح للانتخابات الوطنية والمحلية.
المشاركة في الحياة الثقافية وأنشطة الترفيه والتسلية والرياضة (المادة 30)
٤٧-
٤٨- تشجّع اللجنة الدولة الطرف على اعتماد جميع التدابير المناسبة للتصديق على معاهدة مراكش وتنفيذها بأسرع وقت ممكن.
جيم- التزامات محددة (المواد من 31 إلى 33)
جمع الإحصاءات والبيانات (المادة 31)
٤٩- تشعر اللجنة بالقلق لعدم وجود معلومات عن مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في المشاورات على إصلاح النظام الإحصائي، ولا سيما لكفل جمع بيانات مصنفة بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة.
٥٠- توصي اللجنة الدولة الطرف بتعزيز جهودها من أجل إنشاء قاعدة بيانات وتنظيم جمع البيانات المصنفة حسب نوع الجنس والسن والإعاقة، وحسب المنطقة أيضاً، وتحليلها ونشرها، ووضع مؤشرات تراعي الفوارق بين الجنسين لدعم التطورات التشريعية ورسم السياسات وتعزيز المؤسسات لرصد التقدم المحرز في مجال تطبيق مختلف أحكام الاتفاقية وتقديم تقارير عن ذلك، بمراعاة التحول من النهج الطبي في التعامل مع الإعاقة إلى النهج القائم على حقوق الإنسان.
التعاون الدولي (المادة 32)
51- تشعر اللجنة بالقلق لأن الدولة الطرف ما زالت لا تتعاون بالكامل مع المنظمات غير الحكومية الدولية للاستفادة من خبرتها في مجال رصد حالة حقوق الإنسان وإعداد التقارير عنها وتحليلها ووضع السياسات وتنفيذها وتنمية القدرات في جميع المجالات ذات الصلة في إطا ر التعاون الدولي.
52- توصي اللجنة الدولة الطرف بمواصلة تعزيز التعاون على نطاق واسع مع المنظمات الدولية لكي تستفيد استفادة كاملة من مساعداتها التقنية، فضل اً عن إقامة شراكات أوثق مع منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزيز مشاركتها بفعالية أكبر في مشاريع التعاون الدولي. وتدعو اللجنة أيضاً الدولة الطرف إلى ضمان إدماج منظور مراعاة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وفقاً لأحكام الاتفاقية، في كل الجهود الرامية إلى تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية وفي خطة التنمية لما بعد عام 2015.
التنفيذ والرصد على الصعيد الوطني (المادة 33)
53- تشعر اللجنة بالقلق إزاء قلة الاهتمام بمشاركة منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة في إنشاء آلية رصد مستقلة وتشغيلها. كما يساورها القلق لأن الدولة الطرف لم تحدد بعد جهة تنسيق بما يتمشى مع المادة 33(1) من الاتفاقية.
54- تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف التعجيل بإنشاء آلية رصد مستقلة مع المشاركة الفعالة للأشخاص ذوي الإعاقة، وتعيين جهة تنسيق مسؤولة عن قضايا الإعاقة، وفق اً للاتفاقية وغيرها من المعايير الدولية.
المتابعة والنشر
55- تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم في غضون اثني عشر شهراً ووفقاً للمادة 35 (2) من الاتفاقية، معلومات عن التدابير المتخذة لتنفيذ توصيات اللجنة الواردة في الفقرة 36 أعلاه.
56- وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف تنفيذ توصيات اللجنة كما وردت في هذه الملاحظات الختامية. وتوصيها بإحالة هذه الملاحظات الختامية، للنظر فيها واتخاذ إجراءات بشأنها، إلى أعضاء الحكومة والبرلمان والمسؤولين في الوزارات المختصة والسلطات المحلية وأعضاء المجموعات المهنية المعنية، كالعاملين في مجالات التعليم والصحة والقانون، وإلى موظفي إنفاذ القانون ووسائط الإعلام، وذلك باستخدام الاستراتيجيات الحديثة في مجال التواصل الاجتماعي.
57- وتشجع اللجنة الدولة الطرف بشدة على إشراك منظمات المجتمع المدني، ولا سيما منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة، في إعداد تقريرها الدوري المقبل. وتنصح اللجنة الدولة الطرف أيضاً بطلب المزيد من المساعدة التقنية من وكالات الأمم المتحدة لتيسير تنفيذ الاتفاقية وهذه التوصيات.
58- وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف تعميم هذه الملاحظات الختامية على نطاق واسع يشمل المنظمات غير الحكومية والمنظمات التي تمثل الأشخاص ذوي الإعاقة، وكذلك الأشخاص ذوي الإعاقة أنفسهم وأفراد أسرهم، باللغات الوطنية ولغات الأقليات، بما يشمل لغة الإشارة، وبالأشكال التي يمكن الوصول إليها، وإتاحتها على موقع الحكومة الشبكي المتعلق بحقوق الإنسان.
التقرير المقبل
59- تطلب اللجنـة إلى الدولـة الطرف تقديم تقريرهـا الجامع للتقارير الدورية الثاني والثالث والرابع في موعد أقصاه 4 تشرين الأول/أكتوبر 2022، وتضمينه معلومات عن تنفيذ هذه الملاحظات الختامية. وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى النظر في إمكانية تقديم التقارير سالفة الذكر وفق الإجراء المبسط لتقديم التقارير الذي وضعته اللجنة، وهو إجراء يقضي بأن تعد اللجنة قائمة المسائل قبل التاريخ المحدد لتقديم التقارير الجامعة للدولة الطرف بسنة واحدة على الأقل. وتُعتبر ردود الدولة الطرف على قائمة المسائل هذه بمثابة تقريرها.