* اعتمدتها اللجنة في دورتها الثامنة والثمانين ( 13 - 31 أيار/مايو 2024).
الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري العاشر لرواندا *
1 - نظرت اللجنة في التقرير الدوري العاشر لرواندا (CEDAW/C/RWA/10) في جلستيها 2077 و 2078 (انظر CEDAW/C/SR.2077 و CEDAW/C/SR.2078) المعقودتين في 24 أيار/مايو 2024. وترد قائمة المسائل والأسئلة التي طرحتها اللجنة في الوثيقة CEDAW/C/RWA/Q/10، وترد ردود الدولة الطرف في الوثيقة CEDAW/C/RWA/RQ/10.
ألف - مقدمة
2 - تعرب اللجنة عن تقديرها لتقديم الدولة الطرف تقريرها الدوري العاشر. وتعرب أيضاً عن تقديرها للدولة الطرف على تقرير المتابعة الذي قدمته (CEDAW/C/RWA/FCO/7-9) والردود الخطية التي قدمتها على قائمة المسائل والأسئلة التي طرحها الفريق العامل لما قبل الدورة، وكذلك للعرض الشفوي الذي قدمه الوفد، وللإيضاحات الإضافية المقدمة ردا على الأسئلة التي وجهتها اللجنة شفويا أثناء الحوار.
3 - وتثني اللجنة على وفد الدولة الطرف الرفيع المستوى الذي ترأسته وزيرة الشؤون الجنسانية والنهوض بالأسرة، فالنتين أواماريا. وضم الوفد أيضا ممثلين عن البعثة الدائمة لرواندا لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف.
باء - الجوانب الإيجابية
4 - ترحب اللجنة بالتقدم المحرز منذ النظر في عام 2017 في تقرير الدولة الطرف الجامع للتقارير الدورية السابع إلى التاسع (CEDAW/C/RWA/7-9) في إجراء إصلاحات تشريعية، ولا سيما اعتماد ما يلي :
(أ) القانون رقم 71/2018 الصادر في 31 آب/أغسطس المتعلق بحماية الطفل، وهو قانون يعزز حماية الأطفال من مختلف أشكال الاعتداء؛
(ب) القانون رقم 66/2018 الصادر في 30 آب/أغسطس، وهو قانون ينظم العمل في رواندا ويتضمن، بصيغته المعدلة في عام 2023، حظر التمييز والتحرش الجنسي في مكان العمل ويوسع نطاق الحماية الاجتماعية والحق في حصول النساء والرجال العاملين في الاقتصاد غير الرسمي على إجازة مدفوعة الأجر؛
(ج) القانون رقم 51/2018 الصادر في 13 آب/أغسطس، المتعلق بمنع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص واستغلال الآخرين.
5 - وترحب اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لتحسين إطارها المؤسسي والسياساتي بهدف التعجيل بالقضاء على التمييز ضد المرأة وتعزيز المساواة بين الجنسين، مثل اعتماد وإنشاء ما يلي:
(أ) خطة العمل الوطنية بشأن المرأة والسلام والأمن ( 2023-2028 )؛
(ب) الاستراتيجية الوطنية المفضية إلى التحول في المسائل الجنسانية التي تشرك الرجال والفتيان من أجل تحقيق المساواة بين الجنسين (2023/2024-2027/2028)؛
(ج) السياسة الوطنية المنقحة للمساواة بين الجنسين (2021)؛
(د) برنامج شهادة ختم المساواة بين الجنسين الذي بدأ في عام 2017 وهو أداة لتعزيز دور القطاع الخاص في تحقيق المساواة بين الجنسين في مكان العمل؛
(هـ) خطة الادخار الطويل الأجل ”EjoHeza“ التي أنشئت بموجب القانون رقم 29/2017، وهي خطة متاحة أيضا للموظفين والعاملين لحسابهم الخاص في القطاع غير الرسمي.
6 - وترحب اللجنة أيضا بقيام الدولة الطرف، خلال الفترة التي انقضت منذ النظر في تقريرها السابق، بالتصديق على الصك الدولي والإقليمي التالي أو بانضمامها إليه:
(أ) اتفاقية القضاء على العنف والتحرش في عالم العمل لعام 2019 (رقم 190)، المبرمة في إطار منظمة العمل الدولية، في عام 2023، وهي اتفاقية يشمل نطاقها العنف الجنساني والتحرش.
جيم - أهداف التنمية المستدامة
7 - ترحب اللجنة بالتأييد الدولي الذي تحظى به أهداف التنمية المستدامة، وتدعو إلى إعمال المساواة بين الجنسين بحكم القانون (المساواة القانونية) وبحكم الواقع (المساواة الفعلية)، وفقا لأحكام الاتفاقية، في جميع مراحل تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030. وتذكِّر اللجنة بأهمية الهدف 5 وأهمية تعميم مراعاة مبدأي المساواة وعدم التمييز على نطاق الأهداف السبعة عشر جميعها. وتحث الدولةَ الطرف على الاعتراف بالنساء باعتبارهن محرك التنمية المستدامة للدولة الطرف، وعلى اعتماد سياسات واستراتيجيات مناسبة لتحقيق ذلك.
دال - البرلمان
8 - تشدِّد اللجنة على الدور الحاسم للسلطة التشريعية في كفالة تنفيذ الاتفاقية تنفيذاً كاملا (انظر بيان اللجنة بشأن علاقتها مع البرلمانيين، المرفق السادس للوثيقة E/CN.6/2010/CRP.2 ). وتدعو البرلمان إلى اتخاذ الخطوات اللازمة، وفقاً للولاية المنوطة به، بهدف تنفيذ هذه الملاحظات الختامية من الآن وحتى تقديم التقرير المرحلي المقبل بموجب الاتفاقية.
هاء - الشواغل الرئيسية والتوصيات
الإطار الدستوري والقانوني
9 - تثني اللجنة على الدولة الطرف لقيامها باستعراض التشريعات لتعديل عدد من القوانين التمييزية واعتماد قوانين جديدة. وترحب اللجنة بإدراج أحكام مناهضة التمييز في القانون رقم 68/2018 بشأن الجرائم والعقوبات عموما، الذي يشمل التمييز على أساس الجنس. بيد أن اللجنة يساورها القلق بشأن ما يلي:
(أ) وجود قوالب نمطية تمييزية ضد المرأة يديمها نظام السيطرة الذكورية الذي يسهم في إيجاد فجوات بين الجنسين في مختلف المجالات، ويقوض إمكانية استفادة المرأة على قدم المساواة من الفرص وقدرتها على عدم التعرض للتمييز، وهو ما يتعارض مع المادتين 15 و 16 من الدستور؛
(ب) التفاوت في الاستفادة من خدمات الكهرباء ومصادر الطاقة النظيفة بين المناطق الريفية والحضرية، الأمر الذي يؤثر على التمكين الاقتصادي للمرأة وتعليمها وصحة والرعاية الصحية للأمهات وعلى الحصول على المعلومات المتعلقة بحقوق المرأة ويزيد من خطر تعرضها لتلوث الهواء الضار داخل الأماكن المغلقة بما يتعارض مع المادة 22 من الدستور؛
(ج) التحديات التي تواجه تنفيذ التشريعات والسياسات القائمة والتقدمية بشأن حقوق المرأة والمساواة بين الجنسين وعدم التمييز وإمكانية اللجوء إلى القضاء، وهي تحديات تعوق تحقيق المساواة بين الجنسين والحماية الفعلية لحقوق المرأة؛
(د) الافتقار إلى معلومات عن التدريب الإلزامي بشأن تطبيق الاتفاقية وبروتوكولها الاختياري لفائدة الجهات الفاعلة الرسمية وغير الرسمية في قطاع العدالة والقانون والنظام، بما في ذلك السلطة القضائية والمدعون العامون والشرطة والزعماء التقليديون والدينيون ووسائط الإعلام وغيرهم من المكلفين بمهام.
10 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) اعتماد تدابير مناسبة، منها إذكاء الوعي وبناء القدرات لتفكيك نظام السيطرة الذكورية في المجالين الخاص والعام، لا سيما في الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية أو أي ميادين أخرى وفقا للاتفاقية ؛
(ب) اتخاذ تدابير ملموسة لضمان استفادة جميع النساء بشكل شامل وعلى قدم المساواة من خدمات الكهرباء ومصادر الطاقة النظيفة، بمن فيهن النساء الريفيات والنساء ذوات الإعاقة واللاجئات والمهاجرات وملتمسات اللجوء لتعزيز تمكينهن اقتصاديا واستفادتهن من التعليم، وتعزيز تعرضهن للهواء الداخلي النقي وزيادة فرص استفادتهن من خدمات صحية ورعاية صحية للأمهات عالية الجودة وحصولهن على المعلومات لتمكينهن من تفكيك القوالب النمطية التمييزية ونظام السيطرة الذكورية؛
(ج) وضع واستحداث إجراءات ملموسة وهياكل ضرورية لضمان التنفيذ الفعلي للتشريعات والسياسات التقدمية القائمة بشأن حقوق المرأة والمساواة بين الجنسين وعدم التمييز وإمكانية اللجوء إلى القضاء ؛
(د) توفير تدريب إلزامي على تطبيق الاتفاقية وعلى الاجتهادات القضائية للجنة بموجب البروتوكول الاختياري الملحق بالاتفاقية وما قدمته اللجنة من توصيات عامة لجميع الجهات الفاعلة الرسمية وغير الرسمية في قطاع العدالة والقانون والنظام، بمن فيهم القضاة والمدعون العامون والشرطة والزعماء التقليديون والدينيون ووسائط الإعلام وغيرهم من المكلفين بمهام.
إمكانية اللجوء إلى القضاء
11 - تلاحظ اللجنة الجهود التي تبذلها الدولة الطرف في مجال توفير خدمات المساعدة القانونية عن طريق الحضور الفعلي أو بالوسائل الافتراضية، والتثقيف القانوني للنساء في المجتمعات المحلية والتوعية ب العنف الجنساني و حقوق المرأة عن طريق جهات منها الجهات غير الحكومية المعنية بتقديم خدمات المعونة القضائية. بيد أنها تلاحظ بقلق استمرار الحواجز التي تحول دون إمكانية لجوء النساء والفتيات إلى القضاء، بما في ذلك اللجوء إلى القضاء بشأن ما يُرتكب ضد المرأة من انتهاكات للحقوق في حالات النزاع، ولا سيما نقص الاستفادة من نظم العدالة الرسمية من جانب النساء اللائي يواجهن انتهاكات الحقوق ويلتمسن الانتصاف القانوني؛ ومحدودية الوصول إلى المعلومات بين النساء حول حقوقهن بموجب الاتفاقية والقانون الداخلي وكيفية المطالبة بها؛ ومحدودية المعرفة بين النساء، بمن فيهن اللاجئات والمهاجرات وملتمسات اللجوء ونساء شعب الباتوا، بخدمات المعونة القضائية المتاحة؛ وتفضيل عدم الإبلاغ عن الاعتداء والتزام الصمت؛ والتحديات التي تواجهها النساء ذوات الإعاقة في اللجوء إلى القضاء، بما في ذلك الافتقار إلى مترجمي لغة الإشارة وطريقة برايل؛ والقدرة المحدودة للسلطة القضائية ولموظفي إنفاذ القوانين على تطبيق الاتفاقية مباشرة في الإجراءات القانونية أو على تفسير التشريعات الوطنية وفقا للاتفاقية.
12 - وتُذكر اللجنة، إذ تشير إلى توصيتها العامة رقم 33 (2015) بشأن لجوء المرأة إلى القضاء، بالتزام الدولة الطرف بضمان حماية حقوق المرأة من الانتهاكات التي ترتكبها جميع مكونات نظم العدالة المتعددة. وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) مواءمة التشريعات لمعالجة الثغرات والتناقضات في القوانين القائمة بشأن حقوق المرأة والعنف الجنساني وإمكانية اللجوء إلى القضاء؛
(ب) وتوفير التدريب للجهات الفاعلة الرسمية وغير الرسمية في قطاع العدالة والقانون والنظام، بما في ذلك القضاة والمدعون العامون والشرطة والزعماء الدينيون والزعماء التقليديون وقادة المجتمعات المحلية، لتمكينهم من تفسير وتطبيق الاتفاقية والصكوك الإقليمية لحقوق المرأة إلى جانب التشريعات والسياسات المحلية في الإجراءات القانونية؛
(ج) وتعزيز تدابير حماية الشهود والضحايا لتشجيع النساء والشهود على الإبلاغ والإدلاء بشهاداتهم في حالات انتهاكات حقوق المرأة المعترف بها في الاتفاقية والإطار القانوني الوطني وضمان حمايتهن من الأعمال الانتقامية والوصم؛
(د) وزيادة حملات التوعية وتعزيز حقوق المرأة والإلمام بالنواحي القانونية بين المجتمعات المحلية والنساء، بما في ذلك النساء ذوات الإعاقة، واللاجئات والمهاجرات، وملتمسات اللجوء، ونساء شعب الباتوا، لتثقيفهن بشأن حقوق المرأة بموجب الاتفاقية، والصكوك الإقليمية لحقوق المرأة، والأطر القانونية والسياساتية الوطنية لتمكينهن من المطالبة بحقوقهن وتفكيك نظام السيطرة الذكورية الذي يديم القوالب النمطية التمييزية التي تعزز عدم المساواة بين الجنسين؛
(ه) والرصد المنتظم لتنفيذ التشريعات والسياسات التي تحمي المرأة وتتيح إمكانية اللجوء إلى القضاء لتقييم فعاليتها في تحقيق المساواة الفعلية بين المرأة والرجل، بسبل منها اتباع طريقة منهجية لجمع بيانات مصنفة عن أثر التدابير المتخذة وإدراج هذه البيانات في تقريرها الدوري المقبل.
المرأة والسلام والأمن
13 - تلاحظ اللجنة مع التقدير اعتماد خطة عمل وطنية ثالثة لتنفيذ قرار مجلس الأمن 1325 (2000) بشأن المرأة والسلام والأمن للفترة 2023-2028، وزيادة مشاركة المرأة في قطاع الدفاع والأمن، بما في ذلك المشاركة المهمة للمرأة الرواندية في عمليات حفظ السلام الدولية. بيد أنها يساورها القلق إزاء التمثيل الناقص للمرأة في المناصب العليا، بما في ذلك على المستوى اللامركزي، وإزاء انخفاض عدد النساء المشاركات مشاركة فعلية في مفاوضات السلام، على الرغم من معاناتهن أكثر من غيرهن كضحايا للنزاع.
14 - وتذكّر اللجنة بتوصيتها العامة رقم 30 (2013) بشأن وضع المرأة في سياق منع نشوب النزاعات وفي حالات النزاع وما بعد انتهاء النزاع وتوصي الدولةَ الطرف بالقيام بما يلي :
(أ) التنفيذ والتقييم الفعالان لخطط العمل الوطنية لتنفيذ قرار مجلس الأمن 1325 (2000) بشأن المرأة والسلام والأمن، بالتعاون مع جميع النساء بتنوعهن وممثلات منظمات المجتمع المدني النسائية والمدافعات عن حقوق الإنسان، وكفالة أن تأخذ هذه الخطط في الاعتبار النطاق الكامل لجدول أعمال مجلس الأمن المتعلق بالمرأة والسلام والأمن، على النحو الوارد في قرار مجلس الأمن 1325 (2000) والقرارات اللاحقة، وتتضمن نموذجا للمساواة الفعلية يتناول العنف القائم على نوع الجنس والتمييز ضد المرأة في جميع مجالات حياة المرأة، بما في ذلك أشكال التمييز المتداخلة ضد المرأة؛
(ب) وضمان إسهام المرأة من خلال تمثيل متساو ومتسق وفعال في عمليات ومفاوضات السلام الإقليمية و إيلاء اعتبار محدد للخطة المتعلقة بالمرأة والسلام والأمن في مفاوضات السلام؛
(ج) واتخاذ التدابير اللازمة لضمان اضطلاع المرأة بدور وتمثيل على نحو منهجي ومتزايد في الدبلوماسية، بما في ذلك في شؤون الأمن الدولي.
الآلية الوطنية للنهوض بالمرأة
15 - تعرب اللجنة عن تقديرها للتقدم الذي أحرزته الدولة الطرف في إعمال حقوق المرأة وتعميم مراعاتها، وتجدد الإعراب عن تقديرها للآلية الوطنية للنهوض بالمرأة، التي تنسقها وزارة الشؤون الجنسانية والنهوض بالأسرة، على الصعيد الوطني وعلى صعيد الولايات وعلى صعيد المقاطعات. غير أنها تشعر بالقلق إزاء عدم كفاية التمويل المخصص لمختلف الكيانات، ولا سيما على الصعيد دون الوطني.
16 - وتوصي اللجنة بأن تواصل الدولة الطرف تعزيز آليتها الوطنية بتزويدها بما يكفي من تسليط الضوء عليها والسلطات والموارد البشرية والتقنية والمالية على جميع المستويات من أجل زيادة فعاليتها وتعزيز قدرتها على تنسيق ورصد الإجراءات الرامية إلى النهوض بالمرأة وتعزيز المساواة بين الجنسين.
المدافعات عن حقوق الإنسان
17 - تلاحظ اللجنة بقلق الشروط المرهقة لتسجيل المنظمات غير الحكومية (CEDAW/C/RWA/RQ/10، الفقرة 18 )، بما في ذلك اشتراط تقديم رسالة تزكية صادرة عن عمدة المقاطعة التي تعتزم المنظمة تنفيذ أنشطتها فيها، وهو ما يشكل خطرا محتملا للتدخل السياسي. كما تأسف للافتقار إلى معلومات عن أي تدابير اتخذتها الدولة الطرف لضمان حماية المدافعات عن حقوق الإنسان من أعمال التخويف والمضايقة والانتقام المحتملة.
18 - وتذكِّر اللجنة بتوصيتها العامة رقم 33 (2015) بشأن إمكانية لجوء المرأة إلى القضاء وتوصي الدولةَ الطرف بأن تقوم بما يلي :
(أ) اعتماد تدابير فعالة لضمان قدرة المدافعات عن حقوق الإنسان على اللجوء إلى القضاء والحصول على الحماية من المضايقات والتهديدات والانتقام والمراقبة والعنف للسماح لهن بممارسة حقوقهن في حرية التعبير والرأي والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات في بيئة مواتية؛
(ب) وإعادة النظر في شروط تسجيل المنظمات غير الحكومية من أجل ضمان إمكانية إنشاء هذه المنظمات، ولا سيما منظمات حقوق المرأة، وعملها دون قيود لا مبرر لها؛
(ج) اتخاذ إجراءات فعالة للتحقيق مع مرتكبي أعمال التحرش والتمييز والترهيب والانتقام في الواقع وعبر الإنترنت ضد المدافعات عن حقوق الإنسان، وملاحقتهم قضائيا وإنزال العقوبات المناسبة بهم، وضمان الحق في المحاكمة وفق الأصول القانونية والمساواة في الاستفادة من سبل الانتصاف القانونية الفعالة ل لمدافعات عن حقوق المرأة اللاتي يقعن ضحايا لهذه الأفعال ، وزيادة الوعي العام بأهمية المدافع ات عن حقوق المرأة والصحفيين والمنظمات غير الحكومية العاملة في مجال حقوق المرأة في النهوض بحقوق المرأة، والمساواة بين الجنسين، وعدم التمييز في الدولة الطرف.
جمع البيانات
19 - تلاحظ اللجنة الجهود التي تبذلها الدولة الطرف لتحسين الجمع المنهجي للبيانات المتعلقة بالمسائل الجنسانية من أجل رصد وتقييم التقدم المحرز في تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة بشكل فعلي، بما في ذلك نظام معلومات إدارة الشؤون الجنسانية، الذي أطلقه مكتب رصد الشؤون الجنسانية في عام 2019 كأداة لإدارة البيانات، بهدف رئيسي هو توفير معلومات لأغراض البرمجة المراعية للمنظور الجنساني وأنشطة الدعوة القائمة على الأدلة من أجل تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة. وبينما تلاحظ اللجنة أن تنفيذ النظام جار، فإنها تشعر بالقلق إزاء الافتقار إلى بيانات مصنفة عن مدى تمتع المرأة بحقوق الإنسان المكفولة لها بموجب مختلف مواد الاتفاقية، ولا سيما الافتقار إلى معلومات مصنفة عن فئات النساء المحرومة، بمن فيهن النساء ذوات الإعاقة واللاجئات وملتمسات اللجوء والمهاجرات.
20 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بالتعجيل بتفعيل نظام معلومات إدارة الشؤون الجنسانية، بما في ذلك إدماج البيانات المتعلقة بالعنف الجنساني الواردة مؤخرا من مراكز إيسانغي الشاملة، وكفالة الجمع المنهجي للبيانات المصنفة التي يمكن استخدامها لرصد فعالية المبادرات المتخذة للنهوض بحقوق الإنسان للمرأة والمساواة بين الجنسين وكأساس للبرمجة المراعية للمنظور الجنساني وأنشطة الدعوة القائمة على الأدلة.
التدابير الخاصة المؤقتة
21 - تثني اللجنة على تنفيذ الدولة الطرف تدابير خاصة مؤقتة لزيادة تمثيل المرأة في الحياة السياسية، ولا سيما الأخذ بنظام الحصص الإلزامية بنسبة 30 في المائة للمرشحات وتخصيص 30 في المائة من المقاعد للنساء في مجلسي النواب والشيوخ. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء عدم وجود تدابير خاصة مؤقتة للتعجيل بتحقيق المساواة الفعلية بين المرأة والرجل في المجالات التي تكون فيها المرأة ممثلة تمثيلا ناقصا أو محرومة، مثل التعليم والعمالة، ولمعالجة التفاوتات التي تواجهها فئات النساء المحرومة، مثل النساء والفتيات ذوات الإعاقة، والنساء الريفيات، ونساء شعب الباتوا، واللاجئات.
22 - وتوصي اللجنة بأن تعتمد الدولة الطرف تدابير خاصة مؤقتة، مثل نظام الحصص، لزيادة تمثيل المرأة في قطاعات العمالة التي تعاني فيها حاليا من نقص التمثيل، بما في ذلك في المناصب القيادية ومناصب اتخاذ القرار، تمشيا مع المادة 4 (1) من الاتفاقية والتوصية العامة رقم 25 (2004) بشأن التدابير الخاصة المؤقتة. وينبغي للدولة الطرف أيضا أن تعتمد تدابير خاصة مؤقتة هادفة للتعجيل بتحقيق المساواة الفعلية بين المرأة والرجل في المجالات التي تكون فيها المرأة ممثلة تمثيلا ناقصا أو محرومة، مثل التعليم والعمالة، ولمعالجة التفاوتات التي تواجهها فئات النساء المحرومة، مثل النساء والفتيات ذوات الإعاقة، والنساء الريفيات، ونساء شعب الباتوا، واللاجئات. وتوصي أيضا بأن تحول الدولة الطرف نهجها من نظام الحصص العددية إلى النهج الرامي إلى تحقيق تكافؤ هادف في جميع مجالات الحياة السياسية والعامة، بما في ذلك مناصب اتخاذ القرار.
القوالب النمطية
23 - تثني اللجنة على الدولة الطرف لمبادراتها التي أطلقتها وفقا للسياسة الوطنية للشؤون الجنسانية لعام 2021 لمكافحة المواقف والقوالب النمطية القائمة على نظام السيطرة الذكورية، بما في ذلك وضع استراتيجية وطنية للتحول الجنساني تشرك الرجال والفتيان من أجل تحقيق المساواة بين الجنسين للفترة 2023/2024-2027/2028. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء استمرار المواقف والقوالب النمطية القائمة على نظام السيطرة الذكورية التي تقوض المركز الاجتماعي للمرأة واستقلالها الذاتي وفرصها التعليمية وحياتها المهنية وتشكل سببا أساسيا للعنف الجنساني ضد المرأة.
24 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) وضع وتنفيذ استراتيجية شاملة قائمة على حقوق الإنسان، بما في ذلك للفضاء الرقمي، من أجل القضاء على القوالب النمطية الجنسانية فيما يتعلق بأدوار ومسؤوليات المرأة والرجل في الأسرة وفي المجتمع؛
(ب) تزويد المسؤولين الحكوميين المعنيين في وسائط الإعلام والقطاع الخاص، بأنشطة بناء القدرات بشأن استخدام اللغة المراعية للمنظور الجنساني وتعزيز الصور الإيجابية للمرأة كقوة دافعة نشطة للتنمية؛
(ج) اتخاذ خطوات لتعزيز المساواة في تقاسم مسؤوليات الرعاية المنزلية والأسرية بين المرأة والرجل، بسبل منها التثقيف الجماهيري والأخذ بالإجازة الوالدية المشتركة؛
(د) وضع أهداف ومؤشرات لقياس أثر التدخلات الاستراتيجية المضطلع بها قياسا منهجيا.
العنف الجنساني ضد المرأة
25 - تعرب اللجنة عن تقديرها للتدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لتعزيز الإطار القانوني لمكافحة العنف الجنساني ضد المرأة وتقديم الدعم والخدمات المناسبة للضحايا، بسبل منها مراكز إيسانغي الشاملة والمراكز الصحية المحلية. ومع ذلك، لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء ارتفاع معدل انتشار العنف الجنساني ضد المرأة، بما في ذلك العنف الأسري والجنسي، في الدولة الطرف، وتأسف للافتقار إلى بيانات محدثة ومصنفة عن عدد الشكاوى والمحاكمات وأحكام الإدانة، والأحكام الصادرة بحق الجناة والتعويضات المقدمة للضحايا. وتلاحظ اللجنة أيضا بقلق ما يلي:
(أ) القبول الاجتماعي لمختلف أشكال العنف الجنساني ضد المرأة التي تعتبر مندرجة في المجال الخاص، مثل العنف الأسري، استنادا إلى المواقف والمعايير المستمرة القائمة على السيطرة الذكورية؛
(ب) عدم الإبلاغ عن العنف الجنساني ضد المرأة بسبب الخوف من الانتقام والوصم، والاعتماد الاقتصادي على الجاني، وعدم وعي المرأة بحقوق الإنسان المكفولة لها وسبل الانتصاف المتاحة للمطالبة بتلك الحقوق؛
(ج) عدم وجود معلومات مقدمة من الدولة الطرف عن الإجراءات القانونية التي تتبعها المرأة في التقدم بطلب للحصول على أوامر بعدم التعرّض وعن إنفاذ أوامر عدم التعرّض ورصدها؛
(د) عدم اتساق عقوبة الاغتصاب في إطار الزواج المنصوص عليها في القانون رقم 59/2008 بشأن منع العنف الجنساني والمعاقبة عليه مع عقوبة الاغتصاب المنصوص عليها في القانون رقم 68/2018 بشأن الجرائم والعقوبات عموما وأن الاغتصاب في إطار الزواج، الذي يقال إنه لا يزال من المواضيع المحظورة، لا يتم الإبلاغ عنه أو ملاحقة مرتكبيه قضائيا؛
(هـ) زيادة خطر العنف الجنساني والحواجز التي تحول دون إمكانية اللجوء إلى القضاء التي تواجهها فئات النساء المحرومة، مثل النساء والفتيات ذوات الإعاقة واللاجئات والنازحات داخليا والنساء والفتيات المهاجرات.
26 - وإذ تشير اللجنة إلى توصيتها العامة رقم 35 (2017) بشأن العنف الجنساني ضد المرأة، الصادرة تحديثاً للتوصية العامة رقم 19، فإنها توصي الدولة الطرف بما يلي :
(أ) تعزيز الجهود الرامية إلى التصدي للمواقف والأعراف القائمة على نظام السيطرة الذكورية التي تتغاضى عن العنف الجنساني ضد المرأة؛
(ب) تقديم الدعم للضحايا للإبلاغ عن أعمال العنف الجنساني ، بسبل منها حملات توعية محددة الهدف بحقوق الإنسان المكفولة للمرأة، ومكافحة وصم الضحايا؛
(ج) الإنفاذ الصارم لأوامر عدم التعرض ورصد الامتثال لها، وفرض عقوبات في حالة عدم الامتثال وتقديم معلومات في تقريرها الدوري المقبل عن عدد وأنواع أوامر عدم التعرض الصادرة على أساس سنوي؛
(د) مواءمة العقوبة المخففة لـ ” الاغتصاب الزوجي “ المنصوص عليها في المادة 19 من القانون رقم 59/2008 بشأن منع العنف الجنساني والمعاقبة عليه مع عقوبة جريمة الاغتصاب بموجب المادة 134 من القانون رقم 68/2018 بشأن الجرائم والعقوبات عموما لضمان تناسب هذه العقوبات مع خطورة الجرائم، تماشيا مع التوصية العامة رقم 35 (2017) بشأن العنف الجنساني ضد المرأة، الصادرة تحديثا للتوصية العامة رقم 19 ؛
(هـ) تعزيز التدابير الرامية إلى مكافحة جميع أشكال العنف الجنساني ضد فئات النساء المحرومة مثل النساء والفتيات ذوات الإعاقة واللاجئات والنازحات داخليا والنساء والفتيات المهاجرات؛
(و) ضمان إجراء تحقيقات فعالة في البلاغات المتعلقة بالعنف الجنساني وملاحقة مرتكبيه قضائيا، وإنزال العقوبات المناسبة بهم، واستفادة الضحايا من خدمات الدعم الكافية، بما في ذلك الملاجئ والعلاج الطبي والمشورة النفسية والاجتماعية والمساعدة القانونية، فضلا عن الحصول على تعويض مناسب ؛
(ز) توفير برامج إعادة تأهيل لمرتكبي العنف الجنساني؛
(ح) التفعيل الكامل لنظام معلومات إدارة الشؤون الجنسانية، بما في ذلك إدماج البيانات الواردة مؤخرا من مراكز إيسانغي الشاملة، بما يكفل جمع وتحليل البيانات المتعلقة بالعنف القائم على نوع الجنس ضد المرأة بصورة شاملة وموحدة، مصنفة حسب العمر والعلاقة بين الضحية والجاني، واستخدام هذه البيانات كأساس للتدخلات المستهدفة.
الاتجار واستغلال البغاء
27 - ترحب اللجنة باعتماد القانون رقم 51/2018 بشأن منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص واستغلال الآخرين، وخطة العمل الوطنية ذات الصلة المعتمدة في عام 2020 وغيرها من التدابير، بما في ذلك تدريب أصحاب المصلحة المعنيين، وتقديم خدمات الدعم لضحايا الاتجار وتنظيم حملات توعية. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي:
(أ) عدم وجود فحص فعلي ومنهجي وعدم إحالة ضحايا الاتجار، ولا سيما النساء والفتيات، إلى الخدمات المناسبة؛
(ب) حالات توقيف واحتجاز ضحايا الاتجار مجهولي الهوية، ولا سيما النساء اللاتي يمارسن البغاء، والنساء والفتيات اللاتي يعشن في الشوارع، والفتيات والفتيان الذين يجبرون على التسول؛
(ج) زيادة الاتجار عبر الحدود، الذي تيسره اتفاقات حرية التنقل مثل الاتفاق الثلاثي بين حكومات رواندا وكينيا وأوغندا الذي يسمح بعبور الحدود باستخدام وثيقة هوية وطنية بدلا من جواز السفر؛
(د) الاتجار الداخلي بالنساء والفتيات الروانديات لأغراض الاستغلال الجنسي والسخرة في العمل المنزلي وقطاع الخدمات؛
(هـ) نقص المعلومات المقدمة من الدولة الطرف بشأن الضمانات القائمة للحماية من البغاء القسري والاتجار بالنساء والفتيات طالبات اللجوء اللاتي تم ترحيلهن إلى الدولة الطرف بموجب معاهدة شراكة اللجوء المبرمة في كانون الأول/ديسمبر 2023 بين رواندا والمملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وأيرلندا الشمالية، وبشأن بناء قدرات الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين بشأن التعرف المبكر على ضحايا الاتجار من بين ملتمسات اللجوء المذكورات.
28 - وإذ تشير اللجنة إلى توصيتها العامة رقم 38 (2020) بشأن الاتجار بالنساء والفتيات في سياق الهجرة العالمية، فإنها توصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) تعزيز الكشف المبكر عن النساء والفتيات ضحايا الاتجار وإحالتهن إلى خدمات الدعم والحماية المراعية للمنظور الجنساني، بما في ذلك على الحدود، مع إيلاء اهتمام خاص لفئات النساء المحرومة، مثل النساء اللاتي يمارسن البغاء، واللاجئات، وملتمسات اللجوء، والنساء والفتيات ذوات الإعاقة؛
(ب) ضمان عدم معاقبة النساء ضحايا الاتجار على مجرد انتهاكات قانون الهجرة أو الجرائم الإدارية الأخرى المرتكبة كنتيجة مباشرة للاتجار بهن؛
(ج) توفير بناء منهجي لقدرات المستجيبين في الخطوط الأمامية لتحديد ضحايا الاتجار، بمن فيهم ضحايا الاتجار الداخلي؛
(د) ضمان حصول النساء والفتيات اللاتي تم ترحيلهن إلى رواندا بموجب معاهدة شراكة اللجوء المبرمة في كانون الأول/ديسمبر 2023 بين الدولة الطرف والمملكة المتحدة على إمكانية اللجوء الفعلي إلى القضاء للمطالبة بحماية دولية، على أسس منها العنف الجنساني، وحمايتهن من البغاء القسري أو غيره من أشكال الاتجار.
29 - وترحب اللجنة بإلغاء تجريم النساء اللاتي يمارسن البغاء بعد اعتماد القانون رقم 68/2018 بيد أنها تلاحظ بقلق ما يلي:
(أ) الافتقار إلى معلومات عن خدمات الدعم المتاحة للنساء اللاتي يمارسن البغاء، بما في ذلك برامج الخروج والفرص البديلة المدرة للدخل للنساء الراغبات في ترك البغاء؛
(ب) عدم وجود معلومات عن عدد ونتائج القضايا التي نُظرت في إطار الملاحقة القضائية بموجب الفقرة 2 من المادة 24 من القانون رقم 51/2018، والتي بموجبها يُجرم دفع مقابل ممارسة الجنس ” بغرض الاستغلال “ ؛
(ج) التقارير التي تشير إلى أن الشرطة لا تزال تلقي القبض على النساء اللاتي يمارسن البغاء وتحتجزهن ثم تفرج عنهن بعد ذلك دون توجيه تهم إليهن.
30 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) ضمان توفير خدمات الدعم الكافية للنساء اللاتي يمارسن البغاء، بما في ذلك توفير برامج الخروج وتوفير فرص بديلة مدرة للدخل للنساء الراغبات في ترك البغاء؛
(ب) وبالإضافة إلى إلغاء تجريم البغاء الذي استحدث في عام 2018، ضمان عدم تعسف السلطات في إلقاء القبض على النساء اللاتي يمارسن البغاء واحتجازهن، بسبل منها توفير التدريب المناسب للموظفين المكلفين بإنفاذ القانون؛
(ج) معالجة الأسباب الجذرية للبغاء، مثل الفقر والتفاوتات الهيكلية بين الجنسين، فضلا عن الطلب على البغاء، واعتماد تدابير محددة الهدف لحماية المرأة من استغلالها في البغاء.
المشاركة في الحياة السياسية والعامة
31 - ترحب اللجنة بارتفاع مستوى تمثيل المرأة في مجلس النواب في الدولة الطرف، الذي لا يزال يحتل المرتبة الأولى عالميا في هذا الصدد، وكذلك في المناصب الوزارية والسلطة القضائية، وبالمشاركة القوية للمرأة في عمليات السلام والأمن. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي:
(أ) التمثيل الناقص للمرأة في الوظائف القيادية للحكم المحلي، بما في ذلك منصب عمد المقاطعات والأمناء التنفيذيين للقطاعات، وكذلك في مناصب اتخاذ القرار في المرافق العامة والمؤسسات العامة؛
(ب) انخفاض عدد النساء اللاتي يشغلن مناصب قيادية في القطاع الخاص، بما في ذلك اتحاد القطاع الخاص، ووسائط الإعلام؛
(ج) استمرار المعايير والقوالب النمطية القائمة على السلطة الذكورية التي تعتبر فيها المرأة أقل ملاءمة للمناصب القيادية من الرجل والتي تثنيها عن التقدم لشغل هذه المناصب أو الترقية إليها.
32 - وإذ تذكر اللجنة بتوصيتيها العامتين رقم 23 (1997) بشأن المرأة في الحياة السياسية والعامة ورقم 25 (2004) بشأن التدابير الخاصة المؤقتة، فضلا عن الغاية 5-5 من أهداف التنمية المستدامة، المتمثلة في كفالة مشاركة المرأة مشاركة كاملة وفعالة وتكافؤ الفرص المتاحة لها للقيادة على جميع مستويات صنع القرار في الحياة السياسية والاقتصادية والعامة، توصي الدولةَ الطرف بأن تقوم بما يلي:
(أ) اتخاذ تدابير محددة الهدف، منها تدابير خاصة مؤقتة، مثل زيادة الحصص، لتحقيق التكافؤ بين المرأة والرجل في الحياة السياسية والعامة، ولا سيما في مناصب اتخاذ القرار، بما في ذلك في هياكل الحكم المحلي؛
(ب) توفير أنشطة بناء القدرات والتدريب للمديرات في القطاع الخاص، ورفع مستوى الوعي بين كيانات القطاع الخاص بأهمية مشاركة المرأة على قدم المساواة في المناصب القيادية، وتحفيز الشركات المدرجة في القطاعين العام والخاص على زيادة عدد النساء في مجالس الإدارة وفي مناصب قيادية؛
(ج) تنفيذ حملات توعية للتصدي للمواقف والأعراف القائمة على نظام السيطرة الذكورية فيما يتعلق بمدى ملاءمة المرأة لشغل المناصب القيادية وتسليط الضوء على أهمية مشاركة بصورة كاملة ومتساوية في الحياة السياسية والعامة، ولا سيما على مستويات اتخاذ القرار؛
(د) توفير التدريب على المساواة بين الجنسين لفائدة السياسيين والصحفيين والمعلمين وقادة المجتمعات المحلية والمجتمع المدني، ولا سيما الرجال، حتى يعي الجميع تماما أن مشاركة المرأة، مشاركة كاملة وبحرية وديمقراطية، في الحياة السياسية والعامة على قدم المساواة مع الرجل شرط لتنفيذ الاتفاقية تنفيذا كاملا.
التعليم
33 - تلاحظ اللجنة التقدم الذي أحرزته الدولة الطرف في زيادة معدلات التحاق الفتيات بالمدارس، وتوفير ” غرف للفتيات “ مخصصة ومجهزة في المدارس كأماكن آمنة يتوفر فيها الدعم، تحسبا لمسائل من قبيل المسائل المتعلقة بالحيض، وتيسير استمرار استفادة الفتيات الحوامل والأمهات المراهقات من التعليم، وإدراج الصحة والحقوق الجنسية والإنجابية في المناهج الدراسية في المرحلتين الابتدائية والثانوية. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي :
(أ) استمرار ارتفاع معدل الحمل المبكر ونقص المعلومات عن أثر التعليم المدرسي على الصحة والحقوق الجنسية والإنجابية؛
(ب) والتقارير التي تفيد بعدم وجود مرافق صحية كافية في عدد كبير من المدارس في الدولة الطرف؛
(ج) واستمرار القوالب النمطية الجنسانية مما يؤدي إلى انخفاض معدلات التحاق الفتيات والنساء بالتعليم العالي، والتعليم والتدريب التقني والمهني، ومقررات التعليم العالي في العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات؛
(د) ارتفاع عدد المدارس غير المزودة بتسهيلات مادية للأطفال ذوي الإعاقة وتفتقر إلى المواد التعليمية الكافية لتلبية احتياجاتهم التعليمية، وهو ما يؤدي إلى انخفاض معدلات الالتحاق بالمدارس بين الفتيات والفتيان ذوي الإعاقة؛
(هـ) محدودية توافر التعليم قبل الابتدائي للفتيات والفتيان في الدولة الطرف؛
(و) الحواجز القائمة، بما في ذلك الحواجز المالية، التي تحول دون الالتحاق بالتعليم العالي، ولا سيما بالنسبة للنساء والفتيات اللاجئات، والمهاجرات والنساء والفتيات ملتمسات اللجوء، ونساء وفتيات شعب الباتوا والفئات المحرومة الأخرى.
34 - وإذ تشير اللجنة إلى توصيتها العامة رقم 36 (2017) بشأن حق الفتيات والنساء في التعليم، التي تسلم فيها بأن التعليم يؤدي دورا محوريا ومفضيا إلى التحول وتمكينيا في تعزيز قيم حقوق الإنسان، وتعترف بأنه الطريق المؤدي إلى تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، فإنها توصي الدولة الطرف بما يلي:
(أ) مواصلة زيادة معدلات الالتحاق بالمدارس على جميع المستويات، بما في ذلك مرحلتا ما قبل المدرسة والمرحلة الجامعية، ومعالجة أسباب تسرب النساء والفتيات من المدارس، بغية تمكينهن من إكمال تعليمهن، ولا سيما عن طريق توفير المنح الدراسية والدعم المالي لجميع النساء والفتيات، بمن فيهن اللاجئات والمهاجرات وملتمسات اللجوء والمنتميات إلى الفئات المحرومة الأخرى؛ وزيادة فرص الاستفادة من خدمات الكهرباء لأغراض الطاقة والإضاءة في المدارس؛ واتخاذ تدابير لجعل المدارس أماكن آمنة من خلال مكافحة التنمر والوصم والعنف الجنساني؛
(ب) المبادرة إلى مكافحة القوالب النمطية التمييزية بين الجنسين في المجالين الخاص والعام التي تؤدي إلى فجوات بين الجنسين في التعليم، ولا سيما في التعليم والتدريب التقني والمهني، وتشجع انخفاض معدلات التحاق الفتيات بالتعليم العالي، وتعزيز الخيارات التعليمية غير التقليدية والمسارات الوظيفية للفتيات والنساء، مثل العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، بسبل منها تنظيم حملات توعية في المدارس وبين الآباء؛
(ج) تعزيز القدرة التقنية للمعلمين على جميع المستويات التعليمية لتوفير تعليم عالي الجودة وشامل للجميع ومنصف جنسانيا، وزيادة توظيف النساء في الأوساط الأكاديمية؛
(د) تخصيص الموارد البشرية والتقنية والمالية اللازمة لتلبية الاحتياجات التعليمية للنساء والفتيات ذوات الإعاقة، بسبل منها زيادة عدد المدارس التي تقدم التعليم الشامل للجميع في جميع أنحاء الدولة الطرف، وتدريب المعلمين على أساليب التدريس الشاملة للجميع، وتوفير المواد التعليمية الكافية لتلبية احتياجاتهن التعليمية، وضمان إمكانية الوصول المادي في المدارس، واتخاذ تدابير لضمان إمكانية وصول الفتيات ذوات الإعاقة إلى المدارس وتوفير الترتيبات التيسيرية المعقولة لهن؛
(هـ) تعزيز التنفيذ الفعلي للتثقيف الجنسي الشامل المناسب للعمر على جميع مستويات التعليم لمنع الحمل غير المخطط له وانتقال الأمراض المنقولة جنسيا، واتخاذ تدابير لدعم الرفاه العقلي والبدني للفتيات الحوامل والأمهات المراهقات داخل المدرسة وخارجها وزيادة فرص الاستفادة من مصادر المياه والغرف الصحية والمناديل الصحية ومرافق الحمامات المناسبة في المدارس لدعم صحة الحيض الآمنة.
العمالة
35 - تحيط اللجنة علما بالأحكام الواردة في القانون 66/2018 الذي ينظم العمل، وهي أحكام تحظر التحرش الجنسي والتمييز في مكان العمل وتوسع نطاق الحماية الاجتماعية والحق في حصول النساء والرجال العاملين في الاقتصاد غير الرسمي على إجازة مدفوعة الأجر. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي:
(أ) استمرار الفصل المهني الأفقي والعمودي؛
(ب) معدلات البطالة المرتفعة بشكل غير متناسب في صفوف النساء في الدولة الطرف، ولا سيما في المناطق الريفية؛
(ج) التمثيل الزائد للمرأة في قطاع الاقتصاد غير الرسمي وارتفاع نسبة النساء العاملات في الزراعة الكفافية غير مدفوعة الأجر، ونطاق التغطية المحدود في إطار نظام الضمان الاجتماعي؛
(د) عدم المساواة في تقاسم المسؤوليات الأسرية والمنزلية بين المرأة والرجل، بما في ذلك العبء غير المتناسب الذي تتحمله المرأة في أعمال الرعاية غير مدفوعة الأجر؛
(هـ) نقص المعلومات المقدمة من الدولة الطرف بشأن عدد ونتائج الشكاوى المتعلقة بالتحرش الجنسي والتمييز القائم على الجنس في مكان العمل، لا سيما فيما يتعلق بالمادتين 8 و 9 من القانون 66/2018؛
(و) استمرار عمل الأطفال، وعمل عدد كبير من الفتيات دون سن السادسة عشرة بشكل غير قانوني في الخدمة المنزلية وتعرضهن لخطر الاستغلال والاعتداء والعنف الجنساني.
36 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) اتخاذ تدابير محددة الهدف، منها التدابير الخاصة المؤقتة، لزيادة تمثيل المرأة في العمالة الرسمية، بما في ذلك في المناصب العليا، في القطاعات التي يكون تمثيلها فيها ناقصا إلى حد كبير، مثل الأوساط الأكاديمية، وإنفاذ القانون، والصناعات التحويلية، والهندسة، والتشييد، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ووسائط الإعلام، والصناعات الإبداعية؛
(ب) توسيع نطاق المبادرات القائمة لدعم المرأة في توسيع أنشطتها الزراعية في الاقتصاد غير الرسمي، بسبل منها تعزيز حيازة المرأة للأرض كأساس لتحقيق الاستقلال الاقتصادي، على سبيل المثال من خلال الأنشطة المدرة للدخل في الزراعة التجارية؛
(ج) الاعتراف بأعمال الرعاية غير مدفوعة الأجر وقياسها وتقدير قيمتها، بسبل منها زيادة الوعي العام، وتعزيز المساواة في تقاسم المسؤوليات المنزلية والأسرية بين المرأة والرجل، واعتماد سياسات عمالة مواتية للرعاية، بما في ذلك ترتيبات العمل المرنة للنساء والرجال، وزيادة عدد مرافق رعاية الأطفال عالية الجودة بأسعار معقولة؛
(د) ضمان التنفيذ الفعلي للمادتين 8 و 9 من القانون 66/2018 اللذين يحظران التحرش الجنسي والتمييز في مكان العمل؛
(هـ) تعزيز الموارد البشرية المتاحة للإنفاذ الفعلي للأحكام المتعلقة بعمل الأطفال الواردة في القانون 66/2018، بما في ذلك حظر عمل الأطفال دون سن 16 عاما؛ وفي هذا الصدد، ضمان عدم تسرب الفتيات من المدارس ووقوعهن ضحايا للاستغلال، ولا سيما في العمل المنزلي، من خلال جملة أمور منها عمليات التحقق المنتظمة من الامتثال لمعايير العمل، في أماكن منها الأسر المعيشية الخاصة.
الصحة
37 - تلاحظ اللجنة التقدم الذي أحرزته الدولة الطرف في تحسين الصحة العقلية والبدنية للمرأة، بما في ذلك الجهود المبذولة للحد من الوفيات الأمهات، وزيادة إمكانية الاستفادة من خدمات الصحة الجنسية والإنجابية، وتوسيع نطاق الأسباب القانونية للإجهاض. بيد أنها تلاحظ بقلق ما يلي:
(أ) استمرار ارتفاع معدلات وفيات الأمهات وارتفاع معدلات الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز بين النساء مقارنة بالرجال؛
(ب) اشتراط حصول المراهقات اللائي تتراوح أعمارهن بين 16 و 17 عاما على موافقة الوالدين من أجل الحصول على وسائل منع الحمل، واستمرار حمل المراهقات؛
(ج) القيود المفروضة على الوصول إلى الإجهاض القانوني، بما في ذلك قصر الإذن ب إجراء عمليات الإجهاض على الأطباء فقط، واستمرار وصمة العار، وارتفاع عدد النساء اللائي يقضين أحكاما بالسجن بسبب جرائم تتعلق بالإجهاض على الرغم من منح العفو الرئاسي؛
(د) التمييز والحواجز التي تواجهها فئات النساء المحرومة في الاستفادة من الرعاية الصحية، بما في ذلك اللاجئات والمهاجرات وملتمسات اللجوء وشعب الباتوا والنساء والفتيات ذوات الإعاقة؛
(هـ) تجريم الإجهاض في جميع الظروف باستثناء حالات الاغتصاب أو وسفاح المحارم أو الزواج بالإكراه أو إذا كانت صحة الحامل أو الجنين معرضة للخطر، واستمرار وصمة العار المجتمعية المحيطة بالإجهاض، وهو ما يؤدي بالعديد من النساء إلى اللجوء إلى الإجهاض غير المأمون.
38 - وتذكر اللجنة بتوصيتها العامة رقم 24 (1999) بشأن المرأة والصحة، والغاية 3-7 من أهداف التنمية المستدامة، وتوصي الدولة الطرف بما يلي:
(أ) تعزيز فرص الاستفادة من الخدمات والمعلومات الصحية، بما في ذلك صحة الأم، والصحة الجنسية والإنجابية، ورعاية الإجهاض المأمون، لجميع النساء بتنوعهن، بما في ذلك النساء ذوات الإعاقة، دون تمييز، من أجل تحقيق الغاية 3-1 المتمثلة في الحد من وفيات الأمهات على الصعيد العالمي إلى أقل من 70 حالة لكل 000 100 من المواليد وزيادة فرص الاستفادة من وسائل منع الحمل؛
(ب) توفير تثقيف مناسب للسن بشأن الصحة والحقوق الجنسية والإنجابية، فضلا عن إتاحة فرص كافية لجميع النساء والفتيات للاستفادة من وسائل منع الحمل الحديثة بأسعار معقولة، بما في ذلك الوسائل العاجلة لمنع الحمل، بسبل منها إلغاء شرط حصول الفتيات في سن 16 و 17 عاما على موافقة الوالدين من أجل الاستفادة من وسائل منع الحمل ؛
(ج) إلغاء الشروط المرهقة للاستفادة من الإجهاض القانوني وتدريب وتوظيف المزيد من المهنيين الصحيين المؤهلين المصرح لهم بإجراء عمليات الإجهاض، والعفو عن جميع النساء اللائي يقضين حاليا أحكاما بالسجن على جرائم تتعلق بالإجهاض، والنظر في إلغاء تجريم الإجهاض في جميع الحالات؛
(د) ضمان حماية الحق في الصحة العقلية والبدنية لملتمسات اللجوء بموجب معاهدة شراكة اللجوء المبرمة بين الدولة الطرف والمملكة المتحدة.
التمكين الاقتصادي للمرأة
39 - ترحب اللجنة بالتدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لزيادة إلمام المرأة بالأمور المالية واستفادتها من الائتمانات المالية وتحسين أمنها الاقتصادي، مثل خطة الادخار الطويل الأجل ”EjoHeza“ المدعومة جزئيا، وهي خطة متاحة للموظفين والعاملين لحسابهم الخاص في القطاع غير الرسمي، وكثير منهم من النساء. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي:
(أ) الفجوة الكبيرة بين الجنسين في الحصول على القروض؛
(ب) الحواجز التي تواجهها المرأة في الاستفادة من خدمات الائتمان المالي، بما في ذلك اشتراط الضمانات، وقدرتها المحدودة على إدارة موارد الأراضي المملوكة ملكية مشتركة لكلا الزوجين، وصغر متوسط حجم قطع الأراضي الزراعية التي تملكها المرأة؛
(ج) استمرار التمثيل الزائد للمرأة في الاقتصاد غير الرسمي، ولا سيما في الزراعة الكفافية، وما ينجم عن ذلك من تفاوت بين الجنسين في تغطية الحماية الاجتماعية، بما في ذلك فيما يتعلق بنظم المعاشات التقاعدية.
40 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) توسيع نطاق التدابير الرامية إلى تعزيز إلمام المرأة بالأمور المالية وإمكانية استفادتها من القروض المنخفضة الفائدة وغيرها من أشكال الائتمان المالي، بسبل منها خطط الدعم للاستفادة من الائتمان واستخدام التكنولوجيا مثل الهواتف الذكية لتبادل المعلومات وتحويل الأموال عبر الهاتف المحمول؛
(ب) توسيع نطاق المبادرات الرامية إلى دعم قدرة المرأة على ريادة المشاريع، مثل التعاونيات النسائية والخطط التي تعزز الوصول إلى الأسواق، بما في ذلك أسواق التصدير؛
(ج) تحسين الأمن الاقتصادي للمرأة من خلال زيادة نطاق تغطية الحماية الاجتماعية، ولا سيما للنساء العاملات في الاقتصاد غير الرسمي وفي الزراعة الكفافية ؛
(د) ضمان استفادة النساء العاملات بدون أجر في الزراعة الكفافية وفي القطاع غير الرسمي من خطط الحماية الاجتماعية غير القائمة على دفع اشتراكات، بما يتماشى مع التوصية العامة رقم 16 (1991) بشأن العاملات بلا أجر في المشاريع الأسرية في الريف والحضر، وتمكين العاملات منهن في القطاع الرسمي من الحصول لأنفسهن على استحقاقات الضمان الاجتماعي القائمة على دفع اشتراكات، بغض النظر عن حالتهن الزوجية، على النحو الموصى به في الملاحظات الختامية للجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة لعام 2017.
المرأة الريفية
41 - تلاحظ اللجنة أيضا بقلق ما يلي:
(أ) ارتفاع عدد المزارعات اللاتي يعملن في أعمال غير مدفوعة الأجر أو منخفضة الأجر دون الاستفادة من خطط الحماية الاجتماعية غير القائمة على دفع اشتراكات مثل نظم المعاشات التقاعدية؛
(ب) يملك معظم المزارعات قطع أرض صغيرة تقل مساحتها عن 0,3 هكتار نتيجة للممارسات العرفية والمعايير التمييزية، وهو ما يحد من فرص الخروج من الزراعة الكفافية؛
(ج) افتقار معظم النساء الريفيات إلى المساهمة البالغة 25 في المائة اللازمة للاستفادة من مرفق الاستثمار الريفي وصندوق الضمان الزراعي وصندوق ضمان المرأة؛
(د) محدودية إمكانية استفادة المرأة الريفية من الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والوقود النظيف أو المحسن.
42 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) ضمان استفادة النساء الريفيات العاملات في القطاع غير الرسمي استفادة فعلية من خطط الحماية الاجتماعية غير القائمة على دفع اشتراكات؛
(ب) توعية النساء الريفيات والسلطات المحلية وأعضاء لجنة الوساطة والموظفين القضائيين بحقوق الإنسان المكفولة للمرأة بموجب الاتفاقية والتشريعات الأخيرة المتعلقة بملكية الأراضي ووراثتها، بما في ذلك حق وق المرأة المتساوي ة في وراثة الأرض وأهمية اختيار نظام الزواج؛
(ج) ضمان استفادة المرأة الريفية استفادة فعلية من المساعدة القانونية والمشورة لتتمكن من اللجوء إلى القضاء فيما يتعلق بالمطالبات بالأراضي؛
(د) وفي ضوء عملية الإصلاح الزراعي، رصد تطور ملكية المرأة للأراضي وتسجيلها مقارنة بالرجل؛
(هـ) مواصلة تعزيز استفادة المرأة الريفية من خدمات الائتمان المالي والتكنولوجيا ودعم ريادة الأعمال، بما في ذلك الزراعة المتكيفة مع تقلبات المناخ، وذلك مثلا عن طريق معالجة الصعوبات في الوفاء بشروط الائتمان التي تتطلب مساهمة بنسبة 25 في المائة، حسب الاقتضاء؛
(و) زيادة إمكانية استفادة المرأة الريفية من الخدمات الأساسية، بما في ذلك الكهرباء والوقود النظيف أو المحسن والمدخلات الزراعية.
نساء شعب الباتوا
43 - تحيط اللجنة علما بسياسة الدولة الطرف المتمثلة في الامتناع عن تصنيف الجماعات على أساس الأصل الإثني في أعقاب الإبادة الجماعية. بيد أنها تلاحظ بقلق أن نساء وفتيات شعب الباتوا اللاتي كن يعشن في الغابات سابقا ما زلن يواجهن أشكالا متداخلة من التمييز والتهميش، وأن عدم اتخاذ تدابير محددة الهدف لفائدة نساء وفتيات شعب الباتوا يؤدي إلى عدم تلبية احتياجاتهن على نحو ملائم.
44 - وإذ تشير اللجنة إلى ملاحظاتها الختامية السابقة ( CEDAW/RWA/CO/7-9 ، الفقرة 45)، فإنها توصي بأن تجمع الدولة الطرف بيانات عن الحالة الخاصة لنساء شعب الباتوا بغية تقييم واقعهن المعيشي والأشكال المتداخلة للتمييز الذي يواجهنه، وأن تعتمد تدابير محددة الهدف، منها تدابير خاصة مؤقتة للتصدي للوصم الذي تواجهه نساء وفتيات شعب الباتوا وتيسير إدماجهن الكامل في المجتمع الأوسع، ولا سيما من خلال ضمان إعمال حقوق نساء شعب الباتوا في مجالات متعددة، منها التعليم والعمل والرعاية الصحية، فضلا عن الحق في المشاركة في الحياة السياسية والعامة.
اللاجئات وملتمسات اللجوء والنازحات داخليا والمهاجرات
45 - ترحب اللجنة بتنفيذ نظام متكامل للتسجيل المدني في عام 2024. بيد أنها تلاحظ بقلق عدم تقديم الدولة الطرف معلومات عما يلي:
(أ) ضمان قدرة النساء والفتيات اللاجئات وملتمسات اللجوء والمهاجرات على استخراج وثائق التسجيل المدني؛
(ب) التدابير القائمة والموارد البشرية والتقنية والمالية المتاحة لضمان مراعاة أسباب الحماية الجنسانية على النحو الواجب على أساس كل حالة على حدة عند إجراء تقييمات لمركز اللاجئ وتجهيز طلبات النساء والفتيات ملتمسي اللجوء، بمن فيهن اللواتي وصلن عن طريق المملكة المتحدة، واللاتي يخضعن للاتفاق المبرم بين الدولة الطرف والمملكة المتحدة؛
(ج) التدابير الرامية إلى ضمان الاستفادة من المراجعة القضائية وتوافر المعونة القضائية في إجراءات اللجوء؛
(د) توفير التدريب المراعي للمنظور الجنساني للفاحصين وغيرهم من أصحاب المصلحة في تحديد مركز اللاجئ وإجراءات اللجوء؛
(هـ) الخطوات المتخذة لتنفيذ اتفاقية الاتحاد الأفريقي لحماية ومساعدة النازحين داخليا في أفريقيا .
46 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) ضمان الحصول على وثائق التسجيل المدني، بما في ذلك شهادات الميلاد، للنساء والفتيات اللاجئات وملتمسات اللجوء والمهاجرات؛
(ب) ضمان مراعاة أسباب الحماية الجنسانية على النحو الواجب على أساس كل حالة على حدة عند إجراء تقييمات لمركز اللاجئ وتجهيز طلبات النساء والفتيات ملتمسي اللجوء، بمن فيهن اللواتي وصلن عن طريق المملكة المتحدة، واللاتي يخضعن للاتفاق المبرم بين الدولة الطرف والمملكة المتحدة؛
(ج) ضمان إمكانية الاستفادة من المراجعة القضائية والمعونة القضائية المجانية الميسورة التكلفة، وإذا لزم الأمر، بالمجان، في إجراءات اللجوء؛
(د) توفير التدريب المراعي للمنظور الجنساني للفاحصين وغيرهم من أصحاب المصلحة في تحديد مركز اللاجئ وإجراءات اللجوء؛
(هـ) اتخاذ خطوات مناسبة لتنفيذ اتفاقية الاتحاد الأفريقي لحماية ومساعدة النازحين داخليا في أفريقيا.
النساء ذوات الإعاقة
47 - تلاحظ اللجنة الحظر الصريح للتمييز ضد الأشخاص ذوي الإعاقة المنصوص عليه في دستور الدولة الطرف وفي القانون رقم 68/2018 والتدابير المختلفة التي اتخذتها الدولة الطرف لتقديم الدعم للنساء ذوات الإعاقة. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء انخفاض تمثيل النساء ذوات الإعاقة في نظم اتخاذ القرار، بما في ذلك غياب النساء ذوات الإعاقة في مجلس النواب ومجلس الشيوخ في الدولة الطرف. كما تلاحظ بقلق الوصم والأشكال المتداخلة للتمييز التي تواجهها النساء ذوات الإعاقة ونقص المعلومات المقدمة من الدولة الطرف عما يلي :
(أ) التدابير الرامية إلى ضمان توعية النساء ذوات الإعاقة بحقوقهن القانونية، وإمكانية الاستفادة من نظام العدالة، لصالح فئات منها النساء المكفوفات وضعيفات السمع وذوات الإعاقات الذهنية والنفسية الاجتماعية، وتمتع النساء ذوات الإعاقة بالأهلية القانونية الكاملة، بما في ذلك الحق في الزواج بحرية والمساواة في حقوق الميراث؛
(ب) التدابير الرامية إلى حماية النساء والفتيات ذوات الإعاقة من العنف الجنساني وسوء المعاملة في الأسر والأسر المعيشية والمجتمعات المحلية ومن نزع الملكية بسبب نوع جنسهن وإعاقتهن؛
(ج) التدابير الرامية إلى ضمان استفادة النساء ذوات الإعاقات الذهنية والنفسية الاجتماعية من فرص العمالة.
48 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) اعتماد تدابير محددة الهدف، منها تدابير خاصة مؤقتة مثل الحصص القانونية أو المقاعد المخصصة، لضمان التمثيل المتناسب للنساء ذوات الإعاقة في أنظمة اتخاذ القرار، بما في ذلك في مجلس النواب ومجلس الشيوخ؛
(ب) ضمان إمكانية لجوء النساء ذوات الإعاقة إلى القضاء بشكل فعلي، بما في ذلك في المناطق الريفية والمناطق الحضرية المحرومة، وتمتعهن بالأهلية القانونية الكاملة، بما في ذلك الحق في الزواج بحرية والمساواة في حقوق الميراث؛
(ج) ضمان حماية النساء والفتيات ذوات الإعاقة من العنف الجنساني وسوء المعاملة في الأسر والأسر المعيشية والمجتمعات المحلية، من خلال الزيارات المنتظمة التي يقوم بها الأخصائيون الاجتماعيون وحملات التوعية الموجهة إلى الزعماء الدينيين وقادة المجتمعات المحلية وكذلك عامة الناس، وعدم حرمانهن من حقوقهن في الميراث وامتلاك الأراضي والممتلكات بسبب نوع جنسهن وإعاقتهن؛
(د) توفير فرص عمالة كافية للنساء ذوات الإعاقات الذهنية والنفسية الاجتماعية.
الزواج والعلاقات الأُسَرية
49 - ترحب اللجنة بالتعديلات التشريعية الرامية إلى ضمان تمتع المرأة بحقوق متساوية فيما يتعلق بالزواج والطلاق والميراث، فضلا عن التدابير المتخذة لتعزيز التسجيل المدني للقران بحكم الواقع والقضاء على تعدد الزوجات. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي :
(أ) عدم وجود حماية قانونية واقتصادية للمرأة في حالات القران بحكم الواقع، بما في ذلك المرأة المتزوجة بموجب القانون العرفي أو في حالات تعدد الزوجات، ولا سيما فيما يتعلق بالحق في الأرض والملكية في حالة الانفصال أو عند وفاة شريكها، في ظل غياب سندات الملكية؛
(ب) انتشار زواج الأطفال، وهي ظاهرة تتضرر منها الفتيات في المقام الأول، بمن فيهن الأمهات اللاجئات المراهقات؛
(ج) الممارسة التي تفيد بأن بعض الأسر تختار الزواج المدبر أو الزواج بالإكراه لتجنب العار والوصم في حالات الاغتصاب والحمل المبكر لبناتها.
50 - وإذ تشير اللجنة إلى توصيتها العامة رقم 29 (2013) بشأن الآثار الاقتصادية المترتبة على الزواج والعلاقات الأُسرية، وعلى فسخ الزواج وإنهاء العلاقات الأُسرية، وإلى توصيتها العامة المشتركة رقم 31 للجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة/التعليق العام رقم 18 للجنة حقوق الطفل (2019)، بصيغته المنقحة، بشأن الممارسات الضارة، توصي الدولة الطرف بما يلي:
(أ) مواصلة تسهيل تنظيم حالات القران بحكم الأمر الواقع، وحظر الممارسة الضارة المتمثلة في تعدد الزوجات، التي تتعارض مع الاتفاقية ومع كرامة النساء والفتيات؛
(ب) تعزيز الحماية القانونية والاقتصادية للنساء في حالات القران بحكم الواقع، بما في ذلك النساء المتزوجات بموجب القانون العرفي والنساء في حالات تعدد الزوجات القائمة؛
(ج) اتخاذ تدابير مناسبة لمكافحة زواج الأطفال، موجهة إلى الفتيات اللاجئات والأمهات المراهقات والناجيات من الاغتصاب على وجه الخصوص؛
(د) رفع مستوى الوعي بالطبيعة الإجرامية لزواج الأطفال و/أو الزواج بالإكراه وأثره الضار على الفتيات والنساء وضمان الملاحقة القضائية للمسؤولين عن مثل هذه الزيجات وإنزال العقوبات المناسبة بهم.
تعديل المادة 20 (1) من الاتفاقية
51 - تشجع اللجنةُ الدولةَ الطرف على أن تقبل تعديل المادة 20 (1) من الاتفاقية بشأن مدة اجتماع اللجنة.
إعلان ومنهاج عمل بيجين
52 - تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى الاستعانة بإعلان ومنهاج عمل بيجين ومواصلة تقييم إعمال الحقوق المكرسة في الاتفاقية بغرض تحقيق المساواة الفعلية بين المرأة والرجل.
التعميم
53 - تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تكفل تعميم هذه الملاحظات الختامية في الوقت المناسب، باللغات الرسمية للدولة الطرف، على المؤسسات الحكومية المعنية على جميع المستويات (الوطني والإقليمي والمحلي)، وبصفة خاصة على الحكومة والبرلمان والقضاء، لإتاحة المجال لتنفيذها بالكامل.
المساعدة التقنية
54 - توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تربط تنفيذ الاتفاقية بجهودها الإنمائية، وبأن تستفيد من المساعدة التقنية المقدمة في هذا الصدد على الصعيد الإقليمي أو الدولي.
التصديق على المعاهدات الأخرى
55 - تلاحظ اللجنة أن انضمام الدولة الطرف إلى الصكوك الدولية الرئيسية التسعة لحقوق الإنسان من شأنه أن يعزز تمتع المرأة بحقوق الإنسان والحريات الأساسية الواجبة لها في جميع جوانب حياتها. ولذلك تشجع اللجنةُ الدولةَ الطرف على التصديق على الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، التي لم تصبح الدولة طرفا فيها بعدُ.
متابعة الملاحظات الختامية
56 - تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم، في غضون سنتين، معلومات خطية عن الخطوات المتخذة لتنفيذ التوصيات الواردة في الفقرات 10 (ب) و 12 (أ) و 26 (ب) و 40 (أ) أعلاه.
إعداد التقرير المقبل
57 - ستحدد اللجنة الموعد المقرر لتقديم التقرير الدوري الحادي عشر وتبلغ الدولة الطرف به وفقا لجدول زمني متوقع لتقديم التقارير يقوم على أساس دورة استعراض مدتها ثماني سنوات وعقب اعتماد قائمة بالقضايا والأسئلة، إن وجدت، لطرحها على الدولة الطرف قبل تقديم تقريرها. وينبغي أن يغطي التقرير الدوري المقبل كامل الفترة المنتهية عند وقت تقديمه.
58 - وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف اتباع المبادئ التوجيهية المنسقة لتقديم التقارير بموجب المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك المبادئ التوجيهية لتقديم وثيقة أساسية موحَّدة ووثائق خاصة بمعاهدات بعينها ( HRI/GEN/2/Rev.6 ، الفصل الأول).