الأمم المتحدة

CCPR/C/IDN/CO/2

العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية

Distr.: General

3 May 2024

Arabic

Original: English

اللجنة المعنية بحقوق الإنسان

الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري الثاني لإندونيسيا *

1- نظرت اللجنة في التقرير الدوري الثاني لإندونيسيا ( ) في جلستيها 4087 و4088 ( ) ، المعقودتين في 11 و12 آذار/مارس 2024. واعتمدت هذه الملاحظات الختامية في جلستها 4108، المعقودة في 26 آذار/مارس 2024.

ألف- مقدمة

2- تعرب اللجنة عن امتنانها للدولة الطرف لقبولها الإجراء المبسّط لتقديم التقارير ولتقديمها تقريرها الدوري الثاني رداً على قائمة المسائل المحالة قبل تقديم التقرير التي أُعدت في إطار هذا الإجراء ( ) . وتعرب اللجنة عن تقديرها لفرصة تجديد حوارها البناء مع وفد الدولة الطرف الرفيع المستوى بشأن التدابير المتخذة خلال الفترة المشمولة بالتقرير لتنفيذ أحكام العهد. وتشكر اللجنة الدولة الطرف على الردود التي قدمها الوفد أثناء الحوار البناء.

باء- الجوانب الإيجابية

3- ترحب اللجنة بشتى التدابير التشريعية والسياساتية والمؤسسية التي نفذتها الدولة الطرف خلال الفترة المشمولة بالتقرير بغية تعزيز حماية حقوق الإنسان بموجب العهد، ومنها ما يلي:

(أ) إطار عمل الأمم المتحدة للتعاون في مجال التنمية المستدامة 2021-2025؛

(ب) خطة العمل الوطنية لحقوق الإنسان 2021-2025؛

(ج) اللائحة الرئاسية رقم 7 / 2023 المتعلقة بتعديلات اللائحة الرئاسية رقم 65 / 2020 بشأن وزارة تمكين المرأة وحماية الطفل؛

(د) القانون رقم 22 / 2022 بشأن دُور الإصلاح والتأهيل؛

(هـ) القانون رقم 12 / 2022 بشأن الجرائم الجنسية؛

(و) اللائحة رقم 30 / 2021 بشأن منع حالات العنف الجنسي ومعالجتها في التعليم العالي، الصادرة عن وزير التعليم والثقافة والبحث والتكنولوجيا؛

(ز) المرسوم رقم 99 / 2020 الصادر عن الوزير المنسق للشؤون السياسية والقانونية والأمنية بشأن الفريق العامل المعني بتقديم التقارير المتعلقة بالصكوك والآليات الدولية الرئيسية لحقوق الإنسان؛

(ح) القانون رقم 16 / 2019 بشأن تعديلات القانون رقم 1 / 1974 المتعلق بالزواج.

جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

تنفيذ العهد على الصعيد المحلي

4- تلاحظ اللجنة الخطوات التي اتخذتها الدولة الطرف لإنشاء إطار قانوني ومؤسسي يمتثل لأحكام العهد. وترحب اللجنة بالقرار رقم230/G/TF/2019/PTUN-JKT المتعلق بقضية تحالف الصحفيين المستقلين ضد وزارة الاتصالات، حيث خلصت المحكمة الإدارية لولاية جاكرتا إلى أن قطع الإنترنت في بابوا غير قانوني، مستشهدة بالعهد وبتعليق اللجنة العام رقم 34 ( 2011 ) بشأن حرية الرأي والتعبير. ومع ذلك، تشعر اللجنة بالقلق إزاء القرارات الأخيرة للمحكمة الدستورية التي يبدو أنها تتعارض مع العهد، بما في ذلك القرار رقم81/PUU-XVIII/2020بشأن صلاحية الحكومة بأن تقيد الوصول إلى المعلومات الإلكترونية التي تُعتبر غير قانونية والقرارات التي رفضت فيها المحكمة التماسات المراجعة القضائية للقانون الجامع رقم 11 / 2020 بشأن خلق فرص العمل وللقانون رقم 19 / 2016 المعدِّل لقانون المعلومات والمعاملات الإلكترونية رقم 11 / 2008 . ويساور اللجنة القلق أيضا بسبب التقارير التي تشير إلى عدم إجراء أي مشاورات فعلية وتشاركية أثناء وضع هذه القوانين. وتعرب اللجنة من جديد عن قلقها إزاء اللوائح المحلية والقوانين الفرعية التي تبقي على أحكام تمييزية تتنافى مع العهد، بما في ذلك الأحكام التي تحظر العلاقات الجنسية بالتراضي بين البالغين من نفس الجنس. وتأسف اللجنة لأن الدولة الطرف لا تنوي التصديق على البروتوكول الاختياري الأول الملحق بالعهد (المادة 2 ) .

5- ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:

(أ) اعتماد التدابير اللازمة لضمان إعمال جميع الحقوق المكرسة في العهد إعمالا تاما في نظامها القانوني المحلي على الصعد البلدي والإقليمي والوطني، بسبل منها تعزيز إمكانية الوصول إلى سبل انتصاف فعالة؛

(ب) ضمان تفسير وتطبيق القوانين المحلية، بما فيها القوانين المستندة إلى الشريعة، وفقا لالتزامات الدولة الطرف بموجب العهد؛

(ج) تنظيم حملات توعية بشأن العهد في صفوف القضاة والمحامين والمدعين العامين، ولا سيما في المناطق التي تعتمد لوائح محلية وقوانين فرعية قائمة على القانون العرفي أو الديني؛

(د) ضمان إجراء مشاورات هادفة وفعالة وتشاركية مع جميع أصحاب المصلحة المعنيين، بما في ذلك اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان ( Komnas HAM ) ، واللجنة الوطنية المعنية بالعنف ضد المرأة ( Komnas Perempuan ) ومنظمات المجتمع المدني خلال جميع مراحل وضع التشريعات المحلية؛

(هـ) النظر في الانضمام إلى البروتوكول الاختياري الأول الملحق بالعهد.

المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان

6- ترحب اللجنة بإعادة اعتماد اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان ومنحها المركز "ألف" من جانب التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في عام 2022، وتكليفها بالتحقيق في الشكاوى المتعلقة بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بموجب المادة 18 من القانون رقم 26 / 2000 المتعلق بمحاكم حقوق الإنسان. وتحيط اللجنة علما ً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف ومفادها أن مخصصات الميزانية المرصودة للجنة الوطنية لحقوق الإنسان قد زادت في المتوسط بنسبة 2 , 5 في المائة كل عام في الفترة بين عامي 2018 و2022 . وتأسف اللجنة لعدم تقديم معلومات بشأن الخطوات المتخذة لتنفيذ توصية التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان الداعية إلى ضمان وجود عملية متسقة ودائمة لاختيار وفصل أعضاء اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان وضمان التعددية في تكوينها، وفقا ً للمبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس). وتلاحظ اللجنة أيضا ً وجود شواغل مماثلة فيما يتعلق باللجنة الوطنية المعنية بالعنف ضد المرأة ( المادة 2 ).

7- توصي اللجنة الدولة الطرف بضمان أن تُخصَّص للجنة الوطنية لحقوق الإنسان واللجنة الوطنية المعنية بالعنف ضد المرأة الموارد المالية والتقنية والبشرية الكافية للاضطلاع بولايتيهما بفعالية واستقلالية، وأن توضع عملية متسقة وشفافة ودائمة لاختيار وفصل أعضائهما، وأن تكون هناك تعددية في تكوينهما، من أجل الامتثال على نحو تام لمبادئ باريس.

الفساد

8- يساور اللجنة القلق لأن الفساد لا يزال متفشيا ً وتأسف لعدم تقديم معلومات عن التدابير المحددة التي تُنفَّذ لمنع الفساد ومكافحته وإنهائه. وتأسف اللجنة لاعتماد قوانين وسياسات حديثا ً تقوض استقلالية اللجنة المعنية بالقضاء على الفساد وتحد من فعاليتها، بما في ذلك القانون رقم 19 / 2019، الذي عدل القانون المتعلق باللجنة المعنية بالقضاء على الفساد، واعتبر هذه اللجنة التي كانت مستقلة سابقا ً وكالة تنفيذية، وأنشأ مجلسا ً للإشراف يعينه الرئيس. وتشعر اللجنة بالقلق لأن المادة 11 من القانون رقم 19 / 2019 تستبعد التحقيق والملاحقة القضائية في القضايا المتعلقة بالمصلحة العامة، وتلاحظ اللجنة قلة عدد التحقيقات والملاحقات القضائية في القضايا المتعلقة بالصناعات الاستخراجية والكيانات التجارية وأجهزة إنفاذ القانون. ويساور اللجنة القلق أيضا ً إزاء فصل 57 موظفا ً من موظفي اللجنة المعنية بالقضاء على الفساد، بمن فيهم محققون ومفوضون، في عام 2021، مما زاد من تقويض قدرة اللجنة على التصدي للفساد (المادتان 2 و25 ) .

9- ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:

(أ) اعتماد تدابير محددة لمنع الفساد ومكافحته وإنهائه، بسبل منها التحقيق الفوري والمستقل والنزيه في جميع ادعاءات الفساد أو الأعمال الانتقامية ومقاضاة الجناة، وتطبيق عقوبات مناسبة تتناسب مع خطورة الجريمة في حالة إدانة شخص ما، وضمان حصول الضحايا على التعويض الكامل وضمان الوصول إلى المعلومات العامة؛

(ب) ضمان فعالية تلك التدابير عن طريق تخصيص موارد مالية وبشرية وتقنية كافية للجنة المعنية بالقضاء على الفساد حتى تتمكن من الاضطلاع بولايتها؛

(ج) ضمان استقلالية اللجنة المعنية بالقضاء على الفساد وفعاليتها ومساءلتها، بسبل منها زيادة تعددية أعضائها واستقلاليتهم؛

(د) تنفيذ حملات تدريب وتوعية لإعلام الموظفين العموميين والسياسيين وقطاع الأعمال وعامة الناس بتكلفة الفساد الاقتصادية والاجتماعية وبالآليات القائمة لمكافحته.

الإفلات من العقاب والمساءلة عن انتهاكات حقوق الإنسان السابقة

10- تشعر اللجنة بقلق بالغ إزاء نمط حالات الإعدام خارج نطاق القضاء وحالات الاختفاء القسري وغيرها من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي شارك فيها أفراد من قوات الأمن وموظفون مكلفون بإنفاذ القانون، وعدم التحقيق في هذه الانتهاكات أو تقديم تعويضات للضحايا. وترحب اللجنة بقرار المحكمة العليا رقم 291 K/MIL/2023، الذي أيد إدانة ستة من الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون بسبب القتل العمد والتشويه العمد لأربعة أشخاص من بابوا في تيميكا. وتلاحظ اللجنة أنه بالإضافة إلى الإدانات الصادرة في عامي 2005 و2007 بحق ثلاثة من الجناة المتورطين في قتل المدافع عن حقوق الإنسان منير سعيد طالب، لا تزال اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان تجري مزيدا ً من التحقيقات في جريمة القتل هذه. ويساور اللجنة القلق بسبب التقارير المتعددة التي تفيد بوقوع حالات قتل خارج نطاق القضاء وحالات اختفاء قسري لأفراد من الشعوب الأصلية في بابوا، وعدم التحقيق في هذه الحالات على الرغم من التزام الدولة الطرف بذلك. وتعرب اللجنة عن أسفها العميق لأنه، بعد تبرئة إسحاق ساتو في عام 2022 ، لا يزال هناك نقص في المعلومات عن التهم الموجهة إلى الأفراد العسكريين الآخرين الذين شاركوا في عمليات القتل خارج نطاق القضاء لأربعة أطفال من بابوا في بانياي في عام 2014 أو الذين حرضوا عليها حسبما جاء في التقارير؛ وعن نتائج التحقيقات في حالات الاختفاء القسري للطلاب المؤيدين للديمقراطية المحتجين في عامي 1997 و1998؛ وعن مواقع المقابر الجماعية لما يقدر بنحو 000 500 ضحية من ضحايا المجازر "المناهضة للشيوعية" التي وقعت في عامي 1965 و1966 . ويساور اللجنة القلق بسبب عدم إطلاع الجمهور على التقرير المقدم في كانون الأول/ديسمبر 2022 بشأن القضايا البالغ عددها 12 قضية المعروضة على الفريق المعني بالتسوية غير القضائية للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي وقعت في الماضي. ويساور اللجنة القلق بوجه خاص لأنه من بين حالات الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان البالغ عددها 16 حالة التي حققت فيها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان لم تُعرض على المحاكم سوى أربع حالات. وتلاحظ اللجنة مع الأسف أن 487 2 ضحية من ضحايا العنف خلال الاستفتاء بشأن استقلال تيمور - ليشتي في عام 1999 و195 5 ضحية حددتهم لجنة آتشيه لتقصي الحقائق والمصالحة لم يحصلوا بعد على سبل انتصاف فعالة (المواد 2 و6 و7 و14 ) .

11- ينبغي للدولة الطرف، على وجه الاستعجال، أن تعزز جهودها الرامية إلى وضع حد للإفلات من العقاب وأن تضمن المساءلة عن انتهاكات حقوق الإنسان التي وقعت في الماضي، بسبل منها:

(أ) ضمان استقلالية ونزاهة آليات المساءلة القضائية وغير القضائية، وضمان التعددية في تكوينها، ووضع لوائح واضحة بشأن التعيين والفصل، وتوفير ما يكفي من الموارد التقنية والمالية والبشرية لاضطلاع هذه الآليات بولايتها على وجه السرعة دون تأخير، والتعجيل باعتماد مشروع قانون الحقيقة والمصالحة؛

(ب) التحقيق الفوري في جميع انتهاكات حقوق الإنسان، ومنها الاحتجاز التعسفي والاختفاء القسري والتعذيب وسوء المعاملة والقتل خارج نطاق القضاء، بما في ذلك الانتهاكات التي اُبلغت بها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، وضمان حصول الأُسر على معلومات بشأن التحقيقات في وفاة أقاربهم؛

(ج) تقديم تعويضات كاملة لجميع ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان وأسرهم، بمن فيهم الضحايا البالغ عددهم 682 7 ضحية الذين حددتهم لجنة آتشيه لتقصي الحقائق والمصالحة والذين لهم علاقة بالاستفتاء المتعلق باستقلال تيمور - ليشتي؛

(د) ضمان الوصول إلى المعلومات العامة المتعلقة بهذه الحالات، بما في ذلك التقارير الكاملة للفريق المعني بالتسوية غير القضائية للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي وقعت في الماضي ونتائج التحقيقات التي أجرتها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان والفريق المستقل لتقصي الحقائق الذي أنشأه الرئيس في عام 2005 للتحقيق في وفاة منير سعيد طالب؛

(هـ) ضمان ممارسة طقوس الحداد وإحياء ذكرى الضحايا دون قيود أو تهديدات، وإجراء تحقيق شامل وفوري في جميع التقارير المتعلقة بالمضايقة أو التخويف، ومقاضاة الجناة، وفرض عقوبات تتناسب مع خطورة الجريمة في حالة إدانتهم؛

(و) كفالة متابعة وكالات إنفاذ القانون للاستنتاجات التي توصلت إليها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، ومقاضاة الجناة، وفرض عقوبات تتناسب مع خطورة الجريمة في حالة إدانتهم، وتوفير ضمانات عدم التكرار.

تدابير مكافحة الإرهاب

12- تشيد اللجنة بالتدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لمكافحة الإرهاب، لكنها تشعر بالقلق إزاء عدم وجود إشراف قضائي على أوامر التوقيف وغيرها من إجراءات إنفاذ القانون، الأمر الذي يثير مخاوف من سلب الأفراد تعسفا ً حريتهم وتعرضهم للتعذيب أو سوء المعاملة، عندما يقترن ذلك بالصياغة الغامضة لتعريف الإرهاب (المادتان 1 ( 2 ) و ( 4 )) والأحكام الفضفاضة المتعلقة بالتنصت الهاتفي والمراقبة (المادة 31 ) في القانون المنقح رقم 5 / 2018 بشأن تعديل القانون رقم 15 / 2003 المتعلق بما تنص عليه اللائحة الحكومية (تعديل قانون الإرهاب). ويساور اللجنة القلق أيضا ً لأن قوانين وسياسات مكافحة الإرهاب قد تُطبَّق تعسفا ً لتقييد الحريات الأساسية، ولا سيما في سياق الاحتجاجات السلمية. وتأسف اللجنة لتمديد فترات الاحتجاز، حيث تسمح المادة 25 من القانون المنقح رقم 5 / 2018 باحتجاز الإرهابيين المشتبه فيهم لمدة 240 يوما ً قبل المحاكمة، ويمكن تمديدها إلى 290 يوما ً رهنا ً بموافقة رئيس قضاة المحكمة المحلية. ويساور اللجنة القلق أيضا ً إزاء المادة 43 التي تكلف الجيش الوطني الإندونيسي بمهمة "مكافحة أعمال الإرهاب" والتي تثير القلق بشأن الاستخدام المفرط للقوة وعدم وجود ضمانات كافية للحماية من التصنيف العنصري والاستخدام المفرط للقوة بدوافع عنصرية (المواد 2 و4 و7 و9 و14 ) .

13- ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:

(أ) ضمان تزويد الأفراد المشتبه في ارتكابهم أعمالاً إرهابية أو جرائم لها صلة بذلك، أو المتهمين بارتكابها بجميع الضمانات القانونية المناسبة، في القانون والممارسة، بما يشمل الحق في إبلاغهم بالتهم الموجهة إليهم، والحق في مثولهم أمام قاض في غضون 48 ساعة، والحق في استعانتهم بمحام، وفقاً للمادة 9 من العهد وتعليق اللجنة العام رقم 35 ( 2014 ) بشأن حق الفرد في الحرية وفي الأمان على شخصه؛

(ب) ضمان أن تخضع أي قيود على الحق في الخصوصية للأفراد المشتبه في ارتكابهم أعمالا ً إرهابية أو المتهمين بارتكابها، مثل التنصت الهاتفي، للمراجعة القضائية والرقابة الفعالة والمنتظمة والمستقلة، مع ضمان الحصول على سبل الانتصاف الفعالة في حالات إساءة استعمال السلطة؛

(ج) ضمان عدم تطبيق قوانين مكافحة الإرهاب لتقييد ممارسة الحق في التجمع السلمي، بما في ذلك التجمع السلمي للمحامين والصحفيين والمعارضين السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان؛

(د) اتخاذ تدابير فعالة لمكافحة التصنيف العنصري والاستخدام المفرط للقوة بدوافع عنصرية، وذلك بسبل منها اعتماد حظر واضح لهذه الممارسات ومبادئ توجيهية خاصة بالموظفين المكلفين بإنفاذ القانون وقوات الأمن، وتعزيز التنوع الإثني داخل الوكالات المعنية، وضمان حصول ضحايا التصنيف العنصري على سبل انتصاف فعالة، تماشيا ً مع العهد.

التمييز

14- يساور اللجنة القلق إزاء عدم وجود قانون شامل لمكافحة التمييز يغطي جميع أسس التمييز الواردة في العهد، وإزاء استمرار انتشار التمييز على أساس العرق والأصل الإثني والدين والإعاقة والميل الجنسي والهوية الجنسانية والإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية. وتأسف اللجنة لعدم وجود معلومات عن القوانين أو السياسات الرامية إلى حظر التمييز وعن طبيعة وحالة ونتائج الشكاوى المتعلقة بالتمييز التي تتلقاها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان والمحاكم (المواد 2 و19 و20 و26 ) .

15- توصي اللجنة الدولة الطرف باعتماد تشريعات شاملة لمكافحة التمييز من خلال إجراء مشاورات فعالة وهادفة وتشاركية مع أصحاب المصلحة المعنيين، وتعزيز رصد وتسجيل الشكاوى المتعلقة بالتمييز القائم على أسس منها العرق والأصل الإثني والسن والجنسية والدين والإعاقة والميل الجنسي والهوية الجنسانية والإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية، وضمان التحقيق في الشكاوى ومقاضاة ومحاكمة الجناة، وفرض العقوبات المناسبة، وتوفير سبل الانتصاف الفعالة للضحايا.

المساواة بين الجنسين

16- تلاحظ اللجنة التقدم المحرز بزيادة عدد النساء والفتيات الملتحقات بالتعليم الابتدائي والثانوي، لكنها تشعر بالقلق إزاء عدم تمثيل المرأة وعدم مشاركتها في المناصب العليا ومناصب صنع القرار في الحياة السياسية والعامة وفي القطاع الخاص. ولا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء القوانين المحلية والقوانين الفرعية التي لا تزال تنطوي على التمييز، ولا سيما على أساس الجنس والميل الجنسي والهوية الجنسانية والدين، بما في ذلك اللوائح المتعلقة بفرض ارتداء الجلباب (المواد 3 و25 و26 ) .

17- ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:

(أ) تعزيز الجهود الرامية إلى زيادة تمثيل المرأة في جميع مجالات المجتمع، بما في ذلك على جميع المستويات الحكومية، ولا سيما في مناصب صنع القرار، وفي القضاء والقطاع الخاص؛

(ب) تعديل أو إلغاء الأحكام القانونية التمييزية ضد النساء والفتيات، بما في ذلك القوانين المحلية والقوانين الفرعية، واتخاذ تدابير أقوى لضمان المساواة بحكم القانون وبحكم الواقع بين النساء والرجال؛

(ج) اتخاذ خطوات فورية، بسبل منها توفير برامج تدريبية للقضاة والمدعين العامين والمحامين، للقضاء على التحيزات والقوالب النمطية الجنسانية وضمان قيام المحاكم التي تطبق القوانين المحلية والقوانين الفرعية التمييزية بمواءمة قواعدها وإجراءاتها وممارساتها مع المادة 3 من العهد.

العنف ضد المرأة

18- تلاحظ اللجنة التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لمنع ومكافحة العنف ضد المرأة، بما في ذلك إنشاء منصة على الإنترنت لرصد البيانات الإحصائية ذات الصلة والإبلاغ عنها. ولا تزال اللجنة تشعر بالقلق بسبب التقارير المنتظمة الواردة بشأن العنف ضد المرأة، بما في ذلك العنف العائلي والعنف الجنسي وقتل الإناث. وتشعر اللجنة بقلق بالغ بسبب التقارير التي تشير إلى احتجاز النساء والفتيات ذوات الإعاقة النفسية الاجتماعية تعسفا ً وتعقيمهن قسرا ً (المواد 2 و3 و6 و7 و26 ) .

19- ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:

(أ) اعتماد نهج شامل لمنع ومعالجة العنف، بما في ذلك العنف العائلي، ضد المرأة بجميع أشكاله ومظاهره، بسبل منها التوعية بالآثار الضارة لهذا العنف، والقضاء على القوالب النمطية المتعلقة بدور المرأة، سواء في المنزل أو في المجتمع؛

(ب) تشجيع الإبلاغ عن حالات العنف ضد المرأة، بسبل منها ضمان إتاحة أشكال متعددة من وسائل الإبلاغ لجميع النساء والفتيات وحصولهن على معلومات عن حقوقهن وسبل الانتصاف؛

(ج) التحقيق في جميع ادعاءات العنف ضد المرأة ومقاضاة الجناة ومعاقبتهم، إن ثبتت إدانتهم، بعقوبات تتناسب مع خطورة الجريمة وإتاحة سبل انتصاف فعالة للضحايا وأسرهم؛

(د) توفير تدريب فعال للموظفين العموميين، بما يشمل القضاة والمحامين والمدعين العامين والموظفين المكلفين بإنفاذ القانون، بشأن التعامل مع قضايا العنف ضد النساء، بمن فيهن النساء المسلمات، ونساء الأقليات الإثنية، والمثليات ومزدوجات الميل الجنسي، ومغايرو الهوية الجنسانية أو الأشخاص الذين لا يدخلون ضمن التصنيف الثنائي للهوية الجنسانية، والنساء ذوات الإعاقات النفسية الاجتماعية.

الإنهاء الطوعي للحمل والصحة الجنسية والإنجابية

20- يساور اللجنة قلق بالغ لأن القانون الجنائي المعدَّل ينص على عقوبة السجن لـ "أي شخص يعطي دواء لامرأة أو يطلب من امرأة استخدام دواء" من أجل الإجهاض (المادة 251 ) ، ولـ "أي شخص يقوم بعملية إجهاض" (المادة 464 ) ، ولأي امرأة تُجهض، باستثناء إذا كانت حالتها من حالات الطوارئ الطبية وضحايا الاغتصاب أو غيره من جرائم العنف الجنسي التي بلغت فيها مدة الحمل 14 أسبوعا ً (المادة 463 ) ، وذلك دون مراعاة تأثير هذه القيود على حقوق النساء والفتيات اللواتي يسعين إلى الإجهاض، بما في ذلك تأثيرها على حقهن في الحياة. ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء العقبات التي تواجهها المرأة في الحصول على إمكانية الإجهاض المأمون، حتى في الحالات التي يسمح فيها القانون بإجراء الإجهاض (المواد 6 و7 و8 ) .

21- في ضوء تعليق اللجنة العام رقم 36 ( 2018 ) بشأن الحق في الحياة، ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ جميع التدابير اللازمة لضمان ألا يخضع الإجهاض للوائح تتعارض مع واجبها المتمثل في ضمان ألا تضطر النساء والفتيات إلى الخضوع لعمليات إجهاض غير مأمونة. وبصفة خاصة ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:

(أ) وضع حد لتجريم الإجهاض من خلال إلغاء القوانين التي يجوز بموجبها فرض عقوبات جنائية على النساء والفتيات اللواتي يخضعن للإجهاض، وعلى مقدمي الخدمات الصحية الذين يساعدون النساء والفتيات في الخضوع للإجهاض، وعلى الأشخاص الذين يساعدون النساء والفتيات في إجراء الإجهاض، واعتماد إطار قانوني يتماشى مع المبادئ التوجيهية بشأن الرعاية المتعلقة بالإجهاض الصادرة عن منظمة الصحة العالمية في عام 2022؛

(ب) تعزيز أنشطة التوعية العامة بالصحة الجنسية والإنجابية وبوسائل منع الحمل غير المرغوب فيه، الموجهة إلى النساء والرجال والمراهقين، مع مكافحة وصم النساء اللواتي يلجأن إلى الإجهاض وضمان الحصول على وسائل منع الحمل المناسبة والميسورة التكلفة؛

(ج) توفير إمكانية وصول النساء والفتيات بطريقة قانونية وفعالة وآمنة وسرية دون عوائق إلى الإجهاض في جميع أنحاء أراضيها، بما في ذلك الوصول إلى الرعاية الصحية قبل الإجهاض وبعده، دون تمييز ودون عنف وإكراه، والامتناع عن فرض حواجز جديدة أمام خدمات الصحة الجنسية والإنجابية.

تغير المناخ والتدهور البيئي والحق في الحياة

22- تلاحظ اللجنة تمديد الوقف الاختياري لامتيازات استغلال الغابات في عام 2019 واعتماد المرسوم رقم 8 / 2019 بشأن تحديد المستوى المرجعي للانبعاثات الحرجية للأقاليم دون الوطنية (المقاطعات)، واللائحة رقم 22 / 2021 بشأن حماية البيئة وتنظيمها وإدارتها، واللائحة رقم 21 / 2022 بشأن إجراءات تنفيذ تسعير الكربون، ومساهمة الدولة الطرف المحددة وطنيا ً المعززة. وبينما تلاحظ اللجنة توافر تطبيق PRISMA ( تقييم المخاطر المتصلة بالأعمال التجارية وحقوق الإنسان ) ، الذي يساعد كيانات الأعمال التجارية في تحليل المخاطر التي تشكلها الأنشطة التجارية على حقوق الإنسان، فإنها تأسف لعدم وجود تدابير لمنع أو حظر انتهاك الحقوق المتصلة بالمشاريع الإنمائية والكيانات التجارية. وتأسف اللجنة لاعتماد القانون الجامع رقم 11 / 2020 بشأن خلق فرص العمل، الذي يبسط متطلبات التقييم البيئي، ويدمج التصاريح البيئية في التراخيص التجارية ويزيل مفهوم المسؤولية الكلية. وتأسف اللجنة أيضا ً لعدم تقديم معلومات عن حالة الشكوى التي قدمتها إلى اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في عام 2022 مجموعة من الشباب الإندونيسيين الذين يزعمون أن الحكومة لم تف بمسؤولياتها المتعلقة بالتخفيف من آثار تغير المناخ والتكيف معه، وعدم تقديم معلومات عن التدابير المعتمدة لحماية الأشخاص المقيمين في بابوا وجزر الملوك وسولاويزي الوسطى من الكوارث المتصلة بتغير المناخ (المادة 6 ) .

23- ينبغي للدولة الطرف، في ضوء تعليق اللجنة العام رقم 36 ( 2018 ) ، القيام بما يلي:

(أ) تعزيز جهودها الرامية إلى وضع آليات ونظم لضمان الاستخدام المستدام للأراضي والموارد الطبيعية، ووضع وتنفيذ معايير بيئية للحد من تلوث الهواء والمياه وتدمير الغابات والأراضي الخثية، وتوفير فرص مناسبة للحصول على المعلومات عن الأخطار البيئية، واعتماد نهج احترازي لحماية الأشخاص في إقليم الدولة الطرف، ولا سيما الأشد ضعفاً بمن فيهم المجتمعات النائية والشعوب الأصلية، من الآثار السلبية لتغير المناخ والكوارث الطبيعية؛

(ب) تعزيز الآليات المنشأة لرصد الانتهاكات المحتملة للحقوق والإبلاغ عنها، ولا سيما عندما يتعلق الأمر بالحق في الحياة، وحق الفرد في التصرف بحرية في أرضه وثرواته وموارده الطبيعية، والحقوق الثقافية، بما فيها ما يتعلق بأراضي الأجداد وممارسات الدفن؛

(ج) ضمان إجراء تقييمات مستقلة لأثر مشاريع استغلال الموارد الطبيعية على حقوق الإنسان والبيئة، وتقديم معلومات بطريقة شفافة وشاملة عن أثر هذه المشاريع على التمتع بحقوق الإنسان؛

(د) ضمان إجراء مشاورات مجدية مع الجمهور، ولا سيما مع الشعوب الأصلية والمجتمعات المتضررة، بشأن جميع المشاريع التي تؤثر على التنمية المستدامة والقدرة على التكيف مع تغير المناخ، وضمان مشاركتهم المستنيرة.

عقوبة الإعدام

24- تلاحظ اللجنة الوقف الاختياري القائم بحكم الواقع لعقوبة الإعدام. وتلاحظ اللجنة أيضا ً أن المادة 98 من القانون الجنائي المعدَّل تنص صراحة على أن "عقوبة الإعدام تُفرض كملاذ أخير بدلا ً من عقوبات أخرى"، بينما تنص المادة 100 من القانون نفسه على تخفيف هذه العقوبة بموجب مرسوم رئاسي بعد أن تنظر في ذلك المحكمة العليا. بيد أن اللجنة تشعر بقلق بالغ لأن المادة 610 من القانون الجنائي المعدَّل تنص على تطبيق عقوبة الإعدام على جريمة إنتاج المخدرات أو استيرادها أو تصديرها أو توزيعها بصورة غير مشروعة، وهي جريمة لا تصل إلى عتبة "أشد الجرائم خطورة" التي تنطوي على القتل العمد، بالمعنى المقصود في المادة 6 ( 2 ) من العهد والتعليق العام رقم 36 ( 2018 ). كما يساور اللجنة القلق بوجه خاص لأن المادة 100 تنص على أنه في الحالات التي "لا يظهر فيها الشخص موقفا ً وسلوكا ً جديرين بالثناء ولا يوجد أي أمل في أن يصلح حاله، يمكن تنفيذ عقوبة الإعدام بأمر من المدعي العام"، في حين تنص المادة 99 على أنه في الحالات التي تخص "امرأة حامل، أو امرأة ترضع طفلها، أو شخصا ً مريضا ً عقليا ً "، تفرض العقوبة بعد "ولادة المرأة، أو توقف المرأة عن إرضاع طفلها، أو تعافي المريض عقليا". ويساور اللجنة قلق بالغ أيضا ً إزاء العدد الكبير غير المتناسب من الرعايا الأجانب المحكوم عليهم بالإعدام (المادة 6 ) .

25- تشجع اللجنة الدولة الطرف على إيلاء الاعتبار الواجب لإلغاء عقوبة الإعدام والانضمام إلى البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد، مع الإبقاء على وقفها الاختياري لعقوبة الإعدام وإعادة إصدار الأحكام بحق الأشخاص المدانين بارتكاب جرائم يعاقب عليها بالإعدام. وتوصي اللجنة الدولة الطرف بتنقيح تشريعاتها، في حالة الإبقاء على عقوبة الإعدام، لضمان الامتثال الصارم للمادة 6 ( 2 ) من العهد ولحصر الجرائم التي يجوز فرض عقوبة الإعدام بشأنها في أشد الجرائم خطورة، التي يقصد بها الجرائم التي تنطوي على القتل العمد وفقا ً للتعليق العام رقم 36 ( 2018 ). وتوصي اللجنة الدولة الطرف أيضا ً بتنظيم حملات للتوعية العامة بعقوبة الإعدام والحق في الحياة. وتوصي اللجنة الدولة الطرف بتعزيز الوصول الفعال إلى العدالة، بما في ذلك المساعدة القنصلية المقدمة إلى الرعايا الأجانب المحكوم عليهم بالإعدام.

التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة

26- تلاحظ اللجنة التدريب المقدم للقضاة والمدعين العامين والموظفين المكلفين بإنفاذ القانون بشأن حظر التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة وبشأن مبادئ المقابلة الفعالة في سياق التحقيقات وجمع المعلومات (مبادئ منديز). بيد أن اللجنة تشعر بالقلق بسبب التقارير المنتظمة التي تشير إلى استخدام التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة أو سوء المعاملة في أماكن الاحتجاز، ولا سيما ضد أفراد شعب بابوا الأصلي. وتأسف اللجنة لعدم تقديم معلومات عن عدد التقارير الواردة، والحالات المسجلة، والتحقيقات المنجزة، والملاحقات المضطلع بها، والأحكام الصادرة بحق موظفين مكلفين بإنفاذ القانون، وأفراد من قوات الأمن، ومسؤولين كبار. وتأسف اللجنة أيضا ً لعدم وجود معلومات عن عدد حالات الجَلد التي تطبق بموجب قانون الحكم الذاتي الخاص في آتشيه وتفسيره للشريعة (المادتان 7 و10 ) .

27- ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ تدابير فورية لوضع حد للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة أو سوء المعاملة، بسبل منها ما يلي:

(أ) تعزيز التدريب المنتظم في مجال حقوق الإنسان لجميع القضاة والمدعين العامين والمحامين وأفراد الأمن والموظفين المكلفين بإنفاذ القانون وقوات الأمن، بما في ذلك التدريب على دليل التقصي والتوثيق الفعالين للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (بروتوكول اسطنبول) وبروتوكول مينيسوتا المتعلق بالتحقيق في حالات الوفاة التي يُحتمل أن تكون غير مشروعة؛

(ب) ضمان عدم قبول المحاكم للاعترافات المنتزعة عن طريق التعذيب أو سوء المعاملة في أي ظرف من الظروف؛

(ج) إجراء تحقيقات فورية وشاملة ونزيهة وفعالة في جميع ادعاءات التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، ومقاضاة الجناة ومعاقبتهم، في حالة إدانتهم، بعقوبات تتناسب مع خطورة الجريمة؛

(د) ضمان حصول الضحايا وأسرهم على تعويضات كاملة؛

(هـ) الحظر الصريح للجلد وغيره من أشكال التعذيب أو سوء المعاملة التي فُسِّرت على أنها مسموح بها بموجب الشريعة.

الأشخاص المسلوبة حريتهم وظروف الاحتجاز

28- ترحب اللجنة باعتماد القانون رقم 22 / 2022 بشأن دُور الإصلاح والتأهيل. وبينما ترحب اللجنة باعتماد لوائح محلية وقوانين فرعية تحظر التكبيل، فإنها تأسف لعدم تقديم معلومات عن العقوبات أو سبل الانتصاف الفعالة المتاحة للضحايا وأسرهم في 441 4 حالة من حالات التكبيل التي حددتها وزارة الصحة. ولا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء الاكتظاظ والظروف غير الملائمة في السجون ومخيمات اللاجئين والمؤسسات الخاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة النفسية الاجتماعية. كما يساور اللجنة القلق إزاء عدم وجود إشراف قضائي على احتجاز الأشخاص ذوي الإعاقة النفسية الاجتماعية، ولا سيما عندما يتعلق الأمر بفصل الأطفال عن أمهاتهم والتعقيم القسري (المادتان 7 و10 ) .

29- توصي اللجنة الدولة الطرف بزيادة جهودها الرامية إلى ضمان أن تمتثل ظروف الاحتجاز امتثالا ً تاما ً لمعايير حقوق الإنسان الدولية ذات الصلة. وبصفة خاصة ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:

(أ) تنظيم حملات للتوعية العامة بالعهد والقانون رقم 22/2002 بشأن دُور الإصلاح والتأهيل؛

(ب) مواءمة القوانين والسياسات، بما فيها اللوائح المحلية والقوانين الفرعية، المتعلقة باحتجاز الأشخاص ذوي الإعاقة النفسية الاجتماعية مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك الإرشادات المتعلقة بالصحة العقلية وحقوق الإنسان والتشريعات التي أصدرتها منظمة الصحة العالمية ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في عام 2023؛

(ج) مواءمة القوانين والسياسات المتعلقة باحتجاز السجناء مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا) وقواعد الأمم المتحدة لمعاملة السجينات والتدابير غير الاحتجازية للمجرمات (قواعد بانكوك)؛

(د) الحد بقدر كبير من الاكتظاظ في أماكن الاحتجاز، بسبل منها تطبيق التدابير غير الاحتجازية على نطاق أوسع، على النحو المنصوص عليه في قواعد الأمم المتحدة الدنيا النموذجية للتدابير غير الاحتجازية (قواعد طوكيو)، كبدائل للسجن؛

(هـ) تحسين الظروف في أماكن الاحتجاز وضمان الحصول بالقدر الكافي على الغذاء ومياه الشرب والرعاية الصحية؛

(و) تكليف اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان على نحو صريح بإجراء زيارات منتظمة وغير معلنة لأماكن الاحتجاز؛

(ز) ضمان الوصول إلى العدالة، بسبل منها توفير الضمانات الإجرائية الأساسية ومعايير المحاكمة العادلة، وفقا ً للمبادئ الأساسية بشأن دور المحامين، وضمان وصول جميع الأشخاص المسلوبي الحرية إلى آلية مستقلة وفعالة لتقديم الشكاوى.

استقلالية القضاء

30- تلاحظ اللجنة أن وزارة القانون وحقوق الإنسان أنشأت آلية لتلقي الشكاوى الفردية وأنها تلقت منذ عام 2022 ما مجموعه 822 2 شكوى من هذه الشكاوى. غير أن اللجنة تأسف لعدم تقديم معلومات عن عدد الشكاوى التي جرى التحقيق فيها وعرضها على المحاكم. وبينما تلاحظ اللجنة أن المادة 24 باء ( 1 ) من الدستور الإندونيسي تنص على إنشاء اللجنة القضائية، فإنها تأسف لعدم وجود معلومات عن التدابير المحددة المتخذة لضمان استقلالية ونزاهة القضاء والإدارة الذاتية لشؤون النيابة العامة. ويساور اللجنة القلق أيضا ً لأن الرئيس هو الذي يعين أعضاء اللجنة القضائية ويفصلهم، رهنا ً بموافقة مجلس النواب، وفقا ً للمادة 24 باء ( 3 ) من الدستور، مما قد يسمح بممارسة تأثير لا مسوغ له. ويساور اللجنة القلق أيضا ً بسبب التقارير التي تشير إلى ممارسة ضغوط على القضاة والانتقام منهم من خلال إجراءات الفصل، ومن أمثلة ذلك إقالة نائب رئيس قضاة المحكمة الدستورية في أيلول/سبتمبر 2022 ( المادتان 2 و14 ).

31- ينبغي للدولة الطرف أن تكفل استقلالية القضاء ونزاهته، بسبل منها اتخاذ خطوات لتقوية اللجنة القضائية المسؤولة عن ضمان استقلالية السلطة القضائية ونزاهتها، مع ضمان قدرة مثل هذه الآليات على أداء وظائفها باستقلالية ونزاهة، دون تأثير لا مسوغ له. وينبغي للدول الطرف أيضاً أن تكفل امتثال إجراءات اختيار القضاة والمدعين العامين وتعيينهم وترقيتهم ووقفهم عن العمل ونقلهم وعزلهم وتأديبهم لأحكام العهد والمعايير الدولية ذات الصلة، بما في ذلك المبادئ الأساسية بشأن استقلال السلطة القضائية والمبادئ التوجيهية المتعلقة بدور أعضاء النيابة العامة.

حرية التعبير

32- تأسف اللجنة لقلة المعلومات المقدمة بشأن القوانين أو السياسات الرامية إلى حماية الأفراد الذين يمارسون حقهم في حرية التعبير، بمن فيهم المدافعون عن حقوق الإنسان وقادة المجتمعات المحلية والصحفيون وممثلو المجتمع المدني. ويساور اللجنة القلق إزاء المادة 240 من القانون الجنائي المعدل والمادة 27 ألف بشأن التشهير الجنائي الواردة في تعديل 2 كانون الثاني/يناير 2024 لقانون المعلومات والمعاملات الإلكترونية رقم 11 / 2008، التي يمكن استخدامها لتجريم إهانة الرئيس أو الموظفين العموميين. ويساور اللجنة القلق أيضا ً لأن المادتين 27 ( 1 ) بشأن "المحتويات التي تنتهك اللياقة" والمادة 28 ( 3 ) بشأن "البيانات الكاذبة التي تسبب اضطرابات عامة" من قانون المعلومات والمعاملات الإلكترونية المعدَّل فضفاضة وغامضة، مما يسمح بالتخويف والمضايقة القضائية. ويساور اللجنة القلق بسبب التقارير التي تشير إلى قطع الإنترنت أثناء الاحتجاجات وإلى عمليات قطع الإنترنت المنتظمة المتصلة بالعمليات الأمنية في بابوا. وتلاحظ اللجنة بقلق أنه منذ اعتماد اللائحة الوزارية رقم 5 / 2020 بشأن مشغلي الأنظمة الإلكترونية الخاصة، تم حجب حوالي 000 300 صفحة على شبكة الإنترنت، حيث حدِّدت 000 2 صفحة منها تقريبا ً على أنها صفحات "سلبية" (المادتان 19 و20 ) .

33- ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ التدابير اللازمة لضمان التمتع الكامل بالحق في حرية الرأي والتعبير، في ضوء التعليق العام رقم 34 ( 2011 ). وبصفة خاصة، ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:

(أ) اعتماد تدابير لتوفير الحماية الفعالة للأفراد الذين يمارسون حريتهم في التعبير، بما يشمل اعتماد تشريعات لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان، وضمان حقوقهم، بما فيها حقهم في سبل انتصاف فعالة؛

(ب) إجراء تحقيقات فورية وشاملة ونزيهة في جميع التقارير المتعلقة بأعمال المضايقة والتخويف والانتقام التي تستهدف المدافعين عن حقوق الإنسان، وضمان تقديم الجناة إلى العدالة ومعاقبتهم، في حالة إدانتهم، بعقوبات تتناسب مع خطورة الجريمة، وضمان قدرة المدافعين عن حقوق الإنسان على القيام بعملهم في بيئة آمنة وتمكينية؛

(ج) مراجعة الإطار القانوني، بما في ذلك القانون الجنائي وقانون المعلومات والمعاملات الإلكترونية المعدَّل، من أجل نزع صفة الجرم عن التشهير بالرئيس والموظفين العموميين، وتحديد مضمون المادتين 27 ( 1 ) و28 ( 3 ) من قانون المعلومات والمعاملات الإلكترونية وفقا ً لمبادئ اليقين القانوني والضرورة والتناسب، وضمان أن تكون جميع القيود المفروضة على الوصول إلى الإنترنت غير تمييزية، وضرورية ومتناسبة، وفقا ً لما تقتضيه المادة 19 ( 3 ) من العهد؛

(د) مراجعة اللائحة الوزارية رقم 5 / 2020 بشأن مشغلي الأنظمة الإلكترونية الخاصة بهدف ضمان الشفافية وتوفير الضمانات الإجرائية وإمكانية الحصول على الأدلة والحق في الاستئناف أمام هيئة مستقلة، بما يتماشى مع العهد؛

(هـ) تنظيم دورات تدريبية للقضاة والمدعين العامين والمحامين والموظفين المكلفين بإنفاذ القانون بشأن الحق في حرية التعبير، بما في ذلك التعبير على الإنترنت.

حرية الدين أو المعتقد

34- تلاحظ اللجنة بقلق أن المرسوم الرئاسي رقم 1/PNPS/1965بشأن منع التجديف وإساءة استخدام الأديان والمادة 156 ( أ ) من القانون الجنائي المعدَّل يجرمان النشر أو التقديم العلني لتفسيرات "منحرفة" للأديان "المعتنقة في إندونيسيا" وأداء "أنشطة دينية تشبه أنشطة الدين المعني" ويخولان الرئيس حل المنظمات المعنية أو حظرها. وتلاحظ اللجنة موقف الدولة الطرف القائل بأن هذه القوانين والسياسات ضرورية لمنع خطاب الكراهية بدوافع دينية والتحريض على الكراهية الدينية، لكنها تشعر بالقلق لأن هذه الأحكام تُستخدم لتقييد ممارسة أديان الأقليات ومعتقداتها (المواد 2 و18 و26 ) .

35- توصي اللجنة الدولة الطرف بضمان احترام الحق في حرية الدين أو المعتقد، بما في ذلك ضمان توافق التشريعات والممارسات مع المادة 18 من العهد، مع مراعاة تعليق اللجنة العام رقم 22 ( 1993 ) بشأن الحق في حرية الفكر والوجدان والدين وتعليقها العام رقم 34 ( 2011 ). وينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:

(أ) ضمان حق كل فرد في أن يدين بدين ما أو يعتنق دينا ً أو معتقدا ً يختاره وفي أن يغير دينه؛

(ب) ضمان حرية الشخص في ممارسة شعائر دينه أو معتقده، بمفرده أو مع آخرين، سواء سراً أو علانيةً، بسبل منها سحب أي أحكام أو لوائح قانونية غير ضرورية لحماية السلامة العامة أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة أو حقوق الآخرين وحرياتهم الأساسية، وفقا ً للمادة 18 ( 3 ) من العهد؛

(ج) مراجعة المرسوم الرئاسي رقم 1/PNPS/1965 والمادة 156 ( أ ) من القانون الجنائي المعدَّل، لضمان أن ينص القانون على أن يكون أي تقييد للحق في حرية الدين أو المعتقد متفقا ً مع المادة 18 ( 3 ) من العهد؛

(د) اعتماد تشريعات تدرج خطاب الكراهية بدوافع دينية والتحريض على الكراهية في عداد الجرائم الجنائية.

الحق في حرية التجمع السلمي والحق في تكوين الجمعيات

36- يساور اللجنة القلق لأن قوانين الدولة الطرف تُخضع الحق في التجمع السلمي والحق في تكوين الجمعيات لقيود مفرطة وغير متناسبة، بما في ذلك قيود متعلقة بالأمن القومي. ويساور اللجنة القلق أيضا ً لأن القوانين التي تفرض إجراءات التسجيل والإدارة وغيرها من الإجراءات على المحتجين السلميين والمنظمات غير الحكومية والمؤسسات الأكاديمية والنقابات لا تتسق مع مبادئ اليقين القانوني والضرورة والتناسب. وتلاحظ اللجنة مع الأسف العدد الكبير من التقارير التي تفيد بتعرض المحتجين السلميين وأعضاء المجتمع المدني والطلاب والأساتذة الجامعيين وقادة النقابات وأعضائها لأعمال المضايقة والتخويف والمراقبة والاستخدام المفرط للقوة (المادتان 21 و22 ) .

37- وفقاً للمادة 21 من العهد، وفي ضوء تعليق اللجنة العام رقم 37 ( 2020 ) بشأن الحق في التجمع السلمي، ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:

(أ) مراجعة القوانين ذات الصلة لتوضيح وتقليل القيود المفروضة على المحتجين السلميين والمنظمات غير الحكومية والمؤسسات الأكاديمية والنقابات، بما فيها القيود المتعلقة بالإخطار والتسجيل والإدارة، وذلك وفقا ً لمبادئ اليقين القانوني والضرورة والتناسب؛

(ب) ضمان أن تكون أي قيود تُفرض على الحق في التجمع السلمي والحق في تكوين الجمعيات، ومنها تطبيق عقوبات إدارية وجنائية على الأفراد الذين يمارسون هذين الحقين، ممتثلة للمقتضيات الصارمة المنصوص عليها في المادتين 21 و22 من العهد؛

(ج) ضمان إجراء تحقيقات سريعة وشاملة ونزيهة في جميع ادعاءات المضايقة والتخويف والمراقبة والاستخدام المفرط للقوة، ومقاضاة الجناة ومعاقبتهم، إن ثبتت إدانتهم، وإتاحة سبل انتصاف فعالة للضحايا؛

(د) ضمان أن جميع الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون يتلقون بانتظام التدريب على استخدام القوة بناء على المبادئ الأساسية بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين، والتوجيهات المتعلقة بحقوق الإنسان الصادرة عن الأمم المتحدة بشأن استخدام الأسلحة الأقل فتكاً في سياق إنفاذ القانون.

المشاركة في الحياة العامة

38- تلاحظ اللجنة بقلق ادعاءات الفساد والتأثير الذي لا مسوغ له الممارس في الانتخابات العامة لعام 2024، بما يشمل التقارير التي تفيد بأن الرئيس قام بحملة من أجل ترشح ابنه. وتلاحظ اللجنة أيضا ً بقلق القرار رقم90/PUU-XXI/2023 الصادر عن المحكمة الدستورية، الذي خفض الحد الأدنى لسن المرشحين لمنصبي الرئيس ونائب الرئيس للسماح بترشيح نجل الرئيس. وعلاوة على ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء ما يلي: توجيه الادعاءات المتعلقة بالفساد أو الغش إلى المحكمة الدستورية دون أي ضمانات على إجراء تحقيق مستقل؛ والتطبيق الاستبعادي لشروط التسجيل، الذي رفضت اللجنة العامة للانتخابات بموجبه طلب حزب بابوا المتحد التسجيل كحزب سياسي؛ وإلغاء المادة 28 ( 1 ) من قانون الحكم الذاتي الخاص لبابوا بشأن إنشاء الأحزاب السياسية المحلية، في عام 2021؛ وما جاء في الادعاءات بشأن أعمال المضايقة والتخويف والاعتقال والاحتجاز التعسفيين لمرشحي المعارضة ومؤيديهم. وتلاحظ اللجنة أيضا ً بقلق أن الأشخاص ذوي الإعاقة لا يزالون يواجهون مشاكل تتعلق بإمكانية الوصول تمنعهم من التصويت، مثل عدم استخدام طريقة براي في بطاقات الاقتراع وعدم إمكانية الوصول المادي إلى مراكز الاقتراع (المواد 2 و25 و26 ) .

39- وفقاً للمادة 25 من العهد وتعليق اللجنة العام رقم 25(1996) بشأن المشاركة في إدارة الشؤون العامة وحق الاقتراع، ينبغي للدولة الطرف أن تكفل التمتع الكامل بالحق في المشاركة في الشؤون العامة، بسبل منها ضمان إجراء انتخابات حرة وشفافة تتيح فرصاً متكافئة لأحزاب المعارضة ومرشحيها. وينبغي للدولة الطرف، بوجه خاص، القيام بما يلي:

(أ) الإعمال التام للحق الدستوري لكل مواطن في المشاركة في الشؤون العامة بدون تمييز، بتعزيز ثقافة التعددية السياسية الحقيقية، وضمان تمكين جميع الأحزاب السياسية من إجراء حملاتها الانتخابية على قدم المساواة وبحرية وشفافية؛

(ب) اعتماد جميع التدابير اللازمة لضمان الرصد القوي لإجراءات تحديد الأهلية والتسجيل والإبلاغ عنها، بما في ذلك من خلال آليات الرقابة المستقلة والإنفاذ الفعال؛

(ج) ضمان الاستقلالية التامة للجنة العامة للانتخابات، بوسائل منها وضع آلية ولوائح واضحة لتقديم الشكاوى ضد أي قرار تتخذه هذه اللجنة أو أي عمل تقوم به أو تمتنع عن القيام به، ولتقديم الطعون؛

(د) مراجعة أي أحكام قانونية تقيد حق المواطنين في التسجيل كمرشحين أو ناخبين أو في إنشاء حزب سياسي مسجل، ومراجعة قانون الحكم الذاتي الخاص لبابوا، لضمان الحق في المشاركة العامة، بما يتماشى مع العهد؛

(هـ) اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان قدرة جميع الأشخاص الذين يحق لهم التصويت على ممارسة هذا الحق، بسبل منها ضمان إمكانية الوصول إلى مراكز الاقتراع، ولا سيما للأشخاص ذوي الإعاقة؛

(و) ضمان إمكانية اضطلاع مرشحي المعارضة السياسية ومؤيديهم والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان بأنشطتهم المتعلقة بالانتخابات دون تدخلات وتهديدات لا مبرر لها لحريتهم وأمنهم؛

(ز) ضمان أن تكون أي انتخابات مقبلة حرة ونزيهة، وفقاً لأحكام المادة 25 من العهد، وأن تجرى في إطار الاحترام التام للحق في التصويت والترشح للانتخابات، وأن يحضرها مراقبون دوليون، وأن يُمنع كبار المسؤولين من التأثير دون مبرر على العمليات الانتخابية.

اللاجئون وملتمسو اللجوء

40- تحيط اللجنة علما ً بالاستعراض الجاري للائحة الرئاسية رقم 125 / 2016 بشأن التعامل مع اللاجئين، وتشجع الدولة الطرف على إعادة النظر في موقفها فيما يتعلق بالتصديق على الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين والبروتوكول الملحق بها. وتأسف اللجنة لعدم تقديم معلومات عن التدابير القائمة، في القانون والممارسة، لضمان حصول اللاجئين وملتمسي اللجوء على الخدمات الكافية لتلبية احتياجاتهم الأساسية. ويساور اللجنة القلق بسبب التقارير الأخيرة التي تشير إلى خطاب كراهية الأجانب والعنصرية تجاه اللاجئين وملتمسي اللجوء الروهينغيا المقيمين في المخيمات في مقاطعة آتشيه (المواد 7 و9 و12 و13 و24 ) .

41- ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:

(أ) تعزيز فهم صناع القرار للاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين والبروتوكول الملحق بها؛

(ب) إجراء مشاورات هادفة وتشاركية مع المجتمع المدني والزعماء الدينيين والمجتمعات المحلية من أجل اعتماد تدابير، في القانون والممارسة، لضمان حصول اللاجئين وملتمسي اللجوء على ما يكفي من الغذاء والماء والسكن والخدمات الأخرى، بما في ذلك الخدمات الصحية والصرف الصحي، لتلبية احتياجاتهم الأساسية، فضلا ً عن إمكانية الوصول إلى العدالة وآلية لتقديم الشكاوى؛

(ج) تنفيذ حملات توعية لمكافحة جميع أشكال التمييز العنصري، بما في ذلك كراهية الأجانب، وتعزيز ثقافة احترام ملتمسي اللجوء واللاجئين.

حقوق الطفل

42- تأسف اللجنة لعدم وجود معلومات، بما في ذلك بيانات إحصائية، عن التدابير المحددة المعتمدة لحظر جميع أشكال العقوبة البدنية للأطفال في جميع السياقات، بما في ذلك في المدارس وكشكل من أشكال العقوبة على جريمة ما (المواد 23 و24 و26 ) .

43- توصي اللجنة الدولة الطرف باتخاذ جميع الخطوات اللازمة لإنهاء جميع أشكال العقوبة البدنية في جميع الأوساط، بما في ذلك المدارس وكشكل من أشكال العقوبة على جريمة ما. وتوصي اللجنة الدولة الطرف أيضا ً بأن تجري تحقيقات فعالة في جميع التقارير المتعلقة بالعقوبة البدنية وأي عمل آخر من أعمال العنف ضد الأطفال، وأن تقاضي الجناة، وأن تعاقبهم في حالة إدانتهم بالعقوبات المناسبة، وأن تكفل سبل انتصاف فعالة للضحايا. وتوصي اللجنة الدولة الطرف أيضا ً بأن تنظم حملات لتثقيف الجمهور بشأن الآثار السلبية لسوء معاملة الأطفال وأن تشجع على إيجاد أشكال تأديبية بديلة غير عنيفة.

حقوق جماعات الأقليات والشعوب الأصلية

44- بما أن الدولة الطرف لا تعترف بالشعوب الأصلية في إقليمها، فإن اللجنة تشعر بالقلق لأن المجتمعات التي تعرف نفسها بأنها شعوب أصلية قد لا تتمكن من ممارسة حقوقها ممارسة كاملة على النحو المنصوص عليه في العهد. وتلاحظ اللجنة الخطوات التي اتخذتها الدولة الطرف لمعالجة مسألة النزوح الداخلي للشعوب الأصلية والمجتمعات المحلية نتيجة للكوارث الطبيعية المتصلة بتغير المناخ، بمن فيهم الأشخاص المتضررون أو النازحون بسبب الجفاف في مقاطعتي أغاندوغومي ولامبوي. ويساور اللجنة القلق إزاء تزايد الاشتباكات العنيفة بين الجماعات المسلحة وقوات الأمن، التي أسفرت عن وقوع العديد من الإصابات والوفيات في صفوف المدنيين، فضلا ً عن النزوح. وتأسف اللجنة أيضا ً لعدم وجود معلومات عن التدابير المعتمدة لمعالجة مسألة النزوح الداخلي أو لتيسير عودة الأفراد إلى ديارهم في بابوا وتقديم تعويضات للضحايا (المادتان 1 و27 ) .

45- ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:

(أ) اتخاذ جميع التدابير اللازمة لإنشاء إطار تشريعي وسياساتي لكي يحظى وضع وحقوق جميع المجتمعات التي تعرِّف نفسها بأنها شعوب أصلية بالاعتراف والحماية؛

(ب) اعتماد تدابير لحماية الشعوب الأصلية والمجتمعات المحلية من النزوح الداخلي الناجم عن الكوارث الطبيعية المتصلة بتغير المناخ أو النزاعات المسلحة أو الأنشطة التجارية، بهدف ضمان إجراء مشاورات مسبقة بطريقة منهجية وشفافة للحصول على موافقتها الحرة والمسبقة والمستنيرة وتمكينها من الوصول إلى سبل الانتصاف الفعالة؛

(ج) إعطاء الأولوية لتيسير عودة المجتمعات المحلية من أجل حماية حقها في التصرف بحرية في أراضيها وثرواتها ومواردها الطبيعية وحقوقها الثقافية، بما في ذلك ما يتعلق بأراضي الأجداد وممارسات الدفن؛

(د) ضمان السبل الكافية للوصول إلى العدالة وسبل الانتصاف الفعالة والتعويض العادل والكافي؛

(هـ) إلغاء أو تعديل التشريعات التي تقوض حق الشعوب الأصلية والمجتمعات المحلية في استخدام الأراضي و/أو تحول دون مشاركتها في صنع القرار بشأن جميع المسائل التي تؤثر فيها، مثل الأحكام الواردة في قانون خلق فرص العمل والقانون رقم 3 / 2020 بشأن المعادن وتعدين الفحم التي تتعارض مع حكم المحكمة الدستورية لعام 2013 بشأن الحقوق العرفية في الأراضي.

دال- النشر والمتابعة

46- ينبغي للدولة الطرف أن تنشر، على نطاق واسع، نص العهد وتقريرها الدوري الثاني وهذه الملاحظات الختامية بهدف إذكاء الوعي بالحقوق المكرسة في العهد في أوساط السلطات القضائية والتشريعية والإدارية والمجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية العاملة في البلد وبين عامة الناس. وينبغي للدولة الطرف أن تكفل ترجمة التقرير الدوري وهذه الملاحظات الختامية إلى اللغات الرسمية للدولة الطرف.

47- ووفقاً للمادة 75 ( 1 ) من النظام الداخلي للجنة، يُطلب إلى الدولة الطرف أن تقدم، بحلول 29 آذار/مارس 2027، معلومات عن تنفيذ التوصيات التي قدمتها اللجنة في الفقرات 11 ( الإفلات من العقاب والمساءلة عن انتهاكات حقوق الإنسان السابقة ) و29 ( الأشخاص المسلوبة حريتهم وظروف الاحتجاز ) و33 ( حرية التعبير ) أعلاه.

48- ووفقاً لجولات الاستعراض ال مقرر ة التي تجريها اللجنة، ستتلقى الدولة الطرف في عام 2030 قائمة المسائل التي تعدها اللجنة قبل تقديم التقرير، ويُتوقع منها أن تقدم ردودها عليها في غضون سنة واحدة، وستشكل هذه الردود تقريرها الدوري الثالث. وتطلب اللجنة أيضاً إلى الدولة الطرف، في سياق إعداد التقرير، أن تتشاور على نطاق واسع مع المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية العاملة في البلد. ووفقاً لقرار الجمعية العامة 68/268 ينبغي ألا يتجاوز عدد كلمات التقرير 200 21 كلمة. وسيُعقَد الحوار البناء المقبل مع الدولة الطرف في جنيف في عام 2032.