الدورة السابعة والثلاثون

15 كانون الثاني/يناير - 2 شباط/فبراير 2007

التعليقات الختامية للجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة: ‏النمسا

‎ 1 - ‎ نظرت اللجنة في التقرير الدوري السادس للنمسا (‏CEDAW/C/AUT/6‎ ‏) في جلستيها ‏‏765 و 766، المعقودتين في 23 كانون الثاني/يناير 2007 (انظرCEDAW/C/SR.765 و ‏ ‎766‎ ‏). ‏ ‎‎ وترد قائمة اللجنة با لقضايا والأسئلة في الوثيقة ‏CEDAW/C/AUT/Q/6‎ ، ‎ ‎ وترد ‎ ‎ ردود ‎ ‎ النمسا ‎ ‎ في ‎ ‎ الوثيقة ‎‎‎CEDAW/C/AUT/Q/6/Add.1‎ ‏.‏

مقدمة

‎ 2 - ‎ تعرب اللجنة عن تقديرها للدولة الطرف لتقديمها تقريرها الدوري السادس الذي يتبع ‏المبادئ التوجيهية التي وضعتها اللجنة لإ عداد التقارير الدورية ويأخذ التعليقات الختامية السابقة للجنة في الاعتبار. ‏ ‎‎ وتثني اللجنة على الدولة الطرف ل ردودها الخطية على قائمة ا لقضايا والأسئلة ‏التي أثارها الفريق العامل لما قبل الدورة، و ل عرضها الشفوي وما قدمته من إيضاحات أخرى ردا على الأسئلة الشفوية التي ‏طرحتها اللجنة.

‏ ‎ 3 - ‎ وتعرب اللجنة عن تقديرها للدولة الطرف على ال وفد الذي أرسلته برئاسة سفير من وزارة ‏الشؤون الخارجية، و ضمّ خبراء من مختلف الوزارات والإدارات الحكومية، من بينها ‏الوزارات الاتحادية للشؤون الخارجية؛ والتعل ي م والعلوم والثقافة؛ والشؤون الاقتصادية والعمل؛ ‏والصحة وشؤون المرأة؛ والضمان الاجتماعي والأجيال وحماية المستهلكين؛ والزراعة والحراجة ‏والبيئة و إدارة المياه؛ والعدل؛ والداخلية والمستشارية الاتحادية.‏ ‎ ‎ وتلاحظ اللجنة أن الحكومة الاتحادية الجديدة ‏للنمسا تول ّ ت مهامها في 11 كانون الثاني/يناير 2007. وتعرب اللجنة عن تقديرها للحوار الصريح والب ـ ن ّ اء الذي جرى بين الوفد ‏وأعضاء اللجنة. ‏

‎ 4 - ‎ ورغم أن اللجنة ترحب بالسحب الجزئي للتحفظ على المادة 11 من الاتفاقية فيما يتعلق ‏بالعمل الليلي للمرأة، تلاحظ أن التحفظ الذي أُبدي على المادة 11 فيما يتعلق بتوفير حماية ‏خاصة للمرأة العاملة ما زال قائما وتناشد الحكومة بذل مزيد من الجهود لسحب التحفظ المتبقي ‏على المادة 11. ‏

‎ 5 - ‎ وتثني اللجنة على الدولة الطرف ل قيامها في أيلول/سبتمبر 2000 بالتصديق على البروتوكول ‏الاختياري الملحق با لاتفاقية، و ب قبول التعديل الذي أدخل على الفقرة 1 من المادة 20 من الاتفاقية ‏فيما يتعلق بوقت اجتماع اللجنة.‏

‎ 6 - ‎ وتثني اللجنة أيضا على الدولة الطرف لاعتراضها على تحفظات أبدتها دول أطراف أخرى ‏ترى أنها مخ الفة لمقصد الاتفاقية وغرضها.

الجوانب الإيجابية

‎ 7 - ‎ تثني اللجنة على الدولة الطرف ل اعتماد ها عدد ا من القوانين والتعديلات الجديدة الرامية ‏إلى تعزيز المساواة في معاملة المرأة والرجل، بما في ذلك في الخدمة العامة والجامعات، فضلا عن ‏إدخال ها تعديلات على القانون الجنائي، وحماية الأمومة، وإجازة الأبوة ووقت العمل، ترمي ‏إلى وفاء الدولة الطرف بما عليها من واجبات بمقتضى الاتفاقية.

‎ 8 - ‎ وترحب اللجنة بتعيين وزيرة لشؤون المرأة في المستشارية الاتحادية وبوضع هياكل وآلي ـــ ات ‏لتعميم مراع ـــ اة المنظور الجنساني على الصعيد الاتحادي وداخل عدة وزارات، بما في ذلك الوزار ة ‏الاتحادي ة للمالية و الوزارة الاتحادية ل لتعليم والعلوم و الثقافة، وكذلك في قطاع الصحة.

‎ 9 - ‎ وتثني اللجنة على الدولة الطرف لقيام مجلس الوزراء فيها باعتماد مقترح في عام 2001 ‏باستخدام لغة تراعي الفروق بين الجنسي ن في جميع الوزارات والإدارات.

الشواغل الرئيسية والتوصيات

‎ 10 - ‎ إن اللجنة، إذ تشير إلى واجب الدولة الطرف تنفيذ جميع أحكام الاتفاقية بصورة منهجية ‏ومتواصلة، ترى أنه يتعين على الدولة الطرف القيام من الآن وحتى موعد ‏تقديم تقريرها الدوري المقبل بإيلاء الأولوية للشواغل والتوصيات ا لمبيّنة في هذه التعليقات الختامية. ‎ وبناء على ‏ذلك، تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى ال ترك ي ز على هذه المجالات في الأنشطة التي تضطلع بها لتنفيذ الاتفاقية وتضمين تقريرها الدوري المقبل الإجراءات التي ‏اتخذتها والنتائج التي حققتها.‏ ‎ ‎ وت دعو الدولة الطرف إلى تقد ي م هذه التعليقات ‏الختامية إلى جميع الوزارات المعنية وإلى البرلمان حتى تكفل تنفيذها بالكامل .‏

‎ 11 - ‎ و إن اللجنة إذ تلاحظ اتساع نطاق قانون المساواة في المعاملة لعام 2004 الذي يغطي ‏جميع أشكال التمييز ضد المرأة على مختلف الأسس، بما في ذلك نوع الجنس، ويعزز الأحكام ‏المتعلقة بالمساواة في معاملة المرأة والرجل في مك ا ن العمل، يساور ها القلق من أن يؤدي النهج ‏الذي يتبعه القانون في التركيز على ميدان العمل فيما يتعلق بالتمييز ضد المرأة القائم على أساس ‏نوع الجنس إلى تهميش مسألة القضاء على التمييز ضد المرأة والاهتمام به ا في جميع ‏الميادين الأخرى التي تغطيها الاتفاقية.‏ ‎ ‎ واللجنة قلقة أيضا إزاء عدم تركيز ولاية لجنة المساواة في المعاملة فيما يتعلق بالتمييز ‏ضد المرأة سوى على ميدان فرص العمل ، بينما تهتم بمجالات أخرى من مجالات الحياة لمعالجة حالات التمييز القائم على ‏أساس ا لعرق أو الأصل الإثني ‏ ‎ ‎

‎ 12 - ‎ تحث اللجنة الدولة الطرف على كفالة المساواة في معاملة ‏المرأة والرجل في جميع مجالات الحياة. ‏ ‎‎ وتدعو الدولة الطرف إلى توخي الدقة في رصد تنفيذ قانون المساواة في المعاملة ‏لعام 2004 واتخاذ التدابير المناسبة لكفالة فعالية استخدام النطاق الموس ّ ع للقانون والولاية الشاملة للجنة المساواة في المعاملة ‏للقضاء على التمييز ضد المرأة في جميع المجالات التي تغطيها الاتفاقية. ‎

‎ 13 - ‎ ورغم أن اللجنة ترحب بتعيين وزيرة لشؤون المرأة، فإنها قلقة إزاء إعادة هيكلة ‏الآلية الوطنية للنهوض بالمرأة مرارا وتكرارا في السنوات الأخيرة ، مما يمكن أن يسفر عن عدم التواصل في ‏السياسات المتعلقة بالمساواة بين الجنسين، لا سيما في ظل الافتقار إلى خطة عمل و طنية للمساواة ‏بين الجنسين.

‎ 14 - ‎ تشجع اللجنة الدولة الطرف على وضع خطة عمل وطنية للمساواة بين الجنسين مع ‏إشراك جميع قطاعات الحكومة وبالتشاور مع المنظمات غير الحكومية المعنية. ‏ ‎‎ وتدعو الدولة الطرف إلى ‏ العمل على احتلال الآ لية الوطنية للنهوض بالمرأة ما يلزم ها من مكانة بارزة وسلطة ل صنع القرارات وموارد بشرية ومالية لتمكينها من ‏تنفيذ ولايتها المتمثلة في تعزيز المساواة بين الجنسين تنفيذا فعالا ، لا سيما فيما يتعلق باستخدام استراتيجية تعميم مراعاة المنظور الجنساني في جميع ‏الوزارات والوكالات الحكومية في جميع المجالات القطاعية.

‎ 15 - ‎ و تشعر اللجنة بالقلق إزاء الافتقار إلى آلية فعالة للقيام بانتظام برصد وتقييم التقدم المحرز في تنفيذ الاتفاقية ، وأثر القوانين والسياسات والخطط الرامية إلى تعزيز المساواة بين الجنسين وتمتع المرأة ب حقوق الإنسان. كما تشعر بالقلق إزاء عدم وجود صلات مؤسسية بين المستوى الاتحادي ومستوى الولايات ل تنفيذ الاتفاقية ‎ ‎

‎ 16 - ‎ توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تتخذ الإجراءات الضرورية لكفالة القيام بصورية ‏منهجية برصد وتقييم جميع التدابير الرامية إلى تعزيز المساواة بين الجنسين. ‏ ‎‎ وتدعو الحكومة الاتحادية ‏أيضا إلى وضع آلية تنسيق فعالة مع الولايات ل ضمان التنفيذ الكامل للاتفاقية على صعيد أراضي البلد برمتها.

‎ 17 - ‎ ورغم أن اللجنة ترحب بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف للتصدي للمواقف وأوجه ‏السلوك النمطية التي تنطوي على تمييز ضد المرأة وتكر ّ س اللامساواة بين المرأة والرجل، فإنها ما زالت ‏قلقة إزاء استمرار المواقف والقوالب النمطية التقليدية المتجذ ِّ رة فيما يتعلق بأدوار المرأة ‏والرجل ومسؤولياتهما في الأسرة وفي المجتمع. ‏ ‎‎ وتعرب اللجنة عن قلقها بشكل خاص إزاء استمرار ال قوالب ال نمطية التي تعتبر المرأة بالدرجة ‏الأولى أ ُ مّا ومقدمة للرعاية والرجل معيلا. ‎ وهذه القوالب النمطية التي تقوض الوضع الاجتماعي للمرأة ‏وتنعكس في تدني مكان تها في عدد من المجالات، بما في ذلك في سوق العمل وفي شغل مناصب صنع القرار ، وفي دراستها وخياراتها المهنية، وفي الت قسيم الواضح بين ‏المهام الأسرية والمن ـ زلية، تشك ِّ ل عائقا كبيرا أمام تطبيق مبدأ مساواة المرأة والرجل عمليا ، على ‏نحو ما دُعي إليه في المادة 2 (أ) من الاتفاقية.

‎ 18 - ‎ تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى وضع نهج شامل للقضاء على القوالب النمطية التقليدية ‏فيما يتعلق بأدوار المرأة والرجل في المجتمع وف ي الأسرة، وفقا للمادتين 2 (و) و 5 (أ) من الاتفاقية. ‏ ‎‎ وينبغي أن يشمل هذا النهج . اتخاذ تدابير قانونية وتدابير متصلة بالسياسات والتوعية، وأن يُشر ِ ك المسؤولين العامين والمجتمع المدني ‏وأن يستهدف جميع السكان، لا سيما الرجال والفتيان. كما ينبغي أن يهدف إلى إشراك مختلف وسائط الإعلام التي تشمل الإذاعة والتلفزيون والصحافة المطبوعة، وأن ي تضمن برامج متخصصة وبرامج عامة على ‏السواء.‏ ‎ ‎ وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى مواصلة ال تشجيع على تنويع الخيارات التعليمية المتاحة للفتيان والفتيات، و على تعزيز تقاسم ‏المسؤوليات الأسرية. ‏

‎ 19 - ‎ إ ن اللجنة ، مع أنها تعترف بالمبادرات التي اتخذتها الدولة الطرف لتشجيع مشاركة المرأة في ‏العمالة، فإنها قلقة إزاء استمرار الحرمان الذي تعاني منه المرأة في سوق العمل. ‎ وهي قلقة بشكل خاص إزاء استمرار ال تمييز ‏المهني الكبير والفجوة الكبيرة في الأجور بين الجنسين و كثافة عدد النساء العاملات بدوام جزئي وفي وظائف متدنية الأجور، مع ‏ما يترتب على ذلك من عواقب سلبية على حقوقهن في مجال التقاعد والحماية الاجتماعية . ‏ ‎‎ وتلاحظ اللجنة بقلق ما لعدم ‏تكافؤ حالة ال مرأة مع حالة الرجل في سوق العمل من أثر على مستويات فقر المرأة .

20 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على اعتماد سياسات واتخاذ تدابير استباقية وملموسة للقضاء على التفرقة المهنية، على الصعيدين الأفقي والعمودي على السواء، وتقليص الفجوة في الأجور بين الرجال والنساء وسدّها. وتدعو الدولة الطرف إلى إعطاء أولوية لتحقيق مساواة فعلية في الفرص بين النساء والرجال في سوق العمل، ورصد الاتجاهات، بما في ذلك من خلال جمع وتحليل بيانات موزعة حسب الجنس والمهارات والقطاعات في العمل بدوام جزئي مقابل دوام كامل، وكذلك تأثير التدابير المتخذة والنتائج المحققة، واتخاذ الخطوات التصحيحية اللازمة. وبالرغم من إشارة اللجنة إلى التغييرات التشريعية التي جرت مؤخرا، فإنها تدعو الدولة الطرف إلى كفالة وصول المرأة إلى معاشات تقاعدية كافية والمنافع الاجتماعية كاملة، وذلك بغية التصدي لمستويات فقر المرأة أيضا.

21 - وإن اللجنة، بينما تلاحظ الزيادة المطردة في عدد مرافق رعاية الأطفال والتدابير القانونية والسياسية العامة الجديدة التي اعتمدت لتشجيع تقاسم المسؤوليات العائلية، لا تزال قلقة إزاء التحديات التي لا تزال تواجهها المرأة في التوفيق بين مسؤولياتها العائلية ومسؤولياتها في العمل.

22 - توصي اللجنة باعتماد وتنفيذ المزيد من التدابير لتيسير عملية التوفيق بين المسؤوليات العائلية ومسؤوليات العمل، لا سيما توفير مرافق إضافية لرعاية أطفال من فئات عمرية مختلفة، وبتشجيع الرجل على رفع مستوى مشاركته في تأدية المهام المن ـ زلية والعائلية، بغرض مشاركة المرأة والرجل مشاركة متوازنة في الحقلين الخاص والعام.

23 - وإن اللجنة، بينما تقر بالجهود الهائلة التي تبذلها الدولة الطرف لوضع حد للعنف ضد المرأة، وذلك بعدة وسائل من ضمنها اعتماد التدابير التشريعية وتشكيل مجلس الوقاية في وزارة الداخل ي ة، إلى جانب جهود التوعية وتقديم بعض خدمات الدعم، لا تزال قلقة إزاء استمرار هذا العنف، لا سيما العنف المن ـ زلي، وعدم وجود استراتيجية شاملة لمكافحة جميع أشكال التمييز ضد المرأة وأي آلية مؤسسية فع ا لة تتولى تنسيق ورصد وتقييم الإجراءات التي تتخذ على المستوى الحكومي للحيلولة دون هذه الآفة ووضع حد لها. كما تلاحظ اللجنة بقلق محدودية الدعم المقدم، بخاصة الدعم المالي الذي يقدم إلى المنظمات غير الحكومية التي تزو ِّ د ضحايا هذه العنف بخدمات الدعم، ونقص البيان ات الإحصائية المتعلقة بالعنف ضد المرأة .

24 - تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى تكثيف جهودها للحيلولة دون حصول العنف ضد المرأة بجميع أشكاله ووضع حد له، بخاصة العنف المن ـ زلي، وذلك وفقا للتوصية العامة 19 للجنة. كما تدعوها إلى الإسراع في وضع استراتيجية شاملة أو خطة عمل والقيام بحملة من أجل الحيلولة دون حصول العنف ضد المرأة بجميع أشكاله والقضاء عليه، وإنشاء آلية مؤسسية فع ا لة لتتولى تنسيق التدابير المتخذة في هذا الشأن ورصدها وتقييم مدى فعاليتها. وتدعوها أيضا إلى تكثيف ما تبذله من جهود للتوعية بالعنف ضد المرأة، لا سيما العنف المن ـ زلي، وتأكيد عدم مقبوليته على الإطلاق. وتحث اللجنة الدولة الطرف على الحرص على توافر العدد الكافي من المراكز الآمنة لحل الأزمات والتدخل والمآوي المفتوحة أمام النساء ضحايا العنف، على أن يكون موظفوها من الخبراء وأن تكون مزو ّ دة بالموارد المالية الكافية لتسير أعمالها بشكل فعال. وتوصي اللجنة الدولة الطرف بتعزيز تعاونها مع المنظمات غير الحكومية العاملة في مجال مكافحة العنف ضد المرأة وبدعمها. كما تطلب اللجنة من الدولة الطرف العمل على جمع البيانات بطريقة منتظمة، مع تبويبها بحسب نوع العنف وعلاقة م َ ن يمارسه بالضحية، وعلى نشرها علنا، وعلى جعل هذه البيانات الأساس الذي يقوم عليه رصد عملية تنفيذ السياسات وتدابير الدعم الحالية وال مقبلة .

25 - وما برحت اللجنة قلقة إزاء تواصل الاتجار بالنساء والفتيات في النمسا، مع أنها ترحب بما أجري من إصلاحات قانونية ذات صلة بهذا الموضوع، مثل الإصلاحات المتعلقة بحقوق الضحايا في الإجراءات الجنائية، وإنشاء فرقة العمل المشتركة بين الوزارات المعنية بمكافحة الاتجار بالبشر، إلى جانب إعداد خطة عمل وطنية لمكافحة الاتجار بالبشر يتوقع اعتمادها عما قريب.

26 - تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى الحرص على تضمين خطة العمل الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر التي صيغت حديثا استراتيجي ة شامل ة لمكافحة الاتجار بالنساء والفتيات وتدابي ر للحيلولة دونه، وتدابي ر تضمن محاكمة م َ ن يقوم به ومعاقبتهم بالفعل ، وتدابي ر لتقديم الدعم للضحايا ومساعدتهم على التخلص من آثاره، بما في ذلك الدعم القانوني والنفسي الاجتماعي فضلا عن إيجاد خيارات لكسب العيش عند الضرورة . كما تدعو الدولة الطرف إلى تكثيف الجهود التي تبذلها في مجالي التدريب وبناء القدرات للمسؤولين عن إنفاذ القانون وعن الدوريات الحدودية لتعزيز قدراتهم على الكشف عن ضحايا الاتجار المحتملين وتزويدهم بالمساعدة. كما توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تمضي في تعزيز تعاونها الثنائي والإقليمي والدولي مع البلدان الأصل وبلدان العبور والبلدان المقصد لوضع حد لهذه الظاهرة. وتطلب اللجنة من الدولة الطرف أن تقدم في تقريرها الدوري القادم معلومات وبيانات شاملة عن الاتجار بالنساء والفتيات وعن أثر التدابير المتخذة لمكافحته والنتائج التي تحققت بعد تنفيذ خطة العمل الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر التي صيغت حديثا.

27 - وبينما ترحب اللجنة بالتقدم المحرز في مجال مشاركة النساء في بعض المجالات وتمثيلهن فيها، بخاصة الجهاز القضائي، فإنها تشعر بالقلق إزاء استمرار نقص تمثيل النساء في بعض الهيئات التي تملأ مناصبها بالانتخاب والتعيين، لا سيما في الرتب العليا داخل الإدارة والجامعات، إلى جانب مناصب صنع القرار في الحياة الاقتصادية.

28 - توصي اللجنة الدولة الطرف باتخاذ تدابير، بخاص ة تدابير خاصة مؤقتة وفقا للفقرة 1 من المادة 4 من الاتفاقية والتوصية العامة 25 للجنة، للتسريع من عجلة تحقيق مشاركة النساء التامة وعلى قدم المساواة مع الرجال في جميع الهيئات التي تملأ مناصبها بالانتخاب والتعيين ، بخاصة على مستوى صنع القرار. وتشجع الدولة الطرف على العمل لتعزيز مكانة النساء في الأدوار القيادية في الأوساط الأكاديمية ومناصب صنع القرار في الحياة الاقتصادية. وتطلب من الدولة الطرف رصد أثر التدابير المتخذة والنتائج التي تحققت مع مرور الزمن، وتضمين تقريرها القادم بيانات إحصائية عن تمثيل النساء في الحكومة، بجميع فروعها وعلى جميع مستوياتها، بما في ذلك مستوى البلديات .

29 - وإن اللجنة، بينما ترحب بالتغييرات الإيجابية التي أُدخلت على قانون الهجرة، بما فيها التعديلات على القانون المتعلق بالأجانب لعام 2002 والتعديل على قانون اللجوء لعام 2004، إلى جانب إنشاء وحدة خدمات خاصة للمهاجرات تعمل على الصعيد الاتحادي، وما أُعرب عنه من اعتزام اعتماد خطة عمل تتعلق بالمهاجرين، فإنها تعرب عن قلقها إزاء احتمال تعرض بعض المجموعات من النساء والفتيات، بمن فيهن مهاجرات وطالبات لجوء ولاجئات، إلى أشكال متعددة من التمييز على مستوى التعليم والصحة وفرص العمل والمشاركة الاجتماعية والسياسية. وهي قلقة أيضا إزاء عدم امتلاك بعض النساء المنتميات إلى هذه المجموعات ما يحميهن بشكل خاص من براثن الفقر وأعمال العنف، بخاصة العنف المنزلي، وإزاء احتمال مواجهتهن صعوبات تعرقل حصولهن على تراخيص إقامة والإفادة من الخدمات الاجتماعية والعثور على فرص العمل التي تتناسب ومستويات تعليمهن وخبرتهن ومؤهلاتهن.

30 - تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى إبقاء أثر ق و ان ي نها وسياس ا تها العامة في شأن النساء المهاجرات واللاجئات وطالبات اللجوء قيد الاستعراض والرصد، بغرض اتخاذ التدابير التصحيحية التي تلبي احتياجات هؤلاء النساء تلبية فعلية ، بما في ذلك إدماج المنظور الجنساني بشكل صريح في خطة العمل المتعلقة بالمهاجرين . وتدعو الدولة الطرف إلى إيلاء اهتمام محدد لحال الهشاشة التي تعيشها طالبات اللجوء حينما تكون طلباتهن قيد الدرس. وتوصي اللجنة أيضا باعتماد التدابير اللازمة لكي تدمَج في المجتمع وسوق العمل النسا ء المنتميات إلى جميع الأقليات اللواتي يعشن ظروفا غير مستقرة بغية التقدم في درب تحقيق المساواة واقعا بين جميع النساء.

31 - وتحث اللجنة الدولة الطرف على استخدام إعلان ومنهاج عمل بيجين استخداما كاملا لدى تنفيذها ما عليها من واجبات بمقتضى الاتفاقية، إذ أنهما يعززان أحكام الاتفاقية، وتطلب منها إدراج معلومات عن هذا الأمر في تقريرها الدوري القادم.

32 - و تشدد اللجنة على أن تنفيذ الاتفاقية بحذافيرها وبشكل فعلي أمر لا بد منه لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية. وتدعو إلى إدراج منظور جنساني و إبراز أحكام الاتفاقية على نحو صريح في جميع الجهود الرامية إلى تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية، وتطلب إلى الدولة الطرف أن تضمِّن تقريرها الدوري المقبل معلومات عن ذلك.

33 - وتلاحظ اللجنة أن انضمام الدول إلى صكوك حقوق الإنسان الدولية الرئيسية السبعة ( ) يزيد من تمتـع النساء بحقوق الإنسان وبالحريات الأساسية في جميع مناحي الحياة. وبالتالي، تشجع اللجنة حكومة النمسا على النظر في التصديق على المعاهدة التي لم تنضم إليها بعد، وهي الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم .

34 - تطلب اللجنة نشر هذه التعليقات الختامية على نطاق واسع في النمسا من أجل تمكين أفراد الشعب، بمن فيهم المسؤولون الحكوميون والسياسيون والبرلمانيون والمنظمات النسائية ومنظمات حقوق الإنسان، من الاطلاع على الخطوات التي اتخذت من أجل كفالة مساواة المرأة قانونا وواقعا، وعلى الخطوات التي ما زال يتعين اتخاذها في هذا الصدد. وتطلب اللجنة أيضا مــن الدولة الطرف أن تمضي في نشرها على نطاق واسع الاتفاقي ة والبروتوكو ل الاختياري الملحق بها والتوصيات العامة الصادرة عن اللجنة وإعلان ومنهاج عمل بيجين ونتائج الدورة الاستثنائية الثالثة والعشرين للجمعية العامة عن موضوع ”المرأة عام 2000 ، المساواة بين الجنسين، والتنمية والسلام في القرن الحادي والعشرين“ .

35 - وتطلب اللجنة مــن الدولة الطرف أن تردّ في تقريرها الدوري القادم، بموجب المادة 18 من الاتفاقية، على الشواغل المعرب عنها في هذه التعليقات الختامية. وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى تقديم تقريرها الدوري السابع الذي من المقرر تقديمه في نيسان/أبريل 2007، وتقريرها الدوري الثامن الذي من المقرر تقديمه في نيسان/أبريل 2011 في تقرير جامع في عام 2011 .