الأمم المتحدة

CCPR/C/SR.1877

Distr.: General

14 January 2010

Arabic

Original: French

اللجنة المعنية بحقوق الإنسان

الدورة السبعون

محضر موجز ل لجزء الأول (العلني) * من ا ل ج لسة 1877

المعقودة في قصر ويلسون، جنيف، يوم الجمعة ، 20 تشرين الأول/أكتوبر ٢٠٠ 0 ، الساعة 00/15

الرئيسة : السيدة م ي دينا كيروغا

المحتويات

النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد (تابع)

التقرير الدوري الرابع الخاص بالدانمرك (تابع)

افتُتحت الجلسة الساعة 05/15

النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد (تابع)

التقرير الدوري الرابع الخاص بالدانمرك (تابع ) (CCPR/C/DNK/99/4; HRI/CORE/1/Add.58; CCPR/C/70/L/DNK)

1 - بنا ءً عل ى دعوة الرئيسة، عاد الوفد الدانمركي للجلوس إلى طاولة اللجنة .

2- الرئيسة دعت أعضاء اللجنة إلى الاستمرار في طرح أسئلتهم على الوفد الدانمركي .

3- اللورد كولفيل أعرب في البداية عن تقديره للحكومة الدانمركية من خلال وفدها، لما أبدته من تعاون إزاء اللجنة تمثل في تقديم هذا التقرير الغني بالمعلومات. وأشار مع ذلك، إلى أن ثمة مسائل ما زالت معلقة بخصوص تطبيق المادة 9 من العهد والمادة 14. و قا ل إن صيغة الفقرة 3 من المادة 9 توحي بوجود قرينة مرجحة فعليا لصالح الإفراج بكفالة في حين أن نص التشريعات الدانمركية لا يذهب إلى ذلك فيما يبدو . فالفقرة 3 تنص على أن الإفراج قد يكون مشروطا بوجود "ضمانات لحضور الشخص في جلسات المحاكمة، وفي أي مرحلة أخرى من مراحل الإجراءات القضائية، ولكفالة تنفيذ الحكم عند الاقتضاء". و قال إن القاضي الذي يُخول إصدار حكم الإفراج بكفالة تتاح له العديد من الوسائل ل يضمن حضور المتهم جلسة المحاكمة، وعدم ارتكابه لجرائم أخرى خلال فترة انتظار محاكمته، وعدم قيامه بمحاولة التأثير على الشهود أو إتلاف الأدلة؛ ويجوز له أن يجبر الشخص المعني ، على الإقامة في عنوان محدد معروف لدى الشرطة، وأن يطلب منه الحضور إلى مركز الشرطة بشكل منتظم، ومنعه من الاقتراب من المكان الذي يقيم فيه الشهود على سبيل المثال، والنظر بعد ذلك، في آلية ذات صبغة مالي ة لا تقضي ب إيداع المبلغ ال نقدي فعلي ا وإنما فقط بإلزام الشخص الذي لا يمتثل للالتزامات المنصوص عليها ، بتسديد مبلغ من المال ت ُ حدد قيمته بحسب خطورة الجرم لا بحسب القدرة المالية. في حين أن القاضي في الدانمرك ليس أمامه سوى إمكانيتين هما است يداع جواز السفر الخاص بالشخص، وهو إجراء لا جدوى في بلد ينتمي إلى الاتحاد الأوروبي، وإلزامه بدفع كفالة وهو ما من شأنه أن يؤدي إلى ال تمييز ضد الأشخاص ذوي الدخل المحدود. ودعا اللورد كولفيل الدولة الطرف إلى أن تنظر في استخدام الوسائل الأخرى التي تسمح بإطلاق سراح المتهم مع وجود الضمانات الملائمة. 4- وأشار اللورد كولفيل إلى تقديم المساعدة القانونية باعتباره يمثل الجانب الثاني في التشريع ات المتعلق ة بإ قامة العدل التي ت حتاج في رأيه ، إلى تحديث. وقال إن النفقات القانونية مرتفعة جدا خاصة وأن قيمة الطلب عالية من جهة، وأن المساعدة القانونية يجب أن تشمل كافة النفقات القانونية من جهة أخرى، ليتحقق الالتزام ب مقتضيات ا لفقرة 3 د) من المادة 14 من العهد. ولفت اللورد كولفيل الانتباه إلى أ ن التشريعات الدانمركية أغفل ت الحالة المستجدة نسبيا و ال ناشئة عن الدعاوى الجماعية. ف قيمة الطلب في حالة الدعوى الجماعية، قد تكون أعلى بكثير مقارن ة بال دعوى التي يقيمها شخص بشكل فردي. وفي هذه الحالة لا بد من توفير المساعدة القانونية لتغطية النفقات الباهظة، وإلا تعذر اللجوء إلى العدالة. ورأى اللورد كولفيل أنه من الضروري بالتالي، إعادة النظر في نظام تقديم المساعدة القضائية لتكييفه مع الطرائق الحديثة المتبعة في الإجراءات القانونية. وأعرب عن أمله في أن يجد الوفد الدانمركي في ملاحظات ه اقتراحات بناءة

5- السيد فيروشيفسكي شكر الوفد الدانمركي عل ى ردوده المستفيضة على الأسئلة الخطية التي طرحتها اللجنة، وشكر من خلاله، الحكومة على احترامها للوقت في الالتزام بتقديم ال تقارير بموجب المادة 40 من العهد.

6- وقال إن جل الأ سئلة المطروحة على الدانمرك سبق التطرق إليها، وإن كل ما لديه هو سؤال يتعلق بسبب التأخر في تسوية مطالبات قبائل الإينويت في جزيرة غرينلاند التي تعرض أفرادها للتشريد و ب الع و امل ال ت ي حال ت دون التوصل إلى حل من قبل. ومضى قائلا إن التباطؤ في هذه العملية من شأنه أن يؤثر على مجالات أخرى كال تقدم في البحوث المتعلقة ب قانون غرينلاند على سبيل المثال.

7- وفيما يتعلق بالمساواة بين الرجال والنساء، قال إن الوفد الدانمركي سلَّم بالحاجة إلى تحقيق المزيد من التقدم من أجل تعزيز مشاركة النساء في مواقع المسؤولية في الإدارة والتنظيم وفي الوظائف الأكاديمية الرفيعة. ورأى أنه من المجدي معرفة الإجراءات العملية التي اتُّخذت من أجل تسريع التقدم في هذا المضمار. وكغيره من أعضاء اللجنة، أعرب السيد فيروشيفسكي عن قلقه إزاء ارتفاع نسبة الإجهاض في الدانمرك .

8- وقال إن الحكومة الدانمركية مازالت تفتقر بالطبع ، إلى الخبرة الكافية في تطبيق القانون الجديد على الأجانب، غير أن القانون نفسه ينطوي على بعض العناصر التي تدعو إلى القلق. و منها نظام تحديد مكان ل إقامة طالبي اللجوء، وت ساءل عما يحدث إذا رفض طالب اللجوء نقله إلى منطقة من المناطق. و هناك أيضا إ لزام الأجانب بموجب الفقرة 2 من المادة 34 من القانون الجديد، بالحضور دوريا إلى مراكز الشرطة. فهذه الأحكام تستلزم وضع آليات للمراقبة ولا بد من معرفة ما إذا كانت مثل هذه الآليات قد وضعت.

9- وختام اً ، انضم السيد فيروشيفسكي إلى باقي أعضاء اللجنة في الدعوة التي وجهوها إلى الحكومة الدانمركية لت سحب تحفظاتها على العهد؛ وقال إن رفع هذه التحفظات سيمثل نموذجا جيدا للبلدان الأوروبية الأخرى.

10- السيدة شانيه رحب ت بالحوار مع الوفد الدانمركي وهو حوار اعتبرته مثالا لما تتوقعه اللجنة من الدول الأطراف. وقالت إن شغلها الشاغل هو القانون الجديد الخاص بالأجانب الذي صدر في 23 حزيران/يونيو 2000، وفيه العديد من العناصر التي تدعو إلى القلق. إذ من الصعب التوفيق بين فكرة ضمان "توزيع جغرافي" للأجانب على أراضي الإقليم (انظر الفقرة 39 من التقرير) وحرية التنقل المكفولة بموجب المادة 12 من العهد، ومفهوم التوزيع الجغرافي هذا من الصعب ت طبيق ه على الأجانب. ونفس القول ينطبق على مشكلة الحصص. وأشارت إ لى أ ن الوفد أكد في الجلسة السابقة بأن الأجانب ملزمين بالبقاء في البلدية التي تم تحويلهم إليها . وقد تم تبرير هذا ال نظام بالرغبة في تحقيق الاندماج الذي يمثل في حد ذاته م فهوم ا خطير ا. و و صفت السيدة شانيه الأحكام التي تُلزم بأخذ بصمات الأجانب وإخضاعهم ل فحص الحمض النووي بأنها غير مقبولة أيضا. وقالت إن الإجراء الأول لا يدعو إلى القلق في حال شمل رفع البصمات الجميع ولكن ينبغي الت حقق من أن تطبيقه ليس قصرا على الجانحين وطالبي اللجوء فقط . أما فيما يتعلق بإجراء تحليلات الحمض النووي، ف قالت إنه وإن لم يكن إلزاميا، إلا أنه يمثل مساسا مرفوضا بسلامة الفرد فضلا عن كونه إجراء تعسفي ا لأنه يفرض على ما يبدو، نموذجا للأسرة لا يعترف بغير قرابة الدم وينكر روابط المودة.

11- وفيما يتعلق بحرية الدين، قالت السيدة شانيه إنها سألت خلال استعراض التقرير الدوري الثالث (CCPR/C/SR.1533) عما إذا كان جميع المواطنين يشاركون في تمويل الكنيسة اللوثرية بصرف النظر عن ديانتهم، وأعربت عن رغبتها في معرفة ما إذا كانت الحالة الراهنة قد تحسنت وما إذا كان يجوز للملحد ي ن وأتباع المذاهب الأخرى غير المذهب اللوثري الامتناع عن دفع الجزء المستحق من الضريبة المخصصة لدعم دين الدولة.

12- وبخصوص المدة القصوى للاحتجاز السابق للمحاكمة، قالت السيدة شانيه إنها فهمت أنه تم تقليصها بموجب قانون صدر حديثا، ولكن بالنظر إلى أن العقوبة المنطبقة ما زالت تُؤخذ في الاعتبار لدى تحديد مدة الاحتجاز السابق للمحاكمة، وهو ما يتنافى مع مبدأ افتراض البراءة، فإنها تود معرفة ما إذا كان القانون ما زال ينص على مدة غير محددة الأجل للاحتجاز السابق للمحاكمة في حال كانت العقوبة المنطبقة تتجاوز تقضي بالحبس لأكثر من ست سنوات.

13- وختام اً ، قالت السيدة شانيه إنها تشاطر أعضاء آخرين في اللجنة شواغلهم بشأن مسألة إدراج العهد في القانون الداخلي ومسألة التمسك بالتحفظات. وأشارت إلى أن التقرير اعتبر أن مسألة سحب التحفظ على المادة 20 قد تجاوزها الزمن (انظر الفقرة 202) وهو ما رأت فيه حجة ضعيفة . وفي نفس السياق، طلبت توضيحا بشأن التحفظ الصادر على الفقرة 5 من المادة 14 التي تكفل التقاضي بمستوييَْه . وقالت السيدة شانيه إن القانون الدانمركي قد خضع فيما يبدو، لتعديل يضمن اللجوء إلى نوعين من المحاكم في ما يتعلق ببعض الجرائم، وهو ما يعد تقدما بما أن نطاق تطبيق التحفظ يصبح محدود ا نتيجة لذلك، غير أنه ما زالت هناك حالات لا يُطبق فيها مبدأ درجتي التقاضي؛ وطلبت السيدة شانيه تحديد تلك الجرائم وسألت عن المحاكم التي لا تقبل أحكامها المراجعة من قبل هيئة قضائية أعلى.

14- السيد أندو رحب كذلك بأعضاء وفد الدانمرك الذين رأى في كثرة عددهم دليلا على جدية الحكومة الدانمركية في الوفاء بالتزاماتها. واعتبر التقرير المقدم ن م وذجا فريدا من نوعه لأنه تضمن ا لملاح ظات الختامية التي أصدرتها اللجنة عقب استعراض التقرير الدوري الثالث . وأعرب السيد أندو عن اندهاش ه إزاء عدم قيام الحكومة الدانمركية بإدراج العهد في القانون الداخلي في حين أنها أدرجت الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان التي تتضمن العديد من الأحكام المشابهة. وأشار إلى أن الفقرة 104 من الوثيقة الأساسية (HRI/CORE/1/Add.58) ذكرت أن النظام الازدواجي يعتبر عاملا يحول دون الاحتجاج بالصكوك الدولية أمام المحاكم الدانمركية ، وقال إنه لا يفهم هذه ال ذريعة. ورأى أنه من المفيد في ظل وجود لجنة مكلفة بدراسة ما ينطوي عليه إدراج العهد في القانون الداخلي من إيجابيات وسلبيات ، الاطلاع على النتائج التي خلصت إليها بشأن السلبيات.

15- وتطرق السيد أندو إلى القانون الجديد الخاص بالأجانب وقال إنه يطرح عددا من المسائل ذات الصلة ب العديد من مواد العهد. فتحديد مكان ا لإقامة قد يترتب عليه ال تمييز بحكم الأمر الواقع، وهو تمييز لم يتسن بعد التصدي له. وقال إنه لا بد من معرفة الإجراءات العملية التي تم اتخاذها لمكافحة التمييز بحكم الواقع الذي يمكن أن يستهدف سكان غرينلاند أيض اً .

16- وأردف قائلا إن الفقرة 56 من التقرير أشارت إلى تنظيم "مؤتمر دولي عن الموسيقيين الذين تُقيد الرقابة حريتهم في التعبير"، وهو أمر يبعث على الدهشة؛ و تس اءل عن وجه الضرورة في تحديد فئة خاصة للموسيقيين في مجال حرية التعبير.

17- وختام اً ، قال السيد أندو إن اللجنة تأثرت لدى استعراض التقرير الدوري الثالث للجوء إلى استخدام الكلاب البوليسية كإجراء من الإجراءات الجبرية، وأشار إلى أن الفقرتين 79 و80 من التقرير قيد الاستعراض قدما تفسيرا بهذا الصدد. غير أنه لا بد من توضيح طبيعة "الأوامر المشروعة" التي استُخدمت بناء عليها، الكلاب البوليسية في أربع حالات خلال النصف الأول من عام 1998 (انظر الفقرة 80 من التقرير). وفي نفس السياق طلب بيان الكيفية التي تستخدم بها الكلاب البوليسية.

18- السيد باغواتي قال إنه راض جدا عن الردود الدقيقة والوافية التي قدمها الوفد الدانمركي ؛ ورأى أن الدانمرك يمكن أن تقدم مثالا يُحتذى في أكثر من جانب بالنسبة لغيرها من البلدان. وأبدى السيد باغواتي تأييده ل باقي أعضاء اللجنة في ما أعربوا عنه من شواغل ولا سيما ما تعلق منها بفحص الحامض النووي. وقال إن تأكيد عدم إلزامية هذه الفحوصات أمر متاح في حين أن أي شخص لا يخضع لها يعلم تماما أن ذلك قد يعرضه لرفض طلبه للجوء. فضلا عن أن هذه الفحوصات لا تقيم أي اعتبار لباقي أنواع العلاقات العائلية التي تعتبر أساسية بموجب المادة 17 من العهد.

19- وأردف السيد باغواتي قائلا إن مكانة الصكوك الدولية في القانون الداخلي تثير مشكلة. ف إذا تعارض أي حكم من الأحكام المنصوص عليها في التشريعات الوطنية مع العهد، يتعين إلغاؤه أو الطعن في دستوريته في حين يبدو أن ذلك لا يحدث في الدانمرك، وأن ال معاهدات الدولية وبينها العهد، لا تسمو على التشريعات الوطنية. وتتجلى هذه الحالة الشاذة في قضيتين صدر القرار بشأنهما من قبل محكمتين دانمركيتين . إذ قضت المحكمة في إحدى الحالتين بعدم ضرورة مراعاة إحدى اتفاقيات منظمة العمل الدولية بالنظر إلى أنها غير مدرجة في القانون الداخلي، وفي الحالة الثانية، استبعدت المحكمة العهد لنفس السبب. ويمثل تغليب ا لتشريعات الوطنية على أحكام العهد إخلالا بالالتزامات التي تقيدت بها الدانمرك لدى التصديق على العهد.

20- وبخصوص طالبي اللجوء، استعلم السيد باغواتي عن عدد الطلبات التي ح صل أصحابها على صفة لاجئ، وعدد الطلبات التي رُفضت خلال السنوات الثلاث الأخيرة، واستحسن تصنيفها بحسب العرق والجنسية، و سأل عما إذا كانت هناك آلية ل لبت في طلبات الحصول على وضع لاجئ، و عن قابلية القرارات للطعن أمام سلطة أعلى. وقال إ نه لن يتسنى حتما، تقديم الردود خلال هذه الجلسة ولكن يمكن تقديمها في وقت لاحق.

21- وفيما يخص موضوع العنف داخل الأسرة، سأل السيد باغواتي عن عدد القضايا المشابهة التي تم الإبلاغ عنها خلال السنوات الثلاث الأخيرة، وعن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة. وطلب في الأخير، الحصول على تفاصيل بشأن التطبيق العملي للمادة 26 من قانون التعويضات والمسؤولية المدنية. وأبدى رغبته في معرفة عدد الحالات التي أ دى ف يها هذا ال تطبيق إلى ال تعويض عن التعرض لانتهاك حقوق الإنسان، ومعرفة ما إذا كان القانون ينطبق على جز ي ر تي فارو وغرينلاند؛ و استعلم عن مدى وجود أحكام مناظرة خاصة بالإقليمين في حال كان القانون لا ينطبق عليهما.

22- السيد لالاه رحب بحضور الوفد الدانمركي لعرض تقريره قبل مرور أقل من خمس سنوات على استعراض التقرير السابق. وقال إن الدانمرك ينبغي أن تكون مثالا لا بالنسبة لبلدان أوروبا وحسب وإنما بالنسبة لباقي بلدان العالم كافة.

23- وفيما يتعلق بالقانون الخاص بالأجانب، قال السيد لالاه إنه يشاطر باقي أعضاء اللجنة شواغلهم التي أعربوا عنها. وأبدى تفهمه لصعوبة ضمان اندماج الأجانب ولكنه رأى أن ا لقواعد المعمول بها في هذا المجال يجب أن تهدف إلى تمكينهم من العيش وفق نمط هم الخاص. وإجبار الأجانب على الإقامة في بلدية محددة يؤدي حتما إلى تطبيق إجراءات إدارية لضمان بقاءهم فيها ، و من الضروري معرفة طبيعة هذه الإجراءات التي قد تكون تصريح ا ب الإقامة على سبيل المثال؛ ورأى السيد لالاه أن هذا النوع من الأحكام يعتبر في جميع الأحوال، مخالفا ل لمادة 12 من العهد والمادة 2 لأنه من شأنها أن تحد من ممارسة الأجانب لحقوقهم.

24- وبخصوص حرية الدين قال السيد لالاه إنه سبق له أن أثار مسألة تسديد أتباع الكنيسة اللوثرية وأتباع المذاهب الأخرى ومعتنقي الفكر الحر لضريبة خاصة. وتلقى ردا يفيد ب أن ما يبرر دعم الكنيسة اللوثرية هو اضطلاعها بوظائف ذات صلة بالأحوال المدنية كتسجيل الولادات والوفيات و الزواج. في حين أن هذه المهام تتسم بط ابع مدني وينبغي أن تضطلع بها الدولة كما أنه لا بد أن تُنشئ الدانمرك إدارة حكومي ة للأحوال الشخصية.

25- وقال إن العديد من أعضاء اللجنة أ شاروا إلى الفراغ القانوني الذي يواجهه الأجانب الحاصلين على تصريح إقامة "مقبول". وأضاف السيد لالاه قائلا إن انعدام اليقين القانوني ب هذا الشكل يرافقه حتما شعور بانعدام الأمن النفسي، والتمس الحصول على توضيح بشأن الحالات التي تقرر فيها الدولة " قبول " هؤلاء الأجانب الذين لا تمنحهم وضع لاجئ.

26- وقال السيد لالاه إنه يشعر بنفس القلق الذي أُعرب عنه ب شأن مدة الحبس الانفرادي وقال إنه ما زال على رأيه بأنه هذا ال إجراء لا يقبل التبرير حتى وإن قلص القانون مدته إلى ثلاثة شهور. وختاما، أشار إ لى أنه طرح سؤالا لدى اس تعراض التقرير الدوري الثالث، عن سبب اضطلاع ال قضاة في محاكم المقاطعات بمهام إدارية . وجاءه ال رد بأنهم يعملون كمحضرين وكمدراء للميراث. وطلب توضيحا به ذا الشأن أيضا لأن طبيعة هاتين الوظيفتين ما تزال غامضة بالنسبة إليه.

27- السيد أولسن ( الدانمرك ) قال ردا على ال شواغل التي أعرب عنها السيد فيروشيفسكي تحديدا ، إنه منذ حصول جزيرة غرينلاند على الحكم الذاتي الداخلي في عام 1979، بات سكان الجزيرة يملكون الاختصاص التشريعي للنظر في جميع القضايا التي تعنيهم في مجالات منها على سبيل الذكر لا الحصر: تنظيم جهاز الحكم الذاتي الداخلي، والضريبة المالية والأنظمة التجارية والصيد والتعليم والأمن الاجتماعي والحق في العمل والسكن ودوائر الشرطة وحماية الطبيعة والبيئة والخدمات الصحية وتوفير السلع. وأوضح أن الاستيعاب ليس هو ال مقصود من نظام الحكم الذاتي الداخلي القائم على برلمان يُمثّ ِ ل سكان غرينلاند على نطاق واسع و على حكومة جميع أعضائها من سكان الجزيرة.

28- السيد ليهمان ( الدانمرك ) أضاف قائلا إن قضية سكان منطقة ث ولي معروضة حاليا على المحكمة العليا للنظر فيها وإنه لا يمكنه أن يحدد مسبقا الحكم الذي سيصدر. غ ير أن ه بوسعه أن يؤكد للجنة أنها ستُبلَّغ بالقرار بعد انتهاء الإجراءات القانونية وتقديم المعونة القضائية لسكان ثولي. و ذكر السيد ليهمان أن ر ئيس الوزراء شخصيا قدم اعتذارا رسميا وبلغة سكان غرينلاند إلى هؤلاء الأشخاص باسم الدانمرك . وفيما يخص جزر ف ي رو، قال السيد ليهمان إن المفاوضات بشأن الحصول على السيادة الكاملة جارية في الوقت الحالي بين أنصار نظام الحكم الذاتي الداخلي في الجزر ومكتب رئيس الوزراء الدانمركي، و لا يمكنه شخصيا أن ي قول أكثر من ذلك عن هذه المفاوضات الحساسة جدا.

29- السيد ميكلسن ( الدانمرك ) قال إن لجنة الإصلاح القضائي في غرينلاند أُنشئت في عام 1994 لتتولى تنقيح القانون الجنائي وقوانين إقامة العدل وهيكل القواعد وهيكل أجهزة الشرطة في غرينلاند. وأشار إلى أن اللجنة عقدت حوالي 15 دورة لمدة أسبوع واحد لكل دورة، و من المرتقب أن تنشر في عام 2001 تقريرا كاملا من 500 صفحة، سيُترجم إلى اللغة المحلية في غرينلاند وسيحظى بالدعاية على نطاق واسع. و قد قامت ا للجنة منذ إنشائها بعدد من المبادرات لتوفير تدريب أفضل ل لقضاة غير المحترفين الذين يقدمون يد العون في المحاكم المحلية ، للقضاة المحترفين الذين قدموا من الدانمرك لسد ال نقص في عدد الموظفين المدربين.

30- السيدة بوغارد ( الدانمرك ) قالت إنها أحاطت علما بشواغل بعض أعضاء اللجنة فيما يتعلق بإدراج العهد في القانون الداخلي. وأشارت إلى أنه جرى تشكيل لجنة للنظر في هذه المسألة بعناية، وهي لأجل ذلك تولي اعتبار ا بوجه خاص، لأ عمال وتقارير البلدان الأخرى في هذا الشأن. وكان من الطبيعي أن تبدأ هذه اللجنة بالنظر في إدراج الصكوك الإقليمية (الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان على سبيل المثال) وهي تنظر حاليا في إدراج الصكوك الدولية. وقالت إنه من الصعب في هذه المرحلة التكهن بالقرار الذي سيتم اتخاذه بخصوص العهد، و هو قرار سيتم الإعلان عنه في ربيع 2001.

31- السيد ليهمان استرعى الانتباه إلى أنه ليس من المعهود في الدانمرك أن تنتهك حقوق الإنسان. وقال إن أسباب تريث السلطات الدانمركية في إدراج أحكام الصكوك الدولية في القانون الداخلي مباشرة ت كمن إلى حد كبير، في نظرتها إلى القانون الداخلي باعتباره متطابقا مع المعايير الدولية. ولكن الزمن يتغير ولذلك تم إدراج الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان في القانون الداخلي. وإذا تقرر الأمر نفسه بالنسبة للعهد ف سيتم إبلاغ اللجنة بذلك .

32- السيد ميكلسن ( الدانمرك ) دعا إلى ضرورة التمييز فيما يخص الحبس الانفرادي، بين نظام الحبس الذي يخضع له الأشخاص الذي ن تمت إدانتهم و يقضون مدة العقوبة ، وهو حبس تقتضيه الدواعي الأمنية، و نظام ال حبس الذي يُفرض على الأشخاص الذين ينتظرون المحاكمة ، ويرمي إلى م نع الأشخاص المشتبه فيهم من عرقلة تقصي الحقيقة ولا سيما عن طريق إتلاف الأدلة أو التأثير على الشهود. وتناول السيد ميكلسن في البداية، حبس الأشخاص قيد المحاكمة انفراديا، فقال إن هناك أحكاما جديدة دخلت حيز النفاذ في 1 تموز/يوليه 2000، وهي تستند إلى اقتراح تقدمت به اللجنة الدائمة لإ دارة شؤون العدالة الجنائي ة وورد بيانه في الفقرات من 97 إلى 101 من التقرير. إلا أن تلك الأحكام تتسم أكثر صرامة بشأن بعض النقاط، مما جاء في الاقتراح الأصلي للجنة الدائمة . فقد حدد ت المدة القصوى للحبس الانفرادي بالنسبة للجرائم الأشد خطورة في ثلاثة أشهر وليس أربعة كما اقترحت اللجنة الدائمة. و قلصت فضلا عن ذلك، من الإمكانيات المتاحة للمحاكم لإصدار الأمر بتمديد المدة القصوى. وأصبح أي طلب بال تمديد يتجاوز ثلاثة أشهر يتطلب موافقة مسبقة من النيابة العامة. وهناك من جهة أخرى، قواعد شديدة الصرامة تتعلق ب الأشخاص دون سن 18 عاما تقضي بعدم جواز وضع هؤلاء قيد الحبس الانفرادي لأكثر من ثمانية أسابيع. و رغم أن المدة التي مرت على دخول هذا القانون الجديد حيز النفاذ أقصر من أن ت سمح بتقييم آثاره، إلا أن الإحصاءات الأولى تبدو مشجعة. ففي شهري آب/أغسطس وأيلول/سبتمبر 2000، تراجع عدد الأشخاص المحتجزين بانتظار المحاكمة الذي ن وضعوا في الحبس الانفرادي ، لأكثر من النصف عما كان عليه في نفس الفترة من العام الماضي. ومنذ 1 تموز/يوليه 2000، لم يتم تسجيل أي حالة حبس انفرادي تجاوزت مدته ثلاثة شهور. و كشف السيد ميكلسن أن ا للجنة الدائمة ستنشر تقريرها الرسمي الخاص بتقييم هذا القانون الجديد بعد مرور خمس سنوات على ت نفيذ ه ، أي في عام 2005. وابتداء من عام 2001، ستقدم فضلا عن ذلك، إحصاءات سنوية إلى البرلمان.

33- وأوضح السيد ميكلسن أن ه فيما يخص الأشخاص الذين أُدينوا بالفعل، يُطبق الحبس الانفرادي لأسباب أمنية وبصفة استثنائية واستنادا إلى مبدأي التناسب وفرض أخف الإجراءا ت قيودا. وقال إنه في عام 1999، صدر 733 قرار بالعزل الانفرادي، ل مدد قصيرة إجمالا (66 في المائة لمدة تقل عن سبعة أيام، و10 في المائة لمدة تزيد عن شهر واحد). غير أنه من الصعب تحديد مدة قصوى بالنظر إلى أن هذا النوع من العزل تحدده اعتبارات أمنية. وفيما يخص المشكلة العكسية أي انعدام الخصوصية، قال السيد ميكلسن إن الوفد يأمل في أن توضح اللجنة سؤال ها .

34- وفيما يخص السؤال المتعلق بالإفراج بكفالة، أشار السيد ميكلسن إلى أن المادة 765 من قانون الخاص ب إ دارة شؤون العدا ل ة تُلزم المحاكم باتخاذ إجراءات أقل تقييدا من الاحتجاز كلما تسنى لها ذلك، من قبيل اللجوء إلى المراقبة والإجراءات المتعلقة بمكان الإقامة أو العمل أو استخدام وقت الفراغ، وإيداع الشخص مرافق متخصصة أو مأوى، أو إلزامه بالخضوع لعلاج نفسي أو غيره، أو إلزامه بالحضور دوريا إلى مركز الشرطة، أو تسليم جواز السفر أو دفع كفالة. وقال من جهة أخرى، إن قانون إ دارة شؤون ال عد ا ل ة لا يتضمن في الوقت الراهن، حكما بشأن الدعاوى الجماعية ولكن يمكن لعدة مدعين ضم شكاواهم للشروع في الإجراءات بصورة جماعية. وإذا حصل الأشخاص المعنيون على المساعدة القانونية، يصبحون بحكم الواقع، معفيين من رسوم الإجرا ءات . وتنظر اللجنة الدائمة لإدارة شؤون العدالة في إمكانية وضع قواعد جديدة تتعلق بالدعوى الجماعية. وفضلا عن ذلك، يملك سعاة المحاكم الذين لا تنحصر مهامهم في تبليغ المستندات القضائية، صلاحية إنفاذ القرارات القضائية (استرداد قيمة التعويضات التي تحكم بها المحكمة وتطبيق حقوق الزيارة وما إلى ذلك). ولا تتدخل المحاكم المختصة بالنظر في قضايا الميراث و الإفلاس إلا في حالة نشوب نزاع؛ وهي المخولة تعيين الوكلاء القضائيين والإشراف على عملهم.

35- وقال السيد ميكلسن في الختام إ ن ا لمبادئ المنصوص عليها في الفقرتين 19 و 21 من العهد قد أوليَت الاعتبار الواجب أثناء وضع الأحكام الجديدة في القانون الجنائي الدانمركي بشأن حظر ظهور الأشخاص مقنَّعين بشكل كامل أو جزئي خلال الاجتماعات أو المسيرات التي تُنظم في الأماكن العامة إذا ك ا ن الهدف المقصود من ذلك هو الحيلولة دون التعرف على هوياتهم. وتتضمن المذكرة التفسيرية المرفقة بمشروع القانون توجيهات مستفيضة لقوات الشرطة والمحاكم.

36- السيد سكيبستد ( الدانمرك ) أجاب على سؤال السيد أندو فذكَّر بالمبادئ التي تحكم استخدام الكلاب البوليسية، وقال إن المجموعة الجديدة من القواعد التي نُشرت في آب/أغسطس 1997، لا تستبعد إمكانية استخدام الكلاب في الحفاظ على النظام كوسيلة لعدم اللجوء إلى إجراءات أشد صرامة. وفيما يتعلق بمعالجة الشكاوى الموجهة ضد الشرطة، قال إن الوفد لا يملك معلومات عن المدة الزمنية التي يستغرقها النظر في الشكاوى من قبل المدعين العامين الإقليم ي ين، غير أن تقارير ال لجان المعنية ب استعراض الشكاوى تشير إلى أن إنجاز هذه اللجان لمهامها لا يستغرق أكثر من شهر واحد عادة.

37- السيدة آنديرسن ( الدانمرك ) قالت إن الدولة الطرف صبت اهتمامها على النظر في جميع ال إمكانيات ل مكافحة الاتجار بالأشخاص. وقد نظمت الحكومة الدانمركية العديد من حلقات العمل والمناقشات المفتوحة التي كان لها وقع كبير، وتناولت ضرورة رسم خريطة تبين نطاق ا لظاهرة من أجل دعم جهود الشرطة، وتعديل القانون وتقديم المساعدة للضحايا. وأ شا رت السيدة أندرسن قائلة من جهة أخرى، إ لى أ ن ال وزيرة المختصة بالشؤون الجنسانية التي تشغل هذا المنصب منذ 1 تموز/يوليه 1999، أنشأت شعبة تُعنى بقضايا المساواة وتم تأسيس مركز للمعلومات. و قالت إن ال إحصاءات المتعلقة ب مشاكل العنف والاتجار بالأشخاص لم تتوفر بعد غير أن الدولة ست ُ عد تقريرا مفصلا عن هذه القضايا في غضون عام أو عامين.

38- السيد ميكلسن ( الدانمرك ) قال إن وزارة العدل طلبت في عام 1999، من جميع مفوضي الشرطة الإبلاغ عن حالات الاتجار بالنساء. وهناك حتى الآن، ما بين عشرين وثلاثين قضية ما بين قضايا تم البت فيها و ق ضايا يجري النظر فيها . و توخيا لمزيد من الفعالية في مكافحة هذا الشكل من أشكال الجريمة المنظمة على المستوى الوطني ، قررت الوزارة بالتشاور مع مفوض الشرطة الوطنية إنشاء آلية وطنية للمتابعة من أجل مساعدة قوات الشرطة في التحقيقات التي تُجريها من خلال التصريح لها باللجوء إلى التنصت عند الاقتضاء.

39- السيدة آندرسن ( الدانمرك ) قالت إن عدد حالات الإجهاض المتعمد استمر في الانخفاض منذ عام 1992 (انخفض إلى 600 16 حالة إجهاض في عام 1998). وتم تسجيل نفس الانخفاض في نسبة النساء في سن الإنجاب اللواتي يتخلصن من حملهن (12,9 في المائة في عام 1998 مقابل 23,7 في المائة في عام 1975). ومن الأسباب التي تُساق في الغالب لتبرير اللجوء إلى هذه الممارسة، عدم توفر وسيلة لمنع الحمل وفشل طريقة منع الحمل المتبعة. و من الم لاحظ من جهة أخرى، أن حالات الإجهاض المتعمد ليست أكثر انتشارا بين المراهقات مقارنة با لنساء البالغات. وأشارت السيدة آندرسن إلى أنه تم تكليف فريق من ال خبراء بمتابعة تنفيذ خطة ال عمل التي تم اعتمادها في تشرين الأول/أكتوبر 1999 من أجل خفض عدد الحالات أكثر . و ذ ك رت أن التخلص من الحمل يكون بالمجان حتى الأسبوع الثاني عشر من الحمل و أن الإجهاض الطبي يُمارس أيضا في حين أن الإجهاض غير المشروع يُمارس في نطاق محدود جدا.

40- ومضت السيدة آندرسن قائلة إن إمكانية تبني الأطفال متاحة فقط للأزواج وكذلك ل لمرأة أو الرجل غير المتزوج الذي يتصرف باسمه وليس كشريكيْن في علاقة خارج إطار الزواج. وفيما يتعلق بوصول المرأة إلى المناصب الإدارية، قالت إن الوضع لا ي بعث بعد ع لى التشجيع كثيرا ، رغم أن المرأة الدانمركية بصفة عامة، حققت استقلاله ا الاقتصادي. و هناك العديد من المشاريع التي وُضعت لتصحيح هذا الوضع وخاصة من خل ال إرساء شبكات ونظم الكفالة. و ت حظى المسألة باهتمام كل من وزارة العمل وإدارة الشؤون الجنسانية. كما يتم اتخاذ العديد من التدابير لتيسير وصول النساء إلى التعليم العالي. ويتم تخصيص منح للنساء اللواتي يجرين أبحاثا متخصصة. وفضلا عن ذلك، تم تشكيل لجنة لاستعراض الشكاوى المتعلقة بالتمييز من أجل ضمان الحصول على العدالة ف ي مكان العمل.

41- و قالت السيدة آندرسن من جهة أخرى، إ ن الدانمرك استرشدت بالأحكام ذات الصلة بالشؤون الجنسانية في وضع قوانين خاصة ب الأقليات. و هكذا تم اعتماد قانون خاص بالمساواة في المعاملة. وأُدرج مبدأ تقاسم عبء الإثبات في التشريع ات المتعلق ة بالمساواة بين الجنسين وبين الأقليات على حد سواء. وجرى في هذا الشأن اتخاذ إجراءات لمكافحة التمييز ضد النساء والأقليات وذلك ليس في إطار تنفيذ ال توجيهات الصادرة عن الاتحاد الأوروبي فحسب وإنما تحقيقا لرغبة الحكومة الدانمركية أيضا.

42- وختام اً ، أشارت السيدة آندرسن إلى أن البرامج المتعلقة بصيغ التوظيف المرنة يتم استعراضها سنويا لتكييفها مع الحالة السائدة في سوق العمل. وقالت إن الدانمرك التي ترمي إلى تحقيق العمالة الكاملة، تسعى من أجل بلوغ أكبر نسبة من العمال الناشطين. 43- السيدة أورث ( الدانمرك ) قالت إن الجمعية الوطنية للبلديات رحبت بقرار نقل ال مسؤولية عن وضع التدابير الرامية إلى إد ماج الأجانب من الدولة إلى السلطات المحلية، لا سيما وأن ال قانون الخاص الإدماج يقترن بمجموعة من التدابير المالية المهمة. ف المادة 45 تنص على أن تسدد الدولة 75 في المائة من النفقات ذات الصلة بالبدل الخاص الذي يتم تسديده خلال فترة الإدماج التي قد تستغرق ثلاث سنوات. وقد تمت الاستعانة بشركتين للاستشارات لإجراء دراس ت يْ ن منفصلت يْ ن عن القانون الجديد. وتناولت الدراسة الأولى نظرة الأجانب إلى استقبال الدانمرك لهم و وضعهم من الناحية المادية وظروف إقام تهم بوجه خاص، وتضمنت الدراسة الثانية استعراضا لتوفير برامج الإدماج. وتعهدت السيدة أورث بأن تُدرج نتائج الدراستين ال ت ي س تُ نشر في تشرين الثاني/نوفمبر 2000، في التقرير الدوري القادم الخاص بالدانمرك .

44- وأشارت إلى أنه في عام 1999، استفاد 932 2 لاجئ ا من تدابير الإدماج (التي باتت من اختصاص السلطات المحلية)، حدد 625 1 لاجئا منهم البلدية التي يود ون العيش فيها. وبلغت الأرقام في الفترة من كانون الثاني/يناير إلى تموز/يوليه 2000، 582 1 بالنسبة للفئة الأولى و 848 بالنسبة للفئة الثانية . وت عتب ر الحكومة أن الأجانب ملزم و ن بالبقاء في البلدية التي حُدِّدت لهم فيها خلال فترة الإدماج ل ضمان تنفيذ البرنامج الخاص بهم على أكمل وجه ولت وفير سبل المشاركة في الحياة الاجتماعية لكل أجنبي على قدم المساواة. وبخصوص الشواغل التي أُعرب عنها بشأن المادة 12 من العهد، قالت السيدة أورث إن القرارات المتعلقة بتوزيع الأجانب على بلديات بعينها تُ ت ّ خذ بحسب كل حالة على حدة. و إذا تقدم لاجئ مشارك في برنامج الإدماج بطلب ل تغيير مقر إقامته، تُلز َ م البلدية الجديدة التي تؤويه بمتابعة تنفيذ البرنامج في حال تقرر ال تغيير مراعاة للظروف الخاصة ل لش خص المعني. وبالإضافة إلى ذلك، ومنعا لتعارض تطبيق الأحكام الخاصة بمكان إقامة الأجانب، وب منح بدل الإدماج أو تقليصه أو إلغائه، مع الحقوق المنصوص عليها في العهد، يرد نص صريح في ال قانون الخاص ب الأجانب والمذكرة المرفقة به على حد سواء، على الشروط التي ينبغي مراعاتها لضمان ال تناسب في القرارات المتخذة ل بلوغ الهدف المنشود ألا وهو ضمان إدماج الأشخاص المعنيين بشكل متناغم وفعلي.

45- السيد إيزنبيكر ( الدانمرك ) أجاب على الأسئلة الموجهة بشأن طالبي اللجوء، فقال إنه عملا بالفقرة 1 من المادة 7 من القانون (الموحد) الخاص بالأجانب، ي ُمنح الأجنبي الذي يستوفي الشروط المنصوص عليها في اتفاقية عام 1951 المتعلقة بمركز اللاجئين، تصريحا بالإقامة . وتنص الفقرة 2 من نفس المادة على جواز منح تصريح الإقامة أيضا للأجنبي الذي لا يستوفي هذه الشروط ولكنه يعتبر لاجئا بحكم الواقع لأن عودته إلى الوطن تعرضه فعلا لخطر الاضطهاد أو العقوبة القاسي ة ال ت ي لا ت تفق مع التقاليد الدانمركية. ويجوز من حيث المبدأ، منح تصريح الإقامة بصفة لاجئ بحكم الواقع، ل لشخص الذي تعرض لأعمال التعذيب.

46- وأشار السيد إيزنبيكر إلى أن طلبات اللجوء يُ نظر فيها أولا من قبل دائرة الهجرة الدانمركية التي تصدر تصاريح الإقامة في حال استيفاء الشروط. وتُعرض ال طلبات الم رف و ض ة تلقائيا، على مكتب اللاجئين الذي يقوم مقام هيئة استئناف. ويتولى أحد القضاة رئاسة المكتب الذي يضم ممثلين عن وزارة الداخلية ووزارة الشؤون الخارجية ورابطة المحامين وعن منظمة غير حكومية (المجلس الدانمركي للاجئين). وتكفل هذه التشكيلة النظر في وجهات النظر المختلفة. ويوفر الإجراء ضمانات تكاد تكون مماثلة للضمانات الخاصة بهيئة قضائية. ويمثل مكتب اللاجئين فضلا عن ذلك، مؤسسة مستقلة، ولا يجوز لوزارة الداخلية التدخل في القرارات المتعلقة باللجوء. وعلى صعيد الممارسة، ينص القانون على أن يدلي ملتمسو اللجوء ببيانات شفوية أمام مكتب اللاجئين وعلى حقهم في الاستعانة بمحامي. أما عدد طلبات اللجوء تلقائية ارتجالية عشوائية فورية فقد بلغ عدد الطلبات المسجلة في عام 1996، 893 5 طلبا، و 092 5 طلبا في عام 1997، و702 5 طلبا في عام 1998، و467 6 في عام 1999. وينتمي مقدمو الطلبات إلى عدة جنسيات مختلفة، غير أن أكبر عدد من الطلبات التي قدمت في عامي 1998 1999، كان أصحابها من الجاليات العراقية والسلوفاكية واليوغوسلافية والأفغانية والصومالية. وفي عام 1999، رفضت دائرة الهجرة الدانمركية 256 2 طلبا من طلبات اللجوء الفورية؟؛ ومنحت مركز اللاجئ بحكم الواقع إلى 360 2 شخص، واعترفت بصفة لاجئ بالمفهوم الوارد في اتفاقية عام 1951 المتعلقة باللاجئين، لآخرين بلغ عددهم 963 شخصا. ورفض مكتب اللاجئين في مرحلة الاستئناف 244 1 طلبا؛ ومنحت مركز اللاجئ بحكم الواقع إلى 258 شخص وأقرت لآخرين بلغ عددهم 173 شخصا صفة لاجئ بالمفهوم الوارد في اتفاقية 1951.

47- وفيما يخص السؤال المتعلق بتحليل الحامض النووي الذي قد يخضع له الأجانب، بين السيد إيزنبيكر الحالات التي يمكن منح تصريح الإقامة فيها لأجنبي في إطار لم شمل الأسرة طبقا للقانون (الموحد) الخاص بالأجانب. وقال إن الفقرتين 1 و2 من المادة 9 في القانون المذكور تنصان على وجود هذه الإمكانية بالنسبة للأجنبي الذي يعيش تحت سقف واحد مع شخص (زوج أو شريك بصرف النظر عما إذا كان من نفس الجنس أو لا، الخ) يملك تصريح إقامة، وبالنسبة للابن القاصر للشخص المقيم في الدانمرك ، وبالنسبة لأحد أصوله المباشرين يتعدى عمره 60 عاما في حالات معينة. كما يجوز منح تصريح الإقامة لأجانب لديهم علاقات عائلية وثيقة مع أشخاص مقيمين في الدانمرك . وأشار ختاما، إلى إمكانية منح تصريح الإقامة بصفة استثنائية. وإذ تطرق إلى رأي بعض أعضاء اللجنة بشأن ضرورة أن تنظر السلطات في إمكانية منح تصريح الإقامة إلى الأجانب الذين تربطهم علاقات قرابة أبعد بأشخاص مقيمين في الدانمرك (كأبناء العمومة على سبيل المثال)، قال إن هذه الدرجة من القرابة لا تخول الشخص من حيث المبدأ، الحق في الحصول على تصريح الإقامة إلا إذا كان الأجنبي يعيش تحت سقف واحد مع الشخص الذي تربطه به علاقة قرابة بعيدة. وفي حالة من هذا النوع، تنتفي الحاجة إلى إثبات صلة القرابة البيولوجية عن طريق فحص الحامض النووي، ويتم الاستناد إلى معيار العيش تحت سقف واحد. وتتضمن الفقرة 40 ج) من قانون الأجانب الشروط التي قد تجيز طلب إجراء فحص الحامض النووي، والقصد منها هو تحديد صلة القرابة عندما يتعذر إثباتها عن طريق وسيلة أخرى. ويمثل فحص الحامض النووي بالنسبة للأجنبي إمكانية إضافية لدعم طلبه وتجنب رفضه من قبل السلطات المعنية بقضايا الهجرة. وقال السيد إيزنبيكر إنه تم إصدار 000 12 قرار في إطار لم شمل الأسرة في عام 1999، غير أنه لم يُطلب إجراء تحليل الحامض النووي إلا في بعض الحالات. وأضاف على سبيل البيان قائلا، إنه في عام 2000 وحده، وحتى تاريخ 7 تشرين الأول/أكتوبر،لم يتم إجراء سوى تحليل واحد للحامض النووي في 365 حالة.

48- وبخصوص السؤالين المتعلقين بعدم الإعادة القسرية ومنح الأجانب تصريح إقامة مقبول، قال إن الفقرتين 1 و2 من القانون (الموحد) الخاص بالأجانب تنصان على ضمانات ضد إعادة الأجنبي قسريا إذا كان سيتعرض للاضطهاد في موطنه الأصلي. ومن جهة أخرى، تنص الفقرة 2 من المادة 10 من نفس القانون، على إمكانية حصول الأجنبي المطرود طبقا للقانون والممنوع من دخول الأراضي الدانمركية ، على تصريح إقامة بصفة لاجئ ما لم تكن هناك أسباب خاصة تحول دون ذلك. وترد هذه الأسباب في الفقرة 2 من المادة 31 من القانون. وعليه، يُرفض منح تصريح الإقامة إذا كان الأجنبي يهدد الأمن الوطني، أو إذا بات يُعتبر خطرا على المجتمع، على إثر إدانته في جريمة شديدة الخطورة. والحالات التي رُفض فيها إصدار تصريح الإقامة استنادا إلى هذين السببين هي قليلة جدا، وتنطبق الضمانات ضد الطرد المنصوص عليها في المادة 32 من القانون في جميع الأحوال. وينص القانون كذلك، على أن الشرطة مُلزمة في حال كان على الشخص أن يغادر الإقليم الوطني ولم يفعل طوعا، باتخاذ ترتيبات تكفل مغادرته. وعليه، لا يمكن للأجنبي الذي تم رفض إصدار تصريح إقامة له، أن يجعل إقامته قانونية، ما لم يتم إعادة النظر في حالته من قبل السلطات المعنية بقضايا الهجرة التي تعيد تقييم حالة الشخص على ضوء القانون الداخلي والالتزامات الدولية للدانمرك في مجال حقوق الإنسان، ويمكنها إصدار تصريح الإقامة. ويتحمل مصاريف الإقامة "المقبولة" خلال فترة هذا الإجراء مبدئيا الدائرة الدانمركية للهجرة، ويجوز لمقدم الطلب أن يقيم في مركز إيواء للأجانب خلال هذه الفترة. أما إذا كان لديه أقارب فيُسمح له بالعيش ضمن الأسرة.

49- وفيما يتعلق بالتدابير التي تقضي بحرمان طالبي اللجوء من الحرية، والمنصوص عليها في المادة 35 وما تلاها من مواد في القانون (الموحد) الخاص بالأجانب، فلا يتم استخدامها إلا في حال لم تكن التدابير الأخرى التي تنطوي على قدر أقل من التدخل، كافية لضمان حضور الأجنبي إلى الدانمرك في الفترة التي يُنظر خلالها في حالته من قبل دوائر الشرطة التي يتعين عليها أن تتعرف على هويته وتتعقب مساره. ويحق للأجانب الذين تُسلب حريتهم الاستعانة بالمجلس الدانمركي للاجئين. ويعود قرار الحبس إلى قوات الشرطة، غير أن الفقرة 1 من المادة 37 من القانون (الموحد) الخاص بالأجانب تنص على ضرورة مثول الأجنبي الذي سلبت حريته أمام القاضي في غضون ثلاثة أيام، ويحدد القاضي مدى ضرورة الإجراء وملاءمته. وينص الإجراء المنطبق في إطار ما يسمى "الطلبات التي لا تتضمن مبررات على الإطلاق" على أحكام مماثلة. ويعين القاضي من جهة أخرى، محامي يتصرف باسم الأجنبي مسلوب الحرية، عملا بالفقرة 2 من المادة 37 من القانون (الموحد) الخاص بالأجانب.

50- وعن تساؤل بعض أعضاء اللجنة بشأن الأحكام المُلزمة للأجانب بالحضور دوريا إلى مركز الشرطة، قال إن هذا الإلزام بدأ العمل به في عام 1997 في إطار تعديل قانون الأجانب. وبناء عليه، بات من الجائز إلزام الأجنبي بالحضور إلى مركز الشرطة بعد فترات يتم تحديدها، في حالات من بينها رفض التعاون بشأن جمع البيانات ذات الصلة بملف طلب اللجوء الذي تقدم به، أو إذا صدر منه سلوك ينطوي على عنف أو على تهديد في مركز من مراكز إيواء الأجانب أو إذا أُلزم بمغادرة الأراضي ورفض التعاون مع الشرطة التي تسعى إلى التوصل لتسوية من أجل مغادرته. وقد اعتمدت السلطات هذه الأحكام لأنها اعتبرت أنه من غير المقبول أن يرفض الأجنبي التعاون من أجل إعداد ملفه أو مغادرة الأراضي إذا أُلزم بذلك، أو من أجل تفادي أعمال العنف والتهديد بها في مراكز إيواء الأجانب. ويجوز للشخص الذي يخضع لهذا الإجراء التنقل بحرية في كامل الإقليم الدانمركي ولكن هذه الحرية تكون محدودة قليلا من الناحية العملية بفعل التزام الحضور دوريا إلى مركز الشرطة. بيد أن الطابع التقييدي الذي ينطوي عليه التدبير لا يعتبر ذا شأن أمام ضرورة تجهيز طلبات اللجوء في جو من الطمأنينة وتفادي انتهاك الإجراء المتبع.

51- السيد ليهمان ( الدانمرك ) تعهد بأن توافي السلطات الدانمركية اللجنة لاحقا، بالردود الخطية على باقي الأسئلة المطروحة والمتعلقة في جملة أمور، بشروط التجنيس، و ا حتجاز الأشخاص المضطربين عقليا وبعض الجوانب المتعلقة بحقوق الأقليات. وقال إن جميع هذه المسائل تتطلب تفكيرا معمقا وردودا دقيقة ليس في مقدور الوفد تقديمها في الحال.

52- الرئيسة شكرت الوفد الدانمركي على الردود المستفيضة التي قدمها بشأن عدد كبير من أسئلة أعضاء اللجنة. وقالت من جهة أخرى، إن ممثلي الدولة الطرف عرضوا باقتدار كبير، تقريرا ممتازا ز ا خر ا بالمعلومات.

53- وأردفت الرئيسة قائلة إن اللجنة يُسعدها خبر إنشاء لجنة خبراء معنية بالنظر في مسألة إدراج العهد في القانون الدانمركي . ورأت أن هذا الإدراج من شأنه إثراء الفقه القانوني للدولة الطرف واستكمال المعايير الداخلية التي تجسد بالفعل زخما قويا في العملية، فضلا عن أنه سيجعل حالة حقوق الإنسان التي تبعث على الرضا التام أفضل فأفضل. وقالت إن اللجنة لاحظت بصورة عامة، أن حالة حقوق الإنسان في الدانمرك ممتازة. واعتبرت أن السلطات الدانمركية يمكن أن تكون بفضل هذه النتيجة، مثالا لباقي الدول عبر إدراج العهد في القانون الداخلي والاحتجاج بأحكامه في القرارات القضائية والإدارية بصورة منتظمة. وقالت إن العهد أنشأ نوعا ما نظاما دوليا عاما ينبغي أن تساهم جميع الدول الأطراف في الحفاظ عليه وتطويره بهدف إضفاء الطابع العالمي على المعايير ذات الصلة بحقوق الإنسان. وأشارت إلى أن اللجنة أعربت مع ذلك، عن بعض الشواغل سيتم إدراجها بصورة وافية في نص الملاحظات الختامية الذي ستعتمده خلال الدورة الجارية ويُبلَّغ إلى الدولة الطرف لاحقا.

54- السيد ليهمان ( الدانمرك ) شكر اللجنة على تعاونها مع السلطات في البلاد. و أشاد بالنيابة عن الوفد الدانمركي، بالحوار الذي جرى بمناسبة استعراض التقرير الدوري الرابع، وقال إن الوفد أحاط علما ب ال دعوة الملحة من اللجنة إلى إدراج العهد في القانون الداخلي، وهو ينتظر باهتمام كبير صدور نص الملاحظات الختامية للجنة. وأعاد التأكيد على أن السلطات الدانمركية ستقوم بالرد خطيا على جميع الأسئلة التي تعذر الرد عليها خلال المناقشة.

55- الرئيسة أعلنت عن انتهاء اللجنة من استعراض التقرير الدوري الرابع الخاص بالدانمرك.

56- غادر الوفد الدانمركي .

اختُتم الجزء الأول (العلني) من الجلسة الساعة 20/17