1 - صاحبة الرسالة هي أ. أ.، وهي مواطنة من جمهورية إيران الإسلامية، من مواليد عام 1960. وتدعي صاحبة الرسالة أن الدولة الطرف انتهكت حقوقها بموجب المواد 1 و 2 (د) و 15 من الاتفاقية، وذلك بسبب المخاطر التي قد تواجهها في جمهورية إيران الإسلامية في حال ترحيلها إلى هناك، وبسبب عدم قيام الدولة الطرف بفحص ادّعاءاتها وتقييم المخاطر. ويمثّل صاحبة الرسالة محام. وقد بدأ نفاذ البروتوكول الاختياري بالنسبة للدولة الطرف في 22 كانون الأول/ديسمبر 2000.
2 - وفي 2 آذار/مارس 2020، وصلت صاحبة الرسالة إلى الدانمرك. وقدّمت طلب لجوء في 11 أيار/مايو، مدعيةً أنها تواجه خطر التعرض في جمهورية إيران الإسلامية لمعاملة محظورة لأنها اعتنقت المسيحية. وفي 27 حزيران/يونيه 2023، رفضت دائرة الهجرة الدانمركية طلبها بحجة عدم مصداقية ادعاءاتها. وفي 28 تشرين الثاني/نوفمبر، أيّد مجلس طعون اللاجئين القرار المطعون فيه بالاستئناف. وفي أيلول/سبتمبر 2024، وُضعت صاحبة الرسالة قيد الاحتجاز السابق للترحيل. وفي وقت سابق، وتحديداً في 16 أيلول/سبتمبر 2023، شاركت صاحبة الرسالة، قبل وضعها قيد الاحتجاز السابق للترحيل، في مظاهرات نُظّمت في كوبنهاغن احتجاجاً على وفاة مهسا أميني، وهي امرأة اعتُقلت في طهران لاعتراضها على فرض ارتداء الحجاب وتوفيت لاحقاً أثناء احتجازها. وفي 16 أيلول/سبتمبر 2024، نُظّمت مظاهرة أخرى في كوبنهاغن احتجاجا على الترحيل الوشيك لصاحبة الرسالة. وخلال المظاهرة، ظهر اسم صاحبة الرسالة وصور لها دون حجاب. وفي 12 أيلول/سبتمبر، طلبت صاحبة الرسالة من المجلس أن يعيد النظر في طلب اللجوء الذي قدمته، وأن يكون ذلك على أساس أنها تعارض ارتداء الحجاب وأنها شاركت في احتجاجات في كوبنهاغن وأنها سترفض ارتداء الحجاب في حال إعادتها إلى جمهورية إيران الإسلامية. وأشارت إلى أنه نظرا للحالة العامة السائدة في هذا البلد فيما يتعلق بالنساء اللواتي لا يرتدين الحجاب، ونظرا لظروفها الشخصية، فإنها ستتعرض لخطر سوء المعاملة الجنساني في حال إعادتها.
3 - وفي 28 تشرين الأول/أكتوبر 2024، رفض المجلس إعادة النظر في قضية صاحبة الرسالة. وخلص المجلس إلى أن أوّل طلب لجوء قدمته وادعت فيه اعتناق المسيحية قد نُظر فيه خلال إجراءات اللجوء الأولية ورُفض باعتباره لا أساس له من الصحة، واعتَبر المجلس أنه لا توجد أسباب تدعو إلى تغيير هذا التقييم. وخلص المجلس إلى أن الأوضاع العامة للمرأة في جمهورية إيران الإسلامية، بما في ذلك الأعراف المتعلقة بملابس النساء، لا يمكن أن تبرر منح اللجوء. ولاحظ المجلس أن صاحبة الرسالة لم تدَّع، خلال إجراءات اللجوء الأولية، أن لديها أي مشاكل مع السلطات الإيرانية بسبب الأعراف السائدة في المجتمع الإيراني أو أنها ناشطة سياسياً.
4 - وفي 12 تشرين الثاني/نوفمبر 2024، قامت اللجنة، من خلال فريقها العامل المعني بالرسائل المقدمة عملا بالبروتوكول الاختياري، بتسجيل الرسالة واتخاذ تدابير مؤقتة بموجب المادة 5 (1) من البروتوكول الاختياري، طالبةً من الدولة الطرف عدم ترحيل صاحبة الرسالة إلى جمهورية إيران الإسلامية ما دامت رسالتها معروضة على اللجنة.
5 - وفي 28 شباط/فبراير 2025، طلبت الدولة الطرف تعليق النظر في الرسالة، إذ قرر مجلس طعون اللاجئين، في 20 شباط/فبراير، إعادة النظر في قضية صاحبة الرسالة. وفي 16 أيار/مايو، أفادت الدولة الطرف بأن المجلس قرّر، في 7 أيار/مايو، منح صاحبة الرسالة تصريح إقامة بموجب المادة 7 (1) من قانون الأجانب في الدانمرك. وبناءً على ذلك، دعت الدولة الطرف اللجنة إلى وقف النظر في الرسالة.
6 - وفي 30 حزيران/يونيه 2025، اعترضت صاحبة الرسالة على طلب الدولة الطرف، دافعةً بأنها لم تُمنح حق اللجوء على أساس ادعائها التعرض لفصل جنساني. وتشير صاحبة الرسالة إلى أن هناك ست حالات أخرى أعادت فيها الدولة الطرف فتح إجراءات اللجوء بعد أن قُدّمت الشكوى إلى اللجنة. وفي كل حالة من هذه الحالات، حصلـ(ـت) مقدمـ(ـة) الشكوى على اللجوء، ولكن لم يُمنح اللجوء على أساس الادعاءات المتعلقة بالفصل الجنساني، بل لأسباب بديلة لا صلة لها بذلك. وترى صاحبة الرسالة أن هذا النمط يعكس امتناعاً منهجياً عن الاعتراف بـ ” الفصل الجنساني “ كأساس مشروع ومستقل لمنح اللجوء.
7 - ورأت اللجنة، في جلستها المعقودة في 17 شباط/فبراير 2026، وبعد أن أخذت في الاعتبار حصول صاحبة الرسالة على تصريح إقامة وعدم تعرضها لخطر الترحيل إلى جمهورية إيران الإسلامية، أن القضية أصبحت غير ذات موضوع، فقرّرت وقف النظر في الرسالة رقم 227/2024.