اللجنة المعنية بحالات الاختفاء القسري
بيان بشأن الجهات غير الحكومية في سياق الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري
أولا ً - مقدمة
إن اللجنة المعنية بحالات الاختفاء القسري،
إذ تضع في اعتبارها هدف الاتفاقية والغرض منها،
وإذ تذكّر بديباجة الاتفاقية، التي بموجبها تدرك الدول الأطراف شدة خطورة الاختفاء القسري الذي يشكل جريمة ويشكل، في ظروف معينة يحددها القانون الدولي، جريمة ضد الإنسانية؛ و عقدت العزم على منع الاختفاء القسري ومكافحة إفلات مرتكبي جريمة الاختفاء القسري من العقاب، وتؤكد حق الضحايا في العدالة وفي التعويض؛ وتؤكد حق كل ضحية في معرفة الحقيقة بشأن ظروف الاختفاء القسري ومعرفة مصير الشخص المختفي، فضلا ً عن حقه في حرية جمع واستلام ونشر معلومات لتحقيق هذه الغاية،
وإذ تذكّر أيضا ً بالمادة 2 من الاتفاقية، التي بمقتضاها يقصد ب ”الاختفاء القسري“، لأغراض هذه الاتفاقية، الاعتقال أو الاحتجاز أو الاختطاف أو أي شكل من أشكال الحرمان من الحرية يتم على أيدي موظفي الدولة، أو أشخاص أو مجموعات من الأفراد يتصرفون بإذن أو دعم من الدولة أو بموافقتها، ويعقبه رفض الاعتراف بحرمان الشخص من حريته أو إخفاء مصير الشخص المختفي أو مكان وجوده، مما يحرمه من حماية القانون؛ والمادة 3 التي تتخذ كل دولة طرف بموجبها التدابير الملائمة للتحقيق في التصرفات المحددة في المادة 2 التي يقوم بها أشخاص أو مجموعات من الأفراد يتصرفون دون إذن أو دعم أو موافقة من الدولة، ولتقديم المسؤولين إلى المحاكمة،
وإذ تذكّر أيضا ً بالمادة 5 من الاتفاقية، التي بموجبها تشكل ممارسة الاختفاء القسري العامة أو المنهجية جريمة ضد الإنسانية كما تم تعريفها في القانون الدولي المطبق وتستتبع العواقب المنصوص عليها في ذلك القانون،
وإذ تشير إلى المادة 7 من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية التي تنص على أن الاختفاء القسري للأشخاص يشكل جريمة ضد الإنسانية متى ارتكب في إطار هجوم واسع النطاق أو منهجي موجه ضد أية مجموعة من السكان المدنيين، وعن علم بالهجوم (المادة 7 ( 1 )(ط) )؛ ويعرّف بأنه إلقاء القبض على أي أشخاص أو احتجازهم أو اختطافهم من قبل دولة أو منظمة سياسية، أو بإذن أو دعم منها لهذا الفعل أو بسكوتها عليه، ثم رفضها الإقرار بحرمان هؤلاء الأشخاص من حريتهم أو إعطاء معلومات عن مصيرهم أو عن أماكن وجودهم بهدف حرمانهم من حماية القانون لفترة زمنية طويلة ( 7 ( 2 )(ط) )،
وإذ تشير أيضا ً إلى أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر قد سلمت بأن الاختفاء القسري محظور بموجب القانون الدولي العرفي المنطبق في النزاعات المسلحة الدولية وغير الدولية على السواء ( ) ،
وإذ تذكّر بالمادة 28 من الاتفاقية،
وقد استعرضت اجتهاد ا للجنة المعنية بحقوق الإنسان وغيرها من هيئات المعاهدات، وممارسة الإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان، واجتهاد المحاكم الإقليمية وآليات حقوق الإنسان وغيرها من الهيئات ذات الصلة؛ وتشاورت مع هيئات حقوق الإنسان ذات الصلة بغية ضمان اتساق ملاحظات وتوصيات كل منها،
ولتوضيح نطاق انطباق الاتفاقية فيما يتعلق بالأفعال التي ترتكبها جهات غير حكومية، والتزامات الدول الأطراف في هذا الصدد، وآثارها على المهام المسندة إلى اللجنة،
تقرر إصدار هذا البيان.
ثانيا ً - مفهوم الجهات غير الحكومية
1 - لا يوجد تعريف قائم في القانون الدولي لمفهوم "الجهات غير الحكومية". فأثناء صياغة الاتفاقية، قدمت الدول مقترحات شتى بشأن طريقة الإشارة إلى الجهات غير الحكومية. وفي غياب توافق الآراء، قررت الدول استخدام العبارة المحايدة "الأشخاص أو مجموعات من الأفراد"، موضحة من خلال استخدام حرف العطف "أو" في المادة 2 أن العبارة لا يقصد بها "موظفو الدولة" ("موظفو الدولة، أو أشخاص أو مجموعات من الأفراد" ). وفي ضوء الأعمال التحضيرية، ودون المساس بأي إشارة إلى البنود ذات الصلة، لا ترى اللجنة ضرورة تعريف مفهوم "الجهات غير الحكومية" خارج نطاق مضمون الاتفاقية، غير أنها ترى أن من الضروري تقديم تفاصيل أكثر تحديدا ً عن الشروط والمعايير التي يجب استيفاؤها بخصوص فعل الاختفاء ال ذ ي يرتكبه "أشخاص أو مجموعات من الأفراد" ليسوا من موظفي الدولة لكي يعتبر "اختفاء قسريا ً " بمفهوم الاتفاقية.
ثالثا ً - فعل الاختفاء القسري الذي ترتكبه جهات غير حكومية تدخل في نطاق المادة 2
2 - تتناول المادة 2 من الاتفاقية الاختفاء القسري الذي يرتكبه موظفو الدولة أو أشخاص أو مجموعة أفراد يتصرفون بإذن أو دعم من الدولة أو بموافقتها. وتشمل الظروفَ التي يمكن فيها مع ذلك أن تسند إلى الدولة أفعال أو امتناع عن أفعال لأشخاص أو مجموعات أشخاص ليسوا موظفين للدولة، الأمر الذي تترتب معه مسؤولية الدولة بموجب القانون الدولي. وقد يحدث هذا الإسناد في أي سياق، بما في ذلك حالات النزاع المسلح الدولي أو غير الدولي.
3 - ويقصد ﺒ "الإذْن" أن الدولة، من خلال موظفيها، رخص ت شفاهةً أو كتابةً لأشخاص أو مجموعات أشخاص ارتكاب فعل الاختفاء.
4 - ويعني "الدعم" أن الدولة قدمت بعض المساعدة إلى أشخاص أو مجموعات أشخاص ارتكبوا فعل الاختفاء القسري، بسبل منها تبادل معلومات و/أو الإمداد بوسائل من قبيل البنية التحتية أو التمويل أو السلاح أو التدريب أو اللوجستيات. ولأغراض الإسناد في هذا السياق، لا يلزم أن يقدم الدعم بهدف ارتكاب فعل الاختفاء القسري تحديدا ً .
5 - ويقصد ﺒ "الموافقة" أن الدولة كانت على علم أو كانت لها أسباب تجعلها على علم أو كان ينبغي أن تكون على علم بارتكاب أشخاص أو مجموعات من الأشخاص لفعل الاختفاء القسري أو بوجود خطر حقيقي ووشيك لارتكابهم له، لكن إحدى الحالات التالية انطبقت:
(أ) قبلت الدولة هذا الوضع أو تغاضت عنه أو وافقت عليه، ولو ضمنيا ً ؛
(ب) تخلفت الدولة، عمداً وعن علم تام، بعمل أو بامتناع عن عمل ، عن اتخاذ تدابير لمنع الجريمة والتحقيق مع مرتكبيها ومعاقبتهم؛
(ج) تصرفت الدولة، بالتواطؤ مع مرتكبي الجريمة أو بتجاهل تام لحالة الضحايا المحتملين، مما يسر أفعال الجهات غير الحكومية التي ارتكبت الفعل؛
(د) هيأت الدولة الظروف التي سمحت بارتكابها.
6 - وعلى وجه الخصوص، تحدث الموافقة بمفهوم المادة 2 عند وجود نمط معروف من اختفاء الأشخاص وتكون الدولة قد تخلفت عن اتخاذ التدابير اللازمة لمنع وقوع حالات أخرى من الاختفاء والتحقيق مع مرتكبي الجريمة وتقديمهم إلى العدالة.
7 - وفي هذه الحالات، يقع على عاتق الدولة عبء إثبات عدم موافقتها، ويجب عليها أن تبرهن على أنها اتخذت تدابير وإجراءات ملموسة لمنع الجريمة والتحقيق بشأنها والمعاقبة عليها، وأن هذه التدابير كانت فعالة في الممارسة.
8 - وتنطبق الظروف المشمولة بالمادة 2 ، في جملة أمور، على ما يسمى "بالجماعات شبه العسكرية" ( ) و"الدوريات المدنية" ( ) وشركات الأمن الخاصة ( ) . وقد تنطبق أيضا ً على الأشخاص الضالعين في الجريمة المنظمة ( ) ، وخصوصا ً مجموعات المهربين أو المتاجرين، وتشمل أي أشخاص أو مجموعات من الأشخاص، بما فيها المجموعات أو الشبكات غير الرسمية، منذ اللحظة التي يحصلون فيها على إذن أو دعم أو موافقة من سلطة للدولة.
رابعا ً - فعل الاختفاء الذي ترتكبه جهات غير حكومية والذي يندرج في نطاق المادتين 3 و5
9 - يساور اللجنة القلق من تزايد عدد ادعاءات الاختفاء التي تعزى إلى جهات غير حكومية تتصرف دون إذن من الدولة أو دعمها أو موافقتها، وقد أبلغ عن بعضها في سياق نظر اللجنة في تقارير الدول الأطراف بموجب المادة 29 من الاتفاقية ( ) .
10 - وإذ تضع اللجنة في اعتبارها المادتين 37 و 43 من الاتفاقية ( ) ، فإنها ترى أن الاتفاقية صك حي وينبغي تفسيره في ضوء الظروف الراهنة وتطور القانون الدولي.
11 - وبموجب المادة 5 من الاتفاقية، تشكل ممارسة الاختفاء القسري العامة أو المنهجية جريمة ضد الإنسانية كما تم تعريفها في القانون الدولي المطبق وتستتبع العواقب المنصوص عليها في ذلك القانون. وكان نظام روما الأساسي قد اعتمد عندما اعتمدت الاتفاقية في عام 2006 ، وأدمج الآن في تشريعات ما لا يقل عن 46 دولة ( ) . وأدمجت أيضا ً المادة 7 من النظام الأساسي في الأنظمة الأساسية للمحاكم المختلطة ( ) . واجتهدت المحكمة الجنائية الدولية وهيئات قضائية أخرى اجتهادات تتعلق بالاختفاء القسري بوصفه جريمة ضد الإنسانية ( ) . وفي عام 2009 ، ذكر الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي أنه مقتنع بأن التعريف الوارد في المادة 7 ( 1 ) من نظام روما الأساسي يعكس الآن القانون الدولي العرفي ويمكن بالتالي استخدامه لتفسير وتطبيق أحكام الإعلان المتعلق بحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري ( ) .
12 - وتتناول المادة 3 من الاتفاقية الأفعال المحددة في المادة 2 التي يرتكبها أشخاص أو مجموعات أشخاص يتصرفون من دون إذن الدولة أو دعمها أو موافقتها. وتشمل الحالات التي لا تُسند فيها إلى الدولة أفعال أشخاص أو مجموعات أشخاص أو امتناعهم عن أفعال، لأن الأشخاص لا صلة لهم بسلطات الدولة ولم تأذن الدولة بالأفعال أو الامتناع عنها أو تدعمها أو توافق عليها. وكشفت الأعمال التحضيرية عن تباين آراء الدول بشأن ما إذا كان ينبغي تسمية الاختفاء المرتكب في هذه الظروف "اختفاء قسريا ً " أو اعتباره بمثابة اختفاء قسري ( ) . ونتيجة لذلك، تَقرر الإشارة إلى هذه الأفعال في مادة منفصلة واستعمال عبارة "التصرفات المحددة في المادة 2 " بدلا ً من "الاختفاء القسري". وكان من الشواغل الرئيسية تجنب الخلط بين الاختفاء القسري والجرائم الأخرى مثل الاختطاف أو الخطف ( ) . ولا يزال هذا الشاغل قائما ً حتى اليوم، بما في ذلك بالنسبة للجنة.
13 - و كما لوحظ أعلاه، أقرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في سياق النزاع المسلح، بأن حظر الاختفاء القسري قاعدة من قواعد القانون الدولي الإنساني العرفي ( ) . وتنطبق هذه القاعدة في النزاعات المسلحة الدولية وغير الدولية على السواء. وتنطبق، في الحالة الأخيرة، على جميع الأطراف، بما فيها الجماعات المسلحة التي لها مستوى معين من التنظيم.
14 - وتدرك اللجنة أيضا ً الممارسة التي تتبعها بعض لجان التحقيق التي أنشئت بعد عام 2006 والتي صنفت الاختفاء الذي ترتكبه جهات غير حكومية في عداد الاختفاء القسري ( ) .
15 - وتشير اللجنة إلى أن الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي قرر في عام 2019 ، في ضوء ولايته الإنسانية، توثيق الحالات المتعلقة بأفعال تبلغ حد الاختفاء القسري ارتكبتها فيما يدعى جهات غير حكومية مارست سيطرة فعلية و/أو وظائف شبيهة بوظائف الحكومة على إقليم ما ( ) .
16 - وبناء على ما سلف، ترى اللجنة أن من الضروري توضيح المركز القانوني للاختفاء الذي ترتكبه جهات غير حكومية تتصرف دون إذن الدولة أو دعمها أو موافقتها، والتمييز بين الحالات التي تشكل "اختفاء ً قسريا ً " بوصفه جريمة ضد الإنسانية بموجب المادة 5 من الاتفاقية والحالات المحددة في المادة 2 التي تدخل في نطاق المادة 3 من الاتفاقية.
17 - وبموجب المادة 5 من الاتفاقية، يشكل الاختفاء الذي ترتكبه جهة غير حكومية دون إذن الدولة أو دعمها أو موافقتها "اختفاء ً قسريا ً " إن ارتُكب في إطار هجوم واسع النطاق أو منهجي على سكان مدنيين، وذلك تقيدا ً بتعريف الجرائم ضد الإنسانية في القانون الجنائي الدولي.
18 - ويندرج الفعل الوارد تعريفه في المادة 2 والذي ترتكبه جهة غير حكومية دون إذن الدولة أو دعمها أو موافقتها في إطار المادة 3 من الاتفاقية في حالة من الحالتين التاليتين:
(أ) إذا ارتكب في سياق نزاع مسلح غير دولي، بالصيغة التي يعرفه بها القانون الدولي الإنساني؛
(ب) إذا ارتكبته جهة غير حكومية تمارس سيطرة فعلية و/أو وظائف شبيهة بوظائف الحكومة على إقليم ما.
19 - أما الأفعال الأخرى المحددة في المادة 2 والتي تدخل في نطاق المادة 3 ولكنها لا ترتكب في أي ظرف من الظروف المذكورة آنفا فتوصف عموما ً بأنها "خطف" أو "اختطاف"، أو حسب الاقتضاء بموجب القانون الوطني.
خامسا ً - التزامات الدول الأطراف فيما يتعلق بفعل الاختفاء الذي ترتكبه جهات غير حكومية والذي يندرج في نطاق المادتين 3 و5
20 - يقع على عاتق الدول الأطراف التزام، بموجب المادة 3 من الاتفاقية، باتخاذ التدابير الملائمة للتحقيق في التصرفات المحددة في المادة 2 التي يقوم بها أشخاص أو مجموعات من الأفراد يتصرفون دون إذن أو دعم أو موافقة الدولة، ولتقديم المسؤولين إلى المحاكمة. ويستتبع ذلك التزام على عاتق الدول بالبحث عن الأشخاص المختفين وفقا ً للمبادئ التوجيهية للبحث عن الأشخاص المختفين التي اعتمدتها اللجنة ( ) . وللتقيد بهذه الالتزامات تقيدا ً تاما ً ، يجب على الدول أن تكفل الاحترام التام لحقوق الضحايا، بمن فيهم الأطفال.
21 - وفي حالة الاختفاء القسري الذي يندرج في إطار المادة 5 من الاتفاقية، يجب على الدول الأطراف أن تطبق جميع أحكام الاتفاقية، وأن تفي على وجه التحديد بالتزاماتها المنصوص عليها في المواد من 4 إلى 16 و 24 و 2 5 .
22 - وإضافة إلى ذلك، تذكّر اللجنة بأن على الدول، بموجب القانون الدولي، التزامات صارمة فيما يخص بذل العناية الواجبة عندما تكون على علم بحالة اختفاء أو بخطر اختفاء حقيقي ووشيك ترتكبه جهة غير حكومية. وتكون التزامات بذل العناية الواجبة هذه صارمة بوجه خاص عندما يتعلق الأمر بالنساء أو الفتيات ، بسبب ما قد يكون للاختفاء من صلة بأمور منها أفعال العنف الجنسي وقتل الإناث والاتجار بالنساء.
سادسا ً - النتائج الإجرائية
23 - على الدول الأطراف، في سياق التزاماتها بتقديم التقارير بموجب المادة 29 ، أن تقدم تقارير عن جميع حالات الاختفاء التي تعزى إلى جهات غير حكومية والتي تدخل في نطاق المادتين 3 و 5 من الاتفاقية، على النحو الوارد شرحه في الفرع رابعا ً أعلاه، وعن وفائها بالتزاماتها بموجب هاتين المادتين، على النحو المحدد في الفرع خامسا ً أعلاه.
24 - وفي سياق طلبات الإجراءات العاجلة بموجب المادة 30 من الاتفاقية، يجوز للجنة أن تقرر تسجيل حالات اختفاء يدعى أن جهات غير حكومية ارتكبتها وتندرج ضمن نطاق المادتين 3 و 5 ، على النحو المبين في الفرع رابعا ً أعلاه، وأن تطلب إلى الدولة البحث عن الشخص وتحديد مكانه على وجه الاستعجال. ورغم أن الدولة قد لا تكون لديها على الفور القدرة على البحث عن الشخص وتحديد مكانه -مثلا ً إن كانت الجهات غير الحكومية التي يُدعى أنها مسؤولة عن الاختفاء تسيطر على الإقليم الذي اختفى فيه الشخص، فإنه يجوز للجنة أن تطلب إلى الدولة الطرف اتخاذ جميع التدابير المعقولة، في نطاق سلطاتها، واللازمة للقيام بذلك، بما في ذلك التدابير المؤقتة، من قبيل ما يلي: تسجيل الحالة في قاعدة بيانات محددة؛ وتأمين القبور الجماعية والحفاظ على الأدلة؛ وجمع الحمض الخلوي الصبغي للأقارب؛ وتقديم المساعدة إلى الأقارب، بما فيها المساعدة القانونية والنفسية؛ واتخاذ خطوات، قدر الإمكان، للحصول على معلومات من الجهة غير الحكومية عن مصير الشخص المختفي أو مكان وجوده.
25 - وبموجب المادتين 31 و 32 من الاتفاقية، يجوز للجنة أن تتلقى بلاغات تدعي أن دولة طرفا ً انتهكت التزاماتها بموجب المادتين 3 و 5 فيما يتعلق باختفاء يُدعى أن جهات غير حكومية ارتكبته.
26 - وبموجب المادة 33 من الاتفاقية، إذا بلغ اللجنة، بناء على معلومات جديرة بالتصديق، أن دولة طرفا ً ترتكب انتهاكا ً جسيما ً لالتزاماتها بشأن الاختفاء الذي يعزى إلى جهات غير حكومية والذي يندرج في نطاق المادتين 3 و 5 ، جاز لها، بعد التشاور مع الدولة الطرف المعنية، أن تطلب من واحد أو أكثر من أعضائها القيام بزيارة وإفادة اللجنة عن الزيارة دون تأخير.
27 - وبموجب المادة 34 من الاتفاقية، يجوز للجنة، بعد أن تلتمس من الدولة الطرف المعنية كل المعلومات المتعلقة بهذه الحالة، أن تعرض، بصفة عاجلة، على الجمعية العامة عن طريق الأمين العام، ممارسة الاختفاء القسري العامة أو المنهجية التي تدخل في نطاق المادة 5 في الأراضي الخاضعة لولاية الدولة الطرف.