الأمم المتحدة

E/C.12/73/D/134/2019

ا لمجلس الاقتصادي والاجتماعي

Distr.: General

2 May 2023

Arabic

Original: Spanish

اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية

آراء اعتمدتها اللجنة بموجب البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بشأن البلاغ رقم 134 /2019 * **

بلاغ مقدم من : ياوريلي كارولينا إينفانتي دياث

الشخصان المدعى أنهم ا ضحيتان : صاحب ة البلاغ و ابن ها القاصر د. أ. د. إ.

الدولة الطرف : إسبانيا

تاريخ تقديم البلاغ : 5 أيار/مايو 2019 ( تاريخ الرسالة الأولى)

تاريخ اعتماد الآراء : 27 شباط / فبراير 2023

الموضوع : الإخلاء بسبب شغل مسكن بلا سند قانوني

المسائل الإجرائية : عدم دعم الادعاءات بما يكفي من الأدلة

المسائل الموضوعية : الحق في سكن لائق

مواد العهد : 11 ( 1 )

1 - 1 صاحب ة البلاغ ه ي ياوريلي كارولينا إينفانتي دياث ، وهي مواطنة من مواطني جمهورية فنزويلا البوليفارية و ُ لدت في 5 شباط/فبراير 199 0 . و ت تصرف أصالة عن نفسها ونيابة عن ابنها القاصر، د . أ . د . إ .، المولود في 6 تموز/يوليه 200 8 . و ت دَّعي صاحب ة البلاغ أن الدولة الطرف انتهكت الحقوق المكفولة لهما بموجب المادة 11 ( 1 ) من العهد، حيث صدر أمر بإخلا ئهما المسكن َ الذي يشغلانه، من دون توفير أي سكن بديل. وقد دخل البروتوكول الاختياري حيز النفاذ بالنسبة للدولة الطرف في 5 أيار/مايو 201 3 . ولا يمثل صاحب ة البلاغ محام ٍ .

1 - 2 وفي 7 أيار/مايو 2019 ، سجلت اللجنة البلاغ، عن طريق فريقها العامل المعني بالبلاغات؛ وبعدما أحاطت علماً بادعاءات صاحب ة البلاغ أن أمر الإخلاء سيسبب لها ولابنها ضرراً لا يمكن جبره لأنهما ل يس لهم ا سكن بديل، طلبت إلى الدولة الطرف أن تتخذ تدابير مؤقتة تتمثل في تعليق إجراء إخلاء المسكن الذي تشغله صاحبة البلاغ وابنها ما دام البلاغ قيد النظر ، أو توف ي ر سكن بديل لائق في إطار عملية تشاورية حقيقية معها.

1 - 3 وفي 15 حزيران/يونيه 2020 ، قررت اللجنة، من خلال فريقها العامل المعني بالبلاغات ، رفض طلبيْ الدولة الطرف إلغاء التدابير المؤقتة وحفظ البلاغ.

1 - 4 وفي هذه الآراء، توجز اللجنة المعلومات والحجج التي قدمها الطرفان، وتنظر بعد ذلك في المسائل المتعلقة بمقبولية البلاغ وأسسه الموضوعية، وتعرض في الأخير استنتاجاتها.

ألف- موجز المعلومات والحجج التي قدمها الطرف ا ن

الوقائع كما عرضتها صاحبة البلاغ

2 - 1 في تشرين الثاني/نوفمبر 2015 ، تلقت صاحبة البلاغ، التي كانت تعيش في الشارع، عرضاً في إطار اتفاق شفوي لاستئجار غرفة في مسكن مشترك مع أشخاص آخرين في سانتا كولوما دي غرامينيت (برشلونة )، بسومة كرائية قدرها 200 يورو شهرياً.

2 - 2 وفي كانون الأول/ديسمبر 2015 ، أبلغها الشخص الذي أجَّر لهما الغرفة، والذي كان يشغل غرفة أخرى بالمسكن ذاته، أنه سيغادر المسكن وأن عليها أن تدفع له مبلغ 800 يورو إن كانت ترغب في البقاء هناك. فقررت أن تدفع له المبلغ وتبقى في المسكن، وأدركت آنذاك أنها تشغل المسكن بلا سند قانوني .

2 - 3 وفي حزيران/يونيه 2016 ، تلقت صاحبة البلاغ أمراً بالإخلاء موجه إلى "أشخاص مجهولي الهوية يشغلون المسكن". وعندما توجهت إلى المحكمة لإبلاغها أنها تشغل ذلك المسكن، علقت المحكمة تنفيذ أمر الإخلاء .

2 - 4 وفي حزيران/ يونيه 2017 ، تلقت صاحبة البلاغ إشعاراً باسمها من المحكمة يشير إلى يوم 5 تشرين الأول/أكتوبر 2017 ك موعد للإخلاء. وقد قدَّمت طلب الإخلاء إلى المحكمة الابتدائية رقم 1 في سانتا كولوما دي غرامينيت مؤسسة مالية كانت تملك المسكن آنذاك ( ) .

2 - 5 وعُلق تنفيذ أمر الإخلاء الأول الصادر في حق صاحبة البلاغ، الذي كان مقرراً في 5 تشرين الأول/أكتوبر 201 7 .

2 - 6 وفي عام 2018 ، توجهت صاحبة البلاغ إلى دائرة الخدمات الاجتماعية في بلدية سانتا كولوما دي غرامينيت لإبلاغها بأنها تعيش حالة ضعف اجتماعي واقتصادي وتواجه خطر فقدان السكن.

2 - 7 وفي 4 تشرين الأول/أكتوبر 2018 ، حُدد يوم 4 كانون الأول/ديسمبر 2018 كموعد ثانٍ للإخلاء. وبطلب من صاحبة البلاغ، عينت لها المحكمة محامياً في إطار المساعدة القضائية، قدَّم طلباً لتعليق تنفيذ أمر الإخلاء حتى نهاية الموسم الدراسي في حزيران/يونيه 201 9 .

2 - 8 ورفضت المحكمة هذا الطلب وأرجأت تنفيذ أمر الإخلاء الذي كان مقرراً في 4 كانون الأول/ ديسمبر 2018 إلى 13 كانون الأول/ديسمبر 201 8 .

2 - 9 وفي 5 كانون الأول/ديسمبر 2018 ، أصدرت دائرة الخدمات الاجتماعية تقريراً تبين فيه أن صاحبة البلاغ تعيش حالة ضعف اقتصادي واجتماعي وعدم استقرار من حيث السكن. وخلال الفترة الممتدة بين شباط/فبراير ونيسان/أبريل 2019 ، قدمت دائرة الخدمات الاجتماعية أغذية إلى صاحبة البلاغ ست مرات.

2 - 10 و أُرجئت أيضاً حتى 14 آذار/مارس 2019 ال محاولة الثالثة لتنفيذ أمر الإخلاء ، التي كان موعدها 13 كانون الأول/ديسمبر 201 8 . وأُرجئت المحاولة الرابعة إلى 8 أيار/مايو 201 9 .

الشكوى

3 - 1 تدعي صاحبة البلاغ أنها استنفدت سبل الانتصاف المحلية بتقديمها طلباً إلى القضاء لتعليق تنفيذ عملية الإخلاء الثانية (انظر الفقرة 2 - 7 ) ، وبلجوئها إلى دائرة الخدمات الاجتماعية. و تشير صاحبة البلاغ إلى أنها لم تقدم طلباً لتعليق عملية الإخلاء الأخيرة، التي كان من المقرر تنفيذها في 8 أيار/ مايو 2019 ، قبل لجوئها إلى اللجنة، إذ كان سيُرفض على غرار طلبها السابق.

3 - 2 وتدعي صاحبة البلاغ أنه، بالنظر إلى عدم توفير سكن بديل، سيشكل الإخلاء انتهاكاً للحقوق المكفولة لها ولابنها بموجب المادة 11 من العهد.

3 - 3 و تشدد صاحبة البلاغ على أنه لا يمكنها ، بالنظر إلى وضعها غير القانوني في الدولة الطرف، أن تقدم طلباً للحصول على مسكن اجتماعي إلى وكالة الإسكان التابعة لحكومة كاتالونيا، ولا يمكنها أن تجد مسكن اً في سوق السكن الخاصة لأنها لا تملك أي موارد مالية.

ملاحظات الدولة الطرف بشأن المقبولية والأسس الموضوعية

4 - 1 في 8 تشرين الثاني/نوفمبر 2019 ، طلبت الدولة الطرف إلى اللجنة إلغاء التدابير المؤقتة وحفظ البلاغ.

4 - 2 وتشير الدولة الطرف إلى وجود إشعار بوقف الاستخدام لأغراض السكن بشأن المبنى الذي تعيش فيه صاحبة البلاغ، لأن تقنيي البلدية خلصوا إلى أنه لا يستوفي الشروط الدنيا للسكن والسلامة والصحة.

4 - 3 وبالتالي، أصدرت المحكمة الابتدائية رقم 1 في سانتا كولوما دي غرامينيت، في 12 كانون الثاني/يناير 2017 ، حكماً قضت فيه بقبول دعوى المؤسسة التي تملك العقار وبتوجيه أمر بالإخلاء إلى من يشغلونه.

4 - 4 وفي سياق إجراءات تنفيذ القرارات القضائية، صدر، في 15 حزيران/يونيه 2017 ، قرار بتنفيذ هذا الحكم.

4 - 5 وفي 21 حزيران/يونيه 2017، مُنحت صاحبة البلاغ وابنها مهلة مدتها شهر واحد لإخلاء المسكن طوعاً، وحُدد يوم 5 تشرين الأول/أكتوبر 2017 كموعد أول للطرد، إن لم ي فعل ا ذلك.

4 - 6 وتشير الدولة الطرف إلى أنه، عقب تعليق عملية الإخلاء الأولى، حُددت أربعة مواعيد أخرى للطرد قبل اتخاذ التدابير المؤقتة. واستجابة للتدابير المؤقتة التي طلبت اللجنة اتخاذها، أُرجئت عملية الإخلاء التي كان من المقرر تنفيذها في أيار/مايو 2019 حتى نهاية الموسم الدراسي 2018 / 201 9 .

4 - 7 وتفيد الدولة الطرف بأن المحاولة الخامسة لتنفيذ أمر الإخلاء، التي كان موعدها 2 تشرين الأول/أكتوبر 2019 ، عُلقت أيضاً بطلب ٍ من الكيان المنفذ نفسه. و لا تزال الإجراءات القضائية محفوظة في الوقت ال حالي.

طلب إلغاء التدابير المؤقتة

4 - 8 تدعي الدولة الطرف أنه لا يجوز، بموجب البروتوكول الاختياري، اتخاذ تدابير مؤقتة إلا في حالات استثنائية. وتُذكر أيضاً بأنه، وفقاً لتعليق اللجنة العا م رقم 7 ( 1997 ) ، تجوز عمليات الإخلاء في حالات معينة شريطة تنفيذها وفقاً لأحكام القانون، و بحضور موظفين مختصين ، وتوفير سبل انتصاف قانونية ملائمة للمتضررين.

4-9 وتدعي الدولة الطرف أن الشروط المذكورة سابقاً تنطبق على هذه القضية، التي تستوفي، بالإضافة إلى ذلك، شروطاً أخرى تُجيز إلغاء التدابير المؤقتة: فقد جمدت المحكمة عملية الإخلاء عدة مرات وعلقت تنفيذ محاولة الطرد الأخيرة، بطلب من الكيان المنفذ، ولم يعد بالتالي طرد صاحبة البلاغ وابنها وشيكاً.

4 - 10 وفيما يتعلق بالأسس الموضوعية للبلاغ، تدعي الدولة الطرف أنه تجري تلبية احتياجات صاحبة البلاغ وابنها من الموارد العامة. وتوضح أنهما يحصلان بالمجان على الخدمات الصحية، وخدمات التعليم - التي تشمل أيضاً حق الطفل في الغذاء - وعلى خدمة المساعدة القضائية التي تمولها الدولة الطرف وتنظمها نقابات المحامين، وعلى الإمدادات الأساسية المجانية أو المدعومة، مثل الإعانة الاجتماعية الخاصة بالكهرباء و بالتدفئة. وبالإضافة إلى ذلك، قدمت بلدية سانتا كولوما دي غرامينيت، في هذه الحالة بالذات، المساعدة لصاحبة البلاغ عدة مرات، وذلك، على سبيل المثال، بمنحها مواد غذائية، وإحالتها إلى دائرة الرعاية النفسية الأسرية، ومباشرة إجراءات ل استفادة ابنها من منحة المطعم المدرسي، و تقديم طلب تسجيله في مركز مفتوح.

4 - 11 وعلاوة على ذلك، تدعي الدولة الطرف عدم وقوع أي انتهاك للعهد لأن هذا الصك لا يشمل مسألة احتلال ملك الغير بصفة غير قانونية، ولأن الحق في الملكية يعتبر أيضاً حقاً أساسياً. و تشدد الدولة الطرف على أن المادة 11 من العهد لا تنص على حق مطلق ولا تفرض على الدول الأطراف واجب توفير السكن لأي شخص، لأن الحق في السكن ليس حقاً شخصياً واجب الإنفاذ، بل التزاماً بأن تعتمد الدول تدابير مناسبة لتعزيز السياسات العامة الرامية إلى تيسير حصول كل المواطنين على سكن لائق. والحق في السكن، وفقاً للدستور الإسباني، "التزام أو مبدأ توجيهي دستوري" يجب على السلطات العامة الاسترشاد به في إجراءاتها، باعتبارها ملزمة بتهيئة الظروف اللازمة وبوضع المعايير ذات الصلة لإعمال هذا الحق، وذلك بتنظيم استغلال الأراضي وفقاً للمصلحة العامة.

4 - 12 وتدعي الدولة الطرف أنها تفي من الناحية القانونية بالتزاماتها الدولية في هذا المجال. فهي تشجع، في المقام الأول، بناء وحدات للسكن الاجتماعي، من خلال منح أراضٍ بالمجان لهذا الغرض وتمويل بناء هذا النوع من المساكن. وبالإضافة إلى ذلك، اعتمدت تدابير لتيسير الاستفادة من سوق السكن الخاصة، سواء في إطار نظام الملكية - إعفاءات ضريبية على الدخل أو إعانات في القروض ومساعدات مقدمة إلى الشباب- أو في إطار نظام الإيجار - مساعدات لاستئجار مساكن في السوق الخاصة-. وتشير الدولة الطرف إلى أنها اتخذت أيضاً تدابير لتفادي فقدان المساكن الممتلكة في إطار سوق السكن الخاصة، باعتماد تشريعات لوقف عمليات الإخلاء في حالة عدم سداد القروض المضمونة برهن عقاري، وباعتماد مدونة للممارسات المصرفية الجيدة في محاولة لإعادة جدولة الأقساط غير المسددة . وفي هذا الصدد، توضح الدولة الطرف أنه جرى، بين عامي 2012 و 2017 ، تعليق أكثر من 000 24 عملية إخلاء، وإعادة جدولة 500 38 دَين، وتسوية 000 7 دَين بمقابل عيني، ومنح 020 9 مسكناً من خلال الصندوق الاجتماعي للإسكان. وبالإضافة إلى ذلك، اعتُمدت أيضاً تدابير لتلبية الاحتياجات الطارئة في حالات الإخلاء المشروعة، ووضعت الهيئات القضائية بروتوكولات للتنسيق مع دوائر الخدمات الاجتماعية قبل تنفيذ عمليات الإخلاء حتى يتسنى تقييم الحالة المعنية وتوفير حلول سكنية طارئة ( ) . وتتولى دوائر الخدمات الاجتماعية بالتالي مهمة تقييم احتياجات الأسر ورصدها، وتعتمد قواعد لقياس مدى الاحتياج للسكن بغرض ضمان ا لاستفادة بحسب الأولوية من المساكن الاجتماعية استناداً إلى معايير موضوعية لتقييم احتياجات مقدمي الطلبات.

4 - 13 وباختصار، ترى الدولة الطرف أنه، بالنظر إلى احتمال عدم كفاية الموارد العامة المتاحة لتلبية الاحتياجات في فترة معينة، لا يعني الحق المعني المطالبةَ بمسكن محدد، وإنما بتقييم الاحتياجات على النحو الواجب وتلبيتها بمجرد أن تسمح الموارد العامة المتاحة بذلك.

تحليل الحالة المعنية بالتحديد

4 - 14 ترى الدولة الطرف أنه كان على صاحبة البلاغ، كي يُستنتج وقوع انتهاك للعهد في هذه القضية، أن تثبت ما يلي: (أ) أنها في حالة عوز؛ و(ب) أن السلطات لم تخصص لها موارد في حدود إمكانياتها؛ و(ج) أنه، في حالة تخصيص الحد الأقصى من الموارد المتاحة من دون تلبية كل الاحتياجات، لم يجر ذلك وفقاً لمعايير منطقية وموضوعية تراعي في المقام الأول حالات من هم أشد احتياجاً.

4 - 15 وأخيراً، تدعي الدولة الطرف أنه لم يقع في هذه القضية أي انتهاك للمادة 11 من العهد فيه ضرر لصاحبة البلاغ وابنها، لأن السلطات القضائية علقت عمليات الإخلاء، ولأنها حفظت الإجراءات القضائية مؤقتاً، ولم يجر بالتالي الإخلاء، ولأن الشكاوى يجب أن تتعلق بانتهاكات فعلية وليس بمجرد انتهاكات مفترضة أو محتملة.

تعليقات صاحبة البلاغ على ملاحظات الدولة الطرف بشأن المقبولية والأسس الموضوعية

5 - 1 ذكَّرت صاحبة البلاغ، في تعليقاتها المؤرخة 3 شباط/فبراير 2020 ، بأن المسكن في ملكية مؤسسة مصرفية أنقذتها الدولة الطرف من الإفلاس، بسبب الأزمة الاقتصادية، بمنحها مبلغ 953 مليون يورو. وترى صاحبة البلاغ أن حق هذه المؤسسة المصرفية في الملكية - الذي وضعته الدولة الطرف في نفس الكفة مع الحق في السكن اللائق - لا يعادل حق أي شخص طبيعي في الملكية.

5 - 2 و تدعي صاحبة البلاغ أيضاً أن الدولة الطرف لم تهيئ الظروف اللازمة ولم تضع المعايير المناسبة لإعمال الحق في السكن اللائق، وهو ما يتعارض مع المادة 47 من الدستور الإسباني، لأن المعروض من المساكن الاجتماعية في كاتالونيا لا يلبي احتياجات السكان في مجال السكن، حيث كان لا يُمثل ، لدى تقديم صاحبة البلاغ تعليقاتها، سوى 2 في المائة من إجمالي المساكن المعروضة، في حين يمثل نسبة 30 في المائة في هولندا. وتوضح صاحبة البلاغ أيضاً أن المرسوم الملكي بقانون 17 / 2019 ، المؤرخ 23 كانون الأول/ديسمبر، المتعلق بالتدابير العاجلة لتحسين إمكانية الحصول على السكن، ينص فقط على رفع نسبة المساكن الاجتماعية في كتالونيا إلى 5 في المائة من مجموع المساكن الرئيسية، خلال السنوات الـ 15 التالية لتاريخ سنه في شباط/فبراير 202 0 .

باء- نظر اللجنة في المقبولية

6 - 1 قبل النظر في أي ادعاء يرد في بلاغ ما، يجب على اللجنة أن تقرر، وفقاً للمادة 10 ( 2 ) من نظامها الداخلي، ما إذا كان البلاغ مقبولاً أم لا بموجب البروتوكول الاختياري.

6 - 2 وتلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف لم تقدم أي حجة على عدم مقبولية البلاغ ولم تدَّع، على وجه الخصوص، أن صاحب ته لم تستنفد سبل الانتصاف المحلية المتاحة. وتذكر اللجنة بأنه يجوز للدول الأطراف أن تتنازل ضمنياً أو صراحةً عن شرط استنفاد سبل الانتصاف المحلية ( ) . وعليه، ترى اللجنة أنه لا يوجد ما يمنعها من إعلان مقبولية البلاغ بموجب المادة 3 ( 1 ) من البروتوكول الاختياري، وتشرع في النظر في أسسه الموضوعية.

جيم- نظر اللجنة في الأسس الموضوعية للبلاغ

الوقائع والمسائل القانونية

7 - 1 نظرت اللجنة في هذا البلاغ آخذة في اعتبارها جميع المعلومات التي أُتيحت لها، وفقاً لأحكام المادة 8 من البروتوكول الاختياري.

7 - 2 وتلاحظ اللجنة إفادة صاحبة البلاغ بأن طردها من المسكن الذي تشغله مع ابنها القاصر سيشكل انتهاكاً لحقهما في السكن اللائق، وهو الحق المعترف به في المادة 11 ( 1 ) من العهد.

7 - 3 وتحيط اللجنة علماً أيضاً بإفادة الدولة الطرف بأن محاولات الإخلاء عُلق في كل المناسبات ، وأُرجئت حتى تلك التي كان من المقرر تنفيذها في أيار/مايو 2019 ، استجابة للتدابير المؤقتة ال ت ي طلبت اللجنة اتخاذها، إلى تشرين الأول/أكتوبر 2019 ، حرضا على انتظار انتهاء الموسم الدراسي، وعُلقت في نهاية المطاف بطلب من الكيان المنفذ نفسه. كما تحيط اللجنة علماً بإشارة الدولة الطرف إلى أنه، وفقاً لتعليق اللجنة العام رقم 7 ( 1997 ) ، تجوز عمليات الإخلاء في حالات معينة - منها على سبيل المثل احتلال ملك بالقوة - شريطة تنفيذها وفقاً لأحكام القانون، و بحضور موظفين مختصين ، وتوفير سبل انتصاف قانونية ملائمة للمتضررين. وعلاوة على ذلك، ترى الدولة الطرف أنه لم يقع في هذه القضية أي انتهاك للمادة 11 من العهد فيه ضرر لصاحبة البلاغ، نظراً لما يلي: (أ) ت تمتع صاحبة البلاغ بالمجان ب خدمات تعليمية وقانونية وصحية، وتستفيد أيضاً من الإعانة الاجتماعية الخاصة بالكهرباء والتدفئة، وبوشرت إجراءات لتمكينها من الحصول على مجموعة من الإعانات: الاستفادة من برنامج التزويد بالمواد الغذائية، وخدمة الرعاية النفسية الأسرية وغيرها من أشكال الدعم النفسي، واستفادة ابنها من منحة المطعم المدرسي وتسجيله في مركز مفتوح (انظر الفقرة 4 - 10 ) ؛ و(ب) لا يشمل العهد مسألة احتلال ملك الغير بصفة غير قانونية، ولا يشكل الحق في السكن حقاً شخصياً واجب الإنفاذ (انظر الفقرة 4 - 11 ) ؛ و(ج) توجد إجراءات إدارية لتقييم الاحتياجات بغرض ضمان الاستفادة بحسب الأولوية من المساكن الاجتماعية (انظر الفقرة 4 - 1 2 ) . وباختصار، ترى الدولة الطرف أنه كان على صاحبة البلاغ، كي يُستنتج وقوع انتهاك للعهد في هذه القضية، أن تثبت وجود العناصر التالية مجتمعة: (أ) أنها في حالة عوز؛ و(ب) أن السلطات لم تخصص لها موارد في حدود إمكانياتها؛ و(ج) أنه، في حالة تخصيص الحد الأقصى من الموارد المتاحة من دون تلبية كل الاحتياجات، لم يجر ذلك وفقاً لمعايير منطقية وموضوعية.

حق المهاجرين غير الحاملين للوثائق اللازمة في السكن اللائق ( )

7 - 4 تلاحظ اللجنة أن صاحبة هذا البلاغ تدعي أنه لا يمكنها الاستفادة من السياسات العامة التي وصفتها الدولة الطرف والتي ترمي إلى ضمان الإعمال الكامل للحق في السكن، لأن وضعها في الدولة الطرف غير قانوني. وبالتالي، ترى اللجنة أن المسألة التي يثيرها هذا البلاغ لا تتعلق بتحليل هذه السياسات في حد ذاتها، بل بما إذا كان أمر الإخلاء الصادر في حق صاحبة البلاغ وابنها من دون توفير سكن بديل بالنظر إلى أنه لا يمكنها، حسبما تدعيه، الاستفادة من تلك السياسات، يشكل انتهاكاً للحق في السكن اللائق المعترف به في المادة 11 ( 1 ) من العهد.

7 - 5 وتلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف لم ترد على ادعاء صاحبة البلاغ أنه لا يمكنها، بالنظر إلى وضعها غير القانوني في الدولة الطرف، طلب الحصول على مسكن اجتماعي ولا يمكنها الحصول على عمل، وليس لديها بالتالي أي خيار سوى شغل المسكن الذي تقطنه.

7 - 6 وفي هذا الصدد، تذكر اللجنة بأنه، وفقاً للمادة 2 ( 2 ) من العهد، تتعهد الدول الأطراف بأن تضمن ممارسة الحقوق المنصوص عليها في هذا العهد من دون أي تمييز على أساس العرق، أو اللون، أو الجنس، أو اللغة، أو الدين، أو الرأي السياسي أو غير السياسي، أو الأصل القومي أو الاجتماعي، أو الثروة، أو النسب، أو أي وضع اجتماعي آخر. كما تذكر اللجنة بتعليقها العام رقم 20 ( 200 9 ) بشأن عدم التمييز في الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، الذي شددت فيه على أن عدم التمييز التزام فوري وشامل في العهد وأن الحقوق المعترف بها في العهد، بما فيها الحق في السكن اللائق، تنطبق على الجميع، بمن فيهم غير المواطنين، بصرف النظر عن وضعهم القانوني والوثائق التي يحملونها ( ) . وعلى نحو ما أكدته المقررة الخاصة المعنية بالسكن اللائق كعنصر من عناصر الحق في مستوى معيشي مناسب وبالحق في عدم التمييز في هذا السياق، يعني ذلك أنه ينبغي أن يتمتع المهاجرون الحاملون وغير الحاملين للوثائق اللازمة بالحماية نفسها ( ) . وإذ لاحظت المقررة الخاصة أنه "للأسف، أشارت عدة دول صراحة إلى أنها لا تود أن توفر للمهاجرين نفس القدر من الحماية التي توفرها لمواطنيها، ناهيك عن المهاجرين غير الحاملين للوثائق اللازمة"، فقد أعربت عن أسفها لأنه "غالبا ما يكون إعمال حق المهاجرين في السكن اللائق محدودا ً نظرا ً لعدد من العوامل مثل [.. .] عدم ملاءمة سياسات الإسكان أو التغطية ببرامج السكن الاجتماعي" ( ) . وعلى وجه الخصوص، ترى المقررة الخاصة أن السياسات التي تقيد إمكانية استئجار غير المواطنين للمساكن الاجتماعية واستفادتهم من المساعدة في مجال السكن لا ت َ حول فحسب دون إمكانية حصول المهاجرين على السكن اللائق، بل "تشكل تحديا لدور الدولة باعتبارها جهة ميسرة للحصول على الخدمات الأساسية وعلى السكن" ( ) . وتخلص المقررة الخاصة إلى أنه "لا ينبغي رفض إتاحة السكن للمهاجرين غير الحاملين للوثائق اللازمة؛ بل يجب منحهم حدا أدنى من المساعدة في السكن تكفل ظروفا تتسق وكرامتهم كبشر" ( ) . وفي ضوء ما تقدم، وإزاء عدم تقديم الدولة الطرف أي معلومات في هذا الصدد، ترى اللجنة أن وجود شخص ما بصفة غير قانونية في إقليم الدولة الطرف لا ينبغي أن يشكل في حد ذاته المعيار الوحيد لحرمان صاحبة البلاغ وابنها من الخدمات العامة في مجال السكن.

الحماية من الإخلاء القسري

7 - 7 تكرر اللجنة إشارتها إلى أن عمليات الإخلاء القسري، بما فيها المتعلقة بالمهاجرين غير النظاميين، تتعارض مبدئياً مع أحكام العهد ( ) . وليست مبرَّرة إلا في الحالات الاستثنائية القصوى ( ) . ويجب أن تكفل السلطات المختصة تنفيذها وفقاً لتشريعات متسقة مع العهد، وفي إطار مراعاة المبدأين العامين المتمثلين في المعقولية والتناسب بين الغرض المشروع الذي يتوخاه الإخلاء والآثار التي يخلفها على الأشخاص المعنيين ( ) .

7 - 8 وحتى يكون الإخلاء بالتالي قانونياً، يجب أن يكون تقييد الحق في السكن منصوصاً عليه في القانون، وأن يعزز الرفاه العام في مجتمع ديمقراطي، و أن يكون متناسباً مع الغرض المشروع المذكور وضرورياً، ويجب أن تفوق مزايا هذا التقييد فيما يتعلق بتعزيز الرفاه العام آثارَه على التمتع بالحق موضوع التقييد. ومن العوامل الحاسمة التي ينبغي أيضاً أخذها في الاعتبار إمكانية الحصول على مسكن بديل لائق، والظروف الشخصية لشاغلي المسكن ومُعاليهم. ويتحتم أيضاً التمييز بين العقارات المملوكة لأفراد يحتاجون إليها كمسكن أو كمصدر لدخلهم الحيوي، والعقارات المملوكة لمؤسسات مالية. وقد يقتضي مبدآ المعقولية والتناسب تعليق تنفيذ أمر الإخلاء لتفادي تعريض الأشخاص المعنيين لحالات عوز أو لانتهاك حقوقهم الأخرى المكفولة لهم بموجب العهد ( ) .

واجب الدول في توفير سكن بديل للأشخاص المحتاجين إليه

7-9 لا ينبغي، على وجه الخصوص، أن تؤدي عمليات الإخلاء إلى تشريد الأشخاص المعنيين أو تعرضهم لانتهاكات حقوق الإنسان الأخرى. وفي الحالات التي لا يملك فيها المتضررون من الإخلاء الموارد الكافية، يجب على الدولة الطرف أن تتخذ كل التدابير اللازمة، في نطاق أقصى الموارد المتاحة لها، لتوفِّر لهم مسكناً بديلاً، بصرف النظر عما إذا جرى الإخلاء بطلب من سلطات الدولة الطرف أو من كيانات خاصة، مثل مالك العقار المعني ( ) . وفي حالة تنفيذ عملية الإخلاء من دون أن توفر الدولة الطرف أو تكفل للشخص المتضرر سكناً بديلاً، يجب عليها أن تثبت أنها نظرت في الملابسات الخاصة للقضية المعنية وأنها لم تتمكن من صون حق الشخص المعني في السكن، رغم اتخاذها كل التدابير المعقولة في نطاق أقصى ما تسمح به مواردها المتاحة. ويجب أن تتيح المعلومات التي تقدمها الدولة الطرف للجنة إمكانية النظر في مدى معقولية التدابير المتخذة، وفقاً للمادة 8( 4) من البروتوكول الاختياري ( ) .

7 - 10 وتحيط اللجنة علماً بادعاءات الدولة الطرف أن احتياجات صاحبة البلاغ وابنها تلبى من الموارد العامة، مشيرة إلى أنهما يستفيدان على وجه الخصوص من خدمات في مجالات الصحة والتعليم والتغذية والقضاء (انظر الفقرة 4 - 10 ) ، وأن المادة 11 من العهد لا تفرض على الدول الأطراف واجباً بتوفير السكن لأي شخص (انظر الفقرة 4 - 1 1 ) . ولكن اللجنة ترى، في ضوء تعليقها العام رقم 4 ( 1991 ) ، أن ذلك لا يعالج على النحو المناسب حالة صاحبة البلاغ وابنها بالتحديد، وتُذكر بأن حق الإنسان في سكن لائق يكتسي أهمية أساسية للتمتع بجميع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ولا يمكن تناوله بمعزل عن الحقوق الأخرى الواردة في كل من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وفي العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وكذلك في الصكوك الدولية الأخرى الواجبة التطبيق ( ) .

مدى توافق أمر الإخلاء في هذه القضية مع العهد

7 - 11 تحيط اللجنة علماً بادعاء الدولة الطرف أنه لا يجوز استخدام العهد لإضفاء الشرعية على شغل ممتلكات الآخرين، لأن ذلك يتعارض مع حقهم في الملكية الخاصة. ولكن اللجنة تُذكر بأنها تعترف بأن للدولة الطرف مصلحة مشروعة في ضمان حماية جميع الحقوق المنصوص عليها في نظامها القانوني، ما دام ذلك لا يتعارض مع الحقوق المنصوص عليها في العهد ( ) .

7 - 12 وفي هذه القضية، ترى اللجنة أن صاحبة البلاغ لجأت، وإن بعد مرور أكثر من سنتين على شغلها بصفة غير قانونية المسكن المملوك للوكالة العقارية التابعة للم ؤ سسة المصرفية، إلى دائرة الخدمات الاجتماعية في البلدية التي تقيم فيها لتبلغها بحاجتها إلى سكن لائق (انظر الفقرة 2 - 6 ) ، وأبلغت المحكمة أيضاً بحالة الضعف التي تعيشها (انظر الفقرة 2 - 7 ) . وعلى أية حال، لم يكن بإمكان صاحبة البلاغ، حسب ادعائها الذي لم تدحضه الدولة الطرف، الحصول على سكن اجتماعي بسبب وضعها غير القانوني. وترى اللجنة أن حالة الضعف الاجتماعي - الاقتصادي لصاحبة هذا البلاغ أخطر من انتهاك الحق القانوني الذي تسعى الدولة الطرف إلى حمايته.

7 - 13 وعليه، تخلص اللجنة إلى أن أوامر الإخلاء الصادرة في حق صاحبة البلاغ، التي تُعيل ابناً قاصراً ولم يوفَّر لها أي سكن بديل، شكَّلت انتهاكاً لحقها في السكن اللائق بموجب المادة 11 ( 1 ) من العهد.

دال- الاستنتاجات والتوصيات

8 - ترى اللجنة، وهي تتصرف بموجب المادة 9 ( 1 ) من البروتوكول الاختياري، أن الدولة الطرف انتهكت حق صاحبة البلاغ وابنها المكفول بموجب المادة 11 ( 1 ) من العهد. وفي ضوء الآراء الواردة في هذا البلاغ، تقدم اللجنة إلى الدولة الطرف التوصيات التالية.

توصيات بشأن صاحبة البلاغ وابنها

9 - يجب على الدولة الطرف أن تتيح لصاحبة البلاغ وابنها سبيل انتصاف فعالا ً ، ولا سيما من خلال ما يلي: (أ) منحهما تعويضاً مالياً عن الانتهاكات التي تعرَّضا لها، و(ب) تقييم مدى احتياجهما بغرض منحهما سكناً بديلاً.

توصيات عامة

10 - تذكر اللجنة بأن الدولة الطرف ملزمة بمنع حدوث انتهاكات مماثلة في المستقبل. وبالتالي، ينبغي للدولة الطرف أن تكفل توافق تشريعاتها وطريقة تنفيذها مع الالتزامات المنصوص عليها في العهد. والدولة الطرف ملزمة، على وجه الخصوص، بضمان أن يتيح إطارها القانوني إمكانية الحصول على سكن اجتماعي للأشخاص المعنيين بأمر إخلاء قد يُعرضهم لخطر العوز أو لانتهاك حقوقهم المكفولة بموجب العهد، بمن فيهم الأشخاص الذين يوجدون في وضع غير قانوني ويشغلون مسكناً بلا سند قانوني.

11 - ووفقاً للمادة 9 ( 2 ) من البروتوكول الاختياري والمادة 21 ( 1 ) من النظام الداخلي بموجب البروتوكول الاختياري، يجب على الدولة الطرف أن تقدم إلى اللجنة، في غضون ستة أشهر، رداً كتابيا يتضمن معلومات عن التدابير التي اتخذتها لمتابعة هذه ال آراء و ال توصيات. و ت طلب اللجنة إلى الدولة الطرف أيضاً أن تنشر هذه ال آراء وتعممها على نطاق واسع، في شكل يسهل الاطلاع عليه، لكي تصل إلى جميع الفئات السكانية .