الأمم المتحدة

CCPR/C/139/2/Add.4

العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية

Distr.: General

21 November 2023

Arabic

Original: English

اللجنة المعنية بحقوق الإنسان

تقرير عن متابعة الملاحظات الختامية للجنة المعنية بحقوق الإنسان *

إضافة

تقييم المعلومات المتعلقة بمتابعة الملاحظات الختامية بشأن نيجيريا

الملاحظات الختامية (الدورة 12 6):CCPR/C/NGA/CO/2، 19 تموز/ يوليه 2019

الفقرات المشمولة بالمتابعة: 23 و29 و31

المعلومات الواردة من الدولة الطرف:CCPR/C/NGA/FCO/2، 7 آذار/ مارس 2022

المعلومات الواردة من الجهات صاحبة المصلحة: شعب بيافرا الأصلي ، 23 تموز/يوليه 2020؛ حملة اليوبيل ومؤسسة ستيفانوس ، 17 تموز/يوليه 2023

تقييم اللجنة: 23[باء] و29[جيم] و31[جيم]

الفقرة 2 3: وفيات الأمهات والحقوق الإنجابية وإنهاء الحمل

ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بما يلي: (أ) تعزيز جهودها الرامية إلى ضمان حصول النساء والفتيات، دون عوائق، على خدمات الصحة الجنسية والإنجابية، بما في ذلك إمكانية حصولهن، في جميع الظروف وفي إطار من السرية وبطريقة فعالة، على الرعاية الصحية الجيدة قبل الولادة وبعد الإجهاض؛ و(ب) مراجعة تشريعاتها لضمان الحصول على خدمات الإجهاض بطريقة مأمونة وقانونية وفعالة في حالة وجود خطر على حياة وصحة المرأة أو الفتاة الحامل، أو إذا كان استمرار الحمل حتى الولادة يمكن أن يسبب للمرأة أو الفتاة الحامل ألماً أو معاناة شديدين، لا سيما إذا نجم الحمل عن اغتصاب أو سفاح المحارم، أو إذا كان بقاء الجنين على قيد الحياة مستبعداً؛ و(ج) ضمان عدم تعرُّض النساء والفتيات اللائي يلجأن إلى الإجهاض، فضلاً عن ممارسي الرعاية الصحية الذين يساعدونهن، لعقوبات جنائية؛ و(د) ضمان حصول النساء والرجال والمراهقين في جميع أنحاء البلد على معلومات وتثقيف جيدَين وقائمَين على الأدلة بشأن الصحة الجنسية والإنجابية، ووسائل منع الحمل المناسبة والميسورة التكلفة.

موجز المعلومات الواردة من الدولة الطرف

منذ عام 2019، درَّبت الدولة الطرف العاملين الصحيين في ولاية بورنو؛ وأنشأت لجاناً لرصد وفيات الأمهات والوفيات في الفترة المحيطة بالولادة والاستجابة لها في جميع الولايات الواقعة في الشمال الشرقي؛ وأنشأت إدارة صحة الأسرة، ومنصة الصحة الإنجابية وصحة الأمهات والمواليد والأطفال والمراهقين والمسنين بالإضافة إلى التغذية في جميع ولايات الشمال الشرقي من أجل تحسين تنسيق وتنفيذ الأنشطة الرامية إلى الحد من وفيات الأمهات والوفيات في الفترة المحيطة بالولادة ووفيات الأطفال؛ وأقرّت مشروع قانون في عام 2021 ينص على الرصد الفعال لوفيات الأمهات والوفيات في الفترة المحيطة بالولادة ومراجعتها والوقاية منها؛ وأنشأت منصة إلكترونية وطنية لرصد وفيات الأمهات والوفيات في الفترة المحيطة بالولادة والاستجابة لها من أجل جمع البيانات من المرافق في المناطق الريفية الفقيرة لتحسين التخطيط وصنع القرار.

وتتخذ الحكومة خطوات لإحداث تحوُّل في خدمات الإجهاض غير المأمون وتوفير الرعاية بعد الإجهاض للنيجيريات في سن الإنجاب في جميع الولايات الـ 36 وفي إقليم العاصمة الاتحادية، مع التركيز على وضع مبادئ توجيهية بشأن الإجهاض العلاجي القانوني، وبناء القدرات في مجال الرعاية المتعلقة بالإجهاض المأمون، والحوار المجتمعي بشأن الإجهاض غير المأمون. وسيجري تنشيط المرافق والخدمات الصحية، وسيعزِّز إنشاء البرنامج الوطني للتأمين الصحي التغطية الصحية الشاملة ويُغني عن الإنفاق الشخصي.

ويجري أيضاً اتخاذ تدابير لتحسين البرنامج الوطني لتنظيم الأسرة، ودعم التوسع في توفير خدمات تنظيم الأسرة الجيدة، بما في ذلك الموافقة على سياسة لجعل المعلومات والخدمات واللوازم المتعلقة بتنظيم الأسرة مجانية في مرافق الصحة العامة. وقد وُضعت مبادئ توجيهية وأدلة تدريبية رئيسية لتيسير تنفيذ البرنامج، والحكومة الاتحادية ملتزمة بتوفير الأموال لشراء لوازم تنظيم الأسرة. ويخضع نطاق وسائل تنظيم الأسرة المتاحة في البلد للتوسع المستمر، مع طرح منتجات جديدة لتنظيم الأسرة توفر استقلالية محسّنة وخيارات متزايدة لجميع المستفيدين والمستفيدات. ويقدَّم التدريب المستمر لمقدمي خدمات تنظيم الأسرة بشأن تقديم المشورة والخدمات فيما يتعلق بجميع الوسائل.

وترتكز الخطة الاستراتيجية الوطنية الثانية للتنمية الصحية 2018-2022 على السياسة الصحية الوطنية الجديدة (201 6) وتتخذ نهجاً أكثر شمولاً وعموماً وتكاملاً في مجال الصحة. وتتعاون وزارة الصحة الاتحادية مع الوزارة الاتحادية للعمل والعمالة للتعجيل بتنفيذ زيادة إجازة الأمومة المدفوعة الأجر من 16 أسبوعاً إلى 18 أسبوعاً ومواصلة الدعوة إلى تمديدها إلى 24 أسبوعاً.

وفي إطار جهود الحكومة للحد من وفيات الأمهات، أطلق وزير الصحة في 12 تشرين الأول/ أكتوبر 2020، من خلال تنسيق الشراكات مع العديد من الجهات صاحبة المصلحة، منصة الصحة الإنجابية وصحة الأمهات والمواليد والأطفال والمراهقين والمسنين بالإضافة إلى التغذية، التي تسعى إلى تحسين رفاه النساء والأطفال والمراهقين والمسنين. ونظراً لاتساع تغطية شبكة الهاتف المحمول في البلد، تخطط الحكومة لاستخدام التكنولوجيات المحمولة في مجال الصحة للحد من أوجه عدم المساواة في وفيات الأمهات والحقوق الإنجابية وإنهاء الحمل. وسوف يُسنّ تشريع لمساعدة سلطات الصحة العامة النيجيرية على اعتماد التكنولوجيات المحمولة في مجال الصحة على وجه السرعة من أجل سد الثغرات في المسافة والمهارات وتعزيز خدمات صحة الأمهات مثل الالتزام بمضادات الفيروسات العكوسة، والوقاية من العدوى المنقولة جنسياً، والرعاية في الفترة المحيطة بالولادة وبعد الولادة.

موجز المعلومات الواردة من الجهات صاحبة المصلحة

حملة اليوبيل ومؤسسة ستيفانوس

إن تغطية شبكة الهاتف المحمول غير مستقرة، لا سيما في المناطق الريفية، ويمكن أن تتأثر بحالة الطقس والظروف الأخرى. ومن الضروري إيجاد وسائل أخرى لإيصال المعلومات إلى المناطق الريفية إلى أن تتوفر تغطية كاملة وموثوقة. وينبغي إعطاء الأولوية لتوفير مراكز طبية تعمل بكامل طاقتها ومجهزة تجهيزاً جيداً في المناطق الريفية، لأن معظم المناطق الريفية تفتقر إلى هذه المرافق.

تقييم اللجنة

[باء]

ترحب اللجنة بالجهود المبذولة للحد من وفيات الأمهات والوفيات في الفترة المحيطة بالولادة ووفيات الأطفال، ولزيادة توفير خدمات تنظيم الأسرة الجيدة في جميع أنحاء الدولة الطرف. غير أنها تأسف لعدم تقديم معلومات عن الخطوات المتخذة من أجل: (أ) تعديل التشريعات الوطنية لضمان الحصول على خدمات الإجهاض بطريقة مأمونة وقانونية وفعالة في حالة وجود خطر على حياة وصحة المرأة أو الفتاة الحامل، أو إذا كان استمرار الحمل حتى الولادة يمكن أن يسبب للمرأة أو الفتاة الحامل ألماً أو معاناة شديدين، لا سيما إذا نجم الحمل عن اغتصاب أو سفاح المحارم، أو إذا كان بقاء الجنين على قيد الحياة مستبعداً؛ و(ب) ضمان عدم تعرُّض النساء والفتيات اللائي يلجأن إلى الإجهاض، فضلاً عن ممارسي الرعاية الصحية الذين يساعدونهن، لعقوبات جنائية. وتطلب اللجنة معلومات إضافية عن أثر التدابير المتخذة للحد من وفيات الأمهات والوفيات في الفترة المحيطة بالولادة ووفيات الأطفال، فضلاً عن معلومات عن أي خطوات اتُخذت لمراجعة تشريعات الدولة الطرف المتعلقة بإتاحة خدمات الإجهاض، وضمان عدم فرض عقوبات جنائية على النساء والفتيات اللائي يلجأن إلى الإجهاض أو على ممارسي الرعاية الصحية الذين يساعدونهن.

الفقرة 2 9: العنف بين الطوائف والجماعات العرقية

ينبغي للدولة الطرف أن تعزز جهودها من أجل: (أ) ضمان السلامة والأمن في المنطقة، بسبل منها توفير مآوٍ آمنة، لا سيما للنساء والأطفال؛ و(ب) ضمان التحقيق في جميع الهجمات وأعمال العنف بين الجماعات العرقية والادعاءات المتعلقة بإفراط الجهات الحكومية في استخدام القوة، وتقديم المسؤولين عن ذلك إلى العدالة ومنح الضحايا الجبر الكامل.

موجز المعلومات الواردة من الدولة الطرف

في عام 2019، دخل برنامج قوات الأمن والدفاع المدني النيجيرية - حراس المزارع - حيز النفاذ كجزء من برنامج حراس المزارع التابع للحكومة الاتحادية الذي وُضع لحماية المزارعين. ونشرت قوات الدفاع 000 3 حارس من حراس المزارع لإحباط الهجمات على المزارع والنزاعات بين المزارعين والرعاة، لا سيما في أجزاء من ولايات بينو، وكادونا، وناساراوا، والنيجر، وبلاتو، وتارابا، من بين ولايات أخرى، ولتعزيز ثقة المزارعين في العمل في مزارعهم دون خوف من الهجمات. وتشمل التدابير الرامية إلى ضمان السلامة والأمن في المنطقة بناء القدرات لزيادة حماية الهياكل الأساسية الحيوية للأهداف غير المحصّنة، ووضع استراتيجية وطنية للحماية. وفي عام 2021، وُضع مشروع سياسة وطنية بشأن حماية المدنيين والتخفيف من الأضرار التي تلحق بهم، وعرضته وزارة الداخلية للحصول على إسهامات.

موجز المعلومات الواردة من الجهات صاحبة المصلحة

شعب بيافرا الأصلي وحملة اليوبيل ومؤسسة ستيفانوس

تشير كلتا ورقتي المعلومات إلى أن العنف الطائفي مستمر منذ تموز/يوليه 2019 على الرغم من الجهود التي تبذلها الدولة الطرف. فقد أفادت حملة اليوبيل ومؤسسة ستيفانوس بأن العنف المسلح ازداد تزايداً كبيراً وبأن جهات فاعلة جديدة، مثل ما يُسمى ولاية غرب أفريقيا التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية، وعصابات المسلحين التابعة لطائفة الفولاني الإسلامية، قد اضطلعت بأدوار في أعمال العنف، بما في ذلك تنفيذ عمليات الإعدام والمعاملة اللاإنسانية والمهينة للمدنيين، وحرق المنازل وأماكن العبادة، وخطف النساء والفتيات واستعبادهن، وتنفيذ عمليات التحول القسري عن الدين. وأشار شعب بيافرا الأصلي إلى وقوع العديد من عمليات إطلاق النار، وإلى أن هناك أدلة كثيرة على الهجمات التي شنها رعاة تابعون لطائفة الفولاني على شعب إغبو في جنوب شرق نيجيريا، والتي تُرتكب دون عقاب وتهدف إلى النقل القسري لسكان إغبو، في سياق هجوم واسع النطاق ومنهجي على السكان المدنيين. وأشار شعب بيافرا الأصلي أيضاً إلى أن العديد من أفراد شعب الماجيري وغيره من الشعوب في الولايات الشمالية قد مُنعوا من الدخول إلى العديد من الولايات النيجيرية، مثل ولايتي أبيا وإينوغو. ولم تقدِّم السلطات النيجيرية المسؤولين عن ذلك إلى العدالة، ولم تكفل دفع التعويضات للضحايا وعائلاتهم.

وأفادت حملة اليوبيل ومؤسسة ستيفانوس بمقتل نحو 014 5 مسيحياً على يد الإسلاميين والجماعات المسلحة الأخرى في كانون الثاني/يناير 2023، وبمقتل أكثر من 500 8 مسيحي و417 2 مسلماً من النيجيريين على يد مهاجمين جهاديين، بمن فيهم مسلحون تابعون لطائفة الفولاني وجماعة بوكو حرام وما يُسمى ولاية غرب أفريقيا التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية، وذلك في الفترة ما بين تشرين الأول/ أكتوبر 2019 وأيلول/سبتمبر 202 1. ومع ذلك، فإن المسلحين الإسلاميين ليسوا المرتكبين الوحيدين لمثل هذه الفظائع البشعة.

تقييم اللجنة

[جيم]

بينما تحيط اللجنة علماً بالمعلومات المقدمة بشأن نشر حراس المزارع والجهود التي يبذلونها وبشأن مشروع السياسة الوطنية المتعلقة بحماية المدنيين وتخفيف الأضرار التي تلحق بهم، فإنها تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بحدوث زيادة كبيرة في العنف الطائفي الذي يرتكبه الرعاة والجماعات الإسلامية ضد المدنيين واستمرار إفلات المسؤولين عن تلك الأفعال من العقاب. وعلاوة على ذلك، تأسف اللجنة لعدم وجود معلومات عن التحقيقات في حالات إفراط الجهات الحكومية في استخدام القوة، ونتائج تلك التحقيقات، ولعدم وجود معلومات عن منح أي تعويضات للضحايا. وتكرر اللجنة توصيتها وتطلب مزيداً من المعلومات عن مشروع السياسة الوطنية، وما إذا كان قد صدر، وعن تنفيذه والآثار التي قد تنجم عنه من حيث الحد من العنف وضمان السلامة والأمن في المنطقة.

الفقرة 3 1: النزاع مع جماعة بوكو حرام وحماية المدنيين

ينبغي للدولة الطرف أن تجري تحقيقات سريعة ونزيهة وفعالة في الادعاءات المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان، سواء التي ارتكبتها جهات حكومية أو غير حكومية، في سياق النزاع مع جماعة بوكو حرام، من أجل التعرف على المسؤولين عنها ومقاضاتهم ومعاقبتهم، وضمان حصول الضحايا على سبل انتصاف فعالة وجبر ما أصابهم من أضرار جبراً كاملاً. وينبغي أن تتخذ خطوات لزيادة شفافية التحقيقات، بوسائل منها نشر نتائجها. وينبغي أن تتخذ الدولة الطرف تدابير لضمان سلامة السكان المتضررين من النزاع وأمنهم ولمنع انتهاك حقوقهم الإنسانية على يد أي طرف في النزاع.

موجز المعلومات الواردة من الدولة الطرف

بالإضافة إلى الدستور، فإن قانون (منع) الإرهاب (المعدّل) (2013 )، وخطة العمل الوطنية لمنع التطرف العنيف ومكافحته (201 7) واستراتيجية الأمن القومي (201 9) كلها أطر مؤسسية ذات صلة لعمليات مكافحة التمرد في الشمال الشرقي وفي جميع أنحاء نيجيريا. وقد أصدر رئيس أركان الجيش توجيهاً سياساتياً للقادة لمنع الانتهاكات وتحسين الامتثال للقوانين النيجيرية من أجل توجيه سير العمليات التي يقوم بها أفراد الجيش.

وتم تعزيز "اتفاق الخدمات مع جميع النيجيريين"، وهو عقد اجتماعي بين الحكومة والشعب، في الوزارات والوكالات المعنية عن طريق تعيين موظفين مسؤولين للاستجابة للشكاوى المقدمة من الجمهور، بما يكفل الانتصاف من المظالم. ويجري تدريب الموظفين في إدارات الشؤون القانونية على إجراء تحقيقات شاملة في انتهاكات حقوق الإنسان.

ونُفذت مشاريع وأنشطة شتّى تركّز على التثقيف والتوعية، والحوار مع المجتمعات المحلية، وإعادة إدماج المتطرفين بعد إصلاحهم، وذلك بهدف وقف مد التشدد في البلد، والحد من أنشطة العنف، وتغيير سلوك المتطرفين العنيفين، وتعزيز القيم الوطنية الأساسية، في إطار برنامج مكافحة التطرف العنيف. وعلاوة على ذلك، أُدخلت مناهج دراسية في مجال حقوق الإنسان في مؤسسات التدريب التابعة لمختلف هيئات القوات المسلحة وقوة الشرطة النيجيرية وغيرها من وكالات إنفاذ القانون، ونظّمت الحكومة التثقيف والتدريب في مجال حقوق الإنسان لأفراد الشرطة والجيش من خلال اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان.

وتعطي السياسة الوطنية للنازحين داخلياً (201 2) الأولوية لحماية النازحات، وتضع إطاراً للسعي إلى رد الحق ومحاسبة المنتهكين من الجهات الحكومية وغير الحكومية على انتهاكات حقوق الإنسان. وتستمر حالياً إعادة توطين النازحين داخلياً وإعادة تأهيلهم في الأجزاء المتضررة من شمال شرق نيجيريا.

ولعمليات مكافحة التمرد في شمال شرق نيجيريا ثلاثة أهداف متزامنة يصعب تحقيقها، وهي: حماية قوات مكافحة التمرد، واحترام حقوق الإنسان بموجب مفهوم التمييز، وإبادة المتمردين. ويبدو أن هناك تعارضاً غير قابل للتوفيق بين حماية قوات مكافحة التمرد والقضاء على المتمردين، مع احترام حقوق الإنسان الفردية في الوقت نفسه. وهذا التعارض غير قابل للتوفيق لأن السعي المتزامن لتحقيق هذه الأهداف الثلاثة يستلزم عادةً مفاضلة. وتتفوق أهداف الأمن القومي المتمثلة في حماية قوات مكافحة التمرد والقضاء على المتمردين على تعزيز الهدف والسبيل الأكثر استدامة إلى السلام المتمثل في احترام وحماية حقوق الإنسان للمدنيين المحاصرين وسط التمرد، كما يتضح من نتائج عمليات مكافحة التمرد في الشمال الشرقي فيما يتعلق بحقوق الإنسان.

موجز المعلومات الواردة من الجهات صاحبة المصلحة

حملة اليوبيل ومؤسسة ستيفانوس

لم يُنظر إلى مبادرات الدولة الطرف على أنها فعالة على أرض الواقع. فعمليات الاختطاف التي تقوم بها العصابات الإجرامية في تزايد. وهناك تقارير مقلقة تفيد بأن العصابات الإجرامية تستولي على المجتمعات الريفية في كاتسينا، وكوجي، وزامفارا، وغيرها من الولايات الشمالية، وتُجبر المجتمعات المحلية على دفع ضريبة للعصابات حتى تتمكن من حصاد محاصيلها دون التهديد بالعنف. وتواصل العصابات الإجرامية مهاجمة مجتمعات وقرى بأكملها والاستيلاء عليها، دون إلقاء القبض عليها، وتمكث هناك دون عقاب.

وهناك ما لا يقل عن ثلاثة ملايين نازح داخلياً في نيجيريا. ومعظمهم نازحون في أجزاء من شمال شرق نيجيريا ومنطقة الحزام الأوسط، مع الإبلاغ أيضاً عن تزايد أعداد النازحين داخلياً في الشمال الغربي. وأفاد النازحون داخلياً في منطقة الحزام الأوسط بأن جميع المساعدات والمآوي المقدَّمة تقريباً تأتي من الجهات الفاعلة في المجتمع المدني.

تقييم اللجنة

[جيم]

ترحب اللجنة بالمعلومات المتعلقة بالخطوات المتخذة لضمان سلامة السكان المتضررين من النزاع وأمنهم، بوسائل منها برنامج مكافحة التطرف العنيف، لكنها تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بأن أثر هذه الخطوات لم يُشاهَد سوى بقدر ضئيل على أرض الواقع، وإزاء الادعاءات التي تفيد بأن العنف، بما في ذلك عمليات الاختطاف التي تقوم بها العصابات الإجرامية، آخذ في الازدياد. وتطلب اللجنة مزيداً من المعلومات عن آثار الأنشطة المنفذة في إطار برنامج مكافحة التطرف العنيف. وتأسف اللجنة لعدم تقديم معلومات عن التحقيقات في الادعاءات المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان، سواء التي ارتكبتها جهات حكومية أو غير حكومية، في سياق النزاع مع جماعة بوكو حرام، وتكرر توصياتها.

الإجراء الموصى به : ينبغي توجيه رسالة إلى الدولة الطرف لإبلاغها بوقف إجراء المتابعة. وينبغي إدراج المعلومات المطلوبة في التقرير الدوري المقبل للدولة الطرف.

موعد تقديم التقرير الدوري المقبل : عام 2028 (سيُجرى الاستعراض القُطري في عام 2029 وفقاً لجولة الاستعراض المتوقعة ).