الأمم المتحدة

CCPR/C/MDA/CO/4

العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية

Distr.: General

2 April 2026

Arabic

Original: English

اللجنة المعنية بحقوق الإنسان

الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري الرابع لجمهورية مولدوفا *

1- نظرت اللجنة في التقرير الدوري الرابع لجمهورية مولدوفا ( ) في جلستيها 4272 و4273 ( ) ، المعقودتين في 9 و10 آذار/مارس 2026. واعتمدت هذه الملاحظات الختامية في جلستها 4284، المعقودة في 17 آذار/مارس 2026 .

ألف- مقدمة

2- تعرب اللجنة عن امتنانها للدولة الطرف على قبولها الإجراء المبسّط لتقديم التقارير وعلى تقديمها تقريرها الدوري الرابع رداً على قائمة المسائل المرسلة قبل تقديم التقارير والمعدّة في إطار هذا الإجراء ( ) . وتعرب عن تقديرها لفرصة تجديد حوارها البنّاء مع وفد الدولة الطرف الرفيع المستوى بشأن التدابير المتّخذة خلال الفترة المشمولة بالتقرير من أجل تنفيذ أحكام العهد. وتشكر اللجنة الدولة الطرف على الردود الشفوية التي قدمها الوفد، وعلى المعلومات التكميلية التي قدمتها كتابةً، وعلى المستوى العالي من الشفافية الذي أبدته خلال الحوار.

باء- الجوانب الإيجابية

3- ترحب اللجنة باعتماد مجموعة واسعة من التدابير التشريعية والسياساتية والمؤسسية، بما فيها التي اعتُمدت استعداداً للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. وترحب، على وجه الخصوص، باعتماد ما يلي:

(أ) القانون رقم 86/2020، الذي يبسّط عملية تسجيل منظمات المجتمع المدني ويُلغي القيود المفروضة على العضوية والهياكل الإدارية الداخلية؛

(ب) القانون رقم 148/2023، الذي يُسهّل الوصول إلى المعلومات ذات الصلة بالمصلحة العامة؛

(ج) القانون رقم 165/2023، الذي يوفّر الحماية للمبلّغين عن المخالفات؛

(د) القانون رقم 114/2024، الذي يضع إطار اً قانوني اً جديد اً لحماية الصحة النفسية؛

(هـ) القانون رقم 231/2024، الذي أدخل مفهوم قتل الإناث والضمانات ضد العنف النفسي، بما يشمل أبعاده الرقمية، في التشريعات الجنائية للدولة الطرف؛

(و) القانون رقم 100/2025، الذي ينص على ضمانات إضافية لمكافحة الفساد الانتخابي وممارسات شراء الأصوات؛

(ز) القانون رقم 192/2025، الذي ينص على إنشاء كلية لمكافحة الفساد تتبع لمحكمة مقاطعة كيشيناو ولجان متخصصة لمكافحة الفساد تتبع لمحكمة الاستئناف المركزية؛

(ح) القانون رقم 241/2025، الذي ينقّح الإطار الخاص بتقييم أداء القضاة والمدعين العامين؛

(ط) القانون رقم 252/2025، الذي يعزّز الضمانات ضد عرقلة عمل الصحفيين وترهيبهم وممارسة العنف ضدهم، ويجرّم الزواج القسري والمطاردة، بما في ذلك المطاردة الرقمية، ويوسّع نطاق تعريف العنف المنزلي، ويعزّز حماية الضحايا؛

(ي) القانون رقم 4/2026، الذي يجيز استخدام عائدات الأنشطة الإجرامية المصادَرة لتمويل المبادرات الاجتماعية؛

(ك) القرار الحكومي رقم 926 المؤرخ 29 تشرين الثاني/نوفمبر 2023، المتعلق بإنشاء الوكالة الوطنية لمنع العنف ضد المرأة والعنف المنزلي ومكافحتهما؛

(ل) البرنامج الوطني لإنهاء إيداع الأشخاص ذوي الإعاقات الذهنية والنفسية - الاجتماعية في مؤسسات الرعاية، للفترة 2018-2026؛

(م) الاستراتيجية الوطنية لضمان استقلال قطاع العدالة ونزاهته، للفترة 2022-2025؛

(ن) البرنامج الوطني لحماية الطفل، للفترة 2022-2026؛

(س) البرنامج الوطني للصحة النفسية، للفترة 2023-2027؛

(ع) البرنامج الوطني لمنع العنف ضد المرأة والعنف المنزلي ومكافحتهما، للفترة 2023-2027؛

(ف) البرنامج الوطني لضمان المساواة بين الجنسين وتعزيزها في جمهورية مولدوفا، للفترة 2023-2027؛

(ص) البرنامج الوطني لضمان احترام حقوق الإنسان، للفترة 2024-2027؛

(ق) البرنامج الوطني للنزاهة ومكافحة الفساد، للفترة 2024-2028؛

(ر) البرنامج الوطني لمنع ومكافحة الاتّجار بالبشر، للفترة 2024-2028.

4- وترحب اللجنة أيض اً بتصديق الدولة الطرف على اتفاقية مجلس أوروبا للوقاية من العنف ضد النساء والعنف المنزلي ومكافحتهما (اتفاقية اسطنبول)، في 31 كانون الثاني/يناير 2022، وانضمامها إلى البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق بإجراء تقديم البلاغات، في 22 أيلول/سبتمبر 2023.

جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

الإطار الدستوري والقانوني لتنفيذ العهد

5- تعرب اللجنة عن تقديرها للمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن القانون 74/2025 المتعلق بالمحكمة الدستورية، الذي يهدف إلى تعزيز استقلالية المحكمة والحفاظ على حصانة قضاتها. وترحب اللجنة كذلك بالمعلومات المتعلقة بالإشارة إلى آرائها وتوصياتها في قرارات المحكمة الدستورية، ولكنها تأسف لعدم تمكّن الدولة الطرف من تقديم بيانات شاملة في هذا الصدد (المادة 2).

6- ينبغي للدولة الطرف أن تواصل جهودها الجارية لتعزيز إطارها القانوني الوطني ونظامها القضائي الوطني. وينبغي لها أيض اً أن تواصل إذكاء وعي القضاة والمحامين والمدعين العامين بأحكام العهد، وتشجيع المحاكم الوطنية على تطبيقها، وجمع البيانات المتعلقة بمدى تأثير العهد في المحاكم الوطنية.

7- وتحيط اللجنة علماً بالمعلومات المقدمة بشأن المفاوضات الجارية والجهود التي تبذلها الدولة الطرف بهدف توفير الحماية الفعّالة لحقوق الإنسان في منطقة ترانسنيستريا، بما في ذلك ما يتعلق بالصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان. غير أن اللجنة لا تزال تشعر بالقلق إزاء العوائق، بما في ذلك الحواجز الهيكلية واللغوية، التي تحول دون الإعمال الكامل للحقوق المكفولة بموجب العهد في المنطقة، بما في ذلك ما يتعلق باللجوء إلى العدالة، وتوسيع نطاق تغطية التأمين الصحي وتوفير وثائق الهوية والإعانات الاجتماعية لتشمل سكانها (المواد 2 و25 و26).

8- ينبغي للدولة الطرف أن تواصل مراجعة سياساتها وتعزيزها، بما يتماشى مع التزاماتها المتعلقة ببذل العناية الواجبة، لضمان تمتّع جميع الأشخاص في منطقة ترانسنيستريا بالحقوق المكفولة بموجب العهد، في القانون أو في الممارسة على حد سواء.

المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان ومجلس المساواة

9- تحيط اللجنة علماً بالعمليات التشريعية الجارية الرامية إلى تعزيز صلاحيات واستقلال مكتب محامي الشعب ومجلس المساواة. غير أنها تعرب عن قلقها إزاء المعلومات التي تشير إلى أن الموارد البشرية والمالية المخصصة لهاتين الهيئتين غير كافية. وبوجه خاص، تعرب اللجنة عن قلقها إزاء معاناة كلتا الهيئتين من ارتفاع معدل دوران الموظفين ووجود عدد كبير من الوظائف الشاغرة، وهو ما يُعزى جزئياً، حسبما ورد، إلى انخفاض الرواتب، وإزاء عدم تمتع أيٍّ من الهيئتين بالاستقلال المالي الكامل. وتأسف اللجنة لعدم وجود أي مبادرات حالياً في الدولة الطرف تقتضي إبلاغ مجلس المساواة بالقضايا المتعلقة بالتمييز المعروضة أمام المحاكم، أو تخوّل المجلس صلاحية إحالة القضايا إلى المحكمة الدستورية (المادتان 2 و26).

10- في ضوء التوصيات السابقة الصادرة عن اللجنة ( ) ، ينبغي للدولة الطرف أن تكفل تمكين مكتب محامي الشعب ومجلس المساواة من الاضطلاع بولايتهما على نحو كامل وفعّال ومستقل، وفقاً للمبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس). وعلى وجه الخصوص، ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بما يلي:

(أ) ضمان الاستقلال المالي وتوفير العدد الكافي من الموظفين في كلتا المؤسستين؛

(ب) ضمان حصول موظفي المؤسستين على أجر يعادل ما يتقاضاه موظفو الهيئات المماثلة التي تتمتّع بنفس المركز؛

(ج) النظر في إنشاء آلية تُعنى بإبلاغ مجلس المساواة بجميع القضايا المرفوعة أمام المحاكم التي لها صلة بولايته، ومنحه صلاحية إحالة القضايا إلى المحكمة الدستورية.

تدابير مكافحة الفساد

11- ترحب اللجنة بالإصلاحات التشريعية والمؤسساتية الرامية إلى مكافحة الفساد، بما في ذلك إنشاء آليات متخصصة لمكافحة الفساد في جهاز القضاء، واتّخاذ تدابير لتعزيز مكتب المدعي العام لمكافحة الفساد، والمركز الوطني لمكافحة الفساد والهيئة الوطنية للنزاهة، وإدخال تعديلات تشريعية للتصدي للفساد الانتخابي، واعتماد القانون رقم 165/2023 بشأن حماية المبلّغين عن المخالفات. غير أن اللجنة لا تزال تشعر بالقلق إزاء استمرار الفساد على جميع المستويات في الدولة الطرف، حسب المعلومات الواردة، بما في ذلك الادعاءات التي تورط كبار المسؤولين الحكوميين وأعضاء جهاز القضاء. وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء العدد المحدود من الإدانات النهائية في هذه القضايا، وهو ما يُعزى جزئياً إلى ضعف الرّقابة على الموظفين العموميين والمشكلات المتكررة المتعلقة بعدم الاستقرار المؤسسي والضغوط السياسية المحتملة التي تؤثر على هيئات مكافحة الفساد. وتحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف والتي تشير إلى اعتزامها مواصلة تنقيح القانون رقم 165/2023 المتعلق بحماية المبلّغين عن المخالفات (المواد 2 و19 و25).

12- ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بما يلي:

(أ) مضاعفة جهودها الرامية إلى منع الفساد والقضاء عليه على جميع المستويات، بما في ذلك في أوساط كبار المسؤولين؛

(ب) مضاعفة جهودها لإجراء تحقيقات سريعة وشاملة ومستقلة ونزيهة في جميع الادعاءات المتعلقة بالفساد، وضمان محاكمة الجناة ومعاقبتهم بعقوبات تتناسب مع خطورة أفعالهم في حال ثبوت إدانتهم، بما في ذلك في القضايا التي تشمل كبار المسؤولين العموميين والقضاة والمدعين العامين؛

(ج) تعزيز الاستقلالية التشغيلية لمؤسسات مكافحة الفساد وفعاليتها، بسبل منها وضع إجراءات شفافة لتعيين وإقالة قياداتها وتزويدها بالموارد الكافية، وتعزيز الشفافية في معالجة قضايا الفساد، بما في ذلك من خلال نشر تقارير عامة عن التحقيقات والملاحقات القضائية والأحكام الصادرة؛

(د) ضمان التنفيذ الفعّال لنظام التصريح بالممتلكات والتحقّق منها، بسبل منها التحقّق المنهجي من التصريحات، وفرض عقوبات في حالات الثراء غير المبرّر وتضارب المصالح، واسترداد الممتلكات غير المشروعة؛

(هـ) ضمان اعتماد أي تعديلات على القانون رقم 165/2023 بشأن حماية المبلّغين عن المخالفات على وجه السرعة وامتثالها الكامل للمعايير الدولية، بما في ذلك ما يتعلق بإنشاء قنوات إبلاغ سرية، وتوفير الحماية من الأعمال الانتقامية، وإتاحة سبل الانتصاف.

عدم التمييز

13- تشعر اللجنة بالقلق لأنه على الرغم من الاستراتيجيات الشاملة لجميع القطاعات الرامية إلى مكافحة التمييز ضد الأشخاص ذوي الإعاقة، لا يزال هؤلاء الأشخاص يتعرّضون للتمييز والوصم، بما في ذلك محدودية فرص حصولهم على الخدمات العامة والمعلومات ولجوئهم إلى العدالة. وتلاحظ اللجنة الجهود المبذولة لتعزيز إمكانية وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى العدالة، بما في ذلك من خلال تعزيز إمكانية وصولهم إلى الأدوات والموارد المتاحة عبر الإنترنت وإعداد مواد إعلامية مخصصة للأشخاص ذوي الإعاقة بشأن نظام العدالة، لكنها تأسف لعدم وجود تسهيلات لتعزيز إمكانية الوصول إلى مباني العديد من المحاكم والتنقّل فيها (المادتان 2 و26).

14- ينبغي للدولة الطرف أن تضاعف جهودها الرامية إلى منع جميع أشكال التمييز ومكافحتها والقضاء عليها، مع التركيز بوجه خاص على منع ومكافحة التمييز في الممارسة العملية، بما في ذلك التمييز المباشر وغير المباشر ضد الأشخاص ذوي الإعاقة. وفي هذا الصدد، ينبغي للدولة الطرف أن تواصل تنظيم حملات توعية عامة لمكافحة وصم الأشخاص ذوي الإعاقة، وأن تعتمد على وجه السرعة البرنامج الوطني للإدماج الاجتماعي للأشخاص ذوي الإعاقة للفترة 2026-2030.

جرائم الكراهية وخطاب الكراهية

15- تشعر اللجنة بالقلق إزاء المعلومات التي تشير إلى استمرار انتشار خطاب الكراهية وجرائم الكراهية في الدولة الطرف، بما في ذلك عبر الإنترنت، لا سيما تلك التي تستهدف الروما والمثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين. وفي هذا الصدد، تعرب اللجنة عن قلقها إزاء التقارير التي تفيد بأن دوافع التحيّز لا تُؤخذ في الاعتبار بصورة منهجية في المراحل الأولى من التحقيقات المتعلقة بالجرائم المرتكبة ضد أفراد هذه الفئات وغيرها من الأقليات. وبالمثل، تعرب اللجنة عن أسفها لافتقار الدولة الطرف إلى منهجية موحّدة لجمع وتصنيف البيانات المتعلقة بالحوادث المنطوية على جرائم الكراهية، مما يعوق الرصد الفعّال والاستجابة الملائمة من جانب سلطات إنفاذ القانون، بيد أنها تلاحظ خطط الدولة الطرف الرامية إلى وضع هذه المنهجية قريباً (المواد 2 و19 و20 و26 و27).

16- ينبغي للدولة الطرف أن تعزّز جهودها الرامية إلى مكافحة خطاب الكراهية وجرائم الكراهية، ولا سيما ضد الروما والمثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين. وفي هذا الصدد، ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بما يلي:

(أ) كفالة إجراء تحقيق شامل في جرائم الكراهية المزعومة، ومحاكمة الأشخاص المشتبه بهم، ومعاقبتهم في حال إدانتهم بعقوبات تتناسب مع خطورة أفعالهم، وجبر ضرر الضحايا جبراً كاملاً؛

(ب) كفالة أن تأخذ جميع التحقيقات في جرائم الكراهية المحتملة في الاعتبار دوافع التحيّز المحتملة بصورة منهجية منذ البداية؛

(ج) اتّخاذ التدابير الرامية إلى التصدي لانتشار خطاب الكراهية عبر الإنترنت، بالتعاون الوثيق مع مقدمي خدمات الإنترنت ومنصات التشبيك الاجتماعي والفئات الأكثر تضرراً من خطاب الكراهية؛

(د) مواصلة تنظيم حملات توعوية لتعزيز ثقافة احترام التنوع ومكافحة القوالب النمطية والمواقف السلبية السائدة بين عامة الناس تجاه الأشخاص على أساس أصولهم الإثنية أو ميولهم الجنسية وهويتهم الجنسانية الفعلية أو المتصورة؛

(هـ) الحرص على إدانة خطاب الكراهية على أعلى المستويات وعلى إجراء تحقيقات شاملة في الأفعال ذات الصلة ومحاكمة مرتكبيها، ومعاقبتهم بالعقوبات المناسبة؛

(و) كفالة الرصد الفعّال لخطاب الكراهية وجرائم الكراهية من خلال الجمع المنهجي للبيانات المتعلقة بالشكاوى ذات الصلة ونتائجها.

المساواة بين الجنسين

17- تحيط اللجنة علما بالتقدّم الملحوظ الذي أحرزته الدولة الطرف في زيادة تمثيل المرأة في المؤسسات السياسية، غير أنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء استمرار انتشار خطاب الكراهية والمواقف المتحيِّزة جنسيا وحملات التشهير، باعتبارها من العوامل الرئيسية التي تثبّط عزيمة النساء عن الترشح للمناصب السياسية والمشاركة الكاملة في الحياة العامة. وتعرب اللجنة عن أسفها لأن تمثيل النساء في أجهزة إنفاذ القانون لا يزال منخفضاً، ولأن نسبة كبيرة من النساء لا تزال خارج سوق العمل، ويُعزى ذلك جزئياً إلى الأدوار التقليدية لكل من الرجل والمرأة في الأسرة. وتعرب اللجنة عن قلقها أيضا إزاء ما تواجهه اللاجئات من عوائق هيكلية تحول دون وصولهن إلى سوق العمل النظامي، ممّا يزيد من احتمال تعرّضهن للاستغلال (المواد 3 و25 و26).

18- ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بما يلي:

(أ) مواصلة جهودها لضمان التنفيذ الفعّال للتدابير الرامية إلى ترسيخ التمثيل المستدام للمرأة في المناصب العامة لصنع القرار؛

(ب) تنفيذ تدابير مناسبة لمكافحة التحرّش بالسياسيات والتصدي للقوالب النمطية الجنسانية السلبية، بما في ذلك من خلال حملات إعلامية عامة لتعزيز المساواة بين الجنسين ؛

(ج) مواصلة ترسيخ المساواة في الأدوار والمسؤوليات بين النساء والرجال في المجتمع والأسرة؛

(د) اعتماد تدابير، بما فيها تدابير خاصة مؤقتة، للتصدي لأوجه عدم المساواة في سوق العمل، لا سيما تلك التي تؤثر على نحو غير متناسب في فئات النساء اللواتي يعشن أوضاع اً هشة، بمن فيهن اللاجئات .

حالات الطوارئ

19- تذكّر اللجنة بأنه في حالات الطوارئ العامة، يجوز للدولة الطرف، بموجب المادة 4 من العهد، أن تتّخذ تدابير لا تتقيّد بالالتزامات المترتّبة عليها فيما يتعلق ببعض الحقوق والحريات المكفولة بموجب العهد، غير أنها تعرب عن قلقها إزاء مدى تناسب القرارات التي تتّخذها لجنة الحالات الاستثنائية التي تؤثر سلب اً على إمكانية اللجوء إلى العدالة وعلى حرية التعبير. وتعرب اللجنة عن قلقها أيض اً إزاء استمرار تطبيق حالة الطوارئ، التي أفادت الدولة الطرف بأنها سارية منذ 975 يوماً، وهو ما ينطوي على خطر تطبيع استخدام الصلاحيات الاستثنائية (المواد 4 و14 و19 و21).

20- في ضوء تعليق اللجنة العام رقم 29(2001) بشأن عدم التقيّد بأحكام العهد أثناء حالة الطوارئ، ينبغي للدولة الطرف أن تمتثل جميع شروط المادة 4 من العهد امتثال اً تام اً. وينبغي لها أيض اً ضمان أن تكون أي تدابير ترمي إلى تقييد حقوق الإنسان أثناء حالة الطوارئ استثنائية ومؤقتة وضرورية للغاية ومتناسبة وغير تمييزية وخاضعة لمراجعة قضائية مستقلة.

العنف ضد المرأة والعنف المنزلي

21- ترحب اللجنة بالجهود التي بذلتها الدولة الطرف خلال الفترة قيد الاستعراض لمكافحة العنف ضد المرأة والعنف المنزلي، لا سيما من خلال التصديق على اتفاقية اسطنبول في 31 كانون الثاني/ يناير 2022، وإصدار سلسلة من القوانين لتعزيز حماية ضحايا العنف الجنساني والعنف المنزلي، وتعديل بعض أحكام قانون العقوبات. غير أن اللجنة تشعر بالقلق إزاء استمرار انتشار العنف المنزلي في الدولة الطرف، لا سيما في أوساط النساء اللواتي يعانين من أوجه ضعف متعددة، وإزاء استمرار عدم الإبلاغ عن حالات العنف المنزلي والعنف الجنساني بسبب القوالب النمطية الجنسانية والوصم الاجتماعي والخوف من الانتقام واستمرار انعدام الثقة في أجهزة إنفاذ القانون ومقدمي خدمات الرعاية الصحية، وذلك على الرغم من الاتجاهات الإيجابية الأخيرة في زيادة الإبلاغ عن هذه الحالات. وتعرب اللجنة أيض اً عن قلقها إزاء ما ورد من تقارير تفيد بعدم كفاية العقوبات المفروضة على العنف المنزلي والعنف الجنساني، لا سيما العنف الاقتصادي والنفسي، وتأسف لأن الدولة الطرف لا تزال تفتقر إلى تعريف للاغتصاب يقوم على عدم الموافقة (المواد 2 و3 و6 و7 و26).

22- ينبغي للدولة الطرف أن تضاعف جهودها للقضاء على العنف ضد المرأة والفتاة. وينبغي لها أن تقوم على وجه الخصوص بما يلي:

(أ) مواصلة تعزيز الإطار القانوني للحماية من جميع أشكال العنف الجنساني، بما في ذلك من خلال إدراج المنظور الجنساني عند النظر في التشريعات أو مراجعتها، ووضع تعريف للاغتصاب في التشريعات الجنائية الوطنية قائم كلياً على عدم الموافقة، بما يتماشى مع المعايير الدولية؛

(ب) ضمان إجراء تحقيق سريع وشامل في جميع حالات العنف ضد المرأة، والنظر في إمكانية الملاحقة القضائية التلقائية للجناة بصرف النظر عن موافقة الضحية، وعند الاقتضاء، معاقبتهم بما يتناسب مع خطورة أفعالهم في حال إدانتهم، وتوفير الحماية الكافية وسبل الانتصاف الفعّالة للضحايا؛

(ج) ضمان تلقي القضاة والمدعين العامين والموظفين المكلّفين بإنفاذ القوانين والعاملين في مجال الرعية الصحية التدريب المناسب لتمكينهم من معالجة حالات العنف الجنساني والعنف المنزلي بطريقة فعاّلة ومراعية للاعتبارات الجنسانية؛

(د) جمع البيانات المصنّفة المتعلقة بالعنف ضد المرأة وإتاحتها للجمهور، بما في ذلك المعلومات المتعلقة بالشكاوى والتحقيقات والملاحقات القضائية والإدانات والأحكام الصادرة في قضايا العنف الجنساني، ووضع منهجيات لرصد حالات العنف النفسي والاقتصادي، بما في ذلك ما يتعلق بالتحقيقات والملاحقات القضائية والعقوبات التي تُفرض في نهاية المطاف.

الحقوق الجنسية والإنجابية

23- تعرب اللجنة عن قلقها إزاء التقارير التي تفيد بأن بعض الفئات، لا سيما الشباب والنساء في المناطق الريفية والنساء ذوات الإعاقة، لا تزال تواجه صعوبات في الحصول على وسائل منع الحمل الحديثة، وأن الدولة الطرف تفتقر إلى تثقيف جنسي شامل ومناسب للسن في المناهج الدراسية، يتضمن معلومات مناسبة للسن بشأن الميل الجنسي والهوية الجنسانية والتعبير الجنساني (المواد 2 و6 و7).

24- ينبغي للدولة الطرف أن تواصل جهودها الرامية إلى تعزيز وحماية المساواة في الحصول على وسائل منع الحمل بأسعار معقولة، وإدراج التثقيف الجنسي الشامل والمناسب للسن في المناهج الدراسية، بما في ذلك المعلومات المتعلقة بالميل الجنسي والهوية الجنسانية والتعبير الجنساني. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تعتمد على وجه السرعة مشروع البرنامج الوطني للصحة الجنسية والإنجابية.

حظر التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة

25- تلاحظ اللجنة الانخفاض الذي طرأ مؤخراً على عدد الشكاوى المتعلقة بالتعذيب وسوء المعاملة، واعتماد إجراءات للتعرّف على حالات التعذيب المزعومة والإبلاغ عنها، وإنشاء سجل إلكتروني للإصابات الجسدية، غير أنها تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تشير إلى عدم الإبلاغ الكامل عن حالات التعذيب وسوء المعاملة، لأسباب منها الخوف من الانتقام، وإعادة تصنيف أعمال التعذيب وسوء المعاملة على أنها جرائم جنائية أقل خطورة، وإزاء الفجوة بين عدد الشكاوى المتعلقة بالتعذيب وسوء المعاملة وعدد الإدانات. وتلاحظ اللجنة أن عدد اً كبير اً من الإدانات في قضايا التعذيب وسوء المعاملة أسفر عن فرض عقوبات مع وقف التنفيذ أو غرامات، وهو ما يثير مخاوف من أن العقوبات الصادرة قد لا تتناسب مع خطورة الأفعال المرتكبة، وتعرب عن أسفها لعدم اتّخاذ الإجراءات اللازمة للمساءلة الكاملة عن الانتهاكات المرتكبة خلال احتجاجات نيسان/أبريل 2009 حتى الآن (المادة 7).

26- ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بما يلي:

(أ) مواصلة تعزيز آليات تقديم الشكاوى القائمة في جميع أماكن الاحتجاز، بسبل منها ضمان الوصول دون عوائق إلى هذه الآليات في سرية تامة، وضمان حماية المشتكين والشهود وأفراد أسرهم من أي أعمال ترهيب أو انتقام بسبب شكاواهم، وتعزيز استقلال المجلس المعني بمنع التعذيب وزيادة موارده حتى يتمكن من الاضطلاع بفعالية بولايته بصفته الآلية الوقائية الوطنية؛

(ب) الحرص على نشر المعلومات المتعلقة بإمكانية تقديم الشكاوى وبالإجراءات ذات الصلة على نطاق واسع، بسبل منها عرضها بوضوح في جميع أماكن سلب الحرية؛

(ج) كفالة أن تجري مؤسسة مستقلة تحقيقات سريعة ونزيهة في جميع الشكاوى المتعلقة بأعمال التعذيب أو سوء المعاملة، وضمان محاكمة مرتكبيها المزعومين وفق الأصول القانونية بموجب الأحكام المناسبة من قانون العقوبات، ومعاقبتهم بعقوبة تتناسب مع خطورة أفعالهم في حال إدانتهم، وضمان حصول الضحايا على سبل انتصاف فعالة، بما في ذلك التعويض وإعادة التأهيل والدعم النفسي.

القضاء على الاسترقاق والاستعباد والاتّجار بالبشر

27- ترحب اللجنة باعتماد البرنامج الوطني لمنع ومكافحة الاتّجار بالبشر للفترة 2024-2028، وبالموارد الكبيرة التي خُصّصت لصيانة وتشغيل ملاجئ ضحايا الاتّجار والعنف. غير أن اللجنة تشعر بالقلق إزاء انخفاض عدد الضحايا الذين تم التعرّف عليهم الذين يستفيدون من المساعدة، وهو ما يُعزى جزئياً إلى خوف الضحايا من المؤسسات الحكومية. وتعرب اللجنة عن أسفها لأن مفتشي العمل، حسبما ورد، يفتقرون إلى التدريب الكافي في مجال التحديد الاستباقي لضحايا الاتّجار بالأشخاص، وهو ما قد يعوق فعالية التعرف على الضحايا وحصولهم على المساعدة ولجوءهم إلى العدالة (المواد 2 و7 و8 و26).

28- ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بما يلي:

(أ) اتّخاذ تدابير استباقية لزيادة المساعدة العامة المقدّمة لضحايا الاتّجار بالبشر، بما في ذلك من خلال إعداد وتوزيع مواد إعلامية وتدريب القضاة والمدعين العامين والموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين والعاملين في مجال الرعاية الصحية على التعامل مع ضحايا الاتّجار، وتعزيز التدابير الرامية إلى التعرّف على ضحايا الاتّجار؛

(ب) مضاعفة جهودها لضمان إبلاغ الضحايا، قبل أن يُدلوا بإفادات رسمية للمحققين، بأن الحصول على المساعدة لا يتوقّف على تعاونهم مع سلطات إنفاذ القانون، وضمان حصول الضحايا على الحماية والمساعدة، بما يشمل الملاجئ والدعم الطبي والنفسي والمساعدة القانونية، بصرف النظر عن استعدادهم للمشاركة في الإجراءات الجنائية؛

(ج) ضمان توفير التدريب اللازم لمفتشي العمل لكي يتمكنوا من التعرّف بفعالية على ضحايا الاتّجار بالبشر؛

(د) ضمان إجراء تحقيقات فعّالة في جرائم الاتّجار بالبشر ومحاكمة مرتكبيها، لا سيما القضايا التي يضلع فيها مسؤولون متواطئون أو جماعات إجرامية منظمة أو تتعلق بانتهاكات في أماكن العمل، مع تيسير إمكانية لجوء الضحايا إلى العدالة وحصولهم على التعويض من خلال وضع إجراءات تركّز على الضحايا وإتاحة معلومات يسهل الوصول إليها.

معاملة الأشخاص المسلوبة حريتهم

29- تحيط اللجنة علماً بالتدابير المتّخذة بهدف الحد من الاكتظاظ، وبالخطط الرامية إلى تشييد سجن جديد. غير أنها تشعر بالقلق إزاء مستويات الاكتظاظ الشديد، لا سيما في السجن رقم 11 في بالتي والسجن رقم 13 في كيشيناو، وتشير إلى المعلومات الواردة التي تفيد بأن المساحة المعيشية المخصّصة لكل سجين في بعض الأماكن تقل عن مترين مربعين. ويساور اللجنة القلق أيض اً لأن المشاكل المتعلقة بالاكتظاظ، بما في ذلك ما يتعلق بنظام الاحتجاز والحماية من العنف بين السجناء، تتفاقم بسبب نقص الموارد البشرية المؤهلة. وتفيد التقارير الواردة بأن العديد من جوانب الإدارة اليومية للسجون والسيطرة الفعلية عليها تُترك في أيدي تسلسلات هرمية إجرامية غير رسمية، وهو ما يسهم في إثارة شواغل خطيرة بشأن الابتزاز والعنف بين السجناء. وتعرب اللجنة عن قلقها أيض اً إزاء التقارير التي تفيد بأن السجناء يواجهون عوائق تحول دون حصولهم على رعاية صحية بمستوى يعادل ذلك المتاح في المجتمع، نظر اً لافتقار السجون إلى عدد كافٍ من العاملين الطبيين المؤهلين، وبأن موظفي الرعاية الصحية في السجون يتبعون لوزارة العدل من خلال الإدارة الوطنية للمؤسسات العقابية، ولوزارة الشؤون الداخلية عندما يتعلق الأمر بالاحتجاز لدى الشرطة، وذلك بدلاً من وزارة الصحة، وبأن السجناء لا يستفيدون من التأمين الصحي الإلزامي المموّل من الدولة (المادتان 7 و10).

30- في ضوء تعليق اللجنة العام رقم 35(2014) بشأن حق الفرد في الحرية وفى الأمان على شخصه، ينبغي للدولة الطرف الاضطلاع بما يلي:

(أ) مواصلة جهودها الرامية إلى تحسين ظروف الاحتجاز في جميع أماكن سلب الحرية واتّخاذ إجراءات عاجلة للتخفيف من اكتظاظ المؤسسات الإصلاحية وغيرها من مرافق الاحتجاز، منها تطبيق تدابير غير احتجازية وتوظيف أعداد كافية من الموظفين المدربين، على أن تُراعى في هذا الصدد قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء(قواعد نيلسون مانديلا)، وقواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا للتدابير غير الاحتجازية (قواعد طوكيو)، وقواعد الأمم المتحدة لمعاملة السجينات والتدابير غير الاحتجازية للمجرمات (قواعد بانكوك)؛

(ب) مواصلة جهودها للقضاء على الثقافات الفرعية الإجرامية والتسلسل الهرمي الإجرامي في جميع أماكن الاحتجاز، وإجراء تحقيقات سريعة وفعّالة في جميع الادعاءات المتعلقة بالعنف والاعتداء بين السجناء؛

(ج) اتّخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان حق الأشخاص المسلوبة حريتهم في التمتّع بأعلى مستوى صحي يمكن بلوغه، بما في ذلك من خلال توسيع نطاق تغطية التأمين الصحي الإلزامي المموّل من الدولة ليشمل جميع السجناء، وتوفير الموارد البشرية والمادية والمالية اللازمة، وتوظيف وتخصيص عدد أكبر من الأطباء وأطباء الأمراض العقلية والنفسية والأخصائيين النفسيين وغيرهم من العاملين في المجال الطبي؛

(د) ضمان الاستقلال الوظيفي للعاملين في المجال الطبي، وتسريع الجهود الرامية إلى نقل الاختصاص في مجال الرعاية الصحية في جميع أماكن سلب الحرية إلى وزارة الصحة، بما يتماشى مع المعايير الدولية.

31- وترحب اللجنة باعتماد القانون رقم 114/2024 المتعلق بالصحة النفسية والرفاه، لكنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد باستمرار وقوع انتهاكات متكررة، بما في ذلك حالات تعذيب وسوء معاملة، في مؤسسات الأمراض النفسية والعقلية. وفي هذا الصدد، تعرب اللجنة عن أسفها لأن القانون لا يوفّر فيما يبدو ضمانات كافية تسمح بإجراء مراجعة قضائية للإيداع القسري بصورة دورية أو بناءً على طلب الشخص المحتجز. وتعرب اللجنة عن قلقها أيضا إزاء الادعاءات المتعلقة بالاستخدام المفرط للقوة في تشرين الأول/أكتوبر 2022 من قبل لواء الشرطة الخاصة «فولغر» في مستشفى الأمراض العقلية والنفسية السريرية في كودرو (المواد 2 و7 و9 و10 و26).

32- ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بما يلي:

(أ) إجراء تحقيقات سريعة ونزيهة وشاملة وفعالة في جميع الادعاءات المتعلقة بالاستخدام المفرط للقوة، بما في ذلك التعذيب وسوء المعاملة، من قبل الموظفين المكلّفين بإنفاذ القوانين والعاملين الطبيين، ومحاكمة الجناة المزعومين ومعاقبة المدانين منهم بعقوبات تتناسب مع خطورة أفعالهم؛

(ب) الحرص على توفير ضمانات قانونية وإجرائية كافية للمرضى في مؤسسات الأمراض العقلية والنفسية ومرافق الرعاية الاجتماعية، في القانون والممارسة العملية على حد سواء، وكفالة إجراء مراجعات قضائية دورية لقرارات الإيداع القسري، وتوفير سبل فعّالة للطعن فيها.

معاملة الأجانب، بمن فيهم المهاجرون واللاجئون وملتمسو اللجوء

33- ترحب اللجنة بتمديد الدولة الطرف وضع الحماية المؤقتة لرعايا أوكرانيا إلى غاية 1 آذار/ مارس 2027، وبالجهود الكبيرة التي تبذلها الدولة الطرف لتقديم الدعم لهم. غير أنها تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تشير إلى سوء ظروف الاحتجاز والعوائق التي تحول دون الوصول إلى إجراءات اللجوء في مطار كيشيناو الدولي «يوجين دوغا»، بما في ذلك المدة المحدودة لمقابلات طلبات اللجوء وعدم كفاية خدمات الترجمة الشفوية والتحريرية. وتعرب اللجنة أيضا عن قلقها إزاء ما يواجهه المستفيدون من الحماية المؤقتة من عقبات هيكلية تحول دون تمتّعهم الكامل بحقوقهم بموجب العهد، بما في ذلك الصعوبات التي يواجهونها للحصول على معادلة المؤهلات المهنية، والتأمين الصحي العام، وتراخيص ممارسة الأعمال التجارية (المواد 7 و9 و10 و12 و13 و24).

34- ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بما يلي:

(أ) ضمان عدم طرد أي شخص أو إعادته أو تسليمه إلى دولة أخرى عند وجود أسباب حقيقية تدعو إلى الاعتقاد أنه سيواجه خطر التعرّض للتعذيب أو المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وضمان أن تتم إجراءات اللجوء بطريقة نموذجية وباستعمال موارد كافية تتيح اتّخاذ قرارات شاملة وفردية بشأن كل طالب لجوء؛

(ب) عدم اللجوء إلى الاحتجاز لأغراض الترحيل إلا كحل أخير، عندما يتبيّن أنه ضروري للغاية ومتناسب في ضوء ظروف الفرد ولأقصر فترة ممكنة ؛

(ج) ضمان إمكانية حصول المستفيدين من الحماية المؤقتة على فرص كسب الرزق والتأمين الصحي العام على نحو فعّال، وإزالة العوائق الإدارية وتوفير الدعم اللازم لتمكينهم من التمتّع الكامل بالحقوق المنصوص عليها في العهد على قدم المساواة مع المواطنين، دون أي تمييز تعسفي.

35- وتقر اللجنة بالتطورات الإيجابية، مثل اعتماد القانون رقم 142/2023، المعدل للمادة 11 من القانون رقم 1024/2000 المتعلق بالجنسية، الذي تُمنح بموجبه الجنسية للأطفال المولودين لوالدين عديمي الجنسية أو مستفيدين من الحماية الدولية، غير أنها تعرب عن قلقها إزاء القانون رقم 253/2025، الذي عُدّل بموجبه نظام اكتساب الجنسية عن طريق الاعتراف من خلال إدراج متطلبات لإثبات معرفة اللغة الرومانية والدستور المولدوفي، وهو ما قد يؤثر سلباً وعلى نحو غير متناسب على الأشخاص المحدودة مستويات إلمامهم بالقراءة والكتابة، والأشخاص المنتمين إلى أقليات لغوية، وكبار السن، والأشخاص الذين يعانون من مشكلات صحية مزمنة أو ذوي الإعاقة. ويساور اللجنة القلق أيض اً لأن القانون رقم 253/2025 قد يؤدي إلى فقدان الأشخاص الذين أقاموا بصورة قانونية ومعتادة في الدولة الطرف منذ حزيران/يوني ه 1990 أهليتهم للحصول على الجنسية عن طريق الاعتراف، وهو ما قد يحرم الأشخاص المعرّضين لخطر انعدام الجنسية عقب تفكّك الاتحاد السوفياتي من مسار واضح للحصول على الجنسية (المواد 2 و16 و24 و26).

36- ينبغي للدولة الطرف أن تنظر في تعديل الإطار القانوني المتعلق باكتساب الجنسية عن طريق الاعتراف من أجل إزالة أي احتمال للتمييز غير المباشر ضد الفئات التي تعيش أوضاعا هشة أو المعرّضة لخطر انعدام الجنسية.

إمكانية اللجوء إلى العدالة، واستقلال السلطة القضائية، والمحاكمة العادلة

37- تلاحظ اللجنة عملية الإصلاح القضائي الجارية، بما في ذلك إجراءات الفحص المسبق والتدقيق الخاصة بالقضاة والمدعين العامين، والتي تهدف إلى تعزيز النزاهة داخل نظام العدالة. غير أنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء الآثار المحتملة للاستقالة الجماعية للقضاة أو فصلهم على إقامة العدل في الدولة الطرف، علما أن هناك حالياً نحو 100 وظيفة شاغرة في جهاز القضاء. وفي هذا الصدد، تعرب اللجنة عن قلقها إزاء الآثار التراكمية التي قد تترتب عن معدلات الشغور هذه فيما يتعلق بإمكانية اللجوء إلى العدالة، بالنظر إلى تأجيل وتعليق الإجراءات القضائية عقب إعلان حالة الطوارئ في الدولة الطرف، فضلاً عن المخاوف الأوسع نطاقاً المتعلقة بتأخر الإجراءات القضائية والتحديات المرتبطة بتنفيذ الأحكام القضائية. وتعرب اللجنة عن قلقها أيض اً إزاء المعلومات الواردة التي تفيد بأن الإصلاح القضائي الذي أُجري مؤخراً يفتقر إلى الشفافية والمشاورة المجدية مع مجتمعات الأقليات، ممّا أدى إلى تراجع إمكانية الوصول إلى الخدمات القضائية باللغات المحلية وزيادة المسافة المادية التي تفصل السكان المتضررين عن المحاكم، وذلك في سياق لا تزال تسود فيه تصورات بوجود فساد ونفوذ سياسي داخل جهاز القضاء والنيابة العامة (المواد 2 و4 و14 و26).

38- مع مراعاة المادة 14 من العهد وتعليق اللجنة العام رقم 32(2007) بشأن الحق في المساواة أمام المحاكم والحق في محاكمة عادلة، ينبغي للدولة الطرف أن تواصل اتّخاذ تدابير استباقية لمعالجة تراكم القضايا أمام القضاء وضمان عدم إعاقة سير المحاكمات بسبب تأخيرات لا مبرر لها، بسبل منها الحرص على تعيين عدد كافٍ من القضاة، وتحسين نظم إدارة القضايا، وتزويد المحاكم بالعدد الكافي من الموظفين. وينبغي أن تكون إجراءات اختيار القضاة وتعيينهم وترقيتهم وتقييمهم وعزلهم وفرض الإجراءات التأديبية عليهم شفافة ونزيهة، وأن تمتثل أحكام العهد والمعايير الدولية، بما في ذلك المبادئ الأساسية بشأن استقلال السلطة القضائية. وينبغي للدولة الطرف أيضاً الحرص على أن تكون عمليات الإصلاح القانوني التي قد تؤثر على إمكانية اللجوء إلى العدالة شاملة لمشاورات مجدية مع الأقليات، بما يكفل الإعمال الكامل لحقوقها بموجب العهد.

حرية الوجدان والمعتقد الديني

39- تحيط اللجنة علماً بالمادة 31 من دستور الدولة الطرف، التي تضمن حرية الوجدان والمعتقد الديني، وبالقانون رقم 125/2007 المتعلق بحرية الوجدان والفكر والدين، الذي أُلغي بموجبه شرط إثبات الشخص لانتمائه إلى جمعية ما من أجل الاعتراف به بصفته مستنكفاً ضميرياً. غير أن اللجنة لا تزال تشعر بالقلق لأنه، وفقاً للمعلومات الواردة، لا يُعترف بالاستنكاف الضميري إلا قبل التجنيد في القوات المسلحة. كما تعرب اللجنة عن قلقها إزاء ارتفاع نسب رفض طلبات الاستنكاف الضميري وعدم كفاية المهل الزمنية المحدّدة للطعن في هذه القرارات (المواد 2 و18 و26).

40- ينبغي للدولة الطرف أن تتّخذ، على وجه السرعة، جميع التدابير اللازمة لضمان الحق في الاستنكاف الضميري من الخدمة العسكرية في القانون والممارسة، بما يتماشى مع للمادة 18 من العهد، وأن تكون الخدمة البديلة متاحة لجميع المستنكفين ضميرياً، دون تمييز.

الحق في الخصوصية

41- تلاحظ اللجنة التعديلات الإيجابية التي أُدخلت على القانون رقم 179/2023، الذي يفرض الحصول على إذن قضائي قبل اتّخاذ تدابير مكافحة التجسس، ويعزّز الرقابة البرلمانية على جهاز الاستخبارات والأمن، ويوفّر ضمانات تشريعية للصحفيين والمحامين. غير أن اللجنة تشعر بالقلق إزاء ما تتضمّنه بعض أحكام القانون من مصطلحات فضفاضة للغاية، لا سيما فيما يتعلق بصلاحيات جهاز الاستخبارات والأمن، وإزاء إمكانية اتّخاذ تدابير مكافحة التجسس دون أمر قضائي في بعض الظروف، وإزاء وقوع حالات مراقبة مفرطة أو غير قانونية للاتصالات الإلكترونية، حسبما ورد، وما نتج عنه من تأثير سلبي على عمل الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان (المواد 17 و19 و22).

42- ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بما يلي:

(أ) النظر في مراجعة القانون رقم 179/2023، وغيره من التشريعات التي تنظم أنشطة مكافحة التجسس وأنشطة جهاز الاستخبارات والأمن، بما يكفل الامتثال الكامل لأحكام العهد وغيرها من المعايير الدولية ذات الصلة؛

(ب) ضمان تقيّد أنشطة المراقبة وأي تدخل آخر في الخصوصية تقيّدا تاما بأحكام المادة 17 من العهد وبمبادئ الشرعية والتناسب والضرورة.

حرية التعبير

43- تحيط اللجنة علماً بالتطورات الإيجابية في تيسير الوصول إلى المعلومات ذات الأهمية العامة، وبإقرار الدولة الطرف بأهمية مكافحة خطاب الكراهية والتضليل الإعلامي. غير أن اللجنة تعرب عن قلقها إزاء اللجوء المفرط للجنة الحالات الاستثنائية، وبعدها مجلس تعزيز مشاريع الاستثمار ذات الأهمية الوطنية والمجلس السمعي البصري، إلى تعليق تراخيص البث الإعلامي خلال حالة الطوارئ. وتعرب اللجنة عن قلقها أيض اً إزاء عدم وضوح ودقة قانون خدمات وسائل الإعلام السمعية البصرية المعدّل، مما قد يؤدي إلى تقييد حرية التعبير. وتعرب اللجنة كذلك عن قلقها إزاء استمرار الادعاءات المتعلقة بمضايقة الصحفيين وترهيبهم، لا سيما في منطقتي ترانسنيستريا وغاغوز (المادتان 4 و19).

44- ينبغي للدولة الطرف أن تتّخذ كل التدابير الضرورية لكي تضمن لكل شخص إمكانية ممارسة حقه في حرية التعبير دون قيود، وفقاً لأحكام المادة 19 من العهد ولتعليق اللجنة العام رقم 34(2011) بشأن حرية الرأي والتعبير، وينبغي لها على وجه الخصوص أن تقوم بما يلي:

(أ) النظر في مراجعة الإطار القانوني الذي ينظم حرية التعبير، بما في ذلك القانون المتعلق بخدمات الإعلام السمعي البصري، لضمان أن تكون أي قيود على ممارسة هذا الحق محدّدة بوضوح، وضرورية ومتناسبة، ومتوافقة مع الشروط الصارمة المنصوص عليها في المادة 19(3) من العهد وتعليق اللجنة العام رقم 34(2011)؛

(ب) منع ومكافحة جميع أعمال المضايقة والترهيب والعنف التي تستهدف الصحفيين، بمن فيهم، قدر الإمكان، أولئك الذين يعملون في أراضي الدولة الطرف ولكن في مناطق لا تخضع لسيطرتها الفعلية، لضمان حريتهم في أداء عملهم دون رقابة أو تدخل لا مبرّر له.

حرية التجمع السلمي

45- تعرب اللجنة عن قلقها إزاء ما يكتنف تطبيق القانون رقم 302/2025 المتعلق بتنظيم وسير الفعاليات العامة والقانون رقم 26/2008 المتعلق بالتجمعات العامة من غموض في سياق التجمعات العامة، وهو ما قد يؤثر سلب اً على حرية التجمع، ولا سيما أن القانون رقم 302/2025 يجيز فرض شروط مرهقة على منظمي الفعاليات. وتعرب اللجنة عن قلقها أيضاً إزاء القيود التعسفية المزعومة المفروضة على حق المزارعين في حرية التجمع السلمي في سياق الاحتجاجات التي شهدتها الدولة الطرف في تشرين الأول/أكتوبر 2024 (المادتان 2 و21).

46- في ضوء المادة 21 من العهد وتعليق اللجنة العام رقم 37(2020) بشأن الحق في التجمع السلمي، ينبغي للدولة الطرف أن تيسّر ممارسة الحق في التجمع السلمي وأن تكفل امتثال أي قيود للمتطلبات الصارمة المنصوص عليها في المادة 21. وفي هذا الصدد، ينبغي للدولة الطرف أن تنظر في تعديل القانون رقم 302/2025 لتوضيح نطاق تطبيقه وضمان أن تكون أي قيود مفروضة على الحق في حرية التجمع السلمي، بما في ذلك المتطلبات الإدارية، ضرورية ومتناسبة.

حرية تكوين الجمعيات

47- تلاحظ اللجنة اعتماد القانون رقم 86/2020 المتعلق بالمنظمات غير التجارية، الذي بسّط إلى حد كبير إجراءات تسجيل منظمات المجتمع المدني وألغى القيود المفروضة على العضوية والهياكل الإدارية الداخلية، غير أنها تعرب عن قلقها إزاء استمرار وجود عوائق عملية تحول دون التمتع الكامل بالحق في حرية تكوين الجمعيات في الدولة الطرف، بما في ذلك حالات استخدام السلطات العامة للخطاب الإقصائي والترهيب ضد منظمات المجتمع المدني وأعضائها. وتعرب اللجنة عن قلقها أيض اً إزاء استمرار تعرّض المدافعين عن حقوق الإنسان لحملات تشويه وتهديدات ومضايقات، سواء على شبكة الإنترنت أو خارجها. وفيما يتعلق بمنطقة ترانسنيستريا، تشعر اللجنة بالقلق لأن منظمات المجتمع المدني تواجه اتهامات بالتحيّز والتطرف ولا تزال تعمل في بيئة يخضع فيها الفضاء المدني إلى قيود شديدة (المواد 2 و19 و22 و25).

48- ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بما يلي:

(أ) تمكين المدافعين عن حقوق الإنسان من أداء عملهم في بيئة مواتية خالية من التهديدات والأعمال الانتقامية والعنف أو غير ذلك من المضايقات ؛

(ب) إدانة ومعاقبة حالات الخطاب الإقصائي وممارسات الترهيب من جانب السلطات العامة على وجه السرعة وبشدة، مع مراعاة الدور الأساسي الذي يضطلع به المدافعون عن حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني في تدعيم العهد؛

(ج) التحقيق في حالات المضايقة والتهديدات وحملات التشويه التي تستهدف المدافعين عن حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني، سواء على شبكة الإنترنت أو خارجها، ومحاكمة المسؤولين عنها، بما في ذلك الحالات التي تنظّمها أو تؤيدها شخصيات عامة؛

(د) وضع إطار قانوني واضح ينظم مركز المدافعين عن حقوق الإنسان، يتضمّن آليات حماية كافية في التشريعات الوطنية؛

(هـ) وضع وتطبيق مدونة سلوك رسمية للموظفين العموميين تحظر وصم المجتمع المدني حظراً تاماً، وتكفل عدم استخدام وسائل الإعلام المملوكة للدولة أو الخاضعة لتأثيرها كأداة لتشويه سمعة المدافعين عن حقوق الإنسان أو المنظمات الحقوقية.

حقوق الطفل

49- تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن بدائل الاحتجاز وبرامج مراقبة سلوك الأطفال المخالفين للقانون، غير أنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء المعلومات الواردة التي تشير إلى أن نظم العدالة التصالحية ونظم التدابير غير الاحتجازية لا تزال غير مستغلة على نحو كاف، وأن الآليات المتاحة لإعداد الأطفال لإعادة إدماجهم في المجتمع بعد احتجازهم غير كافية، وأن التنسيق بين نظام العدالة ونظام حماية الطفل غير كافٍ (المواد 2 و9 و10 و23 و24 و26).

50- ينبغي للدولة الطرف أن تضمن عدم اللجوء إلى احتجاز الأطفال إلا كحل أخير، عندما يُقرَّر أن ذلك ضروري للغاية ومتناسب مع ظروف الفرد، ولأقصر فترة ممكنة، وفقاً لقواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لإدارة شؤون قضاء الأحداث (قواعد بيجين) وقواعد الأمم المتحدة بشأن حماية الأحداث المجردين من حريتهم (قواعد هافانا).

51- وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء ما ورد من تقارير تفيد باستمرار إهمال الأطفال والعنف ضدهم، فضلاً عن أشكال محدّدة من إساءة معاملة الأطفال في الدولة الطرف، وبأنه على الرغم من أن المادة 14 من قانون الأسرة تحدّد الحد الأدنى لسن تسجيل الزواج في 18 سنة، فإن حالات زواج الأطفال لا تزال تحدث في الدولة الطرف، لا سيما في أوساط جماعة الروما (المواد 2 و7 و23 و24 و26).

52- ينبغي للدولة الطرف أن تضاعف جهودها للقضاء على جميع أشكال العنف ضد الأطفال، بطرق منها ما يلي:

(أ) كفالة إجراء تحقيقات سريعة ونزيهة وفعالة في جميع الادعاءات المتعلقة بأي شكل من أشكال العنف الموجّه ضد الأطفال أو الإساءة إليهم، وتقديم المسؤولين عن ذلك إلى العدالة، وكفالة حصول جميع الضحايا على سبل انتصاف فعّالة وعلى ما هو مناسب من حماية ومساعدة؛

(ب) اتّخاذ تدابير لمنع زواج الأطفال والزواج القسري، لا سيما من خلال تنظيم أنشطة التوعية والتثقيف، خاصة في أوساط جماعة الروما.

مشاركة الأقليات في الشؤون العامة

53- تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن الجهود المبذولة لحماية حقوق الأقليات وتعزيز مشاركة الأقليات في الحياة العامة وتيسيرها. غير أن اللجنة تعرب عن أسفها إزاء التقارير التي تفيد بعدم استشارة وإشراك الأقليات، لا سيما الأقليات اللغوية وجماعة الروما، على نحو كافٍ في عمليات صنع القرار، وتواجه عوائق تحول دون مشاركتها، وبافتقار الدولة الطرف إلى تشريعات متينة تكفل الحقوق اللغوية، وهو ما يؤثر على إمكانية اللجوء إلى العدالة والرعاية الصحية والمعلومات، في جملة أمور. وتحيط اللجنة علماً بالممارسة الإيجابية المتمثلة في توظيف وسطاء من الروما للقيام بدور الوسيط بين جماعات الروما وسلطات الدولة. غير أنها تأسف لشغور العديد من هذه الوظائف، ويُعزى ذلك جزئياً إلى انخفاض الرواتب وتعدد المسؤوليات الملقاة على عاتق الوسطاء (المواد 25 و26 و27).

54- وفقاً للمادة 25 من العهد ولتعليق اللجنة العام رقم 25(1996) بشأن المشاركة في الشؤون العامة والحق في التصويت، ينبغي للدولة الطرف أن تتّخذ جميع التدابير اللازمة لضمان التمتّع التام والفعلي بالحق في المشاركة في الشؤون العامة وممارسته. وعلى وجه الخصوص، ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بما يلي:

(أ) وضع تدابير لتعزيز وحماية حقوق الأشخاص المنتمين إلى الأقليات، لا سيما الروما والأقليات اللغوية، في القانون والممارسة على حد سواء، بما في ذلك سن تشريعات متينة لضمان الحقوق اللغوية في الدولة الطرف وإزالة الحواجز الهيكلية التي تعوق المشاركة؛

(ب) كفالة تمثيل الأقليات تمثيلاً كافياً في الهيئات الحكومية والإدارة العامة، بما في ذلك في المناصب العليا ومناصب صنع القرار؛

(ج) تكثيف الجهود لضمان إمكانية وصول الأقليات اللغوية إلى العدالة والرعاية الصحية والمعلومات، بما في ذلك من خلال تخصيص الموارد البشرية والمالية اللازمة لتوفير خدمات الترجمة الشفوية والتحريرية الملائمة؛

(د) الإسراع في شغل جميع الوظائف الشاغرة للوسطاء المجتمعيين، والنظر في مراجعة الأجور والمسؤوليات المرتبطة بهذه الوظائف.

دال- النشر والمتابعة

55 - ينبغي للدولة الطرف أن تنشر على نطاق واسع نص العهد، وبروتوكوليه الاختياريين، وتقريرها الدوري الرابع، وهذه الملاحظات الختامية، بهدف التوعية بالحقوق المكرسة في العهد في أوساط السلطات القضائية والتشريعية والإدارية والمجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية العاملة في البلد وعامة الجمهور. وينبغي أن تكفل الدولة الطرف ترجمة التقرير الدوري وهذه الملاحظات الختامية إلى اللغة الرسمية للدولة الطرف.

56- وتطلب اللجنة، وفقاً للمادة 75(1) من نظامها الداخلي، إلى الدولة الطرف أن تقدم، بحلول 19 آذار/مارس 2029، معلومات عن تنفيذ التوصيات التي قدمتها إليها في الفقرات 12 (تدابير مكافحة الفساد)، و16 (جرائم الكراهية وخطاب الكراهية)، و22 (العنف ضد النساء والعنف المنزلي) أعلاه.

57- ووفقاً لجولة الاستعراض ال مقرر ة للجنة، ستتلقى الدولة الطرف في عام 2032 قائمة المسائل التي تعدها اللجنة قبل تقديم التقرير، ويُتوقع منها أن تقدم ردودها عليها في غضون سنة واحدة، وستشكل هذه الردود تقريرها الدوري الخامس. وتطلب اللجنة أيضاً إلى الدولة الطرف أن تجري، في سياق إعداد تقريرها، مشاورات واسعة النطاق مع المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية العاملة في البلد. ووفقاً لقرار الجمعية العامة 68/268 ، ينبغي ألّا يتجاوز الحد الأقصى لعدد كلمات التقرير 200 21 كلمة. وسيُجرى الحوار البنّاء المقبل مع الدولة الطرف في جنيف في عام 2034.