الأمم المتحدة

CED/C/25/2

الاتفاقيـة الدوليــة لحمـايـة جمـيـع الأشخاص من الاختفاء القسري

Distr.: General

3 November 2023

Arabic

Original: English

اللجنة المعنية بحالات الاختفاء القسري

تقرير عن طلبات الإجراءات العاجلة المقدمة بموجب المادة 30 من الاتفاقية *

ألف- مقدمة

1- عملاً بالمادتين 57 و58 من نظام اللجنة الداخلي، ينبغي توجيه انتباه اللجنة إلى جميع طلبات الإجراءات العاجلة المقدمة إليها للنظر فيها بمقتضى المادة 30 من الاتفاقية. ويتضمن هذا التقرير موجزاً للمسائل الرئيسية التي أثيرت فيما يتعلق بطلبات الإجراءات العاجلة التي تلقتها اللجنة بمقتضى المادة 30 من الاتفاقية، والتوصيات التي أرسلتها اللجنة إلى الدول الأطراف المعنية في المذكرات ذات الصلة بتسجيل تلك الطلبات ومتابعتها، للفترة بين نهاية الدورة الرابعة والعشرين في 31 آذار/مارس، ويوم 1 تشرين الأول/أكتوبر 202 3.

باء- طلبات الإجراءات العاجلة الواردة

2- قدمت اللجنة في تقريرها السابق عن طلبات الإجراءات العاجلة ( ) معلومات عن الاتجاهات التي لوحظت في طلبات الإجراءات العاجلة، المتعلقة بما عدده 578 1 من الأشخاص المختفين، التي تم تسجيلها حتى 31 آذار/مارس 202 3. وفي الفترة الممتدة من ذلك التاريخ حتى 1 تشرين الأول/أكتوبر 2023، تلقت اللجنة 53 طلباً جديداً من طلبات الإجراءات العاجلة، وهي تتعلق ب‍ 64 من الأشخاص المختفين. ومن بين الطلبات الجديدة، قرَّرت اللجنة تسجيل 46 طلباً متعلقاً ب‍ 55 من الأشخاص المختفين. ومن بين الطلبات الـ 7 المتبقية، لم يسجل طلبان لأن اللجنة اعتبرت أنهما لا يشكلان حالات اختفاء على النحو المحدد في الاتفاقية، ولم تتضمن أربعة طلبات معلومات كافية لإثبات الوقائع، وتعلّق طلب واحد من الطلبات المقدمة بحدث وقع في دولة ليست طرفاً في الاتفاقية. ووفقاً للممارسة المتَّبعة، أُحيل الطلب الأخير إلى الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي. وتتعلق الطلبات المسجلة الجديدة البالغ عددها 46 طلباً بحالات اختفاء في السودان والعراق وكولومبيا والمكسيك وهندوراس.

3- وحتى 1 تشرين الأول/أكتوبر 2023، كانت اللجنة قد سجَّلت طلبات لاتخاذ إجراءات عاجلة بشأن 633 1 من الأشخاص المختفين على النحو المبيَّن في الجدول أدناه. وفي الفترة ما بين 1 كانون الثاني/يناير و1 تشرين الأول/أكتوبر 2023، أرسلت اللجنة 35 مذكرة تتعلق بطلبات مسجلة لاتخاذ إجراءات عاجلة، وذلك لمتابعة تنفيذ توصياتها الداعية إلى البحث عن المختفين والتحقيق بشأن حالات الاختفاء.

الأشخاص المختفون الذين سجلت بشأنهم طلبات لاتخاذ إجراءات عاجلة، حتى 1 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، حسب الدولة الطرف والسنة

الدولة الطرف

2012

2013

2014

2015

2016

2017

2018

2019

2020

2021

2022

2023 (أ)

المجموع

الأرجنتين

2

1

3

أرمينيا

1

1

أوكرانيا

3

3

باراغواي

1

1

البرازيل

1

1

بوركينا فاسو

1

1

بوليفيا (دولة - المتعددة القوميات)

1

1

بيرو

14

14

توغو

2

1

3

تونس

1

1

سري لانكا

1

1

سلوفاكيا

1

1

السودان

1

1

2

العراق

5

42

22

43

50

226

103

41

42

3

577

عمان

1 (ج)

1

كازاخستان

2

2

كمبوديا

1

2

1

4

كوبا

1

3

188

192

كولومبيا

1

1

3

4

3

9

3

2

153

3

182

ليتوانيا

2

2

مالي

1

11

12

المغرب

1

2

2

2 (ب)

7

المكسيك

5

4

43

166

58

31

42

10

57

60

52

61

589

موريتانيا

1

1

النيجر

1

1

هندوراس

14

9

2

4

29

اليابان

1

1

المجموع

5

5

51

211

85

86

118

248

192

459

100

73

633 1

(أ) حتى 1 تشرين الأول/أكتوبر 202 3.

(ب) أُرسل طلب من هذه الطلبات أيضاً إلى إسبانيا.

(ج) أُرسل هذا الطلب أيضاً إلى سري لانكا.

جيم- طلبات الإجراءات العاجلة التي أُوقف النظر فيها أو أُغلقت أو عُلّقت لحماية الأشخاص الذين اتُخذت بشأنهم تدابير مؤقتة

4- وفقاً للمعايير التي اعتمدتها اللجنة في دورتها الثامنة، ودوراتها العشرين، والثالثة والعشرين، والرابعة والعشرين:

(أ) يُوقَف طلب الإجراء العاجل عندما يُحدَّد مكان الشخص المختفي وهو لا يزال محتجزاً؛ وسبب اتخاذ هذه الخطوة هو أن الشخص المعني يكون عرضةً بوجه خاص للوقوع ضحية اختفاء قسري جديد والخروج من نطاق حماية القانون؛

(ب) يُغلَق طلب الإجراء العاجل متى عُثر على الشخص المختفي حراً طليقاً، أو عُرف مكانه وأُفرج عنه، أو عُثر عليه ميتاً، شريطة ألا يعترض أفراد أسرته و/أو مقدمو الطلب على تلك الوقائع؛

(ج) يعلق طلب الإجراء العاجل ومتابعة اللجنة له متى فقد صاحب الطلب الاتصال بأفراد أسرة الشخص المختفي ولم يعد بإمكانه تقديم معلومات متابعة أو عندما لا يستجيب صاحب طلب الإجراء العاجل لطلب اللجنة الحصول على معلومات بعد ثلاث رسائل تذكير. ويجوز إعادة فتح طلب اتخاذ إجراء عاجل معلّق إذا أبلغ صاحب البلاغ اللجنة بأنه استأنف الاتصال بأفراد أسرته، أو عندما يستجيب لطلب اللجنة الحصول على معلومات.

5- وبحلول 1 تشرين الأول/أكتوبر 2023، أغلقت اللجنة طلباتٍ إجراءات عاجلة بشأن 454 شخصاً، وأوقفت النظر في طلبات بشأن 40 شخصاً، وعلَّقت طلبات بشأن 220 شخصاً. وظلَّت الطلبات المتعلقة بـ 919 شخصاً مفتوحة.

6- وترحب اللجنة بالنجاح المحقَّق في تحديد مكان 494 من الأشخاص المختفين حتى الآن. وترحب بوجه خاص بحقيقة أن 438 من هؤلاء الأشخاص قد عثر عليهم أحياء. وفي هذا الصدد، تودّ اللجنة أن تسلط الضوء على النتائج الإيجابية التي لوحظت فيما يخص طلبات الإجراءات العاجلة المسجَّلة خلال الفترة المشمولة بالتقرير بشأن حالات في العراق والمكسيك.

دال- التطورات منذ نهاية الدورة الرابعة والعشرين

7- تظلّ اللجنة، في جميع مراحل الإجراءات العاجلة، على اتصال متواصل بالدول الأطراف عن طريق بعثاتها الدائمة، وكذلك بأصحاب طلبات الإجراءات العاجلة. وتتعاون اللجنة أيضاً مع مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان والمكاتب الميدانية التابعة للأمم المتحدة، وتقوم هذه المكاتب بنقل المعلومات المتعلقة بالحالات، وتتابع تنفيذ توصيات اللجنة.

8- ومع أن الفقرات التالية لا ترمي إلى تقديم تحليل شامل لجميع المعلومات الواردة في إطار عملية الإجراءات العاجلة، فإنها تتضمن وصفاً لما لوحظ في بعض الدول الأطراف خلال الفترة المشمولة بالتقرير من مسائل واتجاهات وتطورات عامة ومحددة.

1- الاتجاهات العامة

9- تؤكد المعلومات الواردة في سياق عملية الإجراءات العاجلة الاتجاهات التي سبق تحديدها فيما اعتمدته اللجنة من تقارير في دوراتها الحادية عشرة إلى الرابعة والعشرين ( ) ، وتُبيّن الاتجاهات الجديدة على النحو الموضح أدناه، بما يشمل إشارات إلى حالات محددة توضح تطورات أو اتجاهات ذات صلة.

(أ) عدم التعاون مع اللجنة

10- تُعرب اللجنة عن قلقها إزاء عدم تعاون الدول الأطراف التي لا ترسل ردوداً على طلبات الإجراءات العاجلة أو لا تتناول توصيات اللجنة. وتشير اللجنة إلى أن الدول الأطراف ملزَمة، بموجب الفقرة 3 من المادة 30 من الاتفاقية، بإبلاغ اللجنة في غضون فترة زمنية محددة بالتدابير المتخذة لتحديد مكان وجود الشخص المعني وحمايته وفقاً لأحكام الاتفاقية، وبأنها ملزَمة أيضاً، بموجب الفقرة 9 من المادة 26، بالتعاون مع اللجنة ومساعدة أعضائها على الاضطلاع بولايتهم.

11- ولا يزال القلق يساور اللجنة، على وجه الخصوص، إزاء استمرار العراق في عدم الرد على أغلبية طلبات الإجراءات العاجلة المسجَّلة بشأن حالات اختفاء وقعت على أراضيه، وفي عدم تناول توصيات اللجنة المتعلقة بتدابير البحث والتحقيق. وقد أشارت اللجنة، في خمسة تقارير من تقاريرها الحديثة المقدمة إلى الجمعية العامة ( ) ، إلى عدم وفاء العراق بالتزاماته بموجب المادة 30 من الاتفاقية.

12- وحين لا تقدّم الدول الأطراف المعنيَّة معلومات المتابعة بحلول المواعيد النهائية التي تحددها اللجنة، تُوجِّه اللجنة إليها ما يصل إلى أربع رسائل تذكيرية. وحيثما يلزم توجيه رسالة تذكيرية رابعة وأخيرة، تشير اللجنة إلى أنها قد تقرر التطرق إلى الحالة علناً في تقريرها اللاحق عن طلبات الإجراءات العاجلة في دورتها التالية وفي تقريرها السنوي اللاحق المقدم إلى الجمعية العامة.

13- وبحلول 1 تشرين الأول/أكتوبر 2023، كانت اللجنة قد أرسلت رسائل تذكيرية نهائية ولا تزال تنتظر رداً من الدول الأطراف المعنية بشأن 171 من طلبات الإجراءات العاجلة المتعلقة ب‍ 398 من الأشخاص المختفين: 157 طلباً بشأن 533 شخصاً في العراق، و13 طلباً بشأن 20 شخصاً في المكسيك، وطلباً واحداً بشأن شخص واحد في مالي.

14- وتُعرب اللجنة أيضاً عن قلقها إزاء عدم ورود رد من أصحاب طلبات الإجراءات العاجلة في بعض الحالات. وحين لا يرسل أصحاب هذه الطلبات ردوداً بعد تقديم الدولة الطرف ملاحظات بشأن تدابير البحث والتحقيق المتخذة وبعد إحالة هذه الملاحظات إلى أصحاب الطلبات للتعليق عليها، تُوجِّه اللجنة ما يصل إلى ثلاث رسائل تذكيرية إلى أصحاب الطلبات. ويحول عدم رد أصحاب طلبات الإجراءات العاجلة دون تمكن اللجنة من متابعة توصياتها، ويؤدي إلى تعليق متابعة الطلب.

15- وتشير اللجنة إلى أنه ينبغي للدول الأطراف وأصحاب طلبات الإجراءات العاجلة أن يبلغوا اللجنة فوراً في حال تحديد مكان وجود الشخص المختفي كي يتسنَّى إغلاق ملف الحالة.

(ب) عدم وجود استراتيجية مناسبة لكل حالة وعدم التنسيق بين إجراءات البحث والتحقيق

16- في سياق متابعة طلبات الإجراءات العاجلة، واصلت اللجنة الإعراب عن مخاوفها بشأن عدم وضع الدول الأطراف استراتيجيةً شاملة للبحث عن الأشخاص المختفين المعنيين والتحقيق في اختفائهم وفقاً للمادتين 12 و24 من الاتفاقية وتنفيذها. ففي قضايا من هذا القبيل، سبق أن طلبت اللجنة من الدول الأطراف المعنية وضع استراتيجية للبحث والتحقيق وتنفيذها، ينبغي أن تتضمن خطة عمل وجدولاً زمنياً، وأن تقيم تقييماً دورياً، وفقاً للمبدأ 8 من المبادئ التوجيهية للبحث عن الأشخاص المختفين ( ) . لكن الدول الأطراف، في معظم هذه الحالات، واصلت الإبلاغ عن إجراءات متفرقة وغير منسقة للبحث والتحقيق كشفت عن عدم وجود أي استراتيجية من هذا القبيل ومنعت أو عرقلت إحراز أي تقدم مجدٍ في تحديد أماكن الأشخاص المختفين.

17- واستناداً إلى المعلومات الواردة من الدول الأطراف، ظلت اللجنة تلاحظ وجود نقص واضح في التنسيق بين إجراءات البحث والتحقيق في غالبية طلبات الإجراءات العاجلة المسجلة. ويعزى نقص التنسيق عادة إلى عدم مشاركة سلطات الدولة المختصة المعلومات والأدلة التي حصلت عليها لدى أداء كل منها ولايتها، الأمر الذي يؤدي في بعض الحالات إلى ازدواجية الأنشطة وفي حالات أخرى إلى ثغرات في المعلومات، ويؤدي مرة أخرى إلى ركود عمليات البحث والتحقيق أو إلى تأخيرات لا داعي لها في تحديد أماكن الأشخاص المختفين وهويات الجناة. وفي هذه الحالات، تُواصِل اللجنة التشديد على أهمية التنسيق بين السلطات المسؤولة عن البحث والسلطات المسؤولة عن التحقيق، كي يتسنى لكل منها استخدام أي معلومات تحصل عليها الأخرى بكفاءة وسرعة، وفقاً للمبدأ 13 من المبادئ التوجيهية للبحث عن الأشخاص المختفين.

(ج) عدم وجود نهج متمايز

18- لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء عدم ورود معلومات من الدول الأطراف المعنية عن كيفية تنفيذها لتوصيات اللجنة بأن تعتمد نهجاً متمايزاً في الحالات المتعلقة بالنساء أو الأطفال أو أفراد المجتمعات الأصلية والمثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين وأحرار الهوية الجنسية وأفراد الفئات الجنسانية الأخرى، وفقاً للمبدأ 4 من المبادئ التوجيهية للبحث عن الأشخاص المختفين.

(د) المدافعون عن حقوق الإنسان

19- سجلت اللجنة طلبات جديدة لاتخاذ إجراءات عاجلة بشأن المدافعين عن حقوق الإنسان في كولومبيا والمكسيك، وتابعت الحالات المسجلة المتعلقة بالمدافعين عن حقوق الإنسان. وطلبت اللجنة إلى الدول الأطراف المعنية أن تأخذ عمل المدافعين عن حقوق الإنسان في الاعتبار بوصفه دافعاً محتملاً وراء اختفائهم من أجل تعزيز فرضيات الادّعاء وأنشطة البحث. وحين يطلب المدافعون عن حقوق الإنسان أو ممثلوهم أو محامو الضحايا اتخاذ تدابير للحماية في هذه الحالات، تطلب اللجنة إلى الدول الأطراف المعنية أن تكفل مراعاة عمل المستفيدين ذي الصلة بالبحث عن الحقيقة وتحقيق العدالة والجبر في إطار تقييم المخاطر وتحديد تدابير الحماية المناسبة.

(ه) الأطفال

20- سجلت اللجنة حالة تتعلق بطفل يبلغ من العمر 15 عاماً يدعى أنه أخذ لأغراض الاستغلال في العمل في مكان غير محدد في ولاية ميتشواكان، المكسيك. وفي وقت التسجيل، لم تكن قد اتخذت أي تدابير لإنقاذ الطفل. وتم تحديد مكان الطفل على قيد الحياة بعد أيام من تسجيل طلب الإجراء العاجل.

(و) الأعمال الانتقامية

21- يساور اللجنة القلق إزاء الادعاءات الواردة من أصحاب طلبات الإجراءات العاجلة المتعلقة بأعمال انتقامية تنطوي عادةً على تهديدات وممارسات ثأرية ضد أقارب الأشخاص أو ممثليهم المختفين قصد ثنيهم عن المشاركة في عمليات البحث والتحقيق أو ترويجها. وفي الحالات المفتوحة حالياً المتعلقة بـ 317 من الأشخاص المختفين، أي ما يمثل 31 في المائة من الأشخاص المشمولين بالحالات المفتوحة، طلبت اللجنة إلى الدول الأطراف المعنية أن تتخذ تدابير حماية للحفاظ على حياة الأفراد المعنيين وسلامتهم والسماح لهم بمواصلة أنشطة البحث دون التعرض للعنف أو الترهيب أو المضايقة، وفقاً لالتزامات الدول الأطراف بموجب المادة 24 من الاتفاقية وفي ضوء المبدأ 14 من المبادئ التوجيهية للبحث عن الأشخاص المختفين. وطلبت أيضاً إلى الدول الأطراف المعنية أن تكفل اتخاذ هذه التدابير بموافقة مسبقة من المحتاجين إلى الحماية وإخضاعها للمراجعة بناء على طلبهم. ومن بين الأشخاص المختفين المعنيين بطلبات الإجراءات العاجلة التي دعت اللجنة إلى اتخاذ تدابير حماية بشأنها، والبالغ عددهم 317 شخصاً، اختفى 268 شخصاً في المكسيك، و20 في العراق، و13 في كولومبيا، و10 في هندوراس، و1 في الأرجنتين، و1 في البرازيل، و1 في بوركينا فاسو، و1 في كمبوديا، و1 في المغرب، و1 في باراغواي.

2- اتجاهات محددة حسب البلد

(أ) العراق

22- سجَّلت اللجنة بحلول 1 تشرين الأول/أكتوبر 2023 طلبات تتعلق بما مجموعه 577 من الأشخاص المختفين في سياق أحداث العراق، أي ما يمثّل 35 في المائة من الأشخاص المختفين المعنيين ضمن جميع طلبات الإجراءات العاجلة المسجلة حتى الآن. ولا يزال يساور اللجنة قلق بالغ إزاء المعلومات الواردة التي تفيد بأنه لم يجرِ تحديد سوى أماكن وجود 44 من هؤلاء الأشخاص المختفين، أي ما يمثل 7 في المائة فقط من الأشخاص المختفين المعنيين ضمن جميع طلبات الإجراءات العاجلة المرتبطة بأحداث العراق.

23- وتلاحظ اللجنة بقلق وجود علاقة مباشرة بين عدم تعاون العراق مع عملية الإجراءات العاجلة بمقتضى المادة 30 من الاتفاقية، على النحو المشار إليه في الفقرة 11 أعلاه، والعدد المتدني المثير للجزع للأشخاص المختفين الذين حُددت أماكن وجودهم في العراق حتى الآن.

24- وحيثما أرسلت الدولة الطرف ردوداً إلى اللجنة، اتخذت هذه الردود عموماً الاتجاه ذاته الذي لاحظته اللجنة في تقاريرها السابقة، أي أن الدولة الطرف لم تقدم أي معلومات عن الإجراءات المتخذة للبحث عن الأشخاص المختفين أو للتحقيق في اختفائهم القسري المزعوم. وفي تلك الحالات، ذكَّرت اللجنة الدولة الطرف بأن عدم اتخاذ إجراءات وعدم تقديم معلومات محددة لا يمتثلان لأحكام المادة 12 من الاتفاقية التي تلزِم الدول الأطراف بأن تبحث الادّعاء بحثاً سريعاً ونزيهاً، وأن تُجري، دون تأخير، تحقيقاً متعمقاً ونزيهاً، وأن تتخذ التدابير اللازمة لمنع الأفعال التي تعوق سير التحقيق وتعاقِب عليها.

25- وفي الحالات التي ادعت فيها الدولة الطرف أن الشخص المختفي كان مرتبطاً بمنظمة إرهابية، تلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف واصلت تقديم نسخ من مذكرات التوقيف ذات الصلة. غير أن اللجنة لا تزال تلاحظ أن مذكرات التوقيف المقدمة صادرة، في بعض تلك الحالات، بعد تاريخ الاختفاء المزعوم، مع أنها ينبغي أن تكون قد صدرت قبل تاريخ الاحتجاز المزعوم للأشخاص المعنيين. وطلبت اللجنة إلى الدولة الطرف أن تفسر هذا التناقض، وهي لا تزال في انتظار ردِّها. وفي بعض الحالات، لم تتضمن مذكرات التوقيف أي معلومات عن التهم الموجهة إلى الشخص المختفي المعني. وفي إحدى الحالات، لم تتضمن مذكرة التوقيف أي معلومات شخصية تتعلق بالشخص المطلوب، كتاريخ ميلاده أو لقب عائلته أو اسم أمه، وبالتالي لم يؤكد أن الشخص المطلوب والشخص المختفي هما نفس الشخص.

26- وفي بعض الحالات، ردَّت الدولة الطرف، على نحو ما ذكرته في تقاريرها السابقة، بأن أقارب الأشخاص المختفين لم يقدموا شكاوى إلى السلطات المعنية رغم أنهم قدموا بالفعل شكاوى إلى عدد من السلطات الإدارية والقضائية على الصعيد الوطني. وفي إحدى الحالات، طلبت الدولة الطرف نسخاً مصدَّقة من الشكاوى أو التقارير المقدمة إلى السلطات العراقية. وذكّرت اللجنة في تلك الحالات بالمبدأ 6 من المبادئ التوجيهية للبحث عن الأشخاص المختفين، الذي يقضي بالالتزام بالبحث عن شخص وتحديد مكانه حالما يتناهى إلى علم السلطات المختصة، بأي وسيلة كانت، أن شخصاً ما وقع ضحية اختفاء قسري أو تحصل على دلائل تشير إلى ذلك، حيث ينبغي للسلطات المختصة أن تبدأ البحث فوراً وعلى جناح السرعة، من تلقاء نفسها، حتى إن لم تُقدم شكوى رسمية أو يقدَّم طلب رسمي في هذا الصدد، ولا يجوز اتخاذ تعذر الحصول على معلومات من أقارب الشخص المختفي أو من المدّعين ذريعةً لتبرير عدم الشروع فوراً في أنشطة البحث عنه وتحديد مكان وجوده، وينبغي أن يبدأ البحث عن الشخص المختفي فوراً حتى عند الشك في اختفائه غير الطوعي. وأشارت اللجنة كذلك إلى أن الاتفاقية لا تفرض شروطاً محددة بشأن السلطة التي ينبغي أن تتلقى الشكاوى التي يُدَّعى فيها حدوث اختفاء قسري. بل على العكس من ذلك، تُلزِم المادة 12 من الاتفاقية السلطات المختصة في الدولة الطرف بإجراء تحقيق، حتى وإن لم تكن هناك شكوى رسمية، حيثما توجد أسباب معقولة تدعو إلى الاعتقاد بأن شخصاً ما قد تعرض للاختفاء القسري.

(ب) المكسيك

27- سجَّلت اللجنة بحلول 1 تشرين الأول/أكتوبر 2023 طلبات تتعلق بما مجموعه 589 من الأشخاص المختفين في سياق أحداث المكسيك، أي ما يمثّل 36 في المائة من الأشخاص المختفين المعنيين ضمن جميع طلبات الإجراءات العاجلة المسجلة حتى الآن. ومن بين هؤلاء الأشخاص، البالغ عددهم 589 شخصاً، أُغلقت حالات تتعلق ب‍ 71 شخصاً بعد العثور على الأشخاص المختفين أحراراً أو العثور عليهم وإطلاق سراحهم أو العثور عليهم ميتين، وعُلِّقت حالات تتعلق ب‍ 189 شخصاً لأن أصحاب الطلبات فقدوا الاتصال بأقارب الأشخاص المختفين ولم يعد بإمكانهم تقديم معلومات المتابعة، ولا تزال ملفات حالات تتعلق ب‍ 329 شخصاً مفتوحة.

28- وترحب اللجنة بتعاون الدولة الطرف في الاستجابة لطلبات اللجنة المتعددة بتزويدها بمعلومات وتوصياتها بشأن الحالات، وفي تقديم معلومات عن عمليات البحث والتحقيق. وترحب اللجنة بوجه خاص بالردود المفصلة المقدمة في بعض الحالات. ومع ذلك، وكما ذكر سابقاً، ظلت اللجنة تلاحظ عدم وجود استراتيجية بحث منسقة وشاملة في بعض الحالات. ولاحظت اللجنة بوجه خاص حالة من انعدام التنسيق بين مختلف السلطات المسؤولة عن البحث والتحقيق، بما في ذلك ما يتعلق بتحديد أدوار كل منها ومسؤولياتها وتبادل المعلومات عن الإجراءات المتخذة والنتائج المحققة، الأمر الذي أدى إلى تكرار الإجراءات في بعض الأحيان. وما فتئت اللجنة تلاحظ أيضاً تأخيرات لا مبرر لها في اعتماد تدابير البحث الرسمية، وهي تأخيرات بلغت أحياناً سنة كاملة بعد فتح ملفات البحث والتحقيق.

29- وخلال الفترة المشمولة بالتقرير، لاحظت اللجنة في بعض الحالات عدم وجود تحليل لسياق الانتهاكات وإدراج هذا السياق في عمليات البحث والتحقيق. ولاحظت اللجنة بوجه خاص عدم إيلاء الاعتبار اللازم للنمط الحالي لانتهاكات حقوق الإنسان في ولايتي ميتشواكان وناياريت، بما في ذلك حالات الاختفاء القسري على يد عناصر الجيش.

30- وفي حالة اختفاء أخرى في ميتشواكان، زعم أن موظفاً في لجنة البحث الحكومية أبلغ أقارب الشخص المختفي وممثليهم بأن اللجنة لا يمكنها الاطلاع على ملفات التحقيق الموجودة في مكتب المدعي العام للدولة. وعلى الرغم من أن اللجنة صححت تلك المعلومات في وقت لاحق، فإن ذلك الرد يثير الشكوك حول قدرة الموظفين المكلفين بالعمل في اللجنة على أداء مهامهم على نحو ملائم ومهني.

31- واستمر أصحاب الطلبات في الإبلاغ عن تورط سلطات الدولة بصورة مباشرة أو غير مباشرة في الأحداث المحيطة بحالات الاختفاء، في بعض الحالات، وعن أن جهود البحث والتحقيق قد توقفت. وفي هذه الحالات، شددت اللجنة على أهمية أن تنشئ الدولة الطرف آليات تكفل مساءلة الموظفين المسؤولين عن البحث والتحقيق، وطلبت إلى الدولة الطرف التحقيق في الادعاءات التي مفادها أن هؤلاء الموظفين عرقلوا سير الإجراءات، وذلك وفقاً لأحكام المادة 12 من الاتفاقية وفي ضوء المبدأ 15 من المبادئ التوجيهية للبحث عن الأشخاص المختفين. وفي بعض الحالات التي زُعِم فيها تورط السلطات التحقيقية المحلية في حالات الاختفاء، أوصت اللجنة بأن تنظر الدولة الطرف في نقل إجراءات البحث والتحقيق إلى السلطات الاتحادية.

32- ولا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء المخاطر وأوجه الضعف التي يواجهها المدافعون عن البيئة وغيرهم من المدافعين عن حقوق الإنسان في المكسيك. وفي هذا الصدد، واصلت اللجنة متابعة اختفاء اثنين من المدافعين عن حقوق الشعوب الأصلية في كانون الثاني/يناير 2023، هما ريكاردو أرتورو لاغونيس غاسكا وأنطونيو دياز فالنسيا. وأعربت اللجنة عن قلقها إزاء المعلومات التي تلقتها بشأن عدم التعاون بين السلطات المسؤولة عن البحث والتحقيق في القضية، وأشارت إلى ضرورة ضمان أن تسترشد عملية البحث بالمعلومات التي يتم الحصول عليها أثناء التحقيق. وأعادت اللجنة التأكيد على أنه ينبغي للدولة الطرف أن تكفل، أثناء البحث والتحقيق، إيلاء وزن كافٍ لفرضية أن يكون عمل هذين المدافعين عن حقوق الإنسان المختفيين في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك معارضتهما لتوسيع الصناعات الاستخراجية في المنطقة، دافعاً محتملاً وراء اختفائهما.

33- ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء اختفاء أشخاص مشاركين في البحث والتحقيق في بعض حالات الاختفاء القسري في الدولة الطرف خلال الفترة المشمولة بالتقرير، بما في ذلك اختفاء إحدى أعضاء أفرقة البحث في ولاية خاليسكو التي يزعم أن مجموعة من الرجال المسلحين يرتدون زياً رسمياً قد اختطفوها بالقوة. وكانت المرأة المختفية قد تلقت في السابق تهديدات تتعلق بأنشطة البحث والتحقيق التي تجريها وكانت مشمولة بتدابير الحماية التي اتخذها مكتب المدعي العام للدولة. وتنطوي حالة أخرى على اختفاء عالم أنثروبولوجي أخصائي بعلم الأدلة الجنائية في ولاية ناياريت، في سياق حالات اختفاء حديثة لأشخاص شاركوا في البحث عن أشخاص مختفين في تلك الولاية. وطلبت اللجنة أن تأخذ إجراءات البحث والتحقيق أنشطة البحث التي اضطلع بها في عين الاعتبار، كدافع محتمل لاختفائه.

34- ولاحظت اللجنة زيادة في عدد طلبات اتخاذ الإجراءات العاجلة، وهي تتعلق بحالات اختفاء حدثت مؤخراً في سيلايا، غواناخواتو، يدعى أن جماعات الجريمة المنظمة ارتكبتها. وفي حين أن مدى إقرار الدولة الطرف للحالات المحددة غير واضح، فقد أعربت اللجنة عن قلقها إزاء النقص الواضح في تدابير البحث والتحقيق. وذكّرت اللجنة الدولة الطرف بالتزاماتها، بموجب المادة 3 من الاتفاقية، بأن تحقق في حالات الاختفاء التي يرتكبها أشخاص أو مجموعات من الأفراد يتصرفون دون إذن أو دعم أو موافقة من الدولة، ولتقديم المسؤولين إلى المحاكمة.

(ج) حالة اختفاء جديدة في كولومبيا

35- سجلت اللجنة طلباً لاتخاذ إجراء عاجل بشأن ناشط اجتماعي زعم أنه تعرض للتجنيد القسري من جانب جماعة حرب العصابات المنشقة، وهي القوة الشعبية الثورية البديلة في كومون، في سياق نزاعات على السيطرة على الأراضي. وطلبت اللجنة إلى الدولة الطرف أن تعتمد استراتيجية شاملة للبحث والتحقيق تراعي هذا السياق، امتثالاً للمادة 3 من الاتفاقية.

(د) حالة اختفاء جديدة في هندوراس

36- سجلت اللجنة حالة اختفاء لشخصين داهمت شرطة مكافحة العصابات شقتيهما وفتشتهما قبل بضعة أشهر. وطلبت اللجنة معلومات عن المداهمات، ولا سيما المعلومات التي تحصل عليها من هاتف تمت مصادرته.

(ه) حالة اختفاء جديدة في السودان

37- سجلت اللجنة الطلب الثاني الوارد عليها لاتخاذ إجراء عاجل بشأن الأحداث التي وقعت في السودان. فقد اختُطف الشخص المختفي من منزله في أيار/مايو 2023 على يد أفراد قوات الدعم السريع، بعد أن داهموا المنزل. وظهر الشخص الضحية في وقت لاحق في تسجيل بالفيديو بثته القوات. ولاحظ أصحاب طلب اتخاذ الإجراء العاجل أنه، في ضوء النزاع الدائر، لا توجد حالياً مؤسسات عاملة لإنفاذ القانون يمكنها التحقيق في حالات الاختفاء، ومن ثم فهم غير قادرين على الإبلاغ عن الحالة المعنية على الصعيد المحلي.