اللجنة المعنية بحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم
الملاحظات الختامية بشأن التقرير الأولي للكونغو *
1- نظرت اللجنة في التقرير الأولي للكونغو ( ) في جلستيها 556 و557 المعقودتين في 5 و6 حزيران/يونيه 2024 ( ) . واعتمدت اللجنة هذه الملاحظات الختامية في جلستها 570، المعقودة في 14 حزيران/يونيه 2024.
ألف- مقدمة
2- تعرب اللجنة عن امتنانها للدولة الطرف على تقديمها تقريرها الأولي، الذي كان من المقرر تقديمه في عام 2018، والذي أُعد للإجابة على قائمة المسائل الموضوعة قبل تقديم التقرير ( ) . وترحب اللجنة أيضاً بالمعلومات الإضافية التي قدمها، أثناء الحوار، الوفد برئاسة الممثل الدائم للكونغو في جنيف، السيد إيمي كلوفيس غيلوند.
3- وترحّب اللجنة بالحوار الذي أجرته مع الوفد وتشكر ممثلي الدولة الطرف على ما قدموه من معلومات وعلى موقفهم البنّاء الذي أتاح تشاركاً في التحليل والتفكير. كما تشكر اللجنة الدولة الطرف على ما قدمته من ردود ومن معلومات إضافية في غضون الساعات الأربع والعشرين التي أعقبت الحوار.
4- وتلاحظ اللجنة أن الكونغو، بوصفه بلد منشأ للعمال المهاجرين، قد أحرز تقدماً في حماية حقوق مواطنيه العاملين في الخارج. لكنه يواجه صعوبات في حماية حقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم باعتباره بلد منشأ وعبور ومقصد.
باء- الجوانب الإيجابية
5- تلاحظ اللجنة بارتياح أن الدولة الطرف انضمت إلى الصكوك الدولية التالية أو صدقت عليها:
(أ) العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية؛
(ب) العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية؛
(ج) الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري؛
(د) اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة؛
(هـ) اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة؛
(و) اتفاقية حقوق الطفل؛
(ز) اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة؛
(ح) الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري؛
(ط) اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن العمّال المهاجرين (مراجَعة عام 1949) (رقم 97)؛
(ي) اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن العمّال المهاجرين لعام 1975 (أحكام تكميلية) (رقم 143)؛
(ك) الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب؛
(ل) ميثاق الوحدة الوطنية وميثاق الحقوق والحريات الصادر في 29 أيار/مايو 1991.
6- وترحب اللجنة أيضاً بالإصلاح التشريعي المعدّل والمكمّل لبعض أحكام القانون رقم 23-96 المؤرخ 6 حزيران/يونيه 1996 والذي يحدد شروط دخول الأجانب وإقامتهم وخروجهم، كما ترحب باعتماد التشريعات التالية:
(أ) القانون رقم 12-2023 الصادر في 10 أيار/مايو 2023 المعدل والمكمل لبعض أحكام القانون رقم 37-2014 الصادر في 27 حزيران/يونيه 2014 المتعلق بإنشاء نظام التأمين الصحي الشامل؛
(ب) القانون رقم 41-2021 الصادر في 29 أيلول/سبتمبر 2021 الذي يحدد حق اللجوء وصفة اللاجئ؛
(ج) القانون رقم 29-2017 الصادر في 7 آب/أغسطس 2017 المعدل والمكمل لبعض أحكام القانون رقم 23-96 الصادر في 6 حزيران/يونيه 1996 الذي يحدد شروط دخول الأجانب وإقامتهم وخروجهم؛
(د) القانون رقم 37-2014 الصادر في 27 حزيران/يونيه 2014 المتعلق بإنشاء نظام التأمين الصحي الشامل (المعدَّل والمكمل بالقانون رقم 12-2023 الصادر في 10 أيار/مايو 2023)؛
(هـ) القانون رقم 10-2012 الصادر في 4 تموز/يوليه 2012 المنشئ لنظام الأسرة والأطفال الذين تعترضهم صعوبات؛
(و) القانون رقم 004/86 الصادر في 25 شباط/فبراير 1986 المنشئ لقانون الضمان الاجتماعي؛
(ز) القانون رقم 45-75 الصادر في 15 آذار/مارس 1975 والمتعلق بقانون العمل، المعدَّل والمكمل بالقانون رقم 06-96 المؤرخ 6 آذار/مارس 1996.
جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات
1- تدابير التنفيذ العامة (المادتان 73 و84(
حماية الحقوق في أوقات الأزمات
7- توصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف جميع التدابير اللازمة لوضع وتنفيذ إطار لأجل ضمان استمرار حماية حقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم في أوقات الأزمات (كالحروب والكوارث الطبيعية والأوبئة)، بوسائل منها عودة العمال المهاجرين الكونغوليين وأفراد أسرهم بصورة آمنة وسريعة عند الضرورة؛ والتخفيف من الآثار السلبية التي تخلفها هذه الأحداث على ممارسة العمال المهاجرين وأفراد أسرهم حقوقَهم.
المادتان 76 و77
8- تلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف لم تصدر بعدُ الإعلانين المنصوص عليهما في المادتين 76 و77 من الاتفاقية، واللذين تعترف بموجبهما الدولة الطرف باختصاص اللجنة بتلقي بلاغات من الدول الأطراف ومن الأفراد وبالنظر فيها.
9- تشجع اللجنة الدولة الطرف على النظر في إصدار الإعلانين المنصوص عليهما في المادتين 76 و77 من الاتفاقية دون إبطاء، اللذين تعترف فيهما باختصاص اللجنة بتلقي البلاغات من الدول الأطراف ومن الأفراد بشأن انتهاكات الحقوق المنصوص عليها في الاتفاقية وبالنظر فيها، واضعةً في اعتبارها التحديات المتعلقة بحماية العمّال المهاجرين وأفراد أسرهم.
التشريعات وإنفاذها
10- تلاحظ اللجنة أن الإطار التنظيمي الذي يحكم مسائل الهجرة لا يزال مجزّءً وغير مكتمل وأن الدولة الطرف ليس لديها تشريع بشأن الأشخاص المحتاجين إلى الحماية الدولية، ولا سيما العمال المهاجرين وأفراد أسرهم.
11- توصي اللجنة بأن تكفل الدولة الطرف تطابق قوانينها وسياساتها الوطنية مع أحكام الاتفاقية، وبأن تتخذ تدابير واضحة وفعالة، واضعة معها جداول زمنية ومؤشرات ومعايير للرصد والتقييم بقصد تنفيذ سياسة الهجرة المحددة سلفاً، وبأن تخصص ما يكفي من موارد بشرية وفنية ومالية لتنفيذها، وبأن تدرج في تقريرها الدوري المقبل معلومات عما يتحقق من نتائج وما يواجَه من صعوبات، مدعومة بإحصاءات. كما توصي اللجنة بأن تعتمد الدولة الطرف إطار اً تشريعي اً بشأن اللجوء دون مزيد من التأخير.
12- وتأسف اللجنة لأن موظفي الدولة، حسب المعلومات الواردة في تقرير الدولة الطرف، لم يطبقوا أحكام الاتفاقية في الإدارة حتى الآن ولأنه لم يُعتَد قط بأحكام الاتفاقية اعتداد اً مباشراً أمام المحاكم. كما تأسف اللجنة لأن المعلومات التي قدمتها الدولة الطرف تدل على أن أنشطة التوعية لا تركّز إلّا على حقوق اللاجئين وواجباتهم.
13- توصي اللجنة بأن تكفل الدولة الطرف، في القانون وفي الممارسة العملية، أن تتاح للعمال المهاجرين وأفراد أسرهم، بمن فيهم أولئك الذين هم في وضع غير نظامي، نفس الفرصة المتاحة لمواطنيها لتقديم الشكاوى والحصول على تعويض أمام المحاكم في حال انتُهكت حقوقهم المعترف لهم بها في الاتفاقية. وتوصي اللجنة أيضاً بأن تتخذ الدولة الطرف تدابير إضافية لإعلام العمّال المهاجرين وأفراد أسرهم، بمن فيهم أولئك الذين هم في وضع غير نظامي، بسبل الانتصاف القضائية وغير القضائية المتاحة لهم في حال انتهاك حقوقهم المعترف لهم بها في الاتفاقية. وتوصي اللجنة أيضاً بأن تقدم الدولة الطرف في تقريرها الدوري المقبل معلومات عن تطبيق المحاكم الوطنية والهيئات العامة الأخرى للاتفاقية، فضلاً عن معلومات عن التدابير المتخذة لزيادة الوعي والإلمام بالاتفاقية وتطبيقها.
التصديق على الصكوك ذات الصلة
14- تلاحظ اللجنة بارتياح أن الكونغو قد صدقت على العديد من اتفاقيات منظمة العمل الدولية وأن الاتفاقية بشأن العمال المهاجرين (مراجعة عام 1949) (رقم 97) واتفاقية الهجرة في أوضاع اعتسافية لعام 1975 (أحكام تكميلية) (رقم 143) ستدخلان حيز النفاذ في تشرين الأول/أكتوبر 2024. غير أن الدولة الطرف لم تنضم بعد إلى الصكوك التالية:
(أ) اتفاقية الضمان الاجتماعي لعام 1952 (المعايير الدنيا) (رقم 102)؛
(ب) اتفاقية تحديد الحد الأدنى للأجور لعام 1970 (رقم 131)؛
(ج) الاتفاقية بشأن السلامة والصحة في البناء لعام 1988 (رقم 167)؛
(د) الاتفاقية بشأن وكالات الاستخدام الخاصة لعام 1997 (رقم 181)؛
(هـ) اتفاقية العمال المنزليين لعام 2011 (رقم 189)؛
(و) الاتفاقية بشأن القضاء على العنف والتحرش لعام 2019 (رقم 190).
15- تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى النظر في الانضمام دون إبطاء إلى اتفاقيات منظمة العمل الدولية التي لم تنضم إليها بعد، ومن بينها الاتفاقية بشأن المعايير الدنيا للضمان الاجتماعي لعام 1952 (رقم 102) والاتفاقية بشأن تحديد الحد الأدنى للأجور لعام 1970 (رقم 131) والاتفاقية بشأن السلامة والصحة في البناء لعام 1988 (رقم 167) والاتفاقية بشأن وكالات الاستخدام الخاصة لعام 1997 (رقم 181) واتفاقية العمل اللائق للعمال المنزليين لعام 2011 (رقم 189).
السياسات والاستراتيجيات
16- تحيط اللجنة علماً بإنشاء مكتب للهجرة مكلف بمسائل وثائق الأجانب، لكنها تأسف لعدم وجود سياسة واستراتيجية للهجرة يكون الهدف منهما على وجه الخصوص تنفيذ الاتفاقية وتمكين العمال المهاجرين من ممارسة حقوقهم تمام الممارسة.
17- توصي اللجنة بأن تضع الدولة الطرف سياسات واستراتيجيات شاملة فيما يتعلق بتعزيز وحماية حقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، وفقاً لالتزاماتها بموجب الاتفاقية. كما توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) التأكد من أن هذه السياسات والاستراتيجيات تركز على تنفيذ الاتفاقية وتنص على سياسة عامة للهجرة تستند إلى حقوق الإنسان، بما في ذلك المسائل الجنسانية ومصالح الطفل الفضلى وحقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، سواء أولئك الذين يعيشون في الكونغو أو الكونغوليون الذين يعيشون خارج الدولة الطرف؛
(ب) اتخاذ تدابير فعالة ضمن آجال محددة ووضع مؤشرات ومعايير رصد وتقييم واضحة لأغراض تنفيذ الاستراتيجية، وتوفير ما يكفي من الموارد البشرية والتقنية والمالية لتنفيذها، وتضمين تقريرها الدوري المقبل معلومات، مدعمة بإحصاءات، عما ستكون قد حققته من نتائج ووجدته من صعوبات.
التنسيق
18- تحيط اللجنة علم اً بالمعلومات المقدمة عن الدور التنسيقي الذي تؤديه وزارة العمل والضمان الاجتماعي في تنفيذ الاتفاقية. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء قلة المعلومات عن تنفيذ هذه الوزارة الاتفاقية وعن تعزيز حقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم في الدولة الطرف وفي الخارج على حد سواء.
19- توصي اللجنة بأن تكفل الدولة الطرف إنشاء هيئة رفيعة المستوى مشتركة بين الوزارات مع إسناد ولاية واضحة إليها ومنحها الصلاحية الكافية لتنسيق جميع الأنشطة التي تتوخى الإعمال الفعال للحقوق المحمية بموجب الاتفاقية، وبأن تزود هذه الهيئة التنسيقية بالموارد البشرية والتقنية والمالية اللازمة كي تؤدي دورها بكفاءة واستدامة.
جمع البيانات
20- يساور اللجنة القلق إزاء قلة المعلومات والإحصاءات المفصلة عن العديد من المسائل المتعلقة بالهجرة، ولا سيما عن عدد العمال المهاجرين الأجانب الموجودين في الدولة الطرف ووضعهم، وعن عدد العمال المهاجرين من مواطني الدولة الطرف الذين يعملون في الخارج وعن شروط عملهم، وعن عدد وحالة العائدين إلى أرض الوطن والمهاجرين العابرين والمهاجرات والأطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم أو المنفصلين عن أسرهم. وتذكّر اللجنة من جديد بأنه لا غنى عن هذا النوع من المعلومات في تقييم حالة العمال المهاجرين ومدى تنفيذ الاتفاقية وفي تحديد ما هي التدابير اللازمة لتنفيذها.
21- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) أن تنشئ، وفقاً للغاية 18 من الهدف 17 من أهداف التنمية المستدامة وللهدف 1 من الاتفاق العالمي بشأن الهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية، نظاماً لجمع البيانات عن وضع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم في الدولة الطرف، ولا سيما عن أولئك الذين هم في وضع غير نظامي، يتناول جميع جوانب الاتفاقية، وأن تقدّم إحصاءات متاحة للجمهور عن العمال المهاجرين الأجانب، النظاميين وغير النظاميين على السواء، وعن العمال المهاجرين العابرين وأفراد أسرهم، وعن المواطنين العاملين في الخارج وشروط عملهم، وعن العائدين إلى أرض الوطن والأطفال المهاجرين إلى الخارج، بمن فيهم الأطفال غير المصحوبين بذويهم وأزواج العمال المهاجرين وأطفالهم الذين بقوا في الدولة الطرف، لأجل تشجيع سياسات هجرةٍ قائمة على حقوق الإنسان على نحو فعال؛
(ب) أن تراعي، عند جمع البيانات، المسائل الجنسانية ومصالح الطفل الفضلى وحقوق الإنسان، وأن تضمن احترام الحق في الخصوصية والحق في حماية المعلومات والبيانات الشخصية للعمال المهاجرين وأفراد أسرهم عند جمع البيانات، لا سيما عن طريق إقامة جدار حماية، وأن تضمن حذف المعلومات الشخصية بمجرد تحقيق الغرض من جمع البيانات، حتى لا تُستخدم البيانات الشخصية لأغراض مراقبة الهجرة أو للتمييز في الحصول على الخدمات العامة والخاصة؛
(ج) أن تدرج في هذا النظام وضع جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم الذين يعتبرون الكونغو بلد منشأٍ أو عبور أو مقصد أو عودة، وأن تجمع بيانات مصنفة حسب أمور منها نوع الجنس والسن والجنسية وسبب دخول البلد ومغادرته ونوع العمل المؤدى وفئات معينة من العمال المهاجرين والأصل العرقي ووضع الهجرة والإعاقة؛
(د) أن تضمن تنسيق هذه البيانات وتكاملها ونشرها وأن تصمّم مؤشرات لقياس مدى ما يُحرَز من تقدم وما يتحقق من نتائج بتنفيذ السياسات والبرامج المستندة إلى هذه البيانات؛
(ه) أن تقدم، في تقريرها الدوري المقبل، بيانات مبنية على دراسات أو تقديرات عندما يتعذر الحصول على معلومات دقيقة، كالمعلومات عن العمال المهاجرين الذين هم في وضع غير نظامي.
الرصد المستقل
22- تلاحظ اللجنة بارتياح إنشاء اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في عام 2018 بموجب القانون رقم 30-2018 الصادر في 7 آب/أغسطس 2018 وفقاً للمادتين 214 و215 من دستور 25 تشرين الأول/أكتوبر 2015. وتحيط اللجنة علم اً أيضاً بالموارد البشرية والمالية المتاحة للّجنة، فضلاً عن اعتمادها في الفئة "باء" لدى التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان. غير أن اللجنة تأسف لعدم تلقّيها أي معلومات عن الشكاوى الفردية التي تلقّتها اللجنة من عمال مهاجرين أو أفراد أسرهم، أو عما اتُّخذ من إجراءات بشأنها.
23- توصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف التدابير اللازمة لاعتماد اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان ضمن الفئة "ألف" وبأن تكفل امتلاكها القدرة على تعزيز وحماية حقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم بموجب الاتفاقية، ولا سيما عن طريق النظر في الشكاوى التي يقدمها العمال المهاجرون وأفراد أسرهم ورصدِ ظروف المعيشة في الأماكن التي قد يُحرمون فيها من حريتهم.
التدريب ونشر المعلومات عن الاتفاقية
24- تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن ما قُدم من برامج التدريب في مجال حقوق الإنسان، ولا سيما في مجال مكافحة الاتجار بالأشخاص، بدعم من الشركاء التقنيين والماليين. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء نقص التدريب على الاتفاقية، فضلاً عن قلة المعلومات عن نشر الاتفاقية والحقوق التي تكرسها على جميع الأطراف المعنية، بما فيها الهيئات العامة الوطنية ومنظمات المجتمع المدني والعمال المهاجرون وأفراد أسرهم.
25- توصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف جميع التدابير اللازمة لما يلي:
(أ) إنشاء برامج تثقيف وتدريب بشأن حقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم بموجب الاتفاقية، وإتاحة هذه البرامج لجميع الموظفين والأشخاص العاملين في مجال الهجرة، ولا سيما لموظفي إنفاذ القانون ومراقبة الحدود وأعوان السلطة والقضاة والمدعين العامين والموظفين القنصليين وكذلك لموظفي الخدمة المدنية الوطنية والإقليمية والمحلية والأخصائيين الاجتماعيين والنقابات ومفتشي العمل ومنظمات المجتمع المدني، بما فيها منظمات المهاجرين؛
(ب) اتخاذ تدابير جديدة لضمان حصول العمال المهاجرين وأفراد أسرهم على المعلومات والمشورة بشأن حقوقهم بموجب الاتفاقية بجميع اللغات الشائع استخدامها في الدولة الطرف، دون تمييز، ولا سيما من خلال برامج توجيهية قبل الحصول على عمل وقبل المغادرة، تتضمن معلومات عن شروط قبولهم وتوظيفهم وعن حقوقهم والتزاماتهم بموجب تشريعات وممارسات دول الاستخدام؛
(ج) العمل مع وسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني على نشر المعلومات عن الاتفاقية والترويج لها في جميع أنحاء الدولة الطرف، وكذلك في بلدان مقصد العمال المهاجرين الكونغوليين.
2- المبادئ العامة (المادتان 7 و83)
مبدأ عدم التمييز
26- تلاحظ اللجنة أن تشريعات الدولة الطرف تنص على مبدأ عدم التمييز؛ غير أنها تأسف لعدم إدراج جميع أسباب التمييز المحظورة بموجب المادتين 1(1) و7 من الاتفاقية، بما فيها نوع الجنس أو اللغة أو الأصل القومي أو العرقي أو الاجتماعي أو الجنسية أو السن أو الوضع الاقتصادي أو الحالة الزوجية أو حالة الميلاد أو وضع الهجرة أو أي وضع آخر. كما تلاحظ اللجنة بقلق انعدام أي معلومات عمّا اتُّخذ من تدابير لضمان احترام مبدأ عدم التمييز في الممارسة العملية داخل الدولة الطرف.
27- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) تعزيز تدابيرها، بما فيها التدابير التشريعية، لأجل ضمان تمتع جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم الموجودين داخل إقليمها أو الخاضعين لولايتها، بصرف النظر عن وضعهم من حيث الهجرة، دون أي تمييز بالحقوق التي تكفلها الاتفاقية وفقاً للمادتين 1 (الفقرة 1) و7 منها، واعتماد قانون عام لمكافحة جميع أشكال التمييز يتفق مع الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري؛
(ب) تضمين تقريرها الدوري المقبل معلومات عما ستكون قد اتخذته من تدابير لتحسين وتنفيذ إطارها التشريعي بشأن عدم التمييز فيما يتعلق بحقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، بصرف النظر عن وضعهم من حيث الهجرة.
الحق في سبيل انتصاف فعال
28- تأسف اللجنة لعدم اتخاذ تدابير لتنفيذ القانون رقم 001-84 المؤرخ 20 كانون الثاني/ يناير 1984 المتضمِّن إعادة تنظيم المساعدة القانونية، ولا سيما تلك المتعلقة بإنشاء مكاتب للمساعدة القانونية في كل ولاية قضائية، مما يجعل الحصول على خدمات محامٍ ومترجم شفوي مستحيلاً على العمال المهاجرين وأفراد أسرهم الذين يخضعون لتحقيق ما أو يلقى عليهم القبض أو يُحتجزون أو يصدر في حقهم أمر بالطرد بسبب انتهاك تشريعات الهجرة.
29- توصي اللجنة بأن تكفل الدولة الطرف، في القانون وفي الممارسة العملية، للعمال المهاجرين ولأفراد أسرهم، بمن فيهم أولئك الذين هم في وضع غير نظامي، نفس الإمكانية المتاحة لمواطنيها لرفع دعوى والحصول على تعويض أمام المحاكم في حال انتُهكت حقوقهم المعترف لهم بها في الاتفاقية. وتوصي اللجنة أيضاً بأن تتخذ الدولة الطرف تدابير إضافية لإعلام العمّال المهاجرين وأفراد أسرهم، بمن فيهم أولئك الذين هم في وضع غير نظامي، بسبل الانتصاف القضائية وغير القضائية المتاحة لهم في حال انتهاك حقوقهم بموجب الاتفاقية.
3- حقوق الإنسان لجميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم (المواد من 8 إلى 35)
الاستغلال في العمل وغيره من أشكال سوء المعاملة
30- تحيط اللجنة علم اً بارتياح بالتدابير التالية لمكافحة السخرة والاتجار بالأشخاص والاستغلال:
(أ) التصديق على البروتوكول الإضافي بمنع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص، وبخاصة النساء والأطفال، المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية؛
(ب) التصديق على اتفاقية التعاون القضائي والمساعدة المتبادلة بين الدول الأعضاء في الجماعة الاقتصادية لدول وسط أفريقيا؛
(ج) اعتماد القانون رقم 22-2019 الصادر في 17 حزيران/يونيه 2019 لمكافحة الاتجار بالأشخاص؛
(د) اعتماد القانون رقم 4-2010 الصادر في 14 حزيران/يونيه 2010 بشأن حماية الطفولة؛
(هـ) إنشاء فريق عمل معني بحماية الطفل لمكافحة الاتجار بالأطفال؛
(و) إعداد مشروع مرسوم يحدد طبيعة الأعمال المحظورة على الأطفال وفئاتها والحد العمري الذي ينطبق عنده الحظر.
31- ومع ذلك، لا يزال القلق يساور اللجنة من المعلومات الواردة عن استشراء عمالة الأطفال في القطاع غير الرسمي ومن حقيقة أن الأطفال يعملون أحياناً كثيرة في ظروف تعرضهم للخطر وضعف الحال. كما لا يزال القلق يساور اللجنة من انعدام سياسة بعينها لحماية العمال المهاجرين من خطر الاستغلال في العمل.
32- وتوخياً للغايتين 8-7 و16-2 من أهداف التنمية المستدامة، توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) إجراء مفتشي العمل زيارات تلقائية أكثر تواتراً ودون سابق إشعار، لا سيما في القطاع غير الرسمي، وملاحقة ومعاقبة الأشخاص أو الجماعات التي تستغل العمال المهاجرين لا سيما الأطفال، أو تعرضهم للعمل القسري أو للممارسات التعسفية، لا سيما في الاقتصاد غير الرسمي، أو للاستغلال الجنسي؛
(ب) اعتماد وتنفيذ خطة وطنية للحد من عمل الأطفال وللقضاء على أسوأ أشكال عمل الأطفال، بالاعتماد على المساعدة التقنية من منظمة العمل الدولية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة، وتقديم المساعدة اللازمة للعمال المهاجرين، ولا سيما الأطفال منهم، الذين وقعوا ضحايا الاستغلال في العمل وغيره من أشكال الاستغلال، وضمان حمايتهم وتمكينهم من الانتفاع ممّا يحتاجونه من تدابير إعادة التأهيل، بما فيه إعادة التأهيل النفسي والاجتماعي؛
(ج) جمع معلومات عن مدى استشراء ظاهرة عمل الأطفال، بمن فيهم الأطفال المهاجرون في الدولة الطرف والأطفال الكونغوليون في الخارج، من أجل التحقق من مدى اتساق الوضع مع إطارها التشريعي ومع سياساتها والتزاماتها بموجب اتفاقيات منظمة العمل الدولية المتعلقة بالعمل الجبري لعام 1930 (رقم 29) وبإلغاء العمل الجبري لعام 1957 (رقم 105) وبحظر أسوأ أشكال عمل الأطفال لعام 1999 (رقم 182).
المساعدة القنصلية
33- ترحب اللجنة بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف عن حقوق العمال المهاجرين في أراضيها فيما يتعلق بالمساعدة القنصلية. وتأسف اللجنة لانعدام معلومات عن المساعدة القنصلية والدبلوماسية وعن المساعدة القضائية التي تقدمها الدولة الطرف للعمال المهاجرين الكونغوليين، بمن فيهم أولئك الذين هم في وضع غير نظامي في سياقات أخرى غير سياقات حالات محددة مثل جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19) في الصين أو النزاع المسلح في أوكرانيا.
34- وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) ضمان استفادة جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم من المساعدة القنصلية لأجل حماية الحقوق المنصوص عليها في الاتفاقية؛
(ب) ضمان أن يكون لدى موظفي سفاراتها وقنصلياتها في الخارج معرفة كافية بتشريعات وإجراءات البلدان التي يعمل فيها العمال المهاجرون الكونغوليون وبالاتفاقية؛
(ج) تقديم معلومات مفصلة ومصنفة عن عدد المواطنين العاملين في الخارج الذين اعتُقلوا واحتُجزوا وطُردوا؛
(د) تقديم معلومات عن المساعدة القضائية التي قدمتها الدولة الطرف للعمال المهاجرين ولأفراد أسرهم.
النقابات العمالية
35- تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف والتي مفادها أن الدستور الكونغولي يكفل للعمال المهاجرين ولأفراد أسرهم الحق في تكوين جمعيات (المادة 27) كما يكفل لهم الحرية النقابية (المادة 32). بيد أن القلق يساور اللجنة إزاء التقييدات القانونية لهذه الحقوق التي ورد ذكرها في تقرير الدولة الطرف، دون أن تقدم الدولة الطرف أي معلومات عن تنفيذها في الممارسة العملية.
36- توصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف جميع التدابير اللازمة، بما فيها إجراء تعديلات تشريعية، كيما تضمن لجميع العمال المهاجرين، بمن فيهم أولئك الذين هم في وضع غير نظامي، الحق في المشاركة في أنشطة نقابية وفي الانضمام إلى أي نقابة بحرية، وفقاً للمادة 26 من الاتفاقية ولأحكام اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن الحرية النقابية وحماية حق التنظيم النقابي لعام 1948 (رقم 87).
الضمان الاجتماعي
37- تلاحظ اللجنة أن العمال المهاجرين يتمتعون، بموجب القانون رقم 004/86 المنشئ لقانون الضمان الاجتماعي، بالحق في الضمان الاجتماعي بنفس الشروط السارية على المواطنين. لكن اللجنة تأسف لانعدام معلومات عن الشروط التي يجب أن يستوفيها العمال المهاجرون الذين هم في وضع غير نظامي، وفقاً للقانون، من أجل الحصول على الضمان الاجتماعي بنفس الشروط التي تسري على المواطنين ، ولانعدام معلومات عن إبرام الدولة أي اتفاقات ضمانٍ اجتماعي ثنائية ومتعددة الأطراف وعن تنفيذها.
38- توصي اللجنة بأن تكفل الدولة الطرف تمكين جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، بصرف النظر عن وضعهم كمهاجرين، من الانضمام إلى نظام الضمان الاجتماعي والمعاشات التقاعدية، وإعلامَهم بحقوقهم في هذا الصدد.
الرعاية الطبية
39- ترحب اللجنة بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف والتي مفادها أن الحق في الصحة لا يخضع لأي تقييد وأن المواطنين والمهاجرين يستفيدون من التغطية الصحية العامة على حد سواء. لكن اللجنة تأسف لانعدام معلومات عن حصول العمال المهاجرين فعلياً على الرعاية الطبية.
40- توصي اللجنة بأن تكفل الدولة الطرف لجميع العمال المهاجرين ولأفراد أسرهم، بمن فيهم أولئك الذين هم في وضع غير نظامي، إمكانية الاستفادة من نظام الرعاية الصحية، كما توصيها بأن تقدّم معلومات عن هذا الموضوع في تقريرها الدوري المقبل.
تسجيل المواليد والجنسية
41- تحيط اللجنة علماً بما أنجزته حكومة الدولة الطرف لأجل تيسير تسجيل جميع الأطفال المولودين على أراضيها مجاناً، كما تحيط علماً بالسياسة الوطنية لإصلاح وتحديث سجل الحالة المدنية الرامية إلى ضمان تسجيل جميع المواليد كي "لا يوجد أي طفل بدون شهادة ميلاد". ومع ذلك، لا يزال القلق يساور اللجنة بسبب ورود معلومات تفيد بأن عدداً كبيراً من الأطفال لم يسجَّلوا بعد وبأنه يُشترط دفع مبالغ بصورة غير رسمية عندما يتأخر أحدهم في تسجيل مولود ما. ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء المهلة المحددة في شهر واحد لتسجيل ولادات أطفال العمال المهاجرين، ولا سيما أولئك الذين هم في وضع غير نظامي، وإزاء أثرها المحتمل على انعدام الجنسية.
42- إن اللجنة، إذ تضع في اعتبارها التعليقين العامين المشتركين رقم 3 و4(2017) الصادرين عن اللجنة المعنية بحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم والتعليقين العامين المشتركين رقم 22 و23 (2017) الصادرين عن لجنة حقوق الطفل بشأن حقوق الإنسان للطفل في سياق الهجرة الدولية، والغاية 9 من الهدف 16 من أهداف التنمية المستدامة والتوصية التي قدمتها لجنة حقوق الطفل في ملاحظاتها الختامية الأخيرة ( ) ، توصي اللجنة بأن تكفل الدولة الطرف تسجيل جميع أطفال العمال المهاجرين الكونغوليين المغتربين والأطفال المولودين على أراضي الدولة الطرف، ولا سيما أطفال المهاجرين في وضع غير نظامي، عند ولادتهم، وإصدارَ وثائق هوية شخصية لهم وحصولهم على جنسية. وتوصي اللجنة بأن تعمل الدولة الطرف على توعية المهاجرين بأهمية تسجيل مواليدهم.
التعليم
43- تلاحظ اللجنة بارتياح أن الحق في التعليم حق دستوري مكفول لجميع الأطفال على الأراضي الكونغولية حتى سن 16 سنة، وأن المادة 27 من القانون رقم 4-2010 الصادر في 14 حزيران/ يونيه 2010 بشأن حماية الطفل تنص على أن: "لكل طفل يعيش على أراضي جمهورية الكونغو الحق في تعليم يكفل له إنماء قدراته الفكرية والفنية والمعنوية والبدنية، فضلاً عن تكوينه المدني والمهني، إنماءً تاماً، دون تفرقة بسبب الأصل أو الجنسية أو نوع الجنس أو المعتقد أو الثروة. ويجب أن يحصل على تعليم بالمجان طوال فترة تعليمه الابتدائي أو الثانوي في جميع المراكز العامة. وتسجيل الطفل في التعليم الابتدائي إلزامي ابتداءً من السنة التي يُتم فيها ستة أعوام من عمره." بيد أن اللجنة تأسف لعدم توفُّر معلومات عن تعليم أطفال العمال المهاجرين وعن إنفاذ هذا الحق عملياً.
44- بالنظر إلى التعليقين العامين المشتركين رقم 3 و4(2017) الصادرين عن اللجنة المعنية بحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم والتعليقين رقم 22 و23(2017) الصادرين عن لجنة حقوق الطفل، وبالنظر إلى الغاية 1 من الهدف 4 من أهداف التنمية المستدامة، توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) أن تكفل، وفقاً للمادة 30 من الاتفاقية، حصول جميع أطفال العمال المهاجرين، بصرف النظر عن وضعهم كمهاجرين أو وضع آبائهم وأمهاتهم ووثائق الهوية التي بحوزتهم، على التعليم قبل المدرسي والابتدائي والثانوي على قدم المساواة مع المواطنين وحصولهم على شهادات تثبت إتمام كل دورة دراسية بنجاح وبلوغ كل مستوى من مستويات التعليم، وأن تكفل وفاء كل مرفق تعليمي بهذا الالتزام تمام الوفاء؛
(ب) أن تضمن حصول جميع الفاعلين في ميدان التعليم على تدريب على اللوائح والإجراءات المتعلقة بحق جميع الأطفال والمراهقين، بمن فيهم الأطفال المهاجرون والأطفال ذوو إعاقة، في الالتحاق بالمدرسة، والتشجيع على تنظيم حملات توعية لأجل مكافحة أشكال التحيز والوصم الاجتماعي.
4- الحقوق الأخرى للعمال المهاجرين وأفراد أسرهم الذين يحملون وثائق أو الذين هم في وضع نظامي (المواد من 36 إلى 56)
الحق في التصويت والترشح في دولة المنشأ
45- تحيط اللجنة علماً بعملية الإصلاح التشريعي الرامية إلى تمكين المهاجرين الكونغوليين من الممارسة الفعلية لحقهم في المشاركة في تسيير الشؤون العامة لدولتهم الأصلية، وفي التصويت والترشح في الانتخابات التي تنظمها تلك الدولة، لكن القلق يساورها إزاء عدم كفاية المعلومات ذات الصلة مع ملاحظة عدم توفر معلومات عن حق العمال المهاجرين المقيمين في الكونغو في التصويت وفي المشاركة في تسيير الشؤون العامة.
46- توصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف تدابير لأجل تهيئة الظروف اللازمة كي يتمكّن جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم المقيمين في الخارج، ولا سيما في البلدان التي لا يوجد فيها تمثيل دبلوماسي للكونغو، من ممارسة حقهم في التصويت وفي الانتخاب. كما تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدّم، في تقريرها الدوري المقبل، معلومات عن حق العمال المهاجرين المقيمين في الكونغو في التصويت وفي المشاركة في تسيير الشؤون العامة، سواء في بلدهم الأصلي أو في الدولة الطرف.
5- تهيئة ظروف سليمة ومنصفة وإنسانية وقانونية للعمال وأفراد أسرهم فيما يتعلق بالهجرة الدولية (المواد من 64 إلى 71)
الأطفال والمراهقون في سياق الهجرة
47- تلاحظ اللجنة ما تبذله الدولة الطرف من جهود لأجل ضمان رفاه أطفال العمال المهاجرين الأجانب. لكن القلق يساور اللجنة إزاء عدم توفر معلومات عن الأطفال الذين لا يغادرون البلد الأصلي ويُعهد بهم إلى أسر أخرى. كما تأسف اللجنة لعدم وضوح التدابير المتخذة لأجل تيسير استقرار العمال المهاجرين الكونغوليين عند عودتهم وإعادة إدماجهم، بما في ذلك لم شملهم مع أولادهم الذين بقوا في البلد الأصلي.
48- وفقاً لما جاء في التعليقين العامين المشتركين رقم 3 و4(2017) الصادرين عن اللجنة المعنية بحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم ورقم 22 و23(2017) الصادرين عن لجنة حقوق الطفل، توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) إنجاز بحث على الصعيد الوطني عن أطفال العمال المهاجرين في عين المكان وأولئك الذين بقوا في البلد الأصلي بقصد تحديد الملامح الديموغرافية لهذه الفئة من السكان من أجل الاستنارة بنتائجه في توجيه سياساتها وبرامجها؛
(ب) اعتماد استراتيجية عالمية بهدف تعزيز وحماية حقوق أطفال وأسر العمال الكونغوليين، ولا سيما عن طريق برامج التعليم وإنشاء مؤسسات الأعمال التجارية والتدريب وبرامج المساعدة الاجتماعية، ومواصلة تعاونها، توخياً لهذه الغاية، مع الجهات الفاعلة في المجتمع المدني في عين المكان وفي البلد الأصلي؛
(ج) تقديم معلومات في تقريرها الدوري المقبل عما ستتخذه من تدابير لأجل تيسير استقرار العمال المهاجرين الكونغوليين عند عودتهم وإعادة إدماجهم، بما في ذلك لم شملهم مع الأطفال الذين بقوا في البلد.
المهاجرات
49- تلاحظ اللجنة اعتماد قانون مُوِيبارا رقم 19-2022 الصادر في 4 أيار/مايو 2022 بشأن مكافحة العنف على المرأة بأشكاله. لكن القلق يساور اللجنة إزاء عدم توفر معلومات عن تدابير ضمان المساواة بين الجنسين في سياسات الهجرة وضمان حماية النساء والفتيات المهاجرات من العنف القائم على نوع الجنس، ولا سيما معلومات عن إنفاذ أحكام قانون مويبارا في الممارسة لصالح النساء والبنات المهاجرات.
50- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) ضمان المساواة بين الجنسين في سياسات الهجرة، ولا سيما باعتماد تدابير للقضاء على التمييز في حق المهاجرات الذي قد يتجلى في العنف القائم على نوع الجنس، وضمان تمكين هؤلاء النساء من ممارسة حقوقهن في الصحة والتعليم والعمل؛
(ب) إجراء زيارات تفتيش أكثر انتظاماً لأماكن العمل ضماناً لرصد أفضل لظروف عمل العمال المنزليين المهاجرين، بمن فيهم العمال الذين هم في وضع غير نظامي، وفقاً لتعليق اللجنة العام رقم 1(2011)، ولضمان أن تكون آليات تقديم الشكاوى متاحة لهم.
تدابير لصالح العمال المهاجرين في وضع غير نظامي
51- تحيط اللجنة علماً بالمعلومات المقدمة عن الإطار القانوني لدخول الأجانب إلى الدولة الطرف وإقامتهم فيها وعن أجل زمني محدد لتسوية أوضاعهم. وتحيط اللجنة علماً أيضاً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف أثناء الحوار عن الشروط القانونية لتسوية أوضاع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم الذين هم في وضع غير نظامي على أراضيها وعن عدد المهاجرين الذين هم في وضع غير نظامي. ويساورها القلق بشكل خاص لأن المهلة المحددة لتسوية الأوضاع، المنصوص عليها في التشريعات الوطنية، قصيرة جدا ً .
52- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف، وفقاً للمبادئ والمبادئ التوجيهية الموصى بها بشأن حقوق الإنسان على الحدود الدولية التي وضعتها مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، بما يلي:
(أ) تصميم وتنفيذ سياسة شاملة تكفل أن يتاح للعمال المهاجرين غير النظاميين ولأفراد أسرهم إجراء تسوية أوضاعهم في غضون أجل معقول وبكلفة يسيرة؛
(ب) ترسيخ تشريعاتٍ وسياسات في إدارة الهجرة والحدود قائمةٍ على حقوق الإنسان، مع مراعاة حقوق العمال المهاجرين واحتياجاتهم وباعتبار فوائد التنقل المنظم، وتشجيع هجرة العمالة بصورة منتظمة وعلنية وميسرة؛
(ج) إزالة العوائق الاقتصادية وغيرها التي تمنع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم من الحصول على تصاريح إقامة طويلة الأجل، ولا سيما عن طريق التحلي بمزيد من المرونة فيما يتعلق بالوثائق المطلوب الإدلاء بها؛
(د) جمع البيانات الإحصائية، مصنَّفة حسب الجنسية ونوع الجنس والسن والوضع (النظامي أو غير النظامي) للمهاجرين، بشأن تصاريح الإقامة الصادرة؛
(ه) زيادة الوعي بهذه الإجراءات في صفوف العمال المهاجرين غير النظاميين؛
(و) تقديم معلومات عن هذا الموضوع في تقريرها الدوري المقبل.
الاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين
53- تحيط اللجنة علم اً بما اتخذته الدولة الطرف من تدابير لمكافحة الاتجار بالأشخاص واستغلال الأجانب، ولا سيما باعتماد القانون رقم 22-2019 الصادر في 17 حزيران/يونيه 2019 بشأن مكافحة الاتجار بالأشخاص. وتلاحظ اللجنة بقلق أن الدولة الطرف بلد منشأٍ ومقصد وعبور للاتجار بالأشخاص. كما يساورها القلق بشأن ما يلي:
(أ) حجم الاتجار الداخلي بالأشخاص، وخاصة لأغراض الاستغلال الجنسي؛
(ب) استغلال النساء والبنات، لا سيما منهن القادمات من بنين وجمهورية الكونغو الديمقراطية؛
(ج) قلة المعلومات عن عدد التحقيقات والملاحقات القضائية والأحكام بالإدانة الصادرة في قضايا الاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي، وكذلك عما قد يتوفر من آليات للوقاية والحماية، ولا سيما منها برامج إعادة التأهيل، التي وُضعت لأجل الضحايا.
54- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) إنشاء مصالح لحماية ضحايا الاتجار بالبشر ولإعادة تأهيلهم وإعادة إدماجهم وضمان توفير ما يكفي من الموارد لهذه المصالح وضمان إتاحة سبل انتصاف للضحايا؛
(ب) توفير التدريب الملائم لأفراد الشرطة وحرس الحدود والقضاة والمحامين ولأعوان آخرين معنيين كي يستطيعوا التعرف على ضحايا الاتجار المحتملين وإحالتهم فوراً إلى المصالح المكلفة بمساعدتهم، وضمان عدم معاملة ضحايا الاتجار معاملة المجرمين؛
(ج) ضمان المعاقبة كما يجب على الاتجار بالأشخاص واستغلال البغاء، ووضع خطة عمل وطنية لمكافحة الاتجار بالبشر واعتمادها، مصحوبة بمؤشرات وأهداف قابلة للقياس؛
(د) جمع البيانات عن مدى انتشار الاتجار بالأشخاص وأسبابه الجذرية، مصنفة حسب السن ونوع الجنس والأصل العرقي ومركَّزة على تدفقات الاتجار من أراضي الدولة الطرف وإليها وعلى تدفقاته عبر أراضيها.
6- النشر والمتابعة
النشر
55- تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تكفل نشر هذه الملاحظات الختامية على وجه السرعة، باللغة الرسمية للدولة الطرف، على مؤسسات الدولة المعنية، على جميع المستويات، بما فيها الوزارات الحكومية والبرلمان والسلطة القضائية والسلطات المحلية، وكذلك على المنظمات غير الحكومية وغيرها من أعضاء المجتمع المدني.
المساعدة التقنية
56- توصي اللجنة بأن تواصل الدولة الطرف طلب المساعدة الدولية والحكومية الدولية من أجل تنفيذ التوصيات المُدرَجة في هذه الملاحظات الختامية بما يتفق مع خطة التنمية المستدامة لعام 2030. كما توصي بأن تواصل الدولة الطرف تعاونها مع المؤسسات المتخصصة والبرامج التابعة للأمم المتحدة. واللجنة رهن إشارة الدولة الطرف، لا سيما لأغراض متابعة تنفيذ هذه الملاحظات الختامية ولأغراض إعداد تقريرها الدوري الثاني.
متابعة الملاحظات الختامية
57- تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف تقديم معلومات خطية عن تنفيذ التوصيات المدرَجة في الفقرات 17 (السياسات والاستراتيجيات) و25 (التدريب ونشر المعلومات عن الاتفاقية) و42 (تسجيل المواليد والجنسية) و52 (تدابير لصالح العمال المهاجرين في وضع غير نظامي) أعلاه، في غضون سنتين (أي بحلول 1 تموز/يوليه 2026).
التقرير الدوري المقبل
58- تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم تقريرها الدوري الثاني بحلول 2 تموز/يوليه 2029. وستعتمد اللجنة، في إحدى دوراتها المعقودة قبل هذا التاريخ، قائمة بالمسائل توضَع قبل تقديم التقرير بموجب الإجراء المبسط لتقديم التقارير، ما لم تعرب الدولة الطرف صراحة عن رغبتها في اتّباع الإجراء العادي لتقديم التقارير فيما يتعلق بتقريرها الدوري الثاني. وتوجه اللجنة عناية الدولة الطرف إلى مبادئها التوجيهية المنسقة ( ) .
59- تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف تحديث وثيقتها الأساسية الموحدة، التي يعود تاريخها إلى عام 1996، وفقاً للمتطلبات المبيّنة في المبادئ التوجيهية المنسقة لتقديم التقارير إلى الهيئات المنشأة بموجب الصكوك الدولية لحقوق الإنسان، بما فيها الوثيقة الأساسية الموحدة والتقارير الخاصة بكل صك، التي أقرها الاجتماع الخامس المشترك بين لجان هيئات معاهدات حقوق الإنسان المعقود في حزيران/يونيه 2006. وفي ضوء قرار الجمعية العامة 68/268 ، تلح اللجنة في الطلب إلى الدولة الطرف أن تتقيد بالحد الأقصى لعدد الكلمات البالغ 400 42 كلمة بالنسبة لهذه الوثيقة.