الأمم المتحدة

CED/C/NGA/CO/1

الاتفاقيـة الدوليــة لحمـايـة جمـيـع الأشخاص من الاختفاء القسري

Distr.: General

20 October 2023

Arabic

Original: English

اللجنة المعنية بحالات الاختفاء القسري

الملاحظات الختامية بشأن التقرير المقدم من نيجيريا بموجب المادة 29 ( 1) من الاتفاقية *

1 - نظرت اللجنة المعنية بحالات الاختفاء القسري في التقرير المقدم من نيجيريا بموجب المادة 29 ( 1 ) من الاتفاقية ( ) في جلستها 452 ، المعقودة في 18 أيلول/سبتمبر 202 3 . واعتمدت اللجنة هذه الملاحظات الختامية في جلستها 468 ، المعقودة في 28 أيلول/سبتمبر 202 3 .

ألف- مقدمة

2 - عند التصديق على الاتفاقية في عام 2009 ، طُلب إلى نيجيريا، بموجب المادة 29 ( 1 ) من الاتفاقية، أن تقدم تقريراً بحلول 23 كانون الثاني/يناير 2013 عن التدابير المتخذة لتنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاقية. وبعد عدة رسائل تذكيرية، اعتمدت اللجنة، في دورتها السابعة عشرة المعقودة في تشرين الأول/ أكتوبر 2019 ، وفقاً لنظامها الداخلي، قائمة بالمسائل دون ورود تقرير ( ) . وعند تلقي قائمة المسائل، قدمت الدولة الطرف تقريرها في عام 2021 ، ومن ثم اعتمدت اللجنة قائمة جديدة بالمسائل ( ) في دورتها الثانية والعشرين ( في عام 202 2 ). ودعت اللجنة الدولة الطرف إلى الدخول في حوار بنَّاء في دورتها الخامسة والعشرين. وبينما تعترف اللجنة بالجهود التي بذلها ممثلو البعثة الدائمة لنيجيريا لحضور الاجتماع، فإنها تشدد على أن الدولة الطرف أضاعت فرصة لتقديم تقريرها بحضور وفد كامل، وإضافةِ معلومات هامة، وتزويد اللجنة بردود.

باء- الجوانب الإيجابية

3 - تُثني اللجنة على الدولة الطرف لتصديقها على جميع صكوك الأمم المتحدة الأساسية لحقوق الإنسان تقريباً والبروتوكولات الاختيارية الملحقة بها أو انضمامها إليها، إلى جانب نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية. وترحب اللجنة أيضاً بالدعوة الدائمة التي وجهتها الدولة الطرف إلى جميع الإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان لزيارة البلد.

4 - وتلاحظ اللجنة بشكل إيجابي بعض التدابير التشريعية التي اعتمدتها الدولة الطرف، ولا سيما ما يلي:

( أ) قانون مناهضة التعذيب لعام 2017 ؛

( ب) قانون إنفاذ وإدارة قانون ( حظر) الاتجار بالأشخاص لعام 2015 ، الذي أنشأ الوكالة الوطنية لحظر الاتجار بالأشخاص؛

( ج) قانون إدارة العدالة الجنائية لعام 2015 ؛

( د) قانون ( حظر) العنف ضد الأشخاص لعام 2015 ؛

( ه) إنشاء فريق التحقيقات الخاص في عام 2018 ، المكلف بالتحقيق في الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان، بما في ذلك حالات الاختفاء القسري.

جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

5 - ترى اللجنة أن التشريعات السارية وإجراءات تنفيذها، فضلاً عن ممارسات سلطاتٍ معيَّنة، لم تكن ممتثلة امتثالاً كاملاً للاتفاقية في وقت اعتماد هذه الملاحظات الختامية. وتشجع اللجنة الدولة الطرف على تنفيذ توصياتها المقدمة بروح بنَّاءة من التعاون لكفالة أن يكون الإطار القانوني القائم والطريقة التي تنفذّه بها السلطات متسقين تماماً مع الاتفاقية.

1- معلومات عامة

6 - تلاحظ اللجنة عدم إجراء مشاورات مباشرة مع منظمات المجتمع المدني أو أصحاب المصلحة الآخرين أثناء إعداد التقرير المقدم من الدولة الطرف.

7 - توصي اللجنة بأن تكفل الدولة الطرف مشاركة منظمات المجتمع المدني وجميع أصحاب المصلحة المعنيين في كامل دورة الإبلاغ، بدءاً بإعداد تقاريرها وحتى نشر الملاحظات الختامية وتنفيذها.

البلاغات الفردية والبلاغات المقدمة من دولة ضد دولة أخرى

8 - تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بخصوص الاعتراف باختصاص اللجنة في النظر في الشكاوى الفردية والشكاوى المقدمة من دولة ضد دولة أخرى بموجب المادتين 31 و 32 من الاتفاقية. بيد أن اللجنة تأسف لأن هذه المعلومات لا تتوافق مع المعلومات الرسمية المسجلة لدى الأمم المتحدة.

9 - وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى إصدار الإعلانين المتعلقين بالاعتراف باختصاص اللجنة في النظر في البلاغات الفردية والبلاغات المقدمة من دولة ضد دولة أخرى، امتثالاً للإجراءات القانونية للأمم المتحدة ( المادتان 31 و3 2).

المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان

10 - تلاحظ اللجنة مع الارتياح قيام التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان بمنح اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان المركز "ألف". وترحب أيضاً بأن يمثّل تدريب الأفراد العسكريين وأفراد الشرطة وموظفي سائر وكالات إنفاذ القانون وجماعات المجتمع المدني وموظفي الخدمة المدنية والموظفين القضائيين على معايير حقوق الإنسان إحدى الأولويات الرئيسية للجنة الوطنية، وترحب كذلك بتوفير هذا التدريب لأكثر من 000 5 موظف من موظفي الدولة منذ عام 201 5 . غير أن اللجنة تأسف لعدم تلقيها معلومات عن الاختصاصات الأخرى للجنة الوطنية لحقوق الإنسان والأنشطة التي تضطلع بها فيما يتعلق بالاتفاقية. وتأسف اللجنة بوجه خاص لعدم توافر معلومات عن عدد الشكاوى المتعلقة بحالات الاختفاء القسري التي تلقتها اللجنة، والإجراءات المتخذة في هذا الصدد، ونتائجها، بما يشمل أي تعويضات مُنحت للضحايا وعدد الحالات التي أُحيلت إلى السلطات المختصة لغرض الملاحقة الجنائية. كما تأسف اللجنة لعدم توافر بيانات مفصلة وافية عن التدابير المعتمدة لكفالة حصول اللجنة الوطنية على الموارد المالية والتقنية والبشرية اللازمة من أجل الاضطلاع بعملها بفعالية في جميع أنحاء أراضي الدولة الطرف.

11 - توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تكفل حصول اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان على الموارد المالية والتقنية والبشرية اللازمة للاضطلاع بعملها على النحو المناسب في جميع أنحاء الأراضي الوطنية. كما توصي اللجنة بأن تعمل الدولة الطرف على تعزيز الوعي باللجنة الوطنية واختصاصاتها - ولا سيما الاختصاصات المتعلقة بالاختفاء القسري - بين عامة الجمهور وفي أوساط السلطات الوطنية والمحلية، وإبراز المعلومات بخصوص الأنشطة ذات الصلة ونتائجها وجعلها في المتناول.

انطباق الاتفاقية

12 - ترحب اللجنة بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف ومؤداها أن الاتفاقية تنطبق مباشرةً ضمن الولاية القضائية الوطنية باعتبارها جزءاً من النظام القانوني الداخلي. وتحيط اللجنة علماً أيضاً بالمعلومات التي تفيد بأن من المتوقع أن تنظر المحاكم المحلية في التشريعات الوطنية في ضوء المعاهدات التي تكون نيجيريا طرفاً فيها. وترحب اللجنة بالمعلومات الواردة في الفقرة 25 من تقرير الدولة الطرف ومؤداها أن بإمكان أي شخص يرى أنه ضحية انتهاك حكمٍ من أحكام معاهدة ما تكون الدولة طرفاً فيهاً أن يرفع دعوى بشأن خرق أحكامها. بيد أن اللجنة تأسف لعدم توافر معلومات عن عدد القضايا التي طبَّقت فيها المحاكم الوطنية الاتفاقية وعن التدابير المتخذة لكفالة قيامها بذلك في ظل الامتثال التام للحقوق والالتزامات المنصوص عليها في الاتفاقية. وعلاوة على ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء عدم إدراج الاتفاقية ضمن التشريعات الوطنية ( المواد 1 و 4 و 1 2 ).

13 - تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى كفالة التطبيق المباشر الموحد لجميع أحكام الاتفاقية.

عدم جواز تقييد حظر الاختفاء القسري

14 - تلاحظ اللجنة أنه وفقاً لتقرير الدولة الطرف، "ليست ثمة تشريعات أو ممارسات محددة تُعرِّض للخطر التطبيق الفعال لحظر الاختفاء القسري". غير أن اللجنة تشعر بالقلق لأن القانون الوطني لا ينص تحديداً على عدم جواز تقييد حظر الاختفاء القسري في أي ظرف من الظروف الاستثنائية. وفي هذا الصدد، يساور اللجنة القلق إزاء الادعاءات التي تفيد بأن التدابير المتخذة في سياق حالة الطوارئ المعلنة في المنطقة الشمالية الشرقية من الدولة الطرف قد أضرَّت بالتنفيذ الفعال للاتفاقية، ومنها مثلاً حرمان المحتجزين من الاتصال بمحامين وبأقاربهم، وحرمانهم من حماية القانون ( المادة 1 ).

15 - توصي اللجنة الدولة الطرف بإدراج الحظر المطلق للاختفاء القسري صراحةً في قانونها الوطني، وفقاً للفقرة 2 من المادة 1 من الاتفاقية، وكفالة ألا تعوق التدابير المتخذة في سياق مكافحة الإرهاب التنفيذ الفعال للاتفاقية، فضلاً عن كفالة عدم الاحتجاج بأي ظروف استثنائية لتبرير الاختفاء القسري.

2- تعريف الاختفاء القسري وتجريمه ( المواد 1- 7)

المعلومات الإحصائية وقواعد البيانات

16 - تأسف اللجنة لأن الدولة الطرف لم تقدم معلومات إحصائية، مصنَّفة حسب الجنس والهوية الجنسانية والميل الجنسي والعمر والجنسية والأصل الإثني والانتماء الديني للضحية، عن عدد الأشخاص المختفين في الدولة الطرف، مع تحديد تاريخ ومكان الاختفاء؛ وعدد الأشخاص الذين تم تحديد أماكن وجودهم؛ وعدد الحالات التي قد تنطوي على شكل من أشكال تورط الدولة بالمعنى المقصود في تعريف الاختفاء القسري الوارد في المادة 2 من الاتفاقية. كما تأسف اللجنة لعدم تلقيها معلومات مستكملة عن التقدم المحرز في عمل الفريق العامل التقني المشترك بين الوزارات المكلف بوضع قاعدة بيانات للأشخاص المختفين في نيجيريا، وهو ما أشارت إليه الدولة الطرف خلال دراسة الاستعراض الدوري الشامل في عام 2018 ( ) ( المواد 1 و 2 و 3 و 12 و 2 4 ).

17 - ينبغي للدولة الطرف أن تُعِدَّ دون إبطاء معلومات إحصائية دقيقة ومستكمَلة عن الأشخاص المختفين، مصنَّفة حسب الجنس والميل الجنسي والهوية الجنسانية والعمر والجنسية والموطن الأصلي والأصل العرقي أو الإثني. وينبغي أن تشمل هذه المعلومات تاريخ الاختفاء، وأن تحدد بالضبط الحالات التي يُدَّعى فيها أن موظفي الدولة أو أشخاصاً أو مجموعات أشخاص ارتكبوا الأفعال بإذن من الدولة أو بدعم منها أو بموافقتها، بالمعنى المقصود في المادة 2 من الاتفاقية، وأن تشمل أيضاً عدد الأشخاص المختفين الذين حُدد مكان وجودهم، سواء كانوا أحياء أم متوفين. وفي هذا الصدد، توصي اللجنة بأن تضع الدولة الطرف قاعدة بيانات وطنية موحدة للأشخاص المختفين، مع كفالة أن تتضمن، على الأقل، جميع المعلومات المشار إليها في هذه التوصية.

الاختفاء القسري بوصفه جريمة منفصلة والعقوبات المناسبة

18 - يساور اللجنة القلق لأن التشريعات الوطنية لا تُجرِّم الاختفاء القسري بوصفه جريمة قائمة بذاتها، ولأن أحكام القانون الجنائي وقانون العقوبات التي تشير إليها الدولة الطرف للاحتجاج بها بهدف المعاقبة على حالات الاختفاء القسري لا تتضمن تعريفاً للاختفاء القسري في ظل الامتثال التام للمادة 2 من الاتفاقية. وفي هذا الصدد، تأسف اللجنة لموقف الدولة الطرف ومؤداه أن القواعد القائمة كافية لمقاضاة حالات الاختفاء القسري، وتكرر اللجنة تأكيدها بأن الإشارة إلى مجموعة من الجرائم القائمة والأفعال المماثلة لا تكفي لتشمل جميع العناصر والطرائق المكوِّنة لجريمة الاختفاء القسري، على النحو المنصوص عليه في الاتفاقية، أو لتعكس خطورة الاختفاء القسري وطبيعته المحددة ( المادتان 2 و 4 ).

19 - توصي اللجنة بأن تكفل الدولة الطرف إدراج الاختفاء القسري ضمن القانون الوطني باعتباره جريمة قائمة بذاتها وفقاً للتعريف الوارد في المادة 2 من الاتفاقية.

الأفعال التي ترتكبها جهات من غير الدول

20 - تحيط اللجنة علماً بما ذكرته الدولة الطرف من أن "أعمال الاختفاء القسري قد تزايدت في نيجيريا مؤخراً"، ولا سيما نتيجةً للأفعال التي ارتكبتها جهات من غير الدول. وفي هذا الصدد، يساور اللجنة القلق إزاء الالتباس الذي يعكسه ذلك البيان، الذي لا يميّز بين حالات الاختفاء التي يرتكبها موظفو الدولة أو أشخاص أو مجموعات أشخاص يتصرفون بإذن من الدولة أو بدعم منها أو بموافقتها، والأفعال التي ترتكبها جهات من غير الدول دون إذن أو دعم أو موافقة من الدولة ( المادتان 2 و 3 ).

21 - توصي اللجنة بأن تكفل الدولة الطرف فهماً واضحاً للمفاهيم التالية وطريقة استخدامها وفقاً لبيانها بشأن الجهات من غير الدول في سياق الاتفاقية ( ) : ( أ) حالات الاختفاء القسري التي تمثّل أفعالاً يرتكبها موظفو الدولة أو أشخاص أو مجموعات أشخاص يتصرفون بإذن من الدولة أو بدعم منها أو بموافقتها؛ ( ب) الأفعال المحددة في المادة 2 من الاتفاقية التي ترتكبها جهات من غير الدول دون إذن أو دعم أو موافقة من الدولة؛ ( ج) الاختفاء القسري بوصفه جريمة ضد الإنسانية، بما في ذلك حين ترتكبه جهات من غير الدول. فهذا أمر ضروري لتحديد نطاق كل فئة من الفئات، وتوضيح مختلف أشكال الالتزامات التي تقع على عاتق الدولة الطرف، ووضع وتنفيذ استراتيجيات مناسبة وفعالة لمنع حالات الاختفاء القسري والقضاء عليها.

22 - وتأسف اللجنة لعدم تقديم معلومات عن الجهود المبذولة ونتائجها في سياق التحقيق في ارتكاب الأفعال المحددة في المادة 2 من الاتفاقية على أيدي أشخاص أو مجموعات أشخاص يتصرفون دون إذن أو دعم أو موافقة من الدولة؛ وتقديم المسؤولين عن هذه الأفعال إلى القضاء؛ والبحث عن الضحايا الذين ما زالوا مختفين وتحديد أماكن وجودهم؛ وتشجيع وتيسير الإبلاغ عن حالات الاختفاء هذه؛ ومنع تكرار هذه الأفعال في المستقبل ( المادة 3 ).

23 - ينبغي للدولة الطرف مضاعفة جهودها بهدف كفالة إجراء تحقيقات فورية وشاملة ونزيهة في الادعاءات المتعلقة بالأفعال المحددة في المادة 2 من الاتفاقية التي يرتكبها أشخاص أو مجموعات أشخاص دون إذن أو دعم أو موافقة من الدولة، وتقديم الجناة المزعومين إلى القضاء، والحكم عليهم، في حال إدانتهم، بأحكام تتناسب مع خطورة أفعالهم. وتوصي اللجنة أيضاً بأن تتخذ الدولة الطرف جميع التدابير اللازمة لمساعدة الضحايا والبحث عن الأشخاص المختفين وتحديد أماكن وجودهم نتيجةً لأفعال هذه الجماعات المسلحة، ومنع وقوع هذه الأفعال.

24 - وتحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن جلسات الاستماع العلنية التي نُظمت في عام 2018 لاعتماد مشروع قانون ينص على المعاقبة على الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية وجرائم الحرب والإبادة الجماعية والجرائم ذات الصلة وإنفاذ أحكام معيَّنة من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية في نيجيريا. بيد أن اللجنة تأسف لأن الدولة الطرف لم تقدم أي معلومات تتعلق بتجريم الاختفاء القسري بوصفه جريمة مرتكبة ضد الإنسانية ( المادة 5 ).

25 - توصي اللجنة بأن تعترف الدولة الطرف صراحةً في تشريعاتها الوطنية بأن الاختفاء القسري يشكل جريمة مرتكبة ضد الإنسانية، وفقاً للمادة 5 من الاتفاقية.

المسؤولية الجنائية للرؤساء التراتبيين والطاعة الواجبة

26 - تحيط اللجنة علماً بأن القانون الوطني يحظر الاحتجاج بأوامر صادرة عن رؤساء تراتبيين لتبرير ارتكاب فعل إجرامي. بيد أن اللجنة تشعر بالقلق لوجود استثناءات بشأن هذا المبدأ، وعدم توافر معلومات عن التشريعات التي تكفل عدم جواز الاحتجاج بأوامر أو تعليمات صادرة عن أي سلطة عامة لتبرير جريمة الاختفاء القسري، وعدم معاقبة الأشخاص الذين يرفضون الانصياع للأوامر أو التعليمات التي توعز بتنفيذ الاختفاء القسري أو تأذن به أو تشجع عليه ( المادتان 6 و 2 3 ).

27 - توصي اللجنة بأن تدرج الدولة الطرف في تشريعاتها الوطنية نصاً يُحمِّل الرؤساء التراتبيين المسؤولية الجنائية، وفق ما تقتضيه الفقرة ( 1) ( ب) من المادة 6 من الاتفاقية. كما توصي بأن تكفل الدولة الطرف عدم جواز الاحتجاج بأوامر أو تعليمات صادرة عن أي سلطة عامة - مدنية أو عسكرية أو غيرها - لتبرير جريمة الاختفاء القسري، وعدم معاقبة المرؤوسين الذين يرفضون الانصياع لأمر بارتكاب فعل اختفاءٍ قسري.

العقوبات المناسبة والظروف المشددة أو المخففة

28 - تلاحظ اللجنة بقلق أنه على الرغم من أن القانون الوطني ينص على الظروف المخففة والمشددة، فإن هذه الأحكام لا تنطبق على أفعال الاختفاء القسري ( المادة 7 ).

29 - تشجع اللجنة الدولة الطرف على أن تكفل، عند تجريم الاختفاء القسري في تشريعاتها الوطنية، استيفاء العقوبات الدنيا لمقتضيات المادة 7 من الاتفاقية، بما يعكس على النحو الواجب طابع الخطورة البالغة، مع استبعاد عقوبة الإعدام. وإضافةً إلى ذلك، تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى أن تُدرج في قوانينها الجنائية الظروف المخففة والمشددة التي تنطبق تحديداً في حالات الاختفاء القسري، مع كفالة ألا تؤدي هذه الظروف، في أي حال من الأحوال، إلى فرض عقوبة غير مناسبة.

3- الإجراءات القضائية والتعاون في المسائل الجنائية ( المواد 8-1 5)

الطابع المستمر لجريمة الاختفاء القسري وتقادمها

30 - ترحب اللجنة بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف ومؤداها أنه لا توجد في البلد أحكام تقادم بشأن الملاحقة الجنائية لحالات الاختفاء القسري والمعاقبة عليها. بيد أنها تأسف لعدم توافر معلومات عن أحكام محددة في القانون الداخلي تنظم قانون التقادم بالنسبة للجرائم ذات الطابع المستمر، مثل الاختفاء القسري. كما يساورها القلق لأن التشريعات الوطنية لا تكفل حق ضحايا الاختفاء القسري في الحصول على سبيل انتصاف فعال، بالنظر إلى أن قانون التقادم ينطبق على الأضرار التي تتراوح بين 5 سنوات و 20 سنة، وأن التشريعات تنص على فترة زمنية أقصر بالنسبة للدعاوى المرفوعة ضد الموظفين العموميين ( المادة 8 ).

31 - توصي اللجنة بأن تكفل الدولة الطرف عدم سقوط فعل الاختفاء القسري، بعد تجريمه، رهناً بأي قانون تقادم؛ أما في حال خضوعه لقانون التقادم، فتوصي اللجنة بأن تكفل الدولة الطرف، وفقاً للمادة 8 من الاتفاقية، ما يلي:

( أ) أن تكون فترة التقادم للدعاوى الجنائية في حالات الاختفاء القسري طويلة ومتناسبة مع الخطورة البالغة لهذه الجريمة؛

( ب) أن تبدأ فترة التقادم من لحظة انتهاء الجريمة؛

( ج) أن يُكفل حق ضحايا الاختفاء القسري في الحصول على سبيل انتصاف فعال خلال فترة التقادم.

منع الأعمال التي قد تعوق تقدم التحقيقات

32 - بينما تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن المحاكمة العادلة باعتبارها حقاً أساسياً يكفله دستور نيجيريا، فإنها تشعر بالقلق إزاء عدم توافر معلومات عن كيفية ضمان هذا الحق في الممارسة العملية، ولا سيما بالنظر إلى الادعاءات المتعلقة بممارسات النفوذ السياسي والفساد ضمن السلطة القضائية، وعدم توافر التمثيل اللازم في بعض القضايا الجنائية. وتؤكد اللجنة أيضاً موقفها القائل بأن المحاكم العسكرية لا توفر، من حيث المبدأ، ضمانات الاستقلال والحياد التي تقتضيها الاتفاقية من أجل النظر في قضايا الاختفاء القسري، وتأسف لعدم تقديم الدولة الطرف توضيحات بشأن دور المحاكم العسكرية أو العرفية أو الشرعية في معالجة حالات الاختفاء القسري ( المادتان 11 و 1 2 ).

33 - تكرر اللجنة التوصية الصادرة عن اللجنة المعنية بحقوق الإنسان ( )  بأن تعزز الدولة الطرف استقلالية القضاء والسلطات المكلفة بالتحقيق في الادعاءات الجنائية ومقاضاة المسؤولين عن الأفعال المرتكبة. وفي هذا الصدد، تشير اللجنة إلى بيانها بشأن حالات الاختفاء القسري والولاية القضائية العسكرية ( ) ، وتوصي بأن تتخذ الدولة الطرف التدابير التشريعية اللازمة لاستبعاد مهام التحقيق في حالات الاختفاء القسري ومقاضاة مرتكبي هذه الأفعال من الولاية القضائية العسكرية في جميع الحالات.

34 - وترحب اللجنة بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف والتي تفيد بأنه لا يجوز لأحد أفراد قوة الشرطة أو لعضو في سلطة ادعاء أخرى إجراء التحقيقات ذات الصلة، كما أنه لا يجوز للقاضي المشتبه في ارتكابه الجريمة المعنية أن يُجري المحاكمة. وتحيط علماً أيضاً باشتراط تنحّي أفراد الشرطة والمدعين العامين والموظفين القضائيين ( القضاة وأعضاء الهيئات القضائية) في مثل هذه الحالات. بيد أن اللجنة تأسف لعدم توافر معلومات عن تنفيذ هذه الضمانات من الناحية العملية ( المادة 1 2 ).

35 - توصي اللجنة بأن تكفل الدولة الطرف ألا يكون أي من الأشخاص المشتبه في ارتكابهم فعل اختفاء قسري في وضع يسمح له بالتأثير على سير التحقيق. وينبغي للدولة الطرف أن تكفل، دون المساس بافتراض البراءة، توقف موظفي الدولة المشتبه في تورطهم في ارتكاب فعل اختفاء قسري عن العمل منذ بداية التحقيق ذي الصلة، وطوال مدة التحقيق.

المساعدة القانونية المتبادلة

36 - تحيط اللجنة علماً بالشروط المنصوص عليها في التشريعات الوطنية بشأن طلبات المساعدة أو التعاون القانونيين وفقاً لمقتضيات المادتين 14 و 15 من الاتفاقية. وإذ تضع اللجنة في اعتبارها أن الاختفاء القسري غير مُجَرَّم في التشريعات الوطنية، فإنها تشعر بالقلق لأن المساعدة المطلوبة لن تقدَّم في حالات الاختفاء القسري، ولا سيما حين يُطلب التجريم المزدوج ( المادتان 14 و 1 5 ).

37 - توصي اللجنة بأن تقدم الدولة الطرف المساعدة القانونية اللازمة على نحو منهجي، بسبل منها إتاحة إمكانية الاطّلاع على الأدلة الموجودة لديها لكل من سلطات الدول الأطراف الأخرى التي تطلب ذلك فيما يتعلق بالتحقيقات في حالات الاختفاء القسري المزعومة. كما توصي اللجنة بأن تسهم الدولة الطرف بهمَّة في تعزيز المساعدة المتبادلة، بغية تيسير تبادل المعلومات والأدلة والبحث عن الأشخاص المختفين وتحديد هويتهم، ولا سيما المهاجرين المختفين، تمشياً مع تعليق اللجنة العام رقم 1 ( 202 3) بشأن حالات الاختفاء القسري في سياق الهجرة.

المقابر الجماعية

38 - يساور اللجنة القلق إزاء الادعاءات المتعلقة باكتشاف العديد من المقابر الجماعية في الأراضي الوطنية وعدم توافر معلومات محددة عن الجهود المبذولة لكفالة حماية رفات الأشخاص المختفين والتعرف عليها وتحليلها جنائياً واحترامها وإعادتها ( المادتان 12 و 2 4 ).

39 - تحث اللجنة الدولة الطرف على أن تراعي، في إطار وضع وتنفيذ استراتيجية للبحث، المبادئ التوجيهية للبحث عن الأشخاص المختفين ( ) ، وتُوصيها بأن تكفل حماية كل مقبرة جماعية يبلَّغ عنها والتعامل معها باستخدام علوم الأدلة الجنائية المناسبة. كما توصي اللجنة بأن تكفل الدولة الطرف قيام مؤسسة متخصصة تتوفر لها الموارد البشرية والمادية المتخصصة اللازمة بتحديد هوية الأشخاص المختفين على نحو فعال.

4- تدابير منع حالات الاختفاء القسري ( المواد 16-2 3)

عدم الإعادة القسرية

40 - ترحب اللجنة بالمعلومات التي تفيد بأن التشريعات الوطنية تحظر صراحةً تسليم الأفراد حين تكون ثمة أسباب وجيهة تدعو إلى الاعتقاد بأنهم معرضون للحرمان من حقوق الإنسان، بما في ذلك الاختفاء القسري، من جانب الدولة الطالبة. بيد أنها تأسف لعدم توافر معلومات عن المعايير والإجراءات المطبَّقة لتقييم خطر تعرُّض شخص ما للاختفاء القسري في بلد المقصد قبل اتخاذ قرار بشأن تسليمه ( المادتان 13 و 1 6 ).

41 - توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

( أ) أن تُدرج حكماً صريحاً في قوانينها الوطنية يحظر طرد الشخص المعني أو إعادته أو نقله إذا كانت هناك أسباب وجيهة تدعو إلى الاعتقاد أن الشخص سيواجه خطر التعرض للاختفاء القسري؛

( ب) أن تكفل وجود معايير وإجراءات واضحة ومحددة لتقييم خطر تعرُّض شخص ما للاختفاء القسري في بلد المقصد والتحقق من وجود هذا الخطر قبل الشروع في إجراءات طرده أو إعادته أو نقله أو تسليمه، وأن تكفل، في حال وجود هذا الخطر، عدم طرد الشخص المعني أو تسليمه أو نقله أو إعادته.

الاحتجاز السري والضمانات القانونية الأساسية

42 - تحيط اللجنة علماً بأن المادة 35 من دستور عام 1999 تكفل حماية الأشخاص من الاحتجاز السري. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء عدم توافر معلومات عن التدابير المتخذة لضمان أن تتاح لجميع الأشخاص المحرومين من حريتهم، منذ بداية حرمانهم من الحرية وبصرف النظر عن الجريمة التي اتُهموا بارتكابها، إمكانية الاستعانة بمحام وإبلاغ أسرهم أو أي شخص آخر يختارونه بحرمانهم من الحرية. ويساور اللجنة القلق إزاء الادعاءات المتعلقة بالاحتجاز السري في المرافق العسكرية والاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي في سياق مكافحة الإرهاب. كما تأسف لأن المعلومات المقدمة في السجلات الحالية للأشخاص المحرومين من حريتهم لا تشمل جميع العناصر المذكورة في المادة 17 ( 3 ) من الاتفاقية ولا توضح الكيفية التي يمكن بها إتاحة هذه المعلومات عند الإشارة إلى أماكن أخرى للحرمان من الحرية مثل مرافق الاحتجاز العسكرية ومؤسسات الصحة النفسية، أو مرافق احتجاز المهاجرين ( المادة 1 7 ).

43 - توصي اللجنة بأن تكفل الدولة الطرف عدم احتجاز أي شخص في الاحتجاز السري، بسُبل منها كفالة تمتع جميع الأشخاص المحرومين من حريتهم بجميع الضمانات الأساسية المنصوص عليها في المادة 17 من الاتفاقية، بصرف النظر عن طبيعة مكان الحرمان من الحرية. وفي هذا الصدد، يجب على الدولة الطرف القيام بما يلي:

( أ) كفالة عدم إيداع الأشخاص المحرومين من حريتهم إلا في أماكن الحرمان من الحرية المعترف بها رسمياً والخاضعة للإشراف في جميع مراحل الإجراءات؛

( ب) ضمان أن تُتاح لكل شخص، منذ بداية حرمانه من الحرية وبصرف النظر عن الجريمة التي يُتهم بارتكابها، إمكانية الاستعانة الفعالة بمحام، وإمكانية إبلاغ أقاربه وأي شخص آخر يختاره بذلك. وإذا كان الشخص المحروم من حريته أجنبياً، ينبغي كفالة إبلاغ السلطات القنصلية لبلده فعلياً بحرمانه من الحرية وبمكان احتجازه؛

( ج) ضمان حق أي شخص محروم من حريته، بما في ذلك المحتجز لدى الشرطة، فضلاً عن حق أي شخص له مصلحة مشروعة في حال الاشتباه بوقوع فعل اختفاء قسري نظراً لعدم قدرة الشخص المحروم من حريته على ممارسة هذا الحق، في رفع دعوى أمام المحكمة لكي تحكم دون تأخير في مشروعية الحرمان من الحرية وتأمر بالإفراج عن الشخص إذا تبيَّن أن الحرمان من الحرية غير مشروع؛

( د) تسجيل جميع حالات الحرمان من الحرية دون استثناء في سجلات و/أو محاضر رسمية محدَّثة، وتضمينها، على الأقل، المعلومات المطلوبة بموجب الفقرة 3 من المادة 17 من الاتفاقية؛

( ه) المعاقبة على الإخلال بواجب تسجيل جميع حالات الحرمان من الحرية، أو على تسجيل معلومات غير دقيقة أو غير صحيحة، أو رفض تقديم معلومات عن إحدى حالات الحرمان من الحرية، أو تقديم معلومات غير دقيقة.

44 - ويساور اللجنة القلق إزاء القيود القانونية التي تفرضها التشريعات الوطنية على حق الأشخاص ذوي المصلحة المشروعة، مثل أقارب الشخص المحروم من حريته أو ممثليهم أو محاميهم، في الحصول بسرعة وسهولة، على الأقل، على المعلومات المذكورة في المادة 18 ( 1 ) من الاتفاقية ( المادة 1 8 ).

45 - ينبغي للدولة الطرف أن تكفل لأي شخص له مصلحة مشروعة، مثل أقارب الشخص المحروم من حريته أو ممثليهم أو محاميهم، إمكانية الحصول بسرعة وسهولة على جميع المعلومات المحدَّدة في المادة 18 ( 1) من الاتفاقية. كما ينبغي لها أن تكفل ألا تُجيز طرائق تطبيق المواد 11 ( 1) و12 و14 إلى 19 من قانون حرية المعلومات لعام 2011 تقييد الحق في الحصول على المعلومات إلا في ظروف استثنائية، وفقاً للمادة 20 من الاتفاقية.

التدريب في مجال حقوق الإنسان، ولا سيما بشأن أحكام الاتفاقية

46 - تأسف اللجنة لأن المعلومات التي قدمتها الدولة الطرف تفيد بأنه لم يتوفر للموظفين العموميين وغيرهم من الأشخاص التدريب المحدَّد والمنتظم بشأن أحكام الاتفاقية وجريمة الاختفاء القسري على النحو المنصوص عليه في المادة 23 ( 1 ) من الاتفاقية ( المادة 2 3 ).

47 - ينبغي للدولة الطرف أن تكفل تلقّي جميع موظفي الأجهزة المعنية بإنفاذ القانون وأفراد الأمن، سواء كانوا مدنيين أو عسكريين، أو موظفين طبيين، أو موظفين عموميين، وغيرهم من الأشخاص الذين قد يشاركون في احتجاز أو معاملة من سُلبت حريتهم، بما في ذلك القضاة والمدعون العامون وغيرهم من الموظفين المسؤولين عن إقامة العدل، تدريباً محدداً ومنتظماً بشأن حالات الاختفاء القسري وأحكام الاتفاقية، وفقاً لما تقتضيه الفقرة 1 من المادة 23 من الاتفاقية.

5- تدابير حماية حقوق ضحايا الاختفاء القسري وضمان هذه الحقوق ( المادة 24 )

الوضع القانوني للأشخاص المختفين الذين لم يتضح مصيرهم

48 - تأسف اللجنة لعدم توافر معلومات عن التحقيقات التي أُجريت في حالات الاختفاء القسري ( المادتان 12 و 2 4 ).

49 - ينبغي للدولة الطرف أن تضاعف جهودها لكفالة البحث عن جميع الأشخاص المختفين قسراً والذين لم يُعرف مصيرهم بعد، وتحديد مكان وجودهم دون تأخير، والتعرف على رفاتهم واحترامها وإعادتها إلى أسرهم في حال الوفاة. وفي هذا الصدد، ينبغي لها أيضاً أن تضمن التنسيق والتعاون الفعالين بين جميع السلطات المسؤولة عن البحث عن الأشخاص المختفين وتحديد هوية رفاتهم في حال الوفاة، وأن تكفل حصولها على الموارد المالية والتقنية والبشرية اللازمة لتمكينها من القيام بعملها بسرعة وفعالية. وتشير اللجنة إلى أنه ينبغي للدولة الطرف، في ضوء المادة 24 ( 6) من الاتفاقية، أن تكفل استمرار التحقيقات إلى أن يتضح مصير الشخص المختفي.

تعريف الضحية والحق في الجبر والحصول على تعويض فوري وعادل ومناسب

50 - بينما تحيط اللجنة علماً بالتعريف الواسع النطاق للضحية في التشريعات الوطنية، فإنها تشعر بالقلق لعدم تقديم معلومات عن التدابير المتخذة لضمان التطبيق الفعال والموحد لهذا التعريف في جميع أنحاء أراضي الدولة الطرف. كما تأسف اللجنة لعدم توافر معلومات عن وجود نظام للجبر الكامل يكفل جميع أشكال الجبر لضحايا الاختفاء القسري على النحو المنصوص عليه في المادة 24 ( 5 ) من الاتفاقية ( المادة 2 4 ).

51 - توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي: ( أ) ضمان وتيسير حصول كل فرد لحقه ضرر كنتيجة مباشرة لفعل اختفاء قسري على جبر كامل يشمل جميع الأشكال المنصوص عليها في المادة 24 ( 5) من الاتفاقية، ويُراعي الاحتياجات المحددة للضحايا استناداً إلى جملة أمور منها الجنس، والميل الجنسي، والهوية الجنسانية، والعمر، والأصل الإثني، والوضع الاجتماعي، والإعاقة؛ و ( ب) تخصيص موارد كافية لدعم الحق في الجبر الكامل لجميع ضحايا الاختفاء القسري.

6- تدابير حماية الأطفال من الاختفاء القسري ( المادة 25 )

انتزاع الأطفال بغير وجه حق

52 - يساور اللجنة القلق إزاء عدم توافر معلومات عن التجريم القائم أو المقرر للسلوك المبيَّن في المادة 25 ( 1 ) من الاتفاقية، وعن التدابير المتخذة لتحديد أماكن وجود الأطفال ضحايا الانتزاع بغير وجه حق أو ضحايا الاختفاء القسري، بما في ذلك تدابير التعاون مع الدول الأطراف الأخرى ومقاضاة المسؤولين عن هذه الأفعال، فضلاً عن نتائج تلك الجهود. ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء عدم توافر معلومات عن النظام الوطني للتبني أو عن أي إجراءات قانونية لاستعراض أي من حالات التبني أو الإيداع أو الوصاية الناشئة عن فعل اختفاء قسري، وللقيام، عند الاقتضاء، بإلغائها ( المادة 2 5 ).

53 - توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

( أ) استعراض تشريعاتها الجنائية بهدف إدراج الأفعال المبيَّنة في المادة 25 ( 1) من الاتفاقية باعتبارها جرائم محددة، وفرض العقوبات المناسبة التي تأخذ في الاعتبار الخطورة البالغة لهذه الأفعال؛

( ب) وضع إجراءات محددة لإعادة الأطفال المشار إليهم في الفقرة 1 ( أ) من المادة 25 من الاتفاقية إلى أسرهم الأصلية؛

( ج) وضع إجراءات محددة لاستعراض أي حالة من حالات التبني أو الإيداع أو الوصاية الناشئة عن فعل اختفاء قسري، والقيام، عند الاقتضاء، بإلغاء هذه الحالات، وإعادة إثبات الهوية الحقيقية للأطفال المعنيين مع مراعاة مصالحهم الفضلى.

دال- إعمال الحقوق والوفاء بالالتزامات المنصوص عليها في الاتفاقية ونشرها ومتابعة تنفيذها

54 - تود اللجنة أن تذكّر بالالتزامات التي تتعهّد بها الدول عندما تصبح أطرافاً في الاتفاقية، وتحثّ في هذا الصدد الدولة الطرف على ضمان توافق جميع ما تعتمده من تدابير، أياً كانت طبيعتها وأياً كانت السلطة التي تتخذها، توافقاً تاماً مع الاتفاقية وغيرها من الصكوك الدولية ذات الصلة.

55 - وتود اللجنة أيضاً أن تشدد على الآثار البالغة القسوة التي يحدثها الاختفاء القسري على حقوق الإنسان لدى النساء والأطفال. فالنساء اللواتي يخضعن لاختفاء قسري معرضات بوجه خاص للعنف الجنسي وغيره من أشكال العنف الجنساني. ومن المرجح جداً أن تتعرض النساء من أقارب الشخص المختفي للمعاناة من أضرار اجتماعية واقتصادية خطيرة وللعنف والاضطهاد والانتقام نتيجةً لجهودهن الرامية إلى تحديد مكان أحبائهن. ويواجه الأطفال ضحايا الاختفاء القسري بشكل خاص العديد من انتهاكات حقوق الإنسان، إما بسبب تعرضهم هم أنفسهم للاختفاء أو بسبب معاناتهم من عواقب اختفاء أقاربهم. وتشدد اللجنة بوجه خاص في هذا السياق على ضرورة أن تكفل الدولة الطرف مراعاة المسائل الجنسانية والاحتياجات المحددة للنساء والأطفال مراعاةً منهجية عند تنفيذ التوصيات الواردة في هذه الملاحظات الختامية وجميع الحقوق والالتزامات المنصوص عليها في الاتفاقية.

56 - وتشجَّع الدولة الطرف على أن تنشر على نطاق واسع نص الاتفاقية، والردود الكتابية على قائمة المسائل التي أعدتها اللجنة، وهذه الملاحظات الختامية، من أجل إذكاء وعي السلطات القضائية والتشريعية والإدارية ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية العاملة في الدولة الطرف وعامة الناس. كما تشجِّع اللجنة الدولة الطرف على تعزيز مشاركة المجتمع المدني في عملية تنفيذ التوصيات الواردة في هذه الملاحظات الختامية.

57 - وبموجب الفقرة 3 من المادة 29 من الاتفاقية، تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف، سعياً إلى تعزيز تعاونها معها، أن تقدم في موعد لا يتجاوز 29 أيلول/سبتمبر 2026، معلومات محددة ومحدَّثة عن تنفيذ جميع توصياتها، وأي معلومات جديدة أخرى عن الوفاء بالالتزامات الواردة في الاتفاقية منذ اعتماد هذه الملاحظات الختامية. وتشجع اللجنة الدولة الطرف على إشراك المجتمع المدني، ولا سيما منظمات الضحايا، في عملية إعداد هذه المعلومات التي تعتزم اللجنة النظر فيها عام 202 7.