الأمم المتحدة

CED/C/HND/OAI/1

الاتفاقيـة الدوليــة لحمـايـة جمـيـع الأشخاص من الاختفاء القسري

Distr.: General

27 Mars 2024

Arabic

Original: Spanish

اللجنة المعنية بحالات الاختفاء القسري

الملاحظات الختامية بشأن المعلومات الإضافية المقدمة من هندوراس بموجب المادة 29( 4) من الاتفاقية *

ألف- مقدمة

1- ترحب اللجنة بالمعلومات الإضافية التي قدمتها هندوراس في أوانها (19 كانون الثاني/ يناير 2021) ( ) بموجب الفقرة 4 من المادة 29 من الاتفاقية، والتي طلبتها اللجنة في ملاحظاتها الختامية لعام 2018 ( ) .

2- وترحب اللجنة بالحوار البناء الذي أجرته مع وفد الدولة الطرف في جلستيها 483 و484 المعقودتين في 26 و27 شباط/فبراير 2024 ( ) بشأن التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف للوفاء بالتزاماتها بموجب الاتفاقية فيما يتعلق بالمسائل التالية : (أ) مواءمة التشريعات والإطار المؤسسي، (ب) التحقيقات وعمليات البحث، (ج) حالات الاختفاء في سياق الهجرة.

3- واعتمدت اللجنة في جلستها 490 المعقودة في 1 آذار/مارس 2024 الملاحظات الختامية التالية :

باء- الجوانب الإيجابية

4- ترحب اللجنة بالتطورات التنظيمية والسياساتية والمؤسسية التي حدثت منذ إصدار ملاحظاتها الختامية السابقة، بما في ذلك :

(أ) إنشاء المركز الوطني للذاكرة التاريخية، في شباط/فبراير 2024؛

(ب) إصدار المرسوم التنفيذي رقم 13-2023 المتعلق بإعادة بناء الذاكرة التاريخية للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، في تشرين الثاني/نوفمبر 2023؛

(ج) إصدار قانون النظام الوطني لقاعدة بيانات الحمض النووي، في آب/أغسطس 2023؛

(د) افتتاح متحف الذاكرة والمصالحة في حزيران/يونيه 2023؛

(ه) تنفيذ برنامج DNA-PROKIDS لتحديد العينات الجينية للأطفال، في نيسان/أبريل 2023؛

(و) إنشاء برنامج الذاكرة والحقيقة والتعويض والعدالة وعدم التكرار من أجل المصالحة وإعادة التأسيس في هندوراس، في آذار/مارس 2023؛

(ز) إصدار المرسوم التشريعي رقم 22-2022، الذي يحدد يوم 24 آذار/مارس يوما ً وطنيا ً للحق في معرفة الحقيقة والذاكرة والعدالة وينص على التزام المؤسسات الحكومية بالاعتراف بضحايا الانتهاكات الجسيمة والممنهجة لحقوق الإنسان، في آذار/مارس 2022؛

(ح) إلغاء قانون سرية الوثائق العامة المتعلقة بالأمن والدفاع الوطني، المعروف باسم قانون الأسرار، في آذار/مارس 2022؛

(ط) نشر دليل إعلامي لأقارب المهاجرين المفقودين، في شباط/فبراير 2020؛

(ي) إعادة اعتماد مكتب المفوض الوطني لحقوق الإنسان باعتباره مؤسسةً وطنية لحقوق الإنسان ضمن الفئة ألِف في تصنيف تلك المؤسسات، في تشرين الأول/أكتوبر 2019؛

(ك) إنشاء الوحدة المكلفة بحالات الاختفاء التابعة لمديرية تحقيقات الشرطة، في نيسان/أبريل 201 9.

جيم- تنفيذ توصيات اللجنة والتطورات الجديدة في الدولة الطرف

5- تحيط اللجنة علما ً بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف في سياق التغيير المؤسسي، والتي أشير إليها أثناء الحوار البناء، وبالتحديات التي تواجهها في الوفاء بالتزاماتها بموجب الاتفاقية. وتود اللجنة، في هذه الملاحظات الختامية، أن تؤكد شواغلها وتوصياتها الداعية إلى ضمان امتثال تشريعات الدولة الطرف الرامية إلى منع حالات الاختفاء القسري والمعاقبة عليه وضمان حقوق الضحايا، وتنفيذ هذه التشريعات وسلوك السلطات المختصة، امتثالاً كاملاً للاتفاقية. ولذلك تشجع اللجنة الدولة الطرف على تنفيذ توصياتها المقدمة بروح بناءة وتعاونية.

1- معلومات عامة

انطباق الاتفاقية

6- تلاحظ اللجنة أن الاتفاقية تشكل، بموجب المادتين 15 و16 من الدستور، جزءا ً من القانون المحلي، وأن العمل جار، وفقا ً للمعلومات التي قدمها الوفد، على وضع منهج دراسي للقضاة في مجال حقوق الإنسان. بيد أن اللجنة تأسف لعدم وجود معلومات عن تطبيق المحاكم الوطنية للاتفاقية تطبيقا ً فعليا ً وعن التدريب المحدد في هذا الموضوع (المواد 1 و4 و12 و2 3).

7- تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى ضمان الاحتجاج مباشرة بأحكام الاتفاقية أمام المحاكم الوطنية وضمان تطبيق المحاكم لهذه الأحكام. وينبغي للدولة الطرف أيضا ً أن تضاعف جهودها لتوفير التدريب أثناء الخدمة لموظفي العدالة بشأن الاتفاقية، ولا سيما بشأن نطاقها وإمكانية تطبيقها المباشر، وأن تجري بانتظام، تقييما ً لأثر هذا التدريب باستخدام مؤشرات.

البلاغات الفردية والبلاغات المقدمة من دولة ضد أخرى

8- تلاحظ اللجنة مع الأسف موقف الدولة الطرف التي ترى أنه لا ضرورة للاعتراف باختصاص اللجنة في تلقي البلاغات الفردية والبلاغات المقدمة من دولة ضد دولة أخرى والنظر فيها (المادتان 31 و3 2).

9- تؤكد اللجنة توصياتها السابقة المقدمة إلى الدولة الطرف بالاعتراف باختصاص اللجنة في تلقي البلاغات الفردية وفيما بين الدول والنظر فيها وفقاً للمادتين 31 و32 من الاتفاقية، بغية تعزيز نظام الحماية من حالات الاختفاء القسري ( ) .

عسكرة الأمن العام

10- تحيط اللجنة علما ً بالتدريب الذي تخضع له القوات المسلحة وتلاحظ أنه، وفقا ً للدولة الطرف، أنشئت إدارات لحقوق الإنسان في جميع فروع القوات المسلحة. ومع ذلك، يساورها القلق بشأن النهج العسكري المتبع في جهاز الأمن العام، والاستمرار في تمديد حالة الاستثناء، وعدم كفاية الرقابة المدنية على أعمال القوات المسلحة، وتعليق الضمانات الدستورية، بسبب المخاطر التي تنطوي عليها هذه الحالات، ولا سيما فيما يتعلق بمنع حالات الاختفاء القسري والقضاء عليها (المادة 1).

11- تؤيد اللجنة توصية اللجنة المعنية بحقوق الإنسان ( ) وتحث الدولة الطرف على التخلي عن النهج العسكري في جهاز الأمن العام. وينبغي وضع سياسة للأمن العام تتفق تماما ً مع المبادئ الدولية لحقوق الإنسان، وينبغي أن تكفل هذه السياسة الطابع المدني للمؤسسات الأمنية. ولذلك، توصي اللجنة الدولة الطرف بتعزيز هيئات إنفاذ القانون المدنية وتطلب إليها وضع خطة تهدف إلى إنهاء مشاركة القوات المسلحة في مهام الأمن سريعا ً وبشكل منظم وقابل للتحقق. وتوصي اللجنة الدولة الطرف أيضاً بضمان حسن سير آليات الرقابة المدنية ومساءلة القوات المسلحة والشرطة الوطنية.

منع الأعمال التي قد تعوق تقدم التحقيقات

12- يساور اللجنة القلق إزاء التشريعات الحالية التي لا تكفل استقلال القضاء، والضعف المؤسسي للنيابة العامة، وادعاءات الفساد في كلا المؤسستين. ويساورها القلق أيضا ً إزاء المعايير المستخدمة في عملية اختيار القضاة وإزاء عدم كفاية الضمانات القضائية وضمانات الإجراءات القانونية الواجبة في الإجراءات التأديبية المتخذة بحق القضاة (المادتان 11 و1 2).

13- توصي اللجنة الدولة الطرف بضمان تمتع النيابة العامة والقضاء بالاستقلال والحياد الكاملين، بما في ذلك عن طريق إصلاح القوانين التي تنظم الخدمة القضائية ومجلس القضاء. وينبغي للدولة الطرف أن تكفل استناد عملية اختيار القضاة إلى معايير الكفاءة والجدارة والخبرة التقنية، واحترام الضمانات القضائية وضمانات الإجراءات القانونية الواجبة أثناء الإجراءات التأديبية ( ) . وبالإضافة إلى ذلك، ينبغي لها أن تكثف جهودها لمنع الفساد والقضاء عليه وأن تكفل تمكن الموظفين المسؤولين عن البحث والتحقيق من أداء واجباتهم باستقلالية وحياد.

2- المواءمة التشريعية والإطار المؤسسي

تعريف الاختفاء القسري جريمةً مستقلة

14- تلاحظ اللجنة أن الاختفاء القسري معرف بأنه جريمة بموجب المواد من 139 إلى 142 من القانون الجنائي الساري منذ عام 2020، وأنه تم تعيين لجنة تشريعية خاصة في عام 2023 للنظر في التعديلات التي أدخلها النظام السابق على القانون الجنائي. ومع ذلك، يساورها القلق لأن الاختفاء القسري بموجب التشريع الحالي :

(أ) يُعرَّف فقط على أنه جريمة في سياق الجرائم ضد الإنسانية ولا يعاقب عليه باعتباره جريمة قائمة بذاتها؛

(ب) لا يندرج في إطار الجرائم التي يعاقَب عليها بأشد العقوبات ؛

(ج) لا تنشأ عنه مسؤولية جنائية على الأشخاص الذين يأمرون بالاختفاء القسري أو يحرضون عليه، أو على رؤسائهم؛

(د) لا يحدد ظروفا ً مخففة ومشددة وفقا ً للاتفاقية (المواد 2 و4 و6 و7 و2 3).

15- تشير اللجنة إلى توصياتها السابقة ( ) وتحث الدولة الطرف على القيام بما يلي :

(أ) تعريف الاختفاء القسري باعتباره جريمةً قائمة بذاتها وفقا ً للمادة 2 من الاتفاقية؛

(ب) تعديل العقوبات المنطبقة على جريمة الاختفاء القسري، مع مراعاة خطورتها البالغة، وفقا ً للمادة 7( 1) من الاتفاقية؛

(ج) إدراج حكم في قانونها الجنائي ينص على تحميل الرؤساء مسؤولية جنائية وضمان عدم التذرع بأي أمر أو تعليمات صادرة عن أي سلطة عامة - مدنية أو عسكرية أو غيرها - لتبرير الاختفاء القسري وعدم معاقبة المرؤوسين الذين يرفضون الإذعان لأمر بارتكاب اختفاء قسري، وفقا ً للمواد 6(1)(ب) و( 2) و23( 2) من الاتفاقية؛

(د) إدراج حكم في قانونها الجنائي ينص على جميع الظروف المخففة والمشددة المذكورة في المادة 7( 2) من الاتفاقية.

الطابع المستمر لجريمة الاختفاء القسري

16- تأسف اللجنة لأنها لم تتلق معلومات واضحة عن أحكام القانون الجنائي الذي ينص، من جهة، على أن جريمة الاختفاء القسري لا تخضع للتقادم (المادة 116 )، ومن جهة أخرى، على أنه في حالة استمرار جرائم مثل الاختفاء القسري، يبدأ التقادم اعتبارا ً من اليوم الذي تنتهي فيه الحالة غير القانونية (المادة 110(3)) (المادة 8).

17- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تنص صراحة في تشريعاتها الجنائية على أنه بالنظر إلى استمرار طبيعة جريمة الاختفاء القسري، ينبغي أن تكون أي فترة تقادم تنطبق عليها طويلة وأن تبدأ من لحظة انتهاء الجريمة، وأن تكون سبل الانتصاف المتاحة للضحايا للحصول على الجبر خاضعة لقوانين تقادم مناسبة.

تعريف "الضحية" والحق في معرفة الحقيقة والعدالة

18- تحيط اللجنة علما ً مع الاهتمام بمشروع القانون المتعلق بحقوق ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة أثناء تطبيق مبدأ الأمن القومي، ومشروع القانون المتعلق بعمليات التفتيش والحماية القانونية للأشخاص المختفين وأسرهم، اللذين قُدما ً عام 202 3. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء ما يلي :

(أ) بموجب المادة 17 من قانون الإجراءات الجنائية، لا يجوز الاعتراف بصفة الضحية إلا لأقارب الشخص الذي يقتل في جريمة لغاية الدرجة الرابعة وأنسبائه لغاية الدرجة الثانية؛

(ب) لا يُعترف في القانون المحلي بحق ضحايا الاختفاء القسري في معرفة الحقيقة؛

(ج) يزعم أن الضحايا يواجهون عقبات في الوصول إلى العدالة، بما في ذلك اشتراط دائرة الادعاء العام انقضاء 48 ساعة قبل قبول تقارير عن حالات الاختفاء، ووجود عائق قانوني يحول دون مشاركة أصحاب الشكاوى الخاصة في الإجراءات إلى حين صدور طلب من المدعي العام، وعدم توفر التمثيل القانوني المجاني ومحدودية الوصول إلى المعلومات في جميع مراحل الإجراءات (المادة 2 4).

19- تشير اللجنة إلى توصياتها السابقة ( ) وتهيب بالدولة الطرف أن تقوم بما يلي :

(أ) توسيع تعريف "الضحية" في القانون المحلي ليشمل أي لحق به ضرر مباشر من جراء هذا الاختفاء القسري، وفقا ً للمادة 24( 1) من الاتفاقية؛

(ب) الاعتراف في القانون المحلي بحق جميع ضحايا الاختفاء القسري في معرفة الحقيقة؛

(ج) ضمان وصول ضحايا الاختفاء القسري إلى العدالة؛ واستلام البلاغات المتعلقة بالاختفاء القسري فورا؛ وإتاحة فرصة المشاركة في الإجراءات بغض النظر عن طلب المدعي العام؛ والتمثيل القانوني المجاني، لا سيما في المناطق الريفية؛ وإمكانية الوصول إلى المعلومات في جميع مراحل الإجراءات؛

(د) ضمان اعتماد وتنفيذ التشريعات المتعلقة بحقوق ضحايا الاختفاء القسري بطريقة تتفق تماما ً مع الاتفاقية.

الحق في جبر وتعويض سريعين ومنصفين ومناسبين

20- تلاحظ اللجنة أن مشروع القانون المتعلق بالجبر الشامل لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان الناجمة عن فعل أو تقصير يعزى إلى الدولة قد أعيد طرحه عام 201 8. وتلاحظ أيضا ً أن العمل جار، كما أفاد الوفد، لإعداد البرنامج الاجتماعي لأسر شهداء المقاومة الهندوراسي. لكنها تلاحظ بقلق ما يلي :

(أ) لا ينص التشريع الحالي على نظام لجبر ضرر جميع ضحايا الاختفاء القسري جبرا ً كاملا ً تحت مسؤولية الدولة، بما في ذلك ضحايا حالات الاختفاء القسري التي وقعت في ثمانينيات وتسعينيات القرن العشرين؛

(ب) ذكر الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي في تقريره عن زيارته إلى هندوراس عام 2023 أنه لم يتمكن من تحديد أقارب لأشخاص مختفين استفادوا من مساعدة الدولة ؛

(ج) يركز البرنامج الاجتماعي في مجال التعليم، الذي وُضع بموجب المرسوم التشريعي رقم 4-2022، والبرنامج الاجتماعي لأسر شهداء المقاومة الهندوراسية، بشكل حصري، على الأشخاص الذين قُتلوا خلال انقلاب عام 2009؛

(د) لا يحتوي برنامج الذاكرة والحقيقة والتعويض والعدالة وعدم التكرار من أجل المصالحة وإعادة التأسيس في هندوراس لعام 2023 على لوائح داخلية معتمدة ولا يعمل فيه سوى موظفين؛

(ه) لم ينفذ برنامج التعويضات الوطني لعام 2008 الخاص بضحايا عقيدة الأمن القومي (المادة 2 4).

21- تحث اللجنة الدولة الطرف على ما يلي :

(أ) ضمان استفادة جميع ضحايا الاختفاء القسري من نظام للجبر الكامل والملائم يمتثل لأحكام المادة 24( 4) و( 5) من الاتفاقية، ويكون قابلا ً للتطبيق حتى من دون إقامة دعوى جنائية، ويستند إلى نهج تفاضلي، مع مراعاة البعد الجنساني والاحتياجات المحددة للضحايا؛

(ب) وضع برامج مساعدة عامة لأسر الضحايا، بما في ذلك الدعم النفسي الاجتماعي ونظام للمزايا الاجتماعية ضمانا ً لحق في التعليم لأطفال الأشخاص المختفين ( ) ، بغض النظر عن السياق الذي حدث فيه الاختفاء؛

(ج) إدراج ضحايا الاختفاء القسري في البرنامج الاجتماعي المنشأ بموجب المرسوم التشريعي رقم 4-2022 والبرنامج الاجتماعي لأسر شهداء المقاومة الهندوراسية؛

(د) اعتماد اللوائح الداخلية لبرنامج الذاكرة والحقيقة والجبر والعدالة وعدم التكرار من أجل المصالحة وإعادة تأسيس هندوراس وتخصيص الموارد المالية والبشرية والتقنية اللازمة لتنفيذه؛

(ه) التنفيذ الفعال لبرنامج التعويضات الوطني لعام 2008 لضحايا عقيدة الأمن القومي (المادة 2 4).

الذاكرة

22- تلاحظ اللجنة أن مديرية الذاكرة التاريخية قد أنشئت لإدارة برنامج الذاكرة والحقيقة والجبر والعدالة وعدم التكرار من أجل المصالحة وإعادة التأسيس في هندوراس. ومع ذلك، يساورها القلق إزاء عدم وجود تدابير محددة لإدارة وحماية مواقع النصب التذكارية، وصون المحفوظات التاريخية، وتنفيذ مبادرات إحياء الذكرى لأغراض تعليمية. ويساورها القلق أيضا ً لعدم وجود برامج ذاكرة تاريخية تتعلق بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، بما في ذلك حالات الاختفاء القسري في ثمانينيات وتسعينيات القرن العشرين (المادة 2 4 ).

23- تشجع اللجنة الدولة الطرف على تحسين إدارة وحماية المواقع التذكارية، وصون المحفوظات التاريخية، وتنفيذ مبادرات إحياء الذكرى للأغراض التعليمية. تحث اللجنة الدولة الطرف على ضمان أن يتناول متحف الذاكرة وبرامج الذاكرة التاريخية لجميع الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان، بما في ذلك حالات الاختفاء القسري التي وقعت خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن العشرين.

آليات الحماية

24- يساور اللجنة قلق بالغ بشأن ما يلي :

(أ) استمرار ورود ادعاءات بشأن أعمال التهديد والمضايقة والتخويف والانتقام، بما في ذلك حالات الاختفاء، التي تستهدف أقارب الأشخاص المختفين والشهود والمدافعين عن حقوق الإنسان، بمن فيهم من يدافعون عن الأرض والمناطق والبيئة، وورود تقارير عن تعرض لأعمال انتقامية؛

(ب) أوجه القصور في النظام الوطني لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين وأخصائيي التواصل الاجتماعي وموظفي القضاء، بما في ذلك نقص التمويل والموظفين والأدوات التقنية، وانعدام التنسيق بين المؤسسات المكونة له، وعدم فعالية تدابير الحماية، كما يتضح من حالة أحد الشبان الذين اختفوا من مجتمع غاريفونا في تريونفو دي لا كروز؛

(ج) عدم فعالية برنامج حماية الشهود في الإجراءات الجنائية بسبب نقص التمويل والقدرة التقنية (المادتان 12 و2 4).

25- تشير اللجنة إلى توصياتها السابقة ( ) وتحث الدولة الطرف على القيام بما يلي :

(أ) مضاعفة جهودها لمنع أعمال التهديد والمضايقة والتخويف والانتقام التي تستهدف الأشخاص المشار إليهم في المادة 12( 1) من الاتفاقية والمعاقبة عليها؛

(ب) تعزيز النظام الوطني لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين وأخصائيي التواصل الاجتماعي وموظفي القضاء وبرنامج حماية الشهود في الإجراءات الجنائية من خلال ضمان الموارد المالية والتقنية والبشرية الكافية للوفاء بالولايات المسندة إليهم، والتنسيق بين المؤسسات، وتحليل المخاطر بشكل كاف مع اتباع نهج تفاضلي وفعالية تدابير الحماية.

الوضع القانوني للأشخاص المختفين الذين لم يتضح مصيرهم ولأقاربهم

26- يساور اللجنة القلق لأن القانون المدني لا يزال يشترط إعلان الوفاة المفترضة للشخص المختفي، حتى وإن لم يتضح مصيره، من أجل تسوية وضع أقاربه (المادة 2 4).

27- تكرر اللجنة توصيتها السابقة ( ) وتحث الدولة الطرف على تنقيح تشريعاتها لضمان تسوية الوضع القانوني للمختفين الذين لم يتضح مصيرهم أو أماكن وجودهم وكذلك الوضع القانوني لأقاربهم وفقاً للمادة 24( 6) من الاتفاقية، في مجالات مثل الحماية الاجتماعية وقانون الأسرة والمسائل المالية وحقوق الملكية، دون الحاجة إلى إعلان وفاة المختفي المفترض. وفي هذا الصدد، تشجع اللجنة الدولة الطرف على أن تجيز بالقانون إصدار إعلانات الغياب بسبب الاختفاء القسري، بصرف النظر عن مدته.

وسيلة الانتصاف المتمثلة في أمر الإحضار أمام القاضي

28- يساور اللجنة القلق إزاء ادعاء عدم الكفاءة والإفراط في الشكليات لدى تطبيق سبيل الانتصاف المتمثل في أمر الإحضار أمام المحكمة عندما يتعلق الأمر بالبحث عن الأشخاص المختفين (المادتان 17 و2 4).

29- تشاطر اللجنة الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي ( ) توصيته وتحث الدولة الطرف على إعادة النظر في طريقة إتاحة سبيل الانتصاف المتمثل في المثول أمام المحكمة، المنصوص عليه في قانون العدالة الدستورية، من أجل ضمان أن يكون بمثابة سبيل انتصاف قضائي سريع وفعال لتحديد أماكن وجود الأشخاص المختفين.

سجلات المحتجزين

30- تلاحظ اللجنة تركيب النظام الرقمي لسجلات السجون في عام 2019 والمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف في سجلاتها الرقمية والمادية. وتحيط علما ً أيضا ً ببرامج التدريب المقدمة إلى موظفي السجون. لكنها تلاحظ بقلق ما يلي :

(أ) تكليف القوات المسلحة، وتحديدا ً الشرطة العسكرية المسؤولة عن النظام العام، بإدارة سجون البلد منذ حزيران/يونيه 2023، بموجب ولاية تمتد حتى منتصف عام 2024، وفقا ً لما قاله الوفد؛

(ب) عدم وجود معلومات عن عمل النظام الرقمي لسجلات السجون في جميع أماكن الاحتجاز وقلة الوضوح بشأن التعامل مع سجلات السجون ومحتوى البيانات المخزنة على النظام؛

(ج) الادعاءات المتعلقة بمحدودية إمكانية الوصول إلى سجلات الأشخاص المحرومين من حريتهم وتسجيل معلومات غير كاملة و/أو غير صحيحة؛

(د) عدم وجود معلومات عن مكتب أمين المظالم المعني بالأشخاص المحرومين من حريتهم التابع لمكتب المفوض الوطني لحقوق الإنسان (المواد 17 و18 و20 و2 2).

31- تشير اللجنة إلى توصياتها السابقة ( ) وتشجع الدولة الطرف على القيام بما يلي :

(أ) ضمان أن تكون السجون خاضعة لسلطة المؤسسة الوطنية للسجون ككيان مستقل وقائم بذاته؛

(ب) ضمان التشغيل المتبادل لسجلات الحرمان من الحرية الحالية والمقبلة، وضمان أن تتضمن جميعها، كحد أدنى، المعلومات المطلوبة بموجب المادة 17( 3) من الاتفاقية، وضمان أن يكون جميع الأشخاص المحرومين من حريتهم مسجلين دون استثناء ومنذ البداية؛

(ج) ضمان استكمال المعلومات الواردة في السجلات أو في سجلات الأشخاص المحرومين من حريتهم وتحديثها بسرعة ودقة، وإخضاع السجلات أو الملفات لفحص دوري، ومعاقبة الموظفين المسؤولين على النحو الواجب عن أي مخالفات؛

(د) ضمان حصول أي شخص له مصلحة مشروعة، مثل قريب شخص محروم من حريته أو ممثله أو محاميه، على جميع المعلومات المدرجة في المادة 18( 1) من الاتفاقية؛

(ه) الاضطلاع بأنشطة بغية نشر المعلومات عن مهام مكتب أمين المظالم المعني بالأشخاص المحرومين من حريتهم.

3- التحقيقات وعمليات البحث

السجل الوطني للأشخاص المختفين

32- تحيط اللجنة علما ً بالأرقام المتعلقة بحالات الاختفاء القسري في هندوراس التي جمعتها مختلف وكالات الدولة، ومشروع القانون المتعلق بإنشاء سجل وطني للأشخاص المفقودين أو المختفين، ومشروع القانون المتعلق بعمليات البحث والحماية القانونية للأشخاص المختفين وأسرهم، الذي من شأنه أن ينشئ نظاما ً لإدارة المعلومات المتعلقة بالأشخاص المختفين. ومع ذلك، يساورها القلق إزاء عدم وجود سجل موحد للأشخاص المختفين (المواد 1-3 و12 و2 4).

33- تحث اللجنة الدولة الطرف على إنشاء سجل موحد للأشخاص الذين اختفوا في هندوراس ومواطني هندوراس الذين اختفوا في الخارج، من أجل توليد معلومات إحصائية دقيقة ومستكملة، مصنفة حسب الجنس، والعمر، والهوية الجنسانية والميل الجنسي، والجنسية، والأصل العرقي أو الإثني، للأشخاص المختفين. وينبغي أن تتضمن هذه المعلومات تاريخ الاختفاء وسياقه وظروفه؛ وعدد الأشخاص المختفين الذين حُدِّدت أماكنهم، سواء أكانوا أحياء أم متوفين؛ وعدد الحالات التي قد يكون فيها شكل من أشكال تورط الدولة في حالات الاختفاء بالمعنى المقصود في المادة 2 من الاتفاقية، بما في ذلك حالات الاختفاء في سياق الهجرة والاتجار.

التحقيق في حالات الاختفاء القسري ومقاضاة مرتكبيها

34- ترحب اللجنة بإنشاء وحدة حالات الاختفاء التابعة لمديرية تحقيقات الشرطة وبروتوكول الأشخاص المفقودين والمختفين. بيد أنها تلاحظ بقلق ما يلي :

(أ) ارتفاع مستوى الإفلات من العقاب في حالات الاختفاء القسري، بما في ذلك تلك التي ارتُكبت خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن العشرين، وانقلاب عام 2009، وأزمة ما بعد الانتخابات عام 2017، والحالات الحالية؛

(ب) عدم وجود معلومات عن التحقيق في حالات الاختفاء القسري أو حالات الاختفاء التي يرتكبها الأفراد ومقاضاة مرتكبيها، أو عن عدد الإدانات المتعلقة بهذه الجريمة؛

(ج) ضعف القدرة المؤسسية على التحقيق في حالات الاختفاء القسري ومقاضاة مرتكبيها، بما في ذلك الانتشار المحدود لمكتب المدعي الخاص لحقوق الإنسان، الذي لا توجد له مكاتب إلا في تيغوسيغالبا، وسان بيدرو سولا، ولا سيبا؛ وتعيين اثنين من المدعين العامين في قسم الاختفاء القسري التابع لمكتب المدعي الخاص لحقوق الإنسان، وغياب المحققين المعينين من وكالة التحقيقات الجنائية التقنية؛ والتوزيع غير الملائم للقضايا بين مكاتب المدعين العامين، كما في حالة اختفاء خمسة أفراد من جماعة تريونفو دي لا كروز ( ) ؛

(د) الافتقار إلى استراتيجيات التحقيق والمقاضاة، وهو ما ينعكس في عدم القدرة على الكشف عن أنماط انتهاكات حقوق الإنسان، وعدم وجود أفرقة لتحليل السياق، وتوصيف الأفعال بأنها جرائم أخرى غير الاختفاء القسري؛

(ه) المشاركة المحدودة لأقارب الأشخاص المختفين في التحقيقات والإجراءات الجنائية، وعدم ثقتهم في مسؤولي العدالة؛

(و) عدم وجود إجراءات واضحة، عند الاشتباه في تورط مسؤولي الشرطة أو الجيش في حالات الاختفاء القسري، لتحديد ما إذا كان الأمر متروكا ً للشرطة أو النيابة العامة لإجراء التحقيق؛

(ز) عدم تعاون قوات الأمن والقوات المسلحة في التحقيقات الجنائية (المواد 2 و3 و12 و17 و2 4).

35- تشير اللجنة إلى توصياتها السابقة ( ) وتحث الدولة الطرف على القيام بما يلي :

(أ) التحقق من أن جميع ادعاءات الاختفاء، بما في ذلك الاختفاء القسري، تخضع من دون تأخير لتحقيق نزيه وشامل في جميع مراحل الإجراءات وضمان ملاحقة الجناة المزعومين ومعاقبتهم بعقوبات مناسبة في حالة إدانتهم؛

(ب) تعزيز القدرة المؤسسية للكيانات المسؤولة عن التحقيق في حالات الاختفاء القسري ومقاضاة مرتكبيها، بما في ذلك قسم حالات الاختفاء القسري التابع لمكتب المدعي الخاص لحقوق الإنسان، والوكالة التقنية للتحقيقات الجنائية، وضمان التنسيق داخل المؤسسات وفيما بينها وتخصيص الموارد البشرية والمالية والمادية اللازمة لها؛

(ج) وضع استراتيجيات تحقيق شاملة، وضمان إجراء تحليل للسياق في عمليات البحث والتحقيق من أجل تسهيل تحديد المسؤوليات في التسلسل القيادي، ووضع استراتيجيات فعالة للمقاضاة في هذه القضايا؛

(د) ضمان إمكانية مشاركة أي شخص له مصلحة مشروعة، بما في ذلك أسر الأشخاص المختفين وأصدقائهم المقربين وممثليهم القانونيين، في التحقيقات وفي جميع مراحل الإجراءات، وإبلاغهم بانتظام بالتقدم المحرز وبالنتائج؛

(ه) ضمان عدم تمكن أي عميل حكومي، سواء كان مدنيا ً أو عسكريا ً ، يشتبه في ارتكابه جريمة اختفاء قسري، من التأثير على سير التحقيقات؛

(و) ضمان تعاون قوات الأمن والقوات المسلحة في تحقيقات الاختفاء القسري من خلال تبادل المعلومات وتسهيل الوصول إلى المنشآت العسكرية.

البحث عن الأشخاص المختفين

36- يساور اللجنة قلق بالغ إزاء ما يلي :

(أ) عدم وجود سياسة مؤسسية للبحث عن الأشخاص المفقودين وتحديد مكانهم ونقص الموارد والتدابير التي تسمح بإجراء بحث فوري وعاجل في الحالات التي يوجد فيها سبب للاعتقاد بأن الشخص المختفي قد يكون على قيد الحياة؛

(ب) ندرة المعلومات المتعلقة باستخدام تقنيات التحقيق في البحث عن الأشخاص المفقودين وتحديد مكانهم؛

(ج) محدودية مشاركة الأقارب والأصدقاء المقربين في عمليات البحث؛

(د) عدم وجود آليات تنسيق لعمليات البحث بين المؤسسات وداخلها (المادة 2 4).

37- تكرر اللجنة توصياتها السابقة ( ) ، ووفقا ً لمبادئها التوجيهية للبحث عن الأشخاص المختفين لعام 2019 ( ) ، تحث الدولة الطرف على ما يلي :

(أ) تصميم وتنفيذ سياسة عامة للبحث عن الأشخاص المختفين وتحديد أماكن وجودهم تعطي الأولوية للعثور عليهم أحياء وتخصيص الموارد البشرية والتقنية والمالية اللازمة لذلك؛

(ب) ضمان بدء البحث تلقائيا ً ودون تأخير عند الإبلاغ عن اختفاء شخص ما، وضمان استمرار التحقيقات حتى يتضح مصير الشخص المختفي؛

(ج) تعزيز استخدام الأدلة القائمة على أساس علمي من خلال التدريب المتخصص واكتساب البنية التحتية اللازمة؛

(د) ضمان إجراء التفتيش من جانب السلطات المختصة، مما يسهل مشاركة أقارب الشخص المعني وأصدقائه المقربين وممثليه القانونيين؛

(ه) ضمان فعالية التنسيق والتعاون ومقارنة البيانات بين الهيئات المختصة في البحث عن المختفين، والتحقيق في اختفائهم.

تحديد الهوية البشرية وإعادة الرفات بكرامة

38- ترحب اللجنة بإنشاء النظام الوطني لتحديد الهوية البشرية والنظام الوطني لقاعدة بيانات الحمض النووي الريبوزي. لكنها تلاحظ بقلق ما يلي :

(أ) عدم تمكن قاعدة البيانات الجينية والمختبر من العمل بعد لأسباب مالية وأسباب أخرى؛

(ب) ادعاءات التعامل مع رفات غير مكتملة، والحصول على ملامح جينية غير مكتملة وعدم احترام الرفات لدى التعامل معها؛

(ج) عدم نبش مقابر سرية بسبب نقص الموارد، بما في ذلك قبر يقع في إل بروغريسو، وذلك وفقا ً للمعلومات الواردة، بما في ذلك المعلومات التي قدمها الوفد أثناء الحوار؛

(د) عدم وجود قاعدة بيانات خاصة بالرفات المجهولة الهوية؛

(ه) عدم اعتماد مشروع القانون الأولي المتعلق بإنشاء معهد وطني للطب الشرعي وعلوم الطب الشرعي، المقدم في آذار/مارس 2023 (المواد 12 و19 و2 4).

39- تحث اللجنة الدولة الطرف على ما يلي :

(أ) ضمان الأداء الفعال للنظام الوطني لقاعدة بيانات الحمض النووي الريبوزي وقابليته للتشغيل البيني مع بنوك السمات الجينية الأخرى في البلدان الأخرى، وضمان تخصيص الموارد التقنية والمالية والبشرية الكافية له؛

(ب) تسريع عمليات التعرف على الرفات البشرية وتوسيع القدرة على التعرف عليها وحفظها وإعادتها الكريمة إلى الأسر؛

(ج) إنشاء قاعدة بيانات لمعلومات ما قبل الوفاة وما بعد الوفاة لجميع الأشخاص المختفين وضمان تحديثها بالمعلومات ذات الصلة في جميع حالات الاختفاء؛

(د) ضمان التنسيق الفعال والتحقق من البيانات بين الوكالات المسؤولة عن تحديد هوية رفات الأشخاص المختفين في حالة الوفاة؛

(ه) إنشاء معهد وطني للطب الشرعي وعلوم الطب الشرعي يتمتع بالاستقلال الوظيفي والمالي ووضع هيكل إداري له وتوفير الموارد اللازمة لتشغيله.

حالات الاختفاء السابقة

40- يساور اللجنة القلق إزاء التنفيذ المحدود للتوصيات الواردة في تقرير مكتب المفوض الوطني لحقوق الإنسان لعام 1994، وتقرير لجنة الحقيقة والمصالحة لعام 201 1. وفي هذا الصدد، تلاحظ اللجنة بقلق ضعف التقدم المحرز في التحقيق في حالات الاختفاء القسري التي حدثت ثمانينيات وتسعينيات القرن العشرين وفي سياق انقلاب عام 2009 (المواد 8 و12 و2 4).

41- تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى التنفيذ الكامل للتوصيات الواردة في التقريرين المعنونين " Los hechos hablan por sí mismos (الوقائع تتحدث عن نفسها )" و" Para que los hechos no se repitan (حتى لا تتكرر الوقائع نفسها) " . وينبغي للدولة الطرف أيضا ً أن تعجل بالتحقيقات وأن تكفل التحقيق الفوري في جميع حالات الاختفاء القسري، بما فيها تلك التي ارتكبت خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن العشرين وفي سياق انقلاب عام 2009، ومقاضاة الجناة المزعومين، ومعاقبتهم على النحو المناسب إذا ثبتت إدانتهم، من أجل ضمان وصول الضحايا إلى الحقيقة وحصولهم على التعويض الشامل.

4- حالات الاختفاء في سياق الهجرة

منع حالات الاختفاء في سياق الهجرة

42- تعرب اللجنة عن قلقها إزاء التقارير التي تفيد باختفاء مئات المهاجرين كل عام، وهو ما قد يشمل حالات اختفاء قسري. وفي هذا الصدد، تأسف اللجنة لعدم وجود سياسة عامة لمعالجة أسباب الهجرة الجماعية في ظل ظروف تعرض المهاجرين، ولا سيما النساء والفتيات والفتيان، لخطر الوقوع ضحية لشبكات تهريب البشر و/أو الاتجار بهم وبالتالي الاختفاء القسري (المواد 2 و3 و2 4).

43- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تراعي تعليقها العام رقم 1(202 3) بشأن الاختفاء القسري في سياق الهجرة، وتحث الدولة الطرف على أن تقوم، عن طريق المديرية العامة لحماية المهاجرين الهندوراسيين وبالتعاون مع بلدان العبور أو المقصد الأخرى، بوضع وتنفيذ سياسة عامة تعالج الأسباب الهيكلية للهجرة الجماعية، مثل الفقر وعدم المساواة والعنف، وتدابير حماية المهاجرين الذين يسافرون على طول مسارات الهجرة، ولا سيما الأطفال غير المصحوبين بذويهم. وينبغي أن تشمل هذه السياسة استراتيجيات وموارد للبحث عن الأشخاص المختفين في سياق الهجرة.

معلومات إحصائية عن حالات الاختفاء في سياق الهجرة

44- تلاحظ اللجنة وجود مرصد الشؤون القنصلية وشؤون الهجرة والاستمارة الموحدة لجمع البيانات عن المهاجرين المفقودين. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق لأن عدد المهاجرين العابرين عبر هندوراس تضاعف ثلاث مرات تقريبا ً في عام 2023، مقارنة بعام 2022، وفقا ً للمعهد الوطني للهجرة. ويساورها القلق أيضا ً لأن قاعدة بيانات الأدلة الجنائية للمهاجرين المفقودين لا تحتفظ إلا بإحصاءات متاحة للجمهور عن المهاجرين المختفين ومعلومات تتعلق بالحمض النووي الريبوزي وظروف الاختفاء حتى عام 201 9. وعلاوة على ذلك، تلاحظ اللجنة بقلق وجود أوجه قصور في تسجيل الأشخاص الذين يدخلون البلد بطريقة غير نظامية كجزء من تدفقات الهجرة المختلطة كما تلاحظ أن جمع البيانات ليس موحدا ً (المواد 1-3 و12 و2 4).

45- توصي اللجنة الدولة الطرف بتعزيز قاعدة بيانات الأدلة الجنائية للمهاجرين المفقودين عن طريق توفير الموارد البشرية والتقنية والمالية اللازمة لتمكينها من العمل على نحو ملائم وفعال، وبكفالة حصول الجمهور على أحدث المعلومات عن المهاجرين المختفين. وينبغي للدولة الطرف أيضا ً أن تعزز تسجيل الأشخاص الذين يدخلون هندوراس بطريقة غير نظامية كجزء من تدفقات الهجرة المختلطة، من أجل تحسين تحديد هوية الأشخاص الذين أُبلغ دوليا ً عن اختفائهم على طول طريق الهجرة.

عمليات البحث والتحقيق المتعلقة بحالات الاختفاء في سياق الهجرة

46- تحيط اللجنة علما ً بالبروتوكول المتعلق بالبحث عن مواطني هندوراس المفقودين في المكسيك ومكاتب البحث عن المهاجرين المفقودين. لكنها تلاحظ بقلق ما يلي :

(أ) استمرار تنفيذ عمليات البحث عن المهاجرين المختفين وتحديد هويتهم من جانب الأسر واللجان التي تنظمها، بسبب محدودية مشاركة مؤسسات الدولة المسؤولة عن هذه العمليات؛

(ب) الصعوبات التي تواجهها أسر المهاجرين في عمليات البحث والتحقيق، بما في ذلك العقبات التي تحول دون الحصول على تأشيرات إنسانية؛

(ج) عدم التنسيق بين المؤسسات المسؤولة عن البحث عن حالات اختفاء المهاجرين والتحقيق فيها، ولا سيما الأطفال غير المصحوبين بذويهم؛

(د) عدم وجود معلومات عن عدد الإجراءات الجنائية التي بدأت فيما يتعلق باختفاء المهاجرين وعدد الإدانات الصادرة في مثل هذه الحالات؛

(ه) عدم كفاية التعاون بين الدول في البحث عن حالات الاختفاء والتحقيق فيها، سواء للمهاجرين في هندوراس أو للمهاجرين الهندوراسيين في بلدان أخرى (المواد 2 و3 و12 و14 و15 و2 4).

47- تكرر اللجنة توصياتها السابقة ( ) وتهيب بالدولة الطرف أن تقوم، بالتعاون مع بلدان المنشأ والمقصد، وبمساهمات من الضحايا والمجتمع المدني، بما يلي :

(أ) ضمان إجراء عمليات بحث فورية عن المهاجرين المختفين، وفي حالة العثور على رفات بشرية، التعرف عليها وإعادتها بطريقة كريمة؛

(ب) ضمان إتاحة الفرصة لأفراد أسر الأشخاص المختفين وأصدقائهم المقربين، بغض النظر عن مكان إقامتهم، للحصول على المعلومات والمشاركة في التحقيقات والبحث عن الشخص المعني، بما في ذلك عن طريق إصدار تأشيرات إنسانية لهم؛

(ج) ضمان التنسيق الفعال بين المؤسسات المسؤولة عن البحث عن المهاجرين المختفين والتحقيق في حالات اختفائهم؛

(د) تكثيف جهودها للتحقيق في حالات اختفاء المهاجرين ومقاضاة المسؤولين عنها بموجب القانون الجنائي؛

(ه) تعزيز المساعدة القانونية المتبادلة والتعاون مع سلطات الدول الأخرى في المنطقة لضمان إجراء عمليات البحث عن المهاجرين المختفين والتحقيق مع المسؤولين المزعومين، بما في ذلك عن طريق إنشاء لجنة خاصة للتحقيق في حالات اختفاء المهاجرين.

الحرمان من الحرية لأسباب تتعلق بالهجرة

48- تحيط اللجنة علما ً ببيان الوفد ومفاده أنه لا توجد مراكز لاحتجاز المهاجرين في هندوراس. ومع ذلك، يساورها القلق إزاء عدم وجود معلومات عن آليات منع اختفاء المهاجرين الذين يمرون عبر هندوراس في سياق تنفيذ استراتيجيات مكافحة الهجرة غير النظامية. وفي هذا الصدد، تبرز اللجنة شواغلها فيما يتعلق بأوجه القصور في نظم التسجيل والصعوبات التي يواجهها المهاجرون المحرومون من حريتهم في إقامة وإدامة الاتصال بأسرهم وأصدقائهم المقربين، والسلطات القنصلية في بلدانهم، أو أي شخص آخر يختارونه (المادة 1 7).

49- تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى ما يلي :

(أ) إنشاء سجل مركزي كامل وموثوق ومحدث يتضمن تفاصيل جميع الأشخاص المحتجزين في مراكز المهاجرين غير الشرعيين، وإنشاء آليات مراقبة ورصد للتحقق من البيانات؛

(ب) ضمان تمتع جميع الأشخاص المحرومين من حريتهم، بمن فيهم الأشخاص المحرومون من حريتهم لأسباب تتعلق بالهجرة، بالضمانات المنصوص عليها في الاتفاقية، ولا سيما بموجب المادة 17( 2).

حقوق ضحايا الاختفاء في سياق الهجرة

50- يساور اللجنة القلق إزاء عدم وجود معلومات كافية وملائمة، وما يترتب على ذلك من إرباك لأفراد الأسرة، فيما يتعلق بالمؤسسة التي ينبغي أن يبلغوها عن حالة الاختفاء والإجراءات المتبعة لذلك. ويساور اللجنة القلق أيضا ً إزاء عدم كفاية التنسيق مع الدول التي اختفى فيها المهاجرون من أجل ضمان وصول الضحايا إلى العدالة وحقوقهم في معرفة الحقيقة والجبر (المواد 1-3 و9 و12 و15 و2 4 ).

51- تحث اللجنة الدولة الطرف على تعزيز نشر المعلومات عن آليات الإبلاغ عن حالات الاختفاء في سياق الهجرة. وينبغي أن تجري الدولة الطرف تنسيقا ً مستمرا ً مع البلدان الأخرى في المنطقة لتيسير تقديم تقارير عن المهاجرين المفقودين من الخارج، إما إلكترونيا ً أو عن طريق المكاتب القنصلية. ومن أجل التعجيل بتوفير الملفات والبيانات والسجلات والمراجع التي يمكن استخدامها لتحديد أماكن أقارب الضحايا الذين لم يتم التعرف عليهم بعد، ينبغي للنيابة العامة أن تعزز آليات التعاون الداخلي والتعاون مع سلطات بلدان المهاجرين الأصلية وبلدان العبور والمقصد.

سياسات الهجرة

52- تحيط اللجنة علما ً بالمعلومات التي قدمها الوفد ومفادها أن العفو الذي يعفى بموجبه الأشخاص الذين يدخلون البلد بصورة غير قانونية من الغرامات قد مدد حتى كانون الأول/ديسمبر 2024، وبالبيان القائل بأنه لم تكن هناك حالات صد في هندوراس. وتلاحظ أيضا ً أن المهاجرين العابرين عبر هندوراس يحصلون على تصريح إقامة قانونية لمدة خمسة أيام وأن هناك مراكز للمهاجرين غير الشرعيين في دانلي وتشولوتيكا وتيغوسيغالبا. بيد أنها تلاحظ بقلق ما يلي :

(أ) عدم إحراز تقدم في اعتماد مجموعة إصلاحات قانون الهجرة والأجانب، وفي هذا السياق، اعتماد الاقتراح الداعي إلى إعفاء المهاجرين المستضعفين فقط من غرامات الدخول غير القانوني، كما ذكر الوفد؛

(ب) عدم وجود معلومات عن ضمانات الإجراءات القانونية الواجبة المقدمة للمهاجرين فيما يتعلق بعمليات تحديد الوضع أو عن التدابير المحددة التي اتخذت لتجنب عمليات الصد؛

(ج) الوجود المحدود للسلطات عند المعابر الحدودية غير الرسمية، التي يقال إنها نقطة انطلاق المسارات التي تشكل مخاطر كبيرة على المهاجرين، بما في ذلك خطر الاختفاء القسري (المواد 15 و16 و2 4).

53- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تراعي تعليقها العام رقم 1(202 3) بشأن الاختفاء القسري في سياق الهجرة، وتحث الدولة الطرف على ما يلي :

(أ) اعتماد مجموعة من التعديلات على قانون الهجرة والأجانب، بما في ذلك إلغاء غرامات الدخول غير النظامي، من أجل الحد من خطر وقوع المهاجرين ضحايا للاختفاء القسري؛

(ب) النظر في إدراج نص صريح في تشريعها الداخلي يحظر الترحيل أو الإعادة أو الإحالة أو التسليم متى كانت هناك أسباب وجيهة تدعو إلى الاعتقاد بأن الشخص المعني قد يتعرض لخطر الاختفاء القسري، واعتماد معايير واضحة وإجراءات لتقييم هذا الخطر والتحقق منه؛

(ج) ضمان أن تعالج سياسة الهجرة الجديدة قضية المهاجرين واللاجئين المختفين؛

(د) تعزيز وجود السلطات في المعابر الحدودية غير الرسمية من أجل تحديد الأشخاص المبلغ عن اختفائهم أو تعرضهم لخطر الاختفاء؛ ورفع مستوى الوعي بين الجهات الفاعلة المحلية وفي مراكز العبور الرئيسية حول الآليات القائمة للإبلاغ عن حالات الاختفاء.

5- تدابير حماية الأطفال من الاختفاء القسري

تجنيد الأطفال والاتجار بهم

54- يساور اللجنة القلق إزاء الادعاءات المتعددة المتعلقة بحالات الاختفاء القسري المتصلة بالتجنيد القسري للأطفال والاتجار الجنسي بالفتيات من جانب الجماعات الإجرامية. وعلى وجه الخصوص، تلاحظ اللجنة بقلق ما يلي :

(أ) عدم وجود لوائح تنفيذية لقانون نظام الإنذار أمبر لتحديد مكان الأطفال والمراهقين المفقودين أو المختطفين وحمايتهم؛

(ب) عدم تنفيذ نظام للإنذار المبكر في حالات الأطفال المفقودين؛

(ج) عدم وجود سياسة عامة واستراتيجيات لمنع الاختفاء القسري وحماية الأطفال منه، ولا سيما في سياق الاتجار والتجنيد القسري (المادة 2 5).

55- تحث اللجنة الدولة الطرف على ما يلي :

(أ) إصدار اللوائح اللازمة للتنفيذ الفعال لقانون نظام الإنذار أمبر لتحديد مكان الأطفال والمراهقين المفقودين أو المختطفين وحمايتهم واعتماد منصة رقمية للإنذار المبكر مع توفير الموارد اللازمة للاستجابة لحالات الاختفاء القسري للأطفال؛

(ب) مضاعفة جهودها للبحث عن الأطفال والمراهقين الذين ربما وقعوا ضحايا للاختفاء القسري وتحديد هويتهم، لا سيما في سياق الاتجار والتجنيد القسري، بما في ذلك إطلاق قاعدة بيانات الحمض النووي الريبوزي التي تتضمن عينات جينية لجميع الحالات المبلغ عنها ( ) .

عمليات التبني غير القانونية بين البلدان

56- تلاحظ اللجنة موقف الدولة الطرف الذي يفيد بعدم وجود حالات تبني غير قانوني أو عبث بهويات الأطفال في هندوراس. وأبلغت الدولة الطرف أيضا ً عن القوانين ذات الصلة، بما في ذلك قانون التبني الخاص ولوائحه التنفيذية، التي تتوخى اتخاذ تدابير للكشف عن أصول الأطفال واختطافهم بصورة غير قانونية، عن طريق اختبار الحمض النووي الريبوزي في حالة الاشتباه في حدوث اختفاء قسري. وتلاحظ اللجنة أيضا ً أن القانون الجنائي يتناول جريمة الاحتيال في مجال التبني أو الحضانة أو الوصاية. ومع ذلك ، يساور اللجنة القلق إزاء الادعاءات المتعلقة بالتبني غير القانوني على الصعيد الدولي لا سيما أن نصف حالات التبني في الدولة الطرف هي حالات تبني على الصعيد الدولي، كما أفاد الوفد. ويساورها القلق أيضا ً إزاء عدم وجود إجراءات قانونية لرصد واستعراض أي عملية تبني ناشئة عن الاختفاء القسري، وإلغائها عند الاقتضاء، وإزاء عدم كفاية التدابير المتخذة لاستعادة هويات الأطفال في هذه الحالات (المادة 2 5).

57- إذ تشير اللجنة إلى البيان المشترك الصادر في عام 2022 ( ) بشأن عمليات التبني غير القانونية على الصعيد الدولي، فإنها تحث الدولة الطرف على مواءمة قانونها الجنائي مع المادة 25 من الاتفاقية ووضع إجراءات وتدابير محددة لمراجعة جميع حالات التبنّي أو الإيداع أو الوصاية الناشئة عن اختفاء قسري، وإلغائها عند الاقتضاء، وإعادة إثبات هوية الأطفال المعنيين الحقيقية مع مراعاة مصالحهم الفضلى. وينبغي أن تحقق الدولة الطرف مع المتورطين في عمليات التبني غير القانونية للأطفال التي قد تصل إلى حد الاختفاء القسري وأن تقاضيهم. وعلاوة على ذلك، ينبغي للدولة الطرف، في إطار النظام الشامل لحماية حقوق الأطفال والمراهقين، أن تعطي الأولوية للتبني المحلي على التبني على الصعيد الدولي وأن تضمن وجود إجراءات قانونية وإدارية متباينة، وفقا ً لالتزاماتها الدولية.

دال- الوفاء بالحقوق والالتزامات المنصوص عليها في الاتفاقية، والنشر والمتابعة

58- تودّ اللجنة أن تذكّر بالالتزامات التي تعهدت بها الدول عندما أصبحت أطرافاً في الاتفاقية، وتحثّ في هذا الصدد الدولة الطرف على تحقيق التوافق التام بين كل التدابير التي تعتمدها، أياً كانت طبيعتها وأياً كانت السلطة التي تتخذها، مع أحكام الاتفاقية وغيرها من الصكوك الدولية ذات الصلة.

59- وتشدد اللجنة أيضاً على الأثر البالغ القسوة الذي يُحدثه الاختفاء القسري على النساء والأطفال. والنساء ضحايا الاختفاء القسري معرضات بشكل خاص للعنف الجنسي وغيره من أشكال العنف الجنساني. وتتعرض قريبات الشخص المختفي بشكل خاص للحرمان الاقتصادي والاجتماعي الشديد وللعنف والاضطهاد والانتقام نتيجة لجهودهن في سبيل تحديد مكان وجود أحبائهن. والأطفال ضحايا الاختفاء القسري، سواء تعرضوا للاختفاء بأنفسهم أو يعانون من عواقب اختفاء أحد أفراد الأسرة، معرضون بشكل خاص لانتهاك حقوقهم. ولذلك، تشدد اللجنة بشكل خاص على ضرورة أن تراعي الدولة الطرف بشكل منهجي القضايا الجنسانية والاحتياجات الخاصة للنساء والأطفال عند تنفيذها للتوصيات الواردة في هذه الملاحظات الختامية، وأن تحترم جميع الحقوق المكرسة في الاتفاقية فضلاً عن جميع الالتزامات التي تقع على عاتقها بموجب الاتفاقية.

60- والدولة الطرف مدعوة إلى نشر الاتفاقية وهذه الملاحظات الختامية على نطاق واسع، بغية إذكاء وعي السلطات العامة والجهات الفاعلة في المجتمع المدني وعامة الجمهور. وتشجع اللجنة الدولة الطرف أيضاً على تعزيز مشاركة المجتمع المدني في تنفيذ التوصيات الواردة في هذه الملاحظات الختامية.

61- وعملاً بالفقرة 4 من المادة 29 من الاتفاقية، تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم إليها، بحلول 5 آذار/مارس 2025، معلومات دقيقة ومحدثة عن تنفيذ التوصيات الواردة في هذه الملاحظات الختامية، وكذا أي معلومات تعتبرها مفيدة بموجب الاتفاقية. وتشجع اللجنة الدولة الطرف على اعتماد سياسة وطنية لمنع الاختفاء القسري، وعلى أن تعزز وتسهل، عند صياغة معلومات تكميلية، مشاركة المجتمع المدني، ولا سيما جمعيات ضحايا الاختفاء القسري.