الدورة الاستثنائية
محضر موجز للجلسة 571
المعقودة في المقر، نيويورك، يوم الأربعاء ، 7 آب/أغسطس 2002، الساعة 00/10
الرئيس : السيد ة أباكا
المحتويات
النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 18 من الاتفاقية ( تابع )
التقرير الدوري الثاني لأرمينيا
افتتحت الجلسة في الساعة 10/10 .
النظر في التقارير المقدم ة من الدول الأطراف بموجب المادة 18 من الاتفاقية ( تابع )
التقرير الدوري الثاني لأرمينيا (CEDAW/C/ARM/2؛ و CEDAW/PSWG/2002/EXC/CRP.1/Add.2؛ و CEDAW/PSWG/2002/EXC/CRP.2)
1 - بدعوة من الرئيسة، جلس السيد أبيليان والسيدة أيفازيان، والسيدة هاكوبيان (أرمينيا) إلى طاولة اللجنة.
2 - السيد أبيليان ( أرمينيا ): قدم أعضاء وفده وقال إن التحسين الهائل في أساليب عمل اللجنة جعل من الأيسر بكثير على الدول الوفاء بالتزاماتها المتعلقة بتقديم التقارير. وطلب إلى الأعضاء أن يضعوا في الاعتبار، لدى النظر في التقرير الدوري الثاني، أن أرمينيا أصبحت دولة مستقلة منذ 10 سنوات فقط.
3 - السيدة هاكوبيان (أرمينيا): قالت إن تنفيذ توصيات اللجنة فيما يتعلق بالتقرير الأولي لأرمينيا يلزمه و قتا أطول مما كان متوقعا بسبب المشاكل المتعلقة بانتقال البلد إلى اقتصاد السوق، وتعرضه لزلزال مدمر، والحصار المفروض من البلدان المجاورة على السلع والخدمات والطاقة.
4 - وأعلنت، استجابة لقلق اللجنة إزاء عدم وجود آلية وطنية معينة للنهوض بالمرأة، ثم في أيار/مايو 2002، إنشاء منصب نائب و زير لشؤون المرأة في وزارة الضمان الاجتماعي وأنها تشغل هذا المنصب حاليا. وأضافت أنها، بتلك الصفة، ترأس إدارة لشؤون المرأة تضم ستة أخصائيين في قضايا المرأة والقضايا الجنسانية وأنها مخولة سلطة تنسيق الأنشطة الخاصة بالمرأة في الوزارات الأخرى وكفالة التعاون مع المنظمات النسائية غير الحكومية وإنفاذ الالتزام بالاتفاقية.
5 - ومضت تقول إنه قد تم خلال الشهور الثلاثة الماضية إنشاء لجنتين حكوميتين لقضايا المرأة: وتضم اللجنة الأولى نواب وزراء ورؤساء إدارات من وزارات الصحة والتعليم والخارجية والثقافة وشؤون الشباب والرياضة، وعضوا من الجمعية الوطنية ورؤساء أربع منظمات نسائية غير حكومية، ومهمتها إعداد برنامج وطني وخطة عمل وطنية لتحسين وضع المرأة وتعزيز دورها في المجتمع، وإنشاء آليات للتنفيذ. وتقوم اللجنة الثانية بإعداد خطة عمل لمكافحة الاتجار بالنساء.
6 - وأوضحت أن وزارة الضمان الاجتماعي تتعاون تعاونا وثيقا مع المنظمات النسائية غير الحكومية، وذلك مثلا، من خلال برنامج ”المهد “ الذي يقدم دعما للنساء الحوامل الضعيفات والمواليد الجدد، والذي ينفذ بالاشتراك بين عدة منظمات غير حكومية والوزارة. كذلك تخطط وزارة الصحة ووزارة الضمان الاجتماعي مشاريع لتحسين أحوال أقسام الولادة نظرا لأن معدل وفيات الأمهات في أرمينيا يبلغ خمسة أمثال معدلات بلدان أوروبا الغربية.
7 - وأضاف ت أن عددا صغيرا من النساء ينجحن في الترشح لانتخابات الجمعية الوطنية؛ ولتشجيع مزيد من النساء على المشاركة، تحتاج الحكومة إلى خلق جو من الإنصاف والشفافية، وإلى توفير موارد مالية كافية وإزالة العوائق الاجتماعية والثقافية والنفسية. وتعمل الإدارة الجديدة لشؤون المرأة، بالتعاون مع المنظمات النسائية، على زيادة إشراك المرأة في مجالات مثل الحياة السياسية وحماية البيئة والتثقيف في مجال حقوق المرأة، وصحة المرأة والعمالة للنساء.
8 - وذكرت أنه رغم عدم وجود حصص محددة للترشيحات النسائية، فمن المتوقع أن يترشح عدد من النساء في الانتخابات المقبلة على صعيدي الأقاليم والبلديات يزيد عما كان عليه في السنوات السابقة. وتنظم المنظمات غير الحكومية حلقات دراسية وتدريبا للمرشحات وتشجع على أن تكون ال انتخابات منفتحة وشفافة ومنصفة. وتتعاون وزارة الضمان الاجتماعي وإدارة شؤون المرأة مع المنظمات غير الحكومية من خلال تنظيم مناقشات بين الأجهزة الحكومية والمنظمات غير الحكومية تنشرها وسائل الإعلام للجمهور.
9 - واستطردت قائلة إن وزارة الضمان الاجتماعي تخطط لإيجاد فرص عمل جديدة عن طريق برامج إقراض زهيد بدون فائدة لدعم المشاريع النسائية، ولزيادة التمويل المقدم لمرافق الرعاية النهارية التي تديرها الدولة. والقصد من تلك التدابير هو مساعدة الأمهات العاملات على تنمية إمكاناتهن المهنية والتصدي للتمييز في العمالة على أساس نوع الجنس، وهو ما أصبح يمثل مشكلة خطيرة بسبب اتساع الهوة بين الأغنياء والفقراء.
10 - واختتمت كلامها قائلة إن الحكومة تقدر كثيرا المساعدة التي تتلقاها من المنظمات الدولية. وقد عرضت استراتيجية للحد من الفقر على الجمهور للمناقشة وينتظر أن تؤدي إلى تعاون أو ث ق بين مكتب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في أرمينيا والوزارات والهيئات المعنية بقضايا المرأة.
11 - السيدة أيفازيان (أرمينيا): قالت إن أرمينيا طرف في أكثر من 40 صكا من صكوك حقوق الإنسان الدولية، التي يستهدف كثير منها حماية حقوق المرأة وتحسين وضعها في المجتمع. وإضافة إلى ذلك، تعتزم أرمينيا التصديق على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية وبروتوكوليها والنظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية في روما خلال دورة الجمعية الوطنية في الخريف.
12 - وتابعت بقولها إن أرمينيا قد أصبحت، في 25 كانون الثاني/يناير 2001، عضوا كامل العضوية في مجلس أوروبا، وهو ما يشكل اعترافا بأنها قد حققت تقدما هائلا في إقامة نظام سياسي تعددي وفي إقرار سيادة القانون وضمان احترام حقوق الإنسان. وتم إنشاء فريق عامل لإعداد توصيات بشأن المواءمة بين التشريعات المحلية والاتفاقية الأوروبية لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية، بما في ذلك إجراء تعديلات دستورية ستطرح للاستفتاء بمجرد أن تعتمدها الجمعية الوطنية.
13 - وأوضحت أن تطبيق التشريعات المحلية مرهون بعدم تعارضها مع الدستور. وهناك مشروع تشريع بإجراء تعديلات للقانون الجنائي ولقانون الزواج والأسرة وقانون صندوق المعاشات التقاعدية والعمل ومكتب أمين المظالم، معروض حاليا على الجمعية الوطنية. كما يجري النظر في إعطاء المواطنين العاديين حق اللجوء إلى المحكمة الدستورية. وتنص المادة 44 من الدستور على أن حقوق الإنسان والحقوق والحريات المدنية الأساسية المحددة في الدستور ليست واردة على سبيل الحصر ولا يجوز تفسيرها على أنها تستبعد حقوق الإنسان والحقوق والحريات المدنية الأساسية الأخرى المعترف بها عالميا. ولم ترد أ ي تقارير عن وجود قضايا أمام المحاكم ب ش أن التمييز أو تكافؤ الفرص أو القضايا الجنسانية الأخرى.
14 - وأضافت أن قانون أرمينيا لم يحدد أي إجراءات معينة لضمان توافقه مع الاتفاقية وصكوك حقوق الإنسان الأخرى. فالمعاهدات الدولية تصبح، بمجرد التصديق عليها، جزءا لا يتجزأ من النظام القانوني وتكون لها الأسبقية على القانون الداخلي. بيد أنه لا يمكن التصديق على المعاهدات التي لا تتفق مع الدستور إلا بعد أن يعدل الدستور بما يسوغ التصديق. وتحدد المحكمة الدستورية ما إذا كانت المعاهدات الدولية وقرارات الجمعية الوطنية والقرارات الحكومية الأخرى والمراسيم الرئاسية متفقة مع الدستور. فالتشريع الذي يتعارض مع الدستور لا تكون له قوة القانون؛ والهيئات المنشأة لإعداد مشاريع التشريعات مسؤولة عن التحقق مما إذا كانت متسقة مع القانون الساري، بما في ذلك المعاهدات الدولية. ومن الممارسات الراسخة أن يعرض مشروع التشريع على خبراء دوليين لتحديد ما إذا كان يتسق مع التزامات أرمينيا بشأن حقوق الإنسان وغيرها من الالتزامات.
15 - واسترسلت قائلة إن جهود القضاء على الاتجار بالنساء ستتطلب تحسين نظام المعلومات الوطني، وتوفير إطار قانوني ملائم وضمان الاستجابة المناسبة من جانب هيئات إنفاذ القانون، ومساعدة الأشخاص الذين تعرضوا للاتجار بهم، وتحسين التعاون بين الدول، ومعالجة العوامل التي تزيد من مدى تعرض النساء للاتجار بهن ومن الطلب في هذا المجال. ونظرا لأن المشكلة جديدة نسبيا، فإنها لم تعالج بشكل مباشر في القانون الداخلي. بيد أن عبور الحدود بشكل غير قانوني وتزوير الوثائق جرمان يعاقب عليهما القانون: الأول بالسجن لمدة تصل إل ى ثلاث سنوات، والثاني بالسجن أو الأعمال الشاقة لمدة تصل إلى خمس سنوات. ويمكن فرض غرامات على مستخدمي الوثائق المزورة أو سجنهم أو الحكم عليهم بالعمل في خدمة المجتمع؛ وتعد سرقة جوازات السفر جرما يعاقب عليه بالسجن أو بخدمة المجتمع لمدة سنة.
16 - وأفادت بأن مراقبة أنشطة تنظيم المشاريع قد أصبحت أكثر صعوبة نظرا لأن القانون لم يعد يشتر ط على المنشآت التي توفر فرصا للعمل في الخارج أو لشركات السياحة الحصول على ترخيص. ومن الناحية الأخرى، أنشأت الحكومة مؤخرا فريقا عاملا مشتركا بين الوزارات لاقتراح إصلاحات تشريعية وإعداد مشاريع لمكافحة الاتجار بالنساء، ويجري تنبيه الجمهور إلى المشكلة عن طريق حملات التوعية في وسائل الإعلام. وغالبا ما يرتكب الاتجار تحت ستار الهجرة للعمل. وقد أنشأت الإدارة الحكومية للهجرة واللاجئين وحدة لخدمة المهاجرين تقدم المعلومات عن فرص العمل في الخارج والمشورة القانونية، وتكفل سلامة عمليات الهجرة للعمل؛ وتأتي هذه المعلومات من بلدان المقصد والبعثات الدبلوماسية في أرمينيا وخارجها والمنظمة الدولية للهجرة. وتوفر الاستبيانات التي تقدم من المواطنين الأرمنيين العائدين أو نيابة عنهم بيانات عن طول المدة التي قضيت بالخارج وعن أفراد الأسرة والعمل المرغوب بعد العودة. وبعد تسجيل المهاجرين العائدين في وحدة خدمة المهاجرين، يقيدون لحضور برامج مثل المساعدات المتعلقة بالعمل وإعادة التدريب والمشورة الاجتماعية والنفسية ، والإرشاد التربوي، وتضطلع المنظمة الدولية للهجرة وغيرها من الشركاء التنفيذيين بتقديم بعض هذه البرامج.
17 - وأشارت إلى أنه رغم عدم وجود لوائح خاصة بشأن العنف المنزلي، فإن ممارسة العنف ضد النساء مجرمة بموجب القانوني الجنائي. وهي مسألة لا يبلغ عنها بشكل كامل حصرا على المحافظة على الارتباط الأسري لصالح الأو لاد أو بسبب اعتماد النساء ماليا على مرتكب العنف أو خشية الانفضاح أمام الرأي العام؛ وفضلا عن ذلك فإن أعدادا كبيرة من الرجال والنساء يعتقدون أن هناك مواقف يسوغ فيها للرجل ضرب زوجته.
18 - وذكرت أن التجربة التاريخية، والجهل العام بالقانون والفساد الواسع الانتشار أمور أفقدت الرجال والنساء الثقة في النظام القانوني، وبصفة خاصة أفقدتهم الثقة في المحاكم كآلية لحماية حقوق الإنسان. وقد أعد فريق عامل مشترك لمكافحة الفساد أنشئ في كانون الثاني/يناير 2001 استراتيجية شاملة متوسطة الأجل وخطة عمل تفصيلية عرضتا مؤخرا على رئيس الوزراء لاعتماد.
19 - ومضت قائلة إنه في آذار/مارس 2002، كان 9.5 في المائة من السكان عاطلين و 66 في المائة من أولئك العاطلين من النساء. بيد أن الإحصاءات الرسمية قد لا تعكس بشكل كامل حجم المشكلة، التي هي أشد وطأة في المدن. فالجهود التي بذلت من قبل لتشجيع إقامة مشروعات تجارية صغيرة ومتوسطة الحجم لم تكن ناجعة، ولم تتلق المساعدات سوى 300 امرأة. وأوضحت أن هناك مشروع للائحة جديدة سيؤدي، إذا ما اعتمد، إلى توفير التمويل من جديد لكلا ا لجنسين للاضطلاع بتلك الأنشطة؛ وأنه لا توجد برامج موجهة تحديدا للنساء العاطلات.
20 - وأضافت أن انتقال أرمينيا إلى اقتصاد السوق جاء بشكل مفاجئ عمته حالة من الفوضى، وأدى إلى بطالة واسعة ودفع الناس إلى الهجرة ونشر الفقر بصورة عامة. فرغم أن معدل الإلمام بالقراءة والكتابة في أرمينيا يبلغ 99 في المائة، فإن 27 في المائة من سكانها فقراء و 28 في المائة منهم يعانون من الفقر المدقع. وتؤكد ورقة استراتيجية الحد من الفقر المرحلية على الروابط القائمة بين التعليم والفقر والنشاط الاقتصادي، وقد أجريت دراسة استقصائية بشأن التعليم والفقر والنشاط الاقتصادي؛ كجزء من مشروع للتحليل والرصد الاجتماعي نفذ بالاشتراك مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. وكان القصد من الدراسة الاستقصائية هو تنسيق وتحسين عناصر ورقة استراتيجية الحد من الفقر المتعلقة بالتعليم وسوق العمل ورصد المؤشرات، وذلك عن طريق تحديد الروابط بين الفقر وإمكانية الالتحاق بالتعليم، وكذلك بين التعليم والنشاط الاقتصادي.
21 - وأردفت تقول إن النساء أقل قدرة على التنقل ومن ثم أقل قدرة على المنافسة في سوق العمل. ولا يغطي نظام استحقاقات الأسر إلا فئات مثل الأمهات العازبات ، واللاتي لديهن أكثر من طفل واحد والمعوقات. وأكدت أن المراجعة الجارية لصيغة تقدير مدى الضعف ستستبعد الكثير من المستفيدين الحاليين. كما أن ميزانيات الصحة والتعليم والثقافة تجري تخفيضها. ومنذ آذار/مارس 2001، يقتصر تقديم الخدمات الطبية المجانية على الأسر المسجلة في نظام استحقاقات الأسر الفقيرة، والأطفال لآباء عديدي الأولاد، والأطفال المعوقين، وأطفال الأمهات العازبات ، والنساء المعوقات، وأقارب الجنود المتوفين، وضحايا القمع أو نزلاء المؤسسات. ولا يحق إلا لطفل واحد في الأسرة الكبيرة الحصول على الكتب الدراسية مجانا، كما أن إمكانية الالتحاق بمدارس قبل المرحلة الابتدائية محدودة.
22 - وأشارت إلى أنه في ظل تلك الظروف، يضطر الكثير من الأمهات إلى وضع أطفالهن تحت رعاية الدولة. بيد أن وزارة الضمان الاجتماعي تتخذ تدابير، مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، لإعادة أولئك الأطفال إلى أسرهم، وتقوم إحدى المنظمات غير الحكومية، منظمة ”لتذهب وترى “، بتنفيذ برنامج لمنع إيداع الأطفال في مؤسسات الرعاية. وتستهدف أنشطة الحكومة جميع الأطفال، فليست هناك سياسة خاصة للبنات. وقد وضعت مؤخرا خطة عمل وطنية بشأن حقوق الطفل تغطي مجالات مثل الضمان الاجتماعي والتعليم والرعاية الصحية والتغذية وقضاء الأحداث وتتضمن توصيات وبرامج خاصة.
23 - وفي الختام، ذكرت أن الحكومة تلتزم بضمان المساواة بين الجنسين سواء بمقتضى القانون أو بحكم الواقع، كجزء من عملية الحكم وكهدف إنمائي. وبينما لم يحدث تغير كبير في تصور الجمهور لدور الجنسين، هناك مزيد من الوعي بضرورة مثل هذا التغيير.
24 - الرئيسة : أثنت على وفد أرمينيا للعرض الذي قدمه، وأشارت إلى ميزة أرمينيا كدولة يرجع قيامها إلى 10 سنوات فقط تواجه فترة تنمية بالنظر إلى أن شبابها يمثل مرحلة مناسبة لتدبر الممارسات الجيدة.
25 - السيدة كورتي : أشارت إلى أنه رغم الدور الرئيسي، الذي أدته المرأة فإن سنوات أرمينيا العشر كدولة مستقلة اتسمت بصعوبات اقتصادية وسياسية وكوارث طبيعية. وأكدت على أن النسبة العالية من النساء المتعلمات في البلد تمثل موردا بشريا قيما ينبغي استغلاله لدفع عجلة التقدم.
26 - وقالت إن التزام أرمينيا بالقانون الدولي جدير بالثناء أيضا: فقد أسرعت، بعد الاستقلال، بالتوقيع على جميع الصكوك الرئيسية لحقوق الإنسان وبإدخال الأحكام الدولية في القانون الداخلي ونصت على تغليبها على القانون الداخلي في حالة وجود تضارب.
27 - وذكرت أن وجود عدد متزايد في أرمينيا من المنظمات غير الحكومية التي يمثل الكثير منها النساء، لمؤشر على تأصل الديمقراطية في البلد. وأعربت مع ذلك، عن ترحيبها بأن تتلقى مزيدا من المعلومات عن العلاقات بين المنظمات غير الحكومية والمؤسسات الوطنية، وتفاصيل عن مشاركتها في إعداد التقرير الدوري الثاني.
28 - وأشارت إلى أن التقرير الدوري الثاني أعلن عن إنشاء لجنة حقوق الإنسان، التي يشمل اختصاصها قضايا المرأة، في سنة 1998. وتساءلت لماذا لم تحل إليها أي قضية بشأن التمييز ضد المرأة.
29 - وأعربت عن ترحيبها بزيادة البيانات المفصلة بحسب نوع الجنس في التقرير، وكذلك بزيادة التركيز على صحة المرأة. وأضافت، مع ذلك، أنها، بالنظر إلى أن التقرير الدوري الثاني يعترف بمشكلة العنف ضد النساء، تود أن تعرف ما يتخذ تحديدا لمواجهة مشكلتي العنف المـنـزلي والاغتصاب في إطار الزواج.
30 - وقالت إن الظروف الاقتصادية العسيرة تجعل من الصعب إقامة مؤسسات جديدة لتنفيذ برامج جديدة، ولكن بعض أشكال العمل لا تحتاج إلى استثمار أو تغيير هيكلي. ويندرج في تلك الفئة العمل على تعزيز تأثير المرأة في صنع القرار. وحثت على قراءة الاتفاقية بروية لتحديد المسائل التي يمكن التعامل معها بدون نفقات كبيرة أو بنية أساسية جديدة.
31 - وتساءلت عن سبب خفض مدة التغيير التشريعي، الذي يتضمنه برنامج العمل الوطني للنهوض بوضع المرأة وتعزيز دورها في المجتمع، من خمس سنوات إلى سنتين. كما تساءلت من عدم إجراء تقييم للتدابير المتخذة، حيث يتعذر بدونه تحديد ما إذا كان ينبغي أو لا ينبغي الاستمرار في المشاريع والبرامج أو تغييرها.
32 - وأشارت إلى أن التخطيط لإنشاء لجنة للتصدي لمسألة الاتجار بالنساء يمثل تطورا إيجابيا، بالنظر إلى زيادة معدلات البغاء والعنف. ومن المهم لأرمينيا، في هذا الصدد، أن تصدق بأسرع ما يمكن على اتفاقية الأمم المتحدة بشأن مكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية.
33 - وأضافت أنه من المهم في صنع سياسات أرمينيا تغيير المواقف التقليدية من أجل الاستجابة لمتطلبات العصر والامتثال للمعاهدات الدولية مع مراعاة أن ثمة مجالات لا ينبغي فيها إجراء تخفيضات مالية، مثل تحسين صحة المرأة.
34 - السيدة غاسبار : أعربت عن خيبة أملها في مضمون التقرير الدوري الثاني لأنه يكشف عن ثغرات كثيرة. وعلى غرار ما قالته السيدة كورتي ، طلبت مزيدا من التفاصيل عن الأطراف التي شاركت في إعداده. وأشارت إلى أن تقرير أرمينيا الأولي اشتمل على مشاورات مع اللجان البرلمانية، وتلك خطوة ذات أهمية خاصة في برلمان يمثل الرجال 95 في المائة من أعضائه، حيث أن من شأنها أن تزيد الوعي بقضايا المرأة. وتساءلت عما إذا كان نفس الإجراء قد اتبع في التقرير الثاني وسيتبع في جميع التقارير الدورية. وأضافت أنها تود أيضا أن تعرف مدى مشاركة المنظمات النسائية غير الحكومية.
35 - وأعربت عن تقديرها للمعلومات الإضافية المتعلقة بالبغاء والاتجار التي قدمت في أثناء العرض الشفهي للتقرير. وأضافت أن أرمينيا قد صدقت على معاهدة 1949 بشأن حظر الاتجار بالأشخاص واستغلال بغاء الغير، وينبغي من ثم أن تولي اهتماما خاصا للمادة 6 من الاتفاقية، التي تذهب إلى مدى أبعد من تلك الاتفاقية.
36 - السيدة آكار : أثنت أيضا على أرمينيا لتقريرها الدوري الثاني منوهة بأهمية إنجازات المرأة في ذلك البلد وبمستوى التعليم المرتفع الذي بلغته في الفترة القصيرة، التي انقضت منذ استقلال أرمينيا. وأضافت أن إنشاء منصب لنائب وزير يعالج شؤون المرأة هو خطوة إيجابية في تعزيز الالتزام بالاتفاقية.
37 - وأعربت عن قلها من أن التغيير الاقتصادي الذي جرى مؤخرا قد عزز التفكير الأبوي التقليدي بدلا من أن يضعفه. فقد أظهر التقريران الأولي والثاني استمرار ذلك التفكير وتلك القوالب النمطية الخاصة بالجنسين، وإن كانت هناك بعض مؤشرات إيجابية؛ ففي ظل الإطار القانوني الجديد، تضاءل اعتماد المرأة اقتصاديا واجتماعيا على الرجل وأصبحت المرأة هي العائل في عدد متزايد من الأسر. بيد أن النساء أنفسهن فيما يبدو يقبلن الأدوار الثقافية القديمة الراسخة ويعملن على استدامتها من خلال تنشئة أولادهن. وقد أثبتت التجربة في أماكن أخرى أن التغيير سيكون بطيئا إلى أن تحشد الإرادة السياسية الخطة للتصدي لهذه القوالب النمطية.
38 - ومضت تقول إنه على الرغم من اعتراف تقرير أرمينيا باستمرار وجود تلك التقاليد والممارسات القديمة، فإنه لم يقدم بيانات عن اتخاذ تدابير مضادة محددة بمقتضى المادة 5 من الاتفاقية (كما لم ترد تلك البيانات في الإجابات المقدمة على أسئلة اللجنة). وأضافت أن ثمة حاجة إلى الاستعانة بنظام التعليم، ووسائل الإعلام بصفة خاصة في ذلك الغرض. وأعربت عن أملها في أن يشتمل التقرير التالي على تفاصيل أكثر عن مثل تلك التدابير، إلى جانب تقييم لتأثيرها.
39 - السيدة فيرير : أعربت عن الرضا لأن حكومة أرمينيا أنشأت هيئة لقضايا المرأة كانت، للأسف، مفتقدة وقت التقرير الأولي. وطلبت مزيدا من المعلومات عن تلك الإدارة المعنية بشؤون المرأة، بما في ذلك العاملون في تصريف شؤونها، وميزانيتها وأجهزتها الفرعية. وعن التدابير التي اقترحتها اللجنة المعنية بوضع برنامج وطني وخطة عمل للنهوض بوضع المرأة وتعزيز دورها في المجتمع. وتساءلت أيضا عما إذا كان قد أجري تقييم لخطة العمل السابقة وعما إذا كان من المتوخى التوسع بأي شكل في الخطط المقبلة كي تغطي مجالات مثل تنفيذ برنامج عمل بيجين.
40 - وفيما يتعلق بمسألة القوالب النمطية لأدوار الجنسين، التي تغطيها المادة 5 من الاتفاقية؛ قالت إن التركيز ينبغي أن ينصب على استخدام التعليم لتغيير الأنماط الثقافية. وطلبت المزيد من المعلومات عن الجهود التي تبذل لحل تلك المشكلة، وبصفة خاصة للتعريف بالاتفاقية. وقالت إن التدريب مطلوب للعاملين بوسائل الإعلام والمهن القانونية والمعلمين، الذين يمكن أن يؤثروا على الجيل القادم.
41 - وتساءلت كذلك عما إذا كانت ورقة استراتيجية الحد من الفقر الموعودة تتضمن تركيزا على البعد الجنساني . ونظرا لأن نساء أرمينيا على درجة جيدة من التعليم ولكنهن يمثلن 75 في المائة من العاطلين وفيهن عدد متزايد من ربات الأسر، فإن ثمة حاجة واضحة إلى تدابير خاصة لصالح النساء.
42 - وأعربت عن سرورها بأن تعلم أن هناك خطة عمل لمكافحة الاتجار بالنساء يجري إعدادها، ولكنها طلبت معلومات عن المشاركة في عمل إدارة شؤون المرأة. وأشارت كذلك إلى أنه لم يرد ذكر للاتجار بالأحداث مقارنة بالاتجار بالكبار.
43 - السيدة تافاريس دا سيلفا : أشارت إلى أن القانون الجنائي للبلد ينص ، وفقا لما جاء بالتقرير الثاني، على عقوبات لممارسة العنف ضد النساء؛ كما أعترف نفس التقرير بأن النساء كثيرا ما يكن ضحايا للعنف ولكنهن كثيرا ما يخفين تلك الحقيقة. وأضافت أن من المفارقات أن الردود الخطية المقدمة على أسئلة اللجنة جاء فيها أنه لا يوجد فيما يبدو سبب يدعو لسن تشريع إضافي أو لتغيير التشريع القائم في ذلك الشأن.
44 - وأعربت عن رغبتها في معرفة ما إذا كان نائب وزير الضمان الاجتماعي الذي يتولى مسؤولية شؤون المرأة ينسق أنشطة اللجنة المنشأة لإعداد برنامج وطني وخطة عمل للنهوض بوضع المرأة وتعزيز دورها في المجتمع، وأنشطة اللجنة المعنية بمشكلة الاتجار.
45 - وفيما يتعلق بالمادة 5 من الاتفاقية، أشارت إلى أنه بينما يذكر التقرير بعض التدابير الرامية إلى مكافحة القوالب النمطية المتعلق بأدوار الجنسين، لا توجد تفاصيل عن خطط لتحسين نظام التعليم، والأهم من ذلك، لا توجد تفاصيل بشأن أي خطوات ترمي إلى تغيير مواقف الرجال تجاه النساء وأدوارهم مقارنة بأدوار النساء.
46 - وفيما يتصل بالمادة 6 من الاتفاقية، أشارت إلى ما ذكر من أنه إذا كانت الدعارة تزيد، فإن هذه الزيادة سوف تتوقف بسبب الوصمة الاجتماعية المرتبطة بتلك الظاهرة. وأبدت اعتراضها على ذلك المنطق، وخاصة في ضوء الحالة الاقتصادية للبلد. وقالت إن موقف ”انتظر لترى “ لا يتسم بالحكمة، وتساءلت عما إذا كانت هناك أي خطط شاملة لمكافحة البغاء والاتجار بالنساء، وهما ظاهرتان تعدان من قبيل الرق الحديث.
47 - السيدة هاكوبيان (أرمينيا): قالت إن هناك، لسوء الحظ، قدر كبير من العزوف عن مناقشة مشكلة العنف المنـزلي مناقشة صريحة في أرمينيا. فالعقلية التقليدية ترى العنف كمشكلة من مشاكل الأسرة لا المجتمع. وأضافت أنها تفضل نهجا ينظر إلى المجتمع باعتباره أسرة واحدة.
48 - السيدة أيفازيان (أرمينيا): قالت إنها كانت المنسق لإعداد التقرير الدوري الثاني، الذي أعد أقسامه خبراء حددتهم شعبة حقوق الإنسان في الوزارات ذات الصلة. وقد دعيت المنظمات غير الحكومية إلى الإسهام بمدخلات وباستعراض المشروع والتعليق عليه، وإن كان الإسهام الذي قدمته ضئيلا.
49 - وأشارت إلى أن عضوية اللجنة الرئاسية لحقوق الإنسان تضم ممثلين لوزارات الحكومة والقطاع غير الحكومي. وتتلقى اللجنة البلاغات مباشرة من المواطنين وتحيلها إلى المحاكم حسب الاقتضاء. وتلقى جميع اجتماعاتها تغطية في التلفزيون والإذاعة. ولم تتلق حتى الآن أي شكاوى بشأن التمييز ضد المرأة؛ الأمر الذي يمكن أن يعزى إلى العقلية التقليدية والفكرة السائدة عن دور النساء من جهة، وإلى ترسخ عدم الثقة بأجهزة الحكومة من جهة أخرى.
50 - وذكرت أن اللجنة قد نشرت كتيبات عن حماية حقوق الإنسان، بما فيها حقوق المرأة، وأشرفت على إقامة برامج وعقد موائد مستديرة بشأن قضايا معينة تتعلق بحقوق الإنسان. ومنذ أيلول/سبتمبر 2001، أدخل مقرر لحقوق الإنسان في مناهج الصف الثامن بالمدارس الثانوية ونظمت بعض الجامعات أيضا برامج مماثلة. ورغم أن إصدار المنشورات الملائمة تكتنفه بعض المشاكل التي تعزى أساسا إلى المعوقات المالية، فإن اللجنة تواصل جهودها في مجال تعليم حقوق الإنسان.
51 - وفيما يتعلق بالأسئلة المطروحة عن العنف ضد النساء والاغتصاب والعنف المنزلي، قالت إن القانون الجنائي لا يتضمن مواد محددة عن الاغتصاب في إطار الزواج. على أن الاغتصاب يعد جريمة ويمكن زيادة العقوبات المقررة في حالة اقترانه بظروف مشددة. بيد أنه ليس ثمة تفكير في إدخال أي مواد جديدة في القانون الجنائي قبل محاولة تغيير العقلية التي تمنع النساء من اللجوء إلى المحاكم عندما يتعرضن لانتهاك من هذا القبيل.
52 - أما مسألة مشاركة المرأة في صنع القرار، فقالت إنها ستعالج في إطار خطة العمل الوطنية. وأضافت أنه سيجري تشكيل فريق عامل خاص يضم ممثلين من كافة الوزارات ذات الصلة ليتناول جميع جوانب حقوق المرأة، ويحدد إطارا زمنيا للتنفيذ كما يحدد الاحتياجات من الموارد. وسيبلغ تقييم خطة العمل السابقة كتابة إلى اللجنة. وكانت تلك الخطة قد أنهيت مبكرا بسبب مشاكل بين شركاء التنفيذ. كما أن التغييرات في القائمين على إدارتها أثرت على تنفيذ بعض المشاريع.
53 - وردا على الأسئلة المتعلقة بالاتجار، قالت إن لجنة واحدة ستتناول حالة الاتجار بالنساء وبالأطفال عموما. وسيكون الفريق العامل المعني بالموضوع فريقا للخبراء يتألف من ممثلين للوزارات ولأجهزة إنفاذ القانون، وسيتناول الوضع في إطار اتفاقية مكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية. وسيقترح برامج وتشريعات معينة لتغطية جميع أشكال الاتجار.
54 - السيدة هاكوبيان (أرمينيا): قالت إنها بصفتها نائبة وزير، مسؤولة عن تنسيق عمل الفريقين المذكورين. وأكدت وجود علاقة بين الدعارة والاتجار، وأوضحت أنه رغم عدم توافر إحصاءات عن البنات تحديدا، فإن البحث يوحي بأن الاتجار بالبنات يمثل مشكلة.
55 - السيدة أيفازيان (أرمينيا): قالت في ردها على الأسئلة المتعلقة باستراتيجية الحد من الفقر، إن الخطوة الأولى في الاستراتيجية هي إجراء استقصاء خاص يربط بين الفقر والتعليم والنشاط الاقتصادي. ولا تتضمن الاستراتيجية أي مشاريع محددة للنساء، ولكنها تتضمن إحصاءات مفصلة بحسب الجنسين.
56 - وأضافت أن من الصعب حقا تغيير العقلية التي تبقي على الأدوار النمطية للجنسين، رغم وجود استقصاءات جرت مؤخرا تبين تزايد عدد النساء اللاتي يَعُلن أسرهن. وأشارت إلى أن المنظمات غير الحكومية أنشط في التوعية بضرورة ذلك التغيير من الحكومة بسبب محدودية الموارد الحكومية. ومن المأمول أن تعالج خطة العمل الوطنية تلك المسألة.
57 - السيدة هاكوبيان (أرمينيا): قالت إنه ليس هناك قانون يحظر مشاركة النساء في الانتخابات ولكنهن يجدن صعوبة في توفير التمويل للحملات الانتخابية بسبب التمييز على مستوى صنع القرار.
58 - السيدة غونزيكير : قالت إن إطار العمل القانوني للإصلاحات والآليات اللازمة لتحقيق المساواة للنساء موجود، ولكن اللجنة قلقة إزاء الثغرات في إنفاذه على مستوى السياسات. وأعربت عن قلقها بصفة خاصة لعدم استخدام النساء لآلية لجنة حقوق الإنسان القائمة. وأضافت أنه ليس من المعتاد أن نجد مشاركة حكومية في آلية من هذا القبيل؛ فمن الواضح أنها مستقلة في معظم الدول، وقد يكون من المفيد أن يعاد النظر في تكوينها من أجل خلق الثقة بها . وتساءلت أيضا عن فعالية استخدام اللجنة كمجرد أداة لإحالة الشكاوى إلى المحاكم دون إجراء أي تحقيق مستقل.
59 - وأشارت إلى أن العقوبات المنصوص عليها في القوانين المتعلقة بالاغتصاب تبدو خفيفة نوعا ما بالنظر إلى جسامة الجريمة؛ وأضافت أن القانون ربما يوحي لذلك دون قصد بأن الاغتصاب لا يعتبر جرما خطيرا.
60 - السيدة غونزاليس : أثنت على وفد أرمينيا لإجابته عن تساؤلات الأعضاء ولكنها أعربت عن انزعاج لعدم وجود إجابات خطية عن كثير من الأسئلة المدرجة بقائمة القضايا. كما أعربت عن الانزعاج بصفة خاصة لأن القانون الجنائي لا يتضمن أحكاما لمعاقبة العنف ضد النساء عموما. وتساءلت عما إذا كانت ندرة الشكاوى من النساء تعزى إلى الرغبة في المحافظة على ترابط الأسرة وحماية مصالح الأطفال أم لأسباب مالية أو عزوفا عن الكشف عن الورطة التي تعاني منها المرأة. وأضافت أن تقبل الكثير من النساء والرجال لضرب الزوجات مثال يبعث على الأسى على الكيفية التي يجري بها لتحديد الأنماط الاجتماعية التمييزية ويجب أن يستأصل في جميع أنحاء العالم.
61 - وأوضحت أن عدم وجود تدابير تشريعية تعزز احترام الأطفال للنساء يؤدي إلى إدامة العنف المنزلي الذي يكبر في ظله بعض الأطفال، ولا يمكن أن يغرس في نفوسهم ثقافة أساسها السلام أو احترام الآخرين. وذلك التصور لا يمكن معالجته إلا بالالتزام والإرادة السياسية. ووفقا لما جاء في الردود الخطية، فإن القانون الجنائي الجديد لن يتضمن أحكاما خاصة لمعاقبة استغلال البغايا، الأمر الذي يعني أن نشاط القوادين سيستمر في التزايد. واستطردت قائلة إن الاستغلال الجنسي جريمة نكراء ضد النساء، اللاتي يلجأ بعضهن إلى الدعارة لأسباب اقتصادية ويقعن بصورة خطيرة في بعض الأحيان ضحايا للعنف.
62 - السيدة ليفنغستون راداي : أشارت إلى أن وفد أرمينيا عزا في تقديمه للتقرير عدم وجود حالات إبلاغ عن انتهاكات حقوق الإنسان الخاصة بالنساء وعن التمييز بين الجنسين إلى عدم الثقة في النظام القانوني وإلى عوامل اجتماعية تثني النساء عن اتخاذ أي تدابير. بيد أن النظام القانوني الذي يُعد حاسم الأهمية بالنسبة لزيادة المساواة قد لا يكون الإطار المناسب للجوء المرأة إلى المحاكم. فبغض النظر عما يوجد من ضمانات دستورية للمساواة، يتصل التشريع الخاص الوحيد الذي يحظر عدم التمييز، وفق ما جاء بالتقرير بالأمومة والحمل، رغم أن النظام القانوني ينبغي أن يخدم متطلبات عدم التمييز ضد المرأة.
63 - ومضت قائلة إن أرمينيا تفتقر فيما يبدو إلى تشريع يتعلق بتكافؤ الفرص، وهو تشريع يوجد في كثير من البلدان التي تستخدم الحظر الجنائي وسبل الانتصاف المدنية لمكافحة التمييز، مع التركيز على النساء والمنظمات غير الحكومية النسائية واستخدام المحاكم لتحقيق العدالة للنساء. ويمكن أن يتخذ العمل الإيجابي لحظر التمييز شكل بيان رسمي قوي يعرب عن العزم على وضع حد لقولبة أدوار المرأة، وهو ما يسهم بشكل واضح في الفقر وفي عجز المرأة عن التعامل مع الوضع غير المستقر في البلد.
64 - وما يحتاج إليه الأمر هو تشريع أكثر تركيزا على مكافحة التمييز يمكن المرأة من اللجوء إلى المحاكم، وخصوصا إذا اقترن هذا التشريع بسبل انتصاف وإجراءات إنفاذ ملائمة، ونقل عبء الإثبات إلى رب العمل المسيء أو المؤسسة المسيئة سواء في القطاع الخاص أو القطاع العام. وأضافت قائلة إن الانخفاض البالغ لمستوى المشاركة السياسية للمرأة أمر يثير الانزعاج، خصوصا وأن المرأة الأرمينية قد وصلت إلى المساواة في وقت أبكر بكثير من النساء في بلدان كثيرة أخرى تفخر الآن بمشاركة سياسية ممتازة للمرأة، وكذلك في ظل ارتفاع المستوى التعليمي للمرأة في أرمينيا وانجازاتها المهنية عموما. وذكرت أنه سيكون من المفيد معرفة ما إذا كانت هناك خطط لرفع نسبة الـ 5 في المائة الهزيلة المستهدفة في نظام الحصص؛ فتحديدها بما دون 40 - 50 في المائة هو في ذاته أمر يدعو للارتياب. وفيما يتعلق بالبغاء، قالت إنها تود أن تتأكد من أن المستغلين وليس البغايا، هم الذين يعاقبون، وطلبت بيانات محددة عن الملاحقات والإدانات والأحكام الصادرة ضد مستغلي الجنس.
65 - السيدة مانالو : قالت إنها، إذ تأتي من بلد يخرج منه الكثير من المهاجرين، قد استمعت باهتمام خاص إلى ملاحظات الوفد عن الهجرة والاتجار. وأشارت إلى أنه بينما يحدث الاتجار في الغالب تحت ستار الهجرة، ينبغي ألا يساوى بينهما لأنهما ظاهرتان مختلفتان جدا. وأضافت أن من البوادر المشجعة بالنسبة لها أن أرمينيا بصدد وضع نظام ملائم لإدارة الهجرة، بالنظر إلى أن الهجرة، التي تدار بشكل مناسب، عملية بناءة وبالغة الفائدة للبلد المضيف، في حين أنها، إذا أسيئت إرادتها، وخاصة في بلد يواجه ظروفا اقتصادية بتلك الصعوبة، كثيرا ما تؤدي إلى الاتجار بالنساء، ومن ثم إلى وقوعهن ضحايا.
66 - وأعربت في نفس الوقت عن قلقها إزاء عدم وجود تشريع داخلي في أرمينيا يتصدى بشكل ملائم للاتجار بالنساء والأطفال. ومضت قائلة إن العقاب المقرر في القانون الجنائي للنساء اللاتي يدخلن البلد بشكل غير قانوني ليس من شأنه إلا أن يديم وضعهن غير القانوني، كما أن معاقبتهن لحيازة وثائق مزورة زودهن بها المتجرون بهن إنما هي بالأحرى معاقبة للضحية لا لمرتكب الجرم، وتؤدي إلى تعريض أولئك النساء البائسات إلى ”خطر مزدوج “. فما يحتاج إليه الأمر هو قانون يحميهن بدلا من أن يفرض عليهن مزيدا من العقاب.
67 - ومضت قائلة إن لأمر مقلق ألا يرد أي ذكر في التقرير لقانون أو برنامج ترعاه الدولة للمساعدة على ضمان الالتزام بالمادة 5، التي هي لب الاتفاقية. فلا يمكن أن يكون هناك تقدم اجتماعي بدون وجود برنامج للقضاء على القوالب النمطية للجنسين ولتغيير المواقف والمدركات نظرا لأنها تؤثر على التعليم والاختيارات المهنية وعلى حالة الأسرة. وذكرت أيضا أنه سيكون من دواعي تقديرها أن يجري إيضاح العلاقة بين الدولة والمنظمات غير الحكومية، حيث يبدو أن الدولة قد تخلت عن جل دورها لتلك المنظمات.
68 - السيدة كواكو : سألت عن العدد الدقيق للنساء المشتركات في لجنة حقوق الإنسان وعما إذا كان القانون يكفل لهن عددا معينا. وأضافت أنه من غير الواضح ما إذا كانت اللجنة تعمل حاليا على مستوى الدولة فقط أم أن هناك لجانا فرعية إقليمية أقرب إلى المحتاجين إلى المساعدة وخاصة النساء. وقالت إنها تود أن تعرف ما إذا كانت اللجنة تمول من الحكومة، وتساءلت إذا كان الأمر كذلك، عما إذا كانت مواردها كافية وعما إذا كان يمكنها أن تلتمس تمويلا من خارج الحكومة. وأعربت عن ترحيبها بأن تتلقى تفسيرا للسبب في أن اللجنة، طوال سنوات وجودها الأربع لم تتلق أي شكوى بخصوص وقوع انتهاكات لحقوق الإنسان الخاصة بالنساء، وهو أمر مثير للقلق. وذكرت أن السبب قد يكون هو أنه لم يجر التعريف بها على نطاق واسع وأن النساء غير مدركات لوجودها أو لفائدتها.
69 - السيدة كابالاتا : أشارت إلى أن مما يثير الدهشة أن بلدا قام في خلال عشر سنوات فقط من وجوده بالتصديق على الاتفاقية وعلى عدة صكوك دولية أخرى، يشبه الموقف الذي يتخذه من البغاء موقف النعامة التي تخفي رأسها في الرمال. فأرمينيا، بالنظر إلى موقعها الجغرافي بين أوروبا الشرقية وأوروبا الغربية ووضعها الاقتصادي غير المرضي، قد يتعذر أن ترى نهاية للبغاء، وهو أحد مصادر كسب العيش للمرأة. ومما يصدم المشاعر أن الاستراتيجية المتبعة حاليا للحد من الفقر لا تستهدف تحديدا النساء، اللاتي لا يمكن بدون تمكينهن القضاء على البغاء مطلقا. وحثت الوفد على كفالة تنفيذ برامج منهجية لتمكين النساء في المستقبل المنظور.
70 - السيدة شين : قالت إن المسؤولات عن قضايا المرأة يبدين ما يلزم من التزام وتصميم وانفتاح وإرادة سياسية لتحسين حياة النساء. وحثتهن على المثابرة في مطالبة الرئيس ومطالبة زملائهن من الرجال - الذين قد لا يكونون متفهمين لمقاصدهن - بميزانية أكبر ومزيد من السلطة ومن الموارد البشرية؛ وعلى الإفادة من الاتفاقية ومن توصيات اللجنة العامة الـ 24، ولا سيما التوصية العامة رقم 19 الخاصة بالعنف ضد المرأة، التي تعتبر جزءا من الاتفاقية، وعلى التماس الدعم الدولي بنشاط أثناء الفترة الصعبة القادمة. وحثت السلطات على محاولة تفهم المادتين 3 و 4 من الاتفاقية بشكل أفضل، وعلى الإفادة بشكل كامل من توصية اللجنة العامة التي ستصدر قريبا بشأن الفقرة 1 من المادة 4 المتعلقة بالتدابير الخاصة المؤقتة التي تستهدف التعجيل بتحقيق المساواة الفعلية بين الرجل والمرأة.
71 - واستطردت قائلة إن وجود علاقة صحية بين الحكومة والمجتمع المدني أمر حاسم الأهمية، ولكن الأكثر أهمية من ذلك هو طريقة تعاونهما، التي يجب أن تكون شراكة حقة تدعم فيها الحكومة المنظمات غير الحكومية دعما صادقا لا أن تعمد إلى مجرد استخدامها. وفيما يتعلق بعدم وجود تشريع خاص يحظر التمييز، أعربت عن الأمل في أن تكون هناك خطط لسلسلة من القوانين تكمل الضمانات الدستورية للمساواة، وأن يولى اهتمام جاد لسن تشريع بشأن العنف ضد المرأة، يشمل الاعتداء الجنسي والعنف المنزلي والاتجار وتكافؤ فرص العمل؛ فبدون ذلك لن تتقدم النساء بشكواها إلى المحاكم. وفضلا عن ذلك، فإنه بالنظر إلى أن المحاكم الجنائية لا يمكن أن توفر الحماية التي تحتاج إليها أولئك النساء، فإن الأمر يقتضي تقديم المشورة والمساعدات الأخرى عن طريق مركز للشكاوى يتفهم ظروف المرأة، وذلك دور يمكن أن تضطلع به لجنة حقوق الإنسان أو هيئة أخرى. وقالت إنها تود أن تعرف ما إذا كان برنامج العمل الوطني للنهوض بوضع المرأة وتعزيز دورها في المجتمع يجري تنفيذه وما إذا كان يشكل جزءا لا يتجزأ من خطة العمل الوطنية الأعم، أم أنه أحيل إلى إدارة حكومية واحدة دون أن تعرف عنه الإدارات الأخرى شيئا.
72 - السيدة أحمد : في تأكيدها على ضرورة إعادة تقييم أداء وتكوين لجنة حقوق الإنسان، أبدت عميق الأسف لعدم وجود آلية للشكاوى يسهل على النساء الاستعانة بها . وأعربت عن الأمل في ألا يركز المكتب الذي تغير اسمه مؤخرا إلى مكتب شؤون الأسرة، وكان من قبل مكتب شؤون المرأة والطفل، على مسائل الأسرة على حساب قضايا المرأة. فالتأكيد المفرط على المرأة كجزء من الأسرة يؤدي إلى إغفال عملها خارج المنزل. وأعربت عن الأسف لعدم الإشارة بصفة محددة إلى الرجال في سياق الهدف المتعلق بتحقيق المساواة بين الجنسين، الذي هو، في نهاية المطاف، أمر يعني كلا الجنسين. وينبغي أن يكون التوجه الرئيسي لبرنامج أرمينيا هو القضاء على كل ما هو موجود من قوالب نمطية للجنسين ومن تمييز ضد النساء، حسب المنصوص عليه في المادة 5 من الاتفاقية.
73 - ومضت تقول إنه ينبغي للجهاز الوطني الذي أنشأته الحكومة أن يشدد على أهمية رصد التقدم في تنفيذ الاتفاقية في جميع القطاعات وعلى جميع المستويات. وأوضحت أنه ينبغي له أن يكفل تمثيل الإدارات ذات الصلة في جميع الهيئات الوطنية، وتقييم التقدم الذي تحققه جميع الجهات المعنية. كما يتطلب الأمر أسلوبا منهجيا يضم المجتمع المدني والمؤسسات الحكومية، ويعد التنسيق بالغ الأهمية لضمان تقديم جميع القطاعات إحصاءات، لا يمكن بدونها أن يوجد أساس فعال لتعزيز المساواة بين الجنسين. وأكدت مجددا على أهمية المساواة بين الجنسين كمكون من مكونات الجهود الرامية إلى تعزيز وحماية حقوق الإنسان وبناء الديمقراطية.
رفعت الجلسة في الساعة 05/13.