اللجنة المعنية بالاختفاء القسري
الدورة السادسة
محضر موجز للجلسة 83
المعقودة في قصر ويلسون، بجنيف، يوم الخميس 19 آذار/مارس 2014، الساعة 00/10
الرئيس: السيدة جانينا
المحتويات
النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف في الاتفاقية (تابع)
تقرير هولندا (تابع)
تسلمت السيدة جانينا، نائبة الرئيس، رئاسة الجلسة.
افتُتحت الجلسة الساعة 10/10.
النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف في الاتفاقية (تابع)
تقرير هولندا (تابع) (CED/C/NLD/1 وCED/C/NLD/Q/1 وAdd.1)
1- بدعوة من الرئيسة، أخذ وفد هولندا أماكنه على طاولة اللجنة.
2- السيد ستيفنز (هولندا) قال إن وفد بلاده سيبدأ بالرد على الأسئلة المعلقة التي أثيرت في الجلسة السابقة. وقال معلقا ً على دور الشرطة الملكية العسكرية والحدودية إنها قوة الشرطة المسؤولة عن التحقيق في القضايا العسكرية وفي جرائم محددة تتعلق بحماية الحدود والهجرة، بما في ذلك الاتجار بالبشر وتهريب المخدرات وتزوير الوثائق. وأضاف أنها تعمل تحت سلطة النيابة العامة. وأوضح أن القضايا العسكرية يعهد بها إلى وكيل نيابة مخصص في الغرفة العسكرية بمحكمة مقاطعة آرنهم ، وهي محكمة مدنية، في حين يحقق في القضايا الأخرى وكلاء النيابة العامة المدنيون العاديون. وتعمل الشرطة الملكية العسكرية والحدودية تحت سلطة وزارة الأمن والعدل وليس وزارة الدفاع. ويسري القانون الجنائي العادي على القضايا العسكرية؛ ويوجد قانون جنائي عسكري في هولندا، لكنه يسري حصرا ً على جرائم عسكرية محددة مثل العصيان والفرار من الجندية. وقال إن قانون الجرائم الدولية يسري بشكل كامل على الجرائم العسكرية المرتكبة داخل هولندا وخارجها.
3- وأوضح، عندما تناول قضية المحاكم المتنقلة، أن قانون العدالة الجنائية العسكرية ينص على إنشائها للنظر في القضايا الطارئة التي لا يمكن فيها إقامة العدل في ظل ظروف عادية - على سبيل المثال، إذا توقفت الدائرة العسكرية في محكمة مقاطعة آرنهم عن العمل. وتتألف المحكمة المتنقلة من قاضيين مدنيين وقاض عسكري واحد. والتشريع الذي يسري عليها هو القانون الجنائي العادي والأحكام ذات الصلة من قانون العقوبات العسكري.
4- السيد بيرغر (هولندا): قال إن هولندا قد عدلت، في إطار جهودها الرامية إلى تنفيذ الاتفاقية، تشريعاتها الوطنية بغية تنفيذ أحكام الاتفاقية. وأوضح أن تعريف الاختفاء القسري، المشار إليه سلفا ً باعتباره جريمة ضد الإنسانية في قانون الجرائم الدولية، قد روجع وجرت مواءمته تماما ً مع التعريف الوارد في المادة 2 من الاتفاقية. وهكذا ينص كلا الصكين على نفس المستوى من المساءلة عن جرائم الاختفاء القسري، كما يجرم قانون الجرائم الدولية حالات الاختفاء القسري التي ترتكبها منظمات سياسية أو بدعم منها.
5- كما أثيرت مسألة ما إذا كانت الحماية ستوفر للشهود فقط أم أيضاً لأفراد أسرهم إذا دعت الحاجة. وقال إن مسؤولية حماية أي شخص يشارك في تحقيق تقع على النيابة العامة وإن برنامج حماية الشهود الموجود في هولندا يوفر حماية فعالة للشهود وأسرهم. ومع ذلك، عندما تجرى التحقيقات خارج هولندا، يصعب في بعض الأحيان توفير نفس المستوى من الحماية. وفي حين يتعاون فريق حماية الشهود مع نظرائه في بلدان أخرى، لا توجد مثل هذه الآليات في جميع البلدان. وفي مثل هذه الحالات، يطلب من الشهود العودة إلى هولندا حيث يمكن ضمان حمايتهم، وإن كان ذلك غير عملي بالنسبة للشهود في كثير من الأحيان. وتبعا ً لذلك، يجري تقييم قضايا الأمان المذكورة طوال الإجراءات. وإذا كان ثمة خطر على الضحايا أو أقاربهم وتعذر ضمان حماية كافية في الخارج، ينبغي ضم ان سلامتهم بطريقة بديلة - كعدم الكشف عن هويتهم، على سبيل المثال. ولكن إذا كان من شأن طبيعة إفادة الشاهد ذاتها أن تجعل من الممكن تعرف الجاني على هويته، فعلى النيابة العامة أن تحدد ما إذا كان بإمكانها ضمان حماية الشاهد الموجود في الخارج. وإذا تعذر ذلك، فإن البديل الوحيد هو عدم استخدام الإفادة المذكورة، بتوجيه من المحكمة.
6- السيد ياكوشيجي أشار إلى أن اللجنة لم تتلق معلومات عن أنواع المسؤولية الجنائية بموجب القانون الجنائي الساري في الجزء الكاريبي من هولندا.
7- وتساءل عما إذا كانت القوانين التي تنظم استسلام المطلوبين أو تسليمهم تنص على وقف تنفيذ قرار الاستسلام أو التسليم عندما يقدم استئناف يضم إثباتات جيدة ضد القرار المطعون فيه. كما أعرب عن أمله في معرفة ما إذا كانت أي خطوات قد اتخذت لضمان إجراء استعراض أكثر موضوعية للوقائع في سياق الطعون المعروضة على مجلس الدولة في القرارات المتعلقة بطلبات اللجوء التي رُفضت، وطلب الحصول على معلومات مفصلة عن تلك الإجراءات، ولا سيما فيما يتعلق بإجراء طلب اللجوء الذي يتطلب ثمانية أيام الذي أخذ به عام 2010. وتساءل عن الضمانات المتاحة لكفالة الحيلولة دون الإعادة القسرية. وتساءل عن الخطوات المتخذة للسماح لمقدمي طلبات اللجوء بإثبات قضيتهم بالشكل الملائم إذا أخذ في الاعتبار أن استحقاق المشورة القانونية لطالبي اللجوء أثناء إجراء تقديم الطلب لا يتعدى 12 ساعة.
8- وفيما يتعلق بآلية منع الاحتجاز غير القانوني والاختفاء القسري، طلب تفاصيل الأحكام القانونية التي تلزم بفورية إخطار أفراد أسرة المحتجز أو أي شخص آخر يختاره وإمكانية الاتصال بهم. وتساءل عما إذا للأشخاص المحتجزين لدى الشرطة الحق في مقابلة محام أثناء الاستجواب، وما إذا كان هذا الاستحقاق ينطبق منذ اللحظة الأولى للاحتجاز. وتساءل عما إذا كانت المشورة القانونية متاحة في سانت يوستاتيوس وسابا. وأعرب عن رغبته في معرفة ما إذا كان لهولندا نظام للحبس الانفرادي وما إذا كان مشروع قانون عام 2008 بشأن التدابير الإدارية قد عدل من أجل إلغاء أوامر الاستبعاد بناء على صلة الشخص بالأنشطة الإرهابية.
9- وتساءل عن العناصر الواردة في الفقرة 3 من المادة 17 من الاتفاقية التي لا تحتاج إلى أن تدرج في المدونات الرسمية في إطار قانون الإجراءات الجنائية، وقانون مؤسسات الاحتجاز، وقانون (إطار) نظم المستشفيات، وقانون (إطار) مؤسسات الأحداث الجانحين، وفي المادة 3 من لوائح مؤسسات الاحتجاز في بونير وسان يوستاتيوس وسابا. وتساءل عما إذا كانت الشروط المنصوص عليها في الفقرات الفرعية (ب) و(د) و(و) و(ز) و(ح) من الفقرة 3 من المادة 17 من الاتفاقية إلزامية فيما يتعلق بحفظ السجلات في الدولة الطرف، وما إذا كانت هناك أساليب تفتيش للتأكد من أن السجلات تحفظ وتحدث وفقا ً لأحكام الاتفاقية. وقال إنه يود أيضا ً أن يعرف ما إذا كان عدم تسجيل موظف لحالة حرمان من الحرية أو القيام عن علم بتسجيل معلومات غير دقيقة في السجل يعاقب عليه بموجب لوائح الخدمة المدنية العامة.
10- السيد ديكو تساءل، في إشارة إلى الوضع القانوني للمختفين، عما إذا كانت الدولة الطرف قد نظرت في إنشاء نظام يقدم استحقاقات اجتماعية لأقارب الضحية دون افتراض وفاة المختفي، مع الأخذ بعين الاعتبار الأثر النفسي للاختفاء على الأقارب والطابع المستمر للجريمة.
11- وقال إنه يبدو أن حق الضحايا في معرفة الحقيقة بشأن ظروف حالة من حالات الاختفاء القسري ومعرفة مصير الشخص المختفي ليس مضمونا ً بشكل منهجي. وفي غياب هذا الحق، تساءل عما إذا كان هناك التزام على الدولة بالبحث عن المختفين وتحديد موقعهم وتحريرهم، وفي حالة الوفاة، تحديد موقع الرفات ومعاملته باحترام وإعادته إلى ذويهم.
12- وأعرب عن رغبته في معرفة ما إذا كان صندوق التعويض عن الأضرار الجنائية هو الهيئة المختصة لدفع تعويضات لضحايا الاختفاء القسري المرتكب في أراضي هولندا حتى عندما لا يثبت أن الشخص المختفي قد لقي حتفه. وطلب توضيحا ً للإجراء الذي يطبق على الضحايا وتساءل عما إذا كان الجاني وحده هو المسؤول عن دفع تعويض للضحايا، حتى وإن ثبت أن الاختفاء ارتكبه موظف من موظفي الدولة أو أذن به أو دعمه أو أذعن له. وإذا كان الأمر كذلك، تساءل عن الأحكام القانونية التي تنظم الإجراء وعن الجبر الذي يحصل عليه الضحايا. وتساءل عما إذا كان يمكن المطالبة بتعويض بصرف النظر عن الدعوى الجنائية. وأعرب عن أمله في معرفة ما إذا كانت هناك مهلة زمنية محددة يمكن لضحايا الاختفاء القسري طلب التعويض خلالها والهيئة المسؤولة عن دفع تعويض لضحايا الاختفاء القسري المرتكبة في الجزء الكاريبي من هولندا. وأخيرا ً ، طلب معلومات عن إعادة رفات الضحايا وتساءل عما إذا كانت الدولة الطرف ستكفل إعادة التأهيل والترضية وعدم التكرار.
13- السيد كامارا ذكَّر بأنه يجب، بموجب الاتفاقية، أن يؤذن لأي شخص محروم من حريته بالتواصل مع أفراد أسرته أو محاميه أو أي شخص آخر يختاره وبزيارة هؤلاء له، متسائلا ً عما إذا كانت التشريعات الوطنية تنص على قيود استثنائية على الحق في تلقي مثل هذه الزيارات.
14- السيد كوركويرا كابيزوت قال إنه من العسير جدا ً على أفراد أسر المختفين أن يطلبوا رسميا ً إعلان وفاة لذويهم. وأضاف أنهم يفضلون، حرصا ً على حق الضحية في استمرار الاعتراف به شخصا ً أمام القانون، مفهوم "افتراض الحياة" على الوفاة. ونتيجة لذلك، كثيرا ً ما لا تضمن حقوق أفراد الأسرة بموجب الفقرة 6 من المادة 24 من الاتفاقية. ومن الهام النظر في سبل التصدي لهذه المشكلة، كما فعلت الأرجنتين وكولومبيا، حيث ينص التشريع على الإعلان أن الغياب نتيجة لاختفاء قسري.
15- السيد غارثي غارثيا إي سانتوس أعرب عن رغبته في معرفة ما إذا كانت الدولة الطرف قد اتخذت تدابير لضمان الاستقلال المالي والتشغيلي الكامل لمختلف المديريات التي تتألف منها الآلية الوقائية الوطنية، وعما إذا كان جرى تخصيص ميزانية للآلية بموجب القانون. وتساءل عما إذا كانت لجميع مكونات الآلية الوقائية الوطنية إمكانية الوصول دون قيود إلى جميع أماكن الاحتجاز. وقال إنه يود الحصول على مزيد من المعلومات بشأن ولاية أمين المظالم الوطني فيما يتعلق بحالات الاختفاء القسري. وطلب من الوفد وصف الآليات الوقائية الموجودة في أروبا وكوراساو وسانت مارتن، وما إذا كان هناك تنسيق فعال بين جميع مكونات هذه الآليات.
16- السيد هاسان تساءل، في إشارة إلى حالات التبني غير القانوني في الدولة الطرف، عما إذا كان هناك إجراء لمراجعة وإلغاء عمليات التبني التي نجمت عن حالة اختفاء قسري. وتساءل عما إذا كان بوسع الوفد التعليق على التقارير التي تحدثت عن فتيات ضحايا الاختفاء القسري نقلن إلى الدولة الطرف من السلفادور وما إذا كان أي من مواطني هولندا قد قوضي في هذا الصدد.
17- السيد هو هلي قال إنه من الهام تحقيق التوازن بين الحق في حماية البيانات الفردية وحق الأشخاص الذين لديهم مصلحة مشروعة في قضايا الاحتجاز في الحصول على معلومات. واستدرك أنه تبين أن القانون الوطني في هولندا لا يضمن للأقارب الحق في الوصول إلى المعلومات المذكورة في الفقرة 1 من المادة 18 من الاتفاقية. ولذلك طلب من الدولة الطرف أن توضح تفسيرها التقييدي ﻟ "الأشخاص ذوي المصلحة المشروعة". وتساءل عما إذا كان في وسع الوفد أيضاً شرح ما إذا كان لهؤلاء الأشخاص الحق في الطعن في رفض الكشف عن المعلومات المطلوبة.
18- السيد لوبيز أورتيغا تساءل عما إذا كانت أقاليم ما وراء البحار التابعة للدولة الطرف ستقدم تقريرا منفصلا إلى اللجنة عندما تصدق على الاتفاقية، بالنظر إلى أن المعلومات التي يشملها تقرير هولندا لا تنطبق على الجزر التي لها نظام قانوني مختلف. وتساءل عما إذا كان التشريع الهولندي ينص على استخدام إفادات شهود مجهولي الهوية في الدعاوى، وما إذا كان بالإمكان استخدام هذه التصريحات في قضايا الاختفاء القسري، وعن الكيفية التي نص بها التشريع على حماية الشهود والمتهمين. وبالرغم من أن الشغل الشاغل للجنة هو الأشخاص المحرومون من حريتهم في مراكز الاحتجاز والسجون، فإنها تهتم أيضاً بوضع الأشخاص المودعين في مؤسسات الطب النفسي. ولذلك أعرب عن رغبته في الحصول على معلومات عن التدابير المتخذة لضمان الرصد الفعال لمؤسسات الطب النفسي، بما في ذلك عمليات التفتيش التي تجريها السلطات القضائية وحفظ سجلات الأشخاص المودعين في المؤسسات.
19- السيد العبيدي تساءل عما إذا كان التدريب في مجال الاتفاقية يقدم للأشخاص المذكورين في المادة 23.
علقت الجلسة الساعة 55/10؛ واستؤنفت الساعة 30/11.
20- السيد ستيفنز (هولندا) قال إنه، خلافا ً للجزء الكاريبي من هولندا (جزر بونير وسان يوستاتيوس وسابا)، حيث تتطابق القوانين التي تحكم الجرائم الدولية مع مثيلاتها في الجزء الأوروبي من هولندا، تشكل جزر أروبا وكوراساو وسانت مارتن بلدانا ً مستقلة لها نظم قانونية مستقلة داخل مملكة هولندا. وأكد أنها ستقدم بالتالي تقارير منفصلة إلى اللجنة، بما في ذلك معلومات بشأن تشغيل الآليات الوقائية الوطنية، وفقاً للمادة 29. وقال إن من المتوقع أن تصدق على الاتفاقية في غضون سنتين أو ثلاث سنوات.
21- وأوضح أن التشريع الهولندي ينص على وقف التنفيذ في حالات الطعن في قرار بشأن استسلام المطلوبين أو تسليمهم. وإضافة إلى ذلك، تحظر الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، التي وقعت هولندا عليها، تسليم المطلوبين إذا كان الشخص عرضة لخطر الاختفاء القسري. وأكد أن إجراءات اللجوء في البلد قد أصلحت عام 2010: فهي تمتد حاليا ً لفترة ستة أيام يكون لمقدمي الطلبات خلالها إمكانية الاستفادة من مساعدة قانونية للتحضير للطعون في حالاتهم، تليها ثمانية أيام لتقييم طلب اللجوء. وعندما تبقى القضايا دون حل، يمكن تمديد هذا الإجراء لإفساح المجال لإجراء تحقيق أشمل. ويمنح حق اللجوء في حوالي نصف مجموع الحالات، ويمكن لطالبي اللجوء الذين ترفض طلباتهم الاستئناف أمام المحاكم المحلية وبعد ذلك أمام مجلس الدولة الذي يستعرض مقبولية القرار. وأضاف أن التنفيذ الوشيك لتوجيه البرلمان الأوروبي والمجلس الأوروبي بشأن الإجراءات المشتركة لمنح وسحب الحماية الدولية سيستلزم إصلاح إجراء الطعن في قرارات اللجوء وجعله أكثر شمولا ً .
22- وقال إن للأشخاص الموجودين رهن الاحتجاز إمكانية الوصول بشكل كامل إلى محام ويمكنهم أن يستقبلوا زيارات أسبوعية من أفراد أسرهم تستمر لساعة واحدة. وأضاف أن القيود المفروضة على الزيارات تسري حيث يوجد خطر على عامة الجمهور والأمن القومي أو سلامة الأشخاص الآخرين الذين لهم صلة بالقضية. وأوضح أن السجلات الرسمية للأشخاص المحرومين من حريتهم تتضمن المعلومات المنصوص عليها في الفقرة 3 من المادة 17 من الاتفاقية. وأكد أن المعلومات المحددة في الفقرات 3(ب) و(ز) من المادة 17 تحفظ في ملفات السجون بينما تسجل المعلومات المتعلقة بالحالة الصحية للمحتجز، المطلوبة بموجب الفقرة 3(و) من المادة 17، في الدوائر الطبية للسجن. وقال إن مفتشية الأمن والعدالة هي السلطة المسؤولة عن الإشراف على حالات الحرمان من الحرية. وأكد أن السجون ملزمة، بموجب قانون الإجراءات الجنائية، بتسجيل جميع المحتجزين، وتنص لوائح الخدمة المدنية العامة على عقوبات على عدم دقة التسجيل من العاملين في مؤسسة من مؤسسات الاحتجاز. وأخيرا ً ، تتألف الآلية الوقائية الوطنية الهولندية، المنشأة وفقاً للبروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة والمشار إليها في الفقرة 40 من الردود على قائمة المسائل، من عدة هيئات أخرى وتنسق أعمالها مفتشية الأمن والعدالة. وأوضح أن هذه الهيئات تتلقى من ميزانية المفتشية ميزانية سنوية جزافية لأنشطتها في إطار الآلية الوقائية.
23- السيد فان أندل (هولندا) قال إنه لا علم له بأي عمليات تبني على الصعيد الدولي انطلاقا ً من السلفادور، لكنه يعرف أن مواطنين هولنديين قد تبنوا أطفالا ً من 44 بلدا ً آخر. وأوضح أن إجراءات التبني تمتثل لاتفاقية لاهاي بشأن حماية الأطفال والتعاون في مجال التبني على الصعيد الدولي، التي تعد هولندا طرفا ً فيها، وبالتالي فهي تأخذ المصالح الفضلى للطفل في الاعتبار بشكل كامل. وأكد أن مبادئ تلك الاتفاقية قد أدمجت في التشريعات المحلية ولوائح هيئات التبني الهولندية. وتتعاون هولندا مع بلدان أخرى في محاولة لتحسين إجراءات التبني وكفالة احترام قانون التبني. وقال إنه قد بُلغ عن حالة واحدة للتبني غير القانوني عام 2006، عندما أخذ طفل من دار للأطفال في الهند إلى هولندا؛ وإن الحكومة الهولندية أمرت ثلاث هيئات مستقلة بإجراء تحقيقات، وإن دعاوى جنائية قد رفعت. ويمكن إلغاء التبني بقرار من المحكمة بناء على طلب المتبنى عندما يصل سن 18 عاما ً . وفي عام 2011، عينت هولندا السيد مارك دولايرت أمينا لمظالم الأطفال لتعزيز حقوق الطفل وحمايتها.
24- السيد ستيفنز (هولندا) قال إن توصية اللجنة المعنية بحقوق الإنسان بإعادة النظر في مشروع القانون المتعلق بالتدابير الإدارية للأمن القومي سيتطرق إليها في تقرير هولندا المقبل إلى اللجنة. ولا يتضمن مشروع القانون، كما هو، أية أحكام تتعلق بالاحتجاز التعسفي. وأوضح أن اختصاصات أمين المظالم الوطني تشمل مسائل الاختفاء القسري من خلال مشاركة ديوان المظالم في الآلية الوقائية الوطنية.
25- السيد بيرغر (هولندا) قال إن التشريع الهولندي ينص على إعلانات الافتراض القانوني للوفاة ولكن لا ينص على إعلانات الغياب. ولكن إذا ظهرت حالة من حالات الاختفاء القسري، تدعم فيها نتائج التحقيق مثل هذا الإعلان وقدمت الأسرة المعنية مثل هذا الطلب، فمن المتصور أن بإمكان وكيل النيابة المسؤول عن الملف أن يصدر إعلان غياب. وقال إنه يوجد صندوق خاص لدفع تعويضات لضحايا الاختفاء القسري وأسرهم في حالات عدم توقيف الجاني. وأوضح أن طلب الأسرة الحصول على معلومات عن الشخص المحتجز يلبى إذا وافق ذلك الشخص. وفي الحالة القليلة الاحتمال التي قد يبدي فيها شخص محروم من حريته عدم رغبته في الكشف عن مكان أو ظروف احتجازه، تحال الأسرة إلى محامي المحتجز.
26- وقال إن قانون الإجراءات الجنائية ينص على استجواب شاهد مجهول الهوية أمام قاض للتحقيق عن طريق إجراء خاص بشكل يتماشى تماما ً مع المادة 6 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان. وأضاف أن قرار قبول شهادة شاهد مجهول الهوية مشروط بعدد من العوامل ويكون على أساس كل حالة على حدة. وحتى الآن، لم تحدث أي حالات ل استُخدمت فيها مثل هذه الشهادة. وفي حالات الاختفاء القسري، نادرا ً ما تكون للنيابة العامة أدلة وثائقية، ناهيك عن أدلة الطب الشرعي، وهو ما يعني أنها تعتمد بشكل كبير على شهادات الشهود من أجل بناء قضيتها، وهو ما يجعل التركيز ينصرف بشكل أكبر إلى مصداقية الشهود. وبما أن هناك حاجة إلى قدر كبير من الأدلة المؤيدة لقبول شهادة شاهد مجهول الهوية، فإن اللجوء إلى مثل هذه الشهادة يزيد من صعوبة مهمة وكيل النيابة من الناحية العملية.
27- وقال إنه يمكن - وإن لم يكن ذلك ممارسة شائعة - تقييد وصول مشتبه فيه محتجز على ذمة المحاكمة إلى أفراد أسرته خدمة لأغراض التحقيق، ولكن فقط خلال المراحل الأولى من التحقيق.
28- السيد ياكوشيجي أشار إلى أن الفقرة 1 من المادة 18 من الاتفاقية تنص على الحد الأدنى من المتطلبات المتعلقة بأنواع المعلومات التي يتعين تقديمها للأشخاص الذين لهم مصلحة مشروعة في تلك المعلومات. وأعرب عن رغبته في معرفة أي من المعلومات الواردة في تلك القائمة قدمتها الدولة الطرف. وتساءل عما إذا كان بإمكان ضحية مزعومة المطالبة بالتعويض بوسائل غير الإجراءات الجنائية وما إذا كان أي تقادم قانوني يسري على مثل هذه المطالبات. وتساءل عما إذا كان القانون الهولندي يجيز الاعتماد على التطمينات الدبلوماسية في طرد شخص أو إعادته أو استسلامه أو تسليمه إلى دولة أخرى. وإذا كان الأمر كذلك، يتعين على الوفد تقديم معلومات عن الظروف التي يمكن أن تستخدم في ظلها مثل هذه الضمانات في الحالات التي توجد فيها أسباب معقولة تحمل على الاعتقاد بأن من شأن أي من تلك الأفعال أن يعرض الشخص لخطر الاختفاء القسري أو أي تهديد خطير آخر لحياته أو سلامته البدنية.
29- وتساءل عما إذا كانت الدولة الطرف تعتزم مواءمة تشريعاتها الوطنية لتتماشى مع أحكام المادة 25 من الاتفاقية، ولا سيما الفقرة 1(أ) منها. ودعا الوفد إلى التعليق على الملاحظات الختامية الأخيرة للجنة حقوق الطفل (CRC/C/NLD/CO/3، الفقرتان 67 و68) وعلى تقارير المجتمع المدني التي تفيد بأن حوالي 140 طفلا ً قد اختفوا عام 2011 من مراكز طالبي اللجوء، دون أي أثر عن مكان وجودهم. وقال إنه يود أن يعرف ما إذا كانت قد أجريت تحقيقات في هذه الحالات، وإذا كان الأمر كذلك، ما إذا كانت التحقيقات قد أشارت إلى تورط مباشر أو غير مباشر لموظفين في الدولة. وتسأل عما إذا كانت مراكز استقبال طالبي اللجوء يديرها القطاع العام وعن الجهود التي بذلت في البحث عن الأطفال المفقودين ولتحديد هويتهم.
30- السيد هوهلي تساءل عن الكيفية التي تحدد بها الدولة الطرف الأشخاص الذين لهم مصلحة مشروعة في المعلومات التي يطلب منها تقديمها بموجب المادة 18 من الاتفاقية. وطلب توضيحات لما ورد في الفقرة 46 من ردود الدولة الطرف على قائمة المسائل، حيث أشارت إلى أن جميع المعلومات الواردة في المادة 18 من الاتفاقية لا تقدم تلقائيا ً إلى أقارب الشخص المحتجز. وقال إنه من الأساسي أن يكون من واجب جميع السلطات التي يحق لها إصدار أوامر حرمان شخص من الحرية إطلاع أسرة الشخص المحتجز أو أشخاص آخرين يسميهم المحتجز على خبر احتجازه، لأنه قد تمضي فترة زمنية طويلة بين إلقاء القبض على مشتبه فيه وجلسة الاستماع له.
31- السيد غارثي غارثيا إي سانتوس قال إنه بموجب التشريعات التي تنظم عمل المعهد الهولندي لحقوق الإنسان، يمكن رفض وصول المعهد إلى بعض مرافق الاحتجاز لأسباب أمنية. وأعرب عن رغبته في الحصول على بيان لتلك الأسباب.
32- السيد هاسان قال إنه يبدو أن حالة الطفل الهندي المشرد التي أشار إليها السيد فان أندل هي عملية اختطاف نفذها شخص عادي وليست حالة اختفاء قسري. وقال إنه إذا كانت دولة الهند أو أي دولة أجنبية أخرى قد تورطت في هذه الحالة ووصفت بأنها اختفاء قسري، فإنه يود أن يعرف ما إذا كان من شأن ذلك تغيير قرار المحاكم بمراعاة رغبات الطفل على حساب رغبات آبائه البيولوجيين. وأضاف أنه ينبغي على الوفد الإجابة على هذا السؤال بالإشارة إلى التشريعات والسوابق القضائية ذات الصلة.
33- السيد لوبيز أورتيغا عرض قائمة بعدد من الحالات التي قدمت إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان ضد هولندا فيما يتعلق بمعاملة الأشخاص المودعين في مؤسسات الطب النفسي، مشيرا إلى أنه يود أن يحصل على بيان موجز للضمانات القانونية التي أدرجت في التشريعات الوطنية لحماية مثل هؤلاء الأشخاص. وقال إنه يود على وجه الخصوص معرفة ما إذا كان قد تم وضع قيود على الوقت الذي يمكن أن يبقى فيه هؤلاء الأشخاص في المؤسسات؛ وما إذا كانت هيئة مستقلة تستعرض حالتهم بانتظام؛ وما إذا كانت التشريعات الوطنية متماشية مع الأحكام ذات الصلة من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.
34- السيد ستيفنز (هولندا) قال إن وزارة العدل يمكن أن تلبي طلب التسليم شريطة استيفاء بعض الضمانات، مثل اسم السجن الذي سيحتجز فيه الشخص المسلم فور وصوله إلى البلد المطالب بالتسليم. وأوضح أن يجري بالاشتراك مع وزارة الشؤون الخارجية تقييم للمخاطر التي سيتعرض لها الشخص، ويشكل أي تقرير يفيد بوجود خطر تعرض الشخص للاختفاء القسري سببا ً لرفض تسليم المطلوبين.
35- وقال إنه من الممكن رفع دعوى للمطالبة بالتعويض في سياق الإجراءات الجنائية، إلا أن ذلك لا يمنع الشخص من تقديم طلب التعويض أمام المحاكم المدنية. وأضاف أن القانون ينص على إجراء منفصل للتعامل مع طلبات القصر غير المصحوبين الذين يلتمسون اللجوء؛ كما ينص القانون على استقبالهم في مراكز تديرها الدولة مصممة خصيصا ً لاستيعابهم. ويمكن تفسير معظم حالات الأطفال المختفين المائة والأربعين بأنه عندما يصل القصر سن البلوغ، يصبحون أحرارا ً في مغادرة مرفق الاستقبال. وقال إن السبيل الوحيد لمنعهم من ذلك هو احتجازهم، وهو إجراء ليس له أي مسوغ قانوني. وإذا اشتبه في أن قاصرا ً وقع ضحية للاتجار، يوضع في مركز استقبال خاص بوفر مستوى أرفع من الرقابة، ولكن حتى تلك المراكز ليست مرافق احتجاز. ولم ترد أي تقارير عن فقدان أطفال من تلك المراكز. وأبلغت الشرطة والنيابة العامة بجميع حالات الأشخاص الذين يغادرون مركز استقبال، بما في ذلك القصر الذين وقعوا ضحايا الاتجار، وبعد ذلك بدأت تحقيقات في هذه المزاعم على الفور. وقال إن منع الاتجار بالأشخاص أحد أهم أولويات النيابة العامة.
36- وأكد أنه لا يمكن منع هيئات الرصد الدولية من الوصول إلى مراكز الاحتجاز لأسباب أمنية، وأنه لا يعلم بأي من حالات رفض الوصول تلك. ويحكم القانون أوامر الإيداع في مستشفى للأمراض النفسية، وتنفذها المحكمة، وتخضع لمراجعة سنوية يجريها قاض من أجل مواصلة الإيداع. وذكر أن مستشفيات الأمراض النفسية تخضع لرقابة مفتشية الرعاية الصحية، وهي هيئة مستقلة ذات صلاحيات تحقيق كاملة لتفتيش المؤسسات العاملة في مجال توفير الرعاية الصحية.
37- السيد بيرغر (هولندا) قال إن الأفعال المنصوص عليها في الفقرة 1 من المادة 25 من الاتفاقية مشمولة بشكل كامل بالقانون الجنائي في هولندا، وقدم أمثلة على مختلف أحكام القانون الجنائي التي يمكن الاحتجاج بها لمقاضاة مرتكبيها. وقال إن للمدعي العام إمكانية الوصول بشكل كامل إلى المعلومات المتعلقة بإلقاء القبض على المشتبه فيهم جنائيا ً أو احتجازهم في مراكز الشرطة. وأضاف أنه يبلغ تلقائيا ً بجميع أشكال الحرمان من الحرية، وإذا لم تقدم له هذه المعلومات، يمكنه أن يطلبها أو يصدر أمرا بتقديمها، إذا لزم الأمر.
38- وقال إن الأشخاص الذين لهم مصلحة مشروعة، مثل أفراد الأسرة، لا يخطرون تلقائيا باحتجاز أقاربهم. لكنه استدرك أن هذا لا يمنع من لهم مصلحة مشروعة من الحصول على هذه المعلومات وطلبها. وقال إن هذه السياسة متوافقة مع موازنة المصالح التي أشار إليها سابقا. وأوضح أن الاتفاقية وأحكامها، بما في ذلك المادة 18، واجبة التطبيق بصورة مباشرة؛ مستدركا ً أن هذه الأمور هي في نهاية المطاف من اختصاص المحاكم.
39- وأوضح أن موظفي النيابة العامة المشاركين في التحقيق في الجرائم الدولية وملاحقة مرتكبيها يتلقون التدريب في مجالات مثل استجواب الشهود وحمايتهم. وأضاف أن فريق الشرطة الذي يتعامل مع جرائم الاتجار بالبشر يتلقى بدوره تدريبا ً في مجال حماية الشهود.
40- السيد ستيفنز (هولندا) قال إن التدريب الأساسي للأفراد العسكريين المتمركزين في الخارج يتضمن مكون حقوق الإنسان، إضافة إلى دورات في مجال محدد متعلق بمهمتهم. وأضاف أنه إذا كانت مهمتهم تتضمن الاحتجاز، فإنهم يتلقون تدريبا ً يشمل مسألة الاختفاء القسري. وأكد أن العمليات الدولية للجيش الهولندي تجري وفقاً للاتفاقات الموقعة مع البلد المضيف التي تشمل من بين ما تشمل ظروف احتجاز الأشخاص الذين تلقي القبض عليهم القوات الهولندية ومراقبة هذا الاحتجاز.
41- السيد فان أندل (هولندا) قال إنه لا علم للحكومة بعم لية تبني في هولندا نشأت عن حالة اختفاء قسري. وأوضح أنه في مثل هذه الحالة، يجرى تحقيق وتتابع الحكومة هذه المسألة عن كثب. وأكد أن المصالح الفضلي للطفل لها أهمية قصوى في القرارات المتعلقة بالتبني على الصعيد الدولي.
42- السيد ياكوشيجي شكر أعضاء الوفد على إجاباتهم الصريحة والمفيدة على الأسئلة التي طرحها أعضاء اللجنة.
43- السيد ستيفنز (هولندا) قال إن الحوار المفتوح والبناء مع اللجنة سيمكن الحكومة من بلورة رؤى جديدة بشأن الكيفية التي يمكن بها تحسين نهجها في تنفيذ الاتفاقية.
رفعت الجلسة الساعة 00/13.