لجنة القضاء على التمييز العنصري
الملاحظات الختامية بشأن التقرير الجامع للتقارير الدورية من الثامن عشر إلى العشرين لغواتيمالا *
1- نظرت اللجنة في التقرير الجامع للتقارير الدورية من الثامن عشر إلى العشرين لغواتيمالا ( ) ، المقدّم في وثيقة واحدة، في جلستَيها 3171 و3172 المعقودتين في 19 و20 تشرين الثاني/نوفمبر 2025 ( ) . واعتمدت اللجنة هذه الملاحظات الختامية في جلستها 3187 المعقودة في 1 كانون الأول/ ديسمبر 2025.
ألف- مقدمة
2- ترحب اللجنة بتقديم التقرير الجامع للتقارير الدورية من الثامن عشر إلى العشرين للدولة الطرف. وتعرب عن تقديرها للحوار المفتوح والبنّاء الذي أجرته مع الوفد رفيع المستوى الذي يمثل كل الجهات الحكومية في الدولة الطرف، وترحب بالمعلومات الإضافية المقدمة كتابياً في أعقاب الحوار.
باء- الجوانب الإيجابية
3- ترحّب اللجنة بالتدابير التشريعية والسياساتية التالية التي اتخذتها الدولة الطرف:
(أ) المرسوم رقم 13-2025 المؤرخ 11 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، الذي يعدل المادة 30 مكررا ً من قانون الميزانية الأساسي ويرخص بالاستثمار العام في أراضي الشعوب الأصلية؛
(ب) المرسوم رقم 4-2025 المؤرخ 10 آذار/مارس 2025، الذي يعدِّل قانون إعلان يوم 19 أيار/مايو من كل عام "اليوم الوطني للقابلة الغواتيمالية "IYOM Y/O RATI’T AK’AL" ، وينص على الاعتراف بالقابلة وبمنحها علاوة سنوية؛
(ج) المرسوم رقم 3-2024 المؤرخ 8 آذار/مارس 2024، وهو قانون إعلان اليوم الوطني للغات الشعوب الأصلية؛
(د) السياسة العامة لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان (2025-2035)، في 13 تشرين الثاني/نوفمبر 2025 ؛
(هـ) سياسة الهيئة التشريعية بشأن الشعوب الأصلية (اتفاق البرلمان رقم 14-20 2 4) ؛
(و) خطة عمل الفترة 2021-2025 للسياسة الوطنية لقابلات شعوب غواتيمالا الأربعة؛
(ز) الخطة الوطنية لمنع العنف ضد المرأة والقضاء عليه (2020- 2029 ) .
جيم- دواعي القلق والتوصيات
جمع البيانات
4- تحيط اللجنة علماً بالإحصاءات التي قدمتها الدولة الطرف بناء على التعداد الوطني الثاني عشر للسكان والسابع للمساكن لعام 2018، الذي اعتمد معيار تحديد الهوية الذاتي حسب الأشخاص وجماعة الانتماء اللغوية، وأُدرجت فيه لأول مرة فئة "الشعب المنحدر من أصل أفريقي / شعب الكريول/شعب الميتيس" ضمن خيارات الإجابة. ومع ذلك، لا يزال القلق يساورها إزاء التقارير التي تتحدث عن نقص المعلومات المناسبة بشأن تطبيق الفئات المستخدمة، وهو ما قد يعوق تحديد الهوية الذاتي، لا سيما في حالة السكان المنحدرين من أصل أفريقي. كما يساورها القلق لعدم إدراج معيار تحديد الهوية الذاتي إدراجا ً منهجيا ً عند جمع البيانات والسجلات الإدارية لمختلف المؤسسات العامة، وعلى جميع المستويات الحكومية، وهو ما يحد من قدرة الدولة الطرف على مكافحة أوجه التفاوت التي تديم أشكال انعدام المساواة والتمييز والعنصرية الهيكلية التي تؤثر أساساً في شعوب غاريفونا والمايا والزينكا والشعوب المنحدرة من أصل أفريقي، وقدرتها على تقييم التقدم الذي قد أُحرز نحو التمتع الكامل بالحقوق المنصوص عليها في الاتفاقية (المادة 2).
5- إذ تشير اللجنة إلى المبادئ التوجيهية للجنة بشأن تقديم التقارير من جانب الدول الأطراف بموجب الاتفاقية ( ) وإلى ملاحظاتها الختامية السابقة ( ) ، توصي الدولة الطرف بضمان أن تجمع المؤسسات العامة المعنية، على كل المستويات الحكومية، البيانات بصورة منهجية، بما يكفل تطبيق مبدأ تحديد الهوية الذاتي، من خلال جمع بيانات اجتماعية واقتصادية مصنّفة حسب النسب أو الأصل القومي أو الإثني أو أي معايير أخرى ذات صلة، وإدراج مؤشرات تتعلق بحقوق الإنسان لتقييم التمتع بالحقوق المنصوص عليها في الاتفاقية . وعلاوة على ذلك، توصي اللجنة الدولة الطرف بان تراجع بانتظام فئات تحديد الهوية الذاتي بالتشاور مع شعوب المايا وغاريفونا والزينكا والشعوب المنحدرة من أصل أفريقي وكذا مع منظمات المجتمع المدني، من أجل ضمان جمع بيانات إحصائية دقيقة وتمثيلية تسمح للدولة الطرف بوضع سياسات وبرامج عامة مناسبة للفئات السكانية التي تتعرض لانعدام المساواة والتمييز والعنصرية الهيكلية.
تنفيذ الاتفاقية
6- تلاحظ اللجنة أن المادة 46 من دستور الدولة الطرف تنص على منح الأسبقية للاتفاقية على القانون المحلي. غير أن اللجنة تأسف لعدم وجود معلومات مفصلة عن الحالات التي احتجت فيها المحاكم المحلية بأحكام الاتفاقية أو طبّقتها تطبيقاً مباشراً (المادة 2).
7- توصي اللجنة الدولة الطرف بتعزيز جهودها الرامية إلى تنظيم دورات تدريبية منتظمة، لا سيما لفائدة القضاة والمدّعين العامين والمحامين المعيّنين والموظفين المكلفين بإنفاذ القانون، وغيرهم من الموظفين العموميين، على أحكام الاتفاقية حتى يتمكنوا من الاحتجاج بها وتطبيقها في القضايا ذات الصلة، بهدف ضمان تطبيقها تطبيقا ً منهجيا ً على جميع المستويات الحكومية. كما توصيها بتنظيم حملات لتوعية عموم الناس، لا سيما أكثر الفئات تعرضاً للتمييز العنصري، بأحكام الاتفاقية وآليات تقديم الشكاوى وسبل الانتصاف القضائية وغير القضائية المتاحة لهم من أجل إنفاذ الحقوق المنصوص عليها في الاتفاقية. وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تدرج في تقريرها الدوري المقبل أمثلة محددة عن الحالات التي طبقت فيها المحاكم الوطنية وغيرها من الهيئات القضائية المختصة الاتفاقية.
الإطار القانوني لمكافحة التمييز العنصري
8- تلاحظ اللجنة أن المادة 4 من دستور الدولة الطرف تنص على مبدأ المساواة. غير أنها لا تزال قلقة لأن الإطار التشريعي الوطني لا يتضمن تعريفاً للتمييز العنصري يتماشى تماماً مع المادة 1 من الاتفاقية ويغطي صراحةً جميع أسس التمييز المحظورة، بما فيها التمييز المباشر وغير المباشر في المجالين العام والخاص، المذكورة في هذه المادة. وفي حين ترحب اللجنة بالتدابير التشريعية التي اتخذتها الدولة الطرف وذُكرت في الفرع باء من هذه الملاحظات الختامية، فإنه لا يزال يساورها القلق لأن إجراءات مناقشة واعتماد معظم المبادرات التشريعية ذات الصلة بمكافحة التمييز العنصري وحماية حقوق شعوب غاريفونا والمايا والزينكا والشعوب المنحدرة من أصل أفريقي لم تحرز تقدماً كبيراً، بما فيها تلك التي تهدف إلى تنفيذ اتفاقات السلام، لا سيما الاتفاق المتعلق بهوية وحقوق الشعوب الأصلية. وعلاوة على ذلك، تأسف اللجنة لعدم وجود معلومات عن التدابير التشريعية وغيرها من التدابير الرامية إلى منع ومكافحة وحظر التصنيف العرقي من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون (المادتان 1 و2).
9- إذ تأخذ اللجنة بعين الاعتبار ملاحظاتها الختامية السابقة، توصي الدولة الطرف بما يلي ( ) :
(أ) اعتماد تشريع شامل لمكافحة التمييز يتضمن تعريفاً واضحاً للتمييز العنصري، بما في ذلك أشكاله المباشرة وغير المباشرة والمتعددة والمتقاطعة، ويغطي جميع مجالات القانون، في المجالين العام والخاص على حد سواء، ويشمل جميع أسباب التمييز المذكورة في المادة 1(1) من الاتفاقية، بمراعاة توصيتها العامة رقم 14(1993) بشأن الفقرة 1 من المادة 1 من الاتفاقية؛
(ب) اتخاذ التدابير اللازمة لضمان إضفاء طابع مؤسسي فعال على سياسة الهيئة التشريعية بشأن الشعوب الأصلية وتطبيقها تطبيقا ناجعا (الاتفاق رقم 14-2024)، بما في ذلك إنشاء مساحات حوار دائمة، وتلقّي الملاحظات، واستعراض وتحديث أولويات جدول الأعمال التشريعي المقدم من السلطات ومنظمات الشعوب الأصلية؛
(ج) إعطاء الأولوية في جدول الأعمال التشريعي لمناقشة وإقرار المبادرات التشريعية الرامية إلى تعزيز مكافحة التمييز العنصري، فضلاً عن تعزيز وحماية حقوق شعوب غاريفونا والمايا والزينكا والشعوب المنحدرة من أصل أفريقي، بما فيها تلك المتعلقة بحماية ملكية الشعوب الأصلية الجماعية لأراضيها وأقاليمها، وبالولاية القضائية للشعوب الأصلية، وبالمواقع المقدسة للشعوب الأصلية، وبوسائط الإعلام المجتمعية، وبحقوق الملكية الفكرية الجماعية المتعلقة بمنسوجات الشعوب الأصلية ولباسها، وكذلك باليوم الوطني لنساء غاريفونا والنساء المنحدرات من أصل أفريقي؛
(د) تضيمن تشريعاتها حظراً صريحاً للتصنيف العرقي ولممارسة التفتيش على أساسه من جانب موظفي إنفاذ القانون، مع مراعاة التوصية العامة رقم 36(2020) للجنة بشأن منع ومكافحة اعتماد موظفي إنفاذ القانون ممارسةَ التصنيف العرقي.
الإطار المؤسسي لحقوق الإنسان ومكافحة التمييز العنصري
10- تحيط اللجنة علماً بالزيادة في ميزانية مكتب المدافع عن حقوق الإنسان ومؤسسة أمين المظالم من أجل نساء الشعوب الأصلية والصندوق الغواتيمالي لتنمية الشعوب الأصلية. غير أنه لا يزال يساورها القلق لأنه على الرغم من الجهود المبذولة، لا تستطيع المؤسسات التي أنشئت لمكافحة التمييز العنصري، ومنها اللجنة الرئاسية لمكافحة التمييز والعنصرية ضد الشعوب الأصلية في غواتيمالا، ومؤسسة أمين المظالم من أجل نساء الشعوب الأصلية، والصندوق الغواتيمالي لتنمية الشعوب الأصلية، على الاضطلاع بولاياتها بفعالية، وذلك لأسباب منها ضعف الموارد والقدرات. كما يساورها القلق إزاء المعلومات الواردة التي تفيد بأن عمل مؤسسة الدفاع عن حقوق الإنسان قد يكون محدوداً في القضايا المتعلقة بحماية قادة وأفراد الشعوب الأصلية من التجريم بسبب دفاعهم عن حقوقهم (المادتان 2 و6).
11- إذ تأخذ اللجنة بعين الاعتبار ملاحظاتها الختامية السابقة وتوصيتها العامة رقم 17(1993) بشأن إنشاء مؤسسات وطنية لتيسير تنفيذ الاتفاقية، توصي الدولة الطرف باتخاذ الخطوات اللازمة لمواصلة دعم مؤسسات تعزيز وحماية حقوق الإنسان ومكافحة التمييز العنصري، من خلال ضمان التنسيق الملائم فيما بينها وتزويدها بالموارد البشرية والتقنية والمالية الكافية لتمكينها من الاضطلاع بولاياتها على نحو كامل ( ) . وتوصي اللجنة أيضاً بأن تنظر الدولة الطرف في تعزيز عمل مؤسسة المدافع عن حقوق الإنسان في مجال مكافحة التمييز العنصري وحماية قادة وأفراد الشعوب الأصلية من التجريم بسبب دفاعهم عن حقوقهم.
خطط العمل الوطنية لمكافحة التمييز العنصري
12- في حين تحيط اللجنة علما بالمبادرات الرامية إلى صياغة خطة عمل وإصلاح السياسة العامة للتعايش والقضاء على العنصرية والتمييز العنصري، فإنها تأسف لعدم تنفيذ هذه السياسة تنفيذاً فعالاً بعد مرور أكثر من عشر سنوات على اعتمادها. كما تحيط علما بالجهود المبذولة لوضع سياسة بشأن الشعوب الأصلية والتعددية الثقافية، لكنها تأسف لعدم اعتمادها حتى الآن. وفي حين تحيط اللجنة علما ً بالإجراءات المتخذة لوضع خطة استراتيجية لتنفيذ العقد الدولي الأول للأشخاص المنحدرين من أصل أفريقي، فإنها تأسف لعدم نجاح الدولة الطرف في اعتماد خطة وطنية بشأن المنحدرين من أصل أفريقي (المادتان 2 و5).
13- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي :
(أ) تكثيف جهودها الرامية إلى إصلاح السياسة العامة للتعايش والقضاء على العنصرية والتمييز العنصري والانتهاء من اعتماد خطة عملها في أقرب وقت ممكن، مع الحرص على أن تتضمن هذه الخطة تدابير لمكافحة التمييز العنصري والعنصرية وكراهية الأجانب، وكذلك التمييز الهيكلي والعنصرية؛
(ب) تسريع عملية وضع واعتماد سياسة الشعوب الأصلية والتعددية الثقافية، مع وضع آجال ملموسة لذلك؛
(ج) اعتماد خطة وطنية بشأن الأشخاص المنحدرين من أصل أفريقي في إطار العقد الدولي الثاني للأشخاص المنحدرين من أصل أفريقي؛
(د) الحرص على مشاركة أفراد أكثر الفئات عرضة للتمييز العنصري، بمن فيهم أفراد شعوب غاريفونا والمايا والزينكا والشعوب المنحدرة من أصل أفريقي، وكذا العمال المهاجرين وطالبي اللجوء واللاجئين، مشاركة فعالة وكاملة في وضع السياسات والخطط التي تخصهم وفي رصدها وتقييم النتائج المحققة والتقدم المحرز؛
(هـ) إدراج مؤشرات وأهداف واضحة، وإنشاء آليات ملائمة لرصد وتقييم تنفيذ السياسات والخطط المذكورة أعلاه وتخصيص الموارد البشرية والمالية والتقنية الكافية لتنفيذها بفعالية على جميع المستويات الحكومية.
تطبيق المادة 4 من الاتفاقية
14- بينما تحيط اللجنة علماً بالمبادرات التشريعية الرامية إلى إصلاح القانون الجنائي، لا يزال يساورها القلق لأن التشريعات المحلية للدولة الطرف لا تدرج ضمن الجرائم الجنائية جميع التصرفات المحظورة بموجب المادة 4 من الاتفاقية. وتأسف اللجنة لعدم وجود معلومات شاملة عما إذا كان الدافع العنصري يشكل ظرفاً مشدداً في الجرائم الجنائية (المادة 4).
15- إذ تشير اللجنة إلى ملاحظاتها الختامية السابقة، توصي الدولة الطرف بمراجعة تشريعاتها، بما فيها القانون الجنائي، لضمان حظر جميع الأفعال المبينة في المادة 4 من الاتفاقية وتجريمها ( ) . وتوصيها أيضاً بالاعتراف بالدافع العنصري كظرف مشددة للعقوبة في جميع الأفعال التي يجرمها القانون الجنائي. وتوجّه اللجنة انتباه الدولة الطرف إلى توصياتها العامة رقم 1(1972) ورقم 7(1985) ورقم 8(1990) ورقم 15(1993) بشأن المادة 4 من الاتفاقية، التي تنص على أن جميع أحكام المادة 4 تكتسي طابعا ً إلزاميا ً .
خطابات وجرائم الكراهية العنصرية
16- تحيط اللجنة علما بالتدابير التي اتخذتها الدولة الطرف من أجل التصدي لخطاب الكراهية وجرائم الكراهية، بما في ذلك تنظيم حملة "احترام الهوية الثقافية من أجل التعايش في وئام" وحملتين مناهضتين لكراهية الأجانب "لكل لاجئ قصة" و"كلنا مهاجرون". ومع ذلك، يساورها القلق إزاء استمرار خطاب الكراهية وكراهية الأجانب ضد شعوب غاريفونا والمايا والزينكا والشعوب المنحدرة من أصل أفريقي والمهاجرين وطالبي اللجوء واللاجئين، بما في ذلك على شبكة الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، ومن قبل شخصيات وسلطات عامة. كما تأسف اللجنة لعدم وجود معلومات عن الشكاوى المقدمة ضد مرتكبي جرائم الكراهية وأعمال العنف العنصري والتحقيقات والعقوبات التي خضعوا لها، وعن التعويضات المقدمة للضحايا أو أسرهم. وتعرب اللجنة عن قلقها أيضاً لعدم وجود معلومات عن نظام للتسجيل وجمع البيانات المصنّفة حسب الأصل الإثني، وهو ما يحول دون الإلمام الكامل بحجم المشكلة المرتبطة بخطاب الكراهية العنصرية وكراهية الأجانب (المادتان 2 و4).
17- إذ تشير اللجنة إلى توصيتها العامة رقم 35(2013) بشأن مكافحة خطاب التحريض على الكراهية العنصرية وتُذكّر بملاحظاتها الختامية السابقة، توصي الدولة الطرف بما يلي ( ) :
(أ) اتخاذ التدابير اللازمة لمنع وإدانة ومكافحة خطاب الكراهية العنصرية ضد شعوب غاريفونا والمايا والزينكا والشعوب المنحدرة من أصل أفريقي والمهاجرين وطالبي اللجوء واللاجئين، بما في ذلك على شبكة الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي، وكذلك من جانب الشخصيات العامة والسلطات الوطنية؛
(ب) تكثيف جهودها الرامية إلى منع انتشار خطاب الكراهية العنصرية في وسائط الإعلام وعلى شبكة الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي، بتعاون وثيق مع مقدمي هذه الخدمات وأكثر السكان تضررا من هذا الخطاب؛
(ج) تيسير الإبلاغ عن خطاب الكراهية العنصرية وجرائم الكراهية، وضمان مقاضاة الجناة ومعاقبتهم على النحو الواجب، وضمان وصول الضحايا أو أفراد أسرهم إلى سبل الانتصاف الفعالة وحصولهم على التعويض المناسب؛
(د) مواصلة وتعزيز حملات توعية عموم الناس الرامية إلى القضاء على ممارسات التحيز والوصم التي تستهدف أكثر الفئات تعرضاً للتمييز العنصري، وإلى تعزيز احترام التنوع والقضاء على التمييز العنصري، بما في ذلك خطاب الكراهية العنصرية وكراهية الأجانب؛
(هـ) تعزيز برامج تدريب أفراد الشرطة والمدّعين العامين والقضاة وغيرهم من موظفي إنفاذ القانون، بما في ذلك تدريبهم على أساليب تحديد حالات خطاب الكراهية العنصرية وتسجيلها والتحقيق في هذه الجرائم ومقاضاة مرتكبيها؛
(و) اتخاذ التدابير اللازمة لضمان تسجيل حالات خطابات وجرائم الكراهية العنصرية تسجيلا منهجيا، بما في ذلك إنشاء نظام لجمع بيانات متعلقة بهذه الجرائم ومصنفة في جملة أمور حسب الأصل الإثني للضحايا وجنسيتهم ونوع جنسهم.
التمييز الهيكلي
18- تعرب اللجنة عن تقديرها لاعتراف الدولة الطرف بالدَّين التاريخي المستحق للشعوب الأصلية والمجتمعات المحلية المنحدرة من أصل أفريقي، وكذا بالعنصرية الهيكلية والتمييز العنصري اللذين تتعرضان لهما، وتحيط علماً بالتدابير المتخذة في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية لمكافحة الفقر وانعدام المساواة، وكذا بإجراءات اعتماد بعض التدابير الخاصة أو الإيجابية لفائدة هذه المجتمعات. ومع ذلك، لا يزال يساورها القلق إزاء الآثار المستمرة للتمييز التاريخي والهيكلي الذي تواجهه شعوب غاريفونا والمايا والزينكا والشعوب المنحدرة من أصل أفريقي، والذي يتجلّى في ارتفاع معدّلات الفقر والإقصاء الاجتماعي، لا سيما في صفوف الذين يعيشون في المناطق الريفية والنائية. ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء أثر التمييز الهيكلي والعنصرية على التمتع الفعلي بالحقوق المنصوص عليها في المادة 5 من الاتفاقية، لا سيما الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وخاصة الحق في العمل والغذاء والصحة والتعليم (المادتان 2 و5).
19- إذ تأخذ اللجنة بعين الاعتبار ملاحظاتها الختامية السابقة، وفي ضوء توصيتها العامة رقم 32(2009) بشأن معنى ونطاق التدابير الخاصة الواردة في الاتفاقية، توصي الدولة الطرف باعتماد ما يلزم من تدابير خاصة أو إيجابية، على جميع المستويات الحكومية، بهدف القضاء على أشكال التمييز الهيكلي وانعدام المساواة التي تواجهها شعوب غاريفونا والمايا والزينكا والشعوب المنحدرة من أصل أفريقي، وضمان مشاركتها في تصميمها وتنفيذها وتقييمها ( ) . وتوصي اللجنة الدولة الطرف ما يلي:
(أ) مضاعفة جهودها للحد من ارتفاع مستويات انعدام المساواة والفقر التي تواجهها شعوب غاريفونا والمايا والزينكا والشعوب المنحدرة من أصل أفريقي؛
(ب) زيادة جهودها لمكافحة التمييز العنصري في مكان العمل، لا سيما ضد السكان الأصليين والمنحدرين من أصل أفريقي، بما في ذلك فيما يتعلق بارتداء ملابسهم التقليدية واستخدام لغاتهم الأصلية؛ وتحسين وصول الأشخاص المنتمين إلى هذه الفئات إلى القطاع المنظم للاقتصاد والعمل في ظروف عادلة ومُرضية، ووقايتهم وحمايتهم من سوء المعاملة والاستغلال في العمل والسخرة والاتجار بالبشر، لا سيما في قطاعات الزراعة والعمل المنزلي وصناعة النسيج؛
(ج) ضمان أن يكون للتدابير المتخذة لمعالجة انعدام الأمن الغذائي ومشاكل الحصول على المياه ومرافق الصرف الصحي والكهرباء أثر ملموس على حياة شعوب غاريفونا والمايا والزينكا والشعوب المنحدرة من أصل أفريقي، بما في ذلك على سوء التغذية الحاد والمزمن الذي يمس الأطفال ويؤثر تأثيرا خاصا في الشعوب الأصلية؛
(د) مضاعفة جهودها الرامية إلى ضمان المساواة في الحصول على الخدمات الصحية الجيدة والملائمة ثقافياً للأشخاص المنتمين إلى شعوب غاريفونا والمايا والزينكا والشعوب المنحدرة من أصل أفريقي، وكذلك للحد من وفيات الأمهات والرضع في مجتمعات الشعوب الأصلية؛
(هـ) مضاعفة جهودها الرامية إلى مكافحة التمييز العنصري في التعليم، لا سيما ضد شعوب غاريفونا والمايا والزينكا والشعوب المنحدرة من أصل أفريقي، وضمان توافر التعليم وإمكانية الوصول إليه وجودته على جميع المستويات لفائدة أطفال هذه المجتمعات، بما في ذلك اتخاذ تدابير لتعزيز التعليم المتعدد الثقافات الثنائي اللغة لفائدة مجتمعات غاريفونا والمايا والزينكا.
المشاركة في الحياة السياسية والشؤون العامة
20- ترحب اللجنة بإنشاء جمعية الحوار الوطني بين رئيس الجمهورية وسلطات السلف الأصلية. ومع ذلك، لا يزال يساورها القلق إزاء سوء تمثيل شعوب غاريفونا والمايا والزينكا والشعوب المنحدرة من أصل أفريقي في الحياة السياسية والشؤون العامة للدولة الطرف، لا سيما نساء هذه المجتمعات المحلية (المادتان 2 و5).
21- إذ تضع اللجنة بعني الاعتبار ملاحظاتها الختامية السابقة، تحثّ الدولة الطرف على أن تتخذ، بالتشاور مع أفراد شعوب غاريفونا والمايا والزينكا والشعوب المنحدرة من أصل أفريقي، وبمشاركتهم، تدابير فعالة، بما في ذلك تدابير خاصة أو إيجابية، لضمان مشاركتهم الكاملة في الحياة السياسية والشؤون العامة، لا سيما نساء هذه المجتمعات، سواء في مناصب صنع القرار أو في المؤسسات التمثيلية، بطرق منها إصلاح قانون الانتخابات والأحزاب السياسية في ضوء التوصية العامة رقم 32(2009) بشأن معنى ونطاق التدابير الخاصة الواردة في الاتفاقية ( ) . كما توصي اللجنة الدولة الطرف بإتاحة إمكانية الحصول على المعلومات الانتخابية بلغات غاريفونا والمايا والزينكا، وتقديم بيانات إحصائية مصنفة عن المشاركة السياسية لشعوب غاريفونا والمايا والزينكا والشعوب المنحدرة من أصل أفريقي، مع إعطاء الأولوية لمعيار تحديد الهوية الذاتي. كما توصي بإضفاء طابع مؤسسي على مجالات الحوار بين رئيس الجمهورية وسلطات الشعوب الأصلية، من خلال ضمان تواتر اللقاءات، ومشاركة جميع الشعوب على قدم المساواة، وتخصيص ميزانية لتنفيذ الالتزامات المتعهد بها ورصد التقدم المحرز.
حرية التجمع السلمي والمدافعون عن حقوق الإنسان
22- يساور اللجنة القلق إزاء مختلف الادعاءات المتعلقة باستخدام الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون القوة بشكل مفرط وبلجوء شركات الأمن الخاصة إلى أعمال العنف، مما يؤثّر بشكل غير متناسب على الشعوب الأصلية التي تنظم احتجاجات من أجل الدفاع عن حقوقها، كما حدث خلال المظاهرات التي شهدتها البلاد في عام 2023 أو خلال المظاهرات المناهضة لتنفيذ مشاريع البنية التحتية أو استغلال الموارد الطبيعية. كما يساورها القلق إزاء ادّعاءات الإفلات من العقاب على الاستخدام المفرط للقوة وأعمال العنف، بما في ذلك عندما يسفر عن وفيات، وإزاء البطء في معاقبة المتورطين فيه والمعاقبة عليه كجرائم بسيطة، كما في حالة مذبحة قمة ألاسكا. ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء التقارير التي تتحدّث عن الاستخدام العشوائي لحالات الطوارئ في المناطق التي تقطنها الشعوب الأصلية أساساً، لا سيما للرد على ما تنظمه من احتجاجات للدفاع عن حقوقها وأراضيها وأقاليمها (المادتان 5 و6).
23- توصي اللجنة الدولة الطرف باتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان الممارسة الكاملة للحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات من دون أي تمييز على أساس العرق أو اللون أو النسب أو الأصل القومي أو الإثني. وتوصي اللجنة الدولة الطرف ما يلي:
(أ) ضمان التحقيق الفوري والفعّال في جميع حالات استخدام الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون للقوة بشكل مفرط ولجوء شركات الأمن الخاصة إلى أعمال العنف أثناء الاحتجاجات السلمية التي تنظمها الشعوب الأصلية؛ ومقاضاة المسؤولين ومعاقبتهم على النحو الواجب وفق اً لخطورة الجريمة وبما يتماشى مع المعايير الدولية بشأن استخدام القوة في المظاهرات السلمية ومسؤولية القيادة، وتقديم تعويضات كافية للضحايا وأسرهم؛
(ب) اتخاذ التدابير الضرورية لمنع لجوء الشرطة والمؤسسات إلى أعمال العنف، لا سيما من خلال تنفيذ برامج تدريب مستمر للموظفين المكلفين بإنفاذ القانون على استخدام القوة وفقاً للمعايير الدولية، بما فيها المبادئ الأساسية بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين، والتوجيهات المتعلقة بحقوق الإنسان الصادرة عن الأمم المتحدة بشأن استخدام الأسلحة الأقل فتكاً في سياق إنفاذ القانون؛
(ج) ضمان توافق استخدام حالات الطوارئ توافقا صارما مع الالتزامات الدولية للدولة الطرف في هذا الصدد، بما في ذلك المادة 4 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وتجنب الاستخدام المفرط لحالات الطوارئ في المناطق التي تقطنها أساسا الشعوب الأصلية رداً على ما تنظمه من احتجاجات للدفاع عن حقوقها وأراضيها وأقاليمها.
24- ترحب اللجنة باعتماد السياسة العامة لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان (2025-2035) في تشرين الثاني/نوفمبر 2025 . ومع ذلك، لا يزال يساورها القلق إزاء ادعاءات ممارسة الانتقام والترهيب والتهديد والتجريم ضد قادة وأفراد الشعوب الأصلية الذين يدافعون عن حقوقهم، وكذلك ضد المدافعين عن حقوق الإنسان الذين يدافعون عن حقوق هذه الجماعات. ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء التقارير التي تتحدث عن إساءة استخدام مكتب المدعي العام لجرائم الإرهاب وتكوين جمعيات غير مشروعة ضد أفراد الشعوب الأصلية لقيادتهم مظاهرات سلمية أو مشاركتهم فيها للدفاع عن حقوقهم، كما حدث في حالة لويس باتشيكو وهيكتور تشاكلان وغيرهما. ويساور اللجنة القلق أيض اً إزاء استمرار الخطاب الذي يوصم مظاهرات الشعوب الأصلية وقادتها، لا سيما على شبكات التواصل الاجتماعي وفي وسائل الإعلام، بما فيها وسائل الإعلام الرسمية (المادتان 5 و6).
25- إذ تأخذ اللجنة بعين الاعتبار ملاحظاتها الختامية السابقة ( ) ، توصي الدولة الطرف بما يلي :
(أ) اتخاذ التدابير اللازمة لضمان التنفيذ الفعال للسياسة العامة لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان، بمشاركة فعالة من المجتمع المدني، بما يشمل ممثلي شعوب غاريفونا والمايا والزينكا والشعوب المنحدرة من أصل أفريقي، من خلال الحرص على إدراج آليات واستراتيجيات حماية فعالة، وعلى مراعاة الاختلافات الثقافية والجنسانية وتوفير الموارد البشرية والتقنية والمالية الكافية؛
(ب) إجراء تحقيقات معمّقة ونزيهة وفعالة في جميع شكاوى الاعتداء على الحياة والسلامة الجسدية والحرية وفي كل أعمال العنف والتهديد والمضايقة والترهيب والتسلط والتشهير التي تستهدف قادة الشعوب الأصلية وأعضاءها الذين يدافعون عن حقوقها، وتستهدف المدافعين عن حقوق الإنسان الذين يدافعون عن حقوق هذه الجماعات؛
(ج) اعتماد التدابير اللازمة لمنع لجوء مكتب المدعي العام إلى القانون الجنائي لتجريم أفراد الشعوب الأصلية تعسفاً بتهمة ارتكاب جرائم الإرهاب وتكوين جمعيات غير مشروعة بسبب قيادتهم أو مشاركتهم في مظاهرات سلمية للدفاع عن حقوقهم.
حرية التعبير والمحطات الإذاعية المجتمعية للشعوب الأصلية
26- تحيط اللجنة علم اً بالتقدم المحرز في تنفيذ الحكم الصادر عن محكمة البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان في قضية شعوب المايا الأصلية كاكتشيكيل دي سومبانغو وآخرين ضد غواتيمالا ، في تشرين الأول/أكتوبر 2021، لا سيما فيما يتعلق بنشر الحكم ودفع التعويضات المالية. ومع ذلك، يساورها القلق إزاء عدم امتثال الأحكام المتعلقة بمدى توافق اللوائح المنظمة للمحطات الإذاعية المجتمعية للسكان الأصليين، وبحجز الطيف الإذاعي لهذه المحطات، وبإلغاء الإدانات والوقف الفوري للملاحقات الجنائية لمشغلي الإذاعات المجتمعية (المادتان 5 و6).
27- إذ تضع اللجنة في اعتبارها ملاحظاتها الختامية السابقة، تحث الدولة الطرف، امتثالاً لحكم محكمة البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان في قضية شعوب المايا كاكتشيكيل الأصلية في سومبانغو وآخرين ضد غواتيمالا ، على وضع وتنفيذ خارطة طريق قائمة على حقوق الإنسان من أجل التنفيذ الشامل لتدابير الجبر التي أمرت بها المحكمة ( ) ؛ واعتماد إطار قانوني للاعتراف بالمحطات الإذاعية المجتمعية للشعوب الأصلية كوسائل اتصال متميزة وحجز جزء من الطيف الإذاعي للمحطات الإذاعية المجتمعية للشعوب الأصلية، بالتشاور مع الشعوب الأصلية؛ وإلغاء الإدانات والإجراءات الجنائية السابقة ضد العاملين في المحطات الإذاعية المجتمعية للسكان الأصليين، وإصدار تعليمات عامة تأمر صراحةً مكتب المدعي العام بالامتناع عن مداهمة المحطات الإذاعية المجتمعية وعن مباشرة إجراءات جنائية ضد مشغليها، والسماح للمجتمعات المحلية بتشغيل محطاتها الإذاعية المجتمعية بحرية.
حرية الدين
28- يساور اللجنة القلق إزاء اللجوء إلى التمييز والسلوك البغيض والتهديد والعنف، بما في ذلك القتل، ضد المرشدين الروحيين للشعوب الأصلية، كما في حالة أديلا تشوك كوز ودومينغو تشوك تشي. كما أنه يساورها القلق إزاء التقارير التي تفيد بأن هؤلاء المرشدين الروحيين يتعرضون أيض اً لملاحقات قضائية وغرامات بسبب نقلهم مواد طقوسية مثل مادة "الكوبال بوم" والتجارة بها. ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء تأثير الأنشطة الاستخراجية والمشاريع الإنمائية على المواقع المقدّسة للشعوب الأصلية، وإزاء المبادرات التشريعية التي ترمي إلى حماية التراث الثقافي للشعوب الأصلية الذي يعود إلى ما قبل العصر الإسباني والتي من شأنها أن تؤثر على الحقوق الثقافية للشعوب الأصلية وتمتعها بحرية الدين (المواد 4 و5 و6).
29- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تتخذ جميع التدابير اللازمة لضمان الممارسة الكاملة للحق في التجمع السلمي من دون أي تمييز على أساس العرق أو اللون أو النسب أو الأصل القومي أو الإثني. كما توصيها باتخاذ التدابير اللازمة، بالتشاور مع الشعوب الأصلية، لحماية المواقع المقدسة للشعوب الأصلية وضمان إمكانية وصول هذه الشعوب إلى مواقعها المقدسة ونقل موادها الطقوسية دون قيود لا مبرر لها. كما توصيها بضمان التحقيق في جميع حالات التمييز والسلوك البغيض والتهديد والعنف ضد المرشدين الروحيين للشعوب الأصلية، ومعاقبة المتورطين فيها على النحو الواجب، وتوفير الحماية والتعويضات الكافية للضحايا وأسرهم.
التشاور والموافقة الحرة والمسبقة والمستنيرة
30- يساور اللجنة القلق لعدم اعتماد الدولة الطرف آليات تضمن حق الشعوب الأصلية، بما فيها شعب غاريفونا، في التشاور معها بهدف الحصول على موافقتها الحرة والمسبقة والمستنيرة على أي تدبير تشريعي أو إداري قد يمسّ ممارستها الفعالة لحقوقها. وفي حين تحيط اللجنة علما ً بالإجراءات التي اتّخذتها سلطات الدولة الطرف لامتثال أحكام المحكمة الدستورية ومحكمة البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان فيما يتعلق بالتشاور مع الشعوب الأصلية، فإنه يساورها القلق إزاء عدم امتثال الأوامر الواردة في هذه الأحكام، بما فيها تلك المتعلقة بقضايا مشاريع التعدين فينيكس وإل إسكوبال وبروغريسو السابع ديريفادا، امتثالا ً كاملا ً . ويساورها القلق أيضاً لأن الإجراءات التي اتّخذتها الدولة الطرف تنطوي على تدابير جبر، أُمر بها في الأحكام المذكورة أعلاه، للتشاور مع الشعوب المتضررة في وقت لاحق، ولأنه لم تجر حتى الآن، وفقاً للمعلومات التي تلقتها اللجنة، أي مشاورات مع الشعوب الأصلية قبل اعتماد القرارات التي تؤثر في حقوقها، بما في ذلك مشاريع البنية التحتية واستغلال الموارد الطبيعية، وكذلك إنشاء مناطق محمية. ويساورها القلق أيضاً إزاء استمرار الدولة الطرف في منح امتيازات لتطوير مشاريع استغلال الموارد الطبيعية دون إجراء المشاورات الواجبة بهدف الحصول على الموافقة الحرة والمسبقة والمستنيرة للشعوب الأصلية ودون إجراء دراسات عن آثار ذلك على الجانبين الاجتماعي والبيئي وعلى حقوق الإنسان. كما يساور اللجنة قلق بالغ إزاء الأثر السلبي لمشاريع البنية التحتية والأنشطة الاستخراجية والصناعية الزراعية - مثل قطاعات التعدين وزيت النخيل والبن والسكر - على حقوق شعوب غاريفونا والمايا والزينكا والشعوب المنحدرة من أصل أفريقي وأراضيها ومواردها وأساليب حياتها التقليدية (المادتان 2 و5).
31- إذ تضع اللجنة في اعتبارها ملاحظاتها الختامية السابقة وتوصيتها العامة رقم 23(1997) بشأن حقوق الشعوب الأصلية، وفي ضوء اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن الشعوب الأصلية والقبلية لعام 1989 (رقم 169) وإعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية، تحث الدولة الطرف على ما يلي ( ) :
(أ) أن تقوم، بالتشاور مع الشعوب الأصلية، بما فيها شعب غاريفونا، بوضع واعتماد التدابير ذات الصلة لكي تضمن بشكل كامل احترام حق هذه الشعوب في أن تُستشار بشأن أي تدبير تشريعي أو إداري قد يمس حقوقها بغية الحصول على موافقتها الحرة والمسبقة والمستنيرة، مع مراعاة الخصائص الثقافية لكل شعب واستخداماته وطقوسه، بما فيها تلك المتعلقة باتخاذ القرارات؛
(ب) أن تمتثل أحكام المحكمة الدستورية ومحكمة البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان بشأن التشاور مع الشعوب الأصلية والموافقة الحرة والمسبقة والمستنيرة؛
(ج) أن تتخذ التدابير التشريعية والإدارية والمؤسسية وغيرها من التدابير الضرورية لضمان التشاور مع الشعوب الأصلية بطريقة مسبقة ومنهجية وشفافة، بما يكفل التمثيل الكافي للشعوب المعنية، بهدف الحصول على موافقتها الحرة والمسبقة والمستنيرة على التدابير التشريعية والإدارية وغيرها من التدابير، وكذلك على عملية تنفيذ المشاريع الاقتصادية والصناعية والطاقية ومشاريع البنية التحتية واستغلال الموارد الطبيعية، التي قد تؤثر في حقوقها وأراضيها ومواردها وأساليب حياتها التقليدية؛
(د) أن تدرج بشكل منهجي في عمليات التشاور المسبق إجراء دراسات مستقلّة ومنهجية ومحايدة وعامة عن الأثر الذي قد يكون للمشاريع الاقتصادية ومشاريع البنية التحتية واستغلال الموارد الطبيعية وغيرها من المشاريع على الشعوب الأصلية المعنية، على الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والبيئية والثقافية وحقوق الإنسان؛
(هـ) أن تقوم، بالتشاور مع الشعوب الأصلية والمجتمعات المحلية التي تتأثر أراضيها ومواردها، بتحديد التدابير الرامية إلى التخفيف من الآثار البيئية أو الاقتصادية أو الاجتماعية أو الثقافية الضارة للمشاريع المذكورة أعلاه، وإلى التعويض عن الأضرار أو الخسائر التي لحقتها وإلى تقاسم فوائد هذه الأنشطة؛
(و) أن تتخذ تدابير خاصة لمنع وتخفيف الآثار الضارة للأنشطة الاستخراجية والصناعية الزراعية، وآثار التلوث الناجمة عنها، على أراضي وموارد الشعوب الأصلية والمجتمعات المحلية الأخرى، بما في ذلك الموارد المائية، من أجل حماية حقوقها، بما فيها الحق في الصحة والغذاء وفي بيئة نظيفة وصحية ومستدامة.
أراضي الشعوب الأصلية وأقاليمها وعمليات الإخلاءات
32- يساور اللجنة القلق إزاء التقدم المحدود في تنفيذ الاتفاق المتعلق بالجوانب الاجتماعية والاقتصادية والوضع الزراعي، في إطار اتفاقات السلام لعام 1996، وإزاء تفكيك المؤسسات المكلّفة بمعالجة النزاعات الزراعية في عام 2020 في ظل اندثار أمانة الشؤون الزراعية. ولا يزال القلق يساورها إزاء عدم وجود تدابير تشريعية وغيرها من التدابير التي ترمي إلى حماية الممتلكات المجتمعية للشعوب الأصلية، لا سيما عدم وجود أمان قانوني وضمانات لتمليك الأراضي والأقاليم التي تشغلها الشعوب الأصلية تقليدياً وتحديد نطاقها وترسيم حدودها وإعادتها. وفي حين تحيط اللجنة علماً بالإجراءات التي اتخذتها سلطات الدولة الطرف لامتثال أحكام المحكمة الدستورية ومحكمة البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان المتعلقة بأراضي وأقاليم الشعوب الأصلية في قضايا محددة مختلفة، فإنه يساورها القلق إزاء عدم امتثال هذه الأحكام، بما فيها تلك المتعلقة بقضايا مجتمعات شعب المايا كيكتشي في إيزابال وألتا فيراباز وبيتن امتثالا ً كاملا ً (المادتان 5 و6).
33- إذ تضع اللجنة في اعتبارها ملاحظاتها الختامية السابقة وتوصيتها العامة رقم 23(1997) بشأن حقوق الشعوب الأصلية، وفي ضوء اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن الشعوب الأصلية والقبلية لعام 1989 (رقم 169) وإعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية، فإنها تحث الدولة الطرف على ما يلي ( ) :
(أ) تكثيف جهودها من أجل التقدم في تنفيذ الاتفاق المتعلق بالجوانب الاجتماعية والاقتصادية والوضع الزراعي؛
(ب) إعطاء الأولوية لإنشاء مؤسسة مختصة لمعالجة النزاعات الزراعية في إطار الاتفاق الزراعي بين الحكومة والمنظمات الفلاحية، في عام 2024، من خلال ضمان المشاركة الكاملة الشعوب الأصلية، بما فيها تلك التي لا تملك منظمات فلاحية لتمثيلها، والتشاور معها؛
(ج) القيام، بالتشاور مع الشعوب الأصلية، بوضع واعتماد التدابير المناسبة لضمان حماية حقوقها في امتلاك أراضيها وأقاليمها ومواردها واستخدامها وتنميتها والتحكم فيها بشكل آمن، بطرق منها توفير الاعتراف القانوني والحماية القانونية اللازمين، وإنشاء آليات مستقلة وفعالة لتحديد نطاق أراضيها وأقاليمها وترسيم حدودها وتنظيمها والاعتراف بها وتمليكها وفقاً للمعايير الدولية؛
(د) إنشاء آلية يسهل الوصول إليها وفعالة لمعالجة المطالبات واستعادة أراضي وأقاليم الأسلاف، من خلال الحرص على تخصيص الموارد البشرية والتقنية والمالية الكافية لعملها بفعالية؛
(هـ) الامتثال الكامل لأحكام المحكمة الدستورية ومحكمة البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان بشأن أراضي وأقاليم الشعوب الأصلية، من خلال وضع مؤشرات وآجال ملموسة لامتثالها.
34- ولا يزال القلق يساور اللجنة بشكل خاص إزاء استمرار عمليات الإخلاء القسري للشعوب الأصلية، في ظل عدم وجود أمان قانوني بشأن حيازة الأراضي، وإزاء ادّعاءات استخدام الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون للقوة بشكل مفرط وكذا لجوء شركات الأمن الخاصة والجهات الفاعلة غير الحكومية، بمن فيها أفراد عصابات مسلحة وبعض ملاك الأراضي الزراعية، إلى العنف ضد السكان الأصليين والشعوب الأصلية. ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء استخدام الجرائم الجنائية المتمثلة في التعدي والتعدي المشدّد والتعدي على المناطق المحمية، مما يؤدّي إلى إدانة واحتجاز أفراد الشعوب الأصلية الذين يعيشون في هذه الأراضي. وتأسف اللجنة لعدم رد الدولة الطرف على بلاغاتها التي قُدِّمت في إطار إجراء الإنذار المبكر والإجراءات العاجلة في عامي 2022 و2023 وتطلب فيها الرد على ادعاءات الاستخدام المفرط للقوة والعنف، بما في ذلك إحراق منازل ومحاصيل وحيوانات تملكها المجتمعات المحلية، في حالات الإخلاء القسري لشعبي كيكتشي وبوكوموتشي الأصليين في مقاطعات ألتا وباخا فيراباز وإيزابال وبيتين، وتجريم قادة وأفراد الشعوب الأصلية داخل هذه المجتمعات المحلية ( ) . ويساور اللجنة القلق إزاء ادعاءات اختيار المتضررين في هذه الأحداث، أفراد ومجتمعات محلية، عدم إبلاغ السلطات المعنية بالحالات خوفاً من تجريم من يدافعون عن حقوقهم (المادتان 5 و6).
35- وإذ اللجنة بعني الاعتبار ملاحظاتها الختامية السابقة، فهي تحث الدولة الطرف على ما يلي ( ) :
(أ) اتخاذ تدابير فعالة لضمان حماية الشعوب الأصلية حماية كافية من عمليات الإخلاء القسري، من خلال احترام حقوقها وعاداتها وتقاليدها وثقافتها، لا سيما عن طريق وقف عمليات الإخلاء مؤقتا ً إلى حين إنهاء عمليات الاعتراف بأراضيها وأقاليمها ومواردها الطبيعية وتطهيرها ومنحها سندات ملكية جماعية؛ والحرص على عدم تنفيذ أي عملية إخلاء في حق هذه الشعوب دون موافقتها الحرة والمسبقة والمستنيرة أو الاتفاق المسبق على تعويض عادل ومنصف، أو دون منحها خيار إيجاد موقع بديل مناسب ثقافي اً ، أو دون منحها، حيثما أمكن، خيار العودة وفق اً للمادة 10 من إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية؛
(ب) ضمان الوصول إلى سبل الانتصاف القضائية الفعالة في الحالات التي تُنتهك فيها حقوق الشعوب الأصلية في سياق عمليات الإخلاء والنزاعات على الأراضي؛
(ج) التحقيق في حالات استخدام وكالات إنفاذ القانون للقوة بشكل مفرط، وكذلك في حالات لجوء شركات الأمن الخاصة والجهات الفاعلة غير الحكومية إلى العنف ضد الشعوب الأصلية، ومعاقبة المسؤولين عن ذلك، وتقديم التعويضات الكافية للضحايا، ومنع العنف الذي تمارسه وكالات إنفاذ القانون وكذا الجهات الفاعلة غير الحكومية على الشعوب الأصلية وضمان سلامتها منه؛
(د) التحقيق في مدى قانونية أوامر الإخلاء الصادرة وفي مدى شفافيتها وامتثالها للمعايير الدولية، ومراجعة التشريعات المتعلقة بالتعدي والتعدي المشدد والتعدي على المناطق المحمية كي لا تؤدي إلى إساءة استخدام الإجراءات الجنائية لتجريم أفراد الشعوب الأصلية.
حالة نساء الشعوب الأصلية والمنحدرات من أصل أفريقي والمهاجرات
36- بينما تحيط اللجنة علماً بالتدابير التي اتخذتها الدولة الطرف في هذا الصدد، لا يزال القلق يساورها لأن النساء والفتيات المنتميات إلى مجتمعات الشعوب الأصلية والمنحدرات من أصل أفريقي والمهاجرات لا يزلن يواجهن أشكالاً متعددة ومتقاطعة من التمييز في جميع مجالات الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية. كما أنه يساورها القلق إزاء عدم الاعتراف القانوني بحقوق الملكية الفكرية الجماعية لمنسوجات وملابس نساجي المايا. وعلاوة على ذلك، لا يزال القلق يساورها إزاء انتشار العنف الجنساني ضد النساء والفتيات المنتميات إلى الشعوب الأصلية والمنحدرات من أصل أفريقي والمهاجرات، وكذلك المدافعات عن حقوق الإنسان المنتميات إلى هذه المجتمعات (المواد 1 و5 و6).
37- إذ تأخذ اللجنة في الاعتبار ملاحظاتها الختامية السابقة، وفي ضوء توصيتها العامة رقم 25(2000) بشأن أبعاد التمييز العنصري المتعلقة بنوع الجنس، توصي الدولة الطرف بأن تكثف جهودها لمكافحة أشكال التمييز المتعددة والمتقاطعة التي تواجهها نساء الشعوب الأصلية وشعب غاريفونا والنساء المنحدرات من أصل أفريقي والمهاجرات، بطرق منها تعميم المنظور الجنساني في جميع السياسات والاستراتيجيات المناهضة للتمييز العنصري ( ) . كما توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي :
(أ) القيام، بالتشاور مع نساء الشعوب الأصلية، بصياغة واعتماد قانون محدد يحمي الملكية الفكرية الجماعية لتصاميم ومنسوجات وملابس الشعوب الأصلية، امتثالاً لحكم المحكمة الدستورية الصادر في 24 تشرين الأول/أكتوبر 2017 ؛
(ب) تكثيف التدابير الرامية إلى منع العنف الجنساني ضد النساء والفتيات المنتميات إلى الشعوب الأصلية والمنحدرات من أصل أفريقي والمهاجرات، وكذلك التحقيق مع الجناة ومعاقبتهم وتقديم تعويضات كافية للضحايا؛
(ج) اتخاذ التدابير اللازمة لمنع تجريم النساء المنتميات إلى الشعوب الأصلية والمنحدرات من أصل أفريقي والمهاجرات اللواتي يطالبن بحقوقهن وكفالة وصولهن الفعال إلى العدالة واحترام حقوقهن الأساسية وضمانات الإجراءات القانونية الواجبة.
حالة المهاجرين وطالبي اللجوء واللاجئين
38- تقر اللجنة بالتقدم المحرز فيما يتعلق باللوائح والسياسات العامة للدولة الطرف في مجال التنقل البشري، مثل سياسة الهجرة المعتمدة في عام 2023 . بيد أن اللجنة يساورها القلق لأن المهاجرين، وخاصةً الفنزويليون منهم، مازالوا، على الرغم من هذا التقدم، يواجهون عوائق في الحصول على العمل والصحة والتعليم. وتلاحظ اللجنة مع القلق أيضاً تزايد حوادث التمييز وكراهية الأجانب تجاه المهاجرين وطالبي اللجوء واللاجئين. ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء المعلومات التي تفيد بأن اتفاقات الهجرة التي أبرمتها الدولة الطرف مع دول أخرى خلال الفترة قيد الاستعراض لا تتفق مع الالتزامات والمعايير الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان للمهاجرين وطالبي اللجوء واللاجئين (المادتان 2 و5).
39- توصي اللجنة، في ضوء توصيتها العامة رقم 30(2004) بشأن التمييز ضد غير المواطنين، بأن تكثف الدولة الطرف التدابير الرامية إلى إزالة الحواجز التي تحول دون حصول المهاجرين وطالبي اللجوء واللاجئين على العمل والصحة والتعليم، بطرق منها تنظيم حملات توعية ودورات تدريبية لمقدمي الخدمات لضمان الرعاية الشاملة، بالتعاون مع المجتمع المدني. وتوصيها أيضا ً بتعزيز تدابير منع جميع أشكال التمييز وكراهية الأجانب ضد المهاجرين واللاجئين وعديمي الجنسية وطالبي اللجوء، والتصدي لها. وعلاوة على ذلك، توصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف التدابير اللازمة لضمان توافق اتفاقات الهجرة المبرمة مع دول أخرى توافقاً تاماً مع الاتفاقية والالتزامات والمعايير الدولية ذات الصلة.
إمكانية اللجوء إلى العدالة
40- تحيط اللجنة علماً بالتدابير التي اتخذتها الدولة الطرف فيما يتعلق بإمكانية اللجوء إلى العدالة، مثل إنشاء مؤسسات قضائية في المناطق الآهلة بالشعوب الأصلية واعتماد سياسة وصول الشعوب الأصلية إلى العدالة. وعلى الرغم من التقدم المحرز، فإنه يساورها القلق إزاء عدم وجود منظور متعدد الثقافات ملائم واستمرار التمييز العنصري في النظام القضائي، وكذلك إزاء المعلومات التي تشير إلى نقص المترجمين الفوريين والمحامين والعاملين في مجال العدالة ذوي المعرفة بثقافات الشعوب الأصلية ولغاتها ونظم عدالتها التقليدية. ولا يزال القلق يساور اللجنة لعدم اعتماد المبادرة التشريعية المتعلقة بقانون الولاية القضائية للشعوب الأصلية حتى الآن، على الرغم من الاعتراف بها قضائيا ً . ويساور اللجنة قلق بالغ إزاء الادعاءات العديدة والمتوافقة بشأن عدم استقلالية النظام القضائي، لا سيما فيما يتعلق بمكتب المدعي العام، وإزاء إساءة استخدام نظام العدالة الجنائية لتجريم قادة وأفراد الشعوب الأصلية الذين يدافعون عن حقوقهم، وكذلك لتجريم المدافعين عن حقوق الإنسان الذين يدافعون عن حقوق هذه الجماعات (المادتان 5 و6).
41- إذ تضع اللجنة في اعتبارها توصيتها العامة رقم 31(2005) بشأن منع التمييز العنصري في إدارة وسير عمل نظام العدالة الجنائية، توصي الدولة الطرف بما يلي:
(أ) تعزيز جهود دمج منظور متعدد الثقافات في النظام القضائي؛ وزيادة إمكانية الوصول إلى المترجمين الفوريين والمحامين ذوي المعرفة بلغات الشعوب الأصلية وثقافاتها ونظم عدالتها التقليدية وتوافرهم، واتخاذ التدابير اللازمة لمنع مواقف العنصرية والتمييز في النظام القضائي وتحديدها والمعاقبة عليها؛
(ب) ضمان الاعتماد المبكر للمبادرة التشريعية بشأن الولاية القضائية للشعوب الأصلية، بالتشاور مع الشعوب الأصلية؛
(ج) اتخاذ التدابير اللازمة لضمان استقلال القضاء بهدف الحفاظ على التمتع بحقوق الإنسان ومكافحة التمييز العنصري، ومراعاة التوصيات التي قدمتها لجنة البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان في ملاحظاتها الأولية بشأن نظام القضاء المنبثقة عن زيارتها الميدانية إلى غواتيمالا في عام 2024، بما فيها التوصية بوقف إساءة استخدام نظام العدالة الجنائية في حق أعضاء منظمات الشعوب الأصلية وإجراء مراجعة مستقلة لسير عمل مكتب المدعي العام وتأثيره على حقوق الإنسان، في ظل الادعاءات الواسعة الانتشار بانعدام الموضوعية ( ) .
العدالة الانتقالية واتفاقات السلام
42- لا يزال القلق يساور اللجنة إزاء التقدم المحدود في تنفيذ اتفاقات السلام، بما فيها الاتفاق بشأن هوية وحقوق الشعوب الأصلية، وإزاء الأثر السلبي للقيام، في عام 2020، بتفكيك المؤسسات التي أنشئت بموجب هذه الاتفاقات، مثل إغلاق الأمانة المعنية بالسلام وأمانة الشؤون الزراعية واللجنة الرئاسية لتنسيق سياسة السلطة التنفيذية في مجال حقوق الإنسان، وكذا انتهاء صلاحية البرنامج الوطني للتعويضات في عام 2023، لكنها ترحب بالجهود المبذولة منذ عام 2024 لإعادة تفعيل هذه المؤسسات. ويساور اللجنة القلق إزاء المعلومات التي تتحدث عن تراجع وصول ضحايا النزاع المسلح الداخلي إلى العدالة، ولايزال يساورها القلق لأن حالات الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المكفولة للشعوب الأصلية تظل دون عقاب، ولأن الإجراءات القضائية المباشَرة تواجه تأخيرات كبيرة، وهو ما يحول دون وصول الضحايا إلى العدالة والحصول على جبر فعال (المواد 2 و5 و6).
43- إذ تأخذ اللجنة بعين الاعتبار ملاحظاتها الختامية السابقة تحث الدولة الطرف على ما يلي ( ) :
(أ) تنفيذ اتفاقات السلام، بما فيها الاتفاق بشأن هوية وحقوق الشعوب الأصلية، تنفيذا ً كاملا ً ، وإعادة تفعيل المؤسسات المنبثقة عن هذه الاتفاقات؛
(ب) اتخاذ التدابير اللازمة لضمان حقوق الضحايا، بمن فيهم أولئك الذين ينتمون إلى الشعوب الأصلية، في العدالة والحقيقة وجبر الضرر في الإجراءات المرتبطة بالنزاع المسلح الداخلي، من خلال اتّباع نهج متعدد الثقافات ومنظور جنساني، ولامتثال الأحكام الوطنية والإقليمية التي تأمر باتخاذ تدابير لجبر ضرر الضحايا؛
(ج) ضمان إجراء تحقيقات فعالة من أجل مقاضاة ومعاقبة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبت خلال النزاع المسلح، وفق اً لالتزامات ومعايير حقوق الإنسان ذات الصلة؛
(د) اعتماد الخطة الوطنية لحفظ كرامة ضحايا النزاع المسلح الداخلي وتعويضهم، وضمان أن تنفَّذ من منظور حقوق الإنسان والنوع الاجتماعي، وأن تتاح لها الموارد البشرية والمالية والتقنية الكافية للاضطلاع بولايتها بفعالية؛
(هـ) اعتماد سياسة للذاكرة الديمقراطية، تشمل سجلا ً وطنيا ً للضحايا وخطة وطنية للبحث عن الأشخاص المختفين، بمشاركة واسعة من الضحايا ومنظماتهم، وإنشاء مؤسسة وطنية مكرسة للبحث عن ضحايا الاختفاء القسري وتزويدها بالموارد البشرية والمالية والتقنية الكافية للاضطلاع بولايتها بفعالية.
التعليم والتدابير الأخرى الرامية إلى مكافحة التحيز العنصري والتعصب وإلى التعامل مع إرث الماضي
44- تحيط اللجنة علما ً بمختلف التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لتوفير دورات تدريبية في مجال حقوق الإنسان، والتنوع الثقافي، ومساهمة الشعوب الأصلية والمجتمعات المحلية المنحدرة من أصل أفريقي في المجتمع، وثقافة السلام وعدم التمييز. بيد أن اللجنة تأسف لعدم وجود معلومات مفصّلة عن التدريب على الاتفاقية ومكافحة التمييز العنصري والعنصرية وكراهية الأجانب في برامج الدراسة والتدريب المهني. ولا يزال القلق يساورها إزاء استمرار القوالب النمطية وأشكال التحيز العنصرية والمعادية للأجانب والأحكام المسبقة ضد شعوب غاريفونا والمايا والزينكا والشعوب المنحدرة من أصل أفريقي، وكذلك ضد المهاجرين وطالبي اللجوء واللاجئين. كما تأسف لعدم وجود معلومات كافية عن إدراج تاريخ وثقافة الفئات المذكورة أعلاه في الكتب المدرسية والمناهج الدراسية على جميع المستويات، وكذلك عن توفير التعليم أو إجراء البحوث بشأن تاريخ الاستعمار والتجارة بالعبيد وعواقبهما (الم و اد 2 و5 و 7).
45- إذ تشير اللجنة إلى أهمية التعليم في مكافحة التحيزات التي تؤدي إلى التمييز العنصري وفي تعزيز التفاهم والتسامح والصداقة بين جميع شرائح المجتمع، على النحو المنصوص عليه في المادة 7 من الاتفاقية، وكذلك إلى أهمية تكثيف مكافحة العنصرية الهيكلية التي تنتشر في جميع مؤسسات المجتمع، توصي الدولة الطرف بما يلي :
(أ) تكثيف جهودها المتعلقة بالتثقيف في مجال حقوق الإنسان، من خلال الحرص على أن تتضمن برامج التدريب المدرسي والجامعي والمهني تدريباً منهجياً ومستمراً بشأن حقوق الإنسان وأحكام الاتفاقية ومكافحة التمييز العنصري والعنصرية وكراهية الأجانب؛
(ب) القيام، بالتشاور مع أكثر المجتمعات تضرر اً من التمييز العنصري، بوضع مبادئ توجيهية لمكافحة العنصرية الهيكلية والمؤسسية وتنفيذها؛
(ج) اتخاذ جميع التدابير اللازمة لكفالة تضمين المناهج الدراسية على جميع المستويات تاريخ شعوب غاريفونا والمايا والزينكا والشعوب المنحدرة من أصل أفريقي، وثقافتها وإسهاماتها في المجتمع؛
(د) إنشاء آليات للحوار مع ممثلي شعوب غاريفونا والمايا والزينكا والشعوب المنحدرة من أصل أفريقي بهدف إنشاء مؤسسات معنية ببحث ووضع مقترحات ومبادرات شاملة بشأن التعويضات عن المظالم التاريخية للاستعمار والرق.
دال- توصيات أخرى
التصديق على معاهدات أخرى
46- إذ تضع اللجنة في اعتبارها أن حقوق الإنسان كل لا يتجزأ، فإنها تشجع الدولة الطرف على النظر في التصديق على المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان التي لم تصدِّق عليها بعد، مثل الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، والبروتوكول الاختياري الثاني للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الهادف إلى إلغاء عقوبة الإعدام؛ والبروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والبروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق بإجراء تقديم البلاغات. وتوصي اللجنة الدولة الطرف أيضا ً بالنظر في التصديق على اتفاقية البلدان الأمريكية لمناهضة جميع أشكال التمييز والتعصب واتفاقية البلدان الأمريكية لمناهضة العنصرية والتمييز العنصري وما يتصل بذلك من أشكال التعصب.
تعديل المادة 8 من الاتفاقية
47- توصي اللجنة بأن تصدق الدولة الطرف على تعديل الفقرة 6 من المادة 8 من الاتفاقية الذي اعتُمد في 15 كانون الثاني/يناير 1992 أثناء الاجتماع الرابع عشر للدول الأطراف في الاتفاقية وأقرته الجمعية العامة في قرارها 47/111 .
الإعلان بموجب المادة 14 من الاتفاقية
48- تشجع اللجنة الدولة الطرف على إصدار الإعلان الاختياري الذي تنص عليه المادة 14 من الاتفاقية ويعترف باختصاص اللجنة في تلقي الشكاوى الفردية والنظر فيها.
متابعة إعلان وبرنامج عمل ديربان
49- توصي اللجنة، في ضوء توصيتها العامة رقم 33(2009) بشأن متابعة مؤتمر استعراض نتائج ديربان، بأن تقوم الدولة الطرف، عند تطبيق الاتفاقية في نظامها القانوني المحلي، بإنفاذ إعلان وبرنامج عمل ديربان اللذين اعتمدهما المؤتمر العالمي لمكافحة العنصرية والتمييز العنصري وكره الأجانب وما يتصل بذلك من تعصّب في أيلول/سبتمبر 2001، مع مراعاة الوثيقة الختامية لمؤتمر استعراض نتائج ديربان الذي عُقد في جنيف في نيسان/أبريل 2009 . وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تدرج في تقريرها الدوري المقبل معلومات محدّدة عمّا يوضع من خطط عمل ويُتّخذ من تدابير أخرى لتنفيذ إعلان وبرنامج عمل ديربان على الصعيد الوطني.
العقد الدولي للأشخاص المنحدرين من أصل أفريقي
50- أعلنت الجمعية العامة، في قرارها 79/193 ، العقد الدولي الثاني للمنحدرين من أصل أفريقي (للفترة 2025-2034). وقرّرت أيضاً تمديد برنامج أنشطة تنفيذ العقد الدولي للمنحدرين من أصل أفريقي، المعتمد في القرار 69/16 ، بهدف ضمان مواصلة جهود تعزيز احترام جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية للمنحدرين من أصل أفريقي وحمايتها وإعمالها. وبالنظر إلى هذه التطورات، توصي اللجنة الدولة الطرف بتنفيذ برنامج الأنشطة بالتعاون مع السكان المنحدرين من أصل أفريقي وتضمين تقريرها الدوري المقبل معلومات عما اتخذته من تدابير ملموسة في هذا الصدد، مع مراعاة توصيتها العامة رقم 34(2011) بشأن التمييز العنصري ضد السكان المنحدرين من أصل أفريقي.
المشاورات مع المجتمع المدني
51- توصي اللجنة بأن تواصل الدولة الطرف التشاور مع منظمات المجتمع المدني العاملة في مجال حماية حقوق الإنسان، لا سيما تلك العاملة في مجال مكافحة التمييز العنصري، وبأن توسعه في إطار إعداد التقرير الدوري المقبل ومتابعة هذه الملاحظات الختامية.
نشر المعلومات
52- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بإتاحة تقاريرها لعامة الجمهور وتيسير الاطلاع عليها وقت تقديمها، وبإتاحة الملاحظات الختامية للجنة المتعلقة بهذه التقارير لجميع الهيئات الحكومية المكلّفة بتنفيذ الاتفاقية، بما في ذلك على الصعيد الأقاليم والمحافظات والبلديات، وبنشرها في الموقع الشبكي لوزارة الخارجية باللغات الرسمية وغيرها من اللغات الشائع استخدامها في البلد، حسب الاقتضاء.
وثيقة أساسية موحدة
53- تشجّع اللجنة الدولة الطرف على تحديث وثيقتها الأساسية الموحدة، التي يعود تاريخها إلى عام 2014، وفقاً للمبادئ التوجيهية المنسقة لتقديم التقارير بموجب المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان، لا سيما المبادئ التوجيهية لتقديم وثيقة أساسية موحدة، بالصيغة التي اعتُمدت بها في الاجتماع الخامس المشترك بين لجان هيئات معاهدات حقوق الإنسان المعقود في حزيران/ يونيه 2006 ( ) . وفي ضوء قرار الجمعية العامة 68/268 ، تحث اللجنة الدولة الطرف على التقيد بالحد الأقصى لعدد الكلمات في هذه الوثائق المحدد في 400 42 كلمة.
فقرات ذات أهمية خاصة
54- تودّ اللجنة أن توجّه انتباه الدولة الطرف إلى الأهمية الخاصة للتوصيات الواردة في الفقرات 9 (الإطار المؤسسي لمكافحة التمييز العنصري) و31 (التشاور والموافقة الحرة والمسبق والمستنير) و35 (أراضي وأقاليم الشعوب الأصلية وعمليات الترحيل) وتطلب إلى الدولة الطرف أن تقدّم في تقريرها الدوري المقبل معلومات مفصّلة عن التدابير الملموسة المتّخذة لتنفيذ هذه التوصيات.
متابعة الملاحظات الختامية
55- تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف، وفقاً للمادة 9(1) من الاتفاقية والمادة 65 من نظامها الداخلي، أن تقدم، في غضون سنة واحدة من اعتماد هذه الملاحظات الختامية، معلومات عن تنفيذها للتوصيات الواردة في الفقرات 13(أ) و(ب) و(د) (الخطط الوطنية المتعلقة بالتمييز العنصري) و25(أ) (حرية التجمع السلمي والمدافعون عن حقوق الإنسان).
إعداد التقرير الدوري القادم
56- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تقدّم تقريرها الجامع للتقارير الدورية من الحادي والعشرين إلى الرابع والعشرين في وثيقة واحدة، بحلول 17 شباط/فبراير 2030، مع مراعاة المبادئ التوجيهية لتقديم التقارير التي اعتمدتها اللجنة أثناء دورتها الحادية والسبعين ( ) ، والحرص على أن يعالج هذا التقرير جميع النقاط المثارة في هذه الملاحظات الختامية. وفي ضوء قرار الجمعية العامة 68/268 ، تحث اللجنة الدولة الطرف على التقيد بالحد الأقصى لعدد الكلمات المحدد في 200 21 كلمة بالنسبة للتقارير الدورية.