مجلس حقوق الإنسان
الدورة الرابعة والخمسون
11 أيلول/سبتمبر - 13 تشرين الأول/أكتوبر 2023
البند 3 من جدول الأعمال
تعزيز وحماية جميع حقوق الإنسان، المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بما في ذلك الحق في التنمية
قرار اعتمده مجلس حقوق الإنسان في 11 تشرين الأول/أكتوبر 2023
54/ 9 - الفريق العامل المعني بحقوق الفلاحين وغيرهم من الأشخاص العاملين في المناطق الريفية
إن مجلس حقوق الإنسان ،
إذ يسترشد بمقاصد ميثاق الأمم المتحدة ومبادئه،
وإذ يسترشد أيضاً بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وسائر صكوك حقوق الإنسان الدولية ذات الصلة،
وإذ يشير إلى عالمية جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية وترابطها وتشابكها وعدم قابليتها للتجزئة، وإلى ضرورة ضمان تمتع الفلاحين وغيرهم من العاملين في المناطق الريفية، بمن فيهم النساء والفتيات، تمتعاً كاملاً بحقوقهم وحرياتهم دون تمييز،
وإذ يرحب مع التقدير بالمفاوضات البنّاءة والمشاركة والتعاون النشط خلال الدورات الخمس للفريق العامل الحكومي الدولي المفتوح العضوية المعني بإعلان الأمم المتحدة المتعلق بحقوق الفلاحين وغيرهم من العاملين في المناطق الريفية ، ويرحب بتقرير الفريق العامل عن أعمال دورته الخامسة ( ) ،
وإذ يشير إلى قرار الجمعية العامة 73 / 165 ، المؤرخ 17 كانون الأول/ديسمبر 2018 ، وقرار مجلس حقوق الإنسان 39 / 12 ، المؤرخ 28 أيلول/سبتمبر 2018 ، اللذين اعتمدت فيهما الجمعية والمجلس إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحقوق الفلاحين وغيرهم من العاملين في المناطق الريفية، وإذ يسلِّم بالمساهمات الماضية والحالية والمستقبلية للفلاحين وغيرهم من العاملين في المناطق الريفية في جميع أنحاء العالم في التنمية وفي حفظ التنوع البيولوجي وتحسينه، وهو ما يشكل أساس الإنتاج الغذائي والزراعي في العالم قاطبة ، وبمساهمتهم في ضمان الحق في الغذاء الكافي والأمن الغذائي، وهما أمران أساسيان لتحقيق الأهداف الإنمائية المتفق عليها دولياً، بما في ها أهداف خطة التنمية المستدامة لعام 2030 ،
وإذ يشير أيضاً إلى عقد الأمم المتحدة للزراعة الأسرية ( 2019 - 2028 )، الذي أبرز دور الزراعة الأسرية في المساهمة في تحقيق الأمن الغذائي وتحسين التغذية ( ) ، وإلى السنة الدولية للإبليات في عام 2024 ، وإذ يسلِّم بأن الإبليات تشكل وسيلة العيش الرئيسية لملايين الأسر الفقيرة التي تعيش في أقسى النظم الإيكولوجية على الكوكب، وتساهم في مكافحة الجوع والقضاء على الفقر المدقع وتمكين المرأة والاستخدام المستدام للنظم الإيكولوجية الأرضية ( ) ، وإذ يشير كذلك إلى قرار الجمعية العامة 77 / 172 المؤرخ 14 كانون الأول/ديسمبر 2022 بشأن التنمية المستدامة للجبال،
وإذ يشير كذلك إلى إعلان روما عن التغذية الذي يعترف بالدور الهام الذي يؤديه المزارعون الأسريون وأصحاب الملكيات الصغيرة، ولا سيما المزارعات، وإلى إطار عمله الذي يدعو، في توصيته 9 ، إلى تعزيز إنتاج الأغذية وتجهيزها محلياً، وبخاصة من جانب أصحاب الملكيات الصغيرة والمزارعين الأسريين ، مع إيلاء اهتمام خاص لتمكين المرأة، وإذ يشير أيضاً إلى عقد الأمم المتحدة للعمل من أجل التغذية ( 2016 - 202 5 ) وبرنامج عمله الذي يدعو إلى زيادة مشاركة جميع الجهات الفاعلة إلى أقصى حد وضمان تلبية احتياجات جميع الناس، بمن فيهم المزارعون الريفيون،
وإذ يحيط علماً مع التقدير بالتعليق العام رقم 26 ( 202 2 ) للجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بشأن الأرض والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وبالتوصية العامة رقم 34 ( 201 6 ) للجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة بشأن حقوق المرأة الريفية،
وإذ يلاحظ أن عام 2023 يصادف الذكرى السنوية الخامسة والسبعين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان والذكرى السنوية الثلاثين لإعلان وبرنامج عمل فيينا، وإذ يسلِّم بأهمية هذين الصكين في تعزيز جميع حقوق الإنسان وحمايتها،
وإذ يقر بما للفلاحين وغيرهم من العاملين في المناطق الريفية من مساهمة أساسية في مجالات شتى منها مكافحة الجوع وحفظ التنوع البيولوجي وتحسينه، ويقر بضرورة احترام حقوق الإنسان الواجبة لهم وتعزيزها وحمايتها وإعمالها،
وإذ يقر أيضاً بما يقدمه الفلاحون وغيرهم من الأشخاص الذين يعملون ويعيشون في المناطق الريفية في جميع أنحاء العالم من إسهامات في التنمية وفي كفالة الحق في الغذاء والأمن الغذائي والتغذية وبيئة نظيفة وصحية ومستدامة، وهي عناصر أساسية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وتنفيذ خطة عام 2030 ،
وإذ يلاحظ بقلق أن العبء الاقتصادي والمالي المتزايد الناجم عن جائحة مرض فيروس كورونا (كوفيد- 1 9 ) قد زاد من تفاقم أوجه عدم المساواة القائمة وكشف غيرها، ولا سيما بالنسبة إلى النساء والفتيات الريفيات، وزاد من الفقر والجوع، وعكس اتجاه المكاسب الإنمائية التي تحققت بشق الأنفس، وقلل من فرص تحقيق أهداف التنمية المستدامة،
وإذ يشدد على الحاجة الملحة إلى التخفيف من الآثار السلبية لجائحة كوفيد- 19 على التمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وإعمالها، ولا سيما بالنسبة إلى الفقراء ومن يعيشون حالات الضعف والتهميش، ويشدد على الحاجة إلى التصدي لتلك الآثار ومعالجة أوجه عدم المساواة المتفاقمة،
وإذ يسلِّم بأن سبل كسب الرزق في المناطق الريفية، ولا سيما للنساء والفتيات الريفيات، تتأثر بشكل غير متناسب بالفقر والعنف وتغير المناخ، فضلاً عن انعدام التنمية وإمكانية الحصول على مياه الشرب المأمونة ومرافق الصرف الصحي وفرص الاستفادة من التقدم العلمي والاعتراف بمساهمة الفلاحين في العلوم،
وإذ يساوره القلق إزاء تقدم الفلاحين في السن في جميع أنحاء العالم، بينما تتزايد هجرة الشباب إلى المناطق الحضرية ويتزايد عزوفهم عن الزراعة لانعدام الحوافز ومشقة الحياة الريفية، وإذ يسلِّم بضرورة تحسين التنوع الاقتصادي في المناطق الريفية وإيجاد فرص العمل غير الزراعي، خاصة لشباب الأرياف،
وإذ يسلِّم بأن الفلاحين وغيرهم من العاملين في المناطق الريفية كثيراً ما يتأثرون بشكل غير متناسب بالأزمات المالية والاقتصادية العالمية، وتدهور البيئة، وفقدان التنوع البيولوجي، والتلوث، والتصحر ، وأثر تغير المناخ العالمي، والجفاف والكوارث الطبيعية الأخرى،
وإذ يساوره بالغ القلق لأن الجوع، كالفقر، لا يزال مشكلة ريفية في الغالب الأعم، ولأن من يعاني الجوع أكثر من بين سكان الأرياف هم من يُنتجون الغذاء، وإذ يثير جزعه أن 80 في المائة ممّن يعانون الجوع يعيشون في مناطق ريفية، وبخاصة في البلدان النامية، وأن 50 في المائة منهم من صغار المزارعين والمزارعين التقليديين ومزارعي الكفاف وغيرهم من العاملين في المناطق الريفية، وأن هؤلاء الناس معرَّضون بصفة خاصة لانعدام الأمن الغذائي ولسوء التغذية والتمييز والاستغلال،
وإذ يذكِّر بقراري مجلس حقوق الإنسان 5 / 1 بشأن بناء مؤسسات مجلس حقوق الإنسان و 5 / 2 بشأن مدونة قواعد السلوك لأصحاب الولايات في إطار الإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان ، المؤرخين 18 حزيران/ يونيه 2007 ، وإذ يشدد على أن يضطلع المكلفون بولايات بواجباتهم وفقاً لهذين القرارين ومرفقيهما،
1 - يهيب بالحكومات والوكالات المتخصصة والهيئات والمؤسسات التابعة لمنظومة الأمم المتحدة والمنظمات الحكومية الدولية والمنظمات غير الحكومية أن تعزز نشر وإعمال حقوق الفلاحين وغيرهم من العاملين في المناطق الريفية على نحو فعال وشامل، وتنفيذ إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحقوق الفلاحين وغيرهم من العاملين في المناطق الريفية؛
2 - يقرر أن ينشئ، لمدة ثلاث سنوات، فريقاً عاملاً معنياً بحقوق الفلاحين وغيرهم من العاملين في المناطق الريفية، يتألف من خمسة خبراء مستقلين، بتمثيل جغرافي متوازن، يعينهم مجلس حقوق الإنسا ن في دورته الخامسة والخمسين، ويكلَّف بالولاية التالية:
(أ) تعزيز النشر والتنفيذ الفعالين والشاملين لإعلان الأمم المتحدة المتعلق بحقوق الفلاحين وغيرهم من العاملين في المناطق الريفية، مع تحديد التحديات والثغرات في تنفيذه على الصعد الوطني والإقليمي والدولي، وتقديم توصيات في هذا الصدد؛
(ب) تحديد وتبادل وتعزيز الممارسات الجيدة والدروس المستفادة بشأن تنفيذ إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحقوق الفلاحين وغيرهم من العاملين في المناطق الريفية، والتماس وتلقي المعلومات من جميع المصادر ذات الصلة، بما في ذلك الحكومات، وأصحاب الحقوق على النحو المعرَّف في المادة 1 من الإعلان، والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، والمجتمع المدني، والإجراءات الخاصة الأخرى ذات الصلة التابعة لمجلس حقوق الإنسان، وهيئات المعاهدات، ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، والوكالات المتخصصة، وصناديق منظومة الأمم المتحدة وبرامجها وهيئاتها ومؤسساتها، والآليات الإقليمية؛
(ج) العمل بتنسيق وثيق مع ال مفوضية السامية ، والإجراءات الخاصة وغيرها من آليات حقوق الإنسان ، وهيئات المعاهدات ، وغيرها من وكالات الأمم المتحدة وصناديقها وبرامجها ذات الصلة، والمنظمات الدولية، والآليات الإقليمية؛
(د) تيسير تبادل المساعدة التقنية وبناء القدرات ونقل التكنولوجيات والتعاون الدولي والمساهمة في ذلك دعماً للجهود والإجراءات والتدابير الوطنية الرامية إلى تحسين تنفيذ إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحقوق الفلاحين وغيرهم من العاملين في المناطق الريفية، بالتشاور مع أصحاب الحقوق على النحو المعرَّف في المادة 1 من الإعلان؛
(ه) تقديم تقرير سنوي إلى مجلس حقوق الإنسان وإلى الجمعية العامة عن أعماله وأنشطته، يتضمن استنتاجاته وتوصياته، وفقاً لبرنامج عمل كل منهما؛
3 - يهيب بجميع الدول وجميع أصحاب المصلحة أن يتعاونوا تعاوناً تاماً مع الفريق العامل المعني بحقوق الفلاحين وغيرهم من العاملين في المناطق الريفية في أداء ولايته، وأن ينظروا في تنفيذ التوصيات التي يقدمها الفريق العامل في تقاريره المقدمة في إطار الولاية؛
4 - يطلب إلى الأمين العام ومفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان تزويد الفريق العامل بجميع الموارد المالية والبشرية اللازمة لتمكينه من الاضطلاع بولايته على نحو كامل وفعال، وتقديم كل الدعم اللازم ليتسنى، بطريقة شفافة، عقد اجتماعات الفريق العامل؛
5 - يقرر أن يبقي المسألة قيد نظره.
الجلسة 46
11 تشرين الأول/أكتوبر 2023
[اعتُمد بتصويت مسجل بأغلبية 38 صوتاً مقابل صوتين، وامتناع 7 أعضاء عن التصويت. وكانت نتيجة التصويت كما يلي:
المؤيدون:
الأرجنتين، إريتريا، ألمانيا، الإمارات العربية المتحدة، أوزبكستان، أوكرانيا، باراغواي، باكستان، بلجيكا، بنغلاديش، بنن، بوليفيا (دولة – المتعددة القوميات )، الجزائر، جنوب أفريقيا، السنغال، السودان، شيلي، الصومال، الصين، غابون، غامبيا، فييت نام، قطر، قيرغيزستان، كازاخستان، الكاميرون، كوبا، كوت ديفوار، كوستاريكا، لكسمبرغ، ماليزيا، المغرب، المكسيك، ملاوي، ملديف، نيبال، الهند، هندوراس
المعارضون:
المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وأيرلندا الشمالية والولايات المتحدة الأمريكية
الممتنعون:
تشيكيا، الجبل الأسود، جورجيا، رومانيا، فرنسا، فنلندا، ليتوانيا]