الأمم المتحدة

HRI/CORE/NER/2023

الصكوك الدولية لحقوق الإنسان

Distr.: General

2 November 2023

Arabic

Original: French

وثيقة أساسية موحدة تشكل جزءاً من تقارير الدول الأطراف

النيجر *

[تاريخ الاستلام: 4 تموز/يوليه 2023]

المحتويات

الصفحة

مقدمة 3

أولاً - معلومات عامة عن البلد 3

ألف - الخصائص الجغرافية 3

باء - الخصائص الديمغرافية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية 5

جيم - الحالة الأمنية 9

دال - الهيكل الدستوري والسياسي والقانوني للدولة 10

ثانياً - الإطار العام لتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها 13

ألف - قبول المعايير الدولية لحقوق الإنسان 14

باء - الإطار القانوني لحماية حقوق الإنسان على المستوى الوطني 20

جيم - إطار تعزيز حقوق الإنسان على المستوى الوطني 63

دال - عملية إعداد التقارير على المستوى الوطني 71

ثالثاً - معلومات عن عدم التمييز والمساواة وسبل الانتصاف الفعالة 74

ألف - عدم التمييز والمساواة 74

باء - سبل الانتصاف الفعالة 80

مقدمة

1- النيجر طرف في جل الصكوك الدولية والإقليمية المتعلقة بتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها، التي يظل تنفيذها شاغلاً يومياً للحكومة. وينص دستور الجمهورية السابعة، الصادر بموجب المرسوم رقم 2010-754/PCSRD المؤرخ 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2010 والمنشور في العدد الخاص من الجريدة الرسمية رقم 19 المؤرخ 29 تشرين الثاني/نوفمبر 2010، في ديباجته على تمسك الشعب النيجري بحقوق الإنسان وعزمه على بناء دولة تقوم على سيادة القانون وتكفل، من ناحية، ممارسة الحقوق الجماعية والفردية والتمتع بالحرية والعدالة والكرامة والمساواة والأمن والرفاه باعتبارها قيماً أساسية لمجتمعنا، ومن الناحية الأخرى، التناوب الديمقراطي والحوكمة الرشيدة. وتجسدت هذه الإرادة بصفة خاصة في التصديق على مختلف الصكوك القانونية الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، التي جعلها الدستور تسمو على القوانين الوطنية. وبالتصديق على هذه الصكوك، تتعهد الدولة بإعمال الحقوق المكرسة فيها وتلتزم بتقديم تقارير أولية ودورية إلى هيئات المعاهدات بشأن ما تتخذه في هذا الصدد من تدابير تشريعية وإدارية وقضائية وما إلى ذلك من التدابير. وتقدم مع جميع هذه التقارير الوثيقة الأساسية الموحدة، التي تعرض لمحة عامة عن البلد وتشكل الجزء الأول من هذه التقارير. ولم تعد البيانات الواردة في آخر وثيقة أساسية موحدة قدمتها النيجر مستكملة لأنها تعود إلى عام 2014. لذلك بات من الضروري تقديم وثيقة جديدة تغطي بياناتها حتى عام 2021.

2- وأُعدت هذه الوثيقة تحت إشراف اللجنة المشتركة بين الوزارات المكلفة بصياغة تقارير النيجر المقدمة إلى هيئات المعاهدات والاستعراض الدوري الشامل، في إطار عملية تشاركية شاملة أسهمت فيها مختلف قطاعات الإدارة العامة، ومنظمات المجتمع المدني النشطة في مجال تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها، والمنظمات الدولية، واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، وهيئات أخرى.

3- وصيغت الوثيقة وفقاً للمبادئ التوجيهية المنصوص عليها في الدليل HRI/GEN/2/Rev.6 المعتمد في 3 حزيران/يونيه 2009 بموجب قراري الجمعية العامة للأمم المتحدة 52/118 و53/138، وتقدم في محتواها لمحة عامة عن الحالة الجغرافية والديمغرافية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية والثقافية في النيجر. ثم تعرض الهيكلة السياسية والقضائية فضلاً على الإطار العام لحماية حقوق الإنسان وتعزيزها. وفي الأخير، تقدم الوثيقة التقدم المحرز في تطبيق الأحكام الأساسية لحقوق الإنسان المشتركة بين جميع  الصكوك.

أولاً- معلومات عامة عن البلد

ألف- الخصائص  الجغرافية

4- تقع النيجر في الجزء الشرقي من غرب أفريقيا في منطقة الساحل والصحراء، وهي بلد غير ساحلي وتبلغ مساحتها 000 267 1 كيلومتر مربع. وتحدها من الشمال الجزائر وليبيا، ومن الجنوب نيجيريا وبنن، ومن الشرق تشاد، ومن الغرب مالي وبوركينا فاسو.

5- وتتألف النيجر من ثماني مناطق، هي: أغاديز، ودوسو، ومارادي، وتاهوا، وتيلابيري، وزيندر، وديفا، ونيامي. ويجعلها موقعها الجغرافي مفترق طرق للمبادلات التجارية بين شمال أفريقيا وأفريقيا جنوب الصحراء. وتقع بين خطي العرض  137 1 و333 2 شمالاً، من جهة، وخطي الطول 16 شرقاً و010 غرباً، من جهة أخرى. وهي أكبر بلد في غرب أفريقيا وسادس أكبر بلد على الصعيد القاري (بعد الجزائر، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، والسودان، وليبيا، وتشاد).

6- وتتألف الشبكة المائية من نهر النيجر، وواديي كومادوغو يوبي وغولبي مارادي، وبحيرة تشاد، وبحيرتي مادارونفا وغيديموني، والعديد من البرك الدائمة وشبه الدائمة. بيد أن تراكم الطمي في نهر النيجر وانخفاض منسوبه من التحديات الرئيسية التي تواجه البلد. وتملك النيجر موارد كبيرة نسبياً من المياه السطحية تتوزع على منطقتين رئيسيتين هما حوض نهر النيجر وحوض بحيرة تشاد.

7- ويحتوي حوض نهر النيجر على خمس وحدات مائية هي:

نهر النيجر (الذي يعبر البلاد لمسافة تصل إلى 550 كيلومتراً) وروافده على الضفة اليمنى (غورويول، ودارغول، وسيربا، وغوروبي، وديامانغو، وتابوا، وميكرو)؛

روافد الضفة اليسرى (الأودية الأحفورية أو أودية الدالول)؛

أدير - دوتشي - ماجيا؛

واديا غولبي (نمارادي ونكابا) ووادي تاركا العلوي؛

أودية آير.

8- أما حوض بحيرة تشاد، فهو يحتوي على وحدتين مائيتين هما كومادوغو يوبي ووهدة بحيرة تشاد. ويبلغ متوسط الحجم السنوي للمياه السطحية 30 مليار متر مكعب، لا يُستخدم منها حالياً في التنمية الزراعية بالأساس سوى 1 في  المائة .

9- وتشير التقديرات إلى أن حجم المياه الجوفية يبلغ 2,5 مليار متر مكعب للتدفق المتجدد، تستخدم منها 20 في المائة فقط أساساً في إمدادات مياه الشرب، و000 2 مليار متر مكعب للمياه الأحفورية التي لا تتأثر بأنشطة التعدين إلا بقدر محدود جداً.

10- وتواجه النيجر أيضاً، وهي من البلدان النامية، التصحر وتدهور الموارد البيئية بسبب النشاط البشري وتغير المناخ. وتصرَّف النفايات الصناعية في الأنهار والتربة والجو، مما يؤدي إلى تلويث البيئة. وتسجَّل هذه الحالات خصوصاً في مدن أرليت وأكوكان وأغاديز ونيامي.

11- وتضم النيجر منطقة جنوبية ذات مناخ سوداني. وتغطي الصحراء الكبرى شمال خط فيلينغي - تاهوا - تانوت، ثم تمتد سلسلة جبال آير والسهول المحيطة بها التي تقع بالفعل داخل مجال الصحراء الكبرى. ويتميز البلد بالتنوع الكبير لتضاريسه. فلوادي النيجر سهل فيضي مليء بالجزر تحده وهدات وتحيط به أجراف من الحجر الرملي. وتتسم المناطق الجنوبية بتضاريس مسطحة تشكل هضاباً لاتيريتية منخفضة تتقاطع مع منخفضات مثل وادي بوسو ووادي ماوري، وهما رافدان جافان لنهر النيجر. وتغطي هضبتي دامرغو وأدير قشرةٌ لاتيريتية، تصير أكثر عمقاً في اتجاه الغرب تحت الأحجار الرملية في النيجر الوسطى.

12- وأزواك هو سهل رملي شاسع تعبره أودية ضحلة واسعة، وآير هي مجموعة من الكتل الصخرية تقطعها أودية ضيقة تشهد نشاطاً بشرياً أكبر. وتغطي الكثبان الرملية الجزء الشرقي من البلاد الذي يضم عرق تينيري الكبير، الذي يتشكل من كثبان رملية متحركة تقطعها المنخفضات الطينية لكوار وأغرام.

13- ولما كان البلد يقع في المنطقة المناخية السودانية والساحلية، فله موسمان، جاف ورطب، يتباينان تبايناً واضحاً؛ ويقل هطول الأمطار في المناطق الشمالية. وتغطي الصحراء الكبرى والساحل 80 في المائة من أراضي النيجر. ولا تغطي المساحات الخضراء سوى شريط واحد في جنوب البلاد. وتعاني بعض المناطق من مشكلة الحصول على المياه، رغم ما يُبذل من جهود كثيرة لمعالجتها.

14- ويزحف التصحر بنحو 000 200 هكتار سنوياً. وتعيق برامجَ إعادة التحريج الحكومية مواسمُ الجفاف المتكررة والطلبُ المتزايد على الأخشاب والأراضي الزراعية. وتقلصت مساحة الغابات بمقدار الثلث منذ عام 1990، ولا تمثل حالياً سوى 1 في المائة من إجمالي مساحة البلد. ولا تتجاوز نسبة الأراضي التي تتلقى أكثر من 400 مليمتر من الأمطار سنوياً 8 في المائة ، وهي التي تستفيد من قدر مُرض من النشاط الزراعي.

باء- الخصائص الديمغرافية والاقتصادية والاجتماعية  والثقافية

1- الخصائص الديمغرافية والاجتماعية  والثقافية

15- تشير أحدث التقديرات الصادرة عن المعهد الوطني للإحصاء إلى أن عدد سكان النيجر في عام 2021 بلغ 983 591 23 نسمة. ولم تفلح الجهود التي بُذلت طيلة أكثر من نصف قرن في كبح النمو السكاني، بل إنه تسارع في السنوات الأخيرة على الرغم من تنفيذ إعلان الحكومة بشأن السياسة السكانية. ويبين الجدول التالي النمو السكاني في النيجر بين عامي 2016 و2021 وفقاً لتقديرات المعهد الوطني للإحصاء.

الجدول 1 النمو السكاني في النيجر بين عامي 2016 و2021

2016

2017

2018

2019

2020

2021

عدد سكان النيجر

500 679 19

944 407 20

750 161 21

944 942 21

385 752 22

983 591 23

المصدر: المعهد الوطني للإحصاء، التوقعات السكانية للأعوام 2012-2024.

16- ووفقاً لنتائج التعداد العام للسكان والمساكن، ارتفع عدد سكان النيجر من 291 060 11 نسمة في حزيران/يونيه 2001 إلى 707 138 17 في كانون الأول/ديسمبر 2012، 50,6 في المائة منهم من النساء، وهو ما يعني أن معدل نمو السكان بين التعدادين بلغ 3,9 في المائة سنوياً. وتشهد النيجر نمواً سكانياً مرتفعاً جداً يعزى إلى ارتفاع معدل الخصوبة، الذي يعزى بدوره إلى نسبة الزواج المبكر العالية (76,3 في المائة من الفتيات اللائي تتراوح أعمارهن بين 20 و24 سنة تزوجن قبل سن الثامنة عشرة و28 في المائة منهن تزوجن قبل سن الخامسة عشرة)، وقلة استخدام وسائل منع الحمل (12,2 في المائة)، وانخفاض معدل التحاق الفتيات بالمدارس. وعلى سبيل المثال، في عام 2018، بلغ المعدل الإجمالي لالتحاق الفتيات بالمدارس 72,1 في المائة مقابل 77,7 في المائة للفتيان. ويرجع انخفاض معدل التحاق الفتيات بالمدارس إلى عدة عوامل، منها على الخصوص التسرب المدرسي بسبب ضعف الأسر، وإثقال كاهل الفتيات بالعمل المنزلي، والبعد عن المدراس، وعدم كفاية الهياكل الأساسية المدرسية، وعدم كفاية الأسر المضيفة.

الجدول 2 تطور معدل الخصوبة الكلي

2006

2012

2017

2021

متوسط عدد الأطفال لكل امرأة في سن الإنجاب

7,1

7,6

6

6,2

المصدر: المسح الوطني للخصوبة ووفيات الأطفال دون سن الخامسة لعام 2021.

17- ويتضاعف معدل النمو السكاني في النيجر كل 18 عاماً. ففي عام 2030، سيتجاوز عدد سكان النيجر 34 مليون نسمة، وفي عام 2050 سيتجاوز 68 مليون نسمة. والنتيجة هي أن الشباب يشكلون الغالبية العظمى من السكان، إذ تصل نسبة السكان الذين تقل أعمارهم عن 25 عاماً إلى 68,88 في المائة ، مما يعني أن ثمة احتياجات هائلة إلى الإنفاق العام في القطاعات الأساسية (الصحة، والتعليم، والهياكل الأساسية، وما إلى ذلك).

18- وأدى تقلب معدل النمو الاقتصادي خلال السنوات القليلة الماضية إلى تفاقم هشاشة الظروف المعيشية. وتتجسد الآثار المباشرة لهذا الوضع فيما يلي:

ضعف القدرة على الاستفادة من العائد الديموغرافي؛

ارتفاع الطلب المجتمعي على التعليم والصحة والمياه والصرف الصحي؛

ضغط شديد على الموارد الطبيعية، بما في ذلك المياه والأراضي الزراعية والمراعي؛

مخاطر التدهور البيئي بسبب الاستغلال المفرط للموارد الطبيعية؛

تصاعد النزاعات للسيطرة على الموارد الطبيعية واستغلالها (الزراعة/الثروة الحيوانية، وما إلى ذلك)؛

خطر تفاقم أزمات الغذاء والتغذية، ومخاطر الهجرة غير المنظمة.

19- وينتج عن النمو السكاني المتسارع في النيجر هيمنة الشباب على التركيبة السكانية (كما يتضح من هرم أعمار السكان أدناه). ومن وجهة نظر ديمغرافية - اقتصادية، يُظهر توزيع السكان حسب الفئات العمرية الرئيسية أن عدد السكان الذين يحتمل أن ليس لهم نشاط اقتصادي أكبر من عدد السكان الذين يحتمل أنهم ناشطون اقتصادياً (السكان البالغون سن العمل).

20- ففي عام 2020، بلغت نسبة الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 15 عاماً 49,7 في المائة من إجمالي السكان ونسبة الأشخاص البالغة أعمارهم 60 عاماً فما فوق 4,1 في المائة، في حين لم تتجاوز نسبة السكان في سن العمل ( 15-60 عاماً) 46,2 في المائة. وينتج عن ذلك نسبة إعالة عالية جداً تبلغ 116 شخصاً يحتمل أن ليس لهم نشاط اقتصادي مقابل كل 100 شخص في سن العمل.

21- ولذلك فإن هذه الحالة لا تخدم التنمية الاقتصادية والاجتماعية. ففي البلدان الناشئة والمتقدمة، تتراوح نسبة الإعالة بين 50 و60 شخصاً يحتمل أن ليس لهم نشاط اقتصادي مقابل كل 100 شخص في سن العمل. ولكي ترتقي النيجر إلى مصاف البلدان الناشئة، فمن الضروري خفض نسبة الإعالة عن طريق تحسين البنية العمرية للسكان.

22- ويدين أكثر من 90 في المائة من النيجريين بالإسلام، ويتعايشون في وئام مع الأقليات الدينية الأخرى. ولهذا السبب لا تشهد النيجر نزاعات دينية أو عرقية. ويتشكل الأساس الذي تقوم عليه وحدة سكان النيجر وتماسكهم من مؤسسة علاقات المزاح، والزواج المختلط بين الأعراق أو الأديان، والاحتفالات والمهرجانات المتعددة للابتهاج الشعبي، وبطولة المصارعة التقليدية.

رسم بياني

23- وتتألف ساكنة النيجر من إحدى عشرة طائفة عرقية مختلفة يحدوها شعور بالرغبة في العيش المشترك في سلام وتضامن، وهذه الطوائف هي:

العرب؛

البودوما؛

الفولانيون؛

الغورمانتشي؛

الهاوسا؛

الإقدالن؛

الإيساوغان؛

الكانوري؛

كل تماشق؛

سونغاي زارما؛

التوبو.

24- وتعتمد النيجر الفرنسية لغتها الرسمية. وينص القانون رقم 2019-80 المؤرخ 31 كانون الأول/ديسمبر 2019، الذي يحدد طرق تعزيز اللغات الوطنية في جمهورية النيجر وتطويرها، على أن هناك إحدى عشرة لغة وطنية. وتحظى هذه اللغات على قدم المساواة بمركز اللغات الوطنية بموجب المادة 5 من الدستور. وهي كالتالي:

العربية؛

البودوما؛

الفولانية؛

الغورمانتشية؛

الهاوسا؛

الكانوري؛

سونغاي زارما؛

التاجدالت؛

التماشقية؛

التساواق؛

التوبو.

2- الخصائص  الاقتصادية

25- لا يزال القطاع الأولي يهيمن على اقتصاد النيجر بنسبة 44,68 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2015، ويوظف الغالبية العظمى من سكان المناطق الريفية. غير أن هذا القطاع يظل شديد التأثر بالتقلبات والصدمات المناخية. ويبقى البلد عرضة للأزمات الغذائية المتكررة بسبب اعتماده الشديد على الزراعة البعلية.

26- وخلال الفترة الممتدة بين عامي 2011 و2019 التي شهدت تنفيذ برنامج النهضة، بلغ متوسط معدل نمو الاقتصاد النيجري نحو 6 في المائة سنوياً. وفي عام 2019، تضاعف الناتج المحلي الإجمالي الاسمي من مستواه البالغ 832,3 2 مليار فرنك أفريقي في عام 2010. وتجسد هذه الزيادة في الثروة قدرة الاقتصاد النيجري على الصمود أمام المخاطر المتعلقة بالتحديات الأمنية، وبانخفاض سعر المعدن الرئيسي الموجه للتصدير (اليورانيوم)، وبتأثير تغير المناخ على إنتاجية القطاع الزراعي.

27- ونما الاقتصاد في عام 2019 بمعدل 6,3 في المائة ، لا سيما بفضل مواصلة الاستثمار في الهياكل الأساسية والصناعات التعدينية والخدمات وأيضاً تنفيذ الإصلاحات الهيكلية، خاصة في مجال تحسين مناخ الأعمال وتطوير الزراعة. وفي عام 2019، احتلت النيجر المرتبة 143 في تقرير ممارسة أنشطة الأعمال الصادر عن البنك الدولي، الذي يقيس مناخ الأعمال. وفي عام 2020، قفزت 11 نقطة لتحتل المرتبة 132عالمياً و22 أفريقياً. وتحقق هذا الإنجاز بفضل التقدم الكبير المحرز في مجالات تيسير وصول السكان إلى الكهرباء والائتمان، ودفع الضرائب، والتجارة الحدودية، وحماية المستثمرين، وما إلى ذلك. وتحتل النيجر المرتبة الرابعة على مستوى بلدان الاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب أفريقيا والمرتبة السادسة على مستوى الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا.

28- ولا يزال القطاع الأولي هو المساهم الرئيسي في الاقتصاد، ولكن مساهمة القطاع الثانوي آخذة في التحسن. فقد بلغت مساهمة القطاع الأولي في النمو الاقتصادي 2,3 نقطة مئوية في المتوسط خلال الفترة 2011-2019. ويستند أداء هذا القطاع بقدر كبير إلى الزراعة (6,4 في المائة في المتوسط خلال هذه الفترة)، التي استفادت من الآثار الإيجابية لتنفيذ مبادرة ”النيجريون يطعمون النيجريين“ والاستثمارات المنفذة في إطار مؤسسة التصدي لتحديات الألفية والأمطار الوفيرة.

29- وظلت حصتا القطاعين الأولي والثالث في الاقتصاد مستقرتين نسبياً، حيث بلغتا في المتوسط 38,1 في المائة و37 في المائة على التوالي خلال الفترة 2011-2019. ونما القطاع الثانوي بمعدل 8 في المائة في المتوسط خلال هذه الفترة وبلغت مساهمته في النمو 1,36 نقطة مئوية في المتوسط. أما معدل التضخم، فقد بلغ 2 في المائة في المتوسط خلال الفترة 2011-2019. وظل المعدل السنوي للتضخم أقل من سقف 3 في المائة الذي حدده الاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب أفريقيا.

30- وعلى الرغم من كل الجهود المبذولة والأداء المحقق، لا تزال النيجر من أفقر بلدان العالم. وانخفض مؤشر نسبة الفقر من 48,2 في المائة في عام 2011 إلى 40,3 في المائة في عام 2019، وهو ما يمثل انخفاضاً نسبياً بنحو 8 نقاط. ويظهر تحليل نتائج المسوح السابقة أن انخفاض نسبة الفقر كان ملحوظاً بصورة أكبر في المناطق الريفية، حيث تراجع من 54,6 في المائة في عام 2011 إلى 45,6 في المائة في عام 2019. وانخفض أيضاً مؤشر فجوة الفقر بصورة ملحوظة من 13,1 في المائة في عام 2011 إلى 10,8 في المائة في عام 2019. وينطبق الشيء نفسه على مؤشر شدة الفقر، الذي تراجع بين عامي 2011 و2019 من 4,9 في المائة إلى 4,1 في المائة.

31- وفيما يتعلق بطبقات مستوى المعيشة، يظهر التحليل النقدي وغير النقدي أن نسبة الطبقة الفقيرة انخفضت من 31 في المائة في عام 2011 إلى 23,4 في المائة في عام 2014 ثم إلى 18,8 في المائة في عام 2019. وبلغت نسبة الأسر المنتمية إلى الطبقتين المتوسطة والميسورة 26,1 في المائة و4,1 في المائة على التوالي في عام 2011، وارتفعت إلى 29,6 في المائة و4,9 في المائة في عام 2019.

الجدول 3 تطور معدل النمو الاقتصادي في السنوات الأخيرة

2016

2017

2018

2019

2020

معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي

5,7

5,0

7,2

5,9

3,6

المصدر: الحسابات القومية الاقتصادية المؤقتة لعام 2020 الصادرة في أيار/مايو 2021.

جيم- الحالة  الأمنية

32- تواجه بلدان الساحل انعدام الأمن بصورة متزايدة منذ عدة سنوات. وتشهد المنطقة أعمال عنف مروعة ترتكبها جماعات مسلحة تقتل المدنيين وتختطفهم وتحرق المدارس وتنهب المنازل والماشية. وللتذكير، تشارك النيجر في مكافحة جميع أشكال الإرهاب إلى جانب الدول الأخرى في منطقة الساحل منذ عام 2015، بعد تعرض أراضيها لأولى الهجمات من جماعة بوكو حرام. وأفضى ذلك إلى إنشاء قوة مجموعة دول الساحل الخمس، ونشر القوات الفرنسية في إطار عملية بارخان، والقوات الخاصة الأمريكية التي لديها ثلاث قواعد عسكرية في البلاد، وقوات أخرى من الدول الحليفة.

33- وعلى الرغم من التدابير التي اتخذتها الحكومة (تخصيص أكثر من 17 في المائة من الميزانية الوطنية لقطاع الدفاع واعتماد تدابير حالة الطوارئ في المناطق المعنية)، لا تزال الحالة الأمنية تبعث على القلق في مناطق ديفا وتاهوا وتيلابيري على الحدود مع مالي وبوركينا فاسو. ولا تزال الجماعات الإرهابية وقطاع الطرق المسلحون الآخرون بجميع أنواعهم يرهبون السكان، حيث تسجَّل يومياً حالات قتل (للمدنيين والعسكريين) ونزوح عدد من اللاجئين والنازحين داخلياً، مما يجعل الحالة الإنسانية مقلقة للغاية.

34- ولا تزال الحكومة عاقدة العزم، بدعم من شركائها، على مكافحة هذه الجماعات عن طريق تعزيز الموارد كما أعلن عن ذلك رئيس الجمهورية في 2 نيسان/أبريل 2021 خلال حفل تنصيبه، حيث قال: ”في ديفا، كما هو الحال في تيلابيري وتاهوا، سأتخذ الإجراءات اللازمة للإسراع بوضع حد لمعاناة السكان الذين ضنك عيشهم بسبب عمليات الاختطاف، ودفع الفدية لإطلاق سراح الرهائن، ودفع الضرائب للجماعات الإرهابية، والابتزاز، وسرقة المواشي، والجرائم المنهجية. وسأقدم الدعم الكامل لقواتنا الدفاعية والأمنية، كما كان الحال مع الرئيس إيسوفو محمدو، لكي تتاح لها جميع الوسائل التي تحتاجها في كفاحها الباسل ضد الإرهاب. وباستخلاص الدروس من هذا الكفاح الذي نخوضه منذ ما يقرب من عشر سنوات، سأركز بوجه أخص على ترشيد عملنا الذي يجب أن ينتج عن تمييز ذكي بين مهام الجيش ومهام قوى الأمن الداخلي“.

35- ولتحقيق هذه الأهداف التي أعلن عنها القائد الأعلى للقوات المسلحة، ارتفعت الميزانية المخصصة لوزارة الدفاع الوطني من 259 112 مليار فرنك أفريقي في عام 2021 إلى 151 مليار فرنك أفريقي في عام 2022.

دال- الهيكل الدستوري والسياسي والقانوني  للدولة

36- كانت النيجر مستعمرة فرنسية ونالت استقلالها في 3 آب/أغسطس 1960. وبدأ البلد مساره الديمقراطي بصورة جدية في عام 1990 بعقد المؤتمر الوطني السيادي. وفي ختام هذا المؤتمر، اختارت النيجر نظام التعددية الحزبية الكاملة، حيث بلغ عدد الأحزاب السياسية المعترف بها قانوناً 171 حزباً في 15 تشرين الثاني/نوفمبر 2021. وشهدت النيجر منذ استقلالها وحتى اليوم سبع جمهوريات، أي سبعة دساتير، كان آخرها في 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2010. وتوقفت عملية التحول الديمقراطي أربع مرات بسبب الانقلابات العسكرية التي حدثت في أعوام 1974 و1996 و1999 و2010.

37- ويحدد دستور 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2010 المعتمد بموجب الاستفتاء الذي أجري في 31 تشرين الأول/أكتوبر 2010 الهيكل الدستوري والسياسي والقانوني الحالي للدولة. ويكرس هذا الدستور الشكل الجمهوري للدولة وينص على أنها موحَّدة وغير قابلة للتقسيم وديمقراطية وعلمانية واجتماعية. ومن ثم، فإن المبادئ الأساسية التي تحكم الدولة هي: حكم الشعب بالشعب ومن أجل الشعب، والفصل بين الدولة والدين، والعدالة الاجتماعية، والتضامن الوطني.

38- ويقوم النظام السياسي شبه الرئاسي على مبدأ الفصل بين السلطات الثلاث، أي السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية. وفي نيسان/أبريل 2021، شهدت النيجر أول انتقال ديمقراطي منذ استقلالها بمناسبة انتقال السلطة بين رئيسين للجمهورية منتخبين ديمقراطياً.

1- السلطة  التنفيذية

39- يرأس السلطة التنفيذية رئيس الجمهورية، وهو رئيس الدولة الذي يجسد الوحدة الوطنية ويعلو على الأحزاب السياسية. وهو الضامن للاستقلال الوطني والوحدة الوطنية والسلامة الإقليمية واحترام الدستور والمعاهدات والاتفاقات الدولية. ويكفل السير العادي لعمل السلطات العامة واستمرارية الدولة. ويُنتخب رئيس الجمهورية بالأغلبية المطلقة عن طريق اقتراع عام حر ومباشر وسري يشارك فيه الجميع على قدم المساواة، وتدوم ولايته خمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة فقط.

40- ولا يجوز للرئيس أن يبقى في منصبه لأكثر من ولايتين تحت أي ظرف من الظروف ولا أن يمدد فترة ولايته لأي سبب من الأسباب. ويؤهل للترشح لمنصب رئيس الجمهورية المواطنون النيجريون من كلا الجنسين الحاملون لجنسية نيجرية أصلية الذين أتموا على الأقل الخامسة والثلاثين من العمر يوم إيداع ملف ترشحهم ويتمتعون بحقوقهم المدنية والسياسية.

41- ويتولى رئاسة الحكومة رئيس الوزراء، رئيس الحكومة، الذي يعينه رئيس الجمهورية. وفي حالة التعايش، أي عندما لا تتوافق الأغلبية الرئاسية مع الأغلبية البرلمانية، يعين رئيسُ الجمهورية رئيسَ الوزراء من قائمة تتألف من ثلاث شخصيات تقترحهم الأغلبية في الجمعية الوطنية. وفي هذه الحالة، يعيَّن وزيرا الدفاع الوطني والخارجية بالاتفاق بين رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء. وينهي رئيس الجمهورية مهام رئيس الوزراء عندما يقدم له استقالة حكومته.

42- ويتولى رئيس الوزراء إدارة سياسة البلد ويقترح على رئيس الدولة تعيين الوزراء. والحكومة مسؤولة أمام البرلمان ، الذي يراقب عملها ويجوز له عزلها إما عن طريق رفض بيان سياستها العامة أو التصويت بحجب الثقة عنها. ويجوز لرئيس الجمهورية حل الجمعية الوطنية بعد التشاور مع رئيس الجمعية الوطنية ورئيس  الوزراء.

2- السلطة  التشريعية

43- يتكون البرلمان النيجري من مجلس واحد يسمى الجمعية الوطنية. ويتألف من 171 نائباً ينتخبون لمدة خمس سنوات باقتراع عام مباشر وسري يشارك فيه الجميع على قدم المساواة. ووفقاً لأحكام الدستور، تناط بالجمعية الوطنية المهام الأساسية المتمثلة في إصدار القوانين وإقرار الضرائب ومراقبة عمل الحكومة. ويصدر رئيس الجمهورية القوانين التي تعتمدها الجمعية الوطنية، ويجوز له، إذا رغب في ذلك، أن يعيد مشروع قانون لقراءة ثانية.

44- يمثل كل نائب الأمة ويُعتبر كل تفويض إلزامي لاغياً . ويتمتع أعضاء الجمعية الوطنية بالحصانة البرلمانية. ولا يجوز ملاحقة أي نائب أو تفتيشه أو توقيفه أو احتجازه أو محاكمته بسبب الآراء التي يعرب عنها أو التصويت الذي يدلى به أثناء اضطلاعه بمهامه. وأثناء دورات الجمعية الوطنية، لا يجوز ملاحقة أي نائب أو توقيفه بسبب جناية أو جنحة من دون إذن من الجمعية الوطنية، باستثناء حالات التلبس. وفي الفترة الفاصلة بين دورات الجمعية الوطنية، لا يجوز توقيف أي نائب إلا بإذن من مكتب الجمعية الوطنية، باستثناء حالات التلبس أو الملاحقة القضائية المأذون بها أو صدور حكم نهائي بالإدانة.

45- ويرأس الجمعية الوطنية رئيس يساعده مكتب. ويجب أن تجسد تركيبة المكتب والهياكل البرلمانية الأخرى التركيبة السياسية للجمعية الوطنية. ويُنتخب الرئيس لمدة الولاية التشريعية الكاملة في حين يُنتخب أعضاء المكتب الآخرون لمدة سنة واحدة، وفقاً للنظام الداخلي للجمعية الوطنية.

3- السلطة القضائية

46- تمارس السلطةَ القضائية المحكمةُ الدستورية ومحكمةُ النقض ومجلسُ الدولة وديوانُ المحاسبة والمحاكمُ والهيئات القضائية. وهي مستقلة عن السلطتين التنفيذية والتشريعية، وفقاً للمادة 116 من الدستور. وتسهر على احترام القانون وحماية الحريات الفردية والجماعية.

47- وتَصدر الأحكام القضائية في الإقليم الوطني باسم الشعب وفي إطار الاحترام الصارم لسيادة القانون وللحقوق والحريات المكفولة لكل مواطن. وتكون أحكام القضاء ملزمة للجميع، سلطات عامة ومواطنين. ولا يمكن الطعن فيها إلا بالوسائل والأشكال التي يجيزها القانون. ويتمتع القضاة بالاستقلالية أثناء ممارستهم لمهامهم ولا يخضعون إلا لسلطة القانون. ويعين رئيس الجمهورية القضاة بناء على اقتراح من وزير العدل، حافظ الأختام، بعد استشارة المجلس الأعلى للقضاء. ولا يجوز عزلهم من مناصبهم. ويعين رئيس الجمهورية المدعين العامين بناء على اقتراح من وزير العدل، حافظ الأختام.

4- طريقة الاقتراع

48- يكون الاقتراع عاماً ومباشراً وحراً وسرياً ويشارك فيه الجميع على قدم المساواة. ويكفل الدستور حق التصويت للنيجريين من كلا الجنسين الذين أتموا الثامنة عشرة من العمر يوم الانتخاب أو القاصرين ممن ليس عليهم وصاية والذين يتمتعون بحقوقهم المدنية والسياسية، وذلك وفقاً للشروط التي يحددها القانون. ويؤهل للترشح لمنصب رئيس الجمهورية المواطنون النيجريون من كلا الجنسين الحاملون لجنسية نيجرية أصلية الذين أتموا على الأقل الخامسة والثلاثين من العمر يوم إيداع ملف ترشحهم ويتمتعون بحقوقهم المدنية والسياسية. ويؤهل للترشح لعضوية الجمعية الوطنية المواطنون النيجريون من كلا الجنسين الذين لا تقل أعمارهم عن واحد وعشرين عاماً ويتمتعون بحقوقهم المدنية والسياسية.

49- وفيما يتعلق بالانتخابات المحلية، تنص المادة 157 من قانون الانتخابات على أن أعضاء مجالس الأقاليم والبلديات والمقاطعات يُنتحبون باقتراع عام مباشر وحر وسري يشارك فيه الجميع على قدم المساواة على أساس نظام القائمة المفتوحة مع التمثيل النسبي وفقاً لقاعدة أعلى معدل. وتنص المادة 158 على أنه يجب أن ”تتضمن كل قائمة عدداً من المرشحين مساوياً لعدد المقاعد المخصصة للدائرة“.

50- ويُنتخب أعضاء مجالس الأقاليم والبلديات والمقاطعات لمدة خمس سنوات. وتبدأ مدة ولايتهم من تاريخ إعلان النتائج النهائية للانتخابات. ويجوز إعادة انتخابهم. وفي حالة الضرورة، يجوز تمديد فترة ولايتهم لمدة ستة أشهر بموجب مرسوم يعتمده مجلس الوزراء.

51- وفي الانتخابات البرلمانية أو المحلية، يجب أن تتضمن قوائم المرشحين المقدمة من الأحزاب السياسية أو تكتلات الأحزاب السياسية أو تجمعات المرشحين المستقلين مرشحين من كلا الجنسين بحيث تساوي حصة المرشحين المنتخبين من أي من الجنسين عند إعلان النتائج النهائية نسبة 25 في المائة أو تفوقها.

5- تكوين الجمعيات

52- في إطار حرية تكوين الجمعيات التي يقرها ويكفلها الدستور، تتشكل الأحزاب السياسية، وتكتلات الأحزاب السياسية، والنقابات، والمنظمات غير الحكومية، وغيرها من الجمعيات أو اتحادات الجمعيات وتمارس أنشطتها بحرية وفقاً للقوانين واللوائح المعمول بها. وينص الأمر رقم 84-06 المؤرخ 1 آذار/مارس 1984 بشأن تنظيم الجمعيات، بصيغته المعدلة بالأمر رقم 84-50 المؤرخ 5 كانون الأول/ديسمبر 1984 والقانون رقم 91-006 المؤرخ 20 أيار/مايو 1991، على وجوب تسجيل جميع الجمعيات والترخيص لها قبل الشروع في ممارسة أنشطتها.

6- الحرية النقابية

53- وفقاً للمادة 183 من قانون العمل، ”يحق للأشخاص الذين يمارسون نفس المهنة أو حرفاً متشابهة أو مهناً مترابطة تسهم في إنشاء منتجات محددة أو يمارسون نفس المهنة الحرة أن يؤسسوا نقابة مهنية بكل حرية. ويجوز لأي عامل أو صاحب عمل أن ينضم بكل حرية إلى نقابة من اختياره في إطار مهنته. وينطبق الشيء نفسه على الأشخاص الذين توقفوا عن ممارسة وظائفهم أو مهنتهم، شريطة أن يكونوا قد مارسوها لمدة سنة واحدة على الأقل“.

54- وتنص المادة 184 على أن الهدف من إنشاء النقابات المهنية يتمثل في دراسة المصالح الاقتصادية والصناعية والتجارية والزراعية والدفاع عنها. وهي تعمل على تعزيز المصالح المادية والمعنوية والمهنية لأعضائها والدفاع عنها.

55- وتحظر المادة 186 صراحة على صاحب العمل أو ممثليه استخدام أساليب الضغط لصالح أي منظمة نقابية أو ضدها. وفيما يتعلق بالعمال، فإن صاحب العمل ملزم بالتقيد بأحكام المادة 5 التي تنص على أنه ”... لا يجوز لصاحب العمل أن يأخذ في الاعتبار نوع جنس العاملين... وانتماءهم أو عدم انتمائهم لنقابة عمالية ونشاطهم النقابي عند اتخاذ القرارات المتعلقة بالتوظيف، أو إنجاز العمل وتقسيمه، أو التدريب المهني، أو الترقية، أو التدرج المهني، أو الأجر، أو منح مزايا اجتماعية، أو فرض إجراءات تأديبية، أو فسخ عقد العمل“.

56- وفي 31 تموز/يوليه 2019، أجرت النيجر أول انتخابات مهنية لتحديد النقابات العمالية الأكثر تمثيلاً. وكانت النتائج النهائية لهذه الانتخابات المهنية، التي نُشرت في المرسوم رقم 0072/MET/PS/SG/DGT/DT/PDS المؤرخ 19 أيلول/سبتمبر 2019، على النحو التالي:

الجدول 4 النتائج النهائية للانتخابات المهنية التي أجريت في 31 تموز/يوليه 2019

1

الرابطة الديمقراطية لعمال النيجر

073 14

%32,31

2

الرابطة النيجرية للعمل

077 13

%30,03

3

اتحاد نقابات عمال النيجر

343 5

%12,27

4

الرابطة العامة للنقابات الحرة في النيجر

853 3

%8,85

5

الاتحاد النقابي العمالي التقدمي

912 2

%6,69

6

الاتحاد العام لعمال النيجر

126 1

%2,58

7

الاتحاد الديمقراطي لعمال النيجر

987

%2,27

8

الرابطة العامة للعمل في النيجر

801

%1,84

9

الاتحاد الوطني لنقابات المساعدين الإداريين في النيجر

527

%1,21

10

رابطة نقابات عمال النيجر

298

%0,68

11

اتحاد النقابات الحرة للمساعدين في النيجر

279

%0,64

12

اتحاد النقابات الحرة لعمال النيجر

276

%0,63

57- وتجدر الإشارة إلى أن المنظمات المهنية لأرباب العمل تنضوي تحت لواء اتحادين نقابيين، هما: اتحاد منظمات أرباب العمل، والمجلس الوطني لأرباب العمل في النيجر.

ثانياً- الإطار العام لتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها

58- يشكل دستور الجمهورية السابعة، الصادر بموجب المرسوم رقم 2010-754/PCSRD المؤرخ 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2010، الركيزة الأساسية لتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها في النيجر. واعتُمد عن طريق استفتاء أجري خلال الفترة الانتقالية التي أعقبت الانقلاب العسكري الذي وضع حداً للجمهورية السادسة. وينص الدستور في ديباجته على التزام شعب النيجر بمبادئ الديمقراطية التعددية وحقوق الإنسان على النحو المحدد في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لعام 1966، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لعام 1966، والميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب لعام 1981. وينص أيضاً على التزام الشعب بالصكوك القانونية الإقليمية والدولية لحماية حقوق الإنسان وتعزيزها التي وقعتها النيجر وصدقت عليها.

59- وفي الأخير، تعرب النيجر في قانونها الأساسي عن معارضتها المطلقة لأي نظام سياسي يقوم على الدكتاتورية والتعسف والتعذيب والتمييز العنصري والاحتجاز التعسفي والإفلات من العقاب والظلم والفساد والرشوة والتعصب للإقليم والتعصب العرقي والمحسوبية والسلطة الشخصية وتقديس الأشخاص، وما إلى ذلك. ويتجسد هذا الالتزام الصريح للنيجر في جملة أمور، منها حماية وتعزيز حقوق الفئات الضعيفة، أي الأطفال والنساء والأشخاص ذوو الإعاقة وكبار السن.

ألف- قبول المعايير الدولية لحقوق الإنسان

60- انضمت جمهورية النيجر، في إطار احترام وتعزيز القيم العالمية لحقوق الإنسان، إلى معظم الصكوك القانونية الدولية والإقليمية لتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها. ولم تقدم أي اعتراضات أو إعلانات أو استثناءات أو قيود أو حدود أو تحفظات بشأن هذه النصوص المختلفة، باستثناء اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة. وأعلنت أيضاً عن قبولها للبلاغات الفردية المتعلقة بالعديد من الصكوك، وهي العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، واتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ولكنها لم تُصدر بعد الإعلان المتعلق بخمسة صكوك أخرى، هي اتفاقية حقوق الطفل، والاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، واتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، والاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، والاتفاقية الدوليـة لحمايـة جميع الأشخاص من الاختفاء القسري.

1- التصديق على الصكوك الرئيسية لحقوق الإنسان

(أ) على الصعيد الدولي

61- انضمت النيجر إلى العديد من الصكوك الدولية، منها ما يلي:

الاتفاقية الخاصة بالرق، التي انضمت إليها النيجر في 25 آب/أغسطس 1961؛

اتفاقية قمع الاتجار بالنساء، التي انضمت إليها في 25 آب/أغسطس 1961؛

اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 98 بشأن حق التنظيم والمفاوضة الجماعية، التي صدقت عليها في 23 آذار/مارس 1962؛

اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 111 لعام 1958 بشأن التمييز (في الاستخدام والمهنة)، التي صدقت عليها في 23 آذار/مارس 1962؛

اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 105 لعام 1957 بشأن إلغاء العمل الجبري، التي صدقت عليها في 23 آذار/مارس 1962؛

اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 29 بشأن العمل الجبري، التي صدقت عليها في 23 آذار/مارس 1962؛

الاتفاقية التكميلية لإبطال الرق وتجارة الرقيق والأعراف والممارسات الشبيهة بالرق، التي صدقت عليها في 22 تموز/يوليه 1963؛

اتفاقيات جنيف الأربع المتعلقة بالقانون الدولي الإنساني، التي صدقت عليها في 16 آب/أغسطس 1964؛

بروتوكول عام 1967 الخاص بوضع اللاجئين، الذي انضمت إليه في 2 شباط/فبراير 1970؛

اتفاقية الرضا بالزواج والحد الأدنى لسن الزواج وتسجيل عقود الزواج، التي انضمت إليها في 1 كانون الأول/ديسمبر 1964؛

البروتوكول المعدل للاتفاقية الخاصة بالرق، الذي انضمت إليه في 7 كانون الأول/ديسمبر 1964؛

اتفاقية الحقوق السياسية للمرأة، التي انضمت إليها في 7 كانون الأول/ديسمبر 1964؛

اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 100 بشأن المساواة بين العمال والعاملات في الأجر عن العمل المتساوي القيمة، التي صدقت عليها في عام 1966؛

الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، التي صدقت عليها في 27 نيسان/أبريل 1967؛

اتفاقية مكافحة التمييز في مجال التعليم، التي انضمت إليها في 16 تموز/يوليه 1968؛

اتفاقية قمع الاتجار بالأشخاص واستغلال بغاء الغير، التي صدقت عليها في 10 حزيران/يونيه 1977؛

الاتفاقية الدولية بشأن قمع جريمة الفصل العنصري والمعاقبة عليها، المعتمدة في تشرين الثاني/نوفمبر 1973، التي صدقت عليها في 28 حزيران/يونيه 1978؛

اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 138 بشأن الحد الأدنى لسن الاستخدام، التي صدقت عليها في 4 كانون الأول/ديسمبر 1978؛

اتفاقية خفض حالات انعدام الجنسية، التي انضمت إليها في 17 حزيران/يونيه 1985؛

العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي انضمت إليه في 7 آذار/مارس 1986؛

البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والمتعلق بالبلاغات الفردية، المعتمد في 16 كانون الأول/ديسمبر 1966، الذي انضمت إليه في 7 آذار/مارس 1986؛

العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، الذي انضمت إليه في 7 آذار/مارس 1986؛

الاتفاقية الدولية لمناهضة الفصل العنصري في الألعاب الرياضية، التي صدقت عليها في 2 أيلول/سبتمبر 1986؛

اتفاقية حقوق الطفل، التي صدقت عليها في 30 أيلول/سبتمبر 1990؛

اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، التي انضمت إليها في 5 تشرين الأول/أكتوبر 1998؛

اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، التي انضمت إليها في 8 تشرين الأول/أكتوبر 1999؛

اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 182 بشأن أسوأ أشكال عمل الأطفال، التي صدقت عليها في 4 آب/أغسطس 2000؛

تعديل الفقرة 2 من المادة 43 من اتفاقية حقوق الطفل؛

المعتمد في 12 كانون الأول/ديسمبر 1995، الذي قبلته في 24 تشرين الأول/أكتوبر 2001؛

تعديل الفقرة 1 من المادة 20 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، المعتمد في 22 كانون الأول/ديسمبر 1995، الذي قبلته في 1 أيار/مايو 2002؛

اتفاقية مناهضة أخذ الرهائن، التي صدقت عليها في 17 كانون الأول/ديسمبر 2003؛

اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، التي صدقت عليها في 30 أيلول/سبتمبر 2004؛

البروتوكول الاختياري لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة المتعلق بالبلاغات، الذي صدقت عليه في 30 أيلول/سبتمبر 2004؛

بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص، وبخاصة النساء والأطفال، المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، الذي صدقت عليه في 30 أيلول/سبتمبر 2004؛

البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية حقوق الطفل بشأن بيع الأطفال واستغلال الأطفال في البغاء وفي المواد الإباحية، الذي صدقت عليه في 26 تشرين الأول/أكتوبر 2004؛

البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة المؤرخ 18 كانون الأول/ديسمبر 2002، الذي انضمت إليه في 14 تشرين الثاني/نوفمبر 2004؛

اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، التي صدقت عليها في 24 حزيران/يونيه 2008؛

البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، الذي صدقت عليه في 24 حزيران/يونيه 2008؛

اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد لعام 2003، التي انضمت إليها في 11 آب/أغسطس 2008؛

إعلان حقوق الإنسان للأفراد الذين ليسوا من مواطني البلد الذي يعيشون فيه، الذي صدقت عليه في 27 كانون الثاني/يناير 2009؛

بروتوكول مكافحة تهريب المهاجرين عن طريق البر والبحر والجو، المكمِّل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، الذي صدقت عليه في 18 آذار/مارس 2009؛

الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، التي انضمت إليها في 18 آذار/مارس 2009؛

البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل بشأن اشتراك الأطفال في المنازعات المسلحة، الذي صدقت عليه في 13 آذار/مارس 2012؛

البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمتعلق بالبلاغات الفردية، المعتمد في 10 كانون الأول/ديسمبر 2008، الذي انضمت إليه في 7 تشرين الثاني/نوفمبر 2014؛

اتفاقية عام 1961 المتعلقة بوضع الأشخاص عديمي الجنسية، التي انضمت إليها في 7 تشرين الثاني/نوفمبر 2014؛

الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، التي انضمت إليها في 24 تموز/يوليه 2015؛

بروتوكول عام 2014 الملحق باتفاقية العمل الجبري رقم 29 لعام 1930، الذي صدقت عليه في 14 أيار/مايو  2015؛

النظام الأساسي لمنظمة تنمية المرأة في الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، الذي صدقت عليه في 21 نيسان/أبريل 2017؛

بروتوكول القضاء على الاتجار غير المشروع بمنتجات التبغ، المعتمد في 12 تشرين الثاني/نوفمبر 2012 في الدورة الخامسة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ، المعقودة في سيول (جمهورية كوريا) في الفترة من 12 إلى 17 تشرين الثاني/نوفمبر 2012، الذي انضمت إليه في 3 أيار/مايو 2017؛

البروتوكول الإضافي A/P/SP1/7/93 المكمِّل لأحكام المادة 7 من البروتوكول الخاص بالتنقل الحر للأشخاص والحق في الإقامة والاستقرار، المعتمد في 30 حزيران/يونيه 1989 في واغادوغو (بوركينا فاسو)، الذي صدقت عليه في 24 أيار/مايو 2017؛

اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 144 بشأن المشاورات الثلاثية لتعزيز تطبيق معايير العمل الدولية، التي صدقت عليها في 15 آذار/مارس 2018؛

التعديلات على نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية بشأن جريمة العدوان، المعتمدة في 10 حزيران/يونيه 2010 في كمبالا، التي صدقت عليها في 12 نيسان/أبريل 2018؛

اتفاقية حماية الأطفال والتعاون في مجال التبني على الصعيد الدولي، الموقعة في 29 أيار/مايو 1993 في لاهاي، التي انضمت إليها في 24 أيار/مايو 2018؛

تعديل كيغالي لبروتوكول مونتريال بشأن المواد المستنفدة لطبقة الأوزون، الذي صدقت عليه في 24 أيار/مايو 2018؛

اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 122 بشأن سياسة العمالة، التي صدقت عليها في 6 حزيران/يونيه 2018؛

اتفاقية عدم تقادم جرائم الحرب والجرائم المرتكبة ضد الإنسانية، المعتمدة في 26 تشرين الثاني/نوفمبر 1968 في نيويورك، الولايات المتحدة، التي انضمت إليها في 6 أيار/مايو 2019؛

اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 183 بشأن حماية الأمومة، التي صدقت عليها في 10 حزيران/يونيه 2019.

62- ولم تنضم النيجر بعد لبعض الصكوك أو البروتوكولات أو التعديلات المتعلقة بتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها، وهي:

البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والمتعلق بإلغاء عقوبة الإعدام، المعتمد في 15 كانون الأول/ديسمبر 1989؛

البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق بإجراء تقديم البلاغات، المعتمد في 19 كانون الأول/ديسمبر 2011؛

اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، المعتمدة في 9 كانون الأول/ديسمبر 1948؛

تعديل المادة 8 من الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، المعتمد في 15 كانون الثاني/يناير 1992؛

التعديلات على المادتين 17(7) و18(5) من اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، المعتمدة في 8 أيلول/سبتمبر 1992.

(ب) على الصعيد الإقليمي

63- انضمت النيجر إلى العديد من الصكوك على مستوى الاتحاد الأفريقي والمنظمات دون الإقليمية فيما يتعلق بحماية حقوق الإنسان وتعزيزها، بما في ذلك ما يلي:

الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، الذي صدقت عليه في 21 تموز/يوليه 1986؛

الميثاق الأفريقي لحقوق الطفل ورفاهيته، الذي صدقت عليه في 11 كانون الأول/ديسمبر 1999؛

اتفاقية منظمة الوحدة الأفريقية التي تحكم المظاهر الخاصة بمشكلات اللاجئين في أفريقيا، التي صدقت عليها في 21 أيلول/سبتمبر 1971؛

اتفاقية منظمة الوحدة الأفريقية للقضاء على أعمال المرتزقة في أفريقيا، التي صدقت عليها في 19 حزيران/يونيه 1980؛

اتفاقية الاتحاد الأفريقي لمنع الفساد ومكافحته، التي صدقت عليها في 3 آذار/مارس 2006؛

الميثاق الأفريقي بشأن الديمقراطية والانتخابات والحكم، الذي صدقت عليه في 4 تشرين الأول/أكتوبر 2011؛

اتفاقية الاتحاد الأفريقي لحماية ومساعدة النازحين داخلياً في أفريقيا (اتفاقية كمبالا)، التي صدقت عليها في 10 أيار/مايو 2012؛

بروتوكول الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا الخاص بالتنقل الحر للأشخاص والحق في الإقامة والاستقرار، المعتمد في أيار/مايو 1979، الذي صدّقت عليه في 29 تشرين الثاني/نوفمبر 1979؛

بروتوكول الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا بشأن مكافحة الفساد، الموقع في 15 كانون الأول/ديسمبر 2006؛

البروتوكول المتعلق بآلية منع النزاعات وإدارتها وتسويتها وحفظ السلام والأمن، المعتمد في 10 كانون الأول/ديسمبر 1999 في لومي، توغو، الذي صدقت عليه في 24 أيار/مايو 2017؛

اتفاق بانغي المتعلق بإنشاء المنظمة الأفريقية للملكية الفكرية، المعتمد في 14 كانون الأول/ديسمبر 2015 في باماكو، جمهورية مالي، الذي صدقت عليه في 24 أيار/مايو 2017؛

اتفاقية إنشاء منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، المعتمدة في 21 آذار/مارس 2018 في كيغالي (رواندا) من قبل رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأفريقي، التي صدقت عليها في 16 أيار/مايو 2018؛

الاتفاق المتعدد الأطراف بشأن التعاون في مجال مكافحة الاتجار بالأطفال في غرب أفريقيا، الموقع في 27 تموز/يوليه 2005 في أبيدجان، جمهورية كوت ديفوار؛

الميثاق الأفريقي لقيم ومبادئ الخدمة العامة والإدارة، المعتمد في 31 كانون الثاني/يناير 2011 في أديس أبابا (إثيوبيا)، على هامش الدورة العادية الخامسة عشرة لمؤتمر رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأفريقي، الذي صدقت عليه في 13 أيار/مايو 2019؛

البروتوكول الإضافي A/P/SP1/7/93 المكمِّل لأحكام المادة 7 من البروتوكول الخاص بالتنقل الحر للأشخاص والحق في الإقامة والاستقرار، المعتمد في 30 حزيران/يونيه 1989 في واغادوغو (بوركينا فاسو)، الذي صدقت عليه في 24 أيار/مايو 2017؛

الإعلان الرسمي لرؤساء الدول بشأن المساواة بين الجنسين في أفريقيا، المعتمد في الدورة العادية الثالثة المعقودة في أديس أبابا (إثيوبيا) في الفترة من 6 إلى 8 تموز/يوليه 2004.

64- وبغية إنفاذ هذه الصكوك القانونية المختلفة وتوفير ظروف معيشية أفضل للسكان في بيئة مواتية تكفل احترام حقوق الإنسان، اتخذت النيجر تدابير تشريعية ومؤسسية وإدارية وغيرها من التدابير لتنفيذ الالتزامات التي تعهدت بها على الصعيدين الدولي والإقليمي والتي تعود بالنفع على جميع المواطنين النيجريين والأجانب المقيمين على أراضيها.

65- ولم تنضم النيجر بعد لبعض الصكوك الإقليمية، منها البروتوكول الملحق بالميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب والمتعلق بحقوق المرأة في أفريقيا، المعتمد في 11 تموز/يوليه 2003 في مابوتو، موزامبيق، والبروتوكول الملحق بالميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب والمتعلق بحقوق كبار السن، المعتمد في 31 كانون الثاني/يناير 2016 في أديس أبابا، إثيوبيا، والبروتوكول الملحق بالميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب والمتعلق بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في أفريقيا، المعتمد في 29 كانون الثاني/يناير 2018 في أديس أبابا، إثيوبيا.

2- التحفظات والإعلانات

66- لم تقدم النيجر عموماً تحفظات أو إعلانات عند التصديق على الصكوك الدولية والإقليمية أو الانضمام إليها، وذلك حرصاً منها على إنفاذها إنفاذاً كاملاً. وأبدت تحفظات على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة فيما يتعلق بالفقرتين الفرعيتين (د) و(و) من المادة 2، والفقرة الفرعية (أ) من المادة 5، والفقرة 4 من المادة 15، والفقرات الفرعية (ج) و(ه) و(ز) من الفقرة 1 من المادة 16. وتجدر الإشارة إلى أن النيجر بلد معظم سكانه من المسلمين ولا يزال مثقلاً بالقيود الاجتماعية والثقافية. لذلك يتطلب تغيير العقليات بذل الكثير من الجهد والوقت. وتحقيقاً لهذه الغاية، تقام بانتظام حملات للتوعية من أجل إحداث تغييرات في الأنماط الاجتماعية والثقافية التي تعوق رفع التحفظات.

67- وأصدرت النيجر أيضاً إعلاناً عند التصديق على البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل بشأن اشتراك الأطفال في المنازعات المسلحة فيما يتعلق بالمادة 3 منه. وبالفعل، تعلن حكومة جمهورية النيجر أن الحد الأدنى للسن الذي تأذن فيه بتجنيد المتطوعين في القوات المسلحة النيجرية والدرك الوطني هو 18 عاماً، وفقاً للقانون رقم 62-10 المؤرخ 16 آذار/مارس 1962 المتعلق بتنظيم التجنيد في جمهورية النيجر. وأشارت حكومة جمهورية النيجر إلى الضمانات التي اعتمدتها لكفالة عدم القيام بهذا التجنيد، بأي حال من الأحوال، بالقوة أو الإكراه.

68- وحددت النيجر أيضاً في إعلان لها الحد الأدنى لسن الاستخدام (14 عاماً) عند التصديق على اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 138 بشأن الحد الأدنى لسن الاستخدام، ومدة إجازة الأمومة (14 أسبوعاً) عند التصديق على الاتفاقية رقم 183 المتعلقة بحماية الأمومة.

باء- الإطار القانوني لحماية حقوق الإنسان على المستوى الوطني

1- الحماية المكفولة في القانون الوطني للحقوق المنصوص عليها في مختلف الصكوك

69- يؤكد الدستور من جديد في ديباجته التزام النيجر ”بمبادئ الديمقراطية التعددية وحقوق الإنسان على النحو المحدد في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لعام 1966، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لعام 1966، والميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب لعام 1981“. وتنص المادة 171 من الدستور على ما يلي: ”تكون للمعاهدات أو الاتفاقات المصدق عليها حسب الأصول، بمجرد نشرها، الأسبقية على القوانين، رهناً بتطبيق الطرف الآخر لكل اتفاق أو معاهدة“.

70- ويكرس الدستور معظم الحقوق التي تكفلها الصكوك الدولية لحقوق الإنسان. فالديباجة (التي تكتسي قيمة دستورية) والباب الثاني من خلال المواد من 10 إلى 35 هما اللذان ينصان، في الوقت نفسه، على الحقوق المدنية والسياسية، والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والحقوق الفئوية، لا سيما حقوق المرأة والطفل والأشخاص ذوي الإعاقة وما يسمى بحقوق الجيل الثالث، مثل الحق في السلام والحق في بيئة صحية وما إلى ذلك.

71- وتحدد القوانين التي تعتمدها الجمعية الوطنية والمراسيم التي تصدرها الحكومة إجراءات ممارسة مختلف الحقوق التي ينص عليها الدستور. ومن أبرز هذه القوانين يمكن الإشارة إلى ما يلي:

قانون العقوبات؛

قانون الإجراءات الجنائية؛

القانون المدني؛

قانون الإجراءات المدنية؛

قانون العمل؛

قانون الانتخابات؛

قانون الإيجارات؛

قانون الغابات؛

قانون الجمارك؛

قانون الأرياف؛

قانون المياه؛

قانون البترول؛

قانون البيئة؛

قانون التخطيط الحضري والبناء؛

ميثاق الأحزاب السياسية؛

القانون المحدد لتنظيم القضاء واختصاص المحاكم في جمهورية النيجر؛

قانون الحصول على المعلومات؛

القانون المحدد للمبادئ الأساسية لنظام السجون؛

القانون المتعلق بالنظام الأساسي المستقل لموظفي إدارة السجون؛

القانون المتعلق بإنشاء آلية وطنية مستقلة لمراقبة أماكن الاحتجاز؛

الأمر المتعلق بنظام الجمعيات؛

الأمر المتعلق بنظام حرية الصحافة؛

الأمر المتعلق بمكافحة الاتجار بالأشخاص؛

قانون الجرائم الإلكترونية؛

القانون المتعلق بالإذن بممارسة المهن الخاصة في القطاع الصحي؛

قانون الصحة الإنجابية؛

قانون الصيدلة؛

القانون المنظم للتظاهر على الطرق العامة؛

القانون المحدد للأوامر غير القانونية؛

القانون المتعلق بتنظيم اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان وتكوينها واختصاصاتها؛

القانون المحدد لتنظيم المحكمة الدستورية وسير عملها والإجراءات المتبعة أمامها؛

القانون المحدد لتكوين محكمة النقض وتنظيمها واختصاصاتها وسير عملها؛

القانون المحدد لتكوين مجلس الدولة وتنظيمه واختصاصاته وسير عمله؛

القانون المحدد لقواعد عمل محكمة العدل العليا والإجراءات الواجب اتباعها أمامها؛

القانون المحدد لتكوين المجلس الأعلى للإعلام وتنظيمه واختصاصاته وسير عمله؛

القانون المتعلق بتوجيه نظام التعليم في النيجر؛

القانون المتعلق بمكافحة الاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين؛

القانون المنشئ لنظام الحصص لأي من الجنسين في المناصب التي تُشغل بالانتخاب وفي الحكومة وفي إدارة الدولة؛

قوانين حالة الطوارئ؛

قانون حماية المستهلك؛

قانون حماية القاصرين؛

قانون الحماية الاجتماعية؛

القانون المحدد للمبادئ الأساسية المتعلقة بإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة؛

قانون التعدين؛

القانون المعدل لقانون الجنسية النيجرية؛

القانون المتعلق بوضع اللاجئين وطالبي اللجوء؛

قانون حماية النازحين داخلياً؛

قانون نظام الأحوال المدنية؛

قانون حماية البيانات الشخصية؛

قانون اعتراض الاتصالات الإلكترونية؛

قانون تنظيم الاتصالات الإلكترونية.

72- وتعزز كل هذه النصوص المختلفة حقوق الإنسان وتحميها بطريقة شاملة، وهي لا تمثل سوى جزء ضئيل من الترسانة القانونية القائمة.

2- إدراج المعاهدات الدولية في القانون الوطني

73- يتناول الباب العاشر من الدستور (من المواد 168 إلى 171) المعاهدات والاتفاقات الدولية. وتنص المادة 169 على أنه لا يجوز التصديق على فئات معينة من المعاهدات أو الاتفاقات إلا بعد الحصول على إذن من البرلمان . ويتعلق الأمر بمعاهدات الدفاع والسلام، والمعاهدات والاتفاقات المتعلقة بالمنظمات الدولية، وتلك المتعلقة بالشؤون المالية للدولة، وتلك التي تعدل الأحكام التشريعية. والقوانين التي تُعتمد في هذا الصدد تأذن بالتصديق على هذه المعاهدات والاتفاقات ولا تصدق عليها.

74- وبعد التفاوض على الالتزام الدولي وتوقيعه من قبل السلطة المختصة، يصدق عليه رئيس الجمهورية (المادة 168) بعد إذن من البرلمان وقرار بالمطابقة تصدره المحكمة الدستورية بطلب من رئيس الجمهورية أو رئيس الجمعية الوطنية أو رئيس الوزراء أو عُشر النواب. ويُنشر النص في الجريدة الرسمية بعد التصديق عليه، ليدخل بذلك حيز النفاذ.

75- وتنص المادة 171 على ما يلي: ”تكون للمعاهدات أو الاتفاقات التي يصدّق أو يُوافق عليها حسب الأصول، بمجرد نشرها، الأسبقية على القوانين، رهناً بتطبيق الطرف الآخر لكل اتفاق أو معاهدة“. وتتطلب بعض معاهدات حقوق الإنسان تشريعات محددة لإدراجها في القانون الوطني، وقد بذلت النيجر الكثير من الجهود في هذا الاتجاه، مثل اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، واتفاقية مناهضة التعذيب، واتفاقية حقوق الطفل، وما إلى ذلك. وتستمر هذه الجهود لضمان اكتمال مواءمة القوانين الوطنية مع الصكوك الدولية.

3- السلطات القضائية أو الإدارية أو غيرها من السلطات ذات الاختصاص في مجال حقوق الإنسان

(أ) التنظيم القضائي في النيجر

76- تنص المادة 116 من الدستور على أن القضاء سلطة مستقلة عن السلطتين التشريعية والتنفيذية. وتمارس هذه السلطة المحكمة الدستورية ومحكمة النقض ومجلس الدولة وديوان المحاسبة والمحاكم والهيئات القضائية. والمحاكم والهيئات القضائية الأخرى التي لم يرد ذكر أسمائها في هذه المادة هي: محكمة العدل العليا، ومحاكم الاستئناف، والمحكمة العسكرية، والمحاكم الابتدائية الكبرى، والمحاكم الابتدائية، والمحاكم الإدارية، ومحاكم العمل، والمحاكم التجارية، ومحاكم الأحداث، ومحاكم الأراضي الريفية، ومحاكم المقاطعات البلدية، والمحاكم البلدية.

77- وشهد النظام القضائي في النيجر تطوراً ملموساً من أجل مراعاة التحديات الأمنية والإدارية والاجتماعية والاقتصادية، وأيضاً من أجل الوفاء بالالتزامات الناشئة عن التصديق على الاتفاقيات الدولية. فقد وسع القانون رقم 2018-37 المؤرخ 1 حزيران/يونيه 2018، الذي يحدد تنظيم المحاكم في جمهورية النيجر واختصاصها، نطاق التغطية القضائية للأراضي النيجرية، مع مراعاة التقسيم الإداري وتقسيم الجماعات الإقليمية. وتتعلق مختلف الإصلاحات القضائية التي أجريت في السنوات الأخيرة بالجوانب التالية:

توسيع اختصاص الجهة القضائية المختصة بمكافحة الإرهاب ليشمل الجريمة المنظمة عبر الوطنية باعتماد القانون رقم 2017-07 المؤرخ 31 آذار/مارس 2017؛

إنشاء محكمة استئناف في مقر كل منطقة إدارية، مما يزيد عدد هذه المحاكم من اثنتين إلى ثمانية. ولم تدشَّن من هذه المحاكم الجديدة في الوقت الحالي سوى محكمة الاستئناف لمنطقة تاهوا، التي خففت الضغط عن محكمتي نيامي وزيندر. وستدشَّن محاكم الاستئناف الأخرى تدريجياً؛

إنشاء محاكم متخصصة في مقر كل محكمة من المحاكم الابتدائية الكبرى العشر في البلد، وهي محاكم العمل، والمحاكم التجارية، والمحاكم الإدارية، ومحاكم الأحداث، ومحاكم الأراضي الريفية؛

في البلديات الأربع التي لها مركز المدينة، نص القانون الجديد (القانون رقم 2018-37 المؤرخ 1 حزيران/يونيه 2018) على إنشاء محاكم في كل مقاطعة بلدية، أي خمس محاكم في نيامي، وخمس في زيندر، وثلاث في مارادي، واثنتين في تاهوا. ودُشنت محاكم المقاطعات البلدية لمدينة نيامي في تموز/يوليه 2019؛

على مستوى المحافظات، أنشئت محكمة ابتدائية في كل محافظة من المحافظات السبع والعشرين الجديدة، ليصل العدد الإجمالي للمحاكم الابتدائية إلى سبعة وأربعين. وتتقاسم هذه المحاكم الاختصاص مع محاكم الأراضي الريفية؛

بغية استكمال شبكة الهيئات القضائية في البلد وتقريب العدالة من المتقاضين، أنشئت أيضاً محاكم بلدية في كل بلدية ريفية؛

اعتماد المرسوم رقم 195-2019 PRN/MJ المؤرخ 15 نيسان/أبريل 2019، بشأن إجراءات تنفيذ القانون رقم 2018-36 المؤرخ 24 أيار/مايو 2018 بشأن النظام الأساسي للقضاء، في 15 نيسان/أبريل 2019 من أجل تعزيز استقلال القضاء والقضاة.

78- وأدت جهود الحكومة الرامية إلى تعزيز قطاع القضاء إلى زيادة كبيرة في معدل تغطية المحاكم في البلد من 59,70 في المائة في عام 2018 إلى 64,18 في المائة في عام 2019، بزيادة قدرها 4,48 في المائة. وتملك 43 من بين 71 عاصمة للمناطق والمحافظات في البلد (8 مناطق و63 محافظة) محكمة واحدة على الأقل (محكمة ابتدائية أو محكمة ابتدائية كبرى). وبعد بناء محاكم جديدة، ارتفع معدل تغطية البنية التحتية القضائية من 64,18 في المائة في عام 2018 إلى 68,66 في المائة في عام 2019. وتمثل تغطية البنية التحتية القضائية عدد المدن التي تتمتع بمركز محافظة و/أو عاصمة منطقة والتي يوجد بها مبنى خاص أو مستعار للمحكمة (المحكمة الابتدائية أو المحكمة الابتدائية الكبرى). غير أنَّ مؤشرات قطاع العدالة فيما يتعلق بالموارد البشرية لا تزال دون المعايير الدولية. ففي عام 2019، بلغت نسبة كتّاب المحكمة إلى القضاة ونسبة الموظفين إلى القضاة 0,93 و0,57 على التوالي، أي أقل من كاتب محكمة لكل قاض وأقل من موظفيْن لكل قاض، وهي نسبة أقل من المعايير المقررة في هذا المجال، أي كاتبَي محكمة لكل قاض و3 موظفين لكل قاض.

79- وفيما يتعلق بنسبة القضاة إلى عدد السكان، فقد بلغت قاضياً واحداً لكل 000 49 نسمة في عام 2020، مقابل قاض واحد لكل 004 53 نسمة في عام 2019 وقاض واحد لكل 072 54 نسمة في عام 2018، على الرغم من تعيين قضاة جدد كل عام. ولا تزال هذه الأرقام بعيدة عن المعايير التي وضعتها الأمم المتحدة (قاض واحد لكل 000 20 نسمة). ومع ذلك، فإن عدد القضاة العاملين آخذ في الازدياد، حيث ارتفع من 399 في عام 2018 إلى 421 في عام 2019 و449 في عام 2020، كما هو موضح في الجدول  أدناه.

الجدول 5 نسب موظفي العدالة مقارنة بالمعايير الدولية

المؤشرات

المعايير الدولية

النسب في عام 2015

النسب في عام 2016

النسب في عام 2017

النسب في عام 2018

النسب في عام 2019

عدد القضاة/عدد السكان

000 20/1

197 50/1

539 49/1

499 51/1

072 54/1

004 53/1

عدد كتّاب المحكمة لكل قاض

كاتبان لكل قاض

0,91 لكل قاض

0,92 لكل قاض

0,92 لكل قاض

1,04 لكل قاض

0,93 لكل قاض

عدد الموظفين لكل قاض

موظف لكل قاض

0,59 لكل قاض

0,53 لكل قاض

0,53 لكل قاض

0,51 لكل قاض

0,57 لكل قاض

المصدر: مديرية الإحصاء بوزارة العدل، 2019.

(ب) المؤسسات القضائية واختصاصاتها

80- تعمل المحاكم النيجرية في إطار تسلسل هرمي، حيث تنقسم إلى محاكم عليا ومحاكم دنيا. فالفئة الأولى هي المحاكم، في حين أن الفئة الثانية هي الهيئات القضائية. وتصدر المحاكم قرارات نهائية، بينما تكون قرارات الهيئات القضائية، من حيث المبدأ، قابلة للاستئناف.

المحكمة الدستورية

81- تتألف من سبعة أعضاء، لا تقل أعمارهم عن 40 عاماً، موزعين على النحو التالي:

شخصيتان تتمتعان بخبرة مهنية واسعة في المسائل القانونية أو الإدارية، واحدة يقترحها رئيس الجمهورية والأخرى يقترحها مكتب الجمعية الوطنية؛

قاضيان ينتخبهما زملاؤهما، أحدهما من الدرجة الأولى والآخر من الدرجة الثانية؛

محام ينتخبه زملاؤه ويملك خبرة لا تقل عن عشر سنوات من الممارسة؛

أستاذ باحث حاصل على درجة الدكتوراه في القانون العام، ينتخبه زملاؤه؛

ممثل واحد للرابطات المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان وتعزيز الديمقراطية، حاصل على الأقل على درجة الماجستير في القانون العام، ينتخبه تجمع هذه الرابطات.

82- وتختص المحكمة الدستورية بالنظر في القضايا ذات الصلة بالدستور والانتخابات. وتتولى البت في دستورية القوانين والأوامر وتطابق المعاهدات والاتفاقات الدولية مع الدستور. وتفسر أحكام الدستور وتراقب صحة الاستفتاء والانتخابات الرئاسية والتشريعية وشفافيتها ونزاهتها. وتبت في النزاعات الانتخابية وتعلن النتائج النهائية للانتخابات.

83- وتتلقى المحكمة الدستورية اليمين الدستورية من رئيس الجمهورية قبل توليه منصبه، وتقرر بشأن عجز الرئيس عن ممارسة مهامه بصفة نهائية أو شغور منصب رئيس الجمهورية. وفي حال توجيه اتهام لرئيس الجمهورية أمام محكمة العدل العليا (بتصويت ثلثي أعضاء الجمعية الوطنية)، يحل رئيس المحكمة الدستورية محله مؤقتاً.

84- ولا يجوز الطعن في القرارات الصادرة عن المحكمة الدستورية. وهي ملزمة للسلطات العامة وجميع السلطات الإدارية والمدنية والعسكرية والقضائية. ولا يجوز حل المحكمة الدستورية. ولا يمكن عزل أعضائها ويتمتعون بالحصانة من الإجراءات الجنائية. ويعيَّن أعضاء المحكمة لمدة ست سنوات غير قابلة للتجديد.

محكمة العدل العليا

85- تُنشأ محكمة العدل العليا في إطار الجمعية الوطنية، وتتألف من أربعة نواب تنتخبهم الجمعية الوطنية لمدة سنة واحدة وثلاثة قضاة، أحدهم تعينه محكمة النقض والآخر يعينه مجلس الدولة والآخر يعينه ديوان المحاسبة. ويضطلع بمهام النيابة العامة المدعي العام لمحكمة النقض بمساعدة أحد نوابه في المحكمة نفسها.

86- وتختص محكمة العدل العليا بمحاكمة رئيس الجمهورية في قضايا الخيانة العظمى ومحاكمة أعضاء الحكومة على الجنايات أو الجنح التي يرتكبونها أثناء ممارستهم لمهامهم أو بمناسبة ممارستها. وتحدث الخيانة العظمى عندما يحنث رئيس الجمهورية بمينه، ويرفض الامتثال لقرار صادر عن المحكمة الدستورية، ويدان بارتكاب انتهاكات جسيمة وخطيرة لحقوق الإنسان أو بالمشاركة أو التدخل في ارتكابها، ويدان بنقل ملكية جزء من الإقليم الوطني بطريقة احتيالية، وبتعريض المصالح الوطنية في مجال إدارة الموارد الطبيعية وباطن الأرض للخطر، وبإدخال النفايات السامة إلى الإقليم الوطني. ولا يمكن الطعن في الأحكام الصادرة عن محكمة العدل العليا بالاستئناف أو النقض.

محكمة النقض

87- هي أعلى محكمة في المسائل القضائية. وتتألف من أقدم القضاة المهنيين المصنفين في أعلى الرتب. وتنقسم إلى أربع دوائر: الدائرة المدنية والتجارية، ودائرة الشؤون الاجتماعية والعرفية، والدائرة الجنائية، والدوائر المجتمعة. وتتألف كل دائرة من ثلاثة قضاة يدعون مستشارين، منهم رئيس الدائرة. وهكذا، يسهر على عمل المحكمة رئيس المحكمة وثلاثة رؤساء للدوائر وتسعة مستشارين على الأقل، يعيَّنون جميعاً بمرسوم من رئيس الجمهورية بناء على اقتراح من وزير العدل وبعد استشارة المجلس الأعلى للقضاء. ويرأس النيابة العامة في محكمة النقض مدع عام يساعده ما لا يقل عن نائبين للمدعي العام ومحاميين عامين، يعينون جميعاً بمرسوم من رئيس الجمهورية، بناء على اقتراح من وزير العدل.

88- وتتمثل إحدى الوظائف الرئيسية للمحكمة في النظر في دعاوى النقض المتعلقة بعدم الاختصاص، أو انتهاك القانون أو العرف، أو عدم إصدار الحكم، أو غياب حيثيات الحكم أو عدم كفايتها أو غموضها، والموجهة ضد القرارات والأحكام النهائية الصادرة عن الهيئات القضائية التي تبت في أي مسألة تدخل في اختصاصها، باستثناء الدعاوى المتعلقة بقانون الأعمال المنسق التي تندرج ضمن اختصاص محكمة العدل والتحكيم المشتركة.

89- وتختص المحكمة أيضاً بالنظر في طلبات جبر الضرر بسبب الاحتجاز الاحتياطي، وتباشر إجراءات المتابعة في حق القضاة وبعض الشخصيات التي تتمتع بامتياز الاختصاص القضائي.

مجلس الدولة

90- هو أعلى محكمة في المسائل الإدارية، ويتألف من رئيس أول، ورئيسي دائرتين، وأمين عام، ومستشاري الدولة غير النظاميين، ومستشاري الدولة النظاميين، وقضاة متدربين. ويُختار مستشارو الدولة غير النظاميين من الشخصيات ذات الكفاءة في مختلف مجالات النشاط الوطني. أما مستشارو الدولة النظاميون، فإنهم يُختارون من بين كبار القضاة المصنفين في أعلى الرتب والأشخاص المعترف بكفاءتهم في المسائل القانونية أو الإدارية الذين لديهم أقدمية لا تقل عن 15 سنة في وظيفتهم الأصلية.

91- ويمارس مجلس الدولة سلطات استشارية وإدارية، ويختص أيضاً بالبت في النزاعات. ويجوز لرئيس الوزراء أن يطلب إلى مجلس الدولة إبداء الرأي في مشاريع القوانين والأوامر التي يرى من المفيد تقديمها إليه قبل اعتمادها من قبل مجلس الوزراء. ويجوز لمجلس الدولة، بمبادرة منه، أن يوجه انتباه السلطات العامة إلى الإصلاحات التشريعية أو التنظيمية أو الإدارية التي يرى أنها تخدم المصلحة العامة.

92- ويختص مجلس الدولة بالنظر في الطعون بالنقض ضد القرارات النهائية الصادرة عن المحاكم الإدارية، والقرارات النهائية ذات الطابع القضائي الصادرة عن الهيئات الإدارية والهيئات المهنية، والقرارات النهائية المتعلقة بالنزاعات الانتخابية (الانتخابات المحلية أو النزاعات المتعلقة بالقيد في قوائم الناخبين). ويختص المجلس أيضاً بالبت ابتدائياً ونهائياً في دعاوى إلغاء القرارات الصادرة عن السلطات الإدارية بسبب التعسف في استخدام السلطة. وفضلاً على ذلك، فهو مختص بالنظر في القضايا التي تحيلها إليه السلطات القضائية لتفسير القرارات الإدارية أو فحص مشروعيتها.

ديوان المحاسبة

93- هو أعلى محكمة لمراقبة المالية العامة. ويتمتع ديوان المحاسبة باختصاصات قضائية ورقابية واستشارية. ويتألف من رئيس أول (رئيس ديوان المحاسبة)، وأربعة رؤساء دوائر، وما لا يقل عن 12 مستشاراً، وما لا يقل عن 12 مراجعاً للحسابات. ويتألف مكتب المدعي العام من مدع عام ومحام عام أول ومحامين عامين.

94- ويتكون ديوان المحاسبة من أربع دوائر، تتألف كل منها من رئيس الدائرة ومستشارين ومراجعي الحسابات:

تتولى الدائرة الأولى مسؤولية مراقبة عمليات الدولة؛

تتولى الدائرة الثانية مسؤولية مراقبة عمليات السلطات المحلية؛

تتولى الدائرة الثالثة مسؤولية مراقبة الإدارة المالية والمحاسبية للمؤسسات الصناعية والتجارية العامة، والشركات المملوكة للدولة، وشركات الاقتصاد المختلط، والهيئات المدعومة من الدولة، وما إلى ذلك؛

تتولى الدائرة الرابعة مسؤولية مراقبة الانضباط في الميزانية والانضباط المالي، ومراقبة إقرارات الذمة المالية والحسابات السنوية للأحزاب السياسية.

95- ويختص ديوان المحاسبة بالبت فيما يلي:

حسابات المحاسبين العامين الرئيسيين للدولة والسلطات المحلية والمؤسسات الإدارية العامة؛

حسابات المحاسبين بحكم الواقع؛

سوء الإدارة من قبل المصرِّح بالصرف والمديرين ونوابهم.

96- ويختص ديوان المحاسبة بمراقبة ما يلي:

الإدارة المالية والمحاسبية للموظفين الإداريين المكلفين بتنفيذ الميزانية العامة وغيرها من الميزانيات والحسابات الخاصة للخزينة التي يخضعها القانون لنفس القواعد؛

حسابات المواد للمحاسبين العامين؛

الإدارة المالية والمحاسبية للمؤسسات والهيئات المذكورة  أعلاه.

محاكم  الاستئناف

97- محاكم الاستئناف هي محاكم الدرجة الثانية، حيث إنها تنظر في الطعون المقدمة ضد جميع القرارات الصادرة في المرحلة الابتدائية عن المحاكم العادية والمحاكم المتخصصة. وتتألف، من حيث قضاة الحكم، من الرئيس الأول ونائب الرئيس ورؤساء الدوائر والمستشارين، في حين تتألف النيابة العامة فيها من المدعي العام والنائب الأول للمدعي العام، ونواب المدعي العام.

98- وتتكون محكمة الاستئناف من اثنتي عشرة دائرة:

الدائرة المدنية؛

الدائرة المتخصصة في القضايا التجارية والمالية؛

الدائرة الإدارية؛

الدائرة الاجتماعية؛

دائرة الجنايات؛

دائرة الجنح؛

دائرة الاتهام؛

دائرة الأحداث؛

دائرة الرقابة في القضايا الاقتصادية والمالية (محكمة الاستئناف بنيامي)؛

دائرة الرقابة في قضايا مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة عبر الوطنية (محكمة الاستئناف بنيامي فقط)؛

دائرة البت في القضايا الاقتصادية والمالية؛

دائرة البت في قضايا مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة عبر الوطنية.

99- وتنظر محكمة الاستئناف، في إطار اختصاصها، في الطعون المقدمة ضد الأحكام الصادرة في المرحلة الابتدائية عن المحاكم الابتدائية الكبرى، والمحاكم الابتدائية، ومحاكم الأحداث، والمحاكم التجارية، والمحاكم الإدارية، ودوائر الجنايات، ومحاكم العمل. غير أن القرارات المتعلقة بالمسائل العرفية التي يصدرها القاضي المكلف بالقضايا العرفية ورؤساء المحاكم الابتدائية وأيضاً القرارات التي تصدرها محاكم الأراضي الريفية تُستأنف أمام المحكمة الابتدائية الكبرى ذات الاختصاص المكاني.

100- وتجدر الإشارة إلى أن القانون رقم 2020-061 المؤرخ 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2020 أنشأ محكمة استئناف تجارية، لكنها لم تبدأ عملها بعد.

المحاكم الابتدائية الكبرى

101- المحكمة الابتدائية الكبرى هي محكمة درجة أولى ذات ولاية عامة، أي أنها تختص بالنظر في جميع القضايا عدا تلك التي يُعهد صراحة بالنظر فيها إلى محكمة متخصصة. وتوجد في النيجر عشر محاكم ابتدائية كبرى، وهي المحاكم الابتدائية الكبرى العادية في تيلابيري، ودوسو، وتاهوا، وكوني، وأغاديز، وزيندر، وديفا، وأرليت، ومارادي، والمحكمة الابتدائية الكبرى الاستثنائية في نيامي. وسميت كذلك بسبب الحجم الكبير للقضايا التي تنظر فيها والعدد الكبير من القضاة العاملين فيها.

102- وتتألف المحاكم الابتدائية الكبرى العادية من رئيس، ونائب للرئيس، وقاض أو قضاة للتحقيق، وقاض للتنفيذ، وقاض أو قضاة للأحداث، وقضاة. ويعيَّن عميد لقضاة التحقيق في المحاكم الابتدائية الكبرى التي تضم أكثر من قاض للتحقيق. ويرأس النيابة العامة في المحاكم الابتدائية الكبرى العادية وكيل الجمهورية، ويساعده نائبه الأول ونائب أو عدة نواب.

103- وتتألف المحكمة الابتدائية الكبرى الاستثنائية في نيامي من الرئيس الأول، ونائب أو نواب الرئيس، ورؤساء الدوائر، وعميد قضاة التحقيق، وقضاة التحقيق، وقضاة الأحداث، وقضاة التنفيذ، والقضاة. وتجدر الإشارة إلى أن المحكمة الابتدائية الكبرى الاستثنائية في نيامي تضم دائرة متخصصة في قضايا مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة عبر الوطنية ودائرة متخصصة في مكافحة الجرائم الاقتصادية والمالية، لهما اختصاص مكاني وطني.

104- وتتألف النيابة العامة من وكيل الجمهورية، ومساعد وكيل الجمهورية، ونائب أول أو نواب أولين، ونائب أو عدة نواب.

105- وتتمتع المحاكم الابتدائية الكبرى بولاية عامة تشمل البت في جميع القضايا، باستثناء القضايا التي تختص بها محاكم أخرى. وفي القضايا الجنائية، تنظر المحاكم الابتدائية الكبرى في الجنح والمخالفات. وتنظر أيضاً في الجنايات منذ الإصلاح الذي استحدثه القانون رقم 2018-37 المؤرخ 1 حزيران/يونيه 2018 الذي ألغى محكمة الجنايات.

106- وفي القضايا المدنية، تنظر المحاكم الابتدائية الكبرى في جميع المسائل التي لا تندرج ضمن اختصاص المحاكم الابتدائية والمحاكم المتخصصة. وعليه، فإن المحاكم الابتدائية الكبرى تختص بالنظر في جميع الدعاوى المدنية المتعلقة بالحقوق الشخصية أو المنقولة البحتة عندما يتجاوز مبلغ النزاع خمسة ملايين فرنك أفريقي وثلاثة ملايين فرنك أفريقي في القضايا التجارية (القانون رقم 2020-061). وعندما يقل مبلغ النزاع عن هذا الحد، يكون الاختصاص للمحكمة الابتدائية.

107- وتنظر المحاكم الابتدائية الكبرى أيضاً في الطعون المقدمة ضد الأحكام الصادرة عن المحاكم الابتدائية أو قضاة البلديات في القضايا العرفية أو قضايا عقود الإيجار.

108- وأخيراً، تختص المحاكم الابتدائية الكبرى بالنظر في قضايا الانتخابات المحلية وفقاً للمادة 166 من الدستور التي تنص على ما يلي: ”تبت المحاكم الابتدائية الكبرى، وهي مكونة من هيئة قضائية خاصة، في أهلية المرشحين للانتخابات المحلية وتراقب صحة الانتخابات المحلية وشفافيتها ونزاهتها. وتعلن نتائجها. وتقدَّم الطعون في قرارات المحاكم الابتدائية الكبرى المتعلقة بالانتخابات إلى مجلس الدولة، الذي يصدر بشأنها قراراً نهائياً“.

المحاكم  الابتدائية

109- توجد محكمة ابتدائية في كل عاصمة محافظة، باستثناء محافظتي كوني وآرليت اللتين تضمان محكمة ابتدائية كبرى بالنظر إلى حجم القضايا التي يُنظر فيها. وتتألف المحكمة الابتدائية من رئيس وقاض للتحقيق وقاض ونائب لوكيل الجمهورية. وعند الفصل في القضايا العرفية، يساعد الرئيس مستشاران يمثل كل منهما عرف أحد الطرفين. ويُختار المستشارون من قائمة تحدَّد سنوياً بموجب قرار لوزير العدل بناء على اقتراح من وزير الداخلية.

110- وتتمتع المحكمة الابتدائية بولاية عامة في القضايا العرفية. وهكذا، فإنها تنظر في جميع دعاوى الأشخاص الخاضعين للعرف، بغض النظر عن قيمة النزاع، المتعلقة بأهلية التعاقد والتقاضي، ووضع الأشخاص، والأسرة، والزواج، والطلاق، والنسب، والإرث، والهبات، والوصايا.

111- وفي القضايا الجنائية، تتمتع بنفس اختصاصات المحاكم الابتدائية الكبرى، عدا البت في الجنايات. وفي القضايا المدنية والتجارية، فإنها تختص بالنظر في دعاوى جميع الأشخاص المتعلقة بالحقوق الشخصية أو المنقولة البحتة التي لا تتجاوز قيمتها خمسة ملايين فرنك أفريقي.

112- وتختص أيضاً بالنظر في الدعاوى المتعلقة بملكية أو حيازة العقارات والحقوق الناشئة عنها، إلا إذا كان النزاع يتعلق بأرض مسجلة أو أرض أُثبتت حيازتها أو نقلها بوسيلة إثبات يحددها القانون.

113- وتنظر المحاكم الابتدائية أيضاً في دعاوى جميع الأشخاص المتعلقة بالصعوبات بين المؤجرين والمستأجرين عندما لا تتجاوز القيمة السنوية للإيجارات الشفوية أو المكتوبة خمسة ملايين فرنك أفريقي.

المحكمة الإدارية

114- أنشئت بموجب القانون رقم 2004-50 المؤرخ 22 تموز/يوليه 2004، الذي ألغي واستبدل بالقانون رقم 2018-37 المؤرخ 1 حزيران/يونيه 2018، الذي ألغي لاحقاً واستبدل بالقانون رقم 2019-01 المؤرخ 30 نيسان/أبريل 2019 بشأن تنظيم المحاكم واختصاصها في جمهورية النيجر، الذي لم ينفذ بعد فعلياً لأسباب فنية. وفي الوقت الحاضر، فإن وظائف المحكمة الإدارية تضطلع بها المحكمة الابتدائية الكبرى عن طريق هيئة قضائية خاصة.

115- وهي مختصة بالنظر في النزاعات الإدارية في المرحلة الابتدائية، مع مراعاة الصلاحيات المخولة لمجلس الدولة. وتتألف من رئيس وقاضيين مستشارين من المحكمة الابتدائية الكبرى.

المحكمة التجارية

116- أنشئت أيضاً بموجب القانون رقم 2004-50 المؤرخ 22 تموز/يوليه 2004، الذي ألغي واستبدل بالقانون رقم 2018-37 المؤرخ 1 حزيران/يونيه 2018، الذي ألغي لاحقاً واستبدل بالقانون رقم 2019-01 المؤرخ 30 نيسان/أبريل 2019. وحتى الآن، لم تُنشأ سوى المحكمة التجارية بنيامي. وفي انتظار إنشاء محاكم تجارية في المناطق الأخرى، فإن اختصاصاتها تضطلع بها المحاكم الابتدائية الكبرى.

117- وتتألف المحكمة التجارية من قضاة مهنيين وقضاة غير مهنيين، وتختص بالفصل في النزاعات المتعلقة بالالتزامات والمعاملات بين التجار، والنزاعات المتعلقة بالأعمال والأوراق التجارية بين جميع الأشخاص، والنزاعات المتعلقة بالعقود المبرمة بين التجار لأغراض تجارية، والإجراءات الجماعية لتسوية الخصوم، والنزاعات بين الشركاء المتعلقة بالشركات التجارية.

محكمة العمل

118- محكمة العمل هي محكمة متخصصة تختص بالفصل في النزاعات الفردية الناشئة عن عقود العمل والنزاعات المتعلقة بالضمان الاجتماعي. وتُنشأ في مقر كل محكمة ابتدائية كبرى وتتألف من قاض مهني يتولى الرئاسة ومستشاريْن لهما حق التصويت، أحدهما تعينه منظمات أرباب العمل والآخر تعينه المنظمات النقابية الأكثر تمثيلاً للعمال.

119- وتبت محكمة العمل ابتدائياً، ما لم يتجاوز مبلغ المطالبة مائة ألف فرنك أفريقي، فإن أحكامها تكون حينئذ نهائية.

محكمة الأراضي الريفية

120- على الرغم من سن قانون يقضي بإحداث محكمة الأراضي الريفية، فإنها لم تُنشأ بعد على نحو فعال، وتمارس اختصاصاتها بصفة مؤقتة المحاكم الابتدائية الكبرى والمحاكم الابتدائية. وتختص محكمة الأراضي الريفية بالنظر في جميع النزاعات المتعلقة بقانون الأراضي الريفية، ولا سيما ملكية أو حيازة العقارات المسجلة أو غير المسجلة في السجل الريفي أو الحقوق الناشئة عنها، والحقول، والأراضي المسجلة أو غير المسجلة في السجل الريفي، والنزاعات المتعلقة بالوصول إلى نقاط المياه وإلى مناطق الرعي وتربية الماشية وممرات العبور، والأضرار اللاحقة بالمحاصيل، وإيذاء الماشية.

محكمة الأحداث

121- تحدَّد السن الدنيا للمسؤولية الجنائية في 18 عاماً. ولا يعتبر القاصرون الذين تقل أعمارهم عن 13 عاماً مسؤولين جنائياً، ولكن يمكن اتخاذ تدابير للحماية في حقهم. وتجدر الإشارة إلى أن تدابير الحماية تنطبق عموماً على جميع القاصرين. ويخضع القاصر المميِّز الذي يتجاوز عمره 13 عاماً ويقل عن 18 عاماً للمحاكمة، ولكنه يستفيد من تخفيف العقوبة بسبب صغر سنه.

122- ويوجد قاض واحد على الأقل للأحداث في كل محكمة ابتدائية كبرى وكل محكمة ابتدائية. ويختص قاضي الأحداث بالنظر في الدعوى والبت فيها.

123- وفي حالة المخالفات البسيطة والجنح، يبت قاضي الأحداث في الدعوى بصفة منفردة في شكل محكمة أحداث. وفي القضايا الجنائية، تبت محكمة الأحداث بصفة جماعية برئاسة رئيس المحكمة الابتدائية الكبرى ويساعده قاضيان مهنيان، أحدهما يجب أن يكون قاضي الأحداث الذي نظر في القضية.

124- ولا تكون جلسات محاكم الأحداث في القضايا الجنائية علنية. غير أن القرارات المعللة تُتلى في جلسة علنية. ويجدر التذكير بأنه لا يجوز الحكم على القاصرين بعقوبة الإعدام، التي لا تزال تطبق في النيجر.

125- وفي مسائل الحماية، عندما تكون صحة القاصر أو سلامته أو أخلاقه معرضة للخطر أو عندما تكون ظروف تعليمه معرضة لخطر شديد، فإن الاختصاص يكون لقاضي الأحداث أو محكمة الأحداث الواقعة في مكان إقامة القاصر أو المكان الذي وجد فيه القاصر في حالة خطر.

المحكمة العسكرية

126- أنشئت المحكمة العسكرية في عام 2003 وتشمل ولايتها القضائية كامل الأراضي الوطنية. ويجوز لها أن تعقد جلساتها في أي مكان يخضع لولايتها. وتتألف، سواء من حيث قضاة الحكم أو أعضاء النيابة العامة، من قضاة مهنيين وقضاة عسكريين يعينون بمرسوم يصدره رئيس الجمهورية.

127- ويختلف اختصاص المحكمة العسكرية حسب وقت السلم أو وقت الحرب أو فترة الطوارئ. ففي وقت السلم، تنظر المحكمة العسكرية فيما يلي:

الجرائم ذات الطابع العسكري المنصوص عليها في قانون القضاء العسكري؛

الجرائم أيا كان نوعها التي يرتكبها الأفراد العسكريون أثناء الخدمة وفي الثكنات والأحياء والمؤسسات العسكرية وعند المضيف؛

الجنايات والجنح التي يرتكبها الأفراد العسكريون ضد أمن الدولة على النحو المحدد في قانون العقوبات.

128- ولكنها لا تنظر في وقت السلم فيما يلي:

جرائم القانون الدولي الإنساني (الإبادة الجماعية، والجرائم ضد الإنسانية، وجرائم الحرب) المنصوص عليها في قانون القضاء العسكري التي يرتكبها أفراد غير عسكريين؛

جرائم القانون العام التي يرتكبها أفراد الدرك وأفراد قوات الدفاع والأمن الأخرى أثناء أداء مهامهم في إطار الشرطة القضائية المدنية أو الشرطة الإدارية؛

الجرائم التي يرتكبها القاصرون الذين تقل أعمارهم عن 18 عاماً ما لم يكونوا من أفراد القوات المسلحة.

129- وفي زمن الحرب وفترات الطوارئ، يشمل اختصاص المحكمة العسكرية ما يلي:

جميع الجرائم المرتكبة ضد أمن الدولة، بغض النظر عن مرتكبها أو الشريك في ارتكابها؛

جميع الجرائم التي يكون مرتكبها أو أحد المشاركين أو المتدخلين فيها فرد عسكري؛

جميع الجرائم المرتكبة ضد القوات المسلحة الوطنية أو منشآتها أو معداتها.

130- ولا يمكن استئناف الأحكام الصادرة عن المحكمة العسكرية، ولكن يجوز الطعن فيها بالنقض أمام محكمة النقض.

محاكم المقاطعات البلدية

131- أُنشئت بموجب القانون رقم 2018-37 المؤرخ 1 حزيران/يونيه 2018 الذي أصلح التنظيم القضائي، وتوجد في مراكز المناطق المقسمة إلى مقاطعات بلدية لتخفيف الضغط على المحاكم الابتدائية الكبرى. ولها نفس اختصاصات المحاكم الابتدائية فيما يتعلق بالقضايا المدنية والعرفية والتجارية. أما في القضايا الجنائية، فإنها تنظر في الجنح والمخالفات، باستثناء الجرائم الخطيرة المنصوص عليها في المادة 83 من القانون المذكور أعلاه، التي تظل من اختصاص المحاكم الابتدائية الكبرى.

المحاكم البلدية

132- تُنشأ محكمة بلدية في كل بلدية ريفية لا توجد فيها محكمة ابتدائية. وتتألف هذه المحكمة من قاض منفرد وتشمل ولايتها جميع الأشخاص الخاضعين للعرف، بغض النظر عن قيمة النزاع، وتنظر في جميع الدعاوى المتعلقة بالمسائل التي يحكمها العرف المنصوص عليها في المادة 72 من القانون رقم 2018-37 المؤرخ 1 حزيران/يونيه 2018، وأيضاً جميع النزاعات الناشئة عن العادات المحلية المستمدة من العرف.

133- وتنظر أيضاً في جميع النزاعات بين المؤجرين والمستأجرين عندما لا تتجاوز القيمة السنوية للإيجارات الشفوية أو المكتوبة مليون فرنك أفريقي. وفي القضايا المدنية والتجارية، تبت في المطالبات التي تتجاوز قيمتها مليون فرنك أفريقي.

(ج) الهيئات الأخرى المعنية بحقوق الإنسان

134- على المستوى الإداري، توجد هياكل أخرى تتولى مسؤولية تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها، بعضها منصوص عليه في الدستور والبعض الآخر منصوص عليه في القوانين أو اللوائح، وتشمل على سبيل المثال لا الحصر الهيئات التالية:

البرلمان

135- يتألف البرلمان النيجري من مجلس واحد يسمى الجمعية الوطنية، التي تضم 171 نائباً يُنتخبون باقتراع عام ومباشر وحر وسري يشارك فيه الجميع على قدم المساواة. ومن منظور تشريعي، يتمثل أحد الأدوار الرئيسية للبرلمان في وضع الأطر القانونية والمبادئ التوجيهية وضمان توافقها مع المعايير الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان.

136- ويأذن البرلمان بالتصديق على الصكوك الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان التي توقعها السلطة التنفيذية ويسن القوانين اللازمة لإدماجها في التشريعات الوطنية. ويمارس البرلمان الرقابة على السلطة التنفيذية، ولا سيما لضمان اضطلاعها بدورها المتعلق باحترام حقوق الإنسان وحمايتها وتعزيزها، ومن ثم مساءلة الحكومة أمام الشعب. ويكفل مواءمة القوانين واللوائح والممارسات السارية مع الصكوك الدولية لحقوق الإنسان التي تكون الدولة طرفاً فيها.

137- ويصوت البرلمان على ميزانية الدولة وحصة الاعتمادات المخصصة لمختلف المؤسسات المكلفة بتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها.

اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان

138- تأسست اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بموجب المادة 44 من دستور 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2010، وينظمها القانون الأساسي رقم 2012-44 المؤرخ 12 آب/أغسطس 2012 الذي يحدد تكوينها وتنظيمها ومهامها وسير عملها. واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان هيئة إدارية مستقلة متوافقة مع مبادئ باريس ومعتمدة في المركز ”ألف“ من قبل التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.

139- وتتولى اللجنة مسؤولية ضمان احترام حقوق الإنسان في جميع أنحاء البلد. وتتدخل إما بطلب مكتوب أو شفهي أو من تلقاء ذاتها. وتشكل ولاية تعزيز حقوق الإنسان مهمة مركزية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان. وتتمثل في مساعدة الناس على معرفة حقوقهم وآليات الانتصاف المتاحة لهم في حالة انتهاك هذه الحقوق عن طريق إذكاء الوعي العام بواسطة الإعلام والتثقيف. وقد تشمل أنشطة التوعية العامة حملات للتوعية العامة أو حملات محددة. فخلال حملات التوعية العامة، تقدَّم للجمهور معلومات أساسية عن حقوق الإنسان وتوضيحات عن مهام اللجنة واختصاصاتها. أما حملات التوعية المحددة، فإنها تركز على حق محدد أو مجموعة من الحقوق.

140- وتتمثل مهمة اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، وفقاً للمادة 20 من القانون المذكور أعلاه، فيما يلي: ”ضمان تعزيز حقوق الإنسان عموماً في جميع أنحاء البلد، وبخاصة حقوق المرأة والطفل والأشخاص ذوي الإعاقة وجميع الأشخاص المستضعفين الآخرين...“.

141- وبالنظر إلى السياق الاجتماعي السياسي للبلد، الذي يتسم بانتشار الأمية بين السكان، يبدو أن التوعية هي أفضل طريقة لضمان تعزيز حقوق الإنسان. وتشير نتائج المسح المنسق حول الظروف المعيشية للأسر (2018-2019) إلى أن المعدل الإجمالي للإلمام بالقراءة والكتابة يبلغ 34,3 في المائة ، منها 34,4 في المائة للرجال و33,4 في المائة للنساء.

142- ويمثل التثقيف والتدريب في مجال حقوق الإنسان الركيزة الرئيسية الثانية التي تعتمد عليها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان لإشاعة ثقافة حقوق الإنسان وتعميم حقوق الإنسان. وبالفعل، تشارك اللجنة، في إطار مهمتها الرامية إلى حماية حقوق الإنسان، مشاركة كاملة في وضع وتنفيذ برامج التثقيف في مجال حقوق الإنسان.

143- وفي إطار حماية حقوق الإنسان، يخول القانون للجنة الوطنية لحقوق الإنسان صلاحيات رصد احترام حقوق الإنسان في جميع أنحاء البلد. ودورها في الرصد العام ليس محدوداً من حيث المبدأ، وهو وسيلة أساسية لحماية حقوق الإنسان. ويتمثل في جمع الأدلة على انتهاكات حقوق الإنسان، عن طريق التحقيقات أو بعثات تقصي الحقائق. ومن ثم فاللجنة مخولة بإجراء التحريات والتحقيقات بشأن انتهاكات حقوق الإنسان والنظر في الشكاوى أو الطلبات المتعلقة بحالات فردية أو شواغل ذات طابع عام والتحقيق فيها. وعقب هذه التحقيقات، تبلغ اللجنة الحكومة بحالات انتهاك حقوق الإنسان التي حددتها وتقترح مبادرات لوضع حد لها. وتقدم تقريراً سنوياً إلى الجمعية الوطنية عن حالة حقوق الإنسان في النيجر.

144- كما أسند القانون الأساسي إلى اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان مهاماً استشارية أو شبه تشريعية. وتتمثل هذه المهام في تزويد البرلمان بصفة استشارية وأي هيئة مختصة أخرى، إما بناء على طلب من الهيئات المعنية أو في إطار ممارسة صلاحية الإحالة الذاتية، بآراء وتوصيات ومقترحات وتقارير بشأن جميع المسائل المتعلقة بتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها (المادة 21). وتخص هذه الآراء ”جميع المسائل المتعلقة بتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها، ولا سيما مشاريع ومقترحات القوانين المتعلقة بحقوق الإنسان“. وتحقيقاً لهذه الغاية، تتمتع اللجنة بصلاحية استعراض التشريعات القائمة والتشريعات التي تعتزم الحكومة والبرلمان سنها والتعليق على هذه التشريعات. وهي بذلك تكفل مواءمة القوانين واللوائح والممارسات الوطنية مع الصكوك الدولية التي انضمت إليها الدولة. وتشكل هذه الصلاحية سلطة اقتراح ولها نطاق عام بالنظر إلى أنها لا تقتصر على استعراض التشريعات والسياسات والممارسات القائمة ”التي ترمي على وجه التحديد إلى الحفاظ على حقوق الإنسان وتوسيع نطاقها“، بل تشمل أيضاً استعراض جميع القوانين والحالات. فهي تنطبق على القوانين القائمة، وأيضاً على مشاريع القوانين واللوائح الأخرى التي تمس جميع حقوق الإنسان.

145- وتتمثل مهمة اللجنة أيضاً، بموجب المادة 21 من قانونها الأساسي، في المساهمة في مواءمة التشريعات الوطنية مع الصكوك الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان وضمان تنفيذها الفعال. وتضطلع بهذه الوظيفة بتشجيع التصديق على الصكوك الدولية وتنفيذها وبرصد تنفيذها.

146- وفي الآونة الأخيرة، عُززت مهام اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان باعتماد القانون رقم 2020-02 المؤرخ 6 أيار/مايو 2020 الذي أناط بها ولاية الآلية الوطنية المستقلة لمراقبة أماكن الاحتجاز، وفقاً للبروتوكول الملحق باتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة لعام 2014.

المجلس الأعلى للإعلام

147- المجلس الأعلى للإعلام مؤسسة دستورية ينظمها القانون الأساسي رقم 2012-34 المؤرخ 7 حزيران/يونيه 2012 المتعلق بتكوين المجلس الأعلى للإعلام ومهامه وتنظيمه وسير عمله. وهو هيئة إدارية مستقلة تتمثل مهمتها في كفالة حرية وسائط الإعلام السمعية البصرية والصحافة المكتوبة والإلكترونية واستقلالها، بما يتوافق مع القانون.

148- ويكفل المجلس الأعلى للإعلام الممارسة الفعلية لحرية الصحافة. وعُدلت اختصاصاته باعتماد القانون رقم 2018-31 المؤرخ 16 أيار/مايو 2018 المعدل للقانون رقم 2012-34 المؤرخ 7 حزيران/يونيه 2012 والقانون رقم 2018-23 المؤرخ 27 نيسان/أبريل 2018 بشأن الاتصال السمعي البصري. ويدير المجلسُ الصندوقَ العام لدعم الصحافة الرامي إلى تقديم الدعم لمختلف المؤسسات الإعلامية الوطنية. ويعتمد توزيع هذا الدعم على معايير موضوعية. ففي عام 2019، وزع المجلس على 35 وسيلة إعلام خاصة نيجرية (منها صحف ومحطات تلفزيونية وإذاعية) مبلغ 000 500 290 فرنك أفريقي، بما في ذلك 000 000 88 فرنك أفريقي لعام 2016 و000 500 202 فرنك أفريقي لعام 2017. ويرمي هذا الصندوق إلى تعزيز القدرات التقنية والمادية والتحريرية لوسائط الإعلام الخاصة، بغية المساعدة على ظهور مؤسسات إعلامية حقيقية في النيجر. وبعد الإصلاحات الأخيرة، لن تُدفع أموال الصندوق نقداً إلى وسائط الإعلام، بل ستُستخدم لتدريب صحفييها وتزويدها بالمعدات. ولهذا السبب، من أصل مبلغ 271 482 271 فرنكاً أفريقياً الذي وُزع في عام 2020 على 23 مؤسسة إعلامية، خُصصت نسبة 65 في المائة للمعدات و35 في المائة لتدريب الصحفيين.

149- وفيما يتعلق بحالة حرية الصحافة، تجدر الإشارة إلى أن النيجر كانت في 30 تشرين الثاني/نوفمبر 2011 أول بلد يوقع على إعلان جبل المائدة، الذي يدعو إلى إلغاء القوانين الجنائية المتعلقة بجرائم التشهير والسب المرتكبة عن طريق وسائط الإعلام. واحتلت النيجر المرتبة 57 في مؤشر حرية الصحافة العالمي لمنظمة مراسلون بلا حدود في عام 2020 من أصل 180 بلداً. واحتلت المرتبة 66 في عام 2019، والمرتبة 63 في عام 2018، والمرتبة 61 في عام 2017، والمرتبة 52 في عام 2016، والمرتبة 47 في عام 2015، والمرتبة 48 في عام 2014، والمرتبة 43 في عام 2013.

150- ولا تجسد أرقام السنوات الأخيرة بأي شكل من الأشكال تراجعاً في حرية الصحافة في النيجر. ولا شك أن منظمة مراسلون بلا حدود استندت في تصنيفها إلى إغلاق بعض وسائط الإعلام الخاصة. والواقع أن الأمر لا يعدو كونه مجرد تدابير إدارية وضريبية ترمي إلى منع إخلالات محتملة بالنظام العام وتحصيل مستحقات الدولة. وكان الدافع الوحيد وراء عمليات الإغلاق هو ضرورة وضع حد لرسائل الكراهية والتمرد والتحريض على العنف التي كانت تبثها هذه الوسائط ولعدم امتثالها الضريبي. ونُفذت وفقاً للقانون للحفاظ على سلم المجتمع وطمأنينته ولجعل هذه الوسائط تتمثل للنظام من أجل ضمان احترام الأخلاقيات المهنية وقوانين الجمهورية.

151- ومن المهم الإشارة إلى أنه منذ اعتماد قانون ”إلغاء تجريم“ الجرائم الصحفية في عام 2010، لم يُحتجز أي صحفي بتهمة ارتكاب جريمة صحفية (التشهير والسب). وينبغي التذكير بأن هذا القانون لا يحظر اعتقال الصحفيين الذين يرتكبون جريمة من جرائم القانون العام، وهو ما يفسر الخلط الذي يقع لدى بعض الأشخاص الذين يعربون عن سخطهم بمجرد اعتقال أحد الصحفيين، مهما كان السبب.

152- ويشهد الفضاء الإعلامي في النيجر تطوراً ملحوظاً. فإضافة إلى صحيفتين عامتين و54 صحيفة خاصة، يوجد في النيجر ثمانية مواقع إخبارية على الإنترنت. ويبين الجدول أدناه عدد المحطات التلفزيونية والإذاعية العامة والخاصة التي تبث في البلد حسب المنطقة:

الجدول 6 عدد المحطات التلفزيونية والإذاعية حسب المناطق

المناطق

المحطات التلفزيونية الخاصة

محطات الإرسال التلفزيوني الخاصة

المحطات الإذاعية الخاصة

محطات الإرسال الإذاعي الخاصة

المحطات الإذاعية المحلية

أغاديز

-

4

5

8

21

ديفا

-

3

-

4

16

دوسو

-

4

8

7

22

مارادي

-

4

10

7

27

نيامي

15

-

30

4

7

تاهوا

-

5

9

7

29

تيلابيري

-

3

8

3

38

زيندر

1

4

7

8

33

المجموع

16

27

77

48

193

المصدر: المجلس الأعلى للإعلام، آذار/مارس 2019.

المجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي

153- المجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي مؤسسة دستورية ينظمها القانون الأساسي رقم 2011-40 المؤرخ 7 كانون الأول/ديسمبر2011، الذي يحدد مهام المجلس وتكوينه وتنظيمه وسير عمله، والنصوص المعدلة اللاحقة. وتتمثل مهمته في مساعدة رئيس الجمهورية والجمعية الوطنية في المسائل الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. ويضطلع المجلس بدور قناة للحوار من أجل تعزيز التقدم الاقتصادي والاجتماعي، ويمثل النيجر في المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة. ويتألف من 91 عضواً معينين بطريقة ديمقراطية من قبل الكيانات التي يمثلونها، منهم ثمانية أعضاء دائمين يشكلون مكتب المجلس. ويعقد المجلس دورتين عاديتين في السنة، لا تتجاوز مدتهما 15 يوماً، ودورات استثنائية بناء على طلب من رئيس الجمهورية أو رئيس الجمعية الوطنية. وفي نهاية الدورات، يعتمد قرارات تتعلق بمختلف المجالات التي تقع ضمن اختصاصه.

اللجنة المشتركة بين الوزارات المكلفة بصياغة التقارير المقدمة إلى هيئات المعاهدات والاستعراض الدوري الشامل

154- أنشئت هذه اللجنة في البداية بموجب القرار رقم 013/MJ/DH/DDH/AS المؤرخ 17 آذار/مارس 2010 وكانت ملحقة بالإدارة العامة لحقوق الإنسان التابعة لوزارة العدل. وتقع حالياً تحت الإشراف المباشر للوزير المكلف بالعدل وفقاً للمرسوم رقم 2016-382/PRN/MJ المؤرخ 22 تموز/يوليه 2016 بشأن تنظيم وزارة العدل. ولديها أمانة دائمة تضطلع بوظيفة الجهاز التنفيذي للجنة. وتتولى اللجنة مسؤولية صياغة التقارير الأولية والدورية المقدمة إلى هيئات المعاهدات التابعة للأمم المتحدة وهيئات المعاهدات الأفريقية والاستعراض الدوري الشامل، إضافة إلى متابعة التوصيات المنبثقة عن تقديم هذه التقارير. وبفضل إصلاح اللجنة وتعزيز مركزها تمكنت النيجر من تدارك التأخير في إعداد التقارير الأولية والدورية وتقديمها إلى هيئات المعاهدات والاستعراض الدوري الشامل.

155- ويرد وصف للأعمال التي تضطلع بها هذه اللجنة وإنجازاتها في الفقرات من 301 إلى 311  أدناه.

إدارة حقوق الإنسان والعمل  الاجتماعي

156- أنشئت داخل وزارة العدل وتضطلع بمهام منها:

وضع وتنفيذ السياسة الوطنية لحقوق الإنسان والبرامج وخطط العمل الوطنية لتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها؛

تنفيذ التدابير التنفيذية الرامية إلى منع انتهاكات حقوق الإنسان، وعند الاقتضاء، اقتراح الحلول المناسبة لوضع حد لهذه الانتهاكات وضمان تعويض ضحايا هذه الانتهاكات أو ورثتهم؛

الاضطلاع بأنشطة التوعية والإعلام والتثقيف بشأن حقوق الإنسان، ونشر وتعميم الصكوك القانونية المتعلقة بتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها وتوصيات الهيئات المعنية برصدها وإعمالها؛

رصد وإدارة العلاقات بين وزارة العدل والمجتمع المدني والجمعيات والمنظمات غير الحكومية واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان وأي منظمة وطنية وإقليمية ودولية أخرى تعمل في مجال حقوق الإنسان؛

إجراء دراسات لاستكشاف وتخطيط وتقييم التدابير الكفيلة بتنفيذ الصكوك الوطنية والإقليمية والدولية لحقوق الإنسان؛

ضمان التنفيذ الفعال للصكوك القانونية الوطنية والإقليمية والدولية لحقوق الإنسان؛

رصد إدارة الإطار التشاوري لوزارة العدل وجميع الجهات الفاعلة الحكومية وغير الحكومية المعنية بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحماية الاجتماعية.

اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات

157- تتولى اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات (المنشأة بموجب المادة 6 من الدستور) مسؤولية تنظيم عمليات التصويت وإجرائها والإشراف عليها وتعلن النتائج المؤقتة. وينص القانون الأساسي رقم 2017-64 المؤرخ 14 آب/أغسطس 2017 بشأن قانون الانتخابات والنصوص المعدلة له على أن اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات دائمة ومستقلة عن أي سلطة أو هيئة أو منظمة، وتتمتع بالاستقلالية في الإدارة والتنظيم وسير العمل.

158- وبعد تنصيب اللجنة الدائمة الجديدة في 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2017 وأداء أعضائها اليمين الدستورية في 13 تشرين الثاني/نوفمبر من العام نفسه، وضعت سجلاً انتخابياً بيومترياً لأول مرة في النيجر، الذي استخدم في الانتخابات المحلية والعامة الأخيرة للدورة الانتخابية 2020/2021.

159- ولذلك ظل التحدي الرئيسي الذي كانت تواجهه اللجنة هو وضع سجل انتخابي بيومتري موثوق وآمن وتنظيم انتخابات ذات مصداقية وشفافة وديمقراطية. ويرى العديد من المراقبين الوطنيين والدوليين أن هذه الانتخابات مرت في ظروف جيدة على العموم، مما مكن من تعزيز مؤسسات الجمهورية بضمان حدوث تناوب ديمقراطي لأول مرة في البلد منذ الاستقلال.

المجلس الوطني للحوار السياسي

160- المجلس الوطني للحوار السياسي هو إطار دائم لمنع النزاعات السياسية وتسويتها وإدارتها بالحوار والتشاور بين الطبقة السياسية النيجرية، من جميع التوجهات السياسية، والحكومة بشأن المسائل التي تكتسي أهمية وطنية. وأنشئ المجلس في 30 كانون الثاني/يناير 2004 بموجب المرسوم رقم 2004-030/PRN/PM الصادر عن مجلس الوزراء.

161- ويمكّن إنشاء المجلس الوطني للحوار السياسي من تهيئة الظروف اللازمة للاستقرار وتوطيد المؤسسات الديمقراطية والجمهورية. وتحقيقاً لهذه الغاية، يجب أن يكفل المجلس التشاور بين الأعضاء، ولا سيما عن طريق الدستور، وميثاق الأحزاب السياسية، وقانون الانتخابات ونزاهة الانتخابات، والصلاحيات التي يخولها الدستور للمؤسسات، والوصول العادل إلى وسائط الإعلام الحكومية، وحقوق المعارضة، ومدونة الأخلاقيات السياسية. ويتولى المجلس أيضاً مسؤولية المساهمة في تعزيز الوحدة الوطنية عن طريق ترسيخ ثقافة المواطنة بين السكان.

162- ويعقد المجلس دورته العادية قبل كل دورة عادية للجمعية الوطنية، ويعقد دورات استثنائية كلما دعت الضرورة إلى ذلك. ويتخذ قراراته بتوافق الآراء. ويمثِل كلَّ حزب سياسي معترف به قانوناً رئيسُه، الذي يعين ممثلاً له في حالة وجود عائق. ويرأس المجلس رئيس الوزراء، رئيس الحكومة. ويساعده نائبان للرئيس، هما زعيم المعارضة وزعيم الأغلبية. ويضم المجلس أيضاً الشهود الكبار، وهم أشخاص يمثلون المجتمع المدني إلى حد ما ويُختارون بصفتهم الشخصية ويشاركون في اجتماعات المجلس، حسب الاقتضاء، للإدلاء بآرائهم بشأن مسائل محددة.

163- ويساهم المجلس الوطني للحوار السياسي أيضاً في تعزيز السلام وتوطيده عن طريق ترسيخ ثقافة المواطنة لدى سكان النيجر. وتنظَّم في هذا الصدد عدة دورات تدريبية لأعضاء الأحزاب السياسية على جميع المستويات، بدعم من الشركاء التقنيين والماليين، من أجل زيادة مشاركة المواطنين وأيضاً لتمكين الأحزاب السياسية من الاضطلاع بدورها على نحو أفضل.

وسيط الجمهورية

164- أنشئ منصب وسيط الجمهورية بموجب القانون رقم 2011-18 المؤرخ 8 آب/أغسطس 2011، الذي عُدِّل واستُكمِل بالقانون رقم 2013-30 المؤرخ 17 حزيران/يونيه 2013. ويتدخل وسيط الجمهورية في المسائل التالية، ما لم يسبق عرض المسألة على المحاكم:

النزاعات بين المواطنين والإدارة العامة والسلطات المحلية والمؤسسات العامة والهيئات المكلفة بخدمة عامة؛

الحالات التي يكون على علم بها والتي تدخل في نطاق ولايته، كلما كانت لديه أسباب حقيقية للاعتقاد بأن شخصاً أو مجموعة من الأشخاص قد تضرروا أو يحتمل أن يتضرروا بطريقة غير عادية بسبب قيام هيئة عامة بفعل من الأفعال أو امتناعها عن القيام به؛

الدفاع عن حقوق الأطفال والأشخاص الضعفاء؛

المشاركة، بناء على طلب من السلطتين التنفيذية والتشريعية، في أي عمل يرمي إلى تحسين الخدمات العامة أو أي إجراء للتوفيق بين الإدارة العامة والقوى الاجتماعية والمهنية؛

الدفاع عن حق المواطنين في الوصول إلى المعلومات العامة (المادة 28 من الأمر رقم 2011-22 المؤرخ 23 شباط/فبراير  2011 المتعلق بميثاق الوصول إلى المعلومات العامة والوثائق الإدارية).

165- وعلى سبيل الإيضاح، يقدم الجدول أدناه معلومات عن أنشطة وسيط الجمهورية بين عامي 2016 و2019.

الجدول 7 عدد الشكاوى التي تلقاها وسيط الجمهورية

سنة

2016

2017

2018

2019

عدد التظلمات المسجلة

118

90

153

180

عدد التظلمات المعالجة (المغلقة)

73

30

102

114

عدد التظلمات قيد المعالجة

45

60

51

66

عدد التظلمات المتبقية في نهاية السنة

45

60

51

66

المصدر: مكتب وسيط  الجمهورية.

الجدول 8 إحصاءات عن القضايا التي بت فيها وسيط الجمهورية

النوع

السنة

إجمالي عدد القضايا المغلقة

عدد القضايا المغلقة لصالح المتظلم

عدد القضايا المغلقة لعدم الاختصاص

عدد القضايا المغلقة لرفض التظلم

عدد القضايا المغلقة لرفض الإدارة المشتكى منها التعاون

2016

73

48

11

9

5

2017

30

19

4

5

2

2018

102

62

18

16

6

2019

114

86

10

13

5

المصدر: مكتب وسيط الجمهورية.

الهيئة العليا لمكافحة الفساد والجرائم ذات الصلة

166- هي هيئة حكومية دائمة أنشئت في البداية بموجب المرسوم رقم 2011-215/PRN/MJ المؤرخ 26 تموز/يوليه 2011. ولمعالجة عدم امتثال هذا النص لمبادئ جاكرتا بشأن المؤسسات الوطنية لمكافحة الفساد وأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، اعتُمد القانون رقم 2016-44 المؤرخ 6 كانون الأول/ديسمبر 2016. وينظم هذا القانون تنظيم الهيئة العليا لمكافحة الفساد والجرائم ذات الصلة وسلطاتها وسير عملها. ويعزز القدرات القانونية والمؤسسية لهذه الهيئة التي تتمتع حالياً بصلاحيات الإحالة الذاتية، والشرطة القضائية، والوصول إلى تقارير التفتيش أو المراقبة، وتحديد الأصول المتأتية من الفساد وتعقبها ووضعها تحت تصرف القضاء، وحجز الأدلة ووضع الأختام عليها.

167- وترسَل تقارير التحقيق التي تعدها الهيئة مباشرة إلى وكيل الجمهورية، الذي يجب أن يطلب فتح تحقيق قضائي عندما يرجح أن الوقائع المحددة تكتسي طابعاً جنائياً. واعتمدت الهيئة الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد وخطة العمل للسنوات 2018-2020 بموجب المرسوم رقم 2018-007/PRN المؤرخ 5 كانون الثاني/يناير 2018. وتتمحور هذه الاستراتيجية حول ثلاثة محاور رئيسية هي تعزيز منع الفساد، وتحسين نظم مكافحة الفساد، وتعزيز الشراكة والتعاون على الصعيدين الوطني والدولي في مجال مكافحة الفساد والجرائم ذات الصلة.

168- وتتمثل مهمة الهيئة في منع الفساد والجرائم ذات الصلة ومكافحتهما. وتتولى مسؤولية تصميم الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد وخطة العمل ذات الصلة وإعدادهما وتنفيذهما ورصدهما، بالتعاون مع الهياكل الأخرى المعنية. ولديها حساب على تويتر وفيسبوك ويوتيوب وموقع إلكتروني (www.halcia.ne) يحتوي على نماذج للشكاوى والإبلاغ، مما يتيح لها التواصل مع السكان عن كثب. وتتألف الهيئة من سبعة أعضاء دائمين هم:

أربع شخصيات وطنية تمثل الإدارات العامة ويعينها رئيس الجمهورية، منهم امرأة واحدة؛

ممثل تنتخبه منظمات المجتمع المدني العاملة في مجال مكافحة الفساد؛

ممثل تنتخبه منشآت القطاع الخاص العاملة في المجال الاقتصادي أو المالي ويعينه مكتب غرفة التجارة والصناعة في النيجر؛

ممثلة تنتخبها المنظمات النسائية.

الهيئة العليا لحماية البيانات الشخصية

169- الهيئة العليا لحماية البيانات الشخصية هي هيئة إدارية مستقلة تكفل امتثال معالجة البيانات الشخصية لأحكام التشريعات السارية والاتفاقيات الدولية التي انضمت إليها النيجر. وتتمتع بالشخصية القانونية والاستقلال المالي. وتكفل ألا تنتهك معالجة البيانات الشخصية واستخدامها الحريات المدنية أو تشكل تهديداً لخصوصية المواطنين، لا سيما في استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

170- وعلى هذا النحو، فهي مسؤولة، على وجه الخصوص، عما يلي:

إبلاغ الأشخاص المعنيين والمسؤولين عن معالجة البيانات الشخصية بحقوقهم والتزاماتهم؛

الرد على أي طلب لإبداء الرأي بشأن معالجة البيانات الشخصية؛

وضع مدونة لقواعد السلوك تتعلق بمعالجة البيانات الشخصية وحمايتها؛

تلقي الإقرارات ومنح التراخيص لتنفيذ معالجة البيانات الشخصية، أو سحب هذه التراخيص في الحالات المنصوص عليها في التشريعات السارية؛

تلقي الإبلاغات والشكاوى المتعلقة بتنفيذ معالجة البيانات الشخصية وإبلاغ أصحابها بالإجراءات المتخذة بشأنها؛

إبلاغ السلطة القضائية المختصة دون إبطاء بالجرائم التي تصل إلى علم الهيئة أثناء قيامها بمهامها؛

تحديد التدابير المناسبة والضمانات اللازمة لحماية البيانات الشخصية؛

إجراء عمليات تدقيق، عن طريق الموظفين المحلفين عند الضرورة، لأي عملية معالجة للبيانات الشخصية؛

فرض عقوبات إدارية ومالية على المسؤولين عن معالجة البيانات الشخصية الذين لا يمتثلون لأحكام التشريعات السارية؛

تحديث دليل لمعالجة البيانات الشخصية وإتاحته للجمهور للاطلاع عليه؛

إسداء المشورة للأشخاص والهيئات التي تضطلع بأنشطة معالجة البيانات الشخصية أو التي تجري اختبارات أو تجارب في هذا المجال؛

إبداء الرأي بشأن أي مشروع قانون يتعلق بحماية البيانات الشخصية؛

المشاركة في أنشطة البحث العلمي والتدريب والدراسة المتعلقة بحماية البيانات الشخصية بصفة خاصة، والحريات العامة والخصوصية بصفة عامة؛

منح التراخيص بنقل البيانات الشخصية عبر الحدود، وفقاً للشروط التي يحددها مرسوم يعتمده مجلس الوزراء؛

تقديم أي اقتراح من شأنه تبسيط الإطار التشريعي والتنظيمي المتعلق بمعالجة البيانات الشخصية ومواءمته؛

وضع آليات للتعاون مع الهيئات المعنية بمعالجة البيانات الشخصية في البلدان الأخرى؛

المشاركة في المفاوضات الدولية بشأن حماية البيانات الشخصية؛

إعداد تقرير سنوي عن أنشطة الهيئة وتقديمه إلى رئيس الجمهورية ورئيس الجمعية الوطنية ورئيس الوزراء.

هيئة الزعماء التقليديين

171- ينظمها القانون رقم 2015-01 المؤرخ 13 كانون الثاني/يناير 2015 بشأن النظام الأساسي هيئة الزعماء التقليديين، الذي عُدل بالقانون رقم 2019-01 المؤرخ 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2019. وفي النيجر، كما هو الحال في العديد من البلدان الأفريقية، لا يزال دور الزعيم التقليدي يرتكز على العادات الاجتماعية والثقافية الأصيلة. ويضطلع الزعيم التقليدي بدور الوصي على الأعراف والأخلاق والضامن لاحترامها. غير أن هذا الدور التقليدي تطور بمرور الوقت، حيث كُيِّف مع مهام الإدارة العامة أو سلطات الدولة.

172- وفي الوقت الحاضر، يكفل الزعيم التقليدي ما يلي:

حماية الحقوق والحريات الفردية والجماعية للمواطنين والمجتمعات المحلية التي تقع تحت مسؤوليته؛

الحفاظ على الوئام والتماسك الاجتماعيين؛

التقيد بالقوانين والأنظمة واحترام التسامح الديني والممارسات العرفية، شريطة ألا تخل هذه الممارسات بالنظام العام ولا تنتهك حقوق وحريات أفراد المجتمع الآخرين.

173- وإضافة إلى مسؤوليات الزعيم التقليدي عن الحفاظ على السلام وطمأنينة المجتمع، يشمل نطاق سلطته جميع السكان المقيمين في الحي، أو القبيلة، أو المشيخة الخاصة، أو الفصيل أو القطاع، أو التجمع، أو المقاطعة، أو السلطنة، بمن فيهم الأجانب المقيمون في هذه المناطق و/أو على الأراضي التابعة لها.

174- وفيما يتعلق بمنع نشوب النزاعات والحفاظ على السلام والتماسك الاجتماعي، يتمتع الزعيم التقليدي بسلطة التوفيق بين الأطراف في المسائل العرفية والمدنية والتجارية والعقارية، وينظم، وفقاً للعرف، استخدام الأسر أو الأفراد للأراضي الزراعية والمناطق الرعوية التي يملك بشأنها المجتمع العرفي والتقليدي الذي يقع تحت مسؤوليته حقوقاً عرفية معترفاً بها، من دون الإخلال بأحكام قانون الأرياف. وفي جميع الحالات، يحرر الزعيم التقليدي محاضر التوفيق أو عدم التوفيق التي يجب أن تقيد في سجل مخصص ترسل مقتطفات منه إلى السلطة الإدارية التي يندرج ضمنها نطاق اختصاصه وإلى المحكمة المختصة.

المفوضية العليا لتحديث الدولة

175- أنشئت المفوضية العليا لتحديث الدولة، الملحقة بمكتب رئيس الوزراء، بموجب المرسوم رقم 2005-361/PRN/PM المؤرخ 30 كانون الأول/ديسمبر 2005، وتتولى مسؤولية إعداد جميع الإجراءات الرامية إلى تحديث الدولة والسلطات المحلية والإشراف عليها وتنسيقها ورصدها وتقييمها، بالتعاون مع الوزارات المعنية ووفقاً للتوجهات التي تحددها الحكومة.

176- وفي سياق اللامركزية، قامت المفوضية العليا لتحديث الدولة ، التي حلت محل المفوضية العليا للإصلاح الإداري واللامركزية، بوضع الإطار القانوني والمؤسسي المنظم للامركزية، وفقاً لولايتها. فقد قادت عمليةَ مراجعة النصوص التي أدت إلى صياغة القانون العام للسلطات المحلية، وأعدت النصوص المتعلقة بنظام الدعم المالي للسلطات المحلية، مما أفضى إلى إنشاء الوكالة الوطنية لتمويل السلطات المحلية، ووضعت الصيغة النهائية لمسودة ميثاق عدم التمركز الإداري. وأجرت أيضاً دراسة حول بناء قدرات الجهات الفاعلة في مجال اللامركزية أدت إلى إنشاء مركز جامع للتدريب في المدرسة الوطنية للإدارة يديره مركز التدريب في مجال إدارة السلطات المحلية، وإلى وضع مشروع وثيقة بشأن السياسة الوطنية للامركزية.

177- وفي 12 تموز/يوليه 2013، درس مجلس الوزراء وصادق على مشروع مرسوم يتعلق باعتماد وثيقة السياسة الوطنية لتحديث الدولة (المرسوم رقم 2013-249/PRN/PM/HCME المؤرخ 12 تموز/يوليه 2013). ومع حلول الجمهورية السابعة وفي إطار توجهات برنامج نهضة النيجر ووفقاً لأهداف إعلان السياسة العامة الصادر عن رئيس الوزراء، انخرطت المفوضية العليا لتحديث الدولة في العديد من المشاريع لتنفيذ إجراءات تحديث ملموسة. ويشمل ذلك تنفيذ وثيقة السياسة الوطنية لتحديث الدولة، وإتمام العملية الدينامية لتحديث الخدمات العامة، وإطلاق دراسة حول تغيير سلوك القادة والمواطنين، ووضع مشروع الأدلة الإجرائية للإدارة العامة، وبدء أنشطة مشروع تحديث الدولة واللامركزية في النيجر.

المفوضية العليا لمبادرة ”النيجريون يطعمون النيجريين“

178- أنشئت هذه المفوضية بموجب المرسوم رقم 2011-407/PRN المؤرخ 6 أيلول/سبتمبر 2011، وتتمثل رؤيتها في جعل النيجر بلداً قادراً على الصمود أمام أي خطر لانعدام الأمن الغذائي والتغذوي ولديه قطاع زراعي يضطلع بدوره كاملاً باعتباره وسيلة لتحويل المجتمعات وتحقيق النمو الاقتصادي. وتهدف المفوضية إلى تلبية الطلب الوطني على الغذاء، أي إعمال الحق في الغذاء، عن طريق المنتجات الزراعية والغذائية الزراعية المحلية مع تشجيع إدرار الدخل للمنتِجين.

179- والمفوضية العليا لمبادرة ”النيجريون يطعمون النيجريين“ هي إدارة مكلفة بمهمة وملحقة بمكتب رئيس الجمهورية. وتتولى التنسيق بين القطاعات وتسهيل تحقيق أهداف الأمن الغذائي والتغذوي والتنمية الزراعية المستدامة في النيجر. وتشمل مهامها التنسيق، والتخطيط، والدراسات التقنية والاقتصادية والمالية، وتعبئة التمويل، وحفز الإصلاحات، والرصد والتقييم. ويحدد المرسوم رقم 2016-603/PRN المؤرخ 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2016 تنظيم المفوضية وسير عملها.

180- واعتُمدت استراتيجية مبادرة ”النيجريون يطعمون النيجريين“ بموجب المرسوم رقم 2012-139/PRN المؤرخ 18 نيسان/أبريل 2012. ويتمثل هدفها العام في ”المساهمة في توفير حماية مستدامة لسكان النيجر من الجوع وسوء التغذية، وضمان الظروف التي تتيح لهم المشاركة الكاملة في الإنتاج الوطني وتحسين دخلهم“. وعلى وجه التحديد، فهي تسعى إلى تعزيز القدرات الوطنية في مجالات إنتاج الأغذية والإمداد والقدرة على الصمود أمام الأزمات الغذائية والكوارث. وترتكز هذه الاستراتيجية على خمسة محاور استراتيجية هي:

المحور الاستراتيجي الأول: زيادة المنتجات الزراعية - الحرجية - الرعوية ومصائد الأسماك وتنويعها؛

المحور الاستراتيجي الثاني: الإمداد المنتظم للأسواق الريفية والحضرية بالمنتجات الزراعية والغذائية الزراعية؛

المحور الاستراتيجي الثالث: تحسين قدرة السكان على الصمود أمام تغير المناخ والأزمات والكوارث؛

المحور الاستراتيجي الرابع: تحسين الحالة التغذوية للنيجيريين؛

المحور الاستراتيجي الخامس: تنفيذ الأنشطة، وتنسيق مبادرة ”النيجريون يطعمون النيجريين“، وحفز الإصلاحات.

الوكالة النيجرية للتعاضد الاجتماعي

181- أنشئت بموجب المرسوم رقم 2015-474/PRN/MET/SS المؤرخ 4 أيلول/سبتمبر 2015 بشأن إنشاء مؤسسة اجتماعية عامة تسمى ”الوكالة النيجرية للتعاضد الاجتماعي“، وتتمثل مهمتها في رصد ومراقبة مؤسسات التعاضد الاجتماعي المعتمدة ومواصلة تنفيذ سياسة الحماية الاجتماعية في النيجر. واستُحدثت تلبية لمتطلبات الاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب أفريقيا. وتقضي المادة 23 من اللائحة رقم 07-2009/CM/UEMOA المؤرخة 26 حزيران/يونيه 2009 التي تنظم التعاضد الاجتماعي في منطقة الاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب أفريقيا بأن تنشئ كل دولة عضو هيئة إدارية للتعاضد الاجتماعي وسجلاً وطنياً لمؤسسات التعاضد الاجتماعي. وكانت النيجر ثاني دولة في منطقة الاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب أفريقيا تنشئ هيئة للتعاضد الاجتماعي بعد كوت ديفوار.

الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي

182- أنشئ الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بموجب القانون رقم 2003-0034 المؤرخ 5 آب/أغسطس 2003، وهو مؤسسة اجتماعية عامة تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي وتعمل تحت إشراف وزير العمل. وتتمثل مهمته في إدارة مختلف فروع الضمان الاجتماعي المنشأة للعاملين بأجر على النحو المحدد في القانون رقم 2012-45 المؤرخ 25 أيلول/سبتمبر 2012 بشأن قانون العمل، وهي:

فرع استحقاقات الإعالة الذي يهدف إلى تخفيف تكاليف ولادة الطفل وإعالته وتعليمه للمؤمَّن عليهم؛

فرع المخاطر المهنية الذي يهدف إلى منع حوادث العمل والأمراض المهنية، وعند الاقتضاء، التخفيف من الآثار التي قد تنجم عن حدوث هذه المخاطر (العجز المؤقت أو الجزئي والوفاة)؛

فرع معاشات الشيخوخة والعجز والورثة، الذي يهدف إلى ضمان دخل للعامل المتقاعد أو لورثته في حالة وفاته.

183- إضافة إلى ذلك، يدير الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي صندوقاً للعمل الصحي والاجتماعي تتمثل مهمته في تقديم استحقاقات عينية للعاملين وأسرهم. وحالياً، وُسع نطاق بعض هذه الاستحقاقات العينية لتشمل جميع السكان (المؤمَّن عليهم وغير المؤمَّن عليهم)، أي توفير الرعاية الصحية في المراكز الطبية الاجتماعية التابعة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وتقديم التدريب المهني في دور النساء التابعة لمراكز النهوض الاجتماعي لصالح الفتيات والنساء غير الملتحقات بالمدارس واللاتي يعشن في وضعية هشة.

اللجنة الوطنية للحوار الاجتماعي

184- هي هيئة رباعية الأطراف للتشاور والتفكير الدائم بين الشركاء الاجتماعيين بشأن المسائل ذات الصلة بالنزاعات الاجتماعية بجميع أنواعها. وتتألف من 32 عضواً، أي ثمانية ممثلين لكل طرف من الأطراف الأربعة للجنة، وهي الحكومة، والمنظمات المهنية الأكثر تمثيلاً لأصحاب العمل، والمنظمات المهنية الأكثر تمثيلاً للعمال، ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات التعاونية.

185- وتتمثل مهمتها في تعزيز الحوار الاجتماعي في النيجر. وعلى هذا النحو، فهي مسؤولة عما يلي:

إقامة حوار اجتماعي فعال بين الشركاء الاجتماعيين؛

منع النزاعات الجماعية وإدارتها؛

تيسير تسوية النزاعات الجماعية.

الصندوق المستقل للمعاشات التقاعدية للنيجر

186- أنشئ الصندوق المستقل للمعاشات التقاعدية للنيجر بموجب القانون رقم 2012-69 المؤرخ 31 كانون الأول/ديسمبر 2012، وهو مؤسسة اجتماعية عامة تتمثل مهمتها في منح المعاشات التقاعدية للموظفين وتصفيتها ودفعها. وبدأ الصندوق عمله منذ اعتماد المرسوم رقم 2014-490/PRN/MFP/RA/MF المؤرخ 22 تموز/يوليه 2014 بشأن النظام الأساسي للصندوق. ويجري إلغاء تمركز خدمات معالجة المعاشات التقاعدية بإنشاء فرعين إقليميين للصندوق في منطقتي مارادي وتاهوا مكلفين بتلقي ملفات المعاشات التقاعدية ومعالجتها وإحالتها وتتبعها، فضلاً على إصدار شهادات تغطية نفقات الرعاية الطبية للمتقاعدين. ويشارك الصندوق أيضاً في كفالة أيتام الموظفين العاملين والمتقاعدين عن طريق التكفل بمصاريف زواجهم ومنح سكن للزوجين أو الأسرة.

الوحدة الوطنية لمعالجة المعلومات المالية

187- أنشئت بموجب القانون رقم 2004-41 المؤرخ 8 حزيران/يونيه 2004، الذي ألغي بموجب القانون رقم 2016-33 المؤرخ 31 تشرين الأول/أكتوبر 2016 بشأن مكافحة غسل الأموال. وتتمثل مهمتها في جمع ومعالجة المعلومات المالية حول قنوات غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وفي 26 تموز/يوليه 2019، اعتمد مجلس الوزراء، بموجب مرسوم، تقرير التقييم الوطني لمخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وفقاً لتوصيات فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية ومع مراعاة التوجيه رقم 02/2015/CM/UEMOA المؤرخ 2 تموز/يوليه 2015 بشأن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

المفتشية العامة للدوائر القضائية والسجون

188- تتمثل مهمتها في تعزيز الأخلاقيات في قطاعي القضاء والسجون، وتحسين الإشراف على المهن المساعدة للقضاء، وتحسين الظروف المعيشية للمحتجزين. وأُدخلت تحسينات على وسائل عملها وعُززت مواردها البشرية كما ونوعاً باعتماد المرسوم رقم 2019-304/PRN/MJ المؤرخ 7 حزيران/يونيه 2019. وتتألف المفتشية حالياً من عدة إدارات، سيُحدد اختصاصها وتنظيمها بمرسوم.

الوحدة الوطنية لتنسيق ”الخط الهاتفي المباشر“

189- أنشئت هذه الوحدة استجابة للحاجة إلى تنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد. وتتمثل مهمتها في مكافحة الفساد واستغلال النفوذ والجرائم ذات الصلة في قطاع القضاء. وأعيد تنظيم تكوينها وسير عملها ومهامها بموجب المرسوم رقم 2019-305 PRN/MJ المؤرخ 7 حزيران/يونيه 2019. ويمكن للمتقاضين الإبلاغ عن أي عمل من أعمال الفساد يكونون ضحايا له أو شهوداً عليه عن طريق رقم هاتفي مجاني (08001111).

الوكالة المركزية لإدارة عمليات حجز الأصول المتأتية من الأنشطة الإجرامية ومصادرتها وتجميدها واستردادها

190- أنشئت هذه الوكالة بموجب المرسوم رقم 2017-599 المؤرخ 13 تموز/يوليه 2017، وهي مؤسسة عامة تتولى مسؤولية إدارة الأصول المحجوزة أو المصادرة في إطار الإجراءات الجنائية. وتشمل مهامها الرئيسية ما يلي:

إدارة جميع الأصول، بغض النظر عن طبيعتها، التي تخضع للحجز أو المصادرة أو التجميد أو لتدبير احترازي أثناء الإجراءات الجنائية؛

الإدارة المركزية لجميع المبالغ المحجوزة أثناء الإجراءات الجنائية؛

إدارة الأصول المستردة أثناء الإجراءات الجنائية؛

التصرف في الأصول المحجوزة، بإذن من النيابة العامة أو قاضي التحقيق، والإدارة الخاصة للأصول، بالتشاور مع النيابة العامة أو قاضي التحقيق؛

تنسيق تنفيذ الأحكام والقرارات القضائية المتعلقة بالمصادرة الخاصة للأصول، وتقديم المساعدة في القضايا ذات الصلة بناء على طلب النيابة العامة؛

توفير معلومات مواضيعية عامة للنيابة العامة ودوائر الشرطة القضائية؛

تقديم المساعدة في سياق تبادل المساعدة القضائية على الصعيد الدولي فيما يتعلق بعمليات حجز الأصول ومصادرتها وتجميدها واستردادها، بالتنسيق مع مكتب التعاون القضائي والمساعدة المتبادلة في المسائل الجنائية؛

رصد تنفيذ السياسة الجنائية من قبل النيابة العامة ودوائر الشرطة القضائية ودوائر وزارة العدل المسؤولة عن تنفيذ الأحكام المتعلقة بالمصادرة الخاصة للأصول خارج الأراضي الوطنية وتطبيقها من قبل قضاة التحقيق ومدير شؤون الممتلكات الخاصة للدولة والتسجيل العقاري.

اللجنة الوطنية لتنسيق مكافحة الاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين

191- أنشئت هذه اللجنة بموجب الأمر 2010-86 المؤرخ 16 كانون الأول/ديسمبر 2010 بشأن الاتجار بالأشخاص، وتعمل تحت إشراف وزير العدل. وهي الهيئة المسؤولة عن حفز السياسات والبرامج المتعلقة بمنع الاتجار بالأشخاص وتصميمها وإعدادها. وفي هذا الصدد، تضع السياسات والبرامج الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص وتقدمها إلى الحكومة. وتتولى الوكالة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص تنفيذ هذه السياسات والبرامج التي تصاغ في شكل خطة عمل وطنية.

192- ويدير اللجنة مكتب يتألف من رئيس يساعده نائب للرئيس ومقرران. وإضافة إلى هذا المكتب، تتألف اللجنة من 16 عضواً آخر يمثلون الجهات الفاعلة الحكومية وغير الحكومية. وبالتعاون مع اللجنة المشتركة بين الوزارات المكلفة بصياغة التقارير المقدمة إلى الاستعراض الدوري الشامل والتقارير الأولية والدورية والوكالة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص، تساهم اللجنة في صياغة التقارير المتعلقة بتنفيذ الصكوك القانونية ذات الصلة بالاتجار بالأشخاص. ووسع القانون رقم 2015-36 المؤرخ 26 أيار/مايو 2015 المتعلق بتهريب المهاجرين نطاق اختصاص اللجنة ليشمل تهريب المهاجرين.

الوكالة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص

193- أنشئت الوكالة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص بموجب الأمر 2010-86 المؤرخ 16 كانون الأول/ديسمبر 2010 المتعلق بمكافحة الاتجار بالأشخاص، وتعمل تحت إشراف وزير العدل. وهي الهيكل التنفيذي المكلف بوضع السياسات والاستراتيجيات الوطنية التي تعتمدها اللجنة الوطنية لتنسيق مكافحة الاتجار بالأشخاص وخطة العمل ذات الصلة موضع التنفيذ. وفي هذا الصدد، تعِد وتنفذ حملات للتوعية والتدريب والتثقيف للحد من المخاطر المتكررة للاتجار بالأشخاص.

194- وتتلقى الوكالة معلومات عن الاتجار بالأشخاص من أي شخص طبيعي أو اعتباري ومن شركات النقل وتقوم بتحليلها. وإذا خلص تحليل هذه المعلومات إلى الاشتباه في ارتكاب جريمة الاتجار بالأشخاص، تعد الوكالة تقريراً مفصلاً تحيله، من دون إبطاء، إلى وكيل الجمهورية المختص مكانياً لأغراض القانون.

195- وعلاوة على ذلك، ووفقاً للمادة 6 من الأمر المذكور أعلاه، تضطلع الوكالة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص، بالتعاون مع السلطات القضائية وأجهزة إنفاذ القانون وأي هيئة حكومية وغير حكومية أخرى، بجمع معلومات ونشرها بصفة دورية فيما يتعلق بما يلي:

عدد حالات إلقاء القبض على المتجرين بالأشخاص ومحاكمتهم وإدانتهم بتهمة الاتجار بالأشخاص أو الجرائم ذات الصلة؛

عدد الضحايا وأعمارهم ونوع جنسهم وجنسيتهم وأساليب تجنيدهم؛

طرق الاتجار بالأشخاص والاتجاهات الرئيسية (البلدان الأصلية وبلدان العبور)؛

أساليب النقل المستخدمة؛

العناصر المتعلقة بعبور حدود النيجر (باستخدام وثائق مزورة أو من دونها)؛

عدد حالات الاتجار بالأشخاص ذات الطابع الوطني وعبر الوطني؛

عدد عمليات الإعادة إلى النيجر أو خارجها.

196- وتضطلع الوكالة، بالتعاون مع الشركاء الوطنيين والدوليين، بمهمة تنظيم وتنسيق التدريب في مجال منع الاتجار بالأشخاص لموظفي الأجهزة المعنية بالكشف عن الاتجار بالأشخاص وقمعه وملاحقة مرتكبيه ومحاكمتهم وأجهزة الهجرة وغيرها من الأجهزة ذات الصلة.

197- ويرأس الوكالة مدير عام. وتتألف من أربع إدارات يرأسها مديرون. ولها ممثلون إقليميون على مستوى مركز كل محكمة ابتدائية كبرى. ووسع القانون رقم 2015-36 المؤرخ 26 أيار/مايو 2015 نطاق اختصاص الوكالة ليشمل تهريب المهاجرين.

الوكالة الوطنية للمساعدة القانونية والقضائية

198- أُنشئت هذه الوكالة بموجب القانون رقم 2011-42 المؤرخ 14 كانون الأول/ديسمبر 2011 بشأن تحديد القواعد المطبقة على المساعدة القانونية والقضائية وإنشاء مؤسسة إدارية عامة تسمى ”الوكالة الوطنية للمساعدة القانونية والقضائية“. وتتمثل مهمتها في إتاحة المساعدة القانونية والقضائية لفئات معينة من الأشخاص الضعفاء وأولئك الذين ليس لديهم الدخل الكافي لتغطية تكاليف المحاكمة. وتساهم الوكالة في إعداد وتنفيذ السياسات الوطنية المتعلقة بالمساعدة القانونية والقضائية وتنسق جميع الأنشطة ذات الصلة. وتتولى أيضاً المسؤولية عن توفير إطار للتشاور بين مختلف الجهات الفاعلة وتعبئة الموارد المالية والمادية والبشرية.

199- ولتأمين الحق في الدفاع، كانت نقابة المحامين لدى محكمة الاستئناف بنيامي، وهي نقابة المحامين الوحيدة في البلد، تتألف في الفترة 2018-2019 من 124 محامياً و9 متدربين، أي ما مجموعه 133 محامياً ومتدرباً. ولتغطية هذا النقص، أنشأت الدولة نظام المدافعين المنتدَبين، وهم متطوعون يعيَّنون بموجب قرار صادر عن وزير العدل للدفاع عن الأشخاص الذين لا يستطيعون تحمل تكاليف خدمات محام محترف.

(د) الاحتجاج بالصكوك الدولية وانطباقها في القانون الوطني

200- تنص المادة 2 من قانون الإجراءات المدنية على أن لكل شخص الحق في إقامة دعوى أمام محكمة وطنية مختصة بشأن أي فعل ينتهك حقاً من حقوقه الأساسية المعترف بها والمكفولة في الدستور والاتفاقيات الدولية والقوانين والأنظمة السارية. فبمجرد التصديق على الاتفاقية ونشرها في الجريدة الرسمية، فإنها تصبح نافذة بالكامل. غير أن بعض الصكوك الدولية لحقوق الإنسان تشترط تعديل قانون قائم أو اعتماد تدابير محلية لإنفاذها. ومن ناحية أخرى، يجب أن يكون لحكم الاتفاقية الذي يستند إليه المتقاضي نفاذ مباشر؛ وحتى يكتسي هذا الطابع، يجب أن يستوفي عدة معايير.

201- وعندما يحتج أحد المتقاضين بحكم وارد في اتفاقية دولية لكي تطبقه المحكمة، يجب ألا يشترط ذلك الحكم اتخاذ تدابير إنفاذ محلية. وهو ما يعني أنه يجب أن يكون دقيقاً وكاملاً وغير مشروط. وعلى العكس من ذلك، يكون من الضروري في بعض الحالات اعتماد تشريعات محلية للإنفاذ. وفي الواقع، تلزم العديد من الاتفاقيات بصورة قاطعة الدول الأطراف باعتماد تشريعات لتنفيذها.

202- وقد أشارت المحاكم النيجرية في بعض قراراتها إلى الاتفاقيات الدولية، مثل اتفاقية حقوق الطفل في قضية بشأن حضانة الطفل لتحديد أين تكمن مصالح الطفل الفضلى، أو العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية في قضية كان يتعين فيها تحديد مدى عدالة المحاكمة.

(ه) سبل الانتصاف المتاحة لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان ونظام تعويضهم وإعادة تأهيلهم

203- تختص جميع المحاكم المذكورة آنفاً، في إطار ممارسة وظائفها، بالنظر في النزاعات المتعلقة بانتهاك حقوق الإنسان، سواء المكفولة بموجب الصكوك الدولية المصدق عليها أو بموجب الدستور والقوانين واللوائح السارية. ويقع على عاتق القاضي، بصفته حامي الحقوق والحريات الأساسية، واجب مراقبة احترام حقوق الإنسان ومعاقبة منتهكيها. وتوجد أيضاً إجراءات غير قضائية لحماية الحقوق والحريات.

204- وفي حالة انتهاك الحريات، قد يندرج الاختصاص القضائي ضمن القضايا الإدارية أو المدنية أو الجنائية أو الدستورية أو الاجتماعية أو الانتخابية تبعاً للفعل المرتكب أو صفة مرتكبه. وعليه، يكون الاختصاص للقاضي الإداري في الطعون المتعلقة بالتعسف في استخدام السلطة المقدمة ضد إجراء إداري يسبب آثاراً سلبية؛ وللقاضي الجزائي عندما يشكل الانتهاك جريمة؛ وللقاضي المدني عندما تتعلق الدعوى بالمسائل المدنية أو التجارية أو العرفية؛ وللقاضي الاجتماعي إذا تعلق النزاع بعلاقة العمل بين صاحب العمل والعامل؛ ولقاضي الانتخابات في حالة النزاعات المتعلقة بالاستفتاء أو الانتخابات المحلية أو التشريعية أو الرئاسية؛ وللقاضي الدستوري في حالة الطعن في دستورية نص قانوني.

(و) سبل الانتصاف المتاحة أمام القضاء الإداري

205- تختص المحاكم الإدارية بالنظر في جميع النزاعات المتعلقة بالأعمال الإدارية وتصرفات الإدارة، أي الاختصاص الكامل. ويجوز لأي مواطن نيجري أو أجنبي انتهكت السلطة العامة أياً من حرياته أو حقوقه أن يرفع دعوى أمام المحكمة لإلغاء هذا القرار بسبب التعسف في استخدام السلطة. ويجوز له أيضاً المطالبة بالتعويض عن الضرر الذي لحق به.

206- ويبت مجلس الدولة ابتدائياً ونهائياً في الطعون المقدمة بسبب التعسف في استخدام السلطة، وتبت المحاكم الإدارية ابتدائياً في قضايا الاختصاص الكامل، فيما تنظر الدوائر الإدارية لمحاكم الاستئناف في الطعون المقدمة ضد القرارات الصادرة عن المحاكم الإدارية. وينظر مجلس الدولة في الطعون بالنقض المقدمة ضد الأحكام الصادرة عن محاكم الاستئناف.

207- ويجوز الطعن في أي قرار صادر عن السلطات الإدارية بسبب التعسف في استخدام السلطة، ولكن يجب على صاحب الطلب، قبل إقامة الدعوى القضائية، تقديم طلب لإعادة النظر إلى الهيئة الإدارية التي أصدرت القرار المطعون فيه أو إلى هيئة أعلى مشرفة عليها في غضون شهرين أو خمسة عشر يوماً (في حالة إجراء فردي) من تاريخ نشر ذلك القرار أو الإخطار به. وفي حالة رفض هذا الطلب أو عدم رد الإدارة لمدة تزيد عن شهرين أو أكثر من خمسة عشر يوماً، حسب الحالة، يحق لصاحب الطلب أن يقدم طعناً أمام المحكمة. وتلغي المحكمة القرار المطعون فيه لأحد الأسباب التالية: عدم اختصاص الجهة المصدرة للقرار، أو مخالفات إجرائية، أو التعسف في استخدام السلطة، أو انتهاك القانون. ويسري الإلغاء على جميع الأشخاص وفي نفس اليوم الذي اتُخذ فيه القرار الملغى.

(ز) سبل الانتصاف المتاحة أمام المحاكم العادية

208- تختص المحاكم العادية بالنزاعات بين الأفراد، ولا سيما فيما يتعلق بحماية الحقوق في العلاقات بين الأشخاص العاديين، ولكن أيضاً بالنزاعات بين المواطنين والإدارة، ولا سيما في حالة انتهاك أي من الحريات الفردية الأساسية (نظرية الاعتداء المادي). ومن ثم، يشمل اختصاص المحكمة العادية المسائل الجزائية والمدنية والتجارية والعرفية والاجتماعية، تبعاً لطبيعة النزاع القائم بين الطرفين.

209- وتصنَّف المحاكم العادية النيجرية إلى فئتين، هما محاكم الدرجة الأولى ومحاكم الدرجة الأخيرة. ومحاكم الدرجة الأولى هي المحاكم المختلفة (انظر الفقرات من 101 إلى 125 أعلاه)، فيما تتألف محاكم الدرجة الأخيرة من محاكم الاستئناف والمحكمة العسكرية ومحكمة العدل العليا. ويخضع النظام القضائي في النيجر لمبدأ التقاضي على درجتين. ويحق لأي شخص غير راض عن قرار صادر عن محكمة من محاكم الدرجة الأولى أن يطعن فيه أمام محكمة أعلى، مع مراعاة الإجراءات والآجال الزمنية المطلوبة. ويتعين على المحكمة إبلاغ الأطراف بهذا الحق بعد كل قرار تصدره.

210- ومن ثم، فإن القرارات التي تصدرها المحاكم قابلة للطعن أمام محاكم الاستئناف. غير أن هناك الاستثناءات التالية: في القضايا العرفية، تقدم الطعون في القرارات التي يصدرها قضاة المحاكم الابتدائية ومحاكم المقاطعات البلدية والمحاكم الابتدائية الكبرى المكلفون بالقضايا العرفية أمام المحاكم الابتدائية الكبرى. وفي القضايا الاجتماعية، يكون قرار المحكمة غير قابل للاستئناف عندما لا يتجاوز مبلغ النزاع مائة ألف فرنك أفريقي. وأخيراً، تكون القرارات التي تصدرها المحكمة العسكرية نهائية.

211- وتكون قرارات محاكم الاستئناف نهائية، أي أنه لا يمكن الطعن فيها إلا أمام محكمة النقض. ومحكمة النقض ليست درجة ثالثة من درجات التقاضي لأنها تنظر فقط في تطبيق القانون.

(ح) سبل الانتصاف المتاحة أمام المحكمة الدستورية

212- في سياق مراقبة دستورية القوانين وتفسير الدستور، يجوز اللجوء إلى المحكمة الدستورية عن طريق الدفع بعدم الدستورية. وبذلك، يجوز لأي شخص يكون طرفاً في دعوى قضائية أن يدفع بعدم دستورية قانون من القوانين أمام أي محكمة. ويتعين على المحكمة حينئذ إرجاء الفصل في القضية إلى أن يصدر قرار المحكمة الدستورية، التي يجب أن تبت في ذلك الدفع في غضون ثلاثين يوماً. ويلغى تلقائياً النص القانوني الذي تعلن المحكمة الدستورية عدم مطابقته للدستور. ويُنشر قرار المحكمة الدستورية القاضي بعدم دستورية ذلك النص في الجريدة الرسمية للجمهورية وفقاً للإجراءات العاجلة.

213- ويمكن أيضاً اللجوء إلى المحكمة الدستورية عن طريق الإحالة، ولكن فقط من قبل رئيس الجمهورية أو رئيس الجمعية الوطنية أو رئيس الوزراء أو عُشر النواب. ولا يمكن الطعن في قرارات المحكمة الدستورية. وهي ملزمة للسلطات العامة وجميع السلطات الإدارية والمدنية والعسكرية والقضائية.

(ط) سبل الانتصاف المتاحة أمام المحاكم المعنية بالانتخابات

214- تفصل المحاكم الابتدائية الكبرى، في إطار هيئة قضائية خاصة، في أهلية المرشحين وتراقب صحة الانتخابات المحلية وشفافيتها ونزاهتها. وتعلن نتائجها. وتُستأنف قرارات المحاكم الابتدائية الكبرى بشأن الانتخابات أمام مجلس الدولة، الذي تكون قراراته نهائية.

215- وتراقب المحكمة الدستورية صحة الانتخابات الرئاسية والتشريعية. وتنظر في الشكاوى، وتفصل في النزاعات المتعلقة بالانتخابات الرئاسية والتشريعية، وتعلن نتائج هذه الانتخابات. وتبت في صحة الاستفتاءات وتعلن نتائجها النهائية. وتختص المحكمة الدستورية بالبت في الطعون المتعلقة بالتعسف في استخدام السلطة في المسائل الانتخابية، من دون اشتراط اللجوء مسبقاً إلى القضاء الإداري. ويتعين عليها أن تصدر قرارها في غضون خمسة أيام من تقديم الطعن إلى قلم المحكمة.

(ي) سبل الانتصاف غير القضائية

216- بصرف النظر عن سبل الانتصاف القضائية، يجوز لأي شخص لا يكون راضياً عن قرار إداري يتعلق به أن يطلب إلغاءه، إما مباشرة إلى الهيئة التي اتخذته، في إطار طلب إعادة النظر، أو إلى الهيئة المشرفة على الهيئة صاحبة القرار، في إطار الطعن الهرمي. وهو ما يمكنه من الحصول على سحب القرار من قبل الهيئة التي أصدرته أو إلغائه من قبل الهيئة المشرفة عليها.

217- ويجوز لأي شخص يعتبر أن حقوقه قد انتهكت بموجب إجراء صادر عن الإدارة أن يلجأ إلى وسيط الجمهورية، ما لم يكن النزاع معروضاً على المحكمة .

(ك) نظام تقديم التعويض والمساعدة للضحايا

218- تنص المادة 1382 من القانون المدني على أن ”كل فعل يسبب ضرراً للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض“. وفي هذه الحالة، يتعلق الأمر بالمسؤولية المدنية عن الفعل الشخصي، مما يعني أن الضحية سيحصل على تعويض إذا لجأ إلى المحكمة وأثبت وجود علاقة سببية بين الخطأ المرتكب والضرر الذي لحق به. وقد ينتج الفعل الضار عن عدم تنفيذ العقد أو تنفيذه بطريقة غير صحيحة، أو حدوث ضرر عرضي، أو ارتكاب جنحة أو جناية. ويتمثل الغرض من التعويض الذي يمنحه القاضي في جبر الأضرار المالية وغير المالية، شريطة أن تكون محققة ومباشرة. ومن ثم، يمكن التعويض عن الخسارة المتكبدة، والربح الفائت، وفوات الفرصة الجدية، إذا تبين أنها مؤكدة.

219- وفي حالة المسؤولية الإدارية بدون خطأ أو على أساس الخطأ، يحق للضحية أن يطلب تعويضاً من الدولة، حتى لو اقتضى الأمر أن ترفع الدولة دعوى ضد الموظف المخطئ. ويكون الضرر الذي يسببه شخص من أشخاص القانون العام قابلاً للتعويض إذا نُسب إلى مرفق عام وكان محققاً ومباشراً. وفي حالة المسؤولية بدون خطأ، يجب أن يكون الضرر، علاوة على ذلك، غير عادي وخاصاً. وقد يكون الخطأ سوء تصرف يرتكبه موظف عمومي معين، من ثم يكون فردياً، أو خطأً صادراً عن مرفق عام، ومن ثم يكون مجهولاً.

220- وأنشئ صندوق لتعويض ضحايا الأعمال الإرهابية بموجب القانون رقم 2018-86 المؤرخ 19 كانون الأول/ديسمبر 2018، لكنه لم يبدأ عمله بعد.

221- والوصول إلى العدالة حق أساسي تكفله العديد من الصكوك القانونية الوطنية والدولية، ولا سيما الدستور والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. وفي هذا الصدد، أنشئت الوكالة الوطنية للمساعدة القانونية والقضائية بموجب القانون رقم 2011-42 المؤرخ 14 كانون الأول/ديسمبر 2011 من أجل مساعدة الضحايا. وتتمثل مهمتها في إتاحة المساعدة القانونية للجميع والمساعدة القضائية لفئات معينة من الناس. وتتضمن المساعدة القانونية التي توفرها الوكالة تنظيم مجموعة من الخدمات الرامية إلى تحسين فهم القانون والقضاء ومؤسساته، ومنع النزاعات، وتيسير تسوية النزاعات.

222- وتقدَّم خدمات المساعدة القانونية مجاناً للجميع، بغض النظر عن الجنسية أو الجنس أو السن أو أي اعتبار آخر، حتى خارج إطار أي إجراءات قضائية أو إدارية. وتقدم هذه الخدمات داخل مكاتب المساعدة القانونية والقضائية المحلية أو خلال الجلسات المتنقلة، وتتخذ الأشكال التالية: توعية الأشخاص أو مجموعات الأشخاص بالقانون بصفة عامة والقضاء، والاستشارة القانونية، والمشورة، وإرشاد الأشخاص بشأن الإجراءات وتوجيههم إلى الهيئات أو الإدارات أو المؤسسات المسؤولة عن إعمال حقوقهم، ومساعدة المواطنين في صياغة الوثائق القانونية التي لا تندرج ضمن الاختصاص الحصري لأشخاص طبيعيين أو اعتباريين آخرين.

223- أما المساعدة القضائية، فهي لا تأخذ في الاعتبار أمية السكان وفقرهم فحسب، بل أيضاً أعباء أخرى مثل بعد المحاكم، وتركز المحامين في العاصمة، وارتفاع أتعاب المحامين، وارتفاع تكلفة بعض الإجراءات القضائية. وتتمثل في تقديم الخدمات التالية إلى المستفيدين أثناء الإجراءات القضائية: توفير المساعدة والدفاع عن طريق محام أو مدافع منتدَب من غير المحامي؛ وتغطية تكاليف الإجراءات. ويستفيد من المساعدة القضائية الأشخاص الضعفاء والمعوزون.

224- ويحصل الأشخاص الضعفاء المشار إليهم فيما يلي على المساعدة القضائية بصورة تلقائية:

القاصرون الذين يحاكمون بسبب جناية أو جنحة أو مخالفة؛

الضحايا القاصرون أمام محكمة جزائية؛

الأشخاص ذوو الإعاقة المتهمون أو المدعون بالحق المدني، الذين لا يستطيعون الدفاع عن أنفسهم بسبب إعاقتهم؛

الأشخاص المتهمون الذين يمثلون أمام الدوائر الجنائية؛

النساء ضحايا العنف المشار إليهن في الفصول الثاني والثالث والسادس والثامن من الباب الثالث من قانون العقوبات؛

النساء اللواتي يطلبن دفع نفقة أو تصفية تركة أو حضانة طفل.

225- وعلى سبيل المثال، تلقى 153 22 شخصاً المساعدة القانونية بين عامي 2015 و2018. وبلغ عدد الأشخاص الذين تلقوا المساعدة القضائية خلال الفترة نفسها  371 3 شخصاً. ولجعل الوكالة الوطنية للمساعدة القانونية والقضائية أكثر فعالية، أجري تشخيص لمكاتب المساعدة القانونية والقضائية المحلية العشرة في آذار/مارس 2019 ونُظمت حلقة عمل حول برمجة الأنشطة بدعم تقني ومالي من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في نيسان/أبريل 2019 في مدينة دوسو. وقد مكن ذلك من تنفيذ العديد من الأنشطة، منها التدريب على تقنيات الترافع الذي استفاد منه 36 مدافعاً منتدَباً غير محام، منهم 16 في دوسو و20 في زيندر، وتدريب الصحفيين على دور وسائط الإعلام في تنفيذ نظام المساعدة القانونية والقضائية. وأتاحت حلقة العمل هذه تدريب 30 صحفياً من كلا الجنسين وتوعية النساء في المناطق الست (ديفا، ومارادي، ونيامي، وتاهوا، وتيلابيري، وزيندر). ومكن هذا النشاط التوعوي، الذي يندرج في إطار الأنشطة الاحتفالية بمناسبة يوم 13 أيار/مايو، من إذكاء الوعي لدى أكثر من 000 1 امرأة بشأن نظام المساعدة القانونية والقضائية وأيضاً بشأن العنف الجنساني.

(ل) المؤسسات والهيئات الوطنية المسؤولة عن احترام حقوق الإنسان (حقوق المرأة، والطفل، والأشخاص ذوي الإعاقة، وكبار السن، واللاجئين، والنازحين داخلياً، والعمال المهاجرين، والأجانب غير  النظاميين)

حقوق  المرأة

226- على الصعيد المؤسسي، تمثل وزارة النهوض بالمرأة وحماية الطفل الهيكل الحكومي المكلف بتعزيز المساواة بين الجنسين. ولدى النيجر سياسة وطنية تتعلق بالمسائل الجنسانية نُقحت ثم اعتُمدت في 10 آب/أغسطس 2017 لمراعاة التحديات الجديدة، لا سيما المسائل الديمغرافية والبيئية والأمنية وحالات الطوارئ الإنسانية والهجرة وتغير المناخ. وتجدر الإشارة أيضاً إلى إنشاء المرصد الوطني للمسائل الجنسانية في عام 2017.

227- وعلى الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي، وفي إطار تحسين الظروف المعيشية للسكان، لا سيما النساء، أنشأت النيجر عدة هياكل، منها على سبيل المثال لا الحصر:

مبادرة ”النيجريون يطعمون النيجريين“، التي تمنح النساء معدات للتخفيف من الأعباء المنزلية والأموالَ لمزاولة أنشطة مدرة للدخل؛

تنفيذ برنامج شبكات الأمان الاجتماعي؛

إنشاء نافذة موحّدة داخل ”حاضنة الأعمال التجارية“، تيسيراً لإنشاء أعمال تجارية نسائية؛

الاستراتيجية الوطنية للتمكين الاقتصادي للمرأة وخطة عملها للسنوات الخمس 2018-2022؛

إنشاء 342 منصةً متعددة الوظائف في سبع مناطق (ديفا، ودوسو، ومارادي، وتاهوا، وتيلابيري، وزيندر، ونيامي)، منها 102 منصة في عام 2018 مجهزة بمطاحن الحبوب، وآلات التقشير، وشواحن البطاريات، ومعصرة، ومسحقة، ومجفف، ومناشير، ومضخات مياه موصولة أو غير موصولة بخزان مياه و/أو شبكة توزيع المياه، وشبكة كهربائية مصغرة تتكون من مصابيح كهربائية؛

تنفيذ برنامج ”من أجل حماية أفضل للفتيات الصغيرات“، الذي يدعم مئات الفتيات المستبعدات من النظام المدرسي أو غير الملتحقات بالمدارس بإشراكهن في أنشطة منتجة، مثل زراعة الخضراوات وتسمين الماشية والأعمال التجارية الصغيرة والخياطة.

228- وعلى الصعيد الاجتماعي، وبهدف إحداث تغيير في العقليات وأوجه التحيز الاجتماعي ضد الفتيات الصغيرات والنساء النيجريات، يمكن الإشارة إلى تدابير منها:

تنفيذ مبادرة ”المعرفة سبيل لضمان كرامة المراهقات“، التي تتمثل في الاستفادة من الفضاءات الآمنة من أجل تثقيف المراهقات بشأن التدبير المسؤول لخصوبتهن وأيضاً تهيئة بيئة مجتمعية مواتية بمشاركة المجتمع المحلي في مكافحة زواج الأطفال والحمل المبكر إضافة إلى إكسابهن معارف بشأن المهارات الحياتية والصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة؛

تنفيذ المشروع الإقليمي لتمكين المرأة والعائد الديمغرافي في منطقة الساحل، حيث أُطلقت نوادي أزواج المستقبل بهدف تطوير معارف الفتيان ومهاراتهم بشأن الصحة الجنسية والإنجابية والمواقف الإيجابية بشأن العلاقات بين الجنسين في خمس مناطق في النيجر، هي تيلابيري، ودوسو، وتاهوا، ومارادي،  وزيندر؛

إنشاء المرصد الوطني للعائد الديمغرافي، وهو هيئة أنشئت بموجب المرسوم رقم 0027/MPO/SG/DL المؤرخ 7 آذار/مارس 2018 وتضطلع بمهمة رصد المعلومات عن طريق تعزيز الرصد المستمر للمؤشرات فيما يتعلق بإنتاج البيانات الاقتصادية والاجتماعية وتحليلها ونشرها حتى يسترشد بها صناع القرار؛

على الصعيد القانوني، تواصل الدولة جهودها، لا سيما باعتماد الجمعية الوطنية للقانون رقم 2017-22 المؤرخ 21 آب/أغسطس 2017 بشأن التصديق على النظام الأساسي لمنظمة تنمية المرأة في الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، وتطوير وحدة ”الإسلام وتنظيم الأسرة وحقوق الإنسان“.

229- ولتحسين تمثيل المرأة في هيئات صنع القرار، نقحت النيجر في عام 2019 القانون الذي يرسي نظام الحصص في المناصب الانتخابية وفي الحكومة وفي إدارة الدولة عن طريق زيادة نسبة تمثيل المرأة من 15 في المائة إلى 25 في المائة في المناصب التي تُشغل بالانتخاب ومن 25 في المائة إلى 30 في المائة في المناصب التي تُشغل بالتعيين.

230- وفي مجال مكافحة العنف الجنساني، اتُخذت تدابير للحد من هذه المشكلة، بطرق منها ما يلي:

اعتماد استراتيجية وطنية لمنع العنف الجنساني والتصدي له، في عام 2017، وخطة عملها للسنوات الخمس 2017-2021 بهدف الحد من معدل انتشار العنف الجنساني في النيجر من 28,4 في المائة إلى 15,4 في المائة بحلول عام 2021 والمساهمة في تنفيذ المحور الاستراتيجي الثاني للسياسة الوطنية المتعلقة بالمسائل الجنسانية: ”تعزيز الإطار المؤسسي والقانوني المفضي إلى الإعمال الفعال لحقوق المرأة والفتاة، ومكافحة العنف الجنساني، ومشاركة الرجل والمرأة على قدم الإنصاف في إدارة السلطة“؛

إطلاق مبادرة جديدة تسمى ”مبادرة تسليط الضوء“ الرامية إلى القضاء على جميع أشكال العنف ضد النساء والفتيات (بمن فيهن الفتيات ذوات الإعاقة)، مع التركيز بوجه خاص على العنف الجنسي والعنف الجنساني، بما في ذلك الممارسات الضارة وصلتها بالصحة الجنسية والإنجابية، بدعم من الاتحاد الأوروبي. وركزت الإجراءات المنفذة خلال المرحلة الأولى 2019-2020 على أربع مناطق تسجل فيها أعلى معدلات انتشار العنف الجنساني، وهي مارادي وتاهوا وتيلابيري وزيندر.

اعتماد دليل لإجراءات التشغيل الموحدة لمنع العنف الجنساني والتصدي له أعّد في عام 2017 في إطار البرنامج الإنساني في منطقة ديفا؛ وخلال عام 2018، أُبلغ عن 341 حادثة عنف جنساني، مثلت 29 في المائة منها حالات حرمان من الموارد والفرص والخدمة، و16 في المائة حالات عنف جنسي، و27 في المائة حالات اعتداء جسدي، و5 في المائة حالات زواج قسري، و23 في المائة حالات عنف  نفسي.

حقوق  الطفل

231- تولي النيجر اهتماماً خاصاً لحماية الأطفال. ومن هذا المنطلق، صدقت في المقام الأول على اتفاقية حقوق الطفل والميثاق الأفريقي لحقوق الطفل ورفاهيته، واعتمدت عدداً من التدابير التشريعية والمؤسسية والتدابير الأخرى، منها:

المرسوم رقم 2010-474/PCSRD/MPPF/PE المؤرخ 4 حزيران/يونيه 2010 بشأن تحديد شروط إنشاء وسير عمل المؤسسات الخاصة لاستقبال الأطفال أو الإنصات لهم أو توجيههم أو إيوائهم؛

المرسوم رقم 2013-247 المؤرخ 5 تموز/يوليه 2013 بشأن اعتماد السياسة الوطنية للتنمية المتكاملة للطفولة المبكرة؛

المرسوم رقم 2013-344 المؤرخ 23 آب/أغسطس 2013 بشأن اعتماد الوثيقة الإطارية لحماية الطفولة وخطة عملها؛

القرار رقم 0041/MJ/GS/PPG المؤرخ 28 آذار/مارس 2014 بشأن إنشاء الخدمات الاجتماعية في المحاكم؛

القانون رقم 2014-060 المؤرخ 5 تشرين الثاني/نوفمبر 2014 المعدّل لقانون الجنسية النيجرية؛

القانون رقم 2014-72 المؤرخ في 20 تشرين الثاني/نوفمبر 2014 بشأن تحديد اختصاصات محاكم الأحداث ومهامها وسير عملها؛

القرار رقم 0000031/MPF/PE/SG/DGPE/DL المؤرخ 18 كانون الثاني/يناير 2017 بشأن إحداث مراكز للإيواء المؤقت والتوجيه للأطفال الذين يشتبه في ارتباطهم بقوات مسلحة و/أو جماعات إرهابية والأطفال ضحايا الهجرة المحفوفة بالمخاطر أو الاتجار بالأشخاص، وتحديد مهام هذه المراكز وسير عملها؛

القانون رقم 2017-005 المؤرخ 31 آذار/مارس 2017 بشأن الخدمة المجتمعية؛

القرار رقم 000027/MPF/PE/SG/DL المؤرخ 11 أيار/مايو 2017 بشأن إنشاء المراكز الاجتماعية لوقاية الأطفال والنهوض بهم وحمايتهم وتحديد مهامها وتنظيمها وسير عملها؛

القرار رقم 0116/MJ/GS/SG/DGDH/PJJ/AS المؤرخ 17 تموز/يوليه 2017 بشأن إنشاء مراكز إعادة تأهيل القاصرين المخالفين للقانون وتحديد تنظيمها ومهامها وسير عملها؛

المرسوم رقم 2017-935/PRN/MEP/PLN/EC/MES المؤرخ 5 كانون الأول/ديسمبر 2017 بشأن حماية الفتيات الصغيرات ودعمهن ومواكبتهن أثناء الدراسة، الذي اعتُمد بعد عقد لقاء للإعلام والتوعية مع علماء الدين وممثلي المجتمع المدني؛

القرار رقم 000008/MJ/GS/SG/DGDH/PJJ/AS المؤرخ 23 كانون الثاني/يناير 2018 بشأن إنشاء لجان الحماية القضائية للأحداث وتحديد تشكيلها واختصاصاتها وسير عملها؛

المرسوم رقم 2019-369/PRN/MPF/PE المؤرخ 19 تموز/يوليه 2019 بشأن إنشاء لجنة حماية الطفل على المستوى الوطني وعلى مستوى المناطق والمحافظات والبلديات والقرى والمقاطعات وتحديد اختصاصات هذه اللجنة وتنظيمها وتشكليها وسير عملها؛

القرار المشترك رقم 000335MEP/A/PLN/EC/MES/MEP/T المؤرخ 22 آب/أغسطس 2019 المعدل والمكمّل للقرار رقم 000025 المؤرخ 4 شباط/فبراير 2019، بشأن تحديد شروط حماية الفتيات ودعمهن ومواكبتهن أثناء الدراسة؛

القرار المشترك رقم 000042/MPF/PE/MJ/MI/SP/D/AC/R/MAE/C/NI/NE المؤرخ 5 أيلول/سبتمبر 2019 بشأن إنشاء الهيئة المركزية للتبني على المستويين الوطني والدولي في النيجر وتحديد اختصاصاتها وتشكيلها وسير عملها.

232- وأنشئت عدة مؤسسات عاملة في مجال النهوض بالطفل وحمايته، منها:

مديرية التواصل والدعوة لحقوق الطفل التابعة للوزارة المسؤولة عن حماية الطفل والمكلفة بتعزيز إجراءات التواصل من أجل تغيير السلوك وتنسيقها؛

مديرية تعزيز البيئة المؤسسية لحقوق الطفل التابعة لوزارة النهوض بالمرأة وحماية الطفل؛

المراكز الاجتماعية للوقاية والتعزيز والحماية، وهي وحدات أساسية لا مركزية تتمثل ولايتها حصراً في توفير الحماية الإدارية للأطفال والحفاظ على علاقات وظيفية مع النظام القضائي؛

مراكز الإيواء المؤقت والتوجيه التي تقدم الدعم النفسي والاجتماعي لجميع الأطفال المودعين بها وتعمل على تعزيز إعادة إدماجهم اجتماعياً ومهنياً؛

اللجان الإقليمية لحماية الطفل، المسؤولة بموجب السياسة الوطنية لحماية الطفل بضمان اتساق العمل الحكومي في مجال الحماية وفعاليته على صعيد المناطق؛

النوافذ الموحدة لرعاية الأطفال المهاجرين، التابعة لوزارة النهوض بالمرأة وحماية الطفل .

233- وإضافة إلى الإطار القانوني والمؤسسي، اعتُمدت سياسات وبرامج وخطط عمل استفادت من تمويل الدولة والشركاء التقنيين والماليين. ويمكن تعداد أكثرها صلة على النحو التالي:

المبادئ التوجيهية الوطنية لرعاية الأطفال في أوضاع هشة، التي أعدت وصدق عليها في عام 2010 وتشكل مرجعاً وطنياً لجميع التدخلات في هذا المجال؛

الوثيقة الإطارية بشأن حماية الطفل أو السياسة الوطنية لحماية الأطفال من الإيذاء والعنف والاستغلال؛

البرنامج الوطني لحماية الطفل، الذي يشكل أداة لتنفيذ السياسة الوطنية لحماية الطفل؛

الوثيقة المتعلقة بإعادة هيكلة مرافق الرعاية الاجتماعية، التي تحدد مختلف الهياكل المسؤولة عن تنفيذ السياسة الوطنية على المستوى التشغيلي ومهامها والمعايير التي ينبغي أن تحكم سير عملها؛

السياسة الوطنية للتنمية المتكاملة للطفولة المبكرة، التي تهدف إلى توفير إطار موحد لجميع التدخلات المتعلقة بالأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 0 و8 سنوات في مجالات البقاء والتنمية (التعليم) وحماية الطفل؛

البرامج المجتمعية لحماية الطفل، التي تتمحور حول شقين، يتعلق أحدهما بالأنشطة الاجتماعية الرامية إلى تغيير السلوك والآخر بدعم التنمية المحلية عن طريق تمويل المشاريع الصغرى التي تحددها المجتمعات المحلية نفسها؛

الخطة الاستراتيجية لتعزيز نظام السجل المدني للفترة 2017-2021 التي ترمي إلى تسجيل جميع المواليد؛

الخطة الاستراتيجية الوطنية للفترة 2019-2021 الرامية إلى إنهاء زواج الأطفال؛

مشروع حماية الأطفال المهاجرين في النيجر في عام 2018.

234- ولا يزال مشروع قانون الطفل قيد الاعتماد. ونظراً لحساسية بعض المجالات التي يتناولها هذا القانون والتوتر الاجتماعي الذي يحتمل أن يثيره، رأت الحكومة أن من الضروري مواصلة أنشطة التوعية والتدريب وتكثيفها بشأن قضايا حماية الطفل، ولا سيما الممارسات الاجتماعية والثقافية، بغية تحقيق انخراط طوعي وواع ونشط من جميع النيجريين في مشروع القانون المذكور الذي يتوافق مع المعايير القانونية الدولية  والإقليمية.

حقوق الأشخاص ذوي  الإعاقة

235- تنص خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للفترة 2017-2021، التي تتمثل بعض أهدافها في تعزيز قدرة نظام التنمية الاقتصادية والاجتماعية على الصمود وتعزيز فرص العمل والحد من أوجه عدم المساواة، على إجراءات محددة تستهدف الشرائح الضعيفة من السكان (النساء والشباب والأشخاص ذوو الإعاقة وكبار السن)، وذلك بسبل منها على وجه الخصوص تحسين الحماية الاجتماعية وخلق أنشطة مدرة للدخل ولمناصب العمل. وقد راعت الخطة احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة، ولا سيما دعم جهود الجمعيات العاملة لفائدة الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز برامج إعادة التأهيل المنفذة على مستوى المجتمعات المحلية، وتعزيز تنفيذ اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، والقانون رقم 2018-022 المؤرخ 27 نيسان/أبريل 2018 الذي يحدد المبادئ الأساسية للحماية الاجتماعية، والقانون رقم 2019-62 المؤرخ 10 كانون الأول/ديسمبر 2019 الذي يحدد المبادئ الأساسية لإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة.

236- ويسهم استمرار تنفيذ مبادرة ”النيجريون يطعمون النيجريين“، التي يتمثل هدفها العام في مساعدة سكان النيجر على التحرر من الجوع وتهيئة ظروف تكفل مشاركتهم الكاملة في الإنتاج الوطني وتحسين دخلهم، إسهاماً كاملاً في مكافحة وصم الأشخاص ذوي الإعاقة.

237- وفي مجال إتاحة الخدمات الاجتماعية للأشخاص ذوي الإعاقة، تنصب أولويات الحكومة على تنفيذ إجراءات إدماج الشباب، وبناء المراكز الاجتماعية الاقتصادية وتأهيلها، وتعزيز الأعمال الإنسانية، مثل توفير مختلف أشكال الدعم (الغذاء والأغطية والسلع الأساسية، وغير ذلك) لمدارس الصم والمكفوفين.

238- وفي قطاع الصحة، تبذل النيجر جهوداً كبيرة لتحسين نوعية الخدمات الصحية وإتاحتها، بل وتنفيذ استراتيجيات خاصة بمواضيع معينة مثل الرعاية الصحية المجانية. وحتى 31 كانون الثاني/يناير 2019، سجلت الخدمات الاجتماعية للعمل الاجتماعي أكثر من 000 4 شخص من ذوي الإعاقة وأفراد أسرهم الذين استفادوا من هذه الرعاية الطبية.

239- وبالمثل، نفذت النيجر خطة للتنمية الصحية (2017-2021) اشتملت على عدة إجراءات للوقاية من الأمراض المسببة للإعاقة ومكافحتها بتنفيذ عدد من المشاريع أو البرامج في مجال الصحة. ويستفيد الأشخاص ذوو الإعاقة من الأطفال دون سن الخامسة والنساء من الرعاية المجانية أيضاً، ولا سيما الاستشارات السابقة للولادة، وعمليات الولادة القيصرية، وتنظيم الأسرة، والفحص، والعلاج المجاني لأنواع السرطان التي تصيب النساء وناسور الولادة.

240- وتسهم الدولة، بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، عن طريق مراكز تقويم العظام في المستشفيات الوطنية في نيامي وزيندر، إسهاماً كبيراً في تركيب الأطراف الصناعية للأشخاص ذوي الإعاقات الحركية لضمان قدرتهم على أداء وظائفهم واندماجهم الاجتماعي على نحو أفضل. وفيما يتعلق بإمكانية الوصول إلى البنى التحتية الصحية والتعليمية، بنيت منحدرات تيسر إمكانية الوصول وأدخلت تعديلات معقولة على المباني لتسهيل استخدامها على الأشخاص ذوي الإعاقة بدعم من الدولة والسلطات المحلية والشركاء التقنيين والماليين مثل منظمة ”الإنسانية والإدماج“.

241- وفي قطاعي التعليم والتدريب، يشمل البرنامج القطاعي للتعليم والتدريب (2014-2024)، وهو وثيقة شاملة تغطي جميع مستويات التعليم والتدريب، تعليم الأشخاص ذوي الإعاقة. وفي هذا الصدد، أنشئ قسمان معنيان بمسائل الإعاقة في وزارة التعليم الابتدائي ووزارة التعليم المهني، وأعيد تنشيط البرنامج الوطني لإعادة التأهيل واستراتيجية تدريب الأشخاص ذوي الإعاقة بإحداث 58 فصلاً للإدماج في 25 مدرسة عادية، وقُدم الدعم للأطفال ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة، وهو أحد شواغل النيجر.

242- وتجدر الإشارة أيضاً إلى وجود مطبعة بطريقة براي للترميز، ووضع استراتيجية وطنية لتعليم الأطفال ذوي الإعاقة، مع تزويد طلاب المدارس الإعدادية وطلاب المعاهد والمدارس التقنية بأدوات معلوماتية عن طريق الاتحاد الوطني للمكفوفين في النيجر. ويدل تدريب المعلمين المتخصصين والطلاب المكفوفين على استخدام الأدوات المعلوماتية في مناطق مارادي ودوسو ونيامي وتنظيم قوافل للتوعية بشأن التعليم الشامل بمناسبة اليوم الوطني للأشخاص ذوي الإعاقة على استعداد الدولة لاحترام حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وكفالة احترامها.

243- وفي القطاع الفرعي للتعليم المهني، يمول صندوق دعم التدريب المهني والمران الحرفي رعاية الحرفيين ذوي الإعاقة في عدة مهن. وفي قطاع العمل، تعزز المادتان 10 و46 من قانون العمل والمادة 49 من النظام الأساسي العام للخدمة المدنية إمكانية حصول الأشخاص ذوي الإعاقة على العمل عن طريق إتاحة سبل كسب العيش بأداء عمل مختار أو مقبول في سوق العمل وفي بيئة مفتوحة تعزز الإدماج وإمكانية الوصول. واعتمدت الحكومة أيضاً في آب/أغسطس 2017 الجزء التنظيمي من قانون العمل لعام 2012 لمراعاة الابتكارات التي استحدثت لصالح الأشخاص ذوي الإعاقة. ومع استمرار توظيف الأشخاص ذوي الإعاقة في الخدمة المدنية من دون امتحان للتوظيف، ارتفع عدد الخريجين ذوي الإعاقة المعينين مباشرة في الخدمة المدنية من 200 إلى 538 شخصاً بين عامي 2010 و2019.

244- وفي مجال الرياضة والترفيه، عُززت الإمكانات الرياضية للأشخاص ذوي الإعاقة منذ عام 2017 عن طريق المشاركة الشاملة للأشخاص ذوي الإعاقة في الألعاب الرياضية الوطنية (تنظيم مسابقة المصارعة التقليدية للمكفوفين)، والألعاب الأفريقية (في أبوجا والجزائر العاصمة)، وألعاب مستقبل الأشخاص ذوي الإعاقة في أفريقيا (في واغادوغو ونواكشوط ونيامي وياوندي)، والألعاب الأولمبية للأشخاص ذوي الإعاقة، بما في ذلك دورة طوكيو لعام 2021. وشارك أيضاً الرياضيون النيجريون مؤخراً في بطولة كرة الهدف وكرة القدم للمكفوفين في أبيدجان، والبطولات الإقليمية للكرة الطائرة وكرة السلة وكرة القدم  وغيرها.

حقوق كبار السن

245- يشمل تعريف كبار السن جميع الأشخاص البالغين من العمر 60 عاماً فأكثر. ويفيد المعهد الوطني للإحصاءات أن عدد كبار السن في النيجر ارتفع من 836 757 شخصاً في عام 2012 إلى 619 816 شخصاً في عام 2016، و792 843 شخصاً في عام 2017، و104 872 أشخاص في عام 2018 و576 902 شخصاً في عام 2019. وتترتب عن ظاهرة شيخوخة السكان عواقب اجتماعية واقتصادية وثقافية كبيرة. ونتيجة لذلك، يعاني كبار السن أيضاً من الفقر، مما يزيد من ضعفهم. ويمكن تلخيص التحديات التي يواجهونها في عدم كفاية آليات الحماية الاجتماعية، لا سيما الرعاية الصحية.

246- وتُتخذ عدة إجراءات لفائدة كبار السن. وفي هذا الصدد، اتُخذت تدابير تنظيمية ويجري اتخاذ تدابير تشريعية، منها مشروع القانون المتعلق بحماية كبار السن، الذي يوجد قيد الاعتماد. وفيما يتعلق بخطة عمل مدريد الدولية، أدرجت النيجر في المادة 25 من دستور 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2010 الحماية الاجتماعية لكبار السن. وتنص هذه المادة على أن ”ترعى الدولة كبار السن عن طريق سياسة للحماية الاجتماعية“. وحددت هذه السياسة أولويات لتحسين ظروفهم المعيشية، ومنها:

تعزيز مجانية الرعاية الصحية عن طريق الصندوق الاجتماعي المخصص لهذا الغرض في القطاع الصحي؛

إنشاء مجلس وطني لكبار السن بموجب القرار رقم 029/MPO/SG/DL المؤرخ 31 تشرين الأول/أكتوبر 2016 الذي يحدد تشكيله ومهامه؛

إنشاء لجنة وطنية لحماية كبار السن، بموجب القرار رقم 17/MP/PF/PE/DGPE/PS/DPPA/PPH/DLالمؤرخ 13 آذار/مارس 2012، الذي يحدد مهامها وتشكليها وسير عملها؛

إضفاء الطابع المؤسسي على أسبوع للتضامن تنظم خلاله عدة زيارات لدور كبار السن لتقديم الدعم والمساعدة لهم؛

الاحتفال السنوي باليوم الدولي لكبار السن في 1 تشرين الأول/أكتوبر؛

إنشاء مجالس لحماية كبار السن على صعيد المناطق والمحافظات والبلديات؛

تخصيص بند في الميزانية لكبار السن؛

إنجاز دراسة عن الحالة الاجتماعية والاقتصادية لكبار السن في النيجر من أجل تحديد احتياجات هذه الفئة من السكان؛

عقد حلقة عمل دولية في نيامي يومي 24 و25 كانون الثاني/يناير 2019 بمشاركة الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي من أجل وضع خطة عمل لتحسين رفاه كبار السن.

247- وأدى السياق الأمني السائد في السنوات الأخيرة، الذي اتسم بشن الجماعات الإرهابية هجمات متكررة، إلى تفاقم حالة السكان الضعفاء أصلاً والتسبب في مشاكل أخرى ترتبط بالرعاية الإنسانية للسكان النازحين واللاجئين الهاربين من المناطق المتأثرة بانعدام الأمن. وفي هذا السياق، ولما كان الأشخاص ذوو الإعاقة وكبار السن من بين أكثر الفئات ضعفاً، فإنهم يواجهون التمييز ويتعرضون لأوجه عدم المساواة الاجتماعية والاقتصادية، مما يحد من إمكانية حصولهم على الخدمات الاجتماعية الأساسية ومشاركتهم الكاملة والفعالة في حياة  المجتمع.

حقوق اللاجئين والنازحين داخلياً

248- حتى 30 أيلول/سبتمبر، كانت النيجر تستضيف 071 253 لاجئاً و818 280 نازحاً داخلياً و306 3 طالبين للجوء و445 35 عائداً. وأدى تفاقم العنف في الأشرطة الحدودية مع نيجيريا ومالي وبوركينا فاسو، التي تشكل بؤراً خطيرةً للتوتر، إلى تزايد تدفقات اللاجئين (ومعظمهم من الماليين والنيجيريين وبوركينا فاسو) والنازحين داخلياً.

249- واعتمدت النيجر القانون رقم 2018-74 المؤرخ 10 كانون الأول/ديسمبر 2018 بشأن حماية ومساعدة النازحين داخلياً وفقاً لاتفاقية كمبالا التي اعتمدها الاتحاد الأفريقي في عام 2009 وصدقت عليها النيجر في عام 2012. وتشكل النيجر أيضاً نقطة عبور للمهاجرين القاصدين أوروبا. وفي الوقت الذي تنتهج فيه دول عديدة سياسة الرفض، فإن النيجر، على الرغم من المشاكل الأمنية والصعوبات الاقتصادية وتعقد جوارها، تعطي قدوة في التضامن والسخاء لأنها أبقت حدودها مفتوحة. وكانت النيجر أول بلد أفريقي يسهل إنشاء آلية الإجلاء الطارئ والعبور، مما أتاح إجلاء 913 2 شخصاً من ليبيا وإعادة توطين 905 1 أشخاص.

250- ويستفيد اللاجئون في المخيمات من جميع الخدمات الاجتماعية الأساسية. وتُحترم المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان من حيث السلامة الجسدية وحرية التنقل والتعليم والصحة وإصدار وثائق الهوية.

251- وأنشئت مراكز للإيواء الموقت والتوجيه للمهاجرين وطالبي اللجوء بدعم من الشركاء الخارجيين. وتعقد لجنة وطنية لتحديد أهلية الحصول على مركز اللاجئ دورات منتظمة. ويجوز الطعن في قراراتها أمام السلطات الإدارية أو القضائية.

252- وفيما يتعلق بمعاملة المهاجرين واللاجئين، تلتزم النيجر باتفاقيات جنيف. وقد استقبلت النيجر، من منطلق تقاليدها القائمة على حسن الضيافة والتضامن مع جميع الشعوب، في مخيمات مختلفة آلاف الأشخاص الذين رفضتهم بلدان أخرى وهم من جنسيات مختلفة، ومنهم سودانيون وصوماليون وإريتريون وماليون ونيجيريون استقروا في شمال البلد وشرقه وغربه. ولا يتعرض هؤلاء الأشخاص لأي ضرب من ضروب المعاملة السيئة. ويزور موظفو مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة واللجنة الدولية للصليب الأحمر تلك المخيمات بانتظام.

253- ويكرَّس مبدأ عدم الإعادة القسرية في المادة 11 من الدستور وفي القانون رقم  97-016 المؤرخ حزيران/يونيه 1997 والمتعلق بمركز اللاجئين، الذي تنص مادته السادسة على أنه لا يجوز طرد طالبي اللجوء أو الحاصلين على مركز اللاجئ أو إعادتهم أو تسليمهم من أراضي النيجر إلا لأسباب تتعلق بالأمن القومي أو النظام العام. وتنص الفقرة 2 من المادة نفسها على أنه ”لا يجوز طرد أي لاجئ أو إعادته أو تسليمه إلى حدود إقليم تكون حياته وحريته مهددتين فيه بسبب عرقه أو دينه أو جنسيته أو انتمائه إلى فئة اجتماعية معينة أو آرائه السياسية“.

حقوق العمال  المهاجرين

254- أحرزت النيجر، بوصفها بلداً منشأ للعمال المهاجرين، تقدماً في حماية حقوق مواطنيها العاملين في الخارج. ومع ذلك، فإنها تواجه عدداً من التحديات في حماية حقوق العمال المهاجرين على أراضيها، بوصفها بلد عبور ومقصد. وتشمل الصعوبات التي تواجهها الدولة سهولة اختراق حدودها، والهجمات الإرهابية التي تشنها جماعات شتى في عدة أجزاء من أراضيها، والأزمات في البلدان المجاورة، التي أدت إلى النزوح القسري لأعداد كبيرة من الناس. وعلى الرغم من كل هذه العقبات التي تحول دون الإعمال الكامل لجميع حقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، تبذل النيجر جهوداً كبيرة ولديها تشريعات كافية إلى حد ما.

255- وتنص المادة 5 من القانون رقم 2012-45 المؤرخ 25 أيلول/سبتمبر 2012 بشأن قانون العمل على ما يلي: ”مع مراعاة الأحكام الصريحة الواردة في هذا القانون أو أي نص تشريعي أو تنظيمي آخر يحمي المرأة والطفل، وكذلك الأحكام المتعلقة بوضع الأجانب، لا يجوز لصاحب العمل أن يأخذ في الاعتبار نوع جنس العاملين، وسنهم، ونسبهم القومي أو أصلهم الاجتماعي، وعرقهم، ودينهم، ولونهم، ورأيهم السياسي والديني، وإعاقتهم، وإصابتهم بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز وبفقر الدم المنجلي، وانتماءهم أو عدم انتمائهم إلى نقابة عمالية، ونشاطهم النقابي عند اتخاذ القرارات التي تتعلق على الخصوص بالتوظيف، أو إنجاز العمل وتقسيمه، أو التدريب المهني، أو الترقية، أو التدرج المهني، أو الأجر، أو منح مزايا اجتماعية، أو فرض إجراءات تأديبية، أو فسخ عقد العمل“.

256- وتنص المادة 13 من المرسوم رقم 87/076/PCMS/MI/MAE/C المؤرخ 18 حزيران/يونيه 1987 الذي ينظم شروط دخول الأجانب إلى النيجر وإقامتهم فيها على ما يلي: ”يُلزم الأجنبي الذي يأتي إلى النيجر للقيام بنشاط مهني منظم أن يثبت أيضاً أنه يحمل إما عقد عمل مؤشر عليه من الدوائر المختصة في وزارة العمل أو ترخيصاً صادراً عن الدوائر المذكورة، أو ترخيصاً صادراً عن الوزارة المعنية إذا كان يعتزم مزاولة نشاط مهني آخر مقابل أجر“.

257- ووفقاً للمادة 48 من القانون رقم 2012-45 المتعلق بقانون العمل:

”يُسجل كتابةً كل عقد عمل يتطلب إقامة العمال خارج محل إقامتهم المعتاد، بعد إخضاع العمال لفحص طبي، وذلك أمام دائرة التوظيف العامة في مكان العمل، أو، عند تعذر ذلك، أمام مفتش العمل أو نائبه القانوني.

وفي جميع الأحوال، تسجل عقود عمل العمال الأجانب كتابةً وتعرض على دائرة التوظيف العامة لكي تؤشر عليها، بعد الحصول على الموافقة المسبقة للوزير المسؤول عن العمل.

وتؤدى مقابل وضع التأشيرة على عقد العمل رسوم تدفع لدائرة التوظيف العامة.

مبالغ الرسوم وشروط استخدامها ودفعها لدائرة التوظيف العامة.

رهناً بأحكام الاتفاقيات والمعاهدات الإقليمية أو دون الإقليمية أو الدولية التي وقعتها وصدقت عليها النيجر فيما يتعلق بحرية تنقل الأشخاص و/أو المعاملة بالمثل، يجب على كل عامل أجنبي الحصول على التأشيرة قبل دخوله إلى الأراضي النيجرية.

ويتعين على سلطات الهجرة أن تشترط على الأجانب الذين يدخلون النيجر لمزاولة نشاط مهني مؤدى عنه أن يحصلوا على عقد عمل مؤشر عليه.

ويجب على كل صاحب عمل يستعين في تاريخ نفاذ هذا القانون بخدمات عمال أجانب بدون تأشيرة من دائرة التوظيف العامة أن يسوي أوضاعهم من دون تأخير، تحت طائلة تعريضه للعقوبة المنصوص عليها في المادة 353 من هذا القانون.

وفي جميع الأحوال، يتوقف استخدام العمالة الأجنبية على غياب الكفاءات الوطنية، ما لم يصدر استثناء صريح آخر عن الوزير المسؤول عن العمل“.

258- وتنص المادة 49 على ما يلي:

”تؤشر السلطة المختصة على العقد بعد التحقق من جملة أمور، منها:

1- الحصول، عند الاقتضاء، على رأي مفتش العمل في مكان العمل بشأن ظروف العمل المتفق عليها؛

2- التأكد من هوية العامل وموافقته الحرة ومطابقة العقد لأحكام العمل المعمول بها؛

3- قراءة الطرفين للعقد وترجمته إذا لزم الأمر“.

259- وتنص المادة 50 على ما يلي:

”يقع طلب التأشيرة على عاتق صاحب العمل. وفي حالة رفض منح التأشيرة المنصوص عليها في هذه المادة، جاز لصاحب العمل تقديم طلب إعادة النظر إلى السلطة المختصة.

وإذا رُفض منح التأشيرة بعد هذا الطلب، يصبح العقد لاغياً بحكم القانون.

ويجب أن يكون قرار السلطة المختصة برفض التأشيرة معللاً.

ويترتب على منح التأشيرة التزام صاحب العمل بإعداد مواطن نيجري ليحل محل العامل الأجنبي في نهاية مدة التأشيرة التي تحددها اللوائح.

وتشترط دائرة التوظيف العامة كتابةً من صاحب العمل، عند منح التأشيرة، أن يقدم كراسة شروط تحدد التدابير المتخذة لإعداد مواطن نيجري ليحل محل العامل الأجنبي.

وإذا كان رفض التأشيرة ناتجاً عن تقصير من صاحب العمل، جاز للعامل المطالبة بإلغاء العقد وبالتعويضات.

وفي جميع هذه الحالات، يتحمل صاحب العمل تكاليف عودة العامل الأجنبي إلى بلده“.

260- وتضيف المادة 51 أنه ”إذا لم تصدر السلطة المختصة بمنح التأشيرة قرارها في غضون ثلاثين يوماً من تاريخ إرسال الطلب أو تقديمه، اعتُبرت التأشيرة ممنوحة“.

261- وتنص المادة 1 من القرار رقم 948/MFPT/E/MF/RE/P المؤرخ 15 تموز/يوليه 1998 بشأن تحديد مبلغ وإجراءات دفع رسوم تأشيرة عقود العمل على ما يلي:

”تحدد رسوم تأشيرة عقود العمل المنصوص عليها في المادة 9 من المرسوم رقم 96-418/PRN/MFP/T/E المؤرخ 4 تشرين الثاني/نوفمبر 1996 في نسبة 20 في المائة من الأجر الشهري الإجمالي للعامل.

وتستحق مبالغ الرسوم نفسها عند تجديد تأشيرة عقد العمل“.

262- وتنص المادة 353 من قانون العمل على ما يلي:

”يعاقب بغرامة تتراوح بين خمسمائة ألف ومليون فرنك كل صاحب عمل استقدم أو استخدم عمالاً أجانب في النيجر من دون أن يحصلوا على عقد مؤشر عليه من الدوائر المختصة في الوزارة المسؤولة عن العمل.

وتطبق الغرامة في كل مرة يُستقدم فيها عمال أجانب أو يُستخدمون في الأراضي النيجرية بطريقة غير قانونية.

وفي حالة تكرار المخالفة، تتراوح الغرامة بين مليوني وخمسة ملايين فرنك“.

(م) الاعتراف باختصاص المحاكم الإقليمية والدولية

المحاكم المعترف بها

263- صدقت النيجر على عدة اتفاقيات تنص على إنشاء محاكم دولية وإقليمية. ومن هذا المنطلق فإنها تعترف باختصاص هذه المحاكم الإقليمية والدولية. وهي طرف في الصكوك التالية:

المعاهدة المؤرخة 28 أيار/مايو 1975 بشأن إنشاء الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا والمنشئة بموجب مادتيها 5 و15 لمحكمة العدل التابعة للجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا التي أنيطت بها مهمة ضمان تفسير وتطبيق نصوص الجماعة وضمان حماية حقوق الإنسان؛

المعاهدة المؤرخة 17 تشرين الأول/أكتوبر 1993، المنقحة في عام 2008، لمنظمة مواءمة قوانين الأعمال في أفريقيا التي تضم 17 دولة، التي أنشئت بموجبها المحكمة المشتركة للعدل والتحكيم التي تتمثل مهمتها الرئيسية في البت في الطعون بالنقض ضد القرارات النهائية الصادرة عن المحاكم الوطنية المختصة بالقضايا التجارية؛

المعاهدة المؤرخة 10 كانون الثاني/يناير 1994 المنشئة للاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب أفريقيا التي أنشئت بموجبها محكمة العدل التابعة للاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب أفريقيا المشتركة بين ثمانية بلدان التي أنيطت بها مهمة ضمان احترام القانون فيما يتعلق بتفسير معاهدة الاتحاد وتطبيقها؛

البروتوكول الاختياري للميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، المعتمد في 10 حزيران/يونيه 1998، المنشئ للمحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب التي تختص بالنظر في جميع القضايا والمنازعات المتعلقة بتفسير وتطبيق الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب وبروتوكوله وأي صكوك أخرى ذات صلة بحقوق الإنسان تصدق عليها الدول المعنية.

264- وعلى الصعيد الدولي، تقبل النيجر، بصفتها عضواً في منظمة الأمم المتحدة، اختصاص محكمة العدل الدولية المنشأة بموجب ميثاق الأمم المتحدة. وهي أيضاً طرف في نظام روما الأساسي المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية.

أمثلة على القضايا المعروضة على المحاكم الإقليمية والدولية

265- كانت النيجر موضوع عدة قرارات قضائية، منها ما يلي:

القرار الصادر في 27 آذار/مارس 2002 عن محكمة العدل التابعة للاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب أفريقيا بشأن قضية موموني أدامو جيرماكوي ضد اللجنة البرلمانية المشتركة للاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب أفريقيا؛

القرار الصادر في 12 تموز/يوليه 2005 عن محكمة العدل الدولية بشأن النزاع الحدودي بين النيجر وبنن؛

القرار رقم ECW/CCJ/JUD/06/08 المؤرخ 27 تشرين الأول/أكتوبر 2008 الصادر عن محكمة العدل التابعة للجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا بشأن قضية هاديجاتو ماني كوراو ضد دولة النيجر؛

القرار الصادر في 16 نيسان/أبريل 2013 عن محكمة العدل الدولية بشأن النزاع الحدودي بين النيجر وبوركينا فاسو؛

القرار رقم ECW/CCJ/JUD/03/15 المؤرخ 23 نيسان/أبريل 2015 الصادر عن محكمة العدل التابعة للجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا بشأن قضية حزب الاتفاق الديمقراطي والاجتماعي ضد دولة النيجر؛

القرار رقم ECW/CCJ/JUD/23/15 المؤرخ 23 تشرين الأول/أكتوبر 2015 الصادر عن محكمة العدل التابعة للجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا بشأن قضية ورثة إبراهيم مايناسارا باري ضد دولة النيجر؛

القرار رقم ECW/CCJ/JUD/04/15 المؤرخ 23 نيسان/أبريل 2015 الصادر عن محكمة العدل التابعة للجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا بشأن قضية إيلي هاغارمي ضد دولة النيجر؛

القرار رقم ECW/CCJ/JUD/26/15 المؤرخ 1 كانون الأول/ديسمبر 2015 الصادر عن محكمة العدل التابعة للجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا بشأن قضية مصطفى كاكالي ضد دولة النيجر؛

القرار رقم ECW/CCJ/JUD/09/16 المؤرخ 17 أيار/مايو 2016 الصادر عن محكمة العدل التابعة للجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا بشأن قضية عبد الله كوبا ضد دولة النيجر؛

القرار رقم ECW/CCJ/JUD/31/19 المؤرخ 30 تشرين الأول/أكتوبر 2019 الصادر عن محكمة العدل التابعة للجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا بشأن قضية هاما أمادو ضد دولة النيجر؛

القرار رقم ECW/CCJ/JUD/19/21 المؤرخ 24 حزيران/يونيه 2021 بشأن قضية فودي محمد وآخرون ضد دولة النيجر؛

القرار رقم ECW/CCJ/JUD/17/2021 المؤرخ 22 حزيران/يونيه 2021 بشأن قضية إيليا مالام مامان سعيدات ضد دولة النيجر.

جيم- إطار تعزيز حقوق الإنسان على المستوى الوطني

1- دور البرلمان والهيئات التداولية الوطنية والإقليمية الأخرى

266- في مجال تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها، ولا سيما الحقوق المكرسة في الصكوك الدولية لحقوق الإنسان، تضطلع الجمعية الوطنية، المؤلفة من 171 نائباً، بدور رائد. ومن المنظور التشريعي، يتمثل أحد الأدوار الرئيسية للبرلمان في وضع الأطر القانونية والمبادئ التوجيهية وضمان توافقها مع المعايير الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان. والبرلمان مسؤول أيضاً عن الإذن بالتصديق على الصكوك الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان التي وقعتها السلطة التنفيذية، فضلاً على إدراجها في القانون الوطني بمجرد التوقيع عليها.

267- ويختص البرلمان بالتصويت على سحب أي تحفظات على هذه الصكوك. ويمارس الرقابة على السلطة التنفيذية، ولا سيما لضمان اضطلاعها بدورها في احترام حقوق الإنسان وحمايتها وتعزيزها. ويتجلى ذلك في الأسئلة العديدة التي يوجهها إلى الحكومة، وإيفاد البعثات البرلمانية لتقصي الحقائق، وإنشاء شبكات برلمانية لحقوق الإنسان، وتقديم توصيات للحكومة، وما إلى ذلك.

268- ويسهر البرلمان على احترام مبادئ باريس حتى تتمكن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان من الاضطلاع بدورها في تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها. ويكفل البرلمان مواءمة القوانين والأنظمة والممارسات السارية مع الصكوك الدولية لحقوق الإنسان التي تنضم إليها النيجر. وأخيراً، يصوت البرلمان على الاعتمادات المخصصة لمختلف المؤسسات من أجل تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها، وتعرض عليه اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان تقريرها السنوي عن حالة حقوق الإنسان في البلد.

269- وعلى الصعيد المحلي، تعمل أيضاً المجالس المحلية على صعيد المناطق والبلديات، وهي هيئات تداولية، على إعمال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، التي هي موضوع العديد من البرامج والمشاريع والإجراءات على المستوى المحلي.

2- ولاية المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان وتشكيلها

270- ينص القانون رقم 2012-44 المؤرخ 24 آب/أغسطس 2012 بشأن تشكيل اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان وتنظيمها ومهامها وسير عملها على أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان هيئة إدارية مستقلة مسؤولة عن حماية حقوق الإنسان والدفاع عنها (المادة 19) وأيضاً عن تعزيزها (المادة 20). ومن ثم، فإن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، بالنظر إلى المهام الموكلة إليها بموجب القانون الأساسي المذكور أعلاه، تضطلع بولاية مزدوجة: النهوض بحقوق الإنسان وحمايتها عن طريق مراقبة الإعمال الفعلي لحقوق الإنسان وتحسين النظام القانوني لحقوق الإنسان. وهي معتمدة في المركز ”ألف“ من قبل التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.

271- وتنظر اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، في إطار ولايتها المتعلقة بحماية حقوق المواطنين من التعسف والتجاوزات التي ترتكبها الإدارة، في الطلبات المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان المعترف بها والمكفولة بموجب الدستور والصكوك القانونية الدولية والقوانين واللوائح السارية. وتباشر التحقق من الحالات المزعومة لانتهاكات حقوق الإنسان وتقترح حلولاً أو عقوبات.

272- وفيما يتعلق بحماية حقوق الإنسان والدفاع عنها، تتمثل مهام اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان فيما يلي:

تلقي الشكاوى وفتح التحقيقات في حالات انتهاكات حقوق الإنسان؛

إجراء زيارات منتظمة، معلن عنها أو بدون سابق إخطار، إلى أماكن الاحتجاز وتقديم توصيات إلى السلطات المختصة؛

مكافحة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وفقاً للمعايير العالمية أو الإقليمية أو الوطنية لحقوق الإنسان؛

مكافحة الاغتصاب والعنف الجنساني في الحياة العامة والخاصة؛

تقديم أو تيسير تقديم المساعدة القانونية لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان، ولا سيما النساء والأطفال وكبار السن والأشخاص ذوو الإعاقة وسائر الأشخاص الضعفاء الآخرين؛

إبلاغ الحكومة بجميع حالات انتهاك حقوق الإنسان؛

مكافحة الممارسات الشبيهة بالرق وأسوأ أشكال عمل الأطفال والممارسات المماثلة.

273- أما فيما يتعلق بتعزيز حقوق الإنسان، تتمثل مهام اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان فيما يلي:

ضمان تعزيز حقوق الإنسان بوجه عام، وبوجه خاص حقوق المرأة والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة وجميع الأشخاص الضعفاء الآخرين على امتداد الإقليم الوطني، ولا سيما عن طريق الإعلام والتثقيف والتواصل؛

تنفيذ حملات إعلامية وتوعوية بشأن حقوق الإنسان في جميع أنحاء الإقليم الوطني؛

المشاركة في إعداد برامج التثقيف في مجال حقوق الإنسان وتنفيذها؛

تعميم الصكوك الوطنية والدولية لتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها؛

التشجيع على ترجمة الصكوك الوطنية والإقليمية والدولية إلى اللغات الوطنية والمساهمة في ترجمتها؛

المساهمة في تعزيز مبادئ المساواة وعدم التمييز كما نص عليها في الدستور؛

إجراء الدراسات والبحوث في مجال حقوق الإنسان؛

تقديم المشورة والتوصيات إلى السلطات العامة بشأن المسائل المتعلقة بحقوق الإنسان؛

توعية المواطنين بحقوقهم؛

إذكاء الوعي في أوساط الجهات الفاعلة الحكومية، لا سيما السلطات الإدارية ومسؤولو قوات الدفاع والأمن، بشأن احترام حقوق المواطنين؛

عقد ندوات وحلقات عمل تدريبية بشأن حقوق الإنسان.

274- ومن مهام اللجنة أيضاً:

تقديم آراء وتوصيات ومقترحات للحكومة والجمعية الوطنية، بناء على طلب السلطات المعنية أو من تلقاء نفسها، بشأن جميع المسائل المتعلقة بتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها، ولا سيما مشاريع القوانين ومقترحات القوانين المتعلقة بحقوق الإنسان؛

المساهمة في مواءمة القوانين واللوائح والممارسات السارية على المستوى الوطني مع الصكوك الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان التي صدقت عليها النيجر وضمان تنفيذها الفعال؛

تشجيع الأجهزة المختصة في الدولة على تنفيذ الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان التي صدقت عليها النيجر؛

ضمان تقديم الأجهزة المختصة في الدولة تقارير النيجر إلى هيئات معاهدات الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان، وكذلك إلى الآليات الإقليمية لحقوق الإنسان، في الوقت المحدد، والمساهمة في إعداد هذه التقارير مع احترام استقلالية اللجنة؛

إقامة علاقات قائمة على التعاون مع المنظمات الوطنية لحقوق الإنسان على المستويين الإقليمي والدولي والمنظمات الإقليمية والدولية المعنية بتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها.

275- ووفقاً للبروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، تضطلع اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بدور الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. وتوضح المادة 21-1 من القانون رقم 2020-02 المؤرخ 6 أيار/مايو 2020، المعدّل والمكمّل للقانون رقم 2012-44 المؤرخ 24 آب/أغسطس 2012، الذي يحدد تشكيل اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان وتنظيمها ومهامها وسير عملها، مهمتها المتمثلة في الاستعراض المنتظم لحالة الأشخاص المحرومين من حريتهم في أماكن الاحتجاز، بهدف تعزيز الحماية من التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، عند الاقتضاء.

276- وتتألف اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان من تسعة أعضاء دائمين:

قاض ينتخبه أقرانه؛

محام ينتخبه أقرانه؛

ممثل تنتخبه منظمات حقوق الإنسان وتعزيز الديمقراطية؛

ممثل تنتخبه جمعيات حقوق المرأة؛

ممثل للنقابات العمالية؛

أستاذ باحث أو باحث جامعي متخصص في العلوم الاجتماعية؛

ممثلان للجمعية الوطنية؛

ممثل تنتخبه منظمات المزارعين.

277- وتتمتع اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بالاستقلال المالي، وإن كانت ميزانيتها مدرجة في الميزانية العامة للدولة. وتستفيد أيضاً من أشكال الدعم التقني والمالي المقدمة من العديد من الشركاء. وارتفع معدل التغطية بفروع اللجنة من 42,85 في المائة إلى 71,42 في المائة في عام 2020، أي خمسة فروع في مناطق تيلابيري وأغاديز وديفا ودوسو وزيندر ومركزا اتصال في تاهوا ومارادي. وأتاح ذلك للجنة تدريب 937  1 شخصاً من مختلف الشرائح الاجتماعية بشأن مواضيع شتى تتعلق بحماية حقوق الإنسان، إضافة إلى متابعة أكثر من 66 شكوى وإدارتها.

3- نشر الصكوك المتعلقة بحقوق الإنسان

278- تُنشر نصوص مختلف معاهدات حقوق الإنسان التي تنضم إليها النيجر في الجريدة الرسمية بعد التصديق عليها. وقبل الإذن بالتصديق، تجري الجمعية الوطنية مناقشة بشأن الصك المعني تُعرَض خلالها أحكامه على ممثلي الشعب وعامة الجمهور.

279- وتواظب كل وزارة مكلفة بإعمال الحقوق المكرسة في الصكوك الدولية على تعميم هذه الصكوك، سواء بمناسبة الاحتفالات بالأيام الدولية، أو الاحتفالات بالذكرى السنوية للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، أو حلقات العمل، أو على برامج الإذاعية والتلفزيونية باللغات الوطنية، وغير ذلك.

280- وتجدر الإشارة أيضاً إلى أنشطة التعميم الهامة التي تضطلع بها منظمات المجتمع المدني النشطة في مجال حماية حقوق الإنسان وتعزيزها باستخدام أساليب مختلفة.

4- توعية الموظفين الحكوميين وغيرهم من المهنيين بحقوق الإنسان

281- تواظب الدولة والمنظمات غير الحكومية على تنفيذ أنشطة التوعية بدعم من الشركاء التقنيين والماليين، بهدف إحداث تغيير إيجابي في سلوك الموظفين الحكوميين وغيرهم من ممارسي المهن القانونية. وتشكل اليوم هذه التوعية، التي تجرى بجميع اللغات و/أو بالاستعانة بصور أو ملصقات للتأثير في العقول بطريقة أفضل، أداة حقيقية لترسيخ مُثل الديمقراطية والحرية والمساواة والسلام. وفي هذا الصدد، توجد العديد من البرامج والمشاريع الرامية إلى توعية الجميع بحقوق الإنسان.

282- ويتيح الاحتفال بالأيام الدولية للأطفال والمرأة والأشخاص ذوي الإعاقة والصحافة أو الذكرى السنوية للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، من بين مناسبات أخرى، فرصة لتثقيف عامة الجمهور بشأن احترام حقوق الإنسان. وتجرى هذه التوعية عموماً بتنظيم أنشطة رياضية أو ترفيهية جماعية وعروض فكاهية ومسرحيات وعروض أفلام وثائقية وحلقات نقاش، وغير ذلك.

5- التثقيف والتدريب في مجال حقوق الإنسان

283- قبل إرساء الديمقراطية، كان التثقيف في مجال حقوق الإنسان يقتصر على تجارب معزولة ومجزأة في عدد قليل من المدارس ومراكز التدريب المهني لأنه لم يكن مدرجاً في المناهج الدراسية. ونظراً إلى التغيرات العميقة التي شهدها المجتمع النيجري، وبعد انخراط البلد في مسار لإرساء الديمقراطية لا رجعة فيه، غدا تدريس حقوق الإنسان ضرورة لا محيد عنها.

284- ومن أجل الوفاء بالالتزامات الإقليمية والدولية، ولكن أيضاً لتنفيذ البرنامج العالمي للتثقيف في مجال حقوق الإنسان، شرعت الحكومة في سن قوانين وإعداد برامج وسياسات وخطط استراتيجية للتثقيف في مجال حقوق الإنسان. وبوجه عام، أُدرج التدريب في مجال حقوق الإنسان ضمن التدريب التمهيدي والتدريب المستمر للموظفين الحكوميين: موظفو الخدمة المدنية، والعسكريون، وموظفو السلطة القضائية، وموظفو القطاع الصحي، وموظفو حفظ النظام. وتُعقد بانتظام دورات لتدريب موظفي المهن المساعدة للقضاء، والزعماء الدينيين والتقليديين، والمعلمين، وموظفي الجمارك، والعاملين في المجال الاجتماعي، وغيرهم.

285- وتجدر الإشارة إلى أن النيجر تشارك منذ عام 2009 في عملية للتثقيف الرسمي في مجال حقوق الإنسان. وفي إطار تنفيذ برنامج ”تحسين إمكانية اللجوء إلى العدالة وتعزيز حقوق الإنسان“ الموقّع بين حكومة النيجر وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بوشر تنفيذ نشاط يسمى ”إدماج حقوق الإنسان في مناهج التدريب“. ويرمي هذا النشاط، كما يدل اسمه، إلى إدماج حقوق الإنسان في مناهج التدريب على جميع المستويات. وتحقيقاً لهذه الغاية، نظمت وزارتا العدل والتعليم الوطني في عام 2009 حلقة عمل رمت إلى تحديد وحدات التدريب ومستويات التعليم المستهدفة في سياق إصلاح المناهج الدراسية. وتطورت هذه العملية بوضع مشروع أولي لبرنامج دراسي يعنى بحقوق الإنسان في المدارس ومراكز التدريب.

286- واتساقاً مع تلك الإصلاحات، أدخلت اليوم تعديلات على الكتب التعليمية التي تضعها الوزارات المسؤولة عن التعليم. وبات التثقيف في مجال حقوق الإنسان يتحول إلى تخصص قائم بذاته في نظم التعليم النيجرية. فعلى سبيل المثال، وضعت الوزارات المسؤولة عن التعليم والتدريب، بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومفوضية حقوق الإنسان، كتباً مدرسية تعليمية تتناول حقوق الإنسان وباشرت تعزيز قدرات المعلمين بعد تنفيذ مرحلة تجريبية في نيامي. ويغطي البرنامج الفرعي ”التربية المدنية والأخلاقية“ المفاهيم المتعلقة بالتسامح وثقافة السلام ونبذ العنف وحقوق المواطنين وواجباتهم.

287- وفي إطار حماية حقوق الإنسان وتعزيزها في السجون، قُدمت عدة دورات تدريبية للموظفين الطبيين في السجون وغيرهم من الموظفين المسؤولين عن حراسة السجناء، لا سيما في كولو وتاهوا وزيندر. وتندرج هذه الدورات التدريبية ضمن برنامج تحسين ظروف العيش والاحتجاز وتحديثها. وإضافة إلى ذلك، وضعت وزارة الداخلية في عامي 2006 و2010، على التوالي، كتيباً ودليلاً تدريبياً للحرس الوطني، بدعم من المعهد الدانمركي لحقوق الإنسان وكلية العلوم الاقتصادية والقانونية.

288- وعلاوة على ذلك، نفذت الحكومة مشروعاً واسع النطاق يرمي إلى إدخال إصلاحات على إدارة السجون من أجل تحديثها وإضفاء الطابع الإنساني على ظروف عيش السجناء، لا سيما بإنشاء جهاز خاص من موظفي إدارة السجون مسؤول عن حراسة مؤسسات السجون وإدارتها بدلاً من الحرس الوطني. ويتلقى حالياً 132 مفتشاً ومراقباً عُينوا بعد اجتيازهم مباريات تدريباً في مدرسة التدريب القضائي في النيجر، حيث يدرسون وحدات تتناول حقوق الإنسان.

289- وفي إطار الشراكة بين وزارة العدل والمعهد الدانمركي لحقوق الإنسان، أعدّ برنامج تدريبي في مجال حقوق الإنسان موجه لقوات الدفاع والأمن والقضاة. ولهذا الغرض، أتيح للمدرِّبين دليل يسترشد به في التعليم.

290- وتعمل المنظمة الدولية للهجرة وبعثة الاتحاد الأوروبي لبناء القدرات في الساحل والعديد من الشركاء الآخرين على تعزيز قدرات قوات الدفاع والأمن والقضاة على تقنيات البحث والتحقيق في مجال الاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة عبر الوطنية، وغير ذلك.

291- ونظمت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، في إطار مهمتها لحماية حقوق الإنسان وتعزيزها، عدة دورات تدريبية لموظفي السجون وغيرهم من الضباط المكلفين بحراسة المحتجزين والجهات الفاعلة في المجتمع المدني في جميع أنحاء البلد.

6- التوعية بحقوق الإنسان عن طريق وسائط الإعلام

292- تنص المادة 158 من الدستور على أن ”... وسائط الإعلام الحكومية خدمات عامة مكفولة للجميع بصورة عادلة وفعالة وفقاً للشروط التي يحددها القانون. وهي ملزمة بتشجيع النقاش الديمقراطي وتعزيز حقوق الإنسان الأساسية، واللغات والمنتجات الرياضية والثقافية الوطنية، والوحدة الوطنية، والتسامح والتضامن، والسلام والأمن بين مختلف الطوائف، فضلاً على مكافحة جميع أشكال التمييز... ووسائط الإعلام الخاصة هي وسائط إعلام ذات منفعة عامة. وعلى هذا النحو، فإنها تخضع لنفس الالتزامات التي تخضع لها وسائط الإعلام الحكومية...“.

293- ولذلك تشارك وسائط الإعلام العامة والخاصة مشاركة كاملة في التوعية بحقوق الإنسان ونشر المعلومات المتعلقة بحقوق الإنسان، بما في ذلك الصكوك الدولية ذات الصلة. والواقع أن جميع حلقات العمل والحلقات الدراسية والندوات تحظى بتغطية واسعة من الصحافة المكتوبة أو السمعية البصرية أو الإلكترونية. وتنظم بانتظام لعامة الجمهور مناقشات إذاعية وتلفزيونية وبرامج توعية وتقارير عن حقوق الإنسان. كما أن الصحافة لا تتردد في التنديد بانتهاكات حقوق الإنسان ولفت انتباه السلطات المختصة.

294- ويعزز وجود شبكات متعددة للصحفيين المدافعين عن حقوق الإنسان ووجود أدلة إرشادية موجهة للصحفيين بشأن تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها أنشطة التوعية والتثقيف في مجال حقوق الإنسان. وقد شهد الفضاء الإعلامي النيجري تطوراً واضحاً على النحو المبين أعلاه (راجع الفقرة 152).

7- دور المجتمع المدني، بما في ذلك المنظمات غير الحكومية

295- تجدر الإشارة في هذا الصدد إلى أن المنظمات غير الحكومية وجمعيات حقوق الإنسان تشارك مشاركة كبيرة في تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها. والتثقيف في مجال حقوق الإنسان شامل في النيجر، أي أن الدولة تتعاون مع جميع المنظمات غير الحكومية الوطنية والدولية العاملة في هذا المجال. وقد شجع القانون المنظّم للجمعيات على إنشاء العديد من المنظمات غير الحكومية والجمعيات (الأمر رقم 84-06 المؤرخ 1 آذار/مارس 1984، بصيغته المعدلة والمكملة بالقانون رقم 91-06 المؤرخ 20 أيار/مايو 1991 والأمر رقم 96-19 المؤرخ 19 أيار/مايو 1996).

296- وتركز الأنشطة التي تضطلع بها مختلف الجمعيات، بدعم وتشجيع من الدولة والشركاء التقنيين والماليين، على إذكاء الوعي، والتمتع الفعلي بالحقوق، وتدريب المجتمعات المحلية وإعلامها بشأن حقوق الإنسان، وتعميم الصكوك القانونية المتعلقة بحقوق الإنسان، والمشاركة في تنفيذ السياسات والمشاريع والبرامج ذات الصلة.

297- ويقوم المجتمع المدني، بما في ذلك المدافعون عن حقوق الإنسان، بأنشطة للرصد. فبعد اعتماد التوصيات من قبل هيئات المعاهدات والاستعراض الدوري الشامل، تعمل منظمات المجتمع المدني على تنفيذها، بل إنها قد تتجاوز أحيانا دورها في مراقبة الحكومة وتجتهد في اقتراح استراتيجيات على الحكومة، وتشارك مشاركة فعالة في متابعة هذه التوصيات. ومن ثم فإنها ترصد بصورة منهجية حالة التنفيذ من أجل تحسين حالة حقوق الإنسان على أرض الواقع.

298- وتشارك منظمات المجتمع المدني في زيادة الوعي عن طريق المشاركة الاستباقية مع وسائط الإعلام والبرلمانيين والبعثات الدبلوماسية ووكالات الأمم المتحدة. وتشارك وسائط الإعلام أيضاً بتدريب الصحفيين في مجال حقوق الإنسان، وإنشاء شبكات للصحفيين المدافعين عن حقوق الإنسان، وتعبئة الموارد للإبلاغ عن حالة حقوق الإنسان، وتوفير بيانات مستكملة لوسائط الإعلام عن التقدم المحرز.

299- وتنفذ منظمات المجتمع المدني أيضاً أنشطة دعوة في الدول الأخرى حتى تكفل هذه الأخيرة المتابعة في إطار علاقاتها مع الدولة وتذكر الحكومة بأن المجتمع المدني والمجتمع الدولي يرصدان حالة حقوق الإنسان في البلد. وتبقي منظمات المجتمع المدني وكالات الأمم المتحدة على اطلاع بإجراءاتها في حماية حقوق الإنسان والدفاع عنها وتعزيزها من خلال تحالفات المنظمات غير الحكومية وإعداد تقارير بديلة تقديم إلى هيئات المعاهدات والاستعراض الدوري الشامل.

8- اعتمادات الميزانية المرصدة لمجال حقوق الإنسان وتطورها

300- بصفة عامة، وعلى الرغم من التحديات العديدة التي ما فتئت تواجهها الحكومة منذ عدة سنوات، فإنها لم تغفل عن التزامها بضمان تمتع سكان النيجر بحقوق الإنسان المكفولة لهم. وشهدت الاعتمادات المخصصة لمختلف الوزارات والمؤسسات المسؤولة عن إعمال حقوق الإنسان تطوراً هاماً. وعلى سبيل التوضيح، تقدم الجداول التالية نظرة عامة عن هذا التطور.

الجدول 9 تطور ميزانية وزارة العدل

السنة

الميزانية الوطنية بمليارات الفرنكات الأفريقية

ميزانية وزارة العدل بمليارات الفرنكات الأفريقية

النسبة المئوية

2006

456,95

3,52

0,77

2007

498,43

4,03

0,82

2008

572,87

6,26

1,09

2009

761,08

5,43

0,71

2010

712,10

6,64

0,73

2011

961,41

6,97

0,73

2012

1 262,77

19,53

1,55

2013

1 331,24

9,26

0,70

2014

1 867,56

15,22

0,81

2015

1 785,87

10,07

0,56

2016

1 807,21

14,13

0,78

2017

1 910,10

13,48

0,70

2018

1 971,97

11,53

0,58

2019

2 157,31

10,05

0,46

2020

2 236,15

14,04

0,62

2021

2 644,54

13,02

0,49

توقعات 2022

2 888,80

19,24

0,66

المصدر: إدارة الموارد المالية والعتاد/وزارة  العدل.

تطور ميزانية بعض الوزارات الرئيسية

تطور الميزانية حسب القطاع الفرعي بين عامي 2015 و2019 بمليارات الفرنكات الأفريقية

الوزارة

ميزانية 2015

ميزانية 2016

ميزانية 2017

ميزانية 2018

الميزانية المعدلة 2019

وزارة التعليم الابتدائي ومحو الأمية وتعزيز اللغات الوطنية والتربية المدنية

147,2

140,6

133,9

130,8

136,9

وزارة التعليم الثانوي

37,9

35,3

50,9

52

52,9

وزارة التعليم المهني والتقني

24,1

19,2

15,7

28,7

35,2

وزارة الشباب والرياضة

3,9

2,7

1,9

2

3,1

وزارة النهضة الثقافية والفنون والتحديث الاجتماعي

2,4

1,4

1,6

1,6

1,9

وزارة التعليم العالي والبحث والابتكار

68,3

58,4

48,1

52,4

50,8

قطاع التعليم

283,8

257,6

252,1

267,5

280,8

ميزانية 2015

ميزانية 2016

ميزانية 2017

ميزانية 2018

ميزانية 2019

الاعتمادات المرصدة

147,2

140,6

133,9

130,8

136,9

الاعتمادات المستخدمة

132,9

124,3

118,3

103,8

131,3

نسبة الاستخدام

90,30%

88,40%

88,30%

79,40%

95,90%

الاعتمادات المرصدة

37,9

35,3

50,9

52

52,9

الاعتمادات المستخدمة

38

48,8

52,4

40,9

55,2

نسبة الاستخدام

100,20%

138,10%

102,90%

78,70%

104,30%

الاعتمادات المرصدة

24,1

19,2

15,7

28,7

35,2

الاعتمادات المستخدمة

11,4

9,5

13,6

27,2

20

نسبة الاستخدام

47,00%

49,60%

86,60%

94,80%

56,80%

الاعتمادات المرصدة

3,9

2,7

1,9

2

3,1

الاعتمادات المستخدمة

3,9

2,7

2,1

1,3

1,7

نسبة الاستخدام

99,20%

103,50%

110,50%

67,50%

54,60%

الاعتمادات المرصدة

2,4

1,4

1,6

1,6

1,9

الاعتمادات المستخدمة

1,6

0,9

0,9

0,7

1,5

نسبة الاستخدام

66,80%

60,90%

60,30%

43,50%

82,00%

الاعتمادات المرصدة

68,3

58,4

48,1

52,4

50,8

الاعتمادات المستخدمة

64,9

45,1

44,8

45,2

45,4

نسبة الاستخدام

95,10%

77,20%

93,30%

86,30%

89,30%

9- التعاون والمساعدة في مجال التنمية

301- تستفيد دولة النيجر من التعاون أو المساعدة الإنمائية المتعلقة بتعزيز حقوق الإنسان، بما في ذلك المخصصات المالية التي تقدمها عدة منظمات دولية وبلدان صديقة ومنظمات غير حكومية وطنية ودولية. وأكثر المنظمات نشاطاً في هذا المجال اليونيسيف، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، والمنظمة الدولية للفرنكوفونية، والاتحاد الأوروبي، والمعهد الدانمركي لحقوق الإنسان، وما إلى ذلك.

302- وتشكل التحديات الأمنية التي تواجهها النيجر منذ سنوات والقيود الاجتماعية والثقافية التي تعوق اعتماد بعض الإصلاحات أهم العوامل أو الصعوبات العامة التي تؤثر على تنفيذ الالتزامات الدولية في مجال حقوق الإنسان على الصعيد الوطني أو تعرقلها.

دال- عملية إعداد التقارير على المستوى الوطني

1- هيكل التنسيق الوطني لإعداد التقارير المتعلقة بالصكوك الدولية

303- في إطار إعداد التقارير وتقديمها إلى هيئات المعاهدات، أنشأت النيجر في عام 2010 لجنة مشتركة بين الوزارات لصياغة تقارير النيجر المقدمة إلى هيئات المعاهدات والاستعراض الدوري الشامل. وقبل ذلك التاريخ، كان يعهد بصياغة هذه التقارير إلى الخبراء الاستشاريين. وحُددت مهام هذه اللجنة بموجب الأمر رقم 0013/MJ/DH/DDH/AS المؤرخ 17 آذار/مارس 2010، الذي استعيض عنه بالأمر رقم 0024/MJ/GS/SG المؤرخ 21 شباط/فبراير 2017 بشأن صلاحيات اللجنة المشتركة بين الوزارات المكلفة بصياغة التقارير المقدمة إلى هيئات المعاهدات والاستعراض الدوري الشامل وتنظيمها وسير عملها. وبموجب المرسوم رقم 2016-382/PRN/MJ المؤرخ 22 تموز/يوليه 2016 بشأن تنظيم وزارة العدل، أُلحقت اللجنة بمكتب وزير العدل وزُودت بأمانة دائمة.

304- وتتألف هذه اللجنة من 18 عضواً يمثلون الوزارات القطاعية المعنية بإعمال حقوق الإنسان والمعهد الوطني للإحصاء. ويجوز لها أن تستعين بأي شخص من ذوي الخبرة، وتضطلع بالمهام التالية، من بين مهام أخرى:

إعداد تقرير الاستعراض الدوري الشامل وصياغته؛

إعداد التقارير الأولية والدورية المقدمة إلى هيئات المعاهدات الإقليمية والدولية وصياغتها؛

رصد تنفيذ التوصيات المنبثقة عن تقديم مختلف التقارير الأولية والدورية؛

وضع خطط عمل وطنية لتنفيذ التوصيات المتعلقة بمسائل حقوق الإنسان.

2- مشاركة الإدارات والهيئات العامة

305- دائماً ما تستعين اللجنة المشتركة بين الوزارات، علاوة على أعضائها، بالإدارات أو الهيئات العامة على المستويين الوطني واللامركزي لجمع البيانات. وتنظَّم حلقات دراسية وحلقات عمل وزيارات ميدانية في المناطق لجمع المعلومات وتبادلها والتحقق منها لاستخدامها في التقارير.

3- مراحل إعداد الوثيقة الأساسية الموحدة والتقارير قبل تقديمها إلى هيئات المعاهدات

306- تبدأ عملية صياغة الوثيقة الأساسية الموحدة ومختلف التقارير الأولية والدورية بتنظيم حلقة عمل للتوجيه والتأطير يشارك فيها فقط أعضاء اللجنة المشتركة بين الوزارات وترمي إلى إطلاعهم على الوثيقة أو الصك المعني وتدريبهم على المبادئ التوجيهية العامة والمحددة لإعداد الوثيقة الأساسية الموحدة والتقارير وعلى الخطة الواجب اتباعها في عملية الصياغة.

307- وبعد هذه المرحلة التمهيدية، تبدأ مرحلة جمع البيانات من قبل جميع أعضاء اللجنة وفقاً لتوزيع المهام الذي يُجرى في نهاية حلقة العمل الخاصة بالتوجيه والتأطير. وهكذا، يقوم كل عضو في المجال الموكل إليه بإجراء بحوث وثائقية ومقابلات مع الهيئات العامة والخاصة المعنية. وتضطلع الأمانة الدائمة للجنة بمهمة تجميع المساهمات التي تتلقاها من الأعضاء وتعد في نهاية المطاف مشروع تقرير يُقدم بعد ذلك إلى حلقة عمل للمصادقة عليه. ويشارك في حلقة العمل هذه، إضافة إلى أعضاء اللجنة، مختلف الجهات الفاعلة في القطاع العام، بما في ذلك الوزارات غير الأعضاء في اللجنة، ومنظمات المجتمع المدني النشطة في مجال حقوق الإنسان (منظمات غير حكومية، نقابات، جمعيات، إلخ)، والشركاء التقنيون والماليون الوطنيون والدوليون، واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان.

308- وترمي حلقة العمل الخاصة بالمصادقة إلى استعراض مشروع التقرير وتعديله لضمان توافقه مع الواقع وإطلاع جميع أصحاب المصلحة عليه. وبعد حلقة العمل هذه يوضع مشروع التقرير في صيغته النهائية، مع الأخذ بعين الاعتبار ملاحظات المشاركين ومقترحاتهم وتعديلاتهم، ثم يحيله وزير العدل إلى الأمانة العامة للحكومة بغرض إقراره من لدن رئيس الجمهورية بموجب مرسوم يُعتمد في مجلس الوزراء. وتجدر الإشارة إلى أن التقرير يخضع قبل اعتماده لمناقشات مستفيضة في مجلس الحكومة ثم في مجلس الوزراء.

4- طبيعة مشاركة الكيانات غير الحكومية أو الهيئات المستقلة

309- في مختلف مراحل عملية إعداد التقارير أو متابعتها، تكون هناك مشاركة شاملة للجنة الوطنية لحقوق الإنسان، والمنظمات غير الحكومية، لا سيما تلك التي تقدم تقارير بديلة، والمنظمات النقابية، وقوات الدفاع والأمن، أي جميع الهيئات أو المؤسسات المعنية بتعزيز حقوق الإنسان والدفاع عنها وحمايتها. ويشارك هؤلاء أيضاً في مرحلة متابعة تنفيذ التوصيات والملاحظات الختامية، وفي نشر أو ترجمة هذه التوصيات والملاحظات أو الصكوك.

5- التعاون مع هيئات المعاهدات وهيئات الاستعراض الدوري الشامل

310- تمكنت النيجر من تدارك التأخير في تقديم التقارير الأولية والدورية. ولذلك، فهي لا تسجل حالياً أي تأخير في التزاماتها الدولية بشأن تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها. ومنذ عام 2015 وحتى الآن، قدمت النيجر التقارير  التالية:

‘1‘ التقرير الجامع للتقارير الدورية من الثامن إلى الثالث عشر بشأن تنفيذ الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، الذي قدم إلى اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب في دورتها العادية السادسة والخمسين المعقودة في الفترة من 21 نيسان/أبريل إلى 7 أيار/مايو 2015 في  بانجول؛

‘2‘ التقرير الجامع للتقارير الدورية من الخامس عشر إلى الحادي والعشرين بشأن تنفيذ اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، الذي قدم في 6 و7 آب/أغسطس 2015 في جنيف خلال الدورة السابعة والثمانين للجنة القضاء على التمييز العنصري؛

‘3‘ التقرير الأولي بشأن تنفيذ الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، الذي قدم في 30 و31 آب/أغسطس 2016 في جنيف خلال الدورة الخامسة والعشرين للجنة المعنية بحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد  أسرهم؛

‘4‘ التقرير الوطني للدورة الثانية من الاستعراض الدوري الشامل، الذي قدم في 18 كانون الثاني/يناير 2016 في جنيف خلال الدورة الرابعة والعشرين للفريق العامل التابع لمجلس حقوق الإنسان؛

‘5‘ التقرير الجامع للتقريرين الدوريين الثالث والرابع بشأن تنفيذ اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، الذي قدم في 13 تموز/يوليه 2017 في جنيف خلال الدورة السابعة والستين للجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة؛

‘6‘ التقرير الدوري الرابع عشر بشأن تنفيذ الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، الذي قدم في 7 تشرين الثاني/نوفمبر 2017 خلال الدورة الحادية والستين للجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب المعقودة في بانجول؛

‘7‘ التقرير الأولي بشأن التدابير المتخذة لإنفاذ أحكام العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، الذي قدم في 13 و14 آذار/مارس 2018 خلال الدورة الثالثة والستين للجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية  والثقافية؛

‘8‘ التقرير الدوري الثاني بشأن تنفيذ الميثاق الأفريقي لحقوق الطفل ورفاهيته، الذي قدم في 27 نيسان/أبريل 2018 خلال الدورة الحادية والثلاثين للجنة الأفريقية لحقوق الطفل ورفاهيته المعقودة في باماكو؛

‘9‘ التقرير الجامع للتقارير الدورية من الثالث إلى الخامس بشأن تنفيذ أحكام اتفاقية حقوق الطفل وبروتوكولها الاختياري بشأن بيع الأطفال واستغلال الأطفال في البغاء وفي المواد الإباحية، الذي قدم في 24 و25 أيلول/سبتمبر 2018 إلى لجنة حقوق الطفل خلال دورتها التاسعة والسبعين المعقودة في جنيف؛

‘10‘ التقرير الدوري الثاني بشأن التدابير المتخذة لإنفاذ أحكام العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي قدم في 6 و7 آذار/مارس 2019 في جنيف خلال الدورة الخامسة والعشرين بعد المائة للجنة المعنية بحقوق الإنسان؛

‘11‘ التقرير الأولي بشأن التدابير المتخذة لإنفاذ أحكام اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، الذي قدم في 12 و13 آذار/مارس 2019 في جنيف خلال الدورة الحادية والعشرين للجنة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة؛

‘12‘ التقرير الأولي بشأن تنفيذ اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، الذي قدم في 26 و27 تشرين الثاني/نوفمبر 2019 في جنيف خلال الدورة الثامنة والستين للجنة مناهضة التعذيب؛

‘13‘ التقرير الجامع للتقارير الدورية من الثاني والعشرين إلى الخامس والعشرين بشأن تنفيذ الاتفاقية الدولية لمكافحة التمييز العنصري، الذي قدم في كانون الثاني/يناير 2018 ولم يدافَع عنه بعد؛

‘14‘ التقرير الأولي بشأن تنفيذ الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، الذي قدم في آب/أغسطس 2019 ولم يدافَع عنه بعد؛

‘15‘ التقرير الدوري الخامس عشر بشأن تنفيذ الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، الذي قدم في 21 و23 نيسان/أبريل 2021 خلال الدورة الثامنة والستين للجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب؛

‘16‘ التقرير الوطني للدورة الثالثة من الاستعراض الدوري الشامل، الذي قدم في أيار/مايو وأيلول/سبتمبر 2021 في جنيف؛

‘17‘ التقرير المرحلي المتعلق بمتابعة التوصيات ذات الأولوية للجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، الذي قدم في تموز/يوليه 2021؛

‘18‘ التقرير المرحلي المتعلق بمتابعة التوصيات ذات الأولوية للجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة، الذي قدم في تموز/يوليه 2021؛

‘19‘ التقرير المرحلي المتعلق بمتابعة التوصيات ذات الأولوية للجنة مناهضة التعذيب، الذي قدم في تشرين الثاني/نوفمبر 2021؛

‘20‘ التقرير المرحلي المتعلق بمتابعة التوصيات ذات الأولوية للجنة المعنية بحقوق الإنسان، الذي قدم في تشرين الثاني/نوفمبر 2021؛

‘21‘ الوثيقة الأساسية الموحدة، التي استُكملت في تشرين الثاني/نوفمبر 2021.

ثالثاً- معلومات عن عدم التمييز والمساواة وسبل الانتصاف الفعالة

ألف- عدم التمييز والمساواة

311- إن النيجر، بوصفها طرفاً في معظم الصكوك القانونية الإقليمية والدولية لحماية حقوق الإنسان وتعزيزها، تؤكد من جديد في دستورها المؤرخ 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2010 التزامها بسيادة القانون. وتنص المادة 8 من الدستور على ما يلي:

”جمهورية النيجر دولة قائمة على سيادة القانون.

وتكفل للجميع المساواة أمام القانون من دون تمييز على أساس الجنس أو الأصل الاجتماعي أو العرقي أو الإثني أو الدين.

وتحترم جميع العقائد وتحميها. ولا يمكن لأي دين أو عقيدة تولي السلطة السياسية أو التدخل في شؤون الدولة“ ...

312- وتنص المادة 117 على ما يلي:

”تقام العدالة في الإقليم الوطني باسم الشعب وفي إطار الاحترام الصارم لسيادة القانون ولحقوق كل مواطن وحرياته.

تكون القرارات القضائية ملزمة للجميع، سلطات عامة ومواطنين. ولا يجوز انتقادها إلا بالوسائل والأشكال التي يجيزها القانون“.

313- وتنص المادة 118 على ما يلي: ”يتمتع القضاة بالاستقلالية أثناء ممارستهم لمهامهم ولا يخضعون إلا لسلطة القانون“.

314- وعلى الرغم من أن النيجر ليس لديها حتى الآن تشريع محدد بشأن التمييز العنصري، فإن لديها العديد من النصوص القانونية التي تحظر التمييز بجميع أشكاله وتعاقب عليه.

1- الدستور

315- الدستور هو القانون الأسمى للدولة الذي يجب أن تمتثل له جميع القوانين وأن يتقيد به جميع النيجريين في جميع الظروف، ويتضمن عدة أحكام بشأن حظر التمييز، وهي:

المادة 4: ”السيادة الوطنية ملك للشعب. ولا يمكن لأي جزء من الشعب، ولا جماعة، ولا هيئة، ولا حزب أو رابطة سياسية، ولا منظمة نقابية ولا فرد أن يدعي ممارستها.

في ممارسة سلطة الدولة، يعاقب القانون على السلطة الشخصية، والتعصب للإقليم، والتعصب العرقي، والتمييز، والمحسوبية، والتمييز على أساس الجنس، وروح العشيرة، والروح الإقطاعية، والعبودية بجميع أشكالها، وما إلى ذلك.

المادة 5: ”تتمتع جميع الطوائف المكونة للأمة النيجرية بحرية استخدام لغاتها مع احترام لغات الآخرين.

تحظى هذه اللغات على قدم المساواة بمركز اللغات الوطنية.

تكفل الدولة تعزيز اللغات الوطنية وتطويرها. ويحدد القانون إجراءات تعزيزها وتطويرها“.

المادة 8: ”جمهورية النيجر دولة قائمة على سيادة القانون.

وتكفل للجميع المساواة أمام القانون من دون تمييز على أساس الجنس أو الأصل الاجتماعي أو العرقي أو الإثني أو الدين.

وتحترم جميع العقائد وتحميها. ولا يمكن لأي دين ولا عقيدة تولي السلطة السياسية أو التدخل في شؤون الدولة.

ويعاقب القانون على أي دعاية خصوصية تنطوي على تعصب إقليمي أو عرقي أو إثني، وأي مظهر من مظاهر التمييز العرقي أو الاجتماعي أو الجنساني أو الإثني أو السياسي أو الديني“.

المادة 22: ”تكفل الدولة القضاء على جميع أشكال التمييز ضد النساء والفتيات والأشخاص ذوي الإعاقة. وتكفل السياسات العامة في جميع الميادين النهوض بهم على نحو كامل ومشاركتهم في التنمية الوطنية“.

المادة 33: ”تعترف الدولة بحق جميع المواطنين في العمل، وتعمل جاهدة على تهيئة الظروف التي تكفل التمتع الفعلي بهذا الحق وتضمن حصول العامل على أجر عادل مقابل ما يقدمه من خدمات أو إنتاج.

ولا يجوز التمييز ضد أحد أثناء قيامه بعمله“.

المادة 158: ”وسائط الإعلام الحكومية خدمات عامة مكفولة للجميع بصورة عادلة وفعالة وفقاً للشروط التي يحددها القانون.

وهي ملزمة بتشجيع النقاش الديمقراطي وتعزيز حقوق الإنسان الأساسية، واللغات والمنتجات الرياضية والثقافية الوطنية، والوحدة الوطنية، والتسامح والتضامن، والسلام والأمن بين مختلف الطوائف، فضلاً على مكافحة جميع أشكال التمييز“.

2- قانون العقوبات

316- يتضمن هذا القانون أحكاماً بشأن حظر التمييز والعقوبات المطبقة عليه:

المادة 102: ”يُعاقَب بالسجن لمدة تتراوح بين سنة وخمس سنوات وبالمنع من الإقامة على كل فعل من أفعال التمييز العنصري أو الإثني، وكذلك أي دعاية ذات نزعة إقليمية، وأي مظاهرة تتنافى مع حرية الوجدان وحرية العبادة ومن شأنها إثارة الفتنة بين المواطنين“.

المادة 208-1: ”يقصد بالإبادة الجماعية ارتكاب أي من الأفعال التالية أو الأمر بارتكابها، وفق خطة منسقة للتدمير الكلي أو الجزئي لجماعة قومية أو إثنية أو عرقية أو دينية أو جماعة تحدد على أساس أي معيار تعسفي آخر:

الاعتداء المتعمد على الحياة؛

الاعتداء على السلامة الجسدية أو النفسية؛

الإخضاع لظروف عيش من شأنها أن تؤدي إلى التدمير الكلي أو الجزئي لجماعة؛

فرض تدابير ترمي إلى منع الولادة؛

النقل القسري للأطفال“.

المادة 208-2: ”يقصد بالجرائم ضد الإنسانية الإبعاد والاسترقاق أو ممارسة عمليات الإعدام الجماعية المنتظمة بدون محاكمة واختطاف الأشخاص ثم اختفاؤهم وتعريضهم للتعذيب أو غيره من ضروب المعاملة اللاإنسانية، التي ترتكب بدوافع سياسية أو فلسفية أو عرقية أو دينية والتي تنظم تنفيذاً لخطة منسقة ضد مجموعة من السكان المدنيين“.

3- قانون الانتخابات

317- يرد نص هذا القانون في القانون التنظيمي رقم 2017-64 المؤرخ 14 آب/أغسطس 2017، المعدّل بالقانون رقم 2019-38 المؤرخ 18 تموز/يوليه 2019:

الفقرة 2 من المادة 6:”... يحق التصويت أيضاً للأجانب الذين اكتسبوا الجنسية النيجرية عن طريق الزواج أو التجنس.

ومع ذلك، لا يجوز للأجنبي الذي اكتسب الجنسية النيجرية عن طريق الزواج أن يعيّن، طيلة مدة خمس سنوات، في وظائف عمومية أو مناصب انتخابية تشترط الجنسية النيجرية لتوليها.

ولمدة عشر سنوات من تاريخ مرسوم التجنس، لا يجوز أن يتقلد الأجنبي الذي اكتسب الجنسية النيجرية وظيفة حكومية أو منصباً انتخابياً يشترط فيمن يتولاهما الأصل النيجري“.

4- ميثاق الأحزاب السياسية

318- يتضمن الأمر رقم 2010-84 المؤرخ 16 كانون الأول/ديسمبر 2010 المتعلق بميثاق الأحزاب السياسية أحكاماً تحظر التمييز بمختلف أشكاله:

المادة 57: ”يُحظر على أي حزب سياسي أو تجمع من الأحزاب السياسية أن يقيم تنظيمه وأنشطته على أساسٍ و/أو أهداف تشمل:

النزعة الطائفية والمحسوبية والنزعة الجماعية والتعصب؛

الانتماء حصرياً إلى طائفة أو مجموعة لغوية أو منطقة؛

الانتماء إلى نفس الجنس أو العرق أو إلى وضع مهني معين.

وتحظر أيضاً الخطابات أو الشتائم التي تنطوي على تعصب للمنطقة أو العرق أو نوع الجنس أو الدين ويعاقب عليها بموجب أحكام قانون العقوبات“.

المادة 58: ”تطبق الجزاءات والعقوبات المنصوص عليها في المواد من 60 إلى 69 أدناه على كل حزب سياسي ينتهك أحاكم الحظر والالتزامات المنصوص عليها في ميثاق الأحزاب السياسية هذا“.

5- القانون المنظِّم للجمعيات

319- يحدَّد نظام الجمعيات في النيجر بموجب الأمر رقم 84-06 المؤرخ 1 آذار/مارس 1984، بصيغته المعدلة والمكمّلة بالقانون رقم 91-006 المؤرخ 20 أيار/مايو 1991 والأمر رقم 96-19 المؤرخ 19 أيار/مايو 1996. ويحظر هذا الأمر إنشاء أنواع معينة من الجمعيات. وتنص الفقرة 2 من المادة 2 على ما يلي:

”تُحظر الجمعيات ذات النزعة الإقليمية أو العرقية. ويقصد بالجمعية ذات النزعة الإقليمية:

كل جمعية تهدف إلى الحفاظ في جزء من جمهورية النيجر على خصوصيات إقليم آخر أو مجموعة إثنية أخرى أو بقايا أصل عرقي؛

كل جمعية لمواطنين نيجريين ينحدرون من محافظة أو مقاطعة أو مدينة أو بلدية أو كانتون أو تجمع أو قرية أو قبيلة في النيجر ويقيمون في محافظات أو مقاطعات أو مدن أو تجمعات أو قرى أو قبائل أخرى في النيجر“.

6- قانون الجنسية النيجرية

320- تنص المادة 13 (الجديدة) من الأمر رقم 84-33 المؤرخ 23 آب/أغسطس 1984 بشأن قانون الجنسية النيجرية، بصيغته المعدلة بموجب القانون رقم 2014-60 المؤرخ 5 تشرين الثاني/نوفمبر 2014، على أنه يجوز اكتساب الجنسية النيجرية عن طريق الزواج من رجل نيجري أو امرأة نيجرية، بموجب مرسوم، وفقاً للشروط التالية:

إثبات الزواج القانوني لمدة ثلاث سنوات على الأقل وقت تقديم الطلب؛

إثبات الحياة العاطفية والمادية المشتركة دون انقطاع؛

عدم فقدان الزوج أو الزوجة للجنسية منذ الزواج؛

الإقامة المعتادة والمنتظمة في النيجر لمدة ثلاث سنوات على الأقل؛

حسن السيرة والسلوك؛

عدم الضلوع في أفعال السرقة والإرهاب والاتجار بالمخدرات وأي اتجار آخر يحظره القانون والأخلاق الحميدة؛

إثبات امتلاك سبل العيش الكافية؛

الاندماج الكامل في البيئة الاجتماعية النيجرية.

321- ومع ذلك، لا يجوز للأجنبي، ذكراً أو أنثى، عند اكتساب الجنسية النيجرية عن طريق الزواج، أن يتقلد، طيلة مدة خمس سنوات، وظائف حكومية أو مناصب انتخابية تُشترط الجنسية النيجرية لتوليها.

ولا يجوز للأجنبي، ذكراً أو أنثى، أن يكتسب الجنسية النيجرية إذا أُعلن الزواج باطلاً بقرار صادر عن محكمة نيجرية أو أصبح قابلاً للتنفيذ في النيجر، حتى لو عُقد الزواج بحسن نية في النيجر.

غير أنه إذا كانت صحة العقود المبرمة قبل صدور القرار القضائي الذي يعلن بطلان الزواج مشروطة باكتساب الأجنبي للجنسية النيجرية، فإنه لا يجوز الطعن في صحتها على أساس تعذر اكتسابه تلك الصفة.

322- ولا يجوز منح الجنسية النيجرية:

للأشخاص المدانين بارتكاب جريمة أو جنحة تمس بالمصالح الأساسية للأمة أو عملاً إرهابياً؛

للأشخاص المحكوم عليهم بالسجن النافذ لمدة لا تقل عن ستة أشهر، بغض النظر عن الجريمة المرتكبة.

7- القانون رقم 98-12 المؤرخ 1 حزيران/يونيه 1998 بشأن توجيه نظام التعليم في النيجر

323- ترسي المادة 2 مبدأ الحق في التعليم لجميع النيجريين، وتحظر المادة 8 التمييز في مجال التعليم بالعبارات التالية: ”الحق في التعليم معترف به للجميع دون تمييز بسبب السن أو نوع الجنس أو الأصل الاجتماعي أو العرقي أو الإثني أو الديني“.

8- قانون العمل

324- تنص المادة 5 من القانون رقم 2012-45 المؤرخ 25 أيلول/سبتمبر 2012 والمتعلق بقانون العمل في جمهورية النيجر على أنه ”لا يجوز لصاحب العمل أن يأخذ في الاعتبار نوع جنس العاملين، وسنهم، ونسبهم القومي أو أصلهم الاجتماعي، وعرقهم، ودينهم، ولونهم، ورأيهم السياسي والديني، وإعاقتهم، وإصابتهم بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز وبفقر الدم المنجلي، وانتماءهم أو عدم انتمائهم إلى نقابة عمالية، ونشاطهم النقابي عند اتخاذ القرارات التي تتعلق على الخصوص بالتوظيف، أو إنجاز العمل وتقسيمه، أو التدريب المهني، أو الترقية، أو التدرج المهني، أو الأجر، أو منح مزايا اجتماعية، أو فرض إجراءات تأديبية، أو فسخ عقد العمل“.

9- الأمر رقم 2010-035 المؤرخ 4 حزيران/يونيه 2010 بشأن حرية الصحافة

325- تنص الفقرة 2 من المادة 52 على أنه: ”يعاقب بغرامة تتراوح بين مائة ألف وخمسمائة ألف فرنك أفريقي على التشهير بأية وسيلة اتصال ضد أي فئة من الأشخاص المحددين في المادة السابقة وينتمون إلى جماعة إثنية أو إقليم أو دين معين عندما يكون الغرض منه التحريض على الكراهية بين المواطنين أو السكان“.

10- القانون رقم 2017-008 المؤرخ 31 آذار/مارس 2017 بشأن المبادئ الأساسية لنظام السجون

326- تنص الفقرة 3 من المادة 7 على ما يلي:

”يخضع كل سجين للقواعد الموحدة التي تنظم السجناء من الفئة التي ينتمي إليها. ويحق للسجناء الاستفادة على قدم المساواة من مزايا نظام المؤسسة التي يحتجزون فيها تبعاً لمزاياهم وقدراتهم.

ولا يجوز التمييز في المعاملة بين السجناء على أساس العرق، أو اللون، أو نوع الجنس، أو اللغة، أو الدين، أو الرأي السياسي، أو الأصل القومي أو الاجتماعي، أو الثروة، أو المولد، أو أي حالة أخرى.

غير أن مبدأ عدم التمييز لا يحول دون مراعاة الاحتياجات الخاصة للقاصرين والنساء وذوي الإعاقة والمرضى في معاملة السجناء“.

11- القانون رقم 2019-50 المؤرخ في 30 تشرين الأول/أكتوبر 2019 بشأن المخالفات والعقوبات في مجال حماية المستهلك

327- تنص المادة 4 على ما يلي:

”يعاقب بغرامة تتراوح بين مائة ألف وخمسة ملايين فرنك أفريقي كل شخص طبيعي أو اعتباري يمارس مهنة تجارية وتثبت إدانته بارتكاب الجرائم التالية:

رفض البيع دون أسباب وجيهة؛

ممارسة التمييز عند البيع؛

البيع الثانوي أو البيع المزدوج؛

البيع بالتقسيط غير المرخص به؛

البيع عن طريق الشحن القسري؛

البيع الهرمي أو ممارسة تحصيل عمولات الانضمام“.

12- القانون رقم 2015-24 المؤرخ 11 أيار/مايو 2015 بشأن المبادئ الأساسية لحماية المستهلك في جمهورية النيجر

328- تنص المادة 6 على ما يلي: ”من أجل حماية مصالح المستهلكين، تضع الدولة سياسة موجهة نحو حماية صحة المستهلكين وتتعلق بالمواد الغذائية والمياه والمستحضرات الصيدلانية“.

13- القانون المدني

329- تنص المادة 11 على ما يلي: ”يتمتع المواطنون الأجانب في النيجر بنفس الحقوق المدنية الممنوحة أو التي ستمنح للنيجريين بموجب معاهدات الدولة التي ينتمي إليها الأجنبي“. وتضيف المادتان 14 و15، من جهة، أنه يجوز مثول المواطن الأجنبي أمام المحاكم النيجرية لتنفيذ الالتزامات التي تعاقد عليها مع مواطن نيجري في النيجر أو في بلد أجنبي، ومن جهة أخرى، يجوز محاكمة مواطن نيجري أمام المحاكم النيجرية بسبب التزامات تعاقد عليها في الخارج، حتى مع أجنبي.

14- القانون رقم 2007-08 المؤرخ 30 نيسان/أبريل 2007 بشأن الوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية ورعاية المصابين به ومكافحته

330- تحظر المادتان 29 و45 التمييز ضد الشخص المصاب بفيروس نقص المناعة البشرية وأفراد أسرته وتعاقبان مرتكبه بالسجن والغرامة.

باء- سبل الانتصاف الفعالة

331- سبق تناول هذا الفرع بإسهاب في الفقرات من 203 إلى 217 أعلاه.