الدورة ال سادس ة والعشرون
محضر موجز للجلسة 545
المعقودة في المقر، نيويورك، يوم الاثنين ، 28 كانون الثاني/يناير 2002، الساعة 00/10
الرئيس : السي دة مانالو (نائبة الرئيس)
المحتويات
النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 18 من الاتفاقية (تابع)
التقريران الدوريان الثالث والرابع لسري لانكا
افتتحت الجلسة الساعة 1 5/10
النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 18 من الاتفاقية (تابع)
التقرير ان الدوريان الثالث والرابع لسري لانكا (CEDAW/C/LKA/3-4؛ CEDAW/PSWG/2002/I/CRP.1/Add.4؛ و CEDAW/PSWG/2002/I/CRP.2/Add.2)
1 - بدعوة من الرئيس شغل وفد سري لانكا أماكنه إلى طاولة اللجنة.
2 - السيد دي سارام (سري لانكا): قال إن حكومة سري لانكا ترى أن التزاماتها بموجب الاتفاقية جادة وهامة ومستفيضة. وسيسعى وفد بلاده إلى الإجابة على أسئلة اللجنة؛ وهو يأمل أيضا في أن يعرف من اللجنة الطرق التي تتبعها الحكومات الأخرى في تنفيذ الاتفاقية. وأكد للجنة التزام حكومة بلاده المطلق بالمبادئ المجسدة في ذلك الصك.
3 - السيدة ديساياناكي (سري لانكا): قالت إن سري لانكا تضطلع بالتزاماتها بمنتهى الصدق والإخلاص، وقد حققت نجاحات في عدد من المجالات. واستدركت قائلة إنه من المؤسف أن سري لانكا عانت من قيود اقتصادية شديدة نتيجة للاضطرابات المدنية التي استمرت فترة طويلة. وأصبح نحو ثلث السكان يعيشون تحت خط الفقر، عيشة الكفاف على الرعاية الحكومية. ومع ذلك، بقيت المؤشرات الاجتماعية لبلدها إيجابية، لا سيما فيما يتصل بالتعليم والصحة. فهي تمثل تحتل المرتبة الـ 81 في مؤشر التنمية البشرية، والمرتبة الـ 70 في مؤشر التنمية الجنسانية، وفقا لتقرير التنمية البشرية لعام 2001.
4 - واسترسلت قائلة إن البرامج الحكومية تركت أثرا حميدا على النساء. فتحسن معدل معرفتهن للقراءة والكتابة، واقتحمت النساء ميادين عمل جديدة. وعلاوة على ذلك، أصبحت النساء يعملن بالخارج؛ وحظي عملهن في مناطق تجهيز الصادرات والمزارع الريفية بالاعتراف؛ وساعدت المدخرات الخاصة، وتنمية المهارات، وبرامج الائتمان المزيد من النساء الريفيات على أن يصبحن ناشطات اقتصاديا؛ وانخفضت معدلات الوفيات بين الأمهات والأطفال، كما زاد متوسط العمر المتوسط للمرأة. ويشهد انتخاب امرأة لمنصب رئيس الجمهورية في عام 1994 على استعداد شعب سري لانكا ل لاعتراف بالمساواة بين الجنسين.
5 - وواصلت كلمتها قائلة إن الحكومة تسعى جاهدة إلى مكافحة العنف ضد المرأة؛ والقضاء على القولبة المبنية على أساس نوع الجنس؛ وتشج ي ع النساء على مزاولة مهن غير تقليدية؛ وتحسين الرعاية للمسنات وتحسين الحالة التغذوية للأمهات؛ وتشجيع السلوك الجنسي الآمن والمهارات الحياتية؛ وتمكين العاملات المهاجرات والمشتغلات في مناطق تجهيز الصادرات. كما أنها أنشأت بيئة مؤاتية لحفز المرأة على تولي القيادة السياسية؛ وتسعى إلى زيادة فعالية تقديم الخدمات الصحية والتعليمية؛ وتعمل من أجل تعميم مراعاة المنظور الجنساني، وتضع التشريعات اللازمة لذلك. وتقوم بالإضافة إلى ذلك بإنشاء مراكز خدمة متعددة الأغراض للمرأة من أجل إسداء النصح والمشورة للنساء المعرّضات للأذى؛ وهي تأمل في أن يتسع نطاق تلك الشبكة في كل أنحاء الجزيرة.
6 - واسترسلت قائلة إن جهود الحكومة لمعالجة القضايا الجنسانية معالجة جادة واجهت مع ذلك تحديا شديدا نتيجة للصراع الداخلي. لذلك اتخذت الحكومة تدابير لإنشاء آليات إدارية لتقديم المساعدة الإنسانية وحماية الأشخاص المشردين داخليا. وبدأت العمل في نهج متعدد الشّعب لمعالجة تلك القضية، يشمل تقديم المساعدة الإنسانية، ودفع التعويضات، وبناء المأوى المؤقتة، وإعادة التوطين وإعادة الاستقرار. وبقي معظم المشردين داخليا في مراكز الرعاية الحكومية، حيث تقدم إليهم خدمات من المؤسف أنها ضئيلة للغاية، وتبذل الجهود لتحسين الأوضاع، وتقديم خدمات صحية وتحسين البنى التحتية التعليمية. وقد أعد مخطط لتقديم منح دراسية للأطفال المشردين.
7 - وواصلت كلمتها قائلة إن التمسك بالحقوق المدنية يشكل بالطبع تحديا جسيما. والقواعد المسلحة معبأة منذ 19 عاما لحماية أمن الدولة وسكانها المدنيين، مما استلزم ش ن عمليات عسكرية واسعة النطاق. واتخذت الحكومة تدابير تحوطية لحماية حقوق الإنسان والتصدي لكل الذين يحاولون انتهاك تلك الحقوق؛ وهي لا تتهاون مع مرتكبي العنف ضد النساء، ولا تتسامح مع انتهاكات حقوق الإنسان من جانب قوات الأمن أو الشرطة. وقد قدمت سري لانكا بيانات تفصيلية عن تلك الأمور في تقاريرها الدورية إلى اللجنة المعنية بحقوق الإنسان. والواقع أن إجراء التظلم المنصوص عليه في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية يتيح سبيلا ملائما للانتصاف. فالمادة 26 تمنع التمييز أيا كانت الأسس أو الأسباب التي يستند إليها. كما التزمت الحكومة بالبروتوكول الاختياري للاتفاقية، وسوف تتخذ التدابير اللازمة للتصديق عليه.
8 - واسترسلت قائلة إن التقرير يجهل الخطوط العريضة للآلية الوطنية المعنية بالمرأة. وقد قررت الحكومة الجديدة وجوب إدراج مكون جنساني في جميع البرامج ووجوب تقييم أثره الجنساني. وكان من المتوقع أن يؤدي ذلك الالتزام إلى نشوء مبادرات جديدة على جميع مستويات الحكومة، تقوم بدورها بتيسير تنفيذ خطة العمل الوطنية من أجل المرأة.
9 - وأردفت تقول إن تلك الخطة تبرز جميع مجالات الأنشطة ذات الأولوية، بما في ذلك - بصفة خاصة - المشاركة غير الكافية للمرأة في تقاسم السلطة واتخاذ القرارات. وتأمل الحكومة في أن تتغير تلك الثقافة السياسية وأن تصبح النساء شريكات في مجال الحكم الرشيد. وقد كان من المتوقع أن يتم عما قريب سن تشريعات وطنية تضفي اعترافا قانونيا على اللجنة الوطنية المعنية بالمرأة. وطُلب من اللجنة القانونية لسري لانكا أن تتفحص جميع التشريعات وتوصي بالإصلاحات اللازمة. ومن الطبيعي عند الاضطلاع بالإصلاحات التي تدخل على قوانين الأحوال الشخصية أن تراعي الحساسية الواجبة إزاء المعتقدات الإثنية والمتعددة العميقة الجذور.
10 - وقالت في ختام كلمتها إن الحكومة تقدر الجهود التي تبذلها المنظمات غير الحكومية ومجتمع المانحين، و ت تطلع إلى مواصلة التعاون معها، كما أنها تأمل في أن تؤدي الجهود الأخيرة إلى كفالة حل للصراع الداخلي يؤدي إلى حقبة سلام جديدة تعود بفوائد عظيمة على المرأة السريلانكية.
11 - السيدة جبر : قالت إنه يتضح من التقرير وكذلك من الردود الخطية على قائمة الأسئلة أن حكومة سري لانكا تحاول بإخلاص تنفيذ الاتفاقية. ويتجلى ذلك في قيامها بإنشاء اللجنة الوطنية المعنية بالمرأة. وإذ نوهت باعتزام اللجنة القانونية دراسة قوانين الأحوال الشخصية في سري لانكا، فإنها قالت إن التشريعات التي تؤثر على الأقلية المسلمة تتعارض مع أحكام الاتفاقية. واسترسلت قائلة إنه على الرغم من أنها تقدر حساسية هذه المسألة فإنها ترى أنه يجب على سري لانكا أن تعيد النظر بشكل عاجل في القوانين التي تحكم الزواج، وتعدد الزوجات، والأغذية. ومن الضروري مراجعة التشريعات المتعلقة بالقطاع الخاص؛ كما أن القوانين المتصلة بالإجهاض وزنا المحارم والاغتصاب يجب النظر فيها أيضا. وسيكون من المهم في هذا الصدد معرفة الدور الذي تضطلع به سري لانكا في شتى المبادرات الإقليمية لمكافحة الاتجار بالجنس.
12 - وقالت في ختام كلمتها إنها تأمل، علاوة على ذلك، في أن تحقق المرأة في سري لانكا مشاركة أكبر في الحياة السياسية. وأردفت تقول إن حكومة سري لانكا تقوم فيما يبدو بجهود جادة لمعالجة قوانين الجنسية ومشكلة عمل الأطفال.
13 - السيدة فينغ كوي : قالت إنها تود أن تعرف ما إذا كانت عملية دمج عدة وزارات معنية بشؤون المرأة في أمانة المرأة قد أضعفت دورها ومركزها، وما إذا كانت الأمانة ذاتها قد تم تقليصها في الحجم والقوة. وأعربت عن سرورها في هذا الصدد لمعرفة تشجيع الحكومة الجديدة لتعميم مراعاة المنظور الجنساني، واقترحت أن يطلب من المؤسسات الحكومية إتاحة ضمانات في هذا الخصوص.
14 - وأعربت عن أسفها إزاء عدم تقديم أي رد على السؤال رقم 28 في قائمة الأسئلة، وطلبت من الحكومة تقديم رد على ذلك السؤال خلال الدورة الحالية أو في تقريرها المقبل. كما تساءلت بشكل خاص عما إذا كان برنامجا الائتمان والتمكين للمرأة الريفية فعالين، وعن عدد النساء اللاتي استفدن منهما. وقالت في ختام كلمتها إنها تود أن تعرف كيف تمول خطة العمل الوطنية.
15 - السيدة شوب - شيلينغ : نوهت مع التقدير بالجهود التي تبذلها الحكومة للامتثال للاتفاقية، وخصوصا مساعيها الرامية إلى تعزيز الآلية الوطنية المعنية بالمرأة لتحسين التعليم وترسيخ تعميم المنظور الجنساني. وأعربت عن شجبها للحرب الأهلية وعواقبها الاقتصادية. وقالت إن التقريرين الدوريين الثالث والرابع اللذين تم تلقيهما في عام 1999 قد تأخرا كثيرا: فالتقرير الخامس حان موعده في عام 1998، بينما التقرير السادس موعده العام الحالي. وتساءلت عما منع الحكومة من الوفاء بالتزامها بتقديم التقارير في موعدها.
16 - وواصلت كلمتها قائلة إنها قلقة، علاوة على ذلك، إزاء وجود أحكام تمييزية في الدستور والقوانين المحلية تتعلق، ضمن جملة أمور، بالحقوق في الأراضي، وحقوق إرث الأراضي، وعدم وجود آلية للمراجعة القضائية. وأضافت تقول إن التقرير يشير إلى اقتراح بإنشاء لجنة لمراجعة التشريعات، وهي تود أن تعرف ما إذا كانت تلك اللجنة موجودة الآن، وإذا لم تكن موجودة فما هي العقبات التي حالت دون وجودها. وقالت أيضا إن المادة 2 من الاتفاقية تدعو إلى القضاء على التشريعات التمييزية، ومسألة مراجعة التشريعات ليست مكلفة.
17 - واستطردت تقوم إنها ترحب بالحكم الدستوري الذي يضفي معاملة خاصة على النساء والأطفال والمعوقين، ولكنها ترى أن تجميعهم في فئة واحدة يعزز القوالب النمطية التي تعطيهم مركزا متدنيا. وأضافت تقول إنه ينبغي للحكومة أن تشترع تدابير خاصة مؤقتة وفقا للفقرة 1 من المادة 4، وخصوصا بإنشاء نظام حصص بمشاركة المرأة في الحياة السياسية. ويجب عليها أيضا أن توفر بيئة تمكينية للمرأة.
18 - وواصلت كلمتها قائلة إن الدولة الطرف ملزمة، بموجب المادة 2 (هـ)، بسن تشريعات لحماية المرأة من التمييز، سواء كان يمارس من جانب أشخاص أو منظمات أو مؤسسات. وقالت إنها تود، في هذا الصدد، معرفة التدابير المتخذة، إن كانت هناك تدابير، لجعل ميثاق المرأة صكا ملزما قانونا. كما أنها تود، بالإضافة إلى ذلك، معرفة ما إذا كانت الحكومة تنظم تدريبا جنسانيا لأعضاء الهيئة القضائية وعامة الجمهور. وتساءلت أخيرا عن الموعد الذي تعتزم سري لانكا التصديق فيه على البروتوكول الاختياري للاتفاقية. وحثتها على التصديق على تعديل الفقرة 1 من المادة 20 من الاتفاقية.
19 - السيدة أباكا : رحبت بالانجازات التي حققتها حكومة سري لانكا في تحسين وضع المرأة، ولكنها أعربت مع ذلك عن قلقها لأن معدل الإجهاض آخذ في التزايد فيما يبدو، ولأن عددا من النساء فقدن حياتهن بعد تعرضهن للإجهاض. واستطردت قائلة إنه إذا كان من حق الحكومة الإبقاء على الوضع غير القانوني للإجهاض، فإنه ينبغي لها أيضا أن تكفل حق المرأة في الحياة، وفي حماية الصحة الإنجابية حماية كافية. لذلك ينبغي اتخاذ تدابير خاصة تضمن الحق في البقاء على قيد الحياة والحصول على الرعاية الصحية، خصوصا للنساء في الأماكن الريفية النائية وفي مناطق الصراع. وينبغي كذلك أن تمضي الحكومة قدما، وعلى وجه الاستعجال، في تعديل قانون المواطنة لمنح المرأة والرجل حقوقا متساوية في نقل جنسيتهما إلى الأطفال.
20 - السيدة ويجاياتيلاكي (سري لانكا): قالت إن اللجنة تستعرض حاليا قوانين الأحوال الشخصية ومن المتوقع أن تقدم توصياتها قريبا. وتم اتخاذ قرار سياسي بتعديل قانون الجنسية ويؤمل أن يجري تطبيق التعديل قريبا. وسيجري تنقيح المبادئ التوجيهية الخاصة بإصدار تأشيرات الإقامة لأفراد أسر المواطنين من سري لانكا لمنع التمييز على أساس الجنس. ويجري النظر في إصدار تشريع لمكافحة الاتجار بالنساء والأطفال. وقد وقعت سري لانكا اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة، بما في ذلك بروتوكول منع الاتجار بالأشخاص ولا سيما النساء والأطفال، وتقوم بإدخال أحكام أكثر فعالية ضد الاتجار في قانون العقوبات بها. وبالإضافة إلى ذلك، ويجري تقديم مشروع قانون في البرلمان لتبادل المساعدة في الأمور الجنائية من أجل تيسير التحقيق مع المتاجرين ومحاكمتهم. وتعالج السلطة الوطنية لحماية الطفل المسائل المتعلقة بالأطفال، بما في ذلك المعاملة السيئة للأطفال وتشغيلهم.
21 - وبالرغم من أن الدستور لا يسمح بإعادة النظر في القوانين التي صدرت، فإنه يوفر إمكانية إعادة النظر في التشريعات قبل صدورها. غير أنه لم يتم تحدّي أي تشريع قبل إصداره لأسباب التمييز الجنساني منذ نشر الدستور الحالي. ويؤمل أن يدرج في الدستور مستقبلا حكم محدد بشأن إعادة النظر القضائية؛ غير أنه بالرغم من عدم وجود مثل هذه الأحكام فإن الحكومة ملتزمة بإعادة النظر في القوانين التي تميز بين الجنسين. ووفقا لذلك، تقوم اللجنة القضائية بالنظر في حقوق ملكية الأرض وشروط الإثبات (وبشكل خاص ما يتعلق بقضايا الاغتصاب) وأحكام قانون الإجراءات المدنية المتعلق بعدم استطاعة المرأة المتزوجة أن تكون وصية خصومة.
22 - وأضافت أن ثمة جهودا جارية حاليا لتحسين تدريب أفراد السلطة القضائية في القضايا الجنسانية، وقد تم تحقيق بعض النجاح. ويؤمل أن الوعي بقضايا الجنسانية سيزيد من عدد الملتحقات بالسلك القضائي. وبالرغم من أن المحكمة العليا لا تستطيع توفير وسائل الانتصاف للتمييز الذي تقوم به الأطراف من غير الدول، فإنه يمكن الحصول على أوامر من محاكم أخرى، ويمكن توجيه طلبات استصدار أوامر إلى المحكمة العليا في القضايا التي يمكن اعتبارها ذات أهمية دستورية. ويشكل ذلك أسلوب الدخول من ”الباب الخلفي “ إلى المحكمة العليا عندما ترتكب انتهاكات للحقوق الأساسية. وإضافة إلى ذلك، أصدرت المحكمة العليا قرارا يؤكد على واجب الدولة في الحفاظ على حقوق المرأة، ولو كان المسؤول طرفا من غير الدول. وتنظر اللجنة القانونية حاليا في سبل مختلفة لتدعيم الحقوق الأساسية.
23 - السيدة ديساياناكي (سري لانكا): قالت إنه يجري أحيانا تغيير أو دمج حوافظ الوزارات المختلفة عند اختيار حكومة جديدة. غير أن هناك وزارة منفصلة في الحكومة الحالية هي وزارة شؤون المرأة. ونظرا لصعوبات البلد الاقتصادية، التي يسببها الإنفاق العسكري بشكل خاص، فإن مخصصات ميزانية الوزارة ضئيلة. غير أنها ازدادت خلال السنة الماضية، وتلقت الوزارة تمويلا إضافيا من وكالات مانحة. وكانت قدرات الوزارة محدودة في الماضي؛ غير أن كيانات أخرى تقوم بتوفير دعم إضافي في جمع المعلومات، والحكومة على ثقة من أن التقرير التالي سيقدم بدون تأخير.
24 - وأضافت أنه بالرغم من أن منصب رئيس الجمهورية في سري لانكا تتبوؤه امرأة، فيما يدعو إلى القلق أن تمثيل المرأة في السياسة محدود. وهناك عوامل عديدة تثني المرأة عن المشاركة في السياسة، بما فيها الضغط الاجتماعي والعنف الذي يحيط بالعملية السياسية. وإضافة إلى ذلك، لا تملك العديد من النساء الموارد المالية اللازمة للترشيح في الانتخابات، وتعتقد وزارة شؤون المرأة أنه ينبغي توفير الدعم المالي لهؤلاء النساء. وأعلنت الحكومة الحالية في بيانها الوزاري عن عزمها تعزيز مشاركة المرأة في السياسة وقدمت برنامجا يهدف إلى تشجيع النساء على الترشيح في الانتخابات المحلية. ونسبة مشاركة النساء في انتخابات المقاطعات والانتخابات الوطنية أعلى بقليل من المستوى المحلي، بالرغم من أن هناك مجالا كبيرا للتحسين.
25 - وأشارت إلى اعتماد ميثاق المرأة في عام 1993 بشكل رئيسي كبيان للسياسات، وتم بعد ذلك إنشاء اللجنة الوطنية المعنية بالمرأة لضمان احترام أحكام الميثاق ولعلاج الشكاوى القائمة على التمييز الجنساني. ويجري حاليا إعداد تشريع لإعطاء اللجنة الوطنية المعنية بالمرأة اعترافا قانونيا ولجعلها لجنة وطنية للمرأة Commission، مما سيضفي على عملها مكانة أكثر فعالية ويضفي مكانة قانونية على ميثاق المرأة.
26 - السيدة ويجاياتيلاكي (سري لانكا): قالت إن سري لانكا لم تصدق بعد على البروتوكول الاختياري للاتفاقية بسبب المشاغل الخاصة بعدم توافر البنية الأساسية اللازمة للوفاء بمتطلبات تقديم التقارير. غير أنها تنوي التصديق على البروتوكول الاختياري في عام 2002. ولا تعترض الحكومة على إعطاء اللجنة زمنا غير محدود وفقا للتعديل الوارد في الفقرة 1 من المادة 20 من الاتفاقية. ولم يتم التوصل إلى نتيجة بشأن الإصلاح الدستوري المقترح المشار إليه في الفقرتين 15 و 16.
27 - السيدة سوماناسيكارا (سري لانكا): قالت إن الحكومة نفذّت بالتعاون مع منظمات غير حكومية، عددا من البرامج لتحسين وضع المرأة الريفية. وكانت إحدى المبادرات الناجحة إنشاء مصارف محلية وجمعيات تعاونية لتوفير القروض للسكان الريفيين من أجل أنشطة مولّدة للدخل، ومن أجل الإسكان. وبالرغم من أنها لا تستهدف النساء بشكل خاص، فقد أظهرت هذه البرامج منافعها للنساء بصورة خاصة، وتبذل الجهود لتشجيع النساء على الادخار في حسابات مصرفية. وكان للعولمة آثار إيجابية وسلبية على المرأة. فقد وجد البعض عملا في الصناعات المنشأة حديثا، بينما فقدت المرأة عملها في قطاعات أخرى. وتقوم الحكومة بتقديم المساعدة للعاطلات عن العمل عن طريق مبادرات متعددة مثل برامج المشاريع الخاصة.
28 - السيدة دي سيلفا (سري لانكا): قالت إنه بالرغم من أن نسبة وفيات الأمهات أثناء النفاس انخفضت، فلا تزال تواجه سري لانكا مشاكل تتعلق بصحة الأمهات، بما في ذلك الوفيات بعد الإجهاض. ويتم تشجيع استخدام حبة اليوم التالي، وأصبحت ذات شعبية. وإضافة إلى ذلك يجري وضع برامج المهارات الحياتية للأطفال، وهناك حملة جارية لتسويق الرفالات. ويؤمل أن تؤدي تلك المبادرات كلها إلى المساعدة في تخفيض عدد عمليات الإجهاض.
29 - السيدة فيري ر غوميز : أعربت عن أملها في أن تُعطى أولوية للتشريعات الجديدة المعروضة على البرلمان لاستعراض القوانين القائمة من قبل اللجنة القانونية، نظرا للمستوى المرتفع للعنف ضد المرأة في سري لانكا. ولم يتم بعد تنفيذ إصلاحات القانون المدني لعام 1995 بشكل كاف؛ وينبغي إجراء تدريب كاف للشرطة والمحامين والقضاة والعاملين في القطاع الصحي كي يتمكنوا من اكتشاف حالات العنف ضد المرأة، واتخاذ إجراءات بشأنها. وتساهم القوالب النمطية المتعلقة بالجنسين في هذا العنف، وبالرغم من الإجراءات المتخذة لرفع مستوى الوعي الجنساني عن طريق البرامج والمناهج في جهاز التعليم، فلم يحقق إلا القليل في التأثير على وسائط الإعلام، التي غالبا ما توطد القوالب النمطية. وأعربت عن ترحيبها بقرار الحكومة الإبقاء على وزارة شؤون المرأة كهيئة مستقلة، وتساءلت عما إذا كانت شبكة موظفي الخدمة المدنية من جميع الوزارات المسؤولة عن تعزيز القضايا الجنسانية في الوزارات لا تزال تقوم بواجباتها.
30 - وتطرقت إلى مجال العمالة، فقالت إنه بالرغم من أن الدستور يضمن المساواة في الفرص للنساء في القطاع العام، فليس هناك ضمانات في القطاع الخاص، حيث تعمل النساء بدون أجر في الاقتصاد المنزلي، وأكدت على ضرورة تمكين النساء من ممارسة حقهن بشكل كامل وفقا للمادة 11 من الاتفاقية. وأعربت كذلك عن قلقها إزاء انخفاض نسبة مشاركة المرأة في القوى العاملة، الذي لا يعكس وضع المرأة بشكل صحيح لأنه لا يشمل النساء العاملات في بيوتهن واللواتي يعملن لحسابهن، أو العاملات في مزارع العائلة. ويتطلب عدم توافر الحماية للعاملات في الخدمة المنزلية وللأطفال الذين يعملون في ظروف رهيبة اهتماما من الحكومة. وطلبت بيانات إحصائية عن مدى المشكلة. وساهمت خصخصة المؤسسات الحكومية في البطالة بين السناء. وتساءلت عما إذا كانت نسبة البطالة بين النساء في سن الإنجاب، من 20 إلى 29 سنة، تدل على التمييز ضدهم في سوق العمل. وأشارت إلى أن 70 في المائة ممن يعملن في مناطق تجهيز الصادرات هم من النساء، حيث يعملن في ظروف رهيبة، وأكدت على أنه يجب حماية حقوق النساء. وتساءلت عن الأعمال التي ترتأيها الحكومة لتحسين وضع النساء في سوق العمل وكيف تخطط لدمج هذه الإجراءات في خطة العمل الوطنية للمرأة.
31 - السيدة أكار : أعربت عن ترحيبها بما أبدته الحكومة من إرادة سياسية للمضي إلى الأمام في التشريعات والتعديلات اللازمة لتعزيز القضايا الجنسانية، غير أنها أكدت على أنه ينبغي أن تعمل الحكومة بسرعة لتنفيذ الضمانات الدستورية من أجل المساواة، وعلى سبيل المثال، في مجال قانون الأحوال الشخصية للمسلمين، حيث لا توجد بعد سن دنيا لزواج النساء، بالرغم من أن السن الدنيا للأديان الأخرى هي 18 سنة. وأوصت بشدة باستخدام إجراءات خاصة مؤقتة لإصلاح الاختلال الجنساني الواضح في المجال السياسي، ولتشجيع النساء على الدخول في المجالات المخصصة تقليديا للرجال، مثل التكنولوجيا والهندسة والعلوم حيث يمثلن جزءا صغيرا من الطلاب.
32 - واستمرت تقول إن هناك ضرورة لعملية منهجية لجمع البيانات عن العنف القائم على نوع الجنس، المنزلي منه وغير المنزلي، من أجل تقييم أفضل لمدى المشكلة وخاصة بالنظر إلى واقع ازدياد العنف ضد المرأة في المجتمعات التي تعاني من الصراع. وستيسر هذه البيانات الإحصائية رصد أثر القوانين والإجراءات المعتمدة في هذا المجال. وتساءلت عما إذا كانت هناك برامج محددة لتوفير التدريب للموظفين المكلفين بإنفاذ القانون للمساعدة في اكتشاف وعلاج قضايا العنف المنزلي. وذكرت أخيرا، أنها بالرغم من إدراكها لكون سري لانكا لا تعترض على تعديل المادة 20 (1) من المعاهدة، فإنها تؤكد على أهمية التصديق رسميا على تلك المادة.
33 - السيدة شين : سألت عن الوضع الحالي لمراكز الاتصال المختصة بالشؤون الجنسانية في مختلف الوزارات، وعلى سبيل المثال عما إذا كانت لا تزال تحصل على تمويل، وعما إذا كانت جميع الوزارات تبذل جهدا بالفعل لتنفيذ تعميم مراعاة المنظور الجنساني. وفيما يتعلق بالعنف ضد المرأة، بالرغم من الإصلاحات التي تستهدف توسيع التعاريف وزيادة العقوبة، تساءلت عما إذا كانت الإصلاحات في المستقبل ستتناول التساهل المؤسف إزاء الاغتصاب في إطار الزواج للأزواج غير المنفصلين قانونيا. ونظرا لارتفاع معدل العنف المنزلي، تساءلت عما إذا كان يجري تدريب الشرطة للتعامل مع حالات العنف المنزلي وعما إذا كان قد جرى إعداد بيانات بشكل منتظم في ذلك السياق. وأكدت على ضرورة إصدار تشريع خاص في مجال العنف المنزلي، وقالت إنه ينبغي أن يتلقى رجال الشرطة والعاملون في مراكز شرطة النجدة للمساعدة في حالات العنف المنزلي، تدريبا من أجل التوعية الجنسانية وأنه ينبغي توفير عدد كاف من العاملين في مراكز شرطة النجدة. وفي معرض الإشارة إلى تقارير العنف ضد النساء المنتميات إلى أقليات عرقية، لا سيما المرأة التاميلية، في معابر تفتيش الشرطة في المناطق الشمالية والشرقية، تساءلت عما إذا كانت الحكومة ملتزمة فعلا بضمان التحقيق في هذه الحالات ومحاكمة المسؤولين عنها من أجل مكافحة العنف ضد الأقليات.
34 - وتساءلت عما إذا كانت هناك خطة عمل وطنية في مجال العمالة لزيادة معدل عمالة النساء الذي يدعو إلى الأسى، وتوفير حماية أكبر للنساء العاملات، وبشكل خاص في مناطق التجارة الحرة، وبذلك يُخفض عدد النساء المجبرات على السفر خارج البلاد للحصول على عمل. وفي سياق النقطة الأخيرة قالت، إنها بالرغم من اتخاذ إجراءات لتحسين وضع المرأة فإن هناك تقارير عن سوء معاملة النساء من قبل أصحاب العمل، بما في ذلك حالات نساء توفين في الخارج وأعيدت جثثهن بدون أعضاء معينة، مما يجعل من المستحيل تشريح جثثهن.
35 - واسترسلت تقول إنه على الرغم من قيام الحكومة باتخاذ خطوات محددة لإصلاح نظام التعليم ورفع مستوى الوعي الجنساني بين الجيل الأصغر سنا، فإن هذه الخطوات غير كافية للتغلب على القوالب النمطية التي تؤثر على مشاركة المرأة في الحياة السياسية. وينبغي اتخاذ إجراءات عاجلة لرفع مستوى الوعي العام بشكل عام والعمل مع وسائط الأعلام ومن خلالها من أجل تغيير الوضع الحالي بشكل أسايي. ومما لا شك فيه أن مشاركة المرأة الريفية في الاقتصاد مبخوس حقها. ولا شك أن النساء تساهمن بقدر كبير كمنتجات وكمقدمات للرعاية في المنزل وفي العائلة، وينبغي أن ينعكس ذلك في بيانات الحكومة الإحصائية.
36 - السيدة ليفينغستون راداي: قالت إن التهاون المستمر إزاء المواقف التقليدية فيما يتعلق بدور المرأة الثانوي في الأسرة يساهم في الافتقار إلى المساواة في المجتمع عموماً. و ليس كافياً وجود تشريع عام. هناك حاجة إلى تدابير محددة توضح حقوق المرأة وتساعد على جعل المرأة أكثر وعياً بحقوقها وتمكّنها. وتفتقر النساء غير الماهرات والفقيرات إلى فرص العمل أو يتم استغلالهن كعاملات منزليات دون أجر أو في العمل الزهيد الأجر. مثلاً في مناطق تجهيز الصادرات، حيث تتألف 70 في المائة من قوة العمل من النساء. وقد يطلب إليهن العمل، كما أفيد، حتى 70 ساعة عمل إضافي في الشهر. وقد سألت ما إذا كانت الحكومة تعمل على فرض معايير مثل الحد الأدنى من شروط العمل والأجور، والحد الأقصى من ساعات العمل والمساواة في الأجر، وهل تستطيع الوكالات الحكومية أن تقوم بمبادرات من نفسها لملاحقة المنتهكين لقوانين العمل أو هل تضطر النساء أنفسهن إلى تقديم الشكاوى.
37 - ولم تقدم أي معلومات عن الدخل المكتسب للنساء الماهرات والمتعلمات بالمقارنة مع زملائهن الذكور أو عن تمثيلهن في المستويات الإدارية، وكان من المقلق أن المستويات التعليمية المتزايدة لم تؤد إلى استخدام متزايد للنساء. وتساءلت ما إذا كانت النساء قد فقدن الأمل، ببساطة، في أن يتمكنّ في يوم من الأيام من لعب دور هام في السياسة أو في القطاعين العام أو الخاص، وما إذا كانت الحكومة ملتزمة بضمان تساوي الفرص للنساء بإلغاء التمييز في التعيين والتدريب والترقية والأجور، إلخ.
38 - أما فيما يخص العنف المنزلي، فليس واضحاً ما إذا كانت الإصلاحات الأخيرة في قانون العقوبات سارية المفعول. في عام 1998، ومن بين 291 حالة عنف منزلي ذكرت في الصحافة، لم تؤد سوى 11 منها إلى الحكم على المرتكبين. طلبت المزيد من الإحصاءات الجارية عن الملاحقات القضائية بسبب العنف المنزلي. لقد قوضت القوانين الشخصية التمييزية والتقصير في المعاقبة على الاغتصاب في إطار الزواج محاولات تعزيز المرأة كند مساو في الأسرة والتخفيف من العنف المنزلي. على الشرطة والقضاة تلقي التدريب للتعامل بشكل أفضل مع العنف المنزلي، وعلى العاملين في القطاع الطبي أن يتلقوا تدريباً على اكتشاف مثل هذه الحالات والتبليغ عنها. وهي تشعر بالقلق من التقارير التي تفيد بأن ضحايا الاغتصاب قد تم حثهن على الزواج من مغتصبيهن كوسيلة لتسوية الشكاوى. ومثل هذه الجرائم خطيرة ويجب أن يتم التعامل معها من قبل الدولة في إجراءات جنائية، وليس من خلال الوساطة. كما طلبت المزيد من المعلومات عما إذا كان أفراد القوات المسلحة والشرطة قد خضعوا للمساءلة بسبب أعمالهم في سياق النزاع المسلح.
39 - السيدة ويجاياتيلاكي (سري لانكا): في ردها على الملاحظات المتعلقة بتعرض النساء للأذى في مناطق النزاع، قالت إن الحكومة لم تتغاض عن الإساءات ضد حقوق الإنسان في أي مكان في أراضيها وقد اتخذت عدداً من الخطوات لتضمن ألا يكون هناك سوء فهم عند أي شخص مما يجعله يعتقد أنه يستطيع ارتكاب مثل هذه الإساءات مع الإفلات من العقاب. في عام 1999، أنشئت لجنة مكافحة التحرش للتحقيق في جميع شكاوى الإساءات إلى حقوق الإنسان. في عام 2000، تأسست لجنة وزارية مشتركة دائمة، تضم بين أعضائها وزراء الشؤون الخارجية والدفاع والعدل، وكذلك المدعي العام والمفتش العام للشرطة، لمراجعة السياسة في ذلك المجال. وقد رصد فريقها العامل الشكاوى من الإساءات من جميع أنواع المصادر، بما في ذلك الإنترنت والمنظمات غير الحكومية والإعلام. وعلى قوات الأمن أن تكون مسؤولة أمام اللجنة الدائمة. كما أنشئت مديرية للقانون الإنساني في الجيش في عام 1997 لتضمن أن القواعد الدولية لحقوق الإنسان يتم احترامها، كما سيضمن وزير الدفاع المعين مؤخراً أن تنشأ هيئات مشابهة في القوات الجوية والبحرية أيضاً. وتحتفظ الوحدة الخاصة التي أنشئت بقاعدة بيانات لمراقبة التقدم في سير القضايا. وقد وضع عدد من التوصيات التي قدمتها اللجنة ضد التعذيب موضع التنفيذ، كما تلقى ضباط الجيش توجيهات خاصة حول كيفية التعامل مع النساء بعد القبض عليهن.
40 - وفي تطور جرى مؤخراً، وبعد دعاوى بعدم التحقيق في الشكاوى المتعلقة بالإساءات، نقلت دائرة الشرطة من وزارة الدفاع إلى وزارة الداخلية، من أجل تيسير استقلالها كوكالة لإنفاذ القانون. وقد فرضت أحكام شديدة تبلغ 10 إلى 20 سنة سجن على من يغتصب امرأة قيد الاعتقال. ويعتبر العنف ضد النساء انتهاكاً لحقوق الإنسان يمكن أن يمثل مرتكبه أمام المحكمة الدستورية. ويمكن أن يخضع أيضاً للملاحقة الجنائية أو التحقيق الإداري. وقد أبلغت الوحدة المختصة بمسائل التعذيب في مكتب المدعي العام أن نسبة النساء بين ضحايا التعذيب هي 20 في المائة. وهناك حاجة كبيرة إلى المآوي وإجراءات الإغاثة والإجراءات السريعة لحماية النساء الضعيفات من العنف، وتدرس الحكومة برامج في بلدان أخرى في المنطقة كنماذج لها. والتحدي يتجلى في تزويد أولئك النساء بوسائل الانتصاف التي لا تتركهن عرضة لمزيد من العنف.
41 - وبشأن موضوع عمل الأطفال، فقد وقعت سري لانكا العديد من اتفاقيات منظمة العمل الدولية، بما في ذلك الاتفاقية رقم 138 المعنية بالحد الأدنى لسن العمل. وقد جرى التركيز على تدريب الشرطة على التعامل مع مثل هذه الشكاوى.
42 - وأوضحت الحكومة الجديدة أن شؤون المرأة هي من اختصاص جميع الوزارات، وأن العنصر الجنساني يجب أن يؤخذ بجدية في البرامج والخطط. وسيكون توحيد قوانين الأحوال الشخصية مهمة شاقة. و على أي حال لا بد أن ينبع الدافع للإصلاح - من الناحية المثالية - من داخل المجتمعات المحلية ذاتها. ولا يوجد حتى الآن نص بشأن دعاوى الصالح العام، ولكن يتم النظر في ذلك حالياً.
43 - وأنشئت مجالس الوساطة تحت إشراف وزارة العدل كوسيلة بديلة لتسوية النزاعات. وبموجب قانون مجالس الوساطة لعام 1998، لا يمكن الوساطة في الأعمال الجنائية. وبما أن الاغتصاب يعتبر جريمة خطيرة، فإن مجالس الوساطة لا ولاية قانونية لها. وقد اتخذ سابقاً تدبير لضمان ألا تكون للمجالس علاقة بمثل هذه القضايا.
44 - السيدة ديساناياكي (سري لانكا): قالت إن سري لانكا لا تزال مجتمعاً أبوياً تقليدياً من نواح عديدة، ولكن تبذل جهود للتغلب على قوالب الدور الجنساني من خلال التعليم. والنساء أنفسهن هن الهدف الأساسي لحملات التوعية الجنسانية. وتوجد الآن ” مكاتب لشؤون المرأة “ في أربعة وثلاثين مخفراً للشرطة، ويوجد فيها ضباط شرطة مدربون خصيصاً. وهناك حاجة إلى المزيد من التدريب في هذا المجال في سلك القضاء.
45 - وفيما يتعلق بالارتباط بين وزارة شؤون المرأة والوزارات التنفيذية، فإن ” مراكز التنسيق “ قد حققت بعض النجاح، ولكن تبين أن كثرة تغيير العاملين في هذه المواقع تمثل مشكلة. وقد وضعت الحكومة أفضلية لضمان وجود المنظور والعنصر الجنسانيين في جميع سياساتها وبرامجها. وقد تحقق بعض التقدم في تجميع إحصاءات مبنية على الجنسانية، رغم أن معالجة البيانات تتطلب تحسيناً. وعلى وزارة شؤون المرأة أن تقود عملية إنشاء قاعدة بيانات جنسانية. وستكون التدابير الخاصة المؤقتة مفيدة لزيادة مشاركة المرأة في السياسة، وهي تأمل أن تبدأ مثل هذه التدابير قريباً. ولكن من المشكوك فيه أن الحصص ستزيد من التحاق المرأة بالحقول غير التقليدية من الدراسة؛ وهذا يمكن أن يتأتى من تغيير في المواقف مع مرور الزمن.
46 - وقد انخفضت معدلات البطالة بين النساء إلى 10 في المائة، وهي ضعف المعدل بين الرجال، وذلك من المستوى الأسبق الذي كان ثلاثة أضعاف معدل الرجال. الأمر ببساطة هو حقيقة أن سوق العمل في سري لانكا محدودة، وأن تلك الأرقام لا يتوقع أن تتغير في المستقبل القريب. وتطبق قوانين العمل على مناطق التجارة الحرة، ولكن بما أن الحكومة قد ضمنت بعض الشروط للشركات التي تعمل ضمنها، فإن موظفي العمل لا يستطيعون التدخل. وقد انتظمت النساء العاملات في تلك المناطق في نقابات، وساعدت المنظمات غير الحكومية على تحسين ظروف العمل. وقد زارت وزيرة شؤون المرأة المناطق لاستعراض هذه الظروف بنفسها، وقد حددت أن سكن العمال هو المشكلة الرئيسية. وقد وفرت الحكومة مباني سكنية أفضل كنموذج تتبعه الشركات. وحالياً، ليس هناك نظام لإدخال عمل ربات البيوت أو أفراد الأسرة العاملين في الزراعة بدون أجر في إحصاءات العمل.
47 - ولا تنظر الحكومة في فرض أي قيود على تدفق العمال المهاجرين إلى الخارج، ولكن تم تقديم بعض أشكال الحماية، بما في ذلك التأمين. وهناك 14 مكتباً في جميع أنحاء غربي آسيا يتوافر فيها موظفو الرعاية لتقديم المساعدة إلى العمال المهاجرين. وقد بدأت الحكومة ببرامج تدريب وتطوير مهارات والائتمانات الصغيرة لتحسين توقعات تشغيل المرأة. ولقد فرضت أجور متساوية للرجال والنساء، كما أصبحت مشكلة العمل الإضافي المفرط، رغم أنها ليست منتشرة على نحو واسع، ضمن اهتمامات وزارة العمل.
48 - السيدة ويجاياتيلاكي (سري لانكا): قالت إنه لا توجد هناك حالياً أي خطط لتوسيع تشريع عام 1995 الذي يحكم الاغتصاب في إطار الزواج، ولكن ستتم مراقبة تأثير التشريع القائم. وليست هناك إحصاءات لأن الجرائم التي تحدث في المنزل لم تصنف بعد على أنها عنف منزلي.
49 - وتدخل انتهاكات الحقوق الأساسية، بما في ذلك التجاوزات التنفيذية أو الإدارية، من قبل عناصر غير حكومية، تحت الولاية القضائية للمحكمة العليا. وليس هناك ما يمنع تقديم مثل هذه الدعاوى إلى محاكم أدنى، ولكن لم تحدث مثل هذه الحالات بعد.
رفعت الجلسة الساعة 00/13.