الأمم المتحدة

CCPR/C/NAM/CO/3

العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية

Distr.: General

3 May 2024

Arabic

Original: English

اللجنة المعنية بحقوق الإنسان

الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري الثالث لناميبيا *

1- نظرت اللجنة في التقرير الدوري الثالث لناميبيا ( ) في جلستيها 4081 و4082 المعقودتين يومي 6 و7 آذار/مارس 2024 ( ) . واعتمدت هذه الملاحظات الختامية في جلستها 4104، المعقودة في 22 آذار/مارس 2024.

ألف- مقدمة

2- ترحب اللجنة بتقديم التقرير الدوري الثالث لناميبيا وبالمعلومات الواردة ضمنه. وتعرب عن تقديرها للفرصة التي أتيحت لها لتجديد حوارها البناء مع وفد الدولة الطرف الرفيع المستوى بشأن التدابير المتخذة خلال الفترة المشمولة بالتقرير لتنفيذ أحكام العهد. وتعرب اللجنة عن امتنانها للدولة الطرف لردودها الخطية ( ) على قائمة المسائل ( ) ، التي استكملت بالردود الشفوية التي قدمها الوفد، وللمعلومات التكميلية المقدمة خطيا ً .

باء- الجوانب الإيجابية

3- ترحب اللجنة بالتدابير التشريعية والسياساتية والمؤسسية التالية التي اتخذتها الدولة الطرف:

(أ) اعتماد قانون إتاحة المعلومات (القانون رقم 8 لعام 2022)؛

(ب) اعتماد قانون حماية المبلغين عن المخالفات (القانون رقم 10 لعام 2017)؛

(ج) اعتماد قانون حماية الشهود (القانون رقم 11 لعام 2017)؛

(د) اعتماد قانون مكافحة الاتجار بالأشخاص (القانون رقم 1 لعام 2018)؛

( ه ) اعتماد استراتيجية وخطة العمل الوطنية لتغير المناخ للفترة 2013-2020؛

(و) اعتماد سياسة الحماية الاجتماعية (2021 - 2030 )؛

(ز) اعتماد البرنامج الوطني للطفولة (2018 - 2022 )؛

(ح) اعتماد خطة العمل الوطنية للقضاء على العنف ضد الأطفال؛

(ط) اعتماد خطة العمل الوطنية بشأن العنف الجنساني للفترة 2019-2023؛

(ي) إنشاء سجل للأطفال المطلوب تبنيهم والآباء الراغبين في التبني.

جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

المؤسّسة الوطنية لحقوق الإنسان

4- ترحب اللجنة بما ذكره الوفد من أن مشروع قانون أمين المظالم سيجعل من مكتب أمين المظالم وكالة مستقلة لها موظف محاسبة خاص بها، لكنها تشعر بالقلق إزاء التأخر الطويل في اعتماد مشروع القانون هذا. وتشير اللجنة إلى توصياتها السابقة ( ) ، لكنها ما تزال تشعر بالقلق إزاء عدم كفاية الموارد المقدمة إلى مكتب أمين المظالم وافتقاره إلى الاستقلال المالي والتشغيلي.

5- ينبغي للدولة الطرف أن تزيد الموارد المخصصة لمكتب أمين المظالم لضمان قدرته على الوفاء بولايته الواسعة بشكل ملائم يمتثل المبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس). وينبغي لها أيضا ً أن تعجل باعتماد تعديلات قانون أمين المظالم (القانون رقم 7 لعام 1990)، التي تكفل لمكتب أمين المظالم استقلاله المالي والتشغيلي، بما في ذلك من طريق تمكينه من تعيين موظفيه وإدارة ميزانيته الخاصة.

تدابير مكافحة الفساد

6- ترحب اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لمكافحة الفساد من خلال اعتماد إطار تنظيمي مناسب، يشمل قانون المشتريات العامة (القانون رقم 15 لعام 2015)، وكذلك قانون حماية الشهود، وقانون حماية المبلغين عن المخالفات، اللذين اعتُمدا في عام 2017، وقانون إتاحة المعلومات، المعتمد في عام 2022، ومن خلال إنشاء لجنة مكافحة الفساد. ويساور اللجنة القلق إزاء تقارير أشارت إلى أن تنفيذ الإطار القائم غير متسق، لا سيما فيما يتعلق بالمشتريات العامة والإعلان عن الأصول وتضارب المصالح، وأن قانون حماية المبلغين عن المخالفات لم ينفذ بعدُ (المادتان 2 و25).

7- ينبغي للدولة الطرف أن تعجل بتفعيل قانون إتاحة المعلومات وقانون حماية الشهود وقانون حماية المبلغين عن المخالفات تفعيلا ً كاملا ً ، وأن تنظر في اعتماد إطار شامل للإعلان عن الأصول وتضارب المصالح. وينبغي لها أيضا ً أن تعزز مؤسسات مثل لجنة مكافحة الفساد بغية ضمان تقيد الكيانات العامة بوجه خاص بأحكام الشفافية الواردة في قانون المشتريات العامة.

عدم التمييز

8- تلاحظ اللجنة التدابير المتخذة لمكافحة التمييز، لكنها تشعر بالقلق لأن الحماية من التمييز غير كافية. ويساورها القلق بوجه خاص إزاء استمرار انتشار التمييز والتهميش والعنف ضد الشعوب الأصلية مثل شعب السان، وضد الأشخاص ذوي الإعاقة، بمن فيهم الأشخاص المصابون بالمهق، وضد المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية، بما في ذلك ما يتعلق باستفادتهم من الرعاية الصحية والتعليم والعمل (المواد 2 و7 و26 و27).

9- ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ التدابير المناسبة للقضاء على جميع أشكال التمييز، بما في ذلك من طريق تنظيم حملات تثقيف وتوعية واسعة النطاق تقوم على مشاركة واستهداف الزعماء التقليديين والموظفين العموميين وعموم الجمهور. وينبغي أن تضطلع بما يلي:

(أ) اتخاذ التدابير اللازمة لمعالجة التهميش والتمييز بحكم الواقع الذي تواجهه الشعوب الأصلية، لا سيما فيما يتعلق باستفادتها من الرعاية الصحية والتعليم والعمل. وفي هذا الصدد، ينبغي لها أن تعجل باعتماد الكتاب الأبيض بشأن حقوق الشعوب الأصلية في ناميبيا، وتتخذ خطوات لزيادة توافر الممارسين الطبيين والمدرسين الذين يمكنهم التحدث بلغات السكان الأصليين؛

(ب) إتاحة تدريب متخصص لمقدمي الرعاية الصحية والمسؤولين في وزارة الصحة والخدمات الاجتماعية من أجل التصدي للتمييز في الحصول على الرعاية الصحية الذي يواجهه السكان المحرومون، بمن فيهم السكان الأصليون، والأشخاص ذوو الإعاقة، ومن ضمنهم الأشخاص المصابون بالمهق، والمثليات والمثليون ومزدوجو الميل الجنسي ومغايرو الهوية الجنسانية، وضمان استفادتهم من خدمات الرعاية الصحية التي تلبي احتياجاتهم الخاصة؛

(ج) التعجيل باعتماد مشروع قانون مكافحة التمييز والتحرش بدوافع تمييزية وخطاب الكراهية، وضمان أن يحظر صراحة التمييز على أساس الميل الجنسي والهوية الجنسانية؛

(د) تعديل قانون العمل (القانون رقم 11 لعام 2007)، وقانون مكافحة العنف العائلي (القانون رقم 4 لعام 2003)، وقانون مكافحة الاغتصاب (القانون رقم 8 لعام 2000) لتوسيع نطاق الحماية المنصوص عليها في هذه القوانين لتشمل المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية، وإلغاء جرائم القانون العام التي تتعلق باللواط والجرائم الجنسية المخالفة للطبيعة.

التمييز ضد المرأة

10- يساور اللجنة القلق إزاء فترات التأخر الطويلة في اعتماد مشاريع قوانين تسعى إلى معالجة الجوانب التمييزية الكامنة في الإطار التشريعي فيما يتعلق بالقضايا الجنسانية، بما في ذلك مشروع قانون الزواج، ومشروع قانون الاعتراف بالزيجات العرفية، ومشروع قانون الطلاق، ومشروع القانون الموحد للملكية الزوجية. وتحيط اللجنة علما ً بما ذكره الوفد من أن تعدد الزوجات، الذي تنظمه القوانين العرفية، يجب أن يكون طوعيا ً ومتوافقا ً مع الحقوق المنصوص عليها في الدستور، لكن اللجنة تشعر بالقلق لأن تعدد الزوجات يتنافى مع المساواة بين المرأة والرجل فيما يتعلق بالحق في الزواج (المواد 2 و3 و26).

11- ينبغي للدولة الطرف الاضطلاع بما يلي:

(أ) التعجيل باعتماد مشاريع القوانين المعلقة التي ترمي إلى معالجة الجوانب التمييزية في الإطار التشريعي فيما يتعلق بالقضايا الجنسانية، بما في ذلك مشروع قانون الزواج، ومشروع قانون الاعتراف بالزواج العرفي، ومشروع قانون الطلاق، ومشروع القانون الموحد للملكية الزوجية؛

(ب) استعراض قوانين الزواج العرفي القائمة بالتشاور مع الزعماء التقليديين، وسن تشريعات لتعزيز حماية المرأة في حالات تعدد الزوجات، بغية إلغاء تعدد الزوجات، تماشيا ً مع تعليق اللجنة العام رقم 28(2000) بشأن المساواة في الحقوق بين الرجال والنساء (الفقرة 24).

العنف ضد المرأة، بما في ذلك العنف العائلي

12- تلاحظ اللجنة التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف، لكنها تشعر بالقلق إزاء انتشار العنف الجنساني ضد المرأة، بما في ذلك العنف عبر الوسائل الإلكترونية. وتلاحظ أيضا ً بقلق استمرار انتشار العنف العائلي، بما في ذلك الاغتصاب الزوجي وما يسمى ب ‍ "القتل بدوافع عاطفية". ويساور اللجنة القلق أيضا ً إزاء انخفاض مستوى الإبلاغ عن العنف الجنساني، بما في ذلك العنف الجنسي، بسبب عوامل مثل الخوف من الانتقام، وانخفاض عدد المحاكمات والإدانات الصادرة في حق الجناة، وإزاء تقارير تفيد بنقص كبير في الموارد في وحدات وملاجئ الحماية من العنف الجنساني، وهو ما يفضي، في جملة أمور، إلى ساعات عمل محدودة ونقص في عدد الموظفين المدربين تدريبا ً مناسبا ً (المواد 3 و6 و7 و26).

13- ينبغي للدولة الطرف الاضطلاع بما يلي:

(أ) إزالة جميع الحواجز القانونية والحواجز بحكم الواقع التي تحول دون مقاضاة مرتكبي العنف العائلي ومعاقبتهم وتنفيذ قانون مكافحة العنف العائلي، بما في ذلك من طريق زيادة توافر المحاكم المتخصصة وضمان تزويد وحدات الحماية من العنف الجنساني التي تديرها قوات الشرطة الناميبية بالموارد المالية والبشرية المناسبة؛

(ب) إجراء تحقيقات فورية ونزيهة وفعالة بشكل منهجي لتحديد مرتكبي العنف ضد المرأة، ومحاكمتهم، ومعاقبتهم بما يتناسب مع خطورة الجريمة في حال إدانتهم، وضمان تدريب ضباط الشرطة والمدعين العامين والقضاة تدريبا ً مناسبا ً على معالجة قضايا العنف الجنساني، بما في ذلك العنف عبر الوسائل الإلكترونية؛

(ج) ضمان حصول الضحايا على الدعم والمشورة والتعويض المناسب وحمايتهم من الوصم والانتقام، بما في ذلك من طريق ضمان لجوئهم فعليا ً إلى ملاجئ مزودة بالموارد الكافية في جميع أنحاء إقليم الدولة الطرف؛

(د) مواصلة تنفيذ سياسات التوعية وبرامج التثقيف العام القائمة على مشاركة واستهداف الزعماء التقليديين وعموم الجمهور، لجعل جميع أشكال العنف الجنساني مرفوضة اجتماعيا ً ؛

( ه ) اتخاذ الخطوات المناسبة لمعالجة الأسباب الجذرية للعنف الجنساني، مثل عدم المساواة والفقر والإقصاء الاجتماعي وتعاطي المخدرات والكحول، بما في ذلك من خلال برامج تفاعلية وتدريبية مخصصة للرجال.

إنهاء الحمل والوصول إلى خدمات الصحة الجنسية والإنجابية

14- يساور اللجنة القلق إزاء الظروف المحدودة التي تتيح للمرأة إمكانية طلب الإجهاض المباح بموجب قانون الإجهاض والتعقيم (القانون رقم 2 لعام 1975)، والإجراءات الإدارية الشاقة اللازمة للحصول على إذن بموجب القانون، وتجريم الإجهاض في جميع الحالات الأخرى، ما يدفع النساء إلى اللجوء إلى عمليات إجهاض سرية وغير مأمونة تعرض حياتهن وصحتهن للخطر، أو يُجبرهن على التخلي عن أطفالهن. وعلاوة على ذلك، تحيط اللجنة علما ً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن الحملات التي نُظمت للتوعية بالصحة الجنسية والإنجابية، بما في ذلك الحصول على وسائل منع الحمل، لكنها تشعر بالقلق إزاء تقارير تفيد بارتفاع معدل حمل المراهقات (المواد 3 و6 و24).

15- ينبغي للدولة الطرف، مراعاة للفقرة 8 من تعليق اللجنة العام رقم 36(2018) بشأن الحق في الحياة، أن تتخذ جميع الخطوات اللازمة لضمان قدرة الحوامل فعليا ً على إنهاء حملهن بشكل مأمون وطوعي. وينبغي للدولة الطرف الاضطلاع بما يلي:

(أ) إلغاء المقتضيات الإدارية المرهقة للموافقة على الإجهاض المباح، وضمان ألا تدفع هذه المقتضيات وتقييد الموافقة على الإجهاض المباح الحوامل إلى اللجوء إلى الإجهاض غير المأمون والسري؛

(ب) ضمان عدم تطبيق عقوبات جنائية على النساء والفتيات اللواتي يلجأن إلى الإجهاض أو على المهنيين الذين يقدمون لهن الرعاية الطبية؛

(ج) تنفيذ برامج شاملة للتثقيف والتوعية بشأن الصحة الجنسية والإنجابية والحقوق ذات الصلة في جميع المدارس والمجتمعات المحلية، وضمان الحصول فعليا ً على وسائل منع الحمل المناسبة والميسورة التكلفة وخدمات الصحة الجنسية والإنجابية، لا سيما في المناطق الريفية والنائية؛

(د) مكافحة وصم النساء والفتيات اللائي يسعين إلى الإجهاض.

الاستخدام المفرط للقوة

16- يساور اللجنة القلق لأن الأحكام الواردة في قانون الإجراءات الجنائية (القانون رقم 51 لعام 1977)، وقانون التصريح بالتجمعات العامة (رقم 23 لعام 1989)، وقانون إدارة السجون (القانون رقم 9 لعام 2012) تجيز استخدام قوة قد تكون مميتة عندما لا يقتصر الأمر على حماية النفس أو منع وقوع إصابة خطيرة من تهديد وشيك، ولا تتسق من ثم مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان بشأن استخدام القوة. ويساور اللجنة القلق أيضا ً إزاء تقارير تفيد بانتشار الاستخدام المفرط للقوة من قبل قوات الشرطة الناميبية، بما في ذلك انتهاكات الحق في الحياة، وتأسف لعدم تقديم الدولة الطرف معلومات فيما يتعلق بالشكاوى التي وردت إليها، والتحقيقات التي فتحت بشأنها، والعقوبات التي فرضت على الجناة، والتعويضات التي قدمت للضحايا وأسرهم (المادتان 2 و6).

17- ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ تدابير إضافية لمنع الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون من الاستخدام المفرط للقوة والمعاقبة على ذلك فعليا ً ، بما في ذلك من طريق ما يلي:

(أ) ضمان تطابق جميع الأحكام التشريعية والتنظيمية التي تنظم استخدام القوة مع المبادئ الأساسية بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين، والتوجيهات المتعلقة بحقوق الإنسان الصادرة عن الأمم المتحدة بشأن استخدام الأسلحة الأقل فتكاً في سياق إنفاذ القانون، وتعليق اللجنة العام رقم 36(2018)، التي تنص على اشتراط ألا يستخدم الموظفون المكلفون بإنفاذ القانون القوة التي قد تكون مميتة إلا عند الضرورة القصوى حماية للأرواح أو منعا ً لوقوع إصابة خطيرة من تهديد وشيك؛

(ب) بدء العمل بإجراءات تضمن تخطيط وتسيير عمليات إنفاذ القانون بشكل صحيح تقليلا ً للمخاطر التي تهدد حياة البشر؛

(ج) ضمان فتح تحقيق سريع وفعال ونزيه في جميع الشكاوى المتعلقة بالاستخدام المفرط للقوة من قِبل موظفي إنفاذ القانون، وإتاحة سبل الانتصاف والتعويض لضحايا هذه الانتهاكات؛

(د) إنشاء آلية مستقلة للتحقيق في ادعاءات سوء السلوك الجسيم، بما في ذلك الاستخدام المفرط للقوة، من قِبل جميع موظفي الدولة المكلفين بمسؤوليات إنفاذ القانون؛

( ه ) ضمان تلقي جميع الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون تدريباً بطريقة منهجية على استخدام القوة استناداً إلى المبادئ الأساسية والتوجيهات، وضمان التقيد الصارم بمبادئ الشرعية والضرورة والتناسب في الممارسة العملية.

حظر التعذيب وسوء المعاملة

18- ترحب اللجنة بما ذكره الوفد من أن الدولة الطرف ملتزمة بضمان اتساق مشروع قانون منع ومكافحة التعذيب مع المعايير الدولية، بما في ذلك ما يتعلق بتعريف التعذيب. غير أنها تشعر بالقلق إزاء التأخر الطويل جدا ً في وضع الصيغة النهائية لمشروع القانون وفي سنه. وما تزال اللجنة تشعر بالجزع إزاء استمرار ورود تقارير تفيد بأن أفراد قوات الشرطة يحتجزون المشتغلات بالجنس ويغتصبونهن بانتظام، وأن الضحايا لا يبلغن عن هذه الجرائم خوفا ً من الملاحقة القضائية بتهمة البغاء ومن الانتقام. وتأسف اللجنة لعدم وجود معلومات شاملة ومصنفة عن شكاوى التعذيب وسوء المعاملة المرفوعة ضد قوات الشرطة وقوات الدفاع ودائرة السجون الناميبية، بما في ذلك تفاصيل التحقيقات التي أجريت، والعقوبات التي صدرت، وسبل الانتصاف التي أتيحت للضحايا. ويساور اللجنة القلق أيضا ً لأن مكتب أمين المظالم يفتقر إلى الموارد الكافية لزيارة أماكن الاحتجاز من أجل رصد ظروف الاحتجاز هناك، وذلك لعدم وجود آلية وقائية وطنية مستقلة في البلد (المواد 2 و7 و10 و26).

19- ينبغي للدولة الطرف الاضطلاع بما يلي:

(أ) الانتهاء من صياغة مشروع قانون منع ومكافحة التعذيب واعتماده على سبيل الأولوية ليصبح قانونا؛

(ب) ضمان قدرة المشتغلات بالجنس على الإبلاغ عن الجرائم المرتكبة ضدهن من قبل الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون، دون التعرض لخطر الملاحقة القضائية بتهمة الدعارة ودون الخوف من الانتقام؛

(ج) اتخاذ جميع التدابير اللازمة لمنع التعذيب والمعاملة أو العقوبة اللاإنسانية أو المهينة، بما في ذلك من طريق تعزيز التدريب في مجال حقوق الإنسان المقدم للقضاة والمدعين العامين والموظفين المكلفين بإنفاذ القانون، بما في ذلك مبادئ المقابلة الفعالة في سياق التحقيقات وجمع المعلومات (مبادئ منديز)؛

(د) ضمان إجراء تحقيق فوري ومستقل وشامل في جميع حالات التعذيب وسوء المعاملة من قِبل آلية مستقلة وفقاً لدليل التقصي والتوثيق الفعالين بشأن التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (بروتوكول اسطنبول) وبروتوكول مينيسوتا المتعلق بالتحقيق في حالات الوفاة التي يُحتمل أن تكون غير مشروعة، ومقاضاة الجناة ومعاقبتهم في حال إدانتهم بما يتناسب وخطورة جريمتهم، وحصول الضحايا على تعويضات كاملة؛

( ه ) تكليف مكتب أمين المظالم بولاية محددة المعالم لرصد ظروف الاحتجاز ومعاملة الأشخاص المحتجزين في جميع أماكن سلب الحرية، وضمان تزويده بالموارد الكافية لهذا الغرض؛

(و) النظر في التصديق على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وإنشاء آلية وقائية وطنية.

الاتجار بالأشخاص وعمل الأطفال

20- تقر اللجنة بالخطوات الهامة التي اتخذتها الدولة الطرف لوضع إطار تشريعي وسياساتي ومؤسساتي شامل لمكافحة الاتجار بالأشخاص، بما في ذلك اعتماد قانون مكافحة الاتجار بالأشخاص في عام 2018، وإطلاق آلية الإحالة الوطنية وإجراءات التشغيل الموحدة لتحديد هوية ضحايا الاتجار وضمان حمايتهم وإحالتهم وعودتهم سالمين، في آذار/مارس 2019. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق لأن الاتجار بالأشخاص لأغراض السخرة والاستغلال الجنسي ما يزال سائدا ً ، لا سيما من البلدان المجاورة، ولأن عدد الملاحقات القضائية والإدانات في حق الجناة يبدو منخفضا ً . ويساور اللجنة القلق أيضا ً إزاء انخفاض عدد الضحايا المُتعرَّف عليهم، بالرغم من التدابير ذات الصلة التي يجري تنفيذها، بما في ذلك تدريب الجهات الفاعلة ذات الصلة وإطلاق حملات للتوعية. وتلاحظ اللجنة أيضا ً بقلق استمرار انتشار عمل الأطفال، وتأسف لعدم تقديم معلومات عن التدابير المتخذة لتعزيز نظام تفتيش أماكن العمل في المناطق الريفية والنائية، وعن عدد ضحايا الانتهاكات التي اكتُشفت أثناء عمليات التفتيش، وعما إذا كانت دعاواهم قد أفضت إلى محاكمات وإدانات بموجب قانون العمل وقانون رعاية وحماية الطفولة (القانون رقم 3 لعام 2015) (المواد 3 و7 و8 و24)

21- ينبغي للدولة الطرف ضمان أن الأطر القائمة لمكافحة الاتجار بالأشخاص، بما في ذلك من خلال تعزيز عمليات تحديد هوية الضحايا، ومقاضاة الجناة بشكل منهجي، وإتاحة تدابير تراعي الفوارق بين الجنسين وفوارق السن، أطرٌ تحمي الضحايا وتعيد تأهيلهم وتُعوضهم. وعلاوة على ذلك، ينبغي للدولة الطرف أن تعزز نظام تفتيش أماكن العمل، لا سيما النهوض بقدرته على تنفيذ عملياته في المناطق الريفية والنائية، بما في ذلك المزارع الخاصة، وأن تضمن مقاضاة مرتكبي الأشكال المحظورة لعمل الأطفال ومعاقبتهم في حال إدانتهم بما يتناسب وخطورة الجريمة، وحصول الضحايا على تعويضات كاملة تراعي سنهم.

الاحتجاز لدى الشرطة والحبس الاحتياطي

22- تلاحظ اللجنة بقلق اللجوء المفرط إلى الحبس الاحتياطي في الدولة الطرف وطول مدته في كثير أحيان، لأسباب منها أوجه القصور المنهجية في نظام العدالة. وتحيط اللجنة علما ً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف فيما يتعلق بالأحكام القانونية المتعلقة بقبول الإفراج بكفالة، لكنها تشعر بالقلق إزاء تقارير تفيد بأن الإفراج بكفالة كثيرا ً ما يكون في غير المتناول بالنسبة لمستحقيه (المادتان 9 و14).

23- في ضوء تعليق اللجنة العام رقم 35(2014) بشأن حق الفرد في الحرية وفى الأمان على شخصه، ينبغي للدولة الطرف الاضطلاع بما يلي:

(أ) ضمان أن يكون الحبس الاحتياطي تدبيرا ً استثنائيا ً ولأقصر فترة ممكنة؛

(ب) زيادة توافر بدائل للحبس الاحتياطي واللجوء إليها وفقا ً لقواعد الأمم المتحدة الدنيا النموذجية للتدابير غير الاحتجازية (قواعد طوكيو)، بما في ذلك عندما تتأخر التحقيقات أو المحاكمات المعقدة؛

(ج) مراجعة شروط الكفالة الحالية، بغية ضمان أن تكون الكفالة في المتناول لمن يستحقونها على وجه الخصوص؛

(د) معالجة أوجه القصور المنهجية في نظام العدالة، بما في ذلك من خلال تبسيط ممارسات إدارة القضايا وتخصيص الموارد البشرية والمالية الكافية، بغية الحد من حالات التأخر ومعالجة القضايا المتراكمة؛

( ه ) إنشاء مراقبة قضائية منهجية لمدة الحبس الاحتياطي، وإتاحة إمكانية طلب مراجعة قضائية لقانونية الاحتجاز، وإتاحة سبل الانتصاف للمحتجزين بشكل غير قانوني وخارج الضوابط القانونية.

ظروف الاحتجاز

24- تحيط اللجنة علما ً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن التقدم المحرز في عمليات تجديد وبناء مرافق الاحتجاز، لكنها ما تزال تشعر بالقلق إزاء ظروف الاحتجاز في البلد، لا سيما الظروف القاسية التي أفيد بأنها تسود في العديد من مرافق الاحتجاز التابعة للشرطة التي تُستخدم للحبس الاحتياطي، بما في ذلك الاكتظاظ، وعدم كفاية المرافق الصحية، والتغذية، والاستفادة من الرعاية الصحية، وتقارير أخرى تفيد بسوء المعاملة (المادة 10).

25- ينبغي للدولة الطرف أن تواصل جهودها الرامية إلى تحسين الأوضاع في مرافق الاحتجاز التابعة لها، تماشيا ً مع العهد وقواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا)، لا سيما في مرافق الاحتجاز التابعة للشرطة. وينبغي لها أيضا ً أن تتصدى للاكتظاظ، بما في ذلك من خلال زيادة استخدام بدائل للاحتجاز، لا سيما ضمان الاستفادة فعليا ً من الإفراج بكفالة وتوسيع نطاق تنفيذ برنامج أوامر الخدمة المجتمعية ليشمل جميع المحاكم في البلد.

معاملة اللاجئين وطالبي اللجوء

26- تأسف اللجنة لعدم تقديم الدولة الطرف بيانات عن عدد اللاجئين وطالبي اللجوء الذين نجحوا في الحصول على تصاريح عمل أو تصاريح خروج لمغادرة مناطق الاستيطان، ويساورها القلق لأن تخفيضات الميزانية والجفاف وعوامل أخرى أفضت إلى تدهور كبير في أوضاع مستوطنة أوسير، لا سيما فيما يتعلق بالحصول على الغذاء والمياه والرعاية الصحية والدعم الاجتماعي. وتأسف اللجنة أيضا ً لعدم تقديم الدولة الطرف معلومات بشأن التدابير المتخذة لضمان تزويد جميع طالبي اللجوء بمعلومات عن إجراءات اللجوء بلغة يفهمونها، وإتاحة إمكانية حصولهم على المساعدة القانونية عند الضرورة (المواد 2 و9 و13).

27- ينبغي للدولة الطرف أن تيسر وتدعم التحاق اللاجئين وطالبي اللجوء بسوق العمل، بما في ذلك من طريق إزالة القيود المفروضة على قدرتهم على التنقل بحرية داخل البلد؛ وفي انتظار ذلك، عليها ضمان حصول اللاجئين وطالبي اللجوء الذين يجب أن يسكنوا فعليا ً في مستوطنات على تصاريح العمل وتصاريح الخروج. وينبغي للدولة الطرف أن تستعرض بانتظام الأوضاع في مستوطنة أوسير، وأن تكفل مستوى معيشيا ً لائقا ً لمن يسكنون فيها، بما في ذلك ما يكفي من الغذاء والمياه والرعاية الصحية والدعم الاجتماعي. وينبغي للدولة الطرف أيضا ً أن تكفل تزويد جميع طالبي اللجوء بمعلومات عن إجراءات اللجوء بلغة يفهمونها، وتمكينهم من الحصول على المساعدة القانونية عند الضرورة، بما في ذلك عند نقاط الدخول الحدودية.

اللجوء إلى العدالة والحق في محاكمة عادلة

28- ترحب اللجنة بإشارة الدولة الطرف إلى أن تعزيز تمويل المعونة القضائية والوصول إليها يشكلان أولوية، وأن إمكانية الاستفادة من هذه المعونة تعززت من خلال توسيع نطاق إتاحة هذه المعونة لتشمل مناطق خارج ويندهوك، لكنها تشعر بالقلق إزاء تقارير تفيد بأن مديرية المعونة القضائية التابعة لوزارة العدل تعاني من نقص حاد في التمويل، وأن تكاليف اللجوء إلى العدالة مرتفعة نسبيا ً . وتحيط اللجنة علما ً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن عمل المحاكم المجتمعية، لكنها تأسف لعدم وجود معلومات عن المعونة القضائية المقدمة فعلا ً للطعن في أحكام المحاكم المجتمعية أمام محاكم الصلح، وعدم وجود معلومات أكثر تفصيلا ً عن استعراض سجلات القضايا والتدريب الذي أُتيح للقضاة والخبراء القضائيين في المحاكم المجتمعية (المادة 14).

29- ينبغي للدولة الطرف أن تزيد تمويل خطتها للمعونة القضائية ضمن جهودها الأوسع نطاقا ً الرامية إلى تعزيز اللجوء إلى العدالة، وضمان إتاحة هذه المعونة بوصفها حدا ً أدنى، حيثما تقتضي مصلحة العدالة ذلك. وينبغي للدولة الطرف أيضا ً أن تكفل، عند استيفاء المعايير المنطبقة، إتاحة المعونة القضائية في الممارسة العملية للطعن في قرارات المحاكم المجتمعية، وتزويد جميع الخبراء القضائيين والموظفين القضائيين بالتدريب المناسب بشأن معايير حقوق الإنسان ذات الصلة.

حماية البيانات والحق في الخصوصية

30- تلاحظ اللجنة بقلق تأخر اعتماد مشروع قانون حماية البيانات وإفادة تقارير بأن عدم وجود تشريعات لحماية البيانات والأمن السيبراني قد أفضى إلى العديد من حوادث اختراق البيانات والجرائم السيبرانية. ويساور اللجنة القلق أيضا ً لأن لوائح الاحتفاظ بالبيانات التي يجري تنفيذها حاليا ً بموجب الجزء 6 من الفصل الخامس من قانون الاتصالات (القانون رقم 8 لعام 2009) قد لا تتيح الحماية والضمانات الكافية لبيانات الاتصالات الشخصية. وإضافة إلى ذلك، يتزامن تنفيذ اللوائح المذكورة أعلاه مع تنفيذ التسجيل الإلزامي لبطاقة تحديد هوية المشترك، وهو أمر يثير القلق، لا سيما بالنسبة للأشخاص الذين يحتاجون بشكل خاص إلى التواصل بسرية أو يودون أن يكون تواصلهم مجهول المصدر، مثل الصحفيين والمبلغين عن المخالفات والمدافعين عن حقوق الإنسان (المادتان 17 و21).

31- ينبغي للدولة الطرف أن تعطي الأولوية لوضع الصيغة النهائية لمشروع قانون حماية البيانات وسنه وفقا ً للمعايير الدولية، وضمان إمكانية إطلاع الأفراد على البيانات المحتفظ بها عنهم وتصحيحها حسب الاقتضاء، واعتماد تشريعات مناسبة بشأن الجرائم السيبرانية. وينبغي لها أيضا ً أن تكفل خضوع إدارة قاعدة بيانات شرائح الاشتراك لضمانات مناسبة من أجل منع القرصنة وتسرب البيانات واطلاع كيانات خاصة وسلطات الدولة عليها دون إذن، بما في ذلك من طريق وضع شروط مناسبة لإصدار إذن قضائي أو تشريعي لسلطات الدولة التي ترغب في النفاذ إلى قاعدة البيانات هذه.

حرية التعبير

32- ترحب اللجنة باعتماد قانون إتاحة المعلومات في عام 2022، لكنها ما تزال تشعر بالقلق إزاء ادعاءات الرقابة الذاتية التي يتبعها الصحفيون العاملون في وسائل الإعلام المملوكة للدولة وانعدام الشفافية في تعيين أعضاء مجلس إدارة هيئة البث الناميبية وهيئة تنظيم الاتصالات (المادتان 9 و19).

33- ينبغي للدولة الطرف أن تكفل توافر الضمانات اللازمة لضمان استقلال وسائل الإعلام المملوكة للدولة، بما في ذلك من طريق ضمان الشفافية في عملية تعيين أعضاء مجالس الهيئات الرئيسية، مثل هيئة البث الناميبية وهيئة تنظيم الاتصالات.

الحق في التجمع السلمي

34- يساور اللجنة القلق لأن المادة 2 من قانون التصريح بالتجمعات العامة تنص على عقوبات جنائية، بما في ذلك السجن لمدة أقصاها سنتين للمنظِمين في حال لم يتبعوا شروط الإخطار المنصوص عليها، أو لأي شخص يشارك في تجمع لم يلتزم بشروطه، ولأنه يجوز للسلطات، بموجب المادة 3 من الإعلان، فرض أي شروط تراها مناسبة على تنظيم التجمع، بما في ذلك تفريقه، وذلك على أساس معايير فضفاضة لا تفي بمعيار فرض القيود المنصوص عليها في المادة 21 من العهد. ويساور اللجنة القلق أيضا ً لأن المادة 6 من القانون تجيز استخدام الأسلحة النارية أو غيرها من الأسلحة التي قد تتسبب في إصابات بدنية خطيرة أو الوفاة لتفريق التجمعات غير السلمية التي تلحق أضرارا ً بالممتلكات الثمينة أو تهدد بذلك، وهو ما لا يتماشى مع المعايير الدولية المتعلقة باستخدام القوة من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين، ولأن الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون استخدموا الرصاص المطاطي لتفريق التجمعات في عامي 2020 و 2022، وهو ما أفضى إلى إصابة المتظاهرين والصحفيين في ظروف لا تتوافق ومبدأي الضرورة والتناسب (المادتان 6 و21).

35- في ضوء تعليق اللجنة العام رقم 37(2020) بشأن الحق في التجمع السلمي، ينبغي للدولة الطرف أن تراجع تشريعاتها وممارساتها، وتنظر في تعديلها لضمان تمتع الأفراد بكامل حقهم في التجمع السلمي وضمان امتثال أي قيود على هذا الحق للمقتضيات الصارمة المنصوص عليها في المادة 21 من العهد. وينبغي أن تضمن أن تشريعاتها لا تجيز للموظفين المكلفين بإنفاذ القانون استخدام قوة قد تكون مميتة في سياق التجمعات إلا ملاذا ً أخيرا ً وعند الضرورة فقط حمايةً للأرواح أو منعا ً لوقوع إصابة خطيرة من تهديد وشيك. وينبغي للدولة الطرف أن تكفل تلقي أفراد القوات المكلفة بإنفاذ القانون وقوات الأمن تدريبا ً محددا ً على الأساليب غير العنيفة لحفظ الأمن خلال التجمعات، إضافة إلى التدريب على المعايير الدولية للاستخدام المناسب للقوة، بما في ذلك المبادئ الأساسية المتعلقة باستخدام القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين، والتوجيهات المتعلقة بحقوق الإنسان الصادرة عن الأمم المتحدة بشأن استخدام الأسلحة الأقل فتكاً في سياق إنفاذ القانون.

حقوق الطفل

36- تعترف اللجنة بالخطوات الهامة التي اتخذتها الدولة الطرف لزيادة معدل تسجيل المواليد، بما في ذلك من خلال وضع مشروع قانون التسجيل المدني وتحديد الهوية، لكنها تشعر بالقلق إزاء استمرار انخفاض معدلات تسجيل المواليد في بعض المناطق، لا سيما في أوساط المجتمعات المهمشة مثل مجتمع السان. ويزيد عدم تسجيل المواليد من تفاقم تهميشهم، حيث لا يستطيعون الحصول على بطاقات الهوية الوطنية التي يحتاجون للاستفادة من البرامج الاجتماعية وتسجيل أنفسهم للتصويت. وترحب اللجنة بالتدابير التي تنفذها الدولة الطرف للتصدي لسوء معاملة الأطفال، بما في ذلك الاعتداء الجنسي، لكنها تشعر بالقلق إزاء انتشار العنف ضد الأطفال، وتأسف لعدم تقديم معلومات عن الإجراءات المتخذة لمكافحة الشواغل المتزايدة بشأن استغلال الأطفال والاعتداء عليهم جنسيا ً عبر الإنترنت. ويساور اللجنة القلق إزاء استمرار انتشار زواج الأطفال بموجب القوانين العرفية، بالرغم من حظره بموجب قانون رعاية وحماية الطفولة، وتأسف لعدم تقديم معلومات عن تنفيذ التوصيات المقدمة في إطار الدراسة التي أعدتها الحكومة بشأن زواج الأطفال في عام 2020 (المواد 2 و7 و24).

37- ينبغي للدولة الطرف الاضطلاع بما يلي:

(أ) مواصلة وتوسيع نطاق التدابير الرامية إلى تحسين إمكانية تسجيل المواليد، لا سيما بين المجتمعات المهمشة في المناطق الريفية والنائية، والتعجيل بوضع الصيغة النهائية لمشروع قانون التسجيل المدني وتحديد الهوية واعتماده، بما يتماشى مع المعايير الدولية؛

(ب) ضمان التنفيذ الكامل لخطة العمل الوطنية للقضاء على العنف ضد الأطفال واتخاذ الخطوات اللازمة لمكافحة استغلال الأطفال والاعتداء عليهم جنسيا ً عبر الإنترنت، بما في ذلك من خلال وضع الصيغة النهائية لمشروع قانون مكافحة الاستغلال الجنسي واعتماده، بما يتماشى مع المعايير الدولية؛

(ج) العمل على مراعاة توصية اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة ( ) ، والتصدي للأسباب الجذرية لزواج الأطفال.

المشاركة في الشؤون العامة

38- يساور اللجنة القلق إزاء الانخفاض الشديد لمستوى مشاركة الشعوب الأصلية في الحياة السياسية والشؤون العامة، وتلاحظ الغياب شبه التام لأفراد هذه المجتمعات في هياكل الحكم على الصعيدين الوطني والمحلي، بما في ذلك البرلمان والمجالس الإقليمية. وتلاحظ اللجنة أن شعبة شؤون ذوي الإعاقة والمجتمعات المهمشة التابعة لوزارة المساواة بين الجنسين والرعاية الاجتماعية والقضاء على الفقر تشجع التمثيل الذاتي على مختلف المستويات، لكنها لا تركز على التمثيل في هياكل الحوكمة، وأنها لا تستهدف سوى شعوب أصلية بعينها، وهي السان والأوفاتو والأوفاتجيمبا. ويساور اللجنة القلق أيضا ً إزاء عدم الاعتراف بالزعماء التقليديين لبعض الشعوب الأصلية بموجب قانون السلطات التقليدية (القانون رقم 25 لعام 2000) بالرغم من اعتراف شعوبهم بهم، وهو ما يمنعهم من إدارة الأراضي الجماعية المخصصة لهم بشكل مستقل (المادتان 25 و27).

39- ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ التدابير اللازمة لزيادة تمثيل جميع الشعوب الأصلية في هياكل الحوكمة والشؤون العامة، وضمان مشاركتها فعليا ً في هياكل صنع القرار ووضع السياسات ذات الصلة. وينبغي لها أيضا ً أن تستعرض العمليات والمعايير المتعلقة بطلبات الاعتراف بالزعماء التقليديين بموجب قانون السلطات التقليدية، بالتشاور مع الشعوب الأصلية غير الممثلة أو الشعوب التي تطعن في ممثلها المعيَّن.

حقوق الشعوب الأصلية

40- يساور اللجنة القلق لأن الدولة الطرف لا تعترف بمجتمعات مثل السان والهيمبا والأوفاتو والأوفاتجيمبا والأوفازيمبا بصفتها شعوبا ً أصلية، وتشير إليها على أنها مجتمعات مهمشة بالرغم من أنه يحق للشعوب الأصلية، بموجب المعايير الدولية، التمتع بالحقوق المتعلقة بتطورها الثقافي والاجتماعي والاقتصادي، فضلا ً عن الحق في إبداء موافقتها المسبقة والمستنيرة بشأن القضايا التي تؤثر عليها. وما تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء عدم استشارة الشعوب الأصلية بما يكفي فيما يتعلق باستخراج الموارد الطبيعية من أراضيها، بغية الحصول على موافقتها الحرة والمسبقة والمستنيرة. وتلاحظ اللجنة أن قانون إدارة البيئة (القانون رقم 7 لعام 2007) يوجب إجراء تقييم للأثر البيئي والحصول على شهادة الالتزام البيئي قبل البدء في مشروع تعدين أو مشروع تنموي، لكنها تشعر بالقلق إزاء عدم وجود ضمانات تكفل تشاورا ً مجديا ً مع الشعوب المتضررة، وتعزيزا ً لمشاركتها في إدارة الموارد الطبيعية وتقاسم منافعها، وفقا ً لأحكام القانون (المواد 1 و 2 و 27).

41- ينبغي للدولة الطرف أن تنظر في مسألة الاعتراف بمجتمعات مثل السان والهيمبا والأوفاتو والأوفاتجيمبا والأوفازيمبا بصفتها شعوبا ً أصلية تتمتع بالحقوق الملازمة لذلك والمعترف بها ضمن المعايير الدولية، مثل إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية، وأن تكفل تشاورا ً مجديا ً مع جماعات السكان الأصليين قبل منح تراخيص للمؤسسات الخاصة التي تسعى إلى استغلال الموارد في أراضي هذه الشعوب، وذلك بهدف الحصول على موافقتها الحرة والمسبقة والمستنيرة.

42- وتحيط اللجنة علما ً بالمعلومات المقدمة بشأن اعتبار شعب السان مجموعة مستهدفة ضمن السياسة الوطنية لإعادة التوطين، لكنها تشعر بالقلق لأن الشعوب الأصلية الأخرى غير مشمولة، ولأن الأراضي المخصصة بموجب هذه السياسة لا تتماشى دائما ً مع احتياجات المجتمعات المعاد توطينها، وتظل سياسة منوطة بالدولة. وما تزال اللجنة تشعر بالقلق لأن أراضي الأجداد التي كانت في السابق ملكا ً للشعوب الأصلية ما تزال تحت ملكية الدولة، وتحيط علما ً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف فيما يتعلق بتقرير لجنة التحقيق في المطالبات المتعلقة بحقوق الأراضي المتوارثة عن الأجداد واستردادها، وتأسف لعدم تقديم معلومات محددة أكثر عن توصيات اللجنة والكيفية التي تعتزم بها الدولة الطرف تنفيذها (المواد 1 و2 و27)

43- ينبغي للدولة الطرف أن تكفل استفادة الشعوب الأصلية بالكامل من السياسة الوطنية لإعادة التوطين، وأن تراعي معاييرُ تخصيص الأراضي الروابطَ المتوارثة عن الأجداد. وينبغي لها أيضا ً أن تتخذ التدابير المناسبة بغية تشجيع إعادة أراضي الأجداد إلى المجتمعات المتضررة، بما فيها الشعوب الأصلية.

دال- النشر والمتابعة

44- ينبغي للدولة الطرف أن تنشر على نطاق واسع العهد وبروتوكوليه الاختياريين وتقريرها الدوري الثالث وهذه الملاحظات الختامية، بهدف إذكاء الوعي بالحقوق المكرسة في العهد في أوساط السلطات القضائية والتشريعية والإدارية، والمجتمع المدني، والمنظمات غير الحكومية العاملة في البلد، وعموم الجمهور. وينبغي للدولة الطرف أن تكفل ترجمة التقرير الدوري وهذه الملاحظات الختامية إلى اللغات الرسمية للدولة الطرف.

45- ووفقا ً للمادة 75(1) من النظام الداخلي للجنة، يُطلب إلى الدولة الطرف أن تقدم، بحلول 29 آذار/مارس 2027، معلومات عن تنفيذ التوصيات التي قدمتها اللجنة في الفقرات 5 (المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان) و23 (الاحتجاز لدى الشرطة والحبس الاحتياطي) و41 (حقوق الشعوب الأصلية) أعلاه.

46- ووفقاً لجولة الاستعراض المتوقعة للجنة، ستتلقى الدولة الطرف في عام 2030 قائمة المسائل التي تُعدّها اللجنة قبل تقديم التقرير، ويتوقع منها أن تقدم في غضون سنة واحدة ردودها عليها، وتشكّل ردود الدولة الطرف على قائمة المسائل تلك تقريرها الدوري الرابع. وتطلب اللجنة أيضا ً إلى الدولة الطرف أن تتشاور على نطاق واسع، عند إعداد التقرير، مع المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية العاملة في البلد. ووفقاً لقرار الجمعية العامة 68/268 ، يبلغ الحد الأقصى لعدد كلمات التقرير 200 21 كلمة. ويُعقد الحوار البناء المقبل مع الدولة الطرف في جنيف في عام 2032.