اللجنة المعنية بحقوق الإنسان
الدورة السابعة والتسعون
محضر موجز للجلسة 2663
المعقودة في قصر الأمم ، جنيف، يوم الخميس ، 15 تشرين الأول / أكتوبر 2009 ، الساعة 00/ 15
الرئيس : السيد إيواسوا
المحتويات
النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد (تابع)
التقرير الدوري السادس للاتحاد الروسي )
هذا المحضر قابل للتصويب.
وينبغي أن تقدم التصويبات بواحدة من لغات العمل، كما ينبغي أن تُعرض التصويبات في مذكرة مع إدخالها على نسخة من المحضر. وينبغي أن ترسل خلال أسبوع من تاريخ هذه الوثيقة إلى وحدة تحرير الوثائق Editing Unit, room E.4108, Palais des Nations, Geneva.
وستُدمج أية تصويبات ترد على محاضر جلسات الاجتماع في وثيقة تصويب واحدة تصدر بعد نهاية الدورة بأمد وجيز.
GE. 09 - 45436 (EXT )
افتتحت الجلسة الساعة 05/15
النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد (تابع)
التقرير الدوري السادس للاتحاد الروسي (CCPR/C/RUS/Q/6 and Add.1; HRI/CORE/1/Add.52/Rev.1)
1- بناءً على دعوة الرئيس اتخذ أعضاء وفد الاتحاد الروسي أماكنهم إلى مائدة اللجنة.
2- السيد ماتيوشكين : (الاتحاد الروسي) استرعى الانتباه إلى الجهود الجارية المبذولة لتدعيم النظام القضائي للاتحاد الروسي، ولا سيما فيما يخص زيادة الثقة العامة بالعدالة والوصول إليها، والنهوض بنوعية وفعالية إجراءات المحاكم وتنفيذ الأحكام، وضمان استقلال المحاكم. وقد دُفعت تعويضات من ميزانية الدولة لما يربو على 000 100 أسرة من الأسر التي فقدت منازلها أثناء المرحلة النشطة من عملية مكافحة الإرهاب في جمهورية الشيشان. وواصلت حكومته الالتزام بوقف استخدام عقوبة الإعدام، بالرغم من التأييد العام المستمر للإبقاء عليها.
3- واعترافاً بالأهمية الجوهرية لحقوق الطفل جرى مؤخراً إنشاء مؤسسة وطنية لحقوق الطفل لها سلطة طلب معلومات ومواد من السلطات الاتحادية وزيارة الهيئات الاتحادية لرصد الأنشطة التي تضطلع بها والتوصية بتدابيرٍ لكفالة حقوق الطفل وعدم المساس بالحريات.
4- وقد اعترفت حكومته بقيمة وسائل الإعلام والحاجة إلى تحديث التشريعات بصورة منتظمة في هذا المجال كي تعكس التطورات التكنولوجية. واسترعى الانتباه بوجه خاص إلى مجلس وطني أنشأه رئيس الجمهورية في نيسان/أبريل 2008 لإقامة مؤسسات للمجتمع المدني وحقوق الإنسان. وقد أجرى المجلس حواراً بناءً مع المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية في طائفة متنوعة من المجالات ذات الصلة بالحقوق. واستناداً إلى الاستنتاجات التي خلص إليها أجريت تعديلات لتخفيف شدة التشريع الخاص بالمنظمات غير الحكومية. وأُصدرت قوانين لضمان الوصول والتغطية على نحو متكافئ للأحزاب السياسية فيما يخص القنوات الإذاعية والتلفزيونية التابعة للدولة وتقليل الحد الأدنى لسن الاشتراك في عضوية في أي حزب سياسي. وانتهجت الحكومة أيضاً سياسة فعالة للدفاع عن الحقوق والحريات والأقليات القومية والإثنية.
5- وأولت السلطات الروسية المختصة الاعتبار على النحو الواجب والمفصّل لجميع البلاغات التي قامت اللجنة ببحثها بموجب البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد، وأحالت النتائج إلى اللجنة خلال الموعد النهائي المحدد. وتُنشر القرارات التي تتخذها اللجنة بصورة دورية وتحال إلى قضاة المحكمة العليا. ويجري الاضطلاع بالتدابير الرامية إلى غرس الوعي بالعهد والبروتوكول الاختياري في صفوف الموظفين الرسميين بصورة منتظمة وتُنشر المعلومات بشأن تنفيذها فصلياً.
6- السيد سيزوف : (الاتحاد الروسي) بيّن التغييرات الهامة التي حدثت في النظام الروسي للمقاضاة منذ أيلول/سبتمبر 2007، لا سيما فيما يخص إنشاء لجنة جديدة للتحقيق. وقد وُصفت المهام المنوط باللجنة الجديدة الاضطلاع بها وكذلك المهام التي تقع مسؤوليتها على النيابة العامة بالتفصيل في الرد الكتابي للدولة الطرف على السؤال رقم 2 الوارد في قائمة المسائل. وكان المقصود من التغييرات كفالة التوازن الضروري بين نظام فعال للتقاضي وحماية حقوق الإنسان. وأولي اهتمام خاص للتحقيق في الجرائم المرتكبة ضد السكان المحليين أثناء عمليات مكافحة الإرهاب. وقد نظرت المحاكم العسكرية وحدها في 135 دعوى من هذا القبيل؛ وجرى إدانة 166 من أفراد من الجيش وحُكم عليهم بعقوبة. وفي حالة التشكك في ارتكاب انتهاكات لقانون الإجراءات الجنائية لشرع الوكالات المكلفة بإنفاذ القوانين في إجراء تحقيقات جنائية.
7- ولم تكن هناك في رأيه أي ضرورة لإنشاء هيئة مستقلة للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان أثناء عملية مكافحة الإرهاب في جمهورية الشيشان، إذ إن ذلك من شأنه أن يمثّّل ازدواجاً لأعمال الهيئات القائمة. وقد نُظمت العملية بموجب القانون الاتحادي الخاص "بمناهضة الإرهاب" لسنة 2006 الذي ينص على بعض التدابير والقيود المؤقتة لحماية المصالح الحيوية للأفراد والمجتمع والدولة، وفقاً للمادة 4 من العهد. ويُعتبر التعاون مع المجتمع المدني والمنظمات الدولية وغيرها من الجماعات أمراً جوهرياً لمكافحة الإرهاب. وينص التشريع الروسي على تدابير التعويض ورد الاعتبار لضحايا الأعمال الإرهابية وينص كذلك على تدابيرٍ تكفل الحماية للضحايا والشهود.
8- وأضاف بقوله إنه يجري اتخاذ طائفة واسعة النطاق من التدابير على المستويين الوطني والإقليمي لمنع الإرهاب والتطرف من خلال التشجيع على التسامح ومحاربة العنصرية وكراهية الأجانب وتعزيز الاتساق فيما بين الإثنيات والثقافات. وتُحظر أنشطة تسع منظمات اجتماعية ودينية و18 جماعة إرهابية داخل الاتحاد الروسي، كما يثنى عن الإشراك في الأنشطة التي تقوم بها أي جماعة متطرفة، مع إمكانية ملاحقة المخالفات. وتُنشر في الصحافة وفي موقع وزارة العدل على شبكة الإنترنت قائمة بالمواد التي تعتبرها المحاكم متطرفة. وليس باستطاعته تقديم أي معلومات بشأن محاكمة المنظمات الاجتماعية والدينية لقيامها بأنشطة متطرفة.
9- السيد دافيدوف : (الاتحاد الروسي) استرعى الانتباه إلى حقيقة أن الصكوك الدولية التي صدق عليها الاتحاد الروسي لها الغلبة على التشريع المحلي في حالة وجودة تعارض بينها، وأشار إلى أن معلومات تفصيلية قد قُدمت فيما يتعلق بالبلاغات الواردة من مواطنين روسيين التي تنظر فيها اللجنة بموجب البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد. وذكّر أن جميع الانتهاكات التي حُددت قد وقعت في الفترة ما بين 1989 و1999 عندما كان قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1960 لا يزال نافذاً، ويتعلق بالإجراءات الجنائية غير المرضية. وقد صحح القانون الجديد الذي اعتُمد في عام 2001 الوضع تماماً ونظم حالة الأفراد قيد الاحتجاز وكفل حصولهم على الحماية القانونية اللازمة، في جملة أمور فيما يتعلق بالإجراءات التي يتخذها الموظفون المشاركون في التحقيقات الجنائية.
10- وتُناقش استنتاجات اللجنة وتُنشر على نطاق واسع بين أفراد السلطة القضائية. وقد اتُخذت تدابير متنوعة من أجل محاربة الفساد وضمان استقلال القضاة وهو أمر ضروري لضمان الحق في الحصول على محاكمة عادلة. وتشمل هذه الإجراءات إقرار خطة وطنية لمحاربة الفساد واعتماد قانون اتحادي جديد وتعديل عدة قوانين أخرى. ويُقتضى الآن من القضاة الحاليين والمحتملين تقديم إقرار سنوي بإيراداتهم المكتسبة وممتلكاتهم وديونهم وكذلك المتعلقة بزوجاتهم وأطفالهم المعالين التي يمكن نشرها في وسائط الإعلام عند الطلب. وبناءً على مبادرة المحكمة العليا صدر قانونان في عام 2009، يكفل أحدهما الوصول إلى المعلومات بشأن أنشطة المحاكم وقراراتها. ومن مجموع القضاة الذي يبلغ 31 ألف قاضٍ يعين رئيس الدولة 24 ألف قاضٍ منهم مما يعتبر ضماناً لاستقلالهم، أما بقية القضاة فيعينهم البرلمان أو يُنتخبون بصورة مباشرة.
11- وقال إنه بالإضافة إلى التعليقات التي أبداها السيد ماتيوشكين بصدد عقوبة الإعدام يواصل رئيس الجمهورية وبرلمان الاتحاد الروسي تأييدهما لإلغاء هذه العقوبة لكن الرأي العام لا يؤيد ذلك. ولم يُسحب مطلقاً مشروع قانون رئاسي يقترح إلغاء عقوبة الإعدام والتصديق على البروتوكول رقم 6 الملحق باتفاقية مجلس أوروبا لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية فيما يتعلق بعقوبة الإعدام الذي قُدم في عام 1999. وفي كانون الثاني/يناير 2008 رفض مجلس الدوما مشروع قانون قدمه أحد الأعضاء بشأن إلغاء الوقف الحالي لتنفيذ عقوبة الإعدام. لكنه بوصفهم ممثلين الشعب فإن البرلمان لا يستطيع تجاهل المصدر الوحيد لسلطته. وسيكون الإلغاء مسألة وقت.
12- السيد غايدوف : (الاتحاد الروسي) عرض موجزاً للتشريع الذي يحتوي على أحكام تتعلق بحقوق المحتجزين ابتداءً من عدم جواز استخدام العنف والتعذيب ضدهم وانتهاءً بحقهم في أن يُعاملوا معاملة لائقة. وقال إن الآلية الوطنية المستقلة لمنع انتهاكات حقوق الإنسان في أماكن الاحتجاز تعد أداة فعالة في ضمان هذه الحقوق، وشدد على فعالية نظام الرصد المستمر الحالي. ويتناول مكتب مستقل تابع لمكتب المدعي العام الانتهاكات التي ترتكبها مؤسسات إنفاذ القوانين والانتهاكات المرتكبة في مرافق العزل المؤقت.
13- وتُعهد إلى أمناء المظالم المعنيين بحقوق الإنسان في الاتحاد الروسي ووحداته التأسيسية بمهمة ضمان احترام حقوق المحتجزين ويحق لهم زيارة أماكن الاحتجاز دون الحصول على تصريح خاص. وفي عام 2008، صدر قانون اتحادي ينص على قيام لجان الرصد المخول لها زيارة أماكن الاحتجاز والتحدث مع النزلاء بالرصد العام لاحترام حقوق الإنسان للمحتجزين. وتقوم بدور هام في هذا الصدد أيضاً منظمات حقوق الإنسان وغيرها من الجمعيات العامة ونقابة المحامين ووسائط الإعلام.
14- وينص التشريع الروسي على النقل الإلزامي للمواطنين الأجانب وعديمي الجنسية من الاتحاد الروسي بموجب قرار إداري بالنقل أو الترحيل وذلك وفقاً للقانون الاتحادي أو تسليمهم بموجب القانون الجنائي وقانون الإجراءات الجنائية. وتُكفل لأولئك الذين ينتظرون النقل حماية قانونية مناسبة. وعلى أساس قرارات قضائية طُرد نحو 27 ألف شخص ورُحل 45 مواطناً أجنبياً في عام 2007، وطُرد 20 ألف ورُحل 71 في عام 2008، وجرى طرد 22 ألف شخص ورُحل 66 في الشهور الأولى من عام 2009. ويجري اتخاذ تدابير لمواجهة النقص الحاد الحالي في مراكز إيواء المواطنين الأجانب الذين ينتظرون النقل أو الترحيل وهو أمر له أثر سلبي على صورة البلد كما أن له أثراً ضاراً على ضمان حقوق الإنسان للأشخاص المعنيين.
15- ويتلقى الاتحاد الروسي كل عام نحو 4000 طلب للتسليم لا يوافق إلا على قرابة الربع منها. وفي عام 2008 جرى تسليم زهاء ألف شخص. وتستند استجابة السلطات لهذه الطلبات إلى التزامات البلد بموجب المعاهدات الدولية، بما في ذلك الاتفاقية الأوروبية المتعلقة بتسليم المجرمين والبروتوكولات الملحقة بها. وقد صدّق الاتحاد الروسي على الاتفاقية في 25 تشرين الأول/أكتوبر 1999 ودخلت الاتفاقية حيز النفاذ في 9 آذار/مارس 2000. ولدى النظر في الطلبات المتعلقة بالتسليم يجري مكتب المدعي العام تحقيقاً غير قضائي وتطلب ضمانات من الدولة الطالبة للتسليم بأن الشخص المزمع تسليمه لن يتعرض للتعذيب أو غيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. وإذا لم تقدم هذه الضمانات لا يجري تسليم الشخص المعني. ويتمتع المواطنون الأجانب وعديمو الجنسية الذين ينتظرون التسليم وهم في الاحتجاز بنفس حقوق المواطنين الروس المحتجزين. ويتعين بوجه خاص أن تكون ظروف احتجازهم متسقة مع احترام كرامة الإنسان.
16- السيدة كروفسكايا (الاتحاد الروسي) قالت إن حكومتها قد اعتمدت مجموعة واسعة النطاق من التدابير التشريعية لمنع العنف ضد المرأة. وتكفل المادة 19 من الدستور الحقوق المتساوية للرجال والنساء. وقد أُنشئت آليات مناسبة لمنع التمييز بين الجنسين في تشريعات العمل والأسرة والقانون الجنائي وغيرها من القوانين. ويشمل مرسوم رئاسي يبين أهم غايات السياسات الحكومية أحكاماً لتعزيز الحماية الاجتماعية للمرأة. وينظر البرلمان حالياً في مشروع قانون يمنح المرأة الحق في الحصول على إجازة من العمل للولادة.
17- وجرى تعزيز التشريع المتعلق بالمسؤولية الجنائية عن العنف ضد المرأة، بما في ذلك الاغتصاب والقتل والتعذيب والقذف والاتجار. ولم تمثل الشكاوى من العنف المنزلي ضد المرأة التي قُدمت في عامي 2008 و2009 سوى نسبة ضئيلة جداً من المجموع الكلي للجرائم المبلغ عنها، ويعود ذلك على الأرجح إلى تردد الضحايا في تقديم شكاوى. ولذلك فقد اعتمدت السلطات المسؤولة عن إنفاذ القوانين تدابير يستهدف منها تحديد حالات العنف العائلي. وقد حددت حتى الآن نحو 250 ألف حالة. ويتلقى الجناة علاجاً لإدمان المخدرات وتعاطي الخمر. وقد مُنحت أولوية عليا لنظام إعادة التأهيل الاجتماعي للضحايا. وتوجد خطوط اتصالات مباشرة كما أن هناك 21 مركز أزمات للنساء و23 مبنى سكني للنساء ممن لديهن أطفال قصّر. وتقدم هذه المراكز لضحايا العنف من النساء والبنات الخدمات النفسية والقانونية والطبية والتربوية والاجتماعية. وتوفر مراكز الأزمات الطعام لنحو 50 ألف امرأة وطفل. وتستخدم محامين لتقديم المساعدة القانونية وتمثيل الضحايا أمام المحكمة عند الاقتضاء.
18- وتشارك الوكالات المعنية بإنفاذ القوانين في صوغ تشريع يتعلق بتعزيز وضع الضحايا وضحايا العنف المنزلي من النساء بوجه خاص. وتعتزم الحكومة إنفاق 1604 مليون روبل على مدى السنوات القليلة القادمة على مثل هذه الإجراءات. وقد ساعدت المنظمات غير الحكومية السلطات في الأعمال التثقيفية من أجل التوعية بمشكلة العنف ضد المرأة في صفوف الوكالات المعنية بإنفاذ القوانين وموظفي الرعاية الصحية والرعاية الاجتماعية. وقد جرى نشر الكتب المدرسية ذات الصلة ويعمل وزير الداخلية مع المنظمات النسائية في وضع توصيات باتخاذ إجراءات ضد العنف المن زلي.
19- وبصدد الادعاء بأن أعضاء الأقليات القومية، بمن فيهم أشخاص من القوقاز وآسيا الوسطى والأفارقة يتعرضون لمراقبة بلا مبرر، أكدت للجنة أن جميع الأشخاص، المواطنين وغير المواطنين على السواء يخضعون لنفس عمليات التحقق من بطاقات الهوية من جانب الوكالات المنوطة بإنفاذ القوانين التي تؤدي واجباتها في منع الجريمة وضمان الامتثال للوائح التنظيمية القائمة. ويمكن لأي شخص، رجلاً كان أم امرأة، يرى أن مثل هذه الأعمال تشكل انتهاكاً لحقوقه وحرياته أن يرفع شكوى أمام المحاكم. ويتعرض الموظفون المسؤولون عن إنفاذ القوانين المتهمون بالقيام بأعمال الاحتجاز غير القانوني أو فرض قيود تعسفية على حقوق الإنسان للمسؤولية الجنائية عن أعمالهم. وقد عقدت حلقة دراسية مؤخراً بشأن مسألة التعاون بين الشرطة وأفراد الأقليات القومية. وقد اتبعت حكومتها نهجاً شاملاً إزاء المشكلة، يتضمن جميع الهيئات الحكومية والمنظمات الاجتماعية والمنظمات غير الحكومية، واضعةً في اعتبارها توصيات اللجنة المعنية بحقوق الإنسان وغيرها من الهيئات الدولية.
20- الرئيس : دعا أعضاء اللجنة إلى إبداء تعليقات بشأن ردود الدولة الطرف على الأسئلة 1 إلى 17 الواردة في قائمة المسائل (CCPR/C/RUS/Q/6) .
21- السيدة كيلير : لاحظت، مشيرة إلى السؤال رقم 1 أن الدولة الطرف لم تقم بالإفادة عن التدابير المتخذة للامتثال لآراء اللجنة بشأن الدعاوى التالية: تيليتسينا ضد الاتحاد الروسي ؛ وسيرنوفا ضد الاتحاد الروسي ؛ ودوغين ضد الاتحاد الروسي ؛ وزيكوف ضد الاتحاد الروسي . وسترحب اللجنة بأي معلومات يمكن للوفد أن يقدمها بشأن هذه الدعاوى وستقدر أيضاً كيف أدت الأوامر الثلاثة التي أصدرتها مختلف الوزارات استجابة لآراء اللجنة بشأن لانتسوفا ضد الاتحاد الروسي إلى تحسين أوضاع السجون فيما يخص الرعاية الطبية والاكتظاظ ونوعية الطعام وقدرة السجناء على تقديم شكاوى والحصول على الانتصاف من الجرائم المرتكبة في نظام السجون دون خوف من الاحتجاج. ثم سألت كيف يجري إبلاغ الأشخاص المشتبه فيهم أو المتهمين أو المدانين بارتكاب جرائم بحقهم في تقديم شكوى إلى المحكمة بشأن احتجازهم؟
22- وبصدد أراء اللجنة في دعاوى تيلستينا ضد الاتحاد الروسي ، وسميرنوفا ضد الاتحاد الروسي ، ودوغين ضد الاتحاد الروسي ، وزيكوف ضد الاتحاد الروسي ، وبلانتونوف ضد الاتحاد الروسي ، وبابكين ضد الاتحاد الروسي ، سألت عما قامت به الدولة الطرف لكفالة سبل الانتصاف لمقدمي البلاغات، لا سيما فيما يخص منح تعويض عن انتهاكات العهد وإجراء تحقيقات في معاملة بعض الأشخاص أو وفاتهم وإعادة محاكمة السيد بابكين وإطلاق صراح السيد دوغين.
23- ثم انتقلت إلى السؤال رقم 4 فقالت إن رد الدولة الطرف يوحي على ما يبدو بأنه يمكن أن تقيد بصورة مؤقتة الحقوق المدنية للمتهمين بالإرهاب وأن هذه القيود تتوافق مع المادة 4 من العهد لأن الدولة الطرف يحق لها من الناحية القانونية الاضطلاع ببعض الأنشطة لمكافحة الإرهاب. وسألت عن ماهية الحقوق التي يمكن تقييدها وفي ظل أية ظروف، وما هي أنواع أنشطة مكافحة الإرهاب التي يمكن القيام بها بموجب التشريع القائم. وسألت أيضاً عن ماهية التغييرات التي أُجريت بموجب القانون الاتحادي فيما يخص "تعديل بعض قوانين الاتحاد الروسي فيما يتعلق بالتصدي للإرهاب" الذي اعتُمد في 30 كانون الأول/ديسمبر 2008 من أجل تيسير أعمال هيئات التحقيق، وما هي الخطوات المتخذة لكفالة حماية حقوق المتهمين بالإرهاب المنصوص عليها في العهد. وهل تعتزم الدولة الطرف إنشاء آلية مستقلة لاستعراض تنفيذ القوانين المتعلقة بالإرهاب والإفادة عنها؟
24- ووفقاً للرد على السؤال رقم 5 يمكن أن تندرج المسؤولية عن الأنشطة المتطرفة في إطار القانون الجنائي أو المدني أو الإداري. وتقع المسؤولية الإدارية عن تجاوزات حرية وسائط الإعلام وعن إنتاج ونشر المواد المتطرفة. وسألت عما إذا كانت الأنشطة المتطرفة هي وحدها التي تنطوي على مسؤولية إدارية وما إذا كانت العقوبات المفروضة يمكن أن تشمل السجن. وهل تستند الاستنتاجات المتعلقة بالمسؤولية الإدارية عن الأعمال المتطرفة إلى استنتاج قضائي وهل تخضع للمراجعة القضائية؟
25- وبخصوص السؤال رقم 6 سألت عما إذا كان يتعين الوفاء بعتبة إثباتية عندما يطلب مدعٍ إلى محكمة أن تصنف منظمة باعتبارها إرهابية أو متطرفة أو حلها لهذا السبب، أو ما إذا كان طلب المدعي يلبى تلقائياً. وهل يمكن تعديل قائمة المنظمات الإرهابية والأفراد الإرهابيين لتشمل أي منظمة أو فرد يشتبه المدعي أو مرؤوسيه أو أي محقق في أنه إرهابي دون قرار من المحكمة؟ واستفسرت كذلك عن الظروف التي يمكن فيها لمحقق إقامة الإجراءات الجنائية فيما يتعلق بتهم إرهابية. وهل يمكن حرمان منظمة يدعى أنها إرهابية من الناحية القانونية بالحقوق والامتيازات أثناء مرحلة التحقيق قبل توجيه التهم الجنائية؟
26- وقد أبدي القلق للجنة فيما يخص التعريف القانوني للمواد والأقوال المتطرفة بموجب قوانين الدولة الطرف. ويبدو جلياً أنه لا يوجد أي اقتضاء ببيان أي نية للتحريض على الإرهاب أو إثبات أن العنف من المرجح أن يحدث نتيجة للمواد أو الأقوال موضع البحث. وسلمت بأن مثل هذا التعريف الواسع يمكن أن يؤدي إلى فرض حظر على المواد أو الأقوال غير المتطرفة في الواقع.
27- وزعم الوفد أنه ليس لديه أي معلومات بصدد الملاحقة القضائية لمنظمات شعبية أو دينية بتهمة التطرف كعقاب على انتقاد الاتحاد الروسي. غير أن بعض المنظمات غير الحكومية قد أفادت بأن السلطات في شمال القوقاز قد عززت مناخاً أدى إلى تزايد الاشتباه في المدافعين عن حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني من خلال اتهامهم بصورة متكررة بتأييد التطرف والعمل لصالح وكالات للاستخبارات الأجنبية. وسألت عن التدابير التي تتخذها الدولة الطرف لضمان أن السلطات موضع البحث تتصرف بصورة مناسبة نحو أعضاء المجتمع المدني من ناحية وتتحقق من أن احتجاز المتهمين بالإرهاب مسجل رسمياً ويخضع للرقابة القضائية من الناحية الأخرى.
28- وقالت إنها تفهم أن وزارة العدل لديها قائمة بالمواد المتطرفة التي يحظر تداولها. ووفقاً لمنظمة العفو الدولية يعتبر أي قرار قضائي تصدره أي محكمة في الاتحاد الروسي كافياً لإدراج نص أو موقع على الإنترنت في القائمة، كما أن تقييم الطابع المتطرف لنص ما يستند في الغالب إلى آراء الخبراء. واللجنة تفهم أن وزارة العدل تضع في الوقت الراهن قائمة بالخبراء، بما في ذلك خبراء الطب الشرعي والخبراء التقنيون الذين يمكن لأي محكمة أن تستدعيهم لتقديم رأي بشأن الطبيعة المتطرفة للمواد المعنية. وقالت أنها ترحب بمعلومات إضافية بشأن الموضوع.
29- ثم انتقلت إلى السؤال رقم 17 فلاحظت أن الفقرة 308 من رد الدولة الطرف بأن الأجانب وعديمي الجنسية، مع بعض الاستثناءات، يتمتعون بنفس الحقوق والحريات التي يتمتع بها المواطنون الروس. وتهتم اللجنة بسماع أي تفاصيل لأي استثناءات من هذه القاعدة التي من شأنها أن تؤثر على حقوق أي أجنبي أو عديم الجنسية مودع في الاحتجاز.
30- وقدمت الدولة الطرف إحصاءات مفيدة عن الشكاوى المقدمة إلى المحاكم الجنائية في عامي 2007 و2008 من جانب أشخاص محرومين من حرياتهم وكذلك بشأن الشكاوى التي جرى "تسويتها بصورة إيجابية". وطلبت إلى الوفد أن يوضح معنى عبارة "تسويتها بصورة إيجابية". هل كانت شكوى الأشخاص أنهم أدينوا، وإذا كان الأمر كذلك ما هي العقوبات التي فرضتها المحاكم على سلوك جنائي من جانب موظفي الدولة؟
31- وتفهم اللجنة أن الدولة الطرف قد أنشأت مؤخراً وحدة خاصة لضمان اتخاذ التدابير التي تكفل إنفاذ الأحكام التي أصدرتها المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان. وسألت عن ماهية الإجراءات التي اتخذتها الوحدة لضمان وجود الرقابة القضائية الواجبة على احتجاز الأشخاص الذين ينتظرون التسليم، وهي مسألة أثيرت أمام المحكمة الأوروبية في مناسبات عديدة. ما الذي تقوم به الدولة الطرف لضمان إحاطة الموظفين المنوطين بإنفاذ القوانين علماً بحقوق ملتمسي اللجوء واللاجئين وعدم تهديد الفئة الأخيرة بصورة غير لائقة بالطرد؟
32- السيد ثيلين : قال إن هناك عدم ارتياح عام بصدد حالة حرية التعبير المكفولة لوسائط الإعلام في الاتحاد الروسي. وأشار بوجه خاص إلى حالات بارزة مثل حالة ميخائيل كودوروفيسكي والصحفية آنا بوليتيكوفيسكايا. والدولة الطرف تحتل للأسف المرتبة التاسعة في "مؤشر الإفلات من العقاب" الذي جمعته اللجنة المعنية بحماية الصحفيين.
33- وبصدد السؤال رقم 2 الوارد في قائمة المسائل أبدى ترحيبه بالمعلومات التي قدمها الوفد فيما يتعلق بالتدابير المتخذة لإصلاح الهيئة القضائية. وقال ملاحظاً أن هناك نحو 31 ألف قاضٍ في الاتحاد الروسي إنه يصعب بلا ريب تجنب الاختلافات في الرأي داخل مثل هذه الهيئة القضائية الكبيرة. وحيث إن القضاة في بلدان كثيرة يميلون أيضاً إلى الاعتراض على الإصلاح فقد سأل عما إذا كان قد جرى اتخاذ تدابير للتصدي لأي مواقف محافظة قد تكون قد وُرثت من النظام السابق. وبرغم أنه من المرجح أن يكون الوقت لا يزال مبكراً جداً لتقييم آثارات التدابير الرامية إلى التصدي للفساد، فإنه يرحب بتفاصيل أي حالات نفذت فيها. وهو مهتم أيضاً بسماع معلومات عن حالات الإجراءات التأديبية ضد القضاة. وليس من الواضح إلى الآن ما هي السلطة المنوطة بفرض تدابير تأديبية وشدد في هذا السياق على أهمية حماية الهيئة القضائية من تدخلات الهيئة التشريعية أو الهيئة التنفيذية.
34- وسأل، ملاحظاً وجود مجلس المؤهلات العليا للقضاة، عن الشخص الذي يقوم بتعيين أعضائه وكيف يجري تنفيذ توصياته.
35- وقال إنه قد أحيط علماً بأن المحافظين المحليين في بعض المناطق قد طلبوا إلى رؤساء المحاكم توضيح السبب في إصدار أحكام مخففة أو قاسية. وإذا كان هذا الادعاء صحيحاً فإنه يعتبر سلوكاً غير مقبول من جانب الهيئة التنفيذية. وقد نما إلى علمه أيضاً أن الوصول إلى الأموال العامة في المناطق كان له أحياناً تأثير على استقلال الهيئة القضائية، من ذلك مثلاً حيثما تكون هناك حاجة للأموال لبناء محكمة أو تجديدها.
36- ومضى يقول إن القضاة في الدعاوى الجنائية لا بد أن يكونوا دائماً مستقلين عن المدعين العامين. وبموجب النظام السابق كانت الصلة بين المدعي العام والقاضي وثيقة جداً بحيث إن إجراءات المحاكمة لم تكن في بعض الحالات ضرورية لأنه كان يجري دائماً تأييد قرار المدعي العام. واستفسر عن معدل التبرئة في الدعاوى الجنائية، حيث إنه يُعتبر مقياساً يعتد به لاستقلال الهيئة القضائية. وأي معدل مرتفع يدل على أن القضاة مستقلون عن المدعين العامين.
37- وقال إنه أحاط علماً بإنشاء لجنة تحقيق من شأنها أن تكفل بقاء هيئة الادعاء منفصلة عن الهيئة التحقيقية. وسأل عما إذا كان المدعون العامون يخضعون لسلطة وزارة العدل وما إذا كانت الشرطة تخضع للمساءلة أمام هذه الوزارة أم أمام وزارة الداخلية.
38- وسأل، ملاحظاً أن عدد الأحكام بالإدانة على انتهاكات المادة 7 من العهد فيما يتعلق بالتعذيب قد تضاعف في السنوات الأخيرة، عما إذا كانت هذه الزيادة الحادة تعزى إلى الكفاءة الأكبر من جانب المحققين والمدعين العامين أم ما إذا كانت هناك زيادة في عدد الحالات التي تعرض فيها المشتبه فيهم والمتهمون للتعذيب أو أي أنواع أخرى من الضغوط غير المبررة. وسأل أيضاً عما إذا كان الضحايا يقومون بدور فعال في التحقيقات المتعلقة بمزاعم التعرض لضغوط غير مبررة. هل توجد أي آلية خاصة لتناول مثل هذه المزاعم إذ إن من غير المناسب أن تتولى قوات الشرطة التحقيق بنفسها؟
39- ثم انتقل إلى السؤال رقم 3 الوارد في قائمة المسائل فاستفسر عن العلاقة بين المجلس الجديد لحقوق الإنسان وأمين المظالم. وليس من الواضح أيضاً ما إذا كان أمين المظالم في إمكانه إقامة دعوى قانونية بالنيابة عن المتظلمين. وحقيقة وجود انخفاض طفيف في عدد الشكاوى المقدمة قد يكون عاملاً مشجعاً إذا كان دليلاً على أن عدد الأشخاص الذين يلتمسون الانتصاف أقل من ذي قبل. واللجنة ترحب بالحصول على تفصيل بالأرقام، من ذلك مثلاً ما هو عدد الحالات التي اتخذ فيها أمين المظالم إجراء وإلى أي مدى وُضعت توصياته في الاعتبار من جانب الهيئات المعنية؟ وهل صحيح أنه قد رُفض مؤخراً السماح لأمين المظالم بمخاطبة مجلس الدوما التابع للدولة؟
40- وبصدد السؤال رقم 16 رحب بالبيانات المقدمة بشأن عدد من الحالات التي رُفض فيها التسليم لكنه سأل عن نسبة الحالات التي رُفضت منها بسبب الخوف من الإعادة القسرية. وهو على علم بعدد الحالات التي عُرضت على المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان التي جرى فيها تسليم أشخاص من الاتحاد الروسي إلى أوزبكستان وطاجيكستان وكازاخستان برغم خطر الإعادة القسرية. وسأل عن التدابير التي تتخذها الدولة الطرف لمنع حدوث نفس الشيء في المستقبل.
41- السيدة موتوك : قالت إنها لا تعتقد أن الدولة الطرف قد تناولت في ردودها الكتابية جميع النقاط التي أثيرت في السؤال رقم 7، مثل الطلب بتقديم بيانات إحصائية بشأن عدد دور الرعاية أثناء الأزمات للنساء اللائي يتعرضن للعنف العائلي. وهي تفهم، استناداً إلى التقارير الواردة من المنظمات غير الحكومية أنه لا توجد أي دور رعاية من هذا القبيل في الوقت الراهن. لكنها ترحب بلا شك بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف للعمل بصورة وثيقة مع المنظمات غير الحكومية بشأن مسألة العنف العائلي ضد النساء وتقدّر الإحصاءات المقدمة بشأن هذه الظاهرة. وسألت عن ماهية التدابير التي سوف تتخذها الدولة الطرف لتوفير دور الرعاية أثناء الأزمات وغيرها من أشكال الدعم للنساء اللائي يتعرضن للعنف العائلي. غير أن عدم وجود أحكام تشير إلى العنف العائلي ضد النساء في تشريعات ودستور الدولة الطرف يُعتبر أمراً يثير القلق ويفاقم مشكلة توفير مزيد من الموارد والانتصاف للضحايا. ورحبت بالحملات التي تضطلع بها الدولة الطرف للتوعية بمسألة العنف العائلي ضد النساء وحثت الدولة الطرف على مواصلة هذه الحملات وتوسيع نطاقها.
42- ثم أبدت تقديرها للمجموعة المتنوعة الواسعة من الإحصاءات التي قدمتها الدولة الطرف فيما يخص السؤال رقم 8، لكنها طلبت معلومات محددة بشأن تعويض الضحايا. وسألت عما إذا كانت الجهود التعليمية التي تقوم بها الدولة الطرف لترويج ثقافة التسامح داخل الهيئات المعنية بإنفاذ القوانين والمجتمع بوجه عام قد حققت أي نتائج حتى الآن.
43- وقالت إنها لا ترى أن ردود الدولة الطرف على النقاط التي أثيرت في إطار السؤال رقم 9 قد تناولت بالكامل مساور قلقها. فقد تلقت تقارير تفيد بأن الأقليات في الاتحاد الروسي قد تعرضت للتمييز والمضايقة من جانب الهيئات التابعة للدولة وأيضاً من جانب السكان ككل. وبالرغم من أنها ترحب بالجهود المبذولة للتشجيع على فهم هذه المسائل في صفوف الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين، فليس هناك أي شواهد تدل على قيام الدولة بجهود لتغيير مواقف عامة الجمهور.
44- السير نيجيل رودلي : قال إنه ليس لديه علم بأي بلد قاد فيه الرأي العام الحركة نحو إلغاء عقوبة الإعدام؛ ولذلك فإنه يُشدد على أهمية القيادة السياسية من النوع الذي أظهرته الدولة الطرف باتخاذ القرار بالوقف الراهن المفروض على تنفيذ عقوبة الإعدام وسأل عما إذا كان توسيع نطاق المحاكمات من جانب هيئة محلفين ليشمل الاتحاد الروسي بأكمله يمكن أن يؤثر على وضع هذا الوقف. وسأل أيضاً عن المدة الزمنية المتوقع أن تستغرقها الجهود المبذولة في مجال التوعية والقيادة السياسية حتى يصل الرأي العام إلى النقطة التي يمكن عندها الإلغاء الرسمي لعقوبة الإعدام، ومن ثم يتسنى للدولة الطرف التصديق على البروتوكول الاختياري الثاني؟
45- وبصدد السؤال رقم 12 سأل عما إذا كان تعريف الدولة الطرف القانوني للإرهاب ينص على أنه جريمة تتضمن موظفي الدولة، كما هو الحال في التعريف القانوني الدولي للتعذيب. وعلى الصعيد الدولي يُفهم التعذيب بوصفه جريمة يرتكبها عادةً المسؤولون عن إنفاذ القوانين. ولتعقب وجود الجريمة من المهم أن تُشاطر البلدان هذا التعريف العام.
46- وبخصوص السؤال رقم 13 رحب بالتحسن الملحوظ في معاملة السجناء لكنه قال إن إساءة معاملة المحتجزين تحت الحراسة لا يزال يُعتبر من دواعي القلق. وقد شجعه إصدار القانون الاتحادي لسنة 2008 المتعلق بالرصد العام لحقوق الإنسان في أماكن الاحتجاز الذي يرى أنه يمثل مبادرة جديدة تحتاج إلى وقت كي تصبح نافذة. وهو على علم بالمشاكل ذات الصلة بنقص التدريب والموارد اللازمة للقائمين على الرصد. ومن أحد الأهداف الهامة الوصول إلى وضع لا يمكن فيه للموظفين الذين تُناط بهم مسؤولية مرافق الاحتجاز معرفة متى يجري رصدهم. واعترف بالإنجازات الأخرى ذات الصلة مثل ضمان وصول المحامين للمحتجزين، لكن القلق يساوره إزاء التقارير التي تفيد بأن قدراً كبيراً من إساءة المعاملة يحدث بعد أن يُساق فرد ما إلى مركز الشرطة ولكن قبل أن توجه إليه التهمة رسمياً.
47- وأحاط علماً بالإحصاءات المقدمة فيما يخص السؤال رقم 14. ولاحظ بوجه خاص أنه لم تُرفع أو يكاد أي دعاوى جنائية في الفترة من 2006 إلى 2008 بموجب مواد القانون الجنائي بشأن التعذيب وانتزاع الاعترافات، ولكن عدداً كبيراً من الدعاوى الجنائية قد أُقيمت بدعوى التعسف في استعمال السلطة، وهي جريمة اعتُرف بها منذ مدة طويلة. وفي الإحصاءات المقدمة في الفقرة 292 من الردود الكتابية لاحظ أن 405 من مجموع الإدانات البالغة 4300 إدانة بتهمة التعسف في استعمال السلطة في عام 2006 كانت تتعلق بموظفين على المستوى الاتحادي أو على مستوى الحكومة المحلية. وطلب توضيحاً للصلاحيات التي كانت مخولة للمدانين في بقية الدعاوى، وطلب كذلك توضيحاً لعدد أحكام الإدانة بموجب مختلف المواد ذات الصلة من القانون الجنائي.
48- وأعرب عن خيبة أمله لأن العمليات المضادة للتمرد التي يقوم بها الاتحاد الروسي في شمال القوقاز قد أسفرت، كما هو الحال في كثير من أنحاء العالم الأخرى التي تحدث فيها نزاعات مماثلة، عن أعداد هائلة من حالات الاختفاء والقتل والتعذيب، وقد عُرض الكثير منها أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان. ورأت المحكمة في عدد كبير من الحالات أن الدولة كانت مسؤولة أو لم تقم بتحقيقات كافية. وكانت التقارير بشأن الكثير من هذه الحالات بشعة بصورة تقشعر لها الأبدان وقال إن لديه الانطباع بأن الدولة الطرف قد قبلت حقيقة أن هذه الحوادث كانت واسعة النطاق بحيث لم يتسن للنظام أو لم يحاول التصدي لها على النحو الصحيح.
49- وسأل، مشيراً إلى الفقرتين 255 و256 من الردود الكتابية الواردة في المعلومات بشأن عدد حالات الاختطاف التي أحيلت إلى المحاكم، عن عدد الحالات ذات الصلة بجرائم ارتكبتها قوات الأمن وعن عدد الحالات التي أدت إلى أحكام بالإدانة والعقوبة. وقد تلقى معلومات من إحدى المنظمات غير الحكومية المحلية تشير إلى أن ثلاثة دعاوى فقط تتعلق بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ارتكبتها قوات الأمن في المنطقة قد أسفرت عن أحكام بالإدانة. ودعا الدولة الطرف إلى تقديم معلومات بشأن أي أحكام أخرى بالإدانة. ولاحظ أيضاً أن الفقرة 258 تشير إلى أن المحاكم العسكرية قد أصدرت أحكاماً على 49 شخصاً بالسجن لفترات مختلفة، لكنه لا تتوفر سوى تفاصيل قليلة عن الجرائم التي قاموا بارتكابها.
50- وقال إنه على علم باكتشاف ما بين 54 و60 قبراً جماعياً في منطقة شمال القوقاز، وأعرب عن قلقه البالغ إزاء التقارير التي تفيد بأنه لم يجر يجري استخراج وفحص الجثث الموجودة في هذه القبور نظراً لعدم توفر الموارد المتعلقة بالطب الشرعي. وهو يرى أن هذه التحقيقات ينبغي أن تُعتبر من الأمور ذات الأولوية العليا للدولة الطرف. وحثها على رصد الموارد اللازمة لاستبانة ما الذي حدث للأشخاص المفقودين وإحالة المسؤولين عن وفاتهم إلى العدالة.
51- وأعرب عن أسفه لأن المعلومات الواردة في الردود الكتابية بشأن التحقيقات في الادعاءات بأعمال قتل غير مشروعة خلال بعض العمليات العسكرية كانت محدودة. وطلب مزيداً من التفاصيل بشأن الشخص الذي اضطلع بهذه التحقيقات ومدى تفصيلها وما إذا كانت اللجنة الجديدة للتحقيقات قد فتحتها مرة أخرى.
52- وبصدد قول الاتحاد الروسي بأنه لا تقع عليه مسؤولية التحقيق في الجرائم التي ارتكبتها قوات أوسيتيا الجنوبية أثناء النزاع الذي حدث في آب/أغسطس 2008 مع جورجيا كما لا يستطيع القيام بذلك، اقترح أن تعيد الدولة الطرف النظر في موقفها في هذا الخصوص. وعقد مقارنة مع الأحداث الماضية التي وقعت في لبنان عندما كانت حكومة لبنان ليس لديها أي سيطرة على أجزاء من المنطقة الجنوبية نظراً لأنشطة دولة مجاورة؛ وفي ذلك الوقت لم تتجه اللجنة إلى لبنان لتصحيح الوضع وإنما اتجهت إلى الدولة المجاورة التي مكّنت أطراف ثالثة في جنوب لبنان من القيام بأعمالها الجنائية.
53- ودعا أيضاً الدولة الطرف إلى تقديم معلومات ذات صلة بالجرائم التي ارتكبتها السلطات الجورجية وكذلك المواطنون الجورجيون أثناء النزاع الذي اندلع في آب/أغسطس 2008. ويمكن للجنة أن تستخدم المعلومات كمواد مرجعية عندما تقدم جورجيا تقريرها القادم.
54- وسأل عن ماهية المسائل التي كُلفت اللجنة الخاصة المنوطة بالتحقيق المشار إليها في الفقرة 296 من الردود الكتابية بإعادة التحقيق فيها. وطلب معلومات بصدد استقلال اللجنة المذكورة عن المدعين العامين العاديين وذلك في ضوء التقارير التي تلقاها والتي توحي بأن اللجنة قد مُنعت من التحقيق بجدية مع الزملاء.
55- السيد لالاه : رحب بتقرير الدولة الطرف والردود الكتابية على قائمة المسائل، ولا سيما حيث إنها قدمت معلومات تفصيلية عن حالة حقوق الإنسان ولم تكتف بإيراد قائمة بالتشريعات المحلية التي تجسد أحكام العهد.
56- وبالنظر إلى أن المشكلتين الرئيسيتين اللتين تواجهان الدولة فيما يبدو هما الإرهاب والتطرف فإنه يرحب بالحصول على تفاصيل إضافية عن الإطار القانوني المستخدم لمعالجة هاتين المسألتين. وبالنظر إلى التناقص الواضح بين الأقوال الواردة في الفقرة 176 من التقرير الدوري، فإنه يطلب توضيحاً فيما إذا كان القانون الاتحادي بشأن مكافحة الأنشطة المتطرفة يتناول أيضاً الإرهاب. وسيكون من المفيد معرفة ما إذا كان القانون يُطبق على الأشخاص الطبيعيين وكذلك الأشخاص القانونيين.
57- وسأل عن المقصود بعبارتي "أعمال المدعيين العامة المتعلقة بالاستجابة" و"التحذيرات والتنبيهات" الواردتين في الفقرة 208 من الردود الكتابية. وقال إنه لم يستطع أيضاً فهم كيف تتوافق البيانات المقتبسة في هذه الفقرة مع الإحصاءات الواردة من المنظمات غير الحكومية التي أفادت بأنه في الفترة ما بين أيلول/سبتمبر 2004 وأيلول/سبتمبر 2009 كان هناك 30 حكماً بالإدانة فقط على جرائم عنيفة من المعروف أنها ارتُكبت بدافع الكراهية و25 حكماً بالإدانة على الخطابات التي تُحرض على الكراهية.
58- وترحب اللجنة بالحصول على معلومات إضافية بشأن اتساع النطاق الواضح لمفهوم الأنشطة المتطرفة ليشمل فئات اجتماعية كالضحايا. وتشير التقارير إلى أنه، في غياب تعريف لمصطلح "فئة اجتماعية"، أسفرت التفسيرات الحرة من جانب المحاكم عن بعض أحكام الإدانة المثيرة للقلق. ففي عام 2008 زُعم أن موسيقاراً قد حُكم عليه بالسجن لسنة واحدة مع وقف التنفيذ لقيامه بنشر تعليق ينتقد فيه بشدة الشرطة على شبكة الإنترنت؛ وفسرت المحكمة كلماته بأنها تحرض على الكراهية ضد الشرطة التي رأت أنها فئة اجتماعية ورأت في قضية أخرى أن حكومة شعب التتار تُعتبر فئة اجتماعية. وفي حين أن التفسير يمكن أن يُعزى إلى مشكلة تتعلق بالترجمة فإنه لا يستطيع فهم كيف يمكن أن يُنتظر من غير المتخصصين معرفة أين تقع حدود القانون.
59- السيد أوفلاهرتي : سأل عما إذا كانت أوجه الحماية الدستورية القائمة من التمييز تشمل المسائل المتعلقة بالتوجه الجنسي. وقد تلقت اللجنة تقارير تفيد بالانتشار الواسع للتمييز بحكم الواقع ضد المثليين في بيئات كثيرة، بما في ذلك مكان العمل. وقد بينت دراسة استقصائية مستقلة أن نحو 54 في المائة من العمال المثليين لا يفصحون عن توجههم الجنسي خوفاً من الانتقام أو التحيز في مكان العمل وأن 90 في المائة من المجيبين قد تعرضوا لشكل ما من أشكال التمييز في مكان العمل خلال الفترة قيد الدراسة. وأفاد عمال الخدمة العامة أيضاً بالتعرض للتمييز خلال عملية التقدم لشغل وظيفة وما أن يحصلوا على وظيفة. ومن المفيد معرفة ما إذا كانت الحكومة على علم بمثل هذه الأنماط والممارسات وما الذي يجري الاضطلاع به لمعالجتها.
60- وتلقت اللجنة أيضاً معلومات بشأن هجمات قامت بها الشرطة دون مبرر على مجموعات من المثليين. وفي السنوات الأخيرة كانت هناك تغطية واسعة في وسائط الإعلام لمشاهد تبعث على الانزعاج مثل الاستخدام الواضح للقوة المفرطة من جانب الشرطة أثناء الاحتفال بوضع باقات الزهور على النصب التذكاري في موسكو عندما أصيب برلماني ألماني وناشط مثلي بريطاني معروف بجروح. ويدعى أيضاً أن غارات الشرطة على الأماكن الاجتماعية للمثليين شائعة. وفي حين أنه يبدو بوضوح أن الغارات تشكل جزءً من التحقيقات الجنائية المشروعة فتفيد التقارير أن الأشخاص الذين كانوا في هذه الأماكن بصورة مؤقتة قد تعرضوا للإهانة من جانب الشرطة.
61- وترحب اللجنة بتعليقات الوفد على التقارير التي تفيد بأنه على مدى فترة ثلاث سنوات رفضت السلطات ما يزيد على 160 طلباً بعقد احتفالات زفاف المثليين، وأن الموافقة على التسجيل الرسمي لمنظمات السحاقيات والمثليين ومشتهي الجنسين ومغايري الهوية الجنسية يُعتبر أمراً شديد الصعوبة. وطلب أيضاً معلومات عن الخطابات التي تحرض على الكراهية من جانب مسؤولين، مثل محافظ موسكو ورئيس شرطة موسكو ومحافظ منطقة تامبوف.
62- وبإيجاز، سأل عما إذا كانت التشريعات الراهنة، ولا سيما المتعلقة بمنع التمييز تكفل حمايةً مناسبةً للأشخاص ذوي التوجهات الجنسية المختلفة. وقال أنه يود أيضاً أن يعرف إلى أي مدى توجد مساءلة كافية عن الانتهاكات المرتبكة ضد أشخاص على أساس توجهاتهم الجنسية. ووجه هذا السؤال فيما يخص المساءلة الجنائية عن الاعتداءات البدنية وعلى أقل تقدير المسؤولية الإدارية للموظفين الرسميين الذين يستخدمون الخطابات التي تحرض على الكراهية. ومن المفيد معرفة ماهية الجهود التي تبذلها الدولة الطرف وما هي الخطوات التي تعتزم اتخاذها لمكافحة التحيزات في المجتمع بوجه عام وفي صفوف الموظفين الرسميين بوجه خاص.
63- السيدة ويدجوود : قالت إن من الملفت للنظر أن عدداً كبيراً جداً من الأشخاص الذين يدافعون عن حقوق الإنسان، ولا سيما الصحفيون والمدافعون عن حقوق الإنسان قد قُتلوا. وكان من بينهم أناستاسيا بابوروفا وناتاليا إستيميروفا وبول كلبينكوف وستانيسلاف ماركيلوف وآنا بوليتيكو فيسكايا. وينبغي أن تكون الحكومة في وضع يمكنها من حماية الأشخاص الذين يقدمون المعلومات بشأن حقوق الإنسان في مجتمعها. ورددت الشواغل التي أثارها أعضاء اللجنة الآخرين بشأن استقلال الهيئة القضائية وكفاءة التحقيقات الجنائية.
64- ثم انتقلت متحدثة عن النزاع على أوسيتيا الجنوبية فأبدت شكوكها في المقولة الواردة في الفقرة 266 من الردود الكتابية ومفادها أن الدولة الطرف لا تتحمل المسؤولية عن الجرائم التي يمكن أن تكون مجموعات مسلحة من أوسيتيا الجنوبية قد ارتكبتها وأنها لا تستطيع التحقيق في هذه القضايا وتترك هذا الأمر للسلطات المحلية. ودون الدخول في مسألة استقلال أوسيتيا الجنوبية قالت إنه حيثما تتبع الميليشيات عقب حركة عسكرية منظمة فإن القوات العسكرية التي زودتها بالمأوى قد تتحمل بعض المسؤولية عن الإجراءات التي اتخذتها التي آلت إلى هذه الميليشيات. وينبغي للدولة الطرف على أقل تقدير أن تحيط علماً بهذه الحقيقة حتى تمنع وقوع أحداث مماثلة في المستقبل. وسألت عن الحماية التي تُكفل للجورجيين العائدين إلى وطنهم ما إذا كان يحق لهم الاحتفاظ بجنسيتهم الجورجية عند عودتهم. وفي حين أن أوسيتيا الجنوبية قد أعلنت استقلالها منذ أن وقعت الأحداث، فإن الكثير من مواطني أوسيتيا الجنوبية كانوا يحملون جوازات سفر روسية عند نشوب النزاع.
65- وطلبت معلومات إضافية بشأن أي تحقيقات تكون قد أجريت بشأن إطلاق النار على بول جويال في آذار/مارس 2007.
66- السيد سالفيولي : طلب معلومات إضافية بشأن حالة الأشخاص المصابين بأمراض عقلية الذين يبدو جلياً أنهم يحرمون من أي أهلية قانونية. وتساءل عما إذا لم يكن الحرمان التام من الأهلية القانونية لجميع الأشخاص المصابين بمرض عقلي مغالى فيه من حيث إنه يحرم هؤلاء الأشخاص من الحق في اتخاذ قرارات تتعلق بجوانب هامة من حياتهم. ففي قضية شتوكراتروف ضد الاتحاد الروسي التي رفعت في آذار/مارس 2008 قررت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أن نظام الدولة الطرف المتعلق بالمرض العقلي يتدخل بصورة غير متناسبة في الحياة الخاصة للأشخاص المعنيين ويمكن أن يؤدي إلى الحرمان التعسفي من الحرية وغير ذلك من المشاكل. وسأل عما إذا كانت الدولة الطرف قد قامت بدراسة التشريع المتعلق بالمرض العقلي في ضوء أحكام العهد. وقال إنه يود أيضاً معرفة ما إذا كان النظام القانوني الحالي يعطي الأشخاص المحرومين من الأهلية القانونية الحق في الحصول على انتصاف قانوني فعال عندما يقوم الوصي عليهم أو أي طرف معني آخر بانتهاك حقوقهم.
67- السيد بيريز سانشيز سيرو : حث الدولة الطرف على تنفيذ التوصيات التي أصدرتها اللجنة في ملاحظاتها الختامية بشأن التقرير الدوري الخامس. وبالإضافة إلى المعلومات المقدمة في الرد الكتابي على السؤال رقم 11 الوارد في قائمة المسائل فإنه يطلب معلومات عن موظفي وزارة الداخلية أو غيرهم من الأفراد الذين قاموا بعمليات اعتقال تعسفية أو كانوا مسؤولين عن القبور الجماعية. ومن غير المرجح أن تكون الجماعات الإجرامية هي وحدها التي قامت بارتكاب هذه الجرائم، إذ إن معلومات يعتد بها قد تكشفت في قرابة 200 حالة فيما يتعلق بتاريخ ووقت عمليات الاعتقال وربطها بأرقام تسجيل العربات العسكرية وأسماء الأفراد العسكريين.
68- ولا يكفل قيام رئيس الجمهورية بتعيين القضاة أي شكل من الأشكال استقلال الهيئة القضائية؛ فينبغي أن تقوم هيئة مستقلة ذاتياً بتعيين القضاة. وسأل عن السبب في أن بعض القضاة المفترض أنهم قد عينوا لمدى الحياة قد عُزلوا من مناصبهم. ومن المفيد معرفة ما إذا كانت الدولة الطرف تعتزم إصلاح النظام القضائي حتى يتوافق مع المادة 14 من العهد.
69- السيدة كيلير : طلبت تفاصيل إضافية بشأن الحوادث التي وقعت في تشرين الثاني/نوفمبر 2008 التي اكتُشف فيها جثث ثماني نساء في أنحاء مختلفة من جمهورية الشيشان أُطلق النار على كل منهن من مسافة قريبة في الرأس والصدر. وقال أمين مظالم الشيشان إن ليس بإمكانه استبعاد احتمال أن تكون النساء قد قتلن من جانب أقاربهن كعقوبة لسلوكهن غير الأخلاقي. ووفقاً للتقارير التي تنقلها وسائط الإعلام قال رئيس جمهورية الشيشان إن أقارب النسوة الذكور قاموا بإطلاق النار عليهن وهم على حق في ذلك لأنهن "منفلتات سلوكياً". وقد خلص المدعون العامون على المستوى الاتحادي إلى أن أقارب القتيلات غير مشتبه في قيامهم بأعمال القتل. وسألت عن نتيجة التحقيقات التي أُجريت وما إذا كانت أي عمليات اعتقال قد جرت.
70- وأخيراً، لاحظت أنه حتى الآن في عام 2009 تعرض أشخاص من آسيا الوسطى والقوقاز بصورة غير متناسبة لأعمال القتل بدافع الكراهية والاعتداءات العنيفة على أفراد الأقليات الاثنية، وفقاً لبيانات المنظمات غير الحكومية. وسألت الوفد عن كيفية تفسير هذه الاستنتاجات.
رفعت الجلسة الساعة 50/17
ــــــــــ