الأمم المتحدة

CERD/C/NZL/CO/23-24

ا لا تفاقي ـ ة الدوليـة ل لقض ــ اء عل ـ ى جميع أشكال التمييز العنصري

Distr.: General

19 December 2025

Arabic

Original: English

لجنة القضاء على التمييز العنصري

الملاحظات الختامية بشأن التقرير الجامع للتقريرين الدوريين الثالث والعشرين والرابع والعشرين لنيوزيلندا *

1- نظرت اللجنة في التقرير الجامع للتقريرين الدوريين الثالث والعشرين والرابع والعشرين لنيوزيلند ا ( ) ، المقدّميْن في وثيقة واحدة، في جلستيها 3179 و3180 ( ) المعقودتين في 25 و26 تشرين الثاني/نوفمبر 2025. واعتمدت هذه الملاحظات الختامية في جلستها 3190 المعقودة في 3 كانون الأول/ديسمبر 2025.

ألف- مقدمة

2- ترحّب اللجنة بتقديم التقرير الجامع للتقريرين الدوريين الثالث والعشرين والرابع والعشرين للدولة الطرف. وترحب أيضاً بالحوار البنَّاء الذي أجرته مع وفدها الرفيع المستوى، وتود أن توجّه شكرها إليه على المعلومات التي قدمها أثناء نظر اللجنة في التقارير وبعد الحوار.

باء- الجوانب الإيجابية

3- ترحّب اللجنة كذلك بالتدابير التشريعية والمؤسسية والسياساتية التالية التي اتخذتها الدولة الطرف:

(أ) إنشاء مكتب علاقات التاج بالشعب الماوري (Te Arawhiti)، المعروف حاليا ً باسم مكتب التسويات التعاهدية (Takutai Moana)، في عام 2019؛

(ب) إنشاء وزارة المجتمعات العرقية في عام 2021؛

(ج) مراجعة استراتيجية إعادة توطين اللاجئين واستراتيجية توطين المهاجرين وإدماجهم في عام 2023؛

(د) اعتماد استراتيجية لغات شعوب جزر المحيط الهادئ للفترة 2022-2032؛

(ه) إطلاق برنامج التصدي للعنصرية النُّظمية في قطاع الصحة (AoMaiteRā) في عام 2022؛

(و) تعميم نموذج التغيير النُّظمي (WhiriateMukaTangata) في عام 2021، في إطار برنامج التصدي للعنصرية، من أجل توجيه إجراءات مكافحة العنصرية في مجال الخدمات الصحية؛

(ز) اعتماد خطة عمل مكافحة العمل القسري والاتجار بالأشخاص والرق للفترة 2020-2025؛

(ح) اعتماد الاستراتيجية الحكومية لإحياء اللغة الماورية (Maihi Karauna) للفترة 2019-2023 بموجب قانون اللغة الماورية لعام 2016؛

(ط) إنشاء اللجنة الملكية للتحقيق في الهجوم على مسجدي كرايستشيرش في 15 آذار/ مارس 2019 وإصدار "نداء كرايستشيرش إلى العمل من أجل القضاء على المحتوى الإرهابي المتسم بالتطرف العنيف في الإنترنت" في عام 2019؛

(ي) إنشاء اللجنة الملكية للتحقيق في حالات إساءة المعاملة في مجال الرعاية، في عام 2018.

4- وترحب اللجنة أيض اً باعتماد قانون مكافحة العنف الأسري (المعدّل) لعام 2018، وقانون مكافحة العنف المنزلي وحماية الضحايا لعام 2018، وقانون المساواة في الأجور (المعدّل) لعام 2020، وقانون التسويات المتعلقة بالعاملين في مجال الرعاية والدعم (المساواة في الأجور) لعام 2017، وقانون حظر ممارسات التحول الجنسي لعام 2022، وقانون قانون المستقبل الصحي (Pae Ora) لعام 2022، وكذلك خطة العمل التعليمية لشعوب جزر المحيط الهادئ للفترة 2020-2030، وخطة العمل المتعلقة بالإعاقة للفترة 2023-2027.

جيم- دواعي القلق والتوصيات

جمع البيانات

5- ترحب اللجنة بالمعلومات الإحصائية الواردة في تقرير الدولة الطرف أو المقدمة من وفدها فيما يتعلق بأوضاع الماوريين وشعوب جزر المحيط الهادئ وأفراد المجموعات الإثنية الأخرى، المستقاة من نتائج تعداد عام 2018. وتلاحظ اللجنة مع ذلك أن الدولة الطرف تخطط لإلغاء عملية التعداد السكاني التي تُجرى كل خمس سنوات والاستعاضة عنها بنظام لجمع البيانات الإدارية. وتعرب اللجنة عن قلقها من عدم اتضاح الأثر المحتمل لهذا التغيير على جمع الإحصاءات اللازمة للتقييم الدقيق لأوضاع الماوريين وشعوب جزر المحيط الهادئ والمجموعات الإثنية الأخرى والمهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء، بما في ذلك أحوالهم الاجتماعية والاقتصادية والتقدم المحرز نتيجة لما ينفذ من سياسات وبرامج هادفة. وتشعر بالقلق إزاء التأثير المحتمل لهذا التحول على القرارات المستندة عادة إلى بيانات التعداد، مثل تدابير الإجراءات الإيجابية ونظام الحصص وغيرها من السياسات الهادفة.

6- إذ تشير اللجنة إلى توصيتها العامة رقم 8(1990) بشأن تفسير وتطبيق الفقرتين 1 و4 من المادة 1 من الاتفاقية، وإلى مبادئها التوجيهية لتقديم التقارير بموجب الاتفاقية ( ) ، توصي الدولة الطرف بما يلي:

(أ) كفالة ألا يؤدي الانتقال من عملية التعداد السكاني الذي تُجرى كل خمس سنوات إلى نظام لجمع البيانات الإدارية إلى تقويض توافر ما يلزم من معلومات إحصائية وافية لتقييم أوضاع الماوريين وشعوب جزر المحيط الهادئ والمجموعات العرقية الأخرى والمهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء، أو تقويض جودة تلك المعلومات أو توقيتها أو تصنيفها؛

(ب) إجراء تقييم شامل للتأثير المحتمل، بالتشاور مع الفئات المحرومة، من أجل تقييم انعكاسات التغيير المذكور على القرارات التي تستند عادةً إلى بيانات التعداد، بما في ذلك تدابير الإجراءات الإيجابية ونظام الحصص والسياسات الهادفة المتخذة في مجالات مثل التوظيف، والتعليم، والصحة، والضمان الاجتماعي، والمشاركة السياسية؛

(ج) تزويد اللجنة، في التقرير الدوري المقبل للدولة الطرف، بمعلومات إحصائية محدّثة تتيح إرساء أساس متين مستمد من الواقع لتقييم مدى توافر فرص التمتع بالحقوق المنصوص عليها في الاتفاقية على قدم المساواة.

الاتفاقية في النظام القانوني المحلي

7- إذ تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف فيما يتعلق بالعديد من الحالات التي اعتُدّ فيها بأحكام أو مبادئ الاتفاقية أمام المحاكم المحلية أو جرى تطبيقها من جانب هذه المحاكم، تلاحظ أن هذه الحالات لا تزال محدودة. وتلاحظ اللجنة كذلك أن المادة 21 من قانون حقوق الإنسان لعام 1993 لا تحظر التمييز على أساس الأصل.

8- توصي اللجنة بأن تنظّم الدولة الطرف برامج تدريبية وحملات توعية منتظمة، وخاصة لفائدة القضاة ووكلاء النيابة العامة والمحامين وموظفي إنفاذ القانون، من أجل كفالة الاحتجاج بأحكام الاتفاقية من جانب المحاكم المحلية وأمامها، عند الاقتضاء. وتوصي أيضا ً بأن تحظر الدولة الطرف صراحةً التمييز على أساس الأصل، تماشياً مع المادة 1 من الاتفاقية.

الاتفاقية والإطار الوطني لتنفيذها

9- لا يزال القلق يساور اللجنة إزاء التطورات التي شهدتها الدولة الطرف والتي قد تنطوي على خطر إضعاف الإطار القانوني والمؤسسي والسياساتي لتنفيذ الاتفاقية. وتعرب اللجنة بوجه خاص عن قلقها إزاء ما يلي:

(أ) إلغاء الضمانات القانونية المصممة من أجل تعزيز المساواة الفعلية وكفالة الحماية من التمييز المباشر وغير المباشر والهيكلي والنظمي؛

(ب) عدم إحراز تقدم نحو اعتماد خطة عمل وطنية لمكافحة العنصرية، وعدم وجود خطة عمل وطنية لتحقيق غايات إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية؛

(ج) التحديات التي تواجه تنفيذ أطر المساواة الفعلية القائمة، مثل إطار التماسك الاجتماعي، بما في ذلك بسبب محدودية الالتزام السياسي بتلك الأطر والأولوية المحدودة التي تولى لها وعدم كفاية الموارد المخصصة لها؛

(د) الإضعاف العام للإطار المؤسسي، بما في ذلك إلغاء الهيئة الصحية الماورية في عام 2024، والخفض الكبير للميزانية على نحو أثر على وزارة المجتمعات العرقية، ووزارة شعوب جزر المحيط الهادئ، ووزارة التنمية الماورية (Te Puni Kōkiri).

10- توصي اللجنة الدولة الطرف بتعزيز الإطار القانوني والمؤسسي والسياساتي لتنفيذ الاتفاقية، ولا سيما ما يلي:

(أ) الحيلولة على نحو فعال دون حدوث أي تراجع في الضمانات القانونية المصممة لكفالة عدم التمييز والمساواة الفعلية، وإعادة تفعيل الحماية القانونية ذات الصلة للماوريين وغيرهم من الفئات المحرومة وتعزيز هذه الحماية؛

(ب) اعتماد تدابير سياسية لتفعيل الاتفاقية على نحو كامل، بما في ذلك من خلال الاعتماد الفوري لخطة عمل وطنية لمكافحة العنصرية ووضع خطة عمل وطنية للتنفيذ الفعال لإعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية، بالتشاور الوثيق مع المجتمعات المحلية المتضررة والمجتمع المدني؛

(ج) تكثيف الجهود الرامية إلى تنفيذ الأطر القائمة للقضاء على التمييز العنصري والنهوض بالمساواة الفعلية، بما في ذلك إطار التماسك الاجتماعي، بالتعاون مع المجتمع المدني والمجتمعات المحلية المتأثرة، بسبل منها اعتماد آليات معززة من قبيل صناديق المبادرات المجتمعية؛

(د) تعزيز الإطار المؤسسي لتنفيذ الاتفاقية، بما في ذلك عن طريق الحفاظ على المؤسسات العامة المعنية بمكافحة التمييز العنصري وتعزيز المساواة الفعلية وتزويدها بالقدرات اللازمة، وإتاحة الموارد البشرية والتقنية والمالية الكافية لهذه المؤسسات، بما في ذلك وزارة المجتمعات العرقية، ووزارة شعوب جزر المحيط الهادئ، ووزارة التنمية الماورية.

المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان

11- ترحب اللجنة بالمعلومات المقدمة عن أنشطة لجنة حقوق الإنسان في نيوزيلندا، ولا سيما دور مفوض العلاقات العرقية في مكافحة العنصرية وتعزيز التمتع بحقوق الإنسان على قدم المساواة، لكنها تعرب عن قلقها البالغ إزاء الدعوات العلنية التي وجهها بعض السياسيين والمسؤولين المنتخبين من أجل حل اللجنة. وتشعر اللجنة بالقلق كذلك إزاء التحديات الهيكلية التي تعترض كفالة استقلالية لجنة حقوق الإنسان عن السلطة التنفيذية، وتشير على وجه الخصوص إلى أن العملية الحالية لاختيار وتعيين أعضاء لجنة حقوق الإنسان تفتقر إلى الشفافية والمشاركة الكافية. وتلاحظ اللجنة بقلق أن لجنة حقوق الإنسان واجهت خفضا ً كبيرا ً لمواردها في السنوات الأخيرة وأنها لا تملك ولاية صريحة لرصد انتهاكات حقوق الإنسان والتحقيق فيها.

12- إذ تذكّر اللجنة بتوصيتها العامة رقم 17(1993) بشأن إنشاء مؤسسات وطنية لتيسير تنفيذ الاتفاقية، فإنها توصي الدولة الطرف باتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان اضطلاع لجنة حقوق الإنسان في نيوزيلندا بولايتها بفعالية واستقلالية، دون ضغط أو تدخل لا مبرر له، وفقاً للمبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس). وتوصي اللجنة أيضا ً بأن تستحدث الدولة الطرف عملية شفافة وتشاركية وقائمة على الجدارة لاختيار أعضاء اللجنة، بما يضمن استقلالية اللجنة عن السلطة التنفيذية. وتوصي اللجنة الدولة الطرف أيضا ً بتزويد لجنة حقوق الإنسان بالموارد البشرية والتقنية والمالية الكافية لتمكينها من أداء مهامها بفعالية، والنظر في تعزيز ولايتها لتشمل رصد انتهاكات حقوق الإنسان والتحقيق فيها.

الشكاوى المتعلقة بالتمييز العنصري

13- في حين ترحب اللجنة بالمعلومات المقدمة بشأن ولايات لجنة حقوق الإنسان في نيوزيلندا، ومفتشية العمل، ومحكمة مراجعة قضايا حقوق الإنسان فيما يتصل باستعراض شكاوى التمييز العنصري، فإنها تلاحظ أن عدم وجود معلومات مفصلة عن نتائج هذه الشكاوى وعن التنفيذ والمتابعة لا يسمح بإجراء تقييم سليم لمسألة وصول الضحايا إلى سبل الانتصاف الفعالة.

14- توصي اللجنة بأن تعزز الدولة الطرف قدرة لجنة حقوق الإنسان في نيوزيلندا، ومفتشية العمل، ومحكمة مراجعة قضايا حقوق الإنسان على استعراض الشكاوى المتعلقة بالتمييز العنصري. وتوصي اللجنة الدولة الطرف، على وجه الخصوص، بتحسين جمع البيانات فيما يتعلق بهذه الشكاوى ونتائجها، وجمع البيانات المصنفة بحسب العمر، والهوية الجنسانية، والأصل القومي أو العرقي، والوضع من حيث الهجرة، بما في ذلك البيانات المتعلقة بالشكاوى المحالة إلى السلطات لاتخاذ مزيد من الإجراءات، والتحقيقات التي أجريت، والعقوبات الإدارية والجنائية المفروضة، والتعويضات المقدمة إلى الضحايا.

إمكانية الوصول إلى العدالة

15- في حين تلاحظ اللجنة عملية مراجعة نظام المساعدة القانونية، التي من شأنها أن تؤدي، وفقاً للمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف أثناء الحوار، إلى زيادة عدد المستفيدين المؤهلين، وإلى مبادرات مثل إصلاح المحاكم المحلية (Te Ao Mārama)، وبرنامج لدعم المتهمين والضحايا والأسر الماوريين في إجراءات المحاكم (Whakaorangia te Mana Tangata)، فإنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء التأثر السلبي لهذه المبادرات بخفض تمويل القطاع العام وإزاء عدم اتباع أسلوب منهجي لمعالجة التحديات النظمية التي يواجهها الشعب الماوري وشعوب جزر المحيط الهادئ والمجموعات الإثنية الأخرى.

16- توصي اللجنة بأن تضع الدولة الطرف استراتيجية شاملة لضمان تنفيذ تدابير خاصة لمعالجة مسألة العراقيل النظمية، بما في ذلك العراقيل الثقافية واللغوية والمالية، ودمج هذه الاستراتيجية في نظام العدالة، وكفالة أن تكون متناسبة مع عدد الأشخاص المتأثرين بالتمييز العنصري، وأن تخضع لتقييم منتظم، بما في ذلك فيما يتعلق بعدد القضايا التي تُتخذ فيها تدابير خاصة لتيسير الوصول إلى العدالة في النظام الجنائي ونظام قضاء الأحداث ونوع تلك القضايا ونتائجها.

إدارة العدالة الجنائية وقضاء الأحداث

17- في حين تلاحظ اللجنة المبادرات التي اتخذتها الشرطة لمعالجة مسألة التحيز النظمي في ممارسات الشرطة وزيادة عدد القضاة الماوريين في المحاكم المحلية، لا يزال القلق يساورها إزاء التقارير المتعلقة بالعنصرية النظمية في إدارة العدالة الجنائية وقضاء الأحداث، الأمر الذي يسهم في التمثيل المفرط للماوريين وشعوب جزر المحيط الهادئ في كل مرحلة من مراحل إجراءات العدالة، بما في ذلك في الاعتقال ، والملاحقة الجنائية، والإدانة، والإيداع في السجن، وإعادة الإيداع في السجن، وتمثيلهم المفرط أيضا ً ضمن ضحايا. وتلاحظ اللجنة بقلق أيضاً أن الماوريين وأفراد شعوب جزر المحيط الهادئ لا يزالون يمثلون نسبة عالية في صفوف نزلاء السجون البالغين وأنهم ممثلون تمثيلاً مفرطاً في نظام قضاء الأحداث. وتشعر اللجنة بالقلق بوجه خاص من المقترحات المقدمة في إطار مشروع قانون 2024 لتعديل قانون التصدي لجرائم الشباب الخطيرة (Oranga Tamariki) ، ولا سيما اقتراح إنشاء أكاديميات على الطراز العسكري لاستيعاب "الجناة الشباب المتسمين بالخطورة"، على الرغم من احتمالات التضرر والإيذاء الموثقة.

18- إذ تشير اللجنة إلى توصيتيها العامتين رقم 31(2005) بشأن منع التمييز العنصري في إدارة وسير عمل نظام العدالة الجنائية ورقم 36(2020) بشأن منع ومكافحة التصنيف العنصري من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون، توصي اللجنة الدولة الطرف باتخاذ تدابير ملموسة وفعالة للقضاء على التمييز العنصري، بما في ذلك أبعاده المؤسسية والنظمية، في جميع مراحل عمل الشرطة وفي إدارة العدالة الجنائية وقضاء الأحداث، ولا سيما ما يلي:

(أ) كفالة امتناع الشرطة عن التصنيف العنصري وإيلاء الأولوية لإجراءات التخفيف من التوتر المراعية للصحة العقلية والإعاقة والقائمة على المشاركة المجتمعية الاستباقية في كل مرحلة من مراحل أعمال الشرطة، ولا سيما في سياق تخطيط وتنفيذ تدخلاتها، بما في ذلك عمليات التفتيش والمداهمة؛

(ب) مراجعة الإطار التشريعي والسياساتي بهدف معالجة التمثيل المفرط للماوريين وأفراد شعوب جزر المحيط الهادئ في نظم العدالة الجنائية وقضاء الأحداث، بما في ذلك عن طريق النهوض ببدائل الاعتقال والسَّجن في الجرائم البسيطة؛

(ج) النظر في سحب المقترحات التشريعية المندرجة في إطار مشروع قانون عام 2024 المتعلق بتعديل قانون Oranga Tamariki والتركيز بدلاً من ذلك على وضع نُهُج كلية وقائمة على حقوق الإنسان تولي الأولوية لإعادة التأهيل والدعم المجتمعي وتعالج الأسباب الجذرية لجرائم الشباب، بالتعاون مع المجتمعات المحلية المتأثرة والمجتمع المدني.

الأطفال المودعون في مؤسسات الرعاية البديلة

19- تقر اللجنة بإنشاء اللجنة الملكية للتحقيق في قضايا إساءة المعاملة في مجال الرعاية في عام 2018 وترحب باعتذار الحكومة الرسمي في عام 2024. غير أنها تلاحظ بقلق أن توصيات اللجنة الملكية البالغ عددها 207 توصيات لم يُقبل منها بصفة تامة سوى 19 توصية، بينما قُبلت مقاصد 38 توصية وقُبلت 28 توصية بصفة جزئية، وتلاحظ اللجنة أيضا ً أن إطار الانتصاف الحالي لا يتيح للضحايا سبل انتصاف كافية وفعالة. وعلاوة على ذلك، تأسف اللجنة لاستمرار الإيداع المفرط نسبيا ً للأطفال الماوريين وأطفال شعوب جزر المحيط الهادئ مؤسسات الرعاية والكفالة، ولاستمرار تعرضهم بنسب عالية لخطر سوء المعاملة والإهمال. وتعرب اللجنة عن قلق خاص إزاء إلغاء المادة7AAمن قانونOranga Tamariki، الأمر الذي يلغي فعلياً الشرط القانوني المتعلق بمراعاة معيار الأسرة الممتدة (whanau) والعشيرة (hapu) والقبيلة (iwi) في حالات الأطفال والشباب الماوريين المشمولين برعاية حكومية، وهو ما يزيد من احتمال تعرضهم لخطر سوء المعاملة والإهمال ويسهم في زيادة إبعادهم عن الهياكل الجماعية الماورية وعن هويتهم الثقافية وصلتهم بأصلهم وتاريخهم (whakapapa).

20- توصي اللجنة بأن تضع الدولة الطرف خطة شاملة لتنفيذ جميع توصيات اللجنة الملكية تنفيذاً كاملاً، بالتشاور مع المجتمع المدني والمجتمعات المحلية المتأثرة. وتحث اللجنة الدولة الطرف كذلك على كفالة المساءلة الكاملة لمرتكبي جميع أشكال الاعتداء البدني والنفسي والجنسي والعاطفي على الأطفال المشمولين برعاية حكومية أو دينية ووضع إطار لجبر الضرر يكفل حصول جميع الضحايا على سبل انتصاف مناسبة وفعالة وفي الوقت المناسب. وتكرر اللجنة توصيتها السابقة ( ) التي دعت فيها الدولة الطرف إلى اتخاذ تدابير فعالة لخفض عدد الأطفال الماوريين وأطفال شعوب جزر المحيط الهادئ المشمولين بالرعاية الحكومية، وتوصي باتخاذ خطوات لإصلاح وزارة شؤون الأطفال ( Oranga Tamariki ) ومراجعة قوانين وسياسات حماية الطفل، بما يشمل إعادة إقرار المادة 7AA من قانون Oranga Tamariki من أجل إتاحة اعتماد نهج يراعي معيار "الأسرة أولا" ( whanau-first ).

خطاب الكراهية العنصرية وجرائم الكراهية

21- تلاحظ اللجنة بقلق بالغ الهجوم الإرهابي الذي استهدف مسجدين في كرايستشيرش في عام 2019. وإذ ترحب بإنشاء اللجنة الملكية للتحقيق في الهجوم، فإنها تأسف لمحدودية التقدم المحرز في تنفيذ توصيات اللجنة، ولا سيما التوصيات التي ترمي إلى تحسين التماسك الاجتماعي ومنع ومكافحة الجرائم القائمة على نزعة تفوق العرق الأبيض وكراهية الإسلام وغيرها من الجرائم التي ترتكب بدافع الكراهية وخطاب الكراهية، سواء في شبكة الإنترنت أو خارجها. ويساور اللجنة القلق بوجه خاص إزاء استمرار خطاب الكراهية العنصرية الصادر عن بعض السياسيين والشخصيات العامة. وتقر اللجنة بالمعلومات التي تلقتها بشأن اضطلاع لجنة القوانين بمراجعة التشريعات المتعلقة بجرائم الكراهية والجهود التي تبذلها سلطات إنفاذ القانون من أجل تحسين جمع البيانات المتعلقة بالجرائم المرتكبة بدافع الكراهية. ومع ذلك، لا يزال القلق يساور اللجنة من أنه على الرغم من أن غالبية جرائم الكراهية المبلغ عنها يُنظر إليها على أنها جرائم موجهة ضد الأصول العرقية للأشخاص، فمن النادر فيما يبدو أن يُتناول دافع الكراهية أو يُستند إليه بوصفه عاملا ً مشددا ً في سياق الملاحقات القضائية وعند إصدار الأحكام. وأخيراً، تعرب اللجنة عن قلقها إزاء استمرار ورود تقارير عن وقوع حوادث ذات دوافع عنصرية، بما في ذلك الاعتداءات الجسدية التي تستهدف الماوريين وشعوب جزر المحيط الهادئ والأشخاص المنحدرين من أصول آسيوية وأفريقية وشرق أوسطية والمجتمعات المسلمة واليهودية (المواد 2 و4 و6).

22- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) الإسراع في تنفيذ توصيات اللجنة الملكية للتحقيق في الهجوم على مسجدي كرايستشرش في 15 آذار/مارس 2019، ولا سيما التدابير الرامية إلى منع المزيد من العنف العنصري، وتوفير سبل انتصاف فعالة لضحايا جرائم الكراهية وخطاب الكراهية، وتعزيز التعايش والتسامح والحوار بين المجتمعات المتنوعة؛

(ب) مواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز الإطار التشريعي من أجل التصدي بفعالية لجرائم الكراهية، بما في ذلك من خلال التعاون مع لجنة القوانين، ولجنة حقوق الإنسان في نيوزيلندا، والمجتمع المدني، والمجتمعات المحلية المتأثرة؛

(ج) إدانة جميع أشكال خطاب الكراهية العنصرية إدانة لا لبس فيها، بما في ذلك من جانب السياسيين والشخصيات العامة، والنأي علن اً عن هذه التعبيرات وتكثيف الجهود الرامية على منع ومكافحة خطاب الكراهية العنصرية، ومعالجة أسبابها الجذرية ومظاهرها في شبكة الإنترنت وخارجها، بما يتماشى مع التوصية العامة للجنة رقم 35(2013) بشأن مكافحة خطاب التحريض على الكراهية العنصرية؛

(د) كفالة إجراء تحقيق فوري وشامل ونزيه في جميع حالات خطاب الكراهية العنصرية وجرائم الكراهية، بما في ذلك أي نشر للأفكار القائمة على التفوق العرقي أو الإثني أو الكراهية، وأي تحريض على الكراهية أو الازدراء أو التمييز إزاء الشعوب الأصلية أو الجماعات العرقية أو الإثنية أو الدينية أو القومية، وملاحقة الجناة ومعاقبتهم على النحو المناسب، وكفالة وصول الضحايا إلى سبل انتصاف ودعم فعالة؛

( ه ) مواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز جمع البيانات المتعلقة بخطاب الكراهية وجرائم الكراهية، مصنفة حسب العمر، والهوية الجنسانية، والانتماء إلى شعب أصلي، والأصل العرقي أو الإثني - الديني أو القومي للضحايا، بهدف وضع سياسات قائمة على الأدلة؛

(و) تعزيز برامج للتوعية والتثقيف ترمي إلى تعزيز التسامح، والتفاهم المتبادل، واحترام التنوع، وتستهدف على وجه الخصوص المسؤولين عن إنفاذ القانون والجهات الفاعلة في وسائل الإعلام وعامة الناس.

المنظمات العنصرية والدعاية العنصرية

23- تلاحظ اللجنة أنه على الرغم من الاعتراف المتزايد بأن التطرف اليميني ونزعة تفوق العرق الأبيض يشكلان تهديدا ً كبيرا ً للأمن القومي، لا تزال الجماعات ذات الصلة قادرة حتى الآن على الترويج للتمييز العنصري والتحريض عليه دون مساءلة تذكر. وتشير اللجنة أيض اً إلى المعلومات التي تفيد بأن قوائم المنظمات المستهدفة بموجب قانون مكافحة العصابات لعام 2024 تستبعد إلى حد بعيد كثيرا ً من جماعات اليمين المتطرف وجماعات تفوق العرق الأبيض وأنشطتها ورموزها، وهو ما يعكس مزيد اً من التحيز المنهجي في إدارة العدالة الجنائية.

24- تحث اللجنة الدولة الطرف على جعل تشريعاتها متوافقة تماماً مع المادة 4 من الاتفاقية، وعلى اتخاذ خطوات فورية لإعلان عدم شرعية منظمات اليمين المتطرف، ومنظمات تفوق العرق الأبيض وغيرها من المنظمات العنصرية وحظرها، فضلاً عن الأنشطة الدعائية التي تروج للتمييز العنصري أو تحرض عليه، وكفالة أن تشكل المشاركة في هذه المنظمات أو الأنشطة جريمة يعاقب عليها القانون. وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تمنع وتحظر التمييز العنصري والتحيز في تطبيق قانون مكافحة العصابات لعام 2024، بما في ذلك عن طريق إجراء تقييم منتظم لتأثيره على ممارسة الشعب الماوري وشعوب جزر المحيط الهادئ والمجموعات الإثنية الأخرى لحقوق الإنسان.

التمييز الهيكلي

25- تلاحظ اللجنة بقلق استمرار التمييز الهيكلي الذي يؤدي إلى ارتفاع مستويات الفقر والحرمان المادي على نحو غير متناسب، بما في ذلك انعدام الأمن الغذائي، والتشرد، والاكتظاظ، وسوء ظروف السكن، وتدني مستويات التمتع بالحق في العمل والتعليم والصحة ومستوى معيشي لائق، في أوساط الشعب الماوري وشعوب جزر المحيط الهادئ وأفراد المجموعات الإثنية الأخرى، كما هو مبيّن أدناه في الفقرات من 29 إلى 36. وإضافة إلى ذلك، تشعر اللجنة بالقلق إزاء إقدام بعض السياسيين والشخصيات العامة على رسم صورة مغلوطة للإجراءات الإيجابية الرامية إلى معالجة مسألة التمييز الهيكلي معتبرين أنها تشكل "امتيازا ً عنصريا ً يتعارض مع حقوق الإنسان العالمية".

26- توصي اللجنة الدولة الطرف بتعزيز الجهود الرامية إلى القضاء على التمييز الهيكلي المستمر الذي يؤثر على الشعب الماوري وشعوب جزر المحيط الهادئ والمجموعات الإثنية الأخرى، بما في ذلك عن طريق دعم وتعزيز الإجراءات الإيجابية وغيرها من التدابير الخاصة بموجب الفقرة 2 من المادة 2 من الاتفاقية، وكذلك عن طريق ما يلي:

(أ) التصدي علن اً للروايات التي ترسم صورة مغلوطة عن التدابير الخاصة وتعتبر أنها "امتيازات عرقية" وتعزيز التثقيف العام والتوعية بالأسباب التاريخية والهيكلية لأوجه عدم المساواة الحالية والحاجة إلى الإجراءات الإيجابية القائمة على الأدلة لتحقيق المساواة الفعلية؛

(ب) مواصلة الجهود الرامية إلى توسيع نطاق الوصول إلى سكن آمن وميسور التكلفة ومناسب ثقافيا ً ، بما في ذلك توفير السكن الاجتماعي ودعم إيجارات الأسر الماورية وأسر شعوب جزر المحيط الهادئ؛

(ج) تنفيذ برامج محددة الأهداف للحد من انعدام الأمن الغذائي، مثل خطط التغذية المدرسية والإعانات والمبادرات الغذائية المجتمعية؛

(د) تقديم الدعم المالي المباشر والمساعدات المادية إلى الأسر التي تعاني من ضائقة مالية، بما في ذلك فيما يتعلق بالخدمات العامة والرعاية الصحية والسلع الأساسية.

التمييز المتقاطع

27- لا يزال القلق يساور اللجنة إزاء استمرار التمييز على أساس العرق واللون والنسب والأصل القومي أو الإثني، الذي يتقاطع مع التمييز على أساس الجنس والعمر والإعاقة والميل الجنسي والهوية الجنسانية. وعلى وجه الخصوص، تشعر اللجنة بالقلق إزاء ما يلي:

(أ) ورود تقارير تفيد بوجود أشكال متعدِّدة ومتقاطعة من التمييز تواجهها النساء، والمسنون، والأشخاص ذوو الإعاقة، والمثليات، والمثليون، ومزدوجو الميل الجنسي، ومغايرو الهوية الجنسانية، وحاملو صفات الجنسين من الماوريين أو من أفراد شعوب جزر المحيط الهادئ أو المجموعات العرقية الأخرى، أو من المهاجرين أو اللاجئين أو طالبي اللجوء، بما في ذلك العوائق التي تحول دون حصولهم على العمل والحماية الاجتماعية والرعاية الصحية والتعليم والمشاركة في الحياة العامة والسياسية؛

(ب) ورود تقارير بشأن العنف الجنساني الممارس ضد النساء الماوريات ونساء شعوب جزر المحيط الهادئ والمجموعات العرقية الأخرى، والعراقيل المالية والمجتمعية والثقافية والهيكلية التي تحد من وصولهن إلى العدالة والمساعدة القانونية وخدمات دعم الضحايا؛

(ج) التأثير التمييزي الناجم عن تطبيق شرط "المستوى الصحي المقبول" في سياق لوائح الهجرة واللجوء، ولا سيما فيما يتعلق بكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، بما في ذلك الأفراد الذين يسعون إلى لم شمل أسرهم.

28- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) اتخاذ تدابير هادفة مناسبة للقضاء على أشكال التمييز المتعددة والمتقاطعة الممارسة ضد النساء، والمسنين، والأشخاص ذوي الإعاقة، والمثليات، والمثليين، ومزدوجي الميل الجنسي، ومغايري الهوية الجنسانية، وحاملي صفات الجنسين الذين يعرّفون أنفسهم بأنهم من الماوريين أو من شعوب جزر المحيط الهادئ أو من أفراد مجموعات عرقية أخرى، أو من المهاجرين أو اللاجئين أو طالبي اللجوء، من أجل كفالة حصولهم على فرص متكافئة في الحصول على العمل والحماية الاجتماعية والرعاية الصحية والتعليم والمشاركة في الحياة العامة والسياسية؛

(ب) كفالة تصميم وتنفيذ تدابير منع العنف الجنساني والتصدي له على نحو يولي العناية الواجبة لأشكال التمييز المتعددة والمتداخلة التي تواجهها النساء الماوريات ونساء شعوب جزر المحيط الهادئ ونساء الفئات المحرومة الأخرى، بما في ذلك إزالة الحواجز المالية والمجتمعية والثقافية والهيكلية التي تحول دون وصولهن إلى العدالة والمساعدة القانونية وخدمات دعم الضحايا، وتهيئة برامج متيسرة ومراعية للاعتبارات الثقافية يُحرص في وضعها على التشاور مع المجتمعات المحلية المتأثرة؛

(ج) النظر في مراجعة وإصلاح شرط "المستوى الصحي المقبول" في سياق إجراءات الهجرة واللجوء لمنع التأثيرات التمييزية التي تمس بكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، بمن فيهم أولئك الذين يسعون إلى لم شمل أسرهم.

العمالة

29- تلاحظ اللجنة بقلق المعلومات الواردة إليها بشأن استمرار أوجه عدم المساواة في فرص العمل المتاحة للماوريين وشعوب جزر المحيط الهادئ والمجموعات الإثنية الأخرى، بما في ذلك معدلات البطالة المرتفعة والعمالة الناقصة بصورة غير متناسبة، والتمثيل المفرط لهذه الفئات في أشكال العمل الأقل أجراً وأمانا ً .

30- توصي اللجنة الدولة الطرف بتعزيز فرص العمل المتكافئة للماوريين ولشعوب جزر المحيط الهادئ والمجموعات الإثنية الأخرى عن طريق تعزيز السياسات التي تدعم تنمية المهارات والقدرة على العمل، وضمان أجور عادلة وظروف عمل لائقة.

التعليم

31- ترحب اللجنة بالتقدم المحرز في تحسين التحصيل العلمي للمتعلمين من الشعب الماوري وشعوب جزر المحيط الهادئ والمتعلمين من المجموعات العرقية الأخرى، وباتخاذ مبادرات مثل الاستراتيجية التعليمية للشعب الماوري (Ka Hikitia – Ka Hāpaitia) التي أُطلقت في عام 2020 وخطة العمل التعليمية لشعوب جزر المحيط الهادئ للفترة 2020-2030. ومع ذلك، لا يزال القلق يساورها إزاء استمرار أوجه التفاوت في التعليم، بما في ذلك استمرار انخفاض معدلات الالتحاق بالمدارس ومعدلات التحصيل العلمي والأداء الأكاديمي بين المتعلمين من الماوريين وأفراد شعوب جزر المحيط الهادئ. وتلاحظ اللجنة كذلك بقلق أن القانون المعدل لقطاع التعليم والتدريب لعام 2025 ألغى الأحكام التشريعية الرئيسية المتعلقة بتنفيذ معاهدة وايتانغي في قطاع التعليم، التي كانت ترمي إلى دعم الجهود الرامية إلى تعزيز النتائج التعليمية المنصفة للماوريين.

32- توصي اللجنة الدولة الطرف بتكثيف الجهود الرامية إلى القضاء على الفوارق التعليمية المستمرة التي تؤثر على المتعلمين من الشعب الماوري ومن شعوب جزر المحيط الهادئ والمجموعات الإثنية الأخرى، بما في ذلك عن طريق وضع مناهج دراسية تستجيب لثقافات هذه المجتمعات، وإطلاق مبادرات إرشادية، وتعزيز برامج الدعم الهادفة إلى تحسين معدلات الالتحاق بالمدارس والمواظبة على الدراسة، والمشاركة في التعليم العالي، والأداء الأكاديمي العام. وتوصي أيضاً بأن تعيد الدولة الطرف تفعيل الآليات والعمليات التي تنفذ معاهدة وايتانغي في قطاع التعليم وبأن تعزز تلك الآليات، وتكفل تصميم الإصلاحات والسياسات وتنفيذها بالتشاور الوثيق مع الماوريين والمجتمعات العرقية الأخرى للنهوض بالنتائج التعليمية على نحو منصف.

الصحة

33- في حين ترحب اللجنة بمبادرات مثل برنامج التصدي للعنصرية النُّظمية في قطاع الصحة (Ao Mai te Rā)، وبنموذج التغيير النُّظمي (Whiria te Muka Tangata) المتعلق بتوجيه إجراءات مكافحة العنصرية في القطاع الصحي، فإنها تشعر بالقلق من أن التطورات الأخيرة، ولا سيما إلغاء الهيئة الصحية الماورية، تهدد بزيادة تهميش الشعوب الأصلية والمجتمعات العرقية وتقويض إمكانية حصولها على الخدمات الصحية المناسبة ثقافياً والمنصفة في الوقت المناسب. ويساور اللجنة القلق بوجه خاص إزاء الفوارق الصحية المستمرة والكبيرة التي تؤثر على الشعب الماوري وشعوب جزر المحيط الهادئ. وعلى وجه الخصوص، تلاحظ اللجنة بقلق أن تلك الشعوب تواجه عوائق هيكلية ومنهجية في الحصول على خدمات صحية ووقائية عالية الجودة، بما في ذلك من منظور التكلفة ومحدودية توافر خدمات الرعاية المتخصصة وانخفاض الإقبال على التطعيم وفحص السرطان.

34- إذ تذكّر اللجنة بتوصيتها العامة رقم 37(2024) بشأن المساواة وعدم التعرض للتمييز العنصري في التمتع بالحق في الصحة، توصي الدولة الطرف بما يلي:

(أ) تعزيز الجهود الرامية إلى القضاء على الفوارق الصحية المستمرة التي تؤثر على الشعب الماوري وشعوب جزر المحيط الهادئ والمجتمعات العرقية الأخرى من خلال كفالة الوصول العادل إلى الخدمات الصحية والوقائية المناسبة ثقافيا وذات الجودة العالية في الوقت المناسب؛

(ب) إعادة تفعيل الهيئة الصحية الماورية أو إنشاء هيئات مؤلفة من خبراء صحيين من الشعب الماوري وشعوب جزر المحيط الهادئ من أجل توجيه السياسات والبرامج الرامية إلى الحد من الفوارق الصحية؛

(ج) تعزيز تنفيذ برنامج التصدي للعنصرية النُّظمية في القطاع الصحي ( Ao Mai te Rā ) ، ونموذج التغيير النُّظمي ( Whiria te Muka Tangata )، والمبادرات المجتمعية المصممة خصيصا ً لمعالجة مسألة المستوى غير المتناسب لسوء النتائج الصحية المسجلة بين الشعب الماوري وشعوب جزر المحيط الهادئ والمجموعات العرقية الأخرى؛

(د) تكثيف الجهود الرامية إلى إزالة العوائق الهيكلية والنُّظمية التي تحول دون الحصول على الرعاية، بما في ذلك العراقيل المالية والجغرافية والخدماتية؛ وتعزيز الوصول إلى الرعاية المتخصصة وخدمات الوقاية والتطعيم وفحص السرطان؛ وتنفيذ تدخلات هادفة وقائمة على الأدلة للحد من حالات الاعتلال والوفيات التي يمكن الوقاية منها - الناجمة مثلا ً عن أمراض القلب والشرايين، والسكري، والسرطان، وأمراض الجهاز التنفسي، وتعاطي التبغ؛ ومعالجة مسألة معدلات الانتحار المرتفعة على نحو غير متناسب.

معاهدة وايتانغي

35- تلاحظ اللجنة بقلق أنه على الرغم من الاعتراف بمعاهدة وايتانغي منذ أمد بعيد بوصفها الإطار التأسيسي الذي يحكم العلاقة بين التاج والشعب الماوري، فإن التطورات التشريعية والسياساتية الأخيرة تثير تساؤلات خطيرة، بما في ذلك ما يتعلق بالتزامات الدولة الطرف بموجب الاتفاقية. وعلى وجه الخصوص، تشعر اللجنة بالقلق إزاء ما يلي:

(أ) المبادرات الأخيرة لإعادة تفسير المعاهدة ومبادئها الراسخة، والجهود الرامية إلى مراجعة أو تغيير الإشارات التشريعية إلى مبادئ المعاهدة، والمقترحات المختلفة المقدمة التي من شأنها أن تضعف آليات صنع القرار في إطار من تقاسم المسؤوليات والحكم المشترك بين التاج والشعب الماوري، والتي اتُّخذت إلى حد بعيد دون كفالة الحصول على الموافقة الحرة والمسبقة والمستنيرة أو المشاركة الفعالة للماوريين؛

(ب) إضعاف مبادئ المعاهدة أو ترتيبات الحكم المشترك، الأمر الذي يمكن أن يقوّض التقدم نحو المصالحة ويهدد بترسيخ التمييز التاريخي والهيكلي والنُّظمي الممارس ضد الماوريين، بما في ذلك عن طريق تقييد نطاق الحقوق العرفية للماوريين وإضعاف ممارسة حق تقرير المصير في المسائل التي تكفلها المعاهدة؛

(ج) الاهتمام السياسي المحدود بإعطاء الأولوية لتنفيذ توصيات تقريرWai 262الذي أصدرته محكمة وايتانغي في عام 2011.

36- إذ تذكر اللجنة بتوصياتها السابقة ( ) ، تحث الدولة الطرف على ما يلي:

(أ) التمسك بالتزامها بمعاهدة وايتانغي بوصفها إطارا ً دستوريا ً للمشاركة والشراكة على قدم المساواة بين الماوريين والتاج، واتخاذ تدابير لمواجهة المعلومات المضللة والروايات المثيرة للانقسام بشأن المعاهدة وتعزيز الفهم العام لدورها في تعزيز الوئام والمساواة؛

(ب) كفالة إجراء أي مراجعة للأطر التشريعية أو التنظيمية ذات الصلة، عند الضرورة، بالتشاور الكامل والفعال مع الممثلين السياسيين للشعب الماوري، ومحكمة وايتانغي، وممثلي الإيوي ( iwi ) والهابو ( hapu ) والواناو ( whanau ) وبشراكة مع هذه الجهات، وفق اً لمبدأ الموافقة الحرة والمسبقة والمستنيرة؛

(ج) الحفاظ على ترتيبات الحكم المشترك وترتيبات الشراكة القائمة بموجب المعاهدة والتشريعات ذات الصلة وتعزيزها، مع الاعتراف بها بوصفها آليات أساسية لإعمال ضمانات المعاهدة ولضمان الحق في تقرير المصير والمساواة الموضوعية؛

(د) تكثيف الجهود الرامية إلى تنفيذ التوصيات الواردة في تقرير Wai 262 الصادر عن محكمة وايتانغي في عام 2011.

حقوق الشعب الماوري المتعلقة الأراضي

37- تقر اللجنة بالمعلومات المقدمة بشأن حقوق الشعب الماوري المتعلقة بالأراضي، ولا سيما فيما يتصل بعمليات الاستيطان المشمولة بمعاهدة وايتانغي. غير أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي:

(أ) ورود تقارير تفيد بأن إعادة الحقوق لم تشمل سوى جزء صغير من الأراضي والأقاليم والموارد التي أخذت من الماوريين، إذ اقتصر التعويض بوجه عام على تدابير رمزية واعتذارات رسمية وتعويضات مالية؛

(ب) حدوث تطورات تشريعية في الآونة الأخيرة من شأنها أن تفضي إلى تضييق كبير للحماية القانونية لحقوق الماوريين المتعلقة بالأراضي، ولا سيما حقهم في تقرير المصير فيما يتعلق بالأراضي والأقاليم والموارد التي كانت في ملكيتهم وظلوا يستخدمونها على مر التاريخ. وفي هذا السياق، تعرب اللجنة عن قلقها إزاء مشروع القانون المقدم في عام 2025 لتعديل قانون المناطق البحرية والساحلية (Takutai Moana) وقانون الموافقات السريعة المسار لعام 2024؛

(ج) استمرار وجود أوجه قصور ذات شأن تمنع كفالة مشاركة الماوريين مشاركة مجدية وحماية مبدأ الموافقة الحرة والمسبقة والمستنيرة في العمليات التشريعية والإدارية وفي القرارات الأخرى التي تؤثر على الأراضي والموارد التقليدية، بما في ذلك المناطق البحرية والساحلية والغابات وموارد المياه العذبة والموارد الحرارية الأرضية.

38- إذ تذكر اللجنة بتوصياتها السابقة ( ) ، تحث الدولة الطرف على ما يلي:

(أ) كفالة أن تيسر عمليات الاستيطان إعادة أراضي وأقاليم وموارد الشعب الماوري بصورة فعلية وإجراء مراجعة شاملة لسياسات وإجراءات الاستيطان بالتشاور مع الماوريين لتحديد وإزالة العوائق التي تحول دون إعادة الأراضي وتوسيع نطاق خيارات الانتصاف المتاحة، بما في ذلك مبادلة الأراضي وترتيبات الإدارة المشتركة واتفاقات الإشراف على الموارد على المدى الطويل؛

(ب) كفالة أن تحترم التشريعات واللوائح والممارسات الإدارية التي تؤثر على أراضي وموارد الشعب الماوري، بما في ذلك المناطق البحرية والساحلية والغابات وموارد المياه العذبة والموارد الحرارية الأرضية، احتراماً كاملاً حق الماوريين في تقرير المصير وحقوقهم المتعلقة بتملكهم لأراضيهم ومواردهم التقليدية واستخدامها وتنميتها والتحكم فيها؛

(ج) تعزيز الآليات التي تضمن الموافقة الحرة والمسبقة والمستنيرة للماوريين في جميع عمليات صنع القرار التي تؤثر على أراضيهم ومواردهم، بما في ذلك من خلال المشاركة المبكرة وتبادل المعلومات بشفافية وإجراء تقييمات شاملة للأثر البيئي والأثر على حقوق الإنسان.

البيئة وتغير المناخ

39- تلاحظ اللجنة بقلق التأثير الضار للتدهور البيئي وتغير المناخ على صحة الماوريين وسبل عيشهم وأساليب حياتهم التقليدية. وعلى وجه الخصوص، تشعر اللجنة بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بوجود تهديدات خطيرة للهوية الثقافية والروحية للماوريين.

40- توصي اللجنة الدولة الطرف باتخاذ تدابير عاجلة وشاملة لحماية الماوريين من التأثير غير المتناسب للتدهور البيئي وتغير المناخ. وعلى وجه الخصوص، تحث اللجنة الدولة الطرف على ما يلي:

(أ) كفالة المشاركة الكاملة للماوريين في عمليات صنع القرارات المتعلقة بتغير المناخ ووضع السياسات وتنفيذها، وفق اً لمعاهدة وايتانغي ومبدأ الموافقة الحرة والمسبقة والمستنيرة؛

(ب) تعزيز حماية أراضي الماوريين وممراتهم المائية ومناطقهم الساحلية وموروثاتهم الثمينة ( taonga )، بما في ذلك من خلال تحسين التنظيم البيئي وبرامج الاستصلاح والتخطيط الطويل الأجل للتكيف مع المناخ؛

(ج) منع التهجير القسري وكفالة عدم اللجوء إلى أي تنقيل للمجتمعات المتضررة إلا كملاذ أخير وأن يكون هذا التنقيل في حالة حدوثه طوعياً ومناسباً ثقافياً ومدعوماً بصورة كافية؛

(د) دعم حماية ونقل المعارف والممارسات وسبل العيش الثقافية الماورية المعرضة للخطر بسبب تغير المناخ والتدهور البيئي، بما في ذلك مفهوم الانتماء ( turangawaewae )، وهي عوامل قد تتعرض للخطر بسبب التنقيل القسري أو فقدان الأراضي، وتآكل العلاقات التقليدية مع البيئة الطبيعية، وتردي الموروثات الثمينة، وتقويض المعارف والممارسات الثقافية وتعطيل انتقالها بين الأجيال، بما في ذلك مثلا ً تقاليد تحصيل الطعام ( mahinga kai ) .

المشاركة السياسية

41- تقر اللجنة بالمعلومات التي قدمها وفد الدولة الطرف بشأن المشاركة السياسية لجميع المجموعات الإثنية. ومع ذلك لا يزال القلق يساورها إزاء العراقيل النظمية التي قد تحد من المشاركة الفعالة للماوريين وغيرهم من المجموعات العرقية في الحياة السياسية والعامة، مشيرة إلى التحديات التي يواجهونها فيما يتصل بمراعاة آرائهم على نحو مجد في العمليات التشريعية والسياسية. وتعرب اللجنة عن قلقها بوجه خاص إزاء ما يلي:

(أ) حذف المناطق والدوائر الانتخابية المخصصة للماوريين في 24 مجلسا ً محليا ً بعد قرار إخضاع الحقوق السياسية للماوريين للاستفتاءات المحلية في عام 2025، الأمر الذي يحد من مشاركتهم في عمليات الحكامة المحلية وصنع القرار؛

(ب) التطورات الأخيرة المتعلقة بالعديد من أعضاء البرلمان الماوريين الذين عُلِّقت عضويتهم في البرلمان بسبب أداء رقصة "الهاكا" الاحتجاجية في البرلمان، مما قد يدل على وجود بيئة أوسع نطاقا ً يتعرض فيها التعبير السياسي الماوري للتضييق والمعاقبة بصورة غير متناسبة؛

(ج) المقترحات الواردة في مشروع القانون الانتخابي المعدل لعام 2025 التي من المرجح أن يكون لها تأثير ضار على الحقوق السياسية للماوريين وشعوب جزر المحيط الهادئ، ولا سيما إلغاء إمكانية التسجيل في الانتخابات في نفس اليوم والحرمان الشامل لجميع السجناء من التسجيل والتصويت أثناء قضاء عقوبة سجنية، بصرف النظر عن مدة العقوبة.

42- توصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف تدابير لإزالة الحواجز النظمية التي تحول دون المشاركة الكاملة والفعالة للماوريين وغيرهم من المجموعات الإثنية في الحياة السياسية والعامة. وتوصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) اتخاذ التدابير المناسبة لضمان أن تتاح للماوريين على قدم المساواة فرص تسمح بمراعاة وجهات نظرهم على نحو مجد في عمليات صنع القرار التشريعي والسياسي على جميع المستويات، بما في ذلك في المجالس المحلية؛

(ب) صون حق الماوريين في التعبير عن هويتهم الثقافية والسياسية دون عقوبات أو تضييق غير متناسبين، بما يشمل مراجعة الإجراءات البرلمانية والممارسات التأديبية لكفالة عدم تقييدها للتعبير السياسي للماوريين على نحو غير مباشر؛

(ج) كفالة ألا تؤدي القوانين واللوائح الانتخابية إلى تمييز غير مباشر في حق الماوريين أو أي مجموعة عرقية أخرى، بما يشمل مراجعة المقترحات الواردة في مشروع قانون الانتخابات المعدل لعام 2025 بالتشاور مع المجتمع المدني والماوريين وشعوب جزر المحيط الهادئ والمجموعات العرقية الأخرى.

الحقوق الثقافية للماوريين

43- تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن الجهود المبذولة من أجل الحفاظ على الاستثمار في تعزيز الحقوق الثقافية للماوريين في ظل القيود المالية التي يواجهها القطاع العام. ومع ذلك، لا يزال القلق يساورها إزاء التقارير التي تفيد باستمرار عدم وجود حماية كافية لفنون الماوريين وحرفهم اليدوية وموسيقاهم وتراثهم الثقافي وملكيتهم الثقافية من السلب والاستغلال التجاري، بما في ذلك في ظل أنظمة الملكية الفكرية القائمة. وفي حين تلاحظ اللجنة التدابير المتخذة في إطار قانون حقوق الأصناف النباتية لعام 2022، فإن القلق لا يزال يساورها إزاء عدم الاعتراف بالمعارف التقليدية للشعب الماوري ( (mātauranga ، بما في ذلك فيما يتعلق بالأنواع النباتية والحيوانية الأصلية، والنظم الإيكولوجية، والممارسات العرفية، وتقاليد صون التنوع البيولوجي، وعدم حماية هذه المعارف على نحو كافٍ.

44- توصي اللجنة الدولة الطرف بتعزيز التدابير التشريعية والسياساتية الرامية إلى كفالة الحماية الفعالة لحقوق الملكية الفكرية والثقافية للماوريين، بما يشمل ضمانات إزاء سلب فنون الماوريين وحرفهم وموسيقاهم وتراثهم الثقافي واستغلالها تجارياً. وتوصي اللجنة الدولة الطرف أيضا ً بتعزيز وكفالة استدامة تمويل ودعم المؤسسات الثقافية للماوريين، فضلا ً عن الفنانين والمبادرات التراثية. وتحث اللجنة الدولة الطرف على مواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز الاعتراف بالمعارف التقليدية الماورية، بما في ذلك المعارف المتعلقة بالأنواع النباتية والحيوانية الأصلية، والنظم الإيكولوجية، والممارسات العرفية، وتقاليد صون التنوع البيولوجي، وكفالة التشاور المجدي مع الماوريين ومشاركتهم في القرارات التي تؤثر على تراثهم الثقافي والإيكولوجي.

اللغة الماورية

45- تشعر اللجنة بالقلق إزاء التحديات المستمرة التي تواجهها اللغة الماورية، على الرغم من التدابير الرامية إلى تعزيزها وحمايتها، وهي تحديات تتجلى في العدد المحدود من الطلاب الذين يتلقون التعليم باللغة الماورية ونقص المعلمين المؤهلين.

46- تحث اللجنة الدولة الطرف على تكثيف الجهود الرامية إلى إحياء اللغة الماورية، وكفالة إتاحة فرص تمكن عددا ً أكبر من الطلاب من تلقي تعليمهم بهذه اللغة، بما يشمل الاستثمار في تدريب المعلمين.

وضع المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء

47- تنوه اللجنة بالمعلومات المقدمة بشأن الجهود المبذولة من أجل دعم إعادة توطين وإدماج المهاجرين واللاجئين. غير أنها تعرب عن قلقها إزاء الأحكام التشريعية الواردة في قانون الهجرة لعام 2009، التي تسمح باحتجاز المهاجرين، بما في ذلك الأطفال من طالبي اللجوء، في حالة وصولهم بالقوارب. وتلاحظ أيضا ً أن المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء لا يزالون يواجهون، بحسب التقارير، عراقيل كبيرة في الحصول على الخدمات الاجتماعية الأساسية والسكن اللائق، مما يجعل الكثيرين منهم - لا سيما أولئك الذين ليس لديهم وضع قانوني مستقر - عرضة لظروف معيشية هشة.

48- توصي اللجنة الدولة الطرف بمواصلة تعزيز الجهود الرامية إلى دعم إعادة توطين وإدماج المهاجرين واللاجئين، مع مراعاة اتجاهات الهجرة الإقليمية، بما في ذلك الاتجاهات الناجمة عن تغير المناخ. وتحث اللجنة الدولة الطرف على مراجعة وإصلاح قانون الهجرة لعام 2009 من أجل توسيع نطاق بدائل الاحتجاز، وكفالة عدم احتجاز طالبي اللجوء إلا كملاذ أخير وفي امتثال تام للمعايير الدولية لحقوق الإنسان، وإلغاء الأحكام التي تسمح باحتجاز الأطفال طالبي اللجوء. وتشجع اللجنة الدولة الطرف على مواصلة جهودها لتيسير حصول المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء على الخدمات الاجتماعية والسكن اللائق.

حالة العمال المهاجرين

49- في حين تعترف اللجنة بالتدابير المتخذة في إطار خطة عمل مكافحة العمل القسري والاتجار بالأشخاص والرق للفترة 2020-2025، فإنها تعرب عن قلقها إزاء التقارير التي تفيد بتعرض العمال المهاجرين للاستغلال، بما في ذلك عبر دفع أجور زهيدة، وفرض الاعتماد على سكن يتحكم فيه صاحب العمل، واستخدام تأشيرات تقيد تغيير صاحب العمل، والتهديد، وكلها أمور تثني العمال عن الإبلاغ عن الانتهاكات وتعيق وصولهم إلى سبل الانتصاف الفعالة.

50- توصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف تدابير فعالة للتصدي لاستغلال العمال المهاجرين ومنعه، بما في ذلك من خلال تعزيز عمليات تفتيش العمل وإجراء تحقيقات شاملة وفرض عقوبات فعالة على الجناة، مع ضمان أن يتمكن الضحايا من الإبلاغ عن الانتهاكات بأمان دون خوف من الترهيب وأن تتاح لهم سبل انتصاف فعالة وفي الوقت المناسب.

القوالب النمطية العرقية

51- لا يزال القلق يساور اللجنة إزاء استمرار القوالب النمطية العرقية تجاه الماوريين وشعوب جزر المحيط الهادئ والمهاجرين واللاجئين والمجتمعات العرقية الأخرى، الأمر الذي يظل يؤثر على التماسك الاجتماعي ويقوض احترام التنوع الثقافي.

52- توصي اللجنة الدولة الطرف بتكثيف الجهود الرامية إلى منع القوالب النمطية العرقية ومكافحتها، بما في ذلك من خلال مراجعة المناهج التعليمية على جميع المستويات لتعزيز الحوار بين الثقافات واحترام التنوع الإثني والثقافي وفهم التاريخ من منظور متعدد، بما في ذلك عن طريق تناول مواضيع تاريخ الاستعمار وإرثه والهويات اللغوية والتراث الثقافي للماوريين وشعوب جزر المحيط الهادئ والمجتمعات الإثنية الأخرى، بما في ذلك المنحدرون من أصول أفريقية وآسيوية وشرق أوسطية وأمريكية لاتينية والمهاجرون واللاجئون.

دال- توصيات أخرى

التصديق على المعاهدات الأخرى

53- إذ تضع اللجنة في اعتبارها عدم قابلية جميع حقوق الإنسان للتجزئة، تشجع الدولةَ الطرف على النظر في التصديق على المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان التي لم تصدّق عليها بعد، ولا سيما المعاهدات ذات الأحكام التي لها صلة مباشرة بالجماعات التي قد تتعرض للتمييز العنصري، بما في ذلك الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، والاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، واتفاقية العمال المنزليين لعام 2011 (رقم 189) المبرمة في إطار منظمة العمل الدولية. وتشجّع اللجنة الدولة الطرف أيضا ً على الانضمام إلى الاتفاقية المتعلقة بوضع الأشخاص عديمي الجنسية.

الإعلان المنصوص عليه في المادة 14 من الاتفاقية

54- تشجع اللجنة الدولة الطرف على النظر في إصدار الإعلان الاختياري المنصوص عليه في المادة 14 من الاتفاقية والاعتراف بذلك باختصاص اللجنة في تلقّي بلاغات من الأفراد والنظر فيها.

متابعة إعلان وبرنامج عمل ديربان

55- توصي اللجنة، في ضوء توصيتها العامة رقم 33(2009) بشأن متابعة مؤتمر استعراض نتائج ديربان، بأن تنفّذ الدولة الطرف، عند تطبيق أحكام الاتفاقية في نظامها القانوني الداخلي، إعلان وبرنامج عمل ديربان اللذين اعتمدهما المؤتمر العالمي لمكافحة العنصرية والتمييز العنصري وكره الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب في أيلول/سبتمبر 2001، مع مراعاة الوثيقة الختامية لمؤتمر استعراض نتائج ديربان المعقود في جنيف في نيسان/أبريل 2009. وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تدرج في تقريرها الدوري المقبل معلومات محددة عن خطط العمل والتدابير الأخرى المتّخذة لتنفيذ إعلان وبرنامج عمل ديربان على الصعيد الوطني.

العقد الدولي للمنحدرين من أصل أفريقي

56- أعلنت الجمعية العامة، في قرارها 79/193 ، الفترة 2025-2034 عقداً دولياً ثانياً للأشخاص المنحدرين من أصل أفريقي. وفي ذلك القرار أيضاً، قررت الجمعية العامة تمديد برنامج أنشطة تنفيذ العقد الدولي للأشخاص المنحدرين من أصل أفريقي، المعتمد في القرار 69/16، من أجل مواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز احترام جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية للأشخاص المنحدرين من أصل أفريقي وحمايتها وإعمالها. وفي ضوء هذا التطور، توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تنفّذ برنامج الأنشطة بالتعاون مع الأشخاص المنحدرين من أصل أفريقي، وأن تدرج في تقريرها الدوري المقبل معلومات عن التدابير التي اتخذتها في هذا الإطار، مع مراعاة توصيتها العامة رقم 34(2011) بشأن التمييز العنصري ضد السكان المنحدرين من أصل أفريقي.

التشاور مع المجتمع المدني

57- توصي اللجنة الدولة الطرف بمواصلة التشاور وزيادة التحاور مع منظّمات المجتمع المدني العاملة في مجال حماية حقوق الإنسان، ولا سيما المنظّمات التي تعمل على مكافحة التمييز العنصري، في سياق إعداد التقرير الدوري المقبل ومتابعة هذه الملاحظات الختامية.

نشر المعلومات

58- توصي اللجنة الدولة الطرف بإتاحة تقاريرها لعامة الجمهور وتيسير الاطلاع عليها وقت تقديمها، وبإتاحة الملاحظات الختامية للجنة المتعلقة بتلك التقارير لجميع الهيئات الحكومية المكلّفة بتنفيذ الاتفاقية، بما في ذلك الوزارات والسلطات المحلية ذات الصلة، وبنشرها في الموقع الشبكي لوزارة الخارجية باللغات الرسمية وغيرها من اللغات الشائع استخدامها في البلد، حسب الاقتضاء.

الوثيقة الأساسية الموحدة

59- تشجّع اللجنة الدولة الطرف على تحديث وثيقتها الأساسية الموحدة ( ) ، التي يرجع تاريخها إلى عام 2010، وفقاً للمبادئ التوجيهية المنسقة لتقديم التقارير بموجب المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان، ولا سيما المبادئ التوجيهية لتقديم الوثيقة الأساسية الموحدة، التي اعتُمدت بها في الاجتماع الخامس المشترك بين لجان هيئات معاهدات حقوق الإنسان المعقود في حزيران/يونيه 2006 ( ) . وفي ضوء قرار الجمعية العامة 68/268 ، تحث اللجنة الدولة الطرف على التقيد بالحد الأقصى لعدد الكلمات في هذه الوثائق، وهو 400 42 كلمة.

الفقرات ذات الأهمية الخاصة

60- تود اللجنة أن توجّه انتباه الدولة الطرف إلى الأهمية الخاصة للتوصيات الواردة في الفقرات 18 (إدارة العدالة الجنائية وقضاء الأحداث) و38 (حقوق الشعب الماوري المتعلقة بالأراضي) و40 (البيئة وتغير المناخ) أعلاه، وتطلب إلى الدولة الطرف أن تقدم في تقريرها الدوري المقبل معلومات مفصّلة عن التدابير الملموسة المتخذة لتنفيذ تلك التوصيات.

متابعة الملاحظات الختامية

61- تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف، وفقاً للفقرة (1) من المادة 9 من الاتفاقية والمادة 74 من نظامها الداخلي، أن تقدّم، في غضون سنة واحدة من اعتماد هذه الملاحظات الختامية، معلومات عن تنفيذها التوصيات الواردة في الفقرات 20 (الأطفال المودعون في مؤسسات الرعاية البديلة) و34(ب) (الصحة) و36(د) (معاهدة وايتانغي) أعلاه.

إعداد التقرير الدوري المقبل

62- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تقدّم تقريرها الجامع للتقارير الدورية من الخامس والعشرين إلى الثامن والعشرين، في وثيقة واحدة، بحلول 22 كانون الأول/ديسمبر2029، مع مراعاة المبادئ التوجيهية لتقديم التقارير التي اعتمدتها اللجنة أثناء دورتها الحادية والسبعين ( ) ، ومعالجة جميع النقاط المثارة في هذه الملاحظات الختامية في تلك الوثيقة. وفي ضوء قرار الجمعية العامة 68/268 ، تحث اللجنة الدولة الطرف على التقيد بالحد الأقصى لعدد الكلمات البالغ 200 21 كلمة للتقارير الدورية.