رسالة مقدمة من:

م.أ.غ.ك.م . (يمثلها المحامي دييغو فرنانديز فرنانديز)

الشخص المدعَى أنه ضحية:

م.أ.غ.ك.م .

الدولة الطرف:

إسبانيا

تاريخ الرسالة

3 تشرين الثاني/نوفمبر 2022

الوثائق المرجعية:

أُحيلت إلى الدولة الطرف في 27 شباط/فبراير 2026 (لم تصدر في شكل وثيقة)

الموضوع:

التمييز في تحديد التعويض بعد الطلاق، عن الوقت المخصص للأعمال المنزلية

المسألة الإجرائية:

حجية الأمر المقضي

المسألة الموضوعية:

الموضوع نفسه - إجراءات تحقيق دولي أو تسوية دولية أخرى، والتمييز على أساس نوع الجنس، والمساواة أمام المحاكم والهيئات القضائية، وحقوق الزواج، وحقوق المرأة

مواد الاتفاقية:

15 و 16

مادة البروتوكول الاختياري:

4-2 أ) و ج) و د)

1-1 صاحبة الرسالة هي م.أ.غ.ك.م .، إسبانية الجنسية، مولودة في 16 شباط/فبراير 1973. وهي تدّعي أن الدولة الطرف انتهكت حقوقها المعترف بها في المادتين 15 و 16 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة. وصاحبة الرسالة ممثَّلة قانونا. وقد دخل البروتوكول الاختياري حيز النفاذ بالنسبة للدولة الطرف في 6 تشرين الأول/أكتوبر 2001.

1-2 وقررت اللجنة، وفقاً للمادة 66 من نظامها الداخلي، أن تطلب إلى الدولة الطرف تقديم ملاحظات تتعلق حصرا بمقبولية الرسالة.

الوقائع كما عرضتها صاحبة الرسالة

2-1 أقامت صاحبة الرسالة علاقة مع السيد ر. ب. ك.س . وتركت وظيفتها في لندن لتعيش معه في إسبانيا في عام 2004. وتزوجا في عام 2006. وفي الفترة الممتدة من عام 2004 إلى عام 2016، كرست صاحبة الرسالة نفسها حصريًا لرعاية الأسرة والمنزل، بما يشمل الزوجين وستة أطفال: ثلاثة من زواج سابق للزوج وثلاثة ثمرة زواجهما.

2-2 وفي 26 نيسان/أبريل 2016، رفعت صاحبة الرسالة دعوى طلاق أمام محكمة الدرجة الأولى رقم 25 في مدريد، طالبة تعويضاً عن الأعمال المنزلية التي اضطلعت بها خلال فترة الزواج (بناءً على المادة 1438 من القانون المدني الإسباني) ( ) ونفقة لأطفالها القصر.

2-3 وفي 13 شباط/فبراير 2017، قضت المحكمة بدفع نفقة لكل واحد من الأبناء المشتركين ونفقة تعويضية لصالح صاحبة الرسالة لمدة خمس سنوات. ولم تأمر المحكمة بدفع تعويض عن الأعمال المنزلية التي كانت تضطلع بها خلال سنوات الزواج.

استنفاد سبل الانتصاف المحلية

2-4 رفعت صاحبة الرسالة دعوى استئناف ضد هذا القرار أمام المحكمة العليا لمقاطعة مدريد، طلبت فيها إعادة النظر في طلبها للحصول على تعويض عن الأعمال المنزلية. وفي 24 أيار/مايو 2018، قضت المحكمة بمنح التعويض المطلوب، بمبلغ 6 ملايين يورو.

2-5 وفي 11 تشرين الثاني/نوفمبر 2018، تقدمت صاحبة الرسالة بطلب نقض أمام المحكمة العليا، تطعن بموجبه في المعيار الذي اعتمدته محكمة المقاطعة لتقييم مدى تناسب المبالغ المحكوم بدفعها على سبيل النفقة والمعاش التعويضي والتعويض عن الأعمال المنزلية. ومن جانبه قدم ر.ب.ك.س . طلب نقض، مدعيا أن المبلغ المحكوم به كتعويض عن العمل المنزلي مبلغ ” باهظ “ .

2-6 وفي 19 حزيران/يونيه 2019، أعلنت المحكمة العليا مقبولية النقض المقدم من السيد ر.ب.ك.س . ومقبولية النقض المقدم من صاحبة الرسالة فقط فيما يتعلق بالمبلغ المحكوم به كتعويض عن العمل المنزلي، وقضت بعدم مقبولية النقض فيما يتعلق بالمبالغ المحددة لنفقة الإعالة والمعاش التعويضي. وفي 11 كانون الأول/ديسمبر 2019، رفضت المحكمة العليا نقض المدعية وقبلت نقض السيد ر.ب.ك.س . وخفضت مبلغ التعويض عن العمل المنزلي إلى 000 840 يورو.

2-7 وفي 27 شباط/فبراير 2020، تقدمت صاحبة الرسالة بطعن استثنائي في صحة الإجراءات ضد قرار المحكمة العليا، مدعية انتهاك حقها في الحماية الفعالة. ورُفض هذا الطعن في 6 تموز/يوليه 2020.

2-8 وفي 18 أيلول/سبتمبر 2020، رفعت صاحبة الرسالة دعوى تظلم أمام المحكمة الدستورية لإعمال الحقوق الدستورية، مدعية انتهاك حقوقها الأساسية نتيجة رفض نقضها في قرار المحكمة العليا. وفي 29 حزيران/يونيه 2021، قضت المحكمة الدستورية بعدم مقبولية الدعوى.

الإجراء المتخذ أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان

2-9 في 14 كانون الأول/ديسمبر 2021، قدمت صاحبة الرسالة شكوى إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تحتج فيها بالمادة 14 (حظر التمييز)، فيما يتعلق بالمادتين 6-1 (الحق في محاكمة عادلة) و 8 (الحق في احترام الحياة الخاصة والعائلية) من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان. وفي 17 آذار/ مارس 2022، تم النظر في القضية من قبل قاضٍ منفرد في المحكمة، وقُضي بعدم مقبوليتها لأن ” الوقائع المبلغ عنها لا تكشف عن أي انتهاك واضح للحقوق والحريات المعترف بها في الاتفاقية أو في بروتوكولاتها “ . وبالتالي، فإن من الواضح أن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة بالمعنى المقصود في الفقرة 3 (أ) من المادة 35.

2-10 وتدفع صاحبة الرسالة بأن قضيتها المعروضة على اللجنة تظل مقبولة بموجب الفقرة 2 (أ) من المادة 4 من البروتوكول الاختياري، لأن المحكمة الأوروبية لم تنظر في القضية من حيث الأسس الموضوعية. وتؤكد أيضا أن الادعاءات المقدمة إلى المحكمة الأوروبية تختلف عن تلك المقدمة إلى اللجنة، لأنها تستند إلى حقوق مختلفة. وعلى وجه الخصوص، ترى أن الحقوق الموضوعية المحتج بها أمام المحكمة الأوروبية تحيل إلى المادة 14 فيما يتعلق بالمادتين 6-1 و 8، في إطار حظر التمييز على أساس نوع الجنس. وبالتالي، تؤكد أنها لم تحتج أمام المحكمة المذكورة بالحق في المساواة بين المرأة والرجل أمام القانون، ولا بالحق في المساواة بين المرأة والرجل في المسائل المتعلقة بالزواج والعلاقات الأسرية، أثناء فترة الزواج وعند فسخه. وتدعي صاحبة الرسالة أن الاتفاقية توفر حماية أوسع لحقوقها مقارنة بالاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.

الشكوى

3-1 ترى صاحبة الرسالة أن الدولة الطرف قد انتهكت حقها في المساواة وعدم التمييز بين الرجل والمرأة في المسائل المتعلقة بالزواج والعلاقات الأسرية، على النحو المنصوص عليه في المادة 16 من الاتفاقية.

3-2 وتدعي صاحبة الرسالة أن تفسير المحاكم الوطنية للقانون وتطبيقه ينطويان على شكل من أشكال التمييز على أساس نوع الجنس، حيث تجاهلت القرارات القضائية تماماً التضحية التي قدمتها بالتخلي عن حياتها المهنية لتكريس نفسها لرعاية الأسرة والأعمال المنزلية. وهي ترى أن هذا الاستنتاج يُستشف من العبارات المستخدمة في تلك القرارات، والتي تنمّ عن ازدراء للأعمال المنزلية المضطلع بها خلال فترة الزواج.

3-3 وتدفع صاحبة الرسالة بأن مبلغ التعويض عن العمل المنزلي الذي قضت به المحاكم الوطنية لم يكن متناسباً مع الظروف المحددة للقضية، ولا سيما حجم الأسرة ومستوى معيشتها. وتشدد على أن الأسرة المعيشية كانت تتألف من شخصين بالغين وستة أطفال، وأن ثروة الأسرة شملت ثلاثة مساكن وطائرات خاصة وقوارب وطائرات هليكوبتر وأكثر من عشر مركبات.

3-4 وتضيف صاحبة الرسالة أن المحاكم الوطنية لم تقيّم سوى العمل الخارجي بسبب طابعه الاقتصادي، ولم تُسند سوى قيمة ضئيلة أو معدومة للعمل المنزلي الذي كانت تقوم به. وبالتالي، فإن ذلك يشكل انتهاكاً لالتزام الدولة بضمان المساواة الشكلية والموضوعية بين الرجل والمرأة في مجال حقوق الملكية عند فسخ الزواج، وكذلك الاعتراف بقيمة المساهمات غير المباشرة في الأسرة المعيشية، بما في ذلك المساهمات غير المالية وضياع الفرص الاقتصادية.

3 - 5 وفيما يتعلق بالمادة 15 من الاتفاقية، تدعي صاحبة الرسالة أن الدولة الطرف انتهكت حقها في المساواة بين الرجل والمرأة أمام القانون وحقها في المعاملة المتساوية، عندما رفضت جزئياً طلب النقض الذي تقدمت به. وتحاجج بأن المحكمة العليا رفضت إعادة النظر في مبالغ النفقة والمعاش التعويضي بسبب تأثير القوالب النمطية والتمييز الجنساني . وتشير إلى أن المحكمة قبلت طلب النقض الذي تقدمت به وطلب النقض الذي قدمه السيد ر.ب.ك.س . فقط فيما يتعلق بالتعويض عن العمل المنزلي، لكنها رفضت طلبها فيما يتعلق بمبلغ النفقة والمعاش التعويضي على أساس مبدأ ” الدرجة الثالثة للتقاضي “ ، على الرغم من أن جميع الادعاءات في طلبَي النقض تطعن في مبالغ التعويضات.

ملاحظات الدولة الطرف بشأن المقبولية

4-1 تدفع الدولة في ملاحظاتها المؤرخة 10 تموز/يوليه 2024 بأن هذه الرسالة غير مقبولة استناداً إلى الفقرة 2 (أ) و(ج) و(د) من المادة 4 من البروتوكول الاختياري، لأن المسألة نفسها قد عُرضت على هيئات دولية مختلفة. وتشير إلى أن المدعية قد رفعت بالفعل دعوى أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بشأن نفس الوقائع، مدعية التمييز على أساس نوع الجنس في سياق طلاقها. وأعلنت المحكمة عدم مقبولية الدعوى بعد النظر فيها من حيث الموضوع، وخلصت إلى أن الادعاءات الواردة فيها تفتقر بشكل واضح إلى أي أساس.

4-2 وتشير الدولة الطرف أيضا إلى أن ادعاءات صاحبة الرسالة فيما يتعلق بالمادتين 15 و 16 من الاتفاقية تشكل إساءة لاستعمال الحق وتفتقر إلى أساس كاف، لأنها تركز بشكل حصري تقريبا على الحصول على تعويضات مالية أكبر (معاش تعويضي وتعويض عن الأعباء الأسرية) وأعلى بكثير من المعتاد. وتؤكد الدولة الطرف أن اللجنة ينبغي ألا تحل محل المحاكم الوطنية في تقييم الأدلة، إلا في حالات التعسف الواضح أو الحرمان من العدالة، وهو ما لا ينطبق على هذه القضية.

4-3 وأخيراً، تشدد على أن القرارات القضائية الوطنية كانت منطقية ومتوازنة، حيث منحت المدعية معاشات وتعويضات كبيرة (000 75 يورو شهرياً لمدة خمس سنوات و 000 840 يورو لتغطية نفقات الأسرة)، وهي مبالغ أعلى بكثير مما يتم تحديده في قضايا مماثلة. وبناء على ذلك، ترى الدولة الطرف أن المسألة لا تتعلق بحرمان من الحماية أو تمييز، وإنما بمطالبة مالية غير متناسبة.

تعليقات صاحبة الرسالة على ملاحظات الدولة الطرف بشأن المقبولية

5-1 ترفض صاحبة الرسالة في تعليقاتها المؤرخة 19 كانون الأول/ديسمبر 2024 ادعاء الدولة الطرف بشأن عدم مقبولية الرسالة على أساس أن المسألة نفسها قد عرضت أمام هيئة دولية أخرى. وتشير إلى أنه، على الرغم من أنها رفعت دعوى أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، فإن الحقوق التي استند إليها في تلك الدعوى ليست هي نفسها التي تحتج بها الآن أمام اللجنة. وتؤكد أن اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة تكفل حماية أوسع نطاقاً من تلك التي تكفلها الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، لا سيما فيما يتعلق بالمساواة في الزواج وفسخ الزواج والعلاقات الأسرية، وهي مجالات لم تنظر فيها المحكمة الأوروبية.

5-2 وتضيف صاحبة الرسالة أن المحكمة إذ قررت عدم المقبولية، لم تنظر بالقدر الكافي في الأسس الموضوعية، وكان قرارها مقتضبا استبعد الدعوى لعدم وجود مظاهر الانتهاك، من دون إجراء تقييم موضوعي لادعاءات التمييز. ووفقاً لصاحبة الرسالة، فإن ذلك يسمح، وفقاً لاجتهادات اللجنة، بإعادة عرض نفس الوقائع عندما يُستند إلى حقوق مختلفة أو أوسع نطاقاً، كما هو الحال في هذه الحالة.

5-3 وأخيراً، ترفض صاحبة الرسالة الادعاء بوجود إساءة لاستعمال الحقوق وغياب أساس قانوني. وتدّعي أن القرارات القضائية المحلية، ولا سيما تلك الصادرة عن المحكمة العليا، تعكس تحيزاً تمييزياً في تفسير المادة 1438 من القانون المدني الإسباني، سواء من حيث تخفيض التعويض عن العمل المنزلي أو من حيث اللغة المستخدمة. ووفقاً لصاحبة الرسالة، فإن مثل هذه الأحكام تنتهك الحقوق المنصوص عليها في المادتين 15 و 16 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، اللتين تنصان على ضمان المساواة بين المرأة والرجل في جميع المسائل المتعلقة بالزواج والعلاقات الأسرية.

مداولات اللجنة

النظر في المقبولية

6-1 يجب على اللجنة أن تقرر، وفقاً للمادة 64 من نظامها الداخلي، ما إذا كانت الرسالة مقبولة بموجب البروتوكول الاختياري.

6-2 وتحيط اللجنة علماً بادعاءات صاحبة الرسالة بموجب المادتين 15 و 16 من الاتفاقية، فيما يتعلق بالتمييز على أساس نوع الجنس في مجال الزواج والعلاقات الأسرية والمساواة بين الرجل والمرأة أمام القانون وحقها في معاملة متساوية.

6-3 وتشير اللجنة إلى أنها تمتنع، بموجب المادة 4 (2) (أ) من البروتوكول الاختياري، عن النظر في رسالة متى كانت تتعلق بمسألة سبق أن نظرت فيها اللجنة أو كانت، أو ما زالت، محل دراسة بمقتضى إجراء آخر من إجراءات التحقيق الدولي أو التسوية الدولية؛ وفي هذه الحالة، تلاحظ اللجنة أن صاحبة الرسالة قدمت شكوى بشأن نفس الوقائع إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، التي أعلنت عدم مقبوليتها بقرار صادر عن قاضٍ منفرد في 17 آذار/مارس 2022. ويتعين على اللجنة أن تحدد أولاً ما إذا كان الأمر يتعلق بـ ” المسألة نفسها “ بالمعنى المقصود في الفقرة 2 (أ) من المادة 4 من البروتوكول الاختياري.

6-4 وتذكّر اللجنة باجتهادها القضائي الذي يقضي بأن عبارة ” المسألة نفسها “ يجب أن تُفهم على أنها تشير إلى نفس صاحبة الرسالة، ونفس الوقائع، ونفس الحقوق الموضوعية ( ) . وفي حين تدّعي صاحبة الرسالة أن الرسالة المقدمة إلى اللجنة لا تتعلق بالمسألة نفسها، لأنها تستند إلى قواعد وحقوق مختلفة - وبالتحديد الحق في المساواة بين المرأة والرجل أمام القانون وفي العلاقات الأسرية - تلاحظ اللجنة أن الادعاءات المقدمة إلى الهيئتين كلتيهما تتعلق في جوهرها بادعاء التعرض للتمييز على أساس نوع الجنس من قبل المحاكم التي بتّت في فسخ زواج صاحبة الرسالة. وبالتالي، فإن الحقوق المتمسّك بها هي نفسها من حيث الجوهر، حتى وإن كانت تستند إلى أسس قانونية مختلفة ( ) .

6-5 وتحيط اللجنة علماً بحجة صاحبة الرسالة التي تدفع فيها بأن الاتفاقية توفر حماية أوسع نطاقاً من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان. ومع ذلك، ترى اللجنة أن صاحبة الرسالة لم تثبت أن أحكام اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة توفر، في حالتها الخاصة، حماية إضافية أو مختلفة عن الحقوق التي استندت إليها أمام المحكمة الأوروبية. وعلاوة على ذلك، فإن قبول هذا المنطق من شأنه أن يُبطل فعالية مبدأ حجية الأمر المقضي ( res judicata ) المنصوص عليه في الفقرة 2 (أ) من المادة 4 من البروتوكول الاختياري، لأنه سيسمح للهيئات المنشأة بموجب المعاهدات بالنظر في قضايا مماثلة إلى حد كبير لتلك التي نظرت فيها المحكمة الأوروبية، لمجرد الاستشهاد بمعاهدة محددة ( ) .

6-6 وبالتالي، ترى اللجنة أن المسألة التي أثارتها صاحبة الرسالة أمام المحكمة الأوروبية هي المسألة نفسها بالمعنى المقصود في الفقرة 2 (أ) من المادة 4 من البروتوكول الاختياري، وبالتالي عليها أن تحدد ما إذا كانت المحكمة قد نظرت في المسألة في إطار تلك المادة. وتشير اللجنة إلى أن اجتهاداتها واجتهادات هيئات تعاهدية أخرى تفيد أن المسألة تكون قد سبق النظر فيها عندما تقضي المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بعدم مقبوليتها ليس فقط لأسباب إجرائية، بل لأسباب تنطوي على تقييم، ولو كان محدوداً، للأسس الموضوعية للقضية. وتحيط اللجنة علماً بالرسالة المؤرخة 24 آذار/مارس 2022 الموجهة من رئيس قلم المحكمة الأوروبية، والتي تفيد بأنه نُظر في الأسس الموضوعية للقضية. وبناء على ذلك، ترى اللجنة أن المحكمة الأوروبية مضت إلى ما هو أبعد من بحث معايير المقبولية من الناحية الإجرائية المحضة عندما أعلنت عدم مقبولية طلب صاحبة الرسالة لأنه ” لا يكشف عن أي مظهر من مظاهر انتهاك الحقوق والحريات المنصوص عليها في الاتفاقية أو بروتوكولاتها “ ( ) .

6-7 وبالتالي، ترى اللجنة أن هذه الرسالة غير مقبولة بموجب الفقرة 2 (أ) من المادة 4 من البروتوكول الاختياري، لأنها كانت محل نظر في إطار إجراء آخر من إجراءات التحقيق الدولي أو التسوية الدولية.

7 - تقرر اللجنة ما يلي:

(أ) عدم مقبولية الرسالة بموجب الفقرة 2 (أ) من المادة 4 من البروتوكول الاختياري؛

(ب) إبلاغ الدولة الطرف وصاحبة الرسالة بهذا القرار.