تنفيذ العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية
التقارير الأولية المقدمة من الدول الأطراف طبقاً للمادتين 16 و17 من العهد
إضافة *
الكويت
]الأصل بالعربية[
]21 أيلول/سبتمبر 2002[
ــــــــــ
* يمكن الاطلاع على المرفقات في ملفات الأمانة.
المحتويات
الفق ـ رات الصفحة
مقدمة 1-6 3
أولاً - ديباجة عامة 7-43 4
ألف - الأرض والسكان 7-9 4
باء - الهيكل السياسي العام للدولة 10-21 5
جيم - الخصائص الاقتصادية والاجتماعية والثقافية 22-25 7
دال - معلومات عامة 26-40 7
هاء - الإعلام والنشر 41-43 12
ثانياً - معلومات عن التدابير التشريعية والقضائية والإدارية التي اتخذتها الكويت تنفيـذاً
للمواد الواردة في الجزء الأول والثاني والثالث من العهد 44-225 12
المادة 1 44-48 12
المادة 2 49-55 13
المادة 3 56-64 14
المادة 4 65-69 16
المادة 5 70 16
المادة 6 71-87 17
المادة 7 88-104 19
المادة 8 105-124 22
المادة 9 125-140 25
المادة 10 141-150 29
المادة 11 152-165 32
المادة 12 166-182 35
المادة 13 183-209 37
المادة 14 210-211 43
المادة 15 212-224 44
الخاتمة 225 46
قائمة المرفقات 47
مقدمة
1- حرصت دولة الكويت ولا تزال على دعم قضايا حقوق الإنسان والعمل على تعزيزها وتطويرها مواكبة بذلك المستجدات الإيجابية التي أخذت تتزايد يوما بعد الآخر في المفاهيم والأيدلوجيات المتطورة التي تسعى إلى تقوية هذه الحقوق وتعميقها باعتبارها تشكل في الوقت الحاضر أحد الأهداف السامية للمجتمع الدولي الإنساني المتحضر.
2- ويمثل هذا التوجه في حقيقة أمره أحد الثوابت الأساسية للسياستين الداخلية والخارجية لدولة الكويت . وهي تسعى منذ نشأتها منذ أكثر من قرنين ونصف، لإقامة المجتمع الذي تصان فيه حقوق الإنسان وحرياته . ومن هذا المنطلق فقد صدرت فيها العديد من التشريعات المواكبة هذه المفاهيم التي حرصت الكويت على تطبيقها قولا وعملا . و قد بلورت هذه السياسات في دستورها الصادر عام 1962 ، بعد عام واحد من استقلالها . و أصبح ذلك الدستور، بما احتواه من أحكام ، وثيقة متكاملة تجسد كافة المعاني والقيم المت مدنة التي جبل المجتمع الكويتي على الإيمان بها والحرص على احترامها وتطبيقها . و قد صدر ت في ضوئها العديد من التشريعات التي ت حكم جميع الشؤون الحياتية للإنسان والمجتمع في إطار دولة سيادة القانون والمؤسسات الدستورية التي تصان فيها حقوق الإنسان وحرياته الأساسية.
3- و ف ي إطار هذا التوجه ، عملت دولة الكويت على تعزيز وتوثيق صلاتها مع بقية أعضاء المجتمع الدولي سعيا للإسهام في تطوير هذه الحقوق ليسعد أعضاء المجتمع الدولي بالمزيد من التنمية والرفاهية . وعلى هذا الأساس ، انطلق التحرك الكويتي الدولي من عدة محاور من أبرزها الانضمام إلى الاتفاقيات الدولية . وترتبط دولة الكويت في الوقت الحاضر ب 1 4 اتفاقية من بينها هذ ا العهد موضوع هذا التقرير ، وهو العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، الذي صدقت عليه دولة الكويت بالقانون رقم 11 لسنة 1996 و الصادر بتاريخ 3 نيسان/أبريل 1996 . وتم إيداع صك ا لا نضمام لدى الأمين العام للأمم المتحدة ب نيويورك في 21 أيار/مايو 1996، ودخل حيز النفاذ في 21 آب/أغسطس 1996 وذلك بموجب الفقرة 2 من المادة 27 من العهد.
4- و يطيب ل لسلطات المختصة في دولة الكويت ، تنفيذا للالتزامات المترتبة عليها بموجب الفقرة 1 من المادة 1 6 من العهد التي تنص على تعهد الدول الأطراف بتقديم تقارير عن التدابير التي اتخذتها إ عمالا للحقوق المعترف بها وعن التقدم المحرز في التمتع بهذه الحقوق ، أن تقدم إلى اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية تقريرها الأول عن هذا العهد .
5- وي تألف التقرير من فصلين، يشتمل الأول على ديباجة عامة ت تكون من أربعة فروع تتضمن معلومات عن الأرض والسكان ، و الهيكل السياسي العام للدولة ، و الخصائص الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ، ومعلومات عامة عن الإطار القانوني العام لحماية حقوق الإنسان وا لإعلام والنشر.
6- ويغطي الفصل الثاني التدابير التشريعية والقضائية والإدارية التي اتخذتها دولة الكويت وفقا للمواد الواردة في الجزء الأول والثاني والثالث من العهد.
أولاً- ديباجة عامة
ألف - الأرض والسكان
7- ي قدّم هذا الفرع معلومات مفصلة ودقيقة عن الوضع السكاني والديمغرافي في الكويت بالإضافة إلى المعلومات الأخرى التي ينبغي على الدولة مقدمة التقرير ذكرها وفقا ل ما جاء في المبادئ التوجيهية لإعداد تقارير الدول.
8- وتودّ دولة الكويت أن توضح أن المعلومات المطلوبة بموجب هذا الفرع، قد جرى توثيقها ب إصدارات رسمية صادرة عن السلطات الكويتية المختصة. ولما كانت هذه الإصدارات تغطي كافة تلك المعلومات، فإن هذا التقرير يحيل إليها باعتبارها تشكل جزءا لا يتجزأ منه . وتشمل ما يلي:
- ك تيب صادر عن وزارة التخطيط ( انظر المرفق 1).
- المجموعة الإحصائية السنوية لسنة 1997 ( انظر المرفق 2).
9- وتتضمن هذه الإصدارات معلومات وإحصائيات تتعلق ب ما يلي :
(أ) موقع الدولة ال جغرافي : تقع دولة الكويت في الزاوية الشمالية الغربية للخليج العربي بين خطي العرض شمالاً 28.30ْ-30.06ْ وخطي الطول 46.30ْ-48.30ْ شرقا ً. ويحدها العراق من الشمال والشمال الغربي، والمملكة العربية السعودية من الجنوب والجنوب الغربي، كما يحدها من الشرق الخليج العربي، وتبلغ مساحة الكويت نحو 000 18 كيلو متر مربع ؛
(ب) عدد السكان حسب الجنسية وا لحالة التعليمي ة و ال نوع وذلك وفقا لآخر تعداد أجري في نيسان/أبريل 1995 يبلغ 983 575 1 نسمة، منهم 820 655 كويتياً ، أي 41.6 في المائة من إجمالي عدد السكان، وبلغ عدد غير الكويتيين 163 920 نسمة أي 58.4 في المائة. وبلغ ع دد السكان حسب إحصاء عام 1998 ، 865 270 2 نسمة، منهم 786 010 كويتياً و 855 484 1 من غير الكويتي ين؛
(ج) البرامج الحكومية للإسكان وتوزيع الوحدات السكنية حسب المحافظات ؛
(د) العمالة حسب القطاع والجنسية والحالة التعليمية؛
(ه) الدخل القومي والإنفاق . بلغ الدخل القومي 10.21 مليار ات من ال دينار ات ال كويتي ة عام 1996، وبلغ متوسط نصيب الفرد من الدخل القومي خلال العام نفسه 824 5 دينار ا كويتياً ، (الدينار الكويتي يعادل 4.3 دولاراً أمريكيا)؛
(و) التجارة الخارجية والصناعة والزراعة والثروة السمكية والحيوانية ؛
(ز) الخدمات التعليمية من حيث عدد المدارس والطلبة حسب النوع والجنسية ومراكز تعليم الكبار ومحو الأمية ؛
(ح) الخدمات الصحية من حيث عدد المستشفيات والأسر ّ ة والعاملون في الجهاز الطبي بالقطاعين الحكومي والخاص.
باء - الهيكل السياسي العام للدولة
10- يتناول هذا الفرع بعض الأوجه المتعلقة بالهيكل السياسي العام للدولة والتي تتمثل أهمها في شكل الدولة ونظام الحكم فيها ، والسلطات.
11- ف من حيث شكل الدولة ونظام الحكم فيها، فالكويت دولة عربية مستقلة ذات سيادة تامة. وشعب الكويت جزء من الأمة العربية . ودين الدولة الإسلام ولغتها الرسمية هي اللغة العربية . ونظام الحكم في الكويت ديمقراطي والسيادة فيه للأمة مصدر السلطات جميعاً . وتتم ممارسة السيادة بالوجه المحدد في دستور الدولة . وإن العدل والحرية والمساواة هي دعامات المجتمع الكويتي والتعاون والتراحم صلة وث قى بين المواطنين.
12- توضيحاً لشكل النظام الديمقراطي في الكويت، ينبغي الإشارة إلى المذكرة التفسيرية للدستور . فقد ت لمس الدستور في هذا النظام الديمقراطي الذي تبناه طريقاً وسطاً بين النظامين البرلماني والرئاسي مع انعطاف أكبر نحو أولهما، لما هو مقرر أصلاً من أن النظام الرئاسي إنما يكون في الجمهوريات.
وتجسيدا لمبادئ الديمقراطية الأصلية ، فقد أخذ نظام الحكم في الكويت بالمبدأ الدستوري الراسخ والقاضي بالفصل بين السلطات مع تعاونها ، عدم جواز أية سلطة منها النزول عن كل أو بعض اختصاصها المنصوص عليها في الدستور .
13- و أ فرد الدستور الكويتي الذي يتألف من خمسة أبواب، لموضوع السلطات باباً خاصاً وهو الباب الرابع، الذي يتألف بدوره من خمسة فصول. حيث أشار في البداية إلى أن السلطة التشريعية يتولاها الأمير ومجلس الأمة وفقا للدستور، و أ ن السلطة التنفيذية يتولاها الأمير ومجلس الوزراء والوزراء على النحو المبين في الدستور و تتو لى السلطة القضائية المحاكم باسم الأمير في حدود الدستور.
14- و يشير الفصل الثاني من الباب المذكور إلى رئيس الدولة . وتتضمن اختصاصاته ، في جملة أمور، و توليه لسلطاته بواسطة وزرائه ، وتعينيه لرئيس مجلس الوزراء وإعفائه من منصبه، وهو القائد الأعلى للقوات المسلحة ، وهو الذي يعين الضباط ويعزلهم وفقاً للقانون، و وضع اللوائح اللازمة لتنفيذ القوانين و لوائح الضبط واللوائح اللازمة لترتيب المصالح والإدارات العامة في الدولة، وتعيين الموظفين المدنيين والعسكريين والممثلين السياسيين لدى الدول الأجنبية. وعلاوة على ما تقدم، فلقد أشارت نصوص الدستور إلى اختصاصات أخرى للأمير.
15- و السلطة التشريعية ، يتولاها الأمير ومجلس الأمة الذي يتألف من خمسين عضواً ينتخبون بطريق الانتخاب العام السري المباشر لمدة أربع سنوات . وهي السلطة التي تملك بمقتضى الدستور إصدار التشريع ، حيث تشير المادة 79 في هذا الصدد إلى عدم جواز صدور أي قانون إلا إذا أقره مجلس الأمة وصدق عليه الأمير . وللمجلس حق اقتراح القوانين وله سلطة رقابية على أعمال الحكومة . ويملك أيضاً سلطة الموافقة على الاتفاقيات الدولية التي تبرمها دولة الكويت والتي تدخل في نطاق الفقرة 2 من المادة 70 من الدستور باعتبارها المعاهدات الأهم التي تبرمها الدولة.
16- وحدد الفصل الثالث من الدستور الكويتي الأحكام الخاصة بالسلطة التشريعية . كما حدد القانون رقم 12 ل سنة 1963 ب شأن اللائحة الداخلية لمجلس الأمة القواعد الخاصة بتنظيم المجلس وغيرها من المسائل المتعلقة بأعماله. ومن جهة أخرى، تناولت أحكام القانون رقم 35 ل سنة 1962 والقوانين المعدلة له الأحكام الخاصة بالانتخاب لعضوية مجلس الأمة . ( انظر ال مرفق 3). والخلاصة فإن السلطة التشريعية تملك أوسع الاختصاصات التشريعية.
17- أما ا لسلطة التنفيذية ، فيتولاها الأمير ومجلس الوزراء الذي يهيمن على مصالح الدولة ، ويرسم السياسة العامة للحكومة ويتابع تنفيذها ويشرف على سير العمل في الإدارات الحكومية . ويتولى كل وزير الإشراف على شؤون وزارته ويقوم بتنفيذ السياسة العامة للحكومة، كما يرسم اتجاهات الوزارة ويشرف على تنفيذها.
18- وفيما يتعلق بالسلطة القضائية ، فتتولاها المحاكم باسم الأمير . ويكفل الدستور والقانون مبدأ استقلال القضاء على أساس أن شرف القضاء ونزاهة القضاة وعدلهم أساس الملك وضمان للحقوق والحريات. وطبقاً للدستور فإنه لا سلطان لأي جهة على القاضي في قضائه. ويكفل القانون استقلال القضاء وضمانات القضاة والأحكام الخاصة بهم. وقد خص الدستور الكويتي السلطة القضائية بفصل كامل شمل اثن تي عشر ة مادة تؤكد على مبدأ استقلال القضاء.
19- كما صدر القانون رقم 23 لسنة 1990 بشأن تنظيم القضاء حيث بيّن ه ذا القانون المحاكم ودرجاتها وتنظيمها. وحد ّ د كيفية تشكيل المجلس الأعلى للقضاء وصلاحياته، كما ينظم مسائل ال تعيين في مرفق القضا ء وواجبات هم وترقيت هم واختصاصات النيابة العامة وكيفية تشكيلها.
20- ورغبة من المشر ّ ع في إضفاء مزيد من الاستقلالية ل مرفق القضا ء ومزيدا من الحصانات والضمانات للقضاة بما يحفظ للقضاء هيبته ، عُدِّل هذا القانون بموجب القانون رقم 10 لسنة 1996( انظر ال مرفق 4).
21- وتحقيقاً للرقابة على القوانين الصادرة عن السلطة التشريعية من حيث مدى اتفاقها مع الدستور، نص ت المادة 173 منه ع لى إنشاء المحكمة الدستورية، وعهد إليها اختصاص الفصل في المنازعات المتعلقة بدستورية القوانين واللوائح . وقضت المادة المذكورة بضمان حق كل من الحكومة وذوي الشأن في الطعن لدى تلك الجهة في دستورية القوانين واللوائح. وتنصّ تلك المادة على أنه في حالة إقرار المحكمة الدستورية بعدم دستورية قانون فإنه يعتبر كأن لم يكن. وقد تجسّد هذا النص الدستوري بصدور القانون رقم 14 لسنة 1973 بإنشاء المحكمة الدستورية.
جيم - الخصائص الاقتصادية والاجتماعية والثقافية
22 - تبلغ المساحة الكلية لدولة الكويت 818 17 كيلو متر ا مرب عاً. ويبلغ مجموع عدد السكان 865 270 2 نسمة حسب تعداد عام 1998 ، منهم 010 786 كويتي ين، و855 484 1 غير كويتي. وتبلغ كثافة السكان في الكيلومتر ال مربع 124 نسمة عام 1998 مقابل 98 عام 1996.
23- و بلغ إجمالي الفئة العمرية صفر - 9 أعوام حسب تعداد 1998 ، 045 400 نسمة منهم 409 239 كويتي اً و 636 160 غير كويتي. و بلغ إجمالي الفئة العمرية 10-24 عاما 475 496 نسمة منهم 153 254 كويتياً و 322 242 غير كويتي. و بلغ إجمالي الفئة العمرية 25-44 عاما 09 061 1 نسمة منهم 54 197 كويتي اً و 579 863 غير كويتي. و بلغ إجمالي الفئة العمرية 45 سنة فما فوق 204 313 نسمة منهم 785 94 كويتياً و 469 218 غير كويتي.
24 - وبلغ الدخل القومي عام 1998 ، 10 . 41 مليارات دولار مقابل 8 . 75 عام 1996. وبلغت نسبة الفرد من الدخل القومي 5.824 ديناراً كويتياً.
25- وبلغ عدد الأميين 546 211 نسمة منهم 332 46 كويتياً و 414 156 غير كويتي. وبلغ عدد الذين يجيدون القراءة والكتابة 611 462 نسمة منهم 848 41 كويتياً و 763 420 غير كويتي.
دال - معلومات عامة
الإطار القانوني العام الذي تكفل فيه حماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في دولة الكويت
26- تجدر الإشارة إلى أن النظام السياسي والقانوني للمبادئ والأحكام الأساسية لقواعد حقوق الإنسان المطبقة في دولة الكويت قد جرى تجسيده في الدستور الكويتي الصادر في 11 تشرين الثاني/نوفمبر 1962 . باعتباره القانون الأساسي للدولة الذي حرص على تكريس هذا النظام في مواقع متعددة منه سواء في ما يتعلق بشكل النظام السياسي أو ما يتصل بالمقومات الأساسية للمجتمع، والحقوق والواجبات أو الفصل بين السلطات . و يمكن القول إ ن الدستور الكويتي يعتبر بمثابة المظلة السياسية والقانونية لقواعد حقوق الإنسان في الكويت عامة . و قد صدر في ظلها العديد من التشريعات المتعلقة بكفالة حقوق الإنسان في الميادين السياسية والمدنية والجزائية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية وغيرها من المجالات المتصلة بحقوق الإنسان في دولة الكويت ، آخذا في الاعتبار أن هناك العديد من ال تشريعات الكويتية التي تخص العديد من الشؤون الحياتية للإنسان قد صدرت في فترة سابقة على صدور الدستور . وهي تشريعات حرصت على توفير ضمانات العدالة بالنسبة للإنسان في الكويت ، ومن أبرزها ال قانون الجزا ئي وقانون الإجراءات الجزائية اللذ ا ن صدرا عام 1960.
27 - وقد عبرت وثيقة إصدار الدستور الكويتي عن مدى العناية التي حرص الدستور على إيلائها لمبادئ حقوق الإنسان . وأكدت هذه الوثيقة أن الدستور قد وضع ل استكـمال أسباب الحكم الديمقراطي لدولة الكويت وتحقيق مستقبل أفضل ينعم فيه الوطن بمزيد من الرفاهية والمكانة الدولية، ويضمن ل لمواطنيـن مزيدا ً من الحرية السياسية والمساواة والعدالة الاجتماعية، ويرسى دعائم ما جبلت عليه النفس العربية من اعتزاز بكرامة الفرد، وحرص على صالح المجموع، وشورى في الحكم مع الحفاظ على وحدة الوطن.
28- و هكذا ، أوضح الدستور الكويتي أهمية حقوق الإنسان ، وأولاها الاهتمام البالغ الجدير بها ووضعها في أسمى مكانة . و شملت أبوابه وتضمنت معظم نصوصه المبادئ التي استقر عليها المجتمع الدولي وعب ّ ر عنها في المواثيق الدولية الصادرة في هذا المجال . ويمكن إبرازها في مبادئ حقوق الإنسان التي تضمنها الباب الأول والثاني:
- إ ن الشعب مصدر السلطات والسيادة فيه للأمة (المادة 6 ) ؛
- العدل والحرية والمساواة هي دعامات المجتمع والتعاون والتراحم صلة وثقى بين المواطنين (المادة 7) ؛
- حماية الأسرة والأمومة والطفولة ورعاية النشء (المادت ا ن 9 و 10) ؛
- رعاية وتوفير التأمين الاجتماعي للمواطنين في حالة الشيخوخة أو المرض أو العجز عن العمل (المادة 11) ؛
- كفالة الدولة التعليم ورعايته (المادة 13) ؛
- رعاية العلوم والآداب وتشجيع البحث العلمي (المادة 14) ؛
- الحق في الرعاية الصحية (المادة 15) ؛
- حق الفرد في التملك وحرمة الأموال العامة وحمايتها (الماد تان 16 و1 7) ؛
- صون الملكية الخاصة، حيث لا ينزع عن أحد ملكه إلا بسبب المنفعة العامة في الأحوال التي بي ّ نها القانون وبشرط تعويضه التعويض العادل (المادة 18) ؛
- الحق في تولي الوظائف العامة (المادة 26) .
2 9 - وتتناول مبادئ حقوق الإنسان التي شملها الباب الثالث من الدستور الحقوق والواجبات العامة وتضمن العديد من المبادئ التي أرستها المعاهدات الدولية الصادرة في مجال حقوق الإنسان ، وهي على النحو التالي:
- عدم جواز إسقاط الجنسية أو سحبها إلا في حدود القانون (المادة 27) ؛
- عدم جواز إبعاد الكويتي عن بلده (المادة 28) ؛
- المساواة وعدم التمييز بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين : فالمواطن و ن متساو و ن أمام القانون في الحقوق والواجبات العامة (المادة 29) ؛
- الحريات والحقوق مكفولة مثل الحرية الشخصية (المادة 30) وحرية الاعتقاد (المادة 35) وحرية الرأي والبحث العلمي (المادة 36) وحرية الصحافة والطباعة والنشر (المادة 37) وحرية الحياة الخاصة والمسكن (المادة 38) وحرية المراسلة البريدية والبرقية والهاتفية (المادة 39) وحرية تكوين الجمعيات والنقابات (المادة 43) وحق الاجتماع (المادة 44) ؛
- عدم جواز القبض على إنسان أو حبسه أو تفتيشه أو تحديد إقامته أو تقييد حريته في الإقامة والتنقل وحظر التعذيب أو المعاملة الحاطة بالكرامة (المادة 31) ؛
- لا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على ال قانون (المادة 32) ؛
- المتهم بريء حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية تؤمن له فيها الضمانات الضرورية لممارسة حق الدفاع (المادة 34) ؛
- الحق في التعليم، والتعليم إلزامي مجاني في مراحله الأولى وفقاً للقانون (المادة 40) ؛
- الحق في العمل (المادة 41) ؛
- حظر تسليم اللاجئين السياسيين (المادة 46) ؛
- إعفاء أصحاب الدخول الصغيرة من الضرائب (المادة 48) .
3 0 - و المبادئ التي شملها الباب الرابع من الدستور حدد ت في الفصل الأول والثاني والثالث والرابع والخامس الأسس التي يقوم عليها نظام الحكم في الدولة ، وبي ّ ن السلطات الثلاث واختصاصاتها ووظائفها ، و أكد في المادة (50) منه مبدأ الفصل بين السلطات. وقد عنى الفصل الخامس من هذا الباب بإيراد مبادئ أساسية هامة خاصة بالقضاء حيث ا عتبر أن نزاهة القضاء أساس الملك وضمان للحقوق والحريات . وشدد على المبادئ التالية:
- مبدأ استقلال القضاء وحصانة القضاة (المادة 163) ؛
- مبدأ حق التقاضي (المادة 166).
31- و من الاستعراض المتقدم يبيّن أن الدستور الكويتي ا حتوى على العديد من المبادئ التي أوردها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمواثيق الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان والتي من بينها العهد الدولي الخاص با لحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية . ولم يكتف المشرع بذلك ، بل أحاط تلك الحقوق والحريات بسياج منيع يكفل لها الاحترام والتطبيق الفعلي ويحميها من أي مخالفة لها إذ أنشأ المحكمة الدستورية بموجب القانون رقم 14 لسنة 1973 . وهي هيئة قضائية تختص بتفسير النصوص الدستورية وبالفصل في المنازعات المتعلقة بدستورية القوانين والمراسيم بقوانين واللوائح . ويكون حكم المحكمة الدستورية ملزما للكافة ولسائر المحاكم.
32- وإعمالا لهذه النصوص الدستورية المتقدمة ، اعتمدت دولة الكويت التشريعات المطلوبة لنفاذ تلك الحقوق على الوجه المطلوب. وحرصت على أن تكون تلك ال تشريعات عادلة ومتطورة و تستجيب لمتطلبات العصر . و تكفل أقصى مستلزمات العدالة للأفراد في إطار الدولة الحديثة التي يسود فيها القانون.
33- وإض اف ة إلى ذلك ، ا نضمت الكويت إلى عدد من الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان ، أصبحت قوانين وطنية كويتية . وتشمل آخر تلك الصكوك ما يلي:
- اتفاقية حقوق الطفل ، التي صدقت عليها الكويت بموجب المرسوم رقم 104 لسنة 1991 الصادر بتاري خ 25 أيلول/سبتمبر 1991؛
- اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ، التي انضمت إليها الكويت ب موجب المرسوم الأميري رقم 24 لسنة 1994 الصادر بتاريخ 17 كانون الثاني/يناير 1994 ؛
- العهد الدولي الخاص با لحقوق المدنية والسياسية ، الذي انضمت إليه الكويت بموجب القانون رقم 12 لسنة 1996 الصادر بتاريخ 3 نيسان/أبريل 1996 ؛
- العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ، الذي انضمت إليه الكويت بموجب القانون رقم 11 لسنة 1996 الصادر بتاريخ 3 نيسان/أبريل 1996؛
- اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها والتي انضمت إليها بموجب القانون رقم 1 لسنة 1995 الصادر بتاريخ 3 كانون الثاني/يناير 1995 ؛
- اتفاقية عدم تقادم جرائم الحرب والجرائم المرتكبة ضد الإنسانية ، التي انضمت إليها الكويت بموجب القانون رقم 3 لسنة 1995 الصادر بتاريخ 3 كانون الثاني/يناير 1995 ؛
- اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أ و العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، التي انضمت إليها الكويت بموجب القانون رقم 1 لسنة 1996 الصادر بتاريخ 15 كانون الثاني/يناير 1996 ؛
- الاتفاقية الدولية لمناهضة الفصل العنصري في الألعاب الرياضية ، التي انضمت إليها الكويت بموجب المرسوم رقم 15 لسنة 1998 الصادر بتاريخ 14 تموز/يوليه 1998 ؛
السلطات القضائية أو الإدارية التي لها الولاية القضائية في المسائل التي يعالجها العهد
34- فيما يتعلق ب السلطات المشار إليها والتي يدخل ضمن اختصاصها مسائل تمس حقوق الإنسان، تجدر الإشارة إلى أن المادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 23 لسنة1990 المعدل بشأن تنظيم القضاء والمعدل بالقانون رقم 10 لسنة 1996 وضعت قاعدتين أساسيتين في التنظيم القضائي . و تتمثل الأولى بشمول ولاية المحاكم في الفصل في جميع المنازعات المدنية والتجارية والإدارية ومسائل الأحوال الشخصية والدعاوى الجزائية . والهدف هو توحيد جهة القضاء في الدولة بما يحقق فوائد أهمها ضمان مبدأ المساواة بين المتقاضين وتجنب المشاكل الناشئة عن صعوبة تحديد الجهة ذات الولاية بالدعوى .
35- و القاعدة الثانية هي أن قواعد اختصاص المحاكم النوعي أو القيمي يحددها القانون . فليس لأداة تشريعية أدن ى من ذلك أن تنظم اختصاص المحاكم أو تعدل فيه وفقا ل ل مادة 164 من الدستور التي تنص على أن القانون هو الذي يبين وظائف المحاكم واختصاصها.وقد تناول القانون المذكور أعلاه ، في المادة 3 منه ، ترتيب المحاكم وتنظيمها وهي محكمة التمييز و محكمة الاستئناف و المحكمة الكلية و المحكمة الجزئية.
وسائل الانتصاف المتاحة للأفراد
36- يحق لأي فرد يدعي أ ن أيا من حقوقه قد ا نتهك في دولة الكويت، أن يرفع ، وفقا لأحكام الدستور الكويتي والقوانين النافذة ، دعواه أمام المحاكم الكويتية بجميع اختصاصاتها. و هو ما أكدته المادة 166 من الدستور التي نصت على أن حق التقاضي مكفول للجميع. ويبي ّ ن ال قانون الإجراءات والأوضاع اللازمة لممارسة هذا الحق . كما تضمن الفصل الخامس من الباب الرابع للدستور جملة من المبادئ الأساسية ، التي من شأنها أن تكفل للفرد هذا الحق على الوجه المطلوب .
37- كما تضم ّ ن قانون تنظيم القضاء رقم 23 لسنة 1990 العديد من الأحكام القانونية المتصلة بمرفق القضاء. و قد حرصت تلك الأحكام على تدعيم مبدأ استقلالية القضاء.
38- وبي ّ ن قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية الإجراءات المتعلقة بإقامة الدعوى الجزائية وشروطها . كما وف ّ ر للمتقاضين كافة الضمانات القانونية من علنية المحاكمات ووجود محام وغيرها من الضمانات التي كفلها المشر ّ ع الكويتي ، اتساقا مع معايير العدالة الدولية.
تطبيق الاتفاقيات الدولية في دولة الكويت بما في ذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية
39- تجدر الإشارة إل ى أ ن تطبيق أحكام العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في دولة ا لكويت يتم في نطاق الآلية المقررة في المادة 70 من الدستور التي تنص على ما يلي :
" يبرم الأمير المعاهدات بمرسوم ويبلغها مجلس الأمة فورا مشفوعة بما يناسب من البيان، وتكون للمعاهدة قوة القانون بعد إبرامها والتصديق عليها ونشرها في الجريدة الرسمية. على أن معاهدات الصلح والتحالف، والمعاهدات المتعلقة بأراضي الدولة أو ثرواتها الطبيعية أو بحقوق السيادة أو حقوق المواطنين العامة أو الخاصة، ومعاهدات التجارة والملاحة، والإقامة، والمعاهدات التي تحمل خزانة الدولة شيئا من النفقات غير الواردة في الميزانية أو تتضمن تعديلاً لقوانين الكويت يجب لنفاذها أن تصدر بقانون. ولا يجوز في أي حال أن تتضمن المعاهدة شروطاً سرية تناقض شروطها العلنية " .
40- وتكشف هذه المادة على أن ل لمعاهدات التي تبرمها ال دولة قوة القانون داخل الكويت . و يخاطب بها ال جميع ويلتزم القضاء الكويتي بأحكامها. وعليه ، ف إ نه يترتب على انضمام الكويت إلى العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وبعد إتمام إجراءات الانضمام الدستورية، اعتباره قانونا من القوانين الوطنية الكويتية ، تلتزم به جميع السلطات والهيئات في الدولة على اختلاف مستوياتها.
هاء - الإعلام والنشر
41- وفقا ل أ حك ا م المادة 70 من الدستور الكويتي ، التي سبق بيانها أعلاه ، لا تصبح أي معاهده نافذة وملزمة إلا بعد إتمام جميع الإجراءات الدستورية ومن ثم نشرها بالجريدة الرسمية . و حددت المادة المذكورة أيضا على سبيل الحصر المعاهدات التي يتعين إنفاذها بقانون.
42- ويعتبر النشر آخر مرحلة من مراحل التشريع . و الغرض منه شهره من قبل السلطة التنفيذية ، حتى يمكن تنفيذه. وتنشر القوانين بالجريدة الرسمية خلال أسبوعين من إصدارها ويعمل بها بعد شهر من تاريخ نشرها. ويجوز مدّ هذ ا الميعاد أو ت قص يره بنص خاص في القانون. ويبدأ تطبيق القانون بمجرد النشر في الجريدة الرسمية ومض ي المدة المحددة . ويصبح بالتالي نافذا بالنسبة للكافة. و النشر لازم لكل التشريعات . وهو بمثابة أمر إلى جميع السلطات المعنية لتنفيذ هذا القانون. والجدير بالذكر أن اتفاقيات حقوق الإنسان التي انضمت إليها الكويت ، و منها العهد الدولي الخاص با لحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ، قد ات ُّ بع ت بشأنها تلك الإجراءات ، حيث ن ُ شر ت بالجريدة الرسمية لتكون أحكامها معلومة للكافة .
43- وفي ال ختام، فإ ن التعريف بقضايا حقوق الإنسان والجهود التي تبذلها دولة الكويت في ترسيخ المبادئ السامية للاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان أصبحت تمثل أحد المحاور الأساسية في سياستهـا الثقافية والإعلامية . و أصبح مقرر حقوق الإنسان ، على الصعيد الثقافي، من المقررات التي تدرس في المدارس وفي بعض الكليات الأكاديمية في الجامع ات. كما أن الأجهزة الإعلامية بمختلف وسائ طها، تعمل بشكل مكثف على نشر قضايا حقوق الإنسان وأهدافها السامية بين أفراد المجتمع الكويتي.
ثانياً- معلومات عن التدابير التشريعية والقضائية والإدارية التي اتخذتها الكويت تنفيذا للمواد الواردة في الجزء الأول والثاني والثالث من العهد
المادة 1
44- تت ناول هذه المادة حق الشعوب في تقرير مصيرها، والمحافظة على ثرواتها ومواردها الطبيعية. وفي هذا المقام، تؤمن دولة الكويت إيمانا مطلقا بحق الشعوب في تقرير مصيرها باعتباره من الحقوق غير القابلة للتصرف ، وهو ما جرى تجسيده وفقاً ل ميثـاق الأمم المتحدة باعتباره يمثل أحد المقاصد الأساسية التي يتعين على الأمم المتحدة تحقيقها ، والتي نالت طبقا له العديد من دول العالم استقلالها . وتبعا لذلك ينبغي لأعضاء ا لمجتمع الدولي بذل جهود م تضافر ة لمساعدة الشعوب الأخرى التي لا تزال ترزح حتى الآن تحت نير الاحتلال الأجنبي ، في كفاحها المشروع لنيل استقلالها.
45- وانطلاقا من هذا المبدأ ، اتخذت الكويت مواقف إيجابية في المحافل الدولية بتأييدها ا لقرارات الدولية التي تنص على حق الشعوب في تقرير مصيرها . وكان لها دور واضح و مشرف في الوقوف بجانب الشعوب التي تكافح من أجل الحصول على الاستقلال وفي حقها في التصرف في مواردها الاقتصادية.
46- فقد أكد الدستور الكويتي أن جميع الثروات و ال موارد الطبيعية ملك للدولة، تقوم على حفظها وحسن استغلالها، وب مراعاة مقتضيات أمن الدولة وا قتصاد ها الوطني.
47- كما أكد أن الاقتصاد الوطني أساسه العدالة الاجتماعية، وقوامه التعاون العادل بين النشاط العام والنشاط الخاص، وهدفه تحقيق التنمية الاقتصادية وزيادة الإنتاج ورفع مستوى المعيشة وتحقيق الرخاء للمواطنين. كما أشار إلى أن الملكية ورأس المال والعمل مقومات أساسية لكيان الدولة الاجتماعي وللثروة الوطنية، وهي جميعها حقوق فردية ذات وظيفة اجتماعية ينظمها القانون. ويكفل الدستور الكويتي الملكية الخاصة، ولا ينزع ملك أحد إلا بسبب المنفعة العامة ، في الأحوال التي يبينها القانون، وبكيفية تعويضه تعويضاً عادلاً. وللأموال العامة في دولة الكويت حرمة ، ومن واجب كل مواطن حمايتها.
48- وإن كل التزام ب تنمية أحد ال موارد الطبيعية أو مرفق من المرافق العامة لا يكون إلا بقانون ولزمن محدد . وتكفل الإجراءات التمهيدية تيسير أعمال البحث والكشف وتحقيق العلانية والمنافسة . ولا يمنح أي احتكار إلا بقانون وإلى زمن محدد.
المادة 2
49- نصت المادة 2 من العهد على واجب احترام وتأمين الحقوق المقررة بالعهد وضمانها لكافة الأفراد دون تمييز من أي نوع سواء كان ذلك بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدي ن أو الرأي السياسي أو غيره أو الأصل القومي أو الاجتماعي أو الملكية أو غيرها.
50- و في هذا ال إطار، تود دولة الكويت أن تؤكد أن المجتمع الكويتي الذي تقوم دعائمه على العدل والمساواة يرفض بشدة كافة أشكال التمييز ولا يفرق في ذلك بين رجل و امرأة. فجميع المواطنين يتمتعون بكافة الحقوق والحريات التي كفلها الدستور على قدم المساواة دون أي تمييز بسبب الجنس أو اللون أو الدين أو العمر.
51- وهذا ما أكدت ه المادة 7 من الدستور ، حيث أشارت إلى مبدأ المساواة كأحد الدعامات الأساسية للمجتمع الكويتي . وهناك إشارة مماثلة في ديباجة الدستور إلى المساواة ك إ حد ى الركائز الأساسية التي ي قوم عليها المجتمع.
52- و فصّلت المادة 29 مبدأ المساواة . و أشارت إلى أن الناس سواسية في الكرامة الإنسانية وهم متساوون أمام القانون في الحقوق والواجبات لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين.
53- ومن المفيد الإشارة في هذا الخصوص إلى ما ورد في المذكرة التفسيرية لهذه المادة ، حيث تطرقت إلى ما يلي:
" نصت هذه المادة على مبدأ المساواة في الحقوق والواجبات بصفة عامة. ثم خصت بالذكر أهم تطبيقات هذا المبدأ بقولها لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين . وقد آثرت هذه المادة ألا تضيف إلى ذلك عبارة `أو اللون أو الثروة` برغم ورود مثل هذه العبارة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ، وذلك لأن شبه ة التفريق العنصري لاوجود لها في البلاد، فضلاً عن كفاية نص المادة في دفع هذه الشبهة . كما أن التفرقة بين الناس بسبب الثروة أمر منتفي بذاته في المجتمع الكويتي فلا حاجة للنص على نفيه بحكم خاص".
54- كما تجدر الإشارة إلى أن حقوق المواطنين وغير المواطنين في دولة الكويت مكفولة بما يتفق والمبادئ التي أرساها الدستور الكويتي الذي يقوم على أساس احترام حقوق الإنسان باستثناء الحقوق التي يخص بها المواطنين دون الأجانب كحق التصويت والانتخاب والتملك . و يتمتع الأج انب في دولة الكويت بالحقوق والحريات التي كفلها الدستور . وتشمل الحرية والأمن الشخصي والمعاملة الإنسانية والمساواة أمام المحاكم والهيئات القضائية ، والتمتع بكافة الضمانات القانونية التي تقضي بها القوانين الكويتية . كما يتمتع الأج ا نب بحرية اختيار العمل وحرية دخول البلاد والخروج منها وحرية الاعتقاد وإقامة الشعائر الدينية وغيرها من الحقوق التي كفلتها القوانين الكويتية للكويتيين والمقيمين على أراضيها.
55- وتود دولة الكويت الإشارة إلى الإعلان التفسيري الذي أ صدرته عند الانضمام إلى العهد الدولي الخاص با لحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بشأن ال فقرة (2) من المادة 2 والمادة 3. و ي نص على أن حكومة دولة الكويت إذ تؤيد المبادئ السامية الواردة في هاتين المادتين والتي تتفق مع أحكام الدستور الكويتي وعلى الأخص المادة 29 منه ، إلا أن ممار سة تلك الحقوق تكون في الحدود المقررة في القانون الكويتي.
المادة 3
56 - تدعو هذه المادة إلى ضمان مساواة الذكور والإناث بالتمتع في جميع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المنصوص عليها في هذا العهد. و ردا على ما تقدم فإن المشرع الدستوري استهل الباب الثاني من الدستور بالنص على مبدأ المساواة ك إ حد ى الدعامات الأساسية للمجتمع الكوي ت ي . فالمساواة بين المواطنين تعتبر ركيزة من ركائز المجتمع الكويتي الذي يكفل المساواة بين الجميع دون تمييز بسبب الجنس أو لأي سبب آخر . وسبق ت الإشارة إلى نص المادة 7 من الدستور التي أكدت مبدأ ي العدل والمساواة.
57- وضمانا للمساواة التي يوليها المشرع الكويتي لمبدأ المساواة ، حظرت المادة 175 من الدستور إجراء أي تنقيح على الأحكام الخاصة بمبد أي الحرية والمساواة ما لم يكن التنقيح بالمزيد من ضمانات الحرية والمساواة. كما تشير المادة 29 إلى مبدأ المساواة ، حيث نصت على أن الناس متساوون أمام القانون في الحقوق والواجبات.
58- ويشدّد المشرع الدستوري في نصوص أخرى على أهمية المساواة دون أن يذكر المصطلح . من ذلك أن المادة 13 تنص على "أن التعليم ركن أساسي لتقدم المجتمع تكفله الدولة وترعاه". وتنص المادة 11 على أن تكفل الدولة المعونة للمواطنين في حالة الشيخوخة أو المرض أو العجز . كما توفر لهم خدمات التأمين الاجتماعي والمعونة الاجتماعية والرعاية الصحية.
59- و تنص المادة 41، من جهة أخرى، على أن لكل كويتي الحق في العمل وفي اختيار نوعه. و تشير مواد أخرى وردت في الباب الثاني والثالث من الدستور ، إلى كفالة تساوي الحقوق بين ذكر وأنثى في التعليم والعمل والمعونة الاجتماعية وغيرها من الحقوق.
60- واهتمت الدولة اهتماماً كبيراً بالمرأة مما أدى إلى خلق قوة عمل واعية في مختلف قطاعات العمل . وي كفل الدستور للمرأة الحق في العمل واختيار نوعه إلى جانب حريتها في مزاولة الأنشطة والأعمال التجارية والمهنية . كما أتاحت الدولة للمرأة جميع فرص التعليم بمختلف مراحله وحق تقلد الوظائف العامة متساوية في ذلك مع الرجل، فضلا عن تمتعها بمميزات خاصة لأداء دورها كأم . وتتمتع المرأة بجميع مزايا الأمومة مثل حصولها على إجازة وضع مدفوعة الراتب ، وإجازة أمومة بنصف راتب وما يرتبط بذلك مـن منحها الإجازة اللازمة لرعاية أطفالها مع احتفاظها بوظيفتها ودرجتها الوظيفية . وتتمتع المرأة ب الحصول على إجازة بنصف ر ا تب مع احتفاظها بوظيفتها عند مرافقتها لزوجها الذي يعمل في إحدى البعثات الدبلوماسية في الخارج . ويأتي ذلك ضمن السياسة التي تتبعها الكويت لمواكبة التطور الذي يشهده مركز المرأة وتمتعها ب حقوقها.
61- والجدير بالذكر في هذا الخصوص أن نسبة مساهمة المرأة في ال قوة الع ا مل ة بلغت 28 في المائة عام 1996 موزعة على مختلف قطاعات العمل . ويعكس ذلك وعي المجتمع ب أهمية دور المرأة الكويتية وضرورة تعزيز مشاركتها الفعالة في عملية التنمية الاقتصادية و الاجتماعية. و يبي ّ ن الجدول (انظر المرفق 5) عدد النساء العاملات في مجال التعلي م .
62 - و لا ي توقف دور المرأة الكويتية في المساهمة في خدمة المجتمع على مشاركتها في قوة العمل المدفوعة الأجر ، بل يمتد ليشمل العمل التطوعي من خلال الجمعيات الأهلية التي تشمل أنشطتها مختلف المجالات الثقافية والاجتماعية والفنية والمهنية . كما تشمل أيضاً متابعة قضايا المرأة ودراستها ووضع الحلول لها بالتعاون مع الهيئات والمؤسسات الحكومية والأهلية.
63- وقد تكر ّ ست تلك المبادئ التي أرساها المجتمع الكويتي عند التعامل مع المرأة في أفعال على صعيد الواقع العملي . فالمرأة الكويتية تتبوأ في الوقت الحاضر مراكز قيادية في المجتمع . و حظيت ا مرأة بمنصب مديرة جامعة كويتية . وهذه هي المرة الأولى التي تحصل فيها المرأة في الدول العربية على مثل هذا المنصب . كما حصلت على مركز وكيل وزارة في وزارتين ، ه ما وزار ة التعليم العالي و وزارة التخطيط . كما تقلدت الكثيرات من الكويتيات منصب وكيلة وزارة مساعدة، ووظائف قيادية في مجالس إدارات التعاوني ات. إضافة إلى وجود العديد من ال جمعيات ا لخيرية التي تعنى بشؤون المرأة ، تؤكد مدى المكانة البارزة التي بلغتها المرأة في المجتمع الكويتي.
64- مما تقدم يتبين أن المجتمع الكويتي يقر بالمساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات ، لا تمييز بينهم بسبب الجنس. ومن هذا المنطلق ، حرصت دولة الكويت على الانضمام إلى الاتفاقيات الدولية المعنية ب مكافحة التمييز . من ها ا لا تفاقية الدولية ل لقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.
المادة 4
65- تنص هذه المادة على أنه ليس للدول أن تخضع التمتع بالحقوق التي تضمنها هذا العهد إلا للحدود المقررة في القانون. وتود ّ دولة الكويت أن تشير إلى أن الحقوق المنصوص عليها في العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية يعترف بها الدستور الكويتي وينص عليها في أحكامه ، (وهو ما سوف يتم تفصيله في هذا التقرير، ووفقا لكل مادة على حدة) وهو ما تؤكده القوانين والتشريعات الكويتية بهذا الشأن.
66- إلا أنه قد ت ؤدي بعض الظروف أو الحالات الاستثنائية التي ي مر بها الب ل د إلى تعطيل بعض أحكام الدستور وبالتالي تقييد بعض الحقوق الواردة في هذا العهد . فقد حددت المادة 181 من الدستور هذا التعطيل وحصرت ذلك أثناء قيام الأحكام العرفية . و نصت على أنه لا يجوز تعطيل الدستور إلا أثناء قيام الأحكام العرفية في الحدود التي بينها القانون.
67- وطبقا لقوانين حقوق الإنسان المتفق عليها وطنيا ودوليا ، فإنه يمكن ل لدول أن تلجأ إلى الأحكام العرفية لمواجهه حالات استثنائية . و تعتبر استثناء من الأصل العام . ويجب أن يظل ذلك الاستثناء مقيدا بقيد زمني دون النيل من حقوق الفرد الأساسية . فإعلان الأحكام العرفية معناه، كما ت نص على ذلك المذكرة التفسيرية لقانـون الأحكام العرفية الكويتي لسنة 1967، هو انتقال البلاد من الوضع العادي الذي آلفه الناس إلى وضع استثنائي لمواجهه مستلزمات وضرورات معينه .
68- والكويت التي تحرص أشد الحرص على تطبيق مفاهيم سيادة القانون والمؤسسات القانونية والقائمة على احترام حقوق الإنسان، لم تعلن الحكم العرفي إلا في حالتين نادرتين في تاريخها. الأولى عام 1967 واستمرت لمدة سبعه أشهر . والثانية ع ام 1991 ، أعقبت تحرير الكويت من الاحتلال العراقي الغاشم . وجرى التعامل مع تلك الفترة وفقا لأضيق الحدود ، ولم ت ستغرق سوى أربعة أ شهر ، طُبِّقت خلالها المعايير الإنسانية المنصوص عليها في الصكوك و الاتفاقيات الدولية.
69- غير أنه يجب التشديد على أن التجربة الكويتية في مجال التعامل مع هذه الحال ات تظل ، بشهادة جميع الأوساط الدولية المهتمة في هذا المجال من أفضل حالات التعامل الدولية . (لل اطلاع على مزيد من التف ا صيل بشأن هذه المسألة، تحيل دولة الكويت إلى تقريرها التفصيلي المقدم إلى لجنة حقوق الإنسان بشأن إعلان المعايير الإنسانية الدنيا وذلك تنفيذاً لقرار ال لجنة 1995/25 المعنون "المعايير الإنسانية الدنيا" ، الذي اعتمدته في 3 آذار/مارس 1995 ( انظر الم رفق 6).
المادة 5
70- لا تفسر دولة الكويت بأي شكل من الأشكال أحكام المادة 5 على نحو يهدر أيا من الحقوق المعترف بها في هذا العهد. وقد سبق الإشارة إلى المادة 175 من الدستور ، التي نصت على حظر تنقيح الأحكام الخاصة بالحقوق والحريات التي يضمنها الدستور الكويتي ، ما لم يكن التنقيح يهدف إلى توسيع نطاقها.
المادة 6
71- تدعو المادة 6 الدول الأطراف إلى الاعتراف بالحق في العمل . وي كفل الدستور الكويتي هذا الحق، حيث توفّر الدولة العمل لجميع المواطنين ال قادرين عل ى العمل . و نص ت المادة 41 منه على أن لكل كويتي الحق في العمل وفي اختيار نوعه . كما يقضي الدستور بأن العمل واجب على كل مواطن تقتضيه الكرامة ويستوجبه الخير العام، وتقوم الدولة على توفيره للمواطنين وعلى عدالة شروطه.
72- ونص الدستور في المادة 42 منه على أنه لا يجوز فرض عمل إجباري على أحد إلا في الأحوال التي يحددها القانون لضرورة قومية وبمقابل عادل. كما نص الدستور في المادة 22 على أن ينظ َّ م القانون على أسس اقتصادية مع مراعاة قواعد العدالة الاجتماعية و العلاقة بين العمال وأصحاب العمل.
73 - وتنفيذاً لهذه الأحكام الدستورية ، صدر المرسوم بقانون رقم 15 لسنة 197 9 وتعديلاته ، من أجل تنظيم الخدمة المدنية . و تسري أحكام هذا القانون علي الدوائر الحكومية و الهيئات التي تنظ َّ م ب قوانين خاصة أو الهيئات التي لم يرد بشأنه ا نص خاص في قوانين الخدمة المدنية. ولا تسري أحكامه على العسكريين من رجال الجيش والشرطة والحرس الوطني ، التي تنظم العمل فيها القوانين الخاصة بها.
74- ويقصد بالجهة الحكومية وفقا ً للمادة 2 من هذا القانون ، كل وزارة أو إدارة أو وحدة إدارية تكون ميزانيتها ضمن الميزانية العامة للدولة. ويقصد بالموظف كل من يشغل وظيفة من وظائف الهيئات أو الدوائر الحكومية أيا كانت طبيعة عمله أو مسمى وظيفته. كما حدد ال ق انون حقوق وواجبات الموظفين العاملين في الحكومة . ويقضي القانون رقم 20 لسنة 1981 بإنشاء دائرة بالمحكمة الكلية للنظر في المنازعات الإدارية المتعلقة بشؤون الموظفين المدنيين .
75- وفيما يتعلق بالقطاع الخاص ينظم القانون رقم 38 لسنة 1964 والقوانين المعدلة له العمل فيه، و ينظم القانون رقم 28 لسنة 1969 العمل في القطاع النفطي . و تضمن ا لق ان ون ا ن الحماية ل لعمال الذين يعملون على أرض الكويت . وهو دليل على مساعي الكويت الرامية إلى إقامة مجتمع يرتكز إلى العدالة والرفاه ية .
76- و احتوى قانون العمل في القطاع الأهلي رقم 38 لسنة 1964 على العديد من الضمانات القانونية والمالية للع م ال . و ترد أحكام مشابهة ل قانون العمل في القطاع النفطي رقم 28 لسنة 1969 .
77- وتستهدف قوانين العمل وضع حد أدنى من الشروط لحماية العمال في علاقاتهم مع أصحاب الأعمال . و احتوت هذه القوانين على الكثير من الضمانات القانونية للعمال . و أورد القـانون الأول في الباب الخامس منه أحكام ا خاصة بتشغيل الأحداث . ويقضي ب أن يبدأ تشغيل الحدث بعد سن الرابعة عشرة، و يكون قد أخذ قسطاً من التعليم . وهذا ما أكدت ه المادة 18 من القانون المذكور . وينسحب الحظر على الأحداث من كلا الجنسين . كما كفلت مواد أخرى حماية الراغبين في تعلم مهنة أو صناعة . ونظمت تدريبهم ب ما يحفظ حقوقهم وفقا لا تفاقيات العمل الدولية.
78- و يتناول الباب السادس تشغيل النساء . ويراعي حالة المرأة وأتاح لها الحماية اللازمة وكفل لها التسهيلات التي تضمن لها التوفيق بين مسؤولياتها في العمل والمنزل . وت حظر الماد تان 23 و 2 4 من القانون تشغيل النساء ليلا وتشغيله ن في الصناعات أو المهن الخطرة والمضرة بالصحة.
79- وحدد القانون ساعات العمل بثماني ساعات في اليوم . ومنع تشغيل العامل أكثر من خمس ساعات متتالية دون أن يعقبها فترة راحة لا تقل عن ساعة . وأجاز في الأشغال المرهقة أو المضرة بالصحة أو في الأحوال الجوية القاسية تخفيض ساعات العمل . ونص على أن يصرف للعامل أجر إضافي ع لى الساعات الزائدة بنسبة أجره العادي مضافاً إليه 25 في المائة. والمراد بالساعات الزائدة الساعات التي يكلف العامل كتابة بتأدية العمل فيها بعد انتهاء مدة العمل المقررة له.
80- كما راعى المشرع حفظ حق العامل في أن يعمل في ظروف آمنة وعادلة باعتباره حقاً من حقوق الإنسان الأساسية نصت عليه اتفاقيات العمل . وتستلزم قوانين العمل توفير شروط معينة في أماكن العمل وكذلك شروط السكن و النقل والأكل والشرب ووسائل التموين . ويشدد ال قانون بالخصوص على تعويض العمال عن الإصابات والأمراض المهنية الناتجة عن أعمالهم. ولتوفير مزيد من الضمانات للعامل ، مكّن المشرع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل من حق التفتيش لكفالة تنفيذ ق و ان ي ن العمل.
81- و علاوة على ما تقدم ، ورغبة من الدولة في تعزيز ضمان حقوق العمال ، ص دقت على 15 صكاً دولياً اعتمدتها منظمة العمل الدولية ، آخرها الاتفاقية رقم 159 لعام 1983، بشأن التأهيل المهني والعمالة (المعوق و ن) في 4 أيار/مايو 1998.
82- وفي هذا الصدد ، فإن دولة الكويت ، تمشيا ً مع روح هذه الاتفاقية وأهدافها السامية وقبل التصديق عليها قد أصدرت القانون رقم 49 لعام 1996 بشأن رعاية المع و قين ( انظر الم رفق 7) . ويتضمن العديد من الخدمات والحقوق للأشخاص المع و قين تهدف إلى إعادة إدماجهم في المجتمع . وت لزم مؤسسات القطاع العام والخاص التي تستخدم خمسين عاملاً أو أكثر انتداب عدد من المع و قين بحيث لا يقل عددهم عن 2 في المائة من مجموع العاملين الكويتيين لديها.
83- و تخول المادة 2 ، التي حددت نطاق تطبيق القانون ، للسلطة المختصة سريان أحكامه على الأشخاص المع و قين من غير الكويتيين المقيمين. حيث أكد القانون الجانب الشخصي والإنساني ل لمع و قين . ويشار من ذلك إلى " الأشخاص المع و قين " تمشياً مع المصطلحات الحديثة المستخدمة في هذا ال إطار.
84- وأخيرا ً، تجدر الإشارة إلى الطابع الإلزامي ل هذا القانون . وتلزم الدوائر الحكومية و مؤسسات القطاع الخاص بتشغيل المعاق . وي عاقب الموظف أو صاحب العمل الذي يرفض دون عذر مقبول تشغيل الشخص المعاق الذي رشّحته الجهة المختصة، بغرامة قدرها 500 دينار كويتي وفقا ل لمادة 21 من القانون .
85- كما تود دولة الكويت ، في إطار الحق في العمل ، أن توضح أنه لا توجد فيها بطالة بالمعنى الاقتصادي للكلمة. ويعود معدل 4 في المائة من البطالة إلى أسباب اختيارية وذلك للبحث عن عمل أفضل . وتقوم الحكومة بتوفير فرص العمل لل رجال و ال نساء على السواء .
86- و رغبة من السلطات الكويتية المختصة في الدولة في توفير المزيد من الحقوق والضمانات القانونية للعمال التي تتماشى مع معايير العمل الدولية ذات الصلة، قامت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بصياغة قانون العمل الجديد . ونظرت في مشروع التشريع لجنة تضم أطراف الإنتاج الثلاث ة (الحكومة ، وال عمال ، و أصحاب العمل ) بمساعدة فنية من منظمة العمل الدولية . و طلبت دولة الكويت من المنظمة إيفاد خبراء للمساعدة على صياغة مشروع ا لقانون . وأوفدت المنظمة الد كتور حاتم قطران لوضع ملاحظاته الختامية على المشروع النهائي قبل تقديمه إلى السلطات ا لمختصة للموافقة عليه .
87- وفي ال ختام ، تود دولة ا لكويت أن تؤكد أن ها تعمل على إتاحة فرص العمل للأفراد في ميادين العمل المختلفة ، مع إعطاء الفرد الحرية الكاملة في اختيار نوع العمل الذي يتناسب مع قدراته . وتؤكد أيضاً أن السخرة والعمل الإجباري محظور ان في الكويت . ويعتبران من الأفعال اللاإنسانية ويمثلان شكلاً من أشكال ا لا ستغلال يتعارض مع الدستور و ال قوانين الكويتي ة .
المادة 7
88- تدعو هذه المادة الدول الأطراف إلى الاعتراف بحق كل شخص في التمتع بشروط عمل عادلة ومرضية تكفل على وجه الخصوص الحقوق المنصوص عليها في فقرات هذه المادة.
89- وتود دولة الكويت ، في هذا المقام ، أن تشير إلى أن العمل في القطاع الخاص أو الحكومي يجري في ظل ظ روف طيبة، وأجور مرتفعة و أعلى مستوى معيشة ف ي المنطقة . لذلك تعتبر الكويت منطقة جذب باعتبارها مستوردة للعمالة، حيث يعمل في القطاع الخاص فقط أكثر من 000 600 وافد من 138 بلداً ( انظر ال م رفق 8 ).
90- وينظم ال قانون رقم 38 لعام 1964 في بابه السابع الأجور . حيث راعى المشرع تعريف أجر العامل بصورة لا لبس فيها ولا إبهام بوصفه حقاً من الحقوق الأساسية ، وأن ذلك التعريف يهدف إلى الحفاظ على العلاقات الصناعية الحسنة بين العامل ورب العمل.
91- فقد عرّف القانون في مادته 28، الأجر بأنه كل ما يعطى للعامل أثناء عمله من أجر أساسي مضافا ً إليه جميع ما يتقاضاه عادة من علاوات ومكافآت أو عمولة أو منح أو هبات دورية واعتبارها جزءاً لا يتجزأ من الأجر . وتعرَّف تلك الاستحقاقات بما يلي :
- العلاوات : و هي الزيادة التي ت منح للعامل لاعتبار خاص به، مثل أقدميته، أو التضخم ، أو لزيادة أعبائه العائلية ؛
- المكافآت: وهو مبلغ من المال يدفع للعامل مقابل ما قام به من زيادة جهد ترتب عليها تقليل في النفقات أو زيادة في الأرباح أو تفاد ي لخسائر أو ا نتظام في سير العمل ؛
- العمولة: وهي أجر يدفع عادة في شكل نسبة مئوية عن صفقات قام بها العامل ؛
- المنح: و هي ما دفع للعامل علاوة على الأجر في المواسم والأعياد أو بمناسبة انتهاء السنة ؛
- الهبات: و هي المبالغ التي يدفعها عملاء المحل لعماله مكافأة لهم على حسن قيامهم بالخدمة.
تلك هي الحالات التي رأ ى المشرع إضافتها إلى الأجر الأساسي ل تكفل العيش الكريم للعمال وأسرهم.
92- و نصت المادة 27 من قانون العمل على أن تمنح المرأة الأجر المماثل لأجر الرجل إذا كانت تقوم بنفس العمل. وهي سياسة اعتمدتها دولة الكويت لضمان مبدأ المساواة في الأجور دون أي تمييز بسبب الجنس أو الدين أو الأصل. و ت كر ّ س ذلك المبدأ المادة 29 من الدستور التي تنص على أن " الناس سواسية في الكرامة الإنسانية وهم متساوون لدى القانون في الحقوق والواجبات العامة لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين " .
93- وتنفيذاً لذلك ، اعتُمد التعديل الأخير لقانون العمل في القطاع الخاص رقم 38 لعام 1964 . حيث عُدِّلت المادة 2 منه التي كانت تستثني بعض الفئات من نطاق تطبيقه وذلك وفقا ً للقانون رقم 2/97. والكويت باتخاذها هذا الإجراء التشريعي تهدف إلى إلغاء أية أحكام تعتقد أنها تتضمن أي نوع من أنواع التمييز.
94- و لم يتضمن ال قانون رقم 38 لعام 1964 إشارة إلى ح د أدنى للأجور . وت رك تحديد الأجر للاتفاق بين العامل و صاحب العمل . و أجاز قانون العمل الجديد ، ضمانا ً لحسن العلاق ات الصناعية، ل لوزير وضع حد أدنى للأجور في بعض المهن أو الصناعات. و تحد ّ د الأجور في القطاع الحكومي وفقا ً للدرجة الوظيفية والمؤهل والخبرة والقواعد المقررة في المرسوم بقانون رقم 15 لسنة 1979 ب شأن الخدمة المدنية وتعديلاته.
95- وفيما يتعلق بظروف عمل ت ضمن السلامة والصحة، كفل المشرع ل لعامل العمل في ظروف عادلة و آمنة باعتباره حقا ً من الحقوق المكتسبة التي نصت عليها اتفاقيات منظمة العمل الدولية. وتضمن الباب التاسع من قانون العمل التزامات أ صح ا ب العمل تجاه العمال المتعلقة بتوفير وسائل الوقاية أثناء العمل وفقا ً للشروط التي تقررها وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل. كما يجب على صاحب العمل إجراء الكشف الطبي على العامل بعد التحاقه بالعمل . كما يجب عليه أيضاً أن يوفر لـه كل ما يتعلق بالسكن ومياه الشرب ووسائل التموين والانتقال للعمال الذين يعملون في المناطق البعيدة عن العمران .
96- هذا ويتم التأكد من استيفاء لوائح السلامة والصحة المهنية عن طريق مفتشي السلامة التابعين لإدارة تفتيش العمل بوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل . ويستمد المفتشون صلاحياتهم من أحكام المادة 95 من قانون العمل . وتنص المادة على أن للمفتشين الصناعيين التابعين لل وزارة حق مراقبة تنفيذ القانون واللوائح.
97- وفيما يتعلق بتساوي الجميع في فرص الترقية ، فإنها لا تتم إلا وفقا ً للكفاءة ودون تمييز . حيث يوجد بكل مؤسسة عامة أو خاصة سلطة مختصة بتنفيذ سياسة العمل . وتسهر على تطبيق الأحكام واللوائح ومدوّنة الخدمة المدنية فيما يختص بأحوال التعيين والترقية وشروط التوظيف وإنهاء الخدمة .
98- وفيما يتعلق ب ال أحكام الخاصة بالاستراحة وساعات العمل ، حدد قانون العمل الكويتي ساعات العمل بثمان ي ساعات في اليوم أو ثمانية وأربعين ساعة في الأسبوع لا تدخل فيها الفترات المخصصة للراح ة. غير أن المشرع خص الأحداث العاملين بساعات عمل أقل. و ا شترط على صاحب العمل عدم تشغيلهم أكثر من أربع ساعات مت ت الية دون أن تكون هناك فترة راحة لا تقل عن ساعة و أ ن لا تتجاوز ساعات العمل ست ساعات في اليوم.
99- كما أجاز القانون لوزير الشؤون الاجتماعية والعمل زيادة ساعات العمل أو تخفيضها في بعض الصناعات أو الأعمال أو بالنسبة إلى بعض فئات العمال تبعا ً للظروف والمقتضيات . و يمكن زيادة ساعات العمل في المطاعم و الفنادق و المستشفيات ويمكن كذلك التخفيض فيها في الأشغال المرهقة أو المضرة بالصحة. و قد نص قانون العمل على أنه في حالة عدم مراعاة اللوائح الخاص ة بساعات العمل ، يصرف للعامل تعويض عن الساعات الزائدة بنسبة أجره العادي مضافا ً إليه 25 في المائة. ويجب أن يكلف العامل كتابة بتأدية العمل الإضافي.
100- وفي هذا الصدد ، يحدد القانون رقم 104 لعام 1994 بشأن ساعات العمل الإضافي ( انظر الم رفق 9 ) اللوائح والشروط الواجب على أصحاب العمل ا تباعها فيما يتعلق بتكليف ال عمال بالعمل الإضافي. ويتمشى هذا التشريع مع اتفاقية العمل رقم 1 لعام 1919 بشأن تحديد ساعات العمل في المنشآت الصناعية وكذلك الاتفاقية رقم 30 لعام 1930 بشأن تنظيم ساعات العمل في التجارة والمكاتب . و قد انضمت الكويت إلى الاتفاقيتين في 21 أيلول/سبتمبر 1961.
101- كما تضمنت أحكام الباب الثامن في المادة 36، من قانون العمل الإجازات الرسمية التي تمنح للعامل بأجر كامل وعددها وكذلك حقه في الإجازة السنوية المدفوعة الأجر وفقا ً لعدد سنوات خدمة العامل. وتجدر الإشارة هنا إلى أن دولة الكويت قد انضمت في 21 أيلول/سبتمبر 1 961 إلى اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 52 لسنة 1936 بشأن الإجازة مدفوعة الأجر. وتطبق هذه الاتفاقية وغيرها من اتفاقيات منظمة العمل الدولية التي انضمت إليها الكويت على كافة العاملين في القطاع الأهلي .
102- و تود دولة الكويت أن تشير إلى التصريح الأخير الذي أدلى به المستشار الإقليمي للتدريب المهني لمنظمة العمل الدولية في الدول العربية في الكويت د. أبو بكر عابدين بدوي لجريدة الأنباء الكويتية في عددها رقم 8115 الصادر بتاريخ 17 كانون الأول/ديسمبر 1998، حيث أشار إلى أن المنظمة ليست لديها شكاوى أو مخالفات تتعلق بقضايا العمال المهاجرين أو العمالة الوافدة من أي جهة رسمية أو غير رسمية داخل الكويت.
103- كما أشار إلى أن المنظمة قامت بإيفاد خبير خاص إلى دولة الكويت ثلاث مرات وذلك لمراجعة مشروع قانون العمل الجديد . وأبدى الخبير ملاحظاته بشأن المشروع، وتم الأخذ به ا قبل عرض المشروع على مجلس الوزراء ( انظر المرفق 10 للاطلاع على التصريح).
104- وفي الختام، واستنادا ً إلى تصريح ممثل منظمة العمل الدولية في الكويت ، ف إن ه من الإنصاف القول إن العمال في الكويت ي تمتع ون بدرجة عالية من الضمانات الأساسية لمزاولة عمله م وكسب رزقهم وفق قوانين تحم ي مصالحهم وحقوقهم.
المادة 8
105- فيما يتعلق بحق تكوين النقابات، ن ص ّ الدستور الكويتي في المادة 43 على أن حرية تكوين الجمعيات والنقابات على أسس وطنية وبوسائل سلمية مكفولة وفقا ً للشروط التي ي حدد ها القانون، ولا يجوز إجبار أحد على الانضمام إلى أي جمعية أو نقابة. و قد كفل المشر ّ ع الكويتي أيضاً حق ا لأفراد في ح رية تكوين الجمعيات والنقابات وكذلك الانضمام إليها وفقا ً للاختيار الشخصي دون أية قيود أو إجبار.
106- وتنفيذاً لهذا المبدأ الدستوري الذي يتعلق بشؤون العمل صدر القانون رقم 38 لعام 1964 والقوانين المعدلة بهدف تنظيم العمل في القطاع ال خاص. و أفرد القانون بابا ً خاصا ً يتناول بالتفصيل منظمات العمال وأصحاب الأعمال. حيث تقضي المادة 69 ب أن حق تكوين اتحادات لأصحاب الأعمال ونقابات للعمال مكفول، ويكون للاتحاد ات أو للنقاب ات المشكلة طبقا ً لأحكام هذا الباب الشخصية الاعتبارية . وتسري ال أحكام ذاتها على العمال في القطاع الحكومي .
107- وتطبيقا ً لأحكام هذه المادة ، تشكلت 38 نقابة واتحاد ا في الكويت ( انظر ال م رفق 11) ، و كو ّ نت فيما بينها اتحادا ً عاما ً للعمال. وأُ نش ئ الاتحاد العام لعمال الكويت عام 1986، وذلك وفقا ً للمادة 80 من قانون العمل ، التي قضت بأنه يجوز للنقابات والاتحادات المشكلة طبقا ً لهذا القانون أن تكو ّ ن فيما بينها اتحادا ً عاما ً للعمال . غير أنه لا يجوز قيام أكثر من اتحاد عام واحد في ال بلد . ويهدف المشرع الكويتي من هذا النص إلى إقامة اتحاد واحد للعمال فيما بين عمال المنشأة أو المهنة الواحدة ، وليكون الممثل للعمال في المؤتمرات الدولية . وحيث أن العمال طرف من أطراف الإنتاج الثلاث ة، فإنه ثمة حاجة للمحافظة على حقوق هم ومصالحهم.
108- وبي ّ ن القانون الفئات التي يحق لها تكوين نقابات ، حيث نصت المادة 70 منه على أن للعمال الذين يشتغلون في مؤسسة واحدة أو حرفة واحدة، أو بمهن أو صناعات أو حرف متماثلة أو مرتبط بعضها ببعض، أن يكونوا فيما بينهم نقابات ترعى مصالحهم وتدافع عن حقوقهم ، وتعمل على تحسين حالتهم المادية والاجتماعية وتمثلهم في كافة الأمور المتعلقة بشؤون العمال. وباستقراء هذه المادة يتضح أن المشرع قد راعى مصالح العمال المهنية وحقوقهم النقابية وكفل لهم حق تكوين نقابات فيما بينهم إذا كانوا من نفس المهن ة والصناعات المرتبطة بعضها ببعض لكي ترعى مصالحهم وتمثلهم في كافة الأمور المتعلقة ب شؤون العمل.
109- و من ناحية أخرى ، ف رض المشرع الكويتي بعض القيود الشكلية على تكوين النقابات ، حيث نصت المادة 71 من قانون العمل الكويتي على أنه لا يجوز تكوين نقابة إذا قل عدد أعضائها عن 100 عضو. ولا يجوز تكوين أكثر من نقابة واحدة لعمال المنشأة الواحدة أو المهنة الواحدة. ولم يوضع هذا التقييد ليقوّض حقوق العمال ، ولكن ليوحّد كلمتهم ويحمي مصالحهم ويحققها .
110- كما ا شترط المشرع في المادة 74 من القانون الخاصة بالقيود العامة المفروضة على تكوين النقاب ات بأن لا يقل عدد أعضاء النقابة الكويتيين عن 15 عضوا قبل الاعتراف بها. ويهدف المشرع بأن يكون هذا العدد من العمالة الوطنية القاعدة الأساسية لأية نقابة ، وذلك لأن الكويت تستقطب أعداد كبيرة من المهاجرين استجابة لاحتياجاتها في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية. كما يعتبر هذا العدد نسبة ضئيلة إذا ما قورنت بنص المادة 71 الذي قضى ب أنه لا يجوز تكوين نقابة إذا قل عدد العمال الذين تمثلهم عن 100 عامل .
111- ووضع القانون ذاته، في الباب الثالث عشر منه بعض الشروط الشكلية للانضمام ل لنقابات . حيث لا تجيز المادة 72 للعامل أن ينضم إلى نقابة إلا إذا بلغ من العمر ثمانية عشر عاما ً. وكذلك ا شترطت أن يأتي بشهادة حسن السيرة والسلوك معتمدة من وزارة الداخلية. كما أجاز المشرع للعمال غير الكويتيين أن ينضموا إلى النقابة إذا توافر فيهم الشرطان السابقان إلى جانب حصولهم على بطاقة عمل، بالإضافة إلى تواجده م بالكويت مدة خمس سنوات متتالية . ويرجع ذلك لكون العامل غير الكويتي تتسم إقامته بعدم الاستقرار وبالتالي فإن اشتراط هذه المدة تهدف إلى الاطمئنان بأن العامل الأجنبي لن يأتي بأعمال منافية للآداب والنظام العام قبل الانضمام إلى النقابة العمالية.
112- وفيما يتعلق بحق النقابات في إنشاء اتحادات أو اتحادات حلافية قومية، وحق هذه الاتحادات في الانضمام إلى منظمات إقليمية ودولية ، أجازت المادة 79 من قانون العمل للنقابات والاتحادات المشكلة طبقا لأحكام هذا القانون أن تكو ّ ن فيما بينها اتحادات ترعى مصالحها المشتركة . و ا شترطت عليها ألا تضم غير نقابات المهنة الواحدة أو الصناعة الواحدة أو صناعات تشترك في إنتاج نوع واحد أو مماثل من السلع. كما نصت المادة (80) من القانون نفسه على أنه يجوز لهذه النقابات والاتحادات أن تكو ّ ن فيما بينها اتحادا ً عاماً للعمال . ولم تجز إلا قيام اتحاد عام واحد للعمال وذلك للأسباب التي أُشير إليها آنفا ً. و يمثل هذا الاتحاد هذه النقابات والاتحادات في المؤتمرات الدولية.
113- ومكنت المادة 84 ، من جهة أخرى، ال نقابات والاتحادات من الحق في الانضمام إلى أي ة اتحادات عربية أو دولية ترى أن مصالحها ترتبط بها . غير أنها ا شترطت عليها إخطار وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في موعد أقصاه أسبوع من تاريخ إبلاغها قبول انضمامها.
114- حق النقابات في ممارسة نشاطها بحرية . ويُضمن هذا الحق ضماناً كاملاً ودون أية قيود . وهي في هذا المجال تمارس حقوقها كاملة بما فيها وسائل التعبير عن رأيها بالطرق التي تراها مناسبة. إلا أن حرية هذه النقابات مقيدة بموجب المادة 73 من قانون العمل ، التي تحظر عليها الاشتغال بالمسائل السياسية أو الدينية أو المذهبية، وكذلك توظيف أموالها في مضاربات مالية أو عقارية، وأيضاً قبول الهبات والوصايا إلا بموافقة وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل.
115 - ويرجع المشرع أسباب هذا التقييد فيما يخص الاشتغال بالمسائل السياسية أو الدينية أو المذهبية، إلى الغرض الأساسي الذي أنش ئ ت النقابة العمالية من أجله ، وهو مراعاة الحقوق العمالية والمصالح داخل إطار العمل وتحسين حالتهم الاجتماعية بغض النظر عن أية جنسية أو ديانة أو اعتبارات أخرى. ولا يتعارض ذلك مع ما يقره الدستور الكويتي في المادة 35 من حرية الاعتقاد وإقامة شعائر الأديان لجميع المقيمين على أرض دولة الكويت دون تمييز.
116- وتؤكد الاتفاقية رقم 87 لعام 1948 والخاصة بالحرية النقابية وكفالة الحق النقابي أن الغرض الأساسي من هذه الاتفاقية هو حماية الحق النقابي و مصالح العمال المهنية دون اللجوء إلى أي نشاط خارج عن اختصاصاتها. علما ب أ ن دولة الكويت قد انضمت إلى هذه الاتفاقية في 21 أيلول/سبتمبر 1961.
117- وفيما يتعلق بأحكام الفقرة 1( د)، فإن دولة الكويت قد تحفظت على هذه الفقرة . إلا أنها تود أن تبين أنه ليس ت هناك أية قيود تشريعية على الممارسة الحرة لحق العمال في الإضراب لفرض مطالب عمالية . ولم تعن القوانين إلا بتحريم ما يضر بالأمن العام كأعمال الشغب والتخريب . و لل كويت ، شأنها في ذلك شأن أية دولة أخرى ، الحق في سنّ تشريعات تكفل الأمن العام والسلامة دون تحريم الإضراب في ذاته.
118- وليس في عدم إصدار الكويت لتشريع ينظم الإضراب ما يدل على منعه، إذ إ نه طبقا ً للقاعدة القانونية التي تقضي بأن الأصل في الأشياء الإباحة ما لم يرد نص يقض ي بغير ذلك. حيث لم يشر قانون العمل في القطاع ال خاص بصورة صريحة أو ضمنية إلى اللجوء إلى الإضراب . ولم يضمن ذلك الحق بوصفه حقا ً مكفولاً وصحياً أو جرما ً ي عاقب عليه القانون .
119- و قد يلجأ العمال في كثير من الأحيان إلى الإضراب كوسيلة لحمل أصحاب الأعمال على تنفيذ مطالبهم وتعديل شروط العمل، مما يؤد ي إلى نشوء منازعات عمالية فيما بين الطرفين. ونظراً إلى ا لآثار السلبية للإضراب وا لمنازعات الجماعية في علاقات العمل و في الاقتصاد القومي ، فقد حرص المشرع الكويتي في القانون رقم 38 لعام 1964 بشأن العمل في القطاع الخاص، وفي الباب الرابع عشر منه ، على رسم النظم التي تكفل حل ا لمنازعات العمالية من خلال التوفيق والتحكيم.
120- و حد ّ د المشرع الكويتي في المادة 88 من القانون المذكور الإجراءات المتعلقة بتسوية ا لمنازعات والتي تمثلت في الآتي:
(أ) المفاوضة المباشرة بين أ ص ح اب العمل أو من يمثله م وبين العمال أو من يمثلهم . وفي حالة الوصول إلى اتفاق ود ّ ي يجب تسجيله بوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل خلال سبعة أيام من توقيعه ، وفقا ً للإجراءات التي ت حدّد ها الوزارة ؛
(ب) إذا لم يوف ّ ق الطرفان فيما بينهما إلى تسوية النـزاع، جاز لأحد هما أو ل كليهما أن يقدم بنفسه أو بواسطة ممثله طلبا ً إلى وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل سعياً لتسوية المنازعة؛
(ج) إذا لم توفق وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في تسوية النزاع خلال 15 يوما ً من تاريخ تقديم طلب التسوية، تحال المنازعة عندئذ إلى لجنة تحكيم في منازعات العمل تؤل ّ ف على الوجه التال ي :
- إحدى دوائر محكمة الاستئناف العليا تعينها الجمعية العمومية لهذه المحكمة كل سنة ؛
- رئيس نيابة يندبه النائب العام ؛
- ممثل لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل يعينه ال وزير .
121- ويجوز أن يحضر أمام اللجنة صاحب العمل أو من ينتدبه لذلك ، ومندوبون عن العمال ، على ألا يزيد مندوبو كل من الطرفين على ثلاثة. وتكون قرارات اللجنة نهائية وملزمة للطرفين. وبذلك يتضح أن قانون العمل قد رسم الطريق لحل المنازعات العمالية دون اللجوء إلى أي طريق آخر ، من خلال ا لالتزام بالخطوات التي حددتها المادة 88 من ذلك القانون.
122- و عملية الإضراب غير مجر ّ مة قانونا ً. وإضافة إلى ذلك، و تنفيذاً للمادة 8 من الاتفاقية رقم 87 الخاصة بالحرية النقابية وكفالة الحق النقابي التي أصبحت جزءاً من القانون الداخلي منذ 21 أيلول/سبتمبر 1 961 ، يجب على العمال وأصحاب العمل ومنظماتهم الالتزام باحترام القانون قبل اللجوء إلى ا لإضراب . و يعنى ذلك في نهاية المطاف الالتزام بأحكام المادة 88 من القانون المشار إليه بشأن تسوية المنازعات.
123- وإضافة إلى ما تقدم تود دولة الكويت أن تشير إلى بعض الحالات من الممارسات ل حق الإضراب دون تدخل السلط ات لمنعه أو قمعه . ولم تكن هذه الممارسات مشوبة بأي عمل من أعمال العنف . وهي على سبيل المثال:
- إضراب العاملين في المصارف للحصول على رواتب أفضل والذي قادته نقابة العاملين بالبنوك في عام 1975 ؛
- إضراب العاملين بقطاع الإنتاج والإطفائيين بشركة نفط الكويت الذي قادته نقابة عمال شركة نفط الكويت في كانون الثاني/يناير 1980 . كما قادت إضرابا ً عماليا ً آخراً عن بعض الأعمال المسندة إليهم مع استمرارهم في أداء أعمالهم الأخرى في كانون الثاني/يناير 1981 ؛
- دعوة نقابة العاملين بشركة البترول الوطنية إلى الإضراب عام 1983 . ثم أُلغي الإضراب بعد أن وافقت الشركة على بعض المطالب وعلى إحالة البعض الآخر إلى لجنة التوفيق في منازعات العمل الجماعية ب وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ؛
- إضراب عمال شركة نفط الكويت عام 1994 بسبب الجمود الوظيفي ، وكذلك عمال شركة البترول الوطنية في عام 1997 لذات السبب . وفي كلا الحالتين تم التوصل إلى اتفاق ودي وحفظ ت نسخة من ه لدى وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ؛
124- و للاطلاع على مزيد من التفاصيل بشأن هذه المادة ، يُلفت انتباه اللجنة إلى تقرير دولة الكويت لعام 1996 عن اتفاقية الحرية النقابية وحماية حق التنظيم رقم 87 لعام 1948، ورد دولة الكويت على ملاحظات الخبراء القانونيين لمنظمة العمل الدولية.
المادة 9
125- تقر المادة 9 بحق كل شخص في الضمان الاجتماعي بما في ذلك التأمينات الاجتماعية. وتمشيا ً مع هذ ه المادة تحرص دولة الكويت على تمتع جميع المواطنين وغير المواطنين (ووفقا ً للقانون) بالخدمات الاجتماعية التي توفرها الدولة انطلاقا ً من المبادئ الراسخة التي قام عليها المجتمع الكويتي ، ومن أهمها مبدأ التكافل الاجتماعي.
126- وي نص الدستور الكويتي في المادة 11 منه على أن تكفل الدولة المعونة للمواطنين في حالة الشيخوخة أو المرض أو العجز عن العمل كما توفر لهم خدمات التأمين الاجتماعي والمعونة الاجتماعية والرعاية الصحية.
127- و قامت الأجهزة المخت ـ صة في الدولة تنف ـ يذا ً لتلك المادة بإص ـ دار التشريعات اللازمة لت طبيق أحكام المادة 11. و تأتى في مقدم ة تلك الأجهزة وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ، التي تضطلع بأغلب هذه الخدمات . فقد أنشأت الوزارة دوراً للرعاية الاجتماعية للمسنين والعجز ة والمع وق ين وغيرهم من الفئات الخاصة التي تستدعى أوضاعهم تقديم المعونة الاجتماعية لهم . و لا تقتصر الرعاية الاجتماعية على تقديم المعونة المادية فقط وإنما تمتد لتشمل خدمات أخرى.
128- وتجدر الإشارة إل ى أنه أُنشئ أخيراً مركز الرعاية المنزلية المتنقلة للمسنين . حيث إ نه من المؤمل أن تُغلق دور رعاية كبار السن ضمن الخطة الخمسية لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل لما حققه مشروع مركز الرعاية المنزلية للمسنين من نجاح كبير. ويعتبر من المشاريع الرائدة في مجال رعاية المسنين على الصعيد العالمي . والهدف من إنشاء هذا المركز هو أن يكون المسن في منزله وبين أسرته وتقدم لـ ه كافة الخدمات الصحية والنفسية والتأهيلية ( انظر الم رفق 12 ).
129- كما أصدرت الدولة القانون رقم 9 لسنة 1962 ب شأن المساعدات العامة ليجد كل كويتي في كنف الدولة ضمانا ً وأمانا ً من نوائب الزمن . ثم تابعت ذلك بإصدار القانون رقم 5 لعام 1968 ليعالج ما تكش ّ ف عنه القانون السابق من ثغرات . وت لا ذلك صدور القانون رقم 22 في 4 تموز/يوليه 1978 ب شأن المساعدات العامة متضمنا ً قواعد وضوابط منح المساعدات للأسر والأفراد الكويتيين. و ت نص المادة 2 من أحكام هذا القانون على أنه ي سرى على الأسر والأفراد الكويتيين الذين يستحقون المساعدة وفقا ً لما يحدده المرسوم من فئات.
130- وجاء القانون رقم 22 لعام 1978 ليغطى الأخطار الرئيسية التي تتعرض لها الأسرة الكويتية والمتمثلة في:
- فقد العائل كما في حالة الأرامل والأيتام ؛
- مرض العائل أو عجزه ؛
- عجز العائل ماديا ً عن مواجهة نفقاته الخاصة وأسر المسجونين ؛
- حالات خاصة أخرى مثل النكبات التي تصيب الأسر ولا تقع ضمن الفئات المستحقة للمساعدة .
131- وأجاز القانون المذكور إعانات إضافية للأسر والأفراد لمواجهة أعباء معينة أو تحقيقا ً لأغراض اجتماعية غير ما ذكر سابقاً. وتنفيذا للقانون السابق ، صدر مرسوم ل تقدير المساعدات العامة . و ت ت م بموجبه زيادة قيمة المساعدات وحدد ت الفئات المستحقة وهي كالآتي:
( أ ) الأرملة التي تعول أطفال اً وليس لها عائل ؛
( ب ) المطلقة التي تتعدى فترة العدة الشرعية وتحتضن أطفالا من مطلقها وليس لها عائل ل ي وفر لهم العيش الكريم في ظل رعاية الدولة لها ولأطفالها ؛
( ج ) الأفراد الذين تجاوزوا سن الستين وليس له م عائل ومسؤول ون عن زوجة وأبناء ؛
( د ) أسر المسجونين التي صدر حكم قضائي ضد رب الأسرة وليس لها دخل وكان لزاما ً على الدولة توفير حياة كريمة للزوجة والأولاد ؛
(ه) ذوو العاهات وهو من يعجز كليا ً أو جزئيا ً عن كسب عيش أسرته التي يعولها ويتجاوز سن الثامنة عشرة ولم يتجاوز سن الستين ؛
( و ) المريض وهو من لا يستطيع القيام بكسب عيشه وعيش أسرته التي يعولها من زوجة وأبناء؛
( ز ) العاجز ماديا ً وهو كل من قل دخله وثبت عدم قدرته على القيام بعمل آخر لزيادة دخله ؛
( ح ) كل من يثبت التحاقه بالمدارس ولا عائل له .
وتحصل الفئات المشار إليها على المساعدة عن طريق 19 وحد ة اجتماعية موزعة في المناطق السكنية حيث يخدم كل منها من أربع إلى خمس مناطق سكنية .
132- و رأى المشرع الكويتي ، تقديرا ً منه لاعتبارات إنسانية ، أن يشمل قانون المساعدات العامة الزوجة الكويتية المتزوجة من غير كويتي وأولادها في حالة عجز الزوج عن القيام بأي عمل بناء على تقرير طبي أو إذا طرأت عليه ظروف قهرية . وتقدم المساعدة إلى المطلقة الكويتية من زوجها غير الكويت ي. وقد أضيفت هاتان الحالت ان بموجب القانون رقم 54 لعام 1979 الخاص بتعديل أحكام قانون المساعدات العامة.
133- واعتمدت دولة الكويت القانون رقم 61 لعام 1976 بشأن التأمينات الاجتماعية وتعديلاته ، انطلاقا ً من إيمان ها ب أن التأمين الاجتماعي حق أساسي للمواطنين وعنصر هام من عناصر الاستقرار الاجتماعي. وتجدر الإشارة في هذا المقام إلى الإعلان التفسيري الذي أوردته دولة الكويت عند الانضمام إلى العهد الدولي الخاص با لحقوق الاقتصادية والاجتماعية الثقافية والخاص بأحكام هذه المادة . وتضم ّ ن الإعلان أن التشريع الكويتي وإن كان ي كفل جميع حقوق العاملين الكويتيين وغير الكويتيين ، إلا أن أحكام التأمينات الاجتماعية مطبقة على الكويتيين فقط.
134- ويشمل قانون التأمينات الاجتماعية كافة الكويتيين العاملين في ال قطاع ين العام و الخاص والقطاع النفطي . ويتميز هذا القانون بالشمول في التطبيق ، ولم يقتصر على تأمين الوفاة والشيخوخة بل امتد ليشمل العجز والمرض. كما شمل أصحاب العمل والمشتغل ي ن لحسابهم والمهن الحرة وأعضاء مجلس الأمة و المجالس البلدي ة والمختار ي ن وكذلك الفئات الأخرى التي يصدر بانتفاعها بأحكامه قرار من وزير المالية.
135- وبموجب القانون المشار إليه أعلاه فإن الفئات المستفيدة منه هي كالتالي:
- الكويتيون الذين يعملون لدى صاحب عمل ويكون التأمين عليهم إلزامياً ؛
- الكويتيون المؤمن عليهم وفقاً ل لمادة 53 من قانون التأمينات . وهم أعضاء مجلس الأمة و المجالس البلدي ة والمختارون والمشتغلون بالمهن الحرة والمشتغلون بالتجارة.
136- ويستثنى من أحكام قانون التأمينات الاجتماعية العسكري و ن من رجال الجيش والشرطة والحرس الوطني وذلك لكونهم يخضعون للقانون رقم 27 لسنة 1961 بشأن معاشات ومكافآت التقاعد للعسكريين من رجال الجيش والقوات المسلحة .
137- واستكمالا ً للقانون السابق ، صدر القانون رقم 11 لعام 1988 لتنظيم الاشتراك في التأمين الاجتماعي للعاملين في الخارج ومن في حكمهم . حيث أجاز هذا القانون للكويتيين الذين يعملون خارج الكويت أو داخلها لدى صاحب عمل لا يخضع ل أحكام القانون رقم 61 لعام 1976 بالاشتراك اختياريا ً في التأمين المنصوص عليه في الباب الثالث منه وذلك مع مراعاة أحكام مواد القانون رقم 11 لسنة 1988.
138- ورغبة من الدولة أيضاً في أن تضمن لل مواطنين مستوى معيشي معين ، اعتمدت القانون رقم 56 لعام 1989 بشأن زيادة المعاشات التقاعدية ع ن الأولاد المولودين بعد انتهاء الخدمة . ويأتي هذا القانون بناء على توجيهات من أمير البلاد لمنح زيادة في المعاشات التقاعدية المدنية والعسكرية عن الأولاد الذين ولدوا بعد انتهاء خدمة المؤمن عليه أو المستفيد أو صاحب المعاش.
139- وفيما يتعلق بالتعويضات عن إصابات العمل، تناول قانون العمل في القطاع الخاص لعام 1964 هذا الموضوع في الباب الثاني عشر منه . و خول التعويض لكل عامل يصاب من حوادث العمل أو ال أمراض المهن ي ة دون أن يكلف العامل بإثبات خطأ صاحب العمل أو من ينوب ه إلا في الحالات التي يتعمد فيها العامل إصابة نفسه. ويتقاضى العامل المصاب أجره بالكامل طوال فترة العلاج ل فترة ستة أشهر . و يدفع له نصف الأجر فقط حتى يتم شفاؤه أو تثبت عاهته أو يتوفى.
140- ويتم تعويض الكويتي أو غير الكويتي الذي يعمل في الجهاز الحكومي عند إصابته أثناء أداء أعمال وظيفته أو بسببها وفقاً لما نص عليه قرار مجلس الوزراء رقم 15 بتاريخ 16 تشرين الأول/أكتوبر 1983 والتعميم الصادر عن ديوان الموظفين رقم 15 لسنة 1983. وتجدر الإشارة إلى القرار رقم 45 لعام 1995 بشأن تعويض ممرضة غير كويتية في وزارة الصحة نتيجة إصابتها أثناء العمل . وتلقت تعويضاً قدره 500 دينار كويتي.
المادة 10
141- تعترف المادة 10 من العهد الدولي بأن الأسرة هي الوحدة الجماعية الطبيعية والأساسية في المجتمع وبأن لها حق التمتع بحماية المجتمع والدولة. و أولت دولة الكويت عناية خاصة بالأسرة تتجلى في العديد من التشريعات والقوانين ذات العلاقة بالأسرة . و ترمي تلك التشريعات إلى كفالة أمن جميع الأسر واستقرار ها.
142- و حد ّ د الدستور الكويتي ، الذي يعتبر الإطار القانوني للتشريعات الاجتماعية ، ف ي العديد من أحكامه ، المبادئ والمقومات الأساسية التي يقوم عليها المجتمع الكويتي . وتهدف جميعها إلى الحفاظ على الإنسان وحرياته وحقوقه . كما حدد مسؤوليات الدولة تجاه الأسرة والطفولة على النحو التالي:
- المادة 8 : تصون الدولة دعامات المجتمع وتكفل الأمن والطمأنينة وتكافؤ الفرص للمواطنين ؛
- المادة 9 : الأسرة أساس المجتمع قوامها الدين والأخلاق وحب الوطن . و يحفظ القانون كيانها ويقوى أواصرها، ويحمى في ظلها الأمومة والطفولة ؛
- المادة 10 : ترعى الدولة النشء وتحميه من الاستغلال وتقيه الإهمال الأدبي والجسماني والروحي ؛
- المادة 11 : تكفل الدولة المعونة للمواطنين في حالة الشيخوخة أو المرض أو العجز عن العمل . كما توفر لهم خدمات التأمين الاجتماعي والمعونة الاجتماعية والرعاية الصحية.
143- وفيما يتعلق بمصطلح " الأسرة " في القانون الكويتي ، فإنه وفقاً للمادة 15 من القانون المدني "تتكون أسرة الشخص من زوجة وذوى قرباه. وذوو القربى هم كل من يجمعهم أصل مشترك". وحد ّ دت نوعية هذه القرابة في المادة 1 6 من هذا القانون، وهي القرابة المباشرة والمقصود بها الصلة بين الأصول والفروع وكذلك قرابة الحواشي (غير المباشرة).
144- وتكفلت الدولة بتوفير الحماية والرعاية وسبل العيش الكريم للأسرة من خلال ما يلي :
( أ ) توفير المسكن المناسب للأسرة بما يكفل خصوصيتها وأمنها واستقرارها ؛
( ب ) توفير التعليم المجاني للجميع إيمانا ً منها بما للتعليم من أهمية في خدمة الأسرة ورقيها ؛
( ج ) توفير الحماية الصحية المجانية لكافة مواطنيها والمقيمين على أرضها وذلك انطلاقا ً من إيمانها بأن حماية الأسرة من الأمراض وتنشئتها التنشئة الصحيحة يكفل بناء مجتمع قوي وسوي ؛
( د ) توفير المعونة للمواطنين في حالة الشيخوخة أو المرض مع توفير التأمينات الاجتماعية لكل مواطن دعما ً للأفراد وللأسرة بوجه أشمل وتأمينا ً لها ولمستقبلها من الظروف الطارئة التي قد تتعرض لها والتي قد تؤثر في كيانها .
145- ولعله من المفيد في هذا المقام الإشارة إلى بعض الأهداف التي ي ستند إليها التكافل الاجتماعي لحماية الأسرة الكويتية وتنميتها في دولة الكويت . وت ش مل ما يلي :
( أ ) تنمية و تعزيز الروابط بين المؤسسات الاجتماعية والتعليم وفي مقدمتها الأسرة والمدرسة لغرس الفكر الديمقراطي في تنشئة الأجيال ؛
( ب ) توفير الخدمات التي تقدم للطفولة والشباب وتنويعها ( ا جتماعية و صحية و رياضية) ؛
( ج ) تطوير جمعيات النفع العام والتنسيق فيما بينها وتطوير خدماتها بما يتناسب مع حاجات المجتمع المحلي وتنمية قدرات الأسرة ؛
( د ) توفير الرعاية الوقائية والعلاجية للأحداث والمعرضين للجن و ح وتهيئة البيئة الأسرية المناسبة لهم ؛
(ه) تعزيز دور المرأة في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية مع تأكيد دورها في تنشئة الأطفال ورعاية الأسرة .
146- و لتحقيق هذه الأهداف و بلوغ غيرها من ال مقاصد التي تضعها الدولة ، اتخذت الجهات المختصة بالدولة كل في مجال اختصاصه الإجراءات الملائمة . وفيما يتعلق بالحماية الخاصة للأمهات قبل الوضع وبعده، وخاصة الأمهات العاملات، توفر الدولة أقصى متطلبات الحماية الصحية المجانية للأم وذلك ل ما تحتله من مكان ة وأهمي ة في المجتمع الكويتي . وإضافة إلى الحماية الصحية المجانية التي أُشير إليها آنفاً، فإن قانون الخدمة المدنية كفل للأم الموظفة إجازة وضع لفترة شهرين مدفوعة الراتب ، و إجازة الأمومة ومدتها أربعة أشهر بنصف راتب وكذلك إجازة رعاية الأسرة وهي بدون راتب وذلك بعد أن تستنف د الإجازات المشار إليها.
147- ومن جهة أخرى ، ينص قانون العمل على مزيد من الحماية للمرأة العاملة . فقد حظرت الماد تان 23 و24 تشغيل النساء ليلاً وتشغيلهن في الصناعات أو المهن الخطرة . ويحق لهن التمتع ب إجازة قبل الوضع وبعده وبأجر كامل ومدتها 70 يوما وفقا للمادة 25من هذا القانون. وعلاوة على ما تقوم به الدولة من جهود في سبيل حماية الأسرة ، فإن جمعيات النفع العام تستكمل هذا العمل ب أنشطة علمية وثقافية وتربوية . وتتخذ هذه الجمعيات شكل نوادي رياضية وجمعي ات ورابطات ومراكز رعاية. ومن الأمثلة على ذلك الجمعية ا لكويتية لتقدم الطفولة ، والجمعية النسائية الثقافية الاجتماعية ، وجمعية الرعاية الإسلامية، وجمعية بيادر السلام، والنادي العلمي، والجمعية الكويتية لرعاية المعوقين.
148- و قد أنشئ أخيرا مركز الطفولة والأمومة ، تحت إشراف وزارة التربية واللجنة الوطنية للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) بوصفها جهة وصل . و ي هدف ا لمركز إلى تهيئة بيئة ملائمة لنمو الأطفال نمواً سليماً في الكويت، خاصة بعد العدوان العراقي على الكويت . كما يهدف إلى تحسين نوعية الحياة وأوضاع الأسر عن طريق التعليم المستمر والأنشطة المفيدة ( انظر الم رفق 13 ، الذي يتضمن مجموعة من المنشورات الشهرية التي يصدرها هذا المركز بالإضافة إلى المشروع المشترك بين الجهات المشرفة عليه والخاص بحقوق الطفل والمرأة في الكويت لعام 1998).
149- وفيما يتعلق بحماية الأطفال وعدم استغلالهم الاقتصادي والاجتماعي ، سن ّ ت الدولة العديد من التشريعات بهدف توفير تلك ال حماية . وهي كالآتي :
(أ) ق انون الأحداث رقم 3 لسنة 1983 : ي نص ع لى إنشاء دور رعاية الأحداث والأجهزة المعنية بشؤون الحدث . وهي مكلفة بوضع برامج وخدمات وأوجه الرعاية والحماية التي تقدم للأحداث المنحرفين أو المعرضين للانحراف أو الذين كانوا ضحية الإهمال أو الاستغلال . وتهدف أساسا إلى مساعدة الأحداث على تعديل سلوكهم ومفاهيمهم وإعادة تأهيلهم اجتماعيا ونفسيا وتربويا م ن خلال خدمات الرعاية الاجتماعية والصحية والمهنية والعلمية والدينية ؛
(ب) قانون الجزاء رقم 16 لسنة 1 960 : ترمي أحكام هذا القانون إلى حماية الأطفال من كافة أشكال العنف والضرر والإساءة البدنية أو العقلية و حمايتهم من الإهمال أو المعاملة المنطوية على إهمال ، و الاستغلال و الإساءة الجنسية . ويبدو ذلك جليا فيما تناوله ال قانون من تشديد العقوبة على الجاني في الأحوال التي يكون فيها المجني عليه قاصراً ؛
(ج) قانون الحضانة العائلية : حرصت دولة الكويت على رعاية الأبناء غير الشرعيين ونظمت طرق التعامل مع حالاتهم من خلال التشريعات. ويهدف ال قانون رقم 82 لسنة 1977 إلى تشجيع الأسر على رعاية وتنشئة الأطفال مجهولي الوالدين تحت إشراف وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بما يضمن حقوق الطفل المحتضن. و يعتبر هذا القانون من أ كثر القوانين محافظة على حقوق الطفل مجهول الوالدين. والمقصود بالحضانة هو تسليم طفل أو أ كثر من أطفال دور الرعاية التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية إلى أسرة حاضنة بهدف إيوائه ورعايته وتحمل مسؤولية تنشئته نيابة عن الدولة وذلك وفقا للإجراءات والشروط التي يقر ّ ها القانون. ولا يقتصر دور إدارة الحضانة العائلية التابعة لوزارة الشؤون ، الت ي ت ؤ دي مهامها حسب القرار الوزاري رقم 179/1993 ، على تسليم الأطفال إلى الأُسر الراغبة في الحضانة بل تقوم بمتابعة هؤلاء الأطفال. وتل غ ى الحضانة و يعاد المحتضن إلى إدارة الحضانة العائلية في حالة خروج الأسرة عن شروط الرعاية المنصوص عليها في القانون.
(د) القانون رقم 97 لسنة 1983 : ب شأن إنشاء الهيئة العامة لشؤون القصر ، وهي هيئة مستقلة يشرف عليها مباشرة وزير العدل . وللهيئة جميع الاختصاصات المخولة للوصي أو القيم أو المشرف. وتتولى الاختصاصات التالية:
- الوصاية على القصر الذين لا ولي ولا وصي لهم ؛
- الإشراف على ناقصي الأهلية وفاقديها والمفقودين والغائبين من الكويتيين الذين لم تعين المحكمة قيما لإدارة أموالهم ؛
- الإشراف على تصرفات الأوصياء والقيمين الآخرين ؛
- إدارة الأموال الموصي بها ؛
- الإشراف على اليتيم ورعايته عن طريق المساعدات الشهرية والموسمية والمقطوعة وذلك للمحتاجين منهم. وقد دأبت عل ى زيارة أبنائها المقيمين في مختلف الدول العربية والخليجية وتفقد أحوالهم المعيشية وحل مشاكلهم الأسرية والمالية ومد ّ يد العون والمساعدة لهم أسوة بأقرانهم في الكويت ؛
(ه) القانون رقم 51 لسنة 1984 في شأن الأحوال الشخصية : صدر هذا القانون في 7 تموز/يوليه 1984 ليتناول حماية الطفل . فأورد في الباب الرابع والخامس والسادس من الكتاب الثالث أحكام ا تتعلق ب الحضانة ونفق ة الأقارب والولاية على النفس بما يكفل للطفل ضمانات رعايته ونشأته. وبالإضافة إلى القوانين السالفة الذكر، تسعى الدولة لإدراج رعاية الأطفال في الخطط التنموية كما هو الشأن بالنسبة إلى الخطة الخمسية ( 1985/86-1989/90). وتهدف أساسا إلى ما يلي:
- العناية بتنشئة الطفل في مرحلة ما قبل المدرسة والعمل على استيعاب جميع الأطفال برياض الأطفال لتوسيع مدارك هم ودعم أسر هم و قبولهم في المؤسسات الأخرى التي تسهم في تثقيف الطفل ؛
- توفير البيئة الصحية ووقايتها من التدهور والتلوث مع تعميم الرعاية الصحية وتيسيرها للجميع والاهتمام ببعض الفئات التي تحتاج إليها مثل الأطفال والحوامل والعجز والمع و قين والمسن ين؛
- تقديم الخدمات الاجتماعية اللازمة لرعاية الأطفال والأيتام المحرومين من رعاية الأسر ة؛
- تطوير وتوفير الخدمات ا لا جتماعي ة و ال ثقافية و ال رياضية التي تقدم للطفولة والشباب .
150- وإضافة إلى ما تقدم من التدابير والقوانين المتخذة ل حماية الأطفال والشباب ، كما سبق الإشارة إليه في المادة 6 من هذا التقرير ، ي حتو ي قانون العمل على الكثير من الأحكام المتعلقــة بتشغيل الأحداث . حيث تحظر المادة 18 منه تشغيل من يقل سنهم عن أربع ة عشر عاما، من الجنسي ن. و فرض المشرع بذلك الحد الأدنى لتشغيل الأحداث ، ومعاقبة من يخالف هذا النص. وتجدر الإشارة إلى أن سن الرشد وفقاً للمادة 96 من القانون المدني هو 21 عاما، ويحق لمن يبلغ ه كامل الأهلية لأداء التصرفات القانونية .
151- و للاطلاع على مزيد من التف ا صيل بشأن هذا الجزء من التقرير، تود دولة الكويت أن تحيل إلى تقريرها الأول المقدم إلى لجنة حقوق الطفل (CRC/C/8/Add.35)، وكذلك تقريرها الأول بشأن للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسة (CCPR/C/120/Add.1) .
المادة 11
152- تعترف المادة 11 بحق كل شخص في مستوى معيشي كاف لـه ولأسرته، يوفر ما يفي بحاجتهم من الغذاء والكساء والمأوى. و دولة الكويت ، انطلاقا من مس ؤ وليتها تجاه رعاياها من حيث توفير عوامل الاستقرار والطمأنينة لهم وكفالة الحد الأدنى من المستوى المعيشي ، سنت العديد من التشريعات ت هدف إلى توفير الأمن الاجتماعي والاقتصادي.
153- ويأتي في مقدمة تأمين الخدمات الاجتماعية توفي ر السكن. و أولت دولة الكويت منذ بداية الخمسينات اهتماما فائقا لقضية الرعاية السكنية، عبر مراحل عديدة ت ُ و ِّ جت بإنشاء الهيئة العامة للإسكان ب موجب القانون رقم 15 لسنة 1974. و حققت الهيئة إنجازات هائلة بما قامت به من مشروعات إنشائية ضخمة، في إطار نمط الخطط العمرانية الشاملة، وف ّ رت لقطاع عريض من الأسر الكويتية، المسكن الكريم طبقا لأحدث التصميمات وأرقى المواصفات. ( انظر الم رفق 14 بشأن عدد الوحدات السكنية والمرافق العامة التي أنشأتها المؤسسة العامة للرعاية السكنية ، من الخطة الخمسية الأول ى وحتى الخطة الخامسة).
154- ومن أهم التطورات في مسيرة تلك الرعاية، صدور القانون رقم 47 لسنة 1993 ، الذي تبنى قيام مؤسسة عامة للرعاية السكنية ذات ميزانية مستقلة . وتتمتع المؤسسة با لكثير من الصلاحيات، أهمها اعتبار ما خ ُ ص ِّ ص و س يخصص مستقبلا من الأراضي للرعاية السكنية مكونا للحصة العينية في رأس مالها . و ي حق لها تملك العقارات والتصرف فيها، وتأسيس الشركات أو الاستثمار في شركات أخرى، فضلا عن حق الاستثمار لأ غراض الرعاية السكنية.
155- وإضافة إلى الدور الذي تضطلع به الهيئة من توفير المساكن والأراضي للمواطنين، فإن ها تقدم لهم قروض ا عقارية تبلغ 000 70 ألف دينار كويتي لبناء مساكنهم وفقا للأراضي التي يختارونها أو توفرها لهم الدولة وفقا للأولوية . ويقوم بنك التسليف والادخار ب تقديم القر و ض للمواطنين.
156- وفيما يتعلق بحق كل إنسان في التحرر من الجوع، وتحسين طرق إنتاج وتوزيع المواد الغذائية وإصلاح نظم توزيع الأراضي الزراعية ، تحرص الدولة على توفير السلع والمواد الأساسية الضرورية للمواطنين بأسعار مقبولة وذلك ضمن الالتزام بسياسة الدولة بشأن مواجهة ارتفاع نفقات المعيشة من خلال دعم أسعار السلع.
157- و تقوم الدولة ممثلة بوزارة التجارة والصناعة بتوفير السلع والمواد الغذائية اللازمة للمواطنين بأسعار مدعومة . وتشمل تلك المواد ال رز ّ و ال سكر و ال حليب و ال زيت ال نباتي و مغذيات وحليب الأطفال . وذلك، إضافة إلى دعم المواد الإنشائية . ويبين الجدول المرفق كميات السلع وقيمة الدعم خلال عام 1997 ( انظر الم رفق 15).
158- وتصدر وزارة التجارة أيضا بطاقات تموينية للراغبين من الأسر المحتاجة . و بلغ عدد البطاقات حتى نهاية عام 1995 ما يعادل 882 94 بطاقة، واستفاد منها 113 891 فرداً . وتبلغ نسبة الكويتيين المستفيدين منها 63 في المائة. ويبين الجدول المرفق أعداد البطاقات والمستفيدين منها من الكويتيين وغير الكويتيين ( انظر الم ر فق 16). وتعتبر البطاقة التموينية إحدى الوسائل التي تأخذ بها الدول المتقدمة لتحقيق الأمن الغذائي لمواطنيها.
159- و إضافة إلى ما تقدم ، تمنح الدولة المواطنين الراغبين أراضي زراعية لاستصلاحها، وتوفر الدعم المادي لهم لتمكينهم من إنتاج وتطوير المنتجات الزراعية . و تقوم الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية بتنظيم هذه المسائل ودعم الأبحاث والدراسات المتعلقة بالزراعة . وقدت تحققت قفزة نوعية في هذا المجال، مما أسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي ومنافسة المنتجات المستوردة.
160- وإيمانا من دولة الكويت بمسؤوليتها الدولية في المساهمة في جهود التنمية الاقتصادية للدول النامية و أقل البلدان نموا للتخفيف من حدة الفقر عالميا، أنشأت الدولة العديد من الهيئات والمؤسسات المتخصصة لتقديم العون الاقتصادي لهذه الدول لمساعدتها على تحقيق برامجها الاقتصادية والاجتماعية.
161- و في ع ام 1961 أنش ئ الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، الغرض من ه مساعدة الدول العربية والدول النامية على تطوير ا قتصاداتها ومدها بالقروض لتنفيذ برامج التنمية فيها. وغن ي عن البيان أن غرض إنشاء الصندوق لم يكن تحقيق الربح بل تقديم قروض ميسرة ذات فائدة بسيطة جداً ل مساعدة الدول العربية والدول النامية على تحقيق برامج التنمية . ويوضح الكتيب المرفق الجهود التي قام بها الصندوق في تحقيق أهدافه الإنسانية وكذلك التقرير السنوي السادس والثلاثون لعام 1998 لأنشطة الصندوق والمشاريع التي موّلها. ( انظر الم رفق 17).
162- وأنش ئ في عام 1982 بيت الزكاة الكويتي، ل صرف ما يرد إليه من موارد مالية في مصارف الزكاة الشرعية وفي أوجه الخير والبر العام وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية. و قدمت الهيئة م نذ إنشائها العديد من أوجه العون والمساعدة ل لمؤسسات والأفراد في الداخل والخارج. وعلى الصعيد الوطني، قدمت الهيئة المساعدات النقدية والعينية والقروض الحسنة بشكل خاص ل لأسر الفقيرة و ال أرامل و ال عجز واليتامى والمسنين و ال مرضى ومن ذوى الدخل الضعيف ( انظر الم رفق 18 للاطلاع على التقرير السنوي لعام 1997 الذي يتضمن نبذة مختصرة عن المساعدات الداخلية والخارجية).
163- و لم تكتف الدولة بإنشاء الأجهزة المشار إليها ، بل سعت لاتخاذ مبادرات على الصعيد الدولي عندما طالب صاحب السمو أمير دولة الكويت في عام 1988 ومن أ على منبر الأمم المتحدة بإسقاط فوائد الديون عن الدول النامية. كما أعلن سموه في تشرين الأول/أكتوبر 1990 عندما كانت دولة الكويت ترزح تحت الاحتلال العراقي الغاشم عن قيام دولة الكويت بإسقاط فوائد الديون عن الدول المستدينة من دولة الكويت والنظر في أصول الديون الخاصة بأقل البلدان نموا. والتزاما من الكويت بالمبادئ والمواقف التي أبدتها أمام المحافل الدولية فقد أصدرت بتاريخ 23 كانون الثاني/يناير 1995 القانون رقم 4 لسنة 1995 بشأن إسقاط ديون دولة الكويت تجاه جمهورية مصر العربية والجمهورية السورية والفوائد المتراكمة لديون دولة الكويت على دول نامية أخرى .
164- ويأتي دور دولة الكويت بهذا الشأن انسجاما مع إ عمال الحق في التنمية و ا عتبار عبء الديون عائقا أمام تحقيق تنمية مستدامة، كما أكدت ذلك المشاور ات العالمية عام 1991 . وشدّدت تلك المشاورات على التمتع الفعلي بالحق في التنمية كحق من حقوق الإنسان و على أن عبء المديونية هو أشد وطأة على أفقر قطاعات المجتمع وعلى أقل البلدان النامية خاصة، وتترتب عليه آثار واضحة بالنسبة إلى حقوق الإنسان.
165- وتأتي دولة الكويت في مقدمة الدول المانحة للمساعدات . و بلغ إجمالي تلك المساعدات للبلدان الفقيرة والنامية 4 في المائة من الدخل القومي، وهي نسبة تصل إلى أكثر من مليار دولار سنوياً. ولا يتوقف تقديم أوجه العون الاقتصادي والاجتماعي على الأجهزة الرسمية للدولة . ف الدولة تعمل على تشجيع المؤسسات والهيئات الأهلية الخيرية ع لى تقديم عونها لمواطني الدول الأخرى. ( انظر المرفق 19 ال خاص بملخص لدراسة حول الهيئات الخيرية الكويتية ودورها في تدفق المعونات إلى الدول النامية، وقائمة بأسماء تلك الهيئات).
المادة 12
166- تعترف المادة 12 بحق كل إنسان في التمتع بأعلى مستوى من الصحة الجسمية والعقلية . ويتضح اهتمام دولة الكويت بهذا الحق من خلال المبادئ الدستورية التي تكفل وتوفر الرعاية الصحية . و تنص القوانين على المبادئ ذاتها .
167- و تنص المادة 11 من الدستور على أن تكفل الدولة المعونة للمواطنين في حالة الشيخوخة أو المرض أو العجز عن العمل ، و توفر لهم خدمات التأمين الاجتماعي والمعونة الاجتماعية والرعاية الصحية.
168- و تنص المادة 15 من الدستور على أن تعني الدولة بالصحة العامة ووسائل الوقاية والعلاج من الأمراض والأوبئة. هذا وتقوم الحكومة ممثلة بوزارة الصحة بأداء تلك الواجبات. ك م ا تتولى ال وزارة ، باعتبارها الجهة المختصة ، الإشراف على كافة المؤسسات التي تمارس نشاطا خاصا بالصحة العامة وعلى العاملين في مجال الخدمات الصحية بغية الوصول إلى أفضل الخدمات.
169- و علاوة على ما تقدم ، قامت الحكومة بإنشاء مراكز الطفولة والأمومة في كل منطقة من مناطق الكويت بهدف وضع برامج ح ماية الأطفال من الأمراض والأوبئة التي تؤثر في حياتهم ونموهم . والمراكز مسؤولة أيضاً عن تنظيم حملات توعية لكافة شرائح المجتمع من أجل توعية المواطنين ب ا لأمراض التي تؤثر في الصحة العامة . وآخرها الحملة الوطنية للوقاية من مرض شلل الأطفال وشملت جميع أطفال الكويت. أما بالنسبة إلى خدمات الرعاية الصحية الأولية ، فإن دولة الكويت ت هتم اهتماما ً بالغاً بخفض معدلات وفيات الرضع ومسبباتها . وانخفضت ال معدلات عام 1994 فبلغت 11 . 2 في الألف.
170- أما فيما يتعلق بالتدابير التي اتخذتها الدولة للقضاء على سوء التغذية والأوبئة ، تجدر الإشارة إلى أن كافة الخدمات الوقائية والعلاجية سواء على مستوى رعاية الصحة الأولية أو على مستوى المستشفيات تقدم بالمجان . كما تقدم اللقاحات والأمصال مجانا، مما أسهم في عدم ظهور شلل الأطفال والدفتيريا خلال السنوات الماضية وانخفاض نسبة الأمراض المعدية ( ا نظر الصفحة 283 من المجموعة الإحصائية السنوية لعام 1997).
171- وبالنسبة ل أمراض سوء التغذية فإن الدولة تول ي اهتماما ً خاصاً بموضوع تغذية الأطفال وتوفير الغذاء السليم لهم وعلى وجه الخصوص في المدارس ، مما أدى إلى عدم ظهور أي حالات سوء تغذية بين الأطفال.
172- كما تقوم الدولة بتوفير مياه الشرب النقية لكافة السكان وإيصالها لمساكنهم . و أصدرت القانون رقم 12 لسنة 1964 بشأن منع تلوث المياه الصالحة للملاحة بالزيت، وذلك لما لهذا التلوث من أثر سيئ في الثروة المائية و في صحة السكان ، خاصة وأن معظم مياه الشرب في الكويت تعتمد على تحلية مياه البحر.
173- و أصدرت الدولة أيضا العديد من القوانين والتشريعات تعنى بجوانب الصحة البيئية والصناعية، حيث صدر القانون رقم 62 لسنة 1980 بشأن حماية البيئة ، الذي أنشئ بموجبه مجلس حماية البيئة وخو ل لـه كافة الصلاحيات والاختصاصات في مجال حماية البيئة والمحافظة عليها . ثم اعتُمد القانون رقم 21 لسنة 1995 المعدل بالقانون رقم 16/ 1996 بشأن إنشاء الهيئة العامة للبيئة ، التي آلت إليها الحقوق والالتزامات المقررة لمجلس حماية البيئة. ومن الأهداف الرئيسية للهيئة العامة للبيئة هو الت خفيف من حدة الآثار السلبية لعمليات التنمية والتطور الصناعي والعمراني على البيئة ومن ثم على الإنسان وخاصة في النواحي الصحية والاجتماعية والنفسية ( انظر الم رفق 20 الذي يحتوي على قانون إنشاء الهيئة والأهداف العامة لها).
174- و ي برز مدى اهتمام الدولة ب الجوانب البيئية ترأس معالي النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية للمجلس الأعلى للهيئة العامة للبيئة، بالإضافة إلى عضوية عدد من الوزراء منهم وزير الصحة وكذلك ثلاثة أشخاص من ذو ي الخبرة والكفاءة في مجال حماية البيئة ، وفقا للمرسوم رقم 215 لسنة 1996 الذي يقضي ب تشكيل المجلس الأعلى للهيئة العامة للبيئة.
175- وفي هذا ال إطار، ارتبطت دولة الكويت بالعديد من الاتفاقيات الدولية ذات العلاقة بالبيئة ( للاطلاع على قائمة بالاتفاقيات التي ارتبطت بها الكويت ، انظر المرفق 21).
176- وإضافة إلى ما تقدم بشأن توفير أعلى مستوى من الصحة الجسمية والعقلية ، اعتمدت الدولة سياسة تقوم على نشر المفاهيم الصحية الصحيحة بين المواطنين مع بيان خطورة بعض الأمراض . وأصدرت وزارة الصحة عدد ا من المنشورات والكتيبات توزع مجان ا في المراكز الصحية والمدارس . و ت حتوى على الطرق والوسائل التي تقي المواطنين من هذه الأمراض وسبل مكافحتها . كما ت نظم الوزارة ا لندوات والمحـاضرات ل ل طلاب بغية توجيههم التوجيه السليم في كافة الأمور المتعلقة بالصحة العامة.
177- كما تحتفل دولة الكويت بيوم الصحة العالمي بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية . ( انظر المرفق 22 الذي يحتوي على الإصدارات الخاصة بالاحتفال بهذا الحدث عام 1998).
178- و تحرص الدولة على كفالة التمتع ب الحقوق المتعلقة بالصحة بما يشمل حقوق المعوقين كما أشرنا إليه في هذا التقرير . ويضمن القانون رقم 49 لسنة 1996 تلك الحقوق. ويندرج تحت الفصل الثاني من هذا القانون 13 مادة ركزت على توفير الخدمات العلاجية والطبية المستمرة داخل الدولة وخارجها عند الضرورة، للحد من أسباب الإعاقة خلال فترة الحمل وبعد الولادة. وتحتفل الدولة ب اليوم العالمي للمعوقين يوم 3 كانون الأول/ديسمبر من كل عام . و هو اليوم الذي أقرته الجمعية العامة ل لأمم المتحدة ( انظر المرفق 23 للاطلاع على إصدار خاص بهذه المناسبة).
179- و أنشأت الدولة الصندوق الوقفي للتنمية الصحية التابع للأمانة العامة للأوقاف . وي سعى هذا الصندوق ، انطلاقا من مبدأ المعرفة طريق الوقاية ، ل نشر التوعية الصحية وإصدار الكتيبات التي تحتوي على المعلومات الهامة بشأن بعض الأمراض وسبل الوقاية منها. و لا يقتصر نشر التوعية والتحذير من الأمراض الخطرة والأوبئة التي يقصد من ورائها حماية النفس البشرية على وزارة الصحة فقط . بل توجد جهات أخرى تساهم بشكل فعال في هذا المجال ، مثل الجمعية الطبية الكويتية وصندوق إعانة المرضى وهما من الجمعيات الأهلية التي تعمل في مجال نشر التوعية الصحية. كما تعمل على مقاومة مرض الإيدز ، الذي أصبح من الأمراض الشائعة في العالم والخطيرة.
180- وتكفل الدولة من جهتها تأمين احتياجات المصاب ين بالإيدز وأ نش أت اللجنة الوطنية لمكافحة الإيدز لتنسيق ال جهود في هذا المجال ذات الصلة بالوقاية من هذا المرض ( انظر المرفق 2 4 ، جزء من إصدارات اللجنة لعام 1998) . وعقدت اللجنة إلى حد الآن خمس مؤتمرات دولية عن الإيدز.
181- و تحرص الدولة من ناحية أخرى على تقديم أفضل الخدمات الصحية من أجل توفير الرعاية الشاملة ل جميع ا لمواطنين دون أي تمييز . و وضع ت الخطط والبرامج المتكاملة للح ف اظ على أعلى مستويات الصحة الجسمية والعقلية للجميع . وأُنشئت العديد من المستشفيات العامة والمتخصصة وكذلك المراكز الصحية المنتشرة في جميع أنحاء البلد . وبلغ الإنفاق الحكومي على الرعاية الصحية للعام الماضي 287 . 5 مليون دينار كويتي ( انظر المرفق 25 بالتقرير الثامن عشر من تحليل التكاليف وتقييم الأداء للخدمات الصحية الحكومية لعام 1995 -1996 باللغة العربية والعدد السابع عشر لعام 1994 -1995 باللغة الإن ك ليزية) . ويوضح هذان التقريران الجهود التي تبذلها الدولة في مجالات الأنشطة الطبية والفنية من خلال إحصائيات موثقة وبيانات فعلي ة قدمتها المستشفيات والمراكز الصحية. وه و ما يؤكد م دى حرص الدولة على توفير أقصى متطلبات الخدمات الصحية للمواطنين.
182- وتود دولة الكويت أن تشير إلى التقرير الذي أعده صندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) والذي أوضح فيه أن الكويت تحتل مكانة متقدمة بين دول العالم في مجالات الاهتمام بالطفولة والصحة. كما أشار إلى أن دولة الكويت حققت إنجازات ملموسة في مجال حماية الطفولة والمرأة. وأشار إلى أن الكويت نجحت في خفض معدل وفيات الأطفال. و أشاد بمستوى الرعاية الصحية الجيدة التي تقدمها ال دولة.
المادة 13
183- تقر المادة 13ب حق كل فرد في التربية والتعليم . وتول ي الكويت التربية والتعليم أولوية قصوى وذلك لقناعتها بأن التربية والتعليم هما السبيل لضمان إعداد الفرد المتوازن في تفكيره وثقافته، وتمكينه من أداء دوره في مختلف ميادين الحياة.
184- ومن هذا المنطلق ، ي كفل الدستور الكويتي هذا الحق ونص في المادة 10 منه على أن الدولة ترعى النشء وتحميه من الاستغلال وتقيه الإهمال الأدبي والجسماني والروحي. كما تضمن المادة 40 من الدستور حق ا لكويتيين في التعليم وفقا للقانون وفي حدود النظام العام والآداب . والتعليم إلزامي و مجاني في مراحله الأولى وفقاً للقانون .
185- وفي هذا الصدد ، أصدرت دولة الكويت العديد من القوانين والأنظمة الأساسية المتعلقة بالتربية والتعليم ومنها الآتي:
- ال قانون رقم 1 لسنة 1965 ب شأن التعليم الإلزامي، الذي نص على أن التعليم إلزامي و مجاني لجميع الأطفال الكويتيين من ذكور وإناث من بداية المرحلة الابتدائية حتى نهاية المرحلة المتوسطة. كما ألزم الدولة بتوفير المباني المدرسية والكتب والمعلمين وكل ما يضمن نجاح التعليم الإلزامي من قوى بشرية ومادية ؛
- ال قانون رقم 29 لسنة 1966 ب شأن تنظيم التعليم العالي . وأسست، بموجب هذا القانون ، جامعة الكويت في عام 1966 ؛
- مرسوم أميري مؤرخ 7 كانون الثاني/يناير 1979 ، ي حدد اختصاصات وزارة التربية في إدارة التعليم حتى مستوى الثانوي ؛ وممارسة كل ما من شأنه توفيره وتطويره.
- قرار وزير التربية رقم 10664 لسنة 1967 ب شأن التعليم الخاص ؛
- ال قانون رقم 4 لسنة 1981 ب شأن محو الأمية، والذي يلزم الكويتيين الرجال الذي تتراوح أعمارهم بين 14 و 40 عاما و الكويتيات اللاتي تتراوح أعمارهن بين 14 و 35 عاما بالانضمام إلى برنامج محو الأمية ؛
- ال قانون رقم 63 لسنة 1982 ب شأن إنشاء الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب ؛
- ال قانون رقم 4 لسنة 1987 ب شأن التعليم العام ؛
- مرسوم أميري رقم 164 لسنة 1988 ب شأن وزارة التعليم العالي.
186- و بالإضافة إلى ذلك ، صدرت العديد من القرارات واللوائح تهدف إلى الارتقاء بمستوى التربية والتعليم في الكويت للغاية المنشودة في الدستور. كما تخضع التربية والتعليم في الكويت لأقصى درجات التخطيط والدراسة المبنية على أسس وتوجيهات مختلفة وذلك لضمان النتائج الإيجابية في دعم المرافق التعليمية . حيث صدر ت أخيراً في عام 1998 دراسة تناولت ال ا ستراتيجية المستقبلية الأولية لتطوير ا لتربية حتى عام 2025 . ومن المرتكزات الأساسية التي راعتها هذه الإستراتيجية متابعة التجربة التربوية في الكويت في الفترة الماضية، والتوجهات التي أشارت إليها دراسات تقويمها في المراحل المختلفة، والاستشارات التي قدمتها المنظمات الدولية والعربية والإقليمية والخبراء ، والتي تناولت جوانب العمل التربوي في الكويت، والتجارب التربوية في العالم المعاصر وما حققته من إنجازات وما تشكو منه من قصور، وما تتطلع إليه من تطوير.
187- و بالإضافة إلى هذ أ النهج القائم على أسس علمية مدروسة وموضوعية لتلافي أية عيوب في التطبيق ، توفر الدولة الدعم المادي والسخي للتعليم العام والتعليم العالي . و خصصت الدولة 10 في المائة من الميزانية العامة للدولة للسنة المالية 1997-1998 التي بلغت ما يقارب 4.5 مليار ات دينار كويتي . و تجدر الإشارة إلى أن التعليم الابتدائي والمتوسط إلزامي ا وبالمجان . كما أن التعليم الثانوي والتقني والمهني معمم ومجاني للجميع.
188- ويرتكز التعليم العالي في الكويت على ثلاث مؤسسات رئيسية مستقلة وهي:
- وزارة التعليم العالي، و تعنى بالتعليم الجامعي من خلال إرسال البعثات إلى ال خارج ع لى مستو يي ا لبكالوريوس والماجستير ؛
- الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، وتعنى بالتعليم المهني والعلمي على مستوى سنتين بعد الشهادة الثانوية بالإضافة إلى مستوى دبلوم أربع سنوات بعد الثانوية، أو تأهيل فني لحاملين الشهادة المتوسطة ؛
- التعليم العالي في جامعة الكويت، و ي عنى ب تخريج طلبة مستوى البكالوريوس بحد أدنى أربع سنوات بعد الشهادة الثانوية . ويمكن أن تستتبع ذلك دراسات عليا على مستوى شهادة الماجستير بالإضافة إلى استحداث مستوى الدكتوراه في بعض التخصصات.
189- والدولة تكفل مجانية التعليم العالي للجميع وفق شروط الكفاءة التي تضعها كل من المؤسسات المشار إليها . و لا توجد أي ة مظاهر واضحة لعدم التوازن في الفرص الدراسية بين المناطق الجغرافية والجماعات والفئات الاجتماعية . غير أنه يلاحظ زيادة عدد الإناث مقارنة بال ذكور في جامعة الكويت . حيث بلغت نسب ة الإناث المقبولات في الجامعة 64 . 5 في المائة. ويرجع ذلك إلى ارتفاع عدد الذكور الدارسين في الخارج وكذلك زيادة نسبة الإناث عن الذك و ر في التخرج من الثانوية العامة . وفي ذلك دليل عن تميز أدا ئهن. وتفوقت الإناث في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي على الذكور بنسبة 54 مقابل 46 في المائة. ( ل لاطلاع على مزيد من المعلومات بشأن هذا الموضوع، يرجى الرجوع إلى ال تقرير الوطني عن تطور التربية في الكويت للفترة (1994-1995، 1995-1996) المقدم أثناء الدورة الخامسة والأربعين ل لمؤتمر الدولي للتربية في جنيف . وترد نسخة من هذا التقرير باللغة الإن ك ليزية في ال م رفق 2 6 . و يتناول الجوانب التفصيلية والإحصائية وكل ما يتعلق بالتربية والتعليم في الكويت ).
190- وفيما يتعلق بتشجيع الأشخاص الذين لم يتلقوا التربية الأساسية أو لم يستكملوا الدراسة الابتدائية (محو الأمية) ، اعتمدت ا لدولة القانون رقم 4 لسنة 1981 ب شأن الإلزام بمحو الأمية . وجاء هذا القانون ليضع حدّا للكثير من المش ا ك ل التي تعترض القضاء على الأمية نهائياً. و سبق ت سنّه جهود عديدة للقضاء على محو الأمية، ونجح بعضها في تخفيض نسبة الأمية إلى حد كبير في ذلك الوقت حيث بلغت نسبة الأمية 52 في المائة بين النساء و 32 في المائة بين الرجال من ال فئة العمرية 10 سنوات فأكثر . وكان الالتحاق بمراكز محو الأمية اختيارياً.
191- إلا أن وجود مثل هذه النسبة من الأمية حتى عام 1981 رغم كل هذه الجهود والإمكانات المتوافرة لا تتفق مع طموحات الكويت ورغبتها في مواكبة مسيرة التقدم في شتي المجالات . وأدى ذلك إلى اعتماد القانون المشار إليه أعلاه ليضع الأسس والمبادئ لمحو الأمية من منظور جديد . و تنص المادة 1 من ه على أن "محو الأمية مسؤولية وطنية تهدف إلى تزويد الأميين بقدر من التعليم لرفع مستواهم ثقافياً واجتماعياً بما يجعلهم أكثر قدرة على الإسهام بالنهوض بأنفسهم وبالمجتمع وبمواجهة متطلبات الحياة" . و تعكس هذه المادة بقوه وبوضوح تغير النظرة إلى مشكلة محو الأمية .
192- ولم يعد محو الأمية مجرد مشكلة تعليمية تخص بعض فئات المجتمع وتتكفل بها الدولة للقضاء على الأمية ، بل تمتد المهمة لتوفر للأميين فرص النمو الثقافي والاجتماعي ليصبحوا أكثر قدرة على الإسهام بفعالية في خطط التنمية الشاملة في المجتمع. وتأكيداً لذلك، ا رتبطت مرحلة محو الأمية بمراحل تعليم الكبار لتمكين الراغب والقادر من اجتياز هذه المراحل بنجاح واستكمال دراسته في الجامعة وما بعدها، كما تبين ذلك المفكرة الإحصائية للعام الدراسي 1997-1998 ( انظر المرفق 27).
193- و راعى القانون ظروف الأميين و سعى لت ذليل جميع الصعوبات التي تحول دون التحاقهم بالدراسة . وتمكن ا لمادة 8 منه احتساب فترة الدراسة من أوقات العمل الرسمي. و نصت المادة 20 منه على معاقبة كل صاحب عمل يخالف أحكام هذه المادة بغرامة لا تزيد على مائة دينار . وألزمته بإخطار وزارة التربية بأسماء الأميين العاملين لديه في حين أن المواد من 15 إلى 19 تجعل الالتحاق بمراكز محو الأمية والنجاح فيها شرط من شروط التعيين بالوظائف الحكومية و الترقية. وتنص اللوائح والتنظيمات على منح الجوائز التشجيعية للمتفوقين والناجحين وبشكل خاص بالنسبة للمرأة .
194- وبعد هذه النبذة المختصرة عن القانون رقم 4 لسنة 1981 بشأن محو الأمية ، استك ملت الحملة بص د و ر مرسوم أميري في 22 شباط/فبراير 1981 بشأن تشكيل "لجنة محو الأمية " ، برئاسة وزير التربية وعضوية ممثلين عن وزارات الدولة ذات العلاقة، وممثلي القطاع الأهلي والهيئات الشعبية وذو ي الخبرة من الشخصيات الوطنية . و ا نبثق ت عن اللجنة عدة لجان بموجب قرار وز اري رقم 92/1981 . وهي لجنة الإعلام، ولجنة الإحصاء واللجنة الفنية واللجنة الصحية والاجتماعية. وقامت كل لجنة من هذه اللجان بدراسة عامة وشاملة للمرسوم بقانون رقم 4 لسنة 1981، ليكون أمامها تصور شامل لأهداف محو الأمية ورفعت نتائج دراستها إلى لجنة محو الأمية.
195- وبناء على هذه الدراسات وبعد إقرار اللجنة لها، أصدر وزير التربية مجموعة من القرارات من أبرزها:
- القرار الوزاري رقم 29/82، بشأن قواعد ا لا ختبارات الدراسية بمحو الأمية ومواعيدها ؛
- القرار الوزاري رقم 20/82 بشأن الأعذار المقبولة في حالة الغياب عن فصول محو الأمية ؛
- القرار الوزاري رقم 31/82، بشأن تعريف الأمي، وقد جاء في تعريفه أنه "يعد أميا كل من تجاوز سن الرابعة عشر ولم يصل في تعلمه إلى مستوى يعادل نهاية الصف الرابع الابتدائي في القراءة والحساب، وليس ملحقا بالمدارس الابتدائية" ؛
- القرار الوزاري رقم 32/82، بشأن قواعد وإجراءات تحديد المستوى العلمي لمن يقرأ ويكتب، ولم يحصل على شهادة محو الأمية ( انظر الم ر فق 28 الذي يتضمن قانون محو الأمية والقرارات المشار إليها أعلاه).
196- و أد ّ ى هذا العمل الجاد إلى إنشاء مراكز الدراسة لمحو الأمية في جميع مناطق ال بلد. وتضاعف أعدادها في المناطق ذات الكثافة العالية بالأميين ، وفتحت الفصول الدراسية الصباحية للنساء غير العاملات ( انظر المرفق 29 للاطلاع على ملخص لأهم البيانات الإحصائية عن التعليم في الكويت للعام الدراسي 1997-1998، ويتضمن عدد المراكز والفصول الدراسية وعدد الدارسين والمدرسين حسب المراحل الدراسية بمراكز تعليم الكبار ومحو الأمية).
197- وفي نهاية الحديث عن هذه الفقرة ، تجدر الإشارة إلى أنه قد استحدث في التنظيم الجديد لوزارة التربية مجلس استشاري لتعليم الكبار ومحو الأمية وانبثقت ع نه الأمانة العامة لتنفذ قرارات وتوصيات المجلس للفترة 1993-1994 (للاطلاع على بعض إصدارات وزارة التربية بشأن محو الأمية ، انظر ا لمرفق 30).
198- ونتيجة للجهود التي بذلتها دولة الكويت ، انخفضت نسبة الأمية على النحو التالي:
- 1965 57 في المائة (42 في المائة من الرجال و 72 في المائة من النساء) ؛
- 1980 39 في المائة (27.4 في المائة من الرجال و 50.5 في المائة من النساء) ؛
- 1985 26 . 6 في المائة (17.5 في المائة من الرجال و 35.6 في المائة من النساء) ؛
- 1988 20.3 في المائة (11.7 في المائة من الرجال و 28.8 في المائة من النساء) ؛
- 1994 8.3 في المائة (4 في المائة من الرجال و 12.5 في المائة من النساء) .
199- وتجدر الإشارة إلى أن نسبة الأمية في الكويت بعد بداية الحملة الشاملة لمحو الأمية قبل 18 سنة انخفضت لدى الجنسين . و وفق إحصاء عام 1998 بلغت بين الرجال الملزمين بأحكام القانون أ قل من 1 في المائة و4 في المائة بين عدد السكان من الرجال . أما بالنسبة ل لنساء فوصلت إلى 11 في المائة بصفة عامة.
200- وأخيراً ، وضعت الكويت خطط ا وأهداف ا مستقبلية لتحقيق القضاء على محو الأمية نهائياً منها:
- وضع مشروع لائحة نظام الفصلين للمرحلتين المتوسطة والثانوية ؛
- إعداد مشروع لائحة برامج خدمة المجتمع بمراكز تعليم الكبار ومحو الأمية . ويهدف المشروع إلى إدخال الدراسات النظرية بالمراكز مثل الكهرباء، السيارات، الحاسوب، الديكور ؛
- الانتهاء من إعداد الدراسة الخاصة بالمدرسة الشاملة ( م حو الأمية، متوسط و ثانوي) . وتهدف دولة الكويت في نهاية المطاف إلى القضاء كليا على الأمية بحلول عام 2000.
201- وفيما يتعلق بالفقرة الخاصة بالعاملين في التدريس ، حظي المعلم باهتمام كبير في صياغة مشروع الا ستراتيجية التربوية لدولة الكويت حتى سنة 2025 . و خص ّ ه هذا المشروع بأولويات تتجلى في تحقيق الاستقرار المهني والاجتماعي، والعمل على تعميق الولاء لمهنته، وذلك بتوفير الحوافز والضمانات الكفيلة، وخلق بيئة مستقرة لاستقطاب أفضل خريجي النظم التعليمية، والمحافظة على المعلمين ذو ي الخبرة المميزة، والاهتمام بالمعلم الوافد واعتباره استثمارا حقيقيا، ومربيا لأبناء المستقبل.
202- كما تحرص دولة الكويت على إبراز دور المعلم في بناء وتنمية المجتمع ، وذلك بتكريمه عند كل مناسبة . فقد شاركت الكويت العالم في احتفالاته بتكريم المعلم في اليوم العالمي للمعلم . و في تشرين الأول/أكتوبر 1998 ، أقيم الاحتفال تحت رعاية وزير التربية وبلغ عدد المكرمين في ذلك العام 214 معلما ً ومعلمة. واستمرت الاحتفالات أسبوعاً كاملاً.
203- و يتمتع المعلم في الكويت بعدة مزايا معنوية وعينية نذكر منها:
- عطل ات نصف العام الدراسي ونهايته، بالإضافة إلى العطل ات الرسمية ؛
- الالتحاق بدورات تدريبية أثناء الخدمة وبعثات وإجازات دراسية داخلية وخارجية مدفوعة الراتب ؛
- تمنح المدرسات إجازة خاصة للوضع مدتها من شهر إلى شهرين بمرتب كامل، وكذلك إجازة خاصة لرعاية الأسرة أو الأمومة أو الطفولة من ستة أشهر إلى أربع سنوات ؛
- يقبل أبناء المدرسين غير الكويتيين بالمدارس الحكومية بنفس الشروط التي يقبل بها أبناء الكويتيين ؛
- يستحق المدرس الذي يكلف بالعمل حصص ا إضافية مكاف أ ة مالية .
204- و بالإضافة إلى ما تقدم ذكره عن المزايا التي يتمتع بها المعلم ، فإنه يمكن إضافة ميزة أخرى تتعلق بمرتبات المعلمين وذلك بمقارنتها بمرتبات سائر الموظفين المدنيين. ففي حين يتقاضى الموظف المدني راتبه الأساسي (وفقا للمؤهل الدراسي) مضافا إليه العلاوة وبدل التمثيل لموظف الدرجة الأولى فما فوق ، فإن أعضاء هيئة التدريس ي تقاض ون إلى جانب المرتب الأساسي والعلاوة الاجتماعية ما يلي:
- علاوة تشجيعية تصرف بفئات ثابتة وشهرية تتراوح بين 65 و 125 دينار ا كويتي ا؛
- علاوة تدريس قدرها 15 دينار ا كويتي ا شهريا ؛
- بدل إشراف لشاغلي وظائف الإشراف والتوجيه في التعليم العام . و تص رف 10 دنانير كويتية شهريا للمشرف الفني والمدرس الأول، و 15 دينارا كويتيا شهريا لوكيل المدرسة، و 20 دينارا كويتيا شهريا لناظر المدرسة والموجه الفني ؛
- علاوة مستوى وظيفي تتراوح بين 45 و 155 دينارا كويتيا شهريا حسب المؤهل العملي وسنوات الخبرة ؛
- مكافأة مؤهل علمي، يمنح الحاصلون على شهادة الدكتوراه 50 ديناراً كويتياً شهريا ً في حين أن الموظفين المدنيين يتقاضون عنها 30 دينارا كويتيا؛ و يمنح الحاصل على شهادة الماجستير 25 ديناراً كويتياً شهريا ً ، في حين لا يتقاضى الموظفون المدنيون مكافأة عنها.
205- وأخيرا فإن دولة الكويت بصدد اتخاذ تدابير إضافية لتحسين أوضاع المعلمين . فقد وافق مجلس الخدمة المدنية على صرف:
- بدل ال مناطق النائية. وتتولى السلطات المختصة (وزارة التربية) حاليا تحديد المناطق النائية والضوابط اللازمة لصرف هذا البدل ؛
- علاوة تخصص نادر قيمتها 50 دينارا كويتيا شهريا تحددها الوزارة المعنية وتخضع ل موافقة مجلس الخدمة المدنية عليها .
206- و في نهاية الحديث عن المعلم ، تجدر الإشارة إلى أن الدولة تحرص على تشجيع وحفز جميع أعضاء هيئات التدريس . فقد قررت مؤخرا صرف زيادة للمعلمين غير الكويتيين بمبلغ 15 دينارا كويتيا شهريا وبدل سكن بمبلغ 60 دينارا ً كويتيا ً شهريا ً اعتبارا ً من 1 أيلول/سبتمبر 1996 . أما المعارون من الدول الشقيقة فيصرف لهم بدل السكن بواقع 120 دينار ا كويتيا شهريا وألف دينار بدل تأثيث عند قدومهم إضافة إلى منحهم 525 دينارا ً كويتيا ً شهريا ً علاوة إعارة.
207- وفيما يتعلق بالفقرة الخاصة بحرية اختيار المدارس غير الحكومية، وكذلك حرية الأف راد والهيئات في إنشاء إدارة مؤسسات تعليمية مع مراعاة شروط التقيد بمعايير التعليم الدنيا التي تفرضها الدولة ، تحرص دولة الكويت على إتاحة فرصة التعليم لكل مواطن ومقيم على أرضها . وله مطلق الحرية في اختيار نوع التعليم الذي يراه . و تنتشر في دولة الكويت مدارس خاصة عربية ومدارس لكل جالية غير عربية تؤد ي خدمتها التعليمية للمقيمين من أبنائها على أرض الكويت . ولا توجد أية صعوبات أمام الراغبين في إنشاء مدارس خاصة حسب الشروط المحددة لمقدم الطلب.
208- و بلغ عدد المدارس العربية عام 1996-1997، 137 مدرسة ، تطبق نفس مناهج المدارس الحكومية. وبلغ عدد المدارس الأجنبية خلال الفترة نفسها 154 مدرسة ، وهي متعددة المناهج لاختلاف جنسيات الجاليات التي تنتمي إليها . وهي مدارس إن ك ليزية، أمريكية، فرنسية، هندية، إيرانية، باكستانية وغيرها. وتوجد مدارس أخرى تديرها السفارات الأجنبية قاصرة على أبناء الدبلوماسيين . وهي المدارس اليابانية والألمانية والتشيكية وتخضع هذه المدارس الخاصة لإشراف وزارة التربية كما ينص على ذلك القرار الوزاري رقم 322 لسنة 1973.
209- بالإضافة إلى ذلك ، توجد مدارس خاصة تعنى بذوي الاحتياجات الخاصة . وهم الذين يعانون من إعاقات ذهنية أو بدنية تحول دون ان ضم امهم إلى سلم التعليم العام مثل الصم و البكم و المكفوفين والمصابين بالشلل . ويُحوّل هؤلاء إلى التربية الخاصة لتوفير تعليم يتناسب وظروفهم . و بلغ عدد هذه المدارس 32 مدرسة للعام الدراسي 1996-1997 ( انظر المرفق 31 للاطلاع على بعض إصدارات وزارة التربية بشأن العناية بذوي الاحتياجات الخاصة). و للاطلاع على مزيد من التف ا صيل ، انظر تقرير دولة الكويت عن تطور التربية ( المشار إليه في بداية هذه المادة) والمقدم خلال الدورة الخامسة والأربعين ل لمؤتمر ا لدولي للتربية المعقود ب جنيف.
المادة 14
210- تدعو المادة 14 الدول الأطراف إلى كفالة إلزامية ومجانية التعليم الابتدائي . و تحرص الكويت كما أُشير إليه من قبل أشد الحرص على كفالة التعليم ومجانيته وبشكل خاص التعليم الابتدائي.
211- و تنص المادة 40 من الدستور على أن التعليم حق للكويتيين تكفله الدولة وفقا للقانون وفي حدود النظام العام والآداب، والتعليم إلزامي مجاني في مراحله الأولى وفقا للقانون. وتفسيرا لهذه المادة وما قصد به المشرع الدستوري من كون التعليم إلزامي مجاني في مراحله الأولى، هو أنه ينبغي ألا يتجاوز الإلزام في التعليم في المراحل الأولى وهي نهاية التعليم المتوسط وبالطبع فإنه يشمل التعليم الابتدائي . وبما أن هناك إلزام فإن الدولة تكفل مجانيته ، إذ لا يتصور مع الإلزام تحميل ول ي الأمر النفقات المدرسية. غير أن النص الدستوري لم يمنع ا متداد المجانية إلى مراحل التعليم الأخرى كما هو الحال الآن في الكويت ، حيث توفر الخدمات التعليمية للجميع على حد سواء دون تمييز بين المواطنين وغير المواطنين.
المادة 15
212- تحرص دولة الكويت فيما يتعلق بالمادة 15 على كفالة حرية العمل الثقافي والفني والأدبي وتشجيع البحث العلمي بجميع جوانبه . وجعل ت الكويت من هذه المبادئ إحدى المقومات الأساسية للمجتمع . حيث نص الدستور في المادة 14 منه على أن ترعى الدولة العلوم والآداب والفنون وتشجع البحث العلمي. ويهدف هذا المبدأ الدستوري إلى الارتقاء بالأفراد والمجتمع وتنمية قدراتهم الإبداعية والثقافية ووعيهم العام.
213- ويتولى مهمة العمل الثقافي بدولة الكويت المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بالتعاون مع وزارة الإعلام إضافة إلى العديد من جمعي ا ت النفع العام . وقد عمدت دولة الكويت إلى تحقيق الأهداف الثقافية المتمثلة في تعميم الثقافة وحرية البحث العلمي وتشجيع الإبداع إلى التركيز على الجانبين الأساسيين في العمل الثقافي وهما بناء المؤسسات المهمة للثقافة والإنفاق عليها بجميع ما تقوم به من أنشطة، بهدف أسمى هو بناء الإنسان.
214- لذلك أ ُ نش ئ ت في الب ل د وزارة الإعلام والمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب ومعهد الكويت للأبحاث العلمية ومؤسسة الكويت للتقدم العلمي والنادي العلمي الكويتي والمتاحف المختلفة وعدد كبير من المعاهد والمراكز المعنية بنشر الثقافة ورعايتها . وهي تخطط وتضع سياسات ثقافية تراع ي في المقام الأول إتاحة الفرصة للمواطنين من مبدعين ومثقفين وكتاب التعبير عن آرائهم بحرية تامة ما دامت تدور في نطاق إشاعة الثقافة وتنميتها.
215- وانطلاقا من إيمان دولة الكويت بأهمية البحث العلمي والنشاط الإبداعي بمختلف جوانبه م ا ، فقد شيدت مؤسسات أناطت بها مسؤولية العمل في هذه الميادين . ويعتبر المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الذي أنش ئ بمقتضى المرسوم الأميري المؤرخ 17 تموز/يوليه 1973، أحد أهم تلك المؤسسات التي تتولى التخطيط والإشراف والتنفيذ لجميع الأنشطة الثقافية . حيث نصت المادة 2 منه على تنمية وتطوير الإنتاج الفكري وإثرائه ؛ وتوفير المناخ المناسب للإنتاج الفني والأدبي ؛ والقيام باختيار الوسائل لنشر الثقافة و العمل على صيانة التراث و إعداد الدراسات العلمية فيه ، و السعي ل إشاعة الاهتمام بالثقافة والفنون الجميلة ؛ وال عمل كذلك على توثيق الروابط والصلات مع الهيئات الثقافية العربية والأجنبية . و ت ضع المادة خطة ثقافية تستند إلى الدراسات الموضوعية لاحتياجات البلاد.
216- وه ك ذا ، فإن المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بالكويت يقوم بعمل مسح ثقافي ويجر ي دراسات عن نمو الثقافة وينشرها . ويقدم الجوائز تشجيعا للعمل الثقافي، مثل جائزة الدولة التشجيعية، و جائزة الإبداع الأدبي للطلبة . كما ينظم مهرجانين رئيسيين سنويين هما "مهرجان الطفل الثقافي" و"مهرجان القرين الثقافي". وهو كجهة مختصة بالمجال الثقافي، يتمتع با لا ستقلالية المالية، يدعم الإبداع المحلي ويشجع المبدعين الكويتيين . وينظم معرضا سنويا للكتاب العربي، كما يشرف على إصدار أربع س لا سل ثقافية هي "سلسلة كتـاب عالم المعرفـة" و"سلسلة عالم الفكر" و"الإبداع العالمي" وهي كلها شهرية، إضافة إلى مجلة "الثقافة العالمية" التي تصدر كل شهرين . وهذه الإصدارات جميعا موجهة لقارئ العربية وتهدف إلى تعميق وعيه بهويته الثقافية العربية والإسلامية . وإضافة إلى ذلك، فإن لدى المجلس الوطني مكتبة وطنية تفتح أبوابها لجميع القراء والباحثين على مدار السنة.
217- ويتبع المجلس الوطني أيضاً عدة قطاعات ثقافية مثل قطاع المسرح الذي يشرف على الإنتاج المحل ي المسرحي ويوجهه، وإدارة الآثار والمتاحف ودار الآثار الإسلامية ومركز عبد العزيز حسين الثقافي بمنطقة مشرف وبيت السدو.
218- وتضطلع مؤسسة الكويت للتقدم العلمي ب دور بارز في هذا المجال ، يتمثل في نشر العديد من المؤلفات العلمية والإصدارات الدورية المتعلقة بالعلوم والمعرفة. كما تقيم جائزة التقدم العلمي وترصد ميزانية خاصة لها وذلك لدعم العلوم والآداب وغيرها من الجوانب الإبداعية ( انظر المرفق 32 للاطلاع على نبذة عن جائزة الكويت المقدمة من المؤسسة).
219- هذا بالإضافة إلى الأنشطة التي تقوم بها المؤسسات والهيئات الرسمية الأخرى مثل جامعة دولة الكويت والمعاهد الأهلية في نشر الوعي الثقافي والعلمي، التي أنش أ ت العديد من مراكز خدمة المجتمع والتعليم المستمر التابعة لجامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب وكذلك المراكز التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.
220- ويأتي معهد الكويت للأبحاث العلمية مكملا لهذه الحلقة ليقوم بدعم نشر الوعي العلمي والثقافي عن طريق القيام بالبحوث العلمية وتشجيع أبناء الكويت على ممارسة البحث العلمي وتنمية روح البحث لدى الجيل الناشئ. ومن أهداف هذا المعهد في البرنامج ا لا ستراتيجي الرابع للأبحاث ضمن الخطة الخمسية ( 1995-2000 ) تطوير الأبحاث لتلبية الاحتياجات الوطنية وكذلك تطوير مهارات الكوادر الكويتية . كما يتطلع المعهد ب حلول عام 2000 إلى التوسع في برامجه التدريبية وخدماته البحثية التي تعود بالنفع العام على تنمية المجتمع.
221- ولجمعيات النفع العام دور هام في مجال تقديم البرامج الثقافية والعلمية التي تنمي مواهب الأفراد وقدراتهم.
222- من ناحية أخرى فإن هناك جهود تعاونية وتنسيقية بين الوزارات والمؤسسات المعنية بالثقافة، منها وزارة ال إ علام ؛ والمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب ؛ و رابطة الأدباء والجمعيات الثقافية ؛ واللجنة الوطنية الكويتية لليونسكو ؛ ووزارة التربية والتعليم العالي ؛ والمعهد العالي للفنون المسرحية والمعهد العالي للموسيقى ؛ والجمعية الكويتية لتقدم الطفولة العربية ؛ ومؤسسة الكويت للتقدم العلمي ؛ ومعهد الكويت للأبحاث العلمية ؛ ومركز البحوث والدراسات الكويتية ؛ وعدد آخر من المؤسسات المهتمة بالثقافة والفنون في البلاد. و تقوم السياسة الإعلامية في الدولة على أساس إشراك الأهالي في الحياة الثقافية وتنشيطها بينهم . وقد وضع أخيرا للمناقشة وتمهيدا لإقراره مشروع قانون حماية حقوق المؤلفين للمصنفات الأدبية والفنية وغيرها.
223- ومن أجل تعميم الفائدة من نتائج البحث العلمي وتطبيقاته ، و ُ ضعت لوائح لجميع المؤسسات المعنية بالتقدم العلمي ل تتيح للمواطنين إمكانية ال است فادة منها . وثمة أيضا برامج ت لفزيونية وإذاعية حول استخدام التطبيقات المختلفة لثمار التقنية الحديثة . ويشمل ذلك استخدام الكمبيوتر وشبكات الإنترنت ل تسهيل ال معاملات اليومية للمواطنين وتنظيمها.
224- ويكفل الدستور الكويتي حرية النشر . وتنص المادة 36 على أن " حرية الرأي والبحث العلمي مكفولة، ولكل إنسان حق التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو غيرهما، وذلك وفقا للشروط والأوضاع التي يبينها القانون " . وتجدر الإشارة إلى أن دولة الكويت ترتبط بالعديد من الاتفاقيات الثقافية الثنائية، بالإضافة إلى الاتفاقيات الجماعية ذات الصلة، وكان آخرها الانضمام إلى اتفاقية إنشاء المنظمة العالمية للملكية الفكرية في 7 كانون الثاني/يناير 1998.
ال خاتمة
225- يشكل ما تقدم استعراض عام وشامل للتشريعات الكويتية التي يتم بموجبها حماية حقوق الإنسان في دولة الكويت. وقد حرصت السلطات الكويتية ، عند إعداد هذا التقرير ، على مراعاة المبادئ التوجيهية التي أقرتها اللجنة . و تأمل أن تكون قد تطرقت إلى جميع المسائل التي تحرص اللجنة على معرفتها بشأن مدى تطبيق أحكام هذا العهد في دولة الكويت . وهي على ا ستعداد ل تقديم تف ا صيل أخرى إضافة لما ورد في هذا التقرير عند مناقش ة اللجنة لـه.
قائمة المرفقات
1- الكتيب الصادر عن وزارة التخطيط بعنوان اللمحة الإحصائية ، ويتضمن معلومات وإحصائيات عن دولة الكويت لعام 1998 وكذلك الكتيب لعام 1999.
2- المجموعة الإحصائية السنوية لعام 1997.
3- القانون رقم 35 لسنة 1962 ب شأن ا نتخابات مجلس الأمة.
4- القانون رقم 23 لسنة 1990 بشأن تنظيم القضاء و رقم 10 لسنة 1996 بشأن تعديل ه .
5- جدول يمثل نسبة عدد العاملات في مجال التعليم.
6- نسخة من تقرير دولة الكويت المقدم إلى لجنة حقوق الإنسان بشأن المعايير الإنسانية الدنيا.
7- القانون رقم 49 لسنة 1996 بشأن رعاية المع و قين.
8- إحصائية العمالة الوافدة في القطاع الخاص .
9- القرار الوزاري رقم 104 لسنة 1994 بشأن ساعات العمل الإضافي في القطاع الخاص.
10- تصريح ممثل منظمة العمل الدولية في الكويت لجريدة الأنباء الكويتية في عددها رقم 8115 الصادر يوم 17 كانون الأول/ديسمبر 1998.
11- كشف بالنقابات العمالية واتحادات أصحاب ال عمل .
12- التقرير الخاص عن أعمال مركز المسنين، آب/أغسطس 1998.
13- مجموعة الإصدارات الشهرية ل مركز الطفولة والأمومة.
14- عدد الوحدات السكنية والمرافق العامة منذ إنشاء المؤسسة العامة للرعاية السكنية وحتى الخطة الخمسية الخامسة.
15- جدول دعم المواد الغذائية الأساسية وقيمة الدعم لعام 1997.
16- جدول أعداد البطاقات التموينية والمستفيدين منها من كويتيين وغير كويتيين.
17- أنشطة الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية والمساهمات في المؤسسات الإنمائية والمشاريع التي قام بها.
18- المساعدات النقدية والعينية والقروض الحسنة للفئات المحتاجة من أيتام وأرامل وعجز ومرضى وهي مساعدات داخلية وخارجية.
19- ملخص لدراسة حول الهيئات الخيرية الكويتية ودورها في تدفق المعونات إلى الدول النامية وقائمة بأسماء تلك الهيئات.
20- قانون إنشاء الهيئة العامة للبيئة.
21- قائمة بالاتفاقيات ذات العلاقة بالبيئة التي ا رتبطت بها الكويت.
22- بعض الإصدارات الخاصة بالاحتفال بيوم الصحة العالمي بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية.
23- الإصدار الخاص بالاحتفال السنوي المخصص للمعاق والذي أقرته منظمة الأمم المتحدة.
24- جزء من إصدارات اللجنة الوطنية لمكافحة الإيدز وبيان وسائل وطرق الوقاية من هذا المرض .
25- تحليل التكاليف وتقييم الأداء للخدمات الصحية الحكومية.
26- الجوانب التفصيلية والإحصائية بشأن التربية والتعليم في الكويت.
27- المفكرة الإحصائية للعام الدراسي 1997-1998.
28 قانون محو الأمية والقرارات المكملة لـه.
29- ملخص لأهم البيانات الإحصائية عن التعليم في دولة الكويت ويتضمن عدد المراكز ، والفصول الدراسية والدارسين حسب المراحل الدراسية بمراكز محو الأمية وتعليم الكبار.
30- بعض إصدارات وزارة التربية بشأن محو الأمية.
31- بعض إصدارات وزارة التربية بشأن العناية بذوي الاحتياجات الخاصة.
32- نبذة عن جائزة الكويت المقدمة من مؤسسة الكويت للتقدم العلمي.
ـ ـ ـ ـ ـ