الأمم المتحدة

CAT/C/79/2*

اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة

Distr.: General

15 March 2024

Arabic

Original: English

لجنة مناهضة التعذيب

الدورة التاسعة والسبعون

15 نيسان/أبريل - 10 أيار/مايو 2024

البند 4 من جدول الأعمال المؤقت المشروح

المسائل التنظيمية ومسائل أخرى

التقرير السنوي السابع عشر للجنة الفرعية لمنع التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة * *

موجز

تصف اللجنة الفرعية لمنع التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة في هذا التقرير الأعمال التي اضطلعت بها في عام 2023.

وبعد مقدمة مختصَرة، تقدم اللجنة الفرعية معلومات مستكملة عن مستجدات نظام البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، بما في ذلك الزيارات التي قامت بها اللجنة الفرعية، والزيادة في عدد الدول الأطراف والآليات الوقائية الوطنية المعينة، وتفاصيل عن تشغيل الصندوق الخاص المنشأ بموجب البروتوكول الاختياري (الفرع ثانياً).

وتقدم اللجنة الفرعية أيضاً معلومات موضوعية عن التفاعل مع هيئات أخرى تعمل في مجال منع التعذيب (الفرع ثالثاً) وعمّا استجد في ممارسات عملها (الفرع رابعاً )، إلى جانب تعليقات عما اعترضها من مشاكل في اضطلاعها بعملها خلال السنة قيد الاستعراض.

وتختتم اللجنة الفرعية التقرير بتناول التحديات المقبلة (الفرع خامساً) وبعرض خطة عملها (الفرع سادساً).

وتتضمن المرفقات تجميعاً للمشورة والإرشادات والتوضيحات التي قدمتها اللجنة الفرعية في عام 2023 استجابة لطلبات من الآليات الوقائية الوطنية والدول الأطراف وفي سياق مشاركة اللجنة الفرعية في الاجتماعات مع الآليات الوقائية الوطنية وغيرها من الأحداث ذات الصلة.

المحتويات

الصفحة

أولاً - مقدمة 3

ثانياً - السنة موضوع الاستعراض 3

ألف - المشاركة في النظام المنبثق عن البروتوكول الاختياري 3

باء - المسائل التنظيمية والعضوية 4

جيم - الزيارات التي أُجريت خلال الفترة المشمولة بالتقرير 5

دال - تقارير الزيارات 7

هاء - المستجدات المتعلقة بالآليات الوقائية الوطنية 8

واو - التخلف كثيراً عن الامتثال لأحكام المادة 17 10

زاي - الصندوق الخاص المنشأ بموجب البروتوكول الاختياري 11

حاء - مشروع التعليق العام 12

طاء - دليل التقصي والتوثيق الفعالين للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة ( بروتوكول اسطنبول ) 13

ياء - مؤتمر للاحتفال بالذكرى السنوية العشرين للبروتوكول الاختياري والذكرى السنوية الخامسة عشرة لإنشاء اللجنة الفرعية 13

ثالثاً - التفاعل مع هيئات أخرى في مجال منع التعذيب 14

ألف - التعاون الدولي 14

باء - التعاون الإقليمي 15

جيم - التعاون مع المجتمع المدني وأصحاب المصلحة الآخرين 15

رابعاً - التطورات المتعلقة بممارسات العمل 16

ألف - زيارات عام 2024 16

باء - مدة الاجتماع 16

خامساً - آفاق المستقبل 16

سادساً - خطة العمل 18

المرفقات

الأول - المشورة المقدمة من اللجنة الفرعية استجابة لطلبات الآليات الوقائية الوطنية 19

الثاني - موجز المناقشة التي دارت خلال الاجتماع السنوي بين الفريق الإقليمي لأوروبا والآليات الوقائية الوطنية في المنطقة 22

الثالث - المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والآليات الوقائية الوطنية 24

أولا ً- مقدمة

1- تُعِد اللجنة الفرعية لمنع التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وفقاً للمادة 16( 3) من البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب ووفقاً للمادة 33 من نظامها الداخلي، تقريراً سنوياً عن أنشطتها بوصفه وثيقة متاحة للجميع. ويغطي هذا التقرير أنشطة اللجنة الفرعية في الفترة من 1 كانون الثاني/يناير إلى 31 كانون الأول/ديسمبر 2023، وقد اعتمدته اللجنة الفرعية خلال دورتها الثانية والخمسين التي عُقِدت في الفترة من 29 كانون الثاني/يناير إلى 9 شباط/ فبراير 202 4.

ثانيا ً - السنة موضوع الاستعراض

ألف- المشاركة في النظام المنبثق عن البروتوكول الاختياري

2- في 31 كانون الأول/ديسمبر 2023، بلغ عدد الدول الأطراف في البروتوكول الاختياري 93 دولة، وعدد الدول الموقعة عليه 12 دولة ( ) . وانضمت إليه كوت ديفوار في 1 آذار/مارس 2023 وصدقت عليه سلوفاكيا في 19 أيلول/سبتمبر 202 3.

3- وكان شكل المشاركة الإقليمية كما يلي:

الدول الأفريقية 24

دول آسيا والمحيط الهادئ 13

دول أوروبا الشرقية 21

دول أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي 15

دول أوروبا الغربية ودول أخرى 20

4- وفيما يلي التوزيع الإقليمي للدول ال ‍  12 الموقِّعة التي لم تكن قد صدقت بعد على الصك:

الدول الأفريقية 8

دول آسيا والمحيط الهادئ 1

دول أوروبا الشرقية 0

دول أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي 1

دول أوروبا الغربية ودول أخرى 2

باء- المسائل التنظيمية والعضوية

5- خلال الفترة المشمولة بالتقرير، عقدت اللجنة الفرعية دورتين مدة كل منهما أسبوع واحد ودورة واحدة مدتها أسبوعان، وكلها حضورية، في جنيف: الدورة التاسعة والأربعون ( 6-10 شباط/فبراير 2023 )؛ والدورة الخمسون ( 5-16 حزيران/يونيه 2023 )؛ والدورة الحادية والخمسون ( 6-10 تشرين الثاني/ نوفمبر 202 3 ).

6- وتغيرت عضوية اللجنة الفرعية خلال الفترة المشمولة بالاستعراض ( ) . ووفقاً للمادتين 12 و14 من النظام الداخلي للجنة الفرعية، تولى ستة أعضاء منتخبين حديثاً فيها مهامهم بعد أدائهم اليمين الرسمية في الدورة التاسعة والأربعين، وهم أوجو روزلين شييميكا أغوموث (نيجيريا )، وجوليا كوزما (النمسا )، وأندرو كريستوفل نيسن (جنوب أفريقيا )، وإيلينا شتاينرت (لاتفيا )، وأنيكا تومشيتش (كرواتيا )، وفيكتور زاهاريا (جمهورية مولدوفا ). وعقب استقالة مارينا لانغفيلدت في 31 تشرين الأول/أكتوبر 2022 لأسباب شخصية، أدى اليمين الدستورية خلال تلك الدورة مارتن زينكلر (ألمانيا )، الذي حل محلها بموجب المادة 8 من البروتوكول الاختياري.

7- وانتخبت اللجنة الفرعية، في دورتها التاسعة والأربعين، سوزان جبور رئيسةً لها والأعضاء التالية أسماؤهم نواباً للرئيسة وأعضاء في المكتب: كارمن كوماس - ماتا ميرا (نائبةً للرئيسة معنية بالزيارات )؛ ودانييل فينك (نائباً للرئيسة معنياً بالعلاقات الخارجية )؛ وعائشة شجون محمد (نائبة للرئيسة معنية بالآليات الوقائية الوطنية ). وانتُخِبت ماريا لويزا روميرو نائبة للرئيسة وعضواً في المكتب ( مقرر ة ). وتدوم جميع فترات المنصب سنتين. وعينت اللجنة الفرعية جاكوب جوليان تشيبيك مقرر اً معنياً بالأعمال الانتقامية لمدة سنتين.

8- وحدثت تغييرات في العضوية في الأفرقة الإقليمية والأفرقة العاملة الدائمة. فاعتباراً من 31 كانون الأول/ديسمبر 2023، كان رؤساء الفرق الإقليمية هم عبد الله أونير لأفريقيا، ونيكا كفاراتسخيليا لآسيا والمحيط الهادئ، وفاسيليكي أرتينوبولو لأوروبا، وماركو فيولي فيلالوبوس للأمريكتين . وكان خوان بابلو فيغاس رئيساً للفريق الإقليمي للأمريكتين حتى الدورة الحادية والخمسين والسيدة روميرو رئيسة للفريق الإقليمي الأوروبي حتى الدورة التاسعة والأربعين. وتفاصيل تشكيلة الأفرقة الإقليمية متاحة في الموقع الشبكي للجنة الفرعية ( ) . واجتمعت الأفرقة الإقليمية في الدورات التاسعة والأربعين والخمسين والحادية والخمسين لدراسة التقدم المحرز في تنفيذ البروتوكول الاختياري في مناطقها، وقدمت تقارير إلى اللجنة الفرعية في جلسة عامة، وقدمت توصيات حسب الاقتضاء.

9- وفي 31 كانون الأول/ديسمبر 2023، كان رؤساء الأفرقة العاملة الدائمة المعنية بالاجتهادات القضائية وبجوانب منع التعذيب المتعلقة بالصحة وبالصندوق الخاص المنشأ بموجب البروتوكول الاختياري هم السيدة روميرو والسيدة ماري براشولت والسيدة جبور، على التوالي. واجتمع الفريقان العاملان المعنيان بالاجتهادات القضائية وبجوانب منع التعذيب المتعلقة بالصحة في جميع الدورات أثناء الفترة قيد الاستعراض. واجتمع الفريق العامل المعني بالصندوق الخاص المنشأ بموجب البروتوكول الاختياري في الدورتين التاسعة والأربعين والخمسين.

10- وفي الدورة التاسعة والأربعين، اجتمعت الأفرقة الإقليمية دون ترجمة شفوية واجتمعت الأفرقة العاملة خلال الجلسة العامة. وللاحتفال بالذكرى السنوية العشرين للبروتوكول الاختياري والذكرى السنوية الخامسة عشرة لإنشاء اللجنة الفرعية، استضافت اللجنة الفرعية مؤتمراً عاماً شاركت فيه الدول الأطراف والآليات الوقائية الوطنية والمنظمات غير الحكومية وجهات أخرى. وبالإضافة إلى ذلك، عُقِدت اجتماعات مع قسم المالية والميزانية التابع لمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ومختلف أصحاب المصلحة، بما في ذلك رابطة منع التعذيب.

11- وفي الدورة الخمسين، اجتمعت الأفرقة الإقليمية دون ترجمة شفوية وعقدت اجتماعاتها الإقليمية السنوية مع الآليات الوقائية الوطنية؛ واجتمعت الأفرقة العاملة مع وجود ترجمة شفوية. وعقدت اللجنة الفرعية مع الدول الأطراف جلسة علنية غير رسمية حضرها 32 طرفاً فيها وموقعاً عليها ( ) . وخلال هذا الاجتماع، أوضحت اللجنة الفرعية عملها وأنشطتها والتحديات التي تواجهها، بما في ذلك نقص الموارد، وشددت على مشاركتها في عملية تعزيز هيئات المعاهدات؛ وأخذ ممثلو الدولة الطرف الكلمة لطرح أسئلة أو طلب توضيحات حسب الاقتضاء. واجتمعت اللجنة الفرعية مرة أخرى مع قسم المالية والميزانية التابع للمفوضية السامية لحقوق الإنسان ورابطة منع التعذيب، وكذلك مع أصحاب مصلحة آخرين، بما في ذلك مكتب التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان واتحاد متحدون لمناهضة التعذيب.

12- وفي الدورة نفسها، نظمت اللجنة الفرعية يوماً للمناقشة العامة بشأن مشروع تعليقها العام المتعلق بتعريف الحرمان من الحرية (المادة 4 من البروتوكول الاختياري) ووفرت لجميع الأعضاء التدريب على إجراء مقابلات مع الأشخاص المحرومين من حريتهم، كجزء من التدريب المستمر للأعضاء.

13- وخلال الدورة الحادية والخمسين، عقدت اللجنة الفرعية اجتماعاً مشتركاً مع لجنة مناهضة التعذيب لمناقشة المسائل ذات الاهتمام المشترك، وتبادل الخبرات والدروس المستفادة، وتعزيز التعاون بين الهيئتين. واجتمعت أيضاً مع أصحاب مصلحة آخرين، بما في ذلك رابطة منع التعذيب واتحاد متحدون ضد التعذيب.

14- وفي الجلسة نفسها، أجرت اللجنة الفرعية دورة تدريبية للأعضاء تركز على دليل التقصي والتوثيق الفعالين للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (بروتوكول اسطنبول ).

جيم- الزيارات التي أُجريت خلال الفترة المشمولة بالتقرير

15- قامت اللجنة الفرعية بثماني زيارات للبلدان التالية في عام 2023، تمشياً مع ولايتها بموجب المادتين 11 و13 من البروتوكول الاختياري: جنوب أفريقيا (من 26 شباط/فبراير إلى 9 آذار/مارس )، وكازاخستان (من 26 آذار/مارس إلى 1 نيسان/أبريل )، ومدغشقر (من 16 إلى 27 نيسان/أبريل )، وكرواتيا (من 2 إلى 8 تموز/يوليه )، ودولة فلسطين (من 10 إلى 21 أيلول/سبتمبر )، وجورجيا (من 8 إلى 14 تشرين الأول/أكتوبر )، وغواتيمالا (من 8 إلى 19 تشرين الأول/أكتوبر )، والفلبين (من 3 إلى 14 كانون الأول/ديسمبر) ( ) .

16- وأجرت اللجنة الفرعية خلال زياراتها أكثر من 100 1 مقابلة فردية وجماعية مع أكثر من 500 3 شخص. وكانت معظم المقابلات مع أشخاص محرومين من حريتهم؛ وأجرت اللجنة الفرعية أيضاً مقابلات مع مسؤولين وموظفين مكلفين بإنفاذ القانون وموظفين طبيين. وزارت أكثر من 170 مكاناً للحرمان من الحرية: 72 سجناً (بما في ذلك 14 مرفقاً لاحتجاز النساء )، و54 مركزاً للشرطة، و18 مركزاً لاحتجاز الأطفال، و8 مرافق للاستجواب رهن الاحتجاز، و7 مؤسسات للطب النفسي والرعاية الصحية، و6 مراكز مغلقة للمهاجرين غير النظاميين، و4 مراكز لإعادة تأهيل مدمني المخدرات، و4 مراكز دينية مغلقة، و3 مرافق عسكرية، وزنزانة واحدة للاحتجاز في المحاكم، ومرفق واحد للرعاية الاجتماعية.

17- وبعد كل زيارة، تتاح المعلومات في النشرات الصحفية ( ) . وبعد زيارة جنوب أفريقيا، دعت اللجنة الفرعية إلى إنشاء آلية وقائية وطنية لامتثال البروتوكول الاختياري. وأشارت إلى الإفراط في استخدام الحرمان من الحرية في مختلف القطاعات، مما يعكس نهجاً عقابياً إزاء الجريمة وغيرها من القضايا الاجتماعية ( ) . وعقب زيارة كازاخستان، دعت اللجنة الفرعية إلى اتخاذ إجراءات لحماية الأشخاص المحرومين من حريتهم من التعذيب وسوء المعاملة وتعزيز ولاية الآلية الوقائية الوطنية ( ) . وفي مدغشقر، أثار الاكتظاظ الشديد في السجون ناقوس الخطر، وأبرزت اللجنة الفرعية الحاجة إلى آلية وقائية وطنية عاملة ( ) . وبعد زيارة كرواتيا، رحبت اللجنة الفرعية بالتحسينات التي أُدخلت على ظروف الاحتجاز، ولكنها أوصت الدولة الطرف بالحد من اكتظاظ السجون ( ) . وعقب الزيارة إلى دولة فلسطين، سلطت اللجنة الفرعية الضوء على الحاجة إلى تحسين فعالية الضمانات القانونية الأساسية ضد التعذيب وسوء المعاملة، بما في ذلك من خلال إنشاء آلية وقائية وطنية ( ) . وبعد الزيارة إلى جورجيا، لاحظت اللجنة الفرعية الحاجة إلى اتخاذ تدابير لمواصلة الحد من الاكتظاظ وتحديث السجون ( ) . وفيما يتعلق بغواتيمالا، أعربت اللجنة الفرعية عن قلقها إزاء الأوضاع في السجون والحاجة إلى تحديث نظام العدالة الجنائية ( ) . وبعد الزيارة إلى الفلبين، دعت اللجنة الفرعية إلى التعجيل بتعيين هيئة وطنية لمنع التعذيب نظراً لضخامة المسائل التي لوحظت ( ) .

18- وتلقت اللجنة الفرعية، عقب إحدى زياراتها في عام 2023، ادعاءً بالتعرض لأعمال انتقامية، وتحديداً فيما يتعلق بالعواقب السلبية التي واجهها شخص محروم من حريته بعد التحدث إلى وفد اللجنة الفرعية. وقد أثيرت هذه المسألة مع الدولة الطرف من خلال مراسلات رسمية واجتماع مع ممثل بعثتها الدائمة في جنيف. وطُلِب إلى الدولة الطرف أن تقدم مزيداً من المعلومات، ولا سيما فيما يتعلق بإجراءات التحقيق، ووضع الفرد ورعايته الصحية، وتدابير الحماية من مزيد من الأعمال الانتقامية. وتمشياً مع الحظر المطلق الوارد في المادة 15 من البروتوكول الاختياري لأي جزاء أو انتقام، مهما كان مصدره، تعالج اللجنة الفرعية هذه الادعاءات بجدية وتطلب الأمر نفسه من جميع الدول الأطراف. وسيستمر الحوار بشأن هذه القضية مع الدولة الطرف.

دال- تقارير الزيارات

19- تمشياً مع المادة 16 من البروتوكول الاختياري، تتسم الجوانب الموضوعية الناشئة عن زيارات اللجنة الفرعية بالسرية. ولا تُنشر التقارير إلا بطلب من الدولة موضوع الزيارة ( ) . وبحلول 31 كانون الأول/ديسمبر 2023، أحالت اللجنة الفرعية 82 تقريراً عن الزيارات إلى الدول الأطراف، منها 8 تقارير خلال الفترة المشمولة بالتقرير، إلى أستراليا وإكوادور والبوسنة والهرسك وتركيا وتونس وجنوب أفريقيا ولبنان ومدغشقر.

20- ومن بين تقارير الزيارات ال ‍  82 المقدمة إلى الدول الأطراف، نُشِر 52 تقريراً بحلول 31 كانون الأول/ديسمبر 2023، بناءً على طلب الدول الأطراف عملاً بالمادة 16( 2) من البروتوكول الاختياري، بما في ذلك 4 تقارير خلال الفترة المشمولة بالتقرير، وهي تلك المتعلقة بالزيارات إلى الأرجنتين (2022) ( ) وأستراليا (2022) ( ) وليبيريا (2011 ( ) و2018 ( ) ). وبينما تحترم اللجنة الفرعية احتراماً تاماً مبدأ السرية والحق في السرية المنصوص عليهما في البروتوكول الاختياري، فإنها ترحب بنشر تقارير زياراتها، لأن ذلك يجسد روح الشفافية التي تقوم عليها الزيارات الوقائية، وييسر تنفيذ التوصيات ذات الصلة على نحو أفضل، ويتيح للدول الأطراف الأخرى والآليات الوقائية الوطنية أن يتعلم كل منها من ممارسات الأخرى، والتحديات التي تواجهها، والتقدم الذي تحرزه في منع التعذيب. وتحث اللجنة الفرعية الدول الأطراف ال ‍  25 التي تلقت تقارير عن الزيارات منذ زيارتها الأولى، في عام 2007، ولم تطلب نشرها بحلول نهاية عام 2023 ( ) ، على أن تفعل ذلك بروح من الشفافية ولأن نشر توصيات اللجنة الفرعية يشكل مساهمة إيجابية في منع التعذيب والمعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة. وتود اللجنة الفرعية أيضا ً أن تذكر بأن الدول التي طلبت نشر تقارير زياراتها تكسب إمكانية الاستفادة من الصندوق الخاص المنشأ بموجب البروتوكول الاختياري، وهو مورد هام يدعم تنفيذ البروتوكول الاختياري من خلال تمويل مشاريع لمساعدة الدول على تنفيذ توصيات اللجنة الفرعية عقب زياراتها. ويبرهن الصندوق على التزام الأمم المتحدة المستمر بمرافقة ودعم جهود الدول الرامية إلى تنفيذ توصيات اللجنة الفرعية.

21- وتمشياً مع الممارسة المتبعة، يُطلب إلى الجهات المتلقية للتقارير أن تقدم ردوداً خطية في غضون ستة أشهر من تاريخ إحالتها إليها، مع إعطاء معلومات مفصَّلة عما اتُّخذ وما سيُتَّخذ من إجراءات لتنفيذ توصيات اللجنة الفرعية. وخلال الفترة المشمولة بالتقرير، تلقت اللجنة الفرعية أربعة ردود من الأرجنتين وأستراليا وبوركينا فاسو والسنغال. وطلبت الأرجنتين ( ) وأستراليا ( ) وبوركينا فاسو ( ) نشر ردودها.

22- وحتى 31 كانون الأول/ديسمبر 2022، كانت اللجنة قد تلقت من الدول الأطراف 49 رداً على تقاريرها، ونشرت 37 منها. وبروح التعاون بموجب البروتوكول الاختياري، تشجع اللجنة الفرعية جميع الدول الأطراف على الرد فوراً على تقارير زياراتها من أجل الدخول في حوار بنّاء بشأن تنفيذ توصياتها. وتشجع اللجنة الفرعية الدول الأطراف أيضاً على أن تطلب نشر ردودها، كأداة وقائية في حد ذاتها وبروح الشفافية. والمعلومات المتعلقة بتقارير اللجنة الفرعية والردود عليها متاحة في الموقع الشبكي للجنة الفرعية ( ) .

23- ووفقاً للممارسة الموحدة للجنة الفرعية وبروح الحوار الجاري والبناء مع الدول الأطراف الذي يشكل محور نظام البروتوكول الاختياري، تواصل اللجنة الفرعية والدولة الطرف المعنية، عقب تلقي الأولى رد الثانية، الحوار بشأن تنفيذ التوصيات، وفقاً للمادة 12(د) من البروتوكول الاختياري.

24- وخلال الفترة المشمولة بالتقرير، واصلت اللجنة الفرعية تنفيذ قرار عدم طلب نشر التقارير المقدمة إلى الآليات الوقائية الوطنية الذي اتخذته في دورتها الخامسة والأربعين وطبقته اعتباراً من عام 202 0. ويعزز ذلك الاتصال المميز بين اللجنة الفرعية والآليات الوقائية الوطنية. بيد أن اللجنة الفرعية، شأنها شأن الدول الأطراف، تتوقع رداً من جميع الآليات الوقائية الوطنية لضمان استمرار الحوار.

هاء- المستجدات المتعلقة بالآليات الوقائية الوطنية

25- تواصل اللجنة الفرعية، أثناء دوراتها وبين هذه الدورات، حواراً مع الدول الأطراف في البروتوكول الاختياري والدول الموقعة عليه بشأن تعيين آلياتها الوقائية الوطنية أو سير عمل هذه الآليات وبشأن مسائل أخرى ذات صلة. وأقامت اللجنة الفرعية اتصالاً مباشراً مع الآليات الوقائية الوطنية وحافظت عليه، أثناء الدورات وفيما بينها، وفقاً للولاية المسندة إليها بمقتضى الفقرة (ب)‘1‘ و‘2‘ من المادة 11 من البروتوكول الاختياري. وخلال الفترة المشمولة بالتقرير، قدمت اللجنة الفرعية التوجيه والمشورة والإيضاحات إلى الآليات الوقائية الوطنية والدول الأطراف بشأن أحكام البروتوكول الاختياري وتطبيق نهج وقائي على حالات محددة. ولما كانت هذه المعلومات ذات أهمية عامة، فقد استُنسخت في مرفقات هذا التقرير.

1- الاجتماعات السنوية مع الآليات الوقائية الوطنية

26- عقدت المجموعات الإقليمية، خلال دورتها الخمسين، اجتماعاتها السنوية عبر الإنترنت مع الآليات الوقائية الوطنية في مناطقها المختلفة. وترد أدناه تفاصيل تلك الاجتماعات.

الفريق الإقليمي لأفريقيا

27- اجتمع الفريق الإقليمي لأفريقيا مع ممثلي عدة آليات وقائية وطنية من المنطقة لإجراء حوار بشأن سير عملها وفعاليتها، فضلاً عن التحديات التي تواجهها. وبرزت القيود المالية كشاغل رئيسي: فعدم وجود ميزانية محددة لدى الآليات الوقائية الوطنية وعدم كفاية ميزانياتها يمنعانها من الوفاء بولايتها. وللتحديات المالية آثار سلبية على الموارد البشرية، واستخدام الخبراء الخارجيين، والمعدات والخدمات اللوجستية. وبعض الآليات الوقائية الوطنية مكلفة أيضاً بمسؤوليات خارج نطاق ولايتها الوقائية، ويمنعها نقص الموارد من الوفاء بولايتها بكفاءة على النحو المبين في البروتوكول الاختياري. وذكَّرت اللجنة الفرعية الآليات الوقائية الوطنية بأهمية مواءمة مهمتها مع الولاية المحددة في البروتوكول الاختياري، التي هي ولاية ذات طابع وقائي وتنطوي على التمييز بين العمل الوقائي ومعالجة الشكاوى الفردية.

الفريق الإقليمي للأمريكتين

28- نظم الفريق الإقليمي للأمريكتين اجتماعاً عبر الإنترنت مع ممثلي الآليات الوقائية الوطنية في المنطقة فيما يتعلق بالمهاجرين المحتجزين، بالتعاون مع مركز العدالة والقانون الدولي. وشملت المناقشة تحليلاً نظرياً للحرمان من الحرية في سياق الهجرة، استناداً إلى فكرة أن المهاجرين يجدون أنفسهم عموماً في أوضاع أكثر ضعفاً من غير المهاجرين، وهو ضعف تديمه أوجه عدم المساواة (التشريعية) بحكم القانون وأوجه عدم المساواة (الهيكلية) بحكم الواقع على السواء. وجرى التشديد على أن الحوامل والأمهات المرضعات والأطفال ينبغي ألا يُحتجزوا، كقاعدة عامة، وأن أي شكل من أشكال احتجاز المهاجرين ينبغي أن يكون تدبيراً يُلجأ إليه كملاذ أخير ويستند إلى تقييم فردي لضرورة الاحتجاز، وألا يكون ذلك إلا سعياً إلى تحقيق هدف مشروع ومتناسب على النحو المنصوص عليه في القانون الدولي، مع مراجعة دورية لاستمرار ضرورة الاحتجاز. وشدد ممثلو الآليات الوقائية الوطنية على أهمية عدة عوامل عند رصد حالة المهاجرين المحرومين من حريتهم، مثل الحاجة إلى إجراء تقييمات أولية ومنتظمة للحالة البدنية والعقلية، والحصول على الرعاية الطبية، وضمان التغلب على الحواجز اللغوية، والحفاظ على وحدة الأسرة.

الفريق الإقليمي لآسيا والمحيط ا لهادئ

29- عقد الفريق الإقليمي لآسيا والمحيط الهادئ اجتماعاً لتيسير تبادل النظراء للخبرات بين الآليات الوقائية الوطنية، التي قدمت معلومات عن عملها والتحديات التي تواجهها. وأجاب الفريق الإقليمي على الأسئلة التي طرحها ممثلو الآليات الوقائية الوطنية. وتقرر أن يتابع ال مقرر ون القطريون المعنيون مسائل محددة على الصعيد الثنائي. وشملت المسائل التي نوقشت خلال الاجتماع تخصيص الموارد والتخطيط الاستراتيجي، والوصول إلى أماكن الحرمان من الحرية، وبناء قدرات أعضاء الآليات الوقائية الوطنية، ومتابعة التوصيات المقدمة إلى الآليات الوقائية الوطنية.

الفريق الإقليمي لأوروبا

30- كان الهدف من الاجتماع الذي عقده الفريق الإقليمي لأوروبا عبر الإنترنت مع ممثلي الآليات الوقائية الوطنية هو استكشاف كيفية تنفيذ الآليات لنهج البروتوكول الاختياري لمنع التعذيب، استناداً إلى تبادل الخبرات والآراء والممارسات. وركزت الحلقة الدراسية الشبكية على مسألتين رئيسيتين هما: (أ) استراتيجيات الآليات في منع أي شكل من أشكال الانتقام والحماية منه؛ (ب) تعزيز قدرة الآليات على الرصد الفعال لتنفيذ توصيات اللجنة الفرعية. وشارك في التبادل ممثلو 29 آلية من المنطقة، وقدم 13 منهم عروضاً. ويرد في المرفق الثاني لهذا التقرير مزيد من المعلومات عن المناقشة.

2- مشاركة اللجنة الفرعية في الاجتماعات المتعلقة بالآليات الوقائية الوطنية

31 - ظلت اللجنة الفرعية تتلقى دعوات لحضور العديد من الاجتماعات الوطنية والإقليمية والدولية بشأن تعيين الآليات الوقائية الوطنية وإنشائها وتطويرها، وبشأن أداء ولايتها بوجه خاص، وبشأن البروتوكول الاختياري بوجه عام. وتعرب اللجنة الفرعية عن امتنانها لمنظمي سائر الأحداث التي دُعيت إليها.

3 2 - وفي الفترة من 6 إلى 8 تشرين الثاني/نوفمبر 2023، شاركت اللجنة الفرعية في المؤتمر الدولي الرابع عشر لمؤسسات حقوق الإنسان، الذي نظمه التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان وعُقِد في كوبنهاغن. وتناولت المناقشات مواضيع ذات أهمية كبيرة لعمل اللجنة الفرعية، بما في ذلك العلاقة بين الآليات الوقائية الوطنية والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان. ويرد الموقف الذي شاطرته اللجنة الفرعية في المؤتمر في المرفق الثالث لهذا التقرير لتستفيد منه جميع الآليات الوقائية الوطنية والدول الأطراف، بما فيها الدول التي هي بصدد إنشاء آلياتها الوقائية الوطنية.

3 3 - وبناءً على دعوة من مكتب المؤسسات الديمقراطية وحقوق الإنسان التابع لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، شاركت اللجنة الفرعية، في الفترة من 22 إلى 24 تشرين الثاني/نوفمبر 2023، في حوار موقعي في براتيسلافا، عقب تصديق سلوفاكيا على البروتوكول الاختياري في 19 أيلول/سبتمبر 202 3. وتجدر الإشارة إلى أن الدولة الطرف، على الرغم من أنها أنشأت آلية وقائية وطنية في آذار/مارس 2023، لم تكن قد أخطرت اللجنة الفرعية رسمياً بذلك وقت إجراء الحوار الموقعي. ولكن، من أجل إسداء المشورة بشأن الولاية الوقائية للآلية والتزامات البلد بموجب البروتوكول الاختياري، اجتمعت اللجنة الفرعية بموظفي الآلية، ورؤساء المؤسسات الثلاث التي تتألف منها (المدافع العام عن الحقوق، ومفوض شؤون الأشخاص ذوي الإعاقة، ومفوض شؤون الأطفال )، وممثل عن المجتمع المدني، وممثلين عن وزارة العدل ووزارة الداخلية ووزارة الصحة ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية والأسرة.

3 4 - ورحبت اللجنة الفرعية بفرصة المشاركة في مؤتمر دولي نظمه في دبلن مكتب مفتش السجون في أ يرلندا بتاريخ 6 كانون الأول/ديسمبر 202 3. وشاركت اللجنة الفرعية آراءها بشأن مختلف المسائل الهامة المحيطة بإنشاء آلية وقائية وطنية فعالة، وشجعت في الوقت نفسه سلطات أ يرلندا، وهي دولة موقعة، على المضي قدماً في التصديق على البروتوكول الاختياري.

واو- التخلف كثيراً عن الامتثال لأحكام المادة 17

3 5 - قررت اللجنة الفرعية في دورتها السابعة والعشرين أن تحدد الدولَ الأطراف التي تأخر إنشاء آلياتها الوقائية الوطنية كثيراً وأن تسجل أسماءها في قائمة ( ) . وتُنقَّح القائمة في كل دورة من دورات اللجنة الفرعية، وتُحذف الدول الأطراف من القائمة حالما يُستوفى شرط هذا الحذف، أي حالما تتلقى اللجنة الفرعية إخطاراً بالتعيين الرسمي للآلية الوقائية الوطنية ونُسخاً من الوثائق التي تنص على إنشائها وسير عملها على نحو فعال.

3 6 - ومن أجل توضيح المعايير المستخدمة لتحديد ما إذا كان قد تم الحفاظ على آلية وقائية وطنية أو تعيينها أو إنشاؤها، حسب الاقتضاء، بموجب المادة 17 من البروتوكول الاختياري، ولإزالة اسم دولة طرف من القائمة المذكورة أعلاه، بيّنت اللجنة الفرعية على موقعها الشبكي ( ) العناصر التي يتعين على الدولة الطرف إدراجها في المذكرة الشفوية الموجهة إلى اللجنة الفرعية؛ ونُشرت هذه العناصر في عام 202 2 .

3 7 - ولم تُنشَأ أي آليات وقائية وطنية خلال عام 2023، ولكن وردت مؤشرات من بعض الدول الأطراف على أن بعضها سيُنشأ في المستقبل القريب، وهو ما أحاطت اللجنة الفرعية علماً به بارتياح. وحتى 31 كانون الأول/ديسمبر 2023، كانت الدول الأطراف ال ‍  15 التالية مدرجة في قائمة الدول غير الممتثلة للمادة 17، بعد أن أضيفت أفغانستان إلى القائمة في الدورة الحادية والخمسين للجنة الفرعية: أفغانستان وبليز وبنن وبوروندي والبوسنة والهرسك وجمهورية أفريقيا الوسطى وجمهورية الكونغو الديمقراطية وجنوب السودان ودولة فلسطين وغابون وغانا والفلبين وليبريا وناورو ونيجيريا. ولا يزال من دواعي القلق البالغ للجنة الفرعية أن بعض الدول الأطراف المدرجة في القائمة لا تزال، على ما يبدو، تحرز تقدماً ضئيلاً للغاية نحو الوفاء بالتزاماتها، وأنها تأخرت كثيراً في إنشاء آليتها الوقائية الوطنية.

3 8 - وفي هذا الصدد، تشدد اللجنة الفرعية على أن إنشاء الآلية الوقائية الوطنية ومنحها الولاية اللازمة التزام أساسي يجب على كل دولة طرف في البروتوكول الاختياري أن تتعهد به. وهو أيضاً خطوة حاسمة لتعزيز التزامات الدول الأطراف، بموجب اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، بمنع أعمال التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة. واللجنة الفرعية على استعداد لتقديم المشورة والمساعدة إلى جميع الدول الأطراف، ولا سيما الدول المدرجة في القائمة المذكورة أعلاه، في مساعيها الرامية إلى التنفيذ الكامل لالتزاماتها فيما يتعلق بإنشاء آليتها الوقائية الوطنية وفقاً للبروتوكول الاختياري.

زاي- الصندوق الخاص المنشأ بموجب البروتوكول الاختياري

3 9 - يُوجَّه الدعم المقدم من خلال الصندوق الخاص المنشأ بموجب المادة 26( 1) من البروتوكول الاختياري إلى مشاريع يراد بها إنشاء آليات وقائية وطنية أو تعزيزها، فيسهم بذلك في تنفيذ التوصيات ذات الصلة التي تقدمها اللجنة الفرعية عقب إجرائها زيارةً إلى دولة طرف. ويمكن أيضاً أن تقدم الآليات الوقائية الوطنية، بمعزل عن زيارة اللجنة الفرعية، مشاريع لدعم برامجها التعليمية. وفي عام 2023، قُدِّمت مِنح بمبلغ 063 384 دولاراً بواسطة الصندوق الخاص لدعم 14 مشروعاً الغاية منه منع التعذيب في 12 دولة طرفاً أثناء تنفيذ تلك المشاريع في عام 202 4. وساعدت اللجنة الفرعية على تقييم مقترحات المشاريع والتوصيات المتعلقة بالمِنح.

40 - وقُدِّمت مقترحات لمشاريع في بوركينا فاسو وغابون وتوغو كمتابعة للمؤتمر الإقليمي للمفوضية السامية لحقوق الإنسان بشأن منع التعذيب الذي عُقِد في داكار يومي 17 و18 كانون الثاني/يناير 202 3. وتمشياً مع التوصيات المقدمة في المؤتمر، ستدعم المشاريع إنشاء أو تعزيز آليات وقائية وطنية امتثالاً للبروتوكول الاختياري، بما في ذلك من خلال صياغة المراسيم التشريعية، وبناء قدرات أعضاء الآلية، وتدريب القضاة والموظفين المكلفين بإنفاذ القانون، وزيادة إبراز الآليات، والقيام بزيارات مواضيعية إلى سجون النساء لمعالجة مسألة منع التعذيب وسوء المعاملة. ومن المتوقع أن يُقدَّم مزيد من التقارير من الدول التي تأخرت كثيراً في إنشاء آلياتها وبالتالي لم تمتثل للمادة 17 من البروتوكول الاختياري.

4 1 - وتعرب اللجنة الفرعية عن تقديرها البالغ للتبرعات التي قدمتها تشيكيا (276 9 دولاراً) والدانمرك (287 143 دولاراً) إلى الصندوق الخاص خلال الفترة المشمولة بالتقرير. بيد أنها لا تزال تدرك أن ثمة حاجة ملحة إلى مزيد من التبرعات لدعم المشاريع خلال جولة المنح الخاصة بفترة السنتين 2024 و202 5 وما بعدها. والصندوق الخاص أداة لا غنى عنها لدعم واستكمال تنفيذ توصيات اللجنة الفرعية المراد بها منع التعذيب وسوء المعاملة؛ ولذلك تحث اللجنة الفرعية الدول على الاضطلاع بمسؤوليتها كدول أطراف في البروتوكول الاختياري وتزويد الصندوق الخاص بما يلزمه من دعم مالي في أقرب وقت ممكن.

حاء- مشروع التعليق العام

4 2 - واصلت اللجنة الفرعية عملها بشأن صياغة تعليقها العام على المادة 4 من البروتوكول الاختياري. ودعت جميع الأطراف المهتمة إلى التعليق على المشروع العلني الأول، فتلقت 68 تقريراً من مختلف أصحاب المصلحة، بما في ذلك الدول الأطراف، والآليات الوقائية الوطنية، وهيئات الأمم المتحدة وآلياتها، والمنظمات الإقليمية، وممثلو الأكاديميات والجامعات، ومنظمات المجتمع المدني الدولية والمحلية. وأجرت اللجنة الفرعية، أثناء دورتها الخمسين، مناقشة عامة بشأن المشروع، فأخذ خلالها الكلمة أكثر من 30 جهة مختلفة من أصحاب المصلحة لتقديم مدخلات. ويمكن الاطلاع على برنامج المناقشة العامة على الموقع الشبكي للجنة الفرعية ( ) ؛ وتسجيل البث المباشر للجلسة العلنية متاح أيضاً، بثلاث لغات، على الموقع الشبكي للأمم المتحدة ( ) .

4 3 - وخلال المناقشة، أُثيرت مسائل مختلفة، مثل الحاجة إلى إبقاء مصطلح "أماكن الحرمان من الحرية" واسعاً وغير شامل حتى يبقى البروتوكول الاختياري صكاً حياً. وسلط عدد من المتحدثين الضوء على ضرورة إدراج مؤسسات ومراكز الرعاية الاجتماعية لملتمسي اللجوء والمهاجرين في فهم هذا المصطلح. وأقر المشاركون بالتوضيح القائل إن الحرمان من الحرية ينبغي أن يُفهم على أنه عدم السماح للشخص بالمغادرة متى شاء. واقترح عدد من المتحدثين أماكن وظروفاً أخرى ينبغي أن يشملها هذا المصطلح أيضاً، مثل أماكن النقل أو العبور في المطارات أو المناطق الحدودية، وأماكن الاحتجاز الخاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة، والمدارس، ومراكز العلاج من تعاطي المخدرات، وحالات الإقامة الجبرية، والفضاءات الرقمية وغيرها من الفضاءات غير المادية.

4 4 - وشدد بعض المشاركين على أهمية التركيز على الأماكن التي تحرم فيها من الحرية الفئات الضعيفة، ولا سيما الأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة. ونُظِر أيضاً في مسألة ولاية الدولة أو سيطرتها، ولا سيما فيما يتعلق بالجهات الفاعلة خارج الحدود الإقليمية والجهات الفاعلة من غير الدول. وعلاوة على ذلك، جرت مناقشات بشأن متطلبات تنفيذ المادة 4، التي تشمل استقلال وفعالية الآليات الوقائية الوطنية، وإزالة حالات استبعاد الدول الأطراف لزيارة أماكن معينة أو أشخاص معينين واعتراضها على ذلك، وأهمية الوصول، دون استثناء، إلى جميع أماكن الاحتجاز والأماكن التي لا تُعتبَر أماكن للحرمان من الحرية بالمعنى الدقيق للكلمة، ولكن حيث قد يُحرم الأفراد مع ذلك من حريتهم.

4 5 - واستناداً إلى المعلومات المقدمة في التقارير وأثناء المناقشة، وضعت اللجنة الفرعية قائمة بالمسائل الهامة التي يجب إدراجها في المشروع الثاني للتعليق العام وشرعت في إدراجها، حسبما نوقِش في الجلسة العامة أثناء الدورة الحادية والخمسين. واضطلعت اللجنة الفرعية أيضاً بمزيد من الأعمال التحريرية بشأن المشروع. وسوف تستمر هذه العملية أثناء الدورة الثانية والخمسين للجنة الفرعية، التي سيُقدَّم أثناءها مشروع ثانٍ إلى الجلسة العامة.

طاء- دليل التقصي والتوثيق الفعالين للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (بروتوكول اسطنبول)

46 - في إطار لجنة التحرير، اضطلعت اللجنة الفرعية بدور رئيسي في العملية المؤدية إلى إطلاق النسخة المحدَّثة من دليل التقصي والتوثيق الفعالين بشأن التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (بروتوكول اسطنبول) في عام 202 2. وتمثل النسخة المحدَّثة معياراً هاماً يُحال إليه باستمرار في توصيات اللجنة الفرعية عقب الزيارات القطرية وكذلك في مناقشاتها مع الآليات الوقائية الوطنية. وهي توفر أيضاً أساساً متيناً لتحسين التوصيات، ولذلك رأت اللجنة الفرعية أن من المهم أن تنظم لأعضائها دورة تدريبية بشأنها في دورتها الحادية والخمسين.

4 7 - وخلال الدورة التدريبية، قُدِّمت لمحة عامة عن بروتوكول اسطنبول، ووُضعت مقدمة مفصلة للفصلين الجديدين والمرفقات المحدثة. ويتسم الفصل 8 الجديد بأهمية خاصة لأنه يوفر إرشادات محددة للدول بشأن كيفية تنفيذ البروتوكول الاختياري. وخلال الدورة التدريبية، تم التشديد على نوع النتائج البدنية والنفسية بعد التعذيب وتفسيرها وكيفية وصفها. ويكتسي هذا الموضوع أهمية بالغة بالنسبة للأعضاء في زياراتهم لأماكن الاحتجاز. وتم خلال الجلسة أيضاً تناول كيفية تقييم الاتساق بين التاريخ والنتائج وكيفية وصفه. وستشكل الدورة التدريبية الأساس للمناقشات الجارية في اللجنة الفرعية بشأن أفضل السبل لمواصلة إدراج بروتوكول اسطنبول في عملها.

ياء- مؤتمر للاحتفال بالذكرى السنوية العشرين للبروتوكول الاختياري والذكرى السنوية الخامسة عشرة لإنشاء اللجنة الفرعية

4 8 - تم الاحتفال بالذكرى السنوية العشرين للبروتوكول الاختياري والذكرى السنوية الخامسة عشرة لإنشاء اللجنة الفرعية بعقد مؤتمر في جنيف، في شكل هجين، في 9 شباط/فبراير 202 3. وأدلت نائبة المفوض السامي ببيان افتتاحي. وعُقِدت ثلاث حلقات نقاش تألفت فيها الأفرقة من ممثلين لمختلف أصحاب المصلحة، بما في ذلك الدول الأطراف، والآليات الوقائية الوطنية، والهيئات الإقليمية، والمنظمات غير الحكومية، فضلاً عن أعضاء سابقين في اللجنة الفرعية. وخلال الجلسة الختامية، أدلى ببيانات ممثلو سويسرا، ولجنة مناهضة التعذيب، وصندوق الأمم المتحدة للتبرعات لضحايا التعذيب، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وكذلك ال مقرر الخاص المعني بمسألة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، ورئيس اللجنة الفرعية. وحضر المؤتمر شخصياً أكثر من 100 مشارك، بمن فيهم ممثلو الدول الأطراف والآليات الوقائية الوطنية والمجتمع المدني والأوساط الأكاديمية، وحضر عبر الإنترنت أكثر من 100 مشارك يمثلون جميع القارات.

4 9 - وتعرب اللجنة الفرعية عن امتنانها لجميع المنسقين والمتحدثين والمشاركين الشخصيين، وكذلك للمشاركين من جميع أنحاء العالم الذين حضروا الحدث عبر الإنترنت. والبرنامج والمنشور متاحان على الموقع الشبكي للجنة الفرعية ( ) ؛ وتسجيل المؤتمر، الذي عُقِد كجلسة علنية وتم بثّه مباشرة بثلاث لغات، متاح على الموقع الشبكي للأمم المتحدة ( ) .

ثالثا ً - التفاعل مع هيئات أخرى في مجال منع التعذيب

ألف- التعاون الدولي

1- التعاون مع هيئات الأمم المتحدة الأخرى

50 - قدمت رئيسة اللجنة الفرعية، في 1 أيار/مايو 2023، التقرير السنوي السادس عشر للجنة الفرعية ( ) إلى لجنة مناهضة التعذيب وناقشته معها في جلسة عامة أثناء الدورة السادسة والسبعين للجنة، التي عُقدت في جنيف في الفترة من 17 نيسان/أبريل إلى 12 أيار/مايو 202 2.

5 1 - ووفقاً لقرار الجمعية العامة 70/146 ، عرضت رئيسة اللجنة الفرعية، مع رئيس لجنة مناهضة التعذيب وال مقرر الخاص المعني بمسألة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، التقرير السنوي السادس عشر للجنة الفرعية إلى الجمعية العامة في دورتها الثامنة والسبعين ( ) .

5 2 - وخلال العام، شاركت رئيسة اللجنة الفرعية في عدة اجتماعات غير رسمية عبر الإنترنت عقدها رؤساء الهيئات المنشأة بموجب معاهدات حقوق الإنسان، ومثّلت اللجنة الفرعية في الاجتماع الخامس والثلاثين لرؤساء الهيئات المنشأة بموجب معاهدات حقوق الإنسان، الذي عُقد في الفترة من 29 أيار/مايو إلى 3 حزيران/يونيه 2023 في نيويورك. وفي سياق عملية تعزيز هيئات المعاهدات، اتفق الرئيسان على وضع جدول زمني يمكن التنبؤ به لأغراض استعراض تقارير الدول الأطراف امتثالاً للالتزامات الناشئة عن معاهدات حقوق الإنسان، في جولة استعراض مدتها ثماني سنوات لإجراء استعراضات كاملة، مقترنة باستعراضات متابعة خلال الجولة، لهيئات المعاهدات الثماني التي تجري استعراضات دورية. وبالمثل، ستقوم اللجنة الفرعية، التي أسندت إليها ولاية إجراء زيارات، بزيارة الدول الأطراف مرةً كلَّ ثماني سنوات، في المتوسط، مع إجراء حوار دوري في الفترات الفاصلة بين الزيارات، وفقاً للبيان ذي الصلة الذي اعتمدته اللجنة الفرعية ( ) .

5 3 - وفي 26 حزيران/يونيه، وهو يوم الأمم المتحدة الدولي لمساندة ضحايا التعذيب، أصدرت اللجنة الفرعية ولجنة مناهضة التعذيب ومجلس أمناء صندوق الأمم المتحدة للتبرعات لضحايا التعذيب بياناً مشتركاً يدعو الدول إلى التمسك بحظر مطلق للتعذيب في النزاعات المسلحة ( ) . وشدد خبراء حقوق الإنسان في البيان على أن حظر التعذيب قاعدة آمرة من قواعد القانون الدولي، وهو مبدأ أساسي ينطبق في جميع الأوقات وفي جميع الظروف وعلى جميع أطراف النزاع. وحثت رئيسة اللجنة الفرعية في البيان الدول على أن تكفل، في حالات النزاع المسلح أيضاً، اتخاذ جميع التدابير الممكنة للسماح للآليات الوقائية الوطنية وغيرها من هيئات رصد الاحتجاز بالوصول والرصد المستمرين لجميع أماكن الحرمان من الحرية. ودعت الجهات الفاعلة من غير الدول إلى تيسير وصول مماثل، مشددة على أن منع التعذيب أمر لا بد منه في جميع الظروف ولمصلحة جميع أطراف النزاع.

5 4 - وظلت اللجنة الفرعية تتعاون بانتظام في كل صغيرة وكبيرة مع الآليات الأخرى، بسبل منها أن تعرض على نظر لجنة مناهضة التعذيب الاقتراحات المتعلقة بالدول الأطراف في البروتوكول الاختياري التي سيُنظر في تقاريرها في الدورات المقبلة للجنة والمسائل التي يتعين على اللجنة أن تنظر في إثارتها مع الدول الأطراف بموجب الإجراء المبسط لتقديم التقارير.

5 5 - واجتمعت اللجنة الفرعية، خلال دورتها الحادية والخمسين، مع لجنة مناهضة التعذيب لمناقشة التحديات المشتركة بين الولايتين والاعتراف المتبادل بالشواغل الرئيسية والتوصيات المقدمة إلى الدول الأطراف في عملهما، سواء كان ذلك أثناء الزيارات القطرية أو في تقارير الزيارات أو أثناء النظر في تقارير الدول الأطراف. وأعربت الهيئتان عن التزامهما بزيادة تعزيز تعاونهما، مع إيلاء الاعتبار الواجب لمبدأ السرية بموجب البروتوكول الاختياري.

5 6 - وواصلت اللجنة الفرعية أيضاً تعاونها مع المكاتب الإقليمية للمفوضية السامية لحقوق الإنسان، وأفرقة الأمم المتحدة القطرية، ومفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين.

5 7 - وواصلت اللجنة الفرعية أيضاً التعاون مع برنامج بناء القدرات لهيئات المعاهدات، ولا سيما دعماً لعمل الآليات الوقائية الوطنية.

2- التعاون مع المنظمات الدولية الأخرى المعنية

5 8 - واصلت اللجنة الفرعية تعاونها مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، التي شارك ممثلها كمتحدث رئيسي في المناقشة العامة بشأن مشروع التعليق العام للجنة الفرعية، وكذلك في المؤتمر الذي عُقد بمناسبة الذكرى السنوية للبروتوكول الاختياري واللجنة الفرعية.

باء- التعاون الإقليمي

5 9 - واصلت اللجنة الفرعية تعاونها مع المنظمات الإقليمية، بما فيها اللجنة الأوروبية لمنع التعذيب والمعاملة أو العقوبة اللاإنسانية أو المهينة، استناداً إلى تبادل المذكرات لأجل إنفاذ المادة 31 من البروتوكول الاختياري تعزيزاً لمبدأي التكامل والتبعية. وعُقدت عدة اجتماعات على مستوى الرؤساء والأمانة.

60 - واضطلعت اللجنة الفرعية بأنشطة مشتركة مع مكتب المؤسسات الديمقراطية وحقوق الإنسان التابع لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، في إطار ولايتها المتمثلة في التعاون مع المؤسسات الإقليمية ذات الصلة التي تعمل من أجل تعزيز حماية جميع الأشخاص من التعذيب وسوء المعاملة (المادة 11(1)(ج) من البروتوكول الاختياري ). وفي هذا السياق، شاركت اللجنة الفرعية في الحوار الموقعي في سلوفاكيا، الذي نسقه مكتب المؤسسات الديمقراطية وحقوق الإنسان.

جيم- التعاون مع المجتمع المدني وأصحاب المصلحة الآخرين

6 1 - واصلت اللجنة الفرعية الاستفادة بشكل كبير من الدعم المقدم من المجتمع المدني، بما فيه رابطة منع التعذيب واتحاد متحدون ضد التعذيب وعدد من المؤسسات الأكاديمية. وتلقت اللجنة الفرعية معلومات قيمة من اتصالاتها بمنظمات المجتمع المدني الوطنية والدولية قبل الزيارات وأثناءها، وهي تشكر تلك المنظمات على ترويجها للبروتوكول الاختياري ودعمها له.

رابعا ً - التطورات المتعلقة بممارسات العمل

ألف- زيارات عام 2024

6 2 - ناقشت اللجنة الفرعية، في دورتيها الخمسين والحادية والخمسين، أولويات برنامج الزيارات في ضوء الوضع في كل دولة طرف صدقت على البروتوكول الاختياري. ونُشِرت القائمة التالية للدول الأطراف ال مقرر زيارتها في عام 202 4 : ألبانيا وبوليفيا (دولة - المتعددة القوميات) وجمهورية الكونغو الديمقراطية وغابون ومنغوليا ونيجيريا وهندوراس واليونان ( ) .

6 3 - وتواصل اللجنة الفرعية تأكيد ما ذكرته في تقريرها السنوي الحادي عشر ( ) من أن تعذُّر إجراء اثنتي عشرة زيارة سنوياً على الأقل، بما يتفق مع البيان الذي أُقرَّ في دورتها السادسة والأربعين ( ) ، يعوق على نحو خطير التنفيذ الكامل والفعال للولاية الوقائية المحددة في البروتوكول الاختياري ويقوّض الطابع الاستباقي لنظام الوقاية الذي أنشأه. ولا بد من تخصيص الموارد اللازمة للجنة الفرعية لتمكينها من أن تكون لديها أمانة ذات حجم مناسب ومن استئناف برنامج زياراتها بأكمله.

باء- مدة الاجتماع

6 4 - دامت الدورتان التاسعة والأربعون و الحادية والخمسون أسبوعاً واحداً. وكانت الدورة الخمسون هي المرة الثانية التي اجتمعت فيها اللجنة الفرعية مدة أسبوعين.

خامسا ً - آفاق المستقبل

6 5 - أتاح مؤتمر الاحتفال بالذكرى السنوية للبروتوكول الاختياري والذكرى السنوية لإنشاء اللجنة الفرعية فرصة هامة للتذكير بالمبادئ الأساسية للبروتوكول الاختياري وتعزيز أواصر التعاون بين اللجنة الفرعية والدول الأطراف والآليات الوقائية الوطنية والمجتمع المدني. وكان الوقت قد حان أيضاً للتذكير بضرورة وفاء الدول الأطراف بالتزاماتها المالية تجاه الأمم المتحدة لتمكين الهيئات المنشأة بموجب معاهدات حقوق الإنسان من الوفاء بولاياتها.

6 6 - وقد وضعت اللجنة الفرعية برنامج زياراتها لعام 2024، المتوقع أن يكون متماشياً مع المتطلبات المنصوص عليها في البروتوكول الاختياري، ويعكس صرامة عمل اللجنة الفرعية واحتياجات الدول الأطراف والآليات الوقائية الوطنية، بروح من التعاون مع الدول الأطراف والآليات الوقائية الوطنية وفيما بينها.

6 7 - وتشكل الزيارات إلى أماكن الحرمان من الحرية الأساس الذي يقوم عليه البروتوكول الاختياري. وتجدر الإشارة إلى أن زيارات اللجنة الفرعية لا يمكن أن تتم إلا حضورياً، مع إجراء مقابلات وجهاً لوجه مع الأشخاص المحرومين من حريتهم وغيرهم من أصحاب المصلحة، فضلاً عن إجراء حوار فعال مع الدولة الطرف المعنية. لذلك، فإن اللجنة الفرعية لن تدخر جهداً وستستخدم كل الوسائل الممكنة لمتابعة برنامج زياراتها رغم العقبات الناجمة عن نقص الموارد أو طلبات تأجيل الزيارات الواردة من الدول الأطراف. وفي هذه الحالة، تكون اللجنة الفرعية مدينة للآليات الوقائية الوطنية للاضطلاع بولايتها الوقائية لأن الموارد المتاحة للجنة الفرعية غير كافية لتمكينها من القيام بعدد الزيارات التي تعتبرها ضرورية للاضطلاع بولايتها بفعالية على النحو المتوخى في البروتوكول الاختياري. وتمثل الذكرى السنوية العشرون للبروتوكول الاختياري فرصة مناسبة لكي تناشد اللجنة الفرعية جميع الدول الأطراف أن تكفل وضع الموارد المالية والبشرية اللازمة تحت تصرف اللجنة الفرعية لتمكينها من الاضطلاع بفعالية بالولاية المنوطة بها بموجب البروتوكول الاختياري. وبالإضافة إلى ذلك، تشجع اللجنة الفرعية الدول الأطراف على تقديم الدعم من خلال تقديم التبرعات إلى الصندوق الخاص المنشأ بموجب البروتوكول الاختياري.

6 8 - وواصلت اللجنة الفرعية نشاطها في المرحلة الحالية من عملية تعزيز هيئات المعاهدات. وستواصل العمل مع هيئات المعاهدات الأخرى للحصول على دعم الدول الأطراف من أجل إدراج الاستنتاجات التي تتوصل إليها اجتماعات رؤساء الهيئات المنشأة بموجب معاهدات حقوق الإنسان في قرار الجمعية العامة المقبل بشأن نظام هيئات معاهدات حقوق الإنسان، ال مقرر اعتماده في كانون الأول/ ديسمبر 2024، والحصول على الموارد البشرية والتقنية والمالية اللازمة لهذا التنفيذ. وتسهم اللجنة الفرعية بنشاط في إرساء الأساس لإضفاء الطابع المؤسسي المستدام على أساليب العمل المنسقة، بما في ذلك دعم تصميم آلية تنسيق اقترحها رؤساء الهيئات المنشأة بموجب معاهدات حقوق الإنسان لتجسيد الولاية الفريدة للجنة الفرعية.

6 9 - وتود اللجنة الفرعية أن تغتنم هذه الفرصة لتشكر جميع الجهات صاحبة المصلحة الذين ساهموا في عملية صياغة تعليقها العام على المادة 4 من البروتوكول الاختياري. وتشمل هذه الجهات الدول الأطراف والآليات الوقائية الوطنية وهيئات الأمم المتحدة وآلياتها والمنظمات الدولية والإقليمية ومنظمات المجتمع المدني والأوساط الأكاديمية. وكانت مساهماتها ومشاركتها في المشاورة العامة التي عقدت أثناء الدورة الخمسين للجنة الفرعية، وكذلك في الفترة المفضية إلى تلك المشاورة، حيوية لإثراء مشروع التعليق العام.

70 - وفي عام 2023، أصبحت دولتان، هما سلوفاكيا وكوت ديفوار، طرفين في البروتوكول الاختياري. وتشجع اللجنة الفرعية الدول التي لم توقع و/أو لم تصدق بعد على البروتوكول الاختياري على أن تفعل ذلك. وتذكر اللجنة الفرعية الدول الأطراف الجديدة بوجه خاص بالتزامها بموجب المادة 17 من البروتوكول الاختياري بأن تقوم، في موعد أقصاه سنة واحدة بعد التصديق عليه، بالمحافظة على آلية وقائية وطنية مستقلة واحدة أو أكثر لمنع التعذيب أو بتعيين هذه الآلية أو إنشائها. واللجنة الفرعية على استعداد لتقديم مشورتها ومساعدتها في الوقت الذي تسعى فيه الدول الأطراف جاهدة للوفاء بتلك الالتزامات.

71 - وتكرر اللجنة الفرعية تأكيد الحاجة إلى تلقي معلومات كافية ومفيدة عن الإنشاء الفعال لأي آلية وقائية وطنية الذي يجب، كحد أدنى، أن يتخذ شكل صك قانوني. وتحدد اللجنة الفرعية، في مبادئها التوجيهية المتعلقة بالآليات الوقائية الوطنية، أن ولاية الآلية الوقائية الوطنية وسلطاتها ينبغي أن تُحدَّد بوضوح في نص دستوري أو تشريعي ( ) . ولكن، بالنظر إلى الصعوبات التي تواجهها الدول الأطراف في بعض السياقات في تحقيق ذلك، أوضحت اللجنة الفرعية نهجها وأعربت عن قبولها أي صك قانوني مكتوب لهذا الغرض، في شكل تشريع أو أي إجراء قانوني آخر. وينبغي للدول الأطراف أن ترسل المعلومات المتعلقة بإنشاء آليتها الوقائية الوطنية في مذكرة شفوية موجهة إلى اللجنة الفرعية ( ) .

7 2 - وإذ تذكر اللجنة الفرعية بأن المادة 17 من البروتوكول الاختياري تلزم الدول الأطراف بالحفاظ على آلياتها الوقائية الوطنية أو إنشائها أو تعيينها، فإنها تسلم باختيار العديد من الدول الأطراف تعيين مؤسساتها الوطنية لحقوق الإنسان أو أمناء مظالم كآليات وقائية وطنية لها. وكثيراً ما يتم إسناد ولاية تكميلية دون تخصيص أي موارد مالية جديدة أو موظفين جدد. وفي هذا السياق، تعرب اللجنة الفرعية عن تقديرها وتطلعها لمواصلة التعاون مع التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن اللجنة الفرعية هي الراعي الوحيد للبروتوكول الاختياري. وتقع الآليات الوقائية الوطنية ضمن اختصاص اللجنة الفرعية، أياً كان الشكل الذي قد تتخذه.

7 3 - وتنتهي مدة عضوية 12 عضواً في اللجنة الفرعية في 31 كانون الأول/ديسمبر 2024، وينهي بعضهم فترة ولاية مدتها ثماني سنوات ويعاد انتخاب آخرين لولاية ثانية مدتها أربع سنوات. وبناءً على ذلك، ستُجرى الانتخابات في 24 تشرين الأول/أكتوبر 202 4. وتذكّر اللجنة الفرعية الدول الأطراف بأن تقدم للترشيح، وفقاً للمادة 5 من البروتوكول الاختياري، "الشخصيات التي تتمتع بخلق رفيع وخبرة مهنية مشهود لهم بها في ميدان إقامة العدل، وخاصة في القانون الجنائي أو إدارة السجون أو الشرطة، أو في شتى الميادين المتصلة بمعاملة الأشخاص المحرومين من حريتهم". وتشمل الميادين الأخرى ذات الصلة بمعاملة الأشخاص المحرومين من حريتهم وبعمل اللجنة الفرعية الطب والصحة وعلم النفس وحقوق الإنسان والعمل الاجتماعي. وتذكر اللجنة الفرعية بأن البروتوكول الاختياري يولى الاعتبار الواجب في تكوينها للتوزيع الجغرافي العادل، وتمثيل مختلف أشكال النظم الحضارية والقانونية للدول الأطراف، والتمثيل المتوازن بين الجنسين، على أساس مبادئ المساواة وعدم التمييز واستقلال الأعضاء وحيادهم ( ) .

سادسا ً - خطة العمل

7 4 - في عام 2024، ستعقد اللجنة الفرعية، بالإضافة إلى دورتها الثانية والخمسين، من 29 كانون الثاني/يناير إلى 9 شباط/فبراير، دورتين أخريين: من 3 إلى 7 حزيران/يونيه ومن 11 إلى 15 تشرين الثاني/ نوفمبر. ووضعت اللجنة الفرعية الصيغة النهائية لجدولها الزمني المكون من ثماني زيارات لعام 2024 ( ) ، مع خطط لإضافة زيارة تاسعة إن سمحت الموارد بذلك. وسيمثل ذلك زيادة عن الزيارات الثماني التي أجرتها في عام 202 3. وتعتزم اللجنة الفرعية أيضاً اعتماد تعليقها العام على المادة 4 في عام 202 4.

7 5 - وستواصل اللجنة الفرعية اتباع الممارسة المتمثلة في مشاركة أعضائها، بإذنٍ من مكتبها، في الأحداث ذات الصلة بالولاية المسندة إليها بموجب البروتوكول الاختياري. ويمكن أن تشمل هذه الأحداث تدريب هيئات الرصد، أو عقد مؤتمرات بشأن أفضل الممارسات، أو تنظيم أحداث بشأن إجراءات التصديق على البروتوكول الاختياري، وكلها موجهة نحو تعزيز منع التعذيب وسوء المعاملة على الصعيد العالمي. وستكون اللجنة الفرعية ممتنة لو أمكن توجيه جميع الدعوات لحضور الأحداث والاجتماعات الرسمية عن طريق أمانة اللجنة الفرعية.

المرفق الأول

المشورة المقدمة من اللجنة الفرعية استجابة لطلبات الآليات الوقائية الوطنية

ألف- إسداء المشورة إلى الآلية الوقائية الوطنية بشأن المادة 18

1- تلقت اللجنة الفرعية طلباً من آلية وقائية وطنية تلتمس فيه آراءها بشأن استقلالية الآليات الوقائية الوطنية عندما تكون ولايتها محددة داخل مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان.

2- وكما هو مبين في المبادئ التوجيهية المتعلقة بالآليات الوقائية الوطنية، فإن المسؤولية عن ضمان أن لدى الدول آليات وقائية وطنية تمتثل امتثالاً تاماً لمتطلبات البروتوكول الاختياري تقع على عاتق الدول الأطراف وحدها. وعلى الرغم من أن اللجنة الفرعية لا تقيِّم رسمياً مدى امتثال الآليات لمقتضيات البروتوكول الاختياري، ولا تعتزم القيام بذلك، فإنها تعتبر أن إسداء المشورة إلى الدول والآليات ومساعدتها على الوفاء بالتزاماتها بموجب البروتوكول الاختياري يشكل جزءاً حيوياً من دورها ( ) . وقد دأبت اللجنة الفرعية على التأكيد على أنه، على الرغم من عدم وجود نموذج وحيد للآلية الوقائية الوطنية، فإن من الضروري أن تكون الآلية مهيكلة وأن تضطلع بولايتها وفقاً لمتطلبات البروتوكول الاختياري ( ) .

3- وتقضي المادة 18( 1) من البروتوكول الاختياري بأن تكون الآليات الوقائية الوطنية التي تنشئها الدول الأطراف أو تحافظ عليها أو تعيّنها مستقلة. وينطبق هذا الشرط على جميع الآليات، بغض النظر عن نوعها أو طرازها. وتقتضي المادة 18( 1) أيضاً أن تكفل الدول الأطراف الاستقلال الوظيفي للآليات ( ) . ولذلك، يجب ألا يثير الموظفون المعيَّنون في الآلية مسائل تتعلق بتضارب المصالح ويجب أن يضطلعوا بولاية الآلية بفعالية واستقلالية ( ) . ويقتضي البروتوكول الاختياري كذلك تزويد الآلية بالموارد المالية لتمكينها من الاضطلاع بولايتها. وهكذا، ينبغي أن تكون للآلية سلطة اتخاذ القرار الوحيدة من حيث الموارد المطلوبة (إعداد الميزانية) وكيفية تنفيذ تلك الميزانية (نفقات الميزانية) ( ) . وبالتالي، فعندما توضع ولاية الآلية داخل مؤسسة قائمة، مثل المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، ينبغي تحويط ميزانية الآلية ( ) وأن تكون الآلية وحدها هي المسؤولة عن طريقة تشكيل الميزانية وتنفيذها. وبعبارة أخرى، ينبغي أن يعكس الهيكل التنظيمي للآلية مقتضيات البروتوكول الاختياري، التي تنص على ضرورة أن تتمتع الآلية باستقلالية تنفيذية فيما يتعلق بمواردها وخطة عملها واستنتاجاتها وتوصياتها واتصالها باللجنة الفرعية، مباشرة وسرّاً عند الاقتضاء ( ) .

4- وبالإضافة إلى الاستقلال الوظيفي للآلية الوقائية الوطنية نفسها، فإن شرط الاستقلال بموجب البروتوكول الاختياري يشمل كل عضو من أعضاء الآلية وموظفيها، بغض النظر عن نوع الآلية أو طرازها. وهكذا، اشترطت اللجنة الفرعية أنه حتى في الحالات التي تناط فيها ولاية الآلية بمؤسسة كانت قائمة من قبل، بما في ذلك المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، فإنه يتعين أن يكون للآلية موظفوها الخاصون بها وأن تحدد التشريعات ذات الصلة فترة ولاية أعضاء الآلية وأي أسباب لفصلهم. وينبغي أن تكون فترات الولاية، التي يمكن تجديدها، كافية لتعزيز الأداء المستقل للآلية ( ) .

5- وفي الحالات التي تؤدي فيها الهيئة المعيَّنة كآلية وقائية وطنية وظائف أخرى بالإضافة إلى تلك المنصوص عليها في البروتوكول الاختياري، كما هو الحال بالنسبة للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، دأبت الدول الأطراف في ممارساتها حتى الآن على تعيين وحدة آلية وقائية وطنية منفصلة لضمان الاستقلال واحترام شرط تكوين الآلية تكويناً متعدد التخصصات، على النحو المنصوص عليه في المادة 18 من البروتوكول الاختياري. وتشير هذه الممارسة العالمية أيضاً إلى أنه، في الحالات التي تكون فيها آلية ما تقع داخل مؤسسة ذات اختصاص أعم، فإن وحدة منفصلة تسمح لها بممارسة ولايتها الوقائية بمزيد من الفعالية والاستقلالية. ويظل العامل الرئيسي من منظور البروتوكول الاختياري في جميع الحالات هو قدرة كل آلية على الوفاء بولايتها بفعالية وبشكل مستقل، بغض النظر عن المسؤوليات الأخرى للمؤسسة. ولذلك، ففي الحالات التي تؤدي فيها الهيئة المعيَّنة كآلية وظائف أخرى بالإضافة إلى الوظائف المنصوص عليها في البروتوكول الاختياري، يتوقع البروتوكول الاختياري والمبادئ التوجيهية المتعلقة بالآليات الوقائية الوطنية هيكلين مختلفين ومنفصلين يخدمان ولايتين مختلفتين ( ) .

6- وتنص المبادئ التوجيهية بشأن الآليات الوقائية الوطنية أيضاً بوضوح على أن الآليات ينبغي أن تكمل نظم الرقابة القائمة لا أن تحل محلها، وأن إنشاءها ينبغي ألا يحول دون إنشاء أو تشغيل نظم تكميلية أخرى من هذا القبيل ( ) . وعلى الرغم من أن ولايات الآليات استباقية أساساً وليست قائمة على رد الفعل، فإن إنشاء الآلية وتشغيلها ينبغي أن يراعيا التعاون والتنسيق الفعالين بين آليات الوقاية والشكاوى في البلد ( ) .

7- وتجدر الإشارة أيضاً إلى أنه، على الرغم من أن الآلية الوقائية الوطنية وحدها هي التي ستنفذ الولاية الوقائية بموجب البروتوكول الاختياري، فإن الإدارات الأخرى أو الموظفين الآخرين في المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان أو مكتب أمين المظالم لا يُمنَعون من المساهمة في عملها لأن ذلك التعاون قد يؤدي إلى التآزر والتكامل. فعدد الشكاوى التي تتلقاها المؤسسة فيما يتعلق بمكان احتجاز معين، مثلاً، قد يُسترشَد به في عمل الآلية. وفي حين لا توصى الآلية بمعالجة الشكاوى، فإن بإمكانها أن تحيل بعض الحالات الخطيرة أو الإنسانية الطارئة إلى المؤسسة للحماية أو لاتخاذ إجراءات أخرى ( ) .

باء- إسداء المشورة إلى الآلية الوقائية الوطنية بشأن المادة 20

8- تلقت اللجنة الفرعية طلباً من آلية وقائية وطنية أخرى بشأن الوثائق التي ينبغي أن تتاح للآليات إمكانية الوصول إليها في ممارسة ولاياتها الوقائية بموجب البروتوكول الاختياري.

9- وعملاً بالفقرتين (أ) و(ب) من المادة 20 من البروتوكول الاختياري، يتعين منح الآلية الوقائية الوطنية، في جملة أمور، إمكانية الوصول إلى جميع المعلومات المتعلقة بعدد الأشخاص المحرومين من حريتهم، وعدد أماكن الحرمان من الحرية ومواقعها، ومعاملة الأشخاص المحرومين من حريتهم وظروف احتجازهم.

10- ولا يفرض ذلك الحكم أي قيود على الوقت الذي ستُمنَح فيه الآلية الوقائية الوطنية إمكانية الوصول الكامل إلى المعلومات المشار إليها، ولكنه ينص فقط على أن هذا الوصول سيُمكِّن الآلية الوقائية الوطنية من الاضطلاع بولايتها.

11- والطريقة الرئيسية لتنفيذ ولاية الآلية الوقائية الوطنية هي زيارة أماكن الحرمان من الحرية. بيد أن هذه الزيارات ليست الوسيلة الوحيدة التي تنفذ الآلية الوقائية الوطنية ولايتها من خلالها، نظراً لاتساع نطاق ولايتها الوقائية. ويتجلى ذلك بوضوح، على سبيل المثال، من المادة 19(ج) من البروتوكول الاختياري، التي تكلف الآليات الوقائية الوطنية بتقديم مقترحات وملاحظات بشأن التشريعات القائمة أو مشاريع التشريعات. وتدعم ذلك أيضاً المبادئ التوجيهية للجنة الفرعية بشأن الآليات الوقائية الوطنية، التي تنص على أنه ينبغي للآليات أن تقدم اقتراحات وملاحظات إلى سلطات الدولة المعنية فيما يتعلق بالسياسات أو التشريعات القائمة ومشاريع السياسات أو التشريعات التي تعتبرها ذات صلة بولايتها ( ) . وهذا مثال واحد فقط يوضح أنه، من أجل الاضطلاع بفعالية بالولاية الوقائية الواسعة، يتعين أن تتاح للآليات الوقائية الوطنية إمكانية الوصول الكامل إلى جميع المعلومات المشار إليها في المادة 20 من البروتوكول الاختياري في أي وقت تحتاج إليه. وأي إيحاء بأن يقتصر هذا الوصول إلى المعلومات على الوقت الفعلي الذي تكون فيه الآليات بصدد القيام بزيارة ما سيشكل عائقاً شديداً أمام التنفيذ الكامل لولايتها الوقائية على النحو المنصوص عليه في البروتوكول الاختياري.

12- وعلاوة على ذلك، ينبغي ألا يُفسَّر مصطلح "الزيارات" تفسيراً ضيقاً على أنه يعني فقط الوقت المادي الذي يقضيه أعضاء الآلية الوقائية الوطنية في المرفق الفعلي أو مكان الحرمان من الحرية؛ بل يتضمن التحضير للزيارة ومتابعتها. وهكذا، على سبيل المثال، فلإعداد زيارة بفعالية، ستطلب الآلية الوقائية الوطنية المعلومات المنصوص عليها في المادة 20 من البروتوكول الاختياري قبل الزيارة الفعلية. وبالمثل، قد تكون ثمة حاجة إلى نفس المعلومات بعد الزيارة من أجل إعداد التقرير بشكل فعال وصحيح من الناحية الوقائعية.

13- وبناءً على ذلك، يتعين منح الآلية الوقائية الوطنية، في جملة أمور، إمكانية الحصول على جميع المعلومات المتعلقة بعدد الأشخاص المحرومين من حريتهم، وعدد هذه الأماكن ومواقعها، ومعاملة الأشخاص المحرومين من حريتهم وظروف احتجازهم في أي وقت تحتاج فيه إلى هذه المعلومات، على النحو المنصوص عليه في المادة 20 من البروتوكول الاختياري.

المرفق الثاني

موجز المناقشة التي دارت خلال الاجتماع السنوي بين الفريق الإقليمي لأوروبا والآليات الوقائية الوطنية في المنطقة

1- نوقشت في الاجتماع الذي عُقد أثناء الدورة الخمسين للجنة الفرعية بين الفريق الإقليمي لأوروبا والآليات الوقائية الوطنية في المنطقة مسألتان رئيسيتان هما: (أ) قيام الآليات الوقائية الوطنية بمنع الأعمال الانتقامية والحماية منها؛ (ب) رصد الآليات الوقائية الوطنية لتنفيذ التوصيات.

ألف- قيام الآليات الوقائية الوطنية بمنع الأعمال الانتقامية والحماية منها

2- فيما يتعلق بمنع أي شكل من أشكال الأعمال الانتقامية والحماية منها، واستناداً إلى المادة 21(أ) من البروتوكول الاختياري، التي يُحظَر بمقتضاها فرض أي شكل من أشكال الجزاءات على أي شخص أو منظمة بسبب إبلاغ الآلية الوقائية الوطنية بأي معلومات، ذكّرت اللجنة الفرعية، بالإشارة إلى سياستها بشأن الأعمال الانتقامية، بما يلي ( ) :

(أ) يتطلب التنفيذ الفعال للولايات الوقائية المسندة في البروتوكول الاختياري إلى الآليات الوقائية الوطنية واللجنة الفرعية أن تكون هذه الهيئات قادرة على تلقي أي معلومات ذات صلة بمنع التعذيب وسوء المعاملة في الدول الأطراف في البروتوكول الاختياري. ولذلك فمن البديهي أن يشعر أي شخص و/أو منظمة بحرية الاتصال بالآليات الوقائية الوطنية واللجنة الفرعية دون أي خوف من المعاملة السلبية اللاحقة، وألا يجوز لأي سلطة أو مسؤول أن يأمر بهذه الأعمال الانتقامية أو يطبقها أو يسمح بها أو يتغاضى عنها؛

(ب) تتبع اللجنة الفرعية ممارسة راسخة تتمثل في تعيين جهة تنسيق للأعمال الانتقامية بين أعضائها، مع تعريف ذلك العضو علناً على موقعها الشبكي. وعلاوة على ذلك، فإن من الممارسات الراسخة أثناء الزيارات التي تقوم بها اللجنة الفرعية إلى الدول الأطراف تعيين أحد أعضاء الوفد للعمل كجهة تنسيق للأعمال الانتقامية في سياق الزيارة المحددة؛

(ج) للحماية من الأعمال الانتقامية المحتملة، من الأهمية بمكان أن تعتمد كل آلية وقائية وطنية استراتيجية محددة وواضحة للتصدي لأي حالات انتقامية قد تنشأ. وينبغي اعتماد هذه الاستراتيجية كسياسة مكتوبة، وينبغي أن تعين الآلية شخصاً محدداً من الآلية كجهة تنسيق ليكون بمثابة جهة الاتصال الأولى في حالة ظهور ادعاء بوقوع أعمال انتقامية؛

(د) نظراً لحالة الضعف الخاص التي يعيشها الأشخاص المحرومون من حريتهم، ينبغي إيلاء اهتمام خاص للأعمال الانتقامية المحتملة في سياق الزيارات التي تقوم بها الآليات الوقائية الوطنية إلى أماكن الحرمان من الحرية. وينبغي أن تنظر الآليات في العوامل التي تخفف من احتمالات الانتقام، مثل إصدار تعليمات واضحة إلى السلطات المسؤولة عن المرفق بعدم التسامح مع الأعمال الانتقامية، وإبلاغ الأشخاص المحرومين من حريتهم بطرق الاتصال بالآلية في حالة الانتقام، وتكرار الزيارات والمتابعة، فضلاً عن تبادل المعلومات السرية مع الهيئات الأخرى التي قد تزور نفس المرافق؛

(ه) على صعيد الأمم المتحدة، من الأهمية بمكان أن تذكر الآليات الوقائية الوطنية بأن ال مقرر ة الخاصة المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان والأمين العام المساعد لحقوق الإنسان يمكنهما توفير مزيد من سبل الانتصاف في حالة الأعمال الانتقامية.

باء- توصيات الآليات الوقائية الوطنية للسلطات الوطنية

3- نوقشت النقاط التالية فيما يتعلق برصد الآليات الوقائية الوطنية لتنفيذ التوصيات :

(أ) وفقاً للمادة 19 من البروتوكول الاختياري، يجب أن تُمنَح الآليات الوقائية الوطنية، كحد أدنى، سلطة تقديم توصيات إلى السلطات المعنية بغرض تحسين معاملة وأوضاع الأشخاص المحرومين من حريتهم ومنع التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، مع مراعاة المعايير ذات الصلة التي وضعتها الأمم المتحدة؛

(ب) عند تقديم هذه التوصيات، ينبغي للآليات الوقائية الوطنية أن تسترشد بما يسمى مبدأSMART، الذي يقتضي أن تكون كل توصية محددة وقابلة للقياس وقابلة للتحقيق وذات صلة ومحددة زمنياً؛

(ج) لكي تحسن الآليات الوقائية الوطنية أثر توصياتها، ينبغي لها أن تضع استراتيجيات متابعة لضمان تنفيذ توصياتها؛

(د) بالمتابعة المنتظمة للتوصيات، ينبغي أن تكون الآليات الوقائية الوطنية قادرة على تقييم مستوى تنفيذها والبت في الخطوات الإضافية التي يتعين اتخاذها لتحقيق تنفيذها الكامل؛

(ه) ينبغي أن تشمل استراتيجيات المتابعة الإبلاغ الجيد وتسجيل البيانات المتعلقة بالتوصيات، مقسمة إلى الأجلين القصير والطويل، ومنهجية رصد تستند إلى الحوار مع السلطات وزيارات المتابعة. ويمكن أيضاً تنفيذ التوصيات عن طريق التعليق على التشريعات، أو اقتراح تغييرات في السياسات والممارسات، أو عن طريق المشاركة في التقاضي الاستراتيجي؛

(و) يكتسي إشراك وسائط الإعلام واستخدام الدعاية أيضاً أهمية بالغة في استراتيجية المتابعة؛

(ز) ينبغي أن تواصل الآليات الوقائية الوطنية التعاون فيما بينها من خلال شبكات الآليات الوقائية الوطنية وغيرها من المنتديات بشأن الممارسات الجيدة المتعلقة برصد تنفيذ التوصيات؛

(ح) تحتاج الآليات الوقائية الوطنية إلى العمل بشكل وثيق مع المنظمات الدولية وغيرها من الشركاء الوطنيين من أجل بناء ضغط مشترك لتنفيذ التوصيات المقدمة.

المرفق الثالث

المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والآليات الوقائية الوطنية

1- في سياق المؤتمر الدولي الرابع عشر لمؤسسات حقوق الإنسان، الذي نظمه التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان وعقد في كوبنهاغن في تشرين الثاني/نوفمبر 2023، ذكرت اللجنة الفرعية بأن نظام منع التعذيب المنصوص عليه في البروتوكول الاختياري يلزم الدول الأطراف بالحفاظ على آليتها الوقائية الوطنية الخاصة بها أو تعيينها أو إنشائها كهيكل دائم ومستقل لمنع التعذيب وسوء المعاملة. وفي حين أن المواد من 17 إلى 23 من البروتوكول الاختياري تحدد الخصائص الرئيسية للآليات الوقائية الوطنية، فإنها لا تحدد نموذجاً معيناً للآليات ولا تعطي تفضيلاً للكيان الأنسب لهذا الدور. وبدلاً من ذلك، فإن اختيار الهيكل متروك تماماً لتقدير الدولة، ومن ثم ينبغي، كما ذكرت اللجنة الفرعية مراراً، أن يراعي هذا الاختيار خصوصيات الحقائق الوطنية ( ) .

2- وقد أكدت اللجنة الفرعية باستمرار في اجتهاداتها القضائية على أنه لا يمكن الأخذ بمبدأ "نهج واحد يناسب الجميع" لتعيين الآليات الوقائية الوطنية. وعلى الرغم من أن العديد من الدول الأطراف في البروتوكول الاختياري قد اختارت أن تعين كآليات لها مؤسساتها الوطنية لحقوق الإنسان، سواء أكانت لجاناً لحقوق الإنسان أم أمناء مظالم، فإن البروتوكول الاختياري لا يتضمن توجيهاً للدول باتخاذ هذا الاختيار المحدد. والواقع أن دولاً عديدة اختارت كيانات مختلفة كآليات لها. وأياً كان الشكل الذي تختاره الدولة، فإن عليها أن تمتثل لأحكام البروتوكول الاختياري ( ) ويجب قراءة وفهم المشورة الموجهة إلى الدول في المادة 18 من البروتوكول الاختياري بأن تولي الاعتبار الواجب للمبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس) عند إنشاء آليتها على أنها إشارة في المقام الأول إلى الأداء المستقل للهيئة وليس كتوجيه بشأن نموذج معين.

3- وفيما يخص المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان التي عُيِّنت كآليات وقائية وطنية ( ) ، تحيط اللجنة الفرعية علماً بنظام استعراض الأقران التابع للجنة الفرعية المعنية بالاعتماد التابعة للتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، الذي يتضمن أيضاً قسماً مستقلاً للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان التي هي أيضاً آليات وقائية وطنية ( ) . وتود اللجنة الفرعية أن توضح أنها لم تساهم بأي مدخلات في نظام استعراض النظراء هذا، وبالتالي فإن أي تقييم تجريه اللجنة الفرعية المعنية بالاعتماد لا ينبغي أن يؤخذ على أنه يمثل آراء اللجنة الفرعية بشأن ما إذا كانت أي آلية وقائية وطنية معينة تمتثل لمقتضيات البروتوكول الاختياري.