الأمم المتحدة

CERD/C/SWE/CO/24-25

ا لا تفاقي ـ ة الدوليـة ل لقض ــ اء عل ـ ى جميع أشكال التمييز العنصري

Distr.: General

18 December 2025

Arabic

Original: English

لجنة القضاء على التمييز العنصري

الملاحظات الختامية بشأن التقرير الجامع للتقريرين الدوريين الرابع والعشرين والخامس والعشرين للسويد *

1- نظرت اللجنة في التقرير الجامع للتقريرين الدوريين الرابع والعشرين والخامس والعشرين للسويد ( ) ، المقدمين في وثيقة واحدة، في جلستيها 3173 و3174 ( ) ، المعقودتين في 20 و21 تشرين الثاني/نوفمبر 2025. واعتمدت هذه الملاحظات الختامية في جلستها 3188، المعقودة في 2 كانون الأول/ديسمبر 2025.

ألف- مقدمة

2- ترحب اللجنة بتقديم التقرير الجامع للتقريرين الدوريين الرابع والعشرين والخامس والعشرين للدولة الطرف. وترحب أيضاً بما دار من حوار بنّاء مع الوفد الرفيع المستوى، وتتوجه بالشكر إلى الوفد على ما قدمه من معلومات في أثناء نظر اللجنة في التقريرين وبعد الحوار.

باء- الجوانب الإيجابية

3- ترحب اللجنة بالتدابير التشريعية والمؤسسية والسياساتية التالية التي اتخذتها الدولة الطرف:

(أ) اعتماد خطة العمل المتعلقة بمكافحة العنصرية وجرائم الكراهية في كانون الأول/ ديسمبر 2024؛

(ب) اعتماد قانون التشاور بشأن المسائل ذات الأهمية الخاصة لشعب الصامي في عام 2022 (66:2022)، وهو قانون يقتضي من الحكومة والوكالات الحكومية والمجالس البلدية والإقليمية أن تتشاور مع البرلمان الصامي أو المجتمعات المحلية لرعاة الرَّنة أو منظمات الصاميين بشأن المسائل التي تهم شعب الصامي؛

(ج) اعتماد برامج العمل التكميلية الخمسة للفترة 2022-2024، في حزيران/يونيه 2022، لمناهضة العنصرية ضد الصاميين وكراهية الأفارقة ومعاداة الغجر وكراهية الإسلام ومعاداة السامية، وذلك في إطار الخطة الوطنية لمكافحة العنصرية وما شابهها من صور العداء وجرائم الكراهية لعام 2016؛

(د) إنشاء المعهد السويدي لحقوق الإنسان في كانون الثاني/يناير 2022، وهو مؤسسة مكلَّفة، في جملة أمور، برصد حقوق الإنسان وتقديم المشورة إلى الحكومة وتعزيز التوعية بحقوق الإنسان؛

(ه) إنشاء لجنة تقصي الحقائق المعنية بشعب الصامي، في تشرين الثاني/نوفمبر 2021، لتحديد صور التمييز التاريخية والحالية ضد شعب الصامي وتقييمها، بما في ذلك سياسة الاستيعاب التي انتهجتها الدولة وانتهاكات الحقوق، واقتراح توصيات تهدف إلى الإنصاف وتعزيز المصالحة؛

(و) التعديلات التي أُدخلت، في عام 2019، على قانون الأقليات القومية ولغات الأقليات (724:2009)، وهي تعديلات تقتضي من البلديات والأقاليم صياغة واعتماد مبادئ توجيهية تسترشد بها فيما تطلقه من مبادرات تتعلق بسياسات الأقليات.

جيم- دواعي القلق والتوصيات

الإحصاءات

4- تحيط اللجنة علماً بالمعلومات المقدمة عن الوضع الاجتماعي - الاقتصادي للسكان مصنَّفين حسب محل الولادة ووفقاً للمعايير التالية: المولودون في الخارج، والمولودون في الخارج الذين هم مواطنون سويديون، والمولودون في السويد لأبوين أجنبيين، والأفراد ذوو الأصول غير الأوروبية، والأفراد ذوو الأصول الأوروبية. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق لعدم وجود إحصاءات شاملة عن التكوين الديمغرافي للسكان، مصنفةً حسب المجموعات الإثنية، بما في ذلك إحصاءات عن الأشخاص المنتمين إلى المجموعات الإثنية والإثنية - الدينية، بما فيها المجموعات الإثنية - الدينية المسلمة وجماعات الروما والأشخاص المنحدرون من أصول أفريقية وآسيوية وشعب الصامي، وغير المواطنين، مثل الأشخاص عديمي الجنسية والمهاجرين غير النظاميين وملتمسي اللجوء واللاجئين، وعن الوضع الاجتماعي - الاقتصادي لمختلف المجموعات السكانية. وهذا الافتقار إلى البيانات المصنفة يحد من قدرة اللجنة على تقييم أوضاع هذه المجموعات تقييماً سليماً، بما في ذلك وضعها الاجتماعي - الاقتصادي والتقدم الذي ربما يكون قد أُحرز من خلال تنفيذ السياسات والبرامج التي تستهدف تلك المجموعات. وهي لا تزال قلقة بشأن استمرار استخدام مؤشرات ومعايير تقييدية من جانب هيئة الإحصاء السويدية وتضمينها في أدوات جمع البيانات المتعلقة بالتركيبة السكانية والوضع الاجتماعي - الاقتصادي، فهذه المؤشرات والمعايير لا تسمح بجمع بيانات مصنفة حسب الأصل الإثني، وهو ما يؤدي إلى استبعاد الأشخاص المنتمين إلى المجموعات الإثنية والإثنية - الدينية، بما في ذلك المجموعات الإثنية - الدينية المسلمة وجماعات الروما والأشخاص المنحدرون من أصول أفريقية وآسيوية وشعب الصامي (المواد 1 و2 و5).

5- إذ تكرر اللجنة توصياتها السابقة ( ) ، وتذكّر بتوصيتها العامة رقم 8(1990) بشأن تفسير وتطبيق أحكام الفقرتين 1 و4 من المادة 1 من الاتفاقية، وبمبادئها التوجيهية المتعلقة بتقديم التقارير بموجب الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري ( ) ، فإنها توصي الدولة الطرف بتطوير أدوات جمع البيانات وتحسينها، وذلك بمشاركة المجتمعات المحلية المعنية مشاركةً فعالةً، سعياً إلى توفير إحصاءات موثوق بها ومحدَّثة وشاملة عن التكوين الديمغرافي للسكان، يُستند في جمعها إلى مبدأ تحديد الهوية الذاتي وإلى حجب الهوية، وتتعلق بالمجموعات الإثنية والإثنية - الدينية، بما فيها المجموعات الإثنية - الدينية المسلمة وجماعات الروما والأشخاص المنحدرون من أصول أفريقية وآسيوية وشعب الصامي. وتوصي اللجنة أيضاً بأن تعدّ الدولة الطرف إحصاءات مصنفة عن الوضع الاجتماعي - الاقتصادي للمجموعات الإثنية والإثنية - الدينية، بما فيها المجموعات الإثنية - الدينية المسلمة وجماعات الروما والأشخاص المنحدرون من أصول أفريقية وآسيوية وشعب الصامي، وغير المواطنين، وعن إمكانية استفادتهم من فرص التعليم والتوظيف والرعاية الصحية والإسكان، بغية وضع أساس اختباري لتقييم مدى التمتع على قدم المساواة بالحقوق المكرسة في الاتفاقية.

الاتفاقية في النظام القانوني المحلي

6- تلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف لديها نظام قانوني مزدوج، ومع ذلك، فإنها تشعر بالقلق لعدم اتخاذ تدابير لإدماج الاتفاقية في الإطار التشريعي المحلي (المادة 2).

7- توصي اللجنة الدولةَ الطرف بأن تُدمِج جميع المبادئ والأحكام الموضوعية المنصوص عليها في الاتفاقية في الإطار التشريعي المحلي من أجل كفالة الحماية الشاملة من التمييز العنصري. وتوصي اللجنة أيضاً بأن تنظم الدولة الطرف برامج تدريبية وحملات توعية تركز بصفة خاصة على القضاة والمدعين العامين والمحامين وموظفي إنفاذ القانون، ضماناً للاحتجاج بأحكام الاتفاقية، عند الاقتضاء، أمام المحاكم المحلية وإنفاذها من جانب القضاة. وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تدرج في تقريرها الدوري القادم أمثلة محدَّدة على تطبيق الاتفاقية من جانب المحاكم المحلية.

قانون مكافحة التمييز

8- تلاحظ اللجنة أن قانون مكافحة التمييز (567:2008) يحظر التمييز المباشر وغير المباشر على أساس الانتماء الإثني، وهو ما يشمل الأصل القومي أو الإثني للشخص ولونه وما شابه ذلك من الظروف، في مختلف جوانب الحياة، مثل التوظيف والتعليم والرعاية الصحية. وعلى الرغم من المعلومات التي قدمها الوفد خلال الحوار المتعلق بعملية استعراض قانون مكافحة التمييز وفقاً للدراسة التي نُشرت في عام 2021، فإن اللجنة تشعر بالقلق بشأن النقاط التالية:

(أ) التأخر في عملية استعراض قانون مكافحة التمييز التي تهدف إلى توسيع نطاق الحماية؛

(ب) محدودية نطاق الحماية التي يكفلها قانون مكافحة التمييز، فهو لا ينطبق إلا على الحالات المتعلقة بالمعاملة التي يلقاها الأفراد على يد الموظفين العموميين في تعاملهم مع الهيئات الحكومية، بينما يستبعد الحالات التي تنطوي على ممارسة السلطة العامة فيما يتعلق بالأفراد، وكذلك قرارات الموظفين العموميين وأفعالهم وحالات امتناعهم عن الفعل، بما في ذلك موظفو إنفاذ القانون وموظفو الجمارك؛

(ج) الولاية المحدودة الممنوحة لأمين المظالم المعني بالمساواة، والتي تتمثل في رفع دعاوى قضائية أمام المحاكم نيابة عن الأفراد من ضحايا التمييز العنصري لا غير، وبشرط الحصول أولاً على موافقتهم (المواد 2 و5 و6).

9- توصي اللجنة الدولةَ الطرف بتعجيل استعراض قانون مكافحة التمييز لتوسيع نطاق الحماية التي يكفلها، بحيث تشمل جميع الإجراءات التي يتخذها الموظفون العموميون، ولا سيما الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون، وتوسيع نطاق ولاية أمين المظالم المعني بالمساواة لتشمل رفع الدعاوى القضائية نيابة عن المجموعات، وليس فقط نيابة عن الأفراد من ضحايا التمييز العنصري، بما في ذلك رفع الدعاوى في الحالات التي لا يمكن فيها تعيين ضحية من الضحايا أو عندما لا يكون من بين الضحايا من يرغب في اتخاذ إجراءات قانونية للحصول على تعويضات تتعلق بالتمييز العنصري. وتوصي اللجنة أيضاً بأن تعزز الدولة الطرف قدرةَ أمين المظالم المعني بالمساواة على القيام بدوره من خلال توفير الموارد البشرية والمالية الكافية لتمكينه من أداء الولاية المنوطة به، وذلك على النحو الذي يتوافق بالأخص مع الأمر التوجيهي 2024/1499 الصادر عن مجلس الاتحاد الأوروبي في 7 أيار/مايو 2024 والأمر التوجيهي 2024/1500 الصادر عن البرلمان الأوروبي وعن مجلس الاتحاد الأوروبي في 14 أيار/مايو 2024.

إطار السياسة العامة

10- ترحب اللجنة باعتماد برامج العمل الخمسة المتعلقة بمكافحة مختلف أشكال التمييز العنصري للفترة 2022-2024 في إطار الخطة الوطنية لمكافحة العنصرية وما شابهها من صور العداء وجرائم الكراهية لعام 2016، وباعتماد خطة العمل المتعلقة بمكافحة العنصرية وجرائم الكراهية في كانون الأول/ ديسمبر 2024، وهي خطة تعطي الأولوية لمكافحة التمييز العنصري والكراهية العنصرية في المدارس والنظام القضائي ونظام الرعاية الاجتماعية وأنشطة القطاع العام والتوظيف. وتلاحظ اللجنة المعلومات التي تفيد بأن منتدى التاريخ الحي مكلَّف بتنسيق ورصد تنفيذ خطة العمل، والمعلومات المتعلقة بمخصصات الميزانية المرصودة لتنفيذها. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق لعدم وجود مؤشرات واضحة لرصد تنفيذ برامج العمل الخمسة المتعلقة بمكافحة مختلف أشكال التمييز العنصري للفترة 2022-2024، بما في ذلك ما اضطُلع به من أنشطة، فضلاً عما أُحرز من تقدم، والتأخر في نشر تقارير التقييم المتعلقة بتنفيذ تلك البرامج. وعلاوة على ذلك، تشعر اللجنة بالقلق بشأن النقاط التالية:

(أ) ما أُبلغ به من عدم إجراء مشاورات جدية وشاملة للجميع مع منظمات المجتمع المدني العاملة في مجال تعزيز وحماية حقوق المجموعات الإثنية والإثنية - الدينية، بما فيها المجموعات الإثنية - الدينية المسلمة وجماعات الروما والأشخاص المنحدرون من أصول أفريقية وآسيوية وشعب الصامي، وغير المواطنين، في أثناء وضع خطة العمل المتعلقة بمكافحة العنصرية وجرائم الكراهية؛

(ب) عدم اشتمال خطة العمل المتعلقة بمكافحة العنصرية وجرائم الكراهية على تدابير ترمي إلى التصدي بصورة شاملة للتمييز الهيكلي؛

(ج) عدم اشتمال خطة العمل المتعلقة بمكافحة العنصرية وجرائم الكراهية على تدابير ترمي إلى التصدي للتمييز العنصري ضد الأشخاص المنحدرين من أصل آسيوي (المادتان 2 و5).

11- توصي اللجنة الدولةَ الطرف بأن تعزز جهودها الرامية إلى مكافحة التمييز العنصري بموجب إطار السياسة العامة من خلال السبل التالية:

(أ) التحقق من تنفيذ لخطة العمل المتعلقة بمكافحة العنصرية وجرائم الكراهية تنفيذاً فعالاً؛

(ب) ضمان إجراء مشاورات جدية وشاملة للجميع مع منظمات المجتمع المدني المعنية بحقوق المجموعات المحمية بموجب الاتفاقية، مثل المجموعات الإثنية والإثنية - الدينية، بما فيها المجموعات الإثنية - الدينية المسلمة وجماعات الروما والأشخاص المنحدرون من أصول أفريقية وآسيوية وشعب الصامي، وغير المواطنين، وكفالة مشاركة المنظمات المذكورة، وذلك فيما يتصل بتنفيذ ورصد خطة العمل المتعلقة بمكافحة العنصرية وجرائم الكراهية وغيرها من التدابير السياساتية؛

(ج) وضع سياسات إضافية استكمالاً لخطة العمل المتعلقة بمكافحة العنصرية وجرائم الكراهية بهدف التصدي للتمييز الهيكلي والتمييز العنصري ضد الأشخاص المنحدرين من أصل آسيوي.

جرائم الكراهية العنصرية وخطاب الكراهية

12- تلاحظ اللجنة أن بث التهديدات أو الإعراب عن الازدراء تجاه جماعة ما على أساس العرق أو اللون أو الأصل القومي أو الإثني مجرّم بموجب المادة 8 من الفصل 16 من قانون العقوبات السويدي، وأن الدافع العنصري يُعتبر ظرفاً مشدِّداً بموجب المادة 2 من الفصل 29. وتلاحظ أيضاً المعلومات التي قدمها الوفد خلال الحوار فيما يتعلق بالدراسة الاستقصائية التي ترمي إلى النظر في وضع تشريع يجرّم المشاركة في المنظمات الإجرامية وإلى إعداد مقترح لهذا التشريع، وأن المنظمات العنصرية يمكن أن تُعتبر من ضمن تلك المنظمات. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق بشأن النقاط التالية:

(أ) عدم اعتماد مشروع القانون SOU 2021:27، وهو المشروع الذي وضعته اللجنة المشتركة بين جميع الأحزاب والمعنية بحظر المنظمات العنصرية من أجل مواءمة الإطار التشريعي مع المادة 4 من الاتفاقية، وبالأخص فيما يتعلق بتجريم المنظمات العنصرية التي تروج للكراهية العنصرية أو تحرض عليها، وذلك على الرغم من المعلومات التي قدمها الوفد خلال الحوار؛

(ب) انتشار خطاب الكراهية العنصرية وجرائم الكراهية على نطاق واسع وبث صور نمطية سلبية عن أفراد الجماعات المحمية بموجب الاتفاقية، ولا سيما المجموعات الإثنية والإثنية - الدينية، بما فيها المجموعات الإثنية - الدينية المسلمة وجماعات الروما والأشخاص المنحدرون من أصول أفريقية وآسيوية وشعب الصامي، وغير المواطنين، بما في ذلك بثها في وسائط الإعلام وعلى الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي؛

(ج) استخدام خطاب الكراهية العنصرية من جانب السياسيين وكبار المسؤولين، بمن فيهم سياسيون ومسؤولون في السلطتين التنفيذية والتشريعية، وعدم وجود معلومات عن تحقيقات أو ملاحقات قضائية أو إدانات للسياسيين والشخصيات العامة بسبب خطاب الكراهية (المادة 4).

13- إذ تكرر اللجنة توصياتها السابقة ( ) وتذكّر بتوصياتها العامة رقم 7(1985) بشأن تنفيذ أحكام المادة 4 من الاتفاقية، ورقم 15(1993) بشأن المادة 4 من الاتفاقية، ورقم 35(2013) بشأن مكافحة خطاب التحريض على الكراهية العنصرية، فإنها توصي الدولة الطرف بما يلي:

(أ) التعجيل باستعراض إطارها التشريعي من أجل حظر المنظمات والمجموعات التي تحرض على الكراهية العنصرية وتروج لها ومكافحة جميع أشكال خطاب الكراهية العنصرية وجرائم الكراهية التي تستهدف المجموعات الإثنية والإثنية - الدينية، بما فيها المجموعات الإثنية - الدينية المسلمة وجماعات الروما والأشخاص المنحدرون من أصول أفريقية وآسيوية وشعب الصامي، وغير المواطنين، وفقاً للمادة 4 من الاتفاقية، مع ضمان إجراء مشاورات جدية مع منظمات المجتمع المدني المعنية بحقوق المجموعات المحمية بموجب الاتفاقية وكفالة مشاركة تلك المنظمات؛

(ب) اعتماد تدابير فعالة لرصد ومعالجة انتشار خطاب الكراهية العنصرية في وسائط الإعلام وعلى الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، وذلك بالتعاون الوثيق مع مفوضية البث الإعلامي ومقدمي خدمات الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي والأشخاص المنتمين إلى المجموعات المحمية بموجب الاتفاقية، ولا سيما أولئك المنتمين إلى المجموعات الإثنية - الدينية المسلمة والأشخاص المنحدرين من أصول أفريقية وآسيوية وشعب الصامي؛

(ج) اعتماد تدابير لضمان الإدانة العلنية لخطاب الكراهية العنصرية، وللنأي بنفسها عن خطاب الكراهية العنصرية الصادر عن الشخصيات العامة، بمن فيهم السياسيون، ولكفالة التحقيق في مثل هذه الأفعال ومجازاة مرتكبيها على النحو الملائم.

الشكاوى المتعلقة بالتمييز العنصري وخطاب الكراهية وجرائم الكراهية

14- تلاحظ اللجنة أن هيئة الادعاء العام نشرت مبادئ توجيهية بشأن جرائم الكراهية موجَّهة إلى المدعين العامين ومعنية بالأحكام ذات الصلة ضمن الإطار القانوني، وأن كل مكتب من مكاتب الادعاء لديه مدّعٍ واحد على الأقل متخصص في التعامل مع جرائم الكراهية. وتلاحظ أيضاً المعلومات التي تفيد بأن المجلس الوطني السويدي لمنع الجريمة، المكلَّف بجمع البيانات القضائية، أدخل في عام 2023 تسجيلَ التفاصيل المتعلقة بالدوافع العنصرية ضمن منظومته المتعلقة بجمع البيانات القضائية. وتلاحظ كذلك المعلومات المتعلقة بالبرامج التدريبية التي تنظمها أكاديمية التدريب القضائي السويدية للقضاة والموظفين القضائيين بشأن جرائم الكراهية. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق بشأن النقاط التالية:

(أ) زيادة عدد شكاوى التمييز العنصري المقدمة إلى أمين المظالم المعني بالمساواة في عام 2024، إذ وصلت نسبتها إلى 35 في ال مائة من جميع الشكاوى المتلقاة بشأن التمييز، وخصوصاً في مجالات التوظيف (40 في ال مائة ) والتعليم (28 في ال مائة )، فضلاً عن مجالات الإسكان وخدمات الرعاية الصحية والدعم الاجتماعي؛

(ب) قلة الشكاوى المرفوعة على أساس التمييز العنصري وجرائم الكراهية بسبب عدم ثقة الضحايا في وكالات إنفاذ القانون، والانطباع السائد الذي مفاده أن التمييز العنصري وجرائم الكراهية قد صارا أمراً عادياً ومنتشراً على نطاق واسع، وارتفاع تكلفة الإجراءات القانونية بالنسبة إلى الضحايا ومنظمات المجتمع المدني؛

(ج) عدم الإقرار بجرائم التمييز العنصري وجرائم الكراهية والتحقيق فيها على النحو الملائم من جانب وكالات إنفاذ القانون، وانخفاض معدلات الملاحقة القضائية والإدانة فيما يتعلق بجرائم التمييز العنصري وجرائم الكراهية، وخصوصاً فيما يتصل بالاعتراف بالدافع العنصري بوصفه ظرفاً مشدِّداً من جانب وكالات إنفاذ القانون وسلطات الادعاء والمحاكم عملاً بالمادة 2 من الفصل 29 من قانون العقوبات السويدي، وذلك مع الأخذ في الاعتبار أنه، في عام 2020، لم يُفصل إلا في 6 في ال مائة من جرائم الكراهية المسجلة، بينما أُنهي النظر في 47 في ال مائة منها بعد التحقيق، وأُنهي النظر فيما يقارب 46 في ال مائة من دون فتح تحقيق؛

(د) الإحصاءات غير المتسقة الناتجة عن نظم جمع البيانات المنفصلة التي تستخدمها الشرطة وهيئة الادعاء العام فيما يتعلق بشكاوى جرائم الكراهية؛

(ه) عدم وجود التزام على عاتق المحاكم بأن تشير في الحكم إلى ما إذا كان قد نُظر في الدافع العنصري بوصفه ظرفاً مشدِّداً، وما إذا كان قد أفضى إلى عقوبات أشد (المواد 2 و4 و6).

15- تسترعي اللجنة انتباه الدولة الطرف إلى توصيتها العامة رقم 31(2005) بشأن منع التمييز العنصري في إدارة وسير عمل نظام العدالة الجنائية، وتذكّر بأن عدم وجود شكاوى وعدم اتخاذ إجراءات قانونية تتعلق بالتمييز العنصري قد يكشف عن غياب التشريعات المناسبة، أو قلة الوعي بسبل الانتصاف القانونية المتاحة، أو انعدام الثقة في النظام القضائي، أو الخوف من الأعمال الانتقامية، أو افتقار السلطات إلى الإرادة اللازمة لمقاضاة مرتكبي هذه الأفعال. وإذ تذكّر بتوصياتها العامة رقم 7(1985)، ورقم 15(1993) بشأن المادة 4 من الاتفاقية، ورقم 35(2013) بشأن مكافحة خطاب التحريض على الكراهية العنصرية، فإنها توصي الدولة الطرف بما يلي:

(أ) تعزيز جهودها الرامية إلى مكافحة التمييز العنصري وجرائم الكراهية، على أن يشمل ذلك التحقق من تنفيذ إطارها التشريعي تنفيذاً فعالاً، ولا سيما قانون مكافحة التمييز والفصلين 16 و29 من القانون الجنائي؛

(ب) اتخاذ تدابير فعالة لتشجيع الإبلاغ عن التمييز العنصري وخطاب الكراهية العنصرية وجرائم الكراهية، وضمان توافر قنوات الإبلاغ الآمنة وسهولة الوصول إليها بالنسبة للأفراد المنتمين إلى الجماعات المحمية بموجب الاتفاقية، بما في ذلك إجراء تقييم لنظم الإبلاغ عن شكاوى التمييز العنصري وجرائم الكراهية وتسجيلها، واتخاذ تدابير لتحديد التوجُّهات التمييزية في النظام القضائي ومنعها؛

(ج) اعتماد تدابير لتحديد جميع العوائق التي تحول دون لجوء ضحايا التمييز العنصري وجرائم الكراهية إلى العدالة ولمعالجة هذه العوائق معالجة فعالة، وبالأخص من خلال خفض تكلفة الإجراءات القضائية وتعزيز المساعدة القانونية؛

(د) القيام بحملات لتثقيف الجمهور بشأن الحقوق المكرسة في الاتفاقية وكيفية تقديم الشكاوى المتعلقة بالتمييز العنصري؛

(ه) تعزيز برامج تدريب الموظفين العاملين في ميدان إقامة العدل، بمن فيهم أفراد الشرطة وغيرهم من الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون والمدعون العامون والقضاة، فيما يتعلق بالتمييز العنصري وجرائم الكراهية، بما في ذلك تدريبهم على تحديد وتسجيل مثل هذه الجرائم؛

(و) اتخاذ تدابير لتعزيز ما لديها من نظم لجمع البيانات المتعلقة بشكاوى التمييز العنصري وجرائم الكراهية، وذلك بالأخص من خلال التحقق من توافر إحصاءات عن الشكاوى المتعلقة بالتمييز العنصري وجرائم الكراهية وما اضطُلع به من التحقيقات والملاحقات القضائية وما صدر من إدانات وما وُقّع من العقوبات؛

(ز) ضمان إجراء مشاورات جدية مع منظمات المجتمع المدني وأصحاب المصلحة المعنيين بحقوق الأشخاص المنتمين إلى المجموعات المحمية بموجب الاتفاقية، ولا سيما أمين المظالم المعني بالمساواة والمعهد السويدي لحقوق الإنسان والمجلس الوطني السويدي لمنع الجريمة، وكفالة مشاركة تلك الجهات، وذلك فيما يتصل باتخاذ التدابير المتعلقة بتيسير لجوء ضحايا التمييز العنصري وجرائم الكراهية إلى العدالة ورصد تلك التدابير وتنفيذها.

التصنيف العنصري

16- تحيط اللجنة علماً بالمعلومات المتعلقة بحظر التصنيف العنصري بموجب الإطار التشريعي، وبالتقييم الذي أجراه المجلس الوطني السويدي لمنع الجريمة بشأن تدابير مكافحة التصنيف العنصري. بيد أن اللجنة تشعر بالقلق بشأن النقاط التالي ذكرها:

(أ) اعتماد تعديل لقانون الشرطة دخل حيز النفاذ في نيسان/أبريل 2024، وهو التعديل الذي يفوض هيئة الشرطة السويدية في أن تعيّن منطقة ما، اعتُبرت بسبب النزاع بين بعض المجموعات منطقةً معرضة لخطر كبير يتمثل في قوع أنشطة إجرامية تنطوي على إطلاق النار والتفجيرات، بوصفها "منطقة أمنية" لمدة أسبوعين، مع إمكانية التمديد، وأن تأذن لموظفي إنفاذ القانون بإجراء عمليات الإيقاف والتفتيش، بما في ذلك إيقاف وتفتيش الأطفال، من دون اشتراط وجود شبهة فردية أو شبهة محددة، وذلك على الرغم من المعلومات التي قدمها الوفد بشأن التطبيق المحدود لهذه الصلاحيات حتى الآن؛

(ب) ما أُبلغ عنه من حالات التصنيف العنصري على يد الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون ضد أشخاص تعود أصولهم إلى أفريقيا وآسيا والشرق الأوسط، وخصوصاً في أعقاب التعديلات التي أُدخلت على الإطار التشريعي المتعلق بإنفاذ القانون؛

(ج) عدم استقلالية إدارة التحقيقات الخاصة، وهي الإدارة المكلفة بفحص المزاعم المتعلقة بوقوع ممارسات تمييزية، بما في ذلك التصنيف العنصري، إذ إنها جزء من هيئة الشرطة السويدية؛

(د) عدم توفر معلومات مفصلة عن التحقيقات والملاحقات القضائية والإدانات والعقوبات فيما يتعلق بأعمال التصنيف العنصري التي يرتكبها الموظفون المكلفون بإنفاذ القانون (المادة 4).

17- إذ تكرر اللجنة توصياتها السابقة ( ) وتذكّر بتوصيتها العامة رقم 36(2020) بشأن منع ومكافحة اعتماد موظفي إنفاذ القانون ممارسةَ التصنيف العرقي، وبالتوصيات التي قدمتها الآلية الدولية للخبراء المستقلين المعنية بالنهوض بالعدالة والمساواة العرقيتين في سياق إنفاذ القانون في ورقة غرفة الاجتماعات التي قدمتها في أعقاب زيارتها للدولة الطرف في عام 2022 ( ) ، فإن اللجنة توصي الدولة الطرف بما يلي:

(أ) مراجعة إطارها التشريعي المتعلق بإنفاذ القانون، بما في ذلك قانون مكافحة التمييز، من أجل حظر التصنيف العنصري على يد الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون حظراً صريحاً، وكفالة استخدام صلاحيات الإيقاف والتفتيش بصورة قانونية وغير تعسفية وغير تمييزية، وعلى أساس الاشتباه المعقول، في ظل احترام كرامة الإنسان وخصوصيته وفي إطار آلياتٍ صارمة للرصد والمراجعة؛

(ب) إنشاء هيئة مستقلة للرصد تتمتع بصلاحيات تلقي الشكاوى المتعلقة بما ترتكبه وكالات إنفاذ القانون من أعمال التصنيف العنصري وما تقوم به من عمليات الإيقاف والتفتيش وما يقع من عنف الشرطة ذي الدوافع العنصرية، مع توفير قنوات إبلاغٍ آمنة وميسَّرة للضحايا؛

(ج) إجراء تحقيقات فورية وشاملة ونزيهة في جميع الادعاءات المتعلقة بقيام موظفي إنفاذ القانون بأعمال تصنيف عنصري وعمليات إيقاف وتفتيش وبما يقع من عنف الشرطة ذي الدوافع العنصرية، والتحقق من مقاضاة الجناة المزعومين، ومعاقبتهم بعقوبات مناسبة في حال إدانتهم، ومن حصول الضحايا أو أسرهم على ما هو ملائم من أشكال جبر الضرر؛

(د) جمع معلومات عن الشكاوى المتعلقة بما يقع على يد الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون من التصنيف العنصري وعمليات الإيقاف والتفتيش وحالات عنف الشرطة ذي الدوافع العنصرية، وعن التحقيقات والملاحقات القضائية والإدانات وما وُقّع من العقوبات، وعما وُفر للضحايا من جبر الضرر، وإدراج تلك المعلومات في تقريرها الدوري المقبل.

تدابير خاصة لمعالجة التمييز الهيكلي

18- تلاحظ اللجنة ما اتخذ من التدابير، بما في ذلك خطة العمل المتعلقة بمكافحة العنصرية وجرائم الكراهية، بهدف معالجة ما هو قائم من أوجه عدم المساواة بين المجموعات التي تحميها الاتفاقية، وخصوصاً فيما يتعلق بالتوظيف. ومع ذلك، تشعر اللجنة بالقلق بشأن التمييز الهيكلي الذي تواجهه المجموعات الإثنية والإثنية - الدينية، بما فيها المجموعات الإثنية - الدينية المسلمة وجماعات الروما والأشخاص المنحدرون من أصول أفريقية وآسيوية وشعب الصامي، وهو تمييز يُعيق تمتعهم بالحقوق المنصوص عليها في الاتفاقية، وبالأخص فيما يتعلق بالحصول على العمل والسكن اللائق وخدمات الرعاية الصحية. ويساور اللجنة القلق أيضاً لأن الإطار التشريعي لا يسمح باستخدام وتنفيذ تدابير خاصة لمعالجة آثار التمييز الهيكلي على جميع المجموعات المحمية بموجب الاتفاقية، وهو ما يُعيق تمتع تلك المجموعات بحقوق الإنسان الواجبة لها.

19- إذ تكرر اللجنة توصياتها السابقة ( ) وتذكّر بتوصيتها العامة رقم 32(2009) بشأن معنى ونطاق التدابير الخاصة الواردة في الاتفاقية، فإنها توصي الدولة الطرف بمراجعة إطارها التشريعي للسماح بتنفيذ تدابير خاصة لمعالجة التمييز الهيكلي وأوجه عدم المساواة. وتوصي اللجنة أيضاً بأن تقوم الدولة الطرف بوضع وتنفيذ تدابير فعالة، بما في ذلك تدابير خاصة، لمكافحة التمييز الهيكلي الذي تواجهه المجموعات الإثنية والإثنية - الدينية، بما فيها المجموعات الإثنية - الدينية المسلمة وجماعات الروما والأشخاص المنحدرون من أصول أفريقية وآسيوية وشعب الصامي، ومعالجة الأسباب الجذرية للتمييز العنصري وعدم المساواة، بما في ذلك الاستعمار والرق وما يرتبط بهما من أثر يتمثل في كراهية الأجانب والتعصب، وذلك لكفالة إمكانية الاستفادة من فرص التعليم والتوظيف والرعاية الصحية والإسكان من دون تمييز.

الحق في الصحة

20- تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمها الوفد بشأن الإطار التشريعي المتعلق بالحق في التمتع بأعلى مستوى ممكن من الصحة البدنية والعقلية، وبشأن ما هو متاح من إمكانيات الحصول على الرعاية الطبية والخدمات الصحية للأفراد المنتمين إلى المجموعات الإثنية والإثنية - الدينية، بما فيها المجموعات الإثنية - الدينية المسلمة وجماعات الروما والأشخاص المنحدرون من أصول أفريقية وآسيوية وشعب الصامي. ومع ذلك، تشعر اللجنة بالقلق بشأن الأقوال التي تفيد بما يلي:

(أ) عدم المساواة في المعاملة والتمييز في الحصول على الرعاية الصحية وشيوع القوالب النمطية السلبية فيما يتعلق بالأفراد المنتمين إلى المجموعات المحمية بموجب الاتفاقية، مثل الأشخاص المنحدرين من أصول أفريقية وآسيوية وجماعات الروما؛

(ب) التمييز العنصري الهيكلي والمعاملة الواصمة للنساء المنحدرات من أصل أفريقي في مجال خدمات التوليد ورعاية الأمهات؛

(ج) انخفاض متوسط العمر المتوقع للأشخاص المنتمين إلى جماعات الروما مقارنة بعامة السكان؛

(د) عدم الاتساق في تطبيق مفهوم "العلاج الذي لا يمكن تأجيله"، وهو مفهوم غامض الصياغة يرد في الإطار التشريعي المنظِّم لاستحقاقات الرعاية الصحية لملتمسي اللجوء والمهاجرين غير النظاميين (المادتان 2 و5).

21- إذ تذكّر اللجنة بتوصيتها العامة رقم 37(2024) بشأن المساواة وعدم التعرض للتمييز العنصري في التمتع بالحق في الصحة، فإنها توصي الدولة الطرف باتخاذ تدابير شاملة لكفالة الحق في التمتع بأعلى مستوى ممكن من الصحة البدنية والعقلية لجميع الأشخاص من دون تمييز، على أن يشمل ذلك ما يلي:

(أ) التنفيذ الفعال لإطارها التشريعي، ولا سيما قانون مكافحة التمييز، واعتماد بروتوكولات واضحة لمنع المعاملة التمييزية والتنميط السلبي للأشخاص المنتمين إلى المجموعات المحمية بموجب الاتفاقية، ولا سيما الأشخاص المنحدرين من أصول أفريقية وآسيوية وجماعات الروما؛

(ب) التصدي للممارسات التمييزية في مجال خدمات التوليد ورعاية الأمهات، وتنظيم حملات توعية للعاملين في مجال الرعاية الصحية بشأن التمييز العنصري ومعايير حقوق الإنسان؛

(ج) اعتماد تدابير للتصدي لانخفاض متوسط العمر المتوقع لجماعات الروما، على أن يشمل ذلك تحسين إمكانيات الحصول على الرعاية الصحية الوقائية والأولية؛

(د) مراجعة إطارها التشريعي لتوضيح مفهوم "العلاج الذي لا يمكن تأجيله" وتعريفه، ولضمان أن تتوفر لملتمسي اللجوء والمهاجرين غير النظاميين إمكانية الحصول على خدمات الرعاية الصحية الأساسية؛

(ه) جمع البيانات الصحية المصنفة حسب الأصل الإثني والقومي، وغيرهما من المؤشرات ذات الصلة، من أجل الوقوف على أوجه التفاوت؛

(و) تنفيذ التوصيات ذات الصلة الواردة في الملاحظات الختامية للجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المعتمدة في عام 2024 ( ) .

الحق في سكن لائق

22- تحيط اللجنة علماً بالمعلومات المتعلقة بما اتخذ من تدابير لمعالجة الفصل في مجال الإسكان، بما في ذلك تطوير أدواتٍ لرصد هذه الممارسة. ومع ذلك، لا يزال القلق يساورها بشأن ما تناهى إلى علمها من استمرار الفصل المكاني والتمييز في إمكانية الحصول على السكن حسب العرق واللون والأصل القومي أو الإثني، وبالأخص فيما يتعلق بالمجموعات الإثنية والإثنية - الدينية، بما فيها المجموعات الإثنية - الدينية المسلمة وجماعات الروما والأشخاص المنحدرون من أصول أفريقية وآسيوية، وهو ما يحد من إمكانية استفادتهم من فرص التعليم والتوظيف والرعاية الصحية (المواد 2 و3 و5).

23- توصي اللجنة الدولةَ الطرف بتعزيز تنفيذ تشريعاتها وسياساتها الرامية إلى مكافحة التمييز في مجال الإسكان، بما في ذلك قانون مكافحة التمييز، واعتماد تدابير فعالة للقضاء على الفصل المكاني. وتوصي اللجنة أيضاً الدولة الطرف بأن تقيّم تدابيرها التشريعية والسياساتية الرامية إلى التصدي للتمييز والفصل المكاني، بغية تحديد التحديات التي يتعين مواجهتها.

الحق في العمل

24- تشعر اللجنة بالقلق بشأن استمرار التمييز العنصري وانتشاره على نطاق واسع في سوق العمل والتوظيف، وهو ما يؤثر على توظيف الأشخاص المنتمين إلى المجموعات الإثنية والإثنية - الدينية وتقدُّمهم الوظيفي وظروف عملهم، بما في ذلك المجموعات الإثنية - الدينية المسلمة وجماعات الروما والأشخاص المنحدرون من أصول أفريقية وآسيوية. وعلى وجه الخصوص، تشعر اللجنة بالقلق بشأن الأقوال التي تفيد بما يلي:

(أ) أن الأفراد الذين يحملون أسماءً ذات وقع عربي معرضون بوجه خاص للتمييز العنصري في مجال التوظيف وخلال عمليات التعيين؛

(ب) أن الأشخاص المنتمين إلى جماعات الروما يواجَهون بالإقصاء في مجال التوظيف، حيث تنخفض معدلات مشاركتهم في العمالة، ولا سيما الشباب منهم. ويقال إن أفراد الروما يخفون هويتهم لتجنب التحيز العنصري المنبثق من المواقف السلبية تجاههم؛

(ج) أن السكان المنحدرين من أصول أفريقية وآسيوية يواجهون تمييزاً عنصرياً وتفاوتاً في ظروف التوظيف، بما في ذلك منحهم أجوراً أقل ومعاناتهم من البطالة لفترات طويلة ومحدودية فرص وصولهم إلى المناصب العليا التي تتناسب مع مؤهلاتهم، مع تفاقم هذه الفجوات بوجه خاص فيما يتعلق بالحاصلين منهم على تعليم عال.

25- توصي اللجنة الدولةَ الطرف بما يلي:

(أ) تعزيز جهودها الرامية إلى مكافحة التمييز العنصري في أماكن العمل، على أن يشمل ذلك التحقق من تنفيذ قانون مكافحة التمييز تنفيذاً فعالاً والقيام بحملات توعية محددة الأهداف في القطاعين العام والخاص بشأن القوانين القائمة وسبل الانتصاف المتاحة؛

(ب) اعتماد تدابير لإجراء عمليات تفتيش لأماكن العمل وجمع بيانات عن التوظيف والأجور وأنواع العقود مصنفةً حسب الأصل الإثني أو القومي والنوع الاجتماعي، وذلك لرصد ما أُحرز من تقدم وتحديد العوائق الهيكلية؛

(ج) تنفيذ التوصيات ذات الصلة الواردة في الملاحظات الختامية للجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المعتمدة في عام 2024 ( ) .

العنصرية في مجال الرياضة

26- تلاحظ اللجنة ما قدمه وفد الدولة الطرف خلال الحوار من معلومات بشأن استقلالية الرابطات الرياضية وتوافر إطار تنظيمي داخلي لهذه الرابطات فيما يتعلق بالعنصرية في مجال الرياضة. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق بشأن ما تناهى إلى علمها من حالات التمييز العنصري وخطاب الكراهية من جانب المشجعين، وبشأن عدم توافر المعلومات عن التحقيقات والملاحقات القضائية والعقوبات في مثل هذه الحالات (المادة 4).

27- توصي اللجنة الدولةَ الطرف باتخاذ تدابير فعالة لمكافحة التمييز العنصري وخطاب الكراهية في مجال الرياضة، وللتحقيق مع الجناة ومقاضاتهم ومعاقبتهم وفقاً لأحكام قانون مكافحة التمييز والقانون الجنائي.

أشكال التمييز المتقاطعة

28- يساور اللجنة القلق بشأن الأقوال التي تفيد بأن الأشخاص المنتمين إلى المجموعات الإثنية والإثنية - الدينية، بما فيها المجموعات الإثنية - الدينية المسلمة وجماعات الروما والأشخاص المنحدرون من أصول أفريقية وآسيوية وشعب الصامي، يتعرضون لأشكال متعددة ومتقاطعة من التمييز على أساس الأصل الإثني والقومي أو العرق أو اللون أو الدين أو اللغة أو السن أو الجنس أو النوع الاجتماعي أو غير ذلك من الأوضاع، وهو ما يحد من قدرتهم على ممارسة حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وخصوصاً فيما يتعلق بإمكانية استفادتهم من فرص التعليم والرعاية الصحية والتوظيف. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً بشأن الأقوال التي تفيد بوجود تمييز متقاطع على أساس الأصل الإثني والقومي واللون والعرق والنسب والجنس والنوع الاجتماعي، وبالأخص في الحصول على الخدمات العامة، مثل الرعاية الصحية والتعليم والتوظيف، بسبب اللباس التقليدي والعادات، وخصوصاً فيما يتعلق بالنساء الصاميات ونساء الروما، وبسبب ارتداء الحجاب من جانب النساء المنتميات إلى المجموعات الإثنية - الدينية المسلمة (المادتان 2 و5).

29- توصي اللجنة الدولةَ الطرف باعتماد تدابير فعالة للتصدي للتمييز المتقاطع ومكافحته، وبالتحقق من تعميم مراعاة النوع الاجتماع ي والسن والإعاقة في جميع التدابير الرامية إلى مكافحة التمييز العنصري وجرائم الكراهية. وإذ تذكّر بتوصيتها العامة رقم 25(2000) بشأن أبعاد التمييز العنصري المتعلقة بنوع الجنس، فإنها توصي الدولة الطرف باتخاذ تدابير لمكافحة التمييز المتقاطع الذي تواجهه النساء المنتميات إلى المجموعات الإثنية والإثنية - الدينية، بما في ذلك النساء المنتميات إلى المجموعات الإثنية - الدينية المسلمة ونساء الروما والنساء المنحدرات من أصول أفريقية وآسيوية والنساء الصاميات، وكفالة حصولهن على فرص متساوية في مجالات التوظيف والتعليم والرعاية الصحية، على أن يشمل ذلك مراجعة أطرها التشريعية والسياساتية لإزالة جميع الحواجز والقيود التي تواجهها هؤلاء النساء. وتحقيقاً لهذه الغاية، توصي اللجنة الدولةَ الطرف بإدماج منظور نساء الأقليات في جميع السياسات والاستراتيجيات المتعلقة بالنوع الاجتماعي.

الأطفال المنتمون إلى مجموعات محمية بموجب الاتفاقية

30- تلاحظ اللجنة حظر التمييز العنصري والمعاملة المسيئة في المدارس وغيرها من المرافق التربوية بموجب قانون مكافحة التمييز وقانون التعليم. ويساور اللجنة القلق بشأن الأقوال التي تفيد بأن المدارس تشهد انتشاراً للتمييز العنصري وجرائم الكراهية، بما في ذلك الاعتداءات الجسدية، ضد الأطفال المنتمين إلى المجموعات الإثنية والإثنية - الدينية، بما فيها المجموعات الإثنية - الدينية المسلمة وجماعات الروما والأشخاص المنحدرون من أصول أفريقية وآسيوية وشعب الصامي، وذلك على يد تلاميذ آخرين ومعلمين، وما يقال عن وقوع أعمال انتقامية وثأرية ضد الأطفال وآبائهم بسبب تقديم شكاوى بشأن التمييز العنصري وجرائم الكراهية في المدارس. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً لأن التعديل الذي أُدخل على قانون الشرطة للسماح بتعيين "مناطق أمنية" يمنح الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون صلاحيات إجراء عمليات الإيقاف والتفتيش، بما في ذلك إيقاف الأطفال وتفتيشهم، من دون اشتراط وجود شبهة فردية أو شبهة محددة، وهو ما يزيد من ضعف الوضع الذي يوجد فيه الأطفال المنتمون إلى مجموعات عرقية بعينها، باعتبارهم المستهدفين أكثر من غيرهم بعمليات التفتيش العشوائية هذه وبالتصنيف العنصري من جانب موظفي إنفاذ القانون.

31- توصي اللجنة الدولةَ الطرف بما يلي:

(أ) ضمان تنفيذ إطارها التشريعي تنفيذاً فعالاً، ولا سيما قانون مكافحة التمييز وقانون التعليم، من أجل مكافحة التمييز العنصري وخطاب الكراهية في المدارس والمرافق التربوية؛

(ب) اعتماد تدابير فعالة لمكافحة التمييز العنصري وخطاب الكراهية وجرائم الكراهية في المدارس، بما في ذلك المضايقات وتسلط الأقران، التي يرتكبها التلاميذ والمعلمون ضد الأطفال المنتمين إلى المجموعات الإثنية والإثنية - الدينية، بمن فيهم المنتمون إلى المجموعات الإثنية - الدينية المسلمة وأطفال الروما والأطفال المنحدرون من أصول أفريقية وآسيوية والأطفال الصاميون؛

(ج) ضمان توافر آليات آمنة يسهُل اللجوء إليها من جانب الآباء والأطفال، بما في ذلك نظام للإبلاغ في المدارس يكون ملائماً للأطفال، من أجل تقديم الشكاوى المتعلقة بما يقع في المدارس من التمييز العنصري وجرائم الكراهية؛

(د) جمع معلومات عن الشكاوى المتعلقة بالتمييز العنصري وجرائم الكراهية في المدارس والمرافق التربوية، مصنفةً حسب الأصل الإثني والسن والعرق والنسب والدين، وعن التحقيقات والملاحقات القضائية والإدانات وما وُقّع من العقوبات، وعما قُدم إلى الضحايا من جبر الضرر، وإدراج تلك المعلومات في تقريرها الدوري المقبل؛

(ه) إعداد وتنفيذ تدريب إلزامي للمعلمين والعاملين في المدارس على منع التمييز العنصري وخطاب الكراهية؛

(و) مراجعة إطارها التشريعي فيما يتعلق بالعمليات التي تقوم بها وكالات إنفاذ القانون و"المناطق الأمنية"، من أجل حظر عمليات إيقاف الأطفال وتفتيشهم في حال عدم ارتكاب جريمة قبل ذلك؛

(ز) تنفيذ التوصيات ذات الصلة الواردة في الملاحظات الختامية للجنة حقوق الطفل المعتمدة في عام 2023 ( ) .

الروما

32- تحيط اللجنة علماً بالمعلومات المتعلقة بتنفيذ استراتيجية إدماج الروما للفترة 2012-2032. ومع ذلك، تشعر اللجنة بالقلق بشأن ما تناهى إلى علمها من أن تنفيذ الاستراتيجية يشوبه النقص ويفتقر إلى الفاعلية، بما في ذلك تنفيذها على المستوى المحلي، وعدم وجود مؤشرات ونظام لجمع البيانات من أجل رصد تنفيذها، والافتقار إلى تدابير لمراجعة الاستراتيجية ومواءمتها مع المعايير الإقليمية. وتلاحظ اللجنة بقلق ما يتعرض له الروما من تهميش وتمييز، واستمرار التعامل معهم استناداً إلى القوالب النمطية السلبية، إذ يقال إنهم يعانون من الفقر المدقع وارتفاع معدلات البطالة ومحدودية فرص الحصول على الخدمات الاجتماعية والسكن. ويساور اللجنة القلق بشأن التحديات التي يواجهها أطفال الروما في الحصول على الخدمات التعليمية بلغتهم الأم، وهو ما يعود، في جملة أسباب، إلى النقص في عدد المعلمين المؤهلين.

33- إذ تكرر اللجنة توصياتها السابقة ( ) وتذكّر بتوصيتها العامة رقم 27(2000) بشأن التمييز ضد الغجر، فإنها توصي الدولة الطرف بما يلي:

(أ) مراجعة استراتيجيتها لإدماج الروما للفترة 2012-2032 وكفالة تنفيذها تنفيذاً فعالاً، مع التشاور الجدي مع منظمات المجتمع المدني المعنية بحقوق جماعات الروما ومشاركة تلك المنظمات، وتخصيص الموارد البشرية والمالية والتقنية الكافية، وخصوصاً على المستوى المحلي؛

(ب) اعتماد تدابير لمكافحة التمييز الهيكلي في جميع مجالات الحياة، ولتثبيط الوصم والقولبة النمطية لجماعات الروما، وضمان تمكُّن أفراد الروما من ضحايا التمييز من اللجوء إلى سبل الانتصاف الفعالة، وتوفير التدريب فيما يتعلق بالقضايا المتصلة بشؤون الروما لموظفي إنفاذ القانون والموظفين القضائيين والصحفيين، وتنظيم حملات توعية لتعزيز هوية الروما وثقافتهم؛

(ج) اعتماد تدابير للقضاء على الفقر المدقع لدى جماعات الروما؛

(د) اتخاذ تدابير لزيادة معدل توظيف الروما، بما في ذلك تدابير ترمي إلى تحسين التأهيل المهني لأفراد جماعات الروما ومكافحة التمييز في مجال التوظيف؛

(ه) اعتماد تدابير فعالة لكفالة إمكانية حصول أطفال الروما على تعليم جيد بلغتهم الأم، على أن يشمل ذلك توظيف معلمين مدربين تدريباً ملائماً وتعزيز منظومة دعم أطفال الروما وأسرهم وتنظيم حملات توعية بأهمية التعليم تستهدف أطفال وشباب الروما وأسرهم.

الأشخاص المنحدرون من أصل أفريقي

34- تلاحظ اللجنة المعلومات المقدمة بشأن التدابير الرامية إلى التصدي للتمييز العنصري ضد الأشخاص المنحدرين من أصل أفريقي. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق بشأن استمرار التمييز الهيكلي والوصم اللذين يستهدفان الأشخاص المنحدرين من أصل أفريقي، وهو ما يُعيق تمتعهم بالحقوق المحمية بموجب الاتفاقية. وتشعر اللجنة بالقلق لأن الأشخاص المنحدرين من أصل أفريقي يتعرضون للتمييز في التمتع بحقوقهم في التعليم والصحة والدعم الاجتماعي والعمل. ويساور اللجنة القلق أيضاً بشأن ارتفاع معدل جرائم الكراهية ضد الأشخاص المنحدرين من أصل أفريقي.

35- إذ تكرر اللجنة توصياتها السابقة ( ) وتذكّر بتوصيتها العامة رقم 34(2011) بشأن التمييز العنصري ضد السكان المنحدرين من أصل أفريقي، فإنها توصي الدولة الطرف بأن تكفل اعتماد تدابير إضافية وتنفيذها بفاعلية، بما في ذلك تدابير خاصة، لمكافحة التمييز الهيكلي والوصم اللذين يستهدفان الأشخاص المنحدرين من أصل أفريقي، وللحد من إقصائهم الاجتماعي، وزيادة إمكانية تمتعهم بظروف معيشية ملائمة واستفادتهم من فرص التعليم والرعاية الصحية والتوظيف من دون تمييز. وتوصي اللجنة الدولةَ الطرف أيضاً باعتماد تدابير فعالة لمعالجة الأسباب الجذرية لمختلف مظاهر كراهية الأجانب والعنصرية وخطاب الكراهية والمضايقات والعنف التي تستهدف الأشخاص المنحدرين من أصل أفريقي.

المجموعات الإثنية - الدينية المسلمة

36- تلاحظ اللجنة التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لتعزيز حقوق المجموعات الإثنية - الدينية المسلمة، بيد أنها تشعر بالقلق بشأن شيوع القوالب النمطية السلبية والوصم ضد المجموعات الإثنية - الدينية المسلمة، وبالأخص في وسائط الإعلام والخطاب السياسي، وبشأن انتشار التمييز العنصري على نطاق واسع فيما يتعلق بإمكانية استفادة أفراد تلك المجموعات من فرص التوظيف والتعليم. وتلاحظ اللجنة أن أفراد المجموعات الإثنية - الدينية المسلمة يُحرمون من الخدمات أو يخضعون لتحريات إضافية عن سوابقهم، وذلك بسبب أسمائهم أو أصلهم الإثني أو مظهرهم، وخصوصاً فيما يتعلق بتنفيذ القانون المتعلق بتدابير مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب (630:2017). وتلاحظ اللجنة أيضاً ارتفاع معدل جرائم الكراهية والعنف ضد الأفراد المنتمين إلى المجموعات الإثنية - الدينية المسلمة.

37- إذ تكرر اللجنة توصياتها السابقة ( ) ، فإنها توصي الدولة الطرف بأن تكفل تنفيذ التدابير الرامية إلى القضاء على القوالب النمطية السلبية والوصم الموجَّهين ضد أفراد المجموعات الإثنية - الدينية المسلمة، وبالأخص في وسائط الإعلام والخطاب السياسي، تنفيذاً فعالاً من خلال حملات للتوعية العامة. وتوصي اللجنة الدولةَ الطرف أيضاً باعتماد تدابير لتعزيز تمتع أفراد المجموعات الإثنية - الدينية المسلمة على قدم المساواة بالإمكانيات والفرص المتاحة، وخصوصاً في مجالي التوظيف والتعليم. وتوصي اللجنة الدولةَ الطرف كذلك بأن تجري تقييماً لتنفيذ القانون المتعلق بتدابير مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب (630:2017)، وما سواه من التشريعات، لمنع الممارسات التمييزية، بما في ذلك الحرمان من الخدمات والتحريات الإضافية عن السوابق التي تُجرَى بسبب الأصل الإثني أو الاسم أو المظهر، وبأن تضع مبادئ توجيهية وآليات إشراف واضحة. وتوصي اللجنة الدولةَ الطرف بأن تعزز جهودها الرامية إلى منع ومكافحة جرائم الكراهية والعنف ضد الأفراد المنتمين إلى المجموعات الإثنية - الدينية المسلمة، وبأن توفر الحماية والدعم الكافيين للضحايا.

شعب الصامي

38- تلاحظ اللجنة اعتماد قانون التشاور بشأن المسائل ذات الأهمية الخاصة لشعب الصامي (66:2022) في عام 2022، وهو قانون يقتضي من الحكومة ووكالاتها أن تتشاور مع البرلمان الصامي أو المجتمعات المحلية لرعاة الرَّنة أو منظمات الصاميين بشأن المسائل التي تهم شعب الصامي. وتلاحظ اللجنة أيضاً أن هذا القانون يسري، اعتباراً من آذار/مارس 2024، على جميع البلديات والأقاليم. وتحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمها الوفد خلال الحوار، ومفادها أن هذا القانون وتطبيقه سيخضعان لتقييم يهدف إلى التحقق من فاعليته في حماية وتعزيز حقوق شعب الصامي. ومع ذلك، تشعر اللجنة بالقلق بشأن النقاط التالية:

(أ) النطاق المحدود لقانون التشاور بشأن المسائل ذات الأهمية الخاصة لشعب الصامي، وخصوصاً فيما يتعلق بمسائل القانون المدني والوكالات شبه القضائية التي تجري تقييمات بيئية لمشاريع التعدين والتنمية، وعدم توافق القانون مع المعايير الدولية بشأن الحق في المشورة وفي الموافقة الحرة المسبقة المستنيرة؛

(ب) عدم التشاور بقدر كاف مع شعب الصامي والبرلمان الصامي بشأن وضع واعتماد التشريعات وغيرها من التدابير التي تؤثر على حقوقهم، وبشأن إصدار التراخيص للمشاريع الاقتصادية والإنمائية التي تقام على أراضيهم؛

(ج) المخالفات في وضع تشريع جديد لتربية الرنة، وخصوصاً فيما يتعلق باستبعاد شعب الصامي "من غير رعاة الرنة"، وتفكيك اللجنة المعنية بأراضي الرنة في كانون الأول/ديسمبر 2024، وعدم الاضطلاع بعملية تشاور جدية مع شعب الصامي؛

(د) ما يقال عن وقوع أضرار غير قابلة للإصلاح بسبب مشاريع التنمية الاقتصادية ومشاريع الطاقة والمشاريع الصناعية ومشاريع تنمية الموارد الطبيعية، بما فيها مشاريع التعدين، وما لذلك من أثر سلبي على حق شعب الصامي في استخدام أراضيه وموارده الطبيعية المملوكة له تقليدياً وفي التمتع بها، وحقه في بيئة نظيفة وصحية ومستدامة؛

(ه) ما يقال عن الافتقار إلى التنفيذ الفعال للسياسة المتعلقة بالحيوانات المفترسة فيما يتصل بالحد من الضرر اللاحق بالرنة، بما في ذلك عدم كفاية مخصصات الميزانية اللازمة لتنفيذها، وعدم كفاية التعويضات عن الأضرار التي تسببها الحيوانات المفترسة؛

(و) عدم كفاية الموارد المالية المخصصة للبرلمان الصامي، وخصوصاً فيما يتعلق بالأنشطة الثقافية؛

(ز) التحديات التي يواجهها شعب الصامي والأطفال الصاميون في الحصول على الخدمات التعليمية بلغتهم الأم، وذلك بسبب قلة عدد المعلمين المؤهلين وعدم كفاية الموارد المالية المخصصة لمراكز اللغة الصامية؛

(ح) ما يقال عن وجود حالات من العنف المنزلي والعنف الجنساني وحالات انتحار بين النساء الصاميات وبين المثليات ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين المنتمين إلى شعب الصامي (المادتان 2 و5).

39- إذ تكرر اللجنة توصياتها السابقة ( ) وتشير إلى إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية وإلى توصيتها العامة رقم 23(1997) بشأن حقوق الشعوب الأصلية، فإنها توصي الدولة الطرف بما يلي:

(أ) مراجعة إطارها التشريعي المتعلق بشعب الصامي، ولا سيما قانون التشاور بشأن المسائل ذات الأهمية الخاصة لشعب الصامي، لكفالة التشاور الجدي والفعال مع شعب الصامي والبرلمان الصامي بشأن أية مشاريع أو تدابير تشريعية أو إدارية قد تؤثر على أراضيهم وأقاليمهم ومواردهم، وذلك من أجل الحصول على موافقتهم الحرة المسبقة المستنيرة؛

(ب) إجراء تقييمات للأثر البيئي وللأثر على حقوق الإنسان، مقترنةً بمشاورات جدية مع شعب الصامي والبرلمان الصامي، قبل إصدار التراخيص لأية مشاريع اقتصادية أو صناعية أو مشاريع لتنمية الموارد الطبيعية قد تؤثر على أراضي شعب الصامي وأقاليمه وموارده؛

(ج) اعتماد تدابير لمنع تأثير المشاريع الاقتصادية والصناعية ومشاريع تنمية الموارد الطبيعية على أراضي شعب الصامي وأقاليمه وموارده، ولتخفيف هذا التأثير ومعالجته، سعياً إلى حماية عادات هذا الشعب وأساليب حياته التقليدية وحقه في بيئة نظيفة وصحية ومستدامة؛

(د) اعتماد تدابير لضمان تنفيذ السياسة المتعلقة بالحيوانات المفترسة لعام 2013 تنفيذاً فعالاً، وكفالة تقديم تعويضات مناسبة عما تلحقه الحيوانات المفترسة بالرنة من أضرار، بما في ذلك تخصيص موارد مالية كافية لتنفيذ هذه السياسة وتقييم مستوى التعويضات بغية زيادتها؛

(ه) اتخاذ تدابير لدعم البرلمان الصامي، على أن يشمل ذلك تخصيص موارد مالية كافية لتمكينه من الاضطلاع بالولاية المنوطة به، وخصوصاً فيما يتعلق بالأنشطة الثقافية؛

(و) اعتماد تدابير لجعل خدمات الصحة النفسية الجيدة أكثر توافراً وأيسر منالاً لشعب الصامي من أجل معالجة الأسباب الجذرية لشيوع حالات الانتحار وتوفير برامج وقاية فعالة وخدمات دعم للأفراد، ولا سيما النساء والمثليات ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين المعرضين لخطر الانتحار؛

(ز) اعتماد تدابير فعالة تكفل لشعب الصامي والأطفال الصاميين إمكانية الحصول على الخدمات التعليمية بلغتهم الأم، على أن يشمل ذلك توظيف معلمين مدربين تدريباً ملائماً لتدريس هذه اللغة؛

(ح) اعتماد تدابير فعالة لمنع العنف الجنساني والتصدي له، بما في ذلك العنف المنزلي ضد النساء الصاميات، على أن يشمل ذلك تنظيم حملات توعية لتشجيع الإبلاغ عن حالات العنف الجنساني ضد النساء؛

(ط) تنفيذ التوصيات التي قدمتها اللجنة في قضية لارس - أندرس أوغرن وآخرون ضد السويد ( ) ، امتثالاً لمسؤولية الدولة الطرف بموجب المادة 14 من الاتفاقية.

العدالة الانتقالية

40- تحيط اللجنة علماً بالمعلومات المتعلقة بنشر تقرير لجنة الحقيقة والمصالحة المعنية بشعوب التورنيدال والكفين واللانتالايست في عام 2023. وترحب بإنشاء لجنة تقصي الحقائق المعنية بشعب الصامي، في تشرين الثاني/نوفمبر 2021، لتحديد صور التمييز التاريخية والحالية ضد شعب الصامي وتقييمها، بما في ذلك سياسة الاستيعاب التي انتهجتها الدولة وانتهاكات الحقوق، واقتراح توصيات تهدف إلى الإنصاف وتعزيز المصالحة. وتلاحظ اللجنة أن ولاية لجنة تقصي الحقائق قد مُددت حتى تشرين الأول/أكتوبر 2026. ومع ذلك، تشعر اللجنة بالقلق لأنه، منذ استقالة ثلاثة أعضاء من لجنة تقصي الحقائق في أواخر عام 2024، لا تزال ثلاثة من مقاعدها شاغرة على الرغم من تعيين البرلمان الصامي ثلاثة خبراء جدد في كانون الأول/ديسمبر 2024.

41- إذ تشير اللجنة إلى التوصيات التي قدمها ال مقرر الخاص المعني بتعزيز الحقيقة والعدالة والجبر وضمانات عدم التكرار في تقريره الذي قدمه عقب زيارته للدولة الطرف في آذار/ مارس 2024 ( ) ، فإنها توصي الدولة الطرف بما يلي:

(أ) اتخاذ تدابير فعالة لتنفيذ توصيات لجنة الحقيقة والمصالحة المعنية بشعوب التورنيدال والكفين واللانتالايست؛

(ب) تعزيز جهودها لدعم لجنة تقصي الحقائق المعنية بشعب الصامي من أجل تمكينها من الاضطلاع على نحو فعال بالولاية المنوطة بها، وذلك بسبل من بينها ملء المناصب الثلاثة الشاغرة، بالتشاور مع البرلمان الصامي، وتخصيص الموارد البشرية والمالية الكافية لها.

أوضاع غير المواطنين

42- تحيط اللجنة علماً بالمعلومات المقدمة عن الإطار التشريعي والسياساتي المتعلق بالمهاجرين واللاجئين وملتمسي اللجوء. بيد أن اللجنة تشعر بالقلق بشأن النقاط التالية:

(أ) الافتقار إلى المعلومات والإحصاءات الرسمية عن أوضاع غير المواطنين، بمن فيهم ملتمسو اللجوء واللاجئون والأشخاص عديمو الجنسية والمهاجرون غير النظاميين، في الدولة الطرف، بما في ذلك المعلومات والإحصاءات المتعلقة بوضعهم الاجتماعي والاقتصادي؛

(ب) عدم كفاية البدل اليومي الذي يتقاضاه ملتمسو اللجوء، والذي بقي ثابتاً منذ عام 1994؛

(ج) تعديل الإطار التشريعي الذي يقصر استحقاق البدل اليومي على ملتمسي اللجوء المقيمين في أماكن الإيواء المخصصة للاجئين، وهو ما يقيد حقهم في حرية التنقل؛

(د) عدم وجود إجراء مخصص لتحديد حالات انعدام الجنسية (المادتان 2 و5).

43- إذ تذكّر اللجنةُ بتوصيتها العامة رقم 30(2004) بشأن التمييز ضد غير المواطنين، فإنها توصي الدولة الطرف بما يلي:

(أ) جمع بيانات مصنفة عن غير المواطنين، بمن فيهم ملتمسو اللجوء واللاجئون والأشخاص عديمو الجنسية والمهاجرون غير النظاميين، وبيانات عن وضعهم الاجتماعي - الاقتصادي؛

(ب) اعتماد تدابير لتعديل البدل اليومي الممنوح لملتمسي اللجوء على نحو يكفل لهم مستوى معيشياً مناسباً، مع مراعاة التضخم وتكاليف المعيشة الحالية؛

(ج) استعراض إطارها التشريعي لإزالة القيود التي تحرم غير المقيمين في أماكن الإيواء المخصصة للاجئين من الحصول على البدل اليومي، حرصاً على كفالة حرية التنقل وتجنب الفصل أو العزل؛

(د) إرساء إجراء مخصص وسهل الاستخدام لتحديد حالات انعدام الجنسية، على نحو يتماشى مع المعايير الدولية، وكفالة تمتع الأشخاص عديمي الجنسية بجميع الحقوق المنصوص عليها في الاتفاقية من دون تمييز.

اتفاق تيدو

44- تلاحظ اللجنة المعلومات التي قدمها الوفد بشأن اتفاق تيدو الذي أُبرم بين أربعة أحزاب سياسية في أعقاب الانتخابات البرلمانية التي جرت في عام 2022 لإصلاح مختلف جوانب الأطر التشريعية والسياساتية، وخصوصاً فيما يتعلق بالهجرة ومكافحة الإجرام. ويساور اللجنة القلق بشأن ما قيل عن آثاره التمييزية على المجموعات المحمية بموجب الاتفاقية، وبشأن التأثير السلبي للتعديلات التشريعية والمقترحات المنبثقة عن اتفاق تيدو على هذه المجموعات، ولا سيما المجموعات الإثنية والإثنية - الدينية، بما فيها المجموعات الإثنية - الدينية المسلمة وجماعات الروما والأشخاص المنحدرون من أصول أفريقية وآسيوية وشعب الصامي، وعلى غير المواطنين، مثل الأشخاص عديمي الجنسية والمهاجرين غير النظاميين وملتمسي اللجوء واللاجئين، وعلى تمتعهم بحقوق الإنسان المحمية بموجب الاتفاقية، وبالأخص حقهم في الأمن والحماية، وحرية التنقل والإقامة، والجنسية، وحرية الرأي والتعبير، والصحة. وعلى وجه الخصوص، تشعر اللجنة بالقلق بشأن النقاط التالي ذكرها:

(أ) المقترح الداعي إلى فرض التزام على موظفي القطاع العام، باستثناء العاملين منهم في قطاعي التعليم والرعاية الصحية، بإبلاغ وكالات إنفاذ القانون عن المهاجرين غير النظاميين؛

(ب) الدراسة التي شُرع فيها لبحث إمكانية وقف خدمات الترجمة الفورية التي تمولها الدولة في المؤسسات العامة؛

(ج) المقترح الداعي إلى تعديل الإطار التشريعي المتعلق بالجنسية من خلال فرض شروط مشددة للحصول على تصاريح الإقامة الدائمة والجنسية، بما في ذلك اجتياز اختبارات للغة والتربية المدنية وبلوغ حد أدنى من مستوى الدخل؛

(د) التوصية الداعية إلى تعديل الإطار التشريعي المتعلق بالجنسية من خلال توسيع مجموعة الأسباب التي تسوّغ رفض منح تصاريح الإقامة والجنسية أو إلغائهما استناداً إلى معايير تمييزية وفضفاضة وغامضة، من قبيل "سوء السلوك" أو "أسلوب الحياة غير اللائق" أو السلوك الذي يُعتبر مخالفاً لـ "القيم الديمقراطية السويدية الأساسية"، وهي معايير تستهدف بوجه خاص الأفراد ذوي الجنسية المزدوجة وأولئك المولودين في الخارج؛

(ه) المقترح الداعي إلى إلزام ملتمسي اللجوء بدفع تكاليف ما يُقدم لهم من خدمات الاستقبال والرعاية الصحية؛

(و) المقترح الداعي إلى توسيع صلاحيات وكالات إنفاذ القانون في عمليات التحقق من الهوية، والتعديل الذي أُدخل على الإطار التشريعي لتعيين مناطق بوصفها "مناطق أمنية" تُجرَى فيها عمليات الإيقاف والتفتيش، بما في ذلك إجراء هذه العمليات من دون الاشتباه في وجود نشاط إجرامي (المواد 2 و5 و6).

45- توصي اللجنة الدولةَ الطرف بأن تجري استعراضاً منهجياً قائماً على أساس إنساني لما انبثق عن اتفاق تيدو من تعديلات يُقترح إدخالها على أطرها التشريعية والسياساتية، وذلك للتحقق من توافقها التام مع المبادئ الدولية لحقوق الإنسان وأهداف الاتفاقية ومقاصدها، ولمنع وقوع تأثير تمييزي على حقوق الأشخاص المنتمين إلى المجموعات الإثنية والإثنية - الدينية، بما فيها المجموعات الإثنية - الدينية المسلمة وجماعات الروما والأشخاص المنحدرون من أصول أفريقية وآسيوية وشعب الصامي، وغير المواطنين، مثل الأشخاص عديمي الجنسية والمهاجرين غير النظاميين وملتمسي اللجوء واللاجئين، ولا سيما حقوقهم في الأمن والحماية، وحرية التنقل والإقامة، والجنسية، وحرية الرأي والتعبير، والصحة.

التعويض عن الاستعمار والرق

46- تلاحظ اللجنة ما قدمه الوفد خلال الحوار من معلومات تفيد بأن ما تتضمنه المناهج الدراسية من تثقيف في مجال حقوق الإنسان يغطي مشاركة الدولة الطرف في الماضي في الاتجار بالأفارقة المسترقّين عبر الأطلسي وموروثات الرق والاستعمار. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق بشأن الافتقار إلى تدابير ترمي إلى جبر الأضرار الناجمة عن أخطاء الاستعمار وعن الاتجار بالأفارقة المسترقّين عبر الأطلسي، وخصوصاً فيما يتعلق برد الحقوق والتعويض والترضية، حسب الاقتضاء. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً لأن الموروثات المتبقية من الاستعمار والاسترقاق لا تزال تغذي كراهية الأجانب والعنصرية والتعصب والقوالب النمطية العنصرية والتمييز العنصري في الدولة الطرف (المواد 2 و5 و6 و7).

47- توصي اللجنة الدولةَ الطرف باعتماد تدابير فعالة فيما يتعلق بجبر الأضرار الناجمة عن الاتجار بالأفارقة المسترقّين عبر الأطلسي وعن آثام الاستعمار، من خلال رد الحقوق والتعويض والترضية، حسب الاقتضاء. وتوصي اللجنة بأن تأخذ الدولة الطرف في الاعتبار تقرير ال مقرر ة الخاصة المعنية بالأشكال المعاصرة للعنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب وما يتصل بذلك من تعصُّب الذي تتناول فيه التزامات الدول الأعضاء في مجال حقوق الإنسان فيما يتعلق بالتعويض عن التمييز العنصري الذي ترجع جذوره إلى الرق والاستعمار ( ) ، وتقرير مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية للأفارقة والأشخاص المنحدرين من أصل أفريقي من الاستخدام المفرط للقوة وغيره من انتهاكات حقوق الإنسان على يد الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين من خلال إجراء تغيير تحويلي من أجل العدالة والمساواة العرقيتين، المقدم إلى مجلس حقوق الإنسان في دورته الستين ( ) .

التدريب والتثقيف وغير ذلك من التدابير الرامية إلى مكافحة التحيز والتعصب

48- تحيط اللجنة علماً بالمعلومات المتعلقة بأنشطة منتدى التاريخ الحي بشأن توفير التثقيف في مجال حقوق الإنسان في المناهج الدراسية والبرامج الجامعية، وبشأن توفير التثقيف في مجال حقوق الإنسان للموظفين المكلفين بإنفاذ القانون والقضاة. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق بشأن الافتقار إلى معلومات عن حملات التوعية التي تستهدف الجمهور في عمومه والموظفين المكلفين بإنفاذ القانون والسلطات القضائية وتتناول أهمية عدم التمييز والتنوع الثقافي والتسامح (المادة 7).

49- توصي اللجنة الدولةَ الطرف بزيادة جهودها الرامية إلى تنظيم حملات توعية عامة تكون نتائجها قابلة للقياس وتستهدف الجمهور في عمومه وموظفي الخدمة المدنية وموظفي إنفاذ القانون والسلطات القضائية، وتتناول أهمية التنوع الإثني والثقافي ومكافحة التمييز العنصري والعيش المشترك.

دال- توصيات أخرى

التصديق على المعاهدات الأخرى

50- إذ تضع اللجنة في اعتبارها عدم قابلية جميع حقوق الإنسان للتجزئة، تشجِّع الدولةَ الطرف على النظر في التصديق على المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان التي لم تصدق عليها بعد، ولا سيما المعاهدات ذات الأحكام التي لها صلة مباشرة بالجماعات التي قد تتعرض للتمييز العنصري، بما في ذلك الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم.

متابعة إعلان وبرنامج عمل ديربان

51- توصي اللجنة، في ضوء توصيتها العامة رقم 33(2009) بشأن متابعة مؤتمر استعراض نتائج ديربان، بأن تنفّذ الدولة الطرف، عند تطبيق أحكام الاتفاقية في نظامها القانوني الداخلي، إعلان وبرنامج عمل ديربان اللذين اعتمدهما المؤتمر العالمي لمكافحة العنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب في أيلول/سبتمبر 2001، مع مراعاة الوثيقة الختامية لمؤتمر استعراض نتائج ديربان الذي عقد في جنيف في نيسان/أبريل 2009. وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تدرج في تقريرها الدوري المقبل معلومات محددة عن خطط العمل والتدابير الأخرى المتخذة لتنفيذ إعلان وبرنامج عمل ديربان على الصعيد الوطني.

العقد الدولي للأشخاص المنحدرين من أصل أفريقي

52- أعلنت الجمعية العامة، في قرارها 79/193 ، الفترةَ 2025-2034 عقداً دولياً ثانياً للأشخاص المنحدرين من أصل أفريقي. وفي ذلك القرار أيضاً، قررت الجمعية العامة تمديد برنامج أنشطة تنفيذ العقد الدولي للأشخاص المنحدرين من أصل أفريقي الذي اعتمدته في قرارها 69/16 ، سعياً إلى ضمان استمرار الجهود الرامية إلى تعزيز احترام جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية للأشخاص المنحدرين من أصل أفريقي وحماية تلك الحقوق والحريات وإعمالها. وفي ضوء هذا التطور، توصي اللجنة الدولةَ الطرف بأن تنفذ برنامج الأنشطة بالتعاون مع الأشخاص المنحدرين من أصل أفريقي، وأن تدرج في تقريرها الدوري المقبل معلومات عن التدابير المعتمدة في هذا الإطار، مع مراعاة توصيتها العامة رقم 34(2011) بشأن التمييز العنصري ضد السكان المنحدرين من أصل أفريقي.

التشاور مع المجتمع المدني

53- توصي اللجنة الدولةَ الطرف بمواصلة التشاور وزيادة التحاور مع منظمات المجتمع المدني العاملة في مجال حماية حقوق الإنسان، ولا سيما المنظمات التي تعمل على مكافحة التمييز العنصري، في سياق إعداد التقرير الدوري المقبل ومتابعة هذه الملاحظات الختامية.

نشر المعلومات

54- توصي اللجنة الدولةَ الطرف بإتاحة تقاريرها لعامة الجمهور وتيسير الاطلاع عليها وقت تقديمها، وبإتاحة الملاحظات الختامية للجنة المتعلقة بتلك التقارير باللغات الرسمية للدولة الطرف وبلغات الأقليات القومية، حسب الاقتضاء.

الفقرات ذات الأهمية الخاصة

55- تود اللجنة أن توجّه انتباه الدولة الطرف إلى الأهمية الخاصة للتوصيات الواردة في الفقرتين 17 (التصنيف العنصري) و25 (الحق في العمل) أعلاه، وتطلب إلى الدولة الطرف أن تقدم في تقريرها الدوري المقبل معلومات مفصلة عن التدابير الملموسة المتخذة لتنفيذ تلك التوصيات.

متابعة هذه الملاحظات الختامية

56- تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف، وفقاً للفقرة 1 من المادة 9 من الاتفاقية والمادة 74 من نظامها الداخلي، أن تقدم، في غضون سنة واحدة من اعتماد هذه الملاحظات الختامية، معلومات عن تنفيذها التوصيات الواردة في الفقرات 31(ب) و(ج) (الأطفال المنتمون إلى مجموعات محمية بموجب الاتفاقية) و41(ب) (العدالة الانتقالية) و43(ب) (أوضاع غير المواطنين) أعلاه.

إعداد التقرير الدوري المقبل

57- توصي اللجنة الدولةَ الطرف بأن تقدم تقريرها الجامع للتقريرين الدوريين السادس والعشرين والثامن والعشرين، في وثيقة واحدة، في موعد أقصاه 5 كانون الثاني/يناير 2029، مع مراعاة المبادئ التوجيهية لتقديم التقارير التي اعتمدتها اللجنة أثناء دورتها الحادية والسبعين ( ) ومعالجة جميع النقاط المثارة في هذه الملاحظات الختامية. وفي ضوء قرار الجمعية العامة 68/268 ، تحث اللجنة الدولةَ الطرف على التقيد بالحد الأقصى لعدد الكلمات البالغ 200 21 كلمة للتقارير الدورية.