اللجنة المعنية بحقوق الإنسان
الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري السابع لإكوادور *
1- نظرت اللجنة في التقرير الدوري السابع لإكوادور ( ) في جلستيها 4168 و4170 ( ) المعقودتين في 28 و29 تشرين الأول/ أ كتوبر 2024. واعتمدت اللجنة هذه الملاحظات الختامية في جلستها 4179، المعقودة في 5 تشرين الثاني/نوفمبر 2024.
ألف- مقدمة
2- تعرب اللجنة عن امتنانها للدولة الطرف لقبولها الإجراء المبسّط لتقديم التقارير ولتقديمها تقريرَها الدوري السابع رداً على قائمة المسائل المحالة قبل تقديم التقرير والتي أُعدت في إطار هذا الإجراء ( ) . وتعرب عن تقديرها لفرصة تجديد حوارها البنّاء مع وفد الدولة الطرف الرفيع المستوى بشأن التدابير المتّخذة خلال الفترة المشمولة بالتقرير من أجل تنفيذ أحكام العهد. وتشكر اللجنة الدولة الطرف على الردود الشفوية التي قدمها الوفد وعلى المعلومات التكميلية المقدمة إليها كتابةً.
باء- الجوانب الإيجابية
3- ترحّب اللجنة بالتدابير التشريعية والسياساتية التالية التي اتخذتها الدولة الطرف:
(أ) اعتماد القانون الأساسي بشأن الدعم والتعويض الشامل والتحويلي للبنات والأبناء والأمهات والآباء وغيرهم من أقارب ضحايا قتل الإناث وغيره من حالات الوفاة من جراء العنف لأسباب تتعلق بنوع الجنس، في عام 2024؛
(ب) اعتماد القانون الأساسي بشأن المساواة في الأجر بين المرأة والرجل، في عام 2024؛
(ج) اعتماد القانون الأساسي لمكافحة الاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين، في عام 2023؛
(د) اعتماد القانون الأساسي المعدِّل لقانون الاتصالات في عام 2022، والتعديلات الأخيرة عليه في عام 2024؛ وإنشاء آلية الوقاية والحماية التي تحمي عمل الصحفيين، في عام 2023؛
(ه) إدخال تعديلات على قانون الديمقراطية ولوائح المجلس الوطني الانتخابي، بما في ذلك اللوائح المتعلقة بالديمقراطية الداخلية للمنظمات السياسية، واللوائح المتعلقة بالتحالفات الانتخابية واللوائح المتعلقة بتسجيل المرشحين، في عامي 2020 و2023 ؛
(و) اعتماد القانون الأساسي الذي ينظم إنهاء الفتيات والنساء لحملهن طوعا ً في حالات الاغتصاب، في عام 2022؛
(ز) اعتماد القانون الأساسي بشأن مكتب أمين المظالم، في عام 2019؛
(ح) اعتماد الخطة الوطنية للمساواة في التنقل البشري 2021-2025؛
(ط) إنشاء شبكة حماية الضحايا وخدمات الدعم، في عام 2020؛
(ي) اعتماد القانون الأساسي الشامل لمنع العنف ضد المرأة والقضاء عليه، في عام 2018؛
4- وترحّب اللجنة أيضاً بتصديق الدولة الطرف على الصكوك الدولية التالية، أو بانضمامها إليها:
(أ) اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن العنف والتحرش، 2019 (رقم 190)، في عام 2021؛
(ب) الاتفاق الإقليمي بشأن الوصول إلى المعلومات والمشاركة العامة والعدالة في المسائل البيئية في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي (اتفاق إسكاسو )، في عام 2020؛
(ج) البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق بإجراء تقديم البلاغات، في عام 2018.
جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات
الإطار الدستوري والقانوني لتنفيذ العهد
5- ترحب اللجنة بقرار وزارة شؤون المرأة وحقوق الإنسان بوضع إجراء لتنسيق تنفيذ الالتزامات الدولية في مجال حقوق الإنسان، المؤرخ 29 آب/أغسطس 2023. وتحيط اللجنة علماً بأحكام المحكمة الدستورية التي أشير فيها إلى العهد، وبمبادرات التوعية والتدريب الأخرى التي نظمتها الدولة الطرف للتوعية بالعهد. غير أنها تأسف لأن الدولة الطرف لم تقدم معلومات عن تواتر الاحتجاج بأحكام العهد أمام المحاكم والهيئات القضائية الأخرى في الدولة الطرف (المادة 2).
6- ينبغي أن تتخذ الدولة الطرف كل ما يلزم من خطوات لكي تنفذ، من خلال آليات مناسبة وفعالة، جميع الآراء والملاحظات الختامية التي اعتمدتها اللجنة، وذلك وفقاً للفقرتين 2 و3 من المادة 2 من العهد. وفي هذا الصدد، ينبغي أن تتخذ تدابير لضمان تنفيذ قرارات اللجنة تنفيذاً فعالاً، وأن تنظر في اعتماد قانون يعترف بحق مقدمي البلاغات الذين منحتهم اللجنة تدابير جبر الضرر في أن يطالبوا أمام المحاكم المحلية بتنفيذ تلك التدابير. وبالإضافة إلى ذلك، ينبغي أن تسعى الدولة الطرف جاهدة إلى إذكاء الوعي بأحكام العهد وبقابلته للتطبيق محليا ً في صفوف القضاة والمدعين العامين والمحامين بما يضمن مراعاة المحاكم لأحكامه.
المؤسّسة الوطنية لحقوق الإنسان
7- تعرب اللجنة عن تقديرها للعمل الذي يضطلع به مكتب أمين المظالم تنفيذاً لولايته الواسعة النطاق، لكنها تشعر بالقلق إزاء عدم تزويد المكتب بالموارد البشرية والمالية اللازمة للوفاء بهذه الولاية بفعالية. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً لأن قوانين وإجراءات اختيار وتعيين أمين(ة) المظالم قد لا تكون قوية بما يكفي لضمان استقلاليته(ا). وتلاحظ اللجنة بالقلق كذلك لعدم تعيين أمين مظالم جديد بعد إقالة شاغل الوظيفة السابق في عام 2021 (المادة 2).
8- ينبغي أن تخصص الدولة الطرف موارد بشرية ومالية وتقنية كافية لمكتب أمين المظالم كي يضطلع بولايته بفعالية واستقلالية، مع الامتثال التام للمبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس)؛ وينبغي أن تكفل اختيار وتعيين أمين المظالم بشفافة وتشاركية، وتطبيق معايير موضوعية لتقييم مزايا وقدرات المرشحين.
حالات الطوارئ
9- تشعر اللجنة بقلق بالغ إزاء إعلان الدولة الطرف حالة الطوارئ بشكل متكرر وعدم تقيدها ببعض الحقوق المنصوص عليها في العهد، وإزاء التطبيع الواضح لحالات الطوارئ على الصعيدين الوطني والمحلي، علماً أنه لا يجوز الاحتجاج بتدابير عدم التقيد بأحكام العهد إلا في الحالات الاستثنائية حقاً. وبالمثل، تأسف اللجنة للجوء المتكرر، منذ كانون الثاني/يناير 2024، إلى التذرع ب "النزاع المسلح الداخلي" كأساس لمثل هذه الإعلانات وعدم اتخاذ التدابير اللازمة لضمان الامتثال لأحكام المحكمة الدستورية في هذا الشأن. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء التقارير التي تشير إلى أن بعض الحقوق، بما في ذلك الحق في حرية التنقل وحرية تكوين الجمعيات وحرية التجمع، قُيّدت بشكل كبير وغير متناسب، ولا سيما الحقوق التي تمسّ السكان الأصليين والأشخاص الذين يعيشون في فقر والمهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء (المواد 4 و6 و7 و9 و12 و21 و22 ).
10- ينبغي أن تحد الدولة الطرف اللجوء إلى إعلان حالة الطوارئ وضمان الاحترام الصارم لحقوق الإنسان المكرسة في العهد والامتثال المنهجي لجميع الشروط المنصوص عليها في المادة 4 من العهد، على نحو ما فسرتها اللجنة في تعليقها العام رقم 29(2001) بشأن عدم التقيد بأحكام العهد أثناء حالات الطوارئ. وينبغي أن تتأكد أيضا ً من أن أي تدابير تُتخذ لحماية السكان في سياق أي حالة من حالات الطوارئ هي تدابير مؤقتة ومتناسبة وضرورية تماماً وخاضعة للمراجعة القضائية؛ وأن مبدأي عدم التمييز والتناسب لا يزالان مضمونين، مع الامتثال التام للمادتين 164 و165 من الدستور وأحكام المحكمة الدستورية.
مكافحة الإفلات من العقاب وانتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة في الماضي
11- تشعر اللجنة بالقلق إزاء صدور إدانات في 12 قضية فقط من أصل 118 قضية موثقة في التقرير النهائي للجنة الحقيقة الذي يعود تاريخه إلى عام 2010، إذ لا تزال معظم الإجراءات في مرحلة التحقيق الأولي. وفي حين تلاحظ اللجنة الخطوات التي اتخذتها الدولة الطرف لتقديم تعويضات للضحايا، فإنها تأسف لأن متحف الذاكرة قد بُني وافتتح دون مشاركة فعلية من الضحايا (المواد 2 و6 و7 و14 ).
12- ينبغي أن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) ضمان المساءلة عن جميع انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة في الفترة 1984-2008 ، بما في ذلك الحالات المفصلة في تقرير لجنة الحقيقة المعنون "لا عدالة من دون حقيقة" ( Sin Verdad No Hay Justicia )، وذلك من خلال إجراءات من بينها التحقيق الشامل في الجرائم المزعومة وملاحقة مرتكبيها قضائيا ً وضمان معاقبة الجناة، إذا ثبتت إدانتهم، بما يتناسب مع خطورة الأفعال المرتكبة، واتخاذ جميع التدابير اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الأفعال؛
(ب) ضمان حصول جميع ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة في الماضي وأسرهم على الجبر الكامل، بما في ذلك إعادة التأهيل والتعويض المناسب، وضمان احترام حقهم في معرفة الحقيقة وفي الذاكرة؛
(ج) ضمان ممارسة طقوس الحداد وإحياء ذكرى الضحايا دون قيود أو تهديدات، وإجراء تحقيق شامل وفوري في جميع التقارير المتعلقة بالمضايقة أو التخويف، ومقاضاة الجناة، وفرض عقوبات تتناسب مع خطورة الجريمة في حالة إدانتهم.
تدابير مكافحة الإرهاب
13- ترحب اللجنة بالمعلومات المتعلقة بالتعاون بين الأمم المتحدة والدولة الطرف بهدف تعديل المادتين 366 و367 من القانون الجنائي الأساسي الشامل. ومع ذلك، تشعر اللجنة بالقلق من أن التنفيذ العملي لقوانين وسياسات مكافحة الإرهاب قد يؤدي إلى انتهاك الإجراءات القانونية الواجبة، لا سيما في سياق تنفيذ "خطة فينيكس". وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء التقارير التي تشير إلى أن 000 35 حالة اعتقال، تشمل اعتقالات بتهم الإرهاب، نُفذت في الفترة من كانون الثاني/يناير إلى أيار/مايو 2024، لأن هذا الرقم قد يكون مؤشراً على الاستخدام التعسفي لتدابير مكافحة الإرهاب كمبرر لتقييد الممارسة المشروعة للحقوق والحريات المحمية بموجب العهد، بما في ذلك الحق في عدم التعرض للاحتجاز التعسفي، وعلى عدم وجود ضمانات كافية ضد هذه الممارسات (المواد 2 و9 و14 ).
14- ينبغي أن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) كفالة توفير جميع الضمانات القانونية للأشخاص المشتبه في ارتكابهم أو المتهمين بارتكاب أعمال إرهابية أو جرائم ذات صلة، في القانون وفي الممارسة، وفقاً للمادتين 9 و14 من العهد وتعليقي اللجنة العامين رقم 35(2014) بشأن حق الفرد في الحرية والأمان على شخصه ورقم 32(2007) بشأن الحق في المساواة أمام المحاكم والهيئات القضائية وفي محاكمة عادلة؛
(ب) كفالة أن يكون مشروع القانون المعدِّل للمادتين 366 و367 من القانون الجنائي الأساسي الشامل متوافقاً تماماً مع العهد ومبادئ الشرعية واليقين والقدرة على التنبؤ والتناسب، وأن يتضمن تعريفاً واضحاً ودقيقاً للجرائم الإرهابية، وفقاً لقرار مجلس الأمن 1566(2004) ؛
(ج) كفالة عدم استخدام قوانين مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة لتقييد أي من الحقوق المنصوص عليها في العهد دون مبرر، بما في ذلك الحق في الحرية والأمان الشخصي، وممارسة الحق في التجمع السلمي، بما في ذلك حق المحامين والصحفيين وأعضاء المعارضة السياسية والمدافعين عن حقوق الإنسان.
التمييز والعنف على أساس الميل الجنسي والهوية الجنسانية
15- ترحب اللجنة باعتماد خطة تهيئة الفرص 2021-2025، وإدراج أهداف محددة في جداول الأعمال الوطنية للمساواة وتنفيذ المرحلة الثانية من مبادرة تسليط الضوء. بيد أنه على الرغم من المبادرات العديدة لبناء القدرات واعتماد بروتوكولات وكتيبات إرشادية، يساور اللجنة القلق إزاء ما يتعرض له المثليون والمثليات ومزدوجو الميل الجنسي ومغايرو الهوية الجنسانية وحاملو صفات الجنسين في الدولة الطرف من وصم وعنف ومواقف تمييزية. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء التقارير التي تفيد بأن ما يسمى "العلاج التحويلي" لا يزال يُمارَس في الدولة الطرف ضد المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسية وحاملي صفات الجنسين في مراكز سرية. وتلاحظ اللجنة كذلك بقلق العدد المحدود من التحقيقات والملاحقات القضائية في الجرائم المرتكبة بدافع التمييز والكراهية. وتشعر بالقلق أيضاً إزاء عدم وجود تشريع يكفل الاعتراف بالأزواج من نفس الجنس وعدم توفير الحماية لهم بموجب القانون، وتأسف لعدم تقديم الدولة الطرف معلومات في هذا الصدد (المواد 2 و6 و7 و17 و23 و26 ).
16- في ضوء التوصيات السابقة الصادرة عن اللجنة ( ) ، ينبغي أن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) مكافحة التحيز وخطاب الكراهية والعنف ضد المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين، بما في ذلك من خلال توسيع نطاق حملات التوعية العامة والتثقيف وتزويد القضاة والمدعين العامين وموظفي إنفاذ القانون وغيرهم من الموظفين بالتدريب المناسب على كيفية مكافحة المواقف التمييزية تجاه الأشخاص المنتمين إلى هذه الفئة؛
(ب) تعزيز الجهود واتخاذ الخطوات اللازمة من أجل حظر ممارسة ما يسمى بالعلاج التحويلي ضد المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين؛
(ج) ضمان إجراء تحقيق شامل في الجرائم التي تُرتكب بدافع التمييز والكراهية، ولا سيما تلك المرتكبة بسبب الميل الجنسي أو الهوية الجنسانية للضحية، وتقديم الجناة إلى العدالة، ومعاقبتهم على النحو الملائم إذا ثبتت إدانتهم، وحصول الضحايا على تعويض شامل؛
(د) اعتماد أو تنقيح التشريعات ذات الصلة بهدف الاعتراف الكامل بالحق المتساوي للمثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين في الحصول على الحقوق والخدمات، وضمان المساواة الكاملة للأزواج المثليين في المعاملة وجميع الحقوق المعترف بها في العهد.
المساواة بين الجنسين
17- ترحب اللجنة بالتدابير المتخذة لتعزيز المساواة بين الجنسين، بما في ذلك اعتماد القانون الأساسي بشأن المساواة في الأجور بين المرأة والرجل والتعديلات التي أدخلت على قانون الديمقراطية. ومع ذلك، لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء استمرار القوالب النمطية التمييزية والمواقف الأبوية الراسخة التي تحيط بدور المرأة ومسؤولياتها. وتلاحظ اللجنة التعديلات التي أُدخلت على القانون الأساسي بشأن الانتخابات والتنظيمات السياسية ( ) ، لكنها تشعر بالقلق إزاء محدودية وجود المرأة في المناصب المحلية التي تُشغل بالانتخاب، وتأسف لعدم تلقيها معلومات عن التدابير المتخذة لزيادة تمثيل نساء الشعوب الأصلية والمنحدرات من أصل أفريقي ونساء المونتوبيو في القطاعين العام والخاص، ولا سيما في المناصب السياسية. وتحيط اللجنة علماً بإضافة العنف السياسي إلى قائمة الجرائم الانتخابية، لكنها تلاحظ بقلق حالات قتل النساء والتحرش والتهديدات التي تتعرض لها النساء السياسيات (المواد 2 و3 و25 و26 ).
18- تمشياً مع التوصيات التي قدمتها اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة ( ) ، ينبغي أن تكثف الدولة الطرف جهودها لضمان المساواة الفعلية بين الرجل والمرأة في جميع المجالات وفي جميع أنحاء البلد. وينبغي أن تقوم الدولة الطرف، على وجه الخصوص، بما يلي:
(أ) تعزيز التدابير الرامية إلى زيادة مشاركة المرأة، بما في ذلك نساء السكان الأصليين والنساء المنحدرات من أصل أفريقي ونساء المونتوبيو ، في الحياة السياسية والعامة، وكذلك تمثيلهن في القطاعين العام والخاص، ولا سيما في المناصب المحلية التي تُشغل بالانتخاب، بما يكفل، في جملة أمور، الامتثال الكامل للتدابير الخاصة المؤقتة المنصوص عليها في قانون الديمقراطية؛
(ب) تعزيز استراتيجيات التوعية العامة بالأحكام المسبقة المجتمعية والتنميط الجنساني بشأن أدوار المرأة والرجل ومسؤولياتهما في الأسرة وفي المجتمع؛
(ج) منع ومكافحة العنف الجنساني ضد النساء السياسيات، وضمان محاسبة المسؤولين عن هذا العنف وضمان وصول الضحايا إلى سبل انتصاف فعالة؛
(د) اتخاذ إجراءات فورية، بطرق منها، على سبيل المثال، تعزيز برامج التدريب للقضاة والمدعين العامين والمحامين، للقضاء على التحيزات والقوالب النمطية الجنسانية.
العنف ضد النساء والأطفال والمراهقين
19- ترحب اللجنة باعتماد القانون الأساسي الشامل لمنع العنف ضد المرأة والقضاء عليه، وكذلك بالمعلومات الواردة من الدولة الطرف التي تشير إلى أن السجل المركزي لحالات العنف سيبدأ العمل به في المستقبل القريب. ومع ذلك، لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء ارتفاع معدل قتل الإناث والعنف الجنسي ضد النساء والفتيات، وانخفاض عدد الإدانات الصادرة بشأن هذه الجرائم، وعدم وجود خدمات كافية لحماية الضحايا ودعمهن وتعويضهن ( ) . وتأسف اللجنة لأن التقارير تفيد بأن العنف الجنسي ضد النساء والفتيات يتكرر حدوثه في المدارس والمنازل، وأن المعلومات عن التدابير المتخذة لتشجيع الإبلاغ، لا سيما من جانب الفتيات المنحدرات من أصل أفريقي وفتيات الشعوب الأصلية والفتيات اللاتي يعشن في المناطق النائية والريفية، غير متوفرة. وترحب اللجنة باستحداث علاوة للطفل أو المراهق الذي تيتم نتيجة وفاة والدته أو والده بسبب العنف، وتعرب عن امتنانها لشرح الدولة الطرف لكيفية امتثالها، في الإطار القانوني الحالي، للقانون الأساسي المتعلق بالدعم والتعويض الشامل والتحويلي للبنات والأبناء والأمهات والآباء وغيرهم من أقارب ضحايا قتل الإناث وغيره من حالات الوفاة العنيفة لأسباب جنسانية، فإنها تشعر بالقلق إزاء عدم كفاية مبلغ هذه العلاوة وتغطيتها (المواد 2 و3 و6 و24 و26 ).
20- ينبغي أن تكثف الدولة الطرف جهودها لمنع جميع أشكال العنف ضد النساء والفتيات، بما في ذلك العنف الأسري والعنف الجنسي، ومكافحتها والقضاء عليها، مع إيلاء اهتمام خاص للنساء المنتميات إلى الأقليات والفئات المهمشة، ولا سيما عن طريق ما يلي:
(أ) الإسراع في تنفيذ القانون الأساسي الشامل لمنع العنف ضد المرأة والقضاء عليه، من خلال جملة أمور بينها ضمان تخصيص الموارد البشرية والمالية والتقنية اللازمة لتطبيقه بشكل فعال ومنسق، وكذلك لإنشاء السجل المركزي لحالات العنف ونظام الإنذار المبكر؛
(ب) ضمان إجراء تحقيق شامل في جميع حالات العنف ضد المرأة وملاحقة مرتكبيها قضائيا ً وإصدار أحكام تتناسب مع خطورة الجرائم المرتكبة في حال إدانتهم؛ وحصول الضحايا على سبل انتصاف فعالة، وحصولهم على الجبر الكامل، بما في ذلك التعويض المناسب، وكذلك حصولهم على الحماية والمساعدة المناسبتين مثل إتاحة الوصول إلى الملاجئ وخدمات الدعم الطبي والنفسي والاجتماعي والقانوني والتأهيلي في جميع أنحاء البلد؛
(ج) التشجيع على الإبلاغ عن حالات العنف ضد النساء والفتيات، بما في ذلك في المؤسسات التعليمية، بطرق منها، على سبيل المثال، تعريفهن بحقوقهن وبالحماية والمساعدة وتدابير الانتصاف المتاحة لهن، وتوفير الوسائل اللازمة لتقديم هذه الشكاوى، وكذلك من خلال مكافحة الوصم الاجتماعي الذي يواجهه الضحايا، ولا سيما ضحايا العنف الجنسي؛
(د) توفير التدريب الفعال على كيفية التعامل مع حالات العنف ضد المرأة للموظفين العموميين بما في ذلك القضاة والمحامون والمدعون العامون وموظفو إنفاذ القانون ومقدمو الرعاية الاجتماعية والرعاية الصحية؛
(ه) تعزيز حملات التوعية التي تستهدف المجتمع ككل وتهدف إلى منع ومكافحة العنف ضد المرأة، بما في ذلك جميع أشكال ومظاهر العنف الأسري، لا سيما من خلال التوعية بآثاره الضارة، والتصدي للأنماط الاجتماعية والثقافية والقوالب النمطية التي تسمح بالتساهل مع العنف الجنساني؛
(و) ضمان دفع البدل في الوقت المناسب وبشكل شامل للأطفال والمراهقين الذين تيتموا نتيجة وفاة والدتهم أو والدهم بسبب العنف، وزيادة موارد الميزانية المخصصة لتوزيع هذا البدل من أجل ضمان حصول جميع المستفيدين على المبلغ المستحق، على نحو عادل واستباقي، وضمان أن يكون المستحقون على علم بحقهم في الحصول على البدل.
الإجهاض العمدي والحقوق الإنجابية
21- تلاحظ اللجنة التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لتحسين فرص الحصول على خدمات ومعلومات الصحة الجنسية والإنجابية ومنع حمل المراهقات ومعالجته، بما في ذلك الحمل الناتج عن العنف الجنسي. وتلاحظ في هذا الصدد اعتماد الدولة الطرف للقانون الأساسي الذي ينظم إنهاء الفتيات والنساء لحملهن طوعا ً في حالات الاغتصاب. ومع ذلك، تشعر اللجنة بالقلق لأن الإجهاض لا يزال يشكل جريمة، إلا في حالات الاغتصاب أو تهديد حياة الأم أو صحتها. وتحيط اللجنة علماً بالتدابير الاحترازية المعتمدة من المحكمة الدستورية، التي علقت مؤقتاً تطبيق بعض أحكام القانون الأساسي، لكنها تشعر بالقلق إزاء العقبات العملية التي تواجهها النساء في الوصول إلى الإجهاض القانوني، وهي عقبات تفيد التقارير بأنها تشمل لجوء الفرق الطبية إلى الاستنكاف الضميري (المواد 3 و6 و7 و17 و26 ).
22- ينبغي أن تقوم الدولة الطرف بما يلي، آخذة في اعتبارها تعليق اللجنة العام رقم 36(2018) بشأن الحق في الحياة:
(أ) تعديل المادتين 149 و150 من القانون الجنائي الأساسي الشامل وتنقيح القانون الأساسي الذي ينظم إنهاء الفتيات والنساء لحملهن طوعا ً في حالات الاغتصاب، بهدف ضمان الوصول الآمن والقانوني والفعال إلى الإجهاض، بما في ذلك في المناطق الريفية النائية، عندما يتسبب الحمل في ألم أو معاناة كبيرة للمرأة أو الفتاة الحامل، وخاصة إذا كان الحمل نتيجة سفاح المحارم أو كان غير قابل للحياة؛
(ب) اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان ألا تشكل ممارسة الاستنكاف الضميري عائقاً أمام حصول النساء والفتيات على خدمات الإجهاض السرية والقانونية والآمنة وحصولهن على الرعاية بعد الإجهاض على نحو فعال وبالتساوي فيما بينهن، لا سيما من خلال توفير التدريب المنهجي للمهنيين الطبيين، بما في ذلك برامج التدريب التي تشرح مضمون التدابير الاحترازية التي اعتمدتها المحكمة الدستورية؛
(ج) تكثيف جهودها الرامية إلى منع حالات الحمل غير المرغوب فيه، ولا سيما في أوساط المراهقات، وضمان إمكانية الحصول الكامل على خدمات الصحة الجنسية والإنجابية الكافية، بما في ذلك وسائل منع الحمل الميسورة والمناسبة، في جميع مناطق البلد، ولا سيما للنساء المنحدرات من أصل أفريقي، ونساء الشعوب الأصلية، والنساء اللائي يعشن في المناطق الريفية النائية، والنساء اللائي يعشن في فقر أو في فقر مدقع؛
(د) تنفيذ برامج شاملة للتثقيف والتوعية بشأن الصحة الجنسية والإنجابية والحقوق ذات الصلة في جميع المدارس، وتوسيع نطاق حملات التوعية العامة بشأن الصحة الجنسية والإنجابية ومنع الحمل غير المرغوب فيه، التي تستهدف النساء والرجال والمراهقين، مع مكافحة الوصم الذي تتعرض له النساء اللاتي يخضعن للإجهاض في الوقت نفسه.
الحق في الحياة والأمن الشخصي
23- تلاحظ اللجنة أن عدد جرائم القتل انخفض في النصف الأول من عام 2024، لكنها تشعر بالقلق من أن معدلات جرائم القتل لا تزال مرتفعة للغاية. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء تخفيف الإطار القانوني الذي ينظم حيازة الأسلحة باعتماد المرسوم التنفيذي رقم 302، وإزاء تخفيض الضرائب المستحقة على شراء الأسلحة الشخصية. وتلاحظ اللجنة بقلق أيضا ً القرار الذي اعتُمد عن طريق الاستفتاء بالسماح للقوات المسلحة بالمشاركة في الضوابط التكميلية للنظام الداخلي، نظراً لارتفاع مخاطر انتهاكات حقوق الإنسان الملازمة لعسكرة الأمن المدني (المادتان 6 و9 ).
24- ينبغي للدولة الطرف أن تكثف جهودها الرامية إلى ممارسة رقابة مدنية أكثر فعالية على حيازة الأسلحة واستخدامها، من خلال تدابير أخرى تشمل تعزيز الإطار القانوني الذي ينظم حيازة الأسلحة واستخدامها وتعزيز إجراءات منح التراخيص أو الاحتفاظ بها. وينبغي للدولة الطرف أن تعزز قوات الشرطة المدنية وسلطات السجون بحيث تكون قادرة على أداء مهام توفير الأمن بشكل كامل للمواطنين والسجون، وهي مهام تساهم فيها القوات المسلحة، ومنع مشاركة هذه الأخيرة في هذه المهام إلا في ظروف استثنائية، ولفترة زمنية محدودة فقط.
حظر التعذيب أو المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة
25- تلاحظ اللجنة التدابير المتخذة لمنع التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، والتي شملت تدريب وتوعية الموظفين العموميين، لكنها تأسف لعدم تقديم بيانات شاملة عن نتائج التحقيقات في حالات التعذيب وسوء المعاملة التي أجريت منذ كانون الثاني/يناير 2024. وتشعر اللجنة بالقلق إزاء الادعاءات المتعلقة بأعمال التعذيب وسوء المعاملة في سياق حالات الطوارئ، التي تطال بشكل خاص المحتجزين والأشخاص المحرومين من حريتهم. وتأسف اللجنة كذلك لعدم وجود بيانات عن التعويضات المقدمة لضحايا التعذيب وسوء المعاملة، بما في ذلك إعادة التأهيل والتعويض (المواد 2 و7 و9 ).
26- ينبغي للدولة الطرف، على نحو ما أوصت به لجنة مناهضة التعذيب ( ) ، أن تزيل جميع العقبات في القانون والممارسة لضمان التحقيق الفوري والنزيه والشامل والفعال في جميع مزاعم التعذيب وسوء المعاملة، ومقاضاة الجناة وحصول الضحايا على الجبر الكامل، بما في ذلك تدابير إعادة التأهيل والتعويض المناسب. وينبغي لها أيضاً أن تتخذ جميع التدابير اللازمة لمنع التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، ولا سيما عن طريق تعزيز ميزانية الآلية الوطنية لمنع التعذيب وتوسيع نطاق التدريب في مجال حقوق الإنسان المقدم للقضاة والمدعين العامين والمحامين والموظفين المكلفين بإنفاذ القانون، بما في ذلك التدريب على دليل التقصي والتوثيق الفعالين للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (بروتوكول اسطنبول)، ومدونة قواعد السلوك للموظفين المكلفين ب إ نفاذ القوانين، ومبادئ المقابلة الفعالة في سياق التحقيقات وجمع المعلومات (مبادئ منديز ) وبروتوكول مينيسوتا المتعلق بالتحقيق في حالات الوفاة التي يُحتمل أن تكون غير مشروعة.
الإفراط في استخدام القوة
27- ترحب اللجنة باعتماد القانون الأساسي الذي ينظم الاستخدام المشروع للقوة وإنشاء وحدة خاصة للتحقيق في الاستخدام غير المشروع للقوة داخل مكتب المدعي العام. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء التقارير التي تفيد بالاستخدام المنهجي للقوة المفرطة، وقلة عدد الإدانات على هذه الأفعال، وعدم إحراز تقدم ملموس في التحقيق وتحديد هوية المسؤولين عن هذه الأفعال (المواد 2 و6 و7 و14 ).
28- ينبغي أن تتخذ الدولة الطرف تدابير إضافية لمنع الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون من الاستخدام المفرط للقوة والمعاقبة على ذلك فعلياً، بما في ذلك من طريق ما يلي:
(أ) ضمان تطابق جميع الأحكام التشريعية والتنظيمية التي تنظم استخدام القوة مع المبادئ الأساسية بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين، والتوجيهات المتعلقة بحقوق الإنسان الصادرة عن الأمم المتحدة بشأن استخدام الأسلحة الأقل فتكاً في سياق إنفاذ القانون، وتعليق اللجنة العام رقم 36(2018)، الذي ينص على أنه لا ينبغي للموظفين المكلفين بإنفاذ القانون استخدام القوة إلا عند الضرورة القصوى حماية للأرواح أو منعاً لوقوع إصابة خطيرة من تهديد وشيك؛
(ب) ضمان التحقيق في جميع الادعاءات المتعلقة بالاستخدام المفرط للقوة من قبل الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون بشكل سريع وفعال ونزيه؛ ومقاضاة الجناة المزعومين ومعاقبتهم على النحو الواجب في حال إدانتهم؛ وتوفير سبل انتصاف كافية لضحايا هذه الانتهاكات؛
(ج) ضمان تلقي جميع الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين تدريباً منهجياً بشأن استخدام القوة يستند إلى المعايير الدولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك المبادئ الأساسية بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين وإلى التوجيهات المتعلقة بحقوق الإنسان الصادرة عن الأمم المتحدة بشأن استخدام الأسلحة الأقل فتكاً في سياق إنفاذ القانون، وكذلك ضمان الاحترام الصارم لمبادئ الشرعية والضرورة والتناسب في الممارسة العملية.
الأشخاص المحرومون من الحرية وظروف الاحتجاز
29- تلاحظ اللجنة الجهود التي تبذلها الدولة الطرف لتحسين خدمات السجون وظروف أماكن الحرمان من الحرية، بما في ذلك التزامها بتوفير خدمات إعادة التأهيل وإعادة الإدماج الاجتماعي، ومنح العفو، وتجديد مباني السجون. وترحب كذلك بالجهود الحالية لتطوير نموذج إدارة الصحة في السجون. غير أن اللجنة تكرر الإعراب عن قلقها إزاء ارتفاع مستوى الاكتظاظ في نظام السجون وارتفاع معدل الاحتجاز السابق للمحاكمة في الدولة الطرف ( ) . وتشعر اللجنة بالقلق أيضا ً إزاء ظروف السجون القاسية التي تعرض حياة السجناء للخطر. وتشمل أوجه القصور الاكتظاظ، والعنف بين السجناء، وسوء المعاملة من قبل ضباط السجون، وأوجه القصور في النظافة الصحية والتغذية والوصول إلى الخدمات الصحية، وقد تفاقمت هذه العيوب منذ كانون الثاني/يناير 2024، عندما نُشرت القوات المسلحة داخل السجون لحفظ الأمن (المواد 6 و7 و9 و10 ).
30- ينبغي أن تكثف الدولة الطرف جهودها وتتخذ التدابير اللازمة لكفالة تمتع جميع الأشخاص المحتجزين أو المسجونين، في القانون وفي الممارسة العملية، منذ بداية الحرمان من الحرية، بجميع الضمانات القانونية الأساسية المنصوص عليها في المادتين 9 و14 من العهد، وفقاً لتعليق اللجنة العام رقم 35(2014) بشأن حق الفرد في الحرية والأمان على شخصه. وبالإضافة إلى ذلك، ينبغي أن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) مواصلة جهودها الرامية إلى الحد من اكتظاظ السجون، بسُبل منها تطبيق التدابير غير الاحتجازية على نطاق أوسع، على النحو المنصوص عليه في قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا للتدابير غير الاحتجازية (قواعد طوكيو)، كبدائل للسجن؛
(ب) ضمان أن يكون الحبس الاحتياطي تدبيراً استثنائياً، وألا يُلجأ إليه إلا في حالة الضرورة وأن يدوم لأقصر فترة ممكنة؛
(ج) الإسراع في تنفيذ السياسة العامة لإعادة التأهيل الاجتماعي للفترة 2022-2025، بما في ذلك عن طريق تزويد النظام الوطني لإعادة التأهيل الاجتماعي بالموارد البشرية والمالية الكافية لتشغيله، واعتماد إجراءات واضحة لإدارة طلبات الحصول على استحقاقات السجن، وتوفير التدريب الفعال في هذا الموضوع للموظفين العموميين بمن فيهم القضاة والمحامون والمدعون العامون ومقدمو الرعاية الاجتماعية والرعاية الصحية، من أجل ضمان تغطية محاور العلاج الخمسة المنصوص عليها في القانون الجنائي الأساسي الشامل تغطية فعالة (المادة 701)؛
(د) كفالة حصول جميع الأشخاص المحرومين من الحرية على الخدمات الصحية الكافية، بما في ذلك خدمات الصحة العقلية، وعلى الغذاء والمياه النظيفة وخدمات النظافة الصحية والصرف الصحي وإعادة التأهيل والدعم لإعادة الإدماج، وفقا ً لقواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا) وقواعد الأمم المتحدة لمعاملة السجينات والتدابير غير الاحتجازية للمجرمات (قواعد بانكوك).
31- وتعرب اللجنة عن قلقها العميق إزاء وقوع أكثر من 600 حالة وفاة عنيفة أثناء الاحتجاز بين عامي 2018 و2023 نتيجة أعمال العنف بين الأشخاص المحرومين من الحرية وإزاء أعمال الشغب المتكررة التي تؤدي إلى وفيات بين السجناء ( ) . وتشعر بالقلق أيضا ً إزاء التقارير التي تتحدث عن حالات قتل لموظفي السجون. وترحب اللجنة بخطة تدريب مزيد من ضباط السجون بهدف خفض نسبة السجناء إلى موظفي السجون، وكذلك بجهود الدولة الطرف لضمان الفصل الكافي بين السجناء. ومع ذلك، تلاحظ اللجنة بقلق الطبيعة العسكرية لإدارة السجون؛ والتقارير المتعلقة بأعمال الفساد وتسلل الجماعات الإجرامية المنظمة، التي تعيق سير العمل المنتظم لنظام السجون، والمعلومات التي قدمها الوفد بشأن حالة الحكم الذاتي في السجون (المواد 2 و6 و7 و9 و10 ).
32- مع مراعاة شواغل وتوصيات لجنة مناهضة التعذيب ( ) ، تحث اللجنة الدولة الطرف على ما يلي:
(أ) منع حوادث العنف فيما بين السجناء، وكذلك استخدام حراس السجون المفرط للقوة، بسبل منها توفير التدريب لهم على تقنيات تخفيف حدة التوتر والتعرف على الأشخاص المعرضين للاعتداء بين السجناء، وضمان أن يكون استخدام القوة، عند الضرورة، متناسباً ومتوافقاً مع المعايير الدولية ذات الصلة؛
(ب) توفير آليات إبلاغ داخلية سرية، وضمان إجراء تحقيق شامل وحيادي في التقارير المتعلقة بالعنف فيما بين السجناء واستخدام أفراد الشرطة وحراس السجون المفرط للقوة، وضمان معاقبة المسؤولين عنه، إذا ثبتت إدانتهم، وتوفير سبل الجبر المناسبة للضحايا؛
(ج) اتخاذ خطوات عاجلة لضمان إجراء تحقيق شامل ونزيه في جميع حالات الوفاة أثناء الاحتجاز، ومحاسبة المسؤولين عنها، وحصول أسر الضحايا على تعويضات، مع إيلاء الاعتبار الواجب لبروتوكول مينيسوتا المتعلق بالتحقيق في حالات الوفاة التي يُحتمل أن تكون غير مشروعة؛
(د) اتخاذ التدابير اللازمة لضمان امتثال القوات المسلحة بشكل صارم لمعايير حقوق الإنسان أثناء تدخلها المؤقت في السجون، وضمان التنفيذ الواجب للخطة التي تضمن انسحاب القوات المسلحة التدريجي والمنظم من السجون، بما يتماشى مع جدول زمني واضح وأهداف واضحة؛
(ه) اعتماد سياسات شاملة للسجون تعالج أزمة السجون الحالية وأسبابها المنهجية من منظور حقوق الإنسان، ومن بين أمور أخرى، تعزز قدرات النظام الوطني لإعادة التأهيل الاجتماعي من خلال تخصيص موارد بشرية ومالية كافية لتشغيله بكفاءة؛
(و) اتخاذ إجراءات قضائية وتأديبية ضد المسؤولين والموظفين العموميين وغيرهم من الموظفين المكلفين بحراسة السجناء المسؤولين عن أعمال الفساد داخل نظام السجون.
الاتجار بالأشخاص
33- ترحب اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لمكافحة الاتجار بالأشخاص، بما في ذلك برامج التدريب على مكافحة الاتجار بالأشخاص، واعتماد خطة العمل لمكافحة الاتجار بالأشخاص للفترة 2019-2030، وإنشاء لجنة التنسيق المشتركة بين الوكالات لمنع الاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين وحماية الضحايا. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء العدد المحدود من الإدانات الصادرة في الجرائم المتعلقة بالاتجار بالبشر. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء محدودية المعلومات المقدمة بشأن التعويضات والمساعدات المتلقاة والخدمات والملاجئ المتاحة وإدماج الضحايا (المادة 8).
34- ينبغي أن تواصل الدولة الطرف تكثيف جهودها الرامية إلى مكافحة الاتجار بالأشخاص ومنعه والقضاء عليه ومعاقبة مرتكبيه. وعلى وجه الخصوص، ينبغي أن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) مضاعفة الجهود الرامية إلى تحديد ومنع ومكافحة الاتجار بالأشخاص في صفوف المهاجرين واللاجئين وملتمسي اللجوء، ولا سيما الفئات المعرضة لخطر شديد، مثل الأطفال غير المصحوبين بذويهم أو أوصيائهم أو المنفصلين عنهم؛
(ب) مضاعفة جهودها للتعرف على ضحايا الاتجار بالأشخاص وتوفير سبل الانتصاف الشامل والمساعدة الطبية والنفسية والمادية والقانونية لهم، ومساعدتهم في إعادة الاندماج اجتماعياً وحمايتهم من التعرض للإيذاء مرة أخرى ، لا سيما في حالة المهاجرين واللاجئين من ضحايا الاتجار، وفي الوقت نفسه ضمان حماية ضحايا الاتجار بالأشخاص من المسؤولية الجنائية عن الأفعال غير المشروعة المرتكبة كنتيجة مباشرة للاتجار؛
(ج) مواصلة الجهود الرامية إلى توفير التدريب الكافي لجميع موظفي الدولة المعنيين، بمن فيهم القضاة والمدعون العامون وموظفو إنفاذ القانون وموظفو الهجرة والعاملون في المجال الطبي وموظفو جميع مراكز الاستقبال، وكذلك للمحامين، وذلك لتحسين قدرتهم على كشف حالات الاتجار بالبشر والتحقيق فيها ومقاضاة مرتكبيها وتلبية احتياجات ضحاياها بفعالية؛
(د) ضمان تخصيص موارد مالية وتقنية وبشرية كافية لجميع المؤسسات المكلفة بمنع الاتجار بالأشخاص والعمل القسري ومكافحتهما والمعاقبة عليهما وعن توفير الحماية والمساعدة للضحايا.
استقلال القضاء
35- تحيط اللجنة علماً بالتدابير المتخذة لتعزيز استقلال القضاة والمدعين العامين، بما في ذلك اعتماد الخطة الاستراتيجية للسلطة القضائية للفترة 2019-2025. ومع ذلك، تعرب اللجنة عن قلقها العميق إزاء المخالفات المرتكبة في عمليات اختيار وعزل القضاة والمدعين العامين في سياق الإصلاحات القضائية التي أجريت منذ استفتاء 2018 ( ) . وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء التقارير التي تفيد بأن عمليات اختيار وتعيين قضاة المحكمة العليا والمحكمة الدستورية والمدعين العامين وكبار المسؤولين في المحكمة العليا والمحكمة الدستورية لا تتسم بالشفافية الكافية، ولا يُعلن عنها على النحو الواجب، ولا تخضع للتدقيق العام لضمان استخدام معايير موضوعية لتقييم جدارة وقدرات المرشحين وحمايتهم من التأثير السياسي غير المبرر. وتشعر اللجنة بالقلق إزاء عدم وجود إجراءات تقييم شفافة يطبقها مجلس مشاركة المواطنين والرقابة الاجتماعية وعدم وجود معلومات عن الضمانات التي ينص عليها النظام التأديبي للقضاة والمدعين العامين لحماية استقلال القضاء. وتشعر اللجنة بالقلق أيضا ً إزاء ادعاء وجود مخالفات في عمليات الاختيار للتعيينات في المحكمة الوطنية والمحكمة الدستورية ومكتب المدعي العام ال مقرر إجراؤها في عامي 2024 و2025 (المادة 14).
36- ينبغي أن تكثف الدولة الطرف جهودها لضمان تمتع السلطة القضائية بالاستقلالية والنزاهة التامة. وتحقيقاً لهذه الغاية، ينبغي أن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) اتخاذ خطوات فورية لضمان اتساق الإجراءات التأديبية وإجراءات اختيار القضاة وأعضاء النيابة العامة وتعيينهم ووقفهم عن العمل ونقلهم وفصلهم مع أحكام العهد والمعايير الدولية ذات الصلة، بما في ذلك المبادئ الأساسية بشأن استقلال السلطة القضائية، والمبادئ التوجيهية المتعلقة بدور أعضاء النيابة العامة، واستنادها حصراً إلى معايير موضوعية وشفافة لتقييم جدارة المرشحين، وفقاً لشروط الملاءمة والكفاءة والنزاهة؛
(ب) التأكد من أن مجلس مشاركة المواطنين والرقابة الاجتماعية لا يطبق سوى المعايير المتعلقة بقدرات المرشحين وجدارتهم في عملية اختيار وتعيين القضاة والمدعين العامين؛
(ج) الإعلان عن المعايير التي سيتم بموجبها إجراء التعيينات في المحكمة الوطنية والمحكمة الدستورية ومكتب النائب العام.
37- وتحيط اللجنة علماً بالتدابير المعتمدة لتعزيز فعالية الوحدات القضائية المتخصصة في الجرائم المرتبطة بالفساد والجريمة المنظمة. ومع ذلك، لا يزال القلق يساورها بشأن حالات الفساد المبلغ عنها التي تؤثر على القضاء، بما في ذلك ما خرجت به التحقيقات التي أجراها مكتب المدعي العام والتي تشير إلى أن الجماعات الإجرامية دفعت رشاوى لمسؤولي العدالة من أجل ضمان قرارات مواتية، وتغييرات في تشكيل المحكمة، وتأخيرات إجرائية غير مبررة، ومزايا في السجن لأعضاء المنظمات الإجرامية المنظمة وأقاربهم. وتُفاقِم هذه التقارير المستويات العالية من عدم ثقة الجمهور في مسؤولي العدالة وتُرسِّخ الاعتقاد بأن الجريمة المنظمة تتغلغل إلى جهاز القضاء. وتلاحظ اللجنة أ يضا ً بقلق ضآلة التدابير الوقائية والحمائية المتخذة في مواجهة أعمال القتل والتهديد والتخويف والاعتداءات التي يتعرض لها القضاة والمدعون العامون وغيرهم من العاملين في مجال العدالة (المادة 14).
38- ينبغي أن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) ضمان التحقيق الفوري والمستقل والنزيه في جميع حالات الفساد ومقاضاة المسؤولين عن الفساد، بما في ذلك الفساد بين الموظفين الرفيعي المستوى وفساد القضاة، ومعاقبتهم وفقاً لخطورة الجريمة؛
(ب) إتاحة التدريب لوكالات إنفاذ القانون والمدعين العامين والقضاة على الكشف عن الفساد والتحقيق بشأنه ومقاضاة مرتكبيه، لا سيما الفساد بين الموظفين الرفيعي المستوى؛
(ج) مواصلة جهودها الرامية إلى اتخاذ تدابير وقائية وحمائية شاملة لضمان أن يتمكن القضاة والمدعون العامون وغيرهم من العاملين في مجال العدالة من أداء واجباتهم بأمان واستقلالية، دون خوف من التهديدات أو التخويف أو العقبات أو المضايقات أو الأعمال الانتقامية أو الأعمال الإجرامية.
معاملة الأجانب، بمن فيهم اللاجئون وملتمسو اللجوء
39- تحيط اللجنة علماً بالتدابير المعتمدة لمعالجة تدفقات الهجرة على الحدود الشمالية وتنفيذ عمليات تسوية أوضاع المهاجرين من جمهورية فنزويلا البوليفارية. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء النطاق المحدود لعمليات تسوية الأوضاع هذه، التي تفيد التقارير أنها تستثني الفنزويليين الذين وصلوا إلى أراضي الدولة الطرف بعد عام 2022. وفي هذا الصدد، تلاحظ اللجنة بقلق أن الدولة الطرف لديها أحد أعلى معدلات المهاجرين الفنزويليين غير النظاميين (68 في المائة). وتلاحظ اللجنة الجهود التي تبذلها الدولة الطرف لحماية حقوق الإنسان للمهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء، لكنها تشعر مع ذلك بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بأنهم يقعون ضحايا للاحتجاز التعسفي والابتزاز والاتجار بالبشر والتخويف والتهديد، وتأسف اللجنة لعدم وجود معلومات محددة عن التدابير المتخذة لضمان وصول ضحايا هذه الأفعال إلى العدالة (المواد 2 و6 و8 و9 و12 ).
40- ينبغي أن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) تكثيف جهودها الرامية إلى تسوية أوضاع الأشخاص المحتاجين إلى الحماية الدولية، ولا سيما عن طريق ضمان الاعتراف بوضعهم القانوني، وتوفير إمكانية حصولهم على الخدمات الأساسية والاندماج المحلي وفرص التعليم والعمل وتوليد الدخل، مع الاستجابة في الوقت نفسه للاحتياجات المحددة للأشخاص الذين هم في وضع هش؛
(ب) مضاعفة جهودها للتحقيق في زعم تعرض المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء للاحتجاز التعسفي والابتزاز والاتجار والترهيب والتهديد؛ ومقاضاة المسؤولين عن ذلك ومعاقبتهم؛ وضمان الوصول إلى العدالة مع الاحترام الكامل لحقوق الإنسان لهؤلاء الضحايا، وتوفير الجبر والتعويض المناسبين لهم.
المدافعون عن حقوق الإنسان
41- تلاحظ اللجنة الجهود التي تبذلها الدولة الطرف لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان، لكنها تشعر بالقلق لعدم وجود سياسة شاملة تعزز تنفيذ تدابير حمائية ووقائية فعالة وعدم وجود آلية متخصصة في حماية المدافعين عن حقوق الإنسان. وتعرب اللجنة عن تقديرها للتدابير المتخذة لمنع العنف وحماية وتعزيز حقوق المدافعين عن حقوق الإنسان، مثل وضع سياسة جنائية تضمن لهم الوصول إلى العدالة. ومع ذلك، لا يزال القلق يساورها إزاء ارتفاع معدل الاعتداءات على المدافعين عن حقوق الإنسان والبيئة، ولا سيما الاعتداءات والقتل والترهيب وأعمال الوصم والتجريم والاحتجاز غير القانوني وحملات التشهير، وإزاء مستوى الإفلات من العقاب الذي لا يزال مستمراً في هذه الحالات ( ) . وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء التقارير التي تفيد باستخدام الإجراءات الجنائية والتأديبية كوسيلة لتخويف وتهديد المدافعين عن حقوق الإنسان والبيئة ( ) وكذلك الصحفيين الذين يحققون في قضايا الفساد (المواد 9 و14 و19 و21 )
42- ينبغي للدولة الطرف، وبمشاركة واسعة من المجتمع المدني، أن تعتمد وتنفذ سياسة وطنية لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان قادرة على تلبية الاحتياجات في مجالات الوقاية والحماية ومكافحة الإفلات من العقاب وعدم الوصم. وينبغي أن تتأكد الدولة الطرف من أن السياسات تركز على المناطق التي تشهد أعلى مستويات العنف، وأنها تدمج النهج التفاضلية والعرقية والجنسانية والنسوية والمتقاطعة، وأنها تُنفذ بفعالية، بسبل منها السماح لمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بتقديم الدعم في مجال بناء القدرات. وبالإضافة إلى ذلك، ينبغي أن تضاعف الدولة الطرف جهودها من أجل:
(أ) إنشاء آلية مكرسة لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان والبيئة، وتخصيص موارد مالية وبشرية كافية لعملها، والعمل على معالجة عوامل الخطر الهيكلية على أساس رد الفعل والوقاية على حد سواء وتنظيم الأنشطة التي تزيد من الوعي العام بشرعية عمل الآلية؛
(ب) ضمان المساعدة والحماية الفعالتين للمدافعين عن حقوق الإنسان، بمن فيهم المدافعون عن الحقوق البيئية وحقوق السكان الأصليين، والأشخاص المنحدرون من أصل أفريقي، والقادة الاجتماعيون والمجتمعيون، والصحفيون الذين يتعرضون للتهديد أو العنف أو الترهيب، وضمان تمكنهم من القيام بأنشطتهم في ظروف ملائمة، بسبل منها اعتماد تدابير الحماية الجماعية والتنفيذ الفعال للتدابير الاحترازية؛
(ج) ضمان إجراء تحقيق فوري وشامل ومستقل ونزيه في جميع البلاغات المتعلقة بمضايقة المدافعين عن حقوق الإنسان وترهيبهم وممارسة العنف ضدهم، ومقاضاة مرتكبي هذه الأفعال ومعاقبتهم في حال إدانتهم بعقوبات تتناسب مع خطورة الجريمة؛
(د) مراجعة التشريعات التي تهدف إلى ضمان الحماية الكافية للمبلغين عن الفساد والشهود عليه وضحاياه لضمان عدم تجريمهم وعدم تعرضهم للتهديد وعدم شعورهم بالخوف من الانتقام.
حرية التعبير والتجمّع السلمي
43- ترحب اللجنة بإنشاء آلية الوقاية والحماية التي تحمي عمل الصحفيين. ومع ذلك، تأسف اللجنة لأن ميزانية الآلية غير كافية لضمان الوفاء بولايتها في الوقت المناسب، على النحو المنصوص عليه في التشريعات ذات الصلة. وعلاوة على ذلك، تشعر اللجنة بالقلق إزاء الادعاء بأن تعاون الآلية مع المجتمع المدني محدود. وتشعر اللجنة بالقلق أيضا ً إزاء التقارير التي تفيد بوقوع مضايقات واعتداءات وأعمال عنف ضد الصحفيين وغيرهم من العاملين في وسائط الإعلام، مما أجبرهم في بعض الحالات على اختيار المنفى. وبالمثل، تشعر اللجنة بالقلق إزاء الانتهاكات المزعومة للحق في حرية التعبير والحق في التجمع السلمي في سياق مظاهرات عامي 2019 و 2022 ، ولا سيما الاستخدام المفرط للقوة ضد المتظاهرين والصحفيين من جانب قوات الأمن، وإزاء عدم وجود معلومات عن نتائج التحقيقات (المواد 6 و7 و9 و12 و14 و19 و21 ).
44- ينبغي أن تتخذ الدولة الطرف التدابير اللازمة لضمان تمتع جميع الأشخاص تمتعاً كاملاً بالحق في حرية التعبير والتجمع السلمي، آخذة في اعتبارها تعليقي اللجنة العامين رقم 34(2011) بشأن حرية الرأي وحرية التعبير ورقم 37(2020) بشأن الحق في التجمع السلمي. وتحث اللجنة الدولة الطرف بصفة خاصة على ما يلي:
(أ) تعزيز آلية الوقاية والحماية التي تحمي عمل الصحفيين من خلال تخصيص الموارد المالية والتقنية والبشرية الكافية لتشغيلها بفعالية، وضمان مشاركة المجتمع المدني بفعالية في عملها؛
(ب) ضمان التحقيق الفوري والشامل والنزيه والفعال في جميع مزاعم المضايقات والترهيب التي تستهدف الصحفيين ووسائل الاتصال؛ وتقديم الجناة إلى العدالة ومعاقبتهم على النحو الواجب؛ وحصول الضحايا على تعويضات شاملة؛
(ج) ضمان الحق في التجمع السلمي والحق في التظاهر وحمايتهما، ولا سيما لمنظمات السكان الأصليين والفلاحين، وضمان إعمال الحق في حرية الرأي والحق في حرية التعبير والحق في حرية التجمع السلمي بما يمتثل امتثالاً تاماً للشروط المنصوص عليها في الفقرة 3 من المادة 19 والفقرة 21 من العهد.
حرية تكوين الجمعيات
45- تشعر اللجنة بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بأن استراتيجية النزاهة للمجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية تُستخدم لتقييد عمليات هذه المنظمات. وتشعر اللجنة بالقلق، على وجه الخصوص، لأن الشروط التي يجب على منظمات المجتمع المدني استيفاؤها، وفقاً للاستراتيجية، من أجل الحفاظ على وضعها القانوني قد تشكل عقبة أمام ممارسة أنشطتها بحرية وتمثل تقييداً لا مبرر له للحق في حرية تكوين الجمعيات (المادة 22).
46- وفقاً للمادة 22 من العهد، ينبغي أن تتخذ الدولة الطرف التدابير اللازمة لضمان التمتّع الفعلي، في القانون والممارسة، بالحق في حرية تكوين الجمعيات وتمكين أعضاء منظمات المجتمع المدني من ممارسة حقهم في تكوين الجمعيات من دون التعرض لقيود تتنافى مع العهد. وينبغي لها، على وجه الخصوص، أن تلغي أي تدبير أو قانون قد يحد من ممارسة الحق في حرية تكوين الجمعيات أو يؤدي إلى رقابة تعسفية على منظمات المجتمع المدني أو تدخل في أنشطتها، أو الامتناع عن اتخاذ أي تدبير أو قانون من هذا القبيل.
حقوق الشعوب الأصلية
47- تشعر اللجنة بالقلق إزاء تأخر الدولة الطرف في وضع الصيغة النهائية لقانون ينظم حق بلديات السكان الأصليين ومجتمعاتهم المحلية وشعوبهم وقومياتهم في أن يُستشاروا وفي الحصول على موافقتهم الحرة والمسبقة والمستنيرة، وإزاء التقارير التي تفيد بأن الدولة الطرف تطبق المرسوم التنفيذي رقم 754 على بلديات السكان الأصليين ومجتمعاتهم المحلية وشعوبهم وقومياتهم ، بما يخالف حكم المحكمة الدستورية رقم51–23-IN/23 لعام 2023. ويساورها القلق، على وجه التحديد، من أن يكون وجود القوات المسلحة والعمليات التي نُفذت تطبيقاً للمرسوم التنفيذي رقم 754 قد فاقم العنف وأدى إلى مواجهات عنيفة وإلى تجريم المدافعين عن حقوق الإنسان. وتشعر اللجنة بالقلق أيضا ً إزاء التقارير التي تفيد بعدم اتخاذ إجراءات تشاور ملائمة وقائمة على المشاركة الكافية من أجل الحصول على موافقة حرة ومسبقة ومستنيرة على الخطط والبرامج المنفذة على أراضي السكان الأصليين وقومياتهم والتي قد تؤثر على بيئتهم أو ثقافتهم، بما في ذلك مشاريع التعدين في مقاطعات سان كارلوس بانانتزا ، ووارينتزا ، وريو بلانكو ، وكوريبامبا إل دومو، ولا بلاتا وميرادور . ويساورها القلق أيضا ً إزاء التقارير التي تتحدث عن المخاطر الناجمة عن التلوث وانسكاب النفط في المناطق المأهولة، ولا سيما المناطق التي تقطنها الشعوب الأصلية (المواد 6 و19 و27 ).
48- ينبغي أن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) الإسراع في اعتماد قانون فعال وملائم وبروتوكولات ملزمة قانوناً بشأن التشاور والموافقة الحرة والمسبقة والمستنيرة، والتي تشمل آلية تشاور فعالة، بمشاركة فعالة وهادفة من الشعوب والقوميات الأصلية؛ وضمان مواءمة القانون والآلية مع مبادئ العهد، واتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن الشعوب الأصلية والقبلية لعام 1989 (رقم 169)، وإعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية، والمعايير الدولية الأخرى، وكذلك مع المادة 57 من الدستور؛
(ب) ضمان إجراء مشاورات فعلية ومتسمة بحسن النية مع الشعوب الأصلية، وضمان مشاركتها الفعالة والفعلية في تلك المشاورات بما يكفل الحصول على موافقتها الحرة والمسبقة والمستنيرة قبل اعتماد وتنفيذ أي تدابير من شأنها أن تؤثر تأثيراً كبيراً على حقوق تلك الشعوب وأسلوب حياتها وثقافتها، ولا سيما مشاريع الهياكل الأساسية التي تشمل استغلال الموارد الطبيعية؛
(ج) اتخاذ تدابير لضمان تمكين الشعوب الأصلية والقبلية من استعادة الأراضي والأقاليم والموارد التقليدية التي صودرت أو احتلت أو استخدمت أو تضررت من دون موافقتها الحرة والمسبقة والمستنيرة، والقيام، لكن حصراً في حال تعذر ذلك، بتقديم تعويض عادل ومنصف لها؛
(د) ضمان إجراء تحقيقات فورية وشاملة ومستقلة ونزيهة ومستقلة ومحايدة في أعمال المضايقة والترهيب والعنف ضد الشعوب الأصلية والمدافعين عن حقوق الشعوب الأصلية والبيئة، وتقديم المسؤولين عن هذه الأعمال إلى العدالة، وضمان حصول الضحايا على تعويضات كاملة؛
(ه) تكثيف جهودها لمنع وتخفيف آثار تغير المناخ والتدهور البيئي واتخاذ الإجراءات المناسبة لتطبيق نهج احترازي يحمي الناس، ولا سيما الشعوب الأصلية، من الآثار السلبية لتغير المناخ والكوارث الطبيعية.
عدالة الشعوب الأصلية
49- تحيط اللجنة علماً بالتدابير المعتمدة لضمان وصول أفراد الشعوب الأصلية إلى العدالة، بما في ذلك تنفيذ دليل لتعميم مبدأ تعدد الثقافات في نظام العدالة العادي، لكنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء عدم وجود تنسيق كافٍ بين نظام العدالة العادي ونظام العدالة الخاص بالشعوب الأصلية، مما يشكل عقبة أمام وصول أفراد الشعوب الأصلية إلى العدالة (المادتان 14 و27 ).
50- ينبغي أن تكثف الدولة الطرف جهودها لضمان وصول الشعوب الأصلية إلى العدالة، بما يكفل احترام حقوقها الأساسية وضمانات الإجراءات القانونية الواجبة. وبالإضافة إلى ذلك، ينبغي أن تواصل جهودها للاعتراف بنظام العدالة الخاص بالسكان الأصليين واحترامه وتعزيزه، لا سيما من خلال المواءمة والتعاون والتنسيق بين سلطات نظام العدالة العادي ونظام العدالة الخاص بالسكان الأصليين.
دال- النشر والمتابعة
51- ينبغي للدولة الطرف أن تنشر، على نطاق واسع نص العهد وبروتوكوليه الاختياريين وتقريرها الدوري السابع وهذه الملاحظات الختامية بهدف التوعية بالحقوق المكرسة في العهد في أوساط السلطات القضائية والتشريعية والإدارية والمجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية العاملة في البلد وعامة الجمهور.
52- ووفقاً للفقرة 1 من المادة 75 من النظام الداخلي للجنة، يُطلب إلى الدولة الطرف أن تقدم، بحلول 8 تشرين الثاني/نوفمبر 2027، معلومات عن تنفيذ التوصيات التي قدمتها اللجنة في الفقرات 10 (حالات الطوارئ) و20 (العنف ضد النساء والأطفال والمراهقين) و38 (استقلال القضاء).
53- ووفقاً لجولة الاستعراض المتوقعة للجنة، ستتلقى الدولة الطرف من اللجنة في عام 2030 قائمة المسائل التي وضعتها اللجنة قبل تقديم التقرير، ويتوقع منها أن تقدم في غضون سنة واحدة ردودها التي ستشكل تقريرها الدوري الثامن. وتطلب اللجنة أيضاً إلى الدولة الطرف، في سياق إعداد التقرير، أن تتشاور على نطاق واسع مع المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية العاملة في البلد. ووفقا ً لقرار الجمعية العامة 68/268 ، فإن الحد الأقصى لعدد كلمات التقرير هو 200 21 كلمة. وسيُعقد الحوار البناء المقبل مع الدولة الطرف في جنيف في عام 2032.