لجنة القضاء على التمييز العنصري
الملاحظات الختامية للجنة بشأن التقرير الجامع للتقريرين الدوريين الثامن والتاسع لكينيا *
1 - نظرت اللجنة في التقرير الجامع للتقريرين الدوريين الثامن والتاسع لكينيا ( ) ، المقدمين في وثيقة واحدة، في جلستيها 3123 و3124 ( ) المعقودتين في 4 و5 كانون الأول/ديسمبر 2024. واعتمدت اللجنة هذه الملاحظات الختامية في جلستها 3133، المعقودة في 11 كانون الأول/ديسمبر 2024.
ألف- مقدمة
2- ترحّب اللجنة بتقديم التقرير الجامع للتقريرين الدوريين الثامن والتاسع للدولة الطرف. وترحب أيضاً بالحوار البنَّاء الذي أجرته مع الوفد الرفيع المستوى، وتود أن توجّه شكرها إلى الوفد على المعلومات التي قدمها أثناء نظر اللجنة في التقارير وبعد الحوا ر .
باء- الجوانب الإيجابية
3- ترحّب اللجنة باعتماد الدولة الطرف التدابير التشريعية التالية:
(أ) قانون اللاجئين (رقم 10 لعام 2021)؛
(ب) لائحة الإدارة المالية العامة (إدارة صندوق دعم المساواة)، في عام 2021؛
(ج) قانون إساءة استخدام الحاسب الآلي والجرائم الإلكترونية (2018)؛
(د) قانون إدارة الطب الشرعي الوطنية (2017)؛
(هـ) قانون كينيا للمعلومات والاتصالات (2015)؛
(و) قانون المطالبات الصغيرة (2016).
4- وترحّب اللجنة أيض اً بالتدابير المؤسسية والسياساتية التالية التي اتخذتها الدولة الطرف:
(أ) وضع لائحة اللاجئين (العامة) (2024)؛
(ب) وضع خطة العمل الوطنية لمكافحة خطاب الكراهية (2022)؛
(ج) اعتماد خطة شيريكة لإدماج اللاجئين، في عام 2022؛
(د) وضع خطة العمل الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص ( 2022- 2027)؛
(هـ) وضع إطار التعامل الشامل مع مسألة اللاجئين، في عام 2020؛
(و) وضع خطة العمل الوطنية للمعونة القضائية ( 2017- 2022)؛
(ز) إطلاق إجراءات تشغيل موحدة بشأن التحقيق في الجرائم الخطيرة المتعلقة بحقوق الإنسان التي يرتكبها ضباط الشرطة ومقاضاة مرتكبيها، في عام 2021؛
(ح) إصدار القرار الرامي إلى حل مشكلة انعدام الجنسية لمجتمعات الشونا وغيرها من المجتمعات، في عام 2020؛
(ط) وضع قواعد معالجة المظالم التاريخية المتعلقة بالأراضي، في عام 2016؛
(ي) إنشاء المجلس الوطني لخدمات المعونة القضائية، بموجب قانون المعونة القضائية (2016).
جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات
الإحصاءات
5- تقرّ اللجنة بالجهود المبذولة لتعزيز المكتب الوطني الكيني للإحصاء، بطرق منها تنفيذ إطار ضمان الجودة الإحصائية لعام 2022. كما تحيط اللجنة علماً بالإحصاءات التي قدمتها الدولة الطرف، بما فيها تلك المستقاة من تعداد عام 2019، بشأن الظروف الاجتماعية والاقتصادية ومستوى التمثيل في مجالات التعليم، والعمالة، والصحة، والسكن، والأنشطة الثقافية، والفضاءات العامة. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق لأن هذه الإحصاءات غير مصنفة كما يجب لتقديم تقييم شامل لمدى التمتع بالحقوق المكفولة بموجب الاتفاقية في المجتمع الكيني المتعدد الأعراق والإثنيات والثقافات والأديان. كما يساورها القلق إزاء ورود تقارير تشير إلى وجود مشاكل في إسناد رموز التحديد الذاتي للهوية الإثنية بما يتسق مع التعداد السكاني لعام 2019 في القطاع العام، ويؤدي من ثم إلى الخلط بين الشعوب الأصلية والمجتمعات الإثنية الأخرى، ويزيد من تهميش هذه المجموعات. كما يساورها القلق إزاء عدم وجود إحصاءات مصنّفة عن وضع غير المواطنين.
6- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
(أ) تكثيف الجهود المبذولة في إطار استراتيجية إحصاءات التنمية لجمع إحصاءات موثوقة ومحدثة وشاملة عن التكوين الديموغرافي للسكان، مع ضمان مبدأ التحديد الذاتي للهوية. وينبغي أن يشمل ذلك المجموعات الإثنية والشعوب الأصلية وغير المواطنين، مثل المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء وعديمي الجنسية؛
(ب) إنتاج إحصاءات مصنّفة عن الظروف الاجتماعية والاقتصادية لأفراد المجموعات الإثنية والشعوب الأصلية وغير المواطنين، بما في ذلك حقوقهم في العمل والضمان الاجتماعي والسكن والمياه وخدمات الصرف الصحي والصحة والتعليم، لتوفير أساس عملي يسمح بتقييم مدى المساواة في التمتع بالحقوق بموجب الاتفاقية؛
(ج) مواءمة رموز التحديد الذاتي للهوية الإثنية مع تلك المستخدمة في تعداد عام 2019، لا سيما في القطاع العام، لتعزيز دقة جمع البيانات وضمان التحديد الصحيح لهوية الشعوب الأصلية.
الاتفاقية في النظام القانوني المحلي
7- تلاحظ اللجنة أن المادة 2(6) من الدستور تنص على أن المعاهدات الدولية المصدق عليها تُشكل جزءاً من النظام القانوني المحلي. لكن تعرب عن أسفها لقلة المعلومات المقدمة بشأن الحالات التي احتُج فيها بأحكام الاتفاقية أمام المحاكم المحلية أو التي طبقت فيها المحاكم تلك الأحكام.
8- توصي اللجنة بأن تكثف الدولة الطرف جهودها لتدريب القضاة والمدعين العامين والمحامين والموظفين العموميين وموظفي إنفاذ القانون لكي يُضمن، عند الاقتضاء، أن تَحتج المحاكم المحلية، وأن يُحتجّ أمامها، بأحكام الاتفاقية، ولإذكاء وعي أصحاب الحقوق بذلك. وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تُضمّن تقريرها الدوري المقبل أمثلة محددة على تطبيق المحاكم المحلية أحكام الاتفاقية.
الإطار القانوني لمكافحة التمييز العنصري
9- تحيط اللجنة علم اً بالأحكام الدستورية والتشريعات ذات الصلة، مثل قانون العمالة (2007) وقانون التماسك والإدماج الوطني (2008)، التي تتناول المساواة وعدم التمييز. ومع ذلك، يساورها القلق لأن الإطار القانوني القطاعي الحالي لا يتماشى تماماً مع مبادئ الاتفاقية ولا يتضمن تعريف اً واضح اً للتمييز العنصري يتسق مع المادة 1 (المادتان 1 و2 ).
10- توصي اللجنة بأن تسنّ الدولة الطرف تشريعاً شاملاً لمناهضة التمييز يتضمن تعريفاً واضحاً للتمييز العنصري يتسق مع المادة 1 من الاتفاقية، ويحظر صراحةً التمييز المباشر وغير المباشر والتمييز المتقاطع في المجالين العام والخاص، وبأن تنظر، لهذا الغرض، في إصدار دليل لوضع تشريع شامل لمناهضة التمييز ( ) .
المؤسّسة الوطنية لحقوق الإنسان
11- بينما ترحِّب اللجنة باعتماد لجنة حقوق الإنسان في كينيا ضمن الفئة "ألف"، وبالتدابير المتخذة لتعزيزها، فإنه يساورها القلق لأن الموارد البشرية والتقنية والمالية المخصصة للجنة تظل غير كافية كي تضطلع بولايتها على نحو فعال (المادتان 1 و2 ).
12- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تواصل تعزيز اللجنة الوطنية الكينية لحقوق الإنسان عن طريق تزويدها بالموارد البشرية والتقنية والمالية الكافية لضمان قدرتها على تنفيذ ولايتها بفعالية واستقلالية وامتثالها التام للمبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس).
أعمال التمييز العنصري وخطاب الكراهية العنصرية والتحريض على الكراهية العنصرية
13- تحيط اللجنة علماً بالمادة 13 من قانون التماسك والإدماج الوطني (2008)، التي تحظر خطاب الكراهية وتنص على تدابير عقابية. كما تحيط علم اً بالإحصاءات المتعلقة بالشكاوى المتصلة بالتمييز الإثني أو العنصري وبتفسير الدولة الطرف الذي يعزو انخفاض معدلات الملاحقات القضائية إلى استخدام آليات بديلة لحل النزاعات وعدم اللجوء إلى التدابير العقابية سوى كملاذ أخير. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء ما يلي:
(أ) تجزأ الإطار التشريعي القطاعي الحالي وعدم تماشيه تمام اً مع المادة 4 ( أ) و(ب) و(ج) من الاتفاقية؛
(ب) ورود تقارير تتحدث عن استخدام السياسيين خطاب الكراهية العنصرية، ولا سيما في سياق العمليات الانتخابية؛
(ج) غياب معلومات شاملة عن تدابير الرصد المنهجي لخطاب الكراهية في وسائل الإعلام والإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، والتصدي له، على الرغم من التدابير التشريعية والسياساتية المتخذة؛
(د) انخفاض عدد الشكاوى بالنسبة للفترة 2016-2021، وغياب معلومات مفصلة ومصنفة عن حالات التمييز العنصري وخطاب الكراهية العنصرية وجرائم الكراهية، بما فيها تلك التي تحدث في وسائل الإعلام وعلى الإنترنت، وكذلك عن العقوبات المفروضة على الجناة ووسائل الانتصاف المتاحة للضحايا؛
(هـ) غياب معلومات محدّثة ومصنّفة عن حالات التمييز العنصري وخطاب الكراهية العنصرية وجرائم الكراهية، بما فيها تلك التي تحدث في وسائل الإعلام وعلى الإنترنت، وكذلك عن العقوبات المفروضة على الجناة وعن وسائل الانتصاف المتاحة للضحايا للفترة 2022-2024 (المواد 4 و5 و6 ).
14- تذكِّر اللجنة بتوصياتها العامة رقم 7(1985) المتعلقة بتنفيذ المادة 4 من الاتفاقية، ورقم 15(1993) بشأن المادة 4 من الاتفاقية، ورقم 35(2013) بشأن مكافحة خطاب الكراهية العنصرية، وتوصي الدولة الطرف بما يلي:
(أ) تعديل إطارها التشريعي لتجريم خطاب الكراهية العنصرية وجرائم الكراهية صراحةً وفقاً للمادة 4(أ) و(ب) و(ج) من الاتفاقية، والتأكد من أن يشمل جميع أسس التمييز العنصري المعترف بها في المادة 1 من الاتفاقية؛
(ب) إدانتها أي شكل من أشكال خطاب الكراهية العنصرية والنأي بنفسها عن خطاب الكراهية العنصرية الذي يصدر عن السياسيين والشخصيات العامة، وضمان التحقيق في هذه الأفعال ومعاقبة مرتكبيها بعقوبات مناسبة؛
(ج) تعزيزها تطبيق قانون إساءة استخدام الحاسب الآلي والجرائم الإلكترونية وقانون كينيا للمعلومات والاتصالات (2015) واعتماد تدابير ترمي إلى أن يُرصَد ويُعالَج، بشكل منهجي، انتشار خطاب الكراهية العنصرية في وسائل الإعلام وعلى شبكة الإنترنت وفي وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك بالتعاون الوثيق مع وسائل الإعلام ومقدّمي خدمات الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي؛
(د) جمع إحصاءات مفصّلة عن عدد وأنواع الشكاوى المتعلقة بالتمييز العنصري وخطاب الكراهية العنصرية وجرائم الكراهية، بما فيها تلك التي تحدث في وسائل الإعلام وعلى شبكة الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، وعن عدد التحقيقات والملاحقات القضائية والإدانات، وعن سبل الانتصاف المتاحة للضحايا، مصنّفة حسب السن والجنس والأصل الإثني أو القومي للضحايا. وفي هذا الصدد، تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تدرج هذه الإحصاءات في تقريرها الدوري المقبل؛
(هـ) تنفيذ برامج مخصصة لتدريب أفراد الشرطة والمدعين العامين وغيرهم من موظفي إنفاذ القانون على تحديد حوادث التمييز العنصري وخطاب الكراهية العنصرية وجرائم الكراهية وتسجيلها؛
(و) اعتماد تدابير لتقييم نُظم الإبلاغ عن حالات التمييز العنصري وخطاب الكراهية العنصري وجرائم الكراهية، وتسجيل الشكاوى المقدمة بشأنها، بهدف النظر فيها وضمان إتاحتها للفئات المعرضة للتمييز العنصري واطلاع هذه الفئات عليها، وتنظيم حملات لتثقيف عموم الناس بالحقوق المكرسة في الاتفاقية وبأساليب تقديم شكاوى التمييز العنصري وخطاب الكراهية العنصري وجرائم الكراهية.
تدابير خاصة
15- تحيط اللجنة علماً بالتدابير المتخذة، مثل اعتماد المادة 65(1)(ﻫ) من قانون حكومات المقاطعات (2012)، التي تلزم مجلس الوظيفة العامة في المقاطعات بضمان أن يشغُل ما لا يقل عن 30 في المائة من الوظائف برتبة المبتدئ مرشحون من المجتمعات الإثنية غير المهيمنة، وأن يعتمد نظام الحصص الإثنية الذي استحدثته لجنة الوظيفة العامة. كما يشير أيض اً إلى صندوق دعم المساواة الذي أنشئ لتحسين تقلد الوظائف العامة في المقاطعات المهمشة. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء التقارير التي تفيد بأن أقل من نصف المقاطعات تُطبِّق حصة التوظيف المتمثلة في 30 في المائة، وبأن التحديات التي تعترض تحقيق التمثيل الإثني العادل في الوظيفة العامة لا تزال قائمة، وبأن نقص الموارد المخصصة لصندوق دعم المساواة يتفاقم بسبب ضعف المساءلة في تنفيذه. وعلاوة على ذلك، تعرب اللجنة عن قلقها لأن هذه التدابير تقتصر على قطاعات معيّنة، وتؤكد عدم وجود معلومات عن التشريعات والتدابير السياساتية التي تعالج التمييز العنصري في سياق جهود إعمال باقي الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (المادتان 2 و5 ).
16- إذ تشير اللجنة إلى توصيتها العامة رقم 32(2009) بشأن معنى ونطاق التدابير الخاصة في جميع مجالات الاتفاقية، فإنها توصي الدولة الطرف بما يلي:
(أ) اعتماد خطة عمل وطنية لمكافحة العنصرية والتمييز العنصري وكره الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب، وضمان أن تتضمن خطة العمل تدابير لمكافحة التمييز العنصري الهيكلي؛
(ب) إجراء تقييم شامل، بالتشاور مع أفراد المجتمعات الإثنية المهمشة، بمن فيهم النساء والشباب والأشخاص ذوو الإعاقة والأشخاص ذوو المهق وأفراد الشعوب الأصلية وغيرهم من أصحاب المصلحة المعنيين، لتحديد العوائق التي تحول دون تنفيذ التدابير الخاصة الحالية وتقييم فعاليتها؛
(ج) إنشاء آليات رقابة وإنفاذ لضمان التطبيق المتسق للمادة 65(1)(ه) من قانون حكومات المقاطعات (2012) ونظام حصص الوظيفة العامة، بما في ذلك احترام شروط الإبلاغ المنتظم وفرض عقوبات إدارية في حالة عدم الامتثال؛
(د) إطلاق وتحسين عملية إنفاق صندوق دعم المساواة وفرض المساءلة في هذا الصدد، لضمان تطبيقه بشكل فعال وفي الوقت المناسب في المقاطعات المهمّشة؛
(هـ) توسيع نطاق التدابير الخاصة بما يتماشى مع المادة 56 من الدستور، ودمج السن والإعاقة، بالإضافة إلى الجنس والإثنية، في جميع القطاعات.
حالة الشعوب الأصلية
17- في حين تحيط اللجنة علم اً بقانون حفظ الغابات وإدارتها (2016) وإطار التخطيط للشعوب الأصلية، فإنه يساورها القلق إزاء ما يلي:
(أ) ورود تقارير عن إجلاء الشعوب الأصلية ونزع ملكيتها وتشريدها، بما يشمل الأندورويس والأوجيك والسنغوير ، بطرق منها استخدام القوة والقوة الفتاكة، فضلاً عن تدمير الممتلكات والاستيلاء على الماشية، دون الالتزام بالموافقة الحرة والمسبقة والمستنيرة، وعن مسألة عدم تطبيق الضمانات بموجب المادة 152(زاي) من قانون (تعديل) قوانين الأراضي (2016)، في سياق تغير المناخ وجهود الحفاظ على البيئة، التي تفاقمت بسبب ضعف إمكانية اللجوء إلى العدالة والتعويض وإعادة التوطين؛
(ب) اتّسام عملية تسجيل أراضي الشعوب الأصلية وترسيم حدودها بطابع معقّد وبطيء، على الرغم من سنّ قانون الأراضي المجتمعية (2016) (المادتان 2 و5 ).
18 - إذ تشير اللجنة إلى توصيتها العامة رقم 23(1997) بشأن حقوق الشعوب الأصلية، فإنها توصي الدولة الطرف بما يلي:
(أ) بالتشاور مع الشعوب الأصلية، اعتماد تشريع بشأن الموافقة الحرة والمسبقة والمستنيرة، وإنشاء آلية تشاور فعالة تتماشى مع مبادئ الاتفاقية وإعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية والمعايير الدولية الأخرى؛
(ب) بالتشاور مع الشعوب الأصلية وبموافقتها الحرة والمسبقة والمستنيرة، الإسراع في تعيين حدود الأراضي والأقاليم التي كانت تمتلكها أو تشغلها أو تستخدمها تقليدياً، ومنح سندات الملكية المتعلقة بهذه الأراضي، وفقاً للقوانين العرفية ونظم حيازة الأراضي، وإشراك هذه الشعوب في إدارة الموارد الطبيعية المرتبطة بها واستغلالها والحفاظ عليها؛
(ج) ضمان عدم تجريد الشعوب الأصلية من أراضيها وأقاليمها ومواردها العرفية أو ترحيلها منها دون موافقتها الحرة والمسبقة والمستنيرة، وضمان استشارة المتضررين من تغير المناخ وتدابير الحفظ على النحو الواجب وتعويضهم عن أي ضرر أو خسارة لحقت بهم؛
(د) تحسين إجراءات تعويض وإعادة توطين المتضررين من عمليات الإخلاء، بطرق منها سن مشروع قانون الإخلاء وإعادة التوطين لعام 2012 .
حقوق الأرض وإعادة الأراضي إلى مالكيها
19- في حين تحيط اللجنة علم اً بـ (قانون تعديل) قوانين الأراضي لعام 2016 وقانون الأراضي المجتمعية (لعام 2016) وإنشاء اللجنة الوطنية للأراضي ( ) ، لا يزال يساورها القلق إزاء استمرار عدم المساواة في الحصول على الأراضي، لا سيما بالنسبة للنساء، والتقدم البطيء في تنفيذ سياسات إعادة الأراضي إلى مالكيها وتسوية المطالبات المتداخلة في إطار النظامين الرسمي والعرفي، وهي أمور لا تزال تؤجج النزاعات بين الإثنيات (المواد 2 و5 و6 ) .
20- إذ تكرر اللجنة توصيتها السابقة ( ) ، تحث الدولة الطرف على ما يلي:
(أ) تعزيز التنسيق بين النظامين الرسمي والعرفي لحيازة الأراضي بهدف مواءمة إدارة الأراضي، لا سيما في المناطق المعرّضة لنشوء نزاعات بشأن الأراضي، مع ضمان الاحترام الكامل لحقوق المرأة في كلا النظامين؛
(ب) الإسراع في تسوية مطالبات شغل الأراضي وتنفيذها من قبل اللجنة الوطنية للأراضي، بما يضمن إعادة الأراضي إلى مالكيها أو تقديم التعويض المناسب إلى المجتمعات المتضررة؛
(ج) إنشاء نُظم شاملة لتمليك الأراضي وتسجيلها لتأمين سندات ملكية الأراضي للأفراد والجماعات على حد سواء، وإنشاء آليات شفافة لحل المطالبات المتداخلة بين النظم الرسمية والعرفية لحيازة الأراضي، ووضع تدابير لمعالجة المظالم التاريخية المتعلقة بالأراضي.
أوضاع اللاجئين وطالبي اللجوء وعديمي الجنسية
21- تقر اللجنة بالتقاليد العريقة للدولة الطرف في استضافة اللاجئين وبالتحديات التي تواجهها. غير أنه يساورها القلق إزاء ما يلي:
(أ) سماح البند 19 ( 2) من قانون اللاجئين لعام 2021 باستثناءات واسعة من مبدأ عدم الإعادة القسرية على أساس الآداب العامة، وإدراج السجون ومراكز الشرطة ودور الحبس الاحتياطي في تعريف مراكز العبور؛
(ب) ورود تقارير عن وجود عقبات كبيرة تعوق الوصول وتأخيرات طويلة في إجراءات إقرار صفة اللاجئ وفي الحصول على الوثائق المناسبة لطالبي اللجوء؛
(ج) ورود تقارير عن استمرار ارتفاع مستويات انعدام الجنسية، لا سيما بين المجتمع النوبي؛
(د) ورود تقارير عن وجود عدد كبير من الأطفال، بمن فيهم أطفال لاجئون، لا يحملون شهادات ميلاد، مما يزيد من خطر تعرضهم لانعدام الجنسية (المادتان 2 و5 ).
22- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
(أ) التمسك الصارم بمبدأ عدم الإعادة القسرية في القانون والممارسة على حد سواء؛
(ب) تعديل قانون اللاجئين، بما في ذلك المادة 19 ( 2) والأحكام التي تُدرج السجون ومراكز الشرطة ودور الاحتجاز الاحتياطي في تعريف مراكز العبور، لضمان توافقها الكامل مع الاتفاقية؛
(ج) ضمان توفير ما يكفي من مياه الشرب النقية والعذبة والنظيفة والغذاء والرعاية الصحية والخدمات الصحية في مراكز العبور؛
(د) ضمان أن تكفل تسجيل جميع ملتمسي الحماية الدولية على الحدود وفي مراكز الاستقبال وإحالتهم بسرعة إلى سلطات اللجوء المختصة والإجراءات الملائمة لإقرار صفة اللاجئ؛
(هـ) وضع إجراء مخصص وفعال لتحديد حالات انعدام الجنسية، مع إيلاء اهتمام خاص للمجتمع النوبي؛
(و) ضمان تسجيل المواليد دون تمييز، بغض النظر عما إذا كانت الأمهات يملكن وثائق هوية .
الأشخاص ذوو المهق
23- بينما تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمها وفد الدولة الطرف أثناء الحوار، فإنه يساورها القلق إزاء ورود تقارير عما يتعرّض له الأشخاص ذوو المهق من تمييز ووصم في مختلف جوانب الحياة اليومية، وعما يتعرضون له من اعتداءات بدنية تكون وحشية، وكثيراً ما تنجم عن معتقدات وأغراض شعوذة مرتبطة بلون بشرة هؤلاء الأشخاص. ويساورها القلق كذلك لعدم تسجيل أي شكاوى من هذه الاعتداءات في الفترة المشمولة بالتقرير، وفقاً للمعلومات التي قدمها وفد الدولة الطرف (المواد 2 و5 و6 و7 ).
24- تذكّر اللجنة بأن عدم وجود شكاوى وملاحقات قضائية وإدانات تتعلق بأفعال التمييز العنصري لا يعني بالضرورة عدم وجود هذا التمييز داخل الدولة الطرف، بل قد يعكس عدم إلمام الضحايا بسبل الانتصاف القضائي المتاحة، أو عدم ثقتهم في النظام القانوني أو خوفهم من الانتقام. وفي هذا الصدد، توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
(أ) أن تكفل، على سبيل الأولوية، حق الأشخاص ذوي المهق في الحياة وأن تعتمد تدابير أكثر فعالية لحمايتهم من العنف والاختطاف والتمييز؛
(ب) أن تضمن المساواة في الحصول على العمل والضمان الاجتماعي والرعاية والخدمات الصحية والتعليم للأشخاص ذوي المهق؛
(ج) أن تعتمد استراتيجية شاملة وفق اً للتوصيات الواردة في تقرير الخبيرة المستقلة المعنية بتمتع الأشخاص ذوي المهق بحقوق الإنسان وخطة العمل الإقليمية المتعلقة بالمهق في أفريقيا 2017- 2021)؛
(د) أن تجري تحقيقات كاملة وشاملة في جميع حالات الاعتداء على الأشخاص ذوي المهق، بما فيها تلك التي حددتها منظمات المجتمع المدني، ووضع حد لإفلات الجناة من العقاب؛
(هـ) أن تنظم حملات إعلامية لمكافحة الأحكام المسبقة والمفاهيم الخاطئة عن المهق، وبشأن وسائل الانتصاف القضائية وغير القضائية المتاحة؛
(و) أن تُضمِّن تقريرها الدوري المقبل معلومات عن الخطوات المتخذة في هذا الصدد، بما في ذلك إحصاءات عن الشكاوى المقدّمة إلى جميع السلطات المختصة وعن نتائجها.
الاتجار بالأشخاص
25- يساور اللجنة القلق بشأن ما يلي:
(أ) ورود تقارير عن إساءة معاملة واستغلال العمال الكينيين في الخارج، ولا سيما العاملات في المنازل، الذين يتعرضون للاتجار بالبشر، بما في ذلك العمل القسري والسخرة والإيذاء البدني والنفسي واللفظي والعنف الجنسي، مع إفلات الجناة من العقاب؛
(ب) ورود تقارير عن عدم كفاية إجراءات التحقق من هوية ضحايا الاتجار بالبشر، بمن فيهم الذين يحتاجون إلى الحماية الدولية، ونقص المعلومات عن خدمات المساعدة وإعادة التأهيل المقدمة إليهم؛
(ج) عدم تقديم الدولة الطرف إحصاءات بشأن التحقيقات والملاحقات القضائية والعقوبات المتعلقة بجرائم الاتجار بالبشر الجنائية (المواد 2 و5 و6 و7 ).
26- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
( أ) ضمان أن تتضمن جميع الاتفاقات الثنائية المبرمة مع بلدان المقصد التي تتعامل مع العمال الكينيين في الخارج، بمن فيهم، العاملات المنزليات في الخارج، بروتوكولات للتحقيق في جميع انتهاكات الاتفاقية ومقاضاة مرتكبيها، وتوفير وسائل الانتصاف للضحايا وضمان حقهم في زيارات متكررة وطويلة إلى أوطانهم؛
(ب) تعزيز الحماية القانونية للعاملات الكينيات في الخارج، ومقاضاة الجناة، بمن فيهم المكلفون بالتوظيف، وتوعية العاملات في الخارج بحقوقهن، واعتماد تدابير محددة لعودة ضحايا الاتجار بالبشر وإعادة إدماجهن، مع مراعاة احتياجاتهن الاقتصادية والاجتماعية والعاطفية؛
(ج) تعزيز إجراءات التحقق المبكر من هوية ضحايا الاتجار بالبشر، بمن فيهم المهاجرون واللاجئون وطالبو اللجوء، وإنشاء نظام إحالة شامل لضمان الحصول على خدمات الدعم المناسبة، مع اتخاذ تدابير محددة الهدف لحماية أكثر الفئات ضعفاً؛
(د) تضمين تقريرها الدوري المقبل إحصاءات عن حالات الاتجار بالبشر، مصنفة حسب الجنسية أو الأصل الإثني للضحايا، تغطي عدد الحالات التي جرى تحديدها والتحقيق فيها ومقاضاة مرتكبيها ومعاقبتهم، فضلاً عن وسائل الانتصاف والمساعدة المقدمة إلى الضحايا.
تدابير مكافحة الإرهاب والتصنيف العنصري
27- في حين تقر اللجنة بشواغل الدولة الطرف المتعلقة بالأمن القومي، فإنه يساورها القلق إزاء التقارير التي تفيد بأن تدابير مكافحة الإرهاب خلقت جواً من الريبة والتهميش تجاه الأقليات الإثنية والدينية، ولا سيما المجتمعات المحلية المسلمة في المنطقة الساحلية، مما يؤثر سلباً على حقوقها في حرية التعبير وحرية الدين وحرية التجمع السلمي. وعلاوة على ذلك، تعرب اللجنة عن قلقها إزاء التقارير التي تتحدث عن حالات الاعتقال والاحتجاز التعسفيين والابتزاز والإبعاد القسري والإعادة القسرية والقتل خارج نطاق القضاء والتعذيب والاختفاء القسري التي يرتكبها موظفو الدولة في سياق عمليات مكافحة الإرهاب. وتأسف اللجنة أيضاً لعدم وجود إحصاءات عن الشكاوى والتحقيقات والعقوبات التي تجريها الهيئة المستقلة لرقابة أعمال ضبط الأمن (المواد 2 و5 و6 و7 ).
28 - توصي اللجنة، في ضوء توصيتيها العامتين رقم 31(2005) بشأن منع التمييز العنصري في إدارة وسير عمل نظام العدالة الجنائية ورقم 36(2020) بشأن منع ومكافحة اعتماد موظفي إنفاذ القانون ممارسةَ التصنيف العرقي، بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) كفالة أن تكون التدابير المتخذة لمكافحة الإرهاب متوافقة مع الاتفاقية وضرورية للغاية بالنظر إلى الحالة ومتطلبات مبدأ التناسب، وألا تؤدي من حيث الغرض أو الأثر إلى التنميط والتمييز ضد الأقليات العرقية والإثنية والدينية؛
( ب) ضمان أن تضطلع الهيئة المستقلة لرقابة أعمال ضبط الأمن بتحقيقات سريعة ونزيهة وفعالة في جميع ادعاءات انتهاك حقوق الإنسان، بما فيها أفعال التعذيب وسوء المعاملة، التي ارتكبت في سياق عمليات مكافحة الإرهاب، ومقاضاة الجناة ومعاقبتهم وضمان حصول الضحايا على سبل انتصاف فعالة وعلى الجبر التام، وأن تجمع بشكل منهجي الإحصاءات ذات الصلة؛
(ج) توفير تدريب مناسب ومستمر في مجال حقوق الإنسان لفائدة الموظفين المكلفين بتنفيذ القوانين، وفقاً لتوصية اللجنة العامة رقم 13(1993) بشأن تدريب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين في مجال حمايـة حقوق الإنسان.
إمكانية اللجوء إلى العدالة
29- يساور اللجنة القلق بشأن ما يلي:
(أ) ورود تقارير عن أوجه قصور في تقديم المعونة القضائية ونقص التغطية الجغرافية والموارد المتاحة، وهو ما يحول دون وصول ضحايا التمييز العنصري إلى العدالة بشكل كامل؛
(ب) غياب معلومات عن التدابير المعتمدة لتنظيم وظائف واختصاصات ومسؤوليات القانون العرفي ونظم العدالة البديلة ومواءمتها مع نظام العدالة العادي؛
(ج) ورود تقارير عن الاستخدام المفرط للقوة، والاحتجاز التعسفي، والتعذيب، والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، والإعدام خارج نطاق القانون، وعدم مراعاة الأصول القانونية، ضد الجماعات العرقية والإثنية والدينية، وكذلك ضد غير المواطنين، من قبل موظفي إنفاذ القانون التابعين للدولة؛
(د) غياب معلومات مفصلة عن حالة تنفيذ توصيات لجنة الحقيقة والعدالة والمصالحة، إلى جانب التأخير المتواصل في تفعيل صندوق العدالة التصالحية بموجب لوائح الإدارة المالية العامة (صندوق جبر الضرر عن المظالم التاريخية) لعام 2017؛
(هـ) نقص إمكانية اللجوء إلى العدالة وتنفيذ القرارات والتعويضات وجبر الضرر فيما يتعلق بحقوق الشعوب الأصلية في الأراضي؛
(و) التقدم البطيء والمحدود في تنفيذ عمليات جبر الضرر عن المظالم التاريخية، لا سيما فيما يتعلق بانتهاكات حقوق الأرض المرتكبة ضد مجتمعي كيبسيجيس وتالاي (المواد 2 و5 و6 و7 ).
30 - إذ تذكر اللجنة بتوصيتها العامة رقم 31(2005) بشأن منع التمييز العنصري في إدارة وسير عمـل نظـام العدالة الجنائية، توصي الدولة الطرف بما يلي:
(أ) تزويد خدمات المعونة القضائية بالموارد المالية والبشرية الكافية لضمان حسن سير عمل الخدمة الوطنية للمعونة القضائية التي تعمل في جميع المقاطعات، وإجراء تقييم مفصل للخطة الوطنية للمعونة القضائية التي انتهت صلاحيتها في عام 2022 واعتماد خطة وطنية جديدة، وزيادة الوعي العام لضمان إتاحة المعونة القضائية للجميع بشكل فعال، وتقريب المحاكم المحلية من المناطق التي تعيش فيها الأقليات العرقية، بطرق منها بناء قدرات نظام المحاكم في المناطق الريفية والمناطق الوعرة؛
(ب) وضع إجراءات لتنظيم وظائف واختصاصات ومسؤوليات القانون العرفي ومواءمتها مع نظام العدالة العادي، بما يضمن المواءمة مع القانون الدولي لحقوق الإنسان؛
(ج) إجراء تحقيقات فورية وشاملة وفعالة، مع اتباع نهج متعدد الثقافات، في حالات انتهاك الحق في الحياة والسلامة الشخصية التي يرتكبها موظفو الدولة المكلفون بإنفاذ القانون، وكذلك في جميع حالات الاستخدام المفرط للقوة والاحتجاز التعسفي المرتكبة ضد الأشخاص المنتمين إلى جماعات إثنية وإثنية-دينية، وضمان تقديم المسؤولين عن ذلك إلى العدالة ومعاقبتهم بالعقوبات المناسبة في حال إدانتهم؛
(د) تكثيف الجهود الرامية إلى ضمان تنفيذ جميع توصيات لجنة الحقيقة والعدالة والمصالحة تنفيذ اً كامل اً وفعال اً، بما في ذلك الإسراع في عملية تشغيل صندوق العدالة التصالحية تشغيل اً كلي اً ونشر تقرير اللجنة بكامله؛
(هـ) التنفيذ الكامل لقرار اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب رقم 276/2003 في قضية مجلس رعاية إندوروا ضد كينيا ؛ و حكم المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب في القضية رقم 006/2012 المرفوعة من اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب ضد كينيا بشأن شعب الأوجيك ؛ وقرار المحكمة العليا بشأن شعب سنغوير ، وضمان مشاركتهم وموافقتهم الحرة والمسبقة والمستنيرة؛
(و) التنفيذ الكامل للتوصيات التي قدمتها اللجنة الوطنية للأراضي في حالة مجتمعي كيبسيجيس وتالاي.
مكافحة القوالب النمطية العنصرية والتعصب
31- في حين تلاحظ اللجنة مختلف التدابير الرامية إلى تعزيز التثقيف بشأن إحياء ذكرى الفترة الاستعمارية والنضال من أجل الاستقلال، فإنها تأسف لعدم وجود معلومات عن الجهود المبذولة للتثقيف فيما يتعلق بتجارة الأفارقة المستعبدين عبر المحيط الأطلسي. كما تعرب اللجنة عن قلقها إزاء عدم كفاية التفاصيل المتعلقة بمبادرات تعزيز التفاهم والتسامح بين مختلف الجماعات الإثنية والإثنية - الدينية داخل الإقليم، ولا سيما كوسيلة لمكافحة القوالب النمطية والتهميش (المادة 7).
32 - توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
(أ) تعزيز التثقيف في مجال حقوق الإنسان وإحياء ذكرى التجارة بالأفارقة المستعبدين عبر المحيط الأطلسي، سواء بالنسبة للمدارس أو للسكان عموماً؛
(ب) تعزيز وحماية ثقافة مختلف المجموعات الإثنية والإثنية-الدينية والإثنية واللغوية التي يتألف منها سكانها، بما يضمن الحفاظ على هويتها وتاريخها وثقافتها ولغاتها وتقاليدها وعاداتها، والتعبير عنها ونشرها؛
(ج) ضمان الحفاظ على أساليب الحياة التقليدية لمختلف الأقليات الإثنية والإثنية - الدينية والإثنية - اللغوية والشعوب الأصلية ومكافحة القوالب النمطية والقضاء على التمييز ضدها.
دال- التوصيات
التصديق على المعاهدات الأخرى
33- إذ تضع اللجنة في اعتبارها عدم قابلية جميع حقوق الإنسان للتجزئة، فإنها تشجع الدولةَ الطرف على النظر في التصديق على المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان التي لم تصدق عليها بعد، ولا سيما المعاهدات ذات الأحكام التي لها صلة مباشرة بالجماعات التي قد تتعرض للتمييز العنصري، بما في ذلك الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم واتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن الشعوب القبلية والأصلية لعام 1989 (رقم 169). وتشجع اللجنة الدولة الطرف على التقيد باتفاقية وضع الأشخاص عديمي الجنسية لعام 1954 واتفاقية خفض حالات انعدام الجنسية لعام 1961.
تعديل المادة 8 من الاتفاقية
34- توصي اللجنة بأن تقبل الدولة الطرف التعديل المُدخل على الفقرة 6 من المادة 8 من الاتفاقية، الذي اعتُمد في 15 كانون الثاني/يناير 1992 خلال الاجتماع الرابع عشر للدول الأطراف في الاتفاقية، وأيدته الجمعية العامة في قرارها 47/111 .
الإعلان المنصوص عليه في المادة 14 من الاتفاقية
35- تشجِّع اللجنة الدولة الطرف على إصدار الإعلان الاختياري المنصوص عليه في المادة 14 من الاتفاقية والاعتراف من ثم باختصاص اللجنة في تلقّي الشكاوى من الأفراد والنظر فيها.
متابعة إعلان وبرنامج عمل ديربان
36- توصي اللجنة، في ضوء توصيتها العامة رقم 33(2009) بشأن متابعة نتائج مؤتمر استعراض ديربان، بأن تفعِّل الدولة الطرف، في سياق تطبيق الاتفاقية، إعلان وبرنامج عمل ديربان الذي اعتُمد في أيلول/سبتمبر 2001 في المؤتمر العالمي لمكافحة العنصرية والتمييز العنصري وكره الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب، مع مراعاة الوثيقة الختامية لمؤتمر استعراض ديربان المعقود في جنيف في نيسان/أبريل 2009. وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تدرج في تقريرها الدوري المقبل معلومات محددة عن خطط العمل والتدابير الأخرى المتخذة لتنفيذ إعلان وبرنامج عمل ديربان على الصعيد الوطني.
العقد الدولي للمنحدرين من أصل أفريقي
37 - في ضوء قرار الجمعية العامة 68/237 الذي أعلنت فيه الجمعية الفترة 2015- 2024 عقداً دولياً للمنحدرين من أصل أفريقي، وقرار الجمعية العامة 69/16 بشأن برنامج الأنشطة لتنفيذ العقد، وبالنظر إلى أن العقد الدولي في عامه الأخير، تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تدرج في تقريرها المقبل معلومات عن التدابير المتخذة لتنفيذ برنامج الأنشطة وعن التدابير والسياسات المستدامة التي وضعت بالتعاون مع المنحدرين من أصل أفريقي ومنظماتهم، مع مراعاة توصية اللجنة العامة رقم 34(2011) بشأن التمييز العنصري ضد المنحدرين من أصل أفريقي.
التشاور مع المجتمع المدني
38- توصي اللجنة الدولة الطرف بمواصلة التشاور وزيادة التحاور مع منظّمات المجتمع المدني العاملة في مجال حماية حقوق الإنسان، ولا سيما المنظّمات التي تعمل على مكافحة التمييز العنصري، في سياق إعداد التقرير الدوري المقبل ومتابعة هذه الملاحظات الختامية.
نشر المعلومات
39- توصي اللجنة الدولة الطرف بإتاحة تقاريرها لعامة الجمهور وتيسير الاطلاع عليها وقت تقديمها، وبإتاحة الملاحظات الختامية للجنة المتعلقة بتلك التقارير لجميع الهيئات الحكومية المكلّفة بتنفيذ الاتفاقية، بما فيها المقاطعات، وبنشر الملاحظات الختامية للجنة المتعلقة بتلك التقارير في الموقع الشبكي لوزارة الخارجية باللغات الرسمية وغيرها من اللغات الشائع استخدامها في البلد، حسب الاقتضاء.
الفقرات ذات الأهمية الخاصة
40- تودّ اللجنة أن توجّه انتباه الدولة الطرف إلى الأهمية الخاصة للتوصيات الواردة في الفقرات 18 ( أ) و(ب) و(ج) و(د) (حالة الشعوب الأصلية) و10 (الإطار القانوني لمكافحة التمييز العنصري) و30 ( أ) و(د) و(و) (إمكانية الوصول إلى العدالة)، وتطلب إلى الدولة الطرف أن تقدّم في تقريرها الدوري المقبل معلومات مفصّلة عن التدابير الملموسة المتّخذة لتنفيذ تلك التوصيات.
متابعة هذه الملاحظات الختامية
41- تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف، وفقاً للفقرة (1) من المادة 9 من الاتفاقية والمادة 65 من نظامها الداخلي، أن تقدّم، في غضون سنة واحدة من اعتماد هذه الملاحظات الختامية، معلومات عن تنفيذها التوصيات الواردة في الفقرات 24(د) (الأشخاص ذوو المهق)، و26 (ب) و(ج) (الاتجار بالأشخاص)، و30 (ه) (إمكانية اللجوء إلى العدالة) أعلاه.
42- وتأسف اللجنة لأن الدولة الطرف لم تقدم تقرير المتابعة المطلوب في ملاحظاتها الختامية السابقة.
إعداد التقرير الدوري المقبل
43- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تقدِّم تقريرها الجامع للتقريرين الدوريين العاشر والحادي عشر، في وثيقة واحدة، بحلول 13 تشرين الأول/أكتوبر 2028، مع مراعاة المبادئ التوجيهية لتقديم التقارير التي اعتمدتها اللجنة أثناء دورتها الحادية والسبعين ( ) ومعالجة جميع النقاط المثارة في هذه الملاحظات الختامية. وفي ضوء قرار الجمعية العامة 68/268 ، تحث اللجنة الدولة الطرف على التقيد بالحد الأقصى لعدد الكلمات البالغ 200 21 كلمة للتقارير الدورية.