الأمم المتحدة

CMW/C/PER/CO/2

ا لا تفاقي ـ ة الدوليـة لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسره م

Distr.: General

23 January 2025

Arabic

Original: Spanish

اللجنة المعنية بحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم

الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري الثاني لبيرو *

1- نظرت اللجنة في التقرير الدوري الثاني لبيرو ( ) في جلستيها 576 و577 ( ) ، المعقودتين يومي 4 و5 كانون الأول/ديسمبر 2024. واعتمدت هذه الملاحظات الختامية في جلستها 590، المعقودة في 13 كانون الأول/ديسمبر 2024.

ألف- مقدمة

2- ترحب اللجنة بالتقرير الدوري الثاني الذي كان يجب أن تقدمه بيرو في عام 2020 بموجب المادة 73 من الاتفاقية والذي أعدته رداً على قائمة المسائل المحالة قبل تقديم التقرير ( ) ، وبالمعلومات التي قدمها الوفد برئاسة رئيس إدارة سياسات الهجرة في المديرية العامة للجاليات البيروفية في الخارج والشؤون القنصلية التابعة لوزارة الخارجية أثناء الحوار. وضم الوفد أيضاً ممثلين عن المعهد الوطني للإحصاءات وإدارة المعلومات، وهيئة السجل الوطني للهوية والأحوال المدنية، والبعثة الدائمة لبيرو لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف.

3- وتعرب اللجنة عن تقديرها للحوار الصريح والبناء الذي دار مع الوفد الرفيع المستوى، وللمعلومات الوفيرة التي قدمها ممثلو الدولة الطرف والنهْج البناء للجلسات التي أتاحت فرصةً للتحليل والتفكير على نحو مشترك. وتعرب اللجنة أيضاً عن امتنانها للدولة الطرف على تقديم الردود والمعلومات الإضافية في غضون الأربع وعشرين ساعة التي أعقبت الحوار.

4- وتقر اللجنة بأن الدولة الطرف شهدت تغيرات كبرى في موجز خصائص الهجرة الخاص بها، منذ عام 2017 على الأقل، إذ تحولت من بلد منشأ وعودة إلى بلد عبور ومقصد أيضاً. ونتيجةً لذلك، استقبلت الدولة الطرف ملايين الأشخاص الذين يعيشون في حالات ضعف وهي تواجه تحديات إنسانية وتحديات متعلقة بالحماية والإدماج على مختلف مستويات الحكومة في إقليمها.

باء- الجوانب الإيجابية

5- ترحب اللجنة بالجهود التي بذلتها الدولة الطرف وبالإجراءات التي نفذتها من أجل تعزيز وحماية حقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم. وترحب على وجه الخصوص بما يلي:

(أ) التصديق، في عام 2022، على اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن القضاء على العنف والتحرش في عالم العمل لعام 2019 (رقم 190)؛

(ب) الانضمام، في عام 2022، إلى إعلان لوس أنجلوس المتعلق بالهجرة والحماية؛

(ج) التصديق، في عام 2021، على كل من اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن العمل الجبري لعام 1930 (رقم 29)، وبروتوكول عام 2014 لاتفاقية العمل الجبري، 1930 (رقم 29)؛

(د) التصديق، في عام 2018، على اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن العمل اللائق للعمال المنزليين لعام 2011 (رقم 189) ؛

(ه) الاتفاق الإيبيري - الأمريكي المتعدد الأطراف بشأن الضمان الاجتماعي، الذي دخل حيز التنفيذ في عام 2016.

6- وتقر اللجنة بأن الدولة الطرف وضعت إطاراً قانونياً يستند إلى الصكوك الوطنية واتفاقات التعاون الثنائية والمتعددة الأطراف. وترحّب اللجنة باعتماد التدابير التشريعية والتنظيمية التالية:

(أ) قانون العفو من الغرامات المفروضة على الرعايا الأجانب، في عام 2023؛

(ب) قرار الهيئة الوطنية المعنية بشؤون الهجرة رقم 0109-2023-MIGRACIONES بشأن الشروط والأطر الزمنية لإجراءات تراخيص الإقامة المؤقتة، في عام 2023؛

(ج) التعديلات المدخلة على قانون إعادة إدماج المهاجرين العائدين اقتصادياً واجتماعياً، في عام 2023؛

(د) دليل المسؤولين القضائيين بشأن إمكانية لجوء اللاجئين والمهاجرين إلى العدالة في بيرو من منظور المعايير الدولية لحماية حقوق الإنسان، في عام 2021؛

(ه) المبادئ التوجيهية التي اعتمدتها وزارة الخارجية لمنح وتمديد تراخيص الإقامة الممنوحة لأسباب إنسانية لملتمسي اللجوء والأشخاص المحتاجين إلى الحماية التكميلية، في عام 2021؛

(و) البروتوكول الذي اعتمدته النيابة العامة فيما يتعلق برعاية ضحايا الاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين والجرائم في سياق الهجرة، في عام 2019؛

(ز) المبادئ التوجيهية لمنح تراخيص الإقامة المؤقتة للمواطنين الفنزويليين، في عام 2018؛

(ح) القانون الإطاري بشأن تغير المناخ، في عام 2018؛

(ط) القانون رقم 30738 الذي يعدل الفقرة الأولى من المادة 52 من الدستور ويلغي الشرط الذي ينص على أنه لا يمكن للأطفال المولودين في الخارج من مواطنين بيروفيين أن يحصلوا على الجنسية البيروفية إلا إذا سُجلوا قبل بلوغهم سن الثامنة عشرة، في عام 2018؛

(ي) المرسوم التشريعي رقم 1350 المعنون قانون الهجرة، الذي يتضمن مختلف مبادئ ومعايير حقوق الإنسان المنصوص عليها في الاتفاقية وغيرها من معاهدات حقوق الإنسان، في عام 2017.

7- وترحب اللجنة أيضاً بالتدابير المؤسسية والسياساتية التالية:

(أ) خريطة الطريق لتوظيف المهاجرين وملتمسي اللجوء واللاجئين في بيرو، في عام 2024؛

(ب) في عام 2017، السياسة الوطنية للهجرة للفترة 2017-2025، التي يجري تحديثها حاليًا؛

(ج) المبادئ التوجيهية لمنح تراخيص الإقامة المؤقتة للرعايا الأجانب والدي أطفال بيروفيين قصّر أو بالغين من ذوي الإعاقة الدائمة، في عام 2017.

8- وتلاحظ اللجنة بارتياح أن الدولة الطرف صوتت لصالح قرار الجمعية العامة 73/195 الذي اعتمد الاتفاق العالمي من أجل الهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية، وأن الدولة الطرف قررت في 12 أيار/ مايو 2022 أن تكون بلداً داعماً للاتفاق العالمي. وتوصي اللجنة بأن تواصل الدولة الطرف اتخاذ تدابير ترمي إلى تنفيذ الاتفاق العالمي في إطار الوفاء بالتزاماتها الدولية بموجب الاتفاقية وغيرها من الصكوك الدولية لحقوق الإنسان.

جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

1- تدابير التنفيذ العامة (المادتان 73 و84)

التشريعات والتطبيق

9- تحيط اللجنة علماً باعتماد الدولة الطرف قوانين وبروتوكولات وأنظمة بغية ضمان احترام حقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، فضلاً عن الإعلانات الإقليمية العديدة المتعلقة بتنقل الأشخاص والمهاجرين التي وقعتها الدولة الطرف، بما في ذلك في سياق جماعة دول أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي وجماعة دول الأنديز، من بين كيانات أخرى. غير أن اللجنة تشعر بقلق بالغ الشدة لأن عددًا متزايدًا من المبادرات التشريعية وبعض التعديلات التي أُدخلت بالفعل على قانون الهجرة لعام 2017 تنطوي على تقليص حماية حقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، ولا سيما المهاجرون غير النظاميين. وتبيّن هذه التغييرات، والسرديات التي تتمحور حولها، تحولاً من نهج شامل قائم على حقوق الإنسان إلى نهج ضيق لا تُعتبر فيه الهجرة إلا مسألة تتعلق بالنظام العام والسلامة العامة.

10- توصي اللجنة بأن تجري الدولة الطرف على الفور استعراضاً شاملاً للمبادرات التشريعية والتعديلات المعتمدة في السنوات الأخيرة فيما يتعلق بحقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم لكي تحدد أو تلغي أو تعدل، حسب الاقتضاء، المبادرات والتعديلات التي تتعارض مع الاتفاقية وغيرها من معاهدات حقوق الإنسان التي صدقت عليها الدولة الطرف، علاوة على تلك التي تعطي انطباعاً بأن العمال المهاجرين يخالفون القانون ويؤثرون سلباً في المجتمع البيروفي .

الإعلانات والتحفظات، بما يشمل المادتين 76 و77

11- تلاحظ اللجنة بقلق أن الدولة الطرف، بالرغم من التوصية المقدمة لها في هذا الصدد في الملاحظات الختامية السابقة، لم تصدر بعد الإعلانين المنصوص عليهما في المادتين 76 و77 من الاتفاقية، اللذين تعترف الدولة الطرف بموجبهما باختصاص اللجنة في تلقي بلاغات من الدول الأطراف والأفراد.

12- تكرر اللجنة توصيتها السابقة ( ) وتوصي بأن تصدر الدولة الطرف الإعلانين المنصوص عليهما في المادتين 76 و77 من الاتفاقية.

التصديق على الصكوك ذات الصلة

13- ترحب اللجنة بتأييد الدولة الطرف للتوصية المقدمة خلال الجولة الرابعة من الاستعراض الدوري الشامل، في عام 2023، بشأن التصديق على البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، غير أنها تلاحظ بقلق أن الدولة الطرف لم تصدق بعد على اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن العمال المهاجرين (مراجعة) لعام 1949 (رقم 97) أو اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن العمال المهاجرين (أحكام تكميلية) لعام 1975 (رقم 143).

14- توصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف الخطوات اللازمة للتصديق على اتفاقيتي منظمة العمل الدولية رقم 97 ورقم 143، وأن تعد جدولاً زمنياً محدداً لإتمام التصديق على البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وأن تضع قوانين وطنية لتنفيذ جميع اتفاقيات منظمة العمل الدولية التي هي طرف فيها تنفيذاً فعالاً.

جمع البيانات

15- تحيط اللجنة علماً بالسياسات التي تتبعها الدولة الطرف من أجل تحسين توافر البيانات المتعلقة بالعمال المهاجرين وأفراد أسرهم. غير أن اللجنة تلاحظ بقلق أنه على الرغم من هذه الجهود، فإن المعلومات المتوافرة غير كافية ومتناقضة ولا تعكس منظورًا تقاطعياً أو تركيزاً على الفئات الضعيفة، لا سيما العمال المهاجرون غير النظاميين وملتمسو اللجوء. وتلاحظ اللجنة أيضاً بقلق أن الأرقام المقدمة تشير إلى أن عدد الرعايا الأجانب الموجودين في إقليم الدولة الطرف حتى 31 تشرين الأول/أكتوبر 2024 بلغ 588 744 1 شخصاً، 343 473 منهم في وضع نظامي و865 637 في وضع غير نظامي، في حين أن وضع الأشخاص المتبقين البالغ عددهم 380 633 شخصاً من حيث الهجرة مجهول. وأخيراً، يساور اللجنة القلق إزاء عدم كفاية المعلومات عن تدفقات الهجرة في الدولة الطرف، وطرق العبور عبر إقليمها والتدفقات النظامية وغير النظامية على الحدود.

16- توصي اللجنة بأن تجمع الدولة الطرف معلومات شاملة عن العمال المهاجرين وأفراد أسرهم وملتمسي اللجوء واللاجئين، وبأن تضع مؤشرات في جميع المجالات التي تغطيها الاتفاقية، بما يشمل معلومات مصنفة على الأقل حسب الجنسية والسن والوضع من حيث الهجرة و/أو اللجوء والميل الجنسي والهوية الجنسانية والأصل الإثني والإعاقة. وينبغي أن تبيّن السياسات العامة المتعلقة بجمع هذه المعلومات منظوراً جنسانياً وتقاطعياً ، وأن تضمن إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة وأن تكون متاحة من أجل التشاور علناً.

التدريب بشأن تنفيذ الاتفاقية ونشر المعلومات المتعلقة بها، ومشاركة المجتمع المدني

17- ترحب اللجنة باعتماد البروتوكول المشترك بين القطاعات لمشاركة بيرو في النظم الدولية لحماية حقوق الإنسان في عام 2020. وتلاحظ اللجنة بارتياح أيضاً نشر النسخة الأولية من التقرير الدوري بشأن الامتثال للاتفاقية من أجل تقديم التعليقات عليها. غير أن اللجنة تعرب عن أسفها لعدم توافر معلومات وأمثلة محددة عن التشاور مع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم وإدراج آرائهم وشواغلهم بشأن جميع المسائل العامة التي يمكن أن تؤثر فيهم.

18- توصي اللجنة بأن تضع الدولة الطرف آلية للتفاعل المباشر مع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم من أجل ضمان مشاركتهم في المناقشات المتعلقة بالقوانين والسياسات العامة التي قد تؤثر في حقوقهم.

2- المبادئ العامة (المادتان 7 و83 )

عدم التمييز

19- تعرب اللجنة عن قلقها لأن العمال المهاجرين وأفراد أسرهم لا يزالون يتعرضون لأعمال تمييزية مما يؤثر في تمتعهم بحقوقهم المكفولة بموجب الاتفاقية، ولا سيما إمكانية الوصول إلى الخدمات العامة، والعدالة، وخدمات التعليم والصحة الجنسية والإنجابية، والبنية التحتية الاجتماعية الأساسية، والحماية من الطرد التعسفي. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء زيادة المواقف والخطابات القائمة على الكراهية وكراهية الأجانب، بما فيها التصريحات الصادرة عن السلطات الحكومية الرفيعة المستوى، التي تستهدف أساساً المهاجرين الفنزويليين الذين يُحمَّلون مسؤولية مشاكل النظام العام وانعدام السلامة العامة، على الرغم من أن الإحصاءات لا تدعم هذه التصريحات وأن المشاكل التي تُنسب إلى المهاجرين هي في الواقع مشاكل هيكلية.

20- تحث اللجنة الدولة الطرف على أن تضمن امتناع سلطاتها عن نشر تصورات عن الأشخاص المهاجرين تكون قائمة على التمييز والوصم والتجريم، وتوصيها بأن تنفذ سياسات وحملات ذات أهداف قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل تسترشد بغايات ومؤشرات، من أجل منع السرديات السلبية العامة بشأن العمال المهاجرين وأفراد أسرهم والقضاء عليها، وذلك بالاستناد إلى هذه الملاحظات الختامية وتلك التي صاغتها لجنة القضاء على التمييز العنصري ( ) واللجنة المعنية بحقوق الإنسان ( ) بشأن الموضوع نفسه.

21- وتشعر اللجنة بالقلق إزاء عدم إدراج العمال المهاجرين في القوانين والسياسات العامة المتعلقة بالأشخاص ذوي الإعاقة، وإزاء انتشار النهج الطبي في التعامل مع لإعاقة على النحو الذي أشارت إليه اللجنة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في ملاحظاتها الختامية ( ) . وتعرب اللجنة عن قلقها أيضاً لأنها تلاحظ أن إجراءات الحصول على شهادة الإعاقة وبطاقة الإعاقة معقدة وغير ميسرة، لا سيما من الناحية العملية، الأمر الذي يؤثر أيضاً في العمال المهاجرين ذوي الإعاقة.

22- توصي اللجنة بأن تضمن الدولة الطرف إدماج جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم في القوانين والسياسات العامة المتعلقة بالأشخاص ذوي الإعاقة. وتوصي اللجنة أيضاً بأن تضع الدولة الطرف إجراءات للتحديد الذاتي للهوية ولإصدار شهادات الإعاقة لفائدة الأشخاص ذوي الإعاقة بما يتماشى مع التوصيات التي قدمتها اللجنة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

23- وتحيط اللجنة علماً بالمعلومات المحدثة التي قدمتها الدولة الطرف والتي مفادها أن الدولة الطرف لم تنفذ آلية مراقبة الهجرة المسماة "تنبيه المواطنين" (المادة 5 من المرسوم السامي رقم001-2015-IN)، التي أعربت اللجنة عن قلقها حولها خلال استعراض التقرير الأولي للدولة الطرف، والتي من شأنها أن تمكن المواطنين من الإبلاغ بالعمال المهاجرين الذين يخالفون قانون الأجانب، ولا سيما المهاجرون غير النظاميين. غير أن اللجنة تشعر بالقلق لأن هذه الأحكام لا تزال سارية المفعول في النظام القانوني للدولة الطرف.

24- توصي اللجنة بأن تعدل الدولة الطرف المادة 5 من المرسوم السامي رقم 001-2015-IN وأن تجري استعراضاً شاملاً لتشريعاتها الوطنية بغية تحديد وإلغاء أي تدابير أخرى مماثلة يمكن أن تؤدي إلى تعرض العمال المهاجرين الموجودين في إقليمها للاضطهاد أو التمييز أو حتى للأفعال العنصرية.

25- ويساور اللجنة القلق إزاء أحكام المرسوم السامي رقم 011-2024-IN، التي تؤدي فعلياً إلى توسيع نطاق وظائف مراقبة الهجرة لتشمل مراقبة الأفراد، إذ إنها تنص على أنه ينبغي أن تُبلِّغ مؤسسات الإيواء والإيجار والجهات المؤجرة بوضع الأشخاص الذين يستخدمون خدماتها من حيث الهجرة، وعلى أن تأجير المهاجرين غير النظاميين محظور وأن غرامات تُفرض في حال عدم الامتثال. وتعرب اللجنة عن قلقها أيضاً لأن تنفيذ هذه التعديلات ينطوي على تبادل البيانات الشخصية بين الكيانات العامة والخاصة من دون تقديم ضمانات لحماية البيانات الشخصية والسرية الخاصة بالعمال المهاجرين وأفراد أسرهم.

26- توصي اللجنة بأن تعدل الدولة الطرف المرسوم السامي رقم 011-2024-IN بغية مواءمته مع الحقوق المنصوص عليها في الاتفاقية وغيرها من المعاهدات الدولية التي صدقت عليها الدولة الطرف. وتوصيها أيضاً بأن تضع ضمانات كافية لحماية المعلومات المتعلقة بوضع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم من حيث الهجرة وأن تضمن ألا تشارك الخدماتُ الاجتماعية والجهات الفاعلة الخاصة هذه المعلومات مع سلطات الهجرة.

27- وتحيط اللجنة علماً بأن التحويلات النقدية الدولية لا تخضع لأي قيود في الدولة الطرف وأن إجراءات قد اتُخذت لتعزيز حسن استخدام التحويلات الواردة من العمال المهاجرين البيروفيين وأفراد أسرهم. غير أن اللجنة تشعر بالقلق إزاء الإعلان عن اتخاذ تدابير ترمي إلى تتبع التحويلات المالية الدولية من المهاجرين الفنزويليين بغية تحديد مصدرها لأسباب أمنية، الأمر الذي يمكن أن يرقى إلى معاملة العمال المهاجرين الفنزويليين وأفراد أسرهم معاملة تمييزية وانتهاك حقوقهم المكفولة بموجب الاتفاقية.

28- توصي اللجنة بأن تمتنع الدولة الطرف عن اعتماد قوانين أو تنفيذ سياسات عامة بشأن تحويل المداخيل تنطوي على معاملة العمال المهاجرين وأفراد أسرهم معاملة تمييزية، وتشجعها على تنفيذ برامج في هذا المجال لدعم تنمية البلد وتعزيزها.

إمكانية اللجوء إلى العدالة

29- تشعر اللجنة بالقلق إزاء عدم توافر معلومات محددة عن إمكانية لجوء العمال المهاجرين إلى العدالة والمحاكم والمساعدة القانونية، أو عن حملات التوعية ونتائجها. وتعرب عن أسفها أيضاً لعدم توافر بيانات عن عدد المحاكمات والأحكام الصادرة في القضايا المتعلقة بالتمييز وكراهية الأجانب وفي دعاوى العمل التي يرفعها العمال المهاجرون وإجراءات الطعن في قرارات الطرد من إقليم الدولة الطرف.

30- توصي اللجنة بأن تضطلع الدولة الطرف بحملات ترمي إلى تعزيز إمكانية لجوء العمال المهاجرين وأفراد أسرهم إلى العدالة، مسترشدة بغايات ومؤشرات ملموسة، وبأن تجمع معلومات عن الإجراءات القضائية التي يكون العمال المهاجرون وأفراد أسرهم أطرفاً فيها وأن تقدم هذه المعلومات إلى اللجنة في تقريرها المقبل.

3- حقوق الإنسان لجميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم (المواد من 8 إلى 35)

إدارة الحدود

31- تحيط اللجنة علماً باعتماد السياسة الوطنية للهجرة للفترة 2017-2025 وقانون الهجرة، كلاهما في عام 2017، وبإنشاء فريق العمل المشترك بين القطاعات المعني بإدارة الهجرة. غير أن اللجنة تلاحظ بقلق أن هذه السياسة وُضعت قبل بدء وصول المهاجرين الفنزويليين في عام 2017، وأن التعديلات العديدة التي أُدخلت على قانون الهجرة أدت إلى تراجع مقارنة بالنص الذي اعتُمد في الأصل، وأنه لم تُقدم معلومات محددة عما أتى به فريق العمل المشترك بين القطاعات من فوائد للعمال المهاجرين وأفراد أسرهم.

32- توصي اللجنة بأن تحدّث الدولة الطرف السياسة الوطنية للهجرة بغية مواءمتها مع وضع الهجرة الحالي ومع الاتفاقية، وبأن تجري استعراضاً متعمقاً لقانون الهجرة لجعله متوافقاً مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، وبأن تكفل اتباع فريق العمل المشترك بين القطاعات نهجاً واستجابة شاملين في سياساته المتعلقة بالهجرة.

33- وتلاحظ اللجنة بقلق أن الدولة الطرف، في سياق أزمة إنسانية ينزح فيها ملايين الأشخاص، تشترط على الأشخاص حاملي الجنسية الفنزويلية أن يكون لديهم تأشيرة دخول وجواز سفر ساري المفعول (قرار الهيئة الوطنية للهجرة رقم 000177-2019-MIGRACIONES المؤرخ 12 حزيران/يونيه 2019، الذي ألغي بموجب قرار الهيئة الوطنية للهجرة رقم 000121-2024-MIGRACIONES المؤرخ 25 حزيران/يونيه 2024) وأن الدولة الطرف ألغت الاستثناءات التي كانت تمنحها سابقاً على أساس الحمل ولمّ شمل الأسرة وحالات الضعف الشديد. وتلاحظ اللجنة أن هذا التدبير يهدف إلى تعزيز الهجرة المنظمة والآمنة والنظامية، ولكنها تأسف لعدم توافر معلومات محددة عن فعاليته وأثره على حماية حقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، لا سيما في ضوء ما تفيده به تقارير متخصصة عديدة من أن هذا التدبير أدى في الواقع إلى زيادة قنوات الدخول غير النظامية، بما يشمل ظهور شبكات لتهريب المهاجرين والاتجار بالبشر.

34- توصي اللجنة بأن تجري الدولة الطرف استعراضاً متعمقاً لآثار قرار الهيئة الوطنية للهجرة رقم 000177-2019-MIGRACIONES ، ولا سيما على تعزيز قنوات الهجرة الآمنة والنظامية الخاصة بالأشخاص الذين يحملون الجنسية الفنزويلية، وإمكانية الدخول والإقامة بصورة نظامية، وإجراءات تقديم الطلبات للحصول على صفة اللاجئ ولحماية الأطفال وغيرهم من الأشخاص الذين يعيشون في حالات ضعف. وينبغي أن يشمل هذا الاستعراض بيانات عن وضع الأشخاص الذين دخلوا البلد بعد عام 2019، بما في ذلك وضعهم من حيث الهجرة وحصولهم على الحقوق المنصوص عليها في الاتفاقية.

35- وتلاحظ اللجنة بقلق أن نموذج الهجرة في الدولة الطرف قد تحول من نهج قائم على الحقوق إلى نهج يربط الهجرة بالأمن القومي والسلامة العامة والنظام الداخلي والنظام العام، كما هو مبين في قوانينها وسياساتها، مثل نشر القوات المسلحة لمراقبة الهجرة أو لأداء مهام مرتبطة بسياسات الهجرة.

36- توصي اللجنة بأن تعيد الدولة الطرف صياغة سياساتها بشأن إدارة الحدود ومراقبة الهجرة بغية مواءمتها مع الاتفاقية والصكوك الدولية والإقليمية المتعلقة بالهجرة التي هي طرف فيها.

المساعدة القنصلية

37- تلاحظ اللجنة بقلق إغلاق سفارة جمهورية فنزويلا البوليفارية في الدولة الطرف إلى أجل غير مسمى وأثر ذلك على حقوق العمال المهاجرين الفنزويليين وأفراد أسرهم، ولا سيما فيما يتعلق بالحصول على الخدمات القنصلية وخدمات التصديق على الوثائق وإصدار وثائق الهوية والوثائق الخاصة بالحياة اليومية. وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء ما يواجهه العمال المهاجرون الفنزويليون وأفراد أسرهم نتيجة لذلك من صعوبات في الحصول على المساعدة الإنسانية والبرامج الاجتماعية التي يمكن أن تساعدهم في معالجة أوضاعهم الهشة.

38- توصي اللجنة بأن تضع الدولة الطرف إجراءات مرنة وميسرة لفائدة العمال المهاجرين الفنزويليين وأفراد أسرهم من أجل تيسير تسوية وضعهم من حيث الهجرة وحصولهم على المساعدة الإنسانية والبرامج الاجتماعية، وتمكينهم من ممارسة حقوقهم بوجه عام.

الاحتجاز

39- تعرب اللجنة عن قلقها لأن تشريعات الدولة الطرف لا تنص صراحةً على أن احتجاز العمال المهاجرين وأفراد أسرهم تدبير استثنائي من تدابير الملاذ الأخير. وتشعر بالقلق أيضاً لأن الإجراءات العقابية الإدارية الخاصة التي تُفرض في حالات استثنائية تشمل إمكانية "الاحتجاز"، الذي يتسم بجميع خصائص الحرمان من الحرية؛ ولأن عمليات الاحتجاز عند المعابر الحدودية، بما يشمل المطارات، ما زالت مستمرة؛ ولأن ظروف الاحتجاز في هذه الحالات لا تفي بالمعايير المنصوص عليها في تعليق اللجنة العام رقم 5(2021) بشأن حقوق المهاجرين في الحرية وعدم التعرض للاحتجاز التعسفي وعلاقتها بحقوق الإنسان الأخرى.

40- توصي اللجنة بأن توائم الدولة الطرف جميع القوانين الوطنية المتعلقة بحرمان العمال المهاجرين وأفراد أسرهم من حريتهم، بما في ذلك "الاحتجاز" بموجب إجراءات عقابية إدارية خاصة تُفرض في حالات استثنائية، مع تعليق اللجنة العام رقم 5 (2021) وأن تكفل مراعاة هذه القوانين عناصر الاستثناء (تدبير الملاذ الأخير)، والضرورة والتناسب، والنطاق والمدة المحدودين، وإعادة التقييم الدوري، والمراجعة القضائية.

41- وتعرب اللجنة عن أسفها لعدم تلقيها معلومات عن عدد المهاجرين المحتجزين أو أماكن احتجازهم أو الظروف السائدة في أماكن الاحتجاز، أو عن التدابير البديلة للاحتجاز، على الرغم من أنها طلبت هذه المعلومات في ملاحظاتها الختامية السابقة وفي إطار إجراء متابعة الملاحظات الختامية ( ) .

42- تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تجمع معلومات شاملة عن المهاجرين، بمن فيهم العمال المهاجرون وأفراد أسرهم، الذين احتجزوا أو لا يزالون رهن الاحتجاز منذ اعتماد ملاحظاتها الختامية السابقة ( ) ، وأن تصنف هذه المعلومات، على الأقل، حسب نوع الاحتجاز (إداري أو جنائي)، والجنسية، ونوع الجنس، وأسباب الاحتجاز ومدته ومكانه، وإبلاغ اللجنة بهذه المعلومات في الاستعراض المقبل.

الطرد

43- يساور اللجنة القلق بشأن ما يلي:

(أ) الاستناد إلى المرسوم التشريعي رقم 1582/2023، لاستحداث إجراءات عقابية إدارية خاصة تُفرض في حالات استثنائية وتنطبق على حالات دخول مواطن أجبني إلى البلد بطريقة غير نظامية أو تورطه في أنشطة تمس بالنظام العام أو النظام الداخلي أو الأمن القومي (وهي مفاهيم تبعث القلق بحد ذاتها بسبب طبيعتها التقديرية)، وقد تؤدي إلى طرد الشخص من الدولة الطرف. ويعد تطبيق العقوبة نفسها (الطرد) على أشكال سلوك قد تختلف في آثارها اختلافاً ملحوظاً أمراً يتنافى مع مبدأ التناسب الذي ينبغي أن تضمنه كل دولة عند فرض عقوبة على سلوك غير مسموح به؛

(ب) الأطر الزمنية القصيرة للغاية في الإجراءات العقابية الإدارية الخاصة التي تُفرض في حالات استثنائية، بما فيها الأطر الزمنية المخصصة للطعن في قرارات الطرد. وتحيط اللجنة علماً بالمعلومات المقدمة بشأن الضمانات الإجرائية التي تُطبَّق في هذه الإجراءات، لكنها تجد أن قصر الأطر الزمنية لا يُيسر الحصول على هذه الضمانات عملياً؛

(ج) الطابع غير الإيقافي للطعون في أوامر الطرد، وهو ما يتعارض مع أحكام المادة 22(4) من الاتفاقية تعارضاً مباشراً؛

(د) حالة الضعف وانعدام الحماية التي يمكن أن يجد الأشخاص المطرودون، ولا سيما الفنزويليون والهايتيون، أنفسهم فيها عندما يُنقلون إلى بلدان ثالثة مجاورة للدولة الطرف؛

(ه) حالات الطرد عند المعابر الحدودية والمطارات، بما فيها حالات الطرد الجماعي للمهاجرين وملتمسي اللجوء، وعدم ورود معلومات عن ذلك من الدولة الطرف.

44- توصي اللجنة بأن تجري الدولة الطرف استعراضاً دقيقاً للمرسوم التشريعي رقم 1582/2023 في ضوء الاتفاقية وغيرها من معاهدات حقوق الإنسان التي صدقت عليها. وينبغي أن يضمن هذا الاستعراض والتعديل المحتمل ما يلي: (أ) احترام مبدأ التناسب، وإعطاء الأولوية للتدابير البديلة في حالات الهجرة غير النظامية، بما فيها تلك التي تقوم على أساس الصلات الاجتماعية والروابط الأسرية؛ (ب) الحصول على مختلف أشكال الحماية الدولية بموجب الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين لعام 1951 وإعلان قرطاجنة بشأن اللاجئين لعام 1984؛ (ج) كفالة أن تراعي الأطر الزمنية في الإجراءات العقابية الإدارية الخاصة التي تُفرض في حالات استثنائية الأصولَ القانونية الإدارية؛ (د) الأثر الإيقافي للطعون في أوامر الطرد؛ (ه) عدم طرد المهاجرين إلى بلدان مجاورة غير البلدان التي يحملون جنسيتها. وتوصي اللجنة أيضاً بأن تكفل الدولة الطرف الامتثال الكامل لمبدأ عدم الإعادة القسرية، بما يشمل الحظر المطلق، في القانون والممارسة، للطرد الجماعي والإجراءات المماثلة التي تتعارض مع الاتفاقية.

تحويل المداخيل والمدخرات عند إنهاء الإقامة

45- ترحب اللجنة بإعداد "الدليل العملي للشمول المالي للاجئين والمهاجرين" في عام 2023. غير أنها تلاحظ بقلق عدم توافر استراتيجية واضحة لتنفيذه ومواءمته مع البرامج الأخرى القائمة حول هذا الموضوع وعدم توافر مؤشرات لقياس نتائجه ومجالات الفرص.

46- توصي اللجنة بأن تضع الدولة الطرف استراتيجية شفافة لتنفيذ "الدليل العملي للشمول المالي للاجئين والمهاجرين"، بالاستناد إلى مؤشرات ذات أهداف ونتائج ينبغي أن تكون شفافة، وبأن تكفل الدولة الطرف تطبيق جميع السياسات العامة في هذا المجال بصورة متماسكة ومتسقة.

الحق في الصحة

47- تحيط اللجنة علماً بأن الدولة الطرف حدّثت سياساتها العامة بشأن الرعاية الصحية، بما فيها في مجال رعاية الصحة النفسية للمهاجرين. بيد أن اللجنة تشعر بالقلق إزاء ما يلي:

(أ) الفجوة الكبيرة في الحصول على الرعاية الصحية في الدولة الطرف، لا سيما بالنسبة إلى العمال المهاجرين الفنزويليين وأفراد أسرهم؛

(ب) عدم إصدار بطاقات الهوية الخاصة بالأجانب، التي تسمح بالوصول إلى النظام الصحي في الدولة الطرف، للمهاجرين غير النظاميين أو ملتمسي اللجوء أو الذين استفادوا من آليات تسوية أوضاعهم مؤقتاً، والعقبات البيروقراطية التي تعيق قدرة المهاجرين على الحصول على هذه الوثيقة. وتعرب اللجنة عن قلقها أيضاً لأنه لا يحق الوصول إلى النظام الصحي إلا للأطفال دون سن الخامسة من الأطفال المهاجرين غير النظاميين أو ملتمسي اللجوء، مما ينتهك الحق في الصحة والحقوق الأخرى للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و18 سنة بموجب اتفاقية حقوق الطفل؛

(ج) ارتفاع معدل وفيات الأمومة، الذي يؤثر أيضًا على العاملات المهاجرات؛

(د) عدم كفاية حصول النساء المهاجرات غير النظاميات والنساء المنتميات إلى الفئات الضعيفة بصفة خاصة على الخدمات المتعلقة بالحقوق الجنسية والإنجابية، بما يشمل عدم حصولهن على وسائل تنظيم الأسرة، ووسائل منع الحمل الفموية في حالات الطوارئ، وخدمات الإجهاض والرعاية الصحية الخاصة بأمراض النساء والتوليد؛

48- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) وضع حملات وبرامج ترمي إلى زيادة فرص حصول العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، بمن فيهم المهاجرون غير النظاميين، على الرعاية الصحية، ولا سيما رعاية الصحة النفسية، واتخاذ خطوات لتيسير إدماجهم في النظم الصحية؛

(ب) ضمان أن الحصول على الرعاية الصحية ليس مشروطاً بوضع الهجرة النظامي وأن جميع المهاجرين، بمن فيهم ملتمسو اللجوء واللاجئون، يحصلون على خدمات رعاية صحية شاملة وجيدة على قدم المساواة مع المواطنين. وتوصي اللجنة أيضاً بأن تلغي الدولة الطرف فوراً القيود التي تمنع أو تحد من حصول الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و18 عاماً على الرعاية الصحية وتسجيلهم في النظام الصحي؛

(ج) تنفيذ سياسات تراعي المنظور الجنساني والتقاطعي بغية الوقاية من وفيات الأمومة والحد منها، وضمان حصول جميع النساء المهاجرات الحوامل، بغض النظر عن وضعهن من حيث الهجرة، على الرعاية قبل الولادة وبعدها وخدمات التوليد في حالات الطوارئ؛

(د) ضمان حصول العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، ولا سيما النساء والشباب، على خدمات تحمي صحتهم وحقوقهم الجنسية والإنجابية، من دون أن يتعرضوا للتمييز على أساس الهوية الجنسانية أو الميل الجنسي.

الحصول على عمل نظامي

49- تحيط اللجنة علماً بنشر السياسة الوطنية للعمل اللائق في عام 2021 وبالمعاهدات الثنائية السارية بشأن الاعتراف بالدرجات والشهادات، وترحب بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف من أجل تعزيز السياسات العامة منعاً لانتهاكات حقوق العمل في المنشآت الصغرى والصغيرة. غير أن القلق يساور اللجنة بشأن ما يلي:

(أ) أحكام قانون توظيف العمال الأجانب (المرسوم التشريعي رقم 689) التي تنص على أن نسبة المهاجرين الدوليين لا ينبغي أن تتجاوز 20 في المائة من موظفي أي شركة وطنية أو أجنبية وأن إجمالي أجورهم لا يجوز أن يمثل أكثر من 30 في المائة من جدول رواتب الشركة؛

(ب) العوائق المنهجية والهيكلية التي تحول دون اعتراف الدولة والرابطات المهنية بالمؤهلات المهنية التي تحصّل عليها العمال المهاجرون، ولا سيما العمال الفنزويليون، في بلدانهم الأصلية، الأمر الذي يعيق دخولهم إلى سوق العمل النظامي ويجبرهم على العمل في السوق غير النظامي؛

(ج) افتقار سياسات الدولة الطرف إلى نهج تقاطعي، لا سيما فيما يتعلق بالهجرة ونوع الجنس، من أجل حماية حقوق العمال المهاجرين.

50- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) تعديل قانون توظيف العمال الأجانب (المرسوم التشريعي رقم 689) من أجل إلغاء الأحكام التي تؤدي إلى معاملة العمال المهاجرين وأفراد أسرهم معاملة تمييزية، بما يشمل الأحكام التي تفرض نسباً مئوية لتوظيف العمال الأجانب وللموارد المستخدمة لدفع أجورهم؛

(ب) إنشاء آليات تمكّن الدولة والرابطات المهنية من الاعتراف بالمؤهلات المهنية التي تحصّل عليها العمال المهاجرون، ولا سيما العمال الفنزويليون، في بلدانهم الأصلية، بهدف الحد من وجودهم في سوق العمل غير النظامي والاستفادة مما يوفره جميع السكان الموجودين في إقليمها من رأس مال بشري ومهني ويد عاملة، لصالح الإدماج والتنمية الوطنية؛

(ج) ضمان أن جميع سياسات الدولة الطرف التي ترمي إلى حماية حقوق العاملات المهاجرات تعكس منظوراً تقاطعياً وجنسانياً .

الأجور وشروط العمل

51- تعرب اللجنة عن قلقها إزاء ارتفاع نسبة العاملات المهاجرات، ولا سيما الفنزويليات، في سوق العمل غير النظامي وإزاء عدم توافر سياسات تقاطعية ترمي إلى التصدي لأوجه الضعف التي تعاني منها المهاجرات واللاجئات وملتمسات اللجوء في الاقتصاد غير النظامي. وتلاحظ اللجنة بقلق أيضاً أن العاملات المنزليات المهاجرات بصفة خاصة يعملن في ظروف غير مستقرة، وأن التقارير تفيد بأنهن يتعرضن لمضايقات وعنف جسدي ونفسي وبأنهن لسن مدرجات في نظام الرعاية الوطني.

52- توصي اللجنة بأن تضع الدولة الطرف سياسات عامة ترمي إلى تعزيز حصول العمال المهاجرين وأفراد أسرهم على عمل نظامي، بما يشمل تقديم حوافز لأرباب العمل وإعداد برامج دعم للتدريب على العمل وإعادة الإدماج، ولا سيما في القطاعات التي يمكن أن يكون فيها المهاجرون أكثر عرضة للاستغلال. وتوصي اللجنة أيضاً بأن تدرج الدولة الطرف صراحةً العاملات المنزليات المهاجرات في نظام الرعاية الوطني. وأخيراً، توصي اللجنة بأن تنشئ الدولة الطرف آليات من أجل تيسير الإبلاغ عن حالات المضايقات والعنف التي تتعرض لها العاملات المنزليات المهاجرات ومنع هذه الأعمال والتحقيق مع مرتكبيها ومعاقبتهم عليها.

حرية الانضمام إلى النقابات والمشاركة في اجتماعاتها والحق في تكوين النقابات

53- تلاحظ اللجنة بقلق أن المشاكل البيروقراطية القائمة بين وزارة العمل وتعزيز العمالة والهيئة الوطنية للهجرة، بما يشمل ما يتعلق بتراخيص الإقامة المؤقتة، قد أعاقت قدرة العمال المهاجرين، ولا سيما أولئك الذين يعملون لحسابهم الخاص، على تكوين النقابات وتسجيلها.

54- توصي اللجنة بأن تكفل الدولة الطرف حصول جميع العمال المهاجرين على جميع المعلومات والموارد اللازمة، بما فيها المساعدة القانونية، لتسجيل النقابات وتكوينها والانضمام إليها، بغض النظر عن وضعهم الوظيفي ووضعهم من حيث الهجرة.

الضمان الاجتماعي

55- تحيط اللجنة علماً بأن الدولة الطرف وقعت على اتفاقات ثنائية ومتعددة الأطراف عديدة بشأن الضمان الاجتماعي، وتحيط علماً أيضاً باللوائح والإجراءات المعتمدة بشأن السحب الاستثنائي والاختياري والمبكر والمؤقت للأموال من جانب المشاركين في نظام المعاشات التقاعدية الخاص أثناء الأزمة الصحية التي تسببت فيها جائحة مرض فيروس كورونا (كوفيد-19). غير أن اللجنة تعرب عن قلقها إزاء التغييرات القانونية الأخيرة التي تمنع العمال المؤقتين أو المهاجرين، دون أي استثناءات على الإطلاق، من سحب الأموال من إدارات صناديق المعاشات التقاعدية، وهو ما يؤثر بصفة خاصة على المواطنين الفنزويليين، بسبب عدم وجود اتفاق لتحويل المعاشات التقاعدية بين بيرو وجمهورية فنزويلا البوليفارية.

56- توصي اللجنة بأن تلغي الدولة الطرف من تشريعاتها الوطنية المتعلقة بالضمان الاجتماعي جميع الأحكام التي تؤدي إلى معاملة العمال المهاجرين وأفراد أسرهم معاملة تمييزية، وبأن تكفل وصولهم إلى نظم معاشات تقاعدية مكيفة مع أوضاعهم الخاصة، ولا سيما بالنسبة لأولئك الذين لا تحميهم الاتفاقات الثنائية.

التزامات الحماية الدولية

57- تقر اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف للاستجابة للعدد الكبير من الأشخاص المحتاجين إلى الحماية الدولية الذين يصلون إلى إقليمها، ومعظمهم من مواطني جمهورية فنزويلا البوليفارية، وتقر أيضاً بإنشاء وضع الهجرة لأسباب إنسانية والتأشيرات الإنسانية. غير أن اللجنة تشعر بالقلق إزاء العقبات العديدة التي لا تزال تعيق الوصول إلى نظام اللجوء وإزاء عدم توافر توجيهات في هذا الصدد وكذلك التأخيرات الطويلة في البت في عدد كبير من الطلبات.

58- توصي اللجنة بأن تكفل الدولة الطرف وصول جميع العمال المهاجرين إلى آليات الحماية الدولية، بما فيها وضع الهجرة لأسباب إنسانية والتأشيرات الإنسانية، من خلال تحليل الاحتياجات الفردية المتعلقة بالحماية  وتنفيذ توصيات لجنة مناهضة التعذيب بشأن استكمال إجراءات إقرار صفة اللاجئ في غضون فترة زمنية معقولة واحترام مبدأ عدم الإعادة القسرية ( ) ، فضلاً عن تنفيذ توصية اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة لضمان أن تكون هذه الإجراءات مستقلة ومراعية للمنظور الجنساني ( ) .

تسجيل المواليد والجنسية

59- تحيط اللجنة علماً بنقل سجلات ميلاد الأطفال المولودين في الخارج من مواطنين بيروفيين بهدف رقمنتها وبتصحيح شهادات جنسيتهم في الإدارات العامة. غير أن اللجنة تعرب عن قلقها لأن التقارير تفيد بأنه لم يُعترف في بعض الحالات بصلاحية وثائق هوية الوالدين الأجنبيين الصادرة عن بلدهما الأصلي عند تسجيل أطفالهم المولودين في الدولة الطرف. ويبعث ذلك على قلق خاص في حالة العمال المهاجرين غير النظاميين ويمكن أن يشكل انتهاكاً لحق الأطفال في تسجيل ميلادهم والحصول على اسم وجنسية والاعتراف بهم بصفتهم أشخاصاً أمام القانون، الأمر الذي قد يعرضهم لانعدام الجنسية.

60- توصي اللجنة بأن تكفل الدولة الطرف، في القانون والممارسة، حق كل طفل يولد في إقليمها في تسجيل ميلاده، والحصول على اسم وجنسية، بغض النظر عن وضع والديه من حيث الهجرة أو وثائق هويتهما. وتحث اللجنة الدولة على اتخاذ جميع التدابير المناسبة لمنع ومعالجة أي حالات لانعدام الجنسية، بما يشمل اعتماد قانون بشأن هذا الموضوع يتسق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، بما يكفل مراعاة مصالح الطفل الفضلى في المقام الأول في الإجراءات والقرارات في هذا الصدد.

التعليم

61- تثني اللجنة على الدولة الطرف لاعتمادها سياسات تعليمية أدت إلى زيادة كبيرة في عدد الأطفال المهاجرين وأطفال العمال المهاجرين الذين يلتحقون في المدارس، بغض النظر عن وضعهم من حيث الهجرة. غير أن اللجنة تشعر بالقلق لأن معدلات تسرب المواطنين الفنزويليين من المدارس أعلى من المتوسط الوطني. وتعرب عن قلقها أيضاً إزاء المعلومات التي تفيد بأنه يُشترط في بعض الحالات تقديم بطاقة هوية خاصة بالأجانب وشهادة مدرسية مصدقة من أجل الالتحاق بالمدرسة، الأمر الذي يعيق حصول المهاجرين وأطفال المهاجرين على التعليم، لا سيما الذين هم في وضع غير نظامي أو الذين لا يملكون الوثائق المطلوبة بعد، من قبيل ملتمسي اللجوء. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء الصعوبات التي تحول دون حصول العمال المهاجرين على التدريب المهني.

62- توصي اللجنة بأن تضطلع الدولة الطرف بحملات ذات غايات ومؤشرات محددة من أجل منع تسرب الأطفال المهاجرين وأطفال العمال المهاجرين من المدارس، وأن تخفف شروط التحاق الأطفال المهاجرين بالمدارس، وأن تضمن حصولهم على التعليم بغض النظر عن وضعهم من حيث الهجرة. وتوصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف التدابير المناسبة لضمان وصول العمال المهاجرين وأفراد أسرهم إلى برامج التدريب المهني.

الضرائب

63- تشعر اللجنة بالقلق لأن ضريبة الدخل المفروضة على الأشخاص غير المقيمين (الأجانب و/أو المهاجرين) في الدولة الطرف تبلغ نسبة 30 في المائة، في حين أن الضريبة المفروضة على العمال الوطنيين (المقيمين) تصاعدية، الأمر الذي يمكن أن يمثل معاملة تمييزية بحق العمال المهاجرين، ولا سيما أولئك الذين يعملون لحسابهم الخاص.

64- توصي اللجنة بأن تجري الدولة الطرف مراجعة لتشريعاتها الضريبية بغية ضمان معاملة العمال المهاجرين وأفراد أسرهم معاملة ضريبية متساوية وغير تمييزية.

الاتجار بالأشخاص

65- تحيط اللجنة علماً بتعديل قوانين وإصدار بروتوكولات ترمي إلى تعزيز قدرات الدولة الطرف على التعامل مع حالات الاتجار والاستغلال، علاوة على إنشاء العديد من آليات التعاون الإقليمي لهذا الغرض. بيد أن اللجنة تشعر بالقلق إزاء ما يلي:

(أ) تعرض العاملات المهاجرات من جمهورية فنزويلا البوليفارية، ولا سيما العاملات غير النظاميات، لخطر كبير يجعلهن عرضة للوقوع ضحايا للاتجار بالأشخاص وترددهن في الإبلاغ بهذه الحالات خوفاً من طردهن أو مواجهتهن تحيزات وقوالب نمطية جنسانية. وهذا ما يعيق وصولهن إلى نظم الحماية والتحقيق في مثل هذه الحالات والمعاقبة عليها؛

(ب) عدم توافر معلومات وإحصاءات شاملة عن جميع أشكال الاتجار التي ترتبط بالهجرة والتي لها آثار جنسانية، بما يشمل الاستغلال الجنسي والاستغلال في العمل.

66- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) ضمان إمكانية لجوء العاملات المهاجرات ضحايا الاتجار والناجيات منه إلى العدالة ونظم الحماية، بغض النظر عن وضعهن من حيث الهجرة، والاضطلاع بحملات توعية ترمي إلى تيسير حصولهن على خدمات الحماية؛

(ب) تقديم إحصاءات شاملة عن حالة الاتجار في إقليمها، مع مراعاة المنظور التقاطعي والجنساني، وعن تأثير هذه الحالة على العاملات المهاجرات.

4- حقوق أخرى للعمال المهاجرين وأفراد أسرهم الحائزين للوثائق اللازمة أو الذين هم في وضع نظامي (المواد من 36 إلى 56)

المهاجرات

67- يساور اللجنة القلق بشأن ما يلي:

(أ) التقارير التي تفيد بتعرض العاملات المهاجرات، ولا سيما العاملات الفنزويليات، للمضايقة والتنمر من جانب أرباب العمل والملاك، وللإيذاء الجسدي والنفسي والعنف الجنسي. ومن دواعي القلق أيضاً أنه لا يُبلَّغ بهذه الحالات وأن الحماية لا توُفَّر للضحايا لأنهن يخشين إعادتهن إلى جمهورية فنزويلا البوليفارية لأن معظمهن مهاجرات غير نظاميات؛

(ب) عدم إطلاع العاملات المهاجرات بما يكفي على حقهن في الحصول على وضع الهجرة الخاص على أساس الضعف، الذي من شأنه أن يسمح لهن بالبقاء بصورة قانونية وأن يزودهن بالوثائق من أجل تحديد هويتهن وحصولهن على الخدمات لمدة تصل إلى عام واحد؛

(ج) العقبات التي تحول دون حصول العاملات المهاجرات على الخدمات والحماية في حال تعرضهن للعنف الجنساني، بما يشمل حالات رفض بعض الكيانات تقديم الخدمات لهن بسبب عدم امتلاكهن وثائق تثبت وضعهن النظامي في البلد.

68- وفقاً للتعهد رقم 3 من التعهدات التي قدمتها بيرو إلى أمانة مبادرة حقوق الإنسان 75 في كانون الأول/ديسمبر 2023، بشأن تعزيز تنفيذ السياسة الوطنية للمساواة بين الجنسين ( ) ، توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) تنفيذ تدابير ترمي إلى منع وتحديد حالات المضايقة والتنمر التي تتعرض لها العاملات المهاجرات، من جانب أرباب العمل والملاك، من أجل التشجيع على الإبلاغ بهذه الحالات وضمان التحقيق الكامل فيها؛ والتحقيق في حالات الإيذاء الجسدي والنفسي والعنف الجنسي، ومعاقبة الجناة وحماية الضحايا والناجيات؛

(ب) الاضطلاع بحملات توعية حول حق العاملات المهاجرات في الحصول على وضع الهجرة الخاص على أساس الضعف؛

(ج) إزالة العوائق الإدارية التي تحول دون وصول العاملات المهاجرات إلى الخدمات والحماية في حال تعرضهن للعنف الجنساني وضمان وصولهن إلى جميع البرامج والسياسات الجنسانية، بغض النظر عن وضعهن من حيث الهجرة.

الأطفال والمراهقون المهاجرون

69- تلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف اعتمدت، في عام 2003، بروتوكول وحدات الحماية الخاصة لرعاية الأطفال والمراهقين اللاجئين أو المهاجرين الذين يفتقرون إلى حماية الأسرة أو المعرضين لخطر فقدانها. غير أن اللجنة تعرب عن قلقها إزاء عدم توافر أحكام قانونية تعترف صراحةً بحق الأطفال والمراهقين غير المصحوبين بذويهم أو المنفصلين عنهم في الحماية الدولية؛ وتجزئة نظام الحماية الخاص برعايتهم، بما في ذلك لأغراض تسوية أوضاعهم؛ وضرورة أن يكون الأطفال والمراهقون غير المصحوبين بذويهم مسجلين في الإدارات العامة وأن يكونوا مصحوبين بأوصياء شرعيين أو ممثلين عنهم من أجل الحصول على خدمات الحماية والمساعدة؛ وتفسير مبدأ "الاستقلالية التدريجية" بطريقة تتعارض مع المعايير الدولية.

70- توصي اللجنة بأن تنشئ الدولة الطرف عمليات متخصصة تتماشى مع المعايير الدولية لحماية الطفل من أجل رعاية الأطفال والمراهقين غير المصحوبين بذويهم أو المنفصلين عنهم وتسوية أوضاعهم، وأن تعطي الأولوية لتنفيذ التوصيات التي قدمتها لجنة حقوق الطفل في هذا الصدد ( ) ، خصوصاً وضع بروتوكولات متخصصة ترمي إلى تحديد صفة اللاجئ والاعتراف بحق هؤلاء الأطفال والمراهقين في الحصول على رعاية شاملة دون الحاجة إلى حضور وصي شرعي أو ممثل عنهم وإيلاء الاعتبار الواجب لمصالح الطفل الفضلى.

التدابير المتخذة لمعالجة مسألة العمال المهاجرين الذين هم في وضع غير نظامي

71- يساور اللجنة القلق إزاء التعديلات التي أُدخلت على القانون الجنائي في عام 2023 بغية تجريم دخول البلد أو العودة إليه بصورة غير نظامية بموجب الأحكام المتعلقة بجرائم الاتجار غير المشروع والعودة بالسر أو بصورة غير قانونية، التي يعاقب عليها بالسجن. وتحيط اللجنة علماً بما أفادت به الدولة الطرف من أنه لم يُعتقل أي شخص بسبب هذه الجرائم أو يُدَنْ بارتكابها.

72- توصي اللجنة بأن تجري الدولة الطرف مراجعة للتعديلات المذكورة أعلاه في ضوء المعايير الدولية لحقوق الإنسان من أجل ضمان عدم تجريم دخول العمال المهاجرين وأفراد أسرهم بصورة غير نظامية، بما يتماشى مع المعايير التي وضعتها اللجنة، وتحديداً تلك التي ترد في تعليقها العام رقم 2(2013)، بشأن حقوق العمال المهاجرين الذين هم في وضع غير نظامي وأفراد أسرهم، وتعليقها العام رقم 5(2021).

73- وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء التقديرات التي تشير إلى العدد الكبير من العمال المهاجرين وأفراد أسرهم الذين هم في وضع غير نظامي في الدولة الطرف. فالمعلومات المقدمة تفيد بأن عدد الرعايا الأجانب الموجودين في إقليمها حتى 31 تشرين الأول/أكتوبر 2024 بلغ 1 744 588 شخصاً، 473 343 منهم في وضع نظامي و637 865 منهم في وضع غير نظامي؛ و463 884 شخصاً، أي 72 , 7 في المائة من الفئة الأخيرة، كان موجوداً في الدولة الطرف منذ أكثر من خمس سنوات.

74- توصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف جميع التدابير المناسبة لتيسير حصول العمال المهاجرين وأفراد أسرهم الموجودين في أراضيها على وضع الهجرة النظامي من أجل حماية حقوقهم ومعالجة حالات ضعفهم ودعم إدماجهم الاجتماعي، وبالتالي تعزيز السياسات التي ترمي إلى تشجيع العمالة النظامية والإدماج الاجتماعي والتنمية البشرية الشاملة والمستدامة.

75- وتقر اللجنة بصدور القانون رقم 31732 الذي منح المهاجرين عفواً من الغرامات. غير أن القلق يساور اللجنة إزاء عدم منح تراخيص الإقامة المؤقتة إلا لمن دخلوا إقليم الدولة الطرف قبل نهاية تشرين الأول/أكتوبر 2018، وإزاء العقبات التي تعرقل الحصول على الترخيص والإقامة الدائمة وغيرها من عمليات تسوية أوضاع المهاجرين، بما يشمل عدم إمكانية اللجوء إلى التكنولوجيا لاستخدام منصات تسوية الأوضاع، والعبء الزائد على نظم الدولة، والوقت الطويل الذي تستغرقه الإجراءات والمعايير غير الواضحة لاتخاذ القرارات فيها. ومن دواعي القلق أيضاً أن الإقامة الخاصة والإقامة الممنوحة لأسباب إنسانية لا تندرجان ضمن أنواع وضع الهجرة التي يمكن تحويلها إلى إقامة دائمة.

76- توصي اللجنة بأن تجري الدولة الطرف مراجعة شاملة لقوانينها المتعلقة بتسوية أوضاع المهاجرين بغية مواءمتها تماماً مع الاتفاقية، وبأن تضطلع بحملات ترمي إلى تعريف المهاجرين بإجراءات تسوية الأوضاع وتقديم المساعدة، بما فيها المساعدة التكنولوجية، منذ بداية هذه الإجراءات وحتى الانتهاء منها.

5- تعزيز الظروف السليمة والعادلة والإنسانية والمشروعة فيما يتعلق بالهجرة الدولية للعمال وأفراد أسرهم (المواد من 64 إلى 71)

77- تحيط اللجنة علماً باعتماد قانون إعادة إدماج المهاجرين العائدين اقتصادياً واجتماعياً، الذي ييسر عودة البيروفيين الذين يعيشون في الخارج ويعزز إعادة إدماجهم اجتماعياً واقتصادياً على نحو ملائم. غير أن اللجنة تعرب عن قلقها إزاء التقارير التي تفيد بوجود صعوبات تعرقل الحصول على المزايا المنصوص عليها في القانون وإزاء قلة عدد المستفيدين منه نتيجة لذلك.

78- توصي اللجنة بأن تبسط الدولة الطرف إجراءات الحصول على المزايا المنصوص عليها في قانون إعادة إدماج المهاجرين العائدين اقتصادياً واجتماعياً.

6- النشر والمتابعة

النشر

79- تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تضمن نشر هذه الملاحظات الختامية في الوقت المناسب، باللغات الرسمية للدولة الطرف، على مؤسسات الدولة ذات الصلة، بما فيها الوزارات الحكومية والسلطة التشريعية والسلطة القضائية والسلطات المحلية ذات الصلة، فضلاً عن المنظمات غير الحكومية وغيرها من أعضاء المجتمع المدني.

المساعدة التقنية

80- توصي اللجنة بأن تستفيد الدولة الطرف أكثر من المساعدة الدولية والحكومية الدولية لتنفيذ التوصيات الواردة في هذه الملاحظات الختامية بما يتفق مع خطة التنمية المستدامة لعام 2030. وتوصي أيضاً بأن تواصل الدولة الطرف تعاونها مع الوكالات والبرامج المتخصصة التابعة للأمم المتحدة.

متابعة الملاحظات الختامية

81- تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم إليها، في غضون سنتين (أي في موعد أقصاه 1 كانون الثاني/يناير 2027)، معلومات خطية عن تنفيذ التوصيات الواردة في الفقرات 20 (عدم التمييز) و22 (العمال المهاجرين ذوو الإعاقة) و44 (الطرد) و48 (الحق في الصحة) و74 و76 (تسوية الأوضاع) من هذه الوثيقة.

التقرير الدوري المقبل

82- من ال مقرر أن تقدم الدولة الطرف تقريرها الدوري الثالث بحلول 1 كانون الثاني/يناير 2030. وستعتمد اللجنة قائمة المسائل المحالة قبل تقديم التقرير بموجب الإجراء المبسط لتقديم التقارير، في إحدى دوراتها المعقودة قبل هذا التاريخ، ما لم تختر الدولة الطرف صراحة اتباع الإجراء التقليدي لتقديم التقارير. وتوجه اللجنة انتباه الدولة الطرف إلى مبادئها التوجيهية المنسقة لتقديم التقارير الخاصة بمعاهدات بعينها ( ) .