لجنة مناهضة التعذيب
المعلومات الواردة من الكويت عن متابعة الملاحظات الختامية المتعلقة بتقريرها الدوري الرابع *
[تاريخ الاستلام: 13 تشرين الثاني/نوفمبر 2025]
أولاً- مقدمة
فيما يخص الفقرات (22(ه) و24 و28(أ))
1- طلبت اللجنة المعنية باتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة في ملاحظاتها الختامية على التقرير الدوري الرابع لدولة الكويت تقديم معلومات عن متابعة توصيات اللجنة الواردة في الفقرات 22(ه) (ظروف الاحتجاز)، و24 (ديوان حقوق الإنسان ورصد مرافق الاحتجاز)، و28(أ) (ادعاءات التعذيب أو سوء المعاملة وعدم المساءلة). وفيما يلي تقدم الدولة الطرف المعلومات التالية:
ثانياً- معلومات عن متابعة الملاحظات الختامية (CAT/C/KWT/CO/4)
ألف- الرد على الفقرة رقم 22(ه) : ظروف الاحتجاز، والفقرة 28(أ): ادعاءات التعذيب أو سوء المعاملة وعدم المساءلة
2- تولي دولة الكويت اهتماماً بالغاً بالملاحظات الصادرة عن اللجنة المعنية لمناهضة التعذيب، مؤكدةً سعيها لتطوير ظروف الاحتجاز ومواءمتها مع القواعد الدولية كقواعد نيلسون مانديلا، حيث يتم العمل على مشاريع بنية تحتية لتحسين المرافق الصحية وإجراء صيانة شاملة لأماكن الاحتجاز. ومن أبرز الجهود الجارية إنشاء مجمع سجون جديد وحديث يراعي أعلى المعايير الدولية لتوفير التهوية الكافية والضوء الطبيعي. كما تعمل وزارة الداخلية على توسيع الأنشطة التأهيلية والتعليمية والترفيهية للنزلاء بهدف إعادة إدماجهم الاجتماعي .
3- وفي سياق تخفيف الاكتظاظ في السجون، تساهم وزارة الصحة من خلال تطبيق المادة (33) (مكرر) من القانون رقم (74) لسنة 1983 لإيقاف عقوبة متعاطي المخدرات التائب، بالإضافة إلى تطبيق المادة (80) من قانون تنظيم السجون الخاصة بالعفو الصحي وإدراج أسماء المصابين بالأمراض المزمنة والمستعصية في العفو الأميري السنوي. كما يجري التنسيق لإنشاء مستشفى متكامل حديث داخل مجمع السجون لتوفير أفضل سبل الرعاية للنزلاء . هذا ونورد لكم أهم التدابير التي تعكف عليها الجهات ذات الاختصاص والمتمثلة بما يلي:
(أ) يتم التنسيق المستمر بين وزارتي الداخلية والصحة وجهات أخرى لتطوير المرافق الصحية وإجراء صيانة شاملة لجميع أماكن الاحتجاز، لمعالجة الظروف غير الصحية والبنية التحتية القديمة؛
(ب) جاري العمل على إنشاء مجمع سجون جديد يراعي أعلى المعايير الدولية في البنية التحتية، بما في ذلك توفير التهوية الكافية والضوء الطبيعي؛
(ج) تعمل وزارة الداخلية على توسيع نطاق الأنشطة التأهيلية والتعليمية والترفيهية للنزلاء، في السجون، بالتعاون مع المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني، بهدف تعزيز إعادة إدماجهم الاجتماعي وتقليل مخاطر العودة للجريمة؛
(د) فيما يخص الرعاية الصحية بالسجون ، تؤكد وزارة الداخلية استقلالية وكفاءة الرعاية الصحية المقدمة، حيث يتم توفير الخدمات الصحية والنفسية بالتعاون مع وزارة الصحة التي تتولى الإشراف وتوفير الكوادر؛
(ه) يتمتع الطاقم الطبي، الذي يتبع وزارة الصحة ، بالحيادية التامة في الكشف وتوثيق أي إصابات في الملفات الطبية . وتعتبر تجربة تبعية الخدمات الصحية في مراكز الاحتجاز لوزارة الصحة رائدة في الكويت منذ منتصف الخمسينيات ؛
(و) يوجد فريق من الأطباء بنظام الدوام الكامل وطبيب مناوب على مدار 24 ساعة، بالإضافة إلى أطباء ومعالجون نفسيون متخصصون؛
(ز) كما يتم العمل حالياً على مشروع إنشاء مستشفى متكامل داخل مجمع السجون، بما في ذلك الدعم النفسي المتخصص، وزيادة عدد الكوادر الطبية المدربة؛
(ح) وفيما يخص مركز إيواء العمالة الوافدة، تلتزم الهيئة العامة للقوى العاملة بتوفير عيادات طبية ونفسية لتقديم الحماية والخدمات اللازمة ؛
(ط) يقع مستشفى السجن المركزي وجميع العيادات التابعة له داخل السجن وفي مواقع قريبة جداً لعنابر النزلاء؛
(ي) يوجد ملف طبي كامل لكل نزيل، ويتم فيه تدوين الفحص الطبي عند الدخول، وإجراء فحوصات شاملة وتطعيمات روتينية، ويتم العمل بـبروتوكولات عالمية ومعتمدة تحت إشراف وزارة الصحة.
4- فيما يتعلق بـمزاعم التعذيب وسوء المعاملة، تؤكد وزارة الداخلية على التزامها المطلق بمكافحة أي شكل من أشكال التعذيب وتبني سياسة عدم التسامح تجاه أي تجاوزات . وتتولى الإدارة العامة للرقابة والتفتيش إجراء التحقيقات الأولية، وهي تتبع مباشرة لإشراف وزير الداخلية لضمان الحيادية . ويتم إحالة المشتبه بهم من منتسبي الجهاز الأمني فوراً إلى النيابة العامة ، مع تعليق عملهم طوال فترة التحقيق .
5- كما وتشدد النيابة العامة، التي تتولى الإشراف على السجون ، على أن الأفعال المشار إليها مجرمة قانوناً. وتتصدى للتحقيقات في ادعاءات التعذيب سواء تم الإبلاغ من المحتجز أم لا، كما تقوم بزيارات مفاجئة للسجون . وتلزم تعليمات النائب العام عضو النيابة بمعاينة جسد المتهم فور بدء التحقيق، وإثبات أي إصابات ، وعرضه فوراً على الطب الشرعي في حال ادعاء التعرض للتعذيب. كما تم استحداث آلية جديدة لتلقي الشكاوى بسرية تامة عبر تعديل مسمى نيابة التعاون الدولي لتصبح "نيابة التعاون الدولي وحقوق الإنسان". وقد استشهدت النيابة العامة بأحكام قضائية حديثة صدرت بحق ضباط في وزارة الداخلية لارتكابهم أفعال التعذيب. وقد صدر المرسوم بقانون رقم 93 لسنة 2024 الذي استبدل المادة 53 من قانون الجزاء، ونص صراحة على تعريف التعذيب كجريمة يتسق مع المادة (1) من الاتفاقية، وشُدِدت العقوبات المقررة عليها . وتؤكد وزارة العدل على أهمية تدريب العاملين في الأجهزة الأمنية والنيابة العامة على المعايير الدولية لمناهضة التعذيب وحقوق الإنسان. أما الهيئة العامة للقوى العاملة، فتؤكد أن القوانين المحلية تكفل حقوق العمال وتوفر الدعم لتعويض ضحايا الإساءة مع فرض عقوبات رادعة على المخالفين.
6- واستناداً إلى ما سبق لزم التأكيد على ما يلي من إجراءات:
(أ) تتولى الإدارة العامة للرقابة والتفتيش التابعة لوزارة الداخلية، مسؤولية إجراء التحقيقات الأولية في شكاوى التعذيب وسوء المعاملة من قبل منتسبيها، وهي إدارة تتبع مباشرة لإشراف معالي وزير الداخلية لضمان أعلى مستويات الصلاحية والحيادية؛
(ب) يتم وبشكل فوري إحالة منتسبي الجهاز الأمني الذين ارتكبوا تجاوزات إلى النيابة العامة، كونها جهة تحقيق مستقلة وذات اختصاص؛
(ج) تعليق عمل المشتبه بهم فوراً طوال فترة التحقيق لمنع أي تأثير على سير الإجراءات، وتؤكد إحصائيات وزارة الداخلية وجود إجراءات فعلية للمحاسبة تم اتخاذها في حالات مثبتة؛
(د) تشتمل المرور على أماكن الاحتجاز للتأكد من قانونية التواجد، ووضع كاميرات مراقبة لما يحدث في هذه الأماكن؛
(ه) التأكد من تمتع المحتجزين بكافة الحقوق والضمانات القانونية التي يكفلها قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية رقم 17 لسنة 1960 وتعديلاته؛
(و) يصل إلى علم النيابة وقائع التعذيب بطرق متعددة، بما في ذلك إبلاغ المجني عليه أو ذويه أو محاميه، أو عن طريق الزيارات المفاجئة على السجون بحكم إشرافها؛
(ز) تعليمات النائب العام التي تلزم عضو النيابة بـمعاينة عموم جسد المتهم فور مباشرة التحقيق معه، والتأكد من خلوه من أي إصابات ظاهرة، وسؤاله عن سبب أي إصابات يذكرها وشخص محدثها؛
(ح) في حالة ادعاء التعرض للتعذيب أو استعمال القسوة، يتم عرض المتهم فوراً على الطب الشرعي لتوقيع الكشف الطبي عليه وإجراء تحقيق في ادعائه؛
(ط) مساءلة الطبيب الشرعي عن تقريره وآلية توصله للنتيجة متى كانت غير واضحة؛
(ي) استحداث آلية جديدة لتلقي الشكاوى بسرية تامة عبر تعديل مسمى نيابة التعاون الدولي لتصبح "نيابة التعاون الدولي وحقوق الإنسان" بموجب القرار رقم 34 لسنة 2024، وتختص بتلقي الشكاوى والبلاغات والتقارير المتعلقة بحقوق الإنسان؛
(ك) تصدي النيابة العامة لهذا النوع من الأفعال دونما شرط الإبلاغ، وتستشهد بـأحكام قضائية صدرت بحق ضباط في وزارة الداخلية ارتكبوا أفعال التعذيب؛
(ل) تكفل القوانين المحلية (قانون العمل في القطاع الأهلي رقم 6 لسنة 2010 وقانون العمالة المنزلية رقم 68 لسنة 2015) تمتع العمال بكامل حقوقهم؛
(م) التعامل مع الشكاوى العمالية بأقصى سرعة، ويتخذ القرار فيها خلال أسبوعين كحد أقصى؛
(ن) في حال ثبوت الشكاوى ضد صاحب العمل، يتم فرض مجموعة من العقوبات الرادعة بموجب القانون رقم 68 لسنة 2015، بما في ذلك إلزام صاحب العمل بأداء تعويض عادل أو الحبس والغرامة، ووقف إصدار سمات الدخول للعمالة المنزلية لمدة 6 أشهر وتضاعف في حال التكرار، وفي حال تعذر الحل الودي للشكوى، يتم إحالة الشكوى للمحكمة المختصة؛
(س) تلزم اللوائح والأنظمة بـمنع إخضاع أي محكوم عليه أو موقوف لأي شكل من أشكال التعذيب أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة وفقاً للمواثيق الدولية؛
(ع) تعمل كافة جهات الاختصاص وبالتنسيق مع الجهات التشريعية والقضائية لمراجعة وتحديث هذه الأحكام لضمان حظر أي ممارسة تأديبية قد تشكل انتهاكاً للاتفاقية، مثل استخدام القيود الحديدية أو الحرمان من الغذاء كعقوبة؛
(ف) وفيما يتعلق بالتوصية الواردة نحو أهمية تعديل المادة الـ 58 من قانون السجون، وجب التنويه بأنه لا يتم تطبيق الحبس الانفرادي إلا في أضيق الحدود وبما يتناسب مع حجم المخالفة التي يقوم بها السجين أثناء فترة قضاء محكوميته وهو المعمول به في أغلب سجون العالم، حيث يطبق وفقاً لما أقره المشرع بقانون تنظيم السجون، بإيداع النزيل تأديبياً لمدة (7) أيام مع تسجيل الجزاء الإداري للنزيل وتسجيل تاريخ دخول وخروج النزيل وإثبات ذلك في دفتر الأحوال، مع توفير الرعاية الصحية والمعيشية للنزلاء المعاقبين بالعزل الانفرادي؛
(ص) كما وأنه جارٍ دراسة لتعديل الفقرة الثانية للمادة (58) من القانــون 26 لسنة 1962 بشأن تنظيم السجون، التي تنص على "الحد من أصناف الطعام الذي يصرف لمدة لا تزيد على (7) أيام".
7- فيما يتعلق بتردد الضحايا والشهود عن الإبلاغ، تعمل وزارة الداخلية على توفير وسائل الحماية لهم وتخصيص هاتف الأمان (112) لتلقي الشكاوى في جميع أماكن الاحتجاز لضمان السرية وسرعة الإبلاغ. كما أوضحت أن النيابة العامة تباشر التحقيقات في أفعال التعذيب دون اشتراط الإبلاغ من الضحية، وتتصل بعلمها من خلال الزيارات المفاجئة للسجون. ولحماية العامل المنزلي من الانتقام أو الترحيل، تقوم الهيئة العامة للقوى العاملة بوضع (خاصية: عدم تمكين) في النظام الآلي لمنع صاحب العمل من تسجيل بلاغ تغيب لحين الانتهاء من بحث الشكوى .
8- أما بالنسبة لتوثيق أدلة التعذيب، تنفي وزارة الصحة تردد العاملين في المجال الطبي، وتؤكد على أن الكوادر الطبية العاملة في مجمع السجون هيئة محايدة ومستقلة تتبع لها، وتعمل باستقلالية تامة، ويتم تدوين جميع الإصابات بشكل كامل ومفصل في الملف الطبي. وتشدد النيابة العامة على أهمية الشهادة الطبية لأطباء إدارة الطب الشرعي الذين يعدون جهازاً حيادياً ومرجعاً مهماً في التحقيقات، ويتم مساءلة الطبيب الشرعي عن تقريره في حال عدم وضوحه. وتبرز هنا أهمية الدور المحوري والمهني للطب الشرعي في عملية التحقيق والإثبات.
باء- الرد على الفقرة رقم (24): ديوان حقوق الإنسان ورصد مرافق الاحتجاز
9- وفيما يخص الملاحظات المتعلقة بديوان حقوق الإنسان، أكدت وزارة الداخلية على التعاون مع الديوان والسماح لمنظمات حقوق الإنسان بزيارة السجون والالتقاء بالنزلاء . ويؤكد الديوان الوطني لحقوق الإنسان، كونه مؤسسة وطنية مستقلة بموجب القانون رقم (67) لسنة 2015 ، على دوره الاستشاري في متابعة تنفيذ التوصيات، ويوصي بتكثيف لجان التحقيق في مزاعم التعذيب، وبتطوير أدوات الرصد وجمع البيانات. كما يوصي الديوان بضرورة أن تضع الجهات الوطنية خطة عمل زمنية واضحة لتنفيذ التوصيات ذات الأولوية . كما تؤكد النيابة العامة على آلياتها الفعالة في التحقيق في مزاعم التعذيب ومحاسبة مرتكبيها وتستشهد بأحكام قضائية. وتؤكد وزارة العدل على مراجعة التشريعات لضمان الامتثال للمعايير الرقابية، مثل تشكيل لجنة لمراجعة قانون الجرائم الكويتي لضمان توافقه مع الالتزامات الدولية.